وقال ابن عدي: هو ممن يتهم بوضع الحديث، يروي عَنِ الثّقات بواطيل.
وقال ابْن حِبّان، وذكر لَهُ مناكير: سَأَلت ابن خُزَيْمَة مرارًا مرارا عَنْ هذه الأحاديث، ثمّ قرأت عَلَيْهِ، فلمّا قلت: حدَّثكم محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوان، أدخل إصبعيه فِي أُذُنَيْه فِي أوّل شيءٍ ثمّ قَالَ: نعم، وأنا خائف أنّه كذّاب.
٤٥٧- محمد بْن عَبْد الرحيم بن أبي زهير الحافظ -خ. د. ت. ن- أبو يحيى العدوي، مولى عمرو ﵁ الفارسيّ ثمّ البغداديّ، صاعقة١.
طوّف، وسمع: يزيد بْن هارون، وشَبَابة بْن سَوّار، وأبا أحمد الزُّبَيْريّ، وَمُعَلَّى بْن منصور، ورَوْح بْن عُبَادة، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، وطبقتهم. وعنه: خ. د. ت. ن.، وزكريّا خيّاط السنة، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، ويحيى بْن صاعد، والحسين المحاملي، وطائفة.
وثقة النسائي، وغيره.
وقال أبو بكر الخطيب: كان متقنا ضابطا عالما حافظا.
وقال محمد بن محمد بن داود الكرجي: سمي صاعقة لأنه كان جيد الحفظ، وكان بزازا.
قال السراج قَالَ لي: وُلِدتُ سنة خمسٍ وثمانين ومائة؛ ومات فِي شَعْبان سنة خمسٍ وخمسين ومائتين.
٤٥٨- محمد بْن عَبْد الملك بْن زَنْجَوَيْه٢ أَبُو بَكْر البغداديّ الغزّال. صاحب الْإمَام أَحْمَد وجاره. طوّف الكثير، وسمع: عَبْد الرّزّاق، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، ويزيد بْن هارون، وزيد بْن الحُبَاب، وأبا المغيرة الحمصيّ، وجعفر بْن عَوْن، وطبقتهم.
وعنه:، وإِبْرَاهِيم الحربيّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وأَبُو القاسم البَغَوِيّ، وابن صاعد، وعبد اللَّه بْن عُرْوَة الهَرَويّ، وخلْق. وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، والحسين والقاسم ابنا المَحَامِليّ.
стр. 6092
وثقَّه النَّسائيّ، وغيره.
وكان من أجلَاس الحديث.
تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين.
٤٥٩- محمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقّيّ١:
كَانَ يَخْضِب، وله عقِب بالرَّقَّة.
بقي إلى سنة سبْعٍ وخمسين، ولا أعلم لَهُ رواية.
٤٦٠- محمد بن عبيد الله بن العظيم - ن. - أبو عبد القرشي الكريزي الكندي البصري الفقيه٢:
قاضي الدّيار الْمِصْريّة.
روى عَنْ: الْحَسَن بْن بِشْر البَجَليّ، وأَبِي عاصم النّبيل، وإِبْرَاهِيم بْن زياد سَبَلَان، وعَلِيّ بْن المَدينيّ، وجماعة.
وعنه: ن.، وأبو عروبة الحراني، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن محمد الدّمشقيّ سلجويه.
قال النسائي: لَا بأس بِهِ.
قَالَ أَبُو عَلِيّ الحرّانيّ: مات بالرَّقَّة سنة ستين.
٤٦١- محمد بْن عثمان بْن أَبِي صفوان بْن مروان:
أبو عبد الله البغداديّ الثَّقفيّ٣.
عَنْ: يحيى القطّان، ومعاذ بن هشام، ووهب بن جرير، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأُميَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وطائفة.
وعنه: د. ن.، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر
стр. 6093
البصْريّ الحرّانيّ، وأَبُو عَرُوبة الحرّانيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وابن خُزَيْمَة، وابن صاعد، وأبو حامد الحضرمي، وخلق.
قَالَ أَبُو حامد: ثقة.
وقال ابن أَبِي عاصم: مات سنة اثنتين وخمسين.
٤٦٢- محمد بْن عثمان بن كرامة١ -خ. د. ت. ق-:
أَبُو جعْفَر، وقيل: أبو عبد الله العجِليّ. مولَاهُمُ الْكوفيّ، نزيل بغداد.
كَانَ وراق عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، فسمع منه، ومن: عبد اللَّه بْن نُمَيْر، وأبي أُسامة، ومحمد بْن بِشْر، وحُسَين الْجُعْفيّ، ومحمد، وَيَعْلَى ابني عُبَيْد، وجماعة.
وعنه: خ. د. ت. ق.، وابن أَبِي الدُّنيا، وابن أبي داود، وابن صاعد، ومحمد بن مخلد، وآخرون.
قال أبو حاتم، وغيره: كان صدوقا.
وقال مطين: مات في رجب سنة ست وخمسين.
قال: وقع لنا حديثة عاليا، أخبرناه أَبُو المعالي الهَمَدانيّ، عَنْ أَبِي بَكْر بْن شابور، عَنْ عَبْد العزيز الشّيرازيّ" ح. " وأنبأناه أَبُو المُرْهَف القَيْسيّ: أَنَا ابن الحُصَريّ، أَنَا ابن الْبَطِّيِّ قالَا: أَنَا رِزْقُ اللَّه، أَنَا ابن مَهْديّ، أَنَا ابن مَخْلَد، عَنْهُ.
وعند ابن اللِّتّيّ عدّة أحاديث عالية لَهُ.
٤٦٣- محمد بْن عُقْبة بْن عَلْقَمَةَ البَيْروتيّ٢:
عَنْ: أَبِيهِ، وخالد بْن يزيد.
وعنه: محمد بْن محمد الباغَنْديّ، وأحمد بْن جَوْصا.
قال أبو حاتم: صَدُوق.
وقال ابن أبي حاتم: كُتُب إليَّ من بيروت ببعض حديثه.
стр. 6094
٤٦٤- محمد بن عقيل بن خويلد -ن. ق-:
أبو عبد الله الخزاعي النيسابوري١، الرّجلُ الصّالح.
روى عَنْ: حفص بْن عَبْد الرَّحْمَن، وحفص بْن عَبْد اللَّه، وجعفر بْن عَوْن، وعلي بْن الْحُسَيْن بْن واقد، وأبي عاصم، وجماعة.
وعنه: ن. ق. وأَبُو دَاوُد فِي كتاب "النّاسخ والمنسوخ"، وأبو بَكْر بْن زياد، وأَبُو عَوَانَة، وابن خُزَيْمَة، وأَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، وجماعة آخرهم محمد بْن عَلِيّ المذكِّر شيخ الحاكم.
تُوُفّي سنة سبْعٍ وخمسين.
قَالَ النَّسائيّ: ثِقةً.
قُلْتُ: لَهُ عدّة أولَاد رَوَوْا.
٤٦٥- محمد بْن عَلِيّ بْن ". . . "٢:
عَنْ: عَبْد الوهّاب بْن عطاء، وغيره.
وحدَّث بالمَوْصِل.
تُوُفّي سنة ست.
٤٦٦- محمد بن ". . . "٣:
أبو جعفر.
روى عَنْ: أَبِيهِ. وسمع من أَبِي عُبَيْد "غريب الحديث".
روى عَنْهُ: ". . . "٤ بْن أَبِي سعد الورّاق.
وثقه الدارقطني.
стр. 6095
٤٦٧- محمد بْن خَلَف الكوفيّ١:
عَنْ: "يحيى بْن"٢ هاشم السِّمْسار، وعَمْرو بْن عَبْد الغفّار.
وعنه: أَبُو ذَرّ أَحْمَد بْن الباغَنْديّ.
٤٦٨- محمد بْن عُمَر بْن هيّاج الصّائديّ الكوفيّ٣:
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْنُ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى.
وعنه: ت. س. ق.، وأبو طاهر الْحَسَن بْن فِيل، وابن خُزَيْمَة، وابن أبي داود، وجماعة.
توفي سنة خمس وخمسين.
٤٦٩- محمد بن عمر بن الوليد -ت. ق-:
أبو جعفر الكندي الكوفي٤.
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، ومحمد بْن فُضَيْل.
وعنه: ت. ق. أيضًا، وعمر بْن محمد بْن بُجَيْر، ويحيى بْن صاعد، وبدر بْن الهَيْثَم، وآخرون.
تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين:
٤٧٠- محمد بْن عُمَر بْن أَبِي مذعور٥:
أَبُو جعْفَر البغداديّ.
عَنْ: رَوْح بْن عُبَادة، وحَرَميّ بْن عمارة، وجماعة.
وعنه: أَحْمَد بْن محمد الْأدَميّ، ومحمد بْن مَخْلَد العطّار.
تُوُفّي فِي ذي الحجة سنة ثمان وخمسين.
стр. 6096
٤٧١- محمد بْن عَمْرو بْن أَبِي مذعور١:
أبو عبد الله البغداديّ ابن عمّ محمد بْن عُمَر المذكور قبله، وهُوَ الأسنّ.
سَمِعَ: عَبْد العزيز بن أبي حازم، والوليد بن مسلم، وجماعة.
تُوُفّي بعد الخمسين ومائتين.
٤٧٢- محمد بْن عَمْرو بْن يونس٢:
أَبُو جعْفَر التَّغْلِبيّ الكوفيّ. ويُعرف بالسُّوسيّ.
حدَّث بدمشق ومصر عَنْ: أَبِي معاوية الضّرير، وابن نُمَيْر.
وعنه: أبو الجهم بن طلاب، وابن جوصا، وجماعة.
توفي سنة تسع وخمسين.
٤٧٣- محمد بن عمرو بن عون:
أبو عون الواسطي٣. سمع أباه ومحمد بن أبان الواسطي.
وعنه: الباغندي، وابن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقال: ثقة.
٤٧٤- محمد بْن عَمْرو بْن حَنَان الكَلبيّ الحمصيّ٤ -ن-:
حدَّث ببغداد عَنْ: بقية بْن الوليد، وضَمْرَة بْن ربيعة، ويحيى بْن سعَيِد العطّار، وجماعة.
وعنه: ن. وابن جَوْصا، والقاضي المحاملي، وآخرون.
وثقة الخطيب ومات سنة سبع وخمسين ومائتين.
وكان مولده سنة أربع وسبعين ومائة.
стр. 6097
٤٧٥- محمد بن عيسى بن رزين التيمي الرازي١:
ثم الأصبهاني المقرئ. أحد أعلام القرآن العظيم.
قرأ علي: نصير، وعلى: خلاد بن خالد، وجماعة.
قرأ عليه: الحسن بن العباس الرازي، وأبو سهل حمدان، وجماعة.
وروى الحديث أيضا عَنْ: إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان، وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، وعبد الرحمن الدشتكي، وجماعة.
وصنف كتاب "الجامع في القراءات". وكان رأسا في العربية، وصنف في العدد والرسم وغير ذلك.
قال أبو نعيم: ما أعلم أحدا أعلم منه في فنه، يعني القراءات.
نقله أبو نعيم عَنْ أَبِي زُرْعَة الرّازيّ.
وله اختيار حَسَن فِي القراءات. وكان شيخ تِلْكَ الدّيار، رحمه الله تعالى.
وقال الداني: أجل أصحابه الفضل بن شاذان.
وممن قرأ عليه: محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، وموسى بْن عَبْد الرَّحْمَن.
تُوُفّي سنة ثلَاثٍ وخمسين.
وقيل: تُوُفّي سنة إحدى وأربعين، والأوّل أشبه. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق
٤٧٦- محمد بْن عيسى. أبو عبد الله الأصبهاني الزّجّاج، إمام جامع إصبهان:
رحل وكتب الكثير، روى عَنْ: أَبِي عاصم النبّيل، وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، والحسين بْن حفص.
وعنه: محمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزُّهْريّ، وغيرهما.
٤٧٧- محمد بن غالب:
أبو جعفر الأنماطي البغدادي المقرئ٢.
стр. 6098
أخذ القراءة عرضا عَنْ شجاع بْن أَبِي نصر، وهو أضبط أصحابة، عَنْ أَبِي عَمْرو.
وقرأ عليه: أحمد بن إبراهيم القصباني، والحسن بن الحباب، ونصر بن القاسم الفرائضي، ومحمد بن معلى الشونيزي، وغيرهم. وكان مع حذقه بالقرآن أميًا لَا يكتب.
قَالَ النّقّاش: وكان ينادي فيكسب فِي اليوم القيراط وأكثر. وكان رجلَا صالحًا ورِعًا.
وقال عَبْيد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم: مات أستاذي محمد بْن غالب سنة أربعٍ وخمسين ببغداد.
وممّن قرأ عَلَيْهِ: الْحَسَن بْن الْحَسَن الصّوّاف، وأحمد بْن مَرْدُوَيْه القصَبَانيّ، والعباس بْن الفضل الرّازيّ.
٤٧٨- محمد بْن الفضل:
أَبُو جعْفَر الجرجائي الكاتب١.
ولي وزارة المتوكّلُ عندما نُكِبَ ابن الزّيّات، ثمّ عزله عَنْ قريب، ثمّ وزر قليلَا للمستعين.
وكان بين موته وموت الفضل بْن مروان الوزير أيّامٌ يسيرة.
٤٧٩- محمد بْن الفضل بْن خدِاش الْبُخَارِيّ ثمّ البلْخيّ٢:
سَمِعَ: المقرئ وَيَعْلَى بْن عُبَيْد, وأبا جَابرِ, ومحمد بْن عَبْد الملك, ومحمد بْن سلَام البِيكَنْديّ, ترجمه السُّليمانيّ وقال: روى عَنْهُ شيوخنا.
٤٨٠- محمد بْن الفُضَيْل البلْخيّ الزّاهد٣، حجّ، وسمع: عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وأبا ضَمْرَةَ، وأبا أُسامة.
стр. 6099
وعنه: أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن محمد الذَّهَبيّ، وعَلِيّ بْن أَحْمَد البلْخِيان.
وكان صدوقًا.
تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين.
٤٨١- محمد بْن قُدامة الطُّوسيّ١:
عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد.
وعنه: محمد بْن مَخْلَد العطّار.
مجهول الحال.
٤٨٢- محمد بْن كرّام بْن عِرَاق بْن حُزَابَة بْن البَرَاء٢:
الشَّيْخ الضّالّ المجسّم أبو عبد الله السِّجِسْتانيّ، شيخ الكراميين.
حدث عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن يوسف البلْخيّ، وعبد اللَّه بْن مالك بْن سُلَيْمَان الهَرَويّ، وأحمد بْن" عَبْد اللَّه" الْجُوَيْباريّ، وجماعة. وعنه محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن سُفْيَان وعبد اللَّه القيراطيّ وإِبْرَاهِيم بْن حَجّاج النَّيسابوريون.
قَالَ الحاكم: وُلِد بقريَةٍ من قرى "زرنج" بسِجسْتان، ثمّ دخل خراسان وأكثر الَاختلَاف إلى أَحْمَد بْن حَرْب الزّاهد.
سَمِعَ اليسير من: عَلِيّ بْن إِسْحَاق السَّمرْقَنْديّ، عَنْ محمد بْن مروان، عَنِ الكْلبيّ.
وسمع ". . . "٣.
قَالَ: وأكثر عَنْ أَحْمَد الْجُويْبَاريّ، ومحمد بْن تميم الفاريابيّ. ولو عرفهما لأمسكَ عَنِ الرّواية عَنْهُمَا.
ولمّا ورد نَيْسابور بعد المجاورة بمكّة خمسَ سنين وانصرف إلى سجسْتان، وباع بها ما كَانَ يملكه، وجاء إلى نيسابور، حبسه محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر، وطالت
стр. 6100
مِحْنَتُه، فكان يغتسل كلّ يوم جمعة، ويتأهَّب للخروج إلى الجامع، ثمّ يَقُولُ للسّجان: أتأْذَنُ ليَ فِي الخروج؟ فيقول: لَا.
فيقول: اللهمّ إنيّ بذلت مجهودي، والمَنْعُ مِن غيري.
قَالَ: وبلغني أَنَّهُ كَانَ معه جماعة مِنَ الفقراء، وكان لباسُه مَسْكُ ضَأن مدبوغ غير مخيط، وعلى رأسه قَلَنْسُوَة بيضاء. وقد نُصِب لَهُ دُكّان لَبِن. وكان يُطَرح لَهُ قطعة فَرْو فيجلس عليها ويعِظ ويُذَكِّر ويحدِّث.
قَالَ: وقد أثْنى عَلَيْهِ، فيما بلغني، ابن خُزَيْمَة، واجتمع بِهِ غير مرّة. وكذلك أَبُو سعَيِد عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحُسَيْن الحاكم، وهما إماما الفريقين.
وحدثني محمد بْن حمدون المذكِّر: ثنا أَبُو الفضل محمد بْن الْحُسَيْن الصّفّار: سَمِعْتُ ابن كَرّام الزّاهد يَقُولُ: خمسة أشياء من حياة القلب: الجوع، وقراءة القرآن، وقيام الليل، والتِّضَرُّع عند الصُّبْح، ومجالسة الصّالحين.
وقال عَبْد اللَّه بْن محمد بْن سَلْم المقدسي: سَمِعْتُ محمد بْن كَرّام يَقُولُ: قَدَرُ فَرْعَوْن أنْ يؤمِن ولكن لم يؤمن.
قلت: هذا كلَامٌ يقوله المعتزليّ والسُّنّيّ، وكلّ واحدٍ منهما يقصد بِهِ شيئًا.
وعن يحيى بْن مُعَاذ الرّازيّ قَالَ: الفقر بساط الزُّهّاد، وابن كَرّام عَلَى بساط الزاهدين.
وقال محمد بْن الْحُسَيْن الصّفّار: سَمِعْتُ ابن كَرّام يَقُولُ: الخوف يمنع عَنِ الذنوب، والحُزْن يمنع عَنِ الطّعام، والرّجاء يقوّي عَلَى الطّاعة، وذِكْر الموت يُزْهِد فِي الفُضُول.
وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الهَرَويّ: سَمِعْتُ عثمان الدّارِميّ يَقُولُ: حضرت مجلس أمير سجِسْتان إِبْرَاهِيم بْن الحُصَيْن يوم أُخرج محمد بْن كَرّام من سجِسْتان، وحضر عثمان بْن عفّان السِّجِسْتانيّ وأهل العلم، فدُعي محمد بْن كَرّام، فقال لَهُ الأمير: ما هذا العلم الَّذِي جئتَ بِهِ؟ ممّن تعلّمت ومَن جالست؟ قَالَ: إلْحَامٌ أَلْحَمْنيه اللَّه تعالى، بالحاء.
فقال لَهُ: هَلْ تُحْسِن التشهد؟
стр. 6101
قَالَ: نعم، الطَّلَوَات للَّه؛ بالطّاء، حتى بلغ إلى قوله: السّلَام عليك أيُّها النَّبِيّ. فأشار إلى إِبْرَاهِيم بْن الحُصَين، فقال لَهُ: قطع اللَّه يدك. وأمرَ بِهِ فصُفِع وأُخْرج.
وقال ابن حِبّان: محمد بْن كَرّام كَانَ قد خُذِل حتّى التقط مِن المذاهب أردأها، ومِن الأحاديث أوهاها. ثمّ جالس الْجُويْبَاريّ، ومحمد بْن تميم السَّعْديّ، ولعلّهما قد وضعا عَلَى النَّبِيّ ﷺ والصّحابة والتابعين مائة ألف حديث. ثمّ جالس أَحْمَد بْن حَرْب، وأخذ عنه التقشف.
ولم يكن يُحْسِن العِلم. وأكثر كُتُبه المصنَّفة صنّفها لَهُ مأمون بْن أَحْمَد السُّلَميّ.
وحدثني محمد بْن المنذر، سمعَ عثمان بْن سعَيِد الدّارِميّ يَقُولُ: كنتُ عند إِبْرَاهِيم بْن الحُصَين، إذ دخل علينا رجلٌ طُوالٌ عَلَيْهِ رقاع، فقيل: هذا ابن كَرّام.
فقال لَهُ إِبْرَاهِيم: هَلِ اختلفت إلى أحد العلماء؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: "لقيتَ" عثمان بْن عفّان السِّجِسْتانيّ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فهذا العلم الَّذِي تقوله، من أَيْنَ لك؟ قَالَ: هذا نورٌ جعله اللَّه فِي بطني.
قَالَ: تُحْسِن التشهد؟ قال: نعم، التهيات له والصلوات والتيبات. السام أَلَيْنا وأَلَى إبادِ اللَّه الصّالحين، أَشْحدُ أنّ لا إله إلا الله وأشحد أن مُهَمَّدًا أَبْدُكَ ورسُولُك.
قَالَ: قُمْ، لَعَنَك اللَّه. ونفاه من سجستان.
قال ابن حِبْان: هذا حاله فِي ابتداء أمره، ثمّ لمّا أخذ فِي العِلم أحبّ أنْ ينشئ مذاهب لتُعْرف بِهِ. جعلَ الْإِيمَان قولَا بلَا معرفة قلب، فلزِمه أنّ المنافقين لَعَنَهُمُ اللَّه مؤمنون.
قَالَ: وكان يزعم أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يكن حُجّة اللَّه عَلَى خلقه؛ إنّ الحُجَّة لَا تَنْدرس ولا تموت. وكان يزعم أنّ الاستطاعة قبل الفِعْلِ. وكان يُجسّم الرّبّ جلّ وعلَا، وكان داعيةً إلى البِدَع؛ يجب ترك حديثه فكيف إذا اجتمع إلى بِدْعته القَدْح فِي السُّنن وَالطَّعْنُ فِي مُنْتحليها.
قلت: ونظيره فِي زُهده وضلَاله عَمْرو بْن عَبْيد. نسأل اللَّه السّلَامة.
وأخبث مقالَاته: أنّ الْإِيمَان قَوْل بلَا معرفة قلْب، كما حكاه عنه ابن حبان١.
стр. 6102
وقال أَبُو محمد بْن حزم: غُلَاة المُرْجئة طائفتان، قَالَتْ إحداهما: الْإِيمَان قول باللّسان وإن اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن ولي الله، من أهل الجنّة. وهو قول محمد بْن كَرّام السِّجِسْتانيّ وأصحابه. وقالت الأخرى: الْإِيمَان "للمُقِرّ بالشهادتين"١ وإنْ أعلنَ الكُفر بلسانه.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ" الْبُخَارِيَّ، وَدُفِعَ" إِلَيْهِ كِتَابٌ مِنْ محمد بْنِ كَرَّامٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثَ مِنْهَا: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَفَعَهُ: "الْإِيمَانُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ".
فَكَتَبَ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِهِ: مَنْ حَدَّثَ بها استوجب الضرب الشديد و "الحبس" الطَّوِيلَ.
قَالَ الْحَاكِمُ: وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمد قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ محمد الدَّهَّانُ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَرَّامٍ الزَّاهِدُ مِنْ نَيْسَابُورَ فِي سنة إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَاتَ بِالشَّامِ فِي صَفَرٍ سنة خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
وَمَكَثَ فِي سِجْنِ نَيْسَابُورَ ثَمَانِ سِنِينَ.
قَالُوا: وَتُوُفِّيَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنَ اللَّيْلِ. فَحُمِلَ بِالْغَدِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ إِلا خَاصَّتُهُ، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ الأَنْبِيَاءِ بِقُرْبِ زَكَرِيَّا وَيَحْيَى ﵉. قَالَ: وَتُوُفِّيَ وَأَصْحَابُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ نَحْوَ عِشْرِينَ أَلْفًا.
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ كُرْدُوسٌ: سَمِعْتُ محمد بْنَ أَسْلَمَ الطُّوسِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَعْرُجْ إِلَى السَّمَاءِ كَلِمَةٌ أَعْظَمُ وَأَخْبَثُ مِنْ ثلاثٍ: قَوْلُ فِرْعَوْنَ: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى. وَقَوْلُ بِشْرٍ المُرِّيسِيِّ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. وَقَوْلُ محمد بْنِ كَرَّامٍ: الْمَعْرِفَةُ لَيْسَتْ مِنَ الإِيمَانِ.
قال الحسن بن إبراهيم الجوزقاني الهمذاني فِي كِتَابِ "الْمَوْضُوعَاتِ" لَهُ: كَانَ ابْنُ كَرَّامٍ يَتَعَبَّدُ وَيَتَقَشَّفُ، وَأَكْثَرُ ظُهُورِ أَصْحَابِهِ بِنَيْسَابُورَ وَأَعْمَالِهَا، وبيت المقدس. ومنهم طَائِفَةٌ قَدْ عَكَفُوا عَلَى قَبْرِهِ، مَالَ إِلَيْهِمْ كَثِيرٌ مِنَ الْعَامَّةِ لاجْتِهَادِهِمْ وَظَلَفِ عَيْشِهِمْ. وَكَانَ يَقُولُ: الإِيمَانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ، وَهُوَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ مُجَرَّدٌ عَنْ عَقْدِ الْقَلْبِ، وَعَمَلِ الأَرْكَانِ. فَمَنْ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقًّا، وَإِنِ اعْتَقَدَ الْكُفْرَ بِقَلْبِهِ، وَالتَثْلِيثَ، وَأَتَى كُلَّ فَاحِشَةٍ وَكَبِيرَةٍ، إِلا أَنَّهُ مُقِرٌّ بلسانه، فهو موحد ولي الله
روى "أبو داود عنه"١ رواية.
وروى عنه: أبو روق الهزاني، وأحمد بن الخيل الحريري.
وكان من قتله "الزنج صبرا"٢ قال أبو داود: رأيته فِي النَّوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ "فقال: أدخلني الجنة"٣ قَالَ: ما ضرك "الوقف"٤: توفي سنة سبع وخمسين ومائتين.
٤٨٥- محمد بن محمد بن عقبة بْن السَّكن٥:
أَبُو الفضل الأَسَدِيّ الْبُخَارِيّ الزاهد.
عَنْ: معلي بْن عُبَيْد، وعُبَيْد اللَّه بْن عبد المجيد، وأبي نُعَيْم.
وعنه: إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن خَلَف، ويوسف بْن رَيْحان، وسهل بْن شاذُوَيْه.
ذكره ابن ماكولَا. واسم جدّه الثامن "أَحْبش"٦، بمْوَحَّدة.
٤٨٦- محمد بْن المُثَنَّى بْن عُبَيْد بْن قيس الحافظ -ع- أبو موسى العنزي البصري الزَّمن٧:
وُلِد سنة مات حمّاد بْن سَلَمَةَ.
وسمع: يزيد بْن زُرَيْع، ومُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، ومحمد بْن جعْفَر غُنْدَر، ويحيى القطّان، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وطبقتهم.
وعنه: ع.، ون أيضًا، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وابن صاعد، وابن خُزَيْمَة، وأبو عَرُوبة، وخلْق سواهم كثير، آخرهم أبو عبد الله المَحَامِليّ.
وكان أرجح من بُنْدار وأحفظ، لأنّه رحل، وبندار لم يرحل.
قَالَ أَبُو عَرُوبة: ما رَأَيْتُ بالبصرة أثبت من أبي موسى، ويحيى بن حكيم. مات
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بْن مَخْلَد، وغيرهما.
قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب: هُوَ صدوق.
تُوُفّي سنة ستّين٢.
٤٨٨- محمد بْن مُسلْمِ:
أَبُو بَكْر البغداديّ القَنْطَريّ الزّاهد١، أحد الأولياء.
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن المنادي: كَانَ ينزل قنطرة بردان، وكان يُشَبَّه ببِشْر الحافي فِي الورع وتَرْك الدُّنيا، يتقوَّت باليسير.
أُخبِرتُ أنه كان ينسخ "جامع سفيان" ببضعة عشر درهمًا منها قُوتُه.
وقيل: كَانَ مُجاب الدَّعوة. وكان الجنيد يزروه.
وقال ابن مَخْلَد: مات فِي ذي الحجّة سنة ستين ومائتين.
٤٨٩- محمد بن معاوية ين يزيد بن مالج -ن-:
أبو جعفر البغدادي٢.
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن جعْفَر المَدَنيّ، وإِبْرَاهِيم بْن سعْد، وخَلَف بْن خليفة، وغيرهم.
وعنه: ن.، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن حامد السني، وابن صاعد، والمحاملي، وجماعة.
وكان يتجر في الأنماط.
قال النسائي: لا بأس به.
٤٩٠- محمد بن مَعْدان بْن عيسى الحرّانيّ٣ -ن-:
عَنْ: الْحَسَن بن محمد بن أعين، وعبد الله بن يزيد المقرئ.
стр. 6107
وعنه: ن.، وأبو عروبة الحراني، ومحمد بن المُسَيَّب الأرْغِيانيّ، وجماعة.
وثقة النسائي.
توفي سنة ستين٢.
٤٩١- محمد بن معمر بن ربعي١ -ع-:
أبو عبد الله القيسي البصري البحراني الحافظ.
عَنْ: أَبِي أسامة، وحَرَميّ بْن عُمارة، ورَوْح بْن عُبَادة، وجماعة كثيرة. وكان مِن كبار المحدثين وأثباتهم.
روى عَنْهُ: ع.، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو بكر بن أَبِي الدُّنيا دَاوُد، وأَبُو بَكْر بْن خُزَيْمَة، وخلْق.
تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين ومائتين.
٤٩٢- محمد بْن المغيرة الشَّهَرزُوريّ٢:
عَنْ: أيّوب بْن سُوَيْد الرَّمْليّ، ويحيى بْن الْحَسَن المدائنيّ، وغيرهما.
وعنه: محمد بْن هارون بْن المجدّر، وعمر بْن سعَيِد بْن سِنان.
قَالَ ابن عَدِيّ: هُوَ عندي ممّن يضع الحديث.
٤٩٣- محمد بْن منخّل بْن عَبْد اللَّه بْن حمّاد:
أبو عبد الله النَّيسابوري.
سَمِعَ فِي الرّحلة: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأبا ضَمْرَةَ أَنَس بْن عِياض، وجماعة.
وعنه: ابن خُزَيْمَة، وأبو حامد بْن الشَّرْقيّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، وجماعة.
وكان صدوقًا.
تُوُفّي سنة ثمان وخمسين.
стр. 6108
قَالَ الْحَسَن بْن محمد بْن جَابرِ: ثنا محمد بن منخل بن عبد الله بن حمّاد بْن سهْم بْن عَبْد اللَّه و ". . . "١ بْن سمُرَة.
قَالَ الْحَسَن: وكان قد جلس بعد موت محمد بن يحيى، واجتمع عَلَيْهِ خلق عظيم.
مات فِي آخر سنة ثمانٍ وخمسين.
وقال الحاكم: أدرك الجماعة، ولم يُدْركهم محمد بْن يحيى. سَمِعَ من عَمْرو السَّدُوسيّ، والنضر بْن شُمَيْل، وسُفْيَان، وابن أَبِي فُدَيْك.
٤٩٤- محمد بْن منصور بْن عَبْد الرَّحْمَن.
أبو عبد الله السُّلَميّ النَّيسابوري٢.
لم يرحل. وسمع: الحفصيْن، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعَبْد الرَّحْمَن بْن قيس الزَّعْفَرانيّ، والجارود بن يزيد.
وعنه: جعفر بن أحمد الشاماتي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وجماعة.
توفي سنة ثمان أيضا.
٤٩٥- محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم -د. ن- أبو جعفر الطوسي العابد٣. نزيل بغداد:
سَمِعَ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، ومُعاذ بْن مُعاذ، وإِسْمَاعِيل بْن عَلَيْهِ، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزُّهْريّ، وجماعة.
وعنه: د. ن. ومُطَيَّن، وابن صاعد، ومحمد بن هارون الحضرمي، وأبو عبد الله المحاملي، وآخرون.
قال المروذي: سألت أبا عبد الله، عَنْ محمد بْن منصور، فقال: لَا أعلم إلَا خيرًا، صاحب صلَاة.
وقال النسائي: ثقة.
стр. 6109
وقال ابن شاهين: ثنا أَحْمَد بْن محمد المؤذن: سمعت محمد بن منصور الطوسي وحَوَاليه قوم فقالوا: يا أَبَا جعفر إيش اليوم عندك، قد شكّ النّاسُ فِيهِ يوم عرفة هو أوغيره؟ فقال: اصبِرُوا. ودخل البيت، ثمّ خرج فقال: هو يوم عرفة. فاستحوا أنْ يقولوا لَهُ من أَيْنَ ذاك.
فعدّوا الأيّام فكان كما قَالَ. فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن سلَام الوراق يَقُولُ لَهُ: من أَيْنَ علمت؟ قَالَ: دخلتُ فسألت ربيّ، فأراني الناس فِي الموقف١.
وقال: أَبُو سعَيِد النّقّاش: محمد بْن منصور الطُّوسيّ أستاذ أَبِي الْعَبَّاس بْن مسروق، وأَبِي سعَيِد الخرّاز، كتبّ الحديث ورواه.
ثمّ قَالَ: أنبا أَبُو نصر عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ السّراج: حدَّثني أَحْمَد بْن محمد البَرْذَعيّ: سَمِعْتُ أَبَا الفضل الوَرْثانيّ: سَمِعْتُ أَبَا سعَيِد الخرّاز يَقُولُ: سَأَلتُ محمد بْن منصور الطُّوسيّ عَنْ حقيقة الفَقْر، فقال: السُّكُون عند كلّ عدَم والْبَذْل عند كل وُجود.
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الرّازيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد العزيز الطَّيْفُوريّ يَقُولُ: سُئِل محمد بْن منصور: إذا أكلت وشبعتَ ما شُكْرُ تِلْكَ النعمة؟ قَالَ: أن تُصلّي حتى لَا يبقى فِي جوفك منه شيء.
وقال الْحَسَين بْن مُصْعَب: ثنا محمد بْن منصور الطُّوسيّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النوم، فقلت: مُرْني بشيء حتّى ألتزمه.
قَالَ: عَلِيّك باليقين.
وعنه قَالَ: يُعرف الجاهل بالغضب فِي كل شيء، وإفشاء السر، والثقة بكل واحد، والعِظة فِي غير موضعها.
تُوُفّي فِي شوّال سنة أربعٍ وخمسين ومائتين. وعاش ثمانيًا وثمانين سنة، ﵀.
٤٩٦- محمد بْن مُوسَى بْن شاكر٢:
стр. 6110
أحد الإخوة الثلاثة، هو وأحمد وحسن، الّذين تُنْسَب إليهم حِيَل بني مُوسَى. عنوا بكتب الأوائل، وبذلوا فِي طلبها الأموال، وبَرعوا فِي علم الهندسة والموسيقى، ولهم عجائب في الحيل.
كانوا من شياطين العالم، استعان بهمُ المأمون فِي عمل الرَّصْد.
وطال عمُر محمد بْن مُوسَى واشتهر ذِكره.
تُوُفّي فِي ربيع الأوّل سنة تسعٍ وخمسين ومائتين. ذكره ابن خلكّان وغيره.
٤٩٧- محمد بْن المؤمّل القيّسيّ البغداديّ١ -ق- البصْريّ الأصل.
روى عَنْ: أَبِي هَمّام محمد بْن محبّب الدّلَال، وبَدَلِ بْن المحبّر وغيرهما.
وعنه: ق.، وأَبُو عَرُوبة، وعَبْد الله بْن محمد بن وهب الدينوري.
٤٩٨- محمد بن ميمون -ت. ن. ق- أبو عبد الله المكي الخياط٢.
عن: سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وشعيب بن حرب، وجماعة.
وعنه: ت. ن. ق.، وابن خُزَيْمَة، وحرمي بن أبي العلاء، ويحيى بن صاعد، وآخرون.
قال أبو حاتم: كان أميا مغفلا.
وقال غيره: توفي سنة اثنتين وخمسين.
وقال النَّسائيّ فِي سُنَنه الكبير: لَيْسَ بالقويّ.
٤٩٩- محمد بْن أَبِي ميمون القَيْروانيّ٣:
شيخ مُسِنّ.
روى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وهْب.
ومات فِي ربيع الآخر سنة أربع وخمسين.
стр. 6111
٥٠٠- محمد بْن نَجِيح بْن بُرد:
أَبُو عامر المصريّ١.
روى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ أيضًا.
تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين ومائتين.
٥٠١- محمد بن نصر بن عبد الخَرْجانيّ٢:
عَنْ: يحيى بْن أَبِي بكُيْر الكرْمانيّ، وداود بْن إِبْرَاهِيم الواسطيّ.
وعنه: ابنه، وأحمد بْن عَبْدان، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأهل أصبهان.
وثقَّه أَبُو نُعَيْم الحافظ.
وتُوُفّي سنة اثنتين وخمسين.
٥٠٢- محمد بْن نصر النَّيسابوري الفرّاء٣ -ن-:
عَنْ: أَبِي عُبَيْد القاسم بْن سلَام، وأيّوب بْن سُلَيْمَان بْن بلَال، وسُلَيْمَان بْن حَرْب، وعَلِيّ بْن المَدِينيّ، وخلْق.
وعنه: ن. ووثقه، وأحمد بْن محمد بْن الأزهر، وحرب الكرمانيّ، وأَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن السّاميّ، وغيرهم.
٥٠٣- محمد المهتدي بالله٤:
الخليفة الصّالح أمير المؤمنين أَبُو إِسْحَاق، وقيل: أبو عبد الله بْن الواثق بالله محمد بْن هارون بْن المعتصم بالله أَبِي إِسْحَاق محمد بْن الرشيد الهاشميّ العبّاسيّ.
وُلِد فِي خلَافة جدِّه سنة بضع عشرة ومائتين، وبُويع بالخلَافة لِلَيْلَةٍ بقيت مِن رجب سنة خمسٍ وخمسين، وله بضعٌ وثلَاثون سنة.
وما قبِلَ بيعة أحدٍ حتّى أُتِيَ بالمعتز بالله، فلمّا رآه قام له وسلم على المعتز
стр. 6112
بالخلَافة، وجلس بين يديه. فجيء بالشُّهُود، فشهدوا عَلِيّ المعتزّ أنّه عاجز عَنِ الخلَافة، فاعترفَ بذلك ومدَّ يدَه فبايع المهتدي بالله، وهو ابن عمه، فارتفع حينئذ المهتدي إلى صدر المجلس وقال: لَا يجتمع سيفان فِي غَمْد.
وتمثَّل بقول أَبِي ذُؤيب:
تريدين كَيْمَا تجمعيني وخالدا ... وهل يُجمع السَّيفان وَيْحكِ فِي غَمْد؟
وكان المهتدي بالله أسمر رقيقًا، مليح الوجْه، ورِعًا، متعبّدًا، عادلَا، قويًّا فِي أمر اللَّه، رجلَا شجاعًا، لكنّه لم يجد ناصرًا ولا مُعينًا عَلَى الخير.
قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب: قَالَ أَبُو مُوسَى العبّاسيّ: لم يزل صائمًا منذ ولي إلى إن قُتِل.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هاشم بْن القاسم: كنتُ بحضرة المهتدي عشيّةً فِي رمضان، فوثبت لأنصرف، فقال لي: اجلس فجلست. فتقدَّم فصلّى بنا، ودعا بالطّعام. فأُحضر طبق خلَاف١ وعليه مِنَ الخُبْز النّقيّ، وفيه آنية فيها ملح وخلّ وزيت. فدعاني إلى الأكل، فابتدأتُ آكل ظانًا أنّه سيوفي بطعام. فنظر إليّ وقال: ألم تكن صائمًا؟ قلت: بلي. قَالَ: أَفَلَسْت عازمًا عَلَى الصَّوم؟ قلت: بلى، كيف لَا وهو رمضان. قَالَ: فكُلْ واستْوفِ، فليس هاهنا مِنَ الطعام غير ما ترى.
فعجِبْتُ ثمّ قلت: ولِمَ يا أمير المؤمنين؟ قد أسبغ اللَّه نعمته عليك. فقال: إنّ الأمر لَعَلَى ما وصفت، ولكني فكّرتُ فِي أنّه كَانَ فِي بني أُمّية عُمَر بْن عَبْد العزيز، وكان مِنَ التَّقلُّل والتَّقَشُّف عَلَى ما بلغك. فغرتُ عَلَى بني هاشم، فأخذت نفسي بما رَأَيْت٢.
وقال ابن أَبِي الدُّنيا: ثنا أَبُو النَّضْر المَرْوزِيّ: قَالَ لي جعْفَر بْن عَبْد الواحد: ذاكرتُ "المهتدي"٣ بشيء، فقلت لَهُ: كَانَ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ بِهِ، ولكنّه كَانَ يُخَالَف. كأني أشرتُ إلى "من مضى"٤ من آبائه.
فقال: رحم اللَّه أَحْمَد بْن حنبل، والله لو جازَ لي أن أتبرأ من أَبِي لتبرّأت منه. ثمّ قَالَ لي: تكلَّم بالحقّ وقُلْ بِهِ، فإنّ الرجل ليتكلم بالحق فينبل في عيني.
стр. 6113
وقال ابن عَمْرو النَّحْويّ: حدَّثني بعض الهاشميين أَنَّهُ وجد للمهتدي سفَطٌ فِيهِ جُبّة صُوف وكِساء كَانَ يلبسه باللّيل ويصلّي فِيهِ. وكان قد اطَّرَح الملَاهي، وحرَّم الغناء. وحَسَمَ أصحاب السُّلْطان عَنِ الظُّلْم. وكان شديد الإشراف عَلَى أمر الدّواوين. يجلس بنفسه، ويجلس الكُتّاب بين يديه فيعملون الحساب. وكان لَا يخل بالجلوس الخميس والاثنين. وقد ضرب جماعة مِنَ الرؤساء. ونفى جعْفَر بْن محمود إلى بغداد، وكرِه مكانه لأنّه؛ نُسِبَ عنده إلى الرّفْض.
وأقبل مُوسَى بْن بُغَا مِنَ الرِّيّ يريد سامرّاء، فكرِه المهتدي مكانَه، وبعثَ إِلَيْهِ بعبد الصَّمد بْن مُوسَى الهاشميّ يأمره بالرجوع، فلم يفعل.
وحبس المهتدي الْحَسَن بْن محمد بْن أَبِي الشوارب، وولّى عَبْد الرَّحْمَن بْن نائل البصْريّ قضاء القُضاة، وانتهب منزل الكَرْخيّ.
وحجّ بالنّاس فِي خلَافته عَلَى بْن الْحَسَين بْن إِسْمَاعِيل الهاشميّ.
قلت: ذكرنا فِي الحوادث خروج الأتراك عَلَى المهتدي بالله، وكيف حاربهم بنفسه وجُرح. ثمّ أسروه وخلعوه، ثمّ قتلوه إلى رحمة اللَّه فِي رجب سنة ستٍّ وخمسين ومائتين. وكانت خلَافته سنة إلَا خمسة عشر يومًا. وقام بعده المعتمد عَلَى اللَّه.
٥٠٤- محمد بْن هارون:
أَبُو نَشِيط المَرْوزِيّ المقرئ١. صاحب عيسى بْن مينا قالون المدنيّ.
قرأ عَلَيْهِ: أَبُو حسّان أَحْمَد بْن محمد بْن أَبِي الأشعث العَنَزِيّ.
ودارت قراءة أَبِي نشيط عَلَى أَبِي حسّان. واشتهرت عَنْهُ، وقرأت بها القرآن من طريق
"التيسير"، وغيره.
وعليها اعتمد أبو عمر الدّانيّ.
٥٠٥- محمد بْن هارون:
أَبُو نَشِيط الرَّبَعيّ البغداديّ الحافظ. يُلَقَّب أَبَا نشيط، وأمّا كُنْيته فأبو جعفر٢.
стр. 6114
سَمِعَ: رَوْح بْن عُبَادة، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا المغيرة الحمصيّ، ويحيى بْن أَبِي بكُيْر، وطبقتهم.
وعنه: أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وابن ماجة فِي" تفسيره"، وابن صاعد، والمَحَامِليّ، وابن أَبِي حاتم وقال: صدوق.
وقال محمد بْن مَخْلَد العطّار: كَانَ حافظًا.
قلت تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين فِي شوّال. وأمّا أَبُو عَمْرو الدّانيّ فَوِهَم ونقل أنّه تُوُفّي سنة ثلَاثٍ وستين. وإنّما ذاك محمد بْن أَحْمَد بْن هارون شِيطا.
وجعل أَبُو عَمْرو أنه صاحب القراءة، وأنه البغدادي. وأحسبه وَهِمَ أيضًا، فإن ذاك مَرْوَزِيّ وهذا بغدادي، أو لعلّه مَرْوَزِيّ ثمّ بغداديّ.
ثمّ قَالَ الدّانيّ: كتبتُ من خطّ أَبِي أَحْمَد بْن أبي مسلم المقرئ. وحدثني عن صاحبنا قَالَ: قرأت عَلَى ابن بُويان، أَنَّهُ قرأ عَلَى ابن الأشعث، وأنّه قرأ عَلَى أَبِي نَشِيط، عَنْ قالون، عَنْ نافع. وذلك بجزْم الميم من عليهْم، وإليهمْ، وَلَديْهمْ، وأشباهه فِي جميع القرآن.
قَالَ الدّانيّ: خالفه إِبْرَاهِيم بْن عُمَر، عَنِ ابن بُويان، فروى ضم الميم فِي جميع القرآن.
وفي السَّبْعة لَابن مجاهد: نا ابن أَبِي مِهْران، نا أَحْمَد بْن قالون، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نافع، أنّه كَانَ لَا يَعِيب رفْع الميم فِي نحو ﴿أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُم﴾ [البقرة: ٦] وشِبْهِه.
٥٠٦- محمد بْن هاشم القرشي -ن-:
أبو عبد الله البَعْلَبَكّيّ١.
عَنْ: بقّية بْن الوليد، وسُوَيْد بْن عَبْد العزيز، والوليد بْن مُسلْمِ، وغيرهم.
وعنه: ن.، ومكحول البَيْروتيّ، وابن جوصا، وأبو الدحداح أحمد بن محمد، وطائفة.
توفي سنة أربع وخمسين، وما علمت فيه قدحًا؛ بل هو صدوق محتج به.
стр. 6115
٥٠٧- محمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي البصري١ -د. ن- أبو عبد الله:
حدَّث بمصر عَنْ: بِشْر بْن المفضَّل، وعثّام بْن عَلِيّ، والقطّان، وجماعة.
وعنه: د. ن.، وعلي بْن أَحْمَد عِلَان، وابن أَبِي دَاوُد، ومحمد بن رزيق بْن جامع المصريّ، وآخرون.
قال أبو حاتم: صَدُوق.
قلت: تُوُفّي سنة إحدى وخمسين ومائتين، وله مُسْنَد مَرْوِيّ.
٥٠٨- محمد بْن هشام بن عيسى -خ. د. ن- أبو عبد الله المروذي القصير٢:
جار الْإمَام أَحْمَد.
سَمِعَ: هُشَيْم بْن بشير، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وحفص بْن غِياث، وأبا معاوية، وطبقتهم.
سَمِعَ منه: يحيى بْن مَعِين مَعَ تقدُّمه.
وروى عَنْهُ: خ. د. ن.، وعبد اللَّه بْن ناجية، ويحيى بْن صاعد، ومحمد بْن هارون الحضْرميّ، وآخرون.
وكان ثقة، ولد سنة إحدى وستين ومائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
٥٠٩- محمد بن وزير بن قيس -ت- أبو عبد الله الواسطي٣:
عَنْ: نوح بْن قيس الحُدّانيّ، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، ويحيى القطّان، وإِسْحَاق الأزرق، وطائفة.
وعنه: ت.، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن مَتُّوَيْه، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وجماعة.
وثقه أبو حاتم الرازي.
стр. 6116
وتوفي سنة سبع وخمسين.
٥١٠- محمد بن الوليد -خ. م. ن. ق- أبو عبد الله البُسْريّ الْقُرَشِيّ البصْريّ١. ولقبه حمدان:
حدَّث عَنْ: عَبْد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبد الوهّاب الثَّقفيّ، وغندر، ومروان بن معاوية، وطائفة.
وعنه: خ. م. ن. ق.، وابن صاعد، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والمحاملي، وأبو روق الهزاني، ومحمد "بن مخلد"، وآخرون.
وثقه النسائي، وغيره.
٥١١- محمد بن الوليد بن أبان.
أبو جعفر المخرمي٢ الـ "قلانسي"٣.
عن روح بن عبادة، ومكي بن إبراهيم، وأبي عاصم.
وعنه: محمد بن مخلد.
قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق.
وقال ابن عدي: يضع للحديث ويسرقه. وثنا عَنْهُ رَوْح بْن عَبْد المجيد، وزيد بْن عَبْد العزيز بْن حيّان، وعبد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان الْجُرْجانيّ، ويحيى بْن أخي حَرْمَلَة، ومحمد بْن سَلْمان الصَرَفَنْديّ، وإِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل الغافِقيّ.
قُلْتُ: رَوَى لَهُ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْهَا بِإِسْنَادٍ نَظِيفٍ: "مَا مِنْ رُمَّانَةٍ إِلا وَتُلَقَّحُ بِحَبَّةٍ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ"٤.
رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 6117
٥١٢- محمد بن الوليد الفحّام -ن- أخو أَحْمَد. بغداديّ١، صدوق:
سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وعبد الوهاب بْن عطاء، وجماعة.
وعنه: ن.، والباغَنْديّ، والمَحَامِليّ، وآخرون.
تُوُفّي سنة اثنتين وخمسين.
قَالَ النَّسائيّ: لَا بأس بِهِ.
٥١٣- محمد بْن يحيى بْن حيّوك الهَرَويّ٢:
روى عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وغيره.
ومات سنة إحدى وخمسين.
٥١٤- محمد بْن يحيى بْن عبد الكريم٣ -ت. ق- أبو عبد الله الأزدي البصري، نزيل بغداد.
عَنْ: يزيد بْن هارون، وأبي عاصم النّبيل، وعبد الله بْن دَاوُد الخُرَيْبيّ، وطبقتهم.
وعنه: ت. ق.، وابن أَبِي الدُّنيا، وإبراهيم الحربي، وابن صاعد، والمحاملي، وآخرون.
وثقه الدارقطني.
وكان نسابة علامة.
توفي سنة اثنتين وخمسين.
٥١٥- محمد بن يحيى بن عبد العزيز -خ. م. ن- أبو علي اليشكري المروزي الصائغ٤.
سَمِعَ: عَبْدان بْن عثمان، وأخاه عَبْد العزيز شاذان.
стр. 6118
وعنه: خ. م. ن.، ومحمد بْن عَلِيّ التِّرْمِذيّ الحكيم، وغيرهم.
توفي سنة اثنتين أيضا.
٥١٦- محمد بن يحيى بن أبي حزم مهران القطعي البصري - م٤. - أبو عبد الله المقرئ١:
قرأ عَلَى: أيّوب بْن المتوكل وهو أجَلّ أصحابه.
وروى الحروف عَنْ أَبِي زيد الْأَنْصَارِيّ.
وروى عَنْ: عَبْد الأعلى بْن عبد الأعلى، وغسّان بْن مُضَر، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّفاويّ، وطبقتهم.
وعنه: م.٤، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بْن هارون الرُّويانيّ، وابن صاعد، وأَبُو عَرُوبة، وخلْق.
قَالَ أَبُو حاتم: صدوق.
مات سنة ثلَاثٍ وخمسين.
٥١٧- محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس -خ.٤- الإمام أبو عبد الله الذهلي، مولَاهُمُ النَّيسابوري الحافظ٢.
وُلِد سنة نيَّفٍ وسبعين ومائة.
وسمع من: الحَفْصَيْن، ثمّ ترك الرواية عَنْهُمَا.
وسمع من: الْحَسَين بْن الوليد، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وجماعة.
ثمّ رحل أوّلَا إلى أصبهان، فلقي بها عبد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ وأكثر عَنْهُ.
وسمع بالرّيّ من: يحيى بْن الضُّرَيْس، وطبقته.
وبالبصرة من: محمد بْن بَكْر البُرْسانيّ، وأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسيّ، وسعيد بْن عامر، وأَبِي عَلِيّ الحنفيّ، ووهْب بْن جرير، وخلْق.
стр. 6119
وبالكوفة من: يَعْلَى ومحمد ابني عُبَيْد، وأسباط بْن محمد، وعَمْرو بْن محمد العَنْقَزِيّ، وجعفر بْن عَوْن، وخلْق.
وباليمن من: عَبْد الرّزّاق، ويزيد بن حليم، وإِبْرَاهِيم بْن الحَكَم بْن أبان، وجماعة.
وبالحجاز من: أَبِي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وجماعة.
وبمصر من: يحيى بن الحسان، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالح، وجماعة.
وبالشّام مِن: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبي مُسْهِر، وأَبِي اليَمَان، وجماعة.
وببغداد من: أَبِي النَّضْر هاشم بْن القاسم، وطبقته.
وبواسط: من عَلِيّ بْن عاصم, ويزيد بْن هارون. وجماعة.
وبالجزيرة من: أَبِي جعْفَر النُّفَيْليّ، وجماعة.
وبالمدينة من: عَبْد الملك الماجِشُون، وجماعة.
وعنه: خ٤.
ومن شيوخه: سعيد بْن أَبِي مريم، وسعيد بْن منصور، وأبو جعْفَر النُّفَيْليّ، وعبد اللَّه بْن صالح.
ومن أقرانه: محمود بْن غَيْلَان، وأبو زُرْعَة، وعباس الدُّوريّ؛ ومِنَ الأئمة والحُفّاظ عدد كثير منهم: أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيسابوري، وأَبُو حامد بْن الشَّرْقيّ، وأَبُو جعْفَر أَحْمَد بْن حَمْدان الزّاهد، وأبو حامد أَحْمَد بْن محمد بْن بلَال، وأبو بكر محمد بن الحسين القطان، وأبو العباس الدغولي، وأبو عَلِيّ بْن مَعْقِلٍ المَيْدانيّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، وحاجب بْن أَحْمَد الطُّوسيّ.
وانتهت إِلَيْهِ مشيخة العِلْم بخُراسان.
قَالَ محمد بْن سهل بن عسكر: كنا عند الإمام محمد، فدخل محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، فقام إِلَيْهِ أَحْمَد، وتعجَّب النّاس منه. ثمّ قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أَبِي عَبْد الله واكتُبُوا عنه.
стр. 6120
وقال محمد بْن دَاوُد المصِّيصيّ: كنّا عند أَحْمَد بْن حنبل، فذكرَ محمد بْن يحيى حديثًا فيه ضعف، فقال له أحمد: لَا تذكر مثل هذا.
فكأنه خَجِلَ، فقال لَهُ أَحْمَد: إنّما قلتُ هذا إجلَالَا لك يا أَبَا عَبْد اللَّه. وقال محمد بْن أحمد الْجَوْزَجانيّ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ: الزَمْ محمد بْن يحيى، فإنيّ ما رأيت خُراسانيًا، أو قَالَ: أحدًا، أعلم بحديث الزُّهْريّ منه، ولا أصحّ كتابًا منه.
قلت: وكان قد جمع حديث الزُّهْريّ فِي كتاب حافل.
قَالَ أَبُو بَكْر بْن زياد: سمعته يَقُولُ: قَالَ لي عَلِيّ بْن المديني: أنتَ وارث الزُّهْريّ.
وعَنِ ابن المديني أيضًا قَالَ: كفانا محمد بْن يحيى جمْعَ حديث الزُّهْريّ.
وقال أَبُو حاتم الرّازيّ: محمد بْن يحيى إمام أهل زمانه.
وقال أبو بكر بن دَاوُد: ثنا محمد بْن يحيى النَّيسابوري، وكان أميرَ المؤمنين فِي الحديث.
قَالَ أبو عبد الله الحاكم: سَمِعْتُ أبا إِسْحَاق المُزكّيّ: سَمِعْتُ أبا الْعَبَّاس الدُّغُوليّ يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: لمّا رحلتُ إلى العراق بأبي زكريّا، يعني ابنه، صحِبني جماعة فسألوني: أيّ حديث عَنْ أَحْمَد بْن حنبل أغرب؟ فكنت أقول: إذا دخلنا عَلَيْهِ سَأَلْتُهُ عَنْ حديث تستفيدونه.
فلمّا دخلنا عَلَيْهِ سَأَلْتُهُ عَنْ حديث يحيى بْن سعَيِد، عَنْ عثمان بْن غِياث، عَنِ ابن بريدة، عَنْ يحيى بْن يَعْمَر، حديث الْإِيمَان.
قَالَ: وقد كُنت سمعته منه قديمًا وذكرته عَنْهُ، فقال أَحْمَد: يا أَبَا عَبْد اللَّه لَيْسَ هذا الحديث عندي، عَنْ يحيى بن سعيد. فخجِلْتُ وسكتُّ. فلمّا قمنا أخذ أصحابنا يقولون: إنّه ذكر هذا الحديث غير مرّة، ثمّ لم يعرفه أحمد. وأنا ساكت لم أُجيبهم بشيء. ثمّ قدِمنْا بغداد، يعني بعد رجوعهم مِنَ البصرة، فدخلنا عَلَى أَحْمَد، فرحَّب بنا وسأل عنّا، ثمّ قَالَ: أخبرْني يا أَبَا عَبْد اللَّه أيَّ حديثٍ استفدْت عَنْ مُسَدّد، من حديث يحيى بْن سعَيِد؟ فقلت: حديث عثمان بْن غِياث فِي الْإِيمَان.
стр. 6121
فقال أَحْمَد: ثناه يحيى بْن سعَيِد، عَنْ عثمان بْن غِياث. ثمّ أخرج كتابَه فأملى علينا. فسكتَ محمد بْن يحيى ولم يقل: إنّا سألناك عَنْهُ. وتَعجَّب أصحاب محمد بْن يحيى مِن صبره عَلَيْهِ.
قَالَ: فَأخْبرَ أَحْمَد أَنَّهُ كَانَ سأله عَنِ الحديث قبل خروجه إلى البصرة، فكان أَحْمَد إذا ذكره يَقُولُ: محمد بْن يحيى العاقل.
قَالَ الحاكم: وحدثني أَبُو سعَيِد المؤذّن: سَمِعْتُ زَنْجَوَيْه بْن محمد: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرو المُسْتمليّ يَقُولُ: أتيتُ أَحْمَد بْن حنبل فقال لي: مِن أَيْنَ أنت؟ قلتُ: من نَيْسابور.
فقال أبو عبد الله: محمد بْن يحيى لَهُ مجلس؟
قلتُ: نعم.
قَالَ: لو إنّه عندنا لَجَعَلْناه إمامًا فِي الحديث.
وحدثني أَبُو سعَيِد: سَمِعْتُ زَنْجَوَيْه يَقُولُ: كنتُ أسمع مشايخنا يقولون: الحديث الَّذِي لَا يعرفه محمد بْن يحيى لَا يُعْبأُ بِهِ.
وقال أَبُو قُرَيش الحافظ: كنتُ عند أَبِي زُرْعَة، فجاء مُسلْمِ فسلّم عَلَيْهِ وتذاكرا: فلمّا أن قام قلتُ لأبي زُرْعَة: هذا جمع أربعة آلاف حديث فِي "الصّحيح".
قَالَ: فَلِمَن ترك الباقي؟ لَيْسَ لهذا عقل، لو داري محمد بْن يحيى لصار رجلَا.
وقال زَنْجَوَيْه: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: "قد جعلتُ" أَحْمَد بْن حنبل إمامًا فيما بيني وبين ربّي.
وقال محمد بْن يحيى: سَمِعْتُ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ". . . "١ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ يَقُولُ: مَن برَّأ نفسَه مِنَ الكذِب فهو مجنون.
قَالَ محمد بْن "صالح"٢ بن هاني: نا أبو بكر الجاردي قَالَ: بلغني أنّ محمد بْن يحيى كَانَ يكتب فِي مجلس يحيى بْن يحيى، فنظر عَلِيّ بْن سَلَمَةَ اللَّبَقيّ إلى حُسْن خطّه وتقييده، فقال: يا بُنَيّ ألَا أنصحك؛ إنّ أبا زكريا يجذبك عن سفيان وهو
стр. 6122
حيّ بمكّة، وعن وكيع وهو حيّ بالكوفة، وعن يحيى القطّان وهو حي بالبصرة، فاخرج فِي طلب العلم. فعمل فِيهِ قوله وتأهّب للخروج عَلَى أصبهان، فلمّا قدِمَها أقام بها أيّامًا يسيرة، وسمع من عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ، والْحُسَيْن بْن حفص. ثمّ خرج إلى البصْرة، وقد مات يحيى بْن سعَيِد، فكتبَ عَنْ أَبِي دَاوُد، وأكثر المُقام بها حتى مات ابن عُيَيْنَة، فدخل اليمن ولقي عَبْد الرّزّاق.
وقال الْحُسَيْن بْن الْحَسَن: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: ارتحلتُ ثلَاث رحلَات. وأنفقت عَلَى العِلْم مائة وخمسين ألفًا. ولمّا دخلت البصرة استقبلتْني جنازة يحيى القطّان عَلَى باب البلد.
وقال ابن خُزَيْمَة: ثنا محمد بْن يحيى الذُّهْليّ إمام عصره، أسكنه اللَّه جنّته معَ محبّيه.
وقال صالح جَزَرَة: ما فِي الدُّنيا أحمق ممّن يسأل عَنْ محمد بْن يحيى.
وقال النَّسائيّ: ثقة مأمون.
وقال السُّلَميّ: سألتُ الدّارَقُطْنيّ: مَن تُقَدَّم محمد بْن يحيى, أو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن السَّمرْقَنْديّ؟ قَالَ: محمد بْن يحيى. ومَن أحبَّ أنْ يعرف قُصُور عِلْمه عَنْ عِلم السَّلف، فلْينظُرْ فِي عِلَل حديث الزُّهْريّ لمحمد بْن يحيى.
وقال أَبُو نصر الكَلَاباذيّ: روى عَنْهُ الْبُخَارِيّ فقال مرّة: ثنا محمد.
وقال مرّة: ثنا محمد بن عبد الله، نسبه إلى جده.
وقال مرّة: ثنا محمد بْن خَالِد. ولم يصرّح بِهِ قطّ.
وقال الحاكم: روى عَنْهُ الْبُخَارِيّ نيفًا وأربعين حديثًا.
وقال يحيى بْن منصور القاضي: سَأَلت محمد بْن محمد بْن رجاء بْن السِّنْديّ قلت: محمد بْن يحيى صليبيّةً كَانَ أو مَوْلًى؟
قَالَ: لَا صليبيّه ولا مولى. كان جده جدِّه فارس لآل مُعَاذ بْن مُسلْمِ بْن رجاء. وكان رجاء رهينةً عند معاوية بْن أَبِي سُفْيَان، رهنه عنده أَبُوه ذو الآذان ملك تِلْكَ النّاحية. فارتدّ، فأراد معاوية قتل ابنه رجاء، وكان عنده القعقاع بن شور الذهلي، فاستوهبه معاوية، فوهبه لَهُ فأطلقه: فكان هذا النَّسَب.
стр. 6123
وقال ابن خُزَيْمَة: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: لم يَرْوِ أحد عَنِ الزُّهْريّ إلَا أخطأ فِي حديثه، إلَا أَنَس بْن مالك.
قَالَ الْحَاكِمُ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ محمد بْنُ يَعْقُوبَ: نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِأَنْطَاكِيَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنِي محمد بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ مِنْ سَهْمِهِ مِنْ خَيْبَرَ، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لا نورث ما تركناه صَدَقَةٌ" ١.
وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن محمد بْن الفضل الشّعْرانيّ: نا جدّي، نا أَبُو صالح كاتب الليث: حدَّثني محمد بْن يحيى النَّيسابوري: ثنا عَبْد الرّزّاق، فذكر حديثًا فِي الوضوء مرة.
قَالَ أَبُو حامد بْن الشَّرْقيّ، وغيره: تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين.
وقال محمد بْن مُوسَى الباشاني: مات يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الآخر.
وقال يعقوب الصَّيْدلَانيّ: مات يوم الإثنين لأربعٍ بقين من ربيع الأوّل.
قَالَ أَبُو عَمْرو أَحْمَد بْن نصر الخفّاف، ﵀: رَأَيْت محمد بْن يحيى فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غُفِر لي.
قلت: فما فعل بحديثك؟ قَالَ: كُتب بماء الذهب، ورفع في عليين.
قلت: وقع لبسط السِّلفيّ حديث الذُّهْليّ فِي السّماء عُلُوًّا.
٥١٨- محمد بْن يحيى بْن موسى:
أبو عبد الله الإسْفَرايينيّ الحافظ حَيّوَيْه٢.
رحل وأكثر عَنْ: أَبِي النَّضْر هاشم بْن القاسم، وسعيد بْن عامر الضُّبَعيّ، وأَبِي عاصم، وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، وأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وأَبِي صالح الكاتب، وعَبْدان بْن عثمان، وأبي مسهر الغساني، وخلق كثير.
стр. 6124
وعنه: أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بن محمد بن رجاء، وأبو عَوَانَة، وجماعة.
وكان أَبُو عَوَانَة يَقُولُ: محمد بْن يحيانا ومحمد بْن يحياكم، يقابله بالذُّهْليّ.
قلت: وحَيّوَيْه فِي الحقيقة لقب أَبِيهِ يحيى. وكان ابن خزيمة كثير ما يَقُولُ: ثنا محمد بْن أَبِي زكريّا وهو حَيّوَيْه.
قَالَ أَبُو عَمْرو المستملي: كَانَ لَهُ دار بَنْيسابور يسكنها إذا وَرَد. فورَد مرّةً، فمرِض واشتدّ مرضه، فحُمِل وهو عليل إلى وطنه بإسفرايين، فمات فِي الطّريق. ودُفِن بإسفرايين لثمانٍ خَلَوْن من ذي الحجّة سنة تسعٍ وخمسين ومائتين.
٥١٩- محمد بْن يحيى بْن أبان العْنبريّ الأصبهاني١:
أحد الرؤساء الأجواد.
روى عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة.
وعنه: الفضل بْن الخصيب.
قَالَ أَبُو نُعَيْم الحافظ: كَانَ سخيًا يخرج إلى الصلَاة, وقد تعمَّم بعمائم وقد لبس جِبابًا وأَقْمِصة، فما يرجع إلَا فِي قميص واحد، ﵀.
٥٢٠- محمد بْن يحيى بْن عُمَر الواسطيّ٢:
حدَّث ببغداد عَنْ: يزيد بْن هارون، وغيره.
وعنه: ابن أَبِي حاتم الرّازيّ، ووالده، ووثَّقاه.
٥٢١- محمد بْن يحيى:
أبو عبد الله بن ولد بن النُّعْمان بْن سعد٣.
سَمِعَ: أَبَا معاوية، والوليد بن القاسم الهمداني.
стр. 6125
وعنه: ابن أَبِي دَاوُد، وأَبُو سعَيِد عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحُسَيْن بْن خَالِد القاضي، وأَحْمَد بْن محمد الواسطيّ.
كنّاه أَبُو أَحْمَد الحاكم.
٥٢٢- محمد بْن يزيد بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ النَّيسابوري١:
الفقيه محمش.
كَانَ شيخ الحنفيّة فِي عصره بَنْيسابور بإزاء محمد بْن يحيى الذُّهْليّ لأهل الحديث.
سَمِعَ: حفص بْن عَبْد اللَّه، وشَبَابة بْن سَوّار، وعلي بْن عاصم، وجعفر بْن عَوْن، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وطائفة كبيرة.
وعنه: ". . . "٢ النَّضْر، وابناه أَبُو بَكْر وأَبُو أَحْمَد، وزكريا بن يحيى البزاز، وإبراهيم بن محمد بن سُفْيان، ومحمد بْن ياسين، ومحمد بْن عَلِيّ المذكر، وآخرون.
تُوُفّي فِي صفر سنة تسعٍ وخمسين.
٥٢٣- محمد بْن يزيد بْن عَبْد الملك البصْريّ الْأسْفاطيّ الأعور٣ -ق- عَنْ: أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسيّ، ورَوْح بْن عُبَادة، ومُحَاضِر بْن المورّع:
وعنه: ابن أخيه الْعَبَّاس بْن الفضل الْأسفاطيّ، وق.، وأبو عروبة، وعبد الله بن عروة الهروي، وابن وَهْبُ الدِّينَوَرِيّ، وأبو دَاوُد فِي كتاب "القدر"، وآخرون.
قَالَ أَبُو حاتم: صدُوق.
٥٢٤- محمد بْن يزيد:
أَبُو بَكْر الطَّرَسُوسيّ المستملي٤.
عَنْ: يزيد بْن هارون، وأَنَس بْن عِياض، وزيد بن الحباب، ومبشر بن إسماعيل، وغيرهم.
стр. 6126
وعنه: أَحْمَد بْن محمد بْن عَنْبَسَةَ، وابن قُتَيْبة العسقلَانيّ، وعَلِيّ بْن محمد بْن سُلَيْمَان الحلبيّ ثمّ المصريّ، ومحمد بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز.
قَالَ ابن عديّ: كَانَ يسرق الحديث ويزيد في ويضع. ثمّ سردَ لَهُ ستّة أحاديث مُنْكَرة.
٥٢٥- محمد أَبُو بكر البغداديّ١:
وقيل اسمه أَحْمَد.
روى عَنْ: حَجّاج الأعور، والأسود بْن عامر، وجماعة.
وعنه: حاجب بْن أركين، ومحمد بْن مَخْلَد، وعَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائنيّ.
تُوُفّي سنة تسع وخمسين
٥٢٦- مالك بن الخليل-ن-.
أبو غسان الأزدي اليحمدي البصري٢:
عَنْ: محمد بْن أَبِي عديّ، وعمرو بْن سُفْيَان القَطَعيّ، وغيرهما.
وعنه: ن.، وأبو عَرُوبَة، وابن خُزَيْمَة، وابن صاعد، وجماعة.
ذكر ابن حِبّان فِي" الثّقات" موته بعد الخمسين.
٥٢٧- مالك بْن طَوْق التَّغْلبيّ٣:
الأمير. أحد الأشراف والفُرسان والأجواد والأعيان.
مدَحه أَبُو تمام الطّائيّ، وغيره. وهو الَّذِي بنى مدينة الرَّحْبة عَلَى الفُرات.
ولي إمرة دمشق للواثق ثمّ للمتوكّل.
تُوُفّي سنة ستين.
روى الْحَسَين بْن السَّفر بْن إِسْمَاعِيل التَّغْلبيّ، عن أبيه، أنه كان يحضر مجلس
стр. 6127
مالك بْن طَوْق. وكان فِي رمضان ينادي مُناديه عَلَى باب الخضراء دار الإمارة بعد المغرب: الإفطار رحمكم الله، الإفطار رحمكم الله. والأبواب مفتَّحة. وكان مشهورًا بالسَّخاء.
وفي مالك هذا يَقُولُ بكر بن النّطّاح:
أقول لمُرْتاد النَّدَى عند مالكٍ ... كفي كلّ هذا الخلْق بعضُ عِداتِه
ولو خَذَلَتْ أموالُهُ جودَ كفِّهِ ... لقاسَمَ مَن يرجوه شَطْرَ حياتهِ
ولو لم تجدْ فِي العُمر شيئًا لسائلٍ ... وجاز لَهُ الإعطاءُ من حَسَناتهِ
لَجَادَ بها مِن غَيْرِ كفر بربه ... وأشركناه فِي صَوْمهِ وصلَاتهِ
٥٢٨- محمود بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع١:
الحافظ أَبُو الْحَسَن الدّمشقيّ، مصنّف كتاب "الطّبقات".
سَمِعَ: أَبَا جعْفَر النُّفَيْليّ، وإسماعيل بْن أَبِي أُوَيْس، ويحيى بْن بكُيْر، وصفوان بْن صالح، وطبقتهم.
وعنه: أَبُو حاتم الرّازيّ، وأَبُو زُرْعَة الدّمشقيّ، وأَبُو الْحَسَن بْن جَوْصا.
قَالَ أَبُو حاتم: صدوق، ما رَأَيْت بدمشق أكْيَس منه.
وقال عَمْرو بْن دُحَيْم: تُوُفّي بدمشق فِي انسلاخ جمادى الآخرة سنة تسعٍ وخمسين.
٥٢٩- محمود بْن آدم المَرْوزِيّ٢ - "خ":
عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، والفضل السينانيّ، وأَبِي بَكْر بْن عَيَّاش، وأَبِي معاوية، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الدُّغُوليّ، وآخر من روى عَنْهُ محمد بْن حَمْدَوَيْه بْن سهل المَرْوزِيّ.
ذكره ابن حِبّان فِي "الثقات"، وقال: مات في غرة رمضان سنة ثمان وخمسين.
стр. 6128
٥٣٠- محمود بْن محمد:
أَبُو زيد الْأَنْصَارِيّ الظَّفَريّ البغداديّ١.
عَنْ: أيّوب بْن عُتْبة، وأيوب بْن النّجّار اليمامّيين.
وعنه: أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، والْحَسَن بْن محمد بْن شُعْبَة، ويحيى بْن صاعد.
وقع حديثه عاليًا، وتُوُفّي سنة خمسٍ وخمسين.
قَالَ الدّارَقُطْنيّ: لم يكن بالقويّ.
قلت: هُوَ محمود بْن محمد بْن محمود بْن عديّ بْن ثابت بْن قيس بْن الحطيم، قدِم بغداد فسكنها. وقع لي حديثه عاليًا.
٥٣١- المَرَّار بن حمويه بن منصور -ق- أبو أحمد الثقفي الفقيه الهمداني٢:
سمع: أبا نعيم، وسعيد بن أبي مريم، والقَعْنَبيّ، وأبا الوليد، وعبد اللَّه بْن صالح الكاتب، وطبقتهم.
وعنه: ق. وموسى بْن هارون، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن حمّاد الطّهْرانيّ، وأبو عروبة، وعبد الله بن محمد بن وَهْبُ الدِّينَوَرِيّ، وجماعة.
وروى ابنُ ماجة عَنْهُ، عَنْ محمد بْن مُصَفَّى الحمصيّ؛ وكان من كبار الأئمّة.
وقد روى الْبُخَارِيّ، عَنْ أَبِي أَحْمَد، عَنْ أَبِي غسّان محمد بْن يحيى الكِنانيّ، فَفَسَّر العلماء أَبَا أَحْمَد بأنّه المَرّار هذا.
وقيل: هُوَ محمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء، وقيل: هُوَ محمد بْن يوسف البِيكَنْديّ.
قَالَ محمد بْن عيسى الهَمَدانيّ: نا أَبِي، فَضَلَان بْن صالح قَالَ: قلت لأبي زُرْعَة: أنتَ أحفظ أم المَرّار؟ فقال: أَنَا أحفظ والمَرّار أفْقه٣.
وعن أَبِي جعْفَر قَالَ: ما أخرجت همدان أفقه من المرار.
стр. 6129
وقال الحافظ أَبُو شُجاع شِيرُوَيُه الدَّيْلَميّ: نزل عَلَيْهِ أَبُو حاتم الرّازيّ وكتب عَنْهُ، وهو قديم الموت جليل الخطر. سأله جمهور النَّهَاوَنْديّ عَنْ مسائل، وهي مدوّنةٌ عنه، مَن نظر فيها عرف محلّ المَرّار مِنَ العِلْم الواسع والحِفظْ والإتقان والدّيانة.
وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن دَاوُد الدُّحَيْميّ: سَمِعْتُ المَرّار يَقُولُ: اللهُمّ أرزقني الشّهادة؛ وأمرَّ يده عَلَى حلْقه١.
وقيل: لمّا كانت فتنة المعتزّ والمستعين كَانَ على همدان جباخ وجَفْلَان من قِبَلِ المعتزّ، فاستشار أهلُ البلد المرار والجرجاني في محاربتمها، فأمرهما بالقعود بالقعود فِي منازلهم. فلمّا أغار أصحابهما عَلَى دار سَلَمَةَ بْن سهْل وغيرها، ورمَوْا رجلَا بسهم أفتاهم بالحرب، وتقلَّد المَرّار سيفًا، فخرج معهم، فقُتِل بْين الفريقين عدد كثير، ثمّ طلب مُفْلح المَرّار فاعتصم بأهل قُمّ، وهربَ معه إِبْرَاهِيم بْن مَسْعُود. فأمّا إِبْرَاهِيم فهازَلهم وقاربهم فسلم. وأمّا المَرّار فإنه أظهر مخالفتهم فِي التَّشَيُّع، وكاشفهم. فأوقعوا بِهِ وقتلوه٢، رحمة الله.
وروى الْحُسَيْن بْن صالح أنّ عمّه المَرّار قُتِل سنة أربعٍ وخمسين، وله أربعٌ وخمسون سنة.
٥٣٢- مُزْداد بْن جميل٣:
أَبُو ثَوْبان البَهْرانيّ الحمصيّ.
سَمِعَ: أَبَا المغيرة عبد القُدُّوس، وعبد الملك الْجُدّيّ، ومحمد بْن مناذر البصْريّ.
وعنه: محمد بْن المُسَيَّب الْأرْغِيانيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه مكحول البَيْروتيّ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وجماعة.
حديثه بعلو في "معجم ابن جميع"، وكان يعد من الأبدال ﵀.
قال عبد الغافر: سَمِعْتُ منه مجالس كثيرة، وكان عندهم من الأبدال.
стр. 6130
٥٣٣- مسرور بْن نوح:
أَبُو بشر الذُّهْليّ الإسْفرايينيّ١.
روى عَنْ: عفّان، وغيره.
ومات سنة إحدى وخمسين.
٥٣٤- مَسْعُود بْن يزيد القطّان:
أَبُو محمد الأصبهاني٢.
عَنْ: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعبد الرَّحْمَن بْن مَغراء، وأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسيّ، وغيرهم.
وعنه: أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْأَنْصَارِيّ، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، ومحمد بْن أَحْمَد بْن يزيد الزُّهْريّ، وعَلِيّ بْن الصّبّاح الأصبهاني، ومحمد بْن عُمَر بْن حفص الجورجيريّ.
وأمّا أَبُو نُعَيْم الحافظ فكنّاه: أَبَا أَحْمَد الزَّمِن.
٥٣٥- مُسلْمِ بْن حاتم -د. ت- أبو حاتم الأنصاري البصري٣ إمام جامع البصرة.
عَنْ: عبد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وإِسْحَاق بْن عيسى ابن بِنْت حبيب بْن الشّهيد، وجماعة.
وعنه: د. ت.، وعُمَر البُجَيْريّ، ومحمد بْن جرير، وابن صاعد، وأَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن شَهْرَيار، وآخرون.
وثقَّه الطَّبَرانيّ، وغيره.
٥٣٦- مُسلْمِ بْن عَمْرو بْن سابق بن وهب -ت. ن- أبو عمرو المديني٤: