Полный текст (1 321 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
من تفسيره قال:
"أخذ هذا اللفظ من الآية الثامنة والعشرين من الباب الثاني من إنجيل مرقس، أو من الآية الخامسة من الباب السادس من إنجيل لوقا، وأُلحق ههنا، ولقد استحسن كريسباخ أن أخرج هذا اللفظ الإلحاقي".
(الشاهد الثامن والثلاثون) في الآية الخامسة والثلاثين من الباب الثاني عشر من إنجيل متَّى هكذا: "فالرجل الصالح يخرج الخيرات من مخزن قلبه الصالح" ولفظ القلب إلحاقي، وهورن بعد ما أثبت إلحاقيته بالأدِّلة في الصفحة ٣٣٠ من المجلد الثاني
من تفسيره قال: "أخذ هذا اللفظ من الآية الخامسة والأربعين من الباب السادس من إنجيل لوقا".
(الشاهد التاسع والثلاثون) الآية الثالثة عشرة من الباب السادس من إنجيل متى هكذا: "ولا تدخلنا في التجربة بل نجِّنا من الشرير فإن الملكوت
стр. 492
والقدرة والمجد لك إلى الأبد آمين" وهذه الجملة "فإن الملكوت والقدرة والمجد لك إلى الأبد" إلحاقية، وفرقة رُومَنْ كاتُلك يحكمون بإلحاقيتها جَزْماً ولا توجد في الترجمة اللاطينية، ولا في ترجمة من تراجم هذه الفرقة في اللسان الإنكليزي، وهذه الفرقة تلوم من ألحقها. قال وارد كاتلك في الصفحة ١٨ من كتابه المسمى بكتاب الأغلاط المطبوع سنة ١٨٤١ من الميلاد: "قبح أرازمس هذه الجملة، وقال بلنجر: ألحقت هذه الجملة من بعد، ولم يعلم الملحِق إلى الآن وما قال لارن شش، ولا مَنْ أن هذه الجملة سقطت من كلام الرب، فلا دليل عليه بل كان عليه أن يلعن ويلوم الذين جعلوا لعبتهم هذه جُزْءاً من كلام الرب غير مبالين" وردَّها الأجِلّة من محققي فرقة البروتستنت أيضاً، وآدم كلارك وإن لم تكن إلحاقيتها مختارة عنده يعترف بهذا القدر أيضاً "أن كريسباخ ووتستَيْن والمحققين الذين كانوا في علو رتبته في التحقيق ردُّوها" كما صرح به في ذيل شرح هذه الآية، ولما ثبت باعترافه أن المحققين الذين كانوا في قصوى درجة التحقيق ردّوها، فلا يضرنا مخالفته، وهذه الجملة على تحقيق فرقة الكاثوليك، وتحقيق
стр. 493
محققي البروتستنت زيدت في صلاة المسيح، فعلى هذا ما ترك المحرفون الصلاة المشهورة أيضاً.
(الشاهد الأربعون) الآية الثالثة والخمسون من الباب السابع، وإحدى عشرة آية من الباب الثامن من الآية الأولى إلى الحادية عشرة من إنجيل يوحنا إلحاقية، قال هورن في إلحاقية هذه الآيات، وإن لم تكن إلحاقيتها مختارة عنده في الصفحة ٣١٠ من المجلد الرابع من تفسيره: "أرازمس وكالوين وبيزا وكروتيس وليكرك ووتستين وسملر وشلز ومورس وهين لين وبالس وسمت والآخرون من المصنفين الذين ذكرهم ونفينس وكوجو لا يسلمون صدق هذه الآيات" ثم قال (كرِيزاسُتم وتِهيْوُفِلِكْت ونُونس كتبوا شروحاً على هذا الإنجيل، فما شرحوا هذه الآيات بل ما نقلوها في شروحهم، وكتب ترتولين وساي برن رسائل في باب الزنا والعفة، وما تمسكا بهذه الآيات، ولو كانت هذه الآيات في نسخهما لذكرا أو تمسكا بها يقيناً". وقال وارد كاتلك: "بعض القدماء اعترض على أول الباب الثامن من إنجيل يوحنا" وحكم نورتن بأن هذه الآيات إلحاقية يقيناً.
(الشاهد الحادي والأربعون) في الآية الثامنة عشرة من الباب السادس من
стр. 494
إنجيل متى هكذا: "وأبوك الناظر في السريجازيك علانية" ولفظ علانية إلحاقي، قال آدم كلارك في ذيل شرح هذه الآية بعد ما أثبت إلحاقيته: "لما لم يكن لهذا اللفظ سند كامل أسقطه كريسباخ ووتستين وبنجل من المتن".
(الشاهد الثاني والأربعون) في الآية السابعة عشرة من الباب الثاني من إنجيل مرقس وقع لفظ إلى التوبة وهو إلحاقي، وآدم كلارك بعد ما أثبت إلحاقيته في ذيل شرح هذه الآيات قال أسقطه كريسباخ من المتن وتبعه كرويتس ومل وبنجل".
(الشاهد الثالث والأربعون) في الآية الثالثة عشرة من الباب التاسع من إنجيل متى أيضاً وقع لفظ إلى التوبة وهو إلحاقي أيضاً وآدم كلارك بعد ما أثبت إلحاقيته في ذيل شرح هذه الآية قال: "استحسن مِلْ وبنجل
стр. 495
إسقاط هذا اللفظ وأسقطه كريسباخ من المتن".
(الشاهد الرابع والأربعون) في الباب العشرين من إنجيل متى هكذا: ٢٢ "فأجاب يسوع وقال: إنكم لا تعلمون ما تسألون أتستطيعون أن تشربوا الكأس التي أنا مزمع أي منتظر أن أشربها وتصطبغوا بالصبغة التي أنا بها أصطبغ قالوا له نستطيع" ٢٣ "فقال لهم أما كأسي فتشربون، وأما الصبغة التي أنا مصطبغ بها فتصطبغون" إلى آخرها، وهذا القول "وتصطبغوا بالصبغة التي أنا بها أصطبغ" إلحاقي، وكذا القول "وأما الصبغة التي أنا أصطبغ بها فتصطبغون" وأسقطها كريسباخ من المتن في المرتين اللتين طبع المتن فيهما، وآدم كلارك في شرح هاتين الآيتين بعد ما ثبت إلحاقيتهما قال: "لا يعلم بالقواعد التي قررها المحققون لتمييز العبارة الصحيحة عن الغير الصحيحة أن يكون هذان القولان جزئين من المتن".
стр. 496
(الشاهد الخامس والأربعون) في الباب التاسع من إنجيل لوقا هكذا: ٥٥ "فالتفت وانتهرهما وقال إنكما لا تعلمان أية طبيعة طبيعتكما" ٥٦ "فإن ابن الإنسان لم يأت لهلاك أنفس الناس بل لنجاتها ثم ساروا إلى قرية أخرى" وهذه العبارة: "فإن ابن الإنسان لم يأت لهلاك أنفس الناس بل لنجاتها" إلحاقية. قال آدم كلارك في ذيل شرح هاتين الآيتين: "أسقط كريسباخ هذه العبارة عن المتن، والغالب أن النسخ القديمة جداً يكون فيها هكذا: "فالتفت وانتهرهما وقال إنكما لا تعلمان أية طبيعة طبيعتكما ثم ساروا إلى قرية".
стр. 497
المقصد الثالث: في إثبات التحريف بالنقصان
(الشاهد الأول) الآية الثانية عشرة من الباب الخامس عشر من سفر الخليقة هكذا: "وقيل له اعلم عالماً أن نَسْلك سيكون ساكناً في غير أرضهم ويستعبدونهم ويضيقون عليهم أربعمائة سنة" وهذه العبارة "يستعبدونهم ويضيقون عليهم" وكذلك الآية الرابعة عشرة من هذا الباب وهي هكذا: "ولكن الشعب الذي يستعبدهم أنا أدينه، ومن بعد هذا يخرجون بمال" تدلان على أن المراد بالأرض أرض مصر، لأن الذين استعبدوا وضيقوا على بني إسرائيل فدانهم الله فخرج بعد هذا بنو إسرائيل بمال جزيل هم أهل مصر لا غيرهم، لأن هذه الأمور لا توجد في غيرهم،.
стр. 498
والآية الأربعون من الباب الثاني عشر من كتاب الخروج هكذا: "فكان جميع ما سكن بنو إسرائيل في أرض مصر أربعمائة وثلاثين سنة" فبين الآيتين اختلاف، فإما أسقط من الأولى لفظ ثلاثين، وإما زيد في الثانية، ومع قطع النظر عن هذا الاختلاف والتحريف أقول إن بيان المدة في كليهما غلط يقيناً لا ريب فيه لأمور:
(الأول) أن موسى ﵇ ابن بنت لاوى، وابن ابن ابن لاوى أيضاً لأنه ابن يوخايذ بنت لاوى من جانب الأم، وابن عمران بن قاهث بن لاوى من جانب الأب، فعمران كان تزوّج عمته كما هو مصرح به في الباب السادس من سفر الخروج، والباب السادس والعشرين من سفر العدد، وقاهث جد موسى ﵇ قد وُلد قبل مجيء بني إسرائيل إلى مصر، كما هو مصرح به في الآية الحادية عشرة من الباب السادس والأربعين من سفر الخليقة، فلا يمكن أن يكون مدة إقامة بني إسرائيل بمصر أكثر من مائتين وخمس عشرة سنة.
стр. 499
والثاني: أن مؤرخيهم ومفسريهم متفقون على أن مدة سكون بني إسرائيل كانت مائتين وخمس عشرة سنة. من تصنيفات علماء البروتستنت كتاب باللسان العربي مسمى (بمرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين) وكتب على عنوانه (طبع في مطبعة مجمع كنيسة الإنكليز الأسقفية في مدينة فالته سنة ١٨٤٠ مسيحية) وضبطت تواريخ حوادث العالم من بدء التكوين إلى ميلاد المسيح في الفصل السابع عشر من الجزء الثاني لهذا الكتاب، وكتبت السنون في جانبي كل حادثة في جانب اليمين، السنون التي من بدء التكوين إلى الحادثة وفي جانب اليسار السنون التي من هذه الحادثة إلى ميلاد المسيح ففي الصفحة ٣٤٦ و ٣٢٩٨ (إقامة إخوة يوسف وأبيه في مصر ١٧٠٦) وفي الصفحة ٤٣٧ و ٢٥١٣ (عبور الإسرائيليين بحر القلزم وغرق فرعون) ١٤٩١ انتهت عبارته،.
стр. 500
فإذا أسقطنا الأقل من الأكثر يبقى مائتان وخمس عشرة سنة وصورة العمل هكذا:
٢٥١٣ ١٧٠٧
٢٢٩٨ ١٤٩١
-----------------
٢١٥ ٢١٥
هذا هو مختار المؤرخين وستقف على قول المفسرين وفي عبارة آدم كلارك التي ننقل ترجمتها عن قريب.
الثالث: أنه وقع في الباب الثالث من رسالة بولس إلى أهل غلاطيه هكذا ٦٦: "فإن المواعيد كان قد وعد بها إبراهيم وذريته، حيث لم يقل وذراريه نظراً إلى الكثرة بل قيل ولذريتك نظراً إلى الوحدة التي هي المسيح" ١٧ "فأقول إن العهد الذي أثبت الله من قَبْلُ للمسيح لا يستطيع الناموس الذي ورد بعده بأربعمائة وثلاثين سنة أن ينكثه حتى ينقضي الميعاد". وكلامه وإن كان لا يخلو عن الخطأ كما ستعرف يخالف عبارة الخروج مخالفة صريحة، لأنه اعتبر المدة بالقدر المذكور من زمان العهد الذي كان من إبراهيم ﵇، وكان مقدماً كثيراً على دخول بني إسرائيل في مصر إلى نزول التوراة الذي هو متأخر عن خروجهم عن مصر، وما اعتبر مدة سكن بني إسرائيل في مصر بالقدر المسطور. ولما كان البيان المذكور غلطاً يقيناً صححت الآية الأربعون من الباب الثاني عشر من سفر الخروج في النسخة السامرية واليونانية هكذا: "فكان
стр. 501
جميع ما سكن بنو إسرائيل وآباؤهم وأجدادهم في أرض كنعان وأرض مصر أربعمائة وثلاثين سنة": فزيد في هاتين النسختين هذه الألفاظ آباؤهم وأجدادهم وأرض كنعان، قال آدم كلارك في الصفحة ٣٦٩ من المجلد الأول من تفسيره في ذيل شرح الآية المذكورة هكذا: "اتفق الكل على أن مضمون هذه الآية في غاية الإشكال" أقول ليس مضمونها في غاية الإشكال، بل غلط يقيناً كما ستعرفه أيضاً.
ثم نقل ذلك المفسر عبارة النسخة السامرية فقال: "وعبارة اسكندر يانوس موافقة لعبارة السامرية، وكثير من الأفاضل على أن السامرية في حق الكتب الخمسة لموسى ﵇ أصح، وهذا الأمر مسلم أن اسكيندر يانوس في نسخ الترجمة اليونانية أصحها وقديمة من كل نسخها الموجودة، ولا شك لأحد في وثاقة بولس، فانفصل الأمر كله بشهادة هذه الثلاثة، والتواريخ شاهدة على أن الحق في جانب هذه الثلاثة، لأن إبراهيم ﵇ لما دخل كنعان فمن دخوله إلى ولادة إسحاق خمس وعشرون سنة، وإن إسحاق كان ابن ستين سنة حين تولد له يعقوب ﵇، وإن يعقوب لما دخل مصر كان ابن مائة وثلاثين سنة فالمجموع
стр. 502
مائتان وخمس عشرة سنة، وإن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر مائتان وخمس عشرة سنة فالكل أربعمائة وثلاثون سنة" وجامعو تفسير هنري واسكات بعد ما سلموا أن مدة إقامة بني إسرائيل في مصر مائتان وخمس عشرة سنة نقلوا عبارة السامرية فقالوا: "لا شبهة في أن هذه العبارة صادقة وتزيل كل مشكل وقع في المتن" فظهر أن مفسريهم لا توجيه عندهم لعبارة الخروج التي في النسخة العبرانية سوى الاعتراف بأنها غلط، وإنما قلت: إن كلام بولس أيضاً لا يخلو عن الخطأ لأنه اعتبر المدة من العهد، وهذا العهد كان قبل ميلاد إسحاق ﵇ بسنة، كما هو مصرح به في الباب السابع عشر من سفر التكوين، والآية الحادية والعشرون من الباب المذكور هكذا: "فأما ميثاقي فأقيمه لإسحاق الذي تلده لك سارة في هذا الحين في السنة الأخرى" ونزول التوراة في الشهر الثالث من خروج بني إسرائيل كما هو مصرح به في الباب التاسع عشر من كتاب الخروج، فإذا لو اعتبرت بالحساب الذي صرح به آدم كلارك يكون المدة بقدر أربعمائة وسبع سنين، وهو مصرح به في تواريخ فرقة البروتستنت أيضاً لأربعمائة وثلاثين سنة، كما ادعى بولس.
стр. 503
بولس في الصفحة ٣٤٥ من مرشد الطالبين هكذا سنة ٢١٠٧.
ميثاق الله مع إبرام وتبديل اسمه بإبراهيم سنة ١٨٦٧ وتعيين الختان ونجاة لوط وهلاك هادوم
وعامورا وأضما وصابوعيم بالنار من أجل فاحشتهم وشرورهم:١٨٩٧
стр. 504
(ثم في الصفحة ٣٤٧ هكذا ٢٥١٤ منح الشريعة على جبل سيناء ١٤٩٠) فإذا طرحنا الأقل من الأكثر يبقى أربعمائة وسبع سنين هكذا:
٢٥١٤ ١٨٩٧
٢١٠٨ ١٣٩٠
----------------
٤٠٧ ٤٠٧
...
(تنبيه) ما قلت أن يوخايذ كانت عمة عمران هو الصحيح، وكما يشهد عليه التراجم ٨ الغير العديدة من الإنكليزية والعربية والفارسية والهندية، لكن العجب أن الآية العشرين من الباب السادس من سفر الخروج في الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٦٢٥ هكذا: "فتزوج عمران يوخايذ ابنة عمه) فحرف فيها لفظ العمة بابنة العم، ولما طبعت هذه الترجمة بغاية الاجتهاد في
стр. 505
عهد البابا أريانوس الثامن وكان كثير من القسيسين والرهبان والعلماء الواثقين على اللسان العبراني واليوناني وغيرها باذلين جهدهم في تصحيحها، كما يظهر هذا من المقدمة التي كتبوها في أول تلك الترجمة، فالغالب أن هذا التحريف صدر عنهم قصداً لئلا يقع العيب في نسب موسى ﵇، لأن نكاح العمة حرام في التوراة، كما هو مصرح به في الآية الثانية عشرة من الباب الثامن عشر من سفر الأخبار، وفي الآية التاسعة عشرة من الباب العشرين من السفر المذكور، وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨٤٨ هذا التحريف موجود أيضاً.
(الشاهد الثاني) الآية الثامنة من الباب الرابع من سفر التكوين هكذا: "وقال قابيل لهابيل أخيه ولما صارا في الحقل قام قابيل على هابيل أخيه
стр. 506
فقتله" وفي النسخة السامرية واليونانية والتراجم القديمة هكذا: "وقال قابيل لهابيل أخيه تعال نخرج إلى الحقل ولما صارا في الحقل" إلى آخرها فهذه العبارة "تعال نخرج إلى الحقل" سقطت من العبرانية. قال هورن في الحاشية في الصفحة ١٩٣ من المجلد الثاني من تفسيره: "توجد هذه العبارة في النسخة السامرية واليونانية والآرامية، وكذا في النسخة اللاطينينة التي طبعت في بالي كلات والتن وحكم كني كات بإدخالها في النسخة العبرانية ولا شبهة في أنها عبارة حسنة" انتهى ثم قال في الصفحة ٣٣٨ من المجلد المذكور: "قد تكون عبارة الترجمة اليونانية صحيحة لم توجد في نسخ العبرانية المروّجة الآن، مثلاً نسخ العبرانية مكتوبة كانت أو مطبوعة ناقصة في الآية المذكورة نقصاناً بيِّناً، ومترجم الترجمة الإنكليزية التي هي مختومة لما يفهم ههنا حق الفهم ترجم هكذا" "تكلم قابيل مع هابيل أخيه" وجبر هذا النقصان في الترجمة اليونانية، وتوافق هذه الترجمة النسخة السامرية والترجمة اللاطينية والآرامية وترجمة ايكوئيلا والتفسيران اللذان باللسان الجالدي والفقرة التي نقلها فلو اليهودي" وقال آدم كلارك في الصفحة ٦٣ من المجلد الأول من تفسيره مثل ما قال
стр. 507
هورن، وأدخلت هذه العبارة في الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٨٣١ وسنة ١٨٤٨.
(الشاهد الثالث) في الآية السابعة عشرة من الباب السابع من سفر التكوين في النسخة العبرانية هكذا: "وصار الطوفان أربعين يوماً على الأرض" وهذه الجملة في كثير من نسخ اللاطينية وفي الترجمة اليونانية هكذا: "وصار الطوفان أربعين يوماً وليلة على الأرض" قال هورن في المجلد الأول من تفسيره: "فليزد لفظ ليلة في المتن العبري".
(الشاهد الرابع) في الآية الثانية والعشرين من الباب الخامس والثلاثين من سفر التكوين في النسخة العبرانية هكذا: "ولما سكن إسرائيل تلك الأرض مضى روبيل وضاجع بلها سرية أبيه فسمع إسرائيل" قال جامعو تفسير هنري واسكات: "اليهود يسلمون أن شيئاً سقط من هذه الآية والترجمة اليونانية تتمها هكذا: وكان قبيحاً في نظره" فاليهود ههنا أيضاً معترفون بالسقوط، فسقوط الجملة من النسخة العبرانية
стр. 508
ليس بمستبعد عند أهل الكتاب، فضلاً عن سقوط حرف أو حرفين.
(الشاهد الخامس) قال هارسلي المفسر في الصفحة ٨٣ من المجلد الأول من تفسيره ذيل الآية الخامسة من الباب الرابع والأربعين من سفر التكوين: تزاد في أول هذه الآية من الترجمة اليونانية هذه الجملة: "لم سرقتم صواعي" فهذه على اعترافه ساقطة من العبرانية.
(الشاهد السادس) في الآية الخامسة والعشرين من الباب الخمسين في التكوين هكذا: "فاذهبوا بعظامي من ههنا" وفي النسخة السامرية والترجمة اليونانية واللاطينية وبعض التراجم القديمة هكذا: "فاذهبوا بعظامي من ههنا معكم" فلفظ معكم سقط من العبرانية. قال هورن: "أدخل مستر بت زائداً هذا اللفظ المتروك في ترجمته الجديدة وأصاب" انتهى.
(الشاهد السابع) الآية الثانية والعشرون من الباب الثاني من سفر الخروج هكذا: "فولدت له ابناً ودعا اسمه جرسون، قائلاً: إنما أنا كنت ملتجئاً في أرض غريبة،
стр. 509
وتوجد في الترجمة اليونانية واللاطينية وبعض التراجم القديمة في آخر الآية المذكورة هذه العبارة، وولدت أيضاً غلاماً ثانياً ودعا اسمه العازر، فقال من أجل أن إله أبي أعانني وخلصني من سيف فرعون" قال آدم كلارك في الصفحة ٣١٠ من المجلد الأول من تفسيره بعد ما نقل العبارة المسطورة من التراجم: "أدخل هتوبي كينت هذه العبارة في ترجمته اللاطينية، ويدعي أن موضعها هذا، ولا توجد هذه العبارة في نسخة من النسخ العبرانية مكتوبة كانت أو مطبوعة، مع أنها وجدت في التراجم المعتبرة" انتهى. فعندهم هذه العبارة ساقطة من النسخة العبرانية.
(الشاهد الثامن) في الآية العشرين من الباب السادس من سفر الخروج هكذا: "فولدت له هرون وموسى" وفي النسخة السامرية والترجمة اليونانية وهكذا: "فولدت له هارون وموسى ومريم أختهما" فلفظ "مريم أختهما" سقط من العبرانية، قال آدم كلارك بعد نقل عبارة النسخة السامرية واليونانية: "ظن البعض من أَجِلّة المحققين أن هذا اللفظ كان في المتن العبري".
стр. 510
(الشاهد التاسع) الآية السادسة من الباب العاشر من سفر العدد هكذا: "وإذا هتفوا ونفخوا مرة ثانية بالقَرْن يهللون كأول مرة يرفع الخيام الحالَّة نحو الجنوب" وتوجد في آخر هذه الآية في الترجمة اليونانية هكذا: "وإذا نفخوا مرة ثالثة يرفع الخيام الغربية للارتحال وإذا نفخوا مرة رابعة يرفع الخيام الشمالية للارتحال" قال آدم كلارك في الصفحة ٦٦٣ من المجلد الأول من تفسيره: "لم يذكر الغربية والشمالية ههنا لكنه يعلم أنهم كانوا يرتحلون بالنفخ أيضاً، ولذلك يعلم أن المتن العبراني ههنا ناقص، تتمة اليونانية هكذا: "وإذا نفخوا مرة ثالثة يرفع الخيام المغربية للارتحال، وإذا نفخوا مرة رابعة يرفع الخيام الشمالية للارتحال".
(الشاهد العاشر) قال المفسر هارسلي: سقط من آخر الآية الثالثة عشرة وأول الآية الرابعة عشرة من الباب السادس عشر من كتاب القضاة شيء فيؤخذ من الترجمة اليونانية وتزاد هذه العبارة: "فقال لها لو أخذت سبع قنزعات من رأسي ونسجتها مع سدى، وربطت بالمسمار في الجدار فأصير ضعيفاً كسائر الناس فنومته وأخذت سبع قنزعات ونسجت مع السدى وربطته" انتهى.
стр. 511
(الشاهد الحادي عشر) قال آدم كلارك في الصفحة ١٦٧٦ من المجلد الثاني من تفسيره: "سقطت من الترجمة اليونانية الآية الثالثة كلها إلا لفظ شكيناه، والآية ٤ و ٥ و ٦ و ٩ و ٣٧ و ٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و ٤١، وسقطت من الترجمة العربية في الباب المذكور من الآية الأولى إلى الآية السادسة والعشرين والآية التاسعة والعشرون".
(الشاهد الثاني عشر) الآية السابعة عشرة من الباب الثاني والأربعين من كتاب أيوب هكذا: "ومات أيوب شيخاً معمراً" واختتمت النسخة العبرانية عليها، وزيد عليها في الترجمة اليونانية هذا القدر "ويبعث مرة أخرى مع الذين يبعثهم الرب" وزيد أيضاً تتمة فيها بيان نسب أيوب، وبيان أحواله على سبيل الاختصار، ويقول كامت وهِرْدَر: إن هذه التتمة جزء من الكتاب الإلهامي، وسلمها فلوو بولي هستر أيضاً وكان الناس يسلمون في عهد أرجن، وكتبها تهيودوشن في ترجمته اليونانية، فعلى هذا العبرانية محرفة بالنقصان عند القدماء المسيحيين، والعلماء المذكورين، والمحققون من فرقة البروتستنت على أنها جعلية، فيلزم التحريف بالزيادة عندهم في الترجمة اليونانية،
стр. 512
قال جامعو تفسير هنري واسكات: "الظاهر أنها جعلية وإن كتبت قبل المسيح" أقول: إذا سلم كونها قبل المسيح يلزم أن القدماء المسيحيين من عهد الحواريين إلى ألف وخمسمائة سنة كانوا يعتقدون هذا المحرف كلام الله لأنهم كانوا متشبثين إلى هذا الزمان بهذه الترجمة ومعتقدين بأنها صحيحة والعبرانية محرفة.
(الشاهد الثالث عشر) وقع بعد الآية الثالثة من الزبور الرابع عشر في الترجمة اللاطينية وترجمة إتهيوبك والترجمة العربية، ونسخة واتيكانوس من الترجمة اليونانية هذه العبارة "فحُلقومُهُمْ قبرٌ مفتوح، وهم يغدرون بألسنتهم وسمُّ الثعابين تحت شفاههم وأفواههم مملوءة من اللعن والمرورة، وأقدامهم مسرعة لسفك الدم، والتهلكة والشقاء في طرقهم، ولم يعرفوا طريق السلامة، وخوف الله ليس بموجود أمام أعينهم" انتهت، ولا توجد هذه العبارة في النسخة العبرانية بل توجد في رسالة بولس إلى أهل رومية، فلا تخلوا إما أسقطها اليهود من العبرانية فهذا هو التحريف بالنقصان، وإما زادها المسيحيون في تراجمهم لإصلاح كلام مقدسهم بولس، وهذا هو التحريف بالزيادة فأحد التحريفين لازم قطعاً، قال آدم كلارك في ذيل شرح الآية المذكورة من الزبور: "وقع بعد هذه الآية في النسخة وايتكانوس من ترجمة اتهيوبك والترجمة العربية ست آيات توجد في الباب الثالث من
стр. 513
رسالة بولس إلى أهل رومية من الآية الثالثة عشرة إلى الثامنة عشرة" انتهى.
(الشاهد الرابع عشر) الآية الخامسة من الباب الأربعين من كتاب أشعياء في العبرانية هكذا: "ويظهر جلال الرب ويرى كل بشر معاً، قال له فم الرب" وفي الترجمة اليونانية هكذا: "ويظهر جلال الرب ويرى كل بشر معاً نجاة إلهنا لأن فم الرب قاله" قال آدم كلارك في الصفحة ٢٧٨٥ من المجلد الرابع من تفسيره بعد ما نقل عبارة الترجمة اليونانية: "ظني بأن هذه العبارة هي الأصل، ثم قال وهذا السقوط في المتن العبراني قديم جداً متقدم على الترجمة الجالدية واللاطينية والسريانية، وتوجد هذه العبارة في كل نسخة من الترجمة اليونانية، وسلمها لوقا في الآية السادسة من الباب الثالث، وعندي نسخة واحدة قديمة جداً سقطت منها هذه الآية كلها" انتهى، وقال هورن في الباب الثامن من الحصة الأولى من المجلد الثاني من تفسيره: "كتب لوقا في الآية السادسة من الباب الثالث مطابقاً لما في الترجمة
стр. 514
اليونانية ويعلم لوتهه أن هذه العبارة الصحيحة هي الصحيحة فأدخلها في ترجمته لكتاب أشعياء".
وقال جامعو تفسير هنري واسكات: فلتزد هذه الألفاظ نجاة إلهنا بعد لفظ يرى، انظروا الآية العاشرة من الباب الثاني والخمسين، والترجمة اليونانية فالمتن العبراني محرف بالنقصان باعتراف هؤلاء المفسرين، وهذا التحريف قديم جداً باعتراف آدم كلارك.
(الشاهد الخامس عشر) قال آدم كلارك في ذيل شرح الآية الخامسة من الباب الرابع والستين من كتاب أشعياء: "اعتقادي أنه وقع النقصان من غلط الكاتب، وهذا التحريف قديم جداً لأن المترجمين المتقدمين لم يقدروا على بيان معنى الآية بياناً حسناً كما لم يقدر عليه المتأخرون منهم".
(الشاهد السادس عشر) قال هورن في الصفحة ٤٧٧ من المجلد الرابع من تفسيره: "سقطت آية تامة ما بين الآية الثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين من الباب الحادي والعشرين من إنجيل لوقا فلتزد بعد أخذها من الآية السادسة والثلاثين من الباب الرابع والعشرين من إنجيل متى، أو من الآية
стр. 515
الثانية والثلاثين من الباب الثالث عشر من إنجيل مرقس ليكون لوقا موافقاً للإنجيليين الآخرين" ثم قال في الحاشية: "أغمض المحققون والمفسرون كلهم عن هذا النقصان العظيم الواقع في متن لوقا حتى توجه عليه هلز" فعلى اعترافه سقطت آية تامة من إنجيل لوقا ويجب زيادتها فيه، وهذه الآية في إنجيل متى هكذا: "وأما ذلك اليوم والساعة فلا أحد يعلم بهما حتى ملائكة السماء إلا أبي وحده".
(الشاهد السابع عشر) في الآية السابعة من الباب السادس عشر من كتاب أعمال الحواريين هكذا: "فلم يأذن لهم روح" قال كريسباخ وشولزا الصحيح هكذا: "فلم يأذن لهم روح يسوع" فعلى إقرارهما سقط لفظ يسوع، وأدخل هذا اللفظ في الترجمة العربية المطبوعة سنة ١٦٧١ وسنة ١٨٢١ وعبارتهما هكذا: "فلم يتركهم روح يسوع".
(الشاهد الثامن عشر) الإنجيل الذي ينسب إلى متى الآن وهو أول الأناجيل وأقدمها عندهم ليس من تصنيفه يقيناً بل ضيعوه بعد ما حرفوه،
стр. 516
لأن القدماء المسيحية كافة وغير المحصورين من المتأخرين على أن إنجيل متى كان باللسان العبراني، وهو ضاع وفُقد بسبب تحريف بعض الفرق المسيحية، والإنجيل الموجود الآن ترجمته، ولا يوجد عندهم إسناد هذه الترجمة حتى لم يعلم اسم المترجم أيضاً باليقين إلى هذا الحين، كما اعترف به جيروم من أفاضل قدمائهم فضلاً عن علم أحوال المترجم.
نعم يقولون رَجْماً بالغيب: لعل فلاناً أو فلاناً ترجمه، ولا يتم هذا على المخالف، ولا يثبت استناد الكتاب إلى المصنف بالظن والتخمين، فإذا كان مذهب القدماء كافة وغير المحصورين من المتأخرين ما عرفت فلا اعتماد على قول بعض علماء البروتستنت الذي يقولون بمجرد ظنهم بلا برهان إن متى نفسه ترجمه، وها أنا أورد عليك شواهد هذا الباب في المجلد الرابع التاسع عشر من إنسائي كلوبيديا برتينكا: "كُتب كل كتاب من العهد الجديد في اللسان اليوناني إلا إنجيل متى، والرسالة العبرانية فإن تأليفهما باللسان العبراني أمر يقيني بالدلائل" قال لاردنر في الصفحة ١١٩ من المجلد الثاني من الكليات: "كتب بي بيس أن متى كتب إنجيله بالعبرانية وترجمه كل أحد على قدر لياقته" وهذا القول "ترجمه كل أحد على قدر لياقته" يدل على أن أناساً كثيرين ترجموا هذا الإنجيل، فما لم يثبت بالسند الكامل أن هذا الموجود ترجمه فلان
стр. 517
وأنه كان ذا إلهام كيف تعد ترجمته من الكتب الإلهامية؟ ولم يثبت بالسند كونه ثقةً أيضاً فضلاً عن كونه ذا إلهام، ثم قال لاردنر في الصفحة ١٧٠ من المجلد المسطور: كتب أرنيوس "إن متى كتب إنجيله لليهود بلسانهم في الأيام التي كان بولس وبطرس يعظان في الروم"، ثم قال في الصفحة ٥٧٤ من المجلد المسطور لأرجن ثلاث فقرات: "الأولى نقلها يوسي بيس أن متى أعطى الإنجيل للمؤمنين من اليهود باللسان العبراني، والثانية روى أن متى كتب أولاً وأعطى الإنجيل للعبرانيين، والثالثة أن متى كتب الإنجيل للعبرانيين الذين كانوا ينتظرون شخصاً موعوداً من نسل إبراهيم وداود"، ثم قال لاردنر في الصفحة ٩٥ من المجلد الرابع "كتب يوسي بيس أن متى لما أراد أن يذهب إلى أقوام أخر بعد ما وعظ العبرانيين كتب الإنجيل في لسانهم وأعطاهم"، ثم قال في الصفحة ١٧٤ من المجلد الرابع
المذكور: "قال سِرِل كتب متى الإنجيل بالعبراني"، ثم قال لاردنر في الصفحة ١٨٧ من المجلد الرابع المذكور: "كتب أبي فانيس أن متى كتب الإنجيل باللسان العبراني، وهو الذي انفرد باستعمال هذا اللسان في تحرير العهد الجديد" ثم قال في الصفحة ٤٣٩ من المجلد الرابع المذكور: "كتب جيروم أن متى كتب الإنجيل باللسان العبراني في أرض يهودية للمؤمنين من اليهود، ولم يخلط ظل الشريعة بصدق الإنجيل" ثم قال في الصفحة ٤٤١ من المجلد الرابع المذكور: "كتب جيروم في فهرست المؤرخين أن متى كتب إنجيله في الأرض اليهودية باللسان العبرانى
стр. 518
والحروف العبرانية للمؤمنين من اليهود، ولم يتحقق هذا الأمر أن ترجمته باليونانية ولا هذا الأمر أن المترجم مَنْ هُوَ، على أن نسخة إنجيله العبراني موجودة في كتب خانة سريا التي جمعها بيمْفَلِس الشهيد بجهد تام، وأخذتُ نقلها بإجازة الناصرين الذين كانوا في برْيا من أضلاع سِرْيا وكانوا يستعملون هذه النسخة العبرانية"، ثم قال في الصفحة ٥٠١ من المجلد الرابع المذكور: "كتب اكستائن: قيل إن متى وحده من الأربع كتب بالعبراني وكتب الباقون باليوناني" انتهى، ثم قال في الصفحة ٥٣٨ من المجلد الرابع المذكور: "كتب كريزاستم قيل إن متى كتب إنجيله باللسان العبراني للمؤمنين من اليهود باستدعائهم" ثم قال لاردنر في الصفحة ١٣٧١ من المجلد الخامس: "كتب اسي دور أن متى وحده من بين الأربع كتب باللسان العبراني والباقون كتبوا باليوناني"، وقال هورن في المجلد الرابع من تفسيره: "اختار بلرمن أوكر وتيس ٢ وكسابن ٣ ووالتن ٤ وتاملائن ٥ وكيو ٦ وهمند ٧ ومل ٨ وهارود ٩ وأودن ١٠ وكين بل ١١ وإي كلارك ١٢ وسائمن ١٣ وتلي منت ١٤ وبري تس ١٥ ودوبن ١٦ وكامت ١٧ وميكايلس ١٨ واري نيس ١٩ وأرجن ٢٠ وسرل
стр. 519
٢١ وأبى فانيس ٢٢ وكريزاستم ٢٣ وجيروم ٢٤
وغيرهم من العلماء المتقدمين والمتأخرين قول بي بيس إن هذا الإنجيل كتب باللسان العبراني" انتهى قوله، وغيرهم أي مثل كِري كِري نازِيَنْ زَنْ وايد جسو، وتهيو فلكت، ولوتهى ميس، ويوسي بيس، واتهاني سيش، واكستائن، واسي دور، وغيرهم ممن صرح بأسمائهم لاردنر وواتسن وغيرهما في كتبهم، وفي تفسير دوالي ورجردمينت "وقع اختلاف عظيم في الزمان المتأخر أن هذا الإنجيل كتب بأي لسان لكن صرح كثير من القدماء أن متى كتب إنجيله باللسان العبراني الذي كان لسان أهل فلسطين فَلْيُعَدْ القول الذي اتفق عليه القدماء (يعني أن متى كتب إنجيله باللسان العبراني) قولاً فصلاً في مثل هذا القسم".
قال جامعو تفسير هنري واسكات: "سبب فقدان النسخة العبرانية أن الفرقة الأبيونية التي كانت تنكر ألوهية المسيح حرفت هذه النسخة وضاعت بعد فتنة يروشالم، وقال البعض: إن الناصريين أو اليهود الذين دخلوا في الملة المسيحية حرفوا الإنجيل العبراني، وأخرجت الفرقة الأبيونية فقرات كثيرة منه، وكتب يوسي بَيَسْ في تاريخه: "قال إرينيوس إن متى كتب إنجيله بالعبراني" قال ريو في تاريخه للإنجيل: "من قال إن متى كتب إنجيله باليوناني غلط لأن يوسي بيس صرح في تاريخه وكذا كثير من مرشدي الملة المسيحية أن متى كتب إنجيله بالعبراني لا اليوناني".
ونورتن كتب كتاباً ضخماً أثبت فيه أن التوراة جعلي يقيناً لبس من
стр. 520
تصنيف موسى ﵇، وأقر بالإنجيل لكن مع الاعتراف بالتحريفات الكثيرة فيه، ولذلك كلامه ليس بمقبول عند أهل التثليث، لكنه لما كان مدعياً لكونه مسيحياً، ونقل في هذا الباب من كلام القدماء المعتبرين عندهم أيضاً فلا بأس بنقل كلامه فأقول: كتب في كتابه المطبوع سنة ١٨٣٧ ميلادية في بلدة بوستن في الصفحة ٤٥ من المجلد الأول في حاشية ديباجة الكتاب هكذا: "يعتقدون أن متى كتب إنجيله باللسان العبراني لأن القدماء الذين أشاروا إلى هذا الأمر قولهم واحد بالاتفاق، وأترك ذكر الذين ليسوا في غاية درجة الاستناد، وأقول إن بي بيس، وأرينيوس، وأرجن، ويوسى بيس، وجيروم أقروا بأنه كتب باللسان العبراني، ولم يقل أحد من القدماء بخلافهم وهذه شهادة عظيمة جداً لأن التعصب كان في ذلك الوقت فيما بينهم، كما ترى في هذا الوقت فيما بين المتأخرين، فلو كان قولهم شك مّا لقال مخالفوهم لأجل التعصب إن الإنجيل اليوناني أصل لا ترجمة، فلو لم ترد شهادة الزمان القديم كله التي على طريقة واحدة ولا يلزم منها استحالة ما فلا بد أن نعتقد أن متى كتب إنجيله بالعبراني، وما رأيت إلى هذا الحين اعتراضاً على هذه الشهادة نحتاج بسببه إلى تحقيق، بل رأيت بدل الاعتراض شهادة القدماء على أن النسخة العبرانية لهذا الإنجيل كانت موجودة عند المسيحيين الذين كانوا من قوم اليهود محرفة كانت أو غير محرفة" فعلم من الأقوال المذكورة أن متى كتب إنجيله باللسان العبراني، والحروف العبرانية والقدماء متفقون على هذا لم يقل أحد منهم بخلافه، فيكون قولهم في هذا الباب قولاً فصلاً كما أقر به دوالي ورجردمينت، وأن النسخة العبرانية كانت موجودة مستعملة إلى عهد جيروم، وأنه لم يعلم اسم المترجم على وجه التحقيق، فظهر
أن ما قال هورن مع اعترافه بما مر: "إن الغالب أن متى
стр. 521
كتب إنجيله باللسانين العبراني واليوناني" لا يلتفت إليه لأنه مجرد الظن بلا برهان، ويقوي قول القدماء أن متى كان من الحواريين، ورأى أكثر أحوال المسيح ﵇ بعينه، وسمع البعض، فلو كان مؤلف هذا الإنجيل لظهر من كلامه في موضع من المواضع أنه يكتب الأحوال التي رآها ولعبّر عن نفسه بصيغة المتكلم، كما جرت به العادة سلفاً وخلفاً، وهذه العادة ما كانت مهجورة في عهد الحواريين أيضاً، ألا ترى إلى رسائلهم المندرجة في العهد الجديد لو سلمت أنها رسائلهم فإنه يظهر منها هذا الحال للناظر، ألا ترى إلى تحرير لوقا فإنه لما كتب الإنجيل كله بالسماع، وكذا كتاب أعمال الحواريين إلى الباب التاسع عشر لا يظهر منهما هذا الحال، ولا يعبر عن نفسه بصيغة المتكلم، وبعد ذلك لما صار شريك بولس في السفر فكتب من الباب العشرين من كتاب أعمال الحواريين بحيث يظهر منه هذا الحال، وعبر عن نفسه بصيغة المتكلم فإن تمسك أحد بتوراة موسى ﵇ وإنجيل يوحنا فهما عندنا في محل النزاع كما عرفت في الباب الأول، وكيف يتمسك بخلاف الظاهر بلا برهان قوي، وإذا كان المؤلف ثقة معتبراً فتحريره بحيث يظهر منه الحال المذكور موجب للاعتبار. وعلم من كلام جامعي تفسير هنري واسكات أن هذا الإنجيل ما كان متواتراً في القرن الأول، وأن التحريف كان شائعاً في هذا القرن أيضاً في المسيحيين، وإلا لما أمكن لأحد تحريفه، وإن وقع بالفرض لا يكون سبباً لتركه، فإذا لم يسلم الأصل فكيف يظن السلامة بالترجمة التي لم يعلم صاحبها أيضاً بالسند الكامل، بل الحق أنها كلها محرّفة.
стр. 522
وقال فاستس الذي كان من علماء فرقة ماني كيز في القرن الرابع: "إن الإنجيل المنسوب إلى متى ليس من تصنيفه" وبروفسر الجرمني قال: "إن هذا الإنجيل كله كاذب" ٧ وهذا الإنجيل كان عند فرقة مارسيوني ولم يكن البابان الأولان فيه، فهما عندهم إلحاقيان، وكذا عند فرقة إبيونية هذان البابان إلحاقيان، وتردهما فرقة يوني تيرين والقسيس وِلْيْمْس وأنكرهما وأكثر مواضع هذا الإنجيل نورتن.
(الشاهد التاسع عشر) في الآية الثالثة والعشرين من الباب الثاني من إنجيل متى هكذا: "ثم أتى وسكن في بلد تسمى ناصرة ليكمل قول الأنبياء إنه سيدعى ناصريا" وقوله: "ليكمل قول الأنبياء أنه سيدعى ناصريا" من أغلاط هذا الإنجيل، ولا يوجد هذا في كتاب من الكتب المشهورة المنسوبة إلى الأنبياء، لكن أقول ههنا كما قال علماء الكاثلك: إن هذا كان في كتب الأنبياء، لكن اليهود ضيعوا هذه الكتب قصداً لعناد الدين المسيحي، ثم أقول: أي تحريف بالنقصان يكون أزيد من أن تضيّع فرقة الكتب الإلهامية قصداً للأغراض النفسانية، ولعناد ملة أخرى ألف مَمْفِرِد كاثلك كتاباً سماه بسؤالات السؤال، وطُبع هذا الكتاب في بلدة لندن سنة ١٨٤٣ من الميلاد، فقال في السؤال الثاني:
стр. 523
"الكتب التي كان فيها هذا" يعني ما نقله متى "انمحت لأن كتب الأنبياء الموجودة الآن لا يوجد في أحد منها أن عيسى يدعى ناصريا قال كريزاستم في تفسيره التاسع على متى انمحى (كثير من كتب الأنبياء لأن اليهود ضيعوا كتباً لأجل غفلتهم بل لأجل عدم ديانتهم ومزقوا بعضها وأحرقوا بعضها) انتهى قول كريزاستم، وهذا هو الأغلب جداً أنهم مزقوا الكتب وحرفوها لأنهم لما رأوا أن الحواريين يتمسكون بهذه الكتب في إثبات مسائل الملة المسيحية فعلوا هذا الأمر، ويعلم هذا من إعدامهم كتباً نقل عنها متى، انظروا إلى جستن يقول في المناظرة لطريفون (اليهود أخرجوا كتباً كثيرة من العهد العتيق ليظهر أن العهد الجديد ليس له موافقة تامة بالعهد العتيق) ويعلم من هذا أن الكتب الكثيرة انمحت" انتهى كلام ممفرد، ويظهر منه أمران: (الأول) أن اليهود مزقوا بعض الكتب وأحرقوا البعض لأجل عدم ديانتهم.
(والثاني) التحريف كان سهلاً في سالف الزمان ألا ترى كيف انمحت هذه الكتب بإعدامهم عن صفحة العالم، وإذا عرفت ديانة أهل الكتاب بالنسبة إلى الكتب الإلهية، وعرفت سهولة وقوع التحريف في الزمان السالف فأي استبعاد عقلي أو نقلي لو قلنا إنهم فعلوا مثله بالكتب أو بالعبارات التي كانت نافعة للمسلمين؟.
(الشاهد العشرون) الآية الحادية عشرة من الباب الأول من إنجيل متى
стр. 524
هكذا: "ويوشيا ولد يوكانيا وإخوته في زمان الجلاء إلى بابل" يظهر منها أن يوكانيا وإخوته أبناء صُلبية ليوشيا، وأن يوكانيا كانت له إخوة، وأن ولادتهم في زمان الجلاء إلى بابل، وهذه الثلاثة كلها ليست بصحيحة (أما الأول) فلأن يوكانيا ابن يهويا قيم بن يوشيا فهو ابن الابن لا الابن (وأما الثاني) فلأنه ما كان له إخوة، نعم كان لأبيه يهويا قيم ثلاثة إخوة (وأما الثالث) فلأن يوكانيا في زمان الجلاء إلى بابل كان ابن ثماني عشرة سنة لا أنه تولد في زمان الجلاء إلى بابل، قال آدم كلارك: "قال كامت فلتقرأ الآية الحادية عشرة" هكذا: "ولد يوشيا يهويا قيم وإخوته، وولد يهويا قيم يوكانيا في زمان الجلاء إلى بابل".
стр. 525
(أقول) محصل قول كامت الذي هو مختار آدم كلارك أيضاً أنه لا بد أن يزاد لفظ يهويا قيم ههنا، والظاهر أن هذه اللفظ سقط من المتن عندهما، وهذا التحريف بالنقصان، ومع هذا لا يرتفع الاعتراض الثالث، ولما صارت شواهد الأقسام الثلاثة التحريف مائة اكتفيت عليها خوفاً من الإطناب، وهذا القدر يكفي في إثبات دعوى التحريف بجميع أقسامه ولدفع كل اعتراض يرد من جانبهم في هذه المسألة ولكل مغالطة تصدر من علماء البروتستنت فيها لكني أورد ههنا
خمس مغالطات نصرانية وإن ظهر جواباتها للخبير مما حررت للتوضيح وزيادة الفائدة.
(المغالطة الأولى) يظهر في بعض الأحيان من تقرير علماء البروتستنت تغليط للعوام، ولمن كان غير واقف على كتبهم أن دعوى التحريف مختصة بأهل الإسلام، ولم يسبقهم أحد ويحتاطون في التحرير عن هذه المغالطة، ولذلك لا ترى في رسائلهم، أقول يدعي المخالف والموافق سلفاً وخلفاً دعوى صحيحة أن عادة أهل الكتاب التحريف، ووقع منهم في الكتب السماوية، لكن قبل إيراد الشواهد لهذا الأمر أبين معنى لفظتين مستعملتين في كتب إسنادهم، هما لفظا (أرَاتَه) ولفظ ويُريُوس رِيدَيْك، قال هورن في الصفحة ٣٢٥ من المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة
стр. 526
١٨٢٢ من الميلاد: "الفرق الحسن بين أرَاتَه يعني غلط الكاتب وبين ويريوس ريدنك يعني اختلاف العبارة ما قال ميكايلس، إنه إذا وجد الاختلاف بين العبارتين وأكثر فلا تكون الصادقة إلا واحدة والباقية إما أن تكون تحريفاً قصدياً أو سهوَ الكاتب، لكن تمييز الصحيحة عن غيرها عسير غالباً، فإن بقي شك فيطلق على الكل اختلاف العبارة، وإذا علم صراحة أن الكاتب كتب ههنا كذباً فيقال إنه غلط الكاتب" فعلى المذهب المختار عند المحققين فرق بين اللفظين المذكورين، واختلاف العبارة المصطلح فيما بينهم هو التحريف المصطلح عندنا، فمن أقر باختلاف العبارة بالمعنى المذكور يلزم عليه الاعتراف بالتحريف، ووُجِد مثل هذه الاختلافات في الإنجيل ثلاثين ألفاً على ما حقق ميل، ومائة ألف وخمسين ألفاً على ما حقق كريسباخ، ولم يعلم عدده على تحقيق شولز الذي هو آخر المحققين وفي المجلد التاسع عشر من إنسائي كلوبيديا برتينيكا في بيان لفظ اِسْكَرْ بَجَرْ أن وتيس تين جمع مثل هذه الاختلافات أزيد من ألف ألف، إذا علمت هذا فأورد الشواهد في ثلاث هدايات، في الهداية الأولى أنقل أقوال المخالفين، وفي الثانية أقوال الفرق التي تعد أنفسهم من المسيحيين
لكن فرقة البروتستنت وفرقة كاثلك تعدانها من المبتدعين، وفي الثالثة أقوال الذين هم مقبولون عند الفرقتين المذكورتين، أو عند إحداهما.
стр. 527
(الهداية الأولى) كان سلسوس من علماء المشركين الوثنيين في المائة الثانية من الميلاد، وكتب كتاباً في إبطال الدين المسيحي، ونقل إكهارن الذي هو من العلماء المشهورين من أهل الجرمن قول [ص ٢٨٥] ذلك الفاضل المشرك في كتابه هكذا: "بدل المسيحيون أناجيلهم ثلاث مرات وأربع مرات بل أزيد من هذا تبديلاً كأن مضامينها بُدِّلت" فانظروا إن هذا المشرك يخبر أن المسيحيين كانوا بدلوا أناجيلهم إلى عهده أزيد من أربع مرات، والفرقة التي تنكر النبوة والإلهام وهذه الكتب السماوية التي عند أهل الكتاب، وكثرت جداً في ديار أوربا ويسميها علماء البروتستنت بالملحدين لو نقلت أقوالهم في التحريف فقط لطال الكلام فأكتفي على نقل قولين فمن شاء أزيد فليرجع إلى كتبهم التي هي منتشرة في أكناف العالم قال باركر منهم "قالت ملة البروتستنت إن المعجزات الأزلية والأبدية حفظت العهد العتيق والجديد عن أن تصل إليهما صدمة خفيفة لكن هذه المسألة لا تقدر أن تقوم في مقابلة عسكر اختلاف العبارة التي هي ثلاثون ألفاً" فانظروا كيف أورد الدليل الإلزامي استهزاء لكنه اكتفى على تحقيق (ميل) وإلاّ لقال التي هي ثلاثون ألفاً بل مائة ألف وخمسون ألفاً بل ألف ألف كما علمت، وقال صاحب أكسيهو مومنهم في الباب الخامس من التتمة من كتابه المطبوع سنة ١٨١٣ من الميلاد في بلدة لندن هكذا: "هذه فهرست الكتب
стр. 528
التي ذكرها المشايخ من القدماء المسيحيين إنها نُسبت إلى المسيح ﵇ أو الحواريين أو المريدين الآخرين للمسيح ﵇:
(المنسوبة إلى عيسى ﵇ عدد ٧)
(رسالة إلى إيكرس (١١٧) ملك آديسه) . (رسالته إلى بطرس وبولس) . (كتاب التمثيلات والوعظ) . (زبوره الذي كان يعلم الحواريين والمريدين خفية) . (كتاب الشعبذات والسحر) . (كتاب مسقط رأس المسيح ومريم وظئرها) . (رسالته التي سقطت من السماء في المائة السادسة) .
(المنسوبة إلى مريم ﵍ عدد ٨)
(رسالتها إلى أكناشس) . (رسالتها إلى سي سيليان) . (كتاب مسقط رأس مريم) . (كتاب مريم وظئرها) . (تاريخ مريم وحديثها) . (كتاب معجزات المسيح) . (كتاب السؤالات الصغار والكبار لمريم) . (كتاب نسل مريم والخاتم السليماني) .
(المنسوبة إلى بطرس الحواري عدد ١١)
(إنجيل بطرس) . (أعمال بطرس) . (مشاهدات بطرس) . (مشاهدات بطرس الثانية) .
стр. 529
(رسالته إلى كليمنس) . (مباحثة بطرس واي بين) . (تعليم بطرس) . (وعظ بطرس) . (آداب وصلاة بطرس) . (كتاب مسافرة بطرس) . (كتاب قياس بطرس) .
(المنسوبة إلى يوحنا عدد ٩)
(أعمال يوحنا) . (الإنجيل الثاني ليوحنا) . (كتاب مسافرة يوحنا) . (حديث يوحنا) . (رسالته إلى حيدروبك) . (كتاب وفاة مريم) . (تذكرة المسيح ونزوله من الصليب) . (المشاهدات الثانية ليوحنا) . (آداب صلاة يوحنا) .
(المنسوب إلى أندرياه الحواري ٢)
(إنجيل أندرياه) . (أعمال اندرياه) .
(المنسوب إلى متى الحواري ٢)
(إنجيل الطفوليت) . (آداب صلاة متى) .
(المنسوب إلى فيلب الحواري ٢)
(إنجيل فيليب) . (أعمال فيليب) .
стр. 530
(المنسوب إلى برتولما الحواري ١)
(إنجيل برتولما) .
(المنسوب إلى توما الحواري ٥)
(إنجيل توما) . (أعمال توما) . (إنجيل طفوليت المسيح) . (مشاهدات توما) . (كتاب مسافرة توما) .
(المنسوب إلى يعقوب الحواري ٣)
(إنجيل يعقوب) . (آداب وصلاة يعقوب) . (كتاب وفاة مريم) .
(المنسوب إلى متياه الحواري الذي دخل في الحواريين بعد عروج المسيح ٣)
(إنجيل متياه) . (حديث متياه) . (أعمال متياه) .
(المنسوب إلى مرقس ٣)
(إنجيل المصريين) . (آداب صلاة مرقس) . (كتاب بي شن برهاز) (١١٨) .
следующие страницы →