٢٠٩٩ - ابن شاكر (١):
محمد بن موسى بن شاكر، صاحب الهندسة، أخو أحمد والحسن كان أبوهم من رؤوس أئمة الهندسة، وكذلك بنوه وينسبون إلى "حيل" بني موسى.
ذكرهم ابن خلكان، ومن قبله محمد بن إسحاق النديم وأنهم كانوا ذوي أموال، ولهم همم عالية في تحصيل هذا الفن، والكتب القديمة وتطلبوها وأحضروا من عربها.
ولهم كتاب في "الحيل"، فيه عجائب وغرائب وكذلك صنفوا في الموسيقى.
وكان المأمون يعتمد عليهم في الرصد ومساحة الدنيا.
ويقال: إن كتاب "الحيل" لأحمد، وكتاب الجزء لمحمد وكتاب أولية العالم لمحمد، وكتاب حركات الفلك له وكتاب "المدور المستطيل" لحسن، وكتاب الشكل الهندسي لمحمد وهم الذين حسبوا أن دور الكرة مسافة أربعة وعشرين ألف ميل ومجموع ذلك ثلاث مائة وستون درجة.
مات محمد في سنة تسع وخمسين ومائتين.
стр. 5532
٢١٠٠ - ابن يزداذ (١):
الوزير الأكمل، أبو صالح عبد الله بن محمد بن يزداذ الكاتب.
وزر للمستعين أشهرًا بعد أحمد بن الخصيب، فاحتاط على بعض أقطاع بغا، فتهددوه بالقتل فاختفى.
ثم وزر مرة ثانية للمستعين بعد شجاع، ثم إن بغا ألب عليه الأمراء فهرب إلى بغداد، واختفى.
مدحه البحتري وغيره.
ونقل الكوكبي أن جماعة من الشعراء امتدحوا الوزير أبا صالح فأمر لهم بثلاثة دراهم ليس إلَّا وكتب إليهم:
قيمة أشعاركم درهم … عندي وقد زدتكم درهما
وثالثًا قيمة أوراقكم … فانصرفوا قد نلتم مغنما
مات الوزير ابن يزداذ في رجب سنة إحدى وستين ومائتين.
стр. 5533
٢١٠١ - عبد الرحمن بن بشر (١): " خ، م، د، ق"
ابن الحكم بن حبيب بن مهران، المحدث الحافظ الجواد الثقة الإمام أبو محمد بن الإمام أبي عبد الرحمن العبدي النيسابوري.
أخبرنا الأبرقوهي: أخبرنا أكمل العلوي أخبرنا سعيد بن البناء أخبرنا محمد بن محمد أخبرنا محمد بن زنبور أخبرنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا عبد الرحمن بن بشر حدثنا يزيد بن أبي حكيم حدثني الحكم بن أبان حدثني أبو هارون العماني عن أبي الشعثاء عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله علية وسلم قال: "إن جبريل حدثه قال: إن الله قضى أو إن الله قال: يؤتى بحسنات العبد وسيئاته يوم القيامة فيقضى بعضها من بعض فإن بقيت حسنة وسع له الجنة ما شاء".
مولده بعد الثمانين ومائة.
واعتنى به أبوه، وارتحل به، ولقي الكبار وطال عمره، وتفرد.
روى عن: سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد ووكيع بن الجراح، وبهز بن أسد وعبد
стр. 5534
الرزاق بن همام، ومعن بن عيسى، ويعلى ومحمد ابني عبيد، وعبد الله بن الوليد العدني والحسين بن الوليد النيسابوري، وعلي بن الحسين بن واقد، وحفص بن عبد الله وحفص بن عبد الرحمن وعدة.
حدث عنه: البخاري، ومسلم وأبو داود وابن ماجه وأبو بكر بن أبي دواد وابن خزيمة، وابن صاعد وأبو عوانة الإسفراييني، ومكي بن عبدان وأبو حامد بن بلال وأبو محمد الجارود، وخلق كثير.
وممن روى عنه ابن عم والده الحافظ أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء فقال: سمعت عبد الرحمن ابن ابن عمي يقول: كنا نكتب عند عبد الرحمن بن مهدي، وأبوه يلعب بالحمام، وكان ابن بشر موصوفًا بطيب الصوت.
قال مكي بن عبدان: كان عبد الله بن طاهر الأمير يحضر بالليل متنكرًا إلى مسجد عبد الرحمن ليسمع قراءته.
قال عبد الرحمن بن بشر: أقامني يحيى القطان في مجلسه فقال: ما حدثكم عني هذا الصبي فصدقوه فإنه كيس.
قلت: كان ارتحال أبيه به في سنة ست وتسعين، وهو نحو المحتلم.
قال إبراهيم بن أبي طالب: سمعت عبد الرحمن بن بشر يقول: حملني أبي على عاتقه في مجلس سفيان بن عيينة، وقال: يا معشر أصحاب الحديث أنا بشر بن الحكم سمع أبي من سفيان بن عيينة وسمعت أنا منه، وحدثت عنه بخراسان وهذا ابني قد سمع منه.
قال عبد الرحمن: احتلمت باليمن مع أبي.
قلت: آخر من حدث عن عبد الرحمن في الدنيا محمد بن علي المذكر شيخ للحاكم ضعيف.
سمعنا عوالي عبد الرحمن بن بشر لزاهر الشحامي.
قال أبو حامد بن الشرقي: سمعت عبد الرحمن يقول: احتلمت فدعا أبي عبد الرزاق، وأصحاب الحديث الغرباء فلما فرغوا من الطعام قال: اشهدوا أن ابني قد احتلم وهو ذا يسمع من عبد الرزاق، وقد سمع من سفيان بن عيينة.
قلت: هذا الإعلام إيلام للصبي وتخجيل له.
стр. 5535
روي أن الأمير عبد الله بن طاهر قال: ما بخراسان رجل أحسن عقلًا من عبد الرحمن بن بشر.
قال مسدد بن قطن: لما توفي محمد بن يحيى عقد مسلم مجلسًا لخالي عبد الرحمن بن بشر فكان يحضر أحمد بن سلمة، وينتقي له مسلم شرطه في الصحيح فيمليه عبد الرحمن، ولم يكن له مجلس إملاء قبلها.
قال أبو عمرو المستملي: سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: كان عبد الرحمن بن بشر من قراء الناس وكان يقرأ: ﴿فَعَدَلَك﴾ [الانفطار: ٧] فخفف.
وقال عبد الرحمن بن بشر: قال يحيى القطان يا بني، إن كنت تريد أحاديث شعبة، فعليك ببهز بن أسد.
وقال أبو عمرو بن حمدان: حدثنا أبي، قال: أمر عبد الله بن طاهر أن يكتب له أسامي الأعيان بنيسابور، فكتبوا مائة نفس ثم قال: تختار من المائة عشرة فكتبوا أسماء عشرة قال: تختار منهم أربعة فكان من الأربعة عبد الرحمن بن بشر.
الحاكم: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، سمعت أحمد بن سلمة يقول: بكرت يومًا على عبد الرحمن بن بشر في تزويج أخت امرأة مسلم بن الحجاج، فرأيته في المسجد، فقال: ما بكر بك اليوم? قلت: عبد الواحد الصفار سألني أن أجيئك لتزوج ابنته فقال: ما حضرت تزويجًا قط إذا كان في وقت قولهم للخاطب: قبلت هذا النكاح، ولها من المهر عليك كذا وكذا فإذا قال: نعم قلت في نفسي: شقيت شقاء لا تسعد بعده أبدًا.
قال محمود بن والان: سمعت عبد الرحمن بن بشر سمعت ابن عيينة يقول: غضب الله داء لا دواء له.
قلت: دواؤه كثرة الاستغفار بالأسحار، والتوبة النصوح.
قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: مات عبد الرحمن بن بشر ليلة الأربعاء لثمان عشرة خلت من ربيع الأخر سنة ستين، ومائتين وصلى عليه محمد بن عبد الوهاب فكبر أربعًا، وسلم تسليمة واحدة ثم جاء يحيى بن الذهلي إلى القبر في زحام كثير فصلى بهم على القبر.
أبوه الإمام الزاهد الثقة الفقيه الحافظ أبو عبد الرحمن:
стр. 5536
٢١٠٢ - بشر بن الحكم العبدي (١): " خ، م، س"
من جلة أهل نيسابور. ولد في حدود سنة بضع وأربعين ومائة، أو نحو ذلك.
روى عن: أبي شيبة العبسي، ومالك بن أنس وشريك القاضي، ومسلم الزنجي وعبد ربه بن بارق، وعبد الرحمن بن أبي الرجال وفضيل بن عياض، وخلق وهو أحفظ من ولده وأوسع رواية.
وقد حدث عنه: البخاري، ومسلم والنسائي وإسحاق بن راهويه، وأبو محمد الدارمي، ومحمد بن يحيى الذهلي وإبراهيم بن أبي طالب، وابن عمه محمد بن عبد الوهاب الفراء والحسن بن سفيان ومسدد بن قطن.
وثقه ابن حبان وغيره.
قال الحسين القباني: مات بشر في رجب سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
وقال زكريا ابن دلويه: مات سنة سبع.
стр. 5537
٢١٠٣ - العطار (١): " فق"
الإمام المحدث الصدوق أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب، البغدادي العطار الضرير.
حدث عن: سفيان بن عيينة وإسماعيل بن علية، وعبيدة بن حميد ومعاذ بن معاذ، ويحيى بن آدم والشافعي وأبي أسامة وخلق.
وعنه: ابن ماجه في "تفسيره"، وأبو العباس بن سريج وعبد الله بن عروة وابن أبي داود، وعبد الله بن محمد الحامض، والمحاملي وابن مخلد وابن أبي حاتم وأبو سعيد بن الأعرابي وعدة.
قال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق.
وقال ابن مخلد: مات في شوال سنة إحدى وستين ومائتين.
قلت: عندي حديثه بعلو مر في سيرة مالك.
стр. 5538
٢١٠٤ - أحمد بن شيبان (١):
ابن الوليد بن حيان، المحدث الكبير، الصدوق أبو عبد المؤمن الرملي.
سمع سفيان بن عيينة، وعبد المجيد بن رواد، وعبد الملك الجدي، ومؤمل بن إسماعيل.
حدث عنه: يوسف بن موسى المروزي، وأبو العباس الأصم ويحيى بن صاعد، وابن خزيمة وعثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي، وآخرون.
وثقه أبو عبد الله الحاكم، وقال ابن حبان: يخطئ.
قلت: وقع لنا من عواليه في الخليعات، وفي الثقفيات.
مات في صفر سنة ثمان وستين، ومائتين.
стр. 5539
٢١٠٥ - محمد بن عبد الملك (١): " (٤) "
ابن زنجويه الحافظ، الإمام أبو بكر البغدادي الغزال الفقيه صاحب أحمد بن حنبل.
سمع: يزيد بن هارون، وزيد بن الحباب وعبد الرزاق، وجعفر بن عون ومحمد بن يوسف الفريابي، وطبقتهم وله رحلة شاسعة، ومعرفة جيدة وتواليف.
حدث عنه أرباب السنن الأربعة، وأبو يعلى والبغوي وابن صاعد والمحاملي، وأخوه قاسم وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وآخرون.
وثقه النسائي توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين.
يقع لي من عواليه.
стр. 5540
٢١٠٦ - زكرويه (١):
الشيخ المحدث الصدوق، أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد المروزي نزيل بغداد.
حدث عن: سفيان بن عيينة، وأبي معاوية الضرير، ومعروف الكرخي وهو صاحب جزء ابن عيينة الذي عند السلفي.
حدث عنه: القاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد وأبو الحسين أحمد بن المنادى، وإسماعيل الصفار، وأبو العباس الأصم وأبو عوانة وآخرون.
قال الدارقطني: لا بأس به.
وقد ذكره أبو الفتح الأزدي في كتاب الضعفاء فلم يصب أكثر ما تعلق عليه أنه قال: زعم أنه سمع من سفيان، وهذا قدح بارد وذكر أنه يلقب جوذابه.
مات في شهر ربيع الآخر سنة سبعين ومائتين.
قلت: لعله قارب المائة وآخر أصحابه موتًا الأصم، وآخر من روى في الدنيا عن أصحاب الأصم هذا الجزء هو عبد الغفار بن محمد الشيروي الباقي إلى سنة عشر وخمس مائة بنيسابور.
стр. 5541
٢١٠٧ - يونس بن عبد الأعلى (١): " م، س، ق"
ابن ميسرة بن حفص بن حيان الإمام، شيخ الإسلام أبو موسى الصدفي المصري المقرئ الحافظ، وأمه فليحة بنت أبان التجيبية.
ولد سنة سبعين ومائة في ذي الحجة.
وحدث عن: سفيان بن عيينة، وعبد الله بن، وهب والوليد بن مسلم ومعن بن عيسى، وابن أبي فديك وأبي ضمرة الليثي، وبشر بن بكر التنيسي، وأيوب بن سويد وأبي عبد الله الشافعي، وعبد الله بن نافع الصائغ، وسلامة بن روح ومحمد بن عبيد الطنافسي ويحيى
стр. 5542
بن حسان، وأشهب الفقيه وينزل إلى نعيم بن حماد، ويحيى بن بكير بل وإلى أن روى عن تلميذه أبي حاتم الرازي.
وقرأ القرآن على ورش صاحب نافع، وكان من كبار العلماء في زمانه.
حدث عنه: مسلم والنسائي، وابن ماجه وأبو حاتم وأبو زرعة، وبقي بن مخلد، وابن خزيمة وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وأبو عوانة الإسفراييني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وعمر بن بجير وأبو جعفر بن سلامة الطحاوي، وأبو الطاهر أحمد بن محمد الخامي وأبو بكر محمد بن سفيان بن سعيد المصري المؤذن، وأبو الفوارس أحمد بن محمد السندي وخلق كثير.
وقرأ عليه: مواس بن سهل المصري، وأحمد بن محمد الواسطي، وعبد الله بن الهيثم دلبة وعبد الله بن الربيع الملطي شيخ للمطوعي، وسمع منه الحروف: محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، وأسامة بن أحمد وابن خزيمة، وابن جرير ومحمد بن الربيع الجيزي، وغيرهم.
وكان كبير المعدلين والعلماء في زمانه بمصر.
قال يحيى بن حسان التنيسي: يونسكم هذا ركن من أركان الإسلام.
وقال النسائي: ثقة.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يوثقه ويرفع من شأنه.
وقال أبو حاتم: سمعت أبا الطاهر بن السرح يحث على يونس ويعظم شأنه.
وقال علي بن الحسن بن قديد: كان يحفظ الحديث.
وقال الطحاوي: كان ذا عقل لقد حدثني علي بن عمرو بن خالد: سمعت أبي يقول: قال الشافعي: يا أبا الحسن انظر إلى هذا الباب الأول من أبواب المسجد الجامع قال: فنظرت إليه فقال: ما يدخل من هذا الباب أحد أعقل من يونس بن عبد الأعلى.
وقال حفيده الحافظ الكبير أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس: دعوتهم في الصدف وليس هو من أنفسهم ولا مواليهم.
توفي غداة يوم الإثنين ثاني ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين.
стр. 5543
قلت: عاش أربعًا وتسعين سنة. ووقع لي جملة من عالي حديثه في "الخلعيات"، وفي أماكن مختلفة وبين مشايخنا وبينه خمسة أنفس ولقد كان قرة عين مقدمًا في العلم والخير والثقة.
وأما الحديث الذي انفرد به عن الشافعي، حديث: "لا مهدي إلَّا عيسى" (١)، فلعله بلغه عن الشافعي، فدلسه. وقد رأيت أصلًا عتيقًا يقول فيه: حدثت عن الشافعي.
стр. 5544
٢١٠٨ - محمد بن إشكاب (١): " خ، د، س"
الحافظ الإمام الثقة، أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان البغدادي أخو علي، وأبوهما يلقب بإشكاب ومحمد هو الأصغر، والأحفظ.
سمع: عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبا النضر هاشم بن القاسم وإسماعيل بن عمر وطبقتهم.
حدث عنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي وابن صاعد، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال بعضهم: ولد محمد في سنة إحدى، وثمانين ومائة، ومات يوم عاشوراء في سنة إحدى، وستين ومائتين.
وفيها مات أخوه:
стр. 5545
٢١٠٩ - علي بن إشكاب (١): " د، ق"
بعده بأشهر، وهو أبو الحسن محدث فاضل متقن.
سمع أبا معاوية الضرير وحجاج بن محمد الأعور، وإسماعيل بن علية وإسحاق الأزرق، ومحمد بن ربيعة وعدة.
وطال عمره وتزاحم عليه الطلاب.
حدث عنه: أبو داود وابن ماجة، وأبو العباس بن سريج وأبو محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد والحسين بن يحيى بن عياش القطان، وعبد الرحمن بن أبي حاتم.
ويقع حديثه عاليًا في جزء الحفاء.
وثقه النسائي وغيره.
مات في شوال سنة إحدى، وستين ومائتين، وله بضع وثمانون سنة.
стр. 5546
٢١١٠ - ابن ملاس (١):
الشيخ المحدث الصدوق أبو جعفر محمد بن هشام بن ملاس النميري الدمشقي.
حدث عن: مروان بن معاوية الفزاري وحرملة بن عبد العزيز، وإسماعيل بن عبد الله السكري قاضي دمشق، ومتوكل بن موسى.
حدث عنه: حفيده؛ محمد بن جعفر ويحيى بن صاعد، وأبو عوانة الإسفراييني وإبراهيم بن أبي الدرداء، وأبو علي الحصائري وأبو العباس الأصم، وأبو حامد بن حسنويه وعدة.
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وهو صدوق.
وقال الأصم: سألته عن سنه فقال: أنا في أربع، وتسعين ولقيت ابن عيينة اثنتين وتسعين، ومائة لما حججت وكثر الناس عليه فلم أكتب عنه.
قال عمرو بن دحيم: توفي في ربيع الأول سنة سبعين، ومائتين وكان مولده في سنة ثلاث، وسبعين ومائة.
قلت له جزء عال سمعناه من أصحاب أبي القاسم بن رواحة.
أخبرنا سليمان بن قايماز الكافوري وعبد الصمد بن عبد الكريم الأنصاري، ومحمد بن علي الصابوني قالوا: أخبرنا عبد الله بن الحسين "ح"، وأخبرنا الحسن بن علي وأخبرنا جعفر بن علي قالا: أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا محمد بن موسى حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا محمد بن هشام حدثنا مروان بن معاوية حدثنا حميد عن أنس قال: أصيب حارثة يوم بدر فقالت أمه: يا رسول الله قد علمت منزل حارثة مني فإن يكن في الجنة صبرت، وإن يكن غير ذلك ترى ما أصنع فقال: "جنة واحدة?!! إنها جنات كثيرة وإنه في الفردوس الأعلى" (٢).
стр. 5547
٢١١١ - إبراهيم بن مرزوق (١): " س"
ابن دينار، الحافظ الحجة أبو إسحاق، البصري نزيل مصر سمع أبا داود الطيالسي وعثمان بن عمر ومكي بن إبراهيم وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبا عامر العقدي وطبقتهم.
حدث عنه: النسائي -فيما ذكره الحافظ ابن عساكر وحده- وأبو جعفر الطحاوي، وابن صاعد وأبو عوانة وعمر بن بجير، وأبو العباس الأصم وأبو الفوارس السندي وآخرون.
قال النسائي: صالح.
وقال ابن يونس: كان ثقة، ثبتًا.
مات في جمادى الآخرة، سنة سبعين ومائتين سكن مصر.
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن في سنة اثنتين وتسعين وستمائة: أخبرنا الحسن بن علي الأسدي أخبرنا جدي أبو القاسم الحسين بن البن أخبرنا علي بن محمد الفقيه أخبرنا محمد بن الفضل أخبرنا، أحمد بن محمد بن السندي حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا مكي بن إبراهيم البلخي حدثنا موسى بن عبيدة عن السمط بن عبد الله عن موسى بن وردان عن كعب الأحبار قال: إن في الجنة عمودًا من ياقوتة حمراء عليها كذا، وكذا غرفة وهو منزل المتحابين في الله (٢).
стр. 5548
٢١١٢ - الحسن بن أبي الربيع (١): " ق"
المحدث، الحافظ الصدوق، أبو علي بن يحيى بن الجعد العبدي الجرجاني نزيل بغداد.
سمع أبا يحيى الحماني، ويزيد بن هارون وعبد الرزاق فأكثر، ووهب بن جرير وشبابة بن سوار وعبد الصمد بن عبد الوارث، وطبقتهم.
حدث عنه: ابن ماجه وأبو بكر بن أبي عاصم ومحمد بن عقيل البلخي وأبو بكر بن أبي داود وأبو بكر بن زياد، وأبو عبد الله المحاملي والحسين بن يحيى القطان وآخرون.
قال ابن أبي حاتم: صدوق.
وقيل: إنه عاش ثلاثًا وثمانين سنة.
قال ابن المنادي: مات في سلخ جمادى الأولى، سنة ثلاث وستين ومائتين.
أخبرنا محمد بن عبد الكريم، وزينب بنت يحيى بن علي، قالا: أخبرنا عبد الله بن الحسين وأخبرنا عيسى بن أبي محمد والحسن بن علي قال عيسى: أخبرنا علي بن محمود، وقال الحسن: أخبرنا جعفر بن منير قالوا: أخبرنا أبو طاهر السلفي "ح". وأخبرنا علي بن عبد الغني أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف، وأخبرنا محمد بن علي أخبرنا أبو محمد بن قدامة قالا: أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال هو، والسلفي: أخبرنا نصر بن أحمد وأخبرنا أحمد بن المؤيد أخبرنا زيد بن يحيى أخبرنا أحمد بن المبارك القطان أخبرنا أبو الغنائم محمد بن أبي عثمان قالا: أخبرنا عبد الله بن، عبيد الله المؤدب حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا الحسن بن أبي الربيع حدثنا وهب حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله أنه كان إذا سافر قال: "اللهم بلغ بلاغًا يبلغ خيرًا رضوانك والجنة إنك على كل شيء قدير".
стр. 5549
٢١١٣ - سعدان (١):
الشيخ العالم المحدث الصدوق، أبو عثمان سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البغدادي البزاز، وإنما اسمه سعيد فلقب بسعدان.
سمع سفيان بن عيينة، وأبا معاوية ووكيع بن الجراح ومعمر بن سليمان الرقي، ومعاذ بن معاذ وعلي بن عاصم وأبا قتادة عبد الله بن واقد وشجاع بن الوليد وسلم بن سالم البلخي وعمر بن شبيب المسلي، وشبابة بن سوار ومحمد بن مصعب القرقساني، وموسى بن داود الضبي وطائفة.
حدث عنه: أبو بكر بن أبي الله الدنيا، ويحيى بن صاعد وأبو عبد الله المحاملي، وأبو جعفر بن البختري، وأبو عوانة في صحيحه وإسماعيل الصفار، وأبو بكر الخرائطي وخلق سواهم.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الله الدارقطني عنه فقال: ثقة مأمون.
قلت: كان من أبناء التسعين. مات: في ذي القعدة، سنة خمس وستين ومائتين ﵀.
стр. 5550
٢١١٤ - سعدان (١):
المحدث، الثقة، أبو محمد سعدان بن يزيد البغدادي، البزاز، نزيل سر من رأى.
سمع إسماعيل بن علية، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، وأبا بدر السكوني.
وعنه: ابن صاعد، والمحاملي وابن مخلد، وأبو العباس الأثرم، والخرائطي وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
قلت: مات في رجب سنة اثنين وستين ومائتين.
стр. 5551
٢١١٥ - المخرمي (١):
الإمام المحدث الفقيه الورع، أبو محمد عبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح البغدادي، المخرمي.
سمع: سفيان بن عيينة ويحيى بن سليم الطائفي، وعبد الله بن نمير وعلي بن عاصم، ومحمد بن عبيد الطنافسي وحسن بن صالح العباداني، ويحيى بن أبي بكير وموسى بن هلال العبدي، وروح بن عبادة ووهب بن جرير وزيد بن الحباب، وأبا سفيان الحميري وأسباط بن محمد، وأبا بدر السكوني وأبا أسامة، وجماعة.
حدث عنه: يحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد، وابن عياش القطان وابن أبي حاتم، وإسماعيل الصفار وآخرون.
قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وهو صدوق قلد القضاء فلم يقبله، واختفى.
قلت: مات سنة خمس وستين ومائتين. وإليه ينسب "جزء" المخرمي، والمروزي الذي عند ابن قميرة بعلو.
أما الحافظ الكبير أبو جعفر محمد بن عبد الله المخرمي فقد ذكر.
стр. 5552
٢١١٦ - محمد بن يحيى (١):
ابن موسى الحافظ، المجود، الإسفراييني يلقب: حيويه.
روى عن: أبي النضر، وسعيد بن عامر، وعبيد الله بن موسى، وأبي عاصم، وأبي مسهر وخلق.
وعنه: ابن خزيمة، وأبو العباس السراج، وأبو عوانة ومحمد بن محمد بن رجاء، وطائفة.
وكان الحافظ أبو عوانة يفتخر به، يقول: محمد بن يحيانا، ومحمد بن يحياكم يعني: الذهلي، وقيل: إن حيويه لقب لأبيه يحيى.
مات أبو عبد الله الإسفراييني: يوم التروية من ذي الحجة، سنة تسع وخمسين، ومائتين عن نيف وسبعين سنة.
стр. 5553
٢١١٧ - زهير بن محمد بن قمير (١): " ق"
ابن شعبة، الإمام الرباني المحدث الثبت، أبو محمد ويقال: أبو عبد الرحمن المروزي نزيل بغداد.
سمع روح بن عبادة، وعبد الرزاق، وأبا النضر هاشم بن القاسم وعبيد الله بن موسى وسنيد بن داود، وأبا نعيم وطبقتهم.
حدث عنه: ابن ماجه وأبو بكر أحمد بن عمرو البزار وعمر بن بجير، ويحيى بن صاعد وأبو العباس الثقفي، وأبو عبد الله المحاملي، والحسين بن يحيى بن عياش وعدة.
قال محمد بن إسحاق الثقفي: ثقة مأمون.
وقال الخطيب: كان ثقة صادقًا ورعًا زاهدًا انتقل في آخر عمره عن بغداد إلى طرسوس فرابط بها إلى أن مات.
قال البغوي: ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل منه، سمعته يقول: أشتهي لحمًا من أربعين سنة، ولا آكله حتى أدخل الروم فآكل من مغانم الروم.
وحدثني ولده محمد بن زهير قال: كان أبي يجمعنا في، وقت ختمه للقرآن في شهر رمضان في كل يوم، وليلة ثلاث مرات يختم تسعين ختمة في رمضان.
مات ﵀ في آخر سنة سبع، وخمسين ومائتين وقيل: مات في سنة ثمان، وخمسين.
قلت: مات عن بضع وسبعين سنة.
يا حبذا مرو وما أخرجت … من سادة في العلم والدين
стр. 5554
٢١١٨ - ابن مثرود (١): " د، س"
الإمام الفقيه المحدث، أبو موسى عيسى بن إبراهيم بن مثرود الغافقي مولاهم، المصري من ثقات المسندين.
سمع: سفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن وهب وجماعة.
حدث عنه: أبو داود، والنسائي وابن خزيمة، وأبو جعفر الطحاوي، وابن صاعد وابن أبي داود، وأبو الحسن بن جوصا، وأبو بكر بن زياد، وعدد كثير.
قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: توفي قبل قدومي مصر.
وقال ابن يونس: توفي في صفر سنة إحدى، وستين ومائتين ﵀.
وفيها مات أحمد بن سليمان الرهاوي، وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، وشعيب بن أيوب الصريفيني وأبو شعيب صالح بن زياد السوسي، وعلي بن إشكاب وأخوه محمد وعلي بن سهل الرملي، ومسلم بن الحجاج القشيري ومحمد بن سعيد بن غالب العطار وخلق.
стр. 5555
٢١١٩ - الفاخوري (١): " س، ق"
المحدث، الثقة، المعمر، أبو موسى عيسى بن يونس بن أبان الرملي الفاخوري.
حدث عن: الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، وابن شابور، وجماعة.
وعنه: النسائي، وابن ماجة، وأبو بشر الدولابي، وابن أبي داود، وعبد الله بن عتاب الزفتي وأبو جعفر محمد بن أحمد الرملي القدوري، وابن وهب الدينوري ومحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض وآخرون.
وثقه النسائي، وغيره.
توفي سنة أربع وستين ومائتين من أبناء التسعين.
стр. 5556
٢١٢٠ - أحمد بن الأزهر (١): " س، ق"
ابن منيع بن سليط الإمام الحافظ الثبت، أبو الأزهر العبدي، النيسابوري، محدث خراسان في زمانه.
ولد بعد السبعين ومائة.
رأى سفيان بن عيينة، وما أدري لم لم يسمع منه.
وسمع عبد الله بن نمير، وأسباط بن محمد، ومالك بن سعير ويعقوب بن إبراهيم، ووهب بن جرير وعبد الرزاق ويعلى بن عبيد وأنس بن عياض الليثي، وعبد الله بن ميمون القداح، وأبا أسامة ومحمد بن بشر، وابن أبي فديك ومروان بن محمد الطاطري، وخلقًا سواهم بالحجاز، واليمن والشام والكوفة، والبصرة وخراسان وجمع وصنف.
حدث عنه: رفيقاه؛ محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، وقد سمع منه شيخه يحيى بن يحيى التميمي، وحدث عنه النسائي وابن ماجه وأبو حاتم، وأبو زرعة وموسى بن
стр. 5557
هارون وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وأبو حامد بن الشرقي وخلق خاتمتهم محمد بن الحسين القطان، وممن قيل روى عنه أبو محمد الله الدارمي، والبخاري ومسلم وهو ثقة بلا تردد غاية ما نقموا عليه ذاك الحديث في فضل علي ﵁ ولا ذنب له فيه.
قال النسائي والدارقطني: لا بأس به.
وقال أبو حاتم، وصالح بن محمد: صدوق.
وقال ابن عدي: أبو الأزهر هذا كتب الحديث، فأكثر، ومن أكثر لا بد من أن يقع في حديثه الواحد، والاثنان، والعشرة مما ينكر.
وسمعت أبا حامد بن الشرقي يقول: قيل لي: لم لم ترحل إلى العراق? فقلت: وما أصنع بالعراق? وعندنا من بنادرة الحديث ثلاثة: الذهلي وأبو الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي.
وقال ابن الشرقي: سمعت أبا الأزهر يقول: كتب عني يحيى بن يحيى.
وقال مكي بن عبدان: سألت مسلمًا عن أبي الأزهر فقال: اكتب عنه.
قال الحاكم: ولعل متوهمًا يتوهم أن أبا الأزهر فيه لين لقول ابن خزيمة في مصنفاته: حدثنا أبو الأزهر، وكتبته من كتابه وليس كما يتوهم فإن أبا الأزهر كف بصره في آخر عمره، وكان لا يحفظ حديثه فربما قرئ عليه في الوقت بعد الوقت فقيد أبو بكر بسماعاته منه بهذه الكلمة.
قال الحاكم: حدثنا أبو علي محمد بن علي بن عمر المذكر حدثنا أحمد بن الأزهر حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: نظر رسول الله ﷺ إلى علي بن أبي طالب فقال: "أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله فالويل لمن أبغضك بعدي" (١).
قال الحاكم: حدث به ابن الأزهر ببغداد في حياة أحمد وابن المديني، وابن معين، فأنكره من أنكره حتى بين للجماعة أن أبا الأزهر بريء الساحة منه فإن محله محل الصادقين.
стр. 5558
وقد توبع عليه عن عبد الرزاق. فحدثني عبد الله بن سعد حدثنا محمد بن حمدون حدثنا محمد بن علي بن سفيان النجار حدثنا عبد الرزاق فذكره، وسمعت أبا علي الحافظ سمعت أحمد بن يحيى بن زهير يقول: لما حدث أبو الأزهر بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل أخبر يحيى بن معين بذلك فبينا هو عند يحيى في جماعة أهل الحديث إذ قال يحيى: من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا عن عبد الرزاق? فقام أبو الأزهر فقال: هوذا أنا فتبسم يحيى بن معين، وقال: أما إنك لست بكذاب وتعجب من سلامته وقال: الذنب لغيرك فيه.
وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: سمعت أبا حامد بن الشرقي وسئل عن حديث أبي الأزهر عن عبد الرزاق في فضل علي فقال: هذا حديث باطل ثم قال: والسبب فيه أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل هذا عليه، وكان معمر رجلًا مهيبًا لا يقدر عليه أحد في السؤال، والمراجعة فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر.
قلت: ولتشيع عبد الرزاق سر بالحديث، وكتبه وما راجع معمرًا فيه ولكنه ما جسر أن يحدث به لمثل أحمد، وابن معين وعلي بل ولا خرجه في تصانيفه، وحدث به وهو خائف يترقب.
قال الحاكم: سمعت محمد بن حامد البزاز سمعت مكي بن عبدان سمعت أبا الأزهر يقول: خرج عبد الرزاق إلى قريته فبكرت إليه يومًا حتى خشيت على نفسي من البكور قال: فوصلت إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح فلما خرج رآني فقال: كنت البارحة ها هنا? قلت: لا ولكني خرجت في الليل فأعجبه ذلك فلما فرغ من صلاة الصبح دعاني، وقرأ علي هذا الحديث وخصني به دون أصحابي.
وقال أبو محمد بن الشرقي: حدثنا أبو الأزهر قال: كان عبد الرزاق يخرج إلى قرية فذهبت خلفه فرآني أشتد فقال: تعال فأركبني خلفه على البغل ثم قال لي: إلَّا أخبرك بحديث غريب? قلت: بلى فحدثني بالحديث فذكره قال: فلما رجعت إلى بغداد أنكر علي يحيى بن معين، وهؤلاء فحلفت أني لا أحدث به حتى أتصدق بدرهم.
قال الدارقطني: قد أخرج في الصحيح عمن هو دون أبي الأزهر.
وروي عن أبي حامد بن الشرقي، قال: كان عند أبي الأزهر عن شيوخ لم يكن عند
стр. 5559
محمد بن يحيى عنهم، وهم: ابن نمير وأبو ضمرة وابن أبي فديك، وزيد بن الحباب ويحيى بن آدم، ومحمد بن بشر.
قال الحسين بن محمد القباني: مات أبو الأزهر سنة ثلاث وستين ومائتين.
وقال أحمد بن سيار في تاريخه: مات في أول سنة إحدى وستين ومائتين.
قلت: سنة ثلاث أثبت.
ومات فيها أحمد بن حرب الطائي الموصلي، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، والحافظ معاوية بن صالح تلميذ ابن معين، والإمام محمد بن علي بن ميمون الرقي.
أخبرنا أبو الحسين الحافظ: أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا القاسم بن الفضل حدثنا محمد بن إبراهيم الجرجاني إملاء حدثنا محمد بن الحسين القطان حدثنا أبو الأزهر حدثنا أسباط بن محمد حدثنا الشيباني قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: رجم رسول الله ﷺ ? قال: نعم قلت: بعدما نزلت النور أم قبلها? قال: لا أدري (١).
وسمعناه بطرق إلى السلفي.
стр. 5560
٢١٢١ - عمر بن شبة (١): " ق"
ابن عبدة بن زيد بن رائطة، العلامة الأخباري، الحافظ، الحجة، صاحب التصانيف، أبو زيد، النميري البصري النحوي نزيل بغداد.
ولد سنة ثلاث وسبعين ومائة.
وسمع يحيى بن سعيد القطان، ويوسف بن عطيه، وعمر بن علي المقدمي، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد الأعلى السامي، وغندرًا ومعاذ بن معاذ وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون وأبا زكير يحيى بن محمد بن قيس، وأبا أحمد الزبيري، وعبيد بن الطفيل وسعيد بن عامر، وأبا عاصم النبيل وأبا أسامة، وخلقًا كثيرًا وينزل إلى الرواية عن أبي خيثمة ومحمد بن حميد، ونصر بن علي الجهضمي، والحسن بن عرفة.
حدث عنه: ابن ماجه بحديثين، وابن أبي الدنيا وابن صاعد وأبو العباس السراج، وأبو نعيم بن عدي ومحمد بن أحمد الأثرم، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن جعفر الخرائطي، ومحمد بن مخلد والقاضي المحاملي وإسماعيل بن العباس الوراق، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخلق سواهم.
وثقه الدارقطني وغير واحد.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق صاحب عربية وأدب.
وقال أبو حاتم البستي: مستقيم الحديث، وكان صاحب أدب وشعر وأخبار، ومعرفة بأيام الناس.
قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة عالمًا بالسير وأيام الناس، وله تصانيف كثيرة وكان قد نزل في آخر عمره بسر من رأى وتوفي بها.
وذكر عمر بن شبة أن اسم أبيه زيد، ولقبه شبه لأن أمه كانت ترقصه وتقول:
يا بأبي وشبا … وعاش حتى دبا
شيخا كبيرًا خبا
قال ابن المنادي: مات بسر من رأى يوم الإثنين لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين، وستين ومائتين وكان قد جاوز التسعين كذا قال.
وقال محمد بن موسى البربري: مولده أول رجب سنة ثلاث وسبعين ومائة قال: ومات يوم الخميس لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين ومائتين فكمل تسعًا وثمانين سنة إلَّا أربعة أيام.
قلت: صنف تاريخًا كبيرًا للبصرة لم نره، وكتابًا في "أخبار المدينة" رأيت نصفه يقضي بإمامته وصنف "أخبار الكوفة" و "أخبار مكة" وكتاب "الأمراء" وكتاب "الشعر والشعراء" وكتاب "أخبار المنصور" وكتاب "النسب" وكتاب "التاريخ" في أشياء كثيرة.
стр. 5561
وقد وقع لي من عالي حديث عمر بن شبة.
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر أخبرنا سعيد بن أحمد أخبرنا علي بن أحمد البندار أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا يحيى بن محمد حدثنا عمر بن شبة حدثني أبو غسان محمد بن يحيى أخبرنا عبد العزيز بن عمران عن أبي النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال: بعثني رسول الله ﷺ أعلم على أشراف حرم المدينة فأعلمت شرف ذات الجيش، وعلى مشيرف وعلى أشراف محيص، وعلى الحفياء، وعلى العشراء وعلى قلت (١).
وفيها مات: سعدان بن يزيد البزاز، ومحمد بن عاصم الثقفي ومحمد بن عبد الله بن ميمون بالإسكندرية، ويعقوب بن شيبة صاحب المسند، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ وعباد بن الوليد الغبري، وحاتم بن الليث الجوهري.
стр. 5562
٢١٢٢ - الرياشي (١): " د"
عباس بن الفرج، العلامة الحافظ، شيخ الأدب، أبو الفضل الرياشي البصري النحوي مولى محمد بن سليمان بن علي العباسي الأمير، وقيل: كان أبوه عبدًا لرجل من جذام اسمه رياش.
ولد بعد الثمانين ومائة.
وسمع من طائفة كثيرة، وحمل عن: أبي عبيدة معمر بن المثنى، وأبي داود الطيالسي والأصمعي وأبي عاصم النبيل، وأبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، وأشهل بن حاتم وأحمد بن خالد الوهبي، وعمر بن يونس اليمامي، ووهب بن جرير ومسلم بن إبراهيم، والعلاء ابن أبي سوية المنقري ومسدد، ومحمد بن سلام وخلق كثير.
وعنه: أبو داود كلامه في تفسير أسنان الإبل، وإبراهيم الحربي وابن أبي الدنيا وابنه
стр. 5563
محمد بن العباس، وأبو العباس المبرد، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عميرة، وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي وأبو خليفة الفضل بن الحباب، وأبو عروبة الحراني وأبو روق الهزاني وأبو بكر بن خزيمة، وأبو بكر بن دريد وخلق سواهم وكان من بحور العلم.
قال ابن حبان: كان راويًا للأصمعي.
وقال أبو سعيد السيرافي: كان الرياشي حافظًا للغة، والشعر كثير الرواية عن الأصمعي، وأخذ أيضًا عن غيره أخذ عنه المبرد وأبو بكر بن دريد، وحدثني أبو بكر بن أبي الأزهر وكان عنده أخبار الرياشي قال: كنا نراه يجيء إلى أبي العباس المبرد في قدمة قدمها من البصرة، وقد لقيه أبو العباس ثعلب، وكان يفضله ويقدمه.
قال أبو بكر الخطيب: قدم الرياشي بغداد، وحدث بها وكان ثقة وكان من الأدب، وعلم النحو بمحل عال كان يحفظ كتب أبي زيد، وكتب الأصمعي كلها وقرأ على أبي عثمان المازني "كتاب" سيبويه فكان المازني يقول: قرأ علي الرياشي الكتاب وهو أعلم به مني.
قال ابن دريد: قتلته الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومائتين.
وقال علي بن أبي أمية: لما كان من دخول الزنج البصرة ما كان، وقتلهم بها من قتلوا وذلك في شوال سنة سبع بلغنا أنهم دخلوا على الرياشي المسجد بأسيافهم والرياشي قائم يصلي الضحى فضربوه بالأسياف، وقالوا: هات المال فجعل يقول: أي مال أي مال?!! حتى مات فلما خرجت الزنج عن البصرة دخلناها فمررنا ببني مازن الطحانين، وهناك كان ينزل الرياشي فدخلنا مسجده فإذا به ملقى، وهو مستقبل القبلة كأنما، وجه إليها وإذا بشملة تحركها الريح، وقد تمزقت وإذا جميع خلقه صحيح سوي لم ينشق له بطن، ولم يتغير له حال إلَّا أن جلده قد لصق بعظمه ويبس، وذلك بعد مقتله بسنتين ﵀.
قلت: فتنة الزنج كانت عظيمة، وذلك أن بعض الشياطين الدهاة كان طرقيًا أو مؤدبًا له نظر في الشعر، والأخبار ويظهر من حاله الزندقة، والمروق ادعى أنه علوي، ودعا إلى نفسه فالتف عليه قطاع طريق، والعبيد السود من غلمان أهل البصرة حتى صار في عدة، وتحيلوا وحصلوا سيوفًا، وعصيًا ثم ثاروا على أطراف البلد فبدعوا، وقتلوا وقووا وانضم إليهم كل مجرم، واستفحل الشر بهم فسار جيش من العراق لحربهم فكسروا الجيش، وأخذوا البصرة واستباحوها، واشتد الخطب، وصار قائدهم الخبيث في جيش وأهبة كاملة،
стр. 5564
وعزم على أخذ بغداد، وبنى لنفسه مدينة عظيمة وحار الخليفة المعتمد في نفسه، ودام البلاء بهذا الخبيث المارق ثلاث عشرة سنة، وهابته الجيوش وجرت معه ملاحم، ووقعات يطول شرحها قد ذكرها المؤرخون إلى أن قتل فالزنج هم عبارة عن عبيد البصرة الذين ثاروا معه لا بارك الله فيهم.
أخبرنا أيوب بن طارق، أخبرنا فضل الله بن عبد الرزاق ببغداد، أخبرنا نصر الله بن عبد الرحمن الشيباني، أخبرنا المبارك بن عبد الحبار، حدثنا أبو القاسم الحرفي حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا سهل بن أحمد الواسطي حدثنا العباس بن الفرج الرياشي سمعت زيد بن هبيرة المازني يحدث عن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يكرم أحدًا كرامته للعباس.
стр. 5565
٢١٢٣ - ابن معارك (١):
الحافظ الثبت، أبو علي، الحسين بن نصر بن معارك، البغدادي صهر الحافظ أحمد بن صالح.
نزل مصر، وحدث عن: يزيد بن هارون، وإسحاق بن سليمان الرازي وشبابة وفديك بن سليمان وعمر بن يونس، والفريابي وعدة.
وعنه: ابن خزيمة والدولابي وابن أبي حاتم والطحاوي، وابن جوصا وخلق.
قال ابن أبي حاتم: محله الصدق.
وقال ابن يونس: ثقة، ثبت.
توفي بمصر في شعبان سنة إحدى وستين ومائتين.
стр. 5566
٢١٢٤ - محمد بن عاصم (١):
ابن عبد الله، القدوة العابد الصادق الإمام، أبو جعفر، الثقفي مولاهم الأصبهاني، أخو أسيد بن عاصم وإخوته.
سمع: سفيان بن عيينة، وعبدة بن سليمان، وحسين بن علي الجعفي، وأبا أسامة، ويحيى بن آدم، ومحمد بن بشر العبدي، وأبا يحيى الحماني وعدة.
حدث عنه: أحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن يحيى بن مندة ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري، وخلق خاتمتهم عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس.
روي عن إبراهيم بن أورمة قال: ما رأيت مثل محمد بن عاصم، ولا رأى هو مثل نفسه يعني: في التقوى، والفضل.
وقال علي بن محمد الثقفي: كنت أختلف إلى أبي بكر بن أبي شيبة فما رأيت أحدًا يشبهه في حسن دينه، وحفظ لسانه إلَّا محمد بن عاصم.
وقال أبو الشيخ أو غيره: كان محمد، وأسيد وعلي والنعمان بنو عاصم من سكان المدينة مدينة جي. مات محمد في سنة اثنتين وستين ومائتين.
قرأت على أحمد بن عبد المنعم المعمر عن أبي جعفر محمد بن أحمد، أخبرنا أبو علي الحداد حضورًا، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يكره مس قبر النبي ﷺ .
سمعنا جزء محمد بن عاصم بالاتصال.
стр. 5567
٢١٢٥ - أسيد بن عاصم (١):
الثقفي، الحافظ المحدث الإمام، أبو الحسين، كان أصغر من أخيه محمد.
سمع: سعيد بن عامر الضبعي، وعبد الله بن بكر السهمي، وبشر بن عمر الزهراني، وبكر بن بكار وعامر بن إبراهيم، والحسين بن حفص وطبقتهم وصنف "المسند".
حدث عنه: أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم ومحمد بن حيويه الكرجي، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وعبد الله بن الحسن بن بندار وأبو بكر بن أبي داود وعبد الرحمن بن أبي حاتم وآخرون.
وقع لنا نسختان من حديثه تتكرر أحاديثهما كثيرًا.
قال ابن أبي حاتم: ثقة رضًا.
قلت: توفي سنة سبعين ومائتين، وهو في عشر التسعين.
стр. 5568
٢١٢٦ - محمد بن شجاع (١):
الفقيه، أحد الأعلام، أبو عبد الله البغدادي الحنفي، ويعرف بابن الثلجي.
سمع من: ابن علية ووكيع وأبي أسامة وطبقتهم
وتلا على: اليزيدي، وأخذ الحروف عن يحيى بن آدم، والفقه عن الحسن بن زياد، وبرع وكان من بحور العلم.
روى عنه: يعقوب بن شيبة، وحفيده وعبد الله بن أحمد بن ثابت وعدة.
وكان صاحب تعبد وتهجد وتلاوة. مات ساجدًا.
له كتاب "لمناسك"في نيف وستين جزءًا إلَّا أنه كان يقف في مسألة القرآن وينال من الكبار وليس هذا موضع بسط أخباره.
عاش خمسًا وثمانين سنة، ومات سنة ست وستين ومائتين.
стр. 5569
٢١٢٧ - السوسي (١): " س"
الإمام المقرئ المحدث، شيخ الرقة، أبو شعيب، صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح، الرستبي السوسي الرقي.
ولد سنة نيف وسبعين ومائة.
وجود القرآن على يحيى اليزيدي وأحكم عليه حرف أبي عمرو.
وسمع: سفيان بن عيينة، وعبد الله بن نمير وأسباط بن محمد، وجماعة.
تلا عليه طائفة منهم: أبو عمران موسى بن جرير، وعلي بن الحسين، وأبو عثمان النحوي وأبو الحارث محمد بن أحمد الرقيون.
وأخذ عنه الحروف أبو عبد الرحمن النسائي، وجعفر بن سليمان الخراساني، وغيرهما.
وحدث عنه: أبو بكر بن أبي عاصم، وأبو عروبة الحراني والحافظ أبو علي محمد بن سعيد.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقد ذكر النسائي أنه روي عنه، وما روى عنه سوى حروف القراءة وكان صاحب سنة دعا له الإمام لما بلغه أن ختنه تكلم في القرآن فقام أبو شعيب عليه ليفارق بنته.
مات في أول سنة إحدى وستين ومائتين، وقد قارب التسعين.
وفيها مات أحمد بن سليمان الرهاوي الحافظ، وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الحافظ، وشعيب بن أيوب الصريفيني، وعلي بن إشكاب، وأخوه محمد وعلي بن سهل الرملي، وعيسى بن إبراهيم بن مثرود، ومسلم بن الحجاج ومحمد بن سعيد بن غالب العطار وآخرون.
стр. 5570
٢١٢٨ - عيسى بن أحمد (١): " ق، س":
ابن عيسى بن وردان، الإمام المحدث الثقة، أبو يحيى، البغدادي، ثم البلخي العسقلاني نسبة إلى عسقلان بلخ وهي محلة كبيرة.
ولد سنة نيف وسبعين ومائة.
وسمع بقية بن الوليد وعبد الله بن، وهب وضمرة بن ربيعة، وعبد الله بن نمير وأبا أسامة، وبشر بن بكر التنيسي وعدة.
حدث عنه: ابن ماجه، والنسائي وأبو عوانة الإسفراييني، وحامد بن بلال البخاري، ومحمد بن عقيل البلخي والهيثم بن كليب الشاشي فأكثر عنه.
قال النسائي: ثقة.
وروى عنه أبو حاتم أيضًا، وقال: صدوق وحماد بن شاكر النسفي، وإبراهيم بن معقل وآخرون، وكان مسند تلك الديار في زمانه.
ويقال: إنه ولد سنة ثمانين ومائة. فالله أعلم.
مات في سنة ثمان وستين ومائتين.
وفيها مات أحمد بن سيار المروزي، وأحمد بن شيبان الرملي وأحمد بن يونس الضبي، والفضل بن عبد الجبار المروزي، ومحمد بن عبد الله بن عبيد الحكم.