← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

٢٦٧- يزيد بن الأصم١ -م٤- أبو عوف العامري البكائي الكوفي، نَزِيلُ الرِّقَّةِ. رَوَى عَنْ: خَالَتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ، وَعَنِ ابْنِ خَالَتِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمُعَاوِيَةَ. وَعَنْهُ: ابْنَا أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ، وَكَانَ ثِقَةً إِمَامًا، كَثِيرَ الْحَدِيثِ، وَأُمُّهُ هِيَ بَرْزَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلالِيَّةُ. عَن عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ، عَن عمه قَالَ: دخلت عَلَى خالتي ميمونة، فوقفت فِي مسجد رَسُول اللَّهِ ﷺ أصلى فبينا أَنَا كذلك، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فاستحيت خالتي، لوقوفي فِي مسجده، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى هذا الغلام وريائه، فَقَالَ: دعيه، فلأن يرائي بالخير، خير من أن يرائي بالشر٢. هذه حديث منكر لا يصح بوجهٍ. وقد أخرج ابن منده يزيد فِي الصحابة معتمدا عَلَى هذا الخبر الساقط، وقَالَ: اسم الأصم عَمْرو، وقيل يزيد بْن عَبْد عُمَرو. تُوُفِّيَ يَزِيد بن الأصم سنة ثلاثٍ ومائة. قاله الْوَاقِدِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: سَنَةَ أربعٍ. ٢٦٨- يزيد بن حصين بن نُمَيْرٍ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ٣، مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَرَوَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَبَنِيهِ. حَكَى عَنْهُ عَلاءُ بْنُ رَبَاحٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ ومائة. ٢٦٩- يزيد بن الحكم٤ بن أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ الْبَصْرِيُّ الشَّاعِرُ، لَهُ نَظْمٌ فائق وشعر سائر.

стр. 2242

مَدَحَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرَهُ، وَرَوَى عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. وَعَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ. وَقَدْ وَلاهُ الْحَجَّاجُ لِشَرَفِهِ وَقَرَابَتِهِ مِنْهُ مَمْلَكَةَ فَارِسٍ، فَلَمَّا دَخَلَ لِيُوَدِّعَهُ أَنْشَدَ أَبْيَاتًا يَفْتَخِرُ فِيهَا، مِنْهَا: وأبي الَّذِي سلب ابن كسرى راية ... بيضاء تخفق كالعقاب الطائر فغضب الحجاج من فخره وعزله، فهجاه، ولحق بسليمان بن عبد الملك، فقال له سُلَيْمَان: كم كَانَ الحجاج جعل لك عَلَى ولاية فارس؟ قَالَ: عشرين ألفا، قَالَ: هي لك ما عشت. ومن شعره: شربت الصبا والجهل بالحلم والتقى ... وراجعت عقلي والحليم يراجع أبى الشيب والإسلام أن أتبع الهوى ... وفي الشيب والإسلام للمرء وازع ٢٧٠- يزيد بن حبان التيمي الْكُوفيّ١ -م د ت ن- عَن زيد بْن أرقم وغيره. وعنه: ابن أخيه أَبُو حيان يَحْيَى بْن سَعِيد التيمي، وسعيد بْن مسروق، وفطر بْن خليفة. وثقه النسائي. ٢٧١- يَزِيدُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ٢ -د ت ق- عَنْ عَائِشَةَ، وَثَوْبَانَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَكَعْبٍ، وَأَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ شَدَّادِ بْنِ حَيٍّ. وَعَنْهُ: حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ. ٢٧٢- يَزِيدُ بن صهيب الفقير٣ -سوى ت- أبو عثمان الكوفي. رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَآخَرُونَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وغيره: صدوق.

стр. 2243

٢٧٣- يزيد بن عبد الله بن الشخير١ -ع- أبو العلاء العامري البصري، أَحَدُ الأَئِمَةِ، عَنْ: أَبِيهِ، وَأَخِيهِ مُطَرِّفٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَالْحَذَّاءُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَكَهْمَسٌ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَكْبَرُ مِنَ الْحَسَنِ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلا، وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ. ٢٧٤- يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ٢ ابْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو خَالِدٍ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَلِيَ الْخِلافَةَ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بعهدٍ مِنْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ، مَعْقُودٌ فِي تَوْلِيَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَمَا ذَكَرْنَا، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ. قَالَ سَعِيد بْن عفير: كَانَ جسيما أبيض مدور الوجه أفقم٣ لم يشب. قَالَ عَبْد العزيز، عَن ابن جَابِر: بيَّنَّا نَحْنُ عِنْدَ مكحول، إذ أقبل يزيد بْن عَبْد الملك، فهممنا أن نوسع لَهُ، فَقَالَ مكحول: دعوه يجلس حيث انتهى به المجلس، يتعلم التواضع. أَبُو ضمرة، عَن مُحَمَّدً بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه بْن بشار قَالَ: إني لجالس فِي مسجد النَّبِيّ ﷺ وقد حج يزيد بْن عَبْد الملك قبل أن يكون خليفة، فجلس مَعَ المقبري، وابن أبي الغياث، إذ جاء أَبُو عَبْد الله القراظ، فوقف عَلَيْهِ فَقَالَ: أنت يزيد بْن عَبْد الملك؟ فالتفت يزيد إلى الشيخين فَقَالَ: أمجنونٌ هذا! فذكروا لَهُ فضله وصلاحه وقالوا: هذا أَبُو عَبْد الله القراظ صاحب أَبِي هُرَيْرَةَ، حتى رق لَهُ ولان، فَقَالَ: نعم أَنَا يزيد، فَقَالَ لَهُ: ما أجملك، إنك تشبه أباك إن وليت من أمر النَّاس شيئا، فاستوص بأهل المدينة خيرا، فأشهد عَلَى أبي هُرَيْرَةَ لحدثني عَن حبه وحبي صاحب هذا البيت -وأشار إلى الحجرة- أَنَّهُ ﷺ خرج إلى ناحية من المدينة، يقال لها بيوت السقيا، وخرجت معه، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: "إن إبراهيم خليلك

стр. 2244

دعاك لأهل مكة، وأنا نبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة، اللَّهُمَّ بارك لهم فِي مدهم وصاعهم وقليلهم وكثيرهم، ضعفي ما باركت لأهل مكة، اللهم ارزقهم من ههنا وههنا -وأشار إلى نواحي الأرض كلها- اللهم من أرادهم بسوءٍ فأذبه كَمَا يذوب الملح فِي الماء" ١. ثُمَّ التفت إلى الشيخين فَقَالَ: ما تقولان؟ قالا: حديثٌ معروفٌ مرويٌ، وقد سمعنا أيضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين هذين" ٢. وأشار كل واحدٍ منهما إلى قلبه، رَوَاهُ ابن أَبِي خيثمة فِي تاريخه عَن الحزامي عَنْهُ. قَالَ ابن وهب: ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن زيد بْن أسلم قَالَ: لَمَّا توفي عمر بن عَبْد العزيز وولى يزيد قَالَ: سيروا بسيرة عُمَر بْن عَبْد العزيز، قَالَ: فأتى بأربعين شيخا فشهدوا لَهُ: ما عَلَى الخلفاء حساب ولا عذاب. وقال روح ابن عباد: ثَنَا حجاج بْن حسان التيمي، ثَنَا سليم بْن بشير قَالَ: كَتَبَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ إِلَى يزيد بْن عَبْد الملك حين احتضر: سلامٌ عليك، أما بعد فإني لا أرى إلا ملما بي، فالله، الله، فِي أمة محمدٍ فإنك تدع الدُّنْيَا لمن لا يحمدك، وتفضي إلى من لا يعذرك، والسلام. قَالَ الزبير بْن بكار: ثَنَا هَارُونَ الفروي، حدَّثَنِي مُوسَى بن جعفر بن كثير، وابن الماجشون قالا: لما مات عمر ابن عَبْد العزيز قَالَ يزيد: والله ما عُمَر بأحوج إلى الله مني، فأقام أربعين يوما يسير بسيرة عُمَر، فَقَالَت حبابة لخصي لَهُ؟ كَانَ صاحب أمره: ويحك قربني منه حَيْثُ يسمع كلامي، ولك عشرة آلاف درهم، ففعل، فلما مر يزيد بِهَا قَالَتْ: بكيت الصبا جهدا فمن شاء لامني ... ومن شاء آسى فِي البكاء وأسعدا ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا ... فقد منع المحزون أن يتجلدا والشعر للأحوص، فلما سمعها قَالَ: ويحك قل لصاحب الشرط يصلي بالناس.

стр. 2245

وقَالَ يوما: والله إني لأشتهي أن أخلو بِهَا فلا أرى غيرها، فأمر ببستانٍ لَهُ فهيئ، وأمر حاجبه أن لا يعلمه بأحدٍ، قَالَ: فبينما هُوَ معها أسر شيء بِهَا، إذ حذفها بحبة رمانٍ أو بعنبة، وهي تضحك، فوقعت في فيها، فشرقت فمات، فأقامت عنده فِي البيت حتى جيفت أو كاد، واغتم لَهَا، وأقام أياما، ثُمَّ إنه خرج إلى قبرها فَقَالَ: فإن تسل عنك النفس أو تدع البكا ... فباليأس أسلو عنك لا بالتجلد وكل خليلٍ زارني فهو قائل ... من أجلك هذا هامة اليوم أو غد ثُمَّ رجع، فما خرج من منزله إلا عَلَى النعش، قَالَ الهيثم بْن عِمْرَانَ العبسي: مات يزيد بْن عَبْد الملك بسواد الأردن، مرض بطرفٍ من السل. وقَالَ أَبُو مسهر: مات يزيد بأربد، وقَالَ غير واحد: مات لخمسٍ بقين من شعبان سنة خمسٍ ومائة، وكانت خلافته أربع سنين وشهرا. ٢٧٥- يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ الْهَمْدَانِيُّ الصَّنْعَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ١، أرسل عَنْ: مُعَاذٍ وَأَبِي ذَرٍّ، وأدرك عبادة بن الصام، وشداد ابن أَوْسٍ، وَعَنْهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَالْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَكَانَ خَاشِعًا بَكَّاءً عَابِدًا عَالِمًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ أَنْ تُوَاعِدَنِي إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ أَنْ يَسْجِنَنِي فِي الْحَمَّامِ لَكَانَ حَرِيًّا أَنْ لا تَنْقَطِعَ دُمُوعُ عَيْنِي. وَقِيلَ: إِنَّهُ طُلِبَ لِلْقَضَاءِ، فَقَعَدَ يَأْكُلُ فِي الطَّرِيقِ، فَتَخَلَّصَ بِذَلِكَ، وَرَغِبُوا عَنْهُ. وَقَدْ أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْعَنْكَبُوتُ شيطانٌ فَاقْتُلُوهُ"٢. ٢٧٦- يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو الْعَلاءِ الثَّقَفِيُّ٣، مَوْلاهُمُ الأَمِيرُ، كَاتِبُ الْحَجَّاجِ وَوَزِيرُهُ وَخَلِيفَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الْعِرَاقِ، أقره الوليد عَلَى إمرة العراق أربعة أشهرٍ، ومات الوليد، فعزله سُلَيْمَان، وكان رأسا فِي الكتابة، فهم سُلَيْمَان أن يجعله كاتبه، فَقَالَ عُمَر: نشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تحيي ذكر الحجاج، قال: إني قد كشفت

стр. 2246

عَلَيْهِ فلم أجد عَلَيْهِ خيانة، فَقَالَ عُمَر بن عبد العزيز: إبليس أعف منه في الدينار والدرهم، وقد أهلك الخلق، فترك ذَلِكَ، ثُمَّ ولاه إفريقية، فبقي عَلَى المغرب سنة، وفتكوا بِهِ،؛ لأنه أساء السيرة وظلم -وفي المغاربة زعارةٌ ويبس- فقتلوه وأراح الله منه فِي سنة اثنتين ومائة. وكان قصيرا قبيح الوجه، ذا بطنٍ، ثُمَّ ولوا عليهم مُحَمَّدً بْن يزيد مولى الأنصار، وقد ذكرناه. ٢٧٧- يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ١ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ الأَمِيرُ، قُتِلَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ كَمَا مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ. وَكَانَ شَرِيفًا جَوَّادًا بَطَلا شُجَاعًا مِنْ جِلَّةِ أُمَرَاءِ زَمَانِهِ، وَلَكِنَّهُ تَحَرَّكَ بحركةٍ نَاقِصَةٍ أَفْضَتْ إِلَى اسْتِئْصَالِ شَأْفَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي الْحَوَادِثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٧٨- يَزِيدُ بْنُ نِمْرَانَ الدِّمَشْقِيُّ٢ وَيُقَالُ يَزِيدُ بْنُ غَزْوَانَ الْمَذْحِجِيُّ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَنْهُ: مَوْلاهُ سَعِيدٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَقَدْ شَهِدَ مَرَجَ رَاهِطٍ مَعَ مَرْوَانَ. "الْكُنَى": أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ الدمشقي -م٤- أصح ما قيل إنه اسمه شراحيل ابن آذة. تَقَدَّمَ. ٢٧٩- أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ٣ -ع- الفقيه، قَاضِي الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَابْنُهُ بِلالٌ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشَجِّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَخَلْقٌ كثَيِرٌ. وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً وَاسِعَ الْعِلْمِ، قِيلَ: اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قيس بن حضار،

стр. 2247

وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ بَعْدَ شُرَيْحٍ مُدَّةً، ثُمَّ عَزَلَهُ الْحَجَّاجُ وَوَلَّى أَخَاهُ أَبَا بَكْرٍ. قَالَ الروياني: ثمنا أَحْمَدُ بْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ وَلِيَ خُرَاسَانَ فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى رجلٍ كاملٍ بِخِصَالِ الْخَيْرِ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، فَلَمَّا رَآهُ رَأَى رَجُلا فَائِقًا، فَلَمَّا كَلَّمَهُ رَأَى مِنْ مَخْبَرَتِهِ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي وَلَّيْتُكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَمَلِي، فَاسْتَعْفَاهُ، فأبى، فقال: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَلَّى عَمَلا وهو يعلم أنه ليس له بأهلٍ، فليبيتوا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"١. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ. وقَالَ الواقدي: تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ ومائة. ٢٨٠- أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ٢ -م- سَمِعَ أَبَاهُ، وَعُتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَمَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ، وَعَنْهُ قَتَادَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. ٢٨١- أَبُو بكر بن أبي موسى الأشعري٣ -ع- الكوفي. عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِيهِ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ عباس، وجابر ابن سَمُرَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَأَبُو حَمْزَةَ الضُّبَعِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ، وَكَانَ كُوفِيًّا عُثْمَانِيًّا وُلِّيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ. ٢٨٢- أَبُو بَكْرِ بْنُ عمارة٤ -م د ت- بن رؤيبة الثقفي البصري. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِسْعَرُ بْنُ كدام. ٢٨٣- أبو بكر أخو عبد الله٥ -خ- بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ التَّيْمِيُّ المكي، عن: عائشة، وعثنمان بن عبد الرحمن التيمي، وعبيد بن عمير، وعنه: ابنه

стр. 2248

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَغَيْرُهُمْ. خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مقرونًا بغيره، وما علمت بِهِ بَأْسًا. أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. ٢٨٤- أَبُو حَاجِبٍ١ هُوَ سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَنَزِيُّ، مِنْ رِجَالِ السُّنَنِ. ٢٨٥- أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ٢ -م د ت ق- عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَزَاذَانَ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ صَدُوقٌ، لَهُ أَحَادِيثُ. وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى وَالِدِهِ، قَرَأَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أعين، وغيره. ٢٨٦- أبو رجاء العطاري٣ -ع- وهو عمران بن مليحان، وقيل ابن تيم. مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، أَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ رَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ. حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمُرَةَ، وَتَلَقَّنَ الْقُرْآنَ مِنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَرَضَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ تَلاءً لِكِتَابِ اللَّهِ. قَرَأَ عَلَيْهِ: أَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَسَلَمُ بْنُ زرير، وصخر ابن جُوَيْرِيَةَ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. سَمِعَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ عَلَى ماءٍ لَنَا، فَانْطَلَقْنَا نَحْوَ الشَّجَرَةِ هَارِبِينَ بِعِيَالِنَا، فَبَيْنَا أَنَا أَسُوقُ بِالْقَوْمِ، إِذْ وَجَدْتُ كُرَاعَ ظبيٍ طريٍ فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ الْمَرْأَةَ فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَعِيرٌ؟ فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ فِي وعاءٍ لَنَا عَامَ أَوَّلِ شَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَمَا أَدْرِي بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لا، فَأَخَذَتْهُ فنفضته، فاستخرجت منه ملء كفٍ من شَعِيرٍ، فَرَضَخْتُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، ثُمَّ أَلْقَيْتُهُ وَالْكُرَاعَ في برمة، ثم قمت على بعيرٍ فَفَصَدْتُهُ إِنَاءً مِنْ دمٍ، ثُمَّ أَوْقَدْتُ تَحْتَهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ عُودًا، فَلَبَكْتُهُ بِهِ لَبْكًا شَدِيدًا حَتَّى أَنْضَجْتُهُ، ثُمَّ أَكَلْنَا. فَقُلْتُ لَهُ: مَا طَعْمَ الدَّمِ؟ قَالَ: حُلْوٌ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ثنا أبو عمرو قال: قلت

стр. 2249

لِأَبِي رَجَاءٍ: مَا تَذْكُرُ؟ قَالَ: أَذْكُرُ قَتْلَ بَسْطَامٍ، ثُمَّ أَنْشَدَ: وَخَزَّ عَلَى الأَلاءَةِ لَمْ يُوَسَّدْ ... كَأَنَّ جَبِينَهُ سيفٌ صَقِيلُ قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قتل بسطام قبل الإسلام بقليل. أبو يلمة التَّبُوذَكِيُّ: ثَنَا أَبُو الْحَارِثِ الْكَرْمَانِيُّ -ثِقَةٌ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا شَابٌّ أَمْرَدُ وَلَمْ أَرَ نَاسًا كَانُوا أَضَلَّ مِنَ الْعَرَبِ، كَانُوا يَجِيئُونَ بِالشَّاةِ الْبَيْضَاءِ فَيُقَيِّدُونَهَا، فَيَخْتَلِسُهَا الذِّئْبُ، فَيَأْخُذُونَ أخرى مكانها فيقيدونها، وإذا رأوا صخرة ً حَسَنَةً جَاءُوا بِهَا وَصَلُّوا إِلَيْهَا، فَإِذَا رَأَوْا أَحْسَنَ مِنْهَا رَمَوْهَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِي فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ لَحِقْنَا بِمُسَيْلِمَةَ. وَقِيلَ اسْمُ أَبِي رَجَاءٍ: عُثْمَانُ بْنُ تَيْمٍ، وَبَنُو عُطَارِدٍ بطنٌ مِنْ تَمِيمٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا رَجَاءٍ كَانَ يَخْضِبُ رَأْسَهُ دُونَ لِحْيَتِهِ. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: كَانَ أَبُو رَجَاءٍ عَابِدًا، كَثِيرَ الصَّلاةِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، كَانَ يَقُولُ: مَا آسَى عَلَى شيءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلا أَنْ أُعَفِّرَ فِي التُّرَابِ وَجْهِي كُلَّ يومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَانَ أَبُو رَجَاءٍ رَجُلا فِيهِ غَفْلَةٌ وَلَهُ عِبَادَةٌ، عُمِّرَ طَوِيلا أَزْيَدَ مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، ومات سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ سَنَةَ سبعٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: ذَكَرَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: اجْتَمَعَ فِي جَنَازَةِ أَبِي رَجَاءٍ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالْفَرَزْدَقُ، فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: "يَا أَبَا سَعِيدٍ، يَقُولُ النَّاسُ: اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْجَنَازَةِ خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّهُمْ، فقال الحسن: لست بخيرالناس وَلَسْتُ بِشَرِّهِمْ، لَكِنَّ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لا الله لا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ مَاتَ كَبِيرُهُمْ ... وَقَدْ كَانَ قَبْلُ الْبَعْثِ بَعْثُ مُحَمَّدِ وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ الْيَوْمَ سَبْعُونَ حَجَّةً ... وَسِتُّونَ لَمَّا بَاتَ غَيْرَ مُوَسَّدِ إِلَى حفرةٍ غَبْرَاءَ يَكْرَهُ وِرْدَهَا ... سِوَى أَنَّهَا مَثْوَى وضيعٍ وَسَيِّدِ وَلَوْ كَانَ طُولُ الْعُمْرِ يُخَلِّدُ وَاحِدًا ... وَيَدْفَعُ عَنْهُ عَيْبَ عُمْرِ مُمَرِّدِ لَكَانَ الَّذِي رَاحُوا بِهِ يَحْمِلُونَهُ ... مُقِيمًا وَلَكِنْ لَيْسَ حيٌ بِمُخَلَّدِ نَرُوحُ وَنَغْدُو وَالْحُتُوفُ أَمَامَنَا ... يَضَعْنَ لَنَا حَتْفَ الرَّدَى كل مرصد

стр. 2250

٢٨٧- أبو السليل١ -م٤- ضريب بن نقير -وقيل ابن نفير بِالْفَاءِ- الْجُرَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ -وَلَمْ يَلْقَهُمَا- وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رباح، وزهدم الجرمي. وعنه سليمان التميم، وَسَعِيدٌ وَالْجُرَيْرِيُّ، وَكَهْمَسٌ، وَآخَرُونَ، وَثَّقُوهُ. أَبُو سَلامٍ الْحَبَشِيُّ، مَمْطُورٌ قَدْ ذُكِرَ. أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَتِسْعِينَ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ. ٢٨٨- أَبُو السَّوَّارِ الْعَدَوِيُّ٢ -خ م ن- بصريٌ نَبِيلٌ اسْمُهُ حَسَّانُ بْنُ حُرَيْثٍ. رَوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، وَعَنْهُ. قَتَادَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَثَّقُوهُ. ٢٨٩- أبو صالح السمان٣ -ع- ذكوان مَوْلَى جُوَيْرِيَة الْغَطَفَانِيَّةِ، مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، كَانَ يَجْلِبُ السَّمْنَ وَالزَّيْتَ إِلَى الْكُوفَةِ، قِيلَ إِنَّهُ شَهِدَ حِصَارَ يَوْمِ الدَّارِ، وَسَمِعَ: سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَجَمَاعَةً، وَعَنْهُ: ابْنُهُ سُهَيْلٌ، والأَعْمَش، وَسُمَيٌّ، وَزَيْدُ بن أسلم، وبكير ابن الأَشَجِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَخَلْقٌ. ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: ثقةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلَّ النَّاسِ وَأَوْثَقَهُمْ، وَقِيلَ كَانَ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَتْ لِأَبِي صَالِحٍ لحيةٌ طَوِيلَةٌ، فَإِذَا ذُكِرَ عُثْمَانُ بَكَى، فَارْتَجَّتْ لِحْيَتُهُ وَقَالَ: هَاهْ هَاهْ، وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ فَضْلِهِ، وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ مُؤَذِّنًا فَأَبْطَأَ الإِمَامُ، فَأَمَّنَا، فَكَانَ لا يَكَادُ يجيزها من الرقة والبكاء، وقال أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، صَالِحُ الْحَدِيثِ، يُحتَجُّ بِحَدِيثِهِ. وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ: مَا عَلَى هَذَا أَلا يَكُونُ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ. وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ

стр. 2251

السَّمَّانِ أَلْفَ حَدِيثٍ. قلت: تُوُفِّيَ سنة إحدى ومائة، ﵀. ٢٩٠- أَبُو السَّائِبِ١ -م٤- مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، مدنيٌ مَشْهُورٌ لَمْ يُسَمَّ. رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَالْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَآخَرُونَ، وَهُوَ ثقةٌ مُكْثِرٌ. ٢٩١- أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ الكوفي٢ -د ت ق- قيل اسمه عبد الله بن عباس. رَوَى عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ، وَغَيْرِهِ، وَأَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ، والأعمش، وغيرهما. ٢٩٢- أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر٣ -م ت ق- بْنِ كُرَيْزٍ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٣٩٢- أَبُو شَيْخٍ الْهُنَائِيّ٤ -د ن- حَيْوَانُ، وَقِيلَ خَيْوَانُ الْمُقْرِئُ. قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَيُونُسُ بْنُ مِهْرَانَ. قال شباب: وهو بَصْرِيٌّ، مَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ. ٢٩٤- أَبُو صَادِقٍ الأَزْدِيُّ الكوفي٥ -ق- مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ، وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ناجذ أَخُو رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ ناجذ، وعن علي، وأبي هريرة مرسلًا، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، وَعَنْهُ: الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، وَالْحَكَمُ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَجَمَاعَةٌ.

стр. 2252

قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ بَابَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيُّ. ٢٩٥- أَبُو الصِّدِّيقِ الناجي البصري١ -ع- بكر بن عمرو، وقيل ابن قيس. سَمِعَ: عَائِشَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَزَيْدٌ الْعَمِّيُّ، وَعَامِرٌ الأَحْوَلُ، وَآخَرُونَ، مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ. أَبُو الطفيل: قد ذكر. ٢٩٦- أبو العالية البصري٢ -خ م- البراء، قِيلَ اسْمُهُ زِيَادُ، وَقِيلَ: كُلْثُومٌ. حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصام، وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيَّ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ دِينَارٌ قد تقدم. ٢٩٧- أبو العلاء بن الشخير٣ -ع- هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ العامري البصري، أَخُو مُطَرِّفٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ: وَأَخِيهِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ، وَأَحْنَفَ بْنِ قَيْسٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَكَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ أَحَدَ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ، ذُكِرَ أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنَ الْحَسَنِ بِعَشْرِ سِنِينَ، فَلَعَلَّهُ وُلِدَ فِي خِلافَةِ الصِّدِّيقِ، قَالَ أَبُو هِلالٍ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ الشِّخِّيرِ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: رَأَيْتُ أَبَا الْعَلاءِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ فِي مَجْلِسٍ، فَقِيلَ لِأَبِي الْعَلاءِ يَزِيدَ بْنِ عبد الله بن الشخير: تكلم، فقال: أوهناك أَنَا، ثُمَّ ذَكَرَ الْكَلامَ وَمُؤْنَتَهُ وَتَبِعَتَهُ. تُوُفِّيَ أَبُو الْعَلاءِ يَزِيدُ سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سنة إحدى عشرة.

стр. 2253

٢٩٨- أَبُو عَلْقَمَةَ١ -م٤- مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، سَكَنَ مِصْرَ، وَحَدَّثَ عَنْ: عُثْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: "أَبُو الْخَلِيلِ صَالِحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَارِسِيُّ مَوْلَى لابْنِ عَبَّاسٍ، وُلِّيَ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَةَ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ. أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ اسْمُهُ تَمِيمٌ، قَدْ ذُكِرَ. ٢٩٩- أَبُو قِلابَةَ٢ -ع- هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ أَعْلامِ التَّابِعِينَ، رَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَعَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، وَزَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، وَخَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ، وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ -رَضِيعُ عَائِشَةَ- وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَقُبَيْصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، وَقُبَيْصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، وَأَبِي الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيِّ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَآخَرُونَ. وَرِوَايَتُهُ عَنْ عَائِشَةَ مُرْسَلَةٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَرَوَى عَنْ حُذَيْفَةَ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَغَيْرُهُ: قِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: هَذَا أَبُو قلابة قدم، قَالَ: مَا أَقْدَمَهُ؟ قَالَ: مُتَعَوِّذًا مِنَ الْحَجَّاجِ، أَرَادَهُ عَلَى الْقَضَاءِ، فَكَتَبَ لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بِالْوِصَاةِ، فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: لَنْ أَخْرُجَ مِنَ الشَّامِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ، دِيوَانُهُ بِالشَّامِ، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي قِلابَةَ مَا هَذِهِ الصَّلاةِ الَّتِي يصليها أميرالمؤمنين عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عشرةٌ من أفضل

стр. 2254

مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا صَلاةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقِرَاءَتُهُ وَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ. قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مَاتَ أَبُو قِلابَةَ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ تَرَكَ حِمْلَ بغلٍ كُتُبًا. وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ، إِنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ لِأَبِي قِلابَةَ: لا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرِ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ١. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ذَكَرَ أَيُّوبُ أَبَا قِلابَةَ فَقَالَ: كَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الأَلْبَابِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا يُعْرَفُ لِأَبِي قِلابَةَ تَدْلِيسٌ. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا قِلابَةَ خَرَجَ حَاجًّا، فَتَقَدَّمَ أَصْحَابَهُ فِي يومٍ صائفٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَصَابَهُ عطشٌ شَدِيدٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قادرٌ عَلَى أَنْ تُذْهِبَ عَطَشِي مِنْ غَيْرِ فِطْرٍ، فَأَظَلَّتْهُ سحابةٌ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى بَلَّتْ ثَوْبَيْهِ، وَذَهَبَ عَنْهُ الْعَطَشُ. وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: كُنَّا نَأْتِي أَبَا قِلابَةَ، فَإِذَا حَدَّثَنَا بِثَلاثَةِ أَحَادِيثَ قَالَ: قَدْ أكثرت٢. قال أيوب السختياني: لم يكن ههنا أعلم بالقضاء من أبي قِلابَةَ، لا أَدْرِي مَا مُحَمَّدٌ. وَقَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ الْقَاضِي ذُكِرَ أَبُو قِلابَةَ لِلْقَضَاءِ، فَهَرَبَ حَتَّى أَتَى الْيَمَامَةَ، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ! فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ مِثْلَ الْقَاضِي الْعَالِمِ إِلا مِثْلَ رجلٍ وقع في بحرٍ فكما عَسَى أَنْ يَسْبَحَ حَتَّى يَغْرَقَ٣. قَالَ أَيُّوبُ: كَانَ يُرَادُ عَلَى الْقَضَاءِ، فَيَفِرُّ، مَرَّةً إِلَى الشَّامِ، وَمَرَّةً إِلَى الْيَمَامَةِ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ الْبَصْرَةَ كَانَ يَخْتَفِي. عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: لا تُجَالِسُوا أَهْلَ الأَهْوَاءِ، فَإِنِّي لا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلالَتِهِمْ أَوْ يُلْبِسُوا عَلَيْكُمْ بَعْضَ مَا تَعْرِفُونَ، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ: قَالَ أَبُو قِلابَةَ لِأَيُّوبَ: يَا أَيُّوبُ، إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عِبَادَةُ، وَلا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ النّاسَ. أَيُّوبُ قَالَ: مَرِضَ أَبُو قِلابَةَ، فَعَادَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ: تَشَدَّدْ يَا أَبَا قِلابَةَ، لا يَشْمَتُ بِنَا الْمُنَافِقُونَ٤. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مرض أبو قلابة بالشام، فأوصى بكتبه

стр. 2255

لِأَيُّوبَ وَقَالَ: إِنْ كَانَ حَيًّا وَإِلا فَأَحْرِقُوهَا فَأَرْسَلَ أَيُّوبُ فَجِيءَ بِهَا عَدْلَ رَاحِلَةٍ. شَبَابَةُ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنَّهُ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ، فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ بِالْعِرَاقِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْكَ لَجَاءَنَا بِهِ، فَقَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتُمْ أَبَا قِلابَةَ! فَمَا لَبِثْنَا أَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو قِلابَةَ، وَقَالَ أَيُّوبُ: رَآنِي أَبُو قِلابَةَ وَقَدِ اشْتَرَيْتُ تَمْرًا رَدِيئًا، فَقَالَ: مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَزَعَ مِنْ كُلِّ رَدِيءٍ بَرَكَتَهُ! وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: لَيْسَ شيءٌ أَطْيَبَ مِنَ الرَّوْحِ، مَا انْتُزِعَ مِنْ شيءٍ إِلا أَنْتَنَ، وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِالسُّنَّة فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا وَهَاتِ كِتَابَ اللَّهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ١. قُلْتُ: وَإِذَا رَأَيْتَ الْمُتَكَلِّمَ يَقُولُ: دَعْنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَهَاتِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَبُو جَهْلٍ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْعَارِفَ يَقُولُ: دَعْنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَقْلِ، وَهَاتِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الذَّوْقُ وَالْوَجْدُ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ شرٌ مِنْ إِبْلِيسَ، وَأَنَّهُ ذُو اتِّحَادٍ وَتَلْبِيسٍ. قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: يُقَالُ: رَجُلُ قِلابَةَ، إِذَا كَانَ أَحْمَرَ الْوَجْهِ. وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا قِلابَةَ كَانَ يَسْكُنُ دَارِيَا. قَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ أربعٍ أَوْ خمسٍ وَمِائَةٍ، وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ ستٍّ أَوْ سبعٍ وَمِائَةٍ، ﵀. ٣٠٠- أبو المتوكّل النّاجي البصريّ٢ -ع- اسمه علي بن دؤاد، حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، وَأَبُو عقيل بشير ابن عُقْبَةَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلا مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ. توفّي سنة اثنتين ومائة. ٣٠١- أبو مجلز٣ -ع- هُوَ لاحِقُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ السَّدُوسِيُّ البصري

стр. 2256

الأعور، سَمِعَ: جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيَّ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَسَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْكِبَارِ. وَعَنْهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وهاشم بن حسّان، وأبو هاشم الرمّاني يحيى ابن دِينَارٍ، وَآخَرُونَ. وَقَدْ دَخَلَ خُرَاسَانَ صُحْبَةَ أَمِيرِهَا قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَكَانَ أَحَدَ عُلَمَاءِ زَمَانِهِ. قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو مِجْلَزٍ مِنْ حذيفة. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ أَبُو مِجْلَزٍ قَصِيرًا قَلِيلا، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: هَذَا أَبُو مِجْلَزٍ تَجِيئُنَا عَنْهُ أَحَادِيثُ كَأَنَّهُ شِيعِيٌّ، وَتَجِيئُنَا عَنْهُ أَحَادِيثُ كَأَنَّهُ عُثْمَانِيٌّ. وَرَوَى عمْران بْنُ حُدَير، عَن أَبِي مِجْلَز قَالَ: شَهِدْتُ بشهادةٍ عِنْدَ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَحْدِي، فَقَضَى بِهَا وَبِئْسَ مَا صَنَعَ. ٣٠٢- أَبُو مُصْبِحٍ المقرائيّ١ -د- الأوزاعيّ الحمصي. عَنْ: ثَوْبَانَ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَجَابِرٍ، وَكَعْبٍ الأَحْبَارِ، وَوَاثِلَةَ، وَطَائِفَةٍ، وَعَنْهُ صُبَيْحُ بْنُ مُحْرِزٍ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالأَوْزَاعِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. ٣٠٣- أَبُو مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيُّ٢ -د ق- مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ، حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ. عَنْ: حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، وَمُغِيرَةَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ، نَزَلَ إِفْرِيقِيَةَ فَانْتَفَعُوا بِهِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تسعٍ وَمِائَةٍ. أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذْلِيُّ -ع- وَرَّخَهُ خَلِيفَةُ سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ، وَسَيَأْتِي. ٣٠٤- أَبُو المنيب الحرشي الدمشقي٣ -د- الأحدب. أرسل عن معاذ، وأبي هريرة، وجماعة، روى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. ٣٠٥- أبو نضرة العبدي٤ -م٤- المنذر بن مالك بن قطعة العوقي، وَالْعُوقَةُ بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، بصريٌّ كَبِيرٌ أَدْرَكَ طَلْحَةَ أَحَدَ الْعَشْرَةِ، وَرَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وأبي

стр. 2257

مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَكَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَدَّانِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، وَلَيْسَ كُلُّ أحدٍ يَحْتَجُّ بِهِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمانٍ ومائة. ٣٠٦- أبو نهيك الأزدي١ -د- الفراهيدي البصري، صَاحِبُ الْقِرَاءَاتِ. يُقَالُ: اسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ. رَوَى عَنْ: أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وعنه: قتادة، وزيادة بن سعد، وحسين بن واقد، وآخرون، وحدث بمرو. ٣٠٧- أبو يزيد المديني٢ -خ ن- حَدَّثَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُمِّ أَيْمَنَ مُرْسَلا، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَرَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ، وَذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَهُمَا مِنْ طَبَقَتِهِ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ. وَثَّقَهُ ابن معين، الله أَعْلَمُ. تَمَّتِ الطَّبَقَةُ الْحَادِيَةُ عَشْرَةُ، والحمد لله.

стр. 2258

الطبقة الثانية عشرة: الحوادث من ١١١ إلى ١٢٠ حوادث سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَةٍ: فِيهَا تُوُفِّيَ: عَطِيَةُ الْعَوْفِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخيْمَرَةَ فِي قَوْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ الشِّخِّيرِ فِي قَوْلٍ. وَفِيهَا قَالَ خَلِيفَةُ: عُزِلَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ، وَأُعِيدَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ فَسَارَ إِلَى تَفْلِيسَ، وَأَغَارَ عَلَى مَدِينَةِ الْبَيْضَاءِ الَّتِي لِلخَزَرِ فَافْتَتَحَهَا وَرَجَعَ، فَجَمَعَتِ الْخَزَرُ جُمُوعًا عَظِيمَةً كَثِيرَةً مَعَ ابْنِ خَاقَانَ، فَدَخَلُوا أَرْمِينِيَّةَ وَحَاصَرُوا أَرْدَبِيلَ. وَفِيهَا أَغْزَى الأَمِيرُ عُبَيْدَةُ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ إِفْرِيقِيَةَ مُسْتَنِيرَ بْنَ الْحَارِثِ فِي الْبَحْرِ، وفي مائةٍ وَثَمَانِينَ مَرْكِبًا، وَهَجَمَ الشِّتَاءُ فَقَفَلَ، وَجَاءَتْ ريحٌ مزعجةٌ، فَغَرَّقَتْ عَامَّةَ تِلْكَ الْمَرَاكِبِ وَمَنْ فِيهَا، فَلَمْ يَسْلَمْ مِنْهَا إلا سَبْعَةَ عَشَرَ مركبًا١، فما شاء الله كان.

стр. 2259

حوادث سنة اثنتي عشر ومائة ... حَوَادِثُ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ: فِيهَا تُوُفِّيَ: رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَقَدْ مَرَّ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَدْ قَالَ شُعْبَةُ: لَقِيتُ شَهْرًا، فَلَمْ أعتدّ به. وفيها تُوُفِّيَ: طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي سعيد الخردي، وَأَبُو عَبْدِ رَبِّ الدِّمَشْقِيُّ الزَّاهِدُ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، وَأَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ. وَفِيهَا زَحَفَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ بَرْذَعَةَ إِلَى ابْنِ خَاقَانَ لِيَدْفَعَهُ عَنْ أَرْدَبِيلَ، فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ وَعَظُمَ الْقِتَالُ، وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ وَانْكَسَرَ الْمُسْلِمُونَ، وَقُتِلَ خلقٌ مِنْهُمُ الْجَرَّاحُ وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ ﵀، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ، عَلَى أَذرَبَيْجَانَ، وَبَلَغَتْ خُيُولُهُمْ إِلَى الْمَوْصِلِ١، وَحَصَلَ وهنٌ عظيمٌ عَلَى الإِسْلامِ لَمْ يُعْهَدْ.

стр. 2260

وَفِيهَا غَزَا الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةَ فَرْغَانَةَ، وَعَلَيْهِمْ أَشْرَسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، فَالْتَقَاهُمُ التُّرْكُ وَأَحَاطُوا بِالْمُسْلِمِينَ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَبَادَرَ بِتَوْلِيَةِ جُنَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيِّ عَلَى بِلادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، لِيَحْفَظَ ذَلِكَ الثَّغْرَ. وَفِيهَا أَخَذَتِ الْخَزَرُ أَرْدَبِيلَ بِالسَّيْفِ، وَاسْتَبَاحُوهَا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ وَجَّهَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى أَذرَبَيْجَانَ سَعِيدَ بْنَ عُمَيْرٍ الْحَرَشِيَّ فَسَاقَ وَبَيَّتَ الْخَزَرَ، وَاسْتَنْقَذَ مِنْهُمْ بَعْضَ السَّبْيِ، ثُمَّ رَكِبَ فِي الْبَحْرِ وَكَسَرَ طَاغِيَةَ الْخَزَرِ، وَقَتَلَ خلقٌ مِنَ الْخَزَرِ وَنَزَلَ النَّصْرُ١. وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: خَرَجَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي طَلَبِ التُّرْكِ، وَذَلِكَ فِي الْبَرَدِ وَالثَّلْجِ، فَسَارَ حَتَّى جَاوَزَ الْبَابَ، وَخَلَّفَ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو الطَّائِيَّ فِي بُنْيَانِ الْبَابِ وَتَحْصِينِهِ وَإِحْكَامِهِ، وَبَثَّ سَرَايَاهُ، وَافْتَتَحَ حُصُونًا، فَحَرَّقَ الْمَلاعِينُ أَنْفُسَهُمْ فِي حُصُونِهِمْ عِنْدَ الْغَلَبَةِ٢. وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ صِقَلِيَّةَ، فَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ وَسَبُوا٣. وَفِيهَا سَارَ مُعَاوِيَةُ وَلَدُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَافْتَتَحَ خَرْشَنَةَ مِنْ نَاحِيَةِ مَلَطْيَةَ، وَاللَّهُ أعلم.

стр. 2261

حَوَادِثُ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ: فِيهَا تُوُفِّيَ: حَرَامُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَيْصَةَ الْمَدَنِيُّ. وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ الْحِمْصِيُّ، فِي قَوْلِ ابْنِ سَعْدٍ. وَأَبُو السِّفْرِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ، أَوْ فِي آخِرِ الْمَاضِيَةِ. وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ الْمَكِّيُّ.

стр. 2262

وَعَبْدُ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَطَّالُ. وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قرّة أبو إياس المزني البصري. ومكحول الدمشقي الفقيه. وَيُوسُفُ بْنُ مَاهِكٍ. وَفِيهَا غَزَا الْجُنَيْدُ الْمُرِّيُّ نَاحِيَةَ طَخَارَسْتَانَ، فَجَاشَتِ التُّرْكُ بِسَمَرْقَنْدَ، فَالْتَقَاهُمُ الْجُنَيْدُ بِقُرْبِ سَمَرْقَنْدَ، فَاقْتَتَلُوا أَشَدَّ قِتَالٍ، ثُمَّ تَحَاجَزُوا، فكتب الجنيد إلى سورة بن أبجر الدَّارَمِيِّ نَائِبِهِ عَلَى سَمَرْقَنْدَ بِالإِسْرَاعِ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ التُّرْكُ عَلَى غرّةٍ، فَقَتَلَتْهُ فِي طَائِفَةٍ مِنْ جُنْدِهِ، ثُمَّ إِنَّ الْجُنَيْدَ الْتَقَاهُمْ ثَانِيَةً، فَهَزَمَهُمْ وَدَخَلَ سَمَرْقَنْدَ١ وَفِيهَا أُعِيدَ مُسْلِمَةُ إِلَى إِمْرَةِ أَذْرَبَيْجَانَ، فَأَخَذَ مُتَوَلِّيهَا سَعِيدَ بْنَ عَمْرٍو فَسَجَنَهُ، فَجَاءَ أَمْرُ هِشَامٍ بِأَنْ يُطْلِقَهُ. وَسَأَلَ مُسْلِمَةُ أَهْلَ حَيْزَانَ الصُّلْحَ فَأَبُوا عَلَيْهِ، فَقَاتَلَهُمْ وَجَدَّ فِي قِتَالِهِمْ، فَطَلَبُوا الصُّلْحَ وَالأَمَانَ، فَحَلَفَ لَهُمْ أَلا يَقْتُلُ مِنْهُمْ رَجُلا وَلا كَلْبًا٢، فَنَزَلُوا، فَقَتَلَ الْجَمِيعَ إِلا رَجُلا وَاحِدًا وَكَلْبًا وَرَأَى أَنَّ هَذَا سَائِغًا لَهُ، وَأَنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ. ثُمَّ إِنَّهُ سَارَ إِلَى أَرْضِ شَرْوَانَ٣، فَسَأَلَهُ مَلِكُهَا الصُّلْحَ، فَصَالَحَهُمْ وَغَوَّرَ فِي بِلادِهِمْ، فَقَصَدَهُ خَاقَانُ، فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ، وَاقْتَتَلُوا أَشَدَّ قِتَالٍ، وَكَادَ الْعَدُوُّ أَنْ يَظْفَرُوا، فَتَحَيَّزَ مُسْلِمَةُ بِالنَّاسِ، ثُمَّ الْتَقَاهُمْ ثَانِيًا انْهَزَمَ فِيهَا خَاقَانُ٤. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ هَائِلَةٌ بِأَرْضِ الرُّومِ، انْكَسَرَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَتَمَزَّقُوا، وَكَانُوا ثَمَانِيَةَ آلافٍ، عَلَيْهِمْ مالك ابن شَبِيبٍ الْبَاهِلِيُّ، وَكَانَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فِي بِلادِ الرُّومِ، فَحَشَدُوا لَهُ، فَاسْتُشْهِدَ فِي هَذِهِ الوقعة مَالِكٌ الأَمِيرُ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، وَالْبَطَّالُ الذي تضرب الأمثال بشجاعته٥.

стр. 2263

حَوَادِثُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ: فِيهَا تُوُفِّيَ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، فِي قَوْلِ شُعْبَةَ. وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَعَلاءُ بْنُ رَبَاحٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ. وَيَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيُّ قَاضِي مِصْرَ. وَفِي أَوَّلِ السَّنَةِ عَزَلَ هِشَامٌ أَخَاهُ مُسْلِمَةَ عَنْ أَذْرَبَيْجَانَ وَالْجَزِيرَةِ بِابْنِ عَمِّهِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَسَارَ مَرْوَانُ بِجَيْشِهِ حَتَّى جَاوَزَ نَهْرَ الزَّمِّ، فَقَتَلَ وَسَبَى، وَأَغَارَ عَلَى الصَّقَالِبَةِ١. وَفِيهَا غَزَا الْجُنَيْدُ الْمُرِّيُّ بِلادَ الصَّغَانِيَانِ مِنَ التُّرْكِ فَرَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا. قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: وَفِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ بِلادَ الرُّومِ وَأَسَرَ الْمُسْلِمُونَ قُسْطَنْطِينَ٢ وَقَالَ غَيْرُهُ: فِيهَا وُلِّيَ إِمْرَةَ الْمَغْرِبِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَبْحَابِ السَّلُولِيُّ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا تِسْعَ سِنِينَ، وَكَانَ خَبِيرًا حَازِمًا وَشَاعِرًا كَاتِبًا، وَهُوَ الَّذِي بَنَى جَامِعَ تُونُسَ، وَقَدْ وُلِّيَ إِمْرَةَ دِيَارِ مِصْرَ قُبَيْلَ هَذَا، وَمِنْهَا سَارَ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى مِصْرَ وَلَدَهُ الْقَاسِمَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَمْلَكَةِ الأَنْدَلُسِ عُقْبَةَ بْنَ حَجَّاجٍ، وَصَرَفَ عَنْبَسَةَ. وَافْتَتَحَ فِي أَيَّامِهِ عدّة فتوحا، وَأَوْطَأَ الْبَرْبَرُ، خَوْفًا وَهَوَانًا وَذُلا، وَكَانَ مُقَدَّمَ جيوشه حبيب بن أبي عبيدة الفهري.

стр. 2264

حوادث سنة خمس عشرة ومائة: وفيها تُوُفِّيَ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَلَى الأَشْهَرِ. وَالْجُنَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيُّ أَمِيرُ خُرَاسَانَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ. وَعُمَرُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. وَفِيهَا خَرَجَ عَنِ الطَّاعَةِ الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، وَتَغَلَّبَ عَلَى مَرْوَ وَالْجَوْزَجَانِ، فَحَارَبَهُ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ الْحَارِثَ قَطَعَ بِهِمْ نَهْرَ بَلْخٍ، فَسَارَ فِي طَلَبِهِ أَمِيرُ خارسان أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، فَالْتَقَوْا، فَانْهَزَمَ الْحَارِثُ وَنَجَا، وَأَسَرَ أَسَدٌ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ وبدّع فيهم١.

стр. 2265

حَوَادِثُ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ: فِيهَا تُوُفِّيَ: أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ. وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْوَفِيُّ. وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْمُرَادِيُّ الْجَمَلِيُّ. وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ. وَالْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ. وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلٍ. وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ الْقَاضِي. وَمَيْمُونُ بْنُ مهران الجوزري فِي قَوْلٍ. وَفِيهَا كَتَبَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى ابْنِ الْحَبْحَابِ السَّلُولِيِّ تَقْلِيدًا بِوِلايَةِ إِفْرِيقِيَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ جُرَيْجٍ بِطَنْجَةَ، وَكَانَ صُفْرِيًّا، فَالْتَقَى عَسْكَرَ ابْنِ الْحَبْحَابِ فَهَزَمَهُمْ١. وَفِيَها بَعَثَ ابْنُ الْحَبْحَابِ جَيْشًا إِلَى بِلادِ السُّودَانِ، فَغَنِمُوا وَسَبُوا. وَفِيهَا غَزَا الْمُسْلِمُونَ فِي الْبَحْرِ مِمَّا يَلِي صِقِلِّيَةَ، فَأُصِيبُوا فَلِلَّهِ الأمر.

стр. 2266

حَوَادِثُ سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ: فِيهَا تُوُفِّيَ: سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، وَقَدْ ذُكِرَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ. وَسُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ. وَشُرَيْحُ بْنُ صَفْوَانَ بِمِصْرَ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ الأَعْرَجُ. وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ. وَعُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ. وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْمُفَسِّرُ، وَقِيلَ بَعْدَهَا. وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ. وَمُوسَى بْنُ وَرْدَانَ الْقَاصُّ بِمِصْرَ. وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، أَوْ فِي عَامِ أَوَّلِ. وَأَبُو الْبَدَّاحِ بْنُ عَاصِمٍ الْمَدَنِيُّ. وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَدَوِيِّ. وَفِيهَا جَاشَتِ التُّرْكُ بِخُرَاسَانَ وَمَعَهُمُ الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ الْخَارِجِيُّ، وَعَلَيْهِمُ الْخَاقَانُ الْكَبِيرُ، فَعَاثُوا وَأَفْسَدُوا، وَوَصَلُوا إِلَى بَلَدِ مَرْوِ الرُّوذِ، فَسَارَ أسدٌ الْقَسْرِيُّ فَالْتَقَاهُمْ فَهَزَمَهُمْ، وَكَانَتْ وَقْعَةً هَائِلَةً قُتِلَ فِيهَا مِنَ التُّرْكِ خَلائِقُ١. وَفِيهَا افْتَتَحَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُتَوَلِّي أَذْرَبَيْجَانَ ثَلاثَةَ حُصُونٍ، وَأَسَرَ تُومَانْشَاهَ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ هِشَامٍ، فَمَنَّ عَلَيْهِ وَأَعَادَهُ إِلَى مَمْلَكَتِهِ. وَفِيهَا غَزَا ابْنُ الْحَبْحَابِ أَمِيرُ المغرب فغنم وسلم٢.

стр. 2267

حَوَادِثُ سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ: فِيهَا تُوُفِّيَ: أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ. وَحُكَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ. وَأَبُو عُشَانَةَ حَيُّ بْنُ يُومِنٍ الْمَعَافِرِيُّ. وَعُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ الْكِنْدِيُّ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مُقْرِئُ الشَّامِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ الْجُمَحِيُّ. وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْمَدَنِيُّ. وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيُّ. وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبَ السَّهْمِيُّ. وَمُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ. وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَدَلِيُّ الْكُوفِيُّ. وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عليّ الباقر، وفي قَوْلِ ابْنِ مَعِينٍ. وَفِيهَا غَزَا مَرْوَانُ الْحِمَارُ نَاحِيَةَ وَرْتَنِيسَ، وَظَفَرَ بِمَلِكِهِمْ فَقَتَلَ وَسَبَى١. وَغَزَا معاوية بن هشام بأرض الروم٢.

стр. 2268

حَوَادِثُ سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ: فِيهَا تُوُفِّيَ: إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ فِي قَوْلٍ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي قَوْلٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْفَقِيهُ بِدِمَشْقَ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الأَمِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ. وَفِيهَا غَزَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ غَزْوَةَ السَّائِحَةِ، فَدَخَلَ بِجَيْشِهِ فِي بَابِ اللانِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى خَرَجَ إِلَى بِلادِ الْخَزَرِ، وَمَرَّ بِبَلَنْجَرَ وَسَمَنْدَرَ، وَانْتَهَى إِلَى الْبَيْضَاءِ مَدِينَةِ الْخَاقَانِ، فَهَرَبَ الْخَاقَانُ١. وَفِيهَا جَهَّزَ أَمِيرُ إِفْرِيقِيَةَ الْمَغْرِبِ جَيْشًا، عَلَيْهِمْ قُثَمُ بْنُ عَوَانَةَ، فَأَخَذُوا قَلْعَةَ سَرْدَانِيَةَ مِنْ بِلادِ الْمَغْرِبِ، وَرَجَعُوا فَغَرِقَ قُثَمُ بْنُ عَوَانَةَ هُوَ وجماعة٢. فيها حَجَّ بِالنَّاسِ مُسْلِمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الملك.

стр. 2269

حَوَادِثُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ: فِيهَا تُوُفِّيَ: أَنَسُ بن سيرين على الصحيح. وأسيد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ الأَمِيرُ. وَالْجَلاحُ أَبُو كَثِيرٍ الْقَاصُّ. وَالْجَارُودُ الْهُذَلِيُّ. وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ فِي قَوْلٍ. وَأَبُو مَعْشَرٍ زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ الْكُوفِيُّ. وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الصَّفَرِيُّ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ مُقْرِئُ أَهْلِ مَكَّةَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ الأَوْدِيُّ. وَعَدِيُّ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ الْكِنْدِيُّ. وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ الْكُوفِيُّ. وَعَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. وَقَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيُّ الْكُوفِيُّ.

стр. 2270

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ فِي قَوْلٍ. وَمُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَوَاصِلٌ الأَحْدَبُ. وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَفِيهَا عُزِلَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ عَنْ إِمْرَةِ الْعِرَاقِ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ، وَكَانَتْ مُدَّةُ وِلايَةِ خَالِدٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الوليد بعث به إلى يوسف فقتله.

стр. 2271

ترجمة رجال هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ: "حَرْفُ الأَلِفِ": ٣٠٨- أَبَانُ بْنُ صَالِ بْنِ عُمَيْرٍ١ حِجَازِيٌّ ثقةٌ ورعٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ. رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وشهر بن حشوب، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ. ٣٠٩- إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، قَيْسٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ. عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ. سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، وَنَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. مَاتَ شَابًّا. ٣١٠- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ٢ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ: عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَسَعِيدِ ين الْمُسَيِّبِ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ. صَدَّقَهُ أَبُو حاتم. ٣١١- إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي٣ -خ د ن- أبو إسماعيل الكوفي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي وائل، وأبي بردة. وعنه العوام بن

стр. 2272

حَوْشَبٍ، وَمِسْعَرٌ، وَالْمَسْعُودِيُّ. قَالَ النِّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٣١٢- إبراهيم بن عبيد١ -م- بن رفاعة الزرقي المدني. عن أبيه، وعائشة، وجابر. وعنه ابن جريح، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٣١٣- الأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَارِثِيّ٢ -خ د ق- ثِقَةٌ كُوفِيٌّ. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي رِيمَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ. ٣١٤- إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ٣ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرمَةَ الْمُطَّلِبِيِّ. رَأَى مُعَاوِيَةَ وَرَوَى عَنْ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله. وعنه ابنه صَاحِبُ السِّيرَةِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاءَ. وثقه ابن معين وغيره. له في كتاب مراسيل أبي داود. ٣١٥- أسد بن عبد الله بن يزيد٤، الأمير أبو عبد الله القسري متولي خراسان، وأخو أمير العراقين خالد بن عبد الله. كان شجاعا مقداما سائسا جوادا ممدحا. روى عَنْ أَبِيهِ، وَالْحَجَّاج. وَعَنْهُ سالم بن قتيبة، وسعيد بن خثيم، وغيرهما. وله دار بِدِمَشْقَ بِالزَّقَّاقَيْنِ عِنْدَ دَارِ الْبِطِّيخِ. وَفِيهِ يَقُولُ سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَةَ: سَقَى اللَّهُ بَلْخًا حَزْنَ بلخٍ وَسَهْلَهَا ... وَمَرْوَيْ خُرَاسَانَ السَّحَابَ الْمُجَمَّمَا وَمَا بِي لِسُقْيَاهُ وَلَكِنْ لحفرةٍ ... بِهَا غَيِّبُوا شِلْوًا كَرِيمًا وَأَعْظُمَا مُرَاجِمَ أقوامٍ وَمُرْدِي عَظِيمَةً ... وَطَلابَ أوتارٍ عفرني عثمثا لَقَدْ كَانَ يُعْطِي السَّيْفَ فِي الْبَذَعِ حَقَّهُ ... وَيَرْوِي السِّنَانُ الزَّاعِبِيُّ الْمُقَوَّمَا قَالَ: خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَأَمَّا أَخُوهُ فَتَأَخَّرَ بَعْدَهُ مُدَّةً. ٣١٦- إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيُّ٥ أَمِيرُ الْكُوفَةِ. يُرْسِلُ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَلَهُ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأنماري.

стр. 2273

وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ لِلْقَتْلِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. رَوَى عَنْهُ الْمَسْعُودِيُّ. تُوُفِّيَ سنة سبع عشر ومائة. ٣١٧- إسماعيل بن رجاء١ -م٤- بن ربيعة الزبيدي الكوفي، أبو إسحاق. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ. وَعَنْهُ الأَعْمَشُ، وَشُعْبَةُ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ٣١٨- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الرحمن٢ -ن- بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَيُقَالُ ابْنُ ذُؤَيْبٍ الأَسَدِيُّ المدني. عن ابن عمر، وعطاء ابن يَسَارٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَارِظِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ. لَهُ حَدِيثَانِ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٣١٩- أُكَيْلٌ مُؤَذِّنُ إِبْرَاهِيمَ٣ النَّخَعِيِّ عَنْهُ، وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ أُكَيْلٌ ضَرِيرًا وَاسْمُهُ مَعْبَدٌ. ٣٢٠- أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ٤ -ع- الأنصاري، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ، آخِرُ بَنِي سِيرِينَ مَوْتًا. وُلِدَ فِي آخِرِ خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَدَخَلَ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ، ومسروق، وجماعة. وعنه: ابن عون، وخالد بن حذاء، وشعبة، والحمادان، وهمام، وأبان، وخلق. وثقه ابن معين وغيره. توفي سنة عشرين ومائة على الصحيح. ويقال: توفي سنة ثماني عشرة. ٣٢١- إياد بن لقيط٥ -م د ت س- السدوسي الكوفي. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَالْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ، وَأَبِي رِمْثَةَ الْبَلَوِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَامِرِيِّ، وَالْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ صَحَابِيٍّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَمِسْعَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحديث.

стр. 2274

٣٢٢- إياس بن سلمة١ -ع- بن الأكوع الأسلمي المدني. عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَأَبُو الْعُمَيْسِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. "حرف الْبَاءِ": ٣٢٣- بَاذَامُ أَبُو صَالِحٍ٢ -وَيُقَالُ: بَاذَانُ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ. عَن مَوْلاتِهِ وَأَخِيهَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: أَبُو قِلابَةَ -مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَالأَعْمَشُ، وَالسُّدِّيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، ومحمد بن سوقة، ومالك ابن مِغْوَلٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِذَا حَدَّثَ عَنْهُ الْكَلْبِيُّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا تَرَكَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ تَفْسِيرُ مَا أَقَلَّ مَا لَهُ مِنَ الْمُسْنَدِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. ٣٢٤- بَحِيرُ بْنُ ذَاخِرِ بن عامر٣، أبو علي المعارفي النَّاشِرِيُّ الْمَصْرِيُّ، سَيَّافٌ الأَمِيرُ سَلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ. روى عن عمر بْنِ الْعَاصِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَمُسْلِمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ بَحِيرٍ، وَالأَسْوَدُ بْنُ مَالِكٍ الْحِمْيَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ أَيْضًا مِنْ حَرَسِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ. جَوَّدَهُ ابْنُ مَاكُولا، وَرَدَّ عَلَى مَنْ جَعَلَهُ رَجُلَيْنِ، بَلْ هُمَا وَاحِدٌ. ٣٢٥- بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ٤ السَّلُولِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَنْ أَنَسٍ، وَأَبِي الْجَوْزَاءِ السَّعْدِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَوَلَدُهُ يُونُسُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَشُعْبَةُ، وَمَعْمَرٌ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وغيره.

стр. 2275

٣٢٦- بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو١ الْخَوْلانِيُّ الْمَصْرِيُّ. عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وعنه سعيد ابن أَبِي أَيُّوبَ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. ٣٢٧- بُكَيْرُ بْنُ الأَخْنَسِ الْكُوفِيُّ٢ -م د ن ق- عَنْ أَنَسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَجَمَاعَةٍ، وَقِيلَ إِنَّهُ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَمِسْعَرٌ، وأَبُو عَوَانَةَ، وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. ٣٢٨- بُكَيْرُ بْنُ فَيْرُوزٍ الرُّهَاوِيُّ٣ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْه: زَيْدٌ وَيَحْيَى ابْنَا أَبِي أُنَيْسَةَ، وقتادة ابن الْفَضْلِ الرُّهَاوِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الرُّهَا، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٣٢٩- بِلالُ بْنُ سعد٤ -ت- ابن تميم، أبو عمرو الدمشقي، الْمُذَكِّرُ، وَاعِظُ أَهْلِ الشَّامِ وَعَالِمُهُمْ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَطَائِفَةٌ. وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ النَّفَّاعِينَ بِحُسْنِ مَوَاعِظِهِ، وَبَلِيغِ قَصَصِهِ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ عَلَى شيءٍ لم نسمع أحدًا قوي عليه، كان لَهُ كُلَّ يومٍ وليلةٍ أَلْفُ رَكْعَةٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَشَبَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، كَانَ لِأَهْلِ الشَّامِ مِثْلُ الْحَسَنِ بِالْعِرَاقِ، وَكَانَ قَارِئَ الشَّامِ، وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ، حَدَّثَنِي رجلٌ مِنْ وَلَدِهِ أَنَّهُ مَاتَ فِي إِمْرَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ: ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ وَاعِظًا قَطُّ أَبْلَغَ مِنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ٥. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ: سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يقول: يا أهل

стр. 2276

الْخُلُودِ، يَا أَهْلَ الْبَقَاءِ، إِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا تُنْقَلُونَ مِنْ دارٍ إِلَى دَارٍ، كَمَا نُقِلْتُمْ مِنَ الأَصْلابِ إِلَى الأَرْحَامِ، وَمِنَ الأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا، وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ، وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَمِنَ الْمَوْقِفِ إِلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الأَبْرقُوهِيِّ: أَخْبَرَكُمُ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْجَرَّاحِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَحِيرُوزٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: لا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ، وَلَكِنَّ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ١. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ إِمَامَ الْجَامِعِ بِدِمَشْقَ، وَقَالَ خَيْثَمَةُ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ: أَنْبَأَ أَبِي، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: كَانَ لِبِلالِ بْنِ سَعْدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وليلةٍ أَلْفُ رَكْعَةٍ، وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قال: كان بلال ابن سَعْدٍ إِمَامَ الْجَامِعِ، وَكَانَ إِذَا كَبَّرَ سُمِعَ صَوْتُهُ مِنَ الأَوْزَاعِ، وَتَبِينُ قِرَاءَتُه مِنَ الْعَقَبَةِ الَّتِي فِيهَا دَارُ الضِّيَافَةِ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْعُمْرَانُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ: رَأَيْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يَعِظُ النَّاسَ فِي غَدَاةِ الْعِيدِ فِي الْمُصَلَّى إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ، حَتَّى يَخْرُجَ الْخَلِيفَةُ، فَإِذَا خَرَجَ، جَلَسَ بِلالٌ. وَمِنْ كَلامِهِ مِمَّا سَمِعَهُ مِنْهُ الأَوْزَاعِيُّ: وَاللَّهِ لَكَفَى بِهِ ذَنْبًا، أَنَّ اللَّهَ يُزَهِّدُنَا فِي الدُّنْيَا، وَنَحْنُ نَرْغَبُ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الشَّعْبَانِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ: بِلالِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: عِبَادَ اللَّهِ أَنْتُمُ الْيَوْمَ تَتَكَلَّمُونَ، وَاللَّهُ سَاكِتٌ، وَيُوشِكُ اللَّهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَتَسْكُتُونَ، ثُمَّ يَثُورُ مِنْ أَعْمَالِكُمْ دخانٌ تَسْوَدُّ مِنْهُ الْوُجُوهُ٢. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: خَرَجُوا يَسْتَقُونَ بِدِمَشْقَ وَفِيهِمْ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ، أَلَسْتُمْ مُقِرُّونَ بِالإِسَاءَةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتُ: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١] وَقَدْ أقررنا بالإساءة فاعف عنا واسقنا، فسقينا يومنا ذلك٣، وتوفي بِلالٌ فِي إِمْرَةِ هِشَامٍ، وَتَرْجَمَتُهُ فِي تَارِيخِ دمشق في نيفٍ وعشرين ورقة.

стр. 2277

٣٣٠- بَيَانُ بْنُ سَمْعَانَ التَّيْمِيُّ النَّهْدِيُّ١، لَعَنَهُ اللَّهُ. ظَهَرَ بِالْعِرَاقِ، وَقَالَ بِآلُهِيَّةِ عَليٍّ ﵃، وَأَنَّ فِيهِ جُزْءًا مِنَ الآلُهِيَّةِ، مُتَّحِدًا بِنَاسُوتَهْ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ بَعْدِهِ فِي ابْنِهِ مُحَمَّدِ بن الحنيفة، ثُمَّ فِي وَلَدِهِ أَبِي هَاشِمٍ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ فِي بَيَانٍ، يَعْنِي نَفْسَهُ، ثُمَّ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ يَدْعُوهُ إلى نفسه وأنه نبي. قتله خالد ابن عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ أَمِيرُ الْعِرَاقِ. "حرف التَّاءِ": ٣٣١- تَوْبَةُ بْنُ نَمِرِ بْنِ حَرْمَلِ بْنِ تَغْلِبَ٢ الْحَضْرَمِيُّ الْبُسْتِيُّ، أَبُو مِحْجَنٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قاض مِصْرَ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: جُمِعَ لَهُ الْقَضَاءُ وَالقَصَصُ بِمِصْرَ. قُلْتُ: رَوَى يَسِيرًا عَنِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ عَجْلانَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ: لَمَّا وُلِّيَ تَوْبَةُ بْنُ نَمِرٍ الْقَضَاءَ، قَالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ الطَّلاقُ، فَصَاحَتْ، فَقَالَ لَهَا: إِنْ كَلَّمْتِنِي فِي خصمٍ وذكرتني به، فإن كنت لَتَرَى دَوَاتَهُ قَدِ احْتَاجَتْ إِلَى أَنْ تُلاقَ، فَلا تُصْلِحُهَا خَوْفًا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي يَمِينِهِ شَيْءٌ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الثَّاءِ": ٣٣٢- ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ٣ -م٤- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْبَرَاءِ، وَعِدَّةٍ، وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَآخَرُونَ، وَأَظُنُّ رِوَايَتَهُ عَنْ مَوْلاهُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مُنْقَطِعَةٌ. ٣٣٣- ثالبت بْنُ عِيَاضٍ الْعَدَوِيُّ٤ -خ م د ن- مَوْلاهُمُ الأَعْرَجُ الأَحْنَفُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَفُلَيْحٌ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا بأس به.

стр. 2278

٣٤٤- ثماية بْنُ شُفَيٍّ الْهَمْدَانِيُّ الْمَصْرِيُّ١ -م د ن ق- نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَةِ. عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، وعمرو ابن الْحَارِثِ، وَإِسْحَاقُ، وَغَيْرُهُمْ. وثقه النسائي. مات قبل العشرين. ٣٣٥- ثمامة بن عبد الله٢ -ع- بن أنس بن مالك الأنصاري، عن جده، والبراء بن عازب، وعنه ابن عَوْنٍ، وَمَعْمَرٌ، وَعَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَآخَرُونَ. وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يَقُولُ صَحِبْتُ جَدِّي ثَلاثِينَ سَنَةً. "حرف الْجِيمِ": ٣٣٦- الْجَارُودُ بْنُ سَبْرَةَ الْهُذَلِيُّ٣ أَحَدُ الأَشْرَافِ بِالْبَصْرَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَمِائَةٍ. ٣٣٧- جامع بن شداد٤ -ع- أبو صخرة المحاربي الكوفي، أَحَدُ الْعُلَمَاءِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، وَأَبِي بردة، وصفوان ابن مُحْرِزٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحْرِزٍ، وَعَنْهُ الأَعْمَشُ، وشعبة، ومسعر، وَالثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. ٣٣٨- جَبْرُ بْنُ حَبِيبٍ٥ -ق- عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْهُ، الْجُرَيْرِيُّ، وَأَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. له حديث واحد. ٣٣٩- جبير بن محمد٦ -د- بن جبير بن طعم بن عدي النوفلي. عن أبيه،

стр. 2279

عَنْ جَدِّهِ حَدِيثَ الأَطِيطِ١. رَوَى عَنْهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ. ٣٤٠- الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ٢ الأَمِيرُ أَبُو عُقْبَةَ، لَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرٍ، وُلِّيَ الْبَصْرَةَ فِي دَوْلَةِ الْوَلِيدِ، مِنْ تَحْتِ يَدِ الْحَجَّاجِ، ثُمَّ وُلِّيَ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَكَانَ مِنْ صُلَحَاءِ الأُمَرَاءِ وَمُجَاهِدِيهِمْ. رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ عَطِيَّةَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَرَبِيعَةُ بْنُ فَضَالَةَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ حَكَمٍ قَالَ: قَالَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ وَكَانَ فَارِسَ أَهْلِ الشَّامِ: تَرَكْتُ الذُّنُوبَ حَيَاءً أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الْوَرَعُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلِيَ الْجَرَّاحُ خُرَاسَانَ لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ مِنْ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ، فَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ الْجَرَّاحَ كَانَ إِذَا مَشَى فِي جَامِعِ دِمَشْقَ يُمِيلُ رَأْسَهُ عَنِ الْقَنَادِيلِ مِنْ طُولِهِ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَامِلَ خُرَاسَانَ كُلِّهَا، حَرْبِهَا وَصَلاتِهَا، وَمَالِهَا، وَقَالَ الْوَلِيدُ: ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ غَزَا الْجَرَّاحُ أَرْضَ التُّرْكِ، فَدَخَلَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَدْرَكَتْهُ التُّرْكُ، فَقُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ: كَانَ الْجَرَّاحُ عَلَى أَرْمِينِيَةَ، وَكَانَ رجلًا صالحًا، فقتله الخزر، ففرغ النَّاسُ لِقَتْلِهِ فِي الْبُلْدَانِ. وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْجَرَّاحِ، وَعِنْدَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، فَإِذَا بِهِ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعُوا، فَمَكَثَ طَوِيلا، ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا يَحْيَى، تَدْرِي مَا كُنَّا فِيهِ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: سَأَلْنَا اللَّهَ الشَّهَادَةَ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُمْ أحدٌ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ إِلا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَبَعَثَ الْجَرَّاحُ إِلَى الأُمَرَاءِ أَنْ يَنْضَمُّوا إِلَيْهِ حِينَ دُهِمُوا فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: زَحَفَ الْجَرَّاحُ مِنْ بَرْذَعَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ إِلَى ابن خاقان،

стр. 2280

وَهُوَ محاصٌر أَرْدبِيلَ، فَاقْتَتَلُوا، فَقُتِلَ الْجَرَّاحُ لثمانٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ عَلَى أَذْرَبَيْجَانَ، وبلغت خيولهم على الْمَوْصِلِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ الْبَلاءُ بِمَقْتَلِ الْجَرَّاحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَظِيمًا، فَبُكِيَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ جندٍ مِنْ أَجْنَادِ الْعَرَبِ وَفِي الأَمْصَارِ، رَحِمَهُ الله تعالى. ٣٤١- جريد١ بن زيد٢ -خ م ن- أبو سلمة الأزدي البصري، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أُبَيٍّ، وَتُبَيْعٍ الحميري، وسالم ابن عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنَا أَخِيهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ. ٣٤٢- جُعْثُلُ بْنُ هاعان٣ -٤- أبو سعيد الرعيني الفتباني المصري، قاضي إفريقية، عن أبي تميمٍ الجيشاني. وَعَنْهُ بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ: قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. ٣٤٣- الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ٤ مُؤَدِّبُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمَارِ، وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُ مَرْوَانُ الْجَعْدِيُّ. كَانَ الْجَعْدُ أَوَّلُ مِنْ تَفَوَّهَ بِأَنَّ اللَّهَ لا يَتَكَلَّمُ، وَقَدْ هَرَبَ مِنَ الشَّامِ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْجَهْمَ بْنَ صَفْوَانَ أَخَذَ عَنْهُ مَقَالَةَ خَلْقِ الْقُرْآنِ، وَأَصْلُهُ مِنْ حران. فبلغنا عَنْ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: وَقَفَ الْجَعْدُ عَلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنِ الصُّفَّهِ، فَقَالَ: يَا جَعْدُ، وَيْلَكَ، أَنْقِصْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، إِنِّي لأَظُنُّكَ مِنَ الْهَالِكِينَ، لو لم يخبرنا الله في كتابه أنه لَهُ يَدًا، مَا قُلْنَا ذَلِكَ، وَأَنَّ لَهُ عَيْنًا، مَا قُلْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ الْجَعْدُ أَنْ صُلِبَ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: كان الجعد زنديقًا. وروى أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الأَضْحَى بِوَاسِطٍ، وَقَالَ: ضَحُّوا يَقْبَلُ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ، فَإِنِّي مضحٍ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خليلًا، لم يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ. وَهَذِهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ رَوَاهَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، عَنِ ابن أبي سفيان المعمري.
следующие страницы →