عن: أبيه، وسليمان بن قرْم، وفُلَيْح بن سليمان.
وعنه: ابنه محمد بن سَعْد، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا.
وَثّقَهُ بعضهم.
وأمّا أحمد بن حنبل فقال: كان جَهْميًّا.
١٤٨- سَعْد بن يزيد الفرّاء١. أبو الحَسَن النَّيْسَابوريّ.
عن: إبراهيم بن طَهْمان، ومبارك بن فَضَالَةَ، وموسى بن عليّ بن رباح، وابن لَهِيعَة، وجماعة.
وعنه: أيّوب بن الحَسَن، ومحمد بْن عَبْد الوهاب الفرّاء، وعليّ بْن الحَسَن الذُّهَليّ، والحَسَن بن سُفْيان، وداود ابن الحسين البَيْهَقيّ، وآخرون.
محلُّه الصِّدْق.
١٤٩- سعيد بن أسد بن موسى الأُمَويّ٢ المصريّ. أبو عثمان.
روى عن: ضَمْرة، ووالده.
وله مصنَّفات في فضائل التّابعين رُوِيَت عنه، وكان فاضلًا.
مات سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.
١٥٠- سعيد أشعث بن سعيد البصْريّ٣.
عن: أبيه عن أبي الربيع السّمّان، وأبي عَوَانة، وسعيد بن سلمة، وأبي بكر بن شعيب بن الحبحاب، ومحمد ابن دينار.
وعنه: أبو زرعة الرازي، وغيره.
قال أحمد بن حنبل: ما أراه إلا صدوقا.
стр. 5217
١٥١- سعيد بن أبي مريم١ - ع.
وهو سعيد بن الحَكَم بن محمد بن سالم. أبو محمد الجمحيّ.
مولاهم المصريّ، أحد الثّقات.
سمع: يحيى بن أيّوب، ونافع بن يزيد، وأُسَامة بن زيد بن أسلم، وأبا غسّان محمد بن مُطَرِّف، ونافع بن عُمَر الْجُمَحيّ، وسليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، والَّليْث، ومالكًا، وإبراهيم بن سُوَيْد، وطائفة.
وعنه: خ، ثمّ هو والجماعة، عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد ابن عبد الله بن البَرْقيّ، ويحيى بن مَعِين، ويحيى بن أيّوب العلّاف، ويحيى بن عثمان بن صالح، وحُمَيْد بن زَنْجَويْه، وعثمان الدّارميّ، وأحمد بن حَمّاد زُغْبَة، وخلْق كثير.
في "التَّهذيب" ترجمة قُدامة بن موسى الْجُمَحيّ أنّه روى عن: أنس، وابن عمر؛ وأنّ سعيد ابن أبي مريم وعثمان بن عُمَر بن فارس، وجماعة رووا عنه وأنه مات سنة ١٥٣هـ وما اعتقد أنّ ابن أبي مريم لقي هذا.
قال أبو داود: هو عندي حُجّة.
وقال أحمد العِجْليّ: ثقة. كان له دِهْلِيز طويل، وكان يأتيه الرجل فيقف، فيسلم، فيرُدّ عليه: لا سلَّم الله عليك ولا حَفِظَك، وفَعَل بك.
فنقول: ما لهذا؟ فيقول: قَدَرِيٌّ خبيث.
ويأتي آخر فيقول: رافضيّ خبيث.
ولا يظنّ ذاك إلاّ أنّه ردّ عليه سلامه. ولم أر بمصر أعقل منه ومن عبد الله بن عبد الحَكَم.
وقال عثمان الدّارميّ: كنت عنده، فأتاه رجل فسأله أن يُحَدِّثه، فامتنع، وسأله آخر فأجابه. فقال له الأول: سألتك ولم تُجِبْني وأجبت هذا. وليس هذا حقّ العلم.
стр. 5218
فقال: إنْ كنت تعرف السَّيبانيّ من الشَّيْبانيّ، وأبا جمرة من أبي حمزة، حدَّثناك وخَصَصْناك.
وقال ابن يونس: كان ابن أبي مريم فقيهًا، ولد سنة أربعٍ وأربعين ومائة، ومات سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
١٥٢- سعيد بن زنبور البغداديّ١.
عن: فُضَيْل بن عِيَاض، وإسماعيل بن مجالد.
وعنه: أحمد بن بِشْر المَرْثَديّ، وأحمد بن عليّ الأبّار، وإدريس بن عبد الكريم الحدّاد.
وقال شيخنا أبو الحَجّاج الحافظ: إنّما هو سَعْد.
١٥٣- سعيد بن زياد٢.
مولى الأزْد. ويُعرف بالقَطاس.
عدلٌ مصريّ جليل.
قال ابن يونس: بلغ ابنَ أبي الَّليْث القاضي عنه كلامٌ، فأسقط شهادته، وأقامه للنّاس في المسجد، فجاء رجل من الأزْد، فادّعى رقبته، وأتى بشهود ملفَّقين، فشهِدوا له بذلك. فحكم القاضي بشهادتهم، وأمَر فنوديَ عليه، فبلغ دينارًا واحدًا، فاشتراه القاضي ابن أبي الَّليْث وأعتقه. قاله يحيى بن عثمان بن صالح.
وقال: حضرت ذلك.
وقد روى عنه يحيى أيضًا. وسمعت أبا جعفر الطَّحاويّ يقول: ما رُئيَ أمرٌ كان أوحش من أمر القَطاس، ولا شهادة زورٍ كانت مثلها. لقد أخبرني جماعة ممّن حضر أمره أنّ الشّهود كانوا شُهود زورٍ.
قال ابن يونس: لزِم منزله، فلم يخرج منه حَتّى توفّي سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.
стр. 5219
١٥٤- سعيد بن سابق الرشيديّ الأزرق١.
مصريٌّ معروف، يُكنّى أبا عثمان.
يروي عن: حَيْوَة بن شُرَيح، وخالد بن حُمَيْد، وغيرهما.
تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين ومائتين في ربيع الآخر.
١٥٥- سعيد بن سليمان سَعْدَوَيْه الواسطي٢ -ع.
أبو عثمان الضّبّيّ البزّار، نزيل بغداد.
رأى معاوية بن صالح الحضرميّ بمكّة، وسمع: مبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن سلمة، وأزهر بن سنان، وسليمان ابن كثير العَبْديّ، وعبد العزيز الماجِشُون، ومنصور بن أبي الأسود، والَّليْث، وعبّاد بن العوّام، وطائفة.
وعنه: خ، ود، والباقون بواسطة، والذُّهَليّ، وهلال بن العلاء، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بن يحيى الحُلْوانيّ، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبَرِيّ، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، وخلْق.
ذكره أحمد بن حنبل وقال: كان صاحب تصحيف ما شئت.
وقال أبو حاتم: ثقة مأمون، لعلّه أوثق من عَفَّان.
وقال صالح بن محمد جَزَرَة: سَمِعْتُ سعيد بن سليمان، وقيل له: لم لا تقول ثنا؟ فقال: كلّ شيء حدّثتكم به فقد سمعته، ما دلّست حديثًا قطّ. ليتني أحدّث بما قد سَمِعْتُ.
وسمعته يقول: حججتُ ستّين حَجَّة.
وقال الخطيب: كان سَعْدَوَيْه من أهل السنة، وأجاب في المحنة، يعني تقيَّة.
وقال أحمد بن عبد الله العِجْليّ: قيل لسعدويه بعد ما انصرف من المحنة: ما فعلتم؟ قال: كَفَرْنا ورجعنا.
стр. 5220
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ، نزل بغداد، وتَجَرَ بها، وتُوُفّي بها في رابع ذي الحجّة سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.
ورُوِيَ أنّ سَعْدَوَيْه عاش مائة سنة.
١٥٦- سعيد بن سليمان بن خالد١.
ابن بنت نشيط الدِّيليّ النَّشيطيّ البصْريّ.
عن: أبان بن يزيد، وجرير بن حازم، وسَلْم بن زُرَيْر، ودَيْلم بن غَزْوان، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وجماعة.
وعنه أبو زُرْعة وأبو حاتم، وأحمد بن داود المكّيّ، والعبّاس بن الفضل الأسفاطيّ، وعثمان بن عمر الصّبّيّ، وجماعة.
قَالَ أبو دَاوُد: لَا أحدث عَنْهُ.
وكان أبو حاتم لا يرضاه وقال: فيه نظر.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عنه فقال: نسأل الله السّلامة، وحرَّك رأسَهُ وقال: ليس بالقويّ.
- سعيد بن يحيى سَعْدَوَيْه الأصبهانيّ٢.
يأتي إن شاء الله.
١٥٧- سعيد بن شبيب٣ -د- أبو عثمان الحضرمي المصري.
عن: مالك، ويحيى بن أبي زائدة، وخَلَف بن خليفة، وبقيّة، وجماعة.
وعنه: د، وعبد الكريم الديرعاقولي، وأبو حاتم، وأبو إسحاق الجورجاني، وجماعة.
وكان شيخا صالحا مقبولا، حدَّث بمصر، وبطرسوس.
стр. 5221
لم يذكره ابن يونس.
١٥٨- سعيد بن صُلْح القَزْوينيّ١.
سمع: هُشَيْمًا، وعبّاد بن العَوّام، وجماعة.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن أيّوب الرّازيّون.
قال أبو حاتم: صَدُوق.
١٥٩- سعيد بن عبد الملك بن واقد٢.
أبو عثمان الأسديّ الحَرّانيّ، أخو أحمد بن عبد الملك.
سمع: أبا المَلِيح الرَّقّيّ، ومحمد بن سَلَمَةَ الباهليّ.
وعنه: محمد بن إبراهيم البُوسَنْجيّ، وغيره.
قال أبو حاتم: يتكلمون فيه، ورأيت فيما حدّث أحاديث كذبًا.
١٦٠- سعيد بن عمرو٣ -د- أبو عثمان الحضرميّ الحمصيّ البابوسيّ.
عن: إسماعيل بن عيّاش، وبقيّة.
وعنه: د، وعبد الكريم الديرعاقولي، ومحمد بن عوف الطائي، وآخرون.
قال أبو حاتم: شيخ.
١٦١- سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس٤ -م. ن- أبو عثمان الكنديّ الأشعثيّ الكوفيّ.
عن: حمّاد بن زيد، وعَبْثَر بن القاسم، وابن المبارك، وجماعة.
стр. 5222
وعنه: م، ون، عن رجل، عنه، وبقيّ بن مَخْلَد، وأبو زُرْعة، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، وعثمان بن خُرَّزاذ، وآخرون.
وَثّقَهُ أبو زُرْعة، وغيره.
وقال مُطَيِّن: مات في صفر سنة ثلاثين.
١٦٢- سعيد بن عُفَيْر١.
هو سعيد بن كثير بن عُفَيْر بن سَلْم بن يزيد.
أبو عثمان الأنصاريّ، مولاهم المصريّ.
سمع: يحيى بن أيّوب، ومالكًا، والَّليْث، وابن لَهِيعَة، وسليمان بن بلال، ويعقوب بن عبد الرحمن، وجماعة.
وعنه: خ، وم، ون. عن رجل عنه، وعبد الله بن حماد الآمُليّ، وأبو الزِّنّباع رَوْح بن الفرج القطّان، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن حمّاد زُغْبَة، وأحمد بن محمد الرّشْدينيّ، وطائفة.
قال ابن عَديّ: سَمِعْتُ ابن حمّاد يقول: قال السَّعْديّ: فيه غير لون من البِدع، وكان مخلّطًا غير ثقة.
قال ابن عَديّ: وهذا الذي قاله السَّعْديّ لا معنى له. ولم أسمع أحدًا ولا بلغني عن أحد كلام في سعيد بن عُفَيْر، وهو عند النّاس ثقة. وقد حَدَّث عند الأئمة، إلّا أن يكون السَّعْديّ أراد به سعيد بن عُفَيْر آخر.
وقال أبو حاتم: كان يقرأ من كُتُب النّاس، وهو صَدُوق.
وقال ابن يونس: كان سعيد من أعلم النّاس بالأنساب والأخبار الماضية، وأيّام العرب، والتَّواريخ، وكان في ذلك كله شيئًا عجبًا. وكان مع ذلك أدبيًا فصيحًا، وحسن البيان، حاضر الحجّة، ولا تُمَلّ مجالسته، ولا ينزف علمه، وكان شاعرًا مليح الشّعر.
стр. 5223
وكان عبد الله بن طاهر لمّا قدم مصرَ رآه، فأعجبه وأُعجب به، واستحسن ما يأتي به. وكان يلي نقابة الأنصار والقَسْم عليهم، وله أخبار مشهورة.
وُلِدَ سنة ستٍّ وأربعين ومائة.
وحدَّثني محمد بن موسى الحضرميّ، نا عليّ بن عبد الرحمن: ثنا سعيد بن كثير بن عُفَيْر قال: كنّا بقُبّة الهَوَى عند المأمون، فقال لنا: ما أعجب فِرْعَونُ من مصر حيث يقول: أليس لي مُلْك مصر؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إنّ الذي ترى بقيّة ما دُمِّر، لأنّ الله تعالى قال: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُون﴾ [الأعراف: ١٣٧] قال: صدقت. ثمّ أمسك.
وقال ابن يونس في مكان آخر: وهذا الحديث ممّا أُنْكِر على سعيد بن عفير، ما رواه عن ابن لَهِيعَة إلّا هو. وكذا أُنْكِر عليه حديث آخر رواه عن ابن لَهِيعَة.
مات سنة ستٍّ وعشرين.
قال غيره: لسبعٍ بقين من رمضان.
١٦٣- سعيد بن محمد بن سعيد الجرميّ الكوفيّ١ -خ. م. د. ق- أبو عبيد الله.
عن: شَرِيك، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، وحاتم بن إسماعيل، وعَمْرو بن أبي المِقدام، وعَمْرو بن عطيّة العوفي، وأبي يوسف القاضي، ويعقوب بن أبي المتين خال سُفْيان بن عُيَيْنة.
وعنه: خ، وم، ود، وق، عن رجلٍ، عنه، ومحمد بن يحيى، وأبو زُرْعة، وابن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربيّ، وإبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرّميّ، وآخرون.
سُئِل أحمد عنه فقال: صَدُوق، كان يطلبُ معنا الحديث.
وقال أبو داود: ثقة.
وقال غيره: كان شيعيًا.
стр. 5224
قال إبراهيم بن المخزوميّ: كان إذا قدم بغداد نزل على أبي، وكان إذا جاء ذِكْر النبيَّ ﷺ ربّما سكت. وإذا جاء ذِكْر عليّ قال: ﷺ .
١٦٤- سعيد بن منصور بن شُعْبَة١ -ع.
الحافظ الحُجَّة، أبو عثمان الخراسانيّ المَرْوَزِيّ، ويقال: الطّالْقانيّ. قيل: إنّه نشأ ببلْخ، ورحل وطوَّف، وصار مِن الحُفّاظ المشهورين والعلماء المتقنين. وجاور بمكة.
سمع: مالكًا، والَّليْث، وفُلَيْح بن سليمان، ومهديّ بن ميمون، وإسماعيل بن زَكَريّا، وحمّاد بن زيد، وخالد بن عبد الله، وحفص بن ميسرة، وأبا الأحْوَص، وعُبَيْد الله بن إياد، و"علي بن" المَدِينيّ، وأبا عَوَانة، وخلْقًا.
وعنه: م، ود، ود. أيضًا والباقون بواسطة، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور الكلبيّ، والأثرم، وأحمد بن نَجْدة الهَرَوِيّ، وبِشْر بن موسى، والحسين بن إسحاق التُّسْتَريّ، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبرِيّ، والعبّاس الأسفاطيّ، وأبو شُعَيْب الحَرّانيّ، ومحمد بن عليّ الصّائغ، وخلْق كثير.
قال سَلَمَةُ بن شَبِيب: ذكرته لأحمد بن حنبل فأحسن الثّناء عليه وفخَّم أمره.
وقال أبو حاتم: ثقة، من المتقنين الأثبات ممّن جمع وصَنَّف.
وكذا أثنى عليه جماعة.
وقال حرب الكرمانيّ: أملى علينا نحوًا من عشرة آلاف حديث مِن حفظه، ثمّ صنَّف بعد ذلك الكُتُب. وكان موسَّعًا عليه.
وقال حنبل: سألتُ أبا عبد الله عنه فقال: من أهل الفضل والصِّدق.
وقال الكَلاباذيّ: وُلِدَ سعيد بجَوْزَجان، ونشأ ببَلْخ.
قال سَلَمَةُ بن شَبِيب: وقد كنتُ أسمع سليمان بن حرب يُنكر على سعيد بن منصور الشيء، وكذلك كان الحُمَيْدي يُنكر عليه، ويُخَطِّئه في بعض ما يروى عن سُفْيان. ولم يكن الذي بينه وبين الحُمَيْديّ حسن. فسمعتُ سعيدًا يقول: لا تسألوني عن حديث حمّاد بن زيد، فإنّ أبا أيّوب يجعلنا على طبق، ولا تسألونا عن حديث سُفْيان، فإنّ هذا الحُمَيْديّ يجعلنا على طبق.
стр. 5225
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل مَن بمكة؟ قال: سعيد بن منصور.
قلت: مَن نَظَرَ سُنن سعيد بن منصور عرف حِفْظَ الرجل وجلالته.
قال يعقوب الفَسَويّ: سمعت الحميدي يقول: كنت بمصر، وكان لسعيد بن منصور حلقة بمصر في مسجدها.
قال الفَسَويّ: كان سعيد إذا رأى في كتابه خطًا لم يرجع عنه.
وقال ابن سَعْد، وأبو داود، ومُطَيِّن، وحاتم بن الَّليْث: مات سنة سبعٍ وعشرين.
قال ابن يونس: مات بمكّة في رمضان سنة سبعٍ.
وقال بعضهم: سنة ستٍّ، وهو غَلَط.
وقال بعضهم: سنة تسعٍ، وهو غلط أيضًا.
١٦٥- سعيد بن يحيى الأصبهانيّ١. سَعْدَوَيْه الطّويل.
عن: مسلم بن خالد الزّنجيّ، وإسماعيل بن جعفر، وأبي بكر بن عيّاش، وَسَلَمَةَ بن صالح.
وعنه: إسماعيل سَمُّوَيْه، وعبد الله بن محمد بن زَكَريّا، وأحمد بن مساور، ومحمد بن خَلَف التَّيْميّ، وغيرهم من الأصبهانيّين.
قال أبو نُعَيْم الحافظ: صَدُوق.
١٦٦- سَلْم بن قادم٢. أبو الَّليْث.
حدَّث ببغداد عن: سُفْيان، وبقيّة بن الوليد، ومحمد بن حرب، وغيرهم.
وعنه: صالح بن محمد جَزَرَة، وموسى بن هارون، وجماعة.
وكان ثقة.
تُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين.
стр. 5226
١٦٧- سَلْم بن المغيرة١.
عن: أبي بكر بن عيّاش، وغيره.
وعنه: عُمَر بن حفص السَّدُوسيّ، وجماعة.
تُوُفّي سنة ثمانٍ أيضًا.
١٦٨- سَلَمَةُ بن حِبّان العَتَكيّ البصْريّ٢.
عن: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعَرْعرة بن البِرنْد، وجماعة.
وعنه: يوسف القاضي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وآخرون.
١٦٩- سليمان بن حرب بن بجيل٣ -ع- أبو أيّوب الأزذيّ الواشجيّ البصريّ، قاضي مَكّة.
سمع: شُعْبَة، والحَمَّادَيْن، وجرير بن حازم، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، ومبارك بن فضالة، ملازم بن عَمْرو، وحَوْشَب بن عُقَيْل، ووُهَيْب بن خالد، والأسود بن شَيْبان.
وعنه: خ، ود، ود. أيضًا والباقون، عن رجلٍ، عنه، ويحيى القطّان، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن رَاهَوَيْه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، والحارث بن أبي أُسَامة، وإبراهيم الحربيّ، وعبّاس الدُّوريّ، وأبو مسلم الكَجّيّ، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، ومحمد بن أيّوب بن الضُّرَيْس، وعثمان بن خُرَّزاذ، وخلْق.
قال أبو حاتم: هو إمام لا يدلّس ويتكلّم في الرجال. قرأ الفقه، وليس هو بدون عفّان. وقد ظهر من حديثه نحو عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابًا قطّ. وحضرت مجلسه ببغداد فحزروا الحاضرين بأربعين ألفًا. بني له شبه منبر بجنب قصر المأمون، فصعده، وحضر المأمون والقوّاد. وكان المأمون في القصر قد أرسل سترًا شفّ، وبقي يكتب ما يملي.
стр. 5227
قال: فسئل سليمان أوّل شيء "حديث حوشب بن عقيل" فلعله قد قال: ثنا حَوْشَب بن عُقَيْل أكثر من عشر مرّات، وهم يقولون: لا نسمع.
ثمّ قالوا: ليس الرأي إلّا أن نُحضر هارون المُسْتَملي.
فأحضروه. فلمّا قال: من ذكرت رَحمك الله. إذا صوته خلاف الرَّعْد. فسكتوا، وقعد المستملون كلُّهم. واستملى هارون، وكان لا يسأل سليمان عن حديث إلّا حدَّث من حِفْظه. فقمنا من مجلسه فأتينا عَفَّان، فقال: ما حدّثكم أبو أيّوب؟ وإذا هو يعظّمه.
وقال الفَسَويّ: سَمِعْتُ سليمان بن حرب يقول: سَمِعْتُ الحديث في سنة ثمانٍ وخمسين ومائة.
قال: مولده سنة أربعين ومائة.
وعن يحيى بن أكثم قال: قال لي المأمون: ومَنْ تَرَكتَ بالبصرة؟ قلت: سليمان بن حرب، حافظ للحديث، ثقة، عامل في نهاية الصّيانة. فأمر بحمله إليه، فقدِم، واتَّفق أنّه كان في مجلس المأمون أحمد بن أبي دُؤَاد، وثُمامة. فكرهتُ أنْ يدخل مثله بحضرتهم. فلمّا دخل رفع المأمون مجلسه، وقال ابن أبي دُؤَاد: يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألةٍ. فنظر المأمون إلى سليمان نظر تخيير له، فقال سليمان: ثنا حمّاد بن زيد قال: قال رجلٌ لابن شُبْرُمَة: إنّي أريد أن أسألك مسألةٌ.
قال: إنْ كانت مسألتُك لا تُضْحِك الجليسَ، ولا تُزْري بالمسئول، فَسَلْ. وثنا وهيب بن خالد قال: قال إياس بن معاوية: مِن المسائل ما لا ينبغي للسّائل أن يسأل عنها، ولا للمسئول أن يجيب فيها. فإنْ كانت مسألته من غير هذا فليسأل.
قال يحيى: فهابه القوم، فما نطقَ أحدٌ منهم بكلمة.
وقال أحمد بن حنبل: مات سنة أربعٍ وعشرين.
زاد غيره: في ربيع الآخرة.
ومَن قال سنة تسع فقد غلط وصَحّف.
١٧٠- سليمان بن عبد الله بْنُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس الهاشميّ الأمير١.
стр. 5228
ولي المدينة واليمن للمأمون، وعزله المعتصم. له ذكر.
١٧١- سنيد بن داود المصّيصي١ -ق- أبو عليّ المحتسب.
عن: حمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان الضُّبَعيّ، وابن المبارك، وأبي بكر بن عيّاش، وجماعة.
وعنه: أبو بكر الأثرم، وأبو زُرْعة، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الكريم الدِّيرعَاقُوليّ، وخلْق سواهم.
صدّقه أبو حاتم، وقال أبو داود: لم يكن بذاك.
وقال النَّسائيّ: ليس بثقة. ومشاه غيره.
وتُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين.
واسمه حسين، ولَقَبُهُ سنيد.
١٧٢- سهل بن بكّار٢ -خ. د. ن- أبو بشر البصريّ.
عن: شُعْبَة، وجرير بن حازم، ويزيد بن إبراهيم، والسِّرِيّ بن يحيى، وأبان بن يزيد، وجُوَيْريه بن أسماء، وطائفة.
وعنه: خ، ود، وأبو زرعة، وأبو حاتم ووثّقه، ومحمد بن محمد التّمّار، وأبو مسلم الكجي، وآخرون.
توفي سنة سبعٍ، أو ثمانٍ وعشرين.
وروى ن، عن رجلٍ، عنه.
١٧٣- سَهْل بن تمام بن بزيع٣ -د- أبو عمرو الطّفاويّ البصريّ.
стр. 5229
عن: أبيه، وقُرَّةَ بن خالد، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، وعبّاد بن منصور، وصالح بن أبي الجوزاء، وعَمْرو بن سُلَيم الباهليّ، وجماعة.
وعنه: د، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعثمان بن حرّزاذ، ومحمد بن محمد التّمّار، وآخرون.
قال أبو حاتم: شيخ.
وقال أبو زرعة: لم يكن يكذب، وربما وهم في الشيء.
١٧٤- سهل بن صقير١ -ق- أبو الحسن البصريّ ثم الخلاطيّ.
عن: مالك، والمبارك بن سُحَيم، وإبراهيم بن سَعْد، والدَّرَاوَرْديّ، ويوسف بن عطية وغيرهم.
وعنه: سهل بن زَنْجَلَة، وشُعَيْب بن محمد الدُّبَيْلي، وآخرون.
قال ابن عَديّ: لم يُحَدِّثنا عنه غير القاسم بن عبد الرحمن الفارقيّ وأرجو أنّه لا يتعمّد الكذب.
وقال الخطيب: كان يضع.
١٧٥- سهل بن محمد بن الزُّبَيْر العسْكريّ٢ -د. ن.
نزيل البصرة.
سمع: عَبْثَر بن القاسم، ويحيى بن أبي زائدة، وعبد الله بن إدريس.
وعنه: د، ون. عن رجلٍ، عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن محمد الخُزَاعيّ الأصبهانيّ، وجماعة.
وَثّقَهُ أبو حاتم.
وتُوُفّي سنة سبعٍ وعشرين.
قال أبو زُرْعة: كان أكيس من سهل بن عثمان.
стр. 5230
١٧٦- سهل بن نصر المطبخيّ١.
عن: حمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وخَلَف بن خليفة.
وعنه: عباس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة، وآخرون.
ما علِمتُ فيه مقالًا.
١٧٧- سيدان بن مُضارب الباهليّ البصْريّ٢.
عن: حماد بن زيد، ويزيد بن زُرَيْع، وغيرهما.
وعنه: خ، وأبو حاتم، وهلال بن العلاء، وجماعة.
قال أبو حاتم: صَدُوق.
قلت: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين.
"حرف الشين":
١٧٨- شاذ بن فياض٣ -د. ن.
أبو عبيدة اليشكريّ البصريّ، واسمه هلال. وشاذ أعجمي معناه الفرمان، وذاله مُخَفَّفة، وقيل مُشَدَّدة.
عن: هشام الدَّسْتُوائيّ، وشُعْبَة، والثَّوريّ، وعِكْرِمة بن عمّار، وجماعة.
وعنه: د، ون. عن رجل عنه، والفلّاس، ومحمد بن المُثَنَّى، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بن داود المكّيّ، وحنبل بن إسحاق، ومحمد بن حيّان المازنيّ، ومحمد بن أيّوب الضّريس، وأبو خليفة الجمحيّ، وطائفة.
قال أبو حاتم: صدوق ثقة.
وقال البخاري: مات سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.
стр. 5231
١٧٩- شاذ بن يحيى الواسطيّ١.
عن: وَكِيع، ويزيد بن هارون.
وعنه: عبّاس بن عبد العظيم العَنْبَريّ، وتميم بن المنتصر، وأحمد بن سِنَان، وأبو بكر الأَعَيْن، وعبّاس التُّرْقُفيّ، ومحمد بن عبد العزيز الدِّينَوَريّ، وطائفة.
١٨٠- شجاع بن أشرس٢. أبو العبّاس البغداديّ.
عن: عبد العزيز بن الماجِشُون، وقيس بن الربيع، والَّليْث بن سَعْد، ويزيد بن عطاء، وغيرهم.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عليّ الخزّاز، وجماعة.
قال ابن مَعِين: ليس به بأس.
١٨١- شُرَيح بن مَسْلَمَة التَّنُوخيّ الكوفيّ٣.
عن: إبراهيم بن يوسف السَّبِيعيّ، وشَرِيك القاضي، ومَنْدَل بن عليّ، وغيرهم.
وعنه: أحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو حاتم الرّازيّ، وقال: صَدُوق.
وقد روى البخاريّ: والنَّسائيّ، عن رجلٍ، عنه.
وتوفّي سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
١٨٢- شعيب بن محرز بن شُعَيْث بن زيد بن أبي الزَّعْراء٤.
أبو محمد الكوفيّ، ثمّ البصْريّ.
سمع: شُعْبَة، وجماعة.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم الرازّيان، وأبو خليفة.
стр. 5232
قال أبو حاتم: شيخ.
واسم أبي الزَّعْراء: عبد الله بن هانئ الأزْديّ، صاحب ابن مسعود. مشهور.
تُوُفّي شعيث سنة سبعٍ وعشرين.
١٨٤- شهاب بن عبّاد١ -خ. م. ت. ن- أبو عمر العبديّ الكوفيّ.
سمع: الحَمَّادَيْن، وشَرِيكًا، وإبراهيم بن حُمَيْد الرُّؤاسيّ، وجماعة.
وعنه: خ، وم، وت، ون، عن رجلٍ، عنه، وإسماعيل سمويه، وأحمد بن أبي غَرزَة الغِفَاريّ، وإبراهيم بن شَرِيك الأَسَديّ، وآخرون.
وكان ثقة ثَبْتًا.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة أربعٍ وعشرين.
١٨٤- شهاب بن عبّاد العَبْديّ العصْريّ٢.
فتابعيّ يروي عن: ابن عبّاس، وابن عُمَر.
وعنه: ابنه هود العصري، ويحيى بن عبد الرحمن.
لم يخرجوا له.
"حرف الصاد":
١٨٥- صالح بن إسحاق٣.
أبو عمر الجرمي البصري النحوي.
كان من كبار أئمّة العربية في زمانه، وأروعهم وأخيرهم.
стр. 5233
روى عن: عبد الوارث التَّنُّوريّ، ويزيد بن زُرَيْع.
وأخذ اللُّغة عن: يونس بن حبيب، وأبي عُبَيْدة.
والنحو عن: سعيد بن مَسْعَدَة الأخفش.
روى عنه: أحمد بن ملاعب، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، وجماعة.
ونال بالأدب المال والجاه والحشمة.
قال أبو نُعَيْم الأصبهانيّ: قدِم إصبهان مع فيض بن محمد الثَّقَفيّ، فأعطاه يوم مقدمه عشرة آلاف درهم، وكان يَصِله كلّ سنة باثني عشر ألف درهم.
قال المبرد: كان الْجَرْميّ أثبت القوم في كتاب سِيبَويْه، وعليه قرأت الجماعة، وكان عالمًا باللّغة حافظًا لها. وله كتب انفراد بها.
وكان جليلًا في الحديث والأخبار. كان أَغْوَص على الاستخراج مِن المازنيّ، وإليهما انتهى عَلْم النَّحْو في زمانهما.
قلت: وله مختصرٌ في النَّحْو مشهور، وكتاب "غريب سِيبَويْه"، وكتاب "الأبنية" وكتاب "العَرُوض"، وغير ذلك من التصانيف الأدبية.
تُوُفّي سنة خمسٍ وعشرين.
وقد قدِم الْجَرْميّ بغداد، وناظَرَ الفرّاء.
١٨٦- صالح بن عُبَيْد الله١.
مولى بني هاشم.
نزل الثَّغْر بمدينة أذَنَة، وحدّث عن: أبي المليح الرَّقّيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنة.
روى عنه: أبو حاتم الرازي، وغيره.
١٨٧- صدقة بن الفضل المروزي٢ -خ- أبو الفضل.
стр. 5234
عن: أبي حمزة السُّكَّريّ، وحفص بن غِياث، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وعبد الله بن وَهْب، وطبقتهم.
وعنه: خ، ويعقوب الفَسَويّ، وعبيد الله بن واصل البخاري، ومحمد بن نصر المروزي، وأحمد بن منصور زاج، وأبو محمد الدارمي، وأبو الموجه محمد بن عمرو، وآخرون.
وكان إماما ثقة صاحب سُنّة.
يقال: إنه كان بمرو كأحمد بن حنبل ببغداد.
تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين، أو سنة ثلاثٍ وعشرين، ﵀.
وقال عبّاس بن الوليد النَّرْسيّ: كنّا نقول: صدقة بن الفضل بخراسان، وأحمد بن حنبل بالعراق.
١٨٨- صفر بن إبراهيم١. أبو الربيع الأزْديّ البخاريّ العابد.
سمع من: الفُضَيْل بن عِيَاض، وابن المبارك، وابن عُيَيْنة.
روى عنه: محمد بن الفضل المفسّر، وأهل بخارى.
وقد اختلف في سكون الفاء من اسمه وحركتها.
تُوُفّي سنة سبعٍ وعشرين.
١٨٩- صَقْر بن عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَلٍ٢. أبو بَهْز.
حدَّث بواسط عن: شَرِيك، وخالد الطّحّان.
وعنه أبو حاتم وقال: صَدُوق.
"حرف الضاد":
١٩٠- ضرار بن صُرد التَّيْميّ٣.
стр. 5235
أبو نُعَيْم الكوفيّ الطّحّان العابد.
سمع: إبراهيم بن سَعْد، وعبد الله بن المبارك، وعبد العزيز بن أبي حازم، وطبقتهم.
وعنه: أحمد بن يوسف السُّلَميّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ومُطَيِّن، وجماعة.
قالوا أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ البخاريّ: "متروك"، مع أنّه قد روى عنه في كتاب "أفعال العباد".
قال مُطَيَّن: تُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين في ذي الحجّة.
وقال عليّ بن الحَسَن الهسنْجانيّ: سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: بالكوفة كذّابان: هو، وأبو نعيم النّخغيّ.
قُلْتُ: وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ مَا رَوَى عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ تُبَيِّنُ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ بَعْدِي"١، وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
"حرف الطاء":
١٩١- الطّيّب بن زَبّان٢. أبو زَبّان العَسْقلانيّ.
عن: زياد بن سَيّار.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم.
قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم: سَمِعْتُ أبا زُرْعة يقول: أتيته بأحاديث فقلت: يا أبا زَبّان، حَدَّثكم زياد بن سَيّار الكِنانيّ.
فقال: يا أبا زَبّان حَدَّثكم زياد بن سيّار الكنانيّ.
стр. 5236
فقلت: أبو زَبّان أنتَ هو.
فقال: أبو زَبّان أنتَ هو.
فكنت كلّما قلت له شيئًا قال مثله، فوضعتُ يدي على بسم الله الرحمن الرحيم وعلى اسمه، ورأيته، فقال: ثنا زياد بن سَيّار.
قال عبد الرحمن: فقلت لأبي زُرْعة: فهذا تحلّ الرواية عنه؟ قال: نعم، هو عندي صَدُوق!.
"حرف العين":
١٩٢- عاصم بن عليّ بن عاصم بن صهيب١ -خ. ت. ق.
أبو الحسين الواسطيّ، مولى قريبة بنت محمد بن الصِّدَّيق أبي بكر التَّيْميّ.
سمع: أباه، وعِكْرِمة بن عمّار، وابن أبي ذئب، وعاصم بن محمد العُمَريّ، وشُعْبَة، والمسعوديّ، والقاسم بن الفضل الحدّانيّ، وخلق.
وعنه: خ، ون. ق. عَنْ رَجُل، عَنْهُ، وأحمد بن حنبل، وابن عمّه حنبل، وإبراهيم الحربيّ، والدّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعَليُّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وَمحمد بن يحيى المروزيّ. خلق.
حدّث ببغداد مدّة، وعاد إلى واسط، وبها مات.
وقد حطّ عليه يحيى بن مَعِين.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ: صحيح الحديث، قليل الغلط.
وقال أبو حاتم: صَدُوق.
وقال أبو الحسين بن المنادي: كان مجلسهُ يُحزر ببغداد بأكثر من مائة ألف إنسان. وكان يستملي عليه هارون الدّيك، وهارون مُكْحُلة.
وقال عمر بن حفص السَّدُوسيّ: سمعنا من عاصم، فوجَّه المعتصمُ من يحزر مجلسه في رحْبة النَّخْل الّتي في جامع الرُّصافة. وكان يجلس على سطح، وينتشر
стр. 5237
وينتشر النّاس، حَتّى سمعته يومًا يقول: ثنا الَّليْث بن سَعْد، ويُستعاد. فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون. وكان هارون يركب على نَخْلَة مِعْوَجَّة يستملي عليها. فبلغ المعتصمَ كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجّه بقطّاعي الغَنَم، فحزروا المجلسَ عشرين ومائة ألف.
وعن: أحمد بن عيسى قال: أتاني آتٍ في منامي فقال: عليك بمجلس عاصم بن عليّ فإنّه غيظ لأهل الكُفْر.
وكان ﵀ ممّن ذَبَّ عن الإسلام في المحنة. فروى الهيثم بن خَلَف الدُّوريّ، أنّ محمد بن سُوَيْد الطّحّان حدثه قال: كنّا عند عاصم بن عليّ، ومعنا أبو عُبَيْد، وإبراهيم بن أبي الَّليْث، وجماعة. وأحمد بن حنبل يُضْرَب. فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلّمه؟ قال: فما يجبه أحد.
ثمّ قال ابن أبي اللّيث: أنا أقوم يا أبا الحسين.
فقال: يا غلام خُفّي.
فقال ابن أبي اللّيث: يا أبا الحسين، أبلغُ إليّ بناتي فأوصيهنّ.
قال: فظنّنا أنّه ذهب يتكفّن ويتحنّط، ثمّ جاء فقال: إنّي ذهبت إليهنّ فبكين.
قال: وجاء كتاب ابنَتيْ عاصم من واسط: يا أبانا، إنّه قد بَلَغَنَا أنّ هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل، فضربه على أن يقول القرآن مخلوق. فأّتقِ الله ولا تُجِبْه. فَوَاللَّهِ لإن يأتينا نعيّك أحبّ إلينا من يأتينا قُلْتُه١.
وذكر ابن عَديّ لعاصم ثلاثة أحاديث، تفرّد بها عن شُعْبَة، ثمّ قال ابن عَديّ: لا أعلم شيئًا مُنْكَرًا سواها. ولم أر بحديثه بأسًا.
تُوُفّي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين.
١٩٣- عامر بن حُجَيْر بن سُوَيْد الباهليّ البصْريّ٢. أبو الْحَسَنُ.
عن: عمّه قُزْعَه بن سُوَيْد، وحمّاد بن زيد.
وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، ووثّقاه.
стр. 5238
١٩٤- عامر بن سعيد١.
أبو حفص الخراسانيّ البزّار.
نزل دمشق وحَدَّث عن يزيد بن زُرَيْع، وأبي معاوية الضَّرير، وهشام بن يوسف الصَّنْعانيّ، وجماعة.
وعنه: سَعْد بن محمد البَيْرُوتيّ، وعثمان بن حرّازذ، وإبراهيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد.
وَثّقَهُ ابن مَعِين.
١٩٥- عَبَّادُ بنُ موسى٢ -خ. م. د. ن.
أبو محمد الختّليّ الأنباريّ.
نزل بغداد وحدَّث عن: إبراهيم بن سَعْد، وإسماعيل بن عيّاش، وهُشَيْم، وإسماعيل بن جعفر، وجماعة.
وعنه: م. ود، وخ، ون، عن رجلٍ، عنه، وأحمد بن عليّ الأبّاروأحمد بن عليّ القاضي المَرْوَزِيّ، وأبو يَعْلَى أحمد بن عليّ، وصالح جَزَرَة، وأحمد بن يحيى الحَلْوانيّ، وجماعة.
وَثّقَهُ أبو زُرْعة، وغيره.
تُوُفّي في آخر سنة تسعٍ وعشرين. وقيل: في أوّل سنة ثلاثين، بطَرَسُوس.
١٩٦- العبّاس بن بكّار الضَّبّيّ البصْريّ٣.
روى عن: أبي بكر الهُذَلي، وخالد بن عبد الله، وعبد الله بن المثنّى الأنصاريّ، وآخرون.
стр. 5239
وعنه: قطن بن إبراهيم، وإسحاق بن وهب العلاف، ومحمد بن زكريا الغلابي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد، وجماعة.
وكان كذابا.
رَوَى عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ غَرَسَ غَرْسًا، يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ. فَقَالَ: سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ، أَتَتْهُ بِأُكْلَتِهِ"١.
وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: "الْغَلاءُ وَالرُّخْصُ جُنْدَانِ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ، اسْمُ أَحَدِهِمَا الرَّغْبَةُ، وَالآخَرُ الرَّهْبَةُ"٢.
قال ابن عدي: منكر الحديث.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، ولا كَتْب حديثه إلّا على سبيل الاعتبار.
وَرَوَى عَنْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى منادٍ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ "٣.
قلت: هو والعبّاس بن الوليد بن بكّار، نسب إلى حدّه.
توفّي سنة إحدى وعشرين، أرّخه أبو القاسم بن مَنْده.
وكنّاه الحَاكم أبو أحمد: أبا الوليد، وقال: ذاهب الحديث، وهو ابن أخت أبي بكر الهُذَليّ.
١٩٧- عبّاس بن سليمان بن جميل القسمليّ٤.
مولاهم الموصليّ.
стр. 5240
عن: نافع بن عُمَر الْجُمَحيّ، وأبي شهاب عبد ربّه الحنّاط، وجماعة.
وعنه: سليمان بن عبد الخالق البلديّ، وابن أبي كامل المَوْصِليّ.
تُوُفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين.
١٩٨- عبّاس بن الفضل العَبْديّ١.
أبو عثمان البصْريّ الأزرق.
عن: همّام بن يحيى، وحرب بن شدّاد.
وعنه: عبّاس الدُّوريّ، وأبو حاتم الرّازيّ ومحمد بن الضُّرَيْس.
تركه أبو زُرْعة.
وقال البخاريّ: ذَهَب حديثه.
قلت: قد مرَّ في طبقة ابن المبارك:
- عبّاس بن الفضل البصْريّ الأنصاريّ٢.
متروك أيضًا.
فأمّا الأزرق. فقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي أيّام الأنصاريّ. وسمعته يقول: تُرِك حديثُه.
١٩٩- العبّاس بن المأمون بن الرشيد الهاشميّ الأمير٣.
أحد مَن ذُكِرَ للخلافة عند وفاة أبيه. وقد تلكّأ عند مبايعة المعتصم، وهمّ بالخروج عليه في سنة ثلاثٍ وعشرين، فقبض عليه المعتصم، ومات في سنة أربعٍ وعشرين ومائتين شابا.
стр. 5241
٢٠٠- عبد الله بن أيّوب بن أبي علاج المَوْصِليّ١.
مولى عُقَيْل بن أبي طالب.
عن: يونس الأيليّ، وابن أبي ذئب، وهشام بن الغاز، وعِكْرِمة بن عمّار.
وعنه: سِنَان بن محمد بن غالب، وعليّ بن جابر المَوْصِليّان.
قال ابن حِبّان: روى عن يونس نسخةً كلّها موضوعة.
وقال يزيد بن محمد: كان رجلًا صالحًا مُنْكَر الحديث.
قال: ويقال كان من أعبر النّاس للرؤيا.
وقال غيره: ليس بثقة ولا مأمون.
تُوُفّي سنة خمسٍ وعشرين.
٢٠١- عبد الله بن أبي حسّان٢.
واسم أبيه عبد الرحمن بن يزيد، أو يزيد بن عبد الرحمن، اليصبيّ، الإفريقيّ المغربيّ الفقيه.
رحلَ وأخذ عن: مالك، وابن أبي ذئب، وابن عيينة.
وأخذ بالمغرب عن: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الفريقي. وعُمِّر دهرًا، وكان من الراسخين في العِلْم.
روى عن ابن وَهْب قال: ما رأيت مالكًا أميل منه لعبد الله بن أبي حسّان.
وعن سَحْنُون قال: كنتُ أوّلَ طلبي إذا انغلقت عليّ المسائل، آتي ابنَ أبي حسّان.
تُوُفّي ابن أبي حسّان سنة سبعٍ وعشرين. مولده سنة أربعين ومائة.
قال محمد بن سَحْنُون: مات سنة ستٍّ وعشرين.
стр. 5242
٢٠٢- عبد الله بن خالد الكوفيّ الفقيه١.
عن: سُفْيان بْن عُيَيْنة، وشُعَيْب بْن حرب، وإبراهيم بن بكر الشَّيْبانيّ، وغيرهم.
وقد أكرهه المأمون على قضاء إصبهان، فسار إليها. وكان فاضلًا صالحًا.
روى عنه: عبد الرحمن بن عُمَر رُسْتَة، وعَمْرو بن سعيد الجمّال، ومحمد بن المغيرة، وأُسَيْد بن عاصم، وغيرهم.
وبَلَغَنَا عنه أنّه كان مارًّا إلى مجلس الحُكْم، فرأى رجلًا قد وقع حِمْلُه، فشمّر ونزل فحمل معه.
وأنّ رجلًا قال له في حكومةٍ: أتَّقِ الله. فوضع يده على رأسه، وعَنَّفَ نفسَه وَوَبَّخها، ثمّ هرب. ولم يُرَ بَعْد إلّا يومًا، رآه بعضهم في الثَّغْر، وهو في جملة الحُرّاس ﵁.
٢٠٣- عبد الله بن أبي بكر العَتَكيّ٢.
وهو عبد الله بن السَّكَن بن الفضل بن المؤتمن الأزْديّ.
أبو عبد الله البصْريّ.
عن: شُعْبَة، وهمّام، والأسود بن شَيْبان، وجرير بن حازم، وجماعة.
وعنه: البخاريّ في كتاب "الأدب" له، وإبراهيم الحربيّ، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة، وعبد اللَّه بْن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم الرَّازيّان، وعبد الله بن واصل البخاريّ، وطائفة.
قال أبو حاتم: صَدُوق.
وقال ابن أبي عاصم: تُوُفّي سنةً أربعٍ وعشرين.
٢٠٤- عبدُ الله بن خيران٣.
стр. 5243
أبو محمد الكوفيّ.
حدَّث ببغداد عن: شُعْبَة، وعن الرحمن المسعوديّ.
وعنه: أحمد بن حرب المعدل، ومحمد بن غالب تمتام، وعيسى الطيالسي رغاث، وأبو بكر بن أبي الدنيا. وهو أكبر شيخ لأبي بكر.
قال الخطيب: اعتبرت من روايته أحاديث كثيرة، فوجدتها مستقيمة تدل على الثقة.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" فقال: لا يُتابَع على حديثه. ثمّ ساقَ له ثلاثة أحاديث حسنة أحدها موقوف رفعه.
٢٠٥- عبد الله بن داهر الرّازيّ الأحمريّ١.
حدَّث ببغداد عن: عبد الله بن عَوَانة، وعَمْرو بن جُميْع.
وعنه: صالح بن محمد جَزَرَة، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحَسَن الصُّوفيّ.
وقال صالح: صَدُوق.
٢٠٦- عبد الله بن سِنَان الهَرَويّ٢.
عن: فُضَيْل بن عِيَاض، وابن المبارك، ويعقوب القُمّيّ.
روى عنه: أبو زُرْعة، ومحمد بن يحيى الذّهليّ، وبشر بن موسى، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ.
وَثّقَهُ أبو داود.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ عشرة "ومائتين".
٢٠٧- عبد الله بن رشيد٣.
стр. 5244
أبو عبد الرحمن.
لم يذكره ابن أبي حاتم.
وكنّاه أبو أحمد، وقال: سمع مُجّاعة بن الزُّبَيْر العَتَكيّ.
وعنه: السَّرِيّ بن السَّهْل الْجُنْدَيْسَابُوريّ.
٢٠٨- عبد الله بن سلم المِسْمَعيّ البصْريّ١.
صاحب الطَّيَالسة.
قال ابن أبي حاتم: روى عن: جدّه خالد بن رخيم الباهليّ المسمعيّ، وعبد الله ابن عَوْن.
وعنه: أبو الوليد الطَّيَالسيّ، ونُعَيْم بن حمّاد، ونصر بن عليّ الجهضميّ. وأدركه عليّ بن الحسين بن الْجُنَيْد، وكتب عنه وقال: صَدُوق.
وقال القواريريّ: هو من كبار أصحاب ابن عَوْن إلّا أنّه قلّ ما روى.
٢٠٩- عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة العنبريّ القاضيّ٢ -ن.
أبو السّوّار البصريّ.
سمع: أباه، وعبد الله بن بكر المُزَنيّ، ويزيد بن إبراهيم، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وجرير بن حازم، ووُهَيْب بن خالد، ومالك بن أنس.
وعنه ابن سَوّار، ومعاوية بن صالح الأشعري، وأبو زرعة الرازي، وحرب بن الكِرّمانيّ، ومحمد بن إبراهيم البُوسنْجيّ، وعُبَيْد الله بن واصل البخاريّ، ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وأبو خليفة، وخلْق.
وَثّقَهُ أبو داود، وغيره.
وكان صاحب سُنَّةٍ وعِلْم.
تُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين.
стр. 5245
روى له النَّسائيّ حديثًا في الفرائض، وهو وأبوه وجدّه "تولّوا" قُضاة البصْرة.
٢١٠- عبد الله بن صالح بن محمد بن مُسلم الْجُهَنيّ١ -خ. د. ت. ق- مولاهم المصريّ، أبو صالح، كاتب اللّيث ابن سَعْد.
وُلِدَ سنة سبعٍ وثلاثين ومائة، ورأى زَبَّان بن فايد، وعَمْرو بن الحارث.
وسمع: موسى بن عليّ بن رَبَاح، ومعاوية بن صالح، ويحيى بن أيّوب، وعبد العزيز بن الماجِشُون، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخيّ، ونافع بن يزيد، وجماعة.
وأكثر على الَّليْث.
وعنه: يحيى بن مَعِين، والذُّهَليّ، والبخاريّ على الصّحيح.
ظفرتُ برواية البخاريّ، عن عبد الله بن صالح، عن الَّليْث، في باب التجارة في البحر، في "الصحيح"، كما شرحناه في ترجمة عبد الله بن صالح العِجْليّ.
وأبو حاتم، وأبو إسحاق الْجَوْزجانيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وحُمَيْد بن زنجويه، والدّارميّ، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، وإبراهيم بن الحَسَن بن ديزيل، وخلْق، آخرهم وفاةً محمد بن عثمان بن سعيد بن أبي السَّواريّ المصريّ المُتَوَفَّى سنة سبعٍ وتسعين ومائتين.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شَيْخُهُ اللَّيْثُ حَدِيثًا رَوَاهُ ابْنُ دِيزِيلَ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو الْمُهَنَّا، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَمّنْ أَخْبَرَهُ بِرَفْعِ الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أُعْطِيَ أحدٌ الشُّكْرَ فَمُنِعَ الزِّيَادَةِ"٢. الْحَدِيثَ.
قَالَ ابْنُ دِيزِيلَ: ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا صَالِحٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَعَمْ أنا حَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ. قُلْتُ: فَمَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: يَحْيَى بْنُ عطارد ابن مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . مُرْسَل.
وقد استشهد البخاريّ بعبد الله بن صالح في "الصّحيح"، وروى عنه حديثًا كما رجّحنا في ترجمة عبد الله بن صالح المذكور في الطبقة الماضية.
стр. 5246
وروى في باب التّجارة في البحر.
قال ابن حِبّان: كان كاتبًا على مُغَلّ الَّليْث بن سَعْد، مُنْكَر الحديث جدًا، وكان في نفسه صَدُوقًا.
سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يقول: كان له جار سوء بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب في قِرْطَاس بخطٍّ يُشْبه خطًّ عبد الله بن صالح، ويطرح في داره في وسط كُتُبه، فيجده عبد الله، فيحدِّث به على التوهُّم أنّه خطّه. فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ، خَيْرٌ من عشر غزوات، وعزوة لمن حجّ، خير من عشر حجّات، وعزوة فِي الْبَحْرِ، خَيْرٌ مِنْ عَشْرَةٍ فِي الْبَرِّ"١.
ثَنَاهُ أَبُو عَرُوبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عزّون، نا عَبْدُ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ.
وَرَوَى عَنِ اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا، وَصَاحِبُ رَحَى دَارَةِ الْعَرَبِ عُمَرُ"، وَذَكَرَ٢ الْحَدِيثَ.
ثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ فَذَكَرَهُ. وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَحَادِيثَ أُخَرَ مُنْكَرَةٌ.
قال ابن أبي حاتم في ترجمة عبد الله بن صالح: روى عنه اللّيث، وابن وهب ودحيم.
стр. 5247
قال ابن عَبْد الحَكَم: سَمِعْتُ أبي، وَسُئِلَ عن أبي صالح، فقال: تسألوني عن اقرب رجل إلى الَّليْث؟ رحل معه في ليله ونهاره وسَفَره وحَضَره، ويخلو معه غالبًا، فلا يُنْكر لمثله أن يُكْثر عن الَّليْث.
وقال أبو حاتم: هو أمين صَدُوق ما عَلِمْتُه.
وقال أبو حاتم: سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: أقلّ الأحوال أنّه قرأ هذه الكُتُب على الَّليْث، فأجازها له، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الَّليْث بهذا الدَّرْج.
قال أحمد بن صالح: لا أعلم أحدًا روى عن اللّيث، عن ابن أبي ذئب إلّا أبو صالح.
وذُكِر أنّ أبا صالح أخرج دَرْجًا قد ذهب أعلاه، ولم يدْر حديثَ مَن هو، فقيل له: حديث ابن أبي ذئب. فروى عن الَّليْث، عن ابن أبي ذئب.
وقال صالح جَزَرَة: كان ابن مَعِين يوثّقه، وعندي أنّه كان يكذب في الحديث.
وقال النَّسائيّ: ليس بثقة.
وقال إسماعيل سَمُّوَيْه، عن عبد الله قال: صَحِبْتُ الَّليْث عشرين سنة.
وقال الفضل بن محمد الشَّعْرانيّ: ما رأيت عبدَ الله بنَ صالح إلّا وهو يُحَدِّث أو يسبِّح.
وقال يعقوب الفَسَويّ: حَدَّثَنَا الرجل الصّالح أبو صالح عبد الله بن صالح.
وقال الرَّمادي، عن أبي صالح قال: خرجنا مع الَّليْث إلى بغداد سنة إحدى وستّين ومائة، فشهِدْنا الأضحى ببغداد.
قُلْتُ: فِي هَذِهِ النَّوْبَةِ سَمِعَ مِنْ سَعِيدٍ مُفْتِي دِمَشْقٍ. وَأَبْلَغَ مَا نَقَمُوا عَلَيْهِ حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زُهْرَةَ ابن مَعْبَدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ: "إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى الْعَالَمِينَ"١ بِطُولِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَلَكِنْ قَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعٍ. فَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَسْكَرِيِّ، وَعَلِيُّ بن داود القنطريّ، عنهما، عن نافع.
стр. 5248
قال أبو زُرْعة وغيره: هو من وضْعِ خالد بن نَجِيح المصريّ. وكان يضع في كُتُب الشيوخ ما لم يسمعوا.
وقال ابن عَديّ: أبو صالح عندي مستقيم الحديث، إلّا أنّه يقع في حديثه غلط، ولا يعتمد الكذِب.
وقال غير واحد: تُوُفّي يوم عاشوراء سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين.
ومن طبقته سَمِيُّهُ:
- عبد الله بن صالح الكوفيّ.
المذكور في الطبقة الماضية.
٢١١- عَبْد اللَّه بْن طاهر بْن الْحُسَيْن بْن مُصْعَب١.
الأمير العادل أبو العبّاس الخُزَاعيّ المُصْعَبيّ، أمير إقليم خُراسان وما يليه.
وُلد سنة اثنتين وثمانين ومائة. وتأدَّب في صِغَره. وقرأ العِلْم والفقه، وسمع من: وَكِيع، ويحيى بن الضُّرَيْس، وعبد الله المأمون.
روى عنه: إسحاق بن رَاهَوَيْه، وهو أكبر منه، ونصر بن زياد القاضي، وأحمد بن سعيد الرباطي، والفضل بن محمد الشَّعرانيّ، وابنه محمد بن عبد الله الأمير، وابن أخيه منصور بن طَلْحة، وآخرون.
قال المرزبانيّ: كان بارع الأدب، حَسَن الشِّعْر، تنقّل في الأعمال الجليلة شرقًا وغربًا. قلّده المأمون مصر والمغرب، ثمّ نقله إلى خُراسان.
وقال ابن ماكولا: زُرَيق: بتقديم الزَّين: الحسين بن مُصْعَب بن زُرَيْق بن أسعد، مولى سَعْد بن أبي وقّاص. كذا قال، وصوابه: مولى طلحة بن عبد الله الخُزَاعيّ، وهو طلحة الطّلحات أمير سجستان.
وروى الحاكم في "تاريخه" عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسيني، أنّ أسعد جدّ بني طاهر كان يُعرف في العجم بفُرخ رزّين موزة، فأسلم على يد عليّ ﵇،
стр. 5249
على أن لا يغيّر اسمه. فسأل عن اسمه فقيل: اسمٌ مُشْتَقٌّ من السّعادة. فقال: هو إذًا أسعد. وكان والده يُسَمّى فيروز.
وقال إبراهيم نِفْطَوَيْه: لمّا غلب عبد الله بن طاهر الشّام، وَهْب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك، ففرّقها على القوّاد. ولما دخل مصر وقف على بابها وقال: أخزى الله فرعون، ما كان أخسّه، وأدنى هِمَّته. مَلَكَ هذه القرية وقال: أنا ربّكم الأعلى. واللهِ ما دخلتَها.
وكان ابن طاهر جوادًا ممدحًا. وفَدَ عليه دِعْبِل، فلمّا أكثر عطاياه توارى عنه، وكتب إليه:
هجرتك، لم أَهْجُرْك من كُفْرِ نعمةٍ ... وهل يُرْتَجَى نَيْلُ الزّيادة بالكُفْر
ولكننّي لمّا أتيتك زائرًا ... فأفرطت في بري عجزتُ عن الشُّكْر
فمِلان لا آتيك إلّا معذّرًا ... أزورك في الشهرين يومًا وفي الشهر
فإنْ زدت في بِرّي تزّيدتُ جَفْوَةً ... ولم نلتقِ حَتّى القيامة والحشرِ
فوصل إليه منه ثلاثمائة ألف درهم.
وعن العبّاس بن مُجَاشع قال: لمّا قدم ابن طاهر اعتراضه دِعْبِل وقال:
جئتُكَ مستشفعًا بلا سببٍ ... إليك إلّا بحُرمةِ الأدب
فاقضِ ذمامي، فإنّني رجلٌ ... غيرُ ملحٍّ عليك في الطَّلب
فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وبهاذين البَيْتَيْنِ:
اعَجَلْتَنَا فأتاك عاجلُ بِرّنا ... ولو انتظرت كثيرة لم نُقْلِلِ
فخُذِ القليلَ وكنْ كمَنْ لم يسألِ ... ونكون نحن كأنّنا لم نفعلِ
وفيه يقول عوف بن ملحّم:
يا ابنَ الّذي دان له المشرقان ... طُرًّا، وقد دان له المغربان
إنَّ الثمانين وبُلِّغْتَها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وبدلّنني بالنشاط أنْحِنا ... وكنت كالصَّعْدة تحت السّنان
ولم تدع فيّ لمستمتِع ... إلّا لساني وبحسْبي لسان
стр. 5250
أدعو به الله وأُثْنى على ... فضل الأمير المُصْعَبي الهجّان
فقرِّباني بأبي أنتما ... منْ وطني قبل اصفرار البنان
وقبل منعاي إلى نسوةٍ ... أوطانُها حَرّان الرّقمتان
وقال أحمد بن يزيد السُّلَميّ: كنت مع ابن طاهر، فوقّع على رقاع مرّةً، فبلغت صلاته ألفي ألف وسبعمائة ألف، فدعوتُ له وحسَّنْت فعاله.
وَرُوِيَ نحوها بإسناد آخر.
وقال ابن خلّكان: كان ابن طاهر شهْمًا نبيلًا، عالي الهِمّة. ولي الدِّينَوَر، فلمّا خرج بابَك على خُراسان بعث لها المأمونُ عبدَ الله، فسار إليها في سنة ثلاثٍ عشرة، وحارب الخوارج، وقدِم نَيْسَابُور سنة خمس عشرة، فأُمْطِروا.
فقال شاعر:
قد قُحِطَ النّاسُ في زمانهمُ ... حَتّى إذا جئتَ جئتَ بالمطرِ
غَيْثان في ساعةٍ لنا أتيا ... فمرحبًا بالأمير والدُّرَر
وقد رحل إليه أبو تمام، وعمل فيه قصائد، وصنّف "الحماسة" في هذه السَّفرة بهمَذان، لأنه انحبس بهمذان للثلوج، وأقام في دار رئيس، له كُتُب عظيمة، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب، فاختار منها أبو تمّام كتاب "الحماسة".
ومن كلام ابن طاهر: سِمَنُ الكِيس، ونُبْلُ الذَّكْر، لا يجتمعان.
ويقال إن البِطّيخ العَبْدَلاويّ بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر.
وممّا ينسب إلى عبد الله من الشّعر قوله:
نبّهتُه وظلامُ الّليل منسدلٌ ... بين الرياض دفينًا في الرياحين
فقلت: خُذْ. قال: كَفّى لا تُطَاوِعُني ... فقلتُ: قُمْ. قال: رِجْلي لا تُؤاتيني
إنّي غفلتُ عن السّاقي، فصيَّرني ... كما تراني سليبَ العقل والدِّين
وله:
نحنُ قوم تليننا الحدق النجـ ... ـل على أنّنا نُلِينُ الحديدا
стр. 5251
نملك الصّيد، ثمّ تملكنا البيـ ... ـض المصوناتُ أعْيُنًا وخُدودا
تتّقى سُخْطَنا الأُسُود، ونخشى ... سَخَطَ الخِشْف حين يُبْدي الصُّدُودا
فترانا يوم الكريهة أحرا ... رًا وفي السّلْم للغَواني عَبِيدا
وعن سهل بن مَيْسَرة أنّ جيران دار عبد الله بن طاهر أمرَ بإحصائهم، فبلغوا أربعة آلاف نفس، فكان يقوم بمؤنتهم وكِسْوَتهم. فلمّا خرج إلى خُراسان، انقطعت الرواتب من المُؤنة، وبقيت الكِسْوة مدّة حياته.
وروى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الفضل: أنّ ابن طاهر لمّا افتتح مصر ونحن معه، سوّغه المأمون خَرَاجَها، فصعد المنبر، فلم ينزل حَتّى أجاز بها كلها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار، أو نحوها. فأتى مُعَلّى الطّائيّ قبل أن ينزل، فأنشده، وكان واجدًا عليه:
يا أعظمَ النّاسِ عفوًا عند مقدرةٍ ... وأظلَمَ النّاس عند الْجُود بالمال
لو يصبحُ النِّيل يجري ماؤه ذَهَبًا ... لمّا أشرت إلى خزنٍ بمِثْقال
فضحك وسُرّ بها، واقترض عشرة آلاف دينار، فدفعها إليه.
وكان ابن طاهر عادلًا في الرعيّة، عظيم الهَيْبَة، حَسَن المذهب.
قال أحمد بن سعيد الرباطيّ: سمعته يقول: والله لا استجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وهؤلاء يقولان: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل.
وقال أبو زَكَريّا يحيى العَنْبريّ: سَمِعْتُ أبي يقول: خلّف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم. هذا دون ما في بيت العامّة.
وقال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الله بن طاهر، وكان قد أظهر التَّوبة، وكسر الملاهي، وعمّر الرِّباطات بخُراسان، ووقف لها الوقوف، وافتدى الأسرى من التُّرْك بنحو ألفي ألفي دِرهم.
وقال أبو حسّان الزّياديّ: مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين، مرض ثلاثة أيّام بحلْقه، يعني الخوانيق، وله ثمانٍ وأربعون سنة.
стр. 5252
٢١٢- عبد الله بن عاصم الحمّانيّ١ -ق.
أبو سعيد البصريّ.
سمع: الحمَّادَين، ومحمد بن راشد المكحوليّ، وعبد الله بن المُثَنَّى الأنصاريّ، ومهديّ بن ميمون، وجماعة.
وعنه: أحمد بن عبد الله بن حكيم الفِرْيَابيّ، وأبو زُرْعة، وتَمْتَام، وأحمد بن سَيّار المَرْوَزِيّ، ومحمد بن أيّوب الرّازيّ، وخلْق.
قال أبو حاتم، وغيره: صَدُوق.
روى له ق. حديثًا واحدًا.
٢١٣- عَبْد اللَّهِ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ يَزِيدَ بن مالك٢.
أبو محمد الحجازيّ، نزيل بُخَارَى.
سمع: مالكًا، وحمّاد بن زيد، وإسماعيل بن عيّاش فيما زعم.
وعنه: محمد بن عثمان السّمسار، وإسحاق بن محمود البخاريّان.
قال صالح جَزَرَة: كذّاب، من أكذب خلْق الله تعالى، وعامّة أحاديثه بواطيل.
٢١٤- عبد الله بن عبد الوهّاب الحجبي البصري٣ -خ. ن.
عن: مالك، وأبي عَوَانة، وحمّاد بن زيد، ويوسف بن الماجِشُون، والعطّاف بن خالد، ويزيد بن زُرَيْع، وطائفة.
وعنه: خ، ون. عن رجل عنه، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وعثمان بن خُرَّزاذ، وتَمْتَام، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخلْق.
وَثّقَهُ أبو حاتم، وجماعة.
стр. 5253
وتُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين، قال أبو نصر: ثمان عشرة، فغلِط.
٢١٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَة بْنِ أبي رَواد ميمون، وقيل: أيمن، الأزديّ العتكيّ١ -خ. م. د.
ت. ن. أبو عبد الرحمن: المروزيّ عبدان.
أخو عبد العزيز بن شاذان. وهما سِبْطا عبد العزيز بن أبي رَوْاد.
سمع عبدان من: شُعْبَة حديثًا واحدًا.
وقال العبّاس بن منصور: سمع عَبْدان بن شُعْبَة أحاديث دون العشرة.
ومن: أبيه، وأبي حمزة محمد بن ميمون السُّكَّريّ، ومالك بن أنس، وعيسى بن عُبَيْد الكِنْديّ، وعبد الله بن المبارك، وحمّاد بن زيد، يزيد بن زُرَيْع، وخلْق.
وعنه: خ، وم. د. ت. ن. عن رجلٍ، عنه، وأحمد بن محمد بن شَبُّويْه، وأحمد بن سَيّار، ومحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن شقيق، وأبو الموجّه محمد بن عَمْرو، والعبّاس بن مُصْعَب، والقاسم بن محمد بن الحارث، وأبو عليّ محمد بن اليَشْكُريّ المَرْوَزِيّون، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعُبَيْد الله بن واصل البخاريّ، ومحمد بن عَمْرو قَشْمرد، ويعقوب الفَسَويّ، وخلْق.
وكان ثقة إمامًا.
قال أحمد بن عبدة الآمُلي: تصدّق عَبْدان في حياته بألف ألف درهم. وكَتب كُتب ابن المبارك بقلم واحد.
قال: وقال عَبْدان: ما سألني أحد حاجة إلّا قمت٢ له بنفسي فإنْ تمّ٣، وإلّا قمت له بمالي، فإن تمّ، وإلاّ استغنت بالإخوان، فإنِ تم وإلّا استعنت بالسُّلطان.
وعن أحمد بن حنبل قال: ما بقي إلّا الرحلة إلى عبدان بخراسان.
стр. 5254
قال الحاكم: هو إمام بلده في الحديث، سمع من شُعْبَة أحاديث دون العشر، ولم يُكْتَب. وَرِثَه أخوه.
وقد ولّاه ابن طاهر قضاء الجوزجان، ثمّاستعفى فأُعْفي.
قلت: تُوُفّي عَبْدان في أواخر شَعْبان سنة إحدى وعشرين، وله ستٍّ وسبعون سنة.
وأما:
- عبدان بن محمد المَرْوَزِيّ١.
فآخر من طبقة عَبْدان الأهوازيّ، كتبَ عنه الطّبرانيّ، وغيره.
سوف يأتي.
٢١٦- عبد الله بن عَمْرو بن أبي الحجاج ميسرة٢ -ع.
أبو معمر التميميّ المنقريّ. مولاهم البصْريّ المُقْعَد.
عن: أبي الأشهب جعفر بن حيان العُطَارِديّ، وعبد الوارث بن سعيد، وعَبْثَر بن القاسم، وجرير بن عبد الحميد، وجماعة.
وعنه: خ، ود، والباقون بواسطة، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعبد الله الدّارميّ، وأحمد بن محمد الرتيّ القاضي، وأبو زُرْعة، وعثمان بن خُرَّزاذ، وخلْق.
وكان راوية عبد الوارث، وليس له في الكُتُب السّتّة شيء عن غيره.
قال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة، ثبت.
وقال يعقوب بن شية: كان ثقة ثبتًا، صحيح الكتاب. وكان يقول بالقَدَر.
وقال أبو داود: أبو مَعْمَر أثبت من عبد الصَّمَد بن عبد الوارث مِرارًا.
وقال أبو حاتم: صَدُوق متقِن، غير أنّه لم يكن يحفظ. وكان له قدْر عند أهل العلم.
стр. 5255
وقال أبو زُرْعة: كان ثقة حافظًا.
قال البخاريّ، وغيره: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
٢١٧- عبد الله بن عيسى الطُّفَاويّ١.
عن: مِسْمَع بن عاصم، ويوسف بن عطيّة.
وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وجماعة.
٢١٨- عبد الله بن أبي عَرابة الشّاشيّ الحافظ٢.
من عُلماء الحديث.
سمع: ابن عُيَيْنة، ووَكِيعًا، وطبقتهما.
وروى عنه، وعن أخيه سَلْم المحدِّث: خَلَف بن عامر البخاريّ، وغيره.
ذكره السُّلَيْمَانيّ.
٢١٩- عبد الله بن محمد بن حميد٣ -خ. د. ت.
أبو بكر بن أبي الأسود الحافظ البصْريّ. ابن أخت عبد الرحمن بن مهديّ. ولي قضاء همدان.
وحدَّث عن: مالك، وأبي عَوَانة، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان، وجدّه أبي الأسود حُمَيْد بن الأسود، ومُعْتَمِر بن سليمان، ويزيد بن زُرَيْع، وحاتم بن إسماعيل، وخلْق.
وعنه: خ. د. ت، عن رجل، وإبراهيم الحربيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وابن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، ويعقوب الفَسَويّ، وطائفة.
وسمع وهو صغير باعتناء خاله.