← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

قال أبو أَحْمَد بْن حُمَيْد: كَانَ أَحْمَد بْن حنبل يُعظّم شأنه. وَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَة الرازيّ فقال: ثقة لا بأس بِهِ. ٢٠٤- الْعَبَّاس بْن الوليد بن نصر١ -خ. م. ن. أبو الفضل الباهلي. مولاهم النَّرْسِيّ الْبَصْرِيّ، ابن عمّ عَبْد الأعلى بن حماد. ونرس هو جدهما نصر، كان بعض العجم يريد أن يدعوه نصر فنطق بِهَا نَرْس لِرَدَاءَة لسانه. سمع: أَبَا عَوَانة، وعبد الواحد بْن زياد، والْحمَّادَيْن، ويزيد بْن زُرَيْع، وعبد اللَّه بْن جَعْفَر المدينيّ، وجماعة. وعنه: خ. م. ون. عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن عليّ الْمَرْوَزِيّ، وأحمد بْن عليّ الأبّار، وأحمد بْن عليّ الْمَوْصِليّ، والْحَسَن بْن سُفْيَان، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وطائفة. وثّقه ابن مَعِين، وغيره ورجّحوه عَلَى ابن عمّه. تُوُفِيّ سنة سَبْعٍ وثلاثين، وقيل: سنة ثَمانٍ. ٢٠٥- عَبْد اللَّه بْن برّاد بْن يوسف بْن أَبِي بُرْدَة بن أبي موسى الأشعريّ٢ -م. أبو عامر الكوفي، عمّ عَبْد اللَّه بْن عامر بْن برّاد. سمع: عَبْد اللَّه بْن إدريس، وابن فُضَيْلٍ، وأبا أسامة، وغيرهم. وعنه: م.، وقال الْبُخَاريّ فِي "الصحيح": قَالَ عبدُ اللَّه بْن برّاد: نا أَبُو أسامة فذكر حديثًا. وروى عَنْهُ: مُوسَى بْن هارون، ومُطَيَّن، وعَبْدَان، وَالْحَسَن بْن سُفْيَان. قَالَ الْإِمَام أَحْمَد: لَيْسَ بِهِ بأس. كَانَ معنا بالكوفة. وقال مطيَّن: مات فِي جُمَادى الآخرة سنة أربعٍ وثلاثين. وأمّا ابن أخيه فيروي عَنْهُ ابن ماجة، وينسبه إلى جده فيوهم أنه هو. ٢٠٦- عبد الله بكّار. سمع: عِكْرِمَة بْن عمّار، ومحمد بْن ثابت البُنَانيّ. روى عنه: أبو يعلى الموصلي، وهو من كبار شيوخه.

стр. 5532

٢٠٧- عبد الله بن الجراح بن سعيد١ -د. ق. أبو محمد التميمي القهستاني، نزيل نَيْسَابُور. محدِّث جليل عالي الإسناد. رحل وسمعَ: مالك بْن أنس، وحمّاد بْن زيد، وإبراهيم بْن سعْد، وأبا الأحْوَص، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّه، وطائفة. وعنه: د.، ق.، وأبو عبد الرحمن النسائي في حديث مالك، وإبراهيم بن أبي طالب، والحسن بن سفيان، وأبو العباس السراج، وعدة. قَالَ أبو حاتم: كَانَ كثير الخطأ، ومحلُّه الصِّدْق. وقال النسائيّ: ثقة. وقال الحاكم: مُحدِّث كبير سكنَ نَيْسَابُور، وبِهَا انتشر عِلْمُه. وقال أَبُو يَعْلَى الخليليّ: تُوُفِيّ سنة سَبْعٍ وثلاثين ومائتين. وقال أَبُو قُرَيش الحافظ: تُوُفِيّ سنة اثنتين وثلاثين. قلتُ: هذا غلط، ويُبيّن ذَلِكَ سماع النَّسائيّ منه. فإنّه إنّما قدِمَ نَيْسَابُور سنة خمس أوست. ٢٠٨- عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن يَحْيَى بْن خالد٢ -م. د. أبو محمد البرمكي ابن وزير الرشيد. سكن البصرة ثم بغداد. وحدَّث عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وإسحاق الأزرق، ووَكِيع، ومَعْن القزّاز. وعنه: م. د. وأحمد بْن عَمْرو البزّار، وجعفر الفريابي، والقاسم بن زكريا المطرز، وجماعة. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ثقة. ٢٠٩- عَبْد اللَّه بْن حرب اللَّيْثِيّ٣. عَنْ: عَبْد السلام بْن حرب الليثي، والمعتمر بْن سُلَيْمَان، وهذه الطبقة. كتب عَنْهُ أَبُو حاتِم وقال: ثقة حافظ.

стр. 5533

٢١٠- عَبْد اللَّه بْن خُلَيْد١. أَبُو العميثل الكاتب. شاعر مُجيد، وكاتب بليغ، ولُغَوِيّ بارع. كتب الإنشاء للأمير عَبْد اللَّه بْن طاهر، وله فِيهِ مدائح. وبَلَغَنَا أنّ أَبَا تَمّام الطّائيّ لَمَّا أنشد الأمير عبدَ اللَّه بْن طاهر قصيدته البابيّة قَالَ أَبُو العُمَيْثِل: يا أَبَا تَمّام لِمَ لا تقولُ ما يُفْهَم؟ فقال: يا أبا العميثل: لما لا تَفْهَمُ مَا يُقال؟ قِيلَ: هذا الجواب المُسْكِتُ الْمُطْرِبُ. تُوُفِيّ سنة أربعين. ٢١١- عَبْد اللَّه بن سالم٢ -د. ق. ويُقال: عَبْد اللَّه بْن محمد بْن سالِم الزبيدي الكوفي القزاز. أبو محمد المفلوج. سمعَ: وَكِيعًا، وعُبَيْدَةَ بْن الأسود، والْحُسَيْن بْن زيد بْن عليّ الهاشِميّ، وجماعة. وعنه: د. ق. وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، ومُطَيَّن، والْحَسَن بْن سُفْيَان، وجماعة. قال أبو يعلى؛ كان من خيار الكُوفَة. وقال مُطَيَّن: مات فِي شوّال سنة خمسٍ وثلاثين. ٢١٢- عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٣. أَبُو القاسم الزُّهْرِيّ العَوْفِيّ البغداديّ. كَانَ أكبر إخوته. سمع: أباهُ، وعمّه يعقوب بن إبراهيم، وجعفر بن عون. وعنه: أبو حاتم الرّازيّ، وعَبْد اللَّه بْن أحمد بْن حنبل، وأبو القاسم البغوي، وجماعة. وثقه ابن حبان، وغيره. ومات بالمصيصة، سنة ثمان وثلاثين. ذكر ابن عدي وحده أنّ خ. روى عَنْهُ فِي صحيحه. وأمّا رواية الْبُخَاريّ عَنْ أخيه عُبَيْد اللَّه فبِلَا شكّ. ٢١٣- عَبْد اللَّه بْن سلَّام الشّاشِيّ. عَنْ: حمّاد بْن زيد، ومعاوية الضّال، وهشيم، وعمرو بن الأزهر. وعنه: فتح

стр. 5534

ابن عبيد السمرقندي، وغيره. مات في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. وذكره الخطيب في تلخيصه. ٢١٤- عبد الله بن سليمان١. أبو محمد البعلبكي العدوي. سمع: اللَّيْث بْن سعد، وابن المبارك، وغيرهما. وعنه: يَحْيَى بْن محمد بْن أَبِي الصُّفَيْرَاء شيخ لابن عديّ، ومحمد بْن محمد الباغَنْدِيّ. وهو مستقيم الحديث مُقِلّ. ٢١٥- عَبْد اللَّه بْن عامر بْن زُرَارة٢. أَبُو محمد الحضرميّ، مولاهم الكوفيّ. عَنْ أَبِيهِ، وشَرِيك، ويَحْيَى بْن زكريّا بْن أَبِي زائدة، وعليّ بْن مُسْهِر، وأبي بَكْر بْن عيّاش، وجماعة وعنه: م. د. ق، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وعبْدَان، وأبو يعْلَى، ومحمد بْن صالِح بْن ذَرِيح، وطائفة. قال أبو حاتم: صدوق. وقال مطين: مات سنة سَبْعٍ وثلاثين. وكان يلّون بصُفْرَة. ٢١٦- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الجبّار٣. أَبُو القاسم الخَبائريّ الحمصيّ، من ولد خبائر بْن كَلاع بْن شُرَحْبيل. سَمِعَ: إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، ومحمد بْن حرب، وبقية، وأبي إسحاق الفزازي، وطائفة. وأقْدَمَ شيخ لَهُ الحكم بْن الوليد الوُحَاظيّ -تابعيّ سَمِعَ من عَبْد اللَّه بْن بُسْر ﵁ وعُمِّر دهرًا. وعنه: أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتِم الرّازيّان، وإسماعيل بْن محمد بْن قيراط، ومحمد بْن عَوْف الطّائيّ، وجعفر الفِرْيَابيّ، وجماعة. قَالَ ابن عديّ: تُوُفِيّ سنة خمس وثلاثين. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أَبُو أَحْمَد الحاكم: كَانَ إمام مسجد حمص.

стр. 5535

٢١٧- عَبْد اللَّه بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيد بن الخطاب١ -ن. أَبُو محمد، وقيل أَبُو عُمَرَ الخطّابيّ الْبَصْرِيّ. سَمِعَ: عَبْد العزيز بْن محمد الدَّرَاوَرْدِيّ، ومُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، ويزيد بْن زُرَيْع، ومحمد بْن يزيد الواسطي، وجَمَاعة. وعنه: أَبُو بَكْر الأثرم، وعِمْرَان بْن مُوسَى بْن مُجَاشِع، وهِلالُ بْن العلاء، وعَبْدَان الأهوَازِيّ، والبَغَويّ. وثّقه الخطيب، وغيره. ومات فِي ذي القعدة سنة ستًّ وثلاثين. روى النَّسَائيّ، عَنْ هلال، عَنْهُ. ٢١٨- عَبْد اللَّه بْن عُمَرَ بْن الرّمّاح٢. أَبُو محمد النَّيْسَابُوريّ قاضي نَيْسَابُور. قَالَ الحاكم: وليَ القضاء أيام المعاذية، ثم بقي إلى أول أيام الطاهرية وكان أبوه بلخيا. سَمِعَ منه: يحيى بْن يَحْيَى. وروى الرّمّاح عَنْ مقاتل بْن سُلَيْمَان. واسم الرّمّاح: ميمون. رحل عبد الله وسمع: مالكًا، وحمّاد بْن زيد، ومُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، وجماعة. روى عَنْهُ: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه مَعَ تقدُّمه، والذُّهِليّ، وإبراهيم بْن أَبِي طالب، وجعفر بْن محمد بْن سَوّار، وزكريّا بْن دَلُّويه، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب الفَرّاء، وخلْق سواهم. وقد كَانَ عبدُ اللَّه من غُلاةِ السنة القوّالين بالحقّ. قَالَ أَبُو زيد عَبْد اللَّه بْن محمد: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: من قَالَ القرآن مخلوق فهو كافر. وَمَنْ قَالَ الجمعة ليست بواجبة فهو كافر، ومَن شكّ فِي كُفْرِهم فهو كافر. قَالَ محمد بْن يحيى الذُّهَليّ: هُوَ ثقة. وقال الحاكم: ثنا أَبُو الفضل محمد بْن إِبْرَاهِيم، ثنا أَبُو الْعَبَّاس مكّي بْن محمد البلْخِيّ، ثنا أَبُو سُلَيْمَان محمد بْن منصور قَالَ: قَالَ لي بِشْر بْن الوليد: اشكروا ابن الرّمّاح. فقد كُنَّا فِي مجلس أمير المؤمنين وهو وراء السِّتْر، فخرجَ خَصِيّ فقال: أميرُ المؤمنين يَقُولُ: مَنْ لَمْ يكن عَلَى رأينا فلا يشهد مجلسَنا. فقام ابن الرّمّاح وقال: لسنا عَلَى هذا الرأي، ولا نُبَالِي ألا نجلسَ هذا المجلس. قَالَ بِشْر: فغطّيتُ وجهِي وسددت أذني وقلت: الساعة أسمع وقع السيوف٣.

стр. 5536

فلمّا لَم أسمع رفعتُ يدي، وإذا قفاهُ ووجهه إلينا قد بلغ الباب ليخرج فقلتُ: الحمد لله الَّذِي سلّمه منهم. تُوُفِيّ فِي ثالث عشر ذي القعدة سنة أربعٍ وثلاثين. ٢١٩- عَبْد اللَّه بْن عُمَرَ بْن مُحَمَّد بْن أبان بْن صالِح بْن عُمَيْر الأُمَويّ١ -م. د- مولى عثمان ﵁ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الكوفي، مُشْكُدَانَة. سَمِعَ: عَبْد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وابن المبارك، وعبيد اللَّه الأشجعي، وعليّ بْن هاشم بْن البُرَيد، ويَحْيَى بْن زكريّا بن زائدة، وابن فُضَيْل، وطائفة. وعنه: م. د. وأبو زُرْعَة الرازيّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن عليّ القاضيّ، وأبو الْعَبَّاس السّرّاج، ومحمد بْن عَبْدُوس السّرّاج، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبان السّرّاج، وأبو القاسم البَغَويّ. قَالَ أَبُو حاتِم: صدوق. وقال أَبُو العبّاس السّرّاج: سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وأتاهُ رجلٌ عَلَى كتابهِ مُشكدانة فغضب، وقال: إنّما لقَّبني مُشْكدانة أَبُو نُعَيْم. كنت إذا أتيتُه تلبّست وتطيَّبت، فإذا رآني قَالَ: قد جاء مُشكدانة وهو بلسان الخُراسانيّين: وعاء المِسْك. قَالَ ابن عساكر: مات فِي المحرم سنة تسعٍ وثلاثين. قِيلَ: كَانَ يتشيّع. وسيُذكَر فِي ترجمة صالِح جزرَة. ٢٢٠- عَبْد اللَّه بْن عَمْرو٢ -م. ويُقالُ عَبْد اللَّه بْن محمد بْن الروميّ اليمامي. نزيل بغداد. سَمِعَ: عَبْد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وأبا معاوية، وجماعة. وعنه: م، وإبراهيم الحربيّ، وأبو حاتم الرازي، وقال: صدوق. تُوُفِيّ سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين. ٢٢١- عَبْد اللَّه بْن عِمْرَان بْن أَبِي عليّ الأسَديّ الأصبهانيّ٣ -ق. نزيل الرِّيّ. سَمِعَ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وأبا معاوية، وجماعة. وعنه: ق.، وأبو محمد الدّارميّ، وإسماعيل سَمُّويْه، وإبراهيم بن نائلة، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وآخرون.

стр. 5537

قَالَ أبو حاتم: صدوق. وقد روى عَنْهُ البخاريّ خارج "الصحيح". ٢٢٢- عَبْد اللَّه بْن عَوْن١ -م. ن. ابن أمير الديّار المصرية أَبِي عَوْن عَبْد الملك بْن يزيد الهِلاليّ البغداديّ أَبُو محمد الأدمي الخراز الزاهد. أخو محرز بن عون. سَمِعَ: مالِكًا، وشَرِيكًا، وإبراهيم بْن سعْد، وإسماعيل بْن جَعْفَر، ومبارك بْن سَعِيد الثَّوْرِيّ، وخلف بن خليفة، ويوسف بن الماجشون، وخلقًا وعنه: م. ن. عَنْ رَجُل، عَنْهُ، وأبو زُرْعَة، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وأبو شُعَيْب الحرَّانيّ، وأحمد بْن عليّ الْمَرْوَزِيّ، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، ومطيَّن، وأبو القاسم البَغَويّ، وخلْق. وثّقه ابن مَعِين، والدَّارَقُطْنِيّ. وقال صالِح جَزَرَة: ثقة مأمون، يُقال: إنّه كَانَ من الأبدال. وقال ابن منيع: ثنا عبد الله بن عون الخزاز وكان من خيار عباد الله. قَالَ: ومات فِي رمضان سنة اثنتين وثلاثين، قلتُ: وقع حديثه عاليًا. ٢٢٣- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أسماء بْن عُبَيْد بْن مخارق٢ -خ. م. د. ن. ويُقال ابن مِخْراق. أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الضُّبَعِيّ البصري. سَمِعَ: عمّه جُوَيْرية بْن أسماء، ومهديّ بْن ميمون، وجعفر بْن سُلَيْمَان، وابن المبارك. وعنه: خ. م. د. ون. عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن إِبْرَاهِيم البوسنجيّ، وموسى بْن هارون، ويوسف القاضي، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وأبو خليفة، وأخرون. وثَّقه أَبُو حاتِم. وقال ابن وارة: حدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن محمد، وقيل لَهُ: هُوَ أفضل أهَلِ البصرة، فذكرته لِعليّ بْن الْمَدِيني فعظَّم شأنه. وقال أَحْمَد الدَّوْرَقِيّ: لَم أرَ بالبصرة أفضل منه. تُوُفِيّ سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وفي مُسْنَد أَبِي يَعْلَى جملةٌ من عواليه. ٢٢٤- عبد الله بن محمد بن إسحاق٣.

стр. 5538

أَبُو محمد الْفَهْميّ المعروف بالبيطاريّ الفقيه الْمَصْرِيّ. روى عَنْ: مالك، وابن لَهِيعة، وسليمان بن بلال، وجماعة. وعنه: أبو زرعة الرازي، ويعقوب الفسوي، وآخرون. قَالَ ابن يونس: تُوُفِيّ فِي صَفَر سنة إحدى وثلاثين. وكان ينزلُ عِنْدَ بلال البيطار، فنُسِبَ إِلَيْهِ. وثّقه أَحْمَد بْن صالِح المصريّ. ٢٢٥- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُفيل١ بْن زراع بْن عليّ –وقيل: ابن زرّاع بْن عَبْد اللَّه بْن قيس بْن عصْم بْن كُرْز بْن هِلال -خ. ع- الإمام أبو جعفر القضاعي النفيلي الحراني الحافظ. سَمِعَ: مالك بْن أنس، وزُهَيْر بْن مُعَاوِيَة، وَمَعْقِلَ بْن عُبَيْد اللَّه، وأبا الْمُلَيْح الْحَسَنَ بْن عُمَرَ الرَّقِيّ، وابن المبارك، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد، وعُفَيْر بْن مَعْدَان، وهُشَيْم بْن بشير، وَخَلْقًا. وأقدمَ شيخ سَمِعَ من محمد بْن عمران الحَجَبيّ -شيخ مدنيّ- روى عَنْ جدَّته صفيّة بِنْت شَيْبَة. وعنه: د. وخ. ت. ن. ق. عن رجل، عنه، وأحمد بْن حنبل، وابن مَعِين، ومحمد بْن يَحْيَى الذُّهَليّ، وأبو زُرْعَة، وأبو داود سُلَيْمَان بْن سيف الحرّانيّ، وأحمد بْن سُلَيْمَان الرُّهَاويّ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم البُوسَنْجِيّ، وجعفر الفِرْيَابيّ، وخلْق. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الآجُرِّيّ: سمعتُ أَبَا دَاوُد يقول: ما رَأَيْت أحفظ من النُّفَيْلِيّ. قلتُ: ولا عِيسَى بْن شاذان؟ قَالَ: ولا عِيسَى بْن شاذان. وكان الشَّاذكُونِيّ لا يقرّ لأحدٍ فِي الْحِفْظ إلَّا للنُّفَيْلِيّ. وكان أَحْمَد إذا ذكره يعظمّه. قَالَ أَبُو داود: ما رأينا لَهُ كتابًا قطّ. وكلّ ما حَدَّثَنَا فمن حِفْظِه. وقال: قلتُ لأحمد: أيّما أثبت فِي زُهَيْر: أَحْمَد بْن يونس، أو النُّفَيْلِيّ؟ فقال: أَحْمَد بْن يونس رجلٌ صالِح، والنُّفَيْلِيّ صاحب حديث. وسمعتُ أَبَا داود يَقُولُ: اشْهَدْ عليَّ أنيِّ لَمْ أرَ أحفظ من النُّفَيْلِيّ. وقال أَبُو حاتِم: ثنا ابنُ نُفَيْل الثّقة المأمون. وروى أَحْمَد بْن سَلَمَةَ النَّيْسَابُوريّ، عَنِ ابْن وارة قَالَ: أَحْمَد بْن حنبل ببغداد، وأحمد بْن صالِح بِمصر، وابن نُمَيْر بالكوفة، والنُّفَيْلِيّ، بِحرَّان، هَؤُلَاءِ أرْكَانُ الدِّين. وقال جَعْفَر بْن أبان: سمعتُ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ: أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِيّ أهلٌ أن يقتدى به. وعن ابن نمير قال: كان النُّفَيْلِيّ رابع أربعة. قِيلَ: مَنْ هُم؟ قَالَ: ابن مَهْديّ، ووكيع، وأبو نُعَيْم، وهو رابعهم. تُوُفِيّ النُّفَيْلِيّ فِي أحد الربيعين سنة أربعٍ وثلاثين، وأحسبه جاوز الثمانين.

стр. 5539

٢٢٦- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أَبِي شَيْبَة إبراهيم بن عثمان بن خواستى١ -خ. م. د. ن. ق- الإمام أبو بكر العبسي، مولاهم الكوفيّ الحافظ أحد الأعلام. سَمِعَ: شَرِيك بْن عَبْد اللَّه القاضي، وأبا الأَحْوَص، وعبد السَّلام بْن حرب، وأبا خَالِد الأحمر، وجرير بْن عَبْد الحميد، وابن المبارك، وعليّ بْن مُسْهِر، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وعَبّاد بْن العَوَّام، وعبد اللَّه بْن إدريس، وحفص بْن غِيَاث، وخلف بْن خليفة، وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعليّ بْن هاشم بْن البُرَيْد، وعمر بْن عُبَيْد، وهُشَيْم بْن بشير، وخلْقًا كثيرًا. وعنه: خ. م. د. ق. ون، عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، وابنه، إِبْرَاهِيم بْن أَبِي بَكْر، وابن أخيه محمد بْن عثمان بْن أَبِي شيبة، وأبو زرعة، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بْن وضَّاح، وبَقِيّ بْن مَخْلَد القُرْطُبيّان، والْحَسَن بْن سُفْيَان، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وجعفر الفريابي، والبغوي، وخلق سواهم. وروى عنه القدماء: محمد بْن سَعْد فِي الطبّقات. قَالَ يَحْيَى الحِمّانيّ: أولاد ابن أَبِي شَيْبَة من أهل العلم، كانوا يزاحموننا عِنْدَ كلّ محدِّث. وقال أَحْمَد بْن حنبل: أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة صدوق، وهو أحبُّ إليّ من أخيه عثمان. وقال أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه العِجْليّ: كَانَ ثقة حافظًا للحديث. وقال محمد بْن عُمَرَ بْن العلاء الْجُرْجَانيّ: سمعتُ أَبَا بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وأنا معه فِي جُبّانة كِنْدَة، فقلتُ لَهُ: يا أَبَا بَكْر سمعتَ من شُريك وأنتَ ابنُ كم؟ قَالَ: وأنا أربع عشرة سنة، وأنا يومئذ أحفظُ للحديث منّي اليوم. فسألتُ ابن مَعِين عَنْ سماع أَبي بَكْر، عَنْ شَرِيك، فقال: أَبُو بَكْر عندنا صدوق. وما يحمله أن يَقُولُ وجدتُ فِي كتاب أَبِي بخطّه، وحُدِّث عَنْ رَجُل حديث الدّجّال وكُنّا نظنُّ أَنَّهُ سمعه من أَبِي هشام الرِّفَاعِيّ. وقال عَمْرو الفلاس: ما رأيتُ أحفظَ من ابن أَبِي شَيْبَة. قَدِمَ علينا مَعَ عليّ بْن الْمَدِينيّ فسَرَد الشَّيْبَانيّ أربعمائة حديث حفظًا وقام. وقال أَبُو عُبيد: انتهى الحديث إلى أربعة: أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فِيهِ، ويَحْيَى بْن مَعِين أجمعهم لَهُ، وعليّ بْن المديني أعلمهم بِهِ. وقال عَبْدَان الأهْوازيّ: كَانَ يقعد عِنْدَ الأُسْطُوانة أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وأخوهُ، ومُشْكَدَانة، وعبد اللَّه بْن البراد، وغيرهم، كلهم

стр. 5540

سُكُوت إلا أَبَا بَكْر، فإنَّه يَهْدُر. قَالَ ابن عَدِيّ: هِيَ الأُسْطُوانة الَّتِي كَانَ يجلسُ إليها ابنُ عُقْدَةَ. فقال لي: ابنُ عقدة: هِيَ أسْطُوانة ابن مَسْعُود، جلس إليها بعده عَلْقَمة، وبعده إِبْرَاهِيم، وبعده منصور، وبعده الثَّوْرِيّ، وبعده وكيع، وبعده أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وبعده مُطَيَّن. وقال صالِح جَزَرَة: أعلمُ من أدركت بالحديث وعِلَله: عليّ بْن الْمَدِيني، وأحفظهم عِنْدَ المذاكرة أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة. وقال ابن عُقْدَةَ: سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن خِرَاش: سمعتُ أَبَا زرْعَة يَقُولُ: ما رأيتُ أحفظَ من أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة. فقلتُ: يا أَبَا زُرْعَة، فأصحابنا البغداديّون؟ فقال: دع أصحابك، فإنَّهم أصحابُ مخاريق، ما رأيتُ أحفظَ من أَبِي بَكْر بْن أَبِي شيبة. وعن أبي عبيد قال: أحسنهم وضعًا لكتاب الله أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة. قَالَ الخطيب: كان متقنًا حافظًا. صنف "المسند" و"الأحكام" و"التفسير"، وحدَّث ببغداد هُوَ وأخواه: القاسِم وعُثْمَان. قَالَ نَفْطَوَيْه فِي تاريخه: وفي سنة أربعٍ وثلاثين أشخص المتوكّل الفقهاءَ والمحدِّثينَ، فكان بيْنَهُم مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ، وإسحاق بْن أَبِي إسرائيل، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الْهَرَويّ، وأبو بَكْر، وعثمان ابنا أَبِي شيبة، وكانا من الحفّاظ. قَالَ: فَقُسِّمَت بينهم الجوائز، وأمرهم المتوكّل أن يُحدِّثوا بالأحاديث التي فيها الرّدُّ عَلَى الْمُعْتَزِلَة والْجَهْمِيَّة، فجلس عثمان فِي مدينة المنصور، واجتمعَ عَلَيْهِ نحوٌ ثلاثين ألفًا. وجلس أَبُو بَكْر فِي مسجد الرّصافة، وكان أشدّ تقدُّمًا من أخيه، واجتمعَ عَلَيْهِ نحوٌ من ثلاثين ألفًا. قَالَ البخاريّ: مات فِي الْمُحَرَّم سنة خمسٍ وثلاثين. قلتُ: له كتابان كبيران نفيسان: "المسند" و"المصنف". ٢٢٧- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن هاني١. أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النَّيْسَابُوريّ النَّحْوِيّ تلميذ الأخفش الأوسط. سَمِعَ: يُوسف بْن عطيّة، وعبد الأعلى بْن عبد الأعلى، ومحمد بن جعفر غندرًا، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن ناجية، وجعفر بن محمد بن سوار، محمد بن شادل، والسراج. قَالَ الخطيب: ثقة. تُوُفِيّ سنة ستٍّ وثلاثين. ٢٢٨- عَبْد اللَّه بْن محمد٢.

стр. 5541

أَبُو الوليد الكِنَانيّ. عَنْ عَبْد اللَّه بْن إدريس، وأبي معاوية الضرير، وأبي داود الطيالسي. كان كثير الحديث، إلا أَنَّهُ تَجَاهَرَ بالرَّفْض، وأنكر خلافة الصِّدِّيق ﵁، فجمع له الأمير عبد العزيز دُلَف مشايخ ناحيته، أَبَا مَسْعُود الحافظ، ومحمد بْن بكّار، ومحمد بْن الفَرَج وزيد بْن خَرَشَة، فناظروه، فأبى إلا الثّبوت عَلَى ضلاله. فضربه أربعين سَوْطًا، وهَجَرَهُ النّاس. ثُمَّ صنّف ابن مَسْعُود كتابًا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ. ٢٢٩- عَبْد اللَّه بْن مروان بْن معاوية١. أَبُو حُذَيْفَة الفزازي. عَنْ: أَبِيهِ، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، والوليد بْن مُسْلِم. وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وأبو القاسم البغوي. وثقه الخطيب. توفي سنة إحدى وثلاثين. ٢٣٠- عبد الله بن مسلم بن رشيد٢. أبو محمد بن الهاشمي، مولاهم. حدَّثَ نيسابور عَنْ: مالك، واللَّيْث بْن سعد، وإبراهيم بْن هَدْبة. وعنه: الْعَبَّاس بْن حمزة، وعبد اللَّه بن محمد النصراباذي، وغيرهما. وكان ثقة قد اتُّهِمَ بالوضع. ٢٣١- عَبْد اللَّه بْن مطيع بن راشد٣ -م. ن. أبو محمد البكري النيسابوري. عن: إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر، وهُشَيْم، وابن المبارك. وعنه: م. ون. عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البَغَويّ، وجماعة. وقعَ لِي حديثه عاليًا. وتُوُفِيّ سنة سَبْعٍ وثلاثين. ٢٣٢- عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بن شيبة٤. أبو محمد الأنصاري.

стр. 5542

حدَّث ببغداد، عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن قيس، ومُصْعَب النَّوْفَليّ، وإبراهيم بن صرمة، وعنه: تمتام، والبغوي، ومحمد بن المجدر. قَالَ أبو حاتم: كَانَ بحُلْوان، ومحلُّه الصِّدْق. ٢٣٣- عَبْد اللَّه بْن يزيد بن راشد١. أبو بكر القرشي الدمشقي المقريء، الملقب بحمار القُرّاء. شيخٌ مُسِنّ مُعَمِّر، روى عن: ثور بن يزيد، هشام بْن الغاز، والأوزاعيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، والوليد بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي السائب. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، ويزيد بن عبد الصمد، وأحمد بن المعلى، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن الفيض الغساني، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وجماعة. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ، قد حدَّث عَنْهُ ثقات. وقال بعضهم: لَم يدرك ثور بْن يزيد، إنّما روى عَنْ صَدَقة بْن عَبْد الله، وقال ابن حاتِم: روى عَنِ الأوزاعي حديثًا واحدًا ومسائل، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حديثين، وعن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْلَة حديثًا واحدًا. وقال الفَسَويّ: سألتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم عَنْهُ. فقال: أُفٍّ. وقال الفَسَوِيّ: لَم تخف نفسي أن أُحدِّث عَنْهُ. وقالَ الْحَسَن بْن "...."٢ وقال أَبُو حاتِم: أثنى عَلَيْهِ دُحَيْم ووصفه بالصِّدْق والسّتْر. تُوُفِيّ سنة إحدى وثلاثين ومائتين، عَنْ خمسٍ وتسعين سنة. ٢٣٤- عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن عليّ المقدّميّ الْبَصْرِيّ٣. عَنْ: جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، وفُضَيْل بْن عِياض. قال أبو حاتم: كتبنا عنه، وكنا نكتب عَنْ أخيه محمد وهو ينظرُ من بعيد. وقال أبو زُرْعة: رَأَيْته وليس بشيء. تُوُفِيّ هُوَ وأخوهُ سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين. ٢٣٥- عَبْد الأعلى بْن حمّاد بْن حمّاد بْن نصر٤ خ. م. د. ن

стр. 5543

الحافظ أبو يحيى الباهلي مولاهم البصْرِيّ المعروف بالنَّرْسِيّ، ابن عمّ عباس المذكور آنفًا. روى عَنْ: الحمَّادَيْن، وعبدُ الجبار بْن الورد، ووُهَيْب بْن خَالِد، ومالك بْن أنس وسلام بْن أَبِي مطيع، ويزيد بن زريع. وعنه: خ. م. د. ون. بواسطة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عبد الحميد الكشي، وعبد الله بن ناجية، وبقي بن مخلد، وأحمد بن يحيى البلاذري الكاتب، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وأبو بكر أحمد بن علي القاضي المروزي، وجعفر الفريابي، والبغوي، وخلق. وثقه أبو حاتم. وغيره. توفي في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين، وأخطأ من قَالَ سنة ستٍّ. وقع لي حديثه عاليًا. ٢٣٦- عَبْد الجبار بْن عاصم١. أَبُو طالب النَّسَائيّ، حدَّث ببغداد عَنْ: أبي المليح الحسن بن عمر، وعُبَيْد الله بْن عَمْرو الرَّقيّ، وإسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، وغيرهم. وعنه: أحمد بن أبي خيثمة، وأبو القاسم البغوي، وجماعة. قَالَ مُوسَى بْن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ: كَانَ أَبُو طالب جلادًا فتاب اللَّه عَلَيْهِ. فيُقال إنه دُلّي عَلَيْهِ كيس، فكان يُنفقُ منه. رواها ابن أَبِي حاتِم، عَنْ مُوسَى. وثّقه غير واحد. وتُوُفِيّ سنة ثلاثٍ وثلاثين. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ثقة. ٢٣٧- عَبْد الْحَكَم بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم بْن أَعْيَن٢. الفقيه أَبُو عثمان الْمَصْرِيّ. أحد الإخوة. سَمِعَ أباهُ، وابن وهْب. وكان فقيها صالحا عالما، ولد سنة ثمانين ومائة وسجن وعذب عذابا شديدا. قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يونس: عُذِّبَ فِي السجن ودُفِنَ عَلَيْهِ فمات فِي جُمَادى الأولى سنة سَبْعٍ وثلاثين لكونه اتُّهِمَ بودائع لعليّ بْن الْجَرَوِيّ. وقال ابن أَبِي دُلَيْم: لَم يكن فِي إخوته أفقه منه. وقيل: إنّ بني عَبْد الحَكَم ألزموا فِي نوبة ابن جَرَويّ بأكثر من ألف ألف دينار. واستُصفيت أموالُهم وأموال أصحابِهم، ونُهِبَت منازلهُمْ. ثُمَّ بعد مدة ورد كتاب

стр. 5544

المتوكل بإخراج من بقي منهم في السّجون، وردّ إليهم أموالَهم أو بعضها، وسجن القاضي الأصمّ الَّذِي تعصَّب عليهم، وحُلِقت لحيته، وضرِب بالسِّياط، وطِيفَ بِهِ عَلَى حمار. وكان من كبار الْجَهْمِيّة، نسألُ اللَّه السِّتْر. قَالَ أَبُو الطّاهر بن أَبِي عُبَيْد اللَّه المدينيّ: لَم يكن فِي أصحاب ابن وَهْب أتقنَ منه ولا أجود خطًّا، يعني عَبْد الْحَكَم. وقال يَحْيَى بْن عثمان بْن صالِح: أحضر بنو عَبْد الحَكَم شهودًا بأنّ ابن جَرَويّ أَبْرأَهم، وأحضرَ وكيل ابن الْجَرَويّ شُهودًا بِخلافِ ذَلِكَ، حتّى كاد أن تكون فتنة. وبعث المتوكل مستخرجًا للمال، ومعه عَبْد اللَّه ولد الجروي، فحكم على بني الحكم بألف ألف دينار وأربعمائة ألف وأربعة آلاف دينار. ٢٣٨- عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق الضّبيّ١. مولاهم القاضي الفقيه الحنفيّ أحد العلماء. ولي قضاء الرَّقَّةِ، ثُمَّ ولي قضاء مدينة المنصور والجانب الشرقيّ من بغداد فِي خلافة المأمون. وتُوُفِيّ سنة اثنتين وثلاثين. ٢٣٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَكَم بْن هشام٢. أَبُو المطرّف الأمويّ المرواني صاحب الأندلس. ولد بطليطلة سنة ستٍّ وسبعين، وأمّه أمّ ولد. ولي الأندلسَ سنة ست ومائتين، وامتدت أيامه. وكان عادلا في الرعية مشكور السيرة بخلاف أبيه، فاضلا له نظر في العلوم العقلية. وهو أول من أقام رسوم الإمرة، وامتنع من التبذل للعامة. وبنوا بأمره سور إشبيلية، وأمرَ بالزيادة فِي جامع قرطبة. وكان يتشبّه بالوليد بْن عَبْد الملك فِي عُلُوّ الهِمّة. وكان مُحبًّا للعلماء مقربًا لَهم، مهمًّا بالثُّغور والجهاد. وكان يقيم الصلوات للنّاس بنفسه، ويُصلِّي إمامًا بِهم فِي كثير من الأوقات. وجاءه من الأولاد ما لم يجيئ لأحد من الخلفاء. كَانَ لَهُ خمسون ابنًا وخمسون بنتًا. وكانت دولته اثنتين وثلاثين سنة. توفي في ربيع الآخر سنة ثمان

стр. 5545

وثلاثين ومائتين، وولي الأندلس بعده ابنه محمد، وعاش إلى سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين. قَالَ ابن ماكوى: واسمُ أمه حلاوة. ٢٤٠- عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله الجمحي١ -م. مولاهم أَبُو حرب الْبَصْرِيّ، أخو محمد بْن سلام الإخباريّ. روى عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان، وحمّاد بْن سَلَمة، والربيع بْن مُسْلِم، ومبارك بْن فَضَالَةَ، وأبي المقدام هشام بْن زياد، وجماعة. وعنه: م. وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن غلاب بن تَمتام، ومُعاذ بْن الْمُثَنَّى، وموسى بْن هارون الحافظ، والْحَسَن بْن سُفْيَان، وأبو يَعْلَى الموصلي، وأبو خليفة الْجُمَحِيّ وآخرون. وقال أبو حاتم: صدوق. قَالَ مُوسَى بْن هارون: تُوُفِيّ بالبصرة سنة إحدى وثلاثين، وفيها مات أخوه. ٢٤١- عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح الأزديّ العَتَكيّ٢. أَبُو صالِح، ويُقالُ أَبُو محمد. كوفي نزل بغداد. عَنْ: شَرِيك، ويَحْيَى بْن أَبِي زائدة، وعليّ بْن مُسْهِر، وإبراهيم بْن محمد بْن أَبِي يَحْيَى، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، ومهديّ بْن ميمون. وعنه: إِبْرَاهِيم الحربي، وأحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة، وعبد اللَّه بْن أحمد الدَّوْرَقِيّ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، ويوسف القاضي، وأبو يَعْلَى الموصلي، وأبو القاسِم البَغَويّ، وأحمد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الجبّار الصُّوفيّ الكبير، وخَلْق. وكان أحدُ مَنْ عُنِيَ بالأثَر. قَالَ الْحُسَيْن بْن فَهْم: قَالَ خَلَف بْن سالِم ليَحْيَى بْن مَعِين: نمضي إلى عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح؟ فقال لَهُ: أُغْرُب، لا صَلّى اللَّه عليك. عنده والله سبعون حديثًا، ما سمعتُ منها شيئًا. وقال سهل بْن علي الدُّوريّ: سمعتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ يَقُولُ: يَقْدَم عليكم رَجُل من أهل الكوفة، يُقال لَهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن صالح، ثقة صدوق

стр. 5546

شيعي، لأنْ يخرّ من السّماء، أحبّ إِلَيْهِ من أن يكذب فِي نصف حرف. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أَبُو داود: كَانَ رَجُل سَوْء، وضع كتاب مثالب١ فِي الصّحابة. وقال صالح جَزَرَة: كَانَ يقرض٢ عثمان. وقال مُوسَى بْن هارون: كَانَ عَبْد الرَّحْمَن ثقة فِي الحديث، وكان يحدث بمثالب أزواج النَّبِيّ ﷺ وأصْحَابِهِ، وكان شيعي محترق. وقال البغوي: سمعته يَقُولُ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْر وعمر. تُوُفِيّ فِي سَلْخ ذي الحجّة سنة خمسٍ وثلاثين. وقد روى لَهُ النَّسَائيّ في كتاب خصائص علي ﵁ حديثًا واحدًا. ٢٤٢- عَبْد الرَّحْمَن بْن عفّان٣. أَبُو بَكْر الصُّوفيّ. أحد المتروكين. يروي عَنْ: أَبِي بَكْر بْن عيّاش، وأبي إِسْحَاق الفَزَاريّ. وعنه: إِسْحَاق الْخُتَّليّ، وجعفر الْفِرْيَابيّ. قَالَ ابن مَعِين: كذّاب. ٢٤٣- عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو البَجَليّ الحرّانيّ٤. عَنْ: زهير بْن معاوية، وغيره. وعنه: أَبُو عَرُوبَة وهو أكبرُ شيخ لَهُ. تُوُفِيّ سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين. وقد ذكره الحاكم فِي الكنى فقال: يُكنَّى أَبَا عثمان. سَمِعَ زُهَيْرًا، وأبا عَوَانة الوضّاح. روى عَنْهُ: يَعْقُوبَ الفَسَويّ، وَمحمد بْن يَحْيَى بْن كثير الحرّانيّ. ٢٤٤- عبد الرحمن بن أبي الغمر عمر بن عبد الرحمن٥. أَبُو زيد السَّهْميّ، مولاهم الْمَصْرِيّ الفقيه، صاحب ابن القاسم. روى عَنْ: مفضل بْن فضالة، وابن وهْب، وابن القاسم. وعنه: أحمد بن محمد بن رشدين،

стр. 5547

والبخاري، وأبو الزنباع روح بن الفرج القطان، وعاش ثلاثا وسبعين سنة. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين. ٢٤٥- عبد الرحمن بن نافع١. أبو زياد المخرمي، ولقبه: درخت. روى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزّناد، والمغيرة بْن سقْلاب، وغيرهما. وعنه: عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الدَّوْرَقيّ، وعبدُ اللَّه بْن أَبِي سعد الورّاق. وثّقه بعضهم. ٢٤٦- عَبْد الرحيم بْن عَبْد العزيز٢. أَبُو يزيد الزُّرَيْقِيّ. سَمِعَ: هُشَيْمًا، وبَهْز بْن أسد. وعنه أَبُو حاتم، وعلى بْن الْحُسَيْن بْن الجنيد. قَالَ أبو حاتم: صدوق. ٢٤٧- عَبْد الرحيم بن مطرف بن أنيس بن قدامة٣ -د. ن. أبو سفيان الرؤاسي الكوفي السروجي ابن عمّ وكيع. روى عَنْ: أَبِيهِ، وعُبَيْد الله بن عمرو، وإسحاق الفرازي، ويزيد بْن زُرَيْع، وعَتّاب بْن بشير، وعيسى بْن يونس وجماعة. وعنه: أَبُو داود، وأبو زُرْعَة، وابن أَبِي الدُّنيا، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأحمد بْن أَبِي خيْثَمة، وعثمان بن خرزاد. وثّقه أَبو حاتِم، وغيره. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. ٢٤٨- عبد السلام بن وغبان بْن عَبْد السّلام بْن حبيب٤. أَبُو محمد الكلبي الحمصي الشاعر الملقَّب بديك الْجِنّ. أحد شعراء الدَّولة العبّاسية، أصله من بلدة سَلَمية، ومولده بِحمص. قِيلَ لَمْ يُفارق الشّام، وكان شيعيًا ظريفًا خليعًا ماجنًا، لَهُ مَرَاثٍ فِي الْحُسَيْن. وكان مولده سنة إحدى وستين

стр. 5548

ومائة. أخذ عَنْهُ: أَبُو تَمَّام الطّائيّ، وغيره. وقيل إنّ أَبَا نُوَاس لَمَّا سارَ إلى مصر ليمدح الخصيب بْن عَبْد الحميد اجتاز بحمص فاختفى منه ديك الْجِنّ واستصغر نفسه معه، فجاء إلى داره وقال: لجاريته، قولي أن يخرج، فقد فتن أهل العراق بقوله: مُوَرّدةٌ من كفّ ظَبْيٍ كأنَّما ... تناولَها من خدِّهِ فأدارها فلمّا سَمِعَ ذَلِكَ خرجَ إِلَيْهِ وأدْخَلهُ، وعمل لَهُ ضيافة. ومن أبيات هذه القصيدة: فقُمْ أنت فاحْثُثْ كأسَها غيرَ صاغِرِ ... ولا تسق غير خَمْرَها وعُقَارَها فَقَامَ يكادُ الكأسُ يحرِقُ كَفَّهُ ... من الشَّمْس أو من وَجْنَتَيْه استعارها ظللْنَا بأيدينا نُتَعْتعُ روحَها ... فتأخذُ من أرواحنا الرّاحُ ثارها عَنْ يقظان بْن سلام قَالَ: قُلْنَا لأبي تمّام: لو نَهَيْتَ ديكَ الجنّ مِمّا هُوَ فِيهِ، ولك عشرة آلاف درهم. قَالَ أَبُو تَمّام: فدخلتُ عَلَيْهِ وهو مطَّرِحٌ عَلَى حصيرٍ سَكْران، وعلى رأسه غُلام يروّحُه. فلمّا رآنِي الغلام نبههُ، فلمّا رآني قام يلبّني، وقال تُحسِن تَقُولُ مثلي؟ ثُمَّ أنشد: أما ترى راهبَ الأسحارِ قد هتفا ... وحثّ تغريدُه لَمَّا علا السُّعُفا أَوْفَى يصيغُ إلى فانوس مغرقة ... كغُرَّة التّاج لَمَّا عُولي الشُّرَفَا مشنّف بعقيق فوقَ مديحِهِ ... هَلْ كنت فِي غير أُذنٍ تعهد الشّنفا لَمّا أراحت رُعاةُ الليل عاريةً ... من الكواكبِ كادت ترتقي السّدُفا هزّ اللّواء عَلَى ما كَانَ من هَيَفٍ ... فارْتَجّ لَمّا علاه اهْتَزّ ثُمَّ هَفَا ثُمَّ استمرّ كما غنّى عَلَى طَرَبٍ ... تكدّر الْمَاءُ عَلَى تغريده وصفا قام مختلفًا كالدرر مطَّلِعًا ... والرَّيمُ ملتفتًا والغُصْنُ مُنعطِفا رقّت غُلالة خَدَّيْه فلو رميا ... باللّحظ أو بالْمُنَى همّا بأن يكفا كأن قافًا أديرت فوق وجنتيه ... واختطّ كاتبُها من فوقها ألِفَا فاستلّ راحًا كبيضٍ واقَعَتْ جحفًا ... حَلا لَنَا أو كنارٍ صادَفَتْ سُعُفا فلَم أزَل من ثلاثٍ واثنتين ومن ... خمسٍ وستٍّ وما استعلى وما لَطُفا

стр. 5549

حتّى توهَّمتُ نَوشروانَ لِي خَوَلا وخِلْتُ أنّ نديمي عاشِرُ الْخُلَفا قَالَ: فلم أزل بِهِ حتّى نوَّمتُه وخرجتُ، فقيل لي: إنّما قُلْنَا تَنْهَهُ. قلتُ: دعه ينام، فإنّي إن نهيته تجرَّمنا عشرة آلاف كبيرة. وقيل إنّ ديك الْجِنّ كَانَ لَهُ غُلام وجارية مليحان، وكان يهواهما. فدخل عليهما يومًا فرآهما فِي لُحافٍ معتنِقَيْن، فشدّ عليهما فقتلهما ثُمَّ سُقِطَ من يده، وجلس عِنْدَ الجارية يبكي ويقول: ياطلعة طلع الحِمَامُ عليها ... وجَنَى لَها ثَمَرَ الرَّدَى بيديها روَّيتُ من دمها الثَّرى ولطالَما ... روّى الهوى شفتي من شفتيها فوحق عينيها ما وطِئَ الثَّرَى ... شيءٌ أعزُّ عليّ من عينيها ما كَانَ قَتْلِيها لأنّي لَم أَكُن ... أبْكِي إذا سفك العيار عليها لكن نَحَلت عَلَى سواي بِحُسْنها ... وأنفت من نظر الغُلام إليها ثُمَّ جلس عِنْدَ الغلام وقال: قمرٌ أَنَا استخرجته من خِدْرِه ... بمودّتي وجزيته من غدره فقتلته وله عليّ كرامةٌ ... ملء الحشا وله الفؤاد بأسره عهدي بِهِ ميتًا كأحسن نائمٍ ... والدَّمعُ يَنْحَرُ مُقْلتي فِي نَحْرِه لو كَانَ يدري الميْتُ ماذا بعدَه ... بالحيّ منه بَكَى لَهُ فِي قَبره غُصَصٌ تكادُ تفيضُ منها نفسُهُ ... ويكادُ يخرُجُ قلبُهُ من صدرِه قَالَ سَعِيد بْن زيد الحمصيّ: دخلتُ عَلَى ديك الْجِنّ، وكنتُ اختلفتُ إِلَيْهِ لَمّا كتب شِعره، فرأيته وقد شابت لحيته وحاجباهُ وشعر زَنْدَيه. وكانت عيناهُ خضراوين، ولذلك سُمِّي ديك الْجِنّ، وقد صبغ لحيته بالزِّنْجَار، وعليه ثياب خُضْر. وكان جيّد الغناء بالطَّنْبُور، وفي يديه آلة الشُّرْب وهو يُغنّي. تُوُفيّ سنة خمسٍ أو ست وثلاثين ومائتين. ٢٤٩- عَبْد السلام بْن سَعِيد بن حبيب١.

стр. 5550

شيخ المغرب أَبُو سَعِيد التّنوخيّ الحمصيّ ثُمَّ القيروانيّ الفقيه المالكيّ سَحْنُون، قاضي القيروان ومصنف المدونة. دخل مصر وقرأ عَلَى ابن وَهْب، وابن القاسم، وأشهب. وبرعَ فِي مذهب مالك. وعلى قوله المعوَّل بالمغرب. انتهت إِلَيْهِ رئاسة العِلم بالمغرب، وتفقّه بِهِ خلق كثير. وقد تفقّه أولًا على ابن غانم، غيره بإفريقية، ورحلَ فِي العِلم سنة ثمانٍ وثمانين ومائة. فسمع بِمكة من: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووَكيِع، والوليد بْن مُسْلِم. وكان موصوفًا بالدّيانة والورع، مشهورًا بالسّخاء والكَرَم. فعن أشهب قَالَ: ما قَدِمَ علينا مثلُ سَحْنُون. وعن يُونس عَبْد الأعلى قَالَ: سَحْنُون سيّد أهل المغرب. وروى عَنْهُ منهم: يحيى بْن عَمْرو، وعيسى بْن مسكين، وحمديِس، وابن المغيث. قَالَ ابن عَجْلان الأندلسيّ: ما بُورك لأحدٍ بعد النَّبِيّ ﷺ فِي أصحابه ما بُورِكَ لسَحْنُونَ فِي أصحابه، فإنَّهم كانوا فِي بلد أئمّة. وعن سَحْنُون قَالَ: إذا أتى الرجلُ مجلس القاضي ثلاثة أيّام متوالية بلا حاجة ينبغي أن لا تُقْبَلُ شهادته. وسُئِلَ سَحْنُون: أَيَسَعُ العالِم أن يَقُولُ: لا أدري فيما يدري؟ فقال: أما فِيهِ كتاب أو سنة بائنة فلا. وأمّا ما كَانَ من هذا الرأي فإنّه يَسَعُهُ ذَلِكَ، لأنه لا يدري أَمُصيبٌ هُوَ أَمْ مخطيء. ومن كلامه: أَكْلُ بالمسكنة خيرٌ من أكْلٍ بالعِلم. محبّ الدنيا أعمى لَم ينِّوره العقل. ما أقبحَ بالعالِم أن يأتي الأمراء فيُقال هُوَ عِنْدَ الأمير. والله ما دخلت عَلَى سلطان إلا خرجت حاسبتُ نفسي، فوجدتُ عليها الدرك. وأنتم ترون مخالفتي لهواه، وما ألقاهُ من الغِلْظَة -والله ما أخذتُ لَهم دِرْهَمًا، ولا لبستُ لَهم ثوبًا. ولد سنة ستين ومائة، توفي فِي رجب سنة أربعين ومائتين. وكان يقولُ: قبَّح اللَّه الفقر. أدركنا مالك، وقرأنا عَلَى ابن القاسم. وأمّا المدوّنة فأصلها أسئلة، سألَها أَسَد بْن الفُرات لابن القاسم. فلمّا رَحَل بِها سَحْنُون عرضها عَلَى ابن القاسم، وصحّح فيها كثيرًا، ثُمَّ رتّبها سَحْنُون وبَوَّبَها، واحتجّ للكثير منها بالآثار. وسَحْنُون بفتح السين وبضمّها طائر بالمغرب. ٢٥٠- عَبْد السلام بْن صالِح بْن سليمان بن أيوب بن ميسرة١.

стр. 5551

أَبُو الصَّلْت الْقُرَشِيّ العَبْشَميّ، مولاهم الهَرَوِيّ ثُمَّ النيسابوريّ. مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة. عَنْ: مالك، وشَرِيك، وحمّاد بْن زيد، وعبد السلام بْن حرب، وخَلَف بْن خليفة، وهُشيم، وعلي بْن مُوسَى الرّضي، وإسماعيل بن عياش. وعنه: سهل بن أبي سهل، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وابن أبي الدنيا، وعباس الدوري، وعليّ بن الحسين بن الْجُنَيْد، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وأحمد بن أبي خيثمة، والحسن بن الحباب المقريء، والحسن بن علويه القطان، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. وكان موصوفا بالزهد والتأله. قَالَ أَحْمَد بْن سيَّار المروزي: قَدِمَ مَرْو غازيًا، فأدخلَ عَلَى المأمون، فلمّا سَمِعَ كلامه جعله من خاصة إخوانه، وحبسه عنده، إلى أن خرج معه إلى الغزو. ولَم يزل مُكرمًا عنده إلى أن أراد المأمون إظهار كلام جَهْم وخلْق القرآن. فجمع بينه وبين بشر المريسي، وسأله أن يُكلمه. وكان أَبُو الصلت رد عَلَى أهل الأهواء من الْمُرْجِئة والْجَهْميّة والزّنادقة القدرية، وكَلَّم بشر المذكور غير مرة بحضرة المأمون، وغيره من أهل الكلام. وفي كل ذَلِكَ كَانَ الظفر لَهُ. قَالَ: وكان يعرف كلام الشّيعة، فناظرته فِي ذَلِكَ لاستخراج ما عنده، فما وجدته يُفرط. ورأيته يقدّم أَبَا بَكْر وعمر، ويترحّم عَلَى عليّ وعثمان، ولا يذكرُ الصّحابة إلا بالجميل. وسمعته يَقُولُ: هذا مذهبي الَّذِي أُدين لله بِهِ. إلا أن ثَمَّ أحاديث يرويها فِي المثالب. وسألتُ إسحاقَ بْن إِبْرَاهِيم عَنْ تِلْكَ الأحاديث، نحو ما جاء فِي أَبِي مُوسَى، وما رُوِيَ فِي معاوية، فقال: هذه أحاديث قد رُويَتْ، فأمّا من يرويها عَلَى طريق المعرفة فلا أكرهُ لَهُ ذَلِكَ. وأمّا من يرويها ديانة، فإنِّي لا أرى الرواية عَنْهُ. وسُئِلَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ، عن أبي الصلت فقال: فقد سَمِعَ وما أعرفه بالكذب. وقال أبو حاتم: لَم يكن عندي بصدوق. وأمّا أَبُو زُرْعَة فأمر أن يضرب عَلَى حديثه. وقال النسائي: لَيْسَ بثقة. وقال الدّارَقُطْنيّ: كَانَ رافضيًّا خبيثًا. وقيل إنه كَانَ يَقُولُ كلب للعلوية خير من جميع بني أمية تُوُفيّ يوم الأربعاء لستٍّ بقين من شوّال سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين.

стр. 5552

٢٥١- عَبْد السلام بْن عاصم الهِسِنْجَانيّ الرازيّ١. عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد، والصباح بْن مُحَارب، وعبد الرَّحْمَن بْن مغراء، ومُعاذ بْن هشام. وعنه: أبو يحيى بن مسرة المكي، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازيون، ومطين. قَالَ أبو حاتم: شيخ. ٢٥٢- عَبْد السلام بْن محمد الحضرمي الحمصيّ٢. ويُعرف بسُلَيْم. عَنْ: بقية، وعبد اللَّه بْن سالِم، والوليد بْن مُسْلِم. وعنه: محمد بن عوف، وأبو حاتم وقال: صدوق. ٢٥٣- عَبْد الصمد بْن أَبِي خِداش الموصِليّ٣. عَنْ: زُهير بْن معاوية، وإسماعيل بْن عيّاش، والوليد بْن مُسْلِم. وعنه: حفيده أحمد بن صالح. توفي بالحدث سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٢٥٤- عبد الصمد بن الفقيه عبد الرحمن بن القاسم المصري٤. أبو الأزهر. عَنْ: أَبِيهِ، وسُفيان بْن عُيَيْنَة. كان فقيها، إماما، مصنفا. قرأ القرآن عَلَى وَرْش، ومن أجله اعتمد أهلُ الأندلس عَلَى قراءة وَرْش. روى عَنْهُ: محمد بْن الوضاح القُرْطُبيّ، وغيره. وهو أخو الفقيه مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن المتوفى سنة تسع وأربعين. قَالَ الدَّانِيّ: قرأ عَلَيْهِ محمد بْن سَعِيد الأنماطيّ، وبكر بْن سهل الدِّمياطيّ، وإسماعيل بْن عَبْد اللَّه النّخّاس، وغيرهم. تُوُفيّ فِي رجب سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٢٥٥- عَبْد الصمد بْن المعذّل العبدي البصري٥.

стр. 5553

الشاعر المشهور، أخو أَحْمَد بْن المعذل الفقيه. كَانَ من فحول الشعراء. ومن شعره: تكلّفني إذلالُ نفسي لعزِّها ... وهانَ عليها أن أُهَانَ لتُكْرَما تَقُولُ: سلِ المعروف يحيى بْن أكثمٍ ... فقلتُ: سليه ربّ يحيى بْن أكثما وله: أرى النّاس أحدوثةً ... فكوني حديثًا حَسَنْ كأنْ لَم يزل ما أتى ... وما قد مضى لَمْ يَكُنْ إذا وطني رابَني ... فكل بلادٍ لي وطَنْ ٢٥٦- عَبْد الصَّمد بْن يزيد١. أبو عبد الله الصَّائغ مَرْدَوَيْه الصُّوفِيّ. خادم الفُضَيْل بْن عِيَاض. كَانَ ثقةً دَيِّنًا صالِحًا من أهل الورع والسنة. عَنْ: الفُضَيْل، وابن عُيَيْنَة، وشقيق البلخي. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفيّ. مات سنة خمس وثلاثين ومائتين، يوم مات عبد الرحمن بن صالح الأزدي. وحضره أمة من الأمم. قَالَ ابن هارون: وكان عَبْد الرَّحْمَن ميّتًا فِي داره، وما رأيتُ عَلَى بابه أحدًا. ٢٥٧- عَبْد العزيز بْن بحر الْمَرْوَزِيّ المؤدِّب٢. نزيل بغداد. عَنْ: سُلَيْمَان بْن أرقم، وعطّاف بْن خَالِد، وإسماعيل بْن عيّاش. وعنه: عبد الله بن أبي سعد الوراق، وابن أبي الدنيا. لم يضعف. ٢٥٨- عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص٣.

стр. 5554

الإمام أبو علي الخزاعي. مولاهم المصري الفقيه. كان من كبار أصحاب ابن وهب، والشافعي. لزمهما مدة. وكان صالحا ورعا زاهدا. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين. روى عنه: أبو زرعة، وأبو حاتم وقال: صدوق. وهو ابن بِنْت سَعِيد بْن أَبِي أيوب. ٢٥٩- عَبْد العزيز بن يحيى بن يوسف١. أبو الأصبع البكائي، مولاهم الحراني. عن: أبي إسحاق الفزازي، وابن عُيَيْنَة، وعيسى بن يونس، ومحمد بن سلمة. وعنه: أبو داود، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، ومحمد بن يحيى الذهلي، وجعفر الفريابي. قَالَ أبو حاتم: صدوق. تُوُفيّ بتلّ عبدي سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين. ٢٦٠- عَبْد العزيز بْن يحيى بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد العزيز المدنيّ٢. أَبُو محمد الهاشمي، من موالي آل الْعَبَّاس. عَنْ: اللَّيْث بْن سعد، ومالك، وسليمان بْن بلال، والدَّرَاورْدِيّ. وعنه: زكريّا بْن داود الخفّاف، وصالِح بْن عليّ النَّوْفَليّ الحلبي، وَمحمد بْن أيّوب الرازيّ، وَمحمد بْن علي الصائغ المكي، وموسى بْن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ، وغيرهم. قَالَ البخاريّ: لَيْسَ من أهل الحديث. يضع الحديث. وقال أبو زُرْعة: لَيْسَ يصدق. وقال العقيليّ: يحدث عن الثقات بالبواطيل. وقال ابن عدي: ضعيف جدًّا، يسرق حديث النّاس. حدّث فِي شعبان سنة ثلاثين ومائتين، وعاش بعد ذَلِكَ قليلًا. ٢٦١- عَبْد العزيز بْن يحيى بْن مُسْلِم بْن ميمون الكِنَانيّ٣. المكيّ الفقيه. صاحب كتاب "الحيدة". وكان يلقب بالغُول لَدمَامة منظره. عَنْ: سفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية الفزازي، وعبد الله بْن مُعَاذ الصّغانيّ، وَمحمد بْن إدْرِيس الْإِمَام الشافعيّ، وهشام بْن سُلَيْمَان المخزوميّ. وعنه: أَبُو العيناء محمد

стр. 5555

ابن القاسم، والْحُسَيْن بْن الفضل البَجَليّ، وأبو بَكْر بْن يعقوب بْن إِبْرَاهِيم التَّيْميّ. وهو قليل الحديث. قَالَ الخطيب: قَدِمَ بغداد زمن المأمون، وجرى بينه وبين بشر المريشي مناظرة فِي القرآن. وكان من أهل العلم والفضل. وله مصنفات عدّة. وكان مِمّن تفقّه بالشافعيّ، واشتهرَ بصُحبته. قَالَ داود بْن عليّ الطّاهريّ: كَانَ عَبْد العزيز بْن يَحْيَى الْمَكِّيّ أحد أتباع الشافعيّ والمقتبسين عَنْهُ. وقد طالت صحبته لَهُ. وخرج معه إلى اليمن. ونقل الخطيب فِي تاريخه عَنْ عَبْد العزيز قَالَ: دخلتُ عَلَى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد وهو مفلوج١، فقلتُ: إنِّي لَم آتك عائدًا، ولكن جئتُ لأحمد اللَّه على أنْ سَجَنَكَ في جلْدك. وعن أَبِي العَيْنَاء قال: لَمَّا دخلَ عَبْد العزيز عَلَى المأمون، وكانت خلْقته بشعة جدًّا، ضحك أَبُو إِسْحَاق المعتصم، فقال: يا أمير المؤمنين لِم ضَحك هذا؟ إن اللَّه لم يصطف يوسف لجماله، وإنّما اصطفاهُ لدينه وبيانه. فضحك المأمون وأعجبه. ٢٦٢- عبد الملك حبيب بْن سُلَيْمَان بْن هارون بْن جاهمة بن العباس مرداس السُّلَميّ٢. الفقيه أَبُو مروان العباسيّ الأندلسيّ القُرطبيّ المالكيّ. أحد الأعلام. وُلِدَ سنة نَيِّفٍ وسبعين ومائة فِي حياة مالك. وروى قليلًا عَنْ: صَعْصَعة بْن سلّام، والغاز بْن عيسى، وزياد شَبْطُون. ورحل وحجّ فِي حدود العشرين مائتين، فسمعَ من عَبْد الملك بْن الماجِشُون، ومُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه، وأسد السنة بْن مُوسَى، وأصبغ بن الفرج، وإبراهيم بن المنذر الخزامي، وغيرهم. ورجع إلى الأندلس بعلم جَمّ وفِقْهٍ كثير. وكان موصوفًا بالحذْق فِي مَذْهَب مالك. وله مصنَّفَات كثيرة منها: كتاب "الواضحة"، وكتاب "الجامع"، وكتاب "فضائل الصَّحابة"، وكتاب "تفسير الموطأ"، وكتاب "حروب الْإسْلَام"، وكتاب "سيرة الْإِمَام فِي الملحدين"، وكتاب "طبقات الفقهاء"، وكتاب "مصابيح الهُدى". قَالَ ابن بَشْكَوال: قِيلَ لِسَحنون: مات ابن حبيب. فقال: مات علم الأندلس، بل والله عالِم الدُّنْيَا. وقال بعضهم: هاجت رياح وأنا فِي البحر، فرأيتُ عَبْد الملك بْن حبيب رافعًا

стр. 5556

يديه متعلقًا بِحبال السّفينة يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنْ كنت تعلم أنِّي إنّما أردتُ ابتغاء وجهك وما عندك فخلِّصنا. فسلَّم اللَّه. وقد أضعف ابن حزم وغيره عَبْد الملك بْن حبيب، ولا ريب فِي أَنَّهُ كَانَ ضعيفًا. قَالَ أَبُو عُمَر أَحْمَد بْن سَعِيد الصَّدفيّ: قلتُ لأحمد بْن خَالِد: إنّ الواضحة عجيبة جدًا، وإن فيها عِلْمًا عظيمًا، فما مدخلها؟ قَالَ: أول شيء إنّه حكى فيها مذاهب لَم نجدها لأحدٍ من أصحابه، ولا نُقِلَت عنهم، ولا هِيَ فِي كتبهم. ثُمَّ قَالَ الصَّدفيّ فِي تاريخه: كَانَ كثير الرواية، كثير الجمع، يعتمدُ عَلَى الأخذ بالحديث. ولَم يكن يميّزه، ولا يعرف الرجال. وكان فقيهًا فِي المسائل. وكان يُطْعَنُ عَلَيْهِ بكثرة الكُتُب. وذُكِرَ أنّه كَانَ يستجيزُ الأخذ بلا رواية ولا مقابلة وذُكِرَ أَنَّهُ أخذ إجازة كثيرة وأُشير إِلَيْهِ بالكذب. سمعتُ أحمد بن خالد يطعن عليه بذلك وينتقصه غير مرّة. وقال: قد ظهر لنا كذبه فِي "الواضحة" من غير شيء. وقال ابن أَبِي مريم: كَانَ ابن حبيب بِمصر، فكان يضعُ الطّويلة، وينسخُ طول نَهاره. فقلتُ: إلى كم ذا النَّسْخ، مَتَى تقرأه عَلَى الشيخ؟ فقال: قد أجازَ لي كُتُبه، يعني أسد بْن مُوسَى، فخرجتُ من عنده فأتيتُ أسدًا فقلتُ: تمنعنا أن نقرأ عليك وتجيز لغيرنا؟ فقال: أَنَا لا أرى القراءة فكيف أُجيز؟ فأخبرته فقال: إنّما أخذ منّي كُتُبي ليكتب منها، لَيْسَ ذا عليّ. وقال أَحْمَد بْن عَبْد البَرّ النَّارَنْجِيّ: هُوَ أولُ من أظهر الحديث بالأندلس، وكان لا يميز صحيحه من سقيمه، ولا يفهم طُرُقه، ويُصَحِّف أسماء الرجال، ويحتجّ بالمناكير. فكان أهلُ زمانه لا يرضون عَنْهُ، وينسبونه إلى الكذب. ثُمَّ قَالَ: وكان ما بين عَبْد الملك بْن حبيب ويحيى بْن يحيى سيّئًا، وذلك أَنَّهُ كَانَ كبير المخالفة، ليحيى. وكان قد لقي أصبغ بِمصر، فأكثر عَنْهُ، فكان إذا اجتمعَ مَعَ يحيى بْن يحيى، وسعيد بْن حسّان، ونُظَرائهم عِنْدَ الأمير عَبْد الرَّحْمَن وقُضاته فسئلوا، وقال يحيى بِما عنده، وكان أسنّ القوم وأَوْلاهُم بالتقدُّمِ -يدفع عَلَيْهِ عَبْد الملك بأنه سمعَ أصبغ بْن الفَرَج يَقُولُ كذا. فكان يحيى يغمّه مخالفته لَهُ. فلمّا كَانَ فِي بعض الأيام جمعهم القاضي في الجامع، فسألهم عَنْ مسألة، فأفتى فيها يحيى بْن يحيى، وسعد بْن حسان بالرواية، فخالفهما عَبْد الملك، وذكر خلافهما روايةً عَنْ أصبغ. وكان عَبْد الأعلى بْن وهب من أحداث أهل زمانه، وكان قد حجّ وأدركَ أصبغ بْن الفَرَج بِمصر، ورى عَنْهُ. فدخل يومًا بأثر شورى القاضي عَلَى سَعِيد بْن حسّان، فقال لَهُ: يا أَبَا وهب، ما

стр. 5557

تقولُ فِي مسألة كذا؟ -المسألة التي سألَهم فيها القاضي- هَلْ تذكر لأصبغ بْن الْفَرَج فيها شيئًا؟ فقال: نعم، أصبغ يَقُولُ فيها كذا. فأفتى بموافقة يحيى، وسعيد. فقال لَهُ سَعِيد: أنظر ما تَقُولُ، أنت عَلَى يقين من هذا؟ قال: نعم. قال: فأتني بكتابك. قَالَ عَبْد الأعلى: فخرجتُ مسرعًا، ثُمَّ ندمتُ ودخل عليّ الشك. ثُمَّ أتيتُ داري، فأخرجتُ الكتاب من قرطاس كما رويته عَنْ أصبغ، فسُررتُ، ومضيتُ إلى سَعِيد بالكتاب. فقال: تمضي بِهِ إلى أَبِي محمد. فمضيتُ بِهِ إلى يحيى بن يحيى بْن يحيى، فأعلمته ولَم أدر ما القصة. فاجتمعنا بالقاضي وقالا: إن عَبْد الملك يُخالفنا بالكذب. والمسألة التي خالفنا فيها عندك. هنا رجلٌ قد حجّ وأدرك أصبغ، وروى عَنْهُ هذه المسألة، كقولنا عَلَى خلاف ما ادّعاهُ عَبْد الملك، فارْدَعْه وكُفَّهُ. فجمَعهم القاضي ثانيًا، وتكلّموا، فقال عَبْد الملك: قد أعلمتُك ما يقولُ فيها أَصْبَغ. فبَدرَ عَبْد الأعلى بْن وَهْب وقال: يكذب عَلَى أصبغ. أَنَا رويت هذه المسألة عَنْهُ عَلَى ما قَالَ هذان، وهذا كتابي. فأخرج المسألة: فأخذ القاضي الكتاب وقرأ المسألة، وقال لعبد الملك ما ساءه من القول، وقال: تُفْتينا بالكذِب والخطأ، وتُخالفُ أصحابَك بالهوى؟ لولا البُقْيَا عليك لعاقبتك. ثُمَّ قاموا. قَالَ عَبْد الأعلى: فلمّا خرجتُ مررتُ عَلَى دار ابن رستم الحاجب، فرأيتُ عَبْد الملك خارجًا من عنده وفي وجهه الشر. فقلت: مالي لا أدخلُ عَلَى ابن رستم؟ فدخلتُ، فلم ينتظر جلوسي حتّى قَالَ: يا مسكين من غرّك، أو من أدخلك فِي هذا العارض؟ مثل عَبْد الملك بْن حبيب وتكذّبه؟ فقلتُ أصلحكَ اللَّه، إنّما سألني القاضي عَنْ شيء، فأجبته بِما عندي. ثُمَّ خرجتُ من عنده. وكان عَبْد الملك قد شكا إِلَيْهِ ما وقع وقال؛ إنّ القاضي أتى برجل لَيْسَ من أهل العلم والرواية، فأجلس معي وكذبني، وأوقفني موقفًا عجيبًا. فقال لَهُ ابن رستم: اكتب بطاقة بالقصة وارفعها للأمير. فكتبَ يصف القصة، ويَشنّع. فأمر الأمير أن يبعث فِي القاضي. فبعث فِيهِ، فخرجت وصيّة الأمير يَقُولُ: لك فِي أمرك أن تشاور عَبْد الأعلى. وكان عَبْد الملك قد بنى بطاقته عَلَى أن يحيى بْن يحيى أمره بذلك. فقال القاضي: ما أمرني أحد بمشاورته ولكنه كَانَ يختلفُ إليّ، وكنتُ أعرفه من أهل الخير والعلم، مَعَ الحركة والفَهْم والحج والرحلة، فلمْ أرَ نفسي فِي سَعَة من تَرْك مشاورة مثله. وسأل الأمير وزراءه عَنْ عَبْد الأعلى، فأثنوا عَلَيْهِ ووصفوا عِلْمَه وولاءه. وكان لَهُ ولاء. قَالَ عبدُ الأعلى: فصَحِبْتُ يومًا عيسى بن

стр. 5558

الشهيد، فقال لي: قد رُفِعْت عليك بطاقة رديئة لكنّ اللَّه دفع شرّها. وعن محمد بْن وضّاح قَالَ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم بْن المنذر: أتاني صاحبكم عَبْد الملك بْن حبيب بغرارة مملوءة كتبًا، فقال لي: هذا عِلْمُكَ تجيزه لي؟ قلت: نعم. ما قرأ عليّ منه حرفًا ولا قرأته عَلَيْهِ. وكان محمد بْن عُمَرَ بْن أبان يَقُولُ: عَبْد الملك بْن حبيب عالِم الأندلس، ويحيى بْن يحيى عاقلها، وعيسى بْن دينار فقيهها. مات ابن حبيب يوم السبت لأربع مضين من رمضان سنة ثمانٍ، وقيل فِي ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين. ٢٦٣- عَبْد الملك بْن حبيب١. أَبُو مروان المصِّيصي البزّاز. عَنْ: أَبِي إسحاق الفزازي، وعبد اللَّه بْن المُبارك. وعنه: أَبُو داود، ومحمد بن عوف الطائي، وعثمان بن خرزاذ، وَمحمد بْن وضّاح القَرْطُبيّ، وجعفر الفِرْيَابيّ. ٢٦٤- عَبْد الملك بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن زريق بْن عُبَيْد اللَّه٢ بْن أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ أَبُو الْحَسَن الأندلسيّ الزّاهد. عَنْ: ابن القاسم، وابن وهْب، وغيرهما، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. ٢٦٥- عَبْد الملك بْن زُونان٣. أَبُو مروان الأندلسيّ. شيخ مُعمّر، فقيه كبير. أدرك مُعَاويَة بْن صالِح الحمصيّ قاضي المغرب، وأخذ عَنْهُ. ورحل بأخرة فسمع من: ابن وهب، وابن القاسم. وكان يُفتي بالأندلس أولًا عَلَى مذهب الأوزاعي، ثُمَّ رجع إلى مذهب مالك. قِيلَ: زونان لَقَبُه، واسمه: حسن بْن محمد. مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين بالأندلس فِي شَعْبَان، وقد جاوزَ التسعين. ٢٦٦- عبد الواحد بن غياث٤.

стр. 5559

أَبُو بحر البصْريّ الْمِرْبَديّ. سَمِعَ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وفَضَال بْن خيبر، وعبد العزيز القسْمَليّ. وعنه: أبو داود، وأبو يعلى الموصلي، والبزار، وبقي بن مخلد، وأبو القاسم البغوي، وزكريا الساجي. وكان من الثقات المسندين. قَالَ أبو زُرْعة: صدوق. مات سنة أربعين ومائتين. ٢٦٧- عَبْد الوارث بْن عُبَيْد اللَّه العَتَكيّ الْمَرْوَزِيّ١. عَنْ: ابن المبارك، وخالد بْن مُسْلِم الزَّنْجيّ. وعنه: الترمذي، وعبد الله بن محمود المروزي، وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي. مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. ٢٦٨- عبد الوهاب بن نجدة٢. أبو محمد الحوطي الجبلي. عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، وبقيّة بْن الوليد. وعنه: ابنه أحمد، وأبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم. وكان صدوقا. توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. ٢٦٩- عبيد الله بن عمر بن يزيد الإصبهاني القطان٣. أبو عمرو، وهو القصار. سَمِع: جرير بْن عَبْد الحميد، ويحيى القطّان، ومحمد بن أبي عدي، ووكيع بن الجراح. وعنه: إسحاق بن حنبل، وعبدان بن أحمد، ومحمد بن يحيى بن منده، قَالَ أَبُو الشيخ: لَهُ أحاديث ينفردُ بِهَا. وقال الذَّهبِيّ: آخر ما حُدِّث عَنْهُ سنة سبْعٍ وثلاثين ومائتين فيما علمتُ. ٢٧٠- عُبَيْد اللَّه بْن عُمَرَ بْن مَيْسَرة٤. أَبُو سَعِيد القواريري الْبَصْرِيّ الحافظ. مَوْلَى بني جُشَم. نزل بغداد ونشر بِهَا عِلْمًا

стр. 5560

كبيرًا وسمع: حمّاد بْن زيد، وأبا عَوَانة، ويوسف بْن الماجِشُون، وعبد الواحد بْن زياد، والفضل بْن عِيَاض، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وعبد الوارث بْن سَعِيد، ومسلم بْن خَالِد الزّنجيّ، وسفيان بْن عُيَيْنَة. وعنه: الشيخان، وأبو داود، وأبو زُرْعَة، وإبراهيم الحربيّ، وصالِح جَزَرَة، وأبو يَعْلَى الموصلي، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وأبو القاسم البَغَويّ. وكتب عنه: أحمد، وابن معين، والقدماء. قَالَ ابن مَعِين، والنَّسائيّ: ثقة. وقال أَحْمَد بْن سيّار الْمَرْوَزِيّ: لَم أرَ فِي جَميع من رأيت مثل مسدّد بالبصرة، والقواريري ببغداد، ومن عليّ، ومن إِبْرَاهِيم بْن عَرْعَرة. تُوُفِيّ ببغداد يوم الجمعة لثلاث عشرة من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين، وحضره خلْق كثير، وله أربعٌ وثمانون سنة. ٢٧١- عُبَيْدُ اللَّه بْن فضالة بْن إِبْرَاهِيم١. أَبُو قُدَيد النَّسائيّ الحافظ. رحل وسمع من: عَبْد الرزّاق باليمن، وَمحمد بْن يوسف الفِريابيّ بالشام، ويزيد بْن هارون بواسط، وأبي عَبْد الرَّحْمَن المقريء بِمكّة، وأبي اليمان بحمص، والأنصاري بالبصرة، ويحيى بْن يحيى بنيْسَابور. وعنه: النسائي، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، والحسن بْن سُفْيَان. قال النسائي: ثقة مأمون. بقي إلى حدود الأربعين ومائتين. ٢٧٢- عُبَيْدُ اللَّه بْن مُعاذ بْن مُعَاذ بْن نضر بْن حسّان٢. أَبُو عَمرو العنْبَريّ الْبَصْرِيّ الحافظ، من بني عمّ سوّار بْن عُبَيْد اللَّه العنبريّ. عَنْ: أَبِيهِ، ومُعَتَمِر بْن سُلَيْمَان، ويحيى القطّان، ووكيع. وعنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد الدارمي، وزكريا بن يحيى الساجي، وجعفر الفريابي، والبغوي. قَالَ أَبُو حاتِم الرازيّ: ثقة. مات سنة سبع وثلاثين ومائتين.

стр. 5561

٢٧٣- عُبَيْد بْن الصّباح بْن صُبَيْح١. أَبُو محمد الكوفي المقريء أخو عمرو بن الصباح. أخذ القراءة عوضًا عَنْ حفص، وهو من أجل أصحابه وأضبطهم. روى عَنْهُ القراءة عرضًا أَحْمَد بْن سهل الأشنانيّ. قَالَ: وكان ما علمت من الورعين المتقين. مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. ٢٧٤- عَبْدَة بْن سُلَيْمَان الْمَرْوَزِيّ٢. صاحب ابن المبارك. عَنْهُ، وعن: الفضل السيناني، وأبي إسحاق الفرازي، ونوح بْن أَبِي مريم. وعنه: أَبُو داود، وأبو بكر الأثرم، وعثمان الدرامي، وَمحمد بْن عاصم الثقفيّ، وأبو حاتِم، وقال: صدوق. ٢٧٥- عثمان بْن صخر العُقَيْلِيّ الْبَصْرِيّ الزّاهد. أحد مشايخ القوم، كَانَ يَقُولُ بالخصوص، يعني أن اللَّه يختصّ برحمته من يشاء، ويقول بالمحنة. وكان مقدَّمًا في النُّسَّاك. كتب الحديث، وروى عَنْهُ: الكُدَيْمِيّ، وغيره. وصحِبَهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وسافر معه. ٢٧٦- عثمان بْن طالوت بْن عبّاد الصَّيْرَفِيّ٣. تُوُفِيّ فِي حياة والده سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين. عَنْ: عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث، وأزهر السّمّان، وقريش بن أنس، والأصمعي. وعنه: أبو عبد البخاري، ومحمد بن الذهلي، وهاشم بن مرثد الطبراني. وكان صدوقا. ٢٧٧- عثمان بن عبد الله٤.

стр. 5562

أبو عمرو الأموي. عَنْ: حمّاد بْن سلمة، ومالك، واللَّيْث. وعنه: علي بن إسحاق بن زاطيا، وعبد الله بن ناجية، وأبو يعلى. وهو أحد المتروكين لإتيانه بالطامات. وقال ابن عديّ: لَهُ أحاديث موضوعة. وجدّه هُوَ: عَمْرو بْن عثمان بْن عفان. ٢٧٨- عثمان بْن عَبْد الوهّاب بْن عَبْد المجيد الثّقفِيّ١. أَبُو عَمْرو. روى بإصبهان عَنْ: والده، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة. وعنه: النضر بن هشام، ويعقوب بن إسحاق الضبي، ومحمد بن إبراهيم ابن شبيب. لا نعلم فيه حرجًا. ٢٧٩- عثمان بْن أَبِي شَيْبَة٢. هُوَ عثمان بْن محمد بن أبي شيبة بن إِبْرَاهِيم بْن عثمان بْن خُوَاسْتَى، أَبُو الْحَسَن العبسي، مولاهم الْكُوفيّ. أخو أَبُو بَكْر، والقاسم. كَانَ من كبار الحُفاظ كأخيه. دخل إلى الحجاز، والرِّيّ، والبصرة، والشّام، وبغداد، وصنَّف الْمُسْنَد، والتّفسير، وغير ذَلِكَ. روى الكثير عَنْ: شَرِيك، وأبي الأحوص، وهُشَيْم، وإسماعيل بْن عَبَّاس، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وحَرِيز بْن عَبْد الحميد، وابن عُلَيَّة، وابن المبارك، وعلي بن مسهر وغيرهم. وعنه: الشيخان، وأبو داود، وإبراهيم الحربي، وإبراهيم بن أبي طالب، وعبد الله بن أحمد، وأبو بكر بن علي المروزي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن الصوفي، والفريابي، والبغوي، وآخرون. سُئل عَنْه أَحْمَد بْن حنبل فَقَالَ: ما علمت إلا خيرا. وأثنى عليه. وقال ابن مَعِين: ثقة مأمون. قَالَ الذَّهبِيّ: وكان لا يحفظُ القرآن، وإذا جاء منه شيء صحَّف فِي بعض الأحايين. مات فِي ثالث المحرّم سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين. ٢٨٠- عثمان بْن محمد بْن سَعِيد. أَبُو القاسم الرازيّ الدَّشْتَكيّ. نزيل البصرة. عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الدَّشْتكيّ، وغيره.

стр. 5563

مُقِلّ. وعنه: أَبُو دَاوُد، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وعَبْدَان الأهوازيّ. ٢٨١- عصام بْن الحَكَم الشَّيْبَانيّ العُكْبَريّ١. عَنْ: ابن عُيَيْنَة، ويحيى بْن آدم. وعنه: ابنه عَبْد الوهاب، وابن ذَريح، وصالِح القيراطيّ. ٢٨٢- عصام بْن مُكْرَم الضَّبّيّ الهلاليّ الْكُوفيّ. عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ومُصْعَب بْن سلام، والمسيب بْن شَرِيك، ويحيى بْن يَمَان. وعنه: إبراهيم بن ديزيل، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأحمد بن علي الأبار، ومطين، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وعبدان. قَالَ أَبُو داود: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال مُطَين: تُوُفِيّ فِي ذي القعدة سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين. وكان صدوقًا. ٢٨٣- عَلْكَدَة بْن نوح الأندلسيّ الرُّعَيْنِيّ٢. عَنْ: ابن وهْب، وابن القاسم. مات بالأندلس سنة سَبْعٍ وثلاثين ومائتين. ٢٨٤- عليُّ بْنُ بَحْر بْن مُوسَى٣. أَبُو الْحَسَن الفارسي ثُمَّ البغداديّ القطّان الحافظ. عَنْ: عَبْد العزيز الدَّراورْدِيّ، وحاتم بْن إِسْمَاعِيل، وعبد المهيمن بْن عبّاس الساعدي، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، وبقيّة بْن الوليد، وعبد الرزّاق، وهشام بْن يوسف، وحَرِيز بْن عَبْد الحميد، وأبي خَالِد الأحمر، وخلْق. وعنه: أَبُو داود، وَمحمد بْن يحيى الذُّهَليّ، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتِم، وحنبل بْن إِسْحَاق، وهلال بْن العلاء، وإبراهيم الحربيّ. وثقه ابن مَعِين. ومات ببابسير من ناحية الأهواز سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين. ٢٨٥- عليّ بْن بِشْر الإصبهانيّ الأُمَويّ٤.

стр. 5564

عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، ويزيد بْن هارون، وعبد الرزاق. وعنه: عبيد بن الحسن، وإبراهيم بن نائلة، والقاسم بن منده. متروك. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٢٨٦- علي بن بريد١. أبو دعامة القيسي الإخباري الراوية. عَنْ: أَبِي العتاهية، وأبي نواس. وعنه: أَحْمَد بْن طاهر، ويزيد بن محمد المهلبي، وعون بن محمد الكندي. وهو بلقبه أشهر. ٢٨٧- عليّ بْن حبيب٢. أَبُو الْحَسَن البلْخِيّ عَلُّوَيَّة. شيخٌ مُعَمِّر. عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، ونوح بْن أَبِي مريم. وعنه: دُحَيْم بْن نوح، وعليّ بْن إِسْمَاعِيل الجوهري. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وله من العمر مائة وخمس عشر سنة. ٢٨٨- عليّ بْن الْحَسَن بْن سُلَيْمَان٣. أَبُو الْحَسَن الحضرميّ الواسطيّ، ويُقال الْكُوفيّ الأدميّ، الملقّب بأبي الشَّعْثَاء. عَنْ: أَبِي بَكْر بْن عياش، وحفص بْن غِياث، وعَبْدة بْن سُلَيْمَان، وخالد بْن عَبْد اللَّه الطّحان، وغيرهم. وعنه: مسلم، وأبو زرعة الرازي، وأسلم بن سهل بحشل، وصالح بن محمد جزرة، والحسن بن سفيان. وثقه أبو داود. مات في آخر سنة ست وثلاثين ومائتين. ٢٨٩- علي بن حكيم بن ذبيان٤. أبو الحسن الأودي الكوفي، أخو عثمان. عَنْ: جَعْفَر بْن زياد الأحمر، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّه، ومُصْعَب بْن المقدام. وعنه: مُسْلِم، والْبُخَاريّ فِي كتاب الأدب، وَأَحْمَد بْن أَبِي غَرَزَة، وعُبيد بْن غنّام، وعثمان بْن خُرَّزاذ، ومُطّين، وموسى بن

стр. 5565

إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ، والفِرْيَابيّ، وعَبْدَان. قَالَ أبو حاتم: صدوق. توفي في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٢٩٠- عليّ بْن حكيم بْن زاهر السَّمَرقَنْدِيّ١. أَبُو الْحَسَن. عَنْ ابن عُيَيْنَة، وأبي خَالِد الأحمر، وحفص بْن سلم السمرقندي. وعنه: جيهان الفرعاني، وجعفر الفِرْيَابيّ. قَالَ الخطيبُ: كَانَ فقيهًا يُعرف بعليّ البكّاء لكثرة بكائه. وكان ثقة. جاور بمكة نحوًا من عشرين سنة، ومات سنة خمسين وثلاثين ومائتين. ٢٩١- عليّ بْن حمزة بْن سَوّار العكّيّ٢. بصْرِيّ صَدُوق. عَنْ: جرير بْن حازم، وحمزة المعْوَليّ. وعنه: أبو زرعة، وأبو يعلى. ٢٩٢- علي بن المديني. هو عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن جعْفَر بْن نجيح، مولى عروة بن عطية السعدي. الإمام أبو الحسن البصري، أحد الأعلام، وصاحب التصانيف. ولد سنة إحدى وستين ومائة. سَمِعَ: أباهُ، وحمّاد بْن زيد، وهُشَيْمًا، وابن عُيَيْنَة، والدَّرَاوَرْدِيّ، وعبد العزيز بْن عَبْد الصمد العَمّيّ، وجعفر بْن سُلَيْمَان الضُّبَعيّ، وجرير بْن عَبْد الحميد، وابن وهْب، وعبد العزيز بْن أَبِي حازم، وعبد الوارث، والوليد بْن مُسْلِم، وغُنْدَرًا، ويحيى القطّان، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ، وابن عُلَيَّة، وعبد الرّزّاق، وغيرهم. وعنه: الْبُخَاريّ، وأبو داود، وَأَحْمَد بْن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، وهلال بن العلاء، وحُمَيْد بْن زَنْجَويَه، وإسماعيل القاضي، وصالِح جَزَرَة، وعليّ بْن غالب البَهِيّ، وأبو خليفة الْجُمَحِيّ، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وَمحمد بْن جَعْفَر الْإِمَام الدِّمياطيّ، وَمحمد بْن محمد الباغَنْدي، وعبد اللَّه البَغَويّ، وغيرهم، آخرهم وفاةً عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أيوب الكاتب، وأقدمهم وفاة شيخه سُفْيَان بْن عُيَيْنَة. قَالَ الخطيب: وبين وفاتيهما مائة وعشرون سنة.

стр. 5566

قَالَ أبو حاتم: كَانَ ابن الْمَدِينِيّ عَلَمًا فِي النّاس فِي معرفة الحديث والعِلل، وما سَمِعْتُ أحدًا سمّاهُ قطّ، إنّما كَانَ يُكنّيه تبجيلًا لَهُ. وعن ابن عيينة قال: يلومونني عَلَى حُبّ عليّ بْن الْمَدِينِيّ. والله لَمَّا أتعلم منه أكثر مِمّا يتعلم منّي. وعن ابن مهديّ قَالَ: عليّ بْن الْمَدِينِيّ أعلمُ الناس بحديث رسول اللَّه ﷺ وخاصّة بحديث ابن عُيَيْنَة. وقال ابنُ مَعِين: عليٌّ من أروى النّاس. وقال أَبُو قُدامة السَّرْخَسيّ: سمعتُ عليّ بْنَ الْمَدِينِيّ يَقُولُ: رأيتُ فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها. قال أبو قدامة فصدق رؤياهُ. بلغ فِي الحديث مبلغًا لَم يبلغه كبير أحد. وقال النَّسَائيّ: كأنّ اللَّه خلق عليّ بْن الْمَدِينِيّ لِهذا الشأن. وقال أَبُو يحيى صاعقة: كَانَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ إذا قدِم بغداد تصدَّر للحلقة، وجاء يحيى، وَأَحْمَد بْن حنبل والْمُعَيْطِيّ، والنّاس يتناظرون، فإذا اختلفوا فِي شيء تكلَّم فِيهِ عليّ. وقال أَحْمَد بْن زُهير يَقُولُ: سَمِعْتُ ابن مَعين يَقُولُ: كَانَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ إذا قَدِمَ علينا أظهرَ السنة، وإذا ذَهبَ إلى البصرة أظهر التشيُّع. وقال إِبْرَاهِيم بْن معقل: سمعتُ الْبُخَاريّ يَقُولُ: ما استصغرتُ نفسي عِنْدَ أحدٍ إلَا عِنْدَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ. وقيل لأبي داود: أَحْمَد أعلمُ أم عليّ؟ قَالَ: عليّ أعلم باختلاف الحديث من أَحْمَد. وقال أَبُو داود: ابن الْمَدِينِيّ خيرٌ من عشرة آلاف مثل الشَّاذَكونيّ. وعن أَبِي عُبَيْدَة قَالَ: انتهى العلم إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، وعليّ بْن الْمَدِينِيّ أعلمهم بِهِ، ويحيى بْن مَعِين أكتَبُهم لَهُ. ومع ذَلِكَ كَانَ مِمّن أجاب فِي المحنة، نسألُ اللَّه العافية. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بن القطّان يَقُولُ: ويْحَك يا عليّ، أراك تتبع الحديث تتبُّعًا، لا أحسبك تموت حتَّى تُبْتَلَى. وقال أزهر بْن جميل: كنّا عِنْدَ يحيى بْن سَعِيد، فجاء عبدُ الرَّحْمَن بْن مهديّ ممتقع١ اللون أشعث، فقال: رأيتُ البارحة كأن قومًا من أصحابنا قد نُكِّسوا. فقال ابن الْمَدِينِيّ: يا أَبَا سَعِيد هُوَ خير، قَالَ تعالى: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨] .

стр. 5567

فقال عَبْد الرَّحْمَن: اسكت، فَواللَّهِ إنّك لفي القوم. وقال الأثرم عليّ بْن المغيرة: سمعتُ الأصمعي وهو يَقُولُ لابن الْمَدِينِيّ: واللهِ يا عليّ، لتتركنّ الْإسْلَام وراء ظهرك. وقال الصُّوليّ: ثنا الحسين بن فهم قَالَ: أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد لابن الْمَدِينِيّ، بعد وصلهُ بعشرة آلاف درهم وثياب ومركبٍ بعدّته: يا أَبَا الْحَسَن، حديث جرير فِي الرؤية ما هُوَ؟ قَالَ: صحيح. قَالَ: هَلْ عندك فِيهِ شيء؟ قَالَ: يعفيني القاضي. قَالَ: يا أَبَا الْحَسَن هذه حاجة الدَّهْر. ولَم يزل بِهِ حتّى قَالَ: فِيهِ من لا يعوَّل عَلَيْهِ قيس بْن أَبِي حازم، إنّما كَانَ أعرابيًّا بوَّالًا عَلَى عَقِبَيْه. فقبّله ابن أَبِي دُؤاد واعتنقه. فلمّا ناظر أَحْمَد بْن حنبل قال: يا أمير المؤمنين يحتج علينا بحديث جرير، وإنّما هُوَ من رواية قيس بْن أَبِي حازم، أعرابيّ بوّال عَلَى عقبيه. قَالَ: فقال أَحْمَد بْن حنبل بعد ذَلِكَ: فحين أطْلَع لي هذا علمت أَنَّهُ من عمل عليّ بْن الْمَدِينِيّ. قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب: هذا باطل، قد نزَّه اللَّه عليَّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ قول ذَلِكَ فِي قيس بْن أَبِي حازم، وليس فِي التّابعين من أدركَ العشرة وروى عنهم غيره. ولَم يحك أحدٌ مِمن ساق محنة أَحْمَد أَنَّهُ نوظر فِي حديث الرؤية. قَالَ والدي: يُحكى عَنْ علي أنه روى لابن دُؤاد حديثًا عَنِ الوليد بْن مُسْلِم فِي القرآن أخطأ فِيهِ، فكان أَحْمَد بْن حنبل يُنْكرُ عَلَيْهِ رواية ذَلِكَ الحديث. واللفظُ: "كِلُوه إلى عالمه"، فقال: "كِلُوه إلى خالِقِه" وقال أَبُو العَيْنَاء: دخلَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ إلى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد بعد محنة أَحْمَد بْن حنبل، فناوله رُقْعَةً، فقال: هذه طُرِحَت فِي داري. فإذا فيها: يا بان الْمَدِينِيّ الَّذِي شُرِعَت لَهُ ... دُنيا فجاد بدينه لينالها ماذا دعاكَ إلى اعتقاد مقالةٍ ... قد كَانَ عندك كافرًا من قالها أمرٌ بدا لك رُشْدُهُ فقبِلْتَهُ ... أمْ زهرة الدُّنيا أردتَ نَوَالها فلقد عهِدتُكَ لا أَبَا لك مرَّةً ... صعْبَ الْمَقادة للّتي تُدْعَى لَها إنّ الحريب لمن يصاب بدينه ... لا من يرزيء ناقة وفِصَالها فقال لَهُ: لقد قمت وقمنا من حقّ اللَّه بِما يصغّر قدْر الدُّنيا عِنْدَ كبير ثوابه. ثُمَّ وصله بِخمسة آلاف درهم. وقال ابن عدي: سمعتُ مُسَدَّد بْن أَبِي يوسف القَلوَسيّ: سمعتُ أَبِي يَقُولُ: قلتُ لعلي بْن الْمَدِينِيّ: مِثْلُك وفي علمك يُجيبُ إلى ما أجبت إِلَيْهِ؟ قَالَ: يا أَبَا يوسف ما أهْون عليك السّيف. وقال إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بن الجنيد:

стр. 5568

سمعتُ ابن مَعِين، وذُكِرَ عِنْدَه ابن الْمَدِينِيّ، فحملوا عليه، فقلت: ما هو عن النّاس إلا مُرْتَدّ. فقال: ما هُوَ بِمُرْتَدّ، وإنّما هُوَ عَلَى إسلامه. رَجُل خافَ فقال ما عَلَيْهِ. وعن محمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبَة: سمعتُ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَلَى المنبر يَقُولُ: من زعم أنّ القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم اللَّه لا يرى فهو كافر، ومن زعم أنّ اللَّه لَم يكلِّم مُوسَى حقيقة فهو كافر. تُوُفِّيَ لليلتين من ذي القعدة سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين بسامرّاء. ٢٩٣- عليّ بْن عيسى المخرميّ البغداديّ١. عَنْ: هُشَيْم، وحفص بْن غِياث، وعبد اللَّه بْن إدريس. وعنه: حرب الكرْمَاني، وابن أَبِي الدُّنْيَا، وعبد اللَّه أَحْمَد بْن حنبل، وأبو القاسم البَغَويّ. وثَّقه صالح بْن محمد جَزَرَة. تُوُفيّ فِي ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. ٢٩٤- عليّ بْن قَرِين بْن بَيْهَس٢. أَبُو الْحَسَن الْبَصْرِيّ. سكن بغداد، وحدَّث عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد، وعبد الوارث. وعنه: عَبْد اللَّه بْن هارون السَّعْدِيّ، وغيره. وهو متروك متَّهم. قَالَ مُوسَى بْن هارون: كذّاب. وقال ابن قانع: يضع الحديث. مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين. ٢٩٥- عليّ بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن أَبِي شدّاد الحافظ٣. أَبُو الْحَسَن الطَّنَافِسيّ الكوفِيّ. محدِّث قَزْوِين. عَنْ: أخواله محمد، وَيَعْلَى ابني عُبَيْد الطَّنافسيّ، وأبي بَكْر بْن عياش، وأبي مُعَاويَة، وابن عُيَيْنَة، وحفص بْن غياث، وعبد اللَّه بْن وهب. وعنه: أَبُو زُرْعة، وأبو حاتِم، وابن وَارَةَ، وعليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وَمحمد بْن الضُّرَيْس، وعليّ بْن سَعِيد بْن بشير الرازيّون، وابنه الْحُسَيْن بْن عليّ قاضي قَزْوين، ويحيى بْن عَبْدَك القَزْويني، قَالَ أبو حاتم: كَانَ ثقة صدوقًا. وهو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة فِي الفضل والصَّلاح. وأبو بَكْر أكثر حديثًا منه وأفهم. توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.

стр. 5569

٢٩٦- عليُّ بْن هاشم بْن مرزوق١. أَبُو الْحَسَن الرّازيّ، مولى بني هاشم. عَنْ: هُشَيْم، وعُبَيْدَة بْن حُمَيْد، وعَبَّاد بْن العَوَّام، وعليّ بْن غُرَاب، وابن مطيع الْحَكَم بن عبد الله قاضي بلخ، وأبي بكر بن عياش. وعنه: أبو حاتم، والحسن بن العباس، وأحمد بن جعفر الحمال، وعبد الرحمن بن محمد بن سالم، ومحمد بن عبد الله بن رسته الإصبهاني. قَالَ أبو حاتم: صدوق. ٢٩٧- عليُّ بْن المغيرة٢. أَبُو الْحَسَن الأثرم، صاحب اللُّغَة، كَانَ من كبار علماء اللِّسَان ببغداد. حمل عَنْ: أَبِي عُبَيْدَة، والأصمعي، وغيرهما. وعنه: أَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، وَمحمد بْن يَحْيَى الكِسَائي الصَّغير، وَأَحْمَد بْن يحيَى البلاذُريّ، والزُّبير بْن بكّار، وأبو الْعَبَّاس ثعلب. وكان مقبول الرواية، بصيرًا بالنَّحْو واللُّغة. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. ٢٩٨- عُمَرَ بْن فرج الرُّخَّجيّ الكاتب٣. كَانَ من علية الكُتّاب، يصلح للوزارة. سخط عَلَيْهِ المتوكّل، فأخذ منه ما قيمته مائة وعشرون ألف دينار. ثم صالحه على أن يرد إِلَيْهِ ضياعه عَلَى ماله. ثُمَّ غضب عَلَيْهِ وصُفِعَ٤ ستّة آلاف صفعة فِي أيام، وأُلْبِسَ عباءة. ثُمَّ رضي عَنْهُ، ثُمَّ سَخطَ عَلَيْهِ ونفاهُ. تُوُفِيّ ببغداد. ٢٩٩- عُمَرَ بْن موسى٥.

стр. 5570

أَبُو حفص الحادي البصْريّ ثُمَّ الكُدَيْمِيّ. عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وأبي الربيع السّمّان أشعث، وأبي هلال محمد بْن سُلَيْم. وعنه: عَبْدَان الأهوازي، وعمر السّخْتياني، وزكريّا الساجيّ. قَالَ ابن عديّ: ضعيف، يسرق الحديث. ٣٠٠- عُمَرَ بْن هشام١. أَبُو حفص النَّسَويّ. صاحب مظالم الرَّيِّ. عَنْ: الفضل بْن مُوسَى السِّينانيّ، والنَّضْر بْن شُمَيْلٍ، وفَضَالة بْن إِبْرَاهِيم. وعنه: أَبُو داود، وأبو حاتِم، وعبد اللَّه الخُتَّليّ. ٣٠١- عمّار بْن زَرْبي٢. أَبُو الْمُعْتَمِر الْبَصْرِيّ الضرير المؤدِّب. عَنْ: مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، وبِشْر بْن منصور. وعنه: عبدان، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى. كذبه عبدان. ٣٠٢- عمرو بن حفص٣. ويقال عمر. أبو هشام الثقفي مولاهم الدمشقي البزاز. ولاؤه للحجاج بن يوسف. عَنِ: الوليد بْن مُسْلِم، وَمحمد بْن شُعَيب. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن المعلى، وأحمد بن إبراهيم البسري. قَالَ أبو حاتم: صدوق. ٣٠٣- عَمْرُو بْن الْحُصَيْن العُقَيْلِيّ الباهليّ الْبَصْرِيّ ثُمَّ الحَرزيّ٤ أَبُو عثمان٤. عَنْ: محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عُلاثة، وأبي عَوَانة، وحمّاد بْن زيد، ويحيى بْن العلاء الرازيّ، وعبد العزيز بن مسلم، وعلي بن سارة. وعنه: أحمد بن داود المكي، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بْن أيّوب بْن الضُّرَيْس، ومعاذ بْن المثنى، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وأبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي، والحسين بن
следующие страницы →