← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 22642

النشر في القراءات العشر

ابن الجزري

Полный текст (967 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

زَبُورًا فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ الْقُرْآنُ فِي النَّقْلِ، وَتَقَدَّمَ لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ أَأَسْجُدُ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَرَجِلِكَ، فَرَوَى حَفْصٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ فَيُغْرِقَكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالنُّونِ فِي الْخَمْسَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ إِلَّا أَبَا جَعْفَرٍ وَرُوَيْسًا فِي فَيُغْرِقَكُمْ فَقَرَأَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَانْفَرَدَ الشَّطَوِيُّ عَنِ ابْنِ هَارُونَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مِقْسَمٍ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ فِي رِوَايَةٍ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الرِّيَاحِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَعْمَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ، وَانْفَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَلَّافِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُعَدَّلِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ رَوْحٍ فِي لَا يَلْبَثُونَ فَضَمَّ الْيَاءَ وَفَتَحَ اللَّامَ وَشَدَّدَ الْبَاءَ فَخَالَفَ فِيهِ سَائِرَ أَصْحَابِ رَوْحٍ وَأَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَصْحَابِ الْمُعَدَّلِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَرَوَى سَائِرُ أَصْحَابِ رَوْحٍ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَلَا خِلَافَ فِي فَتْحِ الْيَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: خِلَافَكَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو بَكْرٍ (خَلْفَكَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَانْفَرَدَ ابْنُ الْعَلَّافِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ رَوْحٍ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَبَيْنَ كَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ تَخْفِيفُ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَحَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا لِأَبِي عَمْرٍو وَيَعْقُوبَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنَأَى بِجَانِبِهِ هُنَا، وَفِي فُصِّلَتْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ ذَكْوَانَ بِأَلِفٍ قَبْلَ الْهَمْزَةِ مِثْلَ: وَنَاعَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ النُّونِ وَالْهَمْزَةِ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِهَا. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى تَشْدِيدِ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ مِنْ أَجْلِ الْمَصْدَرِ بَعْدَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا)

стр. 807

فِي: كِسَفًا هُنَا وَالشُّعَرَاءِ وَالرُّومِ وَسَبَأٍ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِفَتْحِ السِّينِ هُنَا خَاصَّةً، وَكَذَلِكَ رَوَى حَفْصٌ فِي الشُّعَرَاءِ وَسَبَأٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ السِّينِ فِي الثَّلَاثَةِ السُّوَرِ، وَأَمَّا حَرْفُ الرُّومِ فَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ ذَكْوَانَ بِإِسْكَانِ السِّينِ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ فَتْحَ السِّينِ. قَالَ الدَّانِيُّ: وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ لَهُ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ عَلَى شَيْخِهِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ، وَكَذَا رَوَى الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ وَالْهُذَلِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنْ هِشَامٍ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ الْإِسْكَانَ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ سُفْيَانَ، وَلَا الْمَهْدَوِيُّ، وَلَا ابْنُ شُرَيْحٍ، وَلَا صَاحِبُ الْعُنْوَانِ، وَلَا مَكِّيٌّ، وَلَا غَيْرُهُمْ مِنَ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ عَنْ هِشَامٍ - سِوَاهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ، وَابْنُ سَوَّارٍ، عَنْ هِشَامٍ بِكَمَالِهِ. (قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ عَنْهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ السِّينِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى إِسْكَانِ السِّينِ فِي سُورَةِ الطُّورِ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا لِوَصْفِهِ بِالْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ فِي قَوْلِهِ سَاقِطًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قُلْ سُبْحَانَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ (قَالَ) بِالْأَلِفِ عَلَى الْخَبَرِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ مَكَّةَ وَالشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ قُلْ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْأَمْرِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَقَدْ عَلِمْتَ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِضَمِّ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ وَاحِدَةٌ) رَبِّي إِذًا فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثِنْتَانِ) لَئِنْ أَخَّرْتَنِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ، فَهُوَ الْمُهْتَدِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَرُوَيْسٌ عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ

стр. 808

سُورَةُ الْكَهْفِ تَقَدَّمَ سَكْتُ حَفْصٍ عَلَى عِوَجَا فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ لَدُنْهُ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِإِسْكَانِ الدَّالِ وَإِشْمَامِهَا الضَّمَّ وَكَسْرِ النُّونِ وَالْهَاءِ وَوَصْلِهَا بِيَاءِ اللَّفْظِ، وَانْفَرَدَ نِفْطَوَيْهِ عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِكَسْرِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ صِلَةٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ خَلَفٍ عَنْ يَحْيَى، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْهَاءِ وَالدَّالِ، وَإِسْكَانِ النُّونِ، وَابْنُ كَثِيرٍ عَلَى أَصْلِهِ فِي الصِّلَةِ بِوَاوٍ، وَتَقَدَّمَ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي آلِ عِمْرَانَ، وَتَقَدَّمَ وَهَيِّئْ لَنَا وَيُهَيِّئْ لَكُمْ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِرفَقًا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ، وَذَكَرْنَا تَرْقِيقَ الرَّاءِ لِمَنْ كَسَرَ الْمِيمَ فِي بَابِ الرَّاءَاتِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَزَاوَرُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ، (تَزْوَرُّ) بِإِسْكَانِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ مِثْلَ تَحْمَرُّ، وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِهَا وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ شَدَّدُوا الزَّايَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَمُلِئْتَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الثَّانِيَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الْهَمْزِ، وَتَقَدَّمَ رُعْبًا فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِوَرِقِكُمْ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَرَوْحٌ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى الْإِضَافَةِ; وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّنْوِينِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا يُشْرِكُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالْخِطَابِ وَجَزْمِ الْكَافِ عَلَى النَّهْيِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ وَرَفْعِ الْكَافِ عَلَى الْخَبَرِ، وَتَقَدَّمَ (بِالْغُدْوَةِ) لِابْنِ عَامِرٍ فِي الْأَنْعَامِ، وَتَقَدَّمَ مُتَّكِئِينَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ أُكُلَهَا فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَعَاصِمٌ وَرَوْحٌ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ، وَافَقَهُمْ رُوَيْسٌ فِي الْأَوَّلِ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِضَمِّ الثَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْمِيمِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَتَقَدَّمَ أَنَا أَكْثَرُ وَأَنَا أَقَلَّ عِنْدَ أَنَا أُحْيِي مِنَ الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: خَيْرًا مِنْهَا فَقَرَأَ

стр. 809

الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ (مِنْهُمَا) بِمِيمٍ بَعْدَ الْهَاءِ عَلَى التَّثْنِيَةِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِ الْمِيمِ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَرُوَيْسٌ لَكِنَّا بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ بَعْدَ النُّونِ وَصْلًا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَلَا خِلَافَ فِي إِثْبَاتِهَا فِي الْوَقْفِ اتِّبَاعًا لِلرَّسْمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْوَلَايَةُ آخِرَ الْأَنْفَالِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِلَّهِ الْحَقِّ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ بِرَفْعِ الْقَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِخَفْضِهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي عُقْبًا عِنْدَ هُزُوًا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الرِّيَاحِ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نُسَيِّرُ الْجِبَالَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ عَامِرٍ بِالتَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الْيَاءِ وَرَفْعِ " الْجِبَالُ "، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِ الْيَاءِ، وَنَصْبِ الْجِبَالَ، وَتَقَدَّمَ مَالِ هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، وَتَقَدَّمَ لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (أَشْهَدْنَاهُمْ) بِالنُّونِ وَالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ لِلْعَظَمَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ مَضْمُومَةً مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَانْفَرَدَ أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَنِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ عَنْهُ بِضَمِّ التَّاءِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَوْمَ يَقُولُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْعَذَابُ قُبُلًا فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِمَهْلِكِهِمْ هُنَا، وَفِي النَّمْلِ مَهْلِكَ أَهْلِهِ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ الَّتِي بَعْدَ الْهَاءِ فِيهِمَا، وَرَوَى حَفْصٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ، وَتَقَدَّمَ أَنْسَانِيهُ لِحَفْصٍ فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَتُهُ فِي بَابِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَإِسْكَانِ الشِّينِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْمَوْضِعَيْنِ

стр. 810

الْمُتَقَدِّمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَهُمَا وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، وَلِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا أَنَّهُمَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ، وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: الرُّشْدُ بِالضَّمِّ هُوَ الصَّلَاحُ وَبِالْفَتْحِ هُوَ الْعِلْمُ، وَمُوسَى ﵇ إِنَّمَا طَلَبَ مِنَ الْخَضِرِ ﵇ الْعِلْمَ، وَهَذَا فِي غَايَةِ الْحُسْنِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا كَيْفَ أُجْمِعَ عَلَى فَتْحِهِ؟ وَلَكِنَّ جُمْهُورَ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ الْفَتْحَ وَالضَّمَّ فِي الرُّشْدِ وَالرَّشَدِ لُغَتَانِ كَالْبُخْلِ وَالْبَخَلِ وَالسُّقْمِ وَالسَّقَمِ وَالْحُزْنِ وَالْحَزَنِ فَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الِاتِّفَاقُ عَلَى فَتْحِ الْحَرْفَيْنِ الْأَوَّلِينَ لِمُنَاسِبَةِ رُءُوسِ الْآيِ وَمُوَازَنَتِهَا لِمَا قَبْلُ، وَلِمَا بَعْدُ نَحْوَ عَجَبًا وَعَدَدًا وَأَحَدًا بِخِلَافِ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ وَقَعَ قَبْلَهُ عِلْمًا، وَبَعْدَهُ صَبْرًا فَمَنْ سَكَّنَ فَلِلْمُنَاسِبَةِ أَيْضًا، وَمَنْ فَتَحَ فَإِلْحَاقًا بِالنَّظِيرِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَلَا تَسْأَلْنِي فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى إِثْبَاتِ الْيَاءِ بَعْدَ النُّونِ فِي الْحَالَيْنِ إِلَّا مَا اخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، فَرَوَى الْحَذْفَ عَنْهُ فِي الْحَالَيْنِ جَمَاعَةٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَخْفَشِ،، وَمِنْ طَرِيقِ الصُّورِيِّ، وَقَدْ أَطْلَقَ لَهُ الْخِلَافَ صَاحِبُ التَّيْسِيرِ، وَنَصَّ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ أَنَّهُ قَرَأَ بِالْحَذْفِ وَالْإِثْبَاتِ جَمِيعًا عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ وَبِالْإِثْبَاتِ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَعَلَى الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَهِيَ طَرِيقُ التَّيْسِيرِ، وَقَدْ نَصَّ الْأَخْفَشُ فِي كِتَابِهِ الْعَامِّ عَلَى إِثْبَاتِهَا فِي الْحَالَيْنِ، وَفِي الْخَاصِّ عَلَى حَذْفِهَا فِيهِمَا، وَرَوَى زَيْدٌ عَنِ الرَّمْلِيِّ عَنِ الصُّورِيِّ حَذْفَهَا فِي الْحَالَيْنِ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ دَاوُدَ وَمُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَرَوَى الْإِثْبَاتَ عَنْهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ فِي الْمُبْهِجِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ فِي الْعُنْوَانِ، وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ حَذْفُهَا فِي الْحَالَيْنِ وَإِثْبَاتُهَا فِي الْوَصْلِ خَاصَّةً، وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: كُلُّهُمْ أَثْبَتَ الْيَاءَ فِي الْحَالَيْنِ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ أَنَّهُ حَذَفَ فِي الْحَالَيْنِ وَالْمَشْهُورُ الْإِثْبَاتُ كَالْجَمَاعَةِ، وَالْوَجْهَانِ

стр. 811

جَمِيعًا فِي الْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَغَيْرِهَا. وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ الْحَذْفَ فِي الْوَصْلِ دُونَ الْوَقْفِ، وَرَوَاهُ الشَّهْرُزُورِيُّ مِنْ طَرِيقِ التَّغْلِبِيِّ عَنْهُ، وَرَوَى آخَرُونَ الْحَذْفَ فِيهَا مِنْ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ هِشَامٍ، وَهُوَ وَهْمٌ بِلَا شَكٍّ انْقَلَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ وَالْحَذْفُ وَالْإِثْبَاتُ كِلَاهُمَا صَحِيحٌ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ نَصًّا وَأَدَاءً، وَوَجْهُ الْحَذْفِ حَمْلُ الرَّسْمِ عَلَى الزِّيَادَةِ تَجَاوُزًا فِي حُرُوفِ الْمَدِّ كَمَا قُرِئَ وَثَمُودَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وَوُقِفَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَكَذَلِكَ السَّبِيلَا وَالظُّنُونَا وَالرَّسُولَا، وَغَيْرُهَا. مِمَّا كُتِبَ رَسْمًا وَقُرِئَ بِحَذْفِهِ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ الصَّحِيحَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَعْدُودًا مِنْ مُخَالَفَةِ الرَّسْمِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ أَوَّلَ الْكِتَابِ، وَفِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ وَفَتْحِهَا وَفَتْحِ الرَّاءِ وَ " أَهْلُهَا " بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَنَصْبِ أَهْلَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: زَكِيَّةً فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ، وَابْنُ عَامِرٍ وَرَوْحٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي نُكْرًا عِنْدَ هُزُوًا مِنَ الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) عَلَى فَلَا تُصَاحِبْنِي إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْمُعَدَّلِ عَنْ رَوْحٍ مِنْ فَتْحِ التَّاءِ، وَإِسْكَانِ الصَّادِ وَفَتْحِ الْحَاءِ، وَهِيَ رِوَايَةُ زَيْدٍ، وَغَيْرِهِ عَنْ يَعْقُوبَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ لَدُنِّي فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِضَمِّ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِتَخْفِيفِ النُّونِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي ضَمَّةِ الدَّالِ، فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْأَدَاءِ عَلَى إِشْمَامِهَا الضَّمَّ بَعْدَ إِسْكَانِهَا، وَبِهِ وَرَدَ النَّصُّ عَنِ الْعُلَيْمِيِّ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ حِزَامٍ عَنْ يَحْيَى، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الصَّرِيفِينِيِّ، وَلَمْ يُذْكَرْ غَيْرُهُ فِي التَّيْسِيرِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّاطِبِيُّ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْكَافِي وَالتَّذْكِرَةِ، وَالْهِدَايَةِ، وَأَكْثَرِ كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ، وَكَذَا هُوَ فِي كُتُبِ ابْنِ مِهْرَانَ وَكُتُبِ أَبِي الْعِزِّ وَسِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَرَوَى كَثِيرٌ مِنْهُمُ اخْتِلَاسَ ضَمَّةِ الدَّالِ، وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَالْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَنَصَّ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي مُفْرَدَاتِهِ وَجَامِعِهِ، وَقَالَ فِيهِ: وَالْإِشْمَامُ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ يَكُونُ إِيمَاءً بِالشَّفَتَيْنِ إِلَى الضَّمَّةِ بَعْدَ

стр. 812

سُكُونِ الدَّالِ وَقَبْلَ كَسْرِ النُّونِ كَمَا لَخَّصَهُ مُوسَى بْنُ حِزَامٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَيَكُونُ أَيْضًا إِشَارَةً بِالضَّمِّ إِلَى الدَّالِ فَلَا يُخْلَصُ لَهَا سُكُونٌ، بَلْ هِيَ عَلَى ذَلِكَ فِي زِنَةِ الْمُتَحَرِّكِ، وَإِذَا كَانَ إِيمَاءً كَانَتِ النُّونُ الْمَكْسُورَةُ نُونَ " لَدُنْ " الْأَصْلِيَّةَ، كُسِرَتْ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الدَّالِ قَبْلَهَا، وَأُعْمِلَ الْعُضْوُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكُنِ النُّونَ الَّتِي تَصْحَبُ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ، بَلْ هِيَ الْمَحْذُوفَةُ تَخْفِيفًا لِزِيَادَتِهَا، وَإِذَا كَانَ إِشَارَةً بِالْحَرَكَةِ كَانَتِ النُّونَ الْمَكْسُورَةَ الَّتِي تَصْحَبُ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ لِمُلَازَمَتِهَا إِيَّاهَا، كُسِرَتْ كَسْرَ بِنَاءٍ وَحُذِفَتِ الْأَصْلِيَّةُ قَبْلَهَا لِلتَّخْفِيفِ. (قُلْتُ) : وَهَذَا قَوْلٌ لَا مَزِيدَ عَلَى حُسْنِهِ وَتَحْقِيقِهِ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مِمَّا اخْتُصَّ بِهِمَا هَذَا الْحَرْفُ كَمَا أَنَّ حَرْفَ أَوَّلِ السُّورَةِ، وَهُوَ مِنْ لَدُنْهُ يَخْتَصُّ بِالْإِشْمَامِ لَيْسَ إِلَّا، وَمِنْ أَجْلِ الصِّلَةِ بَعْدَ النُّونِ، وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ فِي سُورَةِ النَّمْلِ، وَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ مِنْ طُرُقِهِ عَنْ يَحْيَى وَالْعُلَيْمِيِّ، وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاخْتِلَاسِ لَيْسَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ سُكُونِ النُّونِ فِيهِ، فَلِذَلِكَ امْتَنَعَ فِيهِ الْإِشْمَامُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَاتَّخَذْتَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ (لَتَخِذْتَ) بِتَخْفِيفِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْخَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفِ وَصْلٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَفَتْحِ الْخَاءِ وَأَلِفِ وَصْلٍ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِظْهَارِ ذَالِهِ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ يُبْدِلَهُمَا هُنَا، وَفِي التَّحْرِيمِ أَنْ يُبْدِلَهُ، وَفِي " ن " أَنْ يُبْدِلَنَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو بِتَشْدِيدِ الدَّالِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ فِيهِنَّ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي رُحْمًا عِنْدَ هُزُوًا مِنَ الْبَقَرَةِ، وَكَذَا عُسْرًا وَيُسْرًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَأَتْبَعَ سَبَبًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ، وَإِسْكَانِ التَّاءِ فِيهِنَّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَانْفَرَدَ بِذَلِكَ الشَّذَائِيُّ عَنِ الرَّمْلِيِّ عَنِ الصُّورِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَيْنٍ حَمِئَةٍ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ وَحَفْصٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَ الْحَاءِ، وَهَمْزِ الْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ وَفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي

стр. 813

جَزَاءً الْحُسْنَى فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ وَكَسْرِهِ لِلسَّاكِنَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بَيْنَ السَّدَّيْنِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَفْصٌ بِفَتْحِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَفْقَهُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْقَافِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: خَرْجًا هُنَا وَالْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمُؤْمِنُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ فَخَرْجُ رَبِّكَ ثَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَدًّا هُنَا، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ يس فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ السِّينِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَافَقَهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو هُنَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ السِّينِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَتَقَدَّمَ إِظْهَارُ (مَكَّنَنِي) لِابْنِ كَثِيرٍ فِي آخِرِ بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رَدْمًا آتُونِي زُبَرَ، وَقَالَ آتُونِي أُفْرِغْ، فَرَوَى ابْنُ حَمْدُونَ عَنْ يَحْيَى، وَرَوَى الْعُلَيْمِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِكَسْرِ التَّنْوِينِ فِي الْأَوَّلِ، وَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهُ، وَبَعْدَ اللَّامِ فِي الثَّانِي مِنَ الْمَجِيءِ، وَالِابْتِدَاءُ عَلَى هَذِهِ الرَّاوِيَةِ بِكَسْرِ هَمْزَةِ الْوَصْلِ وَإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ، بَعْدَهَا يَاءٌ، وَافَقَهُمَا حَمْزَةُ فِي الثَّانِي، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ أَعْنِي فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْعُنْوَانِ غَيْرَهُ، وَرَوَى شُعَيْبٌ الصَّرِيفِينِيُّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَمَدِّهَا فِيهِمَا فِي الْحَالَيْنِ مِنَ (الْإِعْطَاءِ) ، هَذَا الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ قَاطِبَةً، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِيهِمَا، وَكَذَا رَوَى خَلَفٌ عَنْ يَحْيَى، وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَعْشَى وَالْبُرْجُمِيِّ وَهَارُونَ بْنِ حَاتِمٍ، وَغَيْرِهِمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَرَوَى عَنْهُ بَعْضُهُمُ الْأَوَّلَ بِوَجْهَيْنِ، وَالثَّانِيَ بِالْقَطْعِ وَجْهًا وَاحِدًا، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّذْكِرَةِ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ وَبَعْضُهُمْ قَطَعَ لَهُ بِالْوَصْلِ فِي الْأَوَّلِ وَجْهًا وَاحِدًا، وَفِي الثَّانِي بِالْوَجْهَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي

стр. 814

ذَكَرَهُ فِي التَّيْسِيرِ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّاطِبِيُّ وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَ لَهُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا، وَهُوَ فِي الْكَافِي، وَغَيْرِهِ. (قُلْتُ) : وَالصَّوَابُ هُوَ الْأَوَّلُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الصَّدَفَيْنِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الصَّادِ وَالدَّالِ، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الصَّادِ، وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَمَا اسْتَطَاعُوا فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ يُرِيدُ فَمَا اسْتَطَاعُوا فَأَدْغَمَ التَّاءَ فِي الطَّاءِ وَجَمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ وَصْلًا، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ جَائِزٌ مَسْمُوعٌ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو: وَمِمَّا يُقَوِّي ذَلِكَ وَيُسَوِّغُهُ أَنَّ السَّاكِنَ الثَّانِيَ لَمَّا كَانَ اللِّسَانُ عِنْدَهُ يَرْتَفِعُ عَنْهُ وَعَنِ الْمُدْغَمِ ارْتِفَاعَةً وَاحِدَةً صَارَ بِمَنْزِلَةِ حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ فَكَأَنَّ السَّاكِنَ الْأَوَّلَ قَدْ وَلِيَ مُتَحَرِّكًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي إِدْغَامِ أَبِي عَمْرٍو، وَقِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَقَالُونَ وَالْبَزِّيِّ، وَغَيْرِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ إِنْكَارُهُ، وَتَقَدَّمَ دَكًّا لِلْكُوفِيِّينَ فِي الْأَعْرَافِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ تَنْفَدَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلْفٌ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ تِسْعٌ) رَبِّي أَعْلَمُ، بِرَبِّي أَحَدًا، بِرَبِّي أَحَدًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ فَتَحَ الْأَرْبَعَةَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو، وَسَتَجِدُنِي إِنْ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ مَعِيَ صَبْرًا فِي الثَّلَاثَةِ فَتَحَهَا حَفْصٌ مِنْ دُونِي، أَوْلِيَاءَ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ سِتٌّ) : الْمُهْتَدِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَوَرَدَتْ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ أَنْ يَهْدِيَنِ، وَأَنْ يُؤْتِيَنِ، وَأَنْ تُعَلِّمَنِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ، إِنْ تَرَنِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَقَالُونُ وَالْأَصْبَهَانِيُّ عَنْ وَرْشٍ، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ، مَا كُنَّا نَبْغِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ، وَفِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ،. وَأَمَّا فَلَا تَسْأَلْنِي فَلَيْسَتْ مِنَ الزَّوَائِدِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَذْفِهَا فِي مَوْضِعِهَا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

стр. 815

سُورَةُ مَرْيَمَ ﵍ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي السَّكْتِ عَلَى الْحُرُوفِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ " هَا "، وَ " يَا " مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذَاهِبُهُمْ فِي جَوَازِ الْمَدِّ وَالتَّوَسُّطِ وَالْقَصْرِ فِي " عَيْنْ " فِي بَابِ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ " صَادْ ذِكْرُ "، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي هَمْزِ زَكَرِيَّا فِي آلِ عِمْرَانَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَرِثُنِي وَيَرِثُ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ بِجَزْمِهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهِمَا، وَتَقَدَّمَ يُبَشِّرُكَ لِحَمْزَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عِتِيًّا، وَجِثِيًّا، وَصِلِيًّا، وَبُكِيًّا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ، أَوَائِلِ الْأَرْبَعَةِ، وَافَقَهُمَا حَفْصٌ إِلَّا فِي وَبُكِيًّا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ أَوَائِلِهِنَّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَقَدْ خَلَقْتُكَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، (خَلَقْنَاكَ) بِالنُّونِ وَالْأَلِفِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ مَضْمُومَةً مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى لَفْظِ التَّوْحِيدِ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ الْمِحْرَابِ فِي بَابِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِأَهَبَ لَكِ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ وَوَرْشٌ، بِالْيَاءِ بَعْدَ اللَّامِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قَالُونَ، فَرَوَى ابْنُ أَبِي مِهْرَانَ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ كَذَلِكَ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَلَّافِ وَالْحَمَّامِيِّ، وَكَذَا رَوَى ابْنُ ذُؤَابَةَ وَالْقَزَّازُ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ بُويَانَ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ وَالْكَارَزِينِيِّ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ فِي الْكَافِي وَالْهَادِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالتَّبْصِرَةِ، وَتَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ، وَأَكْثَرِ كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ لَقَالُونَ سِوَاهُ خُصُوصًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ، وَكَذَا هُوَ فِي كِفَايَةِ سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَغَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ لِأَبِي نَشِيطٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْعَلَّافِ وَالْحَمَّامِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مِهْرَانَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَكَذَا رَوَى ابْنُ الْهَيْثَمِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ فِي الْمُبْهِجِ، وَتَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ سِوَاهُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فَارِسٌ وَالْكَارَزِينِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ فِي التَّيْسِيرِ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ سِوَاهُ، وَقَالَ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ: إِنَّهُ هُوَ الَّذِي قَرَأَ بِهِ فِي رِوَايَةِ الْقَاضِي، وَأَبِي نَشِيطٍ، وَالشَّحَّامِ

стр. 816

عَنْ قَالُونَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَقَدْ وَهِمَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ فِي تَخْصِيصِهِ الْيَاءَ بِرَوْحٍ دُونَ رُوَيْسٍ كَمَا وَهِمَ ابْنُ مِهْرَانَ فِي تَخْصِيصِهِ ذَلِكَ بِرُوَيْسٍ دُونَ رَوْحٍ فَخَالَفَا سَائِرَ الْأَئِمَّةِ وَجَمِيعَ النُّصُوصِ، بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ الْيَاءَ فِيهِ لِيَعْقُوبَ بِكَمَالِهِ. نَعَمِ الْوَلِيدُ عَنْ يَعْقُوبَ بِالْهَمْزَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي مِتُّ لمِنْ آلِ عِمْرَانَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَكُنْتُ نَسْيًا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ تَحْتِهَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ وَرَوْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَخَفْضِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَنَصْبِ التَّاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُسَاقِطْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْقَافِ وَتَخْفِيفِ السِّيِنِ، وَرَوَاهُ حَفْصٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ أَيْضًا، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ وَفَتْحِهَا وَتَشْدِيدِ السِّينِ وَفَتْحِ الْقَافِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَرَوَاهُ الْعُلَيْمِيُّ كَقِرَاءَةِ يَعْقُوبَ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ، وَرَوَاهُ سَائِرُ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ بِالتَّأْنِيثِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ آتَانِيَ وَأَوْصَانِي فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَوْلَ الْحَقِّ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِنَصْبِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ كُنْ فَيَكُونُ لِابْنِ عَامِرٍ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ، وَابْنُ عَامِرٍ وَرَوْحٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْبَقَرَةِ، وَيَاأَبَتِ فِي سُورَةِ يُوسُفَ، وَفِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، وَتَقَدَّمَ مُخْلَصًا فِي يُوسُفَ لِلْكُوفِيِّينَ، وَتَقَدَّمَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي النِّسَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نُورِثُ فَرَوَى رُوَيْسٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْإِسْكَانِ وَالتَّخْفِيفِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَئِذَا مَا مِتُّ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِتَخْفِيفِ الذَّالِ وَالْكَافِ مَعَ ضَمِّ الْكَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهِمَا وَفَتْحِ الْكَافِ، وَتَقَدَّمَ نُنَجِّي الَّذِينَ فِي الْأَنْعَامِ لِيَعْقُوبَ وَالْكِسَائِيِّ. (وَاخْتُلِفَ) فِي خَيْرٌ مَقَامًا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِضَمِّ

стр. 817

الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ وَرِئْيًا فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي وَلَدًا جَمِيعِ مَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَهُوَ مَالًا وَوَلَدًا، الرَّحْمَنُ وَلَدًا، دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا، أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ، وَفِي الزُّخْرُفِ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِضَمِّ الْوَاوِ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ فِي الْخَمْسَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَاللَّامِ فِيهِنَّ وَنَذْكُرُ حَرْفَ نُوحٍ فِي مَوْضِعِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَكَادُ السَّمَاوَاتُ هُنَا، وَفِي عسق فَقَرَأَ نَافِعٌ وَالْكِسَائِيُّ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ فِيهِمَا، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَتَفَطَّرْنَ هُنَا، وَفِي عسق فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ هُنَا بِالتَّاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ مُشَدَّدَةً، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْجَمِيعُ فِي عسق سِوَى أَبِي عَمْرٍو وَيَعْقُوبَ وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَرَءُوا بِالنُّونِ وَكَسْرِ الطَّاءِ مُخَفَّفَةً، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ هُنَا، أَعْنِي غَيْرَ نَافِعٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَابْنِ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيِّ وَحَفْصٍ، وَتَقَدَّمَ (لِنُبَشِّرَ بِهِ) لِحَمْزَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ. (فِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ سِتٌّ) مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ لِي آيَةً فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو إِنِّي أَعُوذُ، إِنِّي أَخَافُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو آتَانِيَ الْكِتَابَ أَسْكَنَهَا حَمْزَةُ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَلَيْسَ فِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ شَيْءٌ. سُورَةُ طه تَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ الطَّاءِ وَالْهَاءِ، وَإِمَالَةِ رُءُوسِ آيِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي السَّكْتِ عَلَيْهِمَا، وَتَقَدَّمَ ضَمُّ هَاءِ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا لِحَمْزَةَ فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَتَقَدَّمَ الْوَقْفُ عَلَى " الْوَادِي الْمُقَدَّسِ " فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: طُوًى هُنَا وَالنَّازِعَاتِ، فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِالتَّنْوِينِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

стр. 818

(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ " وَأَنَّا " بِتَشْدِيدِ النُّونِ " اخْتَرْنَاكَ " بِالنُّونِ مَفْتُوحَةً وَأَلِفٍ بَعْدَهَا عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " أَنَا " بِتَخْفِيفِ النُّونِ " اخْتَرْتُكَ " بِالتَّاءِ مَضْمُومَةً مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَخِي اشْدُدْ، وَفِي وَأَشْرِكْهُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِقَطْعِ هَمْزَةِ " اشْدُدْ " وَفَتْحِهَا وَضَمِّ هَمْزَةِ " أَشْرِكْهُ " مَعَ الْقَطْعِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ، فَرَوَى النَّهْرَوَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ عَنِ الْفَضْلِ كَذَلِكَ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ عَنِ الْفَضْلِ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ، يَعْنِي عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ، وَرَوَى سَائِرُ أَصْحَابِ ابْنِ وَرْدَانَ عَنْهُ بِوَصْلِ هَمْزَةِ " اشْدُدْ " وَابْتِدَائِهَا بِالضَّمِّ وَفَتْحِ هَمْزَةِ " أَشْرِكْهُ "، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ عَنْ رُوَيْسٍ إِدْغَامُ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنْتَ مُوَافَقَةً لِأَبِي عَمْرٍو فِي بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلِتُصْنَعَ عَلَى فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَجَزْمِ الْعَيْنِ فَيَجِبُ لَهُ إِدْغَامُهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَالنَّصْبِ، وَقَدِ انْفَرَدَ الْهُذَلِيُّ بِذَلِكَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي غَيْرِ طَرِيقِ الْفَضْلِ. نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ لِلْعُمَرِيِّ، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ رُوَيْسٍ الْعَيْنَ مُوَافَقَةً لِأَبِي عَمْرٍو فِي بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْأَرْضَ مِهَادًا هُنَا، وَفِي الزُّخْرُفِ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَإِسْكَانِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ بِذَلِكَ عَنْ رَوْحٍ وَغَلِطَ فِيهِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا فِيهَا. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي فِي النَّبَأِ أَنَّهُ كَذَلِكَ اتِّبَاعًا لِرُءُوسِ الْآيِ بَعْدَهُ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي نُخْلِفُهُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ جَزْمًا فَتَمْتَنِعُ الصِّلَةُ لَهُ لِذَلِكَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ وَالصِّلَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سُوًى فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِضَمِّ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهَا فِي بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَيُسْحِتَكُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ وَرُوَيْسٌ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ خَابَ لِحَمْزَةَ وَابْنِ عَامِرٍ بِخِلَافٍ عَنْهُ فِي بَابِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَالُوا إِنْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ

стр. 819

وَحَفْصٌ بِتَخْفِيفِ النُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: هَذَانِ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو هَذَيْنِ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ، وَابْنُ كَثِيرٍ عَلَى أَصْلِهِ فِي تَشْدِيدِ النُّونِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ فَقَرَأَ أَبُو عُمَرَ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْقَطْعِ وَكَسْرِ الْمِيمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ، فَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ وَرَوْحٌ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَأَهْمَلَ ابْنُ مُجَاهِدٍ، وَصَاحِبُهُ ابْنُ أَبِي هَاشِمٍ ذِكْرَ هَذَا الْحَرْفِ فِي كُتُبِهِمَا، فَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمُ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ لِابْنِ ذَكْوَانَ، وَلَيْسَ عَنْهُ فِيهِ خِلَافٌ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَلْقَفْ، فَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ رَفْعَ الْفَاءِ، وَرَوَى حَفْصٌ إِسْكَانَ اللَّامِ مَعَ تَخْفِيفِ الْقَافِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَعْرَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَزْمِ وَالتَّشْدِيدِ، وَالْبَزِّيُّ عَلَى أَصْلِهِ فِي تَشْدِيدِ التَّاءِ وَصْلًا كَمَا تَقَدَّمَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَيْدُ سَاحِرٍ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، (سِحْرٍ) بِكَسْرِ السِّينِ، وَإِسْكَانِ الْحَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ وَفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَأَمِنْتُمْ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي يَأْتِهِ مُؤْمِنًا فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ أَنْ أَسْرِ لِابْنِ كَثِيرٍ وَالْمَدَنِيَّيْنِ فِي هُودٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا تَخَافُ دَرَكًا فَقَرَأَ حَمْزَةُ (تَخَفْ) بِالْجَزْمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْجَيْنَاكُمْ وَوَاعَدْنَا وَرَزَقْنَاكُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، (أَنْجَيْتُكُمْ) وَ (وَاعَدْتُكُمْ) وَ (رَزَقْتُكُمْ) بِالتَّاءِ مَضْمُومَةً عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ مَفْتُوحَةً وَأَلِفٍ بَعْدَهَا فِيهِنَّ، وَتَقَدَّمَ حَذْفُ الْأَلِفِ بَعْدَ الْوَاوِ مِنْ وَوَاعَدْنَاكُمْ لِأَبِي جَعْفَرٍ، وَالْبَصْرِيِّينَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ يَحْلِلْ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ مِنْ (فَيَحُلَّ) وَاللَّامِ مِنْ (يَحْلُلْ) ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَاللَّامِ مِنْهُمَا. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى كَسْرِ الْحَاءِ مِنْ قَوْلِهِ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجَوَابُ لَا النُّزُولُ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَلَى أَثَرِي، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَإِسْكَانِ الثَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَلْكِنَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَعَاصِمٌ،

стр. 820

بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حُمِّلْنَا أَوْزَارًا فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَرَوْحٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمِيمِ مُخَفَّفَةً، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً، وَتَقَدَّمَ يَا ابْنَ أُمَّ فِي الْأَعْرَافِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَبْصُرُوا بِهِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ فَنَبَذْتُهَا فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا، وَكَذَا فَاذْهَبْ فَإِنَّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَنْ تُخْلَفَهُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَنُحَرِّقَنَّهُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْكَانِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَرَوَى ابْنُ وَرْدَانَ عَنْهُ بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّ الرَّاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَانْفَرَدَ ابْنُ سَوَّارٍ بِهَذَا عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ كَمَا انْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ بِالْأُولَى عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ وَالصَّوَابُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الرَّاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالنُّونِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّ الْفَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الْفَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ (يَخَفْ) بِالْجَزْمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ (نَقْضِيَ) بِالنُّونِ وَكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ الْيَاءِ نَصْبًا عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ (وَحْيَهُ) بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ يُقْضَى بِالْيَاءِ مَضْمُومَةً وَفَتْحِ الضَّادِ وَرَفْعِ وَحْيُهُ، وَتَقَدَّمَ لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّكَ لَا فَقَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَرْضَى فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: زَهْرَةَ الْحَيَاةِ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ فَقَرَأَ نَافِعٌ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ جَمَّازٍ وَحَفْصٌ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ فَرَوَاهَا ابْنُ الْعَلَّافِ وَابْنُ مِهْرَانَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَبِيبٍ عَنِ الْفَضْلِ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَكَذَا رَوَاهُ الْحَمَّامِيُّ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ النَّهْرَوَانِيُّ عَنِ ابْنِ شَبِيبٍ

стр. 821

، وَابْنِ هَارُونَ كِلَاهُمَا عَنِ الْفَضْلِ وَالْحَنْبَلِيِّ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنْهُ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ) إِنِّي آنَسْتُ، إِنِّي أَنَا رَبُّكَ، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ، لِنَفْسِي اذْهَبْ، فِي ذِكْرِي اذْهَبَا فَتَحَ الْخَمْسَةَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو لَعَلِّي آتِيكُمْ أَسْكَنَهَا الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ، وَلِيَ فِيهَا فَتَحَهَا حَفْصٌ وَالْأَزْرَقُ عَنْ وَرْشٍ لِذِكْرِي إِنَّ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي عَلَى عَيْنِي إِذْ تَمْشِي بِرَأْسِي إِنِّي فَتَحَ الْأَرْبَعَةَ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَأَخِي اشْدُدْ فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو. وَمُقْتَضَى أَصْلِ مَذْهَبِ أَبِي جَعْفَرٍ فَتْحُهَا لِمَنْ قَطَعَ الْهَمْزَةَ عَنْهُ، وَلَكِنِّي لَمْ أَجِدْهُ مَنْصُوصًا حَشَرْتَنِي أَعْمَى فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ. (وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ وَاحِدَةٌ) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ دُونَ الْوَقْفِ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ، إِلَّا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ فَتَحَهَا وَصْلًا، وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي كِتَابِهِ قِرَاءَةُ نَافِعٍ حَيْثُ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ قَالُونَ، كَمَا وَهِمَ فِي جَامِعِهِ حَيْثُ جَعَلَهَا ثَابِتَةً لِابْنِ كَثِيرٍ فِي الْوَصْلِ دُونَ الْوَقْفِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ قَالَ بِأَلِفٍ عَلَى الْخَبَرِ، وَالْبَاقُونَ (قُلْ) بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْأَمْرِ، وَوَهِمَ فِيهِ الْهُذَلِيُّ وَتَبِعَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ فَلَمْ يَذْكُرَا قَالَ لِخَلَفٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَتَقَدَّمَ نُوحِي إِلَيْهِمْ لِحَفْصٍ فِي يُوسُفَ، وَكَذَلِكَ نُوحِي إِلَيْهِ لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٍ وَحَفْصٍ فِيهَا أَيْضًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ أَلَمْ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَنَصْبِ الصُّمَّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ غَيْبًا وَفَتْحِهَا وَفَتْحِ الْمِيمِ

стр. 822

وَرَفْعِ (الصُّمُّ) وَنَذْكُرُ حُرُوفَ النَّمْلِ وَالرُّومِ فِي النَّمْلِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ هُنَا، وَفِي لُقْمَانَ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِرَفْعِ اللَّامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ فِيهِمَا، وَتَقَدَّمَ (ضِيَاءً) لِقُنْبُلٍ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: جُذَاذًا فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَتَقَدَّمَ فَاسْأَلُوهُمْ فِي بَابِ النَّقْلِ، وَتَقَدَّمَ أُفٍّ لَكُمْ فِي سُبْحَانَ، وَتَقَدَّمَ أَئِمَّةً فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِتُحْصِنَكُمْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَرُوَيْسٌ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَتَقَدَّمَ الرِّيَاحِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْيَاءِ مَضْمُومَةً وَفَتْحِ الدَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ مَفْتُوحَةً وَكَسْرِ الدَّالِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ عَلَى مَعْنَى نُنْجِي، ثُمَّ حُذِفَتْ إِحْدَى النُّونَيْنِ تَخْفِيفًا، كَمَا جَاءَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَغَيْرِهِ قِرَاءَةُ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا فِي الْفُرْقَانِ. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلَ الرَّازِيُّ فِي كِتَابِهِ اللَّوَامِحِ: " نُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ " عَلَى حَذْفِ النُّونِ الَّذِي هُوَ فَاءُ الْفِعْلِ مِنْ " نُنْزِلَ " - قِرَاءَةُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنُونَيْنِ، الثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ مَعَ تَخْفِيفِ الْمِيمِ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي آخِرِ تَوْضِيحِهِ لَمَّا ذَكَرَ حَذْفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الْمُضَارِعِ فِي نَحْوِ نَارًا تَلَظَّى: وَقَدْ يَجِيءُ هَذَا الْحَذْفُ فِي النُّونِ، وَمِنْهُ عَلَى الْأَظْهَرِ قِرَاءَةُ ابْنِ عَامِرٍ وَعَاصِمٍ، وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ أَصْلُهُ " نُنَجِّي " بِفَتْحِ النُّونِ الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: الْأَصْلُ " نُنْجِي " بِسُكُونِهَا فَأُدْغِمَتْ كَإِجَّاصَةٍ وَإِجَّانَةٍ، وَإِدْغَامُ النُّونِ فِي الْجِيمِ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ، انْتَهَى. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَحَرَامٌ عَلَى فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ (وَحِرْمٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَإِسْكَانِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَتَقَدَّمَ فُتِحَتْ فِي الْأَنْعَامِ، وَتَقَدَّمَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ لِعَاصِمٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ يَحْزُنُهُمُ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي آلِ عِمْرَانَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَطْوِي السَّمَاءَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالتَّاءِ مَضْمُومَةً عَلَى التَّأْنِيثِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَرَفْعِ السَّمَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ مَفْتُوحَةً وَكَسْرِ الْوَاوِ

стр. 823

، وَنَصْبِ السَّمَاءَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ لِلْكُتُبِ بِضَمِّ الْكَافِ وَالتَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِ التَّاءِ مَعَ الْأَلِفِ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَتَقَدَّمَ الزَّبُورِ لِحَمْزَةَ وَخَلَفٍ فِي النِّسَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَالَ رَبِّ، فَرَوَى حَفْصٌ قَالَ بِالْأَلِفِ عَلَى الْخَبَرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رَبِّ احْكُمْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ جَائِزَةٌ فِي نَحْوِ يَا غُلَامِي تَنْبِيهًا عَلَى الضَّمِّ، وَأَنْتَ تَنْوِي الْإِضَافَةَ، وَلَيْسَ ضَمُّهُ عَلَى أَنَّهُ مُنَادًى مُفْرَدٌ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ نِدَاءِ النَّكِرَةِ الْمُقْبَلِ عَلَيْهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَاخْتُلِفَ فِي مَا تَصِفُونَ، فَرَوَى الصُّورِيُّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ بِالْغَيْبِ، وَهِيَ رِوَايَةُ التَّغْلِبِيِّ عَنْهُ، وَرِوَايَةُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَاصِمٍ، وَقِرَاءَةٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَرَوَى الْأَخْفَشُ عَنْهُ بِالْخِطَابِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ أَرْبَعٌ) إِنِّي إِلَهٌ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَمَنْ مَعِيَ فَتَحَهَا حَفْصٌ مَسَّنِيَ الضُّرُّ عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ أَسْكَنَهَا حَمْزَةُ. (وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ ثَلَاثٌ) فَاعْبُدُونِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ أَثْبَتَهُنَّ فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ الْحَجِّ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، (سَكْرَى) بِفَتْحِ السِّينِ، وَإِسْكَانِ الْكَافِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَهُمْ فِي الْإِمَالَةِ عَلَى أُصُولِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رَبَتْ هُنَا وَحم السَّجْدَةِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (رَبَأَتْ) بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا، وَتَقَدَّمَ لِيُضِلَّ عَنْ فِي إِبْرَاهِيمَ، وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ عَنْ رَوْحٍ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِي خَسِرَ الدُّنْيَا عَلَى وَزْنِ فَاعِلٍ وَخَفْضِ

стр. 824

الْآخِرَةِ، وَكَذَا رَوَى زَيْدٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ حُمَيْدٍ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ مُحَيْصِنٍ وَجَمَاعَةٍ إِلَّا ابْنَ مُحَيْصِنٍ بِنَصْبِ الْآخِرَةَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ثُمَّ لْيَقْضُوا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَوَرْشٌ وَرُوَيْسٌ بِكَسْرِ اللَّامِ فِيهِمَا، وَافَقَهُمْ قُنْبُلٌ فِي لْيَقْضُوا، وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ بِكَسْرِ اللَّامِ فِيهِمَا عَنْ رَوْحٍ، وَكَذَلِكَ انْفَرَدَ فِيهِمَا الْخَبَّازِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْهَاشِمِيِّ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فَخَالَفَا سَائِرَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ فِيهِمَا، وَتَقَدَّمَ وَالصَّابِئِينَ لِنَافِعٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ، فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ هَذَانِ لِابْنِ كَثِيرٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لُؤْلُؤًا هُنَا وَفَاطِرٍ فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَالْمَدَنِيَّانِ بِالنَّصْبِ فِيهِمَا، وَافَقَهُمْ يَعْقُوبُ هُنَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخَفْضِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِبْدَالِ هَمْزَتِهِ السَّاكِنَةِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ، فَرَوَى حَفْصٌ بِنَصْبِ سَوَاءً، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ فِي (لِيُوَفُّوا) وَ (لِيَطَّوَفُوا) ، فَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ كَسْرَ اللَّامِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا مِنْهُمَا، وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ فَتْحَ الْوَاوِ وَتَشْدِيدَ الْفَاءِ مِنْ (وَلْيُوفُوا) . (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الطَّاءِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الرِّيحُ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَنْسَكًا فِي الْحَرْفَيْنِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ السِّينِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا مِنْهُمَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي لَنْ يَنَالَ اللَّهَ وَلَكِنْ يَنَالُهُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ فِيهِمَا، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ (يَدْفَعُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْفَاءِ، وَإِسْكَانِ الدَّالِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا مَعَ كَسْرِ الْفَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أُذِنَ لِلَّذِينَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَعَاصِمٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ خَلَفٍ، فَرَوَى عَنْهُ الشَّطِّيُّ كَذَلِكَ، وَرَوَى عَنْهُ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ التَّاءِ مُجَهَّلًا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا مُسَمًّى،

стр. 825

وَتَقَدَّمَ (دِفَاعُ) لِلْمَدَنِيَّيْنِ وَيَعْقُوبَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ التَّاءِ فِي فَصْلِ تَاءِ التَّأْنِيثِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي " كَأَيِّنْ "، وَهَمْزِهِ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَالْهَمْزِ الْمُفْرَدِ وَالْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَهْلَكْنَاهَا فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ (أَهْلَكْتُهَا) بِالتَّاءِ مَضْمُومَةً مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ مَفْتُوحَةً وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ هَمْزِ بِئْرٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَعُدُّونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُعَاجِزِينَ هُنَا، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ سَبَأٍ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وَالْأَلِفِ فِيهِنَّ، وَتَقَدَّمَ تَخْفِيفُ أُمْنِيَّتِهِ لِأَبِي جَعْفَرٍ مِنَ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ وَقْفُ يَعْقُوبَ عَلَى لَهَادِي الَّذِينَ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ (ثُمَّ قُتِّلُوا) لِابْنِ عَامِرٍ فِي آلِ عِمْرَانَ، وَتَقَدَّمَ انْفِرَادُ ابْنِ الْعَلَّافِ عَنْ رُوَيْسٍ فِي إِدْغَامِ عَاقَبَ بِمِثْلِ مُوَافَقَةً لِأَبِي عَمْرٍو فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي مُدْخَلًا مِنَ النِّسَاءِ وَرَءُوفٌ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ هُنَا وَلُقْمَانَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ تُرْجَعُ الْأُمُورُ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ يَاءٌ وَاحِدَةٌ) بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَهِشَامٌ وَحَفْصٌ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثِنْتَانِ) وَالْبَادِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَوَرْشٌ، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ، نَكِيرِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ وَرْشٌ، وَفِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ

стр. 826

سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِأَمَانَاتِهِمْ هُنَا وَالْمَعَارِجِ، فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ فِيهِمَا بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَلَى صَلَوَاتِهِمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالتَّوْحِيدِ، وَقَرَأَهَا الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْإِفْرَادِ فِي الْأَنْعَامِ وَالْمَعَارِجِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْتَنِفْهَا فِيهِمَا مَا اكْتَنَفَهَا فِي الْمُؤْمِنُونَ قَبْلُ، وَبَعْدُ مِنْ تَعْظِيمِ الْوَصْفِ فِي الْمُتَقَدِّمِ وَتَعْظِيمِ الْجَزَاءِ فِي الْمُتَأَخِّرِ فَنَاسَبَ لَفْظَ الْجَمْعِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ بِهِ أَكْثَرُ الْقُرَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا فَنَاسَبَ الْإِفْرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ (عَظْمًا) وَ (الْعَظْمَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَإِسْكَانِ الظَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ فِيهِمَا، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الظَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: طُورِ سَيْنَاءَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِكَسْرِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَرُوَيْسٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْبَاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي نُسْقِيكُمْ مِنَ النَّحْلِ، وَتَقَدَّمَ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ كِلَاهُمَا فِي الْأَعْرَافِ، وَتَقَدَّمَ مِنْ كُلٍّ فِي هُودٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الزَّايِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ، وَتَقَدَّمَ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِكَسْرِ التَّاءِ مِنْهُمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا فِيهِمَا، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِمَا فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَتْرَى فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالتَّنْوِينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُهُمْ فِي إِمَالَتِهَا مِنْ بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي (رَبْوَةٍ) فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَأَسْكَنَ النُّونَ مِنْ " إِنْ " مُخَفَّفَةً ابْنُ عَامِرٍ وَشَدَّدَهَا الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ نُسَارِعُ، وَيُسَارِعُونَ، وَطُغْيَانِهِمْ

стр. 827

فِي الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَهْجُرُونَ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي خَرْجًا، وَفِي فَخَرَاجُ رَبِّكَ فِي الْكَهْفِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَئِذَا مِتْنَا، وَأَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَيَقُولُونَ لِلَّهِ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ، فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِإِثْبَاتِ أَلِفِ الْوَصْلِ قَبْلَ اللَّامِ فِيهِمَا وَرَفْعِ الْهَاءِ مِنَ الْجَلَالَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ رُسِمَا فِي الْمَصَاحِفِ الْبَصْرِيَّةِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَمْرٍو فِي جَامِعِهِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ لِلَّهِ، لِلَّهِ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَخَفْضِ الْهَاءِ، وَكَذَا رُسِمَا فِي مَصَاحِفِ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لِلَّهِ لِأَنَّ قَبْلَهُ قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا فَجَاءَ الْجَوَابُ عَلَى لَفْظِ السُّؤَالِ، وَتَقَدَّمَ بِيَدِهِ فِي هَاءِ الْكِنَايَةِ تَذَكَّرُونَ وَفِي الْأَنْعَامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَالِمِ الْغَيْبِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِرَفْعِ الْمِيمِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ رُوَيْسٍ حَالَةَ الِابْتِدَاءِ، فَرَوَى الْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ مِقْسَمٍ عَنِ التَّمَّارِ الرَّفْعَ فِي حَالَةِ الِابْتِدَاءِ، وَكَذَا رَوَى الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ وَالشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ النَّخَّاسِ عَنْهُ. وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمُبْهِجِ وَكُتُبِ ابْنِ مِهْرَانَ وَالتَّذْكِرَةِ، وَكَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَالْمِصْرِيِّينَ، وَرَوَى بَاقِي أَصْحَابِ رُوَيْسٍ الْخَفْضَ فِي الْحَالَيْنِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ وَقْفٍ، وَلَا ابْتِدَاءٍ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْمُسْتَنِيرِ، وَالْكَامِلِ، وَغَايَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ وَخَصَّصَهُ أَبُو الْعِزِّ فِي إِرْشَادَيْهِ بِغَيْرِ الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ رُوَيْسٍ فِي فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ مُوَافَقَةً لِأَبِي عَمْرٍو فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: شِقْوَتُنَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْقَافِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الشِّينِ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَتَقَدَّمَ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ فِي الْإِدْغَامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سِخْرِيًّا هُنَا وَص فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّ السِّينِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا فِيهِمَا. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى ضَمِّ السِّينِ فِي حَرْفِ الزُّخْرُفِ لِأَنَّهُ مِنَ السُّخْرَةِ لَا مِنَ الْهَزْءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّهُمْ هُمُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ

стр. 828

بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَالَ كَمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، (قُلْ) بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْأَمْرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ عَلَى الْخَبَرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَالَ إِنْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، " قُلْ " عَلَى الْأَمْرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى الْخَبَرِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِدْغَامِ لَبِثْتُمْ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا، وَتَقَدَّمَ فَاسْأَلِ فِي النَّقْلِ، وَاخْتِلَافُهُمْ فِي يَرْجِعُونَ أَوَائِلَ الْبَقَرَةِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ يَاءٌ وَاحِدَةٌ) لَعَلِّي أَعْمَلُ أَسْكَنَهَا الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ سِتٌّ) بِمَا كَذَّبُونِ مَوْضِعَانِ فَاتَّقُونِ، أَنْ يَحْضُرُونِ، رَبِّ ارْجِعُونِ، وَلَا تُكَلِّمُونِ أَثْبَتَهُنَّ فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ النُّورِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَفَرَضْنَاهَا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا تَذَكَّرُونَ، تَقَدَّمَ فِي الْأَنْعَامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رَأْفَةٌ هُنَا، وَفِي الْحَدِيدِ، فَرَوَى قُنْبُلٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي الْحَدِيدِ، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ إِسْكَانَ الْهَمْزَةِ كَالْجَمَاعَةِ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ شَنَبُوذَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا مِثْلَ رَعَافَةِ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمُجَاهِدٍ وَاخْتِيَارُ ابْنِ مِقْسَمٍ، وَاخْتُلِفَ عَنِ الْبَزِّيِّ هُنَا، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو رَبِيعَةَ تَحْرِيكَ الْهَمْزِ كَقُنْبُلٍ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْحُبَابِ إِسْكَانَهَا، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَكُلُّهَا لُغَاتٌ فِي الْمَصَادِرِ إِلَّا أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى الْإِسْكَانِ فِي الْحَدِيدِ سِوَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَهُمْ فِي الْهَمْزِ عَلَى أُصُوِلِهِمُ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. وَتَقَدَّمَ (الْمُحْصَنَاتِ) لِلْكِسَائِيِّ فِي النِّسَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ الْأَوَّلُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِرَفْعِ الْعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ، وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ بِإِسْكَانِ النُّونِ مُخَفَّفَةً فِيهِمَا وَرَفْعِ (لَعْنَةُ) وَاخْتَصَّ نَافِعٌ بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ الْبَاءِ مِنْ غَضَبَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ

стр. 829

النُّونِ فِيهِمَا، وَنَصْبِ لَعْنَةَ، وَغَضَبَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالْخَامِسَةَ الْأَخِيرَةِ فَرَوَاهُ حَفْصٌ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كِبْرَهُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِضَمِّ الْكَافِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ أَبِي رَجَاءٍ وَحُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَيَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَهُمَا مَصْدَرَانِ لِكَبُرَ الشَّيْءُ أَيْ عَظُمَ لَكِنَّ الْمُسْتَعْمَلَ فِي السِّنِّ الضَّمُّ أَيْ وَقِيلَ بِالضَّمِّ مُعْظَمُهُ وَبِالْكَسْرِ الْبَدَاءَةُ بِالْإِفْكِ وَقِيلَ الْإِثْمُ، وَتَقَدَّمَ (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ) (فَإِنْ تَوَلَّوْا) لِلْبَزِّيِّ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ رَءُوفٌ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ خُطُوَاتِ فِيهَا أَيْضًا عِنْدَ هُزُوًا. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى مَا زَكَا مِنْكُمْ بِفَتْحِ الزَّايِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ إِلَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ مِهْرَانَ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ رَوْحٍ مِنْ ضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِ الْكَافِ مُشَدَّدَةً انْفَرَدَ بِذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ زَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ مِنْ طَرِيقِ الضَّرِيرِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ ابْنِ مِقْسَمٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْهُذَلِيُّ عَنْ رَوْحٍ سِوَاهَا فَقَلَّدَ ابْنَ مِهْرَانَ، وَخَالَفَ سَائِرَ النَّاسِ وَوَهِمَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا يَأْتَلِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (يَتَأَلَّ) بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَيْنَ التَّاءِ وَاللَّامِ مَعَ تَشْدِيدِ اللَّامِ مَفْتُوحَةً، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ مَوْلَاهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَهِيَ مِنَ الْأَلِيَّةِ عَلَى وَزْنِ فَعِيلَةٍ مِنَ الْأَلْوَةِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا، وَهُوَ الْحَلِفُ، أَيْ: وَلَا يَتَكَلَّفُ الْحَلِفَ، أَوْ: لَا يَحْلِفُ أُولُو الْفَضْلِ أَنْ لَا يُؤْتُوا. وَدَلَّ عَلَى حَذْفِ " لَا " خُلُوُّ الْفِعْلِ مِنَ النُّونِ الثَّقِيلَةِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ فِي الْإِيجَابِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَيْنَ الْيَاءِ وَالتَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ خَفِيفَةً، إِمَّا مِنْ أَلَوْتُ، أَيْ: قَصُرْتُ، أَيْ: وَلَا تَقْصُرْ، أَوْ مِنْ آلَيْتُ أَيْ حَلَفْتُ يُقَالُ: آلَى وَأَتْلَى وَتَأَلَّى بِمَعْنًى، فَتَكُونُ الْقِرَاءَتَانِ بِمَعْنًى، وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَّابُ فِي كِتَابِهِ عِلَلِ الْقِرَاءَاتِ أَنَّهُ كُتِبَ فِي الْمَصَاحِفِ " يَتْلِ " قَالَ: فَلِذَلِكَ سَاغَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، انْتَهَى. وَهُمْ فِي تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ عَلَى أُصُولِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَوْمَ تَشْهَدُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَتَقَدَّمَ جُيُوبِهِنَّ عِنْدَ ذِكْرِ الْبُيُوتَ فِي الْبَقَرَةِ

стр. 830

(وَاخْتَلَفُوا) فِي: غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِنَصْبِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخَفْضِ، وَتَقَدَّمَ (أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ) لِابْنِ عَامِرٍ، وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْوَقْفِ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ، وَتَقَدَّمَ إِكْرَاهِهِنَّ لِابْنِ ذَكْوَانَ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي مُبَيِّنَاتٍ كِلَاهُمَا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ كَمِشْكَاةٍ لِلدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: دُرِّيٌّ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ بِكَسْرِ الدَّالِ مَعَ الْمَدِّ وَالْهَمْزِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَأَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الدَّالِ وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ، وَلَا هَمْزٍ، وَحَمْزَةُ، عَلَى أَصْلِهِ فِي تَخْفِيفِهِ وَقْفًا بِالْإِدْغَامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُوقَدُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بِتَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَالدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ، وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ، وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ وَرَفْعِ الدَّالِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُسَبِّحُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ الْبَاءِ مُجَهَّلًا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا مُسَمًّى الْفَاعِلَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ، فَرَوَى الْبَزِّيُّ " سَحَابُ " بِغَيْرِ تَنْوِينٍ ظُلُمَاتٌ بِالْخَفْضِ، وَرَوَى قُنْبُلٌ سَحَابٌ بِالتَّنْوِينِ ظُلُمَاتٍ بِالْخَفْضِ بَدَلًا مِنْ " ظُلُمَاتٍ " الْمُتَقَدِّمَةِ وَيَكُونُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مُبْتَدَأً وَخَبَرًا فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِـ " ظُلُمَاتٍ "، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ سَحَابٌ مُنَوَّنًا ظُلُمَاتٌ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، فَقِيلَ: إِنَّ بَاءَ بِالْأَبْصَارِ تَكُونُ زَائِدَةً كَمَا هِيَ فِي وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَكُونُ بِمَعْنَى " مِنْ " كَمَا جَاءَتْ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: شَرِبَ النَّزِيفُ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ أَيْ: مِنْ بَرْدِ، وَيَكُونُ الْمَفْعُولُ مَحْذُوفًا، أَيْ: يَذْهَبُ النُّورُ مِنَ الْأَبْصَارِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْهَاءِ، وَتَقَدَّمَ " خَالِقُ كُلِّ دَابَّةٍ " لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٍ فِي إِبْرَاهِيمَ، وَتَقَدَّمَ لِيَحْكُمَ الْمَوْضِعَيْنِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي يَتَّقْهِ مِنْ بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَمَا اسْتَخْلَفَ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَيَبْتَدِئُ بِضَمِّ هَمْزِ الْوَصْلِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا، وَيَبْتَدِئُونَ

стр. 831

بِكَسْرِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَأَبُو بَكْرٍ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وَتَقَدَّمَ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ لِابْنِ عَامِرٍ وَحَمْزَةَ فِي الْأَنْفَالِ، وَفَتَحَ السِّينَ وَكَسَرَهَا فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْمُتَقَدِّمِ لِوُقُوعِهِ ظَرْفًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَتَقَدَّمَ بُيُوتٍ فِي الْبَقَرَةِ وَبُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ تُرْجَعُونَ لِيَعْقُوبَ فِي الْبَقَرَةِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. سُورَةُ الْفُرْقَانِ تَقَدَّمَ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ فِي الْوَقْفِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي ضَمِّ التَّنْوِينِ وَكَسْرِهِ مِنْ مَسْحُورًا انْظُرْ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَجْعَلْ لَكَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِرَفْعِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِجَزْمِهَا، وَتَقَدَّمَ " ضَيِّقًا " لِابْنِ كَثِيرٍ فِي الْأَنْعَامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَحَفْصٌ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَيَقُولُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ تَتَّخِذَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْخَاءِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي رَجَاءٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَحَفْصِ بْنِ عُبَيْدٍ وَمَكْحُولٍ. فَقِيلَ: هُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ كَقِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ. وَقِيلَ: إِلَى اثْنَيْنِ، وَالْأَوَّلُ الضَّمِيرُ فِي تَتَّخِذَ النَّائِبُ عَنِ الْفَاعِلِ وَالثَّانِي مِنْ أَوْلِيَاءَ، وَ " مِنْ " زَائِدَةٌ وَالْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ ابْنُ جِنِّي، وَغَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَوْلِيَاءَ حَالًا، وَ " مِنْ " زَائِدَةً لِمَكَانِ النَّفْيِ الْمُتَقَدِّمِ كَمَا يَقُولُ: مَا اتَّخَذْتُ زَيْدًا مِنْ وَكِيلٍ، وَالْمَعْنَى مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُعْبَدَ مِنْ دُونِكَ، وَلَا نَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَالْعِبَادَةَ; وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْخَاءِ.

стр. 832

وَاخْتُلِفَ عَنْ قُنْبُلٍ فِي كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ شَنَبُوذَ بِالْغَيْبِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ حَيْوَةَ، وَنَصَّ عَلَيْهَا ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنِ الْبَزِّيِّ سَمَاعًا مِنْ قُنْبُلٍ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ بِالْخِطَابِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَمَا تَسْتَطِيعُونَ، فَرَوَى حَفْصٌ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَشَقَّقُ السَّمَاءُ هُنَا، وَفِي ق فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَالْكُوفِيُّونَ بِتَخْفِيفِ الشِّينِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ مِنْهُمَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِنُونَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَالثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ مَعَ تَخْفِيفِ الزَّايِ وَرَفْعِ اللَّامِ، وَنَصْبِ الْمَلَائِكَةِ، وَهِيَ كَذَلِكَ فِي الْمُصْحَفِ الْمَكِّيِّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَرَفْعِ الْمَلَائِكَةُ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ وَاتَّفَقُوا عَلَى كَسْرِ الزَّايِ، وَتَقَدَّمَ اتَّخَذْتُ فِي الْإِدْغَامِ وَيَاوَيْلَتَى فِي الْإِمَالَةِ وَالْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، وَتَقَدَّمَ وَثَمُودَا فِي هُودٍ، وَتَقَدَّمَ هُزُوًا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ أَفَأَنْتَ لِلْأَصْبَهَانِيِّ وَالرِّيحَ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي نَشْرًا مِنَ الْأَعْرَافِ، وَتَقَدَّمَ بَلْدَةً مَيْتًا لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ لِيَذَّكَّرُوا لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٍ فِي الْإِسْرَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِمَا تَأْمُرُنَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي سِرَاجًا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّ السِّينِ وَالرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا عَلَى الْإِفْرَادِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ يَذَّكَّرَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِتَخْفِيفِ الذَّالِ مُسَكَّنَةً وَتَخْفِيفِ الْكَافِ مَضْمُومَةً، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهِمَا مَفْتُوحَيْنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَمْ يَقْتُرُوا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ، وَتَقَدَّمَ يَفْعَلْ ذَلِكَ لِأَبِي الْحَارِثِ فِي بَابِ الْإِدْغَامِ الصَّغِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُضَاعَفْ وَيَخْلُدْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِرَفْعِ الْفَاءِ وَالدَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِجَزْمِهِمَا، وَتَقَدَّمَ تَشْدِيدُ الْعَيْنِ لِأَبِي جَعْفَرٍ، وَابْنِ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبَ وَابْنِ عَامِرٍ مِنَ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ فِيهِ مُهَانًا لِحَفْصٍ وِفَاقًا

стр. 833

لِابْنِ كَثِيرٍ فِي بَابِ هَاءِ الْكِنَايَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَذُرِّيَّاتِنَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْإِفْرَادِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيُلَقَّوْنَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ يَاءَانِ) يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ فَتَحَهَا أَبُو عَمْرٍو وَإِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَالْبَزِّيُّ، وَرَوْحٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُسْتَعَانُ. سُورَةُ الشُّعَرَاءِ تَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ الطَّاءِ فِي بَابِهَا، وَتَقَدَّمَ السَّكْتُ عَلَى الْحُرُوفِ فِي بَابِهِ وَإِظْهَارُ السِّينِ عِنْدَ الْمِيمِ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا مِنَ الْإِدْغَامِ الصَّغِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِنَصْبِ الْقَافِ مِنْهُمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ اتَّخَذْتَ فِي الْإِدْغَامِ وَأَرْجِهْ فِي هَاءِ الْكِنَايَةِ وَأَئِنَّ لَنَا فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ وَاخْتِلَافُهُمْ فِي نَعَمْ مِنَ الْأَعْرَافِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَلْقَفُ فِيهَا أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي آمَنْتُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ أَنْ أَسْرِ فَى هُودٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَاذِرُونَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ، وَابْنُ ذَكْوَانَ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْحَاءِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى عَنْهُ الدَّاجُونِيُّ، وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ الْحُلْوَانِيُّ بِحَذْفِ الْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ عُيُونٍ كِلَاهُمَا فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ الْبُيُوتَ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَرَاءَى الْجَمْعَانِ مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ (وَأَتْبَاعُكَ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ، وَإِسْكَانِ التَّاءِ مُخَفَّفَةً وَضَمِّ الْعَيْنِ وَأَلِفٍ قَبْلَهَا عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ مَفْتُوحَةً وَفَتْحِ الْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَتَقَدَّمَ جَبَّارِينَ فِي الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: خُلُقُ الْأَوَّلِينَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ، وَقَرَأَ

стр. 834

الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَاللَّامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَارِهِينَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ، وَابْنُ عَامِرٍ بِأَلِفٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ هُنَا، وَفِي ص فَقَرَأَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ، بِلَامٍ مَفْتُوحَةٍ مِنْ غَيْرِ أَلِفِ وَصْلٍ قَبْلَهَا، وَلَا هَمْزَةٍ بَعْدَهَا، وَبِفَتْحِ تَاءِ التَّأْنِيثِ فِي الْوَصْلِ مِثْلَ حَيْوَةَ وَطَلْحَةَ، وَكَذَلِكَ رُسِمَا فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِأَلِفِ الْوَصْلِ مَعَ إِسْكَانِ اللَّامِ، وَهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا وَخَفْضِ تَاءِ التَّأْنِيثِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَحَمْزَةُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَصْلِهِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى حَرْفَيِ الْحِجْرِ وَقَافَ أَنَّهُمَا بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ لِإِجْمَاعِ الْمَصَاحِفِ عَلَى ذَلِكَ. وَوَرْشٌ، وَمَنْ وَافَقَهُ فِي النَّقْلِ عَلَى أَصْلِهِمْ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي بِالْقِسْطَاسِ فِي الْإِسْرَاءِ، وَكَذَا كِسَفًا لِحَفْصٍ فِيهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ، وَنَصْبِ (الرُّوحَ) وَ (الْأَمِينَ) ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وَرَفْعِهِمَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ (تَكُنْ) بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ آيَةٌ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّذْكِيرِ وَالنَّصْبِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ (فَتَوَكَّلْ) بِالْفَاءِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَتَقَدَّمَ (عَلَى مَنْ تَّنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَّنَزَّلُ) لِلْبَزِّيِّ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ يَتَّبِعُهُمُ لِنَافِعٍ فِي الْأَعْرَافِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ يَاءً) إِنِّي أَخَافُ مَوْضِعَانِ رَبِّي أَعْلَمُ فَتَحَ الثَّلَاثَةَ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ عَدُوٌّ لِي إِلَّا، وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ فَتَحَهُمَا أَبُو عَمْرٍو وَالْمَدَنِيَّانِ إِنَّ مَعِيَ فَتَحَهَا حَفْصٌ وَمَنْ مَعِيَ فَتَحَهَا حَفْصٌ وَوَرْشٌ، أَجْرِيَ إِلَّا فِي الْخَمْسَةِ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ سِتَّ عَشْرَةَ) أَنْ يُكَذِّبُونِ، أَنْ يَقْتُلُونِ، سَيَهْدِينِ، فَهُوَ يَهْدِينِ. وَيَسْقِينِ، فَهُوَ يَشْفِينِ، ثُمَّ يُحْيِينِ، كَذَّبُونِ، وَأَطِيعُونِ فِي ثَمَانِيَةِ مَوَاضِعَ، أَثْبَتَ الْيَاءَ فِي جَمِيعِهَا يَعْقُوبُ فِي الْحَالَيْنِ.

стр. 835

سُورَةُ النَّمْلِ تَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ الطَّاءِ مِنْ بَابِهَا، وَفِي السَّكْتِ عَلَى الْحَرْفَيْنِ مِنْ بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِشِهَابٍ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ بِالتَّنْوِينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ الرَّسْمِ، وَتَقَدَّمَ يَحْطِمَنَّكُمْ لِرُوَيْسٍ فِي آلِ عِمْرَانَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوْ لَيَأْتِيَنِّي فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِنُونَيْنِ، الْأُولَى مُشَدَّدَةٌ، وَالثَّانِيَةُ مَكْسُورَةٌ مُخَفَّفَةٌ، وَكَذَلِكَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مَكْسُورَةٍ مُشَدَّدَةٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَمَكَثَ فَقَرَأَ عَاصِمٌ، وَرَوْحٌ بِفَتْحِ الْكَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ سَبَأٍ هُنَا وَلِسَبَأٍ فِي سُورَةِ سَبَأٍ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْبَزِّيُّ، بِفَتْحِ الْهَمْزِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ فِيهِمَا، وَرَوَى قُنْبُلٌ بِإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ مِنْهُمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْحَرْفَيْنِ بِالْخَفْضِ وَالتَّنْوِينِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَلَّا يَسْجُدُوا فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَالْكِسَائِيُّ، وَرُوَيْسٌ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ وَوَقَفُوا فِي الِابْتِدَاءِ (أَلَا يَا) وَابْتَدَءُوا اسْجُدُوا بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ عَلَى الْأَمْرِ، عَلَى مَعْنَى: أَلَا يَا هَؤُلَاءِ، أَوْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْجُدُوا، فَحُذِفَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ بَعْدَ " يَا " وَقَبْلَ السِّينِ مِنَ الْخَطِّ عَلَى مُرَادِ الْوَصْلِ دُونَ الْفَصْلِ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ: كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِ (يَبْنَؤُمَّ) فِي طه عَلَى مُرَادِ ذَلِكَ. (قُلْتُ) : أَمَّا يَاابْنَ أُمَّ، فَقَدْ قَدَّمْتُ فِي بَابِ وَقْفِ حَمْزَةَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي الْمَصَاحِفِ الشَّامِيَّةِ مِنَ الْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ وَرَأَيْتُهُ فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي يُذْكَرُ أَنَّهُ الْإِمَامُ مِنَ الْفَاضِلِيَّةِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَفِي الْمُصْحَفِ الْمَدَنِيِّ بِإِثْبَاتِ إِحْدَى الْأَلِفَيْنِ، وَلَعَلَّ الدَّانِيَّ رَآهُ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ مَحْذُوفَ الْأَلِفَيْنِ فَنَقَلَهُ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَيَسْجُدُوا عِنْدَهُمْ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ مِثْلَ أَلَّا تَعُولُوا فَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُمَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُخْفُونَ وَيُعْلِنُونَ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ بِالْخِطَابِ فِيهِمَا، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ، وَتَقَدَّمَ فَأَلْقِهِ فِي بَابِ

стр. 836

هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ أَتُمِدُّونَنِي لِيَعْقُوبَ وَحَمْزَةَ فِي بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَكَذَا حُكْمُ يَائِهِ فِي الزَّوَائِدِ، وَسَيَأْتِي آخِرَ السُّورَةِ أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ آتَانِ، وَآتِيكَ، وَكَافِرِينَ فِي بَابِ الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ رَآهُ مُسْتَقِرًّا وَرَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَاقَيْهَا، وَبِالسُّوقِ فِي ص وَعَلَى سُوقِهِ فِي الْفَتْحِ، فَرَوَى قُنْبُلٌ هَمْزَ الْأَلِفِ وَالْوَاوِ فِيهِنَّ، فَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ عَلَى لُغَةِ مَنْ هَمَزَ الْأَلِفَ وَالْوَاوَ، وَهِيَ لُغَةُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ حَيْثُ أَنْشَدَ: أَحَبُّ الْمُؤْقِدِينَ إِلَيَّ مُؤْسَى ، وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ: بَلْ هَمْزُهَا لُغَةٌ فِيهَا. (قُلْتُ) : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَزَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الشَّاطِبِيُّ ﵀ عَنْ قُنْبُلٍ وَاوًا بَعْدَ هَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ فِي حَرْفَيْ ص وَالْفَتْحِ، فَقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ الشَّاطِبِيُّ فِيهِمَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ نَصَّ الْهُذَلِيُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِيهِمَا طَرِيقُ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ وَأَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ مِنْ رِوَايَةِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْهُ، وَقَدْ أَجْمَعَ الرُّوَاةُ عَنْ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَلَى ذَلِكَ فِي بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ فَقَطْ، وَلَمْ يَحْكِ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ نَصًّا عَنْ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ كَثِيرٍ يَقْرَأُ (بِالسُّؤُوقِ وَالْأَعْنَاقِ) بِوَاوٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: وَرِوَايَةُ أَبِي عَمْرٍو هَذِهِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ هِيَ الصَّوَابُ لِأَنَّ الْوَاوَ انْضَمَّتْ فَهُمِزَتْ لِانْضِمَامِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ الْأَحْرُفَ الثَّلَاثَةَ بِغَيْرِ هَمْزٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ، ثُمَّ لَنَقُولَنَّ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ فِي الْفِعْلَيْنِ وَضَمِّ التَّاءِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْأَوَّلِ وَضَمِّ اللَّامِ الثَّانِيَةِ مِنَ الثَّانِي، قَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالنُّونِ وَفَتْحِ التَّاءِ وَاللَّامِ، وَتَقَدَّمَ مَهْلِكَ أَهْلِهِ فِي الْكَهْفِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ، وَأَنَّ النَّاسَ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا مِنْهُمَا، وَتَقَدَّمَ قَدَّرْنَاهَا لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْحَجِّ، وَتَقَدَّمَ آللَّهُ خَيْرٌ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَمْ مَا يُشْرِكُونَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَعَاصِمٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَاتَ بَهْجَةٍ فِي الْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَهِشَامٌ وَرَوْحٌ

стр. 837

بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الذَّالِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَنْعَامِ، وَتَقَدَّمَ الرِّيحُ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ بُشْرًا فِي الْأَعْرَافِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بَلِ ادَّارَكَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً، وَإِسْكَانِ الدَّالِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَفْتُوحَةً وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَتَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا، وَأَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ فِي ضَيْقٍ لَابْنِ كَثِيرٍ فِي النَّحْلِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ هُنَا، وَفِي الرُّومِ بِالْيَاءِ وَفَتْحِهَا وَفَتْحِ الْمِيمِ، (الصُّمُّ) بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالتَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَنَصْبِ الصُّمَّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِهَادِ الْعُمْيِ هُنَا، وَفِي الرُّومِ فَقَرَأَهُمَا حَمْزَةُ تَهْدِي بِالتَّاءِ وَفَتْحِهَا، وَإِسْكَانِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، الْعُمْيَ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَبِفَتْحِ الْهَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا (الْعُمْيِ) بِالْخَفْضِ فِي الْحَرْفَيْنِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الْوَقْفِ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَكُلٌّ أَتَوْهُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ التَّاءِ وَقَصْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ التَّاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَا يَفْعَلُونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِالْغَيْبِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ هِشَامٍ وَابْنِ ذَكْوَانَ وَأَبِي بَكْرٍ، فَأَمَّا هِشَامٌ، فَرَوَى ابْنُ عَبْدَانَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ كَذَلِكَ بِالْغَيْبِ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَالْحَسَنِ وَالْعَبَّاسِ، وَكِلَاهُمَا عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ، وَكَذَا رَوَى ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنِ الْأَزْرَقِ الْجَمَّالِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْبَكْرَاوِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسٍ وَأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرٍ، وَبِهِ قَرَأَ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَوَّارٍ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْوَلِيدِ، وَرَوَى النَّقَّاشُ وَابْنُ شَنَبُوذَ عَنِ الْأَزْرَقِ بِالْخِطَابِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الدَّانِيِّ عَلَى شَيْخِهِ الْفَارِسِيِّ، وَرَوَاهُ لَهُ أَيْضًا الْحُلْوَانِيُّ، وَكَذَا رَوَاهُ النَّقَّاشُ عَنْ أَصْحَابِهِ، وَكَذَا رَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ، وَأَمَّا ابْنُ ذَكْوَانَ، فَرَوَى الصُّورِيُّ عَنْهُ بِالْغَيْبِ، وَكَذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الْعَطَّارُ عَنِ النَّهْرَوَانِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ

стр. 838

عَنِ الْأَخْفَشِ، وَكَذَا رَوَى أَبُو عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِبَةُ اللَّهِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَكَذَا رَوَى سَلَامَةُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَكَذَا التَّغْلِبِيُّ عَنْهُ، وَرَوَى سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ جَمِيعًا بِالْخِطَابِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْ سِبْطُ الْخَيَّاطِ سِوَاهُ، وَكَذَا رَوَى الْوَلِيدَانِ - الْوَلِيدُ بْنُ مُعَلِّمٍ. وَالْوَلِيدُ بْنُ حَسَّانَ -، وَابْنُ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ عَمَّارٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ، فَرَوَى الْعُلَيْمِيُّ بِالْغَيْبِ. وَهِيَ رِوَايَةُ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ وَالْبُرْجُمِيِّ وَعُبَيْدِ بْنِ نُعَيْمٍ وَالْأَعْشَى مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ التَّيْمِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَرَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ بِالْخِطَابِ، وَهِيَ رِوَايَةُ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ وَابْنِ أَبِي حَمَّادٍ وَيَحْيَى الْجُعْفِيِّ وَالْكِسَائِيِّ، وَهَارُونَ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَكَذَلِكَ رَوَى التَّيْمِيُّ عَنِ الْأَعْشَى، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِتَنْوِينِ " فَزَعٍ "، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْكُوفِيُّونَ بِفَتْحِ مِيمِ يَوْمَئِذٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَتَقَدَّمَ عَمَّا يَعْمَلُونَ فِي الْأَنْعَامِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ خَمْسُ يَاءَاتٍ) إِنِّي آنَسْتُ نَارًا فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو أَوْزِعْنِي أَنْ فَتَحَهَا الْبَزِّيُّ وَالْأَزْرَقُ عَنْ وَرْشٍ، مَا لِيَ لَا أَرَى فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَعَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ وَهِشَامٍ، إِنِّي أُلْقِيَ، لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثَلَاثٌ) أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ،، إِلَّا أَنَّهُمَا يُدْغِمَانِ النُّونَ كَمَا تَقَدَّمَ، آتَانِ اللَّهُ أَثْبَتَهَا مَفْتُوحَةً وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَحَفْصٌ وَرُوَيْسٌ، وَوَقَفَ عَلَيْهَا بِالْيَاءِ يَعْقُوبُ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَقَالُونَ وَقُنْبُلٍ وَحَفْصٍ، حَتَّى تَشْهَدُونِ أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ.

стр. 839

سُورَةُ الْقَصَصِ تَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ " طا "، وَسَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ. وَإِظْهَارُ السِّينِ وَأَئِمَّةً كِلَاهُمَا فِي أَبْوَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ وَفَتْحِهَا، وَإِمَالَةِ فَتْحَةِ الرَّاءِ بَعْدَهَا وَرَفْعِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَنَصْبِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَحَزَنًا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّ الْحَاءِ، وَإِسْكَانِ الزَّايِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا، وَتَقَدَّمَ يَبْطِشَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْأَعْرَافِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُصْدِرَ الرِّعَاءُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الدَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ، وَتَقَدَّمَ إِشْمَامُ الصَّادِ لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٍ وَرُوَيْسٍ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي يَاأَبَتِ فِي يُوسُفَ وَالْوَقْفِ، وَفِي هَاتَيْنِ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا لِحَمْزَةَ مِنْ هَاءِ الْكِنَايَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: جَذْوَةٍ فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِضَمِّهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَتَقَدَّمَ رَآهَا تَهْتَزُّ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَإِمَالَتُهَا أَيْضًا فِي الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الرَّهْبِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْهَاءِ، وَرَوَاهُ حَفْصٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْهَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الرَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْهَاءِ، وَتَقَدَّمَ فَذَانِكَ لِابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي عَمْرٍو وَرُوَيْسٍ فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ رِدْءًا لِأَبِي جَعْفَرٍ وَلِنَافِعٍ فِي بَابِ النَّقْلِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُصَدِّقُنِي فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِرَفْعِ الْقَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَزْمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَقَالَ مُوسَى فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِغَيْرِ وَاوٍ قَبْلَ (قَالَ) ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَتَقَدَّمَ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٍ فِي الْأَنْعَامِ، وَتَقَدَّمَ لَا يُرْجَعُونَ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ أَئِمَّةً فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَالُوا سِحْرَانِ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ سِحْرَانِ بِكَسْرِ السِّينِ

стр. 840

، وَإِسْكَانِ الْحَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ قَبْلَهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ السِّينِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَكَسْرِ الْحَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُجْبَى فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَرُوَيْسٌ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَتَقَدَّمَ فِي أُمِّهَا لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِي النِّسَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَفَلَا تَعْقِلُونَ، فَرَوَى الدُّورِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ السُّوسِيِّ عَنْهُ، فَالَّذِي قَطَعَ لَهُ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ - الْغَيْبُ، كَذَلِكَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الدَّانِيِّ، وَشَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ وَابْنِ شُرَيْحٍ وَمَكِّيٍّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَطَعَ لَهُ آخَرُونَ بِالْخِطَابِ كَالْأُسْتَاذِ أَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ وَالْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ، وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ لَهُ وَلِلدُّورِيِّ، وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي عَمْرٍو بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْغَيْبِ وَالْخِطَابِ عَلَى السَّوَاءِ كَأَبِي الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ. (قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ، وَغَيْرِهِمَا إِلَّا أَنَّ الْأَشْهَرَ عَنْهُ بِالْغَيْبِ، وَبِهِمَا آخُذُ فِي رِوَايَةِ السُّوسِيِّ لِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدِي عَنْهُ نَصًّا وَأَدَاءً، وَبِالْخِطَابِ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ ثُمَّ هُوَ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ أَرَأَيْتُمْ وَضِيَاءً مِنَ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ وَيْكَأَنَّ وَوَيْكَأَنَّهُ فِيهِ أَيْضًا، وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَخَسَفَ بِنَا فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَفْصٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالسِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ، وَتَقَدَّمَ تُرْجَعُونَ لِيَعْقُوبَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ يَاءً) رَبِّي أَنْ إِنِّي آنَسْتُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ إِنِّي أَخَافُ رَبِّي أَعْلَمُ مَوْضِعَانِ، فَتَحَ السِّتَّ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو لِعَلِيٍّ مَوْضِعَانِ أَسْكَنَهَا فِيهِمَا يَعْقُوبُ، وَالْكُوفِيُّونَ، إِنِّي أُرِيدُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ مَعِيَ رِدْءًا فَتَحَهَا حَفْصٌ، عِنْدِي أَوَلَمْ يَفْتَحُهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَاخْتَلَفَ ابْنُ كَثِيرٍ كَمَا تَقَدَّمَ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثِنْتَانِ) أَنْ يَقْتُلُونِ أَثْبَتَ الْيَاءَ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ أَنْ يُكَذِّبُونِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ وَرْشٌ، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ، وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.

стр. 841

سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَى حُرُوفِ الم وَنَقْلُ وَرْشٍ، وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى الْمِيمِ، وَالسَّكْتُ عَلَيْهَا فِي بَابِهِ، وَخَطَايَا فِي الْإِمَالَةِ وَيَرْجِعُونَ لِيَعْقُوبَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْخِطَابِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَرَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ كَذَلِكَ، وَكَذَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَرَوَى عَنْهُ الْعُلَيْمِيُّ بِالْغَيْبِ، وَكَذَا رَوَى الْأَعْشَى عَنْهُ وَالْبُرْجُمِيُّ وَالْكِسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: النَّشْأَةَ هُنَا وَالنَّجْمِ وَالْوَاقِعَةِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو فِي الثَّلَاثَةِ بِأَلِفٍ بَعْدَ الشِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الشِّينِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِيهَا، وَهُمْ فِي السَّكْتِ عَلَى أَصْلِهِمْ، وَحَمْزَةُ إِذَا وَقَفَ نَقَلَ كَمَا تَقَدَّمَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَرُوَيْسٌ بِرَفْعِ مَوَدَّةَ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ وَخَفْضِ بَيْنِكُمْ، وَكَذَا قَرَأَ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ وَرَوْحٌ إِلَّا أَنَّهُمْ نَصَبُوا مَوَدَّةَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا مُنَوَّنَةً، وَنَصْبِ " بَيْنَكُمْ "، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي لَنُنَجِّيَنَّهُ وَإِنَّا مُنَجُّوكَ فِي الْأَنْعَامِ، وَتَقَدَّمَ إِشْمَامُ سِيءَ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّا مُنْزِلُونَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا، وَتَقَدَّمَ وَثَمُودَ وَقَدْ فِي هُودٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ فَقَرَأَ عَاصِمٌ، وَالْبَصْرِيَّانِ يَدْعُونَ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَانْفَرَدَ بِهِ فِي التَّذْكِرَةِ لِيَعْقُوبَ، وَهُوَ غَرِيبٌ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ (آيَةٌ) بِالتَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَقُولُ ذُوقُوا فَقَرَأَ نَافِعٌ، وَالْكُوفِيُّونَ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَرْجِعُونَ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَيَعْقُوبُ عَلَى أَصْلِهِ فِي فَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ

стр. 842

فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ سَاكِنَةً بَعْدَ النُّونِ وَإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً مِنَ الثَّوَاءِ، وَهُوَ الْإِقَامَةُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْهَمْزِ مِنَ (التَّبَوُّءِ) وَهُوَ الْمَنْزِلُ، وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ هَمْزَتِهِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الَّذِي فِي سُورَةِ النَّحْلِ أَنَّهُ كَذَا، إِذِ الْمَعْنَى: لَنُسْكِنَنَّهُمْ مَسْكَنًا صَالِحًا، وَهُوَ الْمَدِينَةُ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي وَكَأَيِّنْ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَالْهَمْزِ الْمُفْرَدِ وَبَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، وَأَنَّ أَبَا الْعَطَّارِ انْفَرَدَ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَأَبِي جَعْفَرٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلِيَتَمَتَّعُوا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَقَالُونُ بِإِسْكَانِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَتَقَدَّمَ سُبُلَنَا لِأَبِي عَمْرٍو فِي الْبَقَرَةِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ) رَبِّي إِنَّهُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَعِبَادِي الَّذِينَ فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَالْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ، أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَتَحَهَا ابْنُ عَامِرٍ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ يَاءٌ وَاحِدَةٌ) فَاعْبُدُونِ أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ الرُّومِ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي السَّكْتِ عَلَى الْحُرُوفِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو بَكْرٍ وَرَوْحٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. وَيَعْقُوبُ عَلَى أَصْلِهِ، وَتَقَدَّمَ الْمَيِّتِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عِنْدَ الْمَيْتَةَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ فِي الْأَعْرَافِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِلْعَالِمِينَ، فَرَوَى حَفْصٌ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَتَقَدَّمَ آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِابْنِ كَثِيرٍ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيَرْبُوَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ وَضَمِّ التَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْوَاوِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى: مَدِّ: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ مِنْ

стр. 843

أَجْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ عَمَّا يُشْرِكُونَ فِي يُونُسَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيُذِيقَهُمْ، فَرَوَى رَوْحٌ بِالنُّونِ (وَاخْتُلِفَ) عَنْ قُنْبُلٍ، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْهُ فَانْفَرَدَ بِذَلِكَ عَنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ حَمْدُونَ بْنِ الصَّقْرِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَرَوَى الشَّطَوِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْهُ بِالْيَاءِ، وَكَذَا رَوَاهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَعَنْ قُنْبُلٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ كِسَفًا فِي الْإِسْرَاءِ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَابْنِ ذَكْوَانَ وَخِلَافُ هِشَامٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو بَكْرٍ (أَثَرِ) بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ وَحَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ الثَّاءِ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الثَّاءِ عَلَى الْجَمْعِ، وَهُمْ فِي الْفَتْحِ وَالْإِمَالَةِ عَلَى أُصُولِهِمْ، وَتَقَدَّمَ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي النَّمْلِ، وَتَقَدَّمَ تَهْدِي الْعُمْيَ فِي النَّمْلِ لِحَمْزَةَ، وَتَقَدَّمَ الْوَقْفُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ ضَعْفٍ، وَمِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ، وَضِعْفًا فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِفَتْحِ الضَّادِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ حَفْصٍ فَرَوَى عَنْهُ عُبَيْدٌ وَعَمْرٌو أَنَّهُ اخْتَارَ فِيهَا الضَّمَّ خِلَافًا لِعَاصِمٍ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَرُوِّينَا عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا خَالَفْتُ عَاصِمًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَرْفِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ الْفَتْحُ وَالضَّمُّ جَمِيعًا، فَرَوَى عَنْهُ عُبَيْدٌ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَالْفِيلُ عَنْ عَمْرٍو عَنْهُ الْفَتْحَ رِوَايَةً وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَالْقَوَّاسُ وَزَرْعَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْهُ الضَّمَّ اخْتِيَارًا. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو: وَاخْتِيَارِي فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ مِنْ طَرِيقِ عَمْرٍو وَعُبَيْدٍ الْأَخْذُ بِالْوَجْهَيْنِ الْفَتْحِ وَالضَّمِّ، فَأُتَابِعُ بِذَلِكَ عَاصِمًا عَلَى قِرَاءَتِهِ وَأُوَافِقُ بِهِ حَفْصًا عَلَى اخْتِيَارِهِ. (قُلْتُ) : وَبِالْوَجْهَيْنِ قَرَأْتُ لَهُ، وَبِهِمَا آخُذُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الضَّادِ فِيهَا، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الرُّحْلَةُ وَأَبُو عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْإِمَامُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا

стр. 844

أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُذْهِبِ أَخْبَرَنَا، أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ فُضَيْلٍ وَيَزِيدَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا، ثُمَّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا قَرَأْتَ عَلَيَّ فَأَخَذَ عَلَيَّ كَمَا أَخَذْتُ عَلَيْكَ. حَدِيثٌ عَالٍ جِدًّا، كَأَنَّا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَافِظِ أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، وَبِهِ هُوَ أَصَحُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يَنْفَعُ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَتَقَدَّمَ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لِرُوَيْسٍ فِي آلِ عِمْرَانَ. سُورَةُ لُقْمَانَ تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَى الْفَوَاتِحِ فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: هُدًى وَرَحْمَةً فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ، وَتَقَدَّمَ لِيُضِلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَتَّخِذَهَا فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ هُزُوًا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَكَأَنْ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ أُذُنَيْهِ لِنَافِعٍ وَأَنِ اشْكُرْ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي هُودٍ، وَتَقَدَّمَ يَابُنَيَّ فِي الثَّلَاثَةِ لِحَفْصٍ فِي هُودِ، وَكَذَا تَقَدَّمَ مُوَافَقَةُ الْبَزِّيِّ لَهُ فِي يَابُنَيَّ أَقِمِ، وَإِسْكَانُ قُنْبُلٍ فِي هُودٍ أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ مِثْقَالُ فِي الْأَنْبِيَاءِ لِلْمَدَنِيَّيْنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا وَأَلِفٍ قَبْلَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي:

стр. 845

عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَحَفْصٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهَاءٍ مَضْمُومَةٍ عَلَى التَّذْكِيرِ وَالْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَتَاءٍ مُنَوَّنَةٍ عَلَى التَّأْنِيثِ وَالتَّوْحِيدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِنَصْبِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ فِي الْحَجِّ، وَتَقَدَّمَ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ بِأَيِّ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. سُورَةُ السَّجْدَةِ تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: خَلَقَهُ فَقَرَأَ نَافِعٌ، وَالْكُوفِيُّونَ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا، وَتَقَدَّمَ أَئِذَا، وَأَئِنَّا فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ لَأَمْلَأَنَّ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ لِلْأَصْبَهَانِيِّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا أُخْفِيَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ بِإِسْكَانِ الْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ الْمَأْوَى فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ أَئِمَّةً فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَمَّا صَبَرُوا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَرُوَيْسٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ. سُورَةُ الْأَحْزَابِ تَقَدَّمَ النَّبِيءُ لِنَافِعٍ مَعَ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَبِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا فَقَرَأَهُمَا أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي اللَّائِي مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُظَاهِرُونَ فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الظَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَكَسْرِ الْهَاءِ مَعَ تَخْفِيفِهَا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، إِلَّا أَنَّهُمْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْهَاءِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الظَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُمْ بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ مَفْتُوحَةً مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ قَبِلَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الظُّنُونَ هُنَالِكَ، وَالرَّسُولَ، وَقَالُوا، وَالسَّبِيلَ رَبَّنَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِأَلِفٍ فِي الثَّلَاثَةِ وَصْلًا وَوَقْفًا، قَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ
следующие страницы →