← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22592

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 927 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

قلت: وهذا سند ضعيف , وله علتان: الأولى: سلامة هذا قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق , له أوهام , وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن خالد , وإنما يحدث من كتبه ". الثانية: محمد بن عزيز , قال الحافظ: " فيه ضعف , وقد تكلموا فى صحة سماعه من عمه سلامة ". وأما رواية الطبرانى عن الزهرى , والطحاوى وأحمد عن أبي سعيد [١] الناجى , فلم أقف عليهما , مع كونهما مقطوعتين. [٢] وقد أورد الحديث الحافظ فى " التلخيص " (١٥٠) من رواية الدارقطنى والحاكم , ثم قال: " وفى لفظ لأحمد: خرج سليمان ﵊ يستسقى. الحديث". فهذا بظاهره يدل على أن الحديث مرفوع عند أحمد , وأنه فى مسنده كما يشعر به إطلاق العزو إليه , وما أظن ذلك صوابا , فلم يورده الهيثمى فى " المجمع " , ولا عزاه إليه السيوطى فى " الجامع الكبير " , وقد ذكره (١/٢٠/١) من رواية الحاكم وأبى الشيخ فى " العظمة " والخطيب وابن عساكر عن أبى هريرة. فلعل الحديث فى بعض كتب أحمد الأخرى , ككتاب الزهد مثلا , وقد رجعت إلى ترجمة سليمان بن داود ﵉ منه فلم أر الحديث فيها , مع العلم بأن الكتاب طبع مشوش الترتيب بحديث تداخلت بعض تراجمه فى تراجم أخرى , فعسى الله ﵎ أن يقيض له رجلا صالحا , يقوم بطبعه على نسخة جيدة إن شاء الله تعالى. (٦٧١) - (قول ابن عباس: " صنع رسول الله ﷺ فى الاستسقاء , كما صنع فى العيد (ص ١٥٩) . * حسن. وتقدم برقم (٦٦٥) . (٦٧٢) - (توسل عمر بالعباس (رضى الله عنهما) , ومعاوية بيزيد

стр. 807

بن الأسود الجرشى , واستسقى به الضحاك بن قيس مرة أخرى (ص ١٥٩) . * صحيح. أما توسل عمر , فأخرجه البخارى (١/٢٥٦ و٢/٤٣٦ ـ ٤٣٧) وابن سعد فى " الطبقات الكبرى " (٤/٢٨ ـ ٢٩) وأبو مسلم الكشى فى " جزء الأنصارى " (٥/٢) والبيهقى (٣/٣٥٢) وابن عساكر (٨/٤٧٤/١) عن أنس: " أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ فتسقينا , وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا , قال: فيسقون ". ورواه ابن خزيمة أيضا وأبو عوانة وابن حبان والطبرانى فى " الكبير " كما فى " الجامع الكبير " (٣/١٧١/٢) , وصححه الحافظ الذهبى. وأما ما أخرجه الحاكم (٣/٣٣٤) من طريق داود بن عطاء المدنى عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه قال: " استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم هذا عم نبيك العباس , نتوجه إليك به فاسقنا , فما برحوا حتى سقاهم الله , قال: فخطب عمر الناس , فقال: يا أيها الناس إن رسول الله ﷺ كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده , يعظمه ويفخمه ويبر قسمه , فاقتدوا أيها الناس برسول الله ﷺ فى عمه العباس , واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم ". فهو واهٍجدا , فلا جرم سكت عنه الحاكم ولم يصححه! وأما الذهبى فوهاه بقوله: " داود متروك ". وقال الحافظ: " سنده ضعيف ". وأما توسل معاوية , فأخرجه أبو زرعة الدمشقى فى " تاريخ دمشق "

стр. 808

(ق ١١٣/٢) : حدثنا الحكم بن نافع عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر: " أن الناس قحطوا بدمشق , فخرج معاوية يستسقى بيزيد بن الأسود ". وهذا سند صحيح كما قال الحافظ فى " التلخيص " (١٥١) . قال:" ورواه أبو القاسم اللاكائى فى " السنة " فى " كرامات الأولياء " منه ". وأما توسل الضحاك , فأخرجه أبو زرعة أيضاً: وحدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز: " أن الضحاك بن قيس خرج يستسقى , فقال ليزيد بن الأسود: قم يا بكاء ". ورجاله ثقات , لكنه منقطع بين سعيد والضحاك , لكن له طريق أخرى فقال الحافظ: " وروى ابن بشكوال من طريق ضمرة عن ابن أبى حملة قال: " أصاب الناس قحط بدمشق فخرج الضحاك بن قيس يستسقى , فقال: ابن [١] يزيد بن الأسود , فقام وعليه برنس , ثم حمد الله , وأثنى عليه ثم قال: أى رب! إن عبادك تقربوا بى إليك فاسقهم , فما انصرفوا إلا وهم يخوضون فى الماء ". قلت: وابن أبى حملة هذا لم أعرفه , وسكت عليه الحافظ , وروى الإمام أحمد فى " الزهد " (٣٩٢) فى ترجمة أبى مسلم الخولانى عن محمد بن شعيب وسعيد بن عبد العزيز قال: " قحط الناس على عهد معاوية ﵀ , فخرج يستسقى بهم , فلما نظروا إلى المصلى , قال معاوية لأبى مسلم: ترى ما داخل الناس , فادع الله , قال: فقال: أفعل على تقصيرى , فقام وعليه برنس , فكشف البرنس عن رأسه , ثم رفع يديه فقال: اللهم إنا بك نستمطر , وقد جئت بذنوبى إليك فلا تخيبنى , قال: فما انصرفوا حتى سقوا , قال: فقال أبو مسلم: اللهم إن

стр. 809

معاوية أقامنى مقام سمعة , فإن كان لى عندك خير قاقبضنى إليك , قال: وكان ذلك يوم الخميس , فمات أبو مسلم ﵀ يوم الخميس المقبل ". قلت: وسنده منقطع أيضا. (٦٧٣) - (قال الشعبى: " خرج عمر يستسقى , فلم يزد على الاستغفار. فقالوا: ما رأيناك استسقيت! فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء الذى يستنزل به المطر , ثم قرأ (استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ... ) الآية. و (استغفروا ربكم ثم توبوا إل يه ... ) الآية ". رواه سعيد فى سننه (ص ١٥٩ ـ ١٦٠) . * ضعيف. أخرجه البيهقى (٣/٣٥١ ـ ٣٥٢ و٣٥٢) من روايتين إحداهما من طريق سعيد بن منصور وابن أبى شيبة (٢/١١٩ ـ ١٢٠) من إحداهما ورجالهما ثقات , غير أن الشعبى عن عمر مرسل كما فى " التهذيب ". ورواه ابن أبى شيبة من طريق أخرى مختصرا عن عطاء بن أبى مروان الأسلمى عن أبيه قال: " خرجنا مع عمر بن الخطاب يستسقى , فما زاد على الاستغفار " ورجاله ثقات غير أبى مروان الأسلمى وثقه العجلى وابن حبان , وقال النسائى: " غير معروف " , وقد قيل إن له صحبة , ولم يثبت. (٦٧٤) - (قول أنس: " كان النبى ﷺ لا يرفع يديه فى شىء فى دعائه إلا فى الاستسقاء فإنه كان يرفع حتى يرى بياض إبطيه " متفق عليه ولمسلم: " أن النبى ﷺ استسقى فأشار بظهر كفه إلى السماء " (ص ١٦٠) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/٢٦٢) ومسلم (٣/٢٤) وكذا أبو داود (١١٧٠) والنسائى (١/٢٢٤) والدارمى (١/٣٦١) والبيهقى (٣/٣٥٧) وأحمد

стр. 810

(٣/١٨١ و٢٨٢) من طريق قتادة عن أنس. ثم أخرج مسلم وكذا أبو داود (١١٧١) والبيهقى وأحمد (٣/١٥٣ و٢٤١) من طريق ثابت عن أنس بالرواية الثانية رواية مسلم , ولفظ أبى داود: " كان يستسقى هكذا , يعنى ومد يديه , وجعل بطونهما مما يلى الأرض , حتى رأيت بياض إبطيه " , وإسناده صحيح. (٦٧٥) - (حديث: " أنه ﷺ حول إلى الناس ظهره , واستقبل القبلة يدعو , ثم حول رداءه " متفق عليه (ص ١٦٠) . * صحيح. وتقدم (٦٦٤) . (٦٧٦) - (قول عبد الله بن زيد: " رأيت النبى ﷺ حين استسقى أطال الدعاء وأكثر المسألة. قال: ثم تحول إلى القبلة , وحول رداءه , فقلبه ظهرا لبطن وتحول الناس معه " رواه أحمد. * حسن. رواه أحمد (٤/٤١) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى عبد الله بن أبى بكر عن عباد ابن تميم عن عبد الله بن زيد الأنصارى به. قلت: وهذا سند حسن , رجاله رجال الشيخين غير ابن إسحاق وهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث وقد فعل. ثم رواه أحمد من طريق عمارة بن غزية عن عباد بن تميم به بلفظ: " أن رسول الله ﷺ استسقى , وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها , فثقلت عليه , فقلبها عليه: الأيمن على الأيسر , والأيسر على الأيمن " وسنده صحيح.

стр. 811

(٦٧٧) - (حديث: " إن الله يحب المللحين فى الدعاء " (ص ١٦١) . * موضوع. رواه العقيلى فى " الضعفاء " (٤٦٧) وأبو عبد الله الفلاكى فى " الفوائد " (٨٩/٢) من طريق بقية حدثنا يوسف بن السفر عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عائشة مرفوعا به. قلت: وهذا سند واهٍجداً , بل موضوع , آفته يوسف بن السفر فإنه كذاب , بل قال البيهقى: " هو فى عداد من يضع الحديث ". وقد دلسه بقية مرة وأسقطه من الإسناد , ورواه عن الأوزاعى مباشرة بصيغة العنعنة , ولذلك اتهم بقية بأنه كان يدلس عن الضعفاء والمتروكين , وهذه الرواية من الشواهد على ذلك أخرجها العقيلى أيضا وأبو عروبة الحرانى فى " جزء من حديثه " (ق ١٠٠/٢) وعبد الغنى المقدسى فى " الدعاء " (ق ١٤٥/٢) . ثم روى العقيلى من طريق عيسى ابن يونس عن الأوزاعى قال: " كان يقال: أفضل الدعاء الإلحاح على الله ﵎ والتضرع إليه " وقال العقيلى: " حديث عيسى بن يونس أولى , ولعل بقية أخذه عن يوسف بن السفر ". قلت: والرواية الأولى تشهد لكون بقية إنما أخذه عن ابن السفر هذا الكذاب. (٦٧٨) - (حديث أنس: " أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه " رواه مسلم وأبو داود. * صحيح [١] . رواه مسلم (٣/٢٦) وأبو داود (٥١٠٠) وكذا البيهقى (٣/٣٥٩) وأحمد (٣/١٣٣ و٢٦٧) .

стр. 812

(٦٧٩) - (وروى أنه ﵇ كان يقول إذا سال الوادى: " اخرجوا بنا إلى هذا الذى جعله الله طهوراً فنتطهر به ". * ضعيف. أخرجه البيهقى (٣/٣٥٩) عن يزيد بن الهاد أن النبى ﷺ كان إذا سال السيل قال: فذكره , إلا أنه قال: فنتطهر منه , ونحمد الله عليه ". وقال البيهقى: " هذا منقطع ". (٦٨٠) - (حديث الصحيحين عن أنس أن النبى ﷺ قال: " اللهم حوالينا , ولا علينا , اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر " (ص ١٦١) . * صحيح. وهو فى الصحيحين كما قال , وقد سبق تخريجه رقم (٤١٦) . (٦٨١) - (فى الصحيحين عن زيد بن خالد الجهنى: " صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادى مؤمن بى وكا فر , فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب. وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بى مؤمن بالكوكب " * صحيح. أخرجه مالك (١/١٩٢/٤) وعنه البخارى (١/٢١٧) وكذا مسلم (١/٥٩) وأبو عوانة (١/٢٦) وأبو داود (٣٩٠٦) والبيهقى (٣/٣٥٧) وأحمد (٤/١١٧) كلهم من طريق مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله عن زيد ابن خالد الجهنى. ثم أخرجه البخارى (٣/١١٠) وأبو عوانة والنسائى (٢٢٧)

стр. 813

كتاب الجنائز [الأحاديث من ٦٨٢ - ٧٢٤] (٦٨٢) - (قوله ﷺ : " أكثروا من ذكر هادم اللذات " رواه البخارى (ص ١٦٣) . * صحيح. أخرجه النسائى (١/٢٥٨) والترمذى (٢/٥٠) وابن ماجه (٢/٤٢٥٨) وابن حبان (٢٥٥٩ ـ ٢٥٦٢) والحاكم (٤/٣٢١) وابن شاذان الأزجى فى " الفوائد المنتقاة " (٢/١٠٣/٢) والخطيب (١/٣٨٤ و٩/٤٧٠) وابن عساكر (٩/٣٩١/١ و١٤/٦٤/٢) والضياء المقدسى فى " المنتقى من مسموعاته بمرو " (ق ٤٦/٢) من طرق عن محمد ابن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا به. وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم "! ووافقه الذهبى! قلت: بل هو سند حسن , قال الترمذى: " حديث حسن غريب ". قلت: بل هو حديث صحيح ; فإن له شواهد كثيرة كما يأتى , وزاد المقدسى: " قيل: وما هادم اللذات؟ قال: الموت ". وسندها ضعيف. وزاد الأزجى: " فما ذكره أحد فى سعة إلا ضيقها عليه , ولا فى ضيق إلا وسعه عليه ". وإسنادها واهٍجدا فيه محمد بن يونس الكديمى وهو متهم بالوضع , لكن رواه ابن حبان من طريق أخرى عن محمد بن عمرو به. فإسنادها حسن أيضا. وللحديث شاهد من حديث ابن عمر.

стр. 814

أخرجه أبو بكر الشافعى فى " مجلسان " (٢/١) والقاسم بن الحافظ ابن عساكر فى " تعزيه المسلم " (ق ٢١٥/٢ ـ ٢) من طريق أبى عامر القاسم بن محمد الأسدى أخبرنا عبيد عن نافع عنه مرفوعا به. وفيه الزيادة الثانية. ورجاله موثقون غير القاسم هذا فأورده ابن أبى حاتم (٣/٢/١١٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وله شاهد آخر من حديث أنس مرفوعا به. أخرجه أبو نعيم فى " الحلية " (٩/٢٥٢) والخطيب (١٢/٧٢ ـ ٧٣) والضياء المقدسى فى " الأحاديث المختارة " (١/٥٢١) من طريق الطبرانى من طريقين عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس دون الزيادة. قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وعن عمر بن الخطاب مرفوعا به مثل رواية المقدسى عن أبى هريرة. أخرجه أبو نعيم (٦/٣٥٥) من طريق عبد الملك بن يزيد حدثنا مالك بن أنس عن يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب عنه. ورجاله ثقات غير عبد الملك بن يزيد قال الذهبى: " لا يدرى من هو ". (٦٨٣) - (حديث: " لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه " الحديث. متفق عليه (ص ١٦٣) . * صحيح. أخرجه البخارى (٤/٨٤ و١٩٦) ومسلم (٨/٦٤) وأبو داود (٣١٠٨ و٣١٠٩) والنسائى (١/٢٥٨) والترمذى (١/١٨٢) وابن ماجه (٤٢٦٥) والبيهقى (٣/٣٧٧) وأحمد (٣/١٠١ و١٠٤ و١٧١ و١٩٥ و٢٠٨ و٢٤٧ و٢٨١) من طرق عن أنس مرفوعا به , وتمامه:

стр. 815

" فإن كان لابد فاعلا فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرا لى , وتوفنى ما كانت الوفاة خيرا لى ". وقال الترمذى: حديث حسن صحيح ". (٦٨٤) - (حديث: " وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنى إليك غير مفتون " (ص ١٦٣) . * صحيح. رواه الإمام أحمد (١/٣٦٨) : حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أيوب عن أبى قلابة عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: " أتانى ربى الليلة فى أحسن صورة ـ أحسبه يعنى فى النوم ـ فقال: يا محمد! هل تدرى فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا , قال النبى ﷺ : فوضع يديه بين كتفى حتى وجدت بردها بين ثديى أو قال: نحرى فعلمت ما فى السموات وما فى الأرض , ثم قال: يا محمد! أتدرى فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: نعم , يختصمون فى الكفارات والدرجات , قال: وما الكفارات والدرجات؟ قال: المكث فى المساجد , والمشى على الأقدام إلى الجمعات , وإبلاغ الوضوء فى المكاره , ومن فعل ذلك عاش بخير , ومات بخير , وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه , وقل يا محمد إذا صليت: اللهم إنى أسألك الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين , وإذا أردت بعبادك فتنة أن تقبضنى إليك غير مفتون , قال: والدرجات بذل الطعام , وإفشاء السلام , والصلاة بالليل والناس نيام ". وأخرجه الترمذى (٢/٢١٤ ـ ٢١٥) من هذا الوجه وقال: " قد ذكروا بين أبى قلابة وبين ابن عباس رجلا ". ثم ساقه من طريق معاذ بن هشام: حدثنى أبى عن أبى قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس به نحوه , دون قوله: " وقل يا محمد ... " وقال:

стр. 816

" هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ". قلت: وهو مضطرب كما بينه البيهقى فى " الأسماء والصفات " (٢٩٨ ـ ٣٠١) وزاده بيانا ابن خزيمة فى " التوحيد " (١٤٠ ـ ١٤٥) وقال: إنه خبر يتوهم كثير من طلاب العلم أنه خبر صحيح , وليس كذلك عند علماء الحديث ". وقال ابن نصر فى " قيام الليل " (ص ١٨) : " هذا حديث اضطراب الرواة فى إسناده , وليس يثبت عند أهل المعرفة بالحديث " وقال البيهقى فى خاتمه الكلام عليه: " وفى ثبوت هذا الحديث نظر " والله أعلم. لكن له شاهد من حديث معاذ بن جبل قال: " احتبس علينا رسول الله ﵌ ذات غداة عن صلاة الصبح , حتى كدنا نتراءى قرن الشمس , فخرج رسول الله ﷺ سريعا , فثوب بالصلاة وصلى , وتجوز فى صلاته فلما سلم قال: كما أنتم على مصافكم , ثم أقبل علينا , فقال: إنى سأحدثكم ما حبسنى عنكم الغداة , إنى قمت من الليل , فصليت ما قدر لى , فنعست فى صلاتى حتى استيقظت , فإذا أنا بربى فى أحسن صورة , فقال: يا محمد! أتدرى فيم يختصم الملأ الأعلى. الحديث نحوه دون قوله: " ومن فعل ذلك ... ولدته أمه ". أخرجه أحمد (٥/٢٤٣) والترمذى وقال: " حسن صحيح , سألت محمد بن إسماعيل ـ يعنى البخارى ـ عن هذا الحديث فقال: حسن صحيح ". (٦٨٥) - (حديث البراء: " أمرنا رسول الله ﷺ باتباع الجنائز وعيادة المرضى " متفق عليه (ص ١٦٣) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/٣١٣ و٢/٩٩ و٣/٤٣٨ و٤/٣٨ و٤٢ و٨٧ و٨٩ ـ ٩٠ و١٦٤و ١٦٨) ومسلم (٦/١٣٥) والنسائى (١/٢٧٥) والترمذى (٢/١٣٢) والبيهقى (٣/٣٧٩) والطيالسى (٧٤٦) وأحمد (٤/٢٨٤

стр. 817

و ٢٨٧ و٢٩٩) عن البراء بن عازب قال: " أمرنا رسول الله ﷺ بسبع , ونهانا عن سبع , أمرنا باتباع الجنائز , وعيادة المريض , وإجابة الداعى , ونصر المظلوم , وإبرار القسم , ورد السلام (وفى رواية: وإفشاء السلام) وتشميت العاطس , ونهانا عن آنية الفضة [وعن المياثر] وخاتم الذهب , والحرير , والديباج , والقسى والاستبرق " والسياق للبخارى , والرواية الأخرى لمسلم , وهى رواية للبخارى. (تنبيه) : استدل المصنف بالحديث على أنه يسن عيادة المريض المسلم , وهو مع كونه مطلقا غير مقيد بالمسلم فقد صح أنه ﷺ عاد غلاما من اليهود كان يخدمه ﷺ , فدعاه إلى الإسلام , وسيأتى فى " الجهاد " رقم (١٢٥٩) , فعيادتهم لهذه الغاية مشروعة , والله أعلم. (٦٨٦) - (قوله ﷺ : "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ". (ص ١٦٣) . * صحيح. مسلم (٣ / ٣٧) وأبو داود (٣١١٧) والنسائي (١ / ٢٥٩) والترمذي (١ / ١٨٢) وابن ماجه (١٤٤٥) والبيهقي (٣ / ٣٨٣) وأحمد (٣ / ٣) وابن أبى شيبة (٤ / ٧٥) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا. وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح. ومسلم وابن ماجه (١٤٤٤) وابن الجارود (٢٥٦) والبيهقي وابن حبان في صحيحه (٧١٩ - موارد) من حديث أبي هريرة. والنسائي (١ / ٢٥٩) وسنده صحيح. وابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (١ / ٢) عن حذيفة بن اليمان. وابن منده في "معرفة الصحابة" (٢ / ١٠٢ / ٢) عنه عن عروة بن مسعود الثقفي. (٦٨٧) - (قوله ﷺ : " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " رواه أبو داود (ص ١٦٣) . * حسن. أبو داود (٣١١٦) والحاكم (١/٣٥١) وابن منده فى

стр. 818

" التوحيد " (ق ٤٨/٢) وأحمد (٥/٢٣٣) من طريق صالح بن أبى عريب عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل مرفوعا به. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى. قلت: ورجاله ثقات كلهم , غير صالح بن أبى عريب قال ابن منده: " مصرى مشهور ". وقال ابن القطان: " لا يعرف حاله , ولا يعرف من روى عنه غير عبد الحميد بن جعفر " قال الذهبى: " قلت: بلى , روى عنه حيوة بن شريح والليث وابن لهيعة , وغيرهم , له أحاديث , وثقه ابن حبان ". قلت: فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى. وقد وجدت له شاهدا من حديث أبى هريرة , أخرجه ابن حبان فى صحيحه (٧١٩ ـ موارد) من طريق محمد بن إسماعيل الفارسى حدثنا الثورى عن منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله , من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهر , وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه ". قلت: ورجاله كلهم ثقات معروفون غير محمد بن إسماعيل هذا , وقد ذكره ابن حبان فى الثقات وقال: " يغرب " كما فى " اللسان " وقال: " وهذه الزيادة (يعنى من كان آخر ... ) أخرجها البزار من وجه آخر وليس عنده التقييد بالآخرية ". (٦٨٨) - (عن معقل بن يسار: " اقرءوا ياسين على موتاكم " رواه أبو داود (ص ١٦٣) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٣١٢١) وابن أبى شيبة (٤/٧٤ ـ طبع الهند) وابن ماجه (١٤٤٨) والحاكم (١/٥٦٥) والبيهقى (٣/٣٨٣) والطيالسى (٩٣١) وأحمد (٥/٢٦ و٢٧) والضياء المقدسى فى " عواليه " (ق ١٣ ـ ١٤)

стр. 819

من طريق سليمان التيمى عن أبى عثمان ـ وليس بالنهدى ـ عن أبيه عن معقل بن يسار به. وقال الحاكم: " أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمى , والقول فيه قول ابن المبارك , إذ الزيادة من الثقة مقبولة " ووافقه الذهبى. قلت: هو كما قالا أن القول فيه قول ابن المبارك , ولكن للحديث علة أخرى قادحة أفصح عنها الذهبى نفسه فى " الميزان " فقال فى ترجمة أبى عثمان هذا: " عن أبيه عن أنس , لا يعرف , قال ابن المدينى: لم يرو عنه غير سليمان التيمى. قلت: أما النهدى فثقة إمام ". قلت: وتمام كلام ابن المدينى: " هو مجهول ". وأما ابن حبان فذكره فى " الثقات " (٢/٣٢٦) على قاعدته فى تعديل المجهولين! ثم إن فى الحديث علة أخرى وهى الاضطراب , فبعض الرواة يقول: " عن أبى عثمان عن أبيه عن معقل " وبعضهم: " عن أبى عثمان عن معقل " لا يقول: " عن أبيه " , وأبوه غير معروف أيضا! فهذه ثلاث علل: ١ ـ جهالة أبى عثمان. ٢ ـ جهالة أبيه. ٣ ـ الاضطراب. وقد أعله بذلك ابن القطان كما فى " التلخيص " (١٥٣) وقال: " ونقل أبو بكر بن العربى عن الدارقطنى أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن , ولا يصح فى الباب حديث ". وأما ما فى " المسند " (٤/١٠٥) من طريق صفوان: حدثنى المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالى حين اشتد سوقه , فقال: هل منكم من أحد يقرأ (يس) , قال: فقرأها صالح بن شريح السكونى , فلما بلغ أربعين منها قبض , قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها , قال صفوان: وقرأها عيسى ابن المعتمر عند ابن معبد ".

стр. 820

قلت: فهذا سند صحيح إلى غضيف بن الحارث رضى الله عنه , ورجاله ثقات غير المشيخة فإنهم لم يسموا , فهم مجهولون , لكن جهالتهم , تنجبر بكثرتهم لاسيما وهم من التابعين. وصفوان هو ابن عمرو وقد وصله ورفعه عنه بعض الضعفاء بلفظ: " إذا قرئت ... " فضعيف مقطوع. وقد وصله بعض المتروكين والمتهمين بلفظ: " ما من ميت يموت فيقرأ عنده (يس) إلا هون الله عليه ". رواه أبو نعيم فى " أخبار أصبهان " (١/١٨٨) عن مروان بن سالم عن صفوان بن عمرو عن شريح عن أبى الدرداء مرفوعا به. ومروان هذا قال أحمد والنسائى: " ليس بثقة " وقال الساجى وأبو عروبة الحرانى: " يضع الحديث ". ومن طريقه رواه الديلمى إلا أنه قال: " عن أبى الدرداء وأبى ذر قالا: قال رسول الله ﷺ ". كما فى " التلخيص " (١٥٣) . (٦٨٩) - (قال حذيفة: " وجهوني إلى القبلة " (ص ١٦٥) . * لم أجده عن حذيفة وإنما روي عن البراء بن معرور , من طريق نعيم بن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه: " أن النبي ﷺ حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور , فقالوا: توفي , وأوصى بثلثه لك يا رسول الله , وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر , فقال رسول الله ﷺ : أصاب الفطرة , وقد رددت ثلثه على ولده , ثم ذهب فصلى عليه , فقال: اللهم اغفر له , وارحمه , وأدخله جنتك , وقد فعلت". أخرجه الحاكم (١/٣٥٣ ـ ٣٥٤) وعنه البيهقي (٣/٣٨٤) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح , فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد , واحتج

стр. 821

مسلم بالدراوردي , ولا أعلم في توجه المحتضر إلى القبلة غير هذا الحديث. ووافقه الذهبي. وليس كذلك , فإن فيه علتين: الأولى: نعيم بن حماد فإنه ضعيف , ولم يحتج به البخاري كما زعم الحاكم! وإنما أخرج له مقرونا بغيره كما قال الذهبي نفسه في " الميزان ". الثانية: الإرسال , فإن عبد الله بن أبي قتادة أبو يحيى ليس صحابيا بل هو تابعي ابن صحابي , وقد وهم في هذا الإسناد جماعة توهموه متصلا , أولهم الحاكم نفسه ثم الذهبي , فإنهما لو تنبها لإرساله لما صححاه , ثم الزيلعي , فقد ساقه في " نصب الراية " (٢/٣٥٢) من طريق الحاكم عن نعيم بن حماد (١) به كما ذكرناه إلا أنه زاد في السند: عن أبي قتادة فصار السند بذلك متصلا! ولا أصل لهذه الزيادة عند الحاكم أصلا , فالجواب: أن ذلك أمر محتمل , لكن يدفعه أن البيهقي قد رواه من طريق الحاكم بدونها كما تقدم. ثم جاء الحافظ ابن حجر فتبع الزيلعي على هذا الوهم في " الدراية " (١٤٠) ! ثم زاد عليه فقال في " التلخيص " (١٥٢) : رواه الحاكم والبيهقي عن أبي قتادة! وتبعه على ذلك الشوكاني في " نيل الأوطار " (٣/٢٤٩) ثم أبو الطيب صديق حسن خان في " الروضة الندية " (١/١٦٠) , وكذا الصنعاني فيما يتعلق بالحاكم (٢/١٢٦) ! وأعجب من ذلك في الوهم وغلبة المتابعة عليه أن المعلق الفاضل على " نصب الراية " في هذا الموضع أشار في تعليقه إلى مكان إخراج الحاكم والبيهقي للحديث فذكر الجزء والصفحة على ما نقلته آنفا! وليس في ذلك تلك الزيادة! وأعجب من ذلك كله أن الشيخ أحمد شاكر ﵀ نقل الحديث في تعليقه على " الروضة " (١/١٦١) عن المستدرك بالجزء والصفحة المتقدمين وساق

стр. 822

سنده كما سقناه تماما , ثم قال: إنه مرسل لأن يحيى رواه عن أبيه , وأبوه تابعي , فأصاب , ثم استدرك فقال: وبعد البحث تبين لي أن الخطأ إنما هو من الناسخين , فقد وجدت الحديث في " السنن الكبرى " للبيهقي رواه الحاكم بإسناده وفيه عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه , فالحديث إذن من حديث أبي قتادة وليس حديثا مرسلا , والحمد لله. قلت: وأنا أقول الحمد لله على كل حال , غير أن ما نقله عن البيهقي هو عين ما نقله عن الحاكم وحكم بإرساله , كما يبدو بأدنى تأمل , فالحديث مرسل. وهذا الوهم الذي نقلته عن هؤلاء العلماء وكيف أنهم تتابعوا عليه من أغرب ما وقفت عليه اليوم من الأوهام. وسبحان الله الذي لا يسهو ولا ينام! وذلك من الحوافز القوية لي ولأمثالي على نبذ التقليد , والأخذ بوسائل التحقق ما استطعنا إلى ذلك سبيلا , والله تعالى هو الموفق والمعين , لا إله إلا هو ولا معبود غيره. ثم روى البيهقي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك في قصة ذكرها قال: " وكان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيا وميتا ". وقال البيهقي: وهو مرسل جيد , ويذكر عن الحسن قال: ذكر عمر الكعبة فقال: والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا , ونوجه إليها موتانا. (٦٩٠) - (قال ﷺ عن البيت الحرام: " قبلتكم أحياء وأمواتا " رواه أبو داود (ص ١٦٥) . * حسن. رواه أبو داود (٢٨٧٥) وكذا النسائى (٢/١٦٥) والطحاوى فى

стр. 823

" المشكل " (١/٣٨٣) والحاكم (١/٥٩ و٤/٢٥٩) والبيهقى (٣/٤٠٨ ـ ٤٠٩) من طريق عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير عن أبيه أنه حدثه ـ وكانت له صحبة ـ أن رسول الله ﷺ قال فى حجة الوداع: " ألا إن أولياء الله المصلون من يقيم الصلوات الخمس التى كتبن عليه , ويصوم رمضان يحتسب صومه , يرى أنه عليه حق , ويعطى زكاة ماله يحتسبها , ويجتنب الكبائر التى نهى الله عنها. ثم إن رجلا سأله فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ فقال: هن تسع: إشراك بالله , وقتل نفس مؤمن بغير حق , وفرار يوم الزحف , وأكل مال اليتيم , وأكل الربا , وقذف المحصنة , وعقوق الوالدين المسلمين , واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء , وأمواتا " ثم قال: " لا يموت رجل لم يعمل هؤلاء الكبائر , ويقيم الصلاة , ويؤتى الزكاة إلا كان مع النبى ﷺ فى دار أبوابها مصاريع من ذهب ". والسياق للبيهقى وقال: " سقط من كتابى أو من كتاب شيخى (يعنى الحاكم) : السحر ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى. كذا قالا وعبد الحميد هذا قال الذهبى نفسه فى " الميزان ": " لا يعرف , وقد وثقه بعضهم (يعنى ابن حبان) قال البخارى: روى عن عبيد بن عمير , فى حديثه نظر. قلت: حديثه عن أبيه: الكبائر تسع ... ". وله شاهد من حديث ابن عمر , يرويه أيوب عن طيسلة بن على قال: سألت ابن عمر ـ وهو فى أصل الأراك يوم عرفة وهو ينضح على رأسه الماء ووجهه ـ فقلت له: يرحمك الله: حدثنى عن الكبائر , فقال: قال رسول الله ﷺ : " الكبائر الإشراك بالله , وقذف المحصنة , فقلت: اقتل الدم؟ قال: نعم , ورغما , وقتل النفس المؤمنة , والفرار يوم الزحف , وأكل مال اليتيم , وعقوق الوالدين المسلمين , وإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا ".

стр. 824

أخرجه البيهقى. وأيوب بن عتبة قال الحافظ فى " التلخيص " (ص ١٥٢) : " وهو ضعيف , وقد اختلف عليه فيه ". قلت: وضعف عتبة من قبل حفظه , لا من أجل تهمة فى نفسه , فحديثه حسن فى الشواهد , وبقية رجاله ثقات كلهم غير طيسلة بن على وقد ذكره ابن حبان فى " الثقات " (١/٩٩) وروى عنه جماعة , فالحديث حسن إن شاء الله تعالى. (٦٩١) - (روى البيهقى عن بكر بن عبد الله المزنى ولفظه: " وعلى ملة رسول الله " (ص ١٦٤) . * مقطوع. ولفظه بتمامه عن بكر بن عبد الله قال: " إذا غمضت الميت فقل: بسم الله , وعلى ملة رسول الله ﷺ , وإذا حملته , فقل: بسم الله , ثم سبح ما دمت تحمله ". رواه البيهقى (٣/٣٨٥) بسند صحيح عنه. وهو مقطوع لأنه موقوف على التابعى وهو بكر بن عبد الله هذا , ولا تثبت السنة بقول تابعى. وروى ابن أبى شيبة (٤/٧٦) الشطر الأول منه. قلت: والصحيح أن هذا الكلام يقال عند إنزال الميت فى اللحد كما رواه عبد الله ابن عمر مرفوعا , ويأتى (٧٤٧) . (٦٩٢) - (حديث عائشة وابن عباس: " أن أبا بكر قبل النبى ﷺ بعد موته " رواه البخارى والنسائى (ص ١٦٤) . * صحيح. البخارى (٤/٥٥) والنسائى (١/٢٦٠) وابن ماجه (١٤٥٧) وأحمد (٦/٥٥) وابن أبى شيبة (٤/١٦٣) عن موسى بن أبى عائشة عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة وابن عباس: " أن أبا بكر قبل النبى ﵌ وهو ميت ".

стр. 825

وفى رواية: " ثم أكب عليه فقبله ثم بكى ". رواه البخارى (١/٢٦٤ و٣/١٩٠) والنسائى وابن ماجه (١٦٢٧) والبيهقى (٣/٤٠٦) وأحمد (٦/١١٧) وزاد ابن ماجه " بين عينيه ". وفى رواية لأحمد (٦/٢١٩ ـ ٢٢٠) بلفظ: " ثم أتاه من قبل رأسه , فمد فاه وقبل جبهته , ثم قال: وانبياه , ثم رفع رأسه ثم حدر فاه , وقبل جبهته , ثم قال: واصفياه , ثم رفع رأسه وحدر فاه وقبل جبهته ثم قال: واخليلاه! مات رسول الله ﷺ ... " وسنده صحيح على شرط مسلم. وفى أخرى له (٦/٣١) : " فوضع فمه بين عينيه , ووضع يديه على صدغيه , وقال: وانبياه , واخليلاه واصفياه! " وسنده صحيح أيضا. (٦٩٣) - (قالت عائشة: " قبل النبى ﷺ عثمان بن مظعون وهو ميت , حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه " رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ١٦٤) . * ضعيف. أخرجه أحمد (٦/٤٣ و٥٥ و٢٠٦) والترمذى (١/١٨٤) وكذا أبو داود (٣١٦٣) والحاكم (١/٣٦١) والبيهقى (٣/٣٦١) والطيالسى (١٤١٥) من طريق عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عنها. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وقال الحاكم: " هذا حديث متداول بين الأئمة , إلا أن الشيخين لم يحتجا بعاصم بن عبيد الله " وكذا قال الذهبى.

стр. 826

قلت: وعاصم هذا ضعيف كما فى " التقريب ". (٦٩٤) - (قوله ﷺ فى الذى وقصته ناقته: " اغسلوه بماء وسدر , وكفنوه فى ثوبيه " متفق عليه (ص ١٦٤) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/٣١٩ و٤٦٣) ومسلم (٤/٢٣ ـ ٢٥) وأبو داود (٣٢٣٨ ـ ٣٢٤١) والنسائى (٢/٢٨) والترمذى (١/١٧٨) والدارمى (٢/٥٠) والبيهقى (٣/٣٩٠ و٣٩١) وأحمد (١/٢٢٠ ـ ٢٢١ و٢٨٦ و٢٨٧ و٣٢٨ و٣٣٣ و٣٤٦) عن ابن عباس رضى الله عنهما: " أن رجلا كان مع رسول الله ﷺ محرما فوقصته ناقته فمات , فقال رسول الله ﵌: اغسلوه بماء وسدر , وكفنوه فى ثوبيه , ولا تمسوه بطيب , ولا تخروا [١] رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبدا " , وفى رواية " ملبيا ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". (٦٩٥) - (قال ابن عمر: " لا يغسل موتاكم إلا المأمونون " (ص ١٦٤) . لم أجده [٢] . اهـ. (٦٩٦) - (حديث: " أن أبا بكر الصديق أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس فقامت (١) بذلك " * ضعيف. أخرجه البيهقى (٣/٣٩٧) من طريق محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن أخى الزهرى , عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: " توفى أبو بكر رضى الله عنه ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة

стр. 827

سنة ثلاث عشرة , وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس امرأته , وأنها ضعفت فاستعانت بعبد الرحمن ". قلت: وهذا سنده واهٍجدا , محمد بن عمر هو الواقدى وهو متروك , وقد قال البيهقى عقبه: " وهذا الحديث الموصول وإن كان راويه الواقدى فليس بالقوى , وله شواهد مراسيل عن ابن أبى مليكة , وعن عطاء بن أبى رباح عن سعد بن إبراهيم أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر رضى الله عنه ". قلت: وبعض هذه المراسيل فى ابن أبى شيبة (٤/٨٢) . (٦٩٧) - (حديث: " أن أنسا أوصى أن يغسله محمد بن سيرين , ففعل " (ص ١٦٥) . لم أقف على إسناده [١] . (٦٩٨) - (حديث على: " لا تبرز فخذك , ولا تنظر إلى فخذ حى ولا ميت ". رواه أبو داود (ص ١٦٥) . * ضعيف جدا. وقد سبق تخريجه فى " شروط الصلاة " رقم (٢٦٩) . (٦٩٩) - (روى حديث: " أن عليا غسل النبى ﷺ , وبيده خرقة يمسح بها ما تحت القميص " ذكره المروزى عن أحمد. * لم أقف على سنده. وروى مالك (١/٢٢٢/١) وعنه الشافعى (١/٢٠٩) عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله ﷺ غسل فى قميص. قال ابن عبد البر: " أرسله رواة الموطأ , إلا سعيد بن عفير فقال " عن عائشة ". ثم رأيت فى " التلخيص " (١٥٤) ما نصه: " وروى الحاكم عن عبد الله بن الحارث قال: غسل النبى ﷺ على , وعلى

стр. 828

يد علي خرقه يغسله , فأدخل يده تحت القميص يغسله والقميص عليه ". وقد سكت على إسناده , وما أظنه يصح , ولم يتيسر لى الوقوف عليه الآن وقد راجعته فى مظانه من " المستدرك " وقد ثبت من حديث عائشة أنهم كانوا يغسلونه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه كما يأتى بعد حديثين. ثم وجدته فى ابن أبى شيبة (٤/٧٧) وسنن البيهقى (٣/٣٨٨) من طريق يزيد بن أبى زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن عليا رضى الله عنه غسل النبى ﷺ , وعلى النبى ﷺ قميص وبيد على رضى الله عنه خرقة يتبع بها تحت القميص. قلت: وعلته يزيد هذا وهو القرشى قال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف كبر , فتغير صار يتلقن ". (٧٠٠) - (قوله ﷺ لعائشة: " لو مت لغسلتك وكفنتك " رواه ابن ماجه (ص ١٦٥) . * صحيح. رواه ابن ماجه (١٤٦٥) من طريق أحمد , وهو فى " المسند " (٦/٢٢٨) وعنه الدارقطنى (١٩٢) , والدارمى (١/٣٧ ـ ٣٨) والبيهقى (٣/٣٩٦) وابن هشام فى " السيرة " (٤/٢٩٢) عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: " رجع إلى رسول الله ﷺ ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا فى رأسى , وأنا أقول: وا رأساه , قال: بل أنا وا رأساه , قال: ما ضرك لو مت قبلى فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك؟ قلت: لكنى , أو لكأنى بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتى , فأعرست فيه ببعض نسائك! قالت فتبسم رسول الله ﷺ , ثم بدىء بوجعه الذى مات فيه ". ورواه ابن حبان أيضا فى صحيحه كما فى " التلخيص " (١٥٤) وقال: " وأعله البيهقى بابن إسحاق ".

стр. 829

قلت: قد صرح بالتحديث فى " السيرة " فأمنا بذلك تدليسه , فالحديث حسن , ثم قال الحافظ: " ولم يتفرد به , بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائى , وأما ابن الجوزى فقال: لم يقل " غسلتك " إلا ابن إسحاق. وأصله فى البخارى بلفظ: ذاك لو كان وأنا حى , فأستغفر لك وأدعو لك ". قلت: رواية صالح فى " المسند " (٦/١٤٤) عنه عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: " دخل على رسول الله ﷺ فى اليوم الذى بدىء فيه فقلت: وا رأساه , فقال: وددت أن ذلك كان وأنا حى , فهيأتك ودفنتك , قالت: فقلت ـ غيرى ـ: كأنى بك فى ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك! قال: وأنا وا رأساه , ادعوا لى أباك وأخاك , حتى اكتب لأبى بكر كتاباً فإنى أخاف أن يقول قائل , أو يتمنى متمن: أنا أولى , ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ". وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وهو فى البخارى (٤/٤٦) من طريق القاسم بن محمد قال: " قالت عائشة: وا رأساه , فقال رسول الله ﷺ : ذلك لو كان وأنا حى , فأستغفر لك , وأدعو لك , فقالت عائشة: واثكلياه , والله إنى لأظنك تحب موتى! لو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك! فقال النبى ﷺ : بل أنا وا رأساه! لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبى بكر وابنه وأعهد , أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون , ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون , أو يدفع الله , ويأبى المؤمنون ". قلت: فقول صالح بن كيسان فى رواية: " فهيأتك " نص عام يشمل كل ما يلزم الميت قبل الدفن من الغسل والكفن والصلاة فهو بمعنى قول ابن إسحاق فى روايته: " فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك " , فالحديث بهذه المتابعة صحيح , والله أعلم.

стр. 830

(تنبيه) : تبين من تخريج الحديث أن الغسل فيه بلفظ: " فغسلتك " والمصنف أورده تبعا للرافعى أو غيره بلفظ: " لغسلتك " باللام وهو تحريف , والصواب " فغسلتك " بالفاء , والفرق بينهما أن الأولى شرطية , الثانية للتمنى. كما فى " التلخيص ". (٧٠١) - (حديث: " غسل على فاطمة رضى الله عنها " (ص ١٦٥) . * حسن. أخرجه الحاكم (٣/١٦٣ ـ ١٦٤) وعنه البيهقى (٣/٣٩٦ ـ ٣٩٧) من طريق محمد بن موسى عن عوف بن محمد بن على وعمارة بن المهاجر عن أم جعفر زوجة محمد بن على قالت: حدثتنى أسماء بنت عميس قالت: " غسلت أنا وعلى فاطمة بنت رسول الله ﷺ ". قلت: ورجاله ثقات معروفون غير أم جعفر هذه ويقال لها أم عوف لم يرو عنها غير ابنها عوف وأم عيسى الجزار ويقال لها الخزاعية , ولم يوثقها أحد , وفى " التقريب ": " مقبولة ". وقال الحافظ فى " التلخيص " (١٧٠) بعدما عزاه للبيهقى: " وإسناده حسن , وقد احتج به أحمد وابن المنذر , وفى جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما ". (٧٠٢) - (حديث عائشة: " لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه " رواه أحمد وأبو داود (ص ١٦٥ ـ ١٦٦) . * حسن. أخرجه أبو داود (٣١٤١) وكذا الحاكم (٣/٥٩) والبيهقى (٣/٣٩٨) وأحمد (٦/٢٦٧) عن محمد بن إسحاق حدثنى يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير قال: سمعت عائشة تقول: " لما أرادوا غسل النبى ﷺ قالوا: والله ما ندرى أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا؟ أم نغسله وعليه ثيابه , فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه فى صدره , ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت , لا يدرون

стр. 831

من هو: أن اغسلوا النبى ﷺ وعليه ثيابه , فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميصه , يصبون الماء فوق القميص , ويدلكونه بالقميص دون أيديهم , وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه ". قلت: وإسناده حسن , وأما الحاكم فقال: " صحيح على شرط مسلم " وأقره الذهبى! وابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة. (٧٠٣) - (حديث: " لما مات إبراهيم بن النبى ﷺ غسله النساء " (ص ١٦٦) . لم أقف عليه. (٧٠٤) - (حديث: " ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها " رواه الجماعة. * صحيح. أخرجه البخارى (١/٣١٧ و٣١٨ و٣١٩) ومسلم (٣/٤٧ و٤٨) وغيرهما وقد تقدم فى " الطهارة " (رقم ١٢٩) . (٧٠٥) - (حديث: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ". * صحيح. وتقدم (٣١٤) . (٧٠٦) - (حديث: " اغلسنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر ". * صحيح. وهو رواية من حديث أم عطية المتقدم (١٢٩) . (٧٠٧) - (حديث: " أمر بدفن شهداء أحد فى دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم " رواه البخارى من حديث جابر (ص ١٦٧) . * صحيح. أخرجه البخارى (١/٣٣٧ و٣٣٧ ـ ٣٣٨ و٣٣٨ و٣٣٩) عن جابر بن عبد الله قال: " كان النبى ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد فى ثوب واحد ثم يقول:

стр. 832

أيهما أكثر أخذا للقرآن , فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه فى اللحد , وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة , وأمر بدفنهم فى دمائهم , ولم يغسلوا , ولم يصل عليهم ". وأخرجه أبو داود (٣١٣٨ و٣١٣٩) والنسائى (١/٢٧٧ ـ ٢٧٨) وابن ماجه (١٥١٤) والبيهقى (٤/٣٤) وكذا ابن الجارود (٢٧٠) . ورواه أحمد (٣/٢٢٩) من طريق الزهرى عن ابن جابر عن جابر بن عبد الله عن النبى ﷺ أنه قال فى قتلى أحد: " لا تغسلوهم , فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة " ولم يصل عليهم. قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين , وعبد ربه هو عبد ربه بن سعيد كما جاء فى الجزء الثالث من " الأمالى " للمحاملى رواية الأصبهانيين وهو ثقة مشهور كما قال فى " التعجيل ". (٧٠٨) - (حديث سعيد بن زيد مرفوعا: " من قتل دون دينه فهو شهيد , ومن قتل دون دمه فهو شهيد , ومن قتل دون ماله فهو شهيد , ومن قتل دون أهله فهو شهيد " رواه أبو داود والترمذى وصححه (ص ١٦٧) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٤٧٧٢) والترمذى (١/٢٦٦) وكذا النسائى (٢/١٧٣) والبيهقى (٨/١٨٧) وأحمد (١/١٩٠) من طريق أبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد به. وأخرج الطيالسى (٢٣٤) الجملة الثانية والثالثة منه , وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". قلت: وسنده صحيح , ثم أخرج هو والنسائى وابن ماجه (٢٥٨٠) والطيالسى (٢٤٠) وأحمد (١/١٨٧ و١٨٨ و١٨٩) من طريق أخرى عن زيد مرفوعا , الجملة الثانية فقط.

стр. 833

وإسنادها صحيح أيضا , وقد جاء الحديث مفرقا من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة وقد سقت أحاديثهم وخرجتها فى كتابى " أحكام الجنائز ". (٧٠٩) - (حديث: " أمره ﷺ بدفن شهداء أحد بدمائهم " (ص ١٦٧) * صحيح. وتقدم قبل حديث (٧٠٧) . (٧١٠) - (حديث ابن عباس: " أن النبى ﷺ أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفعوا [فى] (١) ثيابهم بدمائهم " رواه أبو داود وابن ماجه (ص ١٦٧) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٣١٣٤) وابن ماجه (١٥١٥) وكذا البيهقى (٤/١٤) وأحمد (١/٢٤٧) كلهم من طريق على بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. قلت: وهذا سند ضعيف , عطاء بن السائب كان اختلط , وعلى بن عاصم صدوق , لكنه كان يخطىء ويصر كما قال الحافظ. (٧١١) - (حديث أن صفية: " أرسلت إلى النبى ﷺ ثوبين ليكفن حمزة فيهما فكفنه بأحدهما وكفن فى الآخر رجلا آخر ". قال يعقوب بن شيبة: هو صالح الإسناد (ص ١٦٧) . * صحيح. أخرجه أحمد (١/١٦٥) عن عبد الرحمن بن أبى الزناد عن هشام عن عروة قال: أخبرنى أبى الزبير رضى الله عنه: " أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى , قال: فكره النبى ﷺ أن تراهم , فقال: المرأة المرأة , قال الزبير رضى الله عنه: فتوسمت أنها أمى صفية , قال: فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهى إلى القتلى , قال: فلومت فى صدرى , وكانت امرأة جلدة , قالت:

стр. 834

إليك لا أرض لك , قال: فقلت: إن رسول الله ﷺ عزم عليك , قال: فوقفت وأخرجت ثوبين معها , فقال: هذان ثوبان جئت بهما لأخى حمزة , فقد بلغنى مقتله , فكفنوه فيهما , قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة , فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل , قد فعل به كما فعل بحمزة , قال: فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة فى ثوبين , والأنصارى لا كفن له , فقلنا لحمزة ثوب , وللأنصارى ثوب , فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر , فأقرعنا بينهما , فكفنا كل واحد منهما فى الثوب الذى صار له. قلت: وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات غير أن ابن أبى الزناد تغير حفظه , لكن تابعه يحيى بن زكريا بن أبى زائدة قال: أنبأنا هشام بن عروة به نحوه. أخرجه البيهقى (٣/٤٠١) وسنده صحيح. (٧١٢) - (حديث: " أن النبى ﷺ غسل سعد بن معاذ وصلى عليه وكان شهيدا " (ص ١٦٧) . * لم أجده بهذا السياق وروى أحمد (٣/٣٦٠) من طريق محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر بن عبد الله الأنصارى قال: " خرجنا مع رسول الله ﷺ يوما إلى سعد بن معاذ حين توفى , قال: فلما صلى عليه رسول الله ﷺ ووضع فى قبره , وسوى عليه , سبح رسول الله ﷺ , فسبحنا طويلا , ثم كبر فكبرنا , فقيل: يا رسول الله لم سبحت ثم كبرت؟ قال: لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرجه الله عنه ". ورجاله ثقات غير محمود هذا , فقال الحسينى: " فيه نظر ". وقال الحافظ فى " التعجيل ": " لم يذكره البخارى ولا من تبعه ". وأخرج مسلم (٧/١٥٠) والترمذى (٢/٣١٧) وأحمد (٣/٢٩٦ و٣٤٩) من طريق أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم:" اهتز لها عرش الرحمن ". وقال الترمذى:

стр. 835

" حديث حسن صحيح ". وقد أخرجه البخارى (٣/١٠) وابن ماجه (١٥٨) من طريق أبى سفيان عن جابر نحوه , دون موضع الشاهد منه " وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم ". وهو وإن لم يكن صريحا فى الصلاة عليه , فهو قريب من ذلك لأن وضعها بين أيديهم إنما هو للصلاة عليها كما هو ظاهر بداهة. (٧١٣) - (حديث: " أن النبى ﷺ قال يوم أحد: ما بال حنظلة بن الراهب! ؟ إنى رأيت الملائكة تغسله. قالوا: إنه سمع الهائعة فخرج وهو جنب ولم يغتسل " رواه الطيالسى (ص ١٦٧ ـ ١٦٨) . * صحيح. أخرجه الحاكم (٣/٢٠٤) وعنه البيهقى (٤/١٥) وابن حبان فى صحيحه كما فى " التلخيص " (١٥٩) من طريق ابن إسحاق حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول عن قتل حنظلة بن أبى عامر بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله , فقال رسول الله ﷺ : " إن صاحبكم تغسله الملائكة ". فسألوا صاحبته فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب , فقال رسول الله ﷺ : لذلك غسلته الملائكة ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم ". وسكت عنه الذهبى , وإنما هو حسن فقط , للخلاف المعروف فى ابن إسحاق , ومسلم إنما أخرج له فى المتابعات , لكن قال الحافظ: " وظاهره أن الضمير فى قوله: " عن جده " يعنى جد عباد , فيكون الحديث من مسند الزبير , لأنه هو الذى يمكنه أن يسمع النبى ﷺ فى تلك الحال ". قلت: وحينئذ ففى السند انقطاع , لأن عبادا لم يسمع من جده الزبير. والله أعلم. إلا أن للحديث شواهد يقوى بها , فقال الحافظ عقب كلامه السابق:

стр. 836

" ورواه الحاكم فى " الأكليل " من حديث أبى أسيد , وفى إسناده ضعف , ورواه ثابت السرقسطى فى غريبه من طريق الزهرى عن عروة مرسلا , ورواه الحاكم فى " المستدرك " والطبرانى والبيهقى من حديث ابن عباس , وفى إسناد البيهقى أبو شيبة الواسطى وهو ضعيف جدا. وفى إسناد الحاكم معلى بن عبد الرحمن وهو متروك , وفى إسناد الطبرانى حجاج وهو مدلس , رواه الثلاثة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس ". قلت: وله شاهد آخر من حديث أنس قال: " افتخر الحيان من الأوس والخزرج , فقال الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب , ومنا من اهتز له عرش الرحمن , ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت , قال: فقال الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن لم يجمعه أحد غيرهم: زيد بن ثابت , وأبو زيد , وأبى بن كعب , ومعاذ بن جبل ". أخرجه ابن عساكر (٢/٢٩٦/١) وقال: " هذا حديث حسن صحيح " , وهو كما قال. (تنبيه) : عزا المصنف الحديث للطيالسى , وقد راجعت فيه مسند الزبير وابنه عبد الله ومسند عبد الله بن عباس وأبى أسيد وغيرهم فلم أجده , ولم يورده مرتبه الشيخ البنا فى كتاب الجنائز ولا فى ترجمة حنظلة من " الفضائل " , فالله أعلم. (٧١٤) - (حديث: " ادفنوهم بكلومهم " (ص ١٦٨) . * صحيح. وفيه حديثان من رواية جابر وابن عباس , وقد مضيا (٧٠٧) و (٧١٠) , وفى رواية من طريق معمر عن الزهرى عن ابن أبى صغير , عن جابر قال: " لما كان يوم أحد أشرف النبى ﷺ على الشهداء الذين قتلوا يومئذ فقال: زملوهم بدمائهم , فإنى قد شهدت عليهم ". أخرجه أحمد (٥/٤٣١) بإسناد صحيح , وأخرجه النسائى (١/٢٨٢) من

стр. 837

ذا الوجه , لكن لم يذكر جابرا فى سنده , ولا قوله: " فإنى ... " وكذلك رواه الشافعى (١/٢١٠) من طريق سفيان عن الزهرى ولفظه: " شهدت على هؤلاء , فزملوهم , بدمائهم وكلومهم ". وهو رواية لأحمد. (٧١٥) - (خبر أنه: " صلى أبو أيوب على رجل , وصلى عمر على عظام بالشام , وصلى أبو عبيدة على رؤوس بالشام " روى ذلك عبد الله بن أحمد (ص ١٦٨) * موقوفات ضعيفة. أما عن أبى عبيدة فقال الشافعى فى " الأم " (١/٣٣٨) " قال بعض أصحابنا عن ثور ابن يزيد (الأصل زيد) عن خالد بن معدان أن أبا عبيدة صلى على رءوس. وهذا منقطع لأن خالدا ليس له سماع من أبى عبيدة , على أنه معلق , وقد وصله ابن أبى شيبة (٤/١٤٧) : حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عمن حدثه أن أبا عبيدة ... ثم قال: حدثنا وكيع عن عمر عن ثور بن خالد بن معدان عن أبى عبيدة مثله. وعمر هذا هو ابن هارون كما فى " التلخيص " (١٧٠) وهو متروك كما فى " التقريب ". وأما عن عمر , فأخرجه ابن أبى شيبة أيضا من طريق جابر عن عامر أن عمر فذكره. وهذا واهٍ أيضا فإنه مع انقطاعه فيه جابر وهو ابن زيد الجعفى وهو متهم. وأما عن أبى أيوب , فأخرجه ابن أبى شيبة أيضا , وفيه رجل لم يسم. (٧١٦) - (حديث المغيرة: " السقط يصلى عليه " رواه أبو داود والترمذى وصححه (ص ١٦٨) . * صحيح. أخرجه أبو داود (٣١٨٠) والترمذى (١/١٩٢) والحاكم (١/٣٦٣) والبيهقى (٤/٨) والطيالسى (٧٠١ و٧٠٢) وأحمد (٥/٢٤٧

стр. 838

و ٢٤٨ ـ ٢٤٩ و٢٤٩ و٢٥٢) وابن أبى شيبة (٤/١٢٤ و١٠١) من طرق عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة مرفوعا به. ولفظ أبى داود وغيره: " الراكب يسير خلف الجنازة , والماشى يمشى خلفها وأمامها , وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها , والسقط يصلى عليه , ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط البخارى " ووافقه الذهبى , وهو كما قالا. قال الحافظ فى " التلخيص " (١٥٧) : " وصححه ابن حبان أيضا , لكن رواه الطبرانى موقوفا على المغيرة وقال لم يرفعه سفيان , ورجح الدارقطنى فى العلل الموقوف ". قلت: قد رفعه جماعة من الثقات عن زياد بن جبير كما تقدم , والرفع زيادة من ثقة فيجب قبولها , ولا مبرر لردها. (٧١٧) - (حديث على أنه قال للنبى ﷺ : " إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: اذهب فواره " رواه أبو داود والنسائى. * صحيح. رواه أبو داود (٣٢١٤) والنسائى (١/٢٨٢ ـ ٢٨٣) وابن أبى شيبة (٤/٩٥ و١٤٢) والبيهقى (٣/٣٩٨) وأحمد (١/٩٧ و١٣١) من طرق عن أبى إسحاق عن ناجية بن كعب عنه به , وتمامه: " ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتينى , فذهبت فواريته , وجئته فأمرنى فاغتسلت ودعا لى " وزاد ابن أبى شيبة ومن بعده: " بدعوات ما يسرنى أن لى بهن ما على الأرض من شىء ". قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ناجية بن كعب وهو ثقة كما فى " التقريب " , وقال فى " التلخيص " (١٥٧) : " ومدار كلام البيهقى على أنه ضعيف , ولا يتبين وجه ضعفه وقد قال

стр. 839

الرافعى إنه حديث ثابت مشهور. قال ذلك فى أماليه ". قلت: ولعل وجه ضعفه عند البيهقى أنه من رواية أبى إسحاق وهو السبيعى وكان اختلط , والجواب أنه قد رواه عنه جماعة كما أشرنا إليه وفيهم سفيان الثورى وهو من أثبت الناس فيه , لأنه روى عنه قديماً قبل الاختلاط , فزال الإشكال. على أن للحديث طريقا آخر أخرجه أحمد (١/١٠٣) . وابنه فى زوائده عليه (١/١٢٩ ـ ١٣٠) من طريق الحسن بن يزيد الأصم قال: سمعت السدى إسماعيل يذكره عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على به. وزاد فى آخره: " وكان على رضى الله عنه إذا غسل الميت اغتسل ". قلت: وهذا سند حسن رجاله رجال مسلم غير الحسن هذا فإنه صدوق يهم كما فى " التقريب " , وعزاه فى " التلخيص " لأبى يعلى فقط! وله طريق من مرسل الشعبى قال: " لما مات أبو طالب جاء على إلى النبى ﷺ فقال: إن عمك الشيخ الكافر قد مات فما ترى فيه؟ قال: أرى أن تغسله وتحنطه , وأمره بالغسل ". أخرجه ابن أبى شيبة عن الأجلح عنه. وهذا مع إرساله , فيه ضعف من قبل الأجلح ففيه كلام. وقوله: " أرى أن تغسله " منكر مخالف للطريقين السابقين. والله أعلم. (٧١٨) - (حديث: " كفنوه فى ثوبيه " متفق عليه. * صحيح. وتقدم بتمامه رقم (٦٩٤) . (٧١٩) - (حديث أم عطية: فلما فرغنا ألقى إلينا حقوة [١] فقال: " أشعرنها إياه - لم يزد على ذلك - " رواه البخارى. * صحيح. وتقدم فى " الطهارة " (١٢٩) .

стр. 840

(٧٢٠) - (حديث: " ولا تخمروا رأسه ". * صحيح. وهو قطعة من الحديث المشار إليه آنفا (٦٩٤) . (٧٢١) - (حديث: " أوصى أبو بكر الصديق أن يكفن فى ثوبين كان يمرض فيهما " رواه البخارى. * صحيح. أخرجه البخارى (١/٣٩٤) من طريق عائشة قالت: " دخلت على أبى بكر , فقال: فى كم كفنتم النبى ﷺ ؟ قالت: قلت: فى ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة , وقال لها: فى أى يوم توفى رسول الله ﷺ ؟ قالت: يوم الإثنين , قال: وأى يوم هذا؟ قالت: يوم الإثنين , قال: أرجو فيما بينى وبين الليلة , فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه , به ردع من زعفران , فقال: اغسلوا ثوبى هذا , وزيدوا عليه ثوبين , فكفنونى فيهما. قلت: إن هذا خلق , قال: إن الحى أحق بالتجديد [١] من الميت , إنما هو للمهملة [٢] , فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء , ودفن قبل أن يصبح ". وأخرجه البيهقى (٣/٣٩٩) وأحمد (٦/٤٥ و١٣٢) وأخرج بعضه مسلم وغيره وهو الآتى بعده. (٧٢٢) - (حديث عائشة: " كفن رسول الله ﷺ فى ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية , ليس فيها قميص ولا عمامة , أدرج فيها إدراجا " متفق عليه (ص ١٦٩) . * صحيح. ولم يخرجاه بهذا التمام , وإنما أخرجه أحمد (٦/١١٨) فقط بسند حسن. وأخرجه البخارى فى الحديث الذى قبله دون قوله: " أدرج ... " وقوله " جدد يمانية " وكذا أخرجه مسلم (٣/٤٩) وأبو داود (٣١٥١ و٣١٥٢) والنسائى (١/٢٦٨) والترمذى (١/١٨٦) وابن ماجه (١٤٦٩) والبيهقى (٣/٣٩٩) والطيالسى (١٤٥٣) وأحمد أيضا (٦/٢١٤) وعند مسلم والترمذى وابن ماجه " يمانية " وزاد مسلم وأبو داود والنسائى وأحمد " من

стр. 841

كرسف ". وزاد مسلم وأبو داود وغيرهما: " قال: فذكر لعائشة قوله: " فى ثوبين وبرد حبرة " , فقالت: " قد أتى بالبرد , ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه ". زاد مسلم: " فأخذها عبد الله بن أبى بكر فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسى , ثم قال: " لو رضيها الله لنبيه لكفنه فيها! فباعها وتصدق بثمنها ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ". (٧٢٣) - (حديث ليلى بنت قائف الثقفية قالت: " كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة النبى ﷺ عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك فى الثوب الآخر " رواه أبو داود (ص ١٧٠) . * ضعيف. رواه أبو داود (٣١٥٧) وأحمد (٦/٣٨٠) من طريق نوح بن حكيم الثقفى ـ وكان قارئا للقرآن ـ عن رجل من بنى عروة بن مسعود يقال له داود قد ولدته أم حبيبة بنت أبى سفيان زوج النبى ﷺ عن ليلى بنت قائف الثقفية به. قلت: وهذا سند ضعيف , نوح هذا مجهول كما فى " التقريب ". (٧٢٤) - (حديث: " أنه ﷺ أمر بنزع الجلود عن الشهداء " (ص ١٧٠) . * ضعيف. وقد مضى قريبا (٧١٠) . فصل (٧٢٥) - (حديث: " صلوا على أطفالكم فإنهم [من] (١) أفراطكم (ص ١٧١) .

стр. 842

* ضعيف جدا. رواه ابن ماجه (١٥٠٩) من طريق البخترى بن عبيد عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال النبى ﷺ : فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف جدا , قال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ٩٤/١) : " هذا إسناد ضعيف , البخترى بن عبيد ضعفه أبو حاتم وابن عدى وابن حبان والدارقطنى , وكذبه الأزدى , وقال فيه أبو نعيم الأصبهانى والحاكم ﴿و﴾ النقاش: روى عن أبيه موضوعات ". قلت: وقال فى " التقريب ": " ضعيف متروك , وأبوه مجهول ". وقال فى " التلخيص " (١٥٧) : " إسناده ضعيف ". (٧٢٦) - (قوله ﷺ فى الغال: " صلوا على صاحبكم " (ص ١٧١) . * ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٧١٠) والنسائى (١/٢٧٨) وابن ماجه (٢٨٤٨) والحاكم (٢/١٢٧) والبيهقى (٩/١٠١) وأحمد (٥/١٩٢) من طرق عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبى عمرة عن زيد بن خالد الجهنى: " أن رجلا من أصحاب النبى ﷺ توفى يوم خيبر , فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: صلوا على صاحبكم , فتغيرت وجوه الناس لذلك , فقال: إن صاحبكم غلّ فى سبيل الله , ففتشنا متاعه , فوجدنا خرزا من خرز يهود لا يساوى درهمين ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , , وأظنهما لم يخرجاه ". ووافقه الذهبى. قلت: أما أنهما لم يخرجاه , فهو كذلك يقينا , وأما أنه على شرطهما

стр. 843

فليس كذلك لأن أبا عمرة هذا هو مولى زيد بن خالد الجهنى , قال الذهبى: " ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حبان ". قلت: فهو مجهول العين. وهناك أبو عمرة آخر يروى عن زيد بن خالد أيضا والصواب فيه ابن أبى عمرة واسمه عبد الرحمن , فهذا قد أخرج له مسلم , فلعل الحاكم ظن أنه هذا , أو ظن أنهما واحد , وقد فرقوا بينهما , والله أعلم. (تنبيه) : وأما قوله ﷺ فى الغلام اليهودى حين مات مسلما: " صلوا على صاحبكم " فصحيح , وسيأتى قبيل " كتاب الأطعمة ". (٧٢٧) - (حديث: " إن صاحبكم النجاشى قد مات فقوموا فصلوا عليه " (ص ١٧١) . * صحيح. . وقد ورد من حديث جابر بن عبد الله , وعمران بن حصين , ومجمع بن جارية , وحذيفة بن أسيد , وأبى هريرة. أما حديث جابر , فله عنه ثلاث طرق: الأول: عن أبى الزبير عنه قال: قال رسول الله ﷺ : " أن أخا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه " قال: فقمنا فصففنا صفين. أخرجه مسلم (٣/٥٥) والنسائى (١/٢٨٠) , ولأحمد (٣/٣٥٥) الفعل منه. الثانى: عن عطاء بن أبى رباح أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال النبى ﷺ : " قد توفى اليوم رجل صالح من الحبش , فهلموا فصل وا عليه , فصففنا , صلى النبى ﷺ عليه , ونحن صفوف ". أخرجه البخارى (١/٣٣٢) ومسلم والنسائى (١/٢٨٠) والبيهقى (٤/٥٠) وأحمد (٣/٢٩٥ ـ ٣١٩ و٣٦٩ و٤٠٠) واللفظ له. وسنده صحيح

стр. 844

على شرط الشيخين. ولفظ النسائى قبل رواية أبى الزبير إلا أنه قال: " فصف بنا كما يصف على الجنازة , وصلى عليه ". وفى رواية لأحمد: " صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم ". قال: فصلى عليه رسول الله ﷺ وأصحابه. قال جابر: فكنت فى الصف الثانى أو الثالث , قال: وكان اسمه أصحمة. وسنده صحيح أيضا , وهو عند البخارى (١/٣٣١) دون طرفه الأول. وروى الطيالسى (١٦٨١) صلاته ﷺ وقول جابر: كنت فى الصف الثانى. الثالث: عن سعيد بن ميناء عن جابر: " أن رسول الله ﷺ صلى على أصحمة النجاشى , فكبر عليه أربعا ". أخرجه البخارى (١/٣٣٥) ومسلم وابن أبى شيبة (٤/١٥١) وأحمد (٣/٣٦١و ٣٦٣) . وأما حديث عمران بن حصين , فيرويه أبو المهلب عنه مثل حديث أبى الزبير عن جابر أخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه (١٥٣٥) والبيهقى والطيالسى (٧٤٩) وأحمد (٤/٤٣١ و٤٣٣ و٤٣٩ و٤٤١ و٤٤٦) وزاد فى رواية: " وما نحسب الجنازة إلا موضوعة بين يديه " , وإسناده صحيح متصل. وأما حديث مجمع بن جارية , فيرويه حمران بن أعين عن أبى الطفيل عنه مثل حديث أبى الزبير. أخرجه ابن ماجه (١٥٣٦) وابن أبى شيبة وأحمد (٥/٣٧٦) بسند صحيح. وأما حديث حذيفة بن أسيد , فيرويه قتادة عن أبى الطفيل عنه مرفوعا بلفظ:

стр. 845

" صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم , قالوا من هو؟ قال: النجاشى , فكبر أربعا ". أخرجه ابن ماجه (١٥٣٧) والطيالسى (١٠٦٨) وأحمد (٤/٧ و٦٤) بسند صحيح. وأما حديث أبى هريرة , فيرويه زمعة عن الزهرى عن سعيد عنه قال: " كنا عند رسول الله ﷺ فقال: إن أخاكم النجاشى قد مات فقوموا فصلوا عليه , قال: فنهض ونهضنا حتى انتهى إلى البقيع , فتقدم وصففنا خلفه , فكبر عليه أربعا " أخرجه الطيالسى (٢٣٠٠) : حدثنا زمعة به. وأخرجه أحمد (٢/٢٧٩) من طريق وكيع عن زمعة به مختصرا " صلى بأصحابه على النجاشى فكبر أربعا ". وهو فى الصحيحين وغيرهما من طرق أخرى عن الزهرى به مختصرا وسيأتى بعد حديث، وزمعة سىء الحفظ. (٧٢٨) - (حديث: " صلوا على من قال لا إله إلا الله (ص ١٧١) . * ضعيف. وروى من حديث عبد الله بن عمر , وعبد الله بن مسعود , وأبى الدرداء وأبى أمامة وواثلة بن الأسقع , وتقدم تخريجها برقم (٥٢٧) . (٧٢٩) - (حديث: " أن النبى ﷺ كبر على النجاشى أربعا " متفق عليه (ص ١٧١) . * صحيح. وهو من حديث أبى هريرة:" أن رسول الله ﷺ نعى النجاشى للناس فى اليوم الذى مات فيه , وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم , وكبر أربع تكبيرات " أخرجه البخارى (١/٣٣١ و٣٣٣ ـ ٣٣٤ و٣٣٤ ـ ٣٣٥) ومسلم
следующие страницы →