← Акыда

Акыда · id 22721

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Полный текст (1 321 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

نسخة سنة ١٨٤٥: (كلمات أكور بسرياقه يعني وحى كه أن مرد به ايثئيل به ايثئيل وأو قال بيان كرد) وأكثر التراجم في الألسنة المختلفة موافقة لها وتراجم العربية مختلفة ههنا. مترجم العربية المطبوعة سنة ١٨١١ أسقطها ومترجم العربية المطبوعة سنة ١٨٣١ وسنة ١٨٤٤ ترجما هكذا: "هذه أقوال الجامع ابن القاي الرؤيا التي يكلم بها الرجل الذي الله معه وإذا كان الله معه أيده" فانظر إلى الاختلاف بين تراجم العربية والتراجم الأخر، والآية الأولى من الباب الحادي والثلاثين هكذا: "كلمات لموئيل الملك الرؤيا التي أدبته فيها أمه" إذا عرفت ما ذكرت ظهر لك أنه لا يمكن أن يدعي أن هذا الكتاب كله تصنيف سليمان ﵇، ولا يمكن أن جامعه هو أيضاً، ولذلك اعترف الجمهور أن أناساً كثيرين مثل حِزْقيا وأشعيا ولعل عزرا أيضاً جمعوه.

стр. 142

(و حال كتاب الجامعة) فيه اختلاف عظيم أيضاً، قال البعض: إنه من تصنيف سليمان ﵇، وقال (رب قمجى) وهو عالم مشهور من علماء اليهود إنه تصنيف أشعيا، وقال علماء (تالميودي) إنه تصنيف حزقيا، وقال (كروتيس) إن أحداً صنفه (زروبابل) لأجل تعليم ابنه ابيهود، وقال (جهان) من العلماء المسيحية وبعض علماء جرمن من إنه صنف بعد ما أطلق بنو إسرائيل من أسْر بابل، وقال زرقيل: إنه صنف في زمان (انتيوكس إيبى فانس) واليهود بعد ما أطلقوا من أسر بابل أخرجوه من الكتب الإلهامية، لكنه أدخل بعد ذلك فيها.

стр. 143

(و حال كتاب نشيد الإنشاد) حاله سقيم جداً قال بعضهم: إنه تصنيف سليمان أو أحد من معاصريه، وقال (داكتر (٤٣) كنى كات) وبعض المتأخرين: إن القول بأن هذا الكتاب من تصنيف سليمان ﵇ غلط محض، بل صنف هذا الكتاب بعد مدة من وفاته، وذم القسيس (تهيودور) الذي كان في القرن الخامس هذا الكتاب، وكتاب أيوب ذماً كثيراً، وكان (سَيْمُن وليكلرك) لا يسلمان صداقته وقال (وشتن) إنه غناء فِسْقي، فليخرجْ من الكتب المقدسة، وقال بعض المتأخرين أيضاً هكذا، وقال سِمْلز: الظاهر أن هذا الكتاب جعلي، وقال (وارد كاتلك) : "حكم كاستليو بإخراج هذا الكتاب من كتب العهد العتيق، لأنه غناء نجس".

стр. 144

(و حال كتاب دانيال) يوجد في الترجمة اليونانية (لتهيودوشن) والترجمة اللاطينية وجميع تراجم (رومن كاثلك) غناء الأطفال الثلاثة في الباب الثالث، كذا يوجد الباب الثالث عشر والباب الرابع عشر، وفرقة (الكاثلك) تسلم الغناء المذكور والبابين المذكورين، وتردها فرقة البروتستنت وتحكم بكذبها،

стр. 145

(و حال كتاب أَسْتير) لم يُعلم اسمُ مصنفه ولا زمانُ تصنيفه، قال البعض: إنه تصنيف علماء المعبد الذين كانوا من عهد عِزْرا إلى زمان (سَيْمُن) ، وقال (فلو يهودي) : إنه تصنيف (يهوكن) الذي هو ابن يسوع الذي جاء بعد ما أُطلق من أسر بابل، وقال (اكستاين) : إنه تصنيف عزرا، وقال البعض: إنه تصنيف (مردكي وأستير) وستعرف باقي حالاته في الشاهد الأول من المقصد الثاني من الباب الثاني إن شاء الله تعالى،

стр. 146

(و حال كتاب أرميا) الباب الثاني والخمسون منه ليس من تصنيف أرميا قطعاً، وكذلك الآية الحادية عشرة من الباب العاشر ليست منه، أما الأول فلأن آخر الآية الرابعة والستين من الباب الحادي والخمسين هكذا ترجمة فارسية سنة ١٨٣٨: (كلمات يرميا تابدينجا اتمام بدرفت) ترجمة فارسية سنة ١٨٤٥ (كلام يرميا تابدينجاست) ترجمة عربية سنة ١٨٤٤ (حتى إلى الآن كلام أرميا) وأما الثاني فلأن الآية المذكورة في اللسان الْكسْدي وسائر الكتاب في اللسان العبراني، ولم يعلم أن أي شخص ألحقهما، والمفسرون المسيحيون يقولون رجْماً بالغيب: لعل فلاناً أو فلاناً ألحقهما، قال جامعو تفسير (هنري واسكات) في حق الباب المذكور: "يعلم أن عزرا أو شخصاً آخر ألحق هذا الباب، لتوضيح أخبار الحوادث الآتية التي تمّت في الباب السابق ولتوضيح

стр. 147

مرتبته"، وقال هورن في الصفحة ١٩٥ من المجلد الرابع: "أُلحق هذا الباب بعد وفاة أرميا، وبعد ما أُطلق اليهود من أسر بابل، الذي يوجد ذكره قليلاً في هذا الباب" ثم قال في المجلد المذكور: "إن جميع ملفوظات هذا الرسول بالعبري إلا الآية الحادية عشرة من الباب العاشر فإنها بلسان الكسدينر، وقال القسيس (ونما) إن هذه الآية إلحاقية"

стр. 148

حال كتاب إشعيا وقعت مباحثة بين (كاركرن كاتلك ووارن) من علماء البروتستنت، وطبعت هذه المباحثة في بلدة أكبر أباد سنة ١٨٥٣ فقال (كاركرن) في الرسالة الثالثة منها: إن الفاضل المشهور (استاهلن الجرمني) قال: "إنه لا يمكن أن يكون الباب الأربعون وما بعده إلى الباب السادس والستين من كتاب أشعيا من تصنيفه"، فسبعة وعشرون باباً ليس من تصنيف أشعيا،

стр. 149

حال إنجيل متى وستعرف في الشاهد الثامن عشر من المقصد الثالث أن القدماء المسيحية كافة وغير المحصورين من المتأخرين أن إنجيل متى كان باللسان العبراني وفُقد بسبب تحريف الفرق المسيحية والموجود الآن ترجمته، ولا يوجد عندهم إسناد هذه الترجمة، حتى لم يعلم باليقين اسم المترجم أيضاً إلى الحين، كما اعترف به جيروم من أفاضل قدمائهم، فضلاً عن علم أحوال المترجم، نعم يقولون رجماً بالغيب: لعل فلاناً أو فلاناً ترجمه ولا يتم هذا على المخالف، وكذا لا يثبت مثل هذا الظن استناد الكتاب إلى المصنف، وقد عرفت في الأمر السابع من المقدمة أن مؤلف ميزان الحق مع تعصبه لم يقدر على بيان السند في حق هذا الإنجيل بل قال ظناً: "إن الغالب أن متى كتبه باللسان اليوناني" وظنه بلا دليل مردود، فهذه الترجمة ليست بواجبة التسليم، بل هي قابلة للرد وفي (إنسائي كلوبديابويي) في بيان إنجيل متى هكذا: "كتب هذا الإنجيل في السنة الحادية والأربعين باللسان العبراني، وباللسان الذي ما بين الكلداني والسرياني، لكن الموجود منه الترجمة اليونانية، والتي توجد الآن باللسان العبراني فهي ترجمة الترجمة اليونانية".

стр. 150

حال إنجيلي مرقس ولوقا وقال (وارد كاتلك) في كتابه: "صرح جيروم في مكتوبه أن بعض العلماء المتقدمين كانوا يشكون في الباب الأخير من إنجيل مرقس الأخير، وبعض القدماء كانوا يشكون في بعض الآيات من الباب الثاني والعشرين من إنجيل لوقا، وبعض القدماء كانوا يشكون في البابين الأولين من هذا الإنجيل، وما كان هذان البابان في نسخة فرقة مارسيوني"، وقال المحقق (نورتن) في الصفحة ٧٠ من كتابه المطبوع سنة ١٨٣٧ في بلدة (بوستن) في حق إنجيل مرقس: "في هذا الإنجيل عبارة واحدة قابلة للتحقيق، وهي من الآية التاسعة إلى آخر الباب الآخر، والعجب من

стр. 151

(كريسباخ) أنه ما جعلها مُعَلَّمة بعلامة الشك في المتن، وأورد في شرحه أدلة على كونها إلحاقية"، ثم نقل أدلة فقال: "فثبت منها أن هذه العبارة مشتبهة سيما إذا لاحظنا العادة الجِبِلِّيّة للكاتبين بأنهم كانوا أرغب في إدخال العبارات من إخراجها"، (وكريسباخ) عند فرقة البروتستنت من العلماء المعتبرين وإن لم يكن (نورتن) كذلك عندهم فقول كريسباخ حجة عليهم.

стр. 152

حال إنجيل يوحنا وفيه تسع أمور ولم يثبت بالسند الكامل أن الإنجيل المنسوب إلى يوحنا من تصنيفه، بل ههنا أمور تدل على خلافه: الأول: أن طريق التصنيف في سالف الزمان قبل المسيح ﵇ وبعده كان مثل الطريق المروج الآن في أهل الإسلام، كما عرفت في الأمر الرابع من حال التوراة، وستعرف في الشاهد الثامن عشر من المقصد الثالث من الباب الثاني، ولا يظهر من هذا الإنجيل أن يوحنا يكتب الحالات التي رآها بعينه، والذي يشهد له الظاهر مقبول، ما لم يقم دليل قوي على خلافه. والثاني: أن الآية الرابعة والعشرين من الباب الحادي والعشرين من هذا الإنجيل هكذا: "هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا ويعلم أن شهادته حق"، فقال كاتبه في حق يوحنا هذه الألفاظ: "هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وشهادته" بضمائر الغائب، وقال في حقه تعلم على صيغة المتكلم، فعلم أن كاتبه غير يوحنا، والظاهر أن هذا الغير، وجد شيئاً من مكتوبات يوجنا، فنقل عنه مع زيادة ونقصان والله أعلم. والثالث: أنه لما أنكر على هذا الإنجيل في القرن الثاني بأنه ليس من تصنيف يوحنا، وكان في هذا الوقت (أَرينيوس) الذي هو تلميذ (يُوْليكارْب)

стр. 153

الذي هو تلميذ يوحنا الحواري موجوداً فما قال في مقابلة المنكرين: إني سمعت من (يوليكارب) أن هذا الإنجيل من تصنيف الحواري، فلو كان هذا الإنجيل من تصنيفه لعلم (يوليكارب) ، وأخبر (أرينيوس) . ويبعد كل البعد أن يسمع أرينيوس من يوليكارب الأشياء الخفيفة مراراً، وينقل ولا يسمع في هذا الأمر العظيم الشأن مرة أيضاً، وأبعد منه احتمال أنه سمع لكن نسي، لأنه كان يَعْتبر الرواية اللسانية اعتباراً عظيماً، ويحفظها حفظاً جيداً. نقل (يُوسِي بَيَس) في الصفحة ٢١٩ من الباب العشرين من الكتاب الخامس من تاريخه المطبوع سنة ١٨٤٧ قول (أرينيوس) في حق الروايات اللسانية هكذا: "سمعت هذه الأقوال بفضل الله بالإمعان التام، وكتبتها في صدري لا على الورق. وعادتي من قديم الأيام أني أقرؤها دائماً". ويستبعد أيضاً أنه كان حافظاً لكنه ما نقل في مقابلة الخصم، وعلم من هذا الوجه أن المفكرين أنكروا كون هذا الإنجيل من تصنيف يوحنا في القرن الثاني، وما قدر المعتقدون أن يثبتوه. فهذا الإنكار ليس بمختص بنا، وستعرف في جواب المغالطة الأولى أن (سلسوس) من علماء المشركين الوثنيين كان يصيح في القرن الثاني: بأن المسيحيين بدَّلوا أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات، بل أزيد من هذا تبديلاً كأنَّ مضامينها بدلت، وأن (فاستس) الذي هو من أعظم علماء فرقة (ماني كيز) كان يصيح في القرن الرابع: بأن هذا الأمر مُحَقق، أن هذا العهد الجديد ما صنّفه المسيحُ ولا الحواريون، بل صنفه رجل مجهول

стр. 154

الاسم، ونسب إلى الحواريون، ورفقاء الحواريين ليعتبره الناسُ، وآذى المريدين لعيسى إيذاءً بليغاً بأن ألف الكتب التي فيها الأغلاط والتناقضات. (الرابع) : في الصفحة ٢٠٥ من المجلد السابع المطبوع سنة ١٨٤٤ من (كاتلك هرلد) هكذا: "كتب اسْتادْلين في كتابه أن كاتب إنجيل يوحنا طالب من طلبة المدرسة الإسكندرية بلا ريب"، فانظروا إن (استادْلين) كيف ينكر كون هذا الإنجيل من تصنيف يوحنا، وكيف يقول إنه من تصنيف بعض الطلباء من مدرسة الإسكندرية. (الخامس) أن المحقق (برطشنِيدَر) قال: "إن هذا الإنجيل كله، وكذا رسائل يوحنا ليست من تصنيفه بل صنّفها أحد في ابتداء القرن الثاني". (السادس) : قال المحقق المشهور (كِرَوْتِيَس) : "إن هذا الإنجيل كان عشرين باباً فألحق كنيسة (افسس) الباب الحادي والعشرين بعد موت يوحنا". (السابع) : أن فرقة (ألوجين) التي كانت في القرن الثاني كانت تنكر هذا الإنجيل وجميع تصانيف يوحنا. (الثامن) : ستعرف في المقصد [الثاني] من الباب الثاني أن إحدى عشرة آية من أول الباب الثامن ردَّها جمهور العلماء، وستعرف عن قريب أن هذه الآيات لا توجد في الترجمة السريانية، فلو كان لهذا الإنجيل سند لما قال

стр. 155

علماؤهم المحققون وبعض الفرق ما قالوا، فالحق ما قال الفاضل (استادلين) والمحقق (برطشنيدر) . (التاسع) : توجد في زمان تأليف الأناجيل الأربعة روايات واهية ضعيفة بلا سند. يعلم منها أيضاً أنه لا سند عندهم لهذه الكتب. قال (هورن) في الباب الثاني من القسم الثاني من المجلد الرابع من تفسيره المطبوع سنة ١٨١١: " الحالات التي وصلت إلينا في باب زمان تأليف الأناجيل من قدماء مؤرخي الكنيسة أبتر وغير معينة، لا توصلنا إلى أمر معين، والمشايخ القدماء الأولون صدقوا الروايات الواهية وكتبوها، وقَبِلَ الذين جاؤوا من بعدهم مكتوبهم تعظيماًلهم، وهذه الروايات الصادقة والكاذبة وصلت من كاتب إلى كاتب آخر وتعذر تنقيدها بعد انقضاء المدة". ثم قال في المجلد المذكور: "أُلِّف الإنجيل الأول سنة ٣٧ أو سنة ٣٨ أو سنة ٤١ أو سنة ٤٣، أو سنة ٤٨ أو سنة ٦١ أو سنة ٦٢ أو سنة ٦٣ أو سنة ٦٤ من الميلاد. وألف الإنجيل الثاني سنة ٥٦ أو ما بعدها إلى سنة ٦٥، والأغلب أنه ألف سنة ٦٠ أو سنة ٦٣، وألف الإنجيل الثالث سنة ٥٣ أو سنة ٦٣ أو سنة ٦٤، وألف الإنجيل الرابع سنة ٦٨ أو سنة ٦٩ أو سنة ٧٠ أو سنة ٩٧ أو سنة ٩٨ من الميلاد".

стр. 156

حال بعض الرسائل والرسالة العبرانيةُ، والرسالة الثانية لبطرس، والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا، ورسالة يعقوب ورسالة يهودا، ومشاهدات يوحنا، وبعض الفقرات من الرسالة الأولى ليوحنا - إسنادها إلى الحواريين بلا حجة، وكانت مشكوكة [فيها] إلى سنة ٣٦٣: وبعض الفقرات المذكورة مردودة وغلط إلى الآن عند جمهور المحققين، كما ستعرف في المقصد الثاني من الباب الثاني ولا يوجد في الترجمة السريانية. وردَّ جميع كنائس العرب الرسالة الثانية لبطرس، والرسالتين ليوحنا، ورسالة يهودا، ومشاهدات يوحنا، وكذلك تردها الكنيسة السريانية من الابتداء إلى الآن، ولا تسلمها، كما ستطلع عليها في الأقوال الآتية. قال (هورن) في الصفحة ٢٠٦ و ٢٠٧ من المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة ١٨٢٢: ولا توجد في الترجمة السريانية الرسالة الثانية لبطرس، ورسالة يهودا، والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا، ومشاهدات يوحنا، ومن الآية الثانية إلى الآية الحادية عشرة من الباب الثامن من إنجيل يوحنا، والآية السابعة من الباب الخامس من الرسالة الأولى ليوحنا"، فمترجم الترجمة السريانية أسقط هذه الأشياء لعدم صحتها عنده. وقال (وارد كاثلك) في الصفحة ٣٧ من كتابه المطبوع سنة ١٨٤١: ذكر (راجَرْس) وهو من أعلم علماء البروتستانت أسماء كثيرين من علماء فرقته الذين أخرجوا الكتب المفصّلة من الكتب المقدسة باعتقاد أنها كاذبة -

стр. 157

الرسالة العبرانية، ورسالة يعقوب، والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ورسالة يهودا، ومشاهدات يوحنا. وقال (دكتور بِلْس) من علماء البروتستانت: "إن جميع الكتب ما كانت واجبة التسليم إلى عهد (يُوسى بيس) ، وأصِرُّ على أن رسالة يعقوب، ورسالة يهودا، والرسالة الثانية لبطرس، والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ليست من تصنيفات الحواريين. وكانت الرسالة العبرانية مردودة إلى مدة. والكنائس السريانية ما سلموا أن الرسالة الثانية لبطرس، والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا، ورسالة يهودا. وكتاب المشاهدات واجبة التسليم، وكذا كان حال كنائس العرب لكننا نسلم" إلى هنا انتهى كلام بلسن. قال (لارذر) في الصفحة ١٧٥ من المجلد الرابع من تفسيره: "سِرِل وكذا كنيسة أورشليم في عهده ما كانوا يسلمون كتاب المشاهدات ولا يوجد اسم هذا الكتاب في الفهرست القانوني الذي كتبه" ثم قال في الصفحة ٣٢٣: "إن مشاهدات يوحنا لا توجد في الترجمة السريانية القديمة، وما كتب عليه (بارهي بريوس ولا يعقوب) شرحا وترك أي (بدجسو) في فهرسته الرسالة الثانية لبطرس والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا، ورسالة يهودا ومشاهدات يوحنا وهذا هو رأي السريانيين الآخرين" وفي الصفحة ٢٠٦ من المجلد السابع المطبوع سنة ١٨٤٤ من (كاتلك

стр. 158

هرلد) : "إن روز كتب في الصفحة ١٦١ من كتابه إن كثيراً من محققي البروتستنت لا يسلمون كون كتاب المشاهدات واجب التسليم، وأثبت (بروبرايوالد) بالشهادة القوية أن إنجيل يوحنا ورسائله وكتاب المشاهدات لا يمكن أن تكون من تصنيف مصنف واحد". وقال (يوسى بيس) في الباب الخامس والعشرين من الكتاب السابع من تاريخه: "قال ديونيسيش أخرج بعض القدماء كتاب المشاهدات عن الكتب المقدسة واجتهد في رده، وقال هذا كله لا معنى له وأعظم حجاب الجهالة، وعدم العقل ونسبته إلى يوحنا الحواري غلط، ومصنفه ليس بحواري، ولا رجل صالح ولا مسيحي بل نسبه (سرن تهسن) الملحد إلى يوحنا، لكني لا أقدر على إخراجه عن الكتب المقدسة، لأن كثيراً من الأخوة يعظمونه وأما أنا فأسلم أنه من تصنيف رجل إلهامي، لكن لا أسلم بالسهولة أن هذا الشخص كان حوارياً، ولد زبْدي أخا يعقوب مصنف الإنجيل، بل يعلم من المحاورة وغيرها أنه ليس بحواري وكذلك ليس مصنفه يوحنا الذي جاء ذكره في كتاب الأعمال، لأن مجيئه في (إيشيا) لم

стр. 159

يثبت، فهذا يوحنا آخر من أهل إيشيا. في (إفسس) قبران كتب عليهما اسم يوحنا، ويعلم من العبارة والمضمون أن يوحنا الإنجيلي ليس مصنف هذا الكتاب، لأن عبارة الإنجيل ورسالته حسنة على طريقة اليوناني، وليس فيها ألفاظ صعبة بخلاف عبارة المشاهدات، لأنها على خلاف محاورة اليوناني، يستعمل السياق الوحشي، والحواري لا يظهر اسمه لا في الإنجيل ولا في الرسالة العامة، بل يعبر عن نفسه بصيغة المتكلم والغائب ويشرع في المقصود بلا تمهيد، أمر بخلاف هذا الشخص كتب في الباب الأول إعلان يسوع المسيح الذي أعطاه إياه الله ليرى عبيده ما لا بد أن يكون من قريب وبينه مرسلاً بيد ملاكه لعبده يوحنا، يوحنا إلى السبع الكنايس الخ ٩، أنا يوحنا أخوكم وشريككم في الضيقة، وفي ملكوت يسوع المسيح، وصبره الخ، وكتب في الآية الثامنة من الباب الثاني والعشرين، وأنا يوحنا الذي كان ينظر ويسمع ... الخ فأظهر اسمه في هذه الآيات على خلاف طريقة الحواري، لا يقال إن الحواري أظهر اسمه على خلاف عادته ليعرف نفسه، لأنه لو كان المقصود هذا ذكر

стр. 160

خصوصية تختص به، مثلاً يوحنا بن زبدي أخو يعقوب أو يوحنا المريد المحبوب للرب ونحوهما، ولم يذكر الخصوصية، بل الوصف العام مثل أخيكم وشريككم في الضيقة، وشريككم في الصبر، ولا أقول هذا بالاستهزاء بل قصدي أن أظهر الفرق بين عبارة الشخصين" انتهى كلام ديوينسيش ملخصاً من تاريخ (يوسى بيس) . وصرح (يوسى بيس) في الباب الثالث من الكتاب الثالث من تاريخه: "أن الرسالة الأولى لبطرس صادقة إلا أن الرسالة الثانية له ما كانت داخلة في الكتب المقدسة في زمان من الأزمنة، لكن كانت تقرأ رسائل بولس أربع عشرة إلا أن بعض الناس أخرج الرسالة العبرانية"، ثم صرح في الباب الخامس والعشرين من الكتاب المذكور: "اختلفوا في أن رسالة يعقوب ورسالة يهودا والرسالة الثانية لبطرس والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا كتبها الإنجيليون أو أشخاص آخرون، كان أسماؤهم هذه، وليفهم أن أعمال بولس و (باشتر) ومشاهدات بطرس، ورسالة برنيا، والكتاب الذي اسمه (أنس تي توشن) الحواريين كتب جعلية وإن ثبت فليعد مشاهدات يوحنا أيضاً كذلك"، ونقل في الباب الخامس والعشرين من الكتاب السادس من تاريخه قول (أرجن) في حق الرسالة العبرانية هكذا: "الحال الذي كان على ألسنة الناس أن

стр. 161

بعضهم قالوا إن هذه الرسالة كتبها كليمنت الذي كان (بِشِب (٤٧)) الروم وبعضهم قالوا ترجمها لوقا" وأنكرها رأساً (أرنيس بيشب ليس) الذي كان في سنة ١٧٨ (وهب بولي تس) الذي كان في سنة ٢٢٠ و (نويتس برسبتر الروم) الذي كان في سنة ٢٥١، وقال (نزتولين برسبتر كارتهيج) الذي كان في سنة ٣٠٠: إنها رسالة برنياؤكيس برسبتر الروم الذي كان في سنة ٢١٢ عد رسائل بولس ثلاث عشرة، ولم يعد هذه الرسالة، (وسائي برن بشب كارتهيج) الذي كان في سنة ٢٤٨، ولم يذكر هذه الرسالة، والكنيسة السريانية إلى الآن لا تسلم الرسالة الثانية لبطرس، والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا، وقال (اسكالجر) مَنْ كتب الرسالة الثانية لبطرس فقد ضيع وقته، وقال (يوسى بيس) في الباب الثالث والعشرين من الكتاب الثاني من تاريخه في حق رسالة يعقوب: "ظُنًّ أن هذه الرسالة جعلية لكن كثيراً من القدماء ذكروها وكذا ظُن في حق رسالة يهودا لكنها تُستعمل في كثير من الكنائس"،

стр. 162

وفي تاريخ البَيْبِل المطبوع سنة ١٨٥٠ (قال كروتيس) : "هذه الرسالة رسالة يهودا الأسقف الذي كان خامس عشر من أساقفة أورشليم في عهد سلطنة أيْدرين". وكتب (يوسى بيس) في الباب الخامس والعشرين من الكتاب السادس من تاريخه: "قال أرجن في المجلد الخامس من شرح إنجيل يوحنا أن بولس ما كتب شيئاً إلى جميع الكنائس والذي كتبه إلى بعضها فسطران أو أربعة سطور"، فعلى قول (أرجن) الرسائل المنسوبة إلى (بولس) ليست من تصنيفه بل هي جُعلية نسبت إليه، ولعل مقدار سطرين أو أربعة سطور يوجد في بعضها من كلام بولس أيضاً، وإذا تأملت في الأقوال المذكورة ظهر لك أن ما قال فاستس: "إن هذا العهد الجديد ما صنفه المسيح ولا الحواريون بل صنفه رجل مجهول الاسم

стр. 163

ونسب إلى الحواريين ورفقائهم" حق لا ريب فيه، ولقد أصاب في هذا الأمر، وقد عرفت في الفصل الأول أن الرسائل الست وكتاب المشاهدات كانت مشكوكة مردودة إلى سنة ٣٦٣، وما سلمها محفل (نائسي) الذي كان انعقد في سنة ٣٢٥، ثم قبلت الرسائل الست في محفل لوديسيا في سنة ٣٦٤، وبقي كتاب المشاهدات مشكوكاً مردوداً في هذا المحفل أيضاً فقبل في محفل (كارتهيج) في سنة ٣٩٧، وقبول هذين المحلفين ليس حجة. أما أولاً: فلأن علماء المحافل الستة كلها سلموا كتاب يهوديت، وأن علماء محفل لوديسيا سلموا عشر آيات من الباب العاشر، وستة أبواب بعد الباب العاشر من كتاب (أستير) ، وأن علماء محفل (كارتهيج) سلموا كتاب (وزدم) وكتاب (طوبيا) وكتاب (باروخ) وكتاب (أيكليزيا ستيكس) وكتاب المقابيين، وسلم حكمهم في هذه الكتب علماء المحافل الثلاثة اللاحقة، فلو كان حكمهم بدليل وبرهان لزم تسليم الكل، وإن كان بلا برهان كما هو الحق يلزم رد الكل، فالعجب أن فرقة البروتستنت تسلم حكمهم في الرسائل الست وكتاب المشاهدات، وترده في غيرها سيما في كتاب يهوديت الذي اتفق على تسليمه المحافل الستة، ولا يتمشى عذرهم الأعرج بالنسبة إلى الكتب المردودة عندهم غير كتاب أستير، بأن أصولها فقدت، لأن جيروم يقول: إنه حصل له أصل يهوديت وأصل طوبيا في لسان الديك، وأصل الكتاب الأول للمقابيين

стр. 164

وأصل كتاب أيكليزيا ستيكس في اللسان العبري، وترجم هذه الكتب من أصولها، فيلزم عليهم أن يسلموا هذه الكتب التي حصل أصولها لجيروم، على أنه يلزم عليهم عدم تسليم إنجيل متى أيضاً لأن أصله مفقود. وأما ثانياً: فلأنه قد ثبت بإقرار (هورن) أنه ما كان تتقيد الروايات في قدمائهم، وكانوا يصدقون الروايات الواهية، ويكتبونها والذين جاؤوا من بعدهم يتبعون أقوالهم، فالأغلب أنه وصلت إلى علماء المحافل أيضاً بعض الروايات الواهية في باب هذه الكتب، فسلموها بعد ما كانت مردودة إلى قرون. وأما ثالثاً: فلأن حال الكتب المقدسة عندهم كحال الانتظامات والقوانين ألا ترى: [١] أن الترجمة اليونانية كانت معتبرة في أسلافهم من عهد الحواريين إلى القرن الخامس عشر، وكانوا يعتقدون أن النسخة العبرانية محرّفة والصحيحة هي هذه، وبعد ذلك انعكس الأمر، وصارت المحرفة صحيحة، والصحيحة غلطاً ومحرفة فلزم جهل أسلافهم كافة [٢] وأن كتاب دانيال كان معتبراً عند أسلافهم على وَفْق الترجمة اليونانية، ولما حكم (أرجن) بعدم صحته تركوه وأخذوه من ترجمة (تهيودوشن) [٣] وأن رسالة (أرس تيس) كانت مسلمة إلى القرن السادس عشر ثم تكلموا عليها في القرن السابع عشر فصارت كاذبة عند جمهور علماء البروتستنت [٤] وأن الترجمة اللاطينية معتبرة عند (الكاثلك) ومحرفة غير معتبرة عند البروتستنت

стр. 165

[٥] وأن الكتاب الصغير للتكوين كان معتبراً صحيحاً إلى القرن الخامس كما ستعرف في الباب الثاني، ثم في القرن السادس عشر صار غير صحيح وجُعلياً [٦] وأن الكتاب الثالث لعزرا تُسَلمه كنيسة (كريك) (٤٨) إلى الآن وفرقة الكاثلك والبروتستنت تردانه، وأن زبور سليمان سلمه قدماؤهم وكان مكتوباً في كتبهم المقدسة ويوجد إلى الآن في نسخة (كودكس اسكندريانوس) والآن يعد جعلياً، ونرجو أنهم بالتدريج سيعترفون بجعلية الكل إن شاء الله. فظهر مما ذكرت للناظر اللبيب أنه لا يوجد سند متصل عندهم لا لكتب العهد العتيق، ولا لكتب العهد الجديد، وإذا ضُيق عليهم في هذا الباب فتارة يتمسكون بأن المسيح شهد بحقية كتب العهد العتيق، وستعرف حال هذه الشهادة مفصلاً في جواب المغالطة الثانية من الباب الثاني فانتظره.

стр. 166

الفصل الثالث: في بيان أن هذه الكتب مملوءة من الاختلافات والأغلاط وأنا أجعل هذا الفصل قسمين وأورد في كل قسم أمثلة: القسم الأول: في بيان الاختلافات الأختلاف [١] الأول من قابل الباب الخامس والأربعين والسادس والأربعين من كتاب حزقيال بالباب الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من سفر العدد وجد اختلافاً صريحاً في الأحكام الأختلاف [٢] بين الباب الثالث عشر من كتاب يوشع والباب الثاني من سفر استثناء في بيان ميراث بني جاد اختلاف صريح، وأحد البيانين غلط يقيناً، كما عرفت في الفصل الثاني في حال كتاب يوشع.

стр. 167

الأختلاف [٣] يوجد الاختلاف بين الباب السابع والثامن من السفر الأول من أخبار الأيام في بيان أولاد بنيامين، وكذا بينهما وبين الباب السادس والأربعين من سفر التكوين، وأقر علماء أهل الكتاب من اليهود والنصارى أن ما وقع في السفر الأول من أخبار الأيام غلط، كما ستعرف في المقصد الأول من الباب الثاني الأختلاف [٤] يوجد بين الباب الثامن من السفر الأول من أخبار الأيام من الآية التاسعة والعشرين إلى الآية الثامنة والثلاثين، وفي الباب التاسع من السفر المذكور من الآية الخامسة والثلاثين إلى الرابعة والأربعين اختلاف بين الأسماء، وقال (آدم كلارك) في المجلد الثاني من تفسيره: "إن علماء اليهود يقولون إن عزرا وجد كتابين توجد فيهما هذه الفقرات باختلاف الأسماء ولم يحصل له تمييز بأن أيهما أحسن فنقلهما"،

стр. 168

الأختلاف [٥] الآية التاسعة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثاني هكذا: "وأتى يواب ٢ بعدد وحساب الشعب للملك، وكان عدد بني إسرائيل ثمانمائة ألف رجل بطل، يضرب بالسيف، ورجال يهودا عدتهم خمسمائة ألف رجل مقاتلة" والآية الخامسة من الباب الحادي والعشرين من السفر الأول من أخبار الأيام هكذا: "ودُفع إحصاء القوم إلى داود وكان عدد بني إسرائيل ألف ألف ومائة ألف رجل جاذب سيف، ويهودا أربعمائة ألف وسبعون ألف رجل مقاتلة" فبينهما اختلاف في عدد بني إسرائيل بمقدار ثلثمائة ألف وفي عدد يهودا بقدر ثلاثين ألفاً الأختلاف [٦] الآية الثالثة عشرة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثاني هكذا: "وأتى جاد إلى داود وأخبره قائلاً: إما أن يكون سبعة

стр. 169

سنين جوعاً لك في أرضك" الخ، وفي الآية الثانية عشرة من الباب الحادي والعشرين من السفر الأول من أخبار الأيام هكذا: (إما ثلاث سنين جوعاً) الخ ففي الأول سبع سنين، وفي الثاني ثلاث سنين وقد أقر مفسروهم أن الأول غلط الأختلاف [٧] الآية السادسة والعشرون من الباب الثامن من سفر الملوك الثاني هكذا: "وكان قد أتى على أحْزِيا اثنان وعشرون سنة إذ ملك" الخ والآية الثانية من الباب الثاني والعشرين من السفر الثاني من أخبار الأيام هكذا: "ابن اثنين وأربعين سنة كان أحزيا" الخ فبينهما اختلاف، والثاني غلط يقيناً كما أقر به مفسروهم، وكيف لا يكون غلطاً وإن أباه (يهورام) حين موته كان ابن أربعين سنة وجلس هو على سرير السلطنة بعد موت أبيه متصلاً كما يظهر من الباب السابق، فلو لم يكن غلطاً

стр. 170

يلزم أن يكون أكبر من أبيه بسنتين الأختلاف [٨] الآية الثامنة من الباب الرابع والعشرين من سفر الملوك الثاني هكذا: "وكان يواخين يوم ملك ابن ثماني عشرة سنة" الخ والآية التاسعة من الباب السادس والثلاثين من السفر الثاني والثلاثين من أخبار الأيام هكذا: "ابن ثماني سنين كان يواخين ملك" الخ فبينهما اختلاف، والثاني غلط يقيناً، كما أقر مفسروهم، وستعرف في المقصد الأول من الباب الثاني الأختلاف [٩] بين الآية الثامنة من الباب الثالث والعشرين من سفر صموئيل الثاني والآية الحادية عشرة من الباب الحادي عشر من سفر الملوك من أخبار الأيام اختلاف، وقال (آدم كلارك) في ذيل شرح عبارة صموئيل: (قال داكتركني كات) : "إن في هذه الآية ثلاثة تحريفات جسيمة"

стр. 171

ففي هذه الآية الواحدة ثلاثة أغلاط الأختلاف [١٠] صرح في الباب الخامس والسادس من سفر صموئيل الثاني أن داود ﵇ جاء بتابوت الله بعد محاربة الفسطانيين، وصَرح في الباب الثالث عشر والرابع عشر من السفر الأول من أخبار الأيام أنه جاء بالتابوت قبل محاربتهم، والحادثة واحدة كما لا يخفى على ناظر

стр. 172

الأبواب المذكورة، فيكون أحدهما غلطاً الأختلاف [١١] يعلم من الآية ١٩ و ٢٠ من الباب السادس، ومن الآية ٨ و ٦ من الباب السابع من سفر التكوين أن الله كان أمر نوحاً ﵇ أن يأخذ من كل طير وبهيمة وحشرات الأرض اثنين اثنين ذكراً وأنثى، ويعلم من الآية ٢ و ٣ من الباب السابع أنه كان أمر أن يأخذ من كل بهيمة طاهرة، ومن كل طير طاهراً كان أو غير طاهر سبعة أزواج، ومن كل بهيمة غير طاهرة اثنين اثنين الأختلاف [١٢] يعلم من الباب الحادي والثلاثين من سفر العدد أن بني إسرائيل أفنوا المديانين في عهد موسى ﵇، وما أبقوا منهم ذكراً مطلقاً لا بالغاً ولا غير بالغ حتى الصبي الرضيع أيضاً، وكذا ما أبقوا منهم امرأة

стр. 173

بالغة وأخذوا غير البالغات جواري لأنفسهم، ويعلم من الباب السادس من سفر القضاة أن المديانين في عهد القضاة كانوا ذي قوة عظيمة بحيث كان بنو إسرائيل مغلوبين وعاجزين منهم ولا مدة بين العهدين إلا بقدر مائتي سنة (فأقول) إذا فنى المديانيون في عهد موسى فكيف صاروا في مقدار هذه المدة أقوياء بحيث غلبوا على بني إسرائيل أو عجزوهم إلى سبع سنين الأختلاف [١٣] في الباب التاسع من سفر الخروج هكذا: "ففعل الرب هذا الكلام في الغد ومات كلُّ بهائم المصريين، ولم يمت واحدة من ماشية بني إسرائيل" فيعلم منه أن بهائم المصريين ماتت كلها. ثم في هذا الباب: "من خاف كلمة الرب من عبيد فرعون هرب بعبيده

стр. 174

ودوابه إلى البيوت، ومن لم يخطر على باله قول الرب ترك عبيده ودوابه في الحقول" فبينهما اختلاف الأختلاف [١٤] في الباب الثامن من سفر التكوين هكذا: "٤ واستقر الفلك في اليوم السابع والعشرين من الشهر السابع على جبال أرمينية، ٥ والمياه كانت تذهب وتنقص إلى الشهر العاشر، لأنه في الشهر العاشر في الأول من الشهر بانت رؤوس الجبال" فبين الآيتين اختلاف لأنه إذا ظهر رؤوس الجبال في الشهر العاشر، فكيف استقرت السفينة في الشهر السابع على جبال أرمينية. الاختلاف الخامس عشر إلى الاختلاف السادس والعشرين: بين الباب الثامن من سفر صموئيل الثاني والباب الثامن عشر من السفر الأول من أخبار الأيام مخالفة كثيرة في الأصل العبراني، وإن أصلح المترجمون في بعض المواضع وأنقلها عن كلام (آدم كلارك) المفسر من المجلد الثاني من تفسيره ذيل عبارة صموئيل.

стр. 175

أيات الباب ٨ ... ألفاظ سفر صموئيل الثاني ... آيات الباب ... ألفاظ سفر أخبار الأيام الأول ١٨ ١- ... أخذ داود لجام الجزية من يد أهل فلسطين ... - ... أخذ قرية جاث وضياعها من يد ٣- ... هدد عزر ... أهل فلسطين ٤- ... ألف وسبعمائة فارس ... ١- ... هدد عزر ٨- ... وأخذ الملك داود نحاساً كثيراً جدا من بطاح وبروث قرى هدد عزر ... ٤- ... ألف مركب وسبعة آلاف فارس ٩- ... توع ملك هدد عزر ... ٨- ... ومن طبحات ومن كون قرى هدر عزر أخذ داود نحاساً كثيراً ١٠- ... يورام ... ... ٩- ... توعو ملك هدر عزر ١٢- ... من أرام ... ١٠- ... هادورام

стр. 176

١٣- ... أرام ... ١١- ... هادورام ١٧- ... اخيملك وسرايا الكتاب ... ١٣- ... أدوم ١٦- ... مالك وشوشا الكتاب ففي هذين البابين اثنا عشر اختلافاً. الاختلاف السابع والعشرون إلى الاختلاف الثاني والثلاثين: قال المفسرون المذكور في بيان المخالفة بين الباب العاشر من سفر صموئيل الثاني والباب التاسع عشر من السفر الأول من أخبار الأيام. أيات الباب ... ألفاظ سفر صموئيل ... آيات الباب ... ألفاظ سفر أخبار الأيام الأول ١٠ ... ١٩ ١٦- ... سوباك رئيس الجيش هدد عزر ... ... - ... شوفاخ مقدم جيش هدر عزر

стр. 177

١٧- ... وأتى إلى حلام ... ... ١٧- ... وأتى عليهم ١٨- ... سبعمائة مركب وأربعين ألف فارس ... ١٨- ... سبعة آلاف مركب وأربعين ألف راجل ١٩- ... وسوباك رئيس الجيش ... ١٩- ... وشوفاخ مقدم الجيش ففي البابين ستة اختلافات. الأختلاف [٣٣] الآية السادسة والعشرون من الباب الرابع من سفر الملوك الأول هكذا: "وكان لسليمان أربعون ألف مدود ٢ يربى عليها خيل للمراكب واثني عشر ألف فارس" والآية الخامسة والعشرون من الباب التاسع من السفر الثاني من أخبار الأيام هكذا: "وكان لسليمان أربعة آلاف مدود واثنا عشر ألف فارس" هكذا في التراجم الفارسية والهندية، وحرَّف مترجم الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨٤٤ عبارة سفر أخبار الأيام فبدل لفظ الأربعة بأربعين. وآدم كلارك المفسر نقل اختلاف التراجم والشروح ذيل عبارة سفر الملوك أولاً ثم قال: "الأحسن أن نعترف بوقوع التحريف في العدد نظراً إلى هذه الاختلافات". الأختلاف [٣٤] بين الآية الرابعة والعشرين من الباب السابع من سفر الملوك الأول، والآية الثالثة من الباب الرابع من السفر الثاني من أخبار الأيام اختلاف، قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره ذيل شرح عبارة أخبار الأيام: "ظن كبار المحققين أن الأحسن أن تسلم عبارة سفر الملوك ههنا أيضاً، ويمكن أنه وقع لفظ ٢ البقريم موضع البقعيم"

стр. 178

ومعنى البقريم الثور ومعنى البقعيم العقد، فاعترف هذا المفسر بوقوع التحريف في أخبار الأيام فتكون عبارة أخبار الأيام غلطاً عنده وقال جامعو تفسير هنري واسكات: "وقع الفرق ههنا لأجل تبدل الحروف". الأختلاف [٣٥] الآية الثانية من الباب السادس عشر من سفر الملوك الثاني هكذا: "وكان أحاز يومَ مَلَك ابن عشرين سنة، وملك ست عشرة سنة بأورشليم" الخ، ووقع في حالة ابنه حزقيال في الآية الثانية من الباب الثامن عشر من السفر المذكور هكذا: "وكان قد أتى عليه يومَ ملك خمس وعشرون سنة" فيلزم أن يكون حزقيال ولد لأحاز في السنة الحادية عشرة من عمره،

стр. 179

وهو خلاف العادة فالظاهر أن أحدهما غلط، والمفسرون أقروا بكون الأول غلطاً، قال جامعو تفسير (هنري واسكات) ذيل شرح الباب السادس عشر: "الغالب أن لفظ العشرين كتب في موضع الثلاثين انظروا الآية الثانية من الباب الثامن عشر من هذا السفر". الأختلاف [٣٦] في الآية الأولى من الباب الثامن والعشرين من السفر الثاني من أخبار الأيام هكذا: "كان أحاز حين ملك ابن عشرين سنة وملك ست عشرة سنة في أورشليم" وفي الآية الأولى من الباب التاسع والعشرين من السفر المذكور هكذا: "فملك حزقيا ابن خمس وعشرين سنة" وههنا أيضاً أحدهما غلط والظاهر أن تكون الأولى كما عرفت. الأختلاف [٣٧] بين الآية الحادية والثلاثين من الباب الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني، والآية الثالثة من الباب العشرين من السفر الأول من أخبار الأيام اختلاف، وقال (هورن) في المجلد الأول من تفسيره: "إن عبارة سفر صموئيل صحيحة فلتجعل عبارة سفر أخبار الأيام مثلها" فعند عبارة سفر أخبار الأيام غلط فانظروا كيف يأمر بالإصلاح والتحريف، والعجب أن مترجم الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨٤٤ جعل

стр. 180

عبارة سفر صموئيل مثل عبارة سفر أخبار الأيام والإنصاف أنه لا عجب هذه سنيحتهم العلية. الأختلاف [٣٨] الآية الثالثة والثلاثون من الباب الخامس عشر من سفر الملوك الأول هكذا: "في السنة الثالثة لأساملك يهودا ملك بعشا بن أحيا على جميع إسرائيل في ترصا أربعة وعشرين سنة" والآية الأولى من الباب السادس عشر من السفر الثاني من أخبار الأيام هكذا: "وفي السنة السادسة والثلاثين لملك أساصعد بعشا ملك إسرائيل على يهوذا" الخ فبينهما اختلاف وأحدهما غلط يقيناً لأن بعشا على حكم الأول مات في
следующие страницы →