"حرف الشِّينِ":
٤٢٢- شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ١ -م٤- مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَوَاثِلَةَ، وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، وَعَنْهُ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، وَعِكْرِمَةُ بن عمار، والأوزاعي، وجماعة.
وقال صلح جَزْرَةُ: صَدُوقٌ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٢٣- شريح بن عبيد المقرائي٢ -د ن ق- أبو الصلت الحمصي، عَنْ ثوبان، وفَضَالة بْن عُبَيْد ومعاوية بْن مالك ابن يخامر السكسكي، وطائفة كبيرة، وأرسل عَنْ أَبِي ذَرّ، وأَبِي الدِّرْداء، رَوَى عَنْه ثور بْن يزيد، وصَفْوان بْن عَمْرو، وضمضم بْن زُرْعَة، ومعاوية بْن صالح، وآخرون، وثقه النسائي.
٤٢٤- شعلة مولى ابن عباس٣ -د- أَبُو يحيى الْمَدَنِيّ، عَنِ ابن عَبَّاس، وعَنْه جَابِر الْجُعْفي، وحفص بْن عُمَر المؤذّن، وابن أَبِي ذئب، ضعّفه مالك، وقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وقَالَ ابْنُ عَدِيّ: أرجو أَنَّهُ لا بأس به.
٤٢٥- شمر بن عطية٤ -ت- الكاهلي الكوفي، عَنْ أَبِي وائل، وزِر بْن حبيش، وشهر بْن حَوْشَب، وعَنْه الأعمش، وفِطْر بْن خليفة، وقَيْس بْن الربيع، وجماعة، وكان عثمانيًا، وثَّقه النّسائي.
٤٢٦- شَيْبَة بْن مُسَاور الواسطي٥ ويقال المكي، عن ابن عباس، وعن عمر بن عَبْد العزيز، وعَنْه عَبْد الكريم أَبُو أُمَّية، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الْعُمَرِيُّ، وسُفْيان بْن حُسَين، وما أعلم أحدًا تكلّم فيه.
"حرف الصاد":
٤٢٧- صالح بْن جُبَيْر الصُّدائي٦ الطَّبَراني ويُقال الفلسطيني. عن أبي جمعة،
стр. 2303
الأنصَارِيّ، وأَبِي أسماء الرَّحبي، ورجاء بْن حَيْوَة، وعَنْه أَسِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الخثعميّ، ورجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ، ومعاوية بْن صالح، وغيرهم. ويقال: إنَّ هشام بْن سعد لَقِيَه، وثَّقه يحيى بْن مَعِين. وقَالَ أَبُو حاتم: مجهول، قَالَ رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ عُمَر بْن عَبْد العزيز: وَلَّيْنَا صالحَ بْن جُبَيْر، فوجدناه كاسمه.
قُلْتُ: ولي ديوانَ الخراج والْجُنْد لعُمَر، وذكره خليفة بْن خيّاط فِي عُمّال يزيد بْن عَبْد الملك عَلَى الخَراج والرسائل، ثم عزله بأُسَامة بْن زيد.
٤٢٨- صالح بْن درهم١ -د- أبو الأزهر الباهلي البصري، خرّج لَهُ أَبُو دَاوُد حديثًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ورَوَى أيضًا عَنْ سَمُرَة، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وابن عُمَر، وعنه ابنه إبراهيم، ومسلمة بن سالم الجهني، وشعبة. وقد ذكر ابن أبي حاتم أن يحيى القطّان رَوَى عَنْه حديثًا، وذكر ابن حَبّان فِي الثقات أنّ مروان بْن معاوية رَوَى عَنْه، فإنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فقد عاش إلى بعد الأربعين ومائة.
٤٢٩- صالح بْن رُسْتُم٢ أَبُو عَبْد السّلام الدمشقي، مولى بني هاشم، عَنْ ثَوْبَان وعَبْد اللَّه بْن حوالة، وعَنْه سَعِيد بْن أيّوب، وعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيدَ بْن جَابِر ووالده عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ أَبُو حاتم: مجهول، كذا قَالَ.
٤٣٠- صالح بْن سُعَيْد٣ حجازيٌ صَدُوق، عَنْ نافع بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم، وسُلَيْمَان بْن يَسار، وعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وعنه سَعِيد بْن السّائب الطّائفي، وابن جُرَيْج، وعُبَيْد اللَّه بْن عد اللَّه بْن مَوْهب.
لَهُ حديث فِي اليوم والليلة للنّسائي.
٤٣١- صالح بْن أَبِي عَرِيب٤ -د س ق- واسم أَبِيهِ قُلَيْب بْن حرمل الحضْرَمِيّ، رَوَى عَنْ كثير بْن مُرَّة، وخلاد بن السائب، وعنه الحميد بْن جَعْفَر، وحَيْوَة بْن شُرَيْح، واللَّيْث، وابن لَهِيعَة، وثَّقه ابن حِبّان.
٤٣٢- الصَّلت بْن عبد الله٥ -د ت- بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطَّلب
стр. 2304
الهاشمي، ابن عمّ عَبْد اللَّه بْن الحارث بَبَّه، رَوَى عَنِ ابن عَبَّاس، وعَنْه الزُّهْرِيّ، وابن إسحاق، ويوسف بْن يعقوب بْن حاطب، وثَّقه ابن حِبّان، وقَالَ الزُّبَيْر: كَانَ فقيهًا عابدًا، وقد ولي أَبُوهُ قضاءَ المدينة زمن معاوية.
٤٣٣- صَيْفي بْن زياد الأنصَارِيّ١ -م د ن ت- مولاهم الْمَدَنِيّ، عَنْ أَبِي اليُسْر كعب بْن عَمْرو، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وأَبِي السّائب مولى هشام بْن زُهْرة، وعَنْه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وابن عَجْلان، وابن أَبِي ذئب، ومالك، وآخرون، وأما النّسائي فعدهما رجلين فقال: صيفي يروي عنه ابن عِجْلان، ثقة.
٤٣٤- صَيْفي مولى أفلح٢ رَوَى عَنْه ابن أَبِي ذئب.
لَيْسَ بِهِ بأس.
"حرف الضاد":
٤٣٥- الضَّحَّاك بْن شُرَحْبِيل الغافقيّ٣ -د ق- عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما، وعنه حَيْوَة بْن شُرَيْح، وسَعِيد بْن أَبِي هلال، ورِشْدين بْن سعد، وابن لَهِيعَة، وعَبْد اللَّه بْن المسيّب، قَالَ أَبُو زُرْعَة: صَدُوق.
٤٣٦- ضَمْرَةُ بْن حبيب الزُّبَيْدِيُّ الحمصي٤ -٤- عَنْ شدّاد بْن أوس، وعوف بن مالك الأشجعي، وأَبِي أُمَامة، وجماعة، وعَنْه ابنهُ عتْبَة، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي مريم، ومعاوية بن صالح، وعبد الرحمن بن يزيد بن جَابِر، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
"حرف الطاء":
٤٣٧- طلْحة بْن عَبْد اللَّه٥ -ن ق- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ
стр. 2305
التيمي المدني، وأمّه عَائِشَةُ بنت طلْحة، رَوَى عَنْ أبَوَيْه، وعائشة، وأسماء ومعاوية بْن جاهمة السلمي، وعفير بن أبي عفير، ولهما صحبة، روى عنه ولداه مُحَمَّد، وشُعَيْب، وعثمان بْن أَبِي سُلَيْمَان، وعطاف بْن خَالِد.
لَهُ فِي الكتابين حديث واحد، وكان مِنْ أَشْرَاف أهل المدينة.
٤٣٨- طلحة بن مصرف١ -ع- أَبُو عَمْرو بْن كعب، أَبُو مُحَمَّد اليامي الهمداني الكوفي، أحد الأئمّة الأعلام، ومقرئ الكوفة فِي زمانه، قرأ عَلَى يحيى بْن وثّاب وغيره، وحدّث عَنْ أنس بْن مالك، وابن أَبِي أَوْفَى، وزيد بْن وهب، ومُرّه الطّيّب، ومجاهد، وخَيْثَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن، وذَرّ الهَمْداني، وأَبِي صالح السّمّان، وغيرهم، وعَنْه ابنه مُحَمَّد، ومنصور، والأعمش، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وشُعْبَة، وخلْق كثير.
قَالَ أَبُو خَالِد الأحمر: أُخْبِرْتُ أن طلحة بْن مُصَرِّف شُهِر بالقراءة، فقرأ عَلَى الأعمش لينسلخ ذَلِكَ عَنْه، فسمعت الأعمش يَقُولُ: كَانَ يأتي فيجلس عَلَى الباب حتى أخرج، فيقرأ، فما ظنكم برجلٍ لا يخطئ ولا يلحن، وقَالَ مُوسَى الْجُهَنِيُّ: سَمِعْتُ طلحة بْن مُصَرِّف يَقُولُ: قد أكثرتُم فِي عثمان، ويأبى قلبي إلا أن يحبَّه، وعَنْ عَبْد الملك بْن أبجر قَالَ: ما رأيت طلحة بْن مُصَرِّف فِي مَلأ، إلا رأيت لَهُ الفضْلَ عليهم٢.
وقَالَ الحَسَن بْن عَمْرو: قَالَ لي طلحة بْن مُصَرِّف: لولا أنّي عَلَى وضوءٍ لأخبرتُك بما تقول الرافضة، وقال فضيل ابن غزوان: قيل لطلحة بن مُصَرِّف: لو ابتعتَ طعامًا ربِحْتَ فيه، قَالَ: إنّي اكره أن يعلم اللَّه مِنْ قلبي غلًّا على المسلمين٣، وقال فضيل بْن عِياض: بلغني عَنْ طلحة أَنَّهُ ضحك يومًا، فوثب عَلَى نفسه وقال: فيم الضِّحْك، إنّما يضحك مِنْ قطع الأهوالَ، وجاز الصرّاط، ثم قَالَ: آلَيْتُ ألا أَفْتَرَّ ضاحكًا حتى أعلم بم تقع الواقعة، فما رؤي ضاحكًا حتى صار إلى الله٤.
стр. 2306
وقَالَ ابن عُيَيْنَة، عَنْ أَبِي خبَّاب قَالَ: سَمِعْتُ طلحة بْن مُصَرِّف يَقُولُ: شهدْتُ الجماجمَ، فما رميتُ ولا طعنتُ ولا ضربتُ، وَلَوَدِدْتُ أن هذه سقطت من ههنا ولم أكنْ شهدتُها١، وقَالَ لَيْثُ بْن أَبِي سُلَيْم: حَدَّثتُ طلحة بْن مُصَرّف فِي مرضه، أنّ طاوسًا كره الأنين، فما سُمع طلحةُ يئنّ حتى مات.
وقَالَ شُعْبَة: كنّا فِي جنازة طلحة بْن مُصَرّف، فأثنى عَلَيْهِ أَبُو مَعْشَر وقَالَ: ما خلَّف مثْلَه، وقَالَ أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الْعِجْليُّ: كَانَ طلحة يحرّم النبيذ. قُلْتُ: وكان يفضِّل عثمانَ عَلَى عليّ، وهاتان عزيزيتان فِي أهل الكوفة، تُوُفِّي فِي آخر سنة اثنتي عشرة.
٤٣٩- طليق بن عمروان٢ -ق- بْن حُصَيْن، وقيل: بل طُلَيْق بْن مُحَمَّد بن عمران بن حصين. روى عَنْ عِمران، وأَبِي بُردَة بْن أَبِي مُوسَى، وعنه إبراهيم بن إِسْمَاعِيل بْن مجمع، وابنه خَالِد بْن طُلَيْق، سليمان التيمي، وصالح بن كيسان، وذكره ابن حبان في الثقات.
"حرف العين":
٤٤٠- عاصم بْن عُمَر بْن قتادة٣ -ع- بْن النُّعْمان الظَّفَري، أبو عُمَر، وقيل: أَبُو عمرو المدني، عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه، ومحمود بْن لَبِيد، وجدّته رُمَيْثَة -ولها صُحبة، وأنس بْن مالك، وعَنْه بُكَيْر بْن الأشجّ، ومُحَمَّد بْن عَجْلان، وعَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَسِيلِ، وجماعة، وكان ثقة عارفًا بالمغازي، واسع العلم، وثَّقه أَبُو زُرْعة والنّسائي، تُوُفِّي سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وهو أصح، وقيل: سنة ستٍ أو سبعٍ وعشرين.
٤٤١- عامر بن جشيب الحمصي٤ -ن- أبو خالد، عَنْ أَبِي أُمَامة الباهلي، وعَنْ خَالِد بْن مَعْدان، وغير واحد، وعَنْه لُقمان بْن عامر، والزبيدي، ومعاوية بن صالح، وثقه ابن حبان.
стр. 2307
٤٤٢- عامر بن يحيى١ -م ت ن- بن حبيب، أبو خنيس المعافري المصري، عن حنش الصنعاني، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وعنه عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لَهِيعَة، وآخرون، وثَّقه أَبُو دَاوُد، وهو راوي حديث البطاقة، قَالَ ابن يونس: تُوُفِّي قبل سنة عشرين ومائة.
٤٤٣- عُبَادة بْن نُسَيّ الْكِنْدِيُّ٢ -٤- أَبُو عُمَر الأَزْدِيّ قاضي طَبَرَيَّة. رَوَى عَنْ أُبَيّ بْن عمارة، وشدّاد بْن أوس، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، ومعاوية، وغيرهم، وعَنْه بُرْد بْن سِنان، وعَبْد الرَّحْمَن بْن زياد الإفريقي، وعليّ بْن أَبِي حَمَلة، وهشام بْن الغاز، وخلق كثير. وكان شريفًا نبيلا، موصوفًا بالصّلاح والفضل والجلالة، وثقه ابن مَعِين، ولي قضاءَ الأردنّ لعبد الملك بْن مروان، وولي جُنْدَ الأردنَّ لعُمَر بْن عَبْد العزيز.
قال أبو مسهر: سَمِعْتُ كاملَ بْن مَسْلَمةُ بْن رجاء بْن حَيْوَة يَقُولُ: قَالَ هشام بْن عَبْد الملك: مَن سيّد أهل فلسطين؟ قالوا: رجاء بْن حَيْوَة، قَالَ: فمن سيّد أهل الأردنّ؟ قالوا: عُبَادَةُ بْن نُسيّ، قَالَ: فمن سيّد أهل دمشق؟ قالوا: يَحْيَى بْن يَحْيَى الغسّاني، قَالَ: فمن سيّد أهل حمص؟ قالوا: عَمْرو بْن قَيْس، قَالَ: فمن سيّد الجزيرة؟ قالوا: عَدِيّ بْن عدي الكندي، قال مُغِيرة بْن مُغِيرة الرَّمْلِيُّ: قَالَ مَسْلَمةُ بْن عَبْد الملك: إنّ فِي كِنْدَة لثلاثة، إنّ اللَّه بهم يُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وينصرُ بهم عَلَى الأعداء: رجاء بْن حَيْوَة، وعُبَادةُ بْن نُسَيّ، وعَدِيّ بْن عَدِيّ.
وَرَوَى ضَمْرَةُ بْن ربيعة، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عثمان الأَزْدِيّ، قَالَ: كَانَ عُبَادَةُ بْن نُسَيّ عَلَى القضاء، فأهدى لَهُ رجلٌ قُلَّةَ عسلٍ، فقبلها وهو يخاصم إِلَيْهِ، فقضي عَلَيْهِ، ثم قَالَ: يا فلان، ذهبت القُلَّة، قَالَ غير واحد: تُوُفِّي عُبَادَةُ ابن نُسَيّ سنة ثماني عشرة ومائة.
٤٤٤- عَائِشَةُ بنت سعد بن أبي وقاص٣ -خ د ت ن- الزهرية المدينة.
رأت سِتًّا مِنْ أُمَّهات المؤمنين، وروت عَنْ أبيها وغيره، وعنها أيوب السختياني،
стр. 2308
والْجُعَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن، وعُبَيْدة بْن نابل، وصخر بْن جُوَيْرية، وعدد مِنَ العلماء، آخرهم وفاةً مالك بْن أنس.
وَهِيَ مِنَ الثّقات، تُوُفِّيت باتفاقٍ سنة سبع عشرة، ولها أربعٌ وثمانون سنة.
٤٤٥- العباس بن ذريح الكلبي١ الكوفي -د ن ق- عَنْ شُرَيْح القاضي، وشُرَيْح بْن هانئ، وكميل بْن زياد، والشَّعْبي، وجماعة، وعَنْه زكريّا بْن أَبِي زائدة، ومِسْعَر، وشَرِيك وجماعة، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صالح.
٤٤٦- الْعَبَّاس بْن سالم الدمشقي٢ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَولاني، وأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ، وعَنْه ابن أخيه الصَّقْر بْن فَضَالَةَ، ومُحَمَّد بْن مهاجر.
وثقه العجلي.
٤٤٧- العباس بن سهل٣ -سوى ن- بن سعد الأنصاري الساعدي المدني. عَنْ أَبِيهِ، وسَعِيد بْن زيد، وأَبِي حُمَيْد السّاعدي، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وجماعة، مولده فِي أول خلافة عثمان، وعَنْه ابناه أُبَيّ، وعَبْد المهيمن، والعلاء ابن عَبْد الرَّحْمَن، وابن إسحاق، وفُلَيْح بْن سُلَيْمَان، وابن الغسيل، وثقه ابن مَعِين وغيره. وقد آذاه الحَجَّاج وضربه؛ لأنّه كان من أصحاب ابن الزبير، فأتى أبو سهل فَقَالَ: ألا تحفظ فينا وصيَّة رسول اللَّه ﷺ : "اقبَلُوا مِنْ محسنهم وتجاوزا عَنْ مُسِيئهم" ٤ فأطلَقَه. يقال: تُوُفِّي قريبًا مِنْ سنة عشرين ومائة.
٤٤٨- عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ٥ -ع- بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، قاضي مرو بعد أخيه سليمان، وهما توءمان. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي مُوسَى، وعَائِشَة، وعِمران بْن حُصَيْن، وسَمُرَة، وابن مسعود، والمغِيرة بْن شُعْبَة، وعَبْد اللَّه بْن مُغَفَّلٍ، وعَنْ أَبِي الأسود الدؤلي، ويحيى بن يعمر، وطائفة.
стр. 2309
وعَنْه حُسَين المعلِّم، والْجُرَيْري، ومالك بْن مِغْوَلٍ، ومقاتل بن حيان، وأجلح الْكِنْدِيُّ، وَكَهْمَسُ بْن الحَسَن، والحُسَين بْن واقد قاضي مَرْو، وخلق آخرُهُم معاوية بْن عَبْد الكريم الضال.
قال أبو تميلة: ثنا عَبْد المؤمن بْن خَالِد، عَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: ينبغي للرجل أن يتعاهد مِنْ نفسه ثلاثةَ أشياء: أَلا يدع المشي فإنّه إن احتاج إِلَيْهِ لم يقدْر عَلَيْهِ، وَأَلا يدعَ الأكلَ فإنّ أمعاءه تَضيق، وَأَلا يدعَ الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها. وقَالَ أَحْمَد فِي مُسْنَدِه: ثنا زيد بْن الحُبَاب، حدّثني حُسَين، حدّثني ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: دخلت أَنَا وأَبِي عَلَى معاوية، فأجلَسَنَا عَلَى الفرش، ثم أكلنا ثم شرب معاوية، فناول أَبِي، ثم قَالَ: ما شرِبته مند حَرَّمَه رسول اللَّه ﷺ ، ثم قَالَ معاوية: كنتُ أجملَ شبابِ قريشٍ وأجوَدَهم ثغرًا، وما شيء كنت أجد لَهُ لذَّةً وأنا شابٌ، يجده اليوم، غير اللّبن، أو إنسان حَسَن الحديث يحدّثني١.
وَعَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: وُلدتُ أَنَا وأخي لثلاثٍ خَلَوْن مِنْ خلافة عُمَر.
قُلْتُ: أراهُ وُلد بعد ذَلِكَ بمُدَيْدَة، فإنّ الفضل السّيناني رَوَى عَنْ حُسَين بن واقد، عَنْه قَالَ: جئتُ إلى أمّي فقلت: يا أُمّاه، قُتِل عثمان، فقالت: يا بُنَيّ اذهب فالعب مَعَ الغِلْمان، وكان يزيد بن المهلب استقضى عبد الله ابن مَرْو.
وقَالَ ابن خِراش: صَدُوق، وقَالَ ابن حِبّان: ولي قضاء مَرْو بعد أخيه سُلَيْمَان سنة خمسٍ، إلى أن مات سنة خمسَ عشرةَ ومائة، وقَالَ وكيع: كانوا بعد موت سُلَيْمَان بْن بُرَيْدَةَ عَلَى أخيه عَبْد اللَّه.
٤٤٩- عَبْد اللَّه بْن حَنشَ الأَوْدِيُّ الكوفي٢ عَنِ البَرَاء، وابن عُمَر، وشُرَيْح القاضي، والأسود، وغيرهم.
وعَنْه: مُحَمَّد بْن جُحَادة، وشُعْبَة، وسُفْيان، وأَبُو عوانة، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بأس به.
стр. 2310
٤٥٠- عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا الخُزَاعي١ أَبُو يحيى فقيه دمشق، وأحد الأعلام، عَنْ أَبِي الدرداء، وسلمان، وعبادة بن الصم، وأكثر ذَلِكَ مراسيل، ورَوى عَنْ أم الدِّرْداء، وغيرها.
وعَنْه: عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وصَفْوان بْن عَمْرو، وعليّ بْن أَبِي جملة، والأوزاعي، وخالد بن دهقان، وسعيد عَبْد العزيز، وخلق، وقَالَ أَبُو مُسْهر: كَانَ سيد أهل المسجد، قيل: بم سادهم؟. قَالَ: بحُسْن الخُلُق.
وقَالَ الواقدي: كَانَ يُعْدَلُ بعُمَر بْن عَبْد العزيز. وَرَوَى عليّ بْن عيّاش، عَنِ اليَمَان بْن عَدِيّ قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا عابدَ أهلِ الشّام، وكان يَقُولُ: ما عالجتُ مِنَ العبادة شيئًا أشدَّ مِنَ السكُوت. وقَالَ الأَوزاعيّ: لم يكن بالشام رَجُل يُفَضَّلُ عَلَى ابن أَبِي زكريّا. وَرَوَى بقّية، عَنْ مُسْلِم بْن زياد، قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا لا يكاد يتكلّم إلا أن يُسأل، وكان مِنْ أكثر النَّاسَ تبسُّمًا، قَالَ: ما مَسَسْتُ دينارًا، ولا درهمًا قط، ولا شربت شيئًا قطّ، ولا بعتُه إلا مرّة، وكان له إخوة يكفونه. وقال ابن سعيد: كَانَ ثقةً قليل الحديث، صاحب غزو، كَانَ عُمَر بْن عَبْد العزيز يُجْلِسُه معه عَلَى السّرير، تُوُفِّي عَبْد الله سنة سبْعَ عشرةَ ومائة.
٤٥١- عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق٢ زيد بْن الحارث بْن عَبْد اللَّه الحضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ، مولى لهم، أحد الأئمّة فِي القراءة والنَّحْو، هُوَ أخو يحيى بْن أَبِي إسحاق، وجدّ مقرئ البصرة يعقوب بْن إسحاق الحضْرَمِيّ. أخذ القرآن عَنْ يحيى بْن يَعْمَر، ونصر بْن عاصم، وروى عن أبيه وجده، عن علي، وروى أيضًا عن أنس. وروى عنه حفيده يعقوب بن زيد الحضرمي، وهارون بْن مُوسَى النَّحْوِيُّ الأعور.
ذكره ابن حِبّان فِي الثقات. قَالَ أَبُو عُبَيْدة: اختلف النَّاسَ إلى أَبِي الأسود يتعلّمون منه العربية، فكان أبرعَ أصحابه عَنْبَسَةُ بْن مَعْدان، ثم اختلف النَّاسَ إلى عَنْبَسَةَ بْن مَعْدان، فكان أبرعَ أصحابه ميمون الأقرع، فتخرّج بِهِ عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق. وعَنْ أَبِي عُبَيْدة قَال: أول من وضع العربية أبي الأسود، ثم ميمون، ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق، كذا قَالَ هنا أَبُو عُبَيْدة: ميمون قبل عَنْبَسَةَ. وقال غيره: كان مع عبد الله ابن أبي إسحاق أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن
стр. 2311
عمر الثقفي، فمات قبلها، وكان أَبُو عَمْرو أوسَعَ فِي معرفة كلام العرب، وكان عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق أشدّ تجريدًا للقياس، فجمع بينهما بلال بْن أَبِي بُردَة، فتناظرا، فكان أَبُو عَمْرو يَقُولُ: غلبني عَبْد اللَّه يومئذ بالهَمْز، فنظرت فيه بعدُ وبالغتُ فيه.
وقَالَ مُحَمَّد بْن سلام الْجُمَحِي: سَمِعْتُ يونس يسأل عَنِ ابن أَبِي إسحاق، فَقَالَ: هُوَ والنَّحْو سواء، أي هُوَ الغاية، قَالَ: وكان ابن أَبِي إسحاق يُكْثِر الردَّ على الفرزدق ويتعنته، الفَرَزْدَق:
فلو كَانَ عَبْد اللَّه مَوْلى هَجَوْتُهُ ... ولكن عبد الله مولى المواليا
وكان المولى لآل الحضرمي حليف بني عبد الشمسٍ، والحليفُ عند العرب كالمولَى، وكان ابن أَبِي إسحاق أول مِنْ بَعَجَ النَّحْو، ومدّ القياس، وَشَرَحَ الْعِلَلَ. ومات عَبْد اللَّه وقَتَادة فِي يوم واحد في البصرة، سنة سبع عشرة ومائة. وقيل: إنه عاس ثمانيًا وثمانين سنة، ولم يصحّ. ونقل ابن حِبّان: إنّه تُوُفِّي سنة تسعٍ وعشرين ومائة.
٤٥٢- عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمَةَ الماجَشُون الْمَدَنِيُّ١ -م د ن- والد عَبْد العزيز، وأخو يعقوب. أرسل عَنْ عَائِشَةَ، وأمّ سَلَمَةَ، ولعلّه أدركها، وَرَوَى عَنِ ابن عُمَر، والنُّعْمان بْن أَبِي عياش، وعروة، وعنه ابنه، وبكير بن الأشح، وعمرو بن الحارث، وابن إسحاق، وآخرون.
٤٥٣- عَبْد اللَّه بْن أَبِي سُلَيْمَان٢ -د- مَوْلَى أمير المؤمنين عثمان. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وجُبَيْر بْن مُطْعِم.
وعَنْه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المكّي، وإسحاق بْن إبْرَاهِيم الثقفي، وخَلَف بْن إِسْمَاعِيل الخُزاعي، وحمّاد بْن سَلَمَةَ.
قَالَ أَبُو حاتم: شَيْخ.
٤٥٤- عَبْد اللَّه بْن سهل أَبُو ليلى الأنصَارِيّ٣ الحارث عَنْ عَائِشَةَ، وسهل بْن أَبِي حَثَمَة، وجابر بْن عَبْد اللَّه. وعَنْه ابن إسحاق، ومالك. كناه الحاكم.
стр. 2312
٤٥٥- عبد الله بن عامر١ -م ت- بن يزيد بن تميم، أبو عمران اليحصبي، مقرئ أهل الشّام. قرأ القرآن عَلَى المُغيرة بْن أَبِي شهاب المخزومي، عَنْ عثمان. ويقال: إن ابن عامر سَمِعَ قراءةَ عثمان فِي الصَّلاة. ويقال: إنّه قرأ عَلَيْهِ نصفَ القرآن، ولم يصحّ. وروينا بإسنادٍ قويّ أَنَّهُ قرأ القرآنَ عَلَى أَبِي الدرداء، والنفس من هذا الشيء، مَعَ أنّ ذَلِكَ محتَمَل عَلَى بعدٍ، بناءً عَلَى ما رَوَى عَنْ خَالِد بْن يزيد المري، أنه أعني بن عامر، وُلِد سنة ثمانٍ مِنَ الهجرة، وأمّا صاحبُه يحيى الذماريّ. فَقَالَ: ولُد ابن عامر سنة إحدى وعشرين مِنَ الهجرة، وورد أيضًا أَنَّهُ قرأ عَلَى فَضَالَةَ بْن عُبَيْد. وحدّث عَنْه، وعَنْ معاوية، والنُّعْمان بْن بشير، وواثلة بْن الأسقع، وطائفة.
وعَنْه: ربيعة بْن يزيد، وعَبْد اللَّه بْن العلاء بْن يزيد، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يزيد ابن جابر، وآخرون. وثقه النسائي وغيره، وخلفه فِي القراءة صاحبُهُ الذماريّ، قَالَ: الْهَيْثَمُ بْن عِمران: كَانَ ابن عامر رئيس أهلِ المسجد زمنَ الوليد وبَعْده. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: ضرب ابن عامر عطيَّة بْن قيس حين رفع يديه فِي الصَّلاة، فرَوى عَمْرو بْن مهاجر أنّ ابن عامر استأذن عَلَى عُمَر بْن عبد العزيز، فلم يأذن لَهُ، وقَالَ: ضرب أخاه عطيّةَ أنْ رَفَعَ يديه، إنْ كنّا لَنُؤَدّب عليها في المدينة. قُلْتُ: فِي كنية ابن عامر تسعةُ أقوال، أصحّها أَبُو عِمران، وقد ولي قضاءَ دمشق بعد أَبِي إدريس الخَوْلاني. وقَالَ هشام بْن عمّار: ثنا الْهَيْثَمُ بْن عِمران قَالَ: كَانَ فِي رأس المسجد بدمشق فِي زمان عَبْد الملك، وبعده ابن عامر، وكان يُغْمَز فِي نَسَبه، فجاء رمضان، فقالوا: مَن يَؤُمُّنا؟ فذكروا المهاجر بن أَبِي المهاجر، فقيل: ذا مولى، ولسنا نريد أن يَؤُمَّنا مولى، فَبَلَغتْ سُلَيْمَان، فلما استُخْلِف بعث إلى المهاجر، فَقَالَ: إذا كَانَ أول لَيْلَةٍ فِي رمضان قفْ خلفَ الإِمَام، فإذا تقدّم ابن عامر، فخُذْ بثيابه واجْذُبْه، وقل: تأخَّرْ، فلن يتقدَّمَنا دَعِيٌّ وَصَلِّ أنتَ بالنَّاسَ، ففعل ذَلِكَ. وكان ابن عامر يزعم أنه مِنْ حِمْيَر. قُلْتُ: الأصحّ أَنَّهُ ثابت النَّسَب. وقال يحيى بن الحارث: وكان ابن العامر قاضي الْجُنْد، وكان عَلَى بناء مسجد دمشق، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بِدْعَةً إلا غيرها. ومات يومَ عاشوراء، سنة ثماني عشرة ومائة، وله سبعٌ وتسعون سنة، رحمه اللَّه تعالى.
стр. 2313
٤٥٦- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِر١ -ع- بن عتيك الأنصاري المدني. عَنِ ابن عُمَر، وأنس بْن مالك، وجدّه لأُمّه عَتِيك بْن الحارث. وعَنْه مِسْعَر، وشُعْبَة، ومالك، وغيرهم.
٤٥٧- عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه٢ -ع- بن عبد الله بن أبي ملكية زهير بْن عَبْد اللَّه بْن جُدْعان، الإِمَام أَبُو مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر التَّيْمي المكّي الأحول، مؤذّن الحَرمَ، ثم قاضى مكة لابن الزُّبَيْر. روى عن جده أبي ملكية، وله صُحْبة، وعَنْ عَائِشَةَ، وأم سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وطائفة.
وعنه عمرو بن دينار، وأيوب، وحاتم بن أبي صغيرة، وابن جريج، ونافع بن عمر الجمحي، وعبد الواحد بن أيمن، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، وجرير بن حازم، وأبو عامر الخزاز، وعبد الجبار بن الورد، وابن لهيعة، والليث بن سعد، وخلق كثير. روى أيوب، عَنِ ابن أَبِي ملكية قَالَ: بعثني ابن الزُّبَيْر عَلَى قضاء الطائف، فكنت أسأل عن ابن عَبَّاس. قُلْتُ: وثَّقه غير واحد، ومات سنة سبعَ عشرةَ ومائة.
قَالَ خَالِد بْن أبي يزيد الهدادي: رأيت ابن أبي ملكية يَخْضِب بالحِنّاء.
وقَالَ جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، عَنِ الصلت بالدينار، عن أبي ملكية قال: أدركت أكثر من خمسمائة مِنَ الصّحابة، كلّهم خاف النّفاق عَلَى نفسه. كذا رواه الصلت، والصحيح رواية ابن جريح عَنْه أَنَّهُ قَالَ: أدركتُ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ .
٤٥٨- عَبْد اللَّه بنت عبد الله قاضي الري٣ -د ت ق- كوفيٌّ مِنْ موالي بني هاشم. سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وسعيد بْن جبير، وجماعة. وعَنْه الحَكَم بْن عُتَيْبَةَ، والأعمش، وحَجَّاج بْن أرطأة، وفِطْر بْن خليفة، وابن أَبِي ليلى. وثَّقه أَحْمَد وغيره، وهو ابن سريّة علي وضي الله عنه.
٤٥٩- عبد الله بن زيد العابدين علي بن حسين الهاشمي٤ -ت ن- رَوَى عَنْ جدّه ﵃ مُرْسلا، وعَنْ جدّه لأُمّه الحَسَن بْن عليّ، وعن أبيه. وعنه عمارة بن
стр. 2314
غَزِيّة، وموسى بْن عُقّبَة، ويزيد بْن أَبِي زياد، وغيرهم، كعبد العزيز بْن عُمَر العُمَري. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات.
٤٦٠- عبد الله بن عبيد١ -م- بْن عُمَيْر بْن قَتَادةُ اللَّيْثي الْجُنْدُعي، أَبُو هاشم المكي. عَنْ أَبِيهِ، وعَائِشَة، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وجماعة. وعنه ابن جريح، والأوزاعي، وعكرمة بن عمّار، وجرير بْن حازم، وابنه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه المُحْرِم. قَالَ دَاوُد العطّار: كَانَ عَبْد اللَّه مِنْ أفصح أهل مكّة. وقَالَ أَبُو حاتم ثقة. تُوُفِّي سنة ثلاث عشرةَ ومائة.
٤٦١- عَبْد اللَّه بْن كثير٢ مقرئ أهل مكة، أَبُو مَعْبَد، مولى عَمْرو بْن عَلْقَمَة الكِنانيّ. أصله فارسيّ، ويقال لَهُ، الدّاريّ العطّار نسبةً إلى عكر دارين. أما البخاريّ فَقَالَ: هُوَ قُرَشِيّ مِنْ بني عَبْد الدار. وقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد: الدار بطن مِنْ لخم، منهم تميم الدّاريّ. وَعَنِ الأصمعيّ قَالَ: الداريّ الَّذِي لا يبرح فِي داره، ولا يطلب مَعَاشًا. وكان عَبْد اللَّه بْن كثير عطّارًا مِنْ أبناء فارس الَّذِي بعثهم كِسْرَى إلى صَنْعاء، فطردوا عَنْهَا الحَبَشَة. قَالَ ابن المَديني: قد رَوَى عَنِ ابن كثير الداريّ أيّوب، وابن جريح، وكان ثقة. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ صالحة. حَجَّاج، عَنْ حمّاد بْن سَلَمَةَ قَالَ: رأيت أَبَا عَمْرو يقرأ عَلَى عَبْد اللَّه بْن كثير.
وقَالَ ابن عُيَيْنَة: لم يكن بمكة أحدٌ أقرأ مِنْ حُمَيْد، وعَبْد اللَّه بْن كثير.
وقال جرير بن حازم: رأيت بن كثير فصيحًا بالقرآن. وذكر الدّاني أَنَّهُ أخذ القراءة عَنْ عَبْد اللَّه بْن السّائب. وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا أَبَا بَكْر فِي جنازة عَبْد اللَّه بْن كثير وأنا غلام، فِي سنة عشرين ومائة، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَن. وقَالَ بشْرُ بْن مُوسَى: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيان، ثنا قاسم الرحّال فِي جنازة عَبْد اللَّه بْن كثير؟ قَالَ: رأيتُهُ سنة ثنتين وعشرين ومائة أسمع قَصَصَه وأنا غلام، وكان قاصَّ الجماعة.
قُلْتُ: فأمّا:
٤٦٢- عَبْد اللَّه بن كثير٣ بن المطلب بن أبي وداعة السهمي المكي، فلجده
стр. 2315
صُحْبة، وهو فلا يكاد يُعْرَف إلا فِي حديثٍ واحد، سَنَدُهُ مضطَّرب، وهو حديث عَائِشَةَ فِي استغفاره لأهل البَقيع١. رواه ابن وهب، عن جريح، عَنْه، عَنْ مُحَمَّد بْن قيس بْن مَخْرَمَة، عن عائشة، رواه مسلم، ورواه حجاج بن أبي جُرَيْج فَقَالَ: عَنْ عَبْد اللَّه رَجُل مِنْ قُرَيْش. قُلْتُ: قرأ القرآن عَلَى مجاهد باتفاقٍ، وورد أَنَّهُ قرأ القرآن أيضًا عَلَى عَبْد اللَّه بْن السّائب المخزوميّ صاحب أَبِي بْن كعب.
قرأ عَلَيْهِ طائفة منهم شِبْلُ بْن عباد، وأبو عَمْرو بْن العلاء، ومعروف بْن مِشْكَان، وإِسْمَاعِيل بن عبد القُسْط. وقد حدّث عَنِ ابن الزُّبَيْر، وأَبِي المِنْهال عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطْعِم، وعِكْرِمة. وعَنْه أيوب، وابن جريج، جرير بن حازم، وحُسَين بْن واقد، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وآخرون، وثَّقه عليّ بْن المَدِيني وغيره، وكان أبيض اللّحْية طويلا جسيمًا، أسمر أشْهَلَ العينين، عَلَيْهِ سَكِينة ووقار، وكان فصيحًا مُفَوَّهًا واعظًا، ويقال: إنّ ابن عُيَيْنَة سَمِعَ منه، وهو بعيد، إنّما شهِد جنازَتَه، تُوُفِّي سنة عشرين ومائة، وله خمسٌ وسبعون سنة، ﵀، وثَّقه النّسائي.
٤٦٣- عبد الله بن كيسان٢ -ع- أبو عمر التيمي المدني، مولى أسماء بنت أَبِي بَكْر، عَنْ أسماء وابن عُمَر، وعَنْه عَبْد الملك بْن أَبِي سليمان، وحجاج بن أرطأة، وجُرَيْج، وَالْمُعَلَّى بْن زياد، وغيرهم، وثَّقُوه.
٤٦٤- عَبْد اللَّه بْن أَبِي المجالد٣ -خ د س ق- روى عن مولاه عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الرحمن بن أبزى، ووَرَّاد كاتب المغيرة، وعَبْد اللَّه بْن شدّاد، وعنه إسماعيل السدي، والحسن بْن عمارة، وأَبُو إسحاق الشّيباني، وشُعْبَة، لكنّ شُعْبَة سمّاه مُحَمَّدًا فَوَهِمَ، وثَّقه أَبُو زرعة وغيره.
٤٦٥- عَبْد اللَّه بْن نِيَار٤ رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وعُرْوَة، وعَمْرو بْن شاس. وعَنْه أَبُو الزناد، وعبد الرحمن بن حولة، وجماعة.