← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

١٧٧١ - أحمد بن شبيب (١) " خ، س" ابن سعيد، الحَبَطي الإمام، أبو عبد الله البصري، المجاور بمكة. حدث عن: أبيه، ويزيد بن زريع، ومروان بن معاوية. وعنه: البخاري، وابن المديني، والفلاس، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وأبو زرعة، والفسوي، وخلق. قال أبو حاتم: ثقة صدوق. وقال ابن أبي عاصم: مات سنة تسع وعشرين ومائتين.

стр. 4902

١٧٧٢ - أبو توبة الحلبي (١): " خ، م، د" الإمام، الثقة، الحافظ، بقية المشايخ، أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، نزيل طرسوس التي هي اليوم من بلاد الأرمن. مولده: في حدود الخمسين ومائة. سمع من: معاوية بن سلام، ومحمد بن مهاجر، والهيثم بن حميد، ويحيى بن حمزة القاضي، وشريك القاضي، وإسماعيل بن عياش، والحكم بن ظهير، ويزيد بن المقدام، وابن المبارك، وأبي المليح الرقي، وعبيد الله بن عمر، وإبراهيم بن سعد، وأبي الأحوص، وطبقتهم. ووعى علمًا جمًّا، وعمر دهرًا، وارتحلوا إليه. حدث عنه: أبو محمد الدارمي، وأبو حاتم، وأبو داود في "سننه"، ويزيد بن جهور الطرسوسي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وزهير بن محمد بن قمير، وأحمد بن خليد الحلبي، ويعقوب الفسوي، ومن أقرانه أحمد بن حنبل، وغيره. وحدث: البخاري، ومسلم، والنسائي، والقزويني في كتبهم، عن رجل عنه. قال أبو حاتم: ثقة، حجة. وقال أبو داود: قدم أبو توبة الكوفة، ولم يرحل إلى البصرة، وكان يحفظ الطوال يجيء بها، ورأيته يمشي حافيا وعلى رأسه الطويلة. قال: وكان يقال: إنه من الأبدال ﵀. قلت: هو آخر من حدث عن معاوية بن سلام. قال النسائي: لم يكن به بأس. وقال الفسوي: كان لا بأس به، توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين. قلت: كان من أبناء التسعين، وإنما قدمت ترجمته لقدمه ونبله، ولذلك ما أزال مترددًا في الكهل القديم الموت، وفي المعمر الذي تأخر.

стр. 4903

١٧٧٣ - الخُوْشِي (١): الإمام، الحافظ، البارع، شيخ خراسان أبو عبد الله محمد بن أسد الإسفراييني، الخوشي -بواو- ويقال: الخُشِّي. سمع: الفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، وإسماعيل ابن علية، والوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية الفزاري، وطبقتهم. حدث عنه: أبو حاتم الرازي، وإبراهيم الحربي، وأبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وأبو محمد الدارمي، ويحيى بن الذهلي، وأبو لبيد محمد بن إدريس السرخسي، وآخرون. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بمكة في سنة ست عشرة ومائتين، وسئل عنه، فقال: صدوق. وقال أبو أحمد الحاكم: كان أحد أركان الحديث، ولما بلغ إسحاق بن راهويه موته دخل علي بن طاهر الأمير، فقال: آجرك الله في نصف خراسان. وقال الخطيب، وغيره: كان ثقة. وقال أبو عبد الله بن البَيِّع: خوش: قرية من قرى إسفرايين. وقال أبو عوانة الحافظ: كتبوا عنه ببغداد، وله خمس وعشرون سنة. قلت: مات بعيد سنة ثلاثين ومائتين، أو فيها، وأثبته هنا لقدم وفاته.

стр. 4904

١٧٧٤ - أصْبَغ بن الفَرَج (١): " خ، ت"س" ابن سعيد بن نافع، الشيخ، الإمام الكبير، مفتي الديار المصرية، وعالمها، أبو عبد الله الأموي مولاهم، المصري، المالكي. مولده بعد الخمسين ومائة. وطلب العلم وهو شاب كبير، ففاته مالك والليث. فروى عن: عبد العزيز الدراوردي، وأسامة بن زيد بن أسلم، وأخيه؛ عبد الرحمن بن زيد، وحاتم بن إسماعيل، وعيسى بن يونس السبيعي، وعبد الله بن وهب، وابن القاسم، وبهما تفقه، وحوى علمًا جمًّا. حدث عنه: البخاري، وأحمد بن الحسن الترمذي، ويحيى بن معين، وأحمد بن الفرات، والربيع بن سليمان الجيزي، وإسماعيل سمويه، ومحمد بن إسماعيل السلمي، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب المروزي، ويحيى بن عثمان بن صالح، وبكر بن سهل الدمياطي، وأبو يزيد يوسف القراطيسي، وخلق كثير. ذكره ابن معين، فقال: كان من أعلم خلق الله برأي مالك يعرفها مسألة مسألة، متى قالها مالك ومن خالفه فيها. وقال أحمد بن عبد الله: أصبغ: ثقة، صاحب سنة. وقال أبو حاتم: كان أجل أصحاب ابن وهب. وقال أبو سعيد بن يونس: كان يحيى بن عثمان بن صالح يقول: هو من أولاد عبيد المسجد، كان بنو أمية يشترون للمسجد عبيدًا يخدمونه، فأصبغ من أولاد أولئك، وكان مضطلعًا بالفقه والنظر. ثم قال: توفي لأربع بقين من شوال، سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان ذكر للقضاء في مجلس الأمير عبد الله بن طاهر، فسبقه سعيد بن عفير. قال: وحدثني علي بن الحسن بن قديد، عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبي يعقوب البويطي: أنه كان حاضرًا في مجلس ابن طاهر حين أمر بإحضار شيوخ مصر. قال: فقال لنا: إني جمعتكم لترتادوا لأنفسكم قاضيًا. فكان أول من تكلم يحيى بن بكير، ثم تكلم ابن ضمرة الزهري، فقال: أصلح الله الأمير، أصبغ بن الفرج الفقيه العالم الورع، وذكر باقي الحكاية. قال بعض العلماء: ما أخرجت مصر مثل أصبغ. وقال أبو نصر الفقيه: سمعت المزني، والربيع، يقولان: كنا نأتي أصبغ قبل قدوم الشافعي، فنقول له: علمنا مما علمك الله، تعالى. قال مطرف بن عبد الله: أصبغ أفقه من عبد الله بن عبد الحكم.

стр. 4905

وذكر علي بن قديد، عمن حدثه، قال: كان بين أصبغ وابن عبد الحكم مباعدة، وكان أحدهما يرمي الآخر بالبهتان. وقال ابن وزير: كان أصبغ خبيث اللسان كان صاعقة. قال ابن قديد: كتب المعتصم في أصبغ ليحمل إليه في المحنة، فهرب ﵀ واختفى بحلوان وفي ذلك يقول الجمل الشاعر: وطويت أصبغ حقبة في بيته … فسترنه جدر البيوت الستر أبدلته برجاله وجموعه … خرقًا مقاعدة النساء الخدر فإذا أراد مع الظلام لحاجة … أخذ النقاب وفضل مرط المعجر

стр. 4906

١٧٧٥ - المُسْنَدي (١): " خ" الإمام، الحافظ، المجود، شيخ ما وراء النهر مع محمد بن سلام، أبو جعفر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن يمان الجعفي مولاهم، البخاري، المعروف: بالمسندي؛ لكثرة اعتنائه بالأحاديث المسندة. رحل، وطوَّف، وسمع من: سفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية، وإسحاق الأزرق، وفضيل بن عياض، وعبد الله بن نمير، وعبد الرزاق، وطبقتهم. حدث عنه: البخاري في "صحيحه"، والذهلي، وأبو زرعة الرازي، وعبيد الله بن واصل، والفقيه محمد بن نصر، وخلق من أهل تلك الديار. قال أبو حاتم: صدوق. وقال الحاكم: هو إمام الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة وهو أستاذ البخاري. قلت وقد أسلم جد البخاري على يدي يمان؛ جد المسندي. روى غُنْجَار في "تاريخه" بإسناده: قال البخاري: قال لي الحسن ابن شجاع: من أين يفوتك حديث، وأنت وقعت على كنز؟! يعني: المسندي. توفي المسندي في ذي القعدة، سنة تسع وعشرين ومائتين، وكان من أبناء التسعين. قال أحمد بن سيار: غاب أبو جعفر عن بلده، وأقام في طلب الحديث في الآفاق، وكان يلقب: بالمسندي، وهو من المعروفين من أهل العدالة والصدق، صاحب سنة وجماعة وإتقان، رأيته بواسط، كان حسن القامة، أبيض الرأس واللحية، ورجع إلى بخارى ومات بها. وروي عن: خلف بن عامر، عن أبي عبد الله البخاري، قال: قال لي الحسن بن شجاع: أنت من أين يفوتك الحديث، وقد وقعت على هذا الكنز؟! يعني: المسندي. وعن أبي جعفر المسندي، قال: ودعت الفضيل بن عياض، فقلت: أوصني. قال: كن ذنبا ولا تكن رأسًا. قال البخاري: مات المسندي لست بقين من ذي القعدة سنة تسع.

стр. 4907

١٧٧٦ - المُقَدَّمي (١): " خ، م، س" الإمام، المحدث، الحافظ، الثقة، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم الثقفي مولاهم، البصري، والد المحدث أحمد بن محمد. حدث عن: عمه؛ عمر بن علي المقدمي، وحماد بن زيد، وأبي عوانة، ويزيد بن زريع، ويوسف بن الماجشون، وعباد بن عباد المهلبي، وفضيل بن سليمان، وعثام بن علي، وطبقتهم، فأكثر، وأتقن. حدث عنه: البخاري، ومسلم في كتابيهما. وروى: النسائي، عن رجل عنه، وإسماعيل القاضي، وأبو حاتم، ويوسف القاضي، وعبد الله بن أحمد، وأحمد بن علي المروزي، وأبو يعلى التميمي، والحسن بن سفيان، وجعفر الفريابي، وخلق. وثقة يحيى بن معين، وأبو زرعة. ومات في أول سنة أربع وثلاثين ومائتين، وقد قارب الثمانين، ﵀. يقع لي من عواليه في "صفة المنافق"، وفي "مسند أبي يعلى". وكان ابنه أحمد بن محمد صاحب حديث أيضًا.

стр. 4908

١٧٧٧ - أحمد بن أبي شعيبٍ (١): " خ، د، ت، س" هو: المحدث، الإمام أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب مسلم الأموي، الحراني، مولى عمر بن عبد العزيز. روى عن: زهير بن معاوية، وعيسى بن يونس، وموسى بن أعين، والحارث بن عمير، وعدة. وعنه: أبو داود، وأحمد بن فيل، وصالح بن علي النوفلي، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن جبلة، وحفيده؛ أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، وآخرون. وروى: البخاري، والترمذي، والنسائي، عن رجل، عنه. وثقة أبو حاتم. مات سنة ثلاث وثلاثين.

стр. 4909

١٧٧٨ - أحمد بن عبد الملك (١): " خ، س، ق" ابن واقدٍ، الإمام، الحافظ، المتقن، أبو يحيى الأسدي مولاهم، الحراني. ولد في حدود سنة خمسين ومائة. وسمع: من حماد بن زيد، وإبراهيم بن سعد، وأبي المليح الحسن بن عمر الرقي، وزهير بن معاوية، وأبي عوانة، وعبيد الله بن عمرو، وطبقتهم. حدث عنه: البخاري، وأحمد بن جنبل، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب تمتام، وأبو شعيب الحراني، وخلق سواهم. قال أحمد بن حنبل: رأيته حافظًا لحديثه، صاحب سنة، فقيل له: أهل حران يسيئون الثناء عليه! فقال: أهل حران قل ما يرضون عن إنسان، هو يغشى السلطان بسبب ضيعة له. وقال أبو حاتم: كان نظير النفيلي في الصدق والإتقان. قلت: خَرَّجَ له: النسائي، وابن ماجه. قال أبو عَروبة: مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. قرأت على عبد الحافظ بن بدران، أخبرنا عبد الله بن قدامة الفقيه سنة خمس عشرة، أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو الفضل بن خيرون، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا أبو جعفر محمد بن غالب، حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، حدثنا أبو المليح عن زياد بن بيان، عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ قال: "المهدي من ولد فاطمة ﵂" (٢). وقد بقي من هذه الطبقة طائفة سيأتون في الطبقة الآتية ممن تتجاذبهم الطبقات.

стр. 4910

الطبقة الثانية عشرة ١٧٧٩ - محمد بن سعد (١): ابن منيعٍ، الحافظ، العلامة، الحجة، أبو عبد الله البغدادي، كاتب الواقدي، ومصنف "الطبقات الكبير" في بضعة عشر مجلدًا، و"الطبقات الصغير"، وغير ذلك. ولد بعد الستين ومائة. فقيل: مولده في سنة ثمان وستين. وطلب العلم في صباه، ولحق الكبار. سمع من: هشيم بن بشير، وابن عيينة، وأبي معاوية، وابن أبي فديك، ووكيع، وأنس بن عياض الليثي، وعبد الله بن نمير، والوليد بن مسلم، وزيد بن يحيى بن عبيد، وإسماعيل ابن علية، ومحمد بن مصعب القرقساني، ومحمد بن عمر الواقدي، وعمر بن سعيد الدمشقي، وأبي مسهر، وعفان، وخلق حتى إنه ينزل إلى ابن المديني، وأبي خيثمة، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وإسماعيل بن عبد الله السكري.

стр. 4911

وكان من أوعية العلم، ومن نظر في "الطبقات"، خضع لعلمه. حدث عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، والحارث بن أبي أسامة، والحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، وأحمد بن يحيى البلاذري، وأبو القاسم البغوي. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن ابن سعد، فقال: صدوق، رأيته جاء إلى القواريري، وسأله عن أحاديث، فحدثه. قال ابن سعد في ذكر البدريين: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف عن معمر عن أيوب عن محمد قال: لما احتضر أبو طالب دعا رسول الله ﷺ فقال: يا ابن أخي إذا أنا مت فائت أخوالك من بني النجار فإنهم أمنع الناس لما في بيوتهم. سليمان بن إسحاق بن الخليل: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة بحنبل إلى ابن سعد يأخذ منه جزأين من حديث الواقدي ينظر فيهما قال: إبراهيم ولو ذهب سمعهما كان خيرًا له. الحسين بن فهم: كنت عند مصعب الزبيري فمر بنا ابن معين، فقال: مصعب يا أبا زكريا، حدثنا محمد بن سعد الكاتب بكذا وكذا وذكر حديثا. فقال له يحيى: كذب. رواها الخطيب، ثم قال: محمد بن سعد عندنا من أهل العدالة، وحديثه يدل على صدقه، فإنه يتحرى في كثير من رواياته، ولعل مصعبًا ذكر ليحيى عنه حديثا من المناكير التي يرويها الواقدي، فنسبه إلى الكذب. قال ابن فهم: محمد بن سعد صاحب الواقدي، هو مولى الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، توفي ببغداد في يوم الأحد، لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين، وهو ابن اثنتين وستين سنة. قال: وكان كثير العلم، كثير الحديث والرواية، كثير الكتب، كتب الحديث والفقه والغريب. أخبرنا أبو جعفر بن الموازيني، أخبرنا أبو سليمان عبد الرحمن بن عبد الغني المقدسي سنة اثنتين وعشرين، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق، أخبرنا أبو طالب اليوسفي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيوية، أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب، حدثنا الحارث بن محمد التميمي، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن يحيى بن سعيد -أو عن شريك بن أبي نمر- عن أنس بن مالك، قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى -يعني: عمر بن عبد العزيز- قال الضحاك: فكنت أصلي وراءه فيطيل الأوليين من الظهر، ويخف الأخريين، ويخف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل.

стр. 4912

١٧٨٠ - يزيد بن عبد ربه (١): " د، م، س، ق" الجرجسي، الحاج، الإمام، الحافظ، الثبت أبو الفضل الزبيدي، الحمصي، المؤذن، وكان سكن عند كنيسة جرجس بحمص، فغلبت عليه النسبة إليها. ولد سنة ثمان وستين ومائة. وسمع بقية بن الوليد، ومحمد بن حرب، والوليد بن مسلم، ومحمد بن حمير، وأبا المغيرة، وطبقتهم. وكان محدث حمص في وقته. حدث عنه: أبو داود. وحدث: مسلم، والنسائي، وابن ماجه، عن رجل، عنه. وحدث عنه: أحمد بن حنبل -وهو أسن منه- وإسحاق الكوسج، وأبو زرعة النصري، ومحمد بن عوف الطائي، وعبد الكريم الديرعاقولي، وآخرون. أثنى عليه الإمام أحمد، وقال: ما كان أثبته! قلت: عاش ستًّا وخمسين سنة. توفي: في سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.

стр. 4913

١٧٨١ - حَوْثَرة بن أشرس (١): ابن عَون بن مُجَشَّر بن حُجَين، المحدث، الصدوق، أبو عامر العدوي، البصري. سمع: جعفر بن كيسان أبا معروف، ومبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وعقبة بن عبد الله الرفاعي، وعدة. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد، والفريابي، وأبو يعلى، والحسن بن سفيان، وآخرون. توفي في آخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، ما أعلم به بأسًا. وقع لي من عواليه في مسند أبي يعلى. وجعفر بن كيسان: شيخ مستور، يروي عن عمرة العدوية -تابعية، لقيت عائشة.

стр. 4914

١٧٨٢ - حَيْوة بن شُرَيح (١): " خ، د، ت، ق" ابن يزيد، الإمام، المتقن، المحدث، الثبت، أبو العباس الحضرمي، الشامي، الحمصي. حدث عن: أبيه. وعن: إسماعيل بن عياش، وابن حمير، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، ومحمد بن حرب الأبرش وطبقتهم. روى عنه: البخاري، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، وأبو محمد عبد الله الدارمي، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حميد أحمد بن محمد بن المغيرة العوهي، وآخرون، وكان من أوعية العلم. وثقه الإمام يحيى بن معين، وغيره. توفي سنة أربع وعشرين ومائتين -رحمه الله تعالى. يقع لنا من حديثه في "الصحيح".

стр. 4915

١٧٨٣ - محمد بن وهب (١): " خ، ق". ابن عطية، الإمام، المفتي، أبو عبد الله السلمي، الدمشقي. حدث عنه: بقية بن الوليد، ومحمد بن حرب، والوليد، وعراك بن خالد. وعنه: الذهلي، وأبو حاتم، والرمادي، وعبيد بن شريك، وعلي بن محمد الجكاني. وثقة الدارقطني. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال ابن عدي: له غير حديث منكر، وقد تكلموا فيمن هو خير منه، ثم قال: حدثنا عيسى بن أحمد الصدفي، حدثنا الربيع الجيزي، حدثنا محمد بن وهب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أول ما خلق الله القلم ثم خلق النون ثم خلق العقل فقال: ما خلقت خلقًا أعجب إليَّ منك". هذا باطل (٢). قلت: صدق ابن عدي، لكن محمد هو آخر قرشي، نزل مصر، ويكنى: أبا عمرو وذكره ابن منده، فوهم في نسبه، ثم ذكر أنه مولى قريش، وأنه منكر الحديث. قلت: ذكر الاثنين ابن عساكر. وابن القرشي: محمد بن وهب بن مسلم. روى عن: سعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، والوليد بن مسلم. روى عنه: الجيزي، ويحيى العلاف، ويحيى بن عثمان المصريون. قلت: ليس بثقة، والأول ثقة.

стр. 4916

١٧٨٤ - محمد بن الصبَّاح الدُّولابي (١): " خ، م، د" الإمام، الحافظ، الحجة، أبو جعفر المزني مولاهم، البغدادي، البزاز، التاجر، مصنف السنن، الذي نرويه في مُجيليد. ولد سنة إحدى وخمسين ومائة. وسمع شريك بن عبد الله، وإسماعيل بن زكريا، وهشيم بن بشير، وابن أبي الزناد، وخالدًا الطحان، وأبا معاوية، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وجرير بن عبد المجيد، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل ابن علية، وحفص بن غياث، وطائفة. حدث عنه: أحمد بن حنبل، وابنه؛ عبد الله، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وإبراهيم الحربي، وتمتام، وأبو حاتم، وأبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي، وخلق. وثقه أحمد بن حنبل. وقال أبو حاتم: ثقة، حجة. وقال تمتام: حدثنا الثقة، المأمون، محمد بن الصباح الدولابي. وقال ابن حبان: ولد بقرية دولاب؛ من الري. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، صاحب حديث، عالم بهشيم. وقيل: كان أحمد بن حنبل يجله، ويعظمه. قال: محمد بن سعد: مات بالكرخ، في المحرم، سنة سبع وعشرين ومائتين. وقال ولده أحمد بن محمد: عاش والدي سبعًا وسبعين سنة غير شهر أو شهرين. قلت: مات معه في العام: المعتصم الخليفة، وبشر الحافي، وأحمد بن يونس اليربوعي، وسعيد بن منصور، والهيثم بن خارجة، وإسماعيل بن عمرو البجلي الأصبهاني، وسهل بن بكار البصري، وأبو النضر الفراديسي، وعدة من العلماء.

стр. 4917

١٧٨٥ - فأما محمد بن الصبَّاح (١): " د، ق" ابن سفيان الجَرْجرائي فهو: الإمام، المحدث، أبو جعفر، مولى عمر بن عبد العزيز. وجَرْجرايا: قرية بين واسط وبغداد. حدث عن: عبد العزيز الدراوردي، وابن أبي حازم وهشيم، وابن عيينة. روى عنه: أبو داود، وابن ماجه، والفريابي والسراج، والقاسم المطرز. وثقه أبو زرعة. مات سنة أربعين ومائتين، بجرجرايا. أخبرنا سنقر الزيني بحلب، أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف، أخبرنا أبو بكر بن النقور، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، أخبرنا محمد بن محمد السواق، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الشيباني عن عامر عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ صلى على قبر بعد ما دفن بليلتين (٢).

стр. 4918

١٧٨٦ - بشر بن الوليد (١): ابن خالد، الإمام، العلامة، المحدث، الصادق، قاضي العراق، أبو الوليد الكندي، الحنفي. ولد في حدود الخمسين ومائة. وسمع من: عبد الرحمن بن الغَسيل -وهو أكبر شيخ له- ومن: مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وحشرج بن نباتة، وصالح المري، والقاضي أبي يوسف -وبه تفقه وتميز. حدث عنه: الحسن بن علويه، وحامد بن شعيب البلخي، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس الثقفي، وخلق. وكان حسن المذهب، وله هفوة لا تزيل صدقه وخيره، إن شاء الله. ولي القضاء بعسكر المهدي، في سنة ثمان ومائتين ثم ولي قضاء مدينة المنصور واستمر إلى سنة " (٢١٣) "، وبلغنا أنه كان إمامًا واسع الفقه كثير العلم صاحب حديث وديانة وتعبد، قيل: كان ورده في اليوم مائتي ركعة وكان يحافظ عليها بعد ما فلج واندك، ﵀.

стр. 4919

قال محمد بن سعد العوفي: روى بشر بن الوليد الكندي، عن أبي يوسف كتبه، وولي قضاء بغداد في الجانبين، فسعى به رجل إلى الدولة، وقال: إنه لا يقول بخلق القرآن، فأمر به المعتصم أن يحبس في داره ووكل ببابه، فلما استخلف المتوكل أمر بإطلاقه، وعاش وطال عمره، ثم إنه قال: كما أني قلت: القران كلام الله، ولم أقل إنه مخلوق، فكذلك لا أقول إنه غير مخلوق بل أقف. ولزم الوقف في المسألة فنفر منه أصحاب الحديث للوقف وتركوا الأخذ عنه وحمل عنه آخرون. قال صالح بن محمد جزرة: بشر بن الوليد صدوق، لكنه لا يعقل، كان قد خرف. وقال: أبو عبد الرحمن السلمي، سألت أبا الحسن الدارقطني عن بشر بن الوليد، فقال: ثقة. وقال: غيره كان بشر خشنًا في أحكامه، صالحًا، وكان يجري في مجلس سفيان بن عيينة مسائل، فيقول: سلوا بشر بن الوليد. مات بشر في ذي القعدة، سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين. أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، أخبرنا سعيد بن البناء، أخبرنا أبو القاسم بن البسري، أخبرنا أبو طاهر الذهبي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا محمد بن طلحة عن ابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي ﷺ : أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: "أمك". قال: ثم من؟ قال: "ثم أمك". قال: ثم من؟ قال: "ثم أمك". قال: ثم من؟ قال: "ثم أبوك". أخرجه مسلم، واتفقا عليه (١) من طريق عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة. وفي سنة ثمان: موت إسحاق بن راهويه، وعبيد الله بن معاذ، ومحمد بن بكار بن الريان، وأحمد بن جواس، والعباس بن الوليد النرسي، ومحمد بن عبيد بن حساب، وعمرو بن زرارة، والهيثم بن أيوب الطالقاني، وطالوت بن عباد، ومحمد بن أبي السري العسقلاني، وخلق.

стр. 4920

١٧٨٧ - الزهراني (١): " خ، م" الإمام، الحافظ، المقرئ، المحدث الكبير، أبو الربيع سليمان بن داود الأزدي، العتكي، الزهراني، البصري، أحد الثقات. ولد سنة نيف وأربعين ومائة. وسمع من جرير بن حازم، ومالك بن أنس، وفليح بن سليمان، ونافع بن أبي نعيم القارئ، وحماد بن زيد، وأبي شهاب الحناط، وشريك القاضي، وطائفة كبيرة. وطال عمره، وتفرد في وقته، وقد ذكره أبو عمرو الداني في "طبقات القراء"، وقال: له كتاب جامع في القراءات، سمع عن نافع حرفين. ومن: حفص الغاضري، وعبد الوارث التنوري، وذكر جماعة من شيوخه، وما ذكر أحدًا تلا عليه. حدث عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وابن راهويه، والذهلي، وأبو زرعة، وإدريس بن عبد الكريم، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، ويوسف القاضي، وزكريا الساجي، وعمران بن موسى بن مجاشع السختياني، وخلق كثير. وثقة يحيى بن معين، وأبو زرعة الرازي، والنسائي، وغيرهم. فأما قول عبد الرحمن بن خراش فيه، فلا يساوي السماع، فإنه قال: تكلم الناس فيه وهو صدوق. قلت: بل أجمعوا على الاحتجاج به. وقد توفي في شهر رمضان، سنة أربع وثلاثين ومائتين. وقع لنا من موافقاته العالية.

стр. 4921

فصل: وقد كان في هذا العصر -سليمان بن داود- جماعة: هو أجلهم. والشاذكوني: وهو أحفظهم. والختلي أبو الربيع: شيخ لمسلم، ثقة، مشهور. وأبو الربيع المهري صاحب ابن وهب: حدث عنه: أبو داود، والنسائي. والحافظ أبو داود اليمامي: من شيوخ أبي زرعة، وأبي حاتم، ليس بمشهور. وأبو أحمد الرازي القزاز: روى عنه ابن أبي حاتم، ووثقه، وقال: سمع ابن عيينة، ومعن بن عيسى. وأبو داود النيسابوري الخفاف: من شيوخ ابن خزيمة، يروي عن عبد الله بن رجاء. وشيخ مسلم أبو داود المباركي: اشتهر أنه سليمان بن داود، وليس بصواب، بل هو سليمان بن محمد، كما حرره ابن نقطة، وغيره. أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق المقرئ، أخبرنا الإمام شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد السهروردي، أخبرنا هبة الله بن محمد الشبلي "ح". وأخبرنا علي بن أحمد الحسيني، أخبرنا محمد بن أحمد المؤرخ، أخبرنا محمد بن عبيد الله، قالا: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن بلال: أن النبي ﷺ صلى بين العمودين تلقاء وجهه في جوف الكعبة. أخرجه مسلم (١) عن الزهراني. وبه، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن بلال، قال: صلى رسول الله في البيت. وقال ابن عباس: لم يصل فيه، إنما كبر في نواحيه (٢). قلت: هذا ظن من ابن عباس لا يقاوم رؤية بلال، والمثبت معه زيادة علم.

стр. 4922

١٧٨٨ - الشاذَكوني (١): العالم، الحافظ، البارع، أبو أيوب سليمان بن داود بن بشر المنقري، البصري، الشاذكوني، أحد الهلكى. روى عن: حماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان، وعبد الوارث، ومعتمر بن سليمان، وطبقتهم، فأكثر إلى الغاية. حدث عنه: أبو قلابة الرقاشي، وأسيد بن عاصم، والكديمي، وأبو مسلم الكجي، وإبراهيم بن محمد بن الحارث الأصبهاني، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وكانا يدلسانه، ويقولان: حدثنا أبو أيوب المنقري. وروى عنه أيضًا: محمد بن علي الفرقدي، وغيره من الأصبهانيين. قال عمرو الناقد: قدم سليمان الشاذكوني بغداد، فقال لي أحمد بن حنبل: اذهب بنا إليه، نتعلم منه نقد الرجال. قلت: كفى بها مصيبة أن يكون رأسًا في نقد الرجال، ولا ينقد نفسه. قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أعلمنا بالرجال: يحيى بن معين وأحفظنا للأبواب: سليمان الشاذكوني، وكان علي بن المديني أحفظنا للطوال. وقال عباس العنبري -وسئل: أيهما كان أعلم بالحديث، ابن المديني، أو الشاذكوني؟ قال: ابن الشاذكوني بصغير الحديث، وعلي بجليله. قال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربعة -يعني: علم الحديث: إلى أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، فأحمد أفقههم به، وعلي أعلمهم به، وابن معين أجمعهم له، وأبو بكر أحفظهم له، قال الحافظ زكريا الساجي: وهم أبو عبيد، أحفظهم له الشاذكوني. قال أبو بكر بن أبي الأسود: كنا عند يحيى القطان، وعنده بلبل المحدث -وكان أسود- فنازعه الشاذكوني، وقال: لأقتلنك. فقال يحيى: سبحان الله، تقتله؟! قال: نعم، أنت

стр. 4923

حدثتني عن عوف، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، قال رسول الله ﷺ : "لولا أن الكلاب أمة، لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم" (١). وهذا أسود. قال ابن عدي: سألت عبدان عن الشاذكوني، فقال: معاذ الله أن يتهم، إنما كان قد ذهبت كتبه، فكان يحدث حفظًا. وقيل: إنه لما احتضر، قال: اللهم إني أعتذر إليك غير أني ما قذفت محصنة ولا دلست حديثًا. قال زكريا الساجي: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا ابن عرعرة، قال: كنت عند يحيى بن سعيد وعنده بلبل وابن المديني وابن أبي خدويه، فقال علي ليحيى: ما تقول في طارق وابن مهاجر؟ فقال: يجريان مجرى واحدًا. فقال الشاذكوني: نسألك عما لا تدري، وتكلف لنا ما لا تحسن، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمائة، عندك عنه مائة، وحديث طارق مائة، عندك منها عشرة. فأقبل بعضنا على بعض وقلنا: هذا ذل. فقال يحيى: دعوه، فإن كلمتموه، لم آمن أن يقرفنا بأعظم من هذا. قال إبراهيم بن أورمة: كان الطيالسي بأصبهان، فلما أراد الرجوع، بكى، فقالوا له: إن الرجل إذا رجع إلى أهله، فرح! قال: لا تدرون إلى من أرجع، أرجع إلى شياطين الإنس؛ ابن المديني، الشاذكوني، والفلاس. سئل صالح جزرة عن الشاذكوني، فقال: ما رأيت أحفظ منه! قيل: بم كان يتهم؟ قال: كان يكذب في الحديث. وسئل عنه أحمد بن حنبل، فقال: جالس حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، فما نفعه الله بواحد منهم. وقال ابن معين: جربت على الشاذكوني الكذب. قال الحاكم: حدثنا موسى بن سعيد الحنظلي، سمعت سليمان بن داود الرازي، سمعت أبا زرعة يقول: وضع الشاذكوني سبعة أحاديث على رسول الله ﷺ لم يقلها. وقال النسائي: ليس بثقة.

стр. 4924

وقال عباس العنبري: انسلخ من العلم انسلاخ الحية من قشرها. قال ابن المديني: كنا عند عبد الرحمن، فجاءوا بالشاذكوني سكران. وعن البخاري، قال: هو أضعف عندي من كل ضعيف. قال يحيى بن معين: قال لنا الشاذكوني: هاتوا حرفًا من رأي الحسن لا أحفظه. حكى عبد الباقي بن قانع، أنه سمع إسماعيل بن الفضل يقول: رأيت ابن الشاذكوني في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: كنت في طريق أصبهان فأخذني المطر ومعي كتب ولم أكن تحت سقف، فانكببت على كتبي حتى أصبحت، فغفر لي بذلك. قلت: كان أبوه يتجر، ويبيع المضربات الكبار التي تسمى باليمن شاذكونة، فنسب إليها. قال ابن أبي عاصم، ومطين، وابن قانع: مات سليمان في سنة أربع وثلاثين ومائتين. وقال أبو الشيخ: قدم إلى أصبهان مرات، وتوفي سنة ست وثلاثين. قلت: مع ضعفه لم يكد يوجد له حديث ساقط بخلاف ابن حميد، فإنه ذو مناكير. أخبرنا شرف الدين أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء قراءة عليه، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أخبرنا زاهر بن طاهر، وتميم بن أبي سعيد، قالا: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا سليمان الشاذكوني، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أفطر بعرفة (١). هذا حديث غريب. وقد ثبت أن رسول الله ﷺ أفطر بعرفة (٢). وجاء النهي عن صوم يوم عرفة بعرفة في السنن بإسناد لا بأس به (٣). وقال ﵊: "ليس من البر أن تصوموا في السفر" (٤). والأفضل للمسافر إفطار صوم الفرض، فالنافلة أولى، فمن صام يوم عرفه بها مع علمه بالنهي، وبأن الرسول ﷺ ما صامه بها، ولا أحد من أصحابه -فيما نعلم- لم يصب والله أعلم. ولا نقطع على الله بأن الله لا يأجره، ولكن لم يكن صومه له مكفرًا؛ لسنتين؛ لأن النبي ﷺ إنما قال ذلك في حق المقيم، لا المسافر (٥).

стр. 4925

١٧٨٩ - عبد الله بن طاهر (١): ابن الحسين بن مصعب؛ الأمير العادل، أبو العباس حاكم خراسان، وما وراء النهر. تأدب، وتفقه، وسمع من: وكيع، ويحيى بن الضريس، والمأمون. روى عنه: ابن راهويه، ونصر بن زياد، والفضل بن محمد الشعراني، وعدة. وله يد في النظم والنثر. قلده المأمون مصر وإفريقية، ثم خراسان، وكان ملكًا مطاعًا، سائسًا، مهيبًا، جوادًا، ممدحًا، من رجال الكمال. وقيل: إنه وقع مرة على رقاع بصلات، فبلغت ألفي ألف وسبعمائة ألف. وقد ارتحل إلى بابه أبو تمام، وامتدحه. وكان يقول: سمن الكيس، ونبل الذكر لا يجتمعان. وبعد هذا، فخلف أربعين ألف ألف درهم! ولما مرض، تاب، وكسر الملاهي، وافتكَّ الأسرى. ومات بالخانوق، سنة ثلاثين ومائتين، وله ثمان وأربعون سنة.

стр. 4926

١٧٩٠ - عبد الله بن محمد بن أسماء (١): " خ، م، د، س" ابن عبيد بن مخارق -أو ابن مخراق- الإمام، الحافظ، القدوة، الرباني، أبو عبد الرحمن الضبعي، البصري. ولد سنة بضع وأربعين ومائة. وسمع من: عمه؛ جويرية بن أسماء، ومهدي بن ميمون، وجعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الله بن المبارك، وليس هو بالمكثر. حدث عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو عبد الله البوشنجي، وموسى بن هارون، ويوسف القاضي، وأبو خليفة الجمحي، وأبو يعلى الموصلي، وآخرون. وروى النسائي، عن رجل، عنه. وثقه أبو حاتم، وغيره. قال ابن وارة: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء، وقيل: هو أفضل أهل البصرة فذكرته لعلي بن المديني، فعظم شأنه. وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: لم أر بالبصرة أفضل منه. قلت: في "مسند أبي يعلى" عنه عدة أحاديث. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وله نسخه مشهورة سمعناها. أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد، أخبرنا زاهر بن طاهر، وتميم بن أبي سعيد، قالا: أخبرنا أبو سعد الأديب، أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا" (٢).

стр. 4927

١٧٩١ - ابن الأعرابي (١): إمام اللغة، أبو عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي الهاشمي مولاهم، الأحول، النسابة. يروي عن: أبي معاوية الضرير، والقاسم بن معن، وأبي الحسن الكسائي. وعنه: إبراهيم الحربي، وعثمان الدارمي، وثعلب، وأبو شعيب الحراني، وشمر بن حمدويه، وآخرون. ولد بالكوفة سنة خمسين ومائة. ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه، وكان يزعم أن أبا عبيدة والأصمعي لا يعرفان شيئًا. قال مرة في لفظة رواها الأصمعي: سمعتها من ألف أعرابي بخلاف هذا. قال ثعلب: لزمت ابن الأعرابي تسع عشرة سنة، وكان يحضر مجلسه زهاء مائة إنسان، وما رأيت بيده كتابًا قط، انتهى إليه علم اللغة والحفظ. قال الأزهري: ابن الأعرابي: صالح، زاهد، ورع، صدوق، حفظ ما لم يحفظه غيره، وسمع من بني أسد، وبني عقيل، فاستكثر، وصحب الكسائي في النحو. وأبوه عبد سندي. قلت: له مصنفات كثيرة أدبية، و"تاريخ القبائل"، وكان صاحب سنة واتباع، مات بسامرًا في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. قيل: كان ربيب المفضل بن محمد الضبي؛ صاحب "المفضليات"، فأخذ عنه. وكان يقول: جائز في كلام العرب أن يعاقبوا بين الضاد والظاء. يقال: مات في ثالث عشر شعبان.

стр. 4928

١٧٩٢ - إبراهيم بن المنذر (١): " خ، س، ق" ابن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد الإمام، الحافظ، الثقة، أبو إسحاق القرشي، الأسدي، الحزامي، المدني. سمع من: سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن وهب، ومعن بن عيسى، ومحمد بن فليح، وأبي ضمرة أنس بن عياض، وابن أبي فديك، وخلق كثير، وأكبر شيوخه: سفيان. حدث عنه: البخاري، وابن ماجه. وأخرج له: الترمذي، والنسائي بواسطة، وبقي بن مخلد، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وثعلب، وأحمد بن إبراهيم البسري، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأبو جعفر محمد بن أحمد الترمذي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، ومسعدة بن سعد العطار، والحسن بن سفيان، وخلق كثير. قال صالح جزرة: صدوق. وروى عنه: أبو حاتم أيضًا، وقال: صدوق. قال عثمان بن سعيد الدارمي: رأيت يحيى بن معين كتب عن إبراهيم بن المنذر أحاديث ابن وهب، أظنها المغازي. وقال عبدان بن أحمد الهمذاني: سمعت أبا حاتم يقول: إبراهيم بن المنذر أعرف بالحديث من إبراهيم بن حمزة الزبيري إلا أنه خلط في القرآن، جاء إلى أحمد بن حنبل فاستأذن، فلم يأذن له أحمد، وجلس حتى خرج، فسلم على أحمد، فلم يرد عليه¬ السلام. وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول: أي شيء يبلغني عن الحزامي لقد جاءني بعد قدومي من العسكر فلما رأيته أخذتني -أخبرك- الحمية، فقلت: ما جاء بك إلي؟ -قالها أبو عبد الله بانتهار- قال: فخرج فلقي أبا يوسف -يعني: عم أبي عبد الله- فجعل يعتذر.

стр. 4929

قال الفسوي: مات الحزامي في المحرم، سنة ست وثلاثين ومائتين. وقيل: إن الحزامي حفظ من مالك مسألة واحدة. أخبرنا أحمد بن هبة الله -فيما قرأت عليه- عن عبد المعز بن محمد، أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا أبو إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، عن عمر بن حفص بن ذكوان، عن مولى الحُرَقَة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله -تعالى- قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت: طوبى لأمة ينزل هذا عليهم وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبى لألسن تكلم بهذا" (١). هذا حديث منكر، فابن مهاجر وشيخه: ضعيفان. أخبرنا محمد بن عبد الغني الذهبي، ومحمد بن يوسف الشبلي، وسنقر الزيني، وعمر بن محمد الوراق، وعيسى بن أبي محمد، والحسن بن علي، وآخرون، قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا أبو الوقت السجزي، أخبرنا أبو الحسن الداوودي، أخبرنا أبو محمد بن حمويه، أخبرنا عيسى بن عمر، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري، حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن عمه؛ موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ أفلج الثنيتين إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه (٢). أخرجه الترمذي في "الشمائل"، عن عبد الله.

стр. 4930

١٧٩٣ - سهل بن زَنْجَلة (١): " ق" وهو سهل بن أبي سهل، الحافظ، الإمام الكبير، أبو عمرو الرازي، الخياط، الأشتر. مولده سنة بضع وستين ومائة. وارتحل في الحديث، وكتبه سنة نيف وثمانين ومائة. فحدث عن: جرير بن عبد الحميد، وأبي بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة وأبي معاوية الضرير، والوليد بن مسلم، وحفص بن غياث، ووكيع، وابن نمير، وطبقتهم. حدث عنه: ابن ماجه كثيرًا وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة، وابن الجنيد، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وأبو يعلى الموصلي، ويوسف بن عاصم الرازي، وخلق سواهم. وحدث ببغداد بعد الثلاثين ومائتين، وجمع، وصنف، وذاكر الحفاظ، وعمل المسند الكبير. قال أبو خاتم: صدوق. قال سهل بن زنجلة: حدثنا أبو علي السمتي، حدثنا غالب القطان، قال: كنا ندعو في الزمن الأول، نقول: اللهم ارزقنا علم الحسن، وورع ابن سيرين، وحفظ قتادة، وعقل بكر بن عبد الله المزني، وعبادةَ ثابت البناني، وزهدَ مالك بن دينار، رحمة الله عليهم. قال أبو يعلى الخليلي: سهل: ثقة، حجة، ارتحل مرتين، وله تصانيف، ولا يقدم عليه أحد في الإتقان والديانة من أقرانه في وقته. قال: وابنه محمد بن سهل يروي عن عمرو بن خالد، وأبي جعفر النفيلي. قلت: قيل: إنه توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين في عشر الثمانين رحمه الله تعالى.

стр. 4931

١٧٩٤ - ابن أبي سمينة (١): " خ، د" الإمام، العابد، القدوة، المجاهد، الحافظ، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة الهاشمي مولاهم، البصري؛ المحدث. حدث عن: معتمر بن سليمان، وأبي خالد الأحمر، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، ويزيد بن زريع، وأبي بكر بن عياش، وطبقتهم. حدث عنه: أبو داود في "سننه"، والبخاري في "الصحيح"، عن رجل عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن أيوب بن الضريس، والبخاري في "تاريخه"، وموسى بن هارون، وأبو يعلى، والبغوي، ومحمد بن المجدر، وآخرون. قال أبو حاتم: كان ثقة، غزاء. وقال أبو داود: كان من شجعان الناس. قال موسى بن هارون: كان لا يخضب ومات وهو متوجه إلى طرسوس في شهر ربيع الأول، سنة ثلاثين ومائتين. وقرأت على علي بن أحمد العلوي، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبيد الله المجلد، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا ابن علية، عن سعيد بن يزيد، قال: قلت لأنس ﵁: هل صلى رسول الله ﷺ في نعليه؟ قال: نعم (٢). هذا حديث صالح الإسناد، عال.

стр. 4932

١٧٩٥ - الحكم بن موسى (١): " م، س، ق" الإمام، المحدث، القدوة، الحجة، أبو صالح البغدادي، القنطري، الزاهد. سمع العطاف بن خالد، وإسماعيل بن عياش، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وعبد الله بن المبارك، ويحيى بن حمزة، وطبقتهم. حدث عنه: مسلم، وبواسطة النسائي، وبن ماجه، وأحمد بن حنبل، وأبو محمد الدارمي، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي، وعثمان بن سعيد، وأبو القاسم البغوي، وخلق سواهم. وثقه يحيى بن معين. قال الحسين بن فهم: كان رجلا صالحًا، ثبتًا في الحديث. وقال علي بن محمد الحبيبي: سألت صالحًا جزرة، عن سريج بن يونس، والحكم بن موسى، ويحيى بن أيوب، فوثقهم جدًّا، وقال: هؤلاء الثلاثة تقطعوا من العبادة. قال عثمان بن سعيد الدارمي: قدم علي بن المديني بغداد، فحدثه الحكم بن موسى بحديث أبي قتادة عن النبي ﷺ : "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته" (٢). فقال ابن المديني: لو غيرك حدث به، ما صنع به.

стр. 4933

قلت: رواه الناس عنه، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، فذكره. قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن حديث الحكم بن موسى في الصدقات، فقال: لا أحدث به. قلت: ساقه أبو داود في كتاب "المراسيل"، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود -كذا قال- وصوابه: سليمان بن أرقم، كما قد بسطناه في كتاب "الميزان". مات الحكم في شوال، سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ليومين بقيا من الشهر. وفيها توفي إبراهيم بن الحجاج النيلي، وحوثرة بن أشرس، وعبد الله بن عون الخراز، وعبد الوهاب بن نجدة، وعمرو الناقد، والواثق، ويوسف بن عدي، وعيسى بن سالم الشاشي، وكثير بن يحيى -صاحب البصري- وإبراهيم بن دينار ببغداد، وأحمد بن أبي شعيب الحراني.

стр. 4934

١٧٩٦ - ابن شَبُّويَة (١): " د" الإمام، القدوة، المحدث، شيخ الإسلام، أبو الحسن أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعي، المروزي، الحافظ، بن شبوية. سمع عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، والفضل بن موسى، وأبا أسامة، وطبقتهم. حدث عنه: أبو داود، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن أبي خيثمة، وجماعة. وحدث عنه من أقرانه: يحيى بن معين، وغيره. وثقه النسائي، وغيره. قال عبد الله بن أحمد بن شبوية: سمعت أبي يقول: من أراد علم القبر، فعليه بالأثر، ومن أراد علم الخبز، فعليه بالرأي. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني ثابت بن أحمد بن شبوية، قال: كان يخيل إليّ أن لأبي فضيلة على أحمد بن حنبل لجهاده، وفكاك الأسرى، فسألت أخي عبد الله، فقال: أحمد بن حنبل أرجح. فلم أقنع فأريت شيخًا حوله الناس، يسألونه، ويسمعون منه فسألته عنهما، فقال: سبحان الله! إن أحمد بن حنبل ابتلي فصبر، وإن بن شبوية عوفي، المبتلى الصابر كالمعافى?! هيهات. قال البخاري، وأبو حاتم: توفي سنة ثلاثين ومائتين. زاد البخاري: وهو بن ستين سنة. وقال بن ماكولا: مات بطرسوس، سنة (٢٣٩). وقد روى البخاري في "صحيحه" في الوضوء والأضاحي والجهاد (٢)، عن أحمد بن محمد، عن بن المبارك، فقال الدارقطني: هو بن شبوية. وقال: الكلاباذي وطائفة: بل هو:

стр. 4935

١٧٩٧ - أحمد بن محمد بن موسى (١): " خ، ت، س" السِّمسار المروزي مردويه الحافظ. وربما نسب إلى جده، فقيل: أحمد بن موسى. روى عن: بن المبارك، وجرير، وإسحاق الأزرق، وطائفة. وعنه: البخاري، والترمذي، والنسائي، ومحمد بن عمر الذهلي وعبد الله بن محمود المروزي، وجماعة. وسمع من النضر بن محمد المروزي؛ شيخ يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري. قال الشيرازي في "الألقاب": توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين. قلت: وكان مكثرًا عن بن المبارك، ثقة.

стр. 4936

١٧٩٨ - أمَيَّةُ بن بِسْطام (١): " خ، م" ابن المنتشر الحافظ، الثقة، أبو بكر العيشي، البصري. حدث عن: ابن عمه؛ يزيد بن زريع الحافظ، وأبي عقيل يحيى المتوكل، وبشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وطبقتهم. حدث عنه: الشيخان في "صحيحيهما"، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو بكر بن أبي عاصم، والحسن بن سفيان، وجعفر الفريابي، ومحمد بن حبان الباهلي، وأبو يعلى الموصلي، وخلق سواهم. وثقه بن حبان، وغيره. قال بن حبان: مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد السلام سنة ثلاث وتسعين، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أخبرنا تميم المؤدب، وزاهر المستملي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن أحمد الحيري، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معدي بن سليمان، أخبرنا بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من انصرف عن جنازة، فله قيراط، ومن شيعها، فله قيراط، ومن صلى عليها، فله قيراط، ومن قعد حتى تدفن، فله قيراط" (٢).

стр. 4937

١٧٩٩ - حبان بن موسى (١): "خ، م، ت، س" ابن سوار الحافظ، الإمام، الحجة، أبو محمد السلمي، المروزي، الكشميهني. حدث عن: أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، وداود بن عبد الرحمن العطار، ونوح بن أبي مريم، وعبد الله بن المبارك، وكان مليًّا به. حدث عنه: البخاري، ومسلم، وبواسطة الترمذي، والنسائي، ويوسف بن عدي -وهو أكبر من حبان من حيث قدم الموت- وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن مسلم بن وارة، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمود المروزي، وآخرون. قال يحيى بن معين: لا بأس به. وقال البخاري: مات في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.

стр. 4938

١٨٠٠ - أما سميه حبان بن موسى بن حبان (١): ابن موسى بن عبيد الله الكلاعي (٢)، الدمشقي؛ الذي يروي عن زكريا السجزي خياط السنة (٣)، فتوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. أخبرنا محمد بن عبد السلام، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أخبرنا تميم، وزاهر، قالا: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أبو عمرو الحيري، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، عن ابن المبارك، حدثنا أفلح، أخبرنا القاسم، عن عائشة قالت: "نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي ﷺ سودة أن تنفر قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة -والثبطة الثقيلة- فأذن لها، فدفعت قبله، وحبسنا حتى دفعنا بدفع النبي ﷺ حين أصبح" (٤).

стр. 4939

١٨٠١ - عليُّ بن بحر (١): " د، ت" ابن بري، الإمام، الحافظ، المتقن، أبو الحسن الفارسي، ثم البغدادي، القطان. حدث عن: عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وحاتم بن إسماعيل، ومعتمر بن سليمان، وبقية بن الوليد، وعبد المهيمن بن عباس الساعدي، وجرير بن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر، وهشام بن يوسف، وعبد الرزاق، وخلق كثير من الشاميين، واليمانيين، والعراقيين، والحجازيين. حدث عنه: أبو داود، وبواسطة الترمذي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وحنبل بن إسحاق، وهلال بن العلاء، وإبراهيم الحربي، وخلق سواهم، وكان قد سكن ببابسير. وثقه يحيى بن معين. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين. وبابسير: بليدة من ناحية الأهواز.

стр. 4940

١٨٠٢ - ابن الرَّمَّاح (١): قاضي نيسابور، العلامة، أبو محمد عبد الله بن عمر بن الرماح البلخي، ثم النيسابوري واسم جده: ميمون. سمع مالكًا، وحماد بن زيد ومعتمر بن سليمان، وجماعة. حدث عنه: إسحاق بن راهويه، والذهلي، وإبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن محمد بن سوار، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وآخرون. وكان صاحب سنة، وصدع بالحق. وثقه الذهلي. وامتنع من القول بخلق القرآن، وكفر الجهمية. مات في ذي القعدة، سنة أربع وثلاثين ومائتين.
следующие страницы →