← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

تُوُفّي بمكة. قال البخاريّ: مات بعد أيّام التّشريق بيوم. قلت: هو صدوق. ٢٩٠- عمّار بن مطر الرّهاويّ١: عن: أبي ثَوْبان، وابن أبي ذئب، ومالك، وسعيد بن عبد العزيز. وعنه: أحمد بن عبد الله الباجُدّائيّ، وأحمد بن داود المكّيّ، وغيرهما. قال ابن عديّ: متروك. ٢٩١- عَمْرو بن حَكّام٢. أبو عثمان البصْريّ: عن: شُعْبة وهو مُكِثْرٌ عنه. له عنه أربعة آلاف حديث لكنّه ضعيف بمرّة. قال البخاريّ: ضعّفه عليّ بن المَدِينيّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تُرِك حديثه، وهو صاحب حديث حقّ الزَّنْجَبِيل. تُوُفّي سنة عشرة. والحديث مُنْكَر، رواه عَنْ شُعبة، عَنْ عليّ بْن زيد، عَنْ أَبِي المتوكّل، عَنْ أَبِي سعيد: أنّ ملك الرُّوم أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جرّة زَنْجَبِيل فقسّمها بين أصحابه، لكلّ واحدٍ قطعة، وأعطاني قطعة٣. قلت: الحُفّاظ استنكروه؛ لأنّه ما أتى بِهِ أحد عَنْ شُعْبة سواه. وأنا أستنكره أيضًا لمعناه. كيف يُهدي ملك الروم الزَّنْجبيل إلى الحجاز، وإنّما يُهدى الزَّنْجبيل من هناك إلى أرض الروم؟ فهو كما قِيلَ: "كجالب القَرّ إلى هَجَر". وهذا الحديث رواه عَنْهُ عبد الله بْن أَبِي زياد القَطَوانيّ، وأسِيد بْن عاصم، وعبد العزيز بْن معاوية، وسفيان بْن محمد الفزاري، وآخرون.

стр. 5007

وروى عَنْهُ أيضًا: رجاء بْن الجارود، ومحمد بْن داود، وأبو رفاعة، وآخرون. وسمع أيضًا من: سليمان بْن حِبّان. ٢٩٢- عمر بن راشد١. مولى مروان بن عثمان، شيخ مصريّ: عن: ابن عَجْلان، وابن أبي ذئب، وهشام بن عُرْوة، وعبد الرحمن بن حَرْمَلَة، وغيرهم. وعنه: أبو مُصْعب المَدِينيّ الملقب بمُطَرِّف، وأحمد بن عبد المؤمن المصريّ، ويعقوب بن سُفيان الفَسَويّ. وهو مُنْكر الحديث بمرّة، يأتي بعجائب. قال ابن أبي حاتم: شيخ مدنيّ سكن القُلْزُم. قال أبي: تركت السَّمَاعَ منه لمّا وجدت حديثه كذبًا. قلت: هو عمر بن راشد الجاريّ، كان ينزل الجار أيضًا، وهو القُرَشيّ. وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك. عمر بن سهل بن مروان المازني٢ -ق. أبو حفص البصري، نزيل مكّة. روى عن: مبارك بن فَضَالَةَ، وأبي الأشهب العُطَارديّ، وبحر بن كُنَيْز السَّقّاء، وأبي حمزة العطّار، وجماعة. وعنه: بكر بن خَلَف، ومؤمّل بن إهاب، ويحيى بن عَبْدك القزوينيّ، ويعقوب الفَسَويّ، وبِشْر بن موسى الأسَديّ، وعبد الله بن شَبِيب الرَّبعيّ، وجماعة. له حديث واحد في "سُنَن ابن ماجة". ٢٩٤- عُمَر بن يزيد الرفا الشيباني البصري٣:

стр. 5008

عن: عِكْرِمة بن عمّار، وشُعْبة. وعنه: سليمان بن ثَوْبة النَّهْروانيّ، وأبو حاتم ثم تركه، وضرب الفلاس على حديثه، واتهمه غيرْه. ٢٩٥- عمر بن عَمْرو١: أبو حفص العسقلانيّ الطَّحَّان. عن: سُفْيان الثَّوريّ، وأبي فاطمة النَّخَعيّ، وعمر بن صُبح، ومحمد بن جابر، وصَدَقة الدّمشقيّ. وعنه: زكرّيا بن الحَكَم، وأبو قُرْصافة العَسْقلّانيّ، وإبراهيم بن أبي سُفيان القَيْسرانيّ، ومحمد بن عبد الحَكَم القَطَويّ. قال ابن عديّ: كان في عِداد من يضع الحديث. حدَّث بالبَوَاطيل. ٢٩٦- عَمْرو بن الربيع بن طارق٢ -خ. م. د: أبو حفص الهلالي الكوفي ثم المصري. عن: يحيى بن أيّوب، واللَّيث، ومالك، وابن لَهِيعة، وعِكْرِمة بن إبراهيم المَوْصليّ قاضي الرّيّ. وعنه: خ. وم. د. عَنْ رَجُل عَنْهُ، وإسحاق الكَوْسَج، وأبو بحر الصّنْعانيّ، وأبو حاتم، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وإبراهيم بْن دِيزِيل، وبحر بْن عثمان بْن صالح، وطائفة. قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن يونس: تُوُفّي لثمانٍ بقين من ربيع الأول سنة تسع عشرة. ٢٩٧- عَمْرو بن أبي سلمة التنيسي٣ -ع:

стр. 5009

أبو حفص الهاشمي، مولاهم الدَّمشقيّ، نزيل تِنِّيس. عن: الأوزاعيّ، وأبي مُعَيْد حفص بن غَيْلان، وزُهير بن محمد التميمّي، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وصدقة بن عبد الله السمين، ومالك، وليث، وجماعة. وعنه: عبد الله بن محمد المُسْنَديّ، وأحمد بن صالح الطَّبريّ، ومحمد بن يحيى الذُّهليّ، ومحمد بن وَارَةَ، ومحمد بن عبد الله البَرْقِي، وأخوه أحمد بن عبد الله، ومحمد بن إدريس الشّافعيّ ومات قبله بزمان، وعبد الله بن محمد بن سَعِيد بن أبي مريم، وأحمد بن مسعود المقدسيّ، وخلق. قَالَ حُمَيْد بْن زَنْجُوَيْه: لمّا رجعنا من مصر دخلنا عَلَى أحمد بْن حنبل، فقال: مررتم بأبي حفص عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَةَ؟ فقلنا: وما عنده؟ عنده خمسون حديثًا والباقي مناولة. قَالَ: كنتم تنظرون في المناولة وتأخذون منها. قَالَ الوليد بْن بَكْر الحافظ الأندلُسيّ: عَمْرو بْن أبي سَلَمَةَ أحد أئمّة الأخبار من نَمَط ابن وهْب، يختار من قول مالك، والأوزاعيّ. ضعّفه ابن مَعِين. ووثّقه جماعة. وتوفي سنة أربع عشرة على الصّحيح. وقيل: سنة ثلاث عشرة. وحديثه في الكُتُب. ٢٩٨- عَمرو بن عاصم بن عبيد الله بن الوازع١ -ع: أبو عثمان الكلابي القيسي البصري. عن: شعبة، وهَمّام، وجَرِير بن حازم، وحمّاد بن سلمة، وجده عبيد الله بن الوزاع، وطائفة. وعنه: خ. وع. بواسطة، وأحمد بن إسحاق السرمارئي، والحسن بن علي

стр. 5010

الحلواني، وعبد الله الدارمي، وبندار، وعبد بن حميد، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن يونس الكديمي، وطائفة كبيرة. وثقة ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقال إسحاق بن سيار: سمعته يقول: كتبت عن حمّاد بضعة عشر ألفًا. وقال البخاريّ: مات سنة ثلاث عشرة. ٢٩٩- عمرو بن عثمان بن سيّار الكلابي الرَّقّيّ١ -ق: عن: زُهَير بن معاوية، وعبد الله بن عَمْرو، وإسماعيل بن عيّاش، وموسى بن أَعْيَن، وجماعة. وعنه: أحمد بن الأزهر، وَسَلَمَةُ بن شَبِيب، وعبد الله بن حمّاد الأيْليّ، ومحمد بن يحيى الذُّهلّي، وسَمُّوَيْه، وأحمد بن إسحاق الخشّاب، وخلْق. قال أبو حاتم: يتكلمون فيه. كان شيخًا أعمى بالرَّقَّة يحدّث النّاس من حفظه بأحاديث منكرة. وقال النَّسائيّ: متروك الحديث. وقال ابن عديّ: هو ممّن يُكْتَب حديثه. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ" وَقَالَ: مَاتَ سنة تسع عشرة. وقال غيره: سنة سبْع عشرة، والأول أشبه. ٣٠٠- عَمْرو بن محمد الأعْسَم الزَّمِن٢: بصْريٌّ نزل بغداد، وحدّث عن: فُضَيْل بن مرزوق، وحسام بن سَمَك، وقيس بن الربيع. وعنه: عليّ بن إشْكاب، ورجاء بن الجارود، وزكريا بن يحيى الناقد.

стр. 5011

قال الدَّارَقُطْنيّ: ضعيف، كثير الوهْم. وممّن روى عنه: أحمد بن الحسين بن عبّاد البغداديّ. وروى عنه عن سليمان بن أرقم، وعن إسماعيل بن عيّاش، وجماعة. وَقَدْ وَهَّاهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَذَكَرَ لَهُ أَحَادِيثَ مِنْهَا: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَتَى حَائِضًا فَجَاءَ وَلَدُهُ أَجْذَمَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ"١. ٣٠١- عَمْرو بن مُخَرِّم٢: أبو قَتَادة، بصْريٌّ، متروك. روى عن: جرير بن حازم، وثابت الحفّار. شيخ يروي عن: ابن أبي مُلَيْكَة، ويزيد بن زُرَيْع، وسُفيان بن عُيَيْنَة. وعنه: جعفر بن طَرْخان، وأحمد بن عمر بن يونس، وجماعة. قال ابن عديّ: روى البَوَاطيل. ٣٠٢- عَمْرو بن مَسْعدة بن سعيد بن صول٣: الأديب أبو الفضلٍ الصُّوليّ، أحد كُتَّاب المأمون البُلَغاء. كان فصيحًا مُفَوَّهًا جوادًا مُمَدَّحًا. تُوُفّي سنة عشرة بأذَنَة في خدمة المأمون. قِيلَ: إنّه خلَّف ثمانين ألف ألف درهم، فرُفِع ذَلكَ إلى المأمون فقال: هذا لمن اتّصل بنا قليل، فَبَارك اللَّه لِوَرَثَته. ٣٠٣- عَمْرو بن منصور القيسيّ البصْريّ القدّاح٤: عن: هشام بن حسّان، وأبي هاشم الزَّعْفَرانيّ، وشُعْبة، ومبارك بن فضالة، وجماعة.

стр. 5012

وعنه: محمد بن عامر الثَّقفيّ، ويعقوب الفَسَويّ، وأبو حاتم، وأبو عبد الله البخاريّ في كتاب القراءة خلف الإمام، وآخرون. تُوُفّي سنة خمس عشرة، ووثّقه ابن حِبّان. ٣٠٤- عَمْرُو بنُ هاشم البيروتي١ -ق- أبو هاشم: عن: ابن عَجْلان إنْ صحّ، وعن: الأوزاعيّ، وعبد الله بن لَهِيعَة، والهَيْثَم بن حُمَيْدٍ، والهِقْل بن زياد، وجماعة. وعنه: يوسف بن بحر قاضي حمص، ومحمد بن عَوْف الطّائيّ، ومحمد بن مسلم بن وَارَةَ، وأبو زُرْعة الرازيّ، ويزيد بن محمد بن عبد الصّمد، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ، وطائفة. قال ابن وَارَةَ: كان قليل الحديث، وليس بذاك. كان صغيرًا حين كتب عن الأوزاعيّ. وقال ابن عديّ ليس به بأس. ٣٠٥- عوف بن محلّم٢. أبو المِنْهال الخُزاعيّ النّديم: كان إخباريًا علامة، شاعرًا مجوِّدا. وكان عبد الله بن طاهر يقدّمه ويُكْرِمه. وكان أبوه طاهر لَا يكاد يفارق عَوْفًا. وأصله من حَرّان، وهو القائل: إن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى تَرْجُمان وبدّلتني بالشَّطَاط٣ انْحِناءة ... وكنتُ كالصَّعْدة تحت السِّنان ومنها: فَقَرِّباني بأبي أنتما ... من وَطَني قبل اصفرار البنان وقبل منعاي إلى نسوةٍ ... أوطانها حران والرقتان

стр. 5013

فأَذِن له عبد الله بن طاهر في السَّفر إلى أهله، فمات في الطّريق. ٣٠٦- عَوْنُ بن عمارة١ -ق: أبو محمد العبدي البصري. عن: حُمَيْد الطّويل، وبَهْز بن حكيم، وعبد الله بن عَوْن، وسُليمان التّميميّ، وهشام بن حسّان، وعبد الله بن المُثَنَّى الأنصاريّ. وعنه: أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف النَّيْسابوريّان، والحسن بن عليّ الخلال، وإسحاق بن سَيّار، والحارث بن أبي أسامة، وعبَّاس الدُّوريّ، وأبو قلابة الرقاشي، ومحمد بن يونس الكديمي، وخلق. قال أبو زُرْعة: مُنْكَر الحديث. وقال البخاريّ: يُعْرف ويُنْكر. وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه. وقال ابن عدّي: يُكْتَب حديثُهُ. وقال مُطَيِّن: تُوُفّي سنة اثنتي عشرة. ٣٠٧- العلاء بن عبد الجبّار٢: أبو الحَسَن العطّار مولى الأنصار. بصْريٌّ مشهور، سكن مكّة، وحدّث عن: الحمَّادَيْن، ومبارك بن فَضَالَةَ، وجَرِير بن حازم، ونافع بن عَمْرو، ووُهَيْب بن خالد، وطائفة. وعنه: خ. وت. ق. عَنْ رجلٍ عَنْهُ، وإبراهيم بْن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بْن الفُرات، وأحمد بْن عثمان الرّهاويّ، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن أَبِي مَسَرَّة، وعبد اللَّه بْن شَبِيب المدنيّ الإخباريّ، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وعليّ بْن أحمد بْن النَّضْر الأزْديّ، وولده عبد الجبّار بْن العلاء، وبِشْر بْن موسى، وطائفة.

стр. 5014

قال النَّسائيّ: ليس به بأس. قلت: تُوُفّي سنة اثنتي عشرة. ٣٠٨- العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري١ -ت. ق: أبو الهذيل البصري. عن: عُبَيْد الله بن عِكْراش، ومحمد بن إسماعيل بن طريح الثَّقفيّ، وغيرهما. وعنه: محمد بن بشّار، وعمر بن شَبّة، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وإسماعيل القاضي، وجماعة. قال ابن حِبّان: لَا يعجبني الاحتجاج به. وقال ابن قانع: مات سنة عشرين. قلت: له حديث واحد في التِّرمِذيّ، وابن ماجة. وكان معمرًا. وذاك الحديث وقع لنا عاليًا في "الغَيْلانّيات" وهو ثمانيّ لابن البخاريّ. ٣٠٩- العلاء بْن هلال بْن عُمَر بْن هلال بن أبي عطيّة٢ -ن: أبو محمد الباهلي الرقي. عن: حمّاد بن زيد، وإسماعيل بن عيّاش، وخَلَف بن خليفة، وعُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، وهُشَيْم، وطائفة. وعنه: ابنه هلال بن العلاء، ومحمد بن عليّ بن ميمون الرَّقّيّ، ومحمد بن جَبَلَة الرّافقيّ، وحفص بن عمر سْنَجة، وأبو إسحاق الْجَوْزَجانيّ، وطائفة. ضعفه أبو حاتم. وقال النَّسائيّ: هلال بْن العلاء عَنْ أبيه، لَهُ غير حديث مُنْكَر فلا أدري أتى منه أو من أبيه.

стр. 5015

وقال هلال: وُلد أبي سنة خمسين ومائة، ومات سنة خمس عشرة. ٣١٠- عيسى بن جعفر الرياحيّ الكوفيّ١: قاضي الريّ. روى عن: مِسْعر بن كُدَام، وسُفْيان الثَّوريّ، وعبد العزيز بن أبي رواد، وجماعة. وعنه: أبو حاتم الرازي وقال: شيخ صالح صدوق، ومحمد بن عمّار الرازيّ، وغيرهما. ٣١١- عيسى بن دينار بن واقد٢: الفقيه أبو محمد الغافِقيّ، نزيل قُرْطُبة. رحل وسمع من: عبد الرحمن بن القاسم وصحِبَه مدَّةً وعوّل عليه. قَالَ ابن الفَرَضيّ: كانت الفُتْيا تدور عَلَيْهِ بالأندلس، ولا يتقدّمه أحد. وكان صالحًا ورِعًا، يرونه مُسْتَجَاب الدَّعْوة. وكان محمد بْن وضّاح يَقُولُ: هو الذي علّم أهلَ الأندلس الفقه. وقال محمد بْن عبد الملك بْن أعْيَن: كَانَ عيسى بْن دينار رافعة من يحيى بْن يحيى اللّيثيّ. وقال أبان بْن عيسى بْن دينار: كَانَ أَبِي قد أجمع عَلَى تَرْك الفُتْيا بالرأي، وأحبّ الفُتْيا بما رُوِيَ من الحديث، فأعجلته المَنِيَّةُ عَنْ ذَلكَ. تُوُفّي سنة اثنتي عشرة ومائتين، ﵀. ٣١٢- عيسى بن زياد الرازيّ٣: عن: نُعَيْم بن مَيْسرة، وابن المبارك، ويعقوب القُمّيّ، وجماعة. وعنه: أبو حاتم، وقال: صدوق.

стр. 5016

٣١٣- عيسى بن صَبيح، وهو ابن أبي فاطمة١: عن: زكريا بن سلّام، والثَّوريّ، ومالك، ويعقوب القُمّيّ، وطائفة. وعنه: عليّ بن مَيْسَرة، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم. قال أبو حاتم، وغيره: صدوق. ٣١٤- عيسى بن المنذر السُّلَميّ الحمصيّ٢ -م: عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، وبقيّة بْن الوليد، وجماعة. وعنه: ابنه موسى بن عيسى، وإسحاق الكَوْسَج، وابن وَارَةَ. ٣١٥- عيسى بن المُنْكَدِر بن محمد بن المُنْكَدِر٣: القاضي أبو الفضل التَّيْميّ المدنيّ الأصل، المصريّ. وُلّي قضاء، مصر سنة إحدى عشرة ومائتين، وكان يتنكّر باللّيل ويكشف أخبار الشُّهُود. ولما قدِم المعتصم مصر عزله سنة أربع عشرة، وأقامه للناس، وأخذه معه إلى بغداد فمات بها في السجن. وقد روى عن: أبيه وغيره. وله بمصر دار كبيرة. ٣١٦- عيسى بن موسى الأنصاريّ٤: أبو عَمْرو. عن: ابن عون، وشعبة. وعنه: أبو حاتم، ووثّقهُ. "حرف الغين": ٣١٧- غسان بن المفضّل الغلابي البصري٥:

стр. 5017

نزل بغداد، وحدّث بها عن: نُعَيْم بن سليمان، وعبد الوهّاب الثَّقفيّ، وسفيان بن عيينة. وعنه: محمد بن عبد الله المخرمي، وإسحاق الحربي، ومحمد بن غالب التمتام، وآخرون. وثقه الدارقطني، وغيره. ومات كهلا سنة تسع عشرة. وكان عاقلا لبيبا. "حرف الفاء": ٣١٨- فتح بن سعيد الموصلي١: أبو نصر الزاهد، أحد سادات مشايخ الصوفية. له أحوال ومقامات. يقال: إنه كان يتقوت بفلس نخالة. وورد أنّه رَأَى صبيَّيْن، مَعَ ذَا كسرةٌ عليها كامخ، ومع الآخر كسرةٌ عليها عَسَل. فقال صاحب الكامخ: أطْعِمْنِي من عسلك. قَالَ: إنْ صِرت لي كلبًا أطعمتُك. قَالَ: نعم. فجعل في عُنُقه حبلًا وقال: انبح. قَالَ فتح: لو قنعتَ بكامخك ما صرت لَهُ كلبًا. ثم قَالَ: هكذا الدُّنيا. وكان فتح قد سَمِعَ الحديث: من عيسى بْن يونس. وقدِم بغداد زائرًا لِبشْر الحافي، فأضافه بنصف درهم خُبْزًا وتمرًا. وهو فتح الصغير. تُوُفّي سنة عشرين. وأمّا الكبير، فهو فتح المَوْصِليّ المُتَوَفَّى سنة سبعين ومائة. رحمهما الله.

стр. 5018

٣١٩- فُدَيْك بن سليمان١. أبو عيسى القَيْسرانيّ العابد: روى عن: الأوزاعيّ، ومحمد بن سُوقَة. وعنه: البخاري في خبر رفع اليدين، وأحمد بن الفُرات، وعَمْرو بن ثور الحذاميّ، وجماعة. وقال محمد بن يحيى الذُّهَليّ: كان من العُبّاد. قلت: وقع لنا حديثه بعلوٍ. ٣٢٠- الفضل بن خالد٢. أبو مُعاذ المَرْوَزِيّ النَّحْويّ: عن: سُليمان التيمي، وداود بن أبي هند، وغيرهما. وعنه: أيّوب بن الحَسَن، وعليُّ بن الحَسَن الأفطس. تُوُفّي سنة إحدى عشرة. ورّخه البخاريّ، وترجمه الحاكم ولم يُضَعِّفْه. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه محمد بن شقيق، وعبد العزيز بن مُنيب. ٣٢١- الفضل بن دُكَيْن٣: الإمام أبو نُعَيْم. واسم أبيه عَمْرو بن حمّاد بن زُهَيْر بن دِرْهم التَّيْميّ الطّلحيّ. مولاهم الكوفيّ المُلائيّ الأحول. شَرِيك عبد السّلام بْن حرب، وكانا في دكانٍ واحد يبيعان المُلاء. سمع: الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، وإسماعيل بن مسلم العبْديّ، وجعفر بن بُرْقان، وأبا خَلدة خالد بن دينار، وسيف بن سليمان المكّيّ، وعمر بن ذَرّ، وفِطْر بن خليفة، ومالك بن مِغْوَلٍ، ومسعر بن كدام، وموسى بن علي بن رباح، ويونس بن أبي إسحاق، وشُعْبَة، والثَّوريّ، وخلقًا كثيرًا.

стр. 5019

وعنه: خ. وع. عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن مَعِين، وأبو خَيْثَمَة، ومحمد بْن يحيى الذُّهَليّ، والدَّارميّ، وعبْد، وعبّاس الدُّوريّ، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة الدّمشقي، ومحمد بْن سَنْجَر الْجُرْجانيّ، ومحمد بْن جعفر القَتَّات، ومحمد بْن الحَسَن بْن سَمَاعة، وعليّ بْن عبد العزيز البَغَويّ، وخلْق كثير. وقد روى عنه: عبد الله بن المبارك مع تقدُّمه. قَالَ أبو حاتم: قَالَ أبو نُعَيْم: شاركتُ الثوَّريّ في أربعين أو خمسين شيخًا. وأمّا حنبل بْن إسحاق فقال: قَالَ أبو نُعَيم: كتبت عن نيفٍ ومائة شيخ ممن كتب عنهم سفيان. وقال محمد بن عبدة بن سليمان: كنت مع أبي نعيم، فقال لَهُ أصحاب الحديث: يا أبا نعيم، إنما حملت عَنِ الأعمش هذه الأحاديث. فقال: وَمَن كنت أَنَا عند الأعمش؟ كنت قِرْدًا بلا ذَنَب. وقال صالح بْن أحمد بْن حنبل: قلت لأبي: وكيع، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أين يقع أبو نعيم من هؤلاء؟ قَالَ: يجيء حديثه عَلَى النصف من هَؤُلّاءِ إلّا أنّه كيّس يَتحرَّى الصِّدق. قلت: فأبو نُعَيْم أثْبَتُ أو وكيع؟ قَالَ: أبو نُعَيْم أقلُّ خَطَأً. وقال حنبل: سُئِل أبو عبد الله فقال: أبو نُعَيْم أعلم بالشيوخ وأنسابهم، وبالرجال، ووكيع أفقه. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل يَقُولُ: هُوَ أثبت من وكيع. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ ابيه قال: أخطأ وكيع في خمسمائة حديث. وقال أحمد بْن الحسن التِّرْمِذِيّ: سمعتُ أبا عبد الله يَقُولُ: إذا مات أبو نُعَيْم صار كتابُه إمامًا. إذا اختلف النّاس في شيءٍ فزِعوا إِلَيْهِ. وقال أبو زُرْعة الدِّمشقي: سَمِعْتُ يحيى بْن معين يَقُولُ: ما رَأَيْت أثبت من رجُلَين: أبو نُعَيْم، وعفّان.

стр. 5020

وسمعت أحمد بْن صالح يَقُولُ: ما رَأَيْت محدّثًا أصدق من أَبِيّ نُعَيْم. وقال يعقوب الفَسَويّ: أجمعَ أصحابنا أنّ أبا نُعَيْم كَانَ غايةً في الإتقان. وقال أبو حاتم: كَانَ حافظًا مُتْقِنًا، لم أرَ من المحدّثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثَّوريّ. وكان أبو نُعَيْم يحفظ حديث الثَّوريّ حفظًا جيدًا، وهو ثلاثة آلاف وخمسمائة حديث، ويحفظ حديث مسعر وهو خمسمائة حديث. وكان لَا يُلقّن. وقال الرَّماديّ: خرجت مَعَ أحمد وابن مَعِين إلى عبد الرّزّاق خادمًا لهما إلى الكوفة. قَالَ يحيى: أريد أن أختبر أبا نُعَيْم. فقال أحمد: لَا تريد، الرجل ثقة. فقال يحيى: لَا بُدَّ لي. فأخذ ورقةً فكتب فيها ثلاثين حديثًا، وجعل عَلَى رأس كلّ عشرة منها حديثًا لَيْسَ من حديثه. ثم جاءوا إلى أَبِي نُعَيْم، فخرج وجلس عَلَى دُكّان طين، وأخذ أحمد فأجلسه على يمينه، وأخذ يحيى فأجلسه عَنْ يساره. ثم جلست أسفل الدُّكّان. ثم أخرج يحيى الطَّبَق، فقرأ عَلَيْهِ عشرة أحاديث، فلمّا قرأ الحادي عشر قَالَ أبو نُعَيْم: لَيْسَ هذا من حديثي، فاضْرِبْ عَلَيْهِ. ثم قرأ العشر الثاني، وأبو نعيم ساكت، فقرأ الحديث الثاني، فقال أبو نعيم: ليس هذا من حديثي، فاضرب عليه. ثمّ قرأ العشر الثالث، وقرأ الحديث الثالث، فتغيّر أبو نُعَيْم وانقلبت عيناه، ثم أقبل عَلَى يحيى، فقال: أمّا هذا، وذراع أحمد بيده، فأورع من أن يعمل مثلَ هذا. وأمّا هذا، يُريدني، فأقلّ من أن يفعل ذَلكَ. ولكن هذا من فِعْلك يا فاعل. ثم أخرج رِجْلَه فرفس يحيى بْن مَعِين، فرمى بِهِ من الدّكّان، وقام فدخل داره. فقال أحمد ليحيى: ألم أَمْنَعْك من الرجل وأَقُلْ لك: أنّه ثبتٌ؟ قَالَ: واللهِ لَرَفْسَتُه لي أحبُّ إليّ من سَفْرَتي١. وقال محمد بْن عبد الوهّاب الفرّاء: كنّا نهاب أبا نعيم أشد من هيبة الأمير.

стр. 5021

وقال أحمد بْن مُلاعِب: حدّثني ثقة، قَالَ: قَالَ أبو نُعَيْم: ما كَتَبت عليَّ الحَفَظَة أنّي سَبَبْتُ معاوية. وقال محمد بْن أبان: سَمِعْتُ يحيى القطّان يَقُولُ: إذا وافقني هذا الرجل ما باليتُ مَن خالفني. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو نُعَيْم نزاحم بِهِ ابن عُيَيْنَة. وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: شيخان كَانَ النّاس يتكلّمون فيهما ويذكرونهما، وكنّا نَلْقى من الناس في أمرهما ما اللَّهُ بِهِ عليم. قاما لِلَّه بأمرٍ لم يقم بِهِ كبيرُ أحد: عفّان وأبو نُعَيْم. وقال أبو العبّاس محمد بْن إسحاق الثَّقفيّ: عَنِ الكُدَيْميّ: لما أُدْخِل أبو نُعَيْم عَلَى الوالي ليمتحنه، وثَمّ أحمد بْن يونس، وأبو غسّان، وغيرهما. فأَوَّلُ من امتُحِن فلانٌ فأجاب، ثم عطف عَلَى أَبِي نُعَيْم فقال: قد أجاب هذا. ما تَقُولُ؟ فقال: واللَّهِ ما زلتُ أَتّهم جَدَّه بالزَّنْدَقة. ولقد أخبرني يونس بْن بُكَيْر أنّه سَمِعَ جدَّ هذا يَقُولُ: لَا بأس أن ترمي الْجَمْرة بالقوارير. أدركت الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ، الأعمش فمَن دُونَه يقولون: القرآن كلام اللَّه. وعُنُقي أهون عليّ من زِرّي هذا. فقام إِلَيْهِ أحمد بْن يونس فقبّل رأسه، وكان بينهما شَحْناء، وقال: جزاك اللَّه من شيخٍ خيرًا. روى أحمد بْن الحَسَن التِّرمِذيّ، وغيره، عَنْ أَبِي نُعَيْم قَالَ: القرآن كلام اللَّه لَيْسَ بمخلوق١. وقال صاحب "مرآة الزَّمان": قَالَ عبد الصَّمد بْن المهتدي: لما دخل المأمون بغداد، نادى بتَرْك الأمر بالمعروف وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَر وذلك؛ لأنّ الشيوخ بقوا يَضْرِبُون ويَحْبِسون، فنهاهم المأمون. وقال: قد اجتمع النّاس عَلَى إمامٍ، فمرّ أبو نُعَيْم فرأى جنديًا وقد أدخل يده بين فخذي امرأةٍ، فنهاه بعُنْف، فحمله إلى الوالي، فحمله الوالي إلى المأمون.

стр. 5022

قَالَ: فأُدخِلتُ عَلَيْهِ بُكْرةً وهو يُسَبّح، فقال: توضّأ. فتوضّأت ثلاثًا ثلاثًا، عَلَى ما روى عبْد خيرٍ، عَنْ عليّ. فقال: ما تَقُولُ في رَجُل مات عَنْ أبَوَيْن؟ فقلت: للأُمّ الثلُث والباقي للأب. قَالَ: فإنْ خلّف أبَوَيْه وأخاه؟ قلت: المسألة بحالها، وسقط الأخ. قَالَ: فإنْ خلَّف أبَوَيْن وأَخَوَيْن؟ قلت: للأمّ السُّدُس، وما بقي للأب. فقال: في قول النّاس كلّهم؟ قلت: لَا، إنّ جدّك ابن عبّاس ما حجب الأمّ عَنِ الثُّلث إلّا بثلاثة إخوة. فقال: يا هذا مَن نهى مثلَكَ عَنْ أن يأمر بالمعروف ويَنْهَى عَنِ المُنْكَر؟ إنّما نهينا أقوامًا يجعلون المعروف مُنْكَرًا. ثم خرجت. وقال أبو بَكْر المَرُّوذِيّ، عَنْ أحمد بْن حنبل: إنّما رفع اللَّه عفّان وأبو نُعَيْم بالصِّدق حين نُوّه بذِكْرهما. وقال أبو عُبَيْد الآجُرِّيّ: قلت لأبي داود: كَانَ أبو نُعَيْم حافظًا؟ قَالَ: جدًّا. وقال هارون بن حاتم: سألت أبا نُعَيْم: متى وُلِدْت؟ قال: سنة تسعٍ وعشرين ومائة. وقال أحمد بن مُلاعب: سمعته يقول: ولدت في آخر سنة ثلاثين ومائة. قلت: ومات شهيدًا، فإنّه طُعِن في عُنقه وحصل له ورشكين. وقال يعقوب بن شَيْبة، عن بعض أصحابه: إن أبا نُعَيْم مات بالكوفة ليلة الثُّلاثاء لانسلاخ شَعبان سنة تسع عشرة. وقال غيره: مات في رمضان، ولا مُنَافَاةَ بين القَوْلَين، فإنّ مُطَيِّنًا رأَى أبا نُعَيم وخاطَبَه، وقال: مات يوم الشَّكّ من رمضان سنة تسع عشرة. وقد غلط محمد بن المُثَنَّى فخالف الجمهور وقال: مات سنة ثمان عشرة في آخرها. وقال بِشْر بْن عبد الواحد: رَأَيْت أبا نُعَيْم في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ يعني فيما كَانَ يأخذ عَلَى الحديث. قَالَ: نظر القاضي في أمري، فوجدني ذا عيالٍ فعفا عني.

стр. 5023

وقال عليّ بْن خَشْرَم: سَمِعْتُ أبا نُعَيم يَقُولُ: يلومونني عَلَى الأخذ، وفي بيتي ثلاثة عشر، وما في بيتي رغيف. قلت: كَانَ بين الفخر عليّ بْن البخاريّ وبين أَبِي نُعَيْم خمسةُ أنفس في عدّة أحاديث. وهو أجل شيخ للبخاري. ٣٢٢- الفضل بن الموفق١ -ق: أبو الجهم الكوفي. ابن عَمّة سُفْيان بن عُيَيْنَة. سمع: فُضَيْل بن مرزوق، ومِسْعَر بن كُدَام، وسُفْيان الثُّوريّ. وعنه: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن سَيَّار النَّصِيبيّ، وأبو أُمَيّة الطَّرَسوسيّ. ضعفّه أبو حاتم، وغيره. وليس بالمتروك. ٣٢٣- فَهْد بن عوف٢: أبو ربيعة القُطَعيّ، واسمه زيد، ولَقَبُهُ فهد. روى عن: حمّاد بن سَلَمَةَ، ووُهَيْب، وأبي عَوَانَة، وشَرِيك وطائفة. وعنه: أبو حاتم الرازيّ، ومحمد بن الْجُنَيْد، وآخرون. تركه الفلّاس، ومسلم. وقال أبو حاتم: ما رأيت بالبصرة أَكْيَس ولا أحلى من أبي ربيعة. قِيلَ لَهُ: فما تَقُولُ فيه؟ قال: يُعْرف ويُنْكَر. وقال أبو زُرْعة: اتهم بسَرِقَة حديثَين. قلت: تُوُفّي في المحرَّم سنة تسع عشرة ومائتين. ٣٢٤- فيض بن الفضل٣ أبو محمد البجلي الكوفي:

стр. 5024

عن: مِسْعَر، ومالك بن مِغْوَلٍ، وعمر بن ذَرّ. وعنه: أبو حاتم الرازيّ، وإبراهيم بن دِيزِيل، والفضل بن يوسف القُطْبانيّ، وغيرهم. ٣٢٥- الفيض بن إسحاق١: أبو يزيد الرَّقّي، خادم الفُضَيْل بن عِياض. سمع: الفُضَيْل، ومحمد بن عبد الله بن عُبَيد المُحْرِم. وعنه: محمد بن غالب بن سعيد الأنطاكيّ، وعبد الله بن الربيع الرَّقّي، وهلال بن العلاء. "حرف القاف": ٣٢٦- القاسم بن كثير القُرَشيّ٢ -ت. ن: مولاهم المصريّ، قاضي الإسكندريّة. روى عن: أبي غسّان محمد بن مُطَرِّف، واللَّيْث بن سعد. وعنه: أبو محمد الدَّارميّ، ومحمد بن سهل بن عسكر، ويزيد بن سِنان البصْريّ، وآخرون. قَالَ النَّسائيّ: ثقة. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ يونس: يقال: إنه من أهلِ العراق، وهو عندي مصريّ. وكان رَجُلا صَالِحًا. تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ ومائتين. ٣٢٧- قالون المقرئ٣ صاحب نافع بن أبي نعيم:

стр. 5025

واسم قالون عيسى بن مِينَا بن وَرْدَان بن عيسى الزُّرَقّي، مولى الزُّهْريّين. أبو موسى المدنّي النَّحْويّ، معلّم العربّية. يقال: إنه ربيب نافع، وهو الذي لقّبه قالون بجَوْدة قراءته. وقالون معناه جيّد، وهي لفظة رومّية. حدّث عن شيخه نافع، وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد الرحمن بن أبي الزَّناد، وغيرهم. وعنه: أبو زُرْعة الرازيّ، وإبراهيم بن دِيزِيل، وإسماعيل القاضي، وموسى بن إسحاق القاضي، وجماعة. وقرأ عَلَيْهِ القرآن طائفة كبيرة، منهم: ابنه أحمد، وأحمد بْن يزيد الحُلْوانيّ، وأبو نَشِيط محمد بْن هارون، وأحمد بْن صالح المصريّ الحافظ. وانتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز. ورحل إِلَيْهِ النَّاس، وطال عُمره، وبَعُد صِيتُهُ. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم: سَمِعْتُ عليَّ بْن الحَسَن الهِسِنْجانيّ يَقُولُ: كَانَ قالون شديد الصَّمَم. فلو رَفَعت صوتك حتّى لَا غاية، لَا يسمع، فكان ينظر إلى شَفَتَيِ القارئ فيردّ عَلَيْهِ اللَّحن والخطأ. وقال عثمان بن خرزاد الحافظ: ثنا قالون قال: قَالَ لي نافع: كم تقرأ عليّ، اجلس إلي أسطوانة حتّى أُرسل إليك. وقال أبو عَمْرو الدّانيّ: عرض أيضًا عَلَى عيسى بْن وَرْدان الحَذّاء. روى القراءة عَنْهُ: ابناه أحمد وإبراهيم، والحُلْوانيّ، وأحمد بْن صالح، ومحمد بْن عبد الحَكَم القطْريّ، وعثمان بْن خُرَّزاد، ثم سمّى جماعة. قلتُ: تُوُفّي قالون سنة عشرين ومائتين، ورّخه غير واحد، وعاش نيِّفًا وثمانين سنة. وغلط من قال: تُوُفّي سنة خمسٍ ومائتين غَلَطًا بيِّنًا.

стр. 5026

٣٢٨- قَبِيصَةُ بنُ عُقْبة بن محمد بن سُفيان بن عقبة١ -ع: أبو عامر السوائي الكوفي. عن: شعبة، وسفيان، وإسرائيل، وورقاء، وطبقتهم. وعن أكبر منهم كعيسى بن طَهْمان، وفِطْر بن خليفة، ومالك بن مِغْوَلٍ، ومِسْعَر، وعاصم بن محمد العُمَرِيّ. وعنه: خ. وم. ع عَنْ رجلٍ عَنْهُ، وعبد بْن حُمَيْد، ومحمود بْن غَيْلان، ومحمد بْن إسحاق الصَّغانيّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، وأحمد بْن سليمان الرّهاويّ، والحارث بْن أَبِي أُسامة، وحفص بْن عُمر سَنْجَة، وخلْق. قال حنبل: قال أبو عبد الله: كان قبيصة كثير الغلظ، وكان رجلًا صالحًا ثقة، لَا بأس به. وأيّ شيء لم يكن عنده، يعني أنّه كثير الحديث. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سمعت أبي يذكر أبا حُذَيْفة، فقال: قَبِيصة أثبت منه جدًا، يعني في سُفْيان. وقال ابن مَعِين: قَبِيصة ثقة في كل شيء، إلا في حديث سُفيان، ليس بذاك القويّ. فإنّه سمع منه وهو صغير. وقال يعقوب الفَسَويّ: سَمِعْتُ قَبِيصة يَقُولُ: صلَّيت بسُفْيان الفريضة. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: لو حدَّثنا قَبِيصة، عَنِ النَّخَعيّ لَقَبِلْنا منه. وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سُئِل أبو زُرْعة عَنْ قَبِيصة، وأبي نُعَيْم فقال: كان قبيصة أفضل الرجلين، وأبو نعيم أتقن الرجلين. وقال أبو حاتم: لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحدٍ لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثَّوريّ، وسوى يحيى الحِمّانيّ في حديث شَرِيك، وعليّ بْن الْجَعْد في حديثه. وقال إسحاق بْن سيّار النَّصِيبيّ: ما رأيت من الشيوخ أحفظ من قبيصة.

стр. 5027

وكان هنّاد بْن السَّرِيّ صالحًا كثير البكاء. فإذا ذكر قَبِيصة قَالَ: الرجل الصّالح. وتّدْمَع عيناه. وقال جعفر بْن حَمْدُوَيْه: كنّا عَلَى باب قَبِيصة ومعنا دُلَف بْن أَبِي دُلَف، ومعه الخادم يكتب الحديث. فصار إلى باب قَبِيصة، فدقّ عَلَيْهِ فأبطأ، فعاوَدَه الخادم وقال: ابن ملك الجبل عَلَى الباب، وأنت لَا تخرج إِلَيْهِ؟ فخرج وفي طرف إزاره كسْرة من الخُبْز. فقال: رجلٌ قد رضي من الدّنيا بهذا، ما يصنع بابن الجبل؟ واللَّهِ لَا حدّثْتُهُ. فلم يحدِّثْه. وقال هارون الحمّال: سمعته يقول: جالست الثوري وأنا ابن ستّ عشرة سنة ثلاث سِنِين. قال مطين، وغيره: مات في صفر سنة خمس عشرة، ﵀. ٣٢٩- قَحْطَبَة بن غُدانة١: أبو مَعْمَر الْجُشَميّ البصْريّ. عن: هشام الدَّسْتُوَائيّ، وسعيد بن أبي عَرُوبة. سمع منه أبو حاتم، وقال: صَدُوق. ٣٣٠- قُدَامةُ بنُ محمد بن قُدَامة بن خَشْرم الأشجعيّ المدنيّ٢ -ن: عن: إسماعيل بن شيبة الطائفي، وداود بن المغيرة، ومَخْرَمَة بن بُكَيْر. وعنه: أحمد بن صالح الحافظ، وَسَلَمَةُ بن شَبِيب، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، ومحمد بن سَعْد المعوقيّ، وآخرون. ٣٣١- قَرَعُوسُ بن العّباس بن قَرعوس بن عُبَيد بن منصور الثَّقفيّ الأندلسيّ٣: الفقيه صاحب مالك.

стр. 5028

كان إمامًا صالحًا دينًا كبير القدر على الإسناد. رحل وأخذ عن: ابن جريج. قال ابن يونس: وفي ذلك نظر. وأخذ عن سُفيان الثَّوريّ، ومالك، واللَّيث، ثم غلب عليه الفقه واشتهر به، وكان يروي "الموطأ" عن مالك. حمل عنه: أصبغ بن الخليل، وعثمان بن أيّوب، وغير واحد. وقال ابن الفَرَضيّ: كان فقيهًا لَا عِلم له بالحديث. قال: كان ديِّنًا ورِعًا فاضلًا. مات سنة عشرين بالأندلس. ٣٣٢- قُطْبةُ بن العلاء بن المِنْهال١: أبو سُفْيان الغَنَويّ الكوفيّ. روى عن: أبيه، وسُفْيان الثَّوريّ. وعنه: عليّ بن حرب، وأحمد بن يوسف السّلميّ، ويعقوب الفَسَويّ، وجماعة. قَالَ البخاريّ: فِيهِ نظر. وقال النَّسائيّ، وغيره: ضعيف. ٣٣٣- قيسُ بن محمد بن عِمران الكِنْديّ٢: عن: عُفَير بن مَعْدان، وغيره. وعنه: العبّاس الرّياشيّ، وأبو حاتم، وجماعة. وُثّق. "حرف الكاف": ٣٣٤- كثيّر بن إياس الدولي المصري:

стр. 5029

عن: اللّيث، ونافع بن يزيد، ومُفَضَّل بن فَضَالَةَ. ذكره ابن يونس. تُوُفي سنة تسع عشرة ومائتين. ٣٣٥- كعب بن خُرَيْم المُرّيّ الدّمشقيّ١ أبو حارثة: عن: يحيى بن حمزة، ومحمد بن حرب، وجماعة. وعنه: ابنه أحمد، ودُحَيْم، وأبو حاتم الرازيّ. قال دُحَيْم: شيخ صالح. ٣٣٦- كلثوم بن عَمْرو٢: أبو عَمْرو العتّابيّ الأديب الشاعر الإخباريّ. كان خطيبًا بليغًا فصيحًا مُفَوَّهًا، مدح الرشيد والمأمون. كان يتزهّد ويتصوف ويقلّ من السلطان. وقد قَالَ مرّة للمأمون: يدُك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال. وإنه لَا دِين إلّا بك، ولا دُنيا إلّا معك. ومن شعره: ألا قد نُكّس الدَّهرُ ... فأضحى حُلْوُهُ مُرًّا وقد جرّبت من فيه ... فلم أَحْمَدْهُم طُرًّا فالزِمْ نفسَك الياسَ ... من النّاس تَعِشْ حُرّا وقال الرِّياشيّ: قَالَ مالك بْن طَوْق للعَتّابيّ: يا أبا عَمْرو رأيتك كلّمتُ فلانًا فأطَلْت كلامك. قَالَ: نعم. كانت معي حَيْرَةُ الدّاخل، وفِكْرَةُ صاحبِ الحاجة، وذُلُّ المسألة، وخوف الرد مع شدة الطمع.

стр. 5030

"حرف اللام": ٣٣٧- الليث بن عاصم١ -د. ت: أبو زرارة القتباني المصري. روى عن: ابن عَجْلان، وابن جُرَيْج، وغيرهما. وعنه: يونس بن عبد الأعلى، وحفيده ياسين بن عبد الأحد القِتْبانيّ. وكان صالحًا عابدًا، مُعَمَّرًا، نيَّف عَلَى التّسعين. ومات سنة إحدى عشرة في صَفَر. وهو لَيْث بن عاصم بن كُلَيْب بن خِيار بن خيْر بن أسعد بن ناشرة. وقال ابن أبي حاتم: ليث بن عاصم أبو زُرَارة القِتْبانيّ. روى عن: أبي قَبِيل، وأبي الخير الْجَيْشَانيّ. وعنه: ابن وهْب، وأبو شَريك يحيى بن يزيد المصريّ، وأبو الطّاهر بن السَّرْح. قلت: فهذا الَّذِي ذكره ابن أَبِي حاتم آخر أكبر من صاحب التّرجمة، وهذا عجيب. وأمّا شيخنا المِزِّيّ فخلط الترجمتين، أعني الّذي ذكره ابن أَبِي حاتم بلَيْث بْن عاصم بْن العلاء الخَوْلانيّ الحُداديّ بالضَّمّ والتّخفيف. والظاهر أنّهما واحد، وَهِمَ ابن أَبِي حاتم في نِسْبَته وكنيته. مات قبل ابن وهْب. "حرف الميم": ٣٣٨- محمد بن أسعد التغلبيّ٢: أبو سعيد المكّيّ ثم المِصِّيصيّ.

стр. 5031

عن: زُهَير بن معاوية، وأبي إسحاق الفَزَاريّ، وعَبْثَرِ بن القاسم، وابن المبارك. وعنه: عبد الله الدَّارميّ، ومحمد بن المُثَنَّى المصريّ، وإسحاق الكَوْسج، وأحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، ومحمد بن أحمد بن الْجُنَيْد الدّقّاق، وآخرون. قال أبو زُرْعة: منكر الحديث. ٣٣٩- محمد بن أعين١ -ت: أبو الوزير المروزي خادم ابن المبارك، ووصيه. عنه، وعن: ابن عُيَيْنَة، وفُضَيْل بن عِياض، وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وابن راهَوَيْه، ومحمد بن عَبْد العزيز بْن أَبِي رَزْمة، وأحمد بن عَبْدة الآمُليّ، وأحمد بن منصور زاج، وآخرون. قال محمد بن عبد الله بن قُهْزاد: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. ٣٤٠- محمد بن بكّار بن بلال٢ -د. ت. ت: أبو عبد الله العاملي الدمشقي، قاضي دمشق. عن: محمد بن راشد المكحولّي، وسعيد بن بشير، وموسى بن عليّ بن رباح، وسعيد بن عبد العزيز، واللَّيث بن سَعْد، وجماعة. وعنه: ابناه هارون والحَسَن، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، والهيثم بن مروان العبْسيّ، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو حاتم الرازيّ، وجماعة. وذكره أبو زُرْعة في أهل الفتوى بدمشق. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بمكة، وقال: هو صدوق. وقال ابنه: تُوُفّي سنة ستّ عشرة ومائتين، ووُلِد سنة اثنتين وأربعين ومائة.

стр. 5032

- أمّا محمد بْن بكّار الرّيّان: فمن أقرانه، لكنه تأخر عنه. ٣٤١- محمد بن بلال١ -د. ت: أبو عبد الله الكندي البصري التمار. عن: همام بن يحيى، وعمران القطّان، وعبد الحَكَم القَسْملّيّ، وحرب بن ميمون الأنصاريّ. وعنه: أحمد بن سِنان، وأحمد بن الأزهر، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَالْبُخَارِيُّ في كتاب "الأدب"، وعثمان بن طالوت، والكُدْيميّ، وجماعة. قال أبو داود: ما سمعت إلا خيرًا. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وهو معرَّف عن عِمران القطّان. ٣٤٢- محمد بن الحسن بن زَبَالَة المخزوميّ٢ -د. ق: مولاهم أبو الحسن المدنّي، أحد الضُّعفاء. روى عن: أسامة بن زيد بن أسلم، ومالك، وسليمان بن بلال، والدَّراورديّ، وخلْق كثير من أهل المدينة ضعفاء ومَجَاهيل. وعنه: أحمد بن صالح المصريّ، وأبو خَيْثَمة، وهارون الحمّال، والزُّبَير بْن بكّار، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بن أبي مَسَرَّة، وآخرون. رماه ابن مَعِين بالكذب. وقال أحمد بْن صالح: كتبت عَنْهُ مائة ألف حديث، ثم تبين لي أنّه كَانَ يضع الحديث فتركته. وما رَأَيْت أحدًا أعلم بالمغازي والأنساب منه. وقال أبو داود: كذاب.

стр. 5033

وقال النَّسائيّ: متروك. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَنْكَرَ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "افْتُتِحَتِ الْقُرَى بِالسَّيْفِ وَافْتُتِحَتِ المَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ"١. قُلْتُ: كَانَ إِخْبَاريًّا عَلَامَةً، أَكْثَرَ عَنْهُ الزُّبَيْرُ. وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ: لَيْسَ بِمَتْرُوكٍ. ٣٤٣- محمد بن حُمَيَد الطّوسيّ الأمير٢: كان مقدم الجيش الذين حاربوا بابك الخرمي، فقُتِل إلى رحمة الله وعفّوه، فوُلّي بعده على الجيوش عليّ بن هشام، إلى أن قُتِل أيضًا في قتال الخُرَّميّة سنة سبْع عشرة. وكان مَقْتَل محمد في سنة أربع عشرة. ٣٤٤- محمد بن خالد بن عَثْمَة الحنفيّ البصْريّ٣ -ع: وعَثْمَة هي أمّه. روى عن: مالك، وسليمان بن بلال، وسعيد بن بشير، وجماعة. عنه: بندار، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو قلابة الرقاشي، وآخرون. قال أبو حاتم: صالح الحديث. ذكره عبد الرحمن بن منده فيمن مات سنة إحدى عشرة ومائتين. ٣٤٥- محمد بن أبي الخصيب الأنطاكيّ٤: عن: مالك بن أنس، وابن لَهِيعَة. وثّقه الخطيب. وعنه: إبراهيم الحربيّ، وتَمْتَام، وجماعة. تُوُفّي سنة ثمان عشرة، وكان صَدُوقًا.

стр. 5034

٣٤٦- محمد بن رويز بن لاحق١: شيخ بصري. يروي عن: شُعْبة، وجماعة وعنه: حاتم بن اللَّيث، ومحمد بن سليمان الباغَنْديّ، وأبو حاتم، وقال: صَدُوق. ٣٤٧- محمد بن زُرْعة الرعيني٢: روى عن: الوليد بن مسلم، وابن شُعَيْب، وجماعة. وعنه: أبو زُرْعة الدّمشقيّ. ثقة، حافظ، من أصحاب الوليد. تُوُفّي سنة ستّ عشرة. ٣٤٨- محمد بن زياد٣: أبو إسحاق المقدسيّ. عن: إبراهيم بن أبي علبة، وأبي المُرَجَّى المُوَقّريّ. وعنه: موسى بن سهل الرملي، ومحمد بن عوف الحمصي. قال أبو حاتم: صالح، لم يقدر لي أن أكتبَ عنه. ٣٤٩- محمد بن سعيد بن سابق الرازيّ٤ -د: نزيل قزوين. روى عن: أبيه، وأبي جعفر الرازيّ، وزُهير بن معاوية، وعمرو بن أبي قيس، وطائفة.

стр. 5035

وعنه: أحمد بن أبي سُرَيْج، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم، ويحيى بن عبدك، ومحمد بن أيّوب الرّازيُّون، وجماعة. وثّقه يعقوب بن شَيْبة. وتُوُفّي سنة ستّ عشرة. ٣٥٠- محمد بن سابق١ -خ. ت: أبو جعفر البغدادي البزاز، مولى بنى تميم. سمع: مالك بن مِغْوَلٍ، وشَيْبان بن عبد الرحمن النَّحْويّ، ووَرْقَاء بن عَمْرو، وإبراهيم بن طَهْمان، وجماعة. وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو خَيْثَمَة، وعبّاس الدُّوريّ، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن أبي خَيْثَمَة، وآخرون. روى عَنْهُ: البخاريّ في كتاب "الأدب". وقال في "الصّحيح": ثنا محمد بْن سابق أو الفضل بْن يعقوب، عَنْهُ، وذلك في كتاب الوصايا من "الجامع الصحيح". تُوُفّي سنة ثلاث عشرة. قال يعقوب بن شَيْبَة: صَدُوقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقِيلَ: مات سنة أربع عشرة، نقله ابن قانع، وأحمد بن كامل. ونقل الأول مُطَيّن. ٣٥١- محمد بن سعيد بن سليمان٢ -خ. ت: أبو جعفر الكوفي المعروف بابن الإصبهاني.

стр. 5036

سمع: القاسم بن معن المسعوديّ، وأبا الأحوص شَرِيك بن عبد الله، وعبد الله بن المبارك، وجماعة. وعنه: خ. وت. عَنْ رَجُل عَنْهُ، وأحمد بْن ملَاعب، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وبِشْر بْن موسى، وآخرون. وَصَفه بالإتقان يعقوب بن شَيْبة، وغيره. وَلَقَبُهُ حمدان. قَالَ أبو حاتم: كَانَ حافظًا يُحدِّث من حفظه. لم يكن بالكوفة. أتقن حفظًا منه. وكان لَا يقبل التَّلْقين. قلت: تُوُفّي سنة عشرين. ٣٥٢- محمد بن سعيد بن الفضل١: أبو الفضل القُرَشّي الدّمشقيّ المقرئ. كان أبوه يروي عن ابن عَوْن وطبقته بدمشق. وهو روى عن: اللّيث، وابن لَهِيعة، والهيثم بن حميد، وطائفة. روى عنه: الحسن بن علي الحلواني، ومحمود بن سميع، وجماعة. قال ابن عساكر: ذكره ابن أبي حاتم. ٣٥٣- محمد بن سعيد القرشي البصري٢: روى عن: حمزة بن واصل، وحمّاد بن سَلَمَةَ. وعنه: عبد الرحمن بن الأزهر البلخي، ومحمد بن حاتم المصيصي، وأبو زرعة، وطائفة. نزل بغداد. يأتي بعد الثلاثين. ٣٥٤- محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني٣ -ن:

стр. 5037

أبو عبد الله، ولقبه بُومة. عن: أبيه، وشُعَيْب بن أبي حمزة، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وفِطْر بن خليفة، وأبي جعفر الرازيّ، وجعفر بن بُرْقان، وعدّة. وعنه: حفيده سليمان بن عبد الله، وسليمان بن سيف، وأحمد بن سليمان الرُّهاويّ، ومحمد بن يحيى الحرّانيّ، وطائفة. وثّقه النَّسائيّ. وقال ابن حبّان في "الثّقات": مات سنة ثلاث عشرة. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. قلت: تفرد بالرواية عَنْ جماعةٍ قدماء. ٣٥٥- محمد بن سليم١: أبو عبد الله الكوفيّ البغداديّ القاضي. حدّث عن: شَرِيك، وإبراهيم بن سَعْد، وهُشَيْم. روى عنه: كاتب الواقدي. وكتب عنه أبو حاتم وضعفه. وقال ابن معين: ليس بثقة. قيل: ولي قضاء ببغداد. ٣٥٦- محمد بن الصلت بن الحجاج٢ -خ. ت. ن. ق: أبو جعفر الأسدي. مولاهم الكوفيّ الأصمّ. عن: فُلَيْح بن سليمان، ومنصور بن أبي الأسود، وعبيد الله بن إياد بن لقيط، وعبد الرحمن بن سليمان بن الْغَسِيلِ، وزُهَيْر بن معاوية، وأبي كُدَيْنة يحيى بن المهلب، وخلق.

стр. 5038

وعنه: خ. وت. ن. ق. عَنْ رجلٍ عَنْهُ، والحسن بْن عليّ بْن عفّان، وعبّاس الدوري، وعبد الله الدّارميّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بْن إسماعيل السُّلَميّ، ومحمد بْن الحسين الحنينيّ، وخلْق. وثقة أبو حاتم، وغيره. تُوُفي سنة ثمان عشرة، وقيل: سنة تسع عشرة ومائتين. ٣٥٧- محمد بن عاصم بن حفص بن تذراق بن ذكوان بن يناق١ -ق. وعبد الله المعافري، مولاهم البصريّ. عن: مالك، ومُفَضَّل بن فَضَالَةَ، وهَمّام بن إسماعيل. وعنه: محمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَبْد اللَّهِ بن عَبْد الحَكَم، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم وقد التقاه بمكّة. وثقه أَبُو سعَيِد بْن يُونُس وقال: تُوُفّي فِي خامس صَفَر سنة خمس عشرة. ٣٥٨- محمد بن عبّاد بن زياد المَعَافِريّ الإسكندراني. ن: عبد الرحمن بن أبي شُرَيْح. وعنه: أبو يحيى الوقاد، وهانئ المتوكّل. تُوُفّي سنة ثمان عشرة. ٣٥٩- محمد بن عبّاد بن زياد المُزَنّي٢: أبو جعفر الكوفيّ الخزار، نزيل الرّيّ. عن: الدَّرَاوَرْديّ، وهُشَيْم، وطبقتهما. وعنه: أبو حاتم وقال: صَدُوق. ٣٦٠- محمد بن عباد بن عبّاد بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ٣.

стр. 5039

أمير البصرة. روى عن: أبيه، وهُشَيْم. وعنه: إبراهيم الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبو العيناء محمد بن القاسم. وكان جوادا ممدحا من سروات بني المهلب. قال عبد الله بن أبي سعد الوراق: ثنا يزيد بْن محمد بْن المهلَّب: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كتب منصور بْن المهديّ إلى محمد بْن عبّاد يشكو دَيْنًا وضيقًا وجَفْوة سلطان، فأرسل إِلَيْهِ محمد بْن عبّاد عشرة آلاف دينار. قلت: منصور هُوَ أخو هارون الرشيد، وما كَانَ محمد مَعَ كرمه وحشمته لِيَصِلَه، وقد عرّض بالطلب بأقلّ من عشرة آلاف دينار. وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ المأمون لمحمد بْن عبَّاد: أردت أن أولّيك فمنعني إسرافُك في المال. فقال: مَنْعُ الْجُود سوء ظَنٍّ بالمعبود. فقال: لو شئت أنفقت، عَلَى نفسك، فإنّ هذا المال الَّذِي تنفقه ما أبعدَ رجوعه إليك. فقال: يا أمير المؤمنين، من لَهُ مولى غنيّ لَا يفتقر. فقال المأمون للنّاس: من أراد أن يكرمني، فلْيكْرمْ ضيفي محمد بْن عباد، فجاءت إليه أموال من كل ناحية، فما برح وعنده منها درهم. وقال: الكريم لَا تُحَنّكه التَّجارب. قَالَ أبو الشيخ: نا محمد بْن يحيى البصْري: ثنا عمّي قَالَ: دخل محمد بْن عبّاد عَلَى المأمون، فقال: كم دَيْنَك يا أبا عبد الله؟ قَالَ: ستُّون ألف دينار. قَالَ: يا خازن أعطِه مائة ألف دينار. وروى ابن الأنباريّ، عَنْ أبيه، عَنِ المغيرة بْن محمد، وغيره قَالَ: قَالَ المأمون لمحمد بْن عبّاد: بلغني أنّه لَا يَقْدَم أحدٌ البصْرَة إلّا أضَفْتَه. فقال: مَنْع الْجُود سُوءُ ظنٍّ بالمعبود. فاستحسنه منه وأعطاه المأمون ما مبلغه ستة آلاف درهم.

стр. 5040

ومات محمد وعليه خمسون ألف دينار دَيْنًا. وقال الغُلابيّ: قِيلَ للعُتْبيّ: مات محمد بْن عبّاد. فقال: نَحْنُ مُتْنا بفَقْده، وهو حيٌّ بمَجْده. كانت وفاته سنة ستّ عشرة ومائتين. ٣٦١- محمد بن عبد الله بن زياد١: أبو سَلَمَةَ الأنصاريّ البصْريّ. روى عن: مالك بن دينار، وحُمَيْد، وسليمان التَّيْميّ، وقرة بن خالد. وعنه: يحيى بن خذام، ومحمد بن صالح بن النطاح البغدادي. وهو صاحب مناكير عن مالك بن دينار. قَالَ ابن حِبّان: يروي عَنِ الثّقات ما لَيْسَ من حديثهم. لَا يجوز الاحتجاج بِهِ. ٣٦٢- محمد بن عبد الله بن خاقان: أبو عبد الله المازني البصْريّ ثم النَّسَفيّ، مفتي نَسْف. روى عن: هُشَيْم، وسُفْيان بن عُيَيْنَة. وعنه: إبراهيم ولده، وطفيل بن زيد النسفي. قال جعفر المستغفري: توفي سنة عشرين ومائتين. ٣٦٣- محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ٢ -ع. الإمام أبو عبد الله الأنصاريّ البخاريّ الأنسيّ البصْريّ. قاضي البصرة زمن الرشيد، ثم قاضي بغداد بعد العَوْفِي. سمع: حُمَيْدًا الطّويل، وسليمان التَّيْميّ، وابن عَوْن، وسعيدًا الْجُرَيْريّ، وهشام بن حسّان، وحبيب بن الشَّهيد، ومحمد بن عَمْرو بن علقمة، وأشعث بن عبد الله

стр. 5041

الحُدانيّ، وأشعث بن عبد الملك الحُمرانيّ، وابن جُرَيْج، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وأباه عبد الله، وآخرين. وعنه: خ. وع. عَنْ رجلٍ، عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وبُنْدار، ومحمد بْن المُثّنَّى، وإسماعيل سَمُّوَيْه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم، ومحمد بن إسماعيل التِّرمِذيّ، وإسماعيل القاضي، وأبو مسلم الكجّيّ، وخلق كثير. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لم أر من الأئمّة إلّا ثلاثة: أحمد بْن حنبل، وسليمان بْن داود الهاشميّ، ومحمد بْن عبد الله الأنصاريّ. وقال النسائيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ما كَانَ يضع الأنصاريَّ عند أصحاب الحديث إلّا النَّظرُ في الرأي. وأمّا السّماع فقد سَمِعَ. وقال: وَذَهَبَ للأنصاريّ كتبٌ في فتنة، أظنّ المُبَيِّضة، فكان بعدُ يُحدِّث من كتب أبي الحكم. فكان حديث الحجامة من ذاك. وقال ابن مَعِين: كَانَ الأنصاريّ يليق بِهِ القضاء. قِيلَ: والحديث؟ فقال: للحرب أقوام لها خُلِقوا وقال زكريّا السّاجي: رَجُل جليل عالم، غلب عَلَيْهِ الرأي، ولم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطّان ونُظَرائه. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَنْكَرَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدِيثَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عن ميمون، عن أبي عَبَّاسٍ: "احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ محرمٌ صَائِمٌ"١. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: إِنَّهُ وَهِمَ فِيهِ. وَالصَّوَابُ حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ يزيد بن

стр. 5042

الأصم: أن رسول الله تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ١. وَقَدْ رَوَى الْأَنْصَارِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ هَكَذَا. ويُقَالُ: إِنَّ غُلَامًا لَهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثَ ابْنَ عَبَّاسٍ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيُّ: لَيْسَ مِنْ ذلك شيء، إنّما أراد حديث حبيب، عَنْ ميمون، عَنْ يزيد بن الأصم: أن رسول الله تزوّج ميمونة وهو مُحْرِم. رواه يعقوب الفَسَويّ، عَنْ عليّ. قَالَ الخطيب: وقد جالس الأنصاريّ في الفقه سوّار بْن عبد الله، وعثمان البَتّيّ، وعُبَيْد اللَّه بْن الحَسَن العَنْبَريّ. وقدِم بغداد فولي بها القضاء، وحَدَّث بها، ثم رجع. وقال ابن قُتَيْبة: قلّد الرشيد محمد بْن عبد اللَّه الأنصاري القضاء، بالجانب الشرقيّ في آخر خلافته. فلما ولي المأمون عزله، وولّي مكانه عَوْن بْن عبد الله، وولّي محمد بْن عبد الله المَظَالم بعد إسماعيل بْن عُلَيَّة. قَالَ محمد بْن المُثَنَّى: سَمِعْتُ الأنصاريّ يَقُولُ: ولدتُ سنة ثمان عشرة ومائة. وكان يأتي عليّ، قبل اليوم، عشرةُ أيامٍ لَا أشرب فيها الماء، واليوم أشرب كلّ يومين. وسمعته يَقُولُ: ما أتيت سلطانًا قطّ إلّا وأنا كارِهٌ. وقال محمد بْن سعْد: تُوُفّي في رجب سنة خمس عشرة ومائتين. قلت: وذكر الخطيب وغيره أنّه سَمِعَ من مالك بْن دينار. ٣٦٤- محمد بن عبد الله بن قيس٢. بو مُحرز الكِنانيّ الفقيه، قاضي إفريقية. روى عن: مالك بن أَنَس، وغيره. وكان أحد الصّالحين. ولي القضاء مدّة، وذلك بعد عبد الله بن عمر بن غانم.

стр. 5043

قَالَ ابن يونس: فبلغني أنّ إبراهيم بْن الأغلب لما تُوُفّي ابن غانم قِيلَ لَهُ: عليك بصاحب اللّفافة، وكان يلبس عِمامة لطيفة، فلما أراد أن يولّيه أمره فركب معه. فركب عَلَى حمارٍ فكَبَا بِهِ. فعنّ عَلَيْهِ إبراهيم فلحِقه ثم قَالَ: يا أبا مُحرِز، إنّي عزمت عَلَى توليتك القضاء. قَالَ: لست أصلُح. فقال: لو كَانَ الأغلب سالم حيًّا لم أكن أَنَا واليًا، ولو كَانَ عبد الرحمن بْن زياد بْن أَنْعَم وابن فَرُّوخ حيّين لم تكن أنت قاضيًا. ولكنْ لكلِّ زمانٍ رجال. فولّاه القضاءَ فامتنع، فأمر قائدًا من قواده فأخذ بضبعيه حتى أجلسه مجالس الحُكْم، حتّى حكم بين الناس. تُوُفّي سنة أربع عشرة ومائتين. ٣٦٥- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ١ -خ. م. ن. ق: بو عبد الله الرقاشي البصري. عن: مالك بن أنس، وحمّاد بن زيد، وجماعة. وعنه: ابنه أبو قِلابة، ومحمد بن إسماعيل التِّرمِذيّ، وجماعة. وثّقه أحمد بن عبد الله العِجْليّ. وكان من عباد الله الصالحين. وروى عَنْهُ أيضًا: خ. وم. ن. ق. عَنْ رجلٍ، عَنْهُ. وقال يعقوب بن شَيْبة: ثِقة ثَبْت. وقال العِجْليّ: يقال: إنّه كَانَ يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركْعة. وقال أبو حاتم: ثنا محمد بْن عبد الله الرَّقاشيّ الثّقة الرّضا. وقال محمد بن المُثَنَّى: مات سنة تسع عشرة. ٣٦٦- محمد بن عبد الله بن الشيخ أبي جعفر الرازيّ عيسى بن ماهان٢ -د: سمع: عبد العزيز بن أبي حازم، وزافر بن سليمان، وإبراهيم بن المختار.

стр. 5044

وعنه: أحمد بن الفُرات، وأبو حاتم، ومحمد بن أيّوب بن الضُّرَيْس. وروى أبو داود عن رجلٍ، عنه. ٣٦٧- محمد بن عبد العزيز الرمليّ المؤذّن١ -خ. ن: عن: قيس بن الربيع، وحفص بن مَيْسَرة، وإسماعيل بن عيّاش، وجماعة. وعنه: خ. ون. بواسطة، وإسماعيل سمويه، ويعقوب الفسوي، وابن وارة، وآخرون. وكان يغرب. ٣٦٨- محمد بن عبد الملك٢: أبو جابر الأزدي البصري ثم المكي. عن: ابن عون، وشعبة، والحسن الجفري، وهشام بن حسان، ومعلى بن هلال، وعدة. وعنه: أبو يحيى بن أبي ميسرة، ومحمد بن عوف الطائي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، والحارث بن أبي أسامة، وآخرون. قال أبو حاتم: أدركته ومات قبلنا بيسير. وليس بقوي. ٣٦٩- محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الكوفي القناد٣ -خ. ت. ق: الرجل الصالح. روى عن: مِسْعَر، وأبي حنيفة، وسُفْيان الثَّوريّ، وغيرهم. وعنه: محمد بن الحسين البرجلاني، وأحمد بن جواس، وهارون بن إسحاق الهمداني وقال: كان من أفضل النّاس، يعني كان من الصلحاء. توفي سنة اثنتي عشرة.

стр. 5045

٣٧٠- محمد بن عَرْعَرَة بن البِرِنْد الشامّي١ -خ. م. د: عن شُعْبة، والقاسم بن الفَضْل الحُدانيّ، وابن عَوْن، وإسماعيل بن مسلم العَبْديّ، وعمر بن أبي زائدة، ومبارك بن فضالة. وعنه: خ. وم. د. عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، وبُنْدار، وابن وَارَةَ، وأحمد بْن الحسن التِّرْمِذيّ، وابنه إبراهيم بْن محمد، وآخر مَن روى عَنْهُ أبو مسلم الكَجّيّ. قال أبو حاتم: ثقة. وقال ابن سعد: مات سنة ثلاث عشرة. ٣٧١- محمد بن عقبة الشيباني٢ -خ: أبو عبد الله، وأبو جعفر. سمع: سوّار بن مُصْعَب، وأبا إسحاق النُّمَيْريّ، وفضيل بن سليمان النميري. وعنه: خ. ويعقوب الفَسَويّ، ومحمد بن أيوب الرازي، وجماعة. وثقه مطين، وتوفي سنة عشرين. ٣٧٢- محمد بن الرضا علي بن الكاظم موسى بن الصادق جعفر بن الباقر محمد بن زين العابدين علي بن الشهيد الحسين ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٣: وجعفر الهاشمي الحسيني. كان يلقب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى. كان من سروات آل بيت النبيّ ﷺ . زوّجه المأمون بابنته. وَفَدَ هو وزوجته على المعتصم فأكرمه وأجله.
следующие страницы →