← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 11131–11170 · переход к 11136.

стр. 11131

فتغيرّ وجهه ودَمَعَتْ عيناه، ثمّ قَالَ: أتكتم عليَّ ما أقول؟ قلت: نعم. فقال: غشِيَتْني حُمّاه يومًا، فنمت في تِلْكَ الليلة، فهتف بي هاتف، فناداني باسمي، فقلت: لبيك داعيَ اللَّه. فقال: لا. قل: لَبَّيْك رَبّيَ اللَّه. مَا تجد من الألم؟ فقلت: إلهي وسيّدي، قد أَخَذَتْ منّي الحُمّى ما قد علمت. فقال: قد أمرتها أنّ تُقْلِع عنك. فقلت: إلهي والبرد أيضًا. فقال: قد أمرت البرد أيضًا أنّ يُقْلع عنك، فلا تجد ألم البرد ولا الحَرّ. قَالَ: فوالله ما أحسّ ما أنتم منه من الحر ولا من البرد. قَالَ ابن الأكفانيّ: تُوُفّي بمصر في السادس والعشرين من ذي الحجة. ٧٩- علي بن الحسين بن علي بْن أيّوب: البغداديّ البزّاز١. كَانَ يسكن باب المراتب. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ من خيار البغداديّين ومميَّزيهم، ومن بيت الصَّوْن، والعفاف، والنزاهة، والثّقة، والدّيانة. سمع أبا عليّ بْن شاذان، وأبا القاسم الحرفي، وعبد الغفار بْن مُحَمَّد المؤدِّب، وغيرهم. سأله أبو محمد السَّمَرْقَنْديّ عن مولده فقال: سنة عشر وأربعمائة. روى عَنْهُ: إسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، والفضل بْن ناصر، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ، وأبو الفتح بْن البطّيّ، وشُهْدَة. وآخر من حدث عَنْهُ أبو الفضل خطيب المَوْصِل. تُوُفّي يوم عَرَفَة يوم الخميس، ودُفن ليومه. ومولده سنة ٤١١. قَالَ شجاع الذُّهْليّ: صحيح السَّماع، ثقة. وقال ابن العربيّ: ثقة عدْل. ٨٠- عليّ بْن الفضيل بْن عَبْد الرّزّاق: القاضي أبو طاهر اليَزْديّ الأصبهاني٢. روى عن: أبي بكر بن أبي علي الذكواني، والجمال، وأبي حفص الزعفراني. روى عنه: السلفي، وقال: تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وسمعته يَقُولُ: ولدت سنة سبعٍ وأربعمائة. ٨١- عليّ بْن مُحَمَّد: أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ٣ المطرز، الزّاهد، العابد، الفقيه، ذكره عَبْد الغافر فقال: عديم النظير في زهده، وتُوُفّي في عاشر صفر وولد سنة سبعٍ وتسعين وثلاثمائة. ولم يذكر له رواية.

стр. 11132

"حرف الغين": ٨٢- الغضنفر بْن فارس بْن حَسَن: أبو الوحش البلخي١، ثم الدمشقي البتلهي. سمع: ابن سلوان، وأبا القاسم السُّمَيْساطيّ. وعنه: أبو مُحَمَّد بْن صابر. "حرف الفاء": ٨٣- فضلان بْن عثمان بْن مُحَمَّد بْن هُدْبَة بْن خَالِد بْن قيس بْن ثوبان٢، وليس هُدْبَة بهدبة بْن خَالِد بْن الأسود صاحب حمّاد بْن سَلَمَة. أبو أحمد القَيْسيّ الأصبهاني. روى عَنْ: أَبِي بَكْر بْن أَبِي بَكْر بن أبي علي، وعلي بن عبد كويه، وعبد الواحد الباطرقاني. وعنه السلفي، وقال: مات في ربيع الأوَّل. وكان أَبُوهُ عثمان من طلبة الحديث. "حرف الكاف": ٨٤- كامل بْن ديسم بْن مجاهد: أبو الحَسَن العسقلاني٣، الفقيه المعروف بالمقدسيّ. سمع: مُحَمَّد بْن الحُسين بْن التّرجُمان، وأبا نَصْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الهارونيّ، وعليّ بْن صالح العسقلانيّ، وجماعة. روى عَنْهُ: ابنه أبو الحُسين، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وغيرهما. قتلته الفرنج يوم دخولهم القدس وهو يصلّي، ﵀. "حرف الميم": ٨٥- المبارك عليّ بْن الحَسَن: أبو سعْد الْبَصْرِيّ البزّاز٤، ويسمّى أيضًا: عليًّا. سمع: عَبْد المُلْك بْن بِشْران. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وغيره. ٨٦- المبارك بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه: أبو الحُسين بن السوادي الواسطي الفقيه٥. نزيل نيسابور.

стр. 11133

قَالَ السّمعانيّ: شيخ كبير فاضل، من أركان الفُقَهاء المكثِرين، الحافظين للمذهب والخلاف. تفقَّه بواسط، وقدم بغداد، فتفقَّه عَلَى القاضي أَبِي الطَّيِّب. وكان قويّ المناظرة، ينقل طريقة العراقيّين. درّس بالمدرسة الشّطبيّة بنَيْسابور، وكان متجملًّا قانعًا. وقد سمع الحديث بواسط، والبصرة، وبغداد، ومصر. وأضرّ في آخر عمره، وسُرِقت أصوله. سمع: أبا عليّ بْن شاذان، وأبا عَبْد اللَّه بْن نظيف. روى عَنْهُ: طاهر بْن مَهْديّ الطَّبَريّ بمرو، إسماعيل الحافظ بأصبهان وشافع بْن عليّ بنَيْسابور. وكان يُلْقي الدّرس فتُوُفّي فجأةً فِي ربيع الآخر، وله سبْعٌ وثمانون سنة. وقال السّمعانيّ فيما انتخب لولده: إمامٌ فاضل، ومُفت مُصلب، عديم النظير، وورِع، حَسَن السّيرة، متجمّل، قانع بقليل من التّجارة. ثنا عنه عبد الخالق بن زاهر، وعمران الصّفّار، وجماعة. ٨٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ١: أَبُو بَكْر الطُّوسيّ، الصُّوفيّ المقرئ، إمام صخرة بيت المقدس. روى عن عمر أحمد الواسطي. وعنه: أبو القاسم محمد بْن السَّمَرْقَنْديّ. قتلته الفرنج في شَعْبان فيمن قتلوا. ٨٨- مُحَمَّد بْن سليمان بْن لوبا: البغداديّ٢. سمع: عَبْد المُلْك بْن بِشْران. ٨٩- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عُبَيْد اللَّه بْن بُرْدَة٣: القاضي أبو طاهر الفَزَاريّ، قاضي شيراز. حدَّثَ بأصبهان عَنْ: أَبِي بكر مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن اللَّيْث الصفار، وجماعة. روى عَنْهُ: السِّلَفيّ وقال: تُوُفّي في صَفَر بشيراز. ٩٠- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حسين أبو سعْد ابن المؤذِّن الشِّيرازيّ ثمّ البغداديّ روى عَنْ أَبِي عليّ بْن دوما، وبِشْر بْن الفاتنيّ روى عَنْهُ: المبارك بْن المبارك بن السراج. ٩١- مُحَمَّد بْن عليّ بْن عَبْد الواحد بْن جعفر٤. أبو غالب بن الصباغ

стр. 11134

البغداديّ. سمع من: أَبِي الحَسَن أَحْمَد بْن محمد الزعفراني، وأحمد بن محمد بن قفرجل، وأبي إِسْحَاق البَرْمكيّ. وتفقّه عَلَى ابن عمه القاضي أبي النصر بْن الصّبّاغ. روى عَنْهُ: ابنه أبو المظفّر عَبْد الواحد، وهزارست الهَرَوِيّ. ومات في شَعْبان، وقد شهد عنه قاضي القضاة أَبِي عَبْد اللَّه الدّامغانيّ وقبله. ٩٢- مجد المُلْك١: أبو الفضل البلاشانيّ الوزير، واسمه أسعد بْن موسى. وَزَرَ للسلطان بَركيَارُوق. من أولاد الكُتّاب، فيه دين خير وقلّة ظُلْم وعدم سفْكٍ للدّماء. عاش إحدى وخمسين سنة. تقدّم في الدّولة الملكشاهيّة، وعظُم محلُّه، وصار يعتضد بالباطنية في مقاصده، فقيل: إنّه وضع باطنيا عَلَى قتل الأمير بُرسْقُ سنة تسعين، واتهمه أولاده بذلك، ونفرت الأُمراء منه، واختلفوا عَلَى بَركيَارُوق، وصعدوا فوق تلٍّ، وهم طُغْرُلْ، وأمير آخر، وبنو بُرْسُق، وراسلوا السلطان في أن يسلّمه إليهم فمنعهم سنةً ثمّ اضطرّ إلى أن يسلّمه إليهم واستوثق منهم بالأَيْمان، عَلَى أن يحبسوه؛ لأنّه كَانَ عزيزًا عَلَيْهِ، فلمّا توثّق منهم وبعثه إليهم لم يدعه غلمانهم أن يصل إليهم حتّى قتلوه، سامحه اللَّه. وكان شيعيًّا قد أعدّ كَفَنَه فيه تربة وسعْفَة، فلمّا أُحضر بين يديه تفكّر وقال: ما أصنع بهذا؟ ومن يحفظه، واللَّه ما أبقى إلّا لقًا وطريحًا. فأنطقه اللَّه. بما يصير وأحس قلبه. وكان لَهُ وردٌ باللّيل يقومه، ولا يتعاطى مُسْكِرًا، ومولاته دارّة عَلَى العلويّين. قتلوه في ثاني عشر رمضان بطَرَف خُراسان. ٩٣- مُحَمَّد بْن الفَرَج بْن منصور بْن إِبْرَاهِيم٢: أبو الغنائم الفارقيّ الفقيه. قدِم بغداد مَعَ أَبِيهِ سنة نيفٍ وأربعين. فسمع من: عَبْد العزيز الأَزَجيّ، وأبي إِسْحَاق البَرْمكيّ؛ وتفقّه عَلَى الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاق، وبرع في المذهب، وعاد إلى ديار بَكْر، ثمّ قدِم بعد حين، وحدَّثَ ودرس. ثمّ عاد فسكن جزيرة ابن عُمَر. روى عَنْهُ: أبو الفتح بْن البطي. توفي في مستهل شَعْبان سنة اثنتين وتسعين. وكان موصوفًا بالزهد والورع. ٩٤- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عليّ: أبو بَكْر الشِّبْليّ٣ القصّار المدبر. شيخ مسند من أهل البصرة. وسمع: أبا القاسم الحرفيّ، وأبا عليّ بن شاذان، وأبا

стр. 11135

بَكْر البَرْقانيّ. وعنه: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ، والمبارك بْن أحمد الكِنْديّ. تُوُفّي في ثامن عشر صَفَر. قَالَ الأَنْماطيّ: كَانَ رجلًا ثقة، خيّرًا. ٩٥- مقرّن بْن عليّ بْن مقرّن: العلّامة أبو القاسم الأصبهاني الحنفيّ١. من أعيان المناظرين. روى عَنْ: ابن رندة، وغيره. حدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفيّ، وقال: تُوُفّي في صَفَر سنة اثنتين. ٩٦- مكّيّ بْن عَبْد السّلام بْن الحسين بْن القاسم: أبو القاسم بن الرُّمَيْليّ٢، المقدسيّ الحافظ. قَالَ السّمعانيّ: أحد الجوّالين في الآفاق. وكان كثير النَّصَب والسَّهَر، والتِّعَب تغرّب، وطلب، وجمع، وكان ثقة، متحرِّيا، ورِعًا، ضابطًا. شرع في "تاريخ بيت المقدس وفضائله" جمع فيه شيئًا وحدَّث باليسير؛ لأنّه قُتِل قبل الشيخوخة. سمع بالقدس: مُحَمَّد بْن يحيى بْن سلْوان المازنيّ، وأبا عثمان بْن ورقاء، وعبد العزيز بْن أحمد النَّصِيبيّ. وبمصر: عَبْد الباقي بْن فارس، وعبد العزيز بْن الحَسَن الضّرّاب. وبدمشق: أبا القاسم إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الحِنّائيّ، وعليّ بْن الخضر. وبعسقلان: أحمد بْن الحُسين الشّمّاع. وبصور: أبا بَكْر الخطيب، وعبد الرَّحْمَن بْن عليّ الكامليّ. وبأطْرابُلُس: الحُسين بْن أحمد. وببغداد: أبا جعفر بن المسلمة، وعبد الصَّمد بْن المأمون، وطبقتهما. وسمع بالبصرة، والكوفة، وواسط، وتكريت، والموصل، وآمِد، وميّافارِقين. سمع منه: هبة اللَّه الشِّيرازيّ، وعُمَر الرُّؤاسيّ. وروى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد المهرجانيّ، بمَرْو، وأبو سعْد عمّار بْن طاهر التّاجر بهمذان، وإسماعيل بن السمرقندي بمدينة السلام، وجمال الإسلام، والسُّلَميّ، وحمزة بْن كَرَوَّس، وغالب بْن أحمد بدمشق. وُلِد يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين.

стр. 11136

قال السمعاني: أَنَا عمّار بهمذان: ثنا مكّيّ الرُّمَيْليّ ببيت المقدس، ثنا موسى بْن الحُسين: حدَّثني رَجُل كَانَ يؤذّن في مسجد الخليل ﵇ قَالَ: كنت أُؤَذّن الأَذَان الصّحيح، حتّى جاء أمير من المصريين، فألزمني بأنْ أؤذّن الأذان الفاسد، فأذّنت كما أمرني، ونمت تِلْكَ الليلة، فرأيت كأنّي أذَّنت كما أمرني الأمير، فرأيت عَلَى باب القبة الّتي فيها قبر الخليل ﵇ رجلًا شيخًا قائمًا، وهو يستمع أذاني. فلمّا قلت: مُحَمَّد وعليّ خير البشر، قَالَ لي: كذبت، لعنك اللَّه. فجئت إلى رَجُل آخر غريب صالح فقلت: ما تحتشم من اللَّه تلعن رجلًا مسلمًا. فقال لي: واللَّه ما أَنَا لعنتك إِبْرَاهِيم الخليل لعنك١. قَالَ ابن النجار: مكي بن عَبْد السّلام الْأَنْصَارِيّ المقدسيّ من الحفاظ، رحل وحصّل، وكان مفتيا عَلَى مذهب الشّافعيّ. سمع: أبا عَبْد اللَّه بْن سلْوان. قَالَ المؤتمن: السّاجيّ: كانت الفتاوى تجيئه من مصر، والسّاحل، ودمشق. وقال أبو البركات السَّقَطيّ: جمعت بيني وبينه رحلةُ البصرة، وواسط. وقد عرّض نفسه ليخرج "تاريخ بيت المقدس"، ولما أخذ الفرنجي القدس، وقبض عليه أسيرًا، ونودي عَلَيْهِ في البلاد ليُفْتَدَى بألف مثقال، لمّا علموا أَنَّهُ من علماء المسلمين، فلم يَفْتَدِه أحدٌ، فقُتِل بظاهر باب أنطاكية، ﵀. وكان صدوقًا، متحريًّا، ثبتًا، كاد أنّ يكون حافظًا. وقال مكّيّ: ولدت يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وقال غَيْث الأرمنازيّ: حدَّثني مُحَمَّد بْن خَلَف الرَّمْليّ قَالَ: قُتِل مكّيّ بْن عَبْد السّلام، قَتَلَتْه الإفرنج بالحجارة في ثاني عشر سنة اثنتين وتسعين عند النزول، وكنت معهم إذا ذاك مأسورًا. ٩٧- مقرّن بن عليّ بْن مقرّن بْن عَبْد العزيز: أبو القاسم الحنفيّ الفقيه٢. أحد أعيان فقهاء إصبهان. روى عَنْ: ابن رندة. روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وقال: تُوُفّي في صفر.

стр. 11137

"حرف النون": ٩٨- نجاح بْن عليّ بْن زقاقيم: أبو القاسم البغداديّ الطّحّان١. سمع: أبا عليّ بْن شاذان. وعنه: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ. تُوُفّي في ربيع الآخر. ٩٩- نَصْر بْن أحمد بْن الفتح: أبو القاسم الهَمَذانيّ المؤدِّب٢. قدِم دمشق وسمع: أبا عَبْد اللَّه بْن سلْوان، ورشأ بْن نظيف، وجماعة. قَالَ ابن عساكر: ثنا عَنْهُ محفوظ بْن الحَسَن بْن صَصَرَى، وأبو القاسم بْن عَبْدان، وعبد الرَّحْمَن الدّارانيّ. "حرف الهاء": ١٠٠- هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن عَبْد السّميع٣. أبو تمام الهاشْميّ. أحد الأشراف ببغداد. سمع: أبا الحَسَن بْن مَخْلَد. والبزّار. روى عَنْهُ: أبو بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وأبو بَكْر بْن الزّاغُونيّ. "حرف الياء": ١٠١- يوسف بْن إِبْرَاهِيم: أبو الفتح الزّنْجانيّ الصُّوفيّ. ممّن قُتِل بالقدس. ١٠٢- يوسف بْن عليّ: أبو الحَجّاج بن الملجوم الْأَزْدِيّ الفاسيّ أحد الأعلام. تفقّه بأبيه، وولي قضاء الجماعة لابن تاشَفين وغزا معه مرّات. وكان رأسًا في الفقه والحديث والآداب. روى عَنْهُ: ابنه أبو موسى تُوُفّي في ذي الحجة. وفيات سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة: "حرف الألف": ١٠٣- أحمد بن الحسن بن الحسين بْن كيلان: أبو بَكْر البغداديّ المقرئ الخبّاز٤. سمع: أبا القاسم الحرفي. روى عنه.

стр. 11138

١٠٤- أَحْمَد بْن عَبْد الوهّاب: أبو مَنْصُور الشِّيرازيّ الواعظ١ الشّافعيّ الفقيه المغسّل، نزيل بغداد. تفقّه عَلَى: أَبِي إِسْحَاق. وسمع من: أحمد بْن مُحَمَّد الزَّعْفرانيّ، وأبي مُحَمَّد الجوهريّ. سمع منه: ابن طاهر، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن السَّمَرْقَنْديّ. ذكره ابن الصّلاح في "طبقات الشّافعيّة". ١٠٥- أحمد بْن سليمان بْن خَلَف بْن سعْد بْن أيّوب بْن أيّوب٢: الأستاذ أبو القاسم بن القاضي أَبِي الوليد الباجيّ. سكن سَرَقُسْطَة وغيرها. وروى عَنْ أَبِيهِ مُعْظَم عِلْمُه، وخلفه في حلقته بعد وفاته. وأخذ عَنْ: حاتم بن محمد، وابن جيان، ومحمد بن عتاب ومعاوية بن محمد العقيلي، ويوسف بن الفرج. وغلب عليه علم الأصول والنظر. وله تصانيف تدل على حذقه وتوسعه في المعارف. وله كتاب "العقيدة في المذاهب السديدة"، ورسالة "الاستعداد للخلاص من المعاد". وكان غاية في الورع، معدودا في الأذكياء. توفي بجدة بعد منصرفه. ودخل بغداد ولم يقم بها. وتحول منها إلى البحرين، وإلى اليمن، وأجاز للقاضي عياض. وقال ابن بشكوال: أَخْبَرَنَا عَنْهُ غير وأحد من شيوخنا، ووصفوه بالنّباهة والجلالة. وكان من كبار المالكيّة. وقال القاضي عِيَاض: خَلَف أَبَاهُ في الحلقة، وكان حافظًا للخلاف والمناظرة، أديبًا، ناظمًا، ورعًا، تخلى عَنْ تَرِكَة أَبِيهِ لقبوله جوائز السّلطان، وكانت وافرة. وخرج عَنْ جميعها، حتّى احتاج بعد ذَلِكَ ﵀. ١٠٦- أَحْمَد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن محمود بْن علّكان: الفقيه أبو بَكْر الهَمَذانيّ الشروطيّ٣ البيّع. ويُعرف بابن المحتسب. روى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن عبدان، وأبي عبد الله التوثي، وأبي سعد بن زيرك، وحمد بن المأمون، وبندار بن الحسين الزاهد، وأبي عبد الله بن خرجة النهاوندي، وغيرهم. قال شيرويه: إنه سمع منه، وإنّه كَانَ صدوقًا صالحًا، مثابرًا للمتعلّمين. تُوُفّي في رمضان. قلت: روى عَنْهُ شهردار بْن شِيرُوَيْه كتاب "الألقاب" لأبي بَكْر الشيرازي، وقد وقع لنا.

стр. 11139

١٠٧- أحمد بْن مُحَمَّد بْن سميكة. البغداديّ١: أحد وكلاء الخليفة. روى عن: أبي علي بن شاذان. روى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وغيره. مات فِي شوّال. ١٠٨- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بن يوسف بن دينار: أبو طالب الكندلاني٢. وكندلان من قرى إصبهان. روى عَنْ: أبي بكر بن أبي علي المعدل، وغلام محسن، والجمال. روى عنه: السلفي، وغيره. وقيل: إنه سمّع لنفسه في شيء. قَالَ السِّلَفيّ: سَمِعْتُهُ يقول: ولدت سنة اثنتين وأربعمائة. ونا عَن النّقّاش. قَالَ السّمعانيّ: نا عَنْهُ مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد المَغَازليّ. ١٠٩- أحمد بْن محمد: أبوالقاسم الأصبهاني الباغبان٣. والد أَبِي الخير. وأبي بَكْر. حدَّثَ عَنْ: أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ. ومات كهْلًا. ١١٠- إِبْرَاهِيم بْن يحيى: أبو إسحاق التجيبي الطليطلي٤، النقاش. المعروف بابن الزرقالة. كان واحد عصره في علم العدد والرصد، وعلل الأزياج. لم تخرج الأندلس أحدًا مثله، مع ثقوب الذهن والبراعة في عمل الآلات النجومية. وله رصد بقرطبة. وتوفى في ذي الحجّة. ١١١- إسماعيل بْن إِبْرَاهِيم بْن عُبَيْد اللَّه: أبو الفَرَج البَردِيّ٥. سمع: الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْه. روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وقال: مات في شَعْبان سنة ٤٩٣. ١١٢- أحمد بْن عَبْد الرحيم بْن القاضي: أبو نَصْر الْبُخَارِيّ الحمّال الواعظ٦. سمع: أَبَاهُ، وأحمد بْن القاسم، وطاهر بْن حسين المطَّوِّعيّ. وأملى مدّة. وُلِد سنة أربع عشر.

стр. 11140

حدَّثَ عَنْهُ: عثمان بْن عليّ البِيكَنْديّ، ومُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر السِّنْجيّ، وعُمَر بْن أَبِي بَكْر الصّابونيّ، وأبو رجاء مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْبُخَارِيّ. "حرف الباء": ١١٣- بُرَيْدَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُرَيْدَةَ: أبو سهل الأسْلَميّ المَرْوَزِيّ١. سمع: إسماعيل بْن يَنال المحبوبيّ صاحب مُحَمَّد بْن أحمد بْن محبوب ومولاه، وأبا بَكْر مُحَمَّد الحَسَن بْن عبوَيْه. قَالَ ابن السّمعانيّ: هُوَ الشَّيْخ الصّالح بُرَيْدَةُ بْن مُحَمَّد بْن بُرَيْدَةَ بْن مُحَمَّد بْن بُرَيْدَةَ بْن أحمد بْن عَبَّاس بْن خَلَف بْن بُرْد بْن سرجس بْن عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ بْن الخصيب، كَانَ صالحًا جميل الأمر، فقيه أهل بيته. تُوُفّي في ذي الحجة، كان مولده في سنة ثمان وأربعمائة، روى لنا عَنْهُ: مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر السِّنْجيّ، وجماعة. "حرف الثاء": ١١٤- ثابت بْن رَوْح بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد: أبو الفتح الرَّارَانّي الأصبهاني٢، جدّ خليل بْن أَبِي الرجاء. سمع: أبا بَكْر بْن رنْدة، وأبا طاهر بن عَبْد الرحيم. روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن طاهر المَقْدِسيّ، وأبو عامر العبْدريّ، والسِّلَفيّ. صوفي كبير. "حرف الجيم": ١١٥- جعفر بْن مُحَمَّد بْن الفضل: أبو طاهر الْقُرَشِيّ العَبَّادانيّ الْبَصْرِيّ٣. حدَّثَ عَنْ أَبِي عُمَر الهاشمي بأجزاء من "مُسْنِد" عليّ بن إبراهيم المادرائي، وشيء من إملاء أَبِي عُمَر الهاشْميّ، وغير ذَلِكَ. روى عَنْهُ: أبو غالب مُحَمَّد بْن أَبِي الحَسَن الماوردي، وعلي بن عبد الله الواعظ، وطلحة بْن عليّ المالكيّ، وعبد اللَّه بن علي الطامذي، ومحمد بن طاهر

стр. 11141

المَقْدِسيّ، وعبد اللَّه بْن عُمَر بْن سَلِيخ، وآخرون. وآخر من حدَّثَ عَنْهُ: ابن سَلِيخ. وآخر من حدَّثَ عَنْهُ بالإجازة أبو طاهر السِّلَفيّ. وأمّا قول أَبِي نَصْر اليُونَارتيّ إنّه روى عَنْ أَبِي دَاوُد عَن الهاشْميّ، فقولٌ لا يُتَابَع عَلَيْهِ، فإنّ النّاس ازدحموا عَلَى أَبِي عليّ التُّسْتَريّ، ورحل إِلَيْهِ ابن طاهر، والمؤتَمَن السّاجيّ، وعبد اللَّه بْن السَّمَرْقَنْديّ، ومُحَمَّد بْن مرزوق الزَّعْفرانيّ، وطائفة سواهم. وقد مات من سنة تسع وسبعين، فلو كَانَ العَبَّادانيّ يروي الكتاب إلى عامنا هذا، لرحل النّاس إِلَيْهِ ممّا رُحِل إلى التُّسْتَريّ، وأيضًا، فلا نعلم أحدًا حدَّثَ بالسُّنَن عَن العَبَّادانيّ إلّا ما قاله أبو نَصْر واثبته لأهل إصبهان، ولو كَانَ هذا معروفًا بالعراق لسمعوا "السُّنَن" عَلَى ابن سَلِيخ بالإجازة من العَبَّادانيّ وأسمعه أهل مصر، عَلَى السِّلَفيّ، عَن العَبَّادانيّ، مَعَ أنّ الاحتمال باقٍ. قرأتُ عَلَى عَبْد المؤمن الحافظ: أخبركم ابن روَاج، أَنَا السِّلَفيّ، كُتُب إلينا أبو طاهر جعفر بن مُحَمَّد من البصرة، وحدثني عَنْهُ شجاع الكناني: أنا أبو عمر الهاشمي، ثنا علي بن إسحاق، ثنا علي بن حرب، ثنا عبد الله بن إدريس، عَن الأعمش، عَنْ شقيق قَالَ: كَانَ ابن مسعود يَقُولُ: إنّي لأُخْبَرُ بمكانكم، فما يمنعني أنّ أخرج إليكم إلّا كراهية أنّ أُمِلَّكُم. أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ يتخَولُّنا بالموعظة كراهية السّامة علينا١، قَالَ ابن سُكَّرَة: أبو طاهر رَجُل صالح أُمّيّ. قلت: قَالَ السِّلَفيّ في "مُعْجَم إصبهان": سَمِعْتُ يحيى بْن مُحَمَّد البَحْرانيّ يَقُولُ: تُوُفّي العَبَّادانيّ في جُمَادَى الأولى سنة ثلاثٍ. ونودي في البصرة عَلَى ابن العَبَّادانيّ الزّاهد فليحضُرْ، فلعله لم يتخلف من أهل البلدة إلّا القليل٢. قَالَ السِّلَفيّ: كَانَ يروي عَن الهاشْميّ، وأبي الحَسَن النّجّاد. ومن مَرْوِيّاته كتاب السُّنَن لأبي دَاوُد. يرويه عَنْ أَبِي عُمَر الهاشْميّ. كذا قَالَ السِّلَفيّ: "حرف الحاء": ١١٦- الحَسَن بْن تميم: أبو عليّ الْبَصْرِيّ٣. سمع كتاب "الشهاب" من

стр. 11142

القُضاعيّ. وسمع ببغداد من ابن النَّقُّور، وبالبصرة من أَبِي عليّ التُّسْتَريّ. روى عَنْهُ: عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد المَدِينيّ في مشيخته. وسمع منه السِّلَفيّ بأصبهان بعض الشّهاب. تُوُفّي في رجب. ١١٧- حمزة بْن مكّيّ: أبو طاهر الخبّاز١. بغداديّ يروي عَنْ: عبد المُلْك بْن بِشْران. وعنه: عُمَر بْن ظَفَر المَغَازليّ. تُوُفّي في رجب. ١١٨- الحُسين بْن أَحْمَدَ بْن مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ٢. أبو عَبْد اللَّه النِّعَاليّ. شيخ مَعْمَر من كبار المُسْنَدين ببغداد. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ صالحًا، إلّا أَنَّهُ ما كَانَ يُعرف شيئًا. وكان حمّاميا. قلت: ولهذا يقال لَهُ: الحافظ؛ لأنّه كَانَ قعّادًا لحِفْظ ثياب النّاس في الحمّام. قَالَ شجاع الذُّهْليّ: صحيح السَّماع، خالٍ من العِلْم والفَهْم. سَمِعْتُ منه. وبخطّ أَبِي عامر العَبْدَريّ قَالَ: الحُسين بن طلحة عامّيّ، أُمّيّ، رافضيّ، لا يحلّ أنّ يُحمل عَنْهُ حرف. وبخطّه أيضًا: كَانَ أُمّيًّا، لا يدري ما يُقرأ عَلَيْهِ. لم يكن أهلًا أنّ يؤُخْذ عَنْهُ. وكذا نعته بعضُ شيوخ السّمعانيّ بعدم الفهم، وقال: لا أروي عَنْهُ. سمعه جَدّه من أَبِي عُمَر بْن مَهْديّ، وأبي سعْد الماليني، وأبي الحسين مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الحِنّائيّ، وأبي سهل العُكْبَريّ، وأبي القاسم بْن المنذر القاضي وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُمْ. قَالَ السّمعانيّ: ثنا عَنْهُ جماعة ببلاد. وسألت إسماعيل الحافظ بأصبهان عَنْهُ، فقال: هُوَ من أولاد المحدثين، سمع الكثير. وسألت أبا الفَرَج إِبْرَاهِيم بْن سليمان عَنْهُ، فقال: سَمِعْتُ منه، ولا أدري عَنْهُ. كَانَ لا يُعرف ما يُقرأ عَلَيْهِ. وسمعت عَبْد الوهّاب الأَنْماطي يَقُولُ: دلَّنا عَلَيْهِ أبو الغنائم بْن أَبِي عثمان فمضينا إِلَيْهِ، فقرأت عَلَيْهِ الجزء الّذي فيه اسمه وسألناه: هَلْ عندك من الأُصوُل شيء؟ فقال: كَانَ عندي شدة٣ بعتها ابن الطيوري، وما أدري أيش فيها.

стр. 11143

فمضينا إلى ابن الطُّيُوريّ، فأخرج لنا شدة فيها سماعاته من المالينيّ وغيره، فقرأناها عَلَيْهِ١. قلت: روى عَنْهُ خلق كثير منهم: أبو الفتح بْن البطّيّ، ويحيى بْن ثابت بْن بُنْدار، وهبة اللَّه بْن الحَسَن الدّقّاق، والقاضي أبو المعالي حَسَن بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن جعفر الكَرْخيّ، والقاضي أبو مُحَمَّد عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمزة الثَّقْفي، وأبو القاسم هبة اللَّه بْن الفضل القطّان، ومسعود بْن عَبْد الواحد بْن الحصين، وأبو البركات سعْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حمدي البزّاز، وأبو الغمْر خُرَيْفَة، والهاطر أو المبارك بْن هبة اللَّه بْن العقاد، وأبو المظفّر مُحَمَّد بْن أحمد بْن مُحَمَّد عَبْد الوهّاب بْن الدّبّاس، والمبارك بْن المبارك السمسار، وعبد الله بن المنصور المَوْصِليّ، ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن الصّابئ، ومُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن العلّاف، وصالح بْن الرِّخْلَة، وأبو عليّ أحمد بْن مُحَمَّد الرَّحْبيّ، وتركناز بنت عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الدّامغانيّ، وكمال بنت عَبْد اللَّه بْن السمرقندي، وشهدة الكاتبة، ونفيسة البزازة، وتجني الوهبانية، وأحمد بْن المقرّب٢. ومات في صَفَر. "حرف الخاء": ١١٩- خَلَف بْن مُحَمَّد بْن خَلَف. أبو الحزن العَبْدَريّ السَّرَقُسطيّ٣. أجاز لَهُ جَدّه أبو الحزْم خَلَف بْن أحمد بْن هاشم قاضي وشقة. وسمع من خاله موسى بْن خَلَف وولي الأحكام. وكان فقيهًا صالحًا. مات في ذي الحجة عَنْ نيف وثمانين سنة. وكانت جنازته مشهودة. توفي جده سنة إحدى وعشرين. "حرف السين": ١٢٠- سعْد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد المُلْك: أبو منصور البغداديّ النَّحْويّ٤. سمع الكثير، ونسخ، وحدَّثَ عَنْ: أَبِي طالب بن غيلان، والجوهري.

стр. 11144

روى عَنْهُ: هبة اللَّه السَّقَطيّ. ومات في ربيع الأوَّل، وكان صحيح النَّقْل. ١٢١- سلمان بْن أَبِي طَالِب عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الفتى، أبو عَبْد اللَّه النَّهْروانيّ النَّحْويّ١. من كبار أئمّة العربيّة. صنَّف كُتُبًا في اللُّغة من ذَلِكَ كتاب القانون في عشرة أسفار في اللغة، قليل المثل. وصنف كتاب في تفسير القرآن وشرح الإيضاح لأبي عليّ الفارسي. وصنف من عِلَل القراءات ونزل إصبهان، وتخرّج بِهِ أهلها. قرأ الأدب على: أبي الخطاب الجيلي، الثمانيني. وقدم بغداد بعد الثلاثين وأربعمائة. وله شعر جيد. وسمع: أبا طَالِب بْن غَيْلان، وأبا الطَّيِّب الطَّبَريّ. روى عَنْهُ: أبو زكريّا بْن مَنْدَهْ، وأبو القاسم إسماعيل الطّلْحيّ، وأبوى طاهر السِّلَفيّ. وهو والد مدرّس النّظاميّة أَبِي عليّ الحُسين بْن سلمان. قَالَ السِّلَفيّ: هُوَ إمامٌ في اللُّغة. أخذ عَن ابن برهان، وطائفة. "حرف الصاد": ١٢٢- صالح بْن الحافظ أَبِي صالح أحمد بْن عَبْد المُلْك النَّيْسابوريّ٢. المؤذِّن أبو الفضل. تُوُفّي في شَعْبان. روى اليسير، ومات في الكُهُولة. "حرف الطاء": ١٢٣- طاهر بْن الحُسين بْن عليّ بْن عَبْد المطلب بْن حَمْد. أبو المظفّر النَّسَفيّ٣. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ من العلماء الزُّهاد. سمع: الحُسين بْن عَبْد الواحد الشِّيرازيّ الحافظ، وميمون بْن عليّ النَّسَفيّ الأديب. ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ومات في رابع رمضان عن ثمانين سنة.

стр. 11145

"حرف العين": ١٢٤- عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي منصور: الحافظ أبو مُحَمَّد الطَّبَسيّ١. يوصف بالفهم والحفظ. سمع: ابن النَّقُّور، وعبد الوهّاب بْن مسور. وكان مشتغلًا بإخراج الصّحيح والموافقات. مات بخُراسان. ١٢٥- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن علي بْن صابر بْن عُمَر٢: أبو القاسم السُّلَميّ الدمشقي أخو عَبْد الرحمن. ويُعرف بابن سيده. محدِّث مشهور؛ كُتُب الكثير وسمع واستنسخ. وروى عَنْ: الحافظ عَبْد العزيز الكتّانيّ وأبي عَبْد اللَّه بْن أَبِي الحديد، وأبي القاسم بن أبي العلاء. روى عنه: أبو القاسم بْن مقاتل. وعاش إحدى وأربعين سنة. ١٢٦- عَبْد اللَّه بْن جَابِر بْن ياسين بْن الحُسين: أبو مُحَمَّد العسْكريّ الحِنّائيّ٣، الفقيه الحنبليّ. تفقّه عَلَى: القاضي أَبِي يَعْلَى، وكان خال أولاده. وسمع: أبا علي بن شاذان، وأبا القاسم بن بشران. روى عنه: إسماعيل بن السمرقندي، وابن أخيه أبو الحُسين بْن أَبِي يَعْلَى، وعُمَر بْن ظفر، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ صدوقًا. مليح المحاضرة، حسن الحظ، بهيّ المنظر. كَانَ يستملي للقاضي أَبِي يَعْلَى بجامع المنصور. وقال السِّلَفيّ: كَانَ من مشاهير المحدثين وثقاتهم. وقال أبو الحُسين: تُوُفّي خالي في العشرين من شوّال. وكان مولده سنة تسع عشرة. ١٢٧- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن العربيّ. أبو مُحَمَّد المعافري الإشبيليّ٤. قَالَ ابن بَشْكُوال: هُوَ والد شيخنا القاضي أَبِي بَكْر بْن العربيّ. سمع ببلده من مُحَمَّد بْن أحمد بْن منظور، ومن أَبِي مُحَمَّد بْن خزرج. وبقرطبة من مُحَمَّد بْن عتّاب. وأجاز لَهُ أبو عُمَر بْن عَبْد البر. ورحل مَعَ ابنه سنة خمسٍ وثمانين وأربعمائة، وحج.

стр. 11146

وسمعا بالشام والعراق. وكان أبي مُحَمَّد من أهل الآداب الواسعة، واللّغة، والبراعة، والذكاء، والتقدم في معرفة الخبر والشعر والافتتان بالعلوم وجمعها. تُوُفّي بمصر في المحرَّم منصرفًا عَن المشرق. وكان مولده في سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمائة. وقال ابن عساكر في ترجمته: أنبأني أبو بَكْر مُحَمَّد بْن طَرْخان قَالَ: قَالَ لي أبو محمد العربيّ: صَحِبْتُ الْإِمَام أبا مُحَمَّد بْن حَزْم سبعَةَ أعوام، وسمعتُ منه جُمَيْع مُصَنَّفاته سوى المجلَّد الأخير من كتاب القصد، وسوى أكثر كتاب الإيصال. قلت: مدح الوزير عميد الدّولة ابن جَهِير بعدّة قصائد. ١٢٨- عَبْد الجليل بْن مُحَمَّد بْن الحُسين أبو سعْد السّاوي١ التّاجر. كَانَ يتاجر في مصر والشام، ويسمع ويكتب. وشهد عند قاضي القضاة الدامغاني في سنة خمس وستين وأربعمائة. ثم ارتفع شأنه، ورتب في أعماله جليلة. سمع بمصر: اقاضي أبا عبد الله القضاعي، عبد العزيز بْن الحَسَن الضّرّاب. وبآمِد: أحمد بْن عَبْد الباقي بْن طوق المَوْصِليّ. وبتنيس: رمضان بْن عليّ. وبدمياط: عَبْد اللَّه بْن عَبْد الوهاب: وبدمشق: أبا القاسم الحُسين بْن مُحَمَّد الحِنّائيّ، وعبد الصَّمد بْن تميم. وبالبصرة أبا عليّ التُّسْتَريّ: وببغداد: أبا الحُسين بْن المهتدي بالله. وخلقًا سواهم. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، ومُحَمَّد بْن البطّيّ، وشُهْدَة، وغيرهم. قَالَ شجاع الذُّهْليّ: مات في رجب. ١٢٩- عَبْد الصَّمد بْن عليّ بْن الحُسين بن البدن: أبو قاسم الصّفّار البغداديّ٢، والد الشَّيْخ عَبْد الخالق. سمع: أبا طَالِب بْن غَيْلان. روى عَنْهُ: ابنه، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ. كَانَ سُنِّيًّا قويّ النَّفس، يَضرب ويُعاقب بمحلّته. ١٣٠- عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن أحمد الزَّعْفرانيّ٣. الأصبهاني. روى عَنْ: أَبِي بَكْر بْن أَبِي عليّ. وروى عَنْهُ: السِّلَفيّ. توفي في صفر.

стр. 11147

١٣١- عَبْد الغفّار بْن طاهر بْن أحمد بْن جعفر بْن دوّاس١. البزّار، أبو أحمد. تُوُفّي في أواخر رمضان. روى عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأَرْدَسْتانيّ صحيح الْبُخَارِيّ، وروى عَنْ أَبِي مسعود البَجَليّ. قَالَ شِيرُوَيْه: سَمِعْتُ منه ولم يكن التحدث من شأنه. ١٣٢- عَبْد القاهر بْن عَبْد السّلام بْن عليّ: أبو الفضل العبّاسيّ٢ الشّريف النُّقيب الْمَكِّيّ. تلميذ أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحُسين الكارَزِينيّ. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ فقيه الهاشميّين. وكان من سراة النّاس، استوطن بغداد، وتصدّر للإقراء، وصار قدوة. كان قيمًا بالقراءات، أخذها عَن الكارَزِينيّ وسمع من: أَبِي الحَسَن بْن صخر، وسعد الزّنْجانيّ. قرأ عَلَيْهِ بالرّوايات: أبو مُحَمَّد سِبْط الخيّاط، وصنّف كتاب "المبهجي" في رواياته عنه. وقرأ عليه: أبو الكرم الشَّهْرَزُوريّ، ودعوان بْن عليّ. وقرأت بخطّ أَبِي الفضل مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عطّاف قَالَ: رحمة اللَّه عَلَى هذا الشريف، فلقد كَانَ عَلَى أحسن طريقةٍ سلكها الأشراف من دين مكين وعقل رزين، قدِم من مكّة وأقام بالمدرسة النظامية، فأقرأ بها القرآن عَنْ جماعة، وحدَّث. جميل الأمر. وقال غيره: تُوُفّي في يوم الجمعة من جُمَادَى الآخرة، وقال: وُلِدت سنة خمس وعشرين. ١٣٣- عَبْد الكريم بْن المؤمِّل بْن المحسن بْن عليّ. أبو الفضل السُّلَميّ٣ الكفرطابيّ، ثمّ الدّمشقيّ البزار. سمع جزءًا من عبد الرحمن من أَبِي نَصْر التَّميميّ. روى عَنْهُ: أبو مُحَمَّد بْن صابر، وطاهر الخشوعي، وعُمَر الدهستاني، وأبو المكارم عبد الوهاب. ووثقه بْن صابر وقال: سألته عَنْ مولده فقال: سنة عشر وأربعمائة. وتُوُفّي في المحرَّم. ووقع لنا ذَلِكَ الجزء. ١٣٤- عليّ بْن سَعِيد بْن محرز. العلّامة أبو الحَسَن العَبْدَريّ الميورقي٤، نزيل بغداد. من كبار الشافعية. سمع من: القاضيين أَبِي الطَّيِّب، والماورديّ، وأبي مُحَمَّد الجوهريّ. وتفقّه بالشيخ أَبِي إِسْحَاق.

стр. 11148

وصنَّف في المذهب والخلاف كتبًا. وكان ديِّنًا حسن الطريقة. روى عن: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وسعد الخير وعبد الخالق بْن يوسف. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ. ذكره ابن النّجّار. ١٣٥- عَبْد الهادي بْن عبد الله بن محمد: أبو عروبة بن شيخ الإسلام الْأَنْصَارِيّ الهَرَوِيّ١. ١٣٦- عليّ بْن المبارك بْن عُبَيْد اللَّه. أبو القاسم الوقاياتي٢. مات ببغداد في شَعْبان. روى عَنْ: أَبِي القاسم بْن بِشْران. وكان صالحًا ضريرا فقيرا يسكن ترب الرصافة. ١٣٧- علي بن محمد بن حسين: أبو الحسن البخاري٣، ويعرف بابن خذام. روى عَنْ: أَبِي الفضل منصور الكاغدي. وقيّده أبو العلاء الفَرَضِيّ بالكسر وبدال مهملة، وقال: روى عَنْ منصور؛ وعن: جَدّه لأمّه الحُسين بْن الخضر النَّسَفيّ، وأبي نَصْر أحمد بْن مُحَمَّد بْن مُسْلِم. وعنه: صاعد بْن مُسْلِم وأبو جعفر الخُلْميّ، وأبو المعالي بْن أَبِي اليُسْر المَرْوَزِيّ، وعُمَر بْن مُحَمَّد النَّسَفيّ الحافظ. سمع أبو سعْد السّمعانيّ وابنه من خلْق من أصحابه. "حرف الكاف": ١٣٨- كامكار بْن عَبْد الرّزّاق بْن محتاج أبو مُحَمَّد المحتاجي المَرْوَزِيّ الأديب٤. كُتُب الكثير، وعلَّم العربية، وتخرَّج بِهِ جماعة. ورحل في الحديث. سمع: أحمد بْن مُحَمَّد بن إبراهيم الصدفي، أردشير بن محمد الهشامي، وطائفة. وعنه: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد السِّنْجيّ، والنعمان بْن مُحَمَّد، وتميم بْن مُحَمَّد، وعتيق بْن عليّ، وعبد الكريم بْن بدر المراوزة شيوخ عَبْد الرحيم بن السّمعانيّ. وُلِد بعد عشر وأربعمائة، ومات في عاشر رمضان سنة ٩٣.

стр. 11149

"حرف اللام": ١٣٩- لامعة بنت سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن سَعِيد بْن مَعْدان البقال١. الأصبهانية سَمِعْتُ من: أَبِي سَعِيد بْن حَسْنَوَيْه الكاتب. وروت كثيرًا بالإجازة من: أَبِي بَكْر الحِيّريّ، وعليّ بْن ميلة، وأبي القاسم بْن بشران. أخذ عنهما: أبو بَكْر الصقلي السمنطاري في سنة تسعٍ وعشرين وأربعمائة وهي شابة. وأكثر عَنْهَا: أبو طاهر السِّلَفيّ، وقال: مات أبو بَكْر بصقلية في سنة ٤٦٤ قبلها بنحو ثلاثين سنة. قلت: وقع لنا من حديثها. "حرف الميم": ١٤٠- مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبرويْه الأسكوراني٢. وأسكوران من ضياع إصبهان. قَالَ السِّلَفيّ: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى: وأنا قَالَ: أَنَا جدي منصور بن محمد بن بهران، أَنَا أبو الشَّيْخ، فذكر أحاديث. ١٤١- مُحَمَّد بْن الحُسين بْن هرمية. أبو منصور. بغداديّ٣ من قدماء شيوخ شُهْدَة، يروي عَنْ: البَرْقانيّ وروى عَنْه: عُمَر بْن ظفر المَغَازليّ، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ. ١٤٢- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بن المحدث عبد الكريم بن موسى بن عيسى بْن مجاهد العلّامة أبو اليسر البزدوي النَّسَفيّ٤، شيخ الحنفيّة بما وراء النهر. قَالَ عُمَر بْن مُحَمَّد النَّسَفيّ في كتاب القند: كَانَ إمام الأئمّة عَلَى الإطلاق، والموفود إِلَيْهِ من الآفاق. ملأ الشرق والغرب بتصانيفه من الأُصُول والفُروع. وكان قاضي قضاة سَمَرْقَنْد. وكان يدرس في الدّار الجوزجانيّة ويُمْلي فيها الحديث. توفي ببخارى في تاسع

стр. 11150

رجب. قَالَ السّمعانيّ: عرف بالقاضي الصدر، وُلِد في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. ثنا عَنْهُ: عثمان بْن عليّ البِيكَنْديّ، وأحمد بْن نَصْر الْبُخَارِيّ، ومُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر السِّنْجيّ، وعُمَر بْن أَبِي بَكْر الصّابونيّ، وأبو رجاء محمد بن محمد الخِرَقيّ. ١٤٣- مُحَمَّد بْن سابق. أبو بَكْر الصقلي١. روى عَنْ: كريمة المَرْوَزِيّة بغرناطة. وكان خبيرًا بعلم الكلام. روى عَنْهُ: أبو بَكْر، وعليّ بْن أحمد المقرئ. مات بمصر في ربيع الأوَّل. ١٤٤- المحسن أبو نَصْر الفرقدي الأصبهاني٢. وُلِد سنة عشر وأربعمائة، وسمع في كِبَرِه من: هارون بْن مُحَمَّد الكاتب صاحب الطّرّاز. حدَّثَ عَنْهُ السِّلَفيّ، وترجمه هكذا فيها. ١٤٥- مُحَمَّد بْن أحمد بْن الحُسين بْن الدّوانيّ: أبو طاهر الدّبّاس٣. شيخ بغداديّ. حدث عن أبي القاسم بن بشران. روى عَنْهُ: ابن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهاب الأنماطي. ومات في شعبان. ١٤٦- محمد بن إبراهيم بن الحسن: الزاهد أبو بكر الرازي، الفقيه الحنفي، الرجل الصالح٤. قال ولد الزكي عبد العظيم: هو الشيخ الصالح، صاحب الكرامات الظاهرة، والدعوات المجانية السائرة. سكن الإسكندرية، وحدث عن: اسحاق الحبال الحافظ. وتوفي بالإسكندرية سنة ثلاثٍ وتسعين. ١٤٧- مُحَمَّد بْن محمد بن جهير: الزير عميد الدّولة أبو منصور ابن الوزير فخر الدّولة٥. وَزَرَ في أيّام والده، وخدم ثلاثة خُلفاء، ولمّا احتضر القائم بأمر اللَّه أوصى به ولده المقتدي باللَّه. وولي الوزارة للمقتدي سنة اثنتين وسبعين، فبقي فيها خمس سنين، وعُزِل بالوزير أَبِي شُجاع. ثمّ عاد إلى الوزارة عند عزْل أَبِي شجاع سنة أربعٍ وثمانين، فبقي في الوزارة تسعة أعوام. وكان خيِّرًا، كافيًا، مدبرًا،

стр. 11151

شجاعًا، نبيلًا، رئيسًا، تياهًا مُعْجَبًا، فصيحًا، مفوّها، مرسلًا يتقعّر في كلامه، وله هَيْبة وسكون، وكلماته معدودة، وفضائله كثيرة. وللشعر فيه مدائح كثيرة وآخر أمره أنّ الخليفة حبسه في داره بعد أنّ صادره وزير السلطان بركياروق وأخذ في خمسة وعشرين ألف دينار في رمضان. ثم أخرج في دار الخلافة، ميتا في سادس عشر شوال، وحمل إلى بيته، وغسل ودفن بتربة له، فقيل: إنه أهلك في حمام أغلق عليه. وقيل: بل أهلك بأمراض وأوجاع مع شدة الخوف والفَرَق١. وكان قد اشتهر بالوفاء والعفة، وجودة الرأي، ووفور الهيبة، وكمال الرئاسة، لم يكن يعاب بأكثر من التكبر الزائد. فمن الذي كان يفرح بأن ينظر إِلَيْهِ نظرة أو يكلّمه كلمة. قَالَ مرّة لولد الشَّيْخ أَبِي نَصْر بْن الصّبّاغ: اشتغِلْ وتأدَّب، وإلّا كنت صبّاغًا، بغير أب فلمّا خرج من عنده هنَّأه من حضر بأن الوزير خاطبه بهذا، ولمّا تغيّر المستظهر عَلَيْهِ بسعْي صاحب الدّيوان هبة اللَّه بْن المطَّلِب، وناظر الخزانة الحَسَن بْن عَبْد الواحد بْن الحصين، وصاحب ديوان الإنشاء ابن الموصلايا إلى المستظهر وكانوا قد خافوا منه، وخرج المرسوم بحِفْظ باب العامة لأجله، فأمر زوجته بالخروج إلى الحلة، وهيأ لنفسه صدوقًا يدخل فيه، وبكون من جملة صناديق زوجته، فلمّا قعد فيه أسرع الخروج منه وقال: لا يتحدّث النّاس عنّي بمثل هذا. وكان خواصّ الخليفة أيضًا قد ملّوه وسئموه، فأُخِذ وحُبِس. قَالَ ابن الحُصَيْن المذكور: وجدتُ عميد الدّولة قد استحال في محبسه، واشتدّ إشفاقه، جعل يخاطبني ويقول: يا روحي ويا قُرّة عيني، وأنشد لي في عَرْض حديثه ثمّ قَالَ: نازلت الحصون وشهدت الوقائع والحروب فاستهنت بحظّنا، وقد قنطت من النّجاة، ولا أعرفها إلّا منك. وأريد المُقام في مُقامٍ آمر فيه بسفارتك، فقد غرقت بالمصيبة. فوعدته بأنّني أستعطف الخليفة، وخرجت وجلست أكتب ما أُرَقّق بِهِ قلب الخليفة عَلَيْهِ. فدخل عليَّ أبو نَصْر بْن الموصلايا، فجذب الورق مني، وقال: لأن خرج، فما يبعد هلاكنا بتوصُّلِه؛ لأنّه يعلم أنّ القبض عَلَيْهِ كَانَ من جانبك. فترك ابن الحُصَيْن الكتابة. وقال ابن الحُصَيْن: آخر ما سُمع منه التَّشهُّدُ والرجوع إلى اللَّه. وكان المستظهر باللَّه قد أقطع عميد الدّولة إقطاعًا بثلاثين ألف دينار؛ فعمَّره، فقال الّذين تكلّموا فيه للخليفة: إنّه قد أخرب نواحيك وعمر نواحيه، وأنه وأنه:

стр. 11152

فقنص عَلَيْهِ وكان مولده في أوّل سنة خمسٍ وثلاثين. وقدِم بغدادَ مَعَ أَبِيهِ وله عشرون سنة، فسمع الحديث في الكهولة من: أَبِي نَصْر النَّرْسيّ، وعاصم بْن الحَسَن، وأبي إسحاق الشيرازي، وأبي القاسم البسري، وسمع منه: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عمر البخاري المعروف بِكَاك، وقاضي القُضاة أبو القاسم عليّ بْن الحسين الزينبي وغيرهم. وقد شكا إِلَيْهِ الحرّاس بأمر أرزاقهم، فكتب عَلَى رقعتهم: من باع حطبًا بقُوت يومه فسَبيله أنّ يُوَفَّى، وهؤلاء قوم ضُعفاء. وقال قاضي القُضاة أبو الحَسَن عليّ بْن الدّامغانيّ: كنّا بحضرة عميد الدّولة، فسقط من السَّقْف حيَّة عظيمة، واضطّربت بين يديه، فبعدنا، واستحالت ألوانُنا، سواه، فإنه جلس موضعه حتّى قتلها الفرّاشون، ومن شِعر عميد الدولة: إلى مَتَى أنت في حل وترحال ... تبغي العلا والمعالي مَهْرُها غَالي؟ يا طالبَ المجدِ، دونَ المجدِ مَلْحَمةٌ ... في طَيِّها خَطَرٌ بالنّفسِ والمالِ ولليالي صروف قل ما انْجَذَبَتْ ... إلى مُرادها في سعي ولا مال ١٤٨- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد: أبو طَالِب بْن الصّبّاغ الأَزَجيّ١ أخو الْإِمَام أبو نصر منصف الشّامل. سمع: أبا القاسم بْن بِشْران. روى عَنْهُ: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ. ١٤٩- مُحَمَّد بْن مأمون بْن عليّ. أبو بَكْر الأَبِيوَرْديّ المتولّي٢. سمع بنَيْسابور أبا بَكْر الحِيّريّ. روى عَنْهُ: زاهر الشّحّاميّ، وابنه، وخيّاط الصّوف، وغيرهم، وقيل: سنة أربع. ١٥٠- مُحَمَّد بْن المسلَّم بْن الحَسَن بْن هلال: أبو طاهر الْأَزْدِيّ الدّمشقيّ المعدّل٣. سمع من: جَدّه لأمّه أَبِي القاسم بْن أَبِي العلاء المصِّيصيّ وغيره. ومات كَهْلًا. روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الحُسين الدّارانيّ. ١٥١- المختار بْن مَعْبَد: أبو غالب الكاتب٤. سمع: الجوهريّ، ومحمد بن

стр. 11153

أحمد النَّرْسيّ، وطائفة. روى عَنْهُ: أبو البركات، والقسطي. وخرّج لَهُ أبو عامر العَبْدَريّ جزءًا تُوُفّي في ربيع الآخر عَنْ تسعٍ وسبعين سنة، وإنّما سمع وهو في عَشْر الأربعين. ١٥٢- المظفّر بْن عَبْد الغفّار أبو الفتح البُرُوجِرْديّ١ قرأ بالروايات على أبي بكر محمد بن علي الخياط، وأبي علي بن البنا. وتفقه على الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاق. قرأ عَلَيْهِ جماعة. قَالَ ابن ناصر: قرأت عَلَيْهِ القرآن؛ وأثنى عَلَيْهِ. وسمع من الجوهري. وسمع منه: الحسين بن خسرو البلخي. مات في ثامن ذي القعدة. "حرف النون": ١٥٣- نصر بن إبراهيم بن نصر٢: السّلطان شمس المُلْك صاحب ما وراء النّهر. قال السمعاني: كان من أفاضل الملوك علما ورأيًا وحزمًا وسياسة، وكان حسن الحظ، كتب مصحفا ودرس الفقه في دار الجوزجانية، وخطب على منبر سمرقند وبخارى، وتعجب الناس من فصاحته، وأملى الحديث عَن الشّريف. حَمْد بْن مُحَمَّد الزُّبَيْريّ، وكتب النّاس عَنْهُ. ونجز بيده بابًا لمقصورة باب الخطابة. تُوُفّي في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين. أنبأت عَنْ أَبِي المظفّر بن السّمعانيّ: أَنَا أبو المعالي محمد بن النصر المديني الخطيب: ثنا الملك العالم شمْس المُلْك. فذكر حديثًا موضوعًا في فضل أَبِي بَكْر وعُمَر. "حرف الهاء": ١٥٤- هبة اللَّه بْن الحَسَن بْن أَبِي الغنائم٣. أبو مُحَمَّد البزّار: شيخ صالح، بغداديّ. روى عَنْ أَبِي طَالِب بْن غَيْلان أحاديث. ١٥٥- هبة اللَّه بْن علي. أبو تراب بن الشُّرَيْحيّ البغداديّ البزّار٤. سمع: ابن دُوما النِّعَاليّ. روى عَنْهُ: أبو الحَسَن بْن حرّاز الخيّاط والحافظ سعد الخير.

стр. 11154

"حرف الياء": ١٥٦- يحيى بْن عيسى بْن جَزْلَة: أبو عليّ البغداديّ الطَّيِّب١، مصنِّف المنهاج في الأدوية والعقاقير. كان نصرانيًّا فأسلم، وصنف رسالته في الرّدّ عَلَى النّصارى وبيان عوار مذهبهم. وكان يقرأ الكلام عَلَى أَبِي عليّ بْن الوليد المعتزلّي، فكان يورد عليهم الحجج والدّلائل حتّى أسلم. وبرع أيضًا في الطّبّ. وصنَّف كُتُبًا للإمام المقتدي باللَّه، فمن ذَلِكَ: تقويم الأبدان وكتاب الإشارة، وأشياء. تُوُفّي في شَعْبان. وكان إسلامه في سنة ست وستين وأربعمائة. ذكره بن خلكان، وابن النجار. وفيات سنة أربع وتسعين وأربعمائة: "حرف الألف": ١٥٧- أحمد بْن عليّ بْن الفضل بْن طاهر بْن الفُرات٢. أبو الفضل الدّمشقيّ سمع: أَبَاهُ، وأبا مُحَمَّد بْن أَبِي نَصْر ومنصور بْن رامش، وأحمد بْن مُحَمَّد العَتِيقّي، ورشأ بْن نظيف، وأبا عَبْد اللَّه بْن سَعْدان. قَالَ ابن عساكر: ثنا عَنْهُ هبة اللَّه بْن طاوس، ونصر بْن أحمد السُّوسيّ، والحسين بْن أُشْليها، وابنه عليّ بْن الحُسين، وأحمد بْن سلامة، قَالَ: وكان من أهل الأدب والفضل، إلّا أَنَّهُ كَانَ مُتَّهمًا برقة الدّين رافضيًّا. وهو واقف الكُتُب الّتي في الجامع في حلقة شيخنا أبو الحُسين بْن الشَّهْرَزُوريّ. قَالَ ابن صابر: سألته عَنْ مولده فقال: بدمشق في ذي الحجة سنة إحدى عشرة وأربعمائة. قَالَ: وهو رافضيّ، سألته عَنْ نَسَبه، فانتمى إلى الوزير ابن الفُرات. وتُوُفّي في صَفَر. وله شِعرٌ جيّد. وقد هجاه جعفر بْن دَوّاس. قلت: آخر من روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن الدّارانيّ شيخ كريمة. وهو راوي. ١٥٨- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه: أبو إِسْحَاق العقيلي الجزري٣، المقرئ نزيل نيسابور.

стр. 11155

حدَّثَ عَنْ: أَبِي الحَسَن عليّ بْن السِّمْسار. وعن: أَبِيهِ مُحَمَّد، والحافظ أحمد بْن عليّ بن فنجويه الأصبهاني ثم النيسابوري والشريف بن القاسم الزَّيْديّ الحرّانيّ وغيرهم. قَالَ السّمعانيّ: ثنا عَنْهُ عمّي: وجماعة. وتُوُفّي في شَعْبان بنَيْسابور. وهو مقرئ صالح ثقة. قَالَ ابن عساكر: ونا عَنْهُ إسماعيل التَّيْميّ، وشافع بْن أَبِي الحَسَن. ١٥٩- أحمد بْن مُحَمَّد بْن عليّ. أبو ياسر الحربيّ١. سمع: أبا الحَسَن القَزْوينيّ. وأبا مُحَمَّد الخلّال. وعنه: عَبْد اللَّه بْن أحمد، وجحشَويْه، والقاضي عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد المَدِينيّ. تُوُفّي في صَفَر. ١٦٠- أحمد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد. أبو منصور الصّبّاغ٢. تفقّه عَلَى: عمّه أبي نصر، وأبي الطيب الطبري، وأستمتع منه. ومن: الجوهريّ. وقد ناب في القضاء، وولي الحسبة، وله منصفات. روى عَنْهُ: أبو الحَسَن بْن أنجل. ١٦١- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل بْن زيد: أبو إِسْحَاق الشَّهْرَزُوريّ الدّمشقيّ٣، الفقيه الفَرَضيّ الواعظ. خال جمال الإسلام أَبِي الحَسَن بْن المسلم الفقيه. سمع: أبا عَبْد اللَّه بْن سلْوان، وعبد الوهّاب، وأبا القاسم الحِنّائيّ، وجماعة. روى عَنْهُ: عليّ بْن نجا بْن أسد، والخضر بْن عَبْدان. ومات وقد قارب السّبعين. ١٦٢- أسعد بْن مسعود بْن عليّ: أبو إِبْرَاهِيم العُتْبيّ٤. من وُلِد عُتْبة بْن غَزْوان بنَيْسابور. مُسْنِد كبير، روى عَنْ: أَبِي بَكْر الحِيّريّ، وأبي سَعِيد الصَّيْرفيّ. روى عَنْهُ: عَبْد الخالق والفضل، وطاهر بنو زاهر الشّحّاميّ، وعَبْد اللَّه بن الفُرَاويّ، وآخرون.

стр. 11156

وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى وله تسعون سنة. وكان كاتبًا فضعُف ولِزم بيته. وقنع باليسير. وله نظم حسن. مات عَنْ سبْعٍ وثمانين سنة. "حرف الحاء": ١٦٣- الحَسَن بْن أَحْمَد بْن عليّ١. عَنْ: ابن شاذان، وأبي القاسم بن بشران. روى عنه: ابن المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، وعُمَر بْن ظفر، وسعد الخير الأندلسيّ، وشُهْدَة الكاتبة، والسلفي، وتُوُفّي في رمضان. "حرف السين": ١٦٤- سَعْد بْن عليّ بْن الحَسَن: أبو منصور العِجْليّ الأَسَدَاباذيّ٢، الفقيه، نزيل هَمَذَان. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ ثقة مُفْتيا، حَسَن المناظرة، كثير العِلْم والعمل، سمع: أبا الطَّيِّب الطَّبَريّ وأبا إسحاق البرمكي؛ وبمكة: كريمة المروزية، عبد العزيز بن بندار. وروى عَنْهُ: ابنه أحمد، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، والسِّلَفيّ إذْنًا. وقال شِيرُوَيْه: قرأت عَلَيْهِ شيئًا من الفقه، كان حَسَن المناظرة، كثير العبادة، هيوبًا. مات في ذي القعدة. ١٦٥- سَعْد بْن مُحَمَّد بْن جعفر أبو نَصْر الأَسَدَاباذيّ، ثمّ الحَلْوائيّ٣، خدم أبا طَالِب يحيى بْن عليّ الدَّسْكَريّ. وسمع: ابن مسرور الزّاهد، وأبا عثمان الصّابونيّ، وعبد الغافر الفارسي. وروى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن سَعْد، وعبد الخالق بْن زاهر. تُوُفّي في شَعْبان عَنْ نيِّفٍ وتسعين سنة. "حرف الظاء": ١٦٦- ظَبْيان بْن خَلَف: أبو بَكْر المالكيّ٤ المتكلّم. قَالَ ابن عساكر: كَانَ متورعًا في المعيشة، موسوسًا في الضوء. سمع: مُحَمَّد بْن مكّيّ الْمَصْرِيّ، والكتّانيّ. سمع منه: غيث الأرمنازي، وعمر الرؤاسي.

стр. 11157

"حرف العين": ١٦٧- عاصم بْن أيّوب. أبو بَكْر البَطَلْيُوسيّ الأديب١. روى عَنْ: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الغراب، وأبي عُمَر السّفاقُسِيّ ومكّيّ بْن أَبِي طَالِب وكان لُغَويًّا أديبًا، فاضلًا، خيّرًا، ثقة روى عَنْهُ: أبو مُحَمَّد بْن السّيّد، شيخٌ لابن بَشْكُوَال. ١٦٨- عَبْد اللَّه بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن ماهُوَيْه: أبو مُحَمَّد بْن أَبِي عليّ٢ الطَّبَسيّ الحافظ، سمع: أبا القاسم القشيري، وأبا الحسن بن المظفر الدوادي، وأبا صالح المؤذن، وخلقًا كبيرًا بخُراسان؛ وأبا مُحَمَّد الصَّرِيفينيّ، وابن النَّقُّور، وابن البُسْريّ وطبقتهم ببغداد. وانتقى عَلَى الشيوخ، واستوطن مَرْو الرُّوذ وكان رديء الكتابة. قَالَ شِيرُوَيْه: كَانَ ثقة يُحسِن هذا الشّأن، ورِعًا، مشتغلًا بإخراج الصّحيح والموافقات، مواظبًا عَلَى ذَلِكَ. وقال المؤتَمن السّاجيّ: لم يكن يتحرَّى فيما يحدِّث بِهِ الصِّدْقَ فسقط، وعاش نيّفًا وخمسين سنة. ١٦٩- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الصَّمد بْن أحمد: أبو بَكْر التُّرَابيّ المَرْوَزِيّ٣. صالح خيِّر. روى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد الشّيرنخشِيرِيّ، وغيره. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد المقرئ بمَرْو: أَنَا التُّرَابيّ، فذكر حديثًا. مات بعد ربيع الأوَّل من العام. ١٧٠- عَبْد الجبّار بْن سَعِيد: أبو نَصْر بْن البَحِيرِيّ أَبِي عثمان٤. رَجُل خيّاط خَيّر، سمّعه أَبُوهُ من: أَبِي سمعة الصَّيْرفيّ، وأبي بَكْر الحِيّرِيّ. روى عَنْهُ: أبو البركات الفُرَاويّ، وأحمد بْن مُحَمَّد البَيِّع، وجوهر نار بنت زاهر الشّحّاميّ، وأخوها عَبْد الخالق، وآخرون. مات في صَفَر. ١٧١- عَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن غَيْلان٥.

стр. 11158

أبو محمد ابن الشيخ أبي طالب البزار. روى عَنْ: أَبِيهِ. قَالَ ابن ناصر: ما كَانَ يُعرف شيئًا. مات في المحرَّم. ١٧٢- عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد. أبو القاسم العَيْداني١ الحنفيّ. أحد الأئمّة. سمع: مُحَمَّد بْن أَبِي الهَيْثَم التُّرَابيّ، وخاله عليّ بْن الحسين الدهقان. خواهرزادة. ولم يكن في عصره حنفيّ أطْلَبَ للحديث منه. ١٧٣- عَبْد الخالق بْن مُحَمَّد بْن خَلَف: أبو تراب البغداديّ المؤدِّب٢، ويُعرف بابن الأبرص. سمع: هبة اللَّه بْن الحَسَن اللّالْكائيّ، وعبد الرحمن الحرفي. وعنه: إسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو طاهر السلفي. ولد سنة خمس وأربعمائة، وتُوُفّي في آخر رمضان. وقال الأَنْماطيّ: كَانَ رجلًا صالحًا، أدَّبني. ١٧٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن زاز بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حُمَيْد بْن أَبِي عَبْد اللَّه النّوَيْزيّ٣: فقيه مَرْو، الأستاذ أبو الفَرَج السَّرْخَسيّ، الفقيه الشّافعيّ، المعروف بالزّازّ. كَانَ أحد من يُضرب بِهِ المثل في حفظ المذهب. وكان رئيس الشافعية بمَرْو. ورحل إِلَيْهِ الأئمّة، وسارت تصانيفه. وكان ورعًا ديّنًا. تفقّه عَلَى القاضي حسين. وتُوُفّي في شهر ربيع الآخر، وله نيف وستون سنة. ومصنفه الّذي سمّاه الإملاء انتشر في الأقطار. وكان عديم النّظير في الفتوى، ورِعًا، ديّنًا، محتاطًا في مأكله وملبسه إلى الغاية. وكان يأكل الرُّزّ لكونه لا يزرعه إلّا الْجُنْد، ويأخذون مياه النّاس غالبًا ويسقونه. سمع: الحَسَن بْن عليّ المطَّوِّعيّ، وأبا المظفّر مُحَمَّد بْن أحمد التَّميميّ، وأبا القاسم القُشَيْريّ، وخلقًا. روى عَنْهُ: أحمد بْن إسماعيل النَّيْسابوريّ، وأبو طاهر السنجي، وعمر بن أبي مطيع، وآخرون.

стр. 11159

١٧٥- عَبْد الغفّار بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر: الصُّوفيّ الهَمَذانيّ أبو بَكْر الصّائغ١. أجاز للسِّلَفيّ. رحل، وسمع من: أَبِي الحُسين بْن المهتدي باللَّه، وابن النَّقُّور، وجماعة. قَالَ شِيرُوَيْه: سَمِعْتُ منه، وكان أحد مشايخ الصُّوفيّة، كثير العبادة، تُوُفّي في شوّال. ١٧٦- عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن بُنْدار: الْإِمَام أَبُو منصور٢. خطيب هَمَذَان ومفتيها. يروي عَنْ: ابن عيسى، وابن مأمون، وابن مسعود البجلي. أجاز للسلفي. مات في فرات. ١٧٧- عبد الواحد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيد بن إبراهيم: الخطيب أبو القاسم النيسابوري، المعروف بالحكم٣. مات بالشاش فِي جُمادى الآخرة وله سبعٌ وثمانون سنة. روى عَنْ: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الخطيب، وغيره. ١٧٨- عَبْد الواحد بْن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة. الإمام أبو سعيد ابن الْإِمَام أَبِي القاسم القُشَيْريّ النَّيْسابوريّ الخطيب٤. قَالَ السّمعانيّ فيه: أوحد عصره فضلًا ونفسًا وحالًا، الثاني من ذُكور أولاد أَبِي القاسم. نشأ في العلم والعبادة، وكان قويّ الحفظ، بالغًا فيه. تخرّج في العربيّة وضرب في الكتابة والشِّعْر بسهمٍ وافر. وأخذ في تحصيل الفوائد من أنفاس والده، وضبط حركاته وسكناته وما جرى لَهُ وصار في آخر عُمره سيّد عشيرته، وحجّ ثانيا بعد الثّمانين. وحدَّثَ ببغداد والحجاز. ثمّ عاد إلى نَيْسابور مشتغلًا العبادة، لا يفتر عَنْهَا ساعة. سمع: عليّ بْن مُحَمَّد الطّرازيّ، وأبا نَصْر منصورًا المفسّر، وأبا سعد النصرويي. وببغداد: أبا الطَّيِّب الطَّبَريّ، وأبا مُحَمَّد الجوهريّ. ثنا عَنْهُ ابنه هبة الرَّحْمَن، وأبو طاهر السِّنْجيّ، وأبو صالح عَبْد المُلْك ابنه الآخر، وغيرهم. ومولده في صَفَر سنة ثمان عشرة وأربعمائة. ومات في جُمَادَى الآخرة. وقال غيره: خطب نحو خمس عشرة سنة، فكان يُنشئ الخُطَب ولا يكرِّرها. وروى عَنْهُ أيضًا: عَبْد اللَّه بْن الفُرَاويّ. وسماعه من الطّرازيّ والمفسّر حضورًا في الرابعة أو نحوها.

стр. 11160

١٧٩- عزيزيّ بْن عَبْد المُلْك بْن منصور: أبو المعالي الْجَيليّ القاضي، الملقب شَيْذَلَة١. ورد بغداد وسكنها، وولي قضاء باب الأَزَج مدّة، وكان مطبوعًا، فصيحًا، كثير المحفوظ حلو النّادرة. جمع كتابًا في "مصارع العشاق" ومصائبهم. وَسَمِعَ من: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عليّ الصوري، والحسين بْن مُحَمَّد الوَني الفَرَضِيّ، وجماعة. وحدَّثَ بيسير، وكان شافعيّ المذهب. مات في سابع صَفَر. روى عَنْهُ: فخر النّساء شُهْدَة، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة وقال: كَانَ زاهدًا، متقلّلًا من الدّنيا، وكان شيخ الوعّاظ ومعلّمهم الوعظ بتصانيفه وتدريبه. ١٨٠- عليّ بْن أحمد بْن عَبْد الغفّار: أبو القاسم البَجَليّ المؤدِّب٢: سمع من: أبي العلاء محمد بن علي الواسطي، وأبي طالب عمر بن إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ. روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وعبد الخالق الغزّال، والسِّلَفيّ، وجماعة ببغداد. ومات في شَعْبان. ١٨١- عليّ بْن أحمد بْن أَبِي ذكرى النّجّاد٣: شيخ صالح. سمع: ابن غَيْلان. روى عنه: عمر بن ظفر، وأبو المعمر الْأَنْصَارِيّ. ١٨٢- عليّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن إسماعيل بْن أبي الطيب أخرم: أبو الحسن المديني ابن النَّيْسابوريّ، الصَّيْدلانيّ٤ المؤذِّن الزّاهد. وُلِد في رجب سنة خمس وأربعمائة. ذكره عَبْد الغافر فقال: شيخ عابد، جليل، فاضل، من تلامذة الْإِمَام أَبِي مُحَمَّد الْجُوَينيّ. كَانَ يسكن المدينة الداخلة في المسجد المعروف به، لزمه سنين منزويًا عم النّاس، قلّ ما يخرج ويدخل. سمع: أبا زكريّا المُزَكيّ، والشيخ أبا عليّ عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأبا القاسم عَبْد الرَّحْمَن السّرّاج، وأبا بَكْر الحِيّريّ، وأبا سَعِيد الصَّيْرفيّ، وجماعة. روى عَنْهُ: خلق كثير. وتُوُفّي في ثامن عشر المحرَّم سنة أربعٍ وتسعين. عقد مجلسًا للإملاء، وحضره الأعيان. روى عَنْهُ: أبو البركات الفُرَاويّ، والعبّاس العصاريّ، وعُمَر بْن الصّفّار، والفلكيّ، وعبد الخالق بن الشحامي.

стр. 11161

١٨٣- علي بن محمد بن الحسين بْن أَبِي ثابت: أبو الحَسَن الزُّهْرِيّ الأَبِيوَرْديّ، عرف بالأيوبي١. إمام فاضل خليل. روى عَنْ: أَبِي منصور عَبْد القاهر بْن طاهر البغداديّ، وفضل اللَّه بْن أَبِي الخير المِيهَنيّ، وأبي حسّان مُحَمَّد بْن أحمد المُزَكيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن الحارث الأصبهاني، وعدّة. وكان مولده بعد الأربعمائة. روى عنه: ابنه عَبْد القاهر بْن طاهر البغداديّ، وفضل اللَّه بْن أَبِي الخير المِيهَنيّ، وأبي حسّان مُحَمَّد بْن أحمد المُزَكيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن الحارث الأصبهاني، وعدة. وكان مولده بعد الأربعمائة. روى عَنْهُ: ابنه عَبْد المُلْك وجماعة. وتُوُفّي في هذه السنة، أو في الماضية. "حرف الفاء": ١٨٤-الفضل بْن عَبْد الواحد بْن الفضل: أَبُو العبّاس السَّرْخَسيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ الحنفيّ٢ التّاجر. سمع: أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد السّرّاج، وأبا بَكْر الحِيرِيّ، وصاعد بْن مُحَمَّد القاضي. وسمع بمَرْو: أبا بَكْر بْن مُحَمَّد بن عبويه الأنباري، وأبا غانم الكراعي. وببخارى: أبا سهل الكَلَاباذيّ. وتفرَّد بالرّواية في الدّنيا عَنْ أَبِي سهل بْن حَسْنَوَيْه، وأبي عليّ بن عبدان صاحبي الأصم. ومولده سنة أربعمائة. قال السمعاني: شيخ حسن السيرة، مسن، معمر، ذو نعمة وثروة. ورد بغداد مع والده في سنة عشر وأربعمائة. روى لنا عنه: عمي الحسن بن منصور، وأبو طاهر السنجي، وأبو مضر الطبري، وعبد الله بن الفراوي، وناصر بن سليمان الأنصاري، وجماعة كبيرة. وكان صلبا في مذهب أبي حنيفة. وقرأت بخط إسماعيل بن عبد الغافر قَالَ: طلبوا من الفضل بْن عَبْد الواحد ألْفي دينار، وأخذوه وضربوه، وحملوه إلى دار القاضي صاعد، وضمِنه أبو المعالي بْن صاعد، وبقي أيّامًا في داره. وتُوُفّي في أوائل جُمَادَى الأولى سنة أربعٍ وتسعين، وخلّوه في التابوت في داره أيّامًا، وما وجدوا لَهُ شيئًا، فإنّ ابنه هرب وأصحابه.

стр. 11162

"حرف الميم": ١٨٥- مُحَمَّد بْن أحمد بْن إسماعيل بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن لُقْمان. أبو بَكْر النَّسَفيّ١ المقرئ، والد أَبِي حفص عُمَر، مؤرخ سمرقند. ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. وسمع من: القاضي أَبِي الفوارس النَّسَفيّ، والإمام يوسف بْن مُحَمَّد المَوْدُوديّ، وأحمد بْن جعفر الكاسَنيّ، وأبي بَكْر بْن إِبْرَاهِيم النُّوحيّ. ودخل بُخَارى، وسَمَرْقَنْد. وتُوُفّي في أوّل صَفَر. ١٨٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الباقي بْن طرق: أبو الفضائل الربعي الموصلي٢. أحد الفُقَهاء الشّافعية. سكن بغداد، وسمع من: أبي إسحاق من البَرْمكيّ، وأبي الطَّيِّب الطَّبَريّ، وابن غَيْلان. وتفقَّه عَلَى أَبِي إِسْحَاق الشِّيرازيّ. روى عَنْهُ: كثير بْن مماليق، وأبو نَصْر الحَرَشِيّ الشّاهد. تُوُفّي في صَفَر. ١٨٧- مُحَمَّد بْن الحَسَن: الفقيه أبو عَبْد اللَّه الرّاذانيّ٣. أحد العُبّاد الحنابلة. قَالَ السّمعانيّ: من الزُّهّاد والمنقطعين، والعُبّاد الورعين. مُجاب الدّعوة، صاحب كرامات. سمع: أبا يَعْلَى الفقيه الحنبليّ، وغيره. حُكي عَنْهُ أَنَّهُ أراد أن يخرج إلى الصّلاة، فجاء ابنه إِلَيْهِ، وكان صغيرًا، فقال: أريد غزالًا ألعب بِهِ، فسكت الشَّيْخ، فالحَّ عَلَيْهِ وقال: لا بُدّ لي من غزال. فقال لَهُ: أسكت، غدًا يجيئك غزال. فجاء من الغد غزال، ووقف عَلَى باب الشَّيْخ، وجعل يضرب بقرنيه الباب، إلى أن فتحوا لَهُ ودخل، فقال الشَّيْخ: يا بني، جاءك الغزال. تُوُفّي ﵀ فِي رابع عشر جُمَادَى الْأولى. ١٨٨- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد: أَبُو مسعود السوذرجاني٤. شيخ السلفي.

стр. 11163

يروي عَنْ: عليّ بْن ميلة الفَرَضِيّ، وغيره. تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى عَنْ سِنٍّ عالية. ١٨٩- مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد بْن عَبْد الرحيم بْن أحمد: العلّامة أبو سَعْد العيداني الخراساني المروزني، الحنفي١. ويُعرف بخُوَاهَرْزَادَة. كَانَ مائلًا إلى الحديث وكتابته. كبير الشّأن في مذهبه. روى عَنْ خاله القاضي عليّ بْن الحَسَن الدِّهْقان، والخطيب عَبْد الوهّاب الكسائي، وطائفة. ومات بمَرْو. ذكره ابن شيخنا قاضي الحَسَن. ١٩٠- مُحَمَّد ابْن الوزير الشهيد أَبِي القاسم رئيس الرؤساء عليّ بْن الحسن بن المسلمة. أبو النصر٢. ولد نصر. ولد سنة أربعين وأربعمائة، وولي الأستاذ داريّة في العراق. وكان صدرًا محتَشِمًا مُعَظَّمًا. مات في المحرَّم. ١٩١- مُحَمَّد بْن عليّ بْن عُبَيْد اللَّه بْن وَدْعَان٣. القاضي أبو نَصْر المَوْصِليّ. قدِم بغداد في سنة ثلاثٍ وتسعين قبل موته بعام، وروى الأربعين الوَدْعَانيّة الموضوعة الّتي سرقها عمّه أبو الفتح بن ودعان من الكذاب زيد ين رفاعة. سمعها منه: هبة اللَّه الشِّيرازيّ، وعُمَر الرؤاسي. وكان مولده سنة اثنتين وأربعمائة. ومات بالموصل. قَالَ السّمعانيّ: حدَّثَ عَنْ عمّه أبي الفتح أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سليمان بْن وَدْعَان، وأبي الحَسَن مُحَمَّد بْن عليّ بْن بحشل، والحسين بْن مُحَمَّد الصَّيْرفيّ. وروى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ. وقال السِّلَفيّ: قرأتُ عَلَيْهِ الأربعين جَمْعَه، ثمّ تبيّن لي حين تصفّحتها تخليطٌ عظيم يدلّ عَلَى كذِبه وتركيبه الأسانيد. وقال هُزَارسْت: سألته عن مولده، فقال: ليلة النصف من شعبان سنة إحدى وأربعمائة، أول سماعي سنة ثمان وأربعمائة. وقال ابن ناصر: رأيته ولم أسمع منه؛ لأنّه كَانَ متهمًا بالكذب، وكتابهُ في الأربعين سرقة من ابن رفاعة، وحذف منه الخطْبة، وركَّب عَلَى كلّ حديثٍ رجلًا أو رجلين إلى شيخ زيد بْن رفاعة واضع الكتاب. وكان كذابًا، وألف بين كلماتٍ قد قالها النَّبِيّ ﷺ ، وبين كلمات من

стр. 11164

كلام لُقْمان والحُكماء، وطوَّل الأحاديث. وقال السِّلَفيّ: تُوُفّي في المحرَّم بالموصل، ولم يكن ثقة. ١٩٢- مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم عليّ بْن المحسن بْن عليّ بْن مُحَمَّد: أبو الحُسين التّنُوخيّ البغداديّ المعدّل١. شهد عند قاضي القُضاة أَبِي عَبْد اللَّه الدّامغانيّ فقبله. وروى عَنْ أَبِيهِ، وغيره، مقطّعات من الشِّعْر. روى عَنْهُ: مفلح الدُّونيّ. ومات في شوّال وانقرض بيته. ١٩٣- مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن أحمد: أبو البركات بن الحُلْوانيّ البغداديّ٢ من الوُكَلاء عَلَى باب قاضي القُضاة أَبِي عَبْد اللَّه بْن الدّامغانيّ، فمن بعده. سمع: أبا مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد الخلّال، ومُحَمَّد بْن عليّ الصُّوريّ، وجماعة. وعنه: الحافظ ابن ناصر، وغيره. تُوُفّي في ذي الحجّة؛ وقيل: في سنة ثلاثٍ. ١٩٤- مُحَمَّد بْن القاسم بْن أَبِي غُدّان. أبو الفتح الفقيه٣. روى عَنْ: أَبِي إِسْحَاق القرّاب. ١٩٥- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عُبيد اللَّه بْن أَحْمَد بْن أبي الرعد العُكْبَريّ٤: أبو الحَسَن. سمع: الحَسَن بْن شهاب العُكْبَريّ. روى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ. ومات في صَفَر. وقد أجاز للسِّلَفيّ. ١٩٦- مُحَمَّد بْن مامُوَيْه بْن عليّ. أبو بَكْر المتولّي الأَبِيوَرْديّ٥. كَانَ متولّي أمور مدرسة البَيْهقيّ، وكان في أسلافه من تولّى الأوقاف. سمع: أبا بَكْر الحِيّريّ، وغيره. روى عَنْهُ: زاهر الشّحّاميّ. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى وغسّلته امرأته، ودُفِن ليلًا مخافة الظَّلَمة والأعوان، وكان في زمان الغلاء والتّشويش. وقد مرّ عام أوّل. ١٩٧- مُحَمَّد بْن المفرّج بْن إِبْرَاهِيم: أبو عَبْد اللَّه البَطَلْيُوسيّ المقرئ٦. قَالَ ابن بَشْكُوَال: روى عَنْ أَبِي عَمْرو الدّانيّ فيما كَانَ يزعمُ، وذكر أنّ له رحلة

стр. 11165

إلى المشرق روى فيها عَن الأهوازيّ. وكان يكذب فيما ذكره. وتُوُفّي بالمَرِيّة. قلت: وقد روى أبو القاسم بْن عيسى القراءات، وليس هو بثقة، عن عبد المنعم بن الخلوف، عَنْ أَبِيهِ، عَن ابن المفرّج هذا، وزعم أَنَّهُ قرأ عَلَى مكّيّ، وأبي عَمْرو الدّانيّ، وأبي عليّ الأهوازيّ، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحُسين الكارَزِينيّ. ١٩٨- منصور بْن بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حِيد بْن عَبْد الجبّار بْن النَّضْر. أبو أحمد بْن أَبِي منصور النَّيْسابوريّ التّاجر١. سمع: جَدّه أبا بَكْر مُحَمَّد بْن عليّ صاحب الأصمّ. وقدِم بغداد وسكنها. وسمع: أبا طَالِب بْن غَيْلان، وأبا عليّ بْن المذهب، وعبد العزيز بْن عليّ الأَزَجيّ. روى عَنْهُ: عُمَر بْن ظفر المَغَازليّ، وأبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، وشُهْدَة، وخطيب المَوْصِل، وآخرون. تُوُفّي في شوّال. "حرف النون": ١٩٩- نَصْر بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن البَطِر: أبو الْخَطَّاب البغداديّ البزّاز المقرئ٢. سمع بإفادة أخيه من: أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن البَيِّع، وعُمَر بْن أحمد العُكْبَريّ، ومُحَمَّد بْن أحمد بْن رَزْقُوَيْه، وأبي الحسين بن بشران، وأبي بكر المنقي، ومكّيّ بْن عليّ الحريريّ، وجماعة. وتفرّد في وقته، ورُحِل إِلَيْهِ. روى عَنْهُ: أبو بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ، وابن ناصر، وسعد الخير الأندلسيّ، وأحمد بْن عَبْد الغني البَاجِسْرَائيّ، وأبو الفتح بْن البَطِّيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن السَّكَن، وشُهْدَة الكاتبة، وخطيب المَوْصِل أبو الفضل الطُّوسيّ، وخلْق سواهم، آخرهم موتًا. قَالَ صاحب "المرآة": جرت لَهُ حكاية، كَانَ عَلَى دواليب البقر مشرفًا عَلَى عُلُوفاتهم، فكتب إلى المستظهر باللَّه رقعة: العبد ابْن البقر المشرف عَلَى البَطَر: فلمّا رآها الخليفة ضحك. وكان ذَلِكَ تغفُّلًا منه. قَالَ أبو عليّ بْن سُكَّرَة: شيخ مستور. أَنَا الحَسَن بْن عليّ، أَنَا أبو الفضل الهمذاني، أنا أبو طهر السِّلَفيّ: سألتُ شُجاعًا الذُّهْليّ عَن ابن البَطَر فقال: كان

стр. 11166

قريب الأمر لَيِّنًا في الرّواية، فراجعْتُهُ في ذَلِكَ وقلت: ما عرَفْنا ممّا ذكرت شيئًا، وما قرئ عليه شي تشك فيه. وسماعاته كالشم وُضُوحًا. فقال: هُوَ لَعَمْرِي كما ذَكَرْت، غير أني وجدت في بعض الأحيان ما كَانَ لَهُ بِهِ نسخة سماعًا، يشهد القلب ببُطْلانه. ولم يُحْمَلْ عَنْهُ شيءٌ من ذَلِكَ. وقال السِّلَفيّ: سألت ابن البَطَر عَنْ مولده، فقال: سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وقد دخلت بغداد في الرّابع والعشرين من شوّال، فسَاعَةَ دخولي لم يكن لي شُغل إلّا أنّ مضيت إلى ابن البَطَر، وقد حكمت عَلَيْهِ، وكان شيخًا عِسرًا فقلت: قد وصلت من إصبهان لأجلك. فقال: اقرأ. وجعل موضع الراء من اقرأ غنيًّا. فقرأت عَلَيْهِ وأنا متكئ لأجل دمامل في موضع جلوسي. فقال: أبصِر ذا الكلب يقرأ وهو متّكئ! فاعتذرت بالدماميل، وبكيت من كلامه. وقرأت عَلَيْهِ سبعةً وعشرين حديثًا، وقمت. ثمّ تردّدتُ، وقرأت عَلَيْهِ خمسة وعشرين جزءًا، ولم يكن بذاك. تُوُفّي ابن البَطَر في سادس عشر ربيع الأول. وقد أنبأ بلال المغيثيّ عَن ابن رَواج، عَن السِّلَفيّ، عَنْهُ، بجزء حديث الإفك، للآجُرِّيّ. وروى هذا الجزء أبو الفتح بْن شاتيل، وهو غلط من بعض الطلبة وجَهْل، فإنّ أبا الفتح لم يلْحقه. وقال السّمعانيّ: كَانَ أبو الخطّاب يسكن باب الغَرَبَة عند المَشْرَعَة، ممّا يلي البدريَّة، وعُمِّر حتّى صارت إِلَيْهِ الرِّحْلة من الأطراف، وتكاثر عَلَيْهِ الطّلبة. وكان شيخًا صالحًا صَدُوقًا، صحيح السّماع. سمع: ابن البَيِّع، وابن رزقوَيْه، وابن بشران، وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُمْ. "حرف الهاء": ٢٠٠- هبة اللَّه بْن حمزة: أبو الجوائز العبّاسيّ١. روى عَنْ: ابن غَيْلان. وهو ابن الكاتبة بنت الأقرع. تُوُفّي في صَفَر. "الكنى": ٢٠١- أبو الحَسَن بْن زفر العُكْبَريّ: المقرئ الفقيه الحنبليّ٢. تُوُفّي عَنْ تسعين سنة، وقيل: إنه صام خمسًا وسبعين سنة.

стр. 11167

وفيات سنة خمس وتسعين وأربعمائة: "حرف الألف": ٢٠٢- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن عيسى: أبو العبّاس الكِنَانيّ القُرْطُبيّ١، ويُعرف بالبييرّس. روى عَنْ: مُحَمَّد بْن هشام المصحفي، وأبي مروان بْن سراج، وعيسى بْن خيرة، وخلف بْن رزق، وجماعة. وبرع في النَّحْو واللُّغة، وصار أحد أعلام العربية، مَعَ مشاركةٍ في الحديث والفقه والأصُول، وبذ أهل زمانه في الحفظ والإتقان، مَعَ خيرٍ وانقباض، وحُسْن خُلُق، ولِينِ جانب. ٢٠٣- إسماعيل بْن الحَسَن بْن عليّ بْن الحَسَن بْن علي بْن الْحَسَن بْن عليِّ بْن عُمَر بْن حَسَن بْن عليّ بْن عليّ ابن رَيْحَانَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الحُسين٢ ﵁. أبو الهادي العَلَويّ الأصبهاني. كثير السّماع، نبيل. سمع: بمكّة: أبا الحَسَن بْن صخْر الْأَزْدِيّ. وبأصبهان: أبا نُعَيْم، وأبا الحُسين بْن فاذشاه. وقدم بغداد في هذه السنة ليحج، فحدث. روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وغيره. وقد قرأ بالرّوايات عَلَى أبي عَبْد اللَّه المليحي بأصبهان. وكان ناسكًا صالحًا. تُوُفّي في شَعْبان من أوّل السنة. قرأ بمكّة عَلَى: عليّ الكازَرُونيّ. قَالَ السِّلَفيّ: انتقى عَلَيْهِ أحمد بْن بِشْر، وإسماعيل التَّيْميّ؛ وكان مفسرًا. ٢٠٤- أحمد بْن مَعَدّ: أبو القاسم، الملقَّب بالمستعلي باللَّه بْن المستظهر بْن الظّاهر بن الحاكم بن العزيز بن المُعِزّ العُبَيْديّ٣، صاحب مصر. ولي الأمر بعد أَبِيهِ في سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وسنه يومئذ إحدى وعشرون سنة. وفي أيّامه وهت دولتهم، واختلفت أمورهم، وانقطعت دعوتهم من أكثر مدن الشّام، واستولى عليها أتراك وفرنج، فنزل الفرنج عَلَى أنطاكية، وحاصروها ثمانية أشهر، وأخذوها في سادس عشر رجب سنة إحدى وتسعين، وأخذوا المَعَرّة سنة اثنتين وتسعين، والقدس فيها أيضًا في شَعْبان. واستولى الملاعين على كثير من مدن السّاحل. ولم يكن للمستعلي مَعَ الأفضل أمير الجيوش حُكْم. وفي أيّامه هرب أخوه

стр. 11168

نزار إلى الإسكندريّة، هُوَ منتسب أصحاب الدّعوة بقلعة الأَلموت، فأخذ لَهُ البيعة عَلَى أهل الثّغر أفتكين، وساعده قاضي الثّغر ابن عمّار، وأقاموا عَلَى ذَلِكَ سنة، فجاء الأفضل سنة ثمان وثمانين، وحاصَر الثغر، وخرج إِلَيْهِ أفتكين، فهزمه أفتكين. ونازلها ثانيا، وافتتحها عَنوة، فقتل جماعة، وأتى القاهرة بنزار وأفتكين، فذبح أفتكين صبرًا، وبنى المستعلي عَلَى أخيه حائطًا، فهو تحته إلى الآن. تُوُفّي المستعلي في ثالث عشر صَفَر سنة خمسٍ وتسعين، قاله ابن خَلِّكان، وغيره. "حرف الجيم": ٢٠٥- جناح الدّولة: صاحب حمص، مر في الحوادث. "حرف الحاء": ٢٠٦- الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد: أبو عليّ الكَرْمانيّ السِّيرَجَانيّ الصالح الصُّوفيّ١، أحد من عُني بطلب الحديث وأكثر منه ببغداد، لكنّه أفسد نفسه وادّعى ما لم يسمعه. وهو الّذي دمّر عَلَى الطُّرَيثيثيّ وأَلْحَقَ اسمه في أجزاء، فعُرِفت. وكان قد كتب عَنْ مُحَمَّد بْن الحُسين بْن الترجمان بالشام. وحدَّثَ عَنْهُ السِّلَفيّ فقال: ثنا من أصله ببغداد، وسمع من عاصم، ورزق اللَّه. وكان صالحًا زاهدًا. ٢٠٧- الحُسين بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن المَرْزُبان: أبو عَبْد اللَّه الهَمَذانيّ الخطيب٢. روى عَنْ: ابن حُمَيْد، وابن الصّبّاغ، ومُحَمَّد بْن يَنَال الصُّوفيّ، وابن عزو، وجماعة. قال شيرويه: وكان صدوقًا فاضلًا، كثير النسخ، متدينا، عابدا. ٢٠٨- الحسين بن محمد بن أبي علي الحسين: الطبري، ثم البغدادي٣، الفقيه الشافعي، توفي بأصبهان. وقد درس بنظامية بغداد مرتين، إحداهما استقلالا بعد الغزالي سنة تسع وثمانون. وقد تفقه علي أبي الطيب، وسمع منه، ومن: الجوهريّ. ثمّ لازم الشَّيْخ أبا إِسْحَاق حتّى برع في الفِقْه. ثمّ استُدْعِيّ إلى أصبهان من

стр. 11169

جهة أميرها، فقدمها، وأفاد أهلها ثلاث سنين، وانتقل إلى رحمة اللَّه تعالى. فهذا غير شيخ الحَرَم. "حرف الخاء": ٢٠٩- خَالِد بْن عَبْد الواحد بْن أحمد بْن خَالِد الأصبهاني: أبو طاهر التّاجر١، أخو غانم. سمع: أبا نُعَيْم الحافظ؛ وبغداد: بشْرى بْن الفاتنيّ، ومُحَمَّد بْن رُزْمَة، وابن غَيْلان. روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وجماعة. وُلِد سنة إحدى عشرة وأربعمائة. وتوجفي في شَعْبان. ٢١٠- خَلَف بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبَّاس بْن مُدِير: أبو القاسم الْأَزْدِيّ الخطيب٢ بجامع قُرْطُبَة. روى عَنْ: أَبِي عُمَر بْن عَبْد البَرّ كثيرًا، وأبي العبّاس العُذْريّ، وأبي الوليد الباجيّ، وأبي شاكر القَبْريّ، وجماعة. وسكن المَرِيّة ثمّ استوطن قُرْطُبَة، وأقرأ النّاس بها، وحدَّثَ. وكان ثقة، كثير الجمع والتفنيد. كتب بيده الكثير. وُلِد سنة سبْعٍ وعشرين وأربعمائة، وتُوُفّي في رمضان. "حرف السين": ٢١١- سَعِيد بْن هبة اللَّه بْن الحُسين: أبو الحَسَن البغداديّ٣. شيخ الأطباء بالعراق. وكان بارعًا أيضًا في العلوم الفلسفية، مشتهرًا بها. وخدم المفتدي باللَّه بصناعة الطّبّ. وانتهى في عصره معرفة الطّبّ إِلَيْهِ. ٢١٢- سلمان بْن حمزة بْن الخضِر السُّلَميّ الدمشقي٤: أخو عَبْد الكريم: سمع: أبا القاسم الحِنّائيّ، وأبا بَكْر الخطيب. وحدَّثَ باليسير.

стр. 11170

"حرف الصاء": ٢١٣- صاعد بْن سَيَّار بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن إدريس: أبو العلاء الكِنَانيّ الهَرَوِيّ قاضي١ القُضاة بهَرَاة. سمع: جَدّه القاضي أبا نَصْر يحيى، وأبا سَعِيد مُحَمَّد بْن موسى الصَّيْرفيّ، وعليّ بْن مُحَمَّد الطّرَازِيّ، والقاضي أبا العلاء صاعد بْن مُحَمَّد، وأبا بِشْر الحَسَن بن أحمد المُزَكيّ، وسعيد بْن العبّاس النَّرْسيّ. روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن طاهر، وجماعة آخرهم حفيده نَصْر بْن سيّار. وكان صَيِّنًا، نَزِهًا، إمامًا، انقاد لتقدُّمه جُمَيْع الطّوائف، وعُمَّر، وانتخب عَلَيْهِ شيخ الإسلام مع تقدمه. ولد سنة خمس وأربعمائة في جمادى الآخرة. من الرواة عنه: حفيد شهاب بن يسار، وعليّ بْن سهل الشّاشيّ، وعبد المعز بْن بِشْر المُزَنيّ، ومُحَمَّد بْن المفضل الدّهّان، وعبد الواسع بْن عطاء، ومسرور بْن عَبْد اللَّه الحنفيّ. تُوُفّي في رجب سنة أربع. أخذ عَنْ: أَبِي العلاء بْن التّلميذ والد أمين الدّولة؛ وعن: أَبِي الفضل كتفات، وعَبْدان الكاتب. وصنَّف كُتُبًا كثيرة في الطّبّ وهو صغير، وكتاب "الإقناع" وهو كبير، وكتاب التّلخيص النظامي، كتاب خلْق الإنسان، كتاب اليرقان، مقالة في الحدود، مقالة في تحديد مبادئ الأقاويل الملفوظ بها. وعليه اشتغل أمين الدّولة بْن التّلميذ النصراني. توفي في سادس ربيع الأول عَنْ ثمانٍ وخمسين سنة. وله عدة تلاميذ. "حرف العين": ٢١٤- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إسْمَاعِيل بْن قُورْتس. أبو مُحَمَّد السَّرَقُسطيّ٢. روى عَنْ: أَبِيهِ، وأبي الوليد الباجيّ. وأجاز لَهُ أبو عُمَر الطَّلَمَنْكيّ، وأبو عُمَر السّفاقُسِيّ. وكان وقورًا مهيبًا فاضلًا، ذا نظر، عليمًا في المسائل وولي قضاء سرقسطة. تُوُفّي في صَفَر.
следующие страницы →