← Тараджим

Тараджим · id 22669

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Полный текст (9 721 стр.). Показаны 7911–7950 · переход к 7916.

стр. 7911

٤٢٠٢ - ابن الخالة (١): العلامة شيخ الأدب أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل بن بشران الواسطي اللغوي الحنفي المعدل. وكان جده للأم هو ابن عم المحدث أبي الحسين بن بشران. مولد أبي غالب في سنة ثمانين وثلاث مائة. وسمع: من أبي القاسم علي بن كردان النحوي وأبي الحسين علي بن دينار وأبي عبد الله العلوي وأحمد بن عبيد بن بيري وأبي الفضل التميمي وعدة. روى عنه: أبو عبد الله الحميدي وهبة الله الشيرازي وعلي بن محمد الجلابي وخلق. وبالإجازة أبو القاسم بن السمرقندي. قال أبو سعد السمع: اني: كان الناس يرحلون إليه لأجل اللغة وهو مكثر من رواية كتبها. وقال خميس الحوزي: قرأ كتاب سيبويه على ابن كردان ولازم حلقة الشيخ أبي إسحاق الرفاعي؛ تلميذ السيرافي فكان يقول: قرأت عليه من أشعار العرب ألف ديوان. قال: وكان جيد الشعر معتزليًا. وقال أحمد بن صالح الجيلي: كان أحد شهود واسط، وكان عالمًا بالأدب راويةً له؛ ثقةً، بارعًا في النحو، صار شيخ العراق في اللغة في وقته، وانتهت الرحلة إليه في هذا العلم ............ ، ثم سرد أسماء مشايخه. حدث عنه: الحميدي، وأبو الفرج محمد بن عبيد الله قاضي البصرة .... ، إلى أن قال: أنبأنا ابن السمرقندي، وأبو عبد الله بن البناء، ومحمد بن علي ابن الجلابي قالوا: أخبرنا أبو غالب إجازة. مات في نصف رجب سنة اثنتين وستين وأربع مائة. قلت: شاخ وعمر. وفيها مات:

стр. 7912

٤٢٠٣ - الأسداباذي (١): الشيخ أبو منصور أحمد علي الأسداباذي بتبريز. يروي عن، عبيد الله الصيدلاني، وغيره. كذبه ابن خيرون. قيل: عاش ستًا وتسعين سنة. قال أبو بكر الخطيب: كان مخلطًا مجازفًا سمع: لنفسه على أبي بكر ابن شاذان. وفيها مات:

стр. 7913

٤٢٠٤ - ابن أبي علانة (١): الشيخ أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الله بن أبي علانة ببغداد فجأةً في شعبان. ثقة. حدث عن، أبي طاهر المخلص. كتب عنه الخطيب، وصحح سماعه. وعاش اثنتين وثمانين سنة. وفيها توفي بالقدس أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد بن الغراء البصري المقرئ. ٤٢٠٥ - الطريثيثي: أبو الحسن، علي بن محمد بن جعفر الطريثيثي اللحساني، ويقال: اللحاسي. حدث عن: أبي الحسين الخفاف وأبي معاذ الشاه، ومحمد بن جعفر الماليني. حدث عنه: زاهر الشحامي ومنصور بن أحمد الطريثيثي. بقي إلى سنة ستين وأربع مائة. ٤٢٠٦ - ابن المهتدي (٢): القاضي الشريف أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله. ولد في شوال سنة أربع وثمانين وثلاث مائة. وسمع من عثمان بن عيسى الباقلاني الزاهد، والحافظ أبي بكر بن بكير، وابن رزقويه. روى عنه: أبو بكر القاضي، ويحيى بن الطراح، وطائفة. ومن أقرانه: الحافظ أبو بكر الخطيب، وأبو علي البرداني. قال الخطيب: كان صدوقًا قال: إنه قرأ القرآن على أبي القاسم الصيدلاني وسمع: منه لكن لم يكن عنده ما سمع: منه. قال أحمد بن صالح: كان ثقةً مأمونًا مات في جمادى الأولى سنة أربع وستين وأربع مائة. ومات معه: أبو طاهر المبارك بن الحسين الأنصاري البغدادي الصفار. ثقة سري يروي عن: أبي أحمد الفرضي وبكر بن محمد بن حيد النيسابوري بالري. وأبو بكر محمد بن علي بن عبيد الله الطحان يوم الفطر. يروي عن، ابن سمع: ون وكان صالحًا. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن شاده الأصبهاني القاضي فجأة بسواد العراق. يروي عن، أبي عمر بن مهدي روى عنه: قاضي المرستان ومفلح الدومي وابن الطراح ويحيى بن البناء.

стр. 7914

٤٢٠٧ - ابن زيدون (١): الصاحب الوزير العلامة، أبو الوليد، أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن غالب بن زيدون المخزومي القرشي الأندلسي القرطبي الشاعر حامل لواء الشعر في عصره. قال ابن بسام: كان غاية منثور ومنظوم وخاتمة شعراء بني مخزوم أحد من جر الأيام جرًا وفاق الأنام طرًا وصرف السلطان نفعًا وضرًا ووسع البيان نظمًا ونثرًا إلى أدب ما للبحر تدفقه ولا للبدر تألقه وشعر ليس للسحر بيانه ولا للنجوم اقترانه. إلى أن قال: وكان من أبناء وجوه الفقهاء بقرطبة فانتقل منها إلى عند صاحب إشبيلية المعتضد بن عباد بعد الأربعين وأربع مائة فجعله من خواصه وبقي معه في صورة وزير وهو صاحب هذه الكلمة البديعة: بنتم وبنّا فما ابتلّت جوانحنا … شوقًا إليكم ولا جفّت مآقينا كنّا نرى اليأس تسلينا عوارضه … وقد يئسنا فما لليأس يغرينا نكاد حين تناجيكم ضمائرنا … يقضي علينا الأسى لولا تأسّينا حالت لفقدكم أيّامنا فغدت … سودًا وكانت بكم بيضًا ليالينا ليسق عهدكم عهد السّرور فما … كنتم لأرواحنا إلَّا رياحينا توفي في رجب سنة ثلاث وستين وأربع مائة. وقد وزر ابنه أبو بكر للمعتمد بن عباد.

стр. 7915

٤٢٠٨ - ابن المهتدي بالله ١: الإمام العالم الخطيب المحدث الحجة مسند العراق أبو الحسين؛ محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن محمد بن المهتدي بالله أمير المؤمنين محمد بن الواثق هارون بن المعتصم الهاشمي العباسي البغدادي المعروف بابن الغريق سيد بني هاشم في عصره. ولد في ذي القعدة سنة سبعين وثلاث مائة. وسمع: الدارقطني وعمر بن شاهين فكان آخر من حدث عنهما وعلي بن عمر السكري ومحمد بن يوسف بن دوست وأبا الفتح يوسف القواس وأبا القاسم بن حبابة وأبا الطيب عثمان بن منتاب وأبا حفص الكناني والمخلص وعيسى بن الوزير وإدريس بن علي وعلي بن عمر المالكي القصار وعدة. ومشيخته في جزين مروية. حدث عنه: الخطيب والحميدي وشجاع الذهلي ومحمد بن طرخان التركي والمفتي يوسف بن علي الزنجاني ويحيى بن عبد الرحمن الفارقي وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي ويوسف بن أيوب الهمذاني والقاضي أبو الفضل محمد بن عمر الأرموي وأبو منصور القزاز وخلق كثير. قال الخطيب: كان ثقة نبيلًا ولي القضاء بمدينة المنصور وهو ممن شاع أمره بالعبادة والصلاح حتى كان يقال له: راهب بني هاشم كتبت عنه. وقال أبو سعد السمع: اني: حاز أبو الحسين قصب السبق في كل فضيلة عقلًا وعلمًا ودينًا وحزمًا وورعًا ورأيًا وقف عليه علو الرواية ورحل الناس إليه من البلاد ثقل سمع: هـ بأخرة فكان يتولى القراءة بنفسه مع علو سنه وكان ثقةً حجة نبيلًا مكثرًا. وقال أبي النرسي: كان ثقةً يقرأ للناس وكانت إحدى عينيه ذاهبة.

стр. 7916

وقال أبو الفضل بن خيرون: كان صائم الدهر زاهدًا وهو آخر من حدث عن، الدارقطني وابن دوست وهو ضابط متحر أكثر سماعاته بخطه ما اجتمع في أحد ما اجتمع فيه قضى ستًا وخمسين سنة وخطب ستًا وسبعين سنة لم تعرف له زلة وكانت تلاوته أحسن شيء. قال أبو بكر بن الخاضبة: رأيت كأن القيامة قد قامت وكأن من يقول: أين ابن الخاضبة؟ فقيل لي: ادخل الجنة فلما دخلت استلقيت على قفاي ووضعت إحدى رجلي على الأخرى وقلت: آه! استرحت والله من النسخ. فرفعت رأسي فإذا ببغلة مسرجة ملجمة في يد غلام فقلت: لمن هذه؟ فقال: للشريف أبي الحسين بن الغريق. فلما كان في صبيحة تلك الليلة نعي إلينا أبو الحسين ﵀. وقال الزاهد يوسف الهمذاني: انطرش أبو الحسين فكان يقرأ علينا وكان دائم العبادة قرأ علينا حديث الملكين فبكى بكاء عظيمًا، وأبكى الحاضرين. قال ابن خيرون: مات في أول ذي الحجة سنة خمس وستين وأربع مائة. وفيها مات: السلطان عضد الدولة أبو شجاع آرسلان بن جغريبك واسم جغريبك: داود بن ميكال بن سلجوق بن تقاق بن سلجوق التركي الملك العادل وجدهم تقاق تفسيره: قوس حديد فكان أول من أسلم من الترك من السلجوقية له ممالك واسعة ومواقف مشهودة وترجمته في "تاريخ الإسلام". وفيها مات: الملك ملك الأمراء ناصر الدولة حسين بن الحسن بن حسين ابن صاحب الموصل ناصر الدولة بن حمدان؛ أحد الأبطال جرت له حروب وعجائب وأظهر بمصر السنة وكان عمالًا على إقامة الدولة لبني العباس وقهر العبيدية وتهيأت له الأسباب وترك المستنصر على برد الديار وأباد الكبار إلى أن وثب عليه أتراك فقتلوه وقد ولي نيابة دمشق مرة وأبوه سيف الدولة.

стр. 7917

٤٢٠٩ - الحفصي (١): الشيخ المسند، أبو سهل، محمد بن أحمد بن عبيد الله المروزي، الحفصي، راوي "صحيح البخاري"، عن أبي الهيثم الكشميهني، صاحب الفربري. حدث به بمرو ونيسابور. وكان رجلًا مباركًا من العوام، أكرمه نظام الملك وسمع: منه ووصله بجملة. روى عنه: الشيخ أبو حامد الغزالي وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن وعبد الوهاب بن شاه الشاذياخي ووجيه بن طاهر الشحامي وهبة الرحمن حفيد القشيري وخلق سواهم. قال أبو سعد السمع: اني: لم يحدث بالصحيح بمرو وحمله النظام الوزير إلى نيسابور فحدث بالصحيح في النظامية وسمع: منه عالم لا يحصون وانصرف في سنة خمس وستين وأربع مائة، وفيها مات. وهو محمد بن أحمد بن عبيد الله بن عمر بن سعيد بن حفص فنسب إلى الجد فقيل: الحفصي. وقيل: مات في سنة ست وستين. وفيها توفي أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الحجري الطليطلي شيخ المالكية، والحافظ أبو علي الحسن بن عمر بن يونس الأصبهاني، وعائشة بنت حسن الوركانية، والفقيه عبد الحق بن محمد الصقلي، وعبد العزيز الكتاني محدث دمشق، وأبو مسلم عمر بن علي الليثي، والحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم العطار، وأبو المكارم محمد بن سلطان بن حيوس الفرضي، وأبو بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي. ٤٢١٠ - الصيرفي (٢): الشيخ الرئيس الثقة، المسند، أبو بكر؛ يعقوب بن أحمد بن محمد النيسابوري. سمع: أبا محمد المخلدي وأبا الحسين الخفاف وأبا نعيم أحمد بن محمد بن إبراهيم الأزهري وأبا عبد الله الحاكم. حدث عنه: محمد بن الفضل الفراوي وزاهر بن طاهر وأخوه وجيه وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن وهبة الرحمن ابن القشيري وآخرون. وكان صحيح الأصول محتشمًا. مات في سابع ربيع الأول سنة ست وستين وأربع مائة. وقع لنا من عواليه بإجازة.

стр. 7918

٤٢١١ - جابر بن ياسين (١): ابن حسن بن محمد بن أحمد بن محمويه الشيخ المسند أبو الحسن البغدادي الحنائي العطار. سمع: أبا حفص الكتاني وأبا طاهر المخلص. وعنه: الخطيب والحميدي وأبو بكر بن عبد الباقي وأبو منصور القزاز ويحيى بن الطراح ومحمد بن عمر الأرموي وآخرون. مات في شوال سنة أربع وستين وأربع مائة. قال الخطيب: كتبت عنه وسماعه صحيح. وفيها مات: أحمد بن عثمان بن المخبزي وأبو منصور بكر بن محمد ابن علي بن محمد بن حيد والمعتضد عباد بن محمد والشريف أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن المهتدي بالله في جمادى الأولى عن، ثمانين سنة. ٤٢١٢ - الغندجاني (٢): مسند واسط الثقة أبو محمد؛ الحسن بن أحمد بن موسى بن داذ ابن فروخ الغندجاني. مولده ببغداد: فأكثر باعتناء أبيه وابن عمه أبي أحمد عبد الوهاب بن محمد عن، المخلص وعمر الكتاني وأبي أحمد الفرضي وإسماعيل الصرصري وابن مهدي. وسكن الأهواز ثم واسطًا؛ كان عاملها. روى عنه: الحميدي، ومحمد بن علي الجلابي، وطائفة. قال خميس: هو نبيل جليل صحيح الأصول صدوق ثقة مات في أواخر سنة سبع وستين وأربع مائة. وقال أبو الفضل بن خيرون: مات في أول جمادى الأولى سنة ثمان.

стр. 7919

٤٢١٣ - الكتاني ١: الإمام الحافظ، المفيد الصدوق، محدث دمشق، أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان التميمي، الدمشقي، الكتاني، الصوفي. ولد سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. وسمع: تمام بن محمد الرازي وصدقة بن الدلم وأبا نصر بن هارون وأبا محمد بن أبي نصر ومحمد بن عبد الرحمن القطان وخلقًا كثيرًا بدمشق وأحمد ومحمد ابني الصياح ببلد ومن أبي الحسن بن الحمامي وعلي بن داود الرزاز ومحمد بن الروزبهان وأبي القاسم الحرفي وخلق ببغداد وسمع: بالموصل ومنبج ونصيبين وكتب العالي والنازل حتى إنه كتب تاريخ بغداد عن، أبي بكر الخطيب. حدث عنه: الخطيب والحميدي، وأبو الفتيان الدهستاني، وأبو القاسم النسيب، وهبة الله بن الأكفاني، وعبد الكريم بن حمزة، وإسماعيل ابن السمرقندي، وأحمد بن عقيل الفارسي، وأبو المفضل يحيى بن علي القرشي، وخلق سواهم. وجمع وصنف، ومعرفته متوسطة، وأول سماعه في سنة سبع وأربع مائة. قال ابن ماكولا: كتب عني وكتبت عنه وهو مكثر متقن. وقال الخطيب: ثقة أمين. وقال الأكفاني: كان كثير التلاوة صدوقًا سليم المذهب. مات في جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربع مائة. قال ابن الأكفاني: أجاز لكل من أدرك حياته قبل موته مروياته. قلت: روى عنه بهذه الإجازة محفوظ بن صصرى وجماعة. وكان مديمًا للتلاوة مكبًا على طلب الحديث وقد اشتاق أبوه إليه وسافر خلفه إلى بغداد فوجده قد طبخ رزًا بلحم فقربه إليه فقال: يا بني! قد عرفت عادتي وكان قد هجر أكل الرز خشية أن يبتلع فيه عظمًا فيقتله فقال: كل لا يكون إلَّا الخير. فأكل فابتلع عظمًا فمات. رواها ابن عساكر عن، جمال الإسلام عن، ابن أبي العلاء أو عن، الكتاني. وكان أبوه صوفيًا يكنى أبا طاهر؛ حدث عن: يوسف الميانجي.

стр. 7920

٤٢١٤ - الإسماعيلي: الإمام الواعظ المعدل، أبو الحسن؛ أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد الإسماعيلي النيسابوري الحاكم. حدث عن: أبي الحسين الخفاف، ويحيى بن إسماعيل الحربي، وأبي العباس السليطي، وأبي علي الروذباري وجماعة. وحدث بسنن أبي داود عن، الحسن بن داود بن رضوان السمرقندي؛ صاحب ابن داسه. وقيل: سمع: هـ أيضًا من أبي علي الروذباري. حدث عنه: إسماعيل بن أبي صالح المؤذن وزاهر بن طاهر الشحامي وأخوه وجيه وعبد الغافر بن إسماعيل. ووثقه عبد الغافر والسمع: اني. مات في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وأربع مائة وقد قارب التسعين. أخبرنا أحمد بن هبة الله في سنة أربع وتسعين عن، عبد المعز بن محمد أخبرنا، زاهر بن طاهر أخبرنا، أحمد بن عبد الرحيم أخبرنا، أبو الحسين الخفاف أخبرنا، أبو العباس السراج حدثنا، هناد بن السري حدثنا، وكيع عن، عبد الله بن نافع عن، أبيه عن، ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يتحرى أحدكم بصلاة طلوع الشمس ولا غروبها" (١). عبد الله بن نافع ضعفوه. ٤٢١٥ - الترابي (٢): الشيخ الجليل المعمر مسند خراسان، أبو بكر؛ محمد بن أبي الهيثم عبد الصمد بن أبي عبد الله المروزي الترابي. حدث وعمر وتفرد عن، عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي؛ صاحب ابن الضريس والحاكم أبي الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وعبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، ومحمد بن أحمد الدورقي المروزي وطائفة. حدث عنه: الإمام أبو المظفر السمع: اني وعلي بن الفضل الفارمذي ومحيي السنة البغوي وآخرون. مات في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وأربع مائة وله ست وتسعون سنة ولم يقع لي حديثه إلَّا بنزول.

стр. 7921

٤٢١٦ - ابن حيد (١): الأجل المسند المعروف بالشيخ المؤتمن أبو منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن حيد النيسابوري التاجر. حدث بهمذان وببغداد وتنقل في التجارة. يروي عن: أبي الحسين الخفاف ومحمد بن الحسين العلوي وابن عبدوس وابن بامويه. قال شيرويه: فاتني السماع منه. وقال السمع: اني: حدثنا، عنه محمد بن عبد الباقي الأنصاري وسعيد بن أبي الرجاء وإسماعيل بن علي الحمامي وسمع: منه جدي وأبو بكر الخطيب وأثنى عليه. مات في صفر سنة أربع وستين وأربع مائة. ٤٢١٧ - محمد بن مكي (٢): ابن عثمان المحدث، المسند، أبو الحسين الأزدي المصري. سمع: القاضي علي بن محمد بن إسحاق الحلبي ومحمد بن أحمد الإخميمي والمؤمل بن أحمد الشيباني والميمون بن حمزة الحسيني وعبد الكريم بن أبي جدار الصواف وأبا مسلم محمد بن أحمد الكاتب وأبا علي أحمد بن خرشيذ قوله وجده لأمه أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي وطائفة. حدث بدمشق وبمصر.

стр. 7922

روى عنه: أبو بكر الخطيب وابن ماكولا والفقيه نصر المقدسي وعبد الله بن أحمد بن السمرقندي وعلي بن إبراهيم النسيب وهبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل الإسفراييني وأبو القاسم ابن بطريق وعدة. وثقه الكتاني وقال: توفي في نصف جمادى الأولى سنة إحدى وستين وأربع مائة. مولده كان في سنة أربع وثمانين وثلاث مائة. سمع: وه في الصغر. أخبرنا عمر بن عبد المنعم أخبرنا، أبو القاسم عبد الصمد بن محمد في كتابه سنة ثمان وست مائة أخبرنا، طاهر بن سهل سنة خمس وعشرين وخمس مائة أخبرنا، أبو الحسين محمد بن مكي أخبرنا، جدي أحمد بن عبد الله بن رزيق حدثنا، عبد الرحمن بن رشدين المهري أخبرنا، الحارث بن مسكين حدثنا، ابن عيينة عن، الزهري عن، سالم عن، أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل" (١).

стр. 7923

٤٢١٨ - الأزهري (١): العدل المسند الصدوق أبو حامد؛ أحمد بن الحسن بن محمد ابن الحسن بن أزهر الأزهري النيسابوري الشروطي من أولاد المحدثين. سمع من أبي محمد المخلدي، وأبي سعيد بن حمدون، وأبي الحسين الخفاف. وله أصول متقنة. حدث عنه: زاهر ووجيه ابنا طاهر وعبد الغافر بن إسماعيل وآخرون. توفي في رجب سنة ثلاث وستين وأربع مائة. وكان مولده في سنة أربع وسبعين وثلاث مائة وله بصر بالشروط. وقع لي من عواليه.

стр. 7924

٤٢١٩ - المليحي (١): الشيخ الصدوق، مسند هراة، أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم بن محمد بن داود بن أبي حاتم المليحي الهروي. سمع: أبا محمد المخلدي، وأبا الحسين الخفاف، وعبد الرحمن بن أبي شريح، ومحمد بن محمد بن سمعان، وأبا حامد أحمد بن عبد الله النعيمي، وجماعة. وروى صحيح البخاري عن، النعيمي. حدث عنه: محيي السنة أبو محمد البغوي وخلف بن عطاء الماوردي وإسماعيل بن منصور المقرئ ومحمد بن إسماعيل الفضيلي وآخرون. قال المؤتمن الساجي: كان ثقةً صالحًا قديم المولد سماعه للبخاري بقراءة أبي الفتح بن أبي الفوارس. قال الحسين بن محمد الكتبي: توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وأربع مائة وله ست وتسعون سنة. ومليح: من قرى هراة. ٤٢٢٠ - المعتضد (٢): صاحب إشبيلية أبو عمرو عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي الأندلسي ابن القاضي أبي القاسم. حكم أبوه على إشبيلية مدةً ومات في سنة (٤٣٣) فقام عباد بعده وتلقب بالمعتضد بالله. وكان شهمًا مهيبًا شجاعًا صارمًا جرى على قاعدة أبيه مدةً ثم خوطب بأمير المؤمنين. قتل جماعةً صبرًا وصادر الكبار وتمكن. اتخذ في قصره خشبًا جللها برؤوس أمراء وكبار وكانوا يشبهونه بالمنصور لكن مملكة هذا سعة ستة أيام ومملكة أبي جعفر

стр. 7925

مسيرة ثمانية أشهر، في عرض أشهر وقد هم ابنه بقتله فما تم له وسجنه أبوه ثم قتله ثم عهد بالملك إلى ابنه المعتمد محمد، وكان جبارًا عسوفًا. مات سنة أربع وستين وأربع مائة، وقام بعده ابنه. قيل: لما رأى ميل الكبار إلى خليفة مرواني أخبرهم بأن المؤيد بالله الذي زال ملكه سنة أربع مائة عنده وأحضر جماعةً شهدوا له وقال: أنا حاجبه. وأمر بذكره على المنابر واستمر ذلك مدةً إلى أن نعاه إلى الناس في سنة خمس وخمسين وأربع مائة. وزعم أنه عهد إليه بالخلافة. وهذا محال لا يروج أصلًا ولو كان المؤيد حيا إلى حين نعاه لكان ابن مائة عام وزيادة. وقيل: إن طاغية الفرنج سم المعتضد في ثياب أهداها له.

стр. 7926

٤٢٢١ - عبد الرحيم بن أحمد (١): ابن نصر بن إسحاق بن عمرو الإمام الحافظ الجوال أبو زكريا التميمي البخاري. سمع: بالشام والحجاز واليمن ومصر والعراق والثغر وخراسان وبخارى والقيروان. حدث عن: أبي نصر أحمد بن علي الكاتب ومحمد بن أحمد غنجار وأبي عبد الله الحسين بن الحسين الحليمي وحمزة بن عبد العزيز المهلبي وأبي عمر بن مهدي الفارسي وهلال بن محمد الحفار وأبي محمد بن البيع؛ صاحب المحاملي وتمام بن محمد الرازي وعبد الغني ابن سعيد الحافظ، وخلق كثير. حدث عنه: أبو نصر عبد الوهاب بن الجبان المري؛ أحد شيوخه وعلي بن محمد الحنائي والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي ومشرف بن علي وعلي بن الحسين الفراء وجميل بن يوسف وأبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي وعدة. مولده في سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة. وأكبر شيخ له إبراهيم بن محمد بن يزداذ، صاحب ابن أبي حاتم. قال الرازي في "مشيخته": دخل أبو زكريا بلاد المغرب وبلاد الأندلس، وكتب بها وفي شيوخه كثرة وكان من الحفاظ الأثبات، ومات في سنة إحدى وستين وأربع مائة.

стр. 7927

وقال ابن طاهر: حدثنا، سعد الزنجاني قال: لم يرو كتاب مشتبه النسبة عن، مؤلفه عبد الغني سوى ابن بنته علي بن البقاء وابن عبد الرحيم البخاري حدث به. في قول الزنجاني، نظر فإن رشأ بن نظيف قد رواه أيضًا، وهو وعبد الرحيم ثقتان، والله أعلم. أنبأنا المسلم بن محمد عن، القاسم بن علي أخبرنا، أبي أخبرنا، أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا، عبد العزيز الكتاني أخبرنا، أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله المري حدثني عبد الرحيم بن أحمد البخاري قدم علينا أخبرنا، أحمد بن نصر الكاتب ببخارى أخبرنا، أبو نصر أحمد بن سهل حدثنا، قيس بن أنيف حدثنا، محمد بن صالح حدثنا، محمد بن سليمان المكي حدثنا، عبد الله بن ميمون القداح عن، جعفر بن محمد عن، أبيه عن، جده عن، علي: أن رسول الله ﷺ قال: "اغسلوا ثيابكم وخذوا من شعوركم واستاكوا وتزينوا. فإن بني إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك فزنت نساؤهم" (١). أخبرنا، الحسن بن علي، أخبرنا جعفر بن علي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الديباجي، حدثنا أحمد بن يحيى بن الجارود، حدثنا عبد الرحيم بن أحمد الحافظ إملاءً، أخبرنا محمد بن إبراهيم البصري ببيت المقدس، حدثنا أحمد بن سلام الطرسوسي، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الطرسوسي، حدثنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا: حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة: سمعت عليًا ﵁ يقول: "إذا حدثتكم عن، رسول الله ﷺ بشيء فإني والله لأن أخر من السماء فتخطفني الطير أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيننا فإن الحرب خدعة". أخرجه مسلم (٢). ومات معه أبو معمر أحمد بن عبد الواحد البالكي الهروي؛ راوي الجعديات عن، ابن أبي شريح وأبو عمر أحمد بن محمد بن مسعود الجذامي البزلياني القاضي؛ صاحب ابن زرب وأبي عبد الله بن مفرج عن، مائة سنة وأبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري ومقرئ مصر أبو الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي ومحدث بخارى عمر بن منصور البزاز وأبو الحسن أحمد بن الحسن بن علي بن الفضل الكاتب وقد شاخ والمظفر بن الحسن سبط ابن لال الهمذاني وأبو طاهر عبد الباقي بن محمد الأنصاري صهر هبة وأبو طاهر أحمد بن الحسين بن أبي حنيفة؛ روى عن، أحمد السوسنجردي ومختار بن محمد بن محمد النجار؛ أحد الشعراء والقدوة أبو محمد عبد الله بن البرداني زاهد بغداد.

стр. 7928

٤٢٢٢ - القاضي حسين (١): ابن محمد بن أحمد العلامة شيخ الشافعية بخراسان أبو علي المروذي. ويقال له أيضًا: المروروذي الشافعي. حدث عن: أبي نعيم سبط الحافظ أبي عوانة. حدث عنه: عبد الرزاق المنيعي ومحيي السنة البغوي وجماعة وهو من أصحاب الوجوه في المذهب. تفقه بأبي بكر القفال المروزي. وله التعليقة الكبرى والفتاوى وغير ذلك وكان من أوعية العلم وكان يلقب بحبر الأمة. ومما نقل في التعليقة أن البيهقي نقل قولًا للشافعي: أن المؤذن إذا ترك الترجيع في أذانه لم يصح أذانه. وقيل: إن إمام الحرمين تفقه عليه أيضًا. ومن أنبل تلامذته محيي السنة صاحب التهذيب. مات القاضي حسين بمرو الروذ في المحرم سنة اثنتين وستين وأربع مائة. وفيها توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن سياوش الكازروني والحسن بن علي بن عبد الصمد اللباد المقرئ وعبد الله بن الحسن التنيسي ابن النحاس ووالد قاضي المارستان وعبد الله ابن إبراهيم بن كبيبة الدمشقي وأبو غالب محمد بن أحمد بن سهل الواسطي ابن الخالة والمفتي محمد بن عتاب بقرطبة وأبو الغنائم محمد بن محمد بن الغراء ببيت المقدس وصاحب الغرب أبو بكر بن عمر اللمتوني.

стр. 7929

٤٢٢٣ - ابن الدجاجي (١): الشيخ الأمين المعمر أبو الغنائم؛ محمد بن علي بن علي بن حسن ابن الدجاجي البغدادي محتسب بغداد. حدث عن: علي بن عمر الحربي وأبي محمد بن معروف وإسماعيل ابن سويد وطائفة وله إجازة من المعافى بن زكريا. حدث عنه: أبو عبد الله الحميدي وشجاع الذهلي وناصر بن علي الباقلاني وطلحة بن أحمد العاقولي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو منصور القزاز وآخرون. قال الخطيب: كان سماعه صحيحًا مات في سلخ شعبان سنة ثلاث وستين وأربع مائة عن، ثلاث وثمانين سنة. ولي الحسبة فلم يحمد فصرف. قال السمعاني: قرأت بخط هبة الله السقطي أن ابن الدجاجي كان ذا وجاهة وتقدم وحال واسعة وعهدي به وقد أخنى عليه الزمان وقصدته في جماعة مثرين لنسمع: منه وهو مريض فدخلنا وهو على بارية وعليه جبة قد حرقت النار فيها وليس عنده ما يساوي درهمًا فحمل على نفسه حتى قرأنا عليه بحسب شره أهل الحديث فلما خرجنا قلت: هل معكم ما نصرفه إلى الشيخ؟ فاجتمع له نحو خمسة مثاقيل فدعوت بنته وأعطيتها ووقفت لأرى تسليمها له فلما أعطته؛ لطم حر وجهه ونادى: وافضيحتاه: آخذ على حديث رسول الله ﷺ عوضًا؟ لا والله. ونهض حافيًا إلي وبكى فأعدت الذهب إليهم فتصدقوا به. ٤٢٢٤ - الفوراني (٢): العلامة كبير الشافعية أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن فوران المروزي الفقيه صاحب أبي بكر القفال.

стр. 7930

له المصنفات الكبيرة في المذهب. وكان سيد فقهاء مرو. وسمع: علي بن عبد الله الطيسفوني والقفال المروزي. حدث عنه: عبد الرحمن بن عمر المروزي وعبد المنعم بن أبي القاسم القشيري وزاهر بن طاهر وآخرون. صنف كتاب "الإبانة" وغير ذلك. وهو شيخ الفقيه أبي سعد المتولي صاحب التتمة يعني تتمة كتاب الإبانة فالتتمة كالشرح للإبانة. وقد أثنى أبو سعد المتولي على الفوراني في خطبة كتاب التتمة وسمع: منه أيضًا محيي السنة البغوي. وكان إمام الحرمين يحط على الفوراني حتى قال في باب الأذان: هذا الرجل غير موثوق بنقله. وقد نقم الأئمة على إمام الحرمين ثوران نفسه على الفوراني وما صوبوا صورة حطه عليه لأن الفوراني من أساطين أئمة المذهب. توفي سنة إحدى وستين وأربع مائة، وقد شاخ، ﵀.

стр. 7931

٤٢٢٥ - المنيعي (١): الشيخ الجليل الحاج الرئيس أبو علي حسان بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن سيف الله خالد بن الوليد المخزومي الخالدي المنيعي المروروذي. سمع: أبا طاهر بن محمش وأبا القاسم بن حبيب وأبا الحسن بن السقا وطائفة. روى عنه: محيي السنة أبو محمد البغوي وعبد المنعم بن القشيري وعبد الوهاب بن شاه وآخرون. قال عبد الغافر: هو الرئيس أبو علي الحاجي شيخ الإسلام المحمود بالخصال السنية عم الآفاق بخيره وبره وكان في شبابه تاجرًا ثم عظم حتى كان من المخاطبين من مجالس السلاطين لم يستغنوا عن، رأيه فرغب إلى الخيرات وأناب إلى التقوى وبنى المساجد والرباطات وجامع مرو الروذ يكسو في الشتاء نحوًا من ألف نفس وسعى في إبطال الأعشار عن، بلده ورفع الوظائف عن، القرى واستدعى صدقة عامةً على أهل البلد غنيهم وفقيرهم فتدفع إلى كل واحد خمسة دراهم وتم ذلك بعده وكان ذا تهجد وصيام واجتهاد. قال السمع: اني: كان في شبابه يجمع بين الدهقنة والتجارة ويسلك طريق الفتيان حتى ساد ولما تسلطن سلجوق ظهر أمره وبنى الجامع ببلده ثم بنى الجامع الجديد بنيسابور. وقيل: إن امرأةً أتته بثوب لينفق ثمنه في بناء الجامع يساوي نصف دينار فاشتراه منها بألف دينار وسلمت المال إلى الخازن لإنفاقه وخبأ الثوب كفنًا له. وقيل: مر السلطان بباب مسجده فنزل مراعاةً له وسلم عليه. ومناقبه جمة. مات في ذي القعدة سنة ثلاث وستين وأربع مائة.

стр. 7932

٤٢٢٦ - النخشبي (١): الشيخ الإمام الحافظ الرحال المفيد عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النسفي. ونسف: هي نخشب. صحب الحافظ جعفر بن محمد المستغفري وأكثر عنه وأدرك ببغداد محمد بن محمد بن غيلان ومحمد بن الحسين الحراني وبأصبهان أبا بكر بن ريذة وبدمشق والأقاليم. حدث عنه: أبو القاسم بن أبي العلاء وسهل بن بشر الإسفراييني وطائفة. قال أبو سعد السمعاني: سألت إسماعيل بن محمد الحافظ عنه فجعل يعظمه جدًا ويقول: ذاك النخشبي ذاك النخشبي كان حافظًا كثيرًا. وقال السلفي: سألت المؤتمن الساجي عن، عبد العزيز النخشبي فقال: كان الحفاظ مثل أبي بكر الخطيب ومحمد بن علي الصوري يحسنون الثناء عليه ويرضون فهمه. حصل له بمصر وما والاها الإسناد. وقال الحافظ يحيى بن مندة: كان أوحد زمانه في الحفظ والإتقان لم نر مثله في الحفظ في عصرنا دقيق الخط سريع الكتابة والقراءة حسن الأخلاق. ثم قال: توفي بنخشب سنة سبع وخمسين وأربع مائة. وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: مات سنة ست بنخشب. وقيل: مات بسمرقند. وقال يحيى بن مندة: قدم علينا في سنة " (٤٣٣) " ضربه القاضي الخطبي بسبب الإمام أبي حنيفة رأيت بعيني علامة الضرب على ظهره. مات في جمادى الآخرة سنة سبع. كان ينزل في دارنا ويبيت مع أبي.

стр. 7933

٤٢٢٧ - الحسكاني (١): الإمام المحدث البارع القاضي أبو القاسم؛ عبيد الله بن عبد الله ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان القرشي العامري النيسابوري الحنفي الحاكم. ويعرف أيضًا بابن الحذاء من ذرية الأمير الذي افتتح خراسان؛ عبد الله بن عامر بن كريز. حدث عن: جده وعن أبي الحسن العلوي وأبي عبد الله الحاكم وأبي طاهر بن محمش وعبد الله بن يوسف وابن فنجويه الدينوري وأبي الحسن بن السقا وعلي بن أحمد بن عبدان وخلق إلى أن ينزل إلى أبي سعد الكنجروذي وطبقته. اختص بصحبة أبي بكر بن الحارث النحوي، ولازمه، وأخذ أيضًا عن، الحافظ أحمد بن علي بن منجويه. وتفقه بالقاضي صاعد بن محمد. وصنف وجمع وعني بهذا الشأن. لازمه الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل وأكثر عنه وأورده في تاريخه لكني ما وجدته أرخ موته والظاهر أنه بقي إلى بعد السبعين وأربع مائة. حدث عنه: وجيه الشحامي في مشيخته حديثًا يرويه عن، عبد الله بن يوسف بن بامويه. أما: ٤٢٢٨ - أبو سعد: عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حسكويه، فشيخ كان حيًا بعد الثمانين وأربع مائة. يروي عنه: عبد الخالق بن زاهر الشحامي، ويروي والده أيضًا عن، والده عبد الله صاحب أبي الحسين الخفاف.

стр. 7934

٤٢٢٩ - الخطيب (١): الإمام الأوحد العلامة المفتي الحافظ الناقد محدث الوقت أبو بكر؛ أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي، صاحب التصانيف، وخاتمة الحفاظ. ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. وكان أبوه أبو الحسن خطيبًا بقرية درزيجان، وممن تلا القرآن على أبي حفص الكتاني فحض ولده أحمد على السماع والفقه فسمع: وهو ابن إحدى عشرة سنةً وارتحل إلى البصرة وهو ابن عشرين سنة وإلى نيسابور وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وإلى الشام وهو كهل وإلى مكة وغير ذلك. وكتب الكثير وتقدم في هذا الشأن وبذ الأقران وجمع وصنف وصحح وعلل وجرح وعدل وأرخ وأوضح وصار أحفظ أهل عصره على الإطلاق. سمع: أبا عمر بن مهدي الفارسي وأحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي وأبا الحسين بن المتيم وحسين بن الحسن الجواليقي ابن العريف يروي عن، ابن مخلد العطار وسعد بن محمد الشيباني سمع: من أبي علي الحصائري وعبد العزيز بن محمد الستوري حدثه عن، إسماعيل الصفار وإبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي وأبا الفرج محمد بن فارس الغوري وأبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي وأبا بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي ومحمد بن عمر بن عيسى الحطراني حدثه عن، أحمد بن إبراهيم البلدي وأبا نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي وأبا القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر والحسين بن عمر ابن برهان وأبا الحسن بن رزقويه وأبا الفتح هلال بن محمد الحفار وأبا الفتح بن أبي الفوارس وأبا العلاء محمد بن الحسن الوراق وأبا الحسين بن بشران. وينزل إلى أن يكتب عن، عبد الصمد بن المأمون وأبي الحسين بن النقور بل نزل إلى أن روى عن، تلامذته كنصر المقدسي وابن ماكولا والحميدي وهذا شأن كل حافظ يروي عن، الكبار والصغار. وسمع: بعكبرا من الحسين بن محمد الصائغ حدثه عن، نافلة علي بن حرب. ولحق بالبصرة أبا عمر الهاشمي شيخه في السنن وعلي بن القاسم الشاهد والحسن بن علي السابوري وطائفة.

стр. 7935

وسمع بنيسابور: القاضي أبا بكر الحيري وأبا سعيد الصيرفي وأبا القاسم عبد الرحمن السراج وعلي بن محمد الطرازي والحافظ أبا حازم العبدوي وخلقًا. وبأصبهان: أبا الحسن بن عبد كويه وأبا عبد الله الجمال ومحمد ابن عبد الله بن شهريار وأبا نعيم الحافظ. وبالدينور: أبا نصر الكسار. وبهمذان: محمد بن عيسى وطبقته. وسمع: بالري والكوفة وصور ودمشق ومكة. وكان قدومه إلى دمشق في سنة خمس وأربعين، فسمع من محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي وطبقته. واستوطنها ومنها حج وقرأ صحيح البخاري على كريمة في أيام الموسم. وأعلى ما عنده حديث مالك، وحماد بن زيد بينه وبين كل منهما ثلاثة أنفس. حدث عنه: أبو بكر البرقاني؛ وهو من شيوخه وأبو نصر بن ماكولا والفقيه نصر والحميدي وأبو الفضل بن خيرون والمبارك بن الطيوري وأبو بكر بن الخاضبة وأبي النرسي وعبد الله بن أحمد بن السمرقندي والمرتضى محمد بن محمد الحسيني ومحمد بن مرزوق الزعفراني وأبو القاسم النسيب وهبة الله بن الأكفاني ومحمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي وغيث بن علي الأرمنازي وأحمد بن أحمد المتوكلي وأحمد ابن علي بن المجلي وهبة الله بن عبد الله الشروطي وأبو الحسن بن سعيد وطاهر بن سهل الإسفراييني وبركات النجاد وعبد الكريم بن حمزة وأبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس المالكي وأبو الفتح نصر الله بن محمد المصيصي وقاضي المارستان أبو بكر وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبو بكر محمد بن الحسين المزرفي وأبو منصور الشيباني؛ راوي تاريخه وأبو منصور بن خيرون المقرئ وبدر بن عبد الله الشيحي والزاهد يوسف بن أيوب الهمذاني وهبة الله بن علي المجلي وأخوه أبو السعود أحمد وأبو الحسين بن أبي يعلى وأبو الحسين بن بويه وأبو البدر الكرخي ومفلح الدومي ويحيى بن الطرح وأبو الفضل الأرموي وعدد يطول ذكرهم. وكان من كبار الشافعية، تفقه على أبي الحسن بن المحاملي، والقاضي أبي الطيب الطبري.

стр. 7936

قال أبو منصور بن خيرون: حدثنا، الخطيب أنه ولد في جمادى الآخرة سنة ٣٩٢ وأول ما سمع: في المحرم سنة ثلاث وأربع مائة. قال أحمد بن صالح الجيلي: تفقه الخطيب وقرأ بالقراءات وارتحل وقرب من رئيس الرؤساء فلما قبض عليه البساسيري استتر الخطيب وخرج إلى صور وبها عز الدولة؛ أحد الأجواد فأعطاه مالًا كثيرًا. عمل نيفًا وخمسين مصنفًا وانتهى إليه الحفظ شيعه خلق عظيم وتصدق بمائةي دينار وأوقف كتبه واحترق كثير منها بعده بخمسين سنة. وقال الخطيب: استشرت البرقاني في الرحلة إلى أبي محمد بن النحاس بمصر أو إلى نيسابور إلى أصحاب الأصم فقال: إنك إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى واحد إن فاتك ضاعت رحلتك وإن خرجت إلى نيسابور ففيها جماعة إن فاتك واحد أدركت من بقي. فخرجت إلى نيسابور. قال الخطيب في تاريخه: كنت أذاكر أبا بكر البرقاني بالأحاديث فيكتبها عني ويضمنها جموعه. وحدث عني وأنا أسمع: وفي غيبتي ولقد حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني أخبرنا، أبو بكر الخوارزمي سنة عشرين وأربع مائة حدثنا، أحمد بن علي بن ثابت حدثنا، محمد بن موسى الصيرفي حدثنا، الأصم. فذكر حديثًا. قال ابن ماكولا: كان أبو بكر آخر الأعيان ممن شاهدناه معرفةً وحفظًا وإتقانًا وضبطًا لحديث رسول الله ﷺ وتفننًا في علله وأسانيده وعلمًا بصحيحه وغريبة وفرده ومنكره ومطروحه ولم يكن للبغداديين بعد أبي الحسن الدارقطني مثله. سألت أبا عبد الله الصوري عن، الخطيب وأبي نصر السجزي: أيهما أحفظ؟ ففضل الخطيب تفضيلًا بينًا. قال المؤتمن الساجي: ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني أحفظ من أبي بكر الخطيب. وقال أبو علي البرداني: لعل الخطيب لم ير مثل نفسه. انبأني بالقولين المسلم بن محمد عن، القاسم بن عساكر حدثنا، أبي حدثنا، أخي هبة الله حدثنا، أبو طاهر السلفي عنهما. وقال أبو إسحاق الشيرازي الفقيه: أبو بكر الخطيب يشبه بالدارقطني ونظرائه في معرفة الحديث وحفظه. وقال أبو الفتيان الحافظ: كان الخطيب إمام هذه الصنعة ما رأيت مثله. قال أبو القاسم النسيب: سمعت الخطيب يقول: كتب معي أبو بكر البرقاني كتابًا إلى أبي

стр. 7937

نعيم الحافظ يقول فيه: وقد رحل إلى ما عندك أخونا أبو بكر أيده الله وسلمه ليقتبس من علومك وهو بحمد الله ممن له في هذا الشأن سابقة حسنة وقدم ثابت وقد رحل فيه وفي طلبه وحصل له منه ما لم يحصل لكثير من أمثاله وسيظهر لك منه عند الاجتماع من ذلك مع التورع والتحفظ ما يحسن لديك موقعه. قال عبد العزيز بن أحمد الكتاني سمع: من الخطيب شيخه أبو القاسم عبيد الله الأزهري في سنة اثنتي عشرة وأربع مائة. وكتب عنه شيخه البرقاني وروى عنه. وعلق الفقه عن، أبي الطيب الطبري وأبي نصر بن الصباغ وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري ﵀. قلت: صدق. فقد صرح الخطيب في أخبار الصفات أنها تمر كما جاءت بلا تأويل. قال الحافظ أبو سعد السمعاني في "الذيل": كان الخطيب مهيبًا وقورًا ثقة متحريًا حجة حسن الخط، كثير الضبط فصيحًا ختم به الحفاظ، رحل إلى الشام حاجًا، ولقي بصور أبا عبد الله القضاعي، وقرأ الصحيح في خمسة أيام على كريمة المروزية ورجع إلى بغداد ثم خرج منها بعد فتنة البساسيري لتشويش الوقت إلى الشام سنة إحدى وخمسين فأقام بها وكان يزور بيت المقدس ويعود إلى صور إلى سنة اثنتين وستين فتوجه إلى طرابلس ثم منها إلى حلب ثم إلى الرحبة ثم إلى بغداد فدخلها في ذي الحجة. وحدث بحلب وغيرها. السمع: اني: سمعت الخطيب مسعود بن محمد بمرو سمعت الفضل ابن عمر النسوي يقول: كنت بجامع صور عند أبي بكر الخطيب فدخل علوي وفي كمه دنانير فقال: هذا الذهب تصرفه في مهماتك. فقطب في وجهه وقال: لا حاجة لي فيه فقال: كأنك تستقله وأرسله من كمه على سجادة الخطيب. وقال: هذه ثلاث مائة دينار. فقام الخطيب خجلًا محمرًا وجهه وأخذ سجادته ورمى الدنانير وراح. فما أنى عزه وذل العلوي وهو يلتقط الدنانير من شقوق الحصير. ابن ناصر: حدثنا، أبو زكريا التبريزي اللغوي قال: دخلت دمشق فكنت أقرأ على الخطيب بحلقته بالجامع كتب الأدب المسموعة وكنت أسكن منارة الجامع فصعد إلي وقال: أحببت أن أزورك في بيتك. فتحدثنا ساعةً. ثم أخرج ورقة وقال: الهدية مستحبة تشتري بهذا أقلامًا. ونهض فإذا خمسة دنانير مصرية ثم صعد مرة أخرى ووضع نحوًا من ذلك. وكان إذا قرأ الحديث في جامع دمشق يسمع: صوته في آخر الجامع وكان يقرأ معربًا صحيحًا.

стр. 7938

قال السمعاني: سمعت من ستة عشر نفسًا من أصحابه وحدثنا عنه يحيى بن علي الخطيب سمع: منه بالأنبار قرأت بخط أبي سمعت أبا محمد بن الآبنوسي سمعت الخطيب يقول: كلما ذكرت في التاريخ رجلًا اختلفت فيه أقاويل الناس في الجرح والتعديل فالتعويل على ما أخرت وختمت به الترجمة. قال ابن شافع: خرج الخطيب إلى صور وقصدها وبها عز الدولة الموصوف بالكرم فتقرب منه فانتفع به وأعطاه مالًا كثيرًا. قال: وانتهى إليه الحفظ والإتقان والقيام بعلوم الحديث. قال الحافظ ابن عساكر: سمعت الحسين بن محمد يحكي عن، ابن خيرون أو غيره أن الخطيب ذكر أنه لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث شربات وسأل الله ثلاث حاجات أن يحدث بتاريخ بغداد بها وأن يملي الحديث بجامع المنصور وأن يدفن عند بشر الحافي. فقضيت له الثلاث. قال غيث بن علي: حدثنا، أبو الفرج الإسفراييني قال: كان الخطيب معنا في الحج فكان يختم كل يوم ختمةً قراءة ترتيل ثم يجتمع الناس عليه وهو راكب يقولون: حدثنا، فيحدثهم. أو كما قال. قال المؤتمن: سمعت عبد المحسن الشيحي يقول: كنت عديل أبي بكر الخطيب من دمشق إلى بغداد فكان له في كل يوم وليلة ختمة. قال الخطيب في ترجمة إسماعيل بن أحمد النيسابوري الضرير: حج وحدث ونعم الشيخ كان ولما حج كان معه حمل كتب ليجاور منه: صحيح البخاري؛ سمع: هـ من الكشميهني فقرأت عليه جميعه في ثلاثة مجالس فكان المجلس الثالث من أول النهار وإلى الليل ففرغ طلوع الفجر. قلت: هذه والله القراءة التي لم يسمع: قط بأسرع منها. وفي تاريخ محمد بن عبد الملك الهمذاني: توفي الخطيب في كذا ومات هذا العلم بوفاته. وقد كان رئيس الرؤساء تقدم إلى الخطباء والوعاظ أن لا يرووا حديثًا حتى يعرضوه عليه فما صححه أوردوه وما رده لم يذكروه. وأظهر بعض اليهود كتابًا ادعى أنه كتاب رسول الله ﷺ بإسقاط الجزية عن، أهل خيبر وفيه شهادة الصحابة وذكروا أن خط علي ر فيه. وحمل الكتاب إلى رئيس الرؤساء فعرضه على الخطيب فتأمله وقال: هذا مزور قيل: من أين قلت؟ قال: فيه شهادة معاوية وهو أسلم عام الفتح، وفتحت خيبر

стр. 7939

سنة سبع وفيه شهادة سعد بن معاذ ومات يوم بني قريظة قبل خيبر بسنتين. فاستحسن ذلك منه. قال السمع: اني: سمعت يوسف بن أيوب بمرو يقول: حضر الخطيب درس شيخنا أبي إسحاق فروى أبو إسحاق حديثًا من رواية بحر بن كنيز السقاء ثم قال للخطيب: ما تقول فيه؟ فقال: إن أذنت لي ذكرت حاله. فانحرف أبو إسحاق وقعد كالتلميذ وشرع الخطيب يقول وشرح أحواله شرحًا حسنًا فأثنى الشيخ عليه وقال: هذا دارقطني عصرنا. قال أبو علي البرداني: حدثنا، حافظ وقته أبو بكر الخطيب وما رأيت مثله ولا أظنه رأى مثل نفسه. وقال السلفي: سألت شجاعًا الذهلي عن، الخطيب فقال: إمام مصنف حافظ لم ندرك مثله. وعن سعيد المؤدب قال: قلت لأبي بكر الخطيب عند قدومي: أنت الحافظ أبو بكر؟ قال: انتهى الحفظ إلى الدارقطني. قال ابن الآبنوسي: كان الحافظ الخطيب يمشي وفي يده جزء يطالعه. وقال المؤتمن: كان الخطيب يقول: من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس. محمد بن طاهر: حدثنا، مكي بن عبد السلام الرميلي قال: كان سبب خروج الخطيب من دمشق إلى صور أنه كان يختلف إليه صبي مليح فتكلم الناس في ذلك وكان أمير البلد رافضيًا متعصبًا فبلغته القصة فجعل ذلك سببًا إلى الفتك به فأمر صاحب شرطته أن يأخذ الخطيب بالليل فيقتله وكان صاحب الشرطة سنيًا فقصده تلك الليلة في جماعة ولم يمكنه أن يخالف الأمير فأخذه وقال: قد أمرت فيك بكذا وكذا ولا أجد لك حيلةً إلَّا أني أعبر بك عند دار الشريف ابن أبي الجن فإذا حاذيت الدار اقفز وادخل فإني لا أطلبك وأرجع إلى الأمير فأخبره بالقصة. ففعل ذلك ودخل دار الشريف فأرسل الأمير إلى الشريف أن يبعث به فقال: أيها الأمير! أنت تعرف اعتقادي فيه وفي أمثاله وليس في قتله مصلحة هذا مشهور بالعراق إن قتلته قتل به جماعة من الشيعة وخربت المشاهد. قال: فما ترى؟ قال: أرى أن ينزح من بلدك. فأمر بإخراجه فراح إلى صور وبقي بها مدة. قال أبو القاسم بن عساكر: سعى بالخطيب حسين بن علي الدمنشي إلى أمير الجيوش فقال: هو ناصبي يروي فضائل الصحابة وفضائل العباس في الجامع.

стр. 7940

وروى ابن عساكر عمن ذكره أن الخطيب وقع إليه جزء فيه سماع القائم بأمر الله فأخذه وقصد دار الخلافة وطلب الإذن في قراءته فقال الخليفة: هذا رجل كبير في الحديث وليس له في السماع حاجة فلعل له حاجةً أراد أن يتوصل إليها بذلك فسلوه ما حاجته؟ فقال: حاجتي أن يؤذن لي أن أملي بجامع المنصور. فأذن له فأملى. قال ابن طاهر: سألت هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي: هل كان الخطيب كتصانيفه في الحفظ؟ قال: لا كنا إذا سألناه عن، شيء أجابنا بعد أيام وإن ألححنا عليه غضب كانت له بادرة وحشة ولم يكن حفظه على قدر تصانيفه. وقال أبو الحسين بن الطيوري: أكثر كتب الخطيب سوى تاريخ بغداد مستفادة من كتب الصوري كان الصوري ابتدأ بها وكانت له أخت بصور خلف أخوها عندها اثني عشر عدلًا من الكتب فحصل الخطيب من كتبه أشياء. وكان الصوري قد قسم أوقاته في نيف وثلاثين شيئًا. قلت: ما الخطيب بمفتقر إلى الصوري هو أحفظ وأوسع رحلة وحديثًا ومعرفة. أخبرنا أبو علي بن الخلال، أخبرنا أبو الفضل الهمداني، أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا محمد بن مرزوق الزعفراني، حدثنا الحافظ أبو بكر الخطيب قال: أما الكلام في الصفات فإن ما روي منها في السنن الصحاح مذهب السلف إثباتها، وإجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية والتشبيه عنها وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله وحققها قوم من المثبتين فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف والقصد إنما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين ودين الله تعالى بين الغالي فيه والمقصر عنه. والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع الكلام في الذات ويحتذى في ذلك حذوه ومثاله فإذا كان معلومًا أن إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات صفاته إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف. فإذا قلنا: لله يد وسمع: وبصر فإنما هي صفات أثبتها الله لنفسه ولا نقول: إن معنى اليد القدرة ولا إن معنى السمع: والبصر العلم ولا نقول: إنها جوارح. ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدوات للفعل ونقول: إنما وجب إثباتها لأن التوقيف ورد بها ووجب نفي التشبيه عنها لقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد﴾ [الإخلاص: ٤].

стр. 7941

قال ابن النجار: ولد الخطيب بقرية من أعمال نهر الملك، وكان أبوه خطيبًا بدرزيجان ونشأ هو ببغداد وقرأ القراءات بالروايات وتفقه على الطبري وعلق عنه شيئًا من الخلاف إلى أن قال: وروى عنه محمد بن عبد الملك بن خيرون وأبو سعد أحمد بن محمد الزوزني ومفلح بن أحمد الدومي والقاضي محمد بن عمر الأرموي وهو آخر من حدث عنه يعني بالسماع. وروى عنه بالإجازة طائفة عددت في "تاريخ الإسلام" آخرهم مسعود بن الحسن الثقفي ثم ظهرت إجازته له ضعيفةً مطعونًا فيها فليعلم ذلك. وكتابة الخطيب مليحة مفسرة كاملة الضبط بها أجزاء بدمشق رأيتها. وقرأت بخطه: أخبرنا، علي بن محمد السمسار، أخبرنا ابن المظفر، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثنا جعفر بن نوح، حدثنا محمد بن عيسى، سمعت يزيد بن هارون يقول: ما عزت النية في الحديث إلَّا لشرفه. قال أبو منصور علي بن علي الأمين: لما رجع الخطيب من الشام كانت له ثروة من الثياب والذهب وما كان له عقب فكتب إلى القائم بأمر الله: إن مالي يصير إلى بيت مال فائذن لي حتى أفرقه فيمن شئت. فأذن له ففرقها على المحدثين. قال الحافظ ابن ناصر: أخبرتني أمي أن أبي حدثها قال: كنت أدخل على الخطيب وأمرضه فقلت له يومًا: يا سيدي! إن أبا الفضل بن خيرون لم يعطني شيئًا من الذهب الذي أمرته أن يفرقه على أصحاب الحديث. فرفع الخطيب رأسه من المخدة وقال: خذ هذه الخرقة بارك الله لك فيها. فكان فيها أربعون دينارًا فأنفقتها مدة في طلب العلم. وقال مكي الرميلي: مرض الخطيب في نصف رمضان إلى أن اشتد الحال به في غرة ذي الحجة وأوصى إلى ابن خيرون ووقف كتبه على يده وفرق جميع ماله في وجوه البر وعلى المحدثين وتوفي في رابع ساعة من يوم الاثنين سابع ذي الحجة من سنة ثلاث وستين ثم أخرج بكرة الثلاثاء وعبروا به إلى الجانب الغربي وحضره القضاة والأشراف والخلق. وتقدم في الإمامة أبو الحسين بن المهتدي بالله فكبر عليه أربعًا ودفن بجنب قبر بشر الحافي. وقال ابن خيرون: مات ضحوة الاثنين ودفن بباب حرب. وتصدق بماله وهو مائتا دينار، وأوصى بأن يتصدق بجميع ثيابه، ووقف جميع كتبه، وأخرجت جنازته من حجرة تلي النظامية، وشيعة الفقهاء والخلق، وحملوه إلى جامع المنصور، وكان بين يدي الجنازة

стр. 7942

جماعة ينادون: هذا الذي كان يذب عن، النبي ﷺ الكذب هذا الذي كان يحفظ حديث رسول الله ﷺ . وختم على قبره عدة ختمات. وقال الكتاني في "الوفيات": ورد كتاب جماعة أن الحافظ أبا بكر توفي في سابع ذي الحجة وحمل جنازته الإمام أبو إسحاق الشيرازي. وكان ثقةً حافظًا متقنًا متحريًا مصنفًا. قال أبو البركات إسماعيل ابن أبي سعد الصوفي: كان الشيخ أبو بكر ابن زهراء الصوفي برباطنا قد أعد لنفسه قبرًا إلى جانب قبر بشر الحافي وكان يمضي إليه كل أسبوع مرةً وينام فيه ويتلو فيه القرآن كله فلما مات أبو بكر الخطيب كان قد أوصى أن يدفن إلى جنب قبر بشر فجاء أصحاب الحديث إلى ابن زهراء وسألوه أن يدفنوا الخطيب في قبره وأن يؤثره به فامتنع وقال: موضع قد أعددته لنفسي يؤخذ مني!. فجاؤوا إلى والدي وذكروا له ذلك فأحضر ابن زهراء وهو أبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي فقال: أنا لا أقول لك أعطهم القبر ولكن أقول لك: لو أن بشرًا الحافي في الأحياء وأنت إلى جانبه فجاء أبو بكر الخطيب ليقعد دونك أكان يحسن بك أن تقعد أعلى منه؟ قال: لا بل كنت أجلسه مكاني. قال: فهكذا ينبغي أن تكون الساعة. قال: فطاب قلبه وأذن. قال أبو الفضل بن خيرون: جاءني بعض الصالحين وأخبرني لما مات الخطيب أنه رآه في النوم فقال له: كيف حالك؟ قال: أنا في روح وريحان وجنة نعيم. وقال أبو الحسن علي بن الحسين بن جدا: رأيت بعد موت الخطيب كأن شخصًا قائمًا بحذائي فأردت أن أسأله عن، أبي بكر الخطيب فقال لي ابتداءً: أنزل وسط الجنة حيث يتعارف الأبرار. رواها البرداني في كتاب المنامات عنه. قال غيث الأرمنازي: قال مكي الرميلي: كنت نائمًا ببغداد في ربيع الأول سنة ثلاث وستين وأربع مائة فرأيت كأنا اجتمعنا عند أبي بكر الخطيب في منزله لقراءة التاريخ على العادة فكأن الخطيب جالس والشيخ أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي عن، يمينه وعن يمين نصر رجل لم أعرفه فسألت عنه فقيل: هذا رسول الله ﷺ جاء ليسمع: التاريخ فقلت في نفسي: هذه جلالة لأبي بكر إذ يحضر رسول الله مجلسه وقلت: هذا رد لقول من يعيب التاريخ ويذكر أن فيه تحاملًا على أقوام. قال أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني: حدثني الفقيه الصالح حسن بن أحمد البصري قال: رأيت الخطيب في المنام وعليه ثياب بيض حسان وعمامة بيضاء وهو فرحان يتبسم فلا أدري قلت: ما فعل الله بك؟ أو هو بدأني فقال: غفر الله لي أو رحمني، وكل

стр. 7943

من يجيء فوقع لي أنه يعني بالتوحيد إليه يرحمه أو يغفر له فأبشروا وذلك بعد وفاته بأيام. قال المؤتمن: تحاملت الحنابلة على الخطيب حتى مال إلى ما مال إليه. قلت: تناكد ابن الجوزي ﵀ وغض من الخطيب ونسبه إلى أنه يتعصب على أصحابنا الحنابلة. قلت: ليت الخطيب ترك بعض الحط على الكبار فلم يروه. قال أبو سعد السمع: اني: للخطيب ستة وخمسون مصنفًا: التاريخ مائة جزء وستة أجزاء. شرف أصحاب الحديث ثلاثة أجزاء الجامع خمسة عشر جزءًا الكفاية ثلاثة عشر جزءًا السابق واللاحق عشرة أجزاء المتفق والمفترق ثمانية عشر جزءًا المكمل في المهمل ستة أجزاء غنية المقتبس في تمييز الملتبس من وافقت كنيته اسم أبيه الأسماء المبهمة مجلد الموضح أربعة عشر جزءًا من حدث ونسي جزء التطفيل ثلاثة أجزاء القنوت ثلاثة أجزاء الرواة عن، مالك ستة أجزاء الفقيه والمتفقه مجلد تمييز متصل الأسانيد مجلد الحيل ثلاثة أجزاء الإنباء عن، الأبناء جزء الرحلة جزء الاحتجاج بالشافعي جزء البخلاء في أربعة أجزاء المؤتنف في تكميل المؤتلف "كتاب البسملة وأنها من الفاتحة" "الجهر بالبسملة" جزآن مقلوب الأسماء والأنساب مجلد "جزء اليمين مع الشاهد" "أسماء المدلسين" "اقتضاء العلم العمل"، "تقييد العلم" ثلاثة أجزاء القول في النجوم جزء رواية الصحابة عن، تابعي جزء صلاة التسبيح جزء مسند نعيم بن حماد جزء النهي عن، صوم يوم الشك إجازة المعدوم والمجهول جزء ما فيه ستة تابعيون جزء. وقد سرد ابن النجار أسماء تواليف الخطيب وزاد أيضًا له: معجم الرواة عن، شعبة ثمانية أجزاء المؤتلف والمختلف أربعة وعشرون جزءًا حديث محمد بن سوقة أربعة أجزاء المسلسلات ثلاثة أجزاء الرباعيات ثلاثة أجزاء طرق قبض العلم ثلاثة أجزاء غسل الجمعة ثلاثة أجزاء "الإجازة للمجهول". أنشدني أبو الحسين الحافظ أنشدنا جعفر بن منير أنشدنا السلفي لنفسه. تصانيف ابن ثابتٍ الخطيب … ألذّ من الصّبا الغضّ الرطيب يراها إذ رواها من حواها … رياضًا للفتى اليقظ اللّبيب

стр. 7944

ويأخذ حسن ما قد صاغ منها … بقلب الحافظ الفطن الأريب فأيّة راحةٍ ونعيم عيشٍ … يوازي كتبها بل أيّ طيب رواها السمع: اني في تاريخه عن، يحيى بن سعدون عن، السلفي. أخبرنا أبو الغنائم المسلم بن محمد ومؤمل بن محمد كتابة قالا: أخبرنا، زيد بن الحسن أخبرنا، أبو منصور القزاز أخبرنا، أبو بكر الخطيب أخبرنا، أحمد بن محمد بن أحمد الأهوازي أخبرنا، محمد بن جعفر المطيري حدثنا، الحسن بن عرفة حدثنا، زكريا بن يحيى بن أبي زائدة عن، عبيد الله بن عمر عن، أسامة بن زيد عن، عراك بن مالك عن، أبي هريرة عن، النبي ﷺ قال: "ليس في الخيل والرقيق زكاة إلَّا أن في الرقيق صدقة الفطر" (١). وبه: قال الخطيب: أخبرنا، علي بن القاسم الشاهد من حفظه حدثنا، أبو روق الهزاني حدثنا، أبو حفص عمرو بن علي سنة سبع وأربعين ومائةين حدثنا، معتمر عن، أبيه عن، أنس قال: كانت أم سليم مع نسوة من نساء النبي ﷺ في سفر وكان حاديهم يقال له: أنجشة فناداه النبي ﷺ : "رويدًا يا أنجشة سوقك بالقوارير" (٢). قال أبو الخطاب بن الجراح المقرئ يرثي الخطيب بأبيات منها: فاق الخطيب الورى صدقًا ومعرفةً … وأعجز الناس في تصنيفه الكتبا حمى الشريعة من غاوٍ يدنّسها … بوضعه ونفى التّدليس والكذبا جلى محاسن بغداد فأودعها … تاريخه مخلصًا للّه محتسبا وقال في النّاس بالقسطاط منحرفًا … عن الهوى وأزال الشّكّ والرّيبا سقى ثراك أبا بكرٍ على ظمأٍ … جونٌ ركامٌ تسحّ الواكف السّربا ونلت فوزًا ورضوانًا ومغفرةً … إذا تحقّق وعد اللّه واقتربا يا أحمد بن عليٍّ طبت مضطجعًا … وباء شانيك بالأوزار محتقبا وللخطيب نظم جيد، فروى المبارك بن الطيوري عنه لنفسه:

стр. 7945

تغيّب الخلق عن، عيني سوى قمرٍ … حسبي من الخلق طرًّا ذلك القمر محلّه في فؤادي قد تملّكه … وحاز روحي فما لي عنه مصطبر والشّمس أقرب منه في تناولها … وغاية الحظّ منه للورى نظر وددت تقبيله يوما مخالسةً … فصار من خاطري في خدّه أثر وكم حليمٍ رآه ظنّه ملكا … وردّد الفكر فيه أنّه بشر قال غيث بن علي: أنشدنا الخطيب لنفسه: إن كنت تبغي الرّشاد محضًا … لأمر دنياك والمعاد فخالف النّفس في هواها … إنّ الهوى جامع الفساد أبو القاسم النسيب: أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسه: لا تغبطنّ أخا الدّنيا لزخرفها … ولا للذّة وقتٍ عجّلت فرحا فالدّهر أسرع شيءٍ في تقلّبه … وفعله بيّنٌ للخلق قد وضحا كم شاربٍ عسلًا فيه منيّته … وكم تقلّد سيفًا من به ذبحا ومات مع الخطيب حسان بن سعيد المنيعي وأبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أحمد بن زيدون شاعر الأندلس وأبو سهل حمد بن ولكيز بأصبهان وعبد الواحد بن أحمد المليحي وأبو الغنائم محمد بن علي الدجاجي وأبو بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي بمرو وأبو علي محمد بن وشاح الزينبي والحافظ أبو عمر بن عبد البر وأبو طاهر أحمد ابن محمد العكبري عن، ثلاث وسبعين سنة وهو أخو أبي منصور النديم وشيخ الشيعة أبو يعلى محمد بن حسن بن حمزة الطالكي الجعفري؛ صهر الشيخ المفيد.

стр. 7946

٤٢٣٠ - الدربندي (١): الشيخ الإمام الحافظ الجوال أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي البلخي الدربندي. سمع: أبا عبد الله محمد بن أحمد غنجار ونحوه ببخارى وأبا الحسين بن بشران وطبقته ببغداد والشيخ العفيف عبد الرحمن بن أبي نصر ونحوه بدمشق وأبا زكريا المزكي وأبا بكر الحيري بنيسابور وأبا عمر الهاشمي بالبصرة، وابن نظيف الفراء بمصر. حدث عنه: أبو بكر الخطيب وأبو علي الحداد وأبو عبد الله الفراوي وعبد المنعم بن القشيري، وزاهر الشحامي، وآخرون. قال ابن النجار: رحل من بخارى إلى إسكندرية وهو مكثر صدوق لكنه رديء الخط. لم يكن له كبير معرفة بالحديث. سمع: ببلخ من علي ابن أحمد الخزاعي وبنيسابور من أبي زكريا المزكي وبهراة من القاضي أبي منصور الأزدي وبإستراباذ من بندار بن محمد وبالبصرة من القاضي أبي عمر الهاشمي وبمصر من أبي عبد الله بن نظيف. وقال عبد الغافر في تاريخه: طوف أبو الوليد البلاد وحصل الأسانيد والغرائب. قلت: مات بسمرقند في رمضان سنة ست وخمسين وأربع مائة. قال عبد الغافر في "السياق": أبو الوليد الدربندي الصوفي المحدث من المشايخ الجوالين في الحديث. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا أبو روح البزاز أخبرنا، زاهر أخبرنا، أبو الوليد الحسن بن محمد أخبرنا، أبو القاسم حسن بن محمد الأنباري أخبرنا، محمد بن أحمد بن المسور حدثنا، المقدام بن داود حدثنا، علي ابن معبد حدثنا، إسماعيل بن جعفر عن، عمرو بن أبي عمرو عن، عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي عن، حذيفة أن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف وتنهون عن، المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابًا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم" (٢).

стр. 7947

٤٢٣١ - ابن عليك (١): الشيخ الإمام الفاضل، أبو القاسم؛ علي بن عبد الرحمن بن الحسن ابن عليك النيسابوري. من أولاد المشايخ كثير الأسفار. نزل أصبهان مدة وحدث بها وبأذربيجان وبغداد. حدث عن: أبي الحسين الخفاف ومحمد بن الحسين العلوي وأبي نعيم عبد الملك الإسفراييني وأبي عبد الله الحاكم وحمزة المهلبي وعبد الرحمن بن أبي إسحاق المزكي. وعنه: أبو بكر الخطيب وقال: كان صدوقًا. وسعيد بن أبي الرجاء وأبو بكر محمد بن عبد الباقي وأبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي وإسماعيل بن محمد التيمي وأحمد بن عمر الناتاني المقرئ شيخ للسلفي وآخرون. قال ابن نقطة: سمع: منه ابن ماكولا والمؤتمن الساجي. وقال الناتاني: قدم علينا تفليس وحدثنا عن، الخفاف وبها توفي. قال السمعاني: قلت لإسماعيل بن محمد فقال: كتبت عنه وله سماع ولأبيه حفظ. وكان سيء الرأي فيه. وسمعت محمد بن أبي نصر اللفتواني يقول: كان أبو القاسم بن عليك على أوقاف الجامع بأصبهان فحوسب فانكسر عليه مال وكان للوقف دكان حلواني أخذ من ساكنها حلاوةً كبيرة فكانوا يضحكون ويقولون: نرى الجامع أكل الحلاوة. وسألت أبا سعد بن البغدادي عنه فقال: كان فاضلًا ما سمعت فيه إلَّا خيرًا وكان أبوه محدثًا وما سمعت قدحًا في سماعاته وكتب عنه الجم الغفير مسند أبي عوانة إلَّا أنه كان أشعريًا. قلت: أجاز لابن ناصر الحافظ ومات في رجب سنة ثمان وستين وأربع مائة. ٤٢٣٢ - أبو الفرج الجريري (٢): الشيخ الجليل المأمون الصدر أبو الفرج علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي الجريري الهمذاني. من أولاد جرير بن عبد الله ﵁.

стр. 7948

حدث بسنن أبي داود عن، أبي بكر بن لال وحدث عن، أبيه وأحمد بن تركان وأحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ وعبد الرحمن بن عمر بن أبي الليث وعلي بن أحمد بن عبدان وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ومحمد بن الحسين بن يوسف الصنعاني وأحمد بن علي بن عمشليق الجعفري. قال شيرويه: سمعت منه عامة ما مر له. قال: وكان ثقةً عدلًا من بيت الإمارة والعلم. وكان أحد تناء (١) بلدنا. قلت: وحدث عنه هبة الله بن أخت الطويل وأحمد بن سعد العجلي وجماعة. قال شيرويه: توفي في ثامن وعشرين رمضان سنة ثمان وستين وأربع مائة وسمعته يقول: ولدت سنة سبع وثمانين وثلاث مائة.

стр. 7949

٤٢٣٣ - عبد الحق (١): ابن محمد بن هارون الإمام شيخ المالكية أبو محمد السهمي الصقلي. تفقه على أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي والأجدابي وحج فلقي عبد الوهاب؛ صاحب التلقين. وأبا ذر الهروي. وله كتب منها: النكت والفروق لمسائل المدونة. وكتاب تهذيب الطالب وألف عقيدة وتخرج به أئمة. مات بالإسكندرية سنة ست وستين وأربع مائة. وقد حج مرات وناظر بمكة أبا المعالي إمام الحرمين وباحثه. وهو موصوف بالذكاء وحسن التصنيف وله استدراك على مختصر البراذعي وخرج له عدة تلامذة. وكان قرشيًا من بني سهم. ٤٢٣٤ - عائشة بنت حسن (٢): ابن إبراهيم، الواعظة العالمة المسندة أم الفتح الأصبهانية الوركانية. ووركان: محلة هناك. كتبت الإملاء عن، أبي عبد الله بن مندة بخطها. وسمعت من محمد بن جشنس الراوي عن، ابن صاعد. ومن: عبد الواحد بن شاه، وجماعة. روى عنها: الحسين بن عبد الملك الخلال، وسعيد بن أبي الرجاء، وإسماعيل بن محمد الحافظ. قال ابن السمعاني: سألت الحافظ إسماعيل عنها فقال: امرأة صالحة عالمة تعظ النساء وكتبت أمالي ابن مندة عنه. وهي أول من سمعت منها الحديث بعثني أبي إليها وكانت زاهدةً. قلت: وروى عنها أيضًا محمد بن حمد الكبريتي، وإسماعيل الحمامي المعمر، فكان خاتمة أصحابها. بقيت إلى سنة ست وستين وأربع مائة.

стр. 7950

٤٢٣٥ - صردربعر (١): الشاعر المفلق أديب وقته، أبو منصور علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي، الكاتب. ويلقب بصربعر. صاحب بلاغة وجزالة ورقة وحلاوة، وباع أطول في الأدب. سمع: أبا الحسين بن بشران، وأبا الحسن بن الحمامي. وعنه: أبو سعد الزوزني، وعلي بن عبد السلام، وفاطمة بنت الخبري. قال ابن عبد السلام الكاتب: كان نظام الملك يقول له: أنت صردر لا صربعر. قال ابن النجار: مدح الخليفة القائم ووزيره أبا القاسم بن المسلمة، لم يك في المتأخرين أرق طبعًا منه، مع جزالة وبلاغة. وقال بعض الأدباء: هو أشعر من مهيار. وقيل: ظلم أهل شهرابان، وسعى بهم. وخلط في دينه. تقطر به فرسه فهلك، في ربيع الأول، سنة خمس وستين وأربع مائة. وقع به الفرس في زبية للأسد فهلكا معًا. وقيل: إنما أبوه لقب بصربعر لبخله.
следующие страницы →