← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

١٥٠٨ - ابن كناسة (١): " س" الإمام العلامة الثقة البارع الأديب أبو عبد الله، وأبو يحيى محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن عبد الله بن خليفة بن زهير بن نضلة الأسدي الكوفي، وكناسة: لقب لجده عبد الأعلى، وقيل: لقب لأبيه ويجوز أن يكون لقبًا لهما. مولده في سنة ثلاث وعشرين ومائة. وسمع من: هشام بن عروة، والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن شبرمة، وجعفر بن برقان ومحمد بن السائب الكلبي ومسعر بن كدام وعدة. وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير وأبو خيثمة، ومؤمل بن يهاب والرمادي وأبو بكر الصاغاني، ومحمد بن الفرج الأزرق ويعقوب بن شيبة والحارث بن أبي أسامة، وآخرون. وثقه يحيى بن معين، وعلي وأحمد والعجلي وأبو داود وآخرون.

стр. 4412

وقال أبو حاتم: كان صاحب أخبار يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال يعقوب السدوسي: ثقة صالح الحديث له علم بالعربية، والشعر، وأيام الناس، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد قال السدوسي: مات بالكوفة لثلاث خلون من شوال سنة سبع ومائتين، وفيها أرخه: مطين، وقال ابن قانع فوهم هو أو الناسخ فقال: سنة تسع. ولابن كناسة كتاب الأنواء، وكتاب معاني الشعر، وكتاب سرقات الكتب من القرآن. وله في ابنه يحيى: وسميته يحيى ليحيا ولم يكن … إلى قدر الرحمن فيه سبيل تفاءلت لو يغني التفاؤل باسمه … وما خلت فالًا قبل ذاك يفيل أنبأنا أحمد بن سلامة عن خليل بن بدر وأحمد بن محمد قالا: أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا محمد بن الفرج، والحارث بن محمد قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن كناسة، حدثنا هشام بن عروة عن أخيه عثمان عن أبيه عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ : "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود" (١). تفرد به: ابن كناسة هكذا وأخرجه النسائي عن حميد بن زنجويه عنه قال الدارقطني: لم يتابع عليه رواه: الحفاظ عن هشام عن عروة مرسلًا، ورواه: زيد بن الحريش عن عبد الله بن رجاء عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا بنحوه.

стр. 4413

١٥٠٩ - مروان بن محمد (١): " م، (٤) " ابن حسان الإمام القدوة الحافظ أبو بكر، ويقال: أبو عبد الرحمن الأسدي الدمشقي الطاطري والطاطري: هو الخامي وهو البطائني. قال الطبراني: كل من باع الثياب الكرابيس بدمشق يقال له: الطاطري، فعن مروان قال: ولدت سنة سبع وأربعين ومائة عام الكواكب. حدث عن: سعيد بن عبد العزيز، ومعاوية بن سلام، ومالك والليث وبكر بن مضر، وابن لهيعة، والهيثم بن حميد ويحيى بن حمزة وإسماعيل بن عياش، وسليمان بن بلال، وعبد الله بن العلاء بن زبر وعثمان بن حصن بن علاق، والهقل بن زياد وعبد العزيز الدراوردي، وسفيان بن عيينة وخالد بن يزيد المري ورشدين بن سعد وصخر بن جندل البيروتي وعلي بن حوشب وعيسى بن يونس وخلق. حدث عنه: بقية بن الوليد مع تقدمه ومحمود بن خالد وهشام بن خالد الأزرق، ومحمد بن مصفى، وابن ذكوان وسلمة بن شبيب، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وعباس الترقفي، وهارون بن محمد بن بكار وأحمد بن ناصح المصيصي، وأحمد بن الأزهر وولده إبراهيم بن مروان وخلق كثير. وثقه أبو حاتم وصالح بن محمد جزرة. قال عبد الله بن يحيى بن معاوية الهاشمي: أدركت ثلاث طبقات أحدها طبقة سعيد بن عبد العزيز، ما رأيت فيهم أخشع من مروان بن محمد. وقال أبو سليمان الداراني: ما رأيت شاميا خيرًا من مروان بن محمد قيل له: ولا معلمه سعيد بن عبد العزيز، ولا يحيى بن حمزة? قال: ولا معلمه؛ لأنه كان على بيت المال ولا يحيى؛ لأنه كان على القضاء. قال البخاري: مات سنة عشر ومائتين.

стр. 4414

قلت: عاش ثلاثًا وستين سنة وكان سيدًا إمامًا. أخبرنا عمر بن محمد الفارسي وهدية بنت علي، وابن قدامة الحاكم قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو الحسن بن داود، أخبرنا عبد الله بن أحمد السرخسي أخبرنا عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ، حدثنا مروان بن محمد حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس عن قزعة عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: "ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي ولما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". أخرجه مسلم (١) عن عبد الله أتم من هذا.

стр. 4415

١٥١٠ - شبابة (١): " ع" ابن سوار الإمام الحافظ، الحجة أبو عمرو الفزازي مولاهم المدائني. ولد في حدود عام ثلاثين ومائة. روى عن: يونس بن أبي إسحاق وابن أبي ذئب وحريز بن عثمان وشعبة وإسرائيل، وعبد الله بن العلاء بن زبر وورقاء وسفيان وطبقتهم. وعنه: أحمد وإسحاق، وعلي ويحيى وأبو خيثمة والحسن الحلواني، وأحمد بن الفرات، ومحمد بن عاصم الثقفي، وعباس الدوري وعبد الله بن روح وخلق كثير. وكان من كبار الأئمة إلَّا أنه مرجئ. قال أحمد العجلي: قيل لشبابة: أليس الإيمان قولًا وعملًا? قال: إذا قال فقد عمل.

стр. 4416

وقال أبو زرعة: رجع شبابة عن الإرجاء. وقال أحمد بن حنبل: كان شعبة يتفقد أصحاب الحديث، فقال يومًا: ما فعل ذاك الغلام الجميل? يعني: شبابة. وقال ابن قتيبة: خرج شبابة إلى مكة فمات بها. وقال أحمد: كان داعية إلى الإرجاء. وقال أبو حاتم: صدوق، ولا يحتج به. وقال أبو أحمد بن عدي: يقال: اسمه مروان ولقبه شبابة. وروى أحمد بن أبي يحيى عن أحمد بن حنبل قال: تركته للإرجاء. وقال عثمان الدارمي: قلت ليحيى: فشبابة في شعبة? قال: ثقة. وقال علي بن المديني: صدوق إلَّا أنه يرى الإرجاء ولا ينكر لمن سمع ألوفًا أن يجيء بخبر غريب. قال طائفة: مات شبابة سنة ست ومائتين. أخبرنا جماعة إجازة قالوا: أخبرنا عمر بن طبرزد أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا شبابة حدثنا ابن زبر حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن عائشة قالت: "أهللت مع رسول الله ﷺ بعمرة في حجته" (١). قال الزهري: وسمعت غيرها يقول: أهل رسول الله ﷺ بعمرة وحجة. قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله وذكر شبابة فقال: روى عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن أنس أن النبي ﷺ جلد في الخمر. قال: وهذا ليس بشيء. رواه: غير واحد عن شعبة عن قتادة عن أنس. قيل لأبي عبد الله: وروى عن: شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي في الدباء. فقال: وهذا إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث الحج. وقال أبو عبد الله: كنت كتبت عن شبابة قديمًا شيئًا يسيرًا قبل أن نعلم أنه يقول بهذا يعني: الإرجاء. وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي ينكر حديث شبابة عن شعبة عن معن قال: كان ينتبذ لعبد الله في جر. وذكر العقيلي: أن شبابة قدم من المدائن للذي أنكر عليه أحمد فكانت الرسل تختلف بينهما قال الناقل: فرأيت شبابة تلك الأيام مغمومًا مكروبًا، ثم انصرف إلى المدائن قبل أن ينصلح أمره عند أحمد بن حنبل.

стр. 4417

١٥١١ - عبد الصمد (١): " ع" ابن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان الإمام الحافظ الثقة أبو سهل التميمي، العنبري مولاهم، البصري التنوري. حدث عن: أبيه بتصانيفه وعن: هشام الدستوائي، وعكرمة بن عمار، وأبي خلدة خالد بن دينار، وإسماعيل بن مسلم العبدي وربيعة بن كلثوم، وأبان بن يزيد وشعبة، وهمام وحرب بن شداد، وحرب بن ميمون، وحرب بن أبي العالية وخلق من البصريين. حدث عنه: يحيى بن معين وإسحاق، وأحمد وبندار، وهارون الحمال، وعبد بن حميد، ومحمد بن يحيى الذهلي وحجاج بن الشاعر، وأبو قلابة الرقاشي وابنه عبد الوارث بن عبد الصمد وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن سعد وطائفة: مات سنة سبع ومائتين.

стр. 4418

١٥١٢ - عبد الصمد بن حسان (١): فهو: أبو يحيى المروزي قاضي هراة. حدث عن: زائدة والثوري وإسرائيل والكوفيين. حدث عنه: الذهلي أيضًا ومحمد بن عبد الوهاب الفراء وأحمد بن يوسف السلمي. مات سنة عشر ومائتين. وكان من العلماء ولا شيء له في الكتب الستة.

стр. 4419

١٥١٣ - وعبد الصمد بن النعمان (١): شيخ بغدادي بزاز. روى عن: عيسى بن طهمان وشعبة وطائفة. وعنه: عباس الدوري وتمتام وأحمد بن ملاعب وآخرون وثقه ابن معين وغيره. وقال الدارقطني: ليس بالقوي توفي سنة (٢١٦). ١٥١٤ - قراد (٢): " خ، د، س، ت" الحافظ الإمام الصدوق أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، ويقال: الضبي مولاهم الملقب: بقراد نزيل بغداد كان من علماء الحديث وله ما ينكر. حدث عن: عوف الأعرابي، ويونس بن أبي إسحاق، وعكرمة بن عمار، وجرير بن حازم، وشعبة، وطبقتهم. حدث عنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومحمد بن سعد، وإبراهيم بن يعقوب السعدي، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وعبد الله بن أبي مسرة المكي، ومحمد بن سعد العوفي وأبو بكر الصاغاني وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة وخلق كثير. وحدث عنه من القدماء: أبو معاوية الضرير. قال مجاهد بن موسى: ما كتبت عن شيخ أحر رأسًا من أبي نوح إنما كان يهدر: حدثنا شعبة، حدثنا شعبة. وقال علي بن المديني وابن نمير: ثقة. وقال يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال أحمد بن حنبل: كان عاقلًا من الرجال. وقال ابن حبان: كان يخطئ يتخالج في القلب منه لروايته عن الليث عن الزهري، عن عروة عن عائشة قصة المماليك وضربهم. قلت: له حديث لا يحتمل في قصة النبي ﷺ وبحيرا بالشام. مات سنة سبع ومائتين. احتج به البخاري.

стр. 4420

١٥١٥ - حسين بن الوليد (١): " س" الإمام، الحجة، شيخ خراسان أبو عبد الله القرشي مولاهم النيسابوري. ولد: بعد عام ثلاثين ومائة أو قبله. سمع ابن جريج، وعكرمة بن عمار وعيسى بن طهمان، وشعبة وسفيان، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن الغسيل وإبراهيم بن طهمان، وعبد العزيز بن أبي رواد، ومالك بن أنس، ومالك بن مغول، وطبقتهم بالحجاز، والعراق وخراسان والشام. وجمع وصنف، وأنفق أموالًا على أهل الحديث. حدث عنه: أحمد بن الأزهر، وأحمد بن حنبل وأحمد بن حفص، وحميد بن زنجويه، وسلمة بن شبيب وأبو أحمد الفراء، ومحمد بن رافع والذهلي وخلق كثير. ذكره الحاكم فقال: أبو عبد الله الفقيه المأمون شيخ بلدنا في عصره، كان من أسخى الناس، وأورعهم وأقرئهم للقرآن. قرأ على: الكسائي، وعيسى بن طهمان، وكان يغزو في كل ثلاث سنين مرة ويحج في كل خمس سنين مرة. قال عيسى بن أحمد البلخي: حدثني الحسين بن الوليد النيسابوري الذي يلقب: بكميل. وقال أحمد بن حنبل: كان ثقة وأثنى عليه خيرًا. وقيل: كان يطعم أصحاب الحديث الفالوذج، ويصلهم كان محتشمًا متمولًا جوادًا فقيهًا كبير الشأن. وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: مات سنة اثنتين ومائتين. وقال البخاري: مات سنة ثلاث ومائتين. قلت: روى له النسائي وأخرج له البخاري تعليقًا.

стр. 4421

١٥١٦ - صاحب الأندلس (١): الأمير أبو العاص الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي المرواني. تملك بعد أبيه وامتدت أيامه، ويلقب: بالمرتضى لكن لم يتسم بإمرة المؤمنين. وكان بطلًا شجاعًا عاتيًا جبارًا داهية سائسًا. عاش خمسين سنة، وكان دولته: سبعًا، وعشرين سنة. قال ابن حزم: كان مجاهرًا بالمعاصي سفاكًا للدماء يأخذ أولاد الناس الملاح فيخصيهم ثم يمسكهم لنفسه وله أشعار. قلت: هو الذي أوقع بأهل الربض، وهو محلة متصلة بقصره فهدمها، وهدم مساجدها، وفعل بأهل طليطلة أعظم من ذلك وتظاهر بالفسق، والخمور فقامت الفقهاء والكبراء فخلعوه في سنة (١٨٩)، ثم إنهم أعادوه لما تنصل وتاب ثم تمكن فقتل طائفة نحو السبعين من الأعيان، وصلبهم وكان منظرًا فظيعًا فلعنه الناس، وأضمروا الشر وأسمعوه المر فتحصن واستعد، وجرت له أمور يطول شرحها إلى أن هلك في سنة ست ومائتين، وتملك بعده ابنه أبو المطرف عبد الرحمن.

стр. 4422

١٥١٧ - يحيى بن آدم (١): " ع" ابن سليمان العلامة الحافظ المجود أبو زكريا الأموي مولاهم الكوفي صاحب التصانيف من موالي خالد بن عقبة بن أبي معيط. ولد بعد الثلاثين ومائة ولم يدرك والده كأنه توفي وهذا حمل. روى عن: عيسى بن طهمان، ومالك بن مغول، وفطر بن خليفة، ويونس بن أبي إسحاق، ومسعر بن كدام وسفيان الثوري، وحمزة الزيات، وجرير بن حازم والحسن بن حي وإسرائيل، وعمار بن رزيق، ومفضل بن مهلهل، ويزيد بن عبد العزيز، وأبي بكر النهشلي وسليمان بن المغيرة، وشريك وحماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وأبي الأحوص وابن عيينة، وقطبة بن عبد العزيز والحسن بن عياش وأخيه أبي بكر بن عياش وجود عنه حروف عاصم ولم يلق شعبة. حدث عنه: أحمد وإسحاق ويحيى وعلي وأبو بكر من أبي شيبة والحسن بن علي الخلال، ومحمد بن رافع ومحمد بن عبد الله المخرمي ومحمود بن غيلان وهارون الحمال، وموسى بن حزام الترمذي وأحمد بن سليمان الرهاوي وعبد بن حميد وعبدة الصفار، والحسن بن علي بن عفان العامري وخلق سواهم. وثقه يحيى بن معين والنسائي. قال أبو عبيد الآجري: سئل أبو داود عن معاوية بن هشام ويحيى بن آدم فقال: يحيى واحد الناس. وقال أبو حاتم: ثقة كان يتفقه. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة كثير الحديث فقيه البدن، ولم يكن له سن متقدم سمعت عليًا يقول: يرحم الله يحيى بن آدم أي علم كان عنده! وجعل علي يطريه، وسمعت عبيد بن يعيش سمعت أبا أسامة يقول: ما رأيت يحيى بن آدم قط إلَّا ذكرت الشعبي يريد: أنه كان جامعًا للعلم.

стр. 4423

وله حديث منكر، رواه: علي بن المديني، والحلواني والفضل بن سهل، والمخرمي حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا حدثتم عني حديثًا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به قلته أو لم أقله، فإني أقول ما يعرف، ولا ينكر وإذا حدثتم عني حديثًا تنكرونه، ولا تعرفونه فكذبوا به قلته أو لم أقله فإني لا أقول ما ينكر وأقول ما يعرف". أخرجه الدارقطني (١) ورواته ثقات. قال ابن خزيمة: في صحة هذا الحديث مقال لم نر في شرق الأرض، ولا غربها أحدًا يعرف هذا من غير رواية يحيى ولا رأيت محدثًا يثبت هذا عن أبي هريرة. وقال البيهقي: وجاء عن يحيى مرسلًا لسعيد المقبري. قلت: وصله قوي، والثقة قد يغلط. وقال محمد بن غيلان: سمعت أبا أسامة يقول: كان عمر في زمانه رأس الناس، وهو جامع وكان بعده: ابن عباس في زمانه وبعده: الشعبي في زمانه وكان بعده: سفيان الثوري وكان بعد الثوري: يحيى بن آدم. قلت: قد كان يحيى بن آدم من كبار أئمة الاجتهاد، وقد كان عمر كما قال في زمانه ثم كان علي، وابن مسعود ومعاذ وأبو الدرداء ثم كان بعدهم في زمانه: زيد بن ثابت، وعائشة وأبو موسى وأبو هريرة، ثم كان: ابن عباس، وابن عمر ثم: علقمة ومسروق

стр. 4424

وأبو إدريس، وابن المسيب ثم: عروة، والشعبي والحسن، وإبراهيم النخعي، ومجاهد وطاوس، وعدة ثم الزهري وعمر بن عبد العزيز وقتادة وأيوب ثم: الأعمش، وابن عون وابن جريج، وعبيد الله بن عمر ثم: الأوزاعي، وسفيان الثوري ومعمر وأبو حنيفة وشعبة ثم مالك والليث، وحماد بن زيد، وابن عيينة ثم: ابن المبارك، ويحيى القطان، ووكيع وعبد الرحمن وابن وهب ثم: يحيى بن آدم وعفان والشافعي وطائفة ثم: أحمد وإسحاق وأبو عبيد وعلي بن المديني، وابن معين ثم: أبو محمد الدارمي ومحمد بن إسماعيل البخاري وآخرون من أئمة العلم والاجتهاد. قال دعلج السجزي: حدثنا محمد بن أحمد البراء سمعت علي بن عبد الله يقول: نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة يعني: الأسانيد الصحاح قال: فلأهل المدينة: ابن شهاد الزهري، ولأهل مكة: عمرو بن دينار ولأهل البصرة: قتادة ويحيى بن أبي كثير ولأهل الكوفة: أبو إسحاق والأعمش، ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف ممن صنف: فمن المدينة مالك وابن إسحاق، ومن مكة: ابن جريج، وابن عيينة ومن البصرة: ابن أبي عروبة، وحماد بن سلمة وشعبة وأبو عوانة ومعمر وقد سمع معمر من الستة، ومن الكوفة: سفيان الثوري ومن الشام: الأوزاعي ومن واسط: هشيم. قلت: أغفل حماد بن زيد، والليث وما هما بدونهم. قال: ثم انتهى علم هؤلاء إلى: يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن أبي زائدة، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم. قلت: نسي ابن المبارك ووكيعًا وابن وهب وهم من بحور العلم. وقد وقع لنا بعلو كتاب الخراج ليحيى بن آدم. واتفق موته غريبًا ببلد فم الصلح في سنة ثلاث ومائتين في شهر ربيع الأول في النصف منه قيده: محمد بن سعد وذكر العام: البخاري، وأبو حاتم. أخذ عنه قراءة عاصم: شعيب بن أيوب الصريفيني وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل وعبد الله بن محمد بن شاكر وآخرون. قال أبو هشام الرفاعي: حدثنا يحيى بن آدم قال: سألت أبا بكر عن حروف عاصم التي في هذه الكراسة أربعين سنة فحدثني بها كلها، وقرأها علي حرفًا حرفًا. أخبرنا الحسن بن علي، وأبو المعالي بن المؤيد قالا: أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا أبو

стр. 4425

طاهر السلفي أخبرنا الحسين بن علي أخبرنا عبد الله بن يحيى أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن علي العامري حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، وأمرني أن آخذ مما سقت السماء، ومما سقي بعلا العشر وما سق بالدوالي نصف العشر (١). هذا حديث صالح جيد الإسناد لكن فيه إرسال بين مسروق، ومعاذ. أخرجه: ابن ماجه عن الحسن بن علي بن عفان فوافقناه بعلو. أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن خليل بن بدر، وعلي بن فادشاه، وأحمد بن محمد قالوا: أخبرنا أبو علي المقرئ أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا محمد بن عاصم حدثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل، عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان قال: لما انطلق أبو بكر مع رسول الله ﷺ إلى الغار قال: لا تدخل يا رسول الله حتى استبرئه، فدخل أبو بكر الغار فأصاب يده شيء فجعل يمسح الدم عن إصبعه ويقول: هل أنت إلَّا إصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت وبه: سمعت يحيى بن آدم يقول: الميل: ثلاثة آلاف وست مائة ذراع إلى أربعة آلاف، والفرسخ: ثلاثة أميال والبريد: اثنا عشر ميلًا. قال هشام بن منصور: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال لي يحيى بن آدم: يجيئني الرجل ممن أبغضه، وأكره مجيئه فأقرأ عليه كل شيء معه لأستريح منه، ولا أراه ويجيء الرجل أوده فأردده حتى يرجع إلي.

стр. 4426

١٥١٨ - أبو أحمد الزبيري (١): " ع" محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الحافظ الكبير المجود أبو أحمد الزبيري الكوفي مولى بني أسد. حدث عن: مالك بن مغول وفطر بن خليفة، وعيسى بن طهمان صاحب أنس، وعمر بن سعيد بن أبي حسين، ومسعر وسعد بن أوس العبسي، وأيمن بن نابل ورباح بن أبي معروف، وحمزة بن حبيب، والوليد بن عبد الله بن جميع وسفيان وشيبان النحوي، وسعيد بن حسان المخزومي، ويونس بن أبي إسحاق وخلق كثير. حدث عنه: ابنه طاهر وأحمد والقواريري، وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، وابن نمير وابن مثنى ومحمود بن غيلان ونصر بن علي، وأحمد بن سنان القطان، وبندار، ومحمد بن رافع، ويحيى بن أبي طالب، والكديمي وخلق سواهم. قال نصر بن علي: قال لي أبو أحمد الزبيري: أنا لا أبالي أن يسرق لي كتاب سفيان إني أحفظه كله. ابن عقدة: حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، سمعت ابن نمير يقول: أبو أحمد الزبيري صدوق ما علمت إلا خيرا مشهور بالطلب، ثقة، صحيح الكتاب كان صديق أبي نعيم وسماعهما قريب، وأبو نعيم أسن منه وأقدم سماعا. وروى حنبل عن أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان. وقال ابن معين: ثقة. وقال مرة: ليس به بأس. وقال العجلي: كوفي، ثقة، يتشبع. وقال بندار: ما رأيت رجلا قط أحفظ من أبي أحمد الزبيري. وقال أبو حاتم: حافظ الحديث، عابد مجتهد له أوهام. وقا أبو زرعة وغيره: صدوق.

стр. 4427

وقال النسائي: ليس به بأس. وروى أحمد بن أبي خيثمة عن محمد بن يزيد قال: كان محمد ابن عبد الله الأسدي يصوم الدهر فكان إذا تسحر برغيف لم يصدع فإذا تسحر بنصف رغيف صدع من نصف النهار إلى آخره، فإن لم يتسحر صدع يومه أجمع. وقال أبو داود: كان أبو أحمد حبالًا يبيع الحبال. وقال أحمد بن حنبل، ومطين: مات بالأهواز سنة ثلاث، ومائتين زاد مطين: في جمادى الأولى. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله مرتين، أنبأنا عبد المعز بن محمد أخبرنا تميم بن أبي سعيد أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى الموصلي حدثنا أبو سعيد القواريري حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عمن سمع عمرو بن حريث يقول: رأيت النبي ﷺ يصلي في نعلين مخصوفين. هذا حديث من الأفراد يرويه النسائي في سننه عن أبي بكر أحمد بن علي بن سعيد، عن أبي سعيد عبيد الله بن عمر، فوقع لنا بدلًا بعلو درجتين. قرأت على الحسن بن علي أخبرك سالم بن الحسن، أخبرنا ابن شاتيل أخبرنا أبو القاسم الربعي، أخبرنا ابن مخلد حدثنا عثمان بن السماك حدثنا محمد بن عيسى بن حيان حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله: عن النبي ﷺ قال: "إن لكل نبي، وليًا وإن وليي إبراهيم ﵇". غريب جدًا أخرجه: الترمذي (١) عن شيخ له عن أبي أحمد، وله علة فرواه: وكيع وأبو نعيم عن سفيان بإسقاط مسروق منه.

стр. 4428

١٥١٩ - الأنصاري (١): " ع" الإمام العلامة المحدث الثقة قاضي البصرة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري البصري. سمعه محمد بن المثنى العنزي يقول: ولدت سنة ثماني عشرة ومائة. وطلب العلم وهو شاب. فحدث عن: سليمان التيمي، وحميد الطويل وسعيد الجريري، وابن عون وأشعث بن عبد الملك الحمراني، وأشعث عبد الله بن الحداني، وحبيب بن الشهيد وأبيه عبد الله بن المثنى، وابن جريج وإسماعيل بن مسلم المكي، وقرة بن خالد وهشام بن حسان ومحمد بن عمرو بن علقمة، وسعيد بن أبي عروبة، وأبي خلدة خالد بن دينار، وحجاج بن أبي عثمان الصواف وعبيد الله بن الأخنس وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن وشعبة، وهمام والمسعودي وخلق وينزل إلى: زفر الفقيه وسعد بن الصلت القاضي. حدث عنه: أبو الوليد الطيالسي وأحمد وابن معين وبندار، وأبو بكر بن أبي شبية، وأحمد بن الأزهر والزعفراني، والفلاس وعلي بن المديني وقتيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن يحيى، ويحيى بن جعفر البيكندي وأبو قلابة ومحمد بن أحمد بن أبي الخناجر وأبو حاتم، ومحمد بن عبد الله بن جعفر الأنصاري الصغير، وأبو عمير عبد الكبير ولده، وإسماعيل بن إسحاق القاضي وإسماعيل سمويه، وعبد الله بن محمد بن أبي قريش، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وعبد العزيز بن معاوية وخلق كثير خاتمتهم: أبو مسلم الكجي. روى الأحوص بن المفضل عن يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق وقال أيضًا: لم أر من الأئمة إلَّا ثلاثة: أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن عبد الله الأنصاري. وقال النسائي: ليس به بأس.

стр. 4429

وأما أبو داود فقال: تغير تغيرًا شديدًا. وقال زكريا الساجي: هو رجل جليل عالم لم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطان، ونظرائه غلب عليه الرأي. وعن ابن معين قال: كان يليق به القضاء قيل: يا أبا زكريا فالحديث? فقال: إن للحرب أقوامًا لها خلقوا … وللدواوين كتاب وحساب وقال أبو خيثمة: أنكر يحيى بن سعيد حديث الأنصاري عن حبيب بن الشهيد عن ميمون عن ابن عباس: احتجم النبي ﷺ وهو محرم صائم (١). وقيل: وهم فيه الأنصاري رواه: سفيان بن حبيب عن حبيب عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم: أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة، وهو محرم (٢). لكن قد روى الأنصاري حديث يزيد بن الأصم هكذا.

стр. 4430

وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول: ما كان يضع الأنصاري عند أصحاب الحديث إلَّا النظر في الرأي، وأما السماع فقد سمع ثم ذكر الحديث المذكور بضعفه، وقال: ذهبت للأنصاري كتب فكان بعد يحدث من كتب غلامه أبي حكيم. وقال الفسوي (١): سئل ابن المديني عن الحديث المذكور فقال: ليس من ذا شيء إنما أراد حديث يزيد بن الأصم. الرامهرمزي: حدثني عبد الله بن محمد بن أبان الخياط من أهل رامهرمز، حدثنا القاسم بن نصر المخرمي حدثنا سليمان بن داود المنقري قال: وجه المأمون إلى الأنصاري خمسين ألف درهم يقسمها بين الفقهاء بالبصرة فكان هلال بن مسلم يتكلم عن أصحابه قال الأنصاري: وكنت أتكلم عن أصحابي فقال هلال: هي لنا، وقلت: بل هي لي، ولأصحابي فاختلفنا فقلت لهلال: كيف تتشهد? فقال: أومثلي يسأل عن التشهد? فتشهد على حديث ابن مسعود فقال: من حدثك به؟ ومن أين ثبت عندك? فبقي هلال، ولم يجبه فقال

стр. 4431

الأنصاري: تصلي كل يوم، وتردد هذا الكلام وأنت لا تدري من رواه عن نبيك? باعد الله بينك وبين الفقه فقسمها الأنصاري في أصحابه. البيان في صحة ذلك: فإن المنقري واه. وكان الأنصاري قد أخذ الفقه عن: عثمان البتي، وسوار بن عبد الله، وعبيد الله بن الحسن العنبري، وولي قضاء البصرة زمن الرشيد بعد معاذ بن معاذ ثم قدم بغداد، وولي بها القضاء ثم رجع فعن ابن قتيبة: أن الرشيد قلده القضاء بالجانب الشرقي بعد العوفي فلما، ولي الأمين عزله، واستعمله على المظالم بعد ابن علية. قال ابن مثنى: سمعت الأنصاري: كان يأتي علي قبل اليوم عشرة أيام لا أشرب الماء، واليوم أشرب كل يومين وما أتيت سلطانًا قط إلَّا وأنا كاره. وقيل: تفقه بزفر، وبأبي يوسف فالله أعلم. قال ابن سعد وغيره: مات الأنصاري بالبصرة في رجب سنة خمس عشرة ومائتين. قلت: عاش سبعًا وتسعين سنة، وكان أسند أهل زمانه، وله جزء مشهور من العوالي تفرد به التاج الكندي، وجزء آخر من رواية أبي حاتم الرازي عنه، سمعناه من طريق السلفي، وجزء رواه عنه أبو حاتم المهلب بن محمد بن المهلب المهلبي ويقع حديثه عاليًا في الغيلانيات، وما في شيوخ البخاري أحد أكبر منه، ولا أعلى رواية بلى له عند البخاري نظراء، منهم: عبيد الله بن موسى وأبو عاصم، ومكي بن إبراهيم ﵏. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد وجماعة كتابة قالوا: أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا هبة الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا الأنصاري حدثني سليمان التيمي أن أبا عاصم حدثهم، عن أسامة بن زيد: أن رسول الله ﷺ قال: "قمت على باب الجنة فإذا عامة من يدخلها المساكين، وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء" (١). أخرجه البخاري ومسلم من وجوه عن التيمي.

стр. 4432

١٥٢٠ - يحيى بن كثير (١): "ع" ابن درهم أبو غسان العنبري مولاهم البصري الحافظ. عن: قرة وشعبة وعلي بن المبارك وسليم بن أخضر، وعمر بن العلاء المازني. وعنه: بندار، والفلاس وأبو بكر الأعين والكديمي، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، وآخرون. قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. قلت: مات سنة خمس أو ست، ومائتين. أما: ١٥٢١ - يحيى بن كثير (٢): "ق" صاحب البصري أبو النضر فواه. روى عن: أيوب السختياني. حدث عنه: ولده كثير بن يحيى خرج له ابن ماجه (٣).

стр. 4433

١٥٢٢ - الوهبي (١): " (٤) " الإمام، المحدث الثقة أبو سعيد أحمد بن خالد الوهبي الحمصي الكندي مولاهم، أخو محمد بن خالد قيل: اسم جدهما موسى وقيل: محمد. حدث أحمد عن: يونس بن أبي إسحاق، وعن محمد بن إسحاق وشيبان النحوي، وإسرائيل بن يونس وعبد العزيز بن الماجشون وعدة. ولم أر له رواية عن: أبي بكر بن أبي مريم وحريز بن عثمان. حدث عنه: البخاري في صحيحه ومحمد بن يحيى الذهلي، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن مصفى وعمرو بن عثمان وأخوه يحيى بن عثمان، ومحمد بن خالد بن خلي وصفوان بن عمرو الصغير، وموسى بن عيسى بن المنذر وعمران بن بكار وأبو زرعة النصري، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي، وأحمد بن علي الدمشقي الخراز الأدمي، وآخرون. روى أبو زرعة الدمشقي عن يحيى بن معين: أنه ثقة. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة أربع عشرة ومائتين. قلت: مات وهو في عشر التسعين. يقع لنا من عواليه في كتب الطبراني. أخوه: ١٥٢٣ - محمد بن خالد الوهبي (٢): "د، ق" ارتحل وحمل عن: إسماعيل بن أبي خالد وأبي حنيفة وابن جريج وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وعدة. وعنه: عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد ومحمد بن مصفى وأهل حمص. قال أبو داود: لا بأس به. قلت: هو الأكبر مات قبل المائتين ﵀.

стр. 4434

١٥٢٤ - خلف بن أيوب (١): " ت" الإمام المحدث الفقيه مفتي المشرق أبو سعيد العامري البلخي الحنفي الزاهد عالم أهل بلخ. تفقه على القاضي أبي يوسف. وسمع من: ابن أبي ليلى، وعوف الأعرابي، ومعمر بن راشد وطائفة، وصحب إبراهيم بن أدهم مدة. حدث عنه: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وأبو كريب، وعلي بن سلمة اللبقي، وأهل بلده. وقد لينه من جهة إتقانه: يحيى بن معين. قال أبو عيسى في جامعه في باب تفضيل الفقه على العبادة: حدثنا أبو كريب حدثنا خلف بن أيوب عن عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسن سمت وفقه في الدين" (٢). قال أبو عيسى: تفرد به خلف ولا أدري كيف هو. قال الحاكم في تاريخه: سمعت محمد بن عبد العزيز المذكر سمعت محمد بن علي البيكندي يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أن السبب لثبات ملك آل سامان أن أسد بن نوح

стр. 4435

خرج إلى المعتصم وكان شجاعًا عاقلًا فتعجبوا من حسنه، وعقله فقال له المعتصم: هل في أهل بيتك أشجع منك? قال: لا قال: فهل فيهم أعلم وأعقل منك? قال: لا فلم يعجب المعتصم ثم سأله: لم قلت? قال: لأنه ليس في أهل بيتي من وطئ بساط أمير المؤمنين ورآه غيري. فاستحسن ذلك، وولاه بلخ فكان يتولى الخطبة بنفسه. ثم سأل عن علماء بلخ فذكروا له خلف بن أيوب فتحين مجيئه للجمعة، وركب إلى ناحيته فلما رآه ترجل، وقصده فقعد خلف وخمر وجهه فقال له: السلام عليكم فأجابه، ولم ينظر إليه فرفع الأمير رأسه إلى السماء، وقال: اللهم إن هذا العبد الصالح يبغضنا فيك ونحن نحبه فيك ثم ركب قال: ومرض خلف فعاده الأمير أسد، وقال: هل لك من حاجة? قال: نعم أن لا تعود إلي، وإن مت فلا تصل علي وعليك السواد فلما توفي شيعه ونزع سواده فقيل: إنه سمع صوتًا: بتواضعك وإجلالك خلفًا بنيت الدولة في عقبك. هذه حكاية غريبة فإن صحت فلعل وفادة أسد على المأمون حتى يستقيم ذلك فإن خلفًا مات في أول شهر رمضان، سنة خمس ومائتين وقيل: عاش تسعًا وستين سنة.

стр. 4436

١٥٢٥ - الحسن بن زياد (١): العلامة فقيه العراق أبو علي الأنصاري مولاهم الكوفي اللؤلؤي صاحب أبي حنيفة. نزل بغداد وصنف وتصدر للفقه. أخذ عنه: محمد بن شجاع الثلجي، وشعيب بن أيوب الصريفيني. وكان أحد الأذكياء البارعين في الرأي ولي القضاء بعد حفص بن غياث ثم عزل نفسه. قال محمد بن سماعة: سمعته يقول: كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلها يحتاج إليها الفقيه. وقال أحمد بن عبد الحميد الحارثي: ما رأيت أحسن خلقًا من الحسن اللؤلؤي! وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه. قلت: لينه ابن المديني وطول ترجمته الخطيب. مات سنة أربع ومائتين ﵀.

стр. 4437

١٥٢٦ - أبو النضر (١): " ع" هو: الحافظ الإمام شيخ المحدثين أبو النضر هاشم بن القاسم الليثي الخراساني ثم البغدادي قيصر من بني ليث بن كنانة من أنفسهم، ويقال: بل هو تميمي. ذكر أحمد بن حنبل أنه قال: ولدت سنة أربع وثلاثين ومائة. سمع: ابن أبي ذئب وشعبة، وحريز بن عثمان، ورأى سفيان الثوري يتوضأ بمكة، ولم يسمع منه وسمع أيضًا: عكرمة بن عمار وأبا جعفر الرازي وشيبان النحوي، وسليمان بن المغيرة ومبارك بن فضالة، والمسعودي وورقاء بن عمر، وأبا عقيل صاحب بهية وعبد العزيز بن الماجشون وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان والليث بن سعد، وأبا معشر السندي ومحمد بن طلحة بن مصرف، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، والوليد بن جميل، وأبا إسحاق الأشجعي، وأبا عقيل الثقفي وعبد الصمد بن حبيب، وبكر بن خنيس وعبيد الله الأشجعي وسمع من شعبة ما أملاه ببغداد، وهو أربعة آلاف حديث ورحل وجمع وصنف. حدث عنه: أحمد وعلي، ويحيى بن معين وإسحاق، وخلف بن سالم، وابن أبي شيبة وعمرو الناقد وحجاج بن الشاعر والفضل بن سهل وعبد بن حميد ومحمود بن غيلان ومحمد بن رافع، ويعقوب بن شيبة، وولده أبو بكر بن أبي النضر، ومحمد بن عبيد الله بن المنادى، وأبو بكر الصاغاني وعباس الدوري وأحمد بن الفرات وأحمد بن الخليل البرجلاني، والحارث بن أبي أسامة وخلق كثير. قال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم الكناني من بني ليث من أنفسهم، وكان يلقب قيصر وإنما لقب بقيصر: أن نصر بن مالك الخزاعي صاحب شرطة الرشيد دخل الحمام في وقت صلاة العصر وقال للمؤذن: لا تقم الصلاة حتى أخرج.

стр. 4438

قال: فجاء أبو النضر إلى المسجد، وقد أذن المؤذن فقال له أبو النضر: ما لك لا تقيم? قال: أنتظر أبا القاسم فقال: أقم فأقام الصلاة فصلوا فلما جاء نصر بن مالك قال للمؤذن: ألم أقل لك: لا تقم حتى أخرج? قال: لم يدعني هاشم بن القاسم، وقال لي: أقم فقال: ليس ذا هاشم هذا قيصر يمثل ملك الروم فلزمه هذا اللقب قال الحارث: وكان أحمد بن حنبل يقول: أبو النضر شيخنا من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. وروى أبو بكر الأعين، عن أحمد بن حنبل قال: أبو النضر من متثبتي بغداد. وعن أحمد: أبو النضر أثبت من شاذان. قال أحمد بن منصور الرمادي: اجتمعت ليلة مع ابن وارة فذكرنا أصحاب شعبة فقلت أنا: أبو النضر أثبت من وهب بن جرير وقال هو: وهب أثبت فغدونا على أحمد بن حنبل فقال: أبو النضر كتب عن شعبة إملاء. وروى عثمان الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة، وكذا قال ابن: المديني وأبو حاتم وغيرهم. قال العجلي: كان أبو النضر من الأبناء ثقة صاحب سنة سكن بغداد قال: وكان أهل بغداد يفخرون به. وقال الحارث بن أبي أسامة ومطين وغيرهما: مات سنة سبع، ومائتين. وغلط من قال: مات سنة خمس ومائتين. أخبرنا محمد بن عثمان التنوخي وجماعة قالوا: أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا أحمد بن الخليل حدثنا أبو النضر حدثنا المسعودي عن سلمة بن كهيل، عن عبد الرحمن بن يزيد عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: الرعد ملك والبرق مخاريق بأيدي الملائكة يسوقون بها السحاب. أنبأنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا ابن الحصين أخبرنا ابن غيلان أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا علي بن الحسن بن عبدويه الخزاعي، حدثنا أبو النضر حدثنا أبو جعفر الرازي عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "إني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلَّا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا بها دماءهم، وأموالهم إلَّا بحقها وحسابهم على الله" (١). الحسن لم يصح سماعه من أبي هريرة وهو صاحب تدليس.

стр. 4439

١٥٢٧ - مكي (١): " ع" ابن إبراهيم بن بشير بن فرقد، ويقال: جده فرقد بن بشير الإمام الحافظ الصادق مسند خراسان، أبو السكن التميمي الحنظلي البلخي. سأله محمد بن علي بن جعفر البلخي: في أي سنة ولدت? قال: في سنة ست، وعشرين ومائة. حدث عن: يزيد بن أبي عبيد وبهز بن حكيم، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وابن جريج وهشام بن حسان، والجعيد بن عبد الرحمن، وحنظلة بن أبي سفيان وموسى بن عبيدة وعثمان بن سعد الكاتب، وأبي حنيفة وأيمن بن نابل وداود بن يزيد الأودي، وفائد أبي الورقاء وفطر بن خليفة، وهاشم بن هاشم بن عتبة، وهشام الدستوائي، وعثمان بن الأسود ومالك بن أنس ويعقوب بن عطاء وعدة، وليس هو بالمكثر جدًا. حدث عنه: البخاري، وأحمد بن حنبل وعبيد الله القواريري، ويحيى بن يحيى، ويحيى بن معين وبندار وسهل بن زنجلة وعبد الصمد بن الفضل البلخي وعباس الدوري، وأحمد بن عبيد الله النرسي، والكديمي ومعمر بن محمد البلخي، ويزيد بن سنان البصري، وعمر بن مدرك القاص، وحفيده محمد بن حسن وإبراهيم بن زهير

стр. 4440

الحلواني، وإبراهيم بن عثمان البلخي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأحمد بن نصر مقرئ نيسابور، وإسماعيل بن محمد بن أبي كثير البلخي، وحامد بن محمود بن حرب، وأبو عوف البزوري، وعبد الصمد بن سليمان البلخي الأعرج، ومحمد بن أحمد بن ماهان البلخي، ومحمد بن أحمد بن مدويه الترمذي، ومحمد بن بشر السرخسي، ومحمد بن خشنام بن صالح البلخي، ومحمد بن صالح الصيدلاني، ومحمد بن عامر بن كامل، وعبد الصمد بن غالب، ومحمد بن عبد الحميد البزاز ومحمد بن عيسى بن قاسم ومحمد بن علي بن جعفر بن الزبير والد الحافظ أبي علي، ومحمد بن عمرو السواق وعبد الله بن محمد، وعبد الرحيم بن حازم البلخيون عشرتهم. قال الكوسج: سألت أحمد عن مكي فقال: ثقة. وروى أحمد بن زهير عن يحيى: صالح. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال العجلي: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. قلت: حج كثيرًا وكان له مال وتجارة. حدث عن: مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر أربعًا فتفرد بهذا ثم رجع عنه لما بان له أنه، وهم وأبى أن يحدث به ثم وجده في كتابه عن مالك عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة (١) وقال: هكذا في كتابي. قال عبد الصمد بن الفضل: شهدت مكيًا يقول: حججت ستين حجة، وتزوجت بستين امرأة وجاورت بالبيت عشر سنين وكتبت عن سبعة عشر نفسًا من التابعين، ولو علمت أن الناس يحتاجون إلي لما كتبت دون التابعين عن أحد. وجاء عن عبد الصمد بن الفضل قال: روى مكي بن إبراهيم عن أحد عشر نفسًا من التابعين، ووقع عندي تسعة.

стр. 4441

وقال عمر بن مدرك: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: قطعت البادية من بلخ خمسين مرة حاجًا، ودفعت في كراء بيوت مكة ألف دينار، ومائتي دينار، ونيفًا. عمر هذا: واه. قال الدارقطني: مكي ثقة مأمون. وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء: حدثنا مكي بن إبراهيم الرجل الصالح بنيسابور. وقال عمرو بن علي: قدم علينا مكي سنة اثنتي عشرة ومائتين. قال أبو حاتم والبخاري: مات سنة أربع عشرة. وقال ابن سعد، ومطين وعبد الصمد بن الفضل وغيرهم: سنة خمس عشرة ومائتين. زاد ابن سعد: ببلخ في النصف من شعبان وقد قارب المائة، وكان ثقة ثبتًا في الحديث ﵀. قلت: لم يلق البخاري بخراسان أحدًا أكبر منه. روى له: الجماعة. أخبرنا يوسف بن أبي نصر وعبد الله بن قوام وطائفة سمعوا الحسين بن أبي بكر قال: أخبرنا أبو الوقت حدثنا أبو الحسن المظفري، أخبرنا ابن حمويه أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا البخاري، حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" (١).

стр. 4442

١٥٢٨ - عبيد الله بن موسى (١): " ع" ابن أبي المختار باذام الإمام الحافظ العابد أبو محمد العبسي بموحدة مولاهم الكوفي. أول من صنف المسند على ترتيب الصحابة بالكوفة، كما أن أبا داود الطيالسي أول من صنف المسند من البصريين على ما نقله الخليلي في إرشاده. ولد في حدود عام عشرين ومائة. وسمع من: هشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومعروف بن خربوذ وزكريا بن أبي زائدة، وسعد بن أوس العبسي، وسلمة بن نبيط وحنظلة بن أبي سفيان، وطلحة بن عمرو الحضرمي، وطلحة بن يحيى التيمي وعبيد الله بن أبي زياد القداح، وعثمان بن الأسود، وعيسى بن أبي عيسى الحناط، وكيسان أبا عمر القصار ومصعب بن سليم وأبا إدام المحاربي وموسى بن عبيدة، وابن جريح والأوزاعي ومسعرًا وشعبة وسفيان، وشيبان وإسرائيل والحسن بن حي، وخلقًا كثيرًا. وكان من حفاظ الحديث مجودًا للقرآن تلا على: حمزة الزيات وعيسى بن عمر الهمداني، وعلي بن صالح بن حي. وتصدر للإقراء والتحديث. تلا عليه: أحمد بن جبير الأنطاكي وأيوب بن علي الأبزاري ومحمد بن عبد الرحمن وأبو حمدون الطيب، ومحمد بن علي بن عفان، وطائفة سواهم. وحدث عنه: أحمد بن حنبل قليلًا كان يكرهه لبدعة ما فيه وإسحاق وابن معين ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعبد بن حميد وعلي بن محمد الطنافسي وحجاج بن الشاعر، ومحمود بن غيلان ومحمد بن يحيى ومحمد بن عوف الطائي وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ومحمد بن عثمان بن كرامة وأبو حاتم وأبو بكر الصاغاني، ومحمد بن سليمان الباغندي وعباس الدوري وأحمد بن حازم الغفاري وأحمد بن عبد الله العجلي، والحارث بن أبي أسامة وخلق كثير. وروى عنه: البخاري في صحيحه ويعقوب الفسوي في مشيخته. وثقة ابن معين وجماعة وحديثه في الكتب الستة. قال أبو حاتم: ثقة صدوق حسن الحديث قال: وأبو نعيم أتقن منه وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل كان إسرائيل يأتية فيقرأ عليه القرآن. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: ثقة رأس في القرآن عالم به ما رأيته رافعًا رأسه، وما رئي ضاحكًا قط. وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال: كان شيعيًا محترقًا جاز حديثه. قلت: كان صاحب عبادة وليل صحب حمزة، وتخلق بآدابة إلَّا في التشيع المشؤوم، فإنه أخذه عن أهله بلده المؤسس على البدعة. قال أحمد بن حنبل: حدث بأحاديث سوء وأخرج تلك البلايا فحدث بها.

стр. 4443

قال أبو حاتم: سمعت منه في سنة ثلاث عشرة ومائتين. وقال ابن سعد: مات في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة، ووافقه على السنة خليفة والبخاري، وجماعة وقيل: مات في شوالها وقال الفسوي: سنة أربع عشرة. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، ويحيى بن أبي منصور قالا: أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا هبة الله بن الحصين أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن سليمان الواسطي حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مالك بن مغول عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: قال علي ﵁ خيرنا بعد نبينا أبو بكر وعمر ﵄. ورواية عبيد الله مثل هذا دال على تقديمه للشيخين ولكنه كان ينال من خصوم علي. قال ابن مندة: كان أحمد بن حنبل يدل الناس على عبيد الله، وكان معروفًا بالرفض لم يدع أحدًا اسمه معاوية يدخل داره. فقيل: دخل عليه معاوية بن صالح الأشعري فقال: ما اسمك? قال: معاوية قال: والله لا حدثتك ولا حدثت قومًا أنت فيهم.

стр. 4444

١٥٢٩ - عثمان بن عمر بن فارس (١): " ع" ابن لقيط بن قيس أبو محمد العبدي البصري الحافظ، وقيل: يكنى أبا عدي. وقيل: أبا عبد الله، وقيل: أصله من بخارى. مولده بعد العشرين ومائة. سمع: ابن عون، وهشام بن حسان وكهمس بن الحسن، ويونس ابن يزيد، وقرة بن خالد، وعلي بن المبارك الهنائي، وشعبة وإسرائيل وعزرة بن ثابت وإسماعيل بن مسلم العبدي وأبا عامر الخزاز، وداود بن قيس وابن أبي ذئب، وفليح بن سليمان ومعاذ بن العلاء وعدة. روى عنه: أحمد وإسحاق وأبو خيثمة، والفلاس وبندار، وابن مثنى، والرمادي،

стр. 4445

وسليمان بن سيف الحراني وأبو إسحاق الجوزجاني، ومحمد بن عبد الله المخرمي، ويزيد بن سنان البصري، ومحمد بن يحيى والصنعاني والكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وعبد الله بن روح المدائني، ومحمد بن سنان القزاز وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: رجل صالح ثقة. وقال ابن معين: ثقة. وقال أحمد العجلي: ثقة ثبت في الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. قلت: يحيى بن سعيد كثير التعنت في الرجال وإلا فعثمان بن عمر ثقة ما فيه مغمز. قال عمرو بن علي: مات لثلاث، وعشرين خلون من ربيع الأول سنة تسع، ومائتين. وقال يحيى بن حكيم: لثمان بقين من ربيع الأول سنة تسع. وقال أبو أمية الطرسوسي: مات سنة ثمان فوهم وقال خليفة: سنة سبع فصحف. أخبرنا شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن قدامة إجازة أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن يونس حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أفلح عن القاسم عن عائشة: أن رسول الله ﷺ ذكر كلمة، وبعدها أشعر بدنته، وقلدها ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء. أخرجه مسلم (١).

стр. 4446

١٥٣٠ - الأشيب (١): " ع" الإمام، الفقيه، الحافظ، الثقة قاضي الموصل أبو علي الحسن بن موسى البغدادي الأشيب. ولد سنة نيف وثلاثين ومائة. سمع ابن أبي ذئب وحريز بن عثمان، وشعبة وشيبان، وحماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وحماد بن زيد وعدة. حدث عنه: أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وأحمد بن منيع، وحجاج بن الشاعر، وعبد بن حميد وأبو إسحاق الجوزجاني ومحمد بن أحمد بن أبي العوام، والحارث بن أبي أسامة وبشر بن موسى، وإسحاق بن الحسن الحربي، وخلق كثير. وثقه يحيى بن معين، وغيره. ولي قضاء حمص، وقضاء طبرستان ثم ولي قضاء الموصل، وكان من أوعية العلم لا يقلد أحدًا. قال محمد بن عبد الله بن عمار الحافظ: كان بالموصل بيعة قد خربت، فاجتمع النصارى إلى الحسن الأشيب وجمعوا مائة ألف درهم على أن يحكم لهم بها حتى تبنى فقال: ادفعوا المال إلى بعض الشهود. فلما حضروا بالجامع قال: اشهدوا علي بأني قد حكمت بأن لا تبنى. فنفر النصارى، ورد عليهم المال. قال أبو حاتم: مات الأشيب بالري فحضرت جنازته. وقال ابن سعد: ولي قضاء حمص، والموصل لهارون الرشيد ثم قدم بغداد إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان، فتوجه إليها فمات بالري سنة تسع ومائتين في ربيع الأول.

стр. 4447

١٥٣١ - منصور بن سلمة (١): " خ، م، س" ابن عبد العزيز بن صالح الحافظ الناقد الحجة أبو سلمة الخزاعي البغدادي. ولد بعد الأربعين، ومائة. وحدث عن: عبد العزيز بن أبي سلمة، وحماد بن سلمة ومالك بن أنس، والليث بن سعد ويعقوب القمي، وشريك القاضي وسليمان بن بلال، وهشيم وطبقتهم. حدث عنه: أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وأبو بكر الصاغاني، وعباس الدوري، وأبو أمية الطرسوسي وأحمد بن أبي خيثمة وخلق كثير. وثقه يحيى بن معين وغيره، وكان من أئمة هذا الشأن بصيرًا بالرجال والعلل. قال أحمد بن أبي خيثمة: قال لي أبي وقد رجعنا من عند أبي سلمة الخزاعي: كتبت اليوم عن كبش نطاح. وقال الدارقطني: هو أحد الحفاظ الرفعاء الذين كانوا يسألون عن الرجال ويؤخذ بقولهم أخذ عنه: أحمد بن حنبل وابن معين وغيرهما علم ذلك. وقال ابن سعد: كان ثقة يتمنع بالحديث ثم حدث أيامًا، وخرج إلى الثغر فمات بالمصيصة سنة عشر، ومائتين وفيها أرخه: أبو بكر الأعين ومطين وقال مطين مرة: مات سنة تسع، والأول هو الصحيح.

стр. 4448

١٥٣٢ - اليزيدي (١): شيخ القراء أبو محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي البصري النحوي، وعرف باليزيدي لاتصاله بالأمير يزيد بن منصور خال المهدي يؤدب ولده. جود القرآن على: أبي عمرو المازني، وحدث عنه وعن: ابن جريج. تلا عليه خلق منهم: أبو عمر الدوري، وأبو شعيب السوسي. وحدث عنه: ابنه محمد وأبو عبيد وإسحاق الموصلي. وروى عنه: قراءة أبي عمرو: بنوه محمد، وعبد الله وإبراهيم وإسماعيل، وإسحاق وحفيده أحمد بن محمد، وأبو حمدون الطيب وعامر أوقية، وسليمان بن خلاد، وأحمد بن جبير ومحمد بن شجاع، وأبو أيوب الخياط وجعفر غلام سجادة ومحمد بن سعدان، ومحمد بن عمر الرومي. وله اختيار في القراءة لم يخرج فيه عن السبع. وقد أدب المأمون وعظم حاله، وكان ثقة عالمًا حجة في القراءة لا يدري ما الحديث لكنه أخباري نحوي علامة بصير بلسان العرب أخذ العربية عن أبي عمرو وعن الخليل. وألف كتاب النوادر وكتاب المقصور والممدود، وكتاب الشكل وكتاب نوادر اللغة وكتاب النحو. وكان نظيرًا للكسائي يجلس للناس في مسجد مع الكسائي للإفادة فكان يؤدب المأمون، وكان الكسائي يؤدب الأمين. وروى عن أبي حمدون قال: شهدت ابن أبي العتاهية وكتب عن اليزيدي نحو عشرة آلاف ورقة عن أبي عمرو بن العلاء خاصة. قلت: عاش أربعًا وسبعين سنة، وتوفي ببغداد سنة اثنتين ومائتين. وقيل: بل كانت وفاته بمرو في صحابة المأمون.

стр. 4449

١٥٣٣ - عبد الرزاق بن همام (١): " ع" ابن نافع الحافظ الكبير عالم اليمن أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني، الثقة الشيعي. ارتحل إلى الحجاز والشام والعراق وسافر في تجارة. حدث عن: هشام بن حسان، وعبيد الله بن عمر، وأخيه عبد الله وابن جريج، ومعمر فأكثر عنه وحجاج بن أرطاة وعبد الملك بن أبي سليمان، والمثنى بن الصباح وعمر بن ذر ومحمد بن راشد وزكريا بن إسحاق وعكرمة بن عمار، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وثور بن يزيد وأيمن بن نابل، والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وسفيان الثوري وإسرائيل بن يونس، ومالك بن أنس ووالده همام وخلق سواهم. حدث عنه: شيخه سفيان بن عيينه، ومعتمر بن سليمان وأبو أسامه وطائفة من

стр. 4450

أقرانه وأحمد بن حنبل، وابن راهويه ويحيى بن معين، وعلي بن المديني وإسحاق الكوسج، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن رافع وعبد بن حميد ويحيى بن جعفر البيكندي، ويحيى بن موسى خت والحسن بن أبي الربيع وأحمد بن منصور الرمادي وأحمد بن يوسف السلمي وأحمد بن الأزهر وسلمة بن شبيب، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وإبراهيم بن سويد الشبامي والحسن بن عبد الأعلى البوسي، وإبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني، وأحمد بن صالح المصري، وحجاج بن الشاعر ومحمد بن حماد الطهراني، ومؤمل بن إهاب. قال أحمد: حدثنا عبد الرازق: أنه ولد سنة ست وعشرين ومائة. وقال أحمد بن أبي خيثمة: قال عبد الرزاق: لزمت معمرًا ثماني سنين حدثناه أحمد بن يحيى وابن معين. عباس: عن ابن معين قال: كان عبد الرزاق في حديث معمر أثبت من هشام بن يوسف، وكان هشام بن يوسف أثبت منه في حديث ابن جريج، وأقرأ لكتب ابن جريج من عبد الرزاق، وكان أعلم بحديث سفيان الثوري من عبد الرزاق. أبو زرعة الدمشقي: أخبرنا أحمد قال: أتينا عبد الرزاق قبل المائتين، وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع. وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق. قال علي بن المديني: قال لي هشام بن يوسف: كان عبد الرزاق أعلمنا، وأحفظنا. قلت: هكذا كان النظراء يعترفون لأقرانهم بالحفظ. وقال يحيى بن معين: ما كان أعلم عبد الرزاق بمعمر وأحفظه عنه! وكان هشام بن يوسف فصيحًا يبتدع الخطبة على المنبر. قال عثمان بن سعيد: قلت لابن معين: فعبد الرزاق في سفيان? قال: مثلهم يعني: قبيصة والفريابي وعبيد الله وابن يمان. قال أحمد العجلي: عبد الرزاق: ثقة كان يتشيع. وفي المسند: قال أحمد بن حنبل: ما كان في قرية عبد الرزاق بئر فكنا نذهب نبكر على ميلين نتوضأ ونحمل معنا الماء.
следующие страницы →