← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

عن النبى ﷺ نحوه ". قلت: ولعل هذا هو الأولى لموافقته للطريق الأولى عن أبى ذر , وعلى كل حال فالحديث بهذا اللفظ صحيح , والله أعلم. (٣٧٨) - (حديث على مرفوعا: " لا تقعقع أصابعك وأنت فى الصلاة " رواه ابن ماجه (ص ٩٦) . * ضعيف جدا. أخرجه ابن ماجه (٩٦٥) من طريق أبى إسحاق عن الحارث عن على أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا. قال البوصيرى فى " الزوائد ": (ق ٦٢/١) : " فيه الحارث بن عبد الله الأعور أبو زهير الهمدانى وهو ضعيف , وقد اتهمه بعضهم ". وفى الباب عن معاذ بن أنس الجهنى مرفوعا بلفظ: " الضاحك فى الصلاة , والملتفت , والمقعقع أصابعه بمنزلة واحدة ". أخرجه أحمد (٣/٤٣٨) والدارقطنى (٦٤) والبيهقى (٢/٢٨٩) من طريق زبان بن فائد أن سهل بن معاذ حدثه عن أبيه به. وقال البيهقى: " زبان بن فائد غير قوى ". وروى ابن أبى شيبة (٢/٧٢/١) عن شعبة مولى ابن عباس قال: " صليت إلى جنب ابن عباس ففقعت أصابعى , فلما قضيت الصلاة قال: لا أم لك تفقع [١] أصابعك وأنت فى الصلاة؟ ! ". وسنده حسن. (٣٧٩) - (عن كعب بن عجرة: " أن رسول الله ﷺ رأى رجلا قد شبك أصابعه فى الصلاة ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه ". رواه الترمذى وابن ماجه (ص ٩٦) .

стр. 422

* ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٩٦٧) من طريق أبى بكر بن عياش عن محمد بن عجلان عن أبى سعيد المقبرى عن كعب بن عجرة به. قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة فإن رجاله ثقات , غير أن أبا بكر بن عياش وإن كان من رجال البخارى ففى حفظه ضعف , وقد خولف فى إسناده ومتنه. فقال الليث بن سعد: عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن رجل عن كعب بن عجرة بلفظ: " أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه , ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه فى صلاة ". أخرجه الترمذى (٢/٢٢٨) وقال: " رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث ". قلت: رواه ابن جريج: أخبرنى محمد بن عجلان به إلا أنه قال: " عن بعض بنى كعب بن عجرة عن كعب ". أخرجه أحمد (٤/٢٤٢) . فهذا خلاف رواية أبى بكر بن عياش إسنادا ومتنا كما هو ظاهر. وفى إسناده اختلاف آخر , فرواه الدارمى (١/٣٢٧) عن سفيان وأحمد (٤/٢٤٢) عن قران بن تمام و (٤/٢٤٣) عن شريك بن عبد الله والحاكم (١/٢٠٦) عن يحيى بن سعيد أربعتهم عن ابن عجلان عن المقبرى ـ وسماه الثانى سعيد بن أبى سعيد ـ عن كعب بن عجرة به. فأسقطوا الرجل المبهم والصواب إثباته فقد قال الطيالسى (١٠٦٣) : حدثنا ابن أبى ذئب عن سعيد المقبرى عن مولى لبنى سالم عن أبين عن كعب به وكذلك رواه أحمد (٤/٢٤٢) : حدثنا حجاج أنبأنا ابن أبى ذئب به. وهذا اختلاف آخر على سعيد إذ أدخل ابن أبى ذئب ـ وهو ثقة ـ بينه وبين كعب واسطتين , وقد سمى أحدهما. فرواه أبو داود (٥٦٢) والدارمى

стр. 423

(١/٣٢٦) والبيهقى (٣/٢٣٠) وأحمد (٤/٢٤١) عن داود بن قيس الفراء عن سعد بن إسحاق عن أبى ثمامة قال: " أدركنى كعب بن عجرة بالبلاط , وأنا مشبك بين أصابعى فقال ... " فذكر الحديث. وأبو ثمامة هذا مجهول. وقال الذهبى: " لا يعرف وخبره منكر ". ثم ساق له هذا الحديث. وقال الحافظ فى " التقريب ": " مجهول الحال ". وجزم فى " التهذيب " أنه الرجل المبهم فى رواية الترمذى عن ابن عجلان. ومن الاختلاف فيه عنه ـ أعنى ابن عجلان ـ ما أخرجه الحاكم " (١/٢٠٧) من طريق أبى غسان حدثنا شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ فذكره نحوه. وقال الحاكم: " وهم شريك فى إسناده " , وكذا قال الذهبى. وعلقه الترمذى وقال: " هو غير محفوظ ". قلت: وهذا من سوء حفظ شريك الذى اشتهر به , وقد رواه عن ابن عجلان على وجه آخر كما سبق. قلت: فهذا اضطراب شديد فى إسناد الحديث , لا يمكن معه الحكم عليه بالصحة وإن قال الحاكم فى رواية يحيى بن سعيد المتقدمة: " صحيح على شرط مسلم " , فإنه قائم على عدم النظر إلى هذا الاضطراب الشديد. نعم للحديث أصل صحيح عن المقبرى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: " إذا توضأ أحدكم فى بيته ثم أتى المسجد كان فى صلاة حتى يرجع , فلا يفعل هكذا , وشبك بين أصابعه ". أخرجه الدارمى (١/٣٢٧) والحاكم من طريقين عن إسماعيل بن أمية عن المقبرى به. وقال:

стр. 424

" صحيح على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى , وهو كما قالا. وقول المنذرى فى " الترغيب " (١/١٢٣) : " وفيما قاله نظر ". مما لا وجه له , إلا أن يعنى الاضطراب السابق , وفى ذلك نظر! فإن الاضطراب إنما هو من غير طريق إسماعيل هذا , كما رأيت , وأما طريقه فسالمة من الاضطراب فهى صحيحة بلا مرية. وللحديث طريق أخرى عن كعب بن عجرة مرفوعا نحو حديث ابن أبى أمية ﴿؟﴾ , يرويه عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى. أخرجه البيهقى (٣/٢٣٠ ـ ٢٣١) وقال: " هذا إسناد صحيح إن كان الحسن بن على الرقى هذا حفظه , ولم أجد له فيما رواه من ذلك تابعا ". وتعقبه ابن التركمانى فى " الجوهر النقى " بما مفاده أنه تابعه سليمان بن عبيد الله عند ابن حبان فى صحيحه. قلت: وسليمان هذا هو الرقى وهو مختلف فيه. وقد قال الحافظ فيه: " صدوق ليس بالقوى ". قلت: فالإسناد ضعيف , ولا ينفعه متابعة الحسن بن على الرقى لأن الذهبى قال فيه: " اتهمه ابن حبان ". ثم ساق له حديثا آخر وقال: " وهذا باطل ". وجملة القول أن الحديث صحيح من قوله ﷺ من حديث أبى هريرة , فلو أن المؤلف آثره على اللفظ الذى أورده لكان أصاب. والله هو الموفق للصواب. (٣٨٠) - (قال ابن عمر فى الذى يصلى وهو مشبك: " تلك صلاة المغضوب عليهم ". رواه ابن ماجه (ص ٩٦) . * صحيح. ولم أجده عند ابن ماجه , وإنما أخرجه أبو داود (٩٩٣) من طريق

стр. 425

عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية: سألت نافعا عن الرجل يصلى وهو مشبك يديه؟ قال: قال ابن عمر: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح. وقد خالفه فى متنه معمر فقال: عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: " نهى رسول الله ﷺ أن يجلس الرجل فى الصلاة معتمدا على يده [اليسرى] ". وفى رواية: " على يديه ". أخرجه أبو داود (٩٩٢) والحاكم (١/٢٣٠) والبيهقى (٢/١٣٥) وأحمد (٢/١٤٧) والسراج (٣٢/١) كلهم عن عبد الرزاق عنه به. والزيادة للحاكم وقال: " صحيح على شرطهما ". ووافقه الذهبى. قلت: وهو كما قالا , إلا أن معمرا وإن كان من الثقات الأعلام , وأخرج له الشيخان , فقد قال الذهبى: " له أوهام معروفة , احتملت له فى سعة ما أتقن ". قلت: فمخالفته لعبد الوارث ـ وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ ـ قد لا تحتمل , لكن لم يتفرد بهذا اللفظ , فقد رواه هشام بن سعد عن نافع عن ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ رأى رجلا ساقطا يده فى الصلاة , فقال: لا تجلس هكذا , إنما هذه جلسة الذين يعذبون ". أخرجه أبو داود (٩٩٤) والبيهقى وأحمد (٢/١١٦) , وهذا إسناد جيد على شرط مسلم , وهو يصحح لفظ معمر , فالظاهر أن ما رواه عبد الوارث قضية أخرى غير هذه , وكلتاهما ثابتة عن ابن عمر الأولى موقوفة , والأخرى مرفوعة. والله أعلم. والحديث سكت عليه المنذرى فى " مختصر سنن أبى داود " (١/٤٥٨) بألفاظه الثلاثة , ولم يعز شيئا منها لابن ماجه!

стр. 426

(٣٨١) - (حديث: " ولا أكف ثوبا ولا شعرا " متفق عليه " (ص ٩٧) . * صحيح. وقد مضى برقم (٣١٠) . (٣٨٢) - (قول ابن مسعود: " إن من الجفاء أن يكثر الرجل مسح جبهته قبل أن يفرغ من الصلاة " (ص ٩٧) . * صحيح. وقد مضى تخريجه برقم (٨٩) . (٣٨٣) - (حديث " أنه ﷺ لما أسن , وأخذه اللحم اتخذ عمودا فى مصلاه يعتمد عليه " رواه أبو داود (ص ٩٧) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٩٤٨) والبيهقى (٢/٢٨٨) عن هلال بن يساف قال: " قدمت الرقة , فقال لى بعض أصحابى: هل لك فى رجل من أصحاب النبى ﷺ ؟ قال: قلت: غنيمة , فدفعنا إلى وابصة , قلت لصاحبى: نبدأ فننظر إلى دله , فإذا عليه قلنسوة لاطئة ذات أذنين , وبرنس خز أغبر , وإذا هو معتمد على عصا فى صلاته , فقلنا: بعد أن سلمنا , قال: حدثتنى أم قيس بنت محصن أن رسول الله ﷺ لما أسن ... الحديث. وأخرجه الحاكم (١/٢٦٤ , ٢٦٥) وقال: " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبى. قلت: هلال هذا إنما أخرج له البخارى فى صحيحه تعليقا فالحديث على شرط مسلم وحده. وله شاهد من حديث سهل بن سعد " أن العود الذى كان فى المقصورة جعل لرسول الله ﷺ حين أسن , فكان يتكىء عليه إذا قام , فلما قبض رسول الله ﷺ سرق , فطلب , فوجد فى مسجد بنى عمرو بن عوف , وقد كانت الأرضة قد أصابت منه , فأخذ فنحتت له خشبتان جوفتا ثم أطبقتا عليه , ثم شعبت الخشبتان عليه , فأنت إن رأيته رأيت الشعب فيه ".

стр. 427

أخرجه السراج فى مسنده (ق ١٢/١) من طريق موسى بن يعقوب أخبرنى أبو حازم أخبرنى سهل بن سعد به. قلت: وموسى هو الزمعى وهو سىء الحفظ.

стр. 428

فصل فيما يبطل الصلاة (٣٨٤) - (" حديث عمرو بن سلمة " (ص ٩٨) . * صحيح. وهو من حديث عمرو نفسه , وقد تقدم لفظه فى الحديث (٢١٠) أو باب الأذان. وله لفظ آخر مختصرا , وعدنا هناك بذكره هنا , وهو من رواية عاصم الأحول عن عمرو بن سلمة قال: " لما رجع قومى من عند النبى ﷺ قالوا: أنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن , قال: فدعونى فعلمونى الركوع والسجود , فكنت أصلى بهم , وكانت على بردة مفتوقة , [فكنت إذا سجدت خرجت استى] , فكانوا يقولون لأبى: ألا تغطى عنا است ابنك؟ ! ". رواه النسائى (١/١٢٥) - والسياق له - وأبو داود (٥٨٦) - والزيادة له - بسند صحيح. (٣٨٥) - (حديث: " حمله ﷺ أمامة فى صلاته إذا قام حملها وإذا سجد وضعها ". متفق عليه (ص ٩٨) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/١٤٠ , ٤/١١٤) ومسلم (٢/٧٣) وكذا أبو عوانة (٢/١٤٥) ومالك (١/١٧٠/٨١) وأبو داود (٩١٧) والنسائى (١/١٧٨) وابن الجارود (١١٤) والبيهقى (٢/١٦٢ , ١٦٣) وأحمد (٥/٢٩٥ , ٢٩٦ , ٣٠٣ , ٣٠٤ , ٣١٠ , ٣١١) من طريق عمرو بن سليم الزرقى عن أبى قتادة

стр. 429

" أن رسول الله ﷺ كان يصلى وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ولأبى العاص بن الربيع فإذا قام حملها , وإذا سجد وضعها ". هذا لفظ مسلم من طريق مالك , ولفظ البخارى عنه - وهو الذى فى " الموطأ " - " فإذا سجد وضعها , وإذا قام حملها ". على القلب , وهو الصواب. ويشهد له رواية أخرى بلفظ: " رأيت النبى ﷺ يؤم الناس وأمامة بنت أبى العاص وهى ابنة زينب بنت النبى ﷺ على عاتقه , فإذا ركع وضعها , وإذا رفع من السجود أعادها ". زاد فى رواية: " على رقبته ". أخرجها مسلم والنسائى وغيرهما كأحمد والزيادة له. وفى رواية للبخارى: " خرج علينا النبى ﷺ وأمامة بنت أبى العاص على عاتقه فصلى ... " وفى رواية لأحمد وأبى داود (٩١٨) : " بينا نحن فى المسجد جلوس خرج علينا رسول الله ﷺ يحمل أمامة بنت أبى العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله ﷺ وهى صبية , فحملها على عاتقه , فصلى رسول الله ﷺ وهى على عاتقه , يضعها إذا ركع ويعيدها على عاتقه إذا قام , فصلى رسول الله ﷺ وهى على عاتقه حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها ". وإسناده صحيح. وفى أخرى له من طريق ابن جريج أخبرنى عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم: " فقال عامر: ولم أسأله أى صلاة هى؟ قال ابن جريج: وحدثت عن زيد بن أبى عتاب عن عمرو بن سليم أنها صلاة الصبح ". قال عبد الله بن أحمد:

стр. 430

" جوده ". قلت: قد رواه أبو إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسحاق عن زيد بن عتاب فلم يذكر ما ذكر ابن جريج. أخرجه أحمد (٥/٢٩٥) . وخالف فى ذلك ابن إسحاق فذكر أنها صلاة الظهر أو العصر. رواه عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن عمرو بن سليم به ولفظه: " بينما نحن ننتظر رسول الله ﷺ للصلاة فى الظهر أو العصر , وقد دعاه بلال للصلاة , إذ خرج إلينا وأمامة بنت أبى العاص بنت ابنته على عنقه , فقام رسول الله ﷺ فى مصلاه , وقمنا خلفه وهى فى مكانها الذى هى فيه , قال: فكبرنا , قال: حتى إذا أراد رسول الله ﷺ أن يركع أخذها فوضعها , ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده , ثم قام أخذها فردها فى مكانها فما زال رسول الله ﷺ يصنع بها ذلك فى كل ركعة حتى فرغ من صلاته ". وإسناد جيد لولا أن ابن إسحاق عنعنه. (٣٨٦) - (حديث: " فتح الباب لعائشة وهو فى الصلاة " (ص ٩٨) . * حسن. رواه أبو داود (٩٢٢) والنسائى (١/١٧٨) والترمذى (٢/٤٩٧) والبيهقى (٢/٢٦٥) من طريق برد بن سنان أبى العلاء عن الزهرى عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت: " استفتحت الباب ورسول الله ﷺ يصلى تطوعا , والباب على القبلة , فمشى عن يمينه أو عن يساره , ففتح الباب , ثم رجع إلى مصلاه " وقال الترمذى: " حديث حسن غريب ". وهو كما قال , فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير برد هذا وهو ثقة , وفيه ضعيف يسير , لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.

стр. 431

(٣٨٧) - (حديث: " أنه ﷺ تقدم وتأخر فى صلاة الكسوف ". * صحيح. أخرجه مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما من حديث جابر , وسيأتى لفظه فى " صلاة الكسوف ". (٣٨٨) - (روى زياد بن علاقة قال: " صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس , فسبح به من خلفه فأشار إليهم: [أن] قوموا , فلما فرغ من صلاته سلم , وسجد سجدتين وسلم وقال: هكذا صنع رسول الله ﷺ " رواه أحمد. أخرجه أحمد (٤/٢٤٧ , ٢٥٣) وأبو داود (١٠٣٧) والترمذى (٢/٢٠١) والدارمى (١/٣٥٣) والطحاوى فى " شرح المعانى " (١/٢٥٥) وأبو داود الطيالسى (٦٩٥) من طرق عن المسعودى عن زياد بن علاقة به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " لكن المسعودى ـ واسمه عبد الله بن عبد الرحمن ـ كان قد اختلط. لكنه لم يتفرد به , فقد رواه غير زياد جماعة: منهم قيس بن أبى حازم , رواه جابر الجعفى قال: حدثنا المغيرة بن شبيل الأحمسى عن قيس به بلفظ: " قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قام الإمام فى الركعتين , فإن ذكر قبل أن يستوى قائما فليجلس , فإن استوى قائما فلا يجلس ويسجد سجدتى السهو ". أخرجه أبو داود (١٠٣٦) وابن ماجه (١٢٠٨) وأحمد (٤/٢٥٣ , ٢٥٤) والبيهقى (٢/٣٤٣) وكذا الدارقطنى (ص ١٤٥) .

стр. 432

قلت: وجابر الجعفى متروك. وقد تابعه قيس بن الربيع عن المغيرة بن شبيل به بلفظ: صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام فى الركعتين , فسبح الناس خلفه , فأشار إليهم أن قوموا , فلما قضى صلاته سلم وسجد سجدتى السهو , ثم قال: قال رسول الله ﷺ :" إذا استتم أحدكم قائما فليصل وليسجد سجدتى السهو , وإن لم يستتم قائما فليجلس ولا سهو عليه " أخرجه الطحاوى. وقيس سىء الحفظ. وتابعه إبراهيم بن طهمان عن ابن شبيل به بلفظ: صلى بنا المغيرة بن شعبة , فقام من الركعتين قائما , فقلنا سبحان الله , فأومأ وقال: سبحان الله , فمضى فى صلاته , فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس , ثم قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فاستوى قائما من جلوسه فمضى فى صلاته , فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس ثم قال: " إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس , فإن لم يستتم قائما فليجلس , وليس عليه سجدتان , فإن استوى قائما فليمض فى صلاته , وليسجد سجدتين وهو جالس ". قلت: وإسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات. طريق أخرى: عن ابن أبى ليلى عن الشعبى عن المغيرة بن شعبة أنه قام فى الركعتين الأوليين فسبحوا به فلم يجلس , فلما قضى صلاته سجد سجدتين بعد التسليم , ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ . أخرجه الترمذى (٢/١٩٨/١٩٩) وأحمد (٢٤٨) والبيهقى (٢/٣٤٤) . قلت: ورجاله ثقات غير أن ابن أبى ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى سىء الحفظ. وقد تابعه على بن مالك الرواسى قال: سمعت عامرا يحدث به. أخرجه

стр. 433

الطحاوى , وعلى بن مالك هذا ضعيف. وجملة القول: أن الحديث بهذا الطرق والمتابعات صحيح , لا سيما وبعض طرقه على انفراده صحيح عند الطحاوى كما تقدم , وتلك فائدة عزيزة لا تكاد تجدها فى كتب التخريجات ككتاب الزيلعى والعسقلانى فضلا عن غيرها فراجعهما إن كنت تريد التثبت مما نقول. والحديث عزاه الحافظ ابن حجر فى " التلخيص " (ص ١١٢) للحاكم أيضا , ولم أره عنده من حديث المغيرة وإنما روى نحوه (٣٢٥) من حديث عقبة بن عامر من رواية عبد الرحمن بن شماسة المهرى قال: " صلى بنا عقبة بن عامر الجهنى , فقام وعليه جلوس , فقال الناس: سبحان الله , سبحان الله , فلم يجلس , ومضى على قيامه فلما كان فى آخر صلاته سجد سجدتين , وهو جالس , فلما سلم , قال: إنى سمعتكم أنفا تقولون: " سبحان الله " لكيما أجلس , لكن السنة الذى صنعت ". وقال: " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبى. وفيه نظر , فإن ابن شماسة لم يخرج له البخارى وفيه إدريس بن يحيى وهو الخولانى وليس من رجال الشيخين , ولكنه صدوق كما قال ابن أبى حاتم (١/١/٢٦٥) , وقال: سئل عنه أبو زرعة فقال: " رجل صالح من أفاضل المسلمين ". (٣٨٩) - (قوله ﷺ : " فإن استتم قائما فلا يجلس وليسجد سجدتين ". رواه أبو داود وابن ماجه (ص ٩٩) . * صحيح. وهو عندهما بسند ضعيف جدا , لكن له طرق أخرى بعضها صحيح كما تقدم بيانه فى الذى قبله. (٣٩٠) - (قوله ﷺ : " إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شىء من كلام

стр. 434

الناس إنما هى التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " رواه مسلم (ص ٩٩ ـ ١٠٠) . * صحيح. أخرجه مسلم (٢/٧٠ ـ ٧١) وكذا أبو عوانة (٢/١٤١ ـ ١٤٢) وأبو داود (٩٣٠ , ٩٣١) والنسائى (١/١٧٩ ـ ١٨٠) والدارمى (١/٣٥٣ ـ ٣٥٤) والطحاوى فى " شرح المعانى " (١/٢٥٨) وابن الجارود فى " المنتقى " (ص ١١٣ ـ ١١٤) والبيهقى (٢/٤٩ ـ ٥٢) والطيالسى (١١٠٥) وأحمد (٥/٤٤٩ , ٤٤٨) من طريق يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمى قال: " بينما أنا أصلى مع رسول الله ﷺ إذا عطس رجل من القوم , فقلت: يرحمك الله , فرمانى القوم بأبصارهم , فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون إلى؟ ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم , فلما رأيتهم يصمتوننى , لكن سكت , فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبى هو وأمى ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه , فوالله ما كهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى , قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام الناس , إنما هو التسبيح والتكبير , وقراءة القرآن , أو كما قال رسول الله ﷺ , قلت: يا رسول الله إنى حديث عهد بجاهلية , وقد جاء الله بالإسلام , وإن منا رجالا يأتون الكهان , قال: فلا تأتهم قال: ومنا رجال يتطيرون , قال: ذاك شىء يجدونه فى صدورهم فلا يصدنهم , قال: قلت ومنا رجال يخطون؟ قال: كان نبى من الأنبياء يخط , فمن وافق خطه فذاك , قال: وكانت لى جارية ترعى غنما لى قبل أحد والجوانية , فاطلعت ذات يوم , فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها , وأنا رجل من بنى آدم , آسف كما يأسفون , لكنى صككتها صكة , فأتيت رسول الله ﷺ , قلت يا رسول الله أفلا أعتقها (وفى رواية لو أعلم أنها مؤمنة لأعتقتها) , قال: ائتنى بها , فأتيته بها , فقال لها: أين الله؟ قالت: فى السماء , قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله , قال: أعتقها فإنها مؤمنة. والسياق لمسلم , والرواية الأخرى لأبى عوانة وفى روايته: " إن صلاتنا هذه لا يصلح ... " إلخ مثل رواية المصنف , وقد صرح يحيى بن أبى كثير بالتحديث فى رواية لأحمد. وقد قال الذهبى فى أول كتابه " العلو ":

стр. 435

" حديث صحيح , رواه جماعة من الثقات عن يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية السلمى أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وغير واحد من الأئمة فى تصانيفهم , يمرونه كما جاء , ولا يتعرضون له بتأويل ولا تحريف ". قلت: يشير بذلك إلى قوله ﷺ للجارية: " أين الله " وقولها: " فى السماء ". فإن هذا النص قاصمة ظهر المعطلين للصفات , فإنك ما تكاد تسأله أحدهم بسؤاله ﷺ " أين الله "؟ حتى يبادر إلى الإنكار عليك! ولا يدرى المسكين أنه ينكر على رسول الله ﷺ , أعاذنا الله من ذلك ومن علم الكلام , ولذلك رأينا الهالك فى الذب عن هذا العلم على حساب الطعن فى الأحاديث الصحيحة الشيخ زاهد الكوثرى يطعن فى صحة هذا الحديث بالذات لا بحجة علمية بل بوساوس شيطانية , مثل قوله: أن البخارى لم يخرجه فى صحيحه! وتارة يشكك فى صحة هذه الجملة بالذات " أين الله " لا لشىء إلا لأنها لم ترد خارج الصحيح! وكل هذا ظاهر البطلان لا حاجة بنا إلى تسويد الورق لبيانه نسأل الله العصمة من الحمية الجاهلية والمذهبية! (تنبيه) وقع فيما نقله شيخ الإسلام فى كتاب الإيمان (ص ١٥٠ طبع الأنصار) عن الإمام أحمد ما يشعر بشذوذ وضعف قوله فى هذا الحديث (فإنها مؤمنة " , ولا وجه لذلك فإنها زيادة صحيحة , وقد جاءت فى غير هذا الحديث كما نبهت عليه فيما علقته على كتاب الإيمان طبع المكتب الإسلامى (ص ٢٤٣) . (٣٩١) - (قوله ﷺ لما عرض له الشيطان فى صلاته: " أعوذ بالله منك , ألعنك بلعنة الله " (ص ١٠٠) . * صحيح. أخرجه مسلم (٢/٧٣) وأبو عوانة (٢/١٤٤) والنسائى (١/١٧٩) والبيهقى (٢/٢٦٤) من حديث أبى الدرداء قال: " قام رسول الله ﷺ [يصلى] فسمعنا [١] يقول: أعوذ بالله منك , ثم قال: ألعنك بلعنة الله ثلاثا , وبسط يده كأنه يتناول شيئا , فلما فرغ من الصلاة , قلنا:

стр. 436

يا رسول الله قد سمعناك تقول فى الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك , ورأيناك بسطت يدك؟ قال: " إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله فى وجهى , فقلت أعوذ بالله منك , ثلاث مرات , ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة , فلم يستأخر ثلاث مرات , ثم أردت أخذه , والله , لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة " ـ والسياق لمسلم - والزيادة للنسائى والبيهقى. (٣٩٢) - (حديث جابر مرفوعا: " القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء ". رواه الدارقطنى (ص ١٠٠) . * موقوف. وإنما أخرجه الدارقطنى فى سننه (ص ٦٣) عن محمد بن يزيد بن سنان حدثنا أبى يزيد بن سنان حدثنا سليمان الأعمش عن أبى سفيان عن جابر مرفوعا بلفظ: " من ضحك منكم فى صلاته فليتوضأ ثم يعيد الصلاة ". وقال: " قال لنا أبو بكر النيسابورى: هذا حديث منكر , فلا يصح والصحيح عن جابر خلافه ". قال الدارقطنى: " يزيد بن سنان ضعيف , ويكنى بأبى فروة الرهاوى , وابنه ضعيف أيضا , وقد وهم فى هذا الحديث فى موضعين: أحدهما فى رفعه إياه إلى النبى ﷺ , والآخر فى لفظه , والصحيح عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر من قوله: " من ضحك فى الصلاة أعاد الصلاة , ولم يعد الوضوء ". وكذلك رواه عن الأعمش جماعة من الرفعاء الثقات , منهم سفيان الثورى وأبو معاوية الضرير ووكيع وعبد الله بن داود الخريبى وعمر بن على المقدمى وغيرهم. وكذلك رواه شعبة وابن جريج عن يزيد أبى خالد عن أبى سفيان عن جابر ". ثم ساق أسانيده عنهم عن الأعمش وعن يزيد أبى خالد كلاهما عن أبى

стр. 437

سفيان به موقوفا. وقد رواه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١/١٥٤/٢) : أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش به. ثم رواه الدارقطنى (ص ٦٣) والبيهقى (٢/٢٥١) من طريق سفيان الثورى عن أبى الزبير عن جابر قال: " التبسم لا يقطع الصلاة , ولكن القرقرة ". وقال الدارقطنى والبيهقى: " رفعه ثابت بن محمد عن سفيان - زاد البيهقى: وهم وهم منه - ". ثم ساقه هو , والطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٢٠٨) وابن عدى فى " الكامل " (ق ٤٦/٢) وأبو نعيم فى " تاريخ أصبهان " (١/٨٦) والخطيب فى " تاريخه " (١١/٣٤٥) عن ثابت بن محمد الزاهد حدثنا سفيان الثورى عن أبى الزبير عن جابر عن النبى ﷺ قال: " لا يقطع الصلاة الكشر , ولكن يقطعها القرقرة ". وقال ابن عدى: " لا أعلم هذا الحديث إلا من رواية ثابت عن الثورى ولعله شبه على ثابت , فلعل الحديث كان عنده عن العزرمى [١] عن أبى الزبير , والعزرمى [٢] يحتمل لضعفه فشبه عليه , فضم إليه الثورى فحمل حديث العرزمى على حديث الثورى , وهذا ما أتى به عن الثورى بهذا الإسناد غير ثابت ". وقال الطبرانى: " لم يروه مرفوعا عن سفيان إلا ثابت , وحدثناه الدبرى عن عبد الرزاق عن الثورى موقوفا , وحدثناه محمد بن جعفر بن أعين حدثنا............. (بياض فى الأصل) " عن الثورى موقوفا ". وقال الخطيب: " رفعه لا يثبت ".

стр. 438

قلت: ثابت هذا مختلف فيه قال أبو حاتم: " صدوق " ووثقه مطين , وقال ابن عدى: " كان خيرا فاضلا وهو عندى ممن لا يتعمد الكذب , ولعله يخطىء". وقال الدارقطنى: " ليس بالقوى , لا يضبط , وهو يخطىء فى أحاديث كثيرة ". قلت: ومن الغرائب أن البخارى أورده فى " الضعفاء " , ومع ذلك روى عنه فى " الصحيح " , روى له حديثين فى الهبة والتوحيد. قال الحافظ فى " مقدمة الفتح " (ص ٣٩٢) : " لم يتفرد بهما ". فلعله يشير بذلك إلى أنه روى له متابعة لا محتجا به , وهو اللائق به , والله أعلم. وأما متابعة عبد الزراق له كما رواه الطبرانى ففى الطريق إليه الدبرى واسمه إسحاق بن إبراهيم , قال الذهبى: " روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة , فوقع التردد فيها هل هى منه فانفرد بها , وهى معروفة مما تفرد به عبد الرزاق ". فالحديث منكر بهذا الإسناد , والله أعلم. وفى الباب عن أبى العالية قال: " كان رسول الله ﷺ يصلى بأصحابه فجاء رجل ضرير البصر , فوقع فى بئر فى المسجد , فضحك بعض أصحابه فلما انصرف أمر من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة ". أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١/١٥٤/٢) والدارقطنى (ص ٦٠ ـ ٦٣) من طرق كثيرة عن أبى العالية به. قلت: وهو مرسل , وقد رواه بعضهم عن أبى العالية عن رجل من الأنصار " أن رسول الله ﷺ كان يصلى ... " الحديث ولكنه شاذ أو منكر لمخالفته الثقات الذين رووه مرسلا , على أنه لم يصرح أن الرجل الأنصارى صحابى. ثم ساق الدارقطنى له طرق أخرى عن أبى العالية مرسلا ثم قال:

стр. 439

" رجعت هذه الأسانيد كلها التى قدمت ذكرها فى هذا إلى أبى العالية الرياحى , وأبو العالية , فأرسل الحديث عن النبى ﷺ ولم يسم بينه وبينه رجلا سمعه منه عنه. وقد روى عاصم الأحول عن محمد بن سيرين ـ وكان عالما بأبى العالية وبالحسن - فقال: لا تأخذوا بمراسيل الحسن وأبى العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا حديثهما ". وفى " التلخيص " لابن حجر (ص ٤٢) : " وروى ابن عدى عن أحمد بن حنبل قال: ليس فى الضحك حديث صحيح , وحديث الأعمى الذى وقع فى البئر مداره على أبى العالية وقد اضطرب عليه فيه. وقد استوفى البيهقى الكلام عليه فى " الخلافيات " , وجمع أبو يعلى الخليلى طرقه فى جزء مفرد ". قلت: وللحديث طرق كثيرة أخرى وكلها معلولة ليس فيها ما يحتج به , وقد ساقها الدارقطنى فى سننه (٥٩ ـ ٦٤) والزيلعى فى " نصب الراية لأحاديث الهداية " (١/٤٧ ـ ٥٤) وبينا عللها , وجمع ذلك كله العلامة أبو الحسنات اللكنوى فى رسالته " الهسهسة ينقض الوضوء بالقهقهة ". (فائدة) روى ابن عدى فى ترجمة الحسن بن زياد اللؤلؤى (ق ٨٩/١ ـ ٢) بسند صحيح عن الشافعى قال: " قال لى الفضل بن الربيع: أنا أشتهى أن أسمع مناظرتك مع اللؤلؤى , قال: فقلت له: ليس هناك , قال: فقال: أنا أشتهى ذلك , قال: فقلت له: متى شئت , قال: فأرسل إلى , فحضرنى رجل ممن كان يقول بقولهم ثم رجع إلى قولى , فاستتبعته وأرسل إلى اللؤلؤى فجاء , فأتينا بالطعام فأكلنا , ولم يأكل اللؤلؤى , فلما غلسنا أيدينا قال له الرجل الذى كان معى: ما تقول فى رجل قذف محصنة فى الصلاة؟ قال: بطلت صلاته , قال: فما بال الطهارة؟ قال: بحالها , قال: فقال له: فما تقول فيمن ضحك فى الصلاة؟ قال بطلت صلاته وطهارته , قال: فقال له: فقذف المحصنات أيسر من الضحك فى الصلاة؟ ! قال: فأخذ اللؤلؤى نعله وقام: قال: فقلت للفضل: قد قلت لك أنه ليس هناك! ".

стр. 440

(٣٩٣) - (حديث: " فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام " رواه الجماعة عن زيد بن أرقم (ص ١٠٠) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/٣٠٢/٢٠٩) ومسلم (٢/٧١) وكذا أبو عوانة (٢/١٣٩) وأبو داود (٩٤٩) والنسائى (١/١٨١) والترمذى (٢/٢٥٦) وفى " التفسير " (٢/١٦٣) والبيهقى (٢/٢٤٨) وأحمد (٤/٣٦٨) عن زيد بن أرقم قال: " كان الرجل يكلم صاحبه على عهد النبى ﷺ فى الحاجة فى الصلاة حتى نزلت هذه الآية (وقوموا لله قانتين) فأمرنا بالسكوت - زاد مسلم وغيره: ونهينا عن الكلام - ". وهى عند الترمذى أيضا وقال: " حديث حسن صحيح ". (تنبيه) : عزا المصنف الحديث (للجماعة) كما ترى ; والصواب أن يستثنى منهم ابن ماجه كما فعل المجد ابن تيمية فى " منتقى الأخبار " (٢/٢١٢ بنيل الأوطار) فإنه لم يروه ابن ماجه ولم يعزه إليه النابلسى فى " الذخائر " (١/٢١٣/١٩١٧) . (٣٩٤) - (قوله ﷺ : " إنما جعل الإمام ليؤتم به " (ص ١٠٠) . * صحيح. وقد ورد عن جماعة من أصحاب النبى ﷺ منهم أنس بن مالك وعائشة وأبو هريرة وجابر. ١ ـ أما حديث أنس فأخرجه البخارى (١٨٠١ ﴿؟﴾ , ١٩٠ , ٢٠٦ , ٢٨٢) ومسلم (٢/١٨) وأبو عوانة (٢/١٠٥ ـ ١٠٧) وابن أبى شيبة فى " المصنف " (٢/٦٥/١) ومالك (١/١٣٥/١٦) وأبو داود (٦٠١) والنسائى (١/١٢٨ , ١٣٣) والترمذى (٢/١٩٤) والدارمى (٢/٢٨٦ ـ ٢٨٧) وابن ماجه (١٢٣٨) والطحاوى فى شرح المعانى (١/٢٣٥) وابن الجارود (١١٩ ـ ١٢٠) والبيهقى (٣/٧٨ ـ ٧٩) والطيالسى (٢٠٩٠) وأحمد (٣/١١٠ , ١٦٢) من طريق الزهرى قال: سمعت أنس بن مالك يقول:

стр. 441

" سقط النبى ﷺ من فرس , فجحش شقه الأيمن , فدخلنا عليه نعوده , فصلى بنا قاعدا , فصلينا قعودا , فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا كبر فكبروا , وإذا ركع فأركعوا , وإذا قال: سمع الله لمن حمده , فقولوا ربنا ولك الحمد , وإذا سجد فاسجدوا , وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون " - والسياق لأبى عوانة -. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وقد تابعه حميد عن أنس بلفظ: " انفكت قدمه , فقعد فى مشربة له , درجتها من جذوع وآلى من نسائه شهرا , فأتاه أصحابه يعودونه , فصلى بهم قاعدا وهم قيام , فلما حضرت الصلاة الأخرى قال لهم: ائتموا بإمامكم , فإذا صلى قائما فصلوا قياما , وإن صلى قاعدا فصلوا معه قعودا , قال: ونزل فى تسع وعشرين , قالوا: يا رسول الله إنك آليت شهرا؟ قال: الشهر تسع وعشرون ". أخرجه البخارى (١/١٠٨) وأحمد (٤/٢٠٠) وكذا الطحاوى ولكنه لم يسق لفظه وإنما أحال فيه على لفظ حديث الزهرى , وصرح عنده حميد بالتحديث عن أنس. وأما حديث عائشة , فأخرجه البخارى (١/٢٨٢ , ٣١٢ , ٤/٤٤) ومسلم (٢/١٩) وأبو عوانة (٢/١٠٧) ومالك (١/١٣٥/١٧) وابن أبى شيبة وأبو داود (٦٠٥) وابن ماجه (١٢٣٧) والطحاوى والبيهقى (٣/٧٩) وأحمد (٦/٥١ , ٥٧ ـ ٥٨ , ٦٨ , ١٤٨ , ١٩٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: " اشتكى رسول الله ﷺ جالسا فصلوا بصلاته قياما فأشار إليهم أن اجلسوا , فجلسوا , فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا ركع فاركعوا , وإذا رفع فارفعوا , وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ". وأما حديث أبى هريرة فله عنه طرق:

стр. 442

الأولى: الأعرج عنه بلفظ: " إنما [جعل] الإمام ليؤتم به , فلا تختلفوا عليه , فإذا كبر فكبروا , وإذا ركع فاركعوا , وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد , وإذا سجد فاسجدوا , وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ". أخرجه البخارى (١/١٩٠) ومسلم (٢/١٩ ـ ٢٠) - والسياق له - وأبو عوانة (٢/١٠٩) والبيهقى (٣/٧٩) . الثانية: همام بن منبه عنه به. أخرجه البخارى (١/١٨٧ ـ ١٨٨) ومسلم وأحمد (٢/٣١٤) الثالثة: أبو علقمة عنه بلفظ: " من أطاعنى فقد أطاع الله , ومن عصانى فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعنى , ومن عصى الأمير فقد عصانى , إنما الإمام جنة , فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا , وإذا قال: سمع الله لمن حمده , فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد , فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه ". رواه مسلم (٢/٢٠) وأبو عوانة (٢/١١٠) والطحاوى والطيالسى (٢٥٧٧) وأحمد (٢/٤٦٧) , وليس عند مسلم ما قبل " إنما الإمام جنة ". الرابعة: أبو يونس مولى أبى هريرة عنه به , دون قوله: " فلا تختلفوا عليه " وزاد: " وإذا صلى قائما فصلوا قياما " أخرجه مسلم (٢/٢٢٠) . الخامسة: عن أبى صالح عنه به مثل حديث أبى يونس , وزاد بعد قوله: " وإذا كبر فكبروا ": " وإذا قرأ فانصتوا ". رواه أبو داود (٦٠٤) والنسائى (١/١٤٦) وابن أبى شيبة (٢/٦٥/١ ـ ٢)

стр. 443

وعنه ابن ماجه (٨٤٦) وكذا أحمد فى " المسند " وابنه عبد الله فى " زوائده " (٢/٤٢٠) والدارقطنى (١٢٤) من طريق أبى خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عنه. وقال أبو داود: " وهذه الزيادة: وإذا قرأ فأنصتوا , ليست بمحفوظة , الوهم عندنا من أبى خالد ". قلت: هو سليمان بن حيان وهو ثقة احتج به الشيخان , ولم يتفرد بها بل تابعه محمد بن سعد الأنصارى وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره! أخرجه النسائى والدارقطنى ويقويها الطريق السابعة. وقد صحح هذه الزيادة الإمام مسلم وإن لم يخرجها فى صحيحه , ففيه (٢/١٥) : " فقال له أبو بكر بن أخت أبى النضر , فحديث أبى هريرة؟ فقال: هو صحيح - يعنى: وإذا قرأ فأنصتوا - فقال: هو عندى صحيح , فقال: لما لم تضعه ههنا؟ قال: ليس كل شىء عندى صحيح وضعته ههنا , إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه ". ومما يقوى هذه الزيادة أن لها شاهدا من حديث أبى موسى الأشعرى عند مسلم وغيره كما تقدم برقم (٣٣٢) . والحديث رواه مصعب بن محمد عن أبى صالح به بلفظ: " إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا كبر فكبروا , ولا تكبروا حتى يكبر , وإذا ركع فاركعوا , ولا تركعوا حتى يركع , وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد , وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد , وإذا صلى قائما فصلوا قياما , فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون ". أخرجه أبو داود (٦٠٣) وأحمد (٢/٣٤١) ورواه الطحاوى مختصرا. قلت: وهذا سند صحيح. السادسة: عن أبى سلمة عنه مثل الطريق الرابعة. أخرجه ابن ماجه (١٢٣٩) والطحاوى وأحمد (٢/٤١١ , ٤٣٨ , ٤٧٥) .

стр. 444

السابعة: عجلان المدنى عنه بلفظ: " إنما الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا , وإذا قرأ فأنصتوا , وإذا قال: ولا الضالين , فقولوا: آمين , وإذا ركع فاركعوا " الحديث. رواه أحمد (٢/٣٧٦) : حدثنا [أبو] سعد الصاغانى محمد بن ميسر حدثنا محمد بن عجلان عن أبيه. وكذا رواه الدارقطنى (١٢٥) . قلت: ورجاله ثقات غير أبى سعد هذا فإنه ضعيف. وأما حديث جابر فله عنه طرق: الأولى: عن أبى الزبير عنه قال: " اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه , وهو قاعد , وأبو بكر يسمع الناس تكبيره , فالتفت إلينا قياما فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودا , فلما سلم قال: إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود , فلا تفعلوا , ائتموا بأئمتكم , إن صلى قائما فصلوا قياما , وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا ". أخرجه مسلم (٢/١٩) وأبو عوانة (٢/١٠٨) وابن ماجه (١٢٤٠) والطحاوى (١/٢٣٤) والبيهقى وأحمد (٣/٣٣٤) من طريق الليث بن سعد وغيره عنه. الثانية: عن أبى سفيان عنه قال: " ركب رسول الله ﷺ فرسا بالمدينة فصرعه على جذم نخلة , فانفكت قدمه , فأتيناه نعوده , فوجدناه فى مشربة لعائشة يسبح جالسا , قال: فقمنا خلفه , فأشار إلينا , فقعدنا , قال: فلما قضى الصلاة قال: إذا صلى الإمام جالسا , فصلوا جلوسا , وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما , ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها ". أخرجه أبو داود (٦٠٢) والبيهقى (٣/٨٠) وأحمد (٣/٣٠٠) وإسناده صحيح على شرط مسلم.

стр. 445

وأما حديث ابن عمر فلفظه مثل لفظ رواية أبى علقمة عن أبى هريرة فى الرواية الثالثة دون قوله: " وإذا قال: سمع الله لمن حمده ... " إلخ. رواه الطحاوى بسند صحيح. (٣٩٥) - (قول ابن عباس: " من نفخ فى صلاته فقد تكلم ". رواه سعيد , وعن أبى هريرة نحوه , وقال ابن المنذر: لا يثبت عنهما (ص ١٠١) . * موقوف. ولم أقف على سنده [١] , لكن رواه البيهقى (٢/٢٥٢) من طريق أحمد بن الخضر الشافعى قال حدثنا إبراهيم بن على قال حدثنا على بن الجعد قال حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبى الضحى عن ابن عباس بلفظ: " إنه كان يخشى أن يكون كلاما - يعنى النفخ فى الصلاة - ". قلت: ورجاله ثقات كلهم غير أحمد بن الخضر هذا , أورده الخطيب فى تاريخه (٤/١٣٧ ـ ١٣٨) وذكر أنه روى عنه أبو بكر النقاش المقرى وأبو القاسم الطبرانى وغيرهما. قال: " ورواياته عند أهل خراسان كثيرة منتشرة , مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة " ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وإبراهيم بن على الظاهر أنه أبو إسحاق العمرى الموصلى ترجمة الخطيب (٦/١٣٢) وقال: " وكان ثقة توفى سنة ست وثلاثمائة ". قلت: وهو بهذا اللفظ أقرب إلى الصواب , فإن كون النفخ كلاما غير ظاهر لا من الناحية الشرعية ولا اللغوية ولذلك قال البيهقى عقبه: " والنفخ لا يكون كلاما إلا إذا بان منه كلام له هجاء , وأما إذا لم يفهم منه كلام له هجاء فلا يكون كلاما ". ثم روى من طريق سلمة الأبرش قال: حدثنى أيمن بن نابل قال: قلت لقدامة بن عبد الله بن عمار الكلابى صاحب رسول الله ﷺ : إنا نتأذى بريش الحمام فى مسجد الحرام إذا سجدنا؟ قال: انفخوا ".

стр. 446

ورجاله ثقات غير سلمة هذا، فقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق كثير الخطأ ". (٣٩٦) - (حديث الكسوف وفيه " ثم نفخ فقال أف أف " رواه أبو داود (ص ١٠١) . * صحيح. رواه أبو داود (١١٩٤) من طريق حماد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: " انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ , فقام رسول الله ﷺ فلم يكد يركع , ثم ركع , فلم يكد يرفع , ثم رفع , فلم يكد يسجد , ثم سجد , فلم يكد يرفع , ثم رفع , فلم يكد يسجد , ثم سجد , فلم يكد يرفع , ثم رفع , وفعل فى الركعة الأخرى مثل ذلك , ثم نفخ فى آخر سجوده فقال: " أف أف " ثم قال: رب ألم تعدنى أن لا تعذبهم وأنا فيهم , ألم تعدنى أن لا تعذبهم وهم يستغفرون؟ ففرغ رسول الله ﷺ من صلاته وقد أمحصت الشمس ... وساق الحديث ". قلت: ورجاله ثقات كلهم إلا أن عطاء بن السائب كان اختلط , وحماد ـ وهو ابن سلمة ـ روى عنه قبل الاختلاط وبعده , فلا يحتج بحديثه عنه حتى يتبين فى أى الحالين رواه عنه خلافا لبعض المعاصرين , فإنه جرى على تصحيح حديثه عنه. نعم قد تابعه شعبة عن عطاء بن السائب به بلفظ: " وجعل يبكى فى سجوده وينفخ ويقول: رب لم تعدنى هذا وأنا أستغفرك , لم تعدنى هذا وأنا فيهم ... " أخرجه النسائى (٢/٢٢٢) وأحمد (٢/١٨٨) . وشعبة سمع من عطاء قبل اختلاطه فصح الحديث , والحمد لله. وتابعه أيضا عبد العزيز بن عبد الصمد عن عطاء به. أخرجه النسائى (١/٢١٧) .

стр. 447

(٣٩٧) - (حديث أنه ﷺ : " قرأ من المؤمنين إلى ذكر موسى وهارون ثم أخذته سعلة فركع ". رواه النسائى (ص ١٠١) . * صحيح. وهو من حديث عبد الله بن السائب قال: " صلى لنا النبى ﷺ الصبح بمكة , فاستفتح سوره المؤمنين حتى جاء ذكر موسى وهارون , أو ذكر عيسى - شك أحد الرواة - أخذت النبى ﷺ سعلة فركع , وعبد الله بن السائب حاضر ذلك ". أخرجه مسلم (٢/٣٩) وأبو عوانة (٢/١٦١) والنسائى (١/١٥٦) وكذا أبو داود (٦٤٩) وابن ماجه (٨٢٠) والطحاوى (١/٢٠٥) والبيهقى (٢/٦٠ , ٣٨٩) وأحمد (٣/٤١١) وعلقة البخارى فى صحيحه (١/١١٩) . وقال الحافظ فى " الفتح " (٢/٢١١) : " إسناده مما تقدم [١] به الحجة ".

стр. 448

باب سجود السهو (٣٩٨) - (قوله ﷺ : " إذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين ". رواه مسلم (ص ١٠٢) . * صحيح. وقد تقدم (٣٣٩) . (٣٩٩) - (حديث ابن مسعود: " صلى بنا رسول الله ﷺ خمسا فلما انفتل من الصلاة توشوش القوم بينهم فقال: ما شأنكم؟ فقالوا: يا رسول الله هل زيد فى الصلاة شىء؟ قال: لا. قالوا: فإنك صليت خمسا فانفتل , فسجد سجدتين , ثم سلم ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون , فإذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين ". وفى لفظ: " فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين " رواه مسلم (ص ١٠٢) . * صحيح. رواه مسلم (٢/٨٦) باللفظين ; والأول قد تقدم برقم (٣٣٩) . (٤٠٠) - (حديث عمران بن حصين قال: " سلم رسول الله ﷺ فى ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل

стр. 449

الحجرة فقام (١) رجل بسيط اليدين , فقال: أقصرت الصلاة؟ فخرج فصلى الركعة التى كان ترك , ثم سلم ثم سجد سجدتى (٢) السهو ثم سلم " رواه مسلم. * صحيح. رواه مسلم (٢/٨٨) وأبو عوانة (٢/١٩٨ ـ ١٩٩) وأبو داود (١٠١٨) والنسائى (١/١٨٣) وابن ماجه (١٢١٥) والبيهقى (٢/٣٣٥ , ٣٥٤ ـ ٣٥٥ , ٣٥٩) والطيالسى (٨٤٧) وأحمد (٤/٤٢٧ , ٤٤١) من طرق عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران به. وفى رواية لمسلم وغيره: " رجل يقال له الخرباق , وكان فى يديه طول ". ورواه أبو داود وغيره من طريق أخرى عن خالد مختصرا بزيادة: " ثم تشهد " وهى شاذة كما سيأتى بيانه بعد حديثين. (٤٠١) - (حديث ابن بحينة أنه ﷺ : " قام فى الظهر من ركعتين فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى الصلاة انتظر الناس تسليمه كبر فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم " متفق عليه (ص ١٠٣) . * صحيح. وقد سبق (رقم ٣٣٨) . (٤٠٢) - (حديث: " إذا شك أحدكم فى صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين ". متفق عليه (ص ١٠٣) .

стр. 450

* صحيح. أخرجه البخارى (١/١١٣) ومسلم (٢/٨٤) وأبو عوانة (٢/٢٠٠ ـ ٢٠٣) وأبو داود (١٠٢٠) والنسائى (١/١٨٤ ـ ١٨٥) وابن ماجه (١٢١١) وابن أبى شيبة (١/١٧٥/١) وابن الجارود (١٩٨) والبيهقى (٢/٣٣٠ , ٣٣٥) والطيالسى (٢٧١) وأحمد (١/٣٧٩ , ٤٥٥) من طرق عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: " صلى النبى ﷺ قال إبراهيم: لا أدرى زاد أو نقص - فلما سلم , قيل له: يا رسول الله أحدث فى الصلاة شىء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا صليت كذا وكذا , فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم , فلما أقبل علينا بوجهه قال: إنه لو حدث فى الصلاة شىء لنبأتكم به , ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون , فإذا نسيت فذكرونى , وإذا شك ... " الحديث. والسياق للبخارى. (٤٠٣) - (حديث عمران بن حصين: " أن النبى ﷺ ﴿صلى﴾ بهم فسها فسجد سجدتين , ثم تشهد , ثم سلم " رواه أبو داود والترمذى وحسنه (ص ١٠٤) . * ضعيف شاذ. رواه أبو داود (١٠٣٩) والترمذى (٢/٢٤١) , وابن الجارود (١٢٩) والحاكم (١/٣٢٣) والبيهقى (٢/٣٥٥) من طريق أشعث بن عبد الملك الحمرانى عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين به. وقال الترمذى: " حديث حسن غريب صحيح ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , ولم يخرجاه " ووافقه الذهبى. قلت: أشعث هذا ثقة , ولكنه ما أخرجا له فى الصحيحين كما قال الذهبى

стр. 451

نفسه فى " الميزان "! فالإسناد صحيح , لولا أن لفظه " ثم تشهد " شاذة فيما يبدو , فقد أخرج مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما من طرق أخرى عن خالد الحذاء به أتم منه وليس فيه هذه الزيادة كما تقدم قبل حديثين , ولذلك قال البيهقى عقب الحديث: " تفرد به أشعث الحمرانى , وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية والثقفى وهشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه ". وأيده الحافظ فى " الفتح " (٢/٧٩) فقال بعد ما عزاه لبعض من ذكرنا وابن حبان: " وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث. انتهى وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر , وضعفه البيهقى وابن عبد البر وغيرهما , ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الثقات عن ابن سيرين , فإن المحفوظ عن ابن سيرين فى حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد , وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضا فى هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع فى التشهد شيئا , وقد تقدم فى " باب تشبيك الأصابع " من طريق ابن عوف عن ابن سيرين قال: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم , وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإسناد فى حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد , كما أخرجه مسلم , فصارت بزيادة [١] أشعث شاذة , ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد فى سجود السهو يثبت. لكن قد ورد فى التشهد فى سجود السهو عن ابن مسعود عند أبى داود والنسائى , وعن المغيرة عند البيهقى , وفى إسنادهما ضعف. فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة فى التشهد باجتماعها ترتقى إلى درجة الحسن. قال العلائى: وليس ذلك ببعيد , وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله. أخرجه ابن أبى شيبة ". وما عزاه الحافظ للسراج رواه البيهقى أيضا (٢/٣٥٥) عن سلمة بن علقمة قال: قلت: لمحمد بن سيرين: فيهما تشهد - يعنى فى سجدتى السهو -؟ قال: لم أسمعه فى حديث أبى هريرة رضى الله عنه , وأحب إلى أن يتشهد ". وسنده صحيح , ورواه البخارى وابن أبى شيبة (١/١٧٧/٢) مختصرا.

стр. 452

وحديث أبى هريرة الذى أشار إليه ابن سيرين , هو ما رواه هو عن أبى هريرة قال: " صلى النبى ﷺ إحدى صلاتى العشى , ـ قال محمد: وأكثر ظنى أنها العصر ـ ركعتين , ثم سلم , ثم قام إلى خشبة فى مقدم المسجد , فوضع يده عليها , وفيهم أبو بكر وعمر رضى الله عنهما فهابا أن يكلماه , وخرج سرعان الناس , فقالوا: أقصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبى ﷺ ذا اليدين , فقال: أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر , قال: بلى قد نسيت. [قال رسول الله ﷺ : أصدق ذو اليدين , فقال الناس نعم , فقام رسول الله ﷺ ] فصلى ركعتين ثم سلم , ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول , ثم رفع رأسه فكبر , ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول , ثم رفع رأسه وكبر. [فقيل لمحمد: سلم فى السهو؟ فقال: لم أحفظه عن أبى هريرة , ولكن ثبت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم] ". أخرجه البخارى (١/٣٠٩ , ٣١٠) ومسلم (٢/٨٦) وأبو عوانة (٢/١٩٥) ومالك (٢/٩٣/٥٨) وأبو داود (١٠٠٨) والنسائى (١/١٨١ ـ ١٨٢ , ١٨٢) والترمذى (٢/٢٤٧) وابن ماجه (١٢١٤) وابن الجارود (١٢٧) والبيهقى (٢/٣٥٤) وأحمد (٢/٢٣٤ ـ ٢٣٥ , ٢٤٨ , ٢٨٤) وزاد ابن ماجه وحده: " ثم سلم " يعنى بعد سجدتى السهو. ورجاله ثقات , إلا أن هذه الزيادة شاذة لقول ابن سيرين فى الزيادة الثانية: " لم أحفظه عن أبى هريرة " فهذا نص على خطأ من ذكر التسليم فى حديثه عن أبى هريرة. وهذه الزيادة الثانية عند مسلم وأبى عوانة وأبى داود وغيرهم. وأما الزيادة الأولى فهى عند البخارى فى رواية , ومسلم , وغيره. وفى قول ابن سيرين: " ... ولكن ثبت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم "

стр. 453

إشارة منه إلى أن قصة أبى هريرة هذه وقصة عمران واحدة , وقد أشار إلى ذلك أيضا الحافظ ابن حجر فى كلامه الذى نقلته آنفا , وقد اختلف العلماء فى ذلك: فذهب ابن خزيمة وغيره إلى التعدد , ورجح الحافظ أنها واحدة , وأجاب عن شبهة من خالف , فراجع كلامه فى ذلك فى " الفتح " (٣/٨٠) . وحديث ابن مسعود فى التشهد بعد السجدتين , قد أخرجه أيضا البيهقى (٢/٣٥٦) مرفوعا وقال: " وهذا غير قوى , ومختلف فى رفعه ومتنه ". قلت: وهو من طريق خصيف عن أبى عبيدة عن ابن مسعود وهذا إسناد فيه ضعف وانقطاع , وقد رواه من هذا الوجه ابن أبى شيبة (٢/١٧٧/٢) وأحمد (١/٤٢٩) موقوفا على ابن مسعود , ويرجح الموقوف ما رواه ابن أبى شيبة عقبه من طريق إبراهيم عن عبد الله قال: فيهما تشهد. وهذا إسناد صحيح وإن كان ظاهره الإنقطاع , لما عرف من ترجمة إبراهيم وهو النخعى فيما يرويه عن ابن مسعود بدون واسطة , أنه إنما يفعل ذلك إذا كان بينه وبين ابن مسعود أكثر من واحد من التابعين من أصحاب ابن مسعود , ولذلك صرح الحافظ بصحة إسناده كما تقدم. (٤٠٤) - (حديث ابن عمر مرفوعا: " ليس على من خلف الإمام سهو , فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه ". رواه الدارقطنى (ص ١٠٤) . * ضعيف. رواه الدارقطنى فى سننه (ص ١٤٥) من طريق خارجة بن مصعب عن أبى الحسين المدينى سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر مرفوعا وعلقه البيهقى (٢/٣٥٢) من هذاالوجه , وقال: " حديث ضعيف , وأبو الحسين هذا مجهول ". قلت: وخارجة قال الحافظ فى " التقريب ":

стр. 454

" متروك , وكان يدلس عن الكذابين , ويقال: إن ابن معين كذبه ". قلت: وقد خولف فى إسناده , فرواه سليمان بن بلال عن أبى الحسين عن الحكم بن عبد الله عن سالم بن عبد الله قال: جاء جبير بن مطعم إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف قال أمير المؤمنين عمر فى الإمام يؤم القوم؟ فقال ابن عمر: قال عمر: قال رسول الله ﷺ , فذكره. وقال: والحكم بن عبد الله ضعيف ". قلت: وأقره الذهبى فى " المهذب " (١/٦٤/١) والحكم هذا هو أبو سلمة العاملى الشامى وقد اختلف فى اسمه وهو واه جدا فقد اتهم بالكذب والوضع. والحديث قال الحافظ فى " بلوغ المرام " (١/٢٩٣ ـ سبل السلام) : " رواه الترمذى والبيهقى بسند ضعيف وعزوه للترمذى وهم لعله من بعض النساخ والله أعلم. (فائدة) : ذهب الهادى من أئمة الزيدية إلى أن المؤتم إذا سها فى صلاته أنه يسجد للسهو خلافا للجمهور , ومال إلى ذاك الصنعانى فقال: " ولو ثبت هذا الحديث لكان مخصصا لعمومات أدلة سجود السهو , ومع عدم ثبوته فالقول قول الهادى ". قلت: نحن نعلم يقينا أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به ﷺ كانوا يسهون وراءه ﷺ سهوا يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين , هذا أمر لا يمكن لأحد إنكاره , فإذا كان كذلك , فلم ينقل أن أحدا منهم سجد بعد سلامه ﷺ , ولو كان مشروعا لفعلوه , ولو فعل لنقلوه , فإذا لم ينقل , دل على أنه لم يشرع , وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى قد يؤيد ذلك ما مضى فى حديث معاوية بن الحكم السلمى إنه تكلم فى الصلاة خلفه ﷺ جاهلا بتحريمه , ثم لم يأمره النبى ﷺ بسجود السهو , ذكره البيهقى وما قلناه أقوى. (٤٠٥) - (صح عنه ﷺ : " أنه لما سجد لترك التشهد الأول والسلام

стр. 455

من نقصان سجد الناس معه " (ص ١٠٤) . * صحيح. ويشير بذلك إلى حديثين: الأول: حديث المغيرة بن شعبة فى ترك التشهد الأول , وقد مضى بطرقه برقم (٣٨١) ومثله حديث ابن بحينة وقد مضى (٣٣٨) والآخر حديث عمران بن حصين وقد مضى (٤٠٠) ومثله حديث ذى اليدين من رواية أبى هريرة وقد ذكرته عند الحديث (٣٠٣) . (٤٠٦) - (حديث: " فإذا سجد فاسجدوا " (ص ١٠٤) . * صحيح. وهو قطعة من حديث أبى هريرة وقد مضى تخريجه مع بيان ألفاظه (٣٩٤) . (٤٠٧) - (قوله ﷺ : " فعليه وعلى من خلفه " (ص ١٠٤) . * ضعيف. وهو قطعة من الحديث المتقدم (٤٠٤) . (٤٠٨) - (حديث المغيرة أن النبى ﷺ قال: " إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس فإن استتم قائما فلا يجلس , وليسجد سجدتين " رواه أبو داود وابن ماجه (١٠٥) . * صحيح. وقد مضى (٣٨٨) . (٤٠٩) - (حديث: " إنما جعل الإمام ليؤتم به ". * صحيح. وقد مضى (٣٩٤) . (٤١٠) - (حديث: " إنه لما قام ﵇ من التشهد قام الناس معه " (ص ١٠٥) . * صحيح. وقد تقدم برقم (٣٣٨) .

стр. 456

(٤١١) - (حديث أبى سعيد مرفوعا: " إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر أصلى ثلاثا أو أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن , ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته , وإن كان صلى أربعا كانتا ترغيما للشيطان ". رواه أحمد ومسلم (ص ١٠٥) . * صحيح. أخرجه مسلم (٢/٨٤) وأبو عوانة (٢/١٩٢ ـ ١٩٣) وأبو داود (١٠٢٤) والنسائى (١/١٨٣ ـ ١٨٤ , ١٨٤) والدارمى (١/٣٥١) وابن ماجه (١٢١٠) وابن أبى شيبة (١/١٧٥/١ ـ ٢) وابن الجارود فى " المنتقى " (١٢٦) والدارقطنى (ص ١٤٢) والبيهقى (٢/٣٣١ , ٣٥١) وأحمد (٣/٧٢ , ٨٣ , ٨٧) من طرق عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى به. ورواه مالك (١/٩٥/٦٢) وعنه أبو داود وغيره من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا. وقد تابعه على إرساله جماعة ذكرتهم فى جزء لى فى هذا الحديث , وبينت فيه أن كلا من الموصول والمرسل صحيح , ومعنى ذلك أن الراوى أرسله مرة ووصله أخرى. فالحديث على كل حال صحيح.

стр. 457

باب صلاة التطوع (٤١٢) - قوله ﷺ : " واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة ". رواه ابن ماجه (ص ١٠٦) . * صحيح. وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم ثوبان وعبد الله بن عمرو وأبو أمامة , وجابر ربيعة الجرشى. أما ثوبان فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن سالم بن أبى الجعد عنه مرفوعا بلفظ: " استقيموا ولن تحصوا , واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة , ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ". أخرجه ابن ماجه (٢٧٧) وكذا الدارمى (١/١٦٨) والطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٤) والحاكم (١/١٣٠) والبيهقى (١/٤٥٧) والخطيب فى تاريخه (١/٢٩٣) وكذا أحمد (٥/٢٧٦ ـ ٢٧٧ ـ ٢٨٢) كلهم بهذا اللفظ ليس عند أحد منهم لفظه " من " التى وردت فى الكتاب , فلعلها من زيادة بعض النساخ , وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , ولست أعرف له علة يعلل بمثلها ". ووافقه

стр. 458

الذهبى , وكذا المنذرى فى " الترغيب " (١/٩٨) وقال: " رواه ابن ماجه بإسناد صحيح ". كذا قالوا وفيه علة ظاهرة وهو الإنقطاع بين سالم بن أبى الجعد وثوبان فقد قال أحمد: " لم يسمع سالم من ثوبان ولم يلقه , بينهما معدان بن أبى طلحة ". وذكر أبو حاتم نحوه. وقد تنبه لهذه العلة الحافظ البوصيرى فقال فى " الزوائد ": " ورجال إسناده ثقات أثبات , إلا أن فيه انقطاعا بين سالم وثوبان , ولكن أخرجه الدارمى وابن حبان فى صحيحه من طريق ثوبان متصلا ". يعنى الطريق الآتية وهى: الثانية: عن أبى كبشة السلولى أنه سمع ثوبان مولى رسول الله ﷺ يقول: " سددوا , وقاربوا , واعملوا وخيروا , واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ... " الحديث. أخرجه الدارمى وأحمد (٥/٢٨٢) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/٧٢/٢) عن الوليد بن مسلم حدثنا ابن ثوبان حدثنى حسان بن عطية أن أبا كبشة السلولى حدثه به. قلت: وهذا إسناد حسن متصل بالتحديث ورجاله كلهم ثقات رجال البخارى غير ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت وهو حسن الحديث. الثالثة: عن عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان مرفوعا بلفظ: " استقيموا تفلحوا , وخير أعمالكم الصلاة , ولا يحافظ ... " الحديث. رواه أحمد (٥/٢٨٠) بإسناد صحيح إلى ابن ميسرة , وأما هذا فقد وثقه

стр. 459

العجلى , وروى عنه جماعة منهم حريز بن عثمان وقد قال أبو داود شيوخ حريز كلهم ثقات. فالإسناد صحيح إن شاء الله تعالى. والحديث أورده الإمام مالك فى " الموطأ " (١/٣٤/٣٦) بلاغا. وقال ابن عبد البر فى " التقصى ": " هذا يستند ويتصل من حديث ثوبان عن النبى ﷺ من طرق صحاح ". وقال أبو عمرو بن الصلاح فى رسالته فى صلاة الرغائب (ق ١٠/١) بعدما عزاه لابن ماجه: " وله طرق صحاح ". وأما حديث عبد الله بن عمرو: فأخرجه ابن ماجه (٢٧٨) ورجاله ثقات غير ليث وهو ابن أبى سليم وهو ضعيف. وأما حديث أبى أمامة: فأخرجه ابن ماجه أيضا (٢٧٩) عن أبى حفص الدمشقى عنه. وأبو حفص هذا مجهول كما قال المنذرى. وأما حديث جابر: فأخرجه الحاكم من طريق أبى بلال الأشعرى حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن أبى سفيان عنه , وقال: " وهم فيه أبو بلال ".

стр. 460

يعنى أن أبا بلال أخطأ فى روايته لهذا الحديث على محمد بن خازم عن الأعمش عن أبى سفيان عنه , وأن الصواب رواية ابن نمير وزائدة وغيرهما عن الأعمش عن سالم بن أبى الجعد عن ثوبان كما تقدم. وأبو بلال ضعفه الدارقطنى. وأما حديث ربيعة الجرشى: فرواه الطبرانى فى " الكبير " من رواية ابن لهيعة وهو ضعيف قال المنذرى: " وربيعة الجرشى مختلف فى صحبته ". (٤١٣) - (حديث: " وذروة سنامه الجهاد " (ص ١٠٦) . * صحيح. وهو قطعة من حديث لمعاذ بن جبل رضى الله عنه قال: " كنت مع النبى ﷺ فى سفر , فأصبحت يوما قريبا منه , ونحن نسير , فقلت: يا رسول الله أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة , ويباعدنى من النار , قال: لقد سألتنى عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا , وتقيم الصلاة , وتؤتى الزكاة , وتصوم رمضان , وتحج البيت , ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة , والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار , وصلاة الرجل فى جوف الليل , قال: ثم تلا (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) حتى بلغ (يعملون) , ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده , وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله: قال: رأس الأمر الإسلام , وعموده الصلاة , وذروة سنامه الجهاد , ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا نبى الله , فأخذ بلسانه , قال: كف عليك هذا , فقلت: يا نبى الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به , فقال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس فى النار على وجوهم , أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ". أخرجه الترمذى (٢/١٠٣ ـ بولاق) وابن ماجه (٣٩٧٣) وأحمد (٥/٢٣١) من طريق معمر عن عاصم بن أبى النجود عن أبى وائل عن معاذ. وقال
следующие страницы →