← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

قال أبو الفتح الأزدي: سماع أبي داود، وعمرو بن مرزوق من شعبة كان شيئًا واحدًا، وكان يحيى بن معين يطري عمرا ويرفع ذكره. قال أبو زرعة: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له: إن علي بن المديني لينه قال: لا أدري ما يقول علي عمرو رجل صالح. وقال عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي: قال أحمد بن حنبل لولده صالح حين رجع من البصرة: لِمَ لم تكتب عن عمرو بن مرزوق؟ فقال: نهيت فقال: إن عفان كان يرضاه، ومن كان يرضى عفان؟! كان عمرو صاحب غزو وخير. وقال محمد بن عيسى بن أبي قماش: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن مرزوق فقال: ثقة مأمون صاحب غزو وقرآن وفضل وحمده جدًا. وقال أبو حاتم: كان ثقة من العباد لم نجد أحدًا من أصحاب شعبة كان أحسن حديثا منه. قال عبد الله بن عدي: سمعت أحمد بن محمد بن خالد يقول: لم يكن بالبصرة مجلس أكبر من مجلس عمرو بن مرزوق ﵀ كان فيه عشرة آلاف نفس. قال النسائي في الكنى: أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب حدثنا بندار سمعت عمرو بن مرزوق، وسئل: أتزوجت ألف امرأة؟ فقال: أو زيادة على ألف امرأة. قال محمد بن عيسى بن أبي قماش: رأيت عمرًا أحمر الرأس واللحية كان يخضب بالحناء، ومات بالبصرة في صفر سنة أربع وعشرين ومائتين

стр. 4727

أما: ١٦٥٥ - عمرو بن مرزوق (١): الواشحي البصري فمحدث صدوق في طبقة مشيخة الأول. روى عن: عون بن أبي شداد وغيره. حدث عنه: مسلم بن إبراهيم وأبو الوليد وأبو عمر الحوضي وأبو سلمة. قال ابن معين: ليس به بأس. قلت: ما لهذا شيء في الكتب الستة ذكرته للتمييز.

стр. 4728

١٦٥٦ - محمد بن الرومي (١): " ت" هو محمد بن المحدث عمر بن المحدث عبد الله بن عبد الرحمن البصري، ويعرف عبد الله: الرومي. حدث محمد عن: شعبة، وشريك وأبيه وغيرهم. وعنه: إسماعيل بن موسى الفزاري، والبخاري ويعقوب الفسوي، وأبو حاتم وآخرون. ضعفه: أبو داود. وقال أبو زرعة: فيه لين. وكان جده: ١٦٥٧ - عبد الله الرومي (٢): يروي عن: أبي هريرة وابن عمر وأنس. حدث عنه: عمر وحماد بن زيد. مات سنة (١٣١)، عن سن عالية. ١٦٥٨ - وعمر بن الرومي (٣): روى عن: أبيه عبد الله. وعنه: أبو سلمة وقتيبة والقواريري وغيرهم. صدوق. مات سنة بضع وسبعين ومائة. وبقي محمد بن الرومي إلى قرب سنة وعشرين ومائتين.

стр. 4729

١٦٥٩ - سهل بن بكار (١): " خ، د، س" الحافظ الثقة أبو بشر البصري أحد البقايا. حدث عن: جرير بن حازم، وشعبة بن الحجاج، ويزيد بن إبراهيم التستري، وأبان العطار وجويرية بن أسماء والسري بن يحيى وعدة. حدث عنه: البخاري وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم، وأبو مسلم الكجي ومحمد بن محمد التمار وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة. وروى النسائي له أيضًا. مات في سنة سبع وعشرين ومائتين. ويقال: سنة ثمان.

стр. 4730

١٦٦٠ - سهل بن تمام (١): " د" ابن بزيع الإمام أبو عمرو الطفاوي البصري شيخ معمر صويلح. حدث عن: أبيه وقرة بن خالد، ويزيد بن إبراهيم التستري وعباد ابن منصور، وصالح بن أبي الجوزاء وعمرو بن سليم الباهلي وعدة. حدث عنه: أبو داود في سننه وأبو زرعة الرازي وابن خاله أبو حاتم، وعثمان بن خرزاد، ومحمد بن محمد التمار وعدة. قال أبو حاتم: شيخ. وقال أبو زرعة: لم يكن يكذب ربما وهم في الشيء. قلت: توفي سنة نيف وعشرين ومائتين.

стр. 4731

١٦٦١ - عبد الله بن أبي بكر العتكي (١): هو: الثقة المحدث أبو عبد الرحمن عبد الله بن السكن بن الفضل بن المؤتمن الأزدي البصري. حدث عن: شعبة وجرير بن حازم وهمام بن يحيى والأسود بن شيبان وعدة. وعنه: صالح بن أحمد وأبو زرعة، وأبو حاتم والبخاري في كتاب الأدب، وأحمد بن زهير، وعبد الله بن أحمد الدورقي وعبيد الله بن واصل البخاري وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن أبي عاصم: توفي سنة (٢٢٤).

стр. 4732

١٦٦٢ - عبد الله بن خيران (١): المحدث الصدوق أبو محمد الكوفي نزل بغداد. وحدث عن: شعبة، وعبد الرحمن المسعودي. حدث عنه: أحمد بن حرب، ومحمد بن غالب تمتام، وعيسى زغاث وأبو بكر بن أبي الدنيا وآخرون. قال أبو بكر الخطيب: اعتبرت له أحاديث كثيرة فوجدتها مستقيمة تدل على ثقته. وقد ذكره العقيلي فقال: لا يتابع على حديث ثم إنه ساق له ثلاثة أحاديث حسنة أحدها موقوف فرفعه.

стр. 4733

١٦٦٣ - يحيى بن عبدويه (١): البغدادي. حدث عن: شعبة وشيبان النحوي. حدث عنه: إسحاق بن سنين، وجعفر بن كزال، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم. أثنى عليه أحمد بن حنبل وأمر ولده عبد الله بالسماع منه. وأما يحيى بن معين فرماه بالكذب. توفي في حدود سنة تسع وعشرين ومائتين.

стр. 4734

١٦٦٤ - عبد العزيز بن الخطاب (١): " ق" الثقة الإمام أبو الحسن الكوفي ثم البصري. حدث عن: شعبة، والحسن بن صالح وأبي معشر السندي وقيس بن الربيع، ومحمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي وعدة. حدث عنه: أبو حفص الفلاس وأحمد بن الأزهر، وأبو قلابة وإبراهيم بن ديزيل، وأبو مسلم الكجي والعباس بن الفضل الأسفاطي، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن حيان المازني، وخلق كثير. وثقه: الفلاس. وقال أبو حاتم: صدوق. قال أبو داود: توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. قلت: روى له ابن ماجه فقط.

стр. 4735

١٦٦٥ - قرة بن حبيب (١): " خ" الإمام المحدث الثقة أبو علي البصري الرماح القنوي. حدث عن: عبد الله بن عون فكان آخر من حدث عنه من الثقات وعن: شعبة، وأبي الأشهب العطاردي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار. حدث عنه: البخاري في بعض تواليفه، وإسماعيل سمويه وأبو داود السجزي، ومحمد بن غالب تمام، وعلي بن عبد العزيز وعثمان بن خرزاذ، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي، وأحمد بن داود المكي، والحسن بن سهل المجوز وآخرون. وروى البخاري في صحيحه عن رجل عنه. قال أبو حاتم: ثقة. قلت: مات في سنة أربع، وعشرين ومائتين وقد جاوز التسعين ﵀.

стр. 4736

١٦٦٦ - الصلت بن محمد (١): " خ، س" ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة المحدث أبو همام الخاركي البصري الثقة. وخارك: ساحل البصرة. حدث عن: مهدي بن ميمون وحماد بن زيد وأبي عوانة، وغسان بن الأغر، وعبد الواحد بن زياد ويزيد بن زريع وعدة. وعنه: البخاري وروح بن حاتم والعباس العنبري وعيسى بن شاذان، ومحمد بن مرزوق، وأحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي وآخرون. قال أبو حاتم: صالح الحديث أتيته أيام الأنصار فلم يقض لي أن أسمع منه. وذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 4737

١٦٦٧ - عمرو بن خالد (١): " خ، ق" ابن فروخ بن سعيد بن عبد الرحمن بن واقد بن ليث الحافظ الحجة أبو الحسن التميمي، ويقال: الخزاعي الجزري الحراني نزيل مصر، وهو والد الإمام أبي علاثة محمد بن عمرو، وأبي خيثمة علي بن عمرو. حدث عن: حماد بن سلمة والليث بن سعد، وعبد الحميد بن بهرام، والنضر بن عربي وأبي عقيل يحيى بن المتوكل وعبد الله بن لهيعة، وعبد الله بن عمرو وأبي المليح وزهير وشريك، وبكر بن مضر، وعبد الأعلى بن أبي مساور الجرار، وعدة. وعنه: البخاري، ومحمد بن يحيى ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن منصور الرمادي، وسمويه وأبو الزنباع روح بن الفرج وأبو زرعة وأبو حاتم، ويحيى بن عثمان بن صالح، والحسن بن الفرج الغزي، والحسين بن حميد العكي وعثمان بن خرزاذ وولداه وأبو الأحوص العكبري، وخلق. قال أحمد بن عبد الله العجلي: مصري ثقة ثبت. وقال أبو حاتم: صدوق. قال البخاري وغيره: مات بمصر سنة تسع وعشرين ومائتين.

стр. 4738

١٦٦٨ - عبد الملك بن هشام (١): ابن أيوب العلامة النحوي الأخباري أبو محمد الذهلي السدوسي، وقيل: الحميري المعافري البصري نزيل مصر. هذب السيرة النبوية، وسمعها من زياد البكائي صاحب ابن إسحاق، وخفف من أشعارها وروى فيها مواضع عن عبد الوارث بن سعيد، وأبي عبيدة رواها عنه: محمد بن حسن القطان، وعبد الرحيم بن عبد الله بن البرقي، وأخوه أحمد بن البرقي. وله مصنف في أنساب حمير وملوكها. والأصح أنه ذهلي كما ذكره أبو سعيد بن يونس، وأرخ وفاته في ثالث عشر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين. قال الدارقطني: حدثني عبيد الله بن محمد المطلبي بالرملة حدثنا زكريا بن يحيى بن حيويه، سمعت المزني يقول: قدم علينا الشافعي وكان بمصر عبد الملك بن هشام صاحب المغازي، وكان علامه أهل مصر بالعربية، والشعر فقيل له في المصير إلى الشافعي فتثاقل ثم ذهب إليه فقال: ما ظننت أن الله يخلق مثل الشافعي. وفي الروض الأنف: أن ابن هشام مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. فهذا وهم فيه أبو القاسم السهيلي بل الصواب ما تقدم.

стр. 4739

١٦٦٩ - أبو غسان (١): " ع" مالك بن إسماعيل بن درهم الحافظ، الحجة الإمام أبو غسان النهدي مولاهم، الكوفي سبط إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان الفقيه. حدث عن: إسرائيل، وورقاء وعيسى بن عبد الرحمن السلمي، وفضيل بن مرزوق، والحسن بن صالح والحكم بن عبد الملك وعبد الرحمن بن الغسيل، وعبد العزيز بن الماجشون، ومندل بن علي، وحبان بن علي وأبي معشر السندي، ويحيى بن عثمان التيمي، وزهير بن معاوية وخلق. وعنه: البخاري، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويوسف بن موسى، ومحمد بن يحيى الذهلي وهارون الحمال وأبو إسحاق الجوزجاني وأحمد بن سليمان الرهاوي، وأحمد بن ملاعب وسلمة بن شبيب، وفهد بن سليمان ومحمد بن إسحاق الصنعاني وأبو زرعة وأبو حاتم، ومحمد بن الحسين الحنيني وخلق كثير. قال محمد بن علي بن داود البغدادي: سمعت ابن معين يقول لأحمد بن حنبل: إن سرك أن تكتب عن رجل ليس في قلبك منه شيء فاكتب عن أبي غسان. وقال أبو حاتم: قال يحيى بن معين: ليس بالكوفة أتقن من أبي غسان.

стр. 4740

وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صحيح الكتاب من العابدين. وقال أيضًا: كان ثقة متثبتًا. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: أبو غسان محدث من أئمة المحدثين. وقال أبو حاتم: كان أبو غسان يملي علينا من أصله، وكان لا يملي حديثا حتى يقرأه، وكان ينحو لم أر بالكوفة أتقن من أبي غسان لا أبو نعيم، ولا غيره وأبو غسان أتقن من إسحاق بن منصور، وهو متقن ثقة كان له فضل، وصلاح وعبادة وصحة حديث واستقامة، وكانت عليه سجادتان كنت إذا نظرت إليه كأنه خرج من قبر رحمه الله تعالى. وقال النسائي وغيره: ثقة. قال محمد بن سعد، وغيره: مات في ربيع الآخر سنة تسع عشرة ومائتين. قلت: حديثه في كل الأصول وفيه أدنى تشيع. أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف المقرئ أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا يحيى بن محمود، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن عقيل أخبرنا محمد بن عبد الله أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي حدثنا مالك بن إسماعيل النهدي حدثنا أسباط بن نصر عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم: أن النبي ﷺ قال لعلي، وفاطمة والحسن والحسين: "أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن سالمتم". تفرد به: أسباط عن السدي رواه: الترمذي (١) عن سليمان بن عبد الجبار عن علي بن قادم، وابن ماجه عن الحلواني وغيره عن أبي غسان جميعًا عن أسباط، وصبيح: قال الترمذي: ليس بمعروف. أبو أحمد الحاكم: حدثنا الحسين الغازي قال: سألت البخاري عن أبي غسان قال: وعماذا تسأل؟ قلت: التشيع فقال: هو على مذهب أهل بلده، ولو رأيتم عبيد الله بن موسى، وأبا نعيم وجماعة مشايخنا الكوفيين لما سألتمونا عن أبي غسان. قلت: وقد كان أبو نعيم، وعبيد الله معظمين لأبي بكر وعمر، وإنما ينالان من معاوية، وذويه. رضي الله عن جميع الصحابة.

стр. 4741

١٦٧٠ - شاذ بن فياض (١): " د، س" الحافظ الثقة أبو عبيدة اليشكري البصري، واسمه هلال، وشاذ: لقب أعجمي مخفف الذال، وقيل: مثقلة ومعناه: فرحان. ولد سنة بضع وثلاثين ومائة. وسمع من: هشام الدستوائي وعكرمة بن عمار وشعبة والثوري وعدة. حدث عنه: أبو داود، وأبو حفص الفلاس ومحمد بن المثنى، وإبراهيم الحربي، وحنبل بن إسحاق ومحمد بن حيان المازني ومحمد بن أيوب البجلي، وأحمد بن داود المكي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق ثقة. وقال البخاري: مات في سنة خمس وعشرين ومائتين. خرج له النسائي أيضًا.

стр. 4742

١٦٧١ - شاذ بن يحيى (١): الواسطي شيخ صدوق. حدث عن: وكيع ويزيد. حدث عنه: عباس العنبري وتميم بن المنتصر، وأحمد بن سنان القطان وعباس الترقفي، ومحمد بن عبد العزيز الدينوري وأبو بكر الأعين وآخرون. ذكر تمييزًا.

стр. 4743

١٦٧٢ - عبد الله بن سوار (١): " س" ابن عبد الله بن قدامة، القاضي، الإمام أبو السوار العنبري البصري كان هو وأبوه وجده قضاة البصرة. سمع من: أبيه وعبد الله بن بكر المزني، وجرير بن حازم، وحماد بن سلمة، ومالك بن أنس، ووهيب بن خالد وطائفة. حدث عنه: ابنه سوار ومعاوية بن صالح، وأبو زرعة وحرب الكرماني، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وعبيد الله بن واصل ومعاذ بن المثنى، وأبو خليفة الجمحي وخلق كثير. خرج له النسائي في الفرائض حديثًا. وثقه أبو داود وغيره، وكان صاحب سنة وعلم ومعرفة. مات في: سنة ثمان وعشرين ومائتين وقد قارب الثمانين. وتوفي ولده سوار بن عبد الله قاضي البصرة: في سنة خمس وأربعين ومائتين. أدرك عبد الوارث التنوري، ونحوه وهو من شيوخ أبي داود والترمذي والنسائي.

стр. 4744

١٦٧٣ - إسماعيل بن عمرو (١): ابن نجيح البجلي مولاهم الكوفي شيخ أصبهان ومسندها. ولد سنة بضع وثلاثين ومائة. وسمع مالك بن مغول، وكاملًا أبا العلاء ومسعر بن كدام، وسفيان الثوري، وشيبان النحوي وعبد الغفار بن القاسم وفضيل بن مرزوق، وطائفة وطال عمره وتفرد في وقته. حدث عنه: أحمد بن الفرات، ومحمود بن أحمد بن الفرج وعبد الله بن محمد بن زكريا، وإبراهيم بن نائلة، ومحمد بن نصير المديني ومحمد بن علي الفرقدي، ومحمد بن إبراهيم الصفار وخلق من الأصبهانيين. قال محمد بن يحيى بن منده: سمعت إبراهيم بن أورمة ذكر إسماعيل بن عمرو فأحسن الثناء عليه، وقال: شيخ مثل ذلك ضعفوه! وكان عنده عن فلان، وفلان!. وذكره ابن حبان في تاريخ الثقات. وأما الدارقطني فضعفه. وقال ابن عدي: حدث عن مسعر وسفيان بأحاديث لا يتابع عليها وروى عنه: أسيد بن عاصم والقاسم بن نصر وعبد الله بن محمد بن سلام. ثم ساق له ابن عدي أحاديث فقال: هذه مع سائر رواياته التي لم أذكرها عامتها مما لا يتابع عليه وهو ضعيف. قلت: مات سنة سبع وعشرين ومائتين من أبناء التسعين.

стр. 4745

١٦٧٤ - عبد السلام بن مطهر (١): " خ، د" ابن حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان الإمام الثقة، أبو ظفر الأزدي، البصري. حدث عن: شعبة وجرير بن حازم ومبارك بن فضالة، وموسى بن خلف العمي، وسليمان بن المغيرة وطائفة. حدث عنه: البخاري وأبو داود وإسماعيل سمويه، وأبو حاتم وإبراهيم الحربي، وأحمد بن زهير وأحمد بن داود المكي وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن حيان المازني، وأبو خليفة الجمحي وعدد كثير. وقد حدث أبو داود أيضا عن: محمد بن المثنى عنه. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو داود: مات في رجب سنة أربع وعشرين. قلت: مات في عشر التسعين.

стр. 4746

١٦٧٥ - عبد الغفار بن عبيد الله (١): ابن عبد الأعلى بن الأمير الذي افتتح إقليم خراسان في خلافة عثمان عبد الله بن عامر بن كريز بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي الكريزي البصري. حدث عن: شعبة، وصالح بن أبي الأخضر وأبي المقدام هشام بن زياد وغيرهم. حدث عنه: ابن وارة، وأبو حاتم الرازي وآخرون. وهو متوسط الحال. وقال البخاري: ليس حديثه بالقائم. قلت: توفي سنة بضع عشرة ومائتين.

стр. 4747

١٦٧٦ - عبد الغفار بن داود (١): " خ، د، س، ق" ابن مهران بن زياد الإمام المحدث، الصادق، أبو صالح البكري الحراني ثم المصري الإفريقي المولد. ولد سنة أربعين ومائة. وسار به أبوه وهو طفل فنشأ بالبصرة، وتفقه وكتب العلم ثم رجع إلى مصر مع والده. سمع حماد بن سلمة وزهير بن معاوية، وعبد الله بن عياش القتباني، والليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة ويعقوب بن عبد الرحمن القارئ، وأبا المليح الرقي وإسماعيل بن عياش وعدة. حدث عنه: البخاري وبواسطة أبو داود، والنسائي وابن ماجه، ومحمد بن عوف الطائي، وأبو بكر الأثرم وأبو زرعة النصري وعبد الله بن حماد الآملي، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن عمرو بن نافع الطحان والمقدام بن داود الرعيني، وموسى بن عيسى بن المنذر، ويحيى بن أيوب العلاف ويحيى بن عثمان السهمي، وأحمد بن زغبة وخلق كثير. وكان من أهل العلم، والجلالة والحشمة. قال أبو سعيد بن يونس: كانت أمه بنت سعيد بن يزيد الأزدي البصري، قدم مصر مع أبيه في سنة إحدى، وستين وذهب إلى المغرب قال: وكان ثقة ثبتًا فقيهًا على مذهب أبي حنيفة، وكان أحد وجوه المصريين قدم المأمون مصر فكان عبد الغفار يجالسه وله معه أخبار. قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال الخطيب: سمع بالبصرة وبمصر والشام والجزيرة وكان يكره أن يقال له: الحراني وإنما سمي بذلك؛ لأن أخويه عبد الله وعبد العزيز ولدا بحران ولهم ثروة ونعمة وولد أخواه عبد الخالق وعبد الصمد بإفريقية ثم تحولوا منها. قال ابن يونس: مات أبو صالح بمصر في شعبان سنة أربع وعشرين ومائتين. قلت: وهم من قال: إنه مات سنة ثمان وعشرين.

стр. 4748

١٦٧٧ - عيسى بن دينار (١): فقيه الأندلس ومفتيها الإمام أبو محمد الغافقي القرطبي. ارتحل ولزم ابن القاسم مدة، وعول عليه وكان صالحًا خيرًا ورعًا يذكر بإجابة الدعوة. كان ابن وضاح يقول: هو الذي علم أهل الأندلس الفقه. وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن: هو كان أفقه من يحيى بن يحيى الليثي. وقال الفقيه أبان بن عيسى بن دينار: كان أبي قد أجمع على ترك الفتيا بالرأي، وأحب الفتوى بالحديث فأعجلته المنية عن ذلك. قلت: كان من أوعية الفقه، ولكنه قليل الحديث. توفي: سنة اثنتي عشرة، ومائتين في سن الكهولة ﵀.

стр. 4749

١٦٧٨ - عيسى بن أبان (١): فقيه العراق تلميذ محمد بن الحسن وقاضي البصرة. حدث عن: إسماعيل بن جعفر، وهشيم ويحيى بن أبي زائدة. وعنه: الحسن بن سلام السواق وغيره. وله تصانيف وذكاء مفرط وفيه سخاء وجود زائد. توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين. أخذ عنه: بكار بن قتيبة. ١٦٧٩ - عون بن سلام (٢): " م" الشيخ العالم المعمر الصادق أبو جعفر الكوفي. سمع أبا بكر النهشلي، وإسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية ومحمد بن طلحة بن مصرف. حدث عنه: مسلم، وهو من كبار مشيخته، وأحمد بن علي الأبار، ومحمد بن عبد الله مطين ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وموسى بن إسحاق الخطمي، وموسى بن هارون الحمال وآخرون. وعاش تسعين سنة. وهو صدوق ما علمت به بأسًا. مات: في شهر ذي القعدة سنة ثلاثين ومائتين. وممن كان بعد المائتين من رؤوس المتكلمين والمعتزلة: بشر بن غياث المريسي العدوي مولى آل زيد بن الخطاب، وأبو سهل بشر بن المعتمر الكوفي الأبرص من كبار المعتزلة ومصنفيهم، وأبو معن ثمامة بن أشرس النميري البصري، وأبو الهذيل محمد بن الهذيل العلاف البصري، وأبو إسحاق إبراهيم بن سيار البصري النظام، وهشام بن الحكم الكوفي الرافضي المجسم وضرار بن عمرو الذي تنسب الضرارية إليه، وأبو المعتمر معمر بن عباد، وقيل: معمر بن عمرو البصري العطار وهشام بن عمرو الفوطي، وداود الجواربي والوليد بن أبان الكرابيسي، وابن كيسان الأصم وأبو موسى الفراء البغدادي وأبو موسى البصري الملقب: بالمرداز، وجعفر بن حرب وجعفر بن مبشر وآخرون. نعوذ بالله من البدع وأن نقول على الله ما لا نعلم.

стр. 4750

١٦٨٠ - زكريا بن عدي (١): " خ، ت" ابن زريق وقيل: ابن الصلت الإمام الحافظ الثبت أبو يحيى التيمي مولاهم الكوفي نزيل بغداد، أخو نزيل مصر يوسف بن عدي، وكان عدي ذميًا فأسلم. حدث زكريا عن: حماد بن زيد وشريك، وأبي الأحوص وهشيم، وابن المبارك ويزيد بن زريع، وعبيد الله بن عمرو الرقي وطبقتهم. حدث عنه: إسحاق بن راهوية وإسحاق الكوسج وعبد بن حميد وأبو محمد الدارمي وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن علي البربهاري ومعاوية بن صالح الدمشقي، ومحمد بن إسماعيل البخاري خارج الصحيح، وفي الصحيح بواسطة وخلق سواهم. قال أحمد العجلي: كوفي ثقة رجل صالح متقشف. وقال المنذر بن شاذان: ما رأيت أحفظ من زكريا بن عدي جاءه أحمد بن حنبل، ويحيى فقالا: أخرج إلينا كتاب عبيد الله بن عمرو فقال: ما تصنعون به؟ خذوا حتى أملي عليكم كله وكان يحدث عن عدة من أصحاب الأعمش فيميز ألفاظهم.

стр. 4751

وقال عبد الرحمن بن خراش: هو ثقة ورع. وقيل: إنه لما احتضر قال: اللهم إني إليك مشتاق. قال أبو عوف البزوري: ما كتبت عن أحد أفضل من زكريا بن عدي. وقال أبو يحيى صاعقة: قدم زكريا بن عدي فكلموا له من يستعمله على قرية في الشهر بثلاثين درهمًا، فرجع بعد شهر وقال: ليس أجدني أعمل بقدر الأجرة. واشتكت عينه فأتاه رجل بكحل فقال: أنت ممن يسمع الحديث مني؟ قال: نعم فأبى أن يأخذه. وقد نال منه أبو نعيم الكوفي بلا حجة، وقال: ما له وللحديث؟ هو بالتوراة أعلم. قال ابن سعد: هو من موالي تيم الله، وكان رجلًا صالحًا ثقة قال: وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة ومائتين. وقال إسماعيل بن أبي الحارث، وغيره مات في ثاني جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة ومائتين ببغداد. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه وغيره إجازة قالوا: أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا هبة الله بن الحصين، أخبرنا محمد بن محمد أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا بشر بن موسى حدثنا زكريا بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل عن جابر قال: خرجت مع رسول الله ﷺ إلى امرأة من الأنصار في نخل لها يقال له: الأسواف ففرشت لرسول الله ﷺ تحت صور لها مرشوش فقال: "الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة". فجاء أبو بكر ثم قال: "الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة". فجاء عمر فقال: "الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة". قال: فلقد رأيت رأسه مطأطئًا من تحت الصور ثم يقول: "اللهم إن شئت جعلته عليًا". فجاء علي ثم إن الأنصارية ذبحت لرسول الله ﷺ شاة وصنعتها فأكل وأكلنا فلما حضرت الظهر قام فصلى وصلينا ما توضأ ولا توضأنا، فلما حضرت العصر صلى وما توضأ ولا توضأنا. هذا حديث حسن. أخرجه: الترمذي (١) عن عبد عن زكريا بن عدي.

стр. 4752

١٦٨١ - عبد الملك بن مسلمة (١): الفقيه أبو مروان الأموي مولاهم البصري. ولد سنة أربعين ومائة. وأخذ عن: مالك والليث وجماعة. وعنه: سمويه والحسن بن قتيبة العسقلاني ويحيى بن عثمان بن صالح. ضعفه: ابن يونس وابن حبان. قال يحيى بن بكير: أبطأ حبيب فقال مالك: ليقرأ بعضكم فقرأ عبد الملك بن مسلمة فلما مر بابن شهاب قال: شهاب فعل ذلك مرارًا وضجر مالك، وكان يغيب فيكتب في ألواحه ما يسمع من مالك فيقول: أنا كتبته فيعجب من تغفله، وقرأ لنا على مالك في النذور قال: فقربت إليه "جزءا وفتى مكسورًا". فضحك مالك وقال: "جِرْوَ قثاء مكسورًا" عافاك الله رواها: ابن يونس حدثنا عبد الوهاب بن سعد حدثنا عمرو بن أحمد بن السرح حدثنا ابن بكير فذكرها كلها. مات في ذي الحجة سنة أربع وعشرين ومائتين. وجده هو: يزيد مولى جزء بن عبد العزيز بن مروان.

стр. 4753

١٦٨٢ - هشام بن عبيد الله (١): الرازي السني الفقيه أحد أئمة السنة. حدث عن: ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد وعبد العزيز بن المختار وطبقتهم. حدث عنه: بقية بن الوليد، وهو من شيوخه، ومحمد بن سعيد العطار، والحسن بن عرفة وحمدان بن المغيرة وأبو حاتم الرازي وأحمد بن الفرات، وعبد الله بن يزيد وطائفة سواهم. وكان من بحورالعلم. قال موسى بن نصير: سمعته يقول: لقيت ألفًا وسبع مائة شيخ أصغرهم عبد الرزاق وخرج مني في طلب العلم سبع مائة ألف درهم. وقال أبو حاتم: صدوق وما رأيت أحدًا أعظم قدرًا ولا أجل من هشام بن عبيد الله بالري، وأبي مسهر الغساني بدمشق. وأما ابن حبان فلينه وساق له خبرًا لا يحتمل عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "الدجاج غنم فقراء أمتي والجمعة حجهم" (٢). وقال الشيخ أبوإسحاق في "طبقات الحنفية": هو لين في الرواية وفي داره مات محمد بن الحسن. قال محمد بن خلف الخراز: سمعت هشام بن عبيد الله الرازي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق فقال له رجل: أليس الله يقول: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢]؟ فقال: محدث إلينا وليس عند الله بمحدث. قلت: لأنه من علم الله وعلم الله لا يوصف بالحدث. مات سنة إحدى وعشرين ومائتين ورخه: عبد الرحمن بن محمد العبدي.

стр. 4754

١٦٨٣ - أبو الجماهر (١): " د، ق" الإمام المحدث، الحافظ، الثبت، أبو عبد الرحمن، وأبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي الدمشقي الكفرسوسي. سمع: خليد بن دعلج وسعيد بن بشير، وسعيد بن عبد العزيز وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن عياش والهيثم بن حميد وعدة. حدث عنه: أحمد بن أبي الحواري ومحمد بن يحيى الذهلي وأبو زرعة، وأبو حاتم وأبو زرعة الدمشقي وأبو إسحاق الجوزجاني وأبو داود في سننه، وإسحاق بن سيار وأحمد بن إبراهيم البسري ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وعثمان بن سعيد الدارمي والحسن بن جرير الصوري وخلق كثير. وثقة رفيقه أبو مسهر وأبو حاتم. وقال عثمان الدارمي: كان أوثق من أدركنا بدمشق ورأيت أهل البلد مجمعين على صلاحه ورأيتهم يقدمونه على هشام وعلى أبي أيوب يعني: ابن بنت شرحبيل. وقال أبو داود: ثقة. ولد: سنة أربعين ومائة أو سنة إحدى. قلت: قد روى أبو داود عنه وعن رجل عنه. قال أبو حاتم: ما رأيت أحدًا أفصح منه. وقال أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا وكان من خيار الناس. وقال أبو حاتم: ما رأيت أفصح منه ومن أبي مسهر الغساني. قال أبو زرعة النصري، والفسوي: مات سنة أربع وعشرين ومائتين.

стр. 4755

١٦٨٤ - أبو هَمَّام الدَّلَّال (١): " د، س، ق" محمد بن محبب الإمام الثقة المحدث أبو همام القرشي البصري بياع الرقيق. حدث عن: سفيان الثوري، وسعيد بن السائب، وإبراهيم بن طهمان وإسرائيل بن يونس. وعنه: رجاء بن مرجى وأحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن محمد البرتي القاضي، وأبو مسلم الكجي وأبو خليفة الفضل بن الحباب وآخرون. وثقة أبو داود وروى له هو والنسائي والقزويني. مات سنة إحدى وعشرين، ومائتين وكان من أبناء الثمانين ﵀.

стр. 4756

١٦٨٥ - عمرو بن عون (١): " خ، د" ابن أوس بن الجعد الحافظ المجود الإمام أبو عثمان السلمي الواسطي البزاز. حدث عن: حماد بن سلمة وعبد العزيز بن الماجشون وشريك بن عبد الله وهشيم ويحيى بن أبي زائدة، وخالد بن عبد الله وطبقتهم. حدث عنه: البخاري وأبو داود، وأبو زرعة وأبو حاتم، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ويعقوب الفسوي وعثمان الدارمي وعدد كثير. وثقة جماعة وقال فيه يزيد بن هارون: هو ممن يزداد كل يوم خيرًا. وقال أبو زرعة الرازي: هو ثقة قل من رأيت أثبت منه. وقال أبو حاتم: ثقة حجة كان يحفظ حديثه. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: ثقة رجل صالح. وقد حدث عنه يحيى بن معين مرة فأطنب في الثناء عليه. قلت: كان عالما بهشيم جدًا. قال حاتم بن الليث: مات عمرو بن عون في سنة خمس وعشرين ومائتين. أخبرنا أحمد بن محمد بن العماد، أخبرنا إبراهيم بن عثمان أخبرنا أحمد بن محمد الكاغدي أخبرنا أحمد بن علي الصوفي، أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عون حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عميلة، عن أبيه عن ابن مسعود: عن النبي ﷺ قال: "ما أكثر أحد من الربا إلَّا كان عاقبة أمره إلى قل" (٢). أخرجه القزويني عن عباس بن جعفر عن عمرو بن عون.

стр. 4757

١٦٨٦ - الربيع بن يحيى (١): " خ، د" ابن مقسم الأشناني، الإمام الحافظ الحجة، أبو الفضل المرئي البصري. حدث عن: شعبة، ومالك بن مغول، ومبارك بن فضالة وزائدة بن قدامة وطبقتهم. وعنه: البخاري وأبو داود وحرب الكرماني، وأبو زرعة الرازي، وإسماعيل سمويه، وأبو مسلم الكجي ومحمد بن أيوب البجلي ومحمد بن محمد التمار، وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة ثبت. وأما الدارقطني فلينه. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه فقال: روى عن سفيان الثوري عن ابن المنكدر عن جابر في الجمع بين الصلاتين (٢). قال: وهذا يسقط مائة ألف حديث. يعني: من أتى بهذا ممن هو صاحب مائة ألف حديث أثر فيه لينًا بحيث تنحط رتبة المائة ألف عن درجة الاحتجاج، وإنما هذا على سبيل المبالغة فكم ممن قد روى مائتي حديث ووهم منها في حديثين وثلاثة وهو ثقة؟. قال ابن قانع: مات الأشناني في سنة أربع وعشرين ومائتين. قلت: كان معمرًا من أبناء التسعين.

стр. 4758

١٦٨٧ - الوحاظي (١): " خ، م" الإمام العالم الحافظ الفقيه أبو زكريا يحيى بن صالح الوحاظي الدمشقي وقيل: الحمصي. حدث عن: مالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز وفليح بن سليمان وزهير بن معاوية، وحماد بن شعيب الكوفي وسليمان بن بلال، وعفير بن معدان وسعيد بن بشير وسليمان بن عطاء، ومحمد بن مهاجر وسلمة بن كلثوم ومعاوية بن سلام الحبشي وعدة. حدث عنه: البخاري وهو والباقون سوى النسائي عن رجل عنه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن أبي الحواري ومحمد بن عوف وابن وارة وأبو أمية الطرسوسي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وأبو زرعة الدمشقي، ويعقوب الفسوي وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأحمد بن عبد الوهاب، وأحمد بن عبد الرحيم الحوطيان، وعبد الرحيم بن القاسم الرواس وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني، وخلق كثير. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو عوانة الإسفراييني: حسن الحديث صاحب رأي وكان عديل محمد بن الحسن الفقيه إلى مكة.

стр. 4759

قال أحمد بن صالح المصري: حدثنا يحيى بن صالح بثلاثة عشر حديثا عن مالك ما وجدنا لها أصلا عند غيره. وممن وثقه: ابن عدي، وابن حبان وغمزه بعض الأئمة لبدعة فيه لا لعدم إتقان. قال أحمد بن حنبل: أخبرني رجل من أصحاب الحديث أن يحيى بن صالح قال: لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث يعني: هذه التي في الرؤية ثم قال أحمد: كأنه نزع إلى رأي جهم. قلت: والمعتزلة تقول: لو أن المحدثين تركوا ألف حديث في الصفات، والأسماء والرؤية، والنزول لأصابوا والقدرية تقول: لو أنهم تركوا سبعين حديثًا في إثبات القدر والرافضة تقول: لو أن الجمهور تركوا من الأحاديث التي يدعون صحتها ألف حديث لأصابوا، وكثير من ذوي الرأي يردون أحاديث شافه بها الحافظ المفتي المجتهد أبو هريرة رسول الله ﷺ ويزعمون أنه ما كان فقيها، ويأتوننا بأحاديث ساقطة أو لا يعرف لها إسناد أصلًا محتجين بها. قلنا: وللكل موقف بين يدي الله تعالى يا سبحان الله! أحاديث رؤية الله في الآخرة متواترة، والقرآن مصدق لها فأين الإنصاف?! قال أبو جعفر العقيلي: يحيى الوحاظي حمصي جهمي. قلت: قد كان ينكر الإرجاء فقال البخاري: قال عبد الصمد: سألت يحيى بن صالح عن الإيمان فقال: حدثنا أبو المليح سمعت ميمون بن مهران يقول: أنا أقدم من الإرجاء. قلت: قدم أحمد بن حنبل حمص فما أخذ عن يحيى شيئًا. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن يحيى بن صالح فقال: رأيته في جنازة أبي المغيرة فجعل أبي يضعفه. وقال إسحاق الكوسج: حدثنا الوحاظي وكان مرجئًا خبيثًا داعي دعوة. قال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا يزيد بن عبد ربه يقول: سمعت، وكيعًا يقول ليحيى الوحاظي: اجتنب الرأي فإني سمعت أبا حنيفة ﵀ يقول: البول في المسجد أحسن من بعض قياسهم. قال جماعة: مات الوحاظي سنة اثنين وعشرين ومائتين.

стр. 4760

١٦٨٨ - أحمد بن يونس (١): " ع" الإمام الحجة الحافظ أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي ينسب إلى جده تخفيفًا. مولده في سنة اثنين وثلاثين ومائة تخمينًا. سمع من: جده يونس بن عبد الله بن قيس اليربوعي. ومن: ابن أبي ذئب وسفيان الثوري، وإسرائيل والحسن بن صالح وزائدة بن قدامة وعاصم بن محمد بن زيد العمري وعبد العزيز بن الماجشون، وزهير بن معاوية وأبي بكر بن عياش وخلق. وكان عارفا بحديث بلده. حدث عنه: البخاري ومسلم وهو من كبراء شيوخه، وعبد بن حميد وأبو زرعة الرازي وإبراهيم الحربي، ويعقوب الفسوي وأبو حاتم وأحمد بن يحيى الحلواني، وأبو حصين الوادعي وإبراهيم بن شريك، وخلق سواهم. قال الفضل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل وسأله رجل: عمن أكتب؟ قال: ارحل إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام. وقال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا. قال أبو داود صاحب السنن: سألت أحمد بن يونس فقال: لا تصل خلف من يقول: القرآن مخلوق هؤلاء كفار. بلغنا عن أحمد بن يونس قال: قلت: إذا رجعت من عند سفيان الثوري أخذت نفسي بخير ما علمت وإذا أتيت مالك بن مغول تحفظت من لساني وإذا أتيت شريكًا رجعت بعقل تام، وإذا أتيت مندل بن علي أهمتني نفسي من حسن صلاته. قلت: من جلالة أحمد بن يونس عند البخاري أنه روى أيضًا عن يوسف بن موسى عنه. وقال البخاري: مات في شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين ومائتين.

стр. 4761

أنبأنا ابن أبي عمر أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن، حدثنا إبراهيم بن شريك الأسدي حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "أبرأ إلى كل خليل من خلته ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا" (١). هذا حديث صحيح كوفي الإسناد حدث به: السفيانان، ووكيع بن الجراح عن الأعمش. أخرجه: مسلم والنسائي وابن ماجه. وقد سقت لابن يونس حديثا آخر في ترجمة زائدة. أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن مسعود الجمال، وأبي الفضائل الكاغدي قالا: أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، ومحمد بن علي بن حبيش قالا: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا علي بن فضيل بن عياض، عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع، عن ابن عمر قال: رألى رجل من الأنصار أنه قيل له: بأي شيء أمركم نبيكم؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين. قال: فسبحوا خمسًا وعشرين واحمدوا خمسا وعشرين، وكبروا خمسًا وعشرين وهللوا خمسًا وعشرين فتلك مائة. فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "افعلوا كما قال الأنصاري". أخرجه النسائي (٢) عن أبي زرعة.

стр. 4762

١٦٨٩ - علي بن الجعد (١): " خ، د" ابن عبيد الإمام الحافظ الحجة مسند بغداد أبو الحسن البغدادي الجوهري مولى بني هاشم. ولد سنة أربع وثلاثين ومائة. وسمع من: شعبة وابن أبي ذئب وحريز بن عثمان أحمد صغار التابعين، وجرير بن حازم وسفيان الثوري، والمسعودي وفضيل بن مرزوق، والقاسم بن الفضل الحداني، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ومبارك بن فضالة ويزيد بن إبراهيم التستري ومعروف بن واصل وهمام بن يحيى وبحر بن كنيز السقاء، وجسر بن الحسن والحسين بن صالح بن حي والحمادين والربيع بن صبيح وسليمان بن المغيرة، وسلام بن مسكين وشيبان النحوي، وصخر بن جويرية وعاصم بن محمد العمري وعبد الحميد بن بهرام وعبد العزيز بن الماجشون، ومالك بن أنس وعلي بن علي الرفاعي وقيس بن الربيع، ومحمد بن راشد ومحمد بن طلحة بن مصرف ومحمد بن مطرف، وورقاء بن عمر وأبي الأشهب العطاري وأبي عقيل يحيى بن المتوكل وخلق سواهم. حدث عنه: البخاري وأبو داود، ويحيى بن معين وخلف بن سالم، وأحمد بن حنبل شيئًا يسيرًا، وأحمد بن إبراهيم الدورقي والزعفراني وأبو حاتم وأبو زرعة وإبراهيم الحربي، وأبو بكر الصاغاني وابن أبي الدنيا، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي وأحمد بن يحيى ابن محمد بن خالد البراثي، وموسى بن هارون وأحمد بن يحيى الحلواني، وصالح بن محمد جزرة وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، ومحمد بن عبدوس بن كامل، ومحمد بن يحيى المرزوي وأبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي وخلق كثير. قال محمد بن عبد الله بن يوسف المهري: حدثنا أبو بكر بن أبي أيوب سمعت أبي سمعت علي بن الجعد يقول: رأيت الأعمش ولم أكتب عنه شيئًا. وقال موسى بن الحسن السقلي: قال لنا علي بن الجعد: قدمت البصرة سنة ست، وخمسين ومائة وكان سعيد بن أبي عروبة حيًا. قال نفطويه (٢): كان علي بن الجعد أكبر من بغداد بعشر سنين، وكان أبو القاسم البغوي أكبر من سامرًا بست سنين.

стр. 4763

قال ابن أبي الدنيا: أخبرت عن موسى بن داود قال: ما رأيت أحفظ من علي بن الجعد، وكنا عند ابن أبي ذئب فأملى علينا عشرين حديثا فحفظها وأملاها علينا. وقال صالح بن محمد: سمعت خلف بن سالم يقول: صرت أنا، وأحمد بن حنبل وابن معين إلى علي بن الجعد فأخرج إلينا كتبه، وألقاها بين أيدينا وذهب وظننا أنه يتخذ لنا طعاما فلم نجد في كتبه إلَّا خطا واحدا، فلما فرغنا من الطعام قال: هاتوا فحدث بكل شيء كتبناه حفظًا. عبد الخالق بن منصور: سمعت يحيى بن معين يقول: كتبت عن علي بن الجعد منذ أكثر من ثلاثين سنة قاله: في سنة خمس وعشرين ومائتين. قال البغوي: سمعت علي بن الجعد يقول: كتبت عن سفيان بن عيينة سنة ستين ومئة بالكوفة أملى علينا من صحيفة. قال خلف بن محمد الخيام: سمعت صالح بن محمد يقول: كان علي بن الجعد يحدث بثلاث أحاديث لكل إنسان عن شعبة وكان عنده عن مالك ثلاثة أحاديث. قال الحسين بن إسماعيل الفارسي: سألت عبدوس بن هانئ عن حال علي بن الجعد فقال: ما أعلم أني لقيت أحفظ منه فقال: كان يتهم بالجهم! قال: قد قيل هذا، ولم يكن كما قالوا إلَّا أن ابنه الحسن بن علي كان على قضاء بغداد وكان يقول بقول جهم قال: وكان عند علي بن الجعد عن شعبة نحو من ألف ومائتي حديث، وكان قد لقي المشايخ فزهدت فيه بسبب هذا القول ثم ندمت بعد. قال أحمد بن جعفر بن زياد السوسي: سمعت أبا جعفر النفيلي، وذكر علي بن الجعد فقال: لا ينبغي أن يكتب عنه وضعف أمره جدًا. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: علي بن الجعد متشبث بغير بدعة زائغ عن الحق. وقال أبو يحيى الناقد: سمعت أبا غسان الدوري يقول: كنت عند علي بن الجعد فذكروا حديث ابن عمر: كنا نفاضل على عهد النبي ﷺ فنقول: خير هذه الأمة بعد النبي ﷺ أبو بكر وعمر، وعثمان فيبلغ النبي ﷺ فلا ينكره (١). فقال علي: انظروا إلى هذا

стр. 4764

الصبي هو لم يحسن أن يطلق امرأته يقول: كنا نفاضل! وكنت عنده فذكروا حديث: "إن ابني هذا سيد" (١). قال: ما جعله الله سيدًا. قلت: أبو غسان لا أعرف حاله فإن كان قد صدق فلعل ابن الجعد قد تاب من هذه الورطة بل جعله سيدًا على رغم أنف كل جاهل، فإن من أصر على مثل هذا من الرد على سيد البشر يكفر بلا مثنويه، وأي سؤدد أعظم من أنه بويع بالخلافة، ثم نزل عن الأمر لقرابته، وبايعه على أنه ولي عهد المؤمنين، وأن الخلافة له من بعد معاوية حسمًا للفتنة، وحقنًا للدماء، وإصلاحًا بين جيوش الأمة ليتفرغوا لجهاد الأعداء، ويخلصوا من قتال بعضهم بعضا، فصح فيه تفرس جده ﷺ وعد ذلك من المعجزات، ومن باب إخباره بالكوائن بعده، وظهر كمال سؤدد السيد الحسن بن علي ريحانة رسول الله ﷺ وحبيبه ولله الحمد. قال أحمد بن إبراهيم الدورقي: قلت لعلي بن الجعد: بلغني أنك قلت: ابن عمر ذاك الصبي قال: لم أقل ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله. وقال هارون بن سفيان المستملي: كنت عند علي بن الجعد فذكر عثمان فقال: أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حق فقلت: لا والله ما أخذها إلَّا بحق. وقال أبو داود: عمرو بن مرزوق أعلى عندي من علي بن الجعد علي وسم بميسم سوء قال: ما يسوؤني أن يعذب معاوية. قال أبو جعفر العقيلي: قلت لعبد الله بن أحمد: لم لم تكتب عن علي بن الجعد؟ قال: نهاني أبي أن أذهب إليه وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة. قال زياد بن أيوب: سأل رجل أحمد بن حنبل عن علي بن الجعد فقال الهيثم: ومثله يسأل عنه!؟ فقال أحمد: أمسك أبا عبد الله. فذكره رجل بشر فقال أحمد: ويقع في أصحاب رسول الله؟ فقال زياد بن أيوب: كنت عند علي بن الجعد فسألوه عن القرآن فقال: القرآن كلام الله، ومن قال: مخلوق لم أعنفه. فقال أحمد: بلغني عنه أشد من هذا.

стр. 4765

وقال أبو زرعة: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن علي بن الجعد ولا سعيد بن سليمان، ورأيته في كتابه مضروبًا عليهما. وقال محمد بن حماد المقرئ: سألت يحيى بن معين عن علي بن الجعد فقال: ثقة صدوق ثقة صدوق قلت: فهذا الذي كان منه؟ فقال: أيش كان منه؟ ثقة صدوق. وقال فيه مسلم: هو ثقة لكنه جهمي. وقلت: ولهذا منع أحمد بن حنبل ولديه من السماع منه. وقد كان طائفة من المحدثين يتنطعون في من له هفوة صغيرة تخالف السنة، وإلا فعلي إمام كبير حجة يقال: مكث ستين سنة يصوم يوما، ويفطر يومًا. وبحسبك أن ابن عدي يقول في كامله: لم أر في رواياته حديثا منكرًا إذا حدث عنه ثقة. وقد قال يحيى بن معين: هو أثبت من أبي النضر. وعن علي بن الجعد: قال: سمعت بمكة في سنة سبع وخمسين ومائة من سفيان الثوري. قال أبو حاتم: ما كان أحفظ علي بن الجعد لحديثه! وهو صدوق. قال عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد: سمعت أبي يقول: أحضر المأمون أصحاب الجوهر فناظرهم على متاع كان معهم ثم نهض لبعض حاجته، ثم خرج فقام له كل من في المجلس إلَّا علي بن الجعد، فنظر إليه كالمغضب ثم استخلاه فقال: يا شيخ ما منعك أن تقوم؟ قال: أجللت أمير المؤمنين للحديث الذي نأثره عن النبي ﷺ قال: وما هو؟ قال: سمعت مبارك بن فضالة سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ : "من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار" (١). فأطرق المأمون ثم رفع رأسه فقال: لا يشترى إلَّا من هذا فاشتروا منه يومئذ بثلاثين ألف دينار.
следующие страницы →