← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 6336–6375 · переход к 6341.

стр. 6336

١٩١- أبو السّاج. كان من كبار قُوّاد المعتمد على الله، وإليه تُنْسب الأجناد السّاجيّة ببغداد. مات بجُنْدَيْسابُور فِي ربيع الأول سنة ستٍّ وستّين ومائتين، وخلف أموالًا عظيمة.

стр. 6337

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الطبقة الثامنة والعشرون: أحداث سنة إحدى وسبعين ومائتين: فيها تُوُفيّ: عَبَّاس الدُّوريّ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن مَنْصُور الحارثيّ، ومحمد بْن حَمَّاد الظهراني، ومحمد بْن سِنَان القزاز، ويوسف بْن سَعِيد بْن مُسْلِم. تعطيل الجمعة فِي مسجد الرَّسُول: وفيها دخل محمد، وعليّ ابنا الْحُسَيْن بْن جَعْفَر بْن مُوسَى بْن جَعْفَر الصّادق بْن محمد المدينة، فقتلا فيها، وجَبَيا الأموال، وعطَّلت الجمعة والجماعة فِي مسجد رَسُول اللَّهِ ﷺ شهرًا. عزْل عَمْرو بْن اللَّيْث: وفيها عزل المعتمد عَمْرو بْن اللَّيث، وأمر بلعنه على المنابر. وولى خُراسان محمد بْن طاهر. وكان محمد ببغداد، فاستناب عَنْهُ على نَيْسابور رافع بْن هرثمة. إقرار نصر بْن أَحْمَد على بخارى وسمرقند: وأمَّر على بخارى وسمرقند نصر بْن أَحْمَد بْن أسد. مسير رافع بْن هرثمة إِلَى جرجان: ثُمَّ جاءت كتب الموفَّق إِلَى رافع بقصد جرجان وآمل، وكانت للحسن بْن زَيْد، فسار إليه رافع سنة أربع وسبعين. الوقعة بين أبي الْعَبَّاس بْن الموفَّق وخمارويه: وفيها كَانَتْ وقعة عظيمة بين أبي الْعَبَّاس بْن الموفَّق، وبين خمارويه بْن أَحْمَد بْن طولون بأرض فلسطين. كان الموفَّق قد جهَّز ولده فِي جنود العراق، وأعطاه

стр. 6338

الأموال، وولّاه أعمال مصر والشام. فسار إِلَى الشّام، فنزل بفلسطين. وجاء خمارويه، وكان قد قام فِي ولاية أَبِيهِ بعده، فالتقيا بحيث جرت الأرض من الدماء. ثُمَّ انهزم خمارويه إِلَى مصر، ونُهِبَتْ أثقاله. ونزل أبو الْعَبَّاس فِي مضربه. وكان سعد أعدّ كمينًا لخمارويه، فخرج على أبي الْعَبَّاس وهم عابرون، فانهزم جيشه، وذهب إِلَى طَرَسُوس منهزمًا فِي نفرٍ يسير، وذهبت خزائنه. فانتهب الجميع سعد ومن معه. وهذا من أعجب الأمور، وهو انهزام كل واحدٍ من المقدَّمين، ثمَّ اقتتال عسكرهما بعد رواحهما. ثُمَّ كان النصر للمصريين. تقييد ابنُ أبي الساج وإطلاقه: وفيها قدم يوسف بْن أبي الساج مقيَّدًا على جمل. وكان قد وثب على الحاجّ، فقاتلوه وأسروه، ثُمَّ إنّه حَسنت حاله، وبكى على فعله، وشفع فِيهِ مؤنس، فأطلق. خروج إِسْحَاق الطالبي وإفساده بالمدينة: وفيها خرج بالمدينة إِسْحَاق بْن محمد الطالبي الجعفري، فقتل أمير المدينة الفضل بْن الْعَبَّاس بْن حسن العباسي، وعاث وأفسد وخرّب المدينة١.

стр. 6339

أحداث سنة اثنتين وسبعين ومائتين: تُوُفيّ فيها: أَحْمَد بْن عَبْد الجبار العطاردي وهو ابنُ عاصم الإصبهانيّ، وأبو عُتْبة أَحْمَد بْن الفرج الحمصيّ، وأحمد بْن مهديّ بْن رستم، وسليمان بْن سيف الحّرانيّ، وأبو أحمد محمد بن بد الوهاب الفراء، وأبو جَعْفَر محمد بْن عَبْد الله بْن المنادي، ومحمد بْن عوف الحمصي. الخلاف بين ابنُ الموفَّق ويازمان الخادم: وفيها وقع خلاف بين أبي الْعَبَّاس بْن الموفَّق وبين يازمان الخادم فِي طَرَسُوس، فأخرج أهلها أَبَا الْعَبَّاس عَنْهُمْ. فقدِم بغداد فِي جمادى الآخرة.

стр. 6340

دخول الخوارج المَوْصِل: وفيها: دخل حمدان بْن حمدون وهارون الشّاريّ الخوارج مدينة المَوْصِل. وصلّى الشاري بالناس فِي الجامع. القبض على صاعد بْن مخلد وبنيه: وفيها قبض الموفَّق على صاعد بْن مخلد وعلى بنيه ومواليه، واستكتب عوضه إِسْمَاعِيل بْن بلبل. حركة الزَّنْج بواسط: وفيها تحركت الزَّنْج بواسط وصاحوا: أنكلائيّ يا مَنْصُور. وكان أنكلائيّ ابنُ الخبيث، وسليمان بْن جامع، والمهلَّبيّ، والشَّعرانيّ، وغيرهم من قواد الزَّنج محبوسين ببغداد فِي يد فتح السَّعيديّ. فكتب إليه الموفّق أن يذبح الجماعة ويبعث رءوسهم، ففعل. وقِيلَ صلبت أبدانهم على الجسر. والله أعلم١.

стр. 6341

أحداث سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين: فيها تُوُفيّ: أَحْمَد بْن الْوَلِيد الفحّام، وإسحاق بْن سيّار النَّصيبيّ، وحنبل بْن إِسْحَاق، والفضل بْن شخرف، وأبو أُميّة محمد بْن إِبْرَاهِيم الطَّرسوسيّ، ومحمد بْن يزيد بْن ماجة. وقعة الرافقة: وفيها كَانَتْ بالرافقة واقعة بين إِسْحَاق بْن كنداج، ومحمد بْن أبي الساج، فانهزم إِسْحَاق. ثُمَّ تواقعا أيضًا، فانهزم إِسْحَاق فِي ذي الحجة. قَتْلُ ملك الروم: وفيها وثب ثلاثة بنين لملك الروم على أبيهم فقتلوه، وملّكوا أحدهم. القبض على لؤلؤ الطولوني: وفيها قبض الموفَّق على لؤلؤ الطَّولونيّ، وأخذ له أربعمائة ألف دينار شَرَهَا. ولم يكن له ذنب، بل أدُّعي عليه أنّه كاتب خمارويه بْن أحمد بن طولون. والله أعلم١.

стр. 6342

أحداث سنة أربعٍ وسبعين ومائتين: فيها تُوُفيّ: أَحْمَد بْن الْوَلِيد الفحام النَّصيبيّ، وإسحاق بْن سيار النَّصيبيّ، وحنبل بْن إِسْحَاق، والفتح بْن شخرف، وأبو أُميّة محمد بْن إِبْرَاهِيم الطَّرسوسيّ، ومحمد بْن يزيد بْن ماجة، والحسن بْن مكرم، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم الواسطيّ، ومحمد بْن عِيسَى بْن حِبّان المدائنيّ، وأبو غسان مالك بْن يحيى، بمصر. وفيها خرج الموفَّق إِلَى كرمان لحرب عَمْرو بْن اللَّيث الصّفّار. وفيها غزا يازمان الخادم الروم، فقتل وسبى وعاد سالمًا١.

стр. 6343

أحداث سنة خمسٍ وسبعين ومائتين: تُوُفيّ فيها: أبو بَكْر المروزيّ الفقيه، وأحمد بْن يحيى بْن ملاعب، والحسين بْن محمد بْن أبي معشر نجيح، وأبو دَاوُد صاحب السُّنن، وأبو عوف البزوريّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مرزوق، ويحيى بْن جَعْفَر بْن الزِّبْرِقان. غزوة يازمان البحر: وفيها غزا يازمان البحر، فأخذ عدّة مراكب للروم. حبس الموفّق لابنه أبي الْعَبَّاس: وفيها حبس الموفَّق ابنه أَبَا الْعَبَّاس، فشغب أصحابه وحملوا السلاح، واضطربت بغداد. فركب الموفَّق وقَالَ: يا أصحاب ولدي أتراكم أشفق على ابني منّي؟ وقد احتجت إِلَى تأديبه. فوضعوا السلاح وتفرَّقوا، واطمأنوَّا عليه. والله أعلم١.

стр. 6344

أحداث سنة ستٍّ وسبعين ومائتين: فيها تُوُفيّ: أَحْمَد بْن حازم بْن أبي غَرَزَة، وبَقِيّ بْن مخلد الأندلسيّ، وعبد الله بْن مُسْلِم بْن قُتَيْبَةَ، وأبو قلابة الرَّقاشيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الْعَوَّام، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل الصائغ، ومحمد بْن سعد العوفي، ويزيد بْن محمد بْن عَبْد الصَّمد. رضا المعتمد على عَمْرو بن الليث: وفيه رضي للمعتمد على عَمْرو بْن الَّليث، وكتب اسمه على الأعلام والأترِسة ببغداد. هرب ابنُ أبي الساج من خمارويه: وفيها قدِم محمد بْن أبي السّاج هاربًا من خمارويه بعد وقعاتٍ جرت بينهما، وضعف عنه محمد. ميسر الموفَّق إِلَى إصبهان: وفيها: سار الموفَّق إِلَى إصبهان، فنزح محمد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي دُلَف بجيشه وعِياله. ولاية ابنُ اللَّيْث شرطة بغداد وعزله: وفيه ولي عَمْرو بن اللَّيث شرطة بغداد. ثُمَّ بعد قليلٍ غضب عليه المعتمد وعزله، وأسقط اسمه من الأعلام١.

стр. 6345

أحداث سنة سبعٍ وسبعين ومائتين: فيها تُوُفيّ: إِبْرَاهِيم بْن أبي العيش القاضي، والحسن بْن سلام السواق، وأبو حاتم الرَّازيّ، ومحمد بْن الجهم السِّمريّ. اتفاق يازمان وخمارويه: وفيها اتفق يازمان الخادم أمير الثَّغر مع خمارويه، ودعا له على المنابر بطرسوس. فبعث إليه ثلاثين ألف دينار، وخمسمائة دابّة، وخمسمائة ثوبٍ من مصر. ثمّ بعث إليه بخمسين ألف دينار. استيلاء ابنُ هرثمة على طبرستان: وفيها: استولى ابن هرثمة على طبرستان١.

стр. 6346

أحداث سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين: تُوُفيّ فيها: أَحْمَد بن عبيد بن ناضج، وإِبْرَاهِيم بْن الهيثم البلديّ، وعبد الكريم بْن الهيثم الدَّيرعاقوليّ، والأمير أبو أَحْمَد الموفَّق، ومحمد بْن شداد المسمعي، وموسى بْن سهل الوشّاء، وموسى بْن عِيسَى بْن المنذر الحمصي، وهاشم بْن مرثد الطَّبرانيّ. غور النيل بمصر وغلاء الأسعار: وفيها وردت الأخبار أن نيل مصر غار ونقص نقصًا عظيمًا، وغلت الأسعار. قَالَ أبو المظفر بْن الجوزي: غار النيل فلم يبق منه شيء. قلت: ولم يتعرَّض المسبحي فِي تاريخه إِلَى شيء من ذلك. مرض الخليفة الموفَّق ووفاته: وَفِي المحرم انصرف الموفَّق من الجبل إِلَى بغداد مريضًا، وكان به نُقْرُس. وزاد مرضه فصار داء الفيل. وكان يبردون رجليه بالثَّلج، ويحمل على سرير، ويحمله عشرون نفسًا. فقال مَرَّة للذين يحملون: لعلكم قد ضجرتم منّي. وددت الله أني كأحدكم أحمل على رأسي وآكل، وأني فِي عافية.

стр. 6347

وقَالَ فِي مرضه: قد أطبق ديواني على مائة ألف مرتزق، وما أصبح فيهم أسوأ حالًا منيّ. وزاد به انتفاخ رجله ومات. ظهور القرامطة بسواد الكوفة: وفيها ظهرت القرامطة بسواد الكوفة؛ وقد اختلفوا فيهم على أقوال: أحدها: إنّه قَدِمَ رجلٌ من ناحية خوزستان إِلَى الكوفة، فنزل النَّهرين وأظهر الزُّهد والتَّقشف، يعمل الخوص ويصوم. وَإِذَا جلس إليه إنسان وعظه وزهَّده في الدُّنيا، واعلمه أنّ الصُّلوات المفترضة في اليوم واللَّيلة خمسون صلاة حتّى خشي ذلك منه. ثمّ أعلمهم أنه يدعو إِلَى إمام من أَهْل البيت، فكانوا يجلسون إليه، ثُمَّ نظر نخلًا، فكان يأخذ من بقّالٍ كلَّ ليلةٍ رطل تمرٍ ثمَّ يفطر عليه، ويبيعه النَّوى. فأتاه أصحاب النَّخل فأهانوه، وقَالَوا: ما كفاك أكل تمر النَّخل حَتَّى تبيع النَّوى؟ فقال البقال: ويحكم ظلمتموه فإنه لم يذق تمركم، وإنما يشتري مني التَّمر فيفطر عليه، ويبيعنيّ النَّوى. فندموا على ضربه وتحللوه، وازداد نبلًا عند أَهْل القرية، وتبعه جماعة، فكان يأخذ من كل رجلٍ دينارًا، واتخذ منهم اثني عشر نقيبًا. وفرض عليهم كل يومٍ خمسين صلاة، سوى نوافل اشتعلن بها عن زراعاتهم، فخربت الضِّياع. وكانت للهيصم ضياع هناك فقصروا، فبلغه شأنه، فطلبه وسأله عن أمره، فَأَخْبَرَه ودعاه إِلَى مذهبه. فحبسه في بيت وحلف ليقتلنّه. فسمعه جارية من جواريه، فرقَّت له، وأخذت المفتاح وفتحت عليه. ثمَّ قفلت الباب، وأعادت المفتاح إِلَى مكانه، فانتبه الهيصم ففتح الباب فلم يجده. وقَالَ النّاس: رفع إِلَى السماء. ثُمَّ ظهر فِي مكانٍ آخر، فسألوه عن قصته فقال: من تعرَّض لي بسوء هلك. ثُمَّ انسحب إلى الشّام، فلم يعرف له خبز. وصحبه رجل يقال له كرميتة، ثمّ خفِّف، فقيل قرمط.

стр. 6348

وَفِي قولٍ: كان هَذَا الرجل قد لقي الخبيث ملك الخوارج الزَّنج، فقال له: ورائي مائة ألف سيف، فوافقني على مذهبي حَتَّى أصير إليك بمن معي. وتناظرا فاختلفا، ولم يتَّفقا، فافترقا. القول الثاني: إنّ أول من أظهر مذهبهم رجلٌ يُقَالُ له محمد الوراق يعرف بالمقرمط الكوفّي. شرَّع لهم دعاتهم اكترى دوابَّ من رجلٍ يُقَالُ له قرمط بن الأشع، فدعاه فأجابه. والقول الأول أشهر. من فِرَقِ الباطنيّة: ثمّ فرق القرامطة، الباطنيّة، والخرَّميّة، والبابكية، والمحمِّرة، والسَّبعيّة، والتَّعليميّة. القرامطة: فَمِنْ قول القرامطة: إنّ محمد بْن الحنفية هُوَ المهديّ، وَإِنَّهُ جبريل، وَإِنَّهُ هُوَ المسيح، وَإِنَّهُ الدّابّة. ويزيدون أذنهم. وإن نوحًا رسول الله، وإن عِيسَى رسول الله، وإن محمد بْن الحنفية رسول الله، وإن الحج والقبلة إِلَى بيت المقدس، ويوم الجمعة والإثنين ويوم الخميس يوم استراحة، وإن الصوم فِي السنة يومان: يوم النيروز ويوم المهرجان. وإن الخمر حلال، ولا غسل من الجنابة. وتحيَّلوا على المسلمين بطرقٍ شتى، ونفق قولهم على الجهال وأهل البر. ويُدخلون على الشيعة بما يوافقهم، وعلى السُّنة بما يوافقهم. ويخدعون الطوائف، ويظهرون لكل فرقةٍ أنهم منهم. الباطنية: وأما الباطنية، فقالت: لظواهر الآيات والأحاديث بواطن تجري مجرى اللُّب من القشر. واحتجوا لكل آيةٍ ظهر وبطن. وأن من وقف على علم الباطن سقطت عَنْهُ التكاليف

стр. 6349

الخرَّميّة: وأما الخرَّميّة فخرَّم اسم أعجمي معناه الشيء المستلذ، وهم أصل الإباحة فِي المجوس الّذين نبغوا فِي أيام قباذ، فأباحوا المحظورات. البابكيّة: وأمّا البابكيّة، فأصحاب بابك الخرمي. لهم ليلة فِي السنة يختلط فيها النساء والرجال، فَمَنْ وقعت فِي يده امرأة استحلَّها، إلى غير ذلك الخروج عن الملة. المحمرِّة: وأما المحمرِّة، فيلبسون الثياب الحمر، ولهم مقالة. السبعية: وأما السبعية فزعموا أنَّ الكوكب السبعة تدبر العالم السفلي. التعليمية: وأما التعليمية، فأطلوا القياس؛ ولا عِلْمَ عندهم إلّا ما تلقيِّ من إمامهم. الإسماعيلية: والإسماعيلية والإسماعيلية من القرامطة. وقِيلَ: إنّ قرمط غلام إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر الصادق، ولم يصح. الملاحدة: وكل هَؤُلَاء يذهبون إِلَى مذهب الملاحدة كزرادشت، ومزدك، وماني، الّذين جحدوا النُّبوَّة وأباحوا المحظورات. وقَالَوا بقول الفلاسفة والدَّهريّة، لعنهم الله تعالى. وفاة يازمان الخادم: وفيها غزا يازمان الخادم حصن كند، فنصب عليه المجانيق وكاد يفتحه، فجاءه حجرٌ من الحصن فقتله، فارتحلوا وبه رمقٌ، فمات فِي الطريق. وحمل فدفن بطرسوس. وكان شجاعًا، جوادًا، كريمًا١.

стр. 6350

أحداث سنة تسع وسبعين ومائتين ... أحداث سنة تسعٍ وسعين ومائتين: تُوُفيّ فيها: المعتمد على الله، وأحمد بْن الخليل البرجلاني، وأحمد بْن أبي خيثمة، وإبراهيم بْن عَبْد الله القصار، وأبو يحيى بْن أبي ميسرة، وأبو عِيسَى التِّرمذيّ. ولاية العهد للمعتضد: ولثمانٍ بقين من المحرَّم خلع جَعْفَر المفوض من العهد، وقدَّم عليه المعتضد، وكتب إِلَى الآفاق بِذَلِك. وذلك لتمكُّن المعتضد من الأمور، ولطاعة الجيش له. منع المنجمين والقصاص: وفيها أمر المعتضد أن لا يقعد فِي الطريق منجِّم ولا قصَّاص، واستحلف الوراقين لا يبيعوا كتب الفلاسفة والجدل ونحو ذلك. وفاة المعتمد وولاية ابنُ الموفَّق: وضعف أمر المعتمد معه، وتُوُفيّ بعد أشهر من السنة، فولي المعتضد أبو الْعَبَّاس بن الموفَّق الخلافة. قدوم رسول خمارويه إلى المعتضد: وفها قدم رسول خمارويه صاحب مصر إِلَى المعتضد، وذلك عشرون حمل بغلٍ من الذهب من سوى الخيول والسُّروج والجواهر والتحف، وزرافة. ولاية ابنُ اللَّيْث خُراسان: وقدمت عليه هدايا عَمْرو بْن اللَّيْث، فولاه خُراسان.

стр. 6351

وفاة نصر بْن أَحْمَد بن أسد: وفيها تُوُفيّ نصر بْن أَحْمَد بْن أسد أمير ما وراء النهَّر، فولى بعده أخوه إِسْمَاعِيل. زواج المعتضد: وتوجَّهت الرُّسل فِي تزويج عليّ بْن المعتضد ببنت خمارويه؛ ثُمَّ تزوَّجها المعتضد. فتح ابنِ الشَّيْخ قلعة ماردين: وفيها فتح أَحْمَد بْن عِيسَى بْن الشَّيْخ قلعة ماردين. أخذها من محمد بْن إِسْحَاق بْن كنداج. صلاة المعتضد الأضحى: وصلّى المعتضد بالناس صلاة الأضحى، فكبر فِي الأولى ستًا، وَفِي الثانية واحد. ولم تسمع منه الخطبة. الحج هَذَا الموسم: وحج بالناس هارون بْن محمد العباسي، وهي آخر حجّةٍ حجها بالناس وكان قد حج بهم ستّ عشرة حجَّة متوالية١.

стр. 6352

أحداث سنة ثمانين ومائتين: فيها تُوُفيّ: أَحْمَد بْن محمد البريّ، وعثمان بْن سَعِيد الدارمي، وأبو إِسْمَاعِيل التّرمِذيّ، وهلال بْن العلاء. القبض على محمد بْن الْحَسَن بْن سهل: وَفِي أولها قبض المعتضد على محمد بْن الْحَسَن بْن سهل. وكان أحد قواد صاحب الزَّنج استأمن إِلَى الموفَّق، فبلغ المعتضد أنه يدعو إِلَى وَلَدِ المهتدي بالله

стр. 6353

فقرَّره، وقَالَ: أخبرني عن الرجل الَّذِي تدعو إليه؟ فقال: لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عَنْهُ. فقتله. مسير المعتضد إِلَى بني شَيْبَان: وَفِي صفر، سار المعتضد بجيوشه يريد بني شَيْبَان، وكانوا قد عاثوا وأفسدوا، فلحقهم بالجيش، فقتل منهم خلقًا، وغرَّق خلقًا، وغنم الجيش من أموالهم ما لا يحصى، بحيث أبيعت الشاة بدرهم، والجمل بخمسة دراهم. وأمر المعتضد بحفظ النساء والذّراري، ولم يتعرَّض لهم. ثُمَّ وصل إِلَى المَوْصِل. ثُمَّ لقيه بنو شَيْبَان وتذللوا له، فأخذ منهم خمسمائة رجلٍ رهائن، وردَّ عليهم نساءهم وذراريهم. فتح ابن أبي الساج مراغة: وفيها افتتح محمد بْن أبي الساج مراغة بعد حصارٍ طويل، وأخذ منها مالًا كثيرًا. وفاة جَعْفَر بْن المعتضد: وفيها مات المفوض إِلَى الله جَعْفَر بْن المعتضد الَّذِي ولي عهد أَبِيهِ، فِي ربيع الآخر. وكان محبوسًا فِي دار المعتضد لا يراه أحد. وقِيلَ: إنّ المعتضد كان ينادمه. مولد القائم بسلمية: وفيها وُلِدَ بسلمية القائم أبو القاسم محمد بْن المهديّ عُبَيْد الله ببلد سلمية. وكان بها أمرهم وأموالهم. وأسلفنا سنة سبعين شيئًا من خبرهم. دخول الداعية أبي عَبْد الله أرض القيروان: وفيها دخل داعيهم أبو عبد الله مع بني كتامة إِلَى أرض القيروان فِي ربيع الأول، فاشتهر أمره وتسامعوا به، وأتوه وبالغوا فِي احترامه. فاتصل خبره بإبراهيم بْن أَحْمَد صاحب إفريقية، فبعث يخوفه ويحذره الخروج. فلم يباله.

стр. 6354

الحرب بين الداعي وصاحب إفريقية: واشتهر زهد الداعي أبي عَبْد الله وعلمه، فَلَمَّا همَّ صاحب إفريقية بقبضه استنهض الّذين تبعوه، فالتقى الفريقان، فانتظر أبو عبد الله، وقتل وغنم؛ فحاربه صاحب إفريقية مرات، وأبو عبد الله فِي زيادة، وصاحب إفريقية فِي نقص. ثُمَّ إنّه فِي الآخر قُتِلَ. غزوة إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بلاد الترك: وفيها غزا إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن أسد أمير ما وراء النَّهر بلاد التُّرك، وأسر ملكها وزوجته، وأسر عشرة آلاف، وقتل عشرة آلاف. وأصاب أموالًا عظيمة، بحيث أصاب الفارس فِي الغنيمة ألف درهم. موت الأمير مسرور البلخي: ومات الأمير مسرور البلخي الَّذِي كان مع الموفَّق وقت الحصار. خبر الزَّلزلة في بلاد الدُّبيل: روي أنّ ذي الحجة ورد كتاب من الدُّبيل أنَّ القمر انكسف فِي شوال من السنة، وأن الدُّنيا أصبحت مظلمة إِلَى العصر. فهبت ريحٌ سوداء، فدامت إِلَى ثلث اللَّيل، وأعقبها زلزلة عظيمة أذهبت عامة المدينة. وأنهم أخرجوا من تحت الهدم ثلاثين ألف إِلَى تاريخ الكتاب. ثُمَّ زلزلت خمس مرات، فكان عدة مَنْ أُخْرِجَ مَنْ تحت الرَّدم مائة ألف وخمسين ألفًا. زيادة دار المنصور: وفيها زِيدَ فِي جامع المنصور دار المنصور الّتي كان يسكنها. وغرم على إصلاح ذلك عشرين ألف دينار. والله أعلم١.

стр. 6355

ذكر رجال هذه الطبقة مرتبين على حروف المعجم: حرف الآلف: ١٩٢- أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ أبو بسطام الأطروش١. سمع: هوذة بن خليفة. وعنه: أبو بكر الشّافعيّ البزّاز. تُوُفيّ سنة تسعٍ وسبعين. ١٩٣- أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى ين يحيى. أبو حارثة الغساني الدمشقي٢. سمع: أَبَاهُ، وهشام بْن عمّار، وجماعة. وعنه: أَحْمَد بْن جوصا، وأبو يعقوب إِسْحَاق الأذرعي، وأبو عوانة في صحيحه وقال: ثنا حارثة سيد أَهْل الشّام. ١٩٤- أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن الْمُخْتَار أبو بَكْر الدقاق٣. سمع: أَبَا كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدَّميّ. وعنه: أَحْمَد بْن كامل القاضي، وغيره. تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين. ١٩٥- أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن مهدي السَّكونيّ الحمصي٤. روى عن: أَحْمَد بْن كثير الصَّنعانيّ. وعنه: الطّبرانيّ.

стр. 6356

١٩٦- أحمد بن الأسود. أبو علي الحنفي البصري١. سمع: يزيد بْن هارون، وغيره. وولي قضاء قرقيسيا. ذكره ابنُ حِبّان فِي الثقات، وقَالَ: ثنا عَنْهُ: أَحْمَد بْن عَبْد الله الجسيري. وتُوُفيّ سنة خمسٍ وسبعين. ١٩٧- أَحْمَد بْن أيوب بن زريع الهاشميّ٢. يروي عن: عَبْد الله بْن صالح العجليّ، وغيره. تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين. ١٩٨- أَحْمَد بْن بَكْر بْن سيف المرُّوذيّ٣. سمع من: أبي نُعَيْم، وغيره. وكان موثَّقًا. تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين. ١٩٩- أَحْمَد بْن بَكْر البالسي. أبو بَكْر. تُوُفيّ بعد السَّبعين أو قبلها. وحدَّث عن: يزيد بْن هارون، وزيد بن الحباب، محمد بْن مصعب، وطائفة. وكان ثقة يخطئ. وقد تقدَّم فِي تلك الطبقة. وأما الْأَزْدِيّ فقال: كان يضع الحديث.

стр. 6357

٢٠٠- أَحْمَد المعتمد على الله١. أبو الْعَبَّاس أمير المؤمنين ابنُ المتوكل على الله جَعْفَر بْن المعتصم بالله محمد بْن الرشيد الهاشمي العباسي. وُلِدَ سنة تسعٍ وعشرين ومائتين بسرَّ من رأى، وأمّه روميّة اسمها فتيان. قال ابن أبي الدُّنيا: كان أسمر رقيق اللَّون، أعين، خفيفًا، لطيف اللحية، جميلًا. وُلِدَ فِي أول سنة تسعٍ، ومات ليلة الإثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب سنة تسعٍ وسبعين فجأة ببغداد. فحمل ودفن بسامرَّاء. وكانت خلافته ثلاثة وعشرين سنة وستّة أيام، والصّواب: وثلاثة أيّام. قلت: استخلف بعد المهتدي بالله، وقد سار بنفسه لحرب يعقوب بْن اللَّيْث الصّفّار. فالتقاه بقرب دير العاقول، فنصر عليه، وهزم جيش الصّفّار أقبح هزيمة سنة اثنتين وستّين. وقِيلَ: كان المعتمد مربوعًا نحيفًا. فَلَمَّا استخلف سمن وأسرع إليه الشَّيب. مات بالقصر الحسيني مع الندُّماء والمطربين. أكل فِي ذلك اليوم رءوس الجداء، ومات في اليوم الثاني فجأة. فَقِيلَ: إنّه سمَّ فِي الرءوس. ومات معه من أكل منها. قَيِل: بل نام فغُمّ فِي بساط. وقِيلَ: سموه فِي كأس. فدخل عليه إِسْمَاعِيل القاضي وجماعة شهود، فلم يروا به أثرًا. وكان منهمكا على اللذات. فاستولى أخوه الموفَّق على الأمور وقوي عليه، وانقهر معه المعتمد. ثُمَّ مات المعتمد وهو كالمحجور عليه من بعض الوجوه، من جهة المعتضد أيضًا ابنِ الموفَّق. وكانت عريب جارية المعتمد قد وصلها موال جزيلة من المعتمد، ولها فِيهِ مدائح. وكان يتعانى المسكر ويعربد على النُّدماء. واستخلف بعده المعتضد بن الموفَّق.

стр. 6358

٢٠١- أَحْمَد بْن حازم بْن أبي غرزة. أبو عَمْرو الغفاري الكوفي١. أحد الأثبات المجودين. سمع: جعفر بن عون، ويعلى بن عبيد، وعبد الله بْن مُوسَى، وإسماعيل بْن أبان، وطائفة. وعنه: مطيَّن، وابن رحيم الشَّيْبانيّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله بْن أبي العزائم، والكوفيون كابن عقدة، وغيره. وله مسند مشهور، وقع لنا منه شيء. ذكره ابنُ حِبّان فِي الثقات، وقَالَ: كان متقنًا. قلت: تُوُفيّ فِي ذي الحجة سنة ست وسبعين. ٢٠٢- أَحْمَد بْن الْحُبَاب بْن حَمْزَةَ٢. أبو بَكْر الحميري النَّسّابة البلخي. سمع: مكّيَّ بْن إِبْرَاهِيم، وإسماعيل بْن أبي أويس. وعنه: حرب بْن إِسْمَاعِيل الكرماني، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد عَبْد الله بْن دَرَسْتُوَيْه. تُوُفيّ سنة سبعٍ. ٢٠٣- أَحْمَد بْن حرب بْن مسمع الْبَغْدَادِيّ المعدّل٣. أبو جَعْفَر البرجلاني. والبرجلانية محلَّة ببغداد. سمع: أَبَا النَّضر هاشم بْن القاسم، والواقدي، والأسود بْن عامر بن شاذان، والحسن الأشيب.

стр. 6359

وعنه: النّجّاد، أبو عَمْرو بْن السَّماك، ومحمد بْن جَعْفَر بْن الهيثم الأنباري، وآخرون. وثقة الخطيب، وقَالَ: مات فِي ربيع الأول سنة تسعٍ. ٢٠٤- أَحْمَد بْن الخليل بْن حرب النَّوفليّ١. مَوْلَى بْن نوفل، ابنُ الْحَارِث القومسي. حدَّث عن: أبي النَّضر هاشم، وعبد الله بن مُوسَى، وأبي عَبْد الرحمن المقري، ومعلَّى بن أسد. وهو من أهل قومس. محدث فاضل، يكنى أبا عبد الله. روى عنه: عمر بن عبد الله بن حسن، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزُّهريّ، وأهل إصبهان، وأبو حاتم الرازي، ويحيى بن عبدوس، والفضيل بن الخصيب. وقال أبو زرعة: يكذب على من لقي وعلى من لم يلق. ويحدث عن قومٍ ماتوا قبل أن يولد بعشرين سنة. وقَالَ ابنُ مردويه: فِيهِ لين. قلت: وكان قديم الوفاة. ٢٠٥- أَحْمَد بْن أبي خيثمة زهير بْن حرب بْن شداد٢. أبو بَكْر النَّسائيّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ الحافظ، صاحب التاريخ المشهور. سمع: أَبَاهُ، وأبا نُعَيْم، وهوذة بْن خليفة، وقطبة بْن العلاء بْن المنهال الغنويّ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وعفان، ومحمد بْن سابق، وموسى بْن إِسْمَاعِيل، وأحمد بْن يُونُس اليربوعي، وأبا غسان النَّهديّ، وخلقًا كثيرًا. وعنه: البغوي، وابن صاعد، ومحمد بْن عليّ بن عُبَيْد، ومحمد بْن مخلد، ومحمد بْن أبي الحكيميّ، وإسماعيل الصّفّار، وأبو سهل بْن زياد، وأحمد بن كامل، وخلق.

стр. 6360

قَالَ أبو بَكْر الخطيب: كان ثقة عالمًا متفننًا حافظًا، بصيرًا بأيام النّاس، راوية للأدب. أَخَذَ علم الحديث عن: أَحْمَد، وابن معين. وعلم النَّسب عن: مصعب الزُّبيريّ. وأيام النّاس عن: أبي الْحَسَن عليّ بْن محمد المدائني. والأدب عن: محمد بْن سلام الجمحي. وله كتاب التاريخ الَّذِي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته فلا أعرف أغزر فوائد منه. وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة مأمون. وقَالَ ابنُ قانع: مات فِي جمادى الأولى سنة سبعٍ وسبعين. وكذا قَالَ ابنُ المنادى، وزاد: وقد بلغ أربعًا وتسعين سنة. وقِيلَ: دون ذلك. ٢٠٦- أَحْمَد بْن سَعِيد بْن زياد. أبو الْعَبَّاس الجمال١. بغداديٌّ ثقة. سمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وأبا النَّضر، وحجاج بْن محمد. وعنه: محمد بن عَبَّاس بْن نجيح، وأبو بَكْر الشّافعيّ. وأحمد بْن كامل، وجماعة. تُوُفيّ فِي شوال سنة ثمانٍ وسبعين. وثقه الخطيب. ٢٠٧- أَحْمَد بْن سَعِيد بن إبراهيم بن سعد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف. أبو إِبْرَاهِيم الزُّهريّ٢.

стр. 6361

سمع: عفان، وعليَّ بْن الجعد، ويحيى بْن بكير، ويحيى بْن سُلَيْمَان الجعفي، وعليّ بْن بحر القطّان، ومحمد ابن سلام الجمحي، وغيرهم. وعنه: ابنُ صاعد، والمحاملي، وإسماعيل الصّفّار، وأبو عوانة فِي صحيحه فِي أماكن، وقَالَ مُرَّة: وكان من الأبدال؛ وجماعة. قَالَ الخطيب: وكان مذكورًا بالعلم والفضل، موصوفًا بالصَّلاح والزُّهد، ومن أَهْل بيت كلهم علماء ومحدثون. وله أخوان أكبر منه: عُبَيْد الله، وعبد الله. وقَالَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهريّ: حدَّثني أبي قَالَ: مضى عمي أبو إبراهيم الزُّخريّ إِلَى أَحْمَد بْن حنبل فسلَّم عليه، فَلَمَّا رآه وثب وقام إليه وأكرمه، فلمَّا أن مضى قَالَ له ابنه: يا أبه، شاب تعمل به هَذَا وتقوم إليه؟ قَالَ: يا بني لا تعارضني فِي مثل هَذَا، ألا أقوم إِلَى ابنِ عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف؟ وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفيّ فِي خامس المحرَّم سنة ثلاثٍ وسبعين، وقد بلغ خمسًا وسبعين سنة. وقَالَ ابنُ صاعد: كان ثقة. وقَالَ غيره: كان من الأبدال. ٢٠٨- أَحْمَد بْن سُلَيْمَان. أبو بَكْر الصُّوريّ١. نزل عرقة٢، وحدَّث عن: سَعِيد بْن مَنْصُور، ومهدي بْن جَعْفَر الرملي، وغير واحد. روى عَنْهُ: محمد بْن يوسف الهرويّ وخيثمة الأطرابلسي. ٢٠٩- أَحْمَد بْن السَّميدع الشاشي الحافظ. سمع: مسدَّدًا، ويحيى بن بكير، وجماعة.

стр. 6362

وطوَّف وصنَّف. تُوُفيّ فِي صفر سنة أربعٍ وسبعين. ٢١٠- أَحْمَد بْن أبي طَالِب١. أبو الْعَبَّاس التَّميميّ القيرواني. قاضي القيروان. تفقَّه على سَحْنُون حَتَّى برع. وحج وأخذ عن: يُونُس بْن عَبْد الأعلى، وابن عَبْد الحكَم. وكان سمحا جوادا سريا عادلا، قوالا بالحق. تلاعن في أيامه زوجان. وقد أنكر علي أمير القيروان ابن الأغلب، فامتحنه وسجنه، فيقال إنه سقاه سما، فمات في سنة خمسٍ وسبعين. ٢١١- أحمد بن أبي طاهر الكاتب٢. أبو الفضل. أحد البلغاء والشُّراء. أصله مرُّويّ، استوطن بغداد، وصنَّف كتاب أخبار الخلفاء. ويروي عن: عمر بْن شبَّة، وطبقته. روى عَنْهُ: محمد بْن المرزبان، وغيره. وتوفّي سنة ثمانين، عن ست وسبعين سنة. ومن شعره: حسب الفتى أن يكون ذا حسبٍ ... من نفسه ليس حَسْبُهُ حَسَبُه ليس الَّذِي يبتدئ به نسبٌ ... مثل الَّذِي ينتهي به نسبه ٢١٢- أَحْمَد بْن الْعَبَّاس بْن أشرس٣. أبو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ الحافظ. سمع: أَبَا إِبْرَاهِيم التُّرجمانيّ، وخلف بْن سالم.

стр. 6363

وعنه: محمد بْن جَعْفَر الطَّبَريّ، وعثمان بْن السماك. وكان ثقة. تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين. ٢١٣- أَحْمَد بْن عَبْد الله الكندي اللَّجلاج١. عن: أسد بْن مُوسَى. تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين أيضًا. ٢١٤- أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن يزيد بْن جَعْفَر٢. عن: أبي مُعَاوِيَة الضرير، وعبد الرّزّاق. وعنه: أبو ذَرّ بْن الباغندي. وكان كذابًا. قَالَ ابنُ عدي: كان يضع الحديث. تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين. ٢١٥- أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن ثابت. أبو شيخ السائميّ٣. عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي الْوَلِيد. وعنه: مذكور بن فراس شيخ لابن حيّان. وذكره فِي كتاب الثقات. ٢١٦- أَحْمَد بْن زكريا بن كثير الجوهري٤. عن: إِبْرَاهِيم بْن حُميد الطويل، وسعد بْن شُعْبَة بْن الحجاج، وأبي مُعَاوِيَة. ثقة. عَنْهُ: ابنُ مخلد، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

стр. 6364

٢١٧- أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن قاسم الْبَغْدَادِيّ الحافظ١. أعفٌّ حافظٌ موصوفٌ بالفهم. تحمل عن: عُبَيْد الله بْن مُعَاذ العنبري، وطبقته. وعنه: ابنُ الأعرابي، وابن مخلد. مات سنة تسعٍ وستّين. ٢١٨- أَحْمَد بْن عَبْد الله اللحياني العكاوي٢. سمع: آدم، وابن أبي إياس. لقيه الطَبرانيّ بعكا سنة خمسٍ وسبعين. وهذا لم يذكره ابنُ عساكر فِي تاريخه. ٢١٩- أَحْمَد بْن عَبْد الجبّار بْن محمد بْن عمير بْن عطارد. أبو عمر التّميميّ العطاردي الْكُوفِيُّ٣. حدَّث بِبَغْدَادَ عَنْ: أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش، وعبد اللَّه بْن إدريس، وحفص بْن غِيَاث، وأبي مُعَاوِيَة، ويونس بن بكير، روى عنه مغازي ابن إسحاق. وعنه: ابن صاعد، وابن أبي الدُّنيا، وابن أبي داود، والمحاملي، ورضوان الصَّيدلانيّ، وعثمان بن السَّمّاك، وأبو سهل بن زياد، وأبو العباس الأصم، وطائفة. ولد سنة سبعٍ وسبعين ومائة. وسمع بعناية أَبِيهِ. وكان أسند من بقي، إلّا أنَّه ضعيف. وقَالَ ابنُ عدي: رأيتهم مجتمعين على ضعفه. ولم أر له حديثا منكرًا. إنَّما ضعفوه بأنه لم يلق أولئك. وقَالَ الأصم: سمعت أَبَا عبيدة السَّريّ بْن يحيى، وسأله أبي عن العطاردي فوثَّقه.

стр. 6365

وقَالَ أبو كُرَيْب: إنّه سمع من أبي بَكْر بْن أبي عيّاش. وقَالَ الدَّارقطنيّ: لا بأس به. وقد أثنى عليه أبو كُرَيْب. وقَالَ محمد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرَّبِيع، عن أَبِيهِ قَالَ: ابتدأ أبو كُرَيْب يقرأ علينا المغازي، فقرأ علينا مجلسًا أو مجلسين، فلغط بعض أصحاب الحديث، فقطع قراءته وحلف لا يقرأ علينا. فعدنا إليه نسأله، فأبى وقَالَ: امضوا إِلَى عبد الجبار العطاردي فإنه كان يحضر سماعه معنا من يُونُس بْن بكير. فقلنا: وإن كان قد مات؟ قَالَ: اسمعوه من ابنه أَحْمَد، فإنّه كان يحضره معنا. قَالَ: فدللنا إِلَى منزل أَحْمَد، وكان يلعب بالحمام، فقال لنا: مذ سمعناه ما نظرت فِيهِ، ولكن هُوَ فِي قماطر١ فِيها كتب فاطلبوه. فقمت فطلبته، فوجدته وعليه ذرق الحمام، وَإِذَا سماعه مع أَبِيهِ بالخط العتيق. فسألته أن يدفعه إِلَيّ ويجعل وراقته لي، ففعل. قول مطين: روى الخطاب بإسناده إِلَى جَعْفَر الخلدي قَالَ: قَالَ محمد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ: أَحْمَد بْن عَبْد الجبار العطاردي كان يكذب. قلت: هَذَا إنّ كان كما قَالَ، فمحمولٌ على نطقه ولهجته، لا أنه كان يكذب فِي الحديث، إذ ذلك معدوم. لأن أَبَا كُرَيْب شهِدَ له أنه سمع من يُونُس، وأبي بَكْر بْن عيّاش. وأيضًا فإنّ أباه كان محدَثًا، منكّر بسماعه. ومما يقوى صدقه أنه روى أوراقًا فِي المغازي، عن أَبِيهِ، عن يُونُس. فهذا يدل على تحريه الصدق. وقد أثنى عليه الخطيب، وقواه غالبًا. قَالَ ابنُ السماك: مات بالكوفة سنة اثنتين وسبعين فِي شعبان. وقع حديثه عاليًا للمؤتمن بن قميرة وطبقته.

стр. 6366

٢٢٠- أحمد بْن عَبْد الرحيم بْن يزيد. أبو زَيْد الحوطي الحمصي١. نزيل جبلة. سمع: أَبَا المغيرة، وأبا اليمان، وعليّ بْن عيّاش، ومحمد بْن مصعب القرقساني. وعنه: أَبَو القاسم الطَّبراني، وجعفر بْن محمد بْن هشام الكندي، وجماعة. وكان حيًا فِي سنة تسعٍ وسبعين. وقِيلَ: هُوَ أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن بَكْر بْن فضيل الحوطي. ٢٢١- أَحْمَد بْن عَبْد الوهاب بْن نجدة٢. أبو عبد الله الحوطي الحمصي: نزيل جبلة. سمع: أَحْمَد بْن خَالِد العوصي، وجنادة بْن مروة الْأَزْدِيّ، وأبا المغيرة عَبْد القدُّوس، وعليّ بْن عيّاش، وجماعة. وعنه: ن. فِي اليوم والليلة، وعليّ بْن سراج المصريّ، وعبد الصمد بْن يزيد بْن سَعِيد القاضي، وسليمان الطَّبرانيّ. حدَّث أيضًا فِي سنة سبعٍ بجبلة. وهذا من كبار شيوخ الطَّبَرَانِيّ. ٢٢٢- أَحْمَد بْن عبد الوهاب العبدي النَّيسابوريّ الفراء٣. أخو محرز. سمع: مكي بْن إِبْرَاهِيم، وعبدان عَبْد الله بْن عُثْمَان. وعنه: أَهْل بلده. تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين. ٢٢٣- أَحْمَد بْن عُبَيْد الله بن إدريس. أبو بكر البغداديّ النَّرسيّ٤.

стр. 6367

مَوْلَى بني ضبة. سمع: يزيد بْن هارون، وأبا بدْر السَّكونيّ، ورَوْح بْن عُبَادة، وشيبان، ويحيى بْن أبي بَكْر، وطائفة. وعنه: ابنُ صاعد، وابن السماك، ومكرم بْن أَحْمَد القاضي، وأحمد بْن كامل القاضي، وأبو بَكْر الشّافعيّ. قَالَ الخطيب: كان ثقة أمينًا. وقَالَ ابنُ كامل: تُوُفيّ فِي خامس ذي الحجة سنة ثمانين. وقَالَ مرَّةً أخرى: فِي خامس ذي الحجة سنة تسعٍ وسبعين. والقولان صحيحان عنده. والأوّل له فيه متابع، وهو أبو الحسن بْن المنادي. تابعه على السَّنة فقط. وكان مولده سنة ست وثمانين ومائة. وثقة أيضًا الدّارَقُطْنِيّ؛ وكان مسنِدًا منفردًا. ٢٢٤- أَحْمَد بْن عُبَيْد بْن ناصح بْن بلنجر الدَّيلميّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ النَّحويّ١. مَوْلَى بني هاشم أبو جَعْفَر الملقَّب بأبي عصيدة. روى عن: يزيد بْن هارون، وأبي دَاوُد، وعبد الله بْن بَكْر، وعلي بْن عاصم، والأصمعيّ، ومحمد بْن مصعب، وجماعة. وعنه: عليّ بْن محمد الْمَصْرِيّ، ومحمد بْن جَعْفَر الأدميّ، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخراساني، وجماعة. وله مناكير. أَنْبَأَنِي الْمُسْلِمُ بْنُ عِلانَ، وجماعة قَالُوا: أَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيبانيّ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمِيمِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُعَدَّلُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ، أَنَا الأَصْمَعِيُّ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصُهُ الذي كفّن فيه٢.

стр. 6368

قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَأَنَا زَرَرْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَمِيصَهُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَمَّادِ بن زيد، فقال: أنا زررت على ابن عون قميصه. تَابَعَهُ عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، فِي وجهٍ غَرِيبٍ، وَلا يَصِحُّ رَفْعُهُ. والمحفوظ حديث بشر بْن مُوسَى، وكان ثقة، سمع الأصمعيّ يقول: سمعت ابنِ عون: سمعت محمدا يقول: يستحب أن يكون قميص الميت مثل قميص الحي مكفَّفًا مزرَّرًا. قَالَ: فحدَّثت به حَمَّاد بن زيد فقال: أنا زررت على ابن عون قميصه، وألبسته. قَالَ ابنُ عدي: أبو عصيدة كان بسرَّ من رَأَى يحدث عن الأصمعي، ومحمد بْن مصعب بمناكير. ثم ذكر الحديث المذكور، وقَالَ: لا أعلم رَوَاه غير أبي عصيدة، وعمار بْن زربي الْبَصْرِيّ. وأبو عصيدة أصلح حالا من عمّار. سمعت عبدان يصرح بكذب عمّار. قَالَ: وله حديث طويل عن محمد بْن مصعب، عن الأوزاعي فِي دخوله على المنصور، لم يحدث به غيره. وقَالَ: وأبو عصيدة مع هَذَا كله كان من أَهْل الصدق. قلت: تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين. وكان من أئمة العربية. ٢٢٥- أَحْمَد بْن عتيق. أبو النَّضر الخزاعي المَرْوَزِيُّ١. عن: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وغيره. وعنه: أَهْل مرو. وهو مستقيم الحديث. مات سنة أربعٍ وسبعين. ٢٢٦- أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن سَعِيد. أبو بَكْر الأحوال كرنيب٢. حافظ صدوق.

стр. 6369

عن: كثير بْن يحيى صاحب الْبَصْرِيّ، وعليّ بن بحر القطّان، وأحمد بنحنبل، ومنصور بن أبي مزاحم. وعنه: محمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري. توفي سنة ثلاثٍ وسبعين، ولم يشتهر لأنه لم يشخ. ٢٢٧- أحمد بن عصام. أبو يحيى الأنصاري١، مولاهم. ابن أخت الزاهد محمد بن يوسف الإصبهاني. ذكره ابن أبي حاتم، ويروى عنه، ووثقه، وقَالَ: هُوَ أَحْمَد بْن عصام بْن عَبْد المجيد بْن كثير بْن أبي عمرة الْأَنْصَارِيّ الإصبهاني. سمع: أَبَا دَاوُد الطَّيالسيّ، ومعاذ بْن هشام، وأبا أَحْمَد الزُّهريّ، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن أبي داود، وعبد اللَّه بْن جَعْفَر بْن فارس، وأَحْمَد بْن جَعْفَر السمسار، وطائفة. ولا أعلم أحدًا تكلَّم فِيهِ بسوء. تُوُفيّ فِي رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٢٢٨- أَحْمَد بْن عليّ بْن بشر الأمويّ الإصبهاني٢. عن: محمد بْن بكير. وعنه: ابنه محمد. تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين. ٢٢٩- أَحْمَد بْن عليّ. أبو جَعْفَر العكبري، المعروف بخسروا٣. روى عن: أبي نُعَيْم، والحسن بْن الرَّبِيع البوراني، وسليمان ابن بنت شرحبيل. وعنه: محمد بن مخلد، وعليّ بن يعقوب بن أبي العقب.

стр. 6370

٢٣٠- أحمد بن العلاء بن هلال. أخو هلال أبو العلاء الرَّقيّ. فقيه فاضل يكنى أبا عبد الرحمن. ولي قضاء ديار مصر، وتوفي سنة أربعٍ أيضا. وقيل: سنة خمسٍ. روى عنه: خيثمة الأطرابلسي، وأبو الميمون بن راشد، وابن حزم. سمع: عبد الله بت بن جعفر الرَّقيّ، وطبقته. ٢٣١- أحمد بن عمرو بن أبان. أبو جعفر الفارسي، ثم الصُّوريّ١. روى عن: عَبْد الوهاب بْن نجدة، وأبي إِبْرَاهِيم التَّرجمانيّ، وموسى بْن أيُّوب النَّصيبيّ. وعنه: ابن جَوْصَا، ومحمد بن يوسف الهَرَوِي، ومحمد بن جعفر بن ملاس. ٢٣٢- أحمد بن عياض. أبو غسان الفرضي٢. شيخ مصر. روى عن: يحيى بْن حسان، ويحيى بْن عَبْد الله بْن بكير. وعنه: ابنه أبو علاثة، ومحمد حفيده، وعبد الله بْن عَبْد الملك، والمعافي بْن عِمْرَانَ، وغيرهم. تُوُفيّ سنة فِي رجب. وسيأتي ابنه أبو علاثة بعد التسعين. تفرد بحديث الطَّير. ٢٣٣- أَحْمَد بْن عِيسَى بْن زَيْد اللخمي الخشاب التِّنّيسيّ٣. عن: عَمْرو بْن أبي سلمة، وعبد الله بن يوسف.

стр. 6371

وعنه: عَبْد الله بْن محمد بن المنهال، وعيسى بْن أَحْمَد الصَّوفيّ، وموسى بْن الْعَبَّاس، وجماعة. ضعفه ابنُ عديّ، وغيره. وقَالَ ابنُ يُونُس: مضطرب الحديث جدًا. وتُوُفيّ سنة ثلاثٍ أيضًا بتنيس. وَلَهُ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: جِبْرِيلُ، وَأَنَا، وَمُعَاوِيَةُ١. قَالَ ابْنُ جَوْصَا: وَمِثْلُ هَذَا لَا يَحْمِلُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ. قلت: الحديث موضوع. فأمّا: ٢٣٤- أحمد بن سحاق الخشاب الرَّقّيّ البلدي٢. يروي عن عفان. لقيه الطَّبرانيّ ببلد. ٢٣٥- وأحمد بْن إِسْحَاق الخشاب الرقي. روى عن: عُبَيْد الله بْن جناد الحلبي. وعنه: الطَّبرانيّ. ٢٣٦- أَحْمَد بْن الفرج بْن سُلَيْمَان. أبو عتبة الكنديّ، الحمصيّ المعروف بالحجازيّ، المؤذّن٣. عن: بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وابن أبي فديك، وعُمَر بْن عَبْد الواحد الدمشقي، وأيوب بْن سُوَيْد الرَّمليّ، وعقبة بْن علقمة البيروتيّ، ومحمد بن حمير،

стр. 6372

ومحمد بن حرب الأبرشي، وعثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطَّوابقيّ، ومحمد بْن يوسف الفريابي. وعنه: النَّسائي فِي غير السُّنن، وأبو العبّاس السّرّاج، وموسى بن هارون، ومحمد بن جرير الطبريّ، ويحيى ابن صاعد، وابن أبي حاتم، وابن جوصا، وأبو التُّريك محمد بْن الْحُسَيْن الأطرابلسي، وأبو الْعَبَّاس الأصم، ويوسف بْن يعقوب الأزرق، وخلق. قَالَ ابنُ أبي حاتم: محلُّه عندنا الصدق. قَالَ ابنُ عدي: كان محمد بْن عوف يضعفه ويتكلَّم فِيهِ. وكان ابنُ جوصا يضعفه. وقَالَ ابنُ عديّ: مع ضعفه قد احتمله النّاس، وليس ممّن يحتج به. وأما عَبْد الغافر بْن سلامة الحمصي فقال: كان محمد بْن عوف، وعُمَر، وأصحابنا يقولون: إنّه كذاب. فلم نسمع منه شيئًا. قَالَ: وقَالَ محمد بْن عوف: هَذَا كذاب رَأَيْته عند بئر أبي عبيدة فِي سوق الرَّستن، وهو يشرب مع مردان. وهو يتقيَّأ، وأنا مشرفٌ عليه من كوَّةٍ فِي بيتٍ كَانَتْ لي فِيهِ تجارة سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. وكان أيام أبي الهرماس يسمونه الغداف. كان له ترس فِيهِ أربع مسامير كبار، إذا أخذوا رجلًا يريدون قتله صاحوا: أين الغداف؟ فيجيء. فَإِنَّمَا يضربه بها أربع ضربات حتَّى يقتله. قد قُتِلَ غير واحدٍ بترسه ذاك. ثُمَّ ساق له فصلًا فِي كذبه. قَالَ عَبْد الغافر: كان أبو عُتْبة جارنا، وكان مؤذن الجامع. وكان يخضب بالحمرة. وقَالَ الخطيب: بلغني أنه تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين. ٢٣٧- أَحْمَد بن الفرج بْن شاكر. أبو بَكْر الغافقي الْمَصْرِيّ١ عن: سَعِيد بْن أبي مريم، وغيره تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين.

стр. 6373

٢٣٨- أَحْمَد بن الفرج بْن عَبْد الله. أبو عليّ الجشمي الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ١ عن: عباد بْن عباد، وعبد الرَّحْمَن بْن مهدي، وسويد بْن الْعَزِيز، وعبد الله بْن نمير، وغيرهم. وعنه: إِسْحَاق بْن سنين الختلي، ومحمد بْن جَعْفَر القماطري، وأبو جَعْفَر البَخْتَرِيّ. وكان ضعيفًا. وقَالَ الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن بَكْر الحافظ: هُوَ ضعيف. ٢٣٩- أَحْمَد بْن كعب بْن خريم٢. أبو جعفر المرّيّ الدّمشقيّ عن: أبيه، أبي مسهر. وعنه: ابنُ جوصا، والحسن بْن حبيب الحصائري، وغيرهما تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين. ٢٤٠- أَحْمَد بْن محمد بن يزيد بن مُسْلِم بْن أبي الحناجر الْإِمَام أبو عليّ الْأَنْصَارِيّ٣ الأطرابلسي. عن يحيى بْن أبي بكير، ومؤمل بن إِسْمَاعِيل، ويزيد بْن هارون، ومحمد بْن مصعب، ومعاوية بْن عَمْرو، وجماعة. وعنه: ابنُ جوصا، وأبو نُعَيْم، وابن عدي وابن أبي حاتم، وخيثمة، وآخرون. قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق. وقال غره: كان شيخًا جليلًا نبيلًا. وقال تمّام: ثنا خثيمة: نا ابنُ أبي الحناجر قَالَ: كنت فِي مجلس يزيد بْن هارون فجاء المأمون فوقف علينا، وَفِي المجلس ألوف، فالتفت إِلَى أصحابه وقَالَ: هَذَا الملك. وقَالَ ابنُ دحيم: تُوُفيّ في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين.

стр. 6374

٢٤١- أَحْمَد بْن محمد بْن أَنَس. الحافظ أبو الْعَبَّاس بْن القربيطي١. أحد الأعلام المجودين. روى عن: محمد بْن جميل، وأبي حَفْص الفلاس، وإبراهيم بْن زياد، وسلامة. وأدرك أصحاب شعبة. فإن محمد بن سعد مع جلالته وتقدُّمه قَالَ فِي الطبقات: ثنا محمد بْن أَنَس، أَنَا أبو حَفْص الصَّيرفيّ، فذكر حديثًا. ويجوز أن يكون هَذَا فِي زيادات ابنِ فهم فِي الطبقات. وقد كتب عَنْهُ: أبو حاتم الرَّازيّ وهو معاصره، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، ومحمد بن مخلد العطار، وآخرون. وسكن الرَّيّ. ٢٤٢- أَحْمَد بْن محمد بْن الحجاج. أبو بَكْر المرُّوذيّ الفقيه٢. أحد الأعلام، وأجل أصحاب أَحْمَد بْن حنبل. كان من كبار علماء بغداد، وكان أبوه خوارزميًّا، وكان أمه مرُّوذيّة. حمل عن أَحْمَد علمًا كثيرًا، ولزمه إِلَى أن مات. وصنَّف فِي الحديث والسُّنَّة والفقه. سمع: أَحْمَد بْن حنبل، وهارون بْن معروف، ومحمد بْن منهال الضرير، وسريج بْن يُونُس، وعُبَيْد اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير، وعثمان بْن أبي شَيْبَة، وعباس بْن عَبْد العظيم العنبري، ومحمد بن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رزمة، وطوائف. أَخَذَ عَنْهُ: أبو بَكْر الخلال، ومحمد بْن عِيسَى بْن الْوَلِيد، ومحمد بْن مخلد، ووالد أبي القاسم الخرقيّ، وآخرون. قال الخلال أبو بكر: أخبرني محمد بْن جَعْفَر الراشدي: سمعت إِسْحَاق بْن دَاوُد يقول: لا أعلم أحدًا يقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المرُّوذيّ.

стр. 6375

وقَالَ الخلال: سمعت أَبَا بَكْر المرُّوذيّ يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي فِي الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني، فأنا قلته. قلت: ما كان يقول أبو عبد الله ذلك إلّا لمّا يعلم من صدقه وأمانته وورعه. وقَالَ الخلال: خرج أبو بَكْر المرُّوذيّ إِلَى الغزو، فشيعه النّاس إِلَى سامراء، فجعل يردهم فلا يرجعون. قَالَ: فحزروا فإذا هُمْ بسامراء، سوى من رجع، نحو خمسين ألف إنسان. فَقِيلَ له: يا أَبَا بَكْر أَحْمَد الله فهذا علم قد نشر لك. فبكى وقَالَ: ليس هَذَا العلم لي، وإنما هُوَ لأحمد بْن حنبل. وقَالَ الخطيب أبو بَكْر فِي ترجمة المرُّوذيّ: هُوَ المقدم من أصحاب أَحْمَد لورعه وفضله. وكان أَحْمَد يأنس به، وينبسط إليه؛ وهو الَّذِي تولى إغماضه لمّا مات وغسله. وروى عَنْهُ مسائل كثيرة. وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفيّ فِي سادس جمادى الأولى سنة خمسٍ وسبعين ودفن قريبًا من قبر أَحْمَد بْن حنبل، رحمهما الله. ٢٣٤- أَحْمَد بْن محمد بْن نصر اللباد١. الفقيه أبو نصر النَّيسابوريّ، شيخ أهل الرّأي ببلده ورئيسهم. سمع: أَبَا نُعَيْم، ويحيى بْن هاشم السمسار، وبشر بْن الْوَلِيد، وطبقتهم. روى عنه: أبو يحيى زكريّا بن يحيى البزاز، وإبراهيم بن محمد بن سُفْيان، ومحمد بن ياسين بن النَّضر، وأحمد ابن هارون الفقيه. تُوُفيّ سنة ثمانين. ٢٤٤- أَحْمَد بْن محمد بْن يحيى بْن نيزك. أبو الْعَبَّاس الهمذانيّ القومسيّ٢.
следующие страницы →