← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

وَاسْمُ أَبِي لَيْلَى مَيْسَرَةُ، وَقِيلَ: سَابُورُ، أَبُو الْقَاسِمِ، الأَدِيبُ الإِخْبَارِيُّ، مَوْلًى لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ. مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ مَاتَ لِتِسْعٍ بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة. ٨٤- حَمَّادُ عَجْرَدٍ١. مَرَّ أَيْضًا فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٨٥- حمّاد بن يزيد المقرئ٢. أبو يزيد. عَنْ أَبِيهِ، وُمَحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّة، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. وَهُوَ شَيْخٌ لَمْ يضعَّف. ٨٦- حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَشِيطٍ٣ الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ. الْعَابِدُ. رَوَى عَنْ: سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَجَمَاعَةٍ. وعنه: ابن أخيه عبد الله بن محمد بْنِ الْمُغِيرَةِ، ذَلِكَ الَّذِي نَزَلَ مِصْرَ، وَهَاشِمُ بن القاسم، وأبو أسامة، وسليمان ابن أَبِي شَيْخٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: هَذَا مَاتَ كَهْلا وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ. ٨٧- حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ٤. أَبُو زُهَيْرٍ البصريّ.

стр. 3432

عن: أبي مِجْلَزٍ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَأَبِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى الْمِنْقَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَلَهُ مَنَاكِيرُ وَغَرَائِبُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَهَّاهُ. "حرف الْخَاءِ": ٨٨- خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ الله بن سليمان بن زيد١ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ -ت-ن. عَنْ: نَافِعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبير. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالْوَاقِدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْمُغْنِي، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ كَلامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ. وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الرَّجُلِ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٨٩- خَارِجَةُ بْنُ مصعب٢ بن خارجة -ت- ق. أبو الحجّاج الضّبعيّ السّرخسيّ. عَالِمُ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَلَى لِينٍ فِيهِ. رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَهُوَ كَبِيرٌ فَسَمِعَ الْكَثِيرَ. وَرَوَى عَنْ: بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وعبد الملك بن عمير، وأيوب، ويونس، وعمرو بن دينار القهرمان، وشريك بن أبي نمر، وعمرو بن يحيى المازنيّ، وعدّة.

стр. 3433

وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وعيسى غنجار، ووكيع، وحفص بن عبد الله السلمي، ويحيى بن يحيى التَّميميّ، ونعيم بن حماد، ويزيد بن صالح، وآخرون. روى مسلم، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قَالَ: هُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا، وَلَمْ يُنْكَرْ مِنْ أَحَادِيثِهِ إِلا مَا كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ غِيَاثٍ -فَإِنَّا كُنَّا نَعْرِفُ تِلْكَ الأَحَادِيثَ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ بمتَّهم. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٌ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَغْلَطُ وَلا يَتَعَمَّدُ. وَعَنْ خَارِجَةَ قَالَ: قدمت على الزُّهريّ وهو صاحب الشرطة للمروانيَّة، لم أَسْمَعْ مِنْهُ ثُمَّ قَدِمْتُ، فَسَمِعْتُ مِنْ يُونُسَ، عَنْهُ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ خَارِجَةُ يُطْعِمُ أَصْحَابَ الحديث ويزري على من لا يَأْكُلُ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ليس بثقة. وقال عبد الله بن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: نَهَانِي أَبِي أَنْ أَكْتُبَ أَحَادِيثَ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ واتَّقوه. وَقَالَ النَّسائيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ خَارِجَةَ: تُوُفِّيَ أَبِي سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّميميّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ الْكِنْدِيَّةُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَارِئَ أَخْبَرَهَا سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثمانٍ وَأَرْبَعِينَ وأربعمائة، أنا بشر بن أحمد الإسفرايينيّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَغْزُو الْمَغْرِبَ فَنَجِدُ لَهُمْ أَسْقِيَةً يَشْرَبُونَ فِيهَا مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي ما تقول،

стр. 3434

أَلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" ١. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَرْبَابُ السَّنن، مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ٩٠- خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ٢، أَبُو الْعَبَّاسِ، جدُّ الْبَرَامِكَةِ، صَدْرٌ معظَّم، وَزَرَ فِي أَوَّلِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ لِلسَّفَّاحِ. وَذَكَرَ الصُّولِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِمَامِ وَالِدِ السَّفَّاحِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ إِنَّهُ وَزَرَ لِلْمَنْصُورِ نَحْوًا مِنْ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَوْزَرَ أَبَا أَيُّوبَ الْمُورْيَانِيَّ، وَعَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ عَلَى إِمْرَةِ فَارِسَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَكَانَ بَرْمَكُ مَجُوسِيًّا مِنَ الْفُرْسِ، وَقَدِ اتُّهِمَ خَالِدٌ بِالْبَقَاءِ عَلَى الْمَجُوسِيَّةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. مَاتَ سَنَةَ خمسٍ وستِّين وَمِائَةٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فَقَالَ: ذَكَرَ الصُّوليّ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ السَّفَّاحُ بَايَعَهُ خَالِدٌ وَتَكَلَّمَ، فَأَعْجَبَهُ وَظَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مَوْلاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَجَمِ، أَنَا خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ وَأَبِي وَأَهْلِي فِي مُوَالاتِكُمْ وَالْجِهَادِ عَنْكُمْ. فَأُعْجِبَ بِهِ وَقَدَّرَهُ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ، إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ وَزَرَ لِلسَّفَّاحِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْمَنْصُورُ أَمَّرَهُ مُدَيْدَةً، ثُمَّ أَمَّرَهُ عَلَى فَارِسَ. وَمَدَحَتْهُ الشُّعَرَاءُ، ثُمَّ وَلِيَ الرَّيَّ، فَكَانَ بِهَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ الْمَوْصِلَ وَفَارِسَ مَعًا زَمَنَ الْمَهْدِيِّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْغَمْرَاوِيُّ: مَا بَلَغَ مَبْلَغَ خالدٍ أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِهِ، وَمَا تَفَرَّقَ فِيهِمُ اجْتَمَعَ فِيهِ، كَانَ فَوْقَ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فِي الرَّأْيِ وَالْحُكْمِ، وَفَوْقَ الْفَضْلِ فِي السَّخَاءِ، وَفَوْقَ جَعْفَرٍ فِي الْكِتَابَةِ وَالْفَصَاحَةِ، وَفَوْقَ مُحَمَّدٍ فِي أنيَّته وَحُسْنِ آلَتِهِ، وَفَوْقَ مُوسَى فِي شَجَاعَتِهِ. وَكَانَ يَحْيَى يَقُولُ: مَا أَنَا إِلا شَرَارَةٌ مِنْ نَارِ أَبِي العبّاس.

стр. 3435

فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الصُّوليّ: مَا فِي وُزَرَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مِثْلُ خَالِدٍ فِي فَضَائِلِهِ وَكَرَمِهِ. وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ قَالَ: لَوْ كَانَتْ دَوْلَتُنَا صُورَةً لَكَانَ قَحْطَبَةُ قَلْبَهَا، وَأَبُو جَهْمٍ بَدَنَهَا، وَعُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ يَدَهَا، وَخَالِدُ بن برمك غذاؤها وَقُوتَهَا. وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ همَّ بِهَدْمِ إِيوَانِ كِسْرَى، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُ آيَةٌ لِلإِسْلامِ، وَإِذَا رَآهُ النَّاسُ عَلِمُوا أَنَّ مَنْ هَذَا بِنَاؤُهُ لا يُزِيلُ أَمْرَهُ إِلا الأَنْبِيَاءُ وَمَوْرَثَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِ، قَالَ: أَبَيْتَ إِلا مَيْلا إِلَى الأَعْجَمِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِهِ، فَهُدِمَتْ مِنْهُ ثُلْمَةٌ غَرِمُوا عَلَيْهِ جُمْلَةً فَأَضْرَبَ عَنْ هَدْمِهِ وَقَالَ: يَا خَالِدُ قَدْ صِرْنَا إِلَى إِرَادَتِكَ. قَالَ: أَنَا غَيَّرْتُ، أَرَى هَدْمَهُ لَيْلا لِئَلا يُقَالَ: عَجَزْتُ عَنْهُ. ٩١- خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ١ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ. -ت. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وعمَّي أَبِيهِ سَالِمٍ، وَحْمَزَةَ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفيليّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَعَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: لَهُ مَنَاكِيرُ. ٩٢- خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ٢. عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، وَحُمَيْرِ بْنِ هَانِي الخولانيّ، وخالد بن يزيد الجمحيّ، وعمر مَوْلَى غُفْرَةَ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، وَآخَرُونَ.

стр. 3436

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ وَاعِظًا عَالِمًا كَبِيرَ الْقَدْرِ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تسعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٩٣- خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ، الأَزْدِيُّ١، التِّرْمِذِيُّ -ت. ن. عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى عَمْرٍو، وَأَبِي الصِّدِّيق النَّاجِيِّ، وَمُقاتِلِ بْنِ حيَّان، وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ: اللَّيث بْنُ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ. قُلْتُ: صَدُوقٌ إن شاء الله. ٩٤- خالد بن ميسرة٢ -د. ن- أبو حاتم، بَصْرِيٌّ صُوَيْلِحٌ. رَوَى عَنْ: مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّة، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. وعنه: العقدي، وعبد الصمد بن حسان، وغيرهما. وكان عطارا. ٩٥- خالد بن إلياس٣ -ت. ق- أبو الهيثم العدويّ المدنيّ. عَنْ: يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، وَصَالِحٍ مَوْلَى التَّوءمة، وَالْمَقْبُرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ الزُّبيديّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ضعيف. وقال النَّسائيّ: متروك.

стр. 3437

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ يَؤُمُّ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِينَ سَنَةً. وَقِيلَ: اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ صَخْرٍ الْعَدَوِيُّ. لَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَائِفَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، يُكتَبُ حَدِيثُهُ زَحْفًا. وَقَالَ أَبُو زرعة: سمعت أبا نعيم يقول: لا يساوي حَدِيثُهُ فَلْسَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ كلُّها أَفْرَادٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ٩٦- خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ١، أَبُو هَاشِمٍ المرِّيّ الدِّمشقي -ن. ق. قَاضِي الْبَلْقَاءِ، وَوَالِدُ عِرَاكٍ الْقَارِئِ. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ، وَمَكْحُولٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بن مسلم، ومروان الطّاطريّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَمَا أَظُنُّ نُعَيْمًا لَقِيَهُ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ، وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً. قَرَأَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٩٧- خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ٢، الْخُزَاعِيُّ الْقُمِّيُّ -ن. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيَّ، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ. وَعَنْهُ: عَامِرُ بْنُ إبراهيم، والحسين بن حفص الأصبهانيان. وثّقة ابن حبّان.

стр. 3438

٩٨- خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ١، الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ. عَنْ: نَافِعٍ، وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ. وعنه: ابن وهب، وَسَعِيد بن أبي مريم، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ أَدْرَكَ أَيَّامَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِيمَا قِيلَ. كُنْيَتُهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ، مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ. وَثَّقَهُ الْحَافِظُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ. ٩٩- خَلَفُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْبَصْرِيُّ٢، أَبُو الْمُنْذِرِ. عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. ١٠٠- خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ٣، الْخُزَاعِيُّ. عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ. ١٠١- خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ٤، السَّدُوسِيُّ، الْبَصْرِيُّ، ثُمَّ الْمَوْصِلِيُّ. نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ، وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَأَبُو الجماهر محمد بن عثمان، وأبو جعفر النّقيليّ، وَمُنَبَّهُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ. قال أحمد: ضعيف الحديث.

стр. 3439

وقال حَاتِمٍ: صَالِحٌ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَكَتَبَهُ: خُلَيْدٌ أَبُو حَلْبَسٍ. وَيُقَالُ: أَبُو عُبَيْدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عُمَرَ. قَالَ النُّفَيْلِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١٠٢- خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ١. هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ، يُكَنَّى: أَبَا حَسَّانٍ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ نَزَلَ بُخَارَى، وَحَدَّثَ عَنِ: الْحَسَنِ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دينار. وعنه: حازم بْنُ خُزَيْمَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَفِي كِبَارِ التَّابِعِينَ: خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ: شَيْخُ قَتَادَةَ. ١٠٣- خَلِيفَةُ بْنُ غَالِبٍ اللَّيْثِيُّ٢، أَبُو غَالِبٍ، بَصْرِيٌّ. صَدُوقٌ. عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ، وَأَبِي غَالِبٍ الشَّامِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ شَيْئًا. ١٠٤- الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ٣، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الأَزْدِيُّ، الْفَرَاهِيدِيُّ، الْبَصْرِيُّ، صَاحِبُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْعَرُوضِ، أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ: أَيُّوبَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَالْعَوَّامِ بْنِ حرشب، وَغَالِبٍ الْقَطَّانِ، وَطَائِفَةٍ. أَخَذَ عَنْهُ: سِيبَوَيْهِ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ.

стр. 3440

وَكَانَ رَاسِيًا فِي عِلْمِ اللِّسَانِ، خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا، ذَا زُهْدٍ وَعَفَافٍ. يُقَالُ: إِنَّهُ دَعَا بِمَكَّةَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ عِلْمًا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَقَدْ فُتِحَ لَهُ بِعِلْمِ الْعَرُوضِ، فَصَنَّفَ فِيهِ، وَصَنَّفَ أَيْضًا كِتَابَ الْعَيْنِ فِي اللُّغَةِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ فَقَالَ: يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ. وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَقَشِّفِينَ فِي الْعِبَادَةِ، وَهُوَ الْقَائِلُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لَحْمٌ ... كَفَاكَ خَلٌّ وَزَيْتُ إِنْ لا يَكُنْ ذَا وَلا ... ذَا فَكِسْرَةٌ وَبَيْتُ تَظَلُّ فِيهِ وَتَأْوِي ... حَتَّى يَجِيئَكَ مَوْتُ هَذَا لَعَمْرِي كَفَافٌ ... لَكِنْ تَضُرُّكَ لَيْتُ وَقِيلَ: كَانَ لِلْخَلِيلِ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَالِي فَارِسَ رَاتِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ لِيَفِدَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْخَلِيلُ: أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي شُغُلٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لست ذا مال سخي بنفسي، أنّي لا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلا وَلا يَبْقَى عَلَى حَالِ الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضَّعْفُ يَنْقُصُهُ ... وَلا يَزِيدُ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لا فِي الْمَالِ تَعْرِفُهُ ... وَمِثْلُ ذَاكَ الْغِنَى فِي النَّفْسِ لا الْمَالِ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَقَامَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خُصٍّ بِالْبَصْرَةِ لا يُقَدَّرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وَتَلامِذَتُهُ يَكْتَسِبُونَ بِعِلْمِهِ الأَمْوَالَ. وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ الأَخْطَلِ: وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ. وَقَدْ كَانَ الْخَلِيلُ آيَةً فِي قُوَّةِ الذَّكَاءِ. قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ فِي الْمَشَايِخِ أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِنْكَ يَا خَلِيلُ بْنَ أَحْمَدَ، لا ابْنَ عَوْنٍ، وَلا غَيْرَهُ. وَيُقَالُ: بَرَزَ مِنْ أَصْحَابِ الْخَلِيلِ أَرْبَعَةٌ: النَّضْرُ، وَسِيبَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بن نصر،

стр. 3441

وَمُؤَرِّجُ بْنُ عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ أَبْرَعُهُمْ فِي النَّحْوِ: سِيبَوَيْهِ، وَغَلَبَ عَلَى النَّضْرِ اللُّغَةُ، وَعَلَى مُؤَرِّجٍ الشِّعْرُ وَاللُّغَةُ، وَعَلَى عَلِيٍّ الْحَدِيثُ. وَلِلْخَلِيلِ كِتَابُ الْعَيْنِ وَهُوَ نَفِيسٌ مَشْهُورٌ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الطَّحَاوِيُّ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ، قَالَ: لَقِيَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُ كِتَابًا أَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ، فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَا شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَنْفَعَ مِنْهُ، قَالَ: فَعَرَضَهُ عليّ فإذا هو أبعد شيء مِمَّا سَمَّى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ آتَاكَ عِلْمًا لَهُ لَهَجُهُ، فَلا تَخْلِطْ مَا لا تَعْلَمُ مِمَّا تَعْلَمُ، فَيُذْهِبَ مَا لا تَعْلَمُ بَهْجَةَ مَا تَعْلَمُ. وَيُقَالُ: كَانَ سَبَبُ مَوْتِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ نَوْعًا مِنَ الْحِسَابِ تَمْضِي بِهِ الْجَارِيَةُ إِلَى الْفَامِيِّ١ فَلا يُمْكِنُهُ أَنْ يَظْلِمَهَا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يُعْمِلُ فِكْرَهُ، فَصَدَمَتْهُ سَارِيَةٌ وَهُوَ غَافِلٌ فَانْصَرَعَ، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ: بَلْ صَدَمَتْهُ السَّارِيَةُ وَهُوَ يُقَطِّعُ بَحْرًا مِنَ الْعَرُوضِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ مِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ، وَسَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. "حرف الدَّالِ": ١٠٥- دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ. -د. ت. ق. - قَدْ مَرَّ. ١٠٦- دَاوُدُ بْنُ سِنَانٍ٢، الْقُرَظِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ: أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَمَيْسُورِ بْنِ رِفَاعَةَ. وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ.

стр. 3442

١٠٧- دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ١، الْكِنْدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ -خ. ت. س. ق. عَنْ: عَبْدِ الله بن بريدة، وإبراهيم الصَّائِغِ، وَأَبِي غَالِبٍ صَاحِبِ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ. وَعَنْهُ: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَعَفَّانُ، وَشَيْبَانُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سبعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١٠٨- دَاوُدُ الطَّائِيُّ٢. هُوَ أَبُو سُلَيْمَانَ، دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ، الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ، الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَالأَعْمَشِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ عليَّة، وَزَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ السَّلول، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، لَكِنَّهُ آثَرَ الْخُمُولَ وَالإِخْلاصَ، وفرَّ بِدِينِهِ. سَأَلَهُ رَجُلٌ مرَّة عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: دَعْنِي، فَإِنِّي أُبَادِرُ خُرُوجَ نَفْسِي٣. وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: أَبْصَرَ دَاوُدُ أَمْرَهُ٤. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَلِ الأَمْرُ إِلا مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ. وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يُجَالِسُ أَبَا حنيفة، ثم إنّه عمد إلى كتبه

стр. 3443

فَغَرَّقَهَا فِي الْفُرَاتِ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَتَخَلَّى١. وَكَانَ زَائِدَةُ صَدِيقًا لَهُ، فَأَتَاهُ يَوْمًا فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ: ﴿الم، غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١-٢] ، قَالَ: وَكَانَ يُجِيبُ فِي هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الصَّلت، انْقَطَعَ الْجَوَابُ، وَقَامَ وَدَخَلَ بَيْتَهُ٢. رَوَاهَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَزَادَ فِيهَا: كَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ عَلِمَ وَفَقِهَ وَنَفَذَ فِي الْكَلامِ قَالَ: وَأَخَذَ حَصَاةً فَحَذَفَ بِهَا إِنْسَانًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، طَالَ لِسَانُكَ وَطَالَتْ يَدُكَ، فَاخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً لا يُسْأَلُ وَلا يُجِيبُ٣. وقيل: كان داود يعالج نفسه بالصَّمت، فأراد أَنْ يُجَرِّبَ نَفْسَهُ هَلْ يَقْوَى عَلَى الْعُزْلَةِ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِ أَبِي حَنِيفَةَ سَنَةً لَمْ يَنْطِقْ، ثُمَّ اعْتَزَلَ النَّاسَ٤. قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: جِئْتُ أَنَا وَابْنُ عُيَيْنَةَ إِلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، فَقَالَ: جِئْتُمَانِي مرَّةً فَلا تَعُودَا إليَّ٥. وَعَنِ الرَّبِيعِ الأَعْرَجِ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لا يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ أَخَذَ نَعْلَهُ وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي، قَالَ: اتَّق اللَّهَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، ثُمّ قَالَ: وَيْحَكَ، صُمِ الدُّنْيَا، وَاجْعَلِ الْفِطْرَ الْمَوْتَ، وَاجْتَنِبِ النَّاسَ غَيْرَ تاركٍ لِجَمَاعَتِهِمْ٦. وَعَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِدَاوُدَ: أَوْصِنِي، قَالَ: أَقْلِلْ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: ارْضَ بِالْيَسِيرِ مَعَ سَلامَةِ الدِّينِ، كَمَا رَضِيَ أَهْلُ الدُّنْيَا بِالدُّنْيَا مَعَ فَسَادِ الدِّينِ٧. وَعَنْهُ قَالَ: كَفَى بِالْيَقِينِ زُهْدًا، وَكَفَى بالعلم عبادة، وكفى بالعبادة شغلًا٨.

стр. 3444

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّورقيّ: نَا أَبُو نعيم قال: رأيت داود -وكان من أَفْصَحَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ، يَلْبَسُ قَلَنْسُوةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً مِمَّا يَلْبَسُ التُّجّار١. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِسُفْيَانَ: إِذَا كُنْتَ تَشْرَبُ الْمَاءَ الْمُبَرَّدَ، وَتَأْكُلُ اللَّذيذ الطَّيِّب، وَتَمْشِي فِي الظِّلّ الظَّليل، فَمَتَى تُحِبُّ الْمَوْتَ٢؟.. وَقِيلَ: إنّ محمد بن قحطبة الأمير قدم إلى الْكُوفَةَ فَقَالَ: أَحْتَاجُ إِلَى مُؤَدِّبٍ يُؤَدِّبُ أَوْلادِي، حافظٍ لِكِتَابِ اللَّهِ، عالمٍ بسنَّة رَسُولِ اللَّهِ، وَبِالأَثَرِ، وَالْفِقْهِ، والنَّحو، وَالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَجْمَعُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلا دَاوُدُ الطَّائِيُّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ: نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ قَدْ وَرِثَ مِنْ أُمِّهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ يتقوَّت بِهَا ثَلاثِينَ عَامًا، فَلَمَّا نَفِدَتْ، جَعَلَ يَنْقُضُ سُقُوفَ الدُّويرة فَيَبِيعُهَا، حَتَّى بَاعَ الْبَوَارِيَ واللَّبن، حَتَّى بَقِيَ فِي نِصْفِ سَقْفٍ٣. قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ: عَاشَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً بِثَلاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ٤. وَقِيلَ: مَرِضَ دَاوُدُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الرَّوْحِ تفرح قلبك، قال: إنّي لأستحيي مِنْ نَفْسِي أَنْ أَنْقِلَ قَدَمِي إِلَى مَا فِيهِ رَاحَةٌ لِبَدَنِي٥. وَيُقَالُ: عُوتِبَ فِي التَّزْوِيجِ فَقَالَ: كَيْفَ بقلبٍ ضعيفٍ لا يَقْوَى بِهَمِّهِ، عَلَيْهِ هَمَّانِ٦. قَالَ إِسْحَاقُ السَّلوليّ: حدَّثتني أُمُّ سَعِيدٍ قَالَتْ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ جِدَارٌ قَصِيرٌ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ حَنِينَهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ لا يَهْدَأُ، فَمِمَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَمُّكَ عطّل عليّ الهموم، وحالف بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهاد، وشوَّقني إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ، وَمَنَعَ مِنِّي الشَّهَوَاتِ، فَأَنَا فِي سِجْنِكَ أَيُّهَا الكريم مطلوب٧.

стр. 3445

قالت: وربّما ترنّم بالسَّحر بالقرآن، فأرى أنّ جَمِيعَ نَعِيمِ الدُّنْيَا خَرَجَ فِي ترنُّمه تِلْكَ السَّاعَةَ١. وَكَانَ يَقُولُ: فِي الظُّلمة لا يُسْرَجُ. وَعَنْ سَنْدَوَيْهِ قَالَ: قِيلَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: أَرَأَيْتَ مَنْ دَخَلَ عَلَى الأُمَرَاءِ فَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّوط، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أخاف عليه السيف، قال: إنه يقوى، أَخَافُ عَلَيْهِ الدَّاءَ الدَّفِينَ، الْعُجْبَ٢. رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: أَصْبَحَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَأَتَاهُ جِيرَانُهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا بَدَا لَكَ الْيَوْمَ فِي الْجُلُوسِ هُنَا؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، فَجَلَسْتُ لأُصْلَحَ مِنْ أَمْرِهَا فَأَعَانُوهُ عَلَى دَفْنِهَا. وَتَرَكَتْ لَهُ جَارِيَةً بَاعَهَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا٣. وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، فَكَلَّمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: لا يَقْبَلُهَا، قَالَ: تلطَّف، فَجَاءَ دَاوُدَ فكلَّمه وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ قحطبة من القرابة، وقد أَحَبَّ أَنْ يَصِلَكَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: لَوْ غَيْرُكَ فَعَلَ هَذَا مَا كَلَّمْتُهُ أَبَدًا، قُلْ لَهُ يَرُدُّهَا عَلَى أَهْلِهَا، فَهُمْ أحقُّ بِهَا. وَرَوَى شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ قِيلَ لَهُ: أَلا تسرِّح لِحْيَتَكَ، وَكَانَتْ مُفَتَّلَةً، قَالَ: أَنَا عَنْهَا لَمَشْغُولٌ٤. مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلجيّ: نَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَتَيْتُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، وَبَلَغَهُ عَنْهُ فَاقَةٌ، فَأَخْرَجَ لَهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَلَطَّفَ بِهِ، فَقَالَ: مَا لِي إِلَيْهَا حَاجَةٌ، وَلَوْ قَبِلْتُ شَيْئًا لَقَبِلْتُهَا. أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، قَالَ لِي دَاوُدُ الطَّائِيُّ: أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْتِينَا إِذْ كنّا ثمَّ؟ ما أحب أن تأتيني.

стр. 3446

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ: جَاءَ دَاوُدُ فِي قُبَاءَ أَصْفَرَ، فَكُنَّا نَضْحَكُ مِنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى سَادَنَا. أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ، أَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ الدَّارَانِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبرانيّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسائيّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عن داود الطّائيّ، عن الأعمش، شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلا شَاةً وَلا بَعِيرًا وَلا أَوْصَى"١. قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَدَاوُدُ صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ. وَقَدْ كَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُورَةً. قَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ: اشْتَكَى دَاوُدُ الطَّائِيُّ، وَكَانَ سَبَبُ عِلَّتِهِ أَنَّهُ مَرَّ بآيةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فكرّرها فأصبح مريضًا، فوجدوه قد مات ورأسه على لبنة، ففتحوا الدَّارِ، وَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ إِخْوَانِهِ وَجِيرَانِهِ، وَمَعَهُمُ ابْنُ السَّمَّاكِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَأْسِهِ قَالَ: يَا دَاوُدُ: فَضَحْتَ الْقُرَّاءَ، فَلَمَّا حَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِهِ شَيَّعَهُ خَلْقٌ حَتَّى خَرَجَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، فَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: يَا دَاوُدُ سَجَنْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُسْجَنَ، وَحَاسَبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبَ، الْيَوْمَ تَرَى ثَوَابَ مَا كُنْتَ تَرْجُو، وَلَهُ كُنْتَ تَنْصَبُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ، فَأَعْجَبَ النَّاسَ ما قال أبو بكر٢. وقال بعبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ لَمَّا دُفِنَ، أَخَذَ النَّاسُ يُثْنُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ: اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ، قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الوابشّي قال: رأيت الناس ههنا بَاتُوا ثَلاثَ لَيَالٍ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَهُمْ جِنَازَةُ داود.

стр. 3447

وَرَأَيْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَبْكُونَ، مَا شَبَّهْتُهُ إِلا بِيَوْمِ الْخُرُوجِ١. قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: وَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَحَضَرْتُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَمَا رَأَيْتُ أَشَدَّ نَزْعًا مِنْهُ، أتيناه من العشيّ ونحن نَسْمَعُ نَزْعَهُ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ بَعْدُ فِي النَّزْعِ، فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى مَاتَ٢. قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حُمِلَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَلَى سَرِيرَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، تَكَسَّرَ مِنْ زِحَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَيُغَيَّرُ السَّرِيرُ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ كَذَا كَذَا مَرَّةٍ، وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ٣. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاغَدِيِّ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو نعيم، نا محمد بن الفتح الحنبليّ، أنا ابْنُ صَاعِدٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الملك ابن عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: وَقَعَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي سَعْدٍ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي صَلاةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَلا أَخْرِمُ عنها أركد في الأوليين وأحذف في الآخرين، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ، رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالنَّاسُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ. مَاتَ دَاوُدُ -رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَمَا يُذْكَرُ مِنْ قِصَّةِ لِبْسِ الْخِرْقَةِ، وَأَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ صَحِبَ حَبِيبًا الْعَجَمِيَّ فَخَطَأٌ، لَمْ يَصْحَبْهُ، وَلا عَرَفْنَا لِدَاوُدَ رَوَاحًا إِلَى الْبَصْرَةِ، وَلا لِحَبِيبٍ قُدُومًا إِلَى الْكُوفَةِ. ثُمَّ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ أَخَذَهَا مِنْ دَاوُدَ، فَمَا عَلِمْنَا أَنَّ دَاوُدَ وَمَعْرُوفًا اجْتَمَعَا وَلا الْتَقَيَا، والله أعلم. "حرف الراء": ١٠٩- رافع بن سلمة بن زياد٤ بن أبي الجعد، الأشجعي، البصري -د. ن. عَنْ: جَدِّهِ زِيَادٍ، وَحَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ، وثابت البنانيّ.

стр. 3448

وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَشَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ١١٠- رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ اللَّخْمِيُّ، الإِفْرِيقِيُّ الْمَغْرِبِيُّ. الزَّاهِدُ الْعَابِدُ. قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: لَهُ أَخْبَارٌ تَطُولُ فِي ذِكْرِ عِبَادَتِهِ. وَهُوَ بِالْمَغْرِبِ يَضْرِبُونَ بِعِبَادَتِهِ الْمَثَلَ، ﵀. مَاتَ فِي إِمْرَةِ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ عَلَى الْمَغْرِبِ. ١١١- الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ١، أَبُو بَكْرٍ الْجُمَحِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ -م. د. ت. عَنِ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ. وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَكْرٍ شَيْخُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. وَمِنَ الْقُدَمَاءِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١١٢- الرَّبِيعُ بْنُ يُونُسَ٢ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ الْعَبَّاسِيُّ، مَوْلاهُمُ. الأَمِيرُ الْحَاجِبُ، أَبُو الْفَضْلِ، مِنْ كِبَارِ الْمُلُوكِ، وَلِيَ حِجَابَةَ الْمَنْصُورِ، ثُمَّ وَلِيَ وِزَارَتَهُ، وَحَجَبَ لِلْمَهْدِيِّ، وَوَلِيَ ابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ حِجَابَةَ الرَّشِيدِ، وَوَلِيَ حَفِيدُهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ حِجَابَةَ الأَمِينِ. حَدَّثَ الرَّبِيعُ عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وَمُوسَى بْنُ سُهَيْلٍ. وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ حَزْمًا وَرَأْيًا وَدَهَاءً. مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، مِنْ عَسَلٍ مَسْمُومٍ سَقَاهُ الْخَلِيفَةُ الْهَادِي، وَقَدْ كَانَ الْمَنْصُورُ كَثِيرَ الْوُثُوقِ بِالرَّبِيعِ، مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ إِلَى الغاية.

стр. 3449

ويقال: إنّ الربيع لم يكن يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ، فَدَخَلَ هَاشِمِيٌّ عَلَى الْمَنْصُورِ وَأَخَذَ يُذَكِّرُهُ وَالِدَ الرَّبِيعِ وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ: كَمْ ذَا تَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: يَا رَبِيعُ أَنْتَ مَعْذُورٌ لا تَعْرِفُ مِقْدَارَ الآبَاءِ، فَخَجِلَ مِنْهُ. وَقَطِيعَةُ الرَّبِيعِ مَحِلَّةٌ كَبِيرَةٌ بِبَغْدَادَ تُنْسَبُ إِلَيْهِ. ١١٣- رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ١ - م. ن. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّورِيُّ، وَعَفَّانُ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَمُسْلِمٌ الْقَصَّابُ، وَمُسْلِمٌ التَّبُوذَكِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ١١٤- رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَبُو الْمِقْدَامِ٢ -ن. ق. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، نَزَلَ الرَّمْلَةَ فَقِيلَ لَهُ: الْفِلَسْطِينِيُّ، اسْمُ أَبِيهِ مِهْرَانُ. رَوَى عَنْ: رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: الْحَمَّادَانِ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: نَا رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لا نَفْلَ بَعْدَ رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَرُدُّ قويَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ. قُلْتُ: عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وستّين ومائة.

стр. 3450

١١٥- رَجَاءُ بْنُ صُبَيْحٍ١، الْبَصْرِيُّ، أَبُو يَحْيَى -ت. صَاحِبُ السَّقْطِ، مِنْ مَوَالِي وَرْشٍ. أَخَذَ عَنِ: الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَمُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ. وعنه: يزيد بن زريع، وعارم، وموسى بن إِسْمَاعِيلَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. ١١٦- رُسْتُمُ، أَبُو يَزِيدَ الطَّحَّانُ٢. كُوفِيٌّ، مُقِلٌّ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَمَكْحُولٍ، وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. وَعَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَحَّالُ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُمْ. سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْهُ فَقَالَ: شَيْخٌ. ١١٧- رَيْطَةُ ابْنَةُ السَّفَّاحِ٣ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيَّةُ. زَوْجَةُ الْمَهْدِيِّ، مَاتَتْ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الزَّايِ": ١١٨- زَائِدَةُ. هُوَ أَبُو الصَّلْتِ، زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ٤، الثَّقَفِيُّ، الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ. أَحَدُ الأعلام.

стр. 3451

عَنْ: زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَمُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَالسُّدِّيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَطَبَقَتِهِمْ. وما أحسبه رحل، وكان إمامًا حجّة، صاحب سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَحُسَيْنٌ الجعفيّ، ومعاوية بن عمرو، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سابق، وأبو الوليد، وعبد الله بن رجاء، وطلق بن غنّام، وأحمد بن يونس، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: كَانَ زائدة لا يحدّث صاحب بِدْعَةً. مَاتَ مُرَابِطًا بِأَرْضِ الرُّومِ ﵀. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَكَانَ عَرَضَ حَدِيثَهُ عَلَى الثَّوْرِيِّ وَقَالَ: شَيْخٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: كَانَ مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ وَأَبَرِّهِمْ. قُلْتُ: مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١١٩- زُرَيْكُ بْنُ أَبِي زُرَيْكٍ الْعُطَارِدِيُّ١، أَبُو نَضْرَةَ، الْبَصْرِيُّ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ: عَفَّانُ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَسَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. كَنَّاهُ الْبُخَارِيُّ. ١٢٠- زَكَرِيَّا بْنُ حَكِيمٍ٢، الْحَبَطِيُّ، الْكُوفِيُّ. عَنِ: الشَّعْبِيِّ، وَابْنِ رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، وَالْحَسَنِ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ سِوَارٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بن الريّان.

стр. 3452

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. وقال ابن حيان: لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لا تَقُولُوا: قَوْسُ قُزَحَ، فَإِنَّ قُزَحَ هُوَ الشَّيْطَانُ، وَلَكِنْ قُولُوا: قَوْسُ اللَّهِ، أَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقَالَ مُرَّةُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. ١٢١- زَكَرِيَّا بْنُ زَيْدٍ الأَشْهَلِيُّ١. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. رَوَى عَنْهُ الْوَاقِدِيُّ، وَغَيْرُهُ. مَجْهُولٌ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١٢٢- زَكَرِيَّا بْنُ سِيَاهٍ، أَبُو يَحْيَى الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ٢. رَوَى الْحُرُوفَ عَنْ: عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، وَحَدَّثَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ. وَعَنْهُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. ١٢٣- زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي الْعَتِيكِ٣، الكوفيّ. واسم أبيه حكيم، فأظنُّه الحبطيّ.

стр. 3453

روى عن أبي معشر زياد بْنِ كُلَيْبٍ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ: هُشَيْمٌ، وَمَعْمَرٌ أَوْ مُعْتَمِرٌ، وَحَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ. ١٢٤- زهير بن محمد، التميمي١، أبو المنذر الخرقي، بالفتح -ع. وَخَرَقُ مِنْ قُرَى مَرْوَ، وَقِيلَ: إِنَّ أَصْلَهُ هَرَوِيٌّ، نَزَلَ الشَّامَ ثُمَّ الْحِجَازَ. وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدِ بْن أَسْلَمَ، وَسُهَيْلِ بْن أَبِي صَالِحٍ. وَقِيلَ: إنّه أخذ عن ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، وروح بن عبادة، والعقدي، وعمرو بن أبي سلمة، والوليد بن مسلم، وآخرون. وقيل: إن الذي يروي عنه عمرو، والوليد، آخر صَاحِبُ مَنَاكِيرَ وَبَوَاطِيلَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ. بَلْ قَوْلُ أَحْمَدَ: كَأَنَّهُ آخَرُ غَيْرُهُ، يَعْنِي مَا يَأْتِي بِهِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: زُهَيْرُ بْنُ محمد، أبو المنذر الخراسانيّ، سكن مكّة، ثم الشام، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَصَالِحٍ مَوْلَى التَّوءمة، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبيعيّ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: زُهَيْرُ بْنُ محمد الخراساني، أبو المنذر، كناه آدم، روى عَنْهُ: أَهْلُ الشَّامِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ، وَقَالَ: قَالَ أَحْمَدُ: كَأَنَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ زُهَيْرٌ آخَرُ، فَقَلَبَ اسْمَهُ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُتَقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ خُرَاسَانِيٌّ، ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: ثقة له أغاليط.

стр. 3454

وَرَوَى عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَكَذَا رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْهُ، قَالَ: وَسُئِلَ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى. فَقَالَ: صَالِحٌ. وَرَوَى الْجَوْزَجَانِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى حَنْبَلٌ، عَنْ أَحْمَدَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدق، وَفِي حِفْظِهِ سُوءٌ، وَمَا حَدَّثَ مِنْ كُتُبِهِ فَهُوَ صَالِحٌ ومحلُّه الصِّدق، وَحَدِيثُهُ بِالشَّامِ أَنْكَرُ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: جَائِزُ الْحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ فِي أَسَامِي الضُّعَفَاءِ. وَقَالَ النَّسائيّ أَيْضًا: ضَعِيفٌ، وَقَالَ مَرَّةً ثَالِثَةً: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. عِنْدَ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْهُ مَنَاكِيرُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَعَلَّ أَهْلَ الشَّامِ أَخْطَأُوا عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: لَهُ مَنَاكِيرُ فَلْيُحْذَرْ مِنْهَا. ١٢٥- زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ الحرَّاني١- ق. نَابَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وروى عن: أبيه، وموسى بن محمد التَّميميّ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ. وَعَنْهُ: أَخُوهُ، وَأَبُو كَامِلٌ مظفرَّ بْنُ مُدْرِكٍ، وَأَبُو النَّضر هَاشِمٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَهُوَ مُقِلٌّ، مَا عَلِمْتُ فِيهِ مَطْعَنًا. ١٢٦- زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ٢، الزِّياديّ، الْبَصْرِيُّ. وَالِدُ مُحَمَّدٍ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، وحميد الطّويل.

стр. 3455

وَعَنْهُ: حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ المحبَّر. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١٢٧- زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ١، أَبُو الْجَارُودِ، الْكُوفِيُّ، الأَعْمَى –ت. أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَأَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَأَبِي الْجَحَّافِ دَاوُدَ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ. وَعَنْهُ: عمّار ابن أُخْتِ الثَّوري، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كذَّاب. وَقَالَ النَّسائيّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ رَافِضِيًّا يَضَعُ الْحَدِيثَ فِي الْمَثَالِبِ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ موسى التوبختيّ فِي مَقَالاتِ الرَّافِضَةِ: وَالْجَارُودِيَّةُ هُمْ أَصْحَابُ أَبِي الْجَارُودِ، زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، يَقُولُونَ: عَلِيٌّ ﵁، أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَبْرَأُونَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄. قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ: إِنَّهُ ثَقَفِيٌّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّابٌ خَبِيثٌ. ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، نَا عليّ بن قادم، عن زياد بن منذر، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لا تَزُولُ قَدَمَا عبدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَعَنْ حبنا أهل البيت"٢.

стр. 3456

وَذَكَرَ الدُّولابيّ: إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، رَوَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَثْلِمَ الْحِيطَانَ١. ١٢٨- زَيْدُ بْنُ السَّائِبِ٢، أَبُو السَّائِبِ، الْمَدَنِيُّ. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ. وَعَنْهُ: مَعْنٌ الْقَزَّازُ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفيليّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. "حرف السِّينِ": ١٢٩- سالم بن دينار٣ -د. ويقال: ابن راشد، أبو جميع التّميميّ مولاهم، البصريّ، القزّاز. عَنِ: الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدٌ الطَّبَّاعُ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ومسدِّد. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. ١٣٠- سَالِمُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ٤، عَبْدُ اللَّهِ الرَّقّيّ -ق. عَنْ مَكْحُولٍ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ. وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، وَمَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيَّانِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بُومَهْ. وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.

стр. 3457

قبل: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١٣١- سَالِمٌ، أَبُو حَمَّادٍ١، الْكُوفِيُّ، الصَّيرفيّ. سَمِعَ: عَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّديّ. وَعَنْهُ: كَرْمَانِيُّ بْنُ عَمْرٍو، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. ١٣٢- سَالِمٌ، أَبُو غَيَّاثٍ الْعَتَكِيُّ٢. بَصْرِيٌّ، سَمِعَ أَنَسًا فِيمَا قِيلَ، وَالْحَسَنَ، وَحُمَيْدَ بْنَ هِلالٍ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَسَلامٌ. ١٣٣- سرَّار بْنُ مجشَّر٣، أَبُو عُبَيْدَةَ، الْبَصْرِيُّ -ن. عَنْ: ثَابِتٍ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَطَاءٍ السَّليميّ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ. وَعَنْهُ: سَيْفُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وأميَّة بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ الْبُنَانِيُّ. ١٣٤- السَّريّ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسِ بْنِ حَرْمَلَةَ٤، أَبُو الْهَيْثَمِ، الشَّيبانيّ الْبَصْرِيُّ -ن. عَنِ: الْحَسَنِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وآخرون.

стр. 3458

قال أحمد: ثقة ثِقَةٌ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ. ١٣٥- السَّري بْنُ يَنْعُمَ١، الْجُبْلانِيُّ، الْحِمْصِيُّ-ن. عَنْ: أَبِيهِ، وَعَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَّةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ القدُّوس. وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ، ﵀. ١٣٦- سَعْدُ بْنُ طَالِبٍ٢، أَبُو غَيْلانَ، الشَّيبانيّ. عَنْ: حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَكَثِيرِ النَّوا، وَعَفَّانَ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ: أَبُو الأَحْوَصِ سَلامٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. لَيَّنَهُ أَبُو حَاتِمٍ قليلًا. ١٣٧- سعيد بن أبي أيّوب٣، المصريّ الفقيه -ع. وَاسْمُ أَبِيهِ مِقْلاصٌ، مِنْ مَوَالِي خُزَاعَةَ، أَبُو يَحْيَى الْمُحَدِّثُ. وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ. رَوَى عَنْ: أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَعُقَيْلٍ الأَيْلِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، مَعَ تقدُّمه، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَرَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مات سنة إحدى وستّين ومائة.

стр. 3459

١٣٨- سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ١، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الأَزْدِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ -ع. وَقِيلَ: الدِّمشقيّ، وَإِنَّمَا رَحَلَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ: قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزُّبير. وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَرْكُونَ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ الْكَفَرْسُوسِيُّ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِنَا أَحَدٌ أَحْفَظَ مِنْهُ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحِلُّهُ الصِّدق. قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: كَيْفَ هَذِهِ الْكَثْرَةُ له عن قتادة؟ قالت: كَانَ أَبُوهُ شَرِيكَ أَبِي عَرُوبَةَ، فَأَقْدَمَ ابْنَهُ سَعِيدًا الْبَصْرَةَ، فَبَقِيَ بِهَا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ مَعَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ قَدَرِيًّا. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ بَقِيَّةُ: سَأَلْتُ ابْنَ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ: ذَاكَ صَدُوقُ اللِّسَانِ، قَالَ بَقِيَّةُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: بثَّ هَذَا -رَحِمَكَ اللَّهُ- فِي جُنْدِنَا، كَانَ النَّاسُ قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ. قَالَ مَرْوَانُ الطَّاطَرِيّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَقُولُ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَكَانَ حَافِظًا. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّضريّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَا تَقُولُ فِي سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ؟ قَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ، قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَصْحَابُنَا وَكِيعٌ، وَالأَشْهَبُ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: يُوثَقُ بِهِ، كَانَ حَافِظًا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ابن مهدي يحدث عنه ثم تركه.

стр. 3460

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَحِلُّهُ الصِّدْقُ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ فِي الضُّعَفَاءِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِي حِفْظِهِ. وَرَوَى جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَكَذَا تبِعَهُ النَّسائيّ. أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ أَنَا، وَابْنُ شَابُورَ، سَعِيدَ بن بشير فقال: والله لا أَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ عَلَى الشَّرِّ وَيُعَذِّبُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَرَدْتُ الْخَيْرَ فَوَقَعْتُ فِي الشَّرِّ. أَنْبَأَنِي قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ [مريم: ٨٣] قَالَ: تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا. ثُمَّ قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَدِ اعْتَذَرَ مِنْ كَلِمَتِهِ وَاسْتَغْفَرَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَقُلْتُ لِأَبِي الْجَمَاهِرِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ قَدَريًّا، قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَذَا ورَّخه مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وهشام بن عمّار: ستة تسعٍ وستّين ومائة. ١٣٩- سعيد بن حسين، الأَزْدِيُّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. ١٤٠- سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ١ الْخُزَاعِيُّ، الْمَدَنِيُّ- د. عَنِ: ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ. وَعَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ، ويعقوب الحضرميّ، وعبد الملك الحدّيّ، وجماعة. ١٤١- سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ٢، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ، الْبَصْرِيُّ، السمّاك.

стр. 3461

عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنِ، والزُّهريّ. وَعَنْهُ: الأَنْصَارِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فرُّوخ، وَخَلَفُ الْبَزَّارُ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسائيّ: مَتْرُوكٌ. وَهُوَ أَسَنُّ شيخٍ لِخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ. ١٤٢- سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ الْخُزَاعِيُّ١ –ت. بَصْرِيٌّ، عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ. ويكنَّى أَبَا مُعَاوِيَةَ العبَّادانيّ، كَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، فَوَهِمَا، بَلْ كُنْيَتُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْعَبَّادَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ الْبَصْرِيُّ. قال النَّسائيّ: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: عنده عجائب من المناكير. وقال الدارقطني: ضعيف. ١٤٣- سعيد بن زيد٢ درهم -م. ع. أَخُو حَمَّادِ بْنِ زِيَادٍ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ. عَنِ: الزُّبَيْرِ بْنِ الخرِّيت، وَالْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَابْنِ جُدْعَانَ. وَعَنْهُ: أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَارِمٌ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابن معين.

стр. 3462

وقال أحمد: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وليَّنه الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: سَمِعْتُ يَحْيَى ضَعَّفَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وقال: ما يساوي هَذِهِ. وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَيْضًا تَضْعِيفُهُ. مَاتَ سَنَةَ سبعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١٤٤- سَعِيدُ بْنُ سَابِقٍ الرَّازِيُّ١. وَالِدُ مُحَمَّدٍ. عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَمِسْعَرٍ. وَعَنْهُ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، وَهَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ حَسَنَ الْفَهْمِ بِالْفِقْهِ. قُلْتُ: هُوَ صَالِحُ الرِّوَايَةِ. ١٤٥- سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيّ٢. عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَغَيْرُهُمَا. وَيُقَالُ: الضُّبَعِيُّ. قَالَ الأَزْدِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَكَذَا ضعَّفه ابْنُ عَدِيٍّ. ١٤٦- سَعِيدُ بْنُ سنان٣، أبو مهديّ الحمصيّ.

стр. 3463

عَنْ: أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ: وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: كُنَّا نَسْتَمْطِرُ بِهِ، وَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَعِبَادَتِهِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسائيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي الزَّاهريّة، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مرَّة، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ ، أَرَأَيْتَ الأَرْضَ عَلَى مَا هِيَ؟ قَالَ: "عَلَى الْمَاءِ" قَالَ: أَرَأَيْتَ الْمَاءَ عَلَى مَا هُوَ؟ قَالَ: "عَلَى صَخْرَةٍ خَضْرَاءَ، وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ تَلْتَقِي طَرَفَاهُ بِالْعَرْشِ" قَالَ: أَرَأَيْتَ الْحُوتَ عَلَى مَا هُوَ؟ قَالَ: "عَلَى كَاهِلِ مَلَكٍ قَدَمَاهُ فِي الهواء"١. ١٤٧- سعيد بن عبد العزيز٢ - م. ع. أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنوخيّ، الدمشقيّ، الإِمَامُ، عَالِمُ أَهْلِ دِمَشْقَ فِي عَصْرِهِ، وَمُفْتِيهِمْ بَعْدَ الأَوْزَاعِيِّ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: ابْنِ عَامِرٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: نَافِعٍ، وَمَكْحُولٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أسلم،

стр. 3464

وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِي، وَقَتَادَةَ، وَبِلالِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَخَلْقٍ، وَسَأَلَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَقِيَّةُ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَيَحْيَى بْنُ بَشِيرٍ الْحَرِيرِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَطَاءٍ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: قَدِمْنَا مَكَّةَ فَدَهِشْنَا عَنِ الْهَرْوَلَةِ، فَسَأَلْتُ عَطَاءً: مَا سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ غَيْرَ ذَلِكَ؟ يَعْنِي، فَقَالَ: لا شَيْءَ عَلَيْكُمْ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْعَلاءُ بْنُ زبْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى مَكْحُولٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَنَا، فَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ يَسْقِينَا الْمَاءَ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: نَا سَعِيدٌ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ بِالْغَدَاةِ ابْنَ أَبِي مَالِكٍ، وَبَعْدَ الظُّهْرِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَكْحُولا. مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ. وَكَذَا رَوَى عَنْهُ أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ صَحَفِيٍّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ أَبُو مُسْهِرٍ يُقَدِّمُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الأَوْزَاعِيِّ. قَالَ أَبُو زرعة الدّمشقيّ: قلت لا بن مَعِينٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ مَنِ الْحُجَّةُ، فَقُلْتُ: ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، إِنَّمَا الْحُجَّةُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ: لَيْسَ بِالشَّامِ رَجُلٌ أَصَحَّ حَدِيثًا مِنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَعِيدٌ لِأَهْلِ الشَّامِ كَمَالِكٍ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي التَّقَدُّمِ وَالْعِفَّةِ وَالأَمَانَةِ. قَالَ أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَقْعَ دُمُوعِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْحَصِيرِ فِي الصَّلاةِ. وقال أحمد بن أبي الحواريّ: أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بن

стр. 3465

عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَمَا سُؤَالُكَ عَنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، فَقَالَ: مَا قُمْتُ إِلَى صَلاةٍ، إِلا مَثُلَتْ لِي جَهَنَّمُ١. أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هُوَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِنَا، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَدَّدَ وُضُوءَهُ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ. وَعَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا ضَحِكَ وَلا تَبَسَّمَ وَلا شَكَا شَيْئًا قَطُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى عِلْمِ أَهْلِ بَلَدِهِ وَعَلَى عِلْمِ عَالِمِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْتَصِرُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَا أفْتَقِرُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَدِيثٍ، فَامْتَنَعَ عَلَيَّ، وَكَانَ عَسِرًا. ابْنُ مَعِينٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدِ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَكَانَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَكَانَ يَقُولُ: لا أُجِيزُهَا. أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلَيْسَ حَدَّثْتَنَا عَنْ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا يَقْرَأُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: لا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ إِلا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ، صَوْتُ وَاعٍ، وَنَاطِقٌ عَارِفٌ. عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ: نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ فَلْيَرْجُ الثَّوَابَ، وَمَنْ أَسَاءَ فَلا يَسْتَنْكِرِ الْجَزَاءَ، وَمَنْ أَخَذَ عِزًّا بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْرَثَهُ اللَّهُ ذُلا بِحَقٍّ، وَمَنْ جَمَعَ مَالا بِظُلْمٍ أَوْرَثَهُ اللَّهُ فَقْرًا بِعَدْلٍ. الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْكَفَافِ قَالَ: هُوَ شِبَعُ يَوْمٍ وجوع يوم٢.

стр. 3466

أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: لا أَدْرِي لِمَا لا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا كُنْتُ قَدَرِيًّا قَطُّ. سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لَهُ: أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكَ، فَقَالَ: بَلْ عَجَّلَ اللَّهُ بِي إِلَى رَحْمَتِهِ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ: كَانَ الأَوْزَاعِيُّ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَاضِرٌ، قَالَ: سَلُوا أَبَا مُحَمَّدٍ، يَفْعَلُهُ تَعْظِيمًا لَهُ. أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ سَعِيدٌ لا يُجِيبُ حَتَّى يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، هَذَا رَأْيٌ، وَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا فاتته صَلاةٌ فِي جَمَاعَةٍ بَكَى. قَالَ الْوَلِيدُ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ستة سبع وستّين ومائة. قال ابن عساكر: ووهم من قَالَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ، وَسَنَةَ أَرْبَعٍ، وَسَنَةَ تِسْعٍ. ١٤٨- سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ١، الْمَدَنِيُّ، أَبُو مُصْعَبٍ -ن. ق. عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَسَالِمٍ، وَعَمْرَةَ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: أبو عامر العقديّ، وخالد بن مخلد، القعنبيّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ. ١٤٩- سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ٢، الْقُرَشِيُّ، الْبَصْرِيُّ. عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلَّام. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سليمان. لوين، محلّه الصّدق.

стр. 3467

١٥٠- سَعِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، الْبَكْرِيُّ، الْبَصْرِيُّ١. عَنْ: أَنَسِ بن مالك. وعنه: يونس بن بكير، والهثيم بْنُ خَارِجَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَحَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ بِحَدِيثٍ عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ"٢. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ بَابَةُ عَايِذِ بْنِ شُرَيْحٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُظْلِمُ الأَمْرِ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. كَذَّبَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ. ١٥١- سيفان الثّوريّ٣ –ع. سيفان بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ نَضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَلْكَانَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ، شَيْخُ الإِسْلامِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيُّ، الْكُوفِيُّ، الفقيه سَيِّدُ أَهْلِ زَمَانِهِ عِلْمًا وَعَمَلا. فَهُوَ مِنْ ثَوْرِ مُضَرَ، لا مِنْ ثَوْرِ هَمْدَانَ عَلَى الصحيح، كذا نسبه ابن سعد، والهثيم بن عديّ، وغيرهما.

стр. 3468

وَسَاقَ نَسَبَهُ كَمَا ذَكَرْنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ التَّمِيمِيِّ، لَكِنْ زَادَ بَيْنَ مَسْرُوقٍ وَبَيْنَ حَبِيبٍ حَمْزَةَ، وَأَسْقَطَ مُنْقِذًا وَالْحَارِثَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ. وَطَلَبَ سُفْيَانُ الْعِلْمَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ، وَكَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً. صَارَ إِمَامًا مَنْظُورًا إِلَيْهِ وَهُوَ شَابٌّ، فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيَّ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُهُمْ بِمَرْوَ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، قَدْ جَاءَ الثَّوْرِيُّ، فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ غُلامٌ قَدْ بَقَلَ وَجْهُهُ١. سَمِعَ الثَّوْرِيُّ مِنْ: عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، وَأَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَالأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَيُّوبَ، وَصَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، وَخَلْقٍ لا يُحْصَوْنَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَخَذَ عَنْ سِتِّمِائَةِ شَيْخٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ عَجْلانَ، وَأَبُو حنيفة، وابن جريح، وأبي إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرٌ، وَهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ، وَشُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَوَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَأُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ. حَتَّى أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ بَالَغَ وَذَكَرَ فِي مَنَاقِبِهِ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَهَذَا مَدْفُوعٌ، بَلْ لَعَلَّهُ رَوَى عَنْهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ. فَعَنْ وَكِيعٍ أَنَّ وَالِدَةَ سُفْيَانَ قَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ اطْلُبِ الْعِلْمَ وَأَنَا أَعُولُكَ بِمِغْزَلِي، وَإِذَا كَتَبْتَ عَشَرَةَ أَحْرُفٍ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي نَفْسِكَ زِيَادَةً فِي الْخَيْرِ، فَإِنْ لَمْ تَرَ ذَلِكَ فَلا تتعن.

стр. 3469

قَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: طَلَبْتُ الْعِلْمَ، فَلَمْ تَكُنْ لِي نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَنِي اللَّهُ النِّيَّةَ١. دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: لَمَّا هَمَمْتُ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ، وَرَأَيْتُ الْعِلْمَ يُدْرَسُ، قُلْتُ: أَيْ رَبِّ إِنَّهُ لا بُدَّ لِي مِنْ مَعِيشَةٍ، فَاكْفِنِي أَمَرَ الرِّزْقِ وَفَرِّغْنِي لِطَلَبِهِ، فَتَشَاغَلْتُ بِالطَّلَبِ، فَلَمْ أَرَ إِلا خَيْرًا إِلَى يَوْمِي هَذَا. عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي٢. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ صَاحِبَ حَدِيثٍ أَحْفَظَ مِنْ سُفْيَانَ. وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ الْعِلْمُ يَمْثُلُ بَيْنَ يَدَيْ سُفْيَانَ، يَأْخُذُ مَا يُرِيدُ، وَيَدَعُ مَا لا يُرِيدُ. وَقَالَ الأَشْجَعِيُّ: دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ وَهِشَامُ يُحَدِّثُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أُعِيدُهَا عَلَيْكَ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ وَقَامَ، ثُمَّ دَخَلَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَطَلَبُوا الإِمْلاءَ، فَقَالَ هِشَامٌ: احْفَظُوا كَمَا حَفِظَ صَاحِبُكُمْ، قَالُوا: لا نَقْدِرُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ: نَا ضَمْرَةُ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ إِنَّمَا حَدَّثَ بِعَسْقَلانَ فَيَقُولُ: انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ، انْفَجَرَتِ الْعَيْنُ، يَتَعَجَّبُ مِنْ نَفْسِهِ٣. وَقَالَ شُعْبَةُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَجَمَاعَةٌ: سُفْيَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَتَبْتُ عَنْ أَلْفٍ وَمِائَةِ شَيْخٍ مَا فِيهِمْ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ. وَقَالَ وَرْقَاءُ: لَمْ يَرَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ نَفْسِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَتَقَدَّمْهُ فِي قَلْبِي أَحَدٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا: لا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْهُ. وَقَالَ وكيع: كان بحرًا.

стр. 3470

وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ رَأْيِ مَالِكٍ فَقَالَ: سُفْيَانُ فَوْقَ مَالِكٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: وَدِدْتُ أَنِّي فِي مِسْلاخِ سُفْيَانَ. وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: مَنْ أَخْبَرَكَ أنّه رأى بعينيه مِثْلَ سُفْيَانَ فَلا تُصَدِّقْهُ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِيمَا سَمِعَهُ مِنَ الْفِرْيَابِيِّ: وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ كَفَافًا، لا لِي وَلا عَلَيَّ١. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ: كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ عِشْرِينَ أَلْفًا. وَأَخْبَرَنِي الأَشْجَعِيُّ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْهُ ثَلاثِينَ أَلْفًا. وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا أُحَدِّثُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ بِوَاحِدٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَقْعُدُ إِلَى سُفْيَانَ فَيُحَدِّثُ فأقول: ما بقي من عمله شَيْءٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُهُ ثُمَّ أَقْعُدُ مَجْلِسًا آخر فأقول: ما سعغت مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: لَوْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ، يَعْنِي بِاللَّفْظِ، فَلا تُصَدِّقُونِي. وعن عبد الرّزّاق، عن سفيان قال [٣٧ ب] : مَا أُحَدِّثُ إِلا بِالْمَعَانِي. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: خِلافُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ ثَلاثٌ، يَقُولُونَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلا عَمَلٍ، وَيَقُولُونَ: الإِيمَانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ، وَيَقُولُونَ بِالاتِّفَاقِ. وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ عِنْدَنَا مُرْجِئٌ٢ وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ﵄ إِلا فِي قلوب نبلاء الرجال٣.
следующие страницы →