وحدَّث.
وتُوُفّي بهَرَاة في المحرَّم.
روى عَنْهُ: أبو رَوح في مشيخته، وبالإجازة: أبو المظفّر بْن السّمعانيّ. وظنّي أنّ أَبَاهُ روى عَنْهُ أيضًا.
وكان مولده سنة أربع وستين وأربعمائة.
٢٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن عبد الملك بْن غَشَلْيان١:
المحدِّث، أبو الحَكَم الأنصاريّ، السَّرَقُسْطيّ.
لَهُ إجازة من القاضي أَبِي الحسن الخِلَعيّ، وجماعة عَلَى يد أَبِي عليّ الصّدَفيّ.
وسمع من: الصَّدَفيّ، وجماعة. حتّى إنّه سَمِعَ من ابن بَشْكُوال.
وقال ابن بَشْكُوال: أخذتُ عَنْهُ، وأخذ عنّي كثيرًا. وكان من أهل المعرفة والذّكاء واليَقَظَة.
سكن قُرْطُبة، وبها تُوُفّي في رمضان.
قلتُ: آخر مَن روى عَنْهُ في الدّنيا بالإجازة: محمد بْن أحمد ابن صاحب الأحكام، شيخ سَمِعَ منه ابن سيسريّ، وبقي إلى سنة ٧١٤.
٣٠- عبد الرحمن بْن عُمَر بْن أَبِي الفضل٢:
أبو بَكْر البصْريّ، ثمّ المَرْوَرُّوذِيّ، شيخ صالح، حَسَن السّيرة، معمَّر. وهو آخر مَن سَمِعَ مِن القاضي حسين بْن محمد الشّافعيّ المَرْوَرُّوذيّ صاحب التّعليق. سَمِعَ منه مجلسًا من أماليه.
وسمع من: شيخ الإسلام أَبِي إسماعيل الأنصاريّ.
وكان مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
وتُوُفّي في ذي الحجَّة سنة إحدى وأربعين.
أجاز لأبي المظفر بن السمعاني.
стр. 11867
٣١- عبد الرحمن بْن عُمَر بْن أحمد١.
أبو مسلم الهَمَذَانيّ، الصُّوفيّ، العابد.
مات في شوّال عَنْ سبْعٍ وسبعين سنة.
أجاز لَهُ محمد بْن عثمان القُومسانيّ.
٣٢- عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن سليمان:
أبو القاسم، وأبو زيد التُجيبي، ابن الأديب الأندلسيّ، نزيل أورِيولة٢، ووالد الشيخ أَبِي عبد الله.
أخذ بمُرسية عَنْ: أَبِي محمد بْن أَبِي جعفر تلمَذ لَهُ. ولقي بالمَرية: أبا القاسم ابن ورد، وأبا الحسن بن موهب الجذامي.
وحج سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وسمع بمكَّة من الحسين بْن طحّال.
وأخذ القراءات عَنْ أَبِي عليّ الحَسَن بْن عبد الله. باشر القضاء ووليه مُكرَهًا.
وكان خاشعًا، متقلّلًا من الدّنيا، لَهُ بضاعة يعيش من كسْبها. وكان إذا خطب بكى وأبكى، وكان فصيحًا، مشوَّهًا.
ثمّ إنّه أُعْفي من القضاء بعد شهرين من ولايته.
وبعد الأربعين وفاته.
٣٣- عبد الرحمن بْن عيسى بْن الحاجّ٣:
أبو الحَسَن القُرطبي، المَجْريطيّ٤.
أخذ القراءات عَنْ: أَبِي القاسم بْن النّحّاس.
وولي قضاء رنْدة.
أخذ عنه القراءات ابنه يحيى القاضي.
стр. 11868
٣٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عيسى١:
أبو القاسم الأُمَويّ، الأشْبيلي، النَّحْويّ، المعروف بابن الرماك.
روى عَنْ: أَبِي عبد اللَّه بْن أَبِي العافية، وأبي الحَسَن بْن الأخضر، وأبي الحسين بْن الطّراوة.
وكان أستاذًا في صناعة العربيَّة، محقّقًا، مدقّقًا، متصدّرًا للإقراء بها، قائمًا عَلَى "كتاب" سِيبَوَيْه.
قَلَّ مشهورٌ من فُضَلاء عصره إلّا وقد أخذ عَنْهُ.
قَالَ أبو عليّ الشّلوبينيّ: ابن الرّماك عَلَيْهِ تعلَّم طَلَبة الأندلس الجِلّة.
أخذ عَنْهُ: أبو بَكْر بْن خَيْر، وأبو إسحاق بْن مَلْكُون، وأبو بَكْر بْن طاهر المحدّث، وأبو العبّاس بْن مَضَاء، وآخرون.
وتُوُفّي كهلًا.
٣٥- عبد الرحيم بْن عبد الرحمن٢:
أبو الحسن الكِنْديّ، الصُّوفيّ، مولى أَبِي منصور محمد بْن إسماعيل اليَعْقوبيّ. مرّ "بختيار" تقدَّم.
٣٦- عبد الرحيم بْن محمد بْن الفضل:
الأصبهانيّ الحدَّاد.
تُوُفّي في شوَّال.
٣٧- عبد الكريم بن خلف بن طاهر بن محمد بْن محمد.
أبو المظفَّر الشَّحّاميّ، النَّيْسابوريّ.
من بيت الحديث والعدالة.
سَمِعَ: الفضل بْن المُحِبّ، وأبا إسحاق الشّيرازيّ الفقيه لمّا قدِم عليهم، وأبا بَكْر بْن خَلَف، وجماعة كثيرة.
стр. 11869
وكان مولده في سنة ست وستين وأربعمائة، ومات في سلْخ جُمادى الأولى بنَيْسابور.
روى عَنْهُ: جماعة.
وممّن روى عَنْهُ بالإجازة: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ.
٣٨- عبد الكريم بْن عبد المنعم بْن أَبِي القاسم القُشيري.
أبو محمد بْن أَبِي المظفَّر النَّيْسابوريّ.
سَمِعَ من: عبد الواحد، وعليّ بْن الحمْد المَدِينيّ، المؤدّب.
وببغداد: أبا القاسم بْن بيان.
حدَّث، وتُوُفّي ﵀ في الثّالث والعشرين من شعبان.
٣٩- عبد المحسن بْن غُنيمة بْن أحمد بْن فاحة١.
أبو نصر البغداديّ.
شيخ صالح، ديّن، خيّر.
سَمِعَ: أبا عبد الله النّعاليّ، وابن نبهان، وشُجاعًا الذُّهْليّ.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي فِي المحرَّم.
"حرف الميم":
٤٠- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن بيش.
أبو عبد الله العبْدَريّ، الأندلسيّ، الأثريّ.
إمام مشاوَر، لَهُ إجازة من أَبِي عبد الله الخَوْلانيّ.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر بلبيس.
وتُوُفّي في صفر.
٤١- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد القاهر:
الطوسي، أخو خطيب الموصل.
стр. 11870
سَمِعَ: النِّعاليّ، وابن البطِر.
وعنه: ابن أخيه.
وكان فقيهًا شافعيًا، مناظِرًا.
مات في المحرَّم.
٤٢- محمد بْن أحمد بْن مالك.
العاقوليّ.
عَنْ: طِراد، وابن البطِر.
وعنه: ابن هُبل الطَّبيب.
٤٣- محمد بْن إسماعيل بْن أَبِي بَكْر بْن عبد الجبّار١.
النّاقديّ، الجراحيّ، المَرْوَزِيّ، السّاسيانيّ.
وساسيان محلَّة بمرْو، شيخ صالح.
قرأ عَلَيْهِ أبو سعد السّمعانيّ "صحيح البخاريّ" بسماعه من أَبِي الخير محمد بْن موسى الصّفّار، وقال: تُوُفّي سنة إحدى أو اثنتين وأربعين.
٤٤- محمد بْن الحسن بْن محمد بْن سَوْرة:
أبو بَكْر التّميميّ، النَّيْسابوريّ.
سَمِعَ: الفضل بْن أَبِي حرب، وأحمد بْن سهل السّرّاج، وابن خَلَف.
تُوُفّي في جُمادَى الأولى.
٤٥- محمد بْن طِراد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ٢.
أَبُو الحسين العبّاسيّ، الزَّيْنَبيّ، نقيب الهاشميّين ببغداد.
سَمِعَ: عمّه أبا نصر، وأباه، وأبا القاسم بْن البُسري، وإسماعيل بْن مَسْعَدَة الإسماعيليّ، وهو أخو الوزير أَبِي القاسم عليّ.
стр. 11871
ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة. وكان كثير الحجّ، صدرًا، نبيلًا، مسنِدًا.
روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ، وأبو أَحْمَد بْن سُكَيْنَة، وعمر بْن طبَرزد، وجماعة.
وبالإجازة أبو القاسم بْن صَصْرى.
وتُوُفّي في شعبان. ودُفن بداره بباب الأزَج، وبقي في النّقابة ثمان عشرة سنة.
٤٦- مُحَمَّد بْن عليّ بْن عبد الله١.
أبو بَكْر الكِشمَردي٢.
سَمِعَ: الحسين بْن السّرِيّ، وثابت بْن بُندار.
وعنه: أبو سعد السّمعانيّ، وابن عساكر في مُعجميهما.
وكان صالحًا.
تُوُفّي في رجب ببغداد.
٤٧- محمد بْن عليّ بْن عبد الله٣.
الإمام أبو عبد الله العراقي، البغداديّ، نزيل البَوَازيج٤.
من كبار أئمَّة الشّافعيَّة القائمين عَلَى المذهب.
تفقّه عَلَى: إلْكِيا الهرّاسيّ، وأبي حامد الغزالي، وأبي الشّاشيّ.
وأخذ عَنْ: أَبِي الوفاء بْن عقيل، وأبي بَكْر بْن المظفّر الشّاميّ.
لقيه المحدث أبو الفوارس الحسن بن عبد الله بن شافع الدمشقي بإربل، وسمع منه جزءًا ومَقَاطع مِن شِعْره.
وكان العراقيّ قد قدِم إرْبِلَ لحاجة.
مولده في حدود الثمانين وأربعمائة، وبقي إلى بعد الأربعين وخمسمائة.
стр. 11872
٤٨- محمد بْن عليّ بْن محمد.
أبو جعفر المَرْوَزِيّ، الدّرقيّ.
فقيه، صالح، معمَّر.
أخذ عَنْ: أَبِي القاسم الدَّبُّوسيّ.
وعنه: السّمعانيّ، وغيرة.
٤٩- محمد بن فضل الله١.
أبو الفتح بن مخمخ البنجديهي، الفقيه، العابد.
سمع من: أبي سعيد البغوي الدباس.
ومات ببنج ديه في جمادى الآخرة عَنْ ثلاثٍ وسبعين سنة.
أخذ عَنْهُ: السّمعانيّ.
٥٠- محمد بْن محمد بْن عبد الرحمن٢.
أبو الفتح النَّيْسابوريّ، الخشّاب، الكاتب.
سمع: أبا القاسم بن هوازن القُشيري، وفاطمة بِنْت أَبِي عليّ الدّقّاق، والفضل بْن المحبّ.
قَالَ أبو سعد: لِقيته بأصبهان، وله شعرٌ رائق، وخطّ فائق.
قلت: هو آخر من حدَّث بأصبهان عَن القُشَيريّ وزوجته بِنْت الدّقّاق ﵀.
٥١- محمد بْن محمد بْن أحمد بْن أحمد السّلّال٣.
أبو عبد الله الكَرْخيّ، الورّاق، الحبّار.
كَانَ يبيع الحبر في دكّان عند باب النُّوبيّ.
سَمِعَ: أبا جعفر ابن المسلمة، وعبد الصّمد بْن المأمون، وجابر بْن ياسين، وأبي بَكْر بْن سياوش الكازَروني، وأبي الحسن بْن البيضاويّ، وأبي عَلِيّ بْن وشاح.
стр. 11873
وتفرّد بالرواية عَنْ هَؤُلّاءِ الثّلاثة، وطال عمره، وتفرد.
وُلِد في رمضان سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ في خُلُقه زَعارَّة، وكنّا نسمع عَلَيْهِ بجّهْد. وهو مُتَّهَم، معروف بالتّشيُّع.
قَالَ أبو بَكْر محمد بْن عبد الباقي: بيت السّلّال معروف في الكرْخ بالتّشيُّع.
وقال الحافظ ابن ناصر: كنت أمضي إلى الجمعة وقد ضاق وقتُها، فأراه عَلَى باب وكأنّه فارغ القلب، لَيْسَ عَلَى خاطره من الصّلاة شيء.
قلت: روى عنه: ابن السمعاني، وعمر بن طَبَرْزَد، وأبو الفَرَج بْن الجوزيّ، ومحمد بْن أَبِي عبد الله بْن أبي فتح النّهْروانيّ، ومحمد بْن عَبدة البروجِردي، وسليمان المَوْصليّ، وأخوه عليّ، والنّفيس بْن وهْبان، وآخرون.
تُوُفّي في جُمادى الأولى، وله أربعٌ وتسعون سنة.
روى عَنْهُ بالإجازة أبو منصور بْن عُفَيْجة. وأبو القاسم بْن صَصرى.
٥٢- محمد بْن محمد بْن الفضل بْن دلّال.
أبو منصور الشَّيْبانيّ، الباجِسرائي١، ثمّ البغداديّ، الحافظ.
سَمِعَ الكثير، وقرأ، وكتب، وعُني بهذا الشّأن وكان سريع القراءة، جيّد التّحصيل.
سَمِعَ: طِراد بْن محمد، وابن البَطِر، وطبقتهما.
روى عَنْهُ: أبو اليُمن الكِنْديّ.
تُوُفّي فِي شَعْبان وله إحدى وثمانون سنة.
ذكره ابن النّجّار.
٥٣- المبارك بْن أحمد بْن محبوب.
أبو المعالي المحبوبي، أخو أبي علي البغدادي.
стр. 11874
سَمِعَ من: طِراد الزَّيْنَبيّ، ونصر بْن البَطِر، وجماعة.
وكان شيخًا صالحًا، خيّرًا.
تُوُفّي في نصف رجب.
روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ، وابن الجوزيّ.
٥٤- المبارك بْن المبارك بْن أحمد بْن المحسّن بْن كيلان.
أبو بَكْر الكيْلانيّ، السِّقلاطوني، البابَصري، من أهل باب البصْرة من أهل السّتْر والصَّلاح.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وثابت بْن بُندار.
وتُوُفّي في رجب وقد قارب السّتّين.
٥٥- مسلم بْن الخضِر بْن قسيم١.
أبو المجد الحَمَويّ، من شعراء نور الدّين.
لَهُ شِعر في "الخريدة".
فمن شعره:
أهلًا بطَيْف خيالٍ جاءني سَحَرًا ... فقمت واللّيل قد شابتْ ذوائبُه
أقبّل الأرضَ إجلالًا لزَوْرَتهِ ... كأنّما صدقتْ عندي كواذبُه
ومودع القلب من نار الجوى حرقا ... قضى بها قبل أن تُقضى مآربُه
تكاد من ذِكر يوم البَين تحرقُه ... لولا المدامع أنفاسٌ تُغالبه
٥٦- مسعود بْن أَبِي غالب بْن التُرَيكي.
السّقْلاطُونيّ.
سَمِعَ: محمد بْن عبد الواحد الأزرق في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.
روى عَنْهُ: عُمَر بْن طبَرْزَد، وسمع منه في هذا العام، بقراءة أخيه أَبِي البقاء محمد.
стр. 11875
٥٧- المفضَّل بْن أحمد بْن نصر بْن عليّ بْن أَبِي الحُسين أحمد بْن محمد بْن قاذشاه:
أبو عبد الله الأصبهانيّ.
سَمِعَ: أبا عبد الله الثّقفيّ، وأبا بَكْر بْن ماجة الأَبْهَرِيّ.
وتُوُفّي بهَمَذَان في جُمادى الأولى.
كتب عَنْهُ: الحافظ أبو سعد، وعبد الخالق بْن أسد.
٥٨- المَهدي بْن هبة اللَّه بْن مَهْدِيّ١:
أبو المحاسن الخليليّ، القَزْوينيّ.
إمامٌ، زاهد، عابد، ورِع، قوّال بالحقّ، نزل بنواحي مَرو.
وقد تفقّه عَلَى أسعد المَيهني، وقرأ "المقامات" بالبصْرة عَلَى المصنِّف، ثمّ تزهّد، وصحِب يوسف بْن أيّوب مدَّة.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ: حدَّثنا عَنْ محيي السُنّة البَغَويّ.
وُلِد سنة خمسٍ وثمانين وأربعمائة، وتُوُفّي بقرية جيرنج في شعبان.
"حرف النون":
٥٩- نصر بْن أسعد بْن سعد بْن فضل اللَّه بْن أحمد٢:
المَيهني، الصُّوفي.
سَمِعَ: أبا الفضل محمد بْن أحمد العارف في سنة بضعٍ وستّين.
أخذ عَنْهُ: أبو سعد، وقال: مات في المحرَّم.
"حرف الواو":
٦٠- وجيه بْن طاهر بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يوسف بن محمد بن المَرزبان٣:
стр. 11876
أبو بَكْر الشّحّاميّ، أخو زاهر.
من بيت الحديث والعدالة بنَيْسابور.
رحل بنفسه إلى هَراة أو إلى بغداد.
ومولده في شوّال سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة.
سَمِعَ: أبا القاسم القُشيري، وأبا حامد الأزهريّ، وأبا المظفَّر محمد بْن إسماعيل الشّحّاميّ، وأبا نصر عبد الرحمن بْن محمد بْن موسى التّاجر، ويعقوب بْن أحمد الصَّيْرفيّ، وأبا صالح المؤذّن، ووالده أبا عبد الرحمن الشّحّاميّ، وشيخ الحجاز عليّ بْن يوسف الجُوَيني، وشبيب بْن أحمد البَسْتيغيّ، وأبا سهل الحفْصيّ، وأبا المعالي عمر بن محمد بن الحسين البِسطامي، وأخته عائشة بِنْت البسْطاميّ، ومحمد بْن يحيى المزكيّ، وأبا القاسم إسماعيل بْن مَسعدة، الإسماعيليّ، وطائفة بنَيْسابور.
وبهَراة: شيخ الإسلام، وبِيبي الهَرثَمية، وعاصم بْن عبد الملك الخليليّ، وأبا عطاء عبد الرحمن بْن محمد الجوهري، وأبا العلاء صاعد بْن سيّار، ونجيب بْن ميمون الواسطيّ، وعطاء بْن الحسَن الحاكم، وجماعة بهَراة.
وعبد الرحمن بْن محمد بْن عفيف البُوشَنْجيّ، وأبا سعد محمد بْن محمد الحجْريّ ببوشنج.
وأبا نصر محمد بْن محمد الزَّيْنبيّ، وأبا الحسين الصّاحبيّ ببغداد.
وأبا نصر محمد بْن وَدعان الموصليّ بالمدينة.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وابن عساكر، وأبو الفضل محمد بْن أحمد الطّبَسي، ومحمد بن فضل الله السالاري، ومنصور الفراوي، والمؤيَّد الطُّوسيّ، وزينب الشَّعْرِيَّة، ومجد الدّين سعيدِ بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم الشّهْرُزُوريّ، والقاسم بْن عبد الله الصّفّار، وأبو النّجيب إسماعيل بْن عثمان الغازي، وأبو سَعْد عبد الواحد بْن عليّ بْن حمّوَيه الجُويني، وآخرون.
قَالَ ابن السَّمْعانيّ: كتبت عَنْهُ الكثير، وكان يُملي في الجامع الجديد بنَيْسابور كلّ جمعة في مكان أخيه زاهر. وكان كخير الرجال، متواضعًا، ألُوفًا، متودّدًا، دائم الذِّكر، كثير التّلاوة، وصُولًا للرجم، تفرّد في عصره بأشياء، ومرض أسبوعًا١.
стр. 11877
وتُوُفّي في ثامن عشر جُمادى الآخرة. ودُفن بجنب أبيه وأخيه.
"حرف الياء":
٦١- يحيى بْن خَلَف بْن النّفيس١.
أبو بَكْر، المعروف بابن الخَلوف، الغَرْناطيّ، المقرئ، الأستاذ.
لقي من المقرئين: أبا الحسن العبْسيّ، وخازم بْن محمد، وأبا بَكْر بْن المفرّج البَطَلْيُوسيّ، وأبا القاسم بْن النّحّاس، وأبا الحسن بْن كرز، وعيّاش بْن خَلَف.
ومن المحدّثين: ابن الطّلّاع، وأبا عليّ الغسّانيّ، وأبا مروان بْن سرّاج، فسمع من بعضهم، وأجاز لَهُ سائرهم.
وحجّ فسمع "صحيح مسلم" بمكَّة، من أَبِي عبد الله الحسين الطَّبَريّ، ودخل العراق، فسمع من: أَبِي طاهر بْن سِوار المقرئ، وبالشّام من أَبِي الفتح نصر بْن إبراهيم المقدسيّ.
وأقرأ النّاس بجامع غَرْناطَة زمانًا، وطال عُمره، واشتهر اسمه وحدَّث، وأقرأ الناس، وكان بارعًا فيها، حاذِقًا بها، مَعَ التّفنُّن، والحِفْظ، ومعرفة التفاسير، والجلالة والحُرمة.
حدَّث عَنْهُ: أبو عبد الله النُّميريّ، ويقول فيه: يحيى بْن أَبِي سعيد، وأبو بَكْر بْن رزق، وأبو الحَسَن بْن الضّحّاك، وأبو عبد الله محمد بْن عبد الرحيم بْن الفَرَس، وابنه عبد المنعم بْن محمد، وابنه عبد المنعم بْن يحيى بْن الخَلوف، وأبو القاسم القَنْطريّ، وأبو محمد بن عُبيد الله الحَجري، وأبو عبد الله بْن عروس.
وتُوُفّي بغَرْناطة في آخر العام.
وكان مولده في أول ست وستين وأربعمائة.
ترجمه الأَبّار.
ومن بقايا الرُّواة عَنْهُ: أحمد بْن عبد الودود بْن سمجون، بقي إلى سنة ثمانٍ وستمائة.
стр. 11878
٦٢- يحيى بْن زيد بْن خليفة بْن داعي بْن مَهدي بْن إسماعيل١.
أبو الرِّضا العَلَويّ، الحَسني، السّاويّ، شيخ الصُّوفيَّة بساوة.
ديّن صالح، خيّر، متودّد، متواضع، جميل.
سَمِعَ بأصبهان: أبا سعد المطرِّز، وأبا منصور بْن مَندويه، وأبا عليّ الحّداد.
وتُوُفّي في شعبان عَنْ بضعٍ وسبعين سنة.
روى عَنْهُ أبو سعد السّمعانيّ.
٦٣- يحيى بْن عبد الله بْن أَبِي الرجاء محمد بْن عليّ التّميميّ٢.
أبو الوفاء الأصبهانيّ.
تُوُفّي في الخامس والعشرين من رمضان. وكان فاضلًا، نبيلًا، معدَّلًا، عالِمًا بالشّروط.
روى عَنْهُ: أبو موسى المَدِينيّ، والسّمعانيّ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وعَبْد الجبّار بْن عَبْد اللَّه بْن بُرزة، وأبا طاهر النّقّاش.
٦٤- يحيى بْن موسى بْن عبد الله٣.
أبو بكر القُرطبي.
روى عَنْ: محمد بْن فَرَج، وأبي عليّ الغسّانيّ.
وكان رجلًا صالحًا، طاهرًا، مُقبلًا عَلَى ما يعنيه.
روى عَنْهُ: ابن بَشكوال فوائد أَبِي الحسن بْن صخْر، بسماعه من عبد العزيز بْن أَبِي غالب القَرَويّ، عَنْهُ، وقال: تُوُفّي في عقِب صفر.
وفيات سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة:
"حرف الألف":
٦٥- أحمد بْن الحُصين بْن عبد الملك بن عطاف:
стр. 11879
القاضي، أبو العبّاس العُقيلي، الجيّانيّ.
طلب العِلم وهو ابن ستّ عشرة سنة، وهذا يندُر في المغاربة، ورحل إلى قُرْطُبة، فسمع من: أَبِي محمد بْن عَتّاب، وأبي الأصْبَغ بْن سهل.
وسمع بإشبيلية من: أبي القاسم الهَوزَني.
وسكن غَرْناطَة، وأفتى بها، وحدَّث.
روى عَنْهُ: أبو محمد بْن عُبيد اللَّه الحَجري.
٦٦- أَحْمَد بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ١.
أبو الحسن بْن أَبِي موسى بْن الآبنُوسيّ، الفقيه الشّافعيّ، الوكيل.
وُلِد سنة ستٍّ وستين وأربعمائة، وسمع: أبا القاسم بْن البُسري، وأبا نصر الزَّيْنبيّ، وإسماعيل بْن مَسعدة الإسماعيليّ، وعاصم بْن الحَسَن، وأبا الغنائم بْن أَبِي عثمان، ورزق اللَّه، وجماعة كثيرة.
وتفقّه عَلَى القاضي محمد بْن المظفَّر الشّاميّ، وعلى أَبِي الفضل الهَمَذَانيّ.
ونظر في عِلْم الكلام والاعتزال. ثم فتح اللَّه لَهُ بحسن نيّته، وصار من أهل السُّنة.
روى عَنْهُ: بنته شرف النّساء وهي آخر من حدَّث عَنْهُ، وابن السّمعانيّ، وابن عساكر، وأبو اليُمن الكِندي، وسليمان الموصليّ، وآخرون.
قال ابن السمعاني: فقيه، مُفتٍ، زاهد. يعرف المذهب والفرائض. اعتزل عن الناس، واختار الخمول، وترك الشهرة، وكان كثير الذِّكر. دخلت عليه، فرأيته على طريقة السلف من خشونة العيش، وترك التكلف.
وقال ابن الجوزي٢: صحب شيخنا أبا الحسن بن الزاغوني، فحمله على السُنّة بعد أن كَانَ مُعْتزليًّا، وكانت لَهُ اليد الحسَنة في المذهب، والخلاف، والفرائض، والحساب، والشُّروط. وكان ثقة، مصنّفًا، عَلَى سَنَن السَّلَف، وسبيل أهل السُّنة في الاعتقاد. وكان يُنابذ مَن يخالف ذَلكَ من المتكلّمين.
стр. 11880
وله أذْكار وأوراد من بكرةٍ إلى وقت الظُّهْر، ثم يُقرأ عَلَيْهِ من بعد الظّهر. وكان يلازم بيته، ولا يخرج أصلًا. وما رأيناه في مسجد، وشاعَ أنّه لا يصلّي الجمعة، وما عَرَفْنا عَنْهُ في ذَلكَ.
وتُوُفّي في ثامن ذي الحجَّة.
قلت: وأجاز لأبي منصور بْن عُفيجة، ولأبي القاسم، يعني ابن سعد.
٦٧- أحمد بْن عبد الخالق بْن أَبِي الغنائم.
الهاشميّ، أبو العبّاس.
سَمِعَ مجلسًا من طِراد.
روى عَنْهُ: الفضل بْن عبد الخالق الهاشميّ.
٦٨- أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عبد الباري١.
أبو جعفر البِطرَوجي، ويقال: البِطْرَوْشيّ، بالشّين، الحافظ.
أحد الأئمَّة المشاهير بالأندلس.
أخذ عَنْ: أَبِي عبد الله الطَّلَّاعيّ، وأبي عليّ الغسّانيّ، وأبي الحسن العبْسيّ، وخازم بْن محمد، وخَلَف بْن مدبّر، وخَلَف بْن إبراهيم الخطيب المقرئ، وجماعة.
وأكثر عَنْ أَبِي عبد الله الطَّلّاعيّ. وقرأ القراءات بقُرطبة عَلَى عيسى بْن خيرة.
وناظر في "المدوَّنة"٢ عَلَى عبد الصّمد بْن أَبِي الفتح العَبْدَريّ، وفي "المستخرَجة" عَلَى أَبِي الوليد بْن رشد. وعرض "المستخرجة" مرَّتين عَلَى أَصْبغ بْن محمد.
وأجاز لَهُ أبو المطرّف الشّعبيّ، وأبي داود الهَرَويّ، وأبو عليّ بْن سُكّرة، وأبو عبد الله بْن عَوْن، وأبو أسامة يعقوب بْن عليّ بْن حزْم.
وكان إمامًا عاقلًا، عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا، حافظًا، محدّثًا، عارفًا بالرجال، وأحوالهم، وتواريخهم، وأيامهم، وله مصنّفات مشهورة.
стр. 11881
وكان إذا سُئل عَنْ شيء فكأنّما الجواب عَلَى طَرَف لسانه، ويُورِد المسألة، بنصّها ولفْظها لقوَّة حافظته، ولم يكن للأندلس في وقته مثله، لكنّه كَانَ قليل البضاعة من العربيَّة رثّ الهيئة، خاملًا لخفَّةٍ كانت بِهِ. ولذلك لم يلحق بالمشاهير، ولا ولّوه شيئًا من أمور المسلمين، وعسى كَانَ ذَلكَ خيرًا لَهُ، ﵀.
وروى عَنْهُ "الموطّأ": أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُبيد اللَّه الحَجْريّ، وخَلَف بْن بَشْكُوال الحافظ، وأخوه محمد بْن بَشْكُوال، وأبو الحسن محمد بْن عبد العزيز الشَّقُوريّ١، ومحمد بْن إبراهيم بْن الفَخّار، ويحيى بْن محمد الفِهري البَلَنْسيّ، وخلْق سواهم.
قَالَ ابن بَشْكُوال٢: كَانَ من أهل الحِفظ للفقه، والحديث، والرجال، والتّواريخ، مقدَّمًا في ذَلكَ عَلَى أهل عصره.
وتُوُفّي لثلاثٍ بقين من المحرَّم.
وهو قُرْطُبيّ، أصله من بِطروش.
٦٩- أحمد بْن أَبِي الحسن بْن الباذِش٣.
الإمام أبو جعفر بْن عليّ بْن أحمد بْن خَلَف الأنصاريّ، الغَرْناطيّ.
روى عَنْ: أبيه وأبي عليّ الصَّدفّي، وابن عَتّاب، وطبقتهم فأكثر، وتفنّن في العربيَّة - وكان من الحفاظ الأذكياء. خطب بغَرْناطَة، وحمل النّاس عَنْهُ. واشتهر اسمه.
مات في هذا العام ببلده كهْلًا أو في الشّيخوخة.
٧٠- أحمد بْن عليّ بْن عبد الواحد٤.
أبو بَكْر ابن الأشقر، البغدادي، الدلال.
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة.
стр. 11882
وسمع: أبا الحسن بْن المهتدي بالله، وأبا محمد الصَّرِيفِينيّ، وأبا نصر الزَّيْنبيّ.
روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، وعمر بْن طَبرزد، وأبو بَكْر محمد بْن المبارك بْن عتيق، وعبد اللَّه بْن يحيى بْن الخزّاز الخريميّ، وعمر بْن الحسين بْن المِعوجّ، وتُرْكُ بْن محمد العطّار، وفاطمة بِنْت المبارك بْن قَيداس، وإسماعيل بْن إبراهيم السّيبيّ الخبّاز، وأحمد بْن سَلْمان بن الأصفر، وعبد الملك بْن أَبِي الفتح الدّلّال، وآخرون.
قَالَ ابن الْجَوْزيّ١: كَانَ خيِّرًا، صحيح السّماع.
تُوُفّي في ثامن صفر.
٧١- أحمد بْن عليّ بْن أحمد بْن يحيى بْن أَفْلَح بْن رزقون بْن سحْنُون٢.
المُرسي، الفقيه، المالكيّ، المقرئ.
أخذ القراءات عن: أبي داود البيار، وابن أخي الدّوش.
وَسَمِعَ من: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الفرج الطلاعي، وأبي علي الغساني. وقرأ لورش على أبي الحسن بن الجزار الضرير صاحب مكّيّ.
وتصدَّر للإقراء بالجزيرة الخضراء، وأخذ النّاس عَنْهُ. وكان فقيهًا، مشاوَرًا، حافظًا، محدّثًا، مفسّرًا، نَحْويًّا.
روى عَنْهُ: أبو حفص بْن عكبرة، وابن خَيْر، وأبو الحسن بْن مؤمن، وجماعة آخرهم موتًا أحمد بْن أَبِي جعفر بْن فطَيس الغافِقيّ، طبيب الأندلس، وبقي إلى سنة ٦١٣.
تُوُفّي في ذي القعدة سنة اثنتين، وقيل: تُوُفّي في حدود سنة خمسٍ وأربعين.
٧٢- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حاطب٣.
أبو العبّاس الباجيّ.
كَانَ رأسًا في اللغة والنحو، مع الصلاح والزهد.
стр. 11883
أخذ عَنْ: عاصم بْن أيّوب، وجماعة.
وعاش نحوًا من ثمانين سنة ﵀.
٧٣- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز.
أَبُو البقاء بْن الشّطْرَنْجيّ، البغداديّ، العُمري.
كَانَ يكتب العمر مجاورًا بمكَّة.
سَمِعَ: مالكًا البانياسيّ، وأبا الحَسَن الأنباريّ، وأبا الغنائم بْن أَبِي عثمان.
روى عَنْهُ: محمد بْن معمَّر بْن الفاخر، وثابت بْن محمد المَديني.
تُوُفّي في رمضان أو في شوّال.
٧٤- أحمد بْن محمد بْن غالب١.
أبو السّعادات، العُطاردي، الكَرْخيّ، الخزّاز، البيِّع.
سَمِعَ: عاصم بْن الحَسَن، وأبا يوسف القَزْوينيّ، المعتزليّ، وجماعة.
وعنه: أحمد بْن عليّ بْن حَراز، ويوسف بْن المبارك الخفّاف.
وله شِعر مليح، ومعرفة بالكلام.
عاش ثمانيًا وثمانين سنة.
٧٥- أحمد بْن محمد بْن محمد٢:
أبو المعالي بْن أَبِي اليُسر البخاريّ، الفقيه.
تفقَّه عَلَى والده.
وسمع منه، ومن غيره وأفتى وناظر وأملى الحديث، وكان حسن السيرة.
توفي في وسط السنة بسرخس، وحُمل إلى بخارى.
٧٦- أحمد بْن ما شاء الله.
أبو نصر السِّدري٣.
стр. 11884
سَمِعَ: أبا الفضل بْن خَيرون.
وحدَّث.
وكان مستورًا من أهل القرآن والسُنّة ببغداد.
وتُوُفّي في ثالث صَفَر.
روى عَنْهُ: المبارك بْن كامل، ومحمد بْن حسين النّهْروانيّ.
٧٧- إبراهيم بْن خَلَف بْن جماعة بْن مَهْديّ.
أبو إسحاق البكْريّ، بَكْر بْن وائل.
من الأندلس، من أهل دانية.
سَمِعَ: أبا داود المقرئ، ومحمد بْن يوسف بْن خليفة، وأبا عليّ الصَّدَفيّ. وولي قضاء بلده سنة تسعٍ وعشرين، وعُزل سنة ثلاثين وخمسمائة. وولي قضاء شاطبة مدَّة. وكان حَسَن السّيرة، ثقة، معتنيًا بالحديث.
روى عَنْهُ: أبو عُمَر بْن عيّاد، وعليم بْن عبد العزيز، وأبو بَكْر بْن مفوَّز، وتُوُفّي في رجب، وغسّله وصلّى عَلَيْهِ أبو عبد الله بْن سعيد الدّانيّ. وكان مولده في سنة ثلاثٍ وستّين وأربعمائة.
٧٨- إسحاق بن علي بن يوسف بن تاشفين اللّمْتُونيّ١.
ولي نيابة مَرّاكُش لأخيه تاشفين، وهو صبيّ حدَث، فقُتل أخوه سنة تسعٍ وثلاثين، فانضمّت العساكر إلى هذا وملّكوه، فقصده عبد المؤمن، وحاصر مَرّاكُش أحَدَ عشر شهرًا، ثمّ أخذها عَنْوةً لمّا اشتدّ بها القحط. وأخرج إسحاق إلى بين يدي عبد المؤمن، فعزم أن يعفو عَنْهُ لأنّه دون البلوغ، فلم توافق خواصُّه، فخلّى بينهم وبينه، فقتلوه، وقتلوا معه سير بن الحاجّ أحد الشّجعان المذكورين.
وكان إسحاق آخر ملوك بني تاشفين.
٧٩- أسعد بْن عبد الله بْن حُميد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصّمد٢.
أبو منصور بن المهتدي.
стр. 11885
شيخ جليل، شريف، مُعَمَّر.
وُلِد سنة بضعٍ وثلاثين وأربعمائة، وكان يمكنه السّماع من أَبِي طالب بْن غَيْلان، وابن المُذهِب.
ثمّ كَانَ يمكنه أن يسمع بنفسه من أَبِي الطَّيِّب الطَّبَريّ، والجوهريّ، وإنّما سَمِعَ وقد تكهَّل من: طِراد الزَّيْنَبيّ، وطاهر بْن الحسين.
وهو أخو الشّيخ أَبِي الفضل محمد شيخ الكِندي.
قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ بهيّ المنظر، أضرَّ في آخر عمره، وكان منسوبًا إلى الصّلاح.
قَالَ ابن الجوزيّ في كتابه "المنتظم"١: كَانَ النّاس يُثنون عَلَيْهِ.
وقال ابن السّمعانيّ: قَالَ لي: حَمَلوني إلى أَبِي الحسن القَزْوينيّ، فمسح يده عَلَى رأسي، فمن ذَلكَ الوقت ما أوجعني رأسي ولا اعتراني صُداع. ورأيته وأنا منتصب القامة في هذا السّنّ.
قلت: روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ، وعبد الخالق بْن أسد، وعمر بْن طَبرْزد، ويوسف بْن المبارك، والخفّاف، وغيرهم.
وتُوُفّي في رمضان، وله مائة وبضعُ سِنين.
قَالَ ابن الْجَوزيّ٢: وُلِد سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وثلاثين وأربعمائة.
وقال عبد المغيث بْن زُهير: أنشدني أسعد بْن عبد الله بْن المهتدي بالله: سَمِعْتُ أبا الحسن القَزْوينيّ يُنشد:
إنّ السلامة في السُّكُوتِ ... وفي مُلازمة البيوت
فإذا تحصّل ذا وذا ... فاقنع إذًا بأقلّ قُوت
стр. 11886
"حرف الدال":
٨٠- دَعوان بْن عليّ بْن حمّاد بْن صدقَة١.
أبو محمد الجُبّي، الضّرير، المقرئ.
وُلِد بجُبّة، قرية عند العقر في طريق خراسان من بغداد، في سنة ثلاثٍ وستّين. وقدِم بغداد.
وسمع من: رزق اللَّه التّميميْ، ونصر بْن البَطِر، وجماعة.
وقرأ القراءات عَلَى: عبد القاهر العبّاسيّ، وأبي طاهر بْن سِوار.
وتفقّه عَلَى أَبِي سعد المخرَّميّ.
وحدَّث، وأقرأ، وأفاد النّاس. وكان يعيد الخلاف بين يدي أَبِي سعد شيخه. وكان خيِّرًا، دينًا، مُتصاونًا، عَلَى طريق السَّلَف.
تُوُفّي فِي السادس والعشرين من ذي القِعْدة.
قرأ عَلَيْهِ: منصور بْن أحمد الجميليّ الضّرير، وجماعة.
وقال عبد الله بْن أَبِي الحسن الجُبّائي: رَأَيْت دَعْوان في النّوم، فقال: عُرضت عَلَى اللَّه خمسين مرَّة، وقال لي: إيش عملتَ؟ قلت: قرأت القرآن وأقرأته.
فقال لي: أَنَا أتولّاك، أَنَا أتولّاك.
"حرف الذال":
٨١- ذَكْوان بْن سيّار بْن محمد بْن عبد الله.
أبو صالح الهَروي، الدّهّان. أخو أَبِي العلاء صاعد بْن سيّار الحافظ.
سمّعه أخوه مِن محمد بْن أَبِي مسعود الفارسيّ أجزاء يحيى بْن صاعد. وكان يُلقَّب بأميرجَهْ.
روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ، وأبو رَوح الهروي.
стр. 11887
وبالإجازة أبو المظفّر بْن السّمعانيّ.
تُوُفّي سابع ذي الحجَّة.
"حرف السين":
٨٢- سعيد بْن خَلَف بْن سعيد:
أبو الحسن القُرْطُبيّ، المقرئ.
أخذ القراءات عَنْ: أَبِي القاسم بْن النّحاس، وغيره.
وسمع من: أَبِي عبد الله الطّلّاع، وخازم بْن محمد، وأبي عليّ الغسّانيّ، وجماعة.
وتصدَّر للإقراء وتعليم النَّحْو.
أخذ عَنْهُ: أبو عليّ والد الحافظ أَبِي محمد القُرْطُبيّ، وغيره.
وقرأ عَلَيْهِ إبراهيم بْن يوسف المعاجريّ.
"حرف الطاء":
٨٣- طاهر بْن زاهر بْن طاهر١:
أبو يزيد الشّحّاميّ، النَّيْسابوريّ، السّرُوجيّ.
سَمِعَ: أبا بَكْر بْن خَلَف، وعبد الملك بْن عبد الله الدَّشْتيّ.
مات في شوّال، وله ستّون سنة.
٨٤- طلْحةُ الأندلس.
أحد الأبطال الموصوفين.
جاء إلى الموحّدين وخَدَمهم، ثمّ نفَّرته أخلاقهم، فكان يأخذ المائة راجل فيغير بها عَلَى تيملك، وينْكي فيهم، وكان شَهْمًا شجاعًا، فهابته المصامدة.
ثمّ كَانَ في حصار مَرّاكُش بها، فلمّا افتتحها عبد المؤمن وبذل فيها السيف تطلّب
стр. 11888
طلحة فوجدوه في برج، فقاتل حتّى قتل جماعة، فأتوه بأمانٍ بخطّ عبد المؤمن، فسلَّم نفسه، وأتوه بِهِ، فقال أبو الأحسن، شيخ من العشيرة: أَنَا أتقرَّب بدمه.
فقال طلحة: ألم يَنْهكم المهديّ عَنْ إضاعة المال، وعليَّ ما يساوي مالًا كثيرًا، وقد أمركم المهديّ، فكيف تفسدوه بالدّم.
فقال أبو الأحسن: حلّوًا ثيابه وجرّدوه.
فأخرج في الحال سكّينًا من قَلَنْسُوَته، ووثب بها عَلَى أَبِي الأحسن والسّيف في يده، فلم يُغنِ عَنْهُ. وقتله طلْحة، فقتلوه، وماتا جميعًا.
"حرف العين":
٨٥- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن عُمَر١.
أبو محمد القَيْسيّ، المالِقيّ، المعروف الوحِيديّ، القاضي.
روى عَنْ: أَبِي المطرّف الشّعبيّ، وأبي الحسين العَبْسيّ، وأبي عليّ الغسّانيّ.
وكان من أهل العلم والفهم. ولّي قضاء مالقة مدة حُمد فيها.
وتوفي عَنْ بضْعٍ وثمانين سنة.
قَالَ فيه أليَسَع بْن حزْم: طودٌ علا، أظهره سبوقه، وعلق فصل نفقت أبدًا سوقُه، فلا تُعجزه المَحَاضر، ولا يقطعه المُحاضر، فمن ذا الّذي يجاريه في الحديث والسُّنَن، ومعرفة الصّحيح والحَسَن. كنّا نقرأ عَلَيْهِ "صحيح مسلم"، فيُصلحه من لفْظه، ونجد الحقّ موافِقًا لحِفْظه، وإذا وقع غريب ذَكَر اختلاف المحدّثين فيها مَعَ اللُّغَويّين.
٨٦- عَبْد الله بْن عَبْد المُعِزّ بْن عَبْد الواسع بْن عَبْد الهادي ابن شيخ الإسلام الأنصاريّ، أبو المعالي الهَروي.
شابٌ فاضل، مليح الوعْظ، لم يكن أهل بيته مثله في عصره، رَحَل بِهِ أَبُوهُ، وسمع المُسنَد من ابن الحُصين.
وبمكَّة من: عبد الله بْن محمد بن غزال.
стр. 11889
وبأصبهان من: فاطمة، وجعفر الثّقفيّ.
وبهَراة من: أَبِي الفتح نصر بْن أحمد الحنفيّ.
كتب عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وقال: سَمِعَ منّي الكثير، وخرج معي إلى بوشَنج، وكتبنا جميعًا.
تُوُفّي في ربيع الأوّل، وله ثمان وثلاثون سنة.
٨٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَلِيّ بن خلف١.
أبو محمد اللَّخْميّ، المعروف بالرُّشاطي، الأندلسيّ، المَرِيّيّ، الحافظ، مصنِّف كتاب "اقتباس الأنوار والْتماس الأزهار في أنساب الصّحابة ورُواة الآثار". وهو عَلَى أسلوب "الأنساب" لابن السّمعانيّ.
وقد ذكرناه في الطّبقة الماضية وأنّه تُوُفّي في حدود الأربعين، ثمّ وقعتُ بوفاته في يوم الجمعة العشرين من جُمادى الأولى من سنتنا هذه، وأنّه استُشهد عند تغلُّب العدوّ عَلَى المَرِيَّة، ﵀.
٨٨- عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن سعيد٢:
أبو محمد القَصْريّ٣، الشّافعيّ، الفقيه.
قَالَ ابن عساكر٤: أدرك أبا بَكْر الشّاشيّ، وأبا الحسن الهَرّاسيّ، وعلّق المذهب والأصول عَلَى أسعد الميهَني.
وسمع: أبا القاسم بْن بَيَان، وجماعة.
وقدِم دمشق، وسمعتُ درسه، وسمعتُ منه. وانتقل إلى حلب، وتُوُفّي بها، ﵀.
стр. 11890
٨٩- عبد الله بن محمد بن سهل١.
أبو المعالي العدويّ، الصُّوفيّ.
سَمِعَ بنَيْسابور: أبا بَكْر بْن خَلَف، وأبا الحسن بْن الأخرم.
مات في شعبان.
أخذ عَنْهُ السّمعاني.
٩٠- عبد الرحمن بْن طاهر بْن سعيد بْن أَبِي سعيد بْن أَبِي الخير.
أبو القاسم المِيهَنيّ٢. شيخ رباط البِسطامي ببغداد، كَانَ لَهُ سُكُونٌ ووقار.
سَمِعَ بنَيْسابور أبا المظفَّر موسى بْن عِمران، وأبا الحسن المديني، وجماعة.
قال أخوه أبو الفضل أحمد بْن طاهر: وُلِد في سنة سبع وستين وأربعمائة. روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وغيره.
تُوُفّي في ربيع الأوّل ببغداد.
٩١- عبد الرحمن بْن عليّ بْن الموفَّق٣.
الفقيه، أبو محمد النُعَيمي، المَرْوَزِيّ.
من جِلة فقهاء مَرْو.
تفقّه عَلَى أَبِي المظفَّر السّمعانيّ، وسمع منه ومن أَبِي سعد عبد العزيز القاينيّ.
مات في ربيع الأوّل.
عَنْهُ: أبو سعد.
٩٢- عبد الرحيم بْن محمد بْن الفَرَج٤.
أبو القاسم بْن الفَرَس الأنصاري، الغرناطي.
стр. 11891
قرأ القرآن عَلَى موسى بْن سليمان، وطبقته.
وقرأ الفقه عَلَى جماعة، وارتحل إلى أَبِي داود، وابن الدّوش فأخذ عنهما القراءات. سمع من جماعة. وتصدَّر للإقراء بجامع المَرِيَّة، ثمّ عاد إلى بلده, ولازم الإقراء، والفُتيا، وخطَّة الشُّورَى، وارتحل إِلَيْهِ القرّاء، وانتفعوا بِهِ. وكان محقّقًا، عارِفًا بالقراءات وعلَلها.
روى عَنْهُ: ابنه أبو عبد الله، وأبو القاسم القَنْطريّ، وأبو العبّاس بْن اليتيم، وأبو جعفر بْن حَكَم، وأبو الحَجّاج الشّعريّ.
فلمّا وقعتْ الفتنةُ في غَرْناطَة عند زوال الدّولة اللّمْتونيَّة سنة تسعٍ وثلاثين وخمسمائة، خرج إلى المُنَكَّب١، فأقرأ بها إلى أن تُوُفّي في شعبان، وله ٧٥ سنة.
٩٣- عبد السيّد بْن عليّ بْن الطّيّب٢.
أبو جعفر ابن الزَّيْتُونيّ.
تفقّه عَلَى أَبِي الوفاء بْن عقِيل، ثمّ انتقل حنفيًّا، واتّصل بنور الهدى الزَّيْنبيّ، وقرأ عَلَيْهِ الفقه، وعلى خلَف الضّرير عِلم الكلام، وصار داعيةً إلى الاعتزال، ثمّ اشتغل عَنْ ذَلكَ بمشارفة المارستان.
وتُوُفّي في شوّال.
٩٤- عبد الملك بْن محمد بْن عُمَر٣.
التّميميّ، الأندلسيّ، أبو مروان، من أهل المَرِيَّة، ويُعرف بابن وَرْد.
كَانَ فقيه، مُفْتيًا.
لقي: أبو عليّ الغسّاني، والصّدَفيّ.
وتُوُفّي في هذه السّنة ظنًّا. قاله الأبّار.
٩٥- عليّ بْن عبد السّيّد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ٤.
стр. 11892
أبو القاسم ابن العلّامة أَبِي نصر ابن الصّبّاغ، البغداديّ، العدْل الشّاهد. سَمِعَ كتاب "السّبعة" لابن مجاهد من الصَّرِيفِينيّ، وسمع منه غير ذَلكَ. ومن: والده، وطِراد الزَّيْنبيّ.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وابن عساكر، وابن طبَرْزد، والمؤيَّد ابن الإخوة الأصبهانيّ، وآخرون.
قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ كبير، مُسِنّ، ثقة، صالح، صَدُوق، حَسَن السّيرة. وُلِد سنة إحدى وستين وأربعمائة، وتُوُفّي في رابع عشر جُمادى الأولى.
قلت: آخر من روى عَنْهُ بالإجازة أبو القاسم بْن صَصْرى.
٩٦- عمّار بْن طاهر بْن عمّار بْن إسماعيل.
أبو سعد الهَمَذَانيّ.
رحل في شبيبته، وتفرّج في مصر، والشّام، والعراق.
وسمع بالقدس من مكّيّ بْن عبد السّلام الرُميلي كتاب "فضائل بيت المقدس".
قرأ عَلَيْهِ الكتاب أبو سعد السّمعانيّ بهَمَذَان، وبها مات في ذي القعدة عَنْ سنٍ عالية.
٩٧- عُمَر بْن أحمد بْن حسين١.
أبو حفص الهَمَذَانيّ، الصُّوفيّ، الورّاق، المقرئ.
سمع ببغداد من أَبِي الحسين بْن الطُّيوري، وبأصبهان من غانم البجي.
روى عَنْهُ: أبو القاسم بْن عساكر.
وتُوُفّي بهَمَذَان في جُمادى الآخرة.
٩٨- عُمَر بْن ظَفَر بْن أحمد٢.
أبو حفص المَغَازِليّ، البغداديّ، المقرئ، المحدِّث.
стр. 11893
ولد في سنة إحدى وستين وأربعمائة.
وسمع: أبا القاسم بْن البُسري، ومالكًا البانياسيّ، وطِرادًا الزَّيْنبيّ، وابن البطِر، وخلقًا كثيرًا.
روى عَنْهُ: ابن عساكر١، وابن السّمعانيّ، وأبو اليُمن الكِنْديّ، وأبو الفَرَج بْن الْجَوْزيّ٢، وجماعة.
وطلب بنفسه: ونسخ، وحصّل وجوَّد القرآن.
وقرأ بالروايات عَلَى: أحمد بْن عُمَر السَّمَرْقَنْديّ صاحب الأهوازيّ.
قرأ عَلَيْهِ: يحيى بْن أحمد الأذَني، وغير واحد.
قَالَ ابن السَّمْعانيّ: شيخ صالح، خيِّر، حَسَن السّيرة، صحِب الأكابر وخدَمهم، وهو قيّم بكتاب اللَّه. ختم عَلَيْهِ القرآن خلقٌ في مسجده، وكتبتُ عَنْهُ الكثير.
وأظهر المبارك بْن كامل المفيد في الجزء السّادس من المخلّصيّات، سماع عُمَر عَلَى ورقة عتيقة، من أَبِي القاسم بْن البُسري، فشنَّع أبو القاسم بْن السَّمَرْقَنْديّ عَلَيْهِ، وقال: ما سَمِعَ عُمَر من ابن البُسري شيئًا. وذكر أنّ الطّبقة الّتي أثبت اسم عُمَر معهم شاهدها في نسخة أخرى، وما كَانَ عُمَر معهم.
قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ سِنّ عُمَر يحتمل ذَلكَ، فإنّ ابن البُسري مات ولعُمَر ثلاث عشرة سنة.
تُوُفّي في حادي عشر شعبان، وقد روى عَنْهُ بالإجازة عبد الوهّاب السّمعانيّ.
"حرف الفاء":
٩٩- فاطمة خاتون٣.
بِنْت السّلطان محمد بْن ملكشاه، زَوْجَة أمير المؤمنين المقتفي.
تُوُفّيت في ربيع الآخر ببغداد، وعُمل لها العزاء ثلاثة أيّام، وجلس الأعيان.
стр. 11894
١٠٠- الفضل بْن زاهر بْن طاهر الشّحّامي١.
أبو الفتح.
كبير مشهور بنَيْسابور.
سَمِعَ: نصر اللَّه الخشناميّ، وابن الأخْرم.
عاش ثلاثًا وخمسين سنة.
"حرف الميم":
١٠١- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفتح حسن٢.
أبو عبد الله الطّرائفيّ.
قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ، صالح، مستور. سَمِعَ "صفة المنافق" من أَبِي جعفر ابن المسلمة، وأجاز لَهُ: ابن المسلمة، وأبو القاسم بْن المأمون، وأبو بَكْر الخطيب. كتبتُ عَنْهُ.
وكان مولده تقريبًا في سنة خمسين وأربعمائة، وتُوُفّي في ذي الحجَّة. قلت: سَمِعَ منه الفتح بْن عبد السّلام الجزء المذكور، وهو آخر من روى عَنْهُ.
١٠٢- محمد بْن أحمد بْن طاهر٣.
أبو بَكْر الإشبيليّ، القَيْسيّ.
أكثر عَنْ أَبِي عليّ الغسّانيّ، واختصّ بِهِ.
وسمع من: عبد العزيز بْن أَبِي غالب القَيْروانيّ، وأبي الحسن العبْسيّ. وعُني بالحديث.
أخذ عَنْهُ النّاس، وعمِّر دهرًا.
وتُوُفّي في جُمادى الأولى وله ثلاثٌ وتسعون سنة.
стр. 11895
١٠٣- محمد بْن أحمد بْن أَبِي بَكْر.
أبو بَكْر الصَّدَفيّ، الخُراساني، النّجّار، الْجُوجانيّ. نزيل وإمام رباط إسماعيل بْن أَبِي سعد.
سَمِعَ بمكَّة شيئًا سنة أربعٍ وخمسين.
روى عَنْهُ: عبد الخالق بن أسد، وأبو سعد السمعاني، وقال: كَانَ رفيقي في سفرة الشّام، وخرجنا صُحبةً إلى زيارة القدس، وما افترقنا إلى أن رجعنا إلى العراق، وكان نِعم الرّفيق، شيخ صالح، قيِّم بكتاب اللَّه، دائم البكاء، كثير الحزْن. جاور بمكَّة مدَّة.
وتُوُفّي سابع ربيع الأوّل وله ثمانون سنة.
١٠٤- محمد بْن سعد بْن محمد بْن إبراهيم.
أبو الفتح الأَسَدَابَاذيّ١.
سَمِعَ: أبا بَكْر بْن خلَف، وأبا موسى بْن عِمران، وأبا نصر عبد الله بْن الحسين بنَيْسابور.
وكان يذكر أنّه سَمِعَ "الكامل" لابن عديّ، من كامل بْن إبراهيم الجنْديّ، عَنْ حمزة السَّهْميّ، عَنْهُ.
روى عَنْهُ: أبو سعد، وابنه أبو المظفَّر وقال: تُوُفّي بمَرْو في جُمادى الأولى.
١٠٥- مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سَهْلُون.
أبو السّعادات الصَّرِيفينيّ، سِبط أَبِي محمد بن هزارمَرد الصّريفيني.
روى عنه جدّه.
روى عَنْهُ: أحمد بْن الحسين العراقي نزيل ... ٢.
وأجاز لمحمد بْن يوسف الغَزْنوي في المحرَّم في هذا العام.
ولا أعلم حتى مات.
стр. 11896
١٠٦- مُحَمَّد بْن عَبْد الغفّار بْن عبد السّلام١.
أبو الفتح الغياثيّ، الماهانيّ، المَرْوَزِيّ.
سَمِعَ: أبا سعيد عبد الله بْن أحمد الظّاهريّ.
وعنه: السّمعانيّ وقال: مات في عاشر جُمادى الأولى.
١٠٧- محمد بْن عَبْد الغفّار بْن محمد بْن سعيد٢.
أبو الفضل القاشانيّ، المعدَّل.
تُوُفّي بأصبهان في جُمادى الأولى. قاله أبو مسعود الحاجّيّ.
سَمِعَ ابن شكروَيه.
١٠٨- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الطّيّب٣.
القاضي أبو عبد الله بْن الجُلابي، الواسطي، يعرف بالمَغازلي.
سمّعه أبوه من: أَبِي الحسن محمد بْن محمد بْن مَخلَد الأزْديّ، والحَسَن بْن أحمد بْن موسى الغَندجاني٤، وأبي عليّ إسماعيل بْن محمد بْن كُماري، وأبي يَعلى عليّ بْن عبد الله بْن العلّاف، وأبي منصور محمد بْن محمد العُكبري قدِم عليهم، وجماعة.
وسمع ببغداد من: أَبِي عبد الله الحُميدي.
وأجاز لَهُ: أبو غالب بْن بِشران النَّحْويّ، وأبو بَكْر الخطيب، وأبو تمّام عليّ بْن محمد بْن الحسَن القاضي صاحب محمد بْن المظفَّر الحافظ.
وطال عُمره وتفرَّد في وقته.
وكان مولده في سنة سبعٍ وخمسين وأربعمائة.
قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ من بيت الحديث، متودد إلى الناس، حسن المجالسة.
стр. 11897
كَانَ ينوب عَنْ قاضي واسط، انحدرتُ إليه قاصدا في سنة ثلاثٍ وثلاثين، وسمعتُ منه الكثير، من ذَلكَ "مُسند الخلفاء الراشدين" لأحمد بْن سِنان، وكتاب "البِرّ والصِّلَةِ" لابن المبارك، يرويه عَن الغَندجاني، عَن المخلّص.
وقدِم بغدادَ بعد العشرين وخمسمائة، وحدَّث بها، وكان شيخنا أحمد بْن الأغْلاقيّ يرميه بأنّه ادّعى سماع شيءٍ لم يسمعه، وأمّا ظاهره فالصّدق والأمانة، وهو صحيح السَّماع والأصول.
قلت: وروى عَنْهُ أيضًا: أبو الفتح محمد بْن أحمد المَنْدائيّ، والحَسَن بْن مكّيّ المَرَندي، وأبو المظفَّر عليّ بْن عليّ بْن نغوبا، وأبو المكارم عليّ بْن عبد الله بْن فضل اللَّه بْن الجَلَخْت، وأبو بَكْر أحمد بْن صَدَقة بْن كُلَيز الغدّانيّ، وآخرون.
وتُوُفّي في رمضان.
والجُلابي: مختلَفٌ في ضمّه وفتحه، فقال أبو طاهر بن الأنماطي: قَالَ لنا شيخنا أبو الفتح المانْدائيّ: هُوَ الجَلابي، بفتح الجيم بلا شكّ. فراجعتُه، فغضب وقال: كان ينوب عن والدي في القضاء وأنا أخبَر بِهِ.
قَالَ ابن الأنْماطيّ: وسألت عَنْهُ الشّريفَ ابنَ عبد السّميع، فقال: لا أعرفه إلّا بالضّمّ. وتعجَّب من قول أَبِي الفتح.
قلت: والصّحيح الضّمّ، لأنّي رأيته مضبوطًا بخطّ والده عليّ في غير موضع فيما جمعه من "ذيل تاريخ واسط"، وبخطّ جماعةٍ في سياق السّماع لهذا التّاريخ عَلَى مؤلّفه بالضّمّ.
وكذا قيّده ابن نُقْطَة، وغيره. ولم يذكروا فيه خلافًا. فأمّا الجَلابي بالفتح، فهو:
- أبو سعيد أحمد بْن عليّ١ الفقيه.
فاضل، سمع منه أبو سعد السّمعانيّ شيئًا بخُراسان.
١٠٩- مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن السّكَن.
أبو غالب بن المفرّج البغدادي، الحاجب، صاحب باب النُوبي.
стр. 11898
متودّد إلى النّاس، راغب في الخير، محبّ للرواية.
سمع: الخطيب أبا الحسن الأنباريّ، وأبا سعد بن الكوّاز.
روى عنه: ابن السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في صَفَر وله ستٌ وسبعون سنة.
١١٠- محمد بن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن١.
أبو عَبْد اللَّه الأُمَويّ، من أولاد سليمان بن النّاصر لدين الله.
سمع من: ابن مروان بن سِراج، ومحمد بن الفَرَج الكَلاعيّ.
وكان مقدَّمًا في مذهب مالك، عارفًا به، وقد عَمِي.
١١١- محمد بن محمد بن معمّر بن يحيى٢.
أبو البقاء بْن طَبَرْزَد.
وكان اسمه: المبارك، فسمّى نفسه محمد. وهو أحد من عُني بالحديث، وجمْعه ونسْخه.
سَمِعَ النّاس بإفادته من أَبِي الحُصين، وأبي غالب بْن البنّا، وأبي بَكْر بْن القاضي، وخلْق.
قَالَ ابن النّجّار: قَالَ عُمَر بْن المبارك بْن شهلان: لم يكن أبو البقاء من طبَرزَد ثقة، كَانَ كذّابًا يضع النّاس أسماءهم في الأجزاء، ثمّ يذهب فيقرأ عليهم. علِم بذلك شيخنا عبد الوهّاب، وابن ناصر، وغيرهما.
قلت: وسمع أخاه عَنْهُ الكثير. وله شِعر مقارِب.
تُوُفّي في جُمادى الأولى وله نحوٌ من أربعين سنة، سامحه اللَّه.
١١٢- محمد بْن محمد بْن أَبِي إسماعيل.
السّعْديّ، السَّرْخَسيّ.
سَمِعَ: أبا حامد الشجاعي.
стр. 11899
كتب عَنْهُ السّمعاني بسرخَس وقال: مات في رمضان.
قِيلَ: عاش مائة سنة وستِّ سِنين.
١٣٣- محمد بْن المظفّر بْن عليّ ابن المسلمة١.
أبو الحَسَن بْن أَبِي الفتح بْن الوزير أَبِي القاسم.
وُلِد سنة أربعٍ وثمانين، وسمع من: جعفر السّرّاج، وغيره.
وحدَّث، وانزوى وتصوّف. وأقبل عَلَى الطّاعة. ولزِم المراكبة. وجعل داره الّتي بدار الخلافة رباطًا للصُّوفيَّة.
تُوُفّي في تاسع رجب، وتقدَّم في الصَّلاة عَلَيْهِ الوزير أبو عليّ بْن صَدَقَة.
١١٤- المبارك بْن خَيرون بْن عبد المُلْك بْن الْحَسَن بْن خَيرون٢.
أبو السُّعُود.
سَمِعَ: عمّ أبيه أبا الفضل بْن خَيرون، ومالكًا البانياسيّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: أبو الفرج بن الجوزي، وغيره.
وتوفي في المحرَّم.
وكان ﵀ صحيح السّماع خيّرًا. قاله أبو الفَرَج.
١١٥- محمود بْن محمد بْن عبد الحميد بْن أَبِي بَكْر.
أبو القاسم بْن أَبِي بَكْر الحدّاديّ، الرّازيّ، الواعظ.
حدَّث عَنْ: أحمد بْن محمد بْن صاعد النَّيْسابوريّ، القاضي.
روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ، وقال لِقيته بالرَّيّ وله نحوٌ من سبعين سنة، وقد دخل بغداد غير مرَّة.
١١٦- محمشاد بْن محمد بْن محمشاد بْن محمد٣.
أبو القاسم العبْديّ، النيسابوري، الرجل الصالح.
стр. 11900
سَمِعَ: أبا بَكْر بْن خلَف.
تُوُفّي في ربيع الآخر.
قَالَ السّمعانيّ: بتّ عنده ليلة، فما نام تِلْكَ اللّيلة أحياها في الصّلاة والذِّكر، ﵀.
"حرف النون":
١١٧- نصر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبد القويّ١.
الفقيه أبو الفتح المصِّيصيّ، ثمّ اللاذِقي، ثمّ الدّمشقيّ. الشّافعيّ، الأصولي، الأشعري، نسبًا ومذهبًا. كذا قَالَ الحافظ ابن عساكر.
وقال: نشأ بصور، وسمع بها من: أَبِي بَكْر الخطيب، وعَمْرو بْن أحمد العطّار الآمِديّ، وعبد الرحمن بْن محمد الأبْهَريّ، والفقيه نصر المقدسيّ، وتفقّه عَلَيْهِ.
وسمع بدمشق: أبا القاسم بْن أَبِي العلاء، وغيره.
وببغداد: عاصم بْن الحَسَن، ورزق اللَّه بْن عبد الوهّاب.
وبأصبهان: أبا منصور محمد بْن عليّ بْن شكروَيه، ونظام المُلك الوزير.
وبالأنبار: أبا الحسن عليّ بْن محمد بْن الأخضر.
وقرأ بصور عِلم الكلام عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن عتيق القَيْروانيّ. ثمّ سكن دمشق.
قَالَ: وكان متصلّبًا في السُنّة، حَسَن الصّلاة، متجنّبًا أبواب السّلاطين.
وكان مدرّس الزّاوية الغربيَّة بالجامع الأُمويّ بعد وفاة شيخه الفقيه نصر. وقد وقف وُقُوفًا في وجه البِرّ.
وكان مولده باللّاذقيَّة في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وهو آخر من حدَّث بدمشق عَن الخطيب.
стр. 11901
وقال ابن السّمعانيّ في "ذيله": إمام، مفتي، فقيه، أُصُولي، متكلِّم، خيّر، ديّن، بقيَّة مشايخ الشّام.
كتبتُ عَنْهُ. وكان يشتهي أن يتحدّث وأقرأ عَلَيْهِ. وكان متيقظًا، حَسَن الإصْغاء. وانتقل من صور إلى دمشق سنة ثمانين وأربعمائة.
وقال ابن عساكر١: تُوُفّي ليلة الجمعة ثاني ربيع الأوّل ودُفن بعد صلاة الجمعة بباب الصّغير.
قلت: روى عَنْهُ: هُوَ، وابنه القاسم بْن عساكر، وابن السّمعانيّ، ومكّيّ بْن عليّ العراقيّ، وأبو الفَرَج جابر بْن محمد بْن اللحية الحمَوي، وعسكر بن خليفة الحموي، والخطيب أبو القاسم بْن ياسين الدَّولعي، ويوسف بْن مكّيّ الحارثيّ، وولده نصر اللَّه، والخضِر بْن كامل المعبّر، وزينب بِنْت إبراهيم القَيْسيّ، وأحمد بْن محمد بْن سيّدهم الأنصاريّ، وأبوه، وأبو القاسم عبد الصّمد بْن الحَرستاني، وهبة اللَّه بْن الخضِر، وابن طاوس.
وآخر من حدَّث عَنْهُ أبو المحاسن بْن أَبِي لُقمة، روى عَنْهُ العاشر من "الرّقائق" لخَيثمة٢.
١١٨- نور عزيز بِنْت مسعود بْن أحمد بْن السَّرْنك.
أخت أَبِي الغنائم محمد. امْرَأَة صالحة من بيت حديث.
روت عَن ابن الأخضر الأنباريّ.
ماتت فِي شوّال.
"حرف الهاء":
١١٩- هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ بْن عُبَيْد اللَّه بْن سوار٣.
الوكيل أبو الفوارس، ابن المقرئ الأستاذ أبي طاهر.
стр. 11902
شيخ مطبوع، متودّد، محتَرم، قيّم بالوكالة والدَّعَاوَى وكتابة الوثائق والمحاضر.
سَمِعَ: أَبَاهُ، ومالكًا البانياسيّ، وعاصم بْن الحسين، وأبا يوسف القَزْوينيّ، وأبا الفوارس الزَّيْنَبيّ.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وغيره.
ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
وتُوُفّي في رابع عشر شوّال.
قَالَ ابن الجوزيّ: كَانَ ثقة، أمينًا، توحّد في علم الشُّروط. وأخوه محمد بقي إلى سنة ستٍّ وخمسين.
١٢٠- هبة اللَّه بْن الفَرَج١.
أبو بَكْر الهَمَذَانيّ، المعروف بابن أخت الطّويل.
شيخ صالح خيّر، مُكثر، مشهور.
سَمِعَ من: عليّ بْن محمد بْن عبد الحميد الجريريّ، ويوسف بْن محمد القُومسانيّ، وعَبْدُوس بْن عبد الله، وبكر بْن حِيْد، وسُفْيان بْن الحسين بْن فنْجُوَيْه.
روى "سُنن أَبِي داود" بعُلُوّ. وعُمّر تسعين سنة.
وكان الحافظ أبو العلاء يَقُولُ: هُوَ أحبّ إليَّ من كلّ شيخٍ بهَمَذَان.
وذكره السّمعانيّ في التّحبير وأثنى عَلَيْهِ، وقال: قَالَ لي: ولدتُ سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
وقال لأبي العلاء: ولدتُ سنة ثلاثٍ.
ومن مسموعاته كتاب "مكارم الأخلاق" لابن لال، سمعه من أَبِي الفَرَج الجريريّ، بسماعه منه.
قلت: روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، والحافظ أبو العلاء الهَمَذَانيّ، وأولاده أحمد، وعبد الغنيّ، ووائلة، والمؤيَّد ابن الإخْوة، وأبو القاسم بْن عساكر، وجماعة.
وتوفي في شعبان.
стр. 11903
١٢١- هبة اللَّه بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن حمزة١.
أبو السّعادات بْن الشَّجَريّ٢، العَلَويّ، النَّحْوِي، النقيب.
ولد سنة خمسين وأربعمائة.
أحد الأئمَّة الأعلام في علم اللّسان.
قرأ عَلَى الشّريف أَبِي المعمّر يحيى بْن محمد بْن طباطبا النَّحْوي، وقرأ الحديث في كُهولته عَلَى: أَبِي الحسين بْن المبارك بْن الطُّيوري، وأبي عليّ بْن نبهان، وغيرهما.
وطال عمره، وانتهى إِلَيْهِ عِلم النَّحْو، وناب في النّقابة بالكرْخ. ومُتِّع بجوارحه وحواسّه. وأظنّه أخذ الأدب أيضًا عَنْ أَبِي زكريّا التّبْريزيّ.
قرأ عَلَيْهِ التّاج الكِنْدي كتاب "الإيضاح" لأبي عليّ الفارسيّ، و"اللُّمع" لابن جني، وتخرّج به طائفة كبيرة.
وصنّف التصانيف في العربية.
قال أبو الفضل بن شافع في تاريخه: مُتّع بجوارحه إلى آخر وقت، وكان نحويًا، حسن الشرح، والإيراد، والمحفوظ. قد صنّف أمالي قُرئت عليه، فيها أغاليط، لأن اللغة لم يك مضطلعًا فيها.
قال ابن السمعاني: سَمِعْتُ منه، وكان فصيحًا، حُلْو الكلام، حَسَن البيان والإفهام. دُفن يوم الجمعة السّابع والعشرين مِن رمضان بداره بالكرْخ.
وعن أَبِي السّعادات بْن الشّجريّ قَالَ: ما سَمِعْتُ في المدْح أبلغ من قول أَبِي فِراس:
وأَمامكَ الأعداءُ تَطْلُبُهُم ... ووراءك القُصّاد في الطَّلَبِ
فإذا سَلَبْتَهُم وقفتَ لهم ... فسُلبت ما تَحْوي من السّلبِ
стр. 11904
١٢٢- هَمَّام بْن يوسف.
أبو محمد العاقوليّ، ثمّ الأَزجيّ، الوكيل عند القضاء.
سَمِعَ: الخطيب أبا الحسين الأنباريّ.
وعنه: أبو أحمد بْن سُكينة.
"حرف الياء":
١٢٣- يحيى بْن عليّ بْن محمد بْن زُهَير١.
أبو القاسم السُّلمي، الدّمشقيّ، المعدّل، محتسب دمشق.
سَمِعَ: عبد المنعم الكُريدي، وأبا القاسم النّسيب، وأبا طاهر الحِنّائي.
روى عَنْهُ: الحافظ ابن عساكر٢، وقال: مات في رمضان، وأخلف مالًا عظيمًا وذخائر. وورثه السّلطان. وكان مقتِّرًا عَلَى نفسه في الأكل واللّبْس، عفا اللَّه عَنْهُ.
١٢٤- يحيى بْن المعتزّ بْن أسعد٣.
أبو القاسم العُتبي، من ذرية بْن غَزْوان. شيخ من أهل نَيْسابور.
سَمِعَ: أحمد بْن سهل السّرّاج، وابن خَلَف.
أخذ عَنْهُ السّمعانيّ، وأرّخه.
١٢٥- يوسف بْن عليّ بْن محمد٤.
أبو الحَجّاج القُضاعي، الأُندي٥. نزيل المَرِيَّة. ويُعرف بالقفّال، وبالحدّاد. حجّ ودخل العراق، وسمع من أَبِي القاسم بْن بيان، وأُبي النَّرْسِيّ، وأبي طالب الحسين بن محمد الزينبي.
стр. 11905
وسمع "صحيح مسلم" من إسماعيل بْن عبد الغافر الفارسيّ، عَنْ والده، ومن الحريريّ "مقاماته".
وكتب الكثير، وقفل إلى الأندلس سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
ثم ترحّل من الأندلس، ثم عاد إليه سنة عشرة وسكن المرية، وحدَّث بالكثير.
روى عَنْهُ: أبو الحسن رَزِين العَبْدريّ، وأبو محمد، وأبو الطّاهر ابني العثماني، وخطيب الموصل، وأبو الوليد بن الدباغ، وأبو القاسم بن بشوال، وأبو عبد الله بن عبد الرحيم النَّرْسيّ، وأبو القاسم بْن حُبيش، وأبو محمد بْن عُبَيد اللَّه الحَجْرِيّ، وخلْق سواهم.
قَالَ أبو عبد الله الأَبَّار: كَانَ صدوقًا، صحيح السّماع، لَيْسَ عنده كبير عِلم ولا ضبْط. استُشهد يوم غَلَبة العدوّ الملعون عَلَى المَرِيَّة في العشرين من جُمادى الأولى وقُتل يومئذٍ خلق كثير.
عاش خمسًا وثمانين سنة.
١٢٦- يوسف بْن يَبقى بْن يوسف بْن مسعود بْن عبد الرحمن بن يَسعون١.
أبو الحجاج التُجَيبي، الأندلسي، المريي، النحوي، المعروف بالشنشي. صاحب الأحكام بالمرية.
سَمِعَ من: أَبِي عبد الله محمد بْن فَرَج، وأبي عليّ الغسّانيّ، وأبي الوليد العبْسيّ، وأبي الحسين بْن سرّاج، وجماعة.
وعُني بالعربيَّة وبرع فيها. وله كتاب "المصباح في شرح أبيات الإيضاح"، دلّ عَلَى تبحُّرهِ في النَّحْو. وإمامته.
حدَّث وأقرأ، وطال عمره.
روى عَنْهُ: عُلَيم بْن عبد العزيز، وأبو عبد الله بن حُميد، وأبو العباس ابن اليتيم، وأبو عُبيد اللَّه، وآخرون.
وكان حيًّا يُرزق في هذا العام، وانقطع خبره بعده، ﵀.