← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

وعن بِشْر أنّه قيل له: ألا تُحَدِّث؟ قال: أنا أشتهي أن أحدّث، وإذا اشتهيت شيئًا تركتُه. وقال إسحاق الحربيّ: سَمِعْتُ بشرَ بن الحارث يقول: ليس الحديث من عُدّة الموت. فقلت له: قد خرجتُ إلى أبي نُعَيْم. قال: أتوب إلى الله بذهابي. وعن أيّوب العطار سمع بشرًا يقول: ثنا حمّاد بن زيد ثمّ قال: استغفِرُ الله، إن لذِكْر الإسناد في القلب خُيَلاء. وقال أبو بكر المَرْوَزِيّ: سَمِعْتُ بِشْرًا يقول: الجوع يصفي الفؤاد، ويُميت الهوى، ويُورث العِلْم الدّقيق. وقال أبو بكر بن عثمان: سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول: أنّي لأشتهي شِواءً منذ أربعين سنة، ما صفي لي دِرهمُهُ. وقال الحَسَن بن عَمْرو: سَمِعْتُ أبا نصر التّمّار يقول: أتاني بِشْر ليلةً، فقلت الحمد لله الذي جاء بك. جاءنا قُطْنٌ من خُراسان، فَغَزَلته البِنْتُ وباعته، واشترت لنا لحمًا، فَتَفْطَر عندنا. قال: لو أكلت عند أحدٍ أكلت عندكم. إنّي لأشتهي الباذنجان منذ سنين. فقلت: وإن فيها الباذنجان من الحلال. فقال: حَتّى يصفو لي حُبُّ الباذنجان. وقال محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء: سَمِعْتُ عليّ بن عَثّام يقول: أقام بِشْر بن الحارث بعَبّادان يشرب من ماء البحر، ولا يشرب من حياض السلاطين، حَتّى أضَرّ بجَوْفه، ورجع إلي أخيه وَجِعًا. وكان يتّخذ المغازل ويبيعها. فذاك كسْبُه. وقال موسى بن هارون الحافظ: ثنا محمد بن نُعَيْم بن الهيثم قال: رأيتهم جاؤوا إلى بِشْر فقال: يا أهل الحديث علمتم أنّه يجب عليكم فيه زكاة، كما يجب على من مَلَكَ مائتي درهم، خمسة دراهم. وقال محمد بن هارون أبو نَشِيط: نهاني بِشْر بن الحارث عن الحديث وأهله.

стр. 5182

وقال: أقبلت إلى يحيى القطّان، فبلغني أنّه قال: أحب هذا الفتى لطلبه الحديث. وذكريعقوب بن بختان الفرّاء أنّه سمع بِشْر بن الحارث يقول: لا أعلم أفضل من طلب الحديث والعِلْم لمن اتقى الله، وحَسُنَت نيَّتُه فيه. وأمّا أنا، فأستغفر الله من كل خطوة خطوت فيه. وقيل كان بِشْر يَلْحن ولا يعرف العربيّة. وعن المأمون قال: لم يبق أحدًا نستحي منه غير بِشْر بن الحارث. وقال أحمد بن حنبل: لو كان بِشْر تزوج لَتَمّ أمرُه. وقال إبراهيم الحربيّ: ما أخرجتْ بغدادُ أتمّ عقلًا من بِشْر، ولا أحفظ للسانه. كان في كلّ شعرةٍ منه عقل، وطيء النّاسُ عُنُقه خمسين سنة ما عُرِف له غِيبةٌ لمسلم. وما رأيت بعيني أفضَلَ من بِشْر. وعن بِشْر قال: المتقلِّب في جوعه، كالمتشحِّط في دمه في سبيل الله. وعنه قال: شاطرٌ سخيّ أحبّ إلى الله من صوفيّ بخيل. وعنه قال: أمس قد مات، واليوم في النزاع، غدا لم يولد بعد. وعنه قال: لا يفلح من ألِف أفخاذ النّساء. وعنه قال: إذا أعجبك الكلام فأصمُت، وإذا أعجبك الصّمتْ فتكلَّم. وقيل إنّ بعضهم تسمَّع على بِشْر فسمعه يقول: اللهمّ إنْ تعلم أنّ الذلَّ أحبّ إليّ من العزّ، وأنّ الفقر أحبّ إليّ من الغِنَى، وأنّ الموت أحبّ إليّ من الحياة. وعن بِشْر قال: قد يكون الرجل مُرائيًا بعد موته. قالوا: وكيف هذا؟ قال: يحبّ أن يكثر النّاس في جنازته. وعنه قال: لا تجدْ حلاوة العبادة حَتّى تجعل بينك وبين الشّهوات سَدًّا من حديد. أَخْبَرَنَا القاضي أبو محمد بن علوان، أنا أبو محمد بن قُدامة الفقيه سنة إحدى عشرة وستّمائة قال: حدَّثني ابني أبو المجد عيسى، أنا أبو طاهر بن المَعْطوش، أنا أبو الغنايم محمد بن محمد، أنا أبو إسحاق البَرْمكيّ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 5183

الزُّهْريّ: حدَّثني حمزة بن الحسين البزّاز، ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى: حدَّثني حمزة بن دهقان قال: قلت لِبِشْر بن الحارث: أحبّ أن أخلو معك. قال: إذا شئت. ونكون يومًا، فرأيته قد دخل قبّةً، فصلّى فيها أربع ركعات، لا أُحسِن أصلّي مثلها، فسمعته يقول في سجوده: اللهمّ إنّك تعلم فوق عرشك أنّ الذُّلّ أحبّ إليّ من الشَّرَف، الّلهمّ إنك تعلم فوق عرشك أنّ الفقر أحبّ إليّ من الغنى، اللهمّ إنّك تعلم فوق عرشك أنّي لا أؤثر على حبّك شيئًا. فلمّا سمِعتُه أخذني الشهيق والبكاء. فلمّا سمعني قال: اللهمّ أنتَ تعلم أنّي لو أعلم أنّ هذا هاهنا لم أتكلّم. وقال صالح بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: من زعم أن أسماء الله مخلوقة فقد كفر. وقَالَ عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم: ثنا محمد بن المُثَنَّى صاحب بِشْر بن الحارث. قال: قال رجل لِبِشْر وأنا حاضر: إنّ هذا الرجل، يعني أحمد بن حنبل، قيل له: أليس الله قديمًا، وكلّ شيءٍ دونه مخلوق؟ قال: فما ترك بِشْر الرجل يتكلَّم حَتّى قال: ألا كلّ شيءٍ مخلوق إلّا القرآن. قال المَرْوَزِيّ فيما رواه الخلّال، عنه، عن عبد الصَّمد العَبَّادانيّ: قال رجل لِبِشْر بن الحارث: يا أبا نصر يدخل أحدٌ من الموحِّدين النّار؟. فقال: استرحت إنْ كان هذا عقلك. وقال أحمد بن بِشْر المَرْثَديّ: ثنا إبراهيم بن هاشم قال: دَفَنّا لِبِشْر ثمانية عشر ما بين قِمَطْر إلى قَوْصَرة، يعني مِن الحديث. وقيل لأحمد بن حنبل: مات بِشْر، فقال: مات ﵀ وما له نظير في هذه الأمّة إلّا عامر بن عبد قيس، فإنّ عامرًا مات ولم يترك شيئًا. ثمّ قال أحمد: لو تزوج كان قد تمّ أمر. رواها أبو العبّاس البرائيّ، عن المَرْوَزِيّ، عن أحمد. ورأى بِشْرًا بعض الفقراء بعد موته فَقَالَ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غُفِر لي ولكلّ من اتبّع جنازتي، وكلّ من أحبّني إلى يوم القيامة.

стр. 5184

تُوُفّي بِشْر ﵁ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلَ سَنَةَ سبعٍ وعشرين قبل المعتصم بستّة أيّام، وله خمسٌ وسبعون سنة في يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الأول. قال أبو بكر بن أبي داود: قلت لعليّ بن خشرم لمّا أخبرني أنّ سماعه وسماع بِشْر بن الحارث بن عيسى واحد. قلت له: فأين حديث أمّ زَرْع؟ فقال: سماعي معه، وكتبتُ إليه أن يوجّه به إليّ. فكتب إليّ: هل عملت بما عندك، حَتّى تطلب ما ليس عندك؟ قال عليّ: وُلد بِشْر في هذه القرية وكان يتفتّى في أول أمره. وقد جرح. وقال حسن المسوحي: سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول: أتيت باب المعافى بن عمران، فدفقت الباب، فقيل لي: من؟ فقلت: بِشْر الحافي. فقالت جُوَيْرية من داخل الدار: لو اشتريتَ نَعْلًا بدانِقَين ذهب عنك اسمُ الحافي. وقال الحَسَن بن رشيق، عن عمر بن عبد الله الواعظ قال: كان بِشْر بن الحارث شاطرًا١ يجرح بالحديد، وكان سبب توبته أنّه وجد قِرْطاسًا في أتون حمّام فيه "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، فعظُم ذلك عليه، ورفع طرْفه إلى السّماء وقال: سيدي، اسمُك هنا ملقى. فرفعه، وقلع عنه السَّحاة التي هو فيها، وأعطى عطّارًا درهمًا، فاشترى به غالية، لم يكن معه سواه، ولطّخ بها تلك السحاة، وأدخله شُقّ حائط. وانصرف إلى زجّاج كان يجالسه. فقال له الزّجّاج: واللهِ يا أخي، لقد رأيتُ لك في هذه الّليلة رؤيا ما أقولها حَتّى تحدّثني ما فعلتَ بينك وبين الله. فذكر له شأن الورقة. فقال: رأيت كأنّ قائلًا يقول لي في المنام: قل لِبِشْر ترفع لنا اسمًا من الأرض إجلالًا أن يداس، لنتوهّن باسّمك في الدُّنيا والآخرة٢. وذكر أبو عبد الرحمن السُّلَميّ أن بِشْرًا كان من أبناء الرؤساء والكَتَبَة. صحب الفُضَيْل بن عِيَاض. سألت الدَّارَقُطْنيّ عنه فقال: زاهد، جبل، ثقة، ليس يروى إلّا حديثًا صحيحًا. وعن بِشْر قال: لا أعلم أفضل من طلب الحديث، والعِلْم لمن اتقى الله وحَسُنَت نيَّتُه فيه. وأمّا أنا فأستغفر الله من كل خطوة خطوت فيه.

стр. 5185

وقال جعفر البردانيّ: سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول: إنّ عوج بن عنق كان يأتي البحر، فيخوضه برِجْله، ويحتطب السّاج، وكان أوّل من دلّ على السّاج وجَلَبَه. وكان يأخذ من البحر حُوتًا بيده، فيشويه في عين الشمس. وقيل: لقي بِشْرًا رجلٌ، فجعل يقبِّل بِشْرًا ويقول: يا سيّدي أبا نصر. فلمّا ذهب تغرغرت عينا بِشْر وقال: رجلٌ أحبَّ رجلًا على خير توهّمه، لعلّ المُحبّ قد نجا، والمحبوب لا يُدْرَى ما حالُه. وقال إبراهيم الحربيّ: رأيت رجالات الدُّنيا، فلم أرَ مثل ثلاثة: رأيت أحمد بن حنبل، وتعجز الدُّنيا أن تلد مثله. ورأيت بِشْر بن الحارث من قرنه إلى قَدَمه مملوءًا عقلًا. ورأيت أبا عُبَيْد كأنّه جبل نُفخ فيه عِلْم. وقال أيضًا: لو قُسّم عَقْل بِشْر على أهل بغداد صاروا عقلاء. قلت: وقد روى له أبو داود في "كتاب المسائل" والنَّسائيّ في "مُسْنَد عليّ". ٨٠- بِشْر بن عُبَيْد١. أبو عليّ الدّارسي. ودارس بُلَيْدَة من نواحي البصّرة على البحر. روى عن: سَلَمَةَ بن الصّلت، وأبي يوسف القاضي، وطحلة بن زيد، وغيرهم. وعنه: أبو حاتم، وأحمد بن محمد بن مُعَلّى الآدميّ، وعُبَيْد الله بن جرير بن جَبَلَة. قال أبو حاتم: كتبت عنه في أيام سليمان بن حرب. وقال ابن عَديّ: مُنْكَر الحديث، بيَّن الضَّعْف. وقال الأزْديّ: كذّاب. قلت: مات سنة ستٍّ وعشرين ومائتين. - بِشْر بن عُبَيْس. في الطبقة الآتية.

стр. 5186

٨١- بشر بن محمد١ -خ- أبو محمد المروزي السّختيانيّ. سمع: ابن المبارك، والفضل بن موسى السِّينانيّ، ويحيى بن واضح. وعنه: البخاريّ، وأحمد بن سيّار، وإسحاق بن الفيض الإصبهانيّ، وجعفر الفريانيّ. وقال ابن عساكر في "النُّبْل" إنّه مات سنة أربعٍ وعشرين. وهذا لا يستقيم، فإنّ الفِرْيَابيّ رحل سنة ثمانٍ أو تسعٍ وعشرين، ولحِقَه. وقد ذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وقال: كان مُرْجِئًا. ذَكَرَ وفاته في سنة أربعٍ وعشرين: البخاريّ، والكَلاباذيّ. ٨٢- بِشْر بن الوضّاح٢. أبو الهيثم البصْريّ. عن: بشير بن عُقْبَة الدَّوْرقيّ، وعبّاد بن منصور النّاجي، والحَسَن بن أبي حعفر. وعنه: أحمد بن يوسف السُّلَميّ، ومحمد بن إسماعيل البخاريّ في "تاريخه"، ومحمد بن بشّار، ومحمد بن المُثَنَّى، وجماعة. قال عبد العزيز بن معاوية القُرَشيّ: حدَّثني بِشْر بن الوضّاح وكان من خيار المسلمين. وذكره ابن حِبّان في "الثّقات". وقال ابن أبي عاصم: مات سنة إحدى وعشرين. وروى له التِّرْمِذِيّ في "الشّمائل". ٨٣- بكّار بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين السّيرينيّ البصريّ٣.

стр. 5187

كبير مسنّ. روى عن: ابن عَوْن، وأيَمْن بن نابِل، وعَبّاد بن راشد، وسُفْيان الثَّوريّ. وعنه: الحَسَن بن محمد الزَّعْفَرانيّ، وإبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسيّ، ويعقوب الفَسَويّ، وعَبّاد بن عليّ البصْريّ، وأبو مسلم الكَجَّيّ، ومحمد بن زَكَريّا الغَلابيّ. قال أبو حاتم: مضطّرب لا يسكن القلب إليه. وقال أبو زُرْعة: ذاهب الحديث. وقَالَ عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم: ثنا الحسين بن الحَسَن الرازيّ قال: سُئِل يحيى بن مَعِين عن بكّار السِّيرِينيّ فقال: كتبتُ عنه وليس به بأس. وقال غيره: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين. ٨٤- بكر بن الأسود العايذيّ١. ويقال له: بكّار. كوفي، ثقة. روى عن: أبي بكر بن عيّاش، ويحيى بن أبي زائدة، وابن المبارك، وطبقتهم. وعنه: أبي سعيد الأشج، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم وآخرون. كنيته أبو عُمَر. قال أبو حاتم: صَدُوق. ٨٥- بيان بن عمر البياني البخاريّ٢. أحد العلماء العبّاد ومن أئمة السُّنّة. سمع يحيى القطّان، ويزيد بن هارون وجماعة. وعنه: خ، وأبو زُرْعة الرّازيّ وعُبَيْد الله بن واصل.

стр. 5188

وَثّقَهُ ابن حِبّان. ومات سنة اثنتين وعشرين. وبيان بالياء آخر الحروف. قال الحسين بن عَمْرو البخاريّ كان بيان بن عَمْرو يقرأ القرآن في كلّ يومٍ وَلَيْلَةٍ ثلاث مرّات. فقلت له: كيف تقرأ هذا القراءة؟ قال: يَسَّر الله عليَّ ذلك. قال الحسين: كان يَفْرَغ من الخَتْمة الثالثة عند السحر ثم يأخذ بالبكاء والتَّضَرُّع. رحمةُ الله عليه. وقال عُبَيْد الله بن واصل: كان بيان بن عَمْرو يدخل بستانَه، ولا يخرج حَتّى يُصلّى عند كلّ شجرة رَكْعتين. قال ابن أبي حاتم: بيان بن عَمْرو أبو محمد البخاريّ روى عن سالم بن نوح، ويحيى بن سعيد "القطّان"، وابن مهدي. سَمِعْتُ أبي يقول ذلك. وهو شيخ مجهول، والحديث الذي رواه عن سالم بن نوح "حديث" باطل. قلت: قوله: مجهول، ممنوع. وأمّا في الحديث الذي رواه فسالم له مناكير، لعلّ هذا منها. قال فيه ابن مَعِين: ليس بشيء. قلت: ولهذا لم يخرّج له البخاريّ، وخرّج له مسلم. "حرف التاء": ٨٦- تُرْك الحذّاء المقرئ١. العبد الصالح. من مشاهير أصحاب سُلَيم. قرأ عليه: رجاء بن عيسى الْجَوْهَريّ، ومحمد بن عُمَر بن أبي مذعور. وقال أحمد بن محمد الأدميّ: كان ترك من أقرأ النّاس بالقرآن وأعبدهم.

стр. 5189

"حرف الثاء" ٨٧- ثابت بن موسى١ -ق- أبو يزيد الكوفيّ العابد. عن: سُفْيان الثَّوريّ، وشَرِيك. وعنه: هنّاد، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ومحمد بن عُبَيْد المحاربيّ، وأحمد بن أبي غَرَزَة، وأبو برزة الحاسب، ومحمد بن عبد الله مُطَيِّن، وآخرون. وهو ضعيف. وليس هُوَ بثابت بن محمد الكوفيّ العابد. ذاك أقدم وأوثق. مرّ. وهذا هو صاحب حديث: "من كثرة صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ"٢. رواه هنّاد، وابن كرامة، وابن مُلاعب، وغيرهم، عن ثابت، عن شَرِيك. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من كَانَتْ لَهُ وَسِيلَةٌ إِلَى سُلْطَانٍ فَدَفَعَ بِهَا مَغْرَمًا أَوْ جَرَّ بِهَا مَغْنَمًا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تُدْحَضُ الْأَقْدَامُ"٣. قلت: وقد ضعّفه أبو حاتم، وغيره. وتُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين. قال أبو مَعِين الحسين بن الحَسَن: سَمِعْتُ يحيى بن مَعِين يقول: ثابت أبو يزيد كذّاب.

стр. 5190

"حرف الجيم": ٨٨- جعفر بن إدريس المَوْصِليّ. الزّاهد. أحد الأمّارين بالمعروف. استشهد في قلعة الروم بسُمَيْساط١. وقد روى اليسير عن: سُفْيان بن عُيَيْنة، ووكيع. وعنه: محمد بن خطّاب، وإبراهيم بن الهيثم البلديّ. وقُتِل سنة اثنتين وعشرين ومائتين. ٨٩- جعفر بن حرْب الهَمْدانيّ المعتزليّ٢. من كبار مصنفيّ المعتزلة لا بارك الله فيهم. أخذ بالبصرة عن: أبي الهُذَيل العلّاف، واختص بالواثق. ومات كهلًا سنة ثلاثين. وقيل سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين. ٩٠- جُنادة بن محمد بن أبي يحيى٣. أبو عبد الله المُرِّيّ الدّمشقيّ. سمع: يحيى بن حمزة، وعيسى بن يونس، وعبد الحميد بن أبي العشرين. وكان فقيهًا مُفْتيًا، من علماء دمشق. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وعثمان بن خُرَّزاذ. تُوُفّي في جُمَادى الآخرة سنة ستٍّ وعشرين. قال أبو حاتم: صدوق.

стр. 5191

٩١- جَنْدَل بن والق بن محرس١. أبو عليّ التَّغْلبيّ الكوفيّ. عن: عَمْرو بن شِمْر، وشَرِيك، وأبي الأحْوَص ومِنْدل بن عليّ. وغيرهم. وعنه: البخاريّ في كتاب "الأدب" له، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن عليّ الخرّاز، ومُطَيِّن، وطائفة سواهم. مات في سنة ستٍّ وعشرين أيضًا. روى عنه من المتأخّرين: محمد بن عثمان، بن أبي شَيْبَة، وأبو مَعِين محمد بن الحسين الوادعيّ، والحسين ابن جعفر القتّات. قال أبو حاتم: صَدُوق. ٩٢- جُوَيْن بن ضمرة القشيريّ٢. أبو عمر. سمع: حرب بن أبي العالية. وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، ويعقوب بن إسماعيل الأزْديّ. صَدُوق. "حرف الحاء": ٩٣- حاجب بن الوليد بن ميمون الأعور٣. أبو أحمد الشاميّ المؤدّب، نزيل بغداد. عن: حفص بن ميسرة الصَّنْعانيّ، وبقيّة، والوليد بن محمد الموقِريّ، ومحمد بن حرب الأبرش، وجماعة. وعنه: م؛ وأحمد بن سعيد الدّارميّ، والذهلي، وابن أبي الدنيا، ويعقوب بن

стр. 5192

شيبة، وأبو القاسم البغوي، وآخرون. وثقه ابن حبان، وغيره. ومات في رمضان سنة ثمانٍ وعشرين. وقع لي مِن عواليه. ٩٤- حِبّان بن عمّار الحَكَم١. أبو أحمد. والد الحسين بن حِبّان تلميذ يحيى بن مَعِين. عن: عبّاد بن عبّاد المُهَلَّبيّ، ويحيى بن كثير البصْريّين. وعنه: عليّ بن الحَسَن بن عَبْدَوَيّه الخزّاز، وعليّ بن عبد الله بن المبارك، والصَّنْعانيّ. - حبيب بن أوس٢. أبو تمّام. سيأتي، ويقال تُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين. ٩٥- حَجَّاج بن إبراهيم الأزرق البغداديّ٣. نزيل مصر، ونزيل طَرَسُوس. عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وأبي شِهاب الحنّاط، وأبي عَوَانة، وجماعة. وعنه: الربيع المُراديّ، وأحمد بن الحَسَن التِّرْمِذِيّ، وعبد الكريم الدَّيْرعاقُوليّ، وأبي الدَّرداء عبد العزيز بن منيف، ومِقْدام بن داود الرُّعَيْنيّ، وطائفة. وكان ثقة إمامًا صاحب سُنّة، أكثر عن ابن وَهْب. ٩٦- حرب بن محمد بن علي بن حيان٤.

стр. 5193

أبو عليّ الطّائيّ المَوْصِليّ. عن: مالك، وشَرِيك، وأبي الأحْوَص، والمُعَافَى بن عِمران. وعنه: ابناه عليّ ومعاوية، وجعفر بن أحمد النَّصِيبيّ. وكان متموِّلًا كثير الأفضال على أهل الحديث. تُوُفّي في سنة ستٍّ وعشرين ومائتين. ٩٧- حرميُّ بن حفص بن عمر١ -خ. د. ن. أبو عليّ العتكيّ القسمليّ البصريّ. عن: حمّاد بن سَلَمَةَ، وأبان بن يزيد، وعبد الواحد بن زياد، ومحمد بن عبد الله بن عُلاثَة، ووُهَيْب بن خالد، وعبد العزيز بن مسلم، وغيرهم. وعنه: خ؛ ود. ن. بواسطة، وأبو بكر الأثرم، وإسماعيل القاضي، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وعلي بن عبد العزيز البَغَويّ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن عثمان ابن أبي سويد الذّارع، وخلْق سواهم. قال أبو حاتم: أدركته وهو مريض، ولم أكتب عنه. قلت: قد عاش بعد ذلك مُدّة. فإنّ البخاريّ، وغيره قال: مات سنة ثلاثٍ وعشرين. وقال بعضهم. سنة ستٍّ وعشرين. وكان ثقة. ٩٨- حسّان بن عبد الله الواسطيّ٢ -خ. ن. ت- أبو علي الكنديّ نزيل مصر. عن: الَّليْث وابن لَهِيعَة، وفضل بن فَضَالَةَ، وخلّاد بن سليمان الحَضْرَميّ وجماعة.

стр. 5194

وعنه: خ. ون. ت. بواسطة، وإسحاق بن سَيّار النَّصِيبيّ، ومحمد بن إسحاق الصغانيّ، وفِهْر بن سليمان الدّلال، ويعقوب الفَسَويّ، ويحيى بن عثمان بن صالح السَّهْميّ، وجماعة. قال أبو حاتم: ثقة. وقال ابن يونس: كان أبوه واسطيًّا، ووُلِد حسّان بمصر وبها تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين ومائتين. ٩٩- حسّان بن غالب بن نَجِيح الرُّعَيْنيّ١. مولاهم المصريّ أبو القاسم. روى عن: الَّليْث، ومالك، وابن لَهِيعَة وعبد الله بن سويد بن حبان. قال ابن يونس: كان ثقة، توفي بدلاص٢، من الصعيد سنة ثلاث وعشرين ومائتين في رجب. ١٠٠- الحسن بن بشر بن سلم بن المسيّب٣ -خ. ت. ن. أبو عليّ الهمدانيّ البجليّ الكوفيّ. عن: أسباط بن نصر، وزُهَير بن معاوية، وشَرِيك، وأبي إسرائيل الملائي إسماعيل بن خليفة، وأبي الأحْوَص، والمعافى بن عِمران، وجماعة. وعنه: خ. وت. ن. بواسطة، وإبراهيم الْجَوْزجانيّ، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بن يونس الضّبّيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وحرب الكِرْمانيّ وخلْق سواهم. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عديّ: ليس هو بمنكر الحديث.

стр. 5195

وقال البخاريّ: مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. ١٠١- الحَسَن بن حُدان بن طريف١. أبو عليّ. عن: كثير بن سُلَيم، وجسر بن الحَسَن، وإسماعيل بن عيّاش. وعنه: أبو حاتم، ومحمد بن أيّوب الرَّازيّان. ١٠٢- الحَسَن بن الحَكَم القطربُلّيّ٢. حدَّث ببغداد عن: الوليد بن مسلم، وشُعَيْب بن حرب، وغيرهما. وعنه: يعقوب السَّدُوسيّ، وأبو القاسم البَغَويّ. تُوُفّي سنة ثلاثين. ١٠٣- الحَسَن بن الربيع البورانيّ٣ -ع- أبو عليّ البجليّ القسريّ الكوفيّ الحصّار الخشّاب. عن: عُبَيْد اللَّه بْن أياد بْن لَقِيط، وعبد الجبّار بن الورد، وأبي الأحْوَص، وحمّاد بن زيد وأبي إسحاق الخميسيّ، وخازم بن الحسين، وخالد بن عبد الله، ومهديّ بن ميمون، وطائفة كبيرة. وعنه: خ، وم، ود، والباقون بواسطة، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم وأحمد بن أبي غَرزة، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وخلق. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، صالح، متعبّد. كان يبيع البواري. وقال أبو حاتم: كان من أوثق أصحاب عبد الله بن إدريس. وقال غيره: كان يبيع الخشب والقصب.

стр. 5196

قال ابن سَعْد: مات في رمضان سنة إحدى وعشرين، وكان مِن أصحاب ابن المبارك. ١٠٤- الحَسَن بن شَوْكر١. أبو عليّ البغداديّ. عن: إسماعيل بن جعفر، وخَلَف بن خليفة، وهُشَيْم، وإسماعيل بن عيّاش، وجماعة. وعنه: د، والحَسَن بن عليّ المَعْمريّ، ومحمد بن عبدوس السراج، والهيثم بن خلف الدوري، وجماعة. وثقه ابن حبان، ومات قريبا من سنة ثلاثين. ١٠٥- الحسن بن عبيد الله بن الحسن العنبري٢. قاضي البصرة وابن قاضيها. توفي سنة ثلاث وعشرين. ورخه شباب العصفري. ١٠٦- الحسن بن عمرو السدوسي البصري٣ -د. عن: جرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن الوليد العدنيّ، وهُشَيْم، ووَكِيع، وغيرهم. وعنه: د، وإسحاق بن سَيّار النَّصِيبيّ، وعثمان بن سعيد الدارمي، وآخرون. ١٠٧- الحسن بن عمرو بن سيف العبدي٤. ويقال الباهلي. أبو عليّ البصريّ.

стр. 5197

عن: شعبة، ومالك بن مغول، وأبي بكر الهذلي، والحسن بن أبي جعفر الحفري. وعنه: الذهلي، وأبو أمية الطرسوسي، وابن وارة، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وعبد الله بن الدورقي. وله غرائب وعجائب. تركوه. ١٠٨- الحسن بن عمرو السجستاني العابد١. يروى عن: حمّاد بن زيد، وطبقته. وَثّقَهُ ابن حِبّان وقال: روى عنه أهل بلده. تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين ومائتين. ١٠٩- الحَسَن بن محبوب بن الحَسَن بن هلال القُرَشيّ البصْريّ٢. عن: أبيه، وحمّاد بن زيد، وعبد العزيز بن المختار. وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم. وقال أبو حاتم: لا بأس به. ١١٠- الحَسَن بن محمد الطَّنَافِسيّ٣. أخو عليّ. عن: خاله يَعْلَى بن عُبَيْد، وأبي بكر بن عياش، وعبد الله بن إدريس. وعنه: أبو زُرْعة، ويحيى بن عبدك القَزْوينيّ، وكثير بن شهاب. ١١١- الحسين بن عبد الأول النّخعيّ الكوفي٤ّ.

стр. 5198

عن: أبي خالد الأحمر، وأبي بكر بن عياش، وعبد الله بن إدريس، وأبي تُمَيْلة، وطبقتهم. وعنه: أبو حاتم الرّازيّ، ومحمد بن عبد الله مطّين، وجماعة. وقال أبو زُرْعَةَ: رَوَى أحاديث لَا أدري مَا هِيَ فلست أحدث عَنْهُ. وقال أبو حاتم: تكلَّم النّاس فيه. روى عن أبي تُمَيْلة، عن أبي المنيب، عن عطاء، عن جابر في صوم عاشوراء. وقال أبو بكر بن أبي شَيْبَة: إنّما ثنا أبو تُمَيْلة، عن أبي المُنِيب، عن عَكْناء بنت جابر بن زيد، عن أبيها. قلتُ: وهم فصحّف "عكناء" عطاء. قال مُطَيِّن: تُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. ١١٢- حفص بن عُمَر بن الحارث بن سخبرة١ -خ. د. س. أبو عمر الأزديّ النّمريّ من النمر بن غَيْمَان البصْريّ، المعروف بالحَوْضيّ. عن: هشام الدَّسْتَوائيّ، وأبي قُرَّةَ واصل بن عبد الرحمن، وشُعْبَة، وهمّام، ويزيد التُّسْتَريّ، ومحمد بن راشد المكحوليّ، وطائفة. وعنه: خ، ود، ون بواسطة، وخ. أيضًا عن صاعقة عنه، وأحمد بن الفُرات، وأحمد بن داود المكّيّ، وأبو مسلم الكَجّيّ، وأحمد بن محمد بن عليّ الخُزَاعيّ، وإسماعيل القاضي، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعثمان بن خُرّزاذ، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، ومحمد بْن أيّوب بْن الضُّرَيْس، ومُعَاذ بْن المُثَنَّى، وخلْق. قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: ثبتٌ مَتْقِن، لا يؤخذ عليه حرفٌ واحد. وقال عليّ بن المَدِينيّ: اجتمع أهل البصرة على عدالة أبي عُمَر الحَوْضيّ، وعبد الله بن رجاء. وقال عُبَيْد الله بن جرير بن جَبَلَة: أبو عُمَر الحَوْضيّ مولى النَّمِرِيّين صاحب كتاب متقن، رأيته أبيض الرأس واللّحية.

стр. 5199

قال: وتُوُفّي في جُمادى الآخرة سنة خمسٍ وعشرين ومائتين. وقال أبو حاتم: صَدُوق، متقِن، أعرابيّ فصيح. ١١٣- الحكم بن نافع١ -ع. أبو اليمان الحمصيّ البهرانيّ، مولاهم. عن: حريز بن عثمان، وعُفَيْر بن مَعْدان، وأبي بكر بن أبي مريم، وصفوان بن عَمْرو، وأرطأة بن المنذر التّابعيِّين، وشُعَيْب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهم. وعنه: خ، والباقون بواسطة، وأحمد، وابن مَعِين، وأبو عُبَيْد، والذُّهَليّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، ومحمد بن عَوْف، وعليّ بن محمد الْجَكّانيّ، وخلْق. وكان ثقة، نبيلًا، إمامًا، استقدمه المأمون من حمص إلى دمشق ليولّيه القضاء على حمص. قال ابن معين: أعتقهم امرأةً من بهرا يقال لها: أمّ سلمة. وقال أبو حاتم: ثقة، نبيل. وقال سعيد البَرْدَعيّ: سَمِعْتُ أبا زُرْعة الرّازيّ يقول: لم يسمع أبو اليَمَان من شُعَيْب إلّا حديثًا واحدًا، والباقي إجازة. وقال أحمد بن حنبل: كان يقول: أنا شُعَيْب، واستحلّ ذلك بشيءٍ عجيب: كان شُعَيْب عسِرًا في الحديث، فسأله أهل حمص أن يأذَنَ لهم، وحضر أبو اليَمَان، فقال لهم: ارووا تلك الأحاديث عنّي. فكان ابن شُعَيْب بن أبي حمزة يقول: جاءني أبو اليَمَان فأخذ كتب أبي منّي بعدُ، وهو يقول: أنا. فكأنّه استحلّ ذلك بأنْ سمع شُعَيْبًا يقول لقوم: أرووه عنّي. رواها الأثرم عن الإمام أحمد. وقال أبو داود: ثنا محمد بن عَوْف قال: لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلاّ كلمة.

стр. 5200

وقال إبراهيم بن ديزيل: قال لي أبو اليَمَان: سألني أحمد بن حنبل: كيف سَمِعْت الكُتُب من شُعَيْب؟ قلتُ: قرأت عليه بعضه، وقرأ عليّ بعضه، وأجاز لي بعضه، وبعضه مناولة. وقال في الآخر: قُل في كلّه: أنا شُعَيْب. وأمّا الأحْوَص بن الغلابيّ فروى عن أبيه أنّ يحيى بن مَعِين قال: سألتُ أبا اليَمَان عن حديث شُعَيْب فقال: ليس هو مناولة، المناولة لم أُخْرجها إلى أحد. قال أبو زُرْعة الدّمشقيّ: سَمِعْتُ أبا اليَمَان يقول: وُلِدتُ سنة ثمانٍ وثلاثين ومائة. قال: ومات سنة إحدى وعشرين ومائتين. وكذا أرّخ موته محمد بن مُصَفّى الحمصيّ، والفَسَويّ. وقال البخاريّ: سنة اثنتين وعشرين. وقال أبو بكر محمد بن عيسى الطَّرَسُوسيّ: سَمِعْتُ أبا اليَمَان يقول: صرت إلى مالك، فرأيت ثَمَّ من الحُجَّاب والفرش شيئًا عجيبًا، فقلت: ليس هذا من أخلاق العلماء. فمضيت وتركته، ثمّ نَدِمتُ بعد. قال أبو حاتم: كان يسمّى كاتب إسماعيل بن عيّاش، كما يسّمى أبو صالح كاتب الَّليْث. ١١٤- حمّاد بن حمّاد بن خوار١. أبو النّصر التَّميميّ الضّرير. شيخ معمّر، صَدُوق. روى عن: كامل أبي العلاء، وفُضَيْل بن مرزوق، وأبي بكر النَّهْشَليّ. وعنه: أبو حاتم الرّازيّ، ويعقوب الفَسَويّ، وغيرهما. قال أبو حاتم: لقيته بالكوفة سنة أربعٍ وعشرين ومائتين. وقال يعقوب: سَمِعْتُ منه في بني حرام. ١١٥- حمّاد بن محمد بن مجيب الفزاريّ الأزرق الكوفيّ٢.

стр. 5201

أبو محمد. نزيل بغداد. عن: مبارك بن فَضَالَةَ، ومحمد بن طلحة بن مصرِّف، وغيرهما. وعنه: أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وصالح جَزَرَة، وأبو القاسم البَغَويّ. وضعّفه جَزَرَة. تُوُفّي سنة ثلاثين ومائتين. أرّخه البَغَويّ، وقال: سمع من الأوزاعيّ، وسمعتُ منه. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ. لَمْ يَصِحُّ حَدِيثُهُ. ثُمَّ سَاقَ لَهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَتِيقِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ" ١. الْحَدِيثَ. ١١٦- حمّاد بن مالك بن بسطام٢. أبو مالك الأشجعيّ الدّمشقيّ الحرستانيّ. عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، والأوزاعيّ، وسعيد بن بشير. وعنه: الوليد بن مسلم، وهو أكبر منه، ومحمد بن عَوْف الحمصيّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، وعثمان الدّارميّ، وأحمد بن إبراهيم البُسْريّ، وطائفة. قال أبو حاتم: أخرج حمّاد بن مالك أربعين حديثًا عن ابن جابر، فأُخْبر أبو مُسْهِر بذلك فأنكره، وقال: لم يُدْرك ابنَ جابر. وسئل أبو حاتم عنه فقال: شيخ. وقال إسحاق بن إبراهيم الهَرَويّ: تُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين. ١١٧- حميد بن المبارك٣.

стр. 5202

عن: أبي إسماعيل المؤّدب. وعنه: إسحاق الخُتُّليّ، والحَسَن بن إسحاق العطّار. مات سنة ثلاثين ومائتين. ١١٨- حيوة بن شريح بن يزيد١ -خ. د. ت. ق. أبو العبّاس الحضرميّ الحمصيّ. عن: أبيه، وإسماعيل بن عيّاش، وبقيّة، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه: خ، ود، وت، وق. بواسطة، وأحمد بن حنبل، وأبو محمد الدّارميّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو حُمَيْد، وأحمد بن محمد العَوْهيّ، وخلْق. وَثّقَهُ ابن مَعِين، وغيره. وتُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين ومائتين. "حرف الخاء": ١١٩- خالد بن خداش بن عجلان٢ -م. ن. أبو الهيثم المهلّبيّ، مولاهم البصْريّ، نزيل بغداد. عن: مالك، وأبي عَوَانة، وبكّار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرة، وحمّاد بن زيد، ومهدي بن ميمون، وجماعة. وعنه: م؛ ون. بواسطة، وأحمد بن زُهَير، وابن أبي الدُّنيا، وأبو زُرْعة، وعثمان بن خُرّزاد، وابنه محمد بن خالد، وطائفة. قال أبو حاتم، وغيره: صَدُوق. وقال زَكَريّا السّاجيّ: فيه ضعف.

стр. 5203

قلت: أكثر ما نقموا عليه أنّه ينفرد بأحاديث عن حمّاد بن زيد، ولا يُنْكَر ذلك فإنّه كان ملازمًا له. تُوُفّي في جُمادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وعشرين. ١٢٠- خالد بن خلي الكلاعيّ الحمصيّ١ -خ. ن. أبو القاسم قاضي حمص. سمع: بقيّة، ومحمد بن حرب، وَسَلَمَةَ بن عبد الملك العوصيّ، ومحمد بن حمير، وغيرهم. وعنه: خ، ون، بواسطة، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن عوف، وابنه محمد بن خالد، وجماعة. قال النسائي: ليس به بأس. قال أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي: سَمِعْتُ سليمان بن عبد الحميد البَهْرانيّ يقول: لمّا وجَّه المأمون إلى أهل حمص ليقدموا عليه دمشق، فوقع اختياره على أربعة: يحيى بن صالح الوحاظي، وأبو اليمان، وعلي بن عياش، وخالد بن خلي. فأدخلوا. فأول من دخل أبو اليمان، فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول في يحيى بن صالح؟ قال: أورد علينا من هذه الأهواء شيئًا لا نعرفه. قال: فما نقول في عليّ بن عيّاش؟ قال: رجل صالح لا يَصْلُح للقضاء. قال: فخالد بن خَلِّي؟ قال: أنا أقرأته القرآن. فأمر به فأُخْرِج. ثمّ أُدْخِل يحيى فقال: ما تقول في الحَكَم بن نافع؟ قال: شيخ من شيوخنا مؤدِّب أولادنا. قال: فعليّ بن عيّاش؟ قال: رجل صالح لا يصلُح. قال: فخالد بن خَلِّي؟ قال: عنّي أخذ العِلْم، وكتب الفقه. فأُخْرِج، وأُدْخِل عليّ بن عيّاش، فحادثه ثمّ قال: ما تقول في الحَكَم بن نافع؟ قال: شيخ صالح يقرأ القرآن.

стр. 5204

قال: فما تقول في يحيى بن صالح؟ قال: أحد الفقهاء. قال: فخالد؟ قال: رجل من أهل العِلْم. ثمّ أخذ يبكي، فكثُر بكاؤه، ثمّ أُخْرِج، وأُدْخِل خالد بن خَلِّي، فقال له: ما تقول في أبي اليَمَان الحَكَم؟ قال: شيخنا وعالمنا ومَنْ قرأنا عليه القرآن. قال: فما تقول في يحيى؟ قال: أحد فقهائنا، ومَنْ أخذنا عنه العِلْم والفقه. قال: فما تقول في عليّ بن عيّاش؟ قال: رجل من الأبدال، إذا نزلتْ بنا نازلةٌ سألناه، فدعا الله تعالى فكشفها. وإذا أصابنا القَحْطُ سألناه، فدعا الله، فأسقانا الغيث. ثمّ عمد يحيى بن أكثم إلى سترٍ رقيق بينه وبين المأمون فرفَعه، فقال له المأمون: يا يحيى، هذا يصلُح للقضاء فَولِّه. فأمر بالخِلَع فَخُلِعَتْ عليه، وولّاه القضاء. ١٢١- خالد بن نزار بن المغيرة١ -د. ن- أبو يزيد الأيليّ. عن: الأوزاعيّ، وإبراهيم بن طَهْمان، ونافع بن عُمَر، ومالك بن أنس، وجماعة. وعنه: ابنه طاهر بن خالد، وأحمد بن صالح المصريّ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهارون بن سعيد الأَيْليّ، وخلْق آخرهم مقدام بن داود الرُّعَيْنيّ. وكان ثقة. تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين. قال الدانيّ: روى القراءة عَرْضًا، وسماعًا عن نافع بن أبي نُعَيْم. ١٢٢- خالد بن هياج بن بِسْطام الهَرَويّ٢. عن: أبيه. وعنه الحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن السّاميّ، وآخرون. تُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين بهراة.

стр. 5205

١٢٣- خالد بن يزيد١ أبو الوليد العَدَويّ العُمَريّ المكّيّ. وقيل: كنيته أبو الهيثم. روى عن: سَلَمَةَ بن وَرْدان، وابن جُرَيْج، وسفيان الثوري، وابن أبي ذئب، وعمر بن صهبان، وأبي الغصن ثابت ابن قيس، وإبراهيم بن سعد. وعنه: علي بن حرب، ومحمد بن عوف الطائي، وقطن النيسابوري، وأحمد بن بكر البالسي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وآخرون. وسئل عنه ابن معين، فلم يعرفه. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عليه. وقال مرّة: عامّة أحاديثه مناكير. وضعّفه موسى بن هارون وقال: مات سنة تسعٍ وعشرين بمكة. وقد فرّق بينهما ابن عَديّ، فذكرَ أولًا: أبا الوليد، فقال فيه: العدويّ. وقال في الثاني: يُكَنَّى أبا الهيثم العُمَريّ. قلت: ما كَنَّاهُ غير هشام بن عمّار، بها. وذكره ابن حِبّان، وقال: يروي الموضوعات عن الأثبات. وصَدَقَ والله ابنُ حِبّان، فقد سَرَدَ له ابن عَديّ جملةً واهية. ومنها: عن ابن جريج، عن ابن عبّاس: مَن حفظ على أمّتي أربعين حديثًا٢. ١٢٤- خِداش بن الدَّخْداخ بن الفَنْجلاخ. عن: مالك بن أنس، وابن لَهِيعَة. وعنه: أحمد بن داود المكّيّ، ومحمد بن غالب تمتام، وغيرهما.

стр. 5206

١٢٥- الخضر بن محمد بن شجاع١ -ن- أبو مروان الحرّانيّ، ابن أخي مروان بن شُجَاع. سمع: عمّه، وإسماعيل بن جعفر، وهُشَيْمًا، وابن المبارك، وطائفة. وعنه: محمد بن يحيى الذُّهَليّ، وإسماعيل بن عبد الله سَمُّوَيْه، وهلال بن العلاء، وآخرون. قال أبو حاتم الرّازيّ: جالسْتُهُ بحَرّان، وذكر أنّ عليه يمينًا أنّه لا يُحَدَّث. كان صَدُوقًا. قلت: تُوُفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين. ١٢٦- خَلَفُ بن خالد٢. أبو المضاء القُرَشيّ، مولاهم المصريّ. روى عن: يحيى بن أيّوب، ونافع بن يزيد. توفي سنة خمسٍ وعشرين ومائتين. ١٢٧- خلف بن محرز. أبو مالك الهذلي المدني. عن: مالك، وحاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهم. وكان رضيعا لقاضي مصر هارون بن عبد الله الزهري. قدم مصر وحدَّث بها. روى عنه: سعيد بن عُفَيْر، ويحيى بن عثمان بن صالح. تُوُفّي في ربيع الآخر سنة ثلاثين ومائتين. ١٢٨- خَلَفُ بن موسى بن خَلَف العَمّيّ البصْريّ٣. عن: أبيه، وحفص بن غياث.

стр. 5207

عنه: إسماعيل سَمُّوَيْه، والبخاري في كتاب "الأدب" له، وأحمد بن يونس الضَّبّيّ، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وجماعة. قال ابن أبي حاتم: مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. ١٢٩- خَلَف بن هشام بن ثعلب١، وقيل: ابن طالب، بن عُراب -م. د. أبو محمد البغداديّ المقرئ البزار. أحد الأعلام. له قراءة اختارها وأقرأَ بها. وقد قرأ على: سُلَيْم صاحب حمزة. وسمع: مالكًا، وأبا عَوَانة، وأبا شِهاب عبد ربّه الحنَّاط، وحمّاد بن زيد، وأبا الأحْوَص، وشَرِيكًا، وحمّاد بن يحيى الأبحّ، وجماعة. وعنه: م، د، وأحمد، وأبو زُرْعة، وموسى بن هارون، وإدريس بن عبد الكريم الحدّاد، وعرض عليه القرآن، وأحمد ابن أبي خيثمة، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، ومحمد بن إبراهيم بن أبان السراج، وابنه محمد ابن خلف، ووراقه أحمد بن إبراهيم، وآخرون. قال أبو عمرو الداني: إنه قرأ أيضًا على أبي يوسف يعقوب الأعشى، وروى الحروف عن إسحاق المسيّبيّ، ويحيى بن آدم. روى عنه القراءة عَرْضًا: أحمد بن يزيد الحَلْوانيّ؟، وإدريس بن عبد الكريم، ومحمد بن الْجَهْم، وَسَلَمَةُ بن عاصم، وأحمد بن زُهَير، ومحمد بن واصل، وأحمد بن إبراهيم الورّاق، ومحمد بن يحيى الكِسائيّ، وجماعة لا يُحْصَون كَثْرةً. قال حمدان بن هاني المقرئ: سَمِعْتُ خَلَفًا البزّار يقول: أَشْكَلَ عليّ بابٌِ من النَّحْو، فأنفقت ثمانين ألف درهم حتّى حذقته. وقال عبد الملك بن حُمَيْد الميمونيّ: قال رجل لأبي عبد الله: ذهبت إلى خَلَف البزّار أعِظُه، بلغني أنّه حدَّث بحديث أبي الأحْوَص، عن عبد الله: ما خلْق الله شيئًا أعظم -كذا. فقال أبو عبد الله: ما كان ينبغي له أن يحدِّث بهذا في هذه الأيّام.

стр. 5208

قلت: يعني أيّام المحنة. وَالْحَدِيثُ: "مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا كَذَا أَعْظَمَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ"١. قال أحمد بن حنبل لمّا أوردوا عليه هذا يوم المحنة: إنّ الخلق هاهنا وقع على السّماء والأرض، وهذه الأشياء لا على القرآن. قلت: وَثّقَهُ ابن مَعِين، والنَّسائيّ. وقال الدَّارَقُطْنيّ: كان عابدًا فاضلًا. وقال: أعدتُ الصّلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيّين. وقال الحسين بن فَهْم: ما رأيت أنبل من خَلَف بن هشام. كان يبدأ بأهل القرآن، ثمّ يأذن لأصحاب الحديث. وكان يقرأ علينا من حديث أبي عَوَانة خمسين حديثًا. وقيل: إنّ خَلَفًا كان يسردُ الصَّوم. وقد وقع لي حديثه بعُلُوّ: ثنا المؤمَّل بن محمد، وغيره قالوا: أنبأ الكِنْديّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الخطيب، أنا عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بشران، أنا عثمان بن أحمد الدّقّاق: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان الأنماطيّ: سَمِعْتُ أحمد بن إبراهيم ورّاق خَلَف بن هشام أنّه سمع خَلَفًا يقول: قدمتُ الكوفة فصرتُ إلى سُلَيم بن عيسى، فقال لي: ما أقْدَمَك؟ قلت: أقرأ عليّ أبي بكر بن عيّاش. فقال: لا تريده. قلت: بلى. فدعا ابنه وكتب معه رُقْعَة إلى أبي بكر، ولم أدرِ ما كتب فيها. فأتينا منزل أبي بكر. قال ابن أبي حسّان: وكان لخَلَف تسعة عشر سنة. فلمّا قرأ الورقة قال: أدخِل الرجل. فدخلتُ وسلَّمت، فصَّعد فيَّ النَّظر، ثمّ قال: أنت خَلَف؟ قلت: نعم. قال: أنت لم تخلّف ببغداد أحدًا أقرأ منك.

стр. 5209

فسكتُّ، فقال لي: اقعد، هات اقرأ. قلت: عليك؟ قال: نعم. قلت: لا والله، لا أقرأ على رجل يستصغر رجلًا من حَمَلَةِ القرآن. ثمّ خرجت، فوجّه إلى سُلَيم يسأله أن يردّني، فأبيت. قال: ثمّ ندِمتُ، واحتجت، فكتبت قراءة عاصم، عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عيّاش. تُوُفّي في سابع جُمادى الآخرة سنة تسعٍ وعشرين، ووُلد سنة خمسين ومائة. وقال النّقاش: قال يحيى الفحّام: رأيت خلف بن هشام بن ثعلب في المنام، فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غَفَرَ لي. ١٣٠- خَلَفُ بن يحيى المازنيّ البخاريّ١. قاضي الرَّيّ. قال أبو نُعَيْم الحافظ: ولي قضاء إصبهان، وروى عن: أبي مطيع البَلْخيّ، ومُصْعَب بن سلّام، وإبراهيم بن حمّاد البصْريّ، وعصام بن طليق. وعنه: يحيى بن عبدك القَزْوينيّ، ومحمد بن إسماعيل الإصبهانيّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ. قال أبو حاتم: متروك لا يُشْتَغَل به. كان يكذب. ١٣١- الخليل بن زياد المحاربيّ الكوفيّ الخوّاصّ٢. كوفيّ سكن دمشق. سمع: عَمْرو بن أبي المِقْدَام ثابت، وعليّ بن مُسْهِر، وأبا بكر بن عيّاش، وغيرهم.

стр. 5210

وعنه: أبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو حاتم. ويُحتمل أن يكون هو الذي روى "د" في الدِّيات، عن محمد بن يحيى، عن خليل، عن محمد بن راشد، فالله أعلم. "حرف الدال": ١٣٢- داود بن سليمان الْجُرْجَانيّ١. عن: سليمان بن عمرو النّخعيّ، وعمرو بن جُمَيْع. وعنه: أحمد بن مِهْران الإصبهانيّ، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وغيرهما. رماه ابن معين بالكذب. ١٣٣- داود بن شبيب٢ -خ. د. ق- أبو سليمان الباهليّ البصريّ. عن: همّام بن يحيى، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وحبيب بن أبي الْجَرْميّ، وعُبَيْدة بن أبي رائطة، وجماعة. وعنه: خ، ود، وق. عن رجلٍ عنه، والذُّهَليّ، وأبو قِلابة الرِّقاشيّ، وأبو مسلم الكَجّيّ، وحنبل بن إسحاق، وأحمد بن داود المكّيّ، ومحمد بن الضُّرَيْس، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، وهشام بن عليّ السِّيرافيّ، وخلْق. قال أبو حاتم: صَدُوق. وقال غيره: مات لسبعٍ خَلَوْن من رمضان، قاله البخاريّ، سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين. ١٣٤- داود بن أبي طَيْبة المقرئ. أبو سليمان المصريّ. اسم أبيه هارون بن يزيد، مولى آل عُمَر بن الخطّاب. قرأ القرآن على وَرْش، وهو من جِلَّة أصحابه، وعَرَضَ على عليّ بن كيسة على سُلَيم صاحب حمزة، فيما قيل.

стр. 5211

قرأ عليه: ابنه عبد الرحمن، وموسى بن سهل، والحسين بن عليّ بن زياد، وعُبَيْد بن محمد البزّاز، والفضل ابن يعقوب الحمراويّ، وغيرهم. تُوُفّي في شوّال سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. ١٣٥- داود بن عَمْرو بن زهير بن حَميل١ على الصّحيح، وقيل: ابن حُمَيل بحاء مضمومة -م. س- أبو سليمان الضَّبّيّ البغداديّ. وضبّة هو ابن أدّ بن طابخة بن الياس. روى عن: جُوَيْرية بن أسماء، وحمّاد بن زيد، وإسماعيل بن عيّاش، وشَرِيك، وأبي الأحْوَص، وعبد الجبّار بن الورد، ونافع بن عُمَر الْجُمَحيّ، وأبي معشر، ونجيح السندي، وأبي شهاب الحناط، وخلق كثير. وعنه: م، ون. بواسطة، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربيّ، وعثمان بن خُرَّزاذ، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو العلاء محمد بن أحمد الوكيعيّ، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وطائفة. قال أبو الحَسَن محمد بن العطار: رأيت أحمد بن حنبل يأخذ لداود بن عَمْرو بالرِّكاب. قال ابن مَعِين: ليس به بأس. وقال البغويّ: ثنا داود بن عَمْرو بن زُهَير الثّقة المأمون. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ حَدِيثَيْنِ، وَوَقَعَ لِي حَدِيثُهُ بِعُلُوٍّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عبد الله، وأنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَرِيكٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ، أَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْحَرْبُ خُدْعَةٌ" ٢. تُوُفّي في ربيع الأول سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين.

стр. 5212

١٣٦- داود بن نوح السِّمسار الأشقر١. عن: حمّاد بن زيد، وغيره. وعنه: محمد بن إسحاق الصَّنْعانيّ، والحارث بن أبي أُسَامة، وغيرهما. تُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين. ١٣٧- دِرْهَمُ بن مُظاهر الأصبهانيّ٢. حجّ ثلاثين حَجّة، وكان على المسائل بالبلد. يروى عن: عبد العزيز بن مسلم، وأبي صَدَقَة الْجُدّيّ. وعنه: أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وإسماعيل بن عبد الله سَمُّوَيْه، وحَجَّاج بن يوسف بن قُتَيْبة، ويحيى بن مُطَرِّف، وعبد الله بن محمد بن النعمان، والإصبهانيون. ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه. ١٣٨- دينار٣. أبو مِكْيَس الحبشيّ. شيخ كبير زعم أنّه مولى لأنس بن مالك، وأنّه سمع منه. روى عنه: محمد بن موسى البربريّ، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وغيرهما. وهو ساقط متروك باتّفاق. تُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. روى الطَّبرانيّ في مُعْجَمه، عن محمد بن أحمد البصْريّ القَصّاص: ثنا دينار، عن أنس، فذكر حديثًا. وممّن روى عنه عيسى بن يعقوب الزَّجّاج شيخ أبي بكر بن شاذان، وأحمد بن محمد بن غالب غلام خليل. ذكره ابن عَديّ في "كامله" وقال: مُنْكَر الحديث ذاهب، شبه مجهول.

стр. 5213

"حرف الراء": ١٣٩- رجاء بن السِّنْديّ١. أبو محمد الإسفرائينيّ. من كبار أصحاب الحديث، لكنّه مات قبل أن ينتشر ذِكْره. وقد حدَّث عن: أيّوب بن النجّار، وأبي خالد الأحمر، وعبد الله بن وهب، وطائفة كبيرة. وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو عبد الله البخاريّ، ومحمد بن محمد بن رجاء السِّنْديّ حفيده، وجماعة. تُوُفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين، وليس له شيء في الكُتُب السّتّة. وقال أبو حاتم: صَدُوق، كتبتُ عنه. ١٤٠- الربيع بن يحيى بن مقسم٢ -خ. د. أبو الفضل المرإيّ البصريّ الأشنانيّ. عن: شُعْبَة، ومالك بن مِغْوَلٍ، ومبارك بن فَضَالَةَ، وزائدة، وطائفة. وعنه: خ؛ ود، وحرب بن إسماعيل الكِرْمانيّ، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن محمد التمار، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن أيوب بن الضُّرَيْس، وجماعة. قال أبو حاتم: ثقة ثبت. وأما الدارقطني فصرح بضعفه، وقال أيضًا: ليس بقويّ يخطئ كثيرًا. قال الحاكم: سألت الدَّارَقُطْنيّ عنه فقال: روى عَنِ الثَّوريّ، عَنِ ابْنِ المّنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ في الجمع بين الصّلاتين، وهذا يُسقِط مائة ألف حديث. وقال ابن قانع: مات سنة أربعٍ وعشرين.

стр. 5214

١٤١- رَوْح بن عبد الواحد١. أبو عيسى الحَرّانيّ. عن: خُليد بن دَعْلَج، وزُهَير بن معاوية، وموسى بن أَعْيَن. قال أبو حاتم: كتبتُ عنه بأذنه سنة تسع وعشرين ومائتين وليس هو بالمُتْقِن. "حرف الزاي": ١٤٢- زَكَريّا بن سهل المَرْوَزِيّ٢. روى عن: ابن المبارك، والنَّضْر بن شُمَيْلٍ، ومَعْن بن عيسى القزّاز، وجماعة. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهما. حدث بالري. قال أبو حاتم: صدوق. ١٤٣- زكريا بن نافع الأرسوفي٣. روى عن: السِّرِيّ بن يحيى، ومالك بن أنس، ومحمد بن مسلم الطّائفيّ، وعباد بن عباد الخواص، ومصعب بن ماهان، وغيرهم. وعنه: يعقوب الفسوي، وعلي بن الحسن السنجاني، ومعاذ بن محمد خشنام النسائي. ذكره هكذا ابن أبي حاتم. ولم يضعفه لا هو ولا أحد. وقد تفرّد بخبر طويل في قصّة سَلْمان الفارسيّ. ١٤٤- زَكَريّا بن يحيى بن صالح بن سليمان بن مطر٤ -خ. ت. أبو يحيى البلخيّ اللّؤلؤيّ الحافظ الفقيه، أحد الأئمّة. أخذ عن: أبي مطيع الحَكَم بن عبد الله الفقيه، وغيره.

стр. 5215

ورحل فأخذ عن: وَكِيع، وعبد الله بن نُمَيْر، وأبي أسامة، وغيرهم. وعنه: خ، وت. عن رجل عنه، وأحمد بن يسار المَرْوَزِيّ، وعبد الصَّمَد بن سليمان، ويحيى بن منصور الهَرَويّ، وجعفر الفِرْيابيّ، وغيرهم. قال الحَسَن بن حمّاد الصّاغانيّ: سمعت قتيبة يقول: فتيان يقول: فتيان خُراسان أربعة: زَكَريّا بن يحيى اللُّؤْلؤيّ، والحَسَن بن شجاع، والدّارميّ، والبخاريّ. وقال ابن حِبّان في كتاب "الثّقات": كان ثقة صاحب سنّة وفضل، ممن يرد على أهل البدع، وهو صاحب كتاب "الإيمان". ذكر أحمد بن يعقوب البَلْخيّ أنّه تُوُفّي عند قُتَيْبة ببغْلان، يوم الأحد، لخمسٍ بقين من ذي الحجّة، سنة ثلاثين، وهو ابن ستٍّ وخمسين سنة. وقال غيره: تُوُفّي في المحرَّم سنة اثنتين وثلاثين. ١٤٥- زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب التَّميميّ١. أمير القيروان وابن أميرها. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. ١٤٦- زِيرك٢. أبو العبّاس الرّازيّ. مولى مُعَاذ بن مُهاصر. سمع: جرير بن عبد الحميد، وعُمَر بن عليّ بن مقدّم، يونس بن بُكَيْر، وطبقتهم. وعنه: أَبُو حاتم، وعلى بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد. قال ابن الْجُنَيْد: شيخ صَدُوق. "حرف السين": ١٤٧- سَعْد بْن محمد بْن الْحَسَن بْن عطية بن سعد العوفي٣.

стр. 5216

عن: أبيه، وسليمان بن قرْم، وفُلَيْح بن سليمان. وعنه: ابنه محمد بن سَعْد، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا. وَثّقَهُ بعضهم. وأمّا أحمد بن حنبل فقال: كان جَهْميًّا. ١٤٨- سَعْد بن يزيد الفرّاء١. أبو الحَسَن النَّيْسَابوريّ. عن: إبراهيم بن طَهْمان، ومبارك بن فَضَالَةَ، وموسى بن عليّ بن رباح، وابن لَهِيعَة، وجماعة. وعنه: أيّوب بن الحَسَن، ومحمد بْن عَبْد الوهاب الفرّاء، وعليّ بْن الحَسَن الذُّهَليّ، والحَسَن بن سُفْيان، وداود ابن الحسين البَيْهَقيّ، وآخرون. محلُّه الصِّدْق. ١٤٩- سعيد بن أسد بن موسى الأُمَويّ٢ المصريّ. أبو عثمان. روى عن: ضَمْرة، ووالده. وله مصنَّفات في فضائل التّابعين رُوِيَت عنه، وكان فاضلًا. مات سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. ١٥٠- سعيد أشعث بن سعيد البصْريّ٣. عن: أبيه عن أبي الربيع السّمّان، وأبي عَوَانة، وسعيد بن سلمة، وأبي بكر بن شعيب بن الحبحاب، ومحمد ابن دينار. وعنه: أبو زرعة الرازي، وغيره. قال أحمد بن حنبل: ما أراه إلا صدوقا.

стр. 5217

١٥١- سعيد بن أبي مريم١ - ع. وهو سعيد بن الحَكَم بن محمد بن سالم. أبو محمد الجمحيّ. مولاهم المصريّ، أحد الثّقات. سمع: يحيى بن أيّوب، ونافع بن يزيد، وأُسَامة بن زيد بن أسلم، وأبا غسّان محمد بن مُطَرِّف، ونافع بن عُمَر الْجُمَحيّ، وسليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، والَّليْث، ومالكًا، وإبراهيم بن سُوَيْد، وطائفة. وعنه: خ، ثمّ هو والجماعة، عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد ابن عبد الله بن البَرْقيّ، ويحيى بن مَعِين، ويحيى بن أيّوب العلّاف، ويحيى بن عثمان بن صالح، وحُمَيْد بن زَنْجَويْه، وعثمان الدّارميّ، وأحمد بن حَمّاد زُغْبَة، وخلْق كثير. في "التَّهذيب" ترجمة قُدامة بن موسى الْجُمَحيّ أنّه روى عن: أنس، وابن عمر؛ وأنّ سعيد ابن أبي مريم وعثمان بن عُمَر بن فارس، وجماعة رووا عنه وأنه مات سنة ١٥٣هـ وما اعتقد أنّ ابن أبي مريم لقي هذا. قال أبو داود: هو عندي حُجّة. وقال أحمد العِجْليّ: ثقة. كان له دِهْلِيز طويل، وكان يأتيه الرجل فيقف، فيسلم، فيرُدّ عليه: لا سلَّم الله عليك ولا حَفِظَك، وفَعَل بك. فنقول: ما لهذا؟ فيقول: قَدَرِيٌّ خبيث. ويأتي آخر فيقول: رافضيّ خبيث. ولا يظنّ ذاك إلاّ أنّه ردّ عليه سلامه. ولم أر بمصر أعقل منه ومن عبد الله بن عبد الحَكَم. وقال عثمان الدّارميّ: كنت عنده، فأتاه رجل فسأله أن يُحَدِّثه، فامتنع، وسأله آخر فأجابه. فقال له الأول: سألتك ولم تُجِبْني وأجبت هذا. وليس هذا حقّ العلم.

стр. 5218

فقال: إنْ كنت تعرف السَّيبانيّ من الشَّيْبانيّ، وأبا جمرة من أبي حمزة، حدَّثناك وخَصَصْناك. وقال ابن يونس: كان ابن أبي مريم فقيهًا، ولد سنة أربعٍ وأربعين ومائة، ومات سنة أربعٍ وعشرين ومائتين. ١٥٢- سعيد بن زنبور البغداديّ١. عن: فُضَيْل بن عِيَاض، وإسماعيل بن مجالد. وعنه: أحمد بن بِشْر المَرْثَديّ، وأحمد بن عليّ الأبّار، وإدريس بن عبد الكريم الحدّاد. وقال شيخنا أبو الحَجّاج الحافظ: إنّما هو سَعْد. ١٥٣- سعيد بن زياد٢. مولى الأزْد. ويُعرف بالقَطاس. عدلٌ مصريّ جليل. قال ابن يونس: بلغ ابنَ أبي الَّليْث القاضي عنه كلامٌ، فأسقط شهادته، وأقامه للنّاس في المسجد، فجاء رجل من الأزْد، فادّعى رقبته، وأتى بشهود ملفَّقين، فشهِدوا له بذلك. فحكم القاضي بشهادتهم، وأمَر فنوديَ عليه، فبلغ دينارًا واحدًا، فاشتراه القاضي ابن أبي الَّليْث وأعتقه. قاله يحيى بن عثمان بن صالح. وقال: حضرت ذلك. وقد روى عنه يحيى أيضًا. وسمعت أبا جعفر الطَّحاويّ يقول: ما رُئيَ أمرٌ كان أوحش من أمر القَطاس، ولا شهادة زورٍ كانت مثلها. لقد أخبرني جماعة ممّن حضر أمره أنّ الشّهود كانوا شُهود زورٍ. قال ابن يونس: لزِم منزله، فلم يخرج منه حَتّى توفّي سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.

стр. 5219

١٥٤- سعيد بن سابق الرشيديّ الأزرق١. مصريٌّ معروف، يُكنّى أبا عثمان. يروي عن: حَيْوَة بن شُرَيح، وخالد بن حُمَيْد، وغيرهما. تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين ومائتين في ربيع الآخر. ١٥٥- سعيد بن سليمان سَعْدَوَيْه الواسطي٢ -ع. أبو عثمان الضّبّيّ البزّار، نزيل بغداد. رأى معاوية بن صالح الحضرميّ بمكّة، وسمع: مبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن سلمة، وأزهر بن سنان، وسليمان ابن كثير العَبْديّ، وعبد العزيز الماجِشُون، ومنصور بن أبي الأسود، والَّليْث، وعبّاد بن العوّام، وطائفة. وعنه: خ، ود، والباقون بواسطة، والذُّهَليّ، وهلال بن العلاء، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بن يحيى الحُلْوانيّ، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبَرِيّ، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، وخلْق. ذكره أحمد بن حنبل وقال: كان صاحب تصحيف ما شئت. وقال أبو حاتم: ثقة مأمون، لعلّه أوثق من عَفَّان. وقال صالح بن محمد جَزَرَة: سَمِعْتُ سعيد بن سليمان، وقيل له: لم لا تقول ثنا؟ فقال: كلّ شيء حدّثتكم به فقد سمعته، ما دلّست حديثًا قطّ. ليتني أحدّث بما قد سَمِعْتُ. وسمعته يقول: حججتُ ستّين حَجَّة. وقال الخطيب: كان سَعْدَوَيْه من أهل السنة، وأجاب في المحنة، يعني تقيَّة. وقال أحمد بن عبد الله العِجْليّ: قيل لسعدويه بعد ما انصرف من المحنة: ما فعلتم؟ قال: كَفَرْنا ورجعنا.

стр. 5220

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ، نزل بغداد، وتَجَرَ بها، وتُوُفّي بها في رابع ذي الحجّة سنة خمسٍ وعشرين ومائتين. ورُوِيَ أنّ سَعْدَوَيْه عاش مائة سنة. ١٥٦- سعيد بن سليمان بن خالد١. ابن بنت نشيط الدِّيليّ النَّشيطيّ البصْريّ. عن: أبان بن يزيد، وجرير بن حازم، وسَلْم بن زُرَيْر، ودَيْلم بن غَزْوان، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وجماعة. وعنه أبو زُرْعة وأبو حاتم، وأحمد بن داود المكّيّ، والعبّاس بن الفضل الأسفاطيّ، وعثمان بن عمر الصّبّيّ، وجماعة. قَالَ أبو دَاوُد: لَا أحدث عَنْهُ. وكان أبو حاتم لا يرضاه وقال: فيه نظر. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عنه فقال: نسأل الله السّلامة، وحرَّك رأسَهُ وقال: ليس بالقويّ. - سعيد بن يحيى سَعْدَوَيْه الأصبهانيّ٢. يأتي إن شاء الله. ١٥٧- سعيد بن شبيب٣ -د- أبو عثمان الحضرمي المصري. عن: مالك، ويحيى بن أبي زائدة، وخَلَف بن خليفة، وبقيّة، وجماعة. وعنه: د، وعبد الكريم الديرعاقولي، وأبو حاتم، وأبو إسحاق الجورجاني، وجماعة. وكان شيخا صالحا مقبولا، حدَّث بمصر، وبطرسوس.
следующие страницы →