Полный текст (2 954 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
((وحاذوا بالأعناق)) وفي رواية: ((بالمناكب)) "رواه أبو داود والنسائي, وصححه ابن حبان" التراص في الصف وهو أمر نسبي لا يعني أن الإنسان يرص غيره حتى يذهب عنه الخشوع في الصلاة، نعم كثير من الناس يحرص على تطبيق هذه السنن والصحابة -رضوان الله عليهم- كما في البخاري حتى صار أحدهم يلصق كعبه بكعب الآخر، وعقبه بعقب الآخر، يحرصون على تطبيق السنة، والحرص مطلوب لا سيما من طالب العلم، لكن لا بد من الفقه في هذا التطبيق، هل معنى هذا أننا نزاحم من يصلي بجوارنا حتى ننفره من الصلاة؟ بعض الناس حساس عنده حساسية، بعضهم عنده نفرة من القربة منه، لا يطيق أن تمس قدمه، هذا مثل .. ، هذا إذا رأيت منه هذه النفرة فدع بينك وبينه شيئاً يسيراً بحيث لا يكون فرجة في الصف، لكن حقق المصلحة والهدف الشرعي من هذا التراص، وإلا الأصل أن يتراص المصلون حديث أبي داود، الذي خرجه أبو داود من حديث جابر بن سمرة: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ )) قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: ((يتمون الصفوف المقدمة، ويتراصون في الصف)) يتراصون في الصف، نعم التراص مطلوب، لكن ليس معنى التراص الالتصاق بحيث لا يستطيع الإنسان أن يتنفس، وليس معنى هذا أننا نتراص بالأقدام ونهمل بقية الجسم؛ لأن المطلوب المحاذاة والتراص بالأقدام، والمحاذاة بالأعناق والمناكب، بمعنى أن الإنسان يأخذ حيزاً من الصف بقدره، بقدره؛ لأن بعض الناس ترونه إذا كان هناك فرجة من يمين ومن يسار ذراع من يمين وذراع من يسار، مد رجليه، هذه محاذاة أو تراص؟! هل المطلوب المحاذاة بالأقدام فقط؟ يعني النصوص المجتمعة تدل على أن الإنسان يأخذ من الصف حيز يكفيه، يكفي بدنه كاملاً، ليس معنى هذا أنه إذا وجدت فرج ما يمد الرجلين بحيث .. ، هذا ما هو بتراص هذا؛ لأن المحاذاة كما تكون بالأقدام تكون بالمناكب أيضاً، وليس المراد من التراص بحيث يضغط الإنسان في الصف يتمنى التنفس ولا يستطيع، ويذهب بلب الصلاة اللي هو الخشوع، المسألة لا يترك فرج وخلل في الصفوف للشياطين، ولا يتراص ويتضاغط الناس بحيث لا يستطيع الإنسان أن يؤدي الصلاة على الوجه المشروع.
стр. 1017
((رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها)) هذا بعض المساجد يجعلون بين الصفين ثلاثة أمتار أو مترين، لا سيما إذا وجد مثلاً عمود، والصف الذي بعد العمود يضيق عليه الصف لقرب العمود منه ثم يتجاوزن صف ثاني، هذا ما فيه مقاربة بين الصفوف،. . . . . . . . . مقاربة بين الصفوف، لا تترك فرصة، يعني بقدر الحاجة، يعني كم يكفي الإنسان لموضع سجوده؟ يكفيه متر متر وعشرين؟ لا تزيد يا أخي إلى مترين، ما قاربت بين الصفوف.
((وحاذوا بالأعناق)) كيف تتم المحاذاة بالأعناق؟ كيف تتم هذه المحاذاة؟ بمعنى أن الأعناق يكون على خط مستقيم، وهذا من المبالغة في تقويم الصفوف، وإلا الأقدام تكفي، إذا كانت الأقدام على خط واحد نعم، صارت الأعناق على خط واحد، نعم قد يكون في الصف أمور لا يمكن تحقيقها، مثل شخص نحيف وشخص بدين، ويش تحاذي من هذا؟ النحيف كيف يحاذي البدين هذا؟ يحاذيه بالأقدام، لو زاد من وراء ومن قدام هذا لا يمكن تحقيقه، وهي مسألة الكرسي بالصف، يوجد إشكال كبير الكرسي، كيف يحاذي الناس وهو على الكرسي؟ بم تكون المحاذاة على الكرسي؟ بالمناكب، يعني يصير جالس كذا على الكرسي والناس بجوار منكبه، وإذا أراد أن يسجد يتقدم؟ يعني ما في مانع أنه يتقدم على الصف بحيث يساوي الإمام؟ إذا نزل يبي يسجد من الكرسي يتقدم في السجود والجلوس موافقاً الصف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1018
أرجله هو، هو اللي يتراص برجليه على الأرض، يصير على الصف، هذا بالأقدام يعني، هو لا بد من الإخلال بشيء من الحد إن حاذى بالأقدام ما حاذى بالمنكب، وإن حاذى بالمنكب تقدمت الأقدام فما المعتبر؟ يعني العبرة بحال القيام، العبرة بحال القيام، طيب حال القيام المنظور فيها إلى الأقدام أو إلى المناكب؟ طيب والأقدام؟ يلصقون القدم بالقدم وشلون يلصقونه؟ سبحان الله مريض وجالس رجليه مع رجلين الناس يا أخي، مسألة ترتب الأذى على هذا الكرسي بمعنى أننا إذا قلنا: يحاذيهم بمنكبه، فإذا سجد يتقدم، وإذا تقدم في السجود وهو في الصف الثاني آذى الصف الأول، وإن تأخر آذى الصف المؤخر فكيف يصنع؟ لا بد من معالجة وضعه بما لا يترتب عليه أذىً لأحد هذا أول شيء؛ لأن هذا المتعدي يختلف عن القاصد، ثم بعد ذلك ننظر في أمره، إن كان يريد أن يسجد على الأرض يحاذي بالأقدام، وإذا كان يسجد على الكرسي ... ، بعضهم يستطيع أن يقف في حال الوقوف وفي وقت السجود الركب ما تطاوع يجلس على الكرسي ويسجد، مثل هذا يحاذي نعم بالمناكب، لا شك أن هؤلاء يتفاوتون، هؤلاء يتفاوتون، منهم من يستطيع القيام ولا يستطيع السجود، ومنهم من يستطيع الركوع والسجود ولا يستطيع القيام، فهذا ينظر في وضعه، فإن كان ممن يستطيع القيام يحاذي بالأقدام، وإن كان ممن يستطيع السجود يحاذي بالمناكب، من وظيفة الإمام كفعله ﵊ أن يتفقد الصفوف، ويقوم هذه الصفوف كما تقوم القداح، لكن هذه الخطوط في الفرشاة وفي البلاط حكمها؟ الآن هي معتمدة في غالب مساجد المسلمين منها هذا المسجد فيه خطوط الناس يصفوا على الخط الأسود مثلاً حكمها؟ لا شك أنها تسهم مساهمة قوية في تعدل الصفوف، فهل نقول: إنها مشروعة لأنها تحقق مصلحة ولا يترتب عليها أدنى مفسدة؟ أو نقول: هي محدثة والمسألة مسألة عبادة وقام سببها في عهد النبي ﵊ ولم يفعلها؟ ولا في بأس أن الناس يصلون في المساجد الكبيرة على هيئة شبه محاريب يعني مائل الصف وإلا. . . . . . . . .، لا شك في ظهور مصلحتها، لا أحد ينازع في هذا، يعني فيها الآن مجال أخذ ورد وجدال ونقاش هل تزال وإلا تبقى وإلا .. ؟ مثل مكبر الصوت، إذن
стр. 1019
ما فيها بأس -إن شاء الله-، أما القاعدة التي قعدها أهل العلم أن ما وجد ما قام سببه في عهد النبي ﵊ ولم يفعله داخل في حيز البدعة، لكن هل السبب الذي قام في عهده ﵊ في مسجده مساوٍ للسبب القائم في عهدنا من كل وجه، وإمكان الفعل في عهده ﵊ هل هو مثل إمكان الفعل في عهدنا؟ مسجد النبي ﵊ غير مفروش، بالرمل، كيف يستطاع أن توضع الخطوط في الرمل؟ الأمر الثاني: الحاجة الداعية لهذا الفعل هل هي مساوية للحاجة الداعية في عهدنا؟ مسجد النبي ﵊ يمكن نصف ها المسجد أو أقل، وتعديل الصفوف متيسر، لكن في المساجد الكبرى كيف يتم تسوية الصفوف تسوية الصفوف من تمام الصلاة؟ من تمام الصلاة، من تمام الصلاة، فهل من المصلحة أن تزال هذه الخطوط أو تبقى؟ مصلحتها ظاهرة بلا شك، لكن هذا الكلام قد يجر إلى أمور لا يوافق عليها القائل، إذا قلنا: كل ما يحقق مصلحة بغض النظر عن مقدار هذه المصلحة والآثار المترتبة على هذه المصلحة، وأن يدخل في حديث: ((من سن في الإسلام سنة حسنة)) وفي الجملة ما في شك أن هذا حسن، لا يختلف أحد في أن هذه الخطوط حسنة تضبط الصفوف، في هذا العصر لا يمكن ضبط الصفوف إلا بهذه الطريقة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1020
الذي هو بمثابة مسجد النبي ﵊، والمسجد غير المفروش أيضاً، لا يمكن تحقيق هذه المصلحة فيه، ففي مسجده ﵊ السبب قائم، لكن قوة هذا السبب ليست مثل قوة السبب في عصرنا، إمكان الفعل في عهده ﵊ ليس بمثابة إمكان الفعل في عهدنا؛ لأن مسجده ﵊ غير مفروش، وكونك تحط خط ويطأه واحد اثنين خلاص يروح، فما يحقق المصلحة المرجوة منه، إضافة إلى تساهل الناس في هذه العصور، والناس بحاجة إلى ما يعينهم على إتمام صلاتهم، والمسألة اجتهادية، يعني من قال: تزال هذه الخطوط له وجه، ومن قال: هي محققة مصلحة عظمى هي من تمام الصلاة ولا يترتب عليها مفسدة مثل غيرها من الوسائل مكبرات الصوت وغيرها، الإضاءة وما أشبهها كلها محدثات، لكن الذي ينبغي أن يوصى به ألا نسترسل في هذه المحدثات، يعني نأخذ منها بقدر الحاجة، تلاحظون بعض الناس أمور لا حاجة لها ولا داعي، تجدوه بحاجة مثلاً إلى إنارة في المحراب ليقرأ الإمام وينفع المصلين، لكن ويش الداعي أن يضع ثرية بمائة ألف أو كذا على المحراب؟ قدر زائد على الحاجة، ويش الداعي أن يضع محسنات صوت بألوف وما أشبه ذلك تردد الكلام وراءه؟ هذا ما له داعي، هذا قدر زائد على الحاجة، ينبغي أنه يقتصر منه على قدر الحاجة.
الأشرطة وسيلة حفظ ليس مباشرة لعبادة محضة، يعني الصلاة عبادة محضة لا يجوز التصرف فيها بزيادة ولا نقصان لا في كيفية ولا في وسيلة، احتاج الناس إلى من يبلغ صوت الإمام نعم فاتخذ المبلغ، واختلفوا في جواز الاقتداء بهذا المبلغ، جاءت هذه المكبرات واستغني عن المبلغ مع أنه يوجد في بعض الجهات هذه المكبرات والمبلغ أيضاً، أقول: الاسترسال في مثل هذه الأمور ينبغي أن يكون بقدر الحاجة؛ لأنه بصدد عبادة محضة الأصل فيها الاقتداء، وأي خلل فيها يخالف ما جاء عن النبي ﵊ هو ابتداع، لكن يبقى أن من هذه الأمور المخالفة ما مصلحته أعظم من مفسدته، فينظر إليه بقدره.
стр. 1021
إمكان التطبيق ما هو مثل إمكان التطبيق عندنا، فننظر إلى المسألة من جهتين: مسألة قوة السبب، ومسألة إمكان التطبيق، لا بد من .. ، إذا تطابق قوة السبب مع قوة السبب عنده وتطابق إمكان التطبيق عندنا مع إمكان التطبيق عندهم، فلا بد من النظر إلى هذه الأمور، والحاجة داعية بلا شك.
"وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((خير صفوف الرجال أولها, وشرها آخرها)) " ((خير صفوف الرجال أولها, وشرها آخرها)) لا شك أن الأفضل الصف الأول، وجاء في فضله نصوص: ((لو يعلمون ما في النداء والصف الأول لأتوهما ولو حبواً)) وفي رواية: ((لاستهموا)) اقترعوا، فإذا دخل اثنان وفي الصف الأول فرجة لا تسع إلا واحد، فالقرعة، دخلا في آن واحد، هذا كله من زيادة الأجر والفضل المرتب على الصف الأول، وهذا يحثنا على التقدم إلى الصلاة.
стр. 1022
((وشرها آخرها)) يعني خيرها أكثرها أجراً، وأعظمها فضلاً ((وشرها)) يعني أقلها أجراً ((آخرها)) لأن أفعال التفضيل ((خير صفوف الرجال أولها)) على وجهه، اشترك الأول والذي يليه والذي يليه في الخير، لكن الأول زاد في هذا الوصف، زاد في الخيرية، لكن نأتي إلى الشق الثاني: ((شرها آخرها)) مقتضى أفعل التفضيل أن يكون هذه الصفوف اشتركت في الوصف الذي هو الشر، لكن زاد الآخر على الذي قبله، لكن المراد بالشر هنا النسبي، ولا شك أن الخير في الأكمل، الذي دونه خير بلا شك، لكن هذا النقص من الكمال شر، شر نسبي؛ لأنه. . . . . . . . . الحسابات هل من الخير أن تبيع هذا البضاعة بمائة أو بتسعين؟ بمائة، إذن هذه العشرة خير وإلا شر اللي نقصت لما بعته بتسعين؟ شر نسبي. . . . . . . . .، إذن هذه العشرة التي نقصت شر وإن كانت التسعين خير، ولذا قالوا في قوله: ((شرها آخرها)) يعني أقلها أجراً، ليس معنى الشر معناه العرفي المتبادر، لا، لكن الخير والشر أمور نسبية، فالأكثر خير والأقل شر، بالنسبة لما هو أكثر منه، والأقل خير بالنسبة لما هو أقل منه، والأقل شر بالنسبة لما هو فوقه وهكذا، ولذا قد يقول قائل: خير وشر أفعل تفضيل، ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا﴾ [(٢٤) سورة الفرقان] ممن؟ من أصحاب النار، لكن هل أهل النار في خير؟ لا، مقتضى أفعل التفضيل أن يكونوا في خير، لكن أهل الجنة أكثر منهم خير، لا، نقول: أفعل التفضيل ليست على بابها فأهل النار في شر، وهنا نقول: شرها يعني أقلها أجراً وإن كان في خير، الذي صلى في الصف العاشر نقول: أنت في شر، واللي فيه الخير يدور أجر، ويحصل له الأجر -بإذن الله- بوعده الصادق؟ يحصل له أجر لكنه بالنسبة لمن تقدم فعله لا شك الذي فوت عليه هذه المصلحة شر.
стр. 1023
((وخير صفوف النساء آخرها, وشرها أولها)) الرجال مطالبون بالجماعة وبالتقدم إليها، والنساء بيتها خير لها، لكن إذا جاءت وبادرت مع أول الأذان، وصارت في الصف الأول، نقول: شرها أولها، يعني إن قدم. . . . . . . . . الناس؛ لأن الأصل القرار في البيوت، ولذا قيل في الحديث: ((خير صفوف النساء آخرها, وشرها أولها)) ومنهم من ينظر إلى السبب، وهو أن الأول من صفوف النساء يقرب من الآخر من صفوف الرجال، فلكون الصف الآخر قريب من صفوف النساء صار شراً، ولكون الصف الأول من النساء قريب من صفوف الرجال صار شراً، ولبعد الصف الأول عن النساء صار خير، ولبعد الصف المؤخر عن الرجال بالنسبة للنساء صار خيراً، هذا إذا كان المسجد يصلي فيه رجال ونساء، افترضنا أن النساء في مكان مستقل في الدور الثاني، ما في قرب من الرجال بحال من الأحوال، هل نقول: انتفت العلة فيشملها ما في الحديث الأول، فيبقى خير الصفوف أولها حتى بالنسبة للنساء؟ يفرق بين الرجال والنساء، هذا مما يختلف فيه الرجال عن النساء، يعني المقصود من الحديث كله الحث على التقدم إلى الصلاة؟ ومقصود الحث على تأخر النساء عن الجماعة هذا الكلام، لكن إن قلت: بالنسبة للرجال تقول: بالنسبة للنساء، أما إذا قلنا: العلة معقولة وهي أن سبب تفضيل صفوف الرجال الأولى على الأخيرة واضح، تفضيل صفوف النساء الأخيرة على الأولى واضح إذا كان هناك رجال ونساء واضح؛ لأنه كلما بعدت المرأة عن الرجال أفضل لها، وكلما بعد الرجل عن النساء أفضل له، افترضنا أن هذه العلة ارتفعت ولا وجود لها، النساء في الدور الثاني، هل نقول: إن المرأة التي تصلي هنا أفضل من المرأة التي تصلي هناك في الدور الثاني أو العكس؟ أهل العلم يقولون: إن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، لكن متى تكون العلة مؤثرة هذا الأثر؟ العلة المنصوصة هي المؤثرة، أما العلل المستنبطة اللي يستنبط عالم هذه العلة، ويجي عالم يستنبط يقول: لا، العلة الثانية، غير منصوصة، علل اجتهادية ما تؤثر مثل هذا الأثر، فيبقى أن صفوف الرجال مطلقاً سواءً كان معهم نساء أو ليس معهم نساء أولها خيرها وشرها آخرها، وصفوف النساء مطلقاً معهم رجال أو بدون رجلها خيرها آخرها
стр. 1024
وشرها أولها؛ لأن العلة مستنبطة، ما في علل منصوصة من الشارع، كلها علل اجتهادية، فنغير ما جاء في الحديث من أجل هذه العلل المستنبطة؟ لو كانت العلة منصوصة على العين والرأس، يدور معها الحكم وجوداً وعدماً إقراراً للأصل وهو أن بيتها خير لها ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [(٣٣) سورة الأحزاب] ومعلوم أن صلاة المرأة في بيتها أفضل لها من المسجد، الحديث واضح ولا اجتهاد مع النص، تكون آخر شيء على الجدار، ويش المانع؟ جماعة نساء في مكان مستقل نقول: خيرها آخرها. . . . . . . . . قدام، تحرص على الصف المؤخر؛ لأنه جاء في النص في الصحيح: ((شرها أولها)) ليس لنا أن نجتهد إلا لو كانت العلة منصوصة مأخوذة من النص نفسه، أما علل مستنبطة نغير فيها أحاديث؟ لا، يبي يجيك مستقبلاً ما تدري ويش يجيك؟ يمكن يظهر علة غير ما ذكره أهل العلم، نغير النص مرة ثانية على شان العلل المستنبطة المبنية على أفهام؟ ما تدري، هو ما في شك أن في الحديث تعضيد لقرار المرأة في بيتها، وأن صلاتها في بيتها أفضل لها، وأنها كلما اختفت حتى في بيتها في غرفتها أفضل من البيت اللي هو بقية أجزاء البيت وهكذا، فالمرأة مطلوب منها الستر، وأن تقر في بيتها، ولا يراها الرجال ولا تراهم، هذا الأصل، لكن الآن الدعوات بخلاف هذا، إنسان كامل عامل مؤثر شأنه شأن الرجل، نصف المجتمع، يريدون أن يخرجوا هذه النساء على تعاليم الدين بهذه الحجج، والله المستعان.
стр. 1025
جاء في الحديث أمر أولو الأحلام والنهى أن يتقدموا فيلوا الإمام ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهى)) يعني الكبار العقلاء، لا يترك المجال للسفهاء، للصبيان، للصغار، فهل معنى هذا حث الكبار على التقدم أو طرد الصغار من الصفوف الأولى؟ نعم حث الكبار على التقدم، وليس معناه طرد الصغار؛ لأن من سبق إلى مباح -كما تقول القاعدة الشرعية- أحق به، ولا يجوز للأب أن يقيم ولده ليجلس في مكانه، لا يجوز له ذلك، فمعنى هذا حث الكبار على التقدم إلى الصلاة والصفوف الأولى، وهم أولى بذلك من الصغار ((ليلني)) تقدموا، يجب عليك أن تتقدم، لكن هل إدراك أول الجماع واجب وإلا سنة؟ هل التقدم إلى الصلاة والصف الأول واجب وإلا سنة؟ يعني شخص ما يجي إلا مع الإقامة تقول: فعل محرم؟ آثم؟ لا، الأمر للاستحباب، الأمر للاستحباب.
حديث ابن عباس ﵄ قال: "صليت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة" هي الليلة التي بات فيها عند رسول الله ﷺ وخالته ميمونة بنت الحارث "صليت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، فقمت عن يساره" صف عن يسار الإمام "فأخذ رسول الله ﷺ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه" هذا موقف الواحد مع الإمام، الشخص الواحد إذا أراد أن يصلي مع الإمام يقف عن يمنيه، ولو وقف عن يساره تصح صلاته وإلا ما تصح؟ لا تصح، لا بد أن يقف عن يمينه، لو وقف وراءه؟ لا تصح؛ لأنه فذ، منفرد، إذن لا بد أن يقف عن يمنيه إذا كان هناك أكثر من واحد يصليان، الاثنان يصليان خلفه، وإن كان أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره فعله ابن مسعود، ولعله لضيق المكان، وإلا فالأصل أن يتقدم الإمام في هذه الصورة.
وهنا فيه دلالة الحديث على صحة صلاة المتنفل بالمتنفل، إمام في النافلة يصلي بمن يقتدي به، وعرفنا فيما تقدم لما اتخذ النبي ﵊ الحجرة من حصير، وثابوا إليه، وتتبعوه، وصلوا وراءه، وفي رمضان انقطع في الليلة الثالثة أو الرابعة، يدل على أن الجماعة للنافلة لا بأس بها ما لم تتخذ عادة، يعني إن صلوا جماعة أحياناً لا بأس، وهذه المسألة تقدمت.
стр. 1026
"جعلني عن يمينه" الأكثر على أنه لا بد أن يكون مساوياً له، يحاذيه بالأقدام، بالمناكب، يصافه، مثل ما يصف المأموم مع المأموم في الصف، ويرى الشافعية أن الإمام يتقدم على المأموم شيئاً يسيراً لكي يتميز الإمام من المأموم، في بعض ألفاظ حديث ابن عباس: "فقمت إلى جنبه" ومقتضى هذا أنه محاذياً له.
"وعن أنس ﵁ قال: "صلى رسول الله ﷺ فقمت ويتيم" من يعرب؟ قمت على الضمير المتصل، يجوز ولا ما يجوز؟ يعني هذا التركيب جائز؟ يجوز وإلا ما يجوز؟ العطف على الضمير -ضمير الرفع- المتصل من غير فاصل يجوز وإلا ما يجوز؟ "أنا ويتيم" هذا الأصل، لكن مذهب الكوفيين الجواز، وعليه جاء هذا الحديث وإلا فالأصل أنه لا بد من الفاصل.
وإن على ضمير فرفع متصل ... عطفت فافصل بالضمير المنفصل
فقمت أنا ويتيم "فافصل بالضمير المنفصل * أو فاصل ما" أي فاصل.
أو فاصل ما وبلا فصلٍ يرد ... في النظم فاشياً وضعفه اعتقد
стр. 1027
هذا كلام ابن مالك، هنا ورد في غير النظم، هل يصلح أن يكون هذا الحديث دليل للكوفيين في تجوزيهم مثل هذا؟ يصلح وإلا ما يصلح؟ يعني هل يحتج بالحديث على قواعد العربية أو لا يحتج؟ أو هو من قول الصحابة، أقحاح الصحابة، أو من أقوال التابعين؛ لأنه في عصر الاحتجاج، نعم الاحتجاج بالحديث بالعربية، مسألة مختلف فيها بلا شك؛ لأن الحديث يجوز روايته العلماء بالمعنى، فما المانع أن يكون هذا التغيير من بعض من تأخر ممن لا يحتج بقوله؟ فالمسألة خلافية بين أهل العلم، هل يحتج بالحديث في قواعد العربية أو لا يحتج؟ على كل حال من أراد بحث هذه المسألة فليطالع مقدمة خزانة الأدب، المطلوب خزانة الأدب لمن؟ للبغدادي هنا، في شرح شواهد شرح الكافية، خزانة الأدب لابن حجة الحموي هذا كتاب من الأدب المتأخر اللي فيه شيء من الركة، في كتاب خزانة الأدب كتاب صغير في العربية لا أعرف مؤلفة، معاصر، لكن العبرة بكتاب البغدادي نعم، البغدادي هذا كتاب الخزانة مطبوع في ثلاثة عشر جزءاً، طبعته القديمة في أربعة مجلدات، طبع محققاً في ثلاثة عشر جزءاً، وهو كتاب نفيس في شواهد في شرح الكافية، وبحث هذه المسألة واستوفاها في مقدمة الكتاب، وفي رسالة لامرأة عراقية في الاحتجاج بالحديث في العربية.
"فقمت ويتيم خلفه" اليتيم اسمه: ضمرة، أو ضميرة بن سعد، وأم سليم، هي أم أنس، واسمها: مليكة "وأم سليم خلفنا" وفي رواية: "صففت أنا واليتيم خلفه، والعجوز من وراءنا" فدل على أن المرأة لا تصاف الرجال، وأن الاثنين مقامهما خلف الإمام، والمرأة تقف خلف الرجال، وبعض أهل العلم يبطل الصلاة إذا تقدمت المرأة صفوف الرجال أو صفت مع الرجال في صفهم، ولا شك أن هذا في حال الاختيار لا يجوز، لكن في حال اضطرار مثلاً في أوقات مواسم في أماكن تجمعات كبيرة يعني قد يأتي الإنسان لا يجد إلا مكان في الحرم مثلاً في أيام حج أو في رمضان، نعم لا يجوز له بحال أن يصف جنب امرأة، لكن وجد صف طويل فيه، التفت وإذا به امرأة في أقصاه بعيدة عنه، فيدرك الصلاة، يحصل الصلاة، وإن كان فيه امرأة، هذه حاجة، كما يقال: لك أن تصف في الشارع إذا ضاق المسجد، والله المستعان.
стр. 1028
وذهب بعض العلماء على إبطال الصلاة في الصف الذي فيه امرأة، فضلاً عن أن تكون المرأة أمام الصف، وهذا معروف عند الحنفية، ولا شك أن إذا كانت المسألة مسألة اختيار، وفي حال السعة لا يجوز للرجل أن يصاف المرأة، وهنا: "وأم سليم خلفنا" وهل يستوي في المرأة أن تكون محرماً أو أجنبية؟ رجل فاتته الصلاة فأراد أن يصلي هو وزوجته، أراد أن يصلي هو وزوجته يقول: نصير جماعة أحسن من لا شيء، تصلي بجانبه أو من خلفه؟ زوجته، هذه فيها العجوز ذي؟ أم أنس، إذن المرأة مقامها خلف الرجال ولو كانت من المحارم.
مصافة الصبي: عرفنا إمامة الصبي، الآن مصافة الصبي، (اليتيم) كبير وإلا صغير؟ غير مكلف؛ لأنه لا يتم بعد احتلام، فإذا كان مكلفاً فإنه حينئذٍ لا يسمى يتيم، فدل على أنه صبي، فتصح مصافة الصبي.
стр. 1029
يقول في الحديث: "وعن أبي بكرة ﵁ أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع, فركع قبل أن يصل إلى الصف, فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ((زادك الله حرصاً ولا تعد)) " أبو بكرة: نفيع بن الحارث انتهى إلى الصف، والنبي ﵊ راكع، فخشي أن تفوته الركعة فركع دون الصف، ركع دون الصف، ثم مشى وهو راكع إلى الصف، فذكر ذلك للنبي ﵊، النبي ﵊ قال له: ((زادك الله حرصاً)) هذا لا شك أنه يدل على حرص، لكن هل كل حرص ممدوح؟ الحرص الذي يبعث على عمل السنة لا شك أنه ممدوح، الحرص الذي يبعث على التقدم إلى الصلاة ممدوح، لكن الحرص الذي يبعث على الإسراع في المشي مثلاً وعدم السكينة والوقار في الائتمام، هذا حريص، لا شك أنه حريص يريد يدرك الصلاة، لكن هذا الحرص ممدوح؟ أو يمدح الحرص ويذم الأثر المترتب عليه؟ ولذا قال له النبي ﵊: ((زادك الله حرصاً)) لو زاد حرص عن حرصه الذي هو فيه هل يصنع مثل هذا الصنيع؟ نعم، هو حريص جاء مع الركوع، لو زاده الله حرصاً على ذلك جاء قبل الإقامة، فدعا له النبي ﵊ بهذا، وأثنى عليه بحرصه؛ لأنه حرص ممدوح، الحرص على الخير، وعرف أبو هريرة ﵁ وأرضاه- بحرصه على الخير، ولذا سأل النبي ﵊ عن بعض المسائل التي تدل على بذلك، ((زادك الله حرصا ولا تعد)) بصنيعك هذا بأن تحضر إلى الصلاة وأنت منبهراً؛ لأنه مع هذا الحرص، ومع الإسراع يصاب بالبهر الذي هو تردد النفس بسرعة، وهذا لا شك أنه مخل بالخشوع، ولذا أمر من يأتي إلى الصلاة بعد الإقامة أن يمشي وعليه السكينة والوقار، ((ولا تعد)) يعني لا تعد لمثل هذا الفعل، تأتي متأخر مسرعاً وتركع دون الصف، لكن عملك صحيح، وصلاتك صحيحة؛ لأنه لم يأمره بالإعادة.
стр. 1030
وفي بعض الروايات: ((ولا تُعِد)) صلاتك صحيحة ومجزئه لا تعد صلاتك، وإن كان جزءاً منها وقع خلف الصف؛ لأنه ركع دون الصف في بعض الروايات: ((ولا تعدو)) من العدو وهو الإسراع، وعلى كل حال هذا العمل صحيح، وإن كان خلاف الأولى، الأولى أن يأتي الإنسان إلى الصلاة بسكينة ووقار، فإذا حصل مع هذا أن الإمام ركع وهو بسكينة ووقار وركع دون الصف ثم لحق بالصف عمله صحيح، والحديث يدل على أن بعض الركعة خلف الصف ما لم تكن ركعة كاملة صلاة صحيحة، ويدل أيضاً على سقوط الفاتحة عن المسبوق، المسبوق تسقط عنه قراءة الفاتحة، هذا مسبوق ولم يدرك إلا الركوع، ولم يأمره النبي ﵊ بإعادة الركعة؛ لأن الفاتحة فاتته، فالفاتحة تجب على كل مصلٍ إلا المسبوق، إلا المسبوق، هذه مسألة تقدمت، وإن قال أبو هريرة والإمام البخاري والشوكاني: إن الفاتحة لازمة لكل مصلٍ حتى المسبوق، فالمسبوق تسقط عنه قراءة الفاتحة، "رواه البخاري" زاد أبو داود فيه: "فركع دون الصف, ثم مشى إلى الصف" مسألة الصلاة -صلاة المنفرد أو الفذ خلف الصف- ستأتي -إن شاء الله تعالى-.
هذا يسأل يقول: الوضوء واستقبال القبلة وستر العورة شرط في الصلاة المفروضة الواجبة فإن لم يجد الماء تيمم وإن لم يعرف اتجاه القبلة فله أن يجتهد ويصلي؟
معلوم أن الاجتهاد في المواضع التي لا يمكن فيها معرفة القبلة بيقين في البراري مثلاً، في البلدان التي لا يوجد فيها محاريب إسلامية، له أن يجتهد.
السؤال يقول: فإن لم يجد ما يستر به عورته فما العمل؟ يصلي على حسب حالة أو ينتظر حتى يجد؟
стр. 1031
يصلي على حسب حاله، إن وجد ما يكفي بعض العورة يستر السوأتين يحرص على ذلك، فإن لم يكفهما إذا كان يكفي إحدى السوأتين مثلاً، وجد ما يكفي المغلظة إما الدبر وإما القبل فإن لم يكفهما فالدبر، يعني مر علينا في الحديث: إن خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، والعكس بالنسبة للنساء، وهذا في الأماكن التي فيها الرجال والنساء ظاهر وواضح، لكن ماذا عما لو كان النساء في محل محجوب عن رؤية الرجال؟ نفس النص، يعني ما يتغير، أبدى بعض أهل العلم علل وهو أن السبب في تفضيل الصفوف المؤخرة نعم البعد عن الرجال لكنها علل .. ، الصفوف الأولى مستنبطة وإلا منصوصة؟ مستنبطة، لذا لا يعول عليه.
طالب:. . . . . . . . .
طالب العلم عليه أن يتأدب مع شيخه؛ لأن الشيخ بشر يمل ويضجر ويقلق فلا بد من ملاحظة نفسه ووضعه النفسي، ومع هذا على طالب العلم أن يتأدب في كيفية إلقاء السؤال، وفي انتقاء السؤال، وفي الأسلوب الذي يعرض به السؤال، بعض الطلاب يسأل ما حكم كذا يا شيخ؟ تجيبه، حكمه جائز، طيب الشيخ فلان يقول: حرام، هل هذا أسلوب؟ أنت تريد أن تلقن الشيخ هذه الفتوى وتأتي به على ما تريد، نعم قد يكون الشيخ .. ، قد يغفل عن هذه الفتوى، قد يكون الشيخ بحاجة إلى التنبيه على مثل هذه الفتوى، لا سيما إذا كانت ممن يعتد بقوله من أهل العلم، لكن ليست بهذه الطريقة، إذا قال لك: حلال، مباح، جائز، تقول: ما رأيك فيمن يقول: كذا؟ بأسلوب مناسب، لا بد من الأدب، مثل ما ذكرنا الشيخ شأنه شأن غيره، بشر، فعلى الطالب أن يتحمل ويصبر على جفاء الشيخ لا سيما إذا .. ، مع طول الوقت يمل الشيخ، وعليه أن يعامل الشيخ بأدب، وعلى الشيخ أيضاً في المقابل أن يرفق بطلابه، وأن ينبسط معهم، ويرحب بهم، وما نال هذه الأجور إلا بسببهم، فعلى كل من الطرفين أن يتحمل الآخر، وأن يتعامل مع الآخر بأدب، والشرع كله مبني على الأدب والاحترام، إنما جاء النبي ﵊ ليتمم مكارم الأخلاق ﵊.
هل المسبحة تحقق مصلحة لا يحققها غيرها؟
стр. 1032
المسبحة إنما هي لعد التسبيح وضبط العدد، وتقوم الأصابع وهي الأصل في هذا، وهي مستنطقة تدفن مع الإنسان، وتبعث معه، وتستنطق يوم القيامة، وتشهد للمسبح بها، المسبحة لا تصحبه، ولذا وجه النبي ﵊ إلى التسبيح بالأصابع، والمسبحة في حكم الحصى، نعم قد لا يشدد في أمر المسبحة؛ لأن النبي ﵊ لم ينكر على أم المؤمنين، إنما وجهها إلى الأكمل والأفضل، هذا إذا سلمت المسبحة من مشابهة الكفار أو المبتدعة الغلاة، أو ما أشبه ذلك، فأقل أحوالها أنها خلاف الأولى، نعم.
. . . . . . . . . يقول: أنا شاب في عمر الزهور وأدرس في اليمن. . . . . . . . . اقتصادية، وحينما ذهبت إلى بعض المعاهد الأجنبية لكي أدرس فيها، فسألت بعض الناس فقالوا: إنها معاهد تنصير، يقول: نعم في الحقيقة من. . . . . . . . .
لا يجوز لك أن تتعلم فيها؛ لأن خطرها على الدين، وأمر الدين وشأنه عظيم، فالمحافظة عليه أولى عليه من المحافظة على كل شيء، وعلى كل ثمين، المحافظة على الدين أولى من المحافظة على البدن، فضلاً عن غيره، وتكفف الناس وسؤال الناس خير من الدراسة في مثل هذه المدارس، ورأس المال هو الدين، دينك دينك، فإنما هو لحمك ودمك، فإذا لم تحرص على هذا الدين، ولو هيئت لك جميع أسباب الراحة، ولو يسرت لك جميع أمور دراستك، فالعيش مع الجهل وخلف أذناب البقر خير من التعلم في هذه المدارس التي خطرها ظاهر على الدين، والله المستعان.
ما أجبتم -حفظكم الله- عن مسألة عدم تقديم الأقدم إسلاماً على الأقدم هجرة؟
قلنا: إن الشرع جاء بتحريم البقاء بين أظهر الكفار، وجعل للهجرة شأن، وجعل للهجرة شأناً؛ لأن البقاء بين أظهرهم تكثير لسوادهم، وفي الحديث قدم الأقدم هجرة على الأقدم إسلاماً، من باب الحث على تقدم الهجرة وعدم البقاء بين أظهر الكفار.
يقول: إذا كان المصلي ضيف في بيت فاسق فلمن تكون الإمامة؟
стр. 1033
الأصل أن صاحب البيت هو صاحب السلطان، فلا يجوز له أن يفتأت عليه في سلطانه، إن كان ممن لا يرى صحة إمامة الفاسق عليه أن يخرج من هذا البيت، ويبحث عن مكان يصلي فيه، وإن كان يرى الصحة وصلى وراءه أو استأذنه بأدب وأسلوب بأن يصلي وأذن له، الأمر لا يعدوه.
يقول: هل وردت أحاديث مخصصة يقولها الإمام عند تسوية الصفوف، وما حكم قول غيرها مثل قول الإمام دائماً: أغلقوا جوالتكم -رحمكم الله-؟
نعم جاء ما يدل على الأمر بتسوية الصفوف ((سووا صفوفكم)) ((استووا)) جاء الأمر بهذا ((سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة)) ويقوم مقامها ما يؤدي معناها، وإذا احتيج إلى التنبيه على شيء بعينه مما يشغل المصلين فلا مانع من ذكره، لا مانع من ذكره، إذا كان هناك شيء يشوش على الناس مكيف مزعج مثلاً، يقال: يا فلان طفي المكيف، أو أغلقوا هذا، أو جوال يغلقوا الجوال إيش المانع؟ لأن هذا من تحصيل مصلحة الصلاة، لا سيما إذا كانت هذه الجولات نغماتها من النغمات المحرمة الموسيقية التي أفتى أهل العلم بتحريمها، قد يتعين على الإمام لا سيما إذا سمع شيئاً من ذلك أن ينبه عليه ويزجر، ويتعين على من سمع هذا المنكر أن يغيره، وأقل الأحوال باللسان، ومع الأسف الشديد أن كثير من المساجد المسلمين شبهت بكنائس النصارى، الناس يصلون والموسيقى تصدح على مرأى ومسمع من الناس كلهم، ومع الأسف قد تصلي في مسجد فيه خمسة صفوف ولا واحد يرفع بذلك رأس، هذه مصيبة هذه.
يقول: قرأت من كتب أن مصليات النساء في المساجد بدعة؛ لأنها لم توجد في عهد رسول الله ﷺ رأيكم؟
الاختلاط، اختلاط الرجال بالنساء لا سيما في أوقات الفتن محرم، وعزل الرجال عن النساء في هذه الأوقات التي تعظم فيها الفتنة واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
أحسن الله إليك.
يقول: إن لم يكن المصلي واضع سترة أمامة فكم المسافة التي يسمح بها بالمرور من أمامه؟
стр. 1034
أهل العلم يقدرون ثلاثة أذرع، يكفيه ثلاثة أذرع، على أنه إذا لم يستتر ليس له أن يدفع، وليس له أن يمنع؛ لأن الأمر بالدفع، الأمر بمنع المرور بين يديه مقرون بالاستتار ((إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه)) نعم.
أحسن الله إليك.
يقول: إذا صلى المأموم عن يسار الإمام جاهلاً فما حكم صلاته؟ ولو وقف ثلاثة مأمومين عن يمين الإمام وليس خلفه فما حكم صلاتهم؟
إذا صلى عن يسار الإمام فصلاته ليست بصحيحة، قد يعذر بجهله؛ لكن الصلاة في الأصل ليست صحيحة، فيؤمر بإعادتها ولو احتياطاً، أما إذا صلوا عن يمينه ولو كانوا أكثر من واحد فالصلاة صحيحة، والأصل أن موقف هؤلاء خلف الإمام، نعم.
أحسن الله إليك.
يقول: متى يخرج وقت صلاة الظهر والعصر؟ يقول: الرجاء الإيضاح بالساعة؟
وقت صلاة الظهر يبدأ من زوال الشمس، من زوال الشمس إلى مصير ظل كل شيء مثله، ثم بعد ذلك يحضر ويدخل وقت صلاة العصر عند مصير ظل الشيء مثله إلى غروب الشمس، كما في حديث عبد الله بن عمرو، بالساعة التقاويم -الحمد لله- موجودة، وهي تختلف من وقت إلى آخر، ومن أسبوع إلى أسبوع، ومن يوم إلى يوم، وليست ثابتة لتحدد بالساعة، لكن الثابت ما جاء في النصوص أن وقت صلاة الظهر يبدأ من زوال الشمس إلى مصير ظل الشيء مثله، ما لم يحضر وقت العصر، وحينئذٍ لا اشتراك بين الظهر والعصر في وقت واحد كما يقول الإمام مالك ﵀، ينتهي وقت صلاة الظهر عند مصير ظل الشيء مثله، وفي هذا الوقت الذي هو النهاية يبدأ وقت صلاة العصر إلى غروب الشمس، ولا اشتراك بينهما، نعم.
أحسن الله إليك.
يقول: أليس الله إذا أشرك أحد به فلن يقبل توبته، فكيف المؤمنين السابقين كانوا يعبدون الأصنام ومن ثم اتجهوا إلى عبادة الله؟
стр. 1035
من قال بهذا أن الله لا يقبل توبة المشرك؟ لا يقبل عمل المشرك ما دام مشركاً، أما إذا تاب ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [(٥٣) سورة الزمر] لم يستثنِ ذنباً من الذنوب مع التوبة، لم يستثنَ ذنب من الذنوب حتى الشرك، وأبو بكر وعمر كانوا مشركين، ومع ذلكم صاروا هم خيار الأمة لما أسلموا، فالمشرك تقبل توبته، وحينما يقرر أهل العلم عدم قبول التوبة لنوع أو لفئة من الفئات فمرادهم بذلك في الدنيا، وأما في الآخرة إذا توافرت شروط التوبة من الذي يحول بينهم وبين خالقهم، ورازقهم أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، لكن التوبة مقبولة اتفاقاً من المشرك إذا أسلم.
ما أدري من أي جاءه هذا اللبس؟ ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾ [(٤٨) سورة النساء] يعني حال الشرك لا يمكن أن يغفر للمشرك، المشرك لا يغفر له إلا بتوبة، فإذا تاب تاب الله عليه، والتوبة تهدم ما كان قبلها، نعم.
أحسن الله إليكم.
يقول: ذكر الصنعاني ﵀ في ثنايا شرحه لحديث عمرو بن سلمة كما في صحيح البخاري: ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكبركم)) قوله -يعني الصنعاني-: ثم الحديث فيه دليل على القول بصحة صلاة المفترض خلف المتنفل، يقول كذا في الشرح وفيه تأمل انتهى, كيف يكون .... ؟.
стр. 1036
بلوغ المرام – كتاب الصلاة (٢٨)
تابع: شرح: باب: صلاة الجماعة والإمامة
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال شيخ الإسلام ابن حجر ﵀:
وعن وابصة بن معبد الجهني ﵁ "أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده, فأمره أن يعيد الصلاة" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه, وصححه ابن حبان.
وله عن طلق: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)).
وزاد الطبراني من حديث وابصة: ((ألا دخلت معهم أو اجتررت رجلاً?)).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار, ولا تسرعوا, فما أدركتم فصلوا, وما فاتكم فأتموا)) متفق عليه, واللفظ للبخاري.
وعن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده, وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل, وما كان أكثر فهو أحب إلى الله )) رواه أبو داود والنسائي, وصححه ابن حبان.
وعن أم ورقة ﵂ "أن النبي ﷺ أمرها أن تؤم أهل دارها" رواه أبو داود, وصححه ابن خزيمة.
وعن أنس ﵁ "أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس, وهو أعمى" رواه أحمد وأبو داود.
ونحوه لابن حبان: عن عائشة ﵂.
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((صلوا على من قال: لا إله إلا الله, وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله)) رواه الدارقطني بإسناد ضعيف.
وعن علي ﵁ قال: قال النبي ﷺ : ((إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)) رواه الترمذي بإسناد ضعيف".
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 1037
القارئ -جزاه الله خيراً- في بداية قراءته يقول: قال شيخ الإسلام، وأحياناً يقول: قال الإمام، هذه الألقاب قد يستنكرها من يرى مخالفة الحافظ ابن حجر في بعض مسائل الاعتقاد، لكن إذا عرفنا أن المشيخة والإمامة أمور نسبية، وأن ما عنده من أخطاء عقدية، هو ليس بالمجتهد في هذا الباب، وإنما هو مقلد، وهي أيضاً وإن كانت أخطاء، وكل يؤخذ من قوله ويرد، إلا أنها في بحار الحسنات يرجى زوال أثرها -إن شاء الله تعالى-، فيؤخذ من علمه وخدمته للسنة ما يفيد العالم قبل المتعلم، ولا شك أن الله نفع بمؤلفاته نفعاً عظيماً، وكتب لها رواجاً وقبولاً، وأفاد منها الكبير والصغير، فمن من العلماء يستغني عن فتح الباري، لا يمكن أن يقول –مهما بلغ من العلم-: إنه يستغني عن فتح الباري.
стр. 1038
وهذا المختصر الذي نفع الله به طلبة، وصار عمدة وأساس يعتمد عليه طلاب العلم، لا شك بأن له أثر في تدرج العلم المؤصل، وعلى كل حال الأخطاء موجودة عند ابن حجر، وعند النووي، وعند العيني، عند الكرماني، جل الشراح على هذا، وغالب المفسرين على هذا، وإذا كان الغالب هو الصواب، وإذا كان الراجح من الكفتين كفة الحسنات فالمآل إلى خير -إن شاء الله تعالى-، وليس الرجل بمعصوم بل يؤخذ من قوله ويرد، ويوجد من بعض طلاب العلم من تحمله الغيرة على عقيدة السلف هذا أمر محمود، فتحمله الغيرة على عقيدة السلف فيقع، الغيرة محمودة، لكن الآثار المترتبة عليها قد لا تكون محمودة إذا زادت الغيرة عن حدها، فيقع في عرض مثل هذا الشيخ، مثل هذا العالم، بل تجاوز بعضهم وأحرق بعض الكتب التي فيها شيء من الخلل، نعم إذا زاد الضرر على .. ، زاد الخطأ على الصواب نعم ينبغي أن يحذر من الكتب، وأئمة الدعوة كانوا يحرقون الدلائل، دلائل الخيرات لما فيه من غلو بالنبي ﵊، وما صح في حقه ﵊ مما لا يشارك فيه ربه وخالقه -جل علا-، يكفينا عن مثل هذه الكتب التي تشتمل على هذه المبالغات، فإذا زاد صواب الكتاب على خطئه يستفاد منه، وينبه على الخطأ في مواضعه، وإذا زاد الخطأ على الصواب يحذر من الكتاب، ومازال أهل العلم يحذرون من بعض الكتب، بل يأمرون بإتلاف بعضها وإحراقه، لكن الآن ماذا ينفع الإحراق؟ لما كانت البلد يوجد نسخة أو نسختين من كتاب فيه ضرر تحرق وينتهى منه، لكن الآن وألوف مؤلفة من الكتب تزفها المطابع كل يوم، ماذا تحرق؟ وماذا تترك؟ لكن ينبغي أن التحذير أمر لا بد منه، والتنبيه على الأخطاء التي خيرها أكثر من خطئها، وصوابها أكثر من خطئها أمر لا بد منه، فالحق يقبل ممن جاء به، والباطل يرد على من قال به مهما كان، وبالحق يعرف الرجال، ولا يعرف الحق بالرجال، إنما يعرف الرجال بالحق، ولا نتعصب لأحد، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي ﵊، وينبغي لطالب العلم أن يحترم أهل العلم، ويتأدب مع أهل العلم، هؤلاء لهم عليك فضل، فاعرف فضلهم، وبواسطتهم وصلت إلى ما وصلت إليه من علم وتحصيل وفضل، فمن أسدى إليك نصيحة
стр. 1039
بكلمة صار له حق الدعاء، فكيف بمن نهلت من علمه منذ أن بدأت الطلب إلى النهاية؟! فلهم منا الدعاء، نسأل الله -جل وعلا- أن يتجاوز عنهم، وأن يرفع درجاتهم، وأن يحشرنا وإياهم في زمرة محمد ﵊.
يقول -رحمه الله تعالى-: "وعن وابصة بن معبد" معبد كمنبر بكسر الميم الجهني، وابصة بن معبد بن مالك أبو قرصافة صحابي، سكن الكوفة، ومات بالرقة، يقول ﵁: "أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده, فأمره أن يعيد الصلاة" والحديث صحيح، ويشهد له الحديث الذي يليه: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)) ونسبه الحاكم -رحمه الله تعالى- لابن حبان برواية طلق بن علي، وصوابه: علي بن الجعد بن شيبان هكذا في صحيح ابن حبان، يقول: "أمر أن يعيد"، "أمر أن يعيد الصلاة" من صلى خلف الصف، دليل على أن الصلاة خلف الصف باطلة، وقال: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)) والأمر بالإعادة تجعل التقدير المتعين لقوله: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)) يعني لا صلاة صحيحة، على هذا إذا دخل الرجل والصف قد اكتمل، ولم يجد مكاناً يصلي فيه، ولم يستطع الوصول إلى الإمام فيصف بجواره عن يمنيه ماذا يصنع؟ الحديث الذي يليه، أو زيادة الطبراني في حديث وابصة: ((ألا دخلت معهم أو اجتررت رجلاً?)) لكن هذه الزيادة منكرة، في إسنادها السري بن إسماعيل، وهو متروك، بل صرح بعضهم بأنه كذاب، فالاجترار .. ، وجاء في بعض ألفاظ الحديث: "الاختلاج" والمراد به هو: الاجترار، يجتر رجلاً، يسحب رجل من مكانه ليصف بجانبه، هذا من حيث الرواية لا يثبت، ومن حيث المعنى أيضاً له أثر اعتداء على الآخرين، الذي أدرك فضل الصف الأول، ثم جاء شخص متأخر فاجتره ليصف بجواره، اعتدى عليه، وأيضاً ترك في الصف فرجة، هذه مخالفة، المصلي مأمور بسد الفرج، فكيف يترك فرجة في الصف؟
стр. 1040
المقصود أن المخالفات من حيث المعنى كثيرة، وهذا الرجل الذي اجتر أخاله تسبب في هذه الأمور، اعتدى على هذا الشخص، وحرمه من الصف الأول، وترك فرجة في الصف، وقد يتعرض لبطلان صلاة المجرور، بعض الناس ما يتحمل مثل هذه الحركات فيصدر من الأفعال ما تبطل معه صلاته، فلا يثبت من حيث الرواية، ولا يصح من حيث المعنى، وعلى هذا إذا دخل المسبوق أو الذي لا يجد مكاناً في الصف، ولا يجد مساغاً إلى أن يصاف الإمام ينتظر حتى يأتي من يصلي بجواره، ينتظر ولو أدى ذلك إلى فوات الصلاة كلها، ولا يسوغ بحال أن يعتدي على أحد، أو يصف منفرد خلف الصف؛ لأنه لا صلاة له، وعليه أن يعيدها لو صلى، لكن لو كبر خلف الصف ثم ركع مع الإمام فلما رفع من الركوع دخل واحد وصف بجواره قبل السجود أو قبل الركوع، المقصود قبل أن تتم له ركعة؟
حديث أبي بكرة المتقدم ركع خلف الصف، ثم دخل في الصف، فجزء من صلاته خلف الصف، ولم يتمم ركعة كاملة التي هي أقل ما يطلق عليه صلاة، فإذا لم تكمل له ركعة كاملة وصافه أحد قبل أن تكمل الركعة صلاته صحيحة -إن شاء الله تعالى- استدلالاً بحديث أبي بكرة.
стр. 1041
لو أن شخصاً من الصف الكامل الذي لا فرجة فيه سمع بوجود شخص لا يجد مكاناً في الصف تبرع وتأخر بنفسه فما الحكم؟ هذا تصدق على صاحبه بطوعه واختياره وآثره، آثره بفضيلة الصف المقدم، والإيثار بالقرب معروف حكمه، يطلقون الكراهة فيه لا سيما بالنوافل، لكن إذا ترتب على هذا الإيثار مصلحة عظمى، إدراك شخص لصلاة الجماعة، فهل يحمد أن يتأخر الشخص ليحسن على هذا المتأخر فيصحح صلاته؟ أو يقال له: الحمد لله الرجل جاء إلى الجماعة وقصد الجماعة فله مثل أجرهم سواءً أدرك الجماعة أو لم يدرك، ولا داعي لمثل هذا الإيثار؟ قد يستدل للإحسان والإيثار في مثل هذا الموقف بحديث: ((من يتصدق على هذا؟ )) أقول: قد يستدل له، لكن ماذا عما لو كان المتَصدَق عليه لئيماً كيف؟ تأخر هذا الرجل يصف معه فجلس في مكانه، وقف في مكانه في الصف وترك الذي تأخر من أجله، فما الحكم؟ ألا يمكن أن يوجد؟ يوجد، قد يوجد لئيم يسمع بفضيلة الصف الأول ويريد أن يدرك هذه الفضيلة، يقول: ما دام تأخر بطوعه واختياره فرصة نصف في الصف الأول، ما حكم صلاة المتأخر وصلاة اللئيم؟ صلاة المتأخر هل يكمل صلاته مع الناس خلف الصف أم ماذا يصنع؟ نفترض أن هذا جاء في الركعة الثالثة، هذا صلى ركعتين مع الجماعة وبقيت ركعتان، إذا أكمل ركعة قبل أن يحضر معه أحد صار منفرد خلف الصف، يجتره مرة ثانية؟ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [(١٢٦) سورة النحل] يجتره، ولو ترتب عليه بطلان صلاته؟ تصير المسألة ينافي هذا الصنيع، وهذا التصرف قد ينافي الحكمة من مشروعية الجماعة الذي دخل في الصف صلاته صحيحة، يعني على ما عنده من لؤم، نعم؛ لأن ما ارتكبه من محظور .. ، الحظر الذي ارتكبه لأمر خارج عن الصلاة لا يتعلق بذات الصلاة، صلاته صحيحة بلا إشكال، الثاني الذي دخل في الصف وإن كان مذموماً شرعاً وعرفاً لكن صلاته صحيحة، أما الذي يتأخر وقد صلى ركعة مع الإمام ثم صار منفرد خلف الصف إن تمت له ركعة كاملة خلف الصف فصلاته باطلة.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 1042
هذه مسألة افتراضية، لكن يمكن أن تقع، لا هو تصدق على صاحبه، أقل الأحوال أن يكون عمله مباحاً، يعني صار في تعارض بين صدقته على أخيه وبين تركه للصف الأول، صار فيه مفاضلة بين أمور مستحبة، نعم الفرجة في الصف أمرها أشد، تصور مسألته بمن يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء صح؟ ينتظر في الركعة الرابعة ويسلم مع الإمام، وأنت تفترض هذا بمسبوق بركعة، يصلي المغرب خلف من يصلي العشاء وهو مسبوق بركعة، يأتي بالركعتين مع الإمام التي هي الثانية والثالثة ثم يجلس؛ لأن الركعة الرابعة بالنسبة للإمام زائدة في حق المأموم فينتظر فإذا سلم يأتي بما فاته، هذا الذي خلف الصف، اثنان صلاتهما صحيحة، دخلا جميعاً، ثم تذكر أحدهم أنه ليس على طهارة، أو أحدث ثم انصرف ماذا يقال للثاني؟ هنا: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف))، "رأى رجل يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد" بهذه الصيغة يشمل جميع الصور، حتى اللي كان معه واحد، والثاني ذا اللي دخل ولا لقى أحد وانتهت الصلاة وهو .. ، صلاته صحيحة؟ شخص دخل وجد الصف كامل نظر يمين يسار حاول أن يدخل .. ، ما استطاع، عندنا نصوص صحيحة ما فيها إشكال، "صلى خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة" ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)) يعني النصوص ما تحتاج إلى مثل الاحتمالات التي يبديها بعضهم، هذا الذي يجتر أدرك ركعتين مع الإمام، وصار منفرد خلف الصف، نوى الانفراد، إن جاء معه أحد نوى الائتمام وإلا استمر منفرد، ما تكون صلاته؟ صلى مع الإمام ركعتين وبقيت له ركعتان وراح مكانه عليه، وهذا الذي كان يبي يصافه انتهى، ينوي الانفراد يصلي منفرد؛ لأنه لا صلاة معهم لأنه ينوي الائتمام، هذا إذا نوى الانفراد وهو خلف الصف صلاته منفرد صحيحة وإلا ما هي صحيحة؟ يعني صلاة من هو مع الجماعة ثم ينوي الانفراد، الحديث الذي تقدم: ((أفتان يا معاذ؟ )) يدل على أن الشخص لعذر ينوي الانفراد وتصح صلاته، فإن جاء معه آخر نوى الائتمام، فكما أنه يجوز له أن ينوي الانفراد ويترك الجماعة يجوز له أن يلتحق بالجماعة، البقعة التي صلى عليها اللئيم مغتصبة، يعني تصح صلاته، حكم الصلاة في الدار المغصوبة، الذين يصححون الصلاة في الدار المغصوبة لأن النهي عاد إلى أمر خارج
стр. 1043
عن الصلاة، إلى أمر خارج عن الصلاة، لا يعود إلى الصلاة نفسها، إلى ذاتها، ولا إلى ركنها، ولا إلى شرطها صلاة صحيحة مع التحريم.
على كل حال المخرج في هذه الصورة أن ينوي الانفراد ويكمل منفرد، إن جاء أحد يصافه تابع وإلا ينوي الانفراد.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يمنع أن يكبر ويركع مع الإمام في الصورة، لكن النية أنه منفرد، ويش اللي يمنع؟ الممنوع أن يصلي خلف الصف وهو يأتم بهذا الإمام.
حديث الباب الشافعي كأنه يشكك في ثبوته، وجرياً على عادته لو ثبت هذا الحديث لقلت به، وتعرفون أن هناك أكثر من مؤلف في قول الشافعي: "إذا ثبت هذا الحديث، أو إن صح الحديث فهو مذهبي" ومن هذه المسائل، والبيهقي من كبار أتباعه يقول: "الاختيار أن يتوقى ذلك" لثبوت الخبر المذكور، من خالف في بطلان صلاة المنفرد خلف الصف يستدل بحديث: أبي بكرة، وأنه أوقع جزءاً من الصلاة خلف الصف، وإذا صح الجزء صح الكل، وعرفنا أن دون الركعة لا يسمى صلاة، فلا يدخل في النفي هنا، لا يسمى صلاة فلا يدخل في النفي هنا.
يقول في الحديث الذي يليه: يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار))، ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا, فما أدركتم فصلوا, وما فاتكم فأتموا)) الحديث متفق عليه".
((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة)) يعني لا تسرعوا كما صرح بذلك، والإسراع هو: السعي إلى الصلاة، وفي صلاة الجمعة ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [(٩) سورة الجمعة] والسعي هو إسراع في المشي، وهذا الحديث فيه: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار)) ينبغي أن يكون ديدن المسلم التأني والوقار والسكينة حتى في الأمور التي تظن في بادئ الرأي أنها تحتاج إلى شيء من العجلة.
لما بعث النبي ﵊ علي إلى خيبر قال له: ((انفذ على رسلك)) معلوم أن العجلة من الشيطان، والرفق لا يكون في شيء إلى زانه.
стр. 1044
فـ ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار)) هل يفهم منه أننا إذا لم نسمع الإقامة نسرع أو من باب أولى؟ فإذا العادة أن الإنسان إذا سمع الإقامة قد يوجد لنفسه مبرر للسرعة من أجل أن يدرك، يدرك إدراكاً نسبياً حسب حاله، إن كان ممن يريد إدراك تكبيرة الإحرام، يريد إدراك الركعة، يريد إدراك قراءة الفاتحة، يريد إدراك مكان في المسجد؛ لأن بعض المساجد مع الإقامة تمتلئ لا سيما المساجد التي في الأسواق، وبعض الناس يسرع لأي غرض من الأغراض، فمثل هذا لا يجوز له أن يسعى.
((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة -مشي- وعليكم السكينة والوقار)) لأنه في صلاة، إذا خرج من بيته لا ينهزه ولا يدفعه إلى الخروج إلا الصلاة فإنه في صلاة، ولا يرفع رجله إلا بحسنة، ولا يحطها إلا وتحط عنه خطيئة، والإسراع يفوت عليه كثير من هذه الحسنات؛ لأنه يقتضي ويستلزم مد الرجل فتقل الخطى، يقل عددها.
((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة)) ما دام في صلاة منذ أن خرج من بيته وخطاه مكتوبة حتى أنه لينهى عما ينهى عنه وهو في الصلاة، ينهى عن تشبيك الأصابع إذا خرج من بيته إلى الصلاة؛ لأنه في صلاة، ((فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار)) عليكم يعني تظهر عليكم، تبدو عليكم السكينة والوقار.
((ولا تسرعوا)) هذا النهي تأكيد لمفهوم الأمر السابق ((ولا تسرعوا)) وقلنا في الجمعة: ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا﴾ [(٩) سورة الجمعة] ومعلوم أن السعي هو الإسراع هذا الأصل، فهل الجمعة مستنثاة من هذا الحديث أو هي داخلة في الحديث؟ ((إذا سمعتم الإقامة)) يشمل الإقامة للجمعة وغيرها، يعني المسارعة إلى الحضور، لا الإسراع في كيفية الحضور، المسارعة، جاء الأمر العام (سارعوا) (سابقوا) هل معنى هذا أن الإنسان يرفع ثوبه ويجري ليسبق غيره سابقوا؟ ليس هذا هو المعنى، إنما المقصود به المبادرة إلى أفعال الخير، وليس المراد به الجري والركض لتحصيل هذا الخير.
стр. 1045
((فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)) ما أدركتم مع الإمام قل أو كثر فصلوا، في هذا دليل لمن يقول: إن الجماعة تدرك بإدراك أي جزء من الصلاة قبل سلام الإمام، وهذا قول الأكثر، يعني لو دخل والناس في التشهد الأخير، مقتضى الحديث: ((فما أدركتم فصلوا)) أمر، فما أدرك من الصلاة قل أو كثر يتبع فيه إمامه ويصلي معه، وهو مثل ما قلنا: دليل للأكثر في أن الجماعة تدرك بإدراك أي جزء منها، كتب الحنابلة يقولون: "من كبر قبل سلام إمامه التسليمة الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس" أدرك الإمام، ((إذا جاء أحدكم والإمام على حال فليصنع ما يصنع)) يتابع الإمام، القول الآخر: وهو أن الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة، من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك، وهذا في الجمعة وغير الجمعة، من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومثله العصر، يقول: لا بد من إدراك ركعة كاملة، وأقل من ركعة لا يطلق عليه اسم الصلاة، وما دام هذا ما أدرك صلاة، الذي لم يدرك ركعة كاملة ما أدرك صلاة؛ لأن ما دون الركعة لا يسمى صلاة، لكن الحديث دليل للأكثر، وأن إدراك أقل من ركعة يسمى إدراك، ((فما أدركتم)) (ما) من صيغ العموم يشمل أكثر من الركعة كما يشمل الركعة، ويشمل ما دون الركعة.
стр. 1046
((وما فاتكم فأتموا)) وفي رواية وهي صحيحة أيضاً: ((فاقضوا)) ((وما فاتكم فاقضوا)) الرواية: ((فأتموا)) يستدل بها من يرى أن ما يدركه المسبوق أول صلاته، وما يقضيه آخر صلاته، ((ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)) شخص أدرك سجدتين مع التشهد من الركعة الأخيرة، يقول: ((ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)) وأنا أدركت سجدتين وتشهد، أريد أن آتي بالركعات كلها فإذا لم يبقَ علي سوى السجدتين والتشهد أسلم مباشرة؛ لأن الحديث: ((ما أدركتم فصلوا)) أنا صليت السجدتين، ليش أعيدهن؟ يصلح وإلا ما يصلح؟ يعني الحديث فيه مستمسك لمثل هذا أو ما فيه؟ ((ما أدركتم فصلوا)) يقول: أنا أدركت مع الإمام سجدتين وتشهد وليش أعيدهن أنا صليتهن، أدركت وصليت مع الإمام، والذي فاتني كله أقضيه -إن شاء الله- أو أتمه، يصلح أن يكون مستمسك لمثل هذا القول؟ عند الحنابلة والحنفية ما يدركه المسبوق آخر صلاته، يعني لو قيل بهذا القول لكن لم يقل به أحد من أهل العلم البتة، لكن هو مقتضى اللفظ: ((ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)) فاته الركوع، وبفوات الركوع تفوت الركعة كاملة، طيب التشهد يقول: ما أنا متشهد، أنا متشهد مع الإمام، خل التسليمتين تابعة للركوع لكن التشهد؟ يقول: أنا تشهدت مع الإمام، يقول: فاتني القيام والركوع لكن أدركت السجود ليش أؤمر بالسجود مرة ثانية؟ على كل حال لم يقل أحد بهذا، لم يقل أحد بأنه إذا ما يدركه قل أو كثر يحسبه من صلاته إذا أدرك، نفترض أنه أدرك التعوذ من أربع، أو أدرك الصلاة على النبي ﵊ مع الإمام وفاته التشهد، نقول: يقف على ما أدرك في الصلاة؟ لم يقل بهذا أحد، بل إذا فاتته ركعة أتى بالركعة بجميع لوازمها، والتشهد لا بد من الإتيان به؛ لأنه وقع في غير موقعه من صلاته، ((وما فاتكم فأتموا)) هذا يستدل به المالكية والشافعية في أن ما يدركه المسبوق هو أول صلاته، وما يأتي به بعد سلام الإمام هو آخر صلاته، جاء المسبوق والإمام في الركعة الثالثة صلى معه الثالثة والرابعة بالنسبة للإمام وبالنسبة له هي إيش؟ الأولى والثانية، ثم إذا سلم الإمام يأتي بالثالثة والرابعة على هذا القول، وعلى القول الثاني العكس، ما
стр. 1047
يدركه آخر صلاته، وما يقضيه هو أول صلاته، ((وما فاتكم فاقضوا)) اقضوا ما فاتكم على الرواية الأخرى، والقضاء يحكي الأداء، تكبر وتستفتح وتأتي بالفاتحة وسورة معها، يعني إذا أمكن تصور مثل هذا في الأقوال فكيف يتصور في الأفعال؟ لا يمكن تصوره القول الثاني في الأفعال، فالراجح هو هذا، وتحمل رواية: ((فاقضوا)) على رواية: ((فأتموا)) تحمل هذه على هذه، وجاء القضاء والمراد به الأداء ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [(١٢) سورة فصلت] هل يقال: إنها فعلت في غير وقتها؟ لا، فيكون حينئذٍ معناه: فما أدركتموه مع الإمام فصلوه معه ولو لم تعتدوا به، إذا كان مما لا يعتد به كأقل من ركعة، ((وما فاتكم فأتموا)) يعني أضيفوا إليه، يعني كما جاء في حديث: ((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس)) جاء في بعض الروايات: ((وأضاف إليها أخرى)) يعني ولو بعد طلوع الشمس ((فقد أدرك الصبح)) القول الثاني: وهو أن ما يدركه المسبوق هو آخر صلاته، وما يقضيه هو أول صلاته يرد عليه أن تكبيرة الإحرام إنما هي في الركعة الأولى، والسلام إنما يعقب آخر الصلاة ولا يعقب أول الصلاة، أيضاً صورة الصلاة وكيفيتها تختلف إذا قلنا بهذا، وإذا قلنا: إن معنى القضاء الوارد في بعض الروايات هو معنى الأداء والإتمام، ويشهد له نصوص الكتاب والسنة، ولغة العرب أيضاً، جاء في صلاة الجمعة على وجه الخصوص من لم يدرك ركعة كاملة فإنه يأتي بها ظهراً، يعني لا يقضي ما فاته فقط، لا يتم ما فاته فقط، بل عليه أن يصليها ظهراً.
стр. 1048
بعد هذا حديث: "أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده, وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل, وما كان أكثر فهو أحب إلى الله )) " لا شك أن الصلاة وإن كان ما يؤديه المسلم على الوجه المطلوب المأمور به المجزئ المسقط للطلب أجره واحد، إلا أن هذا الأجر قد يزيد بما يحتف به من أمور كصلاة الجماعة على ما تقدم تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، صلاة الرجل مع رجلين أفضل من صلاته مع رجل واحد، صلاته مع ثلاثة أفضل من صلاته مع اثنين وهكذا ((وما كان أكثر فهو أحب إلى الله )) وعلى هذا ينبغي أن يحرص الإنسان على المساجد التي تكثر فيها الجموع؛ لأن ما كان أكثر فهو أحب إلى الله ، ويفضلون أيضاً بقدم المسجد، ويفضلون أيضاً بفضل الإمام، إذا كان الإمام من أهل الفضل فالصلاة وراءه أفضل، ولذا معاذ ﵁ يصلي خلف النبي ﵊ ثم يصلي بقومه إدراكاً لفضل الصلاة خلفه ﵊، والحديث حسن، صححه ابن حبان، لكنه لا يصل إلى درجة الصحة، فهو حسن، صلاة الرجل مع الرجل يعني الواحد أزكى من صلاته وحده؛ لأنها جماعة، فاثنان فما فوقهما جماعة، وجاء بهذا حديث في سنن ابن ماجه وهو ضعيف، لكن البخاري -رحمه الله تعالى- بوب، باب: اثنان فما فوقهما جماعة، واستدل بحديث مالك بن الحويرث: ((وليؤمكما أكبركما)) دليل على أنها جماعة تكونت من اثنين، فالاثنان فما فوقهما جماعة، لكن إذا كان العدد أكثر، ثلاثة فهو أفضل، أربعة أفضل، خمسة وهكذا، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله ، قد يقول قائل: ووجوه اكتساب الحسنات كثيرة، يصلي خلف شخص يتأثر بالصلاة خلفه، يتأثر بقراءته، ويقبل على صلاته وإن كان عدد الجماعة أقل أيهما أفضل؟ يعني لو شخص قصد مسجد في سوق واجتمع فيه من الناس الخليط، التقي والفاسق والمستقيم، وغيرهم، جموع، وهو في هذه الحالة بين هذه الجموع قد يكون إقباله على صلاته أقل مما لو صلى خلف شخص لا يصلي معه إلا عد يسير عرفوا بالصلاح والتقوى والإقبال وقراءة هذا الإمام أيضاً أكثر تأثير، هل نقول: إن الصلاة هنا أفضل أو
стр. 1049
في المسجد الأكثر جماعة مهما ترتب على ذلك؟. . . . . . . . . الذي هو ذات عبادات؛ لأن الفضل المرتب على العبادة نفسها أولى من الفضل المرتب على ما يحتف بها، وهذا كثرة الجماعة مما يحتف بها، لو قال قائل مثلاً: أنا إذا صليت في مسجد خلف فلان في بلدي وهذا يسأل عنه كثيراً في الأوقات الفاضلة في العشر الأخيرة من رمضان، يقول: في بلدنا إمام مؤثر يصلي معه صفين أو ثلاثة في التهجد، ومكاني خلف الإمام ومرتاح أأدي الصلاة على الوجه المطلوب، وأقبل عليها بكليتي، أو أصليها في أحد الحرمين مع كثرة الجموع، وقد لا يتسنى له أن يخشع، ولا يقبل على صلاته، وهذا يدفعه من جهة، وهذا يرده من جهة، يقول: أيهما أفضل؟ مسجده هو، لكن هل يمكن أن يقال هذا لكل الناس يعني اتركوا هذا الزحام ولا تروحون للحرم ولا .. ؟ أو نقول: اذهبوا إلى الحرم واحرصوا على الخشوع؟ نعم على الإنسان أن يتطلب أماكن التضعيف، يتطلبها ويبحث عنها؛ لأنها ما جاءت الأحاديث عبث، الترغيب في الصلاة في مسجده ﵊، والترغيب الأكثر في الصلاة في المسجد الحرام، ليس من باب العبث، إنما هو لأمر محقق مرتب على هذه البقع المقدسة، لكن إذا كان الشخص لا يستطيع أن يقبل على صلاته في هذه الأماكن، نقول له: تصلي في أي مكان يجتمع فيه قلبك، بل يزداد الأمر سوءً إذا كان الشخص إذا ذهب إلى تلك الأماكن لا يستطيع أن يحفظ بصره هل نقول له: ما دام أنت ترتكب محظور في إرسال البصر في النساء الذي بعضهن متبرجات، وبعضهن .. ، نقول له: لا تذهب إلى تلك الأماكن؟ نقول: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؟ أو نقول: اذهب واحرص على غض البصر؟ نعم يحرص، لكن يقول: ما أقدر، كم واحد جرب وعجز، يقول: عجزنا، هاه؟ إذا طلع، طلع من المسجد بيواجه، وإذا أقبل على المسجد بيختلط، يتذرع بهذا، لا شك أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، فإذا كان لا يستطيع أن يؤدي العبادة التي هو بصددها إلا مع ارتكاب محظور، نقول له: لا تحضر يا أخي، ولذا إذا تعارض الأمر مع النهي أيهما المقدم؟ إذا كان فيه اختلاط بنساء في طريقك إلى المسجد، فإن كانت هذه الصلاة التي تقصد الصلاة من
стр. 1050
أجلها سنة نقول: ترك المأمور مع اجتناب المحظور أفضل صلِ في بيتك، لكن إذا كانت فريضة من الفرائض الخمس نقول: اذهب إلى المسجد ولو اعترضك في طريقك محظور؛ لأن كل شيء بحسبه، الأوامر فيها العظائم وفيها ما دون ذلك، والنواهي كذلك، وإطلاق القول بأن ارتكاب المحظور أخف من ترك المأمور أو العكس ليس على إطلاقه.
إذا كان في طريقك إلى المسجد شباب يلعبون وقت الصلاة ولا تستطيع أن تنكر عليهم، إقرارك لهذا المنكر منكر، لكن لا يمنعك هذا من الصلاة، بخلاف ما لو كان في طريقك إلى المسجد بغي، وألزمت ما تمر من هذا الطريق إلا .. ، عندها ظالم يلزمك بالوقوع عليها، نقول: لا، اترك الصلاة مع الجماعة؛ لأن هذه الأمور تقدر بقدرها، فالنواهي متفواتة، والأوامر متفاوتة، فلا ينبغي إطلاق القول بأن ارتكاب المحظور أسهل من ترك المأمور كما يقول شيخ الإسلام ﵀ أو العكس كما يقوله غيره، وإن كانت معصية آدم في ارتكاب محظور ومعصية إبليس في ترك مأمور، فهذه الأمور تقدر بقدرها.
الحديث الذي يليه: حديث أم ورقة ﵂: "أن النبي ﷺ أمرها أن تؤم أهل بيتها" أم ورقة بنت نوفل الأنصارية، كان النبي ﵊ يزورها ويسميها الشهيدة، معجزة من معجزاته ﵊، وعلم من أعلام نبوته، يسميها الشهيدة، وكان لها غلام وجارية أعتقتهما عن دبر، دبرتهما فاجتمعا عليها في ليلة فغماها بقطيفة فماتت في عهد عمر ﵁، بحث عنهما فصلبهما، كذا جاء في السير، وظهرت معجزته ﵊.
стр. 1051
أم ورقة النبي ﵊ أمرها أن تؤم أهل دارها، ففيه دليل على صحة إمامة المرأة، أما إمامتها بالنساء لا إشكال فيه، لكن النص يحتمل أن يكون من أهل دارها من الذكور، فهي تؤم أهل دارها، وأهل دارها فيهم الذكور وفيهم الإناث، اللهم إلا إذا أمكن أن نخرج من هذا الإشكال أن الذكور إنما يصلون في المساجد يعني تؤم من يصلي بالبيت، من له أن يصلي في البيت، وهم النساء والصبيان، صلاتها فيها بالنساء لا إشكال فيها، صلاة المرأة، وأجاز المزني وأبو ثور صلاة المرأة بالرجال، وأجازها الطبري أن تصلي بالرجال صلاة التراويح وهذا تقدم، لكن الجماهير على أن المرأة لا تؤم الرجال بحال من الأحوال، فتبقى صلاة أم ورقة بأهل دارها ممن له أن يصلي في الدار.
стр. 1052
بعد هذا حديث أنس ﵁ "أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس, وهو أعمى"، استخلف النبي ﵊ ابن أم مكتوم على المدينة مراراً إذا خرج لغزو استخلف ابن أم مكتوم، أوصلها بعضهم إلى ثلاثة عشرة مرة، استخلاف النبي ﵊ لابن أم مكتوم، مناسبة هذا الحديث للباب إمامة ابن أم مكتوم وهو أعمى الناس المبصرين، ولا خلاف في جواز إمامة الأعمى، لكن الخلاف في الأفضل، أيهما أفضل إمامة الأعمى أو إمامة المبصر؟ لا شك أن الحديث دليل على صحة إمامة الأعمى من غير كراهة؛ لأن هذا فعله ﵊، المفاضلة بين المبصر وبين الأعمى بين أهل العلم موجودة، من أهل العلم من يفضل الأعمى؛ لأن ذهنه لا يتشوش بسبب ما يراه، ذهنه محصور، ولذا يستحب بعضهم أنه إذا كان تغميضه عينيه أجمع لقلبه يغمض عينيه وهو يصلي، وإن كان القول المحقق أنه لا يغمض عينيه؛ لأن هذا من فعل من؟ اليهود، على كل حال إذا كان أعمى ما يحتاج يغمض عينيه، إذا كنا نطلب من المبصر أن يغمض عينيه ليجتمع قلبه ولا يتشوش ولا يتشتت ذهنه فالأعمى متوفر من غير مشابهة يهود، وهذه حجة من يفضل إمامة الأعمى على المبصر، ومنهم من يرى العكس، المبصر أفضل في الإمامة من الأعمى؛ لأنه يخرج من عهدة النجاسات بيقين، يزيل النجاسة بيقين، يستنجي بيقين، يسبغ أعضاء الوضوء بيقين، قد يتلبس بنجاسة وهو لا يشعر الأعمى، بخلاف المبصر، وعلى كل حال أصل المسألة أن لا مفاضلة ولا ممايزة، لكن كل إنسان بحسبه، بعض العميان أحرص من المبصرين، يخرج من عهدة الواجبات بيقين، ويتوقى المحرمات والنجاسات بيقين، هذا يرجع إلى حرصه، وبعض الناس لا يكترث ولو كان مبصراً، فكل إنسان بحسبه، ولا يرجح بوجود البصر أو بفقده، النبي ﵊ هو الإمام وهو مبصر، واستخلف ابن أم مكتوم وهو أعمى، فدل على جواز الأمرين من غير مفاضلة، المفاضلة في الأمور المترتبة على وجود البصر أو على فقده، وكل إنسان بحسبه.
стр. 1053
يقول: "ونحوه لابن حبان عن عائشة ﵂" وهو أيضاً في الأوسط عند الطبراني أن النبي ﵊ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يؤم الناس، وعلى كل حال هو شاهد للحديث السابق، والحديث صحيح بشواهده.
"وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((صلوا على من قال: لا إله إلا الله, وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله)) " الحديث "رواه الدارقطني" يقول الحافظ: "بإسناد ضعيف" لكن غيره .. ، هل يكفي أن يقال: إسناده ضعيف؟ وهو شديد الضعف، وطرقه كلها لا تثبت، فهو ضعيف جداً، ((صلوا على من قال: لا إله إلا الله)) يعني على المسلم الذي يقول: لا إله إلا الله، ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا .. عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها)) لكن من قال: لا إله إلا الله دخل في الإسلام، فإذا أتى بناقض من نواقض لا إله إلا الله لا يصلى عليه.
((وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله)) يعني المسلم براً كان أو فاجراً، وتقدم الخلاف في هذا هل يصلى خلف الفاسق؟ ((ولا فاجر مؤمناً)) على ما تقدم، على ما فيه من ضعف، المسألة خلافية، وسبقت في الباب نفسه.
يوجد من يقول: لا إله إلا الله ولا يأتي بناقض، بل قد يرتكب ما يحرمه من صلاة الإمام عليه، المدين لما قدم إلى النبي ﵊ قال: ((صلوا على صاحبكم)) الغال، وقاطع الطريق، وقاتل نفسه، يعزر بترك صلاة الإمام عليه، ويصلي عليه الناس، الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه، والمسألة خلافية بين أهل العلم، لكن هذا هو المعتمد.
يقول: "وعن علي ﵁ قال: قال النبي ﷺ : ((إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)) رواه الترمذي بإسناد ضعيف" لأن فيه الحجاج بن أرطأة، وهو مضعف عند أهل العلم، لكن له شواهد عند الترمذي من حديث معاذ، وهو شاهد لحديث علي، وعند غيره، المقصود أنه بشاهده حسن.
стр. 1054
((إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)) الآن إذا دخل المسبوق والإمام جالس ماذا يصنع هذا المسبوق يكبر وإلا ما يكبر؟ إذا كبر صنع كما صنع الإمام وإلا ما صنع؟ يعني مقتضى الحديث أنه إذا كان الأمام جالس تجلس مباشرة لا تكبير ولا غير التكبير، فليصنع كما يصنع الإمام، جئت والإمام راكع تركع، لكن المجمع عليه أن تكبيرة الإحرام تكون في أول الصلاة، لا بد أن تكون تكبيرة الإحرام في افتتاح الصلاة، فمفتاح الصلاة التكبير، فيكبر ثم بعد هذا يتابع الإمام، بعض الناس إذا جاء والإمام راكع كبر، ويعرف من حال الإمام أنه يطيل الركوع، وهذا قد يفعل في التهجد الذي فيه إطالة الصلاة، أو في صلاة الكسوف مثلاً، يجي ويكبر ويستفتح ويتعوذ ويقرأ الفاتحة ثم يركع، يدرك الإمام، هذا موافق للحديث أو مخالف؟ مخالف للحديث، ((إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)) لكن تكبيرة الإحرام لا بد منها، يكبر للإحرام ثم يركع، يكبر للإحرام ثم يسجد مباشرة، يكبر للإحرام ثم يجلس، إذا كان الإمام جالس ((فليصنع كما يصنع الإمام)) وعرفنا أنه إذا أدرك الإمام في أقل من ركعة أنه عليه أن يتابع الإمام ((وما أدركتم فصلوا)) لكنه لا يعتد بما أدركه، فعليه أن يقضي جميع ما فاته.
يقول السائل: شخص مريض يصلي على كرسي فهل يصلي في طرف الصف أم يجلس على كرسيه حيث انتهى وقوف المصلين؟
الأولى أن يحرص المريض على الصف الأول، وعلى يمين الصف، وعلى القرب من الإمام بقدر الإمكان، إذا كان يتسنى له أن يؤدي الصلاة من غير أن يتأذى ولا يؤذي أحداً مع تحصيل ما دل الدليل على فضله من يمين الصف والتقدم والقرب من الإمام فهذا هو الأصل، المريض كغيره، لكن إذا كان يتأذى بالقرب من الإمام أو يؤذي غيره فينظر إلى مكان لا يتأذى فيه ولا يؤذي.
هذه الأخت السائلة تقول: امرأة غير متزوجة وهي موظفة تستلم راتب وأبوها يقول: إنه ليس عليه نفقة لها، وأن ما يعطيها صدقة غير واجبة، وذلك بعد أن سأل أحد الشيوخ فهل هذا صحيح؟ وما حكم النفقة؟
لكن هذا الراتب الذي تتقاضاه لأنها موظفة ألا يكفي لحاجتها؟ إذا كان لا يكفي يلزم الأب النفقة عليها.
أحسن الله إليك.
стр. 1055
يقول السائل: ما هو الدليل على تحريم لعب الورق البلوت بدون عوض، والدليل على تحريم لعب الشطرنج بدون عوض أم أنه حرم لمجرد القياس؟
أما بالنسبة للنرد الشطرنج جاء فيه بعض الأخبار من المرفوع والموقوف، وأما بالنسبة للورق المتداول الآن ففيه شبه منه، وأقل ما فيه إذا تجرد عن جميع الآثار السيئة من ألفاظ بذيئة أو تضييع لواجبات، إذا لم يترتب عليه ذلك فأقل ما فيه الكراهة، أقل أحواله الكراهة نعم.
أحسن الله إليك.
يقول السائل: هل هناك حديث أو أثر يحذر من الزواج من القريبات وما صحة حديث: ((لا تزوجوا القريب فيخرج ضغث؟ ))
يذكر هذا عن عمر ﵁ أن الإبعاد في المصاهرة يعني نكاح المرأة البعيدة أنجب، ونكاح القريبة مذموم عند العرب؛ لأن الولد يخرج نضو الخلقة، نضو الخلقة، يعني والنجابة في النساء الأباعد، لكن لم يطرد هذا ولم ينعكس، وجد النجباء من القريبات، ووجد غيرهم من البعيدات، هذا غير مطرد، وإن كان يعني كلامهم له أصل يعني .. ، لكن هو غير مطرد نعم، فالمرد والمدار على الدين ((فاظفر بذات الدين تربت يداك)) والفقهاء يستحبون أمور لم يدل عليها دليل، لكن يلتمسون لها تعاليل، فعندهم الأجنبية أفضل من القريبة، وعندهم التي ليس لها أم أفضل من التي لها أم، وعندهم أمور بعض الوقائع يشهد بخلاف ذلك، نعم.
أحسن الله إليك.
هذا سؤال تكرر كثيراً وما يشبهه، يقول: أليس من التجمل أخذ الشعر الذي يطول من شعر اللحية المعتادة لا سيما إذا كان طول شعر اللحية متفاوت؟ وهل يعتبر ذلك من التجمل؟ وهل أخطأ عمر وابنه ﵄ في الأخذ مما جاوز القبضة؟
على كل حال العبرة بما ينسب إلى النبي ﵊، وهو الأسوة وهو القدوة، وقد أمرنا بتوفيرها، وأمرنا بإعفائها، وأمرنا بإكرامها، وكان ﵊ كث اللحية، وتروى لحيته من وراءه وهو يقرأ، وتعرف قراءته باضطراب لحيته، ولا يعارض ما ثبت عنه ﵊ بقول غيره كائناً من كان، نعم.
أحسن الله إليك.
هذا سؤال من الإنترنت يقول: فضيلة الشيخ الصف الأول مزدحم في الصلاة فوقفت في الصف الثاني منفرداً هل تصح صلاتي؟
следующие страницы →