← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.

стр. 7526

٣٧٨١ - خلف (١): الإمام الحافظ الناقد، أبو علي، خلف بن محمد بن علي بن حمدون، الواسطي. سمع: أبا بكر القطيعي وطبقته ببغداد، وعبد الله بن محمد بن السقا بواسط، وأبا بكر الإسماعيلي بجرجان، ومحمد بن عبد الله بن خميرويه بهراة، وأمثالهم بالشام ومصر وخراسان والعجم والعراق، وكان رفيق أبي الفتح بن أبي الفوارس في الرحلة إلى أكثر النواحي. صنف كتاب: "أطراف الصحيحين"، وسافر الكثير في التجارة، وكتابه قالوا: أقل أوهامًا من أطراف أبي مسعود. وقال أبو نعيم الحافظ: صحبناه بنيسابور وأصبهان. وذكره الحاكم، فقال: حدثنا خلف بن محمد وكان حافظًا لحديث شعبة وغيره. قلت: روى عنه الحاكم وهو من شيوخه، وأبو علي الأهوازي، وأبو القاسم عبيد الله الأزهري، وطائفة. وأقام بالرملة يتجر. قال الخطيب: سمعت الأزهري يقول: كان خلف حافظًا، وكان أبو الفتح بن أبي الفوارس أستاذه. أنبأنا المسلم بن محمد الكاتب، أخبرنا زيد بن الحسن، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر الحافظ، أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا خلف بن محمد، أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد بن عيسى بنيسابور، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن أحمد الطوسي، حدثنا أحمد بن صالح بن رسلان الفيومي بمكة، حدثنا ذو النون المصري، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "تجافوا عن ذنب السخي، فإن الله آخذ بيده كلما عثر عثرةً". هذا حديث منكر. لم أظفر لخلف بتاريخ وفاة، وقد بقي إلى بعيد الأربع مائة بيسير. وقد مات في سنة أربع مائة مسند خراسان أبو نعيم عبد الملك بن الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، وهو راوي "مسند أبي عوانة الحافظ" عنه، وأبو بكر عبد الواحد بن علي بن غياث الرزاز البغدادي، وكان يذكر أنه سمع: من البغوي، وزاهد الأندلس الشيخ سليمان بن بنج مال عن تسع وتسعين سنة، ومسند أصبهان أبو إسحاق بن عبد الله بن خرشيذ (٢) قوله.

стр. 7527

٣٧٨٢ - الشيباني (١): الشيخ العالم المؤدب، أبو القاسم، عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن محمد، الشيباني السامري، ثم الدمشقي البزاز. سمع: ابن حبيب الحصائري، وخيثمة بن سليمان، وعثمان بن محمد الذهبي، وأبا يعقوب الأذرعي، وخلقًا سواهم. حدث عنه: العتيقي، وعلي بن صصرى، وأبو علي الأهوازي، ومحمد بن علي الحداد، والشيخ عبد العزيز الكتاني، وغيرهم. قال الكتاني: كتب الكثير، واتهم في لقاء أبي إسحاق بن أبي ثابت، وكان يتهم بالاعتزال، توفي في رجب سنة عشر وأربع مائة. قلت: له جماعة أجزاء مروية، ولم يقع لي حديثه إلَّا بنزول. وفيها مات عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه، وأبو عمر بن مهدي الفارسي، وأبو الفضل التميمي، وابن محمش الزيادي، والقاضي أبو منصور الأزدي، وابن بابك شاعر وقته، وهبة الله بن سلامة الضرير المفسر، وأبو بكر بن مردويه الحافظ، وظفر بن محمد العلوي. ٣٧٨٣ - ظفر بن محمد: ابن أحمد بن محمد بن زبارة بن عبد الله بن حسن بن علي بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب، السيد المسند، الرئيس المجاهد، أبو منصور، العلوي الحسيني النيسابوري، البيهقي، الغازي. سمع: عمه أبا علي بن زبارة، وأبا العباس الأصم، ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني، وأبا بكر النجاد، وعلي بن عيسى بن ماتي، وخلف بن محمد البخاري الخيام، وأبا زكريا العنبري، وعدة، وانتقى عليه الحاكم. وحدث عنه: أبو بكر البيهقي، وأبو صالح المؤذن، وأبو بكر بن خلف الأديب، وعمر بن الإمام أبي عمر البسطامي، وآخرون. قال عبد الغافر في "السياق": كانت أصوله صحيحةً، ثم احترق قصره بما فيه، وراحت أصوله، فصار يروي من فروعها، توفي بقريته، وبها دفن سنة عشر وأربع مائة. قلت: نيف على الثمانين فيما أرى.

стр. 7528

٣٧٨٤ - المهلبي (١): الشيخ الثقة العالم، شيخ الأطباء، أبو يعلى، حمزة بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن حمزة، المهلبي النيسابوري، بقية المشايخ. سمع: محمد بن أحمد بن دلويه، صاحب البخاري، ومحمد بن الحسين، القطان، وأبا حامد بن بلال، وأبا جعفر محمد بن الحسن الأصبهاني، وجماعةً. وتفرد في وقته. وهو راوي المسلسل بالأولية. حدث عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو نصر عبيد الله بن سعيد السجزي، وأبو القاسم عبد الله بن علي الطوسي، وأبو بكر البيهقي، ومحمد بن إسماعيل التفليسي، وأبو بكر بن خلف، وآخرون. قال الحاكم: صحب أبو يعلى الصيدلاني المشايخ، وطلب الحديث، ثم تقدم في معرفة الطب. قلت: توفي في يوم عيد النحر سنة ست وأربع مائة، وقد قارب التسعين. وهو من ذرية أمير خراسان المهلب بن أبي صفرة الأزدي.

стр. 7529

٣٧٨٥ - المحاملي (١): الفقيه الإمام، أبو الحسين، محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل، الضبي المحاملي البغدادي من كبار الشافعية. ولد سنة اثتين وثلاثين وثلاث مائة. وسمع: إسماعيل الصفار، وعثمان بن السماك، والنجاد، وأبا عمر الزاهد، وجماعة. روى عنه: سليم الرازي، وأبو الغنائم بن أبي عثمان، وأخوه أحمد وآخرون. قال الدارقطني: حفظ القرآن والفرائض ودرس المذهب، وكتب الحديث، وهو ممن يزداد كل يوم خيرًا. وقال الخطيب: حضرت مجلسه غير مرة، وتوفي في رجب سنة سبع وأربع مائة، وكان ثقةً صادقًا خيرًا فاضلًا، لم يحصل عندي شيء مما سمعت منه. ٣٧٨٦ - ابن برهان (٢): الشيخ الثقة الصالح، أبو عبد الله، الحسين بن عمر بن برهان، البغدادي الغزال البزاز، والد عبد الوهاب ومحمد. سمع: إسماعيل الصفار، وعلي بن إدريس الستوري، وأبا جعفر بن البختري، وابن السماك. روى عنه: أبو بكر البيهقي والخطيب، وأبو الفوارس طراد النقيب، وآخرون. قال الخطيب: كان ثقةً صالحًا، مات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وأربع مائة. قلت: وقع لنا حديثه من عوالي طراد.

стр. 7530

٣٧٨٧ - ابن الدلم (١): المحدث الثقة المأمون، أبو القاسم، بقية المسندين، صدقة بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك القرشي الدمشقي، ابن الدلم. سمع: من: أبي سعيد بن الأعرابي بمكة، وعثمان بن محمد الذهبي، وأبي علي الحصائري، وأبي الطيب بن عبادل، وخيثمة الأطرابلسي. حدث عنه: عبد الرحيم البخاري، وأبو علي الأهوازي، وعلي بن الخضر السلمي، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني، وعلي بن صدقة الشرابي. قال الكتاني: ثقة مأمون، مضى على سداد، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. قلت: هذا أكبر شيخ عند الكتاني. ٣٧٨٨ - منير بن أحمد (٢): ابن الحسن بن علي بن منير، أبو العباس المصري الخشاب المعدل. حدث عن: علي بن عبد الله بن أبي مطر، ومحمد بن أيوب بن الصموت، ومحمد بن أحمد بن أبي الأصبغ، وأحمد بن الضحاك، وطبقتهم. وعنه: الصوري، وخلف الحوفي، وأبو الحسن الخلعي، وآخرون. قال الحبال: ثقة لا يجوز عليه تدليس، مات في حادي عشر ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وأربع مائة. ٣٧٨٩ - عبد الغني بن سعيد (٣): ابن علي بن سعيد بن بشر بن مروان، الإمام الحافظ الحجة النسابة، محدث الديار المصرية، أبو محمد الأزدي المصري، صاحب كتاب "المؤتلف والمختلف".

стр. 7531

مولده في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. وكان أبوه سعيد فرضي مصر في زمانه. سمع أبو محمد من: عثمان بن محمد السمرقندي، -وهو أكبر شيخ له-، ومن: أحمد بن إبراهيم بن عطية، وأحمد بن بهزاد السيرافي، -وسماعه منه في عام اثنين وأربعين. وسمع من: إسماعيل بن يعقوب بن الجراب، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن إبراهيم بن جامع، وأبي الطيب القاسم بن عبد الله الروذباري، وعلي بن أحمد بن إسحاق المزكي، والحسن بن يحيى القلزمي، وأبي أحمد بن الناصح المفسر، والحسن بن الخضر الأسيوطي، ومحمد بن علي النقاش التنيسي، وعلي بن جعفر الفريابي، وأبي قتيبة سلم بن الفضل، وإبراهيم بن علي الحنائي، -صاحب الكجي، وأبي نجيد محمد بن القاسم الحذاء، والخضر بن محمد المراغي، وأبي الحسن الدارقطني، ويعقوب بن مبارك، وحمزة بن محمد الكناني الحافظ، والقاضي أبو طاهر السدوسي، وأبي الحسن بن حيويه، وطبقتهم بمصر، والقاضي يوسف بن القاسم الميانجي، وأبي سليمان بن زبر، والفضل بن جعفر المؤذن، وطبقتهم بدمشق. حدث عنه: الحافظ محمد بن علي الصوري، ورشأ بن نظيف المقرئ، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري، وابن بقاء الوراق، وأبو علي الأهوازي، والقاضي أبو عبد الله القضاعي، وأبو إسحاق الحبال، وخلق سواهم، وبالإجازة أبو عمر بن عبد البر، وغيره. وكان من كبار الحفاظ. قال البرقاني: سألت الدارقطني لما قدم من مصر: هل رأيت في طريقك من يفهم شيئًا من العلم? قال: ما رأيت في طول طريقي إلَّا شابًا بمصر يقال له: عبد الغني، كأنه شعلة نار ........... ، وجعل يفخم أمره، ويرفع ذكره. وقال أبو الفتح منصور بن علي الطرسوسي: أراد أبو الحسن الدارقطني الخروج من عندنا من مصر، فخرجنا معه نودعه، فلما ودعناه بكينا، فقال لنا: تبكون وعندكم عبد الغني بن سعيد، وفيه الخلف. ولعبد الغني "جزء" بين فيه أوهام كتاب المدخل إلى الصحيح للحاكم، يدل علي إمامته وسعة حفظه. قال عبد الغني: لما رددت على أبي عبد الله الحاكم "الأوهام التي في المدخل" بعث إلي يشكرني، ويدعو لي، فعلمت أنه رجل عاقل.

стр. 7532

قال أبو بكر البرقاني: ما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني. وقال محمد بن علي الصوري: قال لي الحافظ عبد الغني: ابتدأت بعمل كتاب المؤتلف والمختلف فقدم علينا الدارقطني، فأخذت عنه أشياء كثيرةً منه، فلما فرغت من تصنيفه، سألني أن أقرأه عليه ليسمع: هـ مني، فقلت: عنك أخذت أكثره. قال: لا تقل هكذا، فإنك أخذته عني مفرقًا، وقد أوردته فيه مجموعًا، وفيه أشياء كثيرة أخذتها عن شيوخك. قال: فقرأته عليه. قال أبو الوليد الباجي: عبد الغني بن سعيد حافظ متقن، قلت لأبي ذر الهروي: أخذت عن عبد الغني؟ فقال: لا إن شاء الله. على معنى التأكيد، وذلك أنه كان لعبد الغني اتصال ببني عبيد-، بعني أصحاب مصر. قال أحمد بن محمد العتيقي: كان عبد الغني إمام زمانه في علم الحديث وحفظه، ثقةً مأمونًا، ما رأيت بعد الدارقطني مثله. قلت: اتصاله بالدولة العبيدية كان مداراةً لهم، وإلا فلو جمح عليهم، لاستأصله الحاكم خليفةً مصر، الذي قيل: إنه ادعى الإلهية. وأظنه ولي وظيفةً لهم، وقد كان من أئمة الأثر، نشأ في سنة واتباع قبل وجود دولة الرفض، واستمر هو على التمسك بالحديث، ولكنه دارى القوم، وداهنهم، فلذلك لم يحب الحافظ أبو ذر الأخذ عنه. وقد كان لعبد الغني جنازة عظيمة تحدث بها الناس، ونودي أمامها: هذا نافي الكذب عن رسول الله ﷺ . قال أبو إسحاق الحبال: توفي في سابع صفر سنة تسع وأربع مائة. قلت: ومات معه في هذا العام المحدثون المسنون: أبو الحسين أحمد بن محمد بن المتيم البغدادي الواعظ، وأبو الحسن أحمد بن محمد ابن احمد بن الصلت الأهوازي، شيخا أبي بكر الخطيب، وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني الصوفي شيخ البيهقي، والمعمر أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن خزفة، الصيدلاني الواسطي، وأبو طلحة القاسم بن أبي المنذر القزويني الخطيب، راوي "سنن ابن ماجه". أخبرنا عيسى بن عبد الرزاق، أخبرنا جعفر الهمداني، أخبرنا أبو طاهر السلفي، سمعت جعفر بن أحمد اللغوي، سمعت محمد بن علي الصوري الحافظ، سمعت عبد الغني بن سعيد، سمعت أبا القاسم الحسين بن عبد الله القرشي، سمعت بنانًا الزاهد يقول: من كان يسره ما يضره متى يفلح?.

стр. 7533

أخبرنا أحمد بن سلامة المقرئ إجازةً عن هبة الله بن علي، أخبرنا علي بن الحسين، أخبرنا عبد الرحيم بن أحمد الحافظ، أخبرنا عبد الغني ابن سعيد، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد العطار، حدثنا إبراهيم بن دنوقا، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا بشر بن المفضل، عن غالب القطان، عن بكر، عن أنس قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر، فإذا أراد أحدنا أن يسجد على الأرض بسط ثوبه، فسجد عليه" (١). غالب هو ابن خطاف، قيده الدارقطني بفتح الخاء، اتفق الشيخان عليه من طريق بشر. قال عبد الغني بن سعيد في كتاب "العلم"، وهو جزآن: أخبرنا محمد بن عبد الله بن البياع في كتابه من نيسابور، حدثنا الأصم .... ، فذكر حديثًا.

стр. 7534

٣٧٩٠ - أبو الفضل التميمي (١): الإمام الفقيه، رئيس الحنابلة، أبو الفضل، عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث، التميمي، البغدادي، الحنبلي. حدث عن: أبيه، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وأبي بكر النجاد، وأحمد بن كامل، وعدة. وعنه: الخطيب، ورزق الله التميمي -ابن أخيه، وعمر بن عبيد الله ابن عمر المقرئ، وجماعة. قال الخطيب: كان صدوقًا، دفن إلى جنب قبر الإمام أحمد، وحدثني أبي وكان ممن شيعه أنه صلى عليه نحو من خمسين ألفًا، ﵀. قلت: كان صديقًا للقاضي أبي بكر بن الباقلاني، وموادًا له. توفي سنة عشر وأربع مائة. ٣٧٩١ - أبو منصور الأزدي (٢): العلامة المحدث، القاضي أبو منصور، محمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين، الأزدي الهروي الشافعي. روى عن: الحسن بن عمران الحنظلي الهروي، وسمع: لما حج بالكوفة من محمد بن علي بن دحيم، وببغداد من أبي محمد دعلج السجزي، وأحمد بن عثمان الأدمي، وعدة. وأملى مدةً، وكان رأس الشافعية في عصره بهراة مع الدين والخير وعلو الإسناد. حدث عنه: أحمد بن أحمد بن حمدين، وأبو سعد يحيى بن أبي نصر العدل، وأبو عدنان القاسم بن علي، ومحمد بن علي العميري، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وآخرون. وكان السلطان محمود بن سبكتكين يجله، ويحترمه لخيره واتباعه ومحاسنه. قارب التسعين، ومات بهراة فجأةً في المحرم سنة عشر وأربع مائة. وهو من ذرية الأمير المهلب بن أبي صفرة. وابنه: هو الإمام:

стр. 7535

٣٧٩٢ - أبو أحمد منصور بن محمد (١): المهلبي الأديب. علق المذهب ببغداد عن الشيخ أبي حامد. وروى عن: محمد بن عبد الله بن خميرويه، والخليل بن أحمد السجزي، والعباس بن الفضل النضروي. وأملى مجالس، وكان يختم كل يوم. وأما نظمه الفائق ونثره البديع، فإليه المنتهى. قال الرهاوي: توفي سنة أربعين وأربع مائة. ٣٧٩٣ - ابن جهضم (٢): الشيخ الإمام الكبير، شيخ الصوفية بالحرم، أبو الحسن، علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني المجاور، مصنف "بهجة الأسرار". يروي فيه عن أبي الحسن بن سلمة القطان، وأحمد بن عثمان الأدمي، وعلي بن أبي العقب، وخلق. ليس بثقة بل متهم يأتي بمصائب. قال ابن خيرون: قيل: إنه يكذب. قلت: سقت أخباره في "التاريخ" "والميزان". مات سنة أربع عشرة وأربع مائة.

стр. 7536

٣٧٩٤ - ابن محمش (١): الفقيه العلامة القدوة، شيخ خراسان، أبو طاهر، محمد بن محمد ابن محمش بن علي بن داود، الزيادي، الشافعي، النيسابوري، الأديب. كان يسكن بمحلة ميدان زياد بن عبد الرحمن، فنسب إليها، وكان والده من العابدين. ولد أبو طاهر: سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. وأسمع: هـ أبوه سنة خمس وعشرين وبعدها من أبي حامد بن بلال، ومحمد بن الحسين القطان، وعبد الله بن يعقوب الكرماني، والعباس بن محمد بن قوهيار، وأبي عثمان عمرو بن عبد الله النصري، ومحمد بن الحسن المحمداباذي، ومحمد بن عمر بن حفص الجورجيري، وعبدوس بن الحسين، وأبي العباس الأصم، وأبي علي الميداني، وحاجب بن أحمد الطوسي، وعلي بن حمشاذ، ومحمد بن عبد الله الصفار، وعدة. وكاد أن يسمع: من ابن الشرقي. وكان إمامًا في المذهب، متبحرًا في علم الشروط، له فيه مصنف، بصيرًا بالعربية، كبير الشأن، وكان إمام أصحاب الحديث ومسندهم ومفتيهم. قال عبد الغافر بن إسماعيل: أملى نحوًا من ثلاث سنين، ولولا ما اختص به من الإقتار وحرفة أهل العلم لما تقدم عليه أحد، أخبرنا عنه الإمام حدي، وأبو سعد بن رامش، وعثمان بن محمد المحمي، ومحمد ابن يحيى المزكي، وأبو صالح المؤذن، وأبو بكر بن خلف، وعلي بن أحمد الواحدي المفسر. قلت: وأبو بكر البيهقي، وعبد الجبار بن عبد الله بن برزة، ومحمد بن محمد الشاماتي، والقاسم بن الفضل الثقفي، وخلق. وقد روى عنه من أقرانه الحاكم ابن البيع. مات في شعبان سنة عشر وأربع مائة، ﵀.

стр. 7537

٣٧٩٥ - طغان خان: التركي، صاحب تركستان، وبلاساغون وكاشغر وختن وفاراب. قصدته جيوش الصين والخطا في جمع ما سمع: بمثله حتى قيل: كانوا ثلاث مائة ألف. وكان مريضًا فقال: اللهم عافني لأغزوهم، ثم توفني إن شئت. فعوفي، وجمع عساكره، وساق، فبيتهم، وقتل منهم نحو مائةي ألف، وأسر مائة ألف، وكانت ملحمةً مشهودةً في سنة ثمان وأربع مائة، ورجع بغنائم لا تحصى إلى بلاساغون، فتوفاه الله عقيب وصوله. وكان دينًا عادلًا، بطلًا شجاعًا. وتملك بعده أخوه أرسلان خان، أرخ ذلك صاحب حماة المؤيد. ٣٧٩٦ - الناصر (١): تقدم، وهو صاحب الأندلس، الناصر لدين الله، أبو الحسن علي ابن حمود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن السيد الحسن بن علي، العلوي الحسني، ثم الإدريسي. كان من قواد المستعين المرواني، فلما طغى المستعين، وعثر الرعية، حاربه علي هذا وقتله وتملك وتمكن، ثم خالف عليه الموالي الذين كانوا قد نصروه، ومالوا إلى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن الناصر الأموي، ولقبوه بالمرتضى، ونازلوا غرناطة، ثم ندموا على بيعته لما رأوا من صولته، فتنقلوا عنه، ودسوا من قتله غيلةً. وكانت دولة الإدريسي اثنين وعشرين شهرًا، ثم قتله غلمان له صقالبة في حمام، في أواخر سنة ثمان وأربع مائة، فقام بعده أخوه القاسم. وترك علي من الولد إدريس، ويحيى المعتلي، فشيخنا جعفر ابن محمد الإدريسي من نسل المعتلي. ٣٧٩٧ - ابن بابك (٢): شاعر وقته، أبو القاسم، عبد الصمد بن منصور بن بابك، البغدادي. وديوانه كبير في مجلدين. طوف النواحي، ومدح الكبار، ولما سأله الصاحب إسماعيل بن عباد وقد وفد عليه: أأنت ابن بابك؟ قال: بل أنا ابن بابك. فأعجبه ذلك. توفي سنة عشر وأربع مائة.

стр. 7538

٣٧٩٨ - ابن سراقة (١): الحافظ العلامة، أبو الحسن، محمد بن يحيى بن سراقة، العامري البصري. حدث عن: ابن داسة، وأبي إسحاق الهجيمي، وابن عباد، وطائفة. وأخذ عن أبي الفتح الأزدي "مصنفه" في الضعفاء، ثم هذبه، وراجع فيه أبا الحسن الدارقطني. وارتحل في الحديث إلى فارس وأصبهان والدينور، وسكن آمد مدة. وكان من أئمة الشافعية. له تآليف في الفرائض والسجلات. كان حيًا في سنة أربع مائة. ٣٧٩٩ - فخر الملك (٢): الوزير الكبير، أبو غالب، محمد بن علي بن خلف بن الصيرفي. وباسمه صنف كتاب "الفخري" في الجبر والمقابلة. كان صدرًا معظمًا، جوادًا ممدحًا من رجال الدهر، كان أبوه صيرفيًا بديوان واسط، وكان أبو غالب من صباه يتعانى المكارم والأفضال، ويلقبونه بالوزير الصغير، ثم ولي بعض الأعمال، وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي ديوان واسط، ثم وزر، وناب للسلطان بهاء الدولة بفارس، وافتتح قلاعًا، ثم الولي العراق بعد عميد الجيوش، فعدل قليلًا، وأعاد اللطم يوم عاشوراء، وثارت الفتن لذلك، ومدحته الشعراء، ودام ست سنين، ثم أمسك بالأهواز،

стр. 7539

وقتل في ربيع الأول سنة سبع وأربع مائة، وأخذوا له جوهرًا ونفائس، وألف ألف دينار وغير ذلك، وطمر في ثيابه. وكان شهمًا كافيًا، خبيرًا بالتصرف، سديد التوقيع، طلق المحيا، يكاتب ملوك النواحي، ويهاديهم، وفيه عدل في الجملة، عمرت العراق في أيامه، وكان من محاسن الدهر، أنشأ بيمارستانًا عظيمًا ببغداد، وكانت جوائزه متواترةً على العلماء والصلحاء، وعاش ثلاثًا وخمسين سنة. رفعت إليه سعاية برجل، فوقع فيها: السعاية قبيحة، ولو كانت صحيحة، ومعاذ الله أن نقبل من مهتوك في مستور، ولولا أنك في خفارة شيبك، لعاملناك بما يشبه مقالك، ويردع أمثالك، فاكتم هذا العيب، واتق من يعلم الغيب. فأخذها فقهاء المكاتب، وعلموها الصغار. وقد أنشأ ببغداد دارًا عظيمة، وكان يضرب المثل بكثرة جوائزه وعطاياه.

стр. 7540

٣٨٠٠ - المستعين (١): صاحب الأندلس، الملقب بالمستعين، أبو الربيع، سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر لدين الله عبد الرحمن، الأموي، المرواني، الأندلسي. خرج على ابن عمه المؤيد بالله هشام على رأس عام أربع مائة، والتف عليه البربر بالأندلس، وغلبوا على قلعة رباح، وملكوه، وجمعوا له أموالًا نحو المائة ألف دينار، فسار بهم إلى طليطلة، فحاربهم، واستولى عليها، وذبح واليها، ثم هزم عسكرًا واقعوه، ثم قصد قرطبة، فبرز لقتاله جيش محمد بن عبد الجبار المهدي، فحطمهم سليمان، وغرق خلق منهم في النهر، وقتل خلق، وكانت ملحمةً كبرى، ذهب فيها عدة من العلماء والصلحاء، فعمد المهدي، فأخرج المؤيد بالله، بعد أن زعم أنه مات، فأجلسه للناس، وجعل القاضي ابن ذكوان يقول: هذا أمير المؤمنين، وإنما ابن عبد الجبار نائبه. فقالت البربر: يا ابن ذكوان! بالأمس تصلي عليه، واليوم تحييه! وأما الرعية فخرجوا يطلبون أمانًا من سليمان، فأكرمهم، واختفى ابن عبد الجبار، واستوسق لسليمان الأمر، ودخل القصر، ووارى الناس قتلاهم، فكانوا اثني عشر ألفًا، وهرب ابن عبد الجبار إلى طليطلة، فقاموا معه، واستنجد بالفرنجية، وبعث إليهم من بيت المال بذهب عظيم، فلله الأمر، ثم أقبل في عسكر عظيم، فكان المصاف على عقبة البقر بقرب قرطبة، فينهزم ابن عبد الجبار، وقتل من الفرنج ثلاثة آلاف، وغرق خلائق، ثم

стр. 7541

ظفروا بابن عبد الجبار، فذبح صبرًا، وقطعت أربعته في يوم التروية سنة أربع مائة، وله أربع وثلاثون سنةً، ثم استمر في الملك المؤيد بالله، وعاث المستعين بالبربر، وجرت أمور طويلة، وحاصر قرطبة مدةً طويلة إلى شوال سنة ثلاث، فشدوا، وزحفوا على البلد، فأخذوه، وبذلوا السيف والنهب وبعض السبي، وقتلوا المؤيد، فيقال: قتل بقرطبة نيف وعشرون ألفًا، وفعلت عساكر المستعين ما لا تفعله النصارى، واستوسق الأمر للمستعين، فعسف وجار، وأخرب البلاد، وكان من قواده القاسم وعلي ابنا حمود بن ميمون العلوي الإدريسي، فقدمهما على جيشه، ثم استناب أحدهما على الجزيرة الخضراء، والآخر على سبتة، فراسل علي متولي سبتة جماعةً، وحدث نفسه بالخلافة، فبادر إليه خلق، وبايعوه، فعدى إلى الأندلس، فانضم إليه أمير مالقة، واستفحل أمره، ثم نازل قرطبة، فبرز لحربه محمد ولد المستعين، فالتقوا، فانهزم محمد، وهجم الإدريسي قرطبة، وتملك، وذبح المستعين ولله الحمد بيده صبرًا، وذبح أباه الحكم أيضًا. وكان شيخًا من أبناء الثمانين، وذلك في المحرم سنة سبع وأربع مائة، وزالت الدولة المروانية، وعاش المستعين نيفًا وخمسين سنة، وله شعر جيد قد تقدم منه.

стр. 7542

٣٨٠١ - الرضي (١): الشريف أبو الحسن، محمد بن الطاهر أبي أحمد الحسين بن موسى، الحسيني، الموسوي، البغدادي، الشاعر، صاحب "الديوان". له نظم في الذروة حتى قيل: هو أشعر الطالبيين. ولي النقابة بعد أبيه، وديوانه يكون أربع مجلدات. وله كتاب "معاني القرآن" ممتع يدل على سعة علمه. مات في المحرم -وقيل: صفر- سنة ست وأربع مائة، وله سبع وأربعون سنة، وكان شيعيًا.

стр. 7543

٣٨٠٢ - الجرجاني (١): الشيخ الثقة العالم، مسند أصبهان، أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم ابن جعفر اليزدي الجرجاني، صاحب تلك "الأمالي الأربعين". ولد بجرجان سنة تسع عشرة وثلاث مائة. ونشأ بنيسابور، فسمع: محمد بن الحسين القطان، والعباس بن محمد ابن قوهيار، وحاجب بن أحمد الطوسي، ومحمد بن الحسن المحمداباذي، وأبا العباس الأصم، ومحمد بن عبد الله الصفار، والحسن بن يعقوب البخاري، وعدة. حدث عنه: أبو بكر محمد بن الحسن بن سليم القاضي، وعبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبو عمرو عبد الوهاب بن مندة، وسهل بن عبد الله الغازي، ومحمد بن أحمد بن ررا، ومحمود بن جعفر الكوسج، والرئيس القاسم ابن الفضل، وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد السمسار، ورجاء بن عبد الواحد بن قولويه، وآخرون. وهذا السمسار خاتمتهم، حديثه من أعلى شيء في "الثقفيات". وقع لي من أماليه أربعة مجالس. مات بأصبهان، في رجب سنة ثمان وأربع مائة، عن تسع وثمانين سنة. أخبرنا أحمد بن إسحاق الهمذاني، أخبرنا محمد بن محمد المأموني، أخبرنا أبو طاهر الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، أخبرنا محمد بن إبراهيم الجرجاني، أخبرنا محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا زمعة بن صالح، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" (٢).

стр. 7544

٣٨٠٣ - ابن المتيم (١): الإمام الواعظ المعمر، أبو الحسين، أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد، البغدادي، ابن المتيم. شيخ صدوق، لكنه كثير المزاح. حدث عن: القاضي المحاملي، ويوسف بن يعقوب الأزرق، والحافظ أبي العباس بن عقدة، وعلي بن محمد بن عبيد، وإسماعيل الصفار، وحمزة بن القاسم. قيل: جميع ما كان عنده عن كل واحد مجلس إلَّا الأزرق، فسمع: منه ستة مجالس. وتفرد، واشتهر، وكان يعظ في جامع المنصور. حدث عنه: الخطيب، وقال: لم أكتب عن أقدم سماعًا منه، ومحمد بن إسحاق الباقرحي، وعاصم بن الحسن العاصمي، ورزق الله التميمي، وآخرون. وقع لي من عواليه في مجلس رزق الله. مات في جمادى الآخرة، سنة تسع وأربع مائة. ومات فيها ابن الصلت الأهوازي الذي ذكر مع سميه المجبر، وإبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي، الفقيه الجريري المذهب سمع: من ابن عياش القطان، والفقيه رجاء بن عيسى الأنصناني المالكي، وعبد الله ابن يوسف بن بامويه الأصبهاني، والحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن خزفة الواسطي الصيدلاني، -راوي "تاريخ أحمد بن أبي خيثمة" عن الزعفراني، عنه، وأبو طلحة القاسم بن أبي المنذر القزويني الخطيب، راوي "سنن ابن ماجة"، عاش إلى هذه السنة.

стр. 7545

٣٨٠٤ - تمام بن محمد (١): ابن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد، الإمام الحافظ، المفيد الصادق، محدث الشام، أبو القاسم بن الحافظ الثقة أبي الحسين، البجلي، الرازي، ثم الدمشقي. كان أبوه من أعيان الرحالين الذين سكنوا دمشق، وكتبوا الكثير، فحدث عن: محمد بن أيوب بن الضريس البجلي، ومحمد بن جعفر القتات، وهذه الطبقة، وأسمع: ولده تمامًا بدمشق واعتنى به. مولده بدمشق في سنة ثلاثين وثلاث مائة. سمع: أباه، وخيثمة بن سليمان، والحسن بن حبيب الحصائري، ومحمد بن حميد الحوراني، وأبا الحسن بن حذلم، وأبا علي أحمد بن محمد بن فضالة، وأبا الميمون بن راشد، وأبا يعقوب الأذرعي، وعلي بن أبي العقب، وأبا علي بن هارون، وأحمد بن محمد بن فضالة الحمصي، -صاحب بحر بن نصر، وعلي بن أحمد بن الوليد المري -حدثه عن أخطل بن الحكم-، وعلي بن الحسين بن السفر الجرشي -عن بكار بن قتيبة- ومحمد بن هميان القيسي حدثه عن ابن عرفة، وهشام بن محمد بن عدبس، وإبراهيم بن محمد بن محمد بن سنان، عن ابن بنت مطر، وخلقًا سواهم. وتلا لأبي عمرو على أحمد بن عثمان غلام السباك صاحب الحسن بن الحباب، والحسن بن الحسين الصواف، عن قراءتهما على أبي عمر الدوري. خرج الفوائد في مجلدة انتقاء من يدري الحديث. حدث عنه: عبد الوهاب الكلابي -أحد شيوخه- وأبو الحسين الميداني، وأبو علي الأهوازي، والحسن بن علي اللباد، وأحمد بن محمد العتيقي، وعبد العزيز الكتاني، وأحمد بن عبد الرحمن الطرائفي، وخلق سواهم. قال عبد العزيز الكتاني: توفي أستاذنا أبو القاسم تمام الحافظ لثلاث خلون من المحرم سنة أربع عشرة وأربع مائة. قال: وكان ثقةً حافظًا، لم أر أحفظ منه في حديث الشاميين، ذكر أن مولده، سنة ثلاثين وثلاث مائة.

стр. 7546

وقال أبو علي الأهوازي: ما رأيت مثل تمام في معناه، كان عالمًا بالحديث ومعرفة الرجال. وقال أبو بكر: ما لقينا مثله في الحفظ والخير. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي إجازةً أخبرنا عبد الكريم بن حمزة في سنة خمس وعشرين وخمس مائة، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد، حدثنا تمام بن محمد الحافظ، أخبرنا الحسن ابن حبيب، أخبرنا العباس بن الوليد البيروتي، أخبرنا محمد بن شعيب، حدثنا معان بن رفاعة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أمر رسول الله ﷺ سعد بن معاذ أن يكتوي في أكحله، حين رمته بنو النضير، فاكتوى. هذا حديث غريب، ومعان ليس بذاك القوي. ومات مع تمام في العام الحافظ أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو الأصبهاني النقاش الحنبلي، صاحب التواليف، وشيخ الحرم أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني الزاهد صاحب "بهجة الأسرار" -وكان ضعيفًا- ومحدث بغداد أبو الفتح هلال بن محمد الحفار، ومسند نيسابور أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكي، ومسند البصرة القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وشيخ أصبهان القدوة، أبو الحسن علي بن محمد بن ميلة الفرضي، ومحدث طرابلس أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن أبي كامل.

стр. 7547

٣٨٠٥ - الحفار (١): الشيخ الصدوق، مسند بغداد، أبو الفتح، هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار بن المرزبان، الكسكري، ثم البغدادي. ولد سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. وسمع من: الحسين بن يحيى بن عباس القطان صاحب أحمد بن المقدام العجلي، فكان آخر أصحابه، ومن إسماعيل الصفار، وأبي جعفر ابن البختري، وعلي بن محمد الواعظ، وعثمان بن أحمد الدقاق، وإسماعيل بن علي الخزاعي، وجماعة. وسمع من: الحسين بن يحيى بن عباس القطان صاحب أحمد بن المقدام العجلي، فكان آخر أصحابه، ومن إسماعيل الصفار، وأبي جعفر بن البختري، وعلى بن محمد الواعظ وعثمان بن أحمد الدقاق، وإسماعيل بن علي الخزاعي، وجماعة. حدث عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو بكر البيهقي، وأبو نصر عبيد الله بن سعيد السجزي، والرئيس أبو عبد الله الثقفي، وعلي بن أحمد بن البسري، وأبو الفضل عمر بن عبيد الله البقال، وعاصم بن الحسن، وطاهر بن الحسين القواس، ومحمد بن محمد بن المسلمة، والحسن بن محمد بن زينه، وأبو الفوارس طراد الزيني، وهبه الله بن عبد الرزاق الأنصاري، وخلق سواهم. وقد روى جزء الحفار عاليًا إبراهيم بن الخير، ثم بالإجازة زين الدين ابن عبد الدايم. قال الخطيب: كان صدوقًا، مات في صفر سنة أربع عشرة وأربع مائة، كتبنا عنه. أخبرنا محمد بن عبد الوهاب بن أحمد السعدي، أخبرنا علي بن مختار، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا القاسم بن الفضل، أخبرنا هلال بن محمد، أخبرنا الحسين بن يحيى القطان، حدثنا أبو الأشعث العجلي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: إن شر الطعام طعام العرس، يطعمه الأغنياء، ويمنعه المساكين. وبه: حدثنا أبو الأشعث، حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُون﴾ [الذاريات: ١٣]، قال: يحرقون عليها، ويعذبون. ٣٨٠٦ - المزكي (٢): الشيخ الإمام الصدوق، القدوة الصالح، أبو زكريا، يحيى بن المحدث المزكي أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، النيسابوري، شيخ التزكية ببلده. أملى مدةً على ورع وإتقان. ولد سنة نيف وثلاثين وثلاث مائة. وحدث عن: أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، والحسن بن يعقوب البخاري، وأبي بكر بن إسحاق الصبغي، وأحمد بن محمد بن عبدوس، وعدة من

стр. 7548

النيسابوريين، وأبي سهل بن زياد، وأبي بكر النجاد، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، والقاضي أحمد بن كامل، وأحمد بن عثمان الأدمي من البغداديين، ومحمد بن علي بن دحيم، وغيره من الكوفيين، انتقى عليه الحافظ أحمد بن علي الأصبهاني، وقع لنا جماعة أجزاء من حديثه. حدث عنه: أبو بكر البيهقي كثيرًا، وأبو صالح المؤذن، وأبو بكر محمد بن يحيى ولده، وعثمان بن محمد المحمي، وهبة الله بن أبي الصهباء، والقاسم بن الفضل الثقفي، وعلي بن أحمد بن الأخرم، وآخرون. وكان شيخًا ثقةً، نبيلًا خيرًا، زاهدًا ورعًا متقنًا، ما كان يحدث إلَّا وأصله بيده يعارض، حدث بالكثير. وكان بصيرًا بمذهب الشافعي، تفقه على الأستاذ أبي الوليد حسان بن محمد. توفي في ذي الحجة سنة أربع عشرة وأربع مائة. قرأت على يحيى بن محمد المكي بها، أخبرنا علي بن هبة الله، وقرأت على سنقر الزينبي بحلب، أخبرنا علي بن محمود قالا: أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا القاسم بن الفضل، أخبرنا يحيى بن إبراهيم، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة: أنه سمع: القراظ يزعم أنه سمع: أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "من أراد بها سوءًا أذابه الله كما يذوب الملح في الماء" (١). أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم، عن حجاج.

стр. 7549

٣٨٠٧ - ابن ميلة (١): الإمام القدوة، شيخ الإسلام، أبو الحسن، علي بن ماشاذه محمد بن أحمد بن ميلة بن خرة، الأصبهاني الزاهد الفرضي، شيخ الصوفية. ولد سنة نيف وعشرين وثلاث مائة. وسمع: من: أبي عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم، ومحمد بن محمد بن يونس الأبهري، وأبي علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصحاف، ومحمد بن أحمد بن علي الأسواري، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ومحمد بن عبد الله بن أسيد، وأبي علي أحمد بن محمد ابن عاصم، وعبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب، والقاضي أبي أحمد العسال، وغياث بن محمد، وعدة. وأملى عدة مجالس وقع لنا منها. حدث عنه: رجاء بن قولويه، وأبو عبد الله الثقفي الرئيس، وأبو الحسين سعيد بن محمد الجوهري، وأحمد بن عبد الله السوذرجاني، وأخوه محمد بن عبد الله، وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد السمسار، وآخرون. وحديثه من أعلى مرويات السلفي. قال أبو نعيم الحافظ: صحب أبا بكر عبد الله بن إبراهيم بن واضح، وأبا جعفر محمد بن الحسن، وزاد عليهما في طريقهما خلقًا وفتوةً، جمع بين علم الظاهر وعلم الباطن، لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان ينكر على المتشبهة بالصوفية وغيرهم من الجهال فساد مقالاتهم في الحلول والإباحة والتشبيه، وغير ذلك من ذميم أخلاقهم، فعدلوا عنه لما دعاهم إلى الحق جهلًا وعنادًا، وانفرد في وقته بالرواية ثم سمى جماعة. قال: وتوفي يوم عيد الفطر سنة أربع عشرة وأربع مائة. وقال أبو بكر أحمد بن جعفر اليزدي: سمعت الإمام أبا عبد الله بن مندة وقت قدومه من خراسان، سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة يقول وعنده أبو جعفر ولد القاضي أبي أحمد العسال وعدة مشايخ فسأله ابن العسال عن أخبار مشايخ البلاد التي شاهدها فقال: طفت الشرق والغرب لم أر في الدنيا مثل رجلين: أحدهما ولدك، والثاني أبو الحسن بن ماشاذه الفقيه، ومن عزمي أن أجعله وصيي، وأسلم كتبي إليه، فإنه أهل له. أو كما قال. قرأت على إسحاق الأسدي، أخبركم يوسف بن خليل، أخبرنا أبو المكارم التيمي، أخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا أبو نعيم في "الحلية" له قال: ختم التحقيق بطريقة المتصوفة بأبي الحسن علي بن ماشاذه، لما أولاه الله -تعالى- من فنون العلم والسخاء والفتوة، كان عارفًا بالله، فقيهًا عاملًا، له من الأدب الحظ الجزيل. أخبرنا الأستاذ بلال المغيثي، أخبرنا ابن روج، أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا محمد وأحمد ابنا عبد الله قالا: أخبرنا علي بن محمد إملاءً، حدثنا أبو علي الصحاف، حدثنا أبو علي الصحاف، حدثنا أحمد بن مهدي، حدثنا ثابت بن محمد، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال النبي محمد، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال النبي ﷺ : "لا يقطع الصلاة الكشر، ولكن تقطعها القرقرة". هذا حديث منكر مع قوة إسناده، والعجب من البخاري حدث عن ثابت بن محمد الزاهد في صحيحه! وذكره في كتاب "الضعفاء". وقال فيه أبو حاتم: صدوق.

стр. 7550

٣٨٠٨ - الرازي: شيخ الحرم، أبو العباس، أحمد بن الحسن بن بندار، الرازي المحدث. حدث بأماكن عن: محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، وأبي بكر الشافعي، وأبي بكر بن خلاد، وأبي القاسم الطبراني، وابن الريان، اللكي، وابن عدي، وعدة. روى عنه ولده الإمام عبد الرحمن، وأبو العباس بن الخطاب الرازي، وأبو مسعود البجلي، وطاهر بن أحمد الميداني. وكان من علماء الحديث. عاش إلى سنة تسع وأربع مائة. ٣٨٠٩ - عبد الرحيم بن إلياس: العبيدي ابن عم الحاكم، وولي عهده، فاسق ظالم. ولي الشام سنة عشر وأربع مائة، ورخص في الخمر والغناء مما كان الحاكم شدد فيه، وكان بخيلًا، فأبغضه الأمراء، وكاتبوا الحاكم بأنه مضمر للشر، فطلبه بعد سنة، فراح، وتغلب على دمشق محمد بن أبي طالب الخزاز مع الأحداث، وقهر الجند، وعرف الحاكم أن ولي العهد على الطاعة، فرده، فتمكن، والتف عليه الأحداث، وطغى ابن أبي طالب، وتمرد، فأخذته الجند، وصلب، ثم صادر ولي العهد العامة وعسف، فلما هلك الحاكم، قبضوا على ولي العهد، وقيد وسجن بمصر مدة، وقتل جماعة في أخذه ولم يصل صلاة العيد، ثم إنه قتل نفسه في الحبس، لا ﵀.

стр. 7551

٣٨١٠ - الماليني (١): الإمام المحدث الصادق، الزاهد الجوال، أبو سعد، أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل، الأنصاري الهروي، الماليني الصوفي، الملقب بطاووس الفقراء. جال في طلب العلم ولقاء المشايخ إلى نيسابور وأصبهان، وبغداد والشام ومصر والحرمين، وحصل، وله معرفة وفهم جمع وصنف. وحدث عن: أبي أحمد بن عدي، وإسماعيل بن نجيد، وأبي الشيخ بن حيان، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي، ويوسف ابن القاسم الميانجي، والحسن بن رشيق المصري، ومحمد بن أحمد بن علي بن النعمان الرملي، وأبي بكر القطيعي، والفضل بن جعفر التميمي، ومحمد بن سليمان الربعي، وأبي أحمد العسكري، وعبد العزيز بن هارون البصري، وطبقتهم. حدث عنه: الحافظان تمام الرازي، وعبد الغني المصري، -وهما من شيوخه- وأبو بكر البيهقي، وأبو بكر الباطرقاني، وأبو بكر الخطيب، وأبو نصر بن الحبان، وأبو نصر السجزي، والقاضي أبو عبد الله القضاعي، ومحمد بن أحمد بن شبيب الكاغدي، وأبو عبد الله بن طلحة النعالي، والقاضي أبو الحسن الخلعي، وخلق سواهم. وكان ذا صدق وورع وإتقان، حصل المسانيد الكبار. قال حمزة السهمي: دخل الماليني جرجان في سنة أربع وستين وثلاث مائة، ورحل رحلات كثيرةً إلى أصبهان وما وراء النهر ومصر والحجاز. قال: وتوفي سنة تسع وأربع مائة. كذا قال، وهذا وهم. وقد قال أبو إسحاق الحبال: توفي في يوم الثلاثاء السابع عشر من شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مائة. قلت: أراه مات بمصر، وقد ذكره الإمام ابن الصلاح في "طبقات الشافعية". وأخبرنا علي بن محمد الحافظ: أخبرنا جعفر بن منير، أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، سمعت عبد العزيز بن علي الأزجي يقول: أخذت من أبي سعد الماليني أجرة النسخ والمقابلة خمسين دينارًا في دفعة واحدة.

стр. 7552

قلت: وقد ألف أربعين حديثًا، كل حديث من طريق صوفاي معتبر، وجاء في ذلك مناكير لا تنكر للقوم، فإن غالبهم لا اعتناء لهم بالرواية. أخبرنا محمد بن الحسين القرشي بمصر، أخبرنا محمد بن عماد، أخبرنا عبد الله بن رفاعة، أخبرنا أبو الحسن الخلعي، أخبرنا أبو سعد أحمد ابن محمد الماليني، حدثنا أبو بكر محمد بن أبي جعفر أحمد بن محمد بن أبي خالد بنيسابور، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواه، وأن يحب المرء لا يحبه إلَّا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن توقد له نار، فيقذف فيها" (١).

стр. 7553

٣٨١١ - غنجار (١): الإمام المفيد الحافظ، محدث بخارى، وصاحب تاريخها، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل، البخاري. ولقبه غنجار بلقب غنجار الكبير عيسى بن موسى البخاري. حدث أبو عبد الله عن: خلف بن محمد الخيام، وسهل بن عثمان السلمي، وأبي عبيد أحمد بن عروة الكرميني، ومحمد بن حفص بن أسلم، وإبراهيم بن هارون الملاحمي، والحسن بن يوسف بن يعقوب، وعدد كثير من أهل تلك الديار، ولم يرحل. حدث عنه: هناد بن إبراهيم النسفي، وجماعة. وما بلغتني أخباره كما ينبغي، وما هو ببارح المعرفة. توفي سنة اثنتي عشرة وأربع مائة وقد شاخ. أخبرنا الحسن بن علي الأمين، أخبرنا جعفر بن منير، أخبرنا السلفي، أخبرنا أبو علي البرداني وأبو الحسين الصيرفي قالا: أخبرنا هناد القاضي، أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ، أخبرنا أبو يحيى أحمد بن محمد ابن إبراهيم السمرقندي، حدثنا محمد بن نصر المروزي، حدثنا عبد الله بن محمد أبو جعفر المسندي، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا شعبة، عن واقد ابن محمد، سمعت أبي يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلَّا بحق الإسلام، وحسابهم على الله" (٢).

стр. 7554

٣٨١٢ - ابن السقا: الإمام الحافظ الناقد، القاضي أبو الحسن، علي بن محمد بن علي ابن حسين بن شاذان بن السقا، الإسفراييني، من أولاد أئمة الحديث. سمع: الكتب الكبار، وأملى، وصنف. حدث عن: أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله محمد بن يعقوب ابن الأخزم، وعلي بن حمشاذ، ومحمد بن عبد الله الصفار، وأبي الطيب محمد بن عبد الله الشعيري، وأبي الحسن الطرائفي، وأبي منصور محمد ابن القاسم العتكي، وأبي سهل بن زياد القطان، وأبي بكر النجاد، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وجعفر الخلدي، وعبد الرحمن بن الحسن الهمذاني، وطبقتهم بنيسابور وهمذان وبغداد، وغير ذلك. حدث عنه: أبو بكر البيهقي، وسبطه حكيم بن أحمد الإسفراييني، وجماعة. توفي سنة أربع عشرة وأربع مائة. ٣٨١٣ - اليزدي: الإمام القاضي، أبو بكر، أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر ابن المرزبان، اليزدي، نزيل أصبهان. روى عن: أبيه، وعبد الله بن جعفر بن فارس، وعلي بن الفضل بن شهريار، ومحمد بن إسحاق بن أيوب، وأبي أحمد العسال، وأبي بكر الجعابي، والطبراني، وإسماعيل بن نجيد، وفاروق الخطابي. روى عنه: عبد الرحمن بن مندة، وعلي بن شجاع، والخصيب بن قتادة، ومحمد بن محمد بن عبد الوهاب المديني، وجماعة سماهم يحيى ابن مندة في ترجمته، وقال: هو ثقة مقبول القول، صاحب أصول، على غاية من العقل والديانة والرزانة، توفي في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وأربع مائة.

стр. 7555

٣٨١٤ - النقاش (١): الإمام الحافظ، البارع الثبت، أبو سعيد، محمد بن علي بن عمرو ابن مهدي، الأصبهاني، الحنبلي النقاش. ولد بعد الثلاثين وثلاث مائة. وسمع من: جده لأمه أحمد بن الحسن بن أيوب التميمي، وعبد الله ابن جعفر بن فارس، وأحمد بن معبد السمسار، وعبد الله بن عيسى الخشاب، وأبي أحمد العسال، والطبراني، وخلق. وببغداد من أبي بكر الشافعي، وابن مقسم، وأبي علي بن الصواف، وابن محرم. وبالبصرة من أبي إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي، وفاروق الخطابي، وحبيب القزاز وبالكوفة من القاضي نذير بن جناح المحاربي، وصباح بن محمد النهدي، وعدة. وبمرو من حاضر بن محمد الفقيه. وبجرجان من أبي بكر الإسماعيلي. وبهراة من أحمد بن محمد بن حسنويه، وأبي منصور الأزهري. وبالدينور من ابن السني. وبالحرمين ونيسابور ونهاوند وإسفرايين وعسكر مكرم. وصنف وأملى. حدث عنه: الفضل بن علي الحنفي، وأبو العباس ابن أشته، وأبو مطيع محمد بن عبد الواحد، وسليمان الحافظ، وأبو الفتح أحمد بن عبد الله السوذرجاني. وقع لنا جزآن من أماليه، وكتاب "القضاة"، وكتاب "طبقات الصوفية"، وغير ذلك. مات في رمضان سنة أربع عشرة وأربع مائة. كان من أئمة الأثر، ﵀ ورضي عنه. مات في عشر التسعين.

стр. 7556

٣٨١٥ - ابن مردويه (١): الحافظ المجود العلامة، محدث أصبهان، أبو بكر، أحمد بن موسى ابن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر، الأصبهاني، صاحب "التفسير الكبير"، و"التاريخ"، و"الأمالي" الثلاث مائة مجلس، وغير ذلك. مولده في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة. وحدث عن: أبيه أبي عمران بحديث سمع: هـ من إبراهيم بن متويه، ومات أبوه سنة (٣٥٦). قال أبو بكر بن أبي علي -وذكر أبا بكر بن مردويه: هو أكبر من أن ندل عليه وعلى فضله، وعلمه وسيره، وأشهر بالكثرة والثقة من أن يوصف حديثه، أبقاه الله، ومتعه بمحاسنه. قال أبو موسى في ترجمة ابن مردويه: سمعت أبي يحكي عمن سمع: أبا بكر بن مردويه يقول: ما كتبت بعد العصر شيئًا قط، وعميت قبل كل أحد يعني من أقرانه، وسمعت أنه كان يملي حفظًا بعدما عمي. ثم قال: وسمعت الإمام إسماعيل يقول: لو كان ابن مردويه خراسانيًا، كان صيته أكثر من صيت الحاكم. وأجاز لي أبو نعيم الحداد: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه يقول: رأيت من أحوال جدي من الديانة في الرواية ما قضيت منه العجب من تثبته وإتقانه، وأهدى له كبير حلاوةً، فقال: إن قبلتها، فلا آذن لك بعد في دخول داري وإن ترجع به، تزد علي كرامةً. قلت: وروى عن أبي سهل بن زياد القطان، وميمون بن إسحاق، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، ومحمد بن عبد الله بن علم الصفار، وإسماعيل بن علي الخطبي، ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي، وإسحاق بن محمد بن علي الكوفي، وأبي بكر محمد بن عبيد الله الشافعي، وأحمد بن عبد الله بن دليل، ومحمد بن أحمد بن علي الأسواري، وأحمد بن عيسى الخفاف، وأحمد بندار الشعار، وأحمد بن محمد بن عاصم الكراني، وأبي أحمد العسال، وأبي إسحاق بن حمزة، وسليمان الطبراني، وخلق كثير.

стр. 7557

حدث عنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم المستملي العطار، وأبو عمرو عبد الوهاب، وأبو القاسم عبد الرحمن: ابنا الحافظ ابن مندة، وأبو الخير محمد بن أحمد بن ررا، والقاضي أبو منصور بن شكرويه، وأبو بكر محمد ابن الحسن بن محمد بن سليم، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وأحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، وأبو مطيع محمد بن عبد الواحد الصحاف، وخلق كثير. ومن تصانيفه كتاب "المستخرج على صحيح البخاري"، بعلو في كثير من أحاديث الكتاب حتى كأنه لقي البخاري. وكان من فرسان الحديث، فهمًا يقظًا متقنًا، كثير الحديث جدًا، ومن نظر في تواليفه، عرف محله من الحفظ. وله كتاب "التشهد وطرقه وألفاظه"، في مجلد صغير، وتفسيره للقرآن في سبع مجلدات. يقع لنا حديثه في "الثقفيات" وغيرها. مات لست بقين من رمضان سنة عشر وأربع مائة عن سبع وثمانين سنة. ومات معه في العام مسند نيسابور ومفتيها أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، ومسند العراق أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله ابن مهدي الفارسي، ومسند هراة القاضي أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي، ومؤلف الناسخ والمنسوخ أبو القاسم هبة الله بن سلامة البغدادي، ومحدث دمشق أبو القاسم عبد الله بن عمر بن نصر الشيباني، ومسند بغداد إبراهيم بن مخلد الباقرحي، والمعمر أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، صاحب ذاك المجلس العالي. أخبرنا أبو الحسن اليونيني، أخبرنا جعفر بن علي وغيره قالوا: أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، حدثنا أحمد بن موسى الحافظ إملاءً، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ومحمد بن أحمد الأسواري، قالا: حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما، لأتوهما ولو حبوًا". متفق عليه (١).

стр. 7558

٣٨١٦ - ابن بشران (١): الشيخ العالم المعدل، المسند، أبو الحسين، علي بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر، الأموي البغدادي. ولد سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. وسمع: من أبي جعفر بن البختري، وعلي بن محمد المصري، وإسماعيل الصفار، والحسين بن صفوان، وأحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، وإسحاق بن أحمد الكاذي، وعثمان بن السماك، وأبي بكر النجاد، وعدة. روى شيئًا كثيرًا على سداد وصدق وصحة رواية، كان عدلًا وقورًا. قال الخطيب: كان تام المروءة، ظاهر الديانة، صدوقًا ثبتًا. قلت: حدث عنه: البيهقي، والخطيب، والحسن بن البناء، وأبو الفضل عبد الله بن زكري الدقاق، وعلي بن عبد الواحد المنصوري، ونصر بن البطر، والرئيس أبو عبد الله الثقفي، والحسين بن أحمد بن عبد الرحمن العكبري، وأبو الفوارس طراد، وعاصم بن الحسن، وأحمد بن عبد العزيز ابن شيبان، وآخرون. توفي في شعبان سنة خمس عشرة. وقع لنا عدة أجزاء من حديثه ومن طريقه. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه، أخبرنا هبة الله بن هلال الدقاق، أخبرنا عبد الله بن علي، أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا محمد بن عمرو، أخبرنا سعدان بن نصر، أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون قال: أنبأنا القاسم بن محمد، عن عائشة أنها قالت: من زعم أن محمدًا رأى ربه، فقد أعظم الفرية على الله، ولكنه رأى جبريل مرتين في صورته وخلقه سادًا ما بين الأفق (٢). أخرجه البخاري عن محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج، عن الأنصاري.

стр. 7559

٣٨١٧ - ابن النحاس (١): الشيخ الإمام الفقيه، المحدث الصدوق، مسند الديار المصرية، أبو محمد، عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد، التجيبي المصري المالكي البزاز، المعروف: بابن النحاس. ولد ليلة الأضحى سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة. وأول سماعه وهو ابن ثمان سنين، في سنة إحدى وثلاثين، وحج سنة تسع وثلاثين، وجاور، فأكثر عن أبي سعيد بن الأعرابي، وسمع: بمصر أبا الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني، وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني، وأحمد بن بهزاذ السيرافي، وأحمد بن محمد بن فضالة الدمشقي قدم عليهم، ومحمد بن إبراهيم بن حفص البصري ابن الوصي، وعثمان بن محمد السمرقندي، والحسن بن مليح الطرائفي، ومحمد بن بشر العكري، ومحمد بن أيوب بن الصموت، وعبد الله بن محمد بن الخصيب، وأبا الفوارس أحمد بن محمد الصابوني، وعبد الله بن جعفر بن ورد -وسمع منه "السيرة"- والحسن بن مروان القيسراني، ومحمد بن محمد بن عيسى الخياش، والحافظ أبا سعيد بن يونس الصدفي، والفضل ابن وهب، ومحمد بن وردان العامري، وفاطمة بنت الريان، وعدة. وله "مشيخة" في جزئين. حدث عنه: الصوري، وأبو نصر السجزي، وعبد الرحيم البخاري، وأبو عمرو الداني، وأحمد بن أبي نصر الكوفاني كاكو، وخلف بن أحمد الحوفي، والقاضي محمد بن سلامة القضاعي، والحسين بن أحمد العداس، وأبو إسحاق الحبال، والقاضي أبو الحسن الخلعي، وخلق. وكان الخطيب قد عزم على الرحلة إليه، فلم يقض. قال الحبال: مات في عاشر صفر سنة ست عشرة وأربع مائة. وفيها مات الخصيب بن عبد الله بن الخصيب بمصر، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن جانجان بهمذان، وشاعر الوقت أبو الحسن علي بن محمد التهامي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الداراني القطان، ومحمد بن أبي نصر المعداني أبو بكر، والفضل بن عبيد الله بن شهريار.

стр. 7560

٣٨١٨ - محمد بن أسد (١): ابن علي، الإمام المقرئ، شيخ الكتابة، وكبير المجودين بالعراق، أبو الحسين، البغدادي البزاز، الكاتب، شيخ ابن البواب. سمع من: جعفر الخلدي، وأبي بكر النجاد. روى عنه الخطيب، وقال: كان صدوقًا، توفي سنة عشر وأربع مائة في أول السنة. قلت: انتهى إليه حسن الخط، ولكن أربى عليه تلميذه أبو الحسن. ٣٨١٩ - علي بن هلال ابن البواب (٢): البغدادي، مولى معاوية بن أبي سفيان الأموي. وكان ابن البواب دهانًا يجيد التزويق. وصحب أبا الحسين بن سمع: ون الواعظ، وسمع: من أبي عبيد الله المرزباني، وقرأ النحو على أبي الفتح بن جني. وبرع في تعبير الرؤيا، وقص على الناس بجامع المنصور، وله نظم ونثر وإنشاء. قال ابن خلكان: هذب ابن البواب طريقة ابن مقلة، ونقحها، وكساها طلاوةً وبهجة. وكان يذهب إذهابًا فائقًا، وكان في أول أمره مزوقًا يصور الدور فيما قيل، ثم أذهب الكتب، ثم تعانى الكتابة، ففاق الأولين والآخرين فيها، ونادم الوزير فخر الملك أبا غالب، وقيل: وعظ بجامع المنصور، ولم يكن له في عصره ذاك النفاق الذي تهيأ له بعد موته، لأنه وجد بخطه ورقة قد كتبها إلى كبير يسأله فيها مساعدة صديق له بشيء لا يساوي دينارين، وقد بسط القول فيها نحو السبعين سطرًا، وقد بيعت بعد ذلك بسبعة عشر دينارًا إمامية. قال أبو علي بن البناء: حكى لي أبو طاهر بن الغباري أن الحسن بن البواب أخبره أن ابن سهلان استدعاه، فأبى، وتكرر ذلك. قال: فمضيت إلى أبي الحسن بن القزويني، وقلت: ما ينطقه الله به أفعله، فلما دخلت، قال: يا أبا الحسن: اصدق والق من شئت. فعدت، فإذا

стр. 7561

على بابي رسل الوزير، فمضيت معهم، فلما دخلت، قال: ما أخرك عنا؟ فاعتذرت، ثم قال: رأيت منامًا. فقلت: مذهبي تعبير المنام من القرآن. فقال: رضيت. قال: رأيت كأن الشمس والقمر قد اجتمعا وسقطا في حجري. قال وعند فرح بذلك: كيف يجتمع له الملك والوزارة؟ قلت: قال الله تعالى: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ، كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ [القيامة: ٩ - ١١]، وكررت عليه هذا ثلاثًا. قال: فدخل إلى حجرة النساء، وذهبت، فلما كان بعد ثلاث، انحدر إلى واسط على أقبح حال، وكان قتله هناك. قال الخطيب: ابن البواب صاحب الخط لا أعلمه روى شيئًا. أبو غالب بن الخالة: أخبرنا محمد بن علي بن نصر الكاتب، حدثني أبو الحسن علي بن هلال ابن البواب … فذكر حكايةً مضمونها: أنه ظفر بربعة ثلاثين جزءًا في خزانة بهاء الدولة بخط أبي علي بن مقلة، تنقص جزءا، وأنه كتبه وعتقه، وقلع جلدًا من الأجزاء، فجلده به. واستجد جلدًا للجزء الذي قلع عنه، فاختفى الجزء الذي كتبه على حذاق الكتاب. قال محمد بن عبد الملك الهمذاني: توفي ابن البواب صاحب الخط الحسن في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. وقال أبو الفضل بن خيرون في وفاته كذلك وقال: كان من أهل السنة. قلت: عبث به شاعر، فقال: هذا وأنت ابن بوابٍ وذو عدمٍ … فكيف لو كنت ربّ الدّار والمال ولأبي العلاء المعري: ولاح هلالٌ مثل نونٍ أجادها … بماء النّضار الكاتب ابن هلال وقد رثاه الشريف المرتضى بقوله: ردّيت يا ابن هلالٍ والرّدى عرضٌ … لم يحم منه على سخطٍ له البشر ما ضرّ فقدك والأيّام شاهدةٌ … بأنّ فضلك فيها الأنجم الزّهر أغنيت في الأرض والأقوام كلّهم … من المحاسن ما لم يغنه المطر فللقلوب التي أبهجتها حزنٌ … وللعيون التي أقررتها سهر وما لعيشٍ وقد ودّعته أرجٌ … ولا لليلٍ وقد فارقته سحر وما لنا بعد أن أضحت مطالعنا … مسلوبةً منك أوضاعٌ ولا غرر

стр. 7562

قال ابن خلكان: روى الكلبي والهيثم بن عدي أن الناقل للكتابة العربية من الحيرة إلى الحجاز هو حرب بن أمية. فقيل لأبي سفيان: ممن أخذ أبوك الكتابة؟ قال: من ابن سدرة، وأخبره أنه أخذها من واضعها مرامر بن مرة، قال: وكانت لحمير كتابة تسمى المسند، حروفها منفصلة، غير متصلة، وكانوا يمنعون العامة من تعلمها، فلما جاء الإسلام، لم يكن بجميع اليمن من يقرأ ويكتب. قلت: هذا فيه نظر، فقد كان بها خلق من أحبار اليهود يكتبون بالعبراني. إلى أن قال: فجميع كتابات الأمم اثنتا عشرة كتابةً، وهي: العربية، والحميرية، واليونانية، والفارسية، والرومية، والسريانية، والقبطية، والبربرية، والأندلسية، والهندية، والصينية، والعبرانية، فخمس منها ذهبت: الحميرية، واليونانية، والقبطية، والبربرية، والأندلسية، وثلاث لا تعرف ببلاد الإسلام: الرومية، والصينية، والهندية. قلت: الكتابة مسلمة لابن البواب، كما أن أقرأ الأمة أبي بن كعب، وأقضاهم علي، وأفرضهم زيد، وأعلمهم بالتأويل ابن عباس، وأمينهم أبو عبيدة، وعابرهم محمد بن سيرين، وأصدقهم لهجة أبو ذر، وفقيه الأمة مالك، ومحدثهم أحمد بن حنبل، ولغويهم أبو عبيد، وشاعرهم أبو تمام، وعابدهم الفضيل، وحافظهم سفيان الثوري، وأخباريهم الواقدي، وزاهدهم معروف الكرخي، ونحويهم سيبويه، وعروضيهم الخليل، وخطيبهم ابن نباتة، ومنشئهم القاضي الفاضل، وفارسهم خالد بن الوليد. ﵏.

стр. 7563

٣٨٢٠ - البسطامي (١): شيخ الشافعية، قاضي نيسابور، الإمام أبو عمر، محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، البسطامي، الشافعي، الواعظ. له رحلة واسعة، وفضائل. سمع الطبراني، وأحمد بن الجارود الرقي، والقطيعي، وعلي ابن حماد الأهوازي، وأحمد بن محمود بن خرزاذ. ووعظ مدةً، ثم تصدر للإفادة والفتيا، وولي القضاء، فأظهر المحدثون من الفرح ألوانًا. روى عنه: الحاكم، والبيهقي، وأبو صالح المؤذن، ومحمد ابن يحيى المزكي، ومحمد بن عبيد الله الصرام، ويوسف بن محمد الهمذاني، وخلق. وكان وافر الحشمة، كبير الشأن، تزوج بابنة الأستاذ أبي الطيب الصعلوكي، فولدت له المؤيد والموفق. مات سنة ثمان وأربع مائة.

стр. 7564

٣٨٢١ - العيسوي (١): الإمام العلامة، القاضي الصدوق، أبو الحسن، علي بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد، الهاشمي العباسي العيسوي، من أولاد ولي العهد عيسى بن موسى ابن عم المنصور. سمع: أبا جعفر محمد بن عمرو بن البختري، وأبا عمرو بن السماك، وعبد العزيز بن الواثق، وموسى بن القاضي إسماعيل، وكان موسى هذا يروي عن والده إسماعيل بن إسحاق. حدث عنه: الخطيب، وأبو بكر البيهقي، وطراد الزينبي، وآخرون. وقع لي جزآن من حديثه. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقةً، ولي قضاء مدينة المنصور، ومات في رجب سنة خمس عشرة وأربع مائة. أخبرنا أيوب بن طارق، وسنقر بن عبد الله الحلبيان قالا: أخبرنا محمد بن سعيد الخازن، أخبرنا أحمد بن المقرب، أخبرنا طراد بن محمد، أخبرنا علي بن عبد الله الهاشمي، أخبرنا محمد بن عمرو، أخبرنا أحمد بن ملاعب، حدثنا عفان، حماد بن سلمة، أخبرنا يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل: أن رجلًا لقي امرأةً كانت بغيًا في الجاهلية، فجعل يلاعبها حتى بسط يده إليها، فقالت: مه! إن الله قد ذهب بالشرك، وجاء بالإسلام، فولى، فأصاب وجهه الحائط، فأتى النبي ﷺ ، فأخبره، فقال: "أنت عبد أراد الله بك خيرًا، وإن الله إذا أراد بعبد خيرًا، عجل له عقوبة ذنبه، وإذا أراد الله بعبد شرًا، أمسك عليه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة كأنه عير".

стр. 7565

٣٨٢٢ - ابن دوست: الإمام الحافظ الأوحد، المسند، أبو عبد الله، أحمد بن المحدث محمد بن يوسف بن دوست، البغدادي البزاز، أخو عثمان ابن دوست العلاف. حدث عن: الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ومحمد بن جعفر المطيري، وإسماعيل الصفار، وطبقتهم. حدث عنه: هبة الله اللالكائي، وأبو محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وأبو بكر الخطيب، ورزق الله التميمي، وآخرون. أثنوا على حفظه وفهمه، واختلفوا في عدالته، ضعفه الأزهري، وطعن ابن أبي الفوارس في روايته عن المطيري. وقال الخطيب: كان محدثًا مكثرًا، حافظًا عارفًا، مكث مدةً يملي من حفظه بجامع المنصور بعد أبي طاهر المخلص. وكان عارفًا بمذهب مالك. وقال البرقاني: كان يسرد الحديث من حفظه، وتكلموا فيه، فقيل: إنه كان يكتب الأجزاء، ويتربها، ليظن أنها عتق. وقال الأزهري: غرقت كتبه، فكان يجددها. وأثنى عليه بعض الأئمة، وكان يذاكر الدارقطني، ويسرد من حفظه كتبه. قال الخطيب: توفي في رمضان سنة سبع وأربع مائة وله أربع وثمانون سنة. وفيها مات الحافظ أبو بكر الشيرازي مصنف الألقاب، والإمام أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان النيسابوري الواعظ المفسر، وأبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان العكبري آخر من روى عن أبي ذر بن الباغندي؛ ومقرئ الشام أبو بكر محمد بن أحمد الجبني. ٣٨٢٣ - صريع الدلاء (١): الأديب الخليع، أبو الحسن، محمد بن عبد الواحد، البصري، نزيل بغداد.
следующие страницы →