الْإِسْفَرائينيّ، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم النّسيب وقال: هو ثقة، فقيه، مقرئ، محدِّث.
وقال سهل الْإِسْفَرائينيّ: حدَّثني سُلَيْم أنَّه كان في صِغَره بالرّي، ولهُ نحو عشر سِنين، فحضر بعض الشيوخ وهو يلقَّن فقال لي: تقدَّم فاقرأ، فجَهِد أن أقرأ الفاتحة، فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني.
فقال: لك والدة؟ قلت: نعم. قال: هل تدعو لكَ أن يرزقك اللَّه قراءة القُران والعِلم. قلت: نعم.
فرجعت فسألتها الدُّعاء، فَدَعَت لي، ثُمَّ إني كبرت ودخلت بغداد وقرأت بها العربية والفِقْه، ثُمَّ عُدت إلى الرّيّ، فبينا أنا في الجامع أقرأ بمختصر المُزنيّ وإذا الشّيخ قد حضر وسلَّم علينا وهو لَا يعرفني، فسمع مُقابلتنا وهو لَا يعلم ما نقول، ثُمَّ قال: متى يُتَعلَّم مثل هذا؟ فأردت أن قول له: إن كانت لك والدة قُل لها تدعو لك، فاستحييت منه، أو كما قال١.
وقال أبو نصر الطرايثيثي: سمعتُ سُلَيْمًا يقول: علَّقتُ عن شيخنا أبي حامد جميع التّعليق، وسمعته يقول: وَضَعَتْ منِّي صُور، ورفعت بغداد من أبي الحسن بن المَحَامليّ.
قال ابن عساكر٢: بلغني أنّ سُليمًا تفقَّه بعد أن جاز الأربعين، وقرأت بخطّ غيث الأرمنازيِّ: غرق سُلَيمُ الفقيه في بحر القُلْزُم عند ساحل جدَّة بعد الحجّ في صَفَر سنة سبعٍ وأربعين، وقد نيَّف على الثمانين.
وكان ﵀ فقيهًا مُشارًا إِلَيْهِ، صنَّف الكثير في الفقه وغيره، ودرَّس، وهو أوَّل من نشر هذا العِلم بصُور، وانتفع به جماعة، منهم الفقيه نصر.
وحُدِّثت عنهُ أنَّه كان يُحاسب نفسهُ على الأنفاس، لَا يدع وقتًا يمضي بغير فائدة، إمَّا ينسخ، أو يدرس، أو يقرأ.
وحُدِّثتُ عَنْه أنَّهُ كان يحرّك شفتيه إلى أن يلقط القلم ﵁.
стр. 10082
٢٠٦- سُتَيْتَة بنت عبد الواحد بن محمد بن سَبَنَك البجليّ١:
امرأة صادقة فاضلة بغداديّة.
سمعت من عمر بن سَبنك. وحدَّثت.
روى عنها الخطيب.
٢٠٧- سهل بن طَلْحة:
قال الحبَّال: ذكر أنَّهُ سمع من ابن المقرئ بأصبهان.
٢٠٨- سهل بن محمد بن الحسن٢:
أبو الحسن القاينيّ٣ الصُّوفيُّ، عُرِفَ بالخشَّاب.
سكن دمشق، وحدَّث عن: أبي جعفر محمد بن عبد اللَّه القاينيّ الحافظ، والقاضي أبي القاسم حسين بن عليّ.
روى عنه: أحمد بن أبي الفتح الشهروزوري، ونصر بن إبراهيم المقدسيّ، وجماعة.
توفِّي بمصر في صفر٤.
تمناه ظرفي في الكَرى فتَجَنَّبا ... وقبَّلتُ يومًا ظِلَّهُ فتغضَّبا
وخبر أني قد عبرت بابه ... لأخلس منه نظرة فتحجبا
ولو هبَّت الرِّيحُ الصَّبا نَحْوَ أُذْنِهِ ... بِذِكْرى لسَبَّ الرِّيحَ أو لَتَعَتَّبا
وما زادَهُ عندي قَبِيحُ فِعَالِهِ ... ولا الصَّدُ والهِجْرانُ إِلَّا تَحَبُّبَا
حرف الطّاء:
٢٠٩- طلحة بْن عَبْد الرزَّاق بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد الأصبهاني:
стр. 10083
رحل وسمع من: أبي طاهر المخلّص.
روى عنه: أبو علي الحداد.
وتوفِّي في جمادى الآخرة.
وأبوه هو أخو أبي نُعَيْم الحافظ، ولهُ سماع من ابن المقري.
حرف العين:
٢١٠- عبد اللَّه بن الحسين١:
قاضي القُضاة أبو محمد النّاصحيّ، الفقيه الحنفيّ.
ولي قاضي القُضاة للسُلطان الكبير محمود بن سُبُكْتِكِين.
وروى عن: بشْر بن أَحْمَد الْإِسْفَرائينيّ.
وطال عمره وعظم قَدْره.
٢١١- عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه الْأصبهانيّ الجمَّال:
روى عن: ابن المقرئ.
توفِّي في جُمَادَى الأولى.
٢١٢- عبد الرَّحيم بن الحسين٢:
الوزير الأوحد أبو عبد اللَّه الكاتب، ويلقَّب بالعادل.
وَزَرَ للملك الرَّحيم أبي نصر بن أبي كالَيْجَار، وخلع عليه الخليفة.
وكان سمحًا جوادًا، ظالمًا سفَّاكًا للدِّماء.
غضب عليه أبو نصر وطلبه، وقد غطُّوا على حُفيْرة في دار المَلِك بحصيرة، فلمَّا مرَّ نزل فيها وطمَّ عليه في الحال، وذلك في شهر رمضان سنة سبعٍ.
٢١٣- عبد الغفّار بن محمد الأمديّ٣:
стр. 10084
أبو طاهر سمع: إسحاق بن سَعْد النَّسويّ، وغيره.
قال أُبَيّ النَّرسيّ: كان ثقة، حدَّثنا ببغداد.
٢١٤- عبد الملك بن عبد اللَّه بن محمود بن صُهَيْب بن مِسْكين١:
أبو الحسن المصريّ الفقيه الشّافعيّ.
روى عن: أبيض بن محمد الفِهْريّ صاحب النِّسائي، وعُبَيْد اللَّه بْن محمد بْن أَبِي غالب البزّار، وأبي بكر بن المُهندِس، وأبي بكر محمد بن القاسم بن أبي هُريرة، وعليّ بن الحسين الأنطاكيّ قاضي أَذَنَة، وغيرهم.
ويُعْرَف أيضًا بالزجَّاج.
روى عنه: الرّازيّ في مشيخته.
٢١٥- عبد الملك بن محمد بن محمد بن سَلْمان٢:
أبو محمد البغداديّ.
روى عن: القاضي أبي بكر الأبهريّ، وعليّ بن لؤلؤ، وغيرهما.
توفِّي في شعبان.
٢١٦- عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن بُرهان٣:
أبو الفَرَج البغداديّ، المحدِّث الغزَّال، أخو محمد.
سمع: أبا عبد اللَّه العسكريّ، وإسحاق بن سعد النّسويّ، وعليّ بن لؤلؤ، ومحمد بن عبد اللَّه بن بَخِيت، وابن الزّيَّات، وأبا بكر الأبهريّ، وابن المُظفّر.
وسكن صور وحدَّث بها.
روى عنه: أبو بكر الخطيب ووثَّقه٤، والفقيه نصر المقدسيّ، وآخرون.
وُلِدَ سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وتوفِّي بصور في شوال.
стр. 10085
٢١٧- عبد الوهّاب بن محمد بن موسى١:
أبو أَحْمَد الغَنْدَجانيّ٢.
قال الخطيب: سمع من: أَحْمَد بن عبدان الحافظ، ومن: أبي طاهر المخلّص، وحدَّثنا بتاريخ البخاري عن ابن عبدان بعضه بقوله، وأرجو أن يكون صدوقًا.
مات في جُمَادى الأُولى.
قلت: روى عنه: أبو الفضل بن خيرون، وأبو الحسين بن الطيوري، وأبو الغنائم النّرسي.
٢١٨- عُبَيْد اللَّه بن عليّ بن أبي قربة:
أبو القاسم العَجْليّ الحذّاء الكوفيّ.
قال أبو الغنائم النرسي: ثنا عن علي بن بكار، وغيره.
وهو ثقة.
٢١٩- عُبَيْد اللَّه بن محمد بن زمناتة:
أبو القاسم الشيباني، سبط ابن النَّحّاس الكوفيّ.
قال أُبَيّ أبو الغنائم: ثنا عَن جدِّه والكهبُليّ.
٢٢٠- عُبَيْد اللَّه بن المعتز بن منصور بن عبد اللَّه بن حمزة٣:
أبو الحسن النَّيْسَابوريّ، من بيت الحشمة والثروة بنيسابور.
سمع من: أبي الفضل بن خُزَيْمة، وأبي بكر الْجَوْزَقيّ، وأبي الفضل الفاميّ، وأبي محمد المخلّديّ.
وحدَّث بأصبهان والرّيّ.
روى عنه: أبو علي الحداد، وغيره.
стр. 10086
وتوفِّي في أواخر السَّنة.
وروى عنه أيضًا: أبو بكر محمد بن يحيى المزكّيّ، ومحمد بن عبد اللَّه خوروست، وإسحاق بن أَحْمَد الرَّاشتيانيّ.
ولهذا أخٌ اسمه:
٢٢١- منصور المُعْتَزّ:
يروي عن أبي الحسن العلويّ.
وعنه: إسماعيل بن المؤذِّن.
٢٢٢- عليّ بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جبريل القلانسيّ:
الرَّئيس النَّسَفيّ.
روى عن: أبي بكر الْإِسماعيليّ، كذا قال صاحب القنْد.
وعن: جدِّه أبي بكر محمد بن إبراهيم، والحسن بن صدِّيق النَّسَفيّ، وفائق الخاصَّة، وجماعة.
كنيته أبو الحسن.
توفِّي في رجب وقد قارب التسعين.
٢٢٣- علي بن المحسن بن علي١:
أبو القاسم بن أبي عليِّ التّنُوخيّ، القاضي، صاحب "الطِّوالات".
سمع: ابن سعيد الرّزّاز، وعليّ بن محمد بن كيسان، وأبا سعيد الحُرَفيّ، وأبا عبد اللَّه الحسين بن محمد العَسْكريّ، وعبد الله بن إبراهيم الزيني، وإبراهيم بن أَحْمَد الخِرقيّ، وعَبْد العزيز بْن جعفر الخرقي، وخلقًا.
قال الخطيب٢: سمعته يقول: وُلِدْتُ بالبصرة في النِّصف من شعبان سنة وخمس وستين، وأول سماعي في شعبان سبعين.
стр. 10087
قال: وكان مُتحفّظًا في الشّهادة عند الحُكَّام، صدوقًا في الحديث. تقلَّد قضاء المدائن، وقِرْمَيسْين، والبَرَدان، وغيرها من النواحي.
ومات في ثاني المحرَّم سنة سبع.
وكذا ورَّخه ابن خيرون وقال: قيل: كان رأيه الرّفض والاعتزال.
قلت: وقد انتَخَبَ عليه الخطيب، وغيره.
وحدَّث عنه خلق، منهم: أُبَيّ النرسي، والحسن بْن محمد الباقَرْحيّ، ونور الهُدَى أبو طالب الحسين بن محمد الزّيْنَبِيّ، وأبو عليّ محمد بن محمد بن المهديّ، وأبو شُجَاع بهرام، وأبو منصور محمد بن أَحْمَد بن النَّقُّور، وأبو القاسم هبة اللَّه بن الحُصَيْن، وخلق سواهم.
قال شجاع الذُّهليّ: كان يتشيع ويذهب إلى الاعتزال.
حرف الفاء:
٢٢٤- الفضل بن صالح بن عليّ.
أبو عليّ الرّوذباريّ، ثُمَّ المصريّ.
روى عن: علي ابن الحافظ أبي سعيد بن يونس.
روى عنه: الرّازيّ في مشيخته.
حرف القاف:
٢٢٥- القاسم بن سعيد بن العباس.
أبو أحمد بن المحدِّث أبي عثمان القُرَشيّ الهَرَويّ.
سمع: أباه، وعبد اللَّه بن حَمُّوَيْه السَّرْخَسيّ، وعبد الرَّحمن بن أبي شُرَيْح. وحدَّث.
حرف الميم:
٢٢٦- محمد بن أحمد بن بدر١:
стр. 10088
أبو عبد اللَّه الطُّلَيطُليّ.
روى عن: أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حُسين، وعبد اللَّه بن دُنِّين، والمنذر بن المنذر، وأبي جعفر بن ميمون.
وكان فقيهًا مفتيا جامعًا للعلم، كثير العناية به، عاقلًا وقورًا خيِّرًا. كان يتخيّر للقراءة على الشيوخ لفصاحته ونهضته.
قرأ الموطَّأ في يومٍ على المنذر بن المنذر.
وتوفِّي ﵀ في رجب.
٢٢٧- محمد بن إسحاق بن أبي حُصَيْن:
القاضي أبو الحسن، توفِّي بمصر، قال الحبَّال: عنده إسناد العراق.
٢٢٨- مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الليث:
أبو بكر الكَشّيّ١، ثُمَّ الشيرازيّ، ابن الْإِمام أبي عليّ.
سمع: ابن المقريّ، وابن منَدَه بأصبهان.
ومات في السّنة.
ذكره يحيى بن مَنْدَهْ.
والكَشيّ بالمُعجَّمة. ومات أبوه سنة خمسٍ وأربعين.
٢٢٩- محمد ذخيرة الدِّين٢:
ولي عهد أمير المؤمنين أبو العبَّاس ابن أمير المؤمنين القائم بأمر اللَّه عبد اللَّه بن القادر باللَّه أَحْمَد.
قال ابن خَيْرُون: وُلِدَ سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وخُطِب له بولاية العهد سنة أربعين، ولقِّبَ ذخيرة الدّين، فأدركه أجله في ثامن عشر ذي القعدة.
وكان قد ختم القُرآن وحفظ الفقه والعربية والفرائض.
стр. 10089
وقال ابن النجَّار: خلَّف جاريةً حاملًا، فولدت ابنًا وهو أمير المؤمنين أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد، المقتدي بأمر اللَّه.
٢٣٠- محمد بن عليّ بن يحيى بن سِلْوان المازنيّ١:
أبو عبد اللَّه بن القمَّاح الدّمشقيّ.
سمع نسخة أبي مُسْهِر وما معها من الفضل بن جعفر، وليس عنده سواهما.
روى عنه: الكتّانيّ، والخطيب، والفقيه نصر، وسهل بن بِشْر، ونجا بن أَحْمَد، وأبو طاهر الحِنَّائيّ، والنَّسيب وقال: هو ثقة، وأبو الحسن عليّ، وأبو الفضل محمد ابنا الموازينيّ، والحسن بن أَحْمَد بن أبي الحديد، وعبد المنعم بن الغمر الكِلابيّ.
وتوفِّي في ذي الحجّة.
ووُلِدَ في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
٢٣٠- "مكرر" محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل بن هشام:
أبو عبد اللَّه الأموي المروانيّ.
من أولاد أمير الأندلُس.
روى عن: أبيه.
وكان صاحب ديوان الْإِنشاء بطُلَيْطِلَة، لهُ يدٌ طولى في الرّسائل والَآداب، وشُهرة تامّة.
روى عنه: أبو بكر المُصْحفيّ.
٢٣١- مُحَمَّد بن القاسم بن مَيْمون بن حمزة بن الحُسين بن محمد:
أبو الحسن العلويّ الحُسيْنيّ المصريّ.
أخو أبي إبراهيم أَحْمَد، من كبراء المصريين.
وجدّهما ميمون يروي عن أَحْمَد بن عبد الوارث العسَّال.
توفِّي محمد في ذي القعدة.
стр. 10090
٢٣٢- محمد بن محمد بن عيسى بن حازم:
أبو طاهر البكريّ الكوفيّ، عُرِفَ بابن نفِّط.
قال أُبَيّ النَّرْسيّ: روى لنا كأخيه عن البكَّائيّ.
٢٣٣- محمد بن محمد١:
أبو الفضل الْإِسْفَرَائينيّ الرّافعيّ القاضي.
سمع: أبا الحسن بن جهضم بمكّة، ومحمد بن عبد الصّمد الزّرافيّ صاحب خيثمة بأطْرابُلُس، وتمَّام بن محمد بدمشق.
وولي قضاء إسفراين، وبها مات.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْجُرْجانيّ.
٢٣٤- محمد بن يحيى الكَرْمانيّ:
أبو عبد اللَّه، نزيل بغداد.
روى عنه: الخطيب.
وتوفِّي في ربيع الأول.
سمع من: أَبِي الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الصَّلت القُرَشيّ، وابن رَزْقُوَيْه، وابن بِشران، وخلق.
وقرأ الكثير.
وروى عنه أيضًا: طاهر بن محمد النيسابوريّ.
٢٣٥- منصور بن عمر بن عليّ٢:
الْإِمام أبو القاسم البغداديّ الكَرْخيّ الفقيه الشّافعيّ.
ذكره أبو إسحاق في "الطَّبقات"٣، فقال: ومنهم شيخنا أبو القاسم منصور الكَرْخيّ.
تفقّه على: أبي أَحْمَد الْإِسفرائينيّ، وله عنه تعليقه.
стр. 10091
وصنَّف في المذهب كتاب "الغُنيّة".
ودرس ببغداد.
قُلْتُ: توفِّي في جُمَادَى الآخرة، وسمع: أبا طاهر المُخلّص، وأبا القاسم الصيدلانيّ.
وحدَّث.
روى عنه: الخطيب، وقال١: هو من أهل كَرْخ جدّان.
حرف الهاء:
٢٣٦- هاشم بن عُبَيْد الجابريّ، ثمّ المصريّ.
سمع كثيرًا، وحدَّث. قاله الحبّال.
الكُنَى:
٢٣٧- أبو بكر بن أَحْمَد.
عُرِفَ بابن الخيَّاط المنجِّم.
من تلامذة مسلمة المرحيطي.
برع في أحكام النُّجوم، وهو عِلمُ باطل.
وخدم الأمير المأمون يحيى بن ذي النّون.
وكان عارفًا أيضًا بالطّب.
عاش ثمانين سنة، وتوفِّي بطليطلة.
وفيَّات سنة ثمان وأربعين وأربعمائة:
من أعوام الوباء بمصر:
حرف الألف:
٢٣٨- أحمد بن الحَسَن بن عليّ:
стр. 10092
أبو سعد الْأصبهانيّ الشَطَرَنْجيّ، الواعظ المعروف بابن البغداديّ، أخو الحسن وعليّ.
روى عن أبيه الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن أحْمَد بْن سُلَيْمَان التَّاجر عن جدِّه عليِّ بن أَحْمَد صاحب أبي حاتم الرَّازيّ.
وعن أبيه، عن الفضل بن الخصيب، وابن أخي أبي زرعة، وجماعة.
وعن عبيد الله بن يعقوب راوي "مسند أحمد بن منيع".
وروى عنه: إسماعيل بن الفضل الإخشيد، وغيره.
وقع لنا من مجالسه.
توفِّي في جمادى الأولى.
٢٣٩- أحمد بن الحسين ابن الشيخ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بخيت١:
أبو الحسن المصري البغدادي.
سمع: جده.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وسمّع لنفسِه في بعض الأجزاء. مات في المحرَّم وهو في عَشْر التِّسعين.
وحدَّث عنه: شُجاع الذَهليّ.
٢٤٠- أَحْمَد بن الحسين:
أبو الحسين الفَناكيّ الرّازيّ، الفقيه الشّافعيّ.
تفقَّه على: أبي حامد الْإِسْفَرَائِينيّ.
ورحل إلى الْإِمام أبي عبد اللَّه الحليميّ في بُخارى فدرس عليه، وتصدَّر ببروجِرْد يفيد ويُعلّم، وعُمّر دهرًا.
٢٤١- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن يعقوب بْن قفرجل٣:
стр. 10093
أبو الحسين البغداديّ الوزَّان.
سمع: جدّه لَأُمِه أبا بكر بن قَفَرْجَل، وعليّ بن لؤلؤ، وعمر بن شاهين.
قال الخطيب: كان صدوقًا.
مات في ربيع الآخر.
٢٤٢- أَحْمَد بن أبي عليّ محمد بْن الحُسين بْن داود بْن عليّ السّيِّد١:
أبو الفضل العلويّ الزَّاهِد المقرئ الحنفي الفقيه.
كان عديم النظير في العلويّة، وأفضل أهل بيته.
روى عن: عمِّه أبي الحسن العلوي، والخفاف، وأبي ذكريا الحربيّ، والطَّبقة.
روى عنه جماعة.
وتوفِّي في ذي الحجَّة.
٢٤٣- أَحْمَد بن محمد بن عليّ بن نُمَيْر٢:
أبو سعيد الخوارزميّ الضرير الفقيه، العلَّامة الشافعيّ.
تلميذ الشّيخ أبي حامد.
قال الخطيب٣: درس وأفتى، ولم يكُن بعد أبي الطّيّب الطّبريّ أحدٌ أفقه منه كتبتُ عنه، عن عبد الله بن أحمد ابن الصَيْدَلانيّ.
توفِّي في صَفَر. وكان يقدَّم على أبي القاسم الكَرْخيّ، وعلى أبي نصر الثابتيّ.
٢٤٤- أَحْمَد بن محمد بن عبد الوهاب بن طَاوان٤:
أبو بكر الواسطيّ، يُعْرَف بشرارة.
٢٤٥- أَحْمَد بن محمد بن الواحد بن بابشاذ:
أبو الخطاب المقرئ البغدادي البزاز.
стр. 10094
قرأ القُرآن على الحمَّامي، وسمع منه ومن: عبد القاهر بن عترة.
روى عنه: أبو طاهر بن سوَّار، والمُبارك بن عبد الجبّار الصَّيْرفيّ.
وثَّقه أبو الفضل بن خَيْرون، وقال: مات في ربيع الأوّل.
٢٤٦- إبراهيم بن محمد١:
أبو إسحاق الفهميّ الطُّليطُليّ.
روى عن: أبي محمد بن القشّاريّ، ويوسف بن أصْبَغ.
وكان متفنِّنًا في العلوم لُغَةً وعربيّةً وفرائض وحساب، ومُشوَّرًا في الأحكام، وتوفِّي في شعبان.
٢٤٧- إبراهيم بن سُليمان بن إبراهيم بن حمزة٢:
أبو إسحاق البَلَويّ المالقيّ، صهر أبي عمر الطَّلَمَنْكيّ، فأكثر عن أبي عمر.
وكان مقدَّمًا في التّعبير.
٢٤٨- إسماعيل بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بْن داود بْن عليّ٣:
النقيب أبو المعالي العلوي النيسابوري.
سمع جده، وأبا الحسين الخفاف، وجماعة.
وأملى، وله حشمة وجلالة.
توفِّي في ربيع الأول عن تِسْعٍ وخمسين سنة.
٢٤٩- إسماعيل بن عليّ بن الحسن بن بُنْدار بن المثنَّى٤:
أبو سعد الْإِستِراباذيّ الواعِظ.
حدَّث عنه: الحاكم، وشافع بن محمد بن أبي عوانة، وجماعة.
стр. 10095
روى عنه: أبو بكر الخطيب، ومكّيّ الرُّمَيْليّ، وشيخ الإسلام الهكاري، وآخرون.
قال الخطيب١: ليس بثقة.
وقال ابن طاهر: بان كذِبُه ومزَّقوا حديثه٢.
مات بالقُدس.
حرف الجيم:
٢٥٠- جعفر بن محمد بن الظفّر٣:
أبو إبراهيم النيسابوري.
حدَّث ببغداد عن: الحسين الخفَّاف، والحاكم أبي عبد اللَّه.
قال الخطيب٤: ثنا وكان إماميا.
حرف الحاء:
٢٥١- الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عليّ بن جابر٥:
العلَّامة أبو محمد الدهَّان، اللّغَويُّ النُّحَويّ.
أحد الأعلام ببغداد.
قرأ بالرّوايات الكثيرة، ودرس فقه أبي حنيفة.
وقرأ النحو على الرُّمّانيّ وغيره، وروى عن أبي الحسين بن بشْران.
وكان مُعتزليا.
روى عنه: عزيزيّ الجيليّ، وأبو زكريا يحيى التبريزي، وعثمان بن علي الأديب.
стр. 10096
مات في جمادى الأولى.
٢٥٢- الحسن بن الحسين.
أبو عليّ الخلعي الفقيه الشافعي.
توفِّي بمصر في شوال.
وبإفادته سمع ابنُه القاضي أبو الحسن.
٢٥٣- الحسن بن عبد الواحد بن سهل بن خَلَف١:
أبو محمد البغداديّ.
توفِّي في ربيع الآخر.
سمع: الحربيّ، والدَّارَقُطْنيّ، وعيسى بن الوزير.
روى عنه: الخطيب٢، وغيره.
٢٥٤- الحسن بن محمد بن الحسن٣:
أبو محمد الصفَّار.
توفِّي بخراسان في سَلْخ شَوّال.
روى عن: أبي طاهر بن خُزَيْمَة، وأبي محمد الخلديّ، والْجَوْزَقيّ، وأبيه عبد الله الصفار التاجر.
٢٥٥- الْحَسَن بْن أحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن محمد بن حمشاذ٤:
أبو علي السابوري.
شيخ ثقة. سمع: أبا طاهر بن خُزيْمَة، وأبا الحسن الماسَرْجِسيّ، وأبا الْجُوزقيّ، وأبا محمد المخلدي.
وتوفِّي في ربيع الآخر.
стр. 10097
٢٥٦- الحسين بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بن أَحْمَد١:
الَأنصاريّ البغداديّ أبو عبد اللَّه.
٢٥٧- الحسين بن عثمان٢:
أبو عبد اللَّه البرداني، الفقيه الحنبليّ، نزيل مَيَّافارِقين.
كان إمامًا مُفتيا عالِمًا.
٢٥٨- الحسين بن عليّ بن عمرويه٣:
الرمحاري الحنفيّ أبو القاسم الحاكم.
روى عن: أبي محمد المخلديّ، وأبي زكريا الحربيّ.
مات في شعبان.
٢٥٩- الحسين بن عليّ بن محمد بن الفرحان:
أبو طالب.
توفِّي في ذي الحجّة.
٢٦٠- حمزة بن محمد٤:
أبو طالب الجعفريّ الطُّوسيّ الصُّوفيّ.
روى عن: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وطُلْحة بن أسد، وأبي بكر بن مَرْدَوَيْه، وجماعته.
وعنه: شيخ الْإِسلام الأنصاريّ، وغيره.
ورَّخه ابن عساكر في هذه السّنة، وقد مرَّ.
٢٦١- حُمَيْد بن المأمون بن حُمَيْد بن رافع:
أبو غانم القيسي الهمذاني الأديب.
стр. 10098
روى عن: أبي بكر بن لال، وأحمد بن تركان، وأبي بكر الشّيرازيّ -روى عنه الألقاب له، وعلي بن أحمد البيع، وأبي الحسن بن جهضم، وعلي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، وأبي عمر بن مهدي الفارسي، وأبي الحسن ابن رزقويه، وأحمد بن محمد البصير الرازي، وجماعة.
وقال شيرويه: ما أدركته. وثنا عنه: أبو الفضل القومِسّانيّ، وابن ممَّان، والبزَّاز، وأحمد بن عمر البيِّع، وعامة مشايخي. وسمع منه كهولنا، وهو صدوق. تُوُفّي في ذي العقدة.
حرف الدَّال:
٢٦٢- داود بن الحسين بن غانم:
أبو الحسن البغداديّ، أصله من حلب.
وتُوُفّي في جُمَادى الآخرة.
٢٦٣- داود بن سليمان:
أبو عمر الوكيل.
تُوُفّي في جمادى الأولى.
حرف السِّين:
٢٦٤- سعيد بن محمد بن جعفر١:
أبو عثمان الأمويّ، الطُّليطليّ الزَّاهد.
روى عن: محمد بن عيسى بن أبي عثمان، وإبراهيم بن محمد بن شَنْظير.
وكان ديِّنًا ثِقةً، فاضلًا مُنقبِضًا، كثير الصّلاة والصِّيام، قد نبذ الدُّنيا وأقبل على العبادة.
حرف العين:
٢٦٥- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عبد الملك بن هاشم٢:
стр. 10099
أبو محمد بن أبي عمر الْإِشبيليّ المكويّ:
سمع من أبي محمد بن أسد "صحيح البُخاريّ"، واستقضاه الأمير أبو الحزْم جهور بقُرْطُبَة بعد أبي بكر بن ذَكْوان، ولم يكُن من القضاء في وردٍ ولا صَدَر لقلة علمه، ثُمَّ عزله أبو الوليد محمد بن أبي حزم سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمائة، وبقي خاملًا إلى أن توفِّي في جُمَادَى الأُولى، وقد قارب السّبعين.
٢٦٦- عَبْد اللَّه بن أَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن أحمد بن رَزْقُوَيْه١:
البغداديّ أبو بكر.
سمّعه أبوه من: ابن عُبَيْد العسكريّ، وابن المُظفر، وعليّ بن لؤلؤ.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا. سكن بقرية بحذاء النُّعمانية.
٢٦٧- عبد اللَّه بن الوليد بن سعيد بن بكر٢:
أبو محمد الأندلُسيّ الأنصاريّ, نزيل مصر، أحد الفُقَهَاء المالكيّة. سمع بقُرْطُبَة قديمًا من إسماعيل بن إسحاق القطّان، ورحل سنة أربعٍ وثمانين، فأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد كتاب "السيرة" بروايته عن ابن الورد البغداديّ، وكتاب "الرسالة"، وغير ذلك.
وأخذ عن: أبي الحسن القابسيّ، وأبي جعفر أَحْمَد بن دَحْمُون. وحجّ فأخذ عن: أبي العبَّاس أَحْمَد بن بُنْدار الرّازيّ، وأبي ذرّ. وولد سنة ستّين وثلاثمائة، وكان من سادات الأندلُسيين وفُضلائهم.
روى عنه: أبو الفضل جعفر بن إسماعيل بن خَلَف الأنصاريّ، ومحمد بن أَحْمَد الرّازيّ، وآخرون.
قال أبو مروان الطَّبْنيّ الأندلُسيّ: روى عنهُ جماعة من أهل الأندلُس، وطال عمره، وخرج من مصر إلى الشّام في ربيع الأوّل سنة سبعٍ وأربعين فتوفِّي بالشّام في شهر رمضان سنة ثمانٍ.
стр. 10100
٢٦٨- عبد الرّزَّاق بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه١:
أبو الفضل الْأصبهانيّ البقّال.
سمع: أبا بكر بن المقري، وغيره. وروى عنه: أبو عليّ الحدّاد، وإسماعيل الْإِخشيد.
٢٦٩- عبد العزيز بن بُنْدار بن عليّ بن الحسن٢:
أبو القاسم الشِيرازيّ، نزيل حَرَم اللَّه.
كان شيخًا صالحًا جليلًا صدوقًا مُكثِرًا، جاوَرَ مُدَّةً طويلة وحدَّث عن: عبد الكريم بن أبي جدار المصريّ، وأبي بكر ابن لال الهَمَذَانيّ، وأحمد بن فِراس العَبْقَسيّ.
روى عنه: عبد العزيز النَّخشبيّ وقال: ثقة صاحب حديث؛ ثُمّ ورَّخه.
روى عنه أيضًا: أبو شاكر بن محمد العثمانيّ.
٢٧٠- عبد العزيز بن أَحْمَد الحُلْوائيّ٣:
شمس الأئِمّة الحنفيّ.
قيل: مات سنة ثمانٍ أو تسعٍ وأربعين، وسيأتي سنة ستٍّ وخمسين.
٢٧١- عَبْد الغافر بْن محمد بْن عَبْد الغافر بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد٤:
أَبُو الحسين الفارسيّ، ثُمَّ النَّيسابوريّ.
قال في ترجمته حفيده الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل: الشّيخ الجد الثِقة الأمين الصَّالح الصّيِّن الدَّيِّن المحظوظ من الدُّنيا والدِّين، الملحوظ من اللَّه تعالى بكل نُعْمَى، كان يُذكَر أيام أبي سهل الصُّعلوكي، ويذكره، وما سمع منه شيئاَ. وكذلك لم يسمع من أبي عمر وبن مطر، وابن نُجَيْد، مع إمكان السَّماع منهم.
стр. 10101
وسمع "صحيح مُسلِم" من ابن عَمْرُويْه، وسمع "غريب الحديث" للخطَّابي بسبب نزول الخطَّابي عندهم حين حضر عندهم حين حضر إلى نيْسابور.
ولم تكن مسموعاته إِلَّا ملء كمَّين من الصّحيح والغرائب، وأعدادٍ قليلة من المُتفرِّقات من الأجزاء، ولكن كان محظوظًا مجدودًا في الرّواية. روى قريبًا من خمسين سنة منفردًا عن أقرانه، مذكورًا مشهورًا في الدُّنيا، مقصودًا من الآفاق.
سمع من الأئمّة والصُّدور١.
وقد قرأ عليه الحسن السَّمرقنديّ الحافظ "صحيح مسلم" نيّفًا وثلاثين مرّة.
وقرأه عليه الشّيخ أبو سعْد البحيريّ نيِّفًا وعشرين مرّة، هذا سوى ما قرأه عليه المشاهير من الأئِمّة.
استكمل ﵀ خمسًا وتسعين سنة، وطعن في السّادسة والتّسعين، وألحق الأحفاد بالَأجداد، وعاش في النّعمة عزيزًا مكرَّمًا في مروءةٍ وحشمة إلى أن تُوُفّي.
قلتُ: تُوُفّي في خامس شوَّال.
وحدَّث عن: ابن عموريه الْجُلُوديّ، وإسماعيل بن عبد اللَّه بن ميكال، وبِشْر بن أَحْمَد الْإِسْفَرَائينيّ، وأبي سليمان حمد بن محمد الخطَّابيّ.
روى عنه: نصر بن الحسن التُّنكتي، والحُسين بن عليّ الطَّبَريّ المُجَاور، وعبيد بن أبي القاسم القُشَيْريّ، وعبد الرّحمن بن أبي عثمان الصَّابونيّ، وإسماعيل بن أبي بكر القاري، ومحمد بن الفضل الفراويّ، وفاطمة بنت زَعْبَل العالمة، وآخرون.
وسماعه صحيح من الْجُلُوديّ في سنة خمسٍ وستّين وثلاثمائة.
٢٧٢- عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن القاسم بْن إسماعيل المحامليّ٢:
أبو الفتح، أخو الفقيه أبي الحسن.
سمع: أبا بكر بن شاذان، والدَّارقطنيّ، وابن شاهين، وعليّ بن عمر السُّكَّريّ.
стр. 10102
قال الخطيب: كتبت عنه وكان ثقة.
مات في المحرَّم.
٢٧٣- عبد الملك بن محمد بن محمد بن سلمان البغداديّ١:
سمع: عليّ بن لؤلؤ، وابن المظفّر، والقاضي أبا بكر الأَبْهَريّ.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا. مات في ذي الحجّة.
قلت: روى عنه وعن الذي قبله: النَّرسيّ، وابن الطَّيوري، وعدّة.
٢٧٤- عبد الملك بن عَمْر بن خَلَف٢:
أبو الفتح الرَّزَّاز.
حدَّث عن: إسحاق بن سعد النَّسويّ، ومحمد بن إسماعيل الورّاق، والدَّارَقُطْنيّ، وجماعة.
قال الخطيب٣: كتبنا عنه، وكان صالحًا، لكن رأينا له أصولًا محككة، وسماعاته ملحقة.
وحدَّثني أحْمَد بْن الْحَسَن بْن خَيْرُون قَالَ: كان عندي كتاب "المدبَّج" للدّارَقُطْنيّ، وفي بعضه سماع أبي الفتح الرّزاز، فاستعار الكتاب مِنِي ثُمّ ردّه عليَّ وقد سمَّع لنفسِه في ما ليس هو سماعه.
تُوُفّي فِي صَفَر.
٢٧٥- عليّ بْن أَحْمَد بْن عليّ بن سلِّك الفاليّ٤:
أبو الحسن المؤدِّب. وفال بليدة قريبة من إيذَج.
أقام بالبصرة، وسمع القاضي أبا عمر الهاشميّ، وأحمد بن خربان النهاونديّ، وشيوخ ذلك الوقت.
стр. 10103
ثم استوطن بغداد.
قال الخطيب١: كتبت عنه، وكان ثقة.
مات في ذي العقدة.
قلت: روى عن ابن خربان كتاب "المحدّث الفاصل" للرّامَهُرمُزيّ.
رواه عنه: الجلال بن عبد الجبّار الصيريّ.
ومن شعره:
تصدَّرَ للتدريس كلُّ مُهوَّسِ ... بَليدٍ تَسَمّى بالفَقيهِ المدرّسِ
فَحَقٌّ لَأهلِ العِلْم أن يتمثَّلوا ... ببيتٍ قديمٍ شاعَ في كلِّ مجلسِ
لقد هَزَلَتْ حتّى بدا من هُزَالها ... كُلاها، وحتّى استامها كلُّ مُفْلسِ
٢٧٦- عليّ بن إبراهيم بن عيسى٢:
أبو الحسن البغداديّ، المقرئ الباقلَّانيّ.
سمع: أبا بكر القطيعيّ، ومحمد بن إسماعيل الورَّاق، وحُسَيْنَك بن عليّ التميميّ.
قال الخطيب٣: كتبنا عنه، وكان لَا بأس به.
قلتُ: وروى عنه: أُبَيّّ النَّرسيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِي، وهو آخر من حدَّث عنهُ.
وهو راوي "أمالي القطيعيّ".
٢٧٧- عليّ بن عبد الواحد بن عيسى:
أبو القاسم النَّجيرميّ الكاتب.
بصريّ، روى عن: أبي بكر بن إسماعيل المهندس.
стр. 10104
روى عنه: الرّازيّ في المشيخة.
وتُوُفّي في ذي الحجّة. وكان من بيت حشمة.
يروي أيضًا عن أبي الحسن الحَلَبيّ.
٢٧٨- عليّ بن القاسم بن إبراهيم١:
أبو الحسين الأصبهانيّ المقري الخيّاط.
سمع: عُبَيْد اللَّه بن إسحاق بن جميل، وابن المقرئ، وأبا عبد اللَّه بن منده، وأبا الحسين بن فارس اللُّغويّ.
روى عنه: سعيد بن أبي الرّجاء الصَّيرفيّ، وعبد اللَّه بن محمد النِّيليّ، والحافظ أبو مسعود بن إبراهيم، وهادي ابن إسماعيل العلويّ، وغيرهم، وتُوُفّي في جمادى الأولى.
٢٧٩- عمر بن أَحْمَد بن عمر بن محمد بن مسرور٢:
أبو حفص النَّيسابوريّ الزَّاهِد.
سمع: إسماعيل بن نجيد، وبشر بن أحمد الإسفرائيني، وأبا سهل بن سليمان الصُّعلوكيّ، والحسين بن عليّ التّميميّ حُسَيْنَك، ومحمد بن أَحْمَد بن حمدان، وأبا أَحْمَد محمد بن محمد الحاكم، وأحمد بن محمد بن أَحْمَد البالويّ، وأبا سعيد بن الحسين السَّمسار، ومحمد بن أَحْمَد المحموديّ، وأبا نصر بن أبي مروان الضَّبيّ، ومحمد بن عُبَيْد اللَّه بن إبراهيم بن بالوَيْه، وأبا بكر أَحْمَد بن الحسين بن مِهران المقرئ، وأحمد بن محمد البحيريّ، وأحمد بن إبراهيم العبدويّ، ومحمد بن الفضل بن محمد بن خُزَيْمَة، وأبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد ابن حمدويه، وأبا منصور بن محمد بن سمعان، وجماعة سواهم.
روى عنه: عبيد اللَّه بن أبي القاسم القُشَيْريّ، وأحمد بن عليّ بن سلمُوَيْه الصُّوفّي، وسهل بن إبراهيم المسجديّ، ومحمد بن الفضل الغراويّ، وإسماعيل بن أبي بكر القارئ، وتميم بن أبي سعد الْجُرجَانيّ، وهبة اللَّه بن سَهْل السّيّديّ، وآخرون.
стр. 10105
تُوُفّي في ذي القعدة.
وكان أسند من بقي بنَيْسابور مع زُهْدٍ وتصوُّف.
ذكره عبد الغافر١ فقال: أبو حفص الفاميّ الماروديّ الشّيخ الزَّاهِد الفقيه، كان كثير العبادة والمجاهدة، وكان المشايخ يتبرَّكون بدعائه.
وعاش تسعين سنة.
حرف الفاء:
٢٨٠- فرج بن أبي الحَكَم٢:
أبو الحسن اليَحصُبيّ الطُّليطليّ.
روى عن: عبد اللَّه بن دنِّين، وعبد اللَّه بن يعيش، ومحمد بن عمر بن الفخّار، وكان قد فاق أهل زمانه في العلم والعقل والفضل، وكان يحفظ المستخرجة الكبيرة حفظًا جيّدًا ونُوظِر عليه. وكان حفيل المجلس.
تُوُفي في ذي الحجّة.
حرف القاف:
٢٨١- قاسم بن محمد بن هشام الرُّعينيّ٣:
أبو محمد، المعروف بابن المأمونيّ الأندلُسيّ.
من أهل المَرِيّة.
رحل وسمع من: أبي محمد بن أبي زيد، وعبد الغنيّ بن سعيد المصريّ، وعبد الوهّاب بن أَحْمَد بن مُنير.
روى عنه: ابنه حجّاج، وأبو مروان الطّبْنيّ، وأبو المطرّف الشَّعبيّ، وغيرهم.
أصله من سبتة.
стр. 10106
وزاد القاضي عيّاض أنّه أخذ عن: عبد الرّحيم الكتاميّ ابن العجوز، وأبي عبد اللَّه بن الشيخ.
ورحل فسمع من أبي محمد الباجيّ بالَأندلُس.
وجلس بالمَرِيّة للإقراء والتّفقُّه.
روى عنه: الشّعبيّ فقيه مالقة، وأبو بكر ابن صاحب الأحباس قاضي المَرِيّة، وأبو محمد بن غانم المالقيّ الأديب.
قلت: وكان من كبار المالكيّة.
حرف الميم:
٢٨٢- محمد بن أيّوب بن سليمان١:
الوزير، عميد الرؤساء أبو طالب الكاتب البغداديّ.
أديب بليغ مُترسِّل متفنِّن، صنَّف كتاب "الخراج".
وزر للقائم قبل الخلافة، وعاش ثمانيا وسبعين سنة.
٢٨٣- مُحَمَّد بْن الحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بن أحمد بن السَّريّ٢:
أبو الحسن النَّيسابوريّ، ثُمَّ المصريّ. المقرئ البزَّاز، التاجر المعروف بابن الطّفّال٣.
وُلِِدَ سنة تسعٍ وخمسين وثلاثمائة.
قال السَّلفيّ: كان بمصر من مشاهير الرُّواة، ومن الثقات الأثبات.
روى عَنْ: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حَيَّوَيْه النَّيسابوريّ، وأبي الطاهر محمد بن أَحْمَد الذُّهليّ، والحسن بن رشيق، وأحمد بن محمد بن سَلَمَة الخيَّاش، وعبد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن قُتَيِبَة، وأحمد بن محمد بن هارون الأُسْوانيّ، وأبي الطِّيب العبَّاس بن أَحْمَد الهاشميّ الشّافعيّ، وغيرهم.
стр. 10107
روى عنه: سهل بن بشر الإسفرائيني، وأبو صادق مرشد بْن يحيى المَدِينيّ، وأبو عبد الله بن أَحْمَد الرّازيّ، وآخرون.
وآخر من حدَّث عنه الخفرة بنت مبشّر بن فاتك، وتوفِّيت سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة.
تُوُفّي في صَفَرْ.
٢٨٤- محمد بن الحسين بن عليّ بن التَّرجمان١:
أبو الحسين الغَزّيّ الصُّوفيّ، شيخ الصُّوفيّة بديار مصر في وقته.
روى عن: أبي بكر بن أَحْمَد الْجُنَدِريّ المقرئ، وبكير بن محمد الطَّرسوسيّ المنذريّ، وعبد الوهّاب بن الحسن الكِلابيّ، والحسن بن إسماعيل الضَّرّاب، وأبي سعْد المالينيّ، وعليّ بن أَحْمَد بن يوسف الْجُنْدَريّ، وجماعة.
روى عنه: أبو عبد اللَّه القُضاعيّ، ومحمد بن عمر بن أبي عقيل، وأحمد بن أسد الكَرَجيّان، وعبد الباقي بن جامع الدّمشقيّ، وسهل بن بِشْر الْإِسْفَرَائينيّ٢.
وبالْإِجازة: أبو الحسن بن الموازينيّ، وغيره.
وآخر من حدَّث عنه بالسماع أبو عبد اللَّه محمد بن أَحْمَد الرّازيّ.
مات في جُمَادَى الأولى بمصر عند ذي النّون المصريّ بالقرافة.
وقد حدَّث بمصر والشَّام، وعاش خمسّا وتسعين سنة.
٢٨٥- محمد بن الحسين بن سَعْدون٣:
أبو طاهر الموصليّ التاجر السّفّار. نشأ ببغداد وسمع بها: أبا عمر بن حَيَّوَيْهِ٤، وأبا عبد اللَّه بن بطَّة، والدَّارَقَطْنيّ، وأبا الفضل الزهريّ، وأبا بكر بن شاذان، وجماعة، قال الخطيب: كتبتُ عنهُ وكان صدوقًا، وتوفِّي بمصر في ربيع الأول.
стр. 10108
قلت: روى عنه الرازي في "مشيخته"، والخفرة بنت مبشّر وغيرها.
٢٨٦- محمد بن الحسين بن بقاء:
أبو الحسن المصريّ، سِبْط الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد.
روى عن: جدّه.
وتُوُفّي في المحرَّم.
٢٨٧- مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عُبَيْد اللَّه:
أبو الفضل البرجيّ الْأصبهانيّ.
روى عن: أبي بكر بن المقرئ، وعنه: أبو عليّ الحدّاد.
٢٨٨- مُحَمَّد بن عبد اللَّه١:
أبو عبد اللَّه بن الصَّنَّاع القُرْطُبيّ المقرئ.
قرأ القرآن وجوَّده على أبي الحسن الأنطاكيّ، وأقرأ النّاس عنه.
وروى عنه كتاب "قراءة ورش".
قال ابن بشكوال٢: أنبا بهذا الكتاب أبو محمد بن عتاب عنه، ووصفه لي بالفضل والصَّلاح وكثرة التّلاوة.
وتوفي في المحرَّم، وأجمعوا أنَّهُ آخر من قرأ بقُرْطُبة على الأنطاكيّ، وعمِّر إحدى وتسعين سنة.
٢٨٩- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عثمان بن سعيد غلبون٣:
أبو عبد اللَّه الخَوْلانيّ القُرْطُبيّ.
روى عن: أبيه، وعمِّه أبي بكر محمد، وأبي عمر أحمد بن هشام بن بُكيْر، وأبي عمر بن الجسر، وأحمد بن قاسم التّاهَرْتيّ، وأبي محمد بن أسد، وأبي عمر أَحْمَد بن عبد اللَّه النّاجيّ، وأبي الوليد بن الفَرَضيّ، وأبي عبد الله بن أبي زمنين،
стр. 10109
وأبي المطرَف بن فُطَيْس، وأبي المطرِّف القَنَازِعيّ، وخلْق كثير.
وكان معنيًّا بالحديث وجمعه وتقييده، ثقةً ثبتًا ديّنًا مُتصاوِنًا.
تُوُفّي بإشبيليَّة في ذي الحجّة، وهو ابن ستِّ وسبعين سنة.
روى عنه ولده أحمد بن محمد الخَوْلانيّ.
٢٩٠- محمد بن عبد اللَّه بن مرثد:
أبو القاسم، مولى الوزير ابن كلَّس.
خبير بالحساب والهندسة والتنجيم والَأخبار، عمِّر دهرًا.
مات وقد نيَّف على التِّسعين بقُرْطُبة.
٢٩١- محمد بن عبد الباقي بن الحسين بن فهم١:
أبو بكر الأنصاريّ البغداديّ.
قال الخطيب: كان صدوقًا، ثنا عن أبي الحسن بن الْجُنْديّ.
٢٩٢- مُحَمَّد بن عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن بشْران٢:
أبو بكر الأُمويّ البغداديّ.
سمع: أبا الفضل الزُّهريّ، وأبا عمر بن حيُّويه، وأبا الحسن بن المُظفّر، وأبا بكر بن شاذان، والدَّارَقُطْنيّ، وطائفة كبيرة.
وكان أحد الثقات كأبيه.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وأُبَيّ النَرسيّ،، وأبو طالب عبد القادر بن يوسف، وآخرون.
وروى عنه "سنن الدارقطني" أبو طاهر عبد الرَّحْمَن بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف.
قال: السِّلفيّ: سألتُ عنهُ شُجاعًا الذُّهليّ فقال: كان شيخًا جيّد السَّماع، حسن
стр. 10110
الأُصول، صدوقًا فيما يرويه من الحديث. قد سمعتُ منه١.
قال الخطيب٢: وُلِدَ في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وتوفِّي في جمادى الأولى سنة ثمانٍ وأربعين.
٢٩٣- محمد بن عبد الملك٣:
أبو الحسين الفارسيّ، ثُمَّ النَّيسابوريّ التّاجر.
أكثر عن أبي أَحْمَد الحاكم.
٢٩٤- محمد بن عبد الواحد بن محمد٤:
أبو طاهر البيّع البغداديّ، المعروف بابن الصبّاغ.
الفقيه الشافي.
سمع: ابن شاهين، وعليّ بن عبد العزيز بن مروان، وأبا القاسم بن حبابة.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة، درس الفقه على أبي حامد الإسفرائينيّ، وكانت له حلقة للفتوى. ومات في ذي القعدة ببغداد.
وقال أُبَيّ النَّرسيّ: ثنا عن ابن طرار، وهو والد أبي نصر صاحب "الشّمائل".
٢٩٥- مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن ميمون٥:
أبو الفَرَج الدّارِميّ٦ البغداديّ، الفقيه الشّافعيّ، نزيل دمشق.
سمع: أبا عمر بن حيُّويه، وأبا الحسين بن المُظفّر، وأبا بكر بن شاذان، والدّارَقُطْنيّ، وجماعة قد حدَّث عنهم.
وسمع من أبي محمد بن ماسيّ، ولم نظفر بسماعه منه.
стр. 10111
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وقال: هو أحد الفقهاء، موصوف بالذَّكاء وحُسن الفِقْه والحساب والكلام في دقائق المسائل، ولهٍ شِعرٌ حسن، كتبتُ عنه بدمشق، وقال لي: كتبتُ عن ابن ماسيّ، وأبي بكر الورَّاق، وجماعة، وَوُلِدْتُ في سنة ثمانٍ وخمسين وثلاثمائة.
سكن الرَّحبة مُدَّة ثُمّ دمشق.
قال الخطيب١: حدَّثني أبو الفرج الدّارِميّ: سمعتُ أبا عمر بن حيُّويه: سمعت أبا العبَّاس بن سُريْج، وقد سُئِل عن القرد فقال: هو طاهر، هو طاهر.
قلت: وروى عنه أيضًا: أبو عليّ الأهوازيّ وهو من أقرانه، وعبد العزيز الكتّانيّ، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحِنّائيّ.
وقال أبو إسحاق في "الطَّبقات"٢: كان فقيهًا، حاسبًا، شاعرًا، متصرّفًا، ما رأيت أفصح منه لهجة.
قال لي: مرضت فعادني الشّيخ أبو حامد الْإِسفرائينيّ، فقلت:
مرضتُ فارتحتُ إلى عائدٍ ... فعاودني العالم في واحدِ
ذاك الإمامُ ابن أبي طاهرٍ ... أَحْمَد ذو الفضلِ أبو حامدِ
وروى عنه من شعره: أبو عليّ بن النّبا، وأبو الحسين بن النَّقُّور، وأبو عبد اللَّه الحسن بن أَحْمَد بن أبي الحديد٣.
تُوُفّي ليلة الْجُمعة مُستَهَلّ ذي القعدة أيضًا، وشهده خلقٌ عظيم.
ودُفِنَ بمقبرة باب الفراديس.
وتفقَّه أيضًا على أبي الحُسين الأردَبِيليّ.
وله كتاب الاستذكار في المذهب كبيرٌ.
٢٩٦- محمد بن عُبَيْد الله بن أحمد٤:
стр. 10112
أبو طالب البغداديّ الرّزّاز.
سمع عليَّ بن عمر الحربيّ، وابن فهد المَوْصليّ.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، قلت: روى عنه جماعة.
٢٩٧- محمد بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن إسماعيل:
أبو طاهر بن الأنباريّ الواعظ.
حدَّث عن: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حمَّاد الموصليّ، والحسن بن العبَّاس الشّيرازيّ، ووُلِدَ سنة خمسٍ وسبعين وثلاثمائة.
٢٩٨- محمد بن عليّ بن يعقوب١:
أبو الحسين الْإِياديّ البغداديّ، من أولاد الشّيوخ.
سمع: أبا الحسن الدَّارَقُطْنيّ، وابن حبّابة، والسُّكَّريّ.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا.
مات فِي ذي القِعْدَة.
٢٩٩- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن المظفّر٢:
أبو الحسين البغداديّ ابن السّرّاج.
سمع: موسى بن جعفر السِّمسار، وأبناء الفضل الزُّهريّ.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا.
مات فِي ربيع الأوَّل.
٣٠٠- محمد بْن محمد بْن عمرو الحاكم:
أبو الزَّواهيّ الفقيه.
حدَّث بنيسابور غير مرَّة عن: ابن فراس العَبْقَسيّ، وأبي أَحْمَد الفَرَضيّ البغداديّ، وغيرهما.
стр. 10113
٣٠١- المسلم بن عليّ بن طَبَاطَبَا:
أبو جعفر العلويّ الحَسَنيّ المِصريّ.
حرف الهاء:
٣٠٢- هلال بن المُحسِّن١:
أبو الحسين بن الصّابئ، البغداديّ الكاتب.
أخذ عن: أبي عليّ الفارسيّ، وعليّ بن عيسى الرُّمانّي، وغيرهما.
قال الخطيب٢: كتبنا عنه، وكان صدوقا، أسلم بآخره، وسمع من العلماء في حال كُفْره؛ لَأنه كان يطلب الأدب. قال لي: ولدت سنة تسعٍ وخمسين وثلاثمائة. وجدُّه هو إسحاق إبراهيم بن هلال الصّابئ صاحب "الرّسائل"، ومات هو وابنه المحسِّن على الكفر.
وتوفي هلال في رمضان. وهو والد غرس النعمة محمد.
حرف الياء:
٣٠٣- يوسف بن سليمان بن مروان٣:
أبو عمر الأنصاري الأندلسي المعروف بالرَّباحيّ.
أصله من قلعة رباح.
كان فقيها، إماما، ورِعًا، زاهدا، متقلِّلًَّا، جماعة للعلم، طويل اللسان، فقيه البدن، نحويًّا عروضيًّا شاعرًا، يسرد الصيام ويديم القيام، وينعزل عن النّاس، وتأسٍّ باللَّه، له مصنَّف في الرَّد على القبْريّ.
حدَّث عنه: أبو المطرّف بن البيْروله، وأبو محمد بن خَزْرَج وقال: كان مُجاب
стр. 10114
الدّعوة، بصيرًا بالحجاج والاستنباط. سكن إشبيلية، وله ردٌّ على أبي محمد الأصيليّ، وكان صاحبّا لأبي عمر ابن عبد البَرّ.
وتُوُفّي بمرسية في آخر سنة ثمانٍ وأربعين.
ووُلِدَ في سنة سبعٍ وستين وثلاثمائة.
وفيات سنة تسع وأربعين وأربعمائة:
حرف الألف:
٣٠٤- أَحْمَد بن الحسن بن عنان:
أبو العبّاس الكنكشيّ الزَّاهِد.
كان من كبار مشايخ الطّريق بالدِّينور، له معارف وتصانيف.
وعاش تسعين سنة، ولقى الكبار وحكى عنهم.
روى عنه ابنه سعيد -أحد شيوخ السِّلفيّ- جزءًا فيه حكايات.
وقد صحِبَ أبا العبّاس أَحْمَد الأسود مُريد الشّيخ عيسى القصَّار. وعيسى من كبار تلامذة ممشاذ الدِّينوريّ. وذكر أن شيخه أبا العبّاس الأسود عاش مائة سنة.
قال السِّلفيّ: صنَّف أبو العبَّاس الكنكشيّ سِتّين مصنَّفًا، وقد رأيت بعضها، فوجدت كلامه في غاية الحُسن، وكان غزير الفضل، مُثَقّفًا، عارفًا، عابدًا، سُفْيَانيّ المذهب، لم يكن لهُ نظير بتلك النّاحية، ولهُ أصحابٌ ومُريدون، وبحكمه رُبُطٌ كثيرة.
ومن كلامه: حقيقة الأُنس باللَّه الوحشة مما سواه.
وقال: عمل السر سرمد، وعمل الجوارح منقطع.
وقال: من عرف قدر ما يبذله لم يستحق اسم السخاء.
وقال: وسمعت أَحْمَد الأسود يقول: السُّكون إلى الكرامات مكرٌ وخدعة.
٣٠٥- أَحْمَد بن عبد اللَّه بْن سُليمان بْن مُحَمَّد بْن سُليمان بْن أَحْمَد بن سليمان بن داود بن المطهّرين زياد بن ربيعة١:
стр. 10115
أبو العلاء التَّنوخيّ اللُّغويّ، الشاعر المشهور، صاحب التّصانيف المشهورة، والزَّندقة المأثورة.
له "رسالة الغفران" في مجلَّدةٍ قد احتوت على مزدكةٍ واستخفاف، وفيها أدب كثير، وله "رسالة الملائكة"، و"رسالة الطَّير" على ذلك الأُنْمُوذَج. ولهُ كتاب "سقط الزَّند" في شِعره، وهو مشهور؛ وله من النَّظم "لزوم ما لَا يلزم" في مجلَّدٍ أبدع فيه.
وكان عجبًا من الذَّكاء المُفرط والْإِطلاع الباهر على اللُّغة وشواهدها.
وُلِدَ سنة ثلاثٍ وستّين وثلاثمائة، وجدِّر١ في السَّنة الثالثة من عمره فعمي منه، فكان يقول: لَا أعرف من الألوان إِلَّا الأحمر، فإنِّي أُلبِستُ في الْجُدريّ ثوبًا مصبوغًا بالعُصْفُر، لَا أعقِل غير ذلك٢.
أخذ العربيّة عن أهل بلده كبني كوثر وأصحاب ابن خالَوْيه، ثمّ رحل إلى أطرابُلُس، وكانت بها خزائنُ كتبٍ مَوْقُوفَة فاجتاز باللّاذقيّة، ونزل ديرًا كان به راهبٌ له علم بأقاويل الفلاسفة، فسمع أبو العلاء كلامه، فحصل له به شكوك، ولم يكن عنده ما يدفع به ذلك، فحصل له بعض انْحلال، وأودع من ذلك بعض شعره، ومنهم من يقول: ارعوى وتاب واستغفر٣.
ومِمّن قرأ عليه أبو العلاء اللغة جماعة، فقرأ بالمعرفة على والده، وبحلب على محمد بن عبد اللَّه بن سعد النَّحوي وغيره.
وكان قانِعًا باليسير، لهُ وقفٌ يحصل له منه في العام نحو ثلاثين دينارًا، قرَّر منها لمن يخدمه النّصف.
وكان أكْلُه العدس، وحلاوته التّين، ولباسه القُطْن، وفراشه لبّاد، وحصيرة بَرْدِيّة، وكانت له نفسٌ قويَّة لَا تحمِل منَّة أحد، وإلّا لو تكسَّب بالشِّعر والمديح لكان ينال بذلك دنيا ورئاسة.
واتَّفق أنّهُ عُورِض في الوقف المذكور من جهة أمير حلب، فسافر إلى بغداد
стр. 10116
متظلّمًا منه في سنة تسعٍ وتسعين وثلاثمائة، فسمعوا منه ببغداد "سقط الزِّند"، وعاد إلى المعرّة سنة أربعمائة.
وقد قصده الطَّلبة من النّواحي.
ويُقال عنه إنّه كان يحفظ ما يمر بسمعه.
وقد سمع الحديث بالمعرَّة عاليًا من يحيى بن مسعر التَّنوخيّ، عن أبي عروبة الحرّانيّ.
ولزِم منزله، وسمّى نَفْسَهُ "رهين المحبسين" للزومه منزله، وذهاب بصره.
وأخذ في التّصنيف، فكان يُملي تصانيفه على الطَّلبة، ومكثَ بضعًا وأربعين سنة لَا يأكل اللَّحم، ولا يرى إيلام الحيوان مُطلَقًا على شريعة الفلاسفة.
وقال الشِّعر وهو ابن إحدى عشرة سنة.
قال أبو الحسين عليّ بن يوسف القفطيّ١: قرأت على ظهر كتابٍ عتيق أنَّ صالح بن مرادس صاحب حلب خرج إلى المعرَّة وقد عصى عليه أهلُها، فنازلها، وشرع في حصارها ورماها بالمجانيق، فلمَّا أحس أهلها بالغَلَب سعوا إلى أبي العلاء بن سليمان وسألوه أن يخرج ويشفع فيهم.
فخرج ومعه قائدٌ يقوده، فأكرمه صالح واحترمه، ثمّ قال: ألك حاجة؟ قال: الأمير أطال اللَّه بقاءه كالسّيف القاطع؛ لانَ مسّهُ، وخشُنَ حدُّه، وكالنّهار الماتِع؛ قاظ وسطهُ، وطاب بَرْدُهُ. ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] .
فقال له صالح: قد وهبتها لك.
ثُمَّ قال لهُ: أنشِدْنا شيئًا من شعرك لنرويه.
فأنشده بديهًا أبياتًا فيه، فترحَّل صالح.
وذُكِر أن أبا العلاء كان له مغارة ينزل إليها ويأكُل فيها، ويقول: الأعمى عورة، والواجب استتاره في كلِّ أحواله. فنزل مرّةً وأكل دُبْسًا، فنقّط على صدره منه ولم
стр. 10117
يشعر، فلمَّا جلس للإقراء قال له بعض الطَّلبة: يا سيِّدي أكلت دُبْسًا؟ فأسرع بيده إلى صدره يمسحه، وقال: نعم، لعن اللَّه النَّهم. فاستحسنوا سرعة فهمه.
وكان يعتذر إلى من يرحل إليه من الطَّلَبة، فإنّهُ كان ليس له سِعة، وأهل اليسار بالمعرَّة يُعرَفون بالبُخْل. وكان يتأوَّه من ذلك١.
وذكر الباخرزيُّ٢ أبا العلاء فقال: ضريرٌ ما له في الأدب ضريب، ومكفوف في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب خصمه الألدّ محجوب، قد طال في ظِل الْإِسلام إناؤه، ولكن إنما رشح بالْإِلحاد إناؤه، وعندنا خبر بصره، واللَّه العالِم ببصيرته، والمُطّلع على سريرته، وإنَّما تحدَّقت الألسُن بأساته لكُتّابه الّذين زعموا أنّهُ عارض به القرآن، وعنونه: "بالفصول والغايات في مُحاذاة السُّور والَآيات".
قال القِفْطيّ: وذكرت ما ساقه غرّس النِّعمة محمد بن هلال المحسّن فيه فقال: كان لهُ شعرٌ كثير وأدبٌ غزير، ويُرمى بالْإِلحاد في شِعره، وأشعاره دالة على ما يزنُّ٣ به، ولم يكُن يأكل لحمًا ولا بيضا ولا لبنًا، بل يقتصر على النبات.
ويحرّم إيلام الحيوان، ويُظهِر الصَّوم دائمًا.
قال: ونحنُ نذكر طرفًا مما أبلغنا من شعره لتعلم صحّة ما يُحكى عنه من إلحاده، فمنه:
صرفُ الزّمانِ مُفَرِّقُ الإلْفَيْنِ ... فاحكُمْ إلهي بين ذاك وبيني
أَنَهَيْتَ عن قتْل النُّفُوس تعمُّدًا ... وبَعَثْتَ أنتَ لقَبْضها مَلَكَيْنِ
وَزَعْمتَ أنّ لها مَعَادًا ثانيا ... ما كان أغناها عن الحالَيْنِ٤
ومنه:
قرانُ المُشْتَري زُحَلًا يُرَجَّى ... لإيقاظِ النّواظِر مِن كَرَاهَا
تقضّى النّاسُ جيلًا بعدِ جيلٍ ... وخُلِّفتِ النّجومُ كما تراها
стр. 10118
تتقدَّم صاحبُ التُوراة موسى ... وأوقعَ بالخَسَار مَن اقْتراها
فقال رِجالُه وَحْيٌ أتاهُ ... وقال الآخرون: بلِ اقْتداها
وما حَجّي إلى أحجارِ بيتٍ ... كئوسُ الخمرِ تُشْربُ في ذُراها
إذا رَجَعَ الحكيم إلى حجاه ... تهاون بالمذاهب وازْدراها
ومنه فيما أنشدنا أبو علي بْن الخلال: أَنَا جعفر، أنا السِّلفّي: أنشدنا أبو زكريّا التِّبربزيّ، وعبد الوارث بن محمد الأسديّ لقِيُتُه بأَبْهَر قالا: أنشدنا أبو العلاء المعرّيّ بالمعرَّة لنفسه قال:
ضحِكْنا وكان الضّحكُ مِنّا سَفَاهةً ... وحُقّ لسُكّان البسِيطةِ أن يبكوا
تُحَطِّمُنا الأيّامُ حتّى كأَنّنا ... زُجاجٌ، ولكن لَا يُعاد له سَبْكُ١
ومنه:
هَفَتِ الحنيفةُ والنصارى ما اهتدتْ ... ويهودُ حارتْ والمجوسُ مُضَلَّلَةْ
اثنانِ أهلُ الأرضِ: ذو عقلٍ بلا ... دينٍ، وآخرُ دَيِّنٌ لَا عقلَ لَهْ
ومنه:
قلتم لنا خالقٌ قديمٌ ... صدقتُمُ، هكذا نقول
زعمتموهُ بلا زمانٍ ... ولا مكانٍ، ألا فقولوا
هذا كلامٌ له خَبِيٌّ ... مَعناهُ ليستْ لكُم عُقُولُ
ومنه:
دِينُ وكُفْرٌ وأنباءٌ تقالُ وفُر ... قانٌ يُنَصُّ وتوراةٌ وإنجيلُ
في كل جيلٍ أباطيلٌ يُدانُ بها ... فهل تفرَّد يومًا بالهدى جيلُ
قال الذّهبيّ:
نعمْ أبا القاسم الهاديّ وأمته ... فزادك اللهُ ذُلًا يا دجَيْجِيلُ
стр. 10119
ومنه قوله:
فَلا تحسْب مَقَال أرُّسلِ حقًّا ... ولكنْ قولُ زُورٍ سَطَرُوهُ
وكان النّاس في عَيْشٍ رغيدٍ ... فجاءوا بالمُحالِ فكدّرُوهُ
ومنه:
وإنما حمّل التّوارة قارِئها ... كسْب الفوائد لا حُبّ التّلاواتِ
وهل أُبِيحَتْ نساء الرّوم عن عرضٍ ... للعُرب إِلَّا بأحكام النُّبوّات
أنبأتنا أمُّ العرب فاطمة بنت أبي القاسم: أنا فرقد الكنانيّ سنة ثمانٍ وستّمائة: أنا السِّلفيّ: سمعت أبا زكريا التّبْريزيّ قال: قرأت على أبي العلاء بالمعرَّة قوله:
يدٌ بخُمْس مِيءٍ من عَسْجَدٍ فُدِيَتْ ... ما بالُها قُطِعَتْ في رُبع دينار؟
تَنَاقُضٌ مالنا إِلَّا السُّكُوتُ لهُ ... وأن نَعُوذَ بِمَولانا مِن النَّارِ١
سألته عن معناه فقال: هذا مثل قول الفقهاء: عبادةً لَا نعقل معناها.
قلت: لو أراد ذلك لقال: تعبد مالنا إِلَّا السُّكوت له، ولما اعترض على اللَّه بالبيت الثاني.
قال السِّلفّي: إن قال هذا الشِّعر معتقدًا معناه فالنار مأواه، وليس له في الْإِسلام نصيب، هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب "الفصول والغابات"، وكأنَّهُ معارضةً منه للسُّور والَآيات، فقيل له: أين هذا من القرآن؟ فقال: لم تَصْقُلُهُ المحاريب أربعمائة سنة.
إلى أن قال السِّلفيّ: أخبرنا الخليل بن عبد الجبَّار بقزوين، وكان ثِقة: ثنا أبو العلاء التَّنوخيّ بالمَعَرَّة، ثنا أبو الفتح محمد بن الحسنيّ، ثنا خيثمة٢ فذكر حديثًا.
وقال غرس النّعمة: وحدَّثني الوزير أبو نصر بن جَهِير: ثنا أبو نصر المنَازِيّ٣ الشاعر قال: اجتمعت بأبي العلاء فقلت له: ما هذا الّذي يُروى عنك ويُحْكَى؟ قال: حَسَدوني وكذبوا عليَّ.
стр. 10120
فقلت: على ماذا حسدوك، وقد تركت لهم الدُّنيا والَآخرة؟ قال: والَآخرة: قلت: إي واللَّه.
قال غرس النّعمة: وأذكر عند ورود الخبر بموته، وقد تذاكرنا إلحاده، ومَعَنا غُلَام يُعْرَف بأبي غالب من نبهان من أهل الخير والفقه. فلمَّا كان من الغد حكى لنا قال: رأيتُ في منامي البارحة شيخًا ضريرًا، وعلى عاتقه أفعتان مُتَدَلّيتان إلى فَخِذَيْهِ، وكلُّ منهما فمه إلى وجهه، فيقطع منه لحمًا يزدرده وهو يستغيث.
فقلتُ وقد هالني: من هذا؟ فقيل لي: هذا المَعَرِّيّ المُلحد١.
ولَأبي العلاء:
أتى عيسى فبطَّلَ شرْعَ موسى ... وجاء محمدٌ بصلاةِ خَمْسٍ
وقالوا: لَا نبيٌّ بعدَ هذا ... فَضَلَّ القومُ بين غدٍ وأمسٍ
ومهما عشْتَ في دُنياك هذي ... فما تُخْليكَ مِنْ قَمَرٍ وشمسِ
إذا قُلتُ المُحالَ رفعتُ صَوْتي ... وإنْ قلتُ الصّحيحَ أطلَّتُ هَمْسي٢
وله:
إذا مات ابنُها صرخَتْ بجهلِ ... وماذا تستفيد من الصُّراخِ؟
ستتبعه كفاء العطف ليست ... بمهلٍ أو كَثُمَّ على التراخي
وله:
لَا تَجْلِسْن حُرّةُ موفْقَةٌ ... مع ابن زوجٍ لها ولا خَتَنٍ
فذاك خيرُ لها وأسلم للإ ... نسانِ إنْ الفَتَى من الفِتَنِ
وله:
منكَ الصدُودُ ومنّي بالصُّدودِ رِضا ... مَن ذا عليَّ بهذا في هواك قضا
بي منك ما لو غدا بالشّمسِ ما طَلَعَتْ ... من الكآبة أو بالبَرْقِ ما وَمَضَا
جرَّبتُ دَهْري وأهليه فما تَرَكَتْ ... لِيَ التّجاريبُ فيوُدّ امرئٍ غَرضا
إذا الفتى ذَمّ عَيْشًا في شَبِيَبِتِه ... فما يقولُ إذا عَصْرُ الشَّباب مَضا