← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 22645

شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 466 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

فقال رجل برأيه ما شاء: هذا الرجل بينه الإمام البخاري أنه عمر -رضي الله تعالى عنه- كان ينهى عن المتعة؛ لئلا ينقطع ترداد الناس على هذا البيت المعظم، يعني يهجر البيت في غير وقت الحج، إذا كان الإنسان يأتي بالنسكين في سفرة واحدة لا يضطر أن يسافر ثانية للعمرة، هذا اجتهاد من عمر ﵁ والاجتهاد إذا كان مخالفاً للنصوص الصحيحة الثابتة، مهما كان قائلة، ((عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، اقتدوا بالذين من بعدي)) متى؟ إذا لم يكن هناك نص، نأخذ بقول أبي بكر وعمر، لكن إذا خفي النص أو اجتهد عمر ورأى أن للاجتهاد مسرح في مثل هذه المسائل، ورأى غيره أنه لا اجتهاد مع النص -كما هو قول جماهير أهل العلم- فالعبرة بالمرفوع، ولا يتلفت حينئذ إلى الموقوف ولو كان قائله عمر ﵁، هذا اجتهاد من عمر، وإلا عمر ليس بالمعصوم. قد يقول قائل: عمر له اجتهادات كثيرة عمل بها أهل العلم، كإمضاء الثلاث في الطلاق، جمهور أهل العلم على قول عمر، مع أن الأمر في عهد النبي ﵊ وعهد أبي بكر وصدر من خلافة عمر على خلافه، ماذا نقول؟ نعم. طالب. . . . . . . . . لا، ينهى عن التمتع، وينهى عنه اجتهاداً منه ليكثر الوافد إلى البيت ويتكرر طول العام، الوفود إلى البيت، ولذا يقول ابن عباس لما نوقش في هذه المسألة: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء؛ أقول: قال رسول الله وتقولون: قال أبو بكر وعمر، نعم، كيف يعارض قول الرسول ﷺ بقول أبي بكر وعمر، وهما هما أبو بكر وعمر ((اقتدوا بالذين من بعدي)). ويأتي من يأتي ممن يزعم أنه حامل راية الدعوة ولواءها ويقول: حديث: ((لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة)) وهو في البخاري، يقول: ليس بصحيح؛ الواقع يشهد بخلافه، ليس بصحيح، طيب ليس بصحيح معارض بقول أبي بكر وعمر؟ لنضرب بقولهم عرض الحائط؟ لا، معارض بأي شيء؟ يقول: جلدمائير هزمت العرب، تاتشر قادت الإنجليز، انديرا غاندي قادت الهنود ونجحت. وبعدين، بمثل هذا تعارض النصوص؟ نسأل الله السلامة والعافية، ومثله كثير، مثله كثير، نسأل الله السلامة والعافية.

стр. 842

لكن لا نقول بقول من يقول: "والبدعة مرفوضة ولو كانت من عمر" عمر ما ابتدع، هذا يرى أن للاجتهاد فيه مجال وأخطأ في اجتهاده، ويقوله في شأن التراويح، لما قال عمر: نعمت البدعة، قال بعض الشراح: والبدعة مرفوضة ولو كانت من عمر، وقررنا سابقاً أنها ليست ببدعة لا لغوية ولا شرعية، والله المستعان. ولمسلم نزلت آية المتعة يعني متعة الحج وأمرنا بها رسول الله ﷺ ثم لم ينزل آية تنسخ آية المتعة ولم ينهَ عنها حتى مات، ولهما بمعناه. هذا سؤال يقول: لماذا لم يذكر المصنف حديث جابر مع أنه أجمع حديث في الحج؟ نعم جابر وصف حجة النبي ﵊ من خروجه من بيته إلى رجوعه إليه، بأجود سياق، نقول الحديث من أفراد مسلم، والمؤلف اشترط أن يكون الحديث مما اتفقا عليه، نعم إن احتاج إلى بيان لفظة أو زيادة أو شيء من هذا قد يأتي بما تفرد به أحدهما، لكن لا يأتي بحديث مستقل من أحدهم، شرطه أن يكون الحديث في الصحيحين. نعم باب الهدي: طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . نعم نأتي إلى المفاضلة بين الأنساك الثلاثة، عرفنا أن من أهل العلم من يوجب التمتع؛ لأمر النبي ﵊ به، ومنهم من يرى أن التمتع مفضول، وأن الأمر خاص بالصحابة. مالك والشافعي في أحد قوليه يرى رجحان الإفراد، وأبو حنيفة يرى القران، وأحمد يرى التمتع، حجة الإمام أحمد أن النبي ﵊ أمر به، وأبو حنيفة يقول: النبي ﵊ حج قارناً ولم يكن الله ليختار لنبيه إلا الأفضل، وأما من يرى الإفراد يقول: الأمر به خاص بالصحابة والإتيان بالحج بسفرة مستقلة أفضل، مالك وقول الشافعي.

стр. 843

ويقول شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-: "من أتى بالحج مفرداً بسفر مستقل والعمرة بسفر كان أفضل اتفاقاً" نقل على ذلك الإجماع، والمسألة مفترضة في شخص يقول: أنا لا أحج ولا أعتمر إلا مرة واحدة، حجة الإسلام مرة واحدة ولن أتنفل، عمرة الإسلام مرة واحدة ولن أتنفل، نقول: الإفراد أفضل اتفاقاً في هذه الصورة، لكن شخص يقول أنا أريد أن أكرر العمرة آتي بالعمرة كيفما اتفق، فهل أحرم متمتع أو قارن أو مفرد؟ نقول: أحرم متمتع؛ لأنها زيادة. شيخ الإسلام ينقل الاتفاق على أن من أتى بالحج بسفر مستقل يعني مفرد أفضل اتفاقاً، وأقول قول شيخ الإسلام مفترض في شخص لم يزد على ما افترض الله عليه، فهل يأتي بالحج والعمرة في سفر واحد أو بسفرين؟ نقول: بسفرين. يميل بعض أهل التحقيق إلى أن التمتع أفضل لمن لم يسق الهدي، والقران أفضل لمن ساق الهدي، وهذا فيه شيء من التوفيق بين النصوص، وعلى هذا إذا قلنا بتفضيل التمتع مطلقاً هل يفضل سوق الهدي أو يكون مفضول؟ مفضول على قول من يرجح التمتع مطلقاً نقول الأفضل لا تسوق هدي، ولذا قال النبي ﵊: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي، ولجعلتها عمرة)) وعلى هذا لا يستحب سوق الهدي بل يأتي بالتمتع ويريق الدم في وقته دم المتعة. طالب. . . . . . . . . إلا الأفضل، الذي يرى القران يقول النبي ﵊ حج قارناً ولم يكن الله ليختار لنبيه إلا الأفضل، نقول: هو أفضل بالنسبة لمن كانت حالته كحال النبي ﵊؛ لأنه ساق الهدي، لمن ساق الهدي، فعلاً ساق الهدي ثم جاء يسأل نقول أقرن، بل قد يتعين عليه القران إن لم يختر الإفراد؛ لأن التمتع ليس بمتصور، لا يتصور في حقه على ما ذكرنا. أحسن الله إليك. قول النبي ﵊: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت)) يدل على أن هذا نسخ لفعله؟ نسخ لفعله طالب: بعني في المستقبل أنه لا يفعل ذلك لو. . . . . . . . .

стр. 844

لا هذا يدل على الترجيح، على الرجحان، من أهل العلم من يقول أنه قال هذا الكلام تطييباً لخاطر أصحابه، أمرهم بأن يحلوا وهو لم يحل، يعني هل لمبرر أن يبرر أن يقول لمجرد سوق الهدي، أو لا بد أن يدعمه بكلام يقويه مثل قوله: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ... إلى آخره)) يعني مثل في الحديبية لما أمرهم بحلق رؤوسهم ما استجابوا، ما استجابوا معاندة وإلا رجاء أن يؤدوا نسك العمرة في هذه السنة؟ طمعاً في الخير، لكن لما حلق رأسه ﵊ حلقوا رؤوسهم ما عاد هناك خيار، نعم. طالب. . . . . . . . . حق من؟ طالب. . . . . . . . . متمتع، المكي يعني يسوق هدي؟ طالب. . . . . . . . . هل هناك متعة لحاضر المسجد الحرام؟ ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] الضمير يعود إلى أيش؟ ذلك، التمتع أو لزوم الهدي الناشئ عن التمتع؟ أو أصل الهدي، أو أصل التمتع ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ذلك التمتع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، أو ذلك لزوم الهدي الناشئ عن التمتع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، ولذا يختلف أهل العلم هل للمكي أن يتمتع؟ وإذا تمتع ليس عليه هدي، أو ليس له أن يتمتع أصلاً، أو لا يتصور التمتع في حقه؟ أيش معنى التمتع؟ أن يأتي بالنسكين في سفر، وهو لم يسافر لأحدهما، فلا يسمى متمتعاً يأتي بعمرة عمرتين ثلاث خمس في أشهر الحج ثم يحج أيش يصير؛ لأن الهدي في مقابل الترفه بترك أحد السفرين وهو لم يسافر، فله أن يعتمر في أشهر الحج ويحج من عامه لكن لا يلزمه هدي. نعم. طالب:. . . . . . . . . الخلاف في مرجع اسم الإشارة، الخلاف لفظي ما يلزم عليه شيء. طالب. . . . . . . . . من هو؟ طالب. . . . . . . . . أيوه، أيش المانع؛ لأن الهدي في مقابل ترك أحد السفرين، هو ما سافر أصلاً. باب الهدي:

стр. 845

عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بيدي، ثُمَّ أََشْعَرْهَا وَقَلَّدَهَا -أَوْ قَلَّدْتُهَا- ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إلَى الْبَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حَلَالَا". وَعن عائشة ﵂ قالت: "أهدى النبي ﷺ مرة غنما". نعم حديث عائشة ﵂ قالت: "فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بيدَيِّ: القلائد إنما تكون إذا كان الهدي من الغنم، وأما إذا كان الهدي من الإبل أو البقر فالإشعار، وعرفنا الفرق بين التقليد والإشعار. فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي ثم أشعرها، وقلدها أو قلدتها: وعلى هذا يمكن الجمع بين التقليد والإشعار، كما يدل عليه فتلت قلائد ثم أشعرها وقلدها، وإن كان أهل العلم يفرقون بين التقليد والإشعار فيجعلون التقليد للغنم والإشعار للإبل والبقر، ويمكن الجمع بينهما، أيش المانع أن يشعر البعير، تشعر البقرة مثلاً بأن تضرب صفحة سنامها الأيمن بالسكين حتى يسيل الدم، وهذا للمصلحة الراجحة، وإن كان فيه شيء من الضرر والتعذيب إلا أنه مغمور في جانب المصلحة الراجحة، إحياء السنة لكي يراها الناس ويقتدوا به ﵊ من جهة، ولا يتعرضوا لها بأذى. ثم بعث بها إلى البيت وأقام في المدينة لم يحج ولم يعتمر، بعث بها بمفردها، وكل بها من يذهب بها إلى مكة، وينحرها هناك وأقام ﵊ بالمدينة، فما حرم عليه شيء كان له حلاً، وفي هذا رداً على من يقول: أن من أهدى إلى البيت لا يجوز له أن يزاول شيء من المحظورات حتى يبلغ الهدي محلة، نقول: متى لا يجوز له ذلك حتى يبلغ الهدي محله؟ إذا أهل بحج أو عمرة، أما إذا لم يهل بحج ولا عمرة فإنه لا يمتنع من أي شيء من المحظورات ولو بعث الهدي، وبهذا ترد عائشة -رضي الله تعالى عنها- على من زعم ذلك.

стр. 846

وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: "أهدى النبي ﷺ مرة غنماً": الغالب أن هديه ﵊ كان من الإبل، كان من الإبل، وأهدى ﵊ عن نسائه البقر، وأهدى ﵊ مرة غنماً، فانحصر الهدي في أنواع بهيمة الأنعام الثلاثة الإبل والبقر والغنم، أفضلها الإبل ثم البقر ثم الغنم. طالب:. . . . . . . . . ترسل من الرياض هذا أيش المانع، القصد هو التوسعة على فقراء الحرم، من المقيمين والوافدين عليه. طالب. . . . . . . . . هذه ليست أضحية هذا هدي ومحل الهدي مكة، لا، لا أبداً ليس بأضحية، هذا ليس بأضحية، هذا هدي، والهدي محله البيت الحرام. يقول: أخذ الشعر والظفر؟ في أيش؟ إذا بعث الهدي؟ إي نعم. هذا خاص بالأضحية، المنع خاص بالأضحية أو لمن دخل في النسك، ولذا تقول عائشة ﵂: "فما حرم عليه شيء كان له حلالاً" شوف "فما حرم عليه شيء كان له حلاً". حديث أم سلمة أيضاً؟ حديث أم سلمة في الأضحية، هذا في الأضحية، هذه نكرة في سياق النفي فتعم جميع المحظورات. طالب. . . . . . . . . ما يختلف الأمر بيدي أو بيدي، سواء كان مفرد مضاف أو مثنى ما يفرق؛ لأنه إذا قالت بيدي يراد به الجنس جنس اليد فيشمل اليدين. طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه سواء كانت بيدي أو بيديَّ الأمر سهل؛ ما يختلف. أيش عندك؟ طالب. . . . . . . . . بيديَّ، فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيديَّ. طالب. . . . . . . . . إيه لكن علق عليها المعلق وقال أنها لم تثبت، ولا نبه عليها في الحاشية أنها توجد في بعض .. ؟ طالب. . . . . . . . . على كل حال هي موجودة في الطبعات القديمة موجودة، لكن الرجوع إلى الأصل سهل، وعلى ما أحفظ أنها موجودة. أيش يقول؟ طالب. . . . . . . . . نعم على ما أحفظ أنها موجودة، نعم؟ طالب. . . . . . . . . وين؟ طالب. . . . . . . . .

стр. 847

لا، لا أنا أحفظ أنها موجودة بيديَّ، أما بيدي أو بيديّ تختلف فيهال نسخ في الصحيح، ولا أثر لهذا الاختلاف؛ لأنه قد يطلق المفرد ويراد به الجنس، جاء في الحديث الصحيح: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) وفي الصحيح نفسه في البخاري: ((ليس على عاتقيه منه شيء)) نعم، مفرد مضاف يعم، يراد به الجنس، جنس العاتق. نعم. طالب. . . . . . . . . ما تبطل، هذا واجب يجب ستر العاتق يجب ستر المنكب لكنه ليس بشرط، هذا نهي عن أن يصلي الشخص، نهي أن يصلي الشخص مكشوف العاتق، على هذا يأثم من صلى مكشوف العاتق وصلاته صحيحة، ولذا لم يدرجه أهل العلم في الشروط، نعم، لم بدرجه أهل العلم في الشروط. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . يعدل، إذا جاء يصلي يعدل، يستر المنكبين في الطواف؟ في الطواف، لكن إذا جاء الصلاة يستر المنكبين، نعم الحديث الذي يليه. عن أبي هريرة ﵁ أن نبي الله ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنة، قال: ((اركبها))؟ قال: إنها بدنة، قال: ((اركبها)). فرأيته راكبها، يساير النبي ﷺ ﴾ وفي لفظ قال في الثانية، أو الثالثة: ((اركبها ويلك، أو ويحك)). نعم حديث أبي هريرة في الإفادة مما أخرجه الإنسان من ماله لله هدي أو أضحية، أخرج لله ، هل له أن يستفيد منه، وما مقدار هذه الإفادة، وهل هي مقرونة بالحاجة؟ أو تجوز مطلقاً؟ وهل يتناول ما هو أعظم انتفاعاً من الركوب، كحلبها مثلاً أو إجارتها، شخص محتاج إلى ركوبها النص وارد فيها، ((اركبها)) إنها بدنة، قال: ((اركبها ويلك ويحك)) لكن شخص ما هو محتاج إلى الركوب، جاء شخص محتاج إلى الركوب، قال: هذه بدنة، قال: أركبها، أنا أحتاج إلى ركوبها؟ قال: تركبها بمائة إلى مكة يجوز له ذلك؟ بدنة أو بقرة أو شاة فيها حليب، يحلب ويشرب؟ ما مقدار هذا الانتفاع، الحديث دليل على جواز الانتفاع، الانتفاع بالركوب عند الحاجة نص في الحديث، لكن هل يسري إلى ما هو أعظم من ذلك من شرب الحليب مثلاً، ومثله لو ولدت هذه البدنة، ما مصير هذا الولد؟ طالب. . . . . . . . .

стр. 848

لا يؤجرها، بدليل أنه لا يعطي الجزار أجرته منها، أخرجها لله لا يجوز له أن يرجع بشيء منها، ولذا نُهي عمر ﵁ أن يشتري الفرس الذي أخرجه لله، يعني لو إنسان تصدق على آخر بصدقة فرأى أن هذه الصدقة لا تناسبه، هل يجوز له أن يشتريه منه؟ تصدقت على زيد من الناس بكتاب، استلم هذا الكتاب وقال: ما شاء الله، هذا، وذهب إلى البيت وجد عنده نسخة، وعرضه للبيع يجوز أن تشتريه وإلا ما يجوز؟ ما يجوز أن تشتريه؛ وقصة عمر ظاهرة في هذا لأنك إن اشتريته منه رجعت بشيء من صدقتك، لكن هل له أن يوكل أحداً يشتريه، ويكون هذا الوكيل أسوة الزبائن؟ طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . لا، لا المسألة الأخرى الذي تصدق بكتاب مثلاً، فعرضه صاحبه للبيع، احتاج قيمته فعرضه للبيع، قلنا لا يجوز له أن يشتريه مثل ما فعل عمر، نهي عن أن يشتري الفرس، نعم؛ لأن الوكيل حكمه حكم الأصيل. هنا رأى النبي ﵊ رجلاً يسوق بدنة فقال: ((اركبها)) قال: إنها بدنة، قال: ((اركبها)) فرأيته راكباً يساير النبي ﵊. اللبن، بدنة فيها لبن وتتضرر ببقائه فيها، له أن يحلب، فإن كان محتاجاً إليه فهو كالركوب، إن لم يحتج إليه فليبعه ويتصدق بقيمته. أحسن الله إليك: أقول هذه البدنة هدي؟ هدي إيه. أيش يدل على أنها هدي؟ بدنة، قوله بدنة، عرف. البدنة تطلق على الهدي؟ عرف، عرف نعم تطلق على الهدي. طالب. . . . . . . . . في حكم البيع نعم، لا يجوز له أن يؤجرها في حكم البيع. طالب. . . . . . . . . عندك؟ طالب نعم. أبش يقول؟ طالب: .... تعليق يا شيخ. لكنه أضافها في الأصل، يعني لا توجد في النسخ، أضافها من فتح الباري، له أن يفعل مثل هذا؟ طالب: لا وضعها بين قوسين ووضع حاشية. ما ينفع، ما ينفع أبداً، ولو رواها البخاري، الكلام على أصل، عندك كتاب ألفه صاحبه، يجوز أن تزيد عليه؟ زد في الحاشية ما شئت، أهل العلم يختلفون فيما إذا وجد الخطأ الذي لا يحتمل الصواب، هل لصاحبه لقارئه لمحققه أن يتصرف فيه ويصحح في الأصل؟ أو يثبته كما كان خطأ ويعلق في الحاشية؟ طالب. . . . . . . . .

стр. 849

يعني عنده نسخة أصلية فيها هذا ما أشار إلى هذا، لا لا ما عنده شيء. طالب:. . . . . . . . . أيش المعنى سقط من الأصل؟ هل عنده نسخ من العمدة فيها هذا الكلام؟ يقول: أتممته من فتح الباري، ما قال أتمتته من نسخة كذا من نسخة كذا، إذن أدخل في الكتاب، هم متفقون على أنه إذا كان الخطأ في آية عليه أن يصحح، أما إذا كان الخطأ في كلام البشر، ولو كان حديث يرويه كما هو وينبه على الصواب، ومن أهل العلم من يرى أن له التصحيح وينبه على الخطأ في الحاشية. لكن ما يفتح الباب على مصراعيه لمن تصدى، أي شخص يتصدى لأي كتاب يصحح ويزيد وينقص على حسب فهمه هو؛ لأنه قد يكون خطأ على حسب فهمك أنت، يأتي بعدك من يستقيم له المعنى، وكم من كتاب خرج محققاً وأثبت في الأصل كلام وقال المحقق كذا في الأصل، أو كذا في كذا، والصواب كذا، والصواب ما أثبته، نقول: لا الصواب ما في الحاشية، هذا كثير جداً، يعني لو فتح المجال للتصرف في الكتب مسخت الكتب، فتبقى الكتب كما هي على مراد مؤلفيها، ثم ينبه على الصواب، الحاشية ما حد يمنعك من أن تكتب ما شئت. الطبعة الأخيرة، طبعة. . . . . . . . . الفاريابي لا بأس بها، لا بأس بها. وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئا" وقال: ((نحن نعطيه من عندنا)). وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "أمرني النبي ﵊ أن أقوم على بدنه: تقدمت الإشارة إلى أن النبي ﵊ نحر بيده الشريفة ثلاثاً وستين، وترك الباقي لعلي ﵁ فنحرها. أن أقوم على بدنه: أمرني، إذا قال الصحابي أمرني رسول الله ﷺ أو نهاني فهو مرفوع بلا خلاف، بخلاف ما لو قال: أمرنا أو نهينا فالخلاف قائم، والجماهير على أنه مرفوع.

стр. 850

وأن أتصدق بلحمها وجلودها: هذا الأصل في الهدي والأضاحي أن يتصدق بها، وأن يؤكل منها، وأن يهدى منها، ﴿كُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [(٣٦) سورة الحج]. وأوجب بعض اهل العلم الأكل؛ للأمر به، ﴿كُلُوا﴾ فلذا أمر النبي ﵊ ببضعة من كل واحدة منها فطبخت فأكل منها وشرب من مرقها. وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها: يجوز لصاحبها أن ينتفع بالجلد، لكن لا يجوز له أن يبيعها، ولا يجوز له أن يبع الجل، والجلال والأفضل أن يتصدق به. وألا أعطي الجزار منها شيئاً: هذا إذا كان في مقابل الأجرة؛ لأنه إذا أعطى الجزار في مقابل الأجرة رجع بشيء منها، يكون قد رجع بشيء منها، وهو ما يقابل هذه الأجرة، لكن لو اتصف الجزار بوصف من يتصدق عليه بأن كان فقيراً وأعطي الأجرة كاملة وتصدق عليه كغيره من الفقراء فلا بأس. طالب: أجلتها يا شيخ ... ؟ الجلال الذي يوضع عليها. طالب: كساء؟ نعم، كساء يوضع عليها. وألا أعطي الجزار منها شيء، وقال: ((نحن نعطيه من عندنا)) الأجرة يجب أن تكون من المؤجر. نعم؟ طالب. . . . . . . . . يعني من غير أجرة لا بأس، لا بأس هي تترك لأي آخذ، الآن والناس يعيشون في رخاء يتركون هذه الأمور يتركون الرأس يتركون الألية، يتركون المقادم، يتركون أشياء كثيرة، بعضهم يترك ما حواه البطن ويقتصر على اللحم، هذا كله سببه عدم الحاجة إليه، والله المستعان. عن زياد بن جبير قال: "رأيت ابن عمر قد أتى على رجل قد أناخ بدنته، فنحرها، فقال ابعثها قياما مقيدة؛ سنة محمد ﷺ ". السنة بالنسبة للإبل أن تنحر قائمة واقفة، معقولة يدها اليسرى، تنحر نحراً، وموضع النحر في أصل العنق، تنحر قائمة؛ اتباعاً للسنة المؤيدة بالقرآن ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [(٣٦) سورة الحج]، وجبت: يعني سقطت، وهل تسقط وهي باركة؟ لا. تسقط متى؟ إذا كانت قائمة، فالسنة في الإبل أن تنحر قائمة، وأما بالنسبة للبقر والغنم تذبح، تضجع على جنبها الأيسر يستقبل بها القبلة ثم تذبح ذبحاً، لكن لو عكس ذبح الإبل ونحر الغنم والبقر؟ جاز، لكنه خالف السنة، خالف السنة. طالب. . . . . . . . .

стр. 851

لا استقبال القبلة سواءً في الذبح أو في النحر كله سنة، كله سنة استقبال القبلة سنة. رأى ابن عمر، أو قال زياد بن جبير: "رأيت ابن عمر قد أتى على رجلٍ قد أناخ بدنته ينحرها": لكن لو افترض أن شخص يشق عليه النحر، قال: لا أستطيع أن أنحرها حتى تكون باركة، نقول: له ذلك؛ لأن نحرها باركة لا يعدو أن يكون مكروهاً؛ والكراهة عند أهل العلم تزول بأدنى حاجة. فقال ابعثها قياماً مقيدة، يعني معقولة يدها اليسرى، وأيضاً مقيدة في رجليها، في رجليها القيد؛ لئلا تهيج عليه أو تهرب أو تحدث أضراراً له أو لغيره. سنة محمد ﷺ : هذه السنة، وعرفنا أن الصحابي إذا قال: من السنة كذا، فهو مرفوع: قول الصحابي من السنة أو ... نحو أمرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قاله بأعصر ... على الصحيح وهو قول الأكثر نأخذ سؤال وإلا. نعم. طالب. . . . . . . . . القيد، الرجلين معاً أو يد مع رجل، المقصود أنها لا تتمكن من الهرب أو من الأذى. طالب. . . . . . . . . أيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . اليد اليسرى معقولة، اليد اليسرى معقولة، لكن القيد؟ لأنه بإمكانها أن تهرب بالثلاث. طالب. . . . . . . . . حكمه -إذا كان نفل- حكمه حكم الأضحية، إذا كان نفل. طالب. . . . . . . . . يؤكل منه ويتصدق ويهدى، إذا كان نفل أو كان هدي متعة وقران، بمعنى أنه هدي شكر، وليس بواجب بسبب محظور. طالب. . . . . . . . . نعم هم يقولون: فإن أكلها كلها إلا أوقية جاز، فإن أكلها ضمنها، يضمن الأوقية. والنذر يا شيخ؟ النذر على حسب ما وقر في نفسه وقت النذر، إن كان نذره للفقراء والمساكين لا يجوز له أن يأكل. طالب. . . . . . . . . يضمن، يضمن جزءاً منها للمساكين، يضمن جزءاً منها للمساكين. طالب: يغرم منها شيئاً يا شيخ؟ كيف؟ طالب: يغرم منها شيئاً؟ إذا أكلها كلها، يضمن للمساكين نصيبهم. باقي وقت للأسئلة؟ يقول: من حج عن غيره -يعني متمتعاً أو قارناً ممن يلزمه الهدي- ونفذت نفقة الحج التي معه قبل أن يهدي، فمن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، الموكِل أو الموكَل؟

стр. 852

الأصل الموكَل هو الذي يصوم، لا سيما إن حج بأجرة، على أن الحج لا يتجزأ من تولى بعضه يتولى الباقي، فمن حج عن غيره يلزمه أن يصوم عنه. يقول: هل يجوز التحلل بفعل واحد من أفعال الحج؟ هذا عند جمع من أهل العلم، وهو مأخوذ من قول عمر ﵁ أنه يتحلل بواحد، لكن جمهور أهل العلم على التحلل باثنين، فإذا رميت وحلقت فقد حللت. هل كل من ساق الهدي يلزم بالتمتع؟ ولماذا؟ يُلزم بعدم التمتع، إنما له أن يقرن وله أن يفرد، والقران في حقه أفضل لفعل النبي ﵊. طالب. . . . . . . . . يمكن أيش المانع. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . إيه مسنون ساق هديه معه مسنون، يذبحه إذا بلغ محله يوم العيد؟ ولا يحل قبل ذلك. طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . صورة حج القارن والمفرد لا فرق بينهما، لكن لو قال: أنا قرنت العام الماضي، وبا أفرد هذه السنة، تقول: لا بد أن تقرن؟! هو ونيته. طالب: وأيش يكون الهدي يا شيخ؟ في حقه مسنون لا، ليس بواجب، نعم. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك ... بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب الغسل للمحرم: عن عبد الله بن حنين أن عبد الله بن عباس ﵄ والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، قال: فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري، فوجدته يغتسل بين القرنين، وهو يستتر بثوب، فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك ابن عباس، يسألك: كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب، فطأطأه، حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان: اصبب، فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته ﷺ يفعل". وفي رواية " فقال المسور لابن عباس: "لا أماريك بعدها أبدا". "القرنان " العمودان اللذان تشد فيهما الخشبة التي تعلق عليها بكرة البئر".

стр. 853

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين: يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب الغسل للمحرم: يعني بعد تلبسه بالإحرام، وليس المراد بهذا الباب الغسل للإحرام، إنما بعد تلبس المحرم بالإحرام هل يغتسل أو لا يغتسل؟ هل يغسل رأسه أو لا يغسل رأسه؟ هذا هو سبب الإشكال الحاصل عند المسور حينما تمارى هو وابن عباس. عن عبد الله بن حنين أن عبد الله بن عباس ﵄ والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء: والأبواء مكان قريب من مستورة، قريب منها جداً بالأبواء. فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه: ابن عباس يرى أن المحرم يغسل رأسه، والمسور يرى أنه لا يغسل رأسه، ما الذي أورد، أو أورث هذا الإشكال عند المسور؟ أن غسل الرأس مظنة لسقوط بعض الشعر، والمحرم ممنوع من حلق رأسه وما في حكم الحلق، من إسقاط الشعر أو بعضه. فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه. قال: فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري، وأبو أيوب من كبار الصحابة وخيارهم، ليكون مرجحاً؛ لأن كلاً من ابن عباس والمسور من الصحابة. يقول: فوجدته -يقول عبد الله بن حنين-: فوجدته يغتسل بين القرنين، الآن الخلاف في الغسل أو في غسل الرأس؟ طالب: في غسل الرأس. الخلاف في غسل الرأس. أيها الأحبة في الله ما تبقى من مادة هذا الشريط تتابعونها في الشريط التالي ...

стр. 854

عمدة الأحكام - كتاب الحج (٥) باب الغسل للمحرم- باب فسخ الحج إلى العمرة- باب المحرم يأكل من صيد حلال الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير يقول: فوجدته يقول-عبد الله بن حنين- فوجدته يغتسل بين القرنين، الآن الخلاف في الغسل أو في غسل الرأس؟ طالب:. . . . . . . . . الخلاف في غسل الرأس، والترجمة: باب الغسل للمحرم، وما يخشى من سقوط الشعر في غسل الرأس يخشى من سقوطه من سائر البدن في الغسل، ولذا رأى المؤلف التعميم في الترجمة، المؤلف عمم الترجمة، لماذا؟ لأن حكم سائر البدن حكم الرأس عند الجمهور. يقول عبد الله بن حنين: فوجدته -يعني أبا أيوب- يغتسل بين القرنين، والقرنان: هما العمودان اللذان هما على جانب البئر تشد فيهما الخشبة التي تعلق عليها البكرة، عمودان إما مبنيان من اللبِن -من الحصى- مبنيان من الحصى، أو من الخشب، وهذا يوجد وذاك يوجد، المهم أنهما عمودان إما من الحصى أو من الخشب، ويكون فوقهما الخشبة التي تكون فيها البكرة، التي يستنبط بها الماء من البئر. البكرة معروفة وإلا ما هي معروفة؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، يسمونها المحالة، نعم صحيح، يسمونها العوام محالة، البكرة التي يستنبط بها، وقد يقال لها: مكرة بالميم. فالمقصود أنها معروفة وليست هي محل الفائدة من الحديث. يقول: وهو يستتر بثوب: هذا من الأدب أن يستتر المغتسل ولو لم يكن بحضرة أحد، أما إذا كان بحضرة أحد يجب عليه أن يستتر، يستر عورته. وهو يستتر بثوب فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، سلمت عليه، هل رد السلام أو ما رد؟ هل في الخبر ما يدل على رد السلام؟ وهل معنى هذا أن المغتسل إذا سلم عليه لا يرد السلام؟ نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 855

نعم جاء في الأدلة ما يدل على وجوب الرد، النبي ﵊ جاءته أم هانئ وهو يغتسل -أم هانئ بنت أبي طالب بنت عم النبي ﵊ جاءت إليه وهو يغتسل فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فسأل عنها فقالت: أم هانئ، فقال: ((مرحباً بأم هانئ)) ولم ينقل عنه أنه قال: وعليك السلام يا أم هانئ، فهل يكتفى بمثل هذا في رد السلام؟ يعني إذا قال شخص: السلام عليكم، تقول له: مرحباً، يكفي؟ ما نقل أن النبي ﵊ رد السلام على أم هانئ، إنما قال: ((مرحباً بأم هانئ)) هل نقول: أنه لم ينقل من قبل الرواة اكتفاءً بثبوته في نصوص أخرى، وعلى هذا يجب رد السلام بمثله على الأقل؟ ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [(٨٦) سورة النساء] هل نقول: أن مرحباً أفضل من وعليكم السلام؟ نعم. بلا شك، إذن كيف اكتفى ﵊ بقوله: ((مرحباً بأم هانئ))؟ الرواة ما نقلوا، والاحتمال الأقوى أنهم اكتفوا بما ورد من النصوص التي فيها الأمر برد السلام، ولذا رد السلام عند أهل العلم واجب، من أهل العلم من يرى أخذاً من هذا الحديث أن كلمة مرحباً تجزئ في رد السلام. فسلمت عليه فقال: من هذا: لا نأخذ من هذا أن المغتسل لا يرد السلام، يرد، نعم الذي يقضي الحاجة لا يرد السلام؛ لأن السلام اسم من أسماء الله، والمكان غير مناسب لرد السلام. نعم. طالب. . . . . . . . . أيش هيه؟ طالب. . . . . . . . . من؟ طالب. . . . . . . . . لا، أبو أيوب، المكان طاهر، مكان غسل ما هو مكان قضاء حاجة، هذا مكان غسل وليس بمكان قضاء حاجة، هو طاهر، والغسل مزاولة عبادة ما هو، نعم ما في ما في ما يمنع من رد السلام. طالب. . . . . . . . . جاء في الخبر النهي عن البول في المستحم، وجاء التعليل بأن عامة الوسواس منه، لكن الخبر فيه كلام كونه يشترك المكان لقضاء الحاجة والاغتسال أو الوضوء هذا لا شك أنه يعرض الإنسان لأن يصله شيء من النجاسة، وإن لم يصله شيء من النجاسة ما يسلم من الوسواس، الأصل أن مكان قضاء الحاجة مستقل عن مكان الوضوء، ومكان الغسل.

стр. 856

فسلمت عليه فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك ابن عباس، يسألك: كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم؟: فأجابه أبو أيوب بالقول أو بالفعل؟ بالفعل، وهو أبلغ، وهو أبلغ. فوضع أبو أيوب يده على الثوب، فطأطأه -خفضه وأنزله عن مستوى رأسه- حتى بدا لي رأسه، ظهر رأس أبي أيوب وهو يغتسل. ثم قال لإنسان يصب عليه الماء: في هذا جواز إعانة المغتسل والمتوضئ. اصبب، فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه: حرك رأسه بيديه، المقصود حرك الرأس وإلا الشعر؟ المقصود شعر الرأس، حرك شعر رأسه، ليس المعنى أنه حرك الرأس باليدين، هز رأسه بيديه، لا، إنما حرك الشعر هكذا لأي شيء؟ لكي يصل الماء إلى أصول الشعر، يحركه. ثم أقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته ﷺ يفعل". وجاء في وصف وضوءه ﵊ في مسح الرأس، أنه أقبل بيديه وأدبر، بدأ من مقدم رأسه، واضح وإلا ما هو بواضح؟ أقبل بيديه وأدبر، بدأ بمقدم رأسه، وهنا قال: أقبل بهما وأدبر، مقتضى أقبل وأدبر أنه بدأ من مؤخر الرأس، مقتضى ذلك أنه أقبل ثم أدبر، أنه بدأ من مؤخر الرأس، لكن الرواية في صفة الوضوء بدأ بمقدم رأسه، ولذا نقول أن الواو لا تقتضي الترتيب، هذا الكلام أقبل وأدبر لا يعني أن الإقبال قبل الإدبار؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب. ابن دقيق العيد في الوضوء يقول: الإقبال والإدبار أمر نسبي، بمعنى أقبل بهما إلى قفاه وأدبر بهما عن قفاه؛ لكي تلتئم الروايات، لكن هذا فيه تكلف، أقول ما يسلم من تكلف هذا الكلام؛ لأن الإقبال واضح ظاهر، والإدبار –أيضاً- واضح وظاهر، فأولى ما يقال أن الواو لا تقتضي الترتيب، وهذه الرواية مجملة فسرها قوله: بدأ بمقدم رأسه. ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل: العوام لهم طرق في كيفية مسح الرأس من باب الاحتياط، وكيفية حك الرأس إذا احتاج إلى حك، نعم، بعضهم إذا احتاج إلى الحك بطرف إصبعه يضربه هكذا؛ يخشى أن يقع منه شيء!! إذا احتيج إلى الحك يحك الرأس أيش المانع، إذا احتيج إلى تنظيفه ينظف، لكن يراعى مسألة سقوط الشعر. طالب. . . . . . . . .

стр. 857

يكد لكن برفق، كد، الحاجة إليه، إذا تشعث يكد، يعني يسرح، لكن برفق بحيث لا يؤدي ذلك إلى سقوط شيء من الشعر، إن سقط شيء من غير قصد هذا أمره ميسور إن شاء الله تعالى. وفي رواية فقال المسور لابن عباس: لا أماريك بعدها أبداً: لا أجادلك ولا أخالفك، ابن عباس معروف أنه من فقهاء الصحابة، المسور نقل عنه بعض المسائل الفقهية لكن ما هو مثل ابن عباس، ليس مثل ابن عباس. المضطرين مثلك ومثل هذا من أجل أن ننهي القدر الباقي إن شاء الله تعالى. باب فسخ الحج إلى العمرة: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "أهل النبي ﷺ وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي، غير النبي ﷺ وطلحة، وقدم علي من اليمن، فقال: أهللت بما أهل به النبي ﷺ ، فأمر النبي ﷺ أصحابه: أن يجعلوها عمرة، فيطوفوا ثم يقصروا ويحلوا، إلا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر؟ فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت، وحاضت عائشة، فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت وطافت بالبيت قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحج فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر: بأن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج﴾. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب فسخ الحج إلى العمرة: الفسخ: معناه قلب النية ممن أحرم بالحج وحده أو أحرم به مع العمرة معاً يفسخ كلاً منهما إلى العمرة -إلى الأكمل-، فمن أحرم بالحج الأفضل له أن يفسخ هذه النية إلى العمرة، ومن أحرم بهما معاً ولم يسق الهدي الأفضل له أن يقلب النية من الحج المقرون بالعمرة إلى العمرة؛ لأمر النبي ﵊ فأمر النبي ﷺ أصحابه أن يجعلوها عمرة. والأمر الأصل فيه الوجوب، الأمر الأصل فيه الوجوب، وقد قال بوجوب الفسخ ابن عباس ﵄ وابن حزم ورجحه ابن القيم، أن من أحرم بهما معاً وليس معه هدي يجب عليه أن يفسخ إحرامه ويجعلها عمرة؛ لأمر النبي ﵊.

стр. 858

وجماهير أهل العلم على أن الفسخ سنة، وليس بواجب، ومن أهل العلم من يرى أن الفسخ والأمر به وتغيير النية خاص بالصحابة في تلك الحجة، لكن جاء ما يدل على الخصوصية وفيه كلام لا يثبته الإمام أحمد وغيره الخبر، وأصح منه قول سراقة ألعامنا هذا أم للأبد؟ فقال النبي ﵊: ((بل لأبد الأبد)) فدل على عدم الخصوصية، فمن أهل بهما معاً يفسخ نسكه ويجعلها عمرة، فإذا انتهى من أفعالها أهلَّ بالحج، لكن إن ضاق عليه الوقت ولم يستطع أن يؤدي العمرة إلا بفوات الحج فلا مانع من أن يدخل الحج على العمرة فيصير قارناً، ومثله لو حاضت المرأة وضاق عليها الوقت بحيث لا تتمكن من أداء العمرة كعائشة تدخل الحج على عمرتها فتصير قارنة. عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "أهل النبي ﷺ وأصحابه بالحج، وظاهره أنه حج مفرد، وظاهره أنه حج مفرد، وجاء أن النبي ﵊ حج مفرداً، وسبق الجواب عن ذلك، لكن من أهل العلم من يرى أنه أهل بالحج مفرداً في أول الأمر ثم قيل له بعد ذلك: صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: "حجة بعمرة": يعني أقرن بينهما. وليس مع أحد منهم هدي غير النبي –﵊: عرفنا سابقاً أنه ساق الهدي من ذي الحليفة، وطلحة بن عبيد الله. وقدم علي من اليمن، فقال: أهللت بما أهل به النبي –﵊: وسبق الكلام فيمن أهل بمثل ما أهل به فلان، والاحتمالات التي أوردناها بالأمس من احتمال كونه لا يجد فلان الذي أهل بمثل ما أهل به، واحتمال أن يكون فلان لم يحج في هذه السنة، ماذا يصنع؟ يقلبه إلى أفضل الأنساك، نعم؟ فأمر النبي ﵊ أصحابه: أن يجعلوها عمرة، فيطوفوا ثم يقصروا ويحلوا، إلا من كان معه الهدي، يطوفوا ثم يقصروا ويحلوا، ما فيه ويسعوا؟ فيه وإلا ما فيه؟ يعني يكفي أن يطوف المعتمر ويقصر ويحل، أو لا بد من السعي؟ لا بد من السعي، وهو ركن من أركان الحج والعمرة، وقيل بوجوبه، لكن المتجه أنه ركن.

стр. 859

لم يذكر هنا السعي، أو ذكر بما يشمله مع الطواف فيطوفوا، يعني بالبيت وبين الصفا والمروة، فالطواف أعم من الطواف بالبيت فقط، هذا اللفظ: فيطوفوا: يتناول الطواف بالبيت ويتناول أيضاً الطواف بين الصفا والمروة، ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [(١٥٨) سورة البقرة]، فالسعي طواف؟ ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي، إلا من كان معه الهدي. فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر؟: استبعاد، جاءوا للنسك وتلبسوا بالنسك ومن مقتضيات هذا النسك اعتزال النساء، وبعد ذلك يقال لهم: حلوا الحل كله، استبعدوا فقالوا مثل هذا الكلام، ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر؟! فبلغ ذلك النبي –﵊ فقال: مبالغة وتأكيد في أن ما أمرهم به أفضل: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت)): فهذا يدل على تفضيل التمتع على القران. وحاضت عائشة، فنسكت المناسك كلها؛ لأمره ﵊: ((افعلي ما يفعل الحاجّ، غير ألا تطوفي بالبيت)): تأثرت لما حاضت، طمأنها النبي ﵊ قال لها: ((إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم)) يطمئنها. فنسكت المناسك كلها: هذا التعميم يدخل فيه السعي أو ما يدخل؟ نعم، يعني هل للحائض أن تصل إلى المسعى وتسعى ولا يبقى عليها إلا الطواف؟ نعم؟ طالب: ظاهره كذا. الظاهر كذلك، لا سيما والمسعى ليس من البيت، إلا على قول من يشترط للسعي تقدم الطواف؛ جمع من أهل العلم يرون أن السعي لا يصح إلا بعد طواف ولو مسنون، المعتمد عند الحنابلة وغيرهم، هذا بالنسبة للسعي، ظاهر، لكن هل يتجه قول من يقول: أن الحائض تقرأ القرآن من هذا الكلام، من هذا التعميم، أو فيه بُعد؟ نعم، نسكت المناسك، ((افعلي ما يفعل الحاج)) الحاج يقرأ قرآن، نعم، ليس من أعمال المناسك، وإن استدل به بعضهم لكنه بعيد، بعيد جداً، استدلالٌ بعيد جداً. فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت؛ لأنه قال لها: ((غير ألا تطوفي بالبيت))، والحائض لا تطوف بالبيت مهما كان ظرفها، ومهما ترتب على فعلها.

стр. 860

شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- أورد احتمالات، قال: "هذه الحائض إما أن ترجع -والمسألة مفترضة في امرأة جاءت من بعيد- إما أن ترجع إلى بلدها بغير طواف، أو تجلس وتحبس الرفقة ويتضررون، ثم جاء بالتيسير، والمشقة تجلب التيسير. نعم المشقة تجلب التيسير، لكن كيف تجلب مثل هذا التيسير، والرسول ﵊ يقول: ((أحابستنا هي؟ ))؟! هذا دليل على أن الحائض تحبس الرفقة، نحن نقول: لا، لا تحبس الرفقة يمشون، تطوف ويمشون! الرسول ﵊ يقول: ((أحابستنا هي؟ )) على ما سيأتي، دليل على أن الحائض تحبس الرفقة، وأيش المانع، ركن من أركان الإسلام لا بد من إكماله، والطواف ركن من أركان هذا الركن. طالب:. . . . . . . . . تجلس وتطوف أو تذهب وترجع؟ هذا ركن من أركان ركن من أركان الإسلام. طالب:. . . . . . . . . ترجع ما ترجع الرسول ﵊ يقول: ((أحابستنا هي؟ )) دليل على أيش؟ على أنها تحبس، أيش المانع، نعم. طالب. . . . . . . . . كيف؟ لا، لا ما يقبل التوكيل، لا، تذهب وترجع، تجلس، المقصود أنها لا بد أن تطوف. طالب. . . . . . . . . من طافت وهي حائض، الكلام على وضعها هي ومن أفتاها، هل أفتاها من تبرأ الذمة بتقليده، أو اجتهاد منها؟ أخذت بفتوى من تبرأ الذمة بتقليده يتحمل يتحمل. طالب. . . . . . . . . لا، وقوعها تقع، ما عندنا إشكال أنها تقع، يعني يفترض أن هذه المرأة وقومها من أقصى المشرق أو من أقصى المغرب، وعندهم تحديد وورائهم متابعة من قبل .. ، مسألة إقامة محددة وكذا وطيران والمشقة حاصلة، لكن مهما كانت المشقة والرسول يقول: ((أحابستنا هي؟ )) يعني نص في الباب، ما في اجتهاد مع هذا النص. طالب. . . . . . . . . هذا سيأتي -إن شاء الله تعالى- لكن ((أحابستنا هي؟ )) نص في الباب كيف نجتهد مع وجود هذا النص؟ يعني القائل شيخ الإسلام، وشيخ الإسلام شيخ الإسلام ما أحد يماريه في إمامته، لكن لا اجتهاد مع مثل هذا النص.

стр. 861

غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحج؟: عائشة -نوع النسك الذي أدته ظاهر هذا الكلام أنها، أنها أيش؟ أنطلق بحج، مفردة، ويؤيده قوله في بعض الروايات: ((ارفضي عمرتك)) لكن الذي دلت عليه النصوص أنها كانت قارنة- إذن كيف تنطلق بحج؟ نعم؛ لأن القارن صورة عمله مثل صورة المفرد، ((ارفضي عمرتك)) المستقلة، أما العمرة الداخلة في الحج، الحج القارن موجودة. طالب. . . . . . . . . مستقلة، إيه، مثل هذا لا بد من رفضه، لا بد من رفضه وإدخال الحج عليه إذا حاضت وهي في مكة. طالب. . . . . . . . . سواء، أبداً في الصورة ما في فرق. فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر: أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج﴾: أمر عبد الرحمن بن أبي بكر: أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج، وفي هذا دليل على جواز إنشاء العمرة من مكة، جواز إنشاء العمرة من مكة، ومع وجود مثل هذا الدليل لا ينبغي أن ينازع فيه، كونه جبر لخاطرها ... هذا تشريع عام، حكمه على الواحد حكمه على الجميع ﵊ لكن إذا سئل عن الأفضل أو عدمه، مسألة ثانية، يعني هل يخرج المكي ويؤدي عمرة، أو الآفاقي الذي جاء وأدى عمرة، هل يخرج ثانية وثالثة، أو يمكث في البيت يطوف ويصلي ويتلو القرآن؟ مسألة أخرى، لكن كون الإنسان في مكة ويخرج لإنشاء عمرة ثانية ما الذي يمنع؟ والنبي ﵊ أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمرها من التنعيم. أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت: دل على أن عمرة المكي من الحل، ولذا أمر أخاها أن يعمرها، أن يخرج بها إلى التنعيم -مع أنه ﵊ مع صحابته الكرام في الانتظار في انتظارها- فعمرة أو إحرام، عمرة المكي من الحل، وعلى هذا جماهير أهل العلم، وعلى هذا يكون قوله ﵊: ((حتى أهل مكة من مكة)) خاص بالحج ما الذي أخرج العمرة؟ هذا النص. المقصود الذي ينشئ من مكة -عمرته من مكة- لا بد أن يخرج إلى الحل، أما الحج فلا يحتاج إلى أن يخرج إلى الحل. فاعتمرت بعد الحج. الحديث الذي يليه. طالب. . . . . . . . .

стр. 862

لو استقبلت: تمني من النبي ﵊ وهذا تمني خير، لا يدخل فيما جاء في (لو) أنها تفتح عمل الشيطان. طالب. . . . . . . . . هو ينتظر مع صحابته، ليش ما في مشقة؟ طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . ما الذي يدل على أنه ما فيه اضطرار؟ طالب. . . . . . . . . سيأتي، غضبه ﵊ لمن حاضت بعد ذلك فقال: ((أحابستنا هي؟ عقرى حلقى)) هذا ما فيه مشقة؟ أحسن الله إليك. عائشة على هذا ما هو نسكها؟ كيف؟ عائشة؟ نسكها، نسكها القران، ثم بعد ذلك جاءت بعمرة مفردة ليرتاح خاطرها، لتكون مثل بقية الصحابة جاءوا بعمرة مفردة وحج مفرد. طالب. . . . . . . . . لكن عندنا هذا أصل، أصل قائم برأسه، أصل، لكن كونه أفضل أو ما هو بأفضل مسألة ثانية، نقول: ليس من هدي السلف أنهم كرروا وفعلوا، لكن عندنا أصل يعمل به من يخرج من مكة ويأتي بعمرة، يكفي هذا في التشريع، لكن مسألة كونه أفضل من غيره مسألة أخرى، المفاضلة تأتي. طالب. . . . . . . . . من اليمن جاء، على حسب علمه، هذا جابر على حسب علمه. عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول: لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ فجعلناها عمرة". هذا كسابقه، فيه الأمر بفسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي، نعم. وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "قدم رسول الله ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فقالوا: يا رسول الله أي الحل؟ قال: ((الحل كله)). وهذا أيضاً فيه ما تقدم من الأمر بفسخ الحج إلى العمرة، وأنهم يحلون الحل كله بين النسكين، ولا مانع من أن يذهب أحدهم إلى منى وقد قارف زوجته على ما تقدم، نعم. وعن عروة بن الزبير قال: "سئل أسامة بن زيد -وأنا جالس- كيف كان رسول الله ﷺ يسير حين دفع؟ فقال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص". "العنق " انبساط السير. و" النص " فوق ذلك.

стр. 863

عن عروة بن الزبير ﵄ قال: سئل أسامة بن زيد: حب رسول الله ﷺ وابن حبه، وكان رديفه في الانصراف من عرفة إلى مزدلفة. سئل أسامة بن زيد –وأنا جالس- كيف كان رسول الله ﷺ يسير حين دفع، يعني من عرفة إلى مزدلفة؟ قال: كان يسير العنق. العنق: ضرب من السير، انبساط وفيه شيء من التأني، وهذا هو الأصل في الأمور كلها، حتى في الأمور التي يظن أنها محل للعجلة والخفة كالجهاد، ولذا قال النبي ﵊ لعلي، حين بعثه إلى خيبر قال: ((امض على رسلك)) الرفق لا يأتي إلا بالخير. كان ﵊ يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص، أسرع قليلاً؛ لأن السير على الدابة فيه شيء من المشقة عليه وعلى أصحابه، السير على الدواب فيه مشقة، فائدة النص هذا اليسير يسرع قليلاً؛ لكي يرتاح من عناء الركوب على الدابة، الذي حكمه حكم السفر، والسفر قطعة من العذاب. فيسير العنق: هذا هو الأصل في سيره ﵊ لا سيما في الزحام، وإذا وجد فجوة -فرجة متسع- يسرع قليلاً؛ ليرتاح من عناء الركوب ويريح أصحابه ﵊ وهذا بخلاف ما عليه الناس اليوم. كلكم شاهدتم ما يحصل بعد النفير من عرفة، من تصرفات من سرعة وطيش، من حوادث ورفع أصوات، وأحياناً مضاربة، يحصل مضاربة أحياناً والحوادث كثيرة، كل هذا مخالف لهديه ﵊. هل في الحديث ما يدل على السرعة إذا كان الطريق خالياً؟ إذا وجد فجوة نص؛ لأن بعض الناس يستدل بهذا، يمشي مائة وخمسين ومائة وستين ومائة وثمانين ويقول: الرسول -الطريق فاضي- إذا وجد فجوة نص؟، كمقدار النص، نعم. طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . .

стр. 864

هو يذكر عن الشيخ وعن غيره أيضاً، يذكر عن الشيخ وعن غيره، لكن الآثار المترتبة على هذه السرعة يأتي أمور ويطرأ أمور لا يحسب لها حساب، نعم، إما من نفس المركبة التي يركبها، أو من إنسان يخرج عليه وهو لم يحسب له حساب، المقصود أن الخطر وارد، فليس فيه دليل نعم، النص فوق العنق، يعني يفترض أنه إذا كان الزحام تمشي أربعين خمسين نعم إذا وجدت فرجة زد، لا بأس لكن ما تصل إلى حد يضر بك أو بغيرك، الله المستعان، وهذه عامة الناس وهو جالس بالأرض يقرر كلام نظري، لكن إذا ركب السيارة تغير وضعه، نعم، الناس في الطرقات إذا وقفوا ثم مرت السيارات بسرعة اندهش، كيف الناس يسرعون هذه السرعة؟ يدهش، لكن مجرد ما يركب سيارته يتقدمهم، الكلام النظري سهل، لكن الكلام على التطبيق، من يملك، وهي عادة الإنسان على ما تعود، الإنسان على ما تعود، السرعة في السير، السرعة في الحركة، السرعة في جميع التصرفات عادة، السرعة في القراءة عادة، بعض الناس يتمنى أن يتريث ويترسل ويرتل ويتدبر لكن ما اعتاد ذلك، يبدأ بالسورة على أساس أنه يتدبر، ثم لا يدري إلا وقد انتهت السورة، فهو على ما اعتاد، فعلى الإنسان أن يوطن نفسه على الرفق والهدوء في جميع أموره، والرفق لا يأتي إلا بخير. والله المستعان، نعم. طالب: أحسن الله إليك، سؤال: العمدة أوسع من البلوغ. كيف؟ يقول: هذا الحديث بعض الأحاديث ليست في بلوغ المرام؟ يعني في العمدة ما ليس في البلوغ، وفي البلوغ وهو أكثر ما ليس في العمدة. باب حكم تقديم الرمي والنحر والحلق والإفاضة بعضها على بعض: الترجمة هذه ليست من أصل الكتاب، الترجمة ليست من أصل الكتاب نعم، وضعها الشارح. ذكر في الحاشية. عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال: رجل لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ قال: ((اذبح ولا حرج))، وقال الآخرة: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي؟ فقال: ((ارم ولا حرج))، فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)). ابن عمر، ابن عمر، أيش اللي عندك؟ ابن عمرو؟

стр. 865

يقول: نبه عليه في فتح الباري، يقول الشيخ ابن بسام: يقول: والحق أنه كما وضعناه عبد الله بن عمرو بن العاص كما نبه على ذلك الحافظ في فتح الباري. لكن الكلام على أصل الكتاب، وهذا يأتي فيه ما سبق من التصرف في الكتب، يورد كما هو، وينبه على الصواب في الحاشية، الكلام على ما في أصل الكتاب. يعني يثبت وضع المؤلف؟ يثبت كما في الأصل. طالب: وينبه على الخطأ وينبه على الخطأ. عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع يوم العيد، فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح: والأصل أن يذبح قبل أن يحلق؛ لأن النبي ﵊ بدأ لما وصل إلى منى بالرمي، ثم بعد ذلك النحر، ثم بعد ذلك الحلق، ثم الطواف، على هذا الترتيب. لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح: قال: ((اذبح ولا حرج)) وقال الآخر: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، فقال: ((ارم ولا حرج)): تقديم هذه الأعمال التي هي من أعمال يوم النحر، الرمي، النحر، الحلق، الطواف، تقديم بعضها على بعض من هذا الحديث ((افعل ولا حرج)) لا بأس به، لكن هل هو مقيد بالنسيان، والجهل؟ أو أنه رخصة حتى لمن عرف أن النبي ﵊ رتب هكذا وقال: ((خذوا عني مناسككم)) نعم. إذن قوله لم أشعر. طالب. . . . . . . . . نعم، هذا واقع السائل، هذا واقع السائل، وقوله ((ولا حرج)) يوحي بأن هذا أمر عام، يؤيد ذلك القاعدة العامة، ما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)) هذه القاعدة تتناول الجاهل والناسي والعامد والذاكر، ما سئل عن شيء يومئذ قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)) نعم. الحديث الذي يليه. طالب. . . . . . . . . السعي والطواف، تقديم السعي على الطواف يدخل في القاعدة العامة، وفيه أيضاً الحديث الخاص، حديث أسامة بن شريك نعم، "سعيت قبل أن أطوف" قال: ((افعل ولا حرج))، لكن هل هذا على إطلاقه في كل سعي وطواف، أو ما كان من أعمال يوم النحر، خاص بيوم النحر؟ يعني لو جاء المعتمر فقال: سعيت قبل أن أطوف، نقول افعل ولا حرج؟ أو نقول رتب، نعم. طالب. . . . . . . . .

стр. 866

يعني لو لم يرد إلا هذا الحديث العام قلنا هذا في يوم النحر خاص، لكن الذي قال سعيت قبل أن أطوف، قال: ((افعل ولا حرج))، فدل على أن التقديم والتأخير بالنسبة للطواف والسعي كغيره، وهذا يفيد العموم، يعني لو لم يرد إلا ما سئل ذلك اليوم لقلنا خاص بأعمال النحر. طالب. . . . . . . . . إيه، ((خذوا عني مناسككم)) وهذه الأعمال التي حصلت. طالب. . . . . . . . . لو لم يرد النص الخاص، نعم، لو لم يرد النص الخاص في تقديم السعي على الطواف لحصل التعارض بين ما سئل عن شيء قدم ولا أخر -بين عمومه المتناول للسعي-؛ لأنه يتناوله بعمومه، والتناول بالعموم ما هو مثل التناول بالخصوص، التناول بالخصوص أقوى، فيتعارض هذا العموم مع عموم قوله: ((خذوا عني مناسككم)) فيحصل التقابل، لكن ورد ما يخصص -ما يدل على تقديم السعي على الطواف بخصوصه- فيتجه هذا لا سيما من حصل منه جهل أو نسيان، أو سأل بعدما حصل، أما إذا سأل قبل حصوله نقول له طف، طف قبل أن تسعى، النبي ﵊ طاف قبل أن يسعى. طالب. . . . . . . . . هذا ما فيه إشكال، ما سئل عن شيء قدم من عرفة أو من مزدلفة، سهل، المشقة تجلب التيسير، ومثل هذه المشقة الشديدة تجعل الأمر في سعة لا سيما وقد جاء الترخيص بذلك نعم. طالب. . . . . . . . . ذكرنا سابقاً أن أهل العلم يقولون: لا بد أن يقع السعي بعد طواف، ومنهم من يشترط الموالاة بينهما؛ لأنه حصل من النبي ﵊ هكذا بالموالاة، طاف صلى الركعتين ذهب إلى الصفا مباشرة، لكن لو كان هناك مبرر للفصل، تعب في المطاف ثم أراد أن يرتاح ثم يستأنف، هذا لا مانع، لا مانع إن شاء الله تعالى، نعم. طالب. . . . . . . . . بالنسبة لأيش؟ طالب. . . . . . . . . أي مسجد، تقصد المسجد الحرام، هو الذي تترتب فيه أحكام. طالب. . . . . . . . . لا، لا له معالم، المسجد له معالم، له معالم لكن حده من جهة المسعى المسعى، المسعى خارج المسجد. طالب. . . . . . . . . المسعى، المسعى وادي، المسعى وادي. طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . .

стр. 867

المسعى نفسه خارج الحرم، وكان بين المسعى والحرم محلات -دكاكين، بيع وشراء- بين المسعى والمسجد، لا، لا إلى الآن لم يدخل المسعى في المسجد، بدليل تصور وضعه الآن، شوف الخارطة كيف، هل المسجد محيط بالمسعى؟ المسعى في جهة ممتد في جهة والمسجد في جهة أخرى. طالب. . . . . . . . . هذه إذا اتصلت الصوف فلا بأس، يعني حكمها حكم الشوارع، إذا اتصلت الصوف لا بأس، لكن إذا لم تتصل الصفوف .. خارج المسجد. طالب. . . . . . . . . طافت أيش؟ أيش هيه؟ طالب. . . . . . . . . فصلنا مسألة الحائض أنه لا يجوز لها أن تطوف بحال، ولو حبست، ولو انحبست مهما ترتب على بقائها؛ لأن الرسول ﵊ كما سيأتي يقول: ((أحابستنا هي؟ )) دل على أنها تحبس الرفقة. نعم الذي يليه. باب كيف ترمى جمرة العقبة: عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي ﴿أنه حج مع ابن مسعود، فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات فجعل البيت عن يساره، ومنىً عن يمينه، ثم قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ﷺ ﴾. اللهم صلِّ على محمد. كيف ترمى الجمرة، جمرة العقبة؟: الاتفاق حاصل على أنها إذا رميت ووقع الحصى في مكان الرمي أنه يجزئ من أي جهة كانت، لكن السنة كما قال ابن مسعود: جعل البيت عن يساره ومنىً عن يمينه هكذا البيت ومنى هنا، استقبل الجمرة فرماها بسبع حصيات، هذا من فعله الموقوف عليه، المؤيد بفعل النبي ﵊ وقال: "هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة وهو النبي ﵊". هكذا السنة ترمى جمرة العقبة على هذه الطريقة، فتجعل منىً عن اليمين والبيت عن اليسار وتستقبل، فترمى بسبع حصيات متعاقبة، يكبر مع كل حصاة، وفي هذا جواز -كما قال أهل العلم- إطلاق سورة البقرة، سورة النساء، سورة النحل، وهكذا، ولا يلزم أن يقال السورة التي تذكر فيها البقرة، السورة التي تذكر فيها النساء، وهكذا، وإن قال به بعض السلف. أحسن الله إليكم، يكون وجه الرامي شرقاً؟ الآن منى في أي الجهات؟ عن يمينه جهة الجنوب. الجنوب، والبيت جهة الشمال عن يساره، والغرب من خلفه، إذن تكون جهته جهة الشرق، نعم. طالب. . . . . . . . .

стр. 868

إيه المناسبة؛ لأن أكثر أحكام المناسك مذكورة في سورة البقرة، ولعظمها ينص عليها، نعم. طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . جاء في بعض الروايات ما سئل في ذلك اليوم، أنا أقول لو القصد هذه القاعدة، لو لم يرد سوى هذه القاعدة عمومها يتناول تقديم السعي على الطواف، لكنه معارض بعموم قوله ﵊: ((خذوا عني مناسككم)) يبقى تعارض عموم مع عموم، ممكن كون ترجيح أحدهما على الآخر، لكن يبقى أن كونه جاء نص يخص تقديم السعي على الطواف يقوي عموم ما سئل عن شيء في ذلك اليوم قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)). طالب. . . . . . . . . لا، هذا وقوف أيش؟ وقوف للرمي ما هو وقوف للدعاء، هذا وقوف الرمي، نعم. باب فضل الحلق وجواز التقصير: عن عبد الله بن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: ((اللهم ارحم المحلقين))، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: ((اللهم ارحم المحلقين))، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: ((اللهم ارحم المحلقين))، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: ((والمقصرين)). يعني ما يتعلق بالحلق والتقصير هذا يدل على أن الحلق، وهو استئصال الشعر من أصوله أفضل من التقصير، أفضل من التقصير؛ لأن فيه الدعاء للمحلقين ثلاثاً وفي النهاية قال: ((والمقصرين)) لكن قد يكون التقصير أفضل متى؟ في التمتع، إذا لم يكن بين الحج والعمرة مدة كافية لنبات الشعر. وفي هذا دليل أيضاً على أن الحلق والتقصير نسك، خلافاً لمن يقول أنه إطلاق من محظور وليس بنسك، يعني مثل لبس الثوب، والصواب أنه نسك؛ لأنه رتب عليه ثواب. فقال: ((اللهم ارحم المحلقين)) قالوا: والمقصرين ... إلى آخره: والحلق أو التقصير واجب من واجبات الحج والعمرة، والعمرة يلزم أهل العلم من تركه بدم، نعم. طالب:. . . . . . . . . ولو كانت صفر تقصير، ما دام يبقى تبقى الأصول فهو تقصير، إذا بقيت الأصول فهو تقصير نعم. طالب. . . . . . . . .

стр. 869

يعني الأخذ، أخذ شيء يسير من جهة واحدة، على كل حال المذاهب معروفة -مذاهب أهل العلم- يكفي ثلاث شعرات عند بعضهم، يكفي ربع الرأس عند بعضهم، نعم، لكن مقتضى الإطلاق هنا ((والمقصرين))، يقتضي أنه تقصير لجميع الشعر، وعلى هذا يقصر من مجموع الشعر، ولا يلزم أن يكون من كل شعرة بعينها، لكن المجموع يكفي، نعم. طالب. . . . . . . . . من فعل هذا وقد اقتدى بإمام، أو فعل وهو جاهل ولم ينبه نرجو ألا بأس إن شاء الله. طالب. . . . . . . . . ما دام في مكانه يؤمر به نعم. طالب. . . . . . . . . في النسكين العام، نعم لا العام. تفضل، تفضل طالب. . . . . . . . . وين؟ طالب. . . . . . . . . تقول: اللهم صلِّ على محمد. طالب. . . . . . . . . هذا زيادة، زيادة زيادة، لكن في غير هذا الموضع، امتثال الأمر في آية الأحزاب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] يتم بقولك: ﷺ ، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، يتم بالجمع بين الصلاة والسلام، إن أفرد السلام دون الصلاة أو العكس أطلق بعضهم الكراهة، وخص الأكثر الكراهة بمن كان ديدنه ذلك، إذا زدنا على ذلك فلا نقتصر على الآل، فإذا قلنا وآله لا بد أن نقول وصحبه، لماذا؟ لأن الاقتصار على الآل صار شعاراً لبعض المبتدعة، كما أن الاقتصار على الصحب دون الآل شعاراً لقوم آخرين من أهل البدع، فإذا زدنا على النبي ﵊ نقول: وعلى آله وصحبه، لنخالف المبتدعة كلهم. طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . الآل إن عطف عليه الصحب فالمراد به أزواجه وذريته كما جاء في الحديث، وإن أفردوا فالمراد بهم أتباعه، لكن التنصيص على الصحب مخالفةً للمبتدعة فهو متعين، مسلك عند أهل السنة منهج، مخالفة أهل البدع. نعم. طالب. . . . . . . . . هذه زيادة، زيادة منهم من يثبتها باعتبار أنها زيادة من ثقة، ومنهم من يحكم عليها بالشذوذ، لكن لا مانع من قولها. باب طواف الإفاضة والواداع:

стр. 870

عن عائشة ﵂ قالت: "حججنا مع النبي ﷺ فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية، فأراد النبي ﷺ منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله، إنها حائض، فقال: ((أحابستنا هي؟ )) فقالوا: يا رسول الله، إنها قد أفاضت يوم النحر، قال: ((اخرجوا)). وفي لفظ: قال النبي ﷺ : ((عقرى، حلقى، أطافت يوم النحر؟ )) قيل: نعم. قال: ((فانفري)). نعم حديث عائشة وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض". الحديث الأول عن عائشة ﵂ قالت: طالب. . . . . . . . . نعم النساء ليس عليهن حلق، وإنما عليهن التقصير، من كل ضفيرة قدر أنملة، كما قرر أهل العلم. طالب. . . . . . . . . ما يلزم قدر أنملة، لكن هذا تحديد من أهل العلم لينضبط؛ لأنه لو ترك زاد بعضهن زيادة وبعضهن نقص، فمن باب الضبط فقط. الحديث تقول عائشة ﵂: "حججنا مع النبي ﷺ فأفضنا يوم النحر، المراد: طفنا طواف الإفاضة يوم النحر، فحاضت صفية فأراد النبي ﵊ منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله، إنها حائض، فقال: ((أحابستنا هي؟ )). قالوا: يا رسول الله، إنها قد أفاضت يوم النحر، قال: ((اخرجوا)): فهذا دليل على أن الحائض تحبس الرفقة، وهو نص في الباب لا يقابل بأي اجتهاد. وفي لفظ: قال النبي ﵊: يريد صفية ((عقرى، حلقى))، دعاءً عليها بأن يصيبها الله في حلقها، دعاء عليها، هذه لما حاضت دعا عليها، مثل هذا الأسلوب بعض أهل العلم يقول: أنه لا يراد الدعاء، وإنما يقال في مثل هذه المناسبة من غير قصد للدعاء، مثل: ((تربت يمينك))، نعم. طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . .

стр. 871

مثل ثكلتك أمك، المقصود أن مثل هذه الأدعية لا يراد بها حقيقة الدعاء، لكن قد يقول قائل: لما حاضت عائشة وتأثرت، طمأنها النبي ﵊ وقال لها: ((إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم)) يسليها بذلك، ولما حاضت صفية قال: ((عقرى حلقى)) ما سبب التفريق؟ هل هذا فيه ما يدل على جواز تفضيل بعض النساء على بعض؟ في مثل هذه المعاملة، وإلا المعاملة القلبية مفروغ منها، كون بعضهن أحب من بعض هذا شيء مفروغ منه، نعم. طالب. . . . . . . . . نعم، بخلاف حيض صفية، عائشة ﵂ حاضت قبل الدخول بمكة، وهناك متسع من الوقت، تطهر فيه قبل أن يرجعوا، وحينئذ لا تتسبب في تأخيرهم وحبسهم، أما حيض صفية فإن حبستهم فسببه تفريطها، لماذا لم تطف مع صواحبها، فإذا حاضت ولم تطف مع صواحبها تسببت في تأخيرهم، فرق بين امرأة تحيض مع عدم الحاجة إليها، في رجوعهم، وبين من تحيض في وقت هم محتاجون إلى الرجوع فيه، ولذا اختلف الأسلوب، هذا سبب اختلاف أسلوبه ﵊ حينما سلى عائشة وحينما قال لصفية: ((عقرى حلقى)) قد يتبادر إلى بعض الأذهان أن النبي ﵊ عامل عائشة معاملة تختلف عن معاملة صفية، لكن مرده ما ذكرنا، أن حيض عائشة لا يتسبب في تأخيرهم، بخلاف حيض صفية، والحيض كتبه الله على بنات آدم، سواءً كان سبباً في التأخير أو لم يكن سبباً، لكن الطباع البشرية كلها، النفوس مجبولة على حب ما يواكب ويناسب ويمشي مع مصالحها، وأيضاً كراهية ما يعارض إراداتهم ولو كان شيئاً جبلياً. طالب. . . . . . . . . لا، هو إذا نظرت إلى المسألة يعني نظرة عابرة من دون تأمل، كيف قال لهذه هذا شيء، يسليها، ((هذا شيء كتبه الله على بنات آدم)) ويقول لهذه: ((عقرى حلقى)) سببه ما نص عليه: ((أحابستنا هي؟ )) نعم. طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . أيش فيه، يأتي هذا الذي بعده حديث طواف الوداع. نعم. طالب. . . . . . . . . طافت، حاضت قبل. طالب. . . . . . . . . يعني مثل هنا، فأراد النبي ﵊ منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله، إنها حائض.

стр. 872

الرسول ﵊ يطوف على نسائه فكونه يريد واحدة لا يؤثر على الثانية؛ لأنه سوف يطوف عليها أو قد طاف عليها قبل ذلك، المقصود أنه من خصائصه أنه يطوف على نسائه في اليوم الواحد. عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض": أمر الناس: والآمر من هو؟ النبي ﵊ أمر الناس، وحذف الفاعل للعلم به، وهذا هو الأصل في مسائل الشرع، أن الآمر والناهي هو النبي ﵊ فإذا قال الصحابي أمرنا أو نهينا فهو مرفوع. أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت: متى أمروا؟ بعد حجة الوداع؟، أن يكون آخر عهدهم بالبيت، يكون آخر عهدهم بالبيت، الصلاة؟ يمرون البيت يصلون ويمشون؟ آخر عهدهم بالبيت أيش؟ طالب: الطواف. الطواف، كما صرح به في بعض الروايات، فلا يكفي أن يأتي البيت فيصلي ويمشي، لا يكفي أن يأتي البيت يشرب ويمشي، لا يكفي أن يأتي البيت ويقرأ القرآن ويمشي، لا، لا بد أن يكون آخر عهده بالبيت الطواف، ولذا كان آخر العهد بالبيت لا بالمسجد، والعبادة المتعلقة بالبيت هي الطواف، وجاء مصرحاً به في بعض الروايات، والأمر هذا إنما جاء في حجة الوداع، ولم يأمر به النبي ﵊ في عُمَرِه كلها، ولذا المرجح عند جمع من أهل العلم بل عند أكثر العلماء أن طواف الوداع إنما يجب على الحاج دون المعتمر؛ لأن النبي ﵊ اعتمر أكثر من مرة ولم يأمرهم بوداع؛ ولأن عائشة اعتمرت بعد حجها ولم تؤمر بوداع. المقصود أن المسألة لا تسلم من خلاف، وطواف الوداع واجب بدليل التخفيف عن الحائض، ومن أهل العلم من يقول أنه سنة بدليل التخفيف على الحائض؛ إذ لو كان واجباً لما خفف عنها كغيرها، بل تنتظر لكن الصواب أنه واجب يأثم بتركه، ويلزمه أهل العلم بالدم إذا تركه، لكن هذا خاص بالحج دون العمرة. الدليل يا شيخ أحسن الله إليك؟ طالب. . . . . . . . . يطوف طواف الوداع ما صار آخر عهده بالبيت، صار آخر عهده بالمسعى، يطوف للوداع. طالب. . . . . . . . .

стр. 873

أنت الآن تقول: يؤخر الطواف والسعي معاً، طواف الحج، ثم يطوف للحج ويسعى ويمشي، هل هذا آخر عهد بالبيت؟ يعني لو طاف للوداع، أخر رمي الجمرة في آخر يوم ثم ذهب وطاف للوداع ورجع ورمى الجمرة ومشى، يكون آخر عهده بالبيت وإلا بالجمرة؟ طالب: بالجمرة. بالجمرة، إذا طاف للإفاضة، وقلنا إن العبادات تتداخل يدخل في طواف الوداع، ثم سعى بعده آخر عهده بالبيت وإلا بالمسعى؟ آخر عهده بالمسعى، فالأصل ألا يجزئ مثل هذا عن طواف الوداع، لكن المشقة تجلب التيسير، بعض أهل العلم يقول: إذا كان هناك سعة وأمكن أن ترجع لتطوف للوداع وإلا يرجى أن يكفي -إن شاء الله تعالى- هنا مشقة عظيمة، مشقة هائلة. طالب. . . . . . . . . في آخره، لا بأس أيش المانع. طالب. . . . . . . . . هذا تقدم الخلاف في أشهر الحج، هل المراد شوال والقعدة والحجة كامل، أو ذي الحجة العشر الأول منه، خلاف معروف عند أهل العلم، مالك يرى أنه شهر كامل وغيره يقولون إن هي إلا عشر، نعم. أحسن الله إليك: التخفيف عن الحائض، إلا أنه خفف عن الحائض. يدل على يعني لا تطوف. طالب: نعم خشية من تلويث؟ من أن تحبس، يتضرر أصحابها بحسبها إياهم. لكن أيضاً ما يتعلق بتلويث المسجد؟ تلويث المسجد، هذا سهل يمكن القضاء عليه، لكن سببه أن الحائض لا يصح منها الطواف. طالب: من أجل الطهارة؟ نعم من أجل الطهارة، شرط عند جمع من أهل العلم، لكن يبقى أن الحائض فيها نص، يعني لو اختلفنا في الطهارة في الحدث الأصغر، لا ينبغي أن يختلف في مثل الحيض. باب وجوب المبيت بمنى: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى؛ من أجل سقايته، فأذن له". نعم المبيت بمنى من واجبات الحج، ومن أدلة الوجوب كون النبي ﵊ بات بمنى وقال: ((خذوا عني مناسككم))، وكونه أيضاً رخص للسقاة والرعاة أيضاً قي ترك المبيت، فدل على أن غيرهم يلزمه المبيت، والمبيت بمنى هذا القول الوسط فيه -أنه من واجبات الحج-. من أهل العلم من يرى أنه سنة، ومنهم من يرى أنه ركن، لا يصح الحج إلا به، لكن القول الوسط في هذه المسألة أنه من واجبات الحج.

стр. 874

والمقصود بالمبيت بالليل، يعني لو ترك منى بالنهار لا يلزمه شيء، ولو ترك الميبت كله لزمه، يلزمه أهل العلم بما يلزم من ترك نسكاً؛ لأن المبيت من النسك. ورخص للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منى، لماذا؟ من أجل السقاية، يسقون الحاج، وهذا عمل ورثوه، توارثوه بنو عبد المطلب كابراً عن كابر، والنبي ﵊ أراد أن ينزل فيسقي، فخشي ﵊ أن يغلبوا على السقاية، كل يريد أن يقتدي بالنبي ﵊ فهذا مما اختص به بنو عبد المطلب، وانتقل منه إلى العباس لا إلى غيره من إخوانه، نعم. طالب. . . . . . . . . ما في مانع.، الرصيف من منى، يصدق عليه أنه بات بمنى أيش المانع؟ على كل حال إذا لم يجد مكان ووجد أن مبيته بالرصيف يعرضه للتلف، المقصود أن المشقة تجلب التيسير، إذا لم يجد مكان فالعلماء يفتونه بأن يبيت في غير منى لا باس. نعم. طالب. . . . . . . . . المهم المقصود أن المطلوب المبيت بمنى فإذا بات بمزدلفة، خرج عن منى يخرج لأي مكان، ما في فرق. باب جمع المغرب والعشاء في مزدلفة: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "جمع النبي ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع، لكل واحدة منهما إقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على أثر واحدة منهما". عنه يعني عن عبد الله بن عمر راوي الحديث السابق أن النبي ﵊ جمع بين المغرب والعشاء، بجمع: يعني بمزدلفة، كما جمع بين الظهر والعصر جمع تقديم، قبل دخوله عرفه؛ ليتوفر له الوقت، ولكونه أيسر لهذه الجموع، يجعل جمع اسم من أسماء المزدلفة؛ لأنه يجتمع الناس فيها. يجعل لكل واحدة منهما إقامة: يعني يجمع بين الصلاتين بإقامتين، ولم يتعرض هنا لذكر الأذان، فالأذان واحد، كما جاء في حديث جابر في صفة حج النبي ﵊ بأذان واحد وإقامتين، وجاء في بعض الأحاديث أنه أذان لكل صلاة وإقامة لكل صلاة، المقصود أن المرجح عند أهل العلم أنه يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين، يقيم لكل واحدة منهما.

стр. 875

ولم يسبح: يعني لم يتنفل بينهما، بين المغرب والعشاء، ولا على إثر واحدة منهما: ولا بعد العشاء يعني لا بعد المغرب ولا بعد العشاء، لماذا؟ لأن هذه الرواتب تسقط في السفر، هذه الرواتب تسقط في السفر، لكن هل صلى النبي ﵊ الوتر ليلة جمع؟ جاء ما يدل على أنه نام حتى أصبح، نام حتى أصبح، في حديث جابر وغيره، هذا يستدل به من يقول بأن تلك الليلة لا صلاة فيها لا قيام ليل ولا وتر ولا نوافل ولا شيء إنما هو صلاة المغرب ثم العشاء ثم النوم. لكن هل يتم الاستدلال بقوله ﵊ نام حتى أصبح أنه لا وتر، مع أنه جاء عنه ﵊ أنه لم يترك الوتر سفراً ولا حضراً كركعتي الصبح؟؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، لم يتركها هذا الأصل، يبقى النص الذي معنا نام حتى أصبح، يعتريه من الاحتمالات ما يعتريه، أولاً: هذا على حد علم الراوي، وهل سبر الراوي حال النبي ﵊ سبراً تاماً؟ صلى ثم نام حتى أصبح، أمر ونهى ورخص وفعل في تلك الليلة نعم، ولا يمنع أن يكون أوتر وخفي وتره على الراوي، وبعض الناس يسهر تلك الليلة كل الليل في القيل والقال، إذا جاء الوتر قال النبي نام حتى أصبح! ما وجد ما يقتدي به إلا هذا، والله المستعان!! طالب. . . . . . . . . قيامه الطويل المعهود الذي يقرأ في الركعة البقرة ثم النساء ثم آل عمران، ما صلاها؛ لأن هذا لن يخفى على الراوي. نعم. طالب. . . . . . . . . بلا شك؛ لما أمامه من أعمال يوم النحر. طالب:. . . . . . . . . إذا نام غالب الليل، إذا رد، إذا صد عن مزدلفة نعم، محصور نعم. طالب. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . أيش فيها؟ طالب. . . . . . . . . يعني هل الجمع هذا سببه السفر أو سببه النسك؟ إذا كان سببه السفر فلا يجمعون؛ لأنهم غير مسافرين، وإذا كان سببه النسك فإنهم يجمعون، والجمهور على أن السبب السفر، السبب السفر، رأي الحنفية أن سببه النسك فيجمع كل من حج، وكان شيخ الإسلام يستروح إلى هذا -يميل إليه- على كل حال الأحوط في مثل هذا ألا يجمع إلا المسافر لأنه أحوط لصلاته، نعم. طالب. . . . . . . . .

стр. 876

رمي الجمرات، معروف أن الرمي في يوم النحر هو تحية منى وهو أول الأعمال، وهل يجوز قبل طلوع الشمس، قبل طلوع الصبح أو بعد؟ أو لا بد أن يكون بعد طلوع الشمس؟ المسألة خلافية بين أهل العلم، الأحوط أن يقع بعد طلوع الشمس، لكن إن وقع قبل ذلك فالأمر فيه سعة -إن شاء الله تعالى-؛ لأن سبب الترخيص في الانصراف من مزدلفة قبل الصبح يتناول هذا أيضاً. في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر جماهير أهل العلم على أن الرمي إنما يكون بعد الزوال؛ لأن النبي ﵊ رمى بعد الزوال، وقال: ((خذوا عني مناسككم)). طالب. . . . . . . . . ويرميها كلها في آخر يوم؟ طالب. . . . . . . . . عند الحنابلة يجوز له ذلك، وهو أداء أيضاً، وهو أداء وليس بقضاء، لكن عمله ﵊ وترتيبه وتوقيته وجعل كل يوم بيومه في وقت محدد، وقوله: ((خذوا عني مناسككم)) يجعل هذا الأمر في إطار المنع إلا للضرورة القصوى يمكن أن يؤخذ بالرأي الثاني، فالمشقة تجلب التيسير، نعم. طالب. . . . . . . . . إيه، طالب. . . . . . . . . الجميع، الجميع نسك واحد، المبيت كله نسك واحد، فإذا ترك المبيت ثلاث ليالي يلزمه دم، إذا ترك واحدة يتبعض نعم. طالب. . . . . . . . . يعيد، يعيد، نعم. طالب. . . . . . . . . يرمي، الصغرى ثم الكبرى ثم العقبة عن اليوم الأول، ثم يرجع، وهكذا الثاني والثالث؟ طالب. . . . . . . . . الحاجة الحاجة الشديدة، الحاجة. طالب. . . . . . . . . هذا المتنفل، السبحة النافلة، الصلاة نعم، صلاة النفل، نعم؟ طالب. . . . . . . . . لا، لا ليست هذا، مع أن أذكار المغرب إذا جمعت مع العشاء يفوت محلها. طالب. . . . . . . . . لا، الثاني هو يسبح، أما أنه يذكر، فالأذكار سهل انتهى، نعم، المقصود بالسبحة هنا النافلة. نكمل باقي حديثين. باب المحرم يأكل من صيد الحلال:

стр. 877

عن أبي قتادة الأنصاري ﵁: "أن رسول الله ﷺ خرج حاجاً فخرجوا معه، فصرف طائفة منهم -فيهم أبو قتادة- وقال: ((خذوا ساحل البحر حتى نلتقي))، فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا أحرموا كلهم، إلا أبا قتادة، لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش، فحمل أبو قتادة على الحمر، فعقر منها أتانا، فنزلنا وأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكل من لحم صيد، ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها فأدركنا رسول الله ﷺ فسألناه عن ذلك؟ فقال: ((منكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟ )) قالوا: لا، قال رسول الله ﷺ : ((فكلوا ما بقي من لحمها))، وفي رواية: ((هل معكم منه شيء؟ )) فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكل منها، أو فأكلها". وعن الصعب بن جثامة الليثي ﵁ أنه أهدى إلى النبي ﷺ حماراً وحشياً، -وهو بالأبواء، أو بودان- فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه، قال: ((إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم))، وفي لفظ لمسلم "رِجْل حمار" وفي لفظ "شق حمار" وفي لفظ "عجز حمار". قال المصنف -رحمه الله تعالى-: "وجه هذا الحديث أنه ظن أنه صيد لأجله، والمحرم لا يأكل ما صيد لأجله". المحرم ممنوع من الصيد، فلا يجوز له الاصطياد. في حديث أبي قتادة الحارث بن ربعي ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج حاجاً فخرجوا معه، فصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة -الذي هو راوي الحديث-. فيهم أبو قتادة، المتكلم من هو؟ هو نفسه، كيف قال فيهم أبو قتادة؟ يقول: وأنا فيهم، هذا الأصل؟ فيهم أبو قتادة هذا الأسلوب يسمى أيش؟ ماذا يسمى؟ نعم طالب:. . . . . . . . . تجريد، تجريد أيش معنى تجريد؟ يجرد المتكلم من نفسه شخصاً يتحدث عنه، عن سعد ﵁ أن النبي ﵊ أعطى رهطاً وسعد جالس، ما قال وأنا جالس، هذا يسمونه أيش؟ تجريد، عن أبي قتادة وفيهم أبو قتادة، يجرد المتكلم من نفسه شخصاً يتحدث عنه. وقال: ((خذوا ساحل البحر حتى نلتقي)): أحرموا وإلا ما أحرموا؟ أبو قتادة محرم وإلا غير محرم؟ غير محرم.

стр. 878

((حتى نلتقي)): فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا أحرموا يعني بعد ذلك أحرموا، فلما انصرفوا أحرموا كلهم، إلا أبا قتادة لم يحرم: أبو قتادة لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش، فحمل أبو قتادة على الحمر، فعقر منها أتاناً، أنثى الحمار يقال لها الأتان، أو حمار وحشي مخطط. وأكلنا من لحمها: أكل أصحابه وهم محرمون، كون أبي قتادة يصيد الأتان ويعقرها ويأكل منها، فيه إشكال وإلا ما فيه إشكال؟ لا إشكال؛ لأنه ليس بمحرم وليس بالحرم، الإشكال في صحبه المحرمين، ولذا استشكل أكلنا من لحمها ثم قلنا: أنأكل من لحم صيد ونحن محرمون؟!: هل يحسن الاستشكال بعد الأكل أو قبله؟ نعم، قبل، الاستشكال قبل الأكل، لكن لعل الدافع إلى الأكل إما شدة الحاجة، أو الذهول والنسيان، يرد هذا. فحملنا ما بقي من لحمها فأدركنا رسول الله ﷺ فسألناه عن ذلك؟ فقال: ((منكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟ )): يعني الإعانة، إعانة الحلال على الصيد من قبل المحرم تحرمه من هذا الصيد، قالوا: لا. قال رسول الله ﷺ : ((فكلوا ما بقي من لحمها))؛ لأنه لم يصده محرم، ولم يصد من أجله. وفي رواية: ((هل معكم منه شيء؟ )) فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها، أكلها لماذا؟ لأنه ﵊ لم يقم باصطيادها ولم تصد من أجله. الحديث الثاني: حديث الصعب بن جثامة الليثي ﵁ أنه أهدى إلى النبي –﵊ حماراً وحشياً، أو رجل حمار أو شق حمار أو عجز حمار -وهو بالأبواء أو بودان- فرده عليه: أكل من صيد أبي قتادة، ورد على الصعب بن جثامة هذا الحمار أو شق الحمار.

стр. 879

فلما رأى ما في وجهه ﵊ جبر خاطره فقال: ((إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم)): إلا أنا محرمون، وهذا محمول، يعني لما أعطاه أبو قتادة، لما أكل من صيد أبي قتادة هل كان محرم أو غير محرم؟ محرم، كيف رد على الصعب، أو جبر خاطر الصعب بن جثامة: ((إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم))؟؛ لأنه نعم استشف من حاله أنه صاده من أجله؛ لا سيما إذا كان الحمار بكامله فالقرينة قوية على أنه صاده من أجله، ولذا قال: أهدى حماراً وحشياً، قرينة إذا كان بكماله أنه صاده من أجله. وفي لفظ "رجل حمار" وفي لفظ "شق حمار" وفي لفظ "عجز حمار". قال المصنف: –يعني للتوفيق بين الحديثين-: "وجه هذا الحديث أنه ظن أنه صيد لأجله، يعني غلب على ظنه أن الصعب إنما صاده من أجله ﵊ فتركه، وأبو قتادة لم يصده من أجله فأكل منه، والمحرم لا يأكل ما صيد لأجله"، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 880

عمدة الأحكام - كتاب البيوع (١) شرح حديث: (البيعان بالخيار .. ) وباب ما نهي عنه من البيوع ... الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فموضوع الدرس كما لا يخفى في أحاديث البيوع، من كتاب عمدة الأحكام، يمثل الربع الثاني من أرباع الأحكام. والكتاب في أحاديث الأحكام؛ لأن كتب الأحكام سواءً كانت فقهية أو حديثية، بنيت على أربعة أرباع، الربع الأول: للعبادات، والثاني: للمعاملات، والثالث: للأنكحة، وما يتعلق بها، مما يسميه المتأخرون الأحوال الشخصية، والربع الرابع: في الأقضية والجنايات، على هذا يبني أهل العلم كتب الأحكام، سواءً كانت فقهية أو حديثية. والكتاب مختصر، من المتون المختصرة التي دونت في العصور المتوسطة، قد كان التدوين عند أهل الحديث مبني على الإسناد، وذكر الطرق للأحاديث، تنوعت المؤلفات عند المتقدمين، وإن كان يجمعها ما ذكرت، من ذكر الأسانيد والطرق، وإن تنوعت أهداف أربابها وأصحابها. فمما ألف عند المتقدمين: الجوامع التي تجمع ما يحتاج إليه المسلم في جميع أبواب الدين، كالبخاري ومسلم وجامع أبي عيسى الترمذي، وغيرها من الجوامع التي تجمع أبواب الدين مرتبة، ومنها المصنفات والسنن، والموطأت، وهذه متقاربة في ترتيبها، إلا أن السنن عمدتها الأحاديث المرفوعة، والمصنفات يكثر مؤلفوها من ذكر الموقوفات والآثار، إضافة إلى ذكر ما يحتاج إليه من المرفوع. وأما الموطأت ففيها شوب من السنن والمصنفات، فيكثر فيها المؤلف من ذكر أقواله هو، كموطأ الإمام مالك.
следующие страницы →