الدراهم فشخصت إلى العراق، فأتيت يحيى بن خالد البرمكي في دهليزه، وآنست الخدم وسألتهم أن يوصلوني إليه فقالوا: إذا قدم الطعام إليه لم يحجب عنه أحد، ونحن ندخلك قال: فأدخلوني فأجلسوني على المائدة فقال: من أنت? وما قصتك? فأخبرته فلما رفع الطعام، دنوت لأقبل رأسه فاشمأز من ذلك، فلما خرجت لحقني خادم بألف دينار، وقال: الوزير يقرأ عليك السلام ويقول: استعن بهذه، وعد إلينا. قال: فعدت من الغد فوصلني بألف دينار أخرى، وفي اليوم الثالث بألف وقال: لم يمنعني أن أدعك تقبل رأسي إلَّا أنه لم يكن وصلك من معروفنا ما يوجب ذلك يا غلام! أعطه الدار الفلانية وأعطه مائتي ألف درهم، ثم قال: الزمني، وكن عندي. فقلت: أعز الله الوزير لو أذنت لي في الشخوص إلى المدينة لأقضي الناس أموالهم، وأعود. قال: قد فعلت وأمر بتجهيزي قال: فقضيت ديني ورجعت فلم أزل في ناحيته.
وروى حسين بن فهم، عن أحمد بن مسبح: حدثنا عبيد الله بن عبد الله قال: قال لي الواقدي: حج هارون الرشيد فورد المدينة فقال ليحيى بن خالد: ارتد لي رجلًا عارفًا بالمدينة والمشاهد، وكيف كان نزول جبريل على النبي ﷺ ومن أي وجه كان يأتيه، وقبور الشهداء؟ فسأل يحيى فكل أحد دله علي فبعث إلي فأتيته فواعدني إلى عشاء الآخرة، فإذا شموع فلم أدع مشهدًا، ولا موضعًا إلَّا أريتهما فجعلا يصليان، ويجتهدان في الدعاء فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر ثم أمر لي بكرة بعشرة آلاف درهم، وقال لي الوزير: لا عليك أن تلقانا حيث كنا قال: فاتسعنا وزوجنا بعض الولد ثم إن الدهر أعضنا فقالت لي أم عبد الله: ما قعودك? فقدمت العراق فسألت عن أمير المؤمنين فقالوا: هو بالرقة. فمضيت إليها وطلبت الإذن على يحيى فصعب فأتيت أبا البختري، وهو في عارف فقال: أخطأت على نفسك، وسأذكرك له وقلت نفقتي وتحرقت ثيابي فرجعت مرة في سفينة ومرة أمشي حتى وردت السيلحين فبينا أنا في سوقها إذ بقافلة من بغداد من أهل المدينة، وإن صاحبهم بكارًا الزبيري أخرجه أمير المؤمنين ليوليه قضاء المدينة وهو أصدق الناس لي فقلت: أدعه حتى ينزل ويستقر. ثم أتيته فاستخبرني أمري فقال: أما علمت أن أبا البختري لا يحب أن يذكرك لأحد قلت: أصير إلى المدينة قال: هذا رأي خطأ ولكن صر معي، فأنا الذاكر ليحيى بن خالد أمرك قال: فصرت معهم إلى الرقة فلما كان من الغد ذهبت إلى باب الوزير، فإذا الزبيري قد خرج فقال: أبا عبد الله! أنسيت أمرك قف حتى أدخل إليه، فدخل ثم خرج الحاجب فقال لي: ادخل فدخلت في حال خسيسة، وقد بقي من رمضان ثلاثة أو أربعة أيام فلما رآني يحيى في تلك الحال رأيت
стр. 4377
الغم في وجهه فقرب مجلسي، وعنده قوم يحادثونه فجعل يذاكرني الحديث بعد الحديث.
وقال: أفطر عندنا فأفطرت عنده وأعطاني خمس مائة دينار وقال: عد إلينا فذهبت فتجملت، واكتسيت، ولقيت الزبيري فلما رآني بتلك الحال سر، وأخبرته الخبر ولم يزل الوزير يقربني، ويوصلني كل ليلة خمس مائة دينار إلى ليلة العيد فقال لي: يا أبا عبد الله تزين غدًا لأمير المؤمنين بأحسن زي للقضاة، واعترض له فإنه سيسألني عن خبرك فأخبره.
ففعلت قال: وجعل أمير المؤمنين يلحظني في الموكب ثم نزلنا، ومضيت مع يحيى بن خالد فقال لي: يا أبا عبد الله ما زال أمير المؤمنين يسألني عنك فأخبرته بخبر حجنا وقد أمر بثلاثين ألف درهم ثم تجهزت إلى المدينة، وكيف ألام على حب يحيى؟ وساق حكاية طويلة.
قال أبو عكرمة الضبي: حدثنا سليمان بن أبي شيخ حدثنا الواقدي قال: أضقت مرة وأنا مع يحيى بن خالد، وحضر عيد فجاءتني الجارية فقالت: ليس عندنا من آلة العيد شيء فمضيت إلى تاجر صديق لي ليقرضني، فأخرج إلي كيسًا مختومًا فيه ألف دينار ومائتا درهم فأخذته فما استقررت في منزلي حتى جاءني صديق لي هاشمي فشكا إلي تأخر غلته وحاجته إلى القرض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت: على أي شيء عزمت? قلت: على أن أقاسمه الكيس قالت: ما صنعت شيئًا أتيت رجلًا سوقة فأعطاك ألفًا ومائتي درهم، وجاءك رجل من آل رسول الله ﷺ تعطيه نصف ما أعطاك السوقة? فأخرجت الكيس كله إليه فمضى فذهب صديقي التاجر إلى الهاشمي، وكان صاحبه فسأله القرض، فأخرج الهاشمي إليه الكيس بعينه فعرفه التاجر، وانصرف إلي فحدثني بالأمر. قال: وجاءني رسول يحيى يقول: إنما تأخر رسولنا عنك لشغلي فركبت إليه فأخبرته أمر الكيس فقال: يا غلام! هات تلك الدنانير فجاءه بعشرة آلاف دينار فقال: خذ ألفي دينار لك، وألفي دينار للتاجر وألفين للهاشمي وأربعة آلاف لزوجتك فإنها أكرمكم.
رواها المعافى والدارقطني عن ابن الأنباري حدثنا أبي حدثنا أبو عكرمة.
وقد روي بإسناد آخر إلى الواقدي نحو منها لكن أمر له بخمس مائة دينار، ولكل من الثلاثة بمائتي دينار وهذا أشبه.
قال الحسن بن شاذان عنه: صار إلي من السلطان ستة مائة ألف درهم ما وجبت علي زكاة فيها.
стр. 4378
قال عباس الدوري: مات الواقدي وهو على القضاء، وليس له كفن فبعث المأمون بأكفانه.
وقال البخاري: مات الواقدي في ذي الحجة سنة سبع ومائتين.
قرأت على المؤيد علي بن إبراهيم بن يحيى الكاتب أخبرنا عبد الرحيم بن نجم، أخبرتنا فخر النساء شهدة، وأخبرنا المؤيد أخبرنا علي بن باسويه المقرئ أخبرنا أبو السعادات القزاز قالا: أخبرنا محمد بن عبد الكريم الخشيشي أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا محمد بن جعفر الأدمي القارئ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مولود يولد إلَّا الشيطان يمسه حين يولد، فيستهل صارخًا من مس الشيطان إياه إلَّا مريم وابنها". ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم ﴿أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾ (١) [آل عمران: ٣٦].
قرأت على أبي الفهم بن أحمد السلمي أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه، أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا مالك بن أحمد البانياسي حدثنا علي بن محمد المعدل، أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا الواقدي حدثنا عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة عن أبي أروى السدوسي قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالسًا فطلع أبو بكر، وعمر فقال: "الحمد لله الذي أيدني بكما" (٢).
أخبرنا إسماعيل بن الفراء، أخبرنا ابن قدامة أخبرنا ابن البطي أخبرنا النعالي أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن البختري حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا الواقدي حدثنا معمر عن همام عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن سب أسعد الحميري قال: "هو أول من كسا البيت" (٣).
وقد تقرر أن الواقدي ضعيف يحتاج إليه في الغزوات، والتاريخ، ونورد آثاره من غير احتجاج أما في الفرائض فلا ينبغي أن يذكر فهذه الكتب الستة ومسند أحمد، وعامة من جمع في الأحكام نراهم يترخصون في إخراج أحاديث أناس ضعفاء بل متروكين، ومع هذا لا يخرجون لمحمد بن عمر شيئًا مع أن وزنه عندي أنه مع ضعفه يكتب حديثه، ويروى؛ لأني لا أتهمه بالوضع وقول من أهدره فيه مجازفة من بعض الوجوه كما أنه لا عبرة بتوثيق من وثقه: كيزيد، وأبي عبيد والصاغاني والحربي، ومعن وتمام عشرة محدثين إذ قد انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجة، وأن حديثه في عداد الواهي ﵀.
стр. 4379
١٤٨٦ - العقدي (١): " ع"
الإمام، الحافظ، محدث البصرة أبو عامر عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي البصري.
حدث عن: زكريا بن إسحاق، وأيمن بن نابل وأفلح بن حميد وقرة بن خالد، ومحمد بن أبي حميد، وعمر بن أبي زائدة وعكرمة بن عمار، ورباح بن أبي معروف، وأفلح بن سعيد وشعبة، ومالك وإبراهيم بن طهمان وحماد بن سلمة وطبقتهم.
حدث عنه: أحمد وابن راهويه وأبو خيثمة وإسحاق الكوسج، وأحمد بن الفرات وعباس الدوري، ومحمد بن شداد المسمعي ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد بن حميد ومحمد بن يونس الكديمي وخلق كثير.
وكان من مشايخ الإسلام وثقات النقلة ذكره النسائي فقال: ثقة مأمون.
وقال محمد بن سنان القزاز وهو من الرواة عنه: هو مولى للعقديين من بني قيس، وكان لا يخضب وقال غيره: كان من حفاظ أهل البصرة.
قلت: يقع حديثه عاليًا في "الغيلانيات" (٢).
стр. 4380
قال محمد بن سعد ونصر الجهضمي: مات في سنة أربع ومائتين.
أخبرنا ابن أبي عمرو أبو الغنائم القيسي، وجماعة في كتابهم قالوا: أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا هبة الله بن الحصين أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن شداد المسمعي، حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا قرة عن الحسن، قال: جاء مسيلمة الكذاب إلى رسول الله ﷺ فلما قام من عنده قال: "هذا يبعث هلكة لقومه" (١).
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله، وعبد الدائم الوزان، وعلي ابن محمد الحنبلي، وأبو بكر بن عبد الله بن عمر، وأحمد بن عبد الرحمن الوراق، وعمر بن أبي بكر الأباري قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا عبد الأول بن عيسى أخبرنا أبو عاصم الفضيلي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، حدثنا يحيى يعني: ابن صاعد حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا عبيد الله بن إسحاق عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون، وما فسد عليكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله". يعني: المملوكين.
هذا حديث غريب، فرد، وعبيد الله هذا: ذكره ابن أبي حاتم، وأنه يروي عن أبيه، وما غمزهما، والمتن محفوظ بإسناد آخر (٢).
стр. 4381
١٤٨٧ - يحيى بن سعيد العطار (١):
الإمام، المحدث، الصدوق أبو زكريا الأنصاري الحمصي.
روى عن: يونس بن يزيد وحريز بن عثمان والمسعودي وفضيل بن مرزوق، ومحمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي ويحيى بن أيوب المصري، وأبي غسان محمد بن مطرف.
وعنه: أبو همام ومحمد بن مصفى وأبو التقي اليزني، ومحمد بن عمرو بن حنان وآخرون.
وثقه ابن مصفى. وضعفه: ابن معين والدارقطني.
وقال ابن خزيمة: لا يحتج به.
وهو مصنف كتاب حفظ اللسان.
стр. 4382
١٤٨٨ - يونس بن محمد المؤدب (١): " ع"
الإمام الحافظ الثقة أبو محمد البغدادي. واسم جده: مسلم.
حدث عن: داود بن أبي الفرات وشيبان النحوي، وحرب بن صفوان الكبير، وفليح بن سليمان، والقاسم بن الفضل الحداني ونافع بن عمر الجمحي، والحمادين وسلام بن أبي مطيع والليث ابن سعد، ويعقوب القمي وشريك، والصعق بن حزن، ومحمد بن علي عم الشافعي، وعبد الواحد بن زياد، ومفضل بن فضالة المصري، وأم الأسود الخزاعية، وأم نهار البصرية التي تروي عن أنس، وعن خلق سواهم.
وعنه: أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وأبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله المسندي، وعبد بن حميد، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وعباس الدوري، ومحمد بن عبيد الله بن المنادى، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبو إسحاق الجوزجاني، وابنه حرمي بن يونس واسمه إبراهيم، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وأحمد بن الخليل النيسابوري، وحسين بن عيسى البسطامي، وخلق كثير.
وثقه يحيى بن معين وغيره.
وقال أبو حاتم: صدوق. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة.
стр. 4383
وقد وهم صاحب الكمال (١)، وزعم أنه روى عن: عبد الوهاب بن بخت، وعبيد الله بن عمر وهذا مستحيل.
وقد اختلفوا في وفاته: فقال أبو حسان الزيادي وابن حبان: سنة سبع ومائتين زاد ابن حبان: في تاسع صفر.
وقال ابن سعد وخليفة ومطين: سنة ثمان زاد ابن سعد فقال: يوم الثلاثاء، لسبع خلون من صفر.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو محمد بن قدامة الفقيه، أخبرنا أحمد بن المقرب أخبرنا طراد بن محمد النقيب أخبرنا علي بن عبد الله الهاشمي، أخبرنا محمد بن عمرو حدثنا محمد ابن عبيد الله، حدثنا يونس بن محمد حدثنا أبو أويس عن ابن شهاب عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر عن أبيهما: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "الشؤم في الفرس والمرأة والدار".
متفق عليه من حديث ابن شهاب (٢). ويرويه النسائي عن محمد بن نصر النيسابوري عن أيوب بن سليمان، عن أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال، عن موسى بن عقبة، وآخر عن ابن شهاب فكأن ابن المقرب الكرخي سمعه من النسائي.
أخبرنا أحمد بن عبد الحميد بقراءتي، أخبرنا موسى بن عبد القادر وأخبرنا أبو الحسين
стр. 4384
ابن الفقيه، وجماعة قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد الله بن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان، عن قتادة حدثنا أنس بن مالك: أن رجلًا قال: يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة? قال: "إن الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه في النار".
أخرجه (١) مسلم عن ابن حميد فوافقناه.
стр. 4385
١٤٨٩ - يعلى بن عبيد (١): " ع"
ابن أبي أمية الحافظ الثقة الإمام أبو يوسف الطنافسي، الكوفي أحد الأخوة.
حدث عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبي حيان التيمي، وزكريا بن أبي زائدة، وابن إسحاق وسفيان الثوري، ومسعر وخلق.
وعنه: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمود بن غيلان، وهارون الحمال وعلي بن حرب، وعبد بن حميد ومحمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن الفرات، وعدد كثير.
وانتهى إليه علو الإسناد بالكوفة مع جعفر بن عون.
قال أحمد بن حنبل: كان صحيح الحديث صالحًا في نفسه.
وروى الكوسج عن يحيى بن معين: ثقة.
وقال سعيد بن أيوب البخاري: كان يعلى بن عبيد يحفظ عامة حديثه أو جميع ما عنده، وما رأيت أحفظ من وكيع.
وقال أبو حاتم الرازي: هو أثبت أولاد أبيه في الحديث.
وقال أحمد بن عبد الله بن يونس: ما رأيت أفضل من يعلى بن عبيد، وما رأيت أحدًا يريد بعلمه الله إلَّا يعلى بن عبيد ﵀.
وقال أحمد بن الفرات: ما رأيت يعلى ضاحكًا قط.
وقيل: لم يكن يعلى بالمتقن لما حمل عن سفيان الثوري.
قال ابن سعد: مات بالكوفة في خامس شوال سنة تسع ومائتين.
стр. 4386
١٤٩٠ - أبو حذيفة (١):
الشيخ العالم القصاص الضعيف التالف أبو حذيفة إسحاق بن بشر بن محمد بن عبد الله بن سالم الهاشمي مولاهم، البخاري مصنف كتاب المبتدأ، وهو كتاب مشهور في مجلدتين ينقل منه ابن جرير فمن دونه، حدث فيه ببلايا وموضوعات.
عن: الأعمش وابن أبي خالد، وابن جريج وابن إسحاق، وعبد الله بن طاووس، وجويبر بن سعيد ومقاتل بن سليمان وعدد كثير.
وعنه: سلمة بن شبيب وأحمد بن حفص ومحمد بن يزيد النيسابوريون ومحمد بن قدامة البخاري وإسماعيل بن عيسى العطار، وعلي بن حرب الجنديسابوري.
قال مكي بن عبدان: حدثنا محمد بن عمر الداربجردي حدثنا أبو حذيفة البخاري ثقة عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس: عن النبي ﷺ قال: "من طاف بالبيت فليستلم الأركان كلها" (٢).
قلت: لا يفرح بتوثيق هذا الرجل فالحديث كما تشاهد باطل.
قال مسلم: أبو حذيفة تركوا حديثه.
وقال ابن المديني: كذاب كان يحدث عن ابن طاووس وابن طاووس مات قبل أن يولد.
стр. 4387
وقال الدارقطني: متروك الحديث.
وقال أحمد بن سيار: يروي عمن لم يدرك، وكان يزن بحفظ.
وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات قد روى عن: الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ : "مرض يوم يكفر ثلاثين سنة" (١).
قلت: خلط ابن حبان ترجمة هذا بترجمة إسحاق بن بشر الكاهلي الكوفي، أحد الهلكى أيضًا.
مات أبو حذيفة: ببخارى في رجب سنة ست ومائتين. قاله: غنجار (٢).
стр. 4388
١٤٩١ - أبو عاصم (١): " ع".
الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك، الإمام الحافظ شيخ المحدثين الأثبات أبو عاصم الشيباني مولاهم ويقال: من أنفسهم البصري، وأمه: من آل الزبير، وكان يبيع الحرير. ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة.
وحدث عن: يزيد بن أبي عبيد، وأيمن بن نابل، وبهز بن حكيم، وسليمان التيمي أحرفا من التفسير، وحنظلة بن أبي سفيان وزكريا بن إسحاق، وهشام بن حسان، وابن عجلان، وعثمان بن سعد الكاتب، وحيوة بن شريح وجرير بن حازم، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، وثور بن يزيد، وجعفر الصادق، وجعفر بن يحيى بن ثوبان، وحجاج بن أبي عثمان الصواف وابن عون، وعبد الحميد بن جعفر، وإسماعيل بن عبد الملك، وإسماعيل بن رافع وأشعث بن عبد الله، وابن جريج وشبيب بن بشر، وموسى بن عبيدة وعبيد الله بن
стр. 4389
أبي زياد القداح، وطلحة بن عمرو وجبير بن فرقد، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وعباد بن منصور ومستقيم بن عبد الملك، وعمر بن محمد العمري، وشعبة والأوزاعي وابن أبي عروبة وسفيان، ومالك وخلق كثير.
وعنه: البخاري، وهو أجل شيوخه وأكبرهم، وجرير بن حازم شيخه، والأصمعي والخريبي وإسحاق بن راهويه وعلي وأحمد وأبو خيثمة، وبندار وابن مثنى ومحمود بن غيلان والحسن الحلواني، وهارون الحمال والذهلي والفلاس وعبد الله بن منير وابن وارة، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني والكوسج، والحارث بن أبي أسامة، والكديمي، وأحمد بن عصام الأصبهاني وعباس الدوري وعبد الله بن محمد بن أبي قريش، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وأبو مسلم الكجي، وخلق آخرهم موتًا: محمد بن حبان الأزهر القطان.
وثقه يحيى بن معين.
وقال أحمد العجلي: ثقة كثير الحديث له فقه.
وقال أبو حاتم: صدوق، وهو أحب إلي من روح بن عبادة.
وقال عمر بن شبة: حدثنا أبو عاصم النبيل ووالله ما رأيت مثله.
قال محمد بن عيسى الزجاج: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج بحديث فقلت لأبي عاصم: ذكر ابن جريج؟ فقال: كل شيء حدثتك به حدثوني به، وما دلست حديثًا قط إني لأرحم من يدلس.
قال ابن سعد: كان أبو عاصم ثقة فقيهًا.
وقال عبد الرحمن بن خراش: لم ير في يده كتاب قط.
وذكره أبو يعلى الخليلي فقال: متفق عليه زهدًا وعلمًا، وديانة وإتقانًا.
وقال البخاري: سمعت أبا عاصم يقول: منذ عقلت أن الغيبة حرام ما اغتبت أحدًا قط.
وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال: كان أبو عاصم يحفظ قدر ألف حديث من جيد حديثه وكان فيه مزاح. ويقال: إنما قيل له: النبيل لأن فيلًا قدم البصرة فذهب الناس ينظرون إليه فقال له ابن جريج: ما لك لا تنظر? قال: لا أجد منك عوضًا قال: أنت نبيل.
стр. 4390
وبعضهم نقل: أن أبا عاصم كان ضخم الأنف فتزوج امرأة فلما خلا بها دنا منها ليقبلها فقالت له: نح ركبتك عن وجهي قال: ليس ذا ركبة إنما هو أنف.
نقل ذلك إسماعيل بن أحمد والي خراسان عن أبيه عن أبي عاصم.
وقيل: لأنه كان يلبس الخز وجيد الثياب، وكان إذا أقبل قال ابن جريج: جاء النبيل.
وقيل: لأن شعبة حلف ألَّا يحدث أصحاب الحديث شهرًا فقصده أبو عاصم فدخل مجلسه وقال: حدث، وغلامي العطار حر لوجه الله كفارة عن يمينك، فأعجبه ذلك.
قال محمد بن عيسى الزجاج: سمعت أبا عاصم يقول: من طلب الحديث، فقد طلب أعلى الأمور، فيجب أن يكون خير الناس.
قال عمرو بن علي الفلاس: سمعت أبا عاصم يقول: ولدت أمي سنة عشر ومائة وولدت أنا في سنة اثنتين وعشرين.
قال عبد الله بن إسحاق الجوهري المستملي بدعة: سمعت أبا عاصم يقول: ولدت في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين ومائة.
وقال محمد بن سعد: توفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة لأربع عشرة ليلة خلت منه وأرخه فيها: خليفة، والكديمي وأبو داود ومحمد بن أحمد بن حبيب الذراع، وغير واحد.
وقال الفلاس: مات سنة اثنتي عشرة ما ذكر الشهر.
وقال جابر بن كردي: مات سنة إحدى عشرة فهذا قول شاذ.
وقال يعقوب الفسوي، ومحمد بن يحيى الزماني: سنة ثلاث عشرة، ومائتين وهذا بعيد وأبعد منه ما روى: ابن المقرئ عن أبي طلحة محمد بن أحمد الحسن التمار عن حمدان بن علي الوراق قال: ذهبنا إلى أحمد بن حنبل سنة ثلاث عشرة فسألناه أن يحدثنا فقال: تسمعون مني، ومثل أبي عاصم في الحياة? اخرجوا إليه.
وقال البخاري فوهم ﵀: مات سنة أربع عشرة ومائتين في آخرها.
قال أبو بكر الخطيب: روى عن أبي عاصم جرير بن حازم ومحمد بن حبان وبين وفاتيهما مائة وإحدى وثلاثون سنة.
قلت: مات ابن حبان سنة إحدى وثلاث مائة، وهو ضعيف.
стр. 4391
أخبرنا محمد بن عبد السلام، وأحمد بن هبة الله، وزينب بنت كندي قراءة عن المؤيد بن محمد الطوسي، أخبرنا محمد بن الفضل "ح"، وأخبرونا عن عبد المعز بن محمد أخبرنا تميم بن أبي سعيد، وأخبرونا عن زينب الشعرية، أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم أن عمر بن مسرور الزاهد أخبرهم قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم الكجي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبو عاصم قالا: حدثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله! من أبر? قال: "أمك" قلت: ثم من? قال: "ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب" (١).
стр. 4392
١٤٩٢ - حفص (١): " خ، د، س، ق"
ابن عبد الله بن راشد الإمام الحافظ الصادق القاضي الكبير أبو عمرو، وأبو سهل السلمي الفقيه قاضي نيسابور.
ولد بعد الثلاثين ومائة.
سمع في الرحلة من: مسعر بن كدام، وعثمان بن عطاء الخراساني، وسفيان الثوري، وإسرائيل وورقاء بن عمر ومحمد بن عبيد العرزمي، وعبد القدوس بن جندب، وإبراهيم بن طهمان ولازمه مدة، وعمر بن ذر، ويونس بن أبي إسحاق السبيعي وهو ثبت في ابن طهمان.
حدث عنه: ولده المحدث أحمد بن حفص، وقطن بن إبراهيم ومحمد بن يزيد محمش، ومحمد بن عقيل الخزاعي، ومحمد بن عمرو قشمرد، وياسين بن النضر وأيوب بن الحسن ومن رفاقه: أبو نعيم وآخرون.
قال قطن بن إبراهيم: سمعته يقول: ما أقبح بالشيخ المحدث يجلس للقوم فيحدث من كتاب.
جعفر بن محمد بن سوار: حدثنا محمد بن شعيب حدثنا حفص بن عبد الله سمعت سفيان الثوري يقول: ليس على نساء خراسان حج.
قلت: هذا قول عجيب أفما هن من الناس? فكأنه لمح بعد الشقة وكثرة المشقة.
قال أبو عوانة الحافظ: سمعت محمد بن عقيل يقول: كان حفص بن عبد الله قاضيًا بالأثر، ولا يقضي بالرأي البتة.
وقيل: إنه ولي القضاء عشرين سنة.
قال النسائي: ليس به بأس.
وقال ولده أحمد: مات لخمس بقين من شعبان سنة تسع ومائتين.
стр. 4393
١٤٩٣ - ابن أبي فديك (١): " ع"
الإمام الثقة المحدث أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك، وإسمه دينار الديلي مولاهم، المدني.
حدث عن: سلمة بن وردان والضحاك بن عثمان، وابن أبي ذئب، وإبراهيم بن الفضل المخزومي، وعدة من أهل المدينة، ولم يرحل في الحديث وكان صدوقًا صاحب معرفة وطلب.
حدث عنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن الأزهر، وعبد بن حميد، وأبو عتبة أحمد بن الفرج ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهارون الحمال، وحسين بن عيسى البسطامي، ومحمد بن مصفى وخلق كثير.
قال أبو داود: قد سمع من محمد بن عمرو بن علقمة حديثًا واحدًا.
قلت: هو أقدم شيخ لقيه.
قال البخاري: توفي سنة مائتين، وقال ابن سعد: توفي سنة تسع وتسعين ومائة، وليس بحجة كذا قال: ابن سعد.
وقد احتج بابن أبي فديك الجماعة، ووثقه غير واحد لكن معن أحفظ منه وأتقن، ووقع لنا من عواليه في أماكن.
стр. 4394
١٤٩٤ - أبو علي الحنفي (١): " ع"
عبيد الله بن عبد المجيد الإمام الصدوق أخو أبي بكر الحنفي، ولهما أخوان ما اشتهرا: شريك وعمير.
حدث أبو علي عن: هشام الدستوائي وقرة بن خالد وإسماعيل بن مسلم ومالك بن مغول، وابن أبي ذئب وعكرمة بن عمار وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وخلق سواهم.
روى عنه: بندار وإسحاق الكوسج، وأبو محمد الدارمي ومحمد ابن يحيى الذهلي، وعلي بن نصر الجهضمي ووالده وسليمان بن سيف، ومحمد بن يونس الكديمي وخلق سواهم.
ويقع لنا حديثه عاليًا في الغيلانيات وفي القطيعيات.
قال أبو حاتم الرازي وغيره: لا بأس به.
وقال الكديمي: مات سنة تسع ومائتين.
أخبرنا يحيى بن أبي منصور، وطائفة إجازة قالوا: أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو علي الحنفي حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة قال: ذكر رسول الله ﷺ العباس فقال: "هو عمي وصنو أبي" (٢).
стр. 4395
١٤٩٥ - أبو بكر الحنفي (١): " ع"
هو: عبد الكبير بن عبد المجيد البصري.
حدث عن: خثيم بن عراك، وأسامة بن زيد الليثي، وعبد الحميد بن جعفر ويونس بن أبي إسحاق، وسعيد بن أبي عروبة، والضحاك بن عثمان، وأفلح بن حميد وطائفة.
وكان من أئمة الحديث.
روى عنه: أحمد بن حنبل وإسحاق وابن المديني، وبندار ومحمد بن المثنى، وإسحاق الكوسج ومحمد بن يحيى والكديمي وخلق كثير.
وثقه أحمد بن حنبل وغيره.
مات سنة أربع ومائتين.
стр. 4396
١٤٩٦ - عمر بن حبيب (١): " ق".
العدوي البصري القاضي.
حدث عن: حميد الطويل، وخالد الحذاء وهشام بن عروة، ويونس بن عبيد ومحمد بن عجلان وجماعة.
وعنه: حفص بن عمرو الربالي وإسحاق الفارسي شاذان، وحماد بن الحسن بن عنبسة، ومحمد بن سنان القزاز، وأبو أمية الطرسوسي، وأبو قلابة الرقاشي والكديمي، وخلق.
قال البخاري: يتكلمون فيه.
وقال عباس عن يحيى: ضعيف يكذب.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه مع ضعفه.
قلت: ولي قضاء البصرة ثم ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد للمأمون، وهو جد أبي رفاعة عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب العدوي.
نقل غير واحد أنه مات بالبصرة سنة سبع ومائتين.
ويقال: إن الرشيد أراد قتله لكونه رد عليه خطأ فدفع الله عنه.
стр. 4397
١٤٩٧ - يعقوب بن إبراهيم (١): " ع"
ابن سعد بن إبراهيم ابن صاحب رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن عوف. الإمام الحافظ الحجة أبو يوسف الزهري، العوفي، المدني ثم البغدادي.
حدث عن: أبيه الحافظ إبراهيم بن سعد وشعبة، وعاصم بن محمد العمري، وعبيدة بن أبي رائطة، ومحمد ابن أخي الزهري وشريك، والليث، وعبد العزيز بن المطلب وسيف بن عمر، وأبي أويس عبد الله بن عبد الله، وعبد الملك بن الربيع بن سبرة وكان من كبار المحدثين.
حدث عنه: أحمد، وإسحاق وعلي، ويحيى وأبو خيثمة، ومحمد بن يحيى وإسحاق الكوسج، وسليمان بن سيف، وعلي بن سلمة اللبقي، وعبد بن حميد، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأحمد بن سعيد الرباطي وعباس الدوري وابن أخيه عبيد الله بن سعد، والفضل بن سهل الأعرج، ويعقوب بن شيبة، وخلق كثير.
وثقه يحيى، والعجلي وطائفة.
وقال أبو حاتم: صدوق.
стр. 4398
قال الذهلي: إبراهيم بن سعد روى عن الزهري، وعن أصحاب الزهري عنه، وكثرت روايته لحديث الزهري، وأغرب عنه ومدار حديثه على ابنه يعقوب بن إبراهيم سمع هو وأخوه سعد الكتب قال: فمات أخوه سعد قبل أن يكتب عنه كبير أحد، وبقي يعقوب فكتب الناس عنه فوجدوا عنه علمًا جليلًا من حديث الزهري وغيره.
وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا يقدم على أخيه في الفضل، والورع والحديث، ولم يزل ببغداد ثم خرج إلى الحسن بن سهل بفم الصلح فلم يزل معه حتى توفي هناك في شوال سنة ثمان ومائتين، وكان أصغر من أخيه سعد بأربع سنين. وقال جماعة كذلك في موته.
قرأت على أحمد بن عبد الحميد، أخبركم موسى بن عبد القادر أخبرنا أبو الوقت السجزي أخبرنا أبو الحسن الداوودي، أخبرنا عبد الله بن أحمد أخبرنا إبراهيم بن خزيم حدثنا عبد بن حميد، حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثني أبي عن صالح بن كيسان حدثنا نافع أن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "يقوم الناس لرب العالمين يوم القيامة حتى يغيب أحدهم إلى أنصاف أذنيه في رشحه".
أخرجه مسلم (١) عن عبد.
стр. 4399
١٤٩٨ - سعد بن إبراهيم (١): " خ، س".
والد: عبد الله وعبيد الله.
سمع أباه وابن أبي ذئب وعبيدة بن أبي رائطة.
وعنه: ابناه وأحمد بن حنبل ومحمد بن الحسين البرجلاني ومحمد بن سعد.
قال أحمد: لم يكن به بأس لكن أخوه أحر رأسًا، وأقرأ للكتب منه.
وقال العجلي: لا بأس به كان على قضاء واسط.
قيل: مات سنة إحدى ومائتين، بالمبارك.
стр. 4400
١٤٩٩ - أبو زيد الأنصاري (١): " د، ت"
الإمام العلامة حجة العرب أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير "ابن" صاحب رسول الله ﷺ أبي زيد الأنصاري البصري النحوي صاحب التصانيف.
ولد سنة نيف وعشرين ومائة.
وحدث عن: سليمان التيمي، وعوف الأعرابي وابن عون، ومحمد بن عمرو بن علقمة، ورؤبة بن العجاج وأبي عمرو بن العلاء، وسعيد بن أبي عروبة وعمرو بن عبيد القدري وعدة.
حدث عنه: خلف بن هشام البزار وتلا عليه، وأبو عبيد القاسم وأبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي، وأبو حاتم السجستاني وأبو عثمان المازني، وعمر بن شبة، وأبو حاتم الرازي، والعباس الرياشي، وأبو العيناء والكديمي وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز، وخلق كثير.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يجمل القول فيه، ويرفع شأنه ويقول: هو صدوق.
وقال صالح جزرة: ثقة.
قلت: جده الأعلى أبو زيد هو أحد من جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ واسمه: ثابت بن زيد بن قيس الخزرجي.
وعن أبي عثمان المازني قال: كنا عند أبي زيد فجاء الأصمعي فأكب على رأسه وجلس، وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ ثلاثين سنة فبينا نحن كذلك إذ جاء خلف الأحمر فأكب على رأسه وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ عشرين سنة.
المازني: سمعت أبا زيد يقول: وقفت على قصاب فقلت: بكم البطنان? فقال: بمصفعان يا مضرطان. فغطيت رأسي وفررت. وحكى السيرافي: أن أبا زيد كان يقول: كل ما قاله سيبويه: أخبرني الثقة فأنا أخبرته، وقد مات أبو زيد بعد سيبويه بنيف وثلاثين سنة.
стр. 4401
قال: ويقال: إن الأصمعي كان يحفظ ثلث اللغة، وكان أبو زيد يحفظ ثلثي اللغة، وكان الخليل يحفظ نصف اللغة، وكان عمرو بن كركرة الأعرابي يحفظ اللغة كلها.
قلت: عمرو هذا ليس بمشهور.
قال المبرد: الأصمعي، وأبو عبيدة، وأبو زيد أعلم الثلاثة بالنحو أبو زيد، وكانت له حلقة بالبصرة.
وعن أبي زيد قال: قلت لابن أخ لي: اكتر لنا فصاح: معشر الملاحون قلت: ويحك! ما تقول? قال: أنا أحب النصب.
قال أبو موسى الزمن، وغيره: مات أبو زيد سنة خمس عشرة ومائتين. وقال أبو حاتم: عاش ثلاثًا وتسعين سنة.
стр. 4402
١٥٠٠ - أبو زيد الهروي (١): " خ، م"
سعيد بن الربيع البصري بياع الهروي يعني: الثياب التي تجلب من هراة.
يروي عن: قرة بن خالد، وشعبة وعلي بن المبارك. حدث عنه: البخاري، وبندار وحجاج بن الشاعر، وعبد والكديمي. صدوق قاله: أبو حاتم.
وروى مسلم عن رجل عنه.
توفي سنة إحدى عشرة ومائتين وكان جده مكاتبًا لزرارة بن أوفى.
وأبو زيد من قدماء مشيخة البخاري، وموته أقدم من موت الأنصاري بأربعة أعوام، ولكن أبا زيد الأنصاري أسند منه وأسن.
стр. 4403
١٥٠١ - يحيى بن أبي بكير (١): " ع"
ابن نسر بن أسيد الحافظ، الحجة الفقيه قاضي كرمان أبو زكريا العبدي القيسي مولاهم الكوفي، وقيل: اسم أبيه نسر وقيل: بشر، وقيل: بشير.
حدث ببغداد وبغيرها عن: شعبة وزائدة، وإبراهيم بن طهمان، وأبي جعفر الرازي وإسرائيل وزهير وعدة.
وعنه: أحمد بن سعيد الدارمي وعيسى بن أبي حرب، وعباس الدوري، ومحمد بن سعد العوفي والحارث بن أبي أسامة وعلي بن سهل، وإبراهيم بن الحارث البغدادي، وحفيده عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، وطائفة سواهم.
وثقه يحيى بن معين وأحمد العجلي.
قال محمد بن المثنى: مات سنة ثمان، ومائتين وقال ابن قانع: سنة تسع.
أخبرنا عمر بن عبد المنعم أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي حضورًا أخبرنا علي بن المسلم أخبرنا ابن طلاب، أخبرنا ابن جميع حدثنا الحسن بن إدريس القافلاني ببغداد، حدثنا عيسى بن أبي حرب حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد: أن النبي ﷺ قال: "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" (٢).
رواته ثقات وهو من الأفراد لم يخرجوه في الكتب الستة.
стр. 4404
١٥٠٢ - يحيى بن الضريس (١): " م، ت"
ابن يسار القاضي الإمام، الحافظ قاضي الري أبو زكريا البجلي مولاهم الرازي رأى: محمد بن أبي ليلى.
وحدث عن: ابن جريج وابن إسحاق، وزكريا بن إسحاق، وفضيل بن مرزوق، وإبراهيم بن طهمان، وعمرو بن أبي قيس الرازي وسفيان الثوري، وزائدة بن قدامة وطبقتهم وكان من بحور العلم.
حدث عنه: إبراهيم بن موسى القزاز، وأبو غسان زنيج ويحيى ابن معين وابن راهويه، وإسحاق بن الفيض، ويحيى بن أكثم ومحمد بن حميد، وموسى بن نصر وخلق.
حدث عنه من شيوخه: جرير بن عبد الحميد، وكان جرير معجبًا بحفظه.
قال النسائي: ليس به بأس.
وقال الحافظ إبراهيم بن موسى: منه تعلمت الحديث.
قال علي بن المديني: كان عند يحيى بن ضريس عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث.
روى البخاري عن يوسف بن موسى قال: مات يحيى بن ضريس في ربيع الأول سنة ثلاث، ومائتين.
قلت: وهو جد محدث الري محمد بن أيوب البجلي مؤلف كتاب فضائل القرآن.
قال يحيى بن معين: يحيى بن الضريس ثقة.
وقال أبو حاتم: كان عنده عن حماد عشرة آلاف حديث.
وقال وكيع: هو من حفاظ الناس، وقد خلط في حديثين.
قلت: لو خلط في عشرين حديثًا في سعة ما روى لما عد إلَّا ثقة.
стр. 4405
١٥٠٣ - أشهب بن عبد العزيز (١)
ابن داود بن إبراهيم الإمام العلامة مفتي مصر أبو عمرو القيسي العامري المصري الفقيه يقال: اسمه مسكين وأشهب لقب له مولده سنة أربعين ومائة.
سمع مالك بن أنس والليث بن سعد ويحيى بن أيوب وسليمان بن بلال وبكر بن مضر وداود بن عبد الرحمن العطار وعدة.
حدث عنه: الحارث بن مسكين ويونس بن عبد الأعلى وبحر ابن نصر ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ومحمد بن إبراهيم بن المواز وسحنون بن سعيد فقيه المغرب وعبد الملك بن حبيب فقيه الأندلس وهارون بن سعيد الأيلي وآخرون ويكفيه قول الشافعي فيه: ما أخرجت مصر أفقه من أشهب لولا طيش فيه.
قال أبو عمر بن عبد البر: كان فقيهاً حسن الرأي والنظر فضله ابن عبد الحكم على ابن القاسم في الرأي فذكر هذا لمحمد بن عمر ابن لبابة الأندلسي فقال: إنما قال ذلك ابن عبد الحكم لأنه لازم أشهب وكان أخذه عنه أكثر وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيرها وقيل: كان أشهب على خراج مصر وكان صاحب أموال وحشم قال سحنون: رحم الله أشهب ما كان يزيد في سماعه حرفاً واحداً.
قال ابن عبد البر: لم يدرك الشافعي إذ قدم مصر أحداً من أصحاب مالك إلا أشهب وابن عبد الحكم.
قلت: وأدرك ابن الفرات وسعيد بن أبي مريم قال سعد بن معاذ الفقيه: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: أشهب أفقه من ابن القاسم مائة مرة.
وعن ابن عبد الحكم قال: سمعت أشهب يدعو في سجوده على الشافعي بالموت فمات والله الشافعي في رجب سنة أربع ومات أشهب بعده بثمانية عشر يوماً واشترى من تركة الشافعي عبداً اشتريته أنا من تركة أشهب.
стр. 4406
قال ابن يونس: مات لثمان بقين من شعبان سنة أربع.
قلت: قول ابن عبد البر: كان أخذ ابن عبد الحكم عن أشهب أكثر يعني: من أخذه عن ابن القاسم: فيه نظر فما علمته أخذ عنه إنما لحق ابن وهب، وقد لحق ابن القاسم وهو مراهق فلعله باعتناء والده أخذ شيئًا يسيرًا عنه والله أعلم.
ودعاء أشهب على الشافعي من باب كلام المتعاصرين بعضهم في بعض لا يعبأ به، بل يترحم على هذا وعلى هذا ويستغفر لهما، وهو باب واسع أوله موت عمر وآخره رأيناه عيانًا وكان يقال لعمر: قفل الفتنة.
стр. 4407
١٥٠٤ - إسحاق بن الفرات (١): " س"
الإمام الكبير فقيه الديار المصرية، وقاضيها أبو نعيم التجيبي مولاهم المصري تلميذ مالك الإمام، ليس هو بدون ابن القاسم. حدث عن: حميد بن هانئ وهو أقدم شيخ له ويحيى بن أيوب والليث ومالك وطائفة.
حدث عنه: أبو الطاهر بن السرح وأحمد بن عبد الرحمن بحشل، وبحر بن نصر الخولاني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وجماعة.
روي عن الشافعي أنه قال: ما رأيت أحدًا أعلم باختلاف العلماء من إسحاق بن الفرات.
وقال بحر بن نصر الخولاني: سمعت ابن علية يقول: ما رأيت ببلدكم أحدًا يحسن العلم إلَّا إسحاق بن الفرات.
وقال ابن عبد الحكم: ما رأيت فقيهًا أفضل منه.
وقال أحمد بن سعيد الهمداني: قرأ علينا إسحاق بن الفرات موطأ مالك من حفظه، فما أسقط منه حرفًا فيما أعلم.
وعن إسحاق قال: مولدي سنة خمس وثلاثين ومائة.
قلت: هو إسحاق بن الفرات بن الجعد بن سليم مولى الأمير معاوية بن حديج ولي قضاء مصر نيابة عن القاضي محمد بن مسروق.
سئل أبو حاتم الرازي عنه فقال: شيخ ليس بالمشهور قال ابن الذهبي: ما هو بمشهور بالحديث بلى هو مشهور بالإمامة في الفقه عاش سبعين سنة.
قال أبو سعيد بن يونس: مات في ثاني شهر ذي الحجة سنة أربع ومائتين.
قلت: وفيها مات قبله: الشافعي وأشهب بمصر فمثل هؤلاء الثلاثة إذا خلت منهم مدينة في عام واحد، فقد بان عليها النقص ومات: حافظ البصرة أبو داود الطيالسي وعالم مرو: النضر بن شميل وشيخ النسب: هشام بن الكلبي ومسند الوقت: أبو بدر شجاع بن الوليد وعبد الوهاب بن عطاء، وعدة من العلماء.
стр. 4408
١٥٠٥ - عبد العزيز بن أبي رزمة (١): " د، ت"
غزوان الإمام المحدث أبو محمد اليشكري مولاهم المروزي من كبار مشايخ مرو.
سمع من إسماعيل بن أبي خالد ومالك بن مغول والمسعودي وجويبر بن سعيد، وأبي المنيب العتكي وشعبة.
وعنه: ابنه محمد بن عبد العزيز، وعبد بن حميد وأبو وهب محمد بن مزاحم، وأحمد زاج، وأهل مرو. ذكره ابن حبان في الثقات.
مولده في سنة تسع وعشرين ومائة.
والحاكم الذي ذكر أنه سمع ابن أبي خالد توفي سنة ست ومائتين في المحرم.
стр. 4409
١٥٠٦ - يحيى بن إسحاق (١): " م، (٤) "
الحافظ الإمام الثبت أبو زكريا السيلحيني والسالحين: من قرى العراق.
ولد في حدود الأربعين ومائة.
وحدث عن: يحيى بن أيوب المصري، وموسى بن علي بن رباح، وأبان بن يزيد، وحماد بن سلمة، وسعيد بن عبد العزيز الدمشقي، ويزيد بن حيان أخي مقاتل، ومحمد بن سليمان الأصبهاني، وفليح بن سليمان وعبد العزيز بن الماجشون، والربيع بن بدر والليث بن سعد وجعفر بن كيسان، وعدد كثير وارتحل إلى الآفاق.
حدث عنه: أحمد وابنا أبي شيبة، وهارون الحمال، ومحمد بن سعد ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأحمد بن سيار المروزي وأحمد بن أبي غرزة الغفاري، والحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن ملاعب، وعباس الدوري وخلق كثير.
قال أحمد بن حنبل: شيخ صالح ثقة سمع من الشاميين وابن لهيعة.
وقال ابن سعد: كان ثقة حافظًا لحديثه توفي ببغداد سنة عشر ومائتين. زاد غيره: في شعبان.
قلت: من أغرب ما جاء به حديثه عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة: نهى رسول الله ﷺ عن أكل أذني القلب. خالفه: مسدد وإسحاق بن إسرائيل فرووه عن: عبد الله عن أبيه فقال: عن رجل من الأنصار مرسلًا.
ورواه هكذا: أبو داود في المراسيل.
قال عثمان الدارمي: سألت يحيى بن معين عن السيلحيني فقال: صدوق المسكين.
وقال علي بن المديني: كان عبد الرحمن ينكر حديث مبارك عن الحسن في حل العقد في القبر يعني: عن السيلحيني.
قلت: هو حجة صدوق إن شاء الله ولا تنزل رواية حديثه عن درجة الحسن وكان من أوعية العلم.
стр. 4410
١٥٠٧ - بشر بن بكر (١): " خ، د، س، ق"
الإمام الحجة أبو عبد الله البجلي الدمشقي، ثم التنيسي.
ولد سنة أربع وعشرين، ومائة سمعه محمد بن وزير يقوله.
حدث عن: الأوزاعي وعبدة بنت خالد بن معدان وأبي بكر بن أبي مريم الحمصي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وسعيد بن عبد العزيز وطائفة.
وعنه: ولده أحمد وابن وهب، وهو أكبر منه والشافعي، والحميدي، ودحيم وأبو الطاهر بن السرح، والحارث بن أسد الهمداني لا المحاسبي والربيع المرادي وابن عبد الحكم، وبحر بن نصر.
قال أبو زرعة: ثقة وكذا وثقه: الدارقطني.
وقال ابن يونس: كان أكثر مقامه بتنيس ودمياط، وبدمياط توفي في ذي القعدة سنة خمس ومائتين.
قال الخطيب: آخر من روى عنه: سليمان بن شعيب الكيساني بقي إلى سنة ثمانين ومائتين.
стр. 4411
١٥٠٨ - ابن كناسة (١): " س"
الإمام العلامة الثقة البارع الأديب أبو عبد الله، وأبو يحيى محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن عبد الله بن خليفة بن زهير بن نضلة الأسدي الكوفي، وكناسة: لقب لجده عبد الأعلى، وقيل: لقب لأبيه ويجوز أن يكون لقبًا لهما.
مولده في سنة ثلاث وعشرين ومائة.
وسمع من: هشام بن عروة، والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن شبرمة، وجعفر بن برقان ومحمد بن السائب الكلبي ومسعر بن كدام وعدة.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير وأبو خيثمة، ومؤمل بن يهاب والرمادي وأبو بكر الصاغاني، ومحمد بن الفرج الأزرق ويعقوب بن شيبة والحارث بن أبي أسامة، وآخرون.
وثقه يحيى بن معين، وعلي وأحمد والعجلي وأبو داود وآخرون.
стр. 4412
وقال أبو حاتم: كان صاحب أخبار يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال يعقوب السدوسي: ثقة صالح الحديث له علم بالعربية، والشعر، وأيام الناس، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد قال السدوسي: مات بالكوفة لثلاث خلون من شوال سنة سبع ومائتين، وفيها أرخه: مطين، وقال ابن قانع فوهم هو أو الناسخ فقال: سنة تسع.
ولابن كناسة كتاب الأنواء، وكتاب معاني الشعر، وكتاب سرقات الكتب من القرآن.
وله في ابنه يحيى:
وسميته يحيى ليحيا ولم يكن … إلى قدر الرحمن فيه سبيل
تفاءلت لو يغني التفاؤل باسمه … وما خلت فالًا قبل ذاك يفيل
أنبأنا أحمد بن سلامة عن خليل بن بدر وأحمد بن محمد قالا: أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا محمد بن الفرج، والحارث بن محمد قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن كناسة، حدثنا هشام بن عروة عن أخيه عثمان عن أبيه عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ : "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود" (١).
تفرد به: ابن كناسة هكذا وأخرجه النسائي عن حميد بن زنجويه عنه قال الدارقطني: لم يتابع عليه رواه: الحفاظ عن هشام عن عروة مرسلًا، ورواه: زيد بن الحريش عن عبد الله بن رجاء عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا بنحوه.
стр. 4413
١٥٠٩ - مروان بن محمد (١): " م، (٤) "
ابن حسان الإمام القدوة الحافظ أبو بكر، ويقال: أبو عبد الرحمن الأسدي الدمشقي الطاطري والطاطري: هو الخامي وهو البطائني.
قال الطبراني: كل من باع الثياب الكرابيس بدمشق يقال له: الطاطري، فعن مروان قال: ولدت سنة سبع وأربعين ومائة عام الكواكب.
حدث عن: سعيد بن عبد العزيز، ومعاوية بن سلام، ومالك والليث وبكر بن مضر، وابن لهيعة، والهيثم بن حميد ويحيى بن حمزة وإسماعيل بن عياش، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن العلاء بن زبر وعثمان بن حصن بن علاق، والهقل بن زياد وعبد العزيز الدراوردي، وسفيان بن عيينة وخالد بن يزيد المري ورشدين بن سعد وصخر بن جندل البيروتي وعلي بن حوشب وعيسى بن يونس وخلق.
حدث عنه: بقية بن الوليد مع تقدمه ومحمود بن خالد وهشام بن خالد الأزرق، ومحمد بن مصفى، وابن ذكوان وسلمة بن شبيب، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وعباس الترقفي، وهارون بن محمد بن بكار وأحمد بن ناصح المصيصي، وأحمد بن الأزهر وولده إبراهيم بن مروان وخلق كثير.
وثقه أبو حاتم وصالح بن محمد جزرة.
قال عبد الله بن يحيى بن معاوية الهاشمي: أدركت ثلاث طبقات أحدها طبقة سعيد بن عبد العزيز، ما رأيت فيهم أخشع من مروان بن محمد.
وقال أبو سليمان الداراني: ما رأيت شاميا خيرًا من مروان بن محمد قيل له: ولا معلمه سعيد بن عبد العزيز، ولا يحيى بن حمزة? قال: ولا معلمه؛ لأنه كان على بيت المال ولا يحيى؛ لأنه كان على القضاء.
قال البخاري: مات سنة عشر ومائتين.
стр. 4414
قلت: عاش ثلاثًا وستين سنة وكان سيدًا إمامًا.
أخبرنا عمر بن محمد الفارسي وهدية بنت علي، وابن قدامة الحاكم قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو الحسن بن داود، أخبرنا عبد الله بن أحمد السرخسي أخبرنا عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ، حدثنا مروان بن محمد حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس عن قزعة عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: "ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي ولما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
أخرجه مسلم (١) عن عبد الله أتم من هذا.
стр. 4415
١٥١٠ - شبابة (١): " ع"
ابن سوار الإمام الحافظ، الحجة أبو عمرو الفزازي مولاهم المدائني.
ولد في حدود عام ثلاثين ومائة.
روى عن: يونس بن أبي إسحاق وابن أبي ذئب وحريز بن عثمان وشعبة وإسرائيل، وعبد الله بن العلاء بن زبر وورقاء وسفيان وطبقتهم.
وعنه: أحمد وإسحاق، وعلي ويحيى وأبو خيثمة والحسن الحلواني، وأحمد بن الفرات، ومحمد بن عاصم الثقفي، وعباس الدوري وعبد الله بن روح وخلق كثير.
وكان من كبار الأئمة إلَّا أنه مرجئ.
قال أحمد العجلي: قيل لشبابة: أليس الإيمان قولًا وعملًا? قال: إذا قال فقد عمل.