بْن الخِمْس، وأبي معاوية، ونوح بْن أبي مريم، وجَماعة. وعنه: م. د. ون. بواسطة، وزكريّا خيّاط السنة، والبخاريّ خارج الصّحيح، وأبو القاسم البَغَويّ، وأبو العبّاس السّرّاج، وأبو يَعْلَى، ويحيى بْن صاعد. ومن القدماء: أحمد بْن حنبل، وغيره. وكان من رؤساء النصّارى وأولي الثروة، فأسلم وصار مِن العلماء. قال أبو عبد الله الحاكم: سمعتُ الحسين بْن أحمد بْن الحسين الماسرجسيّ يحكي عن جدِّه، وغيره من أهل بيته قال: كان الْحَسَن والحسين ابنا عمّ عيسى الماسرجسّي يحكي عن جدِّه أنّهما كانا أَخَوَيْن يركبان معًا، فيتحيّر الناس من حُسْنِهما وبِزَّتهما، فاتّفقا على أن يُسْلِما، فقصدا حَفْصَ بنَ عبد الرحمن ليُسْلِما على يده. فقال لَهُما: أنتما من أجلّ النصارى، وعبد اللَّه بْن المبارك خارجٌ في هذه السنة إلى الحج، وإذا أسلمتما على يده كان أعظم عند المسلمين وأرفع لكما في عزّكما وجاهكما، فإنه شيخ أهل المشرق. فانصرفا عنه. فمرض الحسين ومات نصرانيًا، فلمّا قَدِمَ ابن المبارك، أسلمَ الحَسَن على يده١.
قال الحاكم: وحدثني أبو عليّ النَّيْسَابُوريّ الحافظ، عن شيوخه، أنّ ابن المبارك نَزَلَ مَرَّةً برأس سكّة عيسى، وكان الْحَسَنَ بْن عيسى يركب، فيجتاز به وهو في المجلس، والْحَسَن من أحسن الشّباب، فسأل عنه ابن المبارك: فقيل إنه نصرانيّ. فقال: اللَّهُمَّ ارزقه الإسلام فاستُجيب له.
وقال أبو العبّاس السّرّاج: ثنا الْحَسَن بْن عيسى مولى عبد اللَّه بْن المبارك، وكان عاقلًا، عد في مجلسه بباب الطاق اثنتا عشر ألف محبرة، ومات بالثّعْلبيّة سنة أربعين.
قال الحاكم: سمعتُ أبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمّل بْن الحسن يقولان: أَنْفَقَ جدُّنَا في الحجة التي توفي فيها ثلاثمائة ألف درهم.
قال الحاكم: فحججتُ معهما، وزرتُ معهما بالثَّعْلَبيّة قبرَ جدّهما، فقرأتُ على لوح قبره: بِسْمِ اللَّهِ الرحمنِ الرَّحيم، ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٠] . هذا قبر الْحَسَن بْن عيسى بْن ماسرجس، مولى عبد اللَّه بْن المبارك، تُوُفِّيَ في صفر سنة أربعين ومائتين قال محمد بن المؤمل الماسرجسي: سمعت أبا يحيى البزار يقول لأبي رجاء
стр. 5497
القاضي محمد بْن أحمد: كنتُ فيمن حجّ مع الحسن بْن عيسى وقت وفاته بالثَّعْلَبيّة سنة أربعين، فاشتغلتُ بحفظ محملي عن شُهُوده، لغيبة عديلي، فأُريتُه في النَّومِ فقلتُ: يا أبا عليّ، ما فعل اللَّه بك؟
قَالَ: غُفِر لي ولكلِّ مَنْ صَلَّى عليَّ. فقلتُ فاتتني الصّلاة عليك لغيبة العديل. قال: لا تجزع، غفر لي ولكل من صَلَّى عليّ١، ولكلّ من يترحمُ عليّ١. اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ.
١٠٣- الحسن بْن هارون بْن عقّار٢.
عن: جرير بْن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر. وعنه: ابن مسروق، وأحمد بْن عليّ الجزّار، وأحمد بْن أبي العجوز.
١٠٤- الحسن بْن يوسف بْن أبي المُنْتاب الرازيّ٣.
نزيل قزوين. عن: جرير بْن عبد الحميد، وفُضَيْل بْن عِياض، وجماعة. وعنه: مُطَيَّن، وهارون بْن حيّان القَزْوينيّ شيخ لابن ماجة.
روى له ابن ماجة في تفسيره شيئًا.
١٠٥- الحسن بْن أبي الحسن يزيد المؤذن٤.
عن: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وابن أبي فُدَيْك. وعنه: قاسم المطرز، والهيثم بن خلف. قال ابن عديّ: منكر الحديث.
١٠٦- الحسين بْن الحسّن الشَّيْلَمانيّ٥.
عن: خالد بْن إسماعيل المخزومي شيخ يروي عن عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو.
وعنه: موسى بْن إسحاق الأنصاريّ، وأبو يعلى الموصلي.
стр. 5498
وقال موسى: توفي في سنة خمس وثلاثين. قال أبو حاتم: مجهول. قلت: وروى أيضًا عن وضّاح بْن حسّان الأَنباريّ.
١٠٧- الحسين بْن حبّان١.
صاحب يَحْيَى بْن مَعِينٍ. له كتاب سؤالات عن ابن مَعِين "غزير الفوائد". رواه عنه ابنه على وِجادة. مات شابًّا قبل ابن مَعِين بسنة
١٠٨- الحسين بْن الضّحّاك القُرَشيّ النَّيْسابوريّ٢.
عن: شَرِيك بْن عبد اللَّه، وإبراهيم بْن سعد. وعنه: مسلم في غير الصحيح، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وإبراهيم بن عمرويه.
١٠٩- الحسين بن عبيد الله٣.
أبو علي العجلي. روى عن: مالك، وعبد العزيز بْن الماجِشُون، وابن أبي حازم. وعنه: إسحاق الختلي، وعبيد الله العثماني. قال الدَّارَقُطْنيّ: كان يضع الحديث.
١١٠- الحسين بْن الفَرَج٤.
أبو عليّ، وقيل: أبو صالح البغداديّ ابن الخيّاط. عن: ابن عُيَيْنَة، وأبي معاوية، وعبد اللَّه بْن إدريس، وشُعَيب بْن حرب، وجَماعة. وعنه: عُبَيْد بْن الحَسَن الأصبهانيّ، وأحمد بْن الهيثم بْن خالد البزّاز، وجعفر بْن محمد بن شريك، والحسين بْن جبلة الإصبهانيّ. وكان حافظًا لكنّهم ضعّفوه. وقال ابن مَعِين: ذاك نعرفه يسرق الحديث. قلت: سرقة الحديث أهون من وضعه أو اختلاقه. وسرقةُ الحديث أن يكون محِّدث ينفردُ بحديث، فيجيء السّارق ويدَّعِي أنه سمعه أيضًا من شيخ ذاك المحدث، وليس بسرقة الأجزاء والكُتُب، فإنَّها أنحسُ بكثير من سرقة الرواية، وهي دون وضع
стр. 5499
الحديث في الإثم لقوله: إنَّ كَذِبًا عليَّ ليس كَكَذِبٍ على غيري١. قال أبو حاتِم: لا أُحَدِّثُ عنه. أَنْكَر عليه حديث لَمْ يكن إلا عند ابن أبي شُعَيْب فرَواهُ هو.
١١١- الحسين بْن محمد٢.
أبو عليّ السَّعْديّ البصْريّ الذّارع. حدَّث ببغداد عن فُضَيْل بْن سليمان النُّمَيْريّ، وعبد المؤمن بْن عَبّاد العَبْدي، وسهل بْن أسلم العدويّ. وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وأحمد بْن الحسين، الصُّوفيّ، والبغوي، وغيرهم.
١١٢- الحسين بن المتوكل بن أبي عبد الرحمن بن حسان٣ -ق.
أبو عبد الله بْن أبي السَّريّ العسقلانيّ، مولى بنو هاشم أخو محمد بْن أبي السّرِيّ. سمع: ضمرة بْن ربيعة، ووَكيعًا، ومحمد بْن حِمْيَر الحمصيّ، وأبا داود الحفري. وعنه: ق.، ومحمد بْن سعد كاتب الواقدي وهو أكبر منه، والحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني. قال أخوه: لا تكتبوا عن أخي فإنَّه كَذَّاب. وقال أبو عَرُوبة الحرّانيّ: الحسين بْن أبي السَّرِيّ خال أمِّي كذّاب. وقال أبو داود: ضعيف. وقال غيره: مات سنة أربعين ومائتين.
١١٣- الحسين بْن منصور بْن جعفر بن عبد الله بن رزين٤ -خ. ن- أبو علي السلمي النيسابوري الحافظ.
روى عن: أخَوَيْ جدِّه عُمَر ومبشّر، وأبي معاوية، وابن نُمَيْر، ووَكيع، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وأبي أسامة، وأسباط بْن محمد، وطائفة. وعنه: خ.، ون.، وأحمد بْن سَلَمَةَ، وجعفر بْن أحمد بْن نصر الحافظ، والحسن بن سفيان، وأبو العباس السراج، ومحمد بن شادل، وأبو سعيد محمد بن شاذان، وآخرون. ومن القدماء يحيى بن التميمي، وهو أكبر منه. وثقه النسائي.
стр. 5500
وقال الحاكم: هو شيخ العدالة والتَّزْكِية، في عصره. وأخصّ النّاس بيحيى بْن يحيى. وكان يحيى يُعيب عليه اشتغالَه بالشهادة. سمعتُ خَلَفَ بنَ محمد البخاريّ يقول: سمعتُ أبا عَمْرو أحمد بْن نصر رئيس نَيْسَابُور بُبُخَارى يقول: ثنا الحسين بْن منصور، وقد عُرِضَ عليه قضاء نَيْسَابُور، فاختفى ثلاثة أيّام، ودعا اللَّه، فمات في اليوم الثالث. ومن كلامه قال: رُبَّ معتزل للدنيا ببدنه مخالطها بقلبه، ورُبَّ مُخالطٍ للدُّنْيَا ببدنه، مُفارقُها بقلبه وهو أكْيَسُهُما١. قال السّرّاج: مات في جُمَادَى الآخرة سنة ثَمانٍ وثلاثين ومائتين.
١١٤- حفص بْن عبد الله الحُلْوانيّ٢.
أبو عمر الضّرير. حدّث بحُلْوان عن: المبارك بْن سُحَيم، وحفص بْن سليمان الفارقيّ، وعيسى غنجار. سمع منه: أبو حاتم وقال: صدوق. وبقي إلى سنة ست وثلاثين، فمات في جمادى الآخرة. قاله موسى بن هارون، وكنّاه أبا عَمْرو.
١١٥- حفص بْن النّضْر التميمي البخاري٣.
عن: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وحفص بْن غِياث، وطبقتهما. وعنه: أخوه عليّ. تُوُفّي في صفر، قاله ابن ماكولا، سنة ست وثلاثين.
١١٦- الْحَكَمُ بن موسى٤ -م. س. ق.
أبو صالح البغدادي القنطري الزّاهد. سمع: إسماعيل بْن عيّاش، والعُطّاف بْن خالد، وعبد الرحمن بْن أبي الرجال، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم. وعنه: م. وس. ق. بواسطة، الإمام أحمد، والدّارميّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وأبو القاسم البَغَويّ، والحارث بْن أبي أسامة، وغيرهم.
وكتب عنه: علي بن المديني. وثقة ابن مَعِين. وقال الحسين بْن فَهْم: كان رجلًا صالحًا، ثبْتًا في الحديث. وقال عليّ بْن المَدِينيّ: سألتُ أبا عليّ جَزَرَة عن سُرَيْج بْن
стр. 5501
يونس، والْحَكَم بْن موسى، ويحيى بْن أيّوب، فوثقهم جدا وقال: هؤلاء الثلاثة تقطَّعوا من العبادة. وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بَغْدَادَ، فَحَدَّثَهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أسوء النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ" ١ فَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَوْ غَيْرُكَ حَدَّثَ بِهِ مَا صُنِعَ بِهِ؟ قُلْتُ: رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ عَنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى فِي الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُ بِهِ. قُلْتُ: وكذا انفرد بِحديث الصَّدقات، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ داود، وصوابه سليمان بْن أرقم. تُوُفّي الحَكَم في شَوَّالٍ سنة اثنتين وثلاثين ليومين بقيا من الشهر.
١١٧- حكم بن سيف٢ -د.
أبو عمرو الرقي مولى بني أسد. عن: أبي المُلَيْح الحسن بن عمرو، وعُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقِّيَّيْن، وعيسى بن يونس. وعنه: د.، وبَقيّ بْن مَخْلَد، والحَسَن بْن سُفْيان، ومحمد بْن وضّاح الأندلسيّ، والفريابي، والحسين بن عبد الله القطان، وجماعة. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ، لا يُحْتَجُّ بِهِ. قلت: توفي بسنة ثمان وثلاثين.
١١٨- حمزة بْن سعيد المَرْوَزِيّ٣:
نزيل طَرَسُوس. عن: أبي بكر بْن عيّاش، وابن عُيَيْنَة، وجماعة. وعنه: أبو داود في كتاب المسائل، وإسحاق بن سيار النصيبي، وإبراهيم بن الحارث العبادي.
١١٩- حوثرة بن أشرس٤:
أبو العامر العدوي البصري. عن: مبارك بْن فَضَالَةَ، وعُقْبَة بْن عبد اللَّه الرفاعيّ، وحماد بن سلمة، وجماعة. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو يعلى الموصلي،
стр. 5502
وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان الفسوي، وطائفة وسواهم. توفي سنة اثنتين وثلاثين في آخرها، وما علمت به بأسا.
١٢٠- حيان بن بشر القاضي١:
أبو بشر الأسدي الحنفي. عن: هُشَيْمٍ، وأبي يوسف القاضي، وأبي معاوية، ويحيى بْن آدم.
وعنه: بِشْر بْن مُوسَى، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد، ومحمد بْن عَبْدُوس، وأبو القاسم البَغويّ. وولي قضاء إصبهان في دولة المأمون، وولي قضاء الشرقيّة ببغداد في دولة المتوكّل.
قال ابن مَعِين: لا بأس به، تُوُفّي سنة سبع أو ثَمانٍ وثلاثين. وكان مِن كبار أصحاب الرأي.
"حرف الخاء":
١٢١- خالد بْن عابد بْن يحيى الزوفي.
مصريّ. عن: رِشْدِين بْن سعْد، وابن وهْب. وعنه: يحيى بن عثمان بن صالح. توفي سنة٢٣١.
١٢٢- خالد بن مرداس٢.
أبو الهيثم البغدادي السراج، له نسخة رواها عنه أبو القاسم البغوي. وكان صدوقا ثقة. يروي عن: إسماعيل بْن عيّاش، وأيّوب بْن جابر اليَمَاميّ، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم. روى عنه أيضا: أبو يعلى الموصلي، وغيره.
١٢٣- خديجة بنت محمد٣.
стр. 5503
روت عَنْ إِسْحَاق الأزرق، ويزيد بْن هارون، وأبي النَّضر هاشم. وكَانت تَغْشَى١ أَحْمَد بْن حنبل.
روى عنها: عبد اللَّه بْن أحمد في كتاب الزهد.
١٢٤- خلف بن سالم٢ -ن.
أبو محمد السندي، مولى بني المهلِّب. من شيوخ بغداد، يروي عن: هشيم، وأبي بكر عياش.
وعنه: أحمد بن أبي خثيمة، والحَسَن بْن عليّ المعمريّ، وغيرهما. وكان يوصف بالحِفْظ والمعرفة. رحل إلى عبد الرزّاق. وتُوُفّي سنة إحدى وثلاثين. وروى عن: ابن عُلّيَّة، وعبد اللَّه بْن إدريس ويحيى القطّان، وغُنْدَر. وآخر مَن روى عنه أحْمَد بْن الحَسَن بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفي.
١٢٥- خَلَفُ بنُ قُديد.
أبو علي الأزْديّ المصريّ. روى عن: ابن وهْب، وغيره. ومات فجأة سنة تسعٍ وثلاثين وهو قائم يرمي في الغرض.
١٢٦- خليفة بْن خيّاط بْن خليفة بْن خياط٣ -خ.
الحافظ أبو عَمْرو العُصْفُريّ البصْري، المعروف بشباب. وكان حافظًا نسّابة إخباريًا عالمًا بأيّام النّاس. صنف "التاريخ"، "الطبقات" وغير ذلك. روى الكثير. سمع: أباه، وسُفيان بْن عُيَيْنة، وزياد بن عبد الله البكائي، ويزيد بن زريع، وابن علية، وخالد بْن الحارث، وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبد الرحمن بن مهدي، وغندر، ومحمد بن أبي عدي، ومعتمر بن سليمان، وخلقا كثيرا. وذكر شيخنا المزي في تهذيبه أنَّه روى عن حَمّاد بْن سَلَمَةَ. قلتُ: لَم يُدْرِكْهُ، فلعلّه حمّاد بْن أسامة، فتصحّف. وعنه: خ. في صحيحه سبعة أحاديث أو أكثر، وبقي بن مخلد، وحرب
стр. 5504
الكرْمانيّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، وأبو بكر بْن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وعبدان الأهوازي، وعمر بْن أحمد الأهوازيّ، وموسى بْن زكريّا التُّسْتَرِيّ، وآخرون. ليَّنه بعضهم.
وقال ابن عديّ: هو مستقيم الحديث صدوق، من متيقّظي الُّرواة. وقال مُطَيَّن: مات سنة أربعين.
"حرف الدال":
١٢٧- داهر بْن نوح الأهوازيّ١.
عن: أبي عَوَانة، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي، وحماد بن زيد، وعنبس بن مرحوم، وعليلة بن بدر، وجماعة.
وعنه: جماعة آخرهم عبدان الأهوازي. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ. وقال أبو القاسم بن منده: توفي سنة ثلاث وثلاثين.
ومِمَّن روى عنه: سعيد بْن عثمان الأهوازيّ.
١٢٨- داود بْن أُميّة الأزْديّ٢.
سَمِعَ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، ومُعاذ بْن مُعاذ بْن هشام. روى عنه: د. في سُنَنِه، وأبو القاسم البَغَويّ.
وهو صدُوق.
١٢٩- داود بْن حمّاد٣.
أبو حاتم البلْخيّ. حدَّث ببغداد عن: إبراهيم بْن أبي حيّة المكّيّ، وأبي مطيع البلْخيّ، وابن عُيَيْنَة ووَكيع. وعنه: محمد بْن عَبْدُوس بْن كامل، وعليّ بْن سعيد الرازيّ، وأحمد بْن سَلَمَةَ النَّيْسابوريّ. ومن الكبار مثل أبي زرعة.
стр. 5505
١٣٠- داود بن رشيد١ -خ. م. د. ق.
أبو الفضل الخوارزمي مولى بني هاشم. مِن أعيان شيوخ بغداد. سَمِعَ: أبا المَلِيحِ الحَسَن بْن عمر الرَّقِّيَّ، وإسماعيل بْن عيّاش، وإسماعيل بْن جعفر، وهُشَيْم بْن بشير، ويحيى بْن أبي زائدة، والوليد بْن مسلم، وابن عُلَيَّة، وطائفة بالعراق والجزيرة والشام.
وعنه: م. د. ق. وخ. ن، عن رجلٍ، عنه، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وإبراهيم الحربيّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأبو يَعْلَى الموصلي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو القاسم البَغَويّ، ومحمد بْن المُجَدّر، وخلْق. وثقه ابن مَعين، وغيره. وقال الدّارَقُطْنيّ: ثقة نبيل. وقال أحمد بْن مروان الدِّينَوَرِيّ: نا إبراهيم الحربيّ، ثنا داود بْن رُشَيد، قال: قمتُ ليلةً أُصَلِّي: فأخَذَنِي البردُ لِمَا أنا فيه من العُرْي، فأخذني النّومُ، فرأيتُ كأنّ قائلًا يقول: يا داود أَنَمْنَاهُم وأقَمْنَاكَ فتبكي علينا. قال إبراهيم قاريء داود: ما نام بعدها. يعني ما ترك التَّهْجُد بعدها. قال: وسمعتُ داود يقول: قالت حكماء الهند: لا ظفر مع بغْي، ولا صحّة مع نَهَمٍ، ولا ثناء مع كِبْر، ولا صداقة مع خِبّ، ولا شرف مع سوء أدب، ولا برّ مع شُحّ، ولا اجتناب محرَّم مع حِرص، ولا محبّة مع هُزْء، ولا ولاية حُكم مع عديم فِقْه، ولا عُذرَ مع إصرار، ولا سلامة لُب مع غِيبة، ولا راحة مع حَسَد، ولا سُؤدُد مع انتقام، ولا رئاسة مع غزارة نفس وَعُجْبٍ، ولا صواب مع ترك مشاورة، ولا ثبات مُلك مع تهاون وجهالة وزراء. تُوُفِّيَ في سابع شَعْبَان سنة تسعٍ وثلاثين.
١٣١- داود بْن صَغِير البخاريّ٢.
حدَّث ببغداد سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين أو بعدها عن الأعمش. وزعمَ أنّ عُمره مائةٌ وخمسٌ وعشرون سنة. وكان من الضعفاء. روى عنه: إسحاق بْن سُنَيْن الختليّ. وروى أيضًا عن: أبي عبد الرحمن كثير النوا، وسفيان الثوري، لا، بل وحدَّث عن أنس بْن مالك.
стр. 5506
وروى عنه: عبيد الله بن عبيد اللَّه الصَّيْرفيّ، وعبد اللَّه بْن محمد بْن نصر المَرْوَزِيّ، والفضل بْن مَخْلَد الدَّقّاق.
قال الدّارَقُطْنيّ: مُنْكَر الحديث. وقال الخطيب: ضعيف. وهو داود بْن صَغير، بِمعجمة، بْن شبيب بْن رستم. لا ينبغي أن يُروى عنه.
١٣٢- داود بْن مِخْراق الفِرْيابيّ١ -د.
عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وابن وهْب، وغيرهم.
وعنه: د، ومحمد بْن عبد الوهّاب الفرّاء، ومحمد بن أحمد بن سليمان الهروي، وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي، وجعفر الفريابي. توفي سنة تسع وثلاثين. وأما حبان فذكر في "الثقات" أنه مات بعد الأربعين.
١٣٣- داود بْن مُصحّح العسقلانيّ٢.
عن: أبي خالد الأحمر. ذكره ابن حِبان في الثقات، وقال مستقيم الحديث. ثنا عنه بْن الحسن بْن قُتَيْبَة.
١٣٤- داود بْن مُعاذ٣ -د. ن.
أبو سليمان العَتَكيّ البصْريّ نزيل المِصِّيصة. عن: حمّاد بْن زيد، وعبد الوارث، والحَسَن بْن أبي جعفر الْجُفْريّ، وجَماعة. وعنه: د.، ون، عن رجلٍ، عنه، ومُضر بْن محمد الأسَديّ، وعثمان بن حرزاذ، وجعفر الفِرْيابيّ. وثقه النسائي. وسمع الفِرْيابيّ عنه سنة ثلاث وثلاثين.
١٣٥- دينار٤.
الذي أدّعي لُقيّ أنس. ذكرناه في الطبقة الماضية.
стр. 5507
"حرف الراء":
١٣٦- الربيع بْن ثعلب١.
أبو الفضل المروزي ثم البغدادي العابد المقريء. رحلَ وقرأ بدمشق على الوليد بْن مسلم، وعِرَاك بْن خالد، وجماعة. وكان بصيرًا بقراءة الشّاميين. وحدَّث عن: إسماعيل المؤدّب، وجارية بْن هَرِم، وفرج بْن فَضَالَةَ، وجماعة. قرأ عليه جماعة منهم: أبو الطَّيِّب سالم، وسليمان بْن يحيى الضَّبّيّ. وحدّث عنه: عليّ بْن إسحاق بْن زاطيا، وأبو العبّاس السّرّاج، وأبو القاسم البَغَويّ، وأحمد بْن الحسين الصُّوفيّ، وعبد اللَّه بْن ناجية. قال جَزَرَة الحافظ: كان ثقة من عباد اللَّه الصّالحين. وقال غيره: تُوُفّي سنة ثمان وثلاثين.
١٣٧- رِفاعة بْن الهيثم الواسطيّ٢ -م.
عن: خالد بْن عبد اللَّه الطحان، وهشيم بن بشير. وعنه: م، وأسلم بْن سهل، وعبد الله بْن محمد بْن شِيرُوَيْه النَّيسابوريّ، وإبراهيم بْن محمد الصَّيْدلانيّ.
١٣٨- رَوْحُ بنُ صلاح بْن سيّابة بْن عَمْرو٣.
أبو الحارث الحارثي المَوْصِليّ، ثمّ المصريّ. عن: يحيى بْن أيّوب، وسُفْيان الثَّوْريّ، وموسى بن علي بن رباح، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وغيرهم. وعنه: أحمد بن محمد بن رشدين، وعيسى بن صالح المؤذن، وجعفر بن أحمد بن بيان، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وأحمد بن حماد زغبة. له مناكير. قال ابن عديّ: ضَعِيفٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي "الثِّقَاتِ".
تُوُفّي بمصر في رمضان سنة ثلاث وثلاثين. وهو آخر من حدَّث عن موسى، ويحيى، وسعيد.
وقال الحاكم: هو ثقة مأمون شامي.
стр. 5508
١٣٩- رَوْحُ بْن عبد الجبّار بْن نضر.
أبو محمد المُراديّ، مولاهم المصريّ. أخو النَّضْر، وعبد اللَّه. وقد كنّاه ابن يونس: أبا الزِّنْباع، وهو أعرف. وقال: روى عن: ابن وهْب، وابن القاسم. حدَّث عنه: أبنه الحارث بْن رَوْح، ويحيى بْن عثمان بْن صالِح. قال: ومات في جُمَادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين.
١٤٠- رَوْحُ بنُ عبد المؤمن١.
أبو الحَسَن الهُذَليّ، مولاهم البصْريّ المقرئ صاحب يعقوب الحضرميّ. قرأ عليه، وجلس للإقراء فأخذ عنه: أبو بكر محمد بْن وهْب الثَّقفيّ، وأحمد بْن يحيى الوكيل، وأحمد بْن يزيد الحُلْوانيّ، وأبو الطَّيّب بْن حمدان. وسمع الحديث من: أبي عَوَانة، وحمّاد بْن زيد، وجعفرَ الضُّبَعِيّ. وعنه: خ.، وإبراهيم بْن محمد بْن نائلة الإصبهانيّ، وعبد اللَّه بْن أحمد، ومُطَيَّن، وأبو خليفة، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وطائفة. ذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ" وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثلاث وثلاثين قبلها أو بعدها. وقال غيره: مات سنة أربع، وقبل سنة خمس.
١٤١- رَوْحُ بْن قُرَّةَ المقرئ٢.
عرض القرآن على سلام الطّويل، وعلى يعقوب الحضْرميّ. وسمع من ابن عُيَيْنَة. قرأ عليه: أبو عبد الله الزُّبَيْريّ فقيه البصرة. وسمع منه: أحمد بْن الصَّقْر بْن ثَوْبان.
١٤٢- رُوَيْمُ بنُ يزيد المقرئ٣.
سمع: سلام بْن سليمان الطَّويلَ، واللَّيث بْن سعد. وأخذ القراءة عَرْضًا عن: سُلَيم صاحب حمزة، وميمون القتّاد. عرض عليه غير واحد منهم: محمد بن شاذان الجوهري شيخ ابن شنبوذ. وحدَّث عنه: محمد بْن عبد الرحيم، وغيره.
стр. 5509
١٤٣- رباح بنُ الفَرَج الدِّمشقيّ١.
عن: زيد بْن يحيى، وأبي مُسْهِر. وعنه: أحمد بْن الْمُعَلَّى، وجعفر الفِرْيابيّ في "الثّقات".
"حرف الزاي":
١٤٤- زكريّا بْن يحيى الواسطيّ الأحمر.
عن: خالد بْن عبد الله الطحان. وعنه: أسلم بن بحشل وقال: مات سنة أربعٍ وثلاثين.
١٤٥- زكريّا بْن يحيى بْن صُبَيْح اليَشْكُريّ الواسطيّ، زَحْمَوَيْه٢.
عن: عبد الرحمن بْن أبي الزّناد، وفَرَج بْن فَضَالَةَ. وعنه: اسلم في تاريخه، وأبو زُرْعة الرازيّ، وجماعة. تُوُفّي سنة خمسٍ وثلاثين.
١٤٦- زهير بن حرب بن شداد٣ -خ. م. د. ق.
أبو خيثمة النسائي الحافظ، مولى بْن الحريش بْن كعب بْن عامر بْن صعصعة. قيل: كان اسم جدِّه اشتاك، فعُرِّبَ شدّادًا. كان من كبار أئمة الأثر ببغداد، وهو والد الحافظ أبي بكر صاحب التّاريخ. سمع. هُشَيْمًا، وابن عُيَيْنَة، وأبا معاوية، ويحيى القطان، وحفص بْن غِياث، وجرير بْن عَبْد الحميد، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وعبد الله بن إدريس، وابن فضيل، وخلقا كثيرا.
وعنه: خ. م. ق. وابنه، وعبّاس الدُّوريّ، وبقي بن مخلد، وأبو يعلى، وابن أبي الدنيا. وأبو بكر أحمد بن عليّ بن سعيد المروزي، وخلق. وثقة بن معين. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال يعقوب بْن شَيْبَة: هو أثبت من أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة. وقال النَّسائي: ثقة مأمون.
وقال جَعْفَر الفِرْيَابيّ: سألتُ محمد بْن عبد اللَّه بْن نُمَيْرٍ: أيّما أحبّ إليك أبو
стр. 5510
خيثمة، وأبو بَكْر بْن أبي شَيْبَة؟ فقالَ: أبو خَيْثَمة، وجعل يُطْرِي أبا خيثمة ويَضَع من أبي بكر. وقال عليّ بْن الحُسين بْن الْجُنَيْد: سمعتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ يقول: أبو خَيْثَمة زهير بْن حرب يكفي قبيلة.
تُوُفِيّ في سابع شَعْبَان، سنة أربع وثلاثين، وله أربع وسبعون سنة.
١٤٧- زهير بْن عبّاد الرُّؤاسيّ١.
ابن عمّ وكيع. سمعَ: مالك بْن أنس، وحفص بْن مَيْسَرة، وفُضَيل بْن عِياض، والمسيّب بْن شَرِيك، وابن المبارك، وجماعة. وعنه: محمد بْن أحمد العُرَيْبيّ، والحَسَن بْن الفَرَج الغزّيّ، والحَسَن بْن سُفيان، وجماعة منهم أبو حاتم الرازيّ وقال: ثقة، وكان يُكنَّى أبا محمد. تُوُفّي في شَوّال سنة ثمان وثلاثين بِمصر.
١٤٨- زيد بن يزيد الثقفي٢ -م.
أبو معن الرقاشي البصري. سمع: مُعْتَمر بْن سليمان، وغُنْدَرًا، وخالد بْن الحارث، ووهْب بْن جرير، ووَكِيعًا، وطائفة.
وعنه: م. ومحمد بْن محمد القاضي الجذوعي، والحسين بن إسحاق التستري، ومعاذ بن مثنى العنبري. وثقه م.
"حرف السين":
١٤٩- سالم بْن حامد الأمير٣.
ولي إمرة دمشق للمتوكّل، فظلم وعَسف. وكان بدمشق جماعة من أشراف العرب لَهم قوّة ومَنَعة، فقتلوه يوم جُمعة على باب الْخَضَراء. فغضب المتوكّل وثارت نفسه وقال: مَن للشام، ولْيَكُن في صَوْلة الحَجّاج؟ فقيل له: أفريدون التركي. فأمره
стр. 5511
وسار إليْهَا في سبعة آلاف. وأطلقَ له المتوكّل القتل بدمشق يومًا إلى ارتفاع النّهار، والنَّهْبَ ثلاثة أيّام. فنزل ببيت لِهْيَا١، فلمّا أصبح قال: يا دمشق إيش يحلّ بك اليوم مني؟ فَقُدِّمَت له بغلة دهْمَاء ليركبها، فلمّا أراد أن يضع رِجْلَهُ في الرِّكَاب ضربته بالزَّوْج على صدره، فسقط ميتًا، وقبره يُعرف ببيت لِهْيَا. ورجع عسكره إلى بغداد. ثُمَّ جاء المتوكّل بعد ذلك إلى دمشق وقد صَلُحَت نِيَّتُه للدمشقيّين.
سحنون٢.
اسمه عبد السلام. يأتي في هذه الطبقة.
١٥٠- سُرَيْج بْن يونس بن إبراهيم٣ -خ. م. ن.
أبو الحارث المَرْوَزِيّ الأصل البغداديّ. عن: إسماعيل بْن جعفر، وهُشَيْم، وإسماعيل بْن مجالد، وعَبّاد بْن عَبّاد، ويحيى بْن أَبِي زائدة، ويوسف بْن يعقوب الماجِشُون، وأبي إسماعيل المؤدّب، ومروان بْن شجاع، وخلْق. وعنه: م. وخ. ن، عن رجل، عنه، وبقي بن مخلد، وأبو يحيى صاعقة، وأبو زُرْعة، وموسى بْن هارون، ومُطَيَّن، وأبو القاسم البَغَويّ، وأحمد بْن الحسن الصُّوفيّ، وخلْق. سُئِلَ عنه أحمد بْن حنبل فقال: صاحب خير. وقال ابن مَعين: ليس به بأس.
وقال البخاريّ: مات في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد اللَّه بْن أحمد: سمعتُ سُرَيْج بْن يونس يقول: رأيتُ ربّ العِزّة فِي المنام فقال: سَلْ حاجتك. فقلتُ: رحمانُ سَرْبِسَر، يعني رأسًا برأس. قلتُ: وكان سُرَيْج من الزُّهَاد والعُبّاد ببغداد، له حكايات شبه الكرامات ﵀. وكان إمامًا في السنة.
١٥١- سعيد بْن ذُؤَيْب٤.
أبو الحَسَن المَرْوزِيّ، النَّسائيّ الأصل. عن: أبي أسامة، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وأبي
стр. 5512
ضَمْرة، وعبد الرّزّاق، وجماعة. وعنه: حاشد بْن إسماعيل، وعُبَيْد اللَّه بْن واصل البُخَاريّان، والحسن بن سفيان، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيان، ون. أيضًا في سُنَنه، عن رجل، عنه.
تُوُفّي سنة سبع وثلاثين.
١٥٢- سعيد بْن سليمان التميميّ١ الفقيه.
أحد أصحاب الرأي. أخذ الفقه عن القاضي أبي يوسف، ومحمد بْن الحَسَن، وحدَّث عنهما.
تُوُفّي سنة خمس وثلاثين.
١٥٣- سعيد بْن إدريس الواسطيّ٢.
عن: أبي شهاب الحنّاط عبد ربّه. وعنه: أسلم بْن سهل الواسطيّ وقال: تُوُفّي سنة إحدى وثلاثين بواسط.
١٥٤- سعيد بْن حسّان٣.
أبو عثمان القُرْطُبيّ، مولى بني أُميَّة. رحل وتفقّه على أشهب، وأصحاب مالك، وبرعَ في مذهب مالك. وكان فقيهًا مفتيًا إمامًا زاهد كبير القدر. وكان مؤاخيا ليحيى بْن يحيى اللّيثيّ، آخذًا بِهَدْيه. حمل عنه: إبراهيم بْن محمد بْن باز، وغيره. تُوُفّي سنة ست وثلاثين.
١٥٥- سعيد بْن حفص بْن عَمْرو بْن نفيل٤ -ن.
أبو عمرو الحراني الرملي، خال الحافظ بن أبي جعفر النُّفَيْليّ. سمع: زهير بْن معاوية، ومَعقِل بْن عُبَيد اللَّه، وشَرِيك بْن عبد اللَّه، وأبا المَلِيح، وموسى بْن أَعْيَن، وجماعة. وعنه: محمد بْن يحيى بْن كثير محدِّث حران، ومضر بن محمد الأسدي،
стр. 5513
وهلال بْن العلاء، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وأحمد بْن سليمان الرُّهاويّ، وأحمد بْن فيل البالِسيّ، والحَسَن بْن سُفْيان، وجماعة. تُوُفّي في رمضان سنة سبْع وثلاثين. ووثقه ابن حِبّان.
١٥٦- سعيد بن عبد الجبار١ -م. د.
أبو عثمان القرشي الكرابيسي، بصري نزل مكة، وحدَّث عن: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وحرب بْن أبي العالية، ومالك، وفُضَيل بْن عِيَاض، وجماعة. وعنه: م. د. وبَقيّ بْن مَخْلَد، وأبو زُرْعة، وابن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وعبدان، وعمران بن موسى السختياني، وطائفة. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو القاسم البَغَويّ: مات في آخر سنة ست وثلاثين. ومن رواة العلم بِهذا الاسم.
١٥٧- سعيد بْن عبد الجبّار بْن وائل بْن حُجْر الكوفيّ٢.
له أحاديث عن أبيه، وعنه عبد اللَّه بْن أبان.
١٥٨- وسعيد بْن عبد الجبّار الزُّبيْدي٣.
من طبقة هُشَيْم.
١٥٩- وسعيد بْن عبد الجبّار.
عن محمد بْن جابر اليَماميّ، مجهول.
١٦٠- سعيد بْن نُصَير الواسطي٤.
سمع: ابن عُيَيْنَة. وعنه: عبّاس الدُّوريّ، والبَغَويّ.
أمّا:
سعيد بْن نُصَير نَزيل الرِّقة، ففي الطبقة الأخرى.
стр. 5514
١٦١- سعيد بن النضر١ -خ.
أبو عثمان البغدادي، نزيل آمُل جَيْحُون. سمع: إسماعيل بْن عيّاش، هشيم بْن بشير، وغيرهما.
وعنه: خ.، والفضل بْن أحمد الآمُليّ. ذكره ابن حبان في الثقات. وتوفي سنة أربع وثلاثين.
١٦٢- سفيان بن بشير.
أبو الحسين الكوفي. عن: مالك بْن أنس، وعليّ بْن هاشم بْن البَريد. وعنه: محمد بن رزين بن جامع، ومحمد بن داود بن عثمان الصدفي، ومحمد بن عثمان بن أبي شبيبة، ومطين، وغيرهم. لم يذكره ابن أبي في كتابه.
١٦٣- سلمة بن عاصم النحوي٢.
من كبار أئمة العربية بالعراق. روى عن الفراء كتبه، وروى عنه: إبراهيم الحربي، وثعلب، وإدريس بن عبد الكريم، وهو ثقة مشهور.
١٦٤- سلمة بن حفص السعدي٣.
أبو بكر. عن: عبد اللَّه بْن إدريس، والمُحَارِبيّ. وعنه: تَمْتَام، وابن أبي الدُّنيا، وصالح جَزَرَة، وآخرون.
١٦٥- سليمان بْن أحمد بْن محمد الْجُرَشيّ الدّمشقيّ٤.
ثم الواسطيّ. عن: الوليد بْن مسلم، ومروان بْن معاوية، ومحمد بْن شُعَيْب، وجماعة. وعنه: حنبل بن إسحاق، وأسلم بن بحشل، وإبراهيم بْن سَعْدان، وعليّ بْن عبد العزيز البَغَويّ، وعَبْدان الأهوازيّ، وجماعة. قال البخاريّ: فيه نظر.
стр. 5515
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثنا عنه عَبْدان بالعجائب. وقال أبو حاتِم الرازي: كان حُلْوًا، قَدِمَ بغداد فكتب عنه أحمد بْن حنبل وَابنُ مَعِين، ثُمَّ تَغيَّر بأخرة. فلمّا كان في رحلتي الثانية، قيل لي: قد أخذ في الشّراب والْمَعَازِف والملاهي. وسُئل عنه صالح جَزَرَة فقال: يُتَّهم في الحديث.
١٦٦- سليمان بْن أيّوب١.
أبو أيّوب. صاحب البصري. حدث عن: حماد بن زيد، وهارون بْن دينار، وعبد الرحمن بْن مهديّ، وطائفة. وعنه: إسماعيل القاضي، وصالح جَزَرة، وأحمد بْن الحَسَن بْن عبد الجبّار، والبَغَويّ. قال ابن مَعِين: هو ثقة حافظ، رواها ابن الْجُنَيْد عنه. وقال الحسين بن حبان: قال ابن مَعِين: سليْمَان صاحب البصْريّ من الحُفّاظ الثِّقَات، كان يتحفظ عن يحيى بْن سعيد، يأنفُ أن يكتب عنده. وقال مُطَيَّن: مات سنة خمس وثلاثين. وقال علي بْن الْجُنَيْد: كان من الحفّاظ، لم أرَ بالبصرة أنبل منه.
١٦٧- سليمان بْن داود بْن بِشْر الشَّاذكُونيّ٢.
الحافظ أبو أيّوب المِنْقَري البصْريّ. عن: حمّاد بْن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان، وعبد الوارث، وخلْق كثير. وعنه: أبو قِلابة الرقاشِيّ، وأَسِيد بْن عاصم، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وأبو مسلم الكَجّيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن الحارث، ومحمد بْن عليّ الفَرْقَديّ، والإصبهانيّون، والحَسَن بْن سُفْيان، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ وكانا يدلّسانه، يقولان: سليمان أبو أيوب فقط. قال عَمْرو النّاقد: قدم سليمان الشَّاذَكُونِي بغدادَ، فقال لي أحمد بْن حنبل: اذْهَب بنا إلى سليمان نتعلَّم منه نقْدَ الرجال. وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كان أعلمنا بالرجال يَحْيَى بْن مَعِينٍ، وأحفظنا للأبواب سليمان الشَّاذَكُونيّ. وكان عليّ بْن المَدِينيّ أحفظنا للطوال.
وقال عباس العنبري، وسئل: أيهما أعلم بالحديث: الشَّاذَكُونِيّ أو ابن الْمَدِينِي؟ فقال: ابن الشَّاذَكُونِيّ بصغير الحديث، وعليّ بجليله. وقال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربع -يعني عِلْمَ الحديث: إلى أحمد بْن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى
стр. 5516
بن معين، وأبي بكر بن شَيْبَة. فكان أحمد أفقههم به، وكان عليّ أعلمهم به، وكان ابن مَعِين أجمعهم له، وكان أبو بكر أحفظهم له.
قال زكريّا الساجي: وهم أبو عبيد، أحفظهم له سُليمان الشّاذَكُونِيّ. رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ -يَعْنِي الْمُحَدِّثَ- كَانَ أَسْوَدَ، فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاذَكُونِيِّ كَلامٌ. فَقَالَ لَهُ الشاذكوني: والله لأقتلنك. قال يَحْيَى: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَنْتَ حَدَّثْتَنِي عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أمة لأمرت بقتلها، فاقتلوا كُلَّ أَسْوَدٍ بَهِيمٍ" ١ وَهَذَا أَسْوَدُ. وقال ابن عديّ: سألتُ عَبْدَان عنه، فقال: مَعَاذ اللَّه أَن يُتَّهم، إنّما كان قد ذهبت كُتُبُه، فكان يُحدِّثُ حِفْظًا.
وقيل إنه لَمَّا احتضر قال: اللَّهُمَّ إنِّي أعتذرُ إليكَ، غير أنِّي ما قذفتُ مُحْصَنَةً، ولا دَلَّسْتُ حديثًا.
وقال الساجي: ثنا أحد بْن محمد: نا ابن عَرْعَرَةَ قال: كنتُ عند يَحْيَى بْن سعيد، وعنده بلبل، وابن أبي خُدَّوَيْه، وابن الْمَدِينِي، فقال عليّ لِيَحْيَى: ما تقولُ في طارق، وإبراهيم بْن مُهاجر؟ قال: يجريان مَجْرَى واحدًا. فقالَ الشَّاذَكُونيّ: يسألُكَ عمّا لا تدري، وتكلّف لنا ما لا تحسن، إنما تكتب عليك ذنوب حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمائة حديث، عندك عنه مائة، وحديث طارق مائة، عندك عشرة. فأقبل بعضنا على بعض وقلنا: هذا ذلّ. فقال يَحْيَى: دعوه، فإنْ كَلَّمْتُموه لَم آمن أن يقذفنا بأعظم من هذا. وقال إبراهيم بْن أوْرمة: كان أبو داود الطَّيالِسيّ بإصبهَان، فلَمَّا أراد الرجوع أخذ يبكي، فقالوا له: إنّ الرجل إذا رجعَ إلى أهله فرح، فقال: إنّكم لا تعلمون إلى مَنْ أرْجع. أَرْجِعُ إلى شياطين الإنس: عليّ بْن الْمَدِيني، وسُليْمَان الشّاذَكُونيّ، وابن بحر السّقّاء -يعني الفلاس- وسئل ابن صالِح بْن محمد الحافظ عن الشاذكوني فقال: ما رأيتُ أحفظ منه.
فقلتُ: بأي شيء كان يهتم؟ قال: كان يُكذب في الحديث. وَسُئِلَ أحمد بْن حنبل عنه، فقال: جالس حمّاد بْن زيد وبشر بن المفضل، ويزيد ين زُرَيْع، فما نفعه اللَّه بواحدٍ منهم. وقال ابن مَعِين: جرّبت على سليمان الشاذكونيّ الكذِب. وقال
стр. 5517
النسائيّ: ليس بثقة. وقال عبّاس العَنْبريّ: ما مات ابن الشّاذكونيّ حتّى انسلخ من العِلْم انسلاخ الحيَّة من قشْرها. قال ابن المديني: كُنَّا عند ابن مهديّ، فجاءوا بالشاذكوني سكران، وعن البخاريّ قال: هو أضعف عندي من كلّ ضعيف.
وقال ابن مَعِين: قال لنا الشاذكوني: هاتوا حرفًا واحدًا من رأي الحسن لا أحفظه.
وحكى ابن قانع أنه سمع إسماعيل بْن الفضل يقول: رأيتُ الشاذكونيّ فِي النَّوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غُفِرَ لِي. قلتُ: بِماذا؟ قال: كنتُ في طريق أصْبَهان، فأخذني المطرُ ومعي كُتُب. ولَمْ أكن تحت سقف، فانكببتُ على كُتُبِي حتَّى أصبحت، فغفر اللَّه لي بذلك. قلتُ: كان أبوهُ يتْجَرُ في البَزّ، ويبيعُ هذه الْمُضَرَّبَات الكبار، وتُسَمَّى باليمن شاذكونيّة، فنُسِبَ إليها. قال ابن قانع، وأبو بكر بن عاصم، ومُطَيَّن، وغيرهم: تُوُفّي سنة أربع وثلاثين. وقال أبو الشيخ: تُوُفّي سنة ست وثلاثين، وقدِم إلى إصبهان ست مرات.
١٦٨- سليمان بْن داود١ -خ. م. د. ن.
أبو الربيع الأزدي العتكي الزهري البصري المقريء المحدِّث الثقة. سمع: مالكًا، وفُلَيْح بْن سليمان، وحمّاد بْن زيد، وشَرِيكًا، وأبا شهاب الحنّاط، وجرير بْن حازم، وجماعة.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن المَدِينيّ، وجماعة من أقرانه، وخ. م. د، وروى ن، عن رجلٍ عنه. وروى عنه: محمد بْن الذُّهَليّ، وأبو زُرْعة، والنَّسائيًّ، وغيرهم. وأمّا ابن خِراش فقال: تكلَّم الناس فيه، وهو صدوق. قلتُ: هذه مجازفة من عبد الرحمن، فإنا لا نعلم أحدًا أضعف الزَّهْرَانِيّ، بل أجمعوا على الاحتجاج به. تُوُفّي في رَمَضان سنة أربع وثلاثين. ووقع لي من موافقاته العالية، وكان من أئمة العِلم. وقال أبو عَمْرو الدّانيّ: له كتاب جامع في القراءات.
سمع من نافع بْن أبي نُعَيْم حرفين، ومن حفص العاضديّ، وعبد الوارث التنوري، وذكر جماعة.
стр. 5518
١٦٩- سليمان بْن داود بْن محمد بْن شُعْبة بْن النّجّار١.
أبو أيّوب اليَمَاميّ، ثمّ البصْريّ. عن: فُلَيْح بْن محمد، ويحيى بْن مروان، وعُمارة بْن عُقْبة، وغيرهم. وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وغيرهما. قال أبو حاتم: أثنى عليه ابن مَعِين وقال: قلّ من رأيت أفهم لحديث اليَمَامة منه.
١٧٠- سليمان بْن داود بن رشيد٢ -م.
أبو الربيع الختلي، ثم البغدادي الأحول. سمع: أبا حفص الأبّار، ومحمد بْن حرب، وجماعة.
وعنه: م، وأبو زُرْعة، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن حنبل، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وآخرون. وكان ثقة. وثقة صالح جَزَرة. وتُوُفّى في رمضان سنة إحدى وثلاثين. وليس لأبيه رواية.
١٧١- سليمان بْن داود٣ -م.
أبو داود المباركي، والمبارك بقرب واسط. سمع: أبا شِهاب الحنّاط، وأبا حفص الأبّار، ويحيى بْن زكريّا بْن أبي زائدة، وعنه: م. وعبد اللَّه بْن أحمد، وأحمد بْن الحسن الصُّوفيّ الكبير، وآخرون. قال ابن مَعِين: لا بأس به. توفي سنة إحدى أيضًا وكان ببغداد. سمّاه ابن أبي حاتم: سليمان بْن محمد. ووثقه أبو زُرْعة. وقد جوّده ابن نقطة وبيّن أنه سليمان بْن محمد قطعًا.
١٧٢- سليمان بن سلم٤ -ن.
أبو داود البلخي المصاحفي. عن: النَّضْر بْن شُمَيْلٍ، وأبي مطيع، وعمر بن هارون البلخيين، وجماعة.
стр. 5519
وعنه: ن، والتَّرْمِذيّ في كتاب "الشّمائل"، وموسى بن هارون، وغيرهم. وكان ثقة بن خيار عباد اللَّه، ﵀. تُوُفّي سنة ثمان وثلاثين.
١٧٣- سُلَيْمَان بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عباس العباسي١.
ولي المدينة للمأمون، ثم مكّة. وحجّ بالنّاس. ثم عزله المعتصم. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
١٧٤- سليمان بْن عبد الرحمن بْن عيسى بن ميمون٢ -خ. ع.
الحافظ أبو أيوب التميمي الدمشقي ابن بنت شُرَحْبيل بْن مسلم الخَوْلانيّ. سمع: معروفًا الخيّاط الذي رأى واثلة بْن الأسقع، وإسماعيل بْن عيّاش، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وبقيّة، والوليد بْن مسلم، وعبد اللَّه بْن وهْب، وابن عُيَيْنَة، وخلْقًا. وعنه: خ. د. وخ. أيضًا وت. ن. ق.، عن رجل عنه، وأبو زُرْعة النَّضْريّ والرّازيّ، وأبو قُصَيّ إسماعيل العُذْريّ، وأحمد بْن الْمُعَلَّى، وجعفر الفِرْيابيّ، وخلْق. وُلِدَ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائة، وكان يَخْضِب بالحُمْرَة. وقال أبو زُرْعة الدّمشقيّ: حدَّثَنِي سليمان فقيه أهل دمشق، وكان من أهل الفتوى.
وقال أبو داود السجستاني: سليمان بن شرحبيل يخطيء كما يخطيء أَكْيَس منه، وهو خيرٌ من هشام بْن عمار. وقال ابن مَعِين: ليس به بأس، وهشام بْن عمّار أَكْيَس منه. وقال أبو حاتم: صدوق، لكنّه أروى النّاس عن الضُّعفاء والمجهولين. كان عندي في حد: لو أنّ رجلًا وضع له حديثًا لَم يفهم، وكان لا يميّز. وقال الدّارَقُطْنيّ: ثقة، عنده مناكير عن الضُّعَفاء. وقال ابن جَوْصَا: سمعتُ إبراهيم بْن يعقوب الْجَوْزَجَانيّ قال: كُنّا عند سُلَيْمَانَ بْن عبد الرحمن، فلَمْ يأذَن لَنا أيّامًا، فلمّا دخلنا عليه قال: بَلَغَنِي وُرُود هذا الغلام الرازيّ، يعني أبا زرعة، فدرست للقائه ثلاثمائة ألف حديث. قال عَمْرو بْن دُحَيْم: تُوُفِيّ لليلة من صَفَر سنة ثلاثٍ وثلاثين. قلتُ: وقع لنا من عواليه قليل. وحديث الحِفْظِ الذي رواهُ له التِّرْمِذيّ في نقدي أنَّه باطل، ولا يحتمله الوليد بْن مسلم، فإنّا لَمْ نرَ مَنْ رواهُ عن الوليد غيره، ويقول هو إن الوليد
стр. 5520
سمعه من ابن جُرَيْج. ولعلّ سليمان شُبّه له. فإنّ هشام بْن عمّار رواهُ عن محمد بْن إبراهيم، مجهول، عن مجهول آخر، عن عِكْرِمَة.
١٧٥- سليمان بْن منصور البلخي الذَّهَبيّ١ -ن.
عن: مسلم بْن خالد الزّنْجِيّ، وعبد الجبار بن الورد، أبي الأَحْوَص، وجماعة. وعنه: ن.، ومحمد بْن عليّ الحَكَم الترمذي، ومحمد بن رمح، وأحمد بن علي الأبار، وآخرون. وكان يلقب زرغندة.
توفي سنة أربعين. وذكره ابن حبان في "الثقات".
١٧٦- سليم بن منصور بن عمار المروزي٢.
أبو الحسن. عن: أبيه، وإسماعيل بْن عُلَيّة، وأبي داود، وعليّ بْن عاصم، وعنه: أبو حاتم الرازي وحسن أمره، وإسحاق الحربي، وموسى بن هارون. قال ابن أبي حاتِم: قلتُ لأبي: أهلُ بغداد يتكلَّمُونَ فيه. فقالَ: مَهْ!
١٧٧- سهل بْن بشير بْن القاسم٣.
أبو القاسم النَّيْسابوريّ الفقيه سَهْلَوَيْه. أخو حَسَن وحُسين. سمع: جرير بْن عبد الحميد، وبقيّة بْن الوليد. وعنه: العباس بن حمزة، ومطين، وجماعة. توفي سنة تسع وثلاثين.
١٧٨- سهل بن زنجلة٤ -ق.
الحافظ أبو عمرو الرازي الخياط الأشتر. قَدِمَ بغداد سنة إحدى وثلاثين. وحدَّث عن: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، والوليد بْن مسلم، وأبي بَكْر بْن عَيَّاش، وجرير بْن عَبْد الحميد، وأبي معاوية، وحفص بْن غِياث، ووَكيع، وجماعة.
стр. 5521
وعنه: ق، وأبو حاتم، وإدريس بْن عبد الكريم الحدّاد، وإبراهيم الحربي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وأبي يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسين الصوفي.
قال أبو حاتم: وهو سهل بْن أبي سَهْل. له مصنَّفات في السُّنَن. يقال: تُوُفّي سنة ثمان وثلاثين.
قال سهل بْن زَنْجَلة: ثنا أبو عليّ السَّمْتيّ: ثنا غالب القطّان. قال: كنا ندعو في الزَّمن الأول: اللَّهُمَّ ارزُقْنَا عِلْم الْحَسَن، وورع ابن سِيرين، وحِفْظَ قَتَادة، وعَقْل بكر بْن عبد اللَّه الْمُزَنِيّ، وعبادة ثابت البُنَانِيّ، وزُهْدَ مالك بْن دينار، ﵏ ورضي عنهم.
١٧٩- سهل بن عثمان العسكري١ -م.
الحافظ أبو مسعود، أحد الأئمّة. رحل وسمع حمّاد بْن زيد، وشريك بن عبد الله، وأبا الأحوص، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، وزياد بن عبد الله، وعلي بن مسهر، ويزيد بن زريع، وخلقا. وعنه: م. وعليّ بْن أحمد بْن بِسْطام الزَّعْفرانيّ، وعبيد الغزال، وجعفر بن أحمد بن فارس، وعبد الرحمن بن محمد بن سَلْم الرّازي، وعبدان الأهوازي، وطائفة سواهم. وروي عن القدماء: علي بن المديني. قال أبو الشيخ: خرج عن إصبهان سنة اثنتين وثلاثين إلى الرِّيّ، ثمّ رجعَ إلى العراق، ومات بعسكر مُكْرَم. وكان كثير الفوائد والغرائب. وذكره ابن حِبّان في كتاب "الثِّقَات". وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وثلاثين. وروى عنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم وقال: صدوق.
١٨٠- سُوَيْد بن سعيد٢ -م. ق.
أبو محمد الهروي الحدثاني. سكن حديثة الفَوْرة التي تحت عانة، فنُسِب إليها. حدَّث عن: مالك، وحفص بْن مَيْسرة، وشَرِيك، وإبراهيم بْن سعد، وعليّ بْن مُسْهِر، وسفيان بن عيينة، وغيرهم.
стр. 5522
وعنه: م. ق، وعُبَيد العِجْل، ومُطَيَّن، وعبد اللَّه بْن أحمد، وأحمد بْن محمد الوشاء، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبو القاسم البغوي، وعبد الله بن ناجية وخلق. وكف بصره بأخرة فربما لقن ما ليس من حديثه. وقال أبو حاتم: كثير التدليس صدوق. وقال البَغَويّ: كان من الْحفّاظ. كان أحمد بْن حنبل يتيّقن عليه لولديه. وقال النسائيّ: ليس بثقة. وقال ابن مَعِين: هو حلال الدم.
قلتُ: هذا الرجل مِمّن لَم يتورَّع ابن مَعِين في تضعيفه. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ فِي ديننا برأيه فاقتلوه"١ قال ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ تَلَوَّنَ فِيهِ سُوَيْدٌ، فَمَرَّةً يَرْوِيهِ هَكَذَا عَنِ ابْنِ أَبِي الرِّجَالِ، وَمَرَّةً يَرْوِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَجِيحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ. وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَوْ وَجَدْتُ درقة وسيفًا لغزوت سويد الْأَنْبَارِيَّ. وقال الحاكم: أنكرَ عُلَيَّةُ على سُوَيْد حديثه في الْعِشْق. قال: وقيل إنّ يَحْيَى بْن مَعِينٍ لَمّا ذُكِرَ له هذا الحديث قال: لو كان لي فَرَس ورُمْح غَزَوْتُ سُوَيْدًا. وأكثر ما روى عنه مسلم، من روايته عن حفص بْن مَيْسَرَة. وقال إبراهيم بْن أبي طالب: قلت لِمسلم: كيف استجزت الرواية عن سُوَيْد في الصحيح؟ فقال: ومِنْ أينَ آتي بنسخة حفص بْن مَيْسَرة؟! قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: سُوَيْدٌ تَكَلَّمَ فِيهِ يَحْيَى، وَقَالَ: قَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عطية، عن أبي سعيد حديث: "الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ" ٢ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَهَذَا بَاطِلٌ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فَلَمَّا دَخَلْتُ مِصْرَ سنة سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمَائَةٍ، وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَنْجَنِيقِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كَمَا قَالَ سويد فتخلص سويد. وقال ابن عدي:
стр. 5523
روى سُوَيْد، عن مالِك الْموطّأ، ويُقال إنّه سمعه خلف حائط، فضُعِّف في مالك. وهو إلى الضَّعْفِ أقرب. وقال أبو زُرْعة الرازيّ: أمّا كُتبه فصِحاح. وأمّا إذا حدّث من حِفْظِهِ فلا. وقال الْبُخَاريّ: تُوُفِّيَ في أول شَوّال سنة أربعين بالحديثة. فيه نظر. كان قد عَمِيَ، فلُقِّن ما ليس من حديثه. قال الْبَغَويّ: بلغ مائة سنة. قُلْتُ: وَمِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ: "لَوْ صَلَّيْتَ عَلَى أُمِّ سَعْدٍ. فَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ أَتَى لَهَا شَهْرٌ. وَكَانَ غَائِبًا"١. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ عَنْهُ، وَهُوَ مِمَّا نُقِمَ عَلَيْهِ. وَكَذَا تَفَرَّدَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ" ٢. وَهَذَا إِنَّمَا رَوَاهُ النَّاسُ، عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَكِنْ لَفْظُهُ: "لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَمْلُكَ رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي" ٣.
١٨١- سويد بن نصر٤ -ت. ن.
أبو الفضل المروزي، المعروف بالشاه. سمع: ابن المبارك، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، ونوح بْن أبي مريم، وغيرهم. وعنه: ت.، ن.، والحسين بْن إدريس الهَرَويّ، والحَسَن بْن الطيّب البلْخيّ، وجماعة. قال النَّسائيّ: ثقة. وقيل إنّه جاوز التّسعين. تُوُفّي سنة أربعين أيضًا.
"حرف الشين":
١٨٢- شجاع بن مخلد٥ -م. د. ق.
стр. 5524
أبو الفضل البغوي، نزيل بغداد. سمع: هُشَيْمًا، وإسماعيل بْن عيّاش، وابن عُيَيْنَة، ووكيعا، وجماعة.
وعنه: م. د. ق. وإبراهيم الحربيّ، وأبو القاسم البغوي، وموسى بن هارون، وحامد بن شعيب البلخي، وأحمد بن الحسن الصوفي. وثقه ابن معين، ومات سنة خمس وثلاثين. ويقال له الفلاس.
وقال إبراهيم الحربيّ: حدَّثنِي شجاع بْن مَخْلَد ولَم نكتب ها هنا عن أحدٍ خير منه. وقال موسى بْن هارون: وُلِدَ سنة خمسين ومائة. وقال الحسين بْن فَهْم: تُوُفِّيَ في عاشر صفر، وحضره بشرٌ كثير. وهو ثقة ثَبْت.
١٨٣- شعيب بْن يوسف النسائي١ -ن.
أبو عمرو. عن: ابن عُيَيْنَة، ويحيى القطّان، وابن مهديّ، وغيرهم. وعنه: ن. ووثَّقه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم. وكان من أصحاب الحديث الأَثْبات.
١٨٤- شيبان بْن أبي شيبة فروخ٢ -م. د. ن.
أبو محمد الحبطي، مولاهم الأبُلّيّ البصْريّ. سمع: أبا الأشهب العُطارِدِيّ، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وجرير بْن حازم، ومبارك بن فضالة، وسلام بْن مسكين، وأبان العطّار، ومحمد بْن راشد، وجماعة.
وعنه: م. د. ون. عن رجلٍ، عنه، ومُطَيَّن، وخلق كثير. وكان ثقةً صدوقًا مكثرًا.
قال عَبْدَان: كان عنده خمسون ألف حديث. وكان عندهم أثبت، من هُدْبَةَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كان يرى القدر، واضطّر النّاس إليه بأخرة. قيل وُلِدَ سنة أربعين ومائة، فإنّ موسى بْن هارون سأله عن مولده، فقال: فيها. ثُمَّ شكّ شيئًا في أنّ مولده قبل ذلك بسنة أو سنتين. ومات سنة خمسٍ، وقيل سنة ست وثلاثين وهو أصح.
стр. 5525
"حرف الصاد":
١٨٥- صالح بْن حاتم بْن وردان١ -م.
أبو محمد البصري. سمع: أباه، وحمّاد بْن زيد، ويزيد بْن زُريع، ومعتمر بْن سليمان، وجماعة.
وعنه: مُسلم، وأبو مسلم الكَجّيّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، والبَغَويّ، وآخرون. تُوُفّي سنة ست وثلاثين. وقال: أبو حاتم: شيخ.
١٨٦- صالح بن سهيل٢ -د.
أبو أحمد النخعي الكوفي. عن: مولاه يحيى بْن زكريّا بْن أبي زائدة، وعن: المُحاربيّ. وعنه: د. وأبو زُرْعة، وأبو حاتم ومطين، وأبو لبيد السامي، وآخرون.
١٨٧- صالح بْن عبد اللَّه بْن ذكوان٣ -ت.
أبو عبد الله الترمذي الباهلي الحافظ، نزيل بغداد. حدَّث عن: مالك، وشَرِيك، وعبد الوارث، وحماد الأبَحّ، وأبي عَوَانة، وجعفر بْن سليمان، وطائفة. وكان ثقة صدوقًا صاحب حديث.
وعنه: ت. روى أيضًا عن رجلٍ، عنه، وابن أبي الدُّنيا، وصالح بْن محمد جَزَرَة، وأبو زُرْعَة، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وابن كرّام، وخلْق. قال أبو حاتم: صدوق. وقيل إنه تُوُفّي بمكّة سنة تسع وثلاثين. قال ابن حِبّان: كان صاحب حديث وسنة وفضل، كتب وجمع.
١٨٨- صالح بن محمد الترمذي٤.
عن: أبي داود الطَّيَالِسيّ، ومقاتل بْن الفضل اليَمَانيّ، والسدي الصغير، وعنه:
стр. 5526
حازم بن زمزم البلخي الحنفي. قال ابن أبي حاتم. ثم قال ابن حِبَّان: كان جَهْمِيًّا داعيةً يبيعُ الْخَمْرَ وَيُبِيحُ شُرْبَهُ.
رشا لهم ولّوه قضاء تِرْمذ، فكان يؤذي من يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ. حتّى أنّه أخذ مُحدِّثًا صالِحًا، فجعل في عُنِقه حبلًا، وطّوف به. وكان الْحُمَيْدِيّ بِمَكّة يقنت عليه. وكان إسحاق بْن رَاهَوَيْه إذا ذكره بَكَى من تَجرُّئه على اللَّه. ولأبي عَوْن عصام فيه قصيدة طويلة أوَّلها:
تفتّى بشرقِ الأرض شيخ مُفَّتنُ ... له قحم في الصالحين إذ ذُكِرْ
أنافَ على التِّسْعِينَ لا دَرَّ دَرُّهُ ... وعجَّلَه ربِّي الجليل إلى سَقَرْ
١٨٩- صالح بْن مالك١.
أبو عبد الله الخُوَارزميّ نزيل بغداد. حدث عن العزيز بْن أبي سَلَمَةَ الماجِشُون، وأظنّه آخر من حدث عنه، وأبي مسلم قائد الأعمش، وصالح المري، وحفص بن سليمان المقريء، وغيرهم. وعنه: عبد الله بن أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، وآخرون. قال الخطيب: كان صدوقًا.
١٩٠- صَفْوانُ بنُ صالح بْن صَفْوان بْن دينار٢ -د.
الحافظ الكبير أبو عبد الملك الثقفي، مولاهم الدّمشقيّ، مُؤذّن جامع دمشق. سَمِعَ: ابن عيينة، وسُوَيْد بن عبد العزيز، ومروان بْن معاوية، والوليد بْن مسلم، ووَكيعًا، وطبقتهم. وعنه: د. وت. ن. عن رجل عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن أنس بن مالك، وأحمد بن المعلَّى، وجعفر الفريابي، وَمحمد بْن قتيبة العسقلاني، وآخرون كثيرون. وكان يَنْتَحل مذهب الكوفييّن.
قال أبو حاتم: صدوق. وقال التِّرْمِذيّ: ثقة. وقال السُّلَمِيّ بْن مُعَاذ: قلتُ لسليمان بْن عبد الرحمن: إنّ صَفْوان بْن صالِح يأبى أن يُحدِّثَنا. قال: فدخلَ صَفْوان فسلّم عليه، فقال سليمان: بلغني أنّك تأبى أن تحدِّث. قال: يا أبا يعقوب منعنا
стр. 5527
السُّلطان. قالَ: وَيْحَكَ، حدِّث، فإنّه بلغني أنّ أهل الْجَنَّةِ يحتاجون إلى العلماء في الجنّة كما يحتاجونَ إليهم في الدُّنْيَا. فحدَّث لعلّك أن تكون منهم. فحدثنا. قال أبو زُرْعة الدّمشقيّ: تُوُفّي أول سنة تسع وثلاثين. وقال عَمْرو بْن دُحَيْم: تُوُفّي في ربيع الأول سنة تسع. وقال يعقوب الفَسَويّ: وُلِدَ سنة ثمانٍ أو تسعٍ وستين ومائة.
١٩١- صقر بْن عبد الرحمن الكوفيّ١.
حدَّث ببغداد، عن: خلف بْن خليفة، وعبد اللَّه بْن إدريس. وعنه: أبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وغيره.
وهو متروك.
١٩٢- الصَّلْت بن مسعود٢ -م.
أبو بكر، ويقال أبو محمد الجحدريّ البصْريّ قاضي سامرّاء. سمع: حمّاد بْن زيد، وعُبَيْد بْن القاسم، ودُرُسْت بْن زياد، والحارث بْن وجيه، وحرب بْن ميمون صاحب الأعشى، ومحمد بْن ثابت العبْديّ، وجماعة. وعنه: م. وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى، وعبدان، وأبو لبيد محمد بن إدريس، وجماعة. قال صالح جَزَرَة: ثقة. قلت: تُوُفّي في صفر سنة تسع وثلاثين. وكل ما روى عنه مسلم حديثًا واحدًا.
"حرف الطاء":
١٩٣- طالوت بْن عَبّاد٣.
أبو عثمان البصْريّ الصَّيْرفيّ. عن: فضال بْن جُبَيْر، عن أبي أمامة الباهلي. وعن الربيع بْن مسلم، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وأبي هلال محمد بْن سُلَيم، واليَمَان أبي حُذَيْفة، وسعيد بْن إبراهيم، وجماعة. وله نسخة مشهورة وقعت لنا بعلو. وعنه:
стр. 5528
يحيى بْن محمد الحِنّائيّ، وعليّ بْن سعيد بن بشير الرازي، وآخرون. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال غيره: تُوُفّي سنة ثمان وثلاثين.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ، وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّمْلِيِّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إذا تواجه المسلمان بسيفهما فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ" ١.
١٩٤- طاهر بْن أبي أحمد محمد بْن عبد اللَّه بْن الزُّبَيْر الزُّبَيْريّ٢.
عن: أبي بكر بْن عيّاش، وغيره. وعنه: محمد بْن عبد اللَّه الحضرميّ، وموسى بْن إسحاق القاضي، وغيرها. أورده ابن أبي حاتم في كتابه. وقد روى عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه أبي أحمد. ورَّخ مُطَيَّن موته سنة أربعين ومائتين.
١٩٥- الطيب بن إسماعيل٣.
أبو أحمد الذهلي البغدادي اللؤلؤي المقريء العابد. كان كبير الشأن، كثير الورع، إماما في القراءة والتجويد. روى الحروف عن: الكسائي، ويعقوب الحضْرميّ، ويحيى بن آدم. وقرأ على إسحاق المسيبي، وعبيد الله بن موسى، وحسين الجعفي. وروى عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، وغير واحد.
وعنه: إسحاق بْن سُنَيْن الحبكيّ، وسليمان بن يحيى الضبي، وأبو العباس بن مسروق، والقاسم بْن أحمد المعشريّ. وقرأ عليه: أبو علي الحسين بن الحسين الصواف المقريء، وغيره. سيُعاد في الآتية.
"حرف العين":
١٩٦- عاصم بن عمر بن علي بن مقدم٤.
стр. 5529
أبو البشر المقدمي البصري. عن: أبيه. وعنه: أبو بكر بْن أبي الدُّنيا، وعبد اللَّه بْن أحمد، وأحمد بْن الحسن الصُّوفيّ، وجماعة. قال ابن مَعِين: صدوق. وقال البَغَويّ: مات سنة إحدى وثلاثين، وقد كتبت عنه.
١٩٧- عاصم بن النضر١ -م. د. ن.
أبو عمر الأحول التميمي البصري. ومنهم من سمّاه عاصم بْن محمد بْن النَّضْر سمع: مُعْتَمر بْن سليمان، وخالد بْن الحارث. وعنه: م. د. ون، عنه، وإبراهيم ابن أورمة وأحمد بْن محمد بْن النَّضْر. سمع: مُعْتَمر بْن سليمان، وخالد بْن الحارث. وعنه: م. د. ون. عنه، وإبراهيم بن أرومة، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وهو الذي سماه عاصم بن محمد بن عاصم الرازي، وجعفر الفريابي، وعبدان الأهوازي، والحسين بن إسحاق التستري، وطائفة.
١٩٨- عبادة بن زياد الأسدي الكوفي٢، بفتح أوله. روى عن: يحيى بْن العلاء الرازيّ، وقيس بْن الربيع، وعمر بْن سعْد، وجماعة من طبقتهم. وعنه: محمد بن عثمان أبي شيبة، وإبراهيم بْن سليمان النَّهْميّ، وعثمان بْن خُرَّزاذ، وأبو حُصَيْن محمد بْن الحسين الوادعي، وإبراهيم بن هانيء النَّيْسابوريّ، ومُطَيَّن وآخرون. قال موسى بْن هارون: تركتُ حديثه. وقال ابن عديّ: شيعيّ غال، تُوُفّي سنة إحدى وثلاثين بالكوفة. قال محمد بْن محمد بْن عَمْرو النَّيْسَابُوري: الحافظ عَبَادة بْن زياد مُجْمَعٌ على كذبه ووضعه الأحاديث. وقال أبو حاتم الرازيّ: محلُّه الصِّدق. وقال موسى بْن إسحاق الأنصاريّ: صدوق. قلت: روى أيضًا عن أبيه، عن أبي الزّناد، وروى عن أبي بكر بْن عيّاش.
١٩٩- عبّاس بْن الحسين٣ -خ.
أبو الفضل البغدادي القنطري، قنطرة البَرَدان. عن: يحيى بْن آدم، وأبي أسامة، ومبشر الحلبي.
стр. 5530
وعنه: خ.، والحسن بْن عليّ المعمريّ، وعبد الله بن أحمد، وموسى بن هارون. ووثقه عبد الله. قال أبو عبدة الله بْن مَنْدَه: تُوُفّي سنة أربعين.
٢٠٠- العبّاس بْن عبد الله البغداديّ الورّاق١.
عن: وَكِيع ومحمد بْن بكر البرْسانيّ. وعنه: أبو بكر الصغاني، ويزيد بن الهيثم، وأحمد بن بشر المرثدي. وثقه الدارقطني وقال: عنده المصنفَّ لوكيع. مات سنة ثلاث وثلاثين.
٢٠١- العبّاس بْن عبد الرحمن٢.
أبو الحارث القُرَشيّ الدِّمشقيّ. عن: بكر بْن عبد العزيز. وعنه: أبو حاتم الرازيّ، وأبو عبد الملك البُسْريّ، وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق.
٢٠٢- عبّاس بْن عثمان بْن محمد٣ -ق.
أبو الفضل البجلي الدمشقي الراهبي، من محلّة الراهب. كان مُؤدبًا له فضيلة وإتقان.
سَمِعَ: الوليد بْن مسلم، وَعِرَاكَ بْن خَالِد. وعنه: ق.، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وَأَبُو زُرْعَة الدّمشقيّ، وعثمان بْن خُرَّزاذ، وأحمد بْن علي بن الأبّار، وعمر بن سعيد المنبجي، وطائفة. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِم يَقُولُ: احفظوني فِي عبّاس، فإنّ لي فِيهِ فراسة. ووثّقه أَبُو الْحَسَن بْن سُمَيع. قَالَ أبو زُرْعة: وُلِدَ سنة ستٍّ وسبعين ومائة، ومات سنة تسعٍ وثلاثين.
٢٠٣- العبّاس بْن غالب البغدادي الورّاق٤.
كَانَ عنده "المصنّف" لوكيع. روى عَنْهُ: أَبُو بَكْر الصَّغَانيّ، وأحمد بْن بِشْر المَرْثَديّ. وثّقه الدَّارَقُطْنِيّ، ومَات سنة ثلاثٍ وثلاثين.
стр. 5531
قال أبو أَحْمَد بْن حُمَيْد: كَانَ أَحْمَد بْن حنبل يُعظّم شأنه.
وَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَة الرازيّ فقال: ثقة لا بأس بِهِ.
٢٠٤- الْعَبَّاس بْن الوليد بن نصر١ -خ. م. ن.
أبو الفضل الباهلي. مولاهم النَّرْسِيّ الْبَصْرِيّ، ابن عمّ عَبْد الأعلى بن حماد. ونرس هو جدهما نصر، كان بعض العجم يريد أن يدعوه نصر فنطق بِهَا نَرْس لِرَدَاءَة لسانه. سمع: أَبَا عَوَانة، وعبد الواحد بْن زياد، والْحمَّادَيْن، ويزيد بْن زُرَيْع، وعبد اللَّه بْن جَعْفَر المدينيّ، وجماعة.
وعنه: خ. م. ون. عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن عليّ الْمَرْوَزِيّ، وأحمد بْن عليّ الأبّار، وأحمد بْن عليّ الْمَوْصِليّ، والْحَسَن بْن سُفْيَان، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وطائفة. وثّقه ابن مَعِين، وغيره ورجّحوه عَلَى ابن عمّه. تُوُفِيّ سنة سَبْعٍ وثلاثين، وقيل: سنة ثَمانٍ.
٢٠٥- عَبْد اللَّه بْن برّاد بْن يوسف بْن أَبِي بُرْدَة بن أبي موسى الأشعريّ٢ -م.
أبو عامر الكوفي، عمّ عَبْد اللَّه بْن عامر بْن برّاد. سمع: عَبْد اللَّه بْن إدريس، وابن فُضَيْلٍ، وأبا أسامة، وغيرهم. وعنه: م.، وقال الْبُخَاريّ فِي "الصحيح": قَالَ عبدُ اللَّه بْن برّاد: نا أَبُو أسامة فذكر حديثًا. وروى عَنْهُ: مُوسَى بْن هارون، ومُطَيَّن، وعَبْدَان، وَالْحَسَن بْن سُفْيَان. قَالَ الْإِمَام أَحْمَد: لَيْسَ بِهِ بأس. كَانَ معنا بالكوفة. وقال مطيَّن: مات فِي جُمَادى الآخرة سنة أربعٍ وثلاثين.
وأمّا ابن أخيه فيروي عَنْهُ ابن ماجة، وينسبه إلى جده فيوهم أنه هو.
٢٠٦- عبد الله بكّار.
سمع: عِكْرِمَة بْن عمّار، ومحمد بْن ثابت البُنَانيّ. روى عنه: أبو يعلى الموصلي، وهو من كبار شيوخه.
стр. 5532
٢٠٧- عبد الله بن الجراح بن سعيد١ -د. ق.
أبو محمد التميمي القهستاني، نزيل نَيْسَابُور. محدِّث جليل عالي الإسناد. رحل وسمعَ: مالك بْن أنس، وحمّاد بْن زيد، وإبراهيم بْن سعْد، وأبا الأحْوَص، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّه، وطائفة.
وعنه: د.، ق.، وأبو عبد الرحمن النسائي في حديث مالك، وإبراهيم بن أبي طالب، والحسن بن سفيان، وأبو العباس السراج، وعدة. قَالَ أبو حاتم: كَانَ كثير الخطأ، ومحلُّه الصِّدْق. وقال النسائيّ: ثقة.
وقال الحاكم: مُحدِّث كبير سكنَ نَيْسَابُور، وبِهَا انتشر عِلْمُه.
وقال أَبُو يَعْلَى الخليليّ: تُوُفِيّ سنة سَبْعٍ وثلاثين ومائتين. وقال أَبُو قُرَيش الحافظ: تُوُفِيّ سنة اثنتين وثلاثين.
قلتُ: هذا غلط، ويُبيّن ذَلِكَ سماع النَّسائيّ منه. فإنّه إنّما قدِمَ نَيْسَابُور سنة خمس أوست.
٢٠٨- عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن يَحْيَى بْن خالد٢ -م. د.
أبو محمد البرمكي ابن وزير الرشيد. سكن البصرة ثم بغداد. وحدَّث عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وإسحاق الأزرق، ووَكِيع، ومَعْن القزّاز.
وعنه: م. د. وأحمد بْن عَمْرو البزّار، وجعفر الفريابي، والقاسم بن زكريا المطرز، وجماعة. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ثقة.
٢٠٩- عَبْد اللَّه بْن حرب اللَّيْثِيّ٣.
عَنْ: عَبْد السلام بْن حرب الليثي، والمعتمر بْن سُلَيْمَان، وهذه الطبقة. كتب عَنْهُ أَبُو حاتِم وقال: ثقة حافظ.
стр. 5533
٢١٠- عَبْد اللَّه بْن خُلَيْد١.
أَبُو العميثل الكاتب. شاعر مُجيد، وكاتب بليغ، ولُغَوِيّ بارع. كتب الإنشاء للأمير عَبْد اللَّه بْن طاهر، وله فِيهِ مدائح. وبَلَغَنَا أنّ أَبَا تَمّام الطّائيّ لَمَّا أنشد الأمير عبدَ اللَّه بْن طاهر قصيدته البابيّة قَالَ أَبُو العُمَيْثِل: يا أَبَا تَمّام لِمَ لا تقولُ ما يُفْهَم؟ فقال: يا أبا العميثل: لما لا تَفْهَمُ مَا يُقال؟ قِيلَ: هذا الجواب المُسْكِتُ الْمُطْرِبُ. تُوُفِيّ سنة أربعين.
٢١١- عَبْد اللَّه بن سالم٢ -د. ق.
ويُقال: عَبْد اللَّه بْن محمد بْن سالِم الزبيدي الكوفي القزاز. أبو محمد المفلوج. سمعَ: وَكِيعًا، وعُبَيْدَةَ بْن الأسود، والْحُسَيْن بْن زيد بْن عليّ الهاشِميّ، وجماعة. وعنه: د. ق. وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، ومُطَيَّن، والْحَسَن بْن سُفْيَان، وجماعة. قال أبو يعلى؛ كان من خيار الكُوفَة. وقال مُطَيَّن: مات فِي شوّال سنة خمسٍ وثلاثين.
٢١٢- عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٣.
أَبُو القاسم الزُّهْرِيّ العَوْفِيّ البغداديّ. كَانَ أكبر إخوته. سمع: أباهُ، وعمّه يعقوب بن إبراهيم، وجعفر بن عون. وعنه: أبو حاتم الرّازيّ، وعَبْد اللَّه بْن أحمد بْن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وجماعة. وثقه ابن حبان، وغيره. ومات بالمصيصة، سنة ثمان وثلاثين. ذكر ابن عدي وحده أنّ خ. روى عَنْهُ فِي صحيحه. وأمّا رواية الْبُخَاريّ عَنْ أخيه عُبَيْد اللَّه فبِلَا شكّ.
٢١٣- عَبْد اللَّه بْن سلَّام الشّاشِيّ.
عَنْ: حمّاد بْن زيد، ومعاوية الضّال، وهشيم، وعمرو بن الأزهر. وعنه: فتح
стр. 5534
ابن عبيد السمرقندي، وغيره. مات في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. وذكره الخطيب في تلخيصه.
٢١٤- عبد الله بن سليمان١.
أبو محمد البعلبكي العدوي. سمع: اللَّيْث بْن سعد، وابن المبارك، وغيرهما. وعنه: يَحْيَى بْن محمد بْن أَبِي الصُّفَيْرَاء شيخ لابن عديّ، ومحمد بْن محمد الباغَنْدِيّ. وهو مستقيم الحديث مُقِلّ.
٢١٥- عَبْد اللَّه بْن عامر بْن زُرَارة٢.
أَبُو محمد الحضرميّ، مولاهم الكوفيّ. عَنْ أَبِيهِ، وشَرِيك، ويَحْيَى بْن زكريّا بْن أَبِي زائدة، وعليّ بْن مُسْهِر، وأبي بَكْر بْن عيّاش، وجماعة وعنه: م. د. ق، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وعبْدَان، وأبو يعْلَى، ومحمد بْن صالِح بْن ذَرِيح، وطائفة. قال أبو حاتم: صدوق. وقال مطين: مات سنة سَبْعٍ وثلاثين. وكان يلّون بصُفْرَة.
٢١٦- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الجبّار٣.
أَبُو القاسم الخَبائريّ الحمصيّ، من ولد خبائر بْن كَلاع بْن شُرَحْبيل. سَمِعَ: إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، ومحمد بْن حرب، وبقية، وأبي إسحاق الفزازي، وطائفة. وأقْدَمَ شيخ لَهُ الحكم بْن الوليد الوُحَاظيّ -تابعيّ سَمِعَ من عَبْد اللَّه بْن بُسْر ﵁ وعُمِّر دهرًا.
وعنه: أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتِم الرّازيّان، وإسماعيل بْن محمد بْن قيراط، ومحمد بْن عَوْف الطّائيّ، وجعفر الفِرْيَابيّ، وجماعة. قَالَ ابن عديّ: تُوُفِيّ سنة خمس وثلاثين.
وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أَبُو أَحْمَد الحاكم: كَانَ إمام مسجد حمص.
стр. 5535
٢١٧- عَبْد اللَّه بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيد بن الخطاب١ -ن.
أَبُو محمد، وقيل أَبُو عُمَرَ الخطّابيّ الْبَصْرِيّ. سَمِعَ: عَبْد العزيز بْن محمد الدَّرَاوَرْدِيّ، ومُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، ويزيد بْن زُرَيْع، ومحمد بْن يزيد الواسطي، وجَمَاعة. وعنه: أَبُو بَكْر الأثرم، وعِمْرَان بْن مُوسَى بْن مُجَاشِع، وهِلالُ بْن العلاء، وعَبْدَان الأهوَازِيّ، والبَغَويّ. وثّقه الخطيب، وغيره. ومات فِي ذي القعدة سنة ستًّ وثلاثين. روى النَّسَائيّ، عَنْ هلال، عَنْهُ.
٢١٨- عَبْد اللَّه بْن عُمَرَ بْن الرّمّاح٢.
أَبُو محمد النَّيْسَابُوريّ قاضي نَيْسَابُور. قَالَ الحاكم: وليَ القضاء أيام المعاذية، ثم بقي إلى أول أيام الطاهرية وكان أبوه بلخيا. سَمِعَ منه: يحيى بْن يَحْيَى. وروى الرّمّاح عَنْ مقاتل بْن سُلَيْمَان. واسم الرّمّاح: ميمون. رحل عبد الله وسمع: مالكًا، وحمّاد بْن زيد، ومُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، وجماعة. روى عَنْهُ: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه مَعَ تقدُّمه، والذُّهِليّ، وإبراهيم بْن أَبِي طالب، وجعفر بْن محمد بْن سَوّار، وزكريّا بْن دَلُّويه، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب الفَرّاء، وخلْق سواهم.
وقد كَانَ عبدُ اللَّه من غُلاةِ السنة القوّالين بالحقّ. قَالَ أَبُو زيد عَبْد اللَّه بْن محمد: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: من قَالَ القرآن مخلوق فهو كافر. وَمَنْ قَالَ الجمعة ليست بواجبة فهو كافر، ومَن شكّ فِي كُفْرِهم فهو كافر. قَالَ محمد بْن يحيى الذُّهَليّ: هُوَ ثقة. وقال الحاكم: ثنا أَبُو الفضل محمد بْن إِبْرَاهِيم، ثنا أَبُو الْعَبَّاس مكّي بْن محمد البلْخِيّ، ثنا أَبُو سُلَيْمَان محمد بْن منصور قَالَ: قَالَ لي بِشْر بْن الوليد: اشكروا ابن الرّمّاح. فقد كُنَّا فِي مجلس أمير المؤمنين وهو وراء السِّتْر، فخرجَ خَصِيّ فقال: أميرُ المؤمنين يَقُولُ: مَنْ لَمْ يكن عَلَى رأينا فلا يشهد مجلسَنا. فقام ابن الرّمّاح وقال: لسنا عَلَى هذا الرأي، ولا نُبَالِي ألا نجلسَ هذا المجلس. قَالَ بِشْر: فغطّيتُ وجهِي وسددت أذني وقلت: الساعة أسمع وقع السيوف٣.