٤٤- سَلَمة بن أُميّة بن وديع١:
أبو القاسم التُّجَيْبيّ، الْإِمام الأندلُسيّ، نزيل إشبيلية.
رحل وأخذ عن: أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الطيب بن غلبون، وابي أحمد السامري، وغيرهم.
وأسرته الروم حال رجوعه، ثم أنقذه الله بعد سنين.
وكان مولده سنة خمس وستين وثلاثمائة، وتوفِّي في صفر بإشبيلية ﵀.
قال ابن خزرج: كان ثقة فاضلا.
حرف العين:
٤٥- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حسين الأصبهاني:
أبو محمد الكتاني. حدَّث عن أبي المقريّ.
مات في ذي الحِجّة.
٤٦- عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن فادويْه:
أبو القاسم الْأصبهاني التاجر.
توفِّي في جُمَادَى الآخرة، وكان مُتَشَدِّدّا على المبتدعة.
روى عن: أبي الشيخ، وجماعة.
وعنه: أَحْمَد بن الحسين بن أبي ذرٍّ الصّالْحانيّ، وغيره.
٤٧- عليّ بن الحسين بن عليّ بن شعبان:
أبو الحسن بن أبي عبد اللَّه الخَوْلانيّ المصريّ.
سمع: محمد بن الحسين الدّقّاق، عن محمد بن الربيع الجيزيّ.
روى عنه: محمد بن أَحْمَد الرّازي في مشيخته.
وتوفِّي في شوال.
стр. 10012
٤٨- عليّ بن عمر بن محمد١:
أبو الحسن بن القزوينيّ الحربيّ الزاهد.
سمع: أبا حفْص بن الزيّات، والقاضي أبا الحسن الجراحيّ، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبا بكر بن شاذان، وطبقتهم.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان أحد الزهَّاد المذكورين، ومن عبَّاد اللَّه الصالحين، يقرِئُ القُرآن، ويروي الحديث، ولا يخرج من بيته إِلَّا للصلاة -رحمةُ اللَّه عليه.
قال: ولِدتُ سنة ستين وثلاثمائة.
وتوفِّي في شعبان، وغلِّقت جميع بغداد يوم دفْنهِ، ولم أرَ جمْعًا على جنازةٍ أعظم منه.
قلت: وله مجالس مشهورة يرويها النجيبُ الحرّانيُّ٢.
روى عنه: أبو عليّ أَحْمَد بن محمّد البَرَدانيّ، وأبو سعد أَحْمَد بن محمد بن شاكر الطَّرَسُوسيّ شيخ ذاكر بن كامل، وجعفر بن أَحْمَد السرَّاج، والحسن بن محمد بن إسحاق الباقَرْحِيّ، وأبو العز محمد بن المختار، وهبة اللَّه بن أَحْمَد الرَّحْبيّ، وأبو منصور أَحْمَد بن محمد الصَّيَرَفيّ، وعليّ بن عبد الواحد الدينوري، وآخرون.
قال أبو نصر هبة اللَّه بن عليّ بن المُجلّى: حدّثني أبو بكر محمد بن أَحْمَد بن طلحة بن المنقّي الحربيّ قال: حضَرَت والدي الوفاةُ فأوصى إليَّ بما أفعله، وقال: تمضي إلى القزوينيّ وتقول لَهُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، وَقَالَ لي: اقرأ على القزوينيّ منِّي السلام، وقُل لهُ: العلامة أنَّك كنت بالموقف في هذه السنة، فلمَّا مات أبي جئت إلى القزويني، فقال لي ابتداءً: مات أبوك؟ قلت: نعم.
فقال: ﵀، وصدق رسول اللَّه ﷺ ، وصدق أبوك. وأقسم عليَّ أن لَا أحدِّث به في حياته، ففعلت.
أَنَا ابن الخلال، أَنَا جَعْفَر، أَنَا السِّلَفيّ سألته -يعني شجاعًا الذُّهْليّ، عن أبي الحسن القزويني فقال: كان علَم الزهَّاد والصالحين وإمام الْأتقياء الورِعين. له كرامات
стр. 10013
ظاهرة ومعروفة يتداولها الناس عنه. لم يزل يقرِئُ ويحدِّث إلى أن مات١.
وقال أبو صالح المؤذّن في مُعْجَمِهِ: أبو الحسن بن القزويني الشافعيّ المُشار إليه في زمانه ببغداد في الزُّهد والورَع وكثرة القراءة، ومعرفة الفقه والحديث.
قرأ القرآن على أبي حفص الكتّانيّ، وقرأ القراءات، ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادًا بها.
وقال هبة اللَّه بن المُجلْي في كتاب مناقب ابن القزوينيّ ما معناه: إنَّ ابن القزوينيّ كان كلمة إجماعٍ في الخير، وكان ممّن جُمِعت له القلوب، فحدَّثني أَحْمَد بن محمد الأمين قال: كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده، كان أي جزءٍ وقع بيده خرّج به، وأملى منه عن شيخٍ واحد جميع المجلس، ويقول: حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يُنْتَقى.
قال: وكان أكثر أُصوله بخطّه.
قال: وسمعت عبد اللَّه بن سبعون القيرواني يقول: أبو الحسن القزوينيّ ثقة ثَبْت، وما رأيت أعقل منه٢.
وحدَّث أبو الحسن البيضاويّ، عن أبيه عبد اللَّه قال: كان أبو الحسن يتفقَّه معنا على الدّارِكيّ وهو شابّ، وكان مُلازمًا للصمت قلَّ أن يتكلّم.
وقال: قال لنا أبو محمد المالكيّ: خرج في كتب القزوينيّ تعليق بخطِّه على أبي القاسم الدّاركيّ، وتعليق في النحو عن ابن جنِّي.
سمعت أبا العبّاس المؤدِّب وغيره يقولان: إنَّ أبا الحسن سمع الشاة تذكر اللَّه تعالى.
حدَّثني هبة اللَّه بن أَحْمَد الكاتب أنَّه زار قبر الشّيخ ابن القزوينيّ، ففتح ختمةً هناك، وتفاءل للشيخ، فطلع أول ذلك: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِين﴾ [آل عمران: ٤٥] .
وعن أبي الحسن الماوردي القاضي قال: صلَّيتُ خَلْفَ أبي الحسن القزويني،
стр. 10014
فرأيت عليه قميصًا نقيا مطرَّزًا، فقلت في نفسي: أين الطُّرز من الزُّهد؟ فلمَّا سلَّم قال: سبحان الله، الطرز لا ينتقض أحكام الزهد١.
حدَّثني محمد بن الحسين القزّاز قال: كان ببغداد زاهدٌ خشِن العيْش، وكان يبلغه أنَّ ابن القزوينيّ يأكل الطيّب، ويلبس الرّقيق، فقال: سبحان اللَّه، رجلٌ مجمَعٌ على زهده وهذا حاله أشتهي أن أراه.
فجاء إلى الحربية، قال: فرآه، فقال الشّيخ: سبحان اللَّه، رجلٌ يومَأُ إليه بالزُّهد يعارض اللَّه في أفعاله، وما هُنا مُحرّمٌ ولا مُنكَر.
فطفق ذلك الرّجل يشهق ويبكي، وذكر الحكاية.
سمعت أبا نَصْر عبد السيّد بن الصبَّاغ يقول: حضرتُ عند القزوينيّ، فدخل عليه أبو بكر بن الرّحْبيّ فقال: أيُّها الشّيخ، أيُّ شيءٍ أمرتني نفسي أخالفها؟ قال: إن كنت مريدًا فنعم، وإن كنت عارفًا فلا.
فانصرفت وأنا مفكِّر وكأنَّني لم أُصوّبُه، فرأيتُ في النوم ليلتي شيئًا أزعجني، وكأنّ من يقول لي: هذا بسبب ابن القزوينيّ، يعني: لمّا أخذت عليه٢.
وحدَّثني أبو القاسم عبد السّميع الهاشميّ عن الزّاهد عبد الصّمد الصّحراويّ قال: كنت أقرأ على القزوينيّ، فجاء رجلٌ مغطَّى الوجه، فوثب الشيخ إليه وصافحه وجلس معه بين يديه ساعة، ثم قام وشيَّعَه، فاشتدَّ عجيي، وسألت صاحبي: مَنْ هذا؟ فقال: أومَا تعرِفه؟ هذا أمير المؤمنين القادر باللَّه.
وحدَّثنا أَحْمَد بن محمد الْأمين قال: رأيت الملك أبا كالَيْجَار قائمًا يشير إليه أبو الحسن بالجلوس فلا يفعل.
وحدّثني عليّ بن محمد الطرّاح الوكيل قال: رأيت الملك أبا طاهر بن بُوَيْه قائمًا بين يديّ أبي الحسن يومِئُ إليه ليجلس فيأبَى٣.
ثم حكى ابن المُجْلي لهُ عِدَّة كرامات منها شهود عرَفَة، وهو ببغداد، ومنها ذهب إلى مكّة فطاف ورجع من ليلته.
стр. 10015
وقد أَنَا ابن الخلال، أَنَا جَعْفَر، أَنَا السِّلَفيّ: سمعت جعفر بن أحمد السرّاج يقول: رأيت علي أبي الحسن القزوينيّ الزاهد ثوبًا رفيعًا ليِّنًا، فخطر ببالي كيف مثله في زُهده يلبس مثل هذا؟ فقال لي في الحال بعد أن نظر إليَّ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] .
وحضرنا عنده يومًا في السّماع إلى أن وصلت الشمس إلينا وتأذَّيْنَا بحرِّها، فقلتُ في نفسي: لو تحوَّل الشّيخ إلى الظّلّ. فقال لي في الحال: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا﴾ [التوبة: ٨١] .
٤٩- عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ:
أَبُو الْحَسَن المقرئ الرّازيّ الحافظ الصّالح.
حدَّث بدمشق عن: أبي عليّ حمْد بن عبد اللَّه الْأصبهاني الرّازّي، وأبي سعد المالينيّ.
روى عنه: عبد العزيز الكتّاني.
٥٠- عمر بن ثابت١:
أبو القاسم الثمانينيّ الموْصِليّ النحويّ الضرير.
من كبار أئِمّة العربيّة.
أخذ عن أبي الفتح بن جنّيّ، وغيره.
وعنه أخذ: أبو المعمر بن طباطبا العلويّ.
وكان هو وأبو القاسم بن برهان يقرئان العربي بالعراق، فكان الرؤساء يقرأون على ابن بُرْهان، وكان العوام يقرأون على الثمانينيّ.
وثمانين بُلَيْدَة كقرية من جزيرة ابن عمر، يُقال أنّها أوَّل قريةٍ بُنيت بعد الطوفان، ونزلها الثمانون أهل السفينة، فسُمّيَت بهم٢.
стр. 10016
وله من التصانيف كتاب "شرح اللُّمَع"، وكتاب "المفيد" في النحو، وكتاب "شرح التصريف الملوكي".
توفِّي في هذه السنة في ذي القعدة.
حرف القاف:
٥١- القاسم بن أَحْمَد بن القاسم بن أبان:
حدَّث بأصبهان عن: عليّ بن محمد بن عمر الفقيه الرّازيّ.
روى عنه: أبو علي الحدّاد.
حرف الميم:
٥٢- مُحَمَّد بْن أحمد بْن الْحُسَيْن١:
أبو الحسن بن المَحَاملّي. توفِّي في ربيع الْآخر.
٥٣- محمد بن إسماعيل:
أبو بكر الجوهري.
حدَّث بمصر عن: ابن محمِش الزّياديّ، وأبي عمر بن مَهديّ.
روى عنه: الرّازي في مشيخته، وسهل بن بِشر الْإِسفْرائينيّ.
٥٤- محمد بن طلحة بن علي بن الصّقر الكتّانّي٢ البغداديّ:
من أولاد الشيوخ.
روى عن: أبيه، وأبي عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبي القاسم بن حبابة، والمخلّص.
قال الخطيب: كُتب عنه، وكان صدوقًا ديّنًا.
٥٥- محمد بن عبد اللَّه بن فَضلَويَهْ:
أبو منصور الأصبهاني الوكيل.
روى عن: عبد الرحمن بن طلحة الطّلْحيّ، شيخ، روى عن: الفضل بن الخصيب، وابن الجارود.
стр. 10017
روى عنه: أبو عليّ الحدّاد.
٥٦- محمد بن عبد المؤمن١:
أبو إسحاق الْإِسكافيّ.
وُلِدَ سنة ستين وثلاثمائة ببغداد.
وسمع: أبا عبد اللَّه بن عُبيْد العسكري، ومحمد بن المُظفّر، والَأْبهريّ.
وكان فقيهًا مالكيا ثقةً.
وثَّقه الخطيب، وروى عنه.
٥٧- محمد بن عبد الواحد ابن زوج الحُرّة محمد البغداديّ٢:
الَأوسط من الْإِخوة، وهو أبو الحسن أخو أبي عبد اللَّه وأبي يَعْلَى. سمع من أصحاب البَغَوِيّ.
وسمع من: أبي عليّ الفارسيّ النحويّ، وعليّ بن لؤلؤ الورَّاق، وابن المظفّر، وهؤلاء.
قال الخطيب٣: كتبنا عنه، وكان صدوقًا. وُلِدَ سنة إحدى وسبعين، ومات في جُمادى الْآخرة.
٥٨- محمد بْن علي بْن محمد بْن يوسف٤:
أبو طاهر بن العلّاف البغداديّ الواعظ.
سمع: أَحْمَد بن جعفر القطيعيّ، وأحمد بن جعفر الخُتُّليّ، ومخلد بن جعفر الباقرحي، وغيرهم.
قال الخطيب٥: كتب عنه، وكان صدوقًا ظاهر الوقار، له حلقة في جامع المنصور، ومجلس وعظ.
стр. 10018
مات في ربيع الْآخر.
قلت: روى عنه أيضًا: الحسن بن محمد الباقرجيّ، وأبو الحسين المبارك بن الطُّيُوريّ، وجماعة.
٥٩- محمد بْن علي بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن بهرام١:
أبو بكر الجوزداني، ثم الأصبهاني.
وجوزدان مدينة ممّا يلي بلْخ، غير جوزدان التّي منها أبو بكر. والّتي هذا منها قرية على باب أصبهان.
كان مقرئًا مجوّدًا، طيّب الصَّوت، مُحّدثًا صاحب أصول.
قرأ القرآن على الشّيخ محمد بن أَحْمَد بن عبد الْأعلى الأندلسي.
وسمع من: أبي بكر بن المقري.
ورحل إلى بغداد فسمع من: أبي حفص بن شاهين، والمخلّص.
روى عنه: يحيى بن مَنْدَه الحافظ، ويحيى بن حسين الرّازيّ الحافظ، وغيرهما.
وتوفِّي في ذي القعدة، وكان إمام الجامع العتيق بأصبهان.
٦٠- محمد بن محمد بن إسماعيل٢:
أبو بكر البغداديّ الطاهريّ.
كان من أهل القرآن والعبادة والصّلاح والحجّ.
قال الخطيب: بلغني أنَّه حجَّ على قدميه أربعين حَجّة، وكان يصحب الفقراء. ثنا عن: أبي حفص بن شاهين، وأبي الحسين بن سمعون، وكان ثقة.
توفِّي فِي شعبان.
٦١- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أبي عبد الرحمن محمد بن يوسف٣:
стр. 10019
أبو بكر بن أبي نصر الشّحّام النَّيسابوريّ المقرئ الشروطي الزاهد الصالح، والد طاهر، وجدّ زاهر.
روى عن الحافظ أَحْمَد بن محمد الحِيريّ، وفائق الخاصّة، وصحيفة همّام، عن أبي القاسم النضر بن محمد المحميّ، وعن أبي بكر القطّان.
٦٢- محمد بن مَهْرَان بن أَحْمَد بن محمد بن مهران١:
أبو عبد الله الخويي٢، يُعْرَف بشيخ الإسلام.
حدَّث بدمشق، وحدَّث بأصبهان في هذه السنة، وانقطع خبره.
روى عن: المخلّص، ومحمد بن عمر بن زنبور، وأبي الحسن بن الْجُنْديّ.
روى عنه: أبو القاسم بن أبي العلاء المصِّيصِّي، وعبد الرزّاق بن عبد اللَّه المَعَرّيّ، ومشرِّف بن المُرجَّا، وأبو عليّ الحسن بن أَحْمَد الحدّاد، وآخرون.
٦٣- منصور بن محمد بن عبد اللَّه٣:
أبو الفتح الْأصبهانيّ، ويُعْرَف بابن المُقدّر.
سكن بغداد، وحدَّث بها عن: أبي بكر عبد اللَّه بن محمد القبّاب.
قال الخطيب: كان داعية إلى الاعتدال يستهزئ بالَآثار. ثنا من لفظه فذكر حديثًا.
٦٤- ماجة بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن ماجه القَزْوينيّ:
سمع: عليّ بن أَحْمَد بن صالح، والَّدارَقطنِيّ، وابن شاهين.
٦٥- مهديّ بن أَحْمَد بن محمد بن شبيب:
الفقيه أبو الوفاء القانتيّ، نزيل أصبهان.
سمع بنيسابور: عبد اللَّه بن يوسف، وأبا عبد الرحمن السُّلَميّ.
وببغداد: هبة الله بن سلامة.
стр. 10020
روى عنه: أبو الفتح الحدّاد، وأبو عليّ الحدّاد، وأبو طاهر عبد الواحد الوشيح الذّهبي.
وكان أشعريًّا واعظًا، وصنَّف تفسيرًا.
وتوفِّي في ذي الحجّة بأصبهان.
حرف الياء:
٦٦- يونس بن أَحْمَد بن يونس بن عيشون١:
أبو سهل الجذامي ابن الحرَّاني القُرْطُبيّ اللُّغَويّ.
أخذ عن: عمر بن أبي الحُباب، وابن سيّد.
وكان بصيرًا باللسان، حافظًا للُّغة والعَرُوض، قيِّمًا بالَأشعار، مليح الخطّ متقنًا، أقرأ النَّاس مُدّةً.
وكان عظيم اللّحية جدًّا.
روى عنه: أبو مروان بن سرّاج، وأبو مروان الطبني.
توفِّي في ذي الحجة عن تسع وسبعين سنة.
وفيَّات سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة:
حرف الألف:
٦٧- أَحْمَد بن عثمان٢:
أبو نصْر الجلّاب.
سمع: محمد بن إسماعيل الورَّاق، وابن أخي ميمي.
وعنه: الخطيب، وقال: ثقة صالح.
مات في المحرَّم، وقد نيَّف على الثمانين.
٦٨- أَحْمَد بن عليّ بن أحمد٣:
أبو الحسين البغدادي المؤدّب.
стр. 10021
أخو أبي طاهر ابن الأنباري الفارض.
سمع: أبا بكر الورَّاق.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا.
٦٩- أحمد بن علي بن محمد بن سَلَمَة:
أبو العبّاس الفهميّ الأنماطيّ.
توفِّي بمصر في شعبان.
سمع قطعةً من "الموطَّأ" على عتيق بن موسى، عن أبي الرَّقْراق، عن يحيى بن بُكَيْر.
روى عنه: الرّازي في مشيخته.
وسمع منه جماعة أجزاء.
٧٠- أَحْمَد بن قاسم بن محمد١:
أبو جعفر التجيبي الطليطلي، ويعرف بابن رافع رأسه.
روى عن: محمد بن إبراهيم الخُشَنيّ، وعبد اللَّه بن دُنيْن.
وكان من كبار الفقهاء، شاعر شُرُوطيّ، وكان بصيرًا بالحديث وعِللِه، له حلقة اشتغال.
توفِّي يوم عاشوراء.
قال ابن مظاهر: سمعتُ النّاس يقولون يوم وفاته: اليوم مات العِلمْ.
٧١- إسماعيل بن صاعد٢:
أبو الحسن القاضي.
توفِّي بنيسابور في شهر رجب.
ذكره الفارسيّ فقال: إسماعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد، قاضي القضاة أبو الحسن ابن عماد الْإِسلام أبي العلاء، أكبر أولاد أبيه سنًا، وأوسطهم حشمة وجاهًا.
стр. 10022
ولي قضاء الرّيّ، ثم قضاء نَيْسابور ونواحيها، وكان من الرجال الدُّهاة، ولم يشتهر بشيءٍ من العلوم، إِلَّا أنّه كان دقيق النّظر، كيِّسَ الطّبْع، عارفًا برسوم القضاء وتربية الحشمة. كان قصير اليد عن الأموال، نقيّ الجانب.
وُلِدَ سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وسمّعه أبوه في سنة ثلاثٍ وثمانين، وبعدها.
وحدَّث عن: أبي الحسين الخفَّاف، والمخلَّديّ، وظفر بن محمد السيد.
وحجَّ سنة اثنتين وأربعمائة، فسمع من: أبي أَحْمَد الفَرَضيّ وغيره. وعقد للإملاء بعد الثلاثين وأربعمائة، وبُعِثَ رسولًا في أيّام طُغْرُلْبَك إلى فارس.
وتوفِّي بأيذَج، ونُقِل تابوته إلى نَيْسابور. أنا عنه الوالد، ومسعود بن ناصر، وجماعة.
حرف الباء:
٧٢- بركة بن مقلّد١:
زعيم الدّولة أبو كامل العُقَيْليّ.
كان قد غلب على مملكة الموصل وغيرها، وقهر أخاه قِرْواشًا. وعاث وأفسد وعسَفَ، وانحدر في هذا العام إلى تكريت ليستولي على العراق، أو ينهب البلاد، فانتفض عليه جُرْحُهُ الّذي أصابه من الغزِّ فمات، فاجتمع جيشه العربُ على تأمير علَم الدّين قريش بن بدران بن مقلّد، فعاد إلى الموصل، وبعث إلى عمّه قِرْواش وهو محبوس يعرِّفه بوفاة بركة، ثمّ تقرَّر الأمر لقُريش، ودانت له تلك النّاحية، وردَّ عمه إلى الحبْس لكونه نازعًا.
حرف الحاء:
٧٣- الْحَسَن بْن عليّ بْن مُحَمَّد٢:
أبو عليّ الشاموخيّ المقرئ بالبصرة. له جزء معروف.
روى عنه: أَحْمَد بن محمد بن العبّاس صاحب أبي خليفة، ونحوه.
روى عنه: محمد بن الحسن بن باكير الفارسي.
стр. 10023
٧٤- الحسين بن الحسن بن يعقوب بن الحسين بن بيان١:
أبو عبد اللَّه الواسطيّ، الدبَّاس المعروف بجُرَيْرة٢.
توفِّي في صفر.
حرف الخاء:
٧٥- خلف:
أبو القاسم البَلَنْسيّ٣، مولى يوسف بن بُهْلُول.
كان فقيهًا عارفًا بمذهب مالك، له مُختصر في "المُدوَّنة" جمع فيه أقوال أصحاب مالك، هو كثير الفائدة.
روى عن: أبي بكر عمر بن المكويّ، وابن العطّار.
وأخذ عن: أبي محمد الأصيليّ.
وكان مقدَّمًا في علم الوثائق، وكان يُعرَف بالبربلي. وكان أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه يقول: من أراد أن يكون فقيهًا من ليلته فعليه بكتاب البربلي.
توفِّي في ربيع الآخر.
حرف العين:
٧٦- عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عبْدان٤:
الَأزديّ الدِّمشقيّ الصفّار، المقرئ.
سمع: عبد الوهّاب الكلابيّ، وغيره.
روى عنه: ابن بنته أبو طاهر محمد بن الحسين الحنَّائيّ، وجماعة.
٧٧- عبدُ الرحمن بن عبد اللَّه بن حسن٥:
أبو القاسم الدّمشقيّ المقرئ الشّافعيّ.
стр. 10024
حدَّث بمصر عن: عبد الوهّاب الكلّابي.
روى عنه: عبد المحسن البغداديّ.
وأثنى عليه أبو إسحاق الحبّال.
٧٨- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أبي عليّ أَحْمَد بن عبد الرحمن١:
أبو القاسم الهمداني الذّكوانيّ الْأصبهانيّ المعدّل.
من بيت حشمة ورواية وعلم.
وروى عن: أبي الشّيخ بن حيّان، وأبي بكر عبد الله بن محمد القباب، وجماعة.
وروى بالإجازة عن أبي القاسم الطَّبرانيّ، وهو آخر من روى فِي الدُّنيا عَنِ الطَّبَرانيّ.
وقد أملى عدّة مجالس، وحدَّث فِي هذا العام، ولا أعلمُ متَى توفِّي.
روى عنه: هادي بن الحسن العَلَويّ، وجعفر بن عبد الواحد بن محمد الثّقفيّ، وإسماعيل بن الفضل السّرّاج، وبُنْدار بن محمد الخلقانيّ، وأبو سعْد المطرّز، وأبو عليّ الحدّاد، وآخرون.
وتوفِّي في عَشْر السبعين سنة ثلاث.
قال يحيى بن مَنْدَهْ: تكلّموا فيه، أَلْحَقَ في "بعض" سماعه، وسماعه "كثير" بخطّ أبيه.
وقال يحيى أيضًا: مات في ربيع الآخر.
٧٩- عُبَيْد اللَّه بن أَحْمَد بن عبد الأعلى٢:
أبو القاسم ابن الرَّقّيّ المعروف بابن الحرَّانيّ.
حدّث عن: نصر بن أَحْمَد المُرَجَّى، وأبي نصر الملاحميّ.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وعبد العزيز الكتاني.
стр. 10025
ووثَّقه الخطيب، وقال١: مات بالرحبة، وكان قد سكنها، وقد تفقه على أبي حامد الإسفرائيني.
٨٠- عبد الرزاق بن القاضي أبي بكر أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن جعفر:
أبو منصور اليرذي، ثم الأصبهاني الخطيب.
روى عن: أبي الشيخ، وجماعة.
وعنه: أبو سعد المطرز.
قال أبو موسى المديني: توفِّي في سنة ثلاث وأربعين.
٨١- عبيد الله بن محمد بن قزعة النجار٢:
أبو القاسم بن الدلو.
سمع: أبا عبد الله بن عبيد الدقاق العسكري.
وحدَّث وتوفِّي في رمضان.
قال الخطيب: صدوق.
٨٢- عُبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن لؤلؤ٣:
أبو القاسم أمين القضاة.
وُلِدَ سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
وروى عن: القطيعي أبي محمد بن ماسي.
٨٣- عليّ بن شجاع٤:
أبو الحسن المصقلي الْأصبهاني الصُّوفيّ.
رحل إلى العراق، وإلى فارس وخُراسان، وسمع ثم سمَّع ولديه من الحافظ ابن منده.
стр. 10026
توفِّي في ربيع الأوّل.
وكان من أفاضل أهل أصبهان، حدَّث عن: الدَّارقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبي بكر بن جِشْنِش.
وهو شيبانيّ صريح النّسَب. سمع أبو طاهر السِّلفيّ من جماعةٍ من أصحابه.
٨٤- عليّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم:
أَبُو القاسم الْأصبهانيّ القطَّان الدلَّال.
سمع: عبد الرحمن بن طلحة الطلحي بعد الثمانين وثلاثمائة.
وروى عنه: أبو علي الحدّاد.
٨٥- عليّ بن محمد بن زيدان:
كان فاضلًا صالحًا ورعًا.
روى عن: قاضي الكوفة أبي القاسم بن أبي عابد.
روى عنه: أُبيّ النَّرْسِيّ.
٨٦- عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَحْمَد بن عيسى١:
أبو القاسم الفارسيّ، ثمّ المصري، مُسنَد وقته بمصر.
سمع الكثير من أبي أَحْمَد بن النّاصح، والقاضي الذُّهليّ، وابن حَيَّوَيْهِ النَّيْسَابوريّ، والحسن بن رشيق، وعليّ بن عبد اللَّه بن العبَّاس البغداديّ، وغيرهم.
روى عنه: سهل بن بشر الإسفرائيني، وأبو صادق مرشد بْن يحيى المَدِينيّ، وأبو عبد اللَّه الرّازيّ وقال: سمعتُ عليه ستّين جُزءًا أو أزيد.
توفِّي في شوّال.
حرف الميم:
٨٧- محمد بن إسماعيل بن الحسن بن جعفر:
القاضي أبو جعفر العَلَويّ الحُسينيّ النّقيب بواسط.
توفِّي في شوَّال.
стр. 10027
حدَّث عن الحافظ أبي محمد بن السّقّاء.
٨٨- محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن عُبَيْد بن سعدان١:
أبو عبد اللَّه الْجُذَاميّ الزِّنْبَاعيّ، مولاهم الدّمشقيّ.
كان أسنَد من بقي بدمشق.
سمع: جمح بن القاسم، والحسن بن منير، وأبا عمر بن فَضَالة، ومحمد بن سليمان الرَّبَعيّ، ومحمد بن عبد اللَّه بن زَبْر، ويوسف بن القاسم المَيَانِجِيّ، وغيرهم.
روى عنه: الكتّانيّ، وأبو القاسم المصِّيصيّ، والفقيه نصر المقدسيّ، وسهل الْإِسْفَرائينيّ، ونجا العطّار، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحِنّائيّ، وعليّ بن الموازينيّ، وهو آخر من حدَّث عنه.
قال الكتاني: توفِّي يوم عرفة، وعنده ستّة أجزاء أو نحوها٢.
قلت: وأخطأ من قال: إنَّ عبد الكريم بن حمزة سمع منه.
٨٩- محمد بن عليّ بن عَمْرَوُيَهْ٣:
أبو سعد، الوكيل النَّيْسَابُوريّ.
سمع: أبا محمد المخلدي، وأبا الحسين الخفاف، وغيرهما، وحدَّث.
٩٠- محمد بن علي بن محمد بن صخر٤:
أبو الحسن القاضي الأزدي البصري الضرير.
كان كبير القدر، عالي الْإِسناد، حدَّث بمصر والحجاز، وانتقى عليه الحافظ أبو نصر السِّجْزي، وأملى عِدَّة مجالس، وقع لنا منها خمسة.
روى عن: أبي بكر أَحْمَد بن جعفر السَّقْطي، وفهد بن إبراهيم بن فهد السَّاجيّ، ويوسف بن يعقوب النَّجِيرميّ، وأبي العبَّاس أَحْمَد بن عبد الرحمن الخاركي، وأبي
стр. 10028
محمد الْحَسَن بْن عليّ بْن الْحَسَن بن عمرو الحافظ ابن غلام الزُّهريّ، وأبي أَحْمَد محمد بن محمد بن مكِّي الْجُرْجانيّ، وعمر بن محمد بن سيف، وأحمد بن محمد بن أبي غسَّان الدَّقيقيّ، وطائفة سواهم.
روى عنه: جعفر بن يحيى الحكاك، وأبو القاسم عبد العزيز بن عبد الوهّاب القَرَويّ، وأبو خَلَف عبد الرّحيم بن محمد الآملي الصوفي، والمطهر بن علي المبيذي١، والقاضي أبو زيد عبد الرحمن بن عيسى القرطبي جَدّ الطرطوشي لأمه، وإسماعيل بن الحسن العلوي، وأبو الوليد سليمان بن خلَفَ الباجيّ، وغيرهم.
قال أبو إسحاق الحبّال: توفِّي بزَبِيد في جُمادى الآخرة ﵀.
قلتُ: وقد روى البيهقيّ في "الطّلاق" عن الحسن بن أَحْمَد السَّمَرْقَنْديّ قال: كتب إلينا ابن صخر من مكّة. فذكر حديثًا.
٩١- محمد بن محمد بن خلف٢:
أبو الحسن البصروي الشاعر.
مدج الأكابر، وبُصرى الّذي هو منها قرية دون عُكْبرا.
٩٢- مُسافر بن الطَّيِّب بن عبَّاد٣:
الزاهد المقرئ أبو القاسم، صاحب قراءة يعقوب.
شيخٌ معمر، عارف قراءة يعقوب الحَضْرميّ.
قرأ بها على الْإِمام أَبِي الْحَسَن عليَّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بن خُشنام المالكيّ بالبصرة.
وسمع الحديث من أبي إسحاق الهُجَيْميّ، لكنْ ضاع سماعه، قال الخطيب٤: كان شيخًا صالحًا. توفِّي في شوَّال. وقال لي أَحْمَد بن خيرون: سمعته يقول: وُلِدتُ سنة أربعٍ وأربعين وثلاثمائة.
стр. 10029
قلت: قرأت عليه أبو الفضل أَحْمَد بن خيْرون، وعَبْدُ السّيّد بن عتّاب، وعليّ بن الجرّاح، وثابت بن بندار، وأحمد ابن عبد القادر يوسف.
٩٣- مَسْعَدَة بن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي بَكْر أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الإسماعيلي١:
أبو الفضل الْجُرْجَانيّ.
سمع: أباه، وعمّه أبا نصر، وأحمد بن موسى الباغشيّ٢، ويوسف بن إبراهيم السَّهْميّ، وأبا بكر الآبَنْدُونيّ٣، وأملى الكثير.
توفِّي في شوّال.
وهو والد الشيخ أبي القاسم إسماعيل بن مَسْعَدَة.
حرف الهاء:
٩٤- هبة اللَّه بْن الحسين بْن عليّ:
كمال الملك أبو المعالي، أخو الوزير عميد المُلْك محمد.
وَزَر لجلال الدّولة أبي طاهر بن أبي نصر بن بُوَيْه مرَّتين، الأخيرة سبع سنين.
ووزر لَأبي كالَيْجار ولولده، وفتح له ممالك، وظَلَم وسفك وعسف وصَادَرَ. هلك في المصاف بين أبي نصر وأخيه أبي منصور.
وقد مدحه الشَّريف المُرتضى، فسُرَّ بذلك.
هلك في ربيع الآخر كهلًا.
سنة أربع وأربعين وأربعمائة:
حرف الألف:
٩٥- أَحْمَد بن عليّ بن الحسين٤:
стр. 10030
أبو غانم المَرْوَزِيّ الكُرَاعيّ١، نسبة إلى بيع الأكارع.
كان مُسْنِد مَرْو في زمانه.
روى عن: أبي العبَّاس عبد اللَّه بن الحسين النَضْريّ، صاحب الحارث بن أبي أُسامة، وأبي الفضل محمد بن الحسين الحدّادي، وغيرهما.
روى عنه: أبو الفضل محمد بن أَحْمَد الطَّبَسيّ، وأبو المُظَفَّر منصور بن السَّمْعانيّ، وطائفة، آخرهم حفيده أبو منصور محمد بن عليّ الكُراعيّ.
وروى عنه أيضًا: أبو المحاسن الرُّويَانيّ.
وحديثه في بلد الرّيّ من أربعي البلدان.
٩٦- أَحْمَد بن محمد بن حُمَيْد بن الأشعث٢:
أبو نصر الكُشّانيّ٣ السَّمَرْقَنْديّ القاضي.
توفِّي في هذه السّنة، أو بعدها بقليل.
وكان مُعمّرًا طاعنًا في السِّن، عاش مائة وعشرين سنة فيما بَلَغَنا.
روى عن: أَحْمَد بن محمد بن إسماعيل البخاريّ.
حرف الحاء:
٩٧- الْحَسَن بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن أَحْمَد بن وهب٤:
التميمي الواعظ، أبو علي ابن المُذْهِب البغداديّ.
راوي المُسْنَد.
سَمِعَ: أبا بَكْر القَطِيعيّ، وأبا محمد بْن ماسيّ، وأبا سعيد الحُرْفيّ، وأبا الحسن بن لُؤلُؤ، وأبا بكر الورَّاق، وأبا بكر بن شاذان، وجماعة كثيرة.
стр. 10031
قال الخطيب١: كتبنا عنه، وكان يروي عن القطيعيّ مُسْنَد أَحْمَد بأسره، وكان سماعه صحيحًا إلّا من أجزاءٍ منه، فإنه أُلحِق اسمَه فيها. وكان يروي كتاب الزُّهْد لَأحمد، ولم يكن له به أصل، وإنّما كانت النُّسخة بخطِّه، وليس بمحلٍّ للحجّة.
حدَّث عن أبي سعيد الحُرْفيّ، وابن مالك، عن أبي شُعَيْب، ثنا البابْلُتّي٢، ثنا الأوزاعي، ثنا هارون بن رياب قال: "من تبرَّأ من نسبٍ لدقِّتِهِ أو ادَّعاه فهو كُفر"٣.
قال الخطيب٤: وجميع ما كان عنده عن ابن مالك جزء، وليس هذا فيه. وكان كثيرًا يعرض عليَّ أحاديث في أسانيدها أسماء قوم غير منسوبين ويسألني عنهم فأنسبهم له، فيلحق ذلك في تلك الأحاديث موصولة بالَأسماء، فأنهاه فلا ينتهي.
وسألته عن مولده فقال: سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة.
قلت: روى عنه: أبو الحسين المبارك بن الطُّيوري، وأبو طالب عبد القادر بن محمد اليوسفيّ، وابن عمه أبو طاهر عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد اليُوسفيّ، وأبو غالب عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الملك الشَّهْرُزُوريّ، وأبو المعالي أَحْمَد بن محمد بن علي ابن البُخاريّ الذي كان يُبَخِّر في الْجُمَع، وأبو القاسم هبة اللَّه بن الحُصَيْن وهُوَ آخِرُ من حدَّث في الدُّنيا عن ابن المُّذهِب.
وقال أبو بكر بن نقطة٥: قال الخطيب: كان سماعه صحيحًا إِلَّا في أجزاء، ولم يُنبّه الخطيب في أيّ مُسْندٍ هي، ولو فعل لَأتى بالفائدة، وقد ذكرنا أنَّ مُسْنَدَيْ فَضَالة بن عبيد وعوف بن مالك لم يكونا في كتاب ابن المُذَهِب، وكذلك أحاديث من مُسْنَد جابر لم توجد في نسخته، رواها الحرَّاني عن القطيعيَّ، ولو كان يُلْحِق اسمه كما زعم لَألحق ما ذكرناه أيضًا، والعجب من الخطيب يُردّ قوله بِفِعْلِهِ، وهو أنّه قال: روي "الزُّهْد" من غير أصل، وليس بمحل للحجة، ثم روى عنه من "الزهد" في مصنفاته٦.
стр. 10032
أخبرنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الخلَّال، أَنَا جَعْفَرٌ، أَنَا السِّلفيّ: سألتُ شجاعًا الذُّهَليّ، عن ابن المُّذْهِب فقال: كان شيخًا عسرًا في الرّواية، وسمع حديثًا كثيرًا، ولم يكُن مِمَّن يُعتَمَد عليه في الرّواية، كأنّه خلط شيئًا من سماعه١.
قال لنا السِّلَفيّ: كان مع عُسْره متكلِّمًا فيه؛ لَأنَّهُ حدَّث بكتاب الزُّهْدَ لأحمد بعدما عُدِمَ أصله، من غير أصل، فتُكُلِّم فيه لذلك.
وقال الحافظ أبو الفضل بن خيرون: توفِّي ابن المُذَهِب ليلة الجمعة، ودُفِنَ يوم الْجُمعة تاسع عشر شهر ربيع الآخر. حدَّث عن ابن مالك بمسند أَحْمَد، وعن ابن ماسي، وعن جماعة.
وحدَّث أيضًا بزُهْد أَحْمَد.
سمعت منه الجميع، وسمع ابن أخي منه زُهْد أَحْمَد.
٩٨- الحسن بن عليِّ بن زيد بن الهَيْثَم:
أبو عليِّ الدِّهقان الصوفيّ.
توفِّي بالكوفة.
روى عن: أبي الطَّيّب بن النّحّاس.
روى عنه: أبو الغنائم النَّرسيّ.
٩٩- الحسن بن عليِّ بن عَمْرو٢:
أبو محمد المصحِّحِّ التّميميّ الدِّمشقيّ النُّحْويّ.
سمع: عبد اللَّه بن محمد الحِنّائي، وابن أبي الحديد.
روى عنه: أبو القاسم النّسيب ووثَّقه، وأبو سعد السَّمّان.
١٠٠- الحسين بن عليّ بن الدبَّاغ:
أبو عبد اللَّه الطائيِّ الكوفيّ الخزّاز.
روى عن: أبي هشام التيْمُليّ. روى عنه: النَّرسيّ.
стр. 10033
١٠١- حمزة بن عليّ الزُّبَيْرِيّ المصريّ:
توفِّي في رمضان. قاله الحبَّال.
حرف الرَّاء:
١٠٢- رشأ بن نظيف بن ما شاء اللَّه١:
أبو الحسن الدِّمشقيِّ المقرئ.
قرأ بحرف ابن عامر على أبي الحسن بن داود الدَّارانيّ.
وقرأ بمصر والعراق بالرِّوايات.
قرأ عليه جماعة آخرهم موتًا أبو الوحش.
وسمع الحديث من عبد الوهّاب الكِلابيّ، وأحمد بن محمد بن سرام، وأبي مسلم محمد بن أَحْمَد الكاتب، وأبي الفتح بن سيخت، والحسن بن إسماعيل الضرَّاب، وطلحة بن أُسد، وأبي عمر بن مهديّ، وجماعة كثيرة.
روى عنه: رفيقه أبو عليّ الأهوازيّ، وعبد العزيز الكتّانيّ، وعليّ بن الحسين بن صصرى، وسهل بن بِشر، وأحمد بن عبد الملك المؤذِّن، وأبو القاسم عليِّ بْن إِبْرَاهِيم النّسيب، وأبو الوحش سبيع.
ووُلِدَ في حدود سنة سبعين وثلاثمائة.
وله دارٌ موقوفة على القرَّاء بباب النّاطفانّيين.
قال الكتّانيّ: توفِّي في المحرَّم، وكان ثقةً مأمونًا، وانتهت إِليْهِ الرئاسة في قراءة ابن عامر٢.
حرف الزَّاي:
١٠٣- زيد بن أَحْمَد بن الصَّيْقَل النَّسّاج:
سمع: أبا خازم الوشَّاء، وأبا طالب بن الصباغ. وعنه: أبو النرسي.
стр. 10034
حرف السين:
١٠٤- سعيد بن محمد بن البغونش الطليطلي١ الطبيب:
أخذ الطب عن: سليمان بن جُلْجُل، ومحمد بن عَبْدُون.
وأخذ الهندسة والعدد عن: مسلمه بن أَحْمَد بقُرْطُبَة.
واتَّصل بأمير طُلَيْطِلَة الظافر إسماعيل بن عبد الرَّحمن بن ذي النَّون، وحظي عنده، ثم لزِم بيته، وأقبل على تلاوة القرآن. وله تصانيف.
توفِّي في رجب، وله خمسٌ وسبعون سنة.
١٠٥- سوار بن محمد بن عبد اللَّه بن مطرِّف بن سوار بن دحون:
أبو القاسم القُرْطُبيّ.
كان من أهل العِلم والذَّكاء، حافظًا للمسائل، عارفًا بعقد الشّروط، حافظًا لَأخبار قُرْطُبَة وسِيَر مُلُوكها.
وكان حليمًا وقورًا فصيحًا بليغًا متودّدًا.
عاش خمسًا وسبعين سنة، وتوفِّي في جُمَادى الآخرة.
١٠٦- سيف بن محمد العلويّ:
أبو القاسم.
قال أبو الغنائم النُّرْسيّ: ثنا عن عليِّ بن عبد اللَّه العُطّارَديّ النجَّار، وكان صحيح السَّمَاع.
حرف العين:
١٠٧- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مكِّيّ٢:
أبو محمد بن ماردة المقرئ السوّاق.
قرأ برواية أبي عمرو علي بن الفرج الشنبوذي.
стр. 10035
وسمع من: ابن عُبَيْد العسكريّ، وعليّ بن كَيْسان.
قال الخطيب١: كتبنا عنه، وكان صدوقًا ديِّنًا.
مات في ذي القعدة.
قلت: روى عنه أبو منصور بْن أَحْمَد بْن ...
١٠٨- عَبْد اللَّه بْن محمد الْجَدَليّ٢:
أبو محمد بن الزَّفت الأندلسيِّ، خطيب المَرِيّة.
رحل وسمع من: أبي الحسن القابِسي، وأحمد بن فراس المكِّيّ.
توفِّي في جمادى الأولى.
١٠٩- عبد الرَّشيد بن الملك محمود بن سُبُكْتِكِين٣:
صاحب غَزْنة، تملَّك بعد موت ابن أخيه نحو ثلاثة أعوام.
وكان مقدِمَ جيشه طُغْرُل أحد الأبطال فجهَّزه، فافتتح فتوحًا، وحدَّث نفسه بالمُلك، وأطاعه الجيش وجاء بهم، فأحسَّ عبد الرَّشيد بالغدر، فالتجأ إلى قلعةٍ وتحصَّن، فعمل عليه نُوّاب القلعة، وأسلموه إلى طُغْرُل، فقتله وتملَّك في هذا العام، ثم قتله بعض الأمراء ولم يُمْهِله اللَّه.
١١٠- عبد العزيز عليِّ بن أَحْمَد بن الفضل بن شَكَر٤:
أبو القاسم البغداديِّ الأزجيّ الخيَّاط المفيد.
سمع الكثير من: ابن كَيْسان، وأبي عبد اللَّه العسكريّ، وأبي سعيد الحُرْفيّ، وعبد العزيز الخِرَقيّ، وابن لؤلؤ الورَّاق، ومحمد بن أَحْمَد المفيد، فمن بعدهم.
قال الخطيب٥: كتبنا عنه، وكان صدوقًا كثير الكتاب.
стр. 10036
وُلِدَ سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وتوفِّي في شعبان. قلت: وله مصنَّف في الصفات.
روى عنه: القاضي أبو يعلي الحنبليّ، وعبد اللَّه بن سبعون القيروانيّ، والحسين بن الألمعيِّ الكاشْغَريّ، وحمد بن إسماعيل الهمذاني.
١١١- عبد الكّريم بن إبراهيم١:
أبو منصور الْأصبهانيّ، ابن المطرِّز.
روى عن: أبي الحسن بن كَيْسان.
وعنه: الخطيب، وقال: كان صدوقًا.
١١٢- عبْد الوَهّاب بن أَحْمَد بن إبراهيم٢:
المقرئ البغداديّ أبو محمد، المعروف بابن بُكَيْر العطَّار.
سمع: السَّوسنِجْرديّ، وابن الصّلت المحبّر.
روى عنه: أبو طاهر بن سوار شيئًا من القراءات.
وورَّخه ابن خَيْرون.
١١٣- عُبَيْد اللَّه بن أَحْمَد بن مَعْمَر٣:
أبو بكر التميميّ القُرْطُبيّ.
روى عن أبي محمد الأصيليّ، وأبي عُمَر بن المكْويّ، وعبّاس بن أصْبَغ.
وكان عالمًا بمذهب مالك، قائمًا بحُجَجِه، حسن الاستنباط، بارعًا في الأدب.
توفِّي ﵀ في المحرَّم، وقد ناهز الثمانين.
١١٤- عُبَيْد اللَّه بن سعيد بن حاتم بن محمد بن علويه٤:
стр. 10037
الحافظ أبو نصْر الوائليّ البكريّ السِّجْزيّ، نزيل مصر، ومصنِّف كتاب "الْإِبانة الكبرى عن مذهب السَّلف في القرآن"، وهو كتاب طويل جليل في معناه، يدلُّ على إمامة المُصنِّف ﵀.
وهو راوي الحديث المسلسل بالَأوَّليَّة.
روى عن: أَحْمَد بن إبراهيم بن فِراس العَبْقَسِيّ، وأبي عبد الله محمد بْن عَبْد الله الحاكم، وأبي أَحْمَد الفَرَضيّ، وحمزة المهلّبيّ، وأحمد بن محمد بن موسى المُجْبِر، ومحمد بن محمد بن محمد بن بكر الهزاني البصري، والقاضي أبي محمد عبد اللَّه بن محمد الأسديِّ بن الاكفانيِّ، وابن مهديِّ، وأبي العلاء عليِّ بن عبد الرَّحيم السُّوسيّ، وأبي محمد بن محمد بن البيِّع، سمعوا من المحامليِّ أربعتهم، وأبي عبد الرحمن السُّلميِّ، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عمر بن النَّحّاس، وعبد الرحمن بن إبراهيم القطار، وعبد الصَّمد بن زُهير بن أبي جرادة الحلبيِّ، وسمعوا ثلاثتهم من أبي سعيد بن الأعرابي.
ورحل في الحديث بعد سنة اثنتين وأربعين، فسمع بنَيْسابور، وببغداد، وبالبصرة، وواسط، ومكّة، وحلب، ومصر.
وقد سمع قبل أن يرحل بسِجِسْتان من الوزير محمد بن يعقوب بن حمُّويْه، أنا محمد بن أَحْمَد بن الغَوْث بِبُسْت: ثنا الهيثم بن سهل التستُّريّ، ثنا حمَّاد بن زيد، فذكر حديثًا.
روى عنه: أبو إسحاق الحبَّال، وجعفر بن أَحْمَد السّرّاج، وسهل بن بشر الْإِسْفرَائينيّ، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأبو مَعْشَر الطَّبَريّ، وإسماعيل بن الحسن العَلَويّ، وعبد الباقي بمكَّة.
قال ابن طاهر في "المنثور": سألت الحافظ أبا إسحاق الحبَّال عن أبي نصر السِّجزيّ، وأبي عبد الله الصوري، أيهما أحفظ؟ فقال: كان أبو نصر أحفظ من خمسين أو ستين مثل الصوري١.
وسمعت الحبَّال قال: كنت يومًا عند أبي نصر فدقَّ الباب، فقمتُ ففتحت، فرأيت امرأةً، فدَخَلَت وأخرجت كيسًا فيه ألف دينار، فوضعتها بين يدي الشّيخ، وقالت: أنفِقْهَا كما ترى.
стр. 10038
قال: ما المقصود؟ قالت: تزوَّجني ولا لي حاجة في الزَّوج، ولكنْ لَأخدمك.
فأمرها بأخذ الكيس وأن تنصرف، فلمَّا انصرفت قال: خرجتُ من سِجِسْتان بنّية طلب العلم، ومتى تزوّجت سقط عنِّي هذا الاسم، وما أُوثِرُ على طلب العلم شيئًا.
توفِّي ﵀ بمكّة في المحرَّم.
١١٥- عثمان بن سعيد بن عثمان بن سيد بن عمر١:
الْإِمام أبو عَمْرو الأُمَويّ، مولاهم القُرْطُبيّ المُقرئ الحافظ، المعروف في وقته بابن الصيرفي، وفي وقتنا بأبي عمرو الدّانيّ، صاحب التّصانيف.
قال: أخبرني أبي أنِّي ولدت سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، فابتدأت بطلب العلم في أوَّل سنة ستٍّ وثمانين، ورحلتُ إلى المشرق سنة سبعٍ وتسعين، ومكثت بالقيروان أربعة أشهر، ثم توجَّهت إلى مصر، فدخلتها في شوَّال من السَّنة، ومكثت بها سنةً، وحَجَجت.
قال: ودخلت إلى الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وخرجت إلى الثغر سنة ثلاث وأربعمائة، فسكنت سَرَقُسْطة سبعة أعوام، ثم رجعت إلى قُرْطُبَة، وقَدِمْتُ دانيةً٢ سنة سبع عشرة٣.
قلت: واستوطنها حتّى توفِّي بها، ونُسِبَ إليها لطول سكناه بها.
وسمع الحديث من طائفة، وقرأ على طائفة، فقرأ بالروايات على: عبد العزيز بن جعفر بن خُوَاشتيّ الفارسيّ ثم البغداديّ، نزيل الأندلس، وعلى جماعة بالَأندلس.
وقرأ بمصر بالروايات على: أبي الحسن طاهر بن الطيب بن غَلْبُون، وعلى أبي الفتح فارس بن أحمد الضّرير.
وقرأ لورْش على أبي القاسم خَلَف بن إبراهيم بن خاقان المصريّ.
وسمع كتاب "السَّبعة" لابن مجاهد على أبي مسلم محمد بن أحمد بن علي
стр. 10039
الكاتب، وسمع منه الحديث، ومن: أَحْمَد بن فِراس العَبْقَسيّ، وعبد الرَّحمن بن عثمان القُشَيِريّ الزَّاهِد، وحاتم بن عبد اللَّه البزَّاز، وأحمد بن فتح بن الرَّسَّان، ومحمد بن خليفة بن عبد الجبَّار، وأحمد بن عمر بن محفوظ الجيزيّ القاضي، وسَلَمَة بن سعيد الْإِمام، وسلمون بن القرويّ صاحب أبي عليّ بن الصّوّاف، وعبد الرَّحمن بن عمر بن محمد بن النحّاس المعدل، وعلي بن محمد بن بشير البربعي، وعبد الوهَّاب بن أَحْمَد بن منير المصريّ، ومحمد بن عبد اللَّه بن عيسى المُرّيّ الأندلُسيّ، وأبي عبد اللَّه بن أبي زَمَنِين، والفقيه أبي الحسن عليّ بن محمد القابسيّ، وغيرهم.
قرأ عليه القراءات: أبو بكر بن الفصيح، وأبو الذواد١ مفرج قني إقبال الدولة، وأبو الحسن يحيى بن أبي زيد، وأبو داود، وسليمان بن أبي القاسم نجاح، وأبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن الدوش٢، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن المفرج البطليوسي، وخلق كثير من أهل الأندلس، لا سيما أهل دانية.
قال بعض الشّيوخ: لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يُضاهيه في حِفظِه وتحقيقه، وكان يقول: ما رأيت شيئًا قطّ إِلَّا كتبته، ولا كتبته إِلَّا حفَظْتُه، ولا حفِظُتْه فنسيته.
وكان يُسأل عن المسألة مِمّا يتعلّق بالَآثار وكلام السَّلف فيوردها بجميع ما فيها مسنَدة من شيوخه إلى قائلها٣.
قال ابن بَشْكُوال٤: كان أحد الأئِمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه.
وجمع في ذلك كلّه تواليف حِسانًا مفيدة يطول تعدادها. وله معرفة بالحديث وطرقه، وأسماء رجاله ونقلته، وكان حسن الخطّ، جيِّد الضّبط، من أهل الحِفظ والذّكاء والتفنُّن في العلم. وكان ديّنًا فاضلًا، ورعًا، سنيًّا.
стр. 10040
وقال المُغاميّ: كان أبو عمرو مُجاب الدّعوة، مالكيِّ المذهب١.
وذكره الحُمَيْدِي فقال٢: محدِّث مُكثِر، ومُقرئ متقدِّم، سمع بالَأندلس والمشرق، وطلب علم القراءات، وألَّف بها تواليف معروفة، ونظمها في أرجوزة مشهورة.
قلت: وما زال القرَّاء مُعترفين ببراعة أبي عمرو الدَّانيّ وتحقيقه وإتقانه، وعليه عمدتهم فيما ينقله من الرَّسم والتَّجويد والوجوه.
لهُ كتاب "جامع البيان في القراءات السّبع وطُرُقها المشهورة والغريبة"، في ثلاثة أسفار، وكتاب "إيجاز البيان في أصول قراءة ورْش"، في مُجلَّد كبير، وكتاب "التلخيص في قراءة ورش" في مجلَّد متوسط، وكتاب "التيسير"، وكتاب "المقنع" وكتاب "المحتوى في القراءات الشواذ" في مُجلَّد كبير، وكتاب "الأرجوزة في أصول السُّنّة" نحو ثلاثة آلاف بيت، وكتاب "معرفة القُرَّاء" في ثلاثة أسفار، وكتاب "الوقف والابتداء".
وبلغني أنَّ مصنّفاته مائةٌ وعشرون تصنيفًا.
ومن نظمه في "عُقُود السُّنّة":
كلَّم موسى عبدَه تكليما ... ولم يَزَل مُدبّرًا حكيما
كلامُهُ وقولُهُ قديمٌ ... وهُوَ فَوْقَ عرشِهِ العظيمُ
والقولُ في كتابه المفصَّل ... بأنَّهُ كلامُهُ المنزَّل
على رسوله النّبيّ الصادق ... ليس بمخلوقٍ ولا بخالق
من قال فيه أنّه مخلوقُ ... أو مُحْدَثٌ فقولُهُ مُرُوقُ
والوقفُ فيه بدعةٌ مُضلة ... ومثلُ ذلك اللَّفظ عند الجلَّة
كلا الفَريقيّْن مِن الجهميَّة ... الواقفون فيه واللَّفْظيهْ
أَهْوِنْ بقَوْل جَهْمٍ٣ الخَسيسِ ... وواصل٤ وبشر المريسي٥
стр. 10041
ثم سائق سائرها١.
وقد روى عنه أيضًا: الأستاذ أبو القاسم بن العربيّ، وأبو عليّ الحسين بن محمد بن مبشّر المقرئ، وأبو القاسم خَلَف بن إبراهيم الطُّلَيْطُليّ، وأبو عبد اللَّه محمد بن فرج المَغَامِيّ، وأبو عبد اللَّه محمد بن مُزَاحم، وأبو بكر محمد بن المُفَرّج البَطَلْيُوسيّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن عليّ نزيل الْإِسكندرية، وخلقٌ سواهم. حملوا عنه تلاوةً وسماعًا.
ورَوَى عَنْهُ بالْإِجازة: أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد اللَّه الخَوْلانيّ.
وآخر من روى عنه بالْإِجازة أبو العبّاس أَحْمَد بن عبد الملك بن أبي حَمْزَة المُرْسيّ، والد القاضي أبي بكر محمد.
وتوفِّي أبو عَمْرو بدانية يوم الْإِثنين نصف شوّال، ودُفِنَ يومئِذٍ بعد العصر، ومشى السُّلطان أمامَ نَعْشِه، وكان الجمع في جنازته عظيمًا.
وتوفِّي أبو العبّاس بن أبي حمزة في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
١١٦- عليّ بن محمد بن صافي بن شُجاع٢:
أبو الحسن الدّمشقيّ.
عًرِفَ بابن أبي الهَوْل الرَّبَعيّ.
حدَّث عن: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وعبد اللَّه بن بكر الطَّبرانيّ، وأبي بكر بن أبي الحديد، وتمَّام، وأبي الحسن بن جهضم، وطائفة كبيرة.
روى عنه: الكتّانيّ، ونجا بن أَحْمَد، وسهل بن بِشرْ، وعليّ بن أَحْمَد بن زهير، ومحمد بن الحسين الحنائي.
قيل: إنَّه اتُّهِمَ في سماعه كتاب "هواتف الجانّ".
توفِّي فِي ذي القعدة.
١١٧- عليّ بْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جعفر البغداديّ٣:
ابن الجبّان.
стр. 10042
سمع: أبا الحسين محمد بن المُظفّر، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وجماعة.
توفِّي في المحرَّم.
حرف الفاء:
١١٨- الفضل بن إسحاق بن إبراهيم:
أبو زيد الأزْديّ الهرويّ، الخطيب المفتيّ، ناظر أوقاف هراة، وابن عمّ قاضيها محمد بن الأزديّ.
روى عن: عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَمَّوْيه السَّرْخسيّ، وعبد الرّحمن بن أبي شُرَيْح.
١١٩- الفضل بن محمد بن عليّ١:
أبو القاسم القصبانيّ البصْريّ النّحويّ، أحد أئِمة العربيّة.
وعنه أَخَذَ: أبو زكريّا يحيى بن عليّ التبريزيّ، وأبو محمد القاسم بن عليّ الحريري.
وله كتاب "الصَّفوة في مُخَتار أشعار العرب" وهو كبير، وكتاب "الأمالي"، و"مقدمة في النحو".
ومن شعره:
في الناسِ منْ لَا يُرْتَجى نفعُه ... إِلَّا إذا مُسَّ بإضْرَارِ
كالعُود لَا مَطْمَع في ريِحِهِ ... إِلَّا إذا أُحْرِقَ بِالنَّارِ
حرف القاف:
- قِرْواش:
صاحب الموصِل.
ذُبِح في هذه السّنة، وقد مَرَّ عام أحد٢.
стр. 10043
حرف الميم:
١٢٠- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن أَحْمَد١.
أبو جعفر السّمنانيّ٢، قاضي الموصِل وشيخ الحنفيّة.
سكن بغداد، وحدَّث عن: نصر بن أَحْمَد المَرْجيّ، والدَّارقُطْنيّ، وعليّ بن عمر الحربيّ، وجماعة غيرهم.
قال الخطيب٣: كتبت عنه، وكان صدوقًا فاضلًا حنفيا، يعتقد مذهب الأشعريّ، ولهُ تصانيف.
قلت: توفِّي بالموصِل وله ثلاثٌ وثمانون سنة.
وقد ذكره ابن حزم فقال: أبو جعفر السِّمْناني المكفوف، قاضي الموصِل، هو أكبر أصحاب الباقِلانيّ، ومقدِّم الأشعرية في وقتنا، قال: من سمَّى اللَّه جسمًا من أجل أنّه حامل لصفاته في ذاته فقد أصاب المعنى وأخطأ في النِّسبة فقط.
ثُمّ أخذ ابن حزم يُشنِّع على السِّمْنَانيّ ويسبَّه لهذه المقالة المبتدعة ولنحوها، فنعوذ باللَّه من البِدَع، فليت ابن حزم سكت رأسًا برأسٍ، فله أوابد في الأصول والفُروع.
١٢١- محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه٤:
أبو عبد اللَّه بن أبي حَبّة الأُمَويّ، مولاهم القُرُطبِيّ.
روى عن: أبي عبد الله من مفرج، وعباس بن أصبغ، وابن أبي الحُبَاب، وأبي محمد الأصيليّ.
وكان متفنِّنًا في العلوم، ثاقب الذهن، حافظًا للَأخبار.
توفِّي في آخر السَّنة وقد نيِّف على الثمانين.
١٢٢- محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن سبنك٥:
стр. 10044
أبو الحسين البَجَليّ البغداديّ المعدّل.
روى عن: جدِّه عمر، وأبي عبد اللَّه العسكري، وأبي سعيد الحرفيّ، والدّارَقطنيّ.
وتُوُفّي في رمضان.
١٢٣- محمد بن عبد العزيز بن العبَّاس بن المهديّ الهاشميّ العبّاسيّ١:
أبو الفضل، خطيب الحربيّة.
سمع: أبا الحسين بن سمعون، والحسن بن محمد المخزوميّ، وأبا بكر بن أبي موسى الهاشميّ، وجماعة.
قال الخطيب٢: كتبت عنه، وكان صدوقًا خيّرًا فاضلًا معدّلًا.
توفِّي في المحرَّم، وكان مولده في سنة ثمانين وثلاثمائة.
قلت: روى عنه: ولده أبو عليّ محمد بن محمد.
١٢٤- محمد بن أبي عَدِيّ بن الفضل:
أبو صالح السَّمَرْقَنْديّ، ثُمّ المصري.
روى عن: القاضي أبي الحسَن الحلبيّ، وأحمد بن محمد بن الأزهر السّمناويّ.
روى عنه الرّازيّ في مشيخته.
١٢٥- مُحَمَّد بن عَلِيّ بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن داود٣:
أبو نصر البغداديّ ابن الرّزّاز.
سمع: ابن حُبابَة، وأبا طاهر المخلّص.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان صدوقا.
١٢٦- محمد بن محمد بن أخي سعاد الأسديّ الكوفيّ.
قال أبي النَّرْسيّ: ثنا عن أبي الطِّيب بن النحاس، وسماعه صحيح.
стр. 10045
١٢٧- محمد بن محمد بن مغيث بن أَحْمَد بن مغيث١:
أبو بكر الصدفيّ الطُّلَيْطُليّ.
روى عن: محمد بن إبراهيم الخشني، وعبدوس بن محمد، وأبي عبد اللَّه بن أبي زَمَنين.
وكان من جُلَّة الفقهاء وكبار العُلماء، مقدَّمًا في الشُّورَى.
قال ابن مظاهر: أخبرني من سمع محمد بن عمر بن الفخَّار مرَّات يقول: ليس بالَأندلُس أبصَر من محمد بن محمد بن مغيث بالَأحكام.
توفِّي في جمادى الآخرة.
١٢٨- المطهِّر بن محمد النهشلي:
كوفِّي وثَّقه أبو النَّرسِيّ، وقال: حدّثنا عن أبي الطِّيب بن النّحّاس.
١٢٩- مكِّي بن عمر:
أبو عبد اللَّه المُحتَسِب الهمذانيّ، العبد الصّالح.
روى عن: أَحْمَد بن جانجان، وأبي طاهر بن سَلَمَة، وأبي مسعود البَجَليّ.
قال شِيرَوَيْه: لم أُدرِكه، وثنا عنه الميدانيّ، وكان صدوقًا مُكثِرًا زاهدًا، كان يقرأ على المشايخ -رحمه اللَّه تعالى.
حرف النون:
١٣٠- ناصر بن الحسين بن محمد بن علي القرشي المعمري٢:
أبو الفتح المَرْوَزيّ الفقيه الشّافعيّ.
سمع: أبا العبّاس السَّرْخَسيّ بمرو، وأبا محمد المخلديّ، وأبا سعيد ابن عبد الوهاب الرّازيّ بنْيَسابُور، وأبا محمد عبد الرّحمن بن أبي شُرَيْح الأنصاريّ بهراة.
وتفقَّه بمرْو على: القفَّال، وبنيسابور على: أبي طاهر بن مَحْمِش، وأبي الطيِّب الصُّعلُوكيّ، ودرَّس في حياتهما.
стр. 10046
وتفقَّه به خلقٌ مثل: أبي بكر البَيْهقيّ، وأبي إسحاق الجيليّ.
وتوفِّي بنيسابور في ذي القعدة.
وكان عليه مدار الفتوى والمناظرة، وكان فقيرًا قانعًا باليسير، متواضعًا خيِّرًا.
وقد تفقَّه بمرَوْ على القفَّال وغيره.
وكان من أفراد الأئِمة، وقد أملى مُدّة سنين١.
وروى عنه: مسعود بن ناصر السّجْزيّ، وأبو صالح المؤذِّن، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ، وطائفة.
سنة خمس وأربعين وأربعمائة:
حرف الألف:
١٣١- أَحْمَد بن عليّ بن هاشم٢:
أبو العبّاس المصريّ المقرئ المجوّد، الملقَّب بتاج الأئمة.
قرأ على: أبي حفص عمر بن عِرَاك، وأبي عديّ عبد العزيز بن عليّ بن مُحَمَّد بن إسحاق، وأبي الطيّب عبد المنعم بن غَلْبُون، وعليّ بن سليمان الأنطاكيّ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن إسحاق الحلبيّ.
ثمّ رحل إلى العراق فقرأ بالروايات على أبي الحسن الحماميّ.
وتصدَّر للإقراء بمصر.
قرأ عَلَيْهِ: أبو القاسم الهُذليّ، وغيره.
ودخل الأندلس في سنة عشرين وأربعمائة مجاهدًا، فأتى سَرَقُسْطَة وأقام بها دهرًا.
وكان رجُلًا ساكنًا عفيفًا، فيه بعض الغَفْلَة.
وذكره أبو عمر بن الحذّاء وقال: كان أحفظ من لقيتُ لاختلاف القُرّاء وأخبارهم. وانصرف إلى مصر واتَّصل بنا موته.
стр. 10047
قلت: وقال ابن بشكوال١: سمع منه أبو عُمَر الطَّلَمَنْكيّ، وأبو عُمَر بْن الحذَّاء، وغيرهم.
قلت: وقد سمع من أبي الحسن الحلبيّ، والميمون بن حمزة الحُسَيْنيّ، وأحمد بن عبد اللَّه بن زريق المخزوميّ، وأبي محمد الضرّاب.
روى عنه: الرّازي.
وقال الحبّال: توفِّي في شوّال.
١٣٢- أَحْمَد بن عمر بن رَوْح٢:
أبو الحسين النّهْروانيّ.
سمع: أبا حفص بن الزيّات، وأبي عُبَيْد العسكريّ، والحسن بن جعفر الخِرَقيّ، والدَّارقُطَنيّ.
قال الخطيب٣: كتبت عنه، وكان صدوقًا أديبًا حسن المذاكرة معتزليا. توفِّي في ربيع الآخر.
قلت: روى عنه: أبو منصور بن النَّقُّور، وجماعة.
١٣٣- أَحْمَد بن محمد بن إبراهيم ابن رأس البغل:
أبو عبد اللَّه العبّاسيّ، مولاهم.
قال ابن النَّرسِيّ: كان صالحًا صحيح السَّماع. سمعته يقول: وُلِدت في ذي الحِجّة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
مات في ربيع الأوَّل.
١٣٤- إبراهيم بن عمر بن أَحْمَد بن إبراهيم٤:
أبو إسحاق البرمكيّ البغدادي، الفقيه الحنبلي.
стр. 10048
كان أسلافه يسكنون محلَّةً تُعرَف بالبرامكة. وقيل: بل كانوا يسكنون قريةً تسمَّى البرمكيّة١، وإلّا فليس هو من ذريّة البرامكة.
سَمِعَ: أبا بَكْر القَطِيعيّ، وأبا محمد بْن ماسيّ، وعبد اللَّه بن إبراهيم الزَّيْنَبيّ، وأبا الفتح محمد بن الحسين الأزْديّ، وابن بخيت الدقَّاق، وإسحاق بن سعْد النسويّ، وطائفة سواهم.
قال الخطيب٢: كتبنا عنه، وكان صدوقًا ديّنًا فقيهًا على مذهب أَحْمَد بن حنبل، وله حلقة للفتوى.
وُلِدَ سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وتوفِّي يوم التَّروِية.
قلت: وكان إمامًا في الفرائض، صالحًا زاهدًا، أجاز له أبو بكر عبد العزيز غلام الخلّال.
وتفقَّه على: أبي عبد اللَّه بن بُطَّة، وعلى: ابن حامد.
روى عنه: أبو غالب محمد بن عبد الواحد الشيبانيّ، وأبو منصور محمد بن عليّ القزويني الفرَّاء، وعبد القادر ابن محمد بن يوسف، وهبة اللَّه بن أَحْمَد بن الطَّبر الحريري، وجماعة.
وآخر من حدَّث عنه: القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري.
١٣٥- إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز٣:
أبو إسحاق الدّمشقيّ المقرئ القصَّار.
كهل، سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصْر، وغيره.
روى عنه: عبد المنعم بن عليّ الكِلابيّ.
وكان ثقة.
стр. 10049
١٣٦- إسماعيل بن عليّ بن الحسين بن زَنْجَوَيْهِ١:
أبو سعْد بن السّمّان الرّازيّ الحافظ، سمع: عبد الرّحمن بن محمد بن فضالة بالرّي، ومحمد بن عبد الرّحمن المخلّص ببغداد، وبمكّة: أَحْمَد بن إبراهيم بن فِراس، وبمصر: عبد الرحمن بن عمر النّحّاس، وبدمشق: عبد الرّحمن بن أبي نصر، وخَلقًا كثيرّا.
روى عنه: الخطيب، والكتّانيّ، وابن أخته ظاهر بن الحسين الرّازيّ، وأبو عليّ الحدّاد، وغيرهم.
قال المرتضى أبو الحسن المطهِّر بن عليّ العلويّ الرّازيّ: سمعت أبا سعد السّمّان إمام المعتزلة يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الْإِسلام٢.
وقال عمر العُلَيْميّ: وجدت على ظهر جُزء: مات الزَّاهد أبو سعد إسماعيل بن عليّ السمّان في شعبان سنة خمسٍ وأربعين، شيخ العدليّة٣ وعالمهم وفقيههم ومُحدّثهم. وكان إمامًا بلا مُدافعة في القراءات والحديث والرجال والفرائض والشّروط، عالِمًا بفقه أبي حنيفة، وبالخلاف بين أبي حنيفة والشّافعيّ، وفقه الزَّيْديّة.
وكان يذهب مذهب الشّيخ أبي هاشم، ودخل الشّام والحجاز والمغرب، وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ، وقصد أصبهان في آخر عمره لطلب الحديث. وكان يُقال في مدحه: إنّه ما شهد مثل نفسه، كان تاريخ الزّمان وشيخ الْإِسلام، ثُمّ ذكر فصلًا في مدحه.
وقال الحافظ ابن عساكر٤: سألتُ أبا منصور عبد الرحيم بن الظفر بالرّيّ عن أبي سعد السّمّان، فقال: سنة ثلاثٍ وأربعين.
قال: وكان عدليّ المذهب -يعنيّ معتزليًّا، وكان له ثلاثة آلاف وستمائة شيخ، وصنَّف كتبًا كثيرة، ولم يتأهل قطّ.
стр. 10050
وقال الكتّانيّ: كان من الحُفّاظ الكِبار، زاهدًا عابدًا يذهب إلى الاعتزال.
قلت: وقع لنا من تأليفه "المسلسلات"، و"الموافقة بين أهل البيت"، و"الصحابة".
ومع براعته بالحديث ما نفعه اللَّه به، فالَأمرُ لله.
حرف الطّاء:
١٣٧- طَرَفَة بن أَحْمَد بن الكميت١:
الخرستاني الدّمشقيّ، أبو صالح الماسح. روى عن: عبد الوهاب الكلابي، وغيره.
روى عنه: ابنه صالح، ونجا بن أَحْمَد، وسهْل بن بشر، والشّريف النَّسيب.
وكان ثقة.
توفِّي ﵀ في شعبان، وسماعه قليل.
حرف العين:
١٣٨- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
أبو القاسم الْأصبهاني الرّفاعيّ، حافظ.
قال الخطيب: ثنا عن أَحْمَد بن موسى بن مردَوْيه، ومات ببغداد، وكنت إذ ذاك في برّيّة السَّماوة قاصدًا دمشق.
ويروي عن أبي عمر الهاشميّ.
١٣٩- عبد الوهّاب بن محمد بن محمد:
أبو القاسم الخطَّابي الهرويّ.
سمع: أبا الفضل بن خَميروَيْه، وأبا سليمان الخطابي.
روى عنه: الحسين بن محمد بن الكتبي.
١٤٠- عتبة بن عبد الملك بن عاصم٢: