Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.
стр. 3781
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ.
مَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ.
١٤٨- عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَافٍ الْيَمَامِيُّ١.
أَبُو مُحَمَّدٍ.
وَيُقَالُ: عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، يُنْسَبُ إِلَى الْجَدِّ.
رَوَى عَنْ: يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَالنَّضْرِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ.
وَعَنْهُ: الْعَقَدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ التَّلِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَبُسْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ أَبُو داود: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
١٤٩- عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ٢.
أَبُو مَعْمَرٍ الْبَصْرِيُّ التَّمِيمِيُّ. قَدْ مَرَّ.
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسُلَمِيٍّ رَاعِي النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْهُ: كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَفَرِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ لا أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا صَحِيحًا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ثُمَّ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ رَابَطَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً سَلِمَ وَغَنِمَ، فَإِذَا مَاتَ جَعَلَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ أَخْضَرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ". الحديث.
стр. 3782
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: ثَنَا جَبْرُونُ بْنُ عِيسَى بِمِصْرَ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ نَادَى اللَّهُ رِضْوَانَ أَنْ زَيِّنِ الْجِنَانَ لِلصَّائِمِينَ وَالْقَائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ". الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَفِيهِ: "إِنَّ للَّهِ مَلَكًا رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَرِجْلاهُ فِي التُّخُومِ، أَحَدُ جَنَاحَيْهِ مِنْ يَاقُوتٍ، وَالآخَرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، يُنَادِي كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ"؟ ١
وَسَرَدَ حَدِيثًا طَوِيلا مُنْكَرًا.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَلَهُ عَنْ أَنَسٍ مَنَاكِيرَ كَثِيرَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَهُ عَنْ أَنَسٍ نُسْخَةٌ أَكْثَرُهَا مَوْضُوعَةٌ ثَنَا بِهَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نَا غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ الْقَزِّيُّ، ثَنَا الْمُؤَمِّلُ الثَّقَفِيُّ، عَنْهُ. مِنْهَا: "أُمَّتِي خَمسُ طَبَقَاتٍ، كُلُّ طَبَقَةٍ أربعين عامًا"٢ ... الحديث.
١٥٠- عبثر بن القاسم٣ -ع.
أبو زبيد الكوفي الزبيدي.
عَنْ: حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالأَعْمَشِ.
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الموصلي؟ وخلف البزاز، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ.
وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ مَوْتًا أَبُو حُصَيْنٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو داود وَقَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ: أَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ محمد، إجازةً، أنا أحمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَضْلِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا محلم بن إسماعيل، أنبا الخليل
стр. 3783
ابن أَحْمَدَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين"١. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.
وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى، وَيُقَالُ: هُوَ ابْنُ سِيرِينَ.
وَأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سَوَّارٍ.
تُوُفِّيَ عَبْثَرُ سَنَةَ ثمان وسبعين وَمِائَةٍ.
١٥١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ السَّعْدِيُّ٢ -ت. ق.
مَوْلاهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ, وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَدَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَداود بْنُ رُشَيْدٍ، وَبُسْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ.
مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
قَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: ضَعِيفٌ. سَمِعْتُ أَبَا داود يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ فَقُلْنَا: سَمِعْتَ مِنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لا.
فَقُلْنَا: سَمِعْتَ مِنَ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَحَدَّثَنَا عَنْهُ بِأَحَادِيثَ قَلِيلَةٍ, ثم خرج
стр. 3784
فَعَادَ إِلَيْنَا فَقَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ.
وَحَدَّثَ عَنِ الْعَلاءِ بِأَكْثَرِ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: كان وكيع إذا أتى عَلَى حَدِيثٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَجِزْ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ مَرَّةً، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَفِي حَدِيثِ الشَّيْخِ مَا فِيهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَأْتِي بِالأَخْبَارِ مَقْلُوبَةً حتى كأنها معمولة.
قال: وقد سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ: سَلُوا غَيْرِي.
فَقَالُوا: سَأَلْنَاكَ.
فَأَطْرَقَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: هَذَا هُوَ الدِّينُ، أَبِي ضَعِيفٌ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّي".
ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ أَحَادِيثَ سَاقِطَةً.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَةٍ.
عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "إِذَا دَعَوْتُمْ لِأَحَدٍ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَقُولُوا: أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ"١.
١٥٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ٢.
أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَثَوْرِ بن يزيد، وطبقتهم.
стр. 3785
وَعَنْهُ: أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وَمُوسَى بْنُ داود، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَعِدَّةٌ.
وَثَّقَهُ سَعْدَوَيْهِ.
وَوَهَّاهُ النَّاسُ.
قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لا يَصِحُّ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنِ الأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيلَ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً.
١٥٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْعُمَرِيُّ١ -ت. ن.
مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ فَقَطْ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ الْمَهْدِيِّ، والقعنبي، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ.
وَثَّقَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
١٥٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ الوحاظي الحمصي٢ -خ. د. ن. أبو يوسف.
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي عبلة، ومحمد بن الزبيدي، وجماعة.
стр. 3786
وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْبَلَ فِي عَقْلِهِ وَمُرُوءَتِهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ.
وَذَمَّهُ أَبُو داود وَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: عَلِيٌّ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قُلْتُ: يَعْنِي في نقله، أما في رأيه ففيه بَأْسٌ شَدِيدٌ.
وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التِّنِّيسِيُّ: مَا رَأَيْتُ بِالشَّامِ مِثْلَهُ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ.
١٥٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ١ -ق.
عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، والزهري، وأبي طُوَالَةَ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ، وَطَائِفَةٌ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وغيره.
وقال أبو زرعة: ليس.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، فَكَانَ يَقْلِبُ الأَسَانِيدَ وَهُوَ لا يَعْلَمُ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
١٥٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ٢ -ت. ن. ق.
صَدِيقُ شُعْبَةَ.
عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن قاسم، إسماعيل بن أبي خالد.
стр. 3787
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ.
صَدُوقٌ.
١٥٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عرادة السدوسي١ -ق.
أبو شيبان البصري.
عَنْ: زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَداود بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ أَخُو الْقَعْنَبِيِّ، وَسُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَدَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، وَجَمَاعَةٌ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عامة ما يرويه لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.
١٥٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُقَيْلٍ الثَّقَفِيُّ٢ -ع.
أبو عقيل، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ, نَزِيلُ بَغْدَادَ.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُوسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، ويزيد بن سنان الجزري، وعدة.
وعنه: أبو النضر هاشم، وعاصم بن علي، وشريح بن النعمان، وآخرون.
وثقه أحمد، وابن معين.
١٥٩- عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب٣ -ع. م. مُتَابَعَةً - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ.
стр. 3788
أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ، وَهُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَاصِمٍ، وَأَبِي بَكْرٍ.
رَوَى عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَوُهَيْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَأَخِيهِ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا عَالِمًا خَيِّرًا صَالِحَ الْحَدِيثِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صُوَيْلِحٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى لا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ يُحَدِّثُ عَنْهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلا صَالِحًا, كَانَ يُسْأَلُ فِي حَيَاةِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَدِيثِ فَيَقُولُ: أَمَّا وَأَبُو عُثْمَانَ حَيٌّ فَلا، يُرِيدُ عُبَيْدَ اللَّهِ.
قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَزِيدُ فِي الأَسَانِيدِ وَيُخَالِفُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" ١.
وَبِهِ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ".
قُلْتُ: وَرَوَى ق. عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يَجْمَعُونَ. وَبِهِ. ق. مَرْفُوعًا قَالَ: "لا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلالَ٢.
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَرِّ الهمذاني، أَنَا أَبُو الْخَيْرِ الْبَاغِبَانُ، أَنَا أَبُو عَمْرِو
стр. 3789
ابن مَنْدَهْ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَيْوَةَ، أَنَا أَحْمَدُ بن محمد اللبناني، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، نَا مُوسَى بْنُ هِلالٍ: ثَنَا عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من زار قبري فقد وجبت له شفاعتي"١.
تفرد بن مُوسَى.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يَصِحُّ حَدِيثُهُ وَلا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.
ثَنَا مُطَيَّنٌ، نَا جعفر بن الْبُزُورِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ هِلالٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا ابْنُ رُوزْبَةَ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْعَالِي، نَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ نَا ابْنُ نَاجِيَةَ، نَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نَا مُوسَى بْنُ هِلالٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي"٢.
وَرَوَاهُ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ مِثْلَهُ, وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ, وَفِي الْبَابِ الأَخْبَارِ اللَّيِّنَةِ مِمَّا يُقَوِّي بَعْضُهُ بَعْضًا، لِأَنَّ مَا فِي رُوَاتِهَا مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ أَجْوَدِهَا إِسْنَادًا مَا صَحَّ عَنْ وَكِيعٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَأَسْوَدَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ أَبِي وَزْعَةَ، عَنْ حَاطِبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي"٣.
وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنِي سَوَّارُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَبْدِيُّ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ زَارَ قَبْرِي -أَوْ قَالَ: مَنْ زَارَنِي كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا"٤. الْحَدِيثَ.
стр. 3790
وقد أفردت أحاديث الزيادة فِي جُزْءٍ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لا يَبْلُغُ حَدِيثُهُ دَرَجَةَ الصِّحَّةِ.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لا بَأْسَ بِهِ فِي رِوَايَاتِهِ وَلا يَلْحَقُ أَخَاهُ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
١٦٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْكُوفِيُّ١.
عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَوَكِيعٌ، وَإِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بأس بِهِ.
١٦١- عَبْد اللَّه بن فروخ٢ -د.
أبو محمد الفارسي ثم المغربي, فَقِيهُ الْقَيْرَوَانِ وَزَاهِدُهَا.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ بِالأَنْدَلُسِ، ثُمَّ رَحَلَ وَأَخَذَ عَنِ: الأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ, وَتَفَقَّهَ مُدَّةً بِمَالِكٍ، ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَوْطَنَ الْقَيْرَوَانَ، وَتَعَلَّمَ بِهِ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِهَا, وَكَانَ صَالِحًا وَرِعًا قَوَّالا بِالْحَقِّ، لا يَهَابُ الْمُلُوكَ فِي نَهْيِهِمْ عَنِ الظُّلْمِ, وَكَانَ كَثِيرَ التَّهَجُّدِ وَالتَّأَلُّهِ.
قِيلَ: إِنَّ رَوْحَ بْنَ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبِيَّ قَالَ لابْنِ فَرُّوخٍ: إِنَّكَ تَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَغَضِبَ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ فَرُّوخٍ: وَذَلِكَ مَعَ ثَلاثِمِائَةٍ وَسَبَعَةِ عَشَرَ عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ، كُلُّهُمْ أَفْضَلُ مِنِّي.
فَقَالَ رَوْحٌ: أَمَّنَّاكَ مِنْ أَنْ تخرج أبدًا.
стр. 3791
ثُمَّ أَلْزَمَهُ بِالْقَضَاءِ وَأَقْعَدَهُ فِي الْجَامِعِ، وَأَمَرَ الْخُصُومَ أَنْ يَأْتُوهُ، فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: ارْحَمُونِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ.
ثُمَّ أَعْفَاهُ بَعْدُ، وَاسْتَقْضَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَانِمٍ، فَكَانَ يُشَاوِرُ ابْنَ فَرُّوخٍ في أموره فقال: يابن أخي لم أَقْبَلُهَا وَزِيرًا؟ فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ فَرُّوخٍ إِلَى مِصْرَ، فَمَاتَ بِهَا.
وَكَانَ يَرَى الْخُرُوجَ وَالسَّيْفَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مِصْرَ رَجَعَ عَنْ هَذَا الرَّأْيِ.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: قَدِمَ مِصْرَ فَسَمِعَ مِنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بن طارق.
قلت: وهشام بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، وَخَلادُ بْنُ هِلالٍ التَّمِيمِيُّ.
وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ فِي الْغَيْلانِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ التِّرْمِذِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْهُ.
قَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: هُوَ أَرْضَى أَهْلِ الأَرْضِ عِنْدِي.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تُعْرَفُ مِنْهُ وَتُنْكَرُ.
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ، مَاتَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْحَجِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
١٦٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ الْفِهْرِيُّ١.
أَبُو كُرْزٍ.
عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ.
وَقَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ الْمَوْصِلِ.
ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
стр. 3792
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لا يُعْرَفُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ كُرْزٍ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
١٦٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ قَرْعَانَ١ -د. ت. ق. م. تَبَعًا.
عَالِمُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَقَاضِيهَا وَمُفْتِيهَا وَمُحَدِّثُهَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ.
رَوَى عَنْ: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعطاء بن أَبِي رَبَاحٍ، وَمِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، وَأَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَبِي الأَسْوَدَ يَتِيمُ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَمِنَ الْكِبَارِ: الأَوْزَاعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.
قَالَ أَبُو داود: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا كَانَ مُحَدِّثُ مِصْرَ إِلا ابْنَ لَهِيعَةَ.
وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: احْتَرَقَ مَنْزِلُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا: مَنْ كَانَ بِمِصْرَ مِثْلَ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَضَبْطِهِ وَإِتْقَانِهِ؟ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَنَهُ لَقِيَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَّ كُتُبَهُ احْتَرَقَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَقَالَ: لَمْ يَحْتَرِقْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ، فَكَأَنَّهُ احْتَرَقَتْ بَعْضُ كُتُبِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلابًا للعلم.
стр. 3793
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الأُصُولُ، وَعِنْدَنَا الْفُرُوعُ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ: احْتَرَقَتْ لَهُ كُتُبٌ مَعَ دَارِهِ وَسَلِمَتْ أُصُولُهُ، أَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ مِنْ أَصْلِهِ.
قُلْتُ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُ، وَسَائِرُ النُّقَّادِ عَلَى أَنَّهُ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ لَهِيعَةَ كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ. فَقَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيُّ.
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينِ: ضَعِيفَ الْحَدِيثِ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعِ الْقُدَمَاءِ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ فَقَالَ: أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ سَوَاءٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ وابن وهب كانا يتبعان أُصُولَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: حَضَرْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ فِي آخر عمره، وقوم من البربر يقرءون عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ.
قَالَ: بَلَى، هَذِهِ أَحَادِيثُ قَدْ مَرَّتْ عَلَى مَسْمَعِي.
فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ لا يَضْبُطُ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: ذَكَرَ النَّسَائِيُّ يَوْمًا ابْنَ لَهِيعَةَ فَضَعَّفَهُ، وَقَالَ: مَا أَخْرَجْتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَهُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الحارث، عن
стр. 3794
ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ: "فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ" ١.
أَنَا بِهِ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، نَا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْهُ.
وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: ابْنُ لَهِيعَةَ لا يُوقَفُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَلا يُعْتَدَّ بِهِ.
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ: إِنَّهُ كَانَ لا يَرَى ابْنَ لَهِيعَةَ شَيْئًا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَةُ ثَلاثَمِائَةِ آيَةٍ لَتَكَلَّمَتْ"٢.
قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ ابْنَ لَهِيعَةَ فَقَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، فَكَانَ يُؤْتَى بِكُتُبِ النَّاسِ فَيَقْرَأُهَا.
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: قَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ، وَرَآنِي لا أَكْتُبُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةٍ: إِنِّي لَسْتُ كَغَيْرِي فِي ابْنِ لَهِيعَةَ، فَاكْتُبْهَا.
وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يُكْتَبُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَا كَانَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ شَيْخًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، ثُمَّ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ.
وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ مِثْلَ الْعَبَادِلَةِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، فَسَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ: وَكَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنَ الْكَتَّابِينَ لِلْحَدِيثِ، وَالْجَمَّاعِينَ لِلْعِلْمِ، والرحالين فيه.
стр. 3795
وَلَقَدْ حَدَّثَنِي شَكَرٌ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: كَانَ ابْنُ لهيعة يكنى أبا خريطة وذاك أنه كان لَهُ خَرِيطَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ، فَكَانَ يَدُورُ بِمِصْرَ، فَكُلَّمَا قَدِمَ قَوْمٌ كَانَ يَدُورُ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ إِذَا رَأَى شَيْخًا سَأَلَهُ: مَنْ لَقِيتَ؟ وَعَمَّنْ كَتَبْتَ؟
عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَاضِي مِصْرَ قَالَ: أَنَا حَمَلْتُ رِسَالَةَ اللَّيْثِ إِلَى مَالِكٍ, فَجَعَلَ مَالِكٌ يَسْأَلُنِي عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأُخْبِرُهُ بِحَالِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَيْسَ يَذْكُرُ الْحَجَّ؟ فَسَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ مُشَافَهَتَهُ وَالسَّمَاعَ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: قَدْ سَمِعْتُ أَخْبَارَ ابْنَ لَهِيعَةَ مِنْ رواية المتقدمين والمتأخرين فرأيت التخطيط عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَوْجُودًا، وَمَا لا أَصْلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَثِيرًا. فَرَجَعْتُ إِلَى الاعْتِبَارِ، فَرَأَيْتُهُ يُدَلِّسُ عَنْ قَوْمٍ ضُعَفَاءَ عَلَى قَوْمٍ رَآهُمُ ابْنُ لَهِيعَةَ ثِقَاتٌ، فَأَلْزَقَ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ بِهِمْ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ.
وَقَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ ابْنَ لَهِيعَةَ، فَسَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ.
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ يَقُولُ: جَاءَ قَوْمٌ وَمَعَهُمْ جُزْءٌ فَقَالُوا: سَمِعْنَاهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِهِ، فَقُمْتُ إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِمْ؟ يَجِيئُونَ بِكِتَابٍ فَيَقُولُونَ: هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ، فَأُحَدِّثُهُمْ بِهِ.
قُلْتُ: وَلِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ قَضَاءَ مِصْرَ لِلْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَبَقِيَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَرُزِقَ فِي الشَّهْرِ ثَلاثِينَ دِينَارًا.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَرَّةً: حَدَّثَنِي وَاللَّهِ الصَّادِقُ الْبَارُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ.
قُلْتُ: وَمَنَاكِيرُهُ جَمَّةٌ، وَمِنْ أَرْدَئِهَا: كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، أَنَّ حُيَيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن الحلبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: "ادْعُوا لِي أَخِي".
فَدَعُوا أَبَا بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ, ثُمَّ قَالَ: "ادْعُوا لِي أَخِي".
فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عُثْمَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُوا لِي أَخِي". فَدَعَوْا لَهُ عَلِيًّا، فَسَتَرَهُ بِثَوْبِهِ وَانْكَبَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَاذَا قَالَ لك؟
стр. 3796
قَالَ: عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ، يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ١.
رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ الْبَلاءَ فِيهِ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِنَّهُ مُفْرِطٌ فِي التَّشَيُّعِ. كَذَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ. وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَبْلَهُ رَمَاهُ بِالتَّشَيُّعِ.
وَكَامِلُ الْجَحْدَرِيُّ وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ؛ وقال ابن حَنْبَلٍ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا يَدْفَعُهُ بِحُجَّةٍ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو داود: رَمَيْتُ بِكُتُبِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ, فَلَعَلَّ الْبَلاءَ مِنْ كَامِلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ وَقَعَ لِي غَيْرُ حديث من عوالي ابن لهيعة.
وقال يُونُسَ: مَاتَ فِي نِصْفِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، ﵀.
١٦٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بن النضر الأنصاري٢ البصري. -خ. ت. ق- أبو المثنى.
عَنْ: عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُسدَّدٌ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
وَقَالَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو داود: لا أُخَرِّجُ أحاديثه.
стр. 3797
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يُتَابَعُ عَلَى أَكْثَرِ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ التَّبُوذَكِيُّ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَرْيَتَيْنِ بِعَظِيمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
١٦٥- عبد الله بن محمد١ -د.
أبو يحيى الأسلمي سحبل، أَخُو الْفَقِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ.
رَوَى عَنْ: سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَأَبِيهِ، وَعَمِّهِ أُنَيْسٍ، وَبُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَأَخُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الْقَعْنَبِيُّ، وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، فِيمَا قِيلَ، وَطَالَ عُمْرُهُ وَتَأَخَّرَ عَنْ أَخِيهِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو داود.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَرْوِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ.
وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ حِبَّانَ فِي سننه فَقَالَ: عَاشَ سَبْعًا وَخَمْسِينَ سَنَةً. قَالَ: وَمَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
١٦٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمٍ الرَّقَاشِيُّ٢.
عَنْ: جَدِّهِ.
وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَمُسدَّدٌ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ البخاري، وأبو حاتم: في حديثه نظر.
стр. 3798
١٦٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ١.
عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَأَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ.
١٦٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ٢.
أَبُو لَيْلَى، وَيُقَالُ: أَبُو إِسْحَاقَ. وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ الْجَلِيلِ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ.
عَنْ: عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَرَّةَ، وَمَزْيَدَةَ بْنِ جَابِرٍ، وَأَبِي جَرِيرٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بن أبي بْنِ أَنَسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ.
رَوَى عَنْهُ: هُشَيْمٌ وَكَانَ لا يُفْصِحُ بِاسْمِهِ، وَوَكِيعٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَمُسْلِمٌ، وأحمد بن يونس، وسعدويه، وأبو إسحاق بْنُ الطَّبَّاعِ، وَآخَرُونَ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالنَّاسُ.
١٦٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيُّ٣ -خ. م.
عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُسدَّدٌ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ: كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَأَهْلِ الْوَرَعِ وَالدِّينِ, مَا رَأَيْتُ بِالْيَمَامَةِ خَيْرًا مِنْهُ. رَوَى لَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نهى عن أكل أذني القلب"٤.
стр. 3799
قُلْتُ: قَلَّ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ.
١٧٠- عَبْدُ الله بن يحيى بن سليمان الثقفي١ -ق.
أبو يعقوب البصري المعروف بالتوءم.
وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وَخَلَفٌ الْبَزَّارُ، وَقُتَيْبَةُ، وَآخَرُونَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحٌ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِيهِ لِينٌ.
١٧١- عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي هُنَيْدَةَ الصَّيْرَفِيُّ الْمِصْرِيُّ.
يُكَنَّى أَبَا رَجَاءٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ، وَابْنِ هُبَيْرةَ السَّبَأَيِّ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ.
١٧٢- عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ أَعْيَنَ٢.
مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ, قَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ.
رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُمَا.
يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
١٧٣- عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ الكوفي٣ -ت- أبو عمر.
نَزِيلُ الرِّيِّ.
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ الضُّبَعِيِّ، وَأَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بن أبي وحشية.
стр. 3800
وعنه: هشام عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَدَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْجُرَشِيُّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ مَرَّةً: ثِقَةٌ.
وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
١٧٤- عَبْدُ الْحَمِيدِ بن سليمان١ -ت. ق.
أبو عمر المدني، أَخُو فُلَيْحٍ.
عَنْ: أَبِي الزِّنَادِ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَلُوَيْنُ، وَآخَرُونَ.
ضَعَّفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ.
وَكَانَ ضَرِيرًا سَكَنَ بَغْدَادَ.
قَالَ عباس، عن ابن معين: ليس بشيء.
١٧٥- عبد الرَّحْمَنِ بْنُ جَرِيرٍ٢.
عَنْ: عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي الْحُوَيْرِثِ.
وَعَنْهُ: نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ, وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الدَّعَّاءُ، وَغَيْرُهُمَا.
لا أَعْرِفُهُ بَعْدُ.
١٧٦- عَبْدُ الرحمن بن أبي الزناد٣ -ع.
أبو محمد المدني, أحد أوعية العلم.
стр. 3801
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَسُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، وَمُوسَى بْنَ عُقْبَةَ، وَعَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، وَطَبَقَتَهُمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ معين.
وقال ابن سعيد: كَانَ فَقِيهًا مُفْتِيًا.
وَقَالَ الْخَطِيبُ: رَوَى عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَشُرَيْحُ بْنُ النُّعْمانِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ داود الْهَاشِمِيُّ، وَداود بْنُ عمرو الضبي.
انتقل من مدينة فَنَزَلَ بَغْدَادَ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَا حَدَّثَ بِالْمَدِينَةِ فَصَحِيحٌ، وَمَا حَدَّثَ بِبَغْدَادَ أَفْسَدَهُ الْبَغْدَادِيُّونَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: فِيهِ ضَعْفٌ، كَانَ يَحْيَى، وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يَرْوِيَانِ عَنْهُ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ قال: هو كذا وكذا، يَعْنِي يُلَيِّنُهُ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: إِنِّي لأَعْجَبُ مِمَّنْ يَعُدُّ فِي الْمُحَدِّثِينَ فُلَيْحَ، وَابْنَ أَبِي الزِّنَادِ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينِ: ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَفُلَيْحٌ، وَابْنُ عُقَيْلٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمْ.
قُلْتُ: أَمَّا فُلَيْحٌ فَاحْتَجَّ بِهِ صَاحِبُ الصَّحِيحِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِمَّنْ يَنْفَرِدُ بِالْمَقْلُوبَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ, وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سُوءِ حِفْظِهِ وكثرة خطئه, فَلا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ إِلا فِيمَا وَافَقَ الثِّقَاتِ، فَهُوَ صَادِقٌ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ أَبِي جعفر القارئ.
стр. 3802
ثُمَّ رَوَى الْحُرُوفَ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ.
وَرَوَى عَنْهُ الْحُرُوفَ: حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ.
وَسَمِعَ مِنْهُ: عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيُّ، وَابْنُ وَهْبٍ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْحَافِظِ عِنْدَهُمْ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
١٧٧- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ الْكُوفِيُّ١.
عَنْ: عكرمة، والشعبي.
وعنه: محمد بن سعيد الإصبهاني، ومحمد بن سليمان بن الأَصْبَهَانِيُّ أَقَارِبُهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو داود: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَرَوى إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، ثِقَةٌ.
١٧٨- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الْغَسِيلِ٢ -خ. م. ن. ت.
أبو سليمان الأنصاري الأوسي، وَقِيلَ لِجَدِّهِمُ: الْغَسِيلُ لِأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ جُنُبٌ، فَغَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ.
رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن سعد السَّاعِدِيَّ.
وَرَوَى عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَأُسَيْدِ بْنِ عَلِيِّ، وَالْمُنْذِرِ وَالزُّبَيْرِ ابْنَيْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بن قتادة، وغيرهم.
стр. 3803
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَسْعُودِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: صُوَيْلِحٌ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ، وَيُوسُفَ بْنُ عَالِيَةَ قَالَ: أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ الْبَنَّا، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيُّ بْنُ السَّرِيِّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَارِثِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ وَالِدَيَّ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، الصَّلاةُ عَلَيْهِمَا وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لا رَحِمَ لَكَ إِلا مِنْ قِبَلِهِمَا، فَهَذَا بَقِيَ عَلَيْكَ" ١.
وَهَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، رَوَاهُ د. ق. مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "كِتَابِ الأَدَبِ" لَهُ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ نَحْوٍ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ.
١٨٩- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ العريان الحارثي البصري٢.
أبو الحسن.
عن: أبي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَالأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَعُبَيْدُ الله القواريري.
стр. 3804
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ.
١٨٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْن هِشَامِ بْن عَبْد الْمَلِكِ بْن مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي١.
الأَمِيرُ الأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ الدَّاخِلُ إِلَى الأَنْدَلُسِ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَمَلَّكَ الأَنْدَلُسَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ هَرَبَ وَانْفَلَتَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ عِنْدَ اسْتِيلائِهِمْ، وَأَبْعَدَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْدَلُسِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ الدَّاخِلَ لَمَّا سَارَ هَارِبًا مِنْ مِصْرَ صَارَ إِلَى أَرْضِ بَرْقَةَ، فَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ سِنِينَ، ثُمَّ رَحَلَ مِنْهَا يُرِيدُ الأَنْدَلُسَ، فَدَخَلَ بَدْرٌ مَوْلاهُ يَتَجَسَّسُ عَنِ الأَخْبَارِ، فَقَالَ لِلْمُضَرِيَّةِ: لَوْ وَجَدْتُمْ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الخلافة أكنتم تبايعونه؟ قالوا: وكيف لنا بذلك؟ فَقَالَ بَدْرٌ: هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ فائتوه فَبَايَعُوهُ، فَوُلِّيَ عَلَيْهِمْ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ وُلِّيَ ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
قَالَ: وَدُخُولُهُ الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
وَكَانَ يُوسُفُ الْفِهْرِيُّ أَوَّلَ مَنْ قَطَعَ الدَّعْوَةَ عَنْهُمْ، وَكَانَ مَنْ قَبْلَهُ يَدْعُونَ لِوَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالْخِلافَةِ، فَأَبْطَلَ يُوسُفُ ذَلِكَ وَدَعَا لِنَفْسِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلُ إِلَى الأَنْدَلُسِ قَاتَلَ يُوسُفَ وَاسْتَوْلَى عَلَى الْبِلادِ.
قُلْتُ: وَبَقِيَ مُلْكُ الأَنْدَلُسِ بِأَيْدِي أَوْلادِهِ إِلَى رَأْسِ الأَرْبَعِمِائَةِ، وَبَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ لَمَّا توجه إلى يوسف الفهري عدا إِلَى الْجَزِيرَةِ فَنَزَلَهَا، فَاتَّبَعَهُ أَهْلُهَا، فَمَضَى فِي عَسْكَرٍ إِلَى إِشْبِيلِيَّةَ، فَأَطَاعَهُ أَهْلُهَا، ثُمَّ مَضَى إِلَى قُرْطُبَةَ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، فَكَانَ كُلَّمَا قَصَدَ مَدِينَةً بَايَعُوهُ. فَلَمَّا رَأَى يُوسُفُ
الْعَسَاكِرَ قَدْ أَظَلَّتْهُ هَرَبَ إِلَى دَارِ الشِّرْكِ، فَتَحَصَّنَ هُنَاكَ، فَغَزَاهُ فِيمَا بَعْدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلُ، فَوَقَعَتْ نَفْرَةٌ فِي عَسْكَرِهِ فَانْهَزَمَ، وَرَجَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مُظَفَّرًا مَنْصُورًا، وَجَعَلَ لِمَنْ يَأْتِيهِ بِرَأْسِ يُوسُفَ مَالا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ خَاصَّةِ يُوسُفَ بِرَأْسِهِ.
стр. 3805
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ: وُلِدَ الأَمِيرُ أَبُو الْمُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَدَخَلَ الأَنْدَلُسَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، فَقَامَتْ مَعَهُ الْيَمَانِيَّةُ، وحارب يوسف عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيَّ مُتَوَلِّي الأَنْدَلُسِ، فَهَزَمَهُ وَاسْتَوْلَى عَلَى قُرْطُبَةَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنَ الْعَامِ، وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، قَالَهُ لَنَا مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ.
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى سِيرَةٍ جَمِيلَةٍ مِنَ العدل، ومن قضائه مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ.
قَالَ أَبُو المظفر الأَبِيوَرْدِيُّ: كَانُوا يَقُولُونَ مَلَكَ الدُّنْيَا ابْنَا بَرْبَرِيَّتَيْنِ، يَعْنُونَ الْمَنْصُورَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ.
وَكَانَ الْمَنْصُورُ إِذَا ذُكِرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ذَاكَ صَقْرُ قُرَيْشٍ، دَخَلَ الْمَغْرِبَ وَقَدْ قُتِلَ قَوْمُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُ الْعَدْنَانِيَّةَ بِالْقَحْطَانِيَّةِ حَتَّى تَمَلَّكَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ: أَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي بِلادِهِ "يَدْعُو" بِالْخِلافَةِ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ أَعْوَامًا، ثُمَّ تَرَكَ الْخُطْبَةَ.
وَقِيلَ لَمَّا تَوَطَّدَ مُلْكُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَارَتْ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَأَكْرَمَ مَوْرِدَهُمْ وَادَّبَّرَ أَرْزَاقَهُمْ، وَلَمْ يَهْجُهُ بَنُو الْعَبَّاسِ، وَلا هُوَ تَعَرَّضَ لَهُمْ، بَلْ قَنَعَ بِإِقْلِيمِ الأَنْدَلُسِ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ اللُّغَوِيُّ الَّذِي تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ: كَانَ بِقُرْطُبَةَ جَنَّةٌ اتَّخَذَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ فِيهَا نَخْلَةٌ أَدْرَكْتُهَا، وَمِنْهَا تَوَلَّدَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ بِالأَنْدَلُسِ.
قَالَ: وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ:
يَا نَخْلُ أَنْتِ غَرِيبَةٌ مِثْلِي ... فِي الْغَرْبِ نَائِيَةٌ عَنِ الأَصْلِ
فَابْكِي وَهَلْ تَبْكِي مُكَيَّسَةٌ ... عَجْمَاءُ لَمْ تُطْبَعْ عَلَى خَيْلِ
لَوْ أَنَّهَا تَبْكِي إِذًا لَبَكَتْ ... مَاءَ الْفُرَاتِ وَمَنْبِتَ النَّخْلِ
لَكِنَّهَا ذَهَلَتْ وَأَذْهَلَنِي ... بُغْضِي بَنِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَهْلِي
وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:
أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُيَمِّمُ أَرْضِي ... أَقْرِ مِنْ بَعْضِي السَّلامَ لِبَعْضِي
стр. 3806
إِنَّ جِسْمِي كَمَا عَلِمْتَ بِأَرْضٍ ... وَفُؤَادِي وَمَالِكِيهِ بأرض
قدر البين بيننا فافترقنا ... وطوى الببين عَنْ جُفُونِيَ غَمْضِي
وَقَضَى اللَّهُ بِالْفِرَاقِ عَلَيْنَا ... فَعَسَى بِاجْتِمَاعِنَا اللَّهُ يَقْضِي
تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ هِشَامٌ.
١٨١- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ الْمَدَنِيُّ١ -خ. ع.
مَوْلَى آلِ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ﵁.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ لا اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وقتيبة بن سعيد، وآخرون.
قال ابن خداش: صدوق.
وقد قدمنا أَنَّ الْمَنْصُورَ آذَاهُ وَضَرَبَهُ ضَرْبًا شَدِيدًا لِيَدُلَّهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، وَسَجَنَهُ مُدَّةً، وَكَانَ مِنْ شِيعَتِهِمْ.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أحمد بن حنبل، عن ابن أَبِي الْمَوَالِ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَكَانَ مَحْبُوسًا فِي الْمُطَبَّقِ حِينَ هَرَبَ.
وَيَرْوِي حَدِيثَ الاسْتِخَارَةِ، لَيْسَ يَرْوِيهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
قُلْتُ: قَدْ أَخْرَجَهُ "ابْنُ عَدِيٍّ".
قَالَ: وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذَا كَانَ حَدِيثَ غَلَطِ: ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ.
وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ: ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، يُحِيلُونَ عَلَيْهِمَا.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ الاسْتِخَارَةِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصحابة، كما رواه ابن أبي الموال.
стр. 3807
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
١٨٢- عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مَكْلَبَةَ الْبَيْرُوتِيُّ١.
عَنْ: ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، وَالأَوْزَاعِيِّ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَغَيْرُهُمْ.
مَاتَ كَهْلا وَلَمْ يُلَيَّنْ.
١٨٣- عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيُّ٢.
عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ وَهْبِ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَطَاوُسٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَخُوهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ.
قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ قَدْ عَمَّرَ وَأَظُنُّهُ مَاتَ أَيَّامَ هُشَيْمٍ.
قُلْتُ: مَعَ ثِقَتِهِ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ أَحَدٌ.
١٨٤- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عِمْرَانُ٣.
المني الأعرج.
اتصل بيحيى البرمكي.
وروى عن: يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، وَأَبُو حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ.
وَمَوْتُهُ قَرِيبٌ مِنْ موت مالك.
стр. 3808
قَالَ الْبُخَارِيّ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَرَوَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينِ: لَيْسَ بِثِقَةٍ إِنَّمَا كَانَ صَاحِبَ شِعْرٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ نَكْتُبْ عَنْهُ.
قُلْتُ: يَنْبَغِي أَنْ يُحَوَّلَ إِلَى الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ.
وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ وَكَأَنَّهُ خَطَأٌ، فَإِنَّ الْحِزَامِيَّ مَا كَتَبَ إِلا بَعْدَ هَذَا الْوَقْتِ بِمُدَّةٍ.
وَكَذَا أَحْمَدُ يَقُولُ: لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ، وَأَحْمَدُ فَإِنَّمَا يَقُولُ هَذَا بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَمِائَةٍ.
١٨٥- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ التَّرْجُمَانَ١.
أَبُو سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ.
عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ الرَّازِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ مُسْلِمٌ: ذَاهِبُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَسَاقَ الأَسْمَاءَ الْحُسْنَى.
١٨٦- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الرُّبَيِّعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيُّ٢ -م. د.
стр. 3809
عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: وَلَدَاهُ سَبْرَةُ، وَحَرْمَلَةُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ.
١٨٧- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلْمَانَ الرَّاسِبِيُّ الْبَصْرِيُّ١.
الزَّاهِدُ الْمُذَكِّرُ، وَكَانَتْ رَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ تُسَمِّيهِ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّاسِبِيِّ: مَا بَقِيَ مِمَّا يُلْتَذُّ بِهِ؟ قال: سرادب أَخْلُو بِهِ.
وَفِيهِ حَكَى أَبُو طَاهِرٍ التَّبَّانُ قال: كان عبد العزيز بن سلمان إِذَا ذُكِرَ الْمَوْتُ وَالْقِيَامَةُ صَرَخَ كَمَا تَصْرُخُ الثَّكْلَى، وَيَصْرُخُ الْخَائِفُونَ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ.
١٨٨- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ٢ الدَّبَّاغُ -ع.
مَوْلَى حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ.
رَوَى عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ.
وَعَنْهُ: مُسَدَّدٌ، وَيَعْلَى بْنُ أَسَدٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
١٨٩- عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ٣ -ت.
قَاضِي جُرْجَانَ، هَرَبَ مِنَ الْقَضَاءِ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ.
رَوَى عَنْ: ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ.
وَعَنْهُ: الشَّافِعِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ.
مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وسبعين ومائة.
стр. 3810
١٩٠- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس بْن عَبْد المطّلب الْعَبَّاسِيُّ١ الأَمِيرُ.
وَلِيَ عِنْدَ الرُّومِ، وَكَانَ أَمِيرَ غَزْوَةِ أَقْرِيطِيَّةَ فِي جَيْشٍ لَجْبٍ، فَدَخَلَ مِنْ دَرْبِ الصَّفْصَافِ وَرَجَعَ مَنْصُورًا عَلَى دَرْبِ الْحَدَثِ، وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ وَحَصَّلُوا مِنَ السَّبْيِ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفِ نَسَمَةٍ.
١٩١- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ الأَعْرَجُ٢.
أَبُو الطَّاهِرِ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ؛ وَلِيَ قَضَاءَ دِيَارِ مِصْرَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ الْعُلَمَاءِ، بَصِيرًا بِالأَحْكَامِ، مُتَضَلِّعًا بِمَعْرِفَةِ أَقْوَالِ أَئِمَّةِ الْمَدِينَةِ كَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَرَبَيْعَةَ الرَّأْيِ.
حدث عن: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وَشُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ قَاضِيًا بِهَا لِلرَّشِيدِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: وُلِّيَ قَضَاءَ الْجَنْبِ الشَّرْقِيِّ، وَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
وَمِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ.
وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ.
وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ.
١٩٢- عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعدٍ السَّاعِدِيُّ الْمَدَنِيُّ٣ -ت. ق.
стр. 3811
هُوَ أَخُو أُبَيٍّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَزَوْجَةِ جده هند، وأبي حازم المديني.
وعنه: ابنه عَبَّاسٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ الزُّهْرِيِّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَآخَرُونَ.
لَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يُحتج بِهِ.
١٩٣- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ١ -ع.
مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ أَبُو بِشْرٍ، وَقِيلَ أَبُو عُبَيْدَةَ.
مِنْ مَشَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ.
رَوَى عَنْ: حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، وَكُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، وَالأَعْمَشِ، وَالْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: أَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ، وَعَفَّانُ، وَمُسَدَّدٌ، وَقُتَيْبَةُ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَيَّنَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَقَالَ: قَلَّ مَا رَأَيْتُهُ يَطْلُبُ الْعِلْمَ.
وَقَالَ أَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ: عَمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ إِلَى أَحَادِيثَ كَانَ الأَعْمَشُ يُرْسِلُهَا فَوَصَلَهَا كُلَّهَا.
وَقَالَ ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت عبد الواحد يطلب
стр. 3812
حَدِيثًا قَطُّ بِالْبَصْرَةِ وَلا الْكُوفَةِ، وَكُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ أُذَاكِرُهُ حَدِيثَ الأَعْمَشِ، لا يَعْرِفُ مِنْهُ حَرْفًا.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَالْفَلاسُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ: سَنَةَ سَبْعٍ.
١٤٩- عَبْدُ الْوَارِثِ١ -ع.
هُوَ الإِمَامُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ التَّنُّورِيُّ، أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: أَيُّوبَ، وَيَزِيدَ الرِّشْكِ، وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَالْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، وَشَعْبَانَ بْنِ الْحَبْحَابِ، وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسَدَّدٌ، وَقُتَيْبَةُ، وَبِشْرُ بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ، وَأَبُو مَعْمَرٍ الْمُقْعَدِ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، وَغَيْرِهِ.
وَتَلا عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا قَطُّ أَفْصَحَ مِنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَفْصَحَ مِنْهُ.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ عَبْدُ الْوَارِثِ إِمَامًا حُجَّةً مُتَعَبِّدًا، لَكِنَّهُ قَدَرِيٌّ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ.
وكان من خواص تلاميذه عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ.
قَالَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ: قيل لأبي داود الطيالسي: لم لا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ؟ قَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ يَوْمًا مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ أَكْثَرُ مِنْ عُمْرِ أَيُّوبَ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَيُونُسَ؟ قَالَ الْفَسَوِيُّ: نَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ عَبْدِ الْوَارِثِ فَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ذَهَبْنَا فَلَمْ نُصَلِّ خَلْفَهُ.
قَالَ: وَقِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: كَيْفَ رَوَيْتَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ وَتَرَكْتَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: إن عمرًا كان داعيًا.
стр. 3813
وَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ عَبْدَ الْوَارِثِ قَالَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ، عَنِ الْخُرُوجِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَمَرَنِي بِهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ يَحْيَى وَقَالَ: كَانَ شُعْبَةُ لا يَرَى يَوْمَ صِفِّينَ وَلا يَرَى الْخُرُوجَ مَعَ عَلِيٍّ، يَرَى الْخُرُوجَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ؟ وَأَنَا سمعت شعبة يقول: ما أدري أخطئوا أَمْ أَصَابُوا؟.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: لَمْ يَكْتُبْ أَبِي عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ حَرْفًا حَتَّى مَاتَ.
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ: مَا رَأَيْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ رَوَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ مَشَايِخِنَا قَبْلَ مَوْتِهِ، إِلا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ.
قُلْتُ: وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يَنْهَى عَنِ الأَخْذِ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ لِمَكَانِ الْقَدَرِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، بَعْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِأَشْهُرٍ،
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ.
هُوَ أَبُو بَكْرٍ، يَأْتِي بِالْكُنْيَةِ.
١٩٥- عُبَيْدُ الله بن عمرو١ -ع.
أبو وهب الرقي، عالم أهل الجزيرة ومحدثها.
روى عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ النَّسَائِيُّ، وَلُوَيْنُ، وَالْعَلاءُ بْنُ هِلالٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةٌ وَرُبَّمَا أَخْطَأَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فِي الْفَتْوَى فِي دَهْرِهِ.
قُلْتُ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
١٩٦- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانِ بْنِ طُغَانَ التركي الخراساني السجزي.
стр. 3814
الْفَقِيهُ أَبُو الْهَيْثَمَ، شَيْخُ آلِ التُّرْكِ وَجَدُّهُمْ، كَانَ بِنَيْسَابُورَ.
كَانَ جَدُّهُ مُتَوَلِّي إِمْرَةَ خُرَاسَانَ وَقَدْ أُدْخِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ صَغِيرٌ عَلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ.
وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعِيسَى غُنْجَارٌ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ، وَمَا رَأَيْتُ لِأَحَدٍ فِيهِ تَضْعِيفًا.
١٩٧- عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ التميمي١ -ق.
أبو عبيدة الخزاز، بَصْرِيٌّ وَاهٍ.
عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنِ.
وَعَنْهُ: قُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَدَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ السَّرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَثِيرُ الْخَطَأِ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ وَاحِدٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عُبَيْسُ بْنُ ميمون التميمي أَصْلُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، سَكَنَ الْبَصْرَةَ كَانَ مُغَفَّلا يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الأَشْيَاءَ الْمَوْضُوعَاتِ تَوَهُّمًا لا تعمدًا.
стр. 3815
أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ: نَا عُبَيْسٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "أَيَّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ أُلْبِسَتْ سِرْبَالا مِنْ نَارٍ، وَأَقَامَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"١.
الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عُبَيْسٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًا: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ أَنَا يَهُودِيٌّ، فَهُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ قَالَ: أَنَا مَجُوسِيٌّ، فَهُوَ مَجُوسِيٌّ"٢. الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ ضَعِيفٌ يَذْهَبُ إِلَى الْقَدَرِ.
وَلِعُبَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لا تَقُولُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَلا سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلَّهُ"٣.
١٩٨- عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْعَتَكِيُّ٤ -خ. م. ن.
مَوْلاهُمُ الْمَرْوَزِيُّ، وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ، وَشَاذَانَ.
رَوَى عَنْ: شُعْبَةَ، وَكَانَ شَرِيكًا لَهُ وَمُضَارِبَهُ فيما قيل، تفردعنه بِأَشْيَاءَ حَسَنَةٍ.
وَرَوَى عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيِّ.
وعنه: والده، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَمُصْعَبُ بْنُ بَشِيرٍ الْمَرْوَزِيُّ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ، وَأَحَدُ أَرْبَابِ الصَّحِيحِ.
قَالَ النُّفَيْلِيُّ كُنَّا مَعَهُ بِالْكُوفَةِ فِي دَرْبٍ، فَدَخَلَ لِيَبُولَ فَأَبْطَأَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ، ﵀.
стр. 3816
١٩٩- عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُقْرِي١ الرُّهَاوِيُّ -ق.
نَزِيلُ بَغْدَادَ.
عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَحَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ، وَزَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ.
وَعَنْهُ: بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَشُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، وَجَمَاعَةٌ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو داود، وَابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
٢٠٠- عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ٢ -ق.
أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ، وَقَدْ مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ، وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، فَلْيُحَوَّلْ.
٢٠١- الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَابِصَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ بْن مخزوم٣ -ت. ن.
أَبُو صَفْوَانَ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ.
رَوَى عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو الْيَمَامَةِ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وقال أبو حاتم: لَيْسَ بِذَاكَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ، له نحو من مائة حديث.
стр. 3817
قُلْتُ: وَلَهُ أَخَوَانِ: الْمِسْوَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ.
٢٠٢- عَطْوَانُ بْنُ مُشْكَانَ١.
أَبُو أَسْمَاءَ الْخَيَّاطُ.
يَرْوِي عَنْ: مَوْلاتِهِ جَمْرَةَ الْيَرْبُوعِيَّةِ وَلَهَا صُحْبَةٌ؛ خَرَّجَ حَدِيثَهَا بقي بن مخلد.
وعنه: بكر بْنُ الأَسْوَدِ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَأَبُو مَعْمَرَ الْقَطِيعِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَلَهُ فِي "سُدَاسِيَّاتِ الرَّازِيِّ".
٢٠٣- الْعَلاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرِّيَاحِيُّ٢.
مَوْلَى قُرَيْشٍ.
رَأَى الْحَسَنَ.
وَسَمِعَ: أَخَاهُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ.
وَعَنْهُ: مُسَدَّدٌ، وَهُدْبَةُ الْقَيْسِيُّ.
ضَعَّفَهُ مُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمَشَّاهُ غَيْرُهُ.
٢٠٤- الْعَلاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ وَرْدَانَ الْبَصْرِيُّ٣.
أَبُو شَيْبَةَ الْحَنَفِيُّ.
عن: عطاء بن أبي رَبَاحٍ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَاصِمٍ النبيل، والحسن الأَشْيَبِ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ حبان، وما ضعفه غيره.
стр. 3818
٢٠٥- علي بن أبي سارة الشيباني١ -ن.
ويقال الأزدي.
شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، لَهُ عَنْ: مَكْحُولٍ، وَثَابِتٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَعِدَّةٌ.
ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَقَالَ أَبُو داود: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: غَلَبَ على روايته المناكير فاستحق الترك.
قُلْتُ: وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَخَذَ بِأَحَدِ قَوَائِمِ السَّرِيرِ، يَعْنِي النَّعْشَ، حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً"٢.
خَرَّجَ لَهُ النَّسَائِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا.
٢٠٦- عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَيْسَانَ٣.
أَبُو نَوْفَلٍ الْكُوفِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ.
عن: قتادة، وعبد الملك بن عمير، وأبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَالأَعْمَشِ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ هِشَامٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحديث.
قلت لم يخرجوا له.
стр. 3819
٢٠٧- عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْعَبَّاسِيُّ الأَمِيرُ١.
وَلِيَ نِيَابَةَ الْجَزِيرَةِ وَغَيْرِهَا، وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ أَخُو الأَمِيرَيْنِ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدٍ.
٢٠٨- عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُلائِيُّ٢ -ت.
عَنْ: إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَعُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَمُسْلِمٍ الْمُلائِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الفزازي، وَعَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْكِدَانَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، وَجَمَاعَةٌ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالْجَوْزَجَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
٢٠٩- عَلِيُّ بْنُ أبي عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ اللَّهَبِيُّ الْمَدَنِيُّ٣.
عَنْ: عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَابْنِ عَجْلانَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ أبي لهب.
وعنه: بقية، وابن أَبِي فُدَيْكٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ، وَيَحْيَى الْحَارِثِيّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عن جابر، مَرْفُوعًا: إِنَّ للَّهِ دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَعُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا كَانَ هُوِيٌّ
стр. 3820
مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، فَعِنْدَهَا تَصِيحُ الدِّيَكَةُ"١.
٢١٠- عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ التَّمِيمِيُّ الْمَكِّيُّ٢ -ن.
الزَّاهِدُ ابْنُ الزَّاهِدِ.
رَوَى عَنْ: عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُوهُ لِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ.
وَكَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُفَضِّلُهُ عَلَى أَبِيهِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْخَوْفِ.
وَكَانَ إِذَا سَمِعَ آيَاتِ الْوَعِيدِ يُغْشَى عَلَيْهِ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ مِنَ الْوَرَعِ بِمَحَلٍّ عَظِيمٍ.
وَقَالَ الْفُضَيْلُ: قَالَ لِيَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا أَحْسَنَ حَالِ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى رَبِّهِ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنِي فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
وَقَالَ: أَشْرَفْتُ لَيْلَةً عَلَى ابْنِي وَهُوَ يَقُولُ: النَّارَ، وَحَتَّى الْخَلاصَ مِنَ النَّارِ.
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ بُسْرٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: أَهْدَى لَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ شَاةً، فَكَانَ ابْنِي لا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا، فسألته فَقَالَ: لِأَنَّهَا رَعَتْ بِالْعِرَاقِ.
وَقَالَ الْفُضَيْلُ: بَكَى ابْنِي عَلِيٌّ فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا بُنَيَّ؟ فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لا تَجْمَعُنَا الْقِيَامَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ للَّهِ مِنَ الْفُضَيْلِ، وَابْنَهُ عَلِيٌّ.
قُلْتُ: بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا سَمِعَ قَارِئًا يَتْلُو بِصَوْتٍ شَجِيٍّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ [الأنعام: ٧٠] فَشَهِقَ وَسَقَطَ ميتًا، ﵀.
следующие страницы →