Полный текст (967 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ
تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي السَّكْتِ عَلَى حُرُوفِ الْفَوَاتِحِ مِنْ بَابِ السَّكْتِ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا الْإِشَارَةُ إِلَى جَوَازِ وَجْهَيَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ عَنْهُمْ فِي م اللَّهُ حَالَةَ الْوَصْلِ آخِرَ بَابِ الْمَدِّ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ التَّوْرَاةَ وَبَيْنَ بَيْنَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَغْلِبُونَ. وَتُحْشَرُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِالْغَيْبِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ بِإِبْدَالِ فِئَةٍ، وَفِئَتَيْنِ، وَيُؤَيِّدُ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَرَوْنَهُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَوُنَبِّئُكُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَكَذَلِكَ، أَوْجُهُ الْوَقْفِ عَلَيْهَا لِحَمْزَةَ فِي بَابِهِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: رِضْوَانٌ حَيْثُ رُفِعَ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الرَّاءِ إِلَّا الْمَوْضِعَ الثَّانِيَ مِنَ الْمَائِدَةِ، وَهُوَ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ فَكَسَرَ الرَّاءَ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْعُلَيْمِيِّ. وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْهُ، فَرَوَى أَبُو عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ضَمَّهُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْهُ كَسَائِرِ نَظَائِرِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْخَبَّازِيُّ وَالْخُزَاعِيُّ عَنِ الشَّذَائِيِّ عَنْ نَفْطَوَيْهِ عَنْ شُعَيْبٍ أَيْضًا.
(قُلْتُ) : وَالرِّوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ عَنْ يَحْيَى، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، فَرَوَى الضَّمَّ فِيهِ كَأَخَوَاتِهِ عَنْ يَحْيَى خَلَفٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْكِسَائِيِّ وَالْأَعْشَى وَابْنِ أَبِي حَمَّادٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَرَوَى الْكَسْرَ فِيهِ خَاصَّةً عَنْ يَحْيَى: الْوَكِيعِيُّ وَالرِّفَاعِيُّ وَأَبُو حَمْدُونَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْعُلَيْمِيِّ وَالْبُرْجِيِّ وَابْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَعُبَيْدِ بْنِ نُعَيْمٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَهِيَ أَيْضًا رِوَايَةُ الْمُفَضَّلِ وَحَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَقَدِ انْفَرَدَ النَّهْرَوَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْدُونَ بِكَسْرِ كَرِهُوا رِضْوَانَهُ فِي الْقِتَالِ فَخَالَفَ سَائِرَ النَّاسِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّ الدِّينَ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَيُقَاتِلُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْقَافِ وَكَسْرِ التَّاءِ مِنَ الْقِتَالُ، وَقَرَأَ
стр. 737
الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَحَذْفِ الْأَلِفِ وَضَمِّ التَّاءِ مِنَ (الْقَتْلِ) تَقَدَّمَ وَلْيَحْكُمْ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنَ الْمَيِّتِ فِيهِمَا عِنْدَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ مِنَ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي تُقَاةً فَقَرَأَ يَعْقُوبُ تَقِيَّةً بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَفْتُوحَةً بَعْدَهَا، وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ رُسِمَتْ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْقَافِ فِي اللَّفْظِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْإِمَالَةِ وَبَيْنَ بَيْنَ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ، وَكَذَلِكَ فِي اخْتِلَافِهِمْ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ فِي إِمَالَةِ عِمْرَانَ حَيْثُ وَقَعَ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَضَعَتْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ وَأَبُو بَكْرٍ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَضَمِّ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَإِسْكَانِ التَّاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَكَفَّلَهَا فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: زَكَرِيَّا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالْقَصْرِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَصَبَهُ هُنَا بَعْدَ كَفَّلَهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانِي لَكَفَّلَهَا وَرَفَعَهُ الْبَاقُونَ مِمَّنْ خَفَّفَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، فَنَادَاهُ بِأَلِفٍ عَلَى الدَّالِ مُمَالَةٍ عَلَى أَصْلِهِمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي تَرْقِيقِ الْمِحْرَابَ فِي بَابِ الرَّاءَاتِ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ ابْنِ ذَكْوَانَ فِي إِمَالَةِ الْمَجْرُورِ مِنْهُ، بِلَا خِلَافِ وَالْخِلَافُ عَنْهُ فِي غَيْرِهِ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى كَسْرِ هَمْزَةِ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ بَعْدَ صَرِيحِ الْقَوْلِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: (يُبَشِّرُكِ وَنُبَشِّرُكَ) وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، يُبَشِّرُكَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا وَيُبَشِّرُ فِي سُبْحَانَ وَالْكَهْفِ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا مِنَ الْبِشْرِ، وَهُوَ الْبُشْرَى وَالْبِشَارَةُ، زَادَ حَمْزَةُ فَخَفَّفَ يُبَشِّرُهُمْ فِي التَّوْبَةِ وَإِنَّا نُبَشِّرُكَ فِي الْحِجْرِ (وَإِنَّا نُبَشِّرُكَ، وَلِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ) فِي مَرْيَمَ.
وَأَمَّا الَّذِي فِي الشُّورَى، وَهُوَ ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ فَخَفَّفَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ،
стр. 738
، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ مَكْسُورَةً مِنْ (بَشَّرَ) الْمُضَعَّفِ عَلَى التَّكْثِيرِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَشْدِيدِ فَبِمَ تُبَشِّرُونَي فِي الْحِجْرِ لِمُنَاسَبَتِهِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُجْتَمَعِ عَلَى تَشْدِيدِهَا وَالْبِشْرُ وَالتَّبْشِيرُ وَالْإِبْشَارُ ثَلَاثُ لُغَاتٍ فَصِيحَاتٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنَعَلِّمُهُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ.
(وَاخْتَلَفُوا) أَنِّي أَخْلُقُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا وَقَوْلِ ابْنِ مِهْرَانَ الْكَسْرُ لِنَافِعٍ وَحْدَهُ غَلَطٌ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي كَهَيْئَةِ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي مَدِّهِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي: (الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا) فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (الطَّائِرِ) (فَيَكُونُ طَائِرًا) فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا، وَفِي الْمَائِدَةِ بِأَلِفٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ عَلَى الْإِفْرَادِ وَافَقَهُ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ فِي طَائِرًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحَنْبَلِيَّ انْفَرَدَ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ فِي رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ بِتَسْهِيلِ الْهَمْزَةِ بَيْنَ بَيْنَ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَلَا هَمْزٍ فِي أَرْبَعَةِ الْأَحْرُفِ عَلَى الْجَمْعِ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ أَنْصَارِي لِلدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَانْفِرَادُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَيُوَفِّيهِمْ، فَرَوَى حَفْصٌ وَرُوَيْسٌ بِالْيَاءِ، وَانْفَرَدَ بِذَلِكَ الْبُرُوجِرْدِيُّ عَنِ ابْنِ أَشْتَةَ عَنِ الْمُعَدَّلِ عَنْ رَوْحٍ فَخَالَفَ سَائِرَ الطُّرُقِ عَنِ الْمُعَدَّلِ وَجَمِيعَ الرُّوَاةِ عَنْ رَوْحٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَا أَنْتُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَتْ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ فِي أَنْ يُؤْتَى بِالِاسْتِفْهَامِ وَالتَّسْهِيلِ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْهَاءِ مِنْ يُؤَدِّهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَكَذَا مَذْهَبُ مَنْ أَبْدَلَ الْهَمْزَ مِنْهُ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَاللَّامِ، وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ مُخَفَّفًا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا يَأْمُرَكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَيَعْقُوبُ بِنَصْبِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ
стр. 739
أَبِي عَمْرٍو فِي إِسْكَانِ الرَّاءِ وَاخْتِلَاسِهَا، وَكَذَا أَيَأْمُرُكُمْ مِنَ الْبَقَرَةِ عِنْدَ بَارِئِكُمْ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِمَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، (وَاخْتَلَفُوا) فِي (آتَيْتُكُمْ مِنْ) فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ (آتَيْنَاكُمْ) بِالنُّونِ وَالْأَلِفِ عَلَى التَّعْظِيمِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَأَقْرَرْتُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَبْغُونَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَرْجِعُونَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ عَلَى أَصْلِهِ فِي فَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي نَقْلِ مِلْءُ الْأَرْضِ مِنْ بَابِ نَقْلِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَجَّ الْبَيْتَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ تُقَاتِهِ وَمَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي بَيْنَ بَيْنَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ الْبَزِّيِّ لِتَاءِ (وَلَا تَفَرَّقُوا) وَاخْتِلَافُهُمْ فِي تُرْجَعُ الْأُمُورُ مِنَ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ يُسَارِعُونَ وَسَارِعُوا وَمَا جَاءَ مِنْهُ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ فِيهَا، وَاخْتُلِفَ عَنِ الدُّورِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِيهِمَا، فَرَوَى النَّهْرَوَانِيُّ وَبَكْرُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ زَيْدٍ بْنِ فَرَحٍ عَنِ الدُّورِيِّ بِالْغَيْبِ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَالْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَطَرِيقِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ عَنِ السُّوسِيِّ. وَرَوَى أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنِ الدُّورِيِّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْغَيْبِ وَالْخِطَابِ عَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْيَزِيدِيِّ عَنْهُ، وَكُلُّهُمْ نَصَّ عَنْهُ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: مَا أُبَالِي أَبِالتَّاءِ أَمْ بِالْيَاءِ قَرَأْتُهُمَا، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَمْدُونَ وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا عَنْهُ وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَخْتَارُ التَّاءَ.
(قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ وَرَدَا مِنْ طَرِيقِ الْمَشَارِقَةِ، وَالْمَغَارِبَةِ قَرَأْتُ بِهِمَا مِنَ الطَّرِيقَيْنِ إِلَّا أَنَّ الْخِطَابَ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
وَتَقَدَّمَ
стр. 740
اخْتِلَافُهُمْ فِي هَا أَنْتُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ
. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَضُرُّكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الضَّادِ وَرَفْعِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الضَّادِ وَجَزْمِ الرَّاءِ مَخَفَّفَةً
. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُنْزَلِينَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُسَوِّمِينَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَعَاصِمٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا وَتَقَدَّمَ (وَلِتَطْمَئِنَّ) فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ مُضَعَّفَةً فِي الْبَقَرَةِ
. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَسَارِعُوا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ سَارِعُوا بِغَيْرِ وَاوٍ قَبْلَ السِّينِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مُصْحَفِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَرْحٌ وَالْقَرْحُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الْقَافِ مِنْ قَرْحٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَ (أَصَابَهُمُ الْقُرْحُ) ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا فِي الثَّلَاثَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَأَيِّنَ حَيْثُ وَقَعَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَ الْكَافِ، وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الْكَافِ، وَبَعْدِهَا يَاءٌ مَكْسُورَةٌ مُشَدَّدَةٌ. وَانْفَرَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ عَنِ النَّهْرَوَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي الْعَنْكَبُوتِ فَقَرَأَ كَأَبِي جَعْفَرٍ مِنَ الْمَدِّ وَالتَّسْهِيلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَسْهِيلُ هَمْزَتِهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْيَاءِ مِنْ بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَاتَلَ مَعَهُ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالتَّاءِ وَأَلِفٍ بَيْنَهُمَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الرُّعْبَ عِنْدَ هُزُوًا مِنَ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَغْشَى طَائِفَةً فَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِالتَّأْنِيثِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّذْكِيرِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْإِمَالَةِ وَبَيْنَ بَيْنَ مِنْ بَابِهِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: كُلَّهُ لِلَّهِ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ (كُلُّهُ) بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُتُّمْ، وَمِتْنَا، وَمِتُّ حَيْثُ
стр. 741
وَقَعَ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَوَافَقَهُمْ حَفْصٌ عَلَى الْكَسْرِ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْمِيمِ فِي الْجَمِيعِ، وَكَذَلِكَ حَفْصٌ فِي مَوْضِعَيْ هَذِهِ السُّورَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِمَّا يَجْمَعُونَ، فَرَوَى حَفْصٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي عَمْرٍو فِي اخْتِلَاسِ رَاءِ يَنْصُرْكُمُ، وَإِسْكَانِهَا مِنَ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَغُلَّ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَعَاصِمٌ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ، وَتَقَدَّمَ رَاءُ رِضْوَانَ لِأَبِي بَكْرٍ، أَوَّلَ السُّورَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا وَبَعْدَهُ (قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وَآخِرِ السُّورَةِ (وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا) ، وَفِي الْأَنْعَامِ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ، وَفِي الْحَجِّ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا، وَاخْتُلِفَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ، فَرَوَى عَنْهُ التَّشْدِيدَ ابْنُ عَبْدَانَ، وَهِيَ طَرِيقُ الْمَغَارِبَةِ قَاطِبَةً، وَرَوَى عَنْهُ سَائِرُ الْمَشَارِقَةِ التَّخْفِيفَ، وَبِهِ قَرَأْنَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنِ الْأَزْرَقِ الْجَمَّالِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ قَرَأْنَا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَغَيْرِهِمْ كُلُّهُمْ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
وَأَمَّا الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَ هَذَا، وَهُوَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَحَرْفُ الْحَجِّ ثُمَّ قُتِلُوا فَشَدَّدَ التَّاءَ فِيهِمَا ابْنُ عَامِرٍ.
وَأَمَّا حَرْفُ آخِرِ السُّورَةِ. وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا وَحَرْفُ الْأَنْعَامِ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ فَشَدَّدَ التَّاءَ فِيهِمَا ابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ فِيهِنَّ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَخْفِيفِ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَهُوَ: مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا إِمَّا لِمُنَاسَبَةِ مَاتُوا، أَوْ لِأَنَّ الْقَتْلَ هُنَا لَيْسَ مُخْتَصًّا بِسَبِيلِ اللَّهِ بِدَلِيلِ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ السَّفَرُ فِي التِّجَارَةِ. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ مِنَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ. وَانْفَرَدَ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ السَّامَرِّيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ بِتَشْدِيدِهِ حِكَايَةً لَا أَدَاءً فَخَالَفَ فِيهِ سَائِرَ النَّاسِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَعَنْ هِشَامٍ، وَعَنِ ابْنِ عَامِرٍ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ، وَقَالَ: لَمْ يُرْوَ ذَلِكَ عَنْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَوَهِمَ ابْنُ مُؤْمِنٍ فِي الْكَنْزِ فَذَكَرَ الْخِلَافَ عَنْ هِشَامٍ
стр. 742
فِي الْحَرْفِ الْأَوَّلِ وَتَرَكَ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا، وَهُوَ سَهْوٌ قَلَّمَ رَأَيْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ بِخَطِّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ فَرَوَاهُ هِشَامٌ مِنْ طَرِيقَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِيِّينَ قَاطِبَةً بِالْغَيْبِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ مِنْ طُرُقِ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ فَرَوَاهُ الْأَزْرَقُ الْجَمَّالُ عَنْهُ بِالْغَيْبِ كَذَلِكَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْحَسَنِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِيهِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْحُلْوَانِيِّ، وَكَذَلِكَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدَانَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبْدَانَ، وَغَيْرِهِ عَنْهُ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِيهِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَهِيَ الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا ابْنُ سُفْيَانَ، وَصَاحِبُ الْعُنْوَانِ، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَصَاحِبُ الْكَافِي أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ غَلْبُونَ فِي إِرْشَادِهِ، وَابْنُهُ طَاهِرٌ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرُهُمْ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي كَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا مِنْهُ، وَمِنْ أَخَوَاتِهِ فِي أَوَاخِرِ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَحْزُنْكَ، وَيَحْزُنُهُمُ، وَيَحْزُنَ الَّذِينَ، وَيَحْزُنُنِي حَيْثُ وَقَعَ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ مِنْ كُلِّهِ إِلَّا حَرْفَ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ فِيهِ وَحْدَهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الزَّايِ فِي الْجَمِيعِ، وَكَذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَنَافِعٌ فِي الْأَنْبِيَاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِالْخِطَابِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِيهِمَا بِالْغَيْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَمِيزَ هُنَا وَالْأَنْفَالِ لِيَمِيزَ اللَّهُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِضَمِّ الْيَاءِ الْأُولَى وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْأُخْرَى فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي:
стр. 743
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ
. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَنَكْتُبُ، وَقَتْلَهُمُ، وَنَقُولُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ سَيُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ التَّاءِ وَقَتْلَهُمُ بِرَفْعِ اللَّامِ (وَيَقُولُ) بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ سَنَكْتُبُ بِالنُّونِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّ التَّاءِ وَقَتْلَهُمُ بِالنَّصْبِ وَنَقُولُ بِالنُّونِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَبِالزُّبُرِ بِزِيَادَةِ بَاءٍ بَعْدَ الْوَاوِ فِي وَبِالزُّبُرِ.
(وَاخْتُلِفَ) عَنْ هِشَامٍ فِي وَبِالْكِتَابِ فَرَوَاهُ عَنْهُ الْحُلْوَانِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ بِزِيَادَةِ الْبَاءِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَبِهِ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَيْضًا عَنْ قِرَاءَتِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَدَاءِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَالْحَسَنِ بْنِ مِهْرَانَ وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ لِي فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ الْحَسَنِ شَكَّ الْحُلْوَانِيُّ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَى هِشَامٍ فِيهِ فَأَجَابَهُ أَنَّ الْبَاءَ ثَابِتَةٌ فِي الْحَرْفَيْنِ قَالَ الدَّانِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي عَنْ هِشَامٍ لِأَنَّهُ قَدْ أَسْنَدَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ وَرَفَعَ مَرْسُومَهُ مِنْ وَجْهٍ مَشْهُورٍ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
ثُمَّ أَسْنَدَ الدَّانِيُّ مَا أَسْنَدَهُ الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ هِشَامٌ: وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الشَّامِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ كُلُّهُنَّ بِالْبَاءِ قَالَ الدَّانِيُّ: وَكَذَا ذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّجِسْتَانِيُّ أَنَّ الْبَاءَ مَرْسُومَةٌ فِي وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ جَمِيعًا فِي مُصْحَفِ أَهْلِ حِمْصَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ عُثْمَانُ ﵁ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ.
(قُلْتُ) : وَكَذَا رَأَيْتُهُ أَنَا فِي الْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ فِي الْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ، وَكَذَا رَوَاهُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ نَصْرٍ الْمُفَسِّرُ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَلَوْلَا رِوَايَةُ الثِّقَاتِ عَنْ هِشَامٍ
стр. 744
حَذْفَ الْبَاءِ أَيْضًا لَقَطَعْتُ بِمَا قَطَعَ بِهِ الدَّانِيُّ عَنْ هِشَامٍ، فَقَدْ رَوَى الدَّاجُونِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ عَنْهُ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ حَذْفَ الْبَاءِ. وَكَذَا رَوَى النَّقَّاشُ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ، وَكَذَا رَوَى ابْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مُصْحَفِ الْمَدِينَةِ: الْبَاءُ ثَابِتَةٌ فِي الْأَوَّلِ مَحْذُوفَةٌ فِي الثَّانِي، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ، وَقَطَعَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ هِشَامٍ مِنْ طَرِيقَيِ الدَّاجُونِيِّ وَالْحُلْوَانِيِّ جَمِيعًا بِالْبَاءِ فِيهِمَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي عَنْ هِشَامٍ وَلَوْلَا ثُبُوتُ الْحَذْفِ عِنْدِي عَنْهُ مِنْ طُرُقِ كِتَابِي هَذَا لَمْ أَذْكُرْهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْحَذْفِ فِيهِمَا، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَتُبَيِّنُنَّهُ، وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو بَكْرٍ بِالْغَيْبِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ وَضَمِّ الْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْفَتْحِ وَالْإِمَالَةِ وَبَيْنَ بَيْنَ مِنْ قَبْلِكَ فِي بَابِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: (وَقَاتِلُوا وَقُتِلُوا) ، وَفِي التَّوْبَةِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِتَقْدِيمِ (قُتِلُوا) وَتَقْدِيمِ (يُقْتَلُونَ) الْفِعْلَ الْمَجْهُولَ فِيهِمَا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَقْدِيمِ الْفِعْلِ الْمُسَمَّى الْفَاعِلِ فِيهِمَا، وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ ابْنِ كَثِيرٍ وَابْنِ عَامِرٍ لِلتَّاءِ مِنْ (قُتِلُوا) .
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يَغُرَّنَّكَ، وَيَحْطِمَنَّكُمْ، وَيَسْتَخِفَّنَّكَ، فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ، أَوْ نُرِيَنَّكَ، فَرَوَى رُوَيْسٌ تَخْفِيفَ النُّونِ مِنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ فِي الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ. وَانْفَرَدَ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ عَنْهُ بِتَخْفِيفِ يَجْرِمَنَّكُمْ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَكَاهُ عَنْهُ غَيْرَهُ، وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ إِلَى رُوَيْسٍ مِنَ الْوَلِيدِ عَنْ يَعْقُوبَ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُ كَذَلِكَ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَعْبَرِيُّ فَوَهِمَ فِيهِ كَمَا وَهِمَ فِي إِطْلَاقِ (يَغُرَّنَّ) وَالصَّوَابُ تَقْيِيدُهُ لَا يَغُرَّنَّكَ فَقَطْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَاتَّفَقَ) أَئِمَّتُنَا فِي الْوَقْفِ لَهُ عَلَى نَذْهَبَنَّ أَنَّهُ بِالْأَلِفِ فَنَصَّ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ وَالشَّيْخُ أَبُو الْعِزِّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَلَى الْوَقْفِ عَلَيْهِ
стр. 745
بِالْأَلِفِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ إِلَى ذَلِكَ الْحَافِظَانِ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو الْعَلَاءِ، وَلَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ سِبْطُ الْخَيَّاطِ، وَلَا أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ غَلْبُونَ، وَلَا أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ عَلَى الْأَصْلِ الْمُقَرَّرِ فِي نُونِ التَّوْكِيدِ الْخَفِيفَةِ، وَهُوَ الْوَقْفُ عَلَيْهَا بِلَا أَلِفٍ، بِلَا نَظَرٍ، أَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ نَصٌّ، وَقَدْ ثَبَتَ النَّصُّ بِالْأَلِفِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ الْكَلِمِ الْخَمْسِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا هُنَا، وَفِي الزُّمَرِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِتَشْدِيدِ النُّونِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا.
(وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ) سِتٌّ (وَجْهِيَ لِلَّهِ) فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ (مِنِّي إِنَّكَ) وَ (لِي آيَةً) فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ وَأَبُو عَمْرٍو (إِنِّي أُعِيذُهَا) (أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ) فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ (إِنِّي أَخْلُقُ) فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو.
(وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الزَّوَائِدِ) ثَلَاثٌ وَمَنِ اتَّبَعَنِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَتَيْنِ يَعْقُوبُ وَرُوِّيتُ لِابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ (وَأَطِيعُونِ) أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَخَافُونِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَإِسْمَاعِيلُ وَرُوِّيتُ أَيْضًا لِابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ كَمَا قَدَّمْنَا وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.
سُورَةُ النِّسَاءِ
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَسَاءَلُونَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِتَخْفِيفِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالْأَرْحَامَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِخَفْضِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا، وَتَقَدَّمَتْ إِمَالَةُ طَابَ لِحَمْزَةَ فِي بَابِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَوَاحِدَةً فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَكُمْ قِيَامًا، وَفِي الْمَائِدَةِ قِيَامًا لِلنَّاسِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَوَافَقَهُ نَافِعٌ هُنَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ فِي الْحَرْفَيْنِ.
وَتَقَدَّمَتْ إِمَالَةُ ضِعَافًا لِخَلَفٍ عَنْ حَمْزَةَ وَبِخِلَافٍ عَنْ خَلَّادٍ فِي بَابِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَيَصْلَوْنَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ
стр. 746
بِالنَّصْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي أُمٍّ مِنْ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ، فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فِي أُمِّهَا رَسُولًا (فِي الْقَصَصُ) فِي أُمُّ الْكِتَابِ فِي الزُّخْرُفِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ اتِّبَاعًا وَلِذَلِكَ لَا يَكْسِرَانِهَا فِي الْأَخِيرَيْنِ إِلَّا وَصْلًا فَلَوِ ابْتَدَأَ ضَمَّاهَا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْحَالَيْنِ، وَأَمَّا إِنْ أُضِيفَ إِلَى جَمْعٍ، وَذَلِكَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي النَّحْلِ وَالزُّمَرِ وَالنَّجْمِ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ، وَفِي النُّورِ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ فَكَسَرَ الْهَمْزَةَ وَالْمِيمَ حَمْزَةُ وَكَسَرَ الْكِسَائِيُّ الْهَمْزَةَ وَحْدَهَا، وَذَلِكَ فِي الْوَصْلِ أَيْضًا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ فِيهِنَّ (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الِابْتِدَاءِ فِيهِنَّ كَذَلِكَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُوصَى بِهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الصَّادِ فِيهِمَا وَافَقَهُمْ حَفْصٌ فِي الْأَخِيرِ مِنْهُمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الصَّادِ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ ; وَيُدْخِلْهُ نَارًا هُنَا، وَفِي الْفَتْحِ يُدْخِلْهُ وَيُعَذِّبْهُ، وَفِي التَّغَابُنِ يُكَفِّرْ عَنْهُ وَيُدْخِلْهُ، وَفِي الطَّلَاقِ يُدْخِلْهُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِالنُّونِ فِي السَّبْعَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ فِيهِنَّ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: اللَّذَانِ، وَهَذَانِ، وَهَاتَيْنِ، فَذَانِكَ، وَاللَّذَيْنِ فِي حم السَّجْدَةَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِتَشْدِيدِ النُّونِ فِي الْخَمْسَةِ، وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي مَدِّ الْأَلِفِ وَتَمْكِينِ الْيَاءِ مِنَ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَافَقَهُ أَبُو عَمْرٍو وَرُوَيْسٌ فِي فَذَانِكَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ فِيهِنَّ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ آلْآنَ فِي بَابِ نَقْلِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَرْهًا هُنَا وَالتَّوْبَةِ وَالْأَحْقَافِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِضَمِّ الْكَافِ فِيهِنَّ وَافَقَهُمْ فِي الْأَحْقَافِ عَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ وَابْنُ ذَكْوَانَ (وَاخْتُلِفَ) فِيهِ عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى عَنْهُ الدَّاجُونِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا هِبَةَ اللَّهِ الْمُفَسِّرَ ضَمَّ الْكَافِ. وَرَوَى الْحُلْوَانِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنْهُ وَالْمُفَسِّرُ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ فَتْحَهَا.
وَانْفَرَدَ سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ عَنِ الْكَارَزِينِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْأَخْفَشِ بِفَتْحِهَا، وَلَمْ أَجِدْ ذَلِكَ فِي مُفْرَدَةِ الشَّرِيفِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الثَّلَاثَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُبَيِّنَةٍ وَمُبَيِّنَاتٍ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنَ الْحَرْفَيْنِ حَيْثُ وَقَعَا وَافَقَهُمَا فِي مُبَيِّنَاتٍ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْبَصْرِيَّانِ
стр. 747
، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا مِنْهُمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْمُحْصَنَاتِ وَمُحْصَنَاتٍ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الصَّادِ حَيْثُ وَقَعَ مُعَرَّفًا، وَمُنَكَّرًا إِلَّا الْحَرْفَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَهُوَ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ قَرَأَهُ بِفَتْحِ الصَّادِ كَالْجَمَاعَةِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْجَمِيعِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأُحِلَّ لَكُمْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أُحْصِنَّ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالصَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الصَّادِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِنَصْبِ تِجَارَةً، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ أَبِي الْحَارِسِ (يَفْعَلُ ذَلِكَ) فِي بَابِهِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُدْخَلًا هُنَا وَالْحَجِّ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ، وَتَقَدَّمَ النَّقْلُ فِي وَسَلُوا لِابْنِ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٍ فِي بَابِ النَّقْلِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: (عَاقَدَتْ) فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَا حَفِظَ اللَّهُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِنَصْبِ الْهَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا فَ (مَا) عَلَى قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ مَوْصُولَةٌ، وَفِي حَفِظَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَيْهِ مَرْفُوعٌ أَيْ بِالْبِرِّ الَّذِي حَفِظَ حَقَّ اللَّهِ مِنَ التَّعَفُّفِ، وَغَيْرِهِ وَقِيلَ بِمَا حَفِظَ دِينَ اللَّهِ وَتَقْدِيرُ الْمُضَافِ مُتَعَيَّنٌ لِأَنَّ الذَّاتَ الْمُقَدَّسَةَ لَا يُنْسَبُ حِفْظُهَا إِلَى أَحَدٍ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْجَارِ فِي إِمَالَتِهِ وَبَيْنَ بَيْنَ مِنْ بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ فِي إِدْغَامِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ كَأَبِي عَمْرٍو مِنْ بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْبُخْلِ هُنَا وَالْحَدِيدِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْخَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَسَنَةً فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ بِرَفْعِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَشْدِيدِ يُضَعِّفَهَا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ رِئَاءَ النَّاسِ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُسَوَّى فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ. وَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الْفَتْحِ وَالْإِمَالَةِ وَبَيْنَ
стр. 748
بَيْنَ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ سُكَارَى وَالنَّاسِ فِي بَابِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَامَسْتُمُ هُنَا وَالْمَائِدَةِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِيهِمَا بِالْأَلِفِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي ضَمِّ التَّنْوِينِ وَكَسْرِهِ مِنْ فَتِيلًا انْظُرْ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ فَمَنِ اضْطُرَّ. وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ أَنِ اقْتُلُوا، أَوِ اخْرُجُوا عِنْدَهَا، وَتَقَدَّمَ نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ فِي فَصْلِ تَاءِ التَّأْنِيثِ. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي نِعِمَّا فِي آخِرَةِ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ إِشْمَامُ قِيلَ لَهُمْ أَوَائِلَ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالنَّصْبِ، وَكَذَا هُوَ فِي مُصْحَفِ الشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ أَبِي جَعْفَرٍ (بِتَطْمَئِنَّ) فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ وَرُوَيْسٌ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ مِنْ بَابِ " حُرُوفٌ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا ".
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا أَيْنَمَا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِالْغَيْبِ.
(وَاخْتُلِفَ) عَنْ رَوْحٍ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو الطَّيِّبِ كَذَلِكَ بِالْغَيْبِ، وَرَوَى عَنْهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ بِالْخِطَابِ كَالْبَاقِينَ. وَقَدْ رَوَى الْغَيْبَ أَيْضًا الْعِرَاقِيُّونَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ لَكِنَّهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ التَّغْلِبِيِّ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْغَيْبِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا فَلَيْسَ فِيهَا خِلَافٌ مِنْ طَرِيقٍ مِنَ الطُّرُقِ، وَلَا رِوَايَةٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ لِأَجْلِ أَنَّ قَوْلَهُ مَنْ يَشَاءُ لِلْغَيْبِ فَرَدَّ عَلَيْهِ.
وَالْعَجَبُ مِنَ الْإِمَامِ الْكَبِيرِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ مَعَ جَلَالَتِهِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ الْخِلَافَ فِيهِ دُونَ الثَّانِي فَجَعَلَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَالْمُخْتَلَفَ فِيهِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَى مَالٍ مِنْ بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ إِدْغَامِ بَيَّتَ طَائِفَةٌ لِأَبِي عَمْرٍو وَحَمْزَةَ فِي آخِرِ بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ
. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُصَدِّقٌ (وَتَصْدِيقَ) وَ (يَصْدِفُونَ) وَ (فَاصْدَعْ) وَ (قَصْدُ) وَ (يُصْدِرَ) وَمَا أَشْبَهَهُ إِذَا سَكَنَتِ الصَّادُ وَأَتَى بَعْدَهَا دَالٌ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ،
стр. 749
بِإِشْمَامِ الصَّادِ الزَّايَ، وَافَقَهُمْ رُوَيْسٌ فِي (يُصْدِرَ) ، وَهُوَ فِي الْقَصَصِ وَالزَّلْزَلَةِ.
وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي غَيْرِهِ، فَرَوَى عَنْهُ النَّخَّاسُ وَالْجَوْهَرِيُّ كَذَلِكَ بِالْإِشْمَامِ جَمِيعَ ذَلِكَ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ مِهْرَانَ بِهِ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ مِقْسَمٍ بِالصَّادِ الْخَالِصَةِ، وَبِهِ قَطَعَ الْهُذَلِيُّ وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِنَصْبِ التَّاءِ مُنَوَّنَةً، وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ بِالْهَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْعِزِّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِهِ وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ أَصْلُهُ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْوَقْفَ عَلَيْهَا بِالتَّاءِ لِجَمِيعِ الْقُرَّاءِ كَابْنِ سَوَّارٍ وَغَيْرِهِ فَأَدْخَلَ يَعْقُوبَ فِي جُمْلَتِهِمْ إِجْمَالًا، وَالصَّوَابُ تَخْصِيصُهُ بِالْهَاءِ عَلَى أَصْلِهِ فِي كُلِّ مَا كُتِبَ مِنَ الْمُؤَنَّثِ بِالتَّاءِ وَيُوقَفُ عَلَيْهِ هُوَ وَغَيْرُهُ بِالْهَاءِ عَلَى أُصُولِهِمُ الْمَعْرُوفَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَكِّنُوا شَيْئًا، وَالْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ التَّاءِ وَصْلًا وَوَقْفًا. وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ تَائِهَا مِنْ فَصْلِ تَاءِ التَّأْنِيثِ. وَكَذَا مَذْهَبُ الْأَزْرَقِ فِي الرَّاءِ مِنْ بَابِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَتَبَيَّنُوا الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا، وَفِي الْحُجُرَاتِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ فِي الثَّلَاثَةِ فَتَثَبَّتُوا مِنَ التَّثَبُّتِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الثَّلَاثَةِ مِنَ التَّبَيُّنِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِحَذْفِ أَلِفِ السَّلَامَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِثْبَاتِهَا فِي لَسْتَ مُؤْمِنًا، فَرَوَى النَّهْرَوَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ وَابْنِ هَارُونَ كِلَاهُمَا عَنِ الْفَضْلِ وَالْحَنْبَلِيِّ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ فَتْحَ الْمِيمِ الَّتِي بَعْدَ الْوَاوِ كَذَلِكَ رَوَى الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَغَازِلِيُّ عَنِ الْهَاشِمِيِّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جَمَّازٍ وَكَسَرَهَا سَائِرُ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي " غَيْرُ أُولِي " فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِنَصْبِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا. وَتَقَدَّمَ (الَّذِينَ تَّوَفَّاهُمُ) الْبَزِّيُّ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَا أَنْتُمْ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا وَمَنْ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ (يُؤْتِيهِ) بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ
стр. 750
بِالنُّونِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَنَّهُ بِالنُّونِ لِبُعْدِ الِاسْمِ الْعَظِيمِ عَنْ " فَسَوْفَ يُؤْتِيهِ " فَلَمْ يَحْسُنْ فِيهِ الْغَيْبَةُ كَحُسْنِهِ فِي الثَّانِي لِقُرْبِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْهَاءِ مِنْ نُوَلِّهِ، وَنُصْلِهِ مِنْ بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَدْخُلُونَ هُنَا، وَفِي مَرْيَمَ وَفَاطِرَ وَمَوْضِعَيِ الْمُؤْمِنِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَرَوْحٌ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْخَاءِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَمَرْيَمَ وَالْأَوَّلِ مِنَ الْمُؤْمِنِ، وَافَقَهُمْ رُوَيْسٌ فِي مَرْيَمَ وَأَوَّلِ الْمُؤْمِنِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَرُوَيْسٌ الْحَرْفَ الثَّانِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ. (وَاخْتُلِفَ) عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِيهِ، فَرَوَى الْعُلَيْمِيُّ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِيِّينَ قَاطِبَةً فَتْحَ الْيَاءِ وَضَمَّ الْخَاءِ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْهُ، فَرَوَى سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ عَنْهُ كَذَلِكَ وَجُعِلَ مِنْ طَرِيقِ الشَّنَبُوذِيِّ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْهُ الْوَجْهَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ: رَوَى الشَّنَبُوذِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَحْيَى فَتْحَ الْيَاءِ وَضَمَّ الْخَاءِ، قَالَ: الْكَارَزِينِيُّ وَالَّذِي قَرَأْتُهُ بِضَمِّ الْيَاءِ فَيَكُونُ عَنِ الشَّنَبُوذِيِّ وَجْهَانِ.
(قُلْتُ) : وَعَلَى ضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْخَاءِ سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْ يَحْيَى، وَقَدِ انْفَرَدَ النَّهْرَوَانِيُّ عَنْ أَبِي حَمْدُونَ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْخَاءِ فِي الْأَوَّلِ مِنَ الْمُؤْمِنِ خَاصَّةً، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو يَدْخُلُونَهَا فِي فَاطِرَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْخَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْخَاءِ فِي الْمَوَاضِعِ الْخَمْسَةِ.
وَتَقَدَّمَ (أَمَانِيِّكُمْ وَأَمَانِيِّ) لِأَبِي جَعْفَرٍ وَكَذَا " إِبْرَاهَامُ " فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: (أَنْ يَصَّالَحَا) فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ يُصْلِحَا بِضَمِّ الْيَاءِ، وَإِسْكَانِ الصَّادِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالصَّادِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِنْ تَلْوُوا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ (تَلُوا) بِضَمِّ اللَّامِ وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ، وَبَعْدَهَا وَاوَانِ، أُولَاهُمَا مَضْمُومَةٌ وَالْأُخْرَى سَاكِنَةٌ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ فَقَرَأَ ابْنُ
стр. 751
كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ النُّونِ وَالْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْهَمْزَةِ وَالزَّايِ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ النُّونِ وَالزَّايِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الزَّايِ.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ كُسَالَى وَمَذْهَبُ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي إِمَالَةِ السِّينِ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: الدَّرْكِ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ يَعْقُوبَ فِي الْوَقْفِ عَلَى وَسَوْفَ يُؤْتِ بِالْيَاءِ مِنْ بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ، فَرَوَى حَفْصٌ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَعْدُوا فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ مَعَ إِسْكَانِ الْعَيْنِ، وَكَذَلِكَ رَوَى وَرْشٌ إِلَّا أَنَّهُ فَتَحَ الْعَيْنَ، وَكَذَلِكَ قَالُونُ إِلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي إِسْكَانِ الْعَيْنِ وَاخْتِلَاسِهَا، فَرَوَى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ مِنْ طَرِيقَيْهِ إِسْكَانَ الْعَيْنِ مَعَ التَّشْدِيدِ كَأَبِي جَعْفَرٍ سَوَاءً وَهَكَذَا وَرَدَ النُّصُوصُ عَنْهُ، وَرَوَى الْمَغَارِبَةُ عَنْهُ الِاخْتِلَاسَ لِحَرَكَةِ الْعَيْنِ وَيُعَبِّرُ بَعْضُهُنَّ عَنْهُ بِالْإِخْفَاءِ فِرَارًا مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ وَهَذِهِ طَرِيقُ ابْنِ سُفْيَانَ وَالْمَهْدَوِيِّ وَابْنِ شُرَيْحٍ وَابْنِ غَلْبُونَ، وَغَيْرُهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا سِوَاهُ.
وَرَوَى الْوَجْهَيْنِ عَنْهُ جَمِيعًا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَقَالَ: إِنَّ الْإِخْفَاءَ أَقْيَسُ وَالْإِسْكَانَ آثَرُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَالتَّخْفِيفِ.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ فِي بَابِهِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: زَبُورًا هُنَا، وَفِي سُبْحَانَ وَالزَّبُورِ فِي الْأَنْبِيَاءِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِضَمِّ الزَّايِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
سُورَةُ الْمَائِدَةِ
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: شَنَآنُ قَوْمٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَابْنُ وَرْدَانَ وَأَبُو بَكْرٍ بِإِسْكَانِ النُّونِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ، فَرَوَى الْهَاشِمِيُّ
стр. 752
، وَغَيْرُهُ عَنْهُ الْإِسْكَانَ، وَرَوَى سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْهُ فَتْحَ النُّونِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ صَدُّوكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
وَتَقَدَّمَ (وَلَا تَّعَاوَنُوا) لِلْبَزِّيِّ وَمَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي تَشْدِيدِ الْمَيْتَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ عَنْهُ فِي إِخْفَاءِ الْمُنْخَنِقَةُ مِنْ بَابِ النُّونِ السَّاكِنَةِ، وَتَقَدَّمَ وَقْفُ يَعْقُوبَ عَلَى وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ، وَتَقَدَّمَ فَمَنِ اضْطُرَّ وَكَسْرُ الطَّاءِ مِنَ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأَرْجُلَكُمْ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ وَحَفْصٌ بِنَصْبِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخَفْضِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَاسِيَةً فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي رِضْوَانَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ جَبَّارِينَ وَبَيْنَ بَيْنَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ، وَكَذَلِكَ يَاوَيْلَتَا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ رُوَيْسٍ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ بِالْهَاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَنَقْلِ حَرَكَتِهَا إِلَى نُونِ مِنْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي السَّكْتِ وَالنَّقْلِ وَالتَّحْقِيقِ.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِسْكَانِ سِينِ رُسُلُنَا وَبَابِهِ مِنَ الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي يَحْزُنْكَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ.
وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ يُسَارِعُونَ فِي بَابِهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِسْكَانِ السُّحْتَ، (وَالْأُذْنَ) مِنَ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: (الْعَيْنِ وَالْأَنْفَ وَالْأُذُنَ وَالسِّنَّ وَالْجُرُوحَ) فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِالرَّفْعِ فِي الْخَمْسَةِ، وَافَقَهُ فِي " الْجُرُوحِ " خَاصَّةً ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلْيَحْكُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَنَصْبِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَالْمِيمِ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي النَّقْلِ وَالسَّكْتِ وَالتَّحْقِيقِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَبْغُونَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَقُولُ الَّذِينَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ يَقُولُ بِغَيْرِ وَاوٍ كَمَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ وَيَقُولُ بِالْوَاوِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَقَرَأَ مِنْهُمُ الْبَصْرِيَّانِ بِنَصْبِ اللَّامِ. وَقَرَأَ
стр. 753
الْبَاقُونَ مِنَ الْقُرَّاءِ بِالرَّفْعِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَنْ يَرْتَدَّ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِدَالَيْنِ الْأُولَى مَكْسُورَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَجْزُومَةٌ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِدَالٍ وَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى حَرْفِ الْبَقَرَةِ، وَهُوَ (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ) أَنَّهُ بِدَالَيْنِ لِإِجْمَاعِ الْمَصَاحِفِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، وَلِأَنَّ طُولَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يَقْتَضِي الْإِطْنَابَ وَزِيَادَةَ الْحَرْفِ مِنْ ذَلِكَ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي الْأَنْفَالِ كَيْفَ أُجْمِعَ عَلَى فَكِّ إِدْغَامِهِ، وَقَوْلِهِ: (وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ) فِي الْحَشْرِ كَيْفَ أُجْمِعَ عَلَى إِدْغَامِهِ، وَذَلِكَ لِتَقَارُبِ الْمَقَامَيْنِ مِنَ الْإِطْنَابِ وَالْإِيجَازِ، - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالْكُفَّارَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَالْكِسَائِيُّ بِخَفْضِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا، وَمَنْ خَفَضَ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْإِمَالَةِ وَالْفَتْحِ وَقْفًا وَوَصْلًا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ مِنْ " عَبُدَ " وَخَفْضِ " الطَّاغُوتِ "، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: رِسَالَتَهُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ وَأَبُو بَكْرٍ رِسَالَاتِهِ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَنَصْبِ التَّاءِ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَمْزِ الصَّابِئُونَ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَلَّا تَكُونَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِرَفْعِ النُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَقَّدْتُمُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ (عَقَدْتُمُ) بِالْقَصْرِ وَالتَّخْفِيفِ، وَرَوَاهُ ابْنُ ذَكْوَانَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِالْأَلِفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَجَزَاءٌ مِثْلُ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ فَجَزَاءٌ - بِالتَّنْوِينِ - مِثْلَ بِرَفْعِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَخَفْضِ اللَّامِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَفَّارَةٌ طَعَامُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ كَفَّارَةٌ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ طَعَامٍ بِالْخَفْضِ عَلَى الْإِضَافَةِ، وَالْبَاقُونَ بِالتَّنْوِينِ وَرَفْعِ " طَعَامٍ ".
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى: مَسَاكِينَ هُنَا أَنَّهُ بِالْجَمْعِ لِأَنَّهُ لَا يُطْعَمُ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ مِسْكِينٌ وَاحِدٌ، بَلْ جَمَاعَةُ مَسَاكِينَ، وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي الَّذِي فِي الْبَقَرَةِ لِأَنَّ التَّوْحِيدَ يُرَادُ بِهِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ وَالْجَمْعُ يُرَادُ بِهِ عَنْ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ. وَتَقَدَّمَ
стр. 754
قِيَامًا لِابْنِ عَامِرٍ فِي أَوَّلِ النِّسَاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: " اسْتَحَقَّ "، فَرَوَى حَفْصٌ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْحَاءِ، وَإِذَا ابْتَدَأَ كَسَرَ هَمْزَةَ الْوَصْلِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، وَإِذَا ابْتَدَءُوا ضَمُّوا الْهَمْزَةَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْأَوْلَيَانِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَيَعْقُوبُ وَأَبُو بَكْرٍ " الْأَوَّلِينَ " بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَهَا وَفَتْحِ النُّونِ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ النُّونِ عَلَى التَّثْنِيَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي " الْغُيُوبِ " فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ وَأْتُوا الْبُيُوتَ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي " الطَّائِرِ " وَ " طَائِرًا " فِي آلِ عِمْرَانَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ هُنَا، وَفِي أَوَّلِ يُونُسَ، وَفِي هُودٍ وَالصَّفِّ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، سَاحِرٍ بِأَلِفٍ بَعْدَ السِّينِ وَكَسْرِ الْحَاءِ فِي الْأَرْبَعَةِ وَافَقَهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وَعَاصِمٌ، فِي يُونُسَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ السِّينِ، وَإِسْكَانِ الْحَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِي الْأَرْبَعَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ (تَسْتَطِيعُ) بِالْخِطَابِ (رَبَّكَ) بِالنَّصْبِ، وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي إِدْغَامِ اللَّامِ فِي التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ وَبِالرَّفْعِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُنَزِّلُهَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ بِالتَّشْدِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: هَذَا يَوْمُ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ.
(وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ سِتٌّ) يَدِيَ إِلَيْكَ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَحَفْصٌ إِنِّي أَخَافُ، لِي أَنْ أَقُولَ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو إِنِّي أُرِيدُ، فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ (وَمِنَ الزَّوَائِدِ يَاءٌ وَاحِدَةٌ) وَاخْشَوْنِ، وَلَا تَشْتَرُوا أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَرُوِيَتْ لِابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
سُورَةُ الْأَنْعَامِ
تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي ضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِهَا مِنْ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ مِنَ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي إِبْدَالِ هَمْزَتِهَا مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَنْ يُصْرَفْ
стр. 755
فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَيَعْقُوبُ وَأَبُو بَكْرٍ (يَصْرِفْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: (نَحْشُرُهُمْ ثُمَّ نَقُولُ) هُنَا وَسَبَأٍ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْيَاءِ فِي (يَحْشُرُهُمْ) وَ (يَقُولُ) جَمِيعًا فِي السُّورَتَيْنِ، وَافَقَهُ حَفْصٌ فِي سَبَأٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ فِيهِمَا مِنَ السُّورَتَيْنِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ وَالْعُلَيْمِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فِتْنَتُهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ بِرَفْعِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَاللَّهِ رَبِّنَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِنَصْبِ الْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخَفْضِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا نُكَذِّبَ وَنَكُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَيَعْقُوبُ وَحَفْصٌ بِنَصْبِ الْبَاءِ وَالنُّونِ فِيهِمَا وَافَقَهُمُ ابْنُ عَامِرٍ فِي وَنَكُونَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ (وَلَدَارُ) ، بِلَامٍ وَاحِدَةٍ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ (الْآخِرَةِ) بِخَفْضِ التَّاءِ عَلَى الْإِضَافَةِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِلَامَيْنِ مَعَ تَشْدِيدِ الدَّالِ لِلْإِدْغَامِ وَبِالرَّفْعِ عَلَى النَّعْتِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَلَا خِلَافَ فِي حَرْفِ يُوسُفَ أَنَّهُ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ لِاتِّفَاقِ الْمَصَاحِفِ عَلَيْهِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَفَلَا تَعْقِلُونَ هُنَا، وَفِي الْأَعْرَافِ وَيُوسُفَ وَيس فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ فِي الْأَرْبَعَةِ وَافَقَهُمُ ابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ هُنَا، وَفِي الْأَعْرَافِ وَيُوسُفَ، وَوَافَقَهُمُ أَبُو بَكْرٍ فِي يُوسُفَ، وَاخْتَلَفَ ابْنُ عَامِرٍ فِي يس، فَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الشَّذَائِيِّ، وَرَوَى الْأَخْفَشُ وَالصُّورِيُّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ زَيْدٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ كَذَلِكَ الْخِطَابُ، وَرَوَى الْحُلْوَانِيُّ عَنْ هِشَامٍ،، وَالشَّذَائِيُّ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَزَيْدٌ عَنِ الرَّمْلِيِّ عَنِ الصُّورِيِّ بِالْغَيْبِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَتَقَدَّمَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ يَحْزُنْكَ فِي آلِ عِمْرَانَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُكَذِّبُونَكَ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَالْكِسَائِيُّ،
стр. 756
بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وَتَقَدَّمَ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ (يُنْزِلَ آيَةً) مُخَفَّفًا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَمْزَةِ أَرَأَيْتَكُمْ، وَأَرَأَيْتُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَتَحْنَا هُنَا وَالْأَعْرَافِ وَالْقَمَرِ وَفُتِحَتْ فِي الْأَنْبِيَاءِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَابْنُ وَرْدَانَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَافَقَهُمَا ابْنُ جَمَّازٍ وَرَوْحٌ فِي الْقَمَرِ وَالْأَنْبِيَاءِ، وَوَافَقَهُمْ رُوَيْسٌ فِي الْأَنْبِيَاءِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ، فَرَوَى النَّخَّاسُ عَنْهُ تَشْدِيدَهَا، وَرَوَى أَبُو الطَّيِّبِ التَّخْفِيفَ.
(وَاخْتُلِفَ) عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ هُنَا وَالْأَعْرَافِ، فَرَوَى الْأَشْنَائِيُّ عَنِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ تَشْدِيدَهُمَا، وَكَذَا رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ قُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْهُ، وَرَوَى الْبَاقُونَ عَنْهُ التَّخْفِيفَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ التَّخْفِيفَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْأَرْبَعَةِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَخْفِيفِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا فِي الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ بَابًا فِيهَا مُفْرَدٌ وَالتَّشْدِيدُ يَقْتَضِي التَّكْثِيرَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَتَقَدَّمَ ضَمُّ الْهَاءِ مِنْ بِهِ انْظُرْ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ إِشْمَامُ صَادِ يَصْدِفُونَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِالْغَدَاةِ هُنَا وَالْكَهْفِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ (بِالْغُدْوَةِ) فِيهِمَا بِضَمِّ الْغَيْنِ، وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَاوٌ بَعْدَهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَالدَّالِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا وَافَقَهُمُ الْمَدَنِيَّانِ فِي الْأُولَى، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلِتَسْتَبِينَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ، وَأَبُو بَكْرٍ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، أَوِ الْخِطَابِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَبِيلُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِنَصْبِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَقُصُّ الْحَقَّ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَعَاصِمٌ، يَقُصُّ بِالصَّادِّ مُهْمَلَةً مُشَدَّدَةً مِنَ الْقَصَصِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْقَافِ وَكَسْرِ الضَّادِ مُعْجَمَةً مِنَ الْقَضَاءِ وَيَعْقُوبُ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْوَقْفِ بِالْيَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَاسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ (تَوَفَّاهُ) وَ " اسْتَهْوَاهُ " بِأَلِفٍ مُمَالَةٍ بَعْدَ الْفَاءِ وَالْوَاوِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهُمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَنْ يُنَجِّيكُمْ هُنَا وَقُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ بَعْدَهَا، وَفِي يُونُسَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ، وَنُنَجِّي رُسُلَنَا، وَنُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي الْحِجْرِ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ
стр. 757
، وَفِي مَرْيَمَ نُنَجِّي الَّذِينَ، وَفِي الْعَنْكَبُوتِ لَنُنَجِّيَنَّهُ، وَفِيهَا إِنَّا مُنَجُّوكَ، وَفِي الزُّمَرِ وَيُنَجِّي اللَّهُ، وَفِي الصَّفِّ تُنْجِيكُمْ مِنْ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِتَخْفِيفِ تِسْعَةِ أَحْرُفٍ مِنْهَا، وَهِيَ مَا عَدَا الزُّمَرَ وَالصَّفَّ وَافَقَهُ عَلَى الثَّانِي هُنَا نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ ذَكْوَانَ، وَانْفَرَدَ الْمُفَسِّرُ بِذَلِكَ عَنْ زَيْدٍ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ، وَوَافَقَهُ عَلَى الثَّالِثِ مِنْ يُونُسَ الْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ، وَوَافَقَهُ فِي الْحِجْرِ وَالْأَوَّلِ مِنَ الْعَنْكَبُوتِ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَوَافَقَهُ عَلَى مَوْضِعِ مَرْيَمَ الْكِسَائِيُّ، وَعَلَى الثَّانِي مِنَ الْعَنْكَبُوتِ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ، وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ.
وَأَمَّا مَوْضِعُ الزُّمَرِ فَخَفَّفَهُ رَوْحٌ وَحْدَهُ وَشَدَّدَ الْبَاقُونَ سَائِرَهُنَّ، وَأَمَّا حَرْفُ الصَّفِّ فَشَدَّدَهُ ابْنُ عَامِرٍ وَخَفَّفَهُ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: خُفْيَةً هُنَا وَالْأَعْرَافِ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الْخَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ (أَنْجَانَا) بِأَلِفٍ بَعْدَ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ، وَلَا تَاءٍ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَهُمْ فِي الْإِمَالَةِ عَلَى أُصُولِهِمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَالتَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى: أَنْجَيْتَنَا فِي سُورَةِ يُونُسَ لِأَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنْ تَوَجُّهِهِمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ فَقَالَ: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْخِطَابِ بِخِلَافِ مَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى أَوَّلًا قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ قَائِلِينَ ذَلِكَ إِذْ يَحْتَمِلُ الْخِطَابَ وَيَحْتَمِلُ حِكَايَةَ الْحَالِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُنْسِيَنَّكَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِتَشْدِيدِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: آزَرَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِرَفْعِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ رَأَى كَوْكَبًا، وَرَأَى الْقَمَرَ، وَرَأَى الشَّمْسَ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَتُحَاجُّونِّي فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ ذَكْوَانَ بِتَخْفِيفِ النُّونِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى ابْنُ عَبْدَانَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ وَالدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا الْمُفَسِّرَ عَنْ زَيْدٍ عَنْهُ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِالتَّخْفِيفِ كَذَلِكَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ، وَبِهِ قَرَأَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ
стр. 758
، وَبِذَلِكَ قَطَعَ لَهُ الْمَهْدَوِيُّ وَابْنُ سُفْيَانَ وَابْنُ شُرَيْحٍ، وَصَاحِبُ الْعُنْوَانِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمَغَارِبَةِ، وَرَوَى الْأَزْرَقُ الْجَمَّالُ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَالْمُفَسِّرُ وَحْدَهُ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ - تَشْدِيدَ النُّونِ، وَبِذَلِكَ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ قَاطِبَةً لِلْحُلْوَانِيِّ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ الْفَارِسِيِّ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ عَنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الطُّرُقِ الْمَذْكُورَةِ، وَبِهِ قَرَأَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْفَتْحِ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ، وَبِهَا قَرَأَ مِنْ طَرِيقِهِ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِنْ هُنَا وَيُوسُفَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا، وَافَقَهُمْ يَعْقُوبُ عَلَى التَّنْوِينِ هُنَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْيَسَعَ هُنَا، وَفِي ص فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَإِسْكَانِ الْيَاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ مُخَفَّفَةً وَفَتْحِ الْيَاءِ فِيهِمَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَاءِ اقْتَدِهِ مِنْ بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ فِيهِنَّ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلِتُنْذِرَ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ بِنَصْبِ النُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي " الْمَيْتِ " عِنْدَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَجَعَلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ وَبِنَصْبِ اللَّامِ مِنْ اللَّيْلَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَرَفْعِ اللَّامِ وَخَفْضِ " اللَّيْلِ ".
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَمُسْتَقَرٌّ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَرَوْحٌ بِكَسْرِ الْقَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى فَتْحِ الدَّالِ مِنْ مُسْتَوْدَعٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ اسْتَوْدَعَهُ فَهُوَ مَفْعُولٌ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلَى ثَمَرِهِ وَكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ مِنَ الْمَوْضِعَيْنِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ. وَفِي لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ فِي يس فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا فِيهِنَّ.
(وَاخْتَلَفُوا)
стр. 759
فِي: وَخَرَقُوا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَالْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: دَرَسْتَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِأَلِفٍ بَعْدَ الدَّالِ، وَإِسْكَانِ السِّينِ وَفَتْحِ التَّاءِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَفَتْحِ السِّيِنِ، وَإِسْكَانِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَإِسْكَانِ السِّينِ وَفَتْحِ التَّاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَفِي إِسْكَانِ يُشْعِرُكُمْ وَاخْتِلَاسِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَنَّهَا، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَرَوَى الْعُلَيْمِيُّ عَنْهُ كَسْرَ الْهَمْزَةِ، وَرَوَى الْعِرَاقِيُّونَ قَاطِبَةً عَنْ يَحْيَى عَنْهُ الْفَتْحَ وَجْهًا وَاحِدًا، وَهُوَ الَّذِي فِي الْعُنْوَانِ، وَنَصَّ الْمَهْدَوِيُّ وَابْنُ سُفْيَانَ وَابْنُ شُرَيْحٍ وَمَكِّيٌّ وَأَبُو الطَّيِّبِ بْنُ غَلْبُونَ، وَغَيْرُهُمْ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ غَلْبُونَ: وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي لِيَحْيَى بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي سَهْلٍ بِالْكَسْرِ وَأَنَّ ابْنَ مُجَاهِدٍ أَخَذَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى نَصْرِ بْنِ يُوسُفَ بِالْفَتْحِ وَأَنَّ ابْنَ شَنَبُوذَ أَخَذَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ قَالَ: وَأَنَا آخِذٌ بِالْوَجْهَيْنِ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى، وَقَالَ الدَّانِيُّ: وَقَرَأْتُ أَنَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْ طَرِيقِ الصَّرِيفِينِيِّ بِالْوَجْهَيْنِ، وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْكَسْرَ، وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُ فِي رِوَايَتِهِ الْفَتْحَ.
(قُلْتُ) : وَقَدْ جَاءَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ كَيْفَ قَرَأَ أَكَسَرَ بِهِ أَمْ فَتَحَ؟ كَأَنَّهُ شَكَّ فِيهَا، وَقَدْ صَحَّ الْوَجْهَانِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ يَحْيَى، فَرَوَى جَمَاعَةٌ عَنْهُ الْكَسْرَ وَجْهًا وَاحِدًا كَالْعُلَيْمِيِّ وَالْبُرْجُمِيِّ وَالْجُعْفِيِّ وَهَارُونَ بْنِ حَاتِمٍ وَابْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَالْأَعْشَى مِنْ رِوَايَةِ الشُّمُونِيِّ وَابْنِ غَالِبٍ وَالتَّيْمِيِّ، وَرَوَى سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْهُ الْفَتْحَ كَإِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ وَأَبِي كُرَيْبٍ وَالْكِسَائِيِّ، وَصَحَّ عَنْهُ إِسْنَادُ الْفَتْحِ عَنْ عَاصِمٍ وَجْهًا وَاحِدًا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْكَسْرُ مِنِ اخْتِيَارِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يُؤْمِنُونَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: قُبُلًا مَا
стр. 760
فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهِمَا وَنَذْكُرُ حَرْفَ الْكَهْفِ فِي مَوْضِعِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: " كَلِمَاتِ رَبِّكَ " هُنَا، وَفِي يُونُسَ وَغَافِرَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ، وَيَعْقُوبُ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَافَقَهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو فِي يُونُسَ وَغَافِرَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِأَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ فِيهِنَّ، وَمَنْ أَفْرَدَ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْوَقْفِ بِالتَّاءِ وَالْهَاءِ وَالْإِمَالَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَصَّلَ لَكُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالصَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَرَّمَ عَلَيْكُمُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَتَقَدَّمَ كَسْرُ الطَّاءِ مِنِ اضْطُرِرْتُمْ لِابْنِ وَرْدَانَ بِخِلَافٍ مِنَ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَيُضِلُّونَ هُنَا وَلِيُضِلُّوا فِي يُونُسَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِضَمِّ الْيَاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا مِنْهُمَا.
وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ مَيْتًا لِلْمَدَنِيَّيْنِ وَيَعْقُوبَ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: رِسَالَتَهُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ رِسَالَتَهُ بِحَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ اللَّامِ، وَنَصْبِ التَّاءِ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ وَكَسْرِ التَّاءِ عَلَى الْجَمْعِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: ضَيِّقًا هُنَا، وَالْفَرْقَانِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِإِسْكَانِ الْيَاءِ مُخَفَّفَةً، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا مُشَدَّدَةً.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَرَجًا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَصَّعَّدُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِإِسْكَانِ الصَّادِ وَتَخْفِيفِ الْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالصَّادِ مُشَدَّدَةً وَأَلِفٍ وَتَخْفِيفِ الْعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: (نَحْشُرُ) هُنَا، وَفِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي مِنْ يُونُسَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا، فَرَوَى حَفْصٌ بِالْيَاءِ فِيهِمَا وَافَقَهُ رَوْحٌ هُنَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِيهِمَا بِالنُّونِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنْ يُونُسَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ إِنَّهُ بِالنُّونِ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَمَّا يَعْمَلُونَ
стр. 761
هُنَا وَآخِرِ هُودٍ وَالنَّمْلِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالْخِطَابِ فِي الثَّلَاثَةِ وَافَقَهُ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ وَحَفْصٌ فِي هُودٍ وَالنَّمْلِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ فِيهِنَّ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَكَانَتِكُمْ وَمَكَانَتِهِمْ حَيْثُ وَقَعَا، وَهُوَ هُنَا، وَفِي هُودٍ وَيس وَالزُّمَرِ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ هُنَا وَالْقَصَصِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ،، وَخَلَفٌ فِيهِمَا بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِزَعْمِهِمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِضَمِّ الزَّايِ مِنْهُمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِ الْيَاءِ مِنْ (زُيِّنَ) وَرَفْعِ لَامِ (قَتْلُ) ، وَنَصْبِ دَالِ (أَوْلَادَهُمْ) وَخَفْضِ هَمْزَةِ (شُرَكَائِهِمْ) بِإِضَافَةِ (قَتْلُ) إِلَيْهِ، وَهُوَ فَاعِلٌ فِي الْمَعْنَى، وَقَدْ فَصَلَ بَيْنَ الْمُضَافِ، وَهُوَ (قَتْلُ) وَبَيْنَ (شُرَكَائِهِمْ) ، وَهُوَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ بِالْمَفْعُولِ، وَهُوَ (أَوْلَادَهُمْ) ، وَجُمْهُورُ نُحَاةِ الْبَصْرِيِّينَ عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وَتُكُلِّمَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ بِسَبَبِ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالَّذِي حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ (شُرَكَائِهِمْ) مَكْتُوبًا بِالْيَاءِ، وَلَوْ قَرَأَ بِجَرِّ (الْأَوْلَادِ وَالشُّرَكَاءِ) لِأَنَّ الْأَوْلَادَ شُرَكَاؤُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ لَوَجَدَ فِي ذَلِكَ مَنْدُوحَةً.
(قُلْتُ) : وَالْحَقُّ فِي غَيْرِ مَا قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ وَالتَّشَهِّي وَهَلْ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ الْقِرَاءَةُ بِمَا يَجِدُ فِي الْكِتَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَقْلٍ؟ بَلِ الصَّوَابُ جَوَازُ مِثْلِ هَذَا الْفَصْلِ، وَهُوَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَفَاعِلِهِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ بِالْمَفْعُولِ فِي الْفَصِيحِ الشَّائِعِ الذَّائِعِ اخْتِيَارًا، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِضَرُورَةِ الشِّعْرِ وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ دَلِيلًا هَذِهِ الْقِرَاءَةُ الصَحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي بَلَغَتِ التَّوَاتُرَ كَيْفَ وَقَارِئُهَا ابْنُ عَامِرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ أَخَذُوا عَنِ الصَّحَابَةِ كَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ عَرَبِيٌّ صَرِيحٌ مِنْ صَمِيمِ الْعَرَبِ فَكَلَامُهُ حَجَّةٌ وَقَوْلُهُ دَلِيلٌ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ اللَّحْنُ وَيُتَكَلَّمَ بِهِ فَكَيْفَ، وَقَدْ قَرَأَ بِمَا تَلَقَّى وَتَلَقَّنَ، وَرَوَى وَسَمِعَ وَرَأَى إِذْ كَانَتْ كَذَلِكَ فِي الْمُصْحَفِ الْعُثْمَانِيِّ الْمُجْمَعِ عَلَى اتِّبَاعِهِ وَأَنَا
стр. 762
رَأَيْتُهَا فِيهِ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ قَارِئَهَا لَمْ يَكُنْ خَامِلًا، وَلَا غَيْرَ مُتَّبَعٍ، وَلَا فِي طَرَفٍ مِنَ الْأَطْرَافِ لَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يُنْكِرُ عَلَيْهِ إِذَا خَرَجَ عَنِ الصَّوَابِ، فَقَدْ كَانَ فِي مِثْلِ دِمَشْقَ الَّتِي هِيَ إِذْ ذَاكَ دَارُ الْخِلَافَةِ، وَفِيهِ الْمُلْكُ وَالْمَأْتَى إِلَيْهَا مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ فِي زَمَنِ خَلِيفَةٍ هُوَ أَعْدَلُ الْخُلَفَاءِ وَأَفْضَلُهُمْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ الْإِمَامُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ أَحَدُ الْمُجْتَهِدِينَ الْمُتَّبَعِينَ الْمُقْتَدَى بِهِمْ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَهَذَا الْإِمَامُ الْقَارِئُ أَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ مُقَلَّدٌ فِي هَذَا الزَّمَنِ الصَّالِحِ قَضَاءَ دِمَشْقَ وَمَشْيَخَتَهَا، وَإِمَامَةَ جَامِعِهَا الْأَعْظَمِ الْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ أَحَدِ عَجَائِبِ الدُّنْيَا، وَالْوُفُودُ بِهِ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ لِمَحَلِّ الْخِلَافَةِ وَدَارِ الْإِمَارَةِ، هَذَا وَدَارُ الْخِلَافَةِ فِي الْحَقِيقَةِ حِينَئِذٍ بَعْضُ هَذَا الْجَامِعِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سِوَى بَابٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الْخَلِيفَةُ وَلَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ هَذَا الْإِمَامِ أَنَّهُ كَانَ فِي حَلْقَتِهِ أَرْبَعُمِائَةِ عَرِيفٍ يَقُومُونَ عَنْهُ بِالْقِرَاءَةِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ ﵃ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ وَتَبَايُنِ لُغَاتِهِمْ وَشِدَّةِ وَرَعِهِمْ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ شَيْئًا مِنْ قِرَاءَتِهِ، وَلَا طَعَنَ فِيهَا، وَلَا أَشَارَ إِلَيْهَا بِضَعْفٍ وَلَقَدْ كَانَ النَّاسُ بِدِمَشْقَ وَسَائِرِ بِلَادِ الشَّامِ حَتَّى الْجَزِيرَةِ الْفُرَاتِيَّةِ وَأَعْمَالِهَا لَا يَأْخُذُونَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ، وَلَا زَالَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إِلَى حُدُودِ الْخَمْسِمِائَةِ. وَأَوَّلُ مَنْ نَعْلَمُهُ أَنْكَرَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ، وَغَيْرَهَا مِنَ الْقِرَاءَةِ الصَّحِيحَةِ وَرَكِبَ هَذَا الْمَحْذُورَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةٍ، وَقَدْ عُدَّ ذَلِكَ مِنْ سَقَطَاتِ ابْنِ جَرِيرٍ حَتَّى قَالَ السَّخَاوِيُّ: قَالَ لِي شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ الشَّاطِبِيُّ: إِيَّاكَ وَطَعْنَ ابْنِ جَرِيرٍ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ، وَلِلَّهِ دَرُّ إِمَامِ النُّحَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ﵀ حَيْثُ قَالَ فِي كَافِيَتِهِ الشَّافِيَةِ:
وَحُجَّتِي قِرَاءَةُ ابْنِ عَامِرِ فَكَمْ لَهَا مَنْ عَاضِدٍ وَنَاصِرِ
وَهَذَا الْفَصْلُ الَّذِي وَرَدَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ فَصِيحِ كَلَامِهِمْ جَيِّدٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَيْضًا. أَمَّا وُرُودُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَقَدْ وَرَدَ فِي أَشْعَارِهِمْ كَثِيرًا، أَنْشَدَ مِنْ ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ وَالْأَخْفَشُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَثَعْلَبٌ، وَغَيْرُهُمْ مَا لَا يُنْكَرُ، مِمَّا يَخْرُجُ بِهِ كِتَابُنَا عَنِ الْمَقْصُودِ، وَقَدْ صَحَّ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
стр. 763
" فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي " فَفَصَلَ بِالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ بَيْنَ اسْمِ الْفَاعِلِ وَمَفْعُولِهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الضَّمِيرِ الْمَنْوِيِّ، فَفَصْلُ الْمَصْدَرِ بِخُلُوِّهِ مِنَ الضَّمِيرِ - أَوْلَى بِالْجَوَازِ، وَقُرِئَ (فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدَهُ رُسُلِهِ) .
وَأَمَّا قُوَّتُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَالِكٍ ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
(أَحَدُهَا) : كَوْنُ الْفَاصِلِ فَضْلَةً فَإِنَّهُ لِذَلِكَ صَالِحٌ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ.
(الثَّانِي) : أَنَّهُ غَيْرُ أَجْنَبِيٍّ مَعْنًى لِأَنَّهُ مَعْمُولٌ لِلْمُضَافِ وَهُوَ الْمَصْدَرُ.
(الثَّالِثُ) : أَنَّ الْفَاصِلَ مُقَدَّرُ التَّأْخِيرِ لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مُقَدَّمُ التَّقْدِيمِ لِأَنَّهُ فَاعِلٌ فِي الْمَعْنَى حَتَّى إِنَّ الْعَرَبَ لَوْ لَمْ تَسْتَعْمِلْ مِثْلَ هَذَا الْفَصْلِ لَاقْتَضَى الْقِيَاسُ اسْتِعْمَالَهُ لِأَنَّهُمْ قَدْ فَصَلُوا فِي الشِّعْرِ بِالْأَجْنَبِيِّ كَثِيرًا فَاسْتَحَقَّ بِغَيْرِ أَجْنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَزِيَّةٌ فَيُحْكَمُ بِجَوَازِهِ مُطْلَقًا، وَإِذَا كَانُوا قَدْ فَصَلُوا بَيْنَ الْمُضَافَيْنِ بِالْجُمْلَةِ فِي قَوْلِ بَعْضِ الْعَرَبِ: هُوَ غُلَامُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - أَخِيكَ، فَالْفَصْلُ بِالْمُفْرَدِ أَسْهَلُ، ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ قَدْ كَانُوا يُحَافِظُونَ عَلَيْهَا، وَلَا يَرَوْنَ غَيْرَهَا، قَالَ ابْنُ ذَكْوَانَ: (شُرَكَائِهِمْ) بِيَاءٍ ثَابِتَةٍ فِي الْكِتَابِ وَالْقِرَاءَةِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ يَعْنِي ابْنَ تَمِيمٍ شَيْخَهُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ قَاضِي الْجُنْدِ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ قَالَ أَيُّوبُ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ فِي مُصْحَفِي وَكَانَ قَدِيمًا (شُرَكَائِهِمْ) فَمَحَى أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَاءَ وَجَعَلَ مَكَانَ الْيَاءِ وَاوًا، وَقَالَ أَيُّوبُ: ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ شُرَكَاؤُهُمْ فَرَدَّ عَلَى يَحْيَى (شُرَكَائِهِمْ) فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ فِي مُصْحَفِي بِالْيَاءِ فَحُكَّتْ وَجُعِلَتْ وَاوًا فَقَالَ يَحْيَى: أَنْتَ رَجْلٌ مَحَوْتَ الصَّوَابَ وَكَتَبْتَ الْخَطَأَ فَرَدَدْتُهَا فِي الْمُصْحَفِ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ زَيَّنَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَالْيَاءِ قَتْلَ بِنَصْبِ اللَّامِ أَوْلَادِهِمْ بِخَفْضِ الدَّالِ شُرَكَاؤُهُمْ بِرَفْعِ الْهَمْزَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ هِشَامٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ الدَّاجُونِيِّ، فَرَوَى زَيْدٌ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ التَّذْكِيرَ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَرْوِ الْجَمَاعَةُ عَنِ الدَّاجُونِيِّ غَيْرَهُ، وَرَوَى الشَّذَائِيُّ عَنْهُ التَّأْنِيثَ فَوَافَقَ الْجَمَاعَةَ.
(قُلْتُ) : وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ عَنِ الدَّاجُونِيِّ إِلَّا أَنَّ التَّذْكِيرَ أَشْهَرُ عَنْهُ، وَبِهِ قَرَأَ الْبَاقُونَ
стр. 764
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَيْتَةً فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ بِرَفْعِ التَّاءِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ عَلَى أَصْلِهِ فِي تَشْدِيدِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَشْدِيدِ (قَتَّلُوا) لِابْنِ كَثِيرٍ وَابْنِ عَامِرٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ.
وَتَقَدَّمَ إِسْكَانُ (أُكْلُهُ) لِنَافِعٍ وَابْنِ كَثِيرٍ عِنْدَ هُزُوًا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي ثَمَرِهِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَصَادِهِ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي خُطُوَاتِ عِنْدَ هُزُوًا مِنَ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي صِفَةِ تَسْهِيلِ هَمْزَةِ الْوَصْلِ مِنْ آلذَّكَرَيْنِ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْمَعْزِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ هِشَامٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَقَدِ انْفَرَدَ الْمُفَسِّرُ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَيْتَةً فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ، وَتَقَدَّمَ كَسْرُ النُّونِ وَالطَّاءِ فِي فَمَنِ اضْطُرَّ فِي الْبَقَرَةِ.
وَتَقَدَّمَ انْفِرَادُ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ فِي ضَمِّ هَاءِ (بِبَغْيِهُمْ) .
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَذَكَّرُونَ إِذَا كَانَ بِالتَّاءِ خِطَابًا وَحَسُنَ مَعَهَا يَاءٌ أُخْرَى فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِتَخْفِيفِ الذَّالِ حَيْثُ جَاءَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأَنَّ هَذَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا إِلَّا أَنَّ يَعْقُوبَ وَابْنَ عَامِرٍ خَفَّفَا النُّونَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْبَزِّيِّ فِي تَشْدِيدِ تَاءِ فَتَفَرَّقَ عِنْدَ ذِكْرِ تَاءَاتِهِ مِنَ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ هُنَا، وَفِي النَّحْلِ فَقَرَأَهُمَا حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَرَّقُوا هُنَا وَالرُّومِ فَقَرَأَهُمَا حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، (فَارَقُوا) بِالْأَلِفِ مَعَ تَخْفِيفِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ مَعَ التَّشْدِيدِ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَشْرُ أَمْثَالِهَا فَقَرَأَ يَعْقُوبُ " عَشْرٌ " بِالتَّنْوِينِ (أَمْثَالُهَا) بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ
стр. 765
بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَخَفْضِ أَمْثَالِهَا عَلَى الْإِضَافَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: دِينًا قِيَمًا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْيَاءِ مُخَفَّفَةً، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْيَاءِ مُشَدَّدَةً، وَتَقَدَّمَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْبَقَرَةِ لِابْنِ عَامِرٍ.
(وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ ثَمَانٍ) إِنِّي أُمِرْتُ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ إِنِّي أَخَافُ، إِنِّي أَرَاكَ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَجْهِيَ لِلَّهِ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَتَحَهَا ابْنُ عَامِرٍ، رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَمَحْيَايَ أَسْكَنَهَا نَافِعٌ بِاخْتِلَافٍ عَنِ الْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهَا.
(وَفِيهَا مِنْ الزَّوَائِدِ وَاحِدَةٌ) وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَثْبَتَهَا وَصْلًا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَتَيْنِ يَعْقُوبُ، وَكَذَلِكَ رُوِيَتْ عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَمَا تَقَدَّمَ.
سُورَةُ الْأَعْرَافِ
تَقَدَّمَ السَّكْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَى كُلِ حَرْفٍ مِنَ الْفَوَاتِحِ فِي بَابِهِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ (يَتَذَكَّرُونَ) بِيَاءٍ قَبْلَ التَّاءِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الشَّامِ مَعَ تَخْفِيفِ الذَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَاءٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ قَبْلَهَا كَمَا هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ عَلَى أَصْلِهِمْ فِي تَخْفِيفِ الذَّالِ، وَتَقَدَّمَ قِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ تَسْهِيلُ هَمْزَةِ لَأَمْلَأَنَّ الثَّانِيَةِ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ هُنَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ فِي أَوَّلِ الرُّومِ، وَالزُّخْرُفِ وَفَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا فِي الْجَاثِيَةِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَافَقَهُمْ يَعْقُوبُ وَابْنُ ذَكْوَانَ هُنَا، وَوَافَقَهُمْ ابْنُ ذَكْوَانَ فِي الزُّخْرُفِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي حَرْفِ الرُّومِ، فَرَوَى الْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ
стр. 766
كِلَاهُمَا عَنِ النَّقَّاشِ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ فَتْحَ وَضَمَّ الرَّاءِ كَرِوَايَتِهِ هُنَا، وَالزُّخْرُفِ، وَكَذَلِكَ رَوَى هِبَةُ اللَّهِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ خُرْزَاذَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي التَّيْسِيرِ هَكَذَا، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ التَّيْسِيرِ بِسِوَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَرَوَى عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ سَائِرُ الرُّوَاةِ مِنْ سَائِرِ الطُّرُقِ حَرْفَ الرُّومِ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَبِذَلِكَ انْفَرَدَ عَنْهُ زَيْدٌ مِنْ طَرِيقِ الصُّورِيِّ فِي مَوْضِعِ الزُّخْرُفِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْأَرْبَعَةِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْمَوْضِعِ الثَّانِي مِنَ الرُّومِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ أَنَّهُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ قَالَ الدَّانِيُّ: وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: وَذَلِكَ مِنْهُ قِلَّةُ إِمْعَانٍ وَغَفْلَةٌ مَعَ الرَّاءِ. قَالَ الدَّانِيُّ: وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ - قَالَ: وَذَلِكَ مِنْهُ قِلَّةُ إِمْعَانٍ وَغَفْلَةٌ مَعَ تَمَكُّنِهِ وَوُفُورَةِ مَعْرِفَتِهِ - غَلَطًا فَاحِشًا عَلَى وَرْشٍ، فَحَكَى عَنْهُ أَنَّهُ ضَمَّ التَّاءَ وَفَتَحَ الرَّاءَ حَمْلًا عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْإِسْرَاءِ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ، وَهَذَا فِي غَايَةِ اللُّطْفِ وَنِهَايَةِ الْحُسْنِ فَتَأَمَّلْهُ.
(قُلْتُ) : وَقَدْ وَرَدَ الْخِلَافُ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ وَهُبَيْرَةَ مِنْ طَرِيقِ الْقَاضِي عَنْ حَسْنُونَ عَنْهُ عَنْ حَفْصٍ، وَكَذَا الْمِصْبَاحُ رِوَايَةُ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عَاصِمٍ وَالْحُلْوَانِيِّ وَالْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْهُ، طَرِيقَ ابْنِ مُلَاعِبٍ، وَهِيَ قِرَاءَةُ أَبِي السَّمَّاكِ، وَأَمَّا عَنْ وَرْشٍ، فَلَا يُعْرَفُ الْبَتَّةَ، بَلْ هُوَ، وَهِمَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الدَّانِيُّ.
(وَاتَّفَقُوا) أَيْضًا عَلَى حَرْفِ الْحَشْرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ، وَعِبَارَةُ الشَّاطِبِيِّ مُوهِمَةٌ لَوْلَا ضَبْطُ الرُّوَاةِ لِأَنَّ مَنْعَ الْخُرُوجِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِمْ وَصَادِرٌ عَنْهُمْ وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَهُ: وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ فِي " سَأَلَ " حَمْلًا عَلَى قَوْلِهِ يُوفِضُونَ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ سِرَاعًا حَالٌ مِنْهُمْ فَلَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ.
وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ يُوَارِي فِي بَابِ الْإِمَالَةِ لِأَبِي عُثْمَانَ الضَّرِيرِ عَنِ الدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى سَوْآتِكُمْ لِلْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ فِي بَابِ الْمَدِّ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلِبَاسُ التَّقْوَى فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ بِنَصْبِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا)
стр. 767
فِي: خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالتَّأْنِيثِ وَالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِالتَّذْكِيرِ وَالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّأْنِيثِ وَالتَّشْدِيدِ، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ لِرُوَيْسٍ مَعَ إِدْغَامِ أَبِي عَمْرٍو فِي الْكَبِيرِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِغَيْرِ وَاوٍ قَبْلَ (مَا) ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الشَّامِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ أُورِثْتُمُوهَا مِنْ بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَعَمْ حَيْثُ وَقَعَ، وَهُوَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَفِي الشُّعَرَاءِ، وَالصَّافَّاتِ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا فِي الْأَرْبَعَةِ، وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ مُؤَذِّنٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَالْأَزْرَقِ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ فَقَرَأَ نَافِعٌ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَعَاصِمٌ بِإِسْكَانِ النُّونِ مُخَفَّفَةً وَرَفْعِ لَعْنَةُ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ وَالشَّطَوِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْهُ، وَعَلَيْهَا أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الصَّبَّاحِ وَابْنِ شَنَبُوذَ وَأَبِي عَوْنٍ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ شَنَبُوذَ إِلَّا الشَّطَوِيَّ عَنْهُ تَشْدِيدَ النُّونِ، وَنَصْبَ اللَّعْنَةِ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي رَبِيعَةَ الزَّيْنَبِيِّ وَابْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَالْبَلْخِيِّ، وَبِذَلِكَ قَطَعَ الدَّانِيُّ لِابْنِ شَنَبُوذَ وَابْنِ الصَّبَّاحِ، وَسَائِرِ الرُّوَاةِ عَنِ الْقَوَّاسِ، وَعَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي ضَمِّ التَّنْوِينِ وَكَسْرِهِ مِنْ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُغْشِي اللَّيْلَ هُنَا وَالرَّعْدِ فَقَرَأَهُ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا فِيهِمْ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِرَفْعِ الْأَرْبَعَةِ الْأَسْمَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا وَكَسْرِ التَّاءِ مِنْ مُسَخَّرَاتٍ لِأَنَّهَا تَاءُ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ. وَتَقَدَّمَ خُفْيَةً لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْأَنْعَامِ. وَتَقَدَّمَ " الرِّيَاحُ " فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَشْرًا هُنَا، وَالْفُرْقَانِ وَالنَّمْلِ فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ
стр. 768
وَضَمِّهَا، وَإِسْكَانِ الشِّينِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالنُّونِ وَضَمِّهَا، وَإِسْكَانِ الشِّينِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالنُّونِ وَفَتْحِهَا، وَإِسْكَانِ الشِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ وَضَمِّهَا وَضَمِّ الشِّينَ.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَشْدِيدِ مَيِّتٍ مِنَ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَخْفِيفِ تَذَكَّرُونَ مِنْ أَوَاخِرِ الْأَنْعَامِ، وَانْفَرَدَ الشَّطَوِيُّ عَنِ ابْنِ هَارُونَ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا، وَخَالَفَهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ فَرَوَوْهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَهُ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلَّا نَكِدًا فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الْكَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ حَيْثُ وَقَعَ، وَهُوَ هُنَا، وَفِي هُودٍ وَالْمُؤْمِنُونَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَالْكِسَائِيُّ بِخَفْضِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْهَاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أُبَلِّغُكُمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا، وَفِي الْأَحْقَافِ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِتَخْفِيفِ اللَّامِ فِي الثَّالِثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا فِيهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي (بَصْطَةً) مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قِصَّةِ صَالِحٍ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِزِيَادَةِ وَاوٍ قَبْلَ قَالَ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْمَصَاحِفِ الشَّامِيَّةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْإِخْبَارِ وَالِاسْتِفْهَامِ وَالْهَمْزَتَيْنِ مِنْ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوَأَمِنَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ وَوَرْشٌ وَالْهُذَلِيُّ عَنِ الْهَاشِمِيِّ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ عَلَى أَصْلِهِمَا فِي إِلْقَاءِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ (عَلَى) الْوَاوِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْوَاوِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَقِيقٌ عَلَى أَنْ فَقَرَأَ نَافِعٌ " عَلَيَّ " بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهَا يَاءُ الْإِضَافَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (عَلَى) عَلَى أَنَّهَا حَرْفُ جَرٍّ; وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَرْجِهْ مِنْ بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِكُلِّ سَاحِرٍ هُنَا، وَفِي يُونُسَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، سَحَّارٍ عَلَى وَزْنِ فَعَّالٍ بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الْفَتْحِ وَالْإِمَالَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِي السُّورَتَيْنِ سَاحِرٍ عَلَى وَزْنِ فَاعِلٍ وَالْأَلِفُ قَبْلَ
стр. 769
الْحَاءِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى حَرْفِ الشُّعَرَاءِ أَنَّهُ سَحَّارٍ لِأَنَّهُ جَوَابٌ لِقَوْلِ فِرْعَوْنَ فِيمَا اسْتَشَارَهُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ مُوسَى بَعْدَ قَوْلِهِ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ فَأَجَابُوهُ بِمَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِهِ رِعَايَةً لِمُرَادِهِ بِخِلَافِ الَّتِي فِي الْأَعْرَافِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ فَتَنَاسَبَ اللَّفْظَانِ، وَأَمَّا الَّتِي فِي يُونُسَ فَهِيَ أَيْضًا جَوَابٌ مِنْ فِرْعَوْنَ لَهُمْ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ فَرَفَعَ مَقَامَهُ عَنِ الْمُبَالَغَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا خَبَرًا وَاسْتِفْهَامًا وَتَحْقِيقًا وَتَسْهِيلًا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتُلِفَ) فِي: تَلْقَفُ مَا هُنَا وَطه وَالشُّعَرَاءِ، فَرَوَى حَفْصٌ بِتَخْفِيفِ الْقَافِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا فِيهِنَّ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ الْبَزِّيِّ فِي تَشْدِيدِ التَّاءِ وَصْلًا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي (قَالَ فِرْعَوْنُ أَآمَنْتُمْ بِهِ) إِخْبَارًا وَاسْتِفْهَامًا وَتَسْهِيلًا، وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَنُقَتِّلُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ النُّونِ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَضَمِّ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَعْرِشُونَ هُنَا وَالنَّحْلِ، فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الرَّاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا مِنْهُمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَعْكُفُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَالْوَرَّاقُ عَنْ خَلَفٍ بِكَسْرِ الْكَافِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ إِدْرِيسَ، فَرَوَى عَنْهُ الْمُطَّوِّعِيُّ وَابْنُ مِقْسَمٍ وَالْقَطِيعِيُّ بِكَسْرِهَا، وَرَوَى عَنْهُ الشَّطِّيُّ بِضَمِّهَا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ، وَلَا نُونٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِيَاءٍ وَنُونٍ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ وَالْعَجَبُ أَنَّ ابْنَ مُجَاهِدٍ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ فِي كِتَابِهِ السَّبْعَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَضَمِّ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ التَّاءِ مُشَدَّدَةً، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي وَاعَدْنَا فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: جَعَلَهُ دَكًّا هُنَا وَالْكَهْفِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ مَفْتُوحًا مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَافَقَهُمْ عَاصِمٌ فِي الْكَهْفِ، وَقَرَأَ
стр. 770
الْبَاقُونَ بِالتَّنْوِينِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ، وَلَا هَمْزٍ فِي السُّورَتَيْنِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِرِسَالَاتِي فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَرَوْحٌ (بِرِسَالَتِي) بِغَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَ اللَّامِ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِأَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَبِيلَ الرُّشْدِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَإِسْكَانِ الشِّينِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ حُلِيِّهِمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْحَاءِ، وَكُلُّهُمْ كَسَرَ اللَّامَ وَشَدَّدَ الْيَاءَ مَكْسُورَةً سِوَى يَعْقُوبَ، وَتَقَدَّمَ انْفِرَادُ فَارِسٍ عَنْ رُوَيْسٍ عَنْهُ بِضَمِّ الْهَاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْخِطَابِ فِيهِمَا، وَنَصَبَ الْبَاءَ مِنْ " رَبُّنَا "، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ فِيهِمَا وَرَفْعِ الْبَاءِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: ابْنَ أُمَّ هُنَا، وَفِي طه يَاابْنَ أُمَّ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِصْرَهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ (آصَارَهُمْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ وَالصَّادِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ، وَإِسْكَانِ الصَّادِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْإِفْرَادِ. وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي نَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: خَطِيئَاتِكُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ (خَطِيَّاتُكُمْ) بِجَمْعِ السَّلَامَةِ وَرَفْعِ التَّاءِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالْإِفْرَادِ وَرَفْعِ التَّاءِ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو (خَطَايَاكُمْ) عَلَى وَزْنِ عَطَايَاكُمْ بِجَمْعِ التَّكْسِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِجَمْعِ السَّلَامَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ نَصْبًا.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى: خَطَايَاكُمْ فِي الْبَقَرَةِ مِنْ أَجْلِ الرَّسْمِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي مَعْذِرَةً، فَرَوَى حَفْصٌ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِعَذَابٍ بَئِيسٍ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَزَيْدٌ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ هِشَامٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ إِلَّا زَيْدًا عَنِ الدَّاجُونِيِّ كَذَلِكَ إِلَّا هَمْزَ الْيَاءِ " وَاخْتُلِفَ " عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَرَوَى عَنْهُ الثِّقَاتُ قَالَ: كَانَ حِفْظِي عَنْ عَاصِمٍ بَيْئَسٍ عَلَى مِثَالِ فَيْعَلٍ، ثُمَّ جَاءَنِي مِنْهَا شَكٌّ فَتَرَكْتُ رِوَايَتَهَا عَنْ عَاصِمٍ وَأَخَذْتُهَا عَنِ الْأَعْمَشِ بَئِيسٍ مِثْلَ حَمْزَةَ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ، وَهُوَ فَتْحُ الْبَاءِ، ثُمَّ يَاءٌ سَاكِنَةٌ، ثُمَّ هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ أَبُو حَمْدُونَ عَنْ يَحْيَى
стр. 771
وَنَفْطَوَيْهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ الْمُتَّقِي كِلَاهُمَا عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَعْشَى وَالْبُرْجِيِّ وَالْكِسَائِيِّ، وَغَيْرِهِمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَرَوَى عَنْهُ الْوَجْهَ الثَّانِيَ، وَهُوَ فَتْحُ الْبَاءِ وَكَسْرُ الْهَمْزِ وَيَاءٌ بَعْدَهَا عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ الْعُلَيْمِيُّ وَالْأَصَمُّ عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ وَالْحَرْبِيِّ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا الْقَافْلَائِيُّ عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ عَنْ يَحْيَى، وَكَذَلِكَ رَوَى خَلَفٌ عَنْ يَحْيَى، وَبِهِمَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الصَّرِيفِينِيِّ، وَبِهَذَا الْوَجْهِ الثَّانِي قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ تَسْهِيلُ تَأَذَّنَ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ فِي الْأَنْعَامِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُمَسِّكُونَ، فَرَوَى أَبُو جَعْفَرٍ بِتَخْفِيفِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: ذُرِّيَّتَهُمْ هُنَا وَالْمَوْضِعِ الثَّانِي مِنَ الطُّورِ، وَهُوَ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، وَفِي يس وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ فِي الثَّلَاثَةِ مَعَ فَتْحِ التَّاءِ وَافَقَهُمْ أَبُو عَمْرٍو عَلَى حَرْفِ يس، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ مَعَ كَسْرِ التَّاءِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ وَنَذْكُرُ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْأَوَّلِ مِنَ الطُّورِ فِي مَوْضِعِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ يَقُولُوا، أَوْ تَقُولُوا فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ يَلْهَثْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُلْحِدُونَ هُنَا وَالنَّحْلِ وَحم السَّجْدَةِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ فِي ثَلَاثِهِنَّ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَذَرُهُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِجَزْمِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ عَنْ قَالُونَ فِي إِنْ أَنَا إِلَّا عِنْدَ قَوْلِهِ أَنَا أُحْيِي مِنَ الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الشِّينِ، وَإِسْكَانِ الرَّاءِ مَعَ التَّنْوِينِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ، وَلَا هَمْزٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ، وَهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يَتَّبِعُوكُمْ هُنَا
стр. 772
، وَفِي الشُّعَرَاءِ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِإِسْكَانِ التَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ مُشَدَّدَةً وَكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَبْطِشُونَ هُنَا وَيَبْطِشَ الَّذِي فِي الْقَصَصِ وَنَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى فِي الدُّخَانِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الطَّاءِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا فِيهِنَّ.
(وَاخْتَلَفَ) عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِي: إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ، فَرَوَى ابْنُ حَبَشٍ عَنِ السُّوسِيِّ حَذْفَ الْيَاءِ وَإِثْبَاتَ يَاءٍ وَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ، وَكَذَا رَوَى أَبُو نَصْرٍ الشَّذَائِيُّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنِ السُّوسِيِّ، وَهِيَ رِوَايَةُ شُجَاعٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُبَيْرٍ فِي مُخْتَصَرِهِ عَنِ الْيَزِيدِيِّ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو خَلَّادٍ عَنِ الْيَزِيدِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو نَصًّا، وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَدَاءً، وَكَذَا رَوَاهُ الدَّاجُونِيُّ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ، وَهَذَا أَصَحُّ الْعِبَارَاتِ عَنْهُ، أَعْنِي الْحَذْفَ، وَبَعْضُهُمْ يُعَبِّرُ عَنْهُ بِالْإِدْغَامِ، وَهُوَ خَطَأٌ إِذِ الْمُشَدَّدُ لَا يُدْغَمُ فِي الْمُخَفَّفِ، وَبَعْضُهُمْ أَدْخَلَهُ فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ عَنْ أُصُولِهِ، وَلِأَنَّ رَاوِيَهُ يَرْوِيهِ مَعَ عَدَمِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ لِابْنِ حَبَشٍ عَنِ السُّوسِيِّ مَعَ أَنَّ الْإِدْغَامَ الْكَبِيرَ لَمْ يَكُنْ فِي الرَّوْضَةِ عَنِ السُّوسِيِّ، وَلَا عَنِ الدُّورِيِّ كَمَا قَدَّمْنَا فِي بَابِهِ، رَوَى الشَّنَبُوذِيُّ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنِ السُّوسِيِّ بِكَسْرِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ بَعْدَ الْحَذْفِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَاصِمٍ الْجَحْدَرَيِّ، وَغَيْرِهِ فَإِذَا كُسِرَتْ وَجَبَ تَرْقِيقُ الْجَلَالَةِ بَعْدَهَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَوْجِيهِ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ، فَأَمَّا فَتْحُ الْيَاءِ فَخَرَّجَهَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ عَلَى حَذْفِ لَامِ الْفِعْلِ فِي وَلِيٍّ، وَهِيَ الْيَاءُ الثَّانِيَةُ وَإِدْغَامِ يَاءِ فَعِيلٍ فِي يَاءِ الْإِضَافَةِ، وَقَدْ حُذِفَتِ اللَّامُ فِي كَلَامِهِمْ كَثِيرًا، وَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي اللَّامَاتِ فِي التَّحْقِيرِ نَحْوَ غُطَىٍّ فِي تَحْقِيرِ غِطَاءٍ، وَقَدْ قِيلَ فِي تَخْرِيجِهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَهَذَا أَحْسَنُ.
وَأَمَّا كَسْرُ الْيَاءِ فَوَجْهُهَا أَنْ يَكُونَ الْمَحْذُوفُ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ لِمُلَاقَاتِهَا سَاكِنًا كَمَا تُحْذَفُ يَاءَاتُ الْإِضَافَةِ عِنْدَ لُقْيِهَا السَّاكِنَ فَقِيلَ فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ الْحَذْفُ حَالَةَ الْوَصْلِ فَقَطْ، وَإِذَا وَقَفَ أَعَادَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الرِّوَايَةُ الْحَذْفُ وَصْلًا وَوَقْفًا فَعَلَى هَذَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَتِهَا وَقْفًا، بَلْ
стр. 773
أُجْرِيَ الْوَقْفُ مَجْرَى الْوَصْلِ كَمَا فَعَلَ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ، وَيَقُصُّ الْحَقَّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى قِرَاءَةِ حَمْزَةَ " مُصْرِخِيَّ " كَمَا سَيَجِيءُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِيَاءَيْنِ الْأُولَى مُشَدَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ وَالثَّانِيَةُ مُخَفَّفَةٌ مَفْتُوحَةٌ، وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى رَسْمِهَا بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَسَّهُمْ طَائِفٌ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيُّ، (طَيْفٌ) بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَيْنَ الطَّاءِ وَالْفَاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ، وَلَا أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِأَلِفٍ بَعْدَ الطَّاءِ، وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَمُدُّونَهُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ.
وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ قُرِئَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ.
وَتَقَدَّمَ نَقْلُ الْقُرْآنُ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي بَابِ النَّقْلِ.
(وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ سَبْعٌ) حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ أَسْكَنَهَا حَمْزَةُ إِنِّي أَخَافُ مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو فَأَرْسِلْ مَعِيَ فَتَحَهَا حَفْصٌ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو آيَاتِيَ الَّذِينَ أَسْكَنَهَا ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ، عَذَابِي أُصِيبُ فَتَحَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ.
(وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ ثِنْتَانِ) ثُمَّ كِيدُونِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو جَعْفَرٍ وَالدَّاجُونِيُّ عَنْ هِشَامٍ وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَالْحُلْوَانِيُّ عَنْ هِشَامٍ وَرُوِيَتْ عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَمَا تَقَدَّمَ (تُنْظِرُونِ) أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُرْدِفِينَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ قُنْبُلٍ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ لِأَنَّهُ نَصَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَ بِهِ عَلَى قُنْبُلٍ قَالَ: وَهُوَ وَهْمٌ، وَكَانَ يَقْرَأُ لَهُ وَيُقْرِئُ بِكَسْرِ الدَّالِ. قَالَ الدَّانِيُّ: وَكَذَلِكَ قَرَأْتُ مِنْ طَرِيقِهِ، وَطَرِيقِ غَيْرِهِ عَنْ قُنْبُلٍ، وَعَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْأَدَاءِ
стр. 774
(قُلْتُ) : وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالشِّينِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا لَفْظًا (النُّعَاسُ) بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ، وَيَاءٍ بَعْدَهَا النُّعَاسَ بِالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ إِلَّا أَنَّهُمْ فَتَحُوا الْعَيْنَ وَشَدَّدُوا الشِّينَ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الرُّعْبَ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى عِنْدَ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ رَمَى مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُوهِنُ كَيْدِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو (مُوَهِّنٌ) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ بِالتَّنْوِينِ، وَنَصْبِ (كَيْدَ) وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ وَخَفْضِ " كَيْدٍ " عَلَى الْإِضَافَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّنْوِينِ، وَنَصْبِ " كَيْدٍ ".
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِنَّ اللَّهَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا.
(وَلَا تَّوَلَّوْا) ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ لِلْبَزِيِّ
وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي يَمِيزَ فِي أَوَاخِرِ آلِ عِمْرَانَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِالْعُدْوَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمٍّ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي مَنْ حَيَّ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ وَخَلَفٌ وَالْبَزِّيُّ وَأَبُو بَكْرٍ بِيَاءَيْنِ ظَاهِرَتَيْنِ الْأُولَى مَكْسُورَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ شَنَبُوذَ كَذَلِكَ بِيَاءَيْنِ، وَكَذَا رَوَى عَنْهُ الزَّيْنَبِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ مُشَدَّدَةٍ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ السَّبْعَةِ، وَفِي كِتَابِ الْمَكِّيِّينَ وَأَنَّهُ قَرَأَ بِذَلِكَ عَلَى قُنْبُلٍ، وَنَصَّ فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ قَالَ الدَّانِيُّ: إِنَّ ذَلِكَ وَهْمٌ مِنْهُ.
(قُلْتُ) : وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ ثَوْبَانَ وَابْنِ الصَّبَّاحِ وَابْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَبِي رَبِيعَةَ كُلُّهُمْ عَنْ قُنْبُلٍ، وَكَذَا رَوَى الْحُلْوَانِيُّ عَنِ الْقَوْسِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ أَرَاكُمْ فِي الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تُرْجَعُ الْأُمُورُ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ.
وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ هَمْزَةِ فِئَةٍ وَرِئَاءَ النَّاسِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ تَاءِ (وَلَا تَّنَابَزُوا) لِلْبَزِّيِّ فِي أَوَاخِرِ
стр. 775
الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِذْ يَتَوَفَّى فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَهِشَامٌ، عَلَى أَصْلِهِ فِي إِدْغَامِ الذَّالِ فِي التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا هُنَا وَالنُّورِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ بِالْغَيْبِ فِيهِمَا، وَوَافَقَهُمَا أَبُو جَعْفَرٍ وَحَفْصٌ هُنَا، وَاخْتُلِفَ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ خَلَفٍ، فَرَوَى الشَّطِّيُّ عَنْهُ كَذَلِكَ فِيهِمَا، وَرَوَاهُمَا عَنْهُ الْمُطَّوِّعِيُّ وَابْنُ مِقْسَمٍ وَالْقَطِيعِيُّ وَابْنُ هَاشِمٍ بِالْخِطَابِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِيهِمَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُرْهِبُونَ، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا، وَتَقَدَّمَ كَسْرُ السِّينِ مِنَ السَّلْمِ لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِفَتْحِ الصَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ مَفْتُوحَةً نَصْبًا، وَلَا يَصِحُّ مَا رُوِيَ عَنِ الْهَاشِمِيِّ مِنْ ضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ مُنَوَّنًا مِنْ غَيْرِ مَدٍّ، وَلَا هَمْزٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ يَكُونَ لَهُ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِالتَّاءِ مُؤَنَّثًا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ مُذَكَّرًا.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَهُ أَسْرَى، وَمِنَ الْأَسْرَى فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ أُسَارَى وَ " الْأُسَارَى " بِضَمِّ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا وَبِأَلِفٍ بَعْدَ السِّينِ، وَافَقَهُ أَبُو عَمْرٍو فِي " الْأُسَارَى "، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَإِسْكَانِ السِّينِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَهَا فِيهِمَا، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الْإِمَالَةِ وَبَيْنَ بَيْنَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ بَابِهِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَايَتِهِمْ هُنَا فِي الْكَهْفِ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ الْوَاوَ فِيهِمَا، وَافَقَهُ الْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ فِي الْكَهْفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْوَاوِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
(وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ يَاءَانِ) إِنِّي أَرَى، إِنِّي أَخَافُ فَتَحَهَمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو، وَلَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ مِنَ الزَّوَائِدِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
следующие страницы →