← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 10886–10925 · переход к 10891.

стр. 10886

الإمام أبو الحسن البَزْدَوِيّ النَّسَفيّ الزّاهد، صاحب التَّصانيف الجليلة، والمدرِّس بسَمَرْقَنْد. تُوُفّي بكِسّ١ في رجب. قال السّمعانيّ: كان إمام أصحاب أبي حنيفة بما وراء النَّهْر، يُضْرب به المَثَل في حِفْظ المذهب. وطريقته مفيدة. ظهر له الأصحاب، وهو أخو القاضي أبي اليُسْر. تفقّه بالشّمس عبد العزيز بن أحمد الحَلْوائيّ، وسمع منه، ومن: عمر بن منصور بن خنْب، وأبي الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْديّ. وكان مولده في حدود الأربعمائة. روى عنه: أبو المعالي محمد بن نصر الخطيب. ٦٥- عليّ بْن محمد بْن عبد العزيز بْن حَمْدين٢. أبو الحسن القرطبي. روى عن: يحيى بن محمد القليعيّ، ومحمد بن عَتَّاب، وأبي جعفر الكِنْديّ الزّاهد وهو خاله: وكان من أهل العلم والفْقه والصَّلاح والتّلاوة والإقبال على نشر العلم، صدرًا مشاوَرًا في الأحكام، معظَّمًا في النُّفوس، متعيّنًا للوزارة. قال اليسع بن حزْم: له همَّة انتعلت السّماك، وتبوّأت الأفلاك، كتب مرّة إلى المعتمد بن عَبَّاد: يا مَن حَلَلْتُ جِوارَه ... والْجُودُ طَوْعُ يمينهِ أتجير من ألقى إليـ ... ـك بنفسه وبدينه حاشى نهاك بأنْ يرى ... بُخْلًا بعين مَعِينه إنّي غرست به الثّنا ... فقطعتُ حُسْن يقينهِ وُلد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وتُوُفّي في ربيع الأوّل ﵁.

стр. 10887

٦٦- عليّ بن محمد بن الحسين بن موسى. أبو الحسن الأَسَديّ الفارِقيّ١ الشّيعيّ. غال، كثير المجون والدغابة. سمع: أبا الحسن بن مَخْلَد البزّاز. وعنه: عبد الوهّاب الأنْماطيّ. ٦٧- عيسى بن نصر بن عيسى. أبو الطّيّب الرّازيّ البزّاز. رحل وسمع بمصر: أبا عبد الله بن نظيف، وشعيب بن المنهال. روى عنه: أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْديّ، وأبو البركات الأَنْماطيّ. وتُوُفّي في شوّال. "حرف الغين": ٦٨- غانم بن محمد بن عبد الواحد بن عُبَيْد الله الأصبهاني. الحافظ أبو سهل. تُوُفّي بإصبهان في جُمَادى الأولى. يروي حُضورًا عن عليّ بن مَنْدَهْ الفقيه الزّاهد. "حرف الميم": ٦٩- محمد بن أحمد بن حامد بن عُبَيْد٢. أبو جعفر البَيْكَنْديّ البخاريّ المتكّلم، المعروف بقاضي حلب٣. وَرَدَ بغداد في أيّام عبد الملك بن محمد بن يوسف، فمنعه من دخولها فلمّا مات ابن يوسف دخلها وسكنها، وكان رأسًا في الاعتزال، داعيةً إليه.

стр. 10888

روى عن: أبي عامر عدنان بْن مُحَمَّد الضبي، وأبي الفَضْل أَحْمَد بْن عليّ السليماني، ومنصور بْن نصر الكاغدي، وطائفة. روى عَنْهُ: عليّ بن هبة الله بن زهمُوَيْه، وثابت بن منصور الكيليّ١، وصَدَقَة السّيّاف، وأبو غالب بن البنّاء، وغيرهم. روى عن: إسماعيل بن حاجب الكُشَانيّ٢، واتُّهِم في ذلك. ورماه بالكَذِب عبد الوهّاب الأنْماطيّ٣، وغيره. وُلِد سنة اثنتين وتسعين. وقال مرّةً أخرى: سنة أربعٍ وتسعين. ومات في رابع المحرّم ببغداد٤. ٧٠- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه٥. أَبُو الفتح بن سَمْكُوَيْه الأصبهاني٦ نزيل هَرَاة. أحد الحفّاظ المذكورين. سمع الكثير، وحصّل الأصول، ونسخ كثيرًا. سمع ببغداد من: أبي محمد الحسن بن محمد الخلّال، وطبقته. وبنَيْسابور من: أبي عثمان الصّابونيّ، وأبي حفص بن مسرور، والطّبقة. وبإصبهان: أصحاب ابن المقرئ. وبشيراز من: الحافظ أبي بكر بن أبي عليّ. وبسمرقند من: ابن شاهين السمرقندي.

стр. 10889

ومولده بإصبهان في سنة تسعٍ وأربعمائة. صنَّف، وجمع الأبواب. روى عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، وكان يُتَبَرَّك بدعائه. وقال أبو عبد الله١ في "رسالته": كان لابن سَمْكُوَيْه التّواليف الكثيرة الوافرة في كتب الحديث، وَوَهْمه أكثر من فهمه. خرج إلى نَيْسابور في صُحْبة عبد العزيز النَّخْشبيّ، ثمّ خرج إلى ما وراء النّهر، وأقام بهَرَاة سِنين يورّق، صادقته بها وبنَيْسابور، وبيني وبينه ما كان من الحِقْد والحَسد٢. وتُوُفّي بنَيْسابور. قلت: في ذي الحِجَّة. ٧١- محمد بن أحمد بن عليّ بن شَكْرُوَيْه٣. القاضي أبو منصور الأصبهاني. تُوُفّي بإصبهان في شعبان. قال يحيى بن مَنْدَهْ: هو آخر من روى عن أبي عليّ بن البغدادي، وأبي إسحاق بن خرشيذ قُولَهْ، وسافر إلى البصرة. وسمع من: أبي عمر الهاشميّ، وعليّ بن القاسم النّجّاد، وجماعة. إلّا أنّه خلط في كتاب "السُّنَن" ما سمعه بما لم يسمعه، وحكَّ بعض السَّماع، كذلك أراني مؤتمن السّاجيّ، ثمّ ترك القراءة عليه، وخرج إلى البصرة، وسمع الكتابَ من أبي عليّ التُّسْتَرِيّ٤. وقال المؤتمن السّاجيّ: ما كان عند ابن شكرويه عن ابن خرشيذ قوله،

стр. 10890

والْجُرْجَانيّ، وهذه الطّبقة فصحيح، وأطلعني ابن شَكْرُوَيْه على كتابه لـ"لسُنَن أبي داود" فرأيت تخليطًا ما استحللتُ معه سماعه. وقال أبو طاهر: لمّا كنّا بإصبهان كان يُذكر أنّ "السُّنَن" عند ابن شَكْرُوَيْه، فنظرتُ فإذا هو مضطّرب، فسألتُ عن ذلك، فقيل: إنّه كان له ابن عمّ، وكانا جميعًا بالبصرة، وكان القاضي أبو منصور مشتغلًا بالفقه، وإنّما سمع اليسير من القاضي أبي عمر الهاشميّ، وكان ابن عمّه قد سمع الكتابَ كلَّه، وتُوُفّي قديمًا. فكشَط أبو منصور اسم ابن عمّه، وأثبت اسمَه، فخرجتُ إلى البصرة، وقرأتُه على التُّسْتَرِيّ١. وقال السّمعانيّ: سألتُ أبا سعْد البغداديّ، عن أبي منصور بن شَكْرُوَيْه، فقال: كان أشعريًّا، لا يُسلِّم علينا ولا نُسلِّم عليه، ولكنّه كان صحيح السّماع. وقال يحيى بن مَنْدَهْ: كان أبو منصور على قضاء قرية سين، سافر البصرة فسمع من الهاشميّ، وأبي الحسن النّجّاد، وأبي طاهر بن أبي مسلم. وُلِد ابن شكرويه سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ومات في العشرين من شعبان. وقد روى عنه: إسماعيل الحافظ، وابن طاهر المقدسيّ، ونصر الله بن محمد المصيصي، وهبة الله بن طاوس الدّمشقيّان، وأبو عبد الله الرُّسْتُميّ، وطائفة كبيرة منهم أبو سعْد البغداديّ، وعبد العزيز الأَدَميّ، والْجُنَيْد القايِنيّ. ٧٢- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن هارون٢ بن زرا٣. أبو الخير الأصبهاني. سمع: أبا عبد الله الْجُرْجَانيّ، وأبا بكر بن مردُوَيْه، وعثمان بن أحمد البُرجيّ. وعنه: إسماعيل الحافظ، ومسعود الثّقفيّ، والرُّسْتُميّ، ومحمد بن عبد الوهّاب المَغَازِليّ، وأبو البركات الفُرَاويّ، وعبد المنعم بن محمد بن سَعْدُوَيْه، وآخرون. مات في رجب.

стр. 10891

وكان صالحًا واعظًا فقيهًا متعبدًا. أمَّ بجامع إصبهان مدّة. وممّن روى عنه: عبد العزيز بن محمد الشّيرازيّ الأدَميّ. مات في رجب. ٧٣- محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطَّبَسيّ النَّيْسابوريّ١. أبو الفضل. محدِّث زاهد، عالم، صنَّف كتاب "بستان العارفين" وسمع من: أبي عبد الله الحاكم، وأبي طاهر بن مَحْمِش، وعبد اللَّه بن يوسف بن مامَوْيه، وأصحاب الأصمّ. روى عنه: الْجُنَيْد بن محمد القايِنيّ٢، وجماعة من القدماء. وأملى مدّة. وممّن روى عنه: وجيه الشّحّاميّ، وأبو الأسعد القُشَيْريّ، وجماعة. تُوُفّي في رمضان. وقال عبد الغافر بن إسماعيل٣: شيخ، فاضل، زاهد، صوفيّ، ورِع، ثقة، كتب الكثير، وجمع التّصانيف المفيدة. وقد سمع "مُسْنَد أبي الموجَّه" بمَرْو، ومن القاضي أبي بكر الصَّيْرَفيّ. قدِم علينا، وأفادنا في آخر عمره، وأملى بالنّظاميّة أيّامًا، ثمّ عاد إلى طَبَس، وبها مات. ٧٤- محمد بن أحمد بْن الْحُسَيْن بْن علي. أبو عَبْد اللَّه ابن الإمام الكبير أبي بكر البَيْهَقيّ. مات في شعبان. ٧٥- محمد بن علي بن محمد بن جعفر. أبو سعد الرستمي البغدادي.

стр. 10892

ولد سنة أربعمائة. وسمع: أبا الحسين بن بشْران، وأبا الفضل القطّان. روى عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، وعبد الوهّاب الأنْماطي. وكان رجلًا خيِّرًا. تُوُفّي ﵀ في ربيع الأوّل. ٧٦- محمد بن منصور بن عمر بن علي١. أبو بكر ابن الإمام الفقيه أبي القاسم الكرْخيّ، الفقيه الشّافعيّ، والد الشّيخ أبي البدر إبراهيم الكرْخيّ. صالح، متديِّن، عالم. روى عنه: إسماعيل بن أحمد السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأنْماطيّ. ومات في جُمَادى الأولى. وأمّا أبوه فَمِن كبار أئمّة الشّافعيّة، سمع أبا طاهر المخلص، ودرس على الأستاذ أبي حامد الإسفرائيني، وصنَّف واشتغل. ٧٧- محمد بن نعمة٢. أبو بكر الأسدي ابن القيروانيّ الصّابر. روى عن: أبي عمران الفاسيّ، ومروان بن عليّ البُونيّ٣ وعلي بن أبي طالب الصابر وله كتب في التعبير، سكن المرية، وحمل الناس عنه. قال ابن بشكوال: سمعت بعضهم يضعفه. توفي سنة إحدى واثنتين وثمانين. ٧٨- مرزوق بن فتح بن صالح٤.

стр. 10893

أبو الوليد القيسيّ الأندلسيّ الطّلبِيريّ. روى عن: محمد بن موسى بن عبد السّلام، والوليد بن فَتُّوح، وأبي محمد بن عبّاس الخطيب، وأبي محمد الشنجالي، وجماعة. وحج سنة ثمانٍ وعشرين وأربعمائة، ولقي أبا ذر فسمع منه. وسمع بمصر، وكان من أهل المعرفة والتيقظ والمحافظة على الرواية. ترجمه ابن بشكوال، أنبا عنه غير واحد. وتُوُفّي فِي جُمَادى الآخرة. "حرف الهاء": ٧٩- هبة اللَّه بن أبي الصَّهْباء١ محمد بن حيدر القُرَشيّ. الشّريف العدْل أبو السّنابل. شيخ نبيل رئيس، من أهل نيسابور. سمع: الأستاذ أبا إسحاق الإسفرائيني، وأبا بكر الحِيريّ، وعبد الله بن يوسف بن بامويه، وابن مَحْمِش، ويحيى بن إبراهيم المزكيّ، وأبا عبد الرحمن السُّلَميّ، وجماعة. روى عنه: عبد الخالق بن زاهر، وعائشة بنت أحمد الصّفّار، ووجيه الشّحّاميّ، ومحمد بن جامع الصَّوّاف، وآخرون. وكان ثقة مُكْثِرًا، روى الكثير. وقد سمع "سُنَن النَّسَائيّ" من: الحسين بن فَنْجُوَيْه الدِّينَوريّ، ولد سنة إحدى وأربعمائة، وعاش نَيِّفًا وثمانين سنة وهو من أولاد الأمير عَبْد اللَّه بْن عامر بْن كُرَيْز العَبْشَميّ٢. ٨٠- هبة اللَّه بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المُجْليّ. الحافظ أبو نصْر البغدادي البابصري.

стр. 10894

ولد سنة اثنتين وأربعمائة. وسمع: عبد الصّمد بن المأمون، وأبا جعفر ابن المسلمة، وابن المهتديّ بالله، وطبقتهم. وعنه: أخوه أبو السُّعُود أحمد بن عليّ، وأبو البركات بن أبي سعْد، وهبة الله بن الشّبْليّ. وله تصانيفٌ وخُطَب. قال السّمعانيّ: فاضل ديّن، ثقة، وله تخريجات وجُمُوع، وكتب الكثير، أدركته المنيّة شابًّا. قلت: مات في جُمَادى الأولى. ٨١- هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن عبد الغفار. أبو القاسم البغدادي ابن السّمسميّ المذهّب. سمع: أبا عليّ بن شاذان. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي. ومات فجأة في ربيع الأوّل. وكان مليح الكتابة، يكتب المصاحف وغيرها ويذهّبها ويزوّقها. وكان في الطّبقة العليا في التّذهيب، وكان حَسَنَ الخَلق والخُلق، متودّدًا مطبوعًا. ٨٢- هبة الله بن محمد بن أحمد. أبو طاهر الْجَنْزيّ١، المؤدّب. تُوُفّي بإصبهان في سابع جُمَادى الآخرة. "حرف الواو": ٨٣- الوليد بن عبد الملك بن أبي عَمْرو عبد الوهاب ابن الحافظ بن منده:

стр. 10895

الأصبهاني، أبو غالب التّاجر. مات في السَّفَر. وقد تُوُفّي بإصبهان في هذه السّنة جماعة لا أعرفهم. وفيات سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة: "حرف الألف": ٨٤- أحمد بن عثمان بن أحمد بن نفيس١. أبو البركات الواسطيّ. حدَّث بواسط وبغداد عن: التُّبانيّ، وعليّ بن خَزَفَة، وأبي الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمِيمِيُّ، وغير واحد. روى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وسعد بن عبد الكريم الغندجاني الواسطي، وأبو محمد عبد الله بن علي سبط الخياط. توفي في جمادى الأولى، وله إحدى وثمانون سنة، وكان مؤدبا. ٨٥- أحمد بن يحيى بن هلال. أبو الفضل بن العداد البغدادي الخياط المقرئ، إمام النظامية. روى عن: أبي القاسم بن بشْران. وعنه: إسماعيل بن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهاب الأنماطي. توفي في جمادى الآخرة. ٨٦- إسماعيل بن محمد النوحي٢. القاضي.

стр. 10896

"حرف الجيم": ٨٧- جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن جعفر١. المكتفي بالله العباسي، أحد المعمرين. عاش ستا وتسعين سنة٢. وفاته السماع من المخلص، وطبقته. حدث عن: أبي القاسم بن بشران. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي. "حرف الخاء": ٨٨- خُوَاهَرْ زاذَة٣. شيخ الحنفيّة، اسمه محمد بن الحسين بن محمد، أبو بكر البخاريّ القُدَيْديّ٤، الحنفيّ الفقيه، ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري، ولهذا قيل له بالعجميّ: خُوَاهَرْ زاذَة، وتفسيره: ابن أخت عالم. كان أبو بكر إمامًا كبير الشّأن، بحرًا في معرفة المذهب، وطريقته أبسط طريقة للأصحاب، وكان يحفظها. سمع: أباه، وأبا الفضل منصور بن نصر الكَاغدِيّ، وأبا نصر أحمد بن عليّ الخارقيّ، وسعيد بن أحمد الأصبهاني، والحاكم أبا عمر محمد بن عبد العزيز القَنْطَريّ. وأملى ببُخَارى مجالس، وخرّج له أصحاب أئمّة، وكان عالِم ما وراء النّهر. روى عنه: عثمان بن عليّ البَيْكَنديّ، وعمر بن محمد بن لقمان النسفي، وغيرهما.

стр. 10897

تُوُفّي ببُخارى في جُمَادى الأولى. ذكره السّمعانيّ في "الأنساب". "حرف العين": ٨٩- عاصم بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عاصم بن مهران١. أبو الحسين العاصميّ البغداديّ، العطّار الكرْخيّ الشَّاعر. أحد ظُرفاء البغداديّين وأكياسهم، كان صاحب مُلَح ونوادر، وله الشِّعْر الرائق، مع الصلاح والورع والعفة. سمع الكثر، ورحل إليه الطلبة واشتهر اسمه، وسار نظمه، وحدَّث عن: أبي الحسين بن المُتَيّم الواعظ، وأبي عمر بن مهديّ، وهلال الحفّار، وأبي الحسين بن بشْران، ومحمد بن عبد العزيز البَرْذَعيّ. روى عنه: الحافظ أبو بكر الخطيب في كتاب "المؤتنف"٢، وإسماعيل بن محمد، وأبو نصر أحمد بن عمر، وأبو سعْد أحمد بن محمد الأصبهانيون، وهبة الله ابن طاوس، ونصر الله بن محمد المصّيصيّ الدّمشقيّان، ووجيه الشحامي، وأبو عبد الله الفراوي النيسابوري، وعبدُ الخالق بن أحمد اليُوسفيّ، ومُحَمَّد بن ناصر، وسعيد بن البنّا، وأحمد بن عبد الباقيّ قَفرجل، وعبد الوهّاب الأنْماطيّ، وهبة اللَّه بْن الْحَسَن الدّقّاق، ومُحَمَّد بْن عَبْد العزيز البيِّع، وابن البطّيّ، وخلْق سواهم. قَرَأْتُ عَلَى الأَبَرْقُوهِيِّ: أَخْبَرَكَ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عَمَّهُ أَبَا بَكْرٍ الْبَيِّعَ أَخْبَرَهُمْ: أَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْمَحَامِلِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةِ، أَوْ علمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ ولدٍ صالحٍ يدعو له" ٣.

стр. 10898

قال السمعاني: سألت أبا سعد أحمد بن محمد الحافظ، عن عاصم بن الحسن، فقال: كان شيخًا، متقنًا، أديبًا، فاضلًا، كان حُفّاظ بغداد يكتبون عنه، ويشهدون بصحّة سماعه. قال: وسمعتُ الحافظ عبد الوهّاب بن المبارك يقول: ضاع الْجُزء الرّابع من جزء عبد الرزاق، لابن عاصم، وكان سماعه، قرءوه عليه بالسّماع قبل أنْ ضاع، ثمّ بعد أن ضاع ما كان يرويه إلّا إجازةً، فلمّا كان قبل موته بأيّام جاءني شجاع الذُّهْليّ وقال: وجدتُ أصل ابن عاصم الرّابع، تعال حتّى نسمعه منه. فمضينا وأريناه الأصل، فسجَد لله، وقرأنا عَلَيْهِ بالسّماع. قال لي عبد الوهّاب: كان عاصم عفيفًا، نَزِه النَّفس صالحًا، رقيق الشِّعْر، مليح الطَّبْع، قال لي: مرضت، فغسلت ديوان شِعْري١. تُوُفّي عاصم في جُمَادى الآخرة٢، وقد استكمل ستًّا وثمانين سنة٣. وقال أبو عليّ بن سُكَّرَة: كَانَ عاصم ثقة فاضلا، ذا شعر كثير، كَانَ يلزمني، وكان لي منه مجلسٌ يوم الخميس، لو أتاه فيه ابن الخليفة لم يمكنه. أنبأني أبو اليمن بن عساكر: أنشدنا أبو القاسم بن صصرى، أنشدنا أبو المظفر ابن التُّرَيكيّ من كتابه: أنشدنا عاصم بن الحسن لنفسه: لو كان يعلم من أُحِبُّ بحالي ... لَرَثَى لقلبي من جرْي البِلْبالِ لكنّه ممّا أُلاقي سالمٌ ... من أين يعلم بالكئيب الخالي لَهْفى على صَلِف أَحَلَّ قطيعتي ... ظُلْمًا وحرَّم زَوْرَتي ووِصالي يقْظانُ يَبْخَلُ باللّقاءِ فَلَيْتَهُ ... في النَّوْم يسمح لي بطَيْف خيالِ ٩٠- عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد. أَبُو القاسم المَرْوَزِيّ الكناني القرينيني٤.

стр. 10899

عالمٌ صيّن. سمع: أبا بكر محمد بن الحسن بن عبوَيْه الأنباريّ، وأزدشير بن محمد الهشاميّ. حدَّث في هذا العام، ولم تُضْبَط وفاته. روى عنه: الحسن بن عليّ القطّان، وغيره. ٩١- عبد الرّزّاق بن عمر بن بَلْدَج١. أبو بكر الشّاشيّ المقرئ. رحل إلى مصر، وأخذ عن: عبد الباقيّ بن فارس المقرئ، وخلف بن أحمد الحوفيّ، وجماعة. روى عنه: الحسين بن الحسن بن البُنّ، وأبو الحسن بن المسلم. وتوفي ﵀ بدمشق في جُمادى الآخرة. ٩٢- عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن إبراهيم بْن ثُمَامَة٢. أبو نصْر التِّرْياقيّ الهَرَويّ. سمع "جامع التِّرْمِذِيّ" سوى الجزء الأخير منه، وهو من أوّل مناقب ابن عبّاس، من عبد الجبّار الجراحيّ. سمعه منه: المؤتمن السّاجيّ، وأبو الفتح عبد الملك الكَرُوخيّ. وتِرْياق: قرية من قُرى هَرَاة. وسمع أبو نصْر أيضًا من: القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزْديّ وأبي الفضل الجاروديّ. وكان ثقة أديبًا. تُوُفّي في رمضان وُلِد سنة "٩٤"٣.

стр. 10900

٩٣- عبد الغنيّ بن بازل١. أبو محمد الألواحيّ المصريّ. من بُليدة ألواح. شيخ، صالح فقيه شافعيّ. رحل، وسمع: أبا إسحاق الرمليّ، وأبا الحسن الماوَرْدِيّ، وأبا بكر أحمد بن الحسين البَيْهَقيّ، وأبا عثمان البِحِيريّ. روى عنه: أبو سعْد أحمد بن البغداديّ، وإسماعيل بن عليّ الحماميّ. ٩٤- عليّ بن عبد الله بن فَرَح٢. أبو الحسن الْجُذَاميّ الطُّلَيْطُلَيّ المقرئ، خطيب طُلَيْطُلَة. ويعرف بابن الإليبري٣. أخذ عن: مكّيّ بن أبي طالب، وعن: أبي القاسم وليد بن العربيّ المقرئ، وأبي محمد بن عبّاس الخطيب، وأبي الربيع بن صُهَيْبَة، ومحمد بن مساور، وجماعة كثيرة وأقرأ النّاس بالرّوايات، وكان عارفًا بها، عاقلًا وقورًا ثقة، صالحًا واعظًا مذكّرًا، قدِم قُرْطُبة، فَقُدِّم إلى الإقراء بجامعها في سنة ثلاثٍ وثمانين، فأقرأ النّاس بها نحو شهرين، ومات ﵀. ومولده سنة عشر وأربعمائة. ٩٥- عليّ بْن محمد بْن محمد بْن الطّيّب٤. أبو الحسن الواسطيّ المَغَازِليّ، ويُعرف بابن الْجُلابيّ. سمع الكثير، وسمّع ابنه أبا عبد الله، وذيّل "تاريخ واسط" في كراريس. سمع: عليّ بن عبد الصّمد الهاشميّ، وأبا غالب بن بشران.

стр. 10901

روى عنه: ابنه. ونزل ليتوضّأ فغرِق في دجلة في صفر ببغداد، وثمّ أُحْدِر إلى واسط. ٩٦- عليّ بن محمد بن عليّ بن الطراح١. أبو الحسن المدير. والد يحيى بن الطّرّاح. سمع: أبا القاسم بن بِشْران، ومَن بعده. روى عنه: ابنه يحيى، وعبد الوهّاب الأنْماطيّ وأثنى عليه. تُوُفّي في ذي الحجّة. ٩٧- عيسى بن إبراهيم٢. أبو الأصْبَغ السَّرَقسطيّ. روى عن: أبي عمر الطَّلَمْنكيّ، وغيره. وكان من أهل المعرفة والأدب والفَهْم. حدَّث عنه: أبو عليّ بن سُكَّرَة. "حرف القاف": ٩٨- القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد٣. أبو سعْد الخلقاني٤ النيسابوري. حدث عن: ابن محمش، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي بكر الحيري. وتوفي في ربيع الآخر عن ثمانين سنة. روى عنه: عبد الغافر في "تاريخه".

стр. 10902

"حرف الميم": ٩٩- محمد بن أحمد الخبّاز١. أبو الحسن اللّحّاس البغداديّ. عن: أبي الحسن بن رزقوَيْه، وأبي الحسين بن بِشْران، وابن أبي الفوارس. وعنه: أبو عليّ أحمد بن أحمد بن الخراز، وحفيده أبو المعالي محمد بن محمد. مات في ثامن رجب. ١٠٠- محمد بن إسماعيل بن محمد بن السَّرِيّ بن بَنُّون بن حُمَيْد٢. أبو بكر التَّفْلِيسيّ ثمّ النَّيْسابوريّ الصُّوفيّ، المقرئ. شيخ صالح مستور، سليم النّفس، صوفيّ الطَّبْع. سمع من: أبي يَعْلَى حمزة المهلَّبيّ، وعبد الله بن باموَيْه، وأبي صادق الصَّيْدَلانيّ، وأبي عبد الرحمن السُّلَميّ، وجماعة من أصحاب الأصمّ. وأملى وحدَّث سِنين. وكان مولده في سنة أربعمائة في رَجَبها. روى عنه: عبد الغافر بن إسماعيل وأثنى عليه، وإسماعيل بن المؤذّن، ووجيه الشّحّاميّ، وآخرون. تُوُفّي في سَلْخ شوّال. وقد سئل عنه إسماعيل بن محمد الحافظ فقال: شيخ صالح يُتبرَّك بدعائه، سمع الكثير من المهلَّبيّ. ١٠١- محمد بن ثابت بن حسن٣. أبو بكر الجندي٤، أحد فحول المتكلمين.

стр. 10903

كان يعِظ ويتكلّم في كلّ فنٍّ، ويقع كلامه من القلوب الموقع العظيم. استوطن إصبهان ونفق على أهلها وصار من رؤساء علمائها ومحتشميهم، وتفقّه به جماعة في مذهب الشّافعيّ، وانتشر ذِكْره، وولي تدريس نظاميّة إصبهان. وتفقّه على أبي سهل الأبِيَوْرديّ١. وحدَّث عن والده. وتُوُفّي في ذي القعدة. - محمد بن الحسين. أبو بكر البخاريّ الفقيه. هو خُوَاهَرْ زاذَة، تقدَّم ذِكْره٢. ١٠٢- مُحَمَّد بن سَهْل بن مُحَمَّد بن أَحْمَد٣. أبو نصْر الشّاذْيَاخيّ السّرّاج. كان أسند مَن بقي بنَيْسابور. سمع: أبا نُعَيْم عبد الملك بن الحسن، وعبد الله بن يوسف بن مامويه، والإمام سهل الصلعوكي، وابن مَحْمِش، وجماعة. روى عنه: ابن طاهر المقدسيّ، وإسماعيل بن محمد الحافظ، وعبد الله بن الفراوي، ومحمد بن جامع خياط الصوف، وآخرون، والحافظ عبد الغافر وقال: شيخ نظيف طريف، مختص بمجالس الصّاعديّة للمنادمة والخدمة. سمع الكثير. وتوفي في صفر وله تسعون سنة. ١٠٣- محمد بْن عَبْد الله بْن محمد. أبو نصْر الأصبهاني المعروف بالصَّيْقل. قدِم بغداد حاجًّا، فحدَّث بها عن: الحسين بن إبراهيم الجمّال، وأبي الحسين بن فاذشاه، وأبي ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني.

стр. 10904

كتب عنه أبو بكر ابن الخاضبة. وروى عنه: ابن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأنْماطيّ، وعبد المَلِك بْن عليّ بْن يوسف، وغيرهم. ذكره ابن النّجّار. ١٠٤- محمد بن عليّ بن الحَسَن١. أبو طالب بن الواسطيّ، الكَرْخِيّ، البزار، النبلي٢، التّاجر، السّفّار. سمع، وكتب بخطّه، وحدَّث بنَيّسابور وهَرَاة. وسمع ابن غَيْلان، وأبا محمد الخلّال، وأبا الطّيّب الطَّبريّ، وأبا القاسم التّنوخيّ، وجماعة. روى عنه: المؤتمن السّاجيّ، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق، وأبو البركات عبد الله بن الفُرَاويّ. ومات بنَيّسابور. ١٠٥- محمد بن محمد بن جَهير٣. الوزير فخر الدّولة٤، أبو نصْر التَّغْلبيّ، مؤيّد الدّين، ناظر ديوان حلب، ووزير ميّافارقين. وكان من رجال العالم حزّمًا ودهاءً ورأيا، سعى إلي أن قدِم بغداد، وتوصّل إلى أن ولي وزارة أمير المؤمنين القائم بأمر الله في سنة أربعٍ وخمسين وأربعمائة. ودامت دولته مدّة. ولمّا بويع المقتدي بالله أقرّه على الوزارة عامين، ثمّ عزله في حدود سنة سبعين. وفي سنة ستٍّ وسبعين استدعاه السّلطان ملكشاه، فعقد له على ديار بكر، وسار

стр. 10905

معه الأمير أُرْتُق بن أكسب صاحب حُلْوان، فلمّا وصلوا فتح زعيم الرّؤساء أبو القاسم بن الوزير أبي نصر مدينة أمِد، بعد أن حاصرها حصارًا شديدًا. ثم فتح أبو فخر الدّولة ميافارقين بعد أشهر. وكان رئيسًا جليلًا، مدحه الشُّعراء، وعاش نيِّفًا وثمانين سنة، وتُوُفّي بالموصل، وكان قد قدِمها متولّيا من جهة ملكشاه في سنة اثنتين وثمانين. وكان الخليفة قد أعاده إلى الوزارة مدّة، قبل سنة ثمانين، وفي حدودها. ووُلِد في ثالث المحرم سنة اثنتين وأربعمائة. قال ابن النّجّار في "تاريخه": ذكر أبو الحسن محمد بن عبد الملك الهَمَذَانيّ أنّه نشأ بالموصل، وبها وُلِد، وكان مشتغلًا بالتّجارة، ثمّ تركها. وصحب قِرْواش بن المقلّد بن المسيّب أمير عبادة، فلمّا قبض الأمير بركة على أخيه قِرْواش قرْبَ منه أبو نصر، وأنفذه رسولًا إلى القُسْطَنطينيّة. ثمّ كاتَبَه ابن مروان صاحب ديار بكر، فورد عليه ووَزَرَ له في أوّل سنة ستٍّ وأربعين وأربعمائة، وذلك في آخر أيّام ابن مروان، فاستولى أبو نصر على الأمور، ووصل إلى ما لم يصل إليه غيره بشهامته وإقدامه، على صعاب الأمور، فأقام الهيبة، وأكثر العطاء والبذْل، وكاتَبَه ملوك الأطراف بالشّيخ الأجلّ النّاصح كافيّ الدّولة، ومَدَحه الشُّعَراء، وقصَدَه العلماء، فلمّا مات ابن مروان سنة ثلاثٍ وخمسين أقام ولده نصر بن أبي نصر في الإمرة، فحاربه إخوته سعيد، وأبو الفوارس، واختلفوا، فسَفَّر أبو نصر أمواله، وكاتب القائم في وزارته، وبذل له ثلاثين ألف دينار، فخرج إليه طراد النّقيب، وأظهر أنّه في رساله إلى ابن مروان، فلمّا عاد طراد من ميافارقين خرج ابن جَهير لتوديعه، فصَحِبه إلى بغداد، ومعه ولداه عميد الدّولة أبو منصور محمد، وزعيم الرّؤساء أبو القاسم، فتلقّاه أرباب الدّولة، ووَزَرَ للقائم، ولقَّبه فخر الدّولة، وكانت الخطْبة بالشّام جميعه إلى عانَة تقام للمصريّين، فكاتب فخر الدّولة أهلَ دمشق، وبني كلب ومحمود بن الروقلية صاحب حلب والمتميّزين بها وجماعتهم أصدقاؤه، يدعوهم إلى الدّعوة العبّاسيّة، فأجابوه، وجاءت رُسُلهم بالطّاعة. قال: وعزل القائم في سنة ستّين، وأُخرج من بغداد، ورشّح للوزارة أبو يَعْلَى كاتب هزارسب، وطُلب من همذان، فأتته المنيّة بغتةً لسعادة ابن جَهير فطلبه القائم

стр. 10906

وأعاده إلى الوزارة، وبقي إلى أن عُزِل في أول سنة سبعين، فإن السعادة سَعَت بينه وبين نظام المُلْك وزير السّلطان، فكلَّف النّظّام السّلطان إن يكتب إلى الخليفة يطلب منه أن يعزل ابن جَهير، فعزله. ثمّ صارت الوزارة إلى ولده عميد الدّولة. قال محمد بن أبي نصر الحُمَيْديّ: حدَّثني أبو الحسن محمد بن هلال بن الصّابئ: حدثني الوزير فخر الدولة بن جهير: حدَّثني نصير الدّولة أبو نصر صاحب آمِد وميافارقين قال: كان بعض مقدَّمي الأكراد معي على الطّبق، فأخذت حجلةً مَشْوِيّة، فناولته، فأخذها وضحِك. فقلتُ: ممّ تضحك؟ قال: خبرٌ. فألححت عليه، ودافع عن الجواب، حتّى رفعت يدي وقلت: لا آكل حتّى تعرّفني. فقال: شيء ذكَّرَتْنيه الحجْلة، كنتُ أيّام الشّباب قد أخذت تاجرًا وما معه، وقرَّبته لأذبحه خوفًا من غائلته، فقال: يا هذا أخذتَ مالي، فَدَعني أرجع إلى عيالي فأكدّ عليهم، وبكى وتضرَّع إليَّ، فلم أرقّ له، فلمّا آيس من الحياة التفتَ إلى حجْلين على جبلٍ وقال: اشهدا لي عليه عند الله أنّه قاتلي ظُلْمًا. فقتلته فلمّا رأيت الحجلة الآن ذكرت حمقه في استشهاده الحجل عليَّ. قال ابن مروان: فحين سمعت قوله اهتززت حتّى ما أملك نفسي، وقلت: قد والله شهدت الحجلتان عليك عند مَن أقادك بالرجل، وأمرتُ بأخْذه، وكتّفوه، ثمّ ضُرِبت رقبته بين يدي، فلم آكل حتّى رأيتُ رأسَه يتبرّأ من بدنه. قلتُ للوزير: قد والله ذكر التّنُوخيّ في كتاب "النّشْوار"١ مثل هذه الحكاية بعينها، عن الراسبي عامل خورسان، لا تزيد حرفًا، ولا تنقص حرفًا، وعَجِبْنا من اتفاق الحكايتين. تُوُفّي فخر الدّولة في يوم الثّلاثاء ثامن صفر سنة ثلاثٍ بالموصل. ١٠٦- محمد بن المؤمّل بن محمد بن إسحاق٢. أبو صالح النيسابوري البشتي.

стр. 10907

شيخ صالح عابد. سمع: أبا عبد الرحمن السُّلَميّ، وأبا زكريّا المزكيّ، وتُوُفّي بإصبهان. روى عنه: سفيان بن مَنْدَهْ، وإسماعيل الحافظ، وعبد الخالق الشّحّاميّ. ١٠٧- الموفّق بن طاهر. أبو نصر الجوزقيّ الإمام. سمع بهَرَاة: أبا الفضل عمر بن أبي سعد، وأبا يعقوب القرّاب. "حرف الهاء": ١٠٨- هبة اللَّه بْن عَليّ بْن بُنْدَار بن أحمد بن فُورَك بن بطّة. أبو منصور الأديب. أظنّه إصبهانيًّا. "الكنى": ١٠٩- أبو القاسم. المحسّن بن محمد بن المحسّن بن سَبْسنُوَيْه الأصبهاني الطّرّاق. سمع: أبا بكر بن مردوَيْه. ورخه ابن منده. وفيات سنة أربع وثمانين وأربعمائة: "حرف الألف": ١١٠- أحمدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي بكر محمد بن أبي عليّ أَحْمَد بن عبد الرحمن١. أبو الحسين الهَمَذَانيّ الذَّكْوانيّ الأصبهاني.

стр. 10908

سمع: جدّه أبا بكر، وأبا الفَرَج عثمان بن أحمد البُرْجيّ، وأبا بكر أحمد بن موسى بن مردوَيْه، وأبا طاهر السِّيرنْجانيّ، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني. روى عنه: الحفاظ إسماعيل الطلحي، وأبو نصر الغازي، وأحمد بن محمد أبو سعْد البغداديّ، ومحمد بن أبي نصر اللّفْتوانيّ، وعبد الجليل كُوتَاه، وعِدّة. وعاش تسعين سنة. تُوُفّي يوم عَرَفَة، وكان صدوقًا نبيلًا. ١١١- أُرْتُق بن أكسب التُّرْكُمانيّ١. جدّ الملوك الأُرْتُقيّة. كان أميرًا مُطاعًا، تغلّب على حلوان والجبل، وكثر أتباعه، فسار إلى الشام، وملك ولده سُقْمان بيت المقدس. وذرّيّته هم ملوك ماردين من مائتي سنة وإلى وقتنا هذا. ١١٢- الياس بن مُضَر بن محمد. أبو عَمْرو التّميميّ الهَرَويّ، شيخ المزكّين بهَرَاة. كان فاضلا أدبيًا. سمع: عبد الرحمن بن أبي أحمد السرخستي، ويحيى بن عمّار الواعظ، والقاضي محمد بن محمد الأزْديّ، ومحمد بن عليّ الباشانيّ، وعدّة. وعنه: عبد الصَّبُور بن عبد السلام الفاميّ، وحفيدته جوهر ناز بنت مُضَر. مات في صفر، وله أربعٌ وثمانون سنة. "حرف الحاء": ١١٣- الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الحسن. أبو عليّ الدّقّاق. تُوُفّي في رمضان.

стр. 10909

إصبهانيّ، ثقة، حافظ، وبصُحبة محمد بن عبد الواحد الدّقّاق لأبي عليّ الدّقّاق عُرِف محمد بالدّقّاق. وكان أبو عليّ أحد الرّحّالين، كتب الكثير بخطّه، وسمع العالَم بقراءته، وكانت له معرفة وفهم. سمع منه: مكّيّ الرُّمَيْليّ، وابن طاهر. حدَّث عن: ابن ريذة، وأصحاب ابن المقرئ. وحدَّث "بالمعجم الصَّغير". ١١٤- الحسين بن عليّ بن خَلَف بن جبريل١. الألمعيّ الكاشْغَريّ. رحل، وسمع من: عبد العزيز الأزَجيّ، ومحمد بن عليّ الصُّوريّ، ومحمد بن محمد بن غَيْلان، وأبي عبد الله العَلَويّ الكوفيّ. روى عنه: محمد بن محمود السَّرَه مَرْد، وأبو سُفْيان العبدويي، بسَرْخَس. وكان بكّاءً خائفًا واعظًا، لا يخاف في الله لومة لائم، تاب على يديه خلْقٌ كثير، لكنّ في حديثه مناكير. قال السّمعانيّ: قال محمد بن عبد الحميد: كان الكَاشْغَرِيّ يضع الأحاديث. قال السّمعانيّ: وقرأتُ بخطّ عطاء بن مالك النَّحْويّ فهرسّتَ تصانيف أبي عبد الله الكَاشْغَرِيّ: "المُقْنِع في تفسير القرآن" كتاب "التّوبة"، كتاب "الورع"، كتاب "الزُّهد". إلى أن ذكر السّمعانيّ له أكثر من مائة تصنيف، سائرها في التّصوّف والآداب الدينيّة. ثمّ ورّخ وفاته فقال: بعد سنة أربعٍ وثمانين وأربعمائة. ١١٥- الحسين بن محمد٢. أبو عليّ الدّلفيّ المقدسيّ، ثم البغدادي الزاهد.

стр. 10910

تُوُفّي في ذي الحجّة. قال أبو عليّ بن سُكَّرَة: لم ألق ببغداد أزهد منه، وقد سمع من أبي بكر محمد بن جعفر الميماسيّ بعسقلان، وتفقّه على أبي نصْر بن الصّبّاغ ببغداد. وروى عنه: هبة الله بن عليّ بن مُجْليّ، وأبو سعْد أحمد بن محمد البغداديّ. وسمع منه أبو بكر ابن الخاضبة. "حرف الطاء": ١١٦- طاهر بن مُفَوَّز بن أحمد بن مُفَوَّز١. الحافظ أبو الحسن المَعَافريّ الشاطبي صاحب أبي عمر بن عبد البَرّ، اختصّ به، وهو من أثبت النّاس فيه، وأكثرهم عنه. وسمع من: أبي العبّاس العُذْريّ، وأبي الوليد الباجيّ، وأبي شاكر الخطيب، وأبي الفتح السَّمَرْقَنْديّ. وسمع بقُرْطُبة من: حاتم بن محمد، وأبي مروان بن حيّان. وكان من أهل العلم والذّكاء، عُني بالحديث أتمّ عناية، وشُهِر بحفظه وإتقانه ومعرفته، وكان حَسَن الخطّ، جيّد الضَّبْط، مع الفضل، والصّلَاح، والورع، والانقباض، والوقار. وكان أخوه عبد الله أزهد النّاس بالأندلس. تُوُفّي أبو الحسن في رابع شعبان، وفيه وُلِد سنة تسعٍ وعشرين. عنه: أبو عليّ بن سُكَّرَة. "حرف العين": ١١٧- عبد الخالق بن الحسن بن أحمد بن المحتسب. أبو سعد النيسابوري.

стр. 10911

شيخ صالح، سمع من: ابن مَحْمِش، وأبي بكر الحِيريّ، والصَّيْرَفيّ، وجماعة. تُوُفّي في المحرَّم، وولد سنة أربعمائة. روى عنه: عبد الغافر. ١١٨- عبد الرحمن بن أحمد بن علّك١. أبو طاهر السّاويّ، أحد أئمة الشافعية. ولد بأصبهان بعد الثلاثين وأربعمائة، وحُمِل إلى سَمَرْقَنْد، فتفقَّه بها. وصحِب عبد العزيز النَّخْشَبيّ، وأخذ منه علم الحديث. سمع: أبا الربيع طاهر بن عبد الله الإملاقيّ، وأحمد بن منصور المغربيّ، النَّيْسابوريّ، وأبا الحسين بن النَّقُّور. روى عنه: إسماعيل بن السَّمَرْقَنْديّ، ومحمد بن علي الإسفرائيني، نزيل مَرْو. تُوُفّي ببغداد. ١١٩- عبد الرّزّاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد٢. أبو الفتح الحسناباذي الأصبهاني. روى عن: أبي عبد الله الْجُرْجَانيّ، وأبي الحسين بن بِشْران المعدّل، وله رحلة إلى بغداد. روى عنه: إسماعيل الحافظ، وهبة الله بن طاوس الدّمشقيّ. ١٢٠- عبد الغفّار بن محمد بن أحمد. أبو مطيع الطُّيُوريّ الأصبهاني الأديب. سمع: أبا عبد الله الْجُرْجَانيّ، وأبي الفَرَج البُرْجيّ. ١٢١- عبد الملك بن عليّ بن خَلَف بن محمد بن النَّضْر بن شَغَبَة٣. أبو القاسم الأنصاريّ البصْريّ الحافظ، الزّاهد.

стр. 10912

قال أبو سُكَّرَة: أدركته وقد ترك كلّ شيء وأقبل على العبادة، وهو في نهاية السِّنّ، فدخلت عليه مسجده بعد صلاة الصُّبْح، فوجدته مستقبل القِبلة يدعو ويبكي، فَانْحَنَيْتُ لأقبّل رأسَه، فانقبض عنّي، فقالوا لي: دعْه، فتركتُه حتّى أكمل غرضَه، ثمّ قرأت عليه شيئًا من الحديث، ولم أتكرّر عليه، ورُزق الشّهادة في آخر عمره. قال: وكان عنده جملة من "سُنَن أبي داود"، عن أبي عمر الهاشميّ، وكان كثير الحديث. وقال السّمعانيّ: شيخ متقِن، حافظ، ثقة، مكثِر. سمع: أبا عمر الهاشميّ، ويوسف بن غسّان، والحسن بن بشّار السّابوريّ، وأبا طاهر أحمد بن محمد بن أبي مسلم، وعليّ بن هارون التّميميّ المالكيّ، وغيرهم. ثنا عنه: أبو نصر الغازي بإصبهان، وجابر الأنصاريّ بالبصرة. وقد روى عنه أبو نصر بن ماكولا، وحضر مجلس إملائه. قُتِل ابن شَغَبَة في هذا العام ﵀. وروى عنه: ابن طاهر المقدسيّ، وعبد الله بن السَّمَرْقَنْديّ، وأبو غالب الماوَرْدِيّ. ١٢٢- عليّ بن الحسن بن عليّ١. الزّاهد أبو الحسن الصَّنْدَليّ، النَّيْسابوريّ الحنفيّ. ذكره عبد الغافر فقال: وجْه أئمّة أصحاب أبي حنيفة في عصره، وصاحب القبول الخارج عن الحدّ المعهود. شرح "آثار الطّحاويّ" عن: أبي بكر أحمد بن عليّ الأصبهاني. وتُوُفّي في ربيع الآخر. ودُفِن في مدرسته. ١٢٣- عليّ بن الحسن بن طاوس بن سكر٢.

стр. 10913

كذا في "تاريخ ابن النّجّار"١، وفي "المشتبه"٢: سُكّر. أبو الحسن العاقوليّ، المعروف بتاج القُرَّاء. سكن دمشق، وسمع بها من: أبي الحسين بن أبي نَصْر التّميميّ، وابن سلْوان المازنيّ. وسمع بغداد من: أبي القاسم بن بِشْران، والقاضي أبي عبد الله الحسين بن عليّ الصَّيْمَريّ، وأحمد بن عليّ التَّوَّزِيّ، وجماعة. روى عنه: غَيْث الأرمنازيّ، ونصر الله بن محمد المصّيصيّ، وإبراهيم أبو البركات الخُشُوعيّ، ونصر بن أحمد السُّوسيّ. قال غيث: كان فكهًا، حسن المحادثة، لا بأس به، حدَّثني أنّه نسخ إحدى وثمانين ختْمة، ونحوًا من ثلاثين ألف ورقة، مثل "الصحيحين" و"سنن أبي داود". ورأيته يكتب في تعليقه القاضي أبي الطّيّب، وكان سريع الكتابة جدًا. قال ابن الأكْفَانيّ: تُوُفّي بصور في شَعبان، وله نحوٌ من سبعين سنة. وقال ابن عساكر: كان ثقة. ١٢٤- عليّ بن الحسين بن عليّ بن الحسن بن عثمان بن قُرَيش٣. أبو الحسن الحربيّ النَّصْريّ، من محلّة النَّصْريّة، البنّاء. قال السّمعانيّ: كان صالحًا، ثقة، صدوقًا. سمع: أحمد بن محمد بن الصَّلْت الأهوازيّ، وأبا الحسن الحمامي، وأبا القاسم الحرفي. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطيّ، ومحمد بن ناصر، وآخرون. تُوُفّي في ذي الحجة.

стр. 10914

ومن آخر أصحابه أحمد بن هبة الله بن الفُرْضيّ المقرئ وعبد الخالق بن يوسف. ١٢٥- عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن البَطِر١. أبو الحسن الدّقّاق، أخو أبي الفضل محمد وأبي الخطّاب. سمع من: أبي عليّ بن شاذان. وحدَّث عن: ابن رزقوَيْه؛ فتكلّموا فيه. مات في صَفَر. روى عنه: عبد الوهّاب الأنْماطيّ، وأحمد بن عليّ الدّلّال، وغيرهما. ١٢٦- عليّ بن أحمد بن محمد بن حُمَيْد. أبو الحسن الواسطي الناقد البزار. سمع: أبا الحسين بن بشران، وابن الفضل القطّان. وكان صالحًا مستورًا. روى عنه: عبد الوهّاب الأنْماطيّ، وعبد الخالق بن البَدِن. مات فِي رجب. "حرف الميم": ١٢٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد. أبو الحسن البغداديّ العطّار الجبّان. روى عن: أبي الحسين بن بِشْران، وغيره. وعن: أحمد بن عِمران الإسْكَافيّ. روى عنه: حفيده أبو المعالي محمد بن محمد شيخ ابن اللّتّيّ. ١٢٨- محمد بن أحمد بن عليّ بن حامد٢.

стр. 10915

أبو نصر الكُرْكَانْجيّ المَرْوَزِيّ، الأستاذ المقرئ، صاحب أبي الحسين الدّهّان. قال أبو سعْد السّمعانيّ: كان إمامًا في علوم القرآن، له مصنفات في ذلك مثل كتاب "المعول" وكتاب "التذكرة"١ طوف الكثير إلي العراق، والحجاز، والشام، والجزيرة، والسواحل في القراءة علي الشيوخ، إلي أن صار أوحد عصره، وكان زاهدًا ورِعًا. حكى لي بعض المشايخ أنّ أبا نصر المقرئ قال: غرِقْتُ نوبةً في البحر٢، فكنت أغوص٣ في الماء، ويلعب بي الموج، فنظرتُ إلى الشّمس، فرأيتها قد زالت. قال: فغصتُ في الماء، ونويت فَرْضَ الظُّهر، وشرعت في الصّلاة، فخلَّصني الله ببَرَكَة ذلك. قرأ بمَرْو على أستاذه أبي الحسن عبد الله٤ بن محمد الدّهّان؛ وبنَيْسابور على: محمد بن عليّ الخبّازيّ، وسعيد بن محمد المعدّل؛ وببغداد على أبي الحسن الحمّاميّ مُسْنِد العراق في القراءات، وبالموصل على الحسين بن عبد الواحد المعلّم، وبحَرّان على أبي القاسم عليّ بن محمد الشّريف الزَّيْديّ، وبدمشق على الحسين بن عُبَيْد الله الرُّهاويّ، وبصور على أحمد بن محمد المصريّ، وبمصر على إسماعيل بن عَمْرو بن راشد الحداد. مولده في سنة تسعين وثلاثمائة تقريبًا، وَتُوُفِّي في ذي الحجّة سنة أربعٍ وثمانين، فالله أعلم، والصّواب الأوّل٥. ذكره مؤرّخ خُوارَزْم. أخذ عنه خلْق كثير. ١٢٩- محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم٦.

стр. 10916

أبو منصور القَزْوينيّ، راوي "سُنَن ابن ماجه" عن القاسم بن أبي المنذر الخطيب. سمع الكثير في سنة ثمانٍ وأربعمائة وبعدها من القاسم. ومن: الزُّبَير بن محمد بن أحمد بن عثمان، وعبد الجبّار بن أحمد المتكلّم، وجماعة. وحدث بالرَّيّ في هذه السّنة. ولم أقع بوفاته١. وقد سأله ابن ماكولا عن مولده، فقال: في سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة. روى عنه: مِلْكداذ بن عليّ العَمْرَكيّ، وعليّ بن شافعيّ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن الرّازيّ، وأبو العلاء زيد، وأبو المحاسن مسعود ابنا عليّ بن منصور الشّرُوطيان، ومحمد بن طاهر المقدسي، وابنه أبو زُرْعة المقدسيّ، وهو آخر من حدَّث عنه. ١٣٠- محمد بن الحسن بن محمد بن سُلَيْم٢. القاضي أبو بكر الأصبهاني. سمع: أبا عبد الله الجرجاني، وأبا بكر بن مردويه، وجماعة. ورحل فسمع ببغداد من: أبي عليّ بن شاذان، وغيره. روى عنه: مسعود الثّقفيّ، والحسن الرُّسْتُميّ، وعامّة الأصبهانيين. ومات بإصبهان في ذي القعدة. ١٣١- محمد بْن عبد اللَّه بن الحسين٣. قاضي القُضاة أبو بكر النّاصحيّ النَّيْسابوريّ. سمع: أبا بكر الحيري، وأبا سعيد الصيرفي، وأبا الحسين عبد الغافر الفارسي.

стр. 10917

قال فيه عبد الغافر بن إسماعيل١: قاضي القُضاة ابن إمام الإسلام أبي محمد النّاصحيّ، أفضل عصره في أصحاب أبي حنيفة، وأعرفهم بالمذهب، وأوجههم في المناظرة، مع حظٍّ وافر من الأدب، وحِفْظ الأشْعَار والطّبّ، أُقْعِد في التَّدريس في حياة والده في مدرسة السّلطان، وفوِّض إليه أمرها وأمور أوقافها، وهي الآن برسم أولاده، ثم ولي القضاة بنَيْسابور في أيّام السّلطان ألْب أرسلان، فبقي في القضاة عَشْر سِنين، ونال من الحشْمة والدّرجة لأصلِه وفضلِه وبراعتِه، وكان فقيه النَّفْس، حسَن الإيراد تكلَّم في مسائل مع إمام الحرمين أبي المعاليّ، شاهدتُ ذلك، وكان الإمام يُثني عليه. وبقي على ذلك إلى ابتداء الدّوله الملكشاهيّة، فشُكيَ قلّة تعاونه في قبض يده ووكلاء مجلسه وأصحابه عن الأموال، وفشا منهم زيادة البَسْط في التَّرِكات، وأشرف بعضُ الحقوق عَلَى الضَّيَاع من فتح أبواب الرّشا، فعُزِل ولم يُهمل لعَظَمته، فولي قضاء الرَّيّ، وكانت تلك الديار أكثر احتمالًا، فبقي على ذلك إلى أن تُوُفّي منصَرَفَه من الحجّ في رجب. قلت: وقد شاخ. روى عنه: عبد الوهّاب بن الأنماطي، وأبو بكر الزاغوني، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق، وجماعة. ومات على فراسخ من إصبهان في غُرّة رجب. ١٣٢- محمد بن عبد السّلام بن عليّ بن عفان٢. أبو الوفاء البغداديّ الواعظ. مذكر حسَن الوعْظ، رضيّ السّيرة، له صِيت وقبول. سمع: أبا علي بن شاذان. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي وتوفي في جمادى الآخرة.

стр. 10918

١٣٣- محمد بن عبد السّلام بن عليّ بن نظيف١. أبو سعْد البغداديّ، الضّرير. سمع: أبا طالب عمر الزهري، وأبا الحسين النهراوي، وعبد الملك بن بِشْران. روى عنه: عبد الوهّاب الأنماطيّ، وعبد الخالق بن عبد الصّمد. تُوُفّي ﵀ في ذي القعدة. ١٣٤- محمد بن معْن بن محمد بن أحمد بن صُمادح٢. السّلطان أبو يحيى التُّجَيبيّ الأندلسيّ، الملَقَّب بالمعتصم. كان جدّه محمد صاحب مدينة وَشْقة٣، فحاربه ابن عمه منذر بن يحيى، فعجز عنه: فترك له شقة وهرب، وكان من الدهاة، وكان ابنه معن مصاهرا لعبد العزيز بن عامر صاحب بَلَنْسِية والمَرِيّة، فاستخلف معنا على المرية، فخانه وتملكها، وتم له الأمر، ثم انتقل ملكها إلى ولدها المعتصم، وكان حليما جوادا، مدحه الشعراء، وهو أحد من داخل ابن تاشفين واختص به، ثم إن ابن تاشفين عزم على أخذ البلاد من المعتصم، وكان معه المرية وبجانة والصمادحية، فأظهر المعتصم العصيان، وكان له مع الله سريرة، فلم يكن بينه وبين حلول الناقرة إلا أياما يسيرة، فمات واستراح وهو في عزه وبلده. وقد روى عن أبيه، عن جده مختصر في "غريب القرآن" روى عنه: إبراهيم بن أسود الغسّانيّ. حكت جارية قالت: إنّني لَعِنْده وهو يُوصي، وقد غُلِب، وجيشُ ابن تاشَفين بحيث تعد خيامهم، ونسمع أصواتهم، إذا سَمَعَ وجَبَة من وجَبَاتهم، فقال: لا إله إلّا الله، نُغِّص علينا كلّ شيء حتى الموت. فدمعت عينيّ، فلا أنساه وهو يقول بصوتٍ ضعيف:

стр. 10919

ترفَّقْ بدمْعِكَ لا تُفْنِهِ فبين يديك بكاءٌ طويلُ١ تُوُفّي فِي ربيع الآخر. "حرف الياء": ١٣٥- يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد٢. أبو بكر الغَافقيّ القُرْطُبيّ المعروف بالرُّشْتسانيّ. حجّ وأخذ عن: أبي محمد بن الوليد. وسمع بإشبيليّة من: أبي عبد الله بن منظور؛ وكتب للقاضي أبى عبد الله بن بقى. وكان ثقة فاضلا. أخذ عنه: أبو الحسن بن مغيث. وتوفي في ذي القعدة. وفيات سنة خمس وثمانين وأربعمائة: "حرف الألف": ١٣٦- أحمدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله٣: أبو الحسن المَحْميّ النَّيْسابوريّ. ١٣٧- أحمد بن محمد. أبو غالب الأَدَميّ القارئ بين يديّ الوعّاظ. سمع: أبا عليّ بن شاذان، وأبا القاسم الحرفي. وعنه: إسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي. مات في ذي الحجة ببغداد.

стр. 10920

"حرف التّاء": ١٣٨- تميم بن عبد الواحد. أبو طاهر الأصبهاني المؤدّب. "حرف الجيم": ١٣٩- جعفر بن يحيى بن إبراهيم١. أبو الفضل التّميميّ المكّيّ الحكاك. قال السمعاني: كان ثقة، متقنًا خيرًا صالحًا، كثير السّماع، كان يترسَّل عن أمير مكّة إلى الخلفاء. سمع: أبا الحسن بن صخْر، وأبا ذَرّ الهَرَويّ، وأبا نصر السَّجْزيّ. وانتقى ببغداد على أبي الحسن بن النَّقُّور، وتكلّم على التَّخريج بكلام مفيد، سمع من أئمّة، وثنا عنه، أبو القاسم بن السمرقندي، وإسماعيل بن محمد الحافظ، ومحمد بن ناصر. وقد سمع بإصبهان من أصحاب أبي بكر المقرئ. وكان مولده في سنة ست عشرة وأربعمائة. سألت عبد الوهّاب الأنْماطيّ عنه، فقال: ثقة مأمون. وتُوُفّي في رابع عشر صَفَر. أمير مكّة هو ابن أبي هشام، كان جعفر يتولّى ما يُدفع إليه مِن المال، فيقبضه مع كِسْوة الكعبة٢. "حرف الحاء": ١٤٠- الحسن بن الحسين بن جعفر٣. أبو عليّ بن الدّيناراباذيّ الخطيب.

стр. 10921

حدَّث بهَمَذَان مرّات عن: القاضي أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْميّ اللّبّان، وعبد الصّمد بن أحمد الهَيْثَميّ، وأحمد بن منصور الحنفيّ. قال شيرُوَيْه: سمعتُ منه، وكان شيخًا، فاضلًا متديِّنًا. تُوُفّي في شعبان بدينارآباذ. ١٤١- الحسن بن عليّ بن إسحاق بن العبّاس١. الوزير أبو عليّ الطُّوسيّ، الملقَّب نظام المُلْك قِوام الدّين. ذكره السّمعانيّ فقال: كعبة المجد، ومنبع الْجُود، كان مجلسه عامرًا بالقُرَّاء والفُقَهاء، أَمَر ببناء المدارس في الأمصار، ورغَّب في العِلم كلَّ أحد. سمع الحديث، وأملى في البلاد، وحضَر مجلسَه الحفّاظ. وابتداء حالهِ أنّه كان من أولاد الدّهّاقين بناحية بَيْهَق وأنّ أباه كان يطوف به على المرضِعات فيُرضعنه حسْبة، فنشأ، وساقه التّقدير إلى أنْ علِق بشيء من العربيّة وقاده ذلك إلى الشُّروع في رسوم الاستيفاء، وكان يطُوف في مُدُن خُراسان فوقع إلى غَزْنَة في صُحْبة بعض المتصرّفين ووقع في شُغل أبي عليّ بن شاذان المعتَمَد عليه ببلْخ من جهة الأمير جغري حتّى حسُن حالُه عند ابن شاذان إلى أن توفي. وكان أوصى به إلى السّلطان ألْب أرسلان ملك بَلْخ يومئذٍ، فنَصبه السّلطان مكان ابن شاذان وصار وزيرًا له، فاتّفق وفاة السّلطان طُغْرُلُبَك ولم يكن له من الأولاد من يقوم بالأمر، فتوجّه الأمر إلى ألْب أرسلان، وتعيَّن للمُلْك، وخُطِب له على منابر خُراسان، والعراق، وكان نظام المُلْك يُدبِّر أمره، فجرى على يده من الرُّسوم المستحسَنة ونفْي الظُّلْم، وإسقاط المُؤَن، وحُسْن النَّظر في أمور الرَّعيّة، ورتَّب أمور الدّواوين أحسن ترتيب، وأخذ في بذْل الصِّلات وبناء المدارس والمساجد والرّباطات، إلى أن انقضت مدّة السّلطان ألْب أرسلان في سنة خمسٍ وستّين، وطلع نجم الدولة المِلكْشاهيّة وظهرت كفاية نظام المُلْك في دفْع الخُصُوم حتّى توطّدت أسباب الدّولة، فصار المُلْك حقيقةً لنظامه، ورسْمًا للسّلطان ملكشاه بن ألْب أرسلان، واستمرّ على ذلك عشرين سنة. وكان صاحب أناةٍ وحلْم وصمْت، ارتفع أمره، وصار سيّد الوزراء من سنة خمسٍ وخمسين وإلى حين وفاته.

стр. 10922

حكى القاضي أبو العلاء الغَزْنَويّ في كتاب "سرّ السُّرور": أنّ نظام المُلْك صادف في السَّفَر رجلًا في زِيّ العلماء، قد مسّه الكلال، فقال له: أيّها الشّيخ، أعييت أمْ عييت؟ فقال: أعييت يا مولانا. فتقدَّم من حاجبه أن يركبه جنْبيًّا، وأن يُصلح من شأنه، واخذ في اصطناعه، وأنّما أراد بسؤاله اختباره، فإن عيي في اللّسان، وأعيى: تعِب. ورُوِيَ عن عبد الله السّاوجيّ أنّ نظام المُلْك استأذن ملكشاه في الحجّ، فأذِن له، وهو إذ ذاك ببغداد، فعبر الجسر، وهو بتلك الآلات والأقمشة والخيام، فأردتُ الدّخول عليه، فإذا فقيرٌ تلوح عليه سيماء القوم فقال لي: يا شيخ، أمانة ترفعها إلى الوزير، قلت: نعم: فأعطاني ورقةً، فدخلتُ بها، ولم أفتحها فوضعتها بين يدي الصّاحب، فنظر فيها وبكي بكاءً كثيرًا، حتّى ندمتُ وقلت في نفسي: ليتني نظرتُ فيها. فقال لي: أَدْخِلْ عليَّ صاحبَ الرُّقْعة. فخرجت فلم أجده، وطلبته فلم أره، فأخبرتُ الوزير، فدَفَعَ إليَّ الرُّقْعَة، فإذا فيها: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المنام فقال لي: اذهب إلى حَسَن، وقُلْ له: اين تذهب إلى مكّة؟ حجُّك هنا: أما قلتُ لك أقِم بين يدي هذا التُّرْكيّ، وأغث أصحاب الحوائج من أمتي? فبطل النظام الحج، وكان يودّ أن يرى ذلك الفقير. قال: فرأيته يتوضّأ ويغسل خُرَيْقات، فقلت: إنّ الصّاحب يطلبك. فقال: ما لي وله: إنما كان عندي أمانةٌ أدّيتها. قال ابن الصّلاح: كان السّاوجيُّ هذا شيخَ الشّيوخ، نَفَقَ على النّظام حتّى أنفق عليه وعلى الفقراء باقتراحه في مدةٍ يسيرةٍ قريبًا من ثمانين ألف دينار١. رجعْنا إلى تمام التّرجمة: وكان ملكشاه منهمكًا في الصَّيد واللهو. سمع النّظام من أبي مسلم محمد بن عليّ بن مهريز الأديب، بإصبهان، ومن: أبي القاسم القُشَيْريّ، وأبي حامد الأزهريّ، وهذه الطّبقة. روى لنا عنه: عمّي أبو محمد الحسن بن منصور السّمعانيّ، ومُصْعَب بن عبد الرزاق

стр. 10923

المُصْعَبيّ، وعليّ بن طراد الزَّيْنبيّ. قلت: ونصر بن نصر العُكْبَريّ، وغيرهم. قال: وكان أكثر مَيْله إلى الصُّوفيّة. وحُكي عن بعض المعتَمدين، قال: حاسبتُ نفسي، وطالعت الجرايد، فبلغ ما قضاه الصَّدْر من ديوانٍ واحدٍ من المنتمسين المقبولين عنده في مدّة سنين يسيرةٍ ثمانين ألف دينار حُمْر١. وقيل: إنّه كان يدخل عليه أبو القاسم القُشَيّريّ، وأبو المعالي الْجُوَيْنيّ، فيقوم لهما، ويجلس في مُسْنَده كما هو، ويدخل عليه الشّيخ أبو عليّ الفارْمَذيّ فيقوم ويجلس بين يديه، ويُجْلِسه مكانه، فقيل له في ذلك، فقال: أبو القاسم وأبو المعالي وغيرهما، إذا دخلوا عليَّ يُثّنُون عليَّ ويُطْروني بما ليس فيّ، فيزيدني كلامُهم عُجْبًا وتِيهًا، وهذا الشّيخ يذكّرني عيوبَ نفسي، وما أنا فيه من الظُّلم، فتنكسر نفسي، وأرجع عن كثير ممّا أنا فيه. مولده يوم الجمعة من ذي القعدة سنة ثمانٍ وأربعين، وأدْرَكَته الشّهادة -سامحه الله ورحمه- في شهر رمضان، فقُتِل غِيلةً وهو صائم، وذلك بين إصبهان وهمذان، أتاه شابٌ في زِيّ صوفيّ، فناوله ورقةً، فتناولها منه، فضربه بسكينٍ في فؤاده، وقُتِل قاتلُه٢. وقيل: إنّ السّلطان سئم منه، واستكثر ما بيده من الأموال والأقطاع، فدسّ هذا عليه، ولم يبق بعده السّلطان إلّا مدّةً يسيرة. وهو أوّل مَن بنى المدارس في الإسلام، بنى نِظاميّة بغداد، ونِظاميّة نَيْسابور، ونِظاميّة طُوس، ونِظاميّة إصبهان. وقال القاضي ابن خلِّكان: إنّ نظام المُلْك دخل على الإمام المقتدي بالله، فأذِن له في الجلوس، وقال له: يا حسن، رضِي الله عنك كرِضَى أمير المؤمنين عنك. وكان النّظام إذا سمع الآذان أمسك عمّا هو فيه حتّى يَفّرَغ المؤذن٣.

стр. 10924

ومن شِعره: بعد الثّمانين ليس قُوَّه ... قد ذهبت شِرّةُ الصُّبْوة كأنّني والعصا بكفّي ... موسى ولكنْ بلا نُبُوّه قال شيروَيْه في "تاريخ هَمَذَان": قدِم نظام المُلْك علينا في سنة سبعٍ وسبعين إرغامًا لأنُوفنا بما أصابنا من الجور والظُّلم. روى عن: أبي مسلم الأديب صاحب ابن المقرئ، وأبي سهل الحفْصيّ، وإسماعيل بن حمدون، وبُنْدَار بن عليّ، وأحمد بن الحسن الأزهريّ، وأميرك القَزْوينيّ، ويوسف الخطيب، وقاضينا عبد الكريم بن أحمد الطَّبَريّ. وسمعتُ منه بقراءة أبي الفضل القومساني. وقتل بغندجان١ ليلة الجمعة حادي عشر رمضان. وقال السِّلَفيّ: سمعتُ صوابَ بن عبد الله الخَصِيّ ببغداد يقول: قُتِل مولاي نظام المُلْك شهيدًا بقُرب نهاوند في رمضان. قال: وكان آخر كلامه أنّ قال: لا تقتلوا قاتلي، فقد عفوت عنه: وتشهَّد ومات. وقد طوَّل ابن النّجّار في سيرة النّظام٢. ١٤٢- حَنْدور بن فتّوح بن حُمَيْد. أبو محمد الزّناتيّ، الفقيه المالكيّ الأصيليّ. أصله من أصيلا. نزل سَبْته، وأخذ عن: أبي إسحاق بن يربوع، ويوسف بن أبي مسلم. وسافر للتّجارة إلى الأندلس. انفرد برئاسة الفُتْيَا بِسَبْته في دولة برغوطة، وكان صالحًا خيِّرًا، والخير أغلب عليه من العلم.

стр. 10925

"حرف الخاء": ١٤٣- خلف بن مروان١. أبو القاسم الأموي القرطبي المقرئ. أخذ عن: مكّيّ بن أبي طالب، ومسلم بن أحمد الأديب. وحجّ، ولقي: أبا محمد بن الوليد. وكان صالحًا، متواضعًا، ديِّنًا، ورِعًا، نحْويًّا، لُغويًّا، يؤمّ بجامع قُرْطُبة ويُقرئ القرآن، ويعلِّم النَّحْو. قال ابن بَشْكُوال٢: أنبا عنه جماعة من شيوخنا، ووصفوه بما ذكرته. ولد سنة سبعٍ وأربعمائة. وتُوُفّي في سابع ذي الحجة. "حرف العين": ١٤٤- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي أحمد٣. أبو أحمد الطُّوسيّ الصُّوفيّ. شيخ جليل طيّب الوقت. فتى من الفتيان. خدم الفُقَراء، ولقي الأستاذ: أبا عليّ الدّقّاق في صِباه. وسمع: أبا بكر الحِيريّ، وغيره. روى عنه: عبد الغافر الفارسيّ، وقال: تُوُفّي ﵀ في عاشر ذي القعدة. ١٤٥- عبد الباقي بن الحسن بن علي الشاموخي٤.
следующие страницы →