قَالَ أبو حاتم: كَانَ ابن الْمَدِينِيّ عَلَمًا فِي النّاس فِي معرفة الحديث والعِلل، وما سَمِعْتُ أحدًا سمّاهُ قطّ، إنّما كَانَ يُكنّيه تبجيلًا لَهُ. وعن ابن عيينة قال: يلومونني عَلَى حُبّ عليّ بْن الْمَدِينِيّ. والله لَمَّا أتعلم منه أكثر مِمّا يتعلم منّي. وعن ابن مهديّ قَالَ: عليّ بْن الْمَدِينِيّ أعلمُ الناس بحديث رسول اللَّه ﷺ وخاصّة بحديث ابن عُيَيْنَة. وقال ابنُ مَعِين: عليٌّ من أروى النّاس. وقال أَبُو قُدامة السَّرْخَسيّ: سمعتُ عليّ بْنَ الْمَدِينِيّ يَقُولُ: رأيتُ فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتها. قال أبو قدامة فصدق رؤياهُ. بلغ فِي الحديث مبلغًا لَم يبلغه كبير أحد.
وقال النَّسَائيّ: كأنّ اللَّه خلق عليّ بْن الْمَدِينِيّ لِهذا الشأن. وقال أَبُو يحيى صاعقة: كَانَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ إذا قدِم بغداد تصدَّر للحلقة، وجاء يحيى، وَأَحْمَد بْن حنبل والْمُعَيْطِيّ، والنّاس يتناظرون، فإذا اختلفوا فِي شيء تكلَّم فِيهِ عليّ. وقال أَحْمَد بْن زُهير يَقُولُ: سَمِعْتُ ابن مَعين يَقُولُ: كَانَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ إذا قَدِمَ علينا أظهرَ السنة، وإذا ذَهبَ إلى البصرة أظهر التشيُّع.
وقال إِبْرَاهِيم بْن معقل: سمعتُ الْبُخَاريّ يَقُولُ: ما استصغرتُ نفسي عِنْدَ أحدٍ إلَا عِنْدَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ.
وقيل لأبي داود: أَحْمَد أعلمُ أم عليّ؟ قَالَ: عليّ أعلم باختلاف الحديث من أَحْمَد.
وقال أَبُو داود: ابن الْمَدِينِيّ خيرٌ من عشرة آلاف مثل الشَّاذَكونيّ. وعن أَبِي عُبَيْدَة قَالَ: انتهى العلم إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، وعليّ بْن الْمَدِينِيّ أعلمهم بِهِ، ويحيى بْن مَعِين أكتَبُهم لَهُ. ومع ذَلِكَ كَانَ مِمّن أجاب فِي المحنة، نسألُ اللَّه العافية.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بن القطّان يَقُولُ: ويْحَك يا عليّ، أراك تتبع الحديث تتبُّعًا، لا أحسبك تموت حتَّى تُبْتَلَى. وقال أزهر بْن جميل: كنّا عِنْدَ يحيى بْن سَعِيد، فجاء عبدُ الرَّحْمَن بْن مهديّ ممتقع١ اللون أشعث، فقال: رأيتُ البارحة كأن قومًا من أصحابنا قد نُكِّسوا. فقال ابن الْمَدِينِيّ: يا أَبَا سَعِيد هُوَ خير، قَالَ تعالى: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ [يس: ٦٨] .
стр. 5567
فقال عَبْد الرَّحْمَن: اسكت، فَواللَّهِ إنّك لفي القوم. وقال الأثرم عليّ بْن المغيرة: سمعتُ الأصمعي وهو يَقُولُ لابن الْمَدِينِيّ: واللهِ يا عليّ، لتتركنّ الْإسْلَام وراء ظهرك. وقال الصُّوليّ: ثنا الحسين بن فهم قَالَ: أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد لابن الْمَدِينِيّ، بعد وصلهُ بعشرة آلاف درهم وثياب ومركبٍ بعدّته: يا أَبَا الْحَسَن، حديث جرير فِي الرؤية ما هُوَ؟ قَالَ: صحيح. قَالَ: هَلْ عندك فِيهِ شيء؟ قَالَ: يعفيني القاضي. قَالَ: يا أَبَا الْحَسَن هذه حاجة الدَّهْر. ولَم يزل بِهِ حتّى قَالَ: فِيهِ من لا يعوَّل عَلَيْهِ قيس بْن أَبِي حازم، إنّما كَانَ أعرابيًّا بوَّالًا عَلَى عَقِبَيْه. فقبّله ابن أَبِي دُؤاد واعتنقه.
فلمّا ناظر أَحْمَد بْن حنبل قال: يا أمير المؤمنين يحتج علينا بحديث جرير، وإنّما هُوَ من رواية قيس بْن أَبِي حازم، أعرابيّ بوّال عَلَى عقبيه. قَالَ: فقال أَحْمَد بْن حنبل بعد ذَلِكَ: فحين أطْلَع لي هذا علمت أَنَّهُ من عمل عليّ بْن الْمَدِينِيّ. قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب: هذا باطل، قد نزَّه اللَّه عليَّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ قول ذَلِكَ فِي قيس بْن أَبِي حازم، وليس فِي التّابعين من أدركَ العشرة وروى عنهم غيره. ولَم يحك أحدٌ مِمن ساق محنة أَحْمَد أَنَّهُ نوظر فِي حديث الرؤية. قَالَ والدي: يُحكى عَنْ علي أنه روى لابن دُؤاد حديثًا عَنِ الوليد بْن مُسْلِم فِي القرآن أخطأ فِيهِ، فكان أَحْمَد بْن حنبل يُنْكرُ عَلَيْهِ رواية ذَلِكَ الحديث. واللفظُ: "كِلُوه إلى عالمه"، فقال: "كِلُوه إلى خالِقِه" وقال أَبُو العَيْنَاء: دخلَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ إلى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد بعد محنة أَحْمَد بْن حنبل، فناوله رُقْعَةً، فقال: هذه طُرِحَت فِي داري. فإذا فيها:
يا بان الْمَدِينِيّ الَّذِي شُرِعَت لَهُ ... دُنيا فجاد بدينه لينالها
ماذا دعاكَ إلى اعتقاد مقالةٍ ... قد كَانَ عندك كافرًا من قالها
أمرٌ بدا لك رُشْدُهُ فقبِلْتَهُ ... أمْ زهرة الدُّنيا أردتَ نَوَالها
فلقد عهِدتُكَ لا أَبَا لك مرَّةً ... صعْبَ الْمَقادة للّتي تُدْعَى لَها
إنّ الحريب لمن يصاب بدينه ... لا من يرزيء ناقة وفِصَالها
فقال لَهُ: لقد قمت وقمنا من حقّ اللَّه بِما يصغّر قدْر الدُّنيا عِنْدَ كبير ثوابه. ثُمَّ وصله بِخمسة آلاف درهم. وقال ابن عدي: سمعتُ مُسَدَّد بْن أَبِي يوسف القَلوَسيّ: سمعتُ أَبِي يَقُولُ: قلتُ لعلي بْن الْمَدِينِيّ: مِثْلُك وفي علمك يُجيبُ إلى ما أجبت إِلَيْهِ؟ قَالَ: يا أَبَا يوسف ما أهْون عليك السّيف. وقال إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بن الجنيد:
стр. 5568
سمعتُ ابن مَعِين، وذُكِرَ عِنْدَه ابن الْمَدِينِيّ، فحملوا عليه، فقلت: ما هو عن النّاس إلا مُرْتَدّ. فقال: ما هُوَ بِمُرْتَدّ، وإنّما هُوَ عَلَى إسلامه. رَجُل خافَ فقال ما عَلَيْهِ. وعن محمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبَة: سمعتُ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَلَى المنبر يَقُولُ: من زعم أنّ القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم اللَّه لا يرى فهو كافر، ومن زعم أنّ اللَّه لَم يكلِّم مُوسَى حقيقة فهو كافر. تُوُفِّيَ لليلتين من ذي القعدة سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين بسامرّاء.
٢٩٣- عليّ بْن عيسى المخرميّ البغداديّ١.
عَنْ: هُشَيْم، وحفص بْن غِياث، وعبد اللَّه بْن إدريس. وعنه: حرب الكرْمَاني، وابن أَبِي الدُّنْيَا، وعبد اللَّه أَحْمَد بْن حنبل، وأبو القاسم البَغَويّ. وثَّقه صالح بْن محمد جَزَرَة. تُوُفيّ فِي ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
٢٩٤- عليّ بْن قَرِين بْن بَيْهَس٢.
أَبُو الْحَسَن الْبَصْرِيّ. سكن بغداد، وحدَّث عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد، وعبد الوارث. وعنه: عَبْد اللَّه بْن هارون السَّعْدِيّ، وغيره. وهو متروك متَّهم. قَالَ مُوسَى بْن هارون: كذّاب. وقال ابن قانع: يضع الحديث. مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين.
٢٩٥- عليّ بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن أَبِي شدّاد الحافظ٣.
أَبُو الْحَسَن الطَّنَافِسيّ الكوفِيّ. محدِّث قَزْوِين. عَنْ: أخواله محمد، وَيَعْلَى ابني عُبَيْد الطَّنافسيّ، وأبي بَكْر بْن عياش، وأبي مُعَاويَة، وابن عُيَيْنَة، وحفص بْن غياث، وعبد اللَّه بْن وهب. وعنه: أَبُو زُرْعة، وأبو حاتِم، وابن وَارَةَ، وعليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وَمحمد بْن الضُّرَيْس، وعليّ بْن سَعِيد بْن بشير الرازيّون، وابنه الْحُسَيْن بْن عليّ قاضي قَزْوين، ويحيى بْن عَبْدَك القَزْويني، قَالَ أبو حاتم: كَانَ ثقة صدوقًا. وهو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة فِي الفضل والصَّلاح.
وأبو بَكْر أكثر حديثًا منه وأفهم. توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
стр. 5569
٢٩٦- عليُّ بْن هاشم بْن مرزوق١.
أَبُو الْحَسَن الرّازيّ، مولى بني هاشم. عَنْ: هُشَيْم، وعُبَيْدَة بْن حُمَيْد، وعَبَّاد بْن العَوَّام، وعليّ بْن غُرَاب، وابن مطيع الْحَكَم بن عبد الله قاضي بلخ، وأبي بكر بن عياش. وعنه: أبو حاتم، والحسن بن العباس، وأحمد بن جعفر الحمال، وعبد الرحمن بن محمد بن سالم، ومحمد بن عبد الله بن رسته الإصبهاني. قَالَ أبو حاتم: صدوق.
٢٩٧- عليُّ بْن المغيرة٢.
أَبُو الْحَسَن الأثرم، صاحب اللُّغَة، كَانَ من كبار علماء اللِّسَان ببغداد. حمل عَنْ: أَبِي عُبَيْدَة، والأصمعي، وغيرهما.
وعنه: أَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، وَمحمد بْن يَحْيَى الكِسَائي الصَّغير، وَأَحْمَد بْن يحيَى البلاذُريّ، والزُّبير بْن بكّار، وأبو الْعَبَّاس ثعلب. وكان مقبول الرواية، بصيرًا بالنَّحْو واللُّغة. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٢٩٨- عُمَرَ بْن فرج الرُّخَّجيّ الكاتب٣.
كَانَ من علية الكُتّاب، يصلح للوزارة. سخط عَلَيْهِ المتوكّل، فأخذ منه ما قيمته مائة وعشرون ألف دينار. ثم صالحه على أن يرد إِلَيْهِ ضياعه عَلَى ماله. ثُمَّ غضب عَلَيْهِ وصُفِعَ٤ ستّة آلاف صفعة فِي أيام، وأُلْبِسَ عباءة. ثُمَّ رضي عَنْهُ، ثُمَّ سَخطَ عَلَيْهِ ونفاهُ. تُوُفِيّ ببغداد.
٢٩٩- عُمَرَ بْن موسى٥.
стр. 5570
أَبُو حفص الحادي البصْريّ ثُمَّ الكُدَيْمِيّ. عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وأبي الربيع السّمّان أشعث، وأبي هلال محمد بْن سُلَيْم. وعنه: عَبْدَان الأهوازي، وعمر السّخْتياني، وزكريّا الساجيّ. قَالَ ابن عديّ: ضعيف، يسرق الحديث.
٣٠٠- عُمَرَ بْن هشام١.
أَبُو حفص النَّسَويّ. صاحب مظالم الرَّيِّ. عَنْ: الفضل بْن مُوسَى السِّينانيّ، والنَّضْر بْن شُمَيْلٍ، وفَضَالة بْن إِبْرَاهِيم. وعنه: أَبُو داود، وأبو حاتِم، وعبد اللَّه الخُتَّليّ.
٣٠١- عمّار بْن زَرْبي٢.
أَبُو الْمُعْتَمِر الْبَصْرِيّ الضرير المؤدِّب. عَنْ: مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، وبِشْر بْن منصور. وعنه: عبدان، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى. كذبه عبدان.
٣٠٢- عمرو بن حفص٣.
ويقال عمر. أبو هشام الثقفي مولاهم الدمشقي البزاز. ولاؤه للحجاج بن يوسف. عَنِ: الوليد بْن مُسْلِم، وَمحمد بْن شُعَيب. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن المعلى، وأحمد بن إبراهيم البسري. قَالَ أبو حاتم: صدوق.
٣٠٣- عَمْرُو بْن الْحُصَيْن العُقَيْلِيّ الباهليّ الْبَصْرِيّ ثُمَّ الحَرزيّ٤
أَبُو عثمان٤. عَنْ: محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عُلاثة، وأبي عَوَانة، وحمّاد بْن زيد، ويحيى بْن العلاء الرازيّ، وعبد العزيز بن مسلم، وعلي بن سارة. وعنه: أحمد بن داود المكي، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بْن أيّوب بْن الضُّرَيْس، ومعاذ بْن المثنى، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وأبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي، والحسين بن
стр. 5571
إسحاق التستري، وأبو يعلى الموصلي. قَالَ أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال ابن عديّ: حدَّث عَنِ الثّقات بغير حديث مُنْكَر، وهو مظلم الحديث.
وقال الدّارَقُطْنيّ: متروك. تُوُفيّ بعد الثلاثين ومائتين.
٣٠٤- عَمْرُو بْن رافع بْن الفُرات١.
أَبُو حُجْر البَجَليّ القَزْوينيّ. عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد، وابن المبارك، وإسماعيل بْن جَعْفَر، وابن عيينة، والفضل بن موسى، وعباد بن العوام. وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، والحسن بن العباس، وأحمد بن عبد الرحمن القلانسي، ومحمد بن أيوب الرازيون، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، ومحمود بن الفرج الإصبهاني. قَالَ أَبُو حاتِم: قلّ من كتبنا عَنْهُ أصدق لَهجةً وأوضح حديثًا منه. مات سنة سبعٍ وثلاثين ومائتين.
٣٠٥- عَمْرو بْنُ زُرارة بْن واقد٢.
أَبُو محمد الكلابي النيسابوري المقريء. قرأ القرآن عَلَى الكسائي، وحدَّث عَنْ: هُشَيْم، ويحيى بْن زكريّا بْن أَبِي زائدة، وعبد العزيز بْن أَبِي حازم، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وزياد بْن عَبْد اللَّه البكّائيّ.
وعنه: الشَّيْخَان، والنسائيّ، وَمحمد بْن يحيى الذُّهَليّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، وإبراهيم بْن أَبِي طالب، والحسن بْن سُفْيَان، وَمحمد بْن إِسْحَاق السّراج. قَالَ النسائيّ: ثقة. ومات سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين.
٣٠٦- عَمْرُو بْن زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَوْبَان٣.
مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو الْحَسَن الباهليّ. عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن سعد، ويعقوب القُمّيّ، وابن المبارك، وحمّاد بْن زيد. وعنه: يزيد بْن خَالِد الإصبهاني، وصالِح بْن
стр. 5572
العلاء العَبْدِيّ، ورَوْح بْن عَبْد المجيب، وسمع منه فِي سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين. قَالَ ابن عديّ: يسرق الحديث ويُحدِّثُ بالبواطيل.
٣٠٧- عَمْرُو بن عباس الباهليّ١.
أَبُو عثمان البصريّ الأهْوَازِيّ الرازيّ والد عَمْرو الباهليّ. عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وغُنْدر، وابن مهديّ. وعنه: الْبُخَاريّ، وحرب الكِرْمَانيّ، وعَبْدَان الأهْوازيّ. كَانَ حافظًا صاحب حديث. مات فِي ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين ومائتين.
٣٠٨- عَمْرُو بْن قسطْ أو قُسَيْط٢.
أَبُو عليّ السُّلَمِيّ الرَّقِيّ. عن: أبي المليح، وعبيد الله بن عمرو الرِّقيين، ويعلى بن الأشدق.
وعنه: أبو داود، وأحمد بن إسحاق بن يزيد الخشاب، وأبو زرعة الرازي، وعثمان بن خرزاذ. توفي سنة ثلاثين ومائتين. قلتُ: كَانَ حقّه أن يحوَّل إلى الطبقة التي قبل هذه الطبقة.
٣٠٩- عَمْرُو بْن عَمْرو بْن يزيد.
أبو عبد الله الغافِقيّ. مولاهم الْمَصْرِيّ. عَنْ: الليث بْن سعد، وابن لَهِيعة. وعنه: يحيى بن عثمان بن صالح. وهو والد إسماعيل بن عمرو المدني راوي الموطأ عَنْ عَبْد الملك بْن الماجِشُّون، عَنْ مالك. مات سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين.
٣١٠- عَمرو بْن محمد بْن بُكَيْر بْن سابور٣.
الحافظ أَبُو عثمان البغداديّ النّاقد. نزلَ الرَّقَّةَ مُدّةً. عَنْ: هُشَيْم، وأبي خَالِد الأحمر، والسفيان بْن عُيَيْنَة، وحفص بْن غِياث، ومُعْتَمر بْن سليمان، وأبي معاوية، وعبد الرزّاق. وعنه: الشيخان، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو القاسم
стр. 5573
البغوي، وأبو يعلى الموصلي، وجعفر الفريابي. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: كَانَ عَمْرو الناقد يتحرّى الصِّدْق. وقال أبو حاتم: ثقة أمين. وقال الْحُسَيْن بْن فَهْم: كَانَ ثقة صاحب حديث، فقيهًا من الحفّاظ المعدودين. تُوُفيّ لأربعٍ خَلَوْنَ من ذِي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٣١١- عِمْران بْن يزيد بْن أَبِي جميل الدمشقي١.
ذكره ابن أَبِي حاتم فقال: عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه بْن سَمَاعة، وهِقْل بْن زياد، والدَّرَاوَرْدِيّ، وشهاب بْن خِراش. وعنه: أبي وأبو زرعة.
٣١٢- عون بن يوسف٢.
أبو محمد الخزاعي المغربي الكناني الفقيه. سَمِعَ من: عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم، وغيره.
وعنه: محمد بْن وضّاح، وكان يُفضِّلْه وَيُثْنِي عَلَيْهِ. مات فِي جُمَادى الأولى سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين، عَنْ سنٍّ عالية.
٣١٣- عيّاش بْن الوليد٣.
وهو عياش بْن الأزرق. بصريٌّ نزل أَذَنَة. عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وهْب. وعنهُ: أَبُو داود، وَأَحْمَد بْن عَبْد اللَّه العجليّ الحافظ، وجعفر الفِرْيَابيّ.
٣١٤- عِياض بْن عَبْد الملك الْمُراديّ.
مولاهم المصريّ، أَبُو يزيد. عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وعبد اللَّه بْن كُلَيْب، وابن وهب. وكان من أفضل أهل زمانه. وعنه: عَبْد الكريم بْن إِبْرَاهِيم. تُوُفِّيَ بأَيْلَة سنة تسع وثلاثين ومائتين.
٣١٥- عيسى بن سالم الشاشي٤.
стр. 5574
عَنْ: عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقِيّ، وعبد اللَّه بْن المبارك. وعنه: مُوسَى بْن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفيّ، وأبو القاسم البغويّ. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة؛ تُوفيّ بطريق حُلْوان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
"حرف الغين":
٣١٦- غُزَيْلُ بْن سِنَان الموصِليّ.
مولى بَنِي تَميم. عَنْ: المعافى بْن عِمران، وعفيف بْن سالم. وعنه: أَحْمَد بْن حمدون الموصليّ.
تُوُفيّ سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين. مجهول.
"حرف الفاء":
٣١٧- الفتح بْن هشام الترجمانيّ١.
عَنْ: أَبِي عُلَيَّة. وعنه: أَبُو إِسْحَاق السّرّاج. مات سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين.
٣١٨- الفُرات بْن نصر٢.
الفقيه أَبُو حفص القُهُنْدُزيّ الْهَرَويّ. سَمِعَ الكُتُب من: محمد بْن الْحَسَن. وحمل أيضًا عَنْ: أَبِي يوسف. وعنه: أحمد بْن حَبُّوَيْه. مات سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين.
٣١٩- الْفَرَجُ بنُ سَهيل بْن الفَرَج القُضَاعِيّ ثُمَّ الفارابيّ الزّاهد٣.
عَنْ: ابن وهْب، وأبي إِسْمَاعِيل الزّاهد. وصحب إدريس بْن يحيى. قَالَ ابن أَبِي حاتِم: كَانَ حكيمًا ينطقُ بالحكمة. تُوفيّ فِي المحرم سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين.
٣٢٠- الفضل بْن زياد٤.
أَبُو الْعَبَّاس الطَّسْتِيّ، بغداديّ ثقة. عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، وعبّاد بْن عبّاد. وعنه: ابن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وإبراهيم بن هاشم البغوي.
стр. 5575
٣٢١- الفضل بن غانم١.
أبو علي المروزي الخزاعي. عَنْ: مالك، وسليمان بْن بلال، وأبي يوسف. وعنه: أحمد بن أبي خيثمة، ومحمد بن يَحْيَى الْمَرْوَزِيّ، وأبو القاسم البَغَويّ. وقد تولّى قضاء مصر عامًا وعزل، وذلك في ثمانٍ وتسعين ومائة، وكان كبير اللحية جدًّا، وكان يُصلِّي بالنّاس الجمعة، فإذا خطبَ جعل فِي لحيته عودًا ليردّ عنها عين لَهِيعة بْن عيسى، وكان فيما قِيلَ عُيُونًا مجرَّبًا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الفضل لَيْسَ بقويّ. وتكلَّم فِيهِ أيضًا أَحْمَد بْن حنبل. وولي قضاء الرِّيّ فيما قاله ابن أَبِي حاتِم. مات سنة ستة وثلاثين ومائتين.
٣٢٢- الفضل بْن مُقاتِل٢.
أَبُو مُقاتِل الأزْدِيّ البلْخِيّ عَنْ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ وعبد الرزّاق ويزيد بْن أَبِي حكيم وعنه البخاري في كتاب الأدب وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب وجعفر الفريابي وثقه البخاري.
٣٢٣- فضيل بن الحسين بن طلحة٣.
أبو كامل الجحدري البصري ابن أخي كامل بن طلحة. عَنْ: الحمَّادَيْن، وعبد الواحد بْن زياد، وخالد بْن عَبْد الله الطّحّان، وسُلَيْم بْن أخضر. وعنه: مسلم، وأبو داود، وابن أبي عاصم، وعبدان، والبغوي. وكان ثقة مشهورا. مات سنة سبع وثلاثين ومائتين.
٣٢٤- فطر بن حماد بن واقد الصفار٤.
بصري، مقل. عَنْ: أَبِيهِ، ومالك بْن أنس. وعنه: مُسْلِم فِي غير الصحيح، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن عَمْرو البزّاز، وعليّ بْن سَعِيد الرّازيّ. توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين.
стр. 5576
"حرف القاف":
٣٢٥- القاسم بْن أُميّة العَبْدِيّ الْبَصْرِيّ الحذاء١.
عَنْ: مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، وحفص بْن غِيَاث. وعنه: أبو زرعة وقال: صدوق، وأبو حاتِم.
٣٢٦- القاسم بْن محمد بْن أَبِي شَيْبَة٢.
أخو أَبِي بَكْر، وعثمان: ضعيف الحديث بمرّة. عَنْ: يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وعبد اللَّه بْن إدريس، وإسماعيل بْن عُلَيَّة. وعنه: أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتِم ثُمَّ تركا حديثه؛ وصالح جررة، وأبو يَعْلَى. مات سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين.
٣٢٧- القاسم بْن هلال٣.
أَبُو محمد القُرْطُبيّ. رحل، وسمع: عَبْد اللَّه بْن وهْب، وعبد الرَّحْمَن بْن القاسم. حدَّث عَنْهُ: أولاده. وكان بصيرًا بِمذهب مالك. تُوُفِيّ سنة إحدى، وقال ابن يونس: سنة سبعٍ وثلاثين ومائتين.
٣٢٨- قُتَيْبَة بْن سَعِيد بْن جميل بْن طريف٤.
أَبُو رجاء الثّقفي، مولاهم البلْخَيّ، نزيل قرية بَغْلان. قَالَ ابن عديّ: اسمه يَحْيَى، وقُتَيْبَة لَقَبٌ لَهُ.
وُلِدَ سنة تسعٍ وأربعين ومائة. سَمِعَ: مالكًا، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وأبا عَوَانة، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الموّال، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّه، ومفضّل بْن فَضَالَةَ، وحمّاد بْن زيد، وعبد الواحد بْن زياد، وبكر بْن مُضَر، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وأبا الأحوص، وجعفر بْن سُلَيْمَان، وإسماعيل بْن جَعْفَر، وخلقًا بِخُراسان، والعراق، والحجاز، ومصر. وعنه: من عدا ابن ماجة، وابن حمّاد، وَأَحْمَد بْن
стр. 5577
حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيْثَمَة، ويَحْيَى بْن مَعِين، والحسن بْن عَرَفة، وإبراهيم الحربيّ، وأبو زُرْعَة، وجعفر الفِرْيَابي، والحسن بْن سُفيان، وموسى بْن هارون، وأبو الْعَبَّاس السّرّاج. عَنْ: الْحَسَن بْن سُفْيَان قَالَ: كُنَّا عَلَى باب قُتَيْبَة، وكان معنا رجلٌ يقول: لا أخرج حتّى أكبّر عَلَى قُتَيْبَة. فمرض الرجل ومات، فأُخبرَ قُتَيْبَة فخرج، فصلّى عَلَيْهِ، وكتب عَلَى قبره: هذا قبر قاتل قُتَيْبَة. قَالَ أَحْمَد بْن يسار: كَانَ جدّ قُتَيْبة مولى للحجاج، وكان يذكر كرامته عَلَيْهِ، وأنه كَانَ يجلس عَلَى سرير عَنْ يمينه. وكان قتيبة رَبْعَةً، أصلع، حُلو الوجه، حَسَن الخَلْق، غَنيًّا من ألوان الأموال من البقر، والإبل، ولقد قَالَ لي: أقِمْ عندي هذه الشّتْوَة حتّى أُخرج لك مائة ألف حديث عَنْ خمس أُناسيّ. وكان ثَبْتًا صاحب سنة. كتب الحديث عَنْ ثلاث طبقات. فقال ابن أَبِي خيثمة: سُئِلَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ، عَنْ قتيبة، فقال: ثقة.
وقال النسائي: ثقة مأمون.
ومن شعر قُتَيْبَة:
لولا القضاءُ الَّذِي لا بُدّ مُدْركُهُ ... والرّزْق يأكله الْإِنْسَان بالقَدَر
ما كَانَ مثلي فِي بَغْلانَ مَسْكَنُهُ ... ولا يَمرُّ بِهَا إلا عَلَى سَفَر
ومن عجيب الاتفاق أنّ التِّرْمِذِيَّ روى حديث الجمع بين الصلاتين عَنْ قُتَيْبَة، ثُمّ رَوَاهُ عَنْ عَبْد الصمد بْن سُلَيْمَان، عَنْ زكريّا اللُؤلؤيّ، عَنْ أَبِي بَكْر الأعْيَن، عَنْ عليّ بْن الْمَدِينِيّ، عَنْ أَحْمَد بْن حنبل، عَنْ قُتَيْبَة.
٣٢٩- قَطَنُ بنُ نُسَير٢.
أَبُو عبّاد الغُبَريّ الْبَصْرِيّ. عَنْ: جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ. وعنه: مسلم، وأبو داود، ومطين، وأبو يعلى الموصلي، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي.
قال أبو حاتِم: رأيتُ أَبِي يحمل عَلَيْهِ. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث ويوصله.
стр. 5578
"حرف الكاف":
٣٣٠- كامل بْن طلحة١.
أَبُو يَحْيَى الْجَحْدَريّ الْبَصْرِيّ. وُلِدَ سنة خمسٍ وأربعين ومائة. عن: مبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وأبي الأشهب جَعْفَر بْن حبّان، واللّيث بْن سعد ومالك، وابن لَهِيعة. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربي، وأبو داود السجستاني، في كتاب "المسائل"، وأبو بكر بن أبي عاصم، وموسى بن هارون، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل فِيهِ: مقارب الحديث. وقال أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. وقال الدّارَقُطْنيّ: ثقة. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٣٣١- كثير بْن يحيى بن كثير٢.
أبو مالك. عن: أبي عوانة، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وثابت بْن يزيد الأحوال، وغيرهم. وعنه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زيادات المسند، وإبراهيم بن هاشم البغوي وعبيد الله بن النعمان المنقري، وهشام بن علي السدوسي. قَالَ ابن أَبِي حاتِم: روى عَنْهُ أَبِي، وأبو زُرْعة، وقال: صدوق. تُوُفيّ سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٣٣٢- كعب بْن سَعِيد٣.
أَبُو سَعِيد العامريّ الْبُخَاريّ، يُعرف بكَنْعَان. ذكره السُّلَيْمَانيّ فقال: كَانَ ناسكًا صَدُوقًا من الأبدال. سَمِعَ: مروان بْن مُعَاويَة، ويحيى بْن سليم، وأبا أسامة، وعبد الرواق. وعنه: بَحر بْن النَّضْر، وأبو صَفْوَان السّرماريّ. وكان يَقُولُ: الْإيِمَان قولٌ وعمل.
"حرف اللام":
٣٣٣- لَيْثُ بن حماد الصفار٤.
стр. 5579
حدّث ببغداد فِي سنة اثنتين وثلاثين. عَنْ: عَبْد الواحد بْن زياد، وأبي عَوَانة، وعنه: محمد بْن جَابِر السَّقَطيّ، وإدريس بْن عَبْد الكريم الحدّاد، وعبد اللَّه بْن محمد البَغَويّ. قَالَ الخطيب: كَانَ صدوقًا.
٣٣٤- اللَّيْث بْن خَالِد١.
أبو الحارث البغدادي، وقيل المروزي. المقريء. من كبار المقرئين ببغداد. قرأ عَلَى: أَبِي الْحَسَن الكِسَائي، وأخذ الحروف عَنْ: يحيى اليزيديّ، وحمزة بْن القاسم الأحْوَل. وتصدَّرَ للإقراء، وحمل الناس عنه. وكان ثقة ثبتًا فيما ينقله. روى عَنْهُ: سَلَمَةُ بْن عاصم، وَمحمد بْن يَحْيَى الكِسَائيّ الصّغير. مات سنة أربعين.
"حرف الميم":
٣٣٥- مالك بْن حويص الهَرَويّ٢.
عَنْ: مالك بْن أنس، وفُضَيْل بْن عِياض. وعنه: يحيى بن أحمد بن زياد، وغيره. توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين.
٣٣٦- مالك بن سليمان الألهاني٣.
حمصي، ضعيف، يكنى: أبا أنس. حدَّث بسامرّاء عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، وبقيّة بْن الوليد.
وعنه: ابن البراء العبدي، وعلي بن أحمد بن النضر، ومحمد بن محمد الباغندي. ضعفه محمد بن عوف وقال: كَانَ ابن عمّ زوجتي، سَمِعَ منه أَبُو بَرْزة الحاسب سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين.
٣٣٧- محمد بْن أبان بْن عمران بن زياد الواسطي الطحان٤.
стр. 5580
أَبُو الْحَسَنَ، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أَبُو عِمْران السُّلَمي، وقيل الْقُرَشِيّ. عَنْ: أبان بْن يزيد العطّار، والحَمَّادّيْن، وجرير بْن حازم، وسلام بْن مسكين. وشَرِيك، وعُقبَةُ بْن عَبْد اللَّه الأصم، وفُلَيْح بْن سُلَيْمَان. وعنه: بَقِيّ بْن مَخْلَد، وأبو زُرْعة، ومطيّن، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، ومُضَر بْن محمد الأسديّ، وَمحمد بْن محمد الباغَنْديّ، قَالَ ابن حبّان فِي كتاب "الثِّقَات": ربّما أخطأ. وفي "صحيح الْبُخَاريّ": ثنا محمد بْن أبان، ثنا غُنْدَر، فِي موضعين من كتاب الصلاة. وقال ابن عدي: هُوَ الواسطيّ. وقال أَبُو نصر الكَلاباذيّ، وجماعة: هُوَ محمد بْن أبان البلْخِيّ. وقال بَحْشَل: كَانَ فقيهًا، ومولده سنة سبع وأربعين ومائة. قال ابن أَحْمَد. وتُوُفِيّ سنة تسعٍ، وقيل ثمانٍ وثلاثين ومائتين.
٣٣٨- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن العَنْبسيّ الْكُوفيّ.
عَنْ: أَبِي مَعْشَر السِّنْديّ. وعنه: محمد بْن عَبْد اللَّه مُطَيّن. قَالَ أبو عبد الله بْن مَنْدة: تُوفيّ بعد الثلاثين ومائتين.
٣٣٩- محمد بْن القاضي أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد١.
أَبُو الوليد الإياديّ. لَمَّا ضُرِبَ أَبُوهُ بالفالِج وانقطعَ فِي بيته ولاه المتوكّل قضاء القضاة. لأن ابن أَبِي دُؤاد كَانَ يبالغ فِي خدمة المتوكّل وفي نُصْحه. وكان المتوكّل يكرهُ أَحْمَد لأجل مذهبه وتهجُّمه عَلَى القول بخلق القرآن. ثُمَّ عزل المتوكّل أَبَا الوليد عَنِ القضاء بيحيى بْن أكثم.
وصادر أَبَا الوليد، فَحُمِلَ إِلَيْهِ مائة ألف دينار وجواهر ونفائس. ثُمَّ صُولِح بعد ذَلِكَ عَلَى ستة عشر ألف ألف دِرْهَم. وتوالت الآفات عَلَى ابن أبي دُؤاد بمرضه ونكبته، ثُمَّ فجع بابنه أَبِي الوليد هذا، فمات سنة سَبْعٍ وثلاثين، أو فِي سنة أربعين ومائتين. ومات أَحْمَد بعده بعشرين يومًا. ولأبي الوليد أخبار طريفة فِي الْبُخْل.
٣٤٠- محمد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن المسّيب بْن أَبِي السّائب٢ بْنُ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن مخزوم.
стр. 5581
أبو عبد الله الْقُرَشِيّ المخزوميّ المسيبيّ الْمَدَنِيّ. عَنْ: أَبِيهِ، وسُفيان بْن عُيَيْنَة، وأنس بْن عياض، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَمحمد بْن فُلَيْح. وقرأ القرآن على أبيه عَنْ نافع. وأقرأ.
وعنه: مُسْلِم، وأبو داود، وأبو زُرْعة، وإبراهيم الحربيّ، وأبو يَعْلَى الموصلي، وَمحمد بْن عبدوس بْن كامل. كَانَ عالِمًا صالِحًا جليل القدر. قَالَ مُصْعَب الزُّبَيْريّ: لا أعلمُ فِي قريش كلّها أفضل من المسيبيّ. وثَّقه صالح جَزَرَة. مات ليومين بقيا من ربيع الأول سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين.
٣٤١- محمد بن إسحاق بن هاشم الرافعي١.
عن ولد أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ . دمشقيّ. عَنْ: سَعِيد بْن عَبْد العزيز. وعنه: أَحْمَد بْن نصر بْن شاكر، وجعفر الفريابيّ، وَأَحْمَد بْن الْمُعَلَّى.
٣٤٢- محمد بْن أسد الحَوْشِيّ الحافظ٢.
أبو عبد الله الإسفرائينيّ أحد الأعلام. إمام رحّال مصنِّف. وحَوْش من قرى إسفرائين. عن: ابن المبارك، عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وبقيّة بْن الوليد، والوليد بْن مُسْلِم، وفُضَيْل بْن عياض. وعنه: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأبو إبراهيم الحربي، وأبو بكر الصغاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو لبيد السرخسي. ولما مات قَالَ إِسْحَاق بْن راهَوَيه: كَانَ نصف خُراسان.
٣٤٣- محمد بْن أَبِي العتاهية إِسْمَاعِيل البغداديّ٣.
الشاعر ابن الشاعر، ويُلَقَّب عتاهية. لَهُ شعر جيّد فِي الزُّهد. عَنْ: أَبِيهِ، وهشام الكلبيّ. وعنه: ابن أبي الدنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، والمبرد. ومن شعره:
قد أفلح الساكت الصموت ... كلام راعي الكلام قوت
ما كل نطق له جواب ... جواب ما يكره السكوت
يا عجبًا لامرىء ظلوم ... مستيقن أنه يموت
стр. 5582
٣٤٤- محمد بْن بشير بْن مروان١.
أَبُو جَعْفَر الكِنْدِيّ الدّعاء. بغداديّ، جائز الحديث. عَنْ: ابن المبارك، وابن السمّاك الواعظ، وابن عيينة. وعنه: ابن أبي الدنيا، وأبو يعلى. مات سنة ست وثلاثين ومائتين. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: لَيْسَ بالقويّ. وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بثقة.
٣٤٥- محمد بْن بكّار بْن الرّيان الهاشمي٢.
مولاهم الرُّصَافِيّ البغداديّ، أبو عبد الله. عَنْ: محمد بْن طلحة بْن مَطَرِّف، وعبد الحميد بْن بِهْرام، وفُلَيْح بْن سُلَيْمَان، وقيس بْن الربيع، وأبي مَعْشَر نَجِيح السِّنْدِيّ، والوليد بْن أَبِي ثور، وإسماعيل بْن جَعْفَر. وعنه: مُسْلِم، وأبو داود، وابنه إِبْرَاهِيم بْن محمد، وأبو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا، وموسى بْن هارون، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وحامد بْن شُعَيْب، وإبراهيم بْن هاشم البَغَويّ، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وعِمْران بْن مُوسَى بْن مُجاشع، وأبو الْعَبَّاس السّرّاج، وَمحمد بْن الْحُسَيْن بْن مُكْرَم. قَالَ مُوسَى: شيخ لا بأس بِهِ. وقال الدّارَقُطْنيّ: ثقة. مات فِي ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين، عَنْ ثلاثٍ وتسعين سنة.
٣٤٦- محمد بْن بكّار بْن الزُّبَيْر العَيْشيّ البصْرِيّ الصَّيْرَفيّ٣.
عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وزياد بْن عَبْد اللَّه البكّائيّ ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، ومروان بن معاوية. وعنه: مسلم، وأبي داود، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وعبدان الأهوازي، والحسن بن سفيان، وإبراهيم بن محمد بن نائلة الإصبهاني. وكان ثقة صاحب حديث. تُوُفيّ سنة سبعٍ وثلاثين ومائتين.
٣٤٧- مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بْن عَلِيّ بن عطاء بن مقدم٤.
стр. 5583
الْمُحَدِّث أبو عبد الله الثَّقِفيّ مولاهم الْبَصْرِيّ المقدَّميّ، والد أَحْمَد، وَمحمد. عَنْ: عمّه عُمَرَ بْن عليّ، وأبي عَوَانة، وحمّاد بْن زيد، ويزيد بْن زُرَيْع، وفُضَيْل بْن سُلَيْمَان، ويوسف بْن الماجشون، وعثّام بْن عليّ، وعبّاد بْن عَبّاد. وعنه: الشيخان، وإسماعيل القاضي، ويوسف القاضي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الْمَوْصِليّ، وَأَحْمَد بْن عليّ بْن سَعِيد الْمَرْوَزِيّ، وعبد الله بن أحمد، والحسن بن سفيان. وثّقة ابن مَعِين، وأبو زُرْعَة. مات فِي أول سنة أربع وثلاثين ومائتين.
٣٤٨- محمد بْن ثعلبة بْن سواء السَّدُوسيّ البصْرِيّ١.
عَنْ: عمّه محمد بْن سواء فقط. وعنهُ: أَبُو بَكْر بن أبي عاصم، وموسى بن هارون، وأبو لَبِيد محمد بْن إدريس السَّرْخَسِيّ، وعَبْدان الأهوازيّ، وأبو يَعْلَى.
٣٤٩- محمد بْن جامع البصْرِيّ العطّار٢.
عَنْ: حمّاد بْن زيد، ومُعْتَمِر. وعنه: أبو يعلى، وعبدان، وعلي بن سعيد الرازي، وأحمد بن حفص الجرجاني. ضعفه أبو يعلى. وقال ابن عديّ: لَهُ أحاديث لا يُتَابعُ عليها. وقال أبو حاتم: كتبت عنه، وهو ضعيف الحديث.
٣٥٠- محمد بْن جَعْفَر بْن أَبِي مؤاتية الكلبيّ الكوفيّ٣.
نزيل فَيْد. ويُقال لَهُ الْفَيْدِيّ العلاف. عَنْ: أَبِي مُعَاويَة، وابن فُضَيْل، ووكيع. وعنه: البخاري، ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي، ومطين. مات في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين.
٣٥١- محمد بن حاتم بن ميمون المروزي ثم البغدادي٤ السمين.
أبو عبد الله. عَنْ: عَبْد اللَّه بْن إدريس، ويحيى القطّان، وابن عيينة، وعبد الله بن نمير، وإسماعيل بن علية. وعنه: مسلم، وأبو داود، والحسن بن سفيان، وأحمد
стр. 5584
ابن يحيى البلاذري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفيّ. وثقه ابن حبان، وابن عدي، والدارقطني. قَالَ محمد بْن سواء: استخرج كتابًا في تفسير القرآن كتبه لناس ببغداد، وكان يَنْزِلُ قطيعة الربيع.
وقال الفلاس: لَيْسَ بشيء. تُوفيّ يوم الأربعاء لِخمس بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين.
وأمّا.
٣٥٢- محمد بْن حاتِم المصِّيصيّ.
الملقب جنّي، فهو صدوق من أقرانه، ولكنّه تأخّر موته. وكذا:
٣٥٣- محمد بْن حاتِم الزّميّ١.
من أقرانِهما، ولكنْ تأخّر موته.
٣٥٤- وَمحمد بْن حاتِم بْن بزيع٢.
أصغر منهم، توفي قبل الخمسين.
٣٥٥- وَمحمد بْن حاتِم بْن نُعَيْم المصيصي.
من صغار شيوخ النسائي، أدركهُ ابن عدي، وبقي إلى قرب الثلاثمائة.
٣٥٦- محمد بْن الحارث بْن راشد الْمَصْرِيّ.
يُعرف بعذرة. سَمِعَ: ابن لَهِيعة، وعبيد اللَّه بْن عَمْرو الرقيّ، وضمام بْن إِسْمَاعِيل. وعنه: الْحَسَن بْن سُفْيَان، وَأَحْمَد بْن داود بْن أَبِي صالِح الحراني، وحسن بْن سَعِيد. فِيهِ لين. تُوفيّ فِي ذي القعدة سنة أربعين ومائتين.
٣٥٧- محمد بْن حبيب الجاروديّ الْبَصْرِيّ٣.
عَنْ: عَبْد العزيز بْن أَبِي حازم. وعنه: أَحْمَد بْن عليّ الجزّار، وأبو القاسم البَغَويّ. وكان صدوقًا.
стр. 5585
٣٥٨- محمد بْن حبيب الشمونيّ١.
أَبُو جَعْفَر الكوفيّ المقريء. قرأ عَلَى أَبِي يوسف الأعشى صاحب ابن عيّاش. وكان أحذق أصحاب الأعشى. قرأ عَلَيْهِ: إدريس بن عبد الكريم، والقاسم أَحْمَد الخيّاط، وَمحمد بْن عَبْد اللَّه الحربيّ. وكان يُلَقِّن القرآن.
٣٥٩- محمد بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي شيخ٢.
أَبُو جَعْفَر البُرْجُلانيّ صاحب المعلَّقَات فِي الزُّهد والرقائق. عَنْ: مالك بْن ضَيْغَم، وحسن الْجُعْفيّ، والهيثم بن عبيد، وزيد بن الحباب، وسعيد بن عامر، وأزهر السمان. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وإبراهيم بن الجنيد، ومحمد بن يحيى الواسطي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس بن مسروق. قَالَ أبو حاتم: ذُكِرَ لي أنّ رجلًا سألَ أَحْمَد بْن حنبل عَنْ شيء فِي أخبار الزُّهد، فقال: عليك بِمحمد بْن الْحُسَيْن.
٣٦٠- محمد بْن حفص٣.
أَبُو عَبْد الرَّحْمَن البصْريّ القطان، خال عيسى بْن شاذان. عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ، وأبي داود، ومسلم بن قتيبة، وأبي عاصم. وعنه: أَبُو داود، وحرب الكرمانيّ، ومطين، وابن أَبِي الدُّنْيَا. وثَّقه ابن حِبّان.
٣٦١- محمد بْن خَالِد بْن عَبْد اللَّه بْن يزيد الواسطيّ الطحان٤.
سمعَ: أباهُ، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّه، وأبا شهاب عَبْد ربّه بْن نافع، وفَرَج بْن فَضَالَةَ، وهُشَيْم. وعنه: أَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وإبراهيم بْن يوسف الهِسِنْجَانيّ، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، ومحمود بْن محمد الواسطيّ، ويوسف بْن يعقوب إمام جامع واسط. ضَعَّفه أَبُو زُرْعة. واتَّهمه ابن معين.
تُوُفيّ سنة أربعين ومائتين.
стр. 5586
٣٦٢- محمد بْن خَالِد بْن العبّاس بْن زمل السَّكْسكيّ البتلهي١.
عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، وبقيّة بْن الوليد. وعنه: يعقوب الفسوي، ومسلم بن الحجاج، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة.
٣٦٣- محمد بن خلاد بن كثير٢.
أبو بكر الباهلي البصري. عَنْ: مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، ونوح بن قيس، وغندر، ويحيى القطان ولَزمه مدّة.
وعنه: مُسْلِم، وأبو داود، والحسن بْن سُفْيَان، وعبد اللَّه بْن ناجية، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل. وثَّقه مُسَدِّد. قَالَ ابن حبّان: مات سنة تسعٍ وثلاثين وقال ابن أَبِي حاتِم: سنة أربعين ومائتين.
٣٦٤- محمد بْن خلاد بْن هلال٣.
أبو عبد الله التّميميّ الإسكندرانيّ. سَمِعَ: اللَّيْث، وضمام بْن إِسْمَاعِيل، ويعقوب الإسكندرانيّ.
قَالَ ابن يونس: يروي المناكير. ماتت سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٣٦٥- محمد بْن زياد بْن الأعرابي٤.
أبو عبد الله الهاشمي مولى آل الْعَبَّاس بْن محمد الهاشميّ. كَانَ عَجَبًا فِي معرفة لُغة العرب والأنساب. وكان أَحْوَلَ.
عَنْ: أَبِي مُعَاويَة الضَّرير، وغيره. وعن: الكِسَائيّ، والقاسم بْن مَعْن المسعوديّ.
وعنه: إِبْرَاهِيم الحربيّ، وعثمان الدّارمي، وأبو الْعَبَّاس ثعلب، وأبو شُعَيْب الحراني، وشمر بن حمدويه. وكان يَقُولُ: وُلِدْتُ فِي الليلة التي مات فيها أبو حنيفة.
стр. 5587
ولم يكن من الكوفيين أشبه برواية البصْريين منه. وكان يزعم أنّ الأصمعي وأبا عبيدة لا يعرفان شيئًا. وقال ابن الأعرابيّ فِي كلمة رواها الأصمعيّ: سمعتها من ألف أعرابيّ خلاف ما قاله الأصمعيّ. وقال ثعلب: لزمتُ ابن الأعرابي تسع عشرة سنة، وكان يحضر مجلسه زُهاء مائة إنسان، ما رأيتُ بيده كتابًا قطّ. وانتهى إِلَيْهِ علمُ اللُّغة والِحفِظِ. وقال أَبُو منصور الأزهريّ: ابن الأعرابي كوفيّ الأصل، زاهد، ورِع، صدوق، حفظ من الغريب والنوادر ما لَمْ يحفظه غيره. وسمعَ من الأعراب الذين كانوا ينزلون بظاهر الكوفة بني أسد، وبني عقيل، فاستكثر، وأخذ النَّحْو عَنِ الكِسَائيّ. وكان أَبُوهُ عبدًا سِنْديًّا. ومن تأليفه: كتاب "النّوادر"، وهو كبير، وكتاب "تفسير الأمثال"؛ وكتاب "معاني الشِّعْر"، وغيرها. تُوفيّ سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٣٦٦- محمد بْن أَبِي زكير يحيى بْن إِسْمَاعِيل١.
أبو عبد الله الصدفي، مولاهم المصري. مكثر عَنِ ابْن وهْب، وغيره. وعنه: يعقوب الفَسَويّ.
مات فِي جُمَادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٣٦٧- محمد بْن سَعْدان٢.
أبو عبد الله النحوي المقريء الضَّرير. أحد الأئمة بالعراق. عَنْ: عَبْد اللَّه بْن إدريس، وأبي مُعَاويَة. وعنه: عَبْد اللَّه بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الْمَرْوَزِيّ. وصنَّف فِي النَّحو والقراءات، وكان بصيرًا بِهَا. قرأ القرآن، عَلَى سُلَيْم، وغيره. قرأ عَلَيْهِ: محمد بْن أَحْمَد بْن واصل، وسليمان بْن يحيى الضبي، وجعفر بْن محمد الأدميّ. قال أبو الحسين بْن المنادي: اختار لنفسه ففسد عَلَيْهِ الأصل. إلا أَنَّهُ كَانَ نحويًا. قَالَ الخطيب: ثقة. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٣٦٨- محمد بن سَعِيد بْن أَبِي مريم.
أَبُو عبد الله الْمَصْرِيّ. عَنْ: ابن وهْب، والفِرْيَابيّ. مات سنة خمس وثلاثين ومائتين.
стр. 5588
٣٦٩- محمد بْن سَعِيد بْن زياد١.
أَبُو سَعِيد الْقُرَشِيّ الكُرَيْزِيّ الْبَصْرِيّ الأثرم. نزيل بغداد. عَنْ: حمّاد بْن سَلَمة، وهَمَّام بْن سَعِيد، وأبان بْن يزيد. وعنه: يعقوب الفَسَويّ، وَمحمد بْن غالب تَمْتَام، وعبد اللَّه بْن الأزهر البلْخِيّ، وَمحمد بْن حاتِم المصيصي، وأبو زُرْعَة. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٣٧٠- محمد بْن سلام بْن عُبَيْد اللَّه٢.
أبو عبد الله الْجُمَحِيّ مولاهم البَصْرِيّ الإخباريّ، أخو عَبْد الرَّحْمَن. ولاؤهم لقُدامة بْن مظعون.
قَالَ ابن قانع: كَانَ أديبًا عالِمًا عارفًا بارعًا. صنَّفَ كتاب "طبقات الشعراء". وحدَّث عَنْ: حمّاد بْن سَلَمة، ومبارك بْن فضالة، وأبي عَوَانة. وعنه: أَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، وثعلب، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، وَأَحْمَد بْن عليّ الأبّار، وجماعة آخرهم أَبُو خليفة الْجُمَحِيّ. وقال صالح جَزَرَة: صدوق. وقال الْحُسَيْن بْن فَهْم: قَدِمَ علينا محمد بْن سلام بغداد سنة اثنتين وثلاثين، فاعتلّ علّة شديدة، فأهدى إِلَيْهِ الرؤساء أطباءَهم، وكان منهم ابن ماسُوَيْه، فلمّا رآه قَالَ: ما أرى مِنَ العلة كما أرى من الْجَزَع. فقال: والله ما ذاكَ بحرصٍ عَلَى الدُّنْيَا مَعَ اثنتين وثمانين سنة، ولكنّ الْإِنْسَان فِي غَفْلة حتّى يوقظ بعِلْمه. فقال: لا تجزع، فقد رأيت فِي عَرَقك من الحرارة الغريزيّة وقوّتها ما إن سلَّمك اللَّه من العوارض بلّغك عشر سِنين أخرى. قَالَ ابن فَهْم: فوافق كلامُه قَدَرًا، فعاش كذلك. ومات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٣٧١- محمد بْن أَبِي داود سُلَيْمَان الأنباريّ.
عَنْ أَبِي مُعاوية، وابن نُمَيْر، ووكيع. وعنه: أبو داود، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبو بكر بن أبي عاصم. توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين.
٣٧٢- محمد بن سليم بن مسلم.
стр. 5589
أبو عبد الله الحجبي المكي. عَنْ: شَرِيك، ومسلم الزّنْجِيّ. وعنه: مضر بن محمد الأسدي، ومحمد بن علي الصائغ، ومطين. وكان أبوه من أصحاب ابن جريج.
٣٧٣- محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال التميمي الفقيه١.
أبو عبد الله الكوفي قاضي بغداد، وصاحب أبي يوسف القاضي. أخذ عنه، وعن: محمد بن الحسن. وبرع في مذهب أبي حنيفة، وصنف التصانيف. وروى أيضا عَنْ: اللَّيْث، والمسيّب بْن شَرِيك. وعنه: الْحَسَن بْن محمد بْن عَنْبر الوشّاء، وَمحمد بْن عِمْران الضَّبِيّ. قَالَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ: لو كَانَ أهلُ الحديث يصدقون فِي الحديث كما يصدق محمد بْن سماعة في الرأي لكانوا منه على نهاية وكان ابن سماعة يصلي كل يوم مائتي ركعة وعن محمد بْن عمران الضبيّ قَالَ محمد بْن سماعة: مكثتُ أربعين سنة لَم تفُتْني التكبيرة الأولى إلا يومًا ماتت فيه أمي. وفاتتني صلاة في جماعة، فقمتُ وصلَّيْتُ خمسًا وعشرين صلاة، أريدُ بذلك التضعيف. فغلبتني عيني فقيل لي: فِي اليوم قد صليت، ولكن كيف لك بتأمين الملائكة؟ ولي ابنُ سماعة القضاء لِهارُون الرشيد سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد يوسف بْن أَبِي يوسف القاضي، فلم يزل قاضيًا إلى أن ضعُف بصره، فعزله المعتصم بإسماعيل بْن حمّاد بْن أَبِي حنيفة. قَالَ طلحة بْن محمد بْن جَعْفَر: وُلِدَ ابن سماعة سنة ثلاثين ومائة، ومات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين، وله مائة وثلاث سنين.
٣٧٤- محمد بْن سماعة٢.
أَبُو الأصبع الْقُرَشِيّ الرمليّ. عَنْ: ضمرة، ومَعْن بْن عيسى. وعنه: أبو داود، وجعفر الفريابي. مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
٣٧٥- محمد بن الصباح بن سفيان٣.
стр. 5590
أبو جعفر الجرجرائي الباهلي، مولى عمر بن عبد العزيز. وجرجرايا بين واسط وبغداد. سكن المخرم من بغداد. عَنْ: عَبْد العزيز بْن أَبِي حازم، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وهُشَيْم، وجرير بْن عَبْد الحميد، وسُفيان بْن عُيَيْنَة، ومروان بْن شجاع. وعنه: أَبُو داود، وموسى بْن هارون، وجعفر الفريابي، وأبو الْعَبَّاس السّراج، والقاسم المطَرِّز. وثقه أَبُو زُرْعَة، وغيره. وقال البخاريّ: مات بَجَرْجَرايا لانْسِلاخ جُمَادى الآخرة سنة أربعين ومائتين.
٣٧٦- محمد بْن الضُّرَيْس الصَّلْصَال١.
أَبُو الغَضَنْفَر الْكُوفيّ، مشهور بالزُّور والخمور. عَنْ: العطّاف بْن خَالِد، وأبيه. وعنه: محمد بن الباغندي، وعلي بن سعيد العسكري. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
٣٧٧- محمد بْن عائذ٢.
أبو أَحْمَد، وأبو عبد الله، الدمشقي. المفتي الكاتب. ولي خراج الغُوطة زمن المأمون، وصنَّف المغازي والفُتُوح والصَّوائف. عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، والهيثم بْن حُمَيْد، ويحيى بْن حمزة، والوليد بْن محمد الموقريّ، والوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، والعطاف بن خالد، وعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيدَ بْنِ جابر. وعنه: محمود بن خالد السلمي، ويعقوب الفسوي، وأبو زرعة، وأبو داود في غير السنن، وأحمد بن إبراهيم البسري، ومحمد بن وضاح القرطبي، وجعفر الفريابي. قَالَ صَالِح جَزَرَة: ثقة إِلَّا أَنَّهُ قَدَريّ. وقال النسائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس. وُلِدَ سنة خمسين ومائة، ومات بدمشق لِخمسٍ بقين من ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين. وسئل عَنْهُ ابن مَعِين فوثَّقه.
٣٧٨- محمد بن عباد بن الزبرقان المكي٣.
стр. 5591
نزيل بغداد. عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وحاتم بْن إِسْمَاعِيل، وَالدَّرَاوَرْدِيّ، ومروان بْن مُعَاويَة.
وعنه: الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وعثمان بن خرزاذ، وعبد الله أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى بن منده، وموسى بن هارون، والبغوي، وأبو يعلى. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَد: حديثُه حديثُ أهل الصِّدْق. مات فِي آخر يوم من ذي الحجّة سنة أربعٍ وثلاثين.
٣٧٩- محمد بْن عبّاد بْن مُوسَى الكوفيّ سندولا١.
عَنْ: عَبْد السّلام بْن حرب، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ. وعنه: إبْرَاهِيم الحربيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي الدنيا، وغيرهما. فيه ضعف.
٣٨٠- محمد بن العباس٢.
أبو عبد الله، مولى بني هاشم البغدادي، صاحب الشّامة. سَمِعَ: شعيب بْن حرب، ومبشّر بْن إِسْمَاعِيل. وعنه: موسى بن هارون، وعبد الله بن ناجية. مات سنة تسع وثلاثين ومائتين.
٣٨١- محمد بْن عَبْد الله بْن نمير٣.
أَبُو عبد الرحمن الهمداني الحارثي الكوفي الحافظ. أحد الأعلام. سَمِعَ: أَبَاهُ، وعمر بْن عُبَيْد، والمطلَّب بْن زياد، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وعبد اللَّه بْن إدريس، وَمحمد بْن فُضَيْل، وعبدة بْن سُفْيَان، وحفص بْن غِياث، وابن عُلَيَّة. وعنه: الشيخان، وأبو داود، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأحمد بن ملاعب، ومحمد بن وضاح، ومطين، وأبو يعلى الموصلي. قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ: كَانَ أَحْمَد بْن حنبل يعظّم ابن نُمَيْر تعظيمًا عَجَبًا، ويقول: أيّ فتى هُوَ؟! وعنه قَالَ: هُوَ دُرَّة العراق. وقَالَ عليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد: ما رأيتُ بالكوفة مثل محمد بْن عَبْد الله بن نُمير، كان رجلًا
стр. 5592
قد جمع العلم والفهم والسنة الزهد. وقال أَحْمَد بْن سُلَيْمَان: ما رأيتُ من أحداث الكوفيين رجلًا أفضل عندي من محمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر. وقال أبو حاتم: ثقة يُحْتَجّ بحديثه. وقال النسائي: ثقة مأمون. قَالَ الذَّهبِيّ: وله كلام فِي الجرح والتعديل والعِلَل. قَالَ ابن الْجُنَيْد: كَانَ أَحْمَد بْن حنبل، وابن مَعِين يقولان فِي شيوخ الكوفيّين ما يَقُولُ ابن نُمَيْر فيهم. مات فِي شَعْبَان أو رمضان سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين.
٣٨٢- محمد بْن عَبْد اللَّه١.
أَبُو جَعْفَر الْبَصْرِيّ الرُّزّيّ. عَنْ عاصم بْن هلال، ومُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان. وعنه: مسلم، وأبو داود، وعباس الدوري، وعبد الله أحمد بن حنبل. كان صدوقا. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٣٨٣- محمد بن عبد الله بن بكار٢.
أبو عبد الله البسري الدمشقي. عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، والوليد بْن مُسْلِم. وعنه: حفيده أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم، وجعفر الفريابي. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٣٨٤- محمد بن عبد الأعلى بن موسى المرادي.
مولاهم المصري القراطيسي الفقيه. ولد سنة خمسين ومائة. عَنْ: نافع بْن يزيد، والمفضل بْن فَضَالَةَ. توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين.
٣٨٥- محمد بن عبد الجبار الهمذاني٣.
من رؤساء همذان. كثير الحج والغزو والعبادة. يقال: إن يحيى بن معين أخذ بركابه. عَنْ: سُفيان بْن عُيَيْنَة، ويزيد بْن هارون. وعنه: أبو داود في المراسيل، ومطين، وابن أخيه إبراهيم بن مسعود الهمذاني.
стр. 5593
٣٨٦- محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد العنبري البصري١.
عَنْ: أُمَيّة بْن خَالِد، وابن مهديّ. وعنه: أبو دَاوُد، وأبو بَكْر بْن أبي عاصم، وعبدان الأهوازي.
٣٨٧- محمد بن عبد المجيد التميمي البغدادي المفلوج٢.
عَنْ: حمّاد بْن زيد، وعُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقّيّ، وبقية بن الوليد. وعنه: ابن أبي الدنيا، وعبد الله بن ناجية، ومحمد بن صالح بن ذريح. ضعيف. ضعفه تمتام.
٣٨٨- محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة٣.
الوزير أبو جعفر بن الزيات. كان أبوه زياتا، ونشأ هو فقرأ الأدب، وقال الشعر البديع، وتوصل بالكتابة إلى أن اتصل بالمعتصم، ووزر له، وللواثق. وكان أديبًا بليغًا عالِمًا باللّغة والنَّحْو والشِّعْر. رثى أَبَا تَمّام الطّائيّ. وكان بينه وبين ابن أَبِي دُؤاد عداوة. فلمّا استخلف المتوكّل أغراهُ ابن أَبِي دُؤاد بابن الزيّات، فصادره وعذَّبه وسجنهُ. وكان من القائلين بخلق القرآن. رُوِيَ أنّه كَانَ يَقُولُ: الرَّحْمَةُ خَوَرٌ فِي الطبيعة. ما رحمتُ أحدًا قط. ولَمّا سُجِنَ فِي القفص الضيّق وسائر جهاته بِمسامير إلى داخله كالمسالّ، كَانَ لا يَقَرُّ لَهُ فِيهِ قرار، ويصيح ارحموني.
فيقولون: الرَّحْمَةُ خَوَر فِي الطّبيعة. مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين.
٣٨٩- محمد بْن عُبَيْد بْن حِسَاب الغُبَريّ الْبَصْرِيّ٤.
عَنْ: حمّاد بْن زيد، وأبي عَوَانة، وجعفر بْن سُلَيْمَان الضُّبَعيّ، وعبد الواحد بن زياد، ومعاوية الضال، وعبد العزيز بن المختار، ومحمد بن ثور الضغاني. وعنه: مسلم، وأبو داود، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وعبد الله بن أحمد، والحسن بن سفيان، وزكريا
стр. 5594
الساجي، وجعفر الفريابي، وأبو يعلى، وعبدان. وثقه النسائي. وقال أَبُو داود: ابن حِسَاب عندي حُجَّة. مات سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين.
٣٩٠- محمد بْن عُبَيْد بْن ميمون التَّيْميّ١ المدنيّ التّبّان.
عَنْ: عَبْد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وعيسى بْن يونس، ومسكين بْن بُكَيْر. وعنه: الْبُخَاريّ، وأبُو زُرْعة الرازيّ، وأبو العبّاس ثعلب، ومُطَيَّن. قَالَ أبو حاتم: شيخ.
٣٩١- محمد بْن أَبِي عتّاب الأعْيَن٢.
أَبُو بَكْر بْن الْحَسَن بْن طريف البغدادي الحافظ. عَنْ: رَوْح بْن عُبَادة، وأبي عَبْد الرحمن المقريء، وزيد بن الحباب، وعمرو بْن أَبِي سلمة التنيسي، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، ووهب بن جرير، ويزيد بن هارون. وعنه: مسلم في مقدمة كتابه، وأبو داود في غير السنن، وعباس الدوري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي، وأبو العباس السراج. وثقه ابن حبان.
مات في جمادى الآخرة سنة أربعين ومائتين.
٣٩٢- محمد بن عمر بن حفص القصبي البصري المقريء٣.
روى الحروف عَنْ: عَبْد الوارث التَّنُّوريّ، عَنْ أَبِي عَمْرو. وعنه: أَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، وَأَحْمَد بْن محمد بْن الشّمّاس، ويموت بْن المُزَرِّع. قَالَ ابن مَعِين: صدوق.
٣٩٣- محمد بْن عَمْرو الروميّ البغدادي الإخباريّ النّديم٤.
جالَسَ المعتصم والواثق. حكى عَنْهُ: أَبُو العَيْناء، ويزيد بْن محمد المهلّبيّ، وعَوْن بْن محمد الكِنْدِيّ. تُوُفِيّ بسامرّاء فِي شَعْبَان سنة أربعين ومائتين.
٣٩٤- محمد بْن عَمْرو بْن عبّاد بْن جَبَلَة بْن أبي رواد٥.
стр. 5595
أَبُو جَعْفَر العَتَكيّ الْبَصْرِيّ. سَمِعَ: محمد بْن جَعْفَر، وابن أَبِي عديّ، وأمية بن خالد. وعنه: مسلم، وأبو داود، ومطين، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى الموصلي. وثقه أبو داود. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
٣٩٥- محمد بن عمرو بن بكر التميمي العدوي الرازي١.
أبو غسان الطيالسي زنيج. عَنْ: جرير، وَسَلَمَةُ بْن الفضل، وحَكّام بْن سلْم، وأبي نُمَيْلة يَحْيَى بْن واضح، وبَهْز بْن أسد.
وعنه: مُسْلِم، وأبو داود، والحسن بْن سُفْيَان، وموسى بْن هارون، وَمحمد بْن إِسْحَاق السّرّاج، وأبو بِشْر الدَّولابِي. وثّقه أَبُو حاتِم. مات فِي آخر سنة أربعين، وقيل فِي سنة إحدى وأربعين ومائتين.
٣٩٦- محمد بْن عُمَرو البلْخَيّ السّوّاق، ويُقالُ السَّوِيقيّ٢.
عَنْ: هُشَيْم، وحاتِم بْن إِسْمَاعِيل، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وجماعة. وعنه: خ. ت. وأبو زُرْعة الرازيّ، وآخرون. والأظهر أنّه هُوَ الَّذِي قال البخاري: ثنا محمد بن محمد بن عمرو، ثنا مكيّ بْن إِبْرَاهِيم.
قَالَ أَبُو زُرْعَة: كَانَ صالحًا، قدم علينا الحج. تُوُفِيّ سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين.
٣٩٧- محمد بْن عَمْرو الغَزِّيّ الزّاهد٣.
روى عَنْ: العُطّاف بْن خَالِد، ومالك، والوليد بْن مُسْلِم، وجماعة. وعنه: أَبُو زُرْعَة الرازيّ، وَمحمد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة العسقلانيّ، وولده عَبْد اللَّه بْن محمد الغَزِّيّ، وإبراهيم بْن أَبِي أيّوب، وسعد البَيْروتيّ.
قَالَ أبو زُرْعة: ما رأيتُ بالشام أصلحَ من محمد بْن عَمْرو. وكان تأتي عَلَيْهِ ثمانية عشر يومًا لا يأكُلُ فيها ولا يشربُ. وقال إِبْرَاهِيم بْن أَبِي أيّوب: كَانَ يأكلُ فِي رمضان جميعه أكلتين. وقال أَبُو حاتِم: لا بأس بِهِ. قُلتُ: هُوَ والد عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَمْرو بْن الحجاج الغزي شيخ أبي داود.
стр. 5596
٣٩٨- محمد بْن غُرَيْر بْن الوليد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزهري١ -خ.
أبو عبد الله المدني، نزيل سمرقَنْد. عَنْ يعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، ومُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه، وغيرهما. وعنه: خ.، وعبد اللَّه بْن شَبِيب، وأبو جَعْفَر محمد بن أحمد الترمذي.
٣٩٩- محمد بن الفرج بن عبد الوارث البغدادي٢ -م. د.
مولى بني هاشِم. صالِحٌ عَابِد. سَمِعَ: هُشَيْمًا، وابن عُيَيْنَة، وعيسى بن يونس، وخاله أبا همام محمد بن الزبرقان، وجماعة. وعنه: م. د. وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وحامد بْن شُعَيْب البلْخِيّ، وموسى بن هارون، والبغوي، والسراج وخلق. قَالَ أبو زُرْعة: صَدُوق.
وقال البَغَويّ: مات سنة ستٍّ وثلاثين.
٤٠٠- محمد بْن قُدَامَة٣.
أَبُو جَعْفَر البغداديّ اللؤْلُؤيّ الْجَوْهَريّ، مولى الأنصار. عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وعبد اللَّه بْن إدريس، وابن عُلَيَّة، وزيد بن الحباب، ووكيع، وأبي معاوية، ويزيد بْن هارون. وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدنيا، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن صالح البخاري، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو القاسم البغوي، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ضعيف لَم أكتب عَنْهُ شيئًا.
فأما.
٤٠١- محمد بن قدامة المصيصي٤.
стр. 5597
مولى بني هاشم، فإن أبا داود قد روى عنه أحاديث، وبقي إلى حدود الخمسين بالمصيصة.
سيأتي. وقد وَهِمَ أَبُو بَكْر الخطيب فخلط ترجمة أحدهما بالآخر، وفرَّق بينهما ابن أَبِي حاتِم، وجماعة. وأيضًا فإنّ النّسَائيّ لَم يُدْرِك الجوهريّ، لأنه مات سنة سبْعٍ وثلاثين وأدرك المصيصيّ كما هُوَ مذكور فِي ترجمته. وقال فِيهِ: لا بأسَ بِهِ.
٤٠٢- محمد بْن قُدَامة١.
عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد. وعنه: محمد بْن مَخْلَد. شيخ طوسيّ تأخرّ.
٤٠٣- محمد بْن قُدَامة بن إسماعيل٢ -م.
أبو عبد الله السلمي البخاري، نزيل مَرْو، ومُسْتَملي النّضْر بْن شُمَيْل. رحَلَ وسمع من: عُمَرَ بْن عُبَيْد، وجرير بْن عَبْد الحميد، والنَّضْر بْن شُمَيْل، ويزيد بْن هارون، وزيد بْن الْحُبَاب، وإسحاق بْن بِشْر صاحب المبتدأ. وعنه: م. عيسى بْن محمد الْمَرْوَزِيّ الكاتب، وعبد الله بن صالح البخاري، والحسن بن سفيان، وأبو داود في غير السنن، وآخرون. ذكره ابن حبان في الثّقات.
٤٠٤- محمد بن كامل المروزي٣ -ت. ن.
عَنْ: هُشَيْم، وعبد العزيز بْن أَبِي حازم، وعَبّاد بْن العَوّام، ووكِيع. وعنه: ت. ن. وقال: ثقة.
٤٠٥- محمد بْن كوثر الْبُخَاريّ.
عن: فضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وأبي ضمرة. وعنه: الفضل بْن أَبِي عُلْوان، وأسباط بْن اليَسَع، وفتح بْن الْحُسَيْن البخاريّون.
٤٠٦- محمد بن المتوكل٤.
стр. 5598
أبو عبد الله اللؤلؤي المقريء، صاحب يعقوب الحضرمي وتلميذه. ولقبه: رويس. قرأ عَلَيْهِ: أَبُو بَكْر محمد بْن هارون التّمّار، وغيره. تُوُفِيّ سنة ثمانٍ وثلاثين بالبصرة.
٤٠٧- محمد بْن أَبِي السَّرِيّ المتوكّل بْن عَبْد الرحمن١ -د.
أبو عبد الله العسقلاني. سَمِعَ: الفُضَيْل بْن عِيَاض، وعبد اللَّه بْن وَهْب وسُوَيْد بْن عَبْد العزيز، وسفيان بْن عينة، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، ورِشْدِين بْن سعد، وخَلْق سواهم. وعنه: د. وَأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم البُسْريّ، وبكر بن سهل الدمياطي، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني، ومحمد بن الحَسَن بن قُتَيْبَة العسقلانيّ، وطائفة. قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد: سألتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ، عَنِ ابْن أَبِي السّريّ فقال: ثقة.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عديّ: كثير الغَلَط. وقال ابن حبان في كتاب الثقات: كان مِنَ الْحُفّاظ. وقال ابن عديّ: سمعتُ محمود بْن عَبْد البَرّ يَقُولُ: ثنا ابن أَبِي السَّريّ، ومات يوم الخميس لِخمسٍ خَلَوْنَ من شَعْبان سنة ثمانٍ وثلاثين. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْد السّلام، أَنَا محمد بن إبراهيم الطرائفي، وغيره، أنا بن الْمُسْلمة، أَنَا أَبُو الفضل الزُّهْريّ، نا جَعْفَر الفِرْيَابيّ، ثنا محمد بْن أَبِي السّريّ العسقلانيّ، نا زيد بْن أَبِي الزَّرْقَاء، عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ قَالَ: خلاف ما بيننا وبين الْمُرْجِئة ثلاث: نقول: الْإيِمَان قولٌ وعملٌ، وهم يقولون: قول ولا عمل. ونقول: الْإيِمَان يزيد وينقص، وهو يقولون: لا يزيد ولا ينقص. ونحنُ نقول: النّفاق وهم يقولون: لا نفاق.
٤٠٨- محمد بْن مُعَاويَة العَتَكيّ الْبَصْرِيّ٢.
يروي عَنْ: مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، ويزيد بْن زُرَيْع، وسهل بْن عثمان. وعنه: عبد الله بن محمد بن زكريا، وزكريا بن عصام الإصبهانيون. قَالَ أَبُو نُعَيْم: قدم أصبهان بعد الثلاثين.
стр. 5599
٤٠٩- محمد بْن المغيرة بْن سلْم بْن عَبْد اللَّه بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مريم١.
أبو عبد الله الأموي الإصبهانيّ العابد. صاحب النُّعْمَان بْن عَبْد السلام. سَمِعَ منه تصانيفه.
وكان فِي صِغَرِه صاحب ليل وعبادة وأوراد. روى عَنْهُ: أَحْمَد بْن الفُرات، وَمحمد بْن عاصم، ويَحْيَى بْن مُطَرِّف، وإبراهيم بْن محمد بْن نائلة، وعبد اللَّه بْن محمد بْن العبّاس الإصبهانيّون.
تُوُفِيّ سنة إحدى وثلاثين.
٤١٠- محمد بْن مُقاتِل العَبّادانيّ٢.
أَبُو جَعْفَر. أحد المشهورين بالفضل والسنة والعبادة. يروي عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وابن المبارك.
وعنهُ: أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقيّ، وأبو بَكْر الْمَرْوَزِيّ، وموسى بْن هارون، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ. تُوُفِيّ سنة ستٍّ وثلاثين.
٤١١- محمد بْن المنذر البغدادي٣.
حدَّث بإصبهان سنة اثنتين وثلاثين، عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وبقيّة بْن الوليد، وجماعة. وعنه: محمود بْن أَحْمَد بْن الفَرَج.
٤١٢- محمد بْن المِنْهَال التَّميميّ المُجَاشِعيّ الْبَصْرِيّ٤ -خ. م. د. ن- الضَّرير الحافظ أَبُو جَعْفَر، وقيل: أبو عبد الله. سَمِعَ: جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، وأبا عَوَانة، ويزيد بْن زُرَيْع، وجماعة. وعنه: خ. م. د. ون. بواسطة، وعبد اللَّه الدّارميّ، وعثمان الدّارميّ، ويوسف بْن يعقوب القاضي، وَمحمد بن إبراهيم
стр. 5600
البُوسَنْجِي، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وَأَحْمَد بْن عليّ بْن سَعِيد الْمَرْوَزِيّ. قَالَ أَحْمَد العِجْلِيّ: بصْريٌّ ثقة، لَم يكن لَهُ كتاب. قلتُ لَهُ: لك كتاب. قَالَ: كتابي صدري. وقال أبو حاتم: كتب عَنْهُ عليّ بْن الْمَدينيّ كتاب يزيد بْن زُرَيْع، وهو ثقة حافظ. وقال عثمان بْن خُرَّزاذ: أحفظ من رأيتُ أربعة: محمد بْن المِنْهَال الضَّرير، وإبراهيم بْن محمد عَرْعَرَة، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتِم. وقال ابن عديّ: سمعتُ أَبَا يَعْلَى يذكرُ محمد بْن الْمِنْهَال ويُفَخِّمُ أمره، ويذكر أَنَّهُ كَانَ أحفظَ من بالبصرة في وقته، وأثبتهم قي يزيد بْن زُرَيْع. مات فِي سابِع عشر من شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٤١٣- محمد بْن الْمِنْهَالِ الْبَصْرِيّ العطّار١.
أخو حَجّاج بْن مِنْهَال. عَنْ: جَعْفَر بْن سُلَيْمَان الضُّبَعيّ، ويزيد بْن زُرَيْع، وعبد الواحد بْن زياد.
وعنه: أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتِم، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، ومُطَيّن، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ. قَالَ ابن أَبِي حاتِم: سألتُ أَبِي عَنْهُ وعن الضّرير فقال: ثقتان، والضَّرير أحفظ وأكيْس. قِيلَ: مات أيضًا سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٤١٤- محمد بْن مهران الرازيّ الجمّال٢ -خ. م. د.
أبو جعفر الحافظ. عَنْ: معتمر بْن سُلَيْمَان، ونوح بْن قيس الْحُدَّانِيّ، وعبد العزيز الدراوردي، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وحاتم بن إسماعيل، وعيسى بن يونس، وعبد الرزاق، والوليد بن مسلم، ومسكين بن بكير، وخلق. وعنه: خ. م. د. وأبو زرعة، وأبو حاتم، وَمحمد بْن إِسْحَاق السّرّاج، ومحمد بن إبراهيم الطيالسي، وجعفر بن أحمد بن فارس، وموسى بن هارون، وطائفة. قَالَ أبو حاتم: كَانَ جَعْفَر الجمّال أوسع حديثًا من إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى، وكان مُوسَى أتقن. وقال أَبُو بَكْر الأَعْيَن: مشايخ خُرَاسان ثلاثة: أوّلُهم قُتَيْبَة، والثاني محمد بْن مهران، والثالث عليّ بْن حُجْر. قَالَ البخاريّ: مات أول سنة تسعٍ وثلاثين، أو قريبًا منه.
стр. 5601
٤١٥- محمد بْن ناصح البغداديّ١.
عَنْ: بقيّة، ويحيى بْن سَعِيد الأمويّ. وعنه: ابن أبي الدنيا، ومحمد بن الليث الجوهري، وغيرهما.
٤١٦- محمد بن النضر بن مساور بن مهران المروزي٢ -د. ن.
عَنْ: حمّاد بْن زيد، وجعفر بْن سُلَيْمَان، وفُضَيْل بْن عِياض، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وجماعة. وعنه: د.، ن.، وعبد اللَّه بْن محمود السَّعْدِيّ، ونصر بن الحكم، وأحمد بن تميم المروزيون. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ" وَقَالَ: مَاتَ سنة تسعٍ وثلاثين. وكان أبوهُ مِمَّن يروي عَنْ خارجة بْن مُصْعَب، وقد حدَّث قديمًا.
٤١٧- محمد بْن الهُذَيْل بْن عَبْد اللَّه البَصْرِيّ٣.
أَبُو الْهُذَيْل العلاف. شيخ الاعتزال ورأس الضّلال، وصاحب التّصانيف. عمَّر دهرًا وكُفّ بصره وخَرِف. وعاش مائة سنة أو نحوها. ومات بالصرة سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين، وقيل تُوُفِيّ سنة ست بالبصرة.
٤١٨- محمد بْن يحيى بْن حمزة الدِّمشقيّ البتهلي٤.
قاضي مدينة دمشق وابن قاضيها. عَنْ أَبِيهِ وجادَةً، وسُوَيْد بْن عَبْد العزيز. وعنه: ابناه أحمد وعبيد، ومحمد بن الفيض الغساني. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين. روي أَنَّهُ كَانَ لِمحمد بْن بَيْهَس الكِلابيّ بِنْت خطبها جماعة من الكبار، وامتنعَ عَنْ تزويجها. فشكت ذَلِكَ إلى محمد بْن يَحْيَى بْن حمزة القاضي، فراسله فامتنع. فزوجها القاضي بكفء على كره أبيها. ثم أثبتت البنت بأنه كفء. وكان سبب ذلك الحرب بين اليَمَانيّة والقَيْسية. فجمع ابن بَيْهس القيسيّة لهدْم بيت لِهْيَا قرية القاضي، وجمع القاضي اليمانية، وامتنعَ بِهم، فبقي الحرب بينهم خمس عشرة سنة،
стр. 5602
إلى أن قدم عَبْد اللَّه بْن طاهر. وعن الحسن بن حامد: أن كتب المأمون وردَ عَلَى متولّي دمشق بامتحان قاضي دمشق محمد بْن يحيى، فأجاب، وكان بعدُ ذلك يمتحن الشهود. وقال غيره: كَانَ يَحْيَى بْن أكثم لَمّا قدِمَ مَعَ المأمون استعمل عَلَى قضاء دمشق محمد بْن يَحْيَى البَتَلْهِيّ، فلمّا ولي ابن دُؤاد القضاء عزله.
٤١٩- محمد بْن يَحْيَى بْن سعيد بن فروخ١ -م.
أبو صالح البصري القطان. سَمِعَ: أباهُ، وفُضَيْل بْن عِيَاض، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ومُعَاذ بْن مُعَاذ، وجماعة.
وعنه: ابناهُ أَحْمَد وصالِح، والبخاري فِي تاريخه، وعلّق لَهُ تعليقًا. وروى م. فِي مقدّمة صحيحه، عَنْ رجلٍ، عَنْهُ. وروى عَنْهُ أيضًا: عفّان وهو أكبر منه، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، والحسن بْن سُفْيَان، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وجماعة. وكان صدوقًا. تُوُفِيّ سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين. وقال بعضهم: تُوُفِيّ سنة ثلاثٍ وعشرين، وذلك غلط.
٤٢٠- محمد بْن يَحْيَى بْن أَبِي سمينة مِهران٢ -د.
البغدادي التمار. عَنْ: هُشَيْم، والْمُعَافَى بْن عِمْرَان، ومعتمر بْن سليمان، وأبي معاوية، وأبي بكر بْن عيّاش، وجرير بْن عبد اللَّه، وعَبّاد بْن العوّام، وعبد الرزّاق، وخلق كثير. وقيل: إنه روى عَنْ أَبِي عَوَانة، وليس بشيء، ما أدركه. وعنه: د.، وإبراهيم الحربيّ، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس السراج، وأبو القاسم البغوي، والبخاري في غير "الصّحيح". قَالَ أَبُو حاتِم: صدوق. وسأل المروذيّ عَنْهُ أَحْمَد بْن حنبل فقال: لولا أنّ فِيهِ تِلْكَ الخُلّة، يعني شُرْب النَّبِيذ عَلَى مذهب الكوفيين. وقال البَغَويّ، ومُطَيّن: تُوُفِيّ سنة تسعٍ وثلاثين.
قلتُ أمّا.
محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سمينة فبصري، تقدم ذكره.
стр. 5603
٤٢١- محمد بْن يَحْيَى بْن نَجِيح المكّيّ١.
قَدِمَ إصبهان. وروى عَنْ: هُشَيْم، والْفُضَيْل بْن عِيَاض، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وعيسى بْن يونس.
وعنه: أحمد بن الفرات، وعبيد بن الحسن، وعبد الله بن بندار الضبي، وجماعة. له غرائب.
٤٢٢- محمد بن أبي زكير يحيى بن إسماعيل٢.
الفقيه أبو عبد الله الصَّدَفيّ، مولاهم المصريّ. عَنْ: ابن وهْب، وضُمْرَة بْن ربيعة، والشافعيّ.
وعنه: أَبُو إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ، وأبو زَكريّا البَرْدَعيّ، ويعقوب الفَسَويّ. وكان صدوقًا. تُوُفِيّ سنة اثنتين وثلاثين.
٤٢٣- محمد بْن يوسف٣.
أَبُو أَحْمَد الْبُخَاريّ البِيكَنْديّ، مُحَدِّث، عالِم رحّال. روى عَنْ: إِبْرَاهِيم ولد حُمَيْد الطّويل، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وَوَكِيع، والنَّضْر بْن شُمَيْل، وطائفة.
وعنه: خ. وعُبَيْد اللَّه بْن واصل، وحُرَيْث بْن عَبْد الرَّحْمَن البخاريّون، وأحمد بن سيار المروزي، وغيرهم. وقد روى عَنْ أقرانه كأحمد بْن حنبل، وأبي سَعِيد الأشَجّ.
٤٢٤- محمد بْن يوسف بْن الصّباح الغَضِيضيّ٤.
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وَهْب، وغيره. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، والبغوي. وكان ثقة. تُوُفِيّ سنة تسعٍ وثلاثين.
٤٢٥- مالك بن حويص الهروي٥.
стр. 5604
عَنْ: مالك بْن أنس، وفُضَيْل بْن عِياض. وعنه: يحيى بن أحمد بن زياد. توفي سنة تسع أيضا.
٤٢٦- محفوظ بن الفضل بن أبي توبة١.
حدَّث ببغداد عَنْ: ضمرة بْن ربيعة، وعبد الرّزاق، ومَعْن القزّاز. وعنه: صالح جزرة، وإسماعيل القاضي، وعمر بن أيوب السقطي. وليس بالقوي. توفي سنة سبع وثلاثين. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: كَانَ معنا باليمن، ولَم يكن ينسخ. وضعّف أمره جدًّا.
٤٢٧- محمود بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي مطر٢ -ن.
قاضي بَلْخ. عَنْ: الفضل السِّينانيّ، وأبي أُسَامة، وجماعة. وعنه: ن. تُوُفِيّ سنة ثمانٍ وثلاثين.
٤٢٨- محمود بْن غيلان٣ -ع. سوى د.
أبو أحمد العدوي. مولاهم الْمَرْوَزِيّ الحافظ. رحل وعنِي بالأثر، وتقدّم فِي السنة. وحدّث عَنْ: الفضل السِّينانيّ، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، والوليد بْن مُسْلِم، وعبد الرّزاق، ويحيى بْن سُلَيم، وأبي مُعَاويَة، وَوكيع، وخلْق.
وعنه: الجماعة سوى أَبِي داود، وأبو زُرْعة، وأبو حاتِم، ومُطَيّن، والحسن بْن سُفْيَان، والهيثم بْن خَلَف الدُّوريّ، وأبو القاسم البَغَويّ، وخَلْق. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: أعرفه بالحديث صاحب سنة، قد حُبس بسبب القرآن. وقال النَّسائيّ: ثقة. وقال محمود: سَمِعَ منّي إِسْحَاق بْن راهَوَيْه حديثين. قلتُ: تُوُفِيّ فِي رمضان سنة تسعٍ وثلاثين، وغلط مَن قَالَ سنة تسعٍ وأربعين. وقع لنا من عواليه. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ قَالا: أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المخلص، أنا عبد الله
стр. 5605
بْنُ محمد: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، نَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ بِسُوءٍ إلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ" ١.
قَالَ الحاكم: روى عَنْهُ خ. م. فِي الصّحيحين، وإبراهيم بن بي طالب، وَمحمد بْن شاذان "....."٢ وَمحمد بْن إِسْحَاق السّراج، وسائر مشايخنا. ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر محمد بْن عَبْد اللَّه بِمَرْوَ، وثنا أَبُو رجاء محمد بْن حَمْدَوَيْهِ قَالَ: خَرَجَ محمود بْن غَيْلان إلى الْحَجّ سنة ستٍّ وأربعين ومائتين، ثُمَّ انصرف إلى مَرْو، وتوفي لعشرٍ بقين من ذي القعدة سنة تسعٍ وأربعين، ﵀. قلت: كذا وأرخه ابن حَمْدَويْه.
٤٢٩- محرز بْن سَلَمَةَ العدّنيّ المكيّ٣ -ق.
شيخٌ معمر مُسْنَد، من أكبر شيوخ ابن ماجة. روى عَنْ: نافع بْن عمرَ الْجُمَحِيّ، ومالك بْن أنس، والْمُنْكَدِر بْن محمد بْن الْمُنْكَدِر، وجماعة.
وعنه: ق، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وَمحمد بْن عليّ الصّائغ، وموسى بْن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ، وَمُطيّن، وآخرون. يُقال إنّه حجّ ثلاثًا وثمانين حَجَّة، وتُوُفِيّ سنة أربعٍ وثلاثين بِمكة. ذكره ابن حِبّان فِي "الثقات".
٤٣٠- محرز بن عون٤ -م.
أبو الفضل البغدادي، أخو الزاهد عبد الله بن عون الجزاز. روى عن: مالك بن أنس، وشريك بن القاضي، وخلف بن خليفة، وعلي بن مسهر، وجماعة.
وعنه: م، والإمام أَحْمَد، وابنه عَبْد الله بن أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.