نملك الصّيد، ثمّ تملكنا البيـ ... ـض المصوناتُ أعْيُنًا وخُدودا
تتّقى سُخْطَنا الأُسُود، ونخشى ... سَخَطَ الخِشْف حين يُبْدي الصُّدُودا
فترانا يوم الكريهة أحرا ... رًا وفي السّلْم للغَواني عَبِيدا
وعن سهل بن مَيْسَرة أنّ جيران دار عبد الله بن طاهر أمرَ بإحصائهم، فبلغوا أربعة آلاف نفس، فكان يقوم بمؤنتهم وكِسْوَتهم. فلمّا خرج إلى خُراسان، انقطعت الرواتب من المُؤنة، وبقيت الكِسْوة مدّة حياته.
وروى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الفضل: أنّ ابن طاهر لمّا افتتح مصر ونحن معه، سوّغه المأمون خَرَاجَها، فصعد المنبر، فلم ينزل حَتّى أجاز بها كلها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار، أو نحوها. فأتى مُعَلّى الطّائيّ قبل أن ينزل، فأنشده، وكان واجدًا عليه:
يا أعظمَ النّاسِ عفوًا عند مقدرةٍ ... وأظلَمَ النّاس عند الْجُود بالمال
لو يصبحُ النِّيل يجري ماؤه ذَهَبًا ... لمّا أشرت إلى خزنٍ بمِثْقال
فضحك وسُرّ بها، واقترض عشرة آلاف دينار، فدفعها إليه.
وكان ابن طاهر عادلًا في الرعيّة، عظيم الهَيْبَة، حَسَن المذهب.
قال أحمد بن سعيد الرباطيّ: سمعته يقول: والله لا استجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وهؤلاء يقولان: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل.
وقال أبو زَكَريّا يحيى العَنْبريّ: سَمِعْتُ أبي يقول: خلّف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم. هذا دون ما في بيت العامّة.
وقال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الله بن طاهر، وكان قد أظهر التَّوبة، وكسر الملاهي، وعمّر الرِّباطات بخُراسان، ووقف لها الوقوف، وافتدى الأسرى من التُّرْك بنحو ألفي ألفي دِرهم.
وقال أبو حسّان الزّياديّ: مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين، مرض ثلاثة أيّام بحلْقه، يعني الخوانيق، وله ثمانٍ وأربعون سنة.
стр. 5252
٢١٢- عبد الله بن عاصم الحمّانيّ١ -ق.
أبو سعيد البصريّ.
سمع: الحمَّادَين، ومحمد بن راشد المكحوليّ، وعبد الله بن المُثَنَّى الأنصاريّ، ومهديّ بن ميمون، وجماعة.
وعنه: أحمد بن عبد الله بن حكيم الفِرْيَابيّ، وأبو زُرْعة، وتَمْتَام، وأحمد بن سَيّار المَرْوَزِيّ، ومحمد بن أيّوب الرّازيّ، وخلْق.
قال أبو حاتم، وغيره: صَدُوق.
روى له ق. حديثًا واحدًا.
٢١٣- عَبْد اللَّهِ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ يَزِيدَ بن مالك٢.
أبو محمد الحجازيّ، نزيل بُخَارَى.
سمع: مالكًا، وحمّاد بن زيد، وإسماعيل بن عيّاش فيما زعم.
وعنه: محمد بن عثمان السّمسار، وإسحاق بن محمود البخاريّان.
قال صالح جَزَرَة: كذّاب، من أكذب خلْق الله تعالى، وعامّة أحاديثه بواطيل.
٢١٤- عبد الله بن عبد الوهّاب الحجبي البصري٣ -خ. ن.
عن: مالك، وأبي عَوَانة، وحمّاد بن زيد، ويوسف بن الماجِشُون، والعطّاف بن خالد، ويزيد بن زُرَيْع، وطائفة.
وعنه: خ، ون. عن رجل عنه، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وعثمان بن خُرَّزاذ، وتَمْتَام، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخلْق.
وَثّقَهُ أبو حاتم، وجماعة.
стр. 5253
وتُوُفّي سنة ثمانٍ وعشرين، قال أبو نصر: ثمان عشرة، فغلِط.
٢١٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَة بْنِ أبي رَواد ميمون، وقيل: أيمن، الأزديّ العتكيّ١ -خ. م. د.
ت. ن. أبو عبد الرحمن: المروزيّ عبدان.
أخو عبد العزيز بن شاذان. وهما سِبْطا عبد العزيز بن أبي رَوْاد.
سمع عبدان من: شُعْبَة حديثًا واحدًا.
وقال العبّاس بن منصور: سمع عَبْدان بن شُعْبَة أحاديث دون العشرة.
ومن: أبيه، وأبي حمزة محمد بن ميمون السُّكَّريّ، ومالك بن أنس، وعيسى بن عُبَيْد الكِنْديّ، وعبد الله بن المبارك، وحمّاد بن زيد، يزيد بن زُرَيْع، وخلْق.
وعنه: خ، وم. د. ت. ن. عن رجلٍ، عنه، وأحمد بن محمد بن شَبُّويْه، وأحمد بن سَيّار، ومحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن شقيق، وأبو الموجّه محمد بن عَمْرو، والعبّاس بن مُصْعَب، والقاسم بن محمد بن الحارث، وأبو عليّ محمد بن اليَشْكُريّ المَرْوَزِيّون، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعُبَيْد الله بن واصل البخاريّ، ومحمد بن عَمْرو قَشْمرد، ويعقوب الفَسَويّ، وخلْق.
وكان ثقة إمامًا.
قال أحمد بن عبدة الآمُلي: تصدّق عَبْدان في حياته بألف ألف درهم. وكَتب كُتب ابن المبارك بقلم واحد.
قال: وقال عَبْدان: ما سألني أحد حاجة إلّا قمت٢ له بنفسي فإنْ تمّ٣، وإلّا قمت له بمالي، فإن تمّ، وإلاّ استغنت بالإخوان، فإنِ تم وإلّا استعنت بالسُّلطان.
وعن أحمد بن حنبل قال: ما بقي إلّا الرحلة إلى عبدان بخراسان.
стр. 5254
قال الحاكم: هو إمام بلده في الحديث، سمع من شُعْبَة أحاديث دون العشر، ولم يُكْتَب. وَرِثَه أخوه.
وقد ولّاه ابن طاهر قضاء الجوزجان، ثمّاستعفى فأُعْفي.
قلت: تُوُفّي عَبْدان في أواخر شَعْبان سنة إحدى وعشرين، وله ستٍّ وسبعون سنة.
وأما:
- عبدان بن محمد المَرْوَزِيّ١.
فآخر من طبقة عَبْدان الأهوازيّ، كتبَ عنه الطّبرانيّ، وغيره.
سوف يأتي.
٢١٦- عبد الله بن عَمْرو بن أبي الحجاج ميسرة٢ -ع.
أبو معمر التميميّ المنقريّ. مولاهم البصْريّ المُقْعَد.
عن: أبي الأشهب جعفر بن حيان العُطَارِديّ، وعبد الوارث بن سعيد، وعَبْثَر بن القاسم، وجرير بن عبد الحميد، وجماعة.
وعنه: خ، ود، والباقون بواسطة، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعبد الله الدّارميّ، وأحمد بن محمد الرتيّ القاضي، وأبو زُرْعة، وعثمان بن خُرَّزاذ، وخلْق.
وكان راوية عبد الوارث، وليس له في الكُتُب السّتّة شيء عن غيره.
قال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة، ثبت.
وقال يعقوب بن شية: كان ثقة ثبتًا، صحيح الكتاب. وكان يقول بالقَدَر.
وقال أبو داود: أبو مَعْمَر أثبت من عبد الصَّمَد بن عبد الوارث مِرارًا.
وقال أبو حاتم: صَدُوق متقِن، غير أنّه لم يكن يحفظ. وكان له قدْر عند أهل العلم.
стр. 5255
وقال أبو زُرْعة: كان ثقة حافظًا.
قال البخاريّ، وغيره: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
٢١٧- عبد الله بن عيسى الطُّفَاويّ١.
عن: مِسْمَع بن عاصم، ويوسف بن عطيّة.
وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وجماعة.
٢١٨- عبد الله بن أبي عَرابة الشّاشيّ الحافظ٢.
من عُلماء الحديث.
سمع: ابن عُيَيْنة، ووَكِيعًا، وطبقتهما.
وروى عنه، وعن أخيه سَلْم المحدِّث: خَلَف بن عامر البخاريّ، وغيره.
ذكره السُّلَيْمَانيّ.
٢١٩- عبد الله بن محمد بن حميد٣ -خ. د. ت.
أبو بكر بن أبي الأسود الحافظ البصْريّ. ابن أخت عبد الرحمن بن مهديّ. ولي قضاء همدان.
وحدَّث عن: مالك، وأبي عَوَانة، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان، وجدّه أبي الأسود حُمَيْد بن الأسود، ومُعْتَمِر بن سليمان، ويزيد بن زُرَيْع، وحاتم بن إسماعيل، وخلْق.
وعنه: خ. د. ت، عن رجل، وإبراهيم الحربيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وابن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، ويعقوب الفَسَويّ، وطائفة.
وسمع وهو صغير باعتناء خاله.
стр. 5256
قال عبد الخالق بن منصور، عن ابن مَعِين: لا بأس به، ولكنّه سمع من أبي عَوَانة وهو صغير. وكان يطلب الحديث.
وقال الخطيب: سكن بغداد، وكان حافظًا متقِنًا.
وقال أبو حسّان الزياديّ، وغيره: مات في جُمادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وعشرين، وهو ابن ستّين سنة.
٢٢٠- عبد الله بن الفرج١. أبو محمد القنطريّ.
أحد العُبّاد ببغداد. كان بِشْر الحافي يزوره ويَوَدُّه. وله كلام نافع.
حكى عنه: محمد بن الحسين البُرْجُلانيّ، وأحمد بن محمد التاجي، وعليّ بن الموفّق، وغيرهم.
٢٢١- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن جعفر بن اليَمَان بن أخنس بن خُنَيْس٢ -خ. ت.
الحافظ أبو جعفر الْجُعْفيّ البخاريّ المُسْنَديّ. لُقِّبَ بذلك لأنّه كان يفتي بالمستند، ويزهد في المُرْسَل. وعلى يد جدّه الأعلى يَمَان بن أخنس أسلَم المغيرة جدّ أبي عبد الله البخاريّ.
سمع عبد الله من: سُفْيان بن عُيَيْنة، وإسحاق الأزرق، ومروان بن معاوية، وعبد الرحمن بن مهديّ.
ورحل إلى عبد الرّزّاق، وإلي سعيد بن أبي مريم، وعَمْرو بن أبي سَلَمَةَ. أقدم شيخ لقي الفُضَيْل بن عِيَاض.
وعنه: خ، وت. عن البخاريّ عنه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعُبَيْد الله بن واصل، وأحمد ابن سَيّار المَرْوَزِيّ.
وآخر من حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّد بْنُ نصر المَرْوَزِيُّ الفقيه.
قال أبو حاتم: صدوق.
стр. 5257
وقال أحمد بن سَيّار: غاب أبو جعفر عن بلده، وأقام في طلب الحديث في الآفاق. وكان يُلَّقْب بالمُسْنَديّ، وهو من المعروفين من أهل العدالة والصِّدق، صاحب سُنَّةٍ وجماعة وإتقان. رأيته بواسط حسن القامة، أبيض الرأس واللحية. ورجع إلى بخارى، ومات بها.
وقال البخاري: مات لستٍ بقين من ذي القعدة سنة تسعٍ وعشرين.
وقال الحاكم: هو إمام الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة. وأستاذ أبي عبد الله البخاري، وعن خلف بن عامر، عن البخاريّ. قال: قال لي الحَسَن بن شُجاع: أنت مِن أين يفوتك الحديث، وقد وقعت على هذا الكنز، يعني المُسْنَدي.
وعن المُسْنَدي قال: ودّعت الفُضَيْل، فقلت: أوصِني.
قال: كن ذَنَبًا ولا تكن رأسًا.
٢٢٢- عبد الله بن محمد بن الربيع١ -ن.
أبو عبد الرحمن العائديّ الكرمانيّ، ثم الكوفيّ. نزيل المِصّيصة.
وقد يُنْسَب إلى جدّه.
سمع: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وعليّ بن مُسْهِر، وجرير بن عبد الحميد، وعبّاد بن العوام، وابن المبارك، وطبقتهم.
وعنه: إبراهيم الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، والدّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الكريم الدِّيرعَاقُوليّ، وجماعة.
قال أبو حاتم: ثقة صَدُوق مأمون.
قلت: له في النَّسائيّ حديث واحد.
٢٢٣- عبد الله بن محمد بن هارون التُّوزيّ القُرَشيّ٢.
مولاهم النَّحْويّ.
قرأ كتاب سِيبَويْه على أبي عُمَر الجرميّ، وحمل عن الأصمعيّ، وغيره.
стр. 5258
قال أبو العبّاس المبرِّد: ما رأيتُ أحدًا أعلم بالشِّعر منه، وله كتاب "الخيل" وكتاب "فعلت وأفعلت"، وغير ذلك.
تُوُفّي سنة ثلاثين، وهو كَهْل.
٢٢٤- عبد الله بن مروان١.
أبو شيخ الحَرّانيّ.
حدَّث ببغداد عن زُهَير بن معاوية، وعيسى بن يونس.
روى عنه: أبو حاتم الرازي، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وإسحاق بن الحسن الحربي.
وثقه أبو حاتم.
٢٢٥- عبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري٢.
روى عن: أبيه.
وروى عن: سُفْيان بن عُيَيْنة، وجماعة.
يُكنَّى أبا حُذَيْفة.
روى عن: ابن أبي الدُّنيا، والبَغَويّ.
وكان ثقة.
٢٢٦- عبد الله بن مسلمة بن قعنب٣ -خ. م. د. ت. ن.
الإمام أبو عبد الرحمن الحارثيّ القَعْنَبيّ المَدنيّ.
نزيل البصرة ثمّ مَكّة.
ولد بعد الثلاثين ومائة، وسمع من صغار التّابعين.
стр. 5259
سمع: أفلح بن حُمَيْد، وشُعْبَة، وابن أبي ذئب، وأسامة بن زيد بن أسلم، ومالكًا، والحَّمادين، وداود بن قيس الفرّاء، وَسَلَمَةَ بن وردان، والَّليْث بن سَعْد، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، ونافع بن عُمَر الْجُمَحيّ، وخلْقًا.
وعنه: خ، م، د، وم. أيضًا، ت. ن؛ عند رجلٍ، عنه، وعبد الله بن داود الخُرَيْبيّ، وهو أكبر منه، ومحمد بن عبد الله ابن سنجر الحافظ، ومحمد بْن يحيى الذُّهليّ، ومحمد بْن عَبْد الله بن عبد الحَكَم، وهلال بن العلاء، وعبد بن حُمَيْد، وعَمْرو بن منصور النَّسائيّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن أيوب بن الضُّرَيْس، ومحمد بن عليّ الصائغ، ومحمد بن مُعَاذ دُرّان، ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وأبو خليفة الفضل بن الحُبَاب، وخلْق سواهم.
قال أبو زُرْعة: ما كتبتُ عن أحدٍ أجلّ في عيني من القَعْنَبيّ.
وقال أبو حاتم: ثقة حجّة لم أر أخشع منه. سألناه أن يقرأ علينا "المُوَطّأ"، فقال: تعالوا بالغداة.
فقلنا: لنا مجلسٌ عند حَجَّاج.
قال: فإذا فرغتم منه.
قلنا: نأتي مسلم بن إبراهيم.
قال: فإذا فرغتم منه.
قلنا: نأتي أبا حُذَيْفة.
قال: فبعد العَصْر.
قلنا: نأتي عارِمًا.
قال: فبعد المغرب؛ فكان يأتينا بالّليل. فنخرج علينا وعليه كساء، ما تحته شيء في الصّيف، فكان يقرأ علينا في الحَرّ الشّديد حينئذٍ١.
وقال ابن مَعِين: ما رأيت رجلًا يُحَدِّث لله إلّا وَكِيعًا، والقَعْنَبيّ.
стр. 5260
وقال الحافظ أبو عمرو الجيزي أحمد بن محمد: سَمِعْتُ أبي يقول: قلت للقَعْنَبيّ: ما لك لا تروي عن شُعْبَة غير هذا الحديث؟.
قال: كان شُعْبَة يستثقلني، فلا يحدثني.
وقال الخريبيّ، مع جلالته وفَضله: حدَّثني القَعْنَبيّ، عن مالك، وهو واللهِ عندي خيرَ من مالك.
وقال أبو حفص الفلّاس: كان القَعْنَبيّ مُجاب الدَّعوة.
وقال عثمان بن سعيد الدّارميّ: سَمِعْتُ ابن المَدِينيّ، وذكر أصحاب مالك، فقيل له: معن، ثم القعنبيّ.
قال: لا بل القَعْنَبيّ، ثمّ مَعّن.
وقال محمد بن الوهّاب الفرّاء النَّيْسَابوريّ: سمعتهم بالبصرة يقولون: عبد الله بن مَسْلَمَة من الأبدال.
وقال إسماعيل القاضي: كان القَعْنَبيّ من المجتهدين في العبادة.
وقال إمام الأئمة ابن خُزَيْمة: سَمِعْتُ نصر بن مرزوق يقول: أثبت النّاس في "المُوَطّأ": القَعْنَبيّ، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيسيّ بعده.
وقال إسماعيل القاضي: كان القَعْنَبيّ لا يرضى قراءة حبيب، فما زال حَتّى قرأ بنفسه "المُوَطّأ" على مالك.
وقال محمد بن سعيد: كان القَعْنَبيّ عابدًا فاضلًا، قرأ على مالك كُتُبَه. وقال أبو بكر الشيرازي في كتاب "الألقاب": سَمِعْتُ أبا إسحاق المُسْتَمْليّ: سَمِعْتُ أحمد بن منير البَلْخيّ: سَمِعْتُ حمدان بن سهل البَلْخيّ الفقيه يقول: ما رأيت أحدًا إذا رُؤي ذُكر الله إلّا القَعْنَبيّ ﵀، فإنّه كان إذا مرّ في مجلسٍ يقولون: لا إله إلّا الله.
وقيل: كان يسمى الراهب لعبادته وفضله.
وروى عبد الله بن أحمد بن الهيثم، عن جدّه قال: كنّا إذا أتينا القَعْنَبيّ خرج إلينا كأنه مُشْرفٌ على جهنّم.
وقال محمد بن عبد الله الزُّهْريّ، عن الحُنَيْني: كنّا عند مالك بن أنس، فقدِم ابن قَعْنَب من سَفَر، فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض.
стр. 5261
وقال الحاكم: قال الدّارقطنيّ: يُقَدَّم في "المُوَطّأ" مَعّن، وابن وَهْب، والقَعْنَبيّ.
قال: وأبو مُصْعَب ثقة في "المُوَطّأ".
قلت: لم يَرْوِ عن القَعْنَبيّ، عن شُعْبَة سوى حديث واحد، لأنّه، أدركه في آخر أيّامه. وروى بعض النّاس لذلك قصّةً لا تصحّ.
تُوُفّي القَعْنَبيّ في المحرم سنة إحدى وعشرين، وقد سمع منه مسلم أيّام الموسم سنة عشرين، وهو أكبر شيخ له. وآخر من روى حديثه عاليًا أبو الحَسَن بن البخاريّ، كان بينه وبينه خمسٍ أنفُس.
وسمعنا "المُوَطّأ" من روايته بِعُلُوّ المَرّة الأولى ببَعْلَبَكّ، والثّانية بحلب.
٢٢٧- عبد الله بن مهديّ.
أبو محمد العامريّ النَّيْسَابوريّ.
في أعقابه جماعة فُضَلاء بنَّيْسَابور.
سمع من: خارجه بن مُصْعَب، وابن المبارك، وأصرم بن عتّاب.
وعنه: حفيده محمد بن فور، وسهل بن عمّار العَتَكيّ، ومحمد بن زيد السُّلَميّ.
تُوُفّي سنة خمسٍ وعشرين.
٢٢٨- عبد الأحد بن الَّليْث بن عاصم١.
أبو زُرْعة القِتْباني المصريّ. شيخٌ نبيل.
روى عن: حَيْوَة بن شُرَيح، ويحيى بن أيّوب، ومالك بن أنس، وعثمان بن الحَكَم.
قال ابن يونس: مات في رجي سنة ثمانٍ وعشرين، عن بضعٍ وثمانين سنة.
٢٢٩- عبد الأعلى بن عبد الواحد البُرُلُّسيّ.
عن: همّام، وزين بن شُعَيْب.
تُوُفّي سنة ثلاثين ومائتين.
стр. 5262
٢٣٠- عبد الباقي بن عبد السّلام المصريّ.
عن: همّام بن إسماعيل، وابن وَهْب.
مات بعد العشرين ومائتين.
روى عنه: محمد بن إسحاق الصَّاغانيّ، وغيره.
٢٣١- عبد الجبّار بن سَعْد بن سليمان المساحقيّ١.
الفقيه المدنّي، صاحب مالك.
روى عنه، وعن: ابن أبي ذئب.
وعنه: إسماعيل القاضي، وغيره.
وولي قضاء المِصِّيصة، وعاش بضعًا وثمانين سنة.
قال مُصْعَب الزُّبَيْريّ: كان أجمل قُرَشيّ وجهًا، وأحسنهم لسانًا، ﵀.
وقال: تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين ومائتين.
وقال ابن سَعْد: سنة تسع وعشرين.
٢٣٢- عبد الحميد بن بكّار٢.
أبو عبد الله السُّلَميّ الدّمشقيّ، ثمّ البيروتيّ.
قرأ القرآن على أيّوب بن تميم.
وروى عن: سعيد بن عبد العزيز الفقيه، وسعيد بن بشير، والهِقْل بن زياد، والوليد بن مسلم، وغيرهم.
وعنه: أبو داود في كتاب "المراسيل"، وسَعْد بن محمد البيروتيّ، والعبّاس بن الوليد البيروتيّ.
وقرأ عليه العبّاس بحرف ابن عامر.
стр. 5263
وروى عنه أيضًا: يعقوب الفَسَويّ، وأحمد بن المعلى القاضي، وأبو عَبْد الملك، أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم البُسْريّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، وطائفة.
٢٣٣- عبد الحميد بن صالح١ -ن.
أبو صالح البُرْجُميّ الكوفيّ المقرئ.
قرأ على أبي بكر بن عيّاش، وعلى أبي يوسف الأعشى.
قرأ عليه: جعفر بن عنبسة، وإسماعيل بن عليّ الخيّاط. وكان يَؤُمّ بمسجد بني شيطان.
وحدَّث عنه: زُهَير بن معاوية، وقيس بن الربيع، وحبّان بن عليّ، وعاصم بن محمد العُمَريّ، وأبي بكر النَّهْشَليّ، وجماعة.
وعنه: أحمد بن أبي غَرَزَة، والحسين بن إسحاق التُّسْتَريّ، وعبّاس الدُّوريّ، ومُطَيِّن، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وجماعة.
قال مُطَيَّن: مات سنة ثلاثين.
وقال أبو حاتم، صَدُوق.
٢٣٤- عبد الحميد بن أبي طالب٢.
أبو يزيد البصْريّ، واسم أبيه حمّاد.
روى عن: عبد الله بن المُثَنَّى، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وعبد العزيز بن مسلم، وجماعة.
وعنه: أبو حاتم، وأبو زُرْعة.
٢٣٥- عبد الرحمن بن بُجَيْر الكلاعي٣.
قال ابن يونس: ثقة شريف مصريّ.
روى عن يحيى بن أيّوب، ومالك بن أنس.
стр. 5264
تُوُفّي سنة إحدى وعشرين.
وعنه: ابنه محمد.
وابنه غير مأمون.
٢٣٦- عبد الرحمن بن بكر الطبريّ الآمُليّ١.
عن: شَرِيك، وعبد الواحد بن زياد، وجماعة.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم.
وهو صَدُوق.
٢٣٧- عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم القُرَشيّ الجمحي البصري٢ -م.
عن: جدّه، والنَّضْر بن إسماعيل، ومحمد بن حُمْران القَيْسيّ.
وعنه: م، وأحمد بن داود المكّيّ، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن غالب تمتام، وأبو خليفة، وجماعة.
قال أبو حاتم: محله الصدق.
وقال ابن عساكر: مات سنة ثلاثين.
٢٣٨- عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي٣.
الفقيه أبو محمد مولى بني مخزوم.
أخذ عن: ابن وَهْب، وأشهب، وابن القاسم، وابن نافع، وعبد الملك بن الماجِشُون.
وبَرَع في رأي مالك.
وحدَّث عن أبي ضمرة، وغيره.
وله مسائل تسمّى "الدّمياطيّة".
стр. 5265
روى عنه: يحيى بن عَمْرو، وغيره.
تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين ومائتين، وآخر من حَدَّث عنه أحمد بن حمّاد زُغْبة.
٣٣٩- عبد الرحمن بن الحَكَم بن بشير الرّازيّ الحافظ١.
رأى زَكَريّا بن سلّام العُتْبيّ نزيل الرَّيّ. ثمّ حمل عن: عتّاب بن أَعْيَن صاحب الأعمش، وجرير بن عبد الحميد، ونزفل بن مُطَهّر، وحَكّام، وأبي بكر بن عيّاش، وابن عُيَيْنة، وحفص بن غياث، وخلق.
وعنه: محمد بن مهران الجمال، وابن وارة، وأبو زرعة، وآخرون.
قال ابن واره: كان أعلم الناس بشيوخ الكوفيين.
وقال إبراهيم بن موسى الفراء: ما رأيت أحدا أفهم بمشيخة أبي إسحاق السبيعي، من عبد الرحمن بن الحكم.
٢٤٠- عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي الكوفي٢.
لا نعلمه روى عن غير أبيه.
وروى عنه: البخاريّ في كتاب "الأدب"، ومحمد بْن عبد الله بْن نُمَيْر، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة الكِنْديّ، وابن أخيه محمد بن بِشْر بن شَرِيك، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبَة، وجماعة.
قال أبو حاتم: واهي الحديث.
وقال ابن حِبّان: ربّما أخطأ، وذكره في "الثّقات".
قال ابن عقدة: تُوُفّي سنة سبعٍ وعشرين.
٢٤١- عبد الرحمن بن الضّحّاك٣.
أبو سُلَيم، ويقال: أبو مسلم البعلبكّيّ القارئ المعرف بابن كسرى.
стр. 5266
روى عن: سُفْيان بن عُيَيْنة، وسُوَيْد بن عبد العزيز، وجماعة.
وعنه: أبو حاتم الرّازيّ، وعَمْرو بن عيسى الحمصيّ، وأبو المنذر محمد بن سُفْيان.
قال أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ.
٢٤٢- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عبد الملك بن شَيْبَة الحزامي١ -خ. ن.
مولاهم المَدنيّ أبو بكر.
سمع: ابن أبي فُدَيْك، والوليد بن مسلم، وأبا نُبَاتَة يونس بن يحيى المَدنيّ، وعبد الله بن نافع الصّائغ، وعبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الحزاميّ، وجماعة.
وقيل: إنّه روى عن هُشَيْم بن بشير، وفيه نظر.
وعنه: خ. ون، عن رجلٍ: عنه، والفضل بن محمد الشَّعرانيّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، وأبو مَعِين الرّازيّ، ومحمد بن يزيد الأسفاطيّ.
قال أبو حاتم الرّازيّ: كان يختلف إلى عبد العزيز الأُوَيْسيّ وهو شابّ يكتب عنه، فرآه أبو زُرْعة فسمع منه.
وقال أبو زُرْعة: لم يكن بين حديثه وبين موته كبير شيء. اختلفتُ إلى بيته عشرين ليلة أنظرُ في كُتُبه.
وقال أبو بكر بن داود: ضعيف.
٢٤٣- عبد الرحمن بن عُبَيْد بن محمد بن عائشة٢.
شاعر محسن ظريف أديب. تُوُفّي في حياة أبيه ببغداد، فقدِم أبوه من البصرة لأجل ميراثه في سنة سبعٍ وعشرين.
стр. 5267
٢٤٤- عبد الرحمن بن المبارك البصريّ الخلقانيّ١ -خ. د. ت.
العَيْشيّ الطُّفَاويّ.
ويقال: السَّدُوسيّ؛ أبو بكر، ويقال أبو محمد.
عن: وُهَيْب بن خالد، ومهدي بن ميمون، وأبي عَوَانة، وحمّاد بن زيد، وحزم القُطَعيّ، وطائفة.
وعنه: خ، ود، عن رجلٍ: عنه، وحرب الكِرْمانيّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن أيّوب الرَّازيّون، ومحمد بن محمد التّمّار، وأبو خَلَف الْجُمَحيّ، وأحمد بن داود المكّيّ، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وخلْق.
قال أبو حاتم: ثقة.
وقال ابن عساكر: توفي سنة ثمانٍ، وقيل: سنة تسعٍ وعشرين.
٢٤٥- عبد الرحمن بن محمد بن عَلْقَمَة٢.
أبو أُمَيّة الفَرَضيّ. بصْريّ مستور.
يروى عن: شُعْبَة، ومبارك بن فَضَالةِ.
وعنه: سوار بن عبد الله القاضي.
قال خليفة: مات أبو أمية سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين.
٢٤٦- عبد الرحمن بن مقاتل٣ -د.
أبو سهل التّستريّ، ثم البصّريّ. خال القَعْنَبيّ.
عن: مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن أبي الموال، وعبد الله بن عُمَر العُمَريّ.
وعنه: د، وعليّ بن عبد الله البَغَويّ، ومعاذ بن المثنى، وأبو خليفة الجمحيّ.
стр. 5268
قال أبو حاتم الرازي: صدوق.
٢٤٧- عبد الرحمن بن موسى الهواري١.
أبو موسى الأندلسي الفقيه.
رحل في "طلب" العلم، وأخذ عن: مالك، وسُفْيان بن عُيَيْنة.
ودخل العراق، وأخذ العربية عن: أبي زيد الأنصاريّ، والأصْمَعيّ.
وأحكم عِلْم اللّسان، وصعِد إلى بلاده، فغرقت كُتُبُه في البحر، فجاء أهل أسْتِجَةَ يهنُّونه بالسّلامة، ويُعَزّونه في كُتُبه، فقال: ذهب الخَرْج وبقى الدَّرْج، وكان حافظًا، وعَنَى بالدَّرْج ما في صدره.
وكان متضلّعًا من القراءات والتّفسير، وغير ذلك.
روى عنه تفسيره محمد بن أحمد العتبي.
وحكى محمد بن عُمَر بن لُبابة، عن القَعْنَبيّ قال: كان أبو موسى الأسْتِجيّ إذا قدِم قُرْطُبَة لم يُفْتِ يحيى بن يحيى، ولا عيسى، ولا سعيد بن حسّان حَتّى يرحل عنها.
قلت: عيسى هو ابن دينار صاحب ابن القاسم، وهو أقدم موتًا من أبي موسى ﵀.
٢٤٨- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبي المهاجر الدّمشقيّ٢.
عن: المّنْكَدِر بن محمد بن المّنْكَدِر، وسُفْيان بن عيينة، والوليد بن مسلم.
وعنه: أبو حاتم، والفَسَويّ، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، وأحمد بن إبراهيم البُسْريّ، وجماعة.
وكان من علماء دمشق الكبار.
قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس.
стр. 5269
وقال غيره: تُوُفّي سنة سبعٍ وعشرين.
٢٤٩- عبد الرحمن بن يونس١.
أبو مسلم الروميّ المُسْتَمْليّ البغداديّ، مولى أبي جعفر المنصور.
كان يستملي على سُفْيان بن عُيَيْنة فروى عنه، وعن: حاتم بن إسماعيل، وابن فُضَيْل، ومحمد بن أبي فُدَيْك، وجماعة.
وعنه: خ، وإبراهيم الحربيّ، وعباس الدوري، وحنبل بن إسحاق، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
وأما أبو العباس السراج فقال: سألت أبا يحيى صاعقة عنه، فلم يرضه في الحديث، وأراد أن يَتَكَلَّم فيه فقال: استغفر الله.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ.
وقال محمد بن سَعْد: أخبرني أنّه ولد سنة أربعٍ وستّين ومائة ومات فجأة في عاشر رجب سنة أربعٍ وعشرين.
وكذا أرّخه أحمد بن أبي خَيْثَمة، وحاتم بن الَّليْث.
٢٥٠- عبد الرحيم بن محمد بن زيد٢ السُّكَّريّ.
عن: أبي بكر بن عيّاش.
وعنه: أبو الآدان عُمَر بن إبراهيم، وإبراهيم بن موسى وغيرهما.
وَثّقَهُ الدَّارَقُطْنيّ.
٢٥١- عبد الرّزّاق بن عُمَر الدّمشقيّ٣ -د.
العابد، أحد الأولياء.
стр. 5270
روى عن: مدرك بن أبي سَعْد الفَزَاريّ، ومحمد بن القاسم بن سميع، ومبشّر الحلبيّ.
وعنه: حفيده أحمد بن عبد الله بن عبد الرّزّاق، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، ويزيد بن محمد بن عبد الصَّمَد.
أخرج أبو داود حديثًا، عن رجل، عنه.
قال أبو حاتم: كان فاضلًا متعبّدًا صدوقًا، يعدّ من الأبدال.
وقال أبو داود: كان مِن ثقات المسلمين، رحِمه الله تعالى.
٢٥٢- عبد الرّزّاق بن عُمَر بن بزيع البَزِيعيّ الشَّرَويّ١.
عن: ابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة.
وعنه: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة الكِنْديّ، وقال: كان من خِيار النّاس.
٢٥٣- عبد السّلام بن مُطَهّر بن حسام بن مِصَكّ بن ظالم بن شيطان٢ -خ. د.
أبو ظفر الأزديّ البصريّ.
عن: شُعْبَة، ومبارك بن فَضَالَةَ، وجرير بن حازم، وموسى بن خَلَف العَمِّيّ، وسليمان بن المغيرة، وجماعة يسيرة.
وعنه: خ، ود، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بن خيثمة، وأحمد بن داود المكي، وإسماعيل سمويه، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن حبّان المازني، وأبو خليفة، وخلق.
وقد روى أبو داود، عن مُحَمَّد بْنُ المثني، عَنْهُ أيْضًا.
قال أبو حاتم: صدوق.
стр. 5271
وقال أبو دَاوُد: مات في رجب سنة أربعٍ وعشرين.
٢٥٤- عبد الصَّمَد بن عبد الكريم القُدسيّ١ المُطَّوِّعيّ.
عن: أبي المَلِيح الرَّقّيّ، وعُبَيْد الله بن عَمْرو، وهُشَيْم، وجماعة.
وعنه: أبو حاتم، لقيه سنة عشرين ومائتين.
٢٥٥- عبد الصَّمَد بن داود بن مِهران الحَرّانيّ.
أخو أبي صالح. ولد بإفريقيا.
وسمع من: زُهَير بن معاوية.
تُوُفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين.
٢٥٦- عبد العزيز بن الخطّاب٢ -ق.
أبو الحسن الكوفيّ، نزيل البصرة.
عن: شُعْبَة، والحَسَن بن صالح، ومحمد بن إسماعيل بن رجاء الزُّبَيْديّ، وأبي مَعْشَر نَجِيح، وقيس بن الربيع، وجماعة.
وعنه: عَمْرو بن عليّ الفلّاس، وأحمد بن الأزهر، وأبو قلابة الرِّقاشيّ، وإبراهيم بن دِيزِيل، وأبو مسلم الكَّجّيّ، والعبّاس بن الفضل الأسفاطيّ، وعثمان بن خرّزاذ، ومحمد بن حبّان المازنيّ، وخلْق.
قال أبو حاتم: صَدُوق.
وقال الفلّاس: ثقة.
وقال أبو داود: مات في ذي القعدة سنة أربعٍ وعشرين.
٢٥٧- عبد العزيز بن داود الحَرّانيّ٣.
أخو عبد الغفار الأتي.
стр. 5272
سمع: زُهَير بن معاوية، وحمّاد بن سَلَمَةَ.
وعنه: أبو حاتم الرّازيّ، لَقِيه بِحّران، وأبو شُعَيْب عبد الله بن الحَسَن الحَرّانيّ.
وَثّقَهُ أبو حاتم.
وقال أبو عُرْوَبة: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
٢٥٨- عبد العزيز بن عثمان بن جبلة١ -خ. ن.
أبو الفضل الأزديّ المروزيّ، شاذان، أخو عَبْدان.
روى عن أبيه فقط.
وعنه: ابنه خَلَف، ورجاء بن مُرَجّا الحافظ، وأحمد بن سَيّار الحافظ، وأبو عليّ محمد بن يحيى المَرْوَزِيّ الصّائغ.
ولد سنة ثمانٍ وأربعين ومائة، ومات في المحرم سنة تسعٍ وعشرين بعد عَبْدان بثمان سنين.
روى البخاريّ، والنَّسائيّ، عن الصّائغ، عنه.
٢٥٩- عبد العزيز بن موسى٢.
أبو رَوْح اللاحونيّ البَهْرانيّ الحمصيّ، ابن عمّ أبي اليَمَان.
سمع: أبا عوانة، وحمّاد بن زيد، وخالد بن عبد الله، وجماعة.
وعنه: محمد بن عوّف الطّائيّ، وعبد الكريم الدّيرعاقوليّ، وأحمد بن عبد الوهّاب الحوطيّ، وأبو حاتم، وقال: كتبتُ عنه بسَلَمية، وهو "صَدُوق" ثقة مأمون.
قلت: لم يخرّجوا له.
٢٦٠- عبد العزيز بن أبي سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٣ -ن.
стр. 5273
أبو عبد الرحمن العمريّ المدنيّ.
نزل بغداد، وحدَّث عن: إبراهيم بن سَعْد، وأبي أويس عبد الله الأصبحيّ.
وعنه: إبراهيم بن الحارث العُباديّ، وأبو زُرْعة، وموسى بن هارون، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأبو يعلى.
قال الدَّارَقُطْنيّ: ليس به بأس.
قلت: وروى ن. حديثًا، عن المَرْوَزِيّ، عنه، وقع لنا عاليًا بدرجة.
٢٦١- عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد١ -خ. د. ن. ق.
أبو صالح البكريّ الحّرانيّ.
نزيل مصر.
عن: حمّاد بن سَلَمَةَ، وزُهَير بن معاوية، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وعبد الله بن عيّاش القِتْبانيّ، ويعقوب بن عبد الرحمن القارئ، وإسماعيل بن عيّاش، وأبي المُلَيْح الرَّقّيّ، وخلْق.
وعنه: خ. ود. ن. ق، عن رجلٍ عنه، وأبو بكر الأثرم، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وعبد الله بن حماد الأماب، ومحمد لن عوف الطائي، وعثمان بن سعيد، والدّارميّ، ومحمد بن عمرو بن نافع الطّحّان، والمِقْدام بن داود الرُّعَيْنيّ، وموسى ين عيسى بن المنذر الحمصيّ، ويحيى بن أيّوب العلّاف، ويحيى بن عثمان السَّهْميّ، وأحمد بن حمّاد زُغْبَة، وخلْق.
وكان واحدًا من العلماء والرؤساء.
قال ابن يونس: كانت أمّه من أهل البصرة بنت سعيد بن يزيد الأزديّ، فخرج بِهِ أبوه من إفريقيا سنة إحدى وأربعين وهو طفل، فنشأ بالبصرة، وكتب بها الفقه والحديث، إلى أن رجع إلى مصر مع أبيه، سنة إحدى وستين ومائة. وخرج إلى المغرب. وكان ثقة ثَبْتًا فَقيهًا على مذهب أبي حنيفة.
стр. 5274
وكان أحد وجوه مصر. قدم المأمون مصر، فكان يُجَالسه، وله معه أخبار.
وقال أبو بكر الخطيب: ولد بإفريقيا سنة أربعين ومائة، وخرج به أبوه وهو طفل إلى البصرة، فنشأ بها، وتفقَّه وسمع، ثمّ رجع إلى مصر مع أبيه، فسمع من الَّليْث بن سعد، وغيره.
وقال: خلت الإسكندريّة، فسلّمتُ على موسى بن عليّ بن رباح، وأعجلني السَّفَرُ، فلم أسمع منه، وفاتني.
وكان يكره أن يقال له الحَرّانيّ. وإنما سُمّي بذلك لأنّ أخويه عبد الله وعبد العزيز وُلِدَا بها. ولم يزالا بها، ولهما ثروة ونعمة. وأما أخَوَاه: عبد الخالق، وعبد الصَّمَد، وهو فُوِلدَا بإفريقيا ثمّ تحوّلوا منها.
مات أبو صالح بمصر سنة أربعٍ وعشرين في شعبان، وغلط من قال سنة ثمانٍ وعشرين.
٢٦٢- عبد الغنيّ بن سعيد بن عبد الرحمن الثَّقَفيّ١.
مولاهم المصريّ، أبو محمد.
روى عن: موسى بن عبد الرحمن الصّنعانيّ كتاب "التّفسير" عن ابن جُرَيْج، وموسى.
متروك.
رواه عنه: بكر بن سهل الدِّمْياطيّ.
قال ابن يونس: ضعيف الحديث.
تُوُفّي سنة سبعٍ وعشرين في رجب.
٢٦٣- عبد الكبير بن المُعَافَى بن عِمران الأزديّ المَوْصِليّ٢.
أحد الفُضَلاء، والزّهّاد.
стр. 5275
روى عن: أبيه، وعن حمّاد وجماعة.
وخرج إلى الثغر وأقصى الدُّنيا، ونزل المِصِّيصة محملًا لذِكره، يبيع البقل.
روى عنه: عثمان بن سعيد التَّنُوخيّ، وغيره.
تُوُفّي سنة إحدى وعشرين، ﵀.
٢٦٤- عبد المُتَعَالي بن طالب١ -خ.
أبو محمد الأنصاريّ الظّفريّ البغداديّ.
عن: عَوَانة، وإبراهيم بن سَعْد، وأبي المَلِيح الرَّقّيّ، وابن وهب.
وعنه: خ، أحمد بن حنبل، وابن أبي الدُّنيا، وعثمان بن سعيد الدارمي، وعبدان الأهوازي، وجماعة.
وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن مَعِين: ثقة.
مات سنة ستٍّ وعشرين ومائتين.
٢٦٥- عَبْد الملك بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الملك بن ذكوان٢. -م. ن.
وقيل: عبد الملك بن عبد العزيز بن الحارث.
أبو نصر القيشريّ النَّسَويّ الدّقيقيّ التّمّار الزّاهد.
عن: أبان بن يزيد العطّار، وحمّاد بن سَلَمَةَ، والقاسم بن الفضل الحَرّانيّ، وجرير بن حازم، وسعيد بن عبد العزيز الدّمشقيّ، وابن الأشهب العُطَارِديّ، وزُهَير بن معاوية، وعُقْبَة بن عبد الله الرفاعيّ الأصمّ، ومالك بن أنس، وطائفة.
وعنه: م. ون. ن عن رجلٍ: عنه، وأبو حاتم، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، ومحمد بن إبراهيم البُوسَنْجيّ، وأحمد بن عليّ القاضي المَرْوَزِيّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي وخلق.
стр. 5276
قال أبو حاتم: ثقة. وقال: كان يُعَدُّ من الأبدال.
وقال النَّسائيّ: ثقة.
وقال سعيد البَرْدَعيّ: سَمِعْتُ أبا زُرْعة يقول: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا عن يحيى بن معين، ولا أحدٍ ممن امُتِحَن فأجاب.
وقال محمد بن سَعْد: أبو نصر التّمّار من أبناء خُراسان، ذُكر أنّه وُلِد بعد مقتل أبي مسلم الدّاعية بستّة أشهرُ، ونزل بغداد في رَبَض الطُّوسيّ، وتَجِر في التَّمْر، وغيره. وكان ثقة فاضلًا خيَّرًا ورِعًا.
تُوُفّي ببغداد في أوّل يوم من المحرَّم، سنة ثمانٍ وعشرين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة. وكان بَصَرُه قد ذهب.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَافِيُّ، أنا الفتح بن عبد الله الكاتب، أنا عبد اللَّهِ الْحَاسِبَ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، ثنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا أبو نصر التّمّار، وعبد الأعلى ابن حَمَّادٍ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ قَالُوا: ثنا حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي العثراء، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أما تكون الزّكاة من الّلّية؟ فَقَالَ: "لَوْ طُعِنَتْ فِي فَخْذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ"١.
قال محمد بن محمد بن أبي الورد: قال لي مؤذّن بِشْر الحافي: رأيت بِشْرًا فِي النَّوم، فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟. قَالَ: غُفِر لي.
قلت: فما فعل بأبي نصر التّمّار؟ فقال: هيهات ذاك في عِلِّيّين بفقره وصبره على بنيانه.
٢٦٦- عبد الملك بن مسلمة بن يزيد٢.
стр. 5277
أبو مروان المصريّ الفقيه، مولى بني أُمَيّة.
حمل عن: مالك، والَّليْث بن سَعْد، وابن لَهِيعَة، وغيرهم.
وعنه: الحَسَن بن قُتَيْبة أبو محمد العسقلانيّ، ويحيى بن عثمان بن صالح المصريّ، وإسماعيل بن عبد الله سَمُّوَيْه، وأبو حاتم، وجماعة.
ضعّفه ابن حِبّان.
وقال ابن يونس: مُنْكَر الحديث.
قال: وهو مولى جَزْء بن عبد العزيز بن مروان، وكان فقيهًا من أصحاب مالك، وُلِدَ سنة أربعين ومائة، ومات في ذي الحجة سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
٢٦٧- عبد المنعم بن إدريس١ اليماني.
ابن بنت وَهْب بن مُنَبَّه.
روى عن أبيه كتاب "المبتدأ"، وأدَّعى أنّه سمع من: ابن جريح، ومَعْمَر.
وعنه: أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن أحمد البراء.
قال أحمد بن حنبل: يكذّب على وَهْب.
وقال البخاريّ: ذاهب الحديث.
قيل: إنّه عُمِّر تسعين سنة، ومات سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين.
٢٦٨- عبد الوهّاب بن٢ عليّ.
أبو بِشْر التَّميميّ الكوفيّ.
عن: إسماعيل بن جعفر، وغيره.
وعنه: أحمد بن حمّاد زُغْبَة.
تُوُفّي في ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين.
стр. 5278
٢٦٩- عُبَيْد بن جناد الكِلابيّ١ الرَّقّيّ.
نزيل حلب وقاضيها، من موالي بني جعفر بن كلاب.
عن: عُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، وابن المبارك، وعطاء بن مسلم، وابن عُيَيْنة.
وعنه: عُمَر بن شَبَّة، وأحمد بن يحيى الحَلَوانيّ، وابن أبي الحواري، وأبو زُرْعة.
قال ابن أبي حاتم: سُئِل عنه أبي، فقال: صَدُوق.
٢٧٠- عُبَيْد الله بن حفص بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر٢.
أبو عبد الرحمن القُرَشيّ التَّيْميّ البصْريّ الإخباريّ المعروف بابن عائشة، وبالعَيْشيّ، لأنّه من ولد عائشة بنت طلحة بن عُبَيْد الله.
سمع: حمّاد بن سَلَمَةَ، وجُوَيْرية بن أسماء، وعبد الواحد بن زياد، ومهديّ بن ميمون، ووَهْب بن خالد، وأبا عَوَانة، وأبا هلال الراسبيّ.
وعنه: أبو داود، وأحمد بن حنبل، وأبو زُرْعة، وابن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن إبراهيم البُوسَنْجيّ، وإبراهيم الحربي، وأبو القاسم البَغَويّ.
قال أبو حاتم، وغيره: صَدُوق في الحديث. وكان عنده عن حمّاد تسعة آلاف حديث.
وقال أبو داود: كان طَلّابًا للحديث، عالمًا بالعربيّة وأيّام النّاس، لولا ما أفسد نفسه. وهو صَدُوق.
وقال زَكَريّا السّاجيّ، قُرِفَ بالقَدَر وكان برِئًا منه. وكان من سادات أهل البصرة، غير مدافَع كَرَمًا سخيًّا.
قال يعقوب بن شَيْبَة: أنفق ابن عائشة على إخوانه أربعمائة ألف دينار في الله، حَتّى التجأ إلى أن باع سقف بيته.
стр. 5279
وقال إبراهيم بن إسحاق المعروف بالحربيّ: ما رأت عيني مثل ابن عائشة.
فقيل له: يا أبا إسحاق، رأيتَ أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وابن رَاهَوَيْه، وتقول: ما رأيت مثلَ ابن عائشة.
فقال: نعم.
مات في رمضان سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين.
٢٧١-عُبَيْد بنُ يحيى١.
أبو سُلَيم الأسدي مولاهم الْجَزَريّ.
عن: قيس بن الربيع، وعَبْثَر بن القاسم.
وعنه: هلال بن العلاء الرَّقّيّ، وأحمد بن بزيع الإسكاف الرّقّيّ.
٢٧٢- عبيد بن يعيش٢ -م. ن.
أبو محمد الكوفيّ المحامليّ العطّار.
سمع: عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وابن فُضَيْل، وعبد الله بن نُمَيْر، وأبا بكر بن عيّاش، ويحيى بن آدم، وجماعة.
وعنه: م. ون. عن رجلٍ، عنه، أبو زُرْعة، والبخاريّ في كتاب "رفعِ الْيَدَين"، ومحمد بن أيّوب بن الضُّرَيْس، وإبراهيم بن أبي داود البُرُلُسُيّ، ومحمد بن جعفر القتّات، ومُطَيِّن، وخلْق.
قال أبو داود: ثقة ثقة.
وقال أبو حاتم: صَدُوق.
وقال عمّار بن رجاء: سَمِعْتُ عُبَيْد بن يعيش يقول: أقمتُ ثلاثين سنة، ما أكلت بيدي باللّيل. وكانت أختي تلقمني، وأنا أكتب.
стр. 5280
وقال أبو بكر بن مُنْجَوَيْه، وغيره: مات سنة تسعٍ وعشرين في رمضان.
٢٧٣- عُتْبَة بن سعيد بن حِبّان بن الرحض١.
ويقال الرَّخْس. أبو سعيد السُّلَميّ الحمصيّ.
عن: إسماعيل بن عيّاش، والوليد الموقريّ، ومَخْلَد بن الحسين، وأبي عَلْقَمَة عبد الله الفَرْوي.
وعنه: أبو أُمَيّة الطّرسوسيّ، وأبو عبد الله البخاريّ، عثمان بن سعيد الدّارميّ، وعبد الكريم الدِّيرعَاقُوليّ، ومحمد بن عَوْف الطّائيّ، وجماعة.
قال النَّسائيّ: ليس به بأس.
قلت: لم يخرّجوا له شيئًا.
٢٧٤- عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله٢ بن الزُّبَيْر.
أبو بكر الأَسَديّ الزُّبَيْريّ الفقيه الصالح المَدنيّ.
سمع "المُوَطّأ" ولازم مالِكًا، وصحِب عبد الله بن عبد العزيز العُمَريّ الزّاهد، وما زال من خيار العلماء.
قال ابن أبي حاتم: سَمِعْتُ أبا زُرْعة يقول: بلغني أنّ عتيق بن يعقوب حفظ "الموطأ" في حياة مالك.
فال ابن أبي حاتم: وروى عن: الزُّبَيْر بن الحريث، والدَّرَاوَرْديّ.
قلت: وعن: أبي بن عبّاس بن سهل.
وعنه: الذُّهَليّ، وأبو زُرْعة، وعليّ بن حرب، والعبّاس بن أبي طالب، وطائفة.
تُوُفّي سنة أربعٍ أو ثمانٍ وعشرين ومائتين.
٢٧٥- عثمان بن سعيد الكوفيّ الزّيّات الطّبيب الصّائغ٣ الأحول.
стр. 5281
عن: مبارك بن فَضَالَةَ، وأبي مَعْشَر نَجِيح السِّنْديّ، وداود بن عُلَيّة، والقاسم بن مَعّن المسعوديّ، وعبيد الله ابن عَمْرو الرَّقّيّ، وجماعة.
وعنه: أحمد بن عثمان الأَوْديّ، وأبو كُرَيْب، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة الكِنْديّ، وأبو عبد الله البخاريّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
٢٧٦- عثمان بن سعيد بن مُرَّة القُرَشيّ المُرِّيّ الكوفيّ المكفوف١.
جار أبي غسّان النَّهْديّ.
روى عن: إسرائيل، ومِسْعَر، وعليّ بن صالح بن حيّ، والحَسَن بن صالح أخيه، وهيّاج بن بِسْطام، وطائفة.
وعنه: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق الحربي، وعيسى بن عبد الله زغاث، وعَليُّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وَمحمد بن إسماعيل السُّلَميّ، ومحمد بن سليمان البَاغَنْديّ، وخلْق.
ذكره ابن حِبّان في كتاب "الثّقات".
٢٧٧- عُرَيْب المغنّية٢.
كانت بارعة الحسن، كاملة الظّرف، حاذفة بالغناء وَقَوْلِ الشِّعْر، معدومة المِثْل، اشتراها المعتصم بمائة ألف وأعتقها.
ويقال: إنّ جعفر البرمكيّ كان قد أحبَّ امرأة وهي أمّ عُرَيب، فتزوّجها وترددّ إليها سرًّا، وأسكنها في مكان لئلا يعلم أبوه، فولدت له عُرَيب، ثمّ ماتت. فاسترضع جعفر لعُرَيب المراضع، وسلّمها إلى امرأةٍ نصرانية. فلمّا قُتِل باعَتْها النّصرانيّة سرًّا، فاشتراها الأمين من النّخّاسين، ولم يعرف ثمنها، فلمّا هلك الأمين عادت إلى سِنْبِس النّخّاس، وصارت له، فشُغف بها. وقدِم المأمون من طُوس، فاشتهر أمرها، واشتراها من سِنْبِس كرْهًا، فمات صَبَابَة بها. ثمّ صارت للمعتصم.
ولها أصوات معروفة، وأشعار مُطْرِبة، وصيت بحُسْن الصَّوت.
стр. 5282
٢٧٨- عَفَّان بن مَخْلَد البَلْخيّ١.
عن: وَكِيع، ويحيى بن يَمَان.
وعنه: ابن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق.
تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين.
٢٧٩- عليّ بن الجارود بن مَزْيَد النَّيْسَابوريّ.
أبو الحَسَن. ثقة مشهور، رحّال.
سمع: مالك بن أنس، وابن لَهِيعَة، وشَرِيك بن عبد الله، وطبقتهم.
وعنه: محمد بن أشرس، وزَكَريّا بن داود الخفّاف، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وغيرهم.
تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين.
٢٨٠- عليّ بن الْجَعْد بن عبيد٢ -خ. د.
أبو الحسن الهاشمي. مولاهم البغداديّ الجوهري الحافظ.
مُسند بغداد في زمانه.
سمع: محمد بن أبي ذئب، وشُعْبَة، وسُفْيان، وحريز بن عثمان، أحد التابعين، والحسن بن صالح بن حي، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وشَيْبان النحوي، وعاصم بن محمد العُمَريّ، وعبد الرحمن المسعودي، وعبد العزيز الماجشون، والقاسم بن الفضل الحراني، وخلقًا كثيرًا. وتفرّد عن جماعة.
وعنه: خ. ود، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وأبو يعلي الموصلي، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد ابن عبدوس بن كامل، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وأحمد بن عليّ المروزيّ، وأبو القاسم البغوي، وخلق.
стр. 5283
وجاء عنه أنّه رأى الأعمش وقال: قدِمتُ البصرةَ سنة ستٍّ وعشرين، وكان سعيد بن أبي عَرُوبة حيًّا، ولقيت فيها همّام. ولقيت سُفْيان بمكّة سنة سبعٍ، وسمعت منه، ومن ابن عُيَيْنة.
وقال نِفْطَوَيْه: كان عليّ بن الْجَعْد أكبر من بغداد بعشر سنين.
وعن موسى بن داود قال: ما رأيت أحفظ من عليّ بن الْجَعْد. كنّا عند ابن أبي ذئب، فأملى علينا عشرين حديثًا، فحفظها وأملاها علينا.
وقال صالح جَزَرَة: سَمِعْتُ خَلَف بن سالم يقول: صرت أنا، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين إلى عليّ بن الْجَعْد، فأخرج إلينا كُتُبَه وذهب فظنَنّا أنّه يتخذ لنا طعامًا، فلم نجد في كتابه إلّا خطًا واحدًا. فلمّا فرغنا من الطّعام قال: هاتوا.
فحدَّث بكلّ شيء كتبناه حِفْظًا.
وقال عليّ بن الْجَعْد: كتبت عن سُفْيان بن عيينة بالكوفة سنة ستّين ومائة.
وقال عبدوس النَّيْسَابوريّ: ما أعلم أنّي لقيت أحفظ من عليّ بن الْجَعْد، وكان عنده عن شُعْبَة نحوٌ من ألف ومائتي حديث.
وقال أبو حاتم: ما كان أحفظه لحديثه وهو صَدُوق.
وقال أبو جعفر النُّفَيْليّ: لا يُكْتَب عن عليّ بن الْجَعْد، وضعّف أمره جدًا وقال أبو إسحاق الْجَوْزجانيّ: عليّ بن الْجَعْد متشبّث في بِدَعه، زائغٌ عن الحقّ.
وقال أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ: قلت لعليّ بن الْجَعْد: بَلَغَني أنّك قلت: ابن عَمْرو ذاك الصّبيّ.
قال: لم أقُل، ولكن معاوية ما أكره أن يُعذّبه الله.
وقال هارون بن سفيان المستلي: كنت عند عليّ بن الْجَعْد فذكر عثمان، فقال: أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حقّ.
قلت: لا واللهِ، ما أخذها إلّا بحقّ، إن كان أخذها.
فقال: لا واللهِ، ما أخذها إلّا بغير حقّ.
وقال داود: وُسِمَ عليّ بن الْجَعْد بمَيْسم سوء، قال: ما يسوءني أن يعذّب الله معاوية.
стр. 5284
وقال العُقَيْليّ: قلت لعبد الله بن أحمد بن حنبل: لِمَ لَم تكتب عن عليّ بن الْجَعْد؟ قال: نهاني أبي أن أذهب إليه. وكان يبلغه عنه أنّه يتناول الصّحابة.
وقال زياد بن أيّوب: سَمِعْتُ عليّ بن الْجَعْد يَقُولُ: القرآن كلامُ اللَّه، ومن قَالَ: مخلوقٌ، لم أعنّفه.
وقال ابن مَعِين: عليّ بن الْجَعْد أثبت البغداديّين في شُعْبَة، وهو ثقة، صَدُوق.
وقال النَّسائيّ: صَدُوق.
وَقَالَ عَبْدُ الرّزّاق بن سليمان بن عليّ الْجَعْدِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَحْضَرَ الْمَأْمُونُ أَصْحَابَ الْجَوْهَرِ، فَنَاظَرَهُمْ عَلَى متاعٍ كَانَ مَعَهُمْ ثُمَّ نَهَضَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَامَ لَهُ كُلُّ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ إِلا ابْنُ الْجَعْدِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ كَهَيْئَةِ المُغْضِبِ، ثُمَّ اسْتَحْلَلَهُ فَقَالَ: يَا شَيْخُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُومَ لِي؟ قَالَ: أَجْلَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي يَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُبَارَكَ بْنَ فَضَالَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"١.
فَأَطْرَقَ٢ الْمَأْمُونُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: لا يُشْتَرَى إِلا مِنْ هَذَا الشَّيْخِ.
قَالَ: فَاشْتَرَى مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِقِيمَةِ ثَلاثِينَ أَلْفِ دِينَارٍ.
قال أبو القاسم البَغَويّ: أُخْبِرتُ انه ولد سنة أربعٍٍ وثلاثين ومائة؟ وأُخْبِرتُ عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنّه قال في جنازة عليّ بن الْجَعْد: أخبرني، يعني عليًّا، أنّه منذ نحو ستين سنة، يصوم يومًا، ويُفْطر يومًا.
قال البَغَويّ: تُوُفّي يوم السبت لستٍّ بقين من رجب سنة ثلاثين، وقد استكمل ستًّا وتسعين سنة.
قلت: آخر من روى حديثه في الدُّنيا عاليًا أبو المُنَجّا بن الَّلّتيّ، وهو أعلى ما سُمِعَ اليوم، وهو سنة خمس عشرة وسبعمائة.
стр. 5285
٢٨١- عليّ بن جعفر بن زياد الأحمر الْكُوفِيُّ١.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: أَبِي بَكْرِ بْنِ عيّاش، وعبد الله بن إدريس.
وعنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى المَرْوَزِيّ، ومحمد بن عَبْدُوس السّرّاج.
وَثّقَهُ مُطَيَّن وقال: تُوُفّي سنة ثلاثين أيضًا.
٢٨٢- عليّ بن الحسن بن طيبان -خ. ن.
أبو الحسن المروزيّ الملجكانيّ.
عن مبارك بن فَضَالَةَ، وأبي عَوَانة، ورافع بن سَلَمَةَ.
وعنه: خ. ون، عن رجلٍ، عنه، وأحمد بن حنبل، وعبد الله بن واصل، وجماعة.
تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين بخُراسان.
٢٨٣- عليّ بن رُزَيْن٢.
أبو عبد الله الهَرَويّ. من سادة الصُّوفيّة.
كان أستاذ "أبي" عبد الله المغربيّ الزّاهد.
ذكر إبراهيم بن شَيْبان الصّوفيّ عليا فقال: أتى عليه مائة وعشرون سنة. وقد صحب الحسن البصّريّ.
قلت: هذا ليس بصحيح.
قال: وقبره بجبل الطُّور سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.
٢٨٤- عليُّ بن عبد الحميد بن مصعب المعنيّ٣ -ت. ن.
стр. 5286
أبو الحسن، وقيل أبو الحسين الكوفيّ.
عن: حمّاد بن سَلَمَةَ، وعبد العزيز الماجِشُون، وسليمان بن المغيرة، وسلّام بن مسكين، وزُهَير بن معاوية، وجماعة.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأحمد بن الفرات، وأحمد بن خيثمة، وإسماعيل بن سَمُّوَيْه، وبِشْر بن موسى، والدّارميّ، وعبّاس الدُّوريّ، وخلْق.
وَثّقَهُ أبو حاتم، وغيره.
قال النَّسائيّ: مات سنة اثنتين وعشرين.
علّق له البخاريّ حديثًا، رواه بعينه التِّرْمِذِيّ، عن البخاريّ، عن عليّ بن عبد الحميد.
وهو ابن عمّ عبد الرحمن بن مُصْعَب.
كذا قال ابن سَعْد. وإنّما هو ابن أخيه.
قال: وكان فاضلًا خيّرًا.
٢٨٥- عليّ بن عثمان اللّاحقيّ البصْريّ١.
عن: حمّاد بن سَلَمَةَ، وأبي عَوَانة، وداود بن أبي الفُرات، وجُوَيْرية بن أسماء، وعبد الواحد بن زياد.
وعنه: مُعَاذ بن المُثَنَّى، ويحيى بن محمد بن الذُّهَليّ، وأحمد بن عليّ الأبّار، وإبراهيم بن فهد، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وطائفة.
تُوُفّي بالبصرة سنة ثمانٍ وعشرين، وكان صَدُوقًا.
وأما ابن خراش فقال: فيه اختلاف.
وهو أبو الحَسَن عليّ بْنُ عُثْمَانُ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لاحِقٍ. وقد روى عنه عَفَّان، وهو أكبر منه.
وقال أبو حاتم: ثقة.
стр. 5287
٢٨٦- عليّ بن عثّام بن عليّ١ -م.
الإمام أبو الحَسَن الكلابيّ العامري الكفويّ، نزيل نَيْسَابُور.
سمع: شَرِيك بن عبد الله، وحمّاد بن زيد، وعبد السَّلام بن حرب، وعبد الله بن المبارك، وفُضَيْل بن عِيَاض، وداود بن نُصَيْر الطّائيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنة، ووالده عَثّام بن عليّ، وطائفة.
وعنه: إسحاق بن رَاهَوَيْه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وسلمة بن شبيب، وأيوب بن الحسن الزاهد، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وأبو حاتم الرّازيّ، وجماعة.
وَثّقَهُ أبو حاتم.
وروى مسلم حديثًا، عن رجلٍ، عنه.
قال الحاكم في "تاريخه" في حقّه: أديب، فقيه، حافظ، زاهد، واحد عصره، وكان لا يُحَدِّث إلّا بعد الجهد، وأكثر ما أخذ عنه الحكايات والزهديات، قرأتُ بخط أبي عَمْرو المستملي: سَمِعْتُ محمد بن عبد الوهّاب يقول: ما رأيت مثل عليّ بن عثّام في العُسْر في الحديث. وكان يقول: النّاس لا يُؤْتَوْن من حليم. يجيء الرجل فَيسأل، فإذا أخذ غلط، ويجيء الرجل فيأخذ ثمّ يصحّف، ويجيء الرجل، فيأخذ ليُماري صاحبه، ويجيءُ الرجل، فيأخذ ليُباهي به، وليس عليّ أن أعلم هؤلاء إلّا رجل يجيئني، فيهتمّ لأمر دينه، فحينئذٍ لا يَسَعَني أن أمنعه.
وقال: سَمِعْتُ عليّ بن عثّام، وكان من أفصح النّاس يقول النّاس يقول: دَنّت إلينا دانّة من بني هلال، وهم من أفصح النّاس، فخرج عليّ بعضهم بُنيٌّ له فقال: يا أبه، إنّ فلانًا دفعني في حَوْمة الماء.
قلت: يا بني، وما حَوْمة الماء.
قال: بُعْثُطة.
قلت: وما بُعْثُطة؟ قال: مَجمّة الماء.
قلت: وما مجمّة؟ فقال كلمة لم أحفظها.
стр. 5288
قال محمد بن عبد الوهّاب: ورد عليّ بن عثّام نَيْسابور سنة خمسٍ ومائتين، فسكنها، فلمّا ورد عبد الله بن طاهر، بعث إليه يسأله حضور مجلسه، فأبى عليه، وتشفع بإسحاق بن رَاهَوَيْه حَتّى أعفاه، ثمّ خرج من نَيْسَابُور سنة خمسٍ وعشرين ومائتي، فحجّ وذهب إلى طَرَسُوس، فسكنها إلى أن تُوُفّي بِطَرَسُوس سنة ثمانٍ وعشرين.
٢٨٧- عليّ بن قُدامة الطُّوسيّ الوكيل١.
حدَّث ببغداد عن: ابن المبارك، وعبيدة بن حميد.
وعنه: عبّاس الدّوريّ، إسحاق الخَتُّليّ.
قال يحيى بن مَعِين: لم يكن ممّن يكذب.
وقال غيره: مات سنة تسعٍ وعشرين.
٢٨٨- عليّ بن قَرِين بن بَيْهس الأصبهانيّ٢.
عن: خالد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْب، وجعفر بن سليمان الضُّبَعيّ، وعفيف بن سالم، وطائفة.
وعنه: أسيد بن عاصم، ويحيى بن مُطَرِّف، وأحمد بن مهران، وعبد الله بن محمد بن زَكَريّا، وعِمران بن عبد الرحيم الأصبهانيون، وأحمد بن محمد البَرائيّ.
قال أبو نُعَيْم: كان يُضَعَّف.
وقيل: تُوُفّي بعد الثلاثين، فربّما أُعيده.
كذّبه ابن مَعِين، وموسى بن هارون، وجماعة.
٢٨٩- عليّ بن المُثَنَّى بن يحيى بن عيسى التَّميميّ المَوْصِليّ٣.
والد أبي يعلى أحمد بن عليّ.
стр. 5289
روى عَنْ: هُشَيْم، وجرير بْن عَبْد الحميد، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وعنه: ابنه في مُسْنَدِه.
٢٩٠- عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي سيف١.
أبو الحَسَن المدائنيّ الأخباريّ.
بصْريٌّ سكن بغداد بعد أن سكن المدائن مُدّةً، فَنُسِبَ إليها، وهو صاحب المصنّفات المشهورة.
وكان عالمًا بالمغازي والسِّير والأنسابْ، وأيّام العَرب. صَدُوقًا فيما يُبْديه.
سمع من: قُرَّةَ بن خالد، وشُعْبَة، وعَوَانة بن الحَكَم، وجُوَيْريه بن أسماء، وابن أبي ذئب، وسلّام بن مسكين، ومبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وطائفة.
وعنه: خليفة بن خيّاط المصريّ، والزُّبَيْر بن بكّار، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، والحارث بن أبي أُسَامة، والحَسَن بن عليّ بن المتوكل، وآخرون.
قال أحمد بن أبي خَيْثَمة: كان أبي، ومُصْعَب الزُّبَيْريّ، ويحيى بن مَعِين، يجلسون بالعَشِيّات على باب مُصْعَب، فمرّ ليلةٍ رجلٌ على حمارٍ فارهٍ٢ وبزّةٍ٣ حسنة، فسلَّم، وخصَّ بمسائله يحيى بن مَعِين، فقال له يحيى: يا أبا الحَسَن، إلى أين؟ قال: إلى دار هذا الكريم الذي يملأ كُمّي دنانيرَ ودراهم إسحاق بن إبراهيم المَوْصِليّ.
قال: فلمّا وَلَّى قال يحيى بن مَعِين: ثقة ثقة ثقة.
قال: فسألت أبي من هذا؟ قال: المدائني.
وقال محمد بن حرب، وذكر المدائني، فقال: أخبرني بنسبه الحارث، وذكر أنّه قبل موته بثلاثين سنة سرد الصوم، وأنّه كان قد قارب المائة، فقيل له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أعيش.
стр. 5290
قال: وتُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين، وكان عالمًا بالفُتُوح، والمغازي، والشِّعْر، وأيّام النّاس، صَدُوقًا في ذلك.
وقال غيره: تُوُفّي سنة خمسٍ وعشرين ومائتين، وله ثلاثٌ وتسعون سنة، ﵀.
مات في دار إسحاق الموصليّ، وكان منقطعًا إليه.
وقال ابن الأخشيد المتكلّم: كان المدائني متكلّمًا من غِلْمَان مَعْمَر بن الأشعث.
حكى المدائني قال: أمر المأمون بإدخالي عليه، فذكر عليًّا ﵁، فحدّثته فيه بأحاديث، إلى أنْ ذَكَر لعْنَ بني أُمَيّة له، فقلت: حدَّثني أبو سَلَمَةَ المُثَنَّى بن عبد الله الأنصاري قال: لي رجلٌ: كنتُ بالشّام فجعلت لا أسمع عليًّا ولا حَسَنًا ولا حُسَيْنًا ﵃، إنّما أسمع معاوية، يزيد، الوليد، فمررت برجلٍ على بابه، فاستقيته فقال: أسقِه يا حَسَن.
فقلت: أَسَمَّيْتَ حَسَنًا؟ فقال: أولادي حَسَن وحُسَين وجعفر، فإنّ أهل الشّام يسمّون أولادهم، بأسماء خلفاء الله، ولا يزال أحدهم يلعن ولده ويشتُمُه، فلم أسمّهم بذلك لئلّا أَلْعَنَ إنْ لَعَنْتُهُم خلفاء الله.
فقلت: حسِبْتُكَ خيرَ أهل الشّام، وإذا ليس في جهنّم شرٌّ منكم. فقال المأمون: لا جَرَم، قد جعل الله من يلعن أحياءهم وأمواتهم ومَن في الأصلاب، يعني لَعْن الشّيعة للنّاصبة.
ذكر ياقوت الحَمَويّ أسماء مصنّفات المدائنيّ في خمسٍ ورقات ونصف، منها: كتاب "تسمية المنافقين وأخبارهم"، كتاب "حَسَب النبيّ ﷺ "، كتاب "فتوحه"، كتاب "عُهُوده".
وله عِدّة كُتُب في "أخبار قريش" و"أهل البيت"، كتاب "من هجاها زوجُها"، "تاريخ الخلفاء الكبير"، كتاب "خُطَب عليّ"، كتاب "أخبار الحَجّاج"؛ وعِدّة كُتُب في الفتوحات، وعِدّة كُتُب في الشُّعراء وأخبارهم، "خبر أصحاب الكهف"، "أخبار ابن سِيرِين"، كتاب "الجواهر"، كتاب "الأكَلَةَ"، كتاب "الزَّجْر والفأل"، وغير ذلك.