← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 22644

شرح بلوغ المرام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (2 954 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

على كل حال التفريق ممكن بين أنواع الماء، فالبول له صفات، والمذي له صفات، والودي له صفات، والمني له صفات، فإن استطاع أن يفرق فهو مطلوب، إن لم يستطع التفريق ولم يتذكر شيء فالأصل العدم لا يلزمه غسل، أقل الأحوال أن يلزمه غسل ما أصابه هذا البلل؛ لأنه إذا لم نوجب عليه الغسل، والبلل متحقق، لم نوجب عليه الغسل للشك، والبلل متحقق، إن لم يكن مني موجب للغسل فإنه مذي أو بول موجب للغسل، وعلى كل الأحوط في مثل هذا إذا كان لا يتكرر عنده ولا يشق عليه أن يغتسل ويغسل معاً. يقول: ما العلة في الغسل من المني والوضوء من المذي مع أن المني طاهر والمذي نجس؟ المذي موجب للوضوء ولا يوجب الغسل كالبول فهو نجس مثله، لكنه أخف نجاسة من البول، مع أنه يشترك معه في وجوب الوضوء ولا يوجب الغسل، بينما المني موجب للغسل، وهو طاهر، والحكم في ذلك النصوص، هو يطلب العلة، الحكم في ذلك النصوص "كنت رجلاً مذاءً، فأمرت المقداد أن يسأل النبي ... قال: ((يغسل ذكره ويتوضأ)) ما قال يغتسل، يغسل ذكره ويتوضأ، فكونه نجس لا يعني أنه موجب للغسل، كما أن البول نجس ولا يوجب الغسل، وكون المني طاهر لا يعني أنه لا يوجب الغسل، فالمعول على النصوص هي التي فرقت بين هذا وذاك، منهم من يقول: ملتمساً العلة أن المني في الغالب أنه يخرج بشهوة، والشهوة تضعف البدن وترهقه، والغسل يعيد إليه شيء من القوة والحيوية. يقول: ما السنة بالنسبة للسنن الرواتب في السفر هل تصلى أم لا؟ السنة بالنسبة للسفر جاءت الأخبار أن النبي ﵊ لا يحافظ على هذه السنن الرواتب عدا ركعتي الفجر والوتر، وجاء عن ابن عمر: لو كنت مسبحاً لأتممت، فالسفر باعتباره مظنة للمشقة، ورخص فيه في الجمع والقصر، والله يحب أن تؤتى رخصه، فإذا ترخص الإنسان وترك هذه الرواتب فقد أتى ما يحبه الله ، لكن لو أتى بهذه الرواتب ما يلام، وإن أكثر من النوافل المطلقة غير الرواتب أيضاً له أجرها. طالب:. . . . . . . . . وهو مع الإمام؟ طالب:. . . . . . . . . طيب. يقول: ما رأيكم في إخراج زكاة الفطر نقداً؟

стр. 317

جماهير أهل العلم على أنها لا تجزئ إلا من الأصناف المحددة، توسع بعضهم فقال: إنه يجزئ من غالب قوت البلد، أما النقد فهو معروف في بعض المذاهب، لكن النقد موجود في عهد النبي ﵊، وحدد وعين الأصناف، ولم يترك لأحد اجتهاداً، فإخراجها نقد لا يجزئ. ما حكم اللحن في قراءة الفاتحة في الصلاة؟ اللحن إن كان يحيل المعنى فإنه يبطل الصلاة من القادر على التصحيح، أما العاجز فهو معذور، اللحن "صراط الذين أنعمتُ عليهم" هذا محيل للمعنى، "أَهدنا" محل للمعنى هذا يبطل الصلاة، إبدال حرف بحرف من القادر مبطل للصلاة، لو قال الذي يستطيع أن ينطق الحاء قال: الهمد لله مبطل للصلاة، الذي يستطيع أن ينطق الذال قال: الذين أنعمت عليهم، هذا موجود، هذا يبطل الصلاة، الذي يستطيع، أما من لا يستطيع فحكمه حكم عاجز هذا، لكن ماذا عن إبدال الضاد بالظاء؟ وهذا كثير جداً "ولا الظالين" بل من أهل العلم من يصنعه، إذا قال الإمام: ولا الظالين، أو المصلي، بدل الضاد، منهم من يقول: الصلاة باطلة، ومنهم من يقول: الصلاة صحيحة لتقارب المخرجين، ونص الأزهري في تهذيب اللغة أن من العرب من يبدل الظاء ضاد والعكس، فيقول: ظربني فلان، وآلمني ضهري، والأزهري إمام معتمد في هذا الباب، وكتابه التهذيب من أنفس كتب اللغة، على كل حال الذي يستطيع يتأكد في حقه إن لم نقل بإبطال الصلاة أن ينطق، واللغة العربية تميزت بإيش؟ بالضاد. يقول: عند حفظي لمتن البلوغ هل أحفظ الأحاديث الضعيفة أم أتركها اختصاراً؟

стр. 318

أحفظ كل شيء، أحفظ الصحيح والضعيف، والإمام البخاري -رحمة الله عليه- يحفظ مائة ألف حديث، ويحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح، والعلم بالشيء لا شك أنه يقيك الزلل، لو احتج عليك محتج، أو استدل عليك مستدل بهذا الحديث الضعيف، وأنت ما حفظته ولا تعرف ضعفه، ما كانت لك حجة، فمن اعتنى بكتاب يحفظه كاملاً من أوله إلى آخر، لكن لو وقع في الكتاب خطأ، قال: أخرجه الخمسة، والصواب أنه عند الأربعة مثلاً، يحفظ على الصواب وإلا على الخطأ؟ أهل العلم يعتنون بالمحافظة على رواية الموجود، ولو كان خطأً، فإذا وجد في كتاب الأصل خطأً قالوا: يقرأ كما هو وينبه على الصواب، وينسخ كما هو ويروى كما هو على الخطأ، وينبه على الصواب، ومن أهل العلم من يرى إصلاح الخطأ والتنبيه عليه، والرواية والقراءة والنسخ على الصواب فقط، والله المستعان. ما قولكم في العجن في الصلاة؟ الحديث هو ضعيف، حديث العجن في الصلاة هو ضعيف، وأما جلسة الاستراحة فسنة ثابتة في الصحيح عن النبي ﵊ من حديث مالك بن الحويرث. ما الحكمة من طلب الاغتسال من المستحاضة؟ أولاً: المستحاضة هي مطلوب منها أن تتوضأ لكل صلاة؛ لأن طهارتها طهارة ضرورة مبيحة للصلاة، كمن به حدث دائم، أما تغتسل لكل صلاة فلا، هي تغتسل إذا أنقطع عنها الدم. وهل يكفي غسل الجمعة المستحب عن الوضوء، ولو لم يحصل فيه وضوء، وإنما اكتفى بالمضمضة والاستنشاق؟ مسألة التداخل، تداخل العبادات هذه نشير إليها في الغسل -إن شاء الله-، لعله في هذا الدرس -إن شاء الله تعالى-. بناء على القول بوجوب غسل الجمعة فهل يجب على من لم تجب عليه وأراد شهودها كالمرأة والمسافر ونحوهما؟

стр. 319

عرفنا أن قول الجمهور أن غسل الجمعة سنة مؤكدة وليست بواجبة، وقيل بوجوبها، قال بالوجوب: داود، وأكد ابن القيم في حكمه، ولم يصرح بالوجوب، بل هو قال: هو أوجب من كذا وكذا في أمور ليست واجبة عنده، وإنما قال بوجوبها بعض الأئمة، وعلى كل حال من يقول بالوجوب هل يلزم المرأة إذا أرادت حضور الجمعة؟ يلزم من أراد شهودها ممن لا تجب عليه؟ عرفنا أن مسألة الوجوب هنا ليس معناها الاشتراط، معناها لا تصح الجمعة إلا بغسل، لا، الجمعة صحيحة بالوضوء، وعند من يوجب الغسل يأثم بتركه وصلاته صحيحة، من أراد شهود الجمعة يلزمه ما يلزم لها، يلزمه ما يلزم للجمعة، الذي قال بوجوب الغسل للجمعة يجب عليه أن يغتسل، والجمهور على قاعدتهم في عدم الوجوب، لا يلزم. في حديث الذكر عند النوم: اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت .. ، اشتراط ذكره على طهارة، وأن يضطجع على شقه الأيمن فهل يشرع للمحدث قوله؟ أو لمن ينام على شقه، أو لمن لم ينم على شقه الأيمن؟ الشرع إذا أمر بأوامر ينفك بعضها عن بعض كما هنا، يستحب أن ينام على جنبه الأيمن، وأن يستقبل القبلة، وأن يكون على طهارة، وأن يقول هذا الذكر، فإذا أتى ببعض المندوب وترك البعض أجر على ما أتى به وحرم ما ترك؛ لأن هذه الأمور ليس بعضها مترتب على بعض، لم يرتب بعضها على بعض، بل مستحبات ينفك بعضها عن بعض، يأتي بهذا الذكر ولو استدبر القبلة، ولو نام على شقه الأيسر، ولو نام على غير طهارة، كما أنه ينام على شقه الأيمن مستقبل القبلة، ولو كان على غير طهارة، ولو لم يأتِ بهذا الذكر وهكذا. الله يعافينا وإياك. يقول: على من يطلق مصطلح الجنابة؟ هل عند إنزال أو جماع النساء؟ عند الإنزال، سواء كان من احتلام أو من تكرار فكر، أو تكرار نظر أو جماع. هل الكافر يعتبر مجنب؟ إذا حصل ما يوجب الغسل مما ذكر فإنه جنب. يقول: احتلمت وقمت قبل الإقامة بدقائق في صلاة الفجر فهل اغتسل علماً أنني إذا اغتسلت تفوتني الجماعة؟

стр. 320

اغتسل ولو فاتتك الجماعة، بل الجمهور على أنك تغتسل ولو فاتك الوقت، اغتسل ولو فاتك الوقت، استيقظت قبل طلوع الشمس بربع ساعة مثلاً، إن اغتسلت فات الوقت طلعت الشمس، وإن لم تغتسل أدركت الوقت، نقول: اغتسل ولو خرج الوقت، هذا ما عليه الجمهور فضلاً عن الجماعة، المالكية عندهم الوقت أهم من الطهارة، يعتنون بالوقت أكثر من الطهارة، بينما الجمهور على العكس، ولذا قدم الإمام مالك في الموطأ باب وقوت الصلاة، وجماهير العلماء في مؤلفاتهم يقدمون الطهارة على الوقت. يقول: أنا شاب يشتكي من الاستمناء وأنا نايم .. -ركيك السؤال- بدون عمد، حتى حين يذهب إلى الحمام ... السؤال ركيك جداً، ولا يفهم منه شيء ... هذا يريد الحل؟ على كل حال إذا كان مبتلى بالشبق وشدة الشهوة، عليه بالصيام وعليه بأن لا يعرض نفسه للفتن، فلا يحضر مجامع الناس، ولا ينظر إلى صور ولا غيرها، عليه أن يحفظ فكره، وينشغل عن هذا الشيء، ينشغل بذكر أو بفكر في مخلوقات الله ، تلاوة وتدبر وطلب علم، ولا يخلو بنفسه إذا كان مبتلى بهذا، والله المستعان. إذا نزل المني لقلق شديد فهل يجب الغسل من هذا أو لا؟ إذا كان في حال اليقظة؟ إذا كان في حال اليقظة لا بد أن يكون خروجه دفق بلذة، أما إذا خرج من غير لذة فلا، بخلاف النائم النائم لا يشترط له اللذة، مجرد خروجه علق عليه الاغتسال. يقول: من دخل في الإسلام عليه الاغتسال، ونرى في بعض المجامع هناك رجال يسلمون وقد يصلون معنا؟ على كل حال إذا أسلموا أمروا بالاغتسال؛ لأن هذا الاغتسال واجب. إذا نام الرجل وأنزل مذياً أو ودياً فماذا يفعل؟ عليه أن يغسل ذكره وأنثييه وما أصابه ويتوضأ. إذا احتلم الرجل في الصحراء وكان الجو بارداً عند الفجر فماذا يفعل؟ إذا خشي الهلاك من استعمال الماء يتيمم، يعدل عنه إلى التيمم. يقول: مع العلم بأن الماء متوفر، وأنه إذا سخن الماء قد يصاب البرد؟ على كل حال إذا خشي على نفسه فإنه يعدل عنه إلى التيمم. ما مدى صحة هذه المقولة: تحت كل شعرة جنابة؟ وما هو مقتضاها؟ سيأتي حديث من أحاديث الباب، سيأتي الكلام عليه -إن شاء الله تعالى-.

стр. 321

يقول: عندما أحرمت للعمرة، ووصلت إلى مكة، وكنت متعباً، فنمت قليلاً وأنزلت وأنا نائم، ثم توضأت ووضعت الماء على الإنزال، واعتمرت فما حكم العمرة؟ على كل حال العمرة، اعتمر وهو جنب، طاف وهو جنب، واعتمر وهو جنب، اكتفى بالوضوء اكتفى بالوضوء، فعليه أن يغتسل عن هذه الجنابة، وأن يؤدي العمرة على طهارة، لا سيما الطواف، نعم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-: وعن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن ما لم يكن جنباً، رواه الخمسة، وهذا لفظ الترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءاً)) رواه مسلم، زاد الحاكم: ((فإنه أنشط للعود)). وللأربعة عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء، وهو معلول. وعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه، متفق عليه، واللفظ لمسلم. ولهما في حديث ميمونة: ثم أفرغ على فرجه فغسله بشماله ثم ضرب بها الأرض، وفي رواية: فمسحها بالتراب، وفي آخره: ثم أتيته بالمنديل فرده، وفيه: وجعل ينفض الماء بيده. وعن أم سلمة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد شعر رأسي أفنقضه لغسل الجنابة؟ وفي رواية: والحيضة؟ فقال: ((لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات)) رواه مسلم. وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : ((إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة. وعنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة، متفق عليه، زاد ابن حبان: وتلتقي.

стр. 322

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن كل تحت شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وانقوا البشر)) رواه أبو داود، والترمذي وضعفه، ولأحمد عن عائشة نحوه، وفيه راوٍ مجهول. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حديث: "علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن ما لم يكن جنباً، رواه أحمد والخمسة" هذا موجود في بعض النسخ، "رواه أحمد والخمسة"، الصواب عبارة إما أن يقول: رواه الخمسة فقط، أو أحمد والأربعة؛ لأنه أحياناً يقول هذا وأحياناً يقول هذا، تفنن في العبارة، أما أحمد والخمسة، هذا وإن جاء في كثير من النسخ، بل أكثر النسخ على هذا أحمد والخمسة، ولا شك أن هذا ذهول من المصنف -رحمه الله تعالى-.

стр. 323

"وهذا لفظ الترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان" وعلى كل حال الحديث فيه ضعف، وإن حكم بصحته ابن حبان، وحسنه الترمذي -رحمهما الله تعالى- فقد عرفا بالتساهل، ومعناه صحيح، جاءت به أدلة أخرى، فالجنب لا يجوز له أن يقرأ القرآن عند عامة أهل العلم، وروى البخاري تعليقاً عن ابن عباس أنه لم يرَ بالقراءة للجنب بأساً، لكن جمهور أهل العلم يرون عدم القراءة للجنب، وفي حكم الجنب الحائض عند الأكثر، وإن كان بعضهم يرخص بالقراءة للحائض عند الحاجة خشية أن تنسى ما حفظت، أو محافظة على وردها أو درسها، إن كانت دارسة أو مدرسة، رخص في ذلك أهل العلم لعدم النص القاطع في هذه المسألة، وأكثر العلماء على أن الجنب كالحائض، جاء في حديث عن علي ﵁ قال: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ ثم قرأ شيئاً من القرآن، ثم قال: ((هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية)) هذا مخرج عند أبي يعلى في مسنده، قال الهيثمي: رجاله موثقون، والهيثمي يتسامح في مثل هذا الكلام، وكون الرجال موثقين، أو كون الراوي موثق لا يعني أنه ثقة، إيش معنى موثق؟ موثق أو وثق؟ يعني قال بعض العلماء: إنه ثقة، فيكون موثق من قبل بعض أهل العلم، وإن خالفه الأكثر، كون الراوي موثق لا يعني أنه ثقة إلا عند من وثقه، أما البقية قد يكون خالفوا في توثيقه، وهذا الحديث من هذا النوع، فالحديث فيه ضعف، وعلى كل حال عامة أهل العلم على منع الجنب من قراءة القرآن، لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل، وفي حكمه الحائض عند الجمهور، وعرفنا أن من أهل العلم من يفتي بجواز قراءة القرآن للحائض للحاجة، ومنهم من يطلق؛ لأن رفع الحدث ليس بيدها، بخلاف الجنب، الجنب أمره سهل، إذا أراد أن يقرأ يقال له: اغتسل، بينما الحائض إذا أرادت أن تقرأ فإن الغسل ليس بيدها، غسلها لا ينفعها إلا إذا انقطع حيضها، الرسول ﵊ حينما بعث الكتاب إلى هرقل، وفيه قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ﴾ [(٦٤) سورة آل عمران] استدل به من يقول بجواز القراءة، قراءة القرآن من الكافر، والكافر جنب؛ لأنه

стр. 324

تحصل له الجنابة ولا يغتسل، ولو اغتسل غسله لا يجزئ؛ لأنه غير منوي، ولذا يتسامح بعضهم في الآية وبعض الآية، إذاً هل يقول الجنب: إذا أراد أن يأكل، أو أراد أن يدخل، أو أراد أن يخرج، أو أراد أن ... بسم الله الرحمن الرحيم مثلاً؟ والبسملة جزء من آية في سورة النمل اتفاقاً، والخلاف فيما عدا ذلك هل هي جزء من الفاتحة؟ هل هي آية من الفاتحة؟ أو آية من كل سورة؟ أو آية مستقلة نزلت الفصل بين السور؟ أقوال لأهل العلم، لكن الإجماع على أنها بعض آية من سورة النمل، فعلى هذا لا تدخل في المنع إلا على قول من يرى أنها آية مستقلة من أوائل السور، أو نزلت للفصل بين السور، على أن منهم من قال: إن للجنب والحائض أن تقرأ الآية الكاملة إذا لم ترد التلاوة، إذا كان لا يريد التلاوة، لم يقصد التلاوة وإنما قصد الذكر، شخص له ورد يومي لا يقصد تلاوة القرآن، وفي ضمن هذا الورد بعض القرآن، آية الكرسي مثلاً، منهم من يقول: إذا لم يقصد به التلاوة له أن يقرأ، لكن القرآن كلام الله، كلام عظيم، ينبغي أن يقرأ ويتلى على أكمل هيئة، فعلى الإنسان أن يحرص على أن لا يقرأ إلا على طهارة، لا سيما في الحدث الأكبر، أما الحدث الأصغر تقدم حكم مس المصحف، وأما التلاوة من غير مس فلا بأس بها. "عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءاً)) رواه مسلم، زاد الحاكم: ((فإنه أنشط للعود)) " هذه العلة التي ذكرها الحاكم هي الصارف، هي الصارف للأمر فليتوضأ من الوجوب إلى الاستحباب؛ لأن كونه أنشط للعود ... ، فإيش؟ هذا مرده إلى الشخص نفسه، يعني كون الشخص يوجه لما ينفعه ويستفيد منه لا يعني أنه يلزم به، فإذا كان العود ليس بواجب فالتنشيط عليه واجب أو ليس بواجب؟ الوضوء أنشط للعود والعود ليس بواجب، وما يعين عليه أيضاً ليس بواجب، فهذه العلة فإنه أنشط للعود تصرف الأمر في قوله: ((فليتوضأ بينهما وضوءاً)) قال الحاكم: "هذه لفظة تفرد به شعبة عن عاصم، والتفرد من قبله مقبول عندهما" تفرد شعبة، شعبة إمام فإذا تفرد بلفظة وزادها فزيادته مقبولة، وتفرده مقبول عندهما، يعني عند البخاري

стр. 325

ومسلم، فعلى كل حال الوضوء مشروع لمن أراد أن يعود، ولمن أراد أن يأكل، ولمن أراد أن ينام، جاءت الأوامر بذلك، لكنها أوامر إرشاد ليست أوامر إيجاب. ثبت -في الصحيحين وغيرهما- أن النبي ﵊ غشى نساءه ولم يحدث وضوءاً، ولم يحدث وضوءاً بين الفعلين، هذا دليل على الجواز، وثبت أنه ﵊ اغتسل بعد غشيان كل واحدة، وهذا في السنن، وحديث حسن، لا شك أن مثل هذا أكمل من كونه لا يتوضأ، فالوضوء مستحب لمن أراد العود، ولمن أراد النوم، ولمن أراد الأكل، والمبادرة برفع الحدث أكمل وأبرأ للذمة. ثم قال -رحمه الله تعالى-:

стр. 326

"والأربعة عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء" يعني ولا الوضوء، من غير أن يمس ماء، وهو معلوم، الأربعة: أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، وإذا قيل: النسائي فالمراد به المجتبى، السنن الصغرى، وهذا الحديث ليس هو في المجتبى، وإنما هو في عشرة النساء، وهو معلول، علة الحديث بينها المصنف في التلخيص؛ لأنه من رواية أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة، قال أحمد: ليس بصحيح، قال أبو داود: وهم، وهذا بناء على أن أبا إسحاق لم يسمع من الأسود، لكن البيهقي صححه، وصحح سماعه من الأسود، ولذا صححه من المتأخرين الألباني تبعاً للبيهقي، وأما المتقدمون كأحمد وأبو داود فإنهما ... ، قال أحمد: لم يصح، ليس بصحيح، وقال أبو داود: وهم، وإذا حصل الخلاف بين الأئمة المتقدمين بأن ضعفوا حديثاً كما هنا، وجاء شخص من المتأخرين وصحح هل يقبل قوله مع قول الأئمة المتقدمين أو العكس؟ هم صححوا وهو ضعف، يعني يتصور أن يضعفوا وهو يصحح، لماذا؟ لأنه قد يكون أطلع على ما يقوي الحديث من طرق وشواهد أو متابعات، متابعات أو شواهد، مما خفي عليهم، أما إذا اتفق الأئمة المتقدمون على تضعيف الحديث أو تصحيحه فليس لمن جاء بعدهم أن يخالفهم، وإذا حصل الخلاف بينهم، صححه بعضهم وضعفه آخرون فللرأي فيه مجال، وللاجتهاد فيه مسرح، إذا اتفقوا على تصحيح أو تضعيف فليس لأحد كلام ممن جاء ... ؛ لأنهم المعول عليهم، وإذا اختلفوا على حد سواء فللاجتهاد مسرح، للمتأخر أن يرجح، وإذا وجد التصحيح من واحد أو اثنين، ولا يعرف قول للبقية هل هم مصححون أو مضعفون كما هنا، فالمتأخر إن كان لديه من الأهلية، الأهلية وش معنى الأهلية؟ الأهلية تتفاوت شخص يصحح حديث، يدرس سنده ويصححه، ولا إشكال فيه هذا أمر سهل، يتأهل لذلك كثير من طلبة العلم، لكن إذا تأهل للحكم على الأحاديث ....

стр. 327

بلوغ المرام - كتاب الطهارة (١٣) شرح: باب: التيمم. الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير الأهلية، إيش معنى الأهلية؟ الأهلية تتفاوت، شخص يصحح حديث، يدرس سنده ويصححه ولا إشكال فيه هذا أمر سهل، يتأهل لذلك كثير من طلبة العلم، لكن إذا تأهل للحكم على الأحاديث بالقرائن، كما هو صنيع الأئمة فإنه له أن يجتهد، بحيث يتمكن من جمع الطرق، التي يتبين بها خطأ من أخطأ من الرواة ووهم من وهم، والاختلاف على بعضهم، والاتفاق على آخرين وهكذا، إذا كانت لديه الأهلية الكاملة بأن كان من أهل الحكم بالقرائن وحاكى الأئمة المتقدمين له ذلك. وهنا الشيخ -رحمة الله عليه- الألباني صحح الحديث تبعاً للبيهقي، بناءً على أن أبا إسحاق السبيعي سمع من الأسود. "من غير أن يمس ماءً" هنا ماذا يرجح؟ يرجح تضعيف الحديث أو تصحيحه؟ الأمام أحمد قال: ليس بصحيح، وأبو داود قال: وهم، وابن حجر يقول: هو معلول، والبيهقي صححه والألباني. الحديث له ما يشهد له، هذا من فعله ﵊، وجاء عند ابن خزيمة وابن حبان من حديث ابن عمر أنه سأل النبي ﵊: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: ((نعم ويتوضأ إن شاء)) ويتوضأ إن شاء، وعلى كل حال مثل ما تقرر سابقاً جمهور أهل العلم على أن مس الماء سواءً كان بوضوء أو لوضوء يخفف الحدث أو لاغتسال يرفع الحدث سنة عند الجمهور، وأوجب داود الظاهري الغسل أو الوضوء على أقل الأحوال، كما جاء عند مسلم: ((ليتوضأ ثم لينم)) وفي البخاري: ((اغسل فرجك ثم توضأ)) على كل حال يستحب استحباباً مؤكداً، ولو قيل بأنه يكره أن ينام الشخص من غير رفع للحدث أو تخفيفاً له ولو بغسل فرجه على أقل الأحوال هذا قول الأكثر أن الاغتسال إن أمكن، إن تيسر أكمل، إن لم يتيسر فالوضوء يخفف، إن لم يتيسر فأقل الأحوال أن يغسل فرجه. الحديث الذي يليه: في صفة الغسل: "عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمنه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم حفن على رأسه ثالث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه" متفق عليه".

стр. 328

صفة الغسل الكامل الغسل المجزئ يعمم البدن بالماء وينتهي الإشكال، من غير تكرار ومن غير تقديم ولا تأخير، يعمم البدن بالماء، بمعنى أنه لو انغمس وخرج يكفي، لو فتح الدش على رأسه وعم بدنه الماء كفى، لكن الغسل الكامل أن ينوي ثم يسمي، ثم يغسل يديه ثلاثاً، ثم يغسل فرجه وما لوثه، ثم يتوضأ الوضوء الكامل للصلاة، يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفرغ على رأسه ثلاث حفنات يروي بها أصول الشعر، وإن كان الشعر كثيفاً أدخل أصابعه في شعره ثم يغسل شقه الأيمن، ثم شقه الأيسر، هذا الغسل الكامل. هنا يقول: "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمنه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ" فالمفهوم من الوضوء أنه الوضوء الكامل. وجاء في بعض الروايات ما يدل على أنه أحياناً لا يغسل رجليه مع هذا الوضوء، وإنما يؤجل غسل الرجلين حتى ينتهي من الاغتسال "ثم يتوضأ، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده" باقي جسده، الذي لم يصبه الماء "ثم غسل رجليه" وهل سبق أن غسلهما في الوضوء؟ المفهوم ثم يتوضأ يعني يتوضأ الوضوء الكامل بما في ذلك غسل الرجلين، ثم يغتسل ثم يغسل رجليه، وجاء ما يدل على تأخير غسل الرجلين عن الوضوء، حتى إذا تم اغتساله غسل رجليه، وجاء ما يدل على أنه يغسل رجليه مع الوضوء، ولا يعيد غسلهما بعد الغسل، وكل هذا -والله أعلم- يرجع إلى نظافة المحل، المحل المغتسل إن كان المغتسل نظيفاً كما هو الشأن في المغاسل الموجودة المبلطة، مثل هذا يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يغتسل ولا يحتاج إلى غسل رجليه، أما إذا كان فيه أتربه وطين وأشياء يمكن أن تلوث الرجلين، يؤخر غسل الرجلين بعد الاغتسال، فإذا فرغ غسل رجليه. "ولهما -يعني للبخاري ومسلم- من حديث ميمونة: "ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله" عرفنا أن الفرج إنما يغسل بالشمال، وأنه لا يمسك ذكره بيمينه، ولا يغسل .. ، يرفع النجاسة ولا يتمسح بيمينه، ولا يستنجي بيمينه إنما كل هذه بالشمال.

стр. 329

"ثم ضرب بها الأرض" غسل فرجه بشماله ثم ضرب بها الأرض، وفي رواية: "فمسحها بالتراب" هاه؟ ضرب بيده الأرض، وفي رواية: "مسحها بالتراب" من أجل إيش؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، تزول النجاسة، وتذهب الرائحة، تزول النجاسة، وتذهب الرائحة، اغتسل والأصل في الغسل أنه تعميم بل إيصال الماء إلى البشرة جميع البدن، وليس من مسماه الدلك، يعني إذا وصل الماء ولا يوجد ما يمنع من وصوله إلى البشرة يسمى غسل بدليل قولهم: "غسله المطر" وغسله العرق، وما أشبه ذلك، فالدلك ليس من مسماه، وأوجبه المالكي، الجمهور على أن الدلك يعني ما يلزم وأنت تغتسل أن تدلك بدنك، نعم المغابن والمواضع التي ينبو عنها الماء يحرص على إيصال الماء إليها، والتأكد من ذلك؛ لأن الأصل العدم، أما ما يجزم بأن الماء وصل إليه لا يحتاج إلى دلك عند الجمهور، بينما المالكية يوجبونه ويدخلونه في مسمى الغسل. هنا النبي ﵊ يبدأ فيغسل يديه ثم يتوضأ ثم يأخذ الماء، إلى آخره، يتوضأ ثم يغتسل، لكن لو لم يتوضأ؟ دخل انغمس في ماء ونوى رفع الحدث، نوى رفع الحدث فاغتسل، أو دخل تحت الدش، دش الماء فوصل الماء إلى جميع بدنه من دون وضوء، وهو ينوي بذلك رفع الحديث الذي يمكنه من العبادة التي لا تصح إلا بالطهارة، يقولون هنا: اجتمع عبادتان من جنس واحد فتدخل الصغرى في الكبرى، فلا يحتاج إلى وضوء، لكن الأكمل أن يتوضأ، الأكمل أن يتوضأ، ثم بعد ذلك يغتسل على ما جاء شرحه. في آخر حديث ميمونة "ثم أتيته بالمنديل فرده"، وفيه: "وجعل ينفض الماء بيده".

стр. 330

كون المنديل يرد؛ لأنه جاء في الحديث: "فتخرج الخطايا مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فيترك الماء ينزل على سجيته وطبيعته، فلا يزال بمنديل ولا غيره، ونفض اليدين لا بأس به، وهذا على سبيل الاستحباب، لو تنشف لا بأس، لا سيما مع الحاجة، لا سيما مع الحاجة، إذا كان هناك برد شديد، وخشي أن يتلف إذا لم يتنشف، قلنا: يجب عليه أن يتنشف، يجب عليه أن يتنشف، أما إذا كانت الظروف متوسطة بمعنى أنه لا يضره لا من حر ولا برد، نقول: الأولى أن يترك الماء على سجيته لتخرج خطاياه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، ولذا رد النبي ﵊ المنديل. الحديث الذي يليه: حديث: "أم سلمة ﵂ قالت: "قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد شعر رأسي" والذي في مسلم: "ظفر رأسي" أفأنقضه لغسل الجنابة? وفي رواية: والحيضة? قال: ((لا, إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات)) رواه مسلم".

стр. 331

هذا حديث أم سلمة، وفي حديث عائشة: ((أنقضي شعر رأسك واغتسلي)) أم سلمة ﵂ والحديث في الصحيح قالت: "أفأنقضه لغسل الجنابة? وفي رواية: والحيضة? قال: ((لا, إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات)) رواه مسلم" وعائشة قال لها النبي ﵊: ((أنقضي شعر رأسك واغتسلي)) وعائشة معلوم أنه قال لها في الحيض فهل يلزم نقض شعر الرأس؟ الرأس المظفور أما الشعر الذي عليه ما يمنع من وصول الماء إليه فلا بد من إزالة ما يمنع من وصول الماء إليه، إذا لم يكن عليه ما يمنع من وصول الماء إليه وإلى أصوله ففي هذا الحديث ما يدل على أنه لا يلزم النقض، وفي حديث عائشة: ((أنقضي شعر رأسك)) وهل نقول: أن هذا في غسل الجنابة وذاك في الحيض؟ لأنه هنا قال: وفي رواية: "والحيضة؟ " بعض أهل العلم للتوفيق بين هذين الحديثين يقول: إن شعر أم سلمة خفيف فلا يحتاج إلى نقض، وشعر عائشة كثيف يحتاج إلى نقض، فعلى هذا الشعر الخفيف الذي يصل الماء إلى أصوله من غير نقض لا يحتاج إلى نقض، سواءً كان ذلك في الجنابة أو في الحيضة، على مقتضى حديث أم سلمة، والشعر الكثيف الذي لا يصل الماء إلى أصوله إلا بالنقض لا بد من نقضه على حديث عائشة، ولعل هذا من أظهر ما يقال، وإن كان ليس هناك ما يدل صراحة على أن شعر أم سلمة خفيف وشعر عائشة كثيف، ما في النصوص ما يدل على ذلك، لكن يسلك مثل هذا للتوفيق بين النصوص المتعارضة، على أنه متى يتم الاستدلال بحديث عائشة على وجوب النقض؟ متى يتم الاستدلال بحديث عائشة على وجوب النقض؟ نعم؟ انتهينا من كلمة الشعر الكثيف، أنا أقول: إذا تم التعارض بين حديثين نحتاج إلى مثل هذا الكلام للتوفيق بين النصوص، نعم؟ هنا وفي رواية: "والحيضة؟ " قال: ((لا)) حديث أم سلمة في الجنابة والحيضة، وفي حديث عائشة في الحيض، أقول: متى يتم التعارض بين حديث عائشة وحديث أم سلمة؟ نعم؟ حديث أم سلمة للغسل من الجنابة، لرفع الحدث، وحديثها أيضاً للغسل من الحيض لرفع الحدث، حديث أم سلمة الذي معنا، حديث عائشة لأي شيء؟ طالب:. . . . . . . . . لإيش؟

стр. 332

للحيض، لكن هل غسلها للحيض من أجل رفع الحدث أو من أجل الإحرام؟ أقول: يتم التعارض بين حديث أم سلمة وحديث عائشة لو جاء الأمر في حديث عائشة لرفع الحدث، متى قيل لها: ((انقضي شعرك واغتسلي؟ )) لما حاضت وأرادت أن تحرم، وأمرت بذلك ولم يرتفع حيضها، حيضها باقٍ، هي تريد أن تغتسل للإحرام، تريد أن تغتسل للإحرام، وقيل لها ذلك، فنقض الشعر قدر زائد على ما جاء في حديث أم سلمة، واضح يا إخوان؟ أقول: متى يتم التعارض بين حديث أم سلمة وحديث عائشة؟ من أهل العلم من يقول: إنه ينقض الرأس إذا كان كثيف، وإذا كان خفيف لا ينقض، ينزل عليه حديث أم سلمة، وينزل حديث عائشة على الشعر الكثيف، أنا أقول: هل هناك تعارض بين حديث عائشة وحديث أم سلمة؟ لماذا؟ لأن حديث أم سلمة لرفع الحدث، وحديث عائشة للنظافة لا لرفع الحدث، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ ويبقى أن الأصل عدم النقض، الأصل عدم النقض، ونبقى على الأصل أيضاً أنه لا بد من إيصال الماء إلى الشعر وأصوله، فإذا كان عدم النقض يمنع من وصول الماء إلى أصول الشعر ينقض، كما يقال في سائر الحوائل أنها تزال. أخرج مسلم وأحمد أن عائشة ﵂ بلغها أن ابن عمر كان يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت: يا عجباً لابن عمر هو يأمر النساء أن ينقضن شعرهن أفلا يأمرهن بحلق شعورهن أو رؤوسهن؟ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد فما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات". ولقائل أن يقول: حديث عائشة في الجنابة، وأمر ابن عمر في الطهارة من الحيض، وعلى كل حال على المرأة أن تحرص على إيصال الماء إلى أصول الشعر وإلى البشرة، ولا يلزم من ذلك أن تنقض الشعر. الحديث الذي يليه: حديث: "عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : ((إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) رواه أبو داود, وصححه ابن خزيمة".

стр. 333

وعلى كل حال الحديث مضعف، الحديث مضعف ((لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) أما بالنسبة للجنب فالدلالة من قوله تعالى: ﴿وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [(٤٣) سورة النساء] هذا ظاهر أن الجنب لا يدخل المسجد، وأما بالنسبة للحائض فالدلالة من حديث أم عطية في الصحيحين وغيرهما: "ويعتزل الحيض المصلى" هذا الحديث الذي معنا: ((إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) معروف أنه صححه ابن خزيمة، ويشهد له ما ذكرنا بالنسبة للجنب ﴿وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ﴾ [(٤٣) سورة النساء] وأما بالنسبة للحائض ففي حديث أم عطية: "وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى" يعتزلن المصلى، مصلى العيد فضلاً عن المساجد التي تقام فيها جميع الصلوات، ويعتزل الحيض المصلى، فلا يجوز للجنب أن يمكث في المسجد، له أن يعبر، ولا يجوز للحائض أن تدخل المسجد، كما أنه لا يجوز لها أن تدخل المصلى، مصلى العيد. "وعنها ﵂ قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد, تختلف أيدينا فيه من الجنابة" متفق عليه، زاد ابن حبان: وتلتقي أيدينا". وهذا دليل على جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد، وهذه المسألة تقدمت في الطهارة، هذه المسألة تقدمت في الطهارة، وأن للرجل أن يغتسل بفضل طهور المرأة، وللمرأة أن تغتسل بفضل طهور الرجل، ولهما أن يغتسلا جميعاً كما جاءت بذلك النصوص، فهذا تقدم. الحديث الذي يليه: "وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن تحت كل شعرة جنابة, فاغسلوا الشعر, وأنقوا البشر)) رواه أبو داود والترمذي وضعفاه. الحديث ضعيف ((تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر)) على هذا لا بد أن تروى أصول الشعر لترتفع هذه الجنابة، وعلى كل حال كما ذكرنا الحديث ضعيف، ولا بد من إيصال الماء إلى جميع البدن، ولا بد من إيصال الماء إلى جميع البدن.

стр. 334

وسبب ضعفه عند الترمذي وأبي داود أنهما ضعفاه لسبب أنه من رواية الحارث بن وجيه، الحارث بن وجيه، قال أبو داود: منكر، حديثه منكر، هو ضعيف وحديثه منكر، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث الحارث، يعني ابن وجيه، وهو شيخ ليس بذاك، قال البيهقي: أنكره أهل العلم، المقصود أن الحديث ضعيف. جاء عن علي ﵁ مرفوعاً: ((من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فُعل به كذا وكذا)) يقول علي: "فمن ثم عاديت رأسي، فمن ثم عاديت رأسي ثلاثاً" صار يجز رأسه، لا يترك الشعر، لهذا الوعيد الوارد في هذا الحديث، لكنه مرفوع ضعيف، وبعضهم يصححه إلى علي ﵁. "ولأحمد عن عائشة ﵂ نحوه, وفيه راو مجهول" هو أيضاً ضعيف لا تقوم به حجة. فعندنا حديث الباب حديث أبي هريرة وفيه الحارث بن وجيه ضعيف وضعفه شديد؛ لأن حديثه منكر، ويشهد له حديث عائشة، وفيه راوٍ مجهول، فإذا اجتمع الحديث الأول مع الثاني يرتقي وإلا ما يرتقي؟ نعم، حديث عائشة مع حديث أبي هريرة يعضد بعضهما بعضاً وإلا لا؟ حديث أبي هريرة فيه الحارث بن وجيه، وحديث عائشة فيه راوٍ مجهول، نقول: هذا يشهد لهذا ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره أو لا؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لماذا؟ لأن الحارث بن وجيه ضعفه شديد، وحديثه منكر كما قال أبو داود، والمنكر ضعفه شديد، أقول: شديد الضعف المنكر، وعلى هذا لا ينجبر، والله أعلم. اللهم صلِ وسلم على عبدك ورسولك. في أسئلة كثيرة جداً. يقول: ما أفضل الطبعات للكتب الستة؟ وهل طبعة دار السلام للكتب الستة جيدة؟ أما بالنسبة للبخاري أفضل طبعة هي السلطانية، وكانت في حكم المعدوم، لكنها صورت الآن وانتشرت، صورت ورقمت وخدمت، فهي أفضل الطبعات على الإطلاق، صحيح مسلم أفضل طبعاته طبعة تركيا العامرة سنة (١٣٢٥هـ أو ٢٦) سنن أبي داود كأن أفضل الطبعات الآن طبعة العوامة، محمد عوامة، على ما فيها من بعض الأمور غير المناسبة، من تصرف المحقق أحياناً، لكنها بالنسبة لضبطها هي أفضل الطبعات.

стр. 335

الترمذي: ما حققه الشيخ أحمد شاكر هو أفضل الموجود، وإلا فطبعة بشار عواد أفضل من غيرها، سنن النسائي: الطبعة المصرية البهية التي صورت مراراً جيدة، سنن ابن ماجه: الاعتماد في الغالب على طبعة محمد فؤاد عبد الباقي. يقول: ما حكم إهداء ترجمة معاني القرآن الكريم للكافر من باب دعوته؟ وكذلك شريط؟ على كل حال لا يمس القرآن، ولا يقرأ القرآن، لكن معانيه لا بأس فيها، هو يسمع القرآن ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ﴾ [(٦) سورة التوبة] ويقرأ معانيه ويتأملها من باب الدعوة. هل يلزم بالجماعة أن تكون الجماعة هي الجماعة الأولى في مسجد تقام فيه الجماعة؟ الجماعة على كل حال أكثر من واحد الاثنين جماعة، الثلاثة جماعة، ولا بد أن تكون في المسجد حيث ينادى به، حيث ينادى بها، وكونها جماعة الأولى هذا هو الأصل، لكن إن فاتته الأولى فالثانية تقوم مقامها لحديث ((من يتصدق على هذا)) هذا إن كان الفوات من غير تفريط. ما حكم الصلاة في المباني الحكومية في أوقات العمل بدلاً من المسجد؟ لا بد أن تكون الصلاة في المسجد حيث ينادى بها، إن كانت هذه المباني الحكومية فيها مسجد، ولو كان هذا المسجد لا تقام فيه إلا صلاة الظهر فلا بأس، على أن يكون مسجد ما هو بمصلى أو غرفة أو صالة أو شيء من هذا مسجد، ولو لم تصلَ فيه إلا الظهر؛ لأن مسجد نمرة مسجد إجماعاً وهو لا يصلى فيه إلا يوم عرفة. يقول: أعتزم -إن شاء الله- القراءة في شروح الكتب الستة فهل أبدأ بإرشاد الساري أم بشرح الكرماني أم بعون الباري؟

стр. 336

من أراد أن يقرآ شروح الكتب الستة فالنصيحة أن يبدأ بشرح النووي على مسلم؛ لأنه كتاب سهل ميسر مختصر، بإمكان طالب العلم أن ينجزه بأقصر مدة، وأجزاءه كثيرة لكنها سهلة القراءة، يتشجع الطالب إذا قرأ شرح النووي على مسلم ثمانية عشر جزءاً في شهرين أو ثلاثة، يتشجع، لكن إذا جلس ثلاثة أشهر أربعة أشهر ستة أشهر بمجلد واحد من إرشاد الساري، أو مجلد من فتح الباري يمل ويترك، فإذا قرأ في مثل شرح النووي شرح مبسط وسهل ومبارك، فيه فوائد، وقواعد وضوابط لا توجد في غيره، وتنابيه ولطائف يتشجع، يقرأ بشرح الكرماني فيه لطائف ونفائس وأوهام أيضاً، لكن يدرك هذه الأوهام بمقارنته بالشروح الأخرى، فإذا قرأ من شرح النووي وشرح الكرماني تشجع، أما إذا بدأ بإرشاد الساري أو عمدة القاري أو فتح الباري أنا أخشى أن يصاب بالملل والترك، فالنفس تحتاج إلى ترويض، ولو قرأ في شرح ابن رجب ﵀ شرح سلس وميسر، وفيه علم السلف كان أولى. أما عون الباري لصديق حسن، هذا الكتاب بنسبة خمسة وتسعين بالمائة بحروفه من إرشاد الساري، هذه الخمسة بالمائة يعني تنبيهات على بعض الأمور، تنبيهات على بعض الأمور التي .. ، أو الهفوات والزلات التي وقعت من القسطلاني. أفضل الكتب المفسرة للقرآن الكريم؟ كتب التفسير بالأثر، وأنسب الموجود الآن تفسير الحافظ ابن كثير، وتفسير الطبري إن ارتقت الهمة إليه، وأيضاً هناك تفاسير ليست من التفاسير بالأثر، لكنها أمور ميسرة، مثل تفسير ابن سعدي وغيره للمبتدئين نافع، وأنفع منه تفسير الشيخ فيصل بن مبارك، تفسير مختصر جداً، وهو ملتقط بجملته من التفاسير الثلاثة: من البغوي وابن كثير والطبري، واسمه: (توفيق الرحمن لدروس القرآن). الأسئلة كثيرة. وهذا يقول: ما علاقتكم مع سماحة الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين؟ أما الشيخ ابن باز -رحمة الله عليه- فقد لازمته ملازمة تامة من سنة خمسة وتسعين إلى أربعمائة، أول ما بدأ التدريس بالرياض ملازمة تامة، ومن بعد ذلك انقطعنا عن الدروس بسبب هذه الرسائل التي يسمونها علمية والله المستعان، لكن العلاقة لم تنقطع استفدنا منه كثيراً إلى آخر حياته -رحمة الله عليه-.

стр. 337

والشيخ ابن عثيمين -رحمة الله عليه- لم أمثل بين يديه، ما طلبت العلم عليه في درس من الدروس إلا ما كان من دروس الحرم، يعني نستمع إليه، وقرأنا كتبه -رحمة الله عليه- واستفدنا كثيراً. يقول: إذا كان المأموم واحد فأين يقف؟ إذا كان المأموم واحد يقف عن يمين الإمام، عن يمين الإمام. يقول: ما حكم إسبال الثوب وحلق اللحى؟ هذه أمور محرمة، جاءت النصوص بتحريمها والتشديد في أمرها ((خالفوا اليهود)) ((خالفوا المجوس)) ((أعفوا اللحى)) ((وفروا اللحى)) ((أكرموا اللحى)) فحلقها محرم، بل صرح جمع من أهل العلم، بل نقل الإجماع ابن حزم وغيره على أنها كبيرة من كبائر الذنوب. وأم الإسبال ففيه ما تعرفون، إذا كان لمجرد الإسبال وإنزال الثوب عن الكعب فهو في النار، ولو لم يصحبه خيلاء، مجرد إنزال الثوب عن الكعب في النار ((ما أسفل من الكعبين فهو في النار)) هل الذي في النار الثوب أو صاحبه؟ صاحبه، كل ضلالة في النار، يعني الضلالة في النار وصاحبها في الجنة؟ لا، المراد صاحبها، يعني. . . . . . . . .، بعض الناس لا، المقصود صاحب الثوب، إذا زاد الأمر فصاحب هذا الإسبال الخيلاء فالأمر أشد، فالأمر أشد، لا ينظر الله إليه، نسأل الله العافية، قد يقول قائل: لماذا لا نحمل المطلق على المقيد؟ ((من جر ثوبه خيلاء)) والثاني: ((ما أسفل من الكعبين في النار)) لماذا لا نقول: خيلاء؟ نقول: لا؛ لأن الحكم مختلف، وإذا اختلف الحكم لا يحمل المطلق على المقيد. يقول: كنت قد احتلمت في أول ما بلغت مدة عدة مرات، وكنت لم أغتسل، وإنما أغسل ذكري ومحل النجاسة ثم أتوضأ؛ لأني لم أتأكد أن هذا هو إيش؟ الموجب للغسل، وكم صلاة صليتها بدون اغتسال لا أعلم كم هي؟ على كل حال إذا كنت لا تعلم فأكثر من النوافل ويجزئ عنك -إن شاء الله تعالى-، وإن كنت تعلم عددها بيقين فعليك قضاؤها. هل يصح الغسل ليوم الجمعة ليلة الجمعة في الليل؟ على القولين، إذا قلنا: إنه لليوم أو للصلاة لا بد أن يكون الغسل بعد طلوع الفجر، والأولى أن يكون بعد طلوع الشمس. هذا يسأل عن المضمضة والاستنشاق في الغسل؟

стр. 338

تقدم أن المضمضة تابعة للوجه، وأنها داخلة في مسمى الوجه، على خلاف بين أهل العلم ذكرناه في وقته. يقول: إذا تذكرت السلف في بعض الأحيان بكيت، فهل هناك علي شيء؟ ليس عليك شيء، هذا يدل على حرصك ومحبتك لهؤلاء، وما حبك لهم إلا لعملهم للدين، ونصرهم للدين، وحرصهم على الدين، هذا شيء طيب، حتى إذا تذكرت ممن أدركت من الشيوخ الذين مضوا من أهل العلم والعمل، لا شك أن لهذا أثر على النفس، والله المستعان. يقول: هل يقال لمن أراد الاغتسال: إن يضرب بيده الأرض حتى تزال النجاسة وتذهب الرائحة مع توفر المواد المنظفة؟ على كل حال العلة معقولة، وإذا زالت الرائحة بأي وسيلة والنجاسة زالت فلا بأس. الأسئلة كثيرة يا الإخوان. يقول: هناك عادة متعارف عليها هي في السودان وفي غيرها من البلدان في التعزية رفع اليدين وقراءة الفاتحة والدعاء للميت، فهل هذا يجوز؟ وهل يعزى من لا يقبل إلا هذه الكيفية من التعزية وإن أدى إلى قطع الأرحام؟ على كل حال قراءة الفاتحة للميت هذه حكم أهل العلم بأنها بدعة، وأما الدعاء للميت فمطلوب، وسؤال التثبيت له، الدعاء له، الميت إذا كان من أهل الدعاء، يعني في حيز الإسلام، ليس عنده بدعة مكفرة، ولا يترك ما تركه كفر، ولا يفعل ما فعله كفر فإنه حينئذٍ يدعى له، ويخلص في الدعاء له، سواءً كان في بيت أهله أو في المقبرة أو في أي مكان، أما قراءة الفاتحة فبدعة. يقول: معلقات البخاري على القول الصحيح؟ على كل حال المعلقات ألف وثلاثمائة وأربعين، أو تزيد قليلاً، كلها موصول في الصحيح نفسه، عدا مائة وستين حديث معلق غير موصول، وهذه المائة والستين منها ما جزم البخاري به، بنسبته هذه صحيحة، وما صدره بصيغة التمريض يروى أو يذكر أو يقال هذه منها ما هو صحيح، ومها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف، والضعيف يشير إليه، يروى عن أبي هريرة: "لا يتطوع الإمام في مكانه" ولم يصح، يستدرك الإمام -رحمة الله عليه-. صلاة المنفرد خلف الصف؟ لا تصح، لا تصح، صلاة المنفرد خلف الصف لا تصح، لو لم يجد مكان إلا عن يمين الإمام، يصح، يصف بجانب الإمام وإلا فيصبر، لا يعرض صلاته للبطلان. البسملة هل يقولها الجنب؟

стр. 339

يقولها الجنب، يبسمل على أنها ذكر من الأذكار، أما آية الكرسي كاملة ففي النفس من قراءتها للجنب شيء، وإن قال بعض أهل العلم: إنه إذا جاء بها على سبيل الذكر لا على سبيل التلاوة أنه لا بأس بذلك، لكنها قرآن، إذا أراد أن يقرأ القرآن فليرفع الحدث، فليغتسل. هل يمكن الصلاة للغسل فقط، أم لا بد من الوضوء بعد الغسل؟ الأكمل أن يتوضأ ثم يغتسل، لكن إن عمم بدنه بالماء واغتسل ونوى إدخال الطهارة الصغرى بالكبرى أجزأ. يقول: ما الشرك الخفي؟ الشرك الخفي مثل الرياء، الشرك الخفي وهو أخفى من دبيب النمل مثل الرياء، هذا خفي جداً، وللشيطان مداخل على النفس، للشيطان مداخل على النفس، فلا بد من ملاحظة هذه النفس، ولا بد من الانتباه لحيل الشيطان، وتلبيسه على الناس، أحياناً يأتي الشخص يذم نفسه أمام الناس ولا يقصد بذلك الذم، إنما يريد أن يمدحوه، هذا خفي جداً، على كل حال هذا النوع هو الذي خافه النبي ﵊ على أمته، فعلينا أن ننتبه لحيل الشيطان، وأن نجاهد النفس، والله المستعان. يقول: ما هو حديث عائشة؟ ما هو حديث عائشة؟ ما هو حديث عائشة؟ طالب:. . . . . . . . . يمكن: ((انقضي شعرك واغتسلي)) لما وصلت إلى الميقات وهي حائض، والحائض تحرم مع الناس، وتفعل جميع ما يفعله الحاج غير ألا تطوف بالبيت، قيل لها: ((انقضي شعرك واغتسلي)). على كل حال الأسئلة كثيرة ولا تنتهي، والله المستعان. هذان سؤالان من الدرس نبي نسأل والجواب عليه جائزة، نعم؟ يقول: ما رأيكم فيمن مس ذكره بعد الفراغ من الغسل هل يتوضأ أم لا؟ نريد واحد يجيب على السؤالين ليأخذ الكتاب. ما رأيكم فيمن مس ذكره بعد الفراغ من الغسل هل يتوضأ أو لا؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، استدلالاً بحديث؟ حديث من؟ حديث طلق وإلا حديث بسرة؟ طالب:. . . . . . . . . بسرة، حديث بسرة، طيب هذا على القول بترجيح حديث بسرة من كل وجه ولا الجمع ولا القول بالاستحباب كما يقول شيخ الإسلام، نعم. هل كان رسول الله ﷺ يغير المكان الذي اغتسل فيه إذا أراد غسل رجليه؟ وما الحكمة من ذلك إذا كان هذا صحيحاً عن رسول الله ﷺ ؟

стр. 340

هو نفسه على شان يأخذ الكتاب وإلا أعطيناه مجلد والذي يجيب السؤال الثاني أعطيناه مجلد؟ نعم هذا التفريق، ولا يدخل هذا في منع التفريق بين الوالدة وولدها في البيع، نعم، هذا لا يدخل في التفريق؛ لأنه يمكن الاستفادة من جزء وإن كانت أقل، أجب. هل كان رسول الله ﷺ يغير المكان الذي اغتسل فيه إذا أراد غسل رجليه؟ وما الحكمة من ذلك إذا كان هذا صحيحاً عن رسول الله ﷺ ؟ هل يتحول النبي ﵊، أو المغتسل عموماً إذا اغتسل يتحول عن مكانه ويغسل رجليه؟ طالب:. . . . . . . . . طيب ما الحكمة من كونه يغسل رجليه بعد ما يغتسل؟ طالب:. . . . . . . . . نعم إذا كانت الأرض نعم طين وما أشبه ذلك يغسل رجليه، وعلى هذا لا بد أن يتحول عن المكان، أما إذا غسل رجليه بنفس المكان الذي اغتسل فيه ما استفاد، خذ الكتاب. اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذه أسئلة بقيت من الظهر نبدأ بها حتى يتم حضور الإخوان: هذا يقول: ما معنى أن يتطوع الإمام في مكانه؟ الإمام البخاري -رحمة الله عليه- ذكرنا من أمثلة المعلقات عنده: يروى عن أبي هريرة: "لا يتطوع الإمام في مكانه" يعني في المحراب، الذي يصلي فيه الفريضة، إذا أراد أن يتطوع ينتقل إلى مكان آخر، لكن البخاري قال: لم يصح، وعلى هذا للإمام أن يتطوع في مكانه، وله أن يتطوع في غيره. هذا يقول: إذا كان الجنب متعمداً فما الحكم؟ إيش معنى متعمد؟ طالب: يمكن مستمني. هاه؟ طالب: يمكن مستمني. كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كان الجنب متعمداً فما الحكم؟ طالب: قد يكون إذا استمنى يعني. هاه؟ طالب:. . . . . . . . . الإنسان يتعمد أن يطأ زوجته ويكون جنب، ولا يتعمد أن يحتلم ويكون جنب، لا فرق.

стр. 341

على كل حال إذا كان الأمر كما قال الإخوان استخرج الماء بيده أو بغيرها مما يقوم مقامها، فهذا العمل محرم عند أهل العلم، هو حرام؛ لأن الله لم يستثنِ في الفروج وحفظها ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [(٦) سورة المؤمنون] فدل على أن ما عدا ذلك محرم، والنبي ﵊ يقول: ((من لم يستطع الباءة فعليه بالصوم)) أرشد إلى الصوم، ولا بديل لذلك، ولا بديل لذلك. فهذا العمل محرم، لكن قد يكون الإنسان في مجتمع لا يستطيع أن يملك نفسه مع شدة الشهوة، فيقول: بدلاً من أن يقع في الزنا المجمع على تحريمه, والذي يترتب عليه آثار في الدنيا والآخرة ومن كبائر الذنوب، بل من عظائمها، يخفف شهوته بمثل هذا العمل لا شك أن مثل هذا أخف من الزنا، على أنه محرم، لكن على مثل هذا ألا يعرض نفسه للفتن، سواءً كانت حقيقية أو مرئية إن لم تكن حقيقة في صور أو في آلات وما أشبه ذلك، عليه أن ينكف وينجمع على نفسه، ويصحب الأخيار. يقول: هل المضمضة واجبة في الغسل وكذلك الاستنشاق؟ نعم هي واجبة على ما تقدم في حكم المضمضة والاستنشاق في الوضوء. هل المصلى له حكم المسجد في قول دعاء المسجد، وفي الركعتين وما إلى ذلك؟ على كل حال المسجد مسجد، المصلى إذا كانت له معالم المسجد له منارة ومحراب وموقوف على المصلين فهو مسجد، وإن سماه بعض الناس مصلى، ولو لم تصلَ فيه جميع الصلوات، ولو صلي فيه الظهر فقط، كالمساجد التي تقام في الدوائر الحكومية، ولو صلي فيه مرة في العام كمسجد نمرة فهو مسجد، وله أحكام المسجد. يقول: الذي يتوضأ من الدش كيف له أن يطبق صفة غسل النبي ﵊؛ لأنه سوف يستخدم الصابون والشامبو؟ تطبيق السنة أمر ميسور، يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفيض على. . . . . . . . . ينوي ثم يغسل يديه ثلاثاً، يغسل فرجه وما لوثه، يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفيض على رأسه ثلاثاً، ثم يغسل شقه الأيمن، ثم شقه الأيسر.

стр. 342

لكن كأن هذا يريد أن يقول: النبي ﵊ يغتسل بالصاع، فكيف يتسنى له أن يغتسل بالصاع ولا يزيد عليه وهو تحت الدش يغلب عليه، هذا اللي يمكن أن يسأل عنه، وإلا تطبيق السنن مهما كانت الأداة. يقول: لماذا تقضي المرأة النفساء شهر رمضان ولا تقضي الصلاة؟ هذا السؤال وجه لعائشة ﵂، النساء على عهده ﵊ يؤمرن بقضاء الصوم ولا يؤمرن بقضاء الصلاة، ويكفي في هذا أمره ﵊. الفاصل بين النساء والرجال في المسجد هناك من يقول بدعة هل هذا صحيح؟ دليلهم يقولون: ليس هناك فاصل في عهد النبي ﵊؟ من حكم على مثل هذا العمل بالبدعة فلن ينفك من البدع، من حكم على هذا بأنه بدعة الفاصل الذي يفصل بين الرجال والنساء بأنه بدعة لأنه لم يوجد في عهد النبي ﵊، فبالله عليك ما الموجود من فعله ﵊ ومن عمله ومن بيئته ومحيطه مما هو موجود الآن؟ حتى الصلاة التي نصليها أنكر الناس في صلواتهم بعد وفاته ﵊، أنكروا قلوبهم، كيف بالأمور التي تتغير بتغير الظروف والأحوال، الأبنية، والمساجد تشيد بهذه الطريقة، إذن كل شيء بدعة، على كل حال الحاجة ودرء الفتنة والمفسدة هي التي أوجدت مثل هذه الفواصل، ولذا لو كان الرجل يصلي بأبنائه ومحارمه قلنا له: لا تحط فاصل، ما يحتاج فاصل، فالذي أوجد مثل هذا الفاصل هو الفتنة، والناس تغيروا، وغير النساء بعده ﵊ كما قالت عائشة. على كل حال هذا تفرضه الضرورة، وهو لا يتم الواجب إلا به، فلو قيل بوجوبه لما بعد، والله المستعان. هذا سؤال يمكن إنه آخر سؤال. . . . . . . . .، لكن الأسئلة كثيرة. . . . . . . . . يقول: بعض القراء والأئمة يتكلفون يتصنعون أثناء القراءة -قراءة القرآن- وبعضهم يلوك بعض كلمات القرآن؟ على كل حال التغني بالقرآن مطلوب، وتحسين الصوت بل تحسين القرآن بالصوت ((زينوا القرآن بأصواتكم)) نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . من اللي قال هذا؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 343

المقصود تحسين القراءة مطلوبة، وتزيينها وتجميل الصوت وتحبيره هذا كله مطلوب، لكن لا يخرج بذلك إلى الحد الذي يطرب فيه، يقرأ القرآن بترتيل وتدبر وتخشع وتأثير وتأثر هذا مطلوب، استمع النبي ﵊ لقراءة ابن مسعود فالتفت إليه ابن مسعود فإذا عيناه تذرفان، استمع لقراءة أبي موسى، وقال: إنه أوتي ((مزماراً من مزامير آل داود)) وأبو موسى لم يعرف أن النبي ﵊ يستمع، وإلا لكان حبره أكثر، ولم ينكر عليه النبي ﵊. المقصود أنه لا يتعدى ذلك إلى التمطيط الزائد بحيث يترتب على ذلك زيادة حروف، فتزيين القرآن بالصوت مأمور به، قد يقول قائل: إننا إذا سمعنا القرآن من بعض الناس نتأثر، ونسمع نفس الآيات من آخر ولا نتأثر، السبب في ذلك أن هذا صوته جميل، وهذا صوته أقل فهل هذا التأثر بالقرآن أو بالصوت؟ طالب:. . . . . . . . . يمنع؟ كيف؟ يمنع مثل هذا وإلا مطلوب؟ طالب: مطلوب. أقول: هل التأثير للقرآن أو للصوت؟ أو للقرآن المؤدى بهذا الصوت؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 344

بدليل أن هذا الذي أثر في الناس بقراءته لو قرأ أي شيء غير القرآن ما تأثر، على كل حال مثل هذا تزيين القرآن بالصوت، وليس منا من لم يتغن بالقرآن هذا كله مطلوب، قراءة تدبر، تذكر، تحزين، تأثير وتأثر هذا مطلوب، والقدر الزائد على ذلك تكلف، أما الآلات التي استحدثت فأوجدت من أجل الحاجة، وأفتى بها أهل العلم بجواز استعمالها للحاجة؛ لأن الأعداد كثرت، ولا يمكن أن يبلغهم وينفذهم صوت الإمام، وقد تتعرض صلواتهم للبطلان لو لم توجد هذه الآلات، فتبقى أنها بقدر الحاجة، وما زاد على قدر الحاجة يبقى على الأصل، ودخلوا الناس على هذه الآلات المحسنات ويسمونها إيش؟ الصدى وما الصدى، وصارت ترف، بل وجد بعض الأئمة من يترك بعض السنن من أجل هذه الآلات، يترك بعض السنن إذا أراد رفع اليدين الآلات من كل جهة مضايقته، ما يرفع يديه على الوجه المطلوب، إن أراد أن يسجد على الوجه المطلوب انتظر حتى يوازن نفسه، يمين وشمال وكذا، على شان يا الله يجد له موضع للسجود، كل هذا لأن هذه الأمور قدر زائد على الحاجة، فلو اقتصرنا على الحاجة ما احتجنا إلى مثل هذه الأشياء، والله المستعان. يقول: هل ينتقض الوضوء عند مس اليد بالذكر، أو الذكر باليد أثناء الغسل؟ على كل حال على ما تقدم في حكم مس الذكر، حكم المس، وعرفنا أقوال أهل العلم فمنهم من عمل بحديث بسرة وهم الأكثر وهو أنه ينقض، الحنابلة يقولون: مع الشهوة، والشافعية يقولون: مطلقاً، والحنفية يقولون: لا ينقض، والمالكية يقولون بالاستحباب، وعلى كل حال الأولى إعادة مثل هذا؛ لأنه ناقض للوضوء، وليس بناقض للغسل، يعني من مس ذكره وهو يغتسل يتوضأ. يقول: ما صحة القول بأنه ما عصي الله بذنب بعد الشرك أعظم من الزنا، فإن الزاني عليه عذاب نصف الأمة؟

стр. 345

الزنا أجمعت على تحريمه الشرائع، ومن الموبقات، وكبائر الذنوب بلا خلاف، ويزداد إثمه حسب ما يحتف به من استخفاف وعدم اكتراث، وقد ضرب بعض الفساق في هذه الأزمان أسوء الأمثلة، يفجرون بدون شرط ولا قيد، حتى وصلوا إلى المحارم ويصورون ويعرضون على الناس فجورهم، مثل هذه موبقات بعضها على بعض، فالزنا أمره عظيم وشأنه خطير، وهو مؤذن إذا انتشر في قوم مؤذن بخطر عظيم، بعقوبة عاجلة، نسأل الله العافية، وقول: إن يد الذي يستمني بيده تأتي يده حامل يوم القيامة هذا لا يصح. أسئلة كثيرة إلى بعد الدرس -إن شاء الله-. سم. باب: التيمم: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-: باب: التيمم: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر, وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً, فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل)) .. وذكر الحديث. وفي حديث حذيفة عند مسلم: ((وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء)). وعن علي ﵁ عند أحمد: ((وجعل التراب لي طهوراً)). وعن عمار بن ياسر ﵄ قال: "بعثني النبي ﷺ في حاجة فأجنبت, فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة, ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له, فقال: ((إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا)) ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة, ثم مسح الشمال على اليمين, وظاهر كفيه ووجهه" متفق عليه, واللفظ لمسلم. وفي رواية للبخاري: "وضرب بكفيه الأرض, ونفخ فيهما, ثم مسح بهما وجهه وكفيه". وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((التيمم ضربتان ضربة للوجه, وضربة لليدين إلى المرفقين)) رواه الدارقطني, وصحح الأئمة وقفه.

стр. 346

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((الصعيد وضوء المسلم, وإن لم يجد الماء عشر سنين, فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته)) رواه البزار, وصححه ابن القطان, ولكن صوب الدارقطني إرساله. وللترمذي: عن أبي ذر نحوه, وصححه. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "خرج رجلان في سفر, فحضرت الصلاة -وليس معهما ماء- فتيمما صعيداً طيباً فصليا, ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء, ولم يعد الآخر, ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له, فقال للذي لم يعد: ((أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك)) وقال للآخر: ((لك الأجر مرتين)) رواه أبو داود والنسائي. وعن ابن عباس ﵄ ... يكفي، يكفي بركة. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. "باب: التيمم" التيمم عرفوه في اللغة بأنه القصد، "وما أدري إذا يممت قوماً" يعني قصدت هؤلاء القوم. وفي الشرع: القصد إلى الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين عند عدم الماء حقيقةً أو حكماً، عند عدم الماء حقيقةً أو حكماً. التيمم من نعم الله على عباده، من يسر هذه الشريعة، من يسر هذه الشريعة، فالنبي ﵊ بعث بالحنيفية السمحة، إذا لم يجد الإنسان الماء يعدل إلى التيمم، إذا أضر به استعمال الماء عدل إلى التيمم، إذا كان لا يستطيع الماء مع وجوده بين يديه عدل إلى التيمم.

стр. 347

والتيمم من الخصائص لهذه الأمة لحديث "جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر, وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل)) هاتان اثنتان ((أحلت لي المغانم، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة)) فمن خصائصه ﵊: ((أعطيت خمساً)) هذا إجمال فصل ببيان الخمس، وهذا لف نشر ببيانها، لكن الخصائص أكثر، الخصائص أكثر فلعل النبي ﵊ إنما ذكر هذه الخمس لأهميتها، أو لأنه إنما زيد عليها بعد ذلك، فنص على هذه الخمس؛ لأنها من أهم المهمات، وليس لأحد أن يستدرك، كما قال بعض الشراح ممن أساء الأدب مع النبي ﵊ في حديث: ((لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة)) قال: في هذا الحصر نظر، هذا سوء أدب، الجهل، هذا جهل من قائله، نعم ثبت أنه تكلم في المهد أكثر من ثلاثة، لكن أنت بصدد كلام من؟! كلام المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى. ((أعطيت خمس لم يعطهن أحد قبلي)) يعني من الأنبياء، من الأنبياء وبالضرورة لم يعطهن أحد بعده؛ لأن كل من بعده فهو داخل في أمته ﵊ أجاب الدعوة أو لم يجب، ولا نبي بعده، والكل أمته ﵊ سواءً كان بذلك أمة الدعوة أو أمة الإجابة. ((نصرت بالرعب مسيرة شهر)) النبي ﵊ نصر بالرعب في قلب عدوه مسيرة شهر نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . أيه؟ طالب:. . . . . . . . . ((لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة))؟ كان علمه ﵊ عند هذا الحد، ثم زيد على ذلك، يعني هذه أمور غيبية حدثت فيمن قبلنا فأخبر بها بعد ذلك ﵊، والخصائص بلغت في كتب الخصائص مئين، مئين. ((نصرت بالرعب مسيرة شهر)) وجاء عند الطبراني: ((مسيرة شهرين)) لكن المتفق عليه شهر، .... للطبراني فالمراد به شهر للذاهب وشهر للراجع تصير شهرين.

стр. 348

الرعب: الذي يقذفه الله سبحانه. . . . . . . . . لها من العرب مثل ما له؟ أو لها من الرعب بقدر ما امتثلته من شرعه؟ لا شك أنه حصل للأعداء مع الصحابة شيء من الرعب والخوف والهلع، وكل بحسبه وقدره، وعلى سبيل المثال الهيبة، إذا افتُرضت في شخص لا يملك قوة يرغم بها الناس، الهيبة ما الذي يسببها؟ سببها العلم والعمل، تجد الشخص من أضعف الناس شخصية، يسمونها يقولون عنه: ضعيف شخصية، لكن وهو من أهل العلم تأتي تسأل عندك عشرة أسئلة تذكر واحد أو لا تذكر أحياناً من الهيبة وهذا ملاحظ، وهذه الهيبة إنما مبعثها العمل بالكتاب والسنة، لا شك أن من عظَّم أوامر الله وانتهى عند حدود الله أن الناس تهابه وتعظمه، ومن استهان بحدود الله وأوامره وشرعه استهان الناس به على كافة المستويات. ((نصرت بالرعب مسيرة شهر)) قد يقول قائل: إيش الرعب هذا الذي نصر به النبي ﵊؟ لا يصير ما يتحدث الناس عنه في صحفهم ووسائلهم من الإرهاب في فرق بين الرعب والإرهاب؟ ((نصرت بالرعب)) هذا خوف يقذفه الله في قلب العدو، يسببه امتثال شرع الله، ولا يسببه ظلم الناس وقهرهم، قد يخشى الناس ويخاف الناس ممن يخافون شره وضرره، لكن ليس هذا هو الرعب الشرعي الذي هو من خصائص النبي ﵊. ((وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجلاً أدركته الصلاة فليصل)) عنده مسجده وطهوره، يتيمم ويصلي، في الأمم السابقة الإنسان لا يصلي إلا في المكان المعد للصلاة، ولا يصلون إلا في كنائسهم وبيعهم وصوامعهم، أما هذه الأمة من باب التوسعة عليها لشرف نبيها ﵊ خفف عنها هذا، أيما رجل أدركته الصلاة في أي مكان إلا ما استثني مما لا تصح الصلاة فيه فإنه يتيمم ويصلي، يتيمم إن لم يجد الماء، وإن وجد الماء توضأ وصلى في أي مكان طاهر يصلح للصلاة غير ما استثني. وأشرنا سابقاً إلى أن هذا من الخصائص، وأن من أهل العلم من يرى أن الخصائص لا تقبل التخصيص، إيش معنى هذا الكلام؟

стр. 349

في كلام ابن عبد البر وابن حجر وغيرهما ما يدل على أن الخصائص لا تقبل التخصيص، إيش معنى هذا الكلام؟ الخصائص تشريف للنبي ﵊ والتخصيص تقليل لهذا التشريف، فإذا جاءنا مثل هذا الكلام بقي على عمومه ولا يخصص، في حديث أبي مرثد الغنوي: ((لا تصلوا إلى القبور)) ونهى عن الصلاة في المجزرة والمزبلة والمقبرة وقارعة الطريق، وقلنا: الخصائص لا تقبل التخصيص؛ لأن التخصيص تقليل لما أكرم به النبي ﵊ من هذه الخصائص. لا شك أن المحافظة على ما يدل على عظمة هذا النبي ﵊ وشرفه أمر مطلوب، لكن إذا تعارض هذا الشرف وهذا القدر مع حق الله ، حق النبي ﵊ مقدم على حق كل أحد، حتى على حق النفس والولد والناس أجمعين، لكن إذا تعارض مع حق الله قدم حق الله ، والمنع من الصلاة في المقبرة -مثلاً- من حق الله ؛ لأنه وسيلة إلى الشرك، فعلى هذا يقدم على حق النبي ﵊ فتخصص. ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) عند مسلم: ((وجعلت تربتها لنا طهوراً)) وعن علي ﵁: ((جعل التراب لي طهوراً)) جعلت تربتها من أهل العلم من يرى أن هذه اللفظة شاذة لأنها زيادة، هذه الزيادة وأكثر الرواة على ((جعلت لي الأرض)) هذه الزيادة هل تتضمن مخالفة للأصل أو لا مخالفة فيها؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ فيها مخالفة وإلا ما فيها مخالفة؟ لأن الزيادة إذا تضمنت مخالفة حكم عليها بالشذوذ وانتهى الإشكال، إذا لم تتضمن مخالفة ويش المانع من قبولها؟ هذه الزيادة التربة مخالفة للأرض أو موافقة؟ أو مخالفة من وجه موافقة من وجه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 350

هم مثلوا بها في كتب المصطلح للموافق والمخالف في آن واحد، موافقة من وجه باعتبار أن التراب جزء من أجزاء الأرض، ومخالفة من وجه باعتبار اختصاص التيمم بهذا الجزء، وأن الخصيصة التيمم بالتراب، والكلام في هذه الكلمة طويل جداً من حيث الثبوت وعدمه هي ثابتة في صحيح مسلم، لكن يبقى النظر هل الأرض مع التربة من باب العموم والخصوص أو من باب الإطلاق والتقييد؟ الأرض لفظ عام أو مطلق؟ والتراب لفظ خاص أو مقيد؟ طالب:. . . . . . . . . ما في فرق؟ خلينا نشوف عند الأخوان، واحد يجيبنا عن السؤال الأول يبين لك -إن شاء الله- الجواب عن سؤالك، أقول: هل الأرض لفظ عام أو مطلق؟ والتراب لفظ خاص أو مقيد؟ طالب:. . . . . . . . . عام وخاص، ها في كلام ثاني؟ طالب:. . . . . . . . . هذا كلامك، غيره؟ نعم يا إبراهيم؟ طالب:. . . . . . . . . من باب الخاص والعام كلام ثاني، ترى حصل خلط في كثير من الشروح يقرر على أنه إطلاق وتقييد ثم ينتهون إلى أنه عام وخاص؛ لأن التفريق في مثل هذه المسائل في غاية الدقة، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . طيب في خلاف وإلا ما في خلاف؟ من باب العام والخاص وإلا من باب الإطلاق والتقييد؟ هل الأرض ذات أفراد أو هي ذات أوصاف؟ طالب:. . . . . . . . . هل الأرض ذات أفراد متعددة أو الأرض فرد واحد ذات أوصاف؟ طالب: تجي كذا وتجي كذا. نعم، هاه؟ فرد واحد لها أوصاف؟ إذن إطلاق وتقييد، ها يا شيخ إبراهيم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . طيب الرقبة، الرقبة، مؤمنة وكافرة، هاه؟ أوصاف لرقبة واحدة؟ أوصاف لرقبة واحدة أو لرقاب؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 351

أنا أقول: مثل هذه المسألة تحتاج إلى تأني شوي من أجل أن نفهم، لأن بعض الناس يطلق الكلام عام وخاص والخاص مقدم على العام وهذا خطأ، الآن نفترض أن هذه من الخصوص والعموم، كيف نصنع؟ الذي يقول: إن الأرض عامة والتربة خاصة وينتهي من إشكال الإطلاق والتقييد، ويقول: الأرض ذات أفراد والتراب فرد من أفرادها يتيمم بغير التراب وإلا ما يتيمم؟ هاه؟ يتيمم بالرمل وإلا ما يتيمم؟ هم يقولون: الخاص مقدم على العام، وهذا كله على ثبوت رواية: ((تربتها)) إحنا ما شين على هذا وهو الصحيح، وأنتم تعرفون الخلاف بين أهل العلم في التيمم بغير التراب الحنابلة والشافعية لا يجيزون التيمم إلا بتراب له غبار يعلق باليد، وغيرهم يقولون: يصح التيمم بكل ما على وجه الأرض، ما تصاعد على وجه الأرض أياً كان ولو حجارة أو رمل أو زرع وما أشبه ذلك. نعم يا إخوان حركوا، حركوا شوي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، هذا الكلام صحيح، يعني ذكر الخاص بحكم الموافق لحكم العام لا يقتضي التخصيص، إذا ذكر الخاص بحكم موافق لحكم العام لا يقتضي التخصيص، إنما متى يكون تخصيص؟ إذا اختلف حكم العام مع الخاص، إذا اختلف حكم العام مع الخاص، حينئذٍ نخصص، والآن الحكم واحد ((جعلت لي الأرض)) يعني تيمموا بالأرض ((جعلت تربتها)) يعني تيمموا بالتراب، الحكم واحد، لكن لو كانت من باب الإطلاق والتقييد يحمل المطلق على المقيد وإلا ما يحمل؟ في هذه الصورة؟ طالب:. . . . . . . . . للاتحاد في الحكم والسبب، للاتحاد في الحكم والسبب فيحمل المطلق على المقيد، الذين يقولون: بأن غير التراب لا يتمم به يجعلونه من باب الإطلاق والتقييد فيقولون: يحمل المطلق على المقيد ولا يجوز التيمم بغير هذا المقيد، بغير التراب؛ لأن التقييد يقضي على الإطلاق بخلاف ذكر الخاص بحكم موافق لحكم العام، والذين يقولون: بأنه يتيمم بكل ما على وجه الأرض منهم من يقول: لفظ: ((تربتها)) لم تثبت، هي زيادة يحكم عليها بالشذوذ لم يذكرها الأكثر، ومنهم من يثبتها ويقول: إنها من باب العموم والخصوص، وحينئذٍ ذكر الخاص بحكم موافق لحكم العام لا يقتضي التخصيص.

стр. 352

حديث حذيفة ﵁ عند مسلم: ((وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء)) إذا لم نجد الماء، هذا قيد معتبر وإلا غير معتبر؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا عند مسلم، وفي حديث جابر في الصحيحين ما في هذا القيد، لكنه قيد قرآني، منصوص عليه في القرآن ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ [(٤٣) سورة النساء]. "وعن علي ﵁ عند أحمد: ((وجعل التراب لي طهوراً)). الحديث الذي يليه: حديث: "عمار بن ياسر ﵄ قال: "بعثني النبي ﷺ في حاجة فأجنبت, فلم أجد الماء, فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة, ثم أتيت رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك, فقال: ((إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا)) ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة, ثم مسح الشمال على اليمين, وظاهر كفيه ووجهه" متفق عليه, واللفظ لمسلم. وفي رواية للبخاري: "وضرب بكفيه الأرض, ونفخ فيهما, ثم مسح بهما وجهه وكفيه". عمار ﵁ استعمل القياس، لما كان الغسل موجب لتعميم الجسم بالماء رأى أن التيمم البديل عن هذا الغسل لا بد أن يعمم بالتراب، فاستعمل القياس فوجه ((إنما كان يكفيك أن تقول)) تقول وهنا إطلاق القول على الفعل " ((أن تقول بيديك هكذا)) ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة". ضرب بيديه، حد اليد هنا في ضرب بيديه إلى الآباط وإلا ضرب بيديه والذراعين إلى المرفقين؟ والضرب هنا غير المسح، الضرب بالكفين قطعاً بباطن الكفين من غير خلاف. "ثم مسح الشمال على اليمين, وظاهر كفيه ووجهه" وظاهر كفيه فهو مسح الكفين والكف ينتهي بإيش؟ بالرسغ، الكف ينتهي بالرسغ، دل على أن الذي يمسح من اليد الكف فقط، وإطلاق اليد في آية التيمم إطلاق اليد في آية التيمم مقيد بما هنا ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [(٤٣) سورة النساء] ...

стр. 353

بلوغ المرام - كتاب الطهارة (١٥) شرح: ما جاء في الحيض والنفاس. الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير ((فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي)) هل فيه اختلاف مع ما معنا؟ على كل حال الحديث الأول متفق عليه، الحديث الأول في الصحيحين: "إني امرأة أستحاض فلا أطهر, أفأدع الصلاة? قال: ((لا إنما ذلك عرق وليس بحيض, فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة, وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)) وفي رواية للبخاري: ((ثم توضئي لكل صلاة)) وهنا وهو حديث حسن، صححه بعضهم كابن حبان والحاكم واستنكره أبو حاتم، وقال: إنه منكر، وعلى كل حال أبو حاتم متشدد، وهذان متساهلان، فالحديث يتوسط في أمره فيقال: حسن. هناك في الموضع الأول ردها إلى العادة، وفي الموضع الثاني ردها إلى التمييز صح وإلا لا؟ نعم؟ هناك قال: ((فإذا أقبلت حيضتك فدع الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي)) وهنا قال: ((إن دم الحيض أسود يُعْرِف -يعني له عرف، له رائحة، أو يُعْرَف تعرفه النساء، لا بأس ضبط بهذا وهذا- فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة)) فإذا كان الأمر قد يحمل هذا على ذاك، أو يحمل ذاك على هذا. ((فإذا أقبلت حيضتك)) التي تعرفينها إما بوقتها أو بصفة دمها، كونه أسود يعرف فلا اختلاف، رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان واستنكره أبو حاتم.

стр. 354

هذا بالنسبة إلى المستحاضة التي تميز يختلف معها الدم تستحاض الشهر كامل، ينزل عليها الدم الشهر كامل يسميه أهل العلم استحاضة، وقد يسمونه دم فساد، ويسميه المتأخرون إيش؟ نزيف، نعم يقولون: نزيف، هذه التي نزل عليها النزيف لمدة شهر لا تخلو إما أن يكون الدم يتغير أو يكون ثابت لونه واحد ورائحته واحدة، فإن كان يتغير يأتيها بعض الأيام أسود له رائحة، نقول: دعي الصلاة، هذا هو الحيض، وإذا تغير لونه انقطع الحيض، وهذا هو العمل بإيش؟ بالتمييز، إذا كان الدم لا يتغير لونه واحد من أول شهر إلى آخره، نقول: دعي الصلاة أيام حيضتك، يعني حيضتك المعتادة، يعني اعتدتِ أن تكون الدورة في منتصف الشهر من ثلاثة عشر ومن اثنا عشر إلى سبعة عشر أو ثمانية عشر في هذه المدة دعي الصلاة، وقبلها صلي وبعدها صلي، هذه لها عادة فتعمل بعادتها إن كانت مميزة تعمل بالتمييز، إن لم تكن مميزة تعمل بعادتها، ترد إلى عادتها، إن لم تكن معتادة ولا مميزة ماذا تصنع؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لقريباتها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 355

كيف؟ هو ما قاله الأخ، يقول: ((إن دم الحيض أسود يُعرِف -أو يعرَف- فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي)) إذا كان الآخر الذي يختلف عن هذا اللون وهذه الرائحة فتوضئي وصلي، وهنا ردها إلى صفة الدم، وهذا خاص بالمميزة، وفي حديث أسماء بنت عميس عند أبي داود ((ولتجلس في مركن، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً)) إذا رأت صفرة، يعني تغير اللون، تغير لون الدم ((فلتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً، وتغتسل للفجر غسلاً واحداً وتتوضأ فيما بين ذلك)) تقدم أن المستحاضة تتوضأ نعم ((ثم توضئي لكل صلاة)) وهنا قال: ((تغتسل)) جاء في بعض الروايات: ((اغتسلي لكل صلاة)) وهنا قال: ((فلتغتسل –أمر- للظهر والعصر غسلاً واحداً، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً، وتغتسل للفجر)) فلتغتسل، اللام لام الأمر، والأصل في الأمر الوجوب، وهناك في حديث عائشة قال: ((ثم توضئي لكل صلاة)) كيف نوفق بين أمرها بالوضوء وبين أمرها بالغسل؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . الوضوء؟ طالب:. . . . . . . . . أرفع صوتك شوي. طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →