← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

قال أبو زرعة: لين. وذكره ابن حبان في الثقات. ٣٢- أمية بن خالد القيسي١ -م. د. ن. أبو عبد الله، أخو هدبة. بصري، ثبت. روى عن: شُعْبَة، والثَّوْريّ، وأبي الجارية العبْديّ، وطائفة. وعنه: أبو حفص الفلاس، وبُنْدار، ومحمد بْن مُثَنَّى، وطبقتهم. وثّقه أبو حاتم. مات في آخر سنة مائتين عَلَى الصحيح. قَالَ الأثرم: سَمِعْتُ أبا عَبْد الله يُسأل عَنْ أُمَيَّة بْن خَالِد فلم أره يحمده في الحديث وقال: إنّما كَانَ يحدَّث مِن حِفْظه ولا يُخْرِج. ٣٣- أنس بن عياض الليثي٢ -ع. أبو ضمرة المدني، بقيّة المُسْنِدين الثَّقات. ولد سنة أربعٍ ومائة. وروى عَنْ: شَريك بْن أَبِي نَمِر، وَسُهَيْلِ بْن أَبِي صالح، وهشام بْن عُرْوة، وأبي خازم الأعرج، وربيعة الرأي، وصَفْوان بْن سُلَيْم، وطبقتهم مِن صغار التّابعين. وعنه: أحمد بْن حنبل، وابن المَدِينيّ، وأحمد بْن صالح، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عَبْد الحَكَم، وخلْق كثير. وروى عَنْهُ مِن أقرانه بقيّة بْن الوليد. قَالَ أبو زُرعة، والنَّسَائيّ: لا بأس بِهِ. وقَالَ يُونُس بْن عَبْد الأعلى: ما رَأَيْت أحدًا أحسنَ خُلُقًا من أَبِي ضَمْرة، ولا أسمح بِعلْمه منه. قَالَ لنا: والله لو تهيّأ لي أن أحدّثكم بكلّ ما عندي في مجلس لفعلت.

стр. 4307

قلت: مات سنة مائتين، وله ستٌّ وتسعون سنة. ٣٤- أوس بْن عَبْد الله بْن بُريدة بْن الحُصَيْب الأسلميّ المَرْوَزِيّ١. روى عَنْ: أخيه سهيل، والحسين بْن واقد. ولم يدرك أَبَاهُ، لعلّه مات وأوس حَمْل. روى عَنْهُ: سليمان بْن عُبَيْد الله، ومحمد بْن مقاتل، والحسين بْن حُرَيْث المَرْوَزِيُّون. قَالَ أبو حاتم: سألنا المَرَاوِزة عَنْهُ فعرفوه وقالوا: تَقَادَمَ موتُه. ٣٥- أوس بْن عَبْد الله السَّلُوليّ البصْريّ٢. عَنْ: بُرَيْد بْن أَبِي مريم. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ومُسَدّد، وغيرهم. وهو قديم الوفاة. ٣٦- أيّوب بْن تميم، أبو سليمان التّميميّ الدّمشقيّ٣. مقرئ أهل الشام. قرأ عَلَى: يحيى الذَّماريّ، وأبي عَبْد المُلْك الذَّماريّ. تلا عَليْهِ: ابن ذَكْوان، والوليد بْن عُتْبة. وحمل عَنْهُ الحروف: أبو مُسْهٍر، وهشام بْن عمّار. وقد روى الحديث عَنْ: الأوزاعيّ، وعثمان بْن أَبِي العاتكة، وغيرهما. حدَّث عَنْه: هشام، ودُحَيْم، وآخرون. وهو ثقة، في الحديث والقراءة. مات بعد التّسعين ومائة.

стр. 4308

٣٧- أيّوب بْن حسّان الْجُرشيّ الدّمشقيّ١. أبو حسّان. عَنْ: هشام بْن عُرْوة، ويونس بْن يزيد، والأوزاعي، وثور بْن يزيد، وطائفة. وعنه: هشام بْن عمّار، ودُحَيْم، وسليمان الشُّرَحْبيليّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعة الدّمشقيّ: مقارِب. ٣٨- أيّوب بْن المتوكّل البصْريّ الصَّيْدلانيّ٢. المقرئ الإِمَام. سَمِعَ: فَضَيْلَ بْن سليمان، وطبقته. وتلا عَلَى: الكِسائيّ، وعلى: سلام الطّويل، وحُسين الْجُعْفيّ. واختار لنفسه مَقْرءًا. روى عَنْهُ: عليّ بْن المَدِينيّ، ويحيى بْن مَعِين، ومحمد بْن يحيى القُطَعيّ. وَأَجَلُّ مِن تلا عَليْهِ القُطَعيّ. قَالَ ابن المَدِينيّ: نا أيّوب بْن المتوكّل، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ قَالَ: لا يكون إمامًا مِن أخذ بالشاذّ مِن العِلْم، ولا مِن روى عَنْ كلّ أحد، ولا مِن روى كلّ ما سمِع. ويقال: إنّ يعقوبَ الحضرميّ وقف عَلَى قبر أيّوب لما دُفِن، وقال: يرحمك الله يا أيّوب، ما تركتَ خَلَفًا أعلم بكتاب الله منك. وعن أيّوب قَالَ: ما غلبتُ يعقوبَ إلا بالأثر. وقال إسحاق بْن إبراهيم الشهيديّ: دخلت الكوفة فأتيتُ ابنَ إدريس الأَوْديّ، فأوّل ما سألني عَنْ أيّوب، ما فعل أيّوب؟ قلت: بخير، قَالَ: يُقرئ؟ قلت: نعم! قال: ذاك أقرأ الناس.

стр. 4309

وقال أحمد بْن سِنان القطّان: سَمِعْتُ أيّوب بْن المتوكّل يَقُولُ: قرأت عَلَى يحيى القطّان، وطلب منّي كتاب الحروف، فسمِعه منه. قَالَ أبو حاتم السّجسْتانيّ: أيّوب بْن المتوكّل مِن أقرأ القرّاء وأرواهم للآثار في القرآن. قلت: وثّقه ابن المَدِينيّ. ومات سنة مائتين كهْلا. ٣٩- أيّوب بْن واصل البصْريّ١. سَمِعَ: ابن عَوْن. وعنه: إبراهيم بن المنذر، وعَبْد اللَّه بْن محمد المسِنديّ، ومحمد بْن أسد الخشنيّ، وجماعة. وهو قليل الحديث. قَالَ أبو حاتم: يكتب حديثه. ٤٠- أيوب بن واقد الكوفي٢ -ت. أبو الحسن، ويقال أبو سهل. سكن البصرة وحدَّث عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وعثمان بْن حكيم. وعنه: بِشْر بْن مُعَاذ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَدَاهِرُ بْنُ نوح، وجماعة. قَالَ أحمد: ضعيف الحديث. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتابع عَليْهِ. "حرف الباء": ٤١- بشّار بْن قيراط.

стр. 4310

أبو نُعَيْم النَّيْسابوريّ نزيل الرَّيّ١. وهو أخو حمّاد بْن قيراط. روى عَنْ: هشام بْن حسّان، وابن جُرَيج، وبكر بن معروف، والثوري، وجعفر بن محمد، وشعبة، وطبقتهم. وعنه: عبد الله بن الوليد بن مهران، وعمرو بن رافع القزويني، ونوح بن أنس. قال أبو حاتم: لا يُحْتَجّ بِهِ. وقال أبو زُرعة: يكذب، وأخوه حمّاد صَدُوق. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الضَّعْفِ أَقْرَبُ. ٤٢- بَزِيع بْن حسّان. أبو الخليل البصْريّ الخصّاف٢. عَنْ: الأعمش، وهشام بْن عُرْوة، وثابت البُنانيّ. وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن المبارك، وأزهر بْن جميل، ومحمد بْن بكّار، ويحيى بْن سَعِيد العطّار، ومحمد بْن صدران. وهو متروك، اتهمه ابن حيان، وغيره، أتى بعجائب لا تُحتَمل. ٣٤- بِشْر بْن إبراهيم الأنصاريّ المفلوج٣. عَنْ: ثور بْن يزيد، والأوزاعي، وأبي مُرَّة الرّقاشيّ، ومبارك بْن فَضَالَةَ. وعنه: داهر بْن نوح، وعبد الله بْن يوسف الْجُبيريّ، ويوسف بْن بحر، ومحمد بْن عبد الله بن بزيع، وجماعة. ضعفه أبو حاتم، وغيره، وقال ابن عَدِيّ: هُوَ عندي ممّن يضع الحديث. ٤٤- بِشْر بْن الحَسَن -ن. أبو مالك البصري٤، أخو حسين بن الحسن.

стр. 4311

عَنْ: ابن عَوْن، وأشعث بْن سوار، وابن جرَيْج. وعنه: عُمَر بْن شُعْبَة، وهارون الحمّال، وعثمان بْن أَبِي صفْوان، ومحمد بْن عَبْد الله المخرميّ. قَالَ هارون الحمّال: ثقة ثقة. وقيل: كَانَ يحافظ عَلَى الصّفّ الأوّل خمسين سنة بجامع البصرة. ٤٥- بشر بن السري -ع. أبو عمرو البصري الواعظ العابد الملقَّب بالأَفْوَه١. نزيل مكّة، سَمِعَ: مِسْعَرا، والثَّوْريّ، وزائدة، ومالكًا، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وطائفة. وعنه: أحمد بْن حنبل، وابن المَدِينيّ، والفلاس. قَالَ أحمد بْن حنبل: كَانَ متقنًا للحديث عَجَبًا. وقال أبو حاتم: ثَبْتُ صالح. وقال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وقال ابن عدي: يقع في حديثه ما ينكر، وهو في نفسه لا بأس بِهِ. وقال العُقَيْليّ: هُوَ في الحديث مستقيم. حَدَّثَنَا أحمد الأبّار، نا عوّام قَالَ: قَالَ الحُمَيْديّ: كَانَ بِشْر بْن السَّريّ جَهْميًا٢، لا يحلّ أن يُكْتَب حديثه. قلت: قد صحّ رجوعه عَنِ التجهُّم. حَدَّثَنَا جعفر الفِرْيابيّ، ثنا أحمد بْن محمد المقدمي، ثنا سليمان بْن حرب قَالَ: سَأَلَ بِشْر بْن السَّريّ حمّادَ بْن زيد فقال: الحديث الَّذِي جاء أنّ الله ينزل إلى سماء الدنيا يتجوّل مِن مكان إلى مكان؛ فسكت حمّاد ثمّ قَالَ: هُوَ في مكانه يقربُ مِن خلقة كيف شاء.

стр. 4312

قلت: كَانَ مِن حمّاد أن يزجر السائل ويقول: الله ورسولُه أعلم، فإنّ الخوض في هذا لا ينبغي، بل تمرّ الأحاديث كما جاءت ولا يُعترض عليها. وقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بِشْر بْن السَّريّ تكلّم بمكّة بشيء، فوثب عَليْهِ ابن الحارث بْن عُمَير، يعني حمزة؛ فلقد ذُلّ بمكّة حتى جاء فجلس إلينا ممّا أصابه مِن الذُّلِّ. قَالَ عَبْد الله: يعني تكلّم في القرآن. ثمّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ الثَّوْريّ يستقله. قلتُ: لِمَ؟ قَالَ: سأله عَنْ شيء، يعني عَنْ أطفال المشركين، فقال لَهُ سُفْيان: ما أنت وذا يا صَبي؟ قلت: مات في سنة خمسٍ وتسعين ومائة، أو سنة ستٌّ. ٤٦- بِشْر بْن سَلْم بْن المسيّب البَجَليّ١. كوفيّ، روى عَنْ: إسماعيل بْن خَالِد، ومِسْعَر. وعنه: ابنه الحسن، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. قال أحمد بن حنبل: قد رأيته ولم أسمع منه. ٤٧- بشر بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مروان الأموي٢. روى عَنْ: عمّه عَبْد العزيز بْن عُمَر. وعنه: محمد بْن معاوية الأنماطيّ، ويحيى بْن مَعِين. وقال يحيى: لا بأس بِهِ. ٤٨- بقيّة بْن الوليد بْن صائد٣ -م. أ. الحافظ، أبو يُحْمِد الكَلاعيّ الحِمْيَريّ الميْتميّ الحمصيّ. أحد أعلام الحديث. روى عَنْ: محمد بْن زياد الأَلْهانيّ، وبَحير بْن سعْد، وثور بْن يزيد، وعبد الله بْن عُمَر، والزُّبَيْديّ، والأوزاعيّ، وابن جُرَيج، وصَفوان بْن عَمرو، ويونس بْن

стр. 4313

يزيد، وخلْق لا يُحصَون، تسعة أعشارهم عامّة مجهولون. وعنه: مِن شيوخه: الأوزاعي، وشُعْبَة. ومن أقرانه: ابن المبارك، والوليد بْن مُسْلِم، وإسماعيل بْن عيّاش، وطائفة. وأبو مُسْهٍر، وحَيوة بْن شُرَيْح، وهشام بْن عمّار، ومحمد بْن مُصَفَّى، وداوود بْن رُشَيْد، وكثير بْن عُبَيْد، وعَمْرو بْن عفّان، وأبو عُتبة أحمد بْن الفَرَج الحجازيّ، وخلْق، فالحجازي آخرُهم موتًا. قَالَ يحيى بْن مَعِين، وأبو زُرْعة، وغيرها: إذا روى عَنْ ثقة فهو ثقة حُجّة. وقال ابن المبارك: أعياني بقيّة، يسمّي الكَنى ويكنّي الأسامي. وقال أبو حاتم: سَأَلت أبا مُسْهٍر عَنْ حديثٍ لبقيّة فقال: احذَرْ حديثَ بقيّةْ ... وكن منها عَلَى تقيّهْ فإنّها غير نقيّهْ وقال النَّسَائيّ: إذا قَالَ: ثنا وحَدَّثَنَا فهو ثقة، وإن قَالَ: عَنْ، فلا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ، أَنَا هِبَةُ الرَّحْمَنِ القشيري، أنا عبد الحميد البحتري، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، وَأَبُو عُتْبَةَ قَالُوا: ثَنَا بَقِيَّةُ، نا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ" ١. خرجه مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ بَقِيَّةَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بَقِيَّةَ سِوَاهُ. قَالَ يزيد بْن عَبْد ربّه: سَمِعْتُ بقيّة يَقُولُ: وُلدت سنة عشر ومائة. قَالَ ابن مَعِين: كَانَ شُعْبَة مبجَّلا لبقيّة حيث قِدم عَليْهِ. وقال حَيوة بْن شُرَيْح: سَمِعْتُ بقيّة يَقُولُ: لما قرأت عليّ شُعْبَة نسخة بَحير بْن سعْد، قَالَ لي: يا أبا يُحْمِد، لو لم أسمع هذا منك لطرْت. وقال زكريّا بْن عَدِيّ: قَالَ لنا أبو إِسْحَاق الفَزَاريّ: خُذوا عَنْ بقيّة ما حدَّث عَنِ الثَّقات، ولا تأخذوا عَنْ إسماعيل بْن عيّاش ما حدَّث عَنِ الثقات وغير الثقات.

стр. 4314

إبراهيم بْن موسى الفرّاء، عَنْ رباح، عَنِ ابن المبارك، قَالَ: إذا اجتمع بقيّة وإسماعيل بْن عيّاش فبقيّة أحبّ إليّ. ورواه سُفْيان بْن عَبْد المُلْك، عَنِ ابن المبارك، وقال: كَانَ صدوق الّلسان، ولكن يأخذ عمّن أقبل وأدبر. وعن ابن المبارك: نعم الرجل بقيّة، لولا أنّه يُكنيّ الأسامي ويُسميّ الكنَى. كَانَ دهْرًا يحدّثنا عَنْ أَبِي سَعِيد الوحاظيّ فنظرنا فإذا هُوَ عَبْد القُدُّوس. وقال أحمد بْن حنبل: بقية أحبّ إليّ مِن إسماعيل، وإذا حدّث عَنِ المجهولين فلا تقبلوه. وقال أحمد، روى بقيّة عَنْ عُبَيْد الله مناكير. عثمان الدارميّ، عَنِ ابن مَعِين: بقيّة ثقة. قلت لَهُ: هُوَ أحبّ إليك أو محمد بْن حرب؟ فقال: ثقة وثقة. وقال أحمد العِجليّ، ويعقوب بْن شَيْبة: بقيّة ثقة عَنِ المعروفين. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: رحم اله بقيّة، ما كَانَ يبالي إذا وجد خُرافة عمّن يأخذه. فإذا حدَّث عن الثقات فلا بأس. قلت: شرط أن يصرّح بالإخبار ولا يَقُولُ: عَنْ فلان. فإنّه قد دلّس عَنِ ابن جُرَيج، وعن الأوزاعي بطامّات. وقال ابن عَدِيّ: ولبقيّة حديث صالح، وفي بعض رواياته يخالف الثقات. وإذا روى عَنْ أهل الشام فهو ثَبْت، وإذا روى عَنْ غيرهم خلّط كإسماعيل بْن عيّاش. وقال أحمد بْن الحَسَن التَّرْمِذيّ، عَنْ أحمد بْن حنبل: لبقيّة مناكير عَنِ الثقات. وقال حجّاج بْن الشّاعر: سُئِل ابن عُيَيْنَة عَنْ حديثٍ مِن هذه المُلَح، فقال: أبو العَجَب: أَنَا، أبَقيّةُ بنُ الوليد أَنَا!؟. وقال ابن خُزَيْمَة: لا احتجّ ببقيّة. قلت: وكان في بقيّة دُعابه وحُسن خلق. قال أبو التقي اليزني: سمعت بقية ما يَقُولُ: ما أرحمني ليوم الثلاثاء ما يصومه أحد.

стр. 4315

وقال بركة بْن محمد الحلبي: كنّا عند بقيّة في غُرْفة، فسمع الناس يقولون: لا لا، فأخرج رأسه مِن الطاقة وجعل يصيح معهم: لا لا؛ فقلنا: يا أبا يُحمد، سبحان الله أنت إمام يُقتدَى بك. قَالَ: أُسْكُتْ هذه سُنّة بلدنا. وعن قَثَم بْن أَبِي قَتَادة قَالَ: سَمِعْتُ مِن يسأل بقيّة: كيف يُقال للعروس إذا دخلت عَلَى زوجها؟ قَالَ: ما زلنا نسمع عجائز الحيّ يقُلْن: ادخلي رجْلَك اليمني عَلَى المال والبنين. وقال عطيّة بْن بقيّة: قَالَ أَبِي: دخلت على الرشيد، فقال لي: يا بقيّة إنّي لأُحبّك؛ فقلت: ولأهل بلدي؟ قَالَ: لا، إنهم جُنْد سَوْءٍ، لهم كذا وكذا غَدْرَة. ثمّ قَالَ: حَدَّثَنِي، فَقُلْتُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ"١. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: "وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَثَلاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي" ٢. قَالَ: فامتلأ مِن ذَلِكَ فرحًا وقال: يا غلام ناولني الدَّوَاة. وكان القيّم بأمره الفضل بْن الربيع ومرتبته بُعَيْدَة، فناداني وقال: يا بقيّة ناوِلْ أمير المؤمنين الدَّواة بجانبك. قلت: ناوِلْه أنت يا هامان. فقال: سَمِعْتُ ما قَالَ لي يا أمير المؤمنين؟ قَالَ: اسكتْ، فما كنت عنده هامان حتّى أكون عنده فرعون.

стр. 4316

قَالَ يعقوب الفَسَويّ: بقيّة يّذْكَر بحِفْظ، إلا أنه يشتهي الملح والطرائف فيروي عن الضفعاء. وروى عَبْد الرَّحْمَن بن الحَكَم بْن بشير، عَنْ وكيع قَالَ: ما سَمِعْتُ أحدًا أجرأ عَلَى أَنْ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن بقيّة. قُلْتُ: قَدْ خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثًا تُوبِعَ فِيهِ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَلَهُ نُسْخَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهَا: "تَرِّبُوا الْكِتَابَ"١. وَمِنْهَا: "مَنْ أَدْمَنَ عَلَى حَاجِبِهِ الْمُشْطَ عوفي من الوباء"٢. ومنها: "إذ جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ فَلا يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْعَمَى"٣. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَهَذِهِ النسخة كلها موضوعة. يشبه أن يكطون بَقِيَّةُ سَمعِهَا مِنْ إِنْسَانٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَدَلَّسَ عَنْهُ. وقال أبو حاتم: لا يُحْتَجّ ببقيّة. قَالَ يزيد بْن عَبْد ربّه، وأحمد، وأبو عُبَيْد، وخليفة، وابن مُصَفَّى، وابن سعْد: تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. وقال الوليد بن عبتة: سنة ستٌّ، وقيل: سنة ثمانٍ. ٤٩- بكّار بْن عَبْد اللَّه بْن مُصْعَب بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْن العوّام الأسَديّ٤. الأمير أبو بَكْر، وُلّي المدينةَ للرشيد اثنتي عشرة سنة وأشهُرًا. وكان بِهِ مُعْجَبًا وعنده وجيهًا. أخرج عَلَى يديه أعطية جليلة ضخمة لأهل المدينة في ثلاث مرّات، مجموع ذَلِكَ ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار. وكان يكتب إليه: من عبد الله بن هارون، إلى أَبِي بَكْر بْن عبد الله. ذكر هذا ولده الزبير بن بكار.

стр. 4317

ثم قال: وكن جوادًا ممدّحًا. قويّ الولاية، متفقَّدًا لمصالح العوامّ، شديدا عَلَى المُبْتَدعَة. أمِنَت أعمالُ المدينة في أيامه. مات سنة خمسٍ وتسعين ومائة. وقد طَوّل الزُّبَيْر ترجمة أَبِيه وبالَغَ فيه. ٥٠- بكّار بْن عَبْد الله بْن عُبَيْدة الرَّبَذيّ١. عَنْ: عمّه موسى بْن عُبَيْدة. وعنه: أبو جعفر بْن نُفَيْلٍ، ومحمد بْن مِهْران الحمّال، وحفص بْن عُمَر الْجَنَدِيّ، وأبو حُصَين الرّازيّ. ذكره ابن أَبِي حاتم. ٥١- بَكْر بْن سليمان. أبو يحيى البصْريّ٢. عَنْ: ابن إسحاق، وغيره. وعنه: خليفة بْن خيّاط، وشهاب بْن معمّر، ومحمد بْن عبّاد الْهُذَلِيِّ. قَالَ الْبُخَارِيّ: معروف. وقال أبو حاتم: مجهول. ٥٢- بَكْر بْن سُلَيْم الصّوافّ الطّائفيّ ثمّ المدنيّ٣ -ق. عَنْ: زيد بْن أسلم، وربيعة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، وأبي طَوَالة، وسُهيل، وابن المُنْكَدِر، وأبي صخر حُمَيْد بْن زياد. وعنه: إسحاق الخَطْميّ، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وأبو الطّاهر أحمد بْن السرْح، وآخرون. وعُمَّر دهرًا. قَالَ أبو حاتم: يُكَتب حديثه.

стр. 4318

وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: ضعيف ينفرد بما لا يتباع عَليْهِ. ٥٣- بَكْر بْن الشَّرُود. وهو بَكْر بْن عَبْد الله بْن الشَّرُود الصّنعانيّ١. عَنْ: مَعْمَر، وسفيان الثوري، ومالك، وعبد الله بن عمرو العُمريّ، ويحيى بْن مالك بْن أنس، وغيرهم. وعنه: محمد بن السري العسقلاني، وميون بْن الحَكَم، ومحمد بْن يحيى بْن جَميل، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النسائي، وغيره: ضعيف. وقال ابن حِبّان: يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. ٥٤- بَكْر بْن يزيد الحمصيّ الطّويل٢. سكن بغداد، وحدّث عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وأبي بَكْر بْن أَبِي مريم. وعنه: عليّ بْن المَدِينيّ، وأحمد بْن حنبل، وأبو سَعِيد الأشج. صالح الحديث. ٥٥- بَكْر بْن النّطّاح. أبو وائل الحنفيّ البصْريّ٣. شاعر بديع القول، مدح الرشيد، وغيره. ولما تُوُفّي رثاه أبو العَتَاهية بأبيات. ٥٦- بَكْر بْن يونس بْن بُكَير بن واصل الشيباني الكوفي٤ -ت. ق.

стр. 4319

عَنْ: موسى بْن عليّ بْن رباح، وعبد الله بْن لَهِيعة. وعنه: أبو كُرَيْب، وعُبَيْد بْن يَعِيش. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتابع عَليْهِ. ٥٧- بَهْز بْن أسد -ع. أبو الأسود العمي البصري، أخو مُعَلَّى بْن أسد. ثقة مشهور. يروى عَنْ: شُعْبَة، ويزيد بْن إبراهيم التُّسْتَرِيّ، وأبي بَكْر بْن النَّسَائيّ. وعنه: أحمد بْن حنبل، وبُنْدار، وأحمد بْن سِنان، وعبد الرَّحْمَن بْن هاشم الطُّوسيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر العبْديّ، وآخرون. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن بِشْر: ما رَأَيْت رجلا خيرًا منه. يقال: مات سنة سبع وتسعين ومائة. "حرف التاء": ٨٥- تَلِيد بْن سليمان المُحَاربيّ الكوفي٢ -ن. عن: أبي الجحاف داوود، وعبد المُلْك بْن عُمَير، وعطاء بْن السّائب، وجماعة. وعنه: أحمد بْن حنبل، وإسحاق بْن موسى، وابن نُمير، وأبو سَعِيد الأشجّ. قَالَ: أحمد بْن حنبل: كَانَ مذهبه التشيّع، ولم نر به بأسًا. وقال داوود وغيره: رافضي خبيث. وقال يحيى بْن مَعِين: قَعَد مَعَ مولى لعثمان ﵁، فتذاكروا أمر عثمان، فتناوله تَلِيد، فقام إليه المولى فرماه مِن أعلى سطحٍ، فانكسرت رِجْلُه، فكان يمشي عَلَى عصا. وكان مقيمًا ببغداد. سَمِعْتُ منه وليس بشيء.

стр. 4320

وكذا ضعّفه ابن عَدِيّ. وكذّبه الْجَوْزَجانيّ. "حرف الجيم": ٥٩- الجراج بن مليح ن. ت. أبو عبد الرحمن البهراني الحمصي١. عن: الزبيدي، وحجاد بْن أرطأة، وبكر بْن زُرْعة، وغيرهم. وعنه: الحَسَن بْن خُمَير الحَرازيّ، وهشام بْن عمّار، وسليمان ابن بِنْت شُرَحْبِيل، وموسى بْن أيّوب النَّصيبيّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابن مَعِين: لا أعرفه. وقوّاه النَّسَائيّ. "حرف الحاء": ٦٠- الحارث بْن مرّة بْن مُجّاعة الحنفي اليماني٢ -د. أبو مرة. قدِم بغداد، وحدَّث عَنْ: كُلَيْب بْن منفعة، ويزيد الرقاشيّ، وجماعة فيهم نَكارة وجَهَالة. وعنه: ابن المَدِينيّ، وأحمد، ونصر بْن عليّ، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ويحيى بْن أكثم، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قلت: روى لَهُ أبو داود حديثًا عَنْ كُلَيب، عَنْ جَدّه.

стр. 4321

٦١- الحارث بْن عُبَيْدة. أبو وهْب الكَلاعيّ الحمصيّ١، قاضي حمص. روى عَنْ: هشام بْن عُرْوة، ومحمد بْن الوليد الزُّبَيْديّ، وسعيد بن غزوان، والعلاء بن عتبة، وإسنماعيل بن رافع، وغيرهم. وعنه: يزيد بن عبد ربه، وعبد الله بن الجبار الخبايري، وعمرو بن عثمان، وآخرون. وَقِيلَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ. وقد فرق بينه وبين صاحب ابن خثيم أبو عَبْد الله الْبُخَارِيّ. وقال أبو حاتم: هما واحد. قَالَ: وليس بالقويّ. وقال الدّارَقُطْنيّ: ضعيف. ٦٢- حَجَّاج بْن سليمان الرُّعَيْنيّ٢. أبو الأزهر الْمَصْرِيّ. ويُعرف بابن القَمْريّ. روى عَنْ: حَرْملة بْن عِمران، وَاللَّيْثِ، ومالك، وابن لَهِيعَة. وعنه: محمد بن سلمة المرادي، وغيره. قال ابن يونس: في حديثه خطأ ومناكير. توفي فجأة على حماره سنة سبع وتسعين ومائة. ٦٣- حجاج بن سليمان الحضرمي المصري٣. أبو الأسود. روى أيضا عَنْ: اللَّيْثُ، ومالك، وغيرهما. وعنه: ابنه محمد.

стр. 4322

٦٤- حُذيفة المَرْعشيّ١. الزّاهد القُدْوَة، صاحب سُفْيان الثَّوْريّ. سيأتي بعد المائتين. ٦٥- الحسن بن حيب بن ندبة٢ -ن. أبو سعد البصري. عَنْ: زكريّا بْن أَبِي زائدة، وأبي خَلْدة خَالِد بْن دينار، وهشام بْن عُروة، وجماعة. وعنه: يعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بْن الْمُثَنَّى، وعليّ بْن الحسين الدَّرْهميّ، وجماعة. قَالَ أحمد: ما بِهِ بأس. قلت: تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. ٦٦- الحَسَن بْن عليّ بْن عاصم بْن صُهَيْب الواسطيّ٣. مات قبل والده، وقد أدرك التّابعين. وروى عَنْ: أيمن بْن نابل، وعن الأوزاعيّ. روى عنه: أخوه عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. ٦٧- الحَسَن بْن محمد البلْخيّ٤. الفقيه أبو محمد، قاضي مَرْو. متروك الحديث. روى عَنْ: حُمَيْد الطويل، وعوف الأعرابيّ، وهشام بن حسان.

стр. 4323

وعنه: وراث بن الفضل، وإبراهيم بْن مهديّ، وأحمد بْن عَبْد الله الفِرْيانانيّ. وغيرهم. قَالَ ابن عَدِيّ: كل أحاديثه مناكير. - الحَسَن بْن هانئ. أبو نُوَاس، في الكنى. ٦٨- الحَسَن بْن يحيى الخُشَنيّ الدّمشقيّ الغُوطيّ البَلاطيّ١. أبو عبد المُلْك. عَنْ: زيد بْن واقد وهشام بْن عُرْوة، وابن جُرَيج، وعمر بْن قيس، والأوزاعي، وغيرهم. وعنه: سليمان بن عَبْد الرَّحْمَن، وهشام بْن عمّار، والحكم بْن موسى، وهشام بْن خَالِد الأزرق، وآخرون. قَالَ دُحَيْم: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ سيء الحِفْظ. وقال النَّسَائيّ وغيره: لَيْسَ بثقة. وقال الدّارَقُطْنيّ: متروك. وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بشيء. قَالَ الْفِرْيَابِيُّ: نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا الحسن بن يحيى، نا بِشْرُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: أَقْبَلَ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ حَتَّى وقَفَ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ نَبْنِي مَسْجِدَنَا هذا، يعني مسجد البلاط، فَقَالَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ له بيتًا في الجنة أفضل منه" ٢.

стр. 4324

٦٩- الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب١ -ق. أبو عبد الله العلوي الكوفي، أحد الأشراف النبلاء. روى عَنْ: أَبِيه، وعن عمّه أَبِي جعفر الباقر، وإسماعيل بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وابن جُرَيج، وجعفر بْن محمد. وعنه: أبو مُصْعَب الزُّهْرِيّ، ونُعَيْم بْن حمّاد، وإسحاق بْن موسى الخَطْميّ، وعبّاد بْن يعقوب، وسعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخزومي. قَالَ ابن عَدِيّ: وجدت في حديثه بعض النّكْرة، وأرجو أنّه لا بأس بِهِ. قلت: كَانَ شيخ الطالبيّة في عصره. أحسبه عاش بضعًا وثمانين سنة. ٧٠- حفص بْن نُبَيْلٍ المرْهبيّ الهمَدانيّ٢ -د. روى عَنْ: الثَّوْريّ، وزائدة، وداوود الطّائيّ. وعنه: أبو كريب، وأحمد بن بديل، وجماعة. محله الصدق. ٧١- حفص بن عبد الرحمن -ن. الإمام أبو عمر البلخي الفقيه المشهور بالنَّيْسابوريّ٣. أحد الأعلام. روى عَنْ: عاصم الأحول، وداوود بْن أَبِي هند، وابن عَوْن، وأبي حنيفة، وابن أَبِي عَرُوبة، وسُفْيان الثَّوْريّ، وعيسى بْن طهمان، وإسرائيل، وطائفة. وعنه: الحسين بْن منصور، ومحمد بْن رافع القُشَيْريّ، وَسَلَمَةُ بْن شبيب، ومحمد بْن عقيل الخُزاعيّ، ومحمد بْن يزيد السُّلَميّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله السَّعْديّ، وإسحاق بْن عَبْد الله بْن رَزِين، وعلي بْن الحسن الذهلي، وخلق.

стр. 4325

قَالَ الحاكم: كَانَ أَبُوهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عمر بْن فَرُّوخ بْن فَضَالَةَ البلْخيّ قد وُلّي قضاء نَيْسابور في أيام قُتَيْبة بْن مُسْلِم الباهليّ الأمير، وهو في الكوفة. وحفص هذا أفقه أصحاب أَبِي حنيفة الخُراسانيّة. وكان ولي القضاء ثمّ ندم وأقبل عَلَى العبادة. وكان ابن المبارك يزوره. وقال فيه ابن المبارك: هذا اجتمع فيه الفقه، والوقار، والورع. قَالَ الحاكم: سكّة حفص بنَيْسابور منسوبة إليه. وكان أبو عبد الله الْبُخَارِيّ إذا قدِم نَيْسابور يحدّث في مسجده. قلت: ثمّ ساق لَهُ الحاكم عدّة أحاديث غرائب وأفراد. وقد احتجّ بِهِ النَّسَائيّ. وقال أبو حاتم: مضطّرب الحديث. قَالَ إبراهيم بْن حفص: مات أَبِي في ذي القعدة سنة تسعٍ وتسعين ومائة. ٧٢- حفص بْن عمر. الإمام أبو عِمران الرّازيّ الواسطيّ١، نزيل البصرة. عَنْ: العَوّام بْن حَوْشَب، وَقُرَّةَ بْن خَالِد، وعبد الحميد بْن جعفر، وابن المبارك. وعنه: حفص الرَّبَاليّ، والعلاء بْن سالم الطبري. قال أبو حاتم والدارقطني: ضعيف. وقال الْبُخَارِيّ: يتكلّمون فيه. قَالَ ابن عَدِيّ: لَيْسَ بِهِ حديث مُنْكَر المتن. ومنهم مِن يفرّق بين الرّازيّ وبين الواسطي، ولا فرق. ٧٣- حفص بن غياث بن طلق٢ -ع.

стр. 4326

الإمام أبو عمر النخعي القاضي. أحد الأعلام. مولده سنة سبْعَ عشرة ومائة. وروى عَنْ: جَدّه طَلْق بْن معاوية، وعن عاصم الأحول، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وهشام بن عروة، والأعمش، وداوود بْن أَبِي هند، وأبي إِسْحَاق الشَّيْبانيّ، وأبن أَبِي خَالِد، وعُبَيْد الله بْن عُمَر، وخلْق سواهم. وعنه: ابنه عُمَر بْن حفص، وأحْمَد بْن حنبل، وإسحاق، وابن المَدِينيّ، والحسن بْن حمّاد سَجّادة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شيبة، وأخوه عثمان، وعَمُرو الناقد، ومحمد بْن مُثَنَّى، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ويحيى بْن مَعِين، والحسن بْن عَرَفَة، وأحمد العُطارديّ، وخلْق. وقد وُلّي قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد، ثمّ بُعِث عَلَى قضاء الكوفة بعد شَرِيك. روى عَبَّاس، عَنِ ابن مَعِين: حفص أثبت مِن عَبْد الواحد بْن زياد، وهو أثبت مِن عَبْد الله بْن إدريس. وقال العِجْليّ، وغيره: ثقة، مأمون، فقيه. وقال داوود بْن رُشَيد: حفص كثير الغلط. وقال يعقوب بْن شَيْبة: هُوَ ثَبْتٌ إذا حدَّث مِن كتابه ويُتَّقَى بعض حِفْظه. وقال ابن عمّار: عِسرٌ في الحديث جدًّا. روى سَعِيد بْن سعيد الجاري، عن طلْق بْن غنّام قَالَ: خرجت مَعَ حفص بْن غِياث في زُقاق. فأتت امرَأَة حسناء. فقالت: أيها القاضي زوّجني فإنّ إخوتي يضرّون بي. فالتفت إليّ فقال: يا طلْق اذهب فزوَّجْها إنّ كَانَ الَّذِي يخطبها كَفُؤًا، فإن كَانَ يسكر مِن النّبيذ أو رافضيًا فلا تزوّجْه. فإن الَّذِي يسكر يطلّق وهو لا يدري، والرافضي فالطلاق عنده واحدة١. وقيل: إنّ أبا يوسف القاضي قَالَ لأصحابه: تعالَوا نكتب نوادر حفص بْن غياث في القضاء.

стр. 4327

فلمّا وردت أحكامُه عَلَى أَبِي يوسف قِيلَ لَهُ: فأين النوادر التي زعمت؟ قَالَ: ويْحكم، إنّ حَفْصًا أراد الله فوفّقه. وقال أحمد بن زهير: نا محمد بْن زيد: سَمِعْتُ حفص بْن غياث قَالَ: كُنَّا ببغداد يجيئنا أصحاب الحديث، فيقول لهم ابن إدريس: عليكم بالشِّعْر والعربيّة. فقلت: ألا تتّقي الله؟ قوم يطلبون آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تأمرهم يطلبون هذا. لئن عُدت لأسوءَنَّك١. قَالَ بِشْر الحافي: قَالَ حفص بْن غِياث: لو رَأَيْت أني أُسُرٌ بما أَنَا فيه لهلكت. ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بْن حفص قَالَ: لما احتضر أَبِي بكيت، فقال: ما يُبكيك؟ قلت: لفراقك ولد خولك في هذا الأمر. قَالَ: لا تبكِ، فما حللت سراويلي عَلَى حرام، ولا جلس إليّ خصمان فباليت مِن توجّه لَهُ الحَكَم٢. قَالَ حفص: مرض أبي خمسة عشر يومًا، فردّ معي مائة درهم إلى العامل وقال: هذه لا حظّ لي فيها، لم أحكم هذه الأيام. قَالَ يحيى القطّان: هُوَ أوثق أصحاب الأعمش. وقال ابن مَعِين: جميع ما حدَّث بِهِ حفص بْن غياث ببغداد وبالكوفة إنّما هُوَ مِن حفظه، ولم يُخْرج كتابًا. كتبوا عَنْه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث. وقال إبراهيم بْن مهديّ: سَمِعْتُ حفْصًا يَقُولُ لرجل يسأله عَنْ مسائل القضاء: لعلك تريد أن تكون قاضيًا. لأن يُدخل الرجلُ إصبَعه فيقلع عينه خيرٌ مِن أن يكون قاضيًا٣. قال أبو جعفر المسنديّ: كَانَ حفص بْن غياث مِن أسخى العرب. وكان يَقُولُ: مِن لم يأكل طعامي لا أحدّثه. وإذا كَانَ لَهُ يوم ضيافة لا يبقى رأس في الرواسين.

стр. 4328

قَالَ الحَسَن سَجّادة: كَانَ يُقال: ختم القُضاةَ حفصُ بْنُ غياث. وقال حفص: والله مَا وُلِّيتُ الْقَضَاءَ حَتَّى حَلَّتْ لِيَ الْمَيْتَةُ. ومات وعليه تسعمائة درهم. قَالَ أحْمَد بْن حنبل: رَأَيْت مقدَّم فم حفص، مضبَّبة أسنانُه بذَهَب. أَخْبَرَنَا المؤمّل البالِسيّ إجازة: أَنَا الكِنْديّ، أَنَا القزّاز، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا العشامي، أَنَا عليّ بْن عُمَر، أَنَا ابن مَخْلَد: سَمِعْتُ عَبْد الله بْن أحمد، سَمِعْتُ أبا مَعْمَر يَقُولُ: لما جيء بحفص بْن غِياث وابن إدريس ووكيع إلى القضاء طرّي حفصُ خضابَه حين قُرب إلى بغداد، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع: أمّا هذا فقد قَبِلَ. قَالَ ابن أَبِي شيبة: ولي القضاء ببغداد سنتين، وولي بالكوفة ثلاث عشرة سنة. قال أبو داوود: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ لا يقدّم بعد الكِبار مِن أصحاب الأعمش غير حفص بْن غِياث، وقال حفص. قلت: مات في آخر سنة أربعٍ وتسعين ومائة. وفي هذا العام أرّخه أحمد بْن عَبْد الجبّار، وجماعة. قَالَ سَلْم بْن جنادة: سنة خمسٍ وتسعين، وقيل سنة ستٌّ، والأوّل الصحيح. ٧٤- الحَكَم بْن أيّوب العبْديّ١. مولاهم الأصبهاني الفقيه، أبو محمد، مِن كبار أهل بلده. روى عَنْ: سَعِيد بن أبي عروبة، والثوري، زفر بْن الهّذَيل، وإسرائيل بْن يونس. روى عَنْهُ: محمد بْن المغيرة، وغيره. وحفيده هُوَ محمد بْن أحمد بْن الحَكَم الأصبهاني مِن مشيخة أبي الشَّيْخ. ٧٥- الحَكَم بْن بشير٢ -ت. ق. حدَّث عَنْ: أَبِيه، وعمرو بْن قيس المُلائي، وخلاد بن عيسى الصفار.

стр. 4329

وعنه: إبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن زُنَيْج، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُوسَى بْنُ نَصْرٍ الرَّازِيُّونَ. وكان مِن علماء الرَّيّ. قَالَ أبو حاتم: صدوق. ٧٦- أبو مطيع البلْخيّ، هُوَ الحَكَم بْن عبد الله الفقيه١. صاحب كتاب الفقه الأكبر. تفقَّه بأبي حنيفة وروى عَنْهُ. وعن: ابن عَوْن، وهشام بْن حسّان، وعُبَيْد الله بْن عُمَر، وعبد الرَّحْمَن بْن حَرْمَلَة، وأبي الأشهب جعفر العُطارِديّ، وإبراهيم بْن طهمان، والحسن بْن دينار، وطبقتهم. وتفقه بِهِ أهل خُرَاسان، وولى قضاء بلخ، وكان بصيرًا بالرأي، حافظًا للمسائل. كَانَ ابن المبارك يعظّمه ويُجلُّه. روى عَنْهُ: أحمد بْن منيع، وأيّوب بْن الحَسَن الفقيه، وعقيق بْن محمد، وعليّ بْن الحسين الذُّهْليّ، ونصر بْن زياد، والخُراسانيّون. وقدِم بغدادَ مرّات. قَالَ محمد بْن الفُضَيْل البلْخيّ: سَمِعْتُ حاتمًا السَّقَطيّ: سَمِعْتُ ابن المبارك يَقُولُ: أبو مطيع لَهُ المنّة عَلَى جميع أهل الدنيا. قلتُ: حاتم لا يُعرف، وما اعتقد في ابن المبارك أنّه يُطلق مثل هذه العبارة. قَالَ محمد بْن الفُضَيْل البلْخيّ: وقال حاتم: قَالَ مالك بْن أنس لرجل: مِن أَيْنَ أنت؟ قَالَ: مِن بلْخ. قَالَ: قاضيكم أبو مطيع إنّه قام مقام الأنبياء٢. قَالَ محمد بْن الفُضَيْل: سَمِعْتُ عَبْد الله بْن محمد العابد يَقُولُ: جاء كتابٌ، يعني مِن الخلافة، وفيه لوليّ العهد: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢] ليقرأ على الناس.

стр. 4330

فسمع أبو مطيع فدخل عَلَى الوالي وقال: بلغ مِن خطر الدنيا أنّا نكفر بسببها. وكرّر هذا مرارًا حتى أبكى الأمير وقال له: إني معك ولكن لا أجتريء بالكلام، فتكلّم وكنْ منّي آمنًا١. وكان أبو مطيع قاضيًا فذهب الناس إلى الجمعة. وذهب أبو مُعَاذ متقلَّدًا سيفًا. وآخّر يوم الجمعة، فارتقى أبو مجيع المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ أخذ لحيته وبكى وقال: يا معشر المسلمين بلغ مِن خطر الدنيا أن تجرّ إلى الْكُفْرِ. من قال: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ لغير يحيى بْن زكريّا فهو كافر. قَالَ: فرجّ أهل المسجد بالبكاء وهرب اللّذان أتيا بالكتاب. وعن النضر بْن شُمَيْلٍ: قَالَ أبو مطيع: نزل الإيمان والإسلام في القرآن عَلَى وجهين، وهو عندي عَلَى وجهٍ واحد. فقلت لَهُ: ممّن ترى الغلط منك، أم مِن الرَّسُول ﵇، أو مِن جبريل، أو مِن الله تعالى؟ فبقي باهتًا٢. وقد كَانَ أبو مطيع فيما نقل الخطيب من رؤوس المُرْجِئة. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ أَبِي مطيع فقال: لا ينبغي أن يُروى عَنْهُ. ذكروا عَنْهُ أنّه كَانَ يَقُولُ: الجنّة والنّار خُلِقتا وسَتَفْنَيان، وهذا كلام جَهْم٣. وقال ابن مَعِين: هُوَ ضعيف. وقال أبو داوود: تركوا حديثه، كَانَ جَهْميًا. قلت: وممّن روى عنه: محمد بن القاسم البلخي، وخلاد بْن أسلم الصَّفّار، ومحمد بْن يزيد السُّلَميّ. ومات سنة تسعٍ وتسعين ومائة، وله أربعٌ وثمانون سنة. ٧٧- الحَكَم بْن عَبْد الله -خ. م. ت. ن- أبو النعمان البصري٤. عن: سعيد بن أبي عروبة، وشعبة.

стр. 4331

وعنه: أحمد بْن محمد البزّي، ومحمد بْن المِنْهال، ومحمد بْن الْمُثَنَّى، وأبو قُدامة السَّرْخَسيّ، وغيرهم. وكان ثِقةً من الحُفاظ. مات سنة أربعٍ وتسعين ومائة. ٧٨- الْحَكَمُ بنُ مروان الكوفيّ١. أبو محمد. قَالَ الخطيب: حدَّث عَنْ: كامل أبي العلاء، وأزهر بْن سِنان، وفُرات بْن السّائب، وزُهير بْن معاوية. وعنه: أحمد بْن حنبل، وعبد الله بن محمد بْن أيّوب المخرميّ، والعبّاس بْن الفضل، ورُشَيد الطَّبَريّ. قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ. وقال ابن مَعِين: ضرير لَيْسَ بِهِ بأس. ٧٩- حَمَّاد بن خَالِد الخَيَّاط٢ الْمَدَنِيّ -م. ع. عن: ابن أَبِي ذئب، ومعاوية بن صالح، وأفلح بن حُمَيْد. وَعَنْهُ: ابن معين، وَأَحْمَد بن حنبل، والحسن الزعفراني، وإسحاق بن بهلول. وكان أميًا، لا يكتب، بل كَانَ يتحفظ. وَهُوَ صدوق. قَالَ أحمد: كَانَ حافظا. ٨٠- حَمَّاد بن دليل المدائني٣ -د- قاضي المدائن. نزل مَكَّة وترك القضاء وصار يتجر. رَوَى عن: أَبِي حنيفة، وَالحَسَن بن عمارة، وسفيان الثوري. وعنه: الحميدي، وأسد بن موسى، وأحمد بن أبي الحواري. وثقه يحيى بن معين.

стр. 4332

٨١- حماد بن واقد الصفار١ -ت- شيخ بصري. عن: ثابت البناني، وابن التياح، وأبان بن أَبِي عَيَّاش، وَعَبْد العزيز بن صهيب. وَعَنْهُ: أحمد بن المقدام، وَبِشْر بن معاذ، وَعُمَر بن شبه، وحفص الربالي، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتة، وَمُحَمَّد بْن عَبْد الله الأرزي، وابنه فطر بن حَمَّاد الصَّفَّار. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معين: ضعيف. ٨٢- حميد بن حماد بن خوار٢ -د. ويقال: ابن أبي الخُوَار، أبو الْجَهْم الكوفيّ. عَنْ: حمّاد بْن أبي سليمان الفقيه، وسماك بْن حرب، والأعمش، وجماعة. وعنه: زيد بْن الحُباب، وَأَبُو كُرَيْب، ومحمد بْن مَعْمَر البَحْرانيّ، ومحمود بن غيلان. ضعفه أبو داوود. وقال أبو حاتم: يُكَتب حديثه. ٨٣- حنان بْن سَدِير الصَّيْرفيّ٣. عَنْ: جعفر بْن محمد، وأُمَيّ الصَّيْرفيّ، وعَمْرو بْن قيس المُلائيّ، ومحمد بْن طلحة بْن مُصَرَّف. وعنه: العلاء بْن عَمْرو الحنفيّ، وعلي بْن محمد الطّنافسيّ، ومحمد بْن ثواب الهبَّاريّ، وعيسى بْن سَعِيد الرّازيّ، ومحمد بن الجنيد العابد. وثقه ابن حبان.

стр. 4333

"حرف الخاء": ٨٤- خالد بن حيان الرقي١ -ن. أبو يزيد الكندي مولاهم الخراز. مُهْمَل الأوسط. عَنْ: سالم بْن أَبِي المهاجر، وعليّ بْن عُرْوة الدّمشقيّ، وجعفر بْن بُرْقان. وعنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو كُرَيْب، وابن عَرَفَة. قَالَ النَّسَائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس. مات بالرَّقَّة في ذي القِعْدة سنة إحدى وتسعين. وقال أحمد: لم يكن به بأس. كتبت عنه غرائب. ووثقه ابن معين. وأما الفلاس فقال: ضعيف. ٨٥- خَالِد بْن سليمان. أبو مُعَاذ البلْخيّ٢، فقيه أهل بلْخ. مات سنة تسع وتسعين ومائة. كذا وجدته. ٨٦- خَالِد بْن عَمْرو الْقُرَشِيّ الأمويّ الكوفيّ٣. أبو سَعِيد. أحد المتروكين. عَنْ: هشام الدَّسْتُوائيّ، وسُفْيان الثَّوْريّ. وعنه: يوسف بْن عَدِيّ، وأبو عُبَيْد القاسم. قَالَ أحمد: متروك الحديث. وقال صالح جَزْرَة: كَانَ يضع الحديث. وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بشيء.

стр. 4334

وقال الْبُخَارِيّ: مُنْكَر الحديث. وهو مذكور أيضًا بعد المائتين. ٨٧- خَالِد بْن يزيد العَتَكّي. أبو يزيد البصْريّ اللُّؤلؤيّ١. عَنْ: أَبِي جعفر الرّازيّ، وورقاء اليشْكُريّ. وعنه: أبو حفص الفلاس، ونصر الْجَهْضَميّ. قَالَ أبو زُرْعَة: لَيْسَ بِهِ بأس. ٨٨- خلف بن أيوب العامري البلخي٢ -ت. أبو سعيد. مِن علماء أهل بلْخ. روى عَنْ: عوف الأعرابيّ، ومَعْمَر بْن راشد، وإسرائيل، وقيس بْن الربيع. وعنه: أحمد بْن حنبل، وزكريّا بْن يحيى اللؤلؤيّ، وأبو كُرَيْب، ومحمد بْن مقاتل المَرْوَزِيّ، وطائفة. ذكره ابن حِبّان في الثقات وقال: كَانَ مُرْجِئًا غاليًا يبغض مِن ينتحل السُّنَن. وقال ابن مَعِين: ضعيف. قلت: هُوَ معَادٌ في طبقة مكّيّ بْن إبراهيم البلْخيّ. والذي تحر لي أنّه يُحّول مِن هناك ومن هنا فيُقرَّر في طبقة الشّافعيّ ﵀. ٨٩- الخليل بْن أحمد بْن بِشْر بْن المستنير السُّلَميّ البصْريّ٣. قليل الرؤية. سَمِعَ: المستنير بْن أخضر بن معاوية بن قرة.

стр. 4335

وعنه: محمد بْن أَبِي سمينة، وإبراهيم بْن محمد بْن عَرْعَرَة، والعبّاس العنبريّ، وعبد الله بْن محمد الْجُعْفيّ. وثّقه ابن حِبّان. ٩٠- خيران بْن العلاء الكَيْسانيّ الأصمّ١. عَنْ: الأوزاعي، وحمّاد بْن سَلَمَةَ. وعنه: عَبْد العزيز الأويْسيّ، وعليّ بْن حُجْر، وأحمد بْن عيسى التُّسْتَرِيّ. سكن مصر وروى اليسير. "حرف الراء": ٩١- رِبْعيّ بْن إبراهيم الأسَديّ. أبو الحَسَن البصْريّ٢، أخو الإمام إسماعيل بن علية لأبويه. عن: داوود بْن أَبِي هند، وسعيد بْن مسروق، ويونس بْن عُبَيْد، وعوف الأعرابيّ. وعنه: أحمد بْن حنبل، وأحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ، ومحمد بْن الْمُثَنَّى، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر النَّيْسابوريّ، والحسن الزَّعْفرانيّ، وآخرون. وحدَّث عَنْهُ مِن القدماء عَبْد الرحمن بْن مهديّ. وقال: كنّا نَعُدُّه مِن بقايا شيوخنا. وقال أحمد الدَّوْرقيّ: كَانَ يفضَّل عَلَى أخيه إسماعيل. وقال يحيى بْن مَعِين: ثقة مأمون. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ وَغَيْرُهُ قَالُوا: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْكَاتِبُ، أَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا الْخُلَعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، نا ربعي بن علية، عن داوود بن أبي هند، عن عامر،

стр. 4336

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: جَاءَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله اشهد إِنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "كُلُّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ النُّعْمَانَ"؟ قَالَ: لا. قَالَ: "فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي، أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً"؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ: "فَلا إِذًا"١. هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ، مِنْ طريق حصين، وداوود بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَجَمَاعَةٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ. مات رِبْعيّ سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. ٩٢- ريْحان بْن سَعِيد بْن الْمُثَنَّى الشاميّ٢. شيخ بصْريّ. عَنْ: عبّاد بْن منصور. وعنه: أبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أبي شيبة، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ. قَالَ يحيى بْن مَعِين: ما أرى بِهِ بأسًا. "حرف الزاي": ٩٣- زاجر بْن الصَّلْت الطاحي النَّمِريّ٣. عَنْ: الحارث بْن مالك، وجماعة. وعنه: أبو حفص الفلاس، ومحمد بْن مهران الجمال، وعثمن بْن أَبِي شَيبة، ومحمد بْن مرزوق الْبَاهِلِيَّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ.

стр. 4337

٩٤- زياد بْن الحَسَن بْن الفُرات التّميميّ الكوفيّ القزّاز١ -ت. روى عَنْ: جدّه فُرات القزّاز، وأبان بن تَغْلِب، ومِسْعَر. وعنه: أبو سَعِيد الأشجّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الله بْن بَرَّاد الأشعريّ، وجماعة. ذكره ابن حِبّان في الثَّقات. ٩٥- زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زهير بْن ناشرة١. الفقيه الأندلسيّ شَبَطُون اللَّخْميّ، عالم الأندلس، وتلميذ مالك. كَانَ أول مِن أدخل مذهب مالك إلى الجزيرة الأندلُسيّة. وقبل ذَلِكَ كانوا يتفقّهون للأوزاعي، وغيره. قَالَ ابن القاسم الفقيه: سمعتُ زيادًا فقيه الأندلس يسأل مالكًا. قلت: وعليه تفقّه يحيى بْن يحيى اللَّيْثي قبل أن يرحل. وسمع زيادًا مِن معاوية بْن صالح وتزوّج بابنته، وحدث عنه، وعن: مالك، والليث، وسليمان بْن بلال، ويحيى بْن أيّوب، وموسى بْن عليّ بْن رباح، وأبي مَعْشَر السّنْديّ، وطبقتهم. وكان أحد النُّسّاك الوَرِعين. أراده هشام صاحب الأندلس عَلَى القضاء فأبى وهرب. وكان هشام يُكْرمه ويحترمه ويسأله. قَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ: كُنَّا جُلُوسًا عَنْدَ زِيَادٍ، إِذْ جَاءَ كِتَابٌ مِنْ بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَكَتَبَ فِيهِ وَخَتَمَهُ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّسُولُ. فَقَالَ لَنَا زِيَادٌ: أتدرون عما يسأل هذا؟ سأل عَنْ كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ، أَمِنْ ذَهَبٍ هِيَ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ؟ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يعنيه" ٣.

стр. 4338

وكان الأمير هشام يَقُولُ: صحبتُ الناس وبَلَوْتُهُم، فما رَأَيْت رجلا يُسِرّ الزُّهْد أكثر ممّا يُظْهِر إلا زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ ابن يونس: كنية زياد أبو عَبْد الله. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة. قَالَ: وقيل مات سنة تسعٍ وتسعين ومائة. ٩٦- زيد بْن الحسن القرشي الكوفي١ -ت. أبو الحسين صاحب الأنماط. روى: عَنْ جعفر بْن محمد، وعليّ بْن المبارك الهُنائيّ، ومعروف بْن خَرَّبُوذ. وعنه: عليّ بْن المَدِينيّ، وابن رَاهَوَيْه، ونصر الوشّاء، وسَعْدُوَيْه. قَالَ أبو حاتم: مُنْكَر الحديث. وذكره ابن حِبّان في الثَّقات. ٩٧- زيد بْن أبي الزرقاء الموصلي٢ -د. ن. أبو محمد. روى عَنْ: جعفر بن بُرْقان، وعيسى بْن طَهْمان، وشُعْبَة، وعدّة. وعنه: عليّ بْن سهل، وأبو عُمَير عيسى الرَّمليّان، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عمّار، وسعيد بن أسد بْن موسى، وابنه هارون بْن زيد. قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس. كَانَ عنده جامع سفيان عنه. قلت: سكن الرملة قبل موتع سنة. وكان أحد العُبّاد والنسّاك مِن أصدقاء الُمَعافَى بْن عِمران. ويُقال: إنّه غزا فأُسر ومات في الأسر. مات سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. وقيل مات سنة أربعٍ وتسعين ومائة.

стр. 4339

وقال ابن حِبّان في الثَّقات: يُغرب. وقال ابن عمّار: لم أر في الفضل مثل زيد، والمعافى، وقاسم الجرمي. وروى بِشْر الحافي، عَنْ زيد قَالَ: ما سألتُ إنسانًا شيئًا منذ خمسين سنة. وسمعتُ زيد بْن أَبِي الزَّرقاء يَقُولُ: إذا كَانَ للرجل عَيَّالٌ وخاف عَلَى دينه فليهرُب. وروى زيد، عَنِ اللَّيْثُ، عَنْ عَبْد الله بْن أبي جعفر قَالَ: خير النّاس مِن كَانَ مِن نفسه في عَناء، والناسُ منه في راحة. "حرف السين": ٩٨- سالم بْن نوح العطّار البصْريّ١. أبو سَعِيد. عَنْ: يونس بْن عبيد، وسعيد الْجُرَيريّ، وعبد الله بْن عُمَر، وعمر بْن عامر، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبة. وعنه: بَكْر بْن خَلَف، ومحمد بْن بشّار، وابن مُثَنَّى، وإسحاق بْن إبراهيم الصّوافّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَرَى بِهِ بأسًا، وقد كتبت عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ به. وقال أبو زُرْعة: صدُوق ثقة. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْس بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ليس بالقوي. وقال الدارَقُطْنيّ: فيه شيء. ٩٩- سَبْرة بْن عَبْد العزيز بْن الربيع بْن سَبْرة الْجُهَني٢ -د.

стр. 4340

أخو حَرْمَلَة بْن عَبْد العزيز. يروى عَنْ: أَبِيه، وعمّه عبد الملك. وعنه: ابن وهب، وهشام بن عمار، ويعقوب بن كاسب، والحكم بن موسى، وآخرون. وثق. ١٠٠- سعد بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانَ الْمَقْبُرِيُّ المدني١ -ق. عَنْ: أخيه عَبْد الله، ولم يدرك أَبَاهُ. وعنه: الحُمَيْديّ، وإبراهيم بْن المنذر، وإسحاق بْن موسى، والزُّبَيْر بْن بكّار. عداده في الضعفاء، وقد رُمي بالقَدر. ١٠١- سعْد بْن الصَّلْت بْن بُرْد بْن أسلم البَجَليّ الكوفيّ٢. الفقيه قاضي شيراز. ولاؤه لجرير بْن عَبْد الله البَجَليّ. سكن شيراز مدّة. وروى عَنْ: هشام بْن عُرْوة، وأبان بْن تغلِب، ومُطَرَّف بْن طريف، وطبقتهم. وعنه: محمد بْن عَبْد الله الأنصاريّ، ويحيى الحِمّانيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي شيبة، وسبْطه إِسْحَاق بْن إبراهيم شاذان الفارسيّ. سَأَلَ عَنْهُ سُفْيان الثَّوْريّ فقال: ما فعل سعْد؟ قَالُوا: وُلّي قضاء شيراز. قَالَ: دُرّة وقعت في الحُشّ. قلت: ما رَأَيْت لأحدٍ فيه جرحًا فمحله الصدق. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُرْجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بن

стр. 4341

حَفْصٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، نَا سعيد بن الصلت، نا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، نَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رياح، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ وَلَمْ يَحُجَّا جَزَأَ عَنْهُمَا وَعَنْهُ، وَنُشِرَتْ أَرْوَاحُهُمَا فِي السَّمَاءِ وَكُتِبَ عَنْدَ اللَّهِ بَرًّا"١. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ فَرْدٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ هُوَ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ، صَدُوقٌ. مات سعْد بْن الصَّلْت سنة ستٌّ وتسعين ومائة. ١٠٢- سَعِيد بْن زكريّا القرشي المدائني٢ -ت. ن. أبو عثمان. عَنْ: الزُّبَيْر بْن سَعِيد الهاشميّ، وحمزة الزيات، وجماعة. وعنه: أحمد بْن حنبل، والزَّعْفرانيّ، ومحمد بْن سَعِيد بْن غالب العطّار، وطائفة. وثّقه صالح جزْرة، وغيره. وقد لُيّن. ١٠٣- سَعِيد بْن سالم القدّاح الْمَكَّيّ٣. أبو عثمان. عَنْ: ابن جريج، وعبيد الله بْن عُمَر، ويونس بْن إسحاق، وسُفْيان الثَّوْريّ. وعنه: الحسين بْن حُرَيث، وأسد بْن موسى، وعليّ بْن حرب الطّائيّ. وحدّث عَنْهُ مِن الكبار: بقيّة بْن الوليد، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، والشافعيّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقال عثمان بْن سَعِيد الدّارميّ: ليس بذاك.

стр. 4342

وقال محمد بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ: قد كتبت عَنْهُ. وكان مُرْجِئًا. وقال الحُمَيْديّ: ثنا يحيى بْن سُلَيْم قَالَ: قَالَ سَعِيد بْن سالم لابن عَجْلان: أرأيتَ إنّ أَنَا لم أرفع الأذى عَنِ الطريق أكون ناقص الإيمان؟ فقَالَ ابن عَجْلان: مِن يعرف هذا؟ هذا مرجيء. قَالَ يحيى: فلمّا قمنا عاتبته، فردّ عليّ القول. فقلت لَهُ: هَلْ لك أن أقف أَنَا وأنت عَلَى الطَّواف، فتقول أنت: يا أهل الطَّواف إنّ طوافكم لَيْسَ مِن الإيمان. وأقول أَنَا: طوافكم مِن الإيمان، فننظر ما يصنعون؟ قَالَ: تُريدُ أن تُشَهَّرني؟ فقلت: ما تريدُ إلى قولٍ إذا أنت أظهرته شهَّرك١. ١٠٤- سعيد بن سلمة بن عطية٢ -ن. عَنْ: مَعْمَر. وعنه: محمد بْن عثمان بْن أَبِي صَفْوان. وقال: كَانَ خير أهل زمانه. قلت: خرّج لَهُ النَّسَائيّ في الاستعاذة. ١٠٥- سَعِيد بْن عبد الله بْن سعْد٣. الفقيه؛ مِن علماء المصريّين. تفقَّه عَليْهِ: ابن وهب، وابن القاسم بمصر. وكان معدودًا مِن زُهّاد الفقهاء. قَالَ ابنُ شَعْبان: هُوَ الَّذِي أعان ابن وهب عَلَى تأليفه. مات بالإسكندرية سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة. ١٠٦- سعيد بن عمرو الزبيري٤.

стр. 4343

روى عَنْ: أَبِي الزَّناد. وعنه: ابن أخيه محمد بن الوليد، وأحمد بن عبدة الضبي، وإبراهيم بن المنذر، والزبير بن بكار. قاله ابن أبي حاتم. ١٠٧- سعيد بن محمد الثقفي الوراق١ -ت. ق. أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد. روى عن: يحيى بْن سَعِيد، وموسى الْجُهَنيّ، وفضيل بن غزوان، وبسام الصيرفي، وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وابن عرفة، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعلي بن حرب، وآخرون. ضعفه جماعة. وقال الدارقطني: متروك. ١٠٨- سفيان بن عبد الملك المروزي٢ -د. ت. صاحب ابن المبارك وتلميذه. روى عَنْهُ: إسحاق بْن راهَوَيْه، وعَبْدان بْن عثمان مَعَ تقدّمه، ووهْب بْن زمعة، وحِبّان بْن موسى المَرْوَزِيُّونَ. قَالَ الْبُخَارِيّ: مات قبل المائتين. ١٠٩- سُفْيان بْن عُيَيْنَة بْن أَبِي عِمران٣ -ع. واسم أبي عِمران ميمون مولى محمد بْن مُزاحم الهلاليّ أخي الضحّاك المفسّر. أبو محمد الكوفيّ ثمّ الْمَكَّيّ. الإمام شيخ الإسلام. مولده سنة سبْعٍ ومائة، في نصف شعبان.

стр. 4344

وقيل: هُوَ مولى عَبْد الله بْن رُوَيْبة الهلاليّ. طلب الحديث وهو غلام. لقي الكبار، وسمع مِن: قاسم الرحّال في سنة عشرين ومائة. وسمع مِن: الزُّهْرِيّ، وعمرو بْن دينار، وزياد بْن علاقة، والأسود بْن قيس، وعاصم بْن أَبِي النَّجُود، وأبي إسحاق، وزيد بْن أسلم، وعبد الله بْن أَبِي نَجِيح، وسالم أَبِي النَّصْر، وعَبْدة بْن أَبِي لُبابة، وعبد الله بْن دينار، ومنصور بْن المُعْتمر، وسُهيل بْن أَبِي صالح، وخلْق كثير. وانفرد بالرواية عَنْ أكثرهم. وَرُحِلَ إليه مِن الآفاق. روى عَنْهُ: الأعمش، وابن جُرَيج، وشُعْبَة، وهم مِن شيوخه، وابن المبارك، وابن مَهديّ، والشّافعيّ، وابن المَدِينيّ، والحُمَيْديّ، وسعيد بْن منصور، ويحيى بْن مَعِين، وأحمد، وإسحاق، وأحمد بْن صالح، وإسحاق الكَوْسَج، وأحمد بْن مَنِيع، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، وابن نُمير، وأبو كُرَيْب، ويحيى بْن يحيى، والنُّفَيْليّ، ومحمد بْن يحيى العَدنيّ، وعَمْرو النّاقد، والفلاس، وأحمد بْن شيبان، وبِشْر بْن مطر، وزكريّا بْن يحيى المَرْوَزِيّ، وسَعْدان بْن نصر، وعليّ بْن حرب، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر، ومحمد بْن عاصم الثَّقَفيّ، ومحمد بْن عيسى المدائني، والزَّعْفرانيّ، والزُّبَيْر بْن بكّار، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأُمَم سواهم. وقد كَانَ طلبة العِلْم يحجّون وما همّهم إلا لُقيّ سُفْيان، فيزدحمون عَليْهِ في الموسم ازدحامًا عظيمًا إلى الغاية لإمامته وعُلُوّ إسناده وحِفْظه، كَانَ مِن بُحور العِلْم. قَالَ الشّافعيّ: لولا مالك وسُفْيان بْن عُيَيْنَة لذهب عِلم الحجاز. وعنه قَالَ: تطلّبت أحاديث الأحكام، فوجدتها كلّها سوى ثلاثين حديثًا عند مالك، ووجدتها كلّها سوى ستّة أحاديث عند ابن عُيَيْنَة. وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ: كَانَ ابن عُيَيْنَة مِن أعلم الناس بحديث الحجاز. وقال التَّرْمِذيّ: سمعتُ محمدًا، يعني الْبُخَارِيّ، يَقُولُ: ابن عُيَيْنَة أحفظ مِن حمّاد بْن زيد.

стр. 4345

وقال حَرْمَلَة: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: ما رَأَيْت أحدًا فيه مِن آله العِلْم ما في سُفْيان. وما رَأَيْت أكفّ عَنِ الفُتيا منه. وما رأيتُ أحدًا أحسن لتفسير الحديث منه. وقال ابن وهْب: لا أعلم أحدًا أعلم بالتفسير مِن ابن عُيَيْنَة. وقال أحمد: ما رَأَيْت أعلم بالسُّنَن منه. قَالَ وكيع: كتبنا عَنِ ابن عُيَيْنَة أيّام الأعمش. وقال ابن المَدِينيّ: ما في أصحاب الزُّهْرِيّ أتقن مِن سُفْيان. قَالَ أحْمَد بْن حنبل: دخل سُفْيان بْن عُيَيْنَة عَلَى معن بْن زائدة باليمن، ولم يكن سُفْيان تلطّخ بشيء بعدُ مِن أمر السلطان، فجعل يعِظُه. وقال سُفْيان بْن عُيَيْنَة: حجّ بي أَبِي وعطاء حيّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ابن عُيَيْنَة ثبْتًا في الحديث، وكان حديثه نحوًا مِن سبعة آلاف، ولم يكن لَهُ كتب. وقال بَهْز بْن أسد: ما رأيت مثل سُفْيان بْن عُيَيْنَة. فقيل لَهُ: ولا شُعْبَة؟ قَالَ: ولا شُعْبَة. وقال ابن مَعِين: هُوَ أثبت الناس في عَمْرو بْن دينار. وقال ابن مهديّ: عند ابن عيينة مِن معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكن عند سُفْيان الثَّوْريّ. وقال عليّ بْن حرب الطّائيّ: سمعت أبي يَقُولُ: كنت أحبّ أن تكون لي جارية في غُنْج ابن عُيَيْنَة إذا حدَّث. وقال رباح بْن خَالِد، كوفيّ ثقة، إنّه سَأَلَ ابن عُيَيْنَة: يا أبا محمد، أبو معاوية يحدّث عنك بشيء لَيْسَ تحفظ اليوم، وكذلك وكيع. فقال: صدَّقْهم، فإنّي كنت قبل اليوم أحفَظَ منّي اليوم. قَالَ محمد بْن المُثَنَّى: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ ذَلِكَ لرباح في سنة إحدى وتسعين ومائة. وقال حامد البلْخيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: رأيتُ كأنّ أسناني سقطت،
следующие страницы →