← Акыда

Акыда · id 22721

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Полный текст (1 321 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

منك، وأنت تأتي إليّ ثم اصطبغ عيسى منه وصعد من الماء فنزل عليه الروح مثل حمامة، وفي الباب الأول من إنجيل يوحنا لم أكن أعرفه وعرفته بنزول الروح مثل حمامة، وفي الباب الحادي عشر من إنجيل متى أنه لما سمع يحيى أعمال المسيح أرسل تلميذين إليه وقال له: أنت هو الآتي أم ننتظر آخر، فعلم من الأول أن يحيى كان يعرف قبل نزول الروح، ومن الثاني ما عرف إلا بعد نزول الروح، ومن الثالث أنه لم يعرف بعد نزول الروح أيضاً، ووجه صاحب ميزان الحق في الصفحة ١٣٣ من كتابه حل الإشكال العبارتين الأوليتين بتوجيه رَدَّه صاحبُ الاستبشار بأكمل وجه، وهذا الرد وصل إليه، وكذا رددته في كتابي إزالة الشكوك، ولما كان التوجيه المذكور ضعيفاً ولا يرتفع منه الاختلاف بين عبارتي متّى تركته ههنا لأجل الطول. الأختلاف [٧٩] في الآية ٣١ من الباب الخامس من إنجيل يوحنا قول

стр. 212

المسيح هكذا: (إن كنتُ أشهدُ لنفسي فشهادتي ليست حقاً) وفي الآية الرابعة عشرة من الباب الثامن من إنجيله هكذا: (وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق) . الأختلاف [٨٠] يعلم من الباب الخامس عشر من إنجيل متى أن الامرأة المستغيثة لأجل شفاء بنتها كانت كنعانية، ويعلم من الباب السابع من إنجيل مرقس أنها كانت يونانية باعتبار القوم، وفينقية ثورية باعتبار القبيلة. الأختلاف [٨١] كتب مرقس في الباب السابع أن عيسى أبرأ واحداً كان أصم وأبكم وبالغ متى في الباب الخامس عشر فجعل هذا الواحد جماً غفيراً، وقال: جاء إليه جموع كثيرة معهم عُرْج وعُمْي وخُرْس وشلل وآخرون كثيرون فشفاهم، وهذه المبالغة كما بالغ الإنجيل الرابع في آخر إنجيله هكذا: (وأشياء أخرى كثيرة صنعها يسوع إن كُتبتْ واحدة فلست

стр. 213

أظن أن العالم نفسه يسع المكتوبة) فانظروا إلى ظنه الصحيح، وظناً أنه تسع هذه الكتب زاوية البيت الصغير جداً لكنهم عند المسيحيين ذوو إلهام، فيقولون ما يشاؤون بالإلهام فمن يقدر أن يتكلم. الأختلاف [٨٢] في الباب السادس والعشرين من إنجيل متى أن عيسى قال مخاطباً للحواريين: إن واحداً منكم يسلمني، فحزنوا جداً وابتدأ كل واحد منهم يقول هل هو أنا يا رب، فقال الذي يغمس يده معي في الصفحة يسلمني، فأجاب يهوذا وقال هل أنا هو يا سيدي، فقال له أنت قلت، وفي الباب الثالث عشر من إنجيل يوحنا هكذا: قال عيسى ﵇: إن واحداً منكم يسلمني فكان التلاميذ ينظر بعضهم إلى بعض متحيرين فأشار بطرس إلى تلميذ كان عيسى ﵇ يحبه أن يسأله، فسأل فأجاب هو ذاك الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه فغمس اللقمة وأعطاها يهوذا. الأختلاف [٨٣] كتب متى في الباب السادس والعشرين في كيفية أسر

стр. 214

اليهود عيسى ﵇ أن يهوذا كان قال لليهود أمسكوا من أقبِّله، فجاء معهم وتقدم إلى عيسى، وقال: السلام يا سيدي وقبله، فأمسكوا. وفي الباب الثامن عشر من إنجيل يوحنا هكذا: فأخذ يهوذا الجند من عند رؤساء الكهنة والفرنسيين فجاء فخرج يسوع وقال لهم من تطلبون؟، أجابوه يسوع الناصري قال لهم عيسى: أنا هو، وكان يهوذا مسلمه أيضاً واقفاً معهم، فلما قال لهم إني أنا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض فسألهم مرة أخرى: من تطلبون؟ فقالوا: يسوع الناصري أجاب عيسى، قد قلت لكم أني أنا هو فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون، فقبضوه وأمسكوه. الأختلاف [٨٤] اختلف الإنجيليون الأربعة في بيان إنكار بطرس بثمانية أوجه: الأول: أن من ادعى على بطرس أنه من تلاميذ عيسى كان على رواية متى ومرقس جاريتين، والرجال القيام، وعلى رواية لوقا أمة ورجلين. الثاني: أن الجارية التي سألت أولاً وقت سؤالها كان بطرس في ساحة الدار على رواية متى، ووسط الدار على رواية لوقا، وأسفل الدار على رواية مرقس، وداخل الدار على رواية يوحنا.

стр. 215

الثالث: اختلافهم في نوع ما سئل به بطرس. الرابع: صياح الديك مرة كان بعد إنكار بطرس، ثلاث مرات على رواية متى ولوقا ويوحنا وكان مرة بعد إنكار الأول، ومرة أخرى بعد إنكار مرتين على رواية مرقس. الخامس: أن متى ولوقا رويا عن عيسى أنه قال: قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاثَ مرات، وروى مرقس أنه قال إنه قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات. السادس: جواب بطرس للجارية التي سألت عنه أولاً على رواية متى: ما أدري ما تقولين، وعلى رواية يوحنا: لا فقط، وعلى رواية مرقس: لست أدري ولا أعرف ما تقولين، وعلى رواية لوقا: امرأة ما أعرفه. السابع: جوابه للسؤال الثاني على رواية متى كان بعد الحلف والإنكار هكذا: ما أعرف هذا الرجل، وعلى رواية يوحنا كان قوله لست أنا، وعلى رواية مرقس الإنكار فقط، وعلى رواية لوقا يا رجل ما أنا هو. الثامن: أن الرجال القيام وقت السؤال كانوا خارج الدار على ما يفهم من مرقس وكانوا وسط الدار على ما يفهم من لوقا. الأختلاف [٨٥] في الباب الثالث والعشرين من إنجيل لوقا هكذا: "ولما مضوا به أمسكوا سمعان رجلاً قيروانياً كان آتياً من الحقل ووضعوا

стр. 216

عليه الصليب ليحمله خلف يسوع" وفي الباب التاسع عشر من إنجيل يوحنا هكذا: "فأخذوا يسوع ومَضَوْا به، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له موضع الجمجمة حيث صلبوه". الأختلاف [٨٦] يفهم من الأناجيل الثلاثة الأول أن عيسى ﵇ نحو الساعة السادسة كان على الصليب، ومن إنجيل يوحنا أنه كان في هذا الوقت في حضور بيلاطس النبطي. الأختلاف [٨٧] كتب متى ومرقس أن اللصين الذين صُلبا معه كانا يعيرانه، وكتب لوقا أن أحدهما عَيَّره والآخر زجره، وقال لعيسى ﵇ اذكرني يا رب جئت في ملكوتك، فقال له عيسى: إنك اليوم تكون معي في الفردوس، ومترجمو التراجم الهندية المطبوعة سنة ١٨٣٩ وسنة ١٨٤٠ وسنة ١٨٤٤ وسنة ١٨٤٦ حرفوا عبارة متى مرقس وبدلوا

стр. 217

المثنى بالمفرد لرفع الاختلاف. هذه سجية لا يرجى تركها منهم. الأختلاف [٨٨] يعلم من الباب العشرين والحادي والعشرين من إنجيل متى أن عيسى ارتحل من أريحا وجاء إلى أورشليم، ويعلم من الباب الحادي عشر والثاني عشر من إنجيل يوحنا أنه ارتحل من افرايم، وجاء إلى قرية بيت عينا وبات فيها ثم جاء إلى أورشليم. الأختلاف [٨٩] يفهم من هذه الأناجيل أن عيسى ﵇ أحيا إلى زمان عروج السماء ثلاثة أموات الأول: ابنة الرئيس كما نقل الإنجيليون الثلاثة الأولون، الثاني: الميت الذي نقله لوقا فقط من الباب السابع من إنجيله، والثالث: العازار كما نقل يوحنا فقط في الباب الحادي عشر من

стр. 218

إنجيله وفي الباب السادس والعشرين من كتاب الأعمال هكذا: "إن لم يؤلم المسيح يكن هو أول قيامة الأموات" وفي الباب الخامس عشر من الرسالة الأولى إلى أهل قورنثيوس هكذا ٣٠: "قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين" ٢٢ (سيحيي الجميع) ٢٣ "ولكن كل واحد في رتبته، المسيح باكورة ثم الذين للمسيح في مجيئه" وفي الآية الثامنة عشرة من الباب الأول من رسالة بولس إلى قولا سائس هكذا: "الذي هو البداية بكرٌ من الأموات، لكي يكون هو متقدماً في كل شيء". فهذه الأقوال تنفي قيام ميت من الأموات قبل المسيح، وإلا لا يكون أول القائمين وباكورتهم، ولا يكون متقدماً في هذا الباب فكيف يصدق أقواله هو أول قيامة الأموات ٢ وصار باكورة الراقدين، والمسيح ٣ باكورة ٤ وبكر من الأموات، ويصدق أقواله ما وقع في الآية الخامسة من الباب الأول من المشاهدات هكذا: "ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين البكري من الأموات"، وما وقع في كتاب أيوب في الباب السابع من كتابه هكذا: ٩ "كما

стр. 219

يضمحل السحاب ويذهب هكذا مَنْ يهبط إلى الهاوية لا يصعد"، ١٠ "ولا يرجع أيضاً إلى بيته ولا يعرفه أيضاً مكانه" ترجمة فارسية سنة ١٨٤٥ (٥٣) ٩ (بربرا كنده نابومي شوديهن طوركسي كه يقبرمي رود برنمي آيد) ١٠ (بخانه اش ديكربر نخوا هد كرديد ومكانش ديكروير انخواهد شناخت) وفي الباب الرابع عشر من كتابه هكذا: ١٣ (والرجل إذا اضطجع لا يقوم حتى تبلى السماء لا يستيقظ من سباته ولا يستنبه) ١٤ (لعل إن مات الرجل يحيى) الخ. ترجمة فارسية سنة ١٨٣٨، ١٢ (إنسان ميخوابد ونخواهد برخاست مادمكية اسمان محونشودبيدار نخواهذ شدواز خواب برنخواهد برخاست) ١٤ (ادمي هر كاه بميردا يازنده مي شود) الخ فعلم من هذه الأقوال أنه لم تصدر معجزة إحياء الميت عن المسيح قط، وقد عرفت خلاف العلماء المسيحية في إحياء ابنة الرئيس في الاختلاف السادس والسبعين، وعلم من أقوال أيوب أن قيام المسيح من الأموات أيضاً باطل، وقصة موته وصلبه في هذه الأناجيل المصنوعة من أكاذيب أهل التثليث.

стр. 220

(تنبيه) ما قلت في إنكار معجزات الأحياء على سبيل الإلزام كما علمت في أول الكتاب. الأختلاف [٩٠] يعلم من متى أن مريم المجدلية ومريم الأخرى لما وصلتا إلى القبر نزل ملاك الرب ودحرج الحجر عن القبر، وجلس عليه وقال: لا تخافا واذهبا سريعاً ويعلم من مرقس أنهما وسالومة لما وصلن إلى القبر رأين أن الحجر مدحرج، ولما دخلن القبر رأين شاباً جالساً عن اليمين. ويعلم من لوقا أنهن لما وصلن وجدن الحجر مدحرجاً فدخلن ولم يجدن جسد المسيح فصرن محتارات، فإذا رجلان واقفان بثياب براقة. الأختلاف [٩١] يعلم من متى أن الملك لما أخبر الامرأتين أنه قد قام من الأموات ورجعتا لاقاهما عيسى ﵇ في الطريق وسلم عليهما، وقال اذهبا وقولا لأخوتي أن يذهبوا إلى الجليل، وهناك يرونني،

стр. 221

ويعلم من لوقا أنهن لما سمعن من الرجلين رجعن وأخبرن الأحد عشر وسائر التلاميذ بهذا كله، فلم يصدقوهن. كتب يوحنا أن عيسى لقي مريم عند القبر. الأختلاف [٩٢] : في الباب الحادي عشر من إنجيل لوقا أن دم جميع الأنبياء منذ إنشاء العالم من دم هابيل إلى دم زكريا يطلب من اليهود، وفي الباب الثامن عشر من كتاب حزقيان أنه لا يؤخذ أحد بذنب أحد، وفي موضع من التوراة أن الأبناء تؤخذ بذنوب الآباء إلى ثلاثة أجيال أو أربعة أجيال.

стр. 222

الأختلاف [٩٣] في الباب الثاني من الرسالة الأولى إلى طيموثاوس هكذا: ٣ "هذا حسن ومقبول لدى مخلصا الله" ٤ "الذي يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون" وفي الباب الثاني من الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيقي هكذا: ١١ "ولأجل هذا سيرسل إليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب" ١٢ "لكي يُدانَ جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سُرُّوا بالإثم" فيعلم من الأول أن الله يريد أن يخلص جميع الناس، ويصلون إلى معرفة الحق، ومن الثاني أن الله يرسل عليهم الضلال فيصدقون الكذب، ثم يعاقبهم عليه وعلماء البروتستنت على مثل هذا المضمون يقدحون في المذاهب الأخرى، فيقال لهؤلاء المعترضين أاغواءُ الله الناسَ أولاً بإرسال عمل الضلال ثم تعذيبهم عندكم قسم من أقسام النجاة والوصول إلى معرفة الحق؟. الأختلاف ٩٤ و ٩٥ و ٩٦: كتب حال إيمان بولس في الباب التاسع والباب الثاني والعشرين والباب السادس والعشرين من كتاب الأعمال، وفي

стр. 223

الأبواب الثلاثة اختلاف بوجوه شتى اكتفيت منها في هذا الكتاب على ثلاثة أوجه وأوردت في كتابي إزالة الشكوك عشرة منها: الأول: أنه وقع في الباب التاسع هكذا: "وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون أحداً" وفي الباب الثاني والعشرين هكذا: "والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا، ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلمني" ففي الأول: (يسمعون الصوت) وفي الثاني: (لم يسمعوا) والباب السادس والعشرون ساكت عن سماع الصوت وعدم سماعه. الثاني في الباب التاسع هكذا: "قال له الرب قم وادخل

стр. 224

المدينة فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل" وفي الباب الثاني والعشرين هكذا: "قال لي الرب قم واذهب إلى دمَشق، وهناك يقال لك عن جميع ما ترتب لك أن تفعل" وفي الباب السادس والعشرين هكذا: "قم وقف على رجليك لأني لهذا ظهرت لك لانتخبك خادماً وشاهداً بما رأيت وبما سأظهر لك به منقذاً إياك من الشعب، ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم لتفتح عيونَهم كي يرجعوا من ظلمات إلى نور ومن سلطان الشيطان إلى الله، حتى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيباً مع المقدسين" فيعلم من البابين الأولين أن بيان ماذا يفعل كان موعوداً بعد وصوله إلى المدينة، ويعلم من الثالث أنه لم يكن موعوداً بل بينه في موضع سماع الصوت الثالث يعلم من الأول أن الذين كانوا معه وقفوا صامتين، ويُعلم من الثالث أنهم كانوا سقطوا على الأرض والثاني ساكت عن القيام والسقوط. الأختلاف [٩٧] الآية الثامنة من الباب العاشر من الرسالة الأولى إلى أهل قورنثيوس هكذا: "ولا تزن كما زَنَى أناس منهم فسقط في يوم واحد ثلاثة وعشرون ألفاً". وفي الآية التاسعة من الباب الخامس والعشرين من سِفْر العدد هكذا:

стр. 225

"وكان من مات أَربعة وعشرين ألفاً من البشر" ففيهما اختلاف بمقدار ألف فأحدهما غلط. الأختلاف [٩٨] الآية الرابعة عشرة من الباب السابع من كتاب الأعمال هكذا: "فأرسل يوسف واستدعى أباه يعقوب وجميع عشيرته خمسة وسبعين نفساً" وهذه العبارة دالة على أن يوسف وابنيه الذين كانوا في مصر قبل الاستدعاء ليسوا بداخلين في عدد خمسة وسبعين، بل مقدار هذا العدد سوى يوسف وابنيه من عشيرة يعقوب، وفي الآية السابعة والعشرين من الباب السادس والأربعين من سفر التكوين هكذا: "فجميع نفوس آل يعقوب التي دخلت مصر كانت سبعين نفساً" ويوسف وابناه داخلون في سبعين في تفسير (دوالي ورجرد مينت) في شرح عبارة التكوين هكذا: "أولاد ليا اثنان وثلاثون شخصاً، أولاد زلفا ستة

стр. 226

عشر شخصاً، أولاد راحيل أحد عشر شخصاً، أولاد بلها سبعة أشخاص، فهؤلاء ستة وستون شخصاً فإذا ضم معهم يعقوب ويوسف وابناه صاروا سبعين" فعلم أن عبارة الإنجيل غلط. الأختلاف [٩٩] في الآية التاسعة من الباب الخامس من إنجيل متى هكذا: "طوبى لصانعي السلام لأنهم يُدْعَوْن أبناء الله" وفي الباب العاشر من إنجيل متى هكذا: "ولا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً" فبين الكلامين اختلاف، ويلزم أن لا يكون عيسى ﵇ من الذين قيل في حقّهم طوبى ولا يُدْعى ابن الله. الأختلاف [١٠٠] نقل متى قصة موت يهودا الأسخريوطي في الباب السابع والعشرين من إنجيله، ونقل لوقا هذه القصة من قول بطرس في الباب

стр. 227

الأول من كتاب أعمال الحواريين، والبيانان مختلفان بوجهين: أما أولاً: فلأن الأول مصرح بأن يهودا خنق نفسه ومات والثاني مصرح (بأنه خر على وجهه وانشق بطنه فانكبت أحشاؤه كلها ومات) ، وأما ثانياً: فلأنه يعلم من الأول أن رؤساء الكهنة اشتروا الحقل بالثلاثين من الفضة التي ردها يهودا، ويعلم من الثاني أن يهودا كان اشترى لنفسه الحقل بها لكنه وقع في قول بطرس (وهذا معلوم لجميع سكان أورشليم) فالظاهر أن الصحيح قوله وما كتب متى غلط، ويدل على كونه غلطاً وجوه خمسة أخرى أيضاً [١] صرح فيها أنه حكم على عيسى وأنه قد دِين، وهذا غلط أيضاً لأنه ما كان حكم عليه إلى هذا الحين، بل كان رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب دفعوه إلى بيلاطس النبطي. [٢]

стр. 228

صرح فيها أن يهودا رد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ في الهيكل، وهو غلط أيضاً لأن الكهنة والشيوخ كانوا في هذا الوقت عند بيلاطس وكانوا يشتكون إليه في أمر عيسى ﵇، وما كانوا في الهيكل. [٣] سياق العبارة دال على أنها أجنبية محضة بين الآية الثانية والآية الحادية عشرة. [٤] موت يهودا في صباح الليل الذي أسر فيه عيسى ﵇ وبعيد جداً أنه يندم على فعله في هذه المدة القليلة، ويخنق نفسه لأنه كان عالماً قبل التسليم أن اليهود يقتلونه. [٥] وقع فيها في الآية التاسعة الغلط الصريح كما ستعرف مفصلاً في الباب الثاني. الأختلاف [١٠١] يعلم من الآية الثانية من الباب الثاني من الرسالة الأولى ليوحنا أن كفارة خطايا كل العالم المسيحُ الذي هو معصوم من الذنوب، ومن الآية الثامنة عشرة من الباب الحادي والعشرين من سفر الأمثال: أن الأشرار يكونون كفارة لخطايا الأبرار.

стр. 229

الأختلاف [١٠٢] يعلم من الآية الثامنة عشرة من الباب السابع من الرسالة العبرانية والآية السابعة من الباب الثامن من الرسالة المذكورة أن الشريعة الموسوية ضعيفة معيبة غير نافعة، ومن الآية السابعة من الزبور الثامن عشر أنها بلا عيب وصادقة. الأختلاف [١٠٣] يعلم من الباب السادس عشر من إنجيل مرقس أن النساء أتين إلى القبر إذ طلعت الشمس، ومن الباب العشرين من إنجيل يوحنا أن الظلام كان باقياً وكانت الامرأة واحدة. الأختلاف [١٠٤] العنوان الذي كتبه بيلاطس ووضعه على الصليب في الأناجيل الأربعة مختلف في الأول (هذا هو يسوع ملك اليهود) وفي الثاني (ملك اليهود)

стр. 230

وفي الثالث (هذا هو ملك اليهود) وفي الرابع (يسوع الناصري ملك اليهود) والعجب أن هذا الأمر القليل ما بقي محفوظاً لهؤلاء الإنجيليين، فكيف يعتمد على حفظهم في الأخبار الطويلة؟ ولو رآه أحد من طلبة المدرسة مرة واحدة لما نسيه. الأختلاف [١٠٥] يعلم من الباب السادس من إنجيل مرقس أن هيرودس كان يعتقد في حق يحيى الصلاح، وكان راضياً عنه ويسمع وعظه وما ظلم عليه إلا لأجل رضا (هيروديا) ويعلم من الباب الثالث من إنجيل لوقا أنه ما ظلم على يحيى لأجل رضا (هيروديا) بل لأجل رضا نفسه أيضاً، لأنه ما كان راضياً عن يحيى لأجل الشرور التي كان يفعلها.

стр. 231

الأختلاف [١٠٦] إن متى ومرقس ولوقا اتفقوا في أسماء أحد عشر من الحواريين أعني بطرس واندراوس ويعقوب بن زيدي ويوحنا وفيلبس وبرتول ماوس وتوما ومتى ويعقوب بن حلفي وسمعان ويهودا الأسخريوطي، واختلفوا في اسم الثاني عشر، قال متى: لباوس الملقب بتداوس، وقال مرقس: تداوس، وقال لوقا: يهوذا أخا يعقوب. الأختلاف [١٠٧] نقل الإنجيليون الثلاثة الأولون حال الرجل الذي كان جالساً مكان الجباية فدعاه عيسى ﵇ إلى اتباعه فأجاب وتبعه، لكنهم اختلفوا فقال الأول في الباب التاسع: إن اسمه متى، وقال الثاني في الباب الثاني: إن اسمه لاوى بن حلفي، وقال الثالث في الباب الخامس: إن اسمه لاوى، ولم يذكر اسم أبيه، واتفقوا في الأبواب اللاحقة للأبواب المذكورة التي كتبوا فيها أسماء الحواريين في اسم متى، وكتبوا اسم ابن حلفي يعقوب.

стр. 232

الأختلاف [١٠٨] نقل متى في الباب السادس عشر من إنجيله قول عيسى ﵇ في حق بطرس أعظم الحواريين هكذا: "وأنا أقول لك أيضاً أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة بنى كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماوات" ثم نقل في الباب المذكور قول عيسى ﵇، في حقه هكذا: "اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس" ونقل علماء البروتستنت في رسائلهم أقوال القدماء المسيحيين في ذم بطرس، فمنها أن يوحنا فم الذهب صرح في تفسيره على متى، أن بطرس كان به داء التحبر والمخالفة شديداً وكان ضعيف العقل، ومنها أن (اكستاين) يقول: إنه "كان غير ثابت لأنه كان يؤمن أحياناً ويشك أحياناً" فأقول: من كان متصفاً بهذه الصفات أيكون مالكاً لمفاتيح السماوات أو يكون الشيطان بحيث لن تقوى عليه أبواب النيران؟؟. الأختلاف [١٠٩] نقل لوقا في الباب التاسع من إنجيله قول عيسى ﵇ في خطاب يعقوب ويوحنا وقد استأذناه في أن يأمُرَا فتنزل نار من

стр. 233

السماء فتفني أهل قرية في السامرة: "لستما تعلمان من أي روح أنتما لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص" ثم نقل في الباب الثاني عشر من إنجيله: "جئت لألقي ناراً على الأرض وماذا أريد لو اضَّطرمت". الأختلاف [١١٠] نقل متى ومرقس ولوقا الصوت الذي سمع من السماوات وقت نزول روح القدس على عيسى ﵇ واختلفوا فيه فقال الأول: (هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت) ، وقال الثاني: (أنت ابني الحبيب الذي به سررت) وقال الثالث: (أنت ابني الحبيب بك سررت) . الأختلاف [١١١] نقل متى في الباب العشرين أن أم ابني زيدي طلبت أن يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والآخر عن يسارك في ملكوتك، ونقل مرقس في الباب العاشر أن ابني زيدي طلب هذا الأمر.

стр. 234

الأختلاف [١١٢] نقل متى في الباب الحادي والعشرين أن عيسى نظر شجرة على الطريق فجاء إليها فلم يجد فيها شيئاً إلا ورقاً فقط فقال لها: لا تخرج منك ثمرة إلى الأبد، فيبست تلك الشجرة للوقت، فنظر التلاميذ وتعجبوا وقالوا كيف يبست التينة للوقت؟ فأجابهم يسوع، وفي الباب الحادي عشر من إنجيل مرقس هكذا: "ونظر إلى تينة من بعد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئاً فلما جاء إليها لم يجد إلا ورقاً لأنه لم يكن وقت التين، فقال لها لا يأكل منك أحد ثمراً بعدُ إلى الأبد، وكان تلاميذه يسمعون، وجاء إلى أورشليم ولما صار المساء خرج إلى خارج المدينة وفي الصباح إذ كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من الأصول فتذكر بطرس، وقال له يا سيدي انظر التينة التي لعنتها قد يبست فأجاب يسوع" الخ ففي العبارتين اختلاف وما عدا الاختلاف فيه شيء أيضاً، وهو أن عيسى ﵇ لم يكن له حق في أن يأكل من شجرة التين من غير إذن مالكها، ولم يكن من المعقول أن يدعو عليها، فيوجب الضرر على مالكها، وأن يغضب عليها لعدم الثمرة في غير أوانها، بل كان اللائق لشأن الإعجاز أن يدعوَ لها فتخرج الثمرة فيأكل منها بإذن المالك،

стр. 235

ويحصل له النفع أيضاً، وعلم من هذا أنه ما كان إلهاً، وإلا لعلم أن الثمرة ليست فيها، وأن هذا الحين ليس حين الثمرة وما غضب عليها. الأختلاف [١١٣] في الباب الحادي والعشرين من إنجيل متى بعد بيان مَثَلِ غارسِ الكَرم هكذا: "فمتى جاء صاحب الْكَرْم ماذا يفعل بأولئك الكرامين؟، قالوا أولئك الأردياء يهلكهم إهلاكاً رديئاً ويُسَلِّم الْكَرْمَ إلى كرامين آخرين يعطونه الأثمار في أوقاتها" وفي الباب العشرين من إنجيل لوقا بعد بيان المثل هكذا: "فماذا يفعل بهم صاحب الكرم يأتي ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطي الكرم للآخرين فلما سمعوا قالوا حاشا" ففي العبارتين اختلاف لأن الأولى مصرِّحة أنهم قالوا إنه يهلكهم شر إهلاك، والثانية مصرحة أنهم أنكروا ذلك. الأختلاف [١١٤] من طالع قصة امرأة أفرغت قارورة طيب على عيسى ﵇ في الباب السادس والعشرين من إنجيل متى، والباب الرابع عشر من إنجيل مرقس، والباب الثاني عشر من إنجيل يوحنا، وجد فيها اختلافاً من ستة أوجه:

стр. 236

الأول: أن مرقس صرح بأن هذا الأمر كان قبل الفصح بيومين ويوحنا صرح بأنه كان قبل الفصح بستة أيام، ومتى سكت عن بيان القَبْلية. الثاني: أن مرقس ومتى جعلا هذه الواقعة في بيت سمعان الأبرص، ويوحنا جعلها في بيت مريم، الثالث: أن متى ومرقس جعلا إفاضة الطيب على الرأس، ويوحنا جعل على القدمين. والرابع: أن مرقس يفيد أن المعترضين كانوا أناساً من الحاضرين ومتى يفيد أنهم كانوا التلاميذ، ويوحنا يفيد أن المعترض كان يهودا. الخامس: أن يوحنا بين ثمن الطيب ثلثمائة دينار، ومرقس بالغ فقال أكثر من ثلثمائة دينار، ومتى أبهم الثمن وقال بثمن كثير. السادس: أنهم اختلفوا في نقل قول عيسى ﵇، والحمل على تعدد القصة بعيد، إذ يبعد كل البعد أن تكون مفيضة الطيب امرأة في كل

стр. 237

مرة، وأن يكون الوقت وقت الطعام، وأن يكون الطعام طعام الضيافة، وأن يعترض المعترضون سيما التلاميذ في المرة الثانية، مع أنهم كانوا سمعوا تصويب عيسى ﵇ فعلها قبل هذه الحادثة عن قريب في المرة الأولى، وأن يكون ثمن الطيب في كل مرة ثلثمائة دينار أو أكثر على أنه يكون تصويب عيسى ﵇ لإسرافها مرتين في إضاعة أكثر من ستمائة دينار عين السرف، فالحق أن الحادثة واحدة والاختلاف على عادة الإنجيليين. الأختلاف [١١٥] من قابل الباب الثاني والعشرين من إنجيل لوقا بالباب السادس والعشرين من إنجيل متى، والباب الرابع عشر من إنجيل مرقس في بيان حال العشاء الرباني وجد اختلافين: الأول: أن لوقا قد ذكر كأسين واحدة على العشاء وأخرى بعده، ومتى ومرقس ذكرا واحدة، لعل الصحيح ما ذكرا لا أنهما اثنان وما ذكره لوقا

стр. 238

غلط، وإلا فيشكل على (كاثلك) خصوصاً إشكالاً عظيماً لأنهم يعترفون أن كلاً من الخبز والخمر يتحول إلى المسيح الكامل بناسوته ولاهوته، فلو صح ما ذكره لوقا لزم تحول كل من القدحين إلى المسيح الكامل فيلزم وجود ثلاثة مسحاء كملاء من الخبز والخمر على وفق عدد التثليث ويصيرون أربعة بالمسيح الموجود قبلهم، ويلزم على الجمهور عموماً أنهم لِمَ تركوا هذا الرسم واكتفوا على الواحدة؟، والثاني: أن رواية لوقا تفيد أن جسد عيسى مبذول عن التلاميذ، ورواية مرقس تفيد أن دمه يراق عن كثيرين، ومقتضى رواية متى أن جسد عيسى غير مبذول عن أحد ولا دمه يراق عن أحد، بل الذي يراق هو العهد الجديد وإن كان العهد لا يريق ولا يراق. والعجب أن يوحنا لم يذكر هذا الأمر الذي هو عندهم من أعظم أركان الدين وذكر قصة إفاضة الطيب وركوب الحمار وأمور أخرى ذكرها الإنجيليون الثلاثة أيضاً. الأختلاف [١١٦] في الآية الرابعة عشرة من الباب السابع من إنجيل متى هكذا: "ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي إلى الحياة"، وفي الباب الحادي عشر من هذا الإنجيل هكذا:" احملوا نيري عليكم

стр. 239

وتعلموا مني لأن نيري هين وحملي خفيف" فيحصل من ضم المقولتين أن اقتداء عيسى ﵇ ليس طريقاً يؤدي إلى الحياة. الأختلاف [١١٧] في الباب الرابع من إنجيل متى: ثم أخذه إبليس إلى المدينة المقدسة وأوقفه على جناح الهيكل، ثم أخذه أيضاً إلى جبل عال جداً وانصرف عيسى إلى الجليل، وترك الناصرة، وأتى فسكن في كفر ناعوم التي عند البحر، وفي الباب الرابع من إنجيل لوقا: ثم أصعده إبليس إلى جبل عال ثم جاء به إلى أورشليم، وأقامه على جناح الهيكل ورجع يسوع إلى الجليل، وكان يعلم في مجامعهم وجاء إلى الناصرة حيث تربى. الأختلاف [١١٨] يعلم من الباب الثامن من إنجيل متى أن قائد المائة جاء إلى عيسى بنفسه وسأله لشفاء غلامه قائلاً: يا سيدي لست بمستحق ان تدخل تحت سقف بيتي، لكن كلمة فقط فيبرأ غلامي، فمدحه عيسى ﵇، وقال له اذهب وليكن لك كما آمنت، فبرئ غلامه في تلك الساعة،

стр. 240

ويعلم من الباب السابع من إنجيل لوقا أنه ما أتى بنفسه قط بل أرسل إليه شيوخ اليهود فمضى يسوع معهم، ولما قرب من البيت أرسل إليه قائد المائة أصدقاءه يقول له: يا سيدي لا تتعب لأني لست مستحقاً أن تدخل تحت سقفي، ولذلك لم أحسب نفسي أهلاً أن آتي إليك لكن قل كلمة فيبرأ، فمدحه يسوع ورجع المرسلون إلى البيت فوجدوا العبد المريض قد صح. الأختلاف [١١٩] كتب متى في الباب الثامن سؤال الكاتب بأني أتبعك، واستئذان رجل آخر لدفن أبيه، ثم ذكر حالات وقصصاً كثيرة، ثم ذكر قصة التجلي في الباب السابع عشر من إنجيله، وذكر لوقا السؤال والاستئذان في الباب التاسع من إنجيله بعد قصة التجلي، فأحد البيانين غلط لما عرفت في بيان الاختلاف الرابع والخمسين. الأختلاف [١٢٠] كتب متى في الباب التاسع قصة المجنون الأخرس، ثم في الباب العاشر قصة إعطاء المسيح الحواريين قُدْرة إخراج الشياطين وشفاء المرضى وإرسالهم، ثم ذكر قصصاً كثيرة في الأبواب ثم ذكر قصة التجلي

стр. 241

في الباب السابع عشر، وكتب لوقا أولاً في الباب التاسع قصة إعطاء القدرة ثم قصة التجلي ثم في هذا الباب والباب العاشر وأول الباب الحادي عشر قصصاً أخرى، ثم ذكر قصة المجنون الأخرس. الأختلاف [١٢١] كتب مرقس في الآية الخامسة والعشرين من الباب الخامس عشر أنهم صلبوه في الساعة الثالثة، وصرح يوحنا في الآية الرابعة عشرة من الباب التاسع عشر من إنجيله أنه كان إلى الساعة السادسة عند بيلاطس. الأختلاف [١٢٢] كتب متى في الباب السابع والعشرين: "ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً: إيلي إيلي لما شبقتني. أي إلهي إلهي لماذا تركتني". وفي الباب الخامس عشر من إنجيل مرقس: "الوى الوى لما شبقتني. الذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني".

стр. 242

وفي الباب الثالث والعشرين من إنجيل لوقا: "ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك أستودع روحي". الاختلاف [١٢٣] : يفهم من كلام متى ومرقس أن الذين استهزؤوا بعيسى ﵇ وألبسوه اللباس كانوا جند بيلاطس لا هيرودس ويعلم من كلام لوقا خلافه. الاختلاف [١٢٤] : يعلم من كلام مرقس أنهم أعطوا عيسى خمراً ممزوجاً بمر فلم يذقه، ويعلم من كلام الثلاثة أنهم أعطوا خلاً ويعلم من متى ويوحنا أنه سقى هذا الخل. الاختلاف [١٢٥] : في الباب الثالث والعشرين من سفر التكوين أنّ

стр. 243

سارة لما ماتت اشترى إبراهيم الحقل والمغارة المضاعفة التي كانت به من عفرون بن صاحر بأربعمائة مثقال فضّة. وفي الباب التاسع والأربعين من السفر المذكور في وصية يعقوب ﵇ لبنيه هكذا: "فاقبروني مع أبي في المغارة المضاعفة التي في مزرعة عفرون الحيثّي قدّام ممرا في أرض كنعان التي اشتراها إبراهيم لها وللحقل من عفرون الحيثي لميراث القبر". ثم في الباب الخمسين من السفر المذكور: "وقبروه " أي يعقوب "في المغارة المضاعفة التي في المزرعة التي اشترى إبراهيم لميراث المقبرة من عفرون الحيثّي التي قدّام ممرا". فعُلم أن إبراهيم اشترى تلك الأرض من عفرون بن صاحر الذي كان من بني حيث.

стр. 244

وفي الباب السابع من كتب الأعمال في النسخة العربية المطبوعة سنة ٦٧١ م وسنة ٨٤٤ م هكذا: "فهبط يعقوب إلى مصر وتوفي هو وآباؤنا ونُقلاِ إلى شخيم ووضعوا في المقبرة التي كان إبراهيم ابتاعها بثمن فضة من بني حمّور بن شخيم". فبيْن التوراة والإنجيل خلاف، والظاهر أنّ الإنجيل غلط؟ لأنّ شخيم كان في عهد يعقوب ﵇، وهو الذي زق بدينا ابنة ليّا كما هو مصرّح في الباب الرابع والثلاثين من سفر التكوين، وعلى هذا في الإنجيل غلط آخر أيضاً؟ لأنّ شخيم هو ابن لحمور لا العكس كما غلط الإنجيلي، ولذلك حُرّفت الجملة المذكورة في النسخة العربية التي طُبعت بغاية الجدّ والاجتهاد في بيروت سنة ألف وثمانمائة وستين من الميلاد ووقعت هكذا: "ووضعوا في القبر الذي اشتراه إبراهيم بثمن فضة من بني حمور أبي شكيم" فحرّف الطابعون لإزالة الغلط الآخر فجعلوا الابن أباً وبالعكس.

стр. 245

القسم الثاني في بيان الأغلاط: وهي غير الأغلاط التي مر ذكرها في القسم الأول. الغلط [١] وقع في الآية الأربعين من الباب الثاني عشر من سفر الخروج أن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر كانت أربعمائة وثلاثين سنة، وهذا غلط، لأن هذه المدة مائتان وخمس عشرة سنة، وقد أقر مفسروهم ومؤرخوهم أيضاً أنه غلط كما ستعرف في الشاهد الأول من المقصد الثالث من الباب الثاني. الغلط [٢] وقع في الباب الأول من سفر العدد أن عدد الرجال الذين بلغوا عشرين سنة من غير اللاويين من بني إسرائيل كانوا أزيد من ستمائة، وأن اللاويين مطلقاً ذكوراً كانوا أو إناثاً وكذلك إناث جميع الأسباط الباقية، وكذا ذكورهم الذين لم يبلغوا عشرين سنة خارجون عن هذا العدد، وهذا غلط كما عرفت في الأمر العاشر من حال التوراة في الفصل الثاني.

стр. 246

الغلط [٣] الآية الثانية من الباب الثالث والعشرين من كتاب الاستثناء غلط. الغلط [٤] وقع في الآية الخامسة عشرة من الباب السادس والأربعين من سفر التكوين لفظ ثلاثة وثلاثين نفساً وهو غلط والصحيح أربعة وثلاثون نفساً، وقد عرفت الثالث والرابع أيضاً في الأمر العاشر المذكور. الغلط [٥] وقع في الآية التاسعة عشرة من الباب السادس من سفر صموئيل الأول لفظ خمسين ألف رجل، وهو غلط محض، وستعرف في المقصد الثاني من الباب الثاني. الغلط [٦] و [٧] في الباب الخامس عشر من سفر صموئيل الثاني وقع في الآية السابعة لفظ الأربعين وفي الآية الثامنة لفظ أرام، وكلاهما غلط والصحيح لفظ الأربع بدل الأربعين ولفظ أدوم بدل أرام، كما ستعرف في المقصد الأول من الباب الثاني وحرف مترجمو العربية فكتبوا لفظ الأربع.

стр. 247

الغلط [٨] في الآية الرابعة من الباب الثالث من السفر الثاني من أخبار الأيام هكذا: "والرواق الذي أمام البيت طوله كقدر عرض البيت عشرون ذراعاً وارتفاعه مائة وعشرون ذراعاً" فقوله مائة وعشرون ذراعاً غلط محض، لأن ارتفاع البيت كان ثلاثين ذراعاً كما هو مصرح في الآية الثانية من الباب السادس من سفر الملوك الأول، فكيف يكون ارتفاع الرواق مائة وعشرين ذراعاً، واعترف آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره بأنه غلط وحرف مترجمو السريانية والعربية فأسقطوا لفظ المائة وقالوا: (ارتفاعه عشرون ذراعاً) . الغلط [٩] وقع في الآية الرابعة عشرة من الباب الثامن عشر من كتاب يوشع في بيان حد بنيامين هكذا: (وينحدر ويدور من قبال البحر) الخ فقوله من قبال البحر غلط، لأنه ما كان في حدهم ساحل البحر ولا قربه، واعترف المفسر (٥٧) (دوالي ورجردمينت) بكونه غلطاً وقالا: (اللفظ العبري الذي ترجموه بالبحر معناه المغرب) وهذا المعنى ما رأيناه في ترجمة من التراجم فلعله من اختراعهما لأجل الإصلاح.

стр. 248

الغلط [١٠] وقع في الآية الرابعة والثلاثين من الباب التاسع عشر من كتاب يوشع في بيان حد نفتالي هكذا: (وإلى حد يهودا عند الأردن في مشارق الشمس) وهذا غلط أيضاً لأن حد يهودا كان بعيداً في جانب الجنوب، واعترف (آدم كلارك) بكونه غلطاً كما ستعرف في الباب الثاني. الغلط [١١] قال المفسر (هارسلي) إن الآية السابعة والثامنة من الباب الثالث عشر من كتاب يوشع غلطان. الغلط [١٢] الآية السابعة من الباب السابع عشر من كتاب القضاة هكذا: "وكان فتى آخر من بيت لحم يهوذا من قبيلته، وهو كان لاوياً وكان ساكناً هناك"، فقوله: (وهو كان لاوياً) غلط، لأن الذي يكون من قبيلة يهوذا كيف

стр. 249

يكون لاوياً؟ فأقر مفسر (هارسلي) بأنه غلط وأخرجه (هيوبي كينت) عن متنه. الغلط [١٣] في الباب الثالث عشر من السفر الثاني من أخبار الأيام هكذا ٣: "وشد ابيا الحرب بجيش من أقوياء جبابرة الحرب أربعمائة ألف رجل مختار. ويوربعام أقام المصف ضده بثمانمائة ألف رجل مختار جبار" ١٧ (وقتل فيهم أبياهو) وقومه (مقتلة كبيرة وقتل من إسرائيل خمسمائة ألف رجل جبار) فالأعداد الواقعة في الآيتين غلط. وأقر مفسروهم بذلك، وأصلح مترجم اللاطينية فبدّل لفظ أربعمائة ألف بأربعين ألفاً، ولفظ ثمانمائة ألف بثمانين ألفاً، وخمسمائة ألفٍ بخمسين ألفاً كما ستعرف في الباب الثاني. الغلط [١٤] في الآية التاسعة عشرة من الباب الثامن والعشرين في السفر الثاني من أخبار الأيام هكذا: "قد أذل الربُّ يهوذا بسبب أحاز ملك إسرائيل"، ولفظ إسرائيل غلط يقيناً لأنه كان ملك يهوذا لا ملك إسرائيل، ولذلك بدّل مترجمو الترجمة اليونانية واللاطينية لفظ إسرائيل بيهوذا لكنه إصلاح وتحريف.

стр. 250

الغلط [١٥] في الآية العاشرة من الباب السادس والثلاثين من السفر الثاني من أخبار الأيام هكذا: (وملك صديقاً أخاه على يهوذا) ولفظ أخاه غلط، والصحيح عمّه ولذلك بدل مترجمو اليونانية والعربية لفظ الأخ بالعم لكن هذا تحريف وإصلاح. قال وارد كاثلك في كتابه: "لما كان هذا غلطاً بدل في الترجمة اليونانية والتراجم الأخر بالعم". الغلط [١٦] وقع في الآية ١٦ و ١٩ من الباب العاشر من سفر صموئيل الثاني في ثلاثة مواضع في الآية ٣ و ٥ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ من الباب الثامن عشر من السفر الأول من أخبار الأيام في سبعة مواضع لفظ (هدر عزر) والصحيح لفظ هدد عزر بالدال. الغلط [١٧] وقع في الآية الثامنة عشرة من الباب السابع من كتاب يوشع لفظ (عكن) بالنون والصحيح عكرا بالراء المهملة.
следующие страницы →