← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

إبراهيم بن المنذر، عن معن، قال: كان مالك إذا قيل له: مغازي من نكتب? قال: عليكم بـ "مغازي موسى بن عقبة" فإنه ثقة. وقال ابن المنذر أيضًا: حدثني مطرف، ومعن، ومحمد بن الضحاك قالوا: كان مالك إذا سئل، عن المغازي؟ قال: عليك "بمغازي" الرجل الصالح موسى بن عقبة، فإنها أصح المغازي. وقال أيضًا: سمعت محمد بن طلحة، سمعت مالكًا يقول: عليكم بـ "مغازي موسى" فإنه رجل ثقة، طلبها على كبر السن، ليقيد من شهد مع رسول الله ﷺ ولم يكثر كما كثر غيره. قلت: هذا تعريض بابن إسحاق، ولا ريب ابن إسحاق كثر وطول بأنساب مستوفاة، اختصارها أملح، وبأشعار غير طائلة، حذفها أرجح، وبآثار لم تصحح، مع أنه فاته شيء كثير من الصحيح، لم يكن عنده، فكتابه محتاج إلى تنقيح وتصحيح، ورواية ما فاته. وأما "مغازي موسى بن عقبة": فهي في مجلد ليس بالكبير، سمعناها، وغالبها صحيح، ومرسل جيد، لكنها مختصرة، تحتاج إلى زيادة بيان، وتتمة. وقد أحسن في عمل ذلك الحافظ أبو بكر البيهقي في تأليفه المسمى بكتاب "دلائل النبوة". وقد لخصت أنا الترجمة النبوية، والمغازي المدنية في أول "تاريخي الكبير"، وهو كامل في معناه -إن شاء الله. إبراهيم بن المنذر الحزامي: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: كان بالمدينة شيخ يقال له: شرحبيل أبو سعد، وكان من أعلم الناس بالمغازي قال: فاتهموه أن يكون يجعل لمن لا سابقة له سابقة، وكان قد احتاج فأسقطوا مغازيه، وعلمه قال إبراهيم: فذكرت هذا لمحمد بن طلحة بن الطويل، ولم يكن أحدًا أعلم بالمغازي منه فقال لي: كان شرحبيل أبو سعد عالمًا بالمغازي فاتهموه أن يكون يدخل فيهم من لم يشهد بدرا ومن قتل يوم أحد، والهجرة ومن لم يكن منهم وكان قد احتاج فسقط عند الناس فسمع بذلك موسى بن عقبة فقال: وإن الناس قد اجترؤوا على هذا? فدب على كبر السن وقيد من شهد بدرا وأحدًا ومن هاجر إلى الحبشة، والمدينة وكتب ذلك. وقال إبراهيم: حدثنا محمد بن الضحاك، سمعت المسور بن عبد الملك المخزومي يقول لمالك: يا أبا عبد الله! فلان كلمني يعرض عليك، وقد شهد جده بدرا. فقال مالك: لا تدري ما يقولون، من كان في "كتاب موسى بن عقبة" قد شهد بدرًا، فقد شهدها، ومن لم يكن في "كتاب موسى" فلم يشهد بدرًا. قال أحمد بن أبي خيثمة: كان يحيى بن معين يقول: "كتاب موسى بن عقبة" عن الزهري: من أصح هذه الكتب.

стр. 3082

وقال أحمد، ويحيى، وأبو حاتم، والنسائي: موسى ثقة. وروى: المفضل ابن غسان، عن يحيى بن معين قال: موسى بن عقبة: ثقة، يقولون: روايته، عن نافع فيها شيء وسمعت ابن معين يضعف موسى بعض الضعف. قلت: قد روى عباس الدوري، وجماعة، عن يحيى توثيقه، فليحمل هذا التضعيف على معنى أنه ليس هو في القوة، عن نافع كمالك ولا عبيد الله. وكذلك روى: إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن يحيى بن معين قال: ليس موسى بن عقبة في نافع مثل عبيد الله بن عمر، ومالك. قلت: احتج الشيخان بموسى بن عقبة، عن نافع -ولله الحمد- قلنا ثقة، وأوثق منه فهذا من هذا الضرب. قال الواقدي: كان لإبراهيم، وموسى، ومحمد بني عقبة حلقة في مسجد رسول الله ﷺ وكانوا كلهم فقهاء محدثين وكان موسى يفتي. وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: كان لهم هيئة، وعلم وقال يحيى بن معين: سمع ابن المبارك من موسى بن عقبة، ولم يسمع من أخويه، أقدمهم محمد، ثم إبراهيم، ثم موسى، وموسى أكثرهم حديثًا. وقال يحيى بن سعيد القطان، فيما نقله عنه أبو حفص الفلاس: مات موسى بن عقبة قبل أن يدخل المدينة بسنة، سنة إحدى وأربعين ومائة وفيها أرخه: خليفة والترمذي، وغيرهما، وشذ نوح بن حبيب فقال: مات سنة اثنتين. وقع لنا حديثه عاليًا في مواضع، من أعلاها في "جزء ابن عرفة". أخبرنا أحمد بن فرح الإشبيلي الحافظ، أنبأنا عبد العزيز بن محمد وأحمد بن عبد الدائم قالا، أنبأنا عبد المنعم بن عبد الوهاب "ح" وأنبانا أحمد بن سلامة، عن عبد المنعم، أنبأنا علي بن بيان، أنبأنا محمد بن محمد بن محمد البزاز، أنبأنا إسماعيل بن محمد، أنبأنا الحسن بن عرفه، أنبأنا إسماعيل ابن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن" (١). هذا حديث لين

стр. 3083

الإسناد من قبل إسماعيل، إذ روايته، عن الحجازيين مضعفة. أخرجه: الترمذي، عن ابن عرفه فوافقناه بعلو. أخبرنا أحمد بن إسحاق، أنبأنا أكمل بن أبي الأزهر العلوي، أنبأنا سعيد بن أحمد، أنبأنا أبو نصر الزينبي، أنبأنا محمد بن عمر الوراق، حدثنا عبد الله ابن أبي داود، حدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن رجاء، عن موسى بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد قالت: "كان رسول الله ﷺ يتعوذ من عذاب القبر". تابعه: وهيب بن خالد، وإسماعيل بن جعفر أخرجه البخاري والنسائي (١).

стр. 3084

٨٦٣ - عمرو بن أبي عمرو (١): " ع" مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، المخزومي، الفقيه، أبو عثمان المدني. حدث عن: أنس بن مالك، وأبي سعيد المقبري، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والأعرج. وعنه: مالك، ومحمد بن جعفر، وأخوه إسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وآخرون. قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن معين: ليس بحجة. وقال أحمد: ما به بأس. اسم أبيه ميسرة وقال أبو داود: ليس بذاك. ٨٦٤ - محمد بن واسع (٢): " م، د، ت، س" ابن جابر بن الأخنس، الإمام الرباني، القدوة، أبو بكر. ويقال: أبو عبد الله الأزدي، البصري أحد الأعلام.

стр. 3085

حدث عن: أنس بن مالك، وعبيد بن عمير، ومطرف بن الشخير، وعبد الله بن الصامت، وأبي صالح السمان، ومحمد بن سيرين، وغيرهم. وهو قليل الرواية. حدث عنه: هشام بن حسان، وأزهر بن سنان، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وسفيان الثوري، ومعمر، وحماد بن سلمة، وسلام بن أبي مطيع، وصالح المري، وحماد بن زيد، وجعفر بن سليمان الضبعي، ونوح بن قيس، وسلام القارئ، ومحمد بن الفضل بن عطية. قال علي بن المديني: له خمسة عشر حديثًا، وقال أحمد العجلي: ثقة، عابد، صالح وقال الدارقطني: ثقة بلي برواة ضعفاء. قال ابن شوذب: لم يكن لمحمد بن واسع عبادة ظاهرة، وكانت الفتيا إلى غيره، وإذا قيل: من أفضل أهل البصرة? قيل: محمد بن واسع. قال الأصمعي: قال سليمان التيمي: ما أحد أحب أن ألقى الله بمثل صحيفته مثل محمد بن واسع. وروى معتمر، عن أبيه: ما رأيت أحدًا قط أخشع من محمد بن واسع. وقال جعفر بن سليمان: كنت إذا وجدت من قلب قسوة، غدوت، فنظرت إلى وجه محمد بن واسع، كان كأنه ثكلى قال حماد بن زيد: قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني قال: أوصيك أن تكون ملكا في الدنيا والآخرة قال: كيف؟ قال: أزهد في الدنيا. وعنه قال: طوبى لمن وجد عشاء، ولم يجد غداء، ووجد غداء، ولم يجد عشاء، والله عنه راض. قال ابن شوذب: قسم أمير البصرة على قرائها، فبعث إلى مالك بن دينار، فأخذ فقال له ابن واسع: قبلت جوائزهم? قال: سل جلسائي. قالوا: يا أبا بكر! اشترى بها رقيقا، فأعتقهم. قال: أنشدك الله أقلبك الساعة على ما كان عليه؟ قال: اللهم لا، إنما مالك حمار، إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع. قال ابن عيينة: قال ابن واسع: لو كان للذنوب ريح، ما جلس إلي أحد. قال الأصمعي: لما صاف قتيبة بن مسلم للترك، وهاله أمرهم، سأل، عن محمد بن واسع؟ فقيل: هو ذاك في الميمنة، جامح على قوسه، يبصبص بأصبعه نحو السماء قال: تلك الأصبع أحب إلي من مائة ألف سيف شهير وشاب طرير.

стр. 3086

قال حزم القطعي: قال ابن واسع وهو في الموت: يا إخوتاه! تدرون أين يذهب بي? والله إلى النار، أو يعفو الله عني. قال ابن شوذب: لم يكن له كثير عبادة كان يلبس قميصًا بصريًا، وساجًا. قال مطر الوراق: لا نزال بخير ما بقي لنا أشياخنا: مالك بن دينار، وثابت البناني، ومحمد بن واسع. قال جعفر بن سليمان: قال محمد بن واسع: إني لأغبط رجلًا معه دينه، وما معه من الدنيا شيء وهو راض. وعن ابن واسع، قال: إذا أقبل العبد بقلبه على الله، أقبل الله بقلوب العباد عليه. وقال يكفي من الدعاء مع الورع يسير العمل. روى هشام بن حسان، عن محمد بن واسع: وقيل له: كيف أصبحت? قال: قريبًا أجلي بعيدًا أملي، سيئًا عملي. وقيل: اشتكى رجل من ولد محمد بن واسع إليه فقال لولده: تستطيل على الناس، وأمك اشتريتها بأربع مائة درهم وأبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله!. وقيل: إنه قال لرجل: هل أبكاك قط سابق علم الله فيك? وعن أبي الطيب موسى بن يسار، قال: صحبت محمد بن واسع إلى مكة، فكان يصلي الليل أجمعه يصلي في المحمل جالسا ويومئ. وقيل: إن حوشبا قال لمالك بن دينار: رأيت كأن مناديًا ينادي الرحيل الرحيل فما ارتحل إلَّا محمد بن واسع فبكى مالك، وخر مغشيا عليه. قال مضر: كان الحسن يسمي محمد بن واسع: زين القراء. وعن ابن واسع: إن الرجل ليبكي عشرين سنة، وامرأته معه لا تعلم. أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثني محمد بن عيسى، حدثني مخلد بن الحسين، عن هشام، قال: دعا مالك بن المنذر الوالي محمد بن واسع، فقال: اجلس على القضاء، فأبى فعاوده، وقال: لتجلسن أو لأجلدنك ثلاث مائة. قال: إن تفعل، فإنك مسلط، وإن ذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة. قال: ودعاه بعض الأمراء، فأراده على بعض الأمر، فأبى، فقال: إنك أحمق. قال محمد: ما زلت يقال لي هذا منذ أنا صغير.

стр. 3087

وروى أن قاصًا كان يقرب محمد بن واسع، فقال: مالي أرى القلوب لا تخشع. والعيون لا تدمع، والجلود لا تقشعر? فقال محمد: يا فلان! ما أرى القوم أتوا إلَّا من قبلك، إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب. وقيل: كان محمد بن واسع يسرد الصوم ويخفيه. قال سعيد بن عامر: دخل محمد بن واسع على الأمير بلال بن أبي بردة، فدعاه إلى طعامه فاعتل عليه، فغضب، وقال: إني أراك تكره طعامنا. قال: لا تقل ذاك أيها الأمير فوالله لخياركم أحب الينا من أبنائنا. أنبأنا أحمد بن أبي الخير، عن أبي المكارم، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا مسلم ابن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن واسع، عن مطرف ابن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: "تمتعنا مع رسول الله ﷺ مرتين فقال رجل برأيه ما شاء" (١). أخرجه مسلم، من طريق إسماعيل هذا. قال جعفر بن سليمان، وخليفة بن خياط: توفي محمد بن واسع سنة ثلاث وعشرين ومائة. وقال بعض ولد محمد بن واسع: مات سنة سبع وعشرين ومائة.

стр. 3088

٨٦٥ - المختار بن فلفل (١): " م، د، ت، س" كوفي، ثقة، بكاء، عابد. عن أنس بن مالك، وإبراهيم التيمي. وعنه: الثورى، وجرير الضبي، وابن إدريس، وحفص بن غياث، ومحمد بن فضيل، وجماعة، وثقه أحمد، وغيره. عاش: إلى حدود سنة أربعين ومائة. ٨٦٦ - إبراهيم بن ميسرة (٢): " ع" الطائفي، الفقيه، نزيل مكة حدث عن: أنس بن مالك، وعمرو بن الشريد، وطاووس، وغيرهم.

стр. 3089

وعنه: شعبة، وابن جريح، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة. قال ابن المديني: له نحو من ستين حديثًا. قال الحميدي: قال سفيان: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، من لم تر -والله عيناك مثله. وقيل: إنه وفد على عمر ابن عبد العزيز. قال أبو مسلم المستملي: حدثنا ابن عيينة، قال: كان عمرو بن دينار يحدث بالمعاني، وكان إبراهيم بن ميسرة يحدث كما سمع، كان فقيهًا. وقال علي بن المديني: قلت لسفيان: أين كان حفظ إبراهيم بن ميسرة عن طاوس، من حفظ ابن طاووس? قال: لو شئت لقلت لك: إني أقدم عليه إبراهيم في الحفظ. وقال أحمد بن حنبل، ويحيى: ثقة. قال المديني: توفي قريبًا من سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

стр. 3090

٨٦٧ - بيان بن بشر (١): " ع" الإمام، الثقة، المؤدب، أبو بشر الأحمسي، الكوفي. عن: أنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، وجماعة. روى عنه: زائدة، وسفيان بن عيينة، وابن فضيل، وعبيدة بن حميد، وعلي بن عاصم، وآخرون له نحو من سبعين حديثًا، وهو حجة بلا تردد. ٨٦٨ - يعقوب بن عتبة (٢): " د، س، ق" ابن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي، المدني أحد العلماء بالسيرة. روى عن: عروة، وعكرمة، ويزيد بن هرمز. ورأى: السائب بن يزيد. وعنه: ابن إسحاق، وابن الماجشون، وإبراهيم بن سعد، والوليد بن مسافر، وآخرون. وكان ذا علم وورع، ينظر في أمر الصدقات. وثقه: ابن معين، وغيره. توفي: سنة ثمان وعشرين ومائة.

стр. 3091

٨٦٩ - عبد الله بن أبي نجيح (١): " ع" الإمام، الثقة، المفسر، أبو يسار الثقفي، المكي. واسم أبيه: يسار، مولى الأخنس بن شريق الصحابي. حدث عن: مجاهد، وطاووس، وعطاء، ونحوهم. ولم أجد له شيئًا عن أحد من الصحابة. حدث عنه: شعبة، والثوري، وعبد الوارث، وسفيان بن عيينة، وابن علية، وآخرون. وثقه يحيى بن معين، وغيره، إلَّا أنه دخل في القدر. قال ابن عيينة: هو مفتي أهل مكة بعد عمرو بن دينار. وكان جميلًا، فصيحًا، حسن الوجه، لم يتزوج قط. وقال يحيى بن القطان: كان معتزليًا. وقال يعقوب السدوسي: هو ثقة قدري. قال البخاري: حدثنا الفضل بن مقاتل، حدثنا عمر بن إبراهيم بن كيسان قال: مكث ابن أبي نجيح ثلاثين سنة لا يتكلم بكلمة يؤذي بها جليسه. وقال يحيى القطان أيضًا: أخبرني ابن المؤمل، عن ابن صفوان، قال: قال لي ابن أبي نجيح: أدعوك إلى رأي الحسن يعني: القدر. وعن بعضهم قال: لم يسمع ابن أبي نجيح كل التفسير من مجاهد. قلت: هو من أخص الناس بمجاهد. وقال البخاري: كان يتهم بالاعتزال، والقدر. وقال ابن المديني: كان يرى الاعتزال وقال أحمد: أفسدوه بأخرة وكان جالس عمرو بن عبيد. وقال علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ابن أبي نجيح من رؤوس الدعاة. قال علي: أما التفسير، فهو فيه ثقة يعلمه قد قفز القنطرة واحتج به أرباب الصحاح ولعله رجع، عن البدعة، وقد رأى القدر جماعة من الثقات وأخطؤوا. نسأل الله العفو. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة. ظهر له من المرفوع نحو مائة حديث.

стр. 3092

٨٧٠ - مطرف بن طريف (١): " ع" الإمام، المحدث، القدوة، أبو بكر -ويقال أبو عبد الرحمن- الكوفي، الحارثي. ويقال: الخارفي، وأحدهما تصحيف. حدث عن: الشعبي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والمنهال بن عمرو، والحكم، وحبيب بن أبي ثابت، وسوادة بن أبي الجعد، وخالد بن أبي نوف، وزيد العمي، وسلمة بن كهيل، وعطاء بن نافع، وأبي السفر سعيد بن يحمد، وعطية العوفي، وأبي إسحاق، وخلق عداده في صغار التابعين، ولم أظفر له بشيء عن صاحب. حدث عنه: سفيان الثوري، وأبو جعفر الرازي، وأبو حمزة السكري، وعبد العزيز بن مسلم، وزهير بن معاوية، وأبو عوانة، وهشيم، وأبو بكر بن عياش، وعبثر بن القاسم، وخالد بن عبد الله، وجرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن زكريا، وعبيدة بن حميد، وابن فضيل، وموسى بن أعين، وسفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر، وابن إدريس، وأسباط بن محمد، وسعد بن الصلت، وعلي بن عاصم، وزفر بن الهذيل، والقاضي أبو يوسف، وخلق سواهم. وثقه أحمد، وأبو حاتم، وأبو داود، وجماعة. قال أبو داود: قلت: لأحمد أصحاب الشعبي من أحبهم إليك? قال: ليس عندي فيهم مثل إسماعيل بن أبي خالد. قلت: ثم من? قال: مطرف. وقال الشافعي: ما كان ابن عيينة بأحد أشد إعجابا منه بمطرف. وقال ابن المديني: حدثنا سفيان، حدثنا مطرف، وكان ثقة. وروى محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، عن سفيان بن عيينة: قال مطرف بن طريف: ما يسرني أني كذبت كذبة، وأني لي الدنيا وما فيها.

стр. 3093

وقال حسين الجعفي: عن ذواد بن علبة، قال: ما أعرف عربيًا ولا أعجميا أفضل من مطرف بن طريف. قال أبو حفص الفلاس، وأبو عيسى الترمذي: مات مطرف سنة ثلاث وأربعين ومائة. وقال البخاري قال عبد الله بن أبي الأسود: عن أبي عبد الله البجلي: مات سنة إحدى، أو اثنتين وأربعين ومائة. وقال ابن حبان: سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة ثلاث وثلاثين ومائة.

стр. 3094

٨٧١ - إسماعيل بن محمد (١): " خ، م، ت، س، ق" ابن صاحب النبي ﷺ سعد بن أبي وقاص الزهري الإمام، الثبت، أبو محمد المدني عداده في صغار التابعين. حدث عن: أبيه وعميه، عامر، ومصعب، وأنس بن مالك، وطائفة. روى عنه صالح بن، كيسان ومالك، وسفيان بن عيينة، وجماعة. قال يحيى بن معين: ثقة، حجة. وقال ابن عيينة: كان من أرفع هؤلاء. وقال يعقوب بن شيبة: كان من فقهاء المدينة. قلت: فتك الحجاج بوالده محمد، لقيامه مع ابن الاشعث، وأسر هذا، فبعث به الحجاج إلى عبد الملك بن مروان، فعفا عنه لكونه لم يكن أنبت (٢) توفي: في سنة أربع وثلاثين ومائة. ٨٧٢ - يزيد بن أبي زياد (٣): "٤، م، قرنه، خت" الإمام، المحدث، أبو عبد الله الهاشمي مولاهم، الكوفي، مولى عبد الله ابن الحارث بن نوفل معدود في صغار التابعين.

стр. 3095

قلت: رأى أنسًا، وروى عن: مولاه، عبد الله، وأبي جحيفة السوائي -إن صح- وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن شداد بن الهاد وعمرو بن سلمة الهمداني لا الجرمي، وعبد الله بن معقل بن مقرن، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء، وأبي صالح ذكوان، وسالم بن أبي الجعد، وأبي فاختة سعيد بن علاقة، ومقسم، وإبراهيم النخعي، وعبد الرحمن بن أبي نعم، وطائفة، وينزل إلى عبد الله بن محمد بن عقيل. وكان من أوعية العلم، وليس هو بالمتقن، فلذا لم يحتج به الشيخان. حدث عنه: شعبة، والثوري، وأبو حمزة السكري، ومنصور بن أبي الأسود، وزائدة، وقيس، وعبد العزيز بن مسلم، وحبان بن علي، وشريك وهشيم، وابن عيينة، وعلي بن مسهر، وابن فضيل، وأبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله، وأبو بكر بن عياش، وزياد البكائي، وعلي بن عاصم، وابن إدريس، وابن نمير، وخلق كثير. وروى عنه من أقرانه: إسماعيل بن أبي خالد. قال شعبة: كان رفاعًا -يعني: الآثار التي هي من أقوال الصحابة يرفعها-. وقال ابن فضيل: كان من أئمة الشيعة الكبار. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن بالحافظ. وروى: عباس، عن يحيى: لا يحتج بحديثه. روى عثمان الدارمي، عن يحيى: ليس بالقوي. وروى: أبو يعلى، عن يحيى ضعيف الحديث. وقال العجلي: جائز الحديث. كان بأخره يلقن، وأخوه برد: ثقة. وروى عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، قال: كان أحسن حفظًا من عطاء بن السائب. وقال ابن معين: ما أقربهما! وذكره ابن المبارك فقال: ارم به. وقال ابن مهدي: ليث بن أبي سليم، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، ليث أحسنهم حالًا. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أبو داود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه. وقال الجوزجاني: سمعتهم يضعفون حديثه. وقال ابن عدي: هو من شيعة أهل الكوفة، ومع ضعفه يكتب حديثه. وقد علق البخاري له لفظة، فقال: قال جرير، عن يزيد: القسية: ثباب مضلعة. وقد روى له: مسلم فقرنه بآخر معه. وقد حدث عنه: شعبة مع براعته في نقد الرجال. وروى علي بن عاصم -وليس بحجة- عن شعبة قال: ما أبالي إذا كتبت، عن يزيد بن أبي زياد أن لا أكتبه، عن أحد. وقد خرج له: الترمذي، وحسن له ما رواه من طريق هشيم:

стр. 3096

أنبأنا يزيد بن أبي زياد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ سئل عما يقتل المحرم، قال: "الحية والعقرب والفويسقة ويرمي الغراب ولا يقتله والكلب العقور والحدأة والسبع العادي" (١). وأخرجه: أبو داود أيضًا، وهذا خبر منكر. ابن فضيل: حدثنا يزيد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبي برزة، قال: تغنى معاوية وعمرو بن العاص، فقال النبي ﷺ : "اللهم أركسهما في الفتنة ركسا، ودعهما في النار دعًا" (٢). وهذا أيضًا منكر. وأنكر منه حديث الرايات، فقال أبو جعفر العقيلي: حدثناه محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن عون، أنبأنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ إذ جاءه فتية من قريش فتغير لونه فقلنا: يا رسول الله إنا لا نزال نرى في وجهك الشيء تكرهه? فقال: "إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي تطريدًا وتشريدًا حتى يجيء قوم من ها هنا وأومأ نحو المشرق أصحاب رايات سود يسألون الحق ولا يعطونه مرتين أو ثلاثًا فيقاتلون فيعطون ما سألوا فلا يقبلون حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي يملؤها عدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، فمن أدرك ذلك منكم فليأته ولو حبوا على الثلج" (٣). قال أحمد بن حنبل: حديثه في الرايات ليس بشيء. قلت: وقد رواه عنه أيضًا: محمد بن فضيل. قال الحافظ أبو قدامة السرخسي: حدثنا أبو أسامة، قال: حديث يزيد عن إبراهيم في الرايات، لو حلف عندي خمسين يمينا قسامة ما صدقته قلت: معذور -والله- أبو أسامة، وأنا قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه عمدا أو خطأ.

стр. 3097

محمد بن آدم المصيصي: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان الرازي، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد: عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، قال: "من شرب الخمر لم تقبل له صلاة سبعا فإن مات فيهن مات كافرًا وإن هي أذهبت عقله، عن شيء من القرآن لم تقبل له صلاة أربعين يومًا وإن مات فيهن مات كافرًا" (١). وهذا أيضًا شبه موضوع، ولو علم شعبة أن يزيد حدث بهذه البواطيل لما روى عنه كلمة. روى جرير، عن يزيد بن أبي زياد، قال: قتل الحسين، وأنا ابن أربع عشرة سنة، أو خمس عشرة سنة. وقال مطين (٢) مات سنة سبع وثلاثين ومائة. قلت: فعلى هذا عاش نحوًا من إحدى وتسعين سنة.

стр. 3098

٨٧٣ - يزيد بن أبي سمية (١): " د" المحدث، أبو صخر الأيلي. يروي عن: ابن عمر، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وعمر بن عبد العزيز. وعنه: حسين بن رستم، وعبد الجبار بن عمر، وسعدان بن سالم الأيليون، وهشام بن سعد، وآخرون. وله وفادة على عمر بن عبد العزيز، وكان من العلماء الصادقين البكائين. وثقه أبو زرعة. وقال الواقدي: كان من العباد يصلي الليل كله ويبكي، وكان معه في الدار يهودية، فتبكي رحمة له. فقال مرة في دعائه: اللهم هذه يهودية بكت رحمة لي، ودينها مخالف لديني، فأنت أولى برحمتي.

стр. 3099

٨٧٤ - عمر بن أبي سلمة (١): " (٤) " ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، الفقيه. مكثر عن والده. روى عنه: مسعر، وأبو عوانة، وهشيم، وآخرون قال أبو حاتم: هو عندي صالح. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. قلت: استشهد به البخاري. وروى: أحمد بن زهير، عن ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن معين: أيضًا هو ضعيف. وقال أبو حاتم أيضًا: لا يحتج به. قلت: قد كان قام مع ابن أخت له أموي في مبدإ دولة بني العباس فلم يتم له أمر، وظفر عبد الله بن علي عم السفاح، فقتل عمر في سنة ثلاث وثلاثين ومائة. وقد علق له البخاري في "صحيحه" (٢) قصة جريج والراعي، فقال: وقال عمر بن أبي سلمة، عن أبيه. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد قالا: أنبأنا موسى بن عبد القادر، أنبأنا سعيد بن البناء، أنبأنا علي بن أحمد، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا البغوي، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود والنصارى" صححه الترمذي (٣) من حديث أبي عوانة.

стр. 3100

٨٧٥ - محمد بن سوقة (١): " ع" الإمام، العابد، الحجة، أبو بكر الغنوي، الكوفي. حدث عن: أنس بن مالك وعن: سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وأبي صالح السمان، ومنذر الثوري، وجماعة. روى عنه: سفيان الثوري، وأبو معاوية، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وابن عيينة، وعلي بن عاصم، ويعلى بن عبيد، وآخرون. يقال: إنه أنفق في أبواب الخير مائة ألف درهم. قال سفيان بن عيينة: كان محمد بن سوقة لا يحسن أن يعصي الله -تعالى- وقال النسائي: ثقة، مرضي. قلت: توفي سنة نيف وأربعين ومائة. ٨٧٦ - أيوب بن موسى (٢): " ع" الإمام، المفتي، أبو موسى الأموي، المكي. وجده: هو الأمير عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق. وهو ابن عم الفقيه إسماعيل بن أمية، وليس أيوب بأخ للفقيه سليمان بن موسى الذي تقدم. حدث أيوب بن موسى عن: عطاء بن أبي رباح، ومكحول، ونافع، وعطاء ابن مينا، وسعيد المقبري. حدث عنه: الأوزاعي، وروح بن القاسم، وشعبة، والثوري، والليث، وعبد الوارث، ومالك، وابن عيينة، وابن علية، وخلق. قال ابن عيينة: كان فقيهًا، مفتيا. وقال أحمد، وأبو زرعة: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن المديني: له نحو من أربعين حديثًا. قيل: توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة.

стр. 3101

٨٧٧ - محمد بن عمرو (١): " (٤)، خ" ابن علقمة بن وقاص، الإمام المحدث، الصدوق، أبو الحسن الليثي، المدني، صاحب أبي سلمة بن عبد الرحمن وراويته. حدث عنه، وعن: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وأبيه عمرو بن علقمة. حدث عنه: مالك، والثوري، وإسماعيل بن جعفر، وسفيان بن عيينة، وعباد بن عباد، وأبو أسامة ويزيد بن هارون، ومحمد بن بشر، ومحمد بن أبي عدي، وسعيد بن عامر، وعدد كثير. وحديثه في عداد الحسن. قال النسائي، وغيره: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث وقال عبد الله بن أحمد: سمعت ابن معين، سئل: عن سهيل والعلاء بن عبد الرحمن، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعاصم بن عبيد الله، فقال: ليس حديثهم بحجة قيل له: فمحمد بن عمرو? قال: هو فوقهم. قلت: روى له البخاري مقرونًا بآخر، وروى له مسلم متابعة. وروى: عباس، عن يحيى قال: ابن عجلان أوثق من محمد بن عمرو فقال: وهو أحب إلي من ابن إسحاق. وسئل يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، فقال للسائل: تريد العفو أو نشدد؟ قال: بل شدد قال: ليس ممن تريد. قال الجوزجاني: ليس بالقوي، وهو ممن يشتهي حديثه. قال ابن عدي: روى عنه مالك في "الموطأ"، وأرجو أنه لا بأس به. وروى: أحمد بن أبي مريم، عن يحيى بن معين: ثقة.

стр. 3102

حفص بن غياث: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ "من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة" (١). مات محمد بن عمرو سنة خمس وأربعين ومائة، أو سنة أربع وقد حدث بالعراق.

стр. 3103

٨٧٨ - عروة بن رويم (١): " د، س، ق" اللخمي، الأردني الفقيه، المحدث أبو القاسم. حدث عن: أبي ثعلبة -الخشني- فقيل: سمع منه- وعن: أنس بن مالك، وأبي إدريس الخولاني. وأرسل عن: أبي ذر، وغيره. وعنه: محمد بن مهاجر، وهشام بن سعد، وسعيد بن عبد العزيز، ويحيى بن حمزة، ومحمد بن شعيب بن سابور، وجماعة. وثقه ابن معين. وقال الدارقطني وغيره: لا بأس به. وقال أبو حاتم: عامة حديثه مراسيل. ويقال: سمع من أبي ثعلبة. قال سعيد بن عبد العزيز: توفي سنة أربعين ومائة. وقال محمد بن المثنى: سنة خمس وثلاثين ومائة. وقيل: غير ذلك.

стр. 3104

٨٧٩ - عمار الدهني (١): " م، (٤) " الإمام، المحدث، أبو معاوية عمار بن معاوية بن أسلم البجلي، ثم الدهني، الكوفي. وفي بني عبد القيس أيضًا: دهن بن عذرة. حدث عن: سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وإبراهيم التيمي، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وسالم بن أبي الجعد، وأبي الطفيل الذي له رؤية. وعنه: شعبة، وسفيان، وإسرائيل، وشريك، وابن عيينة، وعبيدة بن حميد، وولده معاوية بن عمار. وثقه أحمد بن حنبل، وجماعة. توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة. قاله: مطين. ٨٨٠ - عمارة بن أبي حفصة (٢): " خ، (٤) " البصري، العتكي مولاهم، ابن عم عبد العزيز بن أبي رواد. حدث عن: أبي عثمان النهدي، وأبي مجلز لاحق، وعكرمة، والحسن، وجماعة. وعنه: شعبة، ويزيد بن زريع، وعبد الوارث، ويزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، وآخرون. وثقه يحيى بن معين وغيره وما لحق ولده حرمي بن عمارة السماع منه قال خليفة بن خياط توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

стр. 3105

٨٨١ - عمارة بن غزية (١): "م، (٤) " ابن الحارث، بن عمرو بن غزية الأنصاري، الخزرجي، البخاري، المازني، المدني، أحد الثقات. عن: أبي صالح السمان، والشعبي، والربيع بن سبرة، وعمرو بن شعيب، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وغيرهم. وعنه: بكر بن مضر، وسليمان بن بلال، وابن لهيعة، وإسماعيل بن جعفر، والدراوردي، وبشر بن المفضل، وطائفة. قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، واحتج به مسلم، واستشهد به البخاري، وأما ابن حزم فضعفه، ولم يصب مات: سنة أربعين ومائة. ٨٨٢ - عمارة بن القعقاع (٢): "ع" ابن شبرمة الضبي الكوفي. مكثر عن: أبي زرعة البجلي، وروى عن: أخنس بن خليفة. روى عنه: السفيانان، وشريك، وجرير، وابن فضيل، وآخرون. وثقة ابن معين وكان أسن من عمه عبد الله بن شبرمة وأفضل. ٨٨٣ - عطاء الخراساني (٣): " ع" هو عطاء بن أبي مسلم المحدث، الواعظ، نزيل دمشق والقدس.

стр. 3106

أرسل عن: أبي الدرداء، وابن عباس، والمغيرة بن شعبة، وطائفة وروى عن: ابن المسيب، وعروة، وعطاء بن أبي رباح، وابن بريدة، ونافع وعمرو ابن شعيب، وعدة. روى عنه: معمر، وشعبة، وسفيان، ومالك، وحماد بن سلمة، وإسماعيل ابن عياش، وعدد كثير حتى أن شيخه عطاء حدث عنه. وثقه ابن معين. وقال الدارقطني: هو في نفسه ثقة، لكن لم يلق ابن عباس -يعني: أنه يدلس. وقال ابن معين: هو عطاء بن ميسرة، سمع من ابن عمر، وقال مالك: هو عطاء بن عبد الله وقال النسائي: هو أبو أيوب عطاء بن عبد الله بلخي سكن الشام ليس به بأس وقال مرة: هو عطاء بن ميسرة وقال أحمد: ثقة وقال يعقوب بن شيبة: ثقة معروف بالفتوى والجهاد وقال أبو حاتم: لا بأس به وقال حجاج بن محمد: حدثنا شعبة، حدثنا عطاء الخراساني، وكان نسيا وقال عثمان بن عطاء: عن أبيه قدمت المدينة، وقد فاتني عامة الصحابة، وذكره البخاري في الضعفاء، والعقيلي، وابن حبان. وقال الترمذي في "علله": قال محمد -يعني البخاري: ما أعرف لمالك رجلًا يروي عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني. قلت: ما شأنه؟ قال عامة أحاديثه مقلوبة. ثم قال الترمذي: هو ثقة، روى عنه مثل مالك، ومعمر، ولم أسمع أحدًا من المتقدمين تكلم فيه. قيل: إن الذي في تفسير سورة نوح من "صحيح البخاري" هو عطاء الخراساني، وليس بجيد، بل هو عطاء بن أبي رباح. فعلى هذا لا شيء للخراساني في "صحيح البخاري". وقال ابن حبان: أصله من بلخ، وعداده في البصريين، وإنما قيل له: الخراساني، لأنه دخل إلى خراسان، وأقام ثم رجع إلى العراق، وكان من خيار عباد الله، غير أنه كان رديء الحفظ، كثير الوهم، فلما كثر ذلك في روايته، بطل الاحتجاج به.

стр. 3107

قلت: هذا القول فيه نظر. عثمان بن عطاء، عن أبيه: أوثق عملي في نفسي نشر العلم، وكان يجلس أبي مع المساكين، فيعلمهم ويحدثهم. قال يزيد بن سمرة: سمعت عطاء الخراساني يقول: مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام. قال إسماعيل بن عياش: قلت لعطاء الخراساني: من أين معاشك؟ قال: من صلة الإخوان وجوائز السلطان. قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: كنا نغازي عطاء الخراساني، وننزل متقاربين، فكان يحيي الليل، ثم يخرج رأسه من خيمته، فيقول: يا عبد الرحمن! يا هشام بن الغاز! يا فلان! قيام الليل، وصيام النهار أيسر من شرب الصديد، ولبس الحديد، وأكل الزقوم والنجاء النجاء! قال سعيد بن عبد العزيز: توفي بأريحا، ودفن ببيت المقدس. وقال ابنه عثمان: مات أبي سنة خمس وثلاثين ومائة. وقيل: مولده سنة خمسين.

стр. 3108

٨٨٤ - أيوب أبو العلاء (١): " د، ت، س" القصاب، الواسطي. وهو أيوب بن مسكين. ويقال: ابن أبي مسكين، الفقيه، مفتي أهل واسط. حدث عن: قتادة، وسعيد المقبري، وعبد الله بن شبرمة. ومات: في الكهولة، قبل انتشار حديثه. روى عنه: هشيم، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، وآخرون. قال أبو حاتم: لا بأس به. وأرخ يزيد وفاته: في سنة أربعين ومائة فلولا قدم موته لأخر إلى طبقة الحمادين.

стр. 3109

٨٨٥ - حبيب العجمي (١): " بخ" زاهد أهل البصرة، وعابدهم، أبو محمد. روى عن: الحسن البصري، وشهر بن حوشب، والفرزدق شيئًا يسيرًا. وعنه: حماد بن سلمة، وأبو عوانة، وجعفر بن سليمان، وداود الطائي، ومعتمر بن سليمان، وآخرون. وكان مجاب الدعوة تؤثر عنه كرامات وأحوال، وكان له دنيا، فوقعت موعظة الحسن في قلبه، فتصدق بأربعين ألفا، وقنع باليسير، وعبد الله حتى أتاه اليقين. قال ضمرة بن ربيعة: حدثنا السري بن يحيى قال: كان حبيب يرى بالبصرة يوم التروية، ويرى بعرفة من الغد (٢) قلت: سقت من أخباره في "تاريخ الإسلام" وذكره ابن عساكر في "تاريخه". ٨٨٦ - الحسن بن عبيد الله (٣): " م، ٤" ابن عروة الفقيه، أبو عروة النخعي، الكوفي. حدث عن: أبي عمرو الشيباني، وشقيق أبي وائل، وزيد بن وهب، وإبراهيم النخعي. روى عنه: الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله ابن إدريس، وحفص بن غياث. وثقة النسائي. له: قريب من ثلاثين حديثًا. توفي سنة تسع وثلاثين ومائة.

стр. 3110

٨٨٧ - خصيف (١): " (٤) " ابن عبد الرحمن، الإمام، الفقيه، أبو عون الخضرمي -بكسر الخاء المعجمة- الأموي مولاهم، الجزري، الحراني. رأى أنس بن مالك. وسمع: مجاهدا، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وطبقتهم. روى عنه: السفيانات، وشريك، ومحمد بن فضيل، وعتاب بن بشير، ومروان بن شجاع، ومحمد بن سلمة، ومعمر بن سليمان، وآخرون. وثقة يحيى بن معين: وقال النسائي: صالح وقال أحمد بن حنبل: ليس بحجة وقال أبو حاتم: سيء الحفظ قال خصيف: قال لي مجاهد: يا أبا عون أنا أحبك في الله وقال أبو زرعة: هو ثقة وقال ابن حراش: لا بأس به قال أبو فروة: ولي خصيف بيت المال وعن جرير، قال: كان متمكنا من الإرجاء. وقال أبي نجيح: كان من صالحي الناس. قال النفيلي: توفي سنة ست وثلاثين ومائة. وقال محمد بن المثنى: توفي سنة اثنتين وثلاثين. وقال عتاب بن بشر، والبخاري: سنة سبع. وقال أبو عبيد، وشباب: سنة ثمان وثلاثين. وقال أحمد أيضًا: ليس بقوي، تكلم في الإرجاء. وقال يحيى القطان: كنا نجتنب خصيفًا. وقال عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي: رأيت على خصيف ثيابا سودا، وكان على بيت المال. قلت: حديثه يرتقي إلى الحسن. قرأت على عمر بن عبد المنعم، عن زيد بن الحسن، أنبأنا أبو بكر الأنصاري، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا عمر بن محمد الزيات، حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ : "إذا شككت في صلاتك في ثلاث أو أربع، وأكبر ظنك على أربع سجدت سجدتين، ثم

стр. 3111

سلمت، وإن كان أكبر ظنك على ثلاث، فصل ركعة، ثم تشهد، ثم اسجد سجدتي السهو، ثم سلم" (١). لو صح هذا، لكان فيه فرج، عن ذوي الوسواس.

стр. 3112

٨٨٨ - واهب بن عبد الله (١): الشيخ، أبو عبد الله الكعبي، المعافري، المصري. حدث عن: أبي هريرة، وعتبة بن عامر، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وحسان بن كريب، وجماعة. وعنه: عبد الرحمن بن شريح، والليث بن سعد، ورجاء بن أبي عطاء، وضمام بن إسماعيل، وابن لهيعة. وثقة ابن حبان. وخرج له: البخاري في كتاب "الأدب" عمر دهرا. وتوفي ببرقة، في سبع وثلاثين ببرقة. ٨٨٩ - زهرة بن معبد (٢): " خ، (٤) " ابن عبد الله، بن هشام بن زهرة، الإمام أبو عقيل القرشي، التيمي، المدني، نزيل الإسكندرية. حدث عن: جده، عبد الله الصحابي. وعن: ابن عمر، وابن الزبير، وسعيد بن المسيب، وغيرهم.

стр. 3113

روى عنه: حيوة بن شريح، وسعيد بن أبي أيوب، والليث، وابن لهيعة، ورشدين بن سعد. وكان من عباد الله الصالحين. قال الدارمي: زعموا أنه كان من الأبدال. قال أبو حاتم، وغيره: لا بأس به. وقال النسائي: ثقة لجده صحبة. ابن وهب: أنبأنا حيوة، أخبرني زهرة بن معبد: أن عمر بن عبد العزيز قال له: أين تسكن? قلت: بالفسطاط قال: تسكن الخبيثة المنتنة، أف! وتذر الطيبة الاسكندرية فإنك تجمع بها دنيا وآخرة طيبة الموطأ، وددت أن قبري يكون بها وروى نحوه ضمام بن إسماعيل، عن زهرة توفي زهرة في سنة خمس وثلاثين ومائة وقيل: توفي سنة سبع وثلاثين ومائة وقد شاخ.

стр. 3114

٨٩٠ - عبد الحميد (١): " خ، م، د، س" صاحب الزيادي، من علماء البصرة الجلة. حدث عن: أنس بن مالك، وأبي رجاء العطاردي، وعبد الله بن الحارث، وغيرهم. وعنه: شعبة، وحماد بن زيد، ومهدي بن ميمون، وإسماعيل بن علية، وثقه أحمد بن حنبل. ٨٩١ - عثمان البتي (٢): " (٤) " فقيه البصرة، أبو عمرو، بياع البتوت (٣) اسم أبيه: مسلم، وقيل: أسلم، وقيل: سليمان. وأصله من الكوفة. حدث عن: أنس بن مالك، والشعبي، وعبد الحميد بن سلمة، والحسن. وعنه: شعبة، وسفيان، وهشيم، ويزيد بن زريع، وابن علية، وعيسى بن يونس. وثقه أحمد، والدارقطني، وابن سعد، وابن معين، فيما نقله عباس عنه. وروى معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه. وقال ابن سعد: له أحاديث، كان صاحب رأي وفقه.

стр. 3115

٨٩٢ - جعفر بن ربيعة (١): " ع" ابن الأمير شرحبيل بن حسنة، الفقيه، الإمام، أبو شرحبيل الكندي، حليف بني زهرة بن كلاب. سكن مصر، أو ولد بها وقد أدرك والده ربيعة رسول الله ﷺ ورآه ورأى جعفر عبد الله بن الحارث بن جزء. وحدث عن: أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي الخير مرثد اليزني، وعراك بن مالك، والأعرج، وعدة. حدث عنه: الليث بن سعد، وبكر بن مضر، وعبد الله بن لهيعة، وآخرون. وثقه ابن سعد، والنسائي. وقال ابن سعد: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقيل: توفي سنة ست وثلاثين، وهو الأصح وقيل: توفي سنة أربع وثلاثين ومائة قاله: شباب. ٨٩٣ - أبو الأسود (٢): " ع" محمد بن عبد الرحمن، بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، الإمام، أبو الأسود القرشي، الأسدي يتيم عروة وكان أبوه أوصى به إلى عروة وكان جده أحد السابقين ومن مهاجرة الحبشة -أعني نوفلا- وبأرض الحبشة توفي، فيقتضي أن يكون ولده عبد الرحمن من صغار الصحابة. نزل أبو الأسود مصر، وحدث بها بكتاب "المغازي" لعروة بن الزبير، عنه. وروى عن: علي بن الحسين، والنعمان بن أبي عياش، وعكرمة، وطائفة. وعنه: حيوة بن شريح، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، وابن لهيعة، وأنس بن عياض الليثي، وآخرون. وهو من العلماء الثقات. عداده في صغار التابعين مات: سنة بضع وثلاثين ومائة.

стр. 3116

٨٩٤ - موسى بن أبي عائشة (١): " ع" الهمداني، الكوفي، العابد، أحد العلماء العابدين. حدث عن: سعيد بن جبير، وعبد الله بن شداد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعدة. وعنه: شعبة، وسفيان، وزائدة، وأبو إسحاق الفزاري، وابن عيينة، وعبيدة بن حميد، وآخرون. وثقه ابن عيينة. وقال جرير بن عبد الحميد: كنت إذا رأيته، ذكرت الله. وقال القطان كان يحسن سفيان الثناء عليه. وروى ابن عيينة: أن جارًا لموسى ابن أبي عائشة قال: ما رفعت رأسي قط إلَّا رأيته يصلي. ٨٩٥ - برد بن سنان (٢): " (٤) " الفقيه، أبو العلاء الدمشقي، نزيل البصرة، من كبار العلماء. حدث عن: واثلة بن الأسقع، وعطاء بن أبي رباح، وعبادة بن نسي، وعمرو ابن شعيب، ومكحول. حدث عنه: السفيانان، والحمادان، ويزيد بن زريع، وابن علية، وعلي بن عاصم، وآخرون. وثقه النسائي، وغيره قال يزيد بن زريع: ما قدم علينا شامي خير من برد وقال يحيى ابن معين: هرب برد بن مروان الحمار إلى البصرة. قيل: توفي برد في سنة خمس وثلاثين ومائة، ﵀.

стр. 3117

٨٩٦ - حجاج بن حجاج (١): " خ، م، د، س، ق" الباهلي، البصري، الأحول، الحافظ. حدث عن: أنس بن سيرين، والفرزدق، وقتادة -ولازمه- وأبي الزبير المكي، وكان موصوفا بالحفظ. حدث عنه: محمد بن جحادة -رفيقه- وإبراهيم بن طهمان -تلميذه- ويزيد ابن زريع، وآخرون. وثقة أبو حاتم الرازي، وغيره. مات: في الكهولة، بالبصرة في سنة إحدى وثلاثين ومائة، ﵀. ٨٩٧ - أبو هاشم الرماني (٢): " ع" الواسطي، ثقة، حجة. قيل: اسمه: يحيى بن دينار. وقيل: نافع. حدث عن: أبي العالية، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، وأبي عمر زاذان، وأبي وائل، وأبي الأحوص، وأبي مجلز، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وعكرمة، وأبي صالح، وعدة. روى عنه: خلف بن خليفة، وهشيم، وروح بن القاسم، وشريك، وشعبة وسفيان، وقيس بن الربيع، وآخرون. واحتجوا به في الكتب الستة، وهو ممن يجمع حديثه. توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

стр. 3118

٨٩٨ - الحسن بن الحر (١): " د، س" النخعي أو الجعفي، كوفي، إمام، عابد، سكن دمشق. وحدث عن: أبي الطفيل، والشعبي، والقاسم بن مخيمرة، وخاله عبدة بن أبي لبابة. حدث عنه: ابن أخيه، حسين بن علي الجعفي، وزهير بن معاوية، وحميد ابن عبد الرحمن الرؤاسي، وجماعة. وثقه ابن معين قال زهير: اقترض أبي من الحسن بن الحر ألفًا، ثم وجه بها إليه، فردها وقال: اشتر بها لزهير سكرًا. وقال حسين الجعفي: كان الحسن بن الحر إذا مر به من يبيع ملحا أو من رأس ماله نحو درهمين، فيعيطه خمسة يقول: اجعلها رأس مالك وخمسة أخرى فيقول: خذ بها دقيقا وتمرا. وخمسة أخرى فيقول: خذ بها قطنا للمرأة. قال محرز بن حريث: كتب الحسن بن الحر إلى عمر بن عبد العزيز: إني كنت أقسم زكاتي، فلما وليت، رأيت أن أستأمرك فكتب إليه ابعث بها إلينا وسم لنا إخوانك نغنهم عنك. قال العجلي: كان كثير المال، سخيًا، متعبدًا قال الأوزاعي: ما قدم علينا من العراق مثل الحسن بن الحر، وعبدة بن أبي لبابة، وكانا شريكين وقال الحاكم: ثقة مأمون. وينسب إلى جده، فيقال: الحسن ابن الحكم. وقال ابن سعد: هو مولى لبنى الصيداء، قوم من بني أسد. مات: سنة ثلاث وثلاثين ومائة. ٨٩٩ - الجريري (٢): " ع" الإمام، المحدث، الثقة أبو مسعود سعيد بن إياس الجريري، البصري، من كبار العلماء.

стр. 3119

روى عن: أبي الطفيل عامر بن واثلة وأبي عثمان النهدي وعبد الله بن شقيق وأبي نضرة وابن بريدة، وخلق سواهم. حدث عنه: ابن المبارك وبشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية ويزيد ابن هارون وعيسى بن يونس ويحيى القطان ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وعدد كثير. قال أحمد بن حنبل: هو محدث البصرة وقال ابن معين وجماعة ثقة وقال أبو حاتم تغير حفظه قبل موته وقال محمد بن أبي عدي لا نكذب الله سمعنا من الجريرى وهو مختلط وقال أحمد بن حنبل سألت ابن علية أكان الجريري اختلط? قال لا كبر الشيخ، فرق. قال الفلاس: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أتيت الجريري فسمعته يقول: حدثنا ابن بريدة، عن عبد الله بن عمرو قال: "بين كل أذانين صلاة". فلما خرجت قال لي رجل: إنما هو، عن عبد الله بن مغفل (١). فرجعت إليه فقلت: له فقال، عن عبد الله بن مغفل. وروى ابن علية، عن كهمس قال إنكرنا الجريري قبل الطاعون. وقال يزيد بن هارون سمعت من الجريري في سنة اثنتين وأربعين ومائة وهي أول دخولي البصرة ولم ننكر منه شيئًا وكان قد قيل: لنا إنه قد أختلط وقد سمع منه إسحاق الأزرق بعدنا. وروى عباس، عن يحيى بن معين قال سمع يحيى بن سعيد من الجريري، وكان لا يروي عنه.

стр. 3120

وقال أحمد: كان أيوب السختياني يقدم الجريري على سليمان التيمي؛ لأنه كان يخاصم القدرية وكان أيوب لا يعجبه أن يخاصمهم وقال: ومن غرائب الجريري حديث مسلم "إذا بويع لخليفتين فاقتل الأحدث منهما" (١)، وحديث: "لا تقل: عليك السلام فإنها تحية الميت" (٢) وقد رويا له في " الصحيحين" وتحايدا ما حدث به في حال تغير حفظه فجرى له في الشيخوخة نظير ما تم لسعيد بن أبي عروبة توفي الجريري: سنة أربع وأربعين ومائة.
следующие страницы →