← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 22642

النشر في القراءات العشر

ابن الجزري

Полный текст (967 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

فَتَقْدِيسُ قُدُّوسٍ وَتَعْظِيمُ مُرْسَلٍ ... وَتَوْقِيرُ أُسْتَاذٍ حَلَا رَعْيُهَا عُلَا وَوَصْلُ عَذَابٍ لَا يَلِيقُ بِرَحْمَةٍ ... وَفَصْلُ مُضَافٍ لَا يَرُوقُ فَيُفْصَلَا وَإِتْمَامُهُ الْخُلْفَ الَّذِي قَدْ تَلَا بِهِ ... وَيَرْجِعُ لِلْخُلْفِ الَّذِي قَبْلُ أَغْفَلَا وَيَبْدَأُ بِالرَّاوِي الَّذِي بَدَءُوا بِهِ ... وَلَكِنَّ هَذَا رُبَّمَا عُدَّ أَسْهَلَا قَالَ: هَذِهِ الشُّرُوطُ السَّبْعَةُ قَدْ ذُكِرَتْ هُنَا. (فَأَوَّلُهَا) مَا يَتَعَلَّقُ بِذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ قَبْلَ قَوْلِهِ إِلَّا اللَّهَ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي ذَلِكَ فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ هُوَ (الشَّرْطُ الْأَوَّلُ) ، وَفِي ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا وَإِنْ وَصَلَ هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ فِي قَوْلِهِ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا. بِقَوْلِهِ لَسْتَ مُرْسَلًا دُونَ مَا قَبْلَهُ، وَهَذَا هُوَ (الشَّرْطُ الثَّانِي) ، وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ أَنْ يَقِفَ فِي قَوْلِهِ: أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ قَبْلَ قَوْلِهِ أَيْدِيهِمْ، وَفِي قَوْلِهِ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ كَذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ (الشَّرْطُ الثَّالِثُ) ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقِفَ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا بَعْدَهُ، وَكَذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا بَعْدَهُ أَيْضًا، وَهَذَا هُوَ الشَّرْطُ الرَّابِعُ. وَأَمَّا قَطْعُ الْمُضَافِ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ فَمَا زَالَ الشُّيُوخُ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ حَتَّى كَانُوا يُنْكِرُونَ مَا يَجِدُونَ فِي الْكُتُبِ مِنْ قَوْلِهِمْ عَلَى مِثْلِ رَحْمَتُ نِعْمَتُ وَسُنَّتَ وَجَنَّتُ وَشَجَرَتَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بِالتَّاءِ، أَوْ بِالْهَاءِ. وَيَقُولُونَ: كَيْفَ يُقَالُ هَذَا، وَقَطْعُ الْمُضَافِ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ لَا يَجُوزُ؟ وَيَقُولُونَ مُعْتَذِرِينَ عَنْهُمْ إِنَّمَا ذَلِكَ لَوْ وَقَعَ الْوَقْفُ لَكَانَ هَذَا. وَأَمَّا أَنْ يَجُوزَ قَطْعُ الْمُضَافِ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ فَلَا، وَهَذَا (الشَّرْطُ الْخَامِسُ) . وَأَمَّا إِتْمَامُ الْخُلْفِ إِلَى آخِرِهِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ إِذَا قَرَأَ الْقَارِئُ ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَهُ الْقَارِئُ الْآخَرُ

стр. 702

ثُمَّ عَرَضَ لَهُ خُلْفٌ إِلَّا أَنَّ يُتِمَّ قِرَاءَةَ الْقَارِئِ الثَّانِي إِلَى انْقِطَاعِ الْآيَةِ ثُمَّ يَسْتَدْرِكُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا نَقَصَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقَارِئِ الْأَوَّلِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَقْرَأَ، أَوَّلَ الْآيَةِ لِقَارِئٍ وَآخِرَهَا لِآخَرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقِفَ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا هُوَ (الشَّرْطُ السَّادِسُ) . وَأَمَّا (الشَّرْطُ السَّابِعُ) ، وَهُوَ أَنْ يَبْدَأَ بِوَرْشٍ قَبْلَ قَالُونَ وَبِقُنْبُلٍ قَبْلَ الْبَزِّيِّ بِحَسَبِ تَرْتِيبِهِمْ فَهَذَا أَسْهَلُ الْأَوْجُهِ السَّبْعَةِ فَإِنَّ الشُّيُوخَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا لَا يَكْرَهُونَ هَذَا كَمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ مَا قَبْلَهُ فَيَجُوزُ ذَلِكَ لِضَرُورَةٍ وَلِغَيْرِ ضَرُورَةٍ. وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا بَدَأَ بِهِ الْمُؤَلِّفُونَ فِي كُتُبِهِمُ انْتَهَى قَوْلُ الْقَيْجَاطِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ نَظْمًا وَنَثْرًا. وَفِي الشَّرْطِ الْأَخِيرِ نَظَرٌ، وَكَذَلِكَ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى السِّتَّةِ الْبَاقِيَةِ إِذْ لَيْسَتْ وَافِيَةً بِالْقَصْدِ تَجَنُّبُ مَا لَا يَلِيقُ مِمَّا يُوهِمُ غَيْرَ الْمَعْنَى الْمُرَادِ كَمَا إِذَا وَقَفَ عَلَى قَوْلِهِ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، أَوِ ابْتَدَأَ بِقَوْلِهِ: وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ، وَبَلَغَنِي عَنْ شَيْخِ شُيُوخِنَا الْأُسْتَاذِ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ بَضْحَانَ ﵀ وَكَانَ كَثِيرَ التَّدْبِيرِ أَنَّ شَخْصًا كَانَ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ فَقَرَأَ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي وَوَقَفَ وَأَخَذَ يُعِيدُهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَرَاتِبَ الْمَدِّ، فَقَالَ لَهُ: يَسْتَأْهِلُ الَّذِي أَبْرَزَ مِثْلَكَ. (فَالْحَاصِلُ) أَنَّ الَّذِي يُشْتَرَطُ عَلَى جَامِعِي الْقِرَاءَاتِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ لَا بُدَّ مِنْهَا، وَهِيَ رِعَايَةُ الْوَقْفِ، وَالِابْتِدَاءِ، وَحُسْنُ الْأَدَاءِ، وَعَدَمُ التَّرْكِيبِ. وَأَمَّا رِعَايَةُ التَّرْتِيبِ وَالْتِزَامُ تَقْدِيمِ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَا يُشْتَرَطُ، بَلِ الَّذِينَ أَدْرَكْنَاهُمْ مِنَ الْأُسْتَاذَيْنِ الْحُذَّاقِ الْمُسْتَحْضِرِينَ لَا يَعُدُّونَ الْمَاهِرَ إِلَّا مَنْ لَا يَلْتَزِمُ تَقْدِيمَ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ وَلَكِنْ مَنْ إِذَا وَقَفَ عَلَى وَجْهٍ لِقَارِئٍ ابْتَدَأَ لِذَلِكَ الْقَارِئِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْعَدُ مِنَ التَّرْكِيبِ وَأَمْلَكُ فِي الِاسْتِحْضَارِ وَالتَّدْرِيبِ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ يُرَاعِي فِي الْجَمْعِ نَوْعًا آخَرَ، وَهُوَ التَّنَاسُبُ فَكَانَ إِذَا ابْتَدَأَ مَثَلًا بِالْقَصْرِ أَتَى بِالْمُرَتَّبَةِ الَّتِي فَوْقَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ مَرَاتِبِ الْمَدِّ وَإِنِ ابْتَدَأَ بِالْمَدِّ الْمُشْبَعِ أَتَى بِمَا دُونَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْقَصْرِ: وَإِنِ ابْتَدَأَ بِالْفَتْحِ أَتَى بَعْدَهُ بِبَيْنَ بَيْنَ ثُمَّ الْمَحْضِ، وَإِنِ ابْتَدَأَ بِالنَّقْلِ أَتَى بَعْدَهُ بِالتَّحْقِيقِ ثُمَّ السَّكْتِ الْقَلِيلِ ثُمَّ مَا فَوْقَهُ وَيُرَاعَى ذَلِكَ طَرْدًا

стр. 703

وَعَكْسًا. وَكُنْتُ أُنَوِّعُ بِمِثْلِ هَذِهِ التَّنْوِيعَاتِ حَالَةَ الْجَمْعِ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي بْنِ اللَّبَّانِ لِأَنَّهُ كَانَ أَقْوَى مَنْ لَقِيتُ اسْتِحْضَارًا فَكَانَ عَالِمًا بِمَا أَعْمَلُ وَهَذِهِ الطَّرِيقُ لَا تُسْلَكُ إِلَّا مَعَ مَنْ كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ. أَمَّا مَنْ كَانَ ضَعِيفًا فِي الِاسْتِحْضَارِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْلُكَ بِهِ نَوْعًا وَاحِدًا مِنَ التَّرْتِيبِ لَا يَزُولُ عَنْهُ لِيَكُونَ أَقْرَبَ لِلْخَاطِرِ. وَأَوْعَى إِلَى الذِّهْنِ الْحَاضِرِ، وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَرَى تَقْدِيمَ قَالُونَ، أَوَّلًا كَمَا هُوَ مُرَتَّبٌ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ. وَآخَرُونَ يَرَوْنَ تَقْدِيمَ وَرْشٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَزْرَقِ مِنْ أَجْلِ انْفِرَادِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ عَنْ بَاقِي الرُّوَاةِ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْخِلَافِ كَالْمَدِّ وَالنَّقْلِ وَالتَّرْقِيقِ وَالتَّغْلِيظِ فَإِنَّهُ يُبْتَدَأُ لَهُ غَالِبًا بِالْمَدِّ الطَّوِيلِ فِي نَحْوِ: آدَمَ وَآمَنَ وَإِيمَانٍ وَنَحْوَهُ مِمَّا يَكْثُرُ دَوْرُهُ، ثُمَّ بِالتَّوَسُّطِ، ثُمَّ بِالْقَصْرِ فَيَخْرُجُ مَعَ قَصْرِهِ فِي الْغَالِبِ سَائِرُ الْقُرَّاءِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ يَظْهَرُ فِي الِاخْتِيَارِ. وَهَذَا الَّذِي أَخْتَارُهُ، أَمَّا إِذَا أَخَذْتَ بِالتَّرْتِيبِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ أَقْرَأْ بِسِوَاهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ شُيُوخِي بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْحِجَازِ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَعَلَى هَذَا الْحُكْمِ إِذَا قُدِّمَ وَرْشٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَزْرَقِ يُتْبَعُ بِطَرِيقِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثُمَّ بَقَالُونَ، ثُمَّ بِأَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ بِابْنِ كَثِيرٍ، ثُمَّ بِأَبِي عَمْرٍو، ثُمَّ يَعْقُوبَ ثُمَّ ابْنِ عَامِرٍ، ثُمَّ عَاصِمٍ، ثُمَّ حَمْزَةَ، ثُمَّ الْكِسَائِيِّ، ثُمَّ خَلَفٍ، وَيُقَدِّمُ عَنْ كُلِّ شَيْخٍ الرَّاوِي الْمُقَدَّمُ فِي الْكِتَابِ، وَلَا يَنْتَقِلُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ حَتَّى يُكْمِلَ مَنْ قَبْلُ، وَكَذَلِكَ كَانَ الْحُذَّاقُ مِنَ الشُّيُوخِ إِذَا انْتَقَلَ شَخْصٌ إِلَى قِرَاءَةٍ قَبْلَ إِتْمَامِ مَا قَبْلَهَا لَا يَدَعُونَهُ يَنْتَقِلُ حِفْظًا لِرِعَايَةِ التَّرْتِيبِ وَقَصْدًا لِاسْتِدْرَاكِ الْقَارِئِ مَا فَاتَهُ قَبْلَ اشْتِغَالِ خَاطِرِهِ بِغَيْرِهِ وَظَنِّهِ أَنَّهُ قَرَأَهُ. فَكَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ خَفِيفًا لِيَتَفَطَّنَ الْقَارِئُ مَا فَاتَهُ فَإِنْ رَجَعَ وَإِلَّا قَالَ: مَا وَصَلْتَ. يَعْنِي إِلَى هَذَا الَّذِي تَقْرَأُ لَهُ فَإِنْ تَفَطَّنَ وَإِلَّا صَبَرَ عَلَيْهِ حَتَّى يَذْكُرَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ عَجَزَ قَالَ الشَّيْخُ لَهُ. وَكَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يَصْبِرُ عَلَى الْقَارِئِ حَتَّى يُكْمِلَ الْأَوْجُهَ فِي زَعْمِهِ وَيَنْتَقِلَ فِي الْقِرَاءَةِ إِلَى مَا بَعْدُ فَيَقُولُ مَا فَرَغْتَ. وَكَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يَتْرُكُ الْقَارِئَ يَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ فِي مَوْضِعٍ يَقِفُ حَتَّى يَعُودَ وَيَتَفَكَّرَ مِنْ نَفْسِهِ وَكَانَ ابْنُ يَصْخَانَ إِذَا رَدَّ عَلَى الْقَارِئِ شَيْئًا

стр. 704

فَاتَهُ فَلَمْ يُعَرِّفْهُ كُتُبَهُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ فَإِذَا أَكْمَلَ الْخَتْمَةَ وَطَلَبَ الْإِجَازَةَ سَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ مَوْضِعًا مَوْضِعًا فَإِنْ عَرَفَهَا أَجَازَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ يَجْمَعُ خَتْمَةً أُخْرَى وَيَفْعَلُ مَعَهُ كَمَا فَعَلَ أَوَّلًا. وَذَلِكَ كُلُّهُ حِرْصٌ مِنْهُمْ عَلَى الْإِفَادَةِ وَتَحْرِيضٌ لِلطَّالِبِ عَلَى التَّرَقِّي وَالزِّيَادَةِ، فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ ﵇. فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ - ثَلَاثًا - فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ: " إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ. . . . . الْحَدِيثَ "، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَلَكِنَّهُ ﷺ قَصَدَ أَنْ يُنَبِّهَهُ وَيُنَبِّهَ بِهِ وَيَكُونَ أَرْسَخَ فِي حِفْظِهِ وَأَبْلَغَ فِي ذِكْرِهِ وَحَيْثُ انْتَهَى الْحَالُ إِلَى هُنَا فَنَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا فَرْشَ الْحُرُوفِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -. بَابُ فَرْشِ الْحُرُوفِ ذِكْرُ اخْتِلَافِهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي السَّكْتِ عَلَى " الم " وَسَائِرِ حُرُوفِ الْفَوَاتِحِ فِي بَابِ السَّكْتِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ مَدِّ لَا رَيْبَ فِيهِ عَنْ حَمْزَةَ فِي بَابِ الْمَدِّ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ ابْنِ كَثِيرٍ فِي صِلَةِ هَاءِ فِيهِ هُدًى فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو فِي إِدْغَامِ الْمِثْلَيْنِ، وَفِي جَوَازِ الْمَدِّ قَبْلُ وَالْقَصْرِ أَيْضًا فِي بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَصْحَابِ الْإِمَالَةِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُنَوَّنِ نَحْوَ هُدًى، وَبَابُهُ آخِرُ بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَصْحَابِ الْغُنَّةِ عِنْدَ اللَّامِ فِي بَابِ أَحْكَامِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ وَرْشٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَمْرٍو فِي إِبْدَالِ هَمْزِ يُؤْمِنُونَ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ فِي بَابِهِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي تَفْخِيمِ لَامِ الصَّلَاةَ مِنْ بَابِ اللَّامَاتِ. وَتَقَدَّمَ

стр. 705

مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ وَابْنِ كَثِيرٍ وَقَالُونَ فِي صِلَةِ مِيمِ رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْمَدِّ الْمُنْفَصِلِ وَقَصْرِهِ وَمَرَاتِبِهِ فِي بَابِ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ وَرْشٍ فِي نَقْلِ الْآخِرَةُ فِي بَابِ النَّقْلِ، وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي السَّكْتِ عَلَى لَامِ التَّعْرِيفِ فِي بَابِهِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي الْمَدِّ وَالتَّوَسُّطِ وَالْقَصْرِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ الْمَنْقُولَةِ حَرَكَتُهَا مِنَ الْآخِرَةُ فِي بَابِ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُهُ أَيْضًا فِي تَرْقِيقِ الرَّاءِ مِنَ الْآخِرَةُ فِي بَابِ الرَّاءَاتِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ هَاءِ الْآخِرَةُ مِنْ بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي مَرَاتِبِ مَدِّ أُولَئِكَ وَسَائِرِ الْمُتَّصِلِ مِنْ بَابِ الْمَدِّ، وَتَقَدَّمَتِ الْغُنَّةُ فِي الرَّاءِ مِنْ رَبِّهِمْ فِي بَابِ أَحْكَامِ النُّونِ السَّاكِنَةِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ وَيَعْقُوبَ فِي ضَمِّ هَاءِ عَلَيْهِمْ فِي سُورَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ. وَكَذَلِكَ مُوَافَقَةُ وَرْشٍ فِي صِلَةِ مِيمِ الْجَمْعِ عِنْدَ هَمْزِ الْقَطْعِ لِمَنْ وَصَلَ الْمِيمَ فِي نَحْوِ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ، وَكَذَلِكَ مَذَاهِبُهُمْ فِي السَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ فِي بَابِهِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَسْهِيلِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَأَنْذَرْتَهُمْ، وَفِي إِبْدَالِهَا وَتَحْقِيقِهَا وَإِدْخَالِ الْأَلِفِ بَيْنَهُمَا فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. وَتَقَدَّمَ مَذَاهِبُهُمْ فِي إِمَالَةِ أَبْصَارِهِمْ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ خَلَفٍ عَنْ حَمْزَةَ فِي إِدْغَامِ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ بِغَيْرِ غُنَّةٍ. وَكَذَلِكَ مَذْهَبُهُ وَمَذْهَبُ أَبِي عُثْمَانَ الضَّرِيرِ عَنِ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي الْإِدْغَامِ، بِلَا غُنَّةٍ عِنْدَ الْيَاءِ فِي نَحْوِ مَنْ يَقُولُ فِي بَابِ أَحْكَامِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُّورِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِي إِمَالَةِ النَّاسِ حَالَةَ الْجَرِّ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (وَمَا يُخَادِعُونَ) فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِضَمِّ الْيَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْخَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ (وَاتَّفَقُوا) عَلَى: قِرَاءَةِ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ هُنَا يُخَادِعُونَ اللَّهَ، وَفِي النِّسَاءِ كَذَلِكَ كَرَاهِيَةَ التَّصْرِيحِ بِهَذَا الْفِعْلِ الْقَبِيحِ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَأَخْرَجَ الْمُفَاعَلَةَ لِذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ فَزَادَهُمُ وَاخْتَلَفُوا فِي يَكْذِبُونَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الذَّالِ

стр. 706

، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قِيلَ، وَغِيضَ، وَجِيءَ، وَحِيلَ، وَسِيقَ، وَسِيءَ، وَسِيئَتْ، فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَهِشَامٌ وَرُوَيْسٌ بِإِشْمَامِ الضَّمِّ كَسْرَ أَوَائِلِهِنَّ. وَافَقَهُمُ ابْنُ ذَكْوَانَ فِي حِيلَ وَسِيقَ وَسِيءَ وَسِيئَتْ، وَوَافَقَهُمُ الْمَدَنِيَّانِ فِي سِيءَ وَسِيئَتْ فَقَطْ. وَالْبَاقُونَ بِإِخْلَاصِ الْكَسْرِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ السُّفَهَاءُ أَلَا فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنَ السُّفَهَاءُ أَلَا فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ وَهِشَامٍ، فِي أَحَدِ وَجْهَيْهِ فِي الْوَقْفِ عَلَى السُّفَهَاءِ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِيِّينَ فِي الْوَقْفِ عَلَى السُّفَهَاءُ أَلَا فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي حَذْفِ هَمْزِ مُسْتَهْزِئُونَ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ، وَعَلَى يَسْتَهْزِئُ، وَعَلَى قَالُوا آمَنَّا وَنَحْوَهُ مِنْ طُرُقِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَغَيْرِهِمْ فِي بَابِهِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ طُغْيَانِهِمْ، وَآذَانِهِمْ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذَاهِبُهُمْ فِي إِمَالَةِ الْكَافِرِينَ فِيهِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي تَفْخِيمِ اللَّامِ مِنْ أَظْلَمَ فِي بَابِ اللَّامَاتِ، وَتَقَدَّمَ مَذَاهِبُهُمْ فِي إِمَالَةِ شَاءَ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي مَدِّ شَيْءٍ وَتُوَسُّطِهِ فِي بَابِ الْمَدِّ، وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي السَّكْتِ عَلَيْهِ. وَمَذْهَبُ حَمْزَةَ فِيهِ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو فِي إِدْغَامِ (وَخَلَقَكُمْ) وَشِبْهِهِ مِنَ الْمُتَقَارِبَيْنِ فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ إِدْغَامًا كَامِلًا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي تَرْقِيقِ يَاءِ كَثِيرًا وَصْلًا وَوَقْفًا فِي بَابِ الرَّاءَاتِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُهُ فِي تَفْخِيمِ لَامِ يُوصَلَ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ عَلَيْهِ لَهُ فِي بَابِ اللَّامَاتِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ أَحْيَاكُمْ فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُرْجَعُونَ وَمَا جَاءَ مِنْهُ إِذَا كَانَ مِنْ رُجُوعِ الْآخِرَةِ نَحْوَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ غَيْبًا، أَوْ خِطَابًا، وَكَذَلِكَ تُرْجَعُ الْأُمُورُ، وَيُرْجَعُ الْأَمْرُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ. وَوَافَقَهُ أَبُو عَمْرٍو فِي وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ آخِرَ الْبَقَرَةِ. وَوَافَقَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ

стр. 707

فِي وَإِنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فِي الْمُؤْمِنِينَ، وَوَافَقَهُ نَافِعٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ فِي أَوَّلِ الْقَصَصِ، وَهُوَ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ، وَوَافَقَهُ فِي تُرْجَعُ الْأُمُورُ حَيْثُ وَقَعَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ. وَوَافَقَهُ فِي وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ آخِرِ هُودٍ كُلُّ الْقُرَّاءِ إِلَّا نَافِعًا وَحَفْصًا، فَإِنَّهُمَا قَرَآ بِضَمِّ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي غَيْرِهِ. وَتَقَدَّمَتْ مَذَاهِبُهُمْ فِي اسْتَوَى، وَفِي فَسَوَّاهُنَّ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ. وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ فِي الْوَقْفِ عَلَى فَسَوَّاهُنَّ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى مَرْسُومِ الْخَطِّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: هَاءِ هُوَ، وَهِيَ إِذَا تَوَسَّطَتْ بِمَا قَبْلَهَا فَقَرَأَهُ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَقَالُونُ بِإِسْكَانُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ قَبْلَهَا وَاوٌ، أَوْ فَاءٌ، أَوْ لَامٌ نَحْوَ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، لَهُوَ خَيْرٌ، وَهِيَ تَجْرِي، فَهِيَ خَاوِيَةٌ، لَهِيَ الْحَيَوَانُ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِإِسْكَانِ هَاءِ ثُمَّ هُوَ يَوْمَ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ (وَاخْتُلِفَ) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِيهِ، وَفِي يُمِلَّ هُوَ آخِرَ السُّورَةِ، فَرَوَى عِيسَى عَنْهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ ابْنِ مِهْرَانَ. وَرَوَى الْأُشْنَانِيُّ عَنِ الْهَاشِمِيِّ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ إِسْكَانَ الْهَاءِ عَنْهُ فِيهِمَا. وَرَوَى ابْنُ جَمَّازٍ سِوَى الْهَاشِمِيِّ عَنْهُ، وَابْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ عَنْ عِيسَى ضَمَّ الْهَاءِ فِيهِمَا عَنْهُ. وَقَطَعَ بِالْخِلَافِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي ثُمَّ هُوَ ابْنُ فَارِسٍ فِي جَامِعِهِ، وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ فِيهِمَا صَحِيحٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ. وَاخْتُلِفَ أَيْضًا عَنْ قَالُونَ فِيهِمَا، فَرَوَى الْفَرَضِيُّ عَنِ ابْنِ بُويَانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ عَنْهُ إِسْكَانَ يُمِلَّ هُوَ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنِ ابْنِ مَرْوَانَ عَنْ قَالُونَ، وَعَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ. وَرَوَى سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْ قَالُونَ الضَّمَّ كَالْجَمَاعَةِ، وَرَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ الضَّمَّ فِي ثُمَّ هُوَ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْحُلْوَانِيِّ مِنْ أَكْثَرِ طُرُقِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ عَنْهُ السُّكُونَ، وَالْوَجْهَانِ فِيهِمَا صَحِيحَانِ عَنْ قَالُونَ، وَبِهِمَا قَرَأْتُ لَهُ مِنَ الطُّرُقِ الْمَذْكُورَةِ إِلَّا أَنَّ الْخُلْفَ فِيهِمَا عَزِيزٌ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ.

стр. 708

وَتَقَدَّمَ وَقَفُ يَعْقُوبَ عَلَى: هُوَ، وَهِيَ بِالْهَاءِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى مَرْسُومِ الْخَطِّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى: إِنِّي أَعْلَمُ فِي بَابِ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ مُجْمَلًا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - آخِرَ السُّورَةِ مُفَصَّلًا. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ الْهَمْزَةِ الْأُولَى وَتَسْهِيلِهَا مِنْ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. وَكَذَلِكَ عَلَى تَسْهِيلِ الثَّانِيَةِ وَإِبْدَالِهَا فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ فِي أَنْبِئْهُمْ فِي الْوَقْفِ، وَكَذَلِكَ فِي هَمْزَتَيْ بِأَسْمَائِهِمْ فِي بَابِ وَقْفِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ضَمَّ تَاءِ لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا حَيْثُ جَاءَ، وَذَلِكَ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ هَذَا أَوَّلُهَا. وَالثَّانِي فِي الْأَعْرَافِ، وَالثَّالِثُ فِي سُبْحَانَ، وَالرَّابِعُ فِي الْكَهْفِ، وَالْخَامِسُ فِي طه. فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جَمَّازٍ، وَمِنْ غَيْرِ طَرِيقِ هِبَةِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ بِضَمِّ التَّاءِ حَالَةَ الْوَصْلِ اتِّبَاعًا. وَرَوَى هِبَةُ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ عَنْ عِيسَى عَنْهُ إِشْمَامَ كَسْرَتِهَا الضَّمَّ، وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ نَصَّ عَلَيْهِمَا غَيْرُ وَاحِدٍ. وَوَجْهُ الْإِشْمَامِ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الضَّمِّ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ الْمَحْذُوفَةَ الَّتِي هِيَ هَمْزَةُ الْوَصْلِ مَضْمُومَةٌ حَالَةَ الِابْتِدَاءِ. وَوَجْهُ الضَّمِّ أَنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوا الِانْتِقَالَ مِنَ الْكَسْرَةِ إِلَى الضَّمَّةِ إِجْرَاءً لِلْكَسْرَةِ اللَّازِمَةِ مُجْرَى الْعَارِضَةِ، وَذَلِكَ لُغَةُ أَزْدِ شَنُوءَةَ عَلَّلَهَا أَبُو الْبَقَاءِ أَنَّهُ نَوَى الْوَقْفَ عَلَى التَّاءِ فَسَكَّنَهَا ثُمَّ حَرَّكَهَا بِالضَّمِّ اتِّبَاعًا لِضَمَّةِ الْجِيمِ، وَهَذَا مِنْ إِجْرَاءِ الْوَصْلِ مُجْرَى الْوَقْفِ. وَمِثْلُهُ مَا حُكِيَ عَنِ امْرَأَةٍ رَأَتْ نِسَاءً مَعَهُنَّ رَجُلٌ فَقَالَتْ: أَفِي سَوْءَةٍ أَتَيْنَهُ بِفَتْحِ التَّاءِ كَأَنَّهَا نَوَتِ الْوَقْفَ عَلَى التَّاءِ، ثُمَّ أَلْقَتْ عَلَيْهَا حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ وَقِيلَ: إِنَّ التَّاءَ تُشْبِهُ أَلِفَ الْوَصْلِ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ تَسْقُطُ فِي الدَّرْجِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَصْلٍ وَتَاءُ الْمَلَائِكَةِ تَسْقُطُ أَيْضًا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَصْلٍ، وَقَدْ وَرَدَ الْمَلَائِكُ بِغَيْرِ تَاءٍ فَلَمَّا أَشْبَهَتْهَا ضُمَّتْ كَمَا تُضَمُّ هَمْزَةُ الْوَصْلِ، وَلَا الْتِفَاتَ إِلَى قَوْلِ الزَّجَّاجِ، وَلَا إِلَى قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ إِنَّمَا تُسْتَهْلَكُ حَرَكَةُ الْإِعْرَابِ بِحَرَكَةِ الِاتِّبَاعِ إِلَّا فِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ كَقَوْلِهِمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ: لِأَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ إِمَامٌ كَبِيرٌ أَخَذَ قِرَاءَتَهُ عَنْ مِثْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ، بَلْ قَدْ قَرَأَ بِهَا غَيْرُهُ مِنَ السَّلَفِ وَرَوَيْنَاهَا عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ

стр. 709

الْكِسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَالِدٍ، وَقَرَأَ بِهَا أَيْضًا الْأَعْمَشُ، وَقَرَأْنَا لَهُ بِهَا مِنْ كِتَابِ الْمُبْهِجِ، وَغَيْرِهِ، وَإِذَا ثَبَتَ مِثْلُهُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ فَكَيْفَ يُنْكَرُ؟ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِخْلَاصِ كَسْرِ التَّاءِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو فِي إِدْغَامِ حَيْثُ شِئْتُمَا فِي بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ وَأَنَّ الْإِدْغَامَ يَمْتَنِعُ لَهُ مَعَ الْهَمْزِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ، وَفِي نَحْوِهِ الْإِشْمَامُ وَالرَوْمُ وَتَرْكُهُمَا، وَالْمَدُّ وَالْقَصْرُ فِي حَرْفِ اللِّينِ قَبْلُ وَأَنَّ الْإِظْهَارَ يُقْرَأُ مَعَ الْهَمْزِ وَالْإِبْدَالِ كُلُّ ذَلِكَ فِي بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَأَزَلَّهُمَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ فَأَزَلَّهُمَا بِأَلِفٍ بَعْدَ الزَّايِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْحَذْفِ وَالُتَشْدِيدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِنَصْبِ آدَمَ وَرَفْعِ كَلِمَاتٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِ آدَمَ، وَنَصْبِ كَلِمَاتٍ بِكَسْرِ التَّاءِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو وَانْفِرَادُ عَبْدِ الْبَارِّي عَنْ رُوَيْسٍ فِي إِدْغَامِ آدَمُ مِنْ مِنْ بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ هُدَايَ وَخِلَافُ الْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي إِمَالَةِ بَيْنَ بَيْنَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَنْوِينِ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ، وَلَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ، وَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ، وَلَا بَيْعٌ، وَلَا خُلَّةٌ، وَلَا شَفَاعَةٌ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ (وَلَا بَيْعٌ، وَلَا خِلَالٌ) مِنْ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ (وَلَا لَغْوٌ، وَلَا تَأْثِيمٌ) مِنْ سُورَةِ الطُّورِ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ حَيْثُ وَقَعَتْ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَحَذْفِ التَّنْوِينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ فَلَا رَفَثَ، وَلَا فُسُوقَ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ كَذَلِكَ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَلَا جِدَالَ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ الثَّلَاثَةُ بِالْفَتْحِ مِنْ غَيْرِ التَّنْوِينِ. وَكَذَا قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ (وَلَا بَيْعٌ، وَلَا خُلَّةٌ، وَلَا شَفَاعَةٌ) فِي هَذِهِ السُّورَةِ (وَلَا بَيْعٌ، وَلَا خِلَالٌ) فِي إِبْرَاهِيمَ (وَلَا لَغْوٌ، وَلَا تَأْثِيمٌ) فِي الطَّوْرِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ فِي الْكَلِمَاتِ السَّبْعِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي تَسْهِيلِ هَمْزَةِ إِسْرَائِيلَ حَيْثُ أَتَى مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَكَذَلِكَ خِلَافُ الْأَزْرَقِ مَدُّ الْيَاءِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ مِنْ بَابِ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ فِي إِثْبَاتِ يَاءِ فَارْهَبُونِ وَفَاتَّقُونِ فِي الْحَالَيْنِ مُجْمَلًا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا آخِرَ السُّورَةِ

стр. 710

مُفَصَّلًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ تَقَبَّلْ بِالتَّأْنِيثِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّذْكِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَاعَدْنَا مُوسَى هُنَا وَالْأَعْرَافِ، وَفِي طه وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِقَصْرِ الْأَلِفِ مِنَ الْوَعْدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْمَدِّ مِنَ الْمُوَاعَدَةِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى: قِرَاءَةِ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ فِي الْقَصَصِ بِغَيْرِ أَلِفٍ أَنَّهُ غَيْرُ صَالِحٍ لَهُمَا وَكَذَا حَرْفُ الزُّخْرُفِ، وَتَقَدَّمَ الْإِدْغَامُ وَالْإِظْهَارُ فِي: اتَّخَذْتُمُ كَيْفَ وَقَعَ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: اخْتِلَاسِ كَسْرَةِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِهَا مِنْ بَابِ بَارِئِكُمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا، وَكَذَلِكَ اخْتِلَاسُ ضَمَّةِ الرَّاءِ، وَإِسْكَانِهَا مِنْ يَأْمُرُكُمْ وَتَأْمُرُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ وَيَنْصُرْكُمُ وَيُشْعِرُكُمْ حَيْثُ وَقَعَ ذَلِكَ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ فِي ذَلِكَ تَخْفِيفًا، وَهَكَذَا وَرَدَ النَّصُّ عَنْهُ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَكْثَرِ الطُّرُقِ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ فِي رِوَايَةِ الدُّورِيِّ عَلَى شَيْخِهِ الْفَارِسِيِّ عَنْ قِرَاءَتِهِ بِذَلِكَ عَلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، وَعَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ قِرَاءَتِهِ بِذَلِكَ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ، وَبِهِ قَرَأَ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ السُّوسِيِّ عَلَى شَيْخَيْهِ أَبِي الْفَتْحِ وَأَبِي الْحَسَنِ، وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ لِأَبِي عَمْرٍو وَبِكَمَالِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، وَشَيْخُهُ أَبُو الْعِزِّ وَالْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الْخَيَّاطِ وَابْنُ سَوَّارٍ، وَأَكْثَرُ الْمُؤَلِّفِينَ شَرْقًا وَغَرْبًا. رَوَى عَنْهُ الِاخْتِلَاسَ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْعُنْوَانِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو مِنْ رِوَايَتَيِ الدُّورِيِّ وَالسُّوسِيِّ سِوَاهُ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ أَيْضًا عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ، وَرَوَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْأَدَاءِ الِاخْتِلَاسَ مِنْ رِوَايَةِ الدُّورِيِّ وَالْإِسْكَانَ مِنْ رِوَايَةِ السُّوسِيِّ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ، وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي كِتَابِ الْكَافِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالتَّبْصِرَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْهَادِي، وَأَكْثَرِ كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ. وَعَكَسَ بَعْضُهُمْ، فَرَوَى الِاخْتِلَاسَ عَنِ السُّوسِيِّ وَالْإِسْكَانَ عَنِ الدُّورِيِّ كَالْأُسْتَاذَيْنِ أَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ فِي بَارِئِكُمْ، وَرَوَى بَعْضُهُمُ الْإِتْمَامَ عَنِ الدُّورِيِّ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ مِنْ

стр. 711

طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ كِلَاهُمَا عَنِ الدُّورِيِّ إِلَّا أَنَّ أَبَا الْعَلَاءِ خَصَّ ابْنَ مُجَاهِدٍ بِتَمَامِ بَارِئِكُمْ وَخَصَّ الْحَمَّامِيَّ بِإِتْمَامِ الْبَاقِي وَأَطْلَقَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفْرَاوِيُّ الْخِلَافَ فِي الْإِتْمَامِ وَالْإِسْكَانِ وَالِاخْتِلَاسِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو بِكَمَالِهِ وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَذْكُرْ يُشْعِرُكُمْ وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَذْكُرْ يَنْصُرْكُمُ، وَذَكَرَ يُصَوِّرُكُمْ وَيُحَذِّرُكُمُ وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَ الْقِيَاسَ فِي كُلِّ رَاءٍ نَحْوَ يَحْشُرُهُمْ، وَأُنْذِرُكُمْ، وَيُسَيِّرُكُمْ، وَتُطَهِّرُهُمْ، وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ لَمْ يَذْكُرُوا تَأْمُرُهُمْ، وَيَأْمُرُهُمْ وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَذْكُرْ يُشْعِرُكُمْ أَيْضًا. (قُلْتُ) : الصَّوَابُ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ اخْتِصَاصُ هَذِهِ الْكَلِمِ الْمَذْكُورَةِ أَوَّلًا إِذِ النَّصُّ فِيهَا، وَهُوَ فِي غَيْرِهَا مَعْدُومٌ عَنْهُمْ، بَلْ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: إِنَّ إِطْلَاقَ الْقِيَاسِ فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ مِمَّا تَوَالَتْ فِيهِ الضَّمَّاتُ مُمْتَنِعٌ فِي مَذْهَبِهِ، وَذَلِكَ اخْتِيَارِي، وَبِهِ قَرَأْتُ عَلَى أَئِمَّتِي. قَالَ: وَلَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْيَزِيدِيِّ وَمَا يُشْعِرُكُمْ مَنْصُوصًا. (قُلْتُ) : قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ فَقَالَ: كَانَ أَبُو عَمْرٍو يَخْتَلِسُ حَرَكَةَ الرَّاءِ مِنْ يُشْعِرُكُمْ فَدَلَّ عَلَى دُخُولِهِ فِي أَخَوَاتِهِ الْمَنْصُوصَةِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ مِنْ سَائِرِ الْبَابِ الْمَقِيسِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو: وَالْإِسْكَانُ - يَعْنِي فِي هَذَا الْكَلِمِ - أَصَحُّ فِي النَّقْلِ، وَأَكْثَرُ فِي الْأَدَاءِ، وَهُوَ الَّذِي أَخْتَارُهُ وَآخُذُ بِهِ. (قُلْتُ) : وَقَدْ طَعَنَ الْمُبَرِّدُ فِي الْإِسْكَانِ، وَمَنَعَهُ وَزَعَمَ أَنَّ قِرَاءَةَ أَبِي عَمْرٍو ذَلِكَ لَحْنٌ وَنَقَلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنِ الرَّاوِيَ لَمْ يَضْبِطْ عَنْ أَبِي عَمْرٍو لِأَنَّهُ اخْتَلَسَ الْحَرَكَةَ فَظَنَّ أَنَّهُ سَكَّنَ انْتَهَى. وَذَلِكَ وَنَحْوُهُ مَرْدُودٌ عَلَى قَائِلِهِ وَوَجْهُهَا فِي الْعَرَبِيَّةِ ظَاهِرٌ غَيْرُ مُنْكَرٍ، وَهُوَ التَّخْفِيفُ وَإِجْرَاءُ الْمُنْفَصِلِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ مُجْرَى الْمُتَّصِلِ مِنْ كَلِمَةٍ نَحْوَ إِبِلٍ، وَعَضُدٍ، وَعُنُقٍ. عَلَى أَنَّهُمْ نَقَلُوا أَنَّ لُغَةَ تَمِيمٍ تَسْكِينُ الْمَرْفُوعِ مِنْ (يَعْلَمُهُمْ) وَنَحْوِهِ وَعَزَاهُ الْفَرَّاءُ إِلَى تَمِيمٍ وَأَسَدٍ مَعَ أَنَّ سِيبَوَيْهِ لَمْ يُنْكِرِ الْإِسْكَانَ أَصْلًا، بَلْ أَجَازَهُ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ: فَالْيَوْمَ أَشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ وَلَكِنَّهُ قَالَ: الْقِيَاسُ غَيْرُ ذَلِكَ وَإِجْمَاعُ الْأَئِمَّةِ

стр. 712

عَلَى جَوَازِ تَسْكِينِ حَرَكَةِ الْإِعْرَابِ فِي الْإِدْغَامِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهِ هُنَا وَأَنْشَدُوا أَيْضًا: رُحْتِ وَفِي رِجْلَيْكِ مَا فِيهِمَا ... وَقَدْ بَدَا هَنْكِ مِنَ الْمِئْزَرِ وَقَالَ: جَرِيرٌ: سِيرُوا بَنِي العَمِّ فَالْأَهْوَازُ مَوْعِدُكُمْ ... أَوْ نَهْرُ تِيرِي فَمَا تَعرِفْكُمُ العَرَبُ وَقَالَ الْحَافِظُ الدَّانِيُّ: ﵀ قَالَتِ الْجَمَاعَةُ عَنِ الْيَزِيدِيِّ إِنَّ أَبَا عَمْرٍو وَكَانَ يُشِمُّ الْهَاءَ مِنْ يَهْدِي وَالْخَاءَ مِنْ يَخِصِّمُونَ شَيْئًا مِنَ الْفَتْحِ. قَالَ: وَهَذَا يُبْطِلُ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْيَزِيدِيَّ أَسَاءَ السَّمْعَ إِذْ كَانَ أَبُو عَمْرٍو يَخْتَلِسُ الْحَرَكَةَ فِي بَارِئِكُمْ وَيَأْمُرُهُمْ فَتَوَهَّمَهُ الْإِسْكَانَ الصَّحِيحَ فَحَكَاهُ عَنْهُ لِأَنَّ مَا سَاءَ السَّمْعَ فِيهِ وَخَفِيَ عَنْهُ لَمْ يَضْبِطْهُ بِزَعْمِ الْقَائِلِ وَقَوْلِ الْمُتَأَوِّلِ، وَقَدْ حَكَاهُ بِعَيْنِهِ وَضَبَطَهُ بِنَفْسِهِ فِيمَا لَا يَتَبَعَّضُ مِنَ الْحَرَكَاتِ لِخِفَّتِهِ، وَهُوَ الْفَتْحُ فَمُحَالٌ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ وَيَخْفَى عَلَيْهِ فِيمَا يَتَبَعَّضُ مِنْهُنَّ لِقُوَّتِهِ، وَهُوَ الرَّفْعُ وَالْخَفْضُ قَالَ: وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ وَيُوَضِّحُ صِحَّتَهُ أَنَّ ابْنَهُ، وَأَبَا حَمْدُونَ وَأَبَا خَلَّادٍ وَأَبَا عُمَرَ وَأَبَا شُعَيْبٍ وَابْنَ شُجَاعٍ رَوَوْا عَنْهُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو إِشْمَامَ الرَّاءِ مِنْ (أَرِنَا) شَيْئًا مِنَ الْكَسْرِ قَالَ: فَلَوْ كَانَ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ صَحِيحًا لَكَانَتْ رِوَايَتُهُ فِي (أَرِنَا) وَنَظَائِرِهِ كَرِوَايَتِهِ فِي: (بَارِئِكُمْ) وَبَابِهِ سَوَاءٌ، وَلَمْ يَكُنْ يُسِيءُ السَّمْعَ فِي مَوْضِعٍ، وَلَا يُسِيئُهُ فِي آخَرَ مِثْلِهِ هَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ ذُو لُبٍّ، وَلَا يَرْتَابُ فِيهِ ذُو فَهْمٍ انْتَهَى. وَهُوَ فِي غَايَةٍ مِنَ التَّحْقِيقِ. فَإِنَّ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ أَئِمَّةَ الْقِرَاءَةِ يَنْقُلُونَ حُرُوفَ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ تَحْقِيقٍ، وَلَا بَصِيرَةٍ، وَلَا تَوْقِيفٍ، فَقَدْ كَانَ ظَنَّ بِهِمْ مَا هُمْ مِنْهُ مُبَرَّءُونَ، وَعَنْهُ مُنَزَّهُونَ. وَقَدْ قَرَأَ بِإِسْكَانِ لَامِ الْفِعْلِ مِنْ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ، وَغَيْرِهَا. نَحْوَ يَعْلَمُهُمْ وَنَحْشُرُهُمْ وَأَحَدُهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ بِمَكَّةَ، وَقَرَأَ مُسْلِمُ بْنُ مُحَارِبٍ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِإِسْكَانِ التَّاءِ، وَقَرَأَ غَيْرُهُ وَرُسُلُنَا بِإِسْكَانِ اللَّامِ. وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى هَمْزِ بَارِئِكُمْ لِأَبِي عَمْرٍو إِذَا خُفِّفَ وَأَنَّ الصَّوَابَ عَدَمُ إِبْدَالِهِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ أَلِفِهِ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ السُّوسِيِّ فِي إِمَالَةِ رَاءِ نَرَى اللَّهَ آخِرَ بَابِ الْإِمَالَةِ، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ ذِكْرُ

стр. 713

الْوَجْهَيْنِ فِي تَرْقِيقِ اللَّامِ مِنَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَهَا فِي بَابِ اللَّامَاتِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي تَفْخِيمِ اللَّامِ مِنْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، وَمَا ظَلَمُونَا فِي بَابِ اللَّامَاتِ أَيْضًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَغْفِرْ هُنَا وَالْأَعْرَافِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالتَّأْنِيثِ فِيهِمَا. وَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِالتَّذْكِيرِ هُنَا وَالتَّأْنِيثِ فِي الْأَعْرَافِ، وَوَافَقَهُمَا يَعْقُوبُ فِي الْأَعْرَافِ. وَاتَّفَقَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ عَلَى ضَمِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِ الْفَاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي إِدْغَامِ الرَّاءِ مِنْ نَغْفِرْ فِي اللَّامِ مِنْ بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ خَطَايَا وَمَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي تَقْلِيلِهَا مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي إِخْفَاءِ التَّنْوِينِ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي فِي بَابِ أَحْكَامِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي ضَمِّ الْهَاءِ وَالْمِيمِ وَكَسْرِهِمَا مِنْ نَحْوِ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ فِي سُورَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ نَافِعٍ فِي هَمْزِ الْأَنْبِيَاءَ وَالنَّبِيئِينَ وَالنَّبِيءِ وَالنُّبُوءَةَ. وَكَذَلِكَ مَذْهَبُهُ وَمَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي حَذْفِ هَمْزِ وَالصَّابِئِينَ وَالصَّابِئُونَ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. وَتَقَدَّمَتْ مَذَاهِبُهُمْ فِي إِمَالَةِ النَّصَارَى، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الدُّورِيِّ فِي إِمَالَةِ الصَّادِ قَبْلَ الْأَلِفِ مِنْهَا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي إِخْفَاءِ التَّنْوِينِ عِنْدَ الْخَاءِ مِنْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ وَنَحْوَهُ فِي بَابِ النُّونِ وَالتَّنْوِينِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو فِي إِسْكَانِ يَأْمُرُكُمْ آنِفًا عِنْدَ ذِكْرِ بَارِئِكُمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: هُزُوًا حَيْثُ أَتَى وَكُفُّوا فِي سُورَةِ الْإِخْلَاصِ، فَرَوَى حَفْصٌ إِبْدَالَ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا وَاوًا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِيهِمَا بِالْهَمْزِ. وَتَقَدَّمَ حُكْمُ وَقْفِ حَمْزَةَ عَلَيْهِمَا فِي وَقْفِهِ عَلَى الْهَمْزِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِسْكَانِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا مِنْهُمَا وَمِمَّا كَانَ عَلَى وَزْنِهِمَا، أَوْ فِي حُكْمِهِمَا (كَالْقُدُسِ، وَخُطُوَاتِ، وَالْيُسْرَ، وَالْعُسْرَ، وَجُزْءًا، وَالْأُكُلِ، وَالرُّعْبَ، وَرُسُلُنَا) وَبَابِهِ (وَالسُّحْتَ، وَالْأُذُنَ، وَقُرْبَةٌ، وَجُرُفٍ، وَسُبُلَنَا، وَعُقْبًا، وَنُكْرًا، وَرُحْمًا، وَشُغُلٍ، وَنُكُرٍ، وَعُرُبًا، وَخُشُبٌ، وَسُحْقًا، وَثُلُثَيِ اللَّيْلِ، وَعُذْرًا، وَنُذْرًا) فَأَسْكَنَ الزَّايَ مِنْ (هُزُؤًا) حَيْثُ أَتَى: حَمْزَةُ وَخَلَفٌ

стр. 714

وَأَسْكَنَ الْفَاءَ مِنْ (كُفُؤًا) حَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَيَعْقُوبُ. وَأَسْكَنَ الدَّالَ مِنَ الْقُدُسِ حَيْثُ جَاءَ ابْنُ كَثِيرٍ. وَأَسْكَنَ الطَّاءَ مِنْ خُطُوَاتِ أَيْنَ أَتَى: نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ، وَاخْتُلِفَ عَنِ الْبَزِّيِّ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو رَبِيعَةَ الْإِسْكَانَ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْحُبَابِ الضَّمَّ. وَضَمَّ السِّينَ مِنَ الْيُسْرَ وَالْعُسْرَ أَبُو عَمْرٍو، وَكَذَا مَا جَاءَ مِنْهُ نَحْوُ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى، وَالْعُسْرَى، وَالْيُسْرَى، وَاخْتُلِفَ عَنْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْهُ فِي فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا فِي الذَّارِيَاتِ فَأَسْكَنَ السِّينَ فِيهَا النَّهْرَوَانِيُّ عَنْهُ. وَضَمَّ الزَّايَ مِنْ (جُزُؤًا، وَجُزُءٌ) حَيْثُ وَقَعَ أَبُو بَكْرٍ. وَأَسْكَنَ الْكَافَ مِنْ أُكُلَهَا وَأُكُلُهُ وَالْأُكُلِ وَأَكَلَ: نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَافَقَهُمَا أَبُو عَمْرٍو فِي أُكُلَهَا خَاصَّةً. وَضَمَّ الْعَيْنَ مِنَ الرُّعْبَ وَرُعْبًا حَيْثُ أَتَى ابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ. وَأَسْكَنَ السِّينَ مِنْ رُسُلُنَا وَرُسُلُهُمْ وَرُسُلُكُمْ مِمَّا وَقَعَ مُضَافًا إِلَى ضَمِيرٍ عَلَى حَرْفَيْنِ أَبُو عَمْرٍو. وَأَسْكَنَ الْحَاءَ مِنَ (السُّحْتَ وَلِلسُّحْتِ) وَهُوَ فِي الْمَائِدَةِ: نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ. وَأَسْكَنَ الذَّالَ مِنْ (الْأُذُنِ وَأُذُنٌ) كَيْفَ وَقَعَ نَحْوَ فِي أُذُنَيْهِ، وَقُلْ أُذُنُ خَيْرٍ: نَافِعٌ. وَضَمَّ الرَّاءَ مِنْ قُرْبَةٌ، وَهُوَ فِي التَّوْبَةِ: وَرْشٌ. وَأَسْكَنَ الرَّاءَ مِنْ جُرُفٍ، وَهُوَ فِي التَّوْبَةِ أَيْضًا: حَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَابْنُ ذَكْوَانَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْ هِشَامٍ؛ فَرَوَى الْحُلْوَانِيُّ عَنْهُ الْإِسْكَانَ، وَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ الضَّمَّ. وَأَسْكَنَ الْبَاءَ مِنْ سُبُلَنَا، وَهُوَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالْعَنْكَبُوتِ: أَبُو عَمْرٍو. وَأَسْكَنَ الْقَافَ مِنْ عُقْبًا، وَهُوَ فِي الْكَهْفِ: عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ. وَضَمَّ الْكَافَ مِنْ نُكْرًا، وَهُوَ فِي الْكَهْفِ وَالطَّلَاقِ: الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ وَابْنُ ذَكْوَانَ وَأَبُو بَكْرٍ. وَضَمَّ الْحَاءَ مِنْ رُحْمًا، وَهُوَ فِي الْكَهْفِ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ. وَأَسْكَنَ الْغَيْنَ مِنْ شُغُلٍ، وَهُوَ فِي يس: نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو. وَأَسْكَنَ الْكَافَ مِنْ نُكُرٍ، وَهُوَ فِي الْقَمَرِ ابْنُ كَثِيرٍ. وَأَسْكَنَ الرَّاءَ مِنْ عُرُبًا، وَهُوَ فِي الْوَاقِعَةِ: حَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ. وَأَسْكَنَ الشِّينَ مِنْ خُشُبٌ، وَهِيَ فِي الْمُنَافِقِينَ: أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ؛ فَرَوَى ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْهُ الْإِسْكَانَ

стр. 715

، وَرَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْهُ الضَّمَّ. وَضَمَّ الْحَاءَ مِنْ فَسُحْقًا، وَهُوَ فِي الْمُلْكِ: ابْنُ جَمَّازٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْ عِيسَى عَنْهُ، وَعَنِ الْكِسَائِيِّ؛ فَرَوَى النَّهْرَوَانِيُّ عَنْ عِيسَى الْإِسْكَانَ، وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ الضَّمَّ، وَأَمَّا الْكِسَائِيُّ، فَرَوَى الْمَغَارِبَةُ لَهُ قَاطِبَةً الضَّمَّ مِنْ رِوَايَتَيْهِ، وَكَذَلِكَ أَكْثَرُ الْمَشَارِقَةِ، وَنَصَّ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَلَى الْإِسْكَانِ لِأَبِي الْحَارِثِ وَجْهًا وَاحِدًا، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ الدُّورِيُّ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ، وَذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ أَيْضًا عَنْ شَيْخِهِ أَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ، وَذَكَرَ سِبْطُ الْخَيَّاطِ الضَّمَّ عَنِ الدُّورِيِّ وَالْإِسْكَانَ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ، بِلَا خِلَافٍ عَنْهُمَا. (قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنِ الْكِسَائِيِّ مِنْ رِوَايَتَيْهِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ فَقَالَ: قَرَأَ الْكِسَائِيُّ فَسُحْقًا بِضَمِّ الْحَاءِ وَبِإِسْكَانِهَا وَبِالْوَجْهَيْنِ، وَنَصَّ عَلَيْهِمَا أَيْضًا عَنْهُ عَلَى السَّوَاءِ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَالْأُسْتَاذُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ. وَأَسْكَنَ اللَّامَ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ فِي الْمُزَّمِّلِ: هِشَامٌ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ أَبُو الْفَتْحِ فَارِسٌ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ بِضَمِّ اللَّامِ، قَالَ الدَّانِيُّ: وَهُوَ وَهْمٌ. (قُلْتُ) : وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الطَّرِيقُ مِنْ طُرُقِ كِتَابِنَا. وَضَمَّ الذَّالَ مِنْ عُذْرًا فِي الْمُرْسَلَاتِ خَاصَّةً: رَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ وَأَسْكَنَ الذَّالَ مِنْ نُذْرًا وَهُوَ فِيهَا: أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ. وَتَقَدَّمَ الْوَقْفُ عَلَى (هِيَ) لِيَعْقُوبَ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى مَرْسُومِ الْخَطِّ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُهُمْ فِي إِمَالَةِ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِهَا. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ وَرْشٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ فِي نَقْلِ الْآنَ فِي بَابِهِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي كَسْرِ هَاءِ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ عِنْدَ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَمَّا تَعْمَلُونَ أَفَتَطْمَعُونَ. فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ (عَمَّا يَعْمَلُونَ) بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْأَمَانِيُّ وَبَابِهِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَّا أَمَانِيَّ، وَأَمَانِيُّهُمْ، وَلَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ، فِي أُمْنِيَّتِهِ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ فِيهِنَّ مَعَ إِسْكَانِ الْيَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَالْمَخْفُوضَةِ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى كَسْرِ الْهَاءِ مِنْ

стр. 716

أَمَانِيُّهُمْ لِوُقُوعِهَا بَعْدَ يَاءٍ سَاكِنَةٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِيهِنَّ وَإِظْهَارِ الْإِعْرَابِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ بَلَى فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: خَطِيئَةً فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِهِ خَطِيئَاتُهُ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى الْأَفْرَادِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَعْبُدُونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، لَا يَعْبُدُونَ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. وَتَقَدَّمَتْ مَذَاهِبُهُمْ فِي إِمَالَةِ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ التَّاءِ قَبْلَ الْأَلِفِ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حُسْنًا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ وَخَلَفٌ (لِلنَّاسِ حَسَنًا) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ السِّينِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو فِي إِدْغَامِ (الزَّكَاةَ ثُمَّ) ، وَالْخِلَافُ فِيهِ عَنِ الْمُدْغِمِينَ عَنْهُ فِي بَابِهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَظَاهَرُونَ وَتَظَاهَرَا فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فِي التَّحْرِيمِ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أُسَارَى فَقَرَأَ حَمْزَةُ (أَسْرَى) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ السِّينِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَأَلِفٍ بَعْدَ السِّينِ، وَتَقَدَّمَتْ مَذَاهِبُهُمْ وَمَذْهَبُ أَبِي عُثْمَانَ فِي الْإِمَالَةِ فِي بَابِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (تَفْدُوهُمْ) فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَعَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ تُفَادُوهُمْ بِضَمِّ التَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْفَاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَعْمَلُونَ أُولَئِكَ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ يَعْمَلُونَ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. وَتَقَدَّمَتْ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ الْقُدُسِ عِنْدَ أَتَتَّخِذُنَا هُزُؤًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُنَزِّلَ وَبَابِهِ إِذَا كَانَ فِعْلًا مُضَارِعًا، أَوَّلُهُ تَاءٌ، أَوْ يَاءٌ، أَوْ نُونٌ مَضْمُومَةٌ فَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِالتَّخْفِيفِ حَيْثُ وَقَعَ إِلَّا قَوْلَهُ فِي الْحِجْرِ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ فَلَا خِلَافَ فِي تَشْدِيدِهِ لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ، وَافَقَهُمْ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ عَلَى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ فِي لُقْمَانَ وَالشُّورَى، وَخَالَفَ الْبَصْرِيَّانِ أَصْلَهُمَا فِي الْأَنْعَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً فَشَدَّدَاهُ، وَلَمْ يُخَفِّفْهُ سِوَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَخَالَفَ ابْنُ كَثِيرٍ أَصْلَهُ فِي مَوْضِعَيِ الْإِسْرَاءِ، وَهُمَا وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَحَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ.

стр. 717

فَشَدَّدَهُمَا، وَلَمْ يُخَفِّفِ الزَّايَ فِيهِمَا سِوَى الْبَصْرِيِّينَ، وَخَالَفَ يَعْقُوبُ أَصْلَهُ فِي الْمَوْضِعِ الْأَخِيرِ مِنَ النَّحْلِ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ فَشَدَّدَهُ، وَلَمْ يُخَفِّفْهُ سِوَى ابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي عَمْرٍو، وَأَمَّا الْأَوَّلُ، وَهُوَ قَوْلُهُ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ فَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ. وَالْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ حَيْثُ وَقَعَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ قُلْ مَنْ كَانَ فَقَرَأَهُ يَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ، وَالْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ. وَاخْتَلَفُوا فِي جِبْرِيلَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا، وَفِي التَّحْرِيمِ فَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ، وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ، وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَرَوَاهُ الْعُلَيْمِيُّ عَنْهُ مِثْلَ حَمْزَةَ، وَمَنْ مَعَهُ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْهُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ حَذَفَ الْيَاءَ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ فِي التَّحْرِيمِ كَالْعُلَيْمِيِّ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْهُ كَذَلِكَ هُنَا أَيْضًا، وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِيكَائِيلَ فَقَرَأَهُ الْبَصْرِيَّانِ وَحَفَصٌ مِيكَالَ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَلَا يَاءٍ بَعْدَهَا، وَقَرَأَهُ الْمَدَنِيَّانِ بِهَمْزَةٍ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ بَعْدَهَا. وَاخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ فَرَوَاهُ ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْهُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ كَالْبَاقِينَ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ وَرْشٍ فِي تَسْهِيلِ هَمْزَةِ كَأَنَّهُمْ وَكَأَنَّكَ وَكَأَنَّهُ وَكَأَنْ لَمْ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا، وَفِي الْأَوَّلِينَ مِنَ الْأَنْفَالِ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِتَخْفِيفِ النُّونِ مِنْ وَلَكِنْ وَرَفْعِ الِاسْمِ بَعْدَهَا. وَكَذَلِكَ قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ مِنْ سُورَةِ يُونُسَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ وَالنَّصْبِ فِي السِّتَّةِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَشْدِيدِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ قَرِيبًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ هِشَامٍ بِضَمِّ النُّونِ الْأُولَى وَكَسْرِ السِّينِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ

стр. 718

النُّونِ وَالسِّينِ، وَكَذَا رَوَاهُ الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَنْسَأْهَا فَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ النُّونِ وَالسِّينِ، وَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَيْنَ السِّينِ وَالْهَاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ نُنْسِهَا بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَلِيمٌ وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ عَلِيمٌ قَالُوا: بِغَيْرِ وَاوٍ بَعْدَ عَلِيمٍ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ وَقَالُوا بِالْوَاوِ كَمَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى: حَذْفِ الْوَاوِ مِنْ مَوْضِعِ يُونُسَ بِإِجْمَاعِ الْقُرَّاءِ وَاتِّفَاقِ الْمَصَاحِفِ لِأَنَّهُ لَيْسَ قَبْلَهُ مَا يُنَسَّقُ عَلَيْهِ فَهُوَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ وَاسْتِئْنَافٌ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّعَجُّبِ مِنْ عِظَمِ جَرَاءَتِهِمْ وَقَبِيحِ افْتِرَائِهِمْ بِخِلَافِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ قَبْلَهُ وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى فَعُطِفَ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَنُسِّقَ عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كُنْ فَيَكُونُ حَيْثُ وَقَعَ إِلَّا قَوْلُهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فِي آلِ عِمْرَانَ وَكُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ فِي الْأَنْعَامِ. وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ سِتَّةُ مَوَاضِعَ، الْأَوَّلُ هُنَا كُنْ فَيَكُونُ وَقَالَ وَالثَّانِي فِي آلِ عِمْرَانَ كُنْ فَيَكُونُ وَيُعَلِّمُهُ وَالثَّالِثُ فِي النَّحْلِ كُنْ فَيَكُونُ وَالَّذِينَ وَالرَّابِعُ فِي مَرْيَمَ كُنْ فَيَكُونُ وَإِنَّ اللَّهَ وَالْخَامِسُ فِي يس كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ وَالسَّادِسُ فِي الْمُؤْمِنِ كُنْ فَيَكُونُ أَلَمْ تَرَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِنَصْبِ النُّونِ فِي السِّتَّةِ، وَوَافَقَهُ الْكِسَائِيُّ فِي النَّحْلِ وَيس، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ فِيهِمَا كَغَيْرِهَا. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى: الرَّفْعِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ فِي آلِ عِمْرَانَ وَكُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ فِي الْأَنْعَامِ كَمَا تَقَدَّمَ. فَأَمَّا حَرْفُ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّ مَعْنَاهُ كُنْ فَكَانَ، وَأَمَّا حَرْفُ الْأَنْعَامِ فَمَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَنِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ مَا يَرِدُ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ الْقِيَامَةِ كَثِيرًا يُذْكَرُ، بِلَفْظٍ مَاضٍ نَحْوَ: فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ وَنَحْوَ: وَجَاءَ رَبُّكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَشَابَهَ ذَلِكَ فَرُفِعَ ; وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَتِ الْمَعَانِي اخْتَلَفَتِ الْأَلْفَاظُ ; قَالَ الْأَخْفَشُ الدِّمَشْقِيُّ: إِنَّمَا

стр. 719

رَفَعَ ابْنُ عَامِرٍ فِي الْأَنْعَامِ عَلَى مَعْنَى سِينِ الْخَبَرِ أَيْ فَسَيَكُونُ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَجَزْمِ اللَّامِ عَلَى النَّهْيِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِبْرَاهِيمَ فِي ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا: مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَفِي النِّسَاءِ ثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ، وَهِيَ الْأَخِيرَةُ. مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْأَنْعَامِ مَوْضِعٌ، وَهُوَ الْأَخِيرُ. مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَفِي التَّوْبَةِ مَوْضِعَانِ، وَهُمَا الْأَخِيرَانِ. وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ، وَفِي إِبْرَاهِيمَ مَوْضِعٌ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ، وَفِي النَّحْلِ مَوْضِعَانِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً، وَمِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَفِي مَرْيَمَ ثَلَاثُ مَوَاضِعَ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ، وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْعَنْكَبُوتِ مَوْضِعٌ، وَهُوَ الْأَخِيرُ وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الشُّورَى مَوْضِعٌ. وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الذَّارِيَاتِ مَوْضِعٌ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي النَّجْمِ مَوْضِعٌ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى، وَفِي الْحَدِيدِ مَوْضِعٌ نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْمُمْتَحَنَةِ مَوْضِعٌ، وَهُوَ الْأَوَّلُ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ. فَرَوَى هِشَامٌ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِبْرَاهَامَ بِأَلِفٍ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، فَرَوَى النَّقَّاشُ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ بِالْيَاءِ كَالْجَمَاعَةِ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ، وَعَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْمُطَّوِّعِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ عَنْهُ، وَرَوَى الرَّمْلِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ بِالْأَلِفِ فِيهَا كَهِشَامٍ. وَكَذَلِكَ رَوَى أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ غَيْرِ النَّقَّاشِ عَنِ الْأَخْفَشِ. وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ، فَرَوَى الْأَلِفَ فِي الْبَقَرَةِ خَاصَّةً وَالْيَاءَ فِي غَيْرِهَا، وَهِيَ رِوَايَةُ الْمَغَارِبَةِ قَاطِبَةً وَبَعْضِ الْمَشَارِقَةِ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيُّ فِي هِدَايَتِهِ غَيْرَهُ. وَوَجْهُ خُصُوصِيَّةِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ أَنَّهَا كُتِبَتْ فِي الْمَصَاحِفِ الشَّامِيَّةِ بِحَذْفِ الْيَاءِ مِنْهَا خَاصَّةً، وَكَذَلِكَ رَأَيْتُهَا

стр. 720

فِي الْمُصْحَفِ الْمَدَنِيِّ وَكُتِبَتْ فِي بَعْضِهَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَاصَّةً، وَهُوَ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ لِلْعَرَبِ، وَفِيهِ لُغَاتٌ أُخْرَى قُرِئَ بِبَعْضِهَا، وَبِهَا قَرَأَ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ الْأَلِفَ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ، وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ فَزَادَ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَالثَّلَاثِينَ مَوْضِعًا مَا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ الْأَعْلَى فَوَهِمَ فِي ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَاتَّخِذُوا فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ عَلَى الْخَبَرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا عَلَى الْأَمْرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الرَّاءِ مِنْ: وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا. وَأَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ، وَأَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً، وَأَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ. وَأَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا فِي فُصِّلَتْ فَأَسْكَنَ الرَّاءَ فِيهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ، وَوَافَقَهُمَا فِي فُصِّلَتْ فَقَطِ ابْنُ ذَكْوَانَ وَأَبُو بَكْرٍ. وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِي الْخَمْسَةِ، وَعَنْ هِشَامٍ فِي فُصِّلَتْ، فَرَوَى الِاخْتِلَاسَ فِي الْخَمْسَةِ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ وَفَارِسٍ وَالْحَمَّامِيِّ وَالنَّهْرَوَانِيِّ عَنْ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ كِلَاهُمَا عَنِ الدُّورِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَى الطَّرَسُوسِيُّ عَنِ السَّامَرِّيِّ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ عَنِ ابْنِ الْمُظَفَّرِ عَنِ ابْنِ حَبَشٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ وَالشَنَبُوذِيِّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ كِلَاهُمَا عَنِ السُّوسِيِّ، وَرَوَى الْإِسْكَانَ فِيهَا ابْنُ الْعَلَّافِ وَالْحَسَنُ بْنُ الْفَحَّامِ وَالْمَصَاحِفِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ عَنِ الدُّورِيِّ وَفَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ وَابْنِ نَفِيسٍ كِلَاهُمَا عَنِ السَّامَرِّيِّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ وَالْمُسَيَّبِيُّ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ الْمُظَفَّرِ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ وَالشَّذَائِيِّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ كِلَاهُمَا عَنِ السُّوسِيِّ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الدُّورِيِّ عَلَى جَمِيعِ مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ وَبِالْإِسْكَانِ قَرَأَ مِنْ رِوَايَةِ السُّوسِيِّ، وَعَلَى ذَلِكَ سَائِرُ كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ، وَكِلَاهُمَا ثَابِتٌ عَنْ كُلٍّ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ كَسْرَ الرَّاءِ فِي فُصِّلَتْ، وَرَوَى سَائِرُ أَصْحَابِهِ الْإِسْكَانَ كَابْنِ ذَكْوَانَ، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي الْخَمْسَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَأَوْصَى بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ صَوَّرْتُهَا أَلِفًا بَيْنَ الْوَاوَيْنِ مَعَ

стр. 721

تَخْفِيفِ الصَّادِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهِلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ بَيْنَ الْوَاوَيْنِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (أَمْ يَقُولُونَ) فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ وَرُوَيْسٌ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (رَءُوفٌ) حَيْثُ وَقَعَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَالْكُوفِيُّونَ سِوَى حَفْصٍ بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ غَيْرِ وَاوٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِوَاوٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (عَمَّا يَعْمَلُونَ وَلَئِنِ) فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَرَوْحٌ بِالْخِطَابِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْخِطَابِ فِي (عَمَّا تَعْمَلُونَ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ) الْمُتَقَدِّمِ عَلَى هَذَا وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي (أَمْ يَقُولُونَ) ، أَوَّلَهُ لِأَنَّهُ جَاءَ بَعْدَ (أَمْ تَقُولُونَ) مَا قَطَعَ حُكْمَ الْغَيْبَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ (قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ) - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُوَلِّيهَا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ مَوْلَاهَا بِفَتْحِ اللَّامِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا أَيْ مَصْرُوفًا إِلَيْهَا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَيَاءٍ بَعْدَهَا عَلَى مَعْنَى مُسْتَقْبِلِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَمَّا يَعْمَلُونَ، وَمِنْ حَيْثُ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي إِبْدَالِ هَمْزَةِ لِئَلَّا فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَطَوَّعَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، يَطَّوَّعْ بِالْغَيْبِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ، وَافَقَهُمْ يَعْقُوبُ فِي الْأَوَّلِ، وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وَتَخْفِيفِ الطَّاءِ فِيهِمَا وَفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى الْمُضِيِّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الرِّيَاحِ هُنَا، وَفِي الْأَعْرَافِ وَإِبْرَاهِيمَ، وَالْحِجْرِ وَسُبْحَانَ، وَالْكَهْفِ، وَالْأَنْبِيَاءِ، وَالْفَرْقَانِ، وَالنَّمْلِ، وَالثَّانِي مِنَ الرُّومِ، وَسَبَأٍ، وَفَاطِرٍ، وَص، وَالشُّورَى، وَالْجَاثِيَةِ، فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى الْجَمْعِ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، وَوَافَقَهُ نَافِعٌ إِلَّا فِي سُبْحَانَ، وَالْأَنْبِيَاءِ، وَسَبَأٍ، وَص، وَوَافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ هُنَا، وَالْحِجْرِ، وَالْكَهْفِ، وَالْجَاثِيَةِ، وَوَافَقَهُ هُنَا وَالْأَعْرَافِ، وَالْحِجْرِ وَالْكَهْفِ، وَالْفَرْقَانِ، وَالنَّمْلِ، وَثَانِي الرُّومِ، وَفَاطِرٍ، وَالْجَاثِيَةِ الْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ، وَاخْتَصَّ حَمْزَةُ، وَخَلَفٌ بِإِفْرَادِهَا سِوَى الْفُرْقَانِ وَافَقَهُمَا الْكِسَائِيُّ إِلَّا فِي الْحِجْرِ وَاخْتَصَّ ابْنُ كَثِيرٍ بِالْإِفْرَادِ فِي الْفُرْقَانِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْجَمْعِ فِي أَوَّلِ الرُّومِ، وَهُوَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ،

стр. 722

وَعَلَى الْإِفْرَادِ فِي الذَّارِيَاتِ الرِّيحَ الْعَقِيمَ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ فِي مُبَشِّرَاتٍ وَالْإِفْرَادِ فِي الْعَقِيمَ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الْحَجِّ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ، فَرَوَى ابْنُ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَبِيبٍ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ. وَرَوَى الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَغَازِلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ كِلَاهُمَا عَنْهُ بِالْجَمْعِ فِيهِ، وَالْبَاقُونَ بِالْإِفْرَادِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَوْ تَرَى الَّذِينَ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، فَرَوَى ابْنُ شَبِيبٍ عَنِ الْفَضْلِ مِنْ طَرِيقِ النَّهْرَوَانِيِّ عَنْهُ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَرَوْنَ الْعَذَابَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ قَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا، وَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ " لَقَالُوا " فِي قِرَاءَةِ الْغَيْبِ، أَوْ " لَقُلْتُ " فِي قِرَاءَةِ الْخِطَابِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ عَلَى أَنَّ جَوَابَ " لَوْ " مَحْذُوفٌ أَيْ لَرَأَيْتَ، أَوْ لَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ لَعَلِمُوا، أَوْ لَعَلِمْتَ "، وَتَقَدَّمَ مَذَاهِبُهُمْ فِي ضَمِّ طَاءِ خُطُوَاتِ عِنْدَ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو فِي يَأْمُرُكُمْ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ بَلْ نَتَّبِعُ فِي فَصْلِ لَامِ بَلْ وَهَلْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْمَيْتَةَ هُنَا وَالْمَائِدَةِ وَالنَّحْلِ وَيس وَمَيْتَةً فِي مَوْضِعَيِ الْأَنْعَامِ وَمَيْتًا فِي الْأَنْعَامِ، وَالْفَرْقَانِ، وَالزُّخْرُفِ، وَالْحُجُرَاتِ، وَق وَلِبَلَدٍ مَيِّتٍ، وَإِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ، لِبَلَدٍ مَيِّتٍ، وَالْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَوَافَقَهُ نَافِعٌ فِي يس الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ، وَفِي الْأَنْعَامِ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا، وَفِي الْحُجُرَاتِ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا وَبَلَدٍ مَيِّتٍ وَالْمَيِّتِ وَافَقَهُمَا يَعْقُوبُ فِي الْأَنْعَامِ، وَوَافَقَهُمَا رُوَيْسٌ فِي الْحُجُرَاتِ إِلَّا أَنَّ الْكَارَزِينِيَّ انْفَرَدَ بِتَخْفِيفِهِ عَنِ النَّخَّاسِ وَطَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ مِنْ طَرِيقِ الْجَوْهَرِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ التَّمَّارِ عَنْهُ فَخَالَفَا سَائِرَ الرُّوَاةِ عَنِ التَّمَّارِ، وَخَالَفَ سَائِرَ النَّاسِ عَنْ

стр. 723

رُوَيْسٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَوَافَقَهُمَا أَيْضًا حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ فِي مَيِّتٍ وَالْمَيِّتِ، وَوَافَقَهُمْ يَعْقُوبُ فِي (الْمَيِّتِ) ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَشْدِيدِ مَا لَمْ يَمُتْ نَحْوَ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ، وَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ صِفَةُ الْمَوْتِ بَعْدُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا مِنْ (فَمَنِ اضْطُرَّ، وَأَنِ احْكُمْ، وَأَنِ اشْكُرْ) وَنَحْوَهُ الدَّالُ مِنْ (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ) وَالتَّاءُ مِنْ (وَقَالَتِ اخْرُجْ) وَالتَّنْوِينُ مِنْ (فَتِيلًا انْظُرْ، وَمُتَشَابِهٍ انْظُرُوا، وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا) وَشِبْهِهُ وَاللَّامُ مِنْ نَحْوِ (قُلِ ادْعُوا، قُلِ انْظُرُوا) وَالْوَاوُ مِنْ (أَوِ اخْرُجُوا، أَوِ ادْعُوا، أَوِ انْقُصْ) مِمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ سَاكِنَانِ يُبْتَدَأُ ثَانِيهُمَا بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِكَسْرِ السَّاكِنِ الْأَوَّلِ وَافَقَهُمَا يَعْقُوبُ فِي غَيْرِ الْوَاوِ، وَوَافَقَهُ أَبُو عَمْرٍو فِي غَيْرِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَقُنْبُلٍ فِي التَّنْوِينِ، فَرَوَى النَّقَّاشُ عَنِ الْأَخْفَشِ كَسْرَهُ مُطْلَقًا حَيْثُ أَتَى، وَكَذَلِكَ نَصَّ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنِ الرَّمْلِيِّ عَنِ الصُّورِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ عَنِ الْأَخْفَشِ وَاسْتَثْنَى كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ (بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ) فِي الْأَعْرَافِ (وَخَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ) فِي إِبْرَاهِيمَ فَضَمَّ التَّنْوِينَ فِيهِمَا، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ الْمَهْدَوِيُّ وَابْنُ شُرَيْحٍ غَيْرَهُ، وَرَوَى الصُّورِيُّ مِنْ طَرِيقَيْهِ الضَّمَّ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا " قُلْتُ "، وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ مِنْ طَرِيقَيْهِ رَوَاهُمَا عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَرَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ كَسْرَ التَّنْوِينِ إِذَا كَانَ عَنْ جَرٍّ نَحْوَ (خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ، مُنِيبٌ ادْخُلُوهَا) وَضَمُّهُ فِي غَيْرِهِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الدَّانِيُّ وَسِبْطُ الْخَيَّاطِ فِي الْمُبْهِجِ، وَابْنُ سَوَّارٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْخُزَاعِيِّ وَابْنِ فُلَيْحٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْبَزِّيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْجَامِعِ. لَا السِّبْطُ فِي كِفَايَتِهِ السِّتِّ وَالصَّوَابُ ذِكْرُهُ. وَضَمَّ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ قُنْبُلٍ جَمْعَ التَّنْوِينِ. وَلَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ صَاحَبُ الْجَامِعِ وَالْكِفَايَةِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي:

стр. 724

(اضْطُرَّ) فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِكَسْرِ الطَّاءِ حَيْثُ وَقَعَ، وَكَذَلِكَ كَسَرَهَا النَّهْرَوَانِيُّ، وَغَيْرُهُ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ عِيسَى مِنْ (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ) فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى قِرَاءَةِ (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا) بِالرَّفْعِ لِأَنَّ (بِأَنْ تَأْتُوا) تَعَيَّنَ لِأَنَّ يَكُونُ خَبَرًا بِدُخُولِ الْبَاءِ عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَتَقَدَّمَ تَخْفِيفُ (وَلَكِنَّ الْبِرَّ) وَرَفْعُهُ لِنَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ، وَتَقَدَّمَ هَمْزُ (النَّبِيِّينَ) لِنَافِعٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ (الْيَتَامَى) وَمَذْهَبُ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ التَّاءِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْمُبْدِلِينَ فِي (الْبَأْسَاءِ) وَالْبَأْسِ مِنَ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (مُوصٍ) فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ مَعَ إِسْكَانِ الْوَاوِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (فِدْيَةٌ طَعَامُ) فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ ذَكْوَانَ فِدْيَةُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ طَعَامٍ بِالْخَفْضِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّنْوِينِ وَالرَّفْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (مَسَاكِينَ) فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (مِسْكِينٍ) عَلَى الْإِفْرَادِ.، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي نَقْلِ هَمْزِ الْقُرْآنِ حَيْثُ وَقَعَ فِي بَابِ النَّقْلِ. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي ضَمِّ سِينِ (الْيُسْرَ) وَ (الْعُسْرَ) عِنْدَ (هُزُوًا) . (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَأَبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الضَّمِّ وَالْكَسْرِ مِنْ بُيُوتٍ، وَالْغُيُوبِ، وَعُيُونٍ، وَشُيُوخًا، وَجُيُوبِ فَقَرَأَ بِضَمِّ الْبَاءِ مِنْ (الْبُيُوتِ وَبُيُوتِ) حَيْثُ وَقَعَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَوَرْشٌ وَحَفْصٌ، وَقَرَأَ بِكَسْرِ الْغَيْنِ مِنَ الْغُيُوبِ، وَذَلِكَ حَيْثُ وَقَعَ: حَمْزَةُ وَأَبُو بَكْرٍ، وَقَرَأَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ (الْعُيُونِ وَعُيُونٍ) وَالشِّينِ مِنْ شُيُوخًا، وَهُوَ فِي غَافِرٍ وَالْجِيمِ مِنْ جُيُوبِهِنَّ، وَهُوَ فِي سُورَةِ النُّورِ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَابْنُ ذَكْوَانَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي الْجِيمِ مِنْ جُيُوبِهِنَّ، فَرَوَى شُعَيْبُ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ ضَمَّهَا، وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ الْعُلَيْمِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ، وَرَوَى أَبُو حَمْدُونَ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ كَسْرَهَا. وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي وَلَكِنَّ الْبِرَّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي:

стр. 725

وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ، فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، وَلَا تَقْتُلُوهُمْ، حَتَّى يَقْتُلُوكُمْ، فَإِنْ قَتَلُوكُمْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِيهِنَّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِثْبَاتِهَا. وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ، أَوَائِلَ السُّورَةِ عِنْدَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ. وَتَقَدَّمَ انْفِرَادُ الْهُذَلِيِّ فِي تَسْهِيلِ تَأَخَّرَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. وَكَذَا تَقَدَّمَ خِلَافُ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ مَرْضَاةِ وَالْوَقْفِ عَلَيْهَا فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: السِّلْمِ هُنَا وَالْأَنْفَالِ وَالْقِتَالِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ هُنَا، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا ; وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ السِّينِ فِي الْأَنْفَالِ وَالْقِتَالِ وَوَافَقَهُ فِي الْقِتَالِ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْخَفْضِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي (تُرْجَعُ الْأُمُورُ) عِنْدَ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " أَوَّلَ السُّورَةِ ". " (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيَحْكُمَ هُنَا وَآلِ عِمْرَانَ وَمَوْضِعَيِ النُّورِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْكَافِ فِيهِنَّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْكَافِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِثْمٌ كَبِيرٌ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قُلِ الْعَفْوَ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ، وَتَقَدَّمَ تَسْهِيلُ هَمْزَةِ لَأَعْنَتَكُمْ لِلْبَزِّيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. " وَاخْتَلَفُوا " فِي حَتَّى يَطْهُرْنَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ، وَأَبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَالْهَاءِ، وَالْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهِمَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ أَنَّى شِئْتُمْ فِي الْإِمَالَةِ. وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ إِبْدَالُ شِئْتُمْ وَيُؤَاخِذُكُمُ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرِدِ، وَكَذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ مَدَّةٍ لِلْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي بَابِ الْمَدِّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَخَافَا فَقَرَأَ بِضَمِّ الْيَاءِ أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي الْحَارِثِ فِي إِدْغَامِ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا تُضَارَّ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِرَفْعِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي سُكُونِهَا مُخَفَّفَةً، فَرَوَى عِيسَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ وَابْنِ جَمَّازٍ مِنْ

стр. 726

طَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ مَعَ إِسْكَانِهَا كَذَلِكَ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ آخِرَ السُّورَةٍ، وَرَوَى ابْنُ جَمَّازٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ وَعِيسَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ تَشْدِيدَ الرَّاءِ وَفَتْحَهَا فِيهِمَا، وَلَا خِلَافَ عَنْهُمْ فِي مَدِّ الْأَلِفِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ هُنَا وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا فِي الرُّومِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا مِنْ بَابِ الْمَجِيءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْمَدِّ مِنْ بَابِ الْإِعْطَاءِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى: الْمَدِّ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي مِنَ الرُّومِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَعْطَيْتُمْ وَكَقَوْلِهِ وَآتَى الزَّكَاةَ بِخِلَافِ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ فَإِنَّ الْقَصْرَ فِيهِمَا عَلَى مَعْنَى فَعَلْتُمْ وَقَصَدْتُمْ وَنَحْوَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا فَهِيَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا وَمَوْضِعِ الْأَحْزَابِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِي الثَّلَاثَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَدَرُهُ الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَابْنُ ذَكْوَانَ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ الدَّالِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا مِنْهُمَا. وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ رُوَيْسٍ فِي اخْتِلَاسِ كَسْرَةِ هَاءِ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَبِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَصِيَّةً فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَحَفْصٌ وَصِيَّةً بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَيُضَاعِفَهُ هُنَا وَالْحَدِيدِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِنَصْبِ الْفَاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَذْفِ الْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ مِنْهُمَا، وَمِنْ يُضَعَّفُ، وَمُضَعَّفَةً وَسَائِرِ الْبَابِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ بِالتَّشْدِيدِ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْإِثْبَاتِ وَالتَّخْفِيفِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي يَبْصُطُ هُنَا وَفِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فِي الْأَعْرَافِ فَقَرَأَ خَلَفٌ لِنَفْسِهِ، وَعَنْ حَمْزَةَ وَالدُّورِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَهِشَامٍ وَرُوَيْسٍ بِالسِّينِ فِي الْحَرْفَيْنِ. وَاخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ وَالسُّوسِيِّ وَابْنِ ذَكْوَانَ وَحَفْصٍ وَخَلَّادٍ، فَرَوَى ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ

стр. 727

قُنْبُلٍ بِالسِّينِ، وَكَذَا رَوَاهُ الْكَارَزِينِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَهُوَ، وَهْمٌ. وَرَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْهُ بِالصَّادِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ، وَهِيَ طَرِيقَيِ الزَّيْنَبِيِّ، وَغَيْرِهِ عَنْهُ، وَرَوَى ابْنُ حَبَشٍ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ عَنِ السُّوسِيِّ بِالصَّادِ فِيهِمَا، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ، وَكَذَا رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ إِلَّا أَنَّهُ خَصَّ حَرْفَ الْأَعْرَافِ بِالصَّادِ، وَكَذَا رَوَى ابْنُ جُمْهُورٍ عَنِ السُّوسِيِّ وَوَجْهُ الصَّادِ فِيهِمَا ثَابِتٌ عَنِ السُّوسِيِّ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْيَزِيدِيِّ وَأَبِي حَمْدُونَ وَأَبِي أَيُّوبَ مِنْ طَرِيقِ مَدْيَنَ. وَرَوَى سَائِرُ النَّاسِ عَنْهُ السِّينَ فِيهِمَا، وَهُوَ فِي التَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَالْكَافِي، وَالْهَادِي، وَالتَّبْصِرَةِ، وَالتَّلْخِيصَيْنِ، وَغَيْرِهَا. وَرَوَى الْمُطَّوِّعِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ وَالشَّذَائِيِّ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْهُ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ السِّينَ فِيهِمَا، وَهِيَ رِوَايَةُ هِبَةِ اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ الْمُفَسِّرِ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَخْفَشِ، وَرَوَى يَزِيدُ وَالْقَبَّانِيُّ عَنِ الدَّاجُونِيِّ وَسَائِرِ أَصْحَابِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ الصَّادَ فِيهِمَا إِلَّا النَّقَّاشَ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ السِّينَ هُنَا وَالصَّادَ فِي الْأَعْرَافِ، وَبِهَذَا قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّذَائِيِّ عَنْ دُلْبَةَ الْبَلْخِيِّ عَنِ الْأَخْفَشِ وَبِالصَّادِ فِيهِمَا قَرَأَ عَلَى سَائِرِ شُيُوخِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَلَمْ يَكُنْ وَجْهُ السِّينِ فِيهِمَا عَنِ الْأَخْفَشِ إِلَّا فِيمَا ذَكَرْتُهُ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ لِلدَّانِيِّ تِلَاوَةً وَالْعَجَبُ كَيْفَ عَوَّلَ عَلَيْهِ الشَّاطِبِيُّ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طُرُقِهِ، وَلَا مِنْ طُرُقِ التَّيْسِيرِ وَعَدَلَ عَنْ طَرِيقِ النَّقَّاشِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْ فِي التَّيْسِيرِ سِوَاهَا، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا خَرَجَ فِيهِ عَنِ التَّيْسِيرِ وَطُرُقِهِ، فَلْيُعْلَمْ وَلِيُنَبَّهْ عَلَيْهِ. وَرَوَى الْوَلِيُّ عَنِ الْفِيلِ وَزَرْعَانَ كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرٍو عَنْ حَفْصٍ بِالصَّادِ فِيهِمَا، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي شُعَيْبٍ الْقَوَّاسِ وَابْنِ شَاهٍ وَهُبَيْرَةَ كُلُّهُمْ عَنْ حَفْصٍ، وَرَوَى عُبَيْدُ عَنْهُ وَالْحُضَيْنِيُّ عَنْ عَمْرٍو عَنْهُ بِالسِّينِ فِيهِمَا، وَهِيَ رِوَايَةُ أَكْثَرِ الْمَغَارِبَةِ وَالْمَشَارِقَةِ عَنْهُ وَبِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا نَصَّ لَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَغَيْرُهُمَا أَلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ جُبَيْرٍ الْأَنْطَاكِيِّ رَوَى عَنْ عَمْرٍو السِّينَ فِي الْبَقَرَةِ وَالصَّادِ فِي الْأَعْرَافِ، وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنِ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ، وَرَوَى ابْنُ الْهَيْثَمِ

стр. 728

مِنْ طَرِيقِ ابْنِ ثَابِتٍ عَنْ خَلَّادٍ الصَّادَ فِيهِمَا، وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو الْفَتْحِ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَاذَانَ عَنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْقَاسِمِ الْوَزَّانِ، وَغَيْرِهِ عَنْ خَلَّادٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ فِي رِوَايَةِ خَلَّادٍ مِنْ طُرُقِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ الْمَشَارِقَةِ. وَرَوَى الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ الْهَيْثَمِ وَالنَّقَّاشِ عَنِ ابْنِ شَاذَانَ كِلَاهُمَا عَنْ خَلَّادٍ بِالسِّينِ فِيهِمَا، وَهِيَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْكَافِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالْعُنْوَانِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَسَائِرِ كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ، وَانْفَرَدَ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ فِيمَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ الدَّانِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا السِّينَ وَالصَّادَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ خَلَفٍ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى ذَلِكَ عَنْ خَلَفٍ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ سِوَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ، وَهُمُ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْكِسَائِيُّ وَالْبَزِّيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَرَوْحٌ بِالصَّادِ فِي الْحَرْفَيْنِ. وَانْفَرَدَ ابْنُ سَوَّارٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ رُوَيْسٍ بِالسِّينِ فِي الْبَقَرَةِ وَالصَّادِ فِي الْأَعْرَافِ. وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْعَلَاءِ مِنْ رِوَايَةِ رَوْحٍ، وَهُوَ السِّينُ فِيهِمَا فَوَهْمٌ فَلْيُعْلَمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَسَيْتُمْ هُنَا وَالْقِتَالِ، فَقَرَأَ نَافِعٌ بِكَسْرِ السِّينِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى: قِرَاءَةِ بَسْطَةً بِالسِّينِ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ لِمُوَافَقَةِ الرَّسْمِ إِلَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ عَنْهُ بِالصَّادِ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ بَقَرَةَ عَنْ قُنْبُلٍ، وَعَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ وَرِوَايَةُ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ الثَّلَاثَةِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. وَانْفَرَدَ صَاحِبُ الْعُنْوَانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِالصَّادِ فِيهَا بِخِلَافٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ. وَانْفَرَدَ الْأَهْوَازِيُّ عَنْ رَوْحٍ بِالصَّادِ فِيهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: غُرْفَةً فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الْغَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا. وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي إِدْغَامِ أَبِي عَمْرٍو هُوَ وَالَّذِينَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: دِفَاعُ اللَّهِ هُنَا وَالْحَجِّ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْفَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ دَفْعُ بِفَتْحِ الدَّالِ، وَإِسْكَانِ الْفَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. وَتَقَدَّمَ الْقُدُسِ لِابْنِ كَثِيرٍ. وَتَقَدَّمَ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ لِابْنِ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيِّينَ عِنْدَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِثْبَاتِ الْأَلِفِ

стр. 729

مِنْ (أَنَا) وَحَذْفِهَا إِذَا أَتَى بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ، أَوْ مَفْتُوحَةٌ، أَوْ مَكْسُورَةٌ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِإِثْبَاتِهَا عِنْدَ الْمَضْمُومَةِ وَالْمَفْتُوحَةِ نَحْوَ أَنَا أُحْيِي، أَنَا أَوَّلُ، أَنَا أُنَبِّئُكُمْ، أَنَا آتِيكَ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قَالُونَ عِنْدَ الْمَكْسُورَةِ نَحْوَ إِنْ أَنَا إِلَّا، فَرَوَى الشَّذَائِيُّ عَنِ ابْنِ بُويَانَ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ عَنْهُ إِثْبَاتَهَا عِنْدَهَا، وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ وَابْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ أَيْضًا، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي مَرْوَانَ عَنْ قَالُونَ، وَرَوَاهَا أَيْضًا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ ذُؤَابَةَ الْقَزَّازُ نَصًّا عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهَا أَبُو عَوْنٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَرَوَى الْفَرَضِيُّ مِنْ طُرُقِ الْمَغَارِبَةِ، وَابْنُ الْحُبَابِ عَنِ ابْنِ بُويَانَ حَذْفَهَا، وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ ذُؤَابَةَ أَدَاءً عَنْ أَبِي حَسَّانٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي نَشِيطٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ وَالْحُلْوَانِيِّ فِي غَيْرِ طَرِيقِ أَبِي عَوْنٍ وَسَائِرِ الرُّوَاةِ عَنْ قَالُونَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ وَبِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا قَرَأَ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ. (قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنْ قَالُونَ نَصًّا وَأَدَاءً نَأْخُذُ بِهِمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ وَنَأْخُذُ بِالْحَذْفِ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ إِذَا لَمْ نَأْخُذْ بِهِمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ وَنَأْخُذُ بِالْحَذْفِ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ إِذَا لَمْ نَأْخُذْ لِأَبِي عَوْنٍ فَإِنَّ أَخَذْنَا لِأَبِي عَوْنٍ أَخَذْنَا بِالْحَذْفِ وَالْإِثْبَاتِ عَلَى أَنَّ ابْنَ سَوَّارٍ وَالْحَافِظَ أَبَا الْعَلَاءِ، وَغَيْرَهُمَا رَوَيَا مِنْ طَرِيقِ الْفَرَضِيِّ إِثْبَاتَهَا فِي الْأَعْرَافِ فَقَطْ دُونَ الشُّعَرَاءِ وَالْأَحْقَافِ، وَكَذَلِكَ رَوَى ابْنُ سَوَّارٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ عَنِ ابْنِ بُويَانَ، وَبِهِ قَرَأْتُ مِنْ طَرِيقَيْهِمَا، وَهِيَ طَرِيقُ الْمَشَارِقَةِ عَنِ الْفَرَضِيِّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَصْلًا فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ، وَلَا خِلَافَ فِي إِثْبَاتِهَا وَقْفًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ لَبِثْتَ وَلَبِثْتُمْ وَإِظْهَارِهِ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي حَذْفِ الْهَاءِ وَصْلًا مِنْ يَتَسَنَّهْ لِيَعْقُوبَ وَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفًا فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ حِمَارِكَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نُنْشِزُهَا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِالزَّايِ الْمَنْقُوطَةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَصْلِ هَمْزَةِ قَالَ أَعْلَمُ وَالْجَزْمِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالْوَصْلِ، وَإِسْكَانِ الْمِيمِ عَلَى الْأَمْرِ، وَإِذَا ابْتَدَأَ كَسَرَا هَمْزَةَ

стр. 730

الْوَصْلِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِ. وَتَقَدَّمَ انْفِرَادُ الْحَنْبَلِيِّ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ بِتَسْهِيلِ هَمْزَةِ (يَطْمَئِنَّ) وَمَا جَاءَ مِنْ لَفْظِهِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَرُوَيْسٌ بِكَسْرِ الصَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِسْكَانِ جُزْءًا عِنْدَ هُزُؤًا، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي تَشْدِيدِ الزَّايِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ أَنْبَتَتْ سَبْعَ مِنْ فَصْلِ تَاءِ التَّأْنِيثِ فِي الْإِدْغَامِ الصَّغِيرِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَشْدِيدِ يُضَاعِفُ عِنْدَ فَيُضَاعِفَهُ لَهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي إِبْدَالِ رِيَاءَ النَّاسِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رَبْوَةٍ هُنَا، وَفِي الْمُؤْمِنُونَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِسْكَانِ (أُكُلُهَا) عِنْدَ هُزُؤًا مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَشْدِيدِ التَّاءِ الَّتِي تَكُونُ فِي أَوَائِلِ الْأَفْعَالِ الْمُسْتَقْبِلَةِ إِذَا حَسُنَ مَعَهَا تَاءٌ أُخْرَى، وَلَمْ تُرْسَمْ خَطًّا، وَذَلِكَ فِي إِحْدَى وَثَلَاثِينَ تَاءً، وَهِيَ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ هُنَا، وَفِي آلِ عِمْرَانَ وَلَا تَفَرَّقُوا، وَفِي النِّسَاءِ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَفِي الْمَائِدَةِ وَلَا تَعَاوَنُوا، وَفِي الْأَنْعَامِ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ، وَفِي الْأَعْرَافِ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ، وَفِي الْأَنْفَالِ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ، وَفِيهَا وَلَا تَنَازَعُوا، وَفِي " بَرَاءَةٌ " هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا، وَفِي هُودٍ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ، وَفِيهَا فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ، وَفِيهَا لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ، وَفِي الْحِجْرِ مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ، وَفِي طه مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ، وَفِي النُّورِ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ، وَفِيهَا أَيْضًا فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا، وَفِي الشُّعَرَاءِ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ، وَفِيهَا عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ، وَفِيهَا الشَّيَاطِينُ تُنَزَّلَ، وَفِي الْأَحْزَابِ وَلَا تَبَرَّجْنَ، وَفِيهَا وَلَا تَجَسَّسُوا، وَفِيهَا لِتَعَارَفُوا، وَفِي الْمُمْتَحَنَةِ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ، وَفِي الْمُلْكِ تَكَادُ تَمَيَّزُ، وَفِي ن لَمَا تَخَيَّرُونَ، وَفِي عَبَسَ عَنْهُ تَلَهَّى، وَفِي اللَّيْلِ نَارًا تَلَظَّى، وَفِي الْقَدْرِ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تُنَزَّلَ، فَرَوَى الْبَزِّيُّ مِنْ طَرِيقَيْهِ سِوَى الْفَحَّامِ وَالطَّبَرِيِّ وَالْحَمَّامِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ تَشْدِيدَ

стр. 731

التَّاءِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا حَالَةَ الْوَصْلِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَهَا حَرْفُ مَدٍّ وَلِينٍ. نَحْوَ وَلَا تَيَمَّمُوا، وَعَنْهُ تَلَهَّى أَثْبَتَهُ وَمَدَّ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْمَدِّ لِأَنَّ التَّشْدِيدَ عَارِضٌ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فِي حَذْفِهِ. وَإِنْ كَانَ سَاكِنًا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ تَنْوِينٍ، أَوْ غَيْرِهِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَنَحْوَهُ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ لِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ وَاسْتِعْمَالِهِ عَنِ الْفَرَّاءِ وَالْعَرَبِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَقَدْ ذَكَرَ الدِّيوَانِيُّ فِي شَرْحِهِ جَمِيعِ الْأُصُولِ أَنَّ الْجَعْبَرِيَّ أَقْرَأَهُ بِتَحْرِيكِ التَّنْوِينِ بِالْكَسْرِ فِي نَارًا تَلَظَّى عَلَى الْقِيَاسِ، وَلَا يَصِحُّ. (قُلْتُ) : وَقَفْتُ عَلَى كَلَامِ الْجَعْبَرِيِّ فِي شَرْحِهِ فَقَالَ: وَفِيهَا وَجْهَانِ - يَعْنِي فِي الْعَشْرَةِ الَّتِي اجْتَمَعَ فِيهَا السَّاكِنَانِ - صَحِيحَانِ نَحْوَ هَلْ تَرَبَّصُونَ، وَعَلَى مَنْ تَنَزَّلُ، وَنَارًا تَلَظَّى (أَحَدُهُمَا) أَنْ يُتْرَكَ عَلَى سُكُونِهِ، وَبِهِ أَخَذَ النَّاظِمُ وَالدَّانِيُّ وَالْأَكْثَرُ (وَالثَّانِي) كَسْرُهُ وَإِلَيْهِمَا أَشَرْنَا فِي النُّزْهَةِ بِقَوْلِنَا: وَإِنْ صَحَّ قَبْلَ السَّاكِنِ إِنْ شِئْتَ فَاكْسِرَا فَظَهَرَ أَنَّ الدِّيوَانِيَّ لَمْ يَغْلَطْ فِيمَا نَقَلَهُ عَنِ الْجَعْبَرِيِّ، وَهَذَا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَقَدَّمَ الْجَعْبَرِيَّ إِلَيْهِ، وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ، وَلَا عَرَّجَ عَلَيْهِ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ قَاطِبَةً، وَلَا نُقِلَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ. وَلَوْ جَازَ الْكَسْرُ لِجَازَ الِابْتِدَاءُ بِهَمْزَةِ وَصْلٍ، وَهَذَا وَإِنْ جَازَ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْكَلَامِ فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْقُرَّاءِ فِي كَلَامِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ إِذِ الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ يَأْخُذُهَا الْآخَرُ عَنِ الْأَوَّلِ وَاقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ كَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ إِمَامِ الْعَرَبِيَّةِ وَشَيْخِ الْإِقْرَاءِ بِالْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي قَدِمَ الشَّامَ مِنَ الْبِلَادِ الْأَنْدَلُسِيَّةِ، وَصَاحِبِ الْأَلِفِيَّةِ فِي قَصِيدَتِهِ الدَّالِيَةِ الَّتِي نَظَمَهَا فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ الْعَلِيَّةِ: وَوَجْهَانِ فِي كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ مَعَ تَفَكَّـ ... ـهُونَ وَأَخْفَى عَنْهُ بَعْضٌ مُجَوِّدَا مُلَاقِيَ سَاكِنٍ صَحِيحٍ كَهَلْ تَرَبَّـ ... ـصُونَ وَمَنْ يَكْسِرْ يَحِدْ عَنِ الْاقْتِدَا وَإِذَا ابْتَدَئَ بِهِنَّ ابْتَدَأَ بِهِنَّ مُخَفَّفَاتٍ لِامْتِنَاعِ الِابْتِدَاءِ بِالسَّاكِنِ وَمُوَافَقَتِهِ الرَّسْمَ وَالرِّوَايَةَ. وَالْعَجَبُ أَنَّ الشَّيْخَ جَمَالَ الدِّينِ بْنَ مَالِكٍ مَعَ ذِكْرِهِ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُ وَقَوْلِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي أَلْفِيَّتِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ: إِنَّكَ إِذَا أَدْغَمْتَ يَعْنِي إِحْدَى التَّاءَيْنِ

стр. 732

الزَّائِدَتَيْنِ، أَوِ الْمُضَارِعَ اجْتَلَبْتَ هَمْزَةَ الْوَصْلِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُهُ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَقَدَّمَهُ إِلَى ذَلِكَ، قَالَ شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ فِي آخِرِ تَوْضِيحِهِ: وَلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ تَعَالَى هَمْزَةَ وَصْلٍ فِي أَوَّلِ الْمُضَارِعِ، وَإِنَّمَا إِدْغَامُ هَذَا النَّوْعِ فِي الْوَصْلِ دُونَ الِابْتِدَاءِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَزِّيُّ فِي الْوَصْلِ وَلَا تَيَمَّمُوا، وَلَا تَبَرَّجْنَ، وَكُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ، وَإِذَا أَرَدْتَ التَّحْقِيقَ فِي الِابْتِدَاءِ فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ، وَهِيَ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى خِلَافًا لِهِشَامٍ، وَذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْوَصْلِ أَيْضًا. انْتَهَى. (قُلْتُ) : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَلَكِنْ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ فَمَا كُتِبَ مِنْهُ بِتَاءٍ وَاحِدَةٍ ابْتُدِئَ بِتَاءٍ وَاحِدَةٍ كَمَا ذَكَرَ وَمَا كُتِبَ بِتَاءَيْنِ نَحْوُ: ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا أُدْغِمَ وَصْلًا وَابْتُدِئَ بِتَاءَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ اتِّبَاعًا لِلرَّسْمِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَرَوَى ابْنُ الْفَحَّامِ وَالطَّبَرِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ عَنْهُمْ قَاطِبَةً عَنِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ تَخْفِيفَ هَذِهِ التَّاءِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَهُ الْبَاقُونَ إِلَّا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ وَافَقَ عَلَى تَشْدِيدِ التَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ (لَا تَّنَاصَرُونَ) فِي الصَّافَّاتِ، وَكَذَلِكَ وَافَقَ رُوَيْسٌ عَلَى تَشْدِيدِ (نَارًا تَّلَظَّى) فِي اللَّيْلِ، وَانْفَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فَارِسٍ فِي جَامِعِهِ بِتَشْدِيدِ هَذِهِ التَّاءَاتِ عَنْ قُنْبُلٍ أَيْضًا مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ فَخَالَفَ سَائِرَ النَّاسِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ جَامِعِ الْبَيَانِ فَقَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّجَادُ الْمُقْرِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الزَّيْنَبِيِّ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ شَدَّدَ التَّاءَ فِي قَوْلِهِ فِي آلِ عِمْرَانَ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ، وَفِي الْوَاقِعَةِ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ قَالَ الدَّانِيُّ: وَذَلِكَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي رَبِيعَةَ لِأَنَّهُ جَعَلَ التَّشْدِيدَ فِي الْبَابِ مُطَّرِدًا، وَلَمْ يَحْصُرْهُ بِعَدَدٍ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْبَزِّيُّ فِي كِتَابِهِ. (قُلْتُ) : وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا ذَكَرَ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ سِوَى الدَّانِيِّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ. وَأَمَّا النِّجَادُ فَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ الْمُبْرِزِينَ الضَّابِطِينَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا اعْتَمَدَ الدَّانِيُّ عَلَى نَقْلِهِ وَانْفِرَادِهِ بِهِمَا مَعَ أَنَّ الدَّانِيَّ لَمْ يَقْرَأْ بِهِمَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ شُيُوخِهِ، وَلَمْ يَقَعْ لَنَا تَشْدِيدُهُمَا إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الدَّانِيِّ

стр. 733

، وَلَا اتَّصَلَتْ تِلَاوَتُنَا بِهِمَا إِلَّا إِلَيْهِ، وَهُوَ فَلَمْ يُسْنِدْهُمَا فِي كِتَابِ التَّيْسِيرِ، بَلْ قَالَ فِيهِ: وَزَادَنِي أَبُو الْفَرَجِ النِّجَادُ الْمُقْرِيُّ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَقَالَ فِي مُفْرَدَاتِهِ: وَزَادَنِي أَبُو الْفَرَجِ النِّجَادُ الْمُقْرِيُّ ; وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْمُشَافَهَةِ. (قُلْتُ) : وَأَمَّا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ بُدْهُنٍ فَهُوَ مِنَ الشُّهْرَةِ وَالْإِتْقَانِ بِمَحَلٍّ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلِ انْفِرَادُهُ عَنِ الزَّيْنَبِيِّ، فَقَدْ رَوَى عَنِ الزَّيْنَبِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَأَبِي نَصْرٍ الشَّذَائِيِّ وَأَبِي الْفَرَجِ الشَنَبُوذِيِّ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَلِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الشَّارِبِ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ ذَكَرَ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ سِوَى ابْنِ بُدْهُنٍ هَذَا، بَلْ كُلُّ مَنْ ذَكَرَ طَرِيقَ الزَّيْنَبِيِّ هَذَا عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ كَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ وَأَبِي الْعِزِّ وَأَبِي الْعَلَاءِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا، وَلِعِلْمِ الدَّانِيِّ بِانْفِرَادِهِ بِهِمَا اسْتَشْهَدَ لَهُ بِقِيَاسِ النَّصِّ وَلَوْلَا إِثْبَاتُهُمَا فِي التَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَالْتِزَامُنَا بِذِكْرِ مَا فِيهِمَا مِنَ الصَّحِيحِ وَدُخُولِهِمَا فِي ضَابِطِ نَصِّ الْبَزِّيِّ لَمَا ذَكَرْتُهُمَا لِأَنَّ طَرِيقَ الزَّيْنَبِيِّ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِنَا. وَذِكْرُ الدَّانِيِّ لَهُمَا فِي تَيْسِيرِهِ اخْتِيَارٌ، وَالشَّاطِبِيُّ تَبَعٌ إِذْ لَمْ يَكُونَا مِنْ طُرُقِ كِتَابَيْهِ مَا. وَهَذَا مَوْضِعٌ يَتَعَيَّنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ إِلَّا حُذَّاقُ الْأَئِمَّةِ الْجَامِعِينَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ وَالْكَشْفِ وَالْإِتْقَانِ وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِكَسْرِ التَّاءِ، وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْيَاءِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ مَنْ عِنْدَهُ مَوْصُولَةً أَيْ وَالَّذِي يُؤْتِيهِ اللَّهُ الْحِكْمَةَ ; وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَرْطِيَّةً لَوَقَفَ بِالْحَذْفِ كَمَا يَقِفُ عَلَى: وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ وَنَحْوَهُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَلَا خِلَافَ عَنْهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَى التَّاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نِعِمَّا هُنَا وَالنِّسَاءِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِفَتْحِ النُّونِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ. (وَاخْتُلِفَ) عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَقَالُونَ وَأَبِي بَكْرٍ، فَرَوَى عَنْهُمُ الْمَغَارِبَةُ قَاطِبَةً إِخْفَاءَ كَسْرَةِ الْعَيْنِ لَيْسَ إِلَّا، يُرِيدُونَ الِاخْتِلَاسَ فِرَارًا مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ

стр. 734

، وَرَوَى عَنْهُمِ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْمَشْرِقِيُّونَ قَاطِبَةً الْإِسْكَانَ، وَلَا يُبَالُونَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ لِصِحَّتِهِ رِوَايَةً وَوُرُودِهِ لُغَةً، وَقَدِ اخْتَارَهُ الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَحَدُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَنَاهِيكَ بِهِ، وَقَالَ: هُوَ لُغَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يُرْوَى " نِعِمَّا الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ "، وَحَكَى النَّحْوِيُّونَ الْكُوفِيُّونَ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ شَهْرُ رَمَضَانَ مُدْغَمًا. وَحَكَى ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ فِي الشِّعْرِ، وَرَوَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عَنْهُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، ثُمَّ قَالَ: وَالْإِسْكَانُ آثَرُ وَالْإِخْفَاءُ أَقْيَسُ. (قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ غَيْرَ أَنَّ النَّصَّ عَنْهُمْ بِالْإِسْكَانِ، وَلَا يُعْرَفُ الِاخْتِلَاسُ إِلَّا مِنْ طُرُقِ الْمَغَارِبَةِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ كَالْمَهْدَوِيِّ وَابْنِ شُرَيْحٍ وَابْنِ غَلْبُونَ وَالشَّاطِبِيِّ مَعَ أَنَّ الْإِسْكَانَ فِي التَّيْسِيرِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّاطِبِيُّ. وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ شُرَيْحٍ الْإِخْفَاءَ عَنْهُمْ قَالَ: وَقَرَأْتُ أَيْضًا لَقَالُونَ بِالْإِسْكَانِ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَرَّقَ بَيْنَ قَالُونَ، وَغَيْرِهِ سِوَاهُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ النُّونِ وَالْعَيْنِ (وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَشْدِيدِ الْمِيمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنُكَفِّرْ عَنْكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِجَزْمِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَحْسَبُهُمْ، وَيَحْسَبَنَّ، وَيَحْسَبُ كَيْفَ وَقَعَ مُسْتَقْبَلًا. فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِفَتْحِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَأْذَنُوا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَأَبُو بَكْرٍ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَمْدُودَةٍ وَكَسْرِ الذَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا وَوَصْلِ الْهَمْزَةِ، وَتَقَدَّمَ ضَمُّ أَبِي جَعْفَرٍ سِينَ عُسْرَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَيْسَرَةٍ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِضَمِّ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأَنْ تَصَدَّقُوا فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، وَتَقَدَّمَ قِرَاءَةُ الْبَصْرِيِّينَ تُرْجَعُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، أَوَائِلَ السُّورَةِ، وَتَقَدَّمَ إِسْكَانُ الْهَاءِ مِنْ يُمِلَّ هُوَ وَصْلًا لِأَبِي جَعْفَرٍ، وَقَالُونَ بِخِلَافٍ عَنْهُمَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ تَضِلَّ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَتُذَكِّرَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ أَيْضًا بِرَفْعِ الرَّاءِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ

стр. 735

بِالتَّشْدِيدِ . (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تِجَارَةً حَاضِرَةً فَقَرَأَهُ عَاصِمٌ بِالنَّصْبِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهِمَا، وَتَقَدَّمَ تَخْفِيفُ رَاءِ يُضَارَّ، وَإِسْكَانُهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ وَالْخِلَافُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَرِهَانٌ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو فَرُهُنٌ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَمْرٍو وَوَرْشٍ فِي إِبْدَالِ هَمْزَةِ الَّذِي أُؤْتُمِنَ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَيَغْفِرُ، وَيُعَذِّبُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ يَعْقُوبُ بِرَفْعِ الرَّاءِ وَالْبَاءِ مِنْهُمَا، وَالْبَاقُونَ بِجَزْمِهَا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الدُّورِيِّ فِي إِدْغَامِ الرَّاءِ فِي اللَّامِ بِخِلَافِ وَالسُّوسِيِّ، بِلَا خِلَافٍ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ الْبَاءِ فِي الْمِيمِ مِنْ بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَكُتُبِهِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، وَكِتَابِهِ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى الْجَمْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا نُفَرِّقُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ) ثَمَانٍ. تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا إِجْمَالًا فِي بَابِهَا إِنِّي أَعْلَمُ الْمَوْضِعَانِ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو عَهْدِي الظَّالِمِينَ أَسْكَنَهَا حَمْزَةُ وَحَفْصٌ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَهِشَامٌ وَحَفْصٌ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَلْيُؤْمِنُوا بِي فَتَحَهَا وَرْشٌ، مِنِّي إِلَّا فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو رَبِّيَ الَّذِي سَكَّنَهَا حَمْزَةُ (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الزَّوَائِدِ) سِتٌّ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا إِجْمَالًا فَارْهَبُونِ، فَاتَّقُونِ. تَكْفُرُونَ أَثْبَتَهُنَّ فِي الْحَالَتَيْنِ يَعْقُوبُ الدَّاعِ إِذَا أَثْبَتَ الْبَاءَ فِي الْوَصْلِ أَبُو عَمْرٍو وَوَرْشٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قَالُونَ كَمَا تَقَدَّمَ وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوبُ فِي الْحَالَيْنِ دَعَانِ أَثْبَتَ الْيَاءَ فِيهَا وَصْلًا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَوَرْشٌ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قَالُونَ كَمَا تَقَدَّمَ وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَتَيْنِ يَعْقُوبُ وَاتَّقُونِ يَاأُولِي أَثْبَتَ الْيَاءَ وَصْلًا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

стр. 736

سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي السَّكْتِ عَلَى حُرُوفِ الْفَوَاتِحِ مِنْ بَابِ السَّكْتِ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا الْإِشَارَةُ إِلَى جَوَازِ وَجْهَيَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ عَنْهُمْ فِي م اللَّهُ حَالَةَ الْوَصْلِ آخِرَ بَابِ الْمَدِّ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ التَّوْرَاةَ وَبَيْنَ بَيْنَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَغْلِبُونَ. وَتُحْشَرُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِالْغَيْبِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ بِإِبْدَالِ فِئَةٍ، وَفِئَتَيْنِ، وَيُؤَيِّدُ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَرَوْنَهُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَوُنَبِّئُكُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَكَذَلِكَ، أَوْجُهُ الْوَقْفِ عَلَيْهَا لِحَمْزَةَ فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رِضْوَانٌ حَيْثُ رُفِعَ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الرَّاءِ إِلَّا الْمَوْضِعَ الثَّانِيَ مِنَ الْمَائِدَةِ، وَهُوَ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ فَكَسَرَ الرَّاءَ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْعُلَيْمِيِّ. وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْهُ، فَرَوَى أَبُو عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ضَمَّهُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْهُ كَسَائِرِ نَظَائِرِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْخَبَّازِيُّ وَالْخُزَاعِيُّ عَنِ الشَّذَائِيِّ عَنْ نَفْطَوَيْهِ عَنْ شُعَيْبٍ أَيْضًا. (قُلْتُ) : وَالرِّوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ عَنْ يَحْيَى، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، فَرَوَى الضَّمَّ فِيهِ كَأَخَوَاتِهِ عَنْ يَحْيَى خَلَفٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْكِسَائِيِّ وَالْأَعْشَى وَابْنِ أَبِي حَمَّادٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَرَوَى الْكَسْرَ فِيهِ خَاصَّةً عَنْ يَحْيَى: الْوَكِيعِيُّ وَالرِّفَاعِيُّ وَأَبُو حَمْدُونَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْعُلَيْمِيِّ وَالْبُرْجِيِّ وَابْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَعُبَيْدِ بْنِ نُعَيْمٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَهِيَ أَيْضًا رِوَايَةُ الْمُفَضَّلِ وَحَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَقَدِ انْفَرَدَ النَّهْرَوَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْدُونَ بِكَسْرِ كَرِهُوا رِضْوَانَهُ فِي الْقِتَالِ فَخَالَفَ سَائِرَ النَّاسِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّ الدِّينَ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَيُقَاتِلُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْقَافِ وَكَسْرِ التَّاءِ مِنَ الْقِتَالُ، وَقَرَأَ

стр. 737

الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَحَذْفِ الْأَلِفِ وَضَمِّ التَّاءِ مِنَ (الْقَتْلِ) تَقَدَّمَ وَلْيَحْكُمْ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنَ الْمَيِّتِ فِيهِمَا عِنْدَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ مِنَ الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي تُقَاةً فَقَرَأَ يَعْقُوبُ تَقِيَّةً بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَفْتُوحَةً بَعْدَهَا، وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ رُسِمَتْ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْقَافِ فِي اللَّفْظِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْإِمَالَةِ وَبَيْنَ بَيْنَ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ، وَكَذَلِكَ فِي اخْتِلَافِهِمْ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ فِي إِمَالَةِ عِمْرَانَ حَيْثُ وَقَعَ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَضَعَتْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ وَأَبُو بَكْرٍ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَضَمِّ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَإِسْكَانِ التَّاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَكَفَّلَهَا فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: زَكَرِيَّا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالْقَصْرِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَصَبَهُ هُنَا بَعْدَ كَفَّلَهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانِي لَكَفَّلَهَا وَرَفَعَهُ الْبَاقُونَ مِمَّنْ خَفَّفَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، فَنَادَاهُ بِأَلِفٍ عَلَى الدَّالِ مُمَالَةٍ عَلَى أَصْلِهِمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي تَرْقِيقِ الْمِحْرَابَ فِي بَابِ الرَّاءَاتِ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ ابْنِ ذَكْوَانَ فِي إِمَالَةِ الْمَجْرُورِ مِنْهُ، بِلَا خِلَافِ وَالْخِلَافُ عَنْهُ فِي غَيْرِهِ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى كَسْرِ هَمْزَةِ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ بَعْدَ صَرِيحِ الْقَوْلِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (يُبَشِّرُكِ وَنُبَشِّرُكَ) وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، يُبَشِّرُكَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا وَيُبَشِّرُ فِي سُبْحَانَ وَالْكَهْفِ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا مِنَ الْبِشْرِ، وَهُوَ الْبُشْرَى وَالْبِشَارَةُ، زَادَ حَمْزَةُ فَخَفَّفَ يُبَشِّرُهُمْ فِي التَّوْبَةِ وَإِنَّا نُبَشِّرُكَ فِي الْحِجْرِ (وَإِنَّا نُبَشِّرُكَ، وَلِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ) فِي مَرْيَمَ. وَأَمَّا الَّذِي فِي الشُّورَى، وَهُوَ ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ فَخَفَّفَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ،

стр. 738

، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ مَكْسُورَةً مِنْ (بَشَّرَ) الْمُضَعَّفِ عَلَى التَّكْثِيرِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَشْدِيدِ فَبِمَ تُبَشِّرُونَي فِي الْحِجْرِ لِمُنَاسَبَتِهِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُجْتَمَعِ عَلَى تَشْدِيدِهَا وَالْبِشْرُ وَالتَّبْشِيرُ وَالْإِبْشَارُ ثَلَاثُ لُغَاتٍ فَصِيحَاتٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنَعَلِّمُهُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ. (وَاخْتَلَفُوا) أَنِّي أَخْلُقُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا وَقَوْلِ ابْنِ مِهْرَانَ الْكَسْرُ لِنَافِعٍ وَحْدَهُ غَلَطٌ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي كَهَيْئَةِ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي مَدِّهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي: (الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا) فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (الطَّائِرِ) (فَيَكُونُ طَائِرًا) فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا، وَفِي الْمَائِدَةِ بِأَلِفٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ عَلَى الْإِفْرَادِ وَافَقَهُ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ فِي طَائِرًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحَنْبَلِيَّ انْفَرَدَ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ فِي رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ بِتَسْهِيلِ الْهَمْزَةِ بَيْنَ بَيْنَ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَلَا هَمْزٍ فِي أَرْبَعَةِ الْأَحْرُفِ عَلَى الْجَمْعِ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ أَنْصَارِي لِلدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَانْفِرَادُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَيُوَفِّيهِمْ، فَرَوَى حَفْصٌ وَرُوَيْسٌ بِالْيَاءِ، وَانْفَرَدَ بِذَلِكَ الْبُرُوجِرْدِيُّ عَنِ ابْنِ أَشْتَةَ عَنِ الْمُعَدَّلِ عَنْ رَوْحٍ فَخَالَفَ سَائِرَ الطُّرُقِ عَنِ الْمُعَدَّلِ وَجَمِيعَ الرُّوَاةِ عَنْ رَوْحٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَا أَنْتُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَتْ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ فِي أَنْ يُؤْتَى بِالِاسْتِفْهَامِ وَالتَّسْهِيلِ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْهَاءِ مِنْ يُؤَدِّهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَكَذَا مَذْهَبُ مَنْ أَبْدَلَ الْهَمْزَ مِنْهُ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَاللَّامِ، وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ مُخَفَّفًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا يَأْمُرَكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَيَعْقُوبُ بِنَصْبِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ

стр. 739

أَبِي عَمْرٍو فِي إِسْكَانِ الرَّاءِ وَاخْتِلَاسِهَا، وَكَذَا أَيَأْمُرُكُمْ مِنَ الْبَقَرَةِ عِنْدَ بَارِئِكُمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِمَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، (وَاخْتَلَفُوا) فِي (آتَيْتُكُمْ مِنْ) فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ (آتَيْنَاكُمْ) بِالنُّونِ وَالْأَلِفِ عَلَى التَّعْظِيمِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَأَقْرَرْتُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَبْغُونَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَرْجِعُونَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ عَلَى أَصْلِهِ فِي فَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي نَقْلِ مِلْءُ الْأَرْضِ مِنْ بَابِ نَقْلِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَجَّ الْبَيْتَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ تُقَاتِهِ وَمَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي بَيْنَ بَيْنَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ الْبَزِّيِّ لِتَاءِ (وَلَا تَفَرَّقُوا) وَاخْتِلَافُهُمْ فِي تُرْجَعُ الْأُمُورُ مِنَ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ يُسَارِعُونَ وَسَارِعُوا وَمَا جَاءَ مِنْهُ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ فِيهَا، وَاخْتُلِفَ عَنِ الدُّورِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِيهِمَا، فَرَوَى النَّهْرَوَانِيُّ وَبَكْرُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ زَيْدٍ بْنِ فَرَحٍ عَنِ الدُّورِيِّ بِالْغَيْبِ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَالْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَطَرِيقِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ عَنِ السُّوسِيِّ. وَرَوَى أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنِ الدُّورِيِّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْغَيْبِ وَالْخِطَابِ عَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْيَزِيدِيِّ عَنْهُ، وَكُلُّهُمْ نَصَّ عَنْهُ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: مَا أُبَالِي أَبِالتَّاءِ أَمْ بِالْيَاءِ قَرَأْتُهُمَا، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَمْدُونَ وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا عَنْهُ وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَخْتَارُ التَّاءَ. (قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ وَرَدَا مِنْ طَرِيقِ الْمَشَارِقَةِ، وَالْمَغَارِبَةِ قَرَأْتُ بِهِمَا مِنَ الطَّرِيقَيْنِ إِلَّا أَنَّ الْخِطَابَ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. وَتَقَدَّمَ

стр. 740

اخْتِلَافُهُمْ فِي هَا أَنْتُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ . (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَضُرُّكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الضَّادِ وَرَفْعِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الضَّادِ وَجَزْمِ الرَّاءِ مَخَفَّفَةً . (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُنْزَلِينَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُسَوِّمِينَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَعَاصِمٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا وَتَقَدَّمَ (وَلِتَطْمَئِنَّ) فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ مُضَعَّفَةً فِي الْبَقَرَةِ . (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَسَارِعُوا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ سَارِعُوا بِغَيْرِ وَاوٍ قَبْلَ السِّينِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مُصْحَفِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَرْحٌ وَالْقَرْحُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الْقَافِ مِنْ قَرْحٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَ (أَصَابَهُمُ الْقُرْحُ) ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا فِي الثَّلَاثَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَأَيِّنَ حَيْثُ وَقَعَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَ الْكَافِ، وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الْكَافِ، وَبَعْدِهَا يَاءٌ مَكْسُورَةٌ مُشَدَّدَةٌ. وَانْفَرَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ عَنِ النَّهْرَوَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي الْعَنْكَبُوتِ فَقَرَأَ كَأَبِي جَعْفَرٍ مِنَ الْمَدِّ وَالتَّسْهِيلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَسْهِيلُ هَمْزَتِهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْيَاءِ مِنْ بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَاتَلَ مَعَهُ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالتَّاءِ وَأَلِفٍ بَيْنَهُمَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الرُّعْبَ عِنْدَ هُزُوًا مِنَ الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَغْشَى طَائِفَةً فَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِالتَّأْنِيثِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّذْكِيرِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْإِمَالَةِ وَبَيْنَ بَيْنَ مِنْ بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كُلَّهُ لِلَّهِ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ (كُلُّهُ) بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُتُّمْ، وَمِتْنَا، وَمِتُّ حَيْثُ
следующие страницы →