← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

٢٦- أَشْرَسُ أَبُو شَيْبَانَ١. بَصْرِيٌّ عَنِ: الْحَسَنِ، وَثَابِتٍ البنانيّ. وعنه: يزيد بْن هارون، وعُبَيْد الله بْنُ مُوسَى، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُمْ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَارِيخِ الثِّقَاتِ. ٢٧- أَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ السَّعْدِيُّ الْهُجيْمِيُّ٢. بصريٌّ واهٍ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَاضِي المصِّيصة، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْفلاسُ: ضَعِيفٌ جِدًّا، وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ: ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا فَوَافَقَ الحقَّ، فَخُذُوا بِهِ"٣، هَذَا مُنْكَرٌ، وَلَمْ يَصِحَّ فِي هَذَا شَيْءٌ. وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ بَرَازٍ الْهُجَيْمِيِّ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ. وَقَدْ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا. وَقَالَ النَّسائيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٢٨- أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ٤، أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ الله، وجماعة.

стр. 3397

وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فرُّوخ، وَكَامِلُ الْجَحْدَرِيُّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ مُسْلِمٌ: كَانَ يَكْذِبُ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْحَافِظِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ الدَّارقطنيّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مُضْطَرِبٌ، لَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ. وَمِنْ مَنَاكِيرِ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ١. ٢٩- أَعْيَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٢، أَبُو حَفْصٍ الْعُقَيْلِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبِي أَبْلَحَ الْهُذَلِيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وأميَّة بْنُ خَالِدٍ. قَالَ الْفلاسُ: هُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي عُقَيْلٍ. ٣٠- أُنَيْسُ بْنُ خَالِدٍ التَّميمّي السَّعديّ٣. عَنْ: عَطَاءٍ، وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، وَالْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، وَجَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَأَحْمَدُ بْنُ يونس. قال البخاريّ ليس بذاك، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ. ٣١- أَيُّوبُ بْنُ خَوْطٍ٤، أَبُو أُمَيَّةَ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: يَزِيدَ الرَّقاشيّ، وَقَتَادَةَ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَعَنْهُ: حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيسابوريّ، وَغُنْجَارُ الْبُخَارِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَجَمَاعَةٌ.

стр. 3398

قَالَ النَّسائيّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ حَسَنُ بْنُ عِيسَى: تَرَكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَيُّوبَ بْنَ خَوْطٍ، وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ٣٢- أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ. قَدْ ذُكِرَ، وَسَيُذْكَرُ، قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٣- أَيُّوبُ بْنُ محمد١ العلجيّ، أَبُو الْجَمَلِ الْيَمَامِيُّ. عَنْ: يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَقَيْسِ بْنِ طَلْقٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ بكارُ، وَصَيْفِيُّ بْنُ رِبْعِيٍّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شَيْءَ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٣٤- أَيُّوبُ بْنُ نَهِيكٍ الْحَلَبِيُّ٢. عَنِ: الشَّعبي، وَمُجَاهِدٍ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وأُبو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَيَحْيَى الْبَابْلُتِّيُّ. وَامْتَنَعَ أُبو زُرْعَةَ مِنْ رِوَايَةِ حَدِيثِهِ تورُّعًا، وَقَالَ أُبو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ. "حرف الْبَاءِ": ٣٥- بَزِيعٌ، أُبو الْهَيْثَمِ الْمَرْوَزِيُّ٣. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَارِيخِ الثَّقات. فَقَالَ: يَرْوِي عَنْ: أَبِي مِجْلَزٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، وَعِيسَى غُنْجَارُ. ٣٦- بشار بن برد٤. البصري، أبو معاذ الأعمى، الشاعر البليغ المقدَّم على شعراء المحدثين، فإنه قَالَ. ثَلاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ الْجَيِّدِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ وَأَقَامَ بِهَا ومدح الكبار، وهو من

стр. 3399

مَوَالِي بَنِي عُقَيْلٍ، وَيُلَقَّبُ بالمرعَّث؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ فِي أُذُنِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ رَعَاثًا، والرَّعاث: الْحَلَقُ، وَاحِدُهَا رَعْثَةٌ، وَقِيلَ فِي مَعْنَى لَقَبِهِ غَيْرُ ذَلِكَ. وَقَدْ وُلِدَ أَعْمَى، وَقَالَ الشِّعْرَ وَلَمْ يَبْلُغْ عَشْرَ سِنِينَ. وَعَنْ أَبِي تمُام الطَّائِيِّ قَالَ: أَشْعَرُ النَّاسِ بَعْدَ الطَّبَقَةِ الأُولَى: بَشَّارٌ، والسُيد الْحِمْيَرِيُّ، وَأَبُو نُوَاسٍ، وَبَعْدَهُمْ: مُسْلِمُ بْنُ الْوَلِيدِ. وَلِبَشَّارٍ: يَا طَلَلَ الحيِّ بِذَاتِ الصَّمد ... بِاللَّهِ خبِّر كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي بَدَتْ بخدٍّ وَجَلَتْ عَنْ خدِّ ... ثمَّ انْثَنَتْ بِالنَّفَسِ المرتدِّ وَصَاحِبٍ كالدُّمَّل الممدِّ ... حَمَلْتُهُ فِي رُقْعَةٍ مِنْ جِلْدِي حَتَّى اغْتَدَى غَيْرَ فَقِيدِ الْفَقْدِ ... وَمَا دَرَى مَا رَغْبَتِي مِنْ زُهْدِي الحرُّ يُلْحَى وَالْعَصَا لِلْعَبْدِ ... وَلَيْسَ لِلْمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدّ اسْلَمْ وحيِّيت أَبَا الملدِّ ... مِفْتَاحَ بَابِ الْحَدَثِ المنسدِّ لِلَّهِ أَيَّامُكَ فِي مَعَدِّ ... وَفِي بَنِي قَحْطَانَ غَيْرَ عدِّ وَهِيَ طَوِيلَةٌ. وَمِنْ شِعْرِهِ: إِذَا كُنْتَ فِي كُلِّ الأُمُورِ مُعَاتِبًا ... خَلِيلَكَ لم تلق الّذي لا تُعَاتِبُهْ فَعِشْ وَاحِدًا أَوْ صِلْ أَخَاكَ فإنِّه ... مُقَارِفُ ذَنْبٍ مرَّةً وَمُجَانِبُهْ إِذَا أنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مِرَارًا عَلَى الْقَذَى ... ظَمِئْتَ، وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُهْ؟ وَقَدْ سَأَلَ أَبُو حَاتِمٍ السَّجستانيّ أَبَا عُبَيْدَةَ: أَمَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ أشْعَرُ، أَمْ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ؟ فَقَالَ: حَكَمَ بَشَّارٌ لِنَفْسِهِ بِالاسْتِظْهَارِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ ثَلاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ بيت جيّد، ولا يكون لشاعر هذا العد لا في الجاهلية ولا الإسلام، ومروان أمدح للمولك. ولبشَّار: خليليّ ما بال الدُّجى لا يُزحْزَحُ ... وَمَا بَالُ ضَوْءِ الصُّبح لا يتوضَّح أَضَلَّ الصَّبَاحُ الْمُسْتَنِيرُ طَرِيقَهُ ... أَمِ الدَّهر لَيْلٌ كُلُّهُ لَيْسَ يَبْرَحُ

стр. 3400

وَقَدْ سَاقَ صَاحِبُ الأَغَانِي لِبَشَّارٍ ستَّةً وَعِشْرِينَ جَدًّا كُلُّهُمْ أَعَاجِمُ، وَأَسْمَاؤُهُمْ فَارِسِيَّةٌ، وَقِيلَ: أَصْلُهُ من طخارستان من سبي الملَّهب بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، فَوُلِدَ بشَّار عَلَى الرِّقّ فَأَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ. وَكَانَ جَاحِظَ الْحَدَقَتَيْنِ، قَدْ يَغْشَاهُمَا لَحْمٌ أَحْمَرُ، وَكَانَ عَظِيمَ الْخِلْقَةِ. وَيُقَالُ: أَنَّهُ مَدَحَ المهديَّ فَاتَّهَمَهُ بالزَّندقة، وَمَا هُوَ مِنْهَا بِبَعِيدٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَضُرِبَ سبعين سوطًا، فمات منها. ويقال عنه: إنّه كان يُفَضِّلُ النَّارَ، ويصوِّب رَأْيَ إِبْلِيسَ فِي امْتَنَاعِهِ مِنَ السُّجُودِ، وَيَقُولُ شِعْرًا: الأَرْضُ مُظْلِمَةٌ وَالنَّارُ مُشْرِقَةٌ ... وَالنَّارُ مَعْبُودَةٌ مُذْ كَانَتِ النَّارُ وَهُوَ الْقَائِلُ: هَلْ تَعْلَمِينَ وَرَاءَ الْحُبِّ مَنْزِلَةً ... تُدْنِي إِلَيْكِ فَإِنَّ الحبَّ أَقْصَانِي وَلَهُ: أَنَا وَاللَّهِ أَشْتَهِي سِحْرَ عَيْنَيْكِ ... وَأَخْشَى مَصَارِعَ الْعُشَّاقِ وَلَهُ: يَا قَوْمُ أُذُنِي لِبَعْضِ الحيِّ عَاشِقَةٌ ... وَالأُذْنُ تَعْشَقُ قَبْلَ الْعَيْنِ أَحْيَانًا وَلِأَبِي هِشَامٍ الْبَاهِلِيِّ، وَكَتَبَهَا عَلَى قَبْرِ حَمَّادٍ عَجْرَدٍ، وَبَشَّارٍ: قَدْ تبع الأعمى قفا عجردٍ ... فأصبحا جارين في دار صارا جَمِيعًا فِي يَدَيْ مَالِكٍ ... فِي النَّارِ، وَالْكَافِرُ في النار قيل: إنّ بشّار قُتِلَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. وَأَخْبَارُهُ تَامَّةٌ فِي كِتَابِ الأَغَانِي. ٣٧- بَكْرُ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ الْبَصْرِيُّ١. عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَنْهُ: وكيع، وهلال بن فيّاض، وغيرهما.

стр. 3401

رَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ آخَرُ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: غَلَبَ عَلَيْهِ التقشُّف وَالْعِبَادَةُ فَغَفَلَ عَنِ الْحَدِيثِ حَتَّى غَلَبَ عَلَى حَدِيثِهِ الْمُعْضِلاتُ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: ثَنَا آدَمُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّابٌ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ. قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ: الَّذِي يَرْوِي الْمَوَاعِظَ بَكْرُ بْنُ الأَسْوَدِ، كَذَّابٌ. ٣٨- بَكْرُ بْنُ الْحَكَمِ، أَبُو بِشْرٍ الْمُزَلِّقُ الْيَرْبُوعِيُّ الْبَصْرِيُّ١. عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ. وَعَنْهُ: أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٣٩- بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ الْكُوفِيُّ الْعَابِدُ٢. روى عن: أبيه، وثابت النبانّي، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَإِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو النَّضر هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، وَمَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَوَلَدَاهُ حَبِيبٌ، وَعَبْدُ القدُّوس ابْنَا بَكْرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ غَرًّا صَالِحًا، وَقَالَ الدارقطنيُّ، وَغَيْرُهُ: متروك الحديث. وروى عباس، عن ابن معين: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْفلاسُ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. رَوَى مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من أَتَى شَيْئًا مِنَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ فَقَدْ كفر" ٣. رواه

стр. 3402

الثَّوريّ، وَمَعْمَرٌ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ لَيْثٍ، فَلَمْ يَرْفَعْهُ. قَالَ الْخَطِيبُ: نَزَلَ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ بغْدَادَ، قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَوْصُوفٌ بِالْعِبَادَةِ. ٤٠- بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ الدَّامَغَانِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ الْحَنْظَلِيُّ١. يَرْوِي عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: أَبُو طَيْبَةَ الْجُرْجَانِيُّ، وَرَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، وَأَبُو شَيْبَةَ شَيْخُ أَسْلَمَ بْنِ سَالِمٍ الْبَلْخِيِّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، لَمْ أَجِدْ لَهُمْ فِيهِ كَلامًا، قُلْتُ: أَمَّا. ٤١- بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ٢، فَقَدِيمٍ، عِرَاقِيٌّ صَدُوقٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الدَّامَغَانِيُّ. ٤٢- بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ الدَّامَغَانِيُّ٣، أَبُو مُعَاذٍ المفسِّر الْقَاضِي، قَاضِي نَيْسَابُورَ، سَكَنَ دِمَشْقَ، وَرَوَى عَنْ: أَبِي الزُّبير الْمَكِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حيان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي حنيفة، وعبد الكريم بن أبي المخارق. وعنه: الوليد بن مسلم، ومروان بن محمد، وهشام بن عبيد الله الرزايّ، وعبد الله بن عثمان عبدان، وحفص ابن عبد الله السُّلميّ، ونوح بن ميمون، وحماد بن قيراط، ورآه هشام بن عمار. قال جعفر الفريابيّ: سمعت هشامًا يقول: قدم علينا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ وَلَمْ أَكْتُبْ ذَلِكَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، وَكَنَاهُ النَّسائّي أَبَا مُعَاذٍ وَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وقال أحمد ابن أَبِي الْحَوَارِيِّ: ثَنَا مَرْوَانُ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ معروف، وكان ثقة.

стр. 3403

وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس بِهِ، مَا حَدِيثُهُ بِالْمُنْكَرِ جِدًّا، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَيُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: خرَّج لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مَا رَوَاهُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] قَالَ: هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: بَلَغَنِي مَوْتُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. "حرف الثاء": ٤٣- ثابت بن قيس١ -د. س- أبو الغصن الغفاريّ، مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ. مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، لَهُ عَنْ: أَنَسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ المسيِّب، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ. وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ يَحْيَى بن معين، والنّسانيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ مَرَّةً: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ، هُوَ صَالِحٌ، هَذِهِ رِوَايَةُ عَبَّاسٍ الدُّوريّ، عَنْهُ. قُلْتُ: أَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أنّ أبا الغصن هذا أَبُو الْغُصْنِ جُحَا. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: عَاشَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مِائَةً وَخَمْسَ سِنِينَ، وَمَاتَ سنة ثمانٍ وستّين ومائة. ٤٤- ثابت بن زيد الأَحْوَلُ٢. الْحَافِظُ، أَبُو زَيْدٍ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: عَاصِمٍ الأحول، وهلال بن خبّاب، وطبقتهما.

стр. 3404

وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَفَّانُ، وَغَارِمٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبوذكيّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٌ: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. "حرف الْجِيمِ": ٤٥- جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ١. وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَزْدِيٌّ، سَكَنَ الْمَوْصِلَ. وَحَدَّثَ عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَعَامِرٍ الشَّعبيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَحَمَّادٍ الْفَقِيهِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، والطَّيالسيّ، وَعَفَّانُ، وَالْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْحَافِظُ: رَأَيْتُهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، مَوْصِلِيٌّ يَرْوِي عَنْ مُجَاهِدٍ. قُلْتُ لَهُ: فِي كِتَابِ النَّسائيّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ صَدُوقٌ، بَقِيَ إِلَى حُدُودِ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٦- جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ بْنِ يَزِيدَ الأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ٢. مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ، أَبُو النَّضْرِ، أَخُو يَزِيدَ، وَمَخْلَدٍ. رَأَى بِمَكَّةَ لَمَّا حَجَّ أَبَا الطُّفيل، وَلَمْ يسمع منه، وشهد جنازته.

стр. 3405

وَرَوَى عَنْ: عَمِّهِ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَنَافِعٍ، وَجَمِيلِ بْنِ هِلالٍ، وَقَتَادَةَ، وَأَيُّوبَ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَشَيْخُهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، والسُّفيانان، وَابْنُ وَهْبٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهرانيّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فرُّوخ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَرَحَلَ فِي الشَّيْخُوخَةِ إِلَى مِصْرَ فَسَمِعَ بِهَا وَأَسْمَعَ. قَالَ وَهْبٌ: قرأ أبي عَلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَفْصَحُ مِنْ مَعَدٍّ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُوَ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ. قُلْتُ: قَدْ وَثَّقَهُ النَّاسُ وَلَكِنَّهُ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَحَجَبَهُ ابْنُهُ وَهْبٌ، فَمَا سَمِعَ مِنْهُ أَحَدٌ فِي اخْتِلاطِهِ، وَلَهُ أَحَادِيثُ يَنْفَرِدُ بِهَا فِيهَا نَكَارَةٌ وَغَرَابَةٌ، وَلِهَذَا يَقُولُ البخاريّ: ربمّا يهمّ. وقال ابن المعين: هو قَتَادَةَ ضَعِيفٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ: أَخْطَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "كَانَتْ قَبَّعَةُ سَيْفِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَمٌ مِنْ فِضَّةٍ"١ إِنَّمَا صَوَابُهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ مُرْسَلا. قَالَ الْمَيْمُونِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَانَ حَدِيثُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ غَيْرَ حَدِيثِ النَّاسِ، يُوقِفُ أَشْيَاءَ وَيُسْنِدُ أَشْيَاءَ، ثُمَّ أَثْنَى أَحْمَدُ عَلَيْهِ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: رَجُلٌ صَالِحٌ: صَاحِبُ سنَّة وَفَضْلٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيالسيّ: كَانَ جَرِيرٌ إِذَا قَدِمَ قَالَ شُعْبَةُ: قَدْ جَاءَكُمْ هَذَا الْحَشَوِيُّ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الذَّارِعُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَعَبْدُ الوهاب الثقفيّ تغيّرا، فحجب الناس عنهما.

стр. 3406

وَقَالَ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ذَهَبَ إِلَى جَرِيرٍ يَعُودُهُ فِي اخْتِلاطِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. فَقَالَ: ابْنُ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سألت يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَهُوَ عَنْ قَتَادَةَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ يَقُولُ فِي حَدِيثِ الضَّبع، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، ثُمَّ جَعَلَهُ بَعْدُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: اخْتَلَطَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ بَنُوهُ حَجَبُوهُ، فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي اخْتِلاطِهِ. وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ كَانَ لِي خَمْسُ سِنِينَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: مَا رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يُعَظِّمُ أَحَدًا مَا يُعَظِّمُ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: كَانَ شُعْبَةُ يَأْتِي أَبِي يَسْأَلُهُ. وَرَوَى وَهْبٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى الْحَسَنِ سَبْعَ سِنِينَ، لَمْ أَخْرِمْ مِنْهَا يَوْمًا وَاحِدًا. قُلْتُ: قَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ، وَمَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٧- جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ الْكُوفِيُّ١. عَنْ: مَنْصُورٍ، وَمُغِيرَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَبَيَانِ بْنِ بشر، وعدّة. وعنه: ابن مهديّ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، وَيَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: صَدُوقٌ، وَقِيلَ: كَانَ مِنْ صَالِحِي الشِّيعَةِ، وَقَدْ سجنه المنصور مدّة.

стр. 3407

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي النَّفْسِ مِنْهُ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: مَائِلٌ عَنِ الطَّرِيقِ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سبعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٤٨- جَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ الْعَدَوِيُّ البصريّ، أبو مَعُروفٍ الْمُؤَذِّنُ١. عَنْ: مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمُسْلِمٌ، وَحَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٤٩- جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبير بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ٢. عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٥٠- جُمَيْعُ من ثُوَّبٍ السُّلميّ الرَّحبي الْحِمْصِيُّ٣. أَحَدُ الضُّعَفَاءِ. عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَحَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقِيلَ فِيهِ: جُمَيْعٌ، بالضّمّ.

стр. 3408

٥١- جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ الْهُجَيْمِيُّ١. سَمِعَ الْحَسَنَ، وَغَيْرَهُ. وَعَنْهُ: يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَمُسْلِمٌ، والتَّبوذكيّ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللاحِقِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٥٢- جَمِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّائِيُّ٢، أَبُو النَّضر الْبَصْرِيُّ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. وَلَيْسَ هَذَا بِجَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ. "حرف الْحَاءِ": ٥٣- الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ٣، أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجود، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى التَّبوذكيّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعُشِّيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٥٤- حبَّان بْنُ يَسَارٍ٤، أَبُو رَوْحٍ الْكِلابِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهدي، وأبو سلمة التَّبوذكي، وآخرون.

стр. 3409

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ حبَّان فِي الثِّقَاتِ. ٥٥- حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ يَزِيدُ الْجَرْمِيُّ١ الْبَصْرِيُّ الأَنْمَاطِيُّ. سَمِعَ: الْحَسَنَ، وَعَمْرَو بْنَ هَرِمٍ، وَقَتَادَةَ، وَخَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقُثْيَرِيَّ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَدَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، وَوَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ. فِيهِ لِينٌ مَا، قَدْ غَمَزَهُ أَحْمَدُ، وَقَدَحَ فِيهِ يَحْيَى الْقَطَّانُ. وَنَهَى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ كِتَابَةِ حَدِيثِهِ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ. ٥٦- حُبَيِّبُ بْنُ حُجْرٍ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ٢، مُصَغَّرُ الاسْمِ. عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي المهزَّم. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَمُسْلِمٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ. مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا بَعْدُ. ٥٧- الْحَارِثُ بْنُ غُصَيْنٍ، أَبُو وَهْبٍ الثَّقفيّ٣. عَنْ: عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ. وَعَنْهُ: شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، وَحُسَيْنُ الْجُعْفيُّ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ. ٥٨- حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ الْجَزَرِيُّ٤. سَمِعَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ. حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَحِبَّانُ بْنُ المغلَّس.

стр. 3410

ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثَانِ فِي -ق. ٥٩- حَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ الْمَدَنِيُّ١. عَنْ: أُسَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، وَأَبِيهِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ. وَعَنْهُ: أَبُو ضَمْرَةَ، وَالْقَعْنَبِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: صَدُوقٌ. وَضَعَّفَهُ الأَزْدِيُّ. ٦٠- الْحَارِثُ بْنُ النُّعمان بْنِ سَالِمٍ اللَّيثيّ٢. عَنْ: خَالِهِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وطاوس. وعنه: الحارث بن سالم البزاز سميُّه، وَسَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٦١- حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ الْبَزَّازُ٣. عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَنَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فرُّوخ. قَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ ابْنُ حبَّان: لا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: يكنَّى أَبَا سُفْيَانَ، وَيُقَالُ هُوَ أَيْضًا: حَرْبُ بْنُ أبي العالية.

стр. 3411

٦٢- حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ١، أَبُو الْخَطَّابِ الْيَشْكُرِيُّ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ. عَنْ: شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّورِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لا يُحَدِّثُ عَنْهُ. قُلْتُ: قَدْ عُلِمَ تعنُّت يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي الرِّجَالِ، وَبَعْدَ هَذَا فَيَرْوِي عَنْ مُجَالِدٍ وَيُقَوِّيهِ. مَاتَ حَرْبُ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. * حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ. فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. ٦٣- حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ٢، أَبُو الْخَطَّابِ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ الأَكْبَرُ، مَوْلَى النَّضر بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. رَوَى عَنْ: مَوْلاهُ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّورِيُّ، وَبَدَلُ بْنُ المحبَّر، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَالْحُسَيْنُ بن حفص، ويونس المؤدب، وعبد الله ابن رَجَاءٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَلَيَّنَهُ غَيْرُهُ. قَالَ البخاريّ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: كَانَ أَكْذَبَ الْخَلْقِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ليِّن. ٦٤- حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ. صَاحِبُ الأَغْمِيَةِ. هَذَا أَصْغَرُهُمْ، سَيَأْتِي فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

стр. 3412

٦٥- حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ قُرَادٍ١، أَبُو حَفْصٍ التُّجيبيّ الْمِصْرِيُّ. هُوَ جَدُّ حَرْمَلَةَ صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ. رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ. قَدْ ذُكِرَ. ٦٦- حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبْرٍ٢، أَبُو عُثْمَانَ الرَّحبيّ الْمَشْرِقِيُّ الْحِمْصِيُّ الْحَافِظُ، ويكنَّي أَيْضًا أَبَا عَوْنٍ، مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ. سَمِعَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ، وَخَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ، وَرَاشِدَ بْنَ سَعْدٍ، وَحَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ النَّضْرِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحَمْنِ بْنَ مَيْسَرَةَ، وَعِدَّةً. وعنه: بقّية، ويحيى القطان، يحيى بن سعيد الْعَطَّارِ الْحِمْصِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَحَدِيثُهُ نَحْوُ الْمِائَتَيْنِ، وَكَانَ فِيهِ نَصْبٌ. وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يَصِحُّ عِنْدِي مَا يُقَالُ عَنْهُ فِي رَأْيِهِ، وَلا أَعْلَمُ بِالشَّامِ أَثْبَتَ مِنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: كَانَ يَتَنَاوَلُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَشَدُّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ يَقُولُ: لَنَا أَمِيرٌ وَلَكُمْ أَمِيرٌ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لا أُحِبُّ مَنْ قَتَلَ لِي جَدَّيْنِ". وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ لِرَجُلٍ: وَيْحَكَ، تَزْعُمُ أَنِّي أَشْتُمُ عَلِيًّا، وَاللَّهِ مَا شَتَمْتُهُ قَطُّ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: لا أَحْسَبُنِي رَأَيْتُ شَامِيًّا أَفْضَلَ مِنْهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عَلِيًّا ﵁.

стр. 3413

قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَارِيخِهِ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حمُّويه الْهَمْدَانِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُؤْنِسٍ بِبِغْدَادَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ، ثنا عبد الوهاب ابن الضَّحَّاكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: هَذَا الَّذِي يَرْوِيهِ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى" ١ حقّ، ولكن أخطأ السامع، إنّماء هُوَ: "أَنْتَ مِنِّي مَكَانَ قَارُونَ مِنْ مُوسَى"٢، قُلْتُ: عَنْ مَنْ تَرْوِيهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقُولُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ الْخَطِيبُ: عَبْدُ الْوَهَّابِ كَذَّابٌ. ابْنُ جَوْصَاءَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلاعِيُّ، ثَنَا حَرِيزٌ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: هَلْ كَانَ فِي رأس رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرَاتٌ بِيضٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا ادَّهَنَ تَغَيَّرَ٣. قُلْتُ: هَذَا أَعْلَى شَيْءٍ عِنْدَ ابْنِ جَوْصَاءَ، فَهُوَ ثُلاثِيٌّ لَهُ، كَمَا هُوَ ثُلاثِيٌّ لِلْبُخَارِيِّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي تَارِيخِ حِمْصَ: لَمْ يَكُنْ لِحَرِيزٍ كتاب، إنّماء كَانَ يَحْفَظُ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ثَنَا حَرِيزٌ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ بُسْرٍ وَأَنَا غُلامٌ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّحَبِيُّ، سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: لا تُعَادِ أَحَدًا حَتَّى تَعْلَمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَإِنْ يَكُنْ مُحْسِنًا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُسْلِمُهُ لِعَدَاوَتِكَ، وَإِنْ يَكُنْ مُسِيئًا فَأَوْشَكَ بِعَمَلِهِ أَنْ يَكْفِيَكَهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ: جَمَعْنَا حَدِيثَ حَرِيزٍ فِي دِفْتَرٍ وَأَثْبَتْنَاهُ بِهِ نَحْوَ مِائَتَيْ حَدِيثٍ، فَتَعَجَّبَ وَقَالَ: هَذَا كُلُّهُ عَنِّي؟!

стр. 3414

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِالشَّامِ أَثْبَتُ مِنْ حَرِيزٍ إِلا أَنْ يَكُونَ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ: قَالَ جَرِيرٌ: إِنَّ حَرِيزًا كَانَ شَتَمَ عَلِيًّا ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. قَالَ: عَادَلْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ مِنْ مِصْرَ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلَ يَسُبُّ عَلِيًّا وَيَلْعَنُهُ١. وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْحِمْصِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَبَائِرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: زَامَلْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ، فَسَمِعْتُهُ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: مَهْلا يَا أَبَا عُثْمَانَ، ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكَ، وَتَزَوَّجَ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: اسْكُتْ يَا رَأْسَ الْحِمَارِ لا أُلْقِيكَ مِنَ الْجَمَلِ٢. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَلْعَنُ عَلِيًّا، فَعَاتَبُوهُ، فَقَالَ: هُوَ الْقَاطِعُ رَأْسَ أجدادي بالفؤوس٣. وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ يَحْكِي أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الآمِلِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ صَالِحٍ، أَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الْفَجْرَ سَبْعَ سِنِينَ، فَكَانَ لا يَخْرُجُ مِنَ المجسد حتى يلعن علّيًا سبعين مَرَّةً كُلَّ يَوْمٍ٤. قُلْتُ: صَحَّحَ عَنْهُ أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ، وَجَاءَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ رُئِيَ فِي النُّوم فَقَالَ: غَفَرَ لِي رَبِّي وَعَاتَبَنِي فِي رِوَايَتِي عَنْ حَرِيزٍ٥. عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ يَقُولُ لِرَجُلٍ: وَيْحَكَ، أَمَا تَتَّقِي الله تزعم أنّي شتمت عليًّا، ولا وَاللَّهِ مَا شَتَمْتُ عَلِيًّا قَطُّ٦. وَقَالَ الْحُلْوَانِيُّ: ثَنَا شَبَابَةُ، سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ، قَالَ له رجل: بلغني أنّك لا

стр. 3415

تَتَرَحَّمُ عَلَى عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: اسْكُتْ، مَا أَنْتَ وَهَذَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: ﵀ مِائَةَ مَرَّةٍ١. قَالَ الْوُحَاظِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ حَرِيزٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ الْخَبَائِرِيُّ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا خَطَأٌ. ٦٧- حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ الْخُزَاعِيُّ الْقُدَيْدِيُّ٢. مِنْ بَادِيَةِ الْحِجَازِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيسابوريّ، وَغَيْرُهُمْ. وَأَبُوهُ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، يُقَالُ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ. ٦٨- حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ٣. أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ الأَزْدِيُّ. عَنِ: الْحَسَنِ: وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَهُوَ أَقْدَمُ مَوْتًا مِنْهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ النَّسائيّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ. ٦٩- حَسَّانُ بْنُ نُوحٍ النَّضْرِيُّ الْحِمْصِيُّ٤. عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرْدٍ.

стр. 3416

وَعَنْهُ: مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. لَهُ حَدِيثٌ فِي النَّهي عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ، أَخْرَجَهُ النَّسائيّ، وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ. ٧٠- الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ١ الْجُفْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. أَبُو سَعِيدٍ. عَنْ: نَافِعٍ، وَأَبِي الزُّبير، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ، وأبو داود، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وأبو عمر الْحَوْضِيُّ، وَمُوسَى التُّبوذكيّ. قَالَ الْفَلاسُ: صَدُوقٌ، مُنْكَرُ الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. قلت: تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٦٧. ٧١- الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ٢. وَيُقَالُ: هُوَ الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ التَّمِيمِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ. مُحَدِّثٌ مُكْثِرٌ. رَوَى عَنِ: ابْنِ سِيرِينَ، وَكُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ: الثَّوري، وَشَيْبَانُ النَّحويّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَسَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَآخَرُونَ. قَالَ عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ: كَانَ عِنْدَ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ، عَنْهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شيء.

стр. 3417

وَكَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَرَكَهُ يَحْيَى، وابن مَهْدِيٍّ. وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، عَلَى أَنِّي لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا قَدْ جَاوَزَ الْحَدَّ. سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: أَمَّا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ يَرَى الْقَدَرَ، وَكَانَ يَحْمِلُ كُتُبَهُ إِلَى بُيُوتِ النَّاسِ وَيُخْرِجُهَا مِنْ يَدِهِ كَيْ يُحَدِّثَ مِنْهَا، وَكَانَ لا يَحْفَظُ. قُلْتُ: كَانَ الصَّدْرُ الأَوَّلُ لا يُخْرِجُونَ أُصُولَهُمْ مِنْ أَيْدِيهِمْ مَخَافَةَ أَنْ يُدَسَّ فِيهَا شَيْءٌ مَا سَمِعُوهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: الْحَسَنُ بْنُ دِينَارِ بْنِ وَاصِلٍ التَّمِيمِيُّ، تَرَكَهُ وَكِيعٌ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ. ٧٢- الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ١ بْنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. الأَمِيرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الْفَاطِمِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَالِدُ السَّيِّدَةِ الْعَابِدَةِ نفسية الْمَدْفُونَةِ بِظَاهِرِ مِصْرَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَوَكِيعٌ، وَمَالِكٌ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَغَيْرُهُمْ. كَانَ مِنْ سَرَوَاتِ بَنِي هَاشِمٍ وَأَجْوَادِهِمْ. وُلِّيَ الْمَدِينَةَ لِلْمَنْصُورِ خَمْسَ سِنِينَ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَحَبَسَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْمَنْصُورُ أَخْرَجَهُ الْمَهْدِيُّ وَأَكْرَمَهُ وَأَعْطَاهُ أَمْوَالَهَا، وَلَمْ يَزَلْ فِي صَحَابَتِهِ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَضَى عَنْ وَالِدِهِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ. وَكَانَ ذَا قُعْدُدٍ فِي النَّسب فَإِنَّهُ مُوَازٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَقَدْ مَدَحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الشِّعْرِ. وَخَرَّجَ لَهُ النَّسائيّ حَدِيثًا وَاحِدًا. مَاتَ بِالْحَاجِرِ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سنة.

стр. 3418

رَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. ٧٣- الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ١. الْفَقِيهُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْعَابِدُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، أَخُو عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، وَهُمَا ابْنَا صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ شُفَيِّ بْنِ هُنَيٍّ الثَّوريّ. وَقِيلَ: هُوَ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بن حّيان، قاله البخاريّ. وقيل: صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ. ولد الحسن سنة مائة، روى عَنْ: سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّديّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْعُمَرِيِّ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، وَوَالِدِهِ صَالِحٍ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَقَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْيَى بْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَقَبِيصَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَتَبْتُ عَنْ ثَمَانِمِائَةِ مُحَدِّثٍ، فَمَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يُكْتَبُ رَأْيُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَرَأْيُ الأَوْزَاعِيِّ، هَؤُلاءِ ثِقَاتٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: اجْتَمَعَ فِي الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ إِتْقَانٌ وَفِقْهٌ وَزُهْدٌ. وَكَانَ وَكِيعٌ يُعَظِّمُهُ وَيُشَبِّهُهُ بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: نَا الحسن بن صالح: وما دُونَ الثَّوْرِيِّ فِي الْوَرَعِ وَالْفِقْهِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: قُلْنَا لِلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ: صِفْ لَنَا غُسْلَ الْمَيِّتِ، فَمَا قَدَرَ عَلَيْهِ من البكاء.

стр. 3419

وَقَالَ عَبْدُهُ بْنُ سُلَيْمَانَ: إِنِّي أَرَى اللَّهَ يستحيي أَنْ يُعَذِّبَ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ. وَقَالَ أَبُو غَسَّانَ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ شَرِيكٍ، مِنْ هُنَا إِلَى خُرَاسَانَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلا وَقَدْ غَلَطَ فِي شَيْءٍ، غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا مُجَاوِزًا الْمِقْدَارَ، هُوَ عِنْدِي مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: هُوَ عِنْدِي إِمَامٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لا يَتَرَحَّمُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ وَكِيعٌ: أَتَتَرَحَّمُ أَنْتَ عَلَى الْحَجَّاجِ؟ قُلْتُ: هَذِهِ سَقْطَةٌ مِنْ وَكِيعٍ، شَتَّانَ مَا بَيْنَ الْحَجَّاجِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، عُثْمَانُ خَيْرُ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَحَجَّاجٌ شَرُّ أَهْلِ زَمَانِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ، حَافِظٌ، مُتْقِنٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ وَكِيعٌ: كَانَ الْحَسَنُ وَعَلِيٌّ وأمُّهما قَدْ جزَّأوا اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ لِلْعِبَادَةِ، فَمَاتَتْ أمُّهما، فقسَّما بَيْنَهُمَا اللَّيْلَ، ثُمَّ مَاتَ عَلِيٌّ، فَقَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ الْحَسَنُ١. وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارانيّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْوَفَ أَظْهَرَ عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، قَامَ لَيْلَةً بِـ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١] فغشي عليه، فلم يختمها إلى الفجر٢. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ السُّوقَ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ، فَرَأَى هَذَا يَخِيطُ وَهَذَا يَصْبَغُ، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَتَعَلَّلُونَ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ. وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: فتَّشنا الْوَرَعَ فَلَمْ نَجِدْهُ فِي شيءٍ أقلَّ مِنْهُ فِي اللِّسَانِ٣. وَعَنِ ابْنِ حَيٍّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَظَرَ إلى المقبرة يصرخ ويغشى عليه.

стр. 3420

وَقَالَ حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ صَالِحٍ وَرَجُلٌ يَقْرَأُ: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] ، فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ إِلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ وَقَدِ اخضرَّ واصفرَّ، فَقَالَ: يَا حَسَنُ: إِنَّهَا أَفْزَاعٌ فَوْقَ أفزاع، ورأيت الحسن أراد أن يَصِيحُ، ثُمَّ جَمَعَ ثَوْبَهُ فَعَضَّ عَلَيْهِ حَتَّى سَكَنَ عَنْهُ١. وَعَنِ ابْنِ حَيٍّ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْتَحُ لِلْعَبْدِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الْخَيْرِ، يُرِيدُ بِهِ بَابًا مِنَ السُّوء٢. أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ لِي أَخِي وَكُنْتُ أُصَلِّي: يَا أَخِي اسْقِنِي، قَالَ: فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَقَالَ: قَدْ شَرِبْتُ السَّاعَةَ، قُلْتُ: وَمَنْ سَقَاكَ وَلَيْسَ فِي الْغُرْفَةِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ؟ قَالَ: أَتَانِي السَّاعَةَ جِبْرِيلُ بماءٍ فَسَقَانِي، وَقَالَ: أَنْتَ وَأَخُوكَ وَأُمُّكَ ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦٩] ، الآيَةَ، وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ٣. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ: تَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْجُمُعَةَ، فَجَاءَ فُلانٌ فَجَعَلَ يُنَاظِرُهُ لَيْلَةً إِلَى الصَّبَاحِ، فَذَهَبَ الْحَسَنُ إِلَى تَرْكِ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ وَإِلَى الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا يَقُولُ أَبُو أُسَامَةَ: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ حَيٍّ هَذَا قَدِ اسْتُصْلِبَ مُنْذُ زَمَانٍ، وَمَا يَجِدُ أَحَدًا يَصْلِبُهُ. يَعْنِي لَوْ عَلِمَ بِهِ أَهْلُ الدَّوْلَةِ أَنَّهُ يرى السيف لقتلوه. قال أبو أُسَامَةُ: أَتَيْتُ الْحَسنَ بْنَ صَالِحٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقُلْتُ: مَا لِي كَفَرْتُ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ يَنْقِمُونَ عَلَيْكَ مَحَبَّةَ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَزَائِدَةَ، فَقُلْتُ: لا جَلَسْتُ إِلَيْكَ أَبَدًا. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ذُكِرَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عِنْدَ الثَّوري فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الأُمَّةِ. وَعَنِ الثَّوري أَنَّهُ كَانَ يَنْقِمُ عَلَى ابْنِ حَيٍّ تَرْكَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَرَى السيف.

стр. 3421

وقال يحيى القطّان: كان سفيان يسيء الرَّأْيَ فِي الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: كَانَ زَائِدَةُ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ يُحَذِّرُ النَّاسَ مِنِ ابْنِ حَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ السَّيف. أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: مَا أَنَا وَابْنُ حَيٍّ، لا نَتْرُكُ جُمْعَةً وَلا جِهَادًا. قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ: كُنَّا عِنْدَ وَكِيعٍ، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَمْسَكْنَا فَلَمْ نكتب، فقال: ما لكم؟ فقال له أَخِي بِيَدِهِ هَكَذَا: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَرَى السَّيْفَ، فَيَسْكُتُ وَكِيعٌ. وَقَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: كَانَ زَائِدَةُ يَسْتَتِيبُ مَنْ أَتَى حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تسعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ. لَهُ أَقْوَالٌ تُحْكَى فِي الْخِلافِيَّاتِ. ٧٤- الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ١. مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ، مَدَحَ الدَّوْلَتَيْنِ، وَلَهُ مَدَائِحُ فِي الْمَهْدِيِّ، وَشِعْرُهُ فِي الذِّروة، وَكَانَ أعرابيَّ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ، وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أَسَدٍ. وَهُوَ الْقَائِلُ: فَوَاعَجَبًا لِلنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَنِي ... كَأَنْ لَمْ يَرَوْا بَعْدِي مُحِبًّا وَلا قَبْلِي يَقُولُونَ لِي: اصْرِمْ يَرْجِعِ الْعَقْلُ كلُّه ... وَصَرْمُ حَبِيبِ النَّفْسِ أَذْهبُ لِلْعَقْلِ فَيَا عَجَبًا مِنْ حبِّ مَنْ هُوَ قَاتِلِي ... كَأَنِّي أُجَازِيهِ المودَّة عَنْ قَتْلِي وَمِنْ بيِّنات الْحُبِّ أَنْ صَارَ أَهْلُهَا ... أحبَّ إِلَى قَلْبِي وَعَيْنِي مِنْ أَهْلِي قَالَ أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيّ: نَا سُلَيْمَانُ قَالَ: خَرَجَ الْمَهْدِيُّ يَوْمًا يَتَصَيَّدُ، فلقيه الحسين بن مطير فأنشده: أضحت يمينك من جودٍ مصوَّرةً ... لا، بل يمينك منها صورة الجود

стр. 3422

من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة ... ومن بَنَانِكَ يَجْرِي الْمَاءُ فِي الْعُودِ فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: كَذَبْتَ يَا فَاسِقُ، وَهَلْ تَرَكْتَ مَوْضِعًا لأحدٍ مع قولك في معن بن زائدة: ألما بمعنٍ ثم قولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثُمَّ مَرْبَعًا فَيَا قَبْرَ معنٍ كُنْتَ أَوَّلَ حفرةٍ ... من لأرض خَطَّتْ لِلْمَكَارِمِ مَضْجَعًا وَيَا قَبْرَ معنٍ كَيْفَ واريت جوده ... وقد كان منه البرُّ والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميِّت ... ولو كَانَ حَيًّا ضِقْتَ حَتَّى تصدَّعا وَمَا كَانَ إلاَّ الجود صورة وجهه ... فعاش ريبعًا، ثُمَّ وَلَّى فودَّعا فَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الْجُودُ والنَّدا ... وَأَصْبَحَ عِرْنِينُ الْمَكَارِمِ أَجْدَعَا فَأَطْرَقَ ابْنُ مُطَيْرٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: وهل معن إلا حسنة من حسناتك، فرضي عَنْهُ وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ. رَوَى حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَوْصِليُّ، عَنْ أَبِيهِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ مُطَيْرٍ: أَيَا كَبِدًا مِنْ لَوْعَةِ الحبِّ كُلَّمَا ... ذُكِرَتْ وَمِنْ رَفْضِ الْهَوَى حَيْثُ يَرْفُضُ وَمِنْ زفرةٍ تَعْتَادُنِي بَعْدَ زفرةٍ ... تقصَّف أَحْشَائِي لَهَا حِينَ يَنْهَضُ فَمِنْ حُبِّهَا أَبْغَضْتُ مَنْ كُنْتُ وَامِقًا ... وَمِنْ حُبِّهَا أَحْبَبْتُ مَنْ كُنْتُ أَبْغَضُ إِذَا مَا صَرَفْتُ الدَّهْرَ عَنْهَا بِغَيْرِهَا ... أَتَى حُبُّهَا مِنْ دُونِهِ يتعرَّض وَمِنْهَا مِمَّا لَمْ يَرْوِهِ الْمَوْصِلِيُّ فِيهَا: قَضَى الحبُّ يَا أَسْمَاءُ أَنْ لَسْتُ زَائِلا ... أحُّبك حَتَّى يُغمِضَ الْعَيْنَ مُغْمِضُ فحُّبك بَلْوَى غَيْرَ أَنْ لا يسرُّني ... وَإِنْ كَانَ بَلْوَى أَنَّنِي لَكِ مُبْغِضُ فَيَا لَيْتَنِي أَقْرَضْتُ جَلْدًا صَبَابَتِي ... وَأَقْرَضَنِي صَبْرًا عَلَى النَّاسِ مُقْرِضُ وَلَهُ: أحبُّك يَا سَلْمَى عَلَى غَيْرِ ريبةٍ ... وَلا بَأْسَ فِي حبٍّ تعفُّ سَرَائِرُهْ أحبُّك حُبًّا لا أُعَنَّفُ بَعْدَهُ ... مُحِبًّا وَلَكِنِّي إِذًا لِيمَ عَاذِرُهْ

стр. 3423

وَقَدْ مَاتَ قَبْلِي أوَّل الْحُبِّ مَرَّةً ... وَلَوْ متُّ أَضْحَى الحبُّ قَدْ مَاتَ آخِرُهْ وأيُّ طبيبٍ يُبْرِئُ الحبَّ بَعْدَمَا ... تشرَّبه بَطْنُ الْفُؤَادِ وَظَاهِرُهْ ٧٥- الْحَسَنُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ١. عَنِ: الشَّعبيّ، وَأَبِي الْفَضْلِ بَيَّاعِ الْخُمُرِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَوَكِيعٌ، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. مَا رَأَيْتُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ. ٧٦- الْحُسَيْنُ بْنُ عُقَيْلٍ. الْعُقَيْلِيُّ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ: عَائِشَةَ بِنْتِ بَجْدَانَ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٧٧- حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ٣، أَبُو مُكْرَمٍ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعمان، وَعاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ: "هَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ بَعْدِي"٤، وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا قَالا: لَمْ يستخلف النبي ﷺ .

стр. 3424

قُلْتُ: رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ، عَنِ الصَّائِغِ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، كِلاهُمَا قَالا: ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، نَا حَشْرَجٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدُ وَضَعَ فِي الْبِنَاءِ حَجَرًا، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي" ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: "ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ"، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: "ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ"، ثُمَّ قَالَ: "هَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي". وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. ٧٨- الْحَكَمُ بْنُ الصَّلت١ الْمَدَنِيُّ الْمُؤَذِّنُ. عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، كَذَا قِيلَ، وَهُوَ خَطَأٌ، بَلِ الأَصْوَبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الصَّلت، لَمْ يخرِّجوا لَهُ شَيْئًا. ٧٩- الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ٢: نَزِيلُ الْكُوفَةِ. عَنْ: قَتَادَةَ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعمان، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهديّ، وَبُشَيْرُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ أبو داود: منكر الحديث. وقال ابن المعين: لَيْسَ بِشَيْءٍ. الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ كَتَمَ عِلْمًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ لِجَامٌ مِنْ نَارٍ" ٣. وهذا حديث عليّ

стр. 3425

ابن الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ أَيْضًا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. ٨٠- الْحَكَمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْوُحَاظِيُّ الْحِمْصِيُّ١. مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، فَإِنَّهُ سَمِعَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرْدٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ، وقد تفرّد عنه الخبائريّ بحديثه عن أبي بُسْرٍ قَالَ: بَعَثَتْنِي أُمِّي بِقِطْفِ عِنَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلْتُهُ، فَكَانَ بَعْدُ إِذَا رَآنِي قَالَ: غُدَرْ، غُدَرْ٢. وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي قَتِيَلَةَ الْكَلاعِيِّ، وَسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ. وَرَأَى أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. ٨١- حِمَّانُ بْنُ الجعد٣. شيخ بصريّ. عن: قتادة، ثابت، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسائيّ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَسَنُ الْحَدِيثِ مَعَ ضَعْفِهِ. وَقَالَ أبو حاتم: ما بحديثه بأس.

стр. 3426

٨٢- حمّاد بن سلمة بن دينار١. مولى رَبِيعَةَ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي وَلائِهِ. الْعَلَمُ، أبو سلمة البزّاز الْخِرَقِيُّ الْبَطَائِنِيُّ، شَيْخُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، سَمِعَ: خَالَهُ حميدًا الطويل، وثابتًا البنانيّ، وابن أبي مُلَيْكَةَ بِمَكَّةَ، وَقَتَادَةَ، وَأَنَسَ بْنَ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ الْقُرَشِيَّ، وَأَبَا حَمْزَةَ الضُّبعيّ، وَسِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، وَسَعِيدَ بْنَ جُمْهَانَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، وَسُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَثِيرٍ الدَّارِيَّ الْمُقْرِئُ، وَأَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَعَمَّارَ بن أبي عمّار، وأبا غالب حزوّرا، وخلق سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَهُدْبَةُ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَشَيْبَانُ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَرَوَى الْحُرُوفَ عَنِ: ابْنِ كَثِيرٍ، وَعَنْ عَاصِمٍ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ. وَحَمَلَ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُفِيدُنِي عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ. وَقَالَ وُهَيْبُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَثْبَتُ النَّاسِ فِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ، مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَشَرَةُ آلافِ حَدِيثٍ. وَقَالَ الْكَوْسَجُ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ فِي رِجَالٍ، وَهُوَ أَعْلَمُهُمْ بِثَابِتٍ، وَبِعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ.

стр. 3427

قُلْتُ: وَلِهَذَا احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ بما رواه عن ثابت، وفي الشَّوَاهِدِ بِمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ: نَا الحمَّادان، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زيد بن درهم، وفضل حمّاد ابن سَلَمَةَ عَلَى الآخَرِ كَفَضْلِ الدِّينَارِ عَلَى الدِّرْهَمِ. قلت: يشير إلى اسْمَيْ جدَّيهما. وَقَالَ شِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُعَدُّ مِنَ الأَبْدَالِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ إِمَامًا رَاسِيًا فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَقِيهًا، فَصِيحًا، بَلِيغًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ، صَاحِبَ أَثَرٍ وسنَّة، لَهُ تَصَانِيفُ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كُنَّا نَرَى أَحَدًا بنيَّة غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمَا نَرَى الْيَوْمَ مَنْ يُعْلَمُ بنيَّة غَيْرَهُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي حَمَّادِ بْنِ سلمة فاتَّهموه. وقال مسلم بن إبراهيم: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ حَمَّادَ بن أبي سليمان عن أحايث مُسْنَدَةٍ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَأْيِهِ، وَكُنْتُ إِذَا جِئْتُهُ قَالَ: لا جَاءَ اللَّهُ بِكَ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبوذكي: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَثْقُلُ حَتَّى يَخِفَّ. وَقَالَ عَفَّانُ: نَا حَمَّادٌ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ وَعَطَاءٌ بَاقٍ، فَقُلْتُ: إِذَا أَفْطَرْتُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَمَّادٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فاتَّهمة عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ. وَقَدْ رَثَاهُ اليزيديُّ حَيْثُ يَقُولُ: يَا طَالِبَ النحَّو أَلا فَابْكِهِ ... بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو وَحَمَّادِ.

стр. 3428

قَالَ يُونُسُ النَّحويّ: مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّةَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: إِنَّكَ تَمُوتُ غَدًا مَا قَدَرَ أَنْ يَزِيدَ فِي الْعَمَلِ شَيْئًا١. وَقَالَ عَفَّانُ: مَا قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْبَدُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أشدَّ مُوَاظَبَةً عَلَى الْخَيْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْعَمَلِ لِلَّهِ مِنْهُ٢. وَقَالَ التَّبوذكي: لَوْ قلت لكم: إني ما رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ضَاحِكًا لَصَدَقْتُ، كَانَ مَشْغُولا، إِمَّا يُحَدِّثُ، أَوْ يَقْرَأُ، أَوْ يَنْسَخُ، أَوْ يُصَلِّي، قَدْ قسَّم النَّهَارَ عَلَى ذَلِكَ، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٣. وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ: مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ٤. وَقَالَ سِوَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ: ثَنَا أَبِي قَالَ: كُنْتُ آتِي حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي سُوقِهِ، فَإِذَا رَبِحَ فِي ثَوْبٍ حَبَّةً أَوْ حبَّتين شَدَّ جَوْنَتَهُ٥ وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا، فَكُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ يَقُوتُهُ٦. وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ: إِذَا دَعَاكَ الأَمِيرُ أَنْ تقرأ عليه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فَلا تَأْتِهِ٧. وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قِيلَ لَهُ: أَلا تَأْتِي السُّلْطَانَ، فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَيْهِمْ٨. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الحديث لغير الله مكر به٩.

стр. 3429

وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا كَانَ مِنْ نِيَّتِي أَنْ أُحَدِّثَ حَتَّى قَالَ لِي أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فِي النَّوْمِ: حَدِّثْ١. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ: كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا. وقال حجّاج بن منهال: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ. وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَزَوَّجَ سَبْعِينَ امْرَأَةً وَلَمْ يُولَدْ لَهُ، كَانَ عَقِيمًا. قَالَ الْبُخَارِيّ: ثَنَا آدَمُ قَالَ: شَهِدْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ وَدَعَاهُ الدَّوْلَةُ. فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَى هَؤُلاءِ، لا وَاللَّهِ لا فَعَلْتُ. وَقِيلَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مُجَابَ الدَّعوة. قَالَ أبو دواد: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ إِلا كِتَابَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْمَكِّيِّ، يَعْنِي كَانَ حَافِظًا يَرْوِي مِنْ حِفْظِهِ. وَأَعْلَى مَا عِنْدِي مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ قَالا: أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ، ثَنَا عَبْدُ الله، أبو نصر التّمّار، ثناه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: "يَقُومُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ" ٢. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ، أَنَا اللَّبَّانُ، أَنَا الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّاجِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: عَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سُفْيَانَ الثَّوريّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ: أَتَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لِمِثْلِي؟ فَقَالَ حَمَّادٌ: وَاللَّهِ لَوْ خيِّرت بين محاسبة الله تعالى

стр. 3430

لِي وَبَيْنَ مُحَاسَبَةِ أبويَّ، لاخْتَرْتُ مُحَاسَبَةَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبَوَيَّ١. وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ: نَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، نَا عَبَّاسٌ الشَّكليّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الحجَّاج قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَسْمَعُ مَعَنَا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فَرَكِبَ إِلَى الصِّينِ، فَلَمَّا رَجَعَ أَهْدَى إِلَى حَمَّادٍ، فَقَالَ: إِنْ قَبِلْتُهَا لَمْ أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ. وَإِنْ لَمْ أَقْبَلْهَا حَدَّثْتُكَ، قَالَ: لا تَقْبَلْهَا وَحَدِّثْنِي٢. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنِ الْقَطَّانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ: لَيْسَ بِذَاكَ. وَقَدْ بتَّ كَذَا الدُّولابيّ فَقَالَ في كتاب الضُّعفاء: أنا محمد بن شجاع بن الثّلجي، أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لا يَعْرِفُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ، يَعْنِي أَحَادِيثَ فِي الصِّفَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى عبَّادان، فَجَاءَ وَهُوَ يَرْوِيهَا، فَلا أَحْسَبُ إِلا شَيْطَانًا خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ البحر فألقاها إليه، ثم قال ابن البخليّ: وَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَقُولُ: إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ لا يَحْفَظُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا دسَّت فِي كُتُبِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَهُ، فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ. قُلْتُ: مَا ابْنُ شُجَاعٍ بمصدَّق عَلَى حَمَّادٍ، فَقَدْ رُمِيَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَكَانَ يَتَجَهَّمُ وَأَمَّا حَمَّادٌ ﵁، فما كان لَهُ كُتُبٌ، بَلْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى حِفْظِهِ، فربَّما وَهِمَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَدْ قِيلَ فِي سُوءِ حِفْظِهِ وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ. وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ إِلا عَنْ ثَابِتٍ. قُلْتُ: مَنِ اتَّهَمَ حَمَّادًا فَهُوَ متَّهم عَلَى الإِسْلامِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حِينَ بَقِيَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا. ٨٣- حَمَّادُ بْنُ أَبِي لَيْلَى٣.

стр. 3431

وَاسْمُ أَبِي لَيْلَى مَيْسَرَةُ، وَقِيلَ: سَابُورُ، أَبُو الْقَاسِمِ، الأَدِيبُ الإِخْبَارِيُّ، مَوْلًى لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ. مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ مَاتَ لِتِسْعٍ بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة. ٨٤- حَمَّادُ عَجْرَدٍ١. مَرَّ أَيْضًا فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٨٥- حمّاد بن يزيد المقرئ٢. أبو يزيد. عَنْ أَبِيهِ، وُمَحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّة، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. وَهُوَ شَيْخٌ لَمْ يضعَّف. ٨٦- حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَشِيطٍ٣ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ. الْعَابِدُ. رَوَى عَنْ: سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَجَمَاعَةٍ. وعنه: ابن أخيه عبد الله بن محمد بْنِ الْمُغِيرَةِ، ذَلِكَ الَّذِي نَزَلَ مِصْرَ، وَهَاشِمُ بن القاسم، وأبو أسامة، وسليمان ابن أَبِي شَيْخٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: هَذَا مَاتَ كَهْلا وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ. ٨٧- حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ٤. أَبُو زُهَيْرٍ البصريّ.

стр. 3432

عن: أبي مِجْلَزٍ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَأَبِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى الْمِنْقَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَلَهُ مَنَاكِيرُ وَغَرَائِبُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَهَّاهُ. "حرف الْخَاءِ": ٨٨- خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ الله بن سليمان بن زيد١ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ -ت-ن. عَنْ: نَافِعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبير. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالْوَاقِدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْمُغْنِي، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ كَلامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ. وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الرَّجُلِ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٨٩- خَارِجَةُ بْنُ مصعب٢ بن خارجة -ت- ق. أبو الحجّاج الضّبعيّ السّرخسيّ. عَالِمُ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَلَى لِينٍ فِيهِ. رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَهُوَ كَبِيرٌ فَسَمِعَ الْكَثِيرَ. وَرَوَى عَنْ: بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وعبد الملك بن عمير، وأيوب، ويونس، وعمرو بن دينار القهرمان، وشريك بن أبي نمر، وعمرو بن يحيى المازنيّ، وعدّة.

стр. 3433

وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وعيسى غنجار، ووكيع، وحفص بن عبد الله السلمي، ويحيى بن يحيى التَّميميّ، ونعيم بن حماد، ويزيد بن صالح، وآخرون. روى مسلم، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قَالَ: هُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا، وَلَمْ يُنْكَرْ مِنْ أَحَادِيثِهِ إِلا مَا كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ غِيَاثٍ -فَإِنَّا كُنَّا نَعْرِفُ تِلْكَ الأَحَادِيثَ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ بمتَّهم. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٌ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَغْلَطُ وَلا يَتَعَمَّدُ. وَعَنْ خَارِجَةَ قَالَ: قدمت على الزُّهريّ وهو صاحب الشرطة للمروانيَّة، لم أَسْمَعْ مِنْهُ ثُمَّ قَدِمْتُ، فَسَمِعْتُ مِنْ يُونُسَ، عَنْهُ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ خَارِجَةُ يُطْعِمُ أَصْحَابَ الحديث ويزري على من لا يَأْكُلُ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ليس بثقة. وقال عبد الله بن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: نَهَانِي أَبِي أَنْ أَكْتُبَ أَحَادِيثَ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ واتَّقوه. وَقَالَ النَّسائيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ خَارِجَةَ: تُوُفِّيَ أَبِي سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّميميّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ الْكِنْدِيَّةُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَارِئَ أَخْبَرَهَا سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثمانٍ وَأَرْبَعِينَ وأربعمائة، أنا بشر بن أحمد الإسفرايينيّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَغْزُو الْمَغْرِبَ فَنَجِدُ لَهُمْ أَسْقِيَةً يَشْرَبُونَ فِيهَا مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي ما تقول،

стр. 3434

أَلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" ١. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَرْبَابُ السَّنن، مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ٩٠- خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ٢، أَبُو الْعَبَّاسِ، جدُّ الْبَرَامِكَةِ، صَدْرٌ معظَّم، وَزَرَ فِي أَوَّلِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ لِلسَّفَّاحِ. وَذَكَرَ الصُّولِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِمَامِ وَالِدِ السَّفَّاحِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ إِنَّهُ وَزَرَ لِلْمَنْصُورِ نَحْوًا مِنْ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَوْزَرَ أَبَا أَيُّوبَ الْمُورْيَانِيَّ، وَعَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ عَلَى إِمْرَةِ فَارِسَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَكَانَ بَرْمَكُ مَجُوسِيًّا مِنَ الْفُرْسِ، وَقَدِ اتُّهِمَ خَالِدٌ بِالْبَقَاءِ عَلَى الْمَجُوسِيَّةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. مَاتَ سَنَةَ خمسٍ وستِّين وَمِائَةٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فَقَالَ: ذَكَرَ الصُّوليّ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ السَّفَّاحُ بَايَعَهُ خَالِدٌ وَتَكَلَّمَ، فَأَعْجَبَهُ وَظَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مَوْلاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَجَمِ، أَنَا خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ وَأَبِي وَأَهْلِي فِي مُوَالاتِكُمْ وَالْجِهَادِ عَنْكُمْ. فَأُعْجِبَ بِهِ وَقَدَّرَهُ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ، إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ وَزَرَ لِلسَّفَّاحِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْمَنْصُورُ أَمَّرَهُ مُدَيْدَةً، ثُمَّ أَمَّرَهُ عَلَى فَارِسَ. وَمَدَحَتْهُ الشُّعَرَاءُ، ثُمَّ وَلِيَ الرَّيَّ، فَكَانَ بِهَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ الْمَوْصِلَ وَفَارِسَ مَعًا زَمَنَ الْمَهْدِيِّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْغَمْرَاوِيُّ: مَا بَلَغَ مَبْلَغَ خالدٍ أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِهِ، وَمَا تَفَرَّقَ فِيهِمُ اجْتَمَعَ فِيهِ، كَانَ فَوْقَ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فِي الرَّأْيِ وَالْحُكْمِ، وَفَوْقَ الْفَضْلِ فِي السَّخَاءِ، وَفَوْقَ جَعْفَرٍ فِي الْكِتَابَةِ وَالْفَصَاحَةِ، وَفَوْقَ مُحَمَّدٍ فِي أنيَّته وَحُسْنِ آلَتِهِ، وَفَوْقَ مُوسَى فِي شَجَاعَتِهِ. وَكَانَ يَحْيَى يَقُولُ: مَا أَنَا إِلا شَرَارَةٌ مِنْ نَارِ أَبِي العبّاس.

стр. 3435

فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الصُّوليّ: مَا فِي وُزَرَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مِثْلُ خَالِدٍ فِي فَضَائِلِهِ وَكَرَمِهِ. وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ قَالَ: لَوْ كَانَتْ دَوْلَتُنَا صُورَةً لَكَانَ قَحْطَبَةُ قَلْبَهَا، وَأَبُو جَهْمٍ بَدَنَهَا، وَعُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ يَدَهَا، وَخَالِدُ بن برمك غذاؤها وَقُوتَهَا. وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ همَّ بِهَدْمِ إِيوَانِ كِسْرَى، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُ آيَةٌ لِلإِسْلامِ، وَإِذَا رَآهُ النَّاسُ عَلِمُوا أَنَّ مَنْ هَذَا بِنَاؤُهُ لا يُزِيلُ أَمْرَهُ إِلا الأَنْبِيَاءُ وَمَوْرَثَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِ، قَالَ: أَبَيْتَ إِلا مَيْلا إِلَى الأَعْجَمِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِهِ، فَهُدِمَتْ مِنْهُ ثُلْمَةٌ غَرِمُوا عَلَيْهِ جُمْلَةً فَأَضْرَبَ عَنْ هَدْمِهِ وَقَالَ: يَا خَالِدُ قَدْ صِرْنَا إِلَى إِرَادَتِكَ. قَالَ: أَنَا غَيَّرْتُ، أَرَى هَدْمَهُ لَيْلا لِئَلا يُقَالَ: عَجَزْتُ عَنْهُ. ٩١- خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ١ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ. -ت. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وعمَّي أَبِيهِ سَالِمٍ، وَحْمَزَةَ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفيليّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَعَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: لَهُ مَنَاكِيرُ. ٩٢- خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ٢. عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، وَحُمَيْرِ بْنِ هَانِي الخولانيّ، وخالد بن يزيد الجمحيّ، وعمر مَوْلَى غُفْرَةَ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، وَآخَرُونَ.
следующие страницы →