← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 22642

النشر في القراءات العشر

ابن الجزري

Полный текст (967 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَى حُرُوفِ الم وَنَقْلُ وَرْشٍ، وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى الْمِيمِ، وَالسَّكْتُ عَلَيْهَا فِي بَابِهِ، وَخَطَايَا فِي الْإِمَالَةِ وَيَرْجِعُونَ لِيَعْقُوبَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْخِطَابِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَرَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ كَذَلِكَ، وَكَذَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَرَوَى عَنْهُ الْعُلَيْمِيُّ بِالْغَيْبِ، وَكَذَا رَوَى الْأَعْشَى عَنْهُ وَالْبُرْجُمِيُّ وَالْكِسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: النَّشْأَةَ هُنَا وَالنَّجْمِ وَالْوَاقِعَةِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو فِي الثَّلَاثَةِ بِأَلِفٍ بَعْدَ الشِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الشِّينِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ فِيهَا، وَهُمْ فِي السَّكْتِ عَلَى أَصْلِهِمْ، وَحَمْزَةُ إِذَا وَقَفَ نَقَلَ كَمَا تَقَدَّمَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَرُوَيْسٌ بِرَفْعِ مَوَدَّةَ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ وَخَفْضِ بَيْنِكُمْ، وَكَذَا قَرَأَ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ وَرَوْحٌ إِلَّا أَنَّهُمْ نَصَبُوا مَوَدَّةَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا مُنَوَّنَةً، وَنَصْبِ " بَيْنَكُمْ "، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي لَنُنَجِّيَنَّهُ وَإِنَّا مُنَجُّوكَ فِي الْأَنْعَامِ، وَتَقَدَّمَ إِشْمَامُ سِيءَ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنَّا مُنْزِلُونَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا، وَتَقَدَّمَ وَثَمُودَ وَقَدْ فِي هُودٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ فَقَرَأَ عَاصِمٌ، وَالْبَصْرِيَّانِ يَدْعُونَ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَانْفَرَدَ بِهِ فِي التَّذْكِرَةِ لِيَعْقُوبَ، وَهُوَ غَرِيبٌ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيِّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ (آيَةٌ) بِالتَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَقُولُ ذُوقُوا فَقَرَأَ نَافِعٌ، وَالْكُوفِيُّونَ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَرْجِعُونَ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَيَعْقُوبُ عَلَى أَصْلِهِ فِي فَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ

стр. 842

فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ سَاكِنَةً بَعْدَ النُّونِ وَإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً مِنَ الثَّوَاءِ، وَهُوَ الْإِقَامَةُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْهَمْزِ مِنَ (التَّبَوُّءِ) وَهُوَ الْمَنْزِلُ، وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ هَمْزَتِهِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الَّذِي فِي سُورَةِ النَّحْلِ أَنَّهُ كَذَا، إِذِ الْمَعْنَى: لَنُسْكِنَنَّهُمْ مَسْكَنًا صَالِحًا، وَهُوَ الْمَدِينَةُ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي وَكَأَيِّنْ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَالْهَمْزِ الْمُفْرَدِ وَبَابِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، وَأَنَّ أَبَا الْعَطَّارِ انْفَرَدَ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَأَبِي جَعْفَرٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلِيَتَمَتَّعُوا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَقَالُونُ بِإِسْكَانِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَتَقَدَّمَ سُبُلَنَا لِأَبِي عَمْرٍو فِي الْبَقَرَةِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ) رَبِّي إِنَّهُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَعِبَادِي الَّذِينَ فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَالْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ، أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَتَحَهَا ابْنُ عَامِرٍ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ يَاءٌ وَاحِدَةٌ) فَاعْبُدُونِ أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ الرُّومِ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي السَّكْتِ عَلَى الْحُرُوفِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو بَكْرٍ وَرَوْحٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. وَيَعْقُوبُ عَلَى أَصْلِهِ، وَتَقَدَّمَ الْمَيِّتِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عِنْدَ الْمَيْتَةَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ فِي الْأَعْرَافِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِلْعَالِمِينَ، فَرَوَى حَفْصٌ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَتَقَدَّمَ آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِابْنِ كَثِيرٍ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيَرْبُوَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ وَضَمِّ التَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْوَاوِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى: مَدِّ: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ مِنْ

стр. 843

أَجْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ عَمَّا يُشْرِكُونَ فِي يُونُسَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيُذِيقَهُمْ، فَرَوَى رَوْحٌ بِالنُّونِ (وَاخْتُلِفَ) عَنْ قُنْبُلٍ، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْهُ فَانْفَرَدَ بِذَلِكَ عَنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ حَمْدُونَ بْنِ الصَّقْرِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَرَوَى الشَّطَوِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْهُ بِالْيَاءِ، وَكَذَا رَوَاهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ، وَعَنْ قُنْبُلٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ كِسَفًا فِي الْإِسْرَاءِ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَابْنِ ذَكْوَانَ وَخِلَافُ هِشَامٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو بَكْرٍ (أَثَرِ) بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ وَحَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ الثَّاءِ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الثَّاءِ عَلَى الْجَمْعِ، وَهُمْ فِي الْفَتْحِ وَالْإِمَالَةِ عَلَى أُصُولِهِمْ، وَتَقَدَّمَ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي النَّمْلِ، وَتَقَدَّمَ تَهْدِي الْعُمْيَ فِي النَّمْلِ لِحَمْزَةَ، وَتَقَدَّمَ الْوَقْفُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ ضَعْفٍ، وَمِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ، وَضِعْفًا فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِفَتْحِ الضَّادِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ حَفْصٍ فَرَوَى عَنْهُ عُبَيْدٌ وَعَمْرٌو أَنَّهُ اخْتَارَ فِيهَا الضَّمَّ خِلَافًا لِعَاصِمٍ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَرُوِّينَا عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا خَالَفْتُ عَاصِمًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَرْفِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ الْفَتْحُ وَالضَّمُّ جَمِيعًا، فَرَوَى عَنْهُ عُبَيْدٌ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَالْفِيلُ عَنْ عَمْرٍو عَنْهُ الْفَتْحَ رِوَايَةً وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَالْقَوَّاسُ وَزَرْعَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْهُ الضَّمَّ اخْتِيَارًا. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو: وَاخْتِيَارِي فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ مِنْ طَرِيقِ عَمْرٍو وَعُبَيْدٍ الْأَخْذُ بِالْوَجْهَيْنِ الْفَتْحِ وَالضَّمِّ، فَأُتَابِعُ بِذَلِكَ عَاصِمًا عَلَى قِرَاءَتِهِ وَأُوَافِقُ بِهِ حَفْصًا عَلَى اخْتِيَارِهِ. (قُلْتُ) : وَبِالْوَجْهَيْنِ قَرَأْتُ لَهُ، وَبِهِمَا آخُذُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الضَّادِ فِيهَا، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الرُّحْلَةُ وَأَبُو عَمْرٍو وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْإِمَامُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا

стр. 844

أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُذْهِبِ أَخْبَرَنَا، أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ فُضَيْلٍ وَيَزِيدَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا، ثُمَّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا قَرَأْتَ عَلَيَّ فَأَخَذَ عَلَيَّ كَمَا أَخَذْتُ عَلَيْكَ. حَدِيثٌ عَالٍ جِدًّا، كَأَنَّا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَافِظِ أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، وَبِهِ هُوَ أَصَحُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يَنْفَعُ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَتَقَدَّمَ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لِرُوَيْسٍ فِي آلِ عِمْرَانَ. سُورَةُ لُقْمَانَ تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَى الْفَوَاتِحِ فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: هُدًى وَرَحْمَةً فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ، وَتَقَدَّمَ لِيُضِلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَتَّخِذَهَا فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ هُزُوًا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَكَأَنْ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ أُذُنَيْهِ لِنَافِعٍ وَأَنِ اشْكُرْ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي هُودٍ، وَتَقَدَّمَ يَابُنَيَّ فِي الثَّلَاثَةِ لِحَفْصٍ فِي هُودِ، وَكَذَا تَقَدَّمَ مُوَافَقَةُ الْبَزِّيِّ لَهُ فِي يَابُنَيَّ أَقِمِ، وَإِسْكَانُ قُنْبُلٍ فِي هُودٍ أَيْضًا، وَتَقَدَّمَ مِثْقَالُ فِي الْأَنْبِيَاءِ لِلْمَدَنِيَّيْنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا وَأَلِفٍ قَبْلَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي:

стр. 845

عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَحَفْصٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهَاءٍ مَضْمُومَةٍ عَلَى التَّذْكِيرِ وَالْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَتَاءٍ مُنَوَّنَةٍ عَلَى التَّأْنِيثِ وَالتَّوْحِيدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِنَصْبِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ فِي الْحَجِّ، وَتَقَدَّمَ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ بِأَيِّ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. سُورَةُ السَّجْدَةِ تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: خَلَقَهُ فَقَرَأَ نَافِعٌ، وَالْكُوفِيُّونَ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا، وَتَقَدَّمَ أَئِذَا، وَأَئِنَّا فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ لَأَمْلَأَنَّ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ لِلْأَصْبَهَانِيِّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا أُخْفِيَ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ بِإِسْكَانِ الْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ الْمَأْوَى فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ أَئِمَّةً فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَمَّا صَبَرُوا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَرُوَيْسٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ. سُورَةُ الْأَحْزَابِ تَقَدَّمَ النَّبِيءُ لِنَافِعٍ مَعَ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَبِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا فَقَرَأَهُمَا أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي اللَّائِي مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُظَاهِرُونَ فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الظَّاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَكَسْرِ الْهَاءِ مَعَ تَخْفِيفِهَا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، إِلَّا أَنَّهُمْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْهَاءِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الظَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُمْ بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ مَفْتُوحَةً مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ قَبِلَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الظُّنُونَ هُنَالِكَ، وَالرَّسُولَ، وَقَالُوا، وَالسَّبِيلَ رَبَّنَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِأَلِفٍ فِي الثَّلَاثَةِ وَصْلًا وَوَقْفًا، قَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ

стр. 846

، وَحَمْزَةُ بِغَيْرِ أَلِفٍ فِي الْحَالَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ، وَهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِأَلِفٍ فِي الْوَقْفِ دُونَ الْوَصْلِ وَاتَّفَقَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى رَسْمِ الْأَلِفِ فِي الثَّلَاثَةِ دُونَ سَائِرِ الْفَوَاصِلِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا مُقَامَ لَكُمْ فَرَوَى حَفْصٌ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَآتَوْهَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ بِغَيْرِ مَدٍّ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، فَرَوَى عَنْهُ الصُّورِيُّ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ التَّغْلِبِيِّ عَنْهُ، وَطَرِيقُ سَلَامَةَ بْنِ هَارُونَ، وَغَيْرِهِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَرَوَى الْأَخْفَشُ مِنْ طَرِيقَيْهِ عَنْهُ بِالْمَدِّ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَشَذَّ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ بِالْمَدِّ وَعَدَّهُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو، مِنْ أَوْهَامِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أُسْوَةٌ هُنَا، وَفِي حَرْفَيِ الْمُمْتَحِنَةِ فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مِنَ الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا فِيهِنَّ، وَتَقَدَّمَ رَأَى الْمُؤْمِنُونَ فِي الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ الرُّعْبَ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا، وَتَقَدَّمَ تَطَئُوهَا فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ مُبَيِّنَةٍ فِي النِّسَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ بِالنُّونِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ قَبْلَهَا، وَنَصْبِ الْعَذَابَ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ بِالْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ قَبْلَهَا وَرَفْعِ الْعَذَابُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ بِتَخْفِيفِ الْعَيْنِ وَأَلِفٍ قَبْلَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ فِي الْأَوَّلِ، وَبِالنُّونِ فِي الثَّانِي. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَعَاصِمٌ بِفَتْحِ الْقَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَتَقَدَّمَ (وَلَا تَّبَرَّجْنَ) لِلْبَزِّيِّ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي بَاءِ الْبُيُوتَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ يَكُونَ لَهُمُ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ، وَهِشَامٌ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَتَقَدَّمَ النَّبِيئِوُنَ وَالنَّبِيءُ لِنَافِعٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ لِلنَّبِيءِ إِنْ وَبُيُوتَ النَّبِيءِ إِلَّا فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ

стр. 847

كَلِمَتَيْنِ لِقَالُونَ وَوَرْشٍ، وَتَقَدَّمَ تَمَاسُّوهُنَّ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ تَرْجُو فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ إِبْدَالُ تُؤْوِي لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يَحِلُّ لَكَ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَتَقَدَّمَ (أَنْ تَّبَدَّلَ بِهِنَّ) لِلْبَزِّيِّ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ إِنَاهُ فِي الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَادَتَنَا فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَابْنُ عَامِرٍ (سَادَاتِنَا) بِالْجَمْعِ وَكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّوْحِيدِ، وَنَصْبِ التَّاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَعْنًا كَبِيرًا فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مِنْ تَحْتٍ. وَاخْتُلِفَ عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ بِالْبَاءِ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْحُلْوَانِيُّ، وَغَيْرُهُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. سُورَةُ سَبَأٍ تَقَدَّمَ إِمَالَةُ بَلَى فِي بَابِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عَالِمِ الْغَيْبِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَرُوَيْسٌ بِرَفْعِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِخَفْضِهَا، وَانْفَرَدَ بِذَلِكَ رُوَيْسٌ فِي التَّذْكِرَةِ، وَذَلِكَ غَرِيبٌ. وَقَرَأَ مِنْهُمْ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، " عَلَّامُ " بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مِثْلَ فَعَّالٍ، وَتَقَدَّمَ يَعْزُبُ فِي يُونُسَ، وَتَقَدَّمَ مُعَاجِزِينَ كِلَاهُمَا فِي الْحَجِّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ هُنَا، وَفِي الْجَاثِيَةِ، فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ وَحَفْصٌ بِرَفْعِ الْمِيمِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالْيَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَهُنَّ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ نَخْسِفْ بِهِمُ لِلْكِسَائِيِّ فِي بَابِ حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا، وَتَقَدَّمَ كِسَفًا لِحَفْصٍ فِي الْإِسْرَاءِ. وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ رَوْحٍ بِرَفْعِ الرَّاءِ مِنْ " طَيْرٍ "، وَهِيَ رِوَايَةُ زَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ وَوَرَدَتْ عَنْ عَاصِمٍ وَأَبِي عَمْرٍو. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنْسَأَتَهُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو بِأَلِفٍ بَعْدَ السِّينِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ وَهَذِهِ الْأَلِفُ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ

стр. 848

مَسْمُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: هُوَ لُغَةُ قُرَيْشٍ، وَقَالَ الدَّانِيُّ: أَنْشَدَنَا فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ شَاهِدًا لِذَلِكَ: إِنَّ الشُّيُوخَ إِذَا تَقَارَبَ خَطْوُهُمْ ... دَبُّوا عَلَى الْمِنْسَاةِ فِي الْأَسْوَاقِ وَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ بِإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ. وَاخْتُلِفَ عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ كَذَلِكَ. وَرَوَى الْحُلْوَانِيُّ عَنْهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. وَقَدْ ثَبَتَ إِسْكَانُ الْهَمْزَةِ فِي كَلَامِهِمْ، وَأَنْشَدُوا عَلَى ذَلِكَ: صَرِيعُ خَمْرٍ قَامَ مِنْ وَكْأَتِهِ ... كَقَوْمَةِ الشَّيْخِ إِلَى مِنْسَأْتِهِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَالْيَاءِ وَكَسْرِ الْيَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ وَالْيَاءِ، وَتَقَدَّمَ لِسَبَأٍ فِي النَّمْلِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَسَاكِنِهِمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ (مَسْكَنِهِمْ) بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ الْكَافِ وَفَتَحَهَا حَمْزَةُ وَحَفْصٌ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِأَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ مَعَ كَسْرِ الْكَافِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أُكُلٍ خَمْطٍ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ (أُكُلِ) بِالْإِضَافَةِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّنْوِينِ، وَتَقَدَّمَ إِسْكَانُ الْكَافِ وَضَمُّهَا فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَيَعْقُوبُ وَحَفْصٌ بِالنُّونِ مَعَ كَسْرِ الزَّايِ الْكَفُورَ بِالنَّصْبِ، وَالْكِسَائِيُّ، عَلَى أَصْلِهِ فِي إِدْغَامِ اللَّامِ مِنْ هَلْ فِي النُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ وَرَفْعِ (الْكَفُورُ) . (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رَبَّنَا بَاعِدْ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِرَفْعِ الْبَاءِ مِنْ (رَبُّنَا) وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ وَأَلِفٍ قَبْلَ الْعَيْنِ مِنْ بَاعِدْ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَهِشَامٌ بِنَصْبِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ مُشَدَّدَةً مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ مَعَ إِسْكَانِ الدَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ بِالْأَلِفِ وَتَخْفِيفِ الْعَيْنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: صَدَّقَ عَلَيْهِمْ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَذِنَ لَهُ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. وَانْفَرَدَ فِي التَّذْكِرَةِ بِالضَّمِّ لِيَعْقُوبَ فَخَالَفَ سَائِرَ النَّاسِ.

стр. 849

(وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِذَا فُزِّعَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ، فَرَوَى رُوَيْسٌ (جَزَاءً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مَعَ التَّنْوِينِ وَكَسْرِهِ وَصْلًا وَرَفْعِ (الضِّعْفُ) بِالِابْتِدَاءِ كَقَوْلِكَ: فِي الدَّارِ زَيْدٌ قَائِمًا، فَالتَّقْدِيرُ: لَهُمُ الضِّعْفُ جَزَاءً، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ وَخَفْضِ الضِّعْفِ بِالْإِضَافَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْغُرُفَاتِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ " فِي الْغُرْفَةِ " بِإِسْكَانِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا مَعَ الْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ، وَتَقَدَّمَ (نَحْشُرُهُمْ ثُمَّ نَقُولُ) فِي الْأَنْعَامِ لِيَعْقُوبَ وَحَفْصٍ، وَتَقَدَّمَ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا لِرُوَيْسٍ فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَتَقَدَّمَ (الْغُيُوبِ) فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ (الْبُيُوتِ) (وَاخْتَلَفُوا) فِي (التَّنَاوُشُ) فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ الْمَحْضَةِ بَعْدَ الْأَلِفِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ، وَتَقَدَّمَ وَحِيلَ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ) إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا فَتَحَهُمَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ (رَبِّيَ إِنَّهُ) فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو عِبَادِيَ الشَّكُورُ أَسْكَنَهَا حَمْزَةُ. وَانْفَرَدَ بِذَلِكَ الْهُذَلِيُّ عَنِ النَّخَّاسِ عَنْ رُوَيْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثِنْتَانِ) كَالْجَوَابِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا أَبُو عَمْرٍو وَوَرْشٌ، وَانْفَرَدَ الْحَنْبَلِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ بِذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ، وَيَعْقُوبُ، نَكِيرِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ وَرْشٌ وَفِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ فَاطِرٍ تَقَدَّمَ يَشَاءُ إِنَّ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: غَيْرُ اللَّهِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِخَفْضِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ تُرْجَعُ الْأُمُورُ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، وَنَصْبِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْهَاءِ وَرَفْعِ السِّينِ مِنْ نَفْسُكَ، وَتَقَدَّمَ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ " إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ " فِيهَا أَيْضًا.

стр. 850

(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَا يُنْقَصُ، فَرَوَى رَوْحٌ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْقَافِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ رُوَيْسٍ، فَرَوَى الْحَمَّامِيُّ وَالسَّعِيدِيُّ وَأَبُو الْعَلَاءِ كُلُّهُمْ عَنِ النَّخَّاسِ عَنِ التَّمَّارِ مِنْهُ كَذَلِكَ، وَرَوَى أَبُو الطَّيِّبِ وَهِبَةُ اللَّهِ وَالشَّنَبُوذِيُّ كُلُّهُمْ عَنِ التَّمَّارِ، وَرَوَى ابْنُ الْعَلَّافِ وَالْكَارَزِينِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ النَّخَّاسِ عَنِ التَّمَّارِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَانْفَرَدَ فِي الْمُبْهِجِ طَرِيقِ الْمُعَدَّلِ عَنْ رَوْحٍ " (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ) " بِالْغَيْبِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَتَقَدَّمَ " يَدْخُلُونَهَا " لِأَبِي عَمْرٍو فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ نَصْبُ وَلُؤْلُؤًا فِي الْحَجِّ، وَإِبْدَالُ هَمْزَتِهِ السَّاكِنَةِ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الزَّايِ وَرَفْعِ " كُلُّ ". وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِ الزَّايِ وَنَصْبِ " كُلَّ ". (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (بَيِّنَاتٍ مِنْهُ) فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَكْرَ السَّيِّئِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِإِسْكَانِ الْهَمْزَةِ فِي الْوَصْلِ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ تَخْفِيفًا كَمَا أَسْكَنَهَا أَبُو عَمْرٍو فِي " بَارِئْكُمْ " لِذَلِكَ، وَكَانَ إِسْكَانُهَا فِي الطَّرَفِ أَحْسَنَ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ التَّغْيِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَقَدْ أَكْثَرَ الْأُسْتَاذُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فِي الِاسْتِشْهَادِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى الْإِسْكَانِ، ثُمَّ قَالَ: فَإِذَا سَاغَ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ لَمْ يَسُغْ أَنْ يُقَالَ لَحْنٌ. قُلْتُ: وَهِيَ قِرَاءَةُ الْأَعْمَشِ أَيْضًا. وَرَوَاهَا الْمُنَقِّرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَقَرَأْنَا بِهَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَنَاهِيكَ بِإِمَامَيِ الْقِرَاءَةِ وَالنَّحْوِ أَبِي عَمْرٍو وَالْكِسَائِيِّ، وَإِذَا وَقَفَ حَمْزَةُ أَبْدَلَهَا يَاءً خَالِصَةً، وَكَذَلِكَ هِشَامٌ إِذَا خَفَّفَ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ إِلَّا أَنَّهُ يَزِيدُ عَنْ حَمْزَةَ بِالرَّوْمِ بَيْنَ بَيْنَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ. (وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ وَاحِدَةٌ) نَكِيرِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا وَرْشٌ. وَفِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ

стр. 851

سُورَةُ يس تَقَدَّمَ ذِكْرُ إِمَالَةِ يس فِي بَابِهَا، وَتَقَدَّمَ السَّكْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ إِدْغَامُ النُّونِ فِي حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا، وَتَقَدَّمَ نَقْلُ ابْنِ كَثِيرٍ " الْقُرْآنَ " فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ صِرَاطَ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِنَصْبِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي سَدًّا فِي الْحَرْفَيْنِ مِنَ الْكَهْفِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِتَخْفِيفِ الزَّايِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ فِي تَسْهِيلِهَا وَالْفَصْلِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَصْلِهِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَهُمْ فِي التَّسْهِيلِ وَالتَّحْقِيقِ وَالْفَصْلِ وَعَدَمِهِ عَلَى أُصُولِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ذُكِّرْتُمْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِتَخْفِيفِ الْكَافِ، وَانْفَرَدَ الْهُذَلِيُّ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ بِتَشْدِيدِهَا، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالرَّفْعِ فِيهِنَّ عَلَى أَنَّ " كَانَ " تَامَّةٌ وَ " صَيْحَةٌ " فَاعِلٌ، أَيْ: مَا وَقَعَتْ إِلَّا صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهِنَّ عَلَى أَنَّ " كَانَ " نَاقِصَةٌ، أَيْ: مَا كَانَتْ هِيَ أَيِ الْأَخْذَةُ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى نَصْبِ مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً إِذْ هُوَ مَفْعُولُ يَنْظُرُونَ، وَتَقَدَّمَ لَمَّا لِابْنِ عَامِرٍ وَعَاصِمٍ وَحَمْزَةَ وَابْنِ جَمَّازٍ فِي هُودٍ، وَتَقَدَّمَ الْمَيْتَةُ لِلْمَدَنِيَّيْنِ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ الْعُيُونِ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ الْبُيُوتَ، وَتَقَدَّمَ ثَمَرِهِ فِي الْأَنْعَامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ " عَمِلَتْ " بِغَيْرِ هَاءِ ضَمِيرٍ، وَهِيَ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَذَلِكَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْهَاءِ، وَوَصَلَهَا ابْنُ كَثِيرٍ عَلَى أَصْلِهِ، وَهُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ كَذَلِكَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَرَوْحٌ بِرَفْعِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا، وَتَقَدَّمَ حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْأَعْرَافِ، وَتَقَدَّمَ مَرْقَدِنَا لِحَفْصٍ فِي السَّكْتِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَخِصِّمُونَ

стр. 852

فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَإِسْكَانِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ فَيَجْمَعُ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَوَرْشٌ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِإِخْلَاصِ فَتْحَةِ الْخَاءِ. وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ بِذَلِكَ عَنْ رَوْحٍ فَلَمْ يُوَافِقْهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِ، وَقَرَأَهُ يَعْقُوبُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَابْنُ ذَكْوَانَ، وَحَفْصٌ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِكَسْرِ الْخَاءِ. وَاخْتُلِفَ عَنْ قَالُونَ وَأَبِي عَمْرٍو وَهِشَامٍ وَأَبِي بَكْرٍ فَأَمَّا قَالُونُ فَقَطَعَ لَهُ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ بِإِسْكَانِ الْخَاءِ فَقَطْ كَأَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ قَاطِبَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ الْعُنْوَانِ لَهُ سِوَاهُ، وَقَطَعَ لَهُ الشَّاطِبِيُّ بِاخْتِلَاسِ فَتْحَةِ الْخَاءِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَغَارِبَةِ، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّذْكِرَةِ لِابْنِ غَلْبُونَ نَصًّا، وَفِي التَّيْسِيرِ اخْتِيَارًا، وَذَكَرَ لَهُ صَاحِبُ الْكَافِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَذَكَرَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ بَلِّيمَةَ فِي تَلْخِيصِهِ، وَغَيْرُهُ إِتْمَامَ الْحَرَكَةِ كَوَرْشٍ. وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي عَوْنٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ فِيمَا رَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ، وَغَيْرُهُ، وَرِوَايَةُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ قَالُونَ أَيْضًا. وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو فَأَجْمَعَ الْمَغَارِبَةُ لَهُ عَلَى الِاخْتِلَاسِ كَقَالُونَ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ الدَّانِيُّ فِي كُتُبِهِ مِنْ رِوَايَتَيِ الدُّورِيِّ وَالسُّوسِيِّ سِوَاهُ، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّذْكِرَةِ، وَالْعُنْوَانِ، وَأَجْمَعَ الْعِرَاقِيُّونَ لَهُ عَلَى الْإِتْمَامِ كَابْنِ كَثِيرٍ وَوَرْشٍ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَى الِاخْتِلَاسَ عَنِ ابْنِ حَبَشٍ عَنِ السُّوسِيِّ كَابْنِ سَوَّارٍ، وَغَيْرِهِ. وَالْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ رَوَى عَنْهُ الِاخْتِلَاسَ. وَأَمَّا هِشَامٌ فَرَوَى الْحُلْوَانِيُّ فَتْحَ الْخَاءِ مَعَ تَشْدِيدِ الصَّادِ كَابْنِ كَثِيرٍ. وَرَوَى عَنْهُ الدَّاجُونِيُّ كَسْرَ الْخَاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ كَابْنِ ذَكْوَانَ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَرَوَى عَنْهُ الْعُلَيْمِيُّ فَتْحَ الْيَاءِ مَعَ كَسْرِ الْخَاءِ كَحَفْصٍ. وَاخْتُلِفَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْهُ، فَرَوَى الْمَغَارِبَةُ قَاطِبَةً عَنْ يَحْيَى كَذَلِكَ، وَرَوَى الْعِرَاقِيُّونَ عَنْهُ كَسْرَ الْيَاءِ وَالْخَاءِ جَمِيعًا وَخَصَّ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ بِطَرِيقِ أَبِي حَمْدُونٍ عَنْ يَحْيَى، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ عَنْهُ، وَرَوَى سِبْطُ الْخَيَّاطِ فِي مُبْهِجِهِ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عَنِ الْعُلَيْمِيِّ، وَتَقَدَّمَ فِي شُغُلٍ لِنَافِعٍ وَابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي عَمْرٍو فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَاكِهُونَ وَفَاكِهِينَ، وَهُوَ هُنَا وَالدُّخَانِ وَالطُّورِ وَالْمُطَفِّفِينَ، فَقَرَأَهُنَّ أَبُو جَعْفَرٍ بِغَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَ الْفَاءِ، وَوَافَقَهُ

стр. 853

حَفْصٌ فِي الْمُطَفِّفِينَ. وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، فَرَوَى الرَّمْلِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ كَحَفْصٍ، وَكَذَلِكَ رَوَى الشَّذَائِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ. وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ هِشَامٍ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامٍ، وَرَوَى الْمُطَّوِّعِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ وَالْأَخْفَشِ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ بِالْأَلِفِ، وَكَذَا رَوَاهُ الْحُلْوَانِيُّ عَنْ هِشَامٍ وَسَائِرِ أَصْحَابِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ، وَهِشَامٍ. وَهِيَ رِوَايَةُ التَّغْلِبِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ وَرِوَايَةُ ابْنِ أَبِي حَسَّانَ وَالْبَاغَنْدِيِّ عَنْ هِشَامٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْأَرْبَعَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ظِلَالٍ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، " ظُلَلٍ " بِضَمِّ الظَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الظَّاءِ وَأَلِفٍ، وَتَقَدَّمَ (مُتَّكُونَ) فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: جِبِلًّا فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الْجِيمِ، وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَرُوَيْسٌ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْبَاءِ جَمِيعًا وَتَخْفِيفِ اللَّامِ. وَرَوَى رَوْحٌ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَتَقَدَّمَ مَكَانَاتِهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْأَنْعَامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نُنَكِّسْهُ فَقَرَأَ عَاصِمٌ بِضَمِّ النُّونِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَكَسْرِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى، وَإِسْكَانِ الثَّانِيَةِ وَضَمِّ الْكَافِ الْمُخَفَّفَةِ، وَتَقَدَّمَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ فِي الْأَنْعَامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ وَمَشَارِبُ فِي بَابِهَا، وَتَقَدَّمَ فَلَا يَحْزُنْكَ فِي آلِ عِمْرَانَ لِنَافِعٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِقَادِرٍ عَلَى هُنَا، وَفِي الْأَحْقَافِ، فَرَوَى رُوَيْسٌ (يَقْدِرُ) بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ وَضَمِّ الرَّاءِ، وَافَقَهُ رَوْحٌ فِي الْأَحْقَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَخَفْضِ الرَّاءِ مُنَوَّنَةً فِي الْمَوْضِعَيْنِ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْقِيَامَةِ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى أَنَّهُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ لِثُبُوتِ

стр. 854

أَلِفِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ وَلِحَذْفِ الْأَلِفِ مِنْ مَوْضِعَيْ سُورَةِ يس وَالْأَحْقَافِ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ، وَاخْتَلَفَتِ الْقِرَاءَتَانِ فِيهِمَا لِذَلِكَ دُونَ الْقِيَامَةِ، وَلِأَنَّ جَوَابَ الِاسْتِفْهَامِ وَرَدَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَاسْتِدْعَاءُ الْفِعْلِ الْجَوَابَ أَمَسُّ مِنَ الِاسْمِ، كَذَا قِيلَ. وَعِنْدِي أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَعْدَ حَرْفِ الْقِيَامَةِ - الْجَوَابُ (بِبَلَى) حَسُنَ الِابْتِدَاءُ بِالِاسْمِ مَعَ الْبَاءِ الدَّالِّ عَلَى تَأْكِيدِ النَّفْيِ بِخِلَافِ الْحَرْفَيْنِ الْآخَرَيْنِ، فَإِنَّهُمَا مَعَ الْجَوَابِ لَا يُحْتَاجُ إِلَى تَأْكِيدِ النَّفْيِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَتَقَدَّمَ كُنْ فَيَكُونُ لِابْنِ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيِّ فِي الْبَقَرَةِ، وَبِيَدِهِ فِي الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ تُرْجَعُونَ لِيَعْقُوبَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَفِيهَا مِنْ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ) مَا لِيَ لَا أَسْكَنَهَا يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ وَهِشَامٌ بِخِلَافٍ عَنْهُ إِنِّي إِذًا فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو إِنِّي آمَنْتُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ) إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ أَبُو جَعْفَرٍ وَفَتَحَهَا وَصْلًا وَافَقَهُ فِي الْوَقْفِ يَعْقُوبُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْوَقْفِ وَلَا يُنْقِذُونِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا وَرْشٌ، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ، فَاسْمَعُونِ أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ وَالصَّافَّاتِ تَقَدَّمَ مُوَافَقَةُ حَمْزَةَ لِأَبِي عَمْرٍو فِي إِدْغَامِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا مِنْ بَابِ الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِزِينَةٍ فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِالتَّنْوِينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يَسَّمَّعُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَالْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهِمَا، وَتَقَدَّمَ فَاسْتَفْتِهِمْ لِرُوَيْسٍ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بَلْ عَجِبْتَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ أَئِذَا مِتْنَا أَئِنَّا

стр. 855

فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوَآبَاؤُنَا هُنَا، وَفِي الْوَاقِعَةِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَقَالُونُ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ فِيهِمَا. وَاخْتُلِفَ عَنْ وَرْشٍ، فَرَوَى الْأَصْبَهَانِيُّ عَنْهُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِنَقْلِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا إِلَيْهَا كَسَائِرِ السَّوَاكِنِ. وَرَوَى ٥٥ الْأَزْرَقُ عَنْهُ فَتْحَ الْوَاوِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَتَقَدَّمَ نَعَمْ لِلْكِسَائِيِّ فِي الْأَعْرَافِ، وَتَقَدَّمَ (لَا تَّنَاصَرُونَ) لِأَبِي جَعْفَرٍ وَالْبَزِّيِّ، فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ الْمُخْلَصِينَ فِي يُوسُفَ، وَتَقَدَّمَ لِلشَّارِبِينَ لِابْنِ ذَكْوَانَ فِي الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُنْزَفُونَ هُنَا، وَفِي الْوَاقِعَةِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ الزَّايِ فِيهِمَا، وَافَقَهُمْ عَاصِمٌ فِي الْوَاقِعَةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الزَّايِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلَيْهِ يَزِفُّونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِضَمِّ الْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ فَتْحُ يَابُنَيَّ لِحَفْصٍ فِي سُورَةِ هُودٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَاذَا تَرَى فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ فَيَصِيرُ بَعْدَهَا يَاءٌ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا فَيَصِيرُ بَعْدَ الرَّاءِ أَلِفٌ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الْإِمَالَةِ وَبَيْنَ بَيْنَ " وَاخْتُلِفَ " عَنِ ابْنِ عَامِرٍ فِي وَإِنَّ إِلْيَاسَ، فَرَوَى الْبَغْدَادِيُّونَ عَنْ أَصْحَابِهِمْ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ ذَكْوَانَ كَالصُّورِيِّ وَالتَّغْلِبِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ الْمُعَلَّى بِوَصْلِ هَمْزَةِ إِلْيَاسَ. اللَّفْظُ بَعْدَ نُونِ إِنَّ، بِلَامٍ سَاكِنَةٍ حَالَةَ الْوَصْلِ، وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذُ النَّقَّاشُ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَكَذَا كَانَ يَأْخُذُ الدَّاجُونِيُّ، وَهُوَ إِمَامُ قِرَاءَةِ الشَّامِيِّينَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي رِوَايَتَيْ هِشَامٍ وَابْنِ ذَكْوَانَ. كَذَا رَوَى الْكَارَزِينِيُّ عَمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ أَصْحَابِ الْأَخْفَشِ الشَّامِيِّينَ، وَغَيْرِهِمْ كَالْمُطَّوِّعِيِّ صَاحِبِ الْحَسَنِ بْنِ حَبِيبٍ وَكَالشَّذَائِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الدَّارَانِيِّ خَطِيبِ دِمَشْقَ، وَأَبِي بَكْرٍ السُّلَمِيِّ إِمَامِ الْقِرَاءَةِ بِدِمَشْقَ، وَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ ابْنِ الْأَخْرَمِ، وَرَوَى الْكَارَزِينِيُّ الْوَجْهَيْنِ، يَعْنِي الْوَصْلَ وَالْقَطْعَ عَنِ الْمُطَّوِّعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ الدَّارَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ بِكَمَالِهِ. وَرَوَى ابْنُ الْعَلَّافِ وَالنَّهْرَوَانِيُّ الْوَصْلَ أَيْضًا

стр. 856

عَنْ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَكَذَا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَنَصَّ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ عَلَى ذَلِكَ لِابْنِ عَامِرٍ بِكَمَالِهِ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْحُلْوَانِيِّ فَقَطْ عَنْ هِشَامٍ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ فِيهِ سِوَى الْحُلْوَانِيِّ وَابْنِ الْأَخْرَمِ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فَارِسٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ سِوَى الْحُلْوَانِيِّ وَالْوَلِيدِ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْ مَكِّيٌّ عَنْ أَئِمَّةِ الْمَغَارِبَةِ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ سِوَاهُ، وَبِهِ قَرَأَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى النَّقَّاشِ مِنَ الشَّامِيِّينَ بِالْهَمْزِ وَالْقَطْعِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: وَالْوَصْلُ غَيْرُ صَحِيحٍ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ ذَكْوَانَ تَرْجَمَ عَنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ بِغَيْرِ هَمْزٍ فَتَأَوَّلَ ذَلِكَ عَامَّةُ الْبَغْدَادِيِّينَ، وَابْنُ مُجَاهِدٍ وَالنَّقَّاشُ وَأَبُو طَاهِرٍ، وَغَيْرُهُمْ - أَنَهُ يَعْنِي هَمْزَ أَوَّلِ الِاسْمِ، وَسَطَّرُوا ذَلِكَ عَنْهُ فِي كُتُبِهِمْ وَأَخَذُوا بِهِ فِي مَذَاهِبِهِمْ عَلَى أَصْحَابِهِمْ، قَالَ: وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ تَأْوِيلِهِمْ وَوَهْمٌ مِنْ تَقْدِيرِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ ذَكْوَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ بِغَيْرِ هَمْزٍ - لَا تُهْمَزُ الْأَلِفُ الَّتِي فِي وَسَطِ هَذَا الِاسْمِ كَمَا تُهْمَزُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَسْمَاءِ نَحْوَ الْكَأْسِ وَالرَّأْسِ وَالْبَأْسِ وَالشَّأْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ، فَقَالَ: غَيْرُ مَهْمُوزٍ؛ لِيَرْفَعَ الْإِشْكَالَ وَيُزِيلَ الْإِلْبَاسَ وَيَدُلَّ عَلَى مُخَالَفَتِهِ الْأَسْمَاءَ الْمَذْكُورَةَ الَّتِي هِيَ مَهْمُوزَةٌ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ هَمْزَةَ أَوَّلِهِ سَاقِطَةٌ. قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ أَرَادَ مَا قُلْنَاهُ إِجْمَاعُ الْآخِذِينَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَالَّذِينَ نَقَلُوا الْقِرَاءَةَ عَنْهُ وَشَاهَدُوهُ مِنْ لَدُنْ تَصَدُّرِهِ إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ وَقَامُوا بِالْقِرَاءَةِ عَنْهُ - عَلَى تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ الْمُبْتَدَأَةِ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا. (قُلْتُ) : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو مُتَّجَهٌ وَظَاهِرُهُ مُحْتَمَلٌ لَوْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ تُؤْخَذُ مِنَ الْكُتُبِ دُونَ الْمُشَافَهَةِ وَإِلَّا إِذَا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الْمُشَافَهَةِ وَالسَّمَاعِ فَمِنَ الْبَعِيدِ تَوَاطُؤُ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ شَرْقًا وَغَرْبًا عَلَى الْخَطَأِ فِي ذَلِكَ، وَتَلَقِّي الْأُمَّةِ ذَلِكَ بِالْقَبُولِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ. وَأَمَّا قَوْلُهُ " إِنَّ إِجْمَاعَ الْآخِذِينَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ

стр. 857

عَلَى تَحْقِيقِ هَذِهِ الْهَمْزَةِ الْمُبْتَدَأَةِ " فَقَدْ قَدَّمْنَا النَّقْلَ عَنْ أَئِمَّةِ بَلَدِهِ عَلَى وَصْلِ الْهَمْزَةِ، وَالنَّاقِلُونَ عَنْهُمْ ذَلِكَ مِمَّنْ أَثْبَتَ أَبُو عَمْرٍو لَهُمُ الْحِفْظَ وَالضَّبْطَ وَالْإِتْقَانَ، وَوَافَقَهُمْ مَنْ ذَكَرَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ وَهِشَامٍ جَمِيعًا، بَلْ ثَبَتَ عِنْدَنَا ثُبُوتًا قَطْعِيًّا أَخْذُ الدَّانِيِّ نَفْسِهِ بِهَذَا الْوَجْهِ. وَصَحَّتْ عِنْدَنَا قِرَاءَةُ الشَّاطِبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ أَصْحَابِهِ، وَهُمْ مِنَ الثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ بِمَكَانٍ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ حَتَّى إِنَّ الشَّاطِبِيَّ سَوَّى بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عِنْدَهُ فِي إِطْلَاقِهِ الْخِلَافَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَلَمْ يُشِرْ إِلَى تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا، وَلَا ضَعْفِهِ كَمَا هِيَ عَادَاتُهُ فِيمَا يَبْلُغُ فِي الضَّعْفِ مَبْلَغَ الْوَهْمِ وَالْغَلَطِ فَكَيْفَ بِمَا هُوَ خَطَأٌ مَحْضٌ؟ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ مِنَ الدَّانِيِّ فِيمَا فَهِمَهُ - أَنَّ ابْنَ ذَكْوَانَ لَوْ أَرَادَ هَمْزَ الْأَلِفِ الَّتِي قَبْلَ السِّينِ لَرَفْعِ الْإِلْبَاسِ كَمَا ذَكَرَهُ؛ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ ذَلِكَ وَالنَّصِّ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْحَرْفِ الَّذِي هُوَ فِي سُورَةِ وَالصَّافَّاتِ - فَائِدَةٌ، بَلْ كَانَ نَصُّهُ عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ عِنْدَ أَوَّلِ وُقُوعِهِ هُوَ الْمُتَعَيَّنَ، كَمَا هِيَ عَادَتُهُ وَعَادَةُ غَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْقُرَّاءِ، وَلَمَا كَانَ أَخَّرَهُ إِلَى الْحَرْفِ الَّذِي وَقَعَ الْخِلَافُ فِي وَصْلِ هَمْزَتِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (قُلْتُ) : وَبِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا آخُذُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَامِرٍ اعْتِمَادًا عَلَى نَقْلِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ وَاسْتِنَادًا إِلَى وَجْهِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْوَصْلُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ عَامِرٍ، أَوْ بَعْضُ رُوَاتِهِ، فَقَدْ أَثْبَتَهَا الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ فِي كِتَابِهِ اللَّوَامِحِ - أَنَّهَا قِرَاءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ وَأَبِي الرَّجَاءِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ عَنْهُمَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ بِخِلَافٍ عَنْهُمَا، وَذَلِكَ فِي وَإِنَّ إِلْيَاسَ وَعَلَى إِلْ يَاسِينَ جَمِيعًا وَافَقَهُمُ ابْنُ عَامِرٍ فِي وَإِنَّ إِلْيَاسَ قَالَ: وَهَذَا مِمَّا دَخَلَ فِيهِ لَامُ التَّعْرِيفِ عَلَى " يَاسَ "، وَكَذَلِكَ إِلْ يَاسِينَ، وَقَالَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: قَرَأَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَابْنُ هُرْمُزَ (وَالْيَاسَ) بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ، فَاللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ وَالِاسْمُ " يَاسُ "، انْتَهَى. وَهُوَ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْهَمْزَةِ هِيَ الْأُولَى، وَأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَا قَالَ الدَّانِيُّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. هَذَا حَالَةَ الْوَصْلِ; وَأَمَّا حَالَةَ الِابْتِدَاءِ فَإِنَّ الْمُوَجِّهِينَ لِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ اخْتَلَفُوا

стр. 858

فِي تَوْجِيهِهَا، فَبَعْضُهُمْ وَجَّهَهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ هَمْزَةُ الْقَطْعِ وُصِلَتْ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ " يَاسُ " فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ " الْ " كَـ " الْيَسَعَ ". وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ اخْتِلَافِ التَّوْجِيهِ فِي الِابْتِدَاءِ، فَمَنْ يَقُولُ إِنَّ هَمْزَةَ الْقَطْعِ وُصِلَتِ ابْتَدَأَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَمَنْ يَقُولُ بِالثَّانِي ابْتَدَأَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ وَصْلَ هَمْزَةِ الْقَطْعِ لَا يَجُوزُ إِلَّا ضَرُورَةً، وَلِأَنَّ أَكْثَرَ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ كَابْنِ سَوَّارٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ فَارِسٍ وَأَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ وَأَبِي الْعِزِّ وَأَبِي الْعَلَاءِ الْحَافِظِ، وَغَيْرِهِمْ نَصُّوا عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَلِأَنَّهُ الْأَوْلَى فِي التَّوْجِيهِ، وَلَا نَعْلَمُ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ مَنْ أَجَازَ الِابْتِدَاءَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَكْسُورَةً فِي الْحَالَيْنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالنَّصْبِ فِي الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلْ يَاسِينَ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ، آلِ يَاسِينَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَمَدٍّ، وَقَطْعِ اللَّامِ مِنَ الْيَاءِ وَحْدَهَا مِثْلَ آلِ يَعْقُوبَ، وَكَذَا رُسِمَتْ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ بَعْدَهَا وَوَصْلِهَا بِالْيَاءِ كَلِمَةً وَاحِدَةً فِي الْحَالَيْنِ. وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ بِذَلِكَ عَنْ رَوْحٍ فَخَالَفَ فِيهِ سَائِرَ الرُّوَاةِ. وَتَقَدَّمَ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ فِي وَصْلِ الْمَقْطُوعِ أَنَّهَا عَلَى قِرَاءَةِ هَؤُلَاءِ لَا يَجُوزُ قَطْعُهَا فَيُوقَفُ عَلَى اللَّامِ لِكَوْنِهَا مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ اتِّفَاقًا، وَذَلِكَ مِمَّا لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: اصْطَفَى فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ، فَيَبْتَدِئُ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ. وَاخْتُلِفَ عَنْ وَرْشٍ، فَرَوَى الْأَصْبَهَانِيُّ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَافِعٍ، وَرَوَى عَنْهُ الْأَزْرَقُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ فِي الْأَنْعَامِ، وَتَقَدَّمَ الْوَقْفُ عَلَى (صَالِ الْجَحِيمِ) لِيَعْقُوبَ فِي بَابِهِ. (وَفِيهَا مِنَ الْإِضَافَةِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ) إِنِّي أَرَى. أَنِّي أَذْبَحُكَ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو، سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ.

стр. 859

(وَمِنَ الزَّوَائِدِ يَاءَانِ) سَيَهْدِينِ أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ لَتُرْدِينِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا وَرْشٌ، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ ص تَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَى (ص) فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ الْقُرْآنِ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي بَابِ النَّقْلِ، وَتَقَدَّمَ وَقْفُ الْكِسَائِيِّ عَلَى وَلَاتَ بِالْهَاءِ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَؤُنْزِلَ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ لَيْكَةَ لِابْنِ كَثِيرٍ وَابْنِ عَامِرٍ وَالْمَدَنِيِّينَ فِي الشُّعَرَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَوَاقٍ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِضَمِّ الْفَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ إِمَالَةُ كَالْفُجَّارِ فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيَدَّبَّرُوا فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْخِطَابِ مَعَ تَخْفِيفِ الدَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ وَالتَّشْدِيدِ، وَتَقَدَّمَ بِالسُّوقِ لِقُنْبُلٍ فِي النَّمْلِ، وَتَقَدَّمَ الرِّيَاحِ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ النُّونِ وَالصَّادِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ النُّونِ، وَإِسْكَانِ الصَّادِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَاذْكُرْ عِبَادَنَا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ عَبْدَنَا بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِخَالِصَةٍ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى الْإِضَافَةِ (وَاخْتُلِفَ) عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى عَنْهُ الْحُلْوَانِيُّ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّادٍ عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُ الدَّاجُونِيُّ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ بِالتَّنْوِينِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ وَالْيَسَعَ فِي الْأَنْعَامِ (وَمُتَّكِئِينَ) فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: هَذَا مَا تُوعَدُونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: غَسَّاقٌ هُنَا وَغَسَّاقًا فِي النَّبَأِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِتَشْدِيدِ السِّينِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا فِيهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مِنْ غَيْرِ مَدٍّ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا عَلَى التَّوْحِيدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِنَ الْأَشْرَارِ أَأَتَّخَذْنَاهُمْ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ

стр. 860

، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ بِوَصْلِ هَمْزِ أَأَتَّخَذْنَاهُمْ عَلَى الْخَبَرِ وَالِابْتِدَاءِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي سِخْرِيًّا فِي الْمُؤْمِنِينَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِلَّا أَنَّمَا أَنَا فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِكَسْرِ هَمْزَةِ أَنَّمَا عَلَى الْحِكَايَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْمُخْلَصِينَ فِي يُوسُفَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَالَ فَالْحَقُّ فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ، وَتَقَدَّمَ لَأَمْلَأَنَّ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَفِيهَا مِنَ الْإِضَافَةِ سِتُّ يَاءَاتٍ) لِيَ نَعْجَةٌ فَتَحَهَا حَفْصٌ وَهِشَامٌ بِخِلَافٍ عَنْهُ إِنِّي أَحْبَبْتُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو لَعْنَتِي إِلَى فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ فَتَحَهَا حَفْصٌ مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ أَسْكَنَهَا حَمْزَةُ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ يَاءَانِ) عِقَابِ وَعَذَابِ أَثْبَتَهُمَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ قُنْبُلٍ فِي عَذَابِ شَيْءٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. سُورَةُ الزُّمَرِ تَقَدَّمَ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ يَرْضَهُ لَكُمْ فِي هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ فِي إِبْرَاهِيمَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَحَمْزَةُ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا، وَتَقَدَّمَ يَاعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ وَأَنَّ الْوَقْفَ عَلَيْهَا بِالْحَذْفِ إِجْمَاعٌ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْعُلَا عَنْ رُوَيْسٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَتَقَدَّمَ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ وَهَادٍ فِي الْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَرَجُلًا سَلَمًا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ سَالِمًا بِأَلِفٍ بَعْدَ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَفَتْحِ اللَّامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِكَافٍ عَبْدَهُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، عِبَادَهُ بِأَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ

стр. 861

الْبَاقُونَ عَبْدَهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ وَمُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِتَنْوِينِ كَاشِفَاتُ وَمُمْسِكَاتُ، وَنَصْبِ ضُرِّهِ وَرَحْمَتَهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ فِيهَا وَخَفْضِ ضُرِّهِ وَرَحْمَتِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، قُضِيَ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمَوْتُ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالضَّادِ فَتَصِيرُ الْيَاءُ أَلِفًا، وَنَصْبِ الْمَوْتَ، وَتَقَدَّمَ تَقْنَطُوا فِي الْحِجْرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَاحَسْرَتَا فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا حَسْرَتَايَ بِيَاءٍ بَعْدَ الْأَلِفِ وَفَتَحَهَا عَنْهُ ابْنُ جَمَّازٍ (وَاخْتُلِفَ) عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ، فَرَوَى إِسْكَانَهَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَلَّافِ عَنْ زَيْدٍ، وَكَذَلِكَ ابْنُ الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيُّ عَنْهُ عَنِ الْفَضْلِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَنْبَلِيُّ عَنْ (هِبَةِ اللَّهِ) عَنْ أَبِيهِ، كِلَاهُمَا عَنِ الْحُلْوَانِيِّ، وَهُوَ قِيَاسُ إِسْكَانِ مَحْيَايَ، وَرَوَى الْآخَرُونَ عَنْهُ الْفَتْحَ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، نَصَّ عَلَيْهِمَا عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ كَأَبِي الْعِزِّ وَابْنِ سَوَّارٍ وَأَبِي الْفَضْلِ الرَّازِيِّ. وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَنْ رَدَّهُ بَعْدَ صِحَّةِ رِوَايَتِهِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَتَقَدَّمَ الْوَقْفُ عَلَيْهِ لِرُوَيْسٍ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ وَيُنَجِّي اللَّهُ لِرَوْحٍ فِي الْأَنْعَامِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَفَازَتِهِمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِأَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْإِفْرَادِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَأْمُرُونِّي فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِتَخْفِيفِ النُّونِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِنُونَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَكْسُورَةٌ، هَذَا الَّذِي اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ فِي رِوَايَتَيْ هِشَامٍ وَابْنِ ذَكْوَانَ شَرْقًا وَغَرْبًا وَكَذَا هِيَ فِي الْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ. وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ فِي حَذْفِ إِحْدَى النُّونَيْنِ، فَرَوَى بَكْرُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ زَيْدٍ عَنِ الرَّمْلِيِّ عَنِ الصُّورِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مُخَفَّفَةٍ كَنَافِعٍ، وَكَذَا رَوَى أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَبَّازِيُّ عَنِ الشَّذَائِيِّ عَنِ الرَّمْلِيِّ، وَكَذَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْقَبَّابُ عَنِ الرَّمْلِيِّ إِلَّا أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا الْعَلَاءِ رَوَى التَّخْيِيرَ بَيْنَ التَّخْفِيفِ كَنَافِعٍ وَنُونٍ كَامِلَةٍ، وَكَذَا رَوَى التَّغْلِبِيُّ وَابْنُ الْمُعَلَّى وَابْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَكَذَا رَوَى سَلَامَةُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَرَوَى

стр. 862

سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْ يَزِيدَ، وَعَنِ الرَّمْلِيِّ، وَعَنِ الصُّورِيِّ وَالْأَخْفَشِ بِنُونَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مُشَدَّدَةٍ وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ سِيءَ، وَسِيقَ، وَقِيلَ فِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فُتِحَتْ وَفُتِحَتْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُنَا، وَفِي النَّبَأِ، فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ فِيهِنَّ. (وَفِيهَا مِنَ الْإِضَافَةِ خَمْسُ يَاءَاتٍ) إِنِّي أَخَافُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو إِنِّي أُمِرْتُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ أَسْكَنَهَا حَمْزَةُ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَعَاصِمٌ، تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثَلَاثٌ) يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ أَثْبَتَ الْيَاءَ فِيهَا رُوَيْسٌ فِي الْحَالَيْنِ بِخِلَافٍ عَنْهُ فِي يَاعِبَادِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَوَافَقَهُ رَوْحٌ فِي فَاتَّقُونِ. فَبَشِّرْ عِبَادِي أَثْبَتَهَا وَصْلًا مَفْتُوحَةً السُّوسِيُّ بِخِلَافٍ عَنْهُ، وَاخْتُلِفَ فِي الْوَقْفِ أَيْضًا عَمَّنْ أَثْبَتَهَا وَصْلًا كَمَا تَقَدَّمَ مُبَيَّنًا، وَيَعْقُوبُ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْوَقْفِ كَمَا تَقَدَّمَ. سُورَةُ الْمُؤْمِنِ تَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ الْحَاءِ مِنْ حم فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ كَذَلِكَ فِي بَابِهِ، وَتَقَدَّمَ كَلِمَةُ رَبِّكَ فِي الْأَنْعَامِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ عَنْ رُوَيْسٍ فِي وَقِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَهِشَامٌ بِالْخِطَابِ. وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، فَرَوَى الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَكَذَا رَوَاهُ الصَّيْدَلَانِيُّ وَسَلَامَةُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْأَخْفَشِ أَيْضًا، وَبِهِ قَطَعَ لَهُ فِي الْمُبْهِجِ، وَكَذَا رَوَى الْمُطَّوِّعِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ مِنَ الطُّرُقِ الْخَمْسَةِ، وَقَطَعَ لَهُ الْهُذَلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ، وَهِيَ رِوَايَةُ التَّغْلِبِيِّ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ وَالْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ وَابْنِ خُرْزَاذَ وَالْإِسْكَنْدَرَانِيِّ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَبِهِ قَطَعَ الدَّانِيُّ لِلصُّورِيِّ، وَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ

стр. 863

، وَابْنُ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، وَرَوَاهُ الْجُمْهُورُ عَنِ الْأَخْفَشِ وَالصُّورِيِّ جَمِيعًا بِالْغَيْبِ، وَهِيَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَلَّى وَإِسْحَاقَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَانْفَرَدَ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ بِذَلِكَ عَنْ هِشَامٍ بِكَمَالِهِ، وَجَعَلَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ فِيهَا لَهُ وَجْهَيْنِ، وَقَدْ نَصَّ الدَّانِيُّ بِعَدَمِ الْخِلَافِ لَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ مِنْكُمْ بِالْكَافِ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْهَاءِ، وَكَذَا هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوْ أَنْ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ، وَيَعْقُوبُ أَوْ أَنْ بِزِيَادَةِ هَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ قَبْلَ الْوَاوِ، وَإِسْكَانِ الْوَاوِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِ الْكُوفَةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَكَذَلِكَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُظْهِرَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْبَصْرِيَّانِ وَحَفْصٌ يُظْهِرَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْفَسَادَ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْهَاءِ (الْفَسَادُ) بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ عُذْتُ فِي حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كُلِّ قَلْبِ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو (قَلْبٍ) بِالتَّنْوِينِ فِي الْبَاءِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، فَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ وَالْأَخْفَشِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ كَذَلِكَ. وَرَوَى الصُّورِيُّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ وَالْحُلْوَانِيُّ عَنِ هِشَامٍ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَأَطَّلِعَ، فَرَوَى حَفْصٌ بِنَصْبِ الْعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ فِي الرَّعْدِ، وَتَقَدَّمَ يَدْخُلُونَهَا فِي النِّسَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: السَّاعَةُ أَدْخِلُوا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِوَصْلِ هَمْزَةِ أَدْخِلُوا وَضَمِّ الْخَاءِ وَيَبْتَدِئُونَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً فِي الْحَالَيْنِ وَكَسْرِ الْخَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ فَقَرَأَ نَافِعٌ، وَالْكُوفِيُّونَ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ. وَانْفَرَدَ الشَّنَبُوذِيُّ عَنِ ابْنِ هَارُونَ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ بِذَلِكَ، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْهُ عَلَى التَّأْنِيثِ، وَبِهِ قَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ، وَتَقَدَّمَ سَيَدْخُلُونَ فِي النِّسَاءِ. وَتَقَدَّمَ

стр. 864

شُيُوخًا فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ الْبُيُوتَ، وَتَقَدَّمَ كُنْ فَيَكُونُ لِابْنِ عَامِرٍ فِي الْبَقَرَةِ، وَكَذَا يَرْجِعُونَ لِيَعْقُوبَ. (وَفِيهَا مِنَ الْإِضَافَةِ ثَمَانِي يَاءَاتٍ) إِنِّي أَخَافُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو ذَرُونِي أَقْتُلْ فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَالْأَصْبَهَانِيُّ عَنْ وَرْشٍ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ لَعَلِّي أَبْلُغُ أَسْكَنَهَا يَعْقُوبُ، وَالْكُوفِيُّونَ مَا لِي أَدْعُوكُمْ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَهِشَامٌ. وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ أَرْبَعُ يَاءَاتٍ) عِقَابِ أَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ التَّلَاقِ وَالتَّنَادِ أَثْبَتَهُمَا فِي الْوَصْلِ ابْنُ وَرْدَانَ وَوَرْشٌ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قَالُونَ فِيمَا ذَكَرَهُ الدَّانِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَثْبَتَهُمَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ، وَاتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَقَالُونُ وَالْأَصْبَهَانِيُّ عَنْ وَرْشٍ، وَفِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ. سُورَةُ فُصِّلَتْ تَقَدَّمَ حم فِي الْإِمَالَةِ وَالسَّكْتِ، وَتَقَدَّمَ آذَانِنَا لِلدُّورِيِّ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ سَوَاءٌ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْخَفْضِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَحِسَاتٍ فَقَرَأَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا. وَمَا حَكَاهُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ مِنْ إِمَالَةِ فَتْحَةِ السِّينِ - فَإِنَّهُ وَهْمٌ وَغَلَطٌ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ طُرُقِهِ، وَلَا مِنْ طُرُقِنَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ بِالنُّونِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّ الشِّينَ أَعْدَاءُ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الشِّينِ وَرَفْعِ أَعْدَاءُ، وَتَقَدَّمَ يَرْجِعُونَ وَأَرِنَا

стр. 865

فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ الَّذِينَ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ (رَبَأَتْ) فِي الْحَجِّ لِأَبِي جَعْفَرٍ، وَتَقَدَّمَ يُلْحِدُونَ فِي الْأَعْرَافِ، وَتَقَدَّمَ أَأَعْجَمِيٌّ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي ثَمَرَاتٍ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ، وَتَقَدَّمَ نَأَى فِي الْإِسْرَاءِ وَالْإِمَالَةِ. (وَفِيهَا مِنَ الْإِضَافَةِ يَاءَانِ) شُرَكَائِي قَالُوا فَتَحَهَا ابْنُ كَثِيرٍ إِلَى رَبِّي إِنَّ فَتَحَهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَوَرْشٌ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قَالُونَ كَمَا تَقَدَّمَ. سُورَةُ الشُّورَى تَقَدَّمَ حم فِي الْإِمَالَةِ، وَتَقَدَّمَ عَيْنْ فِي بَابِ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَتَقَدَّمَ سَكْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَى الْحُرُوفِ الْخَمْسَةِ فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُوحِي إِلَيْكَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى التَّجْهِيلِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا عَلَى التَّسْمِيَةِ، وَتَقَدَّمَ (يَكَادُ) وَيَتَفَطَّرْنَ فِي مَرْيَمَ، وَتَقَدَّمَ (إِبْرَاهَامَ) فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ نُؤْتِهِ مِنْهَا فِي هَاءِ الْكِنَايَةِ، وَتَقَدَّمَ يُبَشِّرُ اللَّهُ فِي آلِ عِمْرَانَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا تَفْعَلُونَ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالْخِطَابِ. وَاخْتُلِفَ عَنْ رُوَيْسٍ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو الطَّيِّبِ الْخِلَافَ كَذَلِكَ، وَرَوَى غَيْرُهُ الْغَيْبَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. وَقَدْ وَقَعَ فِي غَايَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّ النَّخَّاسَ عَنْ رُوَيْسٍ بِالْخِطَابِ، وَهُوَ سَهْوٌ، وَصَوَابُهُ أَبُو الطَّيِّبِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَتَقَدَّمَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَبِمَا كَسَبَتْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِمَا بِغَيْرِ فَاءٍ قَبْلَ الْبَاءِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَاءِ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَتَقَدَّمَ الْجَوَارِ فِي الْإِمَالَةِ وَالزَّوَائِدِ، وَسَيَأْتِي أَيْضًا فِي الْمَحْذُوفَاتِ، وَتَقَدَّمَ الرِّيحَ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَيَعْلَمَ الَّذِينَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَالْمَدَنِيَّانِ بِرَفْعِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَبَائِرَ الْإِثْمِ هُنَا وَالنَّجْمِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، (كَبِيرَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ

стр. 866

مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَلَا هَمْزَةٍ، عَلَى التَّوْحِيدِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَأَلِفٍ، وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا فِيهِمَا عَلَى الْجَمْعِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوْ يُرْسِلَ، فَيُوحِيَ فَقَرَأَ نَافِعٌ بِرَفْعِ اللَّامِ، وَإِسْكَانِ الْيَاءِ. وَاخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، فَرَوَى عَنِ الصُّورِيِّ عَنْ طَرِيقِ الرَّمْلِيِّ كَذَلِكَ، وَبِهِ قَطَعَ الدَّانِيُّ لِلصُّورِيِّ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ، وَابْنُ فَارِسٍ، وَقَطَعَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْكَامِلِ لِغَيْرِ الْأَخْفَشِ عَنْهُ. وَاسْتَثْنَى ابْنُ عَتَّابٍ وَالنَّجَّارُ وَالسُّلَمِيُّ وَالْبَزِّيُّ كُلُّهُمْ عَنِ الْأَخْفَشِ فَجَعَلَهُمْ كَالصُّورِيِّ. وَانْفَرَدَ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ بِهَذَا مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْفَارِسِيِّ عَنْ هِشَامٍ فَخَالَفَ سَائِرَ الرُّوَاةِ عَنْ هِشَامٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ التَّغْلِبِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ وَأَحْمَدَ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْهُ، وَكَذَا رَوَى الصَّيْدَلَانِيُّ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الْأَخْفَشِ أَيْضًا، وَرَوَى عَنْهُ الْأَخْفَشُ مِنْ سَائِرِ طُرُقِهِ، وَالْمُطَّوِّعِيُّ عَنِ الصُّورِيِّ بِنَصْبِ اللَّامِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ يَاءٌ وَاحِدَةٌ) الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ أَثْبَتَهَا فِي الْوَصْلِ الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَفِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ. سُورَةُ الزُّخْرُفِ تَقَدَّمَ الْإِمَالَةُ وَالسَّكْتُ فِي بَابِهِمَا، وَتَقَدَّمَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ فِي النِّسَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ كُنْتُمْ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ مَهْدًا فِي طه، وَتَقَدَّمَ مَيْتًا فِي الْبَقَرَةِ. وَتُخْرِجُونَ فِي الْأَعْرَافِ، وَتَقَدَّمَ جُزْءًا فِي الْبَقَرَةِ، وَفِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُنَشَّأُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَإِسْكَانِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الشِّيِنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: عِبَادُ الرَّحْمَنِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ (عِنْدَ) بِالنُّونِ سَاكِنَةً وَفَتْحِ الدَّالِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْبَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَرَفْعِ الدَّالِ، جَمْعُ عَبْدٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَشَهِدُوا فَقَرَأَهَ الْمَدَنِيَّانِ (أَأُشْهِدُوا) بِهَمْزَتَيْنِ الْأُولَى

стр. 867

مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَضْمُومَةٌ مُسَهَّلَةٌ، عَلَى أَصْلِهِمَا مَعَ إِسْكَانِ الشِّينِ، وَفَصَلَ بَيْنَهُمَا بِأَلِفٍ أَبُو جَعْفَرٍ وَقَالُونُ بِخِلَافٍ عَلَى أَصْلِهِمَا الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَفَتْحِ الشِّينَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: (قُلْ أَوَلَوْ) فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ قَالَ عَلَى الْخَبَرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (قُلْ) عَلَى الْأَمْرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ (جِئْنَاكُمْ) بِنُونٍ وَأَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَهُوَ فِي إِبْدَالِ الْهَمْزِ وَالصِّلَةِ عَلَى أَصْلِهِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ مَضْمُومَةً عَلَى التَّوْحِيدِ، وَهُمْ عَلَى أُصُولِهِمْ أَيْضًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سُقُفًا فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ السِّينِ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَتَقَدَّمَ يَتَّكِئُونَ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ لِأَبِي جَعْفَرٍ، وَتَقَدَّمَ لَمَّا هُوَ فِي هُودٍ لِعَاصِمٍ وَحَمْزَةَ وَابْنٍ جَمَّازٍ وَهِشَامٍ بِخِلَافٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نُقَيِّضْ لَهُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِالْيَاءِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَرَوَى عَنْهُ الْعُلَيْمِيُّ كَذَلِكَ، وَكَذَا رَوَى خَلَفٌ عَنْ يَحْيَى. وَكَذَا رَوَى أَبُو الْحَسَنِ الْخَيَّاطُ عَنْ شُعَيْبٍ الصَّرِيفِينِيِّ عَنْ يَحْيَى، وَهِيَ رِوَايَةُ عِصْمَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَرَوَى يَحْيَى مِنْ سَائِرِ طُرُقِهِ بِالنُّونِ، وَكَذَا رَوَى سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: حَتَّى إِذَا جَاءَنَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ بِأَلِفٍ بَعْدَ هَمْزَةٍ عَلَى التَّثْنِيَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَكُلٌّ فِي إِمَالَتِهِ وَفَتْحِهِ عَلَى أَصْلِهِ، وَتَقَدَّمَ نَذْهَبَنَّ بِكَ، وَنُرِيَنَّكَ لِرُوَيْسٍ فِي أَوَاخِرِ آلِ عِمْرَانَ، وَتَقَدَّمَ رُسُلٌ فِي بَابِ النَّقْلِ، وَتَقَدَّمَ رُسُلِنَا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ أَفَأَنْتَ لِلْأَصْبَهَانِيِّ فِي بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ يَاأَيُّهَا السَّاحِرُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَسْوِرَةٌ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَفْصٌ أَسْوِرَةٌ بِإِسْكَانِ السِّينِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَانْفَرَدَ ابْنُ الْعَلَّافِ عَنِ النَّخَّاسِ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ رُوَيْسٍ بِفَتْحِ السِّينِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَلَفًا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِضَمِّ السِّينِ وَاللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَصِدُّونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ بِكَسْرِ الصَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَتَقَدَّمَ أَآلِهَتُنَا

стр. 868

فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ تَشْتَهِيهِ بِزِيَادَةِ هَاءِ ضَمِيرِ مُذَكَّرٍ بَعْدَ الْيَاءِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْمَصَاحِفِ الْمَدَنِيَّةِ، وَالشَّامِيَّةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِ الْهَاءِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِ مَكَّةَ وَالْعِرَاقِ، وَتَقَدَّمَ أُورِثْتُمُوهَا فِي حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا، وَتَقَدَّمَ وَلَدٌ فِي مَرْيَمَ، وَتَقَدَّمَ فَأَنَا أَوَّلُ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُلَاقُوا هُنَا وَالطُّورِ وَالْمَعَارِجِ، فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ قَبْلَهَا فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَضَمِّ الْقَافِ فِيهِنَّ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ مِهْرَانَ فِي كُتُبِهِ الْبَتَّةَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَرُوَيْسٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ وَيَعْقُوبُ عَلَى أَصْلِهِ فِي فَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَقِيلِهِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَعَاصِمٌ بِخَفْضِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْهَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِ اللَّامِ وَضَمِّ الْهَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ. (وَفِيهَا مِنَ الْإِضَافَةِ يَاءَانِ) مِنْ تَحْتِي أَفَلَا فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَالْبَزِّيُّ، وَكَذَلِكَ انْفَرَدَ الْكَارَزِينِيُّ عَنِ الشَّطَوِيِّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ قُنْبُلٍ كَمَا تَقَدَّمَ. يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ فَتَحَهَا أَبُو بَكْرٍ وَرُوَيْسٌ بِخِلَافٍ عَنْهُ وَوَقَفَ عَلَيْهَا بِالْيَاءِ، وَأَسْكَنَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَوَقَفُوا عَلَيْهَا كَذَلِكَ لِأَنَّهَا فِي مَصَاحِفِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ ثَابِتَةٌ، وَحَذَفَهَا الْبَاقُونَ فِي الْحَالَيْنِ لِأَنَّهَا كَذَلِكَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: رَأَيْتُهَا فِي مَصَاحِفِ الْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ بِالْيَاءِ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثَلَاثٌ) سَيَهْدِينِ، وَأَطِيعُونِ أَثْبَتَهُمَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ وَاتَّبِعُونِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو، وَفِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ، وَرُوِيَ إِثْبَاتُهَا عَنْ قُنْبُلٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَنَبُوذَ كَمَا تَقَدَّمَ.

стр. 869

سُورَةُ الدُّخَانِ تَقَدَّمَ السَّكْتُ وَالْإِمَالَةُ فِي بَابِهِمَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: رَبِّ السَّمَاوَاتِ فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ بِخَفْضِ الْبَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ نَبْطِشُ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْأَعْرَافِ، وَتَقَدَّمَ عُذْتُ فِي حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا، وَتَقَدَّمَ فَأَسْرِ فِي هُودٍ، وَتَقَدَّمَ فَكِهِينَ فِي يس لِأَبِي جَعْفَرٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَالْمُهْلِ يَغْلِي فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ وَرُوَيْسٌ بِالْيَاءِ عَلَى التَّذْكِيرِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّأْنِيثِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَاعْتِلُوهُ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِضَمِّ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ذُقْ إِنَّكَ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَقَامٍ أَمِينٍ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ مَقَامٍ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَالْمُرَادُ فِي الْفَتْحِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ، وَفِي الضَّمِّ مَعْنَى الْإِقَامَةِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى فَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَكَانُ، وَكَذَا فِي غَيْرِهِ، وَكَذَا مِنْ مَقَامٍ وَمَا أُجْمِعَ عَلَى فَتْحِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. (وَفِيهَا مِنَ الْإِضَافَةِ يَاءَانِ) إِنِّي آتِيكُمْ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو تُؤْمِنُوا لِي فَتَحَهَا وَرْشٌ. (وَمِنَ الزَّوَائِدِ ثِنْتَانِ) تَرْجُمُونِ، فَاعْتَزِلُونِ، أَثْبَتَهُمَا وَصْلًا وَرْشٌ، وَفِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ الْجَاثِيَةِ تَقَدَّمَ الْإِمَالَةُ فِي الْحَاءِ فِي بَابِهَا، وَالسَّكْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: آيَاتٌ لِقَوْمٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ الرِّيَاحِ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَرَوْحٌ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ

стр. 870

الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْإِرْشَادِ أَنَّ يَعْقُوبَ قَرَأَهُ بِالْغَيْبِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الدِّيوَانِيُّ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَتَقَدَّمَ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ فِي سَبَأٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيَجْزِيَ قَوْمًا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ مُجَهَّلًا. وَكَذَا قَرَأَ شَيْبَةُ وَجَاءَتْ أَيْضًا عَنْ عَاصِمٍ وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ حُجَّةٌ عَلَى إِقَامَةِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، وَهُوَ بِمَا مَعَ وُجُودِ الْمَفْعُولِ بِهِ الصَّرِيحِ، وَهُوَ قَوْمًا مَقَامَ الْفَاعِلِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ، وَغَيْرُهُمْ، وَتَقَدَّمَ تُرْجَعُونَ. فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَوَاءً مَحْيَاهُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ مَحْيَاهُمْ فِي الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: غِشَاوَةً فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، (غَشْوَةٌ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ، وَإِسْكَانِ الشِّينِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَفَتْحِ الشِّينِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا (وَاتَّفَقُوا) عَلَى مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ بِالنَّصْبِ إِلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ الْعَلَّافِ عَنِ النَّخَّاسِ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ رُوَيْسٍ مِنَ الرَّفْعِ، وَهِيَ رِوَايَةُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ عَنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَرِوَايَةُ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ نَفْسِهِ، وَرِوَايَةُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَكَّارٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، وَقِرَاءَةُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (وَحُجَّتُهُمْ) فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ - اسْمُ " كَانَ "، وَإِلَّا أَنْ قَالُوا الْخَبَرُ، وَعَلَى قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ بِالْعَكْسِ، وَهُوَ وَاضِحٌ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِنَصْبِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِنَصْبِ السَّاعَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ هُزُوًا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا فِي الْأَعْرَافِ. سُورَةُ الْأَحْقَافِ تَقَدَّمَ مَذْهَبُهُمْ فِي حم إِمَالَةً وَسَكْتًا فِي بَابِهِمَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيُنْذِرَ الَّذِينَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ بِالْخِطَابِ، وَاخْتُلِفَ عَنِ الْبَزِّيِّ، فَرَوَى

стр. 871

عَبْدُ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ وَالشَّنَبُوذِيُّ عَنِ النَّقَّاشِ كَذَلِكَ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْخُزَاعِيِّ وَاللِّهْبِيَّيْنِ، وَابْنِ هَارُونَ عَنِ الْبَزِّيِّ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الدَّانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَبِيعَةَ. وَإِطْلَاقُهُ الْخِلَافَ فِي التَّيْسِيرِ خُرُوجٌ عَنْ طَرِيقَيْهِ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ وَالْفَحَّامُ وَالْحَمَّامِيُّ عَنِ النَّقَّاشِ وَابْنُ بَنَانٍ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ وَابْنُ الْحُبَابِ عَنِ الْبَزِّيِّ بِالْغَيْبِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ إِحْسَانًا بِزِيَادَةِ هَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ قَبْلَ الْحَاءِ، وَإِسْكَانِ الْحَاءِ وَفَتْحِ السِّينِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِ الْكُوفَةِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْحَاءِ، وَإِسْكَانِ السِّينِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ، وَلَا أَلِفٍ، وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَتَقَدَّمَ كُرْهًا فِي النِّسَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَفِصَالُهُ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَفَصْلُهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَإِسْكَانِ الصَّادِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ، وَنَتَجاوَزُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ فِيهِمَا أَحْسَنَ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ مَضْمُومَةً فِيهِمَا أَحْسَنُ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ أُفٍّ لَكُمَا فِي الْإِسْرَاءِ، وَتَقَدَّمَ أَتَعِدَانِنِي لِهِشَامٍ فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلِيُوَفِّيَهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْبَصْرِيَّانِ، وَعَاصِمٌ بِالْيَاءِ. وَاخْتُلِفَ عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى الْحُلْوَانِيُّ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ بِالنُّونِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي أَذْهَبْتُمْ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ أُبَلِّغُكُمْ فِي الْأَعْرَافِ لِأَبِي عَمْرٍو. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحَمْزَةُ وَعَاصِمٌ وَخَلَفٌ، يُرَى بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ عَلَى الْغَيْبِ مَسَاكِنُهُمْ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْخِطَابِ، وَنَصْبِ مَسَاكِنُهُمْ، وَهُمْ فِي الْإِمَالَةِ عَلَى أُصُولِهِمْ، وَتَقَدَّمَ بَلْ ضَلُّوا، وَإِذْ صَرَفْنَا فِي بَابِهِمَا، وَتَقَدَّمَ يَقْدِرُ لِيَعْقُوبَ فِي يس. (وَفِيهَا مِنَ الْإِضَافَةِ أَرْبَعُ يَاءَاتٍ) أَوْزِعْنِي أَنْ فَتَحَهَا الْبَزِّيُّ وَالْأَزْرَقُ. إِنِّي أَخَافُ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ فَتَحَهَا الْمَدَنَيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو وَالْبَزِّيُّ، أَتَعِدَانِنِي أَنْ فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ

стр. 872

سُورَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ اخْتَلَفُوا فِي وَالَّذِينَ قُتِلُوا فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ وَحَفْصٌ قُتِلُوا بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ بَيْنَهُمَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالتَّاءِ وَأَلِفٍ بَيْنَهُمَا، وَتَقَدَّمَ وَكَأَيِّنْ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَبَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: غَيْرِ آسِنٍ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِغَيْرِ مَدٍّ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْمَدِّ. وَاخْتُلِفَ عَنِ الْبَزِّيِّ فِي آنِفًا، فَرَوَى الدَّانِيُّ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ عَنِ السَّامَرِّيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَدِ انْفَرَدَ بِذَلِكَ أَبُو الْفَتْحِ فَكُلُّ أَصْحَابِ السَّامَرِّيِّ لَمْ يَذْكُرُوا الْقَصْرَ عَنِ الْبَزِّيِّ. وَأَصْحَابُ السَّامَرِّيِّ الَّذِينَ أَخَذَ عَنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي رَبِيعَةَ هُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ الصَّبَّاحِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ بَقَرَةَ، وَمِنْهُمْ سَلَامَةُ بْنُ هَارُونَ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ أَبِي مَعْمَرٍ الْجُمَحِيِّ صَاحِبِ الْبَزِّيِّ، فَلَمْ يَأْتِ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَصْرٌ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونُوا رَوَوُا الْقَصْرَ فَلَمْ يَكُونُوا مِنْ طُرُقِ التَّيْسِيرِ، فَلَا وَجْهَ لِإِدْخَالِ هَذَا الْوَجْهِ فِي طُرُقِ الشَّاطِبِيَّةِ، وَالتَّيْسِيرِ. (نَعَمْ) رَوَى سِبْطُ الْخَيَّاطِ الْقَصْرَ مِنْ طَرِيقِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، وَمِنْ سَائِرِ طُرُقِهِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَنِ الْبَزِّيِّ، وَرَوَاهُ ابْنُ سَوَّارٍ عَنِ ابْنِ فَرَحٍ عَنِ الْبَزِّيِّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزِّيِّ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ. وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ الْحُبَابِ وَسَائِرُ أَصْحَابِ الْبَزِّيِّ عَنْهُ الْمَدَّ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ. وَتَقَدَّمَ عَسَيْتُمْ فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِنْ تَوَلَّيْتُمْ، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِنَّ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَتُقَطِّعُوا فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ مُخَفَّفَةً. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الطَّاءِ مُشَدَّدَةً. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأُمْلِي لَهُمْ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ. وَفَتَحَ الْيَاءَ أَبُو عَمْرٍو وَأَسْكَنَهَا يَعْقُوبُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ وَقَلْبِ الْيَاءِ أَلِفًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: إِسْرَارَهُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ رِضْوَانَهُ

стр. 873

فِي آلِ عِمْرَانَ لِأَبِي بَكْرٍ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ، وَنَبْلُوَ فَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ بِالْيَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَرَأَهُنَّ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِإِسْكَانِ الْوَاوِ، وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ بِذَلِكَ عَنْ رَوْحٍ أَيْضًا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ السَّلْمِ فِي الْبَقَرَةِ لِحَمْزَةَ وَخَلَفٍ وَأَبِي بَكْرٍ. وَتَقَدَّمَ هَا أَنْتُمْ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. سُورَةُ الْفَتْحِ تَقَدَّمَ دَائِرَةُ السَّوْءِ فِي التَّوْبَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ عَلَيْهُ اللَّهَ لِحَفْصٍ فِي هَاءِ الْكِنَايَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَالْكُوفِيُّونَ وَرُوَيْسٌ بِالْيَاءِ. وَانْفَرَدَ بِذَلِكَ ابْنُ مِهْرَانَ عَنْ رَوْحٍ أَيْضًا. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ضَرًّا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِضَمِّ الضَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَتَقَدَّمَ بَلْ ظَنَنْتُمْ فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: كَلَامَ اللَّهِ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ، كَلِمَ بِكَسْرِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَتَقَدَّمَ يُدْخِلْهُ وَيُعَذِّبْهُ فِي النِّسَاءِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَتَقَدَّمَ تَطَئُوهُمْ، وَالرُّؤْيَا فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ رِضْوَانًا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: شَطْأَهُ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ ذَكْوَانَ بِفَتْحِ الطَّاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: فَآزَرَهُ، فَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ بِقَصْرِ الْهَمْزَةِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ كَذَلِكَ، وَرَوَى الْحُلْوَانِيُّ عَنْهُ الْمَدَّ، وَبِهِ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ سُوقِهِ فِي النَّمْلِ لِقُنْبُلٍ. سُورَةُ الْحُجُرَاتِ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا تُقَدِّمُوا فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالدَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ

стр. 874

بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْحُجُرَاتِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَتَقَدَّمَ فَتَبَيَّنُوا فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ تَفِيءَ إِلَى فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ فَقَرَأَ يَعْقُوبُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَإِسْكَانِ الْخَاءِ وَتَاءٍ مَكْسُورَةٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ عَلَى التَّثْنِيَةِ، وَتَقَدَّمَ تَلْمِزُوا فِي التَّوْبَةِ، وَتَقَدَّمَ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ فِي حُرُوفٍ قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا، وَتَقَدَّمَ (وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَّنَابَزُوا، وَلِتَعَارَفُوا) لِلْبَزِّيِّ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ مَيْتًا فِي الْبَقَرَةِ أَيْضًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا يَلِتْكُمْ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ يَأْلِتْكُمْ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَيْنَ الْيَاءِ وَاللَّامِ، وَيُبْدِلُهَا أَبُو عَمْرٍو عَلَى أَصْلِهِ فِي الْهَمْزِ السَّاكِنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. سُورَةُ ق تَقَدَّمَ أَئِذَا فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ، وَتَقَدَّمَ مِتْنَا فِي آلِ عِمْرَانَ، وَتَقَدَّمَ بَلْدَةً مَيْتًا فِي الْبَقَرَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَوْمَ يَقُولُ فَقَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: تُوعَدُونَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَأَدْبَارَ السُّجُودِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، وَاتَّفَقُوا عَلَى حَرْفِ وَالطُّورِ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ أَنَّهُ بِالْكَسْرِ إِذِ الْمَعْنَى عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ: وَقْتَ أُفُولِ النُّجُومِ وَذَهَابِهَا، لَا جَمْعُ دُبُرٍ، وَتَقَدَّمَ يُنَادِي فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ، وَتَقَدَّمَ تَشَقَّقُ فِي الْفُرْقَانِ لِأَبِي عَمْرٍو، وَالْكُوفِيِّينَ. (وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ ثَلَاثٌ) وَعِيدِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَثْبَتَهُمَا وَصْلًا وَرْشٌ، وَأَثْبَتَهُمَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ الْمُنَادِ أَثْبَتَ الْيَاءَ فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ، وَأَثْبَتَهُمَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو

стр. 875

سُورَةُ الذَّارِيَاتِ تَقَدَّمَ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا لِحَمْزَةَ فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ، وَتَقَدَّمَ يُسْرًا لِأَبِي جَعْفَرٍ بِخِلَافٍ عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا، وَتَقَدَّمَ وَعُيُونٍ فِي الْبَقَرَةِ أَيْضًا عِنْدَ ذِكْرِ الْبُيُوتَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مِثْلَ مَا فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ، وَتَقَدَّمَ (إِبْرَاهَامُ) فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ قَالَ سَلَامٌ فِي هُودٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الصَّاعِقَةُ فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ الصَّعْقَةُ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَأَلِفٍ قَبْلَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَقَوْمَ نُوحٍ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِخَفْضِ الْمِيمِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِنَصْبِهَا. (وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ) لِيَعْبُدُونِ، أَنْ يُطْعِمُونِ، فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ أَثْبَتَهُنَّ فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ الطُّورِ تَقَدَّمَ فَاكِهِينَ فِي يس، وَتَقَدَّمَ مُتَّكِئِينَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَاتَّبَعَتْهُمْ فَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَأَتْبَعْنَاهُمْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا، وَإِسْكَانِ التَّاءِ وَالْعَيْنِ وَنُونٍ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ عَامِرٍ بِأَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَكَسَرَ التَّاءَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ، وَضَمَّهَا الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْأَعْرَافِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَلَتْنَاهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا (وَاخْتُلِفَ) عَنْ قُنْبُلٍ فِي حَذْفِ الْهَمْزَةِ، فَرَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْهُ إِسْقَاطَ الْهَمْزَةِ وَاللَّفْظَ بِلَامٍ مَكْسُورَةٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْحُلْوَانِيِّ عَنِ الْقَوَّاسِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَجَاءَتْ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَرَوَى ابْنُ مُجَاهِدٍ إِثْبَاتَ الْهَمْزَةِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ، وَعَنِ الْأَعْمَشِ إِسْقَاطُهَا مَعَ فَتْحِ اللَّامِ، وَقُرِئَتْ وَلَتْنَاهُمْ بِالْوَاوِ، وَكُلُّهَا لُغَاتٌ ثَابِتَةٌ بِمَعْنَى نَقَصَ.

стр. 876

وَتَقَدَّمَ لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ وَلُؤْلُؤًا فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: نَدْعُوهُ إِنَّهُ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْمُسَيْطِرُونَ هُنَا (وَبِمُسَيْطِرٍ) فِي سُورَةِ الْغَاشِيَةِ، فَرَوَاهَا هِشَامٌ بِالسِّينِ فِيهِمَا. وَرَوَاهُ خَلَفٌ عَنْ حَمْزَةَ بِإِشْمَامِ الصَّادِّ الزَّايَ (وَاخْتُلِفَ) عَنْ قُنْبُلٍ وَابْنِ ذَكْوَانَ وَحَفْصٍ وَخَلَّادٍ. فَأَمَّا قُنْبُلٌ فَرَوَاهُ عَنْهُ بِالصَّادِ فِيهَا ابْنُ شَنَبُوذَ مِنَ الْمُبْهِجِ، وَكَذَا نَصَّ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ عَنْهُ بِالسِّينِ فِيهِمَا ابْنُ مُجَاهِدٍ وَابْنُ شَنَبُوذَ مِنَ الْمُسْتَنِيرِ. وَنَصَّ عَلَى السِّينِ فِي الْمُسَيْطِرُونَ وَالصَّادِّ فِي بِمُصَيْطِرٍ - الْجُمْهُورُ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ، وَالْمَغَارِبَةِ، وَهُوَ الَّذِي فِي الشَّاطِبِيَّةِ، وَالتَّيْسِيرِ. وَأَمَّا ابْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْهُ بِالسِّينِ فِيهِمَا ابْنُ مِهْرَانَ وَابْنُ الْفَحَّامِ مِنْ طَرِيقِ الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْأَخْرَمِ، وَغَيْرِهِ عَنِ الْأَخْفَشِ. وَرَوَاهُ ابْنُ سَوَّارٍ بِالصَّادِ فِيهِمَا. وَكَذَلِكَ رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ النَّقَّاشِ، وَهُوَ الَّذِي فِي الشَّاطِبِيَّةِ، وَالتَّيْسِيرِ. وَأَمَّا حَفْصٌ فَنَصَّ عَلَى الصَّادِ لَهُ فِيهِمَا ابْنُ مِهْرَانَ فِي غَايَتِهِ، وَابْنُ غَلْبُونَ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَاحِبُ الْعُنْوَانِ، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّبْصِرَةِ، وَالْكَافِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْهِدَايَةِ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَذَكَرَهُ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنِ الْأَشْنَانِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ. وَرَوَاهُ بِالسِّينِ فِيهِمَا زَرْعَانُ عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ نَصُّ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْأَشْنَانِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ وَحَكَاهُ لَهُ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ الْأَشْنَانِيِّ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ شَاهِي عَنْ عَمْرٍو. وَرَوَى آخَرُونَ عَنْهُ الْمُسَيْطِرُونَ بِالسِّينِ (وَبِمُصَيْطِرٍ) بِالصَّادِ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُبْهِجِ، وَالْإِرْشَادَيْنِ، وَغَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ، وَقَطَعَ بِالْخِلَافِ لَهُ فِي الْمُسَيْطِرُونَ وَبِالصَّادِ فِي بِمُصَيْطِرٍ فِي التَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ. وَأَمَّا خَلَّادٌ فَالْجُمْهُورُ مِنَ الْمَشَارِقَةِ، وَالْمَغَارِبَةِ عَلَى الْإِشْمَامِ فِيهِمَا لَهُ. وَهُوَ الَّذِي لَا يُوجَدُ نَصٌّ عَنْهُ بِخِلَافِهِ، وَأَثْبَتَ لَهُ الْخِلَافَ فِيهِمَا صَاحِبُ التَّيْسِيرِ، مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّاطِبِيُّ. وَالصَّادُ هِيَ رِوَايَةُ الْحُلْوَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازِ، كِلَاهُمَا عَنْ خَلَّادٍ - وَرِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ لَاحِقٍ عَنْ

стр. 877

سُلَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ حَمْزَةَ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ يُلْقُوا لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الزُّخْرُفِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُصْعَقُونَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِضَمِّ الْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. سُورَةُ " وَالنَّجْمِ " تَقَدَّمَ مَذْهَبُهُمْ فِي إِمَالَةِ رُءُوسِ آيِهَا، وَكَذَا رَأَى وَرَآهُ فِي الْإِمَالَةِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَهِشَامٌ بِتَشْدِيدِ الذَّالِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَفَتُمَارُونَهُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَيَعْقُوبُ، أَفَتَمْرُونَهُ بِفَتْحِ التَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْمِيمِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: اللَّاتَ، فَرَوَى رُوَيْسٌ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَبِمَدٍّ لِلسَّاكِنَيْنِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَطَلْحَةَ وَأَبِي الْجَوْزَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا، وَتَقَدَّمَ وَقْفُ الْكِسَائِيِّ عَلَيْهَا فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مَنَاةَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ (، فَيَمُدُّ) لِلِاتِّصَالِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَالْوَقْفُ عَلَيْهَا لِجَمِيعِ الْقُرَّاءِ بِالْهَاءِ اتِّبَاعًا لِلرَّسْمِ. وَمَا وَقَعَ فِي كُتُبِ بَعْضِهِمْ مِنْ أَنَّ الْكِسَائِيَّ وَحْدَهُ يَقِفُ بِالْهَاءِ، وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ فَوَهْمٌ، لَعَلَّهُ انْقَلَبَ عَلَيْهِمْ مِنَ " اللَّاتِ " كَمَا قَدَّمْنَا فِي بَابِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَتَقَدَّمَ ضِيزَى لِابْنِ كَثِيرٍ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ كَبِيرَ الْإِثْمِ فِي الشُّورَى، وَتَقَدَّمَ فِي بُطُونِ إِمِّهَاتِهِمْ لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِي النِّسَاءِ، وَتَقَدَّمَ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمَ فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ النَّشْأَةَ فِي الْعَنْكَبُوتِ، وَتَقَدَّمَ وَأَنَّهُ هُوَ لِرُوَيْسٍ بِخِلَافٍ فِي الْأَرْبَعَةِ، وَأَنَّ الْجُمْهُورَ عَنْهُ عَلَى إِدْغَامِ الْحَرْفَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ الْأَوَّلَيْنِ مُوَافَقَةً لِأَبِي عَمْرٍو فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ. وَتَقَدَّمَ عَادًا الْأُولَى فِي بَابِ النَّقْلِ، وَتَقَدَّمَ وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى فِي هُودٍ، وَتَقَدَّمَ الْمُؤْتَفِكَةَ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ رَبِّكَ تَتَمَارَى لِيَعْقُوبَ فِي الْإِدْغَامِ الْكَبِيرِ.

стр. 878

سُورَةُ اقْتَرَبَتْ (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُسْتَقِرٌّ وَلَقَدْ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِخَفْضِ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَتَقَدَّمَ وَقْفُ يَعْقُوبَ عَلَى تُغْنِ النُّذُرُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ، وَتَقَدَّمَ نُكُرٍ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ " خَاشِعًا " بِفَتْحِ الْخَاءِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا وَكَسْرِ الشِّينِ مُخَفَّفَةً، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الشِّينِ مُشَدَّدَةً مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَتَقَدَّمَ فَتَحْنَا فِي الْأَنْعَامِ، وَتَقَدَّمَ عُيُونًا فِي الْبَقَرَةِ، وَتَقَدَّمَ أَؤُلْقِيَ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَةٍ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَيَعْلَمُونَ غَدًا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ بِالْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْغَيْبِ، وَانْفَرَدَ الْكَارَزِينِيُّ عَنْ رَوْحٍ بِالتَّخْيِيرِ فِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ بِالْيَاءِ مُجَهَّلًا، وَانْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ عَنْ رَوْحٍ بِالنُّونِ مَفْتُوحَةً وَكَسْرِ الزَّايِ. وَنَصْبُ الْجَمْعُ لَمْ يَرْوِ ذَلِكَ غَيْرُهُ، وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: هُوَ سَهْوٌ. قُلْتُ: هِيَ قِرَاءَةُ أَبِي حَيْوَةَ، وَجَاءَتْ عَنْ زَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ. (وَفِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ ثَمَانُ يَاءَاتٍ) الدَّاعِ إِلَى أَثْبَتَهَا وَصْلًا أَبُو جَعْفَرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَوَرْشٌ، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ، وَالْبَزِّيُّ. إِلَى الدَّاعِ أَثْبَتَهَا وَصْلًا الْمَدَنِيَّانِ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ، وَنُذُرِ فِي السِّتِّ الْمَوَاضِعِ، أَثْبَتَهَا وَصْلًا وَرْشٌ، وَأَثْبَتَهَا فِي الْحَالَيْنِ يَعْقُوبُ. سُورَةُ الرَّحْمَنِ تَقَدَّمَ الْقُرْآنَ لِابْنِ كَثِيرٍ فِي النَّقْلِ. (وَاخْتَلَفُوا) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِنَصْبِ الثَّلَاثَةِ الْأَسْمَاءِ، وَكَذَا كُتِبَ " ذَا الْعَصْفِ " فِي الْمُصْحَفِ الشَّامِيِّ بِأَلِفٍ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلَفٌ " وَالرَّيْحَانِ " بِخَفْضِ النُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ (وَذُو الْعَصْفِ) فِي مَصَاحِفِهِمْ بِالْوَاوِ، وَتَقَدَّمَ فَبِأَيِّ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَخْرُجُ مِنْهُمَا فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ

стр. 879

، وَالْبَصْرِيَّانِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ، وَتَقَدَّمَ اللُّؤْلُؤُ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ، وَتَقَدَّمَ الْجَوَارِي فِي الْإِمَالَةِ وَالْوَقْفِ عَلَى الرَّسْمِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: الْمُنْشَآتُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ بِكَسْرِ الشِّينِ، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَقَطَعَ لَهُ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ طَرِيقَيْهِ كَذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي فِي جَامِعِ ابْنِ فَارِسٍ وَالْمُسْتَنِيرِ، وَالْإِرْشَادِ، وَالْكِفَايَةِ، وَالْكَامِلِ، وَالتَّجْرِيدِ، وَغَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، وَالْكِفَايَةِ فِي السِّتِّ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ مِهْرَانَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ مِنَ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورَةِ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمُبْهِجِ مِنْ طَرِيقِ نِفْطَوَيْهِ عَنْ يَحْيَى، وَقَطَعَ آخَرُونَ بِالْفَتْحِ عَنِ الْعُلَيْمِيِّ، وَقَطَعَ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لِأَبِي بَكْرٍ الْجُمْهُورُ مِنَ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّيْسِيرِ وَالتَّبْصِرَةِ، وَالتَّذْكِيرِ، وَالْكَافِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالتَّلْخِيصَيْنِ، وَالْعُنْوَانِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ. وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ: قَالَ الْكَارَزِينِيُّ: قَالَ لِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُطَّوِّعِيُّ، وَأَبُو الْفَرَجِ الشَّنَبُوذِيُّ: الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ فِي الْمُنْشَآتُ سَوَاءٌ، وَبِهِمَا قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ، وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَبِالْفَتْحِ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَتَقَدَّمَ الْإِكْرَامِ فِي الْإِمَالَةِ وَالرَّاءَاتِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَنَفْرُغُ لَكُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَخَلْفٌ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ، وَتَقَدَّمَ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْسُومِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: شُوَاظٌ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ الشِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَنُحَاسٌ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَرَوْحٌ بِخَفْضِ السِّينِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِرَفْعِهَا، وَبِذَلِكَ انْفَرَدَ ابْنُ مِهْرَانَ عَنْ رَوْحٍ، وَتَقَدَّمَ نَقْلُ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ لِرُوَيْسٍ مُوَافَقَةً لِوَرْشٍ، وَغَيْرِهِ فِي بَابِهِ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، فَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، فَرَوَى كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنْهُ مِنْ رِوَايَتَيْهِ ضَمَّ الْأَوَّلِ فَقَطْ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْعُنْوَانِ، وَالتَّجْرِيدِ، وَغَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ، وَكِفَايَةِ أَبِي الْعِزِّ، وَإِرْشَادِهِ، وَالْمُسْتَنِيرِ، وَالْجَامِعِ لِابْنِ فَارِسٍ، وَغَيْرِهَا. وَرَوَاهَا فِي الْكَامِلِ عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ لِلْكِسَائِيِّ بِكَمَالِهِ، وَبِهِ قَرَأَ الدَّانِيُّ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فِي الرِّاوَيَتَيْنِ جَمِيعًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ، وَرَوَى جَمَاعَةٌ آخَرُونَ هَذَا الْوَجْهَ مِنْ رِوَايَةِ الدُّورِيِّ فَقَطْ

стр. 880

، وَرَوَوْا عَكْسَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ، وَهُوَ كَسْرُ الْأَوَّلِ وَضَمُّ الثَّانِي، وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى فِي الْكَامِلِ وَالتَّذْكِرَةِ، وَتَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ، وَالتَّبْصِرَةِ. وَقَالَ: هُوَ الْمُخْتَارُ، وَفِي الْكَافِي، وَقَالَ: هُوَ الْمُسْتَعْمَلُ، وَفِي الْهِدَايَةِ، وَقَالَ: إِنَّهُ الَّذِي قَرَأَ بِهِ، وَفِي التَّيْسِيرِ، وَقَالَ: هَذِهِ قِرَاءَتِي، يَعْنِي: عَلَى أَبِي الْحَسَنِ. وَإِلَّا فَمِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ بِالْأَوَّلِ كَمَا قَدَّمْنَا، فَهَذَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا عَمَّا أَسْنَدَهُ فِي التَّيْسِيرِ; وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ الْكَسْرَ فِيهِمَا مَعًا، وَهُوَ الَّذِي فِي تَلْخِيصِ أَبِي مَعْشَرٍ وَالْمُفِيدِ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ ضَمَّهَا، رَوَاهُ فِي الْمُبْهِجِ عَنِ الشَّنَبُوذِيِّ. وَرَوَى ابْنُ مُجَاهِدٍ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْهُ يَقْرَؤُهُمَا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ جَمِيعًا، لَا يُبَالِي كَيْفَ يَقْرَؤُهُمَا، وَرَوَى الْأَكْثَرُونَ التَّخْيِيرَ فِي إِحْدَاهُمَا عَنِ الْكِسَائِيِّ مِنْ رِوَايَتَيْهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا ضَمَّ الْأُولَى كَسَرَ الثَّانِيَةَ، وَإِذَا كَسَرَ الْأُولَى ضَمَّ الثَّانِيَةَ، وَهُوَ الَّذِي فِي غَايَةِ ابْنِ مِهْرَانَ وَالْمُحَبَّرِ لِابْنِ أَشْتَهْ، وَالْمُبْهِجِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ شَيْطَا، وَابْنُ سَوَّارٍ، وَمَكِّيٌّ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ، وَأَبُو الْعِزِّ فِي كِفَايَتِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْمُبْهِجِ: قَالَ شَيْخُنَا الشَّرِيفُ: وَقَرَأْتُ عَلَى الْكَارَزِينِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِ الْكِسَائِي بِالتَّخْيِيرِ فِي ضَمِّ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ. (قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ ثَابِتَانِ مِنَ التَّخْيِيرِ، وَغَيْرِهِ نَصًّا وَأَدَاءً، قَرَأْنَا بِهِمَا، وَبِهِمَا نَأْخُذُ. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ الْكِسَائِيُّ يَرَى فِي يَطْمِثْهُنَّ الضَّمَّ وَالْكَسْرَ، وَرُبَّمَا كَسَرَ إِحْدَاهُمَا وَضَمَّ الْأُخْرَى، انْتَهَى. وَبِالْكَسْرِ فِيهِمَا قَرَأَ الْبَاقُونَ. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: ذِي الْجَلَالِ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ " ذُو الْجَلَالِ " بِوَاوٍ بَعْدَ الذَّالِ نَعْتًا لِلرَّبِّ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. (وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْوَاوِ فِي الْحَرْفِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ نَعْتًا لِلْوَجْهِ، إِذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُقْحَمًا، وَقَدِ اتَّفَقْتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ الْإِكْرَامِ فِي الْإِمَالَةِ وَالرَّاءَاتِ.
следующие страницы →