← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

الطابخي وحاتم بن إسماعيل وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وحفص بن سليمان المقرئ والحسن بن يحيى الخشني والربيع بن بدر السعدي وسعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وسعدان بن يحيى وسويد بن عبد العزيز القاضي وصدقة بن خالد وشعيب بن إسحاق والوليد بن مسلم وعيسى بن يونس وبقية بن الوليد وإبراهيم بن أعين وأيوب بن تميم وأيوب بن سويد وحرملة بن عبد العزيز والحسن بن يحيى ومسلمة بن علي الخشنيين وحفص بن عمرو البزاز والحكم بن هشام التقفي وحماد بن عبد الرحمن الكلبي وحماد أبي الخطاب والخليل بن موسى وزكريا بن منظور وسبرة الجهني أخو حرملة المذكور وسعيد بن الفضل البصري وسفيان بن عيينة وسليم بن مطير وسليمان بن عتبة وسليمان بن موسى الزهري وسهل بن هاشم البيروتي وشهاب بن خراش وصدقة بن عمرو وضمرة بن ربيعة وعبد الله بن الحارث الجمحي وعبد الله بن رجاء المكي وعبد الله وعبد الحميد بن أبي العشرين وعبد ربه ميمون وعبد الرحمن بن أبي الجون وعبد العزيز بن أبي حازم والدراوردي وعبد العزيز بن الحصين وعبد الملك الصنعاني وعثمان بن حصن وعراك بن خالد وعطاء بن مسلم والعطاف بن خالد وأبي نوفل علي بن سليمان وأبيه عمار وعمر بن الدرفس وعمر بن عبد الواحد وعمر بن مغيرة وعمرو بن واقد وعيسى بن خالد اليمامي وغالب بن غزوان الثقفي والقاسم بن عبد الله بن عمر ومحمد بن إبراهيم الهاشمي ومحمد بن حرب وبن شابور (٣٦٠) وبن سميع ومروان بن معاوية ومعن القزاز والهيثم بن حميد والهيثم بن عمران ووزير بن صبيح ويحيى بن سليم الطائفي ويوسف بن محمد بن صيفي وعدة سواهم مذكورين في تهذيب الكمال وفي تاريخ دمشق. فلقد كان من أوعية العلم وكان ابتداء طلبه للعلم وهو حدث قبل السبعين ومئة وفيها وقرأ القرآن على أيوب بن تميم وعلى الوليد بن مسلم وجماعة سيأتي ذكرهم في أثناء ترجمته. تلا على هشام طائفة منهم أحمد بن يزيد الحلواني وأبو عبيد ومات قبله وهارون الأخفش وإسماعيل بن الحويرس وأحمد بن محمد بن ماموية وطائفة. وروى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام ومات قبله بنيف وعشرين سنة ومحمد بن

стр. 5217

سعد ومات قبله ببضع عشرة سنة ومؤمل بن الفضل الحراني كذلك ويحيى بن معين كذلك. وحدث عنه من كبار شيوخه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب بن شابور. وحدث عنه من أصحاب الكتب البخاري وأبو داود والنسائي وبن ماجة وروى الترمذي عن رجل عنه ولم يلقه مسلم ولا ارتحل إلى الشام ووهم من زعم أنه دخل دمشق. نعم وحدث عنه بشر كثير وجم غفير منهم ولده أحمد وأبو زرعة الدمشقي والرازي وأبو حاتم ودحيم ومحمد بن عوف والذهلي ونوح بن حبيب ويعقوب الفسوي ويزيد بن عبد الصمد وبقي بن مخلد وصالح بن محمد جزرة والحسن بن محمد بن بكار وبن أبي عاصم وأحمد بن يحيى البلاذري المؤرخ وإسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي وإسحاق بن إبراهيم بن نصر النيسابوري البشتي بمعجمة وإسحاق بن أبي عمران الإسفراييني الشافعي وجعفر بن أحمد بن عاصم وجعفر الفريابي وجماهر بن أحمد الزملكاني والحسين بن عبد الله الرقي القطان والحسين بن الهيثم الرازي الكسائي وحمدان بن غارم البخاري وخالد بن روح الثقفي وزكريا خياط السنة وسعد البيروتي وسليمان بن حذلم وسلامة بن ناهض المقدسي والضحاك بن الحسين الإستراباذي وعبد الله بن عتاب الزفتي وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي وعبد الله بن محمد بن طويط الرملي وعبد الحميد بن محمود بن خالد السلمي وعبد الرحيم بن عمر المازني وأبو الأصبغ عبد العزيز بن محمد وعبدان الأهوازي وعثمان بن خرزاذ وعلي بن الحسين بن ثابت الرازي وعمرو بن أبي زرعة الدمشقي والفضل بن العباس الرازي فضلك وقسطنطين الرومي ومحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض الوراق ومحمد بن بشر بن يوسف الأرموي وبن قتيبة العسقلاني وأبو بكر محمد بن خريم العقيلي ومحمد بن شيبة الراهبي ومحمد بن صالح بن أبي عصمة ومحمد بن عبدوس بن جرير الصوري ومحمد بن عمير الرملي ومحمد بن عون الوحيدي ومحمد بن الفيض الغساني وأبو بكر الباغندي ومحمد بن وضاح القرطبي ومحمد بن يحيى بن رزين الحمصي ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد ومحمد بن يوسف بن بشير الهروي ومحمود بن سميع الحافظ وأبو عمران موسى بن سهل الجوني ونصر بن زكريا نزيل بخارى وهميم بن همام الإملي ووريزة محمد الغساني ويحيى بن محمد بن أبي صغير الحلبي وأمم سواهم.

стр. 5218

وثقه يحيى بن معين فيما نقله معاوية بن صالح وبن الجنيد وروى أبو حاتم الرازي عن يحيى بن معين كيس كيس. وقال أحمد العجلي ثقة وقال مرة صدوقز وقال النسائي لا بأس به. وقال الدارقطني صدوق كبير المحل. وقال أبو حاتم صدوق لما كبر تغير وكل ما دفع إليه قرأه وكل ما لقن تلقن وكان قديماً أصح كان يقرأ من كتابه. وقال أبو داود سمعت يحيى بن معين يقول هشام بن عمار كيس. ثم قال أبو داود سليمان بن بنت شرحبيل أبو أيوب خير منه هشام حدث بأرجح من أربع مئة حديث ليس لها أصل مسندة كلها كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيره يلقنها هشاماً ويقول هشام حدثني قد روي فلا أبالي من حمل الخطأ. وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود كان فضلك يدور بدمشق على أحاديث أبي مسهر والشيوخ يلقنها هشام بن عمار فيحدثه بها وكنت أخشى أن يفتق في الإسلام فتقاً. أحمد بن خالد الخلال حدثنا يحيى بن معين حدثنا هشام بن عمار وليس بالكذوب فذكر حديثاً. وقال هاشم بن مرثد سمعت بن معين يقول هشام بن عمار أحب إلي من بن أبي مالك. قال أبو القاسم بن الفرات أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني المقرئ لما توفي أيوب بن تميم يعني مقرئ دمشق رجعت الإمامة حينئذ إلى رجلين أحدهما مشتهر بالقراءة والضبط وهو بن ذكوان فائتم الناس به والآخر مشتهر بالنقل والفصاحة والرواية والعلم والدراية وهو هشام بن عمار وكان خطيباً بدمشق رزق كبر السن وصحة العقل والرأي فارتحل الناس إليه في نقل القراءة والحديث. نقل القراءة عنه أبو عبيد قبل موت هشام بنحو من أربعين سنة وحدث عنه هو والوليد بن مسلم وبن شابور. وكان بن ذكوان يفضله ويرى مكانه لكبر سنه ولد قبله بعشرين سنة فأخذ القراءة عن أيوب تلاوة كما أخذها بن ذكوان وزاد عليه بأخذه القراءة عن الوليد وسويد بن

стр. 5219

عبد العزيز - وصدقة بن هشام كذا قال وأظنه أراد صدقة بن خالد - وعراك بن خالد وصدقة بن يحيى ومدرك بن أبي سعد وعمر بن عبد الواحد وكل هؤلاء أئمة قرؤوا على يحيى بن الحارث. فلما توفي بن ذكوان سنة اثنين وأربعين اجتمع الناس على إمامة هشام بن عمار في القراءة والنقل وتوفي بعده بثلاث سنين. قلت هشام عظيم القدر بعيد الصيت وغيره أتقن منه وأعدل رحمه الله تعالى. قال أبو أحمد بن عدي في كامله سمعت قسطنطين بن عبد الله مولى المعتمد يقول حضرت مجلس هشام بن عمار فقال المستملي من ذكرت؟ فقال أخبرنا بعض مشايخنا ثم نعس ثم قال له من ذكرت؟ فنعس فقال المستملي لا تنتفعوا به فجمعوا له شيئاً فأعطوه فكان بعد ذلك يملي عليهم حتى يملوا. وقال محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الأصبهاني سمعت بن وارة يقول عزمت زماناً أن أمسك عن حديث هشام بن عمار لأنه كان يبيع الحديث. قلت العجب من هذا الإمام مع جلالته كيف فعل هذا ولم يكن محتاجاً وله اجتهاده. قال صالح بن محمد جزرة كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث ولا يحدث ما لم يأخذ فدخلت عليه فقال يا أبا علي حدثني بحديث لعلي بن الجعد فقال حدثنا بن الجعد حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية قال علم مجاناً كما علمت مجاناً قال تعرضت بي يا أبي علي؟ فقلت ما تعرضت بل قصدتك. وقال صالح أيضاً كنت شارطت هشاماً أن أقرأ عليه بانتخابي ورقة فكنت آخذ الكاغد الفرعوني وأكتب مقرمطاً فكان إذا جاء الليل أقرأ عليه إلى أن يصلي العتمة فإذا صلى العتمة يقعد وأقرأ عليه فيقول يا صالح ليس هذه ورقة هذه شقة. الإسماعيلي أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار قال كان هشام بن عمار يلقن وكان يلقن كل شي ما كان من حديثه فكان يقول أنا قد أخرجت هذه الأحاديث صحاحاً وقال الله تعالى "فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه" البقرة: ١٨١، قال وكان يأخذ على كل ورقتين درهماً ويشارط ويقول إن كان الخط دقيقاً فليس بيني وبين الدقيق عمل وكان يقول وذاك أني قلت له إن كنت تحفظ فحدث وإن كنت لا تحفظ فلا تلقن ما يلقن فاختلط من ذلك وقال أنا أعرف هذه الأحاديث ثم قال لي بعد ساعة

стр. 5220

إن كنت تشتهي أن تعلم فأدخل إسناداً في شيء فتفقدت الأسانيد التي فيها قليل اضطراب فجعلت أسأله عنها فكان يمر فيها يعرفها. قال أبو بكر المروذي ذكر أحمد بن حنبل هشام بن عمار فقال طياش خفيف. خيثمة سمعت محمد بن عوف يقول أتينا هشام بن عمار في مزرعة له وهو قاعد على مورج له وقد انكشفت سوءته فقلنا يا شيخ غط عليك فقال رأيتموه؟! لن ترمد عينكم أبداً يعني يمزح. قال الحافظ محمد بن أبي نصر الحميدي أخبرني بعض أصحاب الحديث ببغداد أن هشام بن عمار قال سألت الله تعالى سبع حوائج فقضى لي منها ستاً والواحدة ما أدري ما صنع فيها سألته أن يغفر لي ولوالدي فما أدري وسألته أن يرزقني الحج ففعل وسألته أن يعمرني مئة سنة ففعل قلت إنما عاش اثنتين وتسعين سنة ثم قال وسألته أن يجعلني مصدقاً على حديث رسول الله ﷺ ففعل وسألته أن يجعل الناس يغدون إلي في طلب العلم ففعل وسألته أن أخطب على منبر دمشق ففعل وسألته أن يرزقني ألف دينار حلالاً ففعل قال فقيل له كل شيء قد عرفناه فألف دينار حلال من أين لك؟ فقال وجه المتوكل بعض ولده ليكتب عني لما خرج إلينا يعني لما سكن دمشق وبني له القصر بداريا قال ونحن نلبس الأزر ولا نلبس السراويلات فجلست فانكشف ذكري فرآه الغلام فقال استتر يا عم قلت رأيته؟ قال نعم قلت أما إنه لا ترمد عينك أبداً إن شاء الله قال فلما دخل على المتوكل ضحك قال فسأله فأخبره بما قلت له فقال فأل حسن تفاءل لك به رجل من أهل العلم احملوا إليه ألف دينار فحملت إلي فأتتني من غير مسألة ولا استشراف نفس. فهذه حكاية منقطعة ولعلها جرت. قال أبو بكر محمد بن سليمان الربعي حدثنا محمد بن الفيض الغساني سمعت هشام بن عمار يقول باع أبي بيتاً له بعشرين ديناراً وجهزني للحج فلما صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك ومعي مسائل أريد أن أسأله عنها فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك وغلمان قيام والناس يسألونه وهو يجيبهم فلما انقضى المجلس قال لي بعض أصحاب الحديث سل عن ما معك؟ فقلت له يا أبا عبد الله ما تقول في كذا وكذا؟ فقال حصلنا على الصبيان يا غلام احمله فحملني كما يحمل الصبي وأنا يومئذ غلام مدرك فضربني بدرة مثل درة المعلمين سبع عشرة درة فوقفت أبكي فقال لي ما يبكيك؟

стр. 5221

أوجعتك هذه الدرة؟ قلت إن أبي باع منزله ووجه بي أتشرف بك وبالسماع منك فضربتني؟ فقال اكتب قال فحدثني سبعة عشر حديثاً وسألته عما كان معي من المسائل فأجابني. قال يعقوب بن إسحاق الهروي عن صالح بن محمد الحافظ سمعت هشام بن عمار يقول دخلت على مالك فقلت له حدثني فقال اقرأ فقلت لا بل حدثني فقال اقرأ فلما أكثرت عليه قال يا غلام تعال اذهب بهذا فاضربه خمسة عشر فذهب بي فضربني خمس عشرة درة ثم جاء بي إليه فقال قد ضربته فقلت له لم ظلمتني؟ ضربتني خمس عشرة درة بغير جرم لا أجعلك في حل فقال مالك فما كفارته قلت كفارته أن تحدثني بخمسة عشر حديثاً قال فحدثني بخمسة عشر حديثاً فقلت له زد من الضرب وزد في الحديث فضحك مالك وقال اذهب. قال الخليلي سمعت علي بن أحمد بن صالح المقرئ حدثنا الحسن بن علي الطوسي سمعت محمد بن طرخان سمعت هشام بن عمار يقول قصدت باب مالك فهجمت عليه بلا إذن فأمر غلاماً له حتى ضربني سبعة عشر ضرب السلاطين وأخرجت فقعدت على بابه أبكي ولم أبك للضرب بل بكيت حسرة فحضر جماعة قال فقصصت عليهم فشفعوا في فأملى علي سبعة عشر حديثاً. قال محمد بن خريم الخريمي سمعت هشام بن عمار يقول في خطبته قولوا الحق ينزلكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق. معروف بن محمد بن معروف الواعظ عن أبي المستضيء معاوية بن أوس السكسكي من أهل بيت قوفا قال رأيت هشام بن عمار إذا مشى أطرق إلى الأرض لا يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله . قلت وكان هشام خطيباً بليغاً صاحب بديهة. روى عنه عبدان الجواليقي قال ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة ثم قال عبدان ما كان في الدنيا مثله. وقال أبو زرعة الرازي من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث. قال أبو بكر أحمد بن المعلى القاضي رأيت هشام بن عمار في النوم والمشايخ متوافرون سليمان بن عبد الرحمن وغيره وهو يكنس المسجد فماتوا وبقي هو آخرهم.

стр. 5222

قال بن حبان البستي كانت اذناه لاصقتين برأسه وكان يخضب بالحناء. قلت لم يخرج له الترمذي سوى حديث سوق الجنة (٣٦١) رواه عن محمد بن إسماعيل البخاري عنه ورواه بن ماجة عالياً عنه ووقع لي عالياً في أمالي أبي الحسين بن سمعون رواه عن شيخ ليس بثقة يقال له أحمد بن سليمان بن زبان الكندي عن هشام وبن زبان هو آخر من زعم في الدنيا أنه سمع من هشام وبقي بعده إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة وله جزء مشهور. قال الفسوي سمعت هشام بن عمار يقول سمعت من سعيد بن بشير مجلساً مع أصحابنا فلم أكتبه وسمعت الكثير من بكير بن معروف. قال عبدان الأهوازي كنا لا نصلي خلف هدبة بن خالد من طول صلاته يسبح في الركوع والسجود نيفاً وثلاثين تسبيحة وكان من أشبه خلق الله بهشام بن عمار لحيته ووجهه وكل شيء حتى في صلاته. قلت أما قول الإمام فيه طياش فلأنه بلغه عنه أنه قال في خطبته الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه فهذه الكلمة لا ينبغي إطلاقها وإن كان لها معنى صحيح لكن يحتج بها الحلولي والاتحادي وما بلغنا أنه تجلى لشيء إلا بجبل الطور فصيره دكاً وفي تجليه لنبينا ﷺ اختلاف أنكرته عائشة وأثبته بن العباس. وبكل حال كلام الأقران بعضهم في بعض يحتمل وطيه أولى من بثه إلا أن يتفق المتعاصرون على جرح شيخ فيعتمد قولهم والله أعلم. وقد روى هشام غير حديث عن بن لهيعه في كتابه إليه وحسبك قول أحمد بن أبي الحواري مع جلالته إذا حدثت ببلد فيه مثل هشام بن عمار يجب للحيتي أن تحلق. وقال أبو بكر المروذي في كتاب القصص ورد علينا كتاب من دمشق سل لنا أبا عبد الله فإن هشاماً قال لفظ جبريل ﵇ ومحمد ﷺ بالقرآن مخلوق فسألت أبا عبد

стр. 5223

الله فقال أعرفه طياشاً لم يجتر الكرابيسي أن يذكر جبريل ولا محمداً هذا قد تجهم في كلام غير هذا. قلت كان الإمام أحمد يسد الكلام في هذا الباب ولا يجوزه وكذلك كان يبدع من يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق ويضلل من يقول لفظي بالقرآن قديم ويكفر من يقول القرآن مخلوق بل يقول القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وينهى عن الخوض في مسألة اللفظ ولا ريب أن تلفظنا بالقرآن من كسبنا والقرآن الملفوظ المتلو كلام الله تعالى غير مخلوق والتلاوة والتلفظ والكتابة والصوت به من أفعالنا وهي مخلوقة والله أعلم. قال بن عدي في كامله حدثنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا هشام بن عمار قال كتب إلينا بن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ "إن الله ليعجب إلى الشاب ليست له صبوة" (٣٦٢). قال محمد بن خريم العقيلي سمعت هشام بن عمار يخطب قولوا الحق ينزلكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق. وقال محمد بن الفيض الغساني كان هشام بن عمار يربع بعلي ﵁. قلت خالف أهل بلده وتابع أئمة الأثر. وقال أبو حاتم لما كبر هشام تغير. قال محمد بن الفيض سمعت هشاماً يقول في جوسية (٣٦٣) رجل شرعبي (٣٦٤) كان له بغل فكان يدلج على بغله من جوسية وهي من قرى حمص يوم الجمعة فيصلي الجمعة في مسجد دمشق ثم يروح فيبيت في أهله فكان الناس يعجبون منه ثم إن بغله مات فنظر إلى جنبيه فإذا ليس له أضلاع إنما له صفحتان عظم مصمت ثم قال محمد بن الفيض وسمعت جدي وبكار بن محمد يذكران حديث الشرعبي كما قال هشام بن عمار رواها تمام الرازي عن محمد بن سليمان الربعي عنه.

стр. 5224

وقال محمد بن الفيض أيضاً جاء رجل من قرية الحرجلة (٣٦٥) يطلب لعرس أخيه لعابين فوجد الوالي قد منعهم فجاء يطلب مغبرين يعني مزمزمين يغبرون بالقضيب قال فلقيه صوفي ماجن فأرشده إلى بن ذكوان وهو خلف المنبر فجاءه وقال إن السلطان قد منع المخنثين فقال أحسن والله فقال فنعمل العرس بالمغبرين وقد دللت عليك فقال لنا رفيق فإن جاء جئت وهو ذاك وأشار إلى هشام بن عمار فقال الرجل إليه وهو عند المحراب متكئ فقال الرجل لهشام أبو من أنت فرد عليه رداً ضعيفاً فقال أبو الوليد فقال يا أبا الوليد أنا من الحرجلة قال ما أبالي من أين كنت قال إن أخي يعمل عرسه فقال فماذا أصنع؟ قال قد أرسلني أطلب له المخنثين قال لا بارك الله فيهم ولا فيك قال وقد طلب المغبرين فأرشدت إليك قال ومن بعثك؟ قال هذاك الرجل فرفع هشام رجله ورفسه وقال قم وصاح بابن ذكوان أقد تفرغت لهذا؟! قال إي والله أنت رئيسنا لو مضيت مضينا. قال بن الفيض رأى هشام عصاً لابن ذكوان فقال أنا أكبر من أبيه وما أحمل عصاً. أخبرنا أحمد بن إسحاق أخبرنا الفتح بن عبد السلام أخبرنا محمد بن عمر القاضي ومحمد بن علي ومحمد بن أحمد الطرائفي قالوا أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن بن عمر أنه رأى الناس يدخلون المسجد فقال من أين جاء هؤلاء؟ قالوا من عند الأمير فقال إن رأوا منكراً أنكروه وإن رأوا معروفاً أمروا به؟ فقالوا لا قال فما يصنعون؟ قال يمدحونه ويسبونه إذا خرجوا من عنده فقال بن عمر إن كنا لنعد النفاق على عهد رسول الله ﷺ فيما دون هذا (٣٦٦). رواته ثقات لكنه ليس بمتصل ما أظن أبا حازم سمعه من بن عمر.

стр. 5225

وبه حدثنا هشام بن عمار حدثنا أسد بن موسى حدثنا عوف بن موسى البصري سمعت معاوية بن قرة يقول أن لا نكون في نفاق أحب إلي من الدنيا وما فيها كان عمر يخشاه وآمنه أنا! قال البخاري وغيره توفي هشام بن عمار في آخر المحرم سنة خمس وأربعين ومئتين وكان ولده أحمد ممن قرأ عليه القرآن وعاش إلى سنة ست عشرة وثلاث مئة. ١٨٩٥ - عبد الله بن معاوية (٣٦٧) الإمام المحدث أبو جعفر الجمحي الصدوق مسند البصرة عاش مئة عام. سمع من حماد بن سلمة والقاسم الحداني ومحمد بن راشد ومهدي بن ميمون وعدة تفرد عنهم. روى عنه أبو داود والترمذي وبن ماجة وأحمد بن عمرو والبزار وأبو يعلى وبكر بن مقبل وعلي الغضائري ومحمد بن يحيى بن مندة وزكريا الساجي وخلق كثير وما علمت به بأساً حمل عنه أئمة. توفي سنة ثلاث وأربعين ومئتين. ١٨٩٦ - أبو مصعب (٣٦٨) الإمام الثقة شيخ دار الهجرة أبو مصعب أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف القريشي الزهري المدني الفقيه قاضي المدينة. ولد سنة خمسين ومئة. ولازم مالك بن أنس وتفقه به وسمع منه الموطأ وأتقنه عنه. وسمع من العطاف بن خالد ويوسف بن الماجشون ومسلم بن خالد الزنجي وحسين بن زيد بن علي وبن أبي حازم ومحرز بن هارون وإبراهيم بن سعد ومحمد بن إبراهيم بن دينار وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وطبقتهم.

стр. 5226

حدث عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وبن ماجة وروى النسائي عن رجل عنه وروى عنه إسماعيل القاضي وبقي بن مخلد ويعقوب بن سفيان وأبو زرعة الرازي ومطين ومحمد بن المعافى الصيداوي وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي وخلق كثير. قال الزبير بن بكار هو فقيه أهل المدينة غير مدافع. وقال بن أبي حاتم حدثنا عبد الله بن محمد بن الفضل الصيداوي أتى قوم أبا مصعب الزهري فقالوا إن قبلنا ببغداد رجلاً يقول لفظه بالقرآن مخلوق فقال هذا كلام خبيث نبطي. وقال الزبير بن بكار كان أبو مصعب على شرطة عبيد الله بن الحسن بن عبد الله الهاشمي عامل المأمون على المدينة وولي القضاء قال وقال أبو زرعة وأبو حاتم صدوق. قلت احتج به أصحاب الصحاح. وقال أحمد بن أبي خيثمة في تاريخه خرجنا في سنة تسع عشرة ومئتين إلى مكة فقلت لأبي عمن أكتب؟ فقال لا تكتب عن أبي مصعب واكتب عمن شئت. قلت أظنه نهاه عنه لدخوله في القضاء والمظالم وإلا فهو ثقة نادر الغلط كبير الشأن. قال أبو محمد بن حزم آخر شيء روي عن مالك من الموطآت موطأ أبي مصعب وموطأ أحمد بن إسماعيل السهمي وفي هذين الموطأين نحو من مئة حديث زائدة وهما آخر ما روي عن مالك وفي ذلك دليل على أنه كان يزيد في الموطأ أحاديث كل وقت كان أغفلها ثم أثبتها وهكذا يكون العلماء ﵏. قال بن عبد البر مات أبو مصعب سنة إحدى وأربعين ومئتين كذا قال. وقال الزبير بن بكار مات في شهر رمضان سنة اثنين وأربعين ومئتين وهو على القضاء وله اثنان وتسعون سنة. قال أبو الحسن الدارقطني أبو مصعب ثقة في الموطأ وقدمه على يحيى بن بكير. قال أبو إسحاق في طبقاته كان أبو مصعب من أعلم أهل المدينة روي أنه قال يا أهل المدينة لا تزالون ظاهرين على أهل العراق ما دمت لكم حياً.

стр. 5227

قلت سمعت موطأه من أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء في سنة خمس وتسعين وست مئة سوى ذاك الفوت القديم وهو المساقاة والقراض بإجازته عن المؤيد الطوسي قال أخبرنا هبة الله بن سهل السيدي أخبرنا أبو عثمان البحيري أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الهاشمي أخبرنا أبو مصعب الزهري عن مالك. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المرداوي أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه أخبرنا أحمد بن إسحاق أخبرنا محمد بن أبي القاسم المفسر ومحمد بن إبراهيم المغازلي وعمر بن بركة والأنجب بن أبي السعادات وسعيد بن ياسين وصفية بنت أبي طاهر وأخبرنا سنقر بن عبد الله الزيني بحلب أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف وعبد اللطيف بن محمد والأنجب بن أبي السعادات وعلي بن أبي الفخار ومحمد بن محمد بن السباك وغيرهم أخبرنا إسماعيل بن الفراء أيضاً وأحمد بن مؤمن ومحمد بن علي ومحمد بن يعقوب الأسدي وبن عمه أيوب بن أبي بكر وعبد الكريم بن محمد بن محمد وبيبرس المجدي قالوا أخبرنا إبراهيم بن عثمان الكاشغري قالوا كلهم أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي زاد الكاشغري فقال وأخبرنا علي بن عبد الرحمن الطوسي وأخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق أخبرنا محمد بن عمر الحربي عن محمد بن ناصر الحافظ وأخبرنا أبو المعالي أخبرنا أبو الوقت محاسن إجازة إن لم يكن سماعاً أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزعفراني قالوا أربعتهم أخبرنا مالك بن أحمد الفراء أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن المجبر حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد إملاء حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري عن مالك عن بن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن متعه النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية متفق عليه (٣٦٩). أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك. ورواه البخاري أيضاً عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر ومسلم عن بن نمير عن أبيه عن عبيد الله وعن حرملة عن بن وهب عن يونس وعن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر جميعاً عن بن شهاب.

стр. 5228

ورواه النسائي في تصنيفه لحديث مالك فقال حدثنا زكريا السجزي قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله وهو بن أبي شيبة عن سعيد بن محبوب عن عبثر بن القاسم عن سفيان الثوري عن الإمام مالك فكأن مشايخي سمعوه من النسائي وقد سمى أبو القاسم في النبل والد أبي مصعب زرارة والصحيح أن اسمه كنيته بدليل ما أخبرني أحمد بن عساكر عن عبد المعز بن محمد أخبرنا زاهر أنبأنا محمد أخبرنا أبو أحمد الحاكم أخبرنا محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وسألناه عن اسم أبيه فقال لا يعرف له اسم. ١٨٩٧ - العثماني (٣٧٠) الإمام المحدث أبو مروان محمد بن عثمان بن خالد الأموي العثماني المدني. حدث عن أبيه وعن إبراهيم بن سعد وعبد الرحمن بن أبي الزناد ومحمد بن ميمون وعبد العزيز بن أبي حازم وطائفة وما علمت له شيئاً يصح عن مالك. وعنه بن ماجة وأحمد بن زيد القزاز وإسحاق الخزاعي وبقي بن مخلد وجعفر الفريابي وعمران بن مجاشع ومحمد بن يحيى بن مندة وآخرون. قال صالح جزرة هو ثقة صدوق إلا أنه يروي عن أبيه المناكير. وقال البخاري صدوق. قال موسى بن هارون توفي سنة إحدى وأربعين ومئتين. أخبرنا أحمد بن إسحاق أخبرنا الفتح أنبأنا الأموي وغيره قالوا أخبرنا بن المسلمة أخبرنا عبيد الله الزهري حدثنا جعفر بن محمد حدثنا أبو مروان حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال "بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا" (٣٧١).

стр. 5229

وفيها مات أحمد بن حنبل وجبارة بن المغلس وسجادة وأبو توبة الحلبي وأبو قدامة السرخسي ويعقوب بن كاسب وهدية بن عبد الوهاب وزيد بن الحريش وإسماعيل بن بهرام الخزاز. ١٨٩٨ - القواريري (٣٧٢) عبيد الله بن عمر بن ميسرة الإمام الحافظ محدث الإسلام أبو سعيد الجشمي مولاهم البصري القواريري الزجاج نزيل بغداد. ولد سنة اثنتين وخمسين ومئة تقريباً. وحدث عن حماد بن زيد وعبد الوارث وجعفر بن سليمان وعبد الواحد بن زياد ومعاوية بن عبد الكريم وعبد العزيز الدراوردي وفضيل بن سليمان وبشر بن المفضل وخالد بن الحارث وغندر وفضيل بن عياض وأبي عوانة ويزيد بن زريع وعبد الله بن جعفر المخرمي وسفيان بن عيينة ويوسف بن الماجشون وهشيم بن بشير ويحيى بن أبي زائدة وخلق كثير وجمع ودون. حدث عنه البخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة وإبراهيم الحربي وأبو حاتم وعبد الله بن أحمد وبقي بن مخلد وجعفر الفريابي وأبو يعلى الموصلي وأبو أحمد بن علي المروزي وصالح بن محمد جزرة وخلق سواهم. وكتب عنه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وبن سعد. وثقه يحيى وصالح جزرة الحافظ والنسائي. وقال بن سعد ثقة كثير الحديث. وقال أبو حاتم صدوق. قال أحمد بن سيار لم أر في جميع من رأيت مثل مسدد بالبصرة والقواريري ببغداد وصدقة بن الفضل بمرو.

стр. 5230

عبد المؤمن بن خلف سمعت صالح بن محمد يقول القواريري أثبت من الزهراني وأشهر وأعلم بحديث البصرة ما رأيت أحداً أعلم بحديث البصرة منه ومن علي - يعني بن المديني - وإبراهيم بن عرعرة وقد سمعت القواريري يقول ما رأيت أبا الربيع عند حماد قط. بن الأنباري سمعت ثعلباً يقول سمعت من عبيد الله القواريري مئة ألف حديث. أنبأنا بن علان أخبرنا الكندي أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب أخبرنا بن رزقويه سمعت علي بن الحسن بن زكريا القطيعي الشاعر سمعت أبا القاسم البغوي سمعت عبيد الله القواريري يقول لم تكن تكاد تفوتني صلاة العتمة في جماعة فنزل بي ضيف فشغلت به فخرجت أطلب الصلاة في قبائل البصرة فإذا الناس قد صلوا فقلت في نفسي يروى عن النبي ﷺ أنه قال "صلاة الجميع تفضل على صلاة الفذ إحدى وعشرين درجة" وروي "خمساً وعشرين درجة" وروي "سبعاً وعشرين" (٣٧٣) فانقلبت إلى منزلي فصليت العتمة سبعاً وعشرين مرة ثم رقدت فرأيتني مع قوم راكبي أفراس وأنا راكب ونحن نتجارى وأفراسهم تسبق فرسي فجعلت أضربه لألحقهم فالتفت إلي آخرهم فقال لا تجهد فرسك فلست بلاحقنا قال فقلت ولم؟ قال لأنا صلينا العتمة في جماعة.

стр. 5231

وبه قال الخطيب أخبرنا أبو الغنائم بن الغزاء ببيت المقدس حدثنا أحمد بن الحسين بن جعفر العطار بمصر حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراق حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد حدثنا إسماعيل بن أبي اليمان الحارثي سمعت حفص بن عمرو الربالي يقول رأيت عبيد الله القواريري في المنام فقلت ما صنع الله بك؟ فقال لي غفر لي وعاتبني وقال يا عبيد الله أخذت من هؤلاء القوم؟ فقلت يا رب أنت أحوجتني إليهم ولو لم تحوجني لم آخذ قال فقال لي إذا قدموا علينا كافأناهم عنك ثم قال لي أما ترضى أن كتبتك في أم الكتاب سعيداً؟! قلت وقع لنا من عوالي القواريري في المخلصيات وفي جزء صفة المنافق. قال علي بن أحمد بن النضر الأزدي وعبد الله البغوي مات القواريري سنة خمس وثلاثين ومئتين زاد البغوي يوم الخميس لاثني عشر يوماً مضين من ذي الحجة. وقال الحسين بن قهم توفي ببغداد يوم الجمعة وحضره خلق كثير. وقد روى النسائي عن القاضي المروزي عنه حديثاً ولم يكتب القواريري الحديث إلا على كبر من السن ولو أنه بكر بالطلب لسمع من جرير بن حازم وأقرانه ولكن السماع واللقاء مقدر. قرأت على أحمد بن إسحاق أخبركم الفتح بن عبد السلام أخبرنا محمد بن عمر القاضي ومحمد بن أحمد الطرائفي ومحمد بن الداية قالوا أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرنا جعفر الفريابي حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن أبي بكر المقدمي قالا حدثنا ديلم بن غزوان حدثنا ميمون الكردي عن أبي عثمان النهدي قال كنت عند عمر فسمعته يقول في خطبته سمعت رسول الله ﷺ يقول "أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان" (٣٧٤). هذا حديث مقارب الإسناد لم يخرجوه في الكتب الستة وميمون فيه لين وقد قال يحيى بن معين لا بأس به وديلم صدوق تابعه على الحديث الحسن بن أبي جعفر. ومات مع القواريري محمد بن عباد المكي وأبو بكر بن أبي شيبة وسريج بن يونس

стр. 5232

ومنصور بن أبي مزاحم والحارث بن عبد الله الخازن بهمذان ومحمد بن حاتم بن ميمون السمين وعبد الصمد بن يزيد مردويه الصائغ وعبد الرحمن بن صالح الأزدي رافضي وأحمد بن عمر الوكيعي العبد الصالح وزكريا بن يحيى زحمويه الواسطي والحسين بن الحسن الشيلماني ببغداد وشجاع بن مخلد في صفر وشيبان بن فروخ في قول وإبراهيم بن العلاء زبريق وعبد الله بن عمر بن الرماح النيسابوري وسليمان بن أيوب صاحب البصري ومحمد بن سفيان بن زياد المعافري صاحب الليث وسهل بن عثمان العسكري الحافظ وإبراهيم بن المنذر الحزامي وقيل سنة ست. ١٨٩٩ - أبو الصلت (٣٧٥) الشيخ العالم العابد شيخ الشيعة أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ثم النيسابوري مولى قريش له فضل وجلالة فياليته ثقة. روى عن مالك وحماد بن زيد وشريك وعبد الوارث وهشيم وعبد السلام بن حرب وبن عيينة وعلي بن موسى الرضى وعدة. حدث عنه عباس الدوري وأبو بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن أبي خيثمة ومحمد بن ضريس وعبد الله بن أحمد والحسين بن إسحاق التستري وخلق كثير. وكان زاهداً متعبداً أعجب به المأمون لما رآه وأدناه وجعله من خاصته. قال أحمد بن سيار قدم مرو غازياً ولما أراد المأمون أن يظهر التجهم وخلق القرآن جمع بين هذا وبين بشر بن غياث ليناظره قال وكان أبو الصلت يرد على أهل الأهواء من الجهمية والمرجئة والقدرية فكلم بشراً غير مرة بحضرة المأمون واستظهر ثم قال بن سيار ناظرته لأستخرجه فلم أره يغلو ورأيته يقدم أبا بكر ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل وقال هذا مذهبي وديني إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب. قال بن محرز سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت فقال ليس ممن يكذب وقال

стр. 5233

عباس سمعت بن معين يوثق أبا الصلت فذكر له حديث "أنا مدينة العلم" (٣٧٦) فقال قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية. قلت جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وكان هذا باراً بيحيى ونحن نسمع من يحيى دائماً ونحتج بقوله في الرجال ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته أو قوة من وهاه. وقد ضرب أبو زرعة على حديث أبي الصلت. وقال أبو حاتم لم يكن عندي بصدوق. وقال النسائي وغيره ليس بثقة. وقال الدارقطني قيل عنه إنه قال كلب للعلوية خير من جميع بني أمية. قال حاتم بن يونس الجرجاني الحافظ سألت بن معين عنه فقال صدوق أحمق. وعن صالح بن محمد قال رأيت بن معين جاء إلى أبي الصلت فسلم عليه. وعن أبي الصلت قال اختلفت إلى سفيان بن عيينة ثلاثين سنة أسأله وكنت آتيه وأنا صبي وحججت خمسين حجة. وعن محمد بن عصم سمعت أبا الصلت يقول أخذت من هؤلاء - يعني الدولة - ألف ألف وثلاث مئة ألف وضعت منها سبع مئة ألف في أهل الحرمين. قال أبو زيد الضرير حدثنا أبو الصلت حدثنا علي بن عبد الرحمن عن فلان عن أبيه قال إذا خرج المهدي نادى مناد من كان له جار مرجئ وعليه دين فليبعه ويقضي دينه فسمعت مشايخ ممن حضر يقولون لما حدث أبو الصلت بهذا قال أبو الوليد الحنفي ليس ذا بمهدي بل معتدي يأمر ببيع الأحرار وقاموا من عنده وتركوه.

стр. 5234

مات أبو الصلت سنة ست وثلاثين ومئتين في شوالها. وله عدة أحاديث منكرة خرج له بن ماجة. ١٩٠٠ - اللؤلؤي (٣٧٧) الإمام الحافظ البارع أبو عبد الله محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن حرب البلخي اللؤلؤي. حدث عن مالك وخارجة بن مصعب ويحيى بن يمان وجماعة. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا والحسين بن أبي الأحوص وآخرون. قال أحمد بن يسار المروزي كان آية من الآيات في الحفظ كان لا يكلمه أحد إلا علاه في كل فن وزعموا أنه ذاكر سليمان الشاذكوني فانتصف منه. ذكره الخطيب وأشار إلى تضعيفه. يقع لي من روايته في تصانيف بن أبي الدنيا. لعله مات بعد الثلاثين ومئتين. ١٩٠١ - منصور بن ال مهدي (٣٧٨) محمد بن منصور أبي جعفر العباسي ولي الشام للأمين وولي البصرة لأخيه الرشيد وقد دعي للخلافة بعد المئتين لما ثاروا على المأمون فامتنع. حدث عن الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز. روى عنه أبو العيناء. قال أبو الصقر محمد بن داود كان أبي على شرطة منصور بدمشق فدس منصور من سرق من الجامع قلة البلور فلما رأى الإمام مكانها ضرب بقلنسوته الأرض وصرخ سرقت قلتكم فقال الناس لا صلاة بعد القلة فصارت مثلاً وكانت أخذت للأمين ثم ردها المأمون إلى موضعها. عاش الأمير منصور إلى سنة ست وثلاثين ومئتين.

стр. 5235

١٩٠٢ - السمين (٣٧٩) الإمام الحافظ المجود المفسر أبو عبد الله بن حاتم بن ميمون المروزي ثم البغدادي السمين. سمع سفيان بن عيينة وعبد الله بن إدريس وإسماعيل بن علية ويحيى القطان ووكيع بن الجراح وأمماً. حدث عنه مسلم وأبو داود والحسن بن سفيان وأحمد بن الحسن الصوفي وآخرون. وثقه بن عدي والدراقطني. وقال بن سعد جمع كتاباً في تفسير القرآن كتبه الناس عنه ببغداد وكان ينزل قطعية الربيع. وذكره أبو حفص الفلاس فقال ليس بشيء. قلت هذا من كلام الأقران الذي لا يسمع فإن الرجل ثبت حجة. مات في آخر سنة خمس وثلاثين ومئتين. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن المؤيد بن محمد أخبرنا محمد بن الفضل أخبرنا عبد الغافر بن محمد أخبرنا بن عمرويه الجلودي حدثنا إبراهيم بن سفيان حدثنا مسلم بن الحجاج حدثنا زهير ومحمد بن حاتم وعبد بن حميد قال عبد حدثني وقال الآخران حدثنا يعقوب بن إبراهيم أخبرنا بن أخي بن شهاب عن عمه قال قال سالم سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول "كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملاً ثم يصبح قد ستره ربه فيقول يا فلان يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه فيبيت يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه" (٣٨٠).

стр. 5236

١٩٠٣ - محمد بن حاتم المصيصي (٣٨١) العابد صدوق لقبه حبى يكنى أبا جعفر. يروي عن بن المبارك وسفيان بن عيينة ومروان بن معاوية وعدة. وعنه أبو داود ويعقوب بن شيبة وهلال بن العلاء الرقي وعبد الكريم الديرعاقولي وأبو إسماعيل الترمذي ويوسف القاضي وآخرون. وروى أبو داود أيضاً والنسائي عن رجل عنه. قال أبو حاتم صدوق. قيل توفي سنة خمس وعشرين ومئتين. ١٩٠٤ - محمد بن حاتم بن سليمان الزمي (٣٨٢) المؤدب خراساني ثقة صاحب حديث نزل سامراء. وحدث عن هشيم وعمار بن محمد وجرير بن عبد الحميد وطبقتهم. وعنه الترمذي والنسائي وعبد الله بن أحمد وأبو حامد الحضرمي وآخرون. وثقه الدارقطني. توفي سنة ست وأربعين ومئتين. ذكرت هذين للتمييز فالثلاثة متعاصرون كبار وفي أهل العلم جماعة محمد بن حاتم لكنهم أصغر من هذه الطبقة. ١٩٠٥ - صاحب البصري (٣٨٣) الإمام الحافظ المجود الثقة أبو أيوب سليمان بن أيوب صاحب البصري.

стр. 5237

حدث عن حماد بن زيد وهارون بن دينار وعبد الرحمن بن مهدي وطبقتهم. حدث عنه إسماعيل القاضي وصالح جزرة وأحمد بن الحسن الصوفي وأبو القاسم البغوي. قال يحيى بن معين ثقة حافظ. وروى الحسين بن حبان قال قال بن معين سليمان صاحب البصري من الحفاظ الثقات كان يتحفظ عند يحيى بن سعيد يأنف أن يكتب عنده. وقال علي بن الجنيد الرازي كان أبو أيوب من الحفاظ لم أر بالبصرة أنبل منه. وقال مطين مات في سنة خمس وثلاثين ومئتين. ١٩٠٦ - سهل بن عثمان (٣٨٤) الإمام الحافظ المجود الثبت أبو مسعود العسكري. سمع حماد بن زيد وشريكاً القاضي وأبا الأحوص وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ويزيد بن زريع وعلي بن مسهر ويحيى بن أبي زائدة وزياد بن عبد الله وطبقتهم. حدث عنه مسلم وعبيد بن محمد الغزال وعلي بن أحمد بن بسطام وجعفر بن أحمد بن فارس وعبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي وعبدان الأهوازي وعدد كثير. وحدث عنه من أقرانه علي بن المديني. قال أبو الشيخ خرج عن أصبهان إلى الري في سنة اثنتين وثلاثين ومئتين ثم رجع إلى العراق قال ومات بعسكر مكرم وكان كثير الفوائد والغرائب. وقال أبو زرعة وأبو حاتم صدوق وذكره بن حبان في تاريخ الثقات. وقال أبو بكر بن أبي عاصم مات سنة خمس وثلاثين ومئتين.

стр. 5238

قلت لعله بلغ الثمانين وكان من مشايخ الإسلام. وفيها مات أحمد بن عمر الوكيعي وإبراهيم بن العلاء الحمصي وإسحاق بن إبراهيم الموصلي النديم وسريج بن يونس ونائب بغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب وشيبان بن فروخ وأبو بكر بن أبي شيبة وعبيد الله القواريري ومحمد بن حاتم السمين ومعلى بن مهدي ومنصور بن أبي مزاحم وشجاع بن مخلد. ١٩٠٧ - بن نمير (٣٨٥) محمد بن عبد الله بن نمير الحافظ الحجة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن الهمداني ثم الخارفي مولاهم الكوفي. ولد سنة نيف وستين ومئة فهو من أقران أحمد بن حنبل وعلي بن المديني. حدث عن أبيه الحافظ عبد الله بن نمير والمطلب بن زياد وعمر بن عبيد الطنافسي وإخوته وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي وبن إدريس وأبي خالد الأحمر وأبي معاوية وبن فضيل ومروان بن معاوية وسفيان بن عيينة وبن علية ووكيع وحكام بن سلم ويزيد بن هارون والمحاربي ومحمد بن بشر وأبي عاصم وأبي أسامة وخلق كثير. حدث عنه البخاري ومسلم في الصحيحين وأبو داود وبن ماجة وروى الباقون عن رجل عنه ومحمد بن يحيى الذهلي وأبو حاتم وأبو زرعة ويعقوب بن شيبة ويعقوب الفسوي وبقي بن مخلد وأحمد بن ملاعب ومطين وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي وخلق سواهم. وكان رأساً في العلم والعمل. قال أبو إسماعيل الترمذي كان أحمد بن حنبل يعظم محمد بن عبد الله بن نمير تعظيماً عجيباً ويقول أي فتى هو؟! وقال إبراهيم بن مسعود الهمذاني سمعت أحمد بن حنبل يقول محمد بن عبد الله بن نمير درة العراق.

стр. 5239

قال علي بن الحسين بن الجنيد الحافظ كان أحمد وبن معين يقولان في شيوخ ما يقول بن نمير فيهم يعني يقتديان بقوله في أهل بلده. قال بن الجنيد ما رأيت بالكوفة مثل محمد بن عبد الله بن نمير كان رجلاً قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد وكان يلبس في الشتاء الشاتي لبادة وفي الصيف يدير وكان فقيراً. وقال أحمد بن سنان القطان ما رأيت من الكوفيين من أحداثهم رجلاً أفضل عندي من بن نمير كان يصلي بنا الفرائض وأبوه يصلي خلفه قدم علينا أيام يزيد بن هارون يعني واسطاً. قال أحمد بن عبد الله العجلي كوفي ثقة يعد من أصحاب الحديث. وقال أبو حاتم ثقة يحتج بحديثه. وقال أبو داود هو أثبت من أبيه. وقال النسائي ثقة مأمون. وقال أبو حاتم بن حبان كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين. أخبرنا سليمان بن قدامة أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا السلفي أخبرنا جعفر السراج أخبرنا أبو محمد الخلال حدثنا يحيى بن علي بن يحيى حدثنا عبيد الله بن المهتدي بالله حدثنا أحمد بن محمد بن رشدين سمعت أحمد بن صالح المصري الحافظ يقول ما رأيت بالعراق مثل أحمد بن حنبل ببغداد ومحمد بن عبد الله بن نمير بالكوفة جامعين لم أر مثلهما بالعراق. قال البخاري مات في شعبان أو رمضان سنة أربع وثلاثين ومئتين وقال بن حبان في شعبان. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء قراءة عليه سنة اثنتين وتسعين وست مئة عن أبي روح عبد المعز بن محمد الهروي أن تميم بن أبي سعيد أخبرهم أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عمرو بن حمدان أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبيد الله عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن بن عمر أن رسول الله ﷺ قال "أريت في النوم أني أنزع بدلو على فليب فجاء أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين فنزع نزعاً ضعيفاً والله يغفر له ثم جاء عمر

стр. 5240

فاستقى فاستحالت غرباً فلم أر عبقرياً من الناس يفري فريه حتى روي الناس وضربوا بعطن" (٣٨٦). هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه ولا يكاد يعرف أبو بكر إلا بهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم عن بن نمير فوقع موافقة عالية. ١٩٠٨ - عبيد بن يعيش (٣٨٧) الحافظ الحجة الأوحد أبو محمد الكوفي المحاملي العطار. سمع أبا بكر بن عياش وعبد الرحمن المحاربي ومحمد بن فضيل ووكيعاً وبن نمير ويحيى بن آدم وعدة. حدث عنه مسلم والنسائي بواسطة وأبو زرعة الرازي والبخاري في جزء رفع اليدين ومحمد بن أيوب البجلي وإبراهيم بن أبي داود البرلسي ومحمد بن عبد الله مطين ومحمد بن جعفر القتات وخلق كثير. قال أبو داود ثقة ثقة. وقال أبو حاتم صدوق. قال عمار بن رجاء سمعت عبيد بن يعيش يقول أقمت ثلاثين سنة ما أكلت بيدي بالليل كانت أختي تلقمني وأنا أكتب. قلت هو من الحفاظ الذين ما ارتحلوا من بلدهم. قال الحافظ أبو بكر بن منجويه وغيره مات عبيد بن يعيش في رمضان سنة تسع وعشرين ومئتين. ١٩٠٩ - المرادي (٣٨٨) المحدث الصدوق أبو شريك يحيى بن يزيد بن ضماد المرادي المصري عمر وأسن.

стр. 5241

وحدث عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وضمام بن إسماعيل ومفضل بن فضالة وغيرهم. روى عنه أبو حاتم ويعقوب الفسوي ومحمد بن محمد بن الباغندي ومحمد بن داود بن عثمان الصدفي وآخرون. توفي في شعبان سنة ست وأربعين ومئتين. ١٩١٠ - الطنافسي (٣٨٩) الإمام الحافظ المتقن محدث قزوين أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن أبي شداد وقيل علي بن محمد بن نباتة وقيل بن شروى وقيل بن عبد الرحمن الكوفي الطنافسي. حدث عن أخواله محمد بن عبيد ويعلى بن عبيد وأبي بكر بن عياش وسفيان بن عيينة وأبي معاوية وبن وهب وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل وعبد الرحمن المحاربي ووكيع وطبقتهم. حدث عنه بن ماجة فأكثر وزياد بن أيوب الطوسي مع تقدمه وأبو زرعة وأبو حاتم وبن وارة وعلي بن الحسين بن الجنيد ومحمد بن أيوب بن الضريس وعلي بن سعيد بن بشير الرازيون وابنه قاضي قزوين الحسين بن علي ويحيى بن عبدل وآخرون. قال أبو حاتم كان ثقة صدوقاً هو أحب إلي من أبي بكر بن أبي شيبة في الفضل والصلاح وأبو بكر أكثر منه حديثاً وأفهم. قال أبو يعلى الخليلي أقام علي بن محمد وأخوه بقزوين وارتحل إليهما الكبار قال ولهما محل عظيم ولم يكن إسنادهما في ذلك الوقت بعال سمعا سفيان بن عيينة ثم سمى جماعة. قال وتوفي الحسن بن محمد في سنة ٢٢٢ وتوفي أبو الحسن علي في سنة ثلاث وثلاثين ومئتين.

стр. 5242

أخبرنا تاج الدين عبد الخالق أخبرنا الإمام أبو محمد بن قدامة وأخبرنا أبو سعيد الزيني أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف قالا أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد أخبرنا أبو منصور بن الحسن المقومي أخبرنا القاسم بن أبي المنذر الخطيب أخبرنا علي بن إبراهيم القطان حدثنا محمد بن يزيد الحافظ حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال "رأيت النبي ﷺ حامل الحسين على عاتقه ولعابه يسيل عليه". هذا حديث غريب تفرد به بن ماجة (٣٩٠) وهذا على شرط مسلم. ومات معه يحيى بن معين ويحيى بن أيوب المقابري وسليمان بن بنت شرحبيل وحبان بن موسى المروزي وروح بن صلاح المصري وإبراهيم بن الحجاج السامي وأحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني وداهر بن نوح الأهوازي وسهل بن عثمان العسكري وعبد الجبار بن عاصم النسائي وعقبة بن مكرم الضبي والقاضي محمد بن سماعة الحنفي ومحمد بن عائذ الكاتب ومحمد بن الزيات الوزير ويزيد بن موهب بالرملة. ١٩١١ - محمود الوراق (٣٩١) بن الحسن بغدادي خير شاعر مجود سائر النظم في المواعظ. روى عنه بن أبي الدنيا وأبو العباس بن مسروق. وقيل كانت له جارية أعطي فيها سبعة آلاف دينار فامتنع فلما مات اشتريت للمعتصم بسبعة مئة دينار ثم قال لها كيف رأيت؟ قالت إذا كان أمير المؤمنين ينتظر بشهواته المواريث فسبعون ديناراً في كثيرة.

стр. 5243

١٩١٢ - وهب بن بقية (٣٩٢) ابن عثمان بن سابور بن عبيد بن آدم المحدث الإمام الثقة أبو محمد الواسطي وهبان. ولد سنة خمس وخمسين ومئة قاله بحشل في تاريخه. روى عن حماد بن زيد حكاية وعن يزيد بن زريع وخالد بن عبد الله الطحان وجعفر بن سليمان ومرحوم بن عبد العزيز والحكم بن ظهير وعبد الوهاب الثقفي وبشر بن المفضل وهشيم ونوح بن قيس وأبي خالد الأحمر والمغيرة بن مطرف واسطي ومحمد بن هارون بن عبيد شيخ واسطي ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية وعدة. وعنه مسلم وأبو داود وروى النسائي عن زكريا خياط السنة عنه وأبو زرعة وبقي وجعفر الفريابي وأبو بكر أحمد بن علي المروزي وعبد الله بن أحمد وأبو يعلى والبغوي وعبدان وأبو العباس السراج وبن ناجية ومحمود بن محمد الواسطي وعلي بن إسحاق بن زاطيا وخلق سواهم. روى هاشم بن مرثد عن يحيى بن معين قال وهبان ثقة ولكنه سمع وهو صغير. قلت بل ما سمع حتى صار بن نيف وعشرين سنة ولو سمع في صغره للحق جرير بن حازم وأقرانه. وقال أبو بكر الخطيب كان ثقة قدم بغداد وحدث بها. وقال أحمد بن كامل كان وهب يخضب بالحناء ومات بواسط في سنة تسع وثلاثين ومئتين وفيها أرخه بحشل ومطين والبغوي. ذكر شيء من عواليه: أخبرنا أحمد بن إسحاق أخبرنا الفتح بن عبد السلام أخبرنا أبو الفضل الأرموي وأبو غالب بن الداية ومحمد بن أحمد الطرائفي أخبرنا يحيى بن منصور الفقيه في كتابه أخبرنا عمر بن محمد ببغداد سنة سبع وست مئة وفيها توفي وأنبأنا علي بن أحمد

стр. 5244

أخبرنا عمر بن أحمد بدمشق سنة ثلاث وست مئة وأخبرنا محمد بن عبد الملك بن خيرون وزاد حدثنا بن الصيرفي الفقيه عنه فقال وأخبرنا يحيى بن علي وعبد الخالق بن عبد الصمد وأبو غالب بن البناء وأخبرنا الفخر بن البخاري أيضاً أخبرتنا نعمة بنت علي بن يحيى بن علي أخبرنا جدي وأخبرنا المسلم بن محمد القيسي وإبراهيم بن علي الفقيه قالا أخبرنا داود بن أحمد الوكيل وأخبرنا أبو المرهف المقداد بن أبي القاسم الصقلي أخبرنا سعيد بن محمد بن سعيد بن الرزاز قالا أخبرنا أبو الفضل الأرموي وأخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن الزين وإبراهيم بن علي قالا أخبرنا الفتح عن مشايخه الثلاثة قالوا سبعتهم أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي سنة ثمان وتسعين ومئتين حدثنا وهب بن بقية أخبرنا إسحاق بن يوسف عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن زياد بن حدير قال قال عمر ﵁ إن أخوف ما أخاف عليكم ثلاثة منافق يقرأ القرآن لا يخطئ فيه واواً ولا ألفاً يجادل الناس أنه أعلم منهم ليضلهم عن الهدى وزلة عالم وأئمة مضلون. وفيها أي سنة تسع مات داود بن رشيد وصفوان بن صالح وعثمان بن أبي شيبة وإبراهيم بن يوسف البلخي الفقيه ومحمد بن مهران الرازي الجمال ووهب بن بقية ويحيى بن موسى خت ومحمود بن غيلان المروزي ومحمد بن النضر المروزي وعبد الله بن عمر بن أبان والصلت بن مسعود الجحدري. ١٩١٣ - الغزي (٣٩٣) محمد بن عمرو الغزي العابد الزاهد. روى عن العطاف بن خالد والوليد بن مسلم وجماعة. وعنه ولده عبد الله بن محمد وأبو زرعة الرازي ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وآخرون. قال أبو زرعة ما رأيت بمصر أصلح منه وكان يأتي عليه ثمانية عشر يوماً لا يأكل فيها ولا يشرب.

стр. 5245

وقال إبراهيم بن أبي أيوب حدثنا محمد بن عمرو - وكان يأكل في شهر رمضان أكلتين. قلت بقي إلى نحو الأربعين ومئتين وهو من مشايخ حلية الأولياء. ١٩١٤ - هناد بن السري (٣٩٤) بن مصعب بن أبي بكر شبر بن صعفوق الإمام الحجة القدوة زين العابدين أبو السري التميمي الدارمي الكوفي مصنف كتاب الزهد وغير ذلك. روى أبو العباس السراج أنه قال ولدت سنة اثنتين وخمسين ومئة. حدث عن شريك وأبي الأحوص وبن المبارك وهشيم وعبثر بن القاسم وإسماعيل بن عياش وبن أبي الزناد وملازم بن عمرو وأبي بكر بن عياش وسفيان بن عيينة وحاتم بن إسماعيل وعبدة بن سليمان وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس وأبي معاوية ويحيى بن أبي زائدة وخلق وينزل إلى قبيصة ويحيى بن معين وكان من الحفاظ العباد. حدث عنه الجماعة لكن البخاري في غير صحيحه اتفاقاً لااجتناباً وبقي بن مخلد وأبو زرعة وأبو حاتم وبن أبي الدنيا والرمادي والدقيقي ومطين وعبدان الأهوازي وأبو العباس السراج ومحمد بن صالح بن ذريح وبن بن أخيه أبو دارم محمد بن السري بن يحيى وآخرون. قال أبو حامد أحمد بن سهل الإسفراييني سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن نكتب بالكوفة فقال عليكم بهناد. وقال أبو حاتم صدوق. وقال أبو داود سمعت قتيبة يقول ما رأيت وكيعاً يعظم أحداً تعظيمه لهناد ثم سأله عن الأهل. وقال النسائي ثقة.

стр. 5246

وقال أحمد بن سلمة النيسابوري الحافظ كان هناد ﵀ كثير البكاء فرغ يوماً من القراءة لنا فتوضأ وجاء إلى المسجد فصلى إلى الزوال وأنا معه في المسجد ثم رجع إلى منزله فتوضأ وجاء فصلى بنا الظهر ثم قام على رجليه يصلي إلى العصر يرفع صوته بالقرآن ويبكي كثيراً ثم إنه صلى بنا العصر وأخذ يقرأ في المصحف حتى صلى المغرب قال فقلت لبعض جيرانه ما أصبره على العبادة فقال هذه عبادته بالنهار منذ سبعين سنة فكيف لو رأيت عبادته بالليل وما تزوج قط لا تسرى وكان يقال له راهب الكوفة. قال أبو العباس الثقفي مات في يوم الأربعاء آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومئتين. قلت عاش إحدى وتسعين سنة. ولا يشتبه ب: ١٩١٥ - هناد بن السري الصغير الدارمي (٣٩٥) حدث عن والده أبي عبيدة السري بن يحيى بن السري وأبي سعيد الأشج. حدث عنه بن أخيه الحافظ المجود أبو بكر أحمد بن محمد بن السري بن يحيى الكوفي المشهور بابن أبي دارم ومحمد بن عمر بن يحيى العلوي والقاضي محمد بن عبد الله بن الحسن الجعفي الكوفي وجماعة كان صدوقاً. أرخ موته الحافظ محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة. ولم يقع لنا من عالي حديث هناد الكبير إلا بإجازة في الطريق فنسأل الله علماً نافعاً مقرباً إليه. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء في سنة ست وتسعين وست مئة عن زينب بنت عبد الرحمن والقاسم بن أبي سعد قالا أخبرنا وجيه بن طاهر وأخبرنا أحمد عن زينب أخبرنا عبد المنعم بن عبد الكريم وأخبرنا أحمد عن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد قالوا أخبرنا أبو القاسم القشيري أخبرنا أبو الحسين الخفاف أخبرنا أبو العباس السراج حدثنا هناد حدثنا وكيع

стр. 5247

عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" (٣٩٦). أخرجه الترمذي عن هناد بن السري. وبه حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو معاوية. وبه قال وأخبرنا هناد أخبرنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت بعث رسول الله ﷺ أسيد بن حضير وأناساً معه يطلبون قلادة كانت لعائشة نسيتها في منزل نزلته فحضرت الصلاة وليسوا على وضوء ولم يجدوا ماء فصلوا بغير وضوء فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فنزلت آية التيمم فقال لها أسيد جزاك الله خيراً فو الله ما نزل بك أمر قط تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيراً. أخرجه النسائي (٣٩٧) عن إسحاق بن راهويه. ومات مع هناد أحمد بن عيسى التستري وحرملة بن يحيى التجيبي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وهارون الحمال وأحمد بن سعيد الرباطي وإبراهيم بن العباس الصولي والحارث بن أسد المحاسبي. ١٩١٦ - محمد بن عبد الله بن عمار (٣٩٨) الإمام الحافظ الحجة محدث الموصل أبو جعفر الموصلي ولد بعد الستين ومئة. وسمع المعافى بن عمران أبا بكر بن عياش وعيسى بن يونس وسفيان بن عيينة وأبا معاوية ووكيعاً وطبقتهم وله كتاب جليل في معرفة الرجال والعلل.

стр. 5248

حدث عنه النسائي والحسين بن إدريس الهروي وجعفر الفريابي وأبو يعلى الموصلي وأبو بكر محمد بن محمد الباغندي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وآخرون كثيرون. وكان يعالج التجارة فقدم بغداد مرات وحدث بها وكان الحافظ عبيد العجل يعظم أمره ويرفع قدره. قال النسائي ثقة صاحب حديث. وقال الخطيب هو مخرمي سكن الموصل وكان أحد أهل الفضل المتحققين بالعلم حسن الحفظ كثير الحديث. وروى عنه الحسين الهروي كتاباً له في العلل ومعرفة الشيوخ. وقال بن عدي سمعت أبا يعلى يسيء القول فيه ويقول شهد على خالي بالزور. قلت يصدق عليه إذا دلسناه أن نقول أبو جعفر محمد بن عبد الله المخرمي الحافظ فيستفاد مع الحافظ أبي جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي. توفي بن عمار في سنة اثنتين وأربعين ومئتين وقد كمل الثمانين. وقد وهم بن قانع حيث قال توفي سنة إحدى وثلاثين ومئتين. ١٩١٧ - الفلاس (٣٩٩) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الحافظ الإمام المجود الناقد أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي الفلاس حفيد المحدث بحر بن كنيز السقاء. ولد سنة نيف وستين ومئة. وحدث عنه يزيد بن زريع ومرحوم العطار وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي وخالد بن الحارث وغندر وسفيان بن عيينة وعاصم بن هلال وعمر بن علي المقدمي

стр. 5249

ومحمد بن سواء ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد الله بن إدريس وعبد الأعلى الشامي ومعاذ بن معاذ ووكيع ويحيى القطان وفضيل بن سليمان النميري ومعتمر بن سليمان ويزيد بن هارون وخلق وينزل إلى سليمان بن حرب وكان من جملة الحجة. حدث عنه الأئمة الستة في كتبهم وأبو زرعة وأبو حاتم وبن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد والحسن بن سفيان ومحمد بن يحيى بن مندة والقاسم المطرز وجعفر الفريابي ويحيى بن صاعد ومحمد بن جرير وأبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني وخلق سواهم. قال أبو حاتم بصري صدوق كان أرشق من علي بن المديني سمعت العباس العنبري يقول ما تعلمت الحديث إلا من عمرو بن علي. وقال الحجاج بن الشاعر لا يبالي عمرو بن علي أحدث من كتابه أو من حفظه. وقال النسائي ثقة حافظ صاحب حديث. وقد روى النسائي أيضاً عن زكريا السجزي عنه وحدث عنه شيخه عفان والقاضي المحاملي. وقد ذكره أبو زرعة فقال ذاك من فرسان الحديث لم نر بالبصرة أحفظ منه ومن علي بن المديني والشاذكوني. قال أبو حفص الفلاس حضرت مجلس حماد بن زيد وأنا صبي وضيء فأخذ رجل بخدي ففررت فلم أعد. قال بن إشكاب الحافظ ما رأيت مثل أبي حفص الفلاس كان يحسن كل شيء وبلغنا عن أبي حفص قال ما كنت فلاساً قط وقد سافر إلى أصبهان غير مرة وحدث بها فقال الحافظ أبو الشيخ قدمها في سنة ست عشرة ومئتين وسنة أربع وعشرين وسنة ست وثلاثين. وحكى بن مكرم قال ما قدم علينا بعد علي بن المديني مثل عمرو بن علي مات بالعسكر في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومئتين. قلت صنف وجمع ووقع لنا من عالي حديثه: أخبرنا الشيخ العالم الزاهد مسند الوقت أبو المعالي أحمد بن القاضي الإمام المحدث

стр. 5250

رفيع الدين أبي محمد إسحاق بن محمد المؤيد الهمذاني ثم المصري بقراءتي عليه قال أخبرنا المبارك بن أبي الجود ببغداد سنة عشرين وست مئة أخبرنا أبو العباس أحمد بن الطلاية أخبرنا عبد العزيز بن علي أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا محمد بن هارون حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال رسول الله ﷺ "لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي" (٤٠٠) صححه الترمذي. ١٩١٨ - خليفة بن خياط (٤٠١) بن خليفة بن خياط الإمام الحافظ العلامة الأخباري أبو عمرو العصفري البصري ويلقب بشباب صاحب التاريخ وكتاب الطبقات وغير ذلك. سمع أباه ويزيد بن زريع وزياد بن عبد الله البكائي وسفيان بن عيينة وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ومحمد بن جعفر غندراً وإسماعيل بن علية ومحمد بن أبي عدي ومعتمر بن سليمان ومحمد بن سواء وخالد بن الحارث ويحيى القطان وبن مهدي وأمية بن خالد وحاتم بن مسلم وهشام الكلبي وعلي بن محمد المدائني وخلقاً كثيراً. ذكر شيخنا في تهذيب الكمال أنه روى أيضاً عن حماد بن سلمة فهذا وهم بين فإن الرجل لم يلحق أيضاً السماع من حماد بن زيد وأراه رآه. حدث عنه البخاري بسبعة أحاديث أو أزيد في صحيحه وبقي بن مخلد وحرب الكرماني وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبو بكر بن أبي عاصم وعمر بن أحمد الأهوازي وموسى بن زكريا التستري وعبدان الجواليقي وزكريا الساجي وخلق.

стр. 5251

وكان صدوقاً نسابة عالماً بالسير والأيام والرجال وثقه بعضهم. وقال بن عدي هو صدوق من متيقظي الرواة. قلت لينه بعضهم بلا حجة. قال مطين وغيره مات سنة أربعين ومئتين. قلت كان من أبناء الثمانين وقد أخطأ من قال مات سنة ست وأربعين مات جده سنة ستين ومئة. أخبرنا أحمد بن هبة الله سنة ٦٩٢ عن عبد المعز بن محمد أخبرنا تميم المقرئ أخبرنا أبو سعد الطبيب أخبرنا أبو عمرو النحوي أخبرنا أبو يعلى التميمي حدثنا شباب العصفري حدثنا معتمر سمعت أبي عن أنس قال كان الرجل يجعل للنبي ﷺ من نخله الصدقات حتى فتحت قريظة والنضير فجعل رسول الله ﷺ يرد بعد ذلك وإن أهلي أمروني أن آتيه فأسأله الذي كان أعطوه وكان أعطاهن أم أيمن فلوت الثوب في عنقي وهي تقول كلا والله لا يعطيكهن والنبي ﷺ يقول لك كذا ولك كذا حسبت أنه قال وهي تقول كلا والله حتى أعطاها عشرة أمثاله. هذا حديث غريب من الأفراد أخرجه البخاري (٤٠٢) عن شباب. توفي مع شباب في سنة أربعين أحمد بن أبي داود القاضي وأبو ثور إبراهيم بن خالد الفقيه وسويد بن سعيد وقتيبة بن سعيد وسويد بن نصر وسحنون الفقيه وعبد الواحد بن غياث ومحمد بن الصباح الجرجرائي والحسن بن عيسى بن ماسرجس وجعفر بن حميد الكوفي ومحمد بن خالد الطحان ومحمد بن عمرو زنيج ومحمد بن أبي عتاب الأعين والليث بن خالد تلميذ الكسائي.

стр. 5252

١٩١٩ - صفوان بن صالح (٤٠٣) بن صفوان بن دينار الحافظ المحدث الثقة مؤذن جامع دمشق أبو عبد الملك الثقفي مولاهم الدمشقي. سمع سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية والوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز ووكيع بن الجراح ومحمد بن شعيب وطبقتهم. حدث عنه أبو داود وبواسطة الترمذي والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو زرعة النصري وأحمد بن أنس بن مالك وأحمد بن المعلى وجعفر الفريابي ومحمد بن الحسن بن قتيبة وآخرون. مولده في سنة ثمان أو تسع وستين ومئة. قال عمرو بن دحيم مات في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين ومئتين وثقه أبو عيسى الترمذي. وقال سلم بن معاذ قلت لسليمان بن عبد الرحمن بن صفوان بن صالح يأبى أن يحدثنا قال فدخل صفوان فسلم عليه فقال سليمان بلغني أنك تأبى أن تحدث؟ فقال يا أبا أيوب منعنا السلطان قال ويحك حدث فإنه بلغني أن أهل الجنة يحتاجون إلى العلماء في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا فحدث لعلك أن تكون منهم فحدثنا صفوان. وقد ذكر أبو زرعة الرازي إبراهيم بن موسى الفراء الحافظ فقال هو أحفظ من صفوان بن صالح فما قال أبو زرعة هذا وقرن بينهما إلا لاشتراكهما في الحفظ. ١٩٢٠ - إسحاق بن أبي إسرائيل (٤٠٤) إبراهيم بن كامجر الإمام الحافظ الثقة.

стр. 5253

حدث عن شريك وحماد بن زيد وعبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الواحد بن زيد وجعفر بن سليمان وعبد القدوس بن حبيب وكثير بن عبد الله الأُبُلي الذي روى عن أنس بن مالك وخلق كثير ورأى زائدة بن قدامة. ولد سنة خمسين ومئة قاله موسى بن هارون. وحدث عنه أبو داود وبواسطة النسائي ومحمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الأدب وأبو بكر أحمد بن علي المروزي وموسى بن هارون وعبد الله بن ناجية وأبو يعلى الموصلي وأبو العباس الثقفي وأبو حامد الحضرمي وأبو القاسم البغوي وأحمد بن القاسم الفرائضي وقد روى حرف الكسائي عنه وحرف بن عامر عن الوليد بن مسلم بروايته عن يحيى بن الحارث عنه. قال أحمد بن أبي خيثمة وعثمان الدارمي عن يحيى ثقة ثم قال عثمان ثم إسحاق أظهر الوقف حين سألت بن معين عنه. وقال البغوي ثقة مأمون إلا أنه كان قليل العقل. وقال صالح جزرة صدوق يقول القرآن كلام الله ويقف. قال أبو العباس السراج سمعته يقول هؤلاء الصبيان يقولون كلام الله غير مخلوق ألا قالوا كلام الله وسكتوا؟ ويشير إلى دار الإمام أحمد. قال إسحاق بن داود تجهم إسحاق بن أبي إسرائيل بعد تسعين سنة. وقال أبو حاتم وقف في القرآن فوقفنا عن حديثه ولقد تركه الناس حتى كنت أمر بمسجده وهو وحيد لا يقربه أحد بعد أن كان الناس إليه عنقاً واحداً. قال شاهين بن السميدع سمعت أحمد بن حنبل يقول إسحاق بن أبي إسرائيل واقفي مشؤوم إلا أنه كيس صاحب حديث. وقال زكريا الساجي كان صدوقاً تركوه لموضع الوقف قال معنى قوله تركوه أعرضوا عن الأخذ عنه لا أن حديثه في حيز المتروك المطرح. قال الحسين بن اسماعيل الفارسي سألت عبدوس بن عبد الله النيسابوري عن إسحاق بن أبي إسرائيل فقال كان حافظاً جداً لم يكن مثله في الحفظ والورع قلت كان يتهم بالوقف؟ قال نعم.

стр. 5254

قلت أداه ورعه وجموده إلى الوقف لا أنه كان يتجهم كلا. قال أحمد بن أبي خيثمة قال لي مصعب الزبيري ناظرني إسحاق بن أبي إسرائيل فقال لا أقول كذا ولا غير ذا - يعني في القرآن - فناظرته فقال لم أقل على الشك ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي. قلت الإنصاف في من هذا حاله أن يكون باقياً على عدالته والله أعلم. قال البخاري وجماعة مات في سنة خمس وأربعين ومئتين قال بن قانع في شعبانها. وقال علي بن أحمد بن النضر توفي سنة ست وأربعين. وقال أبو القاسم البغوي مات بسامراء في شعبان سنة ست وأربعين ومئتين. قلت وقع لنا من عواليه. ١٩٢١ - إبراهيم بن عبد الله (٤٠٥) بن حاتم الحافظ الإمام شيخ الإسلام أبو إسحاق البغدادي المعروف بالهروي. سمع إسماعيل بن جعفر وعبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز الدراوردي وهشيم بن بشير وأبا إسماعيل المؤدب وطبقتهم. حدث عنه الترمذي وبن ماجة وبن أبي الدنيا وأبو يعلى وجعفر الفريابي وأحمد بن فرح المفسر موسى بن هارون وأبو بكر الباغندي وأحمد بن الحسين الصوفي الصغير وآخرون. وكان صالحاً زاهداً عابداً صواماً قواماً متعففاً كبير القدر كان لا يفطر إلا أن يدعى إلى طعام وكان حافظاً مجوداً من أعلم الناس بحديث هشيم وأثبتهم فيه. روى عنه صالح جزرة قال ما مر حديث لهشيم إلا وقد سمعته عشرين مرة أو أكثر وكنت أوقفه كنت أسمع منه مع سعيد الجوهري والد إبراهيم. ثم قال صالح جزرة أعلم الناس بحديث هشيم عمرو بن عون وإبراهيم بن عبد الله.

стр. 5255

وقال يحيى بن معين أصحاب هشيم محمد بن الصباح الدولابي وإبراهيم الهروي وهو أكيس الرجلين. وقال أبو داود إبراهيم بن عبد الله ضعيف. وقال النسائي ليس بالقوي. قلت توفي في شهر رمضان سنة أربع وأربعين ومئتين وله نيف وتسعون سنة. ١٩٢٢ - إبراهيم بن محمد بن عرعرة (٤٠٦) بن البرند بن النعمان بن علجة بن أقفع بن كزمان الحافظ الكبير المجود أبو إسحاق القرشي السامي البصري من ولد الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب. نزل بغداد ونشر بها العلم وهو من أولاد المحدثين كان والده من شيوخ البخاري القدماء. ولد إبراهيم بعد الستين ومئة أو قبلها. وحدث عن جعفر بن سليمان الضبعي ومعتمر بن سليمان ويحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عبد الوهاب الثقفي وحرمي بن عمارة وعبد الرزاق بن همام والخليل بن أحمد المزني وما هو بصاحب العروض وعبد الرحمن بن مهدي وجده عرعرة بن البرند وعدة. حدث عنه مسلم وأبو زرعة وأبو حاتم وصالح جزرة وإبراهيم الحربي وأحمد بن أبي خيثمة وأبو يعلى الموصلي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وخلق سواهم. قال أبو حاتم صدوق. وقال علي بن الحسين بن حبان وجدت بخط أبي قلت لأبي زكريا بن معين فابن عرعرة؟ قال ثقة معروف مشهور بالطلب كيس الكتاب ولكنه يفسد نفسه يدخل في كل شيء.
следующие страницы →