← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

قال أبو حاتم: كان أبو اليمان يسمى كاتب إسماعيل بن عياش كما يسمى أبو صالح كاتب الليث، وهو ثقة نبيل صدوق. وقال العجلي: لا بأس به. وقال ابن عمار الموصلي: كان ثقة، وكان بسلمية وكان إذا جاءه أهل الحديث قال لهم: القطوا لي الزعفران، وثمت ينبت الزعفران. فكانوا يلقطون ثم يحدثهم. وقال محمد بن عيسى الطرسوسي: سمعت أبا اليمان يقول: صرت إلى مالك فرأيت ثم من الحجاب، والفرش شيئًا عجيبًا فقلت: ليس ذا من أخلاق العلماء فمضيت، وتركته ثم ندمت بعد. وبلغنا: أن أبا اليمان كتب كتب إسماعيل بن عياش، ولم يدع منها شيئًا في القراطيس. وفي الصحيحين نحو من أربعين حديثًا عند البخاري عن أبي اليمان قد أخرجها: مسلم عن الدارمي عن أبي اليمان وجميعها يقول فيها: أخبرنا شعيب ما قال قط: حدثنا فهذا يوضح لك أنها بالإجازة، وهي منقولة جزمًا من خطب شعيب، وكان من أثبت أصحاب الزهري. والمقصود من الرواية إنما هو العلم الحاصل بأن هذا الخبر حدث به فلان على أي صفة كان من صفات الأداء. وقد كان أبو اليمان عالم وقته بحمص استقدمه المأمون ليوليه قضاء حمص. وروينا بإسناد قوي عن أبي اليمان أنه قال: ولدت سنة ثمان وثلاثين ومائة. قال محمد بن مصفى، وأبو زرعة النصري والفسوي مات أبو اليمان سنة إحدى وعشرين ومائتين. وقال ابن سعد والبخاري ومطين: سنة اثنتين وعشرين زاد ابن سعد: في ذي الحجة بحمص.

стр. 4657

١٦١٥ - حجين بن المثنى (١): " خ، م، د، ت، س" الإمام الثقة أبو عمر اليماني اللؤلؤي نزيل بغداد. حدث عن: عبد العزيز بن الماجشون، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ومالك بن أنس، والليث بن سعد وعدة. وعنه: أحمد بن حنبل ومحمد بن رافع، وحجاج بن الشاعر والرمادي، وعباس الدوري، وأحمد بن منصور زاج وآخرون. وثقه ابن سعد. وقال البخاري: كان قاضيًا على خراسان وأصله من اليمامة. قال ابن سعد: قدم بغداد ونزلها وكان صاحب جوهر ولؤلؤ لزم السوق وكان ثقة. قلت: بقي إلى نحو سنة عشر ومائتين وكان من أبناء السبعين.

стр. 4658

١٦١٦ - قالون (١): مقرئ المدينة وتلميذ نافع هو: الإمام المجود النحوي أبو موسى عيسي بن مينا مولى بني زريق يقال: كان ربيب نافع فلقبه بقالون لجودة قراءته. روى عن: شيخه وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير وابن أبي الزناد. وعنه: أبو زرعة وابن ديزيل وإسماعيل القاضي، وأحمد بن صالح وأبو نشيط وموسى بن إسحاق وخلق. وتلا عليه: ابنه أحمد والحلواني وأبو نشيط وعدة. قال علي بن الحسن الهسنجاني: كان شديد الصمم فكان ينظر إلى شفتي القارئ ويرد. قلت: مات سنة عشرين ومائتين عن نيف وثمانين سنة.

стр. 4659

١٦١٧ - سعيد بن أبي مريم (١): " ع" هو: الحافظ العلامة الفقيه محدث الديار المصرية أبو محمد سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي مولاهم المصري. حدث عن: نافع بن عمر الجمحي، وأبي غسان محمد بن مطرف، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، ومالك والليث وسليمان بن بلال، ونافع بن يزيد، ويحيى بن أيوب، وأسامة بن زيد بن أسلم وحماد بن زيد، وخلاد بن سليمان الحضرمي والعطاف بن خالد وخلق من طبقتهم. روى عنه: البخارى والذهلي وأبو بكر الصاغاني ومحمد بن عوف، وأحمد بن عبد الله العجلي، وإسحاق الكوسج وإسماعيل سمويه، وحميد بن زنجويه وعبيد بن عبد الواحد البزار، وأبو حاتم، ويحيى بن عثمان بن صالح والفسوي، ومحمد بن عبد الله بن البرقي، وابن معين وأثنى عليه وخلق سواهم منهم: ابن أخيه أحمد بن سعد الحافظ. قال أبو داود: ابن أبي مريم عندي حجة. وقال أبو حاتم وغيره: ثقة. قلت: كان من أئمة الحديث. قال العجلي: ثقة كان له دهليز طويل، وكان يأتيه الرجل فيقف فيسلم عليه فيرد عليه: لا سلم الله عليك، ولا حفظك وفعل بك فأقول: ما هذا؟ فيقول: قدري، ويأتي آخر فيقول له مثل ذلك فأقول: ما هذا؟ فيقول: جهمي خبيث ويأتي آخر فيقول: رافضي ولا تظن إلَّا رد عليه سلامه. وكان عاقلا لم أر بمصر أعقل منه ومن عبد الله بن عبد الحكم. قال أبو محمد الرامهرمزي: حدثني محمد بن محمد بن يحيى بمدينة سابور حدثنا

стр. 4660

عثمان بن سعيد الدارمي قال: كنا عند سعيد بن أبي مريم فأتاه رجل فسأله كتابًا ينظر فيه، أو سأله أن يحدثه بأحاديث فامتنع عليه وسأله آخر في ذلك فأجابه فقال له الأول: سألتك فلم تجبني، وسألك هذا فأجبته، وليس هذا حق العلم، أو نحو هذا من الكلام فقال له ابن أبي مريم: إن كنت تعرف الشيباني من السيباني، وأبا حمزة من أبي جمرة، وكلاهما عن ابن عباس حدثناك وخصصناك كما خصصنا هذا. قلت: يقع في حديث سعيد غرائب لسعة علمه. قال أبو سعيد بن يونس: سعيد بن الحكم بن أبي مريم الفقيه مولى أبي فاطمة، ويقال: أبو فطيمة مولى أبي الضبيع مولى بني جمح. ولد: سنة أربع، وأربعين ومائة ومات: سنة أربع وعشرين ومائتين. خرج له أصحاب الكتب الستة. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه في كتابه، أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا ابن الحصين أخبرنا محمد بن محمد أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا يحيى بن أبوب، وابن لهيعة قالا: حدثنا ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن عباس بن عبد المطلب: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب الجبهة وكفاه وركبتاه وقدماه" (١). وكذلك رواه: الليث، وبكر بن مضر عن ابن الهاد. وأخرجه: الجماعة سوى البخاري.

стр. 4661

١٦١٨ - سليمان بن حرب (١): " ع" ابن بجيل الإمام الثقة الحافظ شيخ الإسلام أبو أيوب الواشحي (٢) الأزدي البصري قاضي مكة. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، وغيره إجازة قالوا: أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "من سمع بي من يهوددي، أو نصراني ثم لم يسلم دخل النار" (٣). حدث عن: شعبة، وحوشب بن عقيل والأسود بن شيبان، ويزيد بن إبراهيم، ومبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة وبسطام بن حريث والسري بن يحيى، وجرير بن حازم وسليمان بن المغيرة، وسلام بن أبي مطيع ومحمد بن طلحة من مصرف وعدة. وعنه: البخاري وأبو داود والحميدي، ومات قبله وعمرو بن علي الفلاس، ويحيى بن موسى خت، ومحمد بن يحيى الذهلي والحسن بن علي الخلال، وحجاج بن الشاعر وأحمد بن سعيد الدارمي، وعباس الدوري وعبد بن حميد والدارمي وأبو زرعة ومحمد بن الضريس، وأبو مسلم الكجي وأبو خليفة، وخلق كثير. ومن القدماء: يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل. قال أبو حاتم: سليمان بن حرب: إمام من الأئمة كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال وفي الفقه، وليس بدون عفان ولعله أكبر منه، وقد ظهر له نحو من عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابًا قط، وهو أحب إلي من أبي سلمة التبوذكي في حماد بن سلمة وفي كل شيء، ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه: أربعين ألف رجل وكان مجلسه عند قصر المأمون فبنى له شبه منبر فصعد سليمان وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد والمأمون فوق قصره وقد فتح باب القصر وقد أرسل ستر شف، وهو خلفه، وكتب ما يملى فسئل سليمان أول شيء حديث حوشب بن عقيل، فلعله قد قال: حدثنا حوشب بن عقيل أكثر من عشرات مرات، وهم يقولون: لا نسمع فقام مستمل ومستمليان، وثلاثة كل ذلك يقولون: لا نسمع حتى قالوا: ليس الرأي إلَّا أن يحضر هارون المستملي فلما حضر قال: من ذكرت؟ فإذا صوته خلاف الرعد فسكتوا وقعد المستملون كلهم فاستملى هارون، وكان لا يسأل عن حديث إلَّا حديث من حفظه. وسئل عن حديث فتح مكة فحدثنا به من حفظه فقمنا فأتينا عفان فقال: ما حدثكم أبو أيوب؟ فإذا هو يعظمه.

стр. 4662

قال أبو حاتم الرازي أيضًا: كان سليمان بن حرب قل من يرضى من المشايخ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه ثقة. قال يعقوب الفسوي: سمعت سيلمان بن حرب يقول: طلبت الحديث سنة ثمان، وخمسين ومائة، واختلف إلى شعبة فلما مات جالست حماد بن زيد تسع عشرة سنة حتى مات وأعقل موت ابن عون، وكنت لا أكتب عن حماد بن زيد حديث ابن عون كنت أقول: رجل قد أدركت موته ثم إني كتبته بعد. قال محمد بن يحيى الصولي: حدثنا المقدمي القاضي حدثنا أبي حدثنا يحيى بن أكثم قال: قال لي المأمون: من تركت بالبصرة؟ فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب، وقلت: هو ثقة حافظ للحديث عاقل في نهاية الستر والصيانة فأمرني بحمله إليه فكتبت إليه في ذلك فقدم، فاتفق أني أدخلته إليه وفي المجلس ابن أبي دواد وثمامة، وأشباه لهما فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم، فلما دخل سلم فأجابه المأمون، ورفع مجلسه ودعا له سليمان بالعز والتوفيق. فقال ابن أبي دواد: يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألة؟ فنظر المأمون إليه نظر تخيير له فقال سليمان: يا أمير المؤمنين حدثنا حماد بن زيد قال: قال رجل لابن شبرمة: أسألك؟ قال: إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس، ولا تزري بالمسؤول فسل. وحدثنا وهيب قال: قال إياس بن معاوية: من المسائل ما لا ينبغي للسائل أن يسأل عنها، ولا للمجيب أن يجيب فيها فإن كانت مسألته من غير هذا فليسأل، وإن كانت من هذا فليمسك. قال: فهابوه فما نطق أحد منهم حتى قام، وولاه قضاء مكة فخرج إليها. قال أحمد بن سنان: حدثنا المسعري قال: جاء رجل إلى سليمان بن حرب فقال: إن مولاك فلانًا مات وخلف قيمة عشرين ألف درهم قال: فلان أقرب إليه مني المال لذاك دوني قال: وهو يومئذ محتاج إلى درهم. قال الخطيب: ولي سليمان قضاء مكة سنة أربع عشرة ومائتين ثم عزل سنة تسع عشرة ومائتين. أنبأنا ابن علان وطائفة سمعوا أبا اليمن الكندي أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب، أخبرنا البرقاني حدثنا الحسين بن علي التميمي حدثنا أبو عوانة الإسفراييني، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي، سمعت علي بن المديني سنة عشرين ومائتين وقد ذكر له سليمان بن حرب فجعل يكثره فقال: حدثنا يحيى بن سعيد حدثني سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال: ما أخاف على أيوب، وابن عون إلَّا الحديث.

стр. 4663

أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول كان سليمان بن حرب يحدث بحديث ثم يحدث بحديث ثم يحدث به كأنه ليس ذاك. قال الخطيب: كان يحدث على المعنى فتتغير ألفاظ الحديث في روايته. قال الإمام أحمد كتبنا عن سيلمان بن حرب، وابن عيينة حي. قال يعقوب بن شيبة: حدثنا سليمان بن حرب، وكان ثقة ثبتا صاحب حفظ. وقال النسائى: ثقة مأمون. وقال البخاري: قال سليمان بن حرب: ولدت في صفر سنة أربعين ومائة. وقال ابن سعد وغيره: رجع من مكة، وصرف من قضائها ومات بالبصرة في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين.

стр. 4664

١٦١٩ - آدم بن أبي إياس (١): " خ، ت، س، ق" الإمام الحافظ القدوة شيخ الشام أبو الحسن الخراساني المروذي ثم البغدادي، ثم العسقلاني محدث عسقلان، واسم أبيه: ناهية بن شعيب وقيل: عبد الرحمن. ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وسمع بالعراق ومصر والحرمين والشام. حدث عن: ابن أبي ذئب ومبارك بن فضالة، وشعبة بن الحجاج، والمسعودي والليث، وحريز بن عثمان، وورقاء وحماد بن سلمة وشيبان النحوي وإسرائيل بن يونس وحفص بن ميسرة وخلق. وعنه: البخاري في صحيحه وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن عبد الله العكاوي، وإسماعيل سمويه وهاشم بن مرثد الطبراني وإسحاق بن سويد الرملي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم الرازي وثابت بن نعيم الهوجي، وإبراهيم بن ديزيل سيفنه وخلق سواهم. قال أبو حاتم الرازي: ثقة مأمون متعبد من خيار عباد الله.

стр. 4665

وذكره أحمد بن حنبل فقال: كان مكينا عند شعبة كان من الستة الذين يضبطون عنده الحديث. قال أبو بكر الأعين: أتيت آدم العسقلاني فقلت له: عبد الله بن صالح كاتب الليث يقرئك السلام فقال: لا تقرئه مني السلام قلت: ولم؟ قال: لأنه قال: القرآن مخلوق. فأخبرته بعذره وأنه أظهر الندامة، وأخبر الناس بالرجوع. قال: فأقرئه السلام وإذا أتيت أحمد بن حنبل فأقره السلام، وقل له: يا هذا اتق الله وتقرب إلى الله تعالى بما أنت فيه، ولا يستفزنك أحد فإنك إن شاء الله مشرف على الجنة، وقل له: أخبرنا الليث عن ابن عجلان عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أرادكم على معصية الله فلا تطيعوه" (١). قال: فأبلغت ذلك أبا عبد الله فقال: ﵀ حيًا وميتًا فلقد أحسن النصيحة. قال أبو حاتم: حضرت آدم بن أبي إياس فقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن شعبة أكان يملي عليهم ببغداد أو كان يقرأ؟ قال: كان يقرأ، وكان أربعة يكتبون: آدم، وعلي النسائي فقال آدم: صدق أحمد كنت سريع الخط وكنت أكتب وكان الناس يأخذون من عندي، وقدم شعبة بغداد فحدث بها أربعين مجلسًا في كل مجلس مائة حديث فحضرت منها عشرين مجلسًا. قال إبراهيم بن الهيثم البلدي: بلغ آدم نيفًا وتسعين سنة، وكان لا يخضب كان أشغل من ذلك يعني: من العبادة. قال الحسين الكوكبي: حدثني أبو عبد الله المقدسي قال: لما حضرت آدم الوفاة ختم القرآن، وهو مسجى ثم قال: بحبي لك إلَّا ما رفقت لهذا المصرع كنت أؤملك لهذا اليوم كنت أرجوك ثم قال: لا إله إلَّا الله ثم قضى ﵀. رواها: أحمد بن عبيد عن أبي علي المقدسي. قال محمد بن سعد: مات آدم في جمادى الآخرة سنة عشرين ومائتين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وفي السنة أرخه يعقوب الفسوي ومطين. وقال أبو زرعة النصري: مات سنة إحدى وعشرين. قلت: الأول أصح وقد حدث عنه رفيقه بشر بن بكر التنيسي ومات قبله بمدة.

стр. 4666

أنبأنا جماعة قالوا: أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا ابن الحصين أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا إبراهيم بن الهيثم، حدثنا آدم حدثنا شيبان عن جابر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله عليه وسلم عن قتل الحية قال: خلقت هي والإنسان كل واحد منهما عدو لصاحبه إن رآها أفزعته وإن لدغته قتلته فاقتلها حيث وجدتها". جابر الجعفي: واهٍ (١). وفي سنة عشرين: وفاة شيخ القراء قالون، وهو الإمام النحوي أبو موسى عيسى بن مينا المدني مولى زهرة، وشيخه نافع هو الذي لقبه قالون لجودة أدائه. سقت من حاله في ديوان القراء.

стр. 4667

١٦٢٠ - علي بن عياش (١): " خ، (٤) " ابن مسلم الحافظ الصدوق العابد أبو الحسن الألهاني الحمصي. قال: ولدت في سنة ثلاث وأربعين ومائة. حدث عن: حريز بن عثمان التابعي، وعفير بن معدان، وشعيب بن أبي حمزة والمثنى بن الصباح، وما أحسبه لحقه، وأبي غسان محمد بن مطرف وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وصدقة بن عبد الله السمين، وعتبة بن ضمرة بن حبيب وإسماعيل بن عياش وطائفة. حدث عنه: أحمد بن حنبل، وعمرو بن منصور النسائي، وأبو إسحاق الجوزجاني، والبخاري في صحيحه، وإبراهيم بن الهيثم البلدي وأبو زرعة النصري، ومحمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن عبد الرحيم الحوطي، وأحمد بن عبد الوهاب الحوطي وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وإسماعيل بن عبد الله سمويه ومحمد بن عوف الطائي، وأحمد بن محمد بن الحارث بن عرق وخلق.

стр. 4668

وثقه النسائي وجماعة. وقال أبو حاتم: كنت أفيد الناس عن علي بن عياش، وأنا بدمشق فيخرجون إليه، ويسمعون منه، وأنا مقيم بدمشق حتى ورد نعيه. قال يحيى بن أكثم: أدخلت علي بن عياش على المأمون فتبسم ثم بكى فقال: يا يحيى أدخلت علي مجنونا! فقلت: أدخلت عليك خير أهل الشام وأعلمهم ما خلا أبا المغيرة?. قلت: الرجل عمل بالسنة فسلم، وتبسم ثم بكى لما رأى من الكبر والجبروت. قال يعقوب الفسوي: مات سنة تسع عشرة ومائتين. أخبرنا شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن محمد، وأبو المعاني أحمد بن عبد السلام كتابة قالا: أخبرنا عمر بن طبرزد أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا إبراهيم بن الهيثم حدثنا علي بن عياش حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان الآخر من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار (١). وبه: حدثنا علي بن عياش حدثنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن عائشة: عن النبي ﷺ قال: "طهور كل أديم دباغه" (٢). هذا حديث نظيف الإسناد، غريب، لم أجده في الكتب الستة. أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل، وجماعة إذنًا عن أبي جعفر الصيدلاني، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله أخبرنا ابن ريذة، وأنبأنا أحمد ابن أبي الخير، عن محمد بن أبي زيد أخبرنا محمود بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن محمد بن فاذشاه قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد

стр. 4669

حدثنا أبو زرعة حدثنا علي بن عياش، حدثنا حريز بن عثمان عن عبد الواحد بن عبد الله النصري، سمعت واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله ﷺ : "من أعظم الفري أن يدعى الرجل إلى غير أبيه، أو يرى عينيه في المنام ما لم ير، ويقول على الله ورسوله ما لم يقل". أخرجه البخاري (١) عن علي. قال عبد الصمد بن سعيد القاضي: حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال: وجه المأمون إلى أهل حمص ليقدموا عليه دمشق فاختاروا أربعة: يحيى بن صالح، وأبا اليمان وعلي بن عياش، وخالد بن خلي فأدخل خالد فقيل: ما تقول في أبي اليمان؟ قال: شيخنا، وعالمنا قال: فما تقول في علي بن عياش؟ قال: رجل من الأبدال إذا نزلت بنا نازلة، سألناه فدعا الله فيكفها، وإذا استسقى لنا، سقينا.

стр. 4670

١٦٢١ - أبو الوليد الطَّيَالسي (١): " ع" هشام بن عبد الملك الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام أبو الوليد الباهلي مولاهم، البصري الطيالسي. ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائة وهو أكبر من عبد الرحمن بن مهدي. حدث عن: عكرمة بن عمار، وعمر بن أبي زائدة وشعبة وهشام الدستوائي، ويزيد بن إبراهيم، وهمام بن يحيى وداود بن أبي الفرات وإسرائيل وزائدة، وأبي هاشم الزعفراني والمثنى بن سعيد الضبعي، وعاصم بن محمد العمري وسلم بن زرير وعمر بن مرقع بن صيفي وجرير بن حازم وسليمان بن المغيرة، وسلام بن مسكين، وسلام بن أبي مطيع وابن الماجشون وعبد الرحمن بن الغسيل ومالك والليث، ومهدي بن ميمون وخلق كثير. وعنه: البخاري وأبو داود وإسحاق بن راهوية ومحمد بن سعد وبندار ومحمد بن مثنى والذهلي، وإسحاق الكوسج وأبو إسحاق الجوزجاني، وأحمد بن سنان،

стр. 4671

والحسن بن علي الخلال، وأبو محمد الدارمي وأحمد بن الفرات، وعبد بن حميد وأبو زرعة وأبو حاتم، وابن وراة وتمتام ومحمد بن حيان المازني، ومحمد بن محمد التمار ومعاذ بن المثنى، ومحمد بن أيوب بن الضريس والعباس بن الفضل الأسفاطي ومحمد بن يعقوب بن سورة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأحمد بن عمرو القطراني، وعثمان بن عمر الضبي ومحمد بن الربيع بن شاهين، وأحمد بن إبراهيم بن عنبر البصري ومحمد بن إبراهيم بن بكير الطيالسي، وأبو بكر بن أبي عاصم وأبو مسلم الكجي، وأحمد بن داود المكي، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي الأصبهاني، والحسن بن سهل المجوز وخلق كثير خاتمتهم: أبو خليفة الفضل بن الحباب. قال أحمد بن حنبل: أبو الوليد متقن. وقال: هو أكبر من ابن مهدي بثلاث سنين أبو الوليد اليوم شيخ الإسلام ما أقدم عليه اليوم أحدًا من المحدثين. وقال محمد بن مسلم بن وارة الحافظ: قلت لأحمد بن حنبل: أبو الوليد أحب إليك في شعبة، أو أبو النضر؟ قال: إن كان أبو الوليد يكتب عند شعبة فأبو الوليد قلت: فإني سمعت أبا الوليد يقول: بينا أنا أكتب عند شعبة إذ بصر بي فقال: وتكتب؟ فوضعت الألواح من يدي وجعلت أنظر إليه. قلت: كأنه كره الكتابة؛ لأنه كان قادرا على أن يحفظ. وقال ابن وارة أيضا: قال لي علي بن المديني: اكتب عن أبي الوليد الأصول، فإن غير الأصول تصيب وقال لي أبو نعيم: لولا أبو الوليد ما أشرت عليك أن تقدم البصرة، فإن دخلتها لا تجد فيها إلَّا مغفلًا إلَّا أبا الوليد. قلت: عفا الله عن أبي نعيم فقد كان إذ ذاك بالبصرة مثل علي بن المديني وعمرو بن علي وطائفة من أعلام الحديث. قال ابن وارة: حدثني أبو الوليد وما أراني أدركت مثله. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: أبو الوليد شيخ الإسلام. وقال الحافظ أبو حفص المروزي: سمعت محمد بن غالب سمعت أبا الوليد يقول: لو كنت عبدًا لكم لاستبعت إلى متى؟! هو ذا أحدث منذ سبعين سنة أول من كتب عني جرير بن عبد الحميد كتب عني حديث القلادة. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: أبو الوليد: بصري ثقة ثبت في الحديث كان يروي عن سبعين امرأة، وكانت إليه الرحلة بعد أبي داود الطيالسي.

стр. 4672

ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان حدثنا أبو الوليد أمير المحدثين. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة، وذكر أبا الوليد فقال: أدرك نصف الإسلام، وكان إمامًا في زمانه جليلًا عند الناس. قال: وسمعت أبي أبا حاتم يقول: أبو الوليد: إمام فقيه عاقل ثقة حافظ ما رأيت في يده كتابًا قط. وسئل أبي عن أبي الوليد وحجاج بن منهال فقال: أبو الوليد عند الناس أكبر كان يقال: سماعه من حماد بن سلمة فيه شيء كأنه سمع منه بأخرة، وكان حماد ساء حفظه في آخر عمره. وقال أبو حاتم أيضًا: ما رأيت قط بعده كتابًا أصح من كتابه. وروى محمد بن سلمة بن عثمان عن معاوية بن عبد الكريم الزيادي قال: أدركت البصرة، والناس يقولون: ما بالبصرة أعقل من أبي الوليد وبعده أبو بكر بن خلاد. وروى أبو بكر بن أبي الدنيا عن أبي عبد الله محمد بن حماد قال: استأذن رجل على أبي الوليد الطيالسي، فوضع رأسه على الوسادة، ثم قال للخادم: قولي له: الساعة وضع رأسه. قال محمد بن سعد والبخاري، وجماعة: مات أبو الوليد سنة سبع، وعشرين ومائتين. قال البخاري: في ربيع الآخر، وقال غيره: في صفر منها. قرأت على أبي الفضل أحمد بن هبة الله في شوال سنة ثلاث، وتسعين أنبأكم عبد المعز بن محمد، أخبرنا زاهر بن طاهر أخبرنا إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أيوب البجلي، أخبرنا أبو الوليد الطيالسي أخبرنا شعبة عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة عن البراء عن النبي ﷺ قال: "إذا سئل المسلم في القبر فشهد أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ [إبراهيم: ٢٧] ". وبه: قال البجلي: حدثنا أبو عمر الحوضي حدثنا شعبة بهذا. أخرجه: البخاري (١)، عن أبي الوليد والحوضي. أنبأنا جماعة عن أسعد بن روح أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله أخبرنا ابن ريذة أخبرنا

стр. 4673

سليمان بن أحمد، حدثنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عبد الحميد بن بهرام حدثنا شهر سمعت أم سلمة تقول: جاءت فاطمة غدية بثريد لها تحملها في طبق، حتى وضعتها بين يديه ﷺ فقال لها: "أين ابن عمك"؟. قالت: هو في البيت قال: "ادعيه وائتيني بابني". قالت: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد، وعلي يمشي في أثرها حتى دخلوا على رسول الله ﷺ فأجلسهما في حجره، وجلس علي على يمينه، وجلست فاطمة عن يساره. قالت أم سلمة: فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت، ببرمة فيها خزيرة (١)، فجلسوا يأكلون من تلك البرمة وأنا أصلي في تلك الحجرة، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]. فأخذ فضل الكساء فغشاهم ثم أخرج يده اليمنى من الكساء، وألوى بها إلى السماء ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي". قالت: فأدخلت رأسي فقلت: يا رسول الله وأنا معكم قال: "أنت إلى خير". مرتين (٢). رواه الترمذي مختصرًا وصححه من طريق الثوري عن زبيد عن شهر بن حوشب.

стр. 4674

١٦٢٢ - إسماعيل بن أبان (١): " خ" الوراق الكوفي الحافظ. سمع: مسعر بن كدام وعبد الرحمن بن الغسيل، وإسرائيل بن يونس، وعبد الحميد بن بهرام، وأبا المحياة يحيى بن يعلى التيمي ويحيى بن يعلى الأسلمي، وأبا الأحوص سلام بن سليم وشريك بن عبد الله، وخلقا سواهم. حدث عنه: البخاري وأبو محمد الدارمي، وأبو زرعة الرازي وإسماعيل سمويه، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة وأبو إسحاق الجوزجاني، وأبو عمرو بن أبي غرزة الغفاري، والحسين بن الحكم الحبري، ومحمد بن سليمان الباغندي، وبشر كثير. وكان من أئمة الحديث. وثقة أحمد بن حنبل وأبو داود. وروى عباس الدوري عن يحيى بن معين قال: إسماعيل بن أبان الوراق ثقة وإسماعيل بن أبان الغنوي كذاب، وضع حديثا: أن السابع من ولد العباس يلبس الخضرة يعني: المأمون. قيل: كان في الوراق تشيع قليل كدأب أهل بلده. أرخ أبو جعفر مطين موت الوراق في سنة ست عشرة ومائتين.

стр. 4675

١٦٢٣ - الغنوي إسماعيل بن أبان (١): أبو إسحاق الكوفي الحناط الكذاب وهو أكبر من صاحب الترجمة. حدث عن: هشام بن عروة ومحمد بن عجلان، وإسماعيل بن أبي خالد وعدة. وروى عنه: أحمد بن الوليد الفحام وأحمد بن أبي غرزة وأحمد بن عبيد بن ناصح وطائفة. كذبه: ابن معين. وقال البخاري وغيره: متروك الحديث. وقال ابن عدي: عامة حديثه عن هشام وغيره لا يتابع عليه إما إسنادًا وإما متنًا. قلت: مات سنة عشر ومائتين. ذكرناه للتمييز الله يسامحه.

стр. 4676

١٦٢٤ - علي بن الحسن بن شقيق (١): " ع" ابن دينار بن مشعب الإمام الحافظ شيخ، خراسان أبو عبد الرحمن العبدي مولاهم المروزي. يقال: إنه مولى آل الجارود العبدي. وكان جده شقيق بصريا فقدم خراسان. حدث عن: أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، والحسين بن واقد وأبي المنيب عبيد الله العتكي وإسرائيل بن يونس، وخارجة بن مصعب وإبراهيم بن طهمان وقيس بن الربيع، وحماد بن زيد، وعون بن موسى، وشريك القاضي، وإبراهيم بن سعد وجماعة. ولزم ابن المبارك دهرًا وحمل عنه جميع تصانيفه. حدث عنه: البخاري وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وعبد الله بن منير ومحمود بن غيلان، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن محمد الضعيف، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وأحمد ابن سيار وأحمد بن عبدة الأملي، وأحمد بن محمد بن هشام بن أبي دارة، وأحمد بن منصور زاج وأحمد بن يوسف السلمي، وأيوب بن الحسن الزاهد وروح بن الفرج البغدادي وولده محمد بن علي، ومحمد بن عبد الله بن قهزاد وأبو بكر بن أبي النضر وخلق سواهم. وكان من كبار الأئمة بخراسان.

стр. 4677

قال أبو داود: سمعت أحمد، وقيل له: علي بن الحسن بن شقيق قال: لم يكن به بأس إلَّا أنهم تكلموا فيه في الإرجاء وقد رجع عنه. قال علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا يعني: ابن معين: ما أعلم أحدًا قدم علينا من خراسان كان أفضل من ابن شقيق، وكانوا كتبوا في أمره كتابًا أنه يرى الإرجاء فقلنا له فقال: لا أجعلكم في حل. ثم قال أبو زكريا: وكان عالمًا بابن المبارك قد سمع الكتب مرارًا، حدث يومًا عن: ابن المبارك عن عوف عن زيد بن شراجة، فقيل له: شراحة فقال: لا ابن شراجة. سمعته من ابن المبارك أكثر من ثلاثين مرة. قال أبو زكريا: وهو الصواب: ابن شراجة -يعني: بالجيم. وقال أبو داود: أثبت أصحاب ابن المبارك: سفيان بن زياد، وبعده: سليمان وبعده: علي بن الحسن بن شقيق قد سمع علي الكتب من ابن المبارك أربع عشرة مرة. وقال أبو حاتم الرازي: هو أحب إلي من علي بن الحسين بن واقد. وقال أبو عمار الحسن بن حريث: قلت للشقيقي: سمعت من أبي حمزة كتاب الصلاة؟ قال: قد سمعت، ولكن نهق حمار يومًا فاشتبه علي حديث فلا أدري أي حديث هو؟ فتركت الكتاب كله. قال العباس بن مصعب: كان ابن شقيق جامعًا وكان في الزمان الأول يعد من أحفظهم لكتب ابن المبارك، وقد شارك ابن المبارك في كثير من شيوخه مثل شريك، وإبراهيم بن طهمان وقيس، وكان من أروى الناس عن ابن عيينة، وكان أول أمره المنازعة مع أهل الكتاب حتى كتب التوراة، والإنجيل، والأربعة والعشرين كتابًا من كتب عبد الله بن المبارك، ثم صار شيخًا عاجزًا لا يمكنه أن يقرأ فكان يحدث كل إنسان الحديثين والثلاثة قال: وتوفي سنة خمس عشرة ومائتين وكذا أرخه: الفسوي ومطين. قال أبو رجاء محمد بن حمدويه المروزي: ولد ليلة قتل أبو مسلم بالمدائن، سنة سبع وثلاثين ومائة، وكان يسكن البهارة ومات سنة خمس عشرة. وقيل في وفاته: سنة إحدى عشرة وهو خطأ ونقله: ابن حبان.

стр. 4678

١٦٢٥ - حجاج بن منهال (١): " ع" الحافظ الإمام القدوة العابد الحجة، أبو محمد البصري الأنماطي أخو محمد. حدث عن: قرة بن خالد وشعبة، وجويرية بن أسماء، وهمام بن يحيى ويزيد بن إبراهيم التستري، والحمادين وعبد العزيز بن الماجشون ومالك وعدة. حدث عنه: البخاري والباقون بواسطة وإسحاق الكوسج، وأبو محمد الدارمي وعبد بن حميد، وأحمد بن الفرات وإسحاق بن إبراهيم شاذان، ومحمد بن يحيى الذهلي وعلي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكجي، وهلال بن العلاء الرقي وإسماعيل القاضي، وخلق كثير. قال أبو حاتم: ثقة فاضل. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: ثقة رجل صالح كان سمسارًا يأخذ من كل دينار حبة فجاء خراساني موسر من أصحاب الحديث فاشترى له أنماطًا، فأعطاه التاجر ثلاثين دينارًا فقال: ما هذه؟ قال: سمسرتك قال: دنانيرك أهون علي من هذا التراب هات من كل دينار حبة. فأخذ منه دينارًا، وكسرًا. قال خلف كردوس: كان حجاج صاحب سنة يظهرها مات في سنة ست عشرة ومائتين. وقال ابن سعد والبخاري: مات سنة سبع عشرة في شوال. وفي عصره: حجاج بن محمد الرقي وقد مر. حجاج بن نضير الفساطيطي: يروي أيضًا عن قرة بن خالد وهو لين. وحجاج بن أبي منيع الرصافي: الذي يروي عن جده عبيد الله بن أبي زياد نسخة عن الزهري صدوق لقيه الذهلي، وابن وارة والفسوي.

стр. 4679

١٦٢٦ - الحوضي (١): " خ، د، س" حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة الإمام، المجود، الحافظ أبو عمر الأزدي النمري من النمر بن غيمان، البصري المشهور: بالحوضي. حدث عن: هشام الدستوائي، وأبي حرة الرقاشي، واصل بن عبد الرحمن، وشعبة وهمام، ويزيد بن إبراهيم التستري، ومحمد بن راشد المكحولي وطبقتهم. حدث عنه: البخاري وأبو داود، والبخاري أيضًا والنسائي بواسطة، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وأحمد بن الفرات وأحمد بن داود المكي، وإسماعيل القاضي، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وعثمان بن عبد الله بن خرزاذ، ومحمد بن أيوب الرازي وأبو خليفة ومعاذ بن المثنى، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي وخلق كثير. روى أبو طالب عن أحمد بن حنبل قال: هو ثبت متقن لا يؤخذ عليه حرف واحد. وقال علي بن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة أبي عمر الحوضي وعبد الله بن رجاء. قال عبيد الله بن جرير بن جبلة أبو عمر هو مولى النمريين صاحب كتاب متقن رأيته أبيض الرأس، واللحية. قال: وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين. وقال أبو حاتم: متقن صدوق أعرابي فصيح.

стр. 4680

١٦٢٧ - الحسين بن حفص (١): " م، ق" ابن الفضل بن يحيى بن ذكوان الهمداني الإمام الثقة الجليل الفقيه الأوحد أبو محمد الأصبهاني أصله كوفي. نقل علمًا كثيرًا وتقفه وأفتى بمذهب الكوفيين، وكان إليه رياسة أصبهان، وقضاؤها وأمر الفتاوى. حدث عن: سفيان الثوري وإسرائيل وإبراهيم بن طهمان، وعبد العزيز بن أبي رواد وسفيان بن عيينة، وهشام بن سعد وأبي يوسف القاضي وعدة. حدث عنه: حفيدة أحمد بن محمد بن الحسين، وإسماعيل سمويه وأسيد بن عاصم وعمرو بن شبة، وأحمد بن الفرات وأبو قلابة الرقاشي ومحمد بن إسماعيل الصائغ، ويحيى بن حاتم العسكري والكديمي، وخلق كثير. قال أبو حاتم: محله الصدق وهو أحب إلي من عصام بن يزيد جبر. قال أبو نعيم الأصبهاني: كان وجه الناس، وزينهم وكان دخله في كل سنة مائة ألف فما وجبت عليه زكاة قط، وكانت صلاته وجوائزه دارة على المحدثين وأهل العلم والفضل مثل أبي مسعود، وعمرو بن علي الفلاس، وكان من المختصين بسفيان الثوري. وقيل: إن سفيان حج على مركبه. قلت: خاتمة من روى عنه: محمد بن إبراهيم الجيراني. مات سنة اثنتي عشرة ومائتين وهو في عشر الثمانين.

стр. 4681

١٦٢٨ - عبد الله بن يوسف (١): " خ، د، ت، س" الشيخ الإمام الحافظ المتقن أبو محمد الكلاعي الدمشقي ثم التنيسي. حدث عن: سعيد بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وسعيد بن بشير، ومالك والليث، ومعاوية بن يحيى الطرابلسي، وعبد الله بن سالم الحمصي ويحيى بن حمزة وصدقة بن خالد ومحمد بن مهاجر، والوليد بن محمد الموقري، وبكر بن مضر وعدة. وحدث عنه: البخاري ويحيى بن معين، والذهلي وأبو إسحاق الجوزجاني، وإسماعيل سمويه وأبو حاتم ويعقوب الفسوي، وأحمد بن عبد الواحد بن عبود، ويحيى بن عثمان بن صالح وأبو يزيد القراطيسي، وإسحاق بن سيار النصيبي، وبكر بن سهل الدمياطي وأبو بكر الصاغاني، والربيع بن سليمان المرادي وآخرون. قال يحيى بن معين: أثبت الناس في الموطأ: عبد الله بن يوسف، والقعنبي. وقال أيضًا: ما بقي على أديم الأرض أوثق منه في الموطأ يريد عبد الله بن يوسف. وقال البخاري: كان من أثبت الشاميين. وقال أبو مسهر سمع معي الموطأ في سنة ست وستين ومائة. وقال أبو حاتم وغيره: ثقة. وقال ابن عدي: صدوق خير فاضل. وقال أحمد بن البرقي وغيره: مات سنة ثمان عشرة ومائتين. وقال ابن يونس: ثقة حسن الحديث وعنده عن مالك مسائل.

стр. 4682

١٦٢٩ - ابن الماجشون (١): " س، ق" العلامة الفقيه مفتي المدينة أبو مروان عبد الملك بن الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن الماجشون التيمي مولاهم المدني المالكي تلميذ الإمام مالك. حدث عن: أبيه وخاله يوسف بن يعقوب الماجشون، ومسلم الزنجي ومالك وإبراهيم بن سعد، وطائفة. حدث عنه: أبو حفص الفلاس، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الملك بن حبيب الفقيه، والزبير بن بكار، ويعقوب الفسوي وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم وآخرون. قال مصعب بن عبد الله: كان مفتي أهل المدينة في زمانه. وقال ابن عبد البر: كان فقيهًا فصيحًا دارت عليه الفتيا في زمانه وعلى أبيه قبله وكان ضريرًا قيل: إنه عمي في آخر عمره قال: وكان مولعا بسماع الغناء. وقال أحمد بن المعذل الفقيه: كلما تذكرت أن التراب يأكل لسان عبد الملك بن الماجشون صغرت الدنيا في عيني. وكان ابن المعدل من الفصحاء المذكورين فقيل له: أين لسانك من لسان أستاذك عبد الملك؟ فقال: لسانه إذا تعايى أحيى من لساني إذا تحايى. وقال أبو داود: كان لا يعقل الحديث يعني: لهم يكن من فرسانه وإلا فهو ثقة في نفسه. قال يحيى بن أكثم: كان عبد الملك بحرًا لا تكدره الدلاء. توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين. وقيل: سنة أربع عشرة.

стр. 4683

١٦٣٠ - التَّبُوذكي (١): " ع". الحافظ الإمام الحجة شيخ الإسلام أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم، البصري التبوذكي. ولد في صدر خلافة أبي جعفر. وروى عن: أعين الخوارزمي من صغار التابعين، وجرير بن حازم، وشعبة حديثًا واحدًا وجويرية بن أسماء وحماد بن سلمة والقاسم بن الفضل، وهمام بن يحيى ومبارك بن فضالة وأبي هلال، ويزيد بن إبراهيم التستري، ومحمد بن راشد المكحولي وسليمان بن المغيرة، والضحاك بن نبراس، وعبد العزيز بن الماجشون، وعبد العزيز بن المختار، وعبد العزيز بن مسلم ومهدي بن ميمون، ووهيب وابن المبارك، وحماد بن زيد حديثًا واحدًا وخلق كثير. وكان من بحور العلم أول سماعاته في عام ستين ومائة. حدث عنه: البخاري وأبو داود، والباقون عن رجل عنه، والحسن بن علي الخلال، ويحيى بن معين ومحمد بن يحيى وأحمد بن الحسن الترمذي وأبو زرعة ويعقوب

стр. 4684

الفسوي وإبراهيم بن ديزيل، وإبراهيم الحربي وإسماعيل سمويه، وأبو حاتم ومحمد بن غالب تمتام، وأبوالأحوص العكبري ومحمد بن أيوب بن الضريس، والعباس بن الفضل الأسفاطي وسبطه الإمام أبو بكر بن أبي عاصم، وأحمد بن داود المكي وخلق كثير. قال عباس عن يحيى بن معين قال: ما جلست إلى شيخ إلَّا هابني، أو عرف لي ما خلا هذا الأثرم التبوذكي فعددت لابن معين ما كتبنا عنه خمسة وثلاثين ألف حديث. وقال الحسين بن الحسن الرازي: سألت يحيى بن معين عن أبي سلمة فقال: ثقة مأمون. وروى أبو حاتم عن يحيى قال: كان كيسًا، وكان حجاج بن منهال رجلًا صالحًا وأبو سلمة أتقنهما. وقال أبو حاتم: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: موسى بن إسماعيل: ثقة صدوق. وقال أبو حاتم أيضًا: قال علي بن المديني: من لم يكتب عن أبي سلمة كتب عن رجل عنه. قلت: هكذا جرى لمسلم تواني في لقيه فكتب عن رجل عنه. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال أبو حاتم كان ثقة لا أعلم أحدًا بالبصرة ممن أدركناه أحسن حديثا منه قال: وإنما سمي التبوذكي؛ لأنه اشترى بتبوذك دارًا فنسب إليها. وقال أحمد بن أبي خيثمة: سمعته يقول: لا جزي خيرًا من سماني تبوذكي أنا مولى بني منقر إنما نزل داري قوم من أهل تبوذك فسموني تبوذكي. ويقال: التبوذكي: هو الذي يبيع رقاب الدجاج وقوانصها. قال ابن حبان: كان من المتقنين. قال الحسن بن القاسم بن دحيم الدمشقي عن محمد بن سليمان المنقري البصري: قدم علينا يحيى بن معين فكتب عن أبي سلمة فقال له: إني أريد أن أذكر لك شيئًا فلا تغضب قال: هات قال: حديث همام عن ثابت عن أنس عن أبي بكر حديث الغار لم يروه أحد من أصحابك إنما رواه عفان، وحبان ولم أجده في صدر كتابك إنما وجدته على ظهره قال: فتقول ماذا؟ قال: تحلف لي أنك سمعته من همام؟ قال: ذكرت أنك كتبت عني

стр. 4685

عشرين ألفًا فإن كنت عندك فيها صادقًا فما ينبغي أن تكذبني في حديث، وإن كنت عندك كاذبًا ما ينبغي أن تصدقني فيها ولا تكتب عني شيئًا، وترمي به برة بنت أبي عاصم طالق ثلاثًا إن لم أكن سمعته من همام والله لا كلمتك أبدًا. قال حاتم بن الليث الجوهري: كان أبو سلمة أحمر الرأس، واللحية يخضب بالحناء، وكان قد رأى سعيد بن أبي عروبة وحفظ عنه مسائل مات بالبصرة في رجب سنة ثلاث، وعشرين ومائتين. وقال ابن سعد: مات ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من رجب سنة ثلاث. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد أخبرنا زاهر بن طاهر أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أيوب الرازي حدثنا أبو عمر حفص بن عمر، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "أعطي يوسف شطر الحسن" (١). أخرجه مسلم عن شيبان عن حماد فوقع لنا بدلًا عاليًا. كتب إلينا أبو الفرج بن قدامة، وغيره أن محمد بن عمر أخبرهم: أخبرنا أبو غالب بن البناء أخبرنا أبو محمد الجوهري حدثنا أبو بكر القطيعي، حدثنا محمد بن يونس القرشي حدثنا أبو سلمة حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام عن هشام بن عروة عن أخيه عن أبيه عن عائشة قالت: اجتمع إحدى عشرة امرأة فتعاهدن، وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئًا وذكر حديث أم زرع وقالت عائشة: قال لي رسول الله ﷺ : "يا عائشة! فكنت لك كأبي زرع لأم زرع". رواه مسلم (٢) عن الحلواني عن أبي سلمة فوقع لنا بدلًا بعلو درجتين.

стр. 4686

١٦٣١ - موسى بن إسماعيل (١): البجلي الجَبُّلي فشيخ صادق معاصر للتبوذكي. روى عن: يعقوب القمي وإبراهيم بن سعد، وابن المبارك وجماعة. روى عنه: أحمد بن سنان القطان، والحسن بن سهل المجوز، وآخرون. قال أبو حاتم: ليس به بأس. وجَبُّل: قرية من ناحية واسط.

стр. 4687

١٦٣٢ - معلى بن منصور (١): " ع" الرازي العلامة الحافظ الفقيه أبو يعلى الحنفي نزيل بغداد ومفتيها. ولد في حدود الخمسين ومائة. وحدث عن: عكرمة بن إبراهيم الأزدي وسليمان بن بلال وشريك القاضي، وعبد الله بن جعفر المخرمي، ومالك بن أنس وحماد بن زيد، وأبي عوانة، وخالد بن عبد الله وهشيم، ويحيى بن حمزة القاضي، وصدقة بن خالد والليث بن سعد وعمرو بن أبي المقدام، وعبد الرحمن بن أبي الموال، وعبد الوارث وأبي أويس عبد الله بن عبد الله وابن المبارك، والقاضي أبي يوسف وتفقه به مدة وكتب عن خلق كثير، وأحكم الفقه والحديث. حدث عنه: أبو ثور الفقيه ومحمد بن عبد الله المخرمي، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وحجاج بن الشاعر وأحمد بن الأزهر والفضل بن سهل الأعرج، ومحمد بن يحيى ذهلي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن إسماعيل البخاري في غير الصحيح ويعقوب بن شيبة، وأبو قدامة السرخسي، وعباس الدوري، وابن منصور الرمادي والحسن بن مكرم وخلق كثير. قال أحمد: ما كتبت عنه شيئًا. وقال أيضًا: كان يحدث بما وافق الرأي، وكان كل يوم يخطئ في حديثين وثلاثة فكتب أجوزه إلى عبيد بن أبي قرة في قطيعة الربيع. وقال محمد بن يوسف بن الطباع: سألت أحمد بن حنبل عن معلى الرازي فسكت.

стр. 4688

وقال أبو حاتم: قيل لأحمد بن حنبل: كيف لم تكتب عن المعلى بن منصور؟ قال: كان يكتب الشروط ومن كتبها لم يخل من أن يكذب. قال أبو زرعة: رحم الله أحمد بن حنبل بلغني أنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلى بن منصور كان يحتاج إليها، وكان المعلى أشبه القوم- يعني: أصحاب الرأي- بأهل العلم، وذلك أنه كان طلابة للعلم رحل، وعني فتصبر أحمد عن تلك الأحاديث، ولم يسمع منها حرفًا، وأما علي بن المديني وأبو خيثمة، وعامة أصحابنا، فسمعوا منه المعلى صدوق. وروى عثمان بن سعيد عن ابن معين: ثقة. وقال يحيى أيضًا: إذا اختلف معلى، وإسحاق بن الطباع في حديث عن مالك فالقول قول معلى. معلى: أثبت منه وخير منه. قال عمران بن بكار القافلاني: حدثنا محمد بن إسحاق وعباس بن محمد قالا: سمعنا يحيى بن معين يقول: كان المعلى بن منصور يومًا يصلي فوقع على رأسه كور الزنابير فما التفت ولا انفتل حتى أتم صلاته فنظروا فإذا رأسه صار هكذا من شدة الانتفاخ. وقال العجلي: ثقة صاحب سنة، وكان نبيلًا طلبوه للقضاء غير مرة فأبى. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة فيما تفرد به، وشورك فيه متقن، صدوق فقيه مأمون. وقال ابن سعد: نزل بغداد وطلب الحديث، وكان صدوقا صاحب حديث، ورأي وفقه فمن أصحاب الحديث من روى عنه، ومنهم من لا يروي وكان ينزل الكرخ. وقال أبو حاتم: كان صدوقًا في الحديث وكان صاحب رأي. وقال أحمد بن كامل القاضي: كان معلى من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد، ومن ثقاتهم في النقل والرواية. وقال أبو أحمد بن عدي: أرجو أنه لا بأس به؛ لأني لم أجد له حدثنا منكرًا. وقال سهل بن عمار: كنت عند المعلى بن منصور، وإبراهيم بن حرب النيسابوري في أيام خاض الناس في القرآن فدخل علينا إبراهيم بن مقاتل المروزي، فذكر للمعلى أن الناس قد خاضوا في أمره فقال: ماذا يقولون؟ قال: يقولون: إنك تقول: القرآن مخلوق فقال: ما قلت، ومن قال: القرآن مخلوق فهو عندي كافر.

стр. 4689

قلت: كان معلى صاحب سنة واتباع وكان بريئًا من التجهم. قال ابن سعد، وأحمد بن زهير: مات سنة إحدى عشرة، ومائتين. قلت: روى له الجماعة. قال أبو داود في سننه: كان أحمد بن حنبل لا يروي عن معلى لأنه كان ينظر في الرأي ويحيى بن معين، وغيره يوثقه. وأما عبد الرحمن بن أبي حاتم فغلط بلا ريب فنقل عن أبيه أنه قال لأحمد: كيف لم تكتب عن معلى؟ فقال: كان يكذب وإنما الصواب ما قدمناه. ومن مفردات معلى بن منصور في إسناده لا في متن: ما رواه أبو داود له، عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري، عن عروة عن أم حبيبة: أن النجاشي زوجها برسول الله ﷺ . فخالفه علي بن الحسن بن شفيق، فرواه عن ابن المبارك فقال: عن يونس عن الزهري عن عروة مرسلًا. أخبرنا سنقر بن عبد الله أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف أخبرنا عبد الحق اليوسفي، أخبرنا علي بن محمد أخبرنا أبو الحسن الحمامي، حدثنا ابن قانع حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا معلى بن منصور حدثنا حاتم، وأبو معاوية واللفظ له عن هشام بن عروة، عن أبيه عن المسور قال: وضعت سبيعة بعد وفاة زوجها بأيام قلائل فأتيت النبي ﷺ تستأذنه في النكاح فأذن لها (١). وأخبرنا يوسف بن أحمد وعبد الحافظ بن بدران قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر أخبرنا سعيد بن أحمد، وقرأت على أحمد بن إسحاق أخبرنا الحسن بن إسحاق ببغداد أخبرنا محمد بن عبيد الله، وقرأت على عمر بن عبد المنعم عن أبي اليمن الكندي، أخبرنا محمد بن عبد الله الخطيب قالوا: أخبرنا محمد بن محمد الزينبي أخبرنا محمد بن عمر الوراق حدثنا عبد الله بن أبي داود حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث عن هشام بن عروة عن المسور بن مخرمة: أن سبيعة الأسلمية توفي عنها زوجها وهي حبلى فلم تمكث إلَّا ليالي حتى وضعت فلما فصلت خطبت فاستأذنت رسول الله في النكاح حين وضعت، فأذن لها فنكحت.

стр. 4690

١٦٣٣ - عبد الله بن نافع الصائغ (١): " م، (٤) " من كبار فقهاء المدينة بالغ القاضي عياض في تقريظه وذكره في صدر كتاب المدارك له فقال: ولقد بعث سحنون في محمد بن رزين، وقد بلغه أنه يروي عن عبد الله بن نافع فقال له: أنت سمعت من ابن نافع؟ فقال: أصلحك الله إنما هو الزبيري، وليس بالصائغ فقال له: فلم دلست؟ ثم قال سحنون: ماذا يخرج بعدي من العقارب؟! فقد رأى سحنون وجوب بيانهما، وإن كانا ثقتين إمامين حتى لا تختلط رواياتهما فإن الصائغ أكبر، وأقدم وأثبت في مالك لطول صحبته له، وهو الذي خلفه في مجلسه بعد ابن كنانة، وهو الذي يحكي عنه يحيى بن يحيى وسحنون، ويرويان عنه ولم يسمع منه سحنون سماعه وإنما سمعه من أشهب كما نذكره بعد ووفاته: سنة ست، وثمانين ومائة. قلت: هذا قد قيل في وفاته، والأصح ما سنذكره بعد فيها. قال: ومات الزبيري سنة ست عشرة ومائتين، وهو شيخ ابن حبيب، وسعيد بن حسان، وكثيرا ما تختلط روايتهم عند الفقهاء حتى لا علم عند أكثرهم بأنهما رجلان، وربما جاءت رواية أحدهما مخالفة لرواية الآخر فيقولون: في ذلك اختلاف عن ابن نافع. وقد وهم فيهما عظيم من شيوخ الأندلسيين بعد أن فرق بينهما لكنه زعم أن أحدهما ولد نافع مولى ابن عمر، وإنما عبد الله بن نافع العمري شيخ قديم يذكر مع ابن أبي ذئب ونحوه. قلت: وعبد الله الصائغ حديثه مخرج في الكتب الستة سوى صحيح البخاري، وهو من موالي بني مخزوم. ولد سنة نيف وعشرين ومائة. وحدث عن: محمد بن عبد الله بن حسن الذي قام بالمدينة وقتل، وأسامة بن زيد الليثي، ومالك بن أنس وابن أبي ذئب وسليمان بن يزيد الكعبي صاحب أنس، وكثير بن عبد الله بن عوف وداود بن قيس الفراء، وخلق سواهم.

стр. 4691

وليس هو بالمتوسع في الحديث جدًا بل كان بارعًا في الفقه. حدث عنه: محمد بن عبد الله بن نمير وأحمد بن صالح، وسحنون بن سعيد، وسلمة بن شيب، والحسن بن علي الخلال ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم والزبير بن بكار، وأحمد بن الحسن الترمذي وعدة. روى أبو طالب عن أحمد بن حنبل قال: كان صاحب رأي مالك وكان يفتي أهل المدينة، ولم يكن صاحب حديث كان ضيقًا فيه. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال البخاري: تعرف وتنكر. وقال أبو حاتم: هو لين في حفظه، وكتابه أصح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: روى عن مالك غرائب. وقال ابن سعد: كان قد لزم مالكا لزومًا شديدًا ثم قال: وهو دون معن قال: وتوفي في شهر رمضان سنة ست ومائتين. قلت: فهذا الصواب في وفاته وما عداه فوهم وتصحيف. وقد أخطأ الإمام أبو أحمد بن عدي في ترجمته خطأ لا يحتمل منه، وذلك أنه لم يرو في ترجمته سوى حديث واحد فساقه إسناده إلى عبد الوهاب بن بخت المكي عن عبد الله بن نافع عن هشام بن عروة عن أبيه فذكر حديثا ثم إنه قال: وإذا روى عن عبد الله مثل عبد الوهاب بن بخت يكون ذلك دليلًا على جلالته، وهو من رواية الكبار عن الصغار. قلت: من أين يمكن أن يروي عبد الله بن نافع الصائغ عن هشام ولم يأخذ عن أحد حتى مات هشام؟ ومن أين يمكن أن يحدث عبد الوهاب عن الصائغ، وإنما ولد الصائغ بعد موت عبد الوهاب بأعوام عديدة؟ وإنما عبد الله بن نافع المذكور في الحديث مولى ابن عمر مات قديما في دولة أبي جعفر المنصور.

стр. 4692

فأما: ١٦٣٤ - عبد الله بن نافع الزبيري (١): " س، ق" فهو حفيد ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي المدني الذي يعرف: بعبد الله بن نافع الصغير. روى عن: أخيه عبد الله بن نافع الكبير، وعن: مالك وعبد العزيز بن أبي حازم. روى عنه: محمد بن يحيى الذهلي، وهارون الحمال، ويعقوب بن شيبة وعباس الدوري، وأحمد بن المعذل الفقيه وأبو عتبة الحمصي وآخرون. قال يحيى بن معين: صدوق. وقال البخاري: أحاديثه معروفة. قال ابن عمه الزبير: كان المنظور إليه من قريش بالمدينة في هديه وفقهه، وعفافه، وكان يسرد الصوم قال: وتوفي في المحرم سنة ست عشرة ومائتين وهو ابن سبعين سنة. وكذا ورخ البخاري وفاته وهي بعد وفاة الصائغ بعشرة أعوام خرج له: النسائي وابن ماجه. حديث للصائغ: أخبرنا أحمد بن هبة الله أخبرنا عبد المعز بن محمد إجازة، أخبرنا زاهر بن طاهر أخبرنا أبو سعد الكنجروذي أخبرنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا محمد بن أحمد بن نعيم، حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي حدثنا عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "كل مسكر حرام وكل مسكر خمر" (٢). هذا حديث من الأفراد وعبد الله هذا: هو الصائغ ورد منسوبًا والله أعلم.

стр. 4693

١٦٣٥ - دينار (١): أبو مكيس الحبشي الأسود المعمر. زعم أنه مولى لأنس بن مالك وحدث عنه. وروى عنه: محمد بن موسى البربري، وأحمد غلام خليل وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعيسى بن يعقوب الزجاج، ومحمد بن أحمد القصاص شيخ للطبراني وغيرهم. وهو غير مأمون. مات سنة تسع وعشرين ومائتين. قال ابن عدي في كامله: منكر الحديث ذاهبه شبه مجهول. قلت: يغلب على ظني أنه كذاب ما لحق أنسًا أبدًا.

стр. 4694

١٦٣٦ - عبد الله بن رجاء (١): " خ، س، ق" الإمام المحدث الصادق أبو عمر الغداني البصري، ويقال: كنيته أبو عمرو. واختلف في اسم جده فقيل: مثنى وقيل: عمر. روى عن: شعبة وإسرائيل وعاصم بن محمد بن زيد وهمام، وعكرمة بن عمار وعمران بن داور القطان، وشيبان النحوي وسعيد بن سلمة بن سلمة بن أبي الحسام، وحرب بن شداد، وجرير بن أيوب، وحماد بن سلمة والمسعودي وخلق كثير. روى عنه: البخاري وأبو حاتم السجستاني وخليفة بن خياط وأبو بكر الأثرم، ورجاء بن مرجى وأبو قلاية الرقاشي وعثمان الدارمي وأبو حاتم، وعلي بن عبد العزيز، ومحمد بن الأشعث أخو أبي داود، ولم يلقه أبو داود -ومحمد بن يحيى الذهلي وهلال بن العلاء وابن وارة، ومحمد بن معاذ دران وأبو خليفة الجمحي، ومعاذ بن المثنى وأمم سواهم. روى عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين قال: كان شيخًا صدوقًا لا بأس به.

стр. 4695

وقال أبو حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: حسن الحديث عن إسرائيل، وجعل يثني عليه وقال أبو حاتم: كان ثقة رضا. أخبرنا عمر بن عبد المنعم عن أبي اليمن الكندي أخبرنا أبو بكر الأنصاري، حدثنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو بكر القطيعي حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا شيبان عن منصور عن عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي عن خداش أبي سلامة: عن النبي ﷺ قال: " أوصي امرءًا بأمه أوصي امرءًا بأبيه أوصي امرءًا بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه منه أذاة تؤذيه" (١). ويقع لي حديثه في جزء ابن نجيد بعلو. وقال علي بن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة رجلين أبي عمر الحوضي وعبد الله بن رجاء. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال عمرو بن علي: صدوق كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة. قلت: قد احتج به البخاري في صحيحه، وأخرج له النسائي وابن ماجه. قيل: مات في آخر ذي الحجة سنة تسع عشرة ومائتين. وقال مطين وغيره: سنة عشرين فقيل: في المحرم منها. ثم إن البخاري قد روى عن محمد غير منسوب عنه فكان محمدًا الذهلي.
следующие страницы →