Полный текст (2 954 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
"اجعلني إمام قومي، فقال: ((أنت إمامهم)) هذا طلب، طلب الإمامة، يعني هل طلب الإمامة مثل طلب الإمارة المنهي عنه؟ ((يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة)) هل طلب الإمام من هذا الباب؟ "اجعلني إمام قومي" لا شك أن الطلب يتفاوت بحسب القصد، فمن طلب الإمامة قصده ألا تفوته الصلاة، وأن يلتزم وينضبط، يضبط أوقاته، ويراجع حفظه، ولا تفوته الصلاة بخلاف ما لو كان غير إمام مثلاً بعض الناس إذا صار إمام انضبط، وإذا سافر يمين وإلا شمال وإلا ترك الإمامة كثرت مشاغله فخف حرصه، فجاء النهي عن طلب الإمارة، وجاء الخبر بأننا لا نولي هذا العمل من طلبه أو حرص عليه، وهذا في أمور الدنيا، في أمور الدنيا، فإذا طلب الإمامة من أجل المكافئة، نعم لا يجوز، من أجل المكافئة، لكن إذا طلبها لمقاصد صحيحة ليحافظ على حفظه ويزداد من الحفظ وينضبط في صلاته، بعض الناس ما يجتمع قلبه إلا إذا صار إمام، يحرص على ضبط الصلاة إذا صار إمام، إذا صار مأموم يغفل تكثر عنده الغفلة، وبعض الناس العكس، ونظير هذا القارئ في الدرس، بعض الناس إذا وكلت إليه القراءة انشغل بالقراءة فما فهم شيء، وبعض الناس إذا وكلت إليه القراءة انتبه وصار مع الدرس بقلبه وقالبه بخلاف ما لو كان كذلك فإنه يسرح، على كل حال الناس يختلفون أحد إذا كلف بالعمل انضبط، وأحد ..
من باب الاستطراد هل الأفضل الإمام الذي يضبط صلاته لأنه إمام، أو الإمام الذي ينتبه إلى المعاني ويترتب على ذلك وجود السهو في صلاته؟ لأن هناك إمام يندر سهوه؛ لأن أمامه بعض الناس الذين يهابهم، أو الجماعة لئلا يقال كثير السهو، ينضبط، تجده مشدود، ملاحظاً من رواءه، وبعض الناس ينظر إلى حقيقة الصلاة، يتدبر ويتأمل في صلاته، ولذا نص بعض المالكية على أن الإمام الذي يسهو في صلاته، أفضل من الإمام الذي لا يسهو في صلاته، الذي يسهو دليل على أنه لم يلاحظ المخلوق، إنما يتأمل ويتدبر في صلاته، والذي لا يسهو إلا نادراً هذا دليل على أنه ملاحظ للمخلوق، مع أنه قد يلاحظ الخالق ولا يسهو، نعم، إذا اعتنى بصلاته وأقبل إليها بقلبه وقالبه وفرغ قلبه وذهنه من مشاغل الدنيا ضبط صلاته، ولا يلزم أن يكون هذا من ملاحظة المخلوق.
стр. 492
إذا طلب الإمامة بقصد حسن أجر على هذا القصد، إذا طلبها من أجل الدنيا فإنه لا يؤجر، النبي ﵊ أجابه إلى هذا الطلب، فطلب الإمامة سواءً كانت في الدين أو في الدنيا إذا حسن القصد كشخص تعين عليه القضاء أو شخص تعين عليه الإفتاء، هو أمثل القوم أهل العلم يقولون: لا مانع أن يتعرض لمثل هذا وإن لم يصرح، وقد صرح يوسف ﵇ ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ﴾ [(٥٥) سورة يوسف] لكن قد يقول قائل: إن هذا في شرع من قبلنا، وأما في شرعنا فإنه: ((لا تسألوا الإمارة)) على كل حال إذا كان القصد الدين والحرص عليه والمحافظة عليه بمعنى أنه لو لم يولَّ القضاء هو -هذا الشخص- أو الإفتاء لولي فلان أو علان ممن لا تبرأ الذمة بهم هذا هدف صحيح، ومقصد شرعي يؤجر عليه، أما إذا كان قصده الوجاهة في الدنيا، وحب الشرف أو المال فإنه حينئذٍ يحرم عليه.
((أنت إمامهم، واقتدِ بأضعفهم)) يعني اجعل الأضعف نصب عينيك، فلا تشق عليه، يعني اجعل الحد الأدنى من التحمل هذا الأضعف ((واقتدِ بأضعفهم)) عندك شخص يتحمل الوقوف خمس دقائق، وآخر يتحمل الوقوف ربع ساعة، وآخر يتحمل نصف ساعة، ورابع يتحمل ساعة، اقتد بهذا الأضعف الذي لا يتحمل أكثر من خمس دقائق.
((واقتدِ بأضعفهم، واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً)) أخذ الأجرة على الإمامة على الأذان على التعليم تعليم القرآن، تعليم الحديث، تعليم العقائد، تعليم الأحكام الحلال والحرام، تعليم العلوم الأخرى من اللغة والتواريخ وغيرها، أخذ الأجرة على العبادات المحضة عند أهل العلم لا يجوز، لو قال: أنتم تقولون: صلِ، لكن أنا ما أصلي إلا بكذا، ولا مأموم ما أصلي إلا بمبلغ كذا، يحرم عليه، تقولون: صم رمضان، ما أصوم إلا كل يوم بمائة ريال، نقول: حرام عليك، لكن إذا قال: أنا مستعد للإمامة أصلي بكم، ولا أريد أجر على الإمامة، أريد أجر على ارتباطي حول المسجد، أنا أبا ارتبط وهذه حجة كثير من الناس، نعم، يقول: أنا با انشغل بالمساجد عن المصالح، نقول: لا مانع من أن يفرض له جُعل من بيت المال، أما أن يشارط ويقول: لا أصلي بكم إلا بكذا، يقول الإمام أحمد ﵀: "من يصلي خلف هذا؟! ".
стр. 493
((لا يأخذ على أذانه أجراً)) الأجر والمشارطة في العبادات لا تجوز، ولا مانع من أخذ الجعل من بيت المال، أما بالنسبة للتعليم وقصر النفس عليه والتفرغ له، والانقطاع عن المصالح، والكسب له ولولده فجمهور أهل العلم على جواز أخذ الأجرة عليه، وعمدتهم في ذلك الحديث الصحيح: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) يعني إذا جاز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، فمن باب أولى أن يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحديث، على أن الإمام أحمد ﵀ والحميدي وجمع من أهل التحري يمنعون أخذ الأجرة على الحديث، لكن جمهور أهل العلم على جواز أخذ الأجرة على التحديث؛ لا سيما إذا أفضى إلى انقطاع هذا المعلم من الكسب له ومن تحت يده، بعضهم يفرق بين العلوم الشرعية التي هي عبادات وبين العلوم -علوم الدنيا- أو علوم الوسائل كالعربية مثلاً يجيز أخذ الأجرة على ذلك، وقد عرف من أهل العلم من يأخذ الأجرة على التحديث، وعرف من يأخذ أجرة على تعليم العربية، حتى ذكر عن بعضهم أنه لا يعلم ألفية بن مالك إلا كل بيت بدرهم، كل بيت بدرهم، على كل حال الورع شيء والحكم بالمنع والتحريم شيء آخر.
أما بالنسبة للعبادات المحضة كالإمامة والأذان فالمشارطة والمؤاجرة عليها هذا أمره معروف، لكن إذا جعل له من بيت المال على أن لا يكون الهدف هو هذا الجعل، نعم كونه يستعين به لأنه انقطع وتفرغ هذا أمر ثاني لا بأس به -إن شاء الله تعالى-، والآن يذكر نماذج من الأئمة والمؤذنين من تعلقت قلوبهم بمثل هذه الأجرة، أو بالبيوت التي تعمر للأئمة والمؤذنين، من الطرائف أن إمام مسجد ترك، ترك المسجد، رآه واحد من الجماعة بعد مدة وين يا فلان؟ قال: والله لقيت بيت أكبر شوية فيه زيادة غرفة، مثل هذا يعني الله المستعان هي عبادة، مثل هذا الذي يقول فيه الإمام أحمد: "من يصلي خلف هذا؟! ".
"أخرجه الخمسة, وحسنه الترمذي, وصححه الحاكم" فالخبر أقل أحواله الحسن.
الحديث الذي يليه.
وعن مالك بن الحويرث -رضي الله تعالى عنه- قال: قال لنا النبي ﷺ : ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)) .. الحديث أخرجه السبعة.
стр. 494
وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال لبلال: ((إذا أذنت فترسل, وإذا أقمت فاحدر, واجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله)) الحديث رواه الترمذي وضعفه.
وله: عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ قال: ((لا يؤذن إلا متوضئ)) وضعفه أيضاً.
وله: عن زياد بن الحارث -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : ((ومن أذن فهو يقيم)) وضعفه أيضاً.
ولأبي داود: من حديث عبد الله بن زيد أنه قال: أنا رأيته -يعني: الأذان- وأنا كنت أريده، قال: ((فأقم أنت)) وفيه ضعف أيضاً.
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- ...
يكفي، يكفي.
حديث "مالك بن الحويرث ﵁ قال: قال لنا رسول الله ﷺ : ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)) وحضور الصلاة إما حضور وقت الصلاة كما هو الأصل في شرعية الأذان، أو حضور فعل الصلاة ((فليؤذن لكم أحدكم)) اللام لام الأمر، وهذا أحد أدلة الوجوب، أحد أدلة القائلين بوجوب الأذان، ووجوبه ظاهر من هذا الحديث وغيره ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)) وهذا يدل على أنه لا يشترط في المؤذن مزيد على الإسلام (أحدكم) مع أن من يلاحظ المعاني ويلاحظ عمومات ما جاء من النصوص في الأذان أن الأندى صوت أولى، الأعرف بالأوقات أولى من غيره، فالمؤذن له شروط: لا بد أن يكون ثقة يعتمد على خبره، وأن يكون عارفاً بالأوقات، وأن يكون ندي الصوت، وهذا اللفظ مجمل (أحدكم) بينته النصوص الأخرى "أخرجه السبعة" والمراد بهم السبعة؟ هاه؟ الخمسة من هم؟ أبو داود على الترتيب البخاري ومسلم أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، أحمد، هؤلاء هم السبعة وهم الجماعة.
стр. 495
"وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لبلال: ((إذا أذنت فترسل, وإذا أقمت فاحدر)) ((إذا أذنت فترسل)) أي تأنى ورتل ((وإذا أقمت فاحدر)) فأسرع، فالأذان كما هو معلوم شرع لنداء الغائبين إلى الصلاة، ويناسب الغائب عدم العجلة وعدم السرعة، بينما الإقامة لإعلام الحاضرين، فالحاضر يعلم بالإقامة وإن كانت مع السرعة والحدر، على أن الخبر ضعيف، رواه الترمذي وضعفه؛ لأن في إسناده جهالة، له شواهد من حديث أبي هريرة ومن حديث سلمان ومن حديث أبي بن كعب، لكنها كلها واهية لا تقبل الانجبار، لكن معناه صحيح وإلا ليس بصحيح؟ ((إذا أذنت فترسل)) صحيح معناه صحيح، ((وإذا أقمت فاحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله)) والشارب من شربه، وصاحب الحاجة من قضاء حاجته إذا دخل لقضاء حاجته، المقصود أن الخبر ضعيف، نعم يجعل بين الأذان والإقامة ما يكفي لتحصيل شرط الصلاة، ما يكفي لتحصيل شرط الصلاة، والآن الجهات حددوا مدد معلومة لإعطاء الفرص للحضور إلى الصلاة، فرض كافية بين أذان الصبح وصلاة الصبح وقت محدد، وبين أذان الظهر وصلاة الظهر وقت كذلك محدد، وهكذا بقية الأوقات، وهذه أمور تنظيمية لا مانع من الإلزام بها إذا رأى ولي الأمر ذلك، وإلا فالأصل إذا لم يشق على الناس أن الإمام يراعي حال المأمومين، إذا اجتمعوا بادر، وإذا تأخروا تأخر وهكذا، لكن في مثل هذه الأوقات لا يمكن ضبط الناس بهذه الطريقة، ولو وجد مجموعة يمكن أن تكون ظروفهم متماثلة تطبق فيهم السنة.
الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- ترجم في صحيحه باب: كم بين الأذان والإقامة؟ ولم يذكر حداً محدداً؛ لأنه لم يثبت عنده في ذلك شيء.
"وله: عن أبي هريرة" له أي للترمذي؛ لأن الضمير يعود إلى أقرب مذكور وهو الترمذي، "وله عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((لا يؤذن إلا متوضئ)) وضعفه أيضاً".
ضعفه أيضاً لأن فيه انقطاع، الزهري لا تصح له رواية عن أبي هريرة فالخبر منقطع فهو من قبيل الضعيف ((لا يؤذن إلا متوضئ)) يصح الأذان من المحدث سواءً كان حدثه أصغر أو أكبر على ألا يدخل المسجد من كان حدثه أكبر.
стр. 496
((لا يؤذن إلا متوضئ)) الأذان من غير وضوء وإن لم يشترط الوضوء للأذان أو الطهارة للأذان إلا أن المنع يأتي من جهة أخرى، وهي الخروج من المسجد بعد الأذان؛ لأنه إذا أذن وهو غير متوضأ لزم عليه أن يخرج من المسجد ليتوضأ، وجاء في الحديث الصحيح ((أما هذا فقد عصى أبا القاسم)) ﷺ ، نعم هذه حاجة لكن ما الداعي إلى مثل هذه الحاجة لو قدر أن إنسان جاء في وقت متأخر على الأذان من مشوار ودخل المسجد وأذن ثم خرج وتوضأ ورجع بسرعة هذا معذور، لكن يكون ديدنه يأتي ليؤدي يسقط هذا الواجب عنه ثم يرجع إلى بيته ويتوضأ ويكمل إن كان عنده شيء من الأعمال ويرجع ما يأتي الصلاة إلا عن دبر مثل هذا.
فالمنع لا لأن الطهارة شرط لصحة الأذان وإنما لما يتطلبه ذلك من الخروج من المسجد بعد الأذان، والخبر كما ذكرنا ضعيف، الخبر ضعيف.
"وله: عن زياد بن الحارث ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من أذن فهو يقيم)) وضعفه أيضاً".
له: أي الترمذي ((من أذن فهو يقيم)) ضعفه لأن في إسناده الإفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، والجمهور على أنه ضعيف، وبهذا يضعف الخبر، وإن كان ضعفه غير شديد، لكن هذا حكم من الأحكام لا يثبت بمثل هذا الإسناد، نعم له شواهد "حديث عبد الله بن زيد" الذي يليه عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي الأذان "قال: أنا رأيته -يعني: الأذان- وأنا كنت أريده، قال: ((فأقم أنت)) وفيه ضعف أيضاً".
الآن حديث عبد الله بن زيد يشهد لحديث زياد بن الحارث أو هو خلاف ما يدل عليه حديث زياد بن الحارث؟
على كل حال الحكم المشتمل عليه الحديث ((من أذن فهو يقيم)) هو قول أكثر أهل العلم، العمل كما قال الترمذي على هذا عند عامة أهل العلم، من أذن فهو أولى بالإقامة.
стр. 497
حديث زياد بن الحارث: ((من أذن فهو يقيم)) وعرفنا أنه ضعيف لأن في إسناده الإفريقي، حديث عبد الله بن زيد قال: أنا رأيته، وهو الذي رآه بالفعل يعني في المنام كما تقدم، وأنا كنت أريده، والنبي ﵊ قال له: ((ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتاً)) قال: ((فأقم أنت)) وفيه ضعف، هل هذا يوافق الحديث السابق أو يخالفه؟ يخالفه، مفاده أنه ألقى الأذان على بلال فأذن بلال، وقوله: ((فأقم أنت)) دليل على أن من أذن .. ، في الحديث الأول: ((من أذن فهو يقيم)) وفي الثاني الذي أقام غير من أذن.
الحديث الذي يليه.
طالب:. . . . . . . . .
الأسئلة؟ طيب.
السلام عليكم.
السؤال الأول أيها الإخوة:
يقول: هل يصح أن ينبه الإمام المأمومين قبل الصلاة إلى سجدة تلاوة سوف يمر بها؟
يعني مثل هذا يتصور أن تكون الصلاة سرية أهل العلم يكرهون أن تقرأ السورة التي فيها سجدة إذا كانت الصلاة سرية؛ لأنها تشوش على الناس، فإذا أراد الإمام أن يقرأ سورة فيها سجدة في صلاة سرية هل يسوغ له أن ينبه الناس ويقول: سوف أقرأ سورة فيها سجدة وأسجد فاسجدوا؟ لأنه لو سجد من غير تنبيه لسبحوا به، وما يدريهم أنه سجد للتلاوة، لكن في الصلاة الجهرية الأمر لا يخفى عليهم، مثل هذا غير مأثور، ويبقى أن الصلاة السرية ينبغي ألا يكون فيها سجدة، لتضمنها التشويش على الناس، التشويش على الناس.
طالب:. . . . . . . . .
والنساء لا يرين الرجال؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه هذا يحصل بالنسبة للنساء وبالنسبة للرجال في أواخر الصفوف، لكن من عرف يلزمه أن يعود، من عرف يلزمه أن يعود.
يقول: نلاحظ أن كثيراً من الإخوة الطلبة يبادر على حجز الأماكن الأمامية من غير حرص على الأذكار الواردة بعد الصلاة فهل من نصيحة؟
أما بالنسبة للحجز هذا معروف أن من سبق إلى مباح فهو أحق به، من سبق إلى مباح فهو أحق به، على أن ملازمة الأذكار الواردة في أدبار الصلوات، وفي طرفي النهار أمر مؤكد للمسلم عموماً، وعلى وجه الخصوص طالب العلم، فعليه أن يحرص على هذه الأذكار.
стр. 498
يقول: لوحظ في كثير من مجالس الشباب وبعد الأحداث الأخيرة التكلم والطعن في كبار العلماء والتنقيص منهم، فهل من نصيحة بأهمية العلماء في هذا؟
العلماء هم ورثة الأنبياء، والطعن فيهم الطعن في عامة الناس أمر خطير، أعراض المسلمين حفرة من حفر النار كما قرر أهل العلم، والغيبة محرمة فإذا كانت الغيبة لعالم ازداد الأمر سوءاً وتضاعف السيئات لما يترتب على الطعن بهذا العالم من تقليل قيمة هذا العالم في المجتمع، ومن ثم إمامة هذا العالم وتوجيه هذا العالم، وضعف قبول الناس لقوله، فإذا لم يقبل قوله فمن يقبل قوله؟! إذا لم يقبل قول العلماء، إذا لم يكن أثر للعلماء في عامة الناس فمن الذي يؤثر؟! من يترك يؤثر فيهم؟ يترك التأثير بدلاً من أن نقتدي بأئمة هدى عرفوا بالعلم والعمل يترك التأثير للصحف والمجلات والقنوات وغير ذلك! ونعرف من علمائنا -ولله الحمد- العلم والعمل والنصح والإخلاص، وليسوا بالمعصومين، وكون الإنسان لا بد أن يفرض رأيه وفهمه على الآخرين هذا ما هو بصحيح، هذا فهمك، ألا تريد .. ، أنت لا تريد الحق هو في الغالب أعرف منك بتحقيق المصلحة من جهة ومعرفة ما يدل عليه نصوص الكتاب والسنة.
стр. 499
على كل حال التقليل من شأن أهل العلم خطر عظيم؛ لأن بعض المجتمعات التي لا يقودها العلماء ولا ينصاع أهلها إلى أقوال أهل العلم ضاعت، إذا لم يكن هناك أئمة يقتدى بهم فبمن يقتدى؟ يقتدى بالسفهاء، يقتدى بالجهال، يسيرنا الصحافة، يسيرنا قنوات وغيرها؟ لا، أبداً، العلماء هم ورثة الأنبياء، ونجزم يقيناً أنهم على خير عظيم، وعلى اجتماع واقتران بين علم وعمل وليسوا بالمعصومين، قد يجتهد فيخطئ، ومن نعم الله على أهل العلم أهل الاجتهاد، أهل الورع أن الواحد منهم إذا اجتهد فهو مأجور على كل حال أصاب أو أخطأ، لكن بعض الشباب يأخذهم شيء من الغيرة وهم -إن شاء الله- مأجورون على هذه الغيرة وبعض الحماس، لكن ما يترتب على هذه الغيرة من قدح في الآخرين، وفرض الرأي على الكبير والصغير، لا بد أن يكون رأيه هو الصواب، والعالم الفلاني قصر، ليش قصر؟ هو أعرف منك بالمصلحة، هناك أمور ظاهرة يعني التقصير فيها قد يكون ظاهر، لكن هم يقدرون المصالح والمفاسد المترتبة على النصح في هذا الظرف أو التغيير أو مطالبة بتغيير أو شيء من هذا.
على كل حال التقليل من شأن العلماء أمر خطير يجعل البلد يضيع كغيره من البلدان حينما ضاعت قيمة العلماء، والله المستعان، ولا ندعي أن شيوخنا معصومون، لا، هم كفاهم أنهم مجتهدون، إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد.
هذا يقول: قد حضر عدد من النساء لا بأس به في هذا الدرس، فهل من نصيحة لهن في الحث على الطلب والمواصلة في ذلك مع ذكر الأمثلة التشجيعية؟
стр. 500
النساء شقائق الرجال، النساء شقائق الرجال، والمسائل التي ذكرها الشيخ ﵀ يجب .. ، المسائل التي يجب تعلمها لكل مسلم ومسلمة، نعم، فالنساء يطلب منهن ما يطلب من الرجال، فيما يسوغ لهن فعله، أما ما لا يسوغ للمرأة عمله وتوليه استثني من ذلك، فجاء في الخبر الصحيح: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)) فمثل هذا الولايات هي للرجال، كما أن للنساء أعمال مرتبطة بهن لا يحسنها الرجال، يبقى أمور مشتركة مثل تحصيل العلم، والعمل، العبادة مطلوبة من الرجال والنساء على حد سواء، التعلم والتحصيل والتأصيل مطلوب من النساء كما هو مطلوب من الرجال؛ لأن المفترض أن النساء يتولين ما يتعلق بالنساء والرجال يتولون ما يتعلق بالرجال، والله المستعان.
قال -رحمه الله تعالى-:
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : ((المؤذن أملك بالأذان, والإمام أملك بالإقامة)) رواه ابن عدي وضعفه.
وللبيهقي نحوه: عن علي -رضي الله تعالى عنه- من قوله.
وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) رواه النسائي, وصححه ابن خزيمة.
وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: ((من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة, آت محمداً الوسيلة والفضيلة, وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة)) أخرجه الأربعة".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : ((المؤذن أملك بالأذان, والإمام أملك بالإقامة)) رواه ابن عدي وضعفه" لماذا؟ لأنه تفرد به شريك بن عبد الله بن أبي نمر القاضي معروف بسوء الحفظ، وهل نحتاج إلى أن يقول الحافظ: وضعفه؟ أو مجرد ما يتفرد بروايته ابن عدي نعرف أنه ضعيف؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، مجرد ما يتفرد ابن عدي برواية الخبر نعرف أنه ضعيف، لماذا؟ لأنه لا يروي في كتابه الكامل إلا أحاديث هي ما عُد من تفرد به الراوي المترجم به وأنكر عليه، يعني منكرات، ولذا يقول الناظم صاحب طلعة الأنوار:
стр. 501
وما نمي –يعني في مظان الضعيف- وما نمي لعق اللعق إيش؟ العقيلي، وما نمي لعق وعد، عد عدي، ابن عدي، وخط الخطيب، وكر ابن عساكر.
وما نمي لعق وعد وخط وكر ... ومسند الفردوس ضعفه شُهر
إلى آخر ما يقول، المقصود أن الكامل لابن عدي من مظان الضعيف، فلا يحتاج أن يقول الحافظ: وضعفه، لكنه تصريح بما هو مجرد توضيح، يعني كأن الكتاب ألفه الحافظ لصغار المتعلمين فقد يخفى عليهم هذا فنبه على أنه .. ، أن ابن عدي ضعفه وإلا فلا يحتاج، إذا قال: رواه ابن عدي فهو ضعيف معروف، وعرفنا علته.
يقول البيهقي: "ليس بمحفوظ" ((المؤذن أملك بالأذان, والإمام أملك بالإقامة)) الحديث ضعيف، لكن هل للإمام أن يتدخل في الأذان؟ يقول للمؤذن: قدم، آخر؟ المفترض في المؤذن أنه ثقة، ويعرف الأوقات دخولاً وخروجاً، فليس من صلاحيات الإمام أن يتدخل في الأذان، كما أن الإقامة مربوطة بالإمام، هذا الحديث معناه صحيح، ولذا ثبت عند البيهقي نحوه موقوفاً على علي ﵁ من قوله، أما المرفوع ضعيف، والموقوف صحيح، فليس للإمام أن يتدخل بالأذان، وليس للمؤذن أن يفتات على الإمام فيقيم قبل حضور الإمام إلا إذا كان هناك بينهم علامة أنه مجرد ما يدخل يقيم، أما إذا كان مرة يأمره بالإقامة، ومرة يتنفل، ومرة يجلس، ومرة كذا، الإقامة من نصيب الإمام.
"وعن أنس ﵁" النبي ﵊ يقول: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)) وبلال إذا حان وقت الإقامة ذهب فأخبر النبي ﵊ ثم جاء فأقام، أحياناً يقوم المأمومون قبل أن يحضر الإمام، وقد يتأخر الإمام بعد الإقامة، النبي ﵊ دخل في يوم من الأيام فأقام بلال، فتذكر النبي ﵊ أن عليه غسلاً، رجع واغتسل وهم قيام، ولم تعد الإقامة، الإقامة لم تعد.
стр. 502
جاء في الحديث عند البيهقي وغيره أن قيام المأموم عند قول المؤذن: "قد قامت الصلاة" هو المنصوص عليه عند الحنابلة "والقيام عند (قد) من إقامتها" لكن الخبر ضعيف، الخبر ضعيف، في سنده الحجاج بن أرطأه، وهو ضعيف عند عامة أهل العلم، المقصود أن القيام قيام المأموم مربوط برؤية الإمام ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)).
الحديث حديث أنس الذي يلي هذا "قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) رواه النسائي, وصححه ابن خزيمة" وهو أيضاً مخرج في سنن أبي داود ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) هذا من المواطن التي ترجى فيها إجابة الدعاء، بين الأذان والإقامة، يعني بعد متابعة المؤذن وقول ما سيأتي قوله: "اللهم رب هذه الدعوة التامة"؟ .. إلى آخره، إذا دعا الإنسان لنفسه بما شاء من خير الدنيا والآخرة ترجى إجابة هذه الدعوة إلى أن تقام الصلاة.
ذكر البيهقي أن النبي ﵊ كان يقول عند كلمة الإقامة: ((أقامها الله وأدامها)) ((أقامها الله وأدامها)) وفي إسناده شهر بن حوشب، شهر بن حوشب، ضعيف وإلا ثقة؟ ضعيف، في مقدمة الصحيح في مسلم: "ألا إن شهراً" إيش؟ نزكوه، "ألا إن شهراً نزكوه" إيش معنى نزكوه؟ رموه بالنيزك يعني ضعفوه، فهذا الخبر ضعيف.
حديث جابر عندك وإلا ما هو عندك؟ لأنه ما وجد في كثير من النسخ.
طالب:. . . . . . . . .
إيه معروف أنه قرئ، لكن عندك في النسخة كذا؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟ عندكم الحديث حديث جابر؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: "وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((من قال حين يسمع النداء)) حين يسمع النداء، إيش معنى حين يسمع النداء؟ يعني في أثنائه أو بعد الفراغ منه؟ أنا أريد دلالة اللفظ، أنا أريد دلالة اللفظ؟ هاه؟ من قال حين يسمع النداء؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هل معنى هذا إذا فرغ من إجابة المؤذن؟ المقصود إذا فرغ أو وقت سماعه النداء؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 503
حين، الحين إيش معناه؟ وقت، الحين الوقت، فهل معنى هذا من قال وقت سماع النداء أو بعد الفراغ من النداء؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني وقت سماع النداء تقول مثل ما يقول، يعني وقت سماع النداء مستغرق بإجابة المؤذن، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أنا أقصد دلالة اللفظ، لا أقصد شيء معروف في الذهن ودارجين عليه هذا أمر آخر، وهو صحيح ما في إشكال، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، إيش يقول؟ تمام، هذا الذي يحدد المراد من الحديث أنه بعد سماع النداء وإجابة المؤذن والصلاة على النبي ﵊ تسأل له الوسيلة، المراد بسؤال الوسيلة ما جاء في هذا الحديث، حين يسمع النداء، الفعل المضارع قد يطلق ويراد به ما يرادف الماضي، كما أن الماضي يطلق ويراد به المستقبل، فهما متقارضان، الماضي السياق قد يدل على أن الفعل يكون بعد تمام ما رتب عليه، بعد تمام ما رتب عليه، وأحياناً يكون عند إرادة ما رتب عليه، وأحياناً يكون عند الشروع فيما رتب عليه.
стр. 504
﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ [(٦) سورة المائدة] إيش معنى هذا؟ إذا أردتم القيام ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ [(٩٨) سورة النحل] إذا أردت القراءة، أحياناً يطلق الماضي ويراد به الإرادة -إرادة الفعل- وأحياناً يطلق ويراد به الفراغ من الفعل، وهذا هو الأصل، هذا هو الأصل إرادة الفراغ ((إذا كبر فكبروا)) هل معنى هذا إذا أراد أن يكبر؟ نعم؟ هل معنى هذا إذا أراد أن يكبر الإمام نكبر؟ لا، هل معنى هذا أنه إذا شرع الإمام في التكبير نكبر؟ أو إذا فرغ من التكبير نكبر؟ إذا فرغ ((إذا ركع فاركعوا)) هل المراد به إذا أراد أن يركع؟ نعم؟ لا، هل المراد به إذا فرغ من الركوع نركع؟ نعم؟ إذا فرغ؟ متى يفرغ من الركوع؟ إذا انتظرت حتى يفرغ فاتتك الركعة، إذا شرع، إذا شرع في الركوع فاركعوا، المقصود أن مثله الفعل الماضي، فحين يسمع إذا سمع، بدليل رواية مسلم، بعد الصلاة على النبي ﵊ ((يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة, آت محمداً الوسيلة والفضيلة, وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته)) والثواب المرتب على ذلك: ((حلت له شفاعتي يوم القيامة)) يقول: "أخرجه الأربعة" هو مخرج في البخاري إضافة إلى الأربعة.
стр. 505
الدعوة التامة ((اللهم رب هذه الدعوة التامة)) التي هي إيش؟ دعوة التوحيد، دعوة التوحيد، وهي تكون في آخر الأذان بشهادة أن لا إله إلا الله، وفي أوله وفي آخره، في أوله: أشهد أن لا إله إلا الله، وفي آخره: كلمة الإخلاص لا إله إلا الله، الوسيلة ((اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة)) قائمة، يعني التي أقيم لها، أو ستقام، التي ستقام ((آت محمداً ﵊ الوسيلة)) وهي ما يتقرب به إلى الله ، ((والفضيلة)) المرتبة الزائدة على سائر الخلق ((وابعثه مقاماً محموداً)) مقاماً محموداً بحيث يحمد قيامه ﵊ فيه، ومعنى ابعثه أي: أعطه، أو ابعثه من قبره متصفاً بهذا الوصف ((مقاماً محموداً)) والتنكير هنا للتعظيم والتفخيم، وقد روي بالتعريف عند النسائي وابن حبان: ((ابعثه المقام المحمود الذي وعدته)) والتنكير أولى، لماذا؟ لأمور: لما يشتمل عليه من تعظيم وتفخيم؛ ولأنه هو الموافق لما جاء في القرآن ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [(٧٩) سورة الإسراء] وهو أيضاً المروي في الصحيح، هو المروي في الصحيح، ولما يشتمل عليه التنكير من التعظيم والتفخيم، وأيضاً هو الموافق لما جاء في القرآن الكريم، نأخذ من شروط الصلاة؟ على شان نخفف عن الغد.
باب: شروط الصلاة:
باب: شروط الصلاة:
"عن علي بن طلق -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ, وليعد الصلاة)) رواه الخمسة, وصححه ابن حبان.
وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن النبي ﷺ قال: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) رواه الخمسة إلا النسائي, وصححه ابن خزيمة.
وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ قال: ((إذا كان الثوب واسعاً فالتحف به)) يعني: في الصلاة، ولمسلم: ((فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقاً فاتزر به)) متفق عليه.
ولهما من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-: ((لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)).
стр. 506
وعن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- أنها سألت النبي ﷺ "أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار? قال: ((إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)) أخرجه أبو داود، وصحح الأئمة وقفه.
شروط الصلاة: الشروط جمع شرط والشرط في اللغة: العلامة، الشرط العلامة، من ذلكم قول الله -جل وعلا-: ﴿فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا﴾ [(١٨) سورة محمد] يعني علاماتها.
في عرف أهل العلم في الاصطلاح في الشرع: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، يلزم من عدم الشرط عدم المشروط، يلزم من عدم الطهارة عدم الصلاة، لكن لا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة، قد يتطهر الإنسان ولا يصلي، لكن إذا لم يتطهر فإنه لا يصلي، فيلزم من عدم الشرط من عدم الطهارة عدم الصلاة، قد يقول قائل: لا يلزم من عدمه العدم، قد يصلي وهو غير متوضأ غير متطهر، نقول: المقصود بالعدم الشرعي؛ لأن الصلاة التي لا يعتد بها شرعاً وجودها مثل عدمها، ولذا قال النبي ﵊ للمسيء: ((ارجع فصلِ فإنك لم تصل)) يعني لو قال قائل: إنه صلى، في الصورة صلى، وقف وركع وسجد كيف يقول: لم تصل؟ الصلاة التي لا يعتد بها شرعاً، ما انتفت حقيقته الشرعية لا وجود له، وجوده مثل عدمه، عندنا شرط لا تصح العبادة إلا به، وعندنا أيضاً ركن لا تصح العبادة إلا به، فهل هناك فرق بين الشروط والأركان أو لا فرق؟
في الشروط لا تصح العبادات ولا تسقط لا سهواً ولا عمداً، ومثلها في الأركان، إذن كيف يقول أهل العلم: هذه شروط وهذه أركان؟ مثلاً النية هل هي شرط وإلا ركن؟ تكبيرة الإحرام هل هي شرط وإلا ركن؟ إيش الفرق بينها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟ أنت يا أخي أنت.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 507
الشرط ما كان قبل الصلاة، والركن ما كان في أثنائها، نعم، نعم الركن جزء الماهية، والشرط خارج الماهية، الشرط خارج الماهية، والركن جزؤها وداخل الماهية، داخل الشيء، يعني من الأمثلة على ذلك: تكبيرة الإحرام عند جمهور أهل العلم أنها ركن، ويرى الحنفية أنها شرط، وأشرنا فيمن شرع في صلاته قبل دخول الوقت أنه على مذهب الحنفية أنه لو قال: الله أكبر فدخل الوقت صلاته صحيحة، بينما عند الجمهور لا تصح صلاته؛ لأنه أوقع جزءاً من ماهية الصلاة قبل الوقت، لو كبر وهو حامل نجاسة حامل نجاسة فقال، لو افترضنا أن هذه عين متنجسة، فقال: الله أكبر، عند الحنفية صلاته إيش؟ صحيحة؛ لأنه حمل النجاسة خارج الصلاة، وعند الجمهور صلاة باطلة؛ لأنه حمل النجاسة .. إلى غير ذلك من الفروق.
المقصود إذا كان الشرط والركن يجتمعان في كون كل منهما مؤثر في الصلاة في صحتها إذا وجد وفي بطلانها إذا فقد، إلا أن هناك من الفروق ما هو واضح وله آثار عملية؛ لأن الشروط خارج الماهية والأركان داخل الماهية.
الشروط تختلف من باب إلى باب، وتختلف أيضاً من شرط إلى آخر، منها ما هو شرط صحة، ومنها ما هو شرط إجزاء، ومنها ما هو شرط وجوب، فمثلاً شروط الصلاة التسعة من يعدها؟ شروط الصلاة؟ ثلاثة ما تبي عدد لأنها معروفة في كل العبادات، نعم، الإسلام والعقل والتمييز، استقبال القبلة، ستر العورة، والنية، دخول الوقت، الطهارة من الأحداث وإزالة النجاسة، الطهارة من الأنجاس، هناك شروط لكن هذه ما تتصور في الصلاة، شروط للعقد وشروط في العقد، يعني هذه في المعاملات تجي، يأتي في المعاملات مناسب ذكره في الشروط، هناك شروط للعقود، يعني لصحة العقود، فالبيع لا يصح إلا بسبعة شروط، وهناك شروط في العقود، نعم، شروط في العقود يشترطها أحد المتعاقدين احتياطاً لنفسه، المقصود هذا وقته سيأتي.
"عن علي بن طلق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ, وليعد الصلاة)) رواه الخمسة, وصححه ابن حبان".
стр. 508
وهو وإن صححه ابن حبان إلا أنه ضعيف، في إسناده مسلم بن سلام الحنفي مجهول لا يعرف، ومداره عليه، فالخبر ضعيف، كيف صححه ابن حبان؟ جمع من أهل العلم عرفوا بالتساهل كابن حبان والحاكم وابن خزيمة، وإن كان أمثل منهما، والترمذي وإن كان أمثل من الجميع، في شيء من التساهل، فقد يحكم على الخبر بالصحة وهو لا يبلغها، منها هذا.
علي بن طلق وهذا يصلح مثال لما أشرنا إليه بالأمس؛ لأنه تقدم حديث طلق بن علي، طلق بن علي، في نواقض الوضوء، الوضوء من مس الذكر حينما قال: ((إنما هو بضعة منك)) وهذا علي بن طلق ابن عبد البر يقول: أظنه والد طلق بن علي، ومال أحمد والبخاري إلى علي بن طلق وطلق بن علي اسم لذات واحدة، فهذا من الجمع والتفريق، الجمع والتفريق الذي أشرنا إليه بالأمس، يعني يوجد نصر بن علي وعلي بن نصر، أحدهما والد للثاني، ويوجد هنا علي بن طلق وطلق بن علي، هل نقول: هذا والد هذا؟ أو نقول: هما اسمان لذات واحدة؟ نعم البخاري -رحمه الله تعالى- وأحمد يقولان: بأنهما ذات واحدة، علي بن طلق وطلق بن علي.
стр. 509
"قال رسول الله ﷺ : ((إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف)) يعني إذا وجدت الريح من غير صوت، ومن باب أولى إذا وجد الصوت، ((فلينصرف وليتوضأ, وليعد الصلاة)) في حديث عائشة الذي تقدم ((من أصابه قي في صلاته أو رعاف فإنه ينصرف ويبني على صلاته)) هذاك متكلم فيه، وعرفنا ضعفه فيما تقدم، وهنا ضعيف أيضاً ((وليتوضأ، وليعد الصلاة)) لكن أيهما أولى بالقبول وأقعد إعادة الصلاة أو البناء على ما تقدم؟ إعادة الصلاة أقعد؛ لأنه انتقض الشرط ((فلينصرف وليتوضأ)) قد يخجل ولا ينصرف يكمل الصلاة وهو محدث، هذا ارتكب محرم، من صلى محدثاً مع علمه بذلك أثم اتفاقاً، الحنفية لهم قول شديد في من يصلي من غير طهارة إذا تعمد ذلك ((فلينصرف وليتوضأ، وليعد الصلاة)) إذا حصل منه هذا الحدث بطوعه واختياره فما الحكم؟ سواءً كان خارج الصلاة أو داخل الصلاة؟ وجد أدنى حاجة لإرسال هذه الريح، المساجد تصان عن مثل هذه الأمور، ولذا يمنع منها من أكل الثوم والبصل، فإرسال مثل هذه الأحداث المؤذية التي ينبغي أن تصان عن المساجد إذا وجدت حاجة شديدة هذا أمر ثاني، ولذا يقول ابن العربي في شرح الترمذي مستدلاً بحديث أبي هريرة: ((لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) فسئل أبو هريرة عن الحدث قال: فساء أو ضرط"، قال ابن العربي: "يجوز إرسال الفساء والضراط في المسجد للحاجة" مفاده أنه من غير حاجة لا يجوز؛ لأنه إذا منع من دخول المساجد بالكراث والثوم والبصل ومن باب أولى الدخان وما أشبهه من ذوات الروائح الكريهة، فلأن يمنع من مثل هذا من باب أولى ((فلينصرف وليتوضأ، وليعد الصلاة)) يعني يستأنف من جديد ولا يبني كما جاء في خبر عائشة، وفي كل منهما ضعف، فالحديث وإن كان ضعيفاً ومداره على مجهول إلا أن معناه صحيح.
стр. 510
حديث "عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) رواه الخمسة إلا النسائي, وصححه ابن خزيمة" والحديث صحيح، ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) المراد بالحائض المكلفة لا المتلبسة بالحيض، فإن المتلبسة بالحيض لا تقبل صلاتها، بل يحرم عليها أن تصلي سواءً كانت بخمار أو بغير خمار، إنما المقصود بالحائض المكلفة ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) والخمار: هو ما يغطي الرأس والعنق ((لا يقبل الله)) نفي القبول يرد في النصوص ويراد به نفي الصحة كما هنا، فإذا صلت المكلفة من غير خمار فصلاتها باطلة غير صحيحة، كما أنه يرد نفي القبول ويراد به نفي الثواب المرتب على العبادة، نفي الثواب المرتب على العبادة، مثاله: في قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [(٢٧) سورة المائدة] ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [(٢٧) سورة المائدة] هل المراد بهذا أن غير المتقين عباداتهم باطلة، يعني لو رأيت شخص فاسق صلى تقول له: أعد صلاتك، صلاتك باطلة؟ نعم؟ أو المراد بنفي القبول هنا نفي الثواب المرتب على هذه العبادة، والصحة صحيحة مجزئة مسقطة للطلب، كلام ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ نعم؟ ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [(٢٧) سورة المائدة] يعني لو قلنا: إن المراد نفي الصحة لكانت عبادات الفساق كلهم غير صحيحة، تلزمهم إعادتها، واضح وإلا ما هو بواضح؟ فعلى هذا نفي الثواب هنا يراد به نفي .. ، نفي القبول هنا المراد به نفي الثواب المراتب على هذه العبادة، الصلاة من حيث الصحة والإجزاء مسقطة للطلب، صحيحة ومجزئة، لكن ...
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
في الحديث، في حديث الباب نفي الصحة، فإذا صلت المكلفة من غير خمار يغطي الرأس والعنق فصلاتها باطلة، ((لا يقبل الله صلاة من في جوفه خمر)) ((من أتى كاهناً .. )) نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 511
خلي فصدقه، أمره عظيم، لكن مجرد الإتيان ((لن تقبل له صلاة أربعين يوماً)) يقول أهل العلم: إن صلاته صحيحة ما يؤمر بإعادته، لكن الثواب المرتب على العبادة ((لا يقبل الله صلاة عبد آبق)) لا يؤمر بإعادة الصلاة، صلاته مسقطة للطلب صحيحة، لكن الثواب المرتب على هذه العبادة يحرم منه، لعصيانه هذا أمر لا بد من الانتباه له؛ لأن القبول لو قلنا: إن المراد به يطرد في نفي الصحة لأشكلت الآية، كثير من المسلمين يتصف بما يخرم التقوى، كثير ممن ينتسب إلى الإسلام لا سيما في هذه الدهور وهذه العصور متصف بما يخرم التقوى، فلو قلنا: إن المراد بنفي القبول هنا نفي الصحة أشكل؛ لأمرنا جميع هؤلاء بإعادة العبادات، ومتى يعيدونها؟ متى تعاد هذه العبادات وهم مستمرون على فسقهم؟ لا بد من إلزامهم بالتقوى، لا بد من إلزامهم بالتقوى، وهذا لا يمكن تصوره، إلزام الناس كلهم، لكن المراد بنفي القبول نفي الثواب، ولذا لا يؤمرون بالإعادة.
طالب:. . . . . . . . .
ما يمكن هو فاسق فاسق، خلاص ما دام وصف، لو كان يسرق قلنا: فاسق غير متقي، حتى لو جاء بالصلاة على وجهها، فهو متصف بما يخرم التقوى، هو متصف بما يخرم التقوى سواءً كان داخل الصلاة أو خارج الصلاة، أظن نقف على هذا لأني أشوف الإخوان ملوا شوي، طال الوقت، طال الوقت عليهم.
مسألة ينبغي التنبيه عليها، وهي مسألة متعلقة بالحديث عورة المرأة ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) يغطي الرأس والعنق وبدن المرأة الحرة كله عورة في الصلاة، ومنهم من يستثني الوجه والكفين، ومنهم من يستثني القدمين على خلاف بين أهل العلم، والأحوط أن تغطي جميع بدنها سوى الوجه.
هذا بالنسبة للصلاة، ويكثر السؤال عن عورة المرأة بالنسبة للمرأة خارج الصلاة؛ لأنه حصل التوسع الشديد في هذا الباب، يعني وجد من بعض النساء التهتك أمام النساء، وسببه القول بأن عورة المرأة عند المرأة كعورة الرجل عند الرجل من السرة إلى الركبة، لكن هذا الكلام قول، وإن وجد لبعض أهل العلم إلا أنه مرجوح، فعورة المرأة عند المرأة كعورة المرأة عند محارمها؛ لأن النساء عطفن على المحارم في آية النور نعم في آية النور.
стр. 512
أبو عبد الله شريك بن عبد الله القاضي غير شريك بن عبد الله بن أبي نمر صاحب الأوهام في حديث .. ، هذا هو، هو هو، صاحب الأوهام العشرة في حديث الإسراء، ونص الإمام مسلم على أنه زاد ونقص وقدم وأخر والأوهام العشرة ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وقبله ابن القيم في زاد المعاد.
يقول: في إحدى الدول المجاورة يطلب من الإمام والمؤذن أن يسجل في ورقة من الذي أذن، ومن الذي أم لكل صلاة في كل يوم، وذلك لأن لهم راتب شهري، فما حكم العمل في ذلك هل الأفضل رفض هذا الراتب أم إنفاقه في سبل الخير؟
على كل حال هذا المال إذا كان الهدف من الإمامة ما ذكر فأخذ مثل هذا المال والاستعانة به لا إشكال فيه -إن شاء الله تعالى-، وإن صرف في قضاء الديون باعتبار أن فيه شوب شبهة، وأموال الشبهات كما قرر شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- لا مانع من قضاء الديون بها.
يقول: تكون هناك مجموعة في رحلة برية ولا يكون هناك شخص معين للأذان فيكون أذان كل فرض لمن سبق في استئذان الأمير للأذان فيتعاقب أكثر من شخص على الأذان لذلك اليوم من باب المنافسة؟
لا مانع أن يؤذن لكل وقت شخص، فإن عمل بالسبق وإلا فالقرعة.
لو تأخر المؤذن عن الأذان فأذنت فقال لي: إنه موكل شخص آخر؟
لا شك أن النائب يقوم مقام من أنابه، فهو أحق من غيره، لا يجوز لأحد أن يفتات عليه ويتقدم عليه، أما كونه يتأخر، إذا عرف من حاله أنه لا يتأثر إذا أذن مكانه لا بأس.
يقول: هل نتابع الأقرب -يعني المؤذن- أم الراديو مثلاً، أم ساعة الفجر والكمبيوتر وهكذا؟ وهل يكفي متابعة الأذان عبر التكنولوجيا الحديثة؟
على كل حال الأصل متابعة المؤذن، المؤذن، سواءً سمع صوته المباشر أو بآلة أو بآلة تنقله إلى مكان بعيد شريطة أن يكون حياً، يعني في وقته، في وقت الأذان، أما المسجل ما يتابع.
الدعاء بين الأذان والإقامة هل يلزم أن يكون في المسجد؟
لا يلزم أن يكون في المسجد، لكن كونه في المسجد أرجى للإجابة.
يقول: بعض الناس يرد عليّ السلام بهذه العبارة المختصرة وهي: واو سين فهل يجوز هذا؟
стр. 513
الرموز لا تتأدى بها السنن، الرموز لا تتأدى بها السنن، فلو قال: قال رسول الله (ص) أو (صلعم) فإنه لا يكسب من الأجر شيء، إلا إذا صلى في نفسه يكسب صلاته على النبي ﵊ في نفسه، فالأجور المرتبة على الكلام لا تنال بالرموز، ومن المناسب ما ذكره بعضهم أن أول من كتب الرمز (صلعم) قطعت يده، والله المستعان.
ما حكم تأجير الإمام أو المؤذن لمنزله الخاص بالمسجد وأخذ الأجرة؟
على كل حال إذا كان مستغنياً عنه فإن دفعه إلى جهة خيرية تستفيد منه فهو أولى، وإن أجره فالأمر لا يعدوه ولا شيء في ذلك؛ لأنه من استحقاقه.
ما صارف الوجوب في الأمر بإجابة المؤذن؟
صارف الوجوب في الأمر بإجابة المؤذن ها من يجيب؟ ((إذا سمعتم المؤذن)) نعم كونه لم يذكر، وذكر في نصوص أخرى اكتفاءً نعم لا ينفي الوجوب، يعني عدم الذكر أو عدم النقل ليس بنقل للعدم كما يقرر أهل العلم، يعني في حديث أم هانئ لما جاءت والنبي ﵊ يغتسل فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال: ((من هذا؟ )) فقالوا: أم هانئ، فقال: ((مرحباً بأم هانئ)) هل معنى هذا أن النبي ﵊ ما رد السلام عليها، يعني اكتفى بمرحباً؟ أو نقول: إن الراوي ما نقل رد السلام للعلم به؟ فلا يتم الاستدلال بحديث مالك بن الحويرث، ما الصارف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، هذا هو الصارف، فقال: على الفطرة ما قال مثل ما قال، هذا هو الصارف، نكتفي بهذا القدر، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 514
بلوغ المرام - كتاب الصلاة (٥)
تابع شرح باب: شروط الصلاة
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
المؤلف -رحمه الله تعالى- قصد أن تكون أحاديث الكتاب في حيز المقبول الصحيح والحسن، لكن فاته بعض الأحاديث الضعيفة، وهي يسيرة بالنسبة لحجم الكتاب.
هل يجوز الترضي على غير الصحابة أم هو خاص بهم؟
العرف عند أهل العلم أن الترضي خاص بالصحابة، والترحم على من بعدهم، والصلاة خاصة بالنبي ﵊ على سبيل الاستقلال، يدخل معه تبعاً آله وصحابته ﵊، فكما أنه لا يقال: محمد وإن كان عزيزاً جليلاً، فالعرف خص الترضي بالصحابة، والترحم على من بعدهم كما قرر ذلك ابن القيم ﵀.
هذا يقول: حكم صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي سواءً النهي الموسع أو المضيق؟ وما حكم سجود السهو؟
سجود السهو تابع للصلاة، سجود السهو تابع للصلاة، إن كان القصد به سجود السهو الذي يقع بعد السلام من صلاة العصر فهو في حكم صلاة العصر، سجدة التلاوة على الخلاف بين أهل العلم ومثله سجود الشكر هل السجدة المفردة تسمى صلاة أو ليست بصلاة؟ يشترط لها ما يشترط للصلاة؟ مسألة خلافية بين أهل العلم، والمحقق ما يذهب إليه ابن عمر وغيره أنها ليست بصلاة، وعلى هذا يسجد للتلاوة في أوقات النهي ويسجد للشكر أيضاً؛ لأن أقل ما يطلق عليه الصلاة ركعة كاملة.
يقول: إقتداء النساء بإمام بينهن وبينه ممر داخل سور المسجد وهم في مبنى مستقل؟
إذا كان مبنى مستقل منفصل عن المسجد حينئذٍ لا يجوز الاقتداء إلا إذا اتصلت الصفوف، إذا اتصلت الصفوف فلا بأس.
لا يسمعون إلا صوته دون رؤيته أو من خلفه؟
على كل حال إذا كانوا في داخل المسجد في حيز المسجد في سور المسجد فلا بأس.
يقول: إنزال آية الآية الكريمة من القرآن على شيء من الواقع زيادة على ما ذكره المفسرون ما ضابطه؟
стр. 515
النصوص من الكتاب والسنة تحدثت عن شيء من المستقبل بعضه وقع وبعضه لم يقع، لكن لو غلب على ظن الشخص أن هذه الآية مناسبة لهذا الحدث، فجاء بهذا الحدث على صيغة الترجي لا على سبيل القطع فلا بأس، أقول: لعل هذا الحدث يدخل في المراد من هذه الآية ومن هذا الخبر، لا على سبيل القطع، لا يقطع بأن هذا مراد الله ، أو أن هذا مراد رسوله ﵊، كالتفسير، تفسير القرآن بالرأي حرام، لكن إذا قيل: لعل المراد كذا، لعل المراد كذا من الآية أو من الحديث لا بأس، على سبيل البحث وعلى سبيل الترجي، دون جزم وقطع، كما في حديث السبعين الألف: لعلهم الذين، لعلهم كذا، لعلهم كذا، النبي ﵊ ما أنكر عليهم، مع أن توقعاتهم كلها لم تصب.
كيف نجمع بين حديثي: ((من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يقربه شيطان حتى يصبح)) وحديث: ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد)) .. إلى آخره؟
الثاني عام، يعقد الشيطان على قافية كل أحد، يخصص بمن قرأ آية الكرسي فإنه لا يقربه الشيطان، لا يقربه الشيطان.
يقول: هل خشوع الإمام له تأثير في خشوع المأمومين؟
لا شك أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام، ولذا يقول أهل العلم: إن الصلاة خلف الفاضل أفضل من الصلاة خلف المفضول، مع أن عامة أهل العلم على صحة الصلاة خلف المفضول أو إمامة المفضول مع وجود الفاضل، لا شك أن لإمامة الفاضل أثر في إتقان صلاة من خلفه، وحضور قلبه عن. . . . . . . . .، إذا قرأ الفاضل، إذا قرأ القرآن عرفت أنه يخشى الله ، فتكون قراءته مؤثرة، وأهل العلم يقررون -كما هو الواقع المشاهد- أن بعض الناس مؤثر في شكله، بعض الناس إذا رؤي ذُكر الله ، وابن الجوزي في مشيخته ترجم لشيوخه كلهم فذكر عن واحد منهم قال: إنه تأثر ببكائه واستفاد من بكائه ولم يستفد من علمه.
ما هي الصلاة النافلة؟ وهل يمكن أن تكون جماعة؟ وهل يمكن الجهر بها؟
стр. 516
صلاة النافلة ما عدا الفريضة، ما عدا الواجبات، ويمكن أن تكون .. ، تفعل جماعة أحياناً كما فعل النبي ﵊ في قيام الليل، قام معه ابن عباس، وصلاة التراويح أيضاً جماعة، والصلوات الليلية يجهر بها، صلاة الليل يجهر بها جهراً متوسط ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ﴾ [(١١٠) سورة الإسراء] متوسط.
هل القراءة بمكبر الصوت يجوز مع التشويش على البيوت المجاورة للمسجد من مرضى ونائمين خصوصاً في التراويح والقيام؟
الصلاة، أصل المكبر هذا إنما أوجد لإفادة الحضور، لكي يسمع من حضر الصلاة، يستفيد من القرآن، لكن إذا تحققت مصلحة الحاضرين من غير وجود مفسدة على غيرهم فهذا هو المتعين، أما إذا لم تتحقق مصلحتهم إلا بوجود مفسدة فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، مع أنه إذا استعملت هذه الآلات مع شيء من التوسط لا يرفع عليها، يعني ما يرفع عليها رفعاً يزعج الناس، أو يوجد اللبس في المساجد المجاورة، هذا موجود، بعض الناس يعمد إلى هذه المكبرات فيرفع عليها فيحصل اللبس، قد يركع ويسجد، ويركع معه من في المسجد المجاور وهكذا، والله المستعان.
يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- ما حكم تحويل النية؟ كأن أكون قائماً أصلي سنة الفجر وجاء آخر ظاناً أني أصلي الفريضة فالتحق بي ماذا أفعل؟
تستمر على نيتك، صلي سنة الفجر، ويصلي معك الفريضة إن كانت قد فاتته، وصلاة المفترض خلف المتنفل تجوز، كفعل معاذ مع الصحابة ﵃.
يقول: هل العفو والتسامح الذي لا يتضمنه إصلاحاً للمعفو عنه هل هو مرغب فيه؟
﴿وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [(٢٣٧) سورة البقرة] العفو هذا الأصل فيه أقرب للتقوى، لكن إذا ترتب على هذا العفو مفسدة كأن يجعل هذا المعفو عنه يستمرئ الإجرام ويزداد فيه، ويقع ويغلب على ظنه أنه يعفى عنه كلما أجرم مثل هذا ينبغي أن يعاقب ولا يعفى عنه، والله المستعان.
شيء من الإجمال في الشرح من أجل أن نكمل الباب، ونقف على باب جديد، نقتصر على الأمور المهمة، والله المستعان.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
стр. 517
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.
"عن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ قال له: ((إذا كان الثوب واسعاً فالتحف به)) يعني: في الصلاة، ولمسلم: ((فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقاً فاتزر به)) متفق عليه.
ولهما من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-: ((لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)).
وعن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- أنها سألت النبي ﷺ "أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار? قال: ((إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)) أخرجه أبو داود، وصحح الأئمة وقفه".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: من حديث جابر، سبق لنا في الباب حديث علي بن طلق في الحدث في الصلاة: من أحدث عليه أن ينصرف ويتوضأ، ثم بعده حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) وهذا تقدم الحديث فيه، وفيه اشتراط ستر أعلى البدن، ويأتي ما في ستر الجزء الثاني من البدن بالنسبة للمرأة.
حديث "جابر ﵁ أن النبي ﵊ قال له: ((إذا كان الثوب واسعاً فالتحف به)) ((إذا كان الثوب واسعاً فالتحف به)) يعين اجعله رداءً ترتديه وأرسله على بقية بدنك ((وإن كان ضيقاً فاتزر به)) اجعله إزار يستر الجزء الأهم من البدن، إذا كان واسع ويستوعب البدن فاجعله لحاف، يستر أعلى البدن بطرفه، وطرفه الآخر يستر بقية البدن، إن كان ضيقاً يعني فيه شح ما يمكن يستر جميع البدن فالاتزار به أولى؛ لأن ستر العورة المغلظة أهم من ستر الجزء الأعلى من البدن كالمنكبين مثلاً.
стр. 518
"ولهما" أيضاً "من حديث أبي هريرة" للبخاري ومسلم "﵁ قال: ((لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) بعض الروايات في الصحيح في البخاري: ((ليس على عاتقيه منه شيء)) ((ليس على عاتقيه منه شيء)) ستر المنكب واجب فكشفه محرم مع القدرة؛ لأنه في الحديث السابق: ((إذا كان ضيقاً فاتزر به)) يقتضي أن أعلى البدن مكشوف؛ لأنه لا يكفي لستر المنكب مع ستر العورة، هنا: ((لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) إذا أمكن أن يكفي للمنكب والعورة.
من أهل العلم من يرى اشتراط ستر المنكب كالعورة، ومنهم من يرى أن الأمر أمر إرشاد، أو ((لا يصلِّ أحدكم)) النهي هذا يقتضي الكراهة، لكن الأصل في النهي التحريم، وأما الحديث السابق حديث جابر ﵁ هو بالنسبة لغير الواجد لما يستر المنكب، فأعدل الأقوال في ستر المنكب أنه واجب، يعني لو صلى ومنكبه مكشوف صلاته؟ صحيحة لكنه آثم، فرق بين الاشتراط والوجوب، هذا واجب وستر العورة شرط، والمنكب ليس بعورة، ولذا يشكل على كثير من طلبة العلم أن يذكر في الشروط ستر العورة، مع هذا الحديث الصحيح ليش ما يذكر مع الشروط؟ نقول: ما في إشكال، الشرط شيء والواجب شيء آخر، فستر المنكب مع القدرة واجب يأثم تاركه.
((ليس على عاتقه)) والرواية الأخرى: ((ليس على عاتقيه)) في اختلاف بين الروايتين؟ نعم؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وكيف نوجه؟ هل المطلوب ستر عاتق واحد أو العاتقين؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
واحد وإلا اثنين؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه؟ وراه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 519
هذا في وقت الصلاة وإلا في طواف القدوم؟ الطواف، ويش دخل الصلاة فيه؟ إيش علاقة الصلاة بالطواف؟ إذا أوجبنا ستر المنكبين نقول: عليك أن تستر منكبيك، إذا فرغت من طواف القدوم أول طواف تطوفه استر منكبيك ((ليس على عاتقه)) فإما أن نقول: إن المراد بالمفرد هنا الجنس فيشمل العاتقين، نعم، أو نقول: ليس على عاتقيه منه شيء نكرة في سياق النفي فيشمل أي شيء، ولو خيط رفيع، لو شيء يسير، وهذا يمكن أن يكون على العاتق أو العاتقين، ليس على العاتقين منه شيء، يعني إذا صلى وعلى أحد العاتقين منه شيء هل نقول: إنه ما امتثل الخبر ((ليس على عاتقيه منه شيء؟ )) يعني لو كان المقصود العاتقين من خلال اللفظ، نعم يكون إذا صلى وعلى أحد عاتقيه شيء من الثوب هل يقال: إنه ليس على عاتقيه شيء؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
شخص يصلي عليه فنيلة، فنيلة اللي إيش تسمونها؟ علاقي مثلاً إيه، يكفي وإلا ما يكفي؟ هاه؟ ليس .. -ما نقول: يستر- ليس على عاتقيه منه شيء، أو ليس على عاتقه منه شيء، عليه منه شيء؛ لأن قلنا: شيء نكرة في سياق النهي فتعم، يتم الامتثال بأدنى شيء، يتم الامتثال بأدنى شيء، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لو ما ستر، المقصود أنه على عاتقه منه شيء، والشيء يتم بأدنى شيء.
على كل حال الخلاف في هذه المسألة معروف، منهم من يقول: الأمر به على سبيل الاستحباب بدليل الحديث السابق، ومنهم من يقول: شرط في صحة الصلاة، وأعدل الأقوال أنه واجب، يأثم بتركه مع القدرة، ولا تبطل الصلاة.
стр. 520
حديث "أم سلمة ﵂ أنها سألت النبي ﷺ "أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار? قال: ((إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)) " يعني تصلي فيه إذا كان سابغاً، أما إذا كان غير سابغ بحيث لا يغطي ظهور القدمين فإنه لا يكفي، والحديث مخرج في سنن أبي داود، وهو مضعف، مرفوع ضعيف، ولذا يقول الحافظ: "وصحح الأئمة وقفه" وصحح الأئمة وقفه، الآن الخبر يروى مرفوع وموقوف، المرفوع ضعيف، وصحح الأئمة وقفه، لكن هل هناك تعارض بين المرفوع والموقوف؟ أو الاحتمال أن أم سلمة سألت النبي ﵊ عن هذا الحكم على تقدير ثبوته، نعم، ثم صارت تفتي به من قولها، إذا تعارض الرفع والوقف هل نحكم للرفع أو نحكم للوقف؟ هنا صحح الأئمة الوقف مع أنهم في مواضع يصححون الرفع، فهنا الأئمة رأوا القرائن مرجحة للوقف، وأن مثل هذا الكلام لائق بأم سلمة، لائق بفقه أم سلمة، وأنه لا يثبت من المرفوع فيه شيء، وإن قال الشارح: إنه له حكم الرفع، مثل هذا حكم شرعي لا مسرح فيه للاجتهاد، ما يمكن أن تقول أم سلمة هذا الكلام وهي ليس في الباب عن النبي ﵊ فيه شيء، لكنه حكم شرعي، ألا يمكن أن يستنبط من أدلة أخرى؟ ما دام رجح الوقف ألا يمكن أن يستنبط مثل هذا الكلام من أدلة أخرى؟ وحينئذٍ لا يكون حجة.
القدمان بالنسبة للمرأة، عرفنا أن المرأة كلها عورة في الصلاة سوى الوجه، ومنهم من يلحق بالوجه الكفين، والحنفية يقولون: حتى القدمين، وكان شيخ الإسلام يميل إلى قول الحنفية بناءاً على عدم ثبوت حديث أم سلمة، وإلا لو ثبت حديث أم سلمة لكان ظاهر في الإلزام بستر القدمين، وعلى كل حال ما دام من أهل العلم من يرى أن المرأة كلها عورة إلا الوجه فعليها أن تستر جميع البدن، تحتاط لدينها؛ لأنها إذا دخلت القدم والكف في العورة المطلوب سترها في الصلاة -المشترط سترها في الصلاة- فعلى المسلمة ألا تعرض صلاتها للبطلان ولو على قول، والأمر -ولله الحمد- فيه سهولة، وليس في الملابس شح الآن، نعم.
стр. 521
وعن عامر بن ربيعة -رضي الله تعالى عنه- قال: "كنا مع النبي ﷺ في ليلة مظلمة, فأشكلت علينا القبلة فصلينا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا إلى غير القبلة, فنزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [(١١٥) سورة البقرة] أخرجه الترمذي وضعفه".
نعم، هذا الحديث عند الترمذي وهو ضعيف، ضعيف جداً، وعلته أشعث بن سعيد السمان متروك، وحديث المتروك شديد الضعف بمعنى أنه لا ينجبر بوروده من طرق أخرى إذا كان شديد الضعف، لا يقبل الانجبار، وحديث المتروك شديد الضعف، وعلى هذا كنا حينما يقول: "كنا مع النبي ﷺ " هذا حديث السرية "في ليلة مظلمة فأشكلت علينا القبلة فصلينا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا إلى غير القبلة فنزلت" هذا سبب نزول الآية هل نثبت نزول آية بسبب ضعيف؟ وهل نثبت قراءة بخبر ضعيف؟ وهل نفسر القرآن بخبر ضعيف؟ نعم؟ لا، هذا القول المرجح، وإن كان التفسير يتسامح فيه أهل العلم، التفسير مثل الفضائل عند أهل العلم، ولذا يؤثر عن الإمام أحمد أن ثلاثة الأبواب اللي هي: الفضائل والمغازي والتفسير ليس لها أصول، بمعنى أنه يقبل فيها أي خبر.
стр. 522
"أشكلت علينا القبلة فصلينا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا إلى غير القبلة" من أشكلت عليه القبلة في بر ولا وجد محاريب إسلامية يعمل بها عليه أن يجتهد، عليه أن يجتهد، وأن يتقي الله ما استطاع، ويصلي صلاة واحدة، فإن بانت له القبلة وهو في أثناء صلاته استدار كما هو إلى القبلة التي ترجحت لديه، ولو بخبر ثقة، إذا قال: يا فلان القبلة إلى جهة اليمين أو إلى جهة الشمال عليه أن يستدير إذا كان يثق بخبره، كما فعل الصحابة -رضوان الله عليهم- لما حولت القبلة، جاءهم المخبر في صلاة الصبح أو العصر على خلاف معروف، فقال لهم: أشهد أن النبي ﵊ صلى إلى الكعبة، فاستداروا كما هم، وعلى هذا يجوز أن تصلى أول الصلاة إلى جهة وفي أثنائها ينصرف إلى الجهة التي ترجحت له، ومحل الاجتهاد غير البلدان، أما البلدان التي يمكن أن يصل إلى قبلتها بيقين وفيها محاريب ويوجد من يخبره من أهل البلد فإنها ليست بمحل للاجتهاد، أما في البراري فإنه يجتهد، ويصلي ويتقي الله حسب استطاعته، فإن بان له أنه صلى إلى غير القبلة، بعض أهل العلم يقول: إن كان في الوقت عليه أن يعيد، وإن كان بعد الوقت فلا إعادة عليه، والصواب أنه إذا اتقى الله ما استطاع فإن الله لم يكلفه بصلاتين ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [(١٦) سورة التغابن] ومن التكلف ما يذكره بعض الفقهاء أنه يقسم الجهات، حتى يكون قد صلى إلى القبلة بيقين، يعني يصلي إلى جهة، ثم يصلي ثانية إلى جهة ثانية، ثم يصلي صلاة ثالثة إلى الجهة الثالثة، صلاة رابعة إلى .. ، إلى أن يجزم بأنه أصاب عين القبلة، وهذا لا شك أنه من الحرج والعنت المنفي عن هذه الشريعة.
стр. 523
هل يتصور أن تصلى صلاة واحدة إلى أربع جهات؟ بعض الفقهاء يقول: يتصور، يصلي ركعة ثم يأتيه من يأتيه يقول: تيامن، القبلة من جهة اليمين، ثم يتيامن، ثم يأتي ثالث يكون أوثق من السابق يقول: لا تياسر الجهة من جهة اليسار فينصرف، ثم يقول: لا، يجي رابع لا الجهة إلى الخلف، وهذا يتصور إذا كان كل واحد على الولاء أوثق من الذي قبله، أما إذا كان أقل ثقة من الذي قبله فإنه لا يعمل بخبره ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [(١١٥) سورة البقرة].
الحديث الذي يليه:
حديث أبي هريرة ﵁ قرئ؟
"وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) رواه الترمذي, وقواه البخاري.
هذا الحديث صحيح، مصحح عند أهل العلم ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) رواه الترمذي, وقواه البخاري" الترمذي يقول: حسن صحيح ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) هل هذا خطاب للأمة كلها أو خطاب لأهل المدينة مثلاً؟ بالنسبة لكم أنتم في الشرق يصلح أن يكون ما بين المشرق والمغرب قبلة؟ نعم؟ بين الشمال والجنوب، بالنسبة لكم بين الشمال والجنوب قبلة، لكن أهل المدينة بين المشرق والمغرب قبلة، وأهل اليمن بين المشرق والمغرب قبلة، أهل مصر بين الشمال والجنوب قبلة وهكذا، المقصود أن هذا الخطاب خاص بالمدينة ومن كان على سمتها ممن هو عن يمين الكعبة أو يسارها في جهة الشمال أو الجنوب.
هذا الحديث دليل من يقول بأن الجهة كافية ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [(١٤٩) سورة البقرة] جهة المسجد الحرام، الجهة كافية، والحديث صريح في الدلالة على هذا القول، وهو قول الأكثر، الشافعية يرون أن الواجب إصابة العين -عين الكعبة- قربت أو بعدت، هذا ممكن وإلا غير ممكن؟ نعم؟
طالب: غير ممكن.
وين اللي يقول: الحال؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف يمكن؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 524
ما هي بدقيقة، ما هي بدقيقة، تبقى أنها جهة، تبقى أنها جهة، يعني هل يخفى على مثل هؤلاء الحرج الشديد اللاحق أو الناشئ عن قولهم هذا، أو ينحل الإشكال إذا قالوا: الواجب عين الكعبة على حسب غلبة الظن، ما يلزم اليقين والقطع أن هذه عين الكعبة، الإنسان مكلف بغلبة الظن، نعم الآن هذه الكعبة هم يقولون -الجمهور يقولون-: الجهة، حديث: ((بين المشرق والمغرب قبلة)) ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [(١٤٩) سورة البقرة] يعني جهة المسجد الحرام، لكن لا بد من إصابة العين عند الشافعية، إيش معنى إصابة العين؟ تجتهد أن تصيب العين، نعم، تجتهد في أن تصيب العين، لا أن تصيب الجهة، الجمهور تجتهد في أن تصيب الجهة من الأساس، وهؤلاء تجتهد حتى يغلب على ظنك أنك أصبت عين الكعبة، فينمحل الإشكال في كون الإصابة تثبت بغلبة الظن، الإصابة تثبت بغلبة الظن، هذا بالنسبة لمن لا يستطيع معاينة الكعبة، أما الذي يعاين الكعبة وهم يقولون: من كان داخل المسجد فالواجب عليه إصابة العين، هم يتفقون على هذا، من كان داخل المسجد الواجب عليه إصابة العين، من بعد عن المسجد يكفي الجهة، لكن قد يكون في المسجد ويتعذر في حقه مشاهدة العين، عين الكعبة، الذي في السطح أو في الدور الثاني في الصفوف الخلفية، أو في الدور الأرضي ويحول بينه وبينها صفوف وعمد، نعم، والمشقة تجلب التيسير ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [(٧٨) سورة الحج] لكن ليس معنى هذا أننا لا نهتم للأمر، استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة، فعلينا أن نحتاط لهذا، ليس معنى هذا ليس معنى مثل هذا الكلام أننا مجرد ما ندخل مع باب الحرم: الله أكبر ما نلتفت لا يمين ولا شمال ولا نتأكد من .. ، هم وضعوا علامات خطوط زرقاء في البلاط نعم، وهي داخلة أيضاً في القاعدة التي مرت بنا، نعم مثل خطوط المسجد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 525
موجود في عهد النبي ﵊ ولم يفعله فهو بدعة، لا شك أن مصلحتها ظاهرة هذه الخطوط، هذه الخطوط مصلحتها ظاهرة، ولا يترتب عليها أي مفسدة، فعلى الإنسان أن يحتاط لهذا الشرط، مجرد ما يدخل مع الباب: الله أكبر وإذا سلم إذ القبلة .. ، يقال له: أعد، هذا مع الإمكان ليس محل الاجتهاد، ليس محل الاجتهاد مع إمكان الرؤية، إذا تعذرت فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، نعم.
"وعن عامر بن ربيعة -رضي الله تعالى عنه- قال: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت به" متفق عليه، زاد البخاري: "يومئ برأسه, ولم يكن يصنعه في المكتوبة".
ولأبي داود: من حديث أنس -رضي الله تعالى عنه-: "وكان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر, ثم صلى حيث كان وجه ركابه" وإسناده حسن".
стр. 526
حديث عامر بن ربيعة في صلاة النافلة على الدابة، على الراحلة حيث توجهت به، فيومئ إيماءً، لا يتمكن من الركوع، لا يستطيع أن يقف فيركع، ومثله اللي في السيارة لا يستطيع أن يقف ثم يركع، يكفي أن يومئ برأسه، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، هذا في النافلة، وهو أيضاً كما يدل عليه الحديث اللاحق في السفر، لا بد أنها تكون الصلاة نافلة، وأن يكون في السفر، يتطوع في السفر على الراحلة حيث توجهت به، مثل الراحلة السيارة الطائرة القطار، لكن هل مثل الراحلة الكرسي في الفصل كما جاء السؤال قبل أمس أو الذي قبله؟ لا، طالب يصلي صلاة الضحى على الكرسي في الفصل، ويذكر أنه من باب إخفاء العمل إذا سأله المدرس أجاب وهو في النافلة، من باب إخفاء العمل، هو يؤجر -إن شاء الله- على هذه النية، لكن هل عمله شرعي وإلا ما هو بشرعي؟ أولاً: جمهور العلماء يخصونه بالسفر، وعلى الدابة، وإن كان عند جمع من أهل العلم وهو المتجه أنه في هذه الأزمان التي تقضى فيها أوقات في السيارات في الحضر أنه لو تنفل النافلة أمرها أوسع؛ لأنها تصح من قعود، النافلة أمرها أوسع، فإذا أجيزت النافلة في السفر أجيزت في الحضر؛ لأن مبناها على .. ، أن أمرها أيسر من الفريضة، لكن لا يصل الأمر إلى مثل هذا الحد في التساهل، شخص واقف جالس، يقال له: أتنفل على هيئتك، لا، هو على سيارته يستغل الوقت بقراءة، بصلاة، باستماع، نعم ولا يمنعه من ذلك مانع.
стр. 527
"يصلي على راحلته حيث توجهت به" لكن وهو في السيارة يتنفل لا يعرض نفسه للخطر، ولا يجوز له أن يعرض غيره للخطر، يومئ إيماءً بحيث لا يصل إلى حد بحيث يخفى عليه الطريق فيتضرر هو بنفسه أو يضر غيره، "يصلي على راحلته حيث توجهت به" زاد البخاري: "يومئ برأسه, ولم يكن يصنعه في المكتوبة" هناك فروق، الأصل أن ما ثبت في النافلة يثبت في الفريضة والعكس، هذا الأصل عند أهل العلم، لكن جاء في النافلة من التسامح ما لم يأتِ مثله في الفريضة، ومنها ما هنا ما معنا، لا يجوز أن يصلي الفريضة على الراحلة إلا إذا منع من مباشرة الأرض والإتيان بالصلاة كاملة إذا منع مانع؟ إذا وجد طين كيف يسجد على الطين؟ كيف يقف على الطين؟ المقصود أنه إذا وجد مانع فالصلاة على الراحلة لا بأس به حتى في الفريضة، لكن الأصل أنه إذا لم يوجد مانع فالفريضة يحتاط لها أكثر من النافلة، منها ما هنا يصلي على الراحلة نافلة، ولا يصلي على الراحلة فريضة.
يصلي من قعود وهو قادر على القيام في النافلة ويستحق بذلك نصف الأجر لكنه لا يصلي فريضة من قعود وهو يستطيع القيام، وجاء في الباب: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) وجاء فيه أيضاً حديث عمران بن حصين: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)) ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) وهناك: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)) لماذا خص النص الأول بالنافلة والثاني بالفريضة؟ لماذا لا تدخل النافلة في هذا الحديث؟ وما الذي أخرج النافلة من هذا الحديث؟ ((صلِ قائماً)) سواءً كانت فريضة أو نافلة، وقد يقول صاحب الطرف الآخر: ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)) في الفريضة والنافلة، إذا كان لا يريد الأجر كامل، مفرط، زاهد في الأجر، ومستطيع للقيام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 528
نقول: لا يوجد ما يمنع من دخول النافلة في حديث عمران بن حصين ((صلِ قائماً)) لو لم يرد غيره لقلنا: إنه شامل للفريضة والنافلة، والحديث الثاني: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) لو لم يرد حديث عمران لقلنا: إنه شامل للفريضة والنافلة، لماذا خصصنا حديث عمران بالفريضة والحديث الثاني بالنافلة؟ حديث عمران ألا يمكن أن يشمل الفريضة والنافلة؟ شخص صحيح سليم معافى، يقول: الرسول ﵊ يقول: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) أنا بصلي قاعد، ما أبي إلا النصف الفريضة، نقول: صلاتك صحيحة وإلا باطلة؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟ ترى يلزم على هذا الدور يا الإخوان، نوجه النصوص بكلام الفقهاء المستنبط من النصوص؟ ما يجي هذا، خلونا في دائرة النصوص، التي هي منها المأخذ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب لو شفت واحد يتنفل، يصلي نافلة قاعد ويش تقول له؟ تقول له: صل قائماً فإن لم تستطع .... إذا كنت لا تستطيع اجلس؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا الكلام الذي أنا قلته الآن، أنا أقول: لا نوجه النصوص بكلام الفقهاء المستنبط من النصوص، يعني نوجه نص بكلام مأخوذ من النص يلزم عليه الدور هذا، نرتب كلام على كلام مرتب عليه، هذا الدور.
طالب:. . . . . . . . .
هذه مسألة ثانية، مسألة الراحلة غير، مسألة الراحلة غير، الكلام على ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً))
طالب:. . . . . . . . .
وحديث عمران ويش تسوي به؟ ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً؟ ))
طالب:. . . . . . . . .
لو قال: أنا أريد أن أصلي نافلة في الشتاء القارس لكن مانا بمتوضئ برد -والله مانا بمتوضئ- نقول: ما يخالف لك نصف الأجر؟ ما يجي، شروط ما يمكن نتنازل عنها إلا بنصوص، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
اللهم صلِ عليه، ويش يصير؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 529
من القواعد المقررة عند أهل العلم: "أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"، "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"، وعموم حديث عمران يشمل الفريضة والنافلة، وعموم حديث: ((صلاة القاعد)) يشمل الفريضة والنافلة "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" وعلى هذا الأساس هذا التعارض الموجود بين الحديثين لا بد من دفعه، لا بد من دفع هذا التعارض، حديث: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) له سبب، حديث عمران بن حصين له سبب، سبب الحديث حديث: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) النبي ﵊ دخل المسجد والمدينة محمة فوجدهم يصلون من قعود، فوجدهم يصلون من قعود فقال ﵊: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) فتجشم الناس الصلاة قياماً، فدل على أن هذا الحديث إنما ورد في النافلة، إيش الدليل أنها نافلة؟ أنهم صلوا قبل حضوره ﵊، لا يصلون الفريضة قبل حضوره، هو الإمام، هذا في النافلة من جهة، ومن جهة أخرى هو في حق المستطيع، هو في حق المستطيع بدليل أنهم تجشموا القيام فاستطاعوا، وإلا من صلى النافلة وهو قاعد عاجز عن القيام أجره نصف وإلا كامل؟ كامل، وحملنا هذا الحديث وقصرناه على سببه، حملناه على النافلة؛ لأن السبب في النافلة؛ لأن عمومه معارض بعموم هو أقوى منه، ولذا قولهم: "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" ليس على إطلاقه، قد نحتاج خصوص السبب لدفع التعارض، لدفع التعارض.
"ولأبي داود: من حديث أنس -بإسناد حسن ﵁: "وكان إذا سافر" إذا سافر أخذ منه الجمهور أن التطوع على الراحلة لا يسوغ إلا في السفر، وجمع من أهل العلم يقولون: إذا كان مبنى التطوع على التساهل والتسامح فيجوز أيضاً في الحضر، لا سيما في مثل هذه الظروف والأحوال التي يطول فيها البقاء في السيارات.
стр. 530
"وكان إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة" يكبر تكبيرة الإحرام إلى جهة القبلة، ثم بعد ذلك يتجه إلى الوجه التي يريدها "ثم صلى حيث كان وجه ركابه" وإسناده حسن" كما ذكرنا، الصلاة في السيارة عرفنا أن السيارة حكمها حكم الراحلة، لا تجوز أن تصلى الفريضة فيها، اللهم إلا إذا تصور أن يؤتى بالصلاة كاملة بركوعها وسجودها بجميع أركانها، الصلاة في السفينة أو في الطائرة، الصلاة في الراحلة لا يجوز أن تصلى الفريضة, وهذا خاص بالنافلة؛ لأنه بإمكانه أن يقف ويصلي، لكن الصلاة في السفينة أو في الطائرة، حتى الفريضة يصليها على حسب حاله؛ لأنه لا يستطيع إيقاف هذه الآلة، لو أوقف السفينة يبي يصلي وين يبي يصلي؟ بالبر وإلا بالبحر؟ يصلي على حسب حاله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [(١٦) سورة التغابن] لكن إن كان غلبة الظن أنه يصل إلى البر قبل خروج الوقت فتأخير الصلاة لتؤدى كاملة بأركانها وواجباتها أولى، نعم.
"وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ : ((الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام)) رواه الترمذي, وله علة.
وعن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: "أن النبي ﷺ نهى أن يصلى في سبع مواطن: المزبلة, والمجزرة, والمقبرة, وقارعة الطريق, والحمام, ومعاطن الإبل, وفوق ظهر بيت الله تعالى" رواه الترمذي وضعفه.
وعن أبي مرثد الغنوي -رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تصلوا إلى القبور, ولا تجلسوا عليها)) رواه مسلم".
يكفي، يكفي
حديث أبي سعيد صححه جمع من أهل العلم، نقل شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- تصحيحه عن جمع غفير من أهل العلم، وصححه الحافظ ابن حجر في التلخيص، على كل حال المتجه أنه في دائرة القبول، خبر مقبول، وإن قال الترمذي: إن له علة، وهي الاختلاف في وصله وإرساله، فالمرجح وصله، وكونه روي من طريق مرسل لا يقدح، وإن قال الدارقطني: المحفوظ المرسل، كذلك البيهقي، لكن صححه جمع من أهل العلم، فالأرض كلها مسجد، الأرض كلها مسجد، ويؤيده حديث: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)).
следующие страницы →