حدث عنه: مسلم، وأبو داود، وجعفر الفريابي، ومحمد بن عبد الله مطين، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وعبدان الأهوازي، ومحمد بن محمد الباغندي أبو القاسم البغوي، ومحمد بن شادل، وابن أبي عاصم، ومحمد بن جابر المروزي وأحمد بن النصر النيسابوري، وزكريا بن يحيى خياط السنة ومحمد بن نصر المروزي الفقيه، ويوسف بن يعقوب القاضي، والحسن بن علي بن شبيب المعمري، وخلق كثير.
وما علمت به بأسًا ولا استنكروا شيئًا من أمره، ولكنه ليس في الذروة.
قال عبدان: كان عنده خمسون ألف حديث، وكان أثبت عندهم من هدبة بن خالد.
وذكره أبو زرعة، فقال: صدوق.
وأما أبو حاتم، فقال: كان يرى القدر، واضطر الناس إليه بأخرة -يعني: أنه تفرد بالأسانيد العالية.
قال موسى بن هارون: سألته عن مولده، فقال: سنة أربعين ومائة، ثم شك شيئًا في أن مولده قبلها بسنة أو سنتين.
ومات سنة ست وثلاثين ومائتين -على الصحيح. وقيل: مات سنة خمس وهو في عشر المائة.
قرأت على عبد الحافظ بن بدران بنابلس، وسمعت على يوسف بن أحمد الحجار بدمشق قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، حدثنا سعيد بن أحمد، أخبرنا علي بن أحمد البندار، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا شيبان، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن سالم بن منقذ، عن عمرو بن أوس الثقفي، قال: دخلت على عنبسة بن أبي سفيان، وهو ينزع، فقال: ما أحب أنك وراءك، إني محدثك حديثًا حدثتنيه أم حبيبة: أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى اثنتي عشرة ركعة مع صلاة النهار بنى الله له بيتًا في الجنة" (١).
وفي سنة ست توفي أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني في المحرم، والحارث بن سريج النقال، وهدبة بن خالد القيسي في أولها، ومحمد بن مقاتل العباداني، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ببغداد، ومحمد بن إسحاق بن محمد المسيبي، وأبو معمر إسماعيل بن
إبراهيم القطيعي، وأبو علي الفضل بن غانم، والنعمان بن شبل الباهلي بالبصرة، وعبد الله بن عمر الخطابي بالبصرة، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف ببغداد، ومحمد بن الفرج أبو جعفر، وسعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، ومعلى بن مهدي بالموصل، وصالح بن حاتم بن وردان البصري، وإبراهيم بن المنذر في أول العام، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وأبو جعفر محمد بشير الدعاء.
стр. 5007
١٨٢٧ - ابن أبي الشوارب (١): " م، س، ت، ق"
الإمام الثقة المحدث الفقيه الشريف، أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب محمد بن عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي، الأموي، البصري.
ولد بعد الخمسين ومائة.
وحدث عن: كثير بن سليم، وكثير بن عبد الله الأبلي؛ صاحبي أنس بن مالك. وعن: عبد العزيز بن المختار، وأبي عوانة، وحماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، ويوسف بن الماجشون، وخلق سواهم.
حدث عنه: مسلم، والنسائي، والترمذي، والقزويني في كتبهم، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو حاتم، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبو القاسم البغوي وإبراهيم بن محمد بن متويه، ومحمد بن جرير الطبري، وآخرون.
وكان من جِلة العلماء. قال النسائي: لا بأس به.
قال الصولي: نهى المتوكل عن الكلام في القرآن، وأشخص الفقهاء، والمحدثين إلى سامراء، منهم بن أبي الشوارب، وأمرهم أن يحدثوا، وأجزل لهم الصلات.
قلت: لما ولي ولده الحسن بن أبي الشوارب القضاء تخوف عليه، وقال: يا حسن أعيذ وجهك الحسن من النار.
وولي القضاء عدة من ذريته، منهم: ولده الحسن قاضي قضاة المعتمد على الله، وكان جوادًا ممدحًا نبيلا مات كهلا سنة إحدى وستين ومائتين.
فأما صاحب الترجمة، فقال ابن عساكر: قال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر: لا بأس به. وروى أيضًا، عن رجل، عنه.
مات في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين.
قلت: قدمته سهوًا، فينبغي إن يحول إلى عند أبي مصعب.
стр. 5008
١٨٢٨ - محمد بن عائذ (١): " د، س"
الإمام، المؤرخ، الصادق، صاحب المغازي، أبو عبد الله القرشي، الدمشقي، الكاتب، متولي ديوان الخراج بالشام زمن المأمون.
اسم جده: عبد الرحمن. وقيل: أحمد. وقيل: سعيد من الموالي.
ولد سنة خمسين ومائة. قاله أبو داود.
سمع من: إسماعيل بن عياش، والهيثم بن حميد، ويحيى بن حمزة، والعطاف بن خالد، والوليد بن مسلم، والوليد بن محمد الموقري، وسويد بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن مغراء، ومحمد بن عمر الواقدي، وخلق سواهم.
روى عنه: أحمد بن أبي الحواري، ومحمود بن خالد، ويعقوب الفسوي، وأبو زرعة النصري، ومحمود بن سميع، ويزيد بن عبد الصمد، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأبو الأحوص العكبري، وأبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري، وجعفر الفريابي، وآخرون.
قال إبراهيم بن الجنيد: سألت يحيى بن معين عن محمد بن عائذ، فقال: الكاتب ثقة.
وقال أبو زرعة: سألت دحيمًا عنه، فقال: صدوق.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت يحيى بن معين عنه: تراه موضعًا للأخذ? قال: نعم. قلت: وهو يعمل على الخراج? قال: نعم. وذكره أبو زرعة الدمشقي في أهل الفتوى بدمشق.
стр. 5009
وقال صالح بن محمد جزرة: ثقة إلا أنه قدري.
قال أبو داود: محمد بن عائذ كما شاء الله، قال لي يومًا: أيش تكتب عني?! أنا أتعلم منك؟
وقال النسائي في "الكنى": أبو أحمد محمد بن عائذ ليس به بأس، وكناه في موضع آخر: أبا عبد الله، وهو المحفوظ.
قال محمد بن الفيض الغساني: مات محمد بن عائذ القرشي في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وحضرت جنازته.
وقال الحسن بن محمد بن بكار: مات سنة ثلاث. وقال أبو زرعة: مات سنة أربع وثلاثين ومولده سنة خمسين ومائة.
قلت: جمع كتاب "المغازي"، سمعت معظمه، وكتاب "الفتوح والصوائف" وكان على خراج غوطة دمشق.
وقع لي حديثًا عاليًا جدًّا:
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي، أخبرنا الفتح بن عبد السلام، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي، ومحمد بن أحمد الطرائفي، ومحمد بن علي بن الداية، قالوا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد المعدل، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا محمد بن عائذ الدمشقي، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مزيد، قال: ذكر الدجال في مجلس فيه أبو الدرداء، فقال نوف البكالي: لغير الدجال أخوف مني من الدجال. فقال أبو الدرداء: ما هو? قال: أخاف أن أسلب إيماني، ولا أشعر. فقال أبو الدرداء: ثكلتك أمك يا ابن الكندية، وهل في الأرض خمسون يتخوفون ما تتخوف? ثم قال: وثلاثين، ثم قال: عشرين، ثم قال: عشرة، ثم قال: خمسة، ثم قال: ثلاثة، والذي نفسي بيده ما أمن عبد على إيمانه إلا سلبه أو انتزع منه فيفقده، والذي نفسي بيده ما الإيمان إلا كالقميص يتقمصه مرة، ويضعه أخرى.
стр. 5010
١٨٢٩ - كامل بن طلحة (١):
الإمام، الحافظ، الصدوق، شيخ البصرة في وقته أبو يحيى الجحدري البصري نزيل بغداد وعم المحدث أبي كامل فضيل بن الحسين الجحدري.
ولد سنة خمس وأربعين ومائة، وارتحل في الحديث.
وحدث عن: حماد بن سلمة، ومبارك بن فضالة، وأبي هلال محمد بن سليم، وفضال بن جبير صاحب أبي أمامة، ومهدي بن ميمون، والليث بن سعد، ومالك بن أنس، وعبد الله بن عمر العمري، وابن لهيعة، وأبي عوانة، وبهلول بن راشد الإفريقي، وأبي الأشهب جعفر العطاردي، وعباد بن عبد الصمد أحد التلفى، وأبي مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، وأبي سهل محمد بن عمرو الأنصاري، وأبي هشام القناد.
حدث عنه: أبو خيثمة، وإبراهيم الحربي، وأبو داود في كتاب المسائل، وابن أبي الدنيا، وأبو حاتم، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومطين، وحنبل، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن حبان الباهلي، وأحمد بن علي القاضي المروزي، وأحمد بن علي أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن علي الأبار، وموسى بن زكريا التستري، وموسى بن هارون، والبغوي، وخلق كثير.
قال أبو الحسن الميموني: سألت أبا عبد الله عن كامل بن طلحة، فقال: هو عندي ثقة أعرفه في سنة مائتين بالبصرة كان له في مسجد الجامع حلقة عظيمة يحدث عن الليث وبن لهيعة ومالك.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي -وسئل عن كاهل بن طلحة وأحمد بن محمد بن أيوب- فقال: ما أعلم أحدًا يدفعهما بحجة.
وقال أحمد بن أصرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول في كامل بن طلحة: مقارب الحديث.
وقال أبو داود: سمعت أحمد -وقيل له: كامل بن طلحة- قال: قد رأيته بالبصرة وله حلقة وكان يذهب إلى عبادان يحدثهم، حديثه حديث مقارب.
стр. 5011
وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن كامل، فقال: رميت بكتبه وسمعت أحمد يثني عليه وكتب عنه أزهر السمان حديثين.
قال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قلت: لعبد الله اذهب اكتب في المسجد عن هؤلاء الشيوخ حتى تخف يدك فكتب عن كامل بن طلحة فأول حديث حدث به عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى المصلى يمضي في طريق ويرجع في أخرى فقال أحمد: لم أسمع بهذا قط. قال: فقلت: حديث مثل هذا مسند فيه حكيم لم أسمعه، فأتيت هارون بن معروف، فقلت: عندك عن ابن وهب عن عبد الله بن عمر هذا الحديث? قال: نعم. فكتبته عنه فقيل لإبراهيم الحربي: لِمَ لَمْ يكتبه عن كامل? قال: لم يكن كامل عنده بمنزلة ابن وهب.
قلت: لا ريب أن الإمام أحمد لما وجد الحديث عند ابن وهب، نبل كامل عنده.
وأما عباس، فروى عن يحيى بن معين ليس بشيء.
وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي، وسألته عنه، فقال: لا بأس به ما كان له عيب إلا أن يحدث في المسجد الجامع.
وقال الدارقطني: ثقة، وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: هو صدوق -إن شاء الله- وما أدري وجه قول أبي داود: رميت بكتبه ولا ريب أن له عن ابن لهيعة ما ينكر ولا يتابع عليه، فلعله حفظه.
قال سعيد بن عمرو البرذعي: سمعت أبا زرعة ذكر كامل بن طلحة فقال: كان يحيى بن أكثم ضربه وأقامه للناس في شهادة، فاتضعت أسبابه، وكان لا يدفع عن سماع.
قلت: وقع لي من عالي روايته، أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي بالثغر، أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي، أخبرنا محمد بن عبيد الله المجلد، أخبرنا أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر الذهبي، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن ابن أبي الجدعاء قال: قلت: يا رسول الله متى كنت نبيًّا? قال: "إذ آدم بين الروح والجسد".
أخبرنا أحمد بن إسحاق المقرئ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام، أخبرنا هبة الله بن الحسين، أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، حدثنا عيسى بن علي إملاء، حدثنا أبو القاسم
стр. 5012
البغوي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد وعلي بن الجعد وأبو نصر التمار وكامل بن طلحة وعبيد الله العبسي قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا من اللبة? قال: "لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك" (١).
هذا حديث صالح الإسناد، غريبه، أخرجوه في السنن الأربعة من طريق حماد.
توفي كامل: في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ضبطه موسى بن هارون، قال: وكان يخضب.
стр. 5013
١٨٣٠ - ابن أخيه أبو كامل الفُضَيل (١): " خت، م، د، س"
ابن الحسين بن طلحة الجحدري البصري الحافظ.
سمع حماد بن سلمة، وسليم بن أخضر، وحماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله، وعدة.
حدث عنه: مسلم، وأبو داود، والبخاري تعليقًا، والنسائي بواسطة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبدان الأهوازي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
مات سنة سبع وثلاثين ومائتين.
وفيها موت عبد الأعلى بن حماد النرسي، ومحمد بن بكار الصيرفي بالبصرة، ومحمد بن أبان بن عمران الواسطي -في قول- وإبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي ومحفوظ بن أبي توبة البغدادي ورجاء بن سندي بإسفرايين، وصفوان بن صالح الدمشقي المؤذن، وسعيد بن حفص النفيلي، ويحيى بن سليمان الجعفي بمصر، ويحيى بن سليمان الحفري الإفريقي.
стр. 5014
١٨٣١ - البَرْجُلاني (١):
الإمام، أبو جعفر محمد بن الحسين بن شيخ البرجلاني، صاحب التواليف في الرقائق.
روى عن: حسين الجعفي، ومالك بن ضيغم، وزيد بن الحباب، وأزهر السمان، وسعيد الضبعي، وعدة.
وعنه: ابن أبي الدنيا كثيرًا، وإبراهيم بن الجنيد، وأبو العباس بن مسروق، وأبو يعلى، ومحمد بن يحيى الواسطي.
قال أبو حاتم: قيل: إن رجلا سأل أحمد بن حنبل عن شيء من أخبار الزهد، فقال: عليك بمحمد بن الحسين.
стр. 5015
١٨٣٢ - محمد بن بكار (١): " م، د"
ابن الريان، المحدث، الحافظ الصدوق أبو عبد الله البغدادي الرصافي، مولى بني هاشم.
حدث عن: عبد الحميد بن بهرام، وأبي معشر نجيح، وفليح بن سليمان، وقيس بن الربيع، ومحمد بن طلحة بن مصرف، والوليد بن أبي ثور، وسوار بن مصعب، وإسماعيل بن زكريا، وإسماعيل بن جعفر، وعباد بن عباد، وهشيم، وخلق.
وعنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن أبي الدينا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والمعمري، وحامد بن شعيب، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو يعلى الموصلي، وعمران بن موسى السختياني، ومحمد بن الحسين بن مكرم، ومحمد بن إسحاق السراج، وموسى بن هارون، وموسى بن إسحاق، والهيثم بن خلف الدوري، وأبو القاسم البغوي، وخلق سواهم.
قال عبد الله بن أحمد: كان أبي لا يرى بالكتابة عنه بأسًا.
وروى عثمان بن سعيد، عن يحيى بن معين: شيخ، لا بأس به.
وروى عبد الخالق بن منصور، عن يحيى: ثقة، وكذا قال الدارقطني.
وقال صالح جزرة: بغدادي، صدوق، يروي عن الضعفاء.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعته يقول في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين: أنا اليوم ابن سبع وثمانين سنة.
وقال البخاري وجماعة: مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، زاد البغوي: في ربيع الآخر.
قلت: عاش ثلاثًا وتسعين سنة.
стр. 5016
١٨٣٣ - فأما محمد بن بَكَّار بن بلال (١):
العاملي، فمفتي دمشق، وقاضيها، الإمام، المحدث، أبو عبد الله الدمشقي، والد المحدثين: هارون والحسن، فهو سمي الذي قبله، ومن جيله.
ولد سنة اثنتين وأربعين ومائة، قاله ولده حسن.
وحدث عن: موسى بن علي بن رباح، ومحمد بن راشد المكحولي، وسعيد بن عبد العزيز، وسعيد بن بشير، والليث بن سعد، ويحيى بن حمزة القاضي، وطائفة.
وعنه: ابناه، وحفيده الحسن بن أحمد، وأحمد بن أبي الحواري، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث الدمشقي، وعلي بن إشكاب، وخلق.
ذكره: أبو زرعة في أهل الفتوى بدمشق.
وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بمكة، سنة خمس عشرة، وسئل عنه، فقال: صدوق.
وقال أبو زرعة الدمشقي: شهدت جنازته في منصرفه من الحج في استقبال سنة ست وعشرة ومائتين. وفيها أرخه ابنه الحسن، وقال: وهو ابن أربع وسبعين سنة.
стр. 5017
١٨٣٤ - و محمد بن بكار بن الزبير (١): " م، د"
العيشي الإمام، المحدث، من مشايخ البصرة.
روى عن: يزيد بن زريع، ومعتمر، وابن عيينة، وطبقتهم.
وعنه: مسلم، وأبو داود، والحسن بن سفيان، وبقي بن مخلد، وعبدان، وأبو يعلى الموصلي.
توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين.
стр. 5018
١٨٣٥ - محمد بن أبان (١): " خ، (٤) "
ابن وزير الحافظ، الإمام، الثقة، أبو بكر البلخي، المستملي يعرف بحمدويه مستملي وكيع مدة طويلة نحو بضع عشرة سنة.
حدث عن: إسماعيل بن علية وابن وهب وغندر وسفيان بن عيينة وعبدة بن سليمان وابن إدريس ويحيى القطان ووكيع ويزيد وعبد الرزاق ومروان بن معاوية وأبي خالد الأحمر وخلق كثير وكتب العالي والنازل وتغرب مدة في الطلب.
روى عنه: الجماعة سوى مسلم، ومسلم في غير "الصحيح"، وأبو حاتم، وإسماعيل القاضي، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن سلمة، وإبراهيم بن أبي طالب، والمعمري، وعبد الله بن أحمد ومحمد بن المجدر، والبغوي، وابن خزيمة، وأبو العباس السراج وعبد الله بن محمد بن حيان بن مقير، وآخرون.
стр. 5019
روى البغوي عن أحمد، قال: كان محمد بن أبان يستملي لنا عند وكيع، وقال المروذي: قلت لأبي عبد الله: فأبو بكر مستملي وكيع? قال: قد كان معنا يكتب الحديث كتب لي كتابًا بخطه، قلت: إنه حدث بحديث أنكروه، ما أقل من يرويه عن عبد الرزاق، وهو عندك وعند خلف بن سالم! قال: قد كان معنا تلك السنة.
وقال عبد الله بن أحمد: قدم علينا رجل من بلخ، يقال له: محمد بن أبان، فسألت أبي عنه فعرفه، وذكر أنه كان معهم عند عبد الرزاق، فكتبنا عنه.
وقال أحمد بن قتيبة: سمعت عمرو بن حماد بن فرافصة، قال: قدمت الكوفة فسألني أبو بكر بن أبي شيبة عن محمد بن أبان، فقلت: خلفته على أنه يقدم، فإنه كان أزمع على الخروج، قال: ليته قدم حتى ينتفع به.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال: النسائي ثقة.
وقال ابن حبان: حسن المذاكرة، جمع وصنف وكان مستملي وكيع.
وقال موسى بن هارون، وغيره: مات ببلخ في المحرم، سنة أربع وأربعين ومائتين، وفيها أرخه البغوي، وعلي بن محمد السمسار، وضبط اليوم. وروى القباني، عن البخاري قال: مات سنة خمس وأربعين.
стр. 5020
١٨٣٦ - محمد بن أبان بن عمران (١):
ابن زياد أبو الحسن، وأبو عبد الله السلمي -ويقال: القرشي- الواسطي، الطحان الحافظ أحد بقايا المسندين الثقات.
فروى عن: أبيه، وجرير بن حازم، وفليح بن سليمان، وأبان بن يزيد، وحماد بن سلمة، وأبي شيبة العبسي، والحكم بن فَصيل الواسطي، والربيع بن مسلم، وعمارة بن زاذان، وقزعة بن سويد الباهلي، وأبي هلال الراسبي، ومهدي بن ميمون، وأبي عوانة، وسلام بن مسكين، وخلق سواهم.
حدث عنه: أبو زرعة الرازي، وبقي بن مخلد، وأحمد بن يحيى البلاذري، وأسلم بن سهل بحشل، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعبد الله بن أحمد، ومطين، ومحمود بن محمد بن متويه الواسطي، وأبو عوانة، والحسن بن سفيان، ومحمد بن محمد بن الباغندي، وأبو يعلى الموصلي، ويوسف بن محمد بن أبي زياد الواسطي المخضوب أحد الحفاظ، وخلق سواهم.
قال ابنه أحمد بن محمد: سمعت أبي يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائة. وقواه ابن حبان وقال: ربما أخطأ، ومات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وقال: بحشل مات سنة تسع. قال: وكان فقيهًا وكان يخضب.
وفي الصلاة من "البخاري": حدثنا محمد بن أبان، حدثنا غندر في مكانين.
قال ابن عدي: هو الواسطي.
وقال الكلاباذي، وغيره: هو البلخي، وقد ذكر البخاري في "تاريخه" الواسطي، وما ذكر البلخي لصغره، فإنه لا يستوعب صغار شيوخه.
стр. 5021
١٨٣٧ - إسحاق النَّدِيم (١):
الإمام العلامة الحافظ ذو الفنون، أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن ميمون التميمي، الموصلي، الأخباري، صاحب الموسيقى والشعر الرائق والتصانيف الأدبية مع الفقه واللغة وأيام الناس والبصر بالحديث وعلو المرتبة.
ولد سنة بضع وخمسين ومائة.
وسمع من مالك بن أنس، وهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، وأبي معاوية الضرير، والأصمعي، وعدد كثير.
حدث عنه: ولده حماد الراوية، وشيخه؛ الأصمعي، والزبير بن بكار، وأبو العيناء، ويزيد بن محمد المهلبي، وآخرون.
ولم يكثر عنه الحفاظ؛ لاشتغاله عنهم بالدولة. وقيل: ولد سنة خمسين ومائة.
стр. 5022
قال إبراهيم الحربي: كان ثقة، عالمًا. وقال الخطيب: كان حلو النادرة حسن المعرفة، جيد الشعر مذكورًا بالسخاء. صنف كتاب "الأغاني"؛ الذي يرويه عنه ابنه.
وعن إسحاق الموصلي قال: بقيت دهرًا من عمري أغلس كل يوم إلى هشيم أو غيره من المحدثين ثم أصير إلى الكسائي أو الفراء أو ابن غزالة فأقرأ عليه جزءًا من القرآن ثم إلى أبي منصور زلزل فيضاربني طرقين أو ثلاثة، ثم آتي عاتكة بنت شهدة فآخذ منها صوتًا أو صوتين، ثم آتي الأصمعي وأبا عبيدة فأستفيد منهما، وآتي مجلس الرشيد بالعشي.
كان ابن الأعرابي يصف إسحاق بالعلم والصدق والحفظ. ويقول: هل سمعتم بأحسن من ابتدائه:
هل إلى أن تنام عيني سبيل … إن عهدي بالنوم عهد طويل
قال إسحاق: لما خرجنا مع الرشيد إلى الرقة، قال لي الأصمعي: كم حملت معك من كتبك? قلت: ستة عشر صندوقًا.
وعن إسحاق: أنه كان يكره أن ينسب إلى الغناء، ويقول: لأن أضرب على رأسي بالمقارع أحب إليَّ من أن يقال عني: مغنٍّ.
وقال المأمون: لولا شهرة إسحاق بالغناء لوليته القضاء.
الصولي: أخبرنا أبو العيناء، حدثنا إسحاق الموصلي، قال: كنت قد جئت أبا معاوية الضرير بمائة حديث فوجدت ضريرًا يحجبه لينفعه، فوهبته مائة درهم، فاستأذن لي فقرأت المائة حديث، فقال لي أبو معاوية: هذا معيد ضعيف، وما وعدته فيأخذه من أذناب الناس وأنت أنت. قلت: قد جعلتها مائة دينار. قال: أحسن الله جزاءك.
وقد أنشد إسحاق الرشيد أبياتا يقول فيها:
عطائي عطاء المكثرين تكرما … ومالي كما قد تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقراء أو أحرم الغنى … ورأي أمير المؤمنين جليل
فأمر له بمائة ألف درهم.
مات سنة خمس وثلاثين ومائتين.
стр. 5023
١٨٣٨ - المعافى بن سليمان (١): " س"
الرسعني، الحافظ، الصدوق.
حدث عن: فليح بن سليمان، والقاسم بن معن، وزهير بن معاوية، وعدة.
حدث عنه: هلال بن العلاء، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان، والقاسم بن الليث العتابي الرسعني، وجعفر الفريابي، وخلق كثير.
وقد روى النسائي، عن رجل عنه.
مات في سنة أربع وثلاثين ومائتين.
стр. 5024
١٨٣٩ - ابن أبي شيبة (١): " خ، م، د، س، ق".
عبد الله بن محمد بن القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستى، الإمام، العلم، سيد الحفاظ، وصاحب الكتب الكبار: "المسند" و"المصنف" و"التفسير"، أبو بكر العبسي مولاهم، الكوفي.
أخو الحافظ عثمان بن أبي شيبة، والقاسم بن أبي شيبة الضعيف. فالحافظ إبراهيم بن أبي بكر هو ولده، والحافظ أبو جعفر محمد بن عثمان هو ابن أخيه، فهم بيت علم، وأبو بكر: أجلهم.
وهو من أقران: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني في السن والمولد والحفظ. ويحيى بن معين أسن منهم بسنوات.
طلب أبو بكر العلم وهو صبي، وأكبر شيخ له هو شريك بن عبد الله القاضي.
سمع منه، ومن أبي الأحوص سلام بن سليم، وعبد السلام بن حرب، وعبد الله بن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر، وسفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر،
стр. 5025
وعباد بن العوام، وعبد الله بن إدريس، وخلف بن خليفة -الذي يقال: إنه تابعي- وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعلي بن هاشم بن البريد، وعمر بن عبيد الطنافسي، وأخويه محمد ويعلى، وهشيم بن بشير، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ووكيع بن الجراح، ويحيى القطان، وإسماعيل بن عياش، وعبد الرحيم بن سليمان، وأبي معاوية، ويزيد بن المقدام، ومرحوم العطار، وإسماعيل ابن علية، وخلق كثير بالعراق والحجاز، وغير ذلك. وكان بحرًا من بحور العلم وبه يضرب المثل في قوة الحفظ.
حدث عنه: الشيخان، وأبو داود، وابن ماجه، وروى النسائي عن أصحابه، ولا شيء له في "جامع أبي عيسى".
وروى عنه أيضًا: محمد بن سعد الكاتب، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وبقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح؛ محدثا الأندلس، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي، وجعفر الفريابي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وحامد بن شعيب، وصالح جزرة، والهيثم بن خلف الدوري، وعبيد بن غنام، ومحمد بن عبدوس السراج، والباغندي، ويوسف بن يعقوب النيسابوري، وعبدان، وأبو القاسم البغوي، وأمم سواهم.
قال يحيى بن عبد الحميد الحماني: أولاد بن أبي شيبة من أهل العلم كانوا يزاحموننا عند كل محدث.
وقال أحمد بن حنبل: أبو بكر صدوق هو أحب إلي من أخيه عثمان.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان أبو بكر ثقة حافظًا للحديث.
وقال عمرو بن علي الفلاس: ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة قدم علينا مع علي بن المديني فسرد للشيباني أربعمائة حديث حفظًا وقام.
وقال الإمام أبو عبيد: انتهى الحديث إلى أربعة فأبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له وأحمد بن حنبل أفقههم فيه ويحيى بن معين أجمعهم له وعلي بن المديني أعلمهم به.
قال محمد بن عمر بن العلاء الجرجاني: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة وأنا معه في جبانة كندة فقلت: له يا أبا بكر سمعت من شريك وأنت ابن كم? قال: وأنا ابن أربع عشرة سنة وأنا يومئذ أحفظ للحديث مني اليوم.
قلت: صدق والله وأين حفظ المراهق من حفظ من هو في عشر الثمانين?
стр. 5026
قال الجرجاني: فسألت يحيى بن معين عن سماع أبي بكر بن أبي شيبة من شريك فقال: أبو بكر عندنا صدوق وما يحمله أن يقول: وجدت في كتاب أبي بخطه. وقال: وحدثت عن روح بن عبادة بحديث الدجال وكنا نظنه سمعه من أبي هشام الرفاعي.
قال عبدان الأهوازي: كان أبو بكر يقعد عند الأسطوانة وأخوه ومشكدانة وعبد الله بن البراد وغيرهم كلهم سكوت إلا أبا بكر فإنه يهدر.
قال ابن عدي: هي الأسطوانة التي يجلس إليها ابن عقدة. فقال لي ابن عقدة هذه هي أسطوانة عبد الله بن مسعود جلس إليها بعده علقمة وبعده إبراهيم وبعده منصور وبعده سفيان الثوري وبعده وكيع وبعده أبو بكر بن أبي شيبة وبعده مطين.
وقال صالح بن محمد الحافظ جزرة: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني وأعلمهم بتصحيف المشايخ يحيى بن معين وأحفظهم عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة.
قال الحافظ أبو العباس بن عقدة: سمعت عبد الرحمن بن خراش يقول: سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة فقلت: يا أبا زرعة فأصحابنا البغداديون? قال: دع أصحابك فإنهم أصحاب مخاريق ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة.
قال الخطيب: كان أبو بكر متقنًا حافظًا صنف المسند والأحكام والتفسير وحدث ببغداد هو وأخواه القاسم وعثمان.
قال إبراهيم نفطويه: في سنة أربع وثلاثين ومائتين أشخص المتوكل الفقهاء والمحدثين، فكان فيهم مصعب بن عبد الله الزبيري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، وكانا من الحفاظ. فقسمت بينهم الجوائز وأمرهم المتوكل أن يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية قال: فجلس عثمان في مدينة المنصور واجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفًا وجلس أبو بكر في مسجد الرصافة، وكان أشد تقدمًا من أخيه اجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفًا.
قلت: وكان أبو بكر قوي النفس بحيث إنه استنكر حديثًا تفرد به يحيى بن معين عن حفص بن غياث فقال: من أين له هذا? فهذه كتب حفص ما فيها هذا الحديث.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد الدمشقي قراءة عليه غير مرة، أنبأنا عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا زاهر بن طاهر سنة سبع وعشرين وخمسمائة بهراة، أخبرنا محمد بن محمد بن حمدون السلمي وأخبرنا أحمد بن عبد المعز، أخبرنا زاهر وتميم بن
стр. 5027
أبي سعيد، قالا: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر عن عبيد الله عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: ذكر لرسول الله ﷺ الهلال، فقال: "إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين" (١).
هذا حديث صحيح، غريب. تفرد به: أبو الزناد عن الأعرج ولم يروه عنه سوى عبيد الله بن عمر ولا عن عبيد الله سوى محمد بن بشر العبدي، فيما علمت.
أخرجه مسلم عن أبي بكر عنه، فوقع موافقة عالية ولم يروه أحد من السنن سوى النسائي فرواه عن أبي بكر أحمد بن علي المروزي عن ابن أبي شيبة، فوقع لنا بدلا بعلو درجتين.
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، حدثنا سعيد بن أحمد، أخبرنا علي بن أحمد البندار، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : "ما تركت على أمتي بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" (٢).
وبه، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه سمعت أسامة بن زيد وسئل كيف كان يسير رسول الله ﷺ حين دفع من عرفات? قال: كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص. قال: هشام والنص أرفع من العنق. أخرجهما مسلم (٣)، عن أبي بكر فوافقناه.
أنبأنا ابن علان، حدثنا الكندي، أخبرنا القزاز (٤)، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا
أحمد بن علي المحتسب، عن محمد بن عمران الكاتب، حدثني عمر بن علي، حدثنا أحمد بن محمد بن المربع، سمعت أبا عبيد يقول: ربانيو الحديث أربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام: أحمد بن حنبل، وأحسنهم سياقة للحديث وأداء: علي بن المديني وأحسنهم وضعًا لكتاب: أبو بكر بن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه: يحيى بن معين.
قال البخاري، ومطين: مات أبو بكر في المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين.
قلت: آخر من روى عنه: أبو عمرو يوسف بن يعقوب النيسابوري، وبقي إلى سنة بضع وعشرين وثلاثمائة.
وقد خلف أبا بكر ولده الحافظ الثبت:
стр. 5028
١٨٤٠ - إبراهيم بن عبد الله (١): " س، ق"
أبو شيبة العبسي، الكوفي. ولد في أيام سفيان بن عيينة.
وسمع من: جعفر بن عون -وهو أكبر شيخ له- وعبيد الله بن موسى وأبي نعيم وقبيصة وأبيه وأعمامه وخلق كثير.
حدث عنه: ابن ماجه وأبو عوانة في "صحيحه"، والنسائي في "اليوم والليلة" وأبو العباس بن عقدة ومحمد بن جرير الطبري وعبد الرحمن بن أبي حاتم وطائفة.
وكان من تلامذة الإمام أحمد في الفقه له عنه مسائل.
قال أبو حاتم: صدوق.
قلت: توفي في سنة خمس وستين ومائتين.
стр. 5029
١٨٤١ - الحِزَامي (١): " خ، س"
المحدث، العالم، أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي مولاهم المدني.
عن: محمد بن طلحة التيمي، وموسى بن إبراهيم الأنصاري، وابن أبي فديك، والوليد
ابن مسلم، وأبي نباتة يونس بن يحيى، وعبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، وصدقة بن بشير، وخلق.
وعنه: البخاري في "الصحيح" وعبد الله بن شبيب والربيع المرادي والفضل بن محمد الشعراني وأبو زرعة وآخرون.
قال أبو حاتم: رآه أبو زرعة فذاكره بغرائب لم تكن عند أبي زرعة فسأله أن يحدثه فصار إليه ونظر في كتبه.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما خالف.
وقال ابن أبي داود: ضعيف.
وقال أبو زرعة: لم يكن بين تحديثه وموته كثير شيء اختلفت إليه عشرين ليلة أنظر في كتبه.
стр. 5030
١٨٤٢ - هارون بن معروف (١): " خ، م، د"
الإمام، القدوة، الثقة، أبو علي المروزي، ثم البغدادي الخزاز، ثم الضرير.
حدث عن: هشيم، ويحيى بن أبي زائدة، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز الدراوردي، وأبي بكر بن عياش، وعبد الله بن وهب، والوليد بن مسلم، ومروان بن شجاع، وطبقتهم من أهل الحجاز والشام ومصر والجزيرة والعراق. وعني بهذا الشأن وجمع وصنف.
حدث عنه: مسلم، وأبو داود، وبواسطة البخاري، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى، وصالح بن محمد جزرة، وأحمد بن زهير، وعبد الله بن أحمد، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى، وآخرون.
وثقة أبو حاتم وغيره.
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي ببغداد في سنة خمس عشرة بعدما عمي من حفظه.
قال أبو داود: سمعت الثقة يقول: قال هارون بن معروف: رأيت في المنام يقال لي: من آثر الحديث على القرآن عذب. قال: فظننت إن ذهاب بصري من ذلك.
وقال هارون الحمال: سمعت هارون بن معروف يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فكأنما عبد اللات والعزى.
وروى عبد الله بن أحمد عنه: من زعم أن الله لا يتكلم فهو يعبد الأصنام.
مات في آخر شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وعاش أربعًا وسبعين سنة.
стр. 5031
١٨٤٣ - داود بن عمرو (١): " م، س"
ابن زهير بن عمرو بن جميل بن الأعرج بن عاصم الشيخ الحافظ الثقة أبو سليمان الضبي البغدادي، ابن عم محدث أصبهان أحمد بن يونس بن المسيب بن زهير الضبي.
ولد داود: قبل الخمسين ومائة تقريبًا.
وروى عن: جويرية بن أسماء، ونافع بن عمر الجمحي، وأبي معشر نجيح السندي، وحماد بن زيد، وشريك القاضي، وإسماعيل بن عياش، ومحمد بن مسلم الطائفي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وخلق سواهم.
حدث عنه: أحمد بن حنبل ومسلم في "صحيحه" وإبراهيم الحربي وأبو حاتم وأحمد بن الحسن الصوفي وابن أبي الدنيا وأبو القاسم البغوي، وآخرون.
قال أبو الحسن بن العطار: رأيت أحمد بن حنبل يأخذ داود بن عمرو بالركاب.
وقال البغوي: حدثنا داود بن عمرو الثقة المأمون.
وقال يحيى بن معين: ليس به بأس.
وقد كان البغوي مكثرًا عنه فكان مُجَّان الطلبة يقولون: في دار أبي القاسم بن بنت منيع شجرة تحمل داود بن عمرو الضبي.
стр. 5032
قال الخطيب، وغيره: توفي داود في شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين ومائتين. وقيل: بل مات في صفر.
وقد روى النسائي له في "سننه".
أخبرنا عبد الحافظ، والغسولي، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، حدثنا سعيد بن البناء، أخبرنا علي بن البسري، أخبرنا أبو طاهر الذهبي، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا داود بن عمرو المسيبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة قالت: جاء النبي ﷺ إلى عثمان بن مظعون، وهو ميت، فكشف عن وجهه، وبكى، ثم قبل ما بين عينيه. حديث غريب.
قال البخاري: محمد بن عبد الله بن عبيد ليس بذلك القوي.
وبه: حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الواهب الحارثي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير. فذكر نحوه وزاد فيه: بكى بكاء طويلا. فلما رفع على السرير قال: "طوباك يا عثمان، لم تلبسك الدنيا، ولم تلبسها".
وبه: حدثنا عبد الله البغوي، حدثنا داود بن عمرو المسيبي سنة سبع وعشرين ومائتين، حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "بيت لا تمر فيه جياع أهله" (١).
وبه، حدثنا عبد الله، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا أبو شهاب الحناط عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن عائشة، قالت: بال ابن الزبير على النبي ﷺ فأخذته أخذًا عنيفًا فقال: "دعيه، فإنه لم يطعم الطعام، ولا يضر بوله".
حجاج: فيه لين. وقوله: المسيبي: نسبه إلى عمه الأمير المسيب بن زهير.
حدثنا الأبرقوهي، حدثنا الفتح، حدثنا هبة الله الحاسب، حدثنا ابن النقور، حدثنا عيسى بن الوزير، حدثنا البغوي، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "الحرب خَدْعة" (٢).
стр. 5033
١٨٤٤ - داود بن رُشَيد (١): " خ، م، د، س".
الإمام، الحافظ، الثقة أبو الفضل الخوارزمي، ثم البغدادي مولى بني هاشم رحال جوال صاحب حديث.
سمع أبا المليح الحسن بن عمر الرقي، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن عياش، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، والوليد بن مسلم، وإسماعيل ابن علية، وبقية بن الوليد، وأبا إسماعيل المؤدب، ومروان بن معاوية، وشعيب بن إسحاق، وسويد بن عبد العزيز، وعبد الملك بن محمد الصنعاني، ومكي بن إبراهيم، وعدة.
حدث عنه: مسلم، وأبو داود، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وموسى بن هارون، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ومحمد بن المجدر، وأبو القاسم البغوي، وأبو العباس السراج، وعدد كثير.
وثقه: يحيى بن معين وغيره.
وقال الدارقطني: ثقة، نبيل.
قلت: وقد روى البخاري في صحيحه والنسائي، عن رجل، عنه.
أحمد بن مروان في "المجالسة": حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا داود بن رشيد قال: قمت ليلة أصلي فأخذني البرد لما أنا فيه من العري فأخذني النوم فرأيت كأن قائلا يقول: يا داود أنمناهم وأقمناك، فتبكي علينا? قال الحربي: فأظن داود ما نام بعدها، يعني: ما ترك تهجد الليل.
قال وسمعت داود يقول: قالت حكماء الهند: لا ظفر مع بغي، ولا صحة مع نهم، ولا ثناء مع كبر، ولا صداقة مع خب (٢)، ولا شرف مع سوء أدب، ولا بر مع شح، ولا محبة مع هزء، ولا قضاء مع عدم فقه، ولا عذر مع إصرار، ولا سلم قلب مع غيبة، ولا راحة مع حسد، ولا سؤدد مع انتقام، ولا رئاسة مع عزة نفس وعجب، ولا صواب مع ترك مشاورة، ولا ثبات ملك مع تهاون.
стр. 5034
توفي في سابع شعبان، سنة تسع وثلاثين ومائتين وهو من أبناء الثمانين ولعل بعض أمراء الزمان يحوي هذه الخلال الردية.
قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق، أخبرك المبارك بن أبي الجود، حدثنا أحمد بن أبي غالب الزاهد، حدثنا عبد العزيز بن علي، حدثنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله البغوي، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: قلت: يا رسول الله علمني ما أدخل به الجنة ولا تكثر عليَّ، قال: "لا تغضب" (١).
قرأت على أحمد بن محمد الحافظ، وجماعة قالوا: أخبرنا أبو المنجى بن اللتي، وقرأت على الأبرقوهي، أخبرنا زكريا العلبي، قالا: حدثنا أبو الوقت السجزي، أخبرتنا بيبي الهرثمية، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عمر بن أيوب، أخبرنا إبراهيم بن نافع عن سليمان الأحول عن طاوس عن عبد الله بن عمرو قال: رأى عليَّ النبيُّ ﷺ ثوبين معصفرين، فقال: "أمك أمرتك بهذا"؟. قلت: أغسلهما? قال: "أحرقهما". أخرجه مسلم (٢)، عن داود.
والإحراق هنا تعزير، ولعل صبغهما كان لا يزول بالغسل كما ينبغي، والمعصفر يرخص للمرأة.
стр. 5035
١٨٤٥ - سليمان ابن بنت شُرَحْبيل (١): " خ، (٤) "
هو الإمام، العالم الحافظ محدث دمشق، أبو أيوب بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون بن عبد الله التميمي، الدمشقي، وجده هو شرحبيل بن مسلم الخولاني المحدث التابعي الحمصي شيخ إسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة، كان من فرسان الحديث.
حدث عن: إسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، وبقية بن الوليد، وعيسى بن يونس، ومسلمة بن علي، ويحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وبشر بن عوف، وخالد بن يزيد بن أبي مالك، وسعدان بن يحيى، وسويد بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وعبد الملك بن محمد الصنعاني، وعمر بن عبد الواحد النصري، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن أبي مالك، ومحمد بن حمير، ومعروف الخياط مولى واثلة بن الأسقع، وخلق كثير، وينزل إلى أن يروي عن: الحافظ معاوية بن صالح الأشعري، وهو تلميذه.
حدث عنه: البخاري، وأبو داود، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ومحمود بن خالد، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو إسحاق الجوزجاني، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وأحمد بن الحسن الترمذي، وأحمد بن محمد بن أخي هشام بن عمار، وأحمد بن المعلى القاضي، وأبو قصي إسماعيل بن محمد العذري، وإسماعيل بن محمد بن قيراط، وبدر بن الهيثم الدمشقي، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن أبي الخوارزمي القاضي، وأبو زرعة، وعثمان بن خرزاذ، وعمرو بن أبي زرعة الدمشقي، ومحمد بن إسحاق بن الحريص، ومحمد بن إبراهيم بن سميع، وخلق كثير.
قال يحيى بن معين: ليس به بأس، وهشام بن عمار أكيس منه. رواه أبو حاتم عنه. ثم قال أبو حاتم: سليمان صدوق مستقيم الحديث، ولكنه أروى الناس عن الضعفاء، والمجهولين، وكان عندي في حد لو أن رجلا، وضع له حديثًا لم يفهم، وكان لا يميز.
أبو عبيد الآجري، عن أبي داود، سمعت يحيى بن معين يقول: هشام بن عمار كيس. ثم قال أبو داود: وأبو أيوب -يعني سليمان بن بنت شرحبيل- خير من هشام، حدث هشام بأرجح من أربعمائة حديث ليس لها أصل مسندة كلها كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر، وغيره، يلقنها هشامًا، ويقول هشام: حدثني، قد روي، فلا أبالي من حمل الخطأ.
وقال أبو داود أيضًا: سليمان: ثقة يخطئ كما يخطئ الناس. قيل له أحجة هو? قال: الحجة أحمد بن حنبل.
وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: ثقة إذا روى عن المعروفين.
وقال يعقوب الفسوي: كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول، فإن وقع فيه شيء، فمن النقل، وسليمان ثقة.
وقال صالح جزرة: لا بأس به، ولكنه يحدث عن الضَّعفى.
стр. 5036
وقال النسائي: صدوق.
وقال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات، فإذا روى عن المجاهيل، ففيها مناكير.
قال الحاكم: قلت للدارقطني: سليمان بن عبد الرحمن? قال: ثقة. قلت: أليس عنده مناكير? قال: حدث بها عن ضعفاء، فأما هو، فثقة.
وذكره أبو زرعة النصري في أهل الفتوى بدمشق. وقال أيضا: سليمان بن عبد الرحمن فقيه أهل دمشق.
قال الحافظ أحمد بن جوصا: سمعت إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني يقول: كنا عند سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، فلم يأذن للناس ثلاثة أيام فلما دخلنا عليه واستزدناه قال: بلغني ورود هذا الغلام الرازي -يعني أبا زرعة- فدرستُ للالتقاء به ثلاثمائة ألف حديث.
قلت: هو في نفسه صدوق لكنه لهج برواية الغرائب عن المجاهيل والضعفاء.
وله في كتاب أبي عيسى الترمذي حديث الدعاء لحفظ القرآن، يرويه عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا بن جريح، والحديث شبه موضوع. وقد روى: البخاري أيضًا، عن عبد الله عنه. وعبد الله هذا: هو عندي عبد الله بن أبي الخوارزمي القاضي، فإن البخاري نزل عنده مدة، ونظر في كتبه، وعلق عنه أماكن في كتاب "الضعفاء" الكبير له.
وقد وقع لي من عالي حديث سليمان بن عبد الرحمن.
قال أبو زرعة الدمشقي، وجماعة: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. زاد بن دحيم فقال: في يوم الأربعاء لليلة بقيت من صفر.
قال أبو زرعة: وشهدته، وصلى عليه مالك بن طوق -يعني: الأمير الذي بنى مدينة الرحبة- وقال: أبو سليمان بن زَبْر: مات وهو بن ثمانين سنة.
стр. 5037
١٨٤٦ - أما سليمان بن عبد الرحمن (١):
ابن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي الطلحي الكوفي التمار، فيروي عن أبيه. يكنى أبا داود. وحدث عنه: أبو داود وأبو زرعة وابن أبي عاصم. توفي سنة (٢٥٢).
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن الفراء، حدثنا أبو محمد بن قدامة، أخبرنا أبو الفتح بن البطي، أخبرنا أبو الحسن بن أيوب البزاز، أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو سهل بن زياد، أخبرنا محمد بن إسماعيل السلمي، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن عن خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح، سمعت أبا سعيد الخدري يقول: يا أيها الناس اتقوا الله ولا تحملنكم العسرة على أن تطلبوا الرزق من غير حله، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم احشرني في زمرة المساكين ولا تحشرني في زمرة الأغنياء. فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة".
غريب جدًّا. وخالد دمشقي، ضعفه: يحيى بن معين.
стр. 5038
١٨٤٧ - إبراهيم بن موسى الفَرَّاء (١): " خ، م، د".
الحافظ الكبير، المجود، أبو إسحاق التميمي الرازي.
حدث عن: أبي الأحوص سلام بن سليم، وعبد الوارث بن سعيد، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، والوليد بن مسلم، وسفيان بن عيينة، ووكيع، وطبقتهم، ورحل إلى الأقطار، وصنف، وجمع.
حدث عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن إبراهيم الطيالسي، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ومحمد بن أيوب بن الضريس البجلي، ومحمد بن يحيى بن بيتان، وعبد الله بن حاضر شيخ لأبي بكر الشافعي، وخلق سواهم.
стр. 5039
قال أبو زرعة: هو أتقن من أبي بكر بن أبي شيبة وأصح حديثًا وأحفظ من صفوان بن صالح المؤذن.
وقال صالح بن محمد جزرة: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن إبراهيم بن موسى مائة ألف حديث، وعن ابن أبي شيبة كذلك.
وقال أبو حاتم: هو من الثقات، هو أتقن من محمد بن مهران الجمال.
وقال النسائي: ثقة.
قلت: مات في حدود سنة ثلاثين.
قرأت على محمد بن حسين القرشي: أخبركم محمد بن عماد، أخبرنا عبد الله بن رفاعة، أخبرنا علي بن الحسن الخلعي، أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الهروي الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل أخبرني أبو يحيى محمد بن يحيى بن بيتان، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، حدثنا عيسى هو ابن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال لي زيد بن أرقم: إن كنا لنتكلم في الصلاة في عهد رسول الله ﷺ يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأمرنا بالسكوت.
أخرجه الجماعة (١)، سوى القزويني من طرق، عن إسماعيل، نحوه.
أنبأنا يحيى بن أبي منصور وابن علان وطائفة قالوا، أخبرنا عمر بن محمد، حدثنا هبة الله بن الحصين، حدثنا بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا عبد الله بن حاضر، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، حدثنا عباد بن العوام عن عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن الأحنف عن العباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى اشتباك النجوم".
أخرجه ابن ماجه (٢)، عن محمد بن يحيى، عن الفداء.
стр. 5040
وقال الإمام أحمد: هذا حديث منكر. قلت: عمر تالف.
قرأت على ابن عساكر (١)، عن أبي روح، أخبرنا زاهر، أخبرنا أبو يعلى الصابوني، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، أخبرنا محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : "اليوم الموعود يوم القيامة والشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة".
الحديث أخرجه الترمذي (٢).
стр. 5041
١٨٤٨ - محمد بن مهران الجَمَّال (١): " خ، م، د"
الحافظ، الثقة، الجوال، النقال، أبو جعفر الرازي.
حدث عن: فضيل بن عياض، ومرحوم بن عبد العزيز، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وسفيان بن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، وجرير بن عبد الحميد، وعتاب بن بشير، وعيسى بن يونس، وملازم بن عمرو، ومسكين بن بكير، وعطاء بن مسلم، والوليد بن مسلم، وعبد الرزاق، ويحيى القطان، وخلق كثير من نظرائهم، ودونهم.
وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن علي الأبار، وموسى بن هارون، وأحمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن أبي بكر الرازي، والحسن بن العباس الرازي، ومحمد بن إبراهيم الطيالسي، وجعفر بن أحمد بن فارس، وعبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي، ومحمد بن إسحاق السراج، ومحمد بن الحسين الطبركي، ومحمد بن صالح بن بكر الكيلاني -وراق أبي زرعة- وآخرون.
стр. 5042
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي جعفر الجمال وإبراهيم بن موسى فقال: كان أبو جعفر أوسع حديثًا وكان إبراهيم أتقن وأبو جعفر صدوق.
قال أبو بكر الأعين: مشايخ خرسان ثلاثة: أولهم: قتيبة والثاني: محمد بن مهران والثالث: علي بن حجر.
قال البخاري: مات محمد بن مهران في أول سنة تسع وثلاثين ومائتين أو قريبًا منه.
قرأت على أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد، أخبرنا تميم القصار، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن سنة تسع وأربعين وأربعمائة، أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أخبرنا محمد بن الحسين الطبركي بالري، حدثنا أبو جعفر الجمال، حدثنا عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، فإذا لم يترك عالمًا اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا، وأضلوا" (١).
هذا غريب من طريق عيسى. قال أبو أحمد: ما كتبناه إلا من هذا الطريق.
стр. 5043
١٨٤٩ - الخازن (١):
الإمام محدث همذان، أبو الحسن الحارث بن عبد الله بن إسماعيل بن عقيل الهمذاني، المعروف: بالخازن. قيل: كان خازنًا لبعض الخلفاء.
روى عن: أبي معشر نجيح، وقيس بن الربيع، وإسماعيل بن جعفر، وإبراهيم بن سعد، وهشيم.
وعنه: إبراهيم بن أحمد بن يعيش، ومحمد بن عبد الجبار سندول، وموسى بن هارون، والحسن بن سفيان، ومحمد بن إسحاق المسوحي، ويحيى بن عبد الله الكرابيسي، وخلق.
قال أبو زرعة: لم يبلغني أنه أخطأ إلا في حديث واحد كأنه دخل له حديث في حديث. ولينه: ابن عدي.
توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين وكان أبوه من خزان الخلافة.
стр. 5044
١٨٥٠ - سُرَيْجُ بن يونس (١): " خ، م، س"
ابن إبراهيم، الإمام، القدوة، الحافظ، أبو الحارث المروزي، ثم البغدادي.
حدث عن: إسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وعباد بن عباد، ويوسف بن الماجشون، وإسماعيل بن مجالد، وأبي إسماعيل المؤدب، ويحيى بن أبي زائدة، ومروان بن شجاع، وطبقتهم، فأكثر.
حدث عنه: مسلم، وبواسطة البخاري، والنسائي، وبقي بن مخلد، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم صاعقة، وأبو زرعة، وموسى بن هارون، وأبو جعفر الحضرمي، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وعدد كثير.
سئل أحمد بن حنبل عنه، فقال: صاحب خير.
وقال يحيى بن معين: ليس به بأس.
وقال صالح جزرة: ثقة جدًّا عابد.
وقال أبو حاتم: صدوق.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت سُرَيْج بن يونس، يقول: رأيت رب العزة في المنام، فقال: سل حاجتك. فقلت: رحمان سربسر -يعني: رأسا برأس.
قلت: كان سريج من الأئمة العابدين، له أحوال، وكان رأسا في السنة.
قال البخاري: مات في شهر ربيع الأول، سنة خمس وثلاثين ومائتين.
أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن العلوي، وأحمد بن محمد الحافظ قالا: أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا ابن عفيف، أخبرنا بن أبي شريح، أخبرنا عبد الله البغوي، حدثنا عمرو الناقد، وسريج بن يونس، وابن عباد، وابن المقرئ، قالوا: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، أخبرني عمرو بن أوس قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أردف عائشة، فأعمرها من التنعيم.
أخرجه البخاري (٢).
стр. 5045
١٨٥١ - عَمرو الناقد (١): " خ، م، د"
هو: الإمام، الحافظ، الحجة، أبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير بن سابور، البغدادي، الناقد، نزيل الرقة.
حدث عن: هشيم، وأبي خالد الأحمر، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، ومعتمر بن سليمان، وأبي معاوية الضرير، وعبد الرزاق بن همام، وطبقتهم. وكان من أوعية العلم.
حدث عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن إبراهيم السراج، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وجعفر الفريابي، وخلق سواهم.
قال أحمد بن حنبل: كان عمرو الناقد يتحرى الصدق.
وقال أبو حاتم: ثقة، أمين.
وقال الحسين بن فهم: كان ثقة، صاحب حديث، فقيهًا، من الحفاظ المعدودين.
مات لأربع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ببغداد. وكذا أرخه في الشهر غير واحد.
قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح بن عبد السلام، أخبرنا هبة الله بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، حدثنا عيسى بن علي إملاء، قال: قرئ على أبي القاسم البغوي، وأنا أسمع: حدثكم عمرو الناقد، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" (٢).