← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

الْخُلُودِ، يَا أَهْلَ الْبَقَاءِ، إِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا تُنْقَلُونَ مِنْ دارٍ إِلَى دَارٍ، كَمَا نُقِلْتُمْ مِنَ الأَصْلابِ إِلَى الأَرْحَامِ، وَمِنَ الأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا، وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ، وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَمِنَ الْمَوْقِفِ إِلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الأَبْرقُوهِيِّ: أَخْبَرَكُمُ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْجَرَّاحِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَحِيرُوزٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: لا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ، وَلَكِنَّ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ١. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ إِمَامَ الْجَامِعِ بِدِمَشْقَ، وَقَالَ خَيْثَمَةُ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ: أَنْبَأَ أَبِي، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: كَانَ لِبِلالِ بْنِ سَعْدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وليلةٍ أَلْفُ رَكْعَةٍ، وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قال: كان بلال ابن سَعْدٍ إِمَامَ الْجَامِعِ، وَكَانَ إِذَا كَبَّرَ سُمِعَ صَوْتُهُ مِنَ الأَوْزَاعِ، وَتَبِينُ قِرَاءَتُه مِنَ الْعَقَبَةِ الَّتِي فِيهَا دَارُ الضِّيَافَةِ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْعُمْرَانُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ: رَأَيْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يَعِظُ النَّاسَ فِي غَدَاةِ الْعِيدِ فِي الْمُصَلَّى إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ، حَتَّى يَخْرُجَ الْخَلِيفَةُ، فَإِذَا خَرَجَ، جَلَسَ بِلالٌ. وَمِنْ كَلامِهِ مِمَّا سَمِعَهُ مِنْهُ الأَوْزَاعِيُّ: وَاللَّهِ لَكَفَى بِهِ ذَنْبًا، أَنَّ اللَّهَ يُزَهِّدُنَا فِي الدُّنْيَا، وَنَحْنُ نَرْغَبُ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الشَّعْبَانِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ: بِلالِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: عِبَادَ اللَّهِ أَنْتُمُ الْيَوْمَ تَتَكَلَّمُونَ، وَاللَّهُ سَاكِتٌ، وَيُوشِكُ اللَّهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَتَسْكُتُونَ، ثُمَّ يَثُورُ مِنْ أَعْمَالِكُمْ دخانٌ تَسْوَدُّ مِنْهُ الْوُجُوهُ٢. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: خَرَجُوا يَسْتَقُونَ بِدِمَشْقَ وَفِيهِمْ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ، أَلَسْتُمْ مُقِرُّونَ بِالإِسَاءَةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتُ: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١] وَقَدْ أقررنا بالإساءة فاعف عنا واسقنا، فسقينا يومنا ذلك٣، وتوفي بِلالٌ فِي إِمْرَةِ هِشَامٍ، وَتَرْجَمَتُهُ فِي تَارِيخِ دمشق في نيفٍ وعشرين ورقة.

стр. 2277

٣٣٠- بَيَانُ بْنُ سَمْعَانَ التَّيْمِيُّ النَّهْدِيُّ١، لَعَنَهُ اللَّهُ. ظَهَرَ بِالْعِرَاقِ، وَقَالَ بِآلُهِيَّةِ عَليٍّ ﵃، وَأَنَّ فِيهِ جُزْءًا مِنَ الآلُهِيَّةِ، مُتَّحِدًا بِنَاسُوتَهْ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ بَعْدِهِ فِي ابْنِهِ مُحَمَّدِ بن الحنيفة، ثُمَّ فِي وَلَدِهِ أَبِي هَاشِمٍ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ فِي بَيَانٍ، يَعْنِي نَفْسَهُ، ثُمَّ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ يَدْعُوهُ إلى نفسه وأنه نبي. قتله خالد ابن عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ أَمِيرُ الْعِرَاقِ. "حرف التَّاءِ": ٣٣١- تَوْبَةُ بْنُ نَمِرِ بْنِ حَرْمَلِ بْنِ تَغْلِبَ٢ الْحَضْرَمِيُّ الْبُسْتِيُّ، أَبُو مِحْجَنٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قاض مِصْرَ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: جُمِعَ لَهُ الْقَضَاءُ وَالقَصَصُ بِمِصْرَ. قُلْتُ: رَوَى يَسِيرًا عَنِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ عَجْلانَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ: لَمَّا وُلِّيَ تَوْبَةُ بْنُ نَمِرٍ الْقَضَاءَ، قَالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ الطَّلاقُ، فَصَاحَتْ، فَقَالَ لَهَا: إِنْ كَلَّمْتِنِي فِي خصمٍ وذكرتني به، فإن كنت لَتَرَى دَوَاتَهُ قَدِ احْتَاجَتْ إِلَى أَنْ تُلاقَ، فَلا تُصْلِحُهَا خَوْفًا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي يَمِينِهِ شَيْءٌ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الثَّاءِ": ٣٣٢- ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ٣ -م٤- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْبَرَاءِ، وَعِدَّةٍ، وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَآخَرُونَ، وَأَظُنُّ رِوَايَتَهُ عَنْ مَوْلاهُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مُنْقَطِعَةٌ. ٣٣٣- ثالبت بْنُ عِيَاضٍ الْعَدَوِيُّ٤ -خ م د ن- مَوْلاهُمُ الأَعْرَجُ الأَحْنَفُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَفُلَيْحٌ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا بأس به.

стр. 2278

٣٤٤- ثماية بْنُ شُفَيٍّ الْهَمْدَانِيُّ الْمَصْرِيُّ١ -م د ن ق- نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَةِ. عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، وعمرو ابن الْحَارِثِ، وَإِسْحَاقُ، وَغَيْرُهُمْ. وثقه النسائي. مات قبل العشرين. ٣٣٥- ثمامة بن عبد الله٢ -ع- بن أنس بن مالك الأنصاري، عن جده، والبراء بن عازب، وعنه ابن عَوْنٍ، وَمَعْمَرٌ، وَعَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَآخَرُونَ. وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يَقُولُ صَحِبْتُ جَدِّي ثَلاثِينَ سَنَةً. "حرف الْجِيمِ": ٣٣٦- الْجَارُودُ بْنُ سَبْرَةَ الْهُذَلِيُّ٣ أَحَدُ الأَشْرَافِ بِالْبَصْرَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَمِائَةٍ. ٣٣٧- جامع بن شداد٤ -ع- أبو صخرة المحاربي الكوفي، أَحَدُ الْعُلَمَاءِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، وَأَبِي بردة، وصفوان ابن مُحْرِزٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحْرِزٍ، وَعَنْهُ الأَعْمَشُ، وشعبة، ومسعر، وَالثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. ٣٣٨- جَبْرُ بْنُ حَبِيبٍ٥ -ق- عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْهُ، الْجُرَيْرِيُّ، وَأَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. له حديث واحد. ٣٣٩- جبير بن محمد٦ -د- بن جبير بن طعم بن عدي النوفلي. عن أبيه،

стр. 2279

عَنْ جَدِّهِ حَدِيثَ الأَطِيطِ١. رَوَى عَنْهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ. ٣٤٠- الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ٢ الأَمِيرُ أَبُو عُقْبَةَ، لَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرٍ، وُلِّيَ الْبَصْرَةَ فِي دَوْلَةِ الْوَلِيدِ، مِنْ تَحْتِ يَدِ الْحَجَّاجِ، ثُمَّ وُلِّيَ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَكَانَ مِنْ صُلَحَاءِ الأُمَرَاءِ وَمُجَاهِدِيهِمْ. رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ عَطِيَّةَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَرَبِيعَةُ بْنُ فَضَالَةَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ حَكَمٍ قَالَ: قَالَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ وَكَانَ فَارِسَ أَهْلِ الشَّامِ: تَرَكْتُ الذُّنُوبَ حَيَاءً أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الْوَرَعُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلِيَ الْجَرَّاحُ خُرَاسَانَ لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ مِنْ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ، فَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ الْجَرَّاحَ كَانَ إِذَا مَشَى فِي جَامِعِ دِمَشْقَ يُمِيلُ رَأْسَهُ عَنِ الْقَنَادِيلِ مِنْ طُولِهِ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَامِلَ خُرَاسَانَ كُلِّهَا، حَرْبِهَا وَصَلاتِهَا، وَمَالِهَا، وَقَالَ الْوَلِيدُ: ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ غَزَا الْجَرَّاحُ أَرْضَ التُّرْكِ، فَدَخَلَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَدْرَكَتْهُ التُّرْكُ، فَقُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ: كَانَ الْجَرَّاحُ عَلَى أَرْمِينِيَةَ، وَكَانَ رجلًا صالحًا، فقتله الخزر، ففرغ النَّاسُ لِقَتْلِهِ فِي الْبُلْدَانِ. وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْجَرَّاحِ، وَعِنْدَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، فَإِذَا بِهِ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعُوا، فَمَكَثَ طَوِيلا، ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا يَحْيَى، تَدْرِي مَا كُنَّا فِيهِ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: سَأَلْنَا اللَّهَ الشَّهَادَةَ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُمْ أحدٌ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ إِلا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَبَعَثَ الْجَرَّاحُ إِلَى الأُمَرَاءِ أَنْ يَنْضَمُّوا إِلَيْهِ حِينَ دُهِمُوا فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: زَحَفَ الْجَرَّاحُ مِنْ بَرْذَعَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ إِلَى ابن خاقان،

стр. 2280

وَهُوَ محاصٌر أَرْدبِيلَ، فَاقْتَتَلُوا، فَقُتِلَ الْجَرَّاحُ لثمانٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ عَلَى أَذْرَبَيْجَانَ، وبلغت خيولهم على الْمَوْصِلِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ الْبَلاءُ بِمَقْتَلِ الْجَرَّاحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَظِيمًا، فَبُكِيَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ جندٍ مِنْ أَجْنَادِ الْعَرَبِ وَفِي الأَمْصَارِ، رَحِمَهُ الله تعالى. ٣٤١- جريد١ بن زيد٢ -خ م ن- أبو سلمة الأزدي البصري، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أُبَيٍّ، وَتُبَيْعٍ الحميري، وسالم ابن عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنَا أَخِيهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ. ٣٤٢- جُعْثُلُ بْنُ هاعان٣ -٤- أبو سعيد الرعيني الفتباني المصري، قاضي إفريقية، عن أبي تميمٍ الجيشاني. وَعَنْهُ بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ: قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. ٣٤٣- الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ٤ مُؤَدِّبُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمَارِ، وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُ مَرْوَانُ الْجَعْدِيُّ. كَانَ الْجَعْدُ أَوَّلُ مِنْ تَفَوَّهَ بِأَنَّ اللَّهَ لا يَتَكَلَّمُ، وَقَدْ هَرَبَ مِنَ الشَّامِ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْجَهْمَ بْنَ صَفْوَانَ أَخَذَ عَنْهُ مَقَالَةَ خَلْقِ الْقُرْآنِ، وَأَصْلُهُ مِنْ حران. فبلغنا عَنْ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: وَقَفَ الْجَعْدُ عَلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنِ الصُّفَّهِ، فَقَالَ: يَا جَعْدُ، وَيْلَكَ، أَنْقِصْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، إِنِّي لأَظُنُّكَ مِنَ الْهَالِكِينَ، لو لم يخبرنا الله في كتابه أنه لَهُ يَدًا، مَا قُلْنَا ذَلِكَ، وَأَنَّ لَهُ عَيْنًا، مَا قُلْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ الْجَعْدُ أَنْ صُلِبَ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: كان الجعد زنديقًا. وروى أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الأَضْحَى بِوَاسِطٍ، وَقَالَ: ضَحُّوا يَقْبَلُ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ، فَإِنِّي مضحٍ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خليلًا، لم يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ. وَهَذِهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ رَوَاهَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، عَنِ ابن أبي سفيان المعمري.

стр. 2281

وَأَمَّا الْجَهْمُ فَسَيَأْتِي فِيمَا بَعْدَ. ٣٤٤- جَعْفَرُ بْنُ عبد الله بن الحكم١ -م٤- بن رافع بن سنان الأوسي الأنصاري، مِنْ نُبَلاءِ التَّابِعِينَ، رَوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَعَلْبَاءَ السَّلَمِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وحمود بْنِ لَبِيدٍ، وَعَمِّهِ الْحَكَمِ، وَرَافِعِ بْنِ أَسِيدِ بْنِ ظَهِيرٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ اللَّيْثِ وَثِقَاتِهِمْ. ٣٤٥- الْجُنَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٢ الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ الأَمِيرُ. وُلِّيَ خُرَاسَانَ وَالسِّنْدِ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ مِنَ الأَجْوَادِ، ولكن لم يخمد فِي الْحُرُوبِ. ٣٤٦- الْجَهْمُ بْنُ دِيَنارٍ٣ وَيُقَالُ؛ هُوَ ابْنُ مَيْسَرَةَ. رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ الرُّمَّانِيُّ، وَأَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوقٌ. ٣٤٧- جَوَّابُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ٤ الْكُوفِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ، وَمَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَجُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وَكَانَ قَاصًّا وَاعِظًا، سَكَنَ جُرْجَانَ مُدَّةً، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، مَعَ أَنَّ ابْنَ مَعِينٍ قَدْ وَثَّقَهُ. ٣٤٨- الْجَلاحُ أَبُو كَثِيرٍ الرُّومِيُّ٥ -م د ت ن- مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، كَانَ لَهُ فَضْلٌ وَمِعْرِفَةٌ، جَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاصَّ الإِسْكَنْدَرِيةَ. يَرْوِي عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وابن لهيعة، والليث بن سعد. مات سنة عشرين ومائة.

стр. 2282

"حرف الحاء": ٣٤٩- الحارث بن يزيد١ -خ م ن ق- العكلي التيمي الكوفي الفقيه. عَنْ: إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيٍّ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيِّ. وَعَنْهُ: مُغِيرَةُ بْنُ مُقْسِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ، وَصَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ فَقِيهًا مِنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِنْ عَلِيَّتِهِمْ، وَكَانَ ثِقَةً قَدِيمَ الْمَوْتِ. ٣٥٠- حِبَّانُ بْنُ واسع بن حبان٢ -م د ت ق- بن منقذ الأنصاري المازني المديني، ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ. سَمِعَ أَبَاهُ، وَخَلادَ بْنَ السَّائِبِ. وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. ٣٥١- حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ٣ قَيْسُ بْنُ دِينَارٍ، وَقِيلَ قَيْسُ بْنُ هند، الكوفي أَحَدُ الأَعْلامِ. عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: مِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَآخَرُونَ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الكبار: عطاء ابن أَبِي رَبَاحٍ، وَكَانَ هُوَ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فَقِيهَيِّ الْكُوفِيَّةِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ. وَقَالَ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ: قَدِمْتُ مَعَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الطَّائِفَ، فَكَأَنَّمَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ نَبِيٌّ٤. وَقَالَ غَيْرُ واحدٍ: حَبِيبٌ ثِقَةٌ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَالْبُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَرَوَى زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: وَضَعَ جَبِينَهُ لِلَّهِ فَقَدْ برئ من الكبر٥.

стр. 2283

وَعَنْ كَامِلٍ أَبِي الْعَلاءِ قَالَ: انْفَقَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَلَى الْقُرَّاءِ مِائَةَ أَلْفٍ١. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: رَأَيْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ سَاجِدًا، فَلَوْ رَأَيْتَهُ قُلْتَ مَيِّتٌ، يَعْنِي مِنْ طُولِ السُّجُودِ٢، ﵀. ٣٥٢- حبيب بن عبيد الرحبي الحمصي٣ -م٤. أبو حفص، عن العرياض بْنِ سَارِيَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَأُمَامَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَطَائِفَةٍ، وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَعِصْمَةُ بْنُ رَاشِدٍ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ سَبْعِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَيُرْوَى أَنَّهُ أَدْرَكَ خِلافَةَ عُمَرَ، وَفِيهِ بُعْدٌ. ٣٥٣- حَرَامُ بْنُ حُكَيْمِ بْنِ خَالِدٍ الأَنْصَارِيُّ٤: وَيُقَالُ الْعَنْسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ -وَلَهُ صحبة، وأبي هريرة، وأبي مسلم الخولاني، وأرسل عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن الْمُهَاجِرِ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَغَيْرُهُ. وَيُقَالُ كَانَ لَهُ بِدِمَشْقَ دارٌ فِي سُوقِ الْقَمْحِ. ٣٥٤- حَرَامُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَيَّصَةَ٥ بْنِ مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ فَقَطْ. وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ. ٣٥٥- الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ النَّخَعِيُّ٦ الْكُوفِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَر، وَأَنَسٍ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.

стр. 2284

٣٥٦- حَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ الْخَثْعَمِيُّ١ الْكُوفِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَعَنْبَسَةُ قَاضِي الرَّيِّ. وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. ٣٥٧- الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ الْحِمْصِيُّ٢ -ت ق- عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ معديكرب، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ. ٣٥٨- الْحَسَنُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَعْبَدٍ الْكُوفِيُّ٣ -م د ن ق- مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵃، عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَأَخُوهُ أَبُو الْعُمَيْسِ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. ٣٥٩- الْحُسَيْنُ بن الحارث الجدلي٤ -د ن- أبو القاسم الكوفي. عن: ابن عمر، والعمان بْنِ بَشِيرٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. وَعَنْهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا. ٣٦٠- الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لاحِقٍ٥ -د ن- اليماني الأعرج. عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُ مُرْسَلا، وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي صَالِح السَّانِيِّ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٣٦١- حفص بن عبيد الله٦ -سوى د- بن أنس بن مالك الأنصاري

стр. 2285

البصري. عَنْ: جَدِّهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يَثْبُتُ لَهُ السَّمَاعُ إِلا مِنْ جَدِّهِ. قُلْتُ: حَدِيثُهُ عن جابر في صحيح البخاري. ٣٦٢- حفص بن أبي أخي أنس بن مالك١ -د ن- قِيلَ هُوَ: حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة، وقيل هو: حفص ابن عبد اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ. عَنْ عَمِّهِ. وَعَنْهُ: عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَخَلَفُ بْنُ خليفة، وثقه الدارقطني. ٣٦٣- الحكم بن حجلٍ الْبَصْرِيُّ٢ -ن- عَنْ حُجْرٍ الْعَدَوِيِّ، وَعَطاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ دِيَنارٍ، وسعيد بن أبي عروبة. وثقه ابن معين. ٣٦٤- الحكم بن عتيبة٣ -ع- أبو محمد الكندي، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ، الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَعْلامِ. عَنْ: أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، وَأَبِي وَائِلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَمِسْعَرٌ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، حمزة الزَّيَّاتُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَخَلْقٌ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَجَجْتُ، فَلَقِيتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، فَقَالَ لِي: هَلْ لَقِيتَ الْحَكَمَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَالْقَهُ، فَمَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَفْقَهُ مِنْهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَفْقَهُ النَّاسَ فِي إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ بِالْكُوفَةِ مِثْلُ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: كَانَ الْحَكَمُ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَفَضْلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ الْحَكَمُ ثِقَةً، ثَبْتًا، فَقِيهًا، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ صَاحِبَ سنةٍ وَاتِّبَاعٍ. وَقَالَ مُغِيرةُ بْنُ مُقْسِمٍ: كَانَ الْحَكَمُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَخْلُوا لَهُ سَارِيَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهَا، وَقَالَ الشَّاذَكُونِيُّ: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كَانَ الْحَكَمُ يُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، الشَّاذَكُونِيُّ ضَعِيفٌ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ الزُّهْرِيُّ في أصحابه كالحكم في أصحابه، وقال أبو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ رُومِيٍّ قَالَ: ما كنت

стр. 2286

أَعْرِفُ فَضْلَ الْحَكَمِ إِلا إِذَا اجْتَمَعَ عُلَمَاءُ النَّاسِ فِي مَسْجِدِ مِنًى، نَظَرْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ عِيَالٌ عَلَيْهِ. قَالَ شُعْبَةُ: مَاتَ الْحَكَمُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ آخَرُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ. ٣٦٥- حُكَيْمُ بْنُ عبد الله١ -م٤- بن قيس بن مخرمة القرشي المطلبي. عن: نافع بن جبير، وعن عامر بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، وَرَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَآخَرُونَ، وثقه ابن حِبَّانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. ٣٦٦- حَمَّادُ بن أبي سليمان٢ -م٤- الفقيه الكوفي، أبو إسماعيل بن مسلم مَوْلَى الأَشْعَرِيِّينِ، أَحَدُ الأَعْلامِ، أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ، روى عن: أنس، وابن الْمُسَيِّبِ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَتَفَقَّهَ بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَعَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، وَكَانَ سَخِيًّا جَوَّادًا، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إياس: سألت إبراهيم والنخعي: مِنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ! قَالَ: حَمَّادٌ. وَقَالَ مُغِيرَةُ: قُلْتُ: لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: إِنَّ حَمَّادًا قَدْ قَعَدَ يُفْتِي! قَالَ: وَمَا يَمْنَعُهُ، وَقَدْ سَأَلَنِي عَمَّا لم تسألوني عن عشره، قال شُعْبَةُ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ يَقُولُ: وَمَنْ فِيهِمْ مِثْلُ حَمَّادٍ! يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ حَمَّادٍ، قِيلَ: وَلا الشَّعْبِيُّ؟ قَالَ: وَلا الشَّعْبِيُّ. وَقَالَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ حَمَّادٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الأَشْعَرِيُّ مِنَ الأَجْوَادِ، كَانَ يُفْطِرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ كُلَّ ليلةٍ خَمْسَمِائَةِ إنسانٍ، وَيُعْطِيهِمْ لَيْلَةَ الْعِيدِ مِائَةً مِائَةً. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، كَانَ يُفْطِرُ خَمْسِينَ إِنْسَانًا، قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادٌ صَدُوقُ اللِّسَانِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ، إِلا أَنَّهُ مُرْجِئٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: حَمَّادٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، مَا رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ وَالْقُدَمَاءُ، وَلَكِنَّ حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمَةُ عِنْدَهُ عَنْهُ تَخْلِيطٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَبُو مَعْشَرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ حَمَّادٌ فِي إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: مَا أَقْرَبَهُمَا، وَحَمَّادٌ كَانَ يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ.

стр. 2287

وَرَوَى وَرْقَاءُ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ جَلَسَ الْحَكَمُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى حَمَّادٍ، حَتَّى أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَ، يَعْنِي الإِرْجَاءَ. ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لا يَحْفَظُ، يَعْنِي أَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ كَانَ الْفِقْهُ. حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ حَمَّادٌ وَمُغِيرَةُ أَحْفَظَ مِنَ الْحَكَمِ، يَعْنِي مَعَ سُوءِ حِفْظِ حَمَّادٍ الآثَارِ، كَانَ أَحْفَظَ مِنَ الْحَكَمِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَمَّادٌ صَدُوقٌ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي الْفِقْهِ، فَإِذَا جَاءَ الآثَارَ شَوَّشَ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: كَانَ حَمَّادٌ أَفْقَهَ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَتْ بِهِ مُوتَةٌ، كَانَ رُبَّمَا حَدَّثَ فَتَعْتَرِيهِ، فَإِذَا أَفَاقَ أَخَذَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَقَعُ فِي حَدِيثِهِ أَفْرَادٌ وَغَرَائِبُ، وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ فِي الْحَدِيثِ لا بَأْسَ بِهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: وَكَانَ حَمَّادٌ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ، وَاخْتَلَطَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ وَكَانَ مُرْجِئًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ، تُوُفِّيَ حَمَّادٌ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا برجلٍ آخَرَ، وَأَهْلُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ. ٣٦٧- حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ الكوفي١ -ق- المقرئ، قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى الْكِبَارِ، أَبِي الأَسْوَدِ ظَالِمِ بْنِ عَمْرٍو، وَقِيلَ: بَلْ قَرَأَ عَلَى وَلَدِهِ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، وَعَلَى عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ: أَبُو خَالِدٍ الْقَمَّاطُ، وَحَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ -وَقَرَأَ عَلَيْهِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ رَافِضِيًّا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، قُلْتُ لَهُ فِي سُنَنِ ق حَدِيثَانِ. ٣٦٨- حَمْزَةُ بْنُ بيضٍ الْحَنَفِيُّ٢ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، كوفيٌّ شَاعِرٌ مُجَوِّدٌ، سَائِرُ القَوْلِ، كَثِيرُ الْمُجُونِ، وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَوَلَدِهِ، ثُمَّ إِلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بردة، حصل له أموال كَثِيرَةً إِلَى الْغَايَةِ مِنْ ذَهَبٍ وَخَيْلٍ وَرَقِيقٍ، وَقِيلَ إِنَّهُ حَصَّلَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَبِيضٌ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ، وَرَّخَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي كِتَابِ الأَغَانِي.

стр. 2288

٣٦٩- حمزة بن عمرو الضبي١ -م د ن- العائذ البصري، عائذ الله بن ضبة، رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، وعنه: ابنه عمر، وعوف، وشعبة، وثقه النسائي. ٣٧٠- حميد بن نافع الأنصاري٢ -ع- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ. عَنْ: زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْهُ: ابْنُهُ أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَشُعْبَةُ، وَصَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: هُوَ مَوْلَى صَفْوَانَ بْنِ خَالِدٍ. وَيُقَالُ: مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، حَجَّ مَعَ أَبِي أَيُّوبَ، وَرَوَى عَنْهُ، وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ عَاصِمًا عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُدُّ، فَقَالَ: قَالَتْ: حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ: كَتَبَ حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ إِلَى حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زَيْنَبَ. قَالَ شُعْبَةُ: فَكَانَ عَاصِمٌ يَرَى أَنَّهُ مَاتَ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ. ٣٧١- حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ الْعَدَوِيُّ٣ -ع- عَدِيُّ تَمِيمٌ، بصريٌ نَبِيلٌ، رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ أَيُّوبُ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ: مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ أحدٌ أَجَلُّ مِنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَلْقَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ عِنْدِي أَبَا رِفَاعَةَ الْعَدَوِيَّ، قال أَبُو هِلالٍ: ثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: مَا كَانُوا يُفَضِّلُونَ أَحَدًا عَلَى حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ فِي الْعِلْمِ بِالْبَصْرَةِ، يَعْنِي بَعْدَ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلالٍ يَلْبِسُ الثِّيَابَ الثَّمِينَةَ وَالطَّيَالِسَةَ وَالْعَمَائِمَ، تُوُفِّيَ حُمَيْدٌ فِي إِمْرَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ القسري، وموته قريبٌ من موت قتادة.

стр. 2289

٣٧٢- حُمَيْدٌ الشَّامِيُّ١ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَسُلَيْمَانَ المُنَبِّهِيِّ، وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وَغَيْلانُ بْنُ جَامِعٍ، وَسَالِمٌ الْمُرَادِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ: لا نَعْرِفُهُ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ فِي مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ. ٣٧٣- حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ٢ الأَسَدِيُّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَجُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، وَمُدْرِكٌ الْفَزَارِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السائب، وثقه ابن مَعِينٍ، وَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ: صَالِحٌ. حَيُّ بْنُ يُومِنٍ أَبُو عُشَانَةَ الْمَصْرِيُّ، فِي الْكُنَى، يَأْتِي. ٣٧٤- حَيَّانُ الأَعْرَجُ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ٣، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَنْهُ: قَتَادَةُ -مع تَقَدَّمَهُ- وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. "حرف الْخَاءِ": ٣٧٥- خَالِدُ بْنُ بَابٍ الرِّبْعِيُّ الْبَصْرِيُّ٤ عَنْ عَمِّهِ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَعَنْهُ عَوْفٌ، وَجَسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ، وَسَلَمُ بْنُ زُرَيْرٍ، وَغَيْرُهُمْ. تَرَكَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٣٧٦- خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ الْعَسْقَلانِيُّ٥ -٤- وَقِيلَ: الدِّمَشْقِيُّ، وَقِيلَ: الرَّمْلِيُّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَقُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْهُ قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَأَبُو بِشْرٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وسفيان بن حسين وغيرهم. وثقه النسائي.

стр. 2290

٣٧٧- خَالِد بْنُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيُّ١ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَنْهُ: عَنْبَسَةُ قَاضِي الرَّيِّ، وَشَرِيكٌ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. ٣٧٨- خَالِدُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الْمَدَنِيّ٢ -ق- نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. عَنْ: رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْهُ: خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَثَّقَهُ ابْنُ حبان. ٣٧٩- خالد بن اللجلاج العامري٣ -د ت ن- أبو إبراهيم الدمشقي. سَمِعَ أَبَاهُ -وَلَهُ صُحْبَةٌ- وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَايِشٍ، وَقُبَيْصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، وَقَدْ أَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وعنه: أبو قلابة، ومكحول، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزبز، وزيد بن واقد، والأوزاعي، وجماعة، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَن مكحول: كَانَ ذا سنٍ وصلاح، وله جرأة عَلَى الملوك وغلظةٌ عليهم. وَقِيلَ: كان من بِنَاءِ جَامِعِ دِمَشْقَ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ يُفْتِي مَعَ مَكْحُولٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعَ مِنْ عُمَرَ، وَالْبُخَارِيُّ لَيْسَ بِالْخَبِيرِ بِرِجَالِ الشَّامِ، وَهَذِهِ مِنْ أَوْهَامِهِ. ٣٨٠- خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ٤ عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَنْهُ: الزُّبَيْدِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَهْلُ حِمْصَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ مُقِلٌّ. "حرف الذَّالِ": ٣٨١- ذُو الرُّمَّةِ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ٥ هُوَ غَيْلانُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ بُهَيْشٍ، مُضَرِيُّ النَّسَبِ، وَكَانَ كَثِيرَ التَّشْبِيبِ بِمَيَّةَ بِنْتِ مُقَاتِلٍ الْمِنْقَرِيَّةِ، ثُمَّ شَبَّبَ بِالْخَرْقَاءِ، وَلَهُ مَدَائِحُ فِي بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: فتح الشعر بامرئ القيس، وختم

стр. 2291

بِذِي الرُّمَّةِ، وَقِيلَ إِنَّ الْفَرَزْدَقَ وَقَفَ عَلَى ذِي الرُّمَّةِ وَهُوَ يُنْشِدُ، فَاسْتَحْسَنَ شِعْرَهُ، وَكَانَ ذُو الرُّمَّةِ يَنْزِلُ بِبَادِيَةِ الْعِرَاقِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَدَحَهُ. وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ النَّحْوِيُّ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْوَلِيدَ سَأَلَ الْفَرَزْدَقَ: مَنْ أَشْعَرَ النَّاسِ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: فَتَعْلَمُ أَحَدًا أَشْعَرَ مِنْكَ؟ قَالَ: لا، إِلا غُلامًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ يَرْكَبُ أَعْجَازَ الإِبِلِ، يَعْنِي ذَا الرُّمَّةِ، وَلَهُ: وَعَيْنَانِ قَالَ اللَّهُ: كُونَا، فَكَانَتَا ... فَعُولانِ بِالأَلْبَابِ مَا تَفْعَلُ الْخَمْرُ وَلَهُ: إِذَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ جَانِبٍ ... بِهِ أَهْلُ مَيٍّ هَاجَ قَلْبِي هُبُوبُهَا هَوًى تَذْرِفُ الْعَيْنَانِ مِنْهُ وَإِنَّمَا ... هَوَى كُلِّ نفسٍ حَيْثُ حَلَّ حَبِيبُهَا تُوُفِّيَ ذُو الرُّمَّةِ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، عَنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. "حرف الرَّاءِ": ٣٨٢- رَاشِدُ بن سعد المقرائي١ -ع- وَيُقَالُ الْحُبْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ. عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَثَوْبَانَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو بَكْرِ بن أبي مريم، ومعاوية بن صالح الحمصيون. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَكْحُولٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: توفي سنة ثلاث عشرة ومائة. وقيل: سنة ثمانٍ. ٣٨٣- راشد بن أبي سكنة٢ أبو عبد الملك العبدري مولاهم الشامي. أرسل عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحَدَّثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ. وَوَلِيَ خَرَاجَ مِصْرَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ مُحَمَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ومائة.

стр. 2292

٣٨٤- الربيع بن سبرة١ -م- بن معبد الجهني المدني. عَنْ أَبِيهِ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَعِمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عُمَر بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَخَلْقٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ الزُّهْرِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيَزِيدُ بْنُ أبي حبيب. وكان من علماء التابعين، العجلي والنسائي. ٣٨٥- ربيعة بن سيف٢ -د ت ن- بن ماتع المعافري الإسكندراني. عَنْ: شُفَيٍّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْهُ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، وَاللَّيْثُ، وَصَمْصَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: لَعَلَّهُ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ مُدَّةً. ٣٨٦- رَبِيعَةُ بْنُ عطاء٣ -م ن- بن يعقوب المدني، مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ. صَدُوقٌ. رَوَى عَنْ عُرْوَةَ، وَالْقَاسِمِ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ. ٣٨٧- رجاء بن حيوة٤ -م٤- أبو نصر الكندي، وأبو المقدام الشامي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقُبَيْصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ. إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، وَخَلْقٌ. وَكَانَ أَحَدَ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. رَوَى ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ: مَا زِلْتُ مُضَطَّلِعًا عَلَى مَنْ نَاوَأَنِي حَتَّى عَاوَنَهُمْ عَلَيَّ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الشَّامِ فِي أَنْفُسِهِمْ. وَقَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ: مَا رَأَيْتُ شَامِيًّا أَفْضَلَ مِنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ. وَرَوَى ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: مَا مِنْ رجلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَقْتَدِيَ بِهِ مِنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: رَأَيْتُ ثَلاثَةً مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُمْ: ابْنَ سِيرِينَ بِالْعِرَاقِ، والقاسم

стр. 2293

بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام، قال: وَكَانَ هَؤُلاءِ يَأْتُونَ بِالْحَدِيثِ بِحُرُوفِهِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَسَنُ، يَأْتُونَ بِالْمَعَانِي١. وَقَالَ رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يُجْرِي عَلَى رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ثَلاثِينَ دِينَارًا فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَلَمَّا وُلِّيَ هِشَامٌ الْخِلافَةَ قَطَعَهَا، فَرَأَى أَبَاهُ فِي النَّوْمِ يُعَاتِبُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَجْرَاهَا، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ الأَزْدِيُّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى بَابِ سليمان بن عبد الملك، إذا أَتَانِي رَجُلٌ لَمْ أَرَهُ قَبْلَ وَلا بَعْدَ، فَقَالَ: يَا رَجَاءُ، إِنَّكَ قَدِ ابْتُلِيتَ بِهَذَا وَابْتُلِيَ بِكَ فَعَلَيْكَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَوْنِ الضَّعِيفِ، يَا رَجَاءُ أَنَّهُ مَنْ كَانَ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْ سُلْطَانٍ، فَرَفَعَ حَاجَةَ ضعيفٍ لا يَسْتَطِيعُ رَفْعَهَا، لَقِيَ اللَّهَ، وَقَدْ شَدَّ قَدَمَيْهِ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْهِ٢. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ بإسنادٍ فِيهِ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: قِيلَ لِرَجَاءٍ: إِنَّكَ كُنْتَ تَأْتِي السُّلْطَانَ فتركتهم! قال: يكفيني لذي أَدَعُهُمْ لَهُ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فَكَانَ يَدْعُو بَعْدَ الصُّبْحِ بِدَعَوَاتٍ، قَالَ: فَغَابَ، فَتَكَلَّمَ رجلٌ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ، فَقَالَ رَجَاءٌ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا يَا أَبَا الْمِقْدَامِ، فَقَالَ: اسْكُتْ، فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَسْمَعَ الْخَيْرَ إِلا مِنْ أَهْلِهِ. وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الْقَارِئُ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، فَتَذَاكَرْنَا شُكْرَ النِّعَمِ، فَقَالَ: مَا أَحَدٌ يَقُومُ بِشُكْرِ نعمةٍ وَخَلْفُنَا رجلٌ عَلَى رَأْسِهِ كِسَاءٌ، فَقَالَ: وَلا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فقلنا: وما ذكر أمير المؤنين هُنَا! وَإِنَّمَا هُوَ رجلٌ مِنَ النَّاسِ، فَغَفَلْنَا عَنْهُ، فَالْتَفَتَ رَجَاءٌ فَلَمْ يَرَهُ، فَقَالَ: أَتَيْتُمْ مِنْ صَاحِبِ الْكِسَاءِ، وَلَكِنْ إِنْ دُعِيتُمْ فَاسْتُحْلِفْتُمْ فَاحْلِفُوا، فَمَا عَلِمْنَا إِلا بِحَرَسِيٍّ قَدْ أَقْبَلَ، فَقَالَ: أَجِيبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَتَيْنَا بَابَ هِشَامٍ، فَأَذِنَ لِرَجَاءٍ وَحْدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هَيْهَ يَا رَجَاءُ، يُذْكَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلا تَحْتَجَّ لَهُ! قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُمْ شُكْرَ النِّعَمِ، فَقُلْتُمْ: مَا أحدٌ يَقُومُ بِشُكْرِهَا، قِيلَ لَكُمْ: وَلا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقُلْتَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رجلٌ مِنَ النَّاسِ، فَقُلْتُ: لَمْ يَكُنْ ذَاكَ، قَالَ: آللَّهِ، قُلْتُ: آللَّهِ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ السَّاعِي، فَضُرِبَ سَبْعِينَ سَوْطًا، وَخَرَجَ وَهُوَ مُتَلَوِّثٌ فِي دَمِهِ، فَقَالَ: هَذَا وَأَنْتَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ! فَقُلْتُ: سَبْعُونَ سوطًا في ظهرك،

стр. 2294

خيرٌ مِنْ دَمٍ مؤمنٍ، قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَكَانَ رَجَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا جَلَسَ الْتَفَتَ وَقَالَ: احْذَرُوا صَاحِبَ الْكِسَاءِ. قَالَ خَلِيفَةُ: وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ رَجَاءٌ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: وَرَجَاءٌ هُوَ الَّذِي نَهَضَ بِأَخْذِ الْخِلافَةِ لعمر بن عبد العزيز، وكان الوزير لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ. ٣٨٨- رُدَيْنِيُّ بْنُ أَبِي مِجْلَزٍ١ لاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، وعنه زياد بن حدير، والمنذر بن ثعلبة، وقرة بن خالد، وما أعلم به بأسا. ٣٨٩- رياح بن عبيدة السلمي٢ -د ت ق- الكوفي، لا الباهلي البصري، ذاك فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. رَوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وغيرهما. وعنه: ابنه إسماعيل، وحجاج بن أرطأة، وعمرو بن عثمان بن موهب. له حديث، وفيه اضطراب كثير. "حرف الزاي": ٣٩٠- زايدة بن عمير الطائي٣ الكوفي عن ابن عباس، وعنه أبو إسحاق ويونس بن أبي إسحاق وشعبة، وثقه يحيى بن معين. ٣٩١- الزبرقان بن عمرو٤ -د ن ق- بن أمية الضمري، أرسل عن زيد بن ثاب، وأسامة بن زيد، روى عَنْ عُرْوَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِمَا: وَعَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي حُكَيْمٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَثَّقَهُ النسائي. ٣٩٢- زرارة بن مصعب٥ -ت- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، جَدُّ أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادَةَ، رَوَى عَنْ عَمِّهِ أبي سلمة،

стр. 2295

وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ -إِنْ صَحَّ- وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي المليكي، وغيرهم، وثقه النسائي. ٣٩٣- زياد الأعلم١ -خ د ن- وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ بْنِ قُرَّةَ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَنْهُ: الْحَمَّادَانِ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّامٌ، وَجَمَاعَةٌ، وكان أحد الثقات، له أحاديث قليلة. ٣٩٤- زيادب بْنُ أَبِي سَوْدَةَ الْمَقْدِسِيُّ٢ رَوَى عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَيْمُونَةَ خَادِمَةِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلا، وَعَنْهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَصَدَقَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَغَيْرُهُمْ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ. ٣٩٥- زِيَادُ بن كليب٣ -م د ت ن- أبو معشر التميمي الحنظلي الْكُوفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْهُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَشُعْبَةُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٣٩٦- زِيَادُ بْنُ النَّضْرِ أَبُو النَّضْرِ٤، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ الشَّعْبِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَهُوَ صَدُوقٌ. ٣٩٧- زَيْدُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْفَزَارِيُّ٥ -د ت ن- أَخُو الأَمِيرِ عديٌ. أَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَغَيْرِهِ، وَرَوَى عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. "حرف السين": ٣٩٨- سعيد بن أبي برردة٦ -ع- بن أبي موسى الأشعري الكوفي. عن أبيه،

стр. 2296

وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَعَنْهُ قَتَادَةُ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ أَبُو عَوَانَةَ، وَكَانَ ثِقَةً. ٣٩٩- سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيّ١ -د ت ن- مَوْلَى الأَنْصَارِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْهُ سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، يَقَعُ غَالِبًا حَدِيثُهُ فِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٤٠٠- سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيُّ٢ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَعُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعُبَيْدَةَ الأَمْلُوكِيِّ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ. وَعَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْجَةَ، وَكَأَنَّهُ حِمْصيٌّ. ٤٠١- سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ٣ -د ت ق- الثقفي المدني. عَنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ زَيْدٍ، وأرسل عن أبي هريرة، وعنه الزهري، ومحمد بن إسحاق، وفليح بن سليمان، وآخرون، وثقه النسائي. ٤٠٢- سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني٤ -خ م ت- قَاضِي الْكُوفَةِ. عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَشُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ الصَّايِدِيِّ، وَعَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَآخَرُونَ، قَالَ النسائي: ليس به بأس، توفي سنة سبع بِضْعَ عَشْرَةَ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ: سَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ قَاضِي الْكُوفَةِ، غالٍ زَائِغٍ. ٤٠٣- سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ٥ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بن عبد الله بن مسعود، وعنه يونس بن أبي إسحاق، والقاسم بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ عَبْدُ الله بن خرداش: صَدُوقٌ. سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. ٤٠٤- سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيُّ٦، عن جده، وأبي هريرة،

стр. 2297

وَوَالِدِهِ، وَعَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرَّمِيُّ، مَا أَعْلَمُ بِهِ بأسًا. ٤٠٥- سعيد بن مينًا١ -سوى ن- الوليد، حجازيٌ نَبِيلٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْهُ أَيُّوبُ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَسُلَيْمُ بْنُ حِبَّانَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ. ٤٠٦- سَعِيدُ بْنُ يُحْمَدَ٢ -ع- أبو السفر الهمداني الكوفي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَنَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَالأَعْمَشُ، ومالك بن مغول ويويس بن أبي إسحاق، وثقه ابن معين وغيره، وتوفي سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. ٤٠٧- سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ٣ -ع- أبو الحباب المدني، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ، وَقِيلَ: مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس، وابن عمر، وزيد بن خالد الجهني، وعنه ابن أخيه معاوية بن أبي مزرد، وسعيد بن المقبري، وأبو طوالة سهيل بن أبي صالح، وابن عجلان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن إسحاق، وآخرون، وكان من العلماء الأثبات، مات سنة ست عشرة، أو سبع عشرة ومائة. ٤٠٨- سعيد بن هاني الخولاني٤ -ن ق- شاميٌ صَدُوقٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وعلي بن زبيد الخولانيان، ومعاوية بن صالح، وغيرهم. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سبعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، كَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، فَيُؤَخَّرُ. ٤٠٩- سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ٥ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيَّةُ، يُرْوَى عَنْهَا حديثٌ عَنْ أَبِيهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، فَتَزَوَّجَهَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ الزبير

стр. 2298

ابن بَكَّارٍ: اسْمُهَا أَمِينَةُ، وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ الأَكْبَرُ، فَقُتِلَ يوم كربلاء قبل أن يدخل بِهَا، ثُمَّ تزوجها مصعب، فقتل عَنْهَا، وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَرْقِيِّ: كَانَتْ مِنْ أَجْلَدِ النِّسَاءِ، دَخَلَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ فِي قَوَاعِدِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، فَسَلَبَتْهُ مِنْطَقَتَهُ وَعِمَامَتَهُ وَمِطْرَفَهُ، فَقَالَ لَهَا، لِمَا طَلَبَتْ ذَلِكَ مِنْهُ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: مَا أُرِيدُ غَيْرَهُ، وَكَانَ هِشَامٌ يَعْتَمُّ فَأَعْطَاهَا ذَلِكَ، وَدَعَا لَهَا بِثِيَابٍ، وَكَانَتْ إِذَا لَعَنَ مَرْوَانُ عَلِيًّا لَعَنَتْهُ وَأَبَاهُ. وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الآثَارِ، أَنَّ مُصْعَبًا سَارَ عَنِ الْكُوفَةِ أَيَّامًا، فَكَتَبَ إِلَى سُكَيْنَةَ. وَكَانَ عَزِيزًا أَنْ أَبِيتَ وَبَيْنَنَا ... شعارٌ، فَقَدْ أَصْبَحْتُ مِنْكِ عَلَى عَشْرِ وَأَبْكَاهُمَا، وَاللَّهِ، لِلْعَيْنِ، فَاعْلَمِي ... إِذَا ازْدَدْتُ مِثْلَيْهَا فَصِرْتُ عَلَى شَهْر وَأَبْكَى لِعَيْنِي مِنْهُمَا الْيَوْمَ أَنَّنِي ... أخافٌ بِأَنْ لا نَلْتَقِي آخِرَ الدَّهْرِ فَلَمَّا قُتِلَ، قَالَتْ: فَإِنْ تَقْتُلُوهُ تَقْتُلُوا الْمَاجِدَ الَّذِي ... يَرَى الْمَوْتَ إِلا بِالسِّيُوفِ حَرَامَا وَقَبْلَكَ مَا خَاضَ الْحُسَيْنُ مَنِيَّةً ... إِلَى السَّيْفِ حَتَّى أَوْرَدُوهُ حِمَامَا عَبْدُ اللَّهِ بن صالح: ثا الليث، عن يونس، وعن ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: زَوَّجَتْ سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ نَفْسَهَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِلا وَلِيٍّ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنْ فَرِّقْ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَرَوَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ منزل سكينة، فإذا بابها جَرِيرُ، وَالْفَرَزْدَقُ، وَجَمِيلٌ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، فَخَرَجَتْ جاريةٌ مليحةٌ فَقَالَتْ: سَيِّدَتِي تَقُولُ لِلْفَرَزْدَقِ: أَنْتَ الْقَائِلُ: هُمَا دَلَّيَانِي مِنْ ثَمَانِينَ قَامَةً ... كَمَا انْقَضَّ بازٍ أَقْثَمَ الرِّيشِ كَاسِرُهْ فَلَمَّا اسْتَوَتْ رِجْلايَ فِي الأَرْضِ نَادَتَا ... أَحَيٌّ يُرَجَّى أَمْ قَتِيلٌ نُحَاذِرُهْ فَأَصْبَحَتْ فِي الْقَوْمِ الْقُعُودِ وأصبحت ... مغلقةً دوني عليها دساكره فقال: سوءة لَكِ قُضِيَتْ حَاجَتُكِ ثُمَّ هَتَكْتَ سِتْرَهَا! ثُمَّ سَاقَ قِصَّةً طَوِيلَةٌ، وَأَمَرَتْ لِلشُّعَرَاءِ بِأَلْفِ أَلْفٍ، وَقِيلَ: أَنَّهَا لَمَّا تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ أَخَذُوا لَهَا كَافُورًا بِثَلاثِينَ دِينَارًا، وَصَلَّى عَلَيْهَا شَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: مَاتَتْ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.

стр. 2299

٤١٠- سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ١ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَعُقَيْلٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ. ٤١١- سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ٢ -٤- الْفَقِيهُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، أَبُو أَيُّوبَ، وَيُقَالُ: أَبُو الرَّبِيعِ مَوْلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَيُعْرَفُ بِالأَشْدَقِ، رَوَى عَنْ وَاثِلَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَمَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَطَائِفَةٍ، وَعَنْهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيلانَ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، وَآخَرُونَ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بَعْدَ مكحول. قال ابن لهيعة: ما لقيت مثله، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَلا أَثْبَتَ، وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى كَثيرَ بْنَ مُرَّةَ، وَلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ وَهُوَ عِنْدِي ثبتٌ صَدُوقٌ، وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَكْحُولا يَأْتِينَا وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ لأَحْفَظَ الرَّجُلَيْنِ٣، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَلَى هِشَامٍ الرُّصَافَةَ، فَسَقَاهُ طبيبٌ لِهِشَامٍ شَرْبَةً فَقَتَلَهُ، فَسَقَى هِشَامُ طَبِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّوَاءِ فَقَتَلَهُ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: أَرْفَعُ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثُمَّ الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ: كُنْتُ أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَقَدْ صَلُّوا، فَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ، وَأَتَقَدَّمُ فَأُصَلِّي بِهِ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ مَعَ مَكْحُولٍ، وَقَدْ صَلُّوا فَيُؤَذِّنُ مَكْحُولٌ، وَيُقِيمُ، وَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِي، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَفَاتُهُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. ٤١٢- سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ٤ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ أَبُو

стр. 2300

المقدام هشام بن يزيد، وَخَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَخَزْرَجُ بْنُ عُثْمَانَ بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ، لَهُ حديثٌ أَوْ حَدِيثَانِ. ٤١٣- سُلَيْمَانُ وَيُقَالُ: سُلَيْمٌ أَبُو عِمْرَانَ الأَنْصَارِيُّ١، مولى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَقَائِدِهَا، رَوَى عَنْهَا، وَعَنْ ذِي الأَصَابِعِ أَحَدِ الصَّحَابَةِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ، وَعَنْهُ فَرْوَةُ بْنُ مُجَاهِدٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ. ٤١٤- سُلَيْمُ بْنُ عامر الكلاعي٢ -م- الخبائري الحمصي، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يزيد بن جابر، والزبيدي، وحريز ابن عُثْمَانَ، وَعُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَآخَرُونَ. وَعُمِّرَ دَهْرًا طَوِيلا، وَكَانَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلْتُ الإِسلامَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ وَلَمْ يَرَهُ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ الْحِمْصِيَّ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الكَلاعِيُّ زَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ عُمَرَ، وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: شَهِدَ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحِمْصِيُّ: عَاشَ سليم بن اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، قُلْتُ: أَحْسِبُ هَذَا وَهْمًا، وَلَوْ كَانَ سُلَيْمٌ بَقِيَ إِلَى هَذَا التَّارِيخِ لَسَمِعَ مِنْهَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ، والله أعلم. ٤١٥- سماك بن الوليد الحنفي٣ -م٤- أبو زميل اليمامي، نزل الكوفة، وروى عن ابن عباس، وابن عمر، ومالك ابن مرثد، وعنه عكرمة بن عمار، والأوزاعي، ومسعر، وشعبة، وغيرهم، وثقه أحمد وغيره. ٤١٦- سهل بن معاذ٤ -د ت ق- بن أنس الجهني، مِنْ أَوْلادِ الصَّحَابَةِ بِمِصْرَ، عَنْ أَبِيهِ نُسْخَةً، رَوَى عَنْهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَزَبَّانُ بْنُ فايد، والليث، وابن لهيعة، ضعفه

стр. 2301

ابْنُ مَعِينٍ، وَمَشَّاهُ غَيْرُهُ. ٤١٧- سَهْلُ بْنُ أُمَامَةَ١ -م٤- بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي. عَنْ أَبِيهِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ، وَخَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ المهدي، وعيسى ابن عمر القاري، وثقه ابن مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، مَاتَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٤١٨- سَوَادَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ٢ -م د ت ن- رَأَى عَلِيًّا، وَرَوَى عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَشُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، وَأَبُو هِلالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ. ٤١٩- سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ٣ -م٤- وَالِدُ فَرْعَةَ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَحَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جُنْدَةَ، وَآخَرِينَ، وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ، وَمَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وُثِّقَ. ٤٢٠- سَيَّارُ بن سلامة٤ -ع- أبو المنهال الرياحي البصري، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَالْبَرَاءِ السُّلَيْطِيِّ، وَعَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَوْفٌ الأعرابي، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٤٢١- سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيّ٥ -د ت- أَكْبَرُ مِنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ الْوَاسِطِيِّ. رَوَى عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أبجر، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ بَشِيرُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، وثقه أبو حبان.

стр. 2302

"حرف الشِّينِ": ٤٢٢- شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ١ -م٤- مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَوَاثِلَةَ، وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، وَعَنْهُ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، وَعِكْرِمَةُ بن عمار، والأوزاعي، وجماعة. وقال صلح جَزْرَةُ: صَدُوقٌ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٤٢٣- شريح بن عبيد المقرائي٢ -د ن ق- أبو الصلت الحمصي، عَنْ ثوبان، وفَضَالة بْن عُبَيْد ومعاوية بْن مالك ابن يخامر السكسكي، وطائفة كبيرة، وأرسل عَنْ أَبِي ذَرّ، وأَبِي الدِّرْداء، رَوَى عَنْه ثور بْن يزيد، وصَفْوان بْن عَمْرو، وضمضم بْن زُرْعَة، ومعاوية بْن صالح، وآخرون، وثقه النسائي. ٤٢٤- شعلة مولى ابن عباس٣ -د- أَبُو يحيى الْمَدَنِيّ، عَنِ ابن عَبَّاس، وعَنْه جَابِر الْجُعْفي، وحفص بْن عُمَر المؤذّن، وابن أَبِي ذئب، ضعّفه مالك، وقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وقَالَ ابْنُ عَدِيّ: أرجو أَنَّهُ لا بأس به. ٤٢٥- شمر بن عطية٤ -ت- الكاهلي الكوفي، عَنْ أَبِي وائل، وزِر بْن حبيش، وشهر بْن حَوْشَب، وعَنْه الأعمش، وفِطْر بْن خليفة، وقَيْس بْن الربيع، وجماعة، وكان عثمانيًا، وثَّقه النّسائي. ٤٢٦- شَيْبَة بْن مُسَاور الواسطي٥ ويقال المكي، عن ابن عباس، وعن عمر بن عَبْد العزيز، وعَنْه عَبْد الكريم أَبُو أُمَّية، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الْعُمَرِيُّ، وسُفْيان بْن حُسَين، وما أعلم أحدًا تكلّم فيه. "حرف الصاد": ٤٢٧- صالح بْن جُبَيْر الصُّدائي٦ الطَّبَراني ويُقال الفلسطيني. عن أبي جمعة،

стр. 2303

الأنصَارِيّ، وأَبِي أسماء الرَّحبي، ورجاء بْن حَيْوَة، وعَنْه أَسِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الخثعميّ، ورجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ، ومعاوية بْن صالح، وغيرهم. ويقال: إنَّ هشام بْن سعد لَقِيَه، وثَّقه يحيى بْن مَعِين. وقَالَ أَبُو حاتم: مجهول، قَالَ رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ عُمَر بْن عَبْد العزيز: وَلَّيْنَا صالحَ بْن جُبَيْر، فوجدناه كاسمه. قُلْتُ: ولي ديوانَ الخراج والْجُنْد لعُمَر، وذكره خليفة بْن خيّاط فِي عُمّال يزيد بْن عَبْد الملك عَلَى الخَراج والرسائل، ثم عزله بأُسَامة بْن زيد. ٤٢٨- صالح بْن درهم١ -د- أبو الأزهر الباهلي البصري، خرّج لَهُ أَبُو دَاوُد حديثًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ورَوَى أيضًا عَنْ سَمُرَة، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وابن عُمَر، وعنه ابنه إبراهيم، ومسلمة بن سالم الجهني، وشعبة. وقد ذكر ابن أبي حاتم أن يحيى القطّان رَوَى عَنْه حديثًا، وذكر ابن حَبّان فِي الثقات أنّ مروان بْن معاوية رَوَى عَنْه، فإنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فقد عاش إلى بعد الأربعين ومائة. ٤٢٩- صالح بْن رُسْتُم٢ أَبُو عَبْد السّلام الدمشقي، مولى بني هاشم، عَنْ ثَوْبَان وعَبْد اللَّه بْن حوالة، وعَنْه سَعِيد بْن أيّوب، وعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيدَ بْن جَابِر ووالده عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ أَبُو حاتم: مجهول، كذا قَالَ. ٤٣٠- صالح بْن سُعَيْد٣ حجازيٌ صَدُوق، عَنْ نافع بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم، وسُلَيْمَان بْن يَسار، وعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وعنه سَعِيد بْن السّائب الطّائفي، وابن جُرَيْج، وعُبَيْد اللَّه بْن عد اللَّه بْن مَوْهب. لَهُ حديث فِي اليوم والليلة للنّسائي. ٤٣١- صالح بْن أَبِي عَرِيب٤ -د س ق- واسم أَبِيهِ قُلَيْب بْن حرمل الحضْرَمِيّ، رَوَى عَنْ كثير بْن مُرَّة، وخلاد بن السائب، وعنه الحميد بْن جَعْفَر، وحَيْوَة بْن شُرَيْح، واللَّيْث، وابن لَهِيعَة، وثَّقه ابن حِبّان. ٤٣٢- الصَّلت بْن عبد الله٥ -د ت- بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطَّلب

стр. 2304

الهاشمي، ابن عمّ عَبْد اللَّه بْن الحارث بَبَّه، رَوَى عَنِ ابن عَبَّاس، وعَنْه الزُّهْرِيّ، وابن إسحاق، ويوسف بْن يعقوب بْن حاطب، وثَّقه ابن حِبّان، وقَالَ الزُّبَيْر: كَانَ فقيهًا عابدًا، وقد ولي أَبُوهُ قضاءَ المدينة زمن معاوية. ٤٣٣- صَيْفي بْن زياد الأنصَارِيّ١ -م د ن ت- مولاهم الْمَدَنِيّ، عَنْ أَبِي اليُسْر كعب بْن عَمْرو، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وأَبِي السّائب مولى هشام بْن زُهْرة، وعَنْه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وابن عَجْلان، وابن أَبِي ذئب، ومالك، وآخرون، وأما النّسائي فعدهما رجلين فقال: صيفي يروي عنه ابن عِجْلان، ثقة. ٤٣٤- صَيْفي مولى أفلح٢ رَوَى عَنْه ابن أَبِي ذئب. لَيْسَ بِهِ بأس. "حرف الضاد": ٤٣٥- الضَّحَّاك بْن شُرَحْبِيل الغافقيّ٣ -د ق- عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما، وعنه حَيْوَة بْن شُرَيْح، وسَعِيد بْن أَبِي هلال، ورِشْدين بْن سعد، وابن لَهِيعَة، وعَبْد اللَّه بْن المسيّب، قَالَ أَبُو زُرْعَة: صَدُوق. ٤٣٦- ضَمْرَةُ بْن حبيب الزُّبَيْدِيُّ الحمصي٤ -٤- عَنْ شدّاد بْن أوس، وعوف بن مالك الأشجعي، وأَبِي أُمَامة، وجماعة، وعَنْه ابنهُ عتْبَة، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي مريم، ومعاوية بن صالح، وعبد الرحمن بن يزيد بن جَابِر، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. "حرف الطاء": ٤٣٧- طلْحة بْن عَبْد اللَّه٥ -ن ق- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ

стр. 2305

التيمي المدني، وأمّه عَائِشَةُ بنت طلْحة، رَوَى عَنْ أبَوَيْه، وعائشة، وأسماء ومعاوية بْن جاهمة السلمي، وعفير بن أبي عفير، ولهما صحبة، روى عنه ولداه مُحَمَّد، وشُعَيْب، وعثمان بْن أَبِي سُلَيْمَان، وعطاف بْن خَالِد. لَهُ فِي الكتابين حديث واحد، وكان مِنْ أَشْرَاف أهل المدينة. ٤٣٨- طلحة بن مصرف١ -ع- أَبُو عَمْرو بْن كعب، أَبُو مُحَمَّد اليامي الهمداني الكوفي، أحد الأئمّة الأعلام، ومقرئ الكوفة فِي زمانه، قرأ عَلَى يحيى بْن وثّاب وغيره، وحدّث عَنْ أنس بْن مالك، وابن أَبِي أَوْفَى، وزيد بْن وهب، ومُرّه الطّيّب، ومجاهد، وخَيْثَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن، وذَرّ الهَمْداني، وأَبِي صالح السّمّان، وغيرهم، وعَنْه ابنه مُحَمَّد، ومنصور، والأعمش، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وشُعْبَة، وخلْق كثير. قَالَ أَبُو خَالِد الأحمر: أُخْبِرْتُ أن طلحة بْن مُصَرِّف شُهِر بالقراءة، فقرأ عَلَى الأعمش لينسلخ ذَلِكَ عَنْه، فسمعت الأعمش يَقُولُ: كَانَ يأتي فيجلس عَلَى الباب حتى أخرج، فيقرأ، فما ظنكم برجلٍ لا يخطئ ولا يلحن، وقَالَ مُوسَى الْجُهَنِيُّ: سَمِعْتُ طلحة بْن مُصَرِّف يَقُولُ: قد أكثرتُم فِي عثمان، ويأبى قلبي إلا أن يحبَّه، وعَنْ عَبْد الملك بْن أبجر قَالَ: ما رأيت طلحة بْن مُصَرِّف فِي مَلأ، إلا رأيت لَهُ الفضْلَ عليهم٢. وقَالَ الحَسَن بْن عَمْرو: قَالَ لي طلحة بْن مُصَرِّف: لولا أنّي عَلَى وضوءٍ لأخبرتُك بما تقول الرافضة، وقال فضيل ابن غزوان: قيل لطلحة بن مُصَرِّف: لو ابتعتَ طعامًا ربِحْتَ فيه، قَالَ: إنّي اكره أن يعلم اللَّه مِنْ قلبي غلًّا على المسلمين٣، وقال فضيل بْن عِياض: بلغني عَنْ طلحة أَنَّهُ ضحك يومًا، فوثب عَلَى نفسه وقال: فيم الضِّحْك، إنّما يضحك مِنْ قطع الأهوالَ، وجاز الصرّاط، ثم قَالَ: آلَيْتُ ألا أَفْتَرَّ ضاحكًا حتى أعلم بم تقع الواقعة، فما رؤي ضاحكًا حتى صار إلى الله٤.

стр. 2306

وقَالَ ابن عُيَيْنَة، عَنْ أَبِي خبَّاب قَالَ: سَمِعْتُ طلحة بْن مُصَرِّف يَقُولُ: شهدْتُ الجماجمَ، فما رميتُ ولا طعنتُ ولا ضربتُ، وَلَوَدِدْتُ أن هذه سقطت من ههنا ولم أكنْ شهدتُها١، وقَالَ لَيْثُ بْن أَبِي سُلَيْم: حَدَّثتُ طلحة بْن مُصَرّف فِي مرضه، أنّ طاوسًا كره الأنين، فما سُمع طلحةُ يئنّ حتى مات. وقَالَ شُعْبَة: كنّا فِي جنازة طلحة بْن مُصَرّف، فأثنى عَلَيْهِ أَبُو مَعْشَر وقَالَ: ما خلَّف مثْلَه، وقَالَ أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الْعِجْليُّ: كَانَ طلحة يحرّم النبيذ. قُلْتُ: وكان يفضِّل عثمانَ عَلَى عليّ، وهاتان عزيزيتان فِي أهل الكوفة، تُوُفِّي فِي آخر سنة اثنتي عشرة. ٤٣٩- طليق بن عمروان٢ -ق- بْن حُصَيْن، وقيل: بل طُلَيْق بْن مُحَمَّد بن عمران بن حصين. روى عَنْ عِمران، وأَبِي بُردَة بْن أَبِي مُوسَى، وعنه إبراهيم بن إِسْمَاعِيل بْن مجمع، وابنه خَالِد بْن طُلَيْق، سليمان التيمي، وصالح بن كيسان، وذكره ابن حبان في الثقات. "حرف العين": ٤٤٠- عاصم بْن عُمَر بْن قتادة٣ -ع- بْن النُّعْمان الظَّفَري، أبو عُمَر، وقيل: أَبُو عمرو المدني، عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه، ومحمود بْن لَبِيد، وجدّته رُمَيْثَة -ولها صُحبة، وأنس بْن مالك، وعَنْه بُكَيْر بْن الأشجّ، ومُحَمَّد بْن عَجْلان، وعَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَسِيلِ، وجماعة، وكان ثقة عارفًا بالمغازي، واسع العلم، وثَّقه أَبُو زُرْعة والنّسائي، تُوُفِّي سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وهو أصح، وقيل: سنة ستٍ أو سبعٍ وعشرين. ٤٤١- عامر بن جشيب الحمصي٤ -ن- أبو خالد، عَنْ أَبِي أُمَامة الباهلي، وعَنْ خَالِد بْن مَعْدان، وغير واحد، وعَنْه لُقمان بْن عامر، والزبيدي، ومعاوية بن صالح، وثقه ابن حبان.

стр. 2307

٤٤٢- عامر بن يحيى١ -م ت ن- بن حبيب، أبو خنيس المعافري المصري، عن حنش الصنعاني، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وعنه عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لَهِيعَة، وآخرون، وثَّقه أَبُو دَاوُد، وهو راوي حديث البطاقة، قَالَ ابن يونس: تُوُفِّي قبل سنة عشرين ومائة. ٤٤٣- عُبَادة بْن نُسَيّ الْكِنْدِيُّ٢ -٤- أَبُو عُمَر الأَزْدِيّ قاضي طَبَرَيَّة. رَوَى عَنْ أُبَيّ بْن عمارة، وشدّاد بْن أوس، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، ومعاوية، وغيرهم، وعَنْه بُرْد بْن سِنان، وعَبْد الرَّحْمَن بْن زياد الإفريقي، وعليّ بْن أَبِي حَمَلة، وهشام بْن الغاز، وخلق كثير. وكان شريفًا نبيلا، موصوفًا بالصّلاح والفضل والجلالة، وثقه ابن مَعِين، ولي قضاءَ الأردنّ لعبد الملك بْن مروان، وولي جُنْدَ الأردنَّ لعُمَر بْن عَبْد العزيز. قال أبو مسهر: سَمِعْتُ كاملَ بْن مَسْلَمةُ بْن رجاء بْن حَيْوَة يَقُولُ: قَالَ هشام بْن عَبْد الملك: مَن سيّد أهل فلسطين؟ قالوا: رجاء بْن حَيْوَة، قَالَ: فمن سيّد أهل الأردنّ؟ قالوا: عُبَادَةُ بْن نُسيّ، قَالَ: فمن سيّد أهل دمشق؟ قالوا: يَحْيَى بْن يَحْيَى الغسّاني، قَالَ: فمن سيّد أهل حمص؟ قالوا: عَمْرو بْن قَيْس، قَالَ: فمن سيّد الجزيرة؟ قالوا: عَدِيّ بْن عدي الكندي، قال مُغِيرة بْن مُغِيرة الرَّمْلِيُّ: قَالَ مَسْلَمةُ بْن عَبْد الملك: إنّ فِي كِنْدَة لثلاثة، إنّ اللَّه بهم يُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وينصرُ بهم عَلَى الأعداء: رجاء بْن حَيْوَة، وعُبَادةُ بْن نُسَيّ، وعَدِيّ بْن عَدِيّ. وَرَوَى ضَمْرَةُ بْن ربيعة، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عثمان الأَزْدِيّ، قَالَ: كَانَ عُبَادَةُ بْن نُسَيّ عَلَى القضاء، فأهدى لَهُ رجلٌ قُلَّةَ عسلٍ، فقبلها وهو يخاصم إِلَيْهِ، فقضي عَلَيْهِ، ثم قَالَ: يا فلان، ذهبت القُلَّة، قَالَ غير واحد: تُوُفِّي عُبَادَةُ ابن نُسَيّ سنة ثماني عشرة ومائة. ٤٤٤- عَائِشَةُ بنت سعد بن أبي وقاص٣ -خ د ت ن- الزهرية المدينة. رأت سِتًّا مِنْ أُمَّهات المؤمنين، وروت عَنْ أبيها وغيره، وعنها أيوب السختياني،

стр. 2308

والْجُعَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن، وعُبَيْدة بْن نابل، وصخر بْن جُوَيْرية، وعدد مِنَ العلماء، آخرهم وفاةً مالك بْن أنس. وَهِيَ مِنَ الثّقات، تُوُفِّيت باتفاقٍ سنة سبع عشرة، ولها أربعٌ وثمانون سنة. ٤٤٥- العباس بن ذريح الكلبي١ الكوفي -د ن ق- عَنْ شُرَيْح القاضي، وشُرَيْح بْن هانئ، وكميل بْن زياد، والشَّعْبي، وجماعة، وعَنْه زكريّا بْن أَبِي زائدة، ومِسْعَر، وشَرِيك وجماعة، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صالح. ٤٤٦- الْعَبَّاس بْن سالم الدمشقي٢ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَولاني، وأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ، وعَنْه ابن أخيه الصَّقْر بْن فَضَالَةَ، ومُحَمَّد بْن مهاجر. وثقه العجلي. ٤٤٧- العباس بن سهل٣ -سوى ن- بن سعد الأنصاري الساعدي المدني. عَنْ أَبِيهِ، وسَعِيد بْن زيد، وأَبِي حُمَيْد السّاعدي، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وجماعة، مولده فِي أول خلافة عثمان، وعَنْه ابناه أُبَيّ، وعَبْد المهيمن، والعلاء ابن عَبْد الرَّحْمَن، وابن إسحاق، وفُلَيْح بْن سُلَيْمَان، وابن الغسيل، وثقه ابن مَعِين وغيره. وقد آذاه الحَجَّاج وضربه؛ لأنّه كان من أصحاب ابن الزبير، فأتى أبو سهل فَقَالَ: ألا تحفظ فينا وصيَّة رسول اللَّه ﷺ : "اقبَلُوا مِنْ محسنهم وتجاوزا عَنْ مُسِيئهم" ٤ فأطلَقَه. يقال: تُوُفِّي قريبًا مِنْ سنة عشرين ومائة. ٤٤٨- عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ٥ -ع- بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، قاضي مرو بعد أخيه سليمان، وهما توءمان. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي مُوسَى، وعَائِشَة، وعِمران بْن حُصَيْن، وسَمُرَة، وابن مسعود، والمغِيرة بْن شُعْبَة، وعَبْد اللَّه بْن مُغَفَّلٍ، وعَنْ أَبِي الأسود الدؤلي، ويحيى بن يعمر، وطائفة.

стр. 2309

وعَنْه حُسَين المعلِّم، والْجُرَيْري، ومالك بْن مِغْوَلٍ، ومقاتل بن حيان، وأجلح الْكِنْدِيُّ، وَكَهْمَسُ بْن الحَسَن، والحُسَين بْن واقد قاضي مَرْو، وخلق آخرُهُم معاوية بْن عَبْد الكريم الضال. قال أبو تميلة: ثنا عَبْد المؤمن بْن خَالِد، عَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: ينبغي للرجل أن يتعاهد مِنْ نفسه ثلاثةَ أشياء: أَلا يدع المشي فإنّه إن احتاج إِلَيْهِ لم يقدْر عَلَيْهِ، وَأَلا يدعَ الأكلَ فإنّ أمعاءه تَضيق، وَأَلا يدعَ الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها. وقَالَ أَحْمَد فِي مُسْنَدِه: ثنا زيد بْن الحُبَاب، حدّثني حُسَين، حدّثني ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: دخلت أَنَا وأَبِي عَلَى معاوية، فأجلَسَنَا عَلَى الفرش، ثم أكلنا ثم شرب معاوية، فناول أَبِي، ثم قَالَ: ما شرِبته مند حَرَّمَه رسول اللَّه ﷺ ، ثم قَالَ معاوية: كنتُ أجملَ شبابِ قريشٍ وأجوَدَهم ثغرًا، وما شيء كنت أجد لَهُ لذَّةً وأنا شابٌ، يجده اليوم، غير اللّبن، أو إنسان حَسَن الحديث يحدّثني١. وَعَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: وُلدتُ أَنَا وأخي لثلاثٍ خَلَوْن مِنْ خلافة عُمَر. قُلْتُ: أراهُ وُلد بعد ذَلِكَ بمُدَيْدَة، فإنّ الفضل السّيناني رَوَى عَنْ حُسَين بن واقد، عَنْه قَالَ: جئتُ إلى أمّي فقلت: يا أُمّاه، قُتِل عثمان، فقالت: يا بُنَيّ اذهب فالعب مَعَ الغِلْمان، وكان يزيد بن المهلب استقضى عبد الله ابن مَرْو. وقَالَ ابن خِراش: صَدُوق، وقَالَ ابن حِبّان: ولي قضاء مَرْو بعد أخيه سُلَيْمَان سنة خمسٍ، إلى أن مات سنة خمسَ عشرةَ ومائة، وقَالَ وكيع: كانوا بعد موت سُلَيْمَان بْن بُرَيْدَةَ عَلَى أخيه عَبْد اللَّه. ٤٤٩- عَبْد اللَّه بْن حَنشَ الأَوْدِيُّ الكوفي٢ عَنِ البَرَاء، وابن عُمَر، وشُرَيْح القاضي، والأسود، وغيرهم. وعَنْه: مُحَمَّد بْن جُحَادة، وشُعْبَة، وسُفْيان، وأَبُو عوانة، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بأس به.

стр. 2310

٤٥٠- عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا الخُزَاعي١ أَبُو يحيى فقيه دمشق، وأحد الأعلام، عَنْ أَبِي الدرداء، وسلمان، وعبادة بن الصم، وأكثر ذَلِكَ مراسيل، ورَوى عَنْ أم الدِّرْداء، وغيرها. وعَنْه: عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وصَفْوان بْن عَمْرو، وعليّ بْن أَبِي جملة، والأوزاعي، وخالد بن دهقان، وسعيد عَبْد العزيز، وخلق، وقَالَ أَبُو مُسْهر: كَانَ سيد أهل المسجد، قيل: بم سادهم؟. قَالَ: بحُسْن الخُلُق. وقَالَ الواقدي: كَانَ يُعْدَلُ بعُمَر بْن عَبْد العزيز. وَرَوَى عليّ بْن عيّاش، عَنِ اليَمَان بْن عَدِيّ قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا عابدَ أهلِ الشّام، وكان يَقُولُ: ما عالجتُ مِنَ العبادة شيئًا أشدَّ مِنَ السكُوت. وقَالَ الأَوزاعيّ: لم يكن بالشام رَجُل يُفَضَّلُ عَلَى ابن أَبِي زكريّا. وَرَوَى بقّية، عَنْ مُسْلِم بْن زياد، قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا لا يكاد يتكلّم إلا أن يُسأل، وكان مِنْ أكثر النَّاسَ تبسُّمًا، قَالَ: ما مَسَسْتُ دينارًا، ولا درهمًا قط، ولا شربت شيئًا قطّ، ولا بعتُه إلا مرّة، وكان له إخوة يكفونه. وقال ابن سعيد: كَانَ ثقةً قليل الحديث، صاحب غزو، كَانَ عُمَر بْن عَبْد العزيز يُجْلِسُه معه عَلَى السّرير، تُوُفِّي عَبْد الله سنة سبْعَ عشرةَ ومائة. ٤٥١- عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق٢ زيد بْن الحارث بْن عَبْد اللَّه الحضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ، مولى لهم، أحد الأئمّة فِي القراءة والنَّحْو، هُوَ أخو يحيى بْن أَبِي إسحاق، وجدّ مقرئ البصرة يعقوب بْن إسحاق الحضْرَمِيّ. أخذ القرآن عَنْ يحيى بْن يَعْمَر، ونصر بْن عاصم، وروى عن أبيه وجده، عن علي، وروى أيضًا عن أنس. وروى عنه حفيده يعقوب بن زيد الحضرمي، وهارون بْن مُوسَى النَّحْوِيُّ الأعور. ذكره ابن حِبّان فِي الثقات. قَالَ أَبُو عُبَيْدة: اختلف النَّاسَ إلى أَبِي الأسود يتعلّمون منه العربية، فكان أبرعَ أصحابه عَنْبَسَةُ بْن مَعْدان، ثم اختلف النَّاسَ إلى عَنْبَسَةَ بْن مَعْدان، فكان أبرعَ أصحابه ميمون الأقرع، فتخرّج بِهِ عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق. وعَنْ أَبِي عُبَيْدة قَال: أول من وضع العربية أبي الأسود، ثم ميمون، ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق، كذا قَالَ هنا أَبُو عُبَيْدة: ميمون قبل عَنْبَسَةَ. وقال غيره: كان مع عبد الله ابن أبي إسحاق أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن

стр. 2311

عمر الثقفي، فمات قبلها، وكان أَبُو عَمْرو أوسَعَ فِي معرفة كلام العرب، وكان عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق أشدّ تجريدًا للقياس، فجمع بينهما بلال بْن أَبِي بُردَة، فتناظرا، فكان أَبُو عَمْرو يَقُولُ: غلبني عَبْد اللَّه يومئذ بالهَمْز، فنظرت فيه بعدُ وبالغتُ فيه. وقَالَ مُحَمَّد بْن سلام الْجُمَحِي: سَمِعْتُ يونس يسأل عَنِ ابن أَبِي إسحاق، فَقَالَ: هُوَ والنَّحْو سواء، أي هُوَ الغاية، قَالَ: وكان ابن أَبِي إسحاق يُكْثِر الردَّ على الفرزدق ويتعنته، الفَرَزْدَق: فلو كَانَ عَبْد اللَّه مَوْلى هَجَوْتُهُ ... ولكن عبد الله مولى المواليا وكان المولى لآل الحضرمي حليف بني عبد الشمسٍ، والحليفُ عند العرب كالمولَى، وكان ابن أَبِي إسحاق أول مِنْ بَعَجَ النَّحْو، ومدّ القياس، وَشَرَحَ الْعِلَلَ. ومات عَبْد اللَّه وقَتَادة فِي يوم واحد في البصرة، سنة سبع عشرة ومائة. وقيل: إنه عاس ثمانيًا وثمانين سنة، ولم يصحّ. ونقل ابن حِبّان: إنّه تُوُفِّي سنة تسعٍ وعشرين ومائة. ٤٥٢- عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمَةَ الماجَشُون الْمَدَنِيُّ١ -م د ن- والد عَبْد العزيز، وأخو يعقوب. أرسل عَنْ عَائِشَةَ، وأمّ سَلَمَةَ، ولعلّه أدركها، وَرَوَى عَنِ ابن عُمَر، والنُّعْمان بْن أَبِي عياش، وعروة، وعنه ابنه، وبكير بن الأشح، وعمرو بن الحارث، وابن إسحاق، وآخرون. ٤٥٣- عَبْد اللَّه بْن أَبِي سُلَيْمَان٢ -د- مَوْلَى أمير المؤمنين عثمان. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وجُبَيْر بْن مُطْعِم. وعَنْه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المكّي، وإسحاق بْن إبْرَاهِيم الثقفي، وخَلَف بْن إِسْمَاعِيل الخُزاعي، وحمّاد بْن سَلَمَةَ. قَالَ أَبُو حاتم: شَيْخ. ٤٥٤- عَبْد اللَّه بْن سهل أَبُو ليلى الأنصَارِيّ٣ الحارث عَنْ عَائِشَةَ، وسهل بْن أَبِي حَثَمَة، وجابر بْن عَبْد اللَّه. وعَنْه ابن إسحاق، ومالك. كناه الحاكم.

стр. 2312

٤٥٥- عبد الله بن عامر١ -م ت- بن يزيد بن تميم، أبو عمران اليحصبي، مقرئ أهل الشّام. قرأ القرآن عَلَى المُغيرة بْن أَبِي شهاب المخزومي، عَنْ عثمان. ويقال: إن ابن عامر سَمِعَ قراءةَ عثمان فِي الصَّلاة. ويقال: إنّه قرأ عَلَيْهِ نصفَ القرآن، ولم يصحّ. وروينا بإسنادٍ قويّ أَنَّهُ قرأ القرآنَ عَلَى أَبِي الدرداء، والنفس من هذا الشيء، مَعَ أنّ ذَلِكَ محتَمَل عَلَى بعدٍ، بناءً عَلَى ما رَوَى عَنْ خَالِد بْن يزيد المري، أنه أعني بن عامر، وُلِد سنة ثمانٍ مِنَ الهجرة، وأمّا صاحبُه يحيى الذماريّ. فَقَالَ: ولُد ابن عامر سنة إحدى وعشرين مِنَ الهجرة، وورد أيضًا أَنَّهُ قرأ عَلَى فَضَالَةَ بْن عُبَيْد. وحدّث عَنْه، وعَنْ معاوية، والنُّعْمان بْن بشير، وواثلة بْن الأسقع، وطائفة. وعَنْه: ربيعة بْن يزيد، وعَبْد اللَّه بْن العلاء بْن يزيد، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يزيد ابن جابر، وآخرون. وثقه النسائي وغيره، وخلفه فِي القراءة صاحبُهُ الذماريّ، قَالَ: الْهَيْثَمُ بْن عِمران: كَانَ ابن عامر رئيس أهلِ المسجد زمنَ الوليد وبَعْده. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: ضرب ابن عامر عطيَّة بْن قيس حين رفع يديه فِي الصَّلاة، فرَوى عَمْرو بْن مهاجر أنّ ابن عامر استأذن عَلَى عُمَر بْن عبد العزيز، فلم يأذن لَهُ، وقَالَ: ضرب أخاه عطيّةَ أنْ رَفَعَ يديه، إنْ كنّا لَنُؤَدّب عليها في المدينة. قُلْتُ: فِي كنية ابن عامر تسعةُ أقوال، أصحّها أَبُو عِمران، وقد ولي قضاءَ دمشق بعد أَبِي إدريس الخَوْلاني. وقَالَ هشام بْن عمّار: ثنا الْهَيْثَمُ بْن عِمران قَالَ: كَانَ فِي رأس المسجد بدمشق فِي زمان عَبْد الملك، وبعده ابن عامر، وكان يُغْمَز فِي نَسَبه، فجاء رمضان، فقالوا: مَن يَؤُمُّنا؟ فذكروا المهاجر بن أَبِي المهاجر، فقيل: ذا مولى، ولسنا نريد أن يَؤُمَّنا مولى، فَبَلَغتْ سُلَيْمَان، فلما استُخْلِف بعث إلى المهاجر، فَقَالَ: إذا كَانَ أول لَيْلَةٍ فِي رمضان قفْ خلفَ الإِمَام، فإذا تقدّم ابن عامر، فخُذْ بثيابه واجْذُبْه، وقل: تأخَّرْ، فلن يتقدَّمَنا دَعِيٌّ وَصَلِّ أنتَ بالنَّاسَ، ففعل ذَلِكَ. وكان ابن عامر يزعم أنه مِنْ حِمْيَر. قُلْتُ: الأصحّ أَنَّهُ ثابت النَّسَب. وقال يحيى بن الحارث: وكان ابن العامر قاضي الْجُنْد، وكان عَلَى بناء مسجد دمشق، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بِدْعَةً إلا غيرها. ومات يومَ عاشوراء، سنة ثماني عشرة ومائة، وله سبعٌ وتسعون سنة، رحمه اللَّه تعالى.

стр. 2313

٤٥٦- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِر١ -ع- بن عتيك الأنصاري المدني. عَنِ ابن عُمَر، وأنس بْن مالك، وجدّه لأُمّه عَتِيك بْن الحارث. وعَنْه مِسْعَر، وشُعْبَة، ومالك، وغيرهم. ٤٥٧- عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه٢ -ع- بن عبد الله بن أبي ملكية زهير بْن عَبْد اللَّه بْن جُدْعان، الإِمَام أَبُو مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر التَّيْمي المكّي الأحول، مؤذّن الحَرمَ، ثم قاضى مكة لابن الزُّبَيْر. روى عن جده أبي ملكية، وله صُحْبة، وعَنْ عَائِشَةَ، وأم سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وطائفة. وعنه عمرو بن دينار، وأيوب، وحاتم بن أبي صغيرة، وابن جريج، ونافع بن عمر الجمحي، وعبد الواحد بن أيمن، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، وجرير بن حازم، وأبو عامر الخزاز، وعبد الجبار بن الورد، وابن لهيعة، والليث بن سعد، وخلق كثير. روى أيوب، عَنِ ابن أَبِي ملكية قَالَ: بعثني ابن الزُّبَيْر عَلَى قضاء الطائف، فكنت أسأل عن ابن عَبَّاس. قُلْتُ: وثَّقه غير واحد، ومات سنة سبعَ عشرةَ ومائة. قَالَ خَالِد بْن أبي يزيد الهدادي: رأيت ابن أبي ملكية يَخْضِب بالحِنّاء. وقَالَ جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، عَنِ الصلت بالدينار، عن أبي ملكية قال: أدركت أكثر من خمسمائة مِنَ الصّحابة، كلّهم خاف النّفاق عَلَى نفسه. كذا رواه الصلت، والصحيح رواية ابن جريح عَنْه أَنَّهُ قَالَ: أدركتُ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٥٨- عَبْد اللَّه بنت عبد الله قاضي الري٣ -د ت ق- كوفيٌّ مِنْ موالي بني هاشم. سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وسعيد بْن جبير، وجماعة. وعَنْه الحَكَم بْن عُتَيْبَةَ، والأعمش، وحَجَّاج بْن أرطأة، وفِطْر بْن خليفة، وابن أَبِي ليلى. وثَّقه أَحْمَد وغيره، وهو ابن سريّة علي وضي الله عنه. ٤٥٩- عبد الله بن زيد العابدين علي بن حسين الهاشمي٤ -ت ن- رَوَى عَنْ جدّه ﵃ مُرْسلا، وعَنْ جدّه لأُمّه الحَسَن بْن عليّ، وعن أبيه. وعنه عمارة بن

стр. 2314

غَزِيّة، وموسى بْن عُقّبَة، ويزيد بْن أَبِي زياد، وغيرهم، كعبد العزيز بْن عُمَر العُمَري. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات. ٤٦٠- عبد الله بن عبيد١ -م- بْن عُمَيْر بْن قَتَادةُ اللَّيْثي الْجُنْدُعي، أَبُو هاشم المكي. عَنْ أَبِيهِ، وعَائِشَة، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وجماعة. وعنه ابن جريح، والأوزاعي، وعكرمة بن عمّار، وجرير بْن حازم، وابنه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه المُحْرِم. قَالَ دَاوُد العطّار: كَانَ عَبْد اللَّه مِنْ أفصح أهل مكّة. وقَالَ أَبُو حاتم ثقة. تُوُفِّي سنة ثلاث عشرةَ ومائة. ٤٦١- عَبْد اللَّه بْن كثير٢ مقرئ أهل مكة، أَبُو مَعْبَد، مولى عَمْرو بْن عَلْقَمَة الكِنانيّ. أصله فارسيّ، ويقال لَهُ، الدّاريّ العطّار نسبةً إلى عكر دارين. أما البخاريّ فَقَالَ: هُوَ قُرَشِيّ مِنْ بني عَبْد الدار. وقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد: الدار بطن مِنْ لخم، منهم تميم الدّاريّ. وَعَنِ الأصمعيّ قَالَ: الداريّ الَّذِي لا يبرح فِي داره، ولا يطلب مَعَاشًا. وكان عَبْد اللَّه بْن كثير عطّارًا مِنْ أبناء فارس الَّذِي بعثهم كِسْرَى إلى صَنْعاء، فطردوا عَنْهَا الحَبَشَة. قَالَ ابن المَديني: قد رَوَى عَنِ ابن كثير الداريّ أيّوب، وابن جريح، وكان ثقة. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ صالحة. حَجَّاج، عَنْ حمّاد بْن سَلَمَةَ قَالَ: رأيت أَبَا عَمْرو يقرأ عَلَى عَبْد اللَّه بْن كثير. وقَالَ ابن عُيَيْنَة: لم يكن بمكة أحدٌ أقرأ مِنْ حُمَيْد، وعَبْد اللَّه بْن كثير. وقال جرير بن حازم: رأيت بن كثير فصيحًا بالقرآن. وذكر الدّاني أَنَّهُ أخذ القراءة عَنْ عَبْد اللَّه بْن السّائب. وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا أَبَا بَكْر فِي جنازة عَبْد اللَّه بْن كثير وأنا غلام، فِي سنة عشرين ومائة، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَن. وقَالَ بشْرُ بْن مُوسَى: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيان، ثنا قاسم الرحّال فِي جنازة عَبْد اللَّه بْن كثير؟ قَالَ: رأيتُهُ سنة ثنتين وعشرين ومائة أسمع قَصَصَه وأنا غلام، وكان قاصَّ الجماعة. قُلْتُ: فأمّا: ٤٦٢- عَبْد اللَّه بن كثير٣ بن المطلب بن أبي وداعة السهمي المكي، فلجده

стр. 2315

صُحْبة، وهو فلا يكاد يُعْرَف إلا فِي حديثٍ واحد، سَنَدُهُ مضطَّرب، وهو حديث عَائِشَةَ فِي استغفاره لأهل البَقيع١. رواه ابن وهب، عن جريح، عَنْه، عَنْ مُحَمَّد بْن قيس بْن مَخْرَمَة، عن عائشة، رواه مسلم، ورواه حجاج بن أبي جُرَيْج فَقَالَ: عَنْ عَبْد اللَّه رَجُل مِنْ قُرَيْش. قُلْتُ: قرأ القرآن عَلَى مجاهد باتفاقٍ، وورد أَنَّهُ قرأ القرآن أيضًا عَلَى عَبْد اللَّه بْن السّائب المخزوميّ صاحب أَبِي بْن كعب. قرأ عَلَيْهِ طائفة منهم شِبْلُ بْن عباد، وأبو عَمْرو بْن العلاء، ومعروف بْن مِشْكَان، وإِسْمَاعِيل بن عبد القُسْط. وقد حدّث عَنِ ابن الزُّبَيْر، وأَبِي المِنْهال عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطْعِم، وعِكْرِمة. وعَنْه أيوب، وابن جريج، جرير بن حازم، وحُسَين بْن واقد، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وآخرون، وثَّقه عليّ بْن المَدِيني وغيره، وكان أبيض اللّحْية طويلا جسيمًا، أسمر أشْهَلَ العينين، عَلَيْهِ سَكِينة ووقار، وكان فصيحًا مُفَوَّهًا واعظًا، ويقال: إنّ ابن عُيَيْنَة سَمِعَ منه، وهو بعيد، إنّما شهِد جنازَتَه، تُوُفِّي سنة عشرين ومائة، وله خمسٌ وسبعون سنة، ﵀، وثَّقه النّسائي. ٤٦٣- عبد الله بن كيسان٢ -ع- أبو عمر التيمي المدني، مولى أسماء بنت أَبِي بَكْر، عَنْ أسماء وابن عُمَر، وعَنْه عَبْد الملك بْن أَبِي سليمان، وحجاج بن أرطأة، وجُرَيْج، وَالْمُعَلَّى بْن زياد، وغيرهم، وثَّقُوه. ٤٦٤- عَبْد اللَّه بْن أَبِي المجالد٣ -خ د س ق- روى عن مولاه عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الرحمن بن أبزى، ووَرَّاد كاتب المغيرة، وعَبْد اللَّه بْن شدّاد، وعنه إسماعيل السدي، والحسن بْن عمارة، وأَبُو إسحاق الشّيباني، وشُعْبَة، لكنّ شُعْبَة سمّاه مُحَمَّدًا فَوَهِمَ، وثَّقه أَبُو زرعة وغيره. ٤٦٥- عَبْد اللَّه بْن نِيَار٤ رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وعُرْوَة، وعَمْرو بْن شاس. وعَنْه أَبُو الزناد، وعبد الرحمن بن حولة، وجماعة.
следующие страницы →