← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 10046–10085 · переход к 10051.

стр. 10046

وتفقَّه به خلقٌ مثل: أبي بكر البَيْهقيّ، وأبي إسحاق الجيليّ. وتوفِّي بنيسابور في ذي القعدة. وكان عليه مدار الفتوى والمناظرة، وكان فقيرًا قانعًا باليسير، متواضعًا خيِّرًا. وقد تفقَّه بمرَوْ على القفَّال وغيره. وكان من أفراد الأئِمة، وقد أملى مُدّة سنين١. وروى عنه: مسعود بن ناصر السّجْزيّ، وأبو صالح المؤذِّن، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ، وطائفة. سنة خمس وأربعين وأربعمائة: حرف الألف: ١٣١- أَحْمَد بن عليّ بن هاشم٢: أبو العبّاس المصريّ المقرئ المجوّد، الملقَّب بتاج الأئمة. قرأ على: أبي حفص عمر بن عِرَاك، وأبي عديّ عبد العزيز بن عليّ بن مُحَمَّد بن إسحاق، وأبي الطيّب عبد المنعم بن غَلْبُون، وعليّ بن سليمان الأنطاكيّ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن إسحاق الحلبيّ. ثمّ رحل إلى العراق فقرأ بالروايات على أبي الحسن الحماميّ. وتصدَّر للإقراء بمصر. قرأ عَلَيْهِ: أبو القاسم الهُذليّ، وغيره. ودخل الأندلس في سنة عشرين وأربعمائة مجاهدًا، فأتى سَرَقُسْطَة وأقام بها دهرًا. وكان رجُلًا ساكنًا عفيفًا، فيه بعض الغَفْلَة. وذكره أبو عمر بن الحذّاء وقال: كان أحفظ من لقيتُ لاختلاف القُرّاء وأخبارهم. وانصرف إلى مصر واتَّصل بنا موته.

стр. 10047

قلت: وقال ابن بشكوال١: سمع منه أبو عُمَر الطَّلَمَنْكيّ، وأبو عُمَر بْن الحذَّاء، وغيرهم. قلت: وقد سمع من أبي الحسن الحلبيّ، والميمون بن حمزة الحُسَيْنيّ، وأحمد بن عبد اللَّه بن زريق المخزوميّ، وأبي محمد الضرّاب. روى عنه: الرّازي. وقال الحبّال: توفِّي في شوّال. ١٣٢- أَحْمَد بن عمر بن رَوْح٢: أبو الحسين النّهْروانيّ. سمع: أبا حفص بن الزيّات، وأبي عُبَيْد العسكريّ، والحسن بن جعفر الخِرَقيّ، والدَّارقُطَنيّ. قال الخطيب٣: كتبت عنه، وكان صدوقًا أديبًا حسن المذاكرة معتزليا. توفِّي في ربيع الآخر. قلت: روى عنه: أبو منصور بن النَّقُّور، وجماعة. ١٣٣- أَحْمَد بن محمد بن إبراهيم ابن رأس البغل: أبو عبد اللَّه العبّاسيّ، مولاهم. قال ابن النَّرسِيّ: كان صالحًا صحيح السَّماع. سمعته يقول: وُلِدت في ذي الحِجّة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. مات في ربيع الأوَّل. ١٣٤- إبراهيم بن عمر بن أَحْمَد بن إبراهيم٤: أبو إسحاق البرمكيّ البغدادي، الفقيه الحنبلي.

стр. 10048

كان أسلافه يسكنون محلَّةً تُعرَف بالبرامكة. وقيل: بل كانوا يسكنون قريةً تسمَّى البرمكيّة١، وإلّا فليس هو من ذريّة البرامكة. سَمِعَ: أبا بَكْر القَطِيعيّ، وأبا محمد بْن ماسيّ، وعبد اللَّه بن إبراهيم الزَّيْنَبيّ، وأبا الفتح محمد بن الحسين الأزْديّ، وابن بخيت الدقَّاق، وإسحاق بن سعْد النسويّ، وطائفة سواهم. قال الخطيب٢: كتبنا عنه، وكان صدوقًا ديّنًا فقيهًا على مذهب أَحْمَد بن حنبل، وله حلقة للفتوى. وُلِدَ سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وتوفِّي يوم التَّروِية. قلت: وكان إمامًا في الفرائض، صالحًا زاهدًا، أجاز له أبو بكر عبد العزيز غلام الخلّال. وتفقَّه على: أبي عبد اللَّه بن بُطَّة، وعلى: ابن حامد. روى عنه: أبو غالب محمد بن عبد الواحد الشيبانيّ، وأبو منصور محمد بن عليّ القزويني الفرَّاء، وعبد القادر ابن محمد بن يوسف، وهبة اللَّه بن أَحْمَد بن الطَّبر الحريري، وجماعة. وآخر من حدَّث عنه: القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري. ١٣٥- إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز٣: أبو إسحاق الدّمشقيّ المقرئ القصَّار. كهل، سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصْر، وغيره. روى عنه: عبد المنعم بن عليّ الكِلابيّ. وكان ثقة.

стр. 10049

١٣٦- إسماعيل بن عليّ بن الحسين بن زَنْجَوَيْهِ١: أبو سعْد بن السّمّان الرّازيّ الحافظ، سمع: عبد الرّحمن بن محمد بن فضالة بالرّي، ومحمد بن عبد الرّحمن المخلّص ببغداد، وبمكّة: أَحْمَد بن إبراهيم بن فِراس، وبمصر: عبد الرحمن بن عمر النّحّاس، وبدمشق: عبد الرّحمن بن أبي نصر، وخَلقًا كثيرّا. روى عنه: الخطيب، والكتّانيّ، وابن أخته ظاهر بن الحسين الرّازيّ، وأبو عليّ الحدّاد، وغيرهم. قال المرتضى أبو الحسن المطهِّر بن عليّ العلويّ الرّازيّ: سمعت أبا سعد السّمّان إمام المعتزلة يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الْإِسلام٢. وقال عمر العُلَيْميّ: وجدت على ظهر جُزء: مات الزَّاهد أبو سعد إسماعيل بن عليّ السمّان في شعبان سنة خمسٍ وأربعين، شيخ العدليّة٣ وعالمهم وفقيههم ومُحدّثهم. وكان إمامًا بلا مُدافعة في القراءات والحديث والرجال والفرائض والشّروط، عالِمًا بفقه أبي حنيفة، وبالخلاف بين أبي حنيفة والشّافعيّ، وفقه الزَّيْديّة. وكان يذهب مذهب الشّيخ أبي هاشم، ودخل الشّام والحجاز والمغرب، وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ، وقصد أصبهان في آخر عمره لطلب الحديث. وكان يُقال في مدحه: إنّه ما شهد مثل نفسه، كان تاريخ الزّمان وشيخ الْإِسلام، ثُمّ ذكر فصلًا في مدحه. وقال الحافظ ابن عساكر٤: سألتُ أبا منصور عبد الرحيم بن الظفر بالرّيّ عن أبي سعد السّمّان، فقال: سنة ثلاثٍ وأربعين. قال: وكان عدليّ المذهب -يعنيّ معتزليًّا، وكان له ثلاثة آلاف وستمائة شيخ، وصنَّف كتبًا كثيرة، ولم يتأهل قطّ.

стр. 10050

وقال الكتّانيّ: كان من الحُفّاظ الكِبار، زاهدًا عابدًا يذهب إلى الاعتزال. قلت: وقع لنا من تأليفه "المسلسلات"، و"الموافقة بين أهل البيت"، و"الصحابة". ومع براعته بالحديث ما نفعه اللَّه به، فالَأمرُ لله. حرف الطّاء: ١٣٧- طَرَفَة بن أَحْمَد بن الكميت١: الخرستاني الدّمشقيّ، أبو صالح الماسح. روى عن: عبد الوهاب الكلابي، وغيره. روى عنه: ابنه صالح، ونجا بن أَحْمَد، وسهْل بن بشر، والشّريف النَّسيب. وكان ثقة. توفِّي ﵀ في شعبان، وسماعه قليل. حرف العين: ١٣٨- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أبو القاسم الْأصبهاني الرّفاعيّ، حافظ. قال الخطيب: ثنا عن أَحْمَد بن موسى بن مردَوْيه، ومات ببغداد، وكنت إذ ذاك في برّيّة السَّماوة قاصدًا دمشق. ويروي عن أبي عمر الهاشميّ. ١٣٩- عبد الوهّاب بن محمد بن محمد: أبو القاسم الخطَّابي الهرويّ. سمع: أبا الفضل بن خَميروَيْه، وأبا سليمان الخطابي. روى عنه: الحسين بن محمد بن الكتبي. ١٤٠- عتبة بن عبد الملك بن عاصم٢:

стр. 10051

أبو الوليد الأندلسي المقرئ. رحل في صباه، وقرأ بالروايات على: أبي أحمد السامري، وأبي حفص بن عراك، وابن غلبون أبي الطيب، وأبي بكر محمد بن علي الأدفوي. قال ابن النجار: سمع من والده عبد الملك بن عاصم بن الوليد الأموي بالأندلس سنة خمس وسبعين، وأمَّا أبوه فيروي عن أبي العبَّاس أَحْمَد بن يحيى المليانيّ، لقِيَه بِتِنَّيْس يروي عن يحيى بن بُكَيْر. وذكر أنَّه قرأ على أبي حفص سنة ثمانين وثلاثمائة. قرأ عليه: أبو طاهر بن سوّار، وأبو بكر أَحْمَد بن الحسين القطّان. وروى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو الفضل بن خيرون، وأحمد بن علي الطريثيثي، والمبارك بن طيوري، وغيرهم. وقال أبو الفضل بن خَيْرون: كان رجلًا صالحًا، قد كتبتُ عنه. ومات في رجب ببغداد١. ١٤١- عطيّة اللَّه بن الحسين بن محمد بن زهير٢: الخطيب أبو محمَّد الصَّوريّ. سمع: أبا الحسين بن جُميْع، وحمدان بن عليّ المْوصِليّ. روى عنه: ابنه حسن، وأبو نصر الطُّرَيْثِيثيّ، وسهل بن بشرْ. وكان ينوب في القضاء ببلده. وكان أحد الخُطباء البُلَغاء، ذا عناية بالعلوم والَآداب. ١٤٢- عليّ بْن سَعِيد بْن عليّ: أَبُو نصر، الفقيه المعدل. سَمِعَ: أَبَا مُحَمَّد عبد اللَّه بْن السقاء. وتوفِّي بواسط في شعبان.

стр. 10052

١٤٣-علي بن عبيد الله بن محمد١: أبو الحسن الهمذانيّ الكسائيّ الصُّوفيّ، المحدِّث بمصر. سمع: أَحْمَد بن عبدان الشّيرازيّ الحافظ بالَأهواز، ونَصْر بن أَحْمَد، وعبد الوهّاب الكِلابيّ بدمشق، وأبا الفتح محمد بن أَحْمَد النّحوي بالرَّمْلَة، ومنير بن عطيّة بقِيّْساريّة، وإسماعيل بن الحسن الضّرّاب بمصر. روى عنه: عبد المحسن بن محمد الشيحيّ، وسهل بن بشْر الْإِسْفَرائينيّ، ومحمد بن أَحْمَد الرّازيّ. وقد كتب عنه: عبد العزيز النخشبي، وأبو نصر السَّجْزِيّ. وتوفِّي في جُمَادى الأولى. ١٤٤- عمر بن أَحْمَد بن محمد٢: أبو حفص البُوصِيريّ٣ المصريّ، الفقيه المالكيّ. حدَّث عن: قاضي أَذَنَة عليّ بن الحسين. ١٤٥- عمر بن الواعظ أبي طالب محمد بن علي بن عطية المكيّ٤. أبو حفص. روى عن والده كتاب القوت ببغداد. وروى عن: أبي حفص بن شاهين. حرف الميم: ١٤٦- محمد بْن أَحْمَد بْن عثمان٥: أبو طالب بن السّوادي، أخو أبي القاسم الأزهري.

стр. 10053

سمع: الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وابن لؤلؤ الوراق، ومحمد بن المظفر. قال الخطيب١: كتبنا عنه وكان صدوقًا، توفِّي بواسط في ذي الحجة. وقال السلفي: سألت خميسا الحوزي عن أبي طالب بن الصيرفيّ أخي الأزهريّ فقال: سمع بإفادة أخيه، وكان يُتَّهم بالرفض. نزل واسط مُدّة. ١٤٧- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرّحيم٢: أبو طاهر الْأصبهانيّ الكاتب. حدَّث عن: أبي الشيخ، وأبي بكر القباب، وأبي بكر بن المقرئ، والدّارَقُطْنيّ حدَّث عنه بسُنَنِه٣، وأبي الفضل الزُّهريّ، وابن شاهين، وغيرهم. وَولِدَ في أوّل سنة ثلاثٍ وستّين. قال عبد الغنيّ النّخشبيّ: سمعته يقول: أوّل ما سمعت الحديث من أبي محمد بن حيَّان في صَفر سنة ثمانٍ وستين، مات يوم الجمعة الحادي عشر من ربيع الآخر. قال يحيى بن مَنْدَهْ: ولم يحدِّث في وقته أوثق مِنْهُ وأكثر حديثًا. صاحب الكُتُب والَأُصول الصِحاح، وهو آخر من حدَّث عَن أبي الشّيخ والقَبَّاب. قلت: روى عنه: أبو نصر الشيرازيّ، وعبد الغفّار بن محمد بن نَصْرَويْه الصوفيّ، وعبد الغفّار بن محمد بن شيرويه النَّيَسابُوريّ، وهبة اللَّه بن حسن الأبرقوهي، وأبو زكريا يحيى بن الوهّاب بن مَنْدَهْ، وإسماعيل بن الفضل السّرّاج، وأبو الرّجاء محمد بن أبي زيد أَحْمَد بن محمد الْجُرْجَانيّ، وأبو منصور أَحْمَد بن محمد بن إدريس الكرمانيّ، وأبو الطِّيب حبيب بن أبي مُسلِم الطُّهرانيّ، وأبو الفتح رجاء بن إبراهيم الخبَّاز، وأبو الفتح سعيد بن إبراهيم الصفَّار، وآخر من حدَّث عنه أبو بَكْر مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي ذَرّ الصالحاني، عاش بعده خمسًا وثمانين سنة.

стр. 10054

١٤٨- محمد بن إدريس بن يحيى الحَسَنيّ الأندلُسيّ١: صاحب مالقة. توفِّي في هذه السّنة، ووَلِيَ مالقة بعده إدريس بن يحيى بن عليّ الملقَّب بالعالي. ١٤٩- محمد بن إسحاق بن مَذُّوَيْه الكوفيُّ٢: ثقة جليل، فيها مات. قاله أُبيٌّ. لقبه أبو الحسن المُعدّل. روى عن: عليّ بن عبد الرحمن البكائي، وغيره. روى عنه: أبو النّرسيّ، وجماعة. قال الخطيب: كان ثقة ذا وقار. قال لي الصّوريُّ: ليت كُلّ مَن كتبت عنه بالكوفة مثله. مات في شوّال. وسمع ابن النحاس، ووُلِدَ سنة ستين وثلاثمائة. ١٥٠- مُحَمَّد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن عَبْد الرّحمن العلويّ الكوفيّ٣: أبو عبد اللَّه، مُسْنَد الكوفة في وقته. انتَقَى عليه الحافظ الصُّوريُّ. وحدَّث عن: عليّ بن عبد الرّحمن البكّائيّ، وأبي الفضل محمد بن الحسن بن حُطَيْط الأسدي، ومحمد بن زيد ابن مروان، وأبي الطّيِّب محمد بن الحُسَين التَّيمُّلّيّ، ومحمد بن عبد اللَّه بن المُّطّلِب الشيبانيّ، ومحمد بن عليّ بن أبي الجرَّاح، وأبي طاهر المُخلِّص، وأبي حفص الكتّانيّ، وغيرهم. وهو من كبار شيوخ أُبَيِّ النَّرسيّ. توفِّي بالكُوفَة في ربيع الأوَّل. أرَّخه أَبِي ووثَّقه، وقال: مولده في رجب سنة

стр. 10055

سبع وستين وثلاثمائة. ما رأيت مَنْ كان يفهم فقه الحديث مثله. وكان حافظًا خرَّج عليه الصُّوريّ وأفاد عنه، وكان يفتخر به. قلت: روى عنه من شيوخ السِّلفيّ: أبو منصور أَحْمَد بن عبد اللَّه العلويّ الكوفيّ، ومحمد بن عبد الوهّاب الشُّعيريّ، وأبو الحارث عليّ بن مُحَمّد الجابريّ، وعليّ بن قطر الهَمَذانيّ، وعليّ بن عليّ بن الرّطاب، وعبد المنعم بن يحيى بن الهِقل الكوفيّون. ١٥١- مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن بشران: أبو نصر بن العدل المُسْنِد أبي الحسين. توفِّي في شعبان، وقد روى الحديث. ١٥٢- محمد بن عيسى بْن محمد١: أبو عَبْد اللَّه الأُمويّ القُرْطُبيّ، المؤدّب المعمّر. رَوَى عَنْ: أَبِي جَعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وأبي عبد الله بن مفرِّج القاضي، وأبي بكر الزُّبَيْدِيّ. وقرأ القرآن على أبي الحسن الأنطاكيّ، وكان شيخًا صالحًا. حدَّث عنه الخولانيّ وقال: سألته عن مولده، فذكر أنّه في النصف من جُمَادى الآخرة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. وقال ابن خَزْرَج: كان شيخًا فاضلًا وَرِعًا من أهل القرآن، ذا حظٍّ صالح من علم الحديث، قديم العناية بطلبه، ثقة ثبت، توفِّي في ربيع الأوّل. قلتُ: هذا آخر من قرأ على الأنطاكيّ، وأحسبه آخر من سمع من المذكورين. ١٥٣- المهلَّب بن أبي صُفْرَة: مرَّ سنة خمس وثلاثين.

стр. 10056

وقال أبو الوليد بن الدبّاغ: سنة خمسٍ وأربعين. ١٥٤- محمد بن محمد بن عليّ بن الحَسَن١: النّقيب الأفضل، أبو تمَّام الهاشميّ الزّينبيّ، أخو طراد وأبي نصر وأبي منصور، والحسين. ولي نقابة الهاشميين بعد أبيه. وروى عن: المخلّص، وعيسى بن الوزير، وغيرهما. ولم يسمع منه إِلَّا بعض النّاس. وتوفِّي في الخامس والعشرين من ربيع الأوّل سنة خمس. ١٥٥- محمد بن الفضل بن محمد بن سعيد: أبو الفرج القاسانيّ الْأصبهانيّ. سمع: إبراهيم بن خُرشيد قُوَله. روى عنه: أبو علي الحداد في معجمه. توفِّي في المحرَّم. حرف الهاء: ١٥٦- هبة اللَّه بن محمد٢: أبو رجاء الشيرازيّ. توفِّي بمصر في سلْخ صَفَر. وقد سَمِعَ بخراسان أصحاب الأصَمّ، وببغداد أصحاب ابن البُخْتُريّ. قال الخطيب: علَّقت عنه، وكان ثقة يفهم.

стр. 10057

سنة ست وأربعين وأربعمائة: حرف الألف: ١٥٧- أَحْمَد بن أبي الربيع الأندلُسيّ البجانيّ١: أبو عُمر المُقرئ. قال ابن مدبّر: كان من أهل القراءات والَآثار. قرأ على: أبي أَحْمَد السّامريّ وجماعة سواه. وتصدَّر للإقراء. وتوفِّي بالمريّة سنة ستٍّ وأربعين. ١٥٨- أَحْمَد بن رشيق٢: أبو عُمر الثَّعْلَبيّ٣، مولاهم البَجَّانيّ. قرأ القُرآن على: أَحْمَد بن أبي الحصن الحدلي. وسمع من: المُهلّب بن أبي صُفْرة. وجلس إلى أبي الوليد مِيقُل، وشووِرَ بالمريَّة، ونظر عليه في الفقه، وكان له حافظًا. سمع منه: أبو إسحاق بن ورْدون. ومن طبقته: - أَحْمَد بن رشيق. الكاتب الأندلسيّ، سيأتي تقريبًا٤.

стр. 10058

١٥٩- أَحْمَد بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن حَمَش١: القاضي أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ، حفيد قاضي الحَرَمَيْن. من بيت الحشمة والسّيادة والثّروة، وَلِي قضاء نَيْسابور في اختلاف العساكر التُّرْكُمانيّة، ولم يزل مُحتَرمًا مُكرَّمًا. حدَّث عن: أبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ، وأبي سعيد عبد الله بن محمد الرازي، والمعافى بن زكريا والبغاددة. وخرَّج له الخشكاني "الفوائد"، وأملى سنين في داره. وعاش اثنتين وثمانين سنة. ١٦٠- أَحْمَد بن محمد: أبو العبَّاس الْجُرْجَانيّ الحنيفيِّ الناطفيِّ٢. توفِّي بالرّيّ. حدَّث عن: أبي حفص بن شاهين، وأبي حفص الكتّانيّ. ١٦١- أَحْمَد بن محمد بن الأستاذ أبي عَمْرو أَحْمَد٣ بن أُبيّ بن أَحْمَد الرّئيس: أبو الفضل الفُراتيّ الخُراسانيّ. رئيس مُحتشم وصدر مبجَّل، اتّصل بالتركمانيَّة ووَلِيَ رئاسة نيسابور مُدَّة، وبعد ذلك حجَّ ودخل الشّام ومصر، وطوَّف، ورُدّ إلى بغداد فأُكرِمَ في دار الخلافة إكرامًا لم تجرِ العادة بمثله، ولقِّبَ برئيس الرّؤساء. وعقد الإملاء، وكان حسن العشرة، سحب للصوفيّة٤، وله مصاهرة مع شيخ الْإِسلام أبي عثمان الصّابونيّ، ثم صاهر بيت الصّاعديّة، وجرى بسبب تعصُّب المذهب معه وحشة، وأخذ بسببه غيره من الأئمة، وقصد الرّئيس بما لم يقصد به أحد

стр. 10059

قبله مثله، وصار حديثًا وسمرًا، وكلّ ذلك من تعنتٍ واستهزاءٍ وقِلّة مُبالاة كانت غالبةً عليه، واستبدادٍ برأيٍ غير مُصيب. حدَّث عن: جدِّه، وأبي يَعْلَى بن حمزة المُهلّبيّ، وعبد اللَّه بن يوسف الْأصبهانيّ، وطبقتهم، وابن مَحْمِش، والسُّلميّ. روى عنه: أبو القاسم عليّ بن محمد المصيصي، وأبو الفتح نصر المقدسيّ، وعليّ بن محمد بن شُجاع، وأبو طاهر الحِنَّائيّ، وأبو الحسن بن المَوَازينيّ، وعبد اللَّه بن الحسن بن هلال الدّمشقيّون، وأبو سعْد عبد اللَّه بن القُشيْريّ، وإسماعيل بن عبد الغافر. وتوفِّي في شَعْبَان قبل وصوله إلى بيته. وهو من أهل أُسْتُوا. ١٦٢- إبراهيم بن الحسن بن إسحاق الصّوّاف المصريّ: أبو إسحاق. توفِّي في المحرَّم. ١٦٣- إبراهيم بن محمد بن عمر١: أبو طاهر العَلَويّ. سمع: محمد بن عبد اللَّه الشّيبَانيّ. روى عنه: الخطيب البغداديّ. وعاش سبعًا وسبعين سنة. حرف الحاء: ١٦٤- الْحَسَن بْن عليّ بن إبرهيم بن يَزْداد بن هُرْمز٢: الَأستاذ أبو عليّ الأهوازي المقرئ، نزيل دمشق.

стр. 10060

قَدِمَها في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وسكنها، وكان مولده في أوّل سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. عُنِيَ بالقراءات، ورحل فيها، ولقي الكبار. وقرأ للدوري على أبي الحسن بن حسين بن عثمان الغَضَائريّ، عن القاسم بن زكريّا، عنه. وقرأ لحفص، على الغَضَائريّ، عن ابن سهل الأُشْنَانيّ، عن عبيدٍ، عنه، وقرأ للّيث صاحب الكسائيّ على أبي الفرج الشَّنْبُوذيّ. وقرأ لَأبي بكر على أبي حفص الكتّانيّ، عن ابن مجاهد. وقرأ للبزي بالَأهواز على أبي عُبَيْد اللَّه محمد بن فيروز صاحب الحسين بن الْجُباب. وقرأ لِوِرْش على أبي بكر محمد بن عُبَيْد اللَّه بن القاسم الخِرقيّ. وقرأ على جماعة كثيرة يطول ذكرهم بالشام، والعراق، والأهواز. وصنَّف "الموجز"، و"الوجيز"، و"الإيجاز"، وغير ذلك من القراءات، ورحل إليه القرَّاء لعلوِّ سنده وإتقانه. قرأ عليه: أبو علي غلام الهرَّاس، وأبو القاسم الهُذَليّ، وأبو بكر أَحْمَد بن عمر بن أبي الأشعث السَّمَرْقَنْديّ، وأبو نَصْر أَحْمَد بن عليّ بن محمد الزّينبيّ البغداديّ، وأبو الحسن علي بن أحمد الأبهري المصيني الضّرير، وأبو الوحش سُبيْع بن المُسلِم، وأبو بكر محمد بن المُفرِّج البَطَلْيُوسيّ، وأبو بكر عَتِيق بن محمد الرّدائيّ، ومؤلّف "المفتاح" أبو القاسم عبد الوهّاب بن محمد القُرْطُبيّ. وقد روى الحديث عن: نصر بن أَحْمَد بن الخليل المرْجئ، وعبد الوهّاب بن محمد الطّلْحيّ، وأبي حفص الكتّانيّ، وهبة اللَّه بن موسى الموصِليّ، والمعافى بن زكريّا النهروانيّ، وعبد الوهّاب بن الحسن الكِلابيّ، وتمَّام بن محمد الرّازيّ، وأبي مسلم محمد بن أَحْمَد الكاتب، وخلْقٌ يطول ذكرهم. وله تواليف في الحديث. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو سعد السّمّان، وعبد الرحيم البخاري، وعبد

стр. 10061

العزيز الكتاني، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسيّ، وأبو ظاهر محمد بن الحسين الحِنّائيّ، وأبو القاسم النّسيب. ووثَّقه النّسيب. ولكن من غُلاة السُّنّة. صنَّف كتابًا في الصفات١، وروى فيه الموضوعات ولم يضعِّفْها، فما كأنّهُ عرف بوضعها، فتكلّم فيه الأشاعرة لذلك؛ ولَأنه كان ينال من أبي الحسن الأشعريّ. قال أبو القاسم بن عساكر٢: كان مذهبه مذهب السّالمية، يقول بالظّاهر ويتمسَّك بالَأحاديث الضّعيفة التي تُقوّي له رأيه. سألتُ٣ شيخنا ابن تيميّة عن مذهب السّالمية فقال: هم قوم من أهل السنة في الجملة من أصحاب أبي الحسن بن سالم، أحد مشايخ البصرة وعبَّادها، وهو أبو الحسن أَحْمَد بن محمد بن سالم من أصحاب سهل ابن عبد اللَّه التَّسَتُّريّ، خالفوا في مسائلٍ فَبُدِّعُوا. ثم قال ابن عساكر٤: سمعت أبا الحسن عليّ بن أَحْمَد بن منصور -يعني: أبي قُبَيْس- يحكي عن أبيه قال: لمّا ظهر من أبي عليّ الأهوازيّ الْإِكثار من الروايات في القراءات أتُّهِم في ذلك، فسار رشأ بْن نظيف، وأبو القاسم بْن الفُرات، ووصلوا إلى بغداد. وقرأوا على الشّيوخ الّذين روى عنهم الأهوازيّ، وجاءوا بالْإِجازات، فمضى الأهوازيّ إليهم وسألهم أن يرونه تلك الخطوط، فأخذها وغيِّر أسماء مَن سمَّى ليستُر دعواه، فعادت عليه بَرَكَة القرآن فلم يفتضح، فحدّثني والدي أبو العبّاس قال: عُوتِبَ، أو قال: عاتبتُ أبا طاهر الواسطيّ في القراءة على الأهوازيّ، فقال: أقرأ عليه للعِلم ولا أصدِّقه في حرف واحد.

стр. 10062

وقال ابن عساكر في "تبيين كذِب المفتري"١: لَا يستبعدنَّ جاهلٌ كذِبَ الأهوازيّ فيما أورده من تلك الحكايات، فقد كان من أكذب النّاس فيما يدَّعي من الرّوايات في القراءات. وقال أبو طاهر محمد بن الحسن المِلَحيّ: كنت عند رشأ بن نظيف في داره على باب الجامع، وله طاقة في الطريق، فاطَّلَع منها وقال: قد عَبَرَ رجل كذَّاب، فاطَّلَعت فوجدته الأهوازيّ٢. وقال الحافظ عبد الله بن أحمد بن السَّمَرْقَنْديّ: قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب: أبو عليّ الأهوازيّ كذَّاب في الحديث والقراءات جميعًا. وقال الكتّانيّ: اجتمعت بالحافظ هبة اللَّه بن الحسن الطبري ببغداد، فسألني عمَّن بدمشق من أهل العلم، فذكرت له جماعة منهم أبو عليّ الأهوازيّ، فقال: لو سَلِمَ من الراويات في القراءات٣. قلت: أمَّا القراءات فتلقّوا ما رواه من القراءة وصدّقوه في اللّقاء. وكان مقرئ أهل الشّام بلا مدافعة معرفةً وضبطًا وعُلُوّ إسناد. قال أبو عمر الدّانيّ: أخذ أبو عليِّ القراءة عَرْضًا وسماعًا عن جماعة من أصحاب ابن مجاهد وابن شَنَبوذ، وكان واسع الرِّواية كثير الطُّرق حافظًا ضابطًا، أقرأ النّاس بدمشق دهْرًا. قلت: وقد زعم أنّ شيخه الغَضَائريّ قرأ القرآن على أَبِي محمد بْنُ عبد الله بْن هاشم الزعفراني، عند قراءته على خَلَف بن هشام البزَّار، ودَحَيْم الدِّمشقيّ، وأن شيخه العِجْليّ قرأ على الخَضر بن الهيثم الطوسي سنة عشر وثلاثمائة، عن عمر بن شبَّة. وفي النَّفس شيء من قرب هذه الأسانيد، ويكفي من ضعفها أن رواتها مجاهيل. وذكر أن الغَضَائريّ قرأ على المطِّرز، عن قراءته على أبي حمدون الطيب بن إسماعيل، وهذا قول منكر.

стр. 10063

قال ابن عساكر في حديثٍ هو موضوع رواه الخطيب، عن أبي عليِّ الأهوازيّ: هو متَّهم. قلتُ: رَوَاهُ الأَهْوَازِيُّ فِي الصِّفَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الأَطْرَابُلُسِيِّ، عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عن أبي زر، عن لقيط ابن عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : رَأَيْتُ ربِّي بمِنَى عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ عَلَيْهِ جبة. هذا كذب على الله ورسوله. قد اتّهَمَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَبَا عَلِيٍّ الأَهْوَازِيَّ كَمَا تَرَى، وَهُوَ عِنْدِي آثِمٌ ظَالِمٌ لِرِوَايَتِهِ مِثْلُ هَذَا الْبَاطِلِ، وَلِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ: نا جَدِّي لِأُمِّي الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّسَتُّريُّ، نا حماد ابن دَلِيلٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَلَى أَبِي أُمَامَةَ رَفَعَهُ: إِذَا كَانَ عِشِيَّةَ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَكُونُ إِمَامَهُمْ إِلَى الْمَزْدَلِفَةِ، وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا أَسْفَرَ غَفَرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ. وَأَطِمَ مَا للأَهْوَازِيِّ فِي كِتَابِ الصِّفَاتِ لَهُ حَدِيثٌ: إنَّ اللَّه لمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ نَفْسَهُ خَلَقَ الْخَيْلَ فَأَجْرَاهَا حَتَّى عَرِقَتْ، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ العرق. وهذا خبر مقطوع بوضعه، لعن الله واضعه ومعتقده، مع أنه شيء مستحيل في العقول بالبديهة. قال ابن عساكر١: قرأت بخطِّ الأهوازيّ قال: رأيت رب العزة في النوم وأنا بالَأهواز، وكأنّه يوم القيامة فقال لي: بقي علينا شيء اذهب. فمضيت في ضوء أشدَّ بياضًا من الشّمس، وأَنْوَر من القمر، حتى انتهيت إلى طاقة أمام بيتٍ، فلم أزل أمشي عليه ثم انتبهت. قال ابن عساكر: وأنبأنا أبو الفضائل الحَسَن بن الحَسَن الكِلابيّ قال: حدَّثني أخي عليِّ بن الخِضر العثمانيّ قال: أبو عليِّ الأهوازيِّ تكلّموا فيه، وظهر له تصانيف زعموا أنَّه كذب فيها. وَأَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحِنَّائِيُّ، أنا الأَهْوَازِيُّ، نا أَبُو حَفْصِ بْنِ سَلَمُونٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ محمد بن يوسف الأصبهاني، ثنا شعيب بن بيان الصفار، نا

стр. 10064

عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمْعَةِ يَنْزِلُ اللَّهُ فِي قِبْلَةِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُقبِلا عَلَيْهِ، فَإِذَا سلَّم الإِمَامُ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ". وَبِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ سَلَمُونٍ، بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ مَرْفُوعًا: "رَأَيْتُ رَبِّي بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارٌ". وَهَذَانِ وَاللَّهِ مَوْضُوعَانِ، وَحَدُّ السُّوفِسْطَائِيِّ أَنْ يُشَكَّ فِي وَضْعِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ. قال الكتّانيّ: وكان الأهوازيّ مُكثرًا من الحديث، وصنَّف الكثير في القراءات، وكان حسن التّصنيف، وفي أسانيد القراءات لهُ غرائب يُذكَر أنَّه أخذها روايةً وتلاوةً، وتوفِّي في ذي الحجّة. وزاد غيره: في رابع ذي الحجّة. وقد وهّاه ابن خيرون، ورماه ابن عساكر بالكذِب غير مرَّة في كتابه "تبيين كذِب المُفتري"، وقال: رماه اللَّه بالدَّاء الأكبر. ١٦٥- الحسين بن جعفر١: أبو عبد اللَّه السَّلمَاسيّ، ثُمّ البغداديّ. سمع: عليّ بن محمد بن أَحْمَد بن كَيْسان، وأبا سعيد الحُرفيّ، وعليّ بن لؤلؤ، وجماعة. قال الخطيب٢: كتبنا عنه، وكان ثِقةً أمينًا كثير البرّ والخير. قلت: أخذ السِّلَفيّ عن أصحابه. حرف الخاء: ١٦٦- الخليل بن عبد اللَّه بن أَحْمَد٣: أبو يعلي الخليلي القزويني الحافظ، صنَّف "الإرشاد في معرفة المحدثين".

стр. 10065

كان ثقةً حافظًا عارفًا بالعِلل والرِّجال، عالي الْإِسناد١. سمع من: عليّ بن يزيد بن أَحْمَد بن صالح القزوينيّ المقرئ، ومحمد بن سليمان بن يزيد الفامي، والقاسم ابن علْقَمة، وجدُّه محمد بن عليِّ بن عمر، وعليّ بن عمر القصّار، وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتّانيّ، ومحمّد بن الحسن بن الفتح الصفّار، ومحمد بن أَحْمَد بن ميمون الكاتب، وأبي الحسين أَحْمَد بن محمد النّيسابُوريّ الخفّاف، وأبي بكر محمد بن أَحْمَد بن عبدوس المزكّي، وأبي عبد اللَّه الحاكم. وسأل الحاكم عن أشياء من العِلَل. وروى بالْإِجازة عن: أبي بكر بن المقرئ الْأصبهانيّ، وعن: أبي حفص بن شاهين. روى عنه: أبو بكر بن لال مع تقدُّمه، وهو من شيوخه، وولده أبو زيد واقد بن الخليل، وإسماعيل بن عبد الجبّار ابن ماك. مات ﵀ في آخر العام. ١٦٧- عبد اللَّه بن الحسين بن عثمان الهَمدانيّ الخبّاز٢: روى عن: الدَّارقُطْنيّ. روى عنه: أبو الغنائم النّرْسِيّ. ١٦٨- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بن محمد بن النعمان بن عبد السّلام الْأصبهانيّ٣: أبو محمد اللبان. قال الخطيب٤: كان أحد أوعية العلم. سمع: أبا بكر بن المقرئ، وإبراهيم بن

стр. 10066

خرشيد قوله، وأبا طاهر المخلّص، وأحمد بن فِراس العبْقسيّ. وكان ثِقةً، صحِب القاضي أبا بكْر بن الباقِلّانيّ، ودرس عليه الأُصُول. ودرس الفقه على أبي حامد الإسفرائيني. وقرأ بالروايات، وولي قضاء إيْذَج١، ولهُ مصنَّفات كثيرة، وكان من أحسن النّاس تلاوةً. كتبنا عنه، وكان وجيز العبارة في المُناظرة، مع تديُّن وعِبَادةُ ووَرَع بيِّن، وحُسن خُلُقٍ، وتقشُّف ظاهر. أدرك رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ببغداد، فصلى بالناس التروايح في جميع الشّهر، فكان إذا فَرَغَها لا يزال يُصلّي في المسجد إلى الفجر، فإذا صلَّى درَّس أصحابه. وسمعته يقول: لم أضع جنبي للنّوم في هذا الشّهر ليلًا ولا نهارًا. وكان ورده لنفسه سبعًا مُرَتّلًا. قال ابن عساكر٢: سمعتُ ببغداد من يحكي أنَّ أبا يَعْلَى بن الفرّاء، وأبا محمد التميميّ شيخي الحنابلة كانا يقرءان على أبي محمد بن اللبَّان في الأصول سِرًّا، فاجتمعا يومًا في دِهليزه فقال أحدهما لصاحبه: ما جاء بك؟ قال: الّذي جاء بك، وقال: أكتُم عليّ وأكتُم عليك. ثُمّ اتفقا على أن لَا يعودا إليه خوفًا أن يطَّلع عوامّهم عليهما. وقال الخطيب٣: سمعته يقول: حفظت القرآن ولي خمس سِنين، وأحضرت مجلس أبي بكر بن المقرئ ولي أربع سِنين، فتحدّثوا في سماعي، فقال ابن المقرئ: اقرأ "والمُرْسَلات". فقرأتها ولم أغلط فيها. فقال: سمِّعوا لهُ والعهدة عليَّ. قال الخطيب٤: ولم أرَ أجود ولا أحسن قراءة منه.

стр. 10067

قلت: روى عنه أبو عليّ الحدَّاد، وقرأ عليه بالرّوايات غَيْرُ واحد. ومات بأصبهان في جُمادى الآخرة. ١٦٩- عبد الرحمن بن الحسن بن سعيد١: أبو القاسم الخَزْرَجيّ القُرطُبيّ. رحل إلى المشرق في جمادى الأولى سنة ثمانين وثلاثمائة، فحجَّ أربع حجج. قال أبو عليّ الغسّانيّ: سمعته غير مرّة يقول: من شيوخي في القرآن: أبو أَحْمَد السَّامريّ، وأبو الطِّيّب بن غَلْبُون، وأبو بكر محمد بن عليّ الأُدْفُويّ. ومن شيوخه في الحديث: أبو بكر المهندس، والحسن بن إسماعيل الضّرّاب، وأبو مسلم الكاتب. قال: لقيتُ كُلَّ هؤلاء بمصر. ولقيَ بالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد. وقرأ بالَأندلُس على: أبي الحسن الأنطاكيّ. وأقرأ النّاس في مسجِدِهِ بَقُرْطُبَةِ زمانًا، ثُمّ نقله يونس بن عبد اللَّه القاضي إلى الجامع، فواظب على الْإِقراء، وأمَّ في الفريضة إلى أن توفِّي لستٍّ بقين في المُحرّم فجأة. وقال أبو عمر بن مهديّ: كان من أهل العلم بالقراءات، حافظًا للخُلْف بين القرّاء، مُجَوِّدًا للقُرآن، بصيرًا بالنحو، مع الحجّ والخير والأحوال المُستحسَنَة. أُجْلِسَ للإقراء بجامع قُرْطُبة. ١٧٠- عبد الّرحمن بن عبد الوهّاب بن محمد بن حُمَيْد الدّمشقيّ: حدَّث عن: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وتمَّام. روى عنه: نجا بن أَحْمَد. ١٧١- عبد الرحمن بن مَسْلَمة بن عبد الملك بن الوليد٢.

стр. 10068

أبو المطرّف القُرَشيّ المالِقيّ. سكن إشبيليّة. كان مقدَّمًا في الفهم، بصيرًا بالعلوم الكبيرة؛ قرآنٍ وأصولٍ وحديث وفقه وعربية، قد أخذ من كلِّ علمٍ بحظٍّ وافِر. أخذ عن: أبي محمد الأصيلي، وعباس بن أصبغ، وخَلَف بن قاسم وجماعة. توفِّي في شوَّال، وكان مولده سنة تسعٍ وستّين. ١٧٢- عبد السّلام بن الحسين بن بكّار: أبو القاسم البغداديّ. حدَّث عن: عيسى بن الوزير. وعنه: أبو عليّ البَرَدَانيّ. ١٧٣- عليّ بن الفضل بن أَحْمَد بن محمد بن الفُرات١: أبو القاسم الدّمشقيّ المقرئ، إمام جامع دِمشق. سمع: عبد الوهّاب الكلابي، والحسن بن عبد الله بن سعيد البَعَلْبَكيّ. ورحل إلى بغداد فقرأ بها القراءات. وسمع من: أبي عمر بن مهديّ. وبالكوفة من: القاضي محمد بن عبد اللَّه الْجُعْفيّ. وبمصر من: عبد الجبّار بن أَحْمَد الطَّرَسُوسيّ. روى عنه: ابنه أبو الفضل، وأبو بكر الخطيب، وعبد المنعم بن الغمر، ومحمد بن الموازينيّ، وأبو القاسم النّسيب، وأبو طاهر الحِنّائيّ، وأبو الحسن بن المَوَازِينيّ. ووثَّقه النسيب. توفِّي في رجب، ويقال في شعبان.

стр. 10069

١٧٤- عليّ بن ميمون بن حمْدان الأَسَديّ المؤذّن: كوفي. روى عن: ابن عزال. روى عنه: أُبَيّ النُّرسيّ. ١٧٥- عمر بْن محمد بْن أَحْمَد بْن جعفر١: أبو عبد الرحمن البَحيريّ النّيسابوريّ المُزكّيّ. شيخ من كبار العُدُول، ومن بيت الحديث والرّواية. سمع من: جدّه، وأبيه، وأبي الحسن الحجّاجيّ، وأبي عمرو بن حمدان، وزاهر السَّرْخَسيّ، وأبي طاهر بن خُزَيمة. وحدَّث سنين، وأملى مُدّةً في الجامع. قال أبو صالح المُؤذِن: خلط في سماعه في آخر عمره، وتوفِّي فِي ربيع الأوّل. ١٧٦- عُمَر بْن مُحَمَّد بْن قُزْعة المؤدّب٢: بغداديّ، يُعْرَف بابن الدِّلْو. روى عن: أبي عمر بن حَيَّوَيْهِ. روى عنه: أبو بكر بن الخاضبة، وغيره. قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان صدوقا. حرف القاف: ١٧٧- القاسم بن إبراهيم بن قاسم بن يزيد الأنصاري٣: من ولد الأمير عبد الله بن رواحة صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أَبُو محمد القُرْطُبيّ، المعروف بابن الصّابونيّ. نزيل إشبيليّة.

стр. 10070

روى عن: أَحْمَد بن فتح الرّسّان، وسعيد بن سَلَمَة، ومخلد بن عبد الرّحمن، وابن الجسور، ويونس بن عبد اللَّه. وقال ابن خَزْرَج: كان من أهل العِلم بالقراءات والحديث، ذا حظٍّ وافرٍ من الفقه والَأدب، صدوقًا. توفِّي بمدينة لَبْلَة، وكان خطيبها وقاضيها في شعبان. وولِدَ سنة ثلاثٍ وثمانين. حرف الميم: ١٧٨- محمد بن الحسن بن زيد بن حمزة: أبو الحسن اليَشْكُريّ الكُوفيّ. حدَّث عن: عليّ البكّائيّ، وأبي زُرعة أَحْمَد بن الحُسين الرّازيّ. قال أُبَيّ النَّرْسيُّ: سماعه صحيح، سمعته يقول: وُلِدتُ سنة ٣٥٢. ١٧٩- محمد بن عبد الرحمن١: أبو الفضل النَّيْسَابُوريّ الحُرَيْضِيّ٢ -تصغير الحُرْضيّ، يعني الأُشْنَانيّ. حدَّث ببغداد عن: أبي الحسين الخفّاف، والعَلَويّ، وابن فُوَرك. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا. توفِّي بهَمَذَان. ١٨٠- محمد بن عبد الرّحمن بن عثمان بن القاسم٣: أبو الحسين بْن أبي محمد بن أبي نصر التميميّ الدّمشقيّ المعدّل. سمع: أباه، وأبا بكر المَيَانِجِيّ، وأبا سليمان بن زبر، هو آخر من حدَّث عنهما. وروى عنه: سهل بن بِشْر، وموسى الصِّقليّ، وأبو القاسم النّسيب، وأبو الحسن بن الموازيني، وأبو طاهر الحنائي.

стр. 10071

وكانت له جنازة عظيمة، غُلق له البلد، وحضره النّائب. توفِّي في رجب. ١٨١- محمد بْن عليّ بن إبراهيم١: أبو طالب البيضاويّ. توفِّي في رمضان، وكان مكثرّا. سمع: أبا الحسين بن المظفّر، وابن حَيَّوَيْهِ. روى عنه: الخطيب، وأثنى عليه، وعبد العزيز الكتّانيّ. وكان صدوقًا. ١٨٢- محمد بن الفضل بن محمد: أبو بكر النَّيْسابوريّ اللبَّاد. روى الكثير عن: أبي أَحْمَد الحاكم، وأبي الحسين محمد بن المظفّر، وطبقتهما. ١٨٣- محمد بن محمد بن عيسى بن حازم: أبو الحسين البكريّ الكوفيّ، المعروف بابن نَفِّطْ. سمع إفادة أبيه من: عليّ بن عبد الرّحمن البكّائيّ. وكان أُميًّا لَا يكتُب. روى عنه: أُبَيّ النَّرسيّ. ١٨٤- محبوب بن محبوب بن محمد٢: أبو القاسم الخشنيّ الطُلَيْطُليّ. روى عن: محمد بن إبراهيم الخُشَنيّ، وأبي إسحاق بن شنظير، وأبي جعفر بن ميمون.

стр. 10072

وكان من أعلم أهل زمانه باللغة والعربيّة، بصيرًا بالحديث وعلله، فهِمًا فطِنًا صالحًا. توفِّي في المحرَّم. ترجمه ابنُ مظاهر. حرف النون: ١٨٥- نصر بن سيّار بن يحيى: أبو الفتح الهَرَويّ القاضي، رئيس بلده. روى عن: جدّه، وعن: خاله أبي القاسم الدّاووديّ. وخرَّج له شيخ الْإِسلام أمالي. وقُتِلَ مظلومًا. ١٨٦- بنت فايز القُرطُبيّ: امرأة أبي عبد اللَّه بن عتّاب. عالمة فاضلة متفنِّنَة في العلوم، أخذت عِلم الآداب عن أبيها، والفِقه عن زوجها. وقدِمَت على أبي عمرو الدّانيّ ليقرأ عليها، فوجدتهُ مريضًا فمات، فذهبت إلى بَلَنْسِية وقرأت بالرِّوايات السبع على أبي داود صاحب الدّانيّ. ثم حجَّت سنة خمسٍ، وتوفِّيت راجعةً بمصر سنة ستٍّ. سنة سبع وأربعين وأربعمائة: حرف الألِف: ١٨٧- أَحْمَد بن بابشاذ بن داود بن سليمان١: أبو الفتح المصريّ الجوهريّ الواعظ. روى عن: أبي مسلم محمد بن أَحْمَد الكاتب، وأبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون.

стр. 10073

قال أبو طاهر السَّلفيّ: وفيه على ما قيل ليْنٌ. قلت: وروى عنه: ابنه طاهر صاحب العربيّة، وأبو الحسين يحيى بن علي الخشاب المقرئ، وأبو عبد الله محمد ابن أحمد الرازي، وغيرهم. وتوفِّي في رمضان. ١٨٨- أحمد بن سلامة: أبو زيد الأصبهاني. عن: أبي بكر بن المقري. وعنه: يحيى بن منده. مات فِي جُمَادَى الأولى. ١٨٩- أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن ثابت١: الإمام أبو نصر الثابتي البخاري، الفقيه الشافعي. روى عن: أبي القاسم بن جُبَارة، وأبي طاهر المخلّص. وتفقَّه على: أبي حامد الْإِسْفَرائينيّ. ودرَّس وأفتى. قال الخطيب٢: كتب عنه، وكان ليِّنًا في الرّواية. قال الذُّهَليّ: كان يدرِّس ويُفتي، وله حلقة في جامع المدينة. وقال النرسي: نا عن زاهر السَّرْخَسيّ. وتوفِّي في رجَب. ١٩٠- أَحْمَد بن علي بن عبد اللَّه٣: أبو بكر البغداديّ الزَّجّاجيّ المؤدِّب. سمع: أبا القاسم بن حبابة، وأبا حفص الكتاني.

стр. 10074

قال الخطيب: كان ديّنًا فقيهًا شافعيا. كتبت عنه، وذكر لي أنّه سمع من: زاهر بن أَحْمَد السَّرْخَسيّ، إِلَّا أن كتابه ببلده بطَبْرستان. وأرَّخ ابن خَيْروُن وفاته في ذي الحجّة، وأنَّه كان صالحًا. ١٩١- أَحْمَد بن محمد بن أَحْمَد بن عبدوس١: أبو الحسن البغداديّ الزَّعفرانيّ المؤدِّب. سمع: أبا بكر القَطيعيّ، وابن ماسيّ، وابن شاهين. قال الخطيب: كتبت عنه من سماعه الصحيح، ومات في صفر. وقد وُلِدَ في سنة ثمان وخمسين. وقال ابن خيرون في الوفيَّات: كان في كلامه وسماعه تخليط. حرف التّاء: ١٩٢- التّقي بن نجم بن عُبَيْد اللَّه٢: أبو الصّلاح الحَلَبيّ، شيخ الشّيعة وعالِم الرّافضة بالشّام. قال يحيى بن أبي طيّء في تاريخه: هو عين علماء الشّام، والمُشار إليه بالعلم والبيان، والجمع بين علوم الأديان، وعلوم الأبدان. وُلِدَ في سنة أربعٍ وسبعين بِحَلَبْ، ورحل إلى العراق ثلاث مرّات. وقرأ على: الشّريف المُرتضى. وقال ابن أبي رَوْح: توفِّي بعد عوده من الحجّ بالرّملة في المحرَّم، وكان أبو الصّلاح علّامةً في فقه أهل البيت. وقال غيره: لهُ مصنَّفات في الأصول والفروع، منها: كتاب "الكافي"، وكتاب "التقريب"، وكتاب "المُرشِد إلى طريق التّعبُّد"، وكتاب "العُمْدة في الفقه"، وكتاب "تدبير الصّحة" صنَّفه لصاحب حلب نصر بن صالح، وكتاب "شُبَه الملاحدة"، وكُتُبُهُ مشهورة بين أئمّة القوم.

стр. 10075

وذُكِرَ عنهُ صلاح وزُهْد وتقشُّف زائد وقناعة مع الحُرمة العظيمة والجلالة، وأنّه كان يُرغِّب في حضور الجماعة، وكان لا يُصلّي في المسجد غير الفريضة، ويتنفَّل في بيته، ولا يقبل ممّن يقرأ عليه هديّة. وكان من أذكياء النّاس وأَفْقههم وأكثرهم تفنُّنًا. وطوَّل ابن أبي طيء ترجمته. ١٩٣- تمَّام بن محمد بن هارون١: الخطيب أبو بكر الهاشميّ البغداديّ. سمع: عليّ بن حسّان الحدليّ صاحب مطيّن. وكان صدوقًا معظَّمًا. كتب عنه: أبو بكر الخطيب، والكِبار. حرف الجيم: ١٩٤- جعفر بن محمد بن عفَّان٢: الفقيه أبو الخير المِرْوَزيّ الشافعيّ. قدِمَ معرَّة النّعْمَان، وأقرأ بها الفقه، وصنَّف في المُذهَّب كتاب "الذّخيرة"، وكان قدومه المعرَّة في سنة ٤١٨، ودرَّس بها، وأخذ عنه أهلها. حرف الحاء: ١٩٥- الحسن بن رجاء البغداديّ٣: الدَّهان النَّحْويّ. أقرأ العربية مُدّة. ١٩٦- الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه٤: أَبُو عليّ العطَّار المقرئ البغداديّ، المؤدب.

стр. 10076

ويُعْرَف بالقَرِع، والد فاطمة صاحبة الخطّ المنسوب. سمع من: عيسى بن الوزير، وأبي حفص الكتاني، والمخلص. وقرأ بالرويات على: أبي الفَرَج عبد الملك بن بكران النَّهْرَوانيّ، وأبي إسحاق إبراهيم بن أَحْمَد الطَّبَرِيّ، وأبي الحسن الحمَّاميّ، وجماعة. قرأ عليه: أبو طاهر بن سوّار، وأبو طالب القزَّاز. وروى عنه: أبو بكر الخطيب وقال١: لم يكن به بأس. ١٩٧- الحسين بن أَحْمَد بْن محمد بْن حبيب٢: أبو عبد اللَّه القادسيّ البزَّاز. كان يُملي في جامع المنصور مُدّة عن: أبي بكر القَطيعيّ، والورَّاق، وأبي بكر بن شاذان. قال الخطيب٣: حضرته يومًا وطالبته بأُصول، فدفع إليَّ عند ابن شاذان وغيره أصولًا صحيحة. فقلت: أرني أصلك عن القطيعيّ. فقال: أنا لَا يُشكُّ في سَمَاعي منه. سمَّعني خالي هبة اللَّه المفسِّر منه المُسند كُلُّه. فقلت: لَا تروينَّ ههنا شيئًا إِلَّا بعد أن تُحضِر أصولك وتُوقِف عليها أصحاب الحديث، فانقطع ومضى إلى مسجد براثًا فأملى فيه، وكانت الرَّافضة تجتمع هناك، فقال لهم: منَعَتني النَّواصِب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت. ثم جلس في مسجد الشَّرقيّة، واجتمعت إليه الرَّافضة، ولهم إذ ذاك قوَّة، وكلمتهم ظاهرة، فأملى عليهم العجائب من الموضوعات في الطَّعن على السَّلَف. وقال لي يحيى بن حسين العلويّ: أخرج إليَّ ابن القادسي أجزاء كثيرة من القَطِيعيّ، فلم أرَ في شيءٍ منها له سماعًا صحيحًا إِلَّا في جزءٍ واحد، وكانت أجزاءً عُتقًا قد غيَّر أوائلها وكتَبَهُ بخطِّه، وأثبت فيها سماعه.

стр. 10077

وقال أُبَيّ النَّرْسيِّ: كان ابن القادسيّ يسمِّع لنفسه، وكان له سماع صحيح، منه حديث الكُديْميّ، وجزء من حديث القَعْنَبِيّ، وأجزاء من "مُسنَد أَحْمَد". سمعنا منه. قلتُ: حديث الكُدَيْميّ وقع لنا، وكان قد تفرَّد به ابن المَوَازينيّ، عن البهاء. ومات ابن القادسي في ذي القعدة. ١٩٨- الحسين بن عليِّ بن جعفر بن علّكان ابن الأمير أبي دُلَف العِجْليّ الفقيه١: قاضي القُضاة أبو عبد الله الجرباذقاني، والمعروف بابن ماكولا. وَلِيَ قضاء القُضاة ببغداد سنة عشرين وأربعمائة. قال الخطيب٢: ولم نرَ قاضيا أعظم نزاهةً منه. سمعته يقول: سمعت من أبي عبد اللَّه بن منده بأصبهان. توفِّي في شوَّال وهو حينئِذٍ قاضي القُضاة، وكان عارفًا بمذهب الشافعيّ، وقيل: إنّهُ وُلِدَ سنة ٣٦٨، وهو عمّ الحافظ أبي نصر الأمير. ١٩٩- الحُسَيْن بن عليّ بن محمد بن أبي المضاء٣: أبو عليِّ البعلبكيِّ القاضي. حدَّث عن: الحسن بن عبد الله سعيد الكِنْديّ الحِمصي، والحسين بن أَحْمَد البَعَلْبَكيّ. روى عنه: أبو المضاء محمد بن عليّ المعروف بالشّيخ الدَّيِّن، وسماعه منه بِبَعَلْبَك في سنة ستٍّ وأربعين. وتوفِّي بعدها بسنة. ٢٠٠- حَكَمُ بن محمد بن حَكَم٤: أبو العاص الْجُذّاميِّ القرطبي، ويعرف بابن إفرانك.

стр. 10078

روى عن: عبَّاس بن أَصبَغ، وخلف بن القاسم، وعبد اللَّه بن إسماعيل بن حرب، وهاشم بن يحيى، وجماعة كبيرة. ولقي بطُلَيطُلَة: عبدوس بن محمد، وغيره. ورحل سنة إحدى وثمانين وحجَّ، فأخذ عَن: أبي يعقوب بن الدّخيل، وأبي بكر أحمد بن محمد المهندس، وإبراهيم بن علي التمار، وأبي محمد بن أبي زيد الفقيه. وقرأ القرآن على: أبي الطيب بن غلبون. وكان مسند أهل الأندلس في عصره. روى عنه الكبار: أبو مروان الطبني، وأبو علي الغسَّاني، وقال: كان رجلًا صالحًا ثقةً، مُسنِدًا. عَلَت روايته لتأخُّر وفاته، وكان صليبًا في السُّنّة، مشدِّدًا على أهل البِدَع، عفيفًا ورِعًا، صبورًا على القِلَّة، متين الدّيانة، رافضًا للدُّنيا، مُهينًا لَأهلِها، مُنقبضًا عن السُّلطان، يتمعَّش من بُضَيْعَةِ حِلٍّ ببلده، يُضارب لهُ بِها بعضُ إخوانه المُسافرين. توفِّي في صدْر ربيع الآخر عن سنٍّ عالية عن بضعٍ وتسعين سنة١. وقال عبد الرَّحمن بن خَلَف: أنَّهُ رأى على نَعْش حَكَم هذا يوم دفنه طيورًا لم تُعهَد بعد كانت تُرفرِف فوقه، وتتبع جنازته إلى أن دُفِنَ كالَّذي رُئِي على نَعْش أبي عبد اللَّه بن الخفار -رحمهما اللَّه تعالى. ٢٠١- حمزة بْن مُحَمَّد٢ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الحسين٣: أبو طالب الهاشميِّ الجعفريِّ الطوسيّ الصُّوفيّ، وكان كثير الأسفار. سمع بدمشق: عبد الوهاب الكِلابيّ، وطلحة بن أسد. وسمع بأصبهان: الحافظ ابن مردويه. وبأماكن.

стр. 10079

روى عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأحمد بن سهل السرَّاج، وأبو المحاس الرُّويَّانيّ، وغيرهم. وسكن نُوقان١، وسمع منه بها خلق. وبها توفِّي ﵀ في شَعبَان. ٢٠٢- حمزة بن القاسم بن عفيف: أبو القاسم المصريِّ الورَّاق. توفِّي أيضًا في شعبان. حرف الذَّال: ٢٠٣- ذو النُّون بن أَحْمَد بن محمد: أبو الفَيْض المصريّ العصَّار. سمع: القاضي أبا الحسن الحلبيّ، وغيره. روى عنه: أبو عبد اللَّه الرَّازيّ. حرف الرّاء: ٢٠٤- رافع بْن نصر٢: أبو الحسن البغداديّ الشّافعيّ، الزَّاهد الفقيه المُفتي. المعروف بالحمَّال. روى عن: أبي عمر بن مهديِّ الفارسيّ. وحكى عن: أبي بكر بن الباقلّانيّ، وعن: أبي حامد الْإِسْفَرائينيّ. وكان يعرف الأُصُول. أخذ عنه: عبد العزيز الكتَّانيّ، ولهُ شعر حسن.

стр. 10080

وتوفِّي بِمَكَّة. وقال محمد بن طاهر: سمعتُ هيَّاج بن عُبَيْد يقول: كان لرافع الحمَّال في الزُّهد قِدَم. وإنَّما تفقَّه أبو إسحاق الشِّيرازيّ والقاضي أبو يعلى الفرَّاء بمعاونة رافعٍ لهما. كان يحمل ويُنفِق عليهما. ومن شِعر رافع الحمّال: كُرّ كَرّ العّبْدِ إن أحْ ... ببت أن تحسب حرًّا واقطع الآمال عن فض ... ل بني آدم طُرّا أنتَ ما استغنيت عن مث ... لك أعلى الناس قدرًا وكان عرَّافًا بمذهب الشافعي، وكان يُفتي بِمكَّة. قال ابن النَّجَّار: قرأ شيئًا من الأصول على ابن الباقِلّانيّ، وتفقَّه على أبي حامد الْإِسْفَرائينيّ. حدَّث عنه: سهل بن بِشر الْإِسْفَرَائِينيّ، وجعفر السرّاج. وكان موصوفًا بالزُّهْد والعبادة والمعرفة ﵀. حرف السين: ٢٠٥- سُلَيْم بن أيوب بن سُلَيْم١: أبو الفتح الرّازيّ الفقيه الشّافعيّ المفسِّر الأديب، سكن الشَّام مُرابِطًا مُحتَسِبًا لِنَشْرِ العِلْمِ والسُّنَّة والتصانيف. حدَّث عن: محمد بن عبد اللَّه الْجُعْفيّ، ومحمد بن جعفر التميميّ الكُوفيّيّْن، وأحمد بن محمد البصير، وحمد بن عبد الله الرّازيّيْن، وأبي حامد الْإِسْفَرائينيّ، وأحمد بن محمد المُجْبَر، وأحمد بن فارس اللُّغَويّ، وجماعة. روى عنه: الكتّانيّ، وأبو بكر الخطيب٢، والفقيه نصر المقدِسيّ، وأبو نَصْر الطُّرَيثِيثيّ، وعليّ بن طاهر الأديب، وعبد الرَّحمن بن عليِّ الكامليّ، وسهل بن بشر

стр. 10081

الْإِسْفَرائينيّ، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم النّسيب وقال: هو ثقة، فقيه، مقرئ، محدِّث. وقال سهل الْإِسْفَرائينيّ: حدَّثني سُلَيْم أنَّه كان في صِغَره بالرّي، ولهُ نحو عشر سِنين، فحضر بعض الشيوخ وهو يلقَّن فقال لي: تقدَّم فاقرأ، فجَهِد أن أقرأ الفاتحة، فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني. فقال: لك والدة؟ قلت: نعم. قال: هل تدعو لكَ أن يرزقك اللَّه قراءة القُران والعِلم. قلت: نعم. فرجعت فسألتها الدُّعاء، فَدَعَت لي، ثُمَّ إني كبرت ودخلت بغداد وقرأت بها العربية والفِقْه، ثُمَّ عُدت إلى الرّيّ، فبينا أنا في الجامع أقرأ بمختصر المُزنيّ وإذا الشّيخ قد حضر وسلَّم علينا وهو لَا يعرفني، فسمع مُقابلتنا وهو لَا يعلم ما نقول، ثُمَّ قال: متى يُتَعلَّم مثل هذا؟ فأردت أن قول له: إن كانت لك والدة قُل لها تدعو لك، فاستحييت منه، أو كما قال١. وقال أبو نصر الطرايثيثي: سمعتُ سُلَيْمًا يقول: علَّقتُ عن شيخنا أبي حامد جميع التّعليق، وسمعته يقول: وَضَعَتْ منِّي صُور، ورفعت بغداد من أبي الحسن بن المَحَامليّ. قال ابن عساكر٢: بلغني أنّ سُليمًا تفقَّه بعد أن جاز الأربعين، وقرأت بخطّ غيث الأرمنازيِّ: غرق سُلَيمُ الفقيه في بحر القُلْزُم عند ساحل جدَّة بعد الحجّ في صَفَر سنة سبعٍ وأربعين، وقد نيَّف على الثمانين. وكان ﵀ فقيهًا مُشارًا إِلَيْهِ، صنَّف الكثير في الفقه وغيره، ودرَّس، وهو أوَّل من نشر هذا العِلم بصُور، وانتفع به جماعة، منهم الفقيه نصر. وحُدِّثت عنهُ أنَّه كان يُحاسب نفسهُ على الأنفاس، لَا يدع وقتًا يمضي بغير فائدة، إمَّا ينسخ، أو يدرس، أو يقرأ. وحُدِّثتُ عَنْه أنَّهُ كان يحرّك شفتيه إلى أن يلقط القلم ﵁.

стр. 10082

٢٠٦- سُتَيْتَة بنت عبد الواحد بن محمد بن سَبَنَك البجليّ١: امرأة صادقة فاضلة بغداديّة. سمعت من عمر بن سَبنك. وحدَّثت. روى عنها الخطيب. ٢٠٧- سهل بن طَلْحة: قال الحبَّال: ذكر أنَّهُ سمع من ابن المقرئ بأصبهان. ٢٠٨- سهل بن محمد بن الحسن٢: أبو الحسن القاينيّ٣ الصُّوفيُّ، عُرِفَ بالخشَّاب. سكن دمشق، وحدَّث عن: أبي جعفر محمد بن عبد اللَّه القاينيّ الحافظ، والقاضي أبي القاسم حسين بن عليّ. روى عنه: أحمد بن أبي الفتح الشهروزوري، ونصر بن إبراهيم المقدسيّ، وجماعة. توفِّي بمصر في صفر٤. تمناه ظرفي في الكَرى فتَجَنَّبا ... وقبَّلتُ يومًا ظِلَّهُ فتغضَّبا وخبر أني قد عبرت بابه ... لأخلس منه نظرة فتحجبا ولو هبَّت الرِّيحُ الصَّبا نَحْوَ أُذْنِهِ ... بِذِكْرى لسَبَّ الرِّيحَ أو لَتَعَتَّبا وما زادَهُ عندي قَبِيحُ فِعَالِهِ ... ولا الصَّدُ والهِجْرانُ إِلَّا تَحَبُّبَا حرف الطّاء: ٢٠٩- طلحة بْن عَبْد الرزَّاق بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد الأصبهاني:

стр. 10083

رحل وسمع من: أبي طاهر المخلّص. روى عنه: أبو علي الحداد. وتوفِّي في جمادى الآخرة. وأبوه هو أخو أبي نُعَيْم الحافظ، ولهُ سماع من ابن المقري. حرف العين: ٢١٠- عبد اللَّه بن الحسين١: قاضي القُضاة أبو محمد النّاصحيّ، الفقيه الحنفيّ. ولي قاضي القُضاة للسُلطان الكبير محمود بن سُبُكْتِكِين. وروى عن: بشْر بن أَحْمَد الْإِسْفَرائينيّ. وطال عمره وعظم قَدْره. ٢١١- عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه الْأصبهانيّ الجمَّال: روى عن: ابن المقرئ. توفِّي في جُمَادَى الأولى. ٢١٢- عبد الرَّحيم بن الحسين٢: الوزير الأوحد أبو عبد اللَّه الكاتب، ويلقَّب بالعادل. وَزَرَ للملك الرَّحيم أبي نصر بن أبي كالَيْجَار، وخلع عليه الخليفة. وكان سمحًا جوادًا، ظالمًا سفَّاكًا للدِّماء. غضب عليه أبو نصر وطلبه، وقد غطُّوا على حُفيْرة في دار المَلِك بحصيرة، فلمَّا مرَّ نزل فيها وطمَّ عليه في الحال، وذلك في شهر رمضان سنة سبعٍ. ٢١٣- عبد الغفّار بن محمد الأمديّ٣:

стр. 10084

أبو طاهر سمع: إسحاق بن سَعْد النَّسويّ، وغيره. قال أُبَيّ النَّرسيّ: كان ثقة، حدَّثنا ببغداد. ٢١٤- عبد الملك بن عبد اللَّه بن محمود بن صُهَيْب بن مِسْكين١: أبو الحسن المصريّ الفقيه الشّافعيّ. روى عن: أبيض بن محمد الفِهْريّ صاحب النِّسائي، وعُبَيْد اللَّه بْن محمد بْن أَبِي غالب البزّار، وأبي بكر بن المُهندِس، وأبي بكر محمد بن القاسم بن أبي هُريرة، وعليّ بن الحسين الأنطاكيّ قاضي أَذَنَة، وغيرهم. ويُعْرَف أيضًا بالزجَّاج. روى عنه: الرّازيّ في مشيخته. ٢١٥- عبد الملك بن محمد بن محمد بن سَلْمان٢: أبو محمد البغداديّ. روى عن: القاضي أبي بكر الأبهريّ، وعليّ بن لؤلؤ، وغيرهما. توفِّي في شعبان. ٢١٦- عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن بُرهان٣: أبو الفَرَج البغداديّ، المحدِّث الغزَّال، أخو محمد. سمع: أبا عبد اللَّه العسكريّ، وإسحاق بن سعد النّسويّ، وعليّ بن لؤلؤ، ومحمد بن عبد اللَّه بن بَخِيت، وابن الزّيَّات، وأبا بكر الأبهريّ، وابن المُظفّر. وسكن صور وحدَّث بها. روى عنه: أبو بكر الخطيب ووثَّقه٤، والفقيه نصر المقدسيّ، وآخرون. وُلِدَ سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وتوفِّي بصور في شوال.

стр. 10085

٢١٧- عبد الوهّاب بن محمد بن موسى١: أبو أَحْمَد الغَنْدَجانيّ٢. قال الخطيب: سمع من: أَحْمَد بن عبدان الحافظ، ومن: أبي طاهر المخلّص، وحدَّثنا بتاريخ البخاري عن ابن عبدان بعضه بقوله، وأرجو أن يكون صدوقًا. مات في جُمَادى الأُولى. قلت: روى عنه: أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسين بن الطيوري، وأبو الغنائم النّرسي. ٢١٨- عُبَيْد اللَّه بن عليّ بن أبي قربة: أبو القاسم العَجْليّ الحذّاء الكوفيّ. قال أبو الغنائم النرسي: ثنا عن علي بن بكار، وغيره. وهو ثقة. ٢١٩- عُبَيْد اللَّه بن محمد بن زمناتة: أبو القاسم الشيباني، سبط ابن النَّحّاس الكوفيّ. قال أُبَيّ أبو الغنائم: ثنا عَن جدِّه والكهبُليّ. ٢٢٠- عُبَيْد اللَّه بن المعتز بن منصور بن عبد اللَّه بن حمزة٣: أبو الحسن النَّيْسَابوريّ، من بيت الحشمة والثروة بنيسابور. سمع من: أبي الفضل بن خُزَيْمة، وأبي بكر الْجَوْزَقيّ، وأبي الفضل الفاميّ، وأبي محمد المخلّديّ. وحدَّث بأصبهان والرّيّ. روى عنه: أبو علي الحداد، وغيره.
следующие страницы →