← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 7876–7915 · переход к 7881.

стр. 7876

وُلِد سنة إحدى وسبعين ومائتين. وسمع بإفادة أبيه من: محمد بن يونس الكُدَيْميّ، وثعلب، وإسماعيل القاضي، وأحمد بن الهيثم البزاز، وأبيه. قال الخطيب: كان صدوقًا ديِّنًا من أهل السنة. صنف في القراءات، والغريب والمُشْكل، والوقف، والابتداء. روى عنه: أبو عَمْر بن حَيُّوَيْه، وأحمد بن نَصْر الشذائيّ، وأبو الفتح بْن بَدْهَن، وعبد الواحد بْن أَبِي هاشم، والدَّارَقُطْنيّ، ومحمد بن أخي ميمي، وأحمد بن محمد بن الجراح. وقال أبو عليّ القالي تلميذه: كان أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن. وقال أبو عليّ التنوخيّ: كان ابن الأنباري يُمْلي من حفظه، وما أملى قط من دفتر. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان ابن الأنباريّ زاهدًا متواضعًا. حكى الدَّارَقُطْنيّ أنه حضره في مجلسٍ يوم جمعة فصحف اسمًا فعظمت له وهْمَهُ وهِبْته. فلما انقضى المجلس عَرَّف مستمليه، فلمّا حضرتُ الجمعة الثانية قال ابن الأنباري للمستملي: عرِّف الجماعة أنّا صحَّفنا الاسم الفلاني ونبّهنا ذلك الشاب على الصواب. وقال محمد بن جعفر التّميميّ: ما رأيت أحفظ من الأنباريّ ولا أغزر بحرًا من علمه. وحدَّثوني عنه أنه قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقًا. وحدَّثني أبو الحسن العَرَوضيّ أنه اجتمع هو وابن الأنباري عند الرّاضي بالله، وكان قد عرف الطباخ ما يأكل ابن الأنباري، فسّوى له قلية يابسة فأكلنا من ألوان الطعام وهو يعالج تلك القلية فلمته، فضحك الرّاضي وقال: لِم تفعل هذا؟ قال: أبقي على حفظي. قلت: كم تحفظ؟ قال: ثلاثة عشر صندوقًا. قال التّميميّ: وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله. فِحُدِّثتُ أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها.

стр. 7877

وقال لي أبو الحسن العروضيّ، قال: كان ابن الأنباري يتردد إلى أولاد الرّاضي بالله فَسَألَتْهُ جارية عن تفسير رؤيا فقال: أنا حاقن، ومضى. فلمّا عاد مِن الغد عاد وقد صار عابرًا. مضى من يومه فدرس كتاب الكرمانيّ، وقيل: إنّه أملى كتاب "غريب الحديث" في خمسة وأربعين ألف ورقه. وله كتاب "شرح الكافي" في ألف ورقه، وكتاب "الأضداد" وما رأيتُ أكبر منه، وكتاب "الجاهليات" في سبعمائة ورقة. وله تصانيف سوى هذا معروفة. وكان إمامًا في نحو الكوفيّين. وكان أبوه أديبًا لغويا له مصنفات. ولأبي بكر كتاب "المذكر والمؤنث" ما عمل أحد أتم منه. تُوُفّي ليلة النحر ببغداد. ٤١٤ - محمد بن القاسم بن محمد البياني١. أبو عبد الله. بالأندلس في المحرَّم. وقد مر والده في سنة ٢٧٦. يكنى أبا عبد الله البياني. روى عن: أبيه، وبقي، ومحمد بن وضاح، والعبّاس بن الفضل البصْريّ، ومالك بن عيسى القتبي، ومحمد بن عبد السلام الخشنيّ. روى عنه: ابنه محمد بن أحمد، وخالد بن سعد، وسليمان بن أيوب، وآخرون. مات بالأندلس، وكان صدوقًا. وقد مر في العام المّاضي، فإنّه مات في آخره فيُضم أحدهما إلى الآخر. ٤١٥ - محمد بن مهلهل٢. أبو عبد الله القرطبي الزاهد.

стр. 7878

سمع من: عبيد الله بن يحيى الليثي، وغيره. وكان منقطعًا إلى الله، مقبلًا على شأنِه مجتهدًا في العبادة حسن الاستنباط. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. ٤١٦ - محمد بن يعقوب١. أبو جعفر الكُلِينيّ الرازيّ. شيخ فاضل شهير، من رؤوس الشيعة وفقهائهم المصنفين في مذاهبهم الرذلة. روى عنه: أحمد بن إبراهيم الصَّيْمَريّ، وغيره. وكان ببغداد وبها مات. وقبره ظاهر عليه لوح. والكُلِينيّ: بضم الكاف وإمالة اللام والياء ثمّ بنون. قيده الأمير. ٤١٧ - موسى بن جعفر بن قرين٢. أبو الحسن العثماني الكوفيّ. عن: محمد بن عبد الملك الدّقيقيّ، والربيع بن سليمان، وابن حِبّان المدائنيّ، وطبقتهم بالعراق، والشّام، والجزيرة، ومصر. وعنه: أبو بكر الأبهريّ، والدَّارَقُطْنيّ، وجماعة. وثقه الخطيب وقال: جاوز ثمانٍين سنة. "الكنى": ٤١٨- أبو الحسن المزين٣. من مشايخ الصُّوفيّة. بغداديّ، اسمه فيما قيل عليّ بن محمد. قال السلمي: صَحِب الْجُنَيْد، وسهل بن عبد الله.

стр. 7879

وأقام بمكة مجاورًا حتّى مات. وكان من أورع المشايخ وأحسنهم حالًا. سمعتُ أبا بكر الرازي يقول: سمعتُ أبا الحسن المزيّن يقول: الذّنب بعد الذّنب عقوبة الذّنب. والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة. وحكى أيضًا عنه محمد بن أحمد النجار، وغيره. ومن كلامه: أحسن العبيد حالًا من كان محمولًا في أفعاله وأحواله، لا يشاهد غير واحد، ولا يأنس إلا به، ولا يشتاق إلا إليه. وهذا هو أبو الحسن المزيّن الصغير. فأما: أبو الحسن المزين الكبير. فبغدادي أيضًا، له ترجمة في "تاريخ السلمي"، مختصرة، وأنه جاور بمكة سنين ومات بها. واسمه عليّ بن محمد. * أبو سعيد الإصْطَخْريّ١. هو حسن بن أحمد. نقدم. ٤١٩- أبو محمد المرتعش الزّاهد٢ هو عبد الله بن محمد. نيسابوريّ، من محلة الحيرة. صحب أبا حفص، وأبا عثمانٍ ببلده، والجنيد. وأقام ببغداد وصار أحد مشايخ العراق. قال أبو الله عبد الرازي: كان مشايخ العراق يقولون: عجائب بغداد في التصوف ثلاثة: إشارات الشبليّ، ونكت أبي محمد المرتعش، وحكايات جعفر الخلدي.

стр. 7880

وكان المرتعش بمسجد الشُّونَيْزِيّه. قلت: وحكى عنه محمد بن عبد الله الرازي، وأحمد بن عطاء الروذباريّ، وأحمد بن عليّ بن جعفر. وسئل بماذا ينال العبد المحبة؟ قال: بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه. وقيل له: إنّ فلانًا يمشي على المّاء. فقال: عندي إنّ من مكنه الله من مخالفة هواه، أعظم من المشي على المّاء. وسُئِل: أي الأعمال أفضل؟ قال: رؤية فضل الله. وسمّاه الخطيب جعفرًا، وقال: كان من ذوي الأموال فتخلّى عنها، وسافر الكثير. ثمّ سكن بغداد. وحُكي عنه أنّه قال: جعلتُ سياحتي أن أمشي كلّ سنة ألف فرسخ حافيًا حاسرًا. ٤٢٠- أمّ عيسى١. بنت الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربيّ. كانت عالمة تفتي، فيما قيل. تُوُفّيت في هذه السنة ببغداد. وفيات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة: "حرف الألف": ٤٢١ - أحمد بْن إبراهيم بْن حمّاد بْن إِسْحَاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد٢. أبو عثمانٍ الأزديّ القاضي. ولي قضاء مصر، وتُوُفّي بها فِي رمضان. روى عن: إِسْمَاعِيل القاضي وطبقته.

стр. 7881

وكان ثقة، كريمًا، جوادًا. ولي قضاء ديار مصر ثلاث مرّات. المرّتين الأولتين مِن قِبَل أخيه هارون بن إبراهيم، والثالثة مِن قِبَل الخليفة القاهر. وذلك في رمضان سنة إحدى وعشرين. وكان يتردّد إلى الطّحاويّ، ويسمع منه. وكان ذا حياءٍ مُفْرِط، لا يكاد يُسمع حديثه بحيث يُضرب بِهِ المثل. قيل: إنّه حجّ، فلبى بأخفض صوت يكون، حتّى كان النساء يرفعن أصواتهن أكثر منه. ثمّ عُزِل بعد خمسة أشهر. ومات فقيرًا. إنّما كفنه محمد بن عليّ المّادرائي. ٤٢٢ - أحمد بن إبراهيم بن مُعاذ. أبو عليّ السيروانيّ. نزيل نَسَف. سمع: إسحاق الدبري، وعبيدًا الكَشْوَرِيّ، وعليّ بن عبد العزيز البغويّ. وحدَّث بنسف. ٤٢٣- أحمد بن محمد بن حمدان١. أبو عليّ. عُرف بالبربهاري. روى عن: أحمد بن الوليد الفحام، وابن أبي العوام. وعنه: عبد الله بن عدي، وأبو القاسم بن الثّلّاج. ٤٢٤ - أحمد بن محمد بن يونس٢. أبو إسحاق الهَرَوِيّ البزّاز الحافظ. صنَّف تاريخًا لهراة. وكان ثقة مأمونًا. يروي عن: عثمانٍ بن سعيد الدارمي، ومن بعده. وعنه: الرئيس أبو عبد الله بن أبي ذهل، ومنصور بن عبد الله الخالدي، وجماعة. تُوُفّي في شعبان.

стр. 7882

٤٢٥ - إسحاق بن إبراهيم بن موسى الفقيه١. أبو القاسم الغزال. عن: ابن عَرَفَة، وعليّ بن إشكاب. وعنه: يوسف القوّاس، وعبد الله بن عثمانٍ الصّفّار، وجماعة. "حرف الباء": ٤٢٦ - بُجْكم الأمير. ذكر في الحوادث. ٤٢٧ - بختيشوع بن يحيى الطبيب٢. ببغداد. كان بارعًا في الطب، له ذكرٌ. "حرف الجيم": ٤٢٨ - جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بن عبد العزيز بن وزير. أبو القاسم الْجَرَوي المصريّ. ثمّ البغداديّ. روى عن: أحمد بن المقدام العجليّ، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وغيّرهما ببغداد. فيما أرى، وبمصر. وعنه: محمد بن الحسن الفارسي شيخ اللالكائي، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق المخزومي، وغيّرهما. تُوُفّي بتنيس في شعبان. وهو آخر من حدَّث بديار مصر عن المذكورين. وكان قد سكن تنيس. وكان من كبراء الناس.

стр. 7883

سمع أيضًا: أبا هاشم الرفاعيّ، وعمر بن محمد بن التل. وعاش أزيد من تسعين سنة. روى عَنْهُ: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن علي التنيسي الحذاء، وأحمد بن محمد الأزهر. ومحله الصدق. ٤٢٩ - جعفر بن محمد بن سعيد الدّمشقيّ. عن: أبي زُرْعة النَصْري، وغير واحدٍ. روى عَنْهُ: أبو هاشم عَبْد الجبار المؤدِّب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. ٤٣٠ - جعفر بن أحمد١. أبو محمد القارئ، بغداديّ يُعرف بالبارد. سمع: السريّ بن يحيى، وموسى بن هارون. وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وغيّرهما. "حرف الحاء": ٤٣١ - الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوي٢. سمع من: جدّه، وجماعة. مقبول. روى عنه: ابن المظفّر، والدارقطني، وابن شاهين. وتُوُفّي بالرها. ٤٣٢- الحسن بن أحمد بن الربيع٣. أبو محمد الأنماطيّ. سمع: عَمْر بن شَبَّة، والحسن بن عَرَفَة، وعليّ بن إشكاب، وحميد بن الربيع.

стр. 7884

وعنه: أبو بكر بن شاذان، والدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس، وابن جُمَيْع. مات في ذي القعدة. ٤٣٣ - الحسن بن إدريس١. أبو القاسم القافلانيّ. عن: عبد الله بن أيوب مولى بني هاشم، وعيسى بن أبي حرب. وعنه: ابن حَيُّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو القاسم بن الثّلّاج، وابن جُمَيْع في مُعْجَمه. وهو الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان. أرخه ابن قانع. ٤٣٤ - الحسن بن عليّ بن خَلَف٢. أبو محمد البَرْبَهاريّ الفقيه العابد. شيخ الحنابلة بالعراق. وكان شديدًا على المبتدعة، له صيت عند السلطان وجلالة، وكان عارفًا بالمذهب أصولًا وفروعًا. أخذ عن المرُّوذِيّ، وصَحِب سهل بن عبد الله التستري. وحكى أبو عليّ الأهوازيّ أنّه سمع أبا عبد الله الحمرائي يقول: لمّا دخل الأشعريّ بغداد جاء إلى البَرْبَهاريّ فجعل يقول: رددت على الجبائي وعلى النصارى والمجوس، وقلتُ وقالوا. فقال البَرْبَهاريّ: ما أدري مما قلت قليلًا ولا كثيرًا، ولا نعرف إلّا ما قاله أبو عبد الله أحمد بن حنبل. قال: فخرج من عنده وصنف كتاب "الإبانة"، فلم يقبله منه. وقد صنف أبو محمد البربهاري مصنفات، منها: "شرح السنة"، يقول فيه: واحذر صغار المحدثات من الأمور، فإنّ صِغار البِدَع تعود كبارًا. والكلام في الرب

стр. 7885

تعالى مُحْدَث وبدْعة وضلالة، فلا تتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه. ولا تقول في صفاته: لم، ولا كيف. والقرآن كلام الله وتنزيله ونوره، ليس مخلوقًا، لأن القرآن من الله وما كان فيه فليس بمخلوق والمراء فيه كفرٌ. وقال أبو عبد الله بن بطه: سمعتُ أبا محمد البربهاريّ يقول: المجالسة للمناصحة فتحُ باب الفائدة، والمجالسة للمناظرة، غلْق باب الفائدة. وسمعته لمّا أخذ الحاج يقول: يا قوم، إن كان من يحتاج إلى معونة بمائة ألف دينار ومائة ألف دينار خمس مرات عاونته. قال ابن بطة: لو أرادها حصّلها من النّاس. وقال أبو الحُسين بن الفراء: كان للبربهاري مجالدات ومقامات في الدين كبيرة، وكان المخالفون يغيظون قلب السّلطان عليه. ففي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة أرادوا حبْسه، فاستتر وقُبض على جماعة من كبار أصحابه، وحُملوا إلى البصرة، فعاقبَ الله الوزير ابن مقلة وسخط عليه الخليفة وأحرق داره، ثمّ سُمِلت عينا الخليفة في جُمَادَى الآخرة سنة اثنتين وعشرين. وأعاد الله البربهاري إلى حشمته وزادت، حتّى أنه لمّا حضر جنازة نِفْطَويْه النَّحْويّ تقدّم في الصلاة عليه، وعظُم جاهه، وكثر أصحابه، فبلغنا أنه اجتاز بالجانب الغربي، فعطس، فشمَّته أصحابه، فارتفعت صيحتهم حتّى سمعها الخليفة وهو في رَوْشن فسأل: ماذا؟ فأخبر بالحال، فاستهولها. ثم لم تزل المبتدعة يوحشوا قلب الرّاضي بالله عليه إلى أن نودي في بغداد أن لا يجتمع من أصحاب البَرْبهاريّ نَفَسان. فاختفى البَرْبهاريّ إلى أن توفي مستترًا في رجب من هذه السنة، وُدفِن بدار أخت توزون مختفيًا. فقيل إنه لمّا كُفِّن وعنده الخادم صلى عليه وحده، فنظرت من الروشن ست الخادم، فرأت البيتَ ملآن رجالًا بثياب بيضٍ، يُصلُّون عليه. فخافت وطلبت الخادم تهدده، كيف أذن للناس. فحلف أنً الباب لم يُفْتح. ويقال: إنّه تنزه عن ميراث أبيه لم يأخذه، وكان سبعين ألفًا. قال ابن النّجّار: روى عنه: أبو بكر محمد بن محمد بن عثمانٍ المغربيّ، وأبو الحُسين بن سمعون، وابن بطة.

стр. 7886

فعنٍ ابن سمعون أنه سمع البَرْبهاريّ يقول: رأيتُ بالشّام صومعةً بها راهب منقطع، وحولها رُهْبان يستلمونها ويتمسحون بها لأجل الرّاهب، فقلت لحدثٍ منهم: بأي شيء أعطي هذا فقال: سبحان الله، رأيتَ الله تعالى يعطي شيئًا على شيء!؟ ومن شعر البَرْبهاريّ: من قنعت نفسه ببلغتها ... أضحى غنيًا وظل متبعا لله در القنوع من خلقٍ ... كم من وضيعٍ به ارتفعا تضيق نفس الفتى إذا افتقرت ... ولو تعزى بربه اتسعا في تاريخ محمد بن أحمد بن مهديّ أن في سنة ثلاثٍ وعشرين أُوقِع بأصحاب البَرْبهاريّ، فاستتر وتُتبِّع أصحابه، ونُهبت منازلهم. ولم يظهر إلى أن مات. وعاش سبعًا وسبعين سنة. وكان في آخر عمره قد تزوج بجاريةٍ بكْر، رحمه اللَّه تعالى. ٤٣٥ - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن سوار. أبو عليّ المصريّ الحريريّ. قال ابن يونس: حدث عن محمد بن هلال، ويونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن مَثْرُود. كتبتُ عنه وما علمتُ عليه إلا خيرًا. توفي ﵀ في جُمَادَى الآخرة. ٤٣٦- الحَسَن بْن محمد بْن أبي الشوك الزيات١. بغداديّ، ثقة. سمع: العطاردي، وأبا فروة الرّهاويّ، وهلال بن العلاء. وعنه: أبو بكر الوراق، والدَّارَقُطْنيّ، وعمر بن شاهين، وأبو أحمد الفرضي. وكان ثقة.

стр. 7887

"حرف السين": ٤٣٧- سعيد بن سفيان الأندلسيّ البَجَّانيّ١. رحل إلى المشرق، وسمع من: يونس بن عبد الأعلى، وعليّ بن عبد العزيز البَغَوِيّ، وإسحاق الدَّبَريّ. ٤٣٨- سلمّان بن قُرَيْش الأندلسي. يروى عن: عليّ بن عبد العزيز، ومحمد بن وضّاح. وولي قضاء مدينة ماردة. وسمع النّاسُ منه بقُرْطُبة في هذا العام في أوله. وتُوُفّي في المحرَّم منه. وكان فصيحًا بليغًا، ثقة. وولي قضاء بَطَلْيُوس. "حرف العين": ٤٣٩- العبّاس بن عليّ بن الفضل الهاشميّ. أبو الفضل الخاطب. دمشقيّ. سمع: عليّ بن حرب، وأبا أُميّة الطَّرَسُوسيّ. وعنه: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وموسى بن محمد، وغيّرهما. ٤٤٠ - عباس بن محمد بن عبد العظيم٢. أبو القاسم السُّلَيحيّ الإشبِيليّ. سمع: محمد بن جُنادة، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وجماعة. وكان ذا ديانة وفضل. روى عنه: عبّاس بن أصبغ، وغيره. ٤٤١ - العباس أخو محمد وعُبَيْد الله بنو القاضي موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري الخطمي٣.

стр. 7888

روى عن: الكُدَيْميّ، وجماعة. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن الثّلّاج. ٤٤٢- عبد الله بن أحمد بن ثابت بن سلام١. أبو القاسم البغداديّ البزّاز. سمع: حفصًا الرّباليّ، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وابن أبي مذعور، وسعدان بن نَصْر. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس، وابن جُمَيْع. وكان ثقة مسنا. ٤٤٣- عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زَبْر الرَّبَعَيّ القاضي٢. أبو محمد. بغداديّ مشهور. وُلِد سنة خمسٍ وخمسين ومائتين. وسمع: عبّاسًا الدوريّ، وأبا بكر الصَّغَانّي، وأبا داود السّخْتيانيّ، وحنبل بن إسحاق، ويوسف بن مسلّم، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وهذه الطبقة التي على رأس السبعين ومائتين. روى عنه: ابنه أبو سليمان محمد، والدَّارَقُطْنيّ، وأحمد بن القاضي المَيَانِجيّ، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن أبي حديد. ولي قضاء مصر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وعُزل سنة سبع عشرة وأعيد هارون بن حمّاد، واستخلف أخاه أحمد. ثمّ وليَها سنة عشرين، وعُزل سنة إحدى وعشرين، ثمّ وليها سنة تسع وعشرين، وتُوُفّي بعد شهر. قلت: توفي في ربيع الأول. وقال الخطيب: وكان غير ثقة.

стр. 7889

وقال محمد بن عُبَيْد الله المسبّحيّ: تقلد ابن زَبْر، وكان من سكان دمشق، القضاء على مصر. وكان شيخًا ضابطًا من الدهاة، ممشيًا لأموره. وكان عارفًا بالأخبار والكتب والسير. صنف في الحديث كُتُبًا، وعمل كتاب "تشريف الفقر على الغنى". وعن يحيى بن مكّي العدل قال: لو كان أبو محمد بن زَبْر عادلًا ما عدلتُ به قاضيًا. قال أبو عَمْر محمد بن يوسف الكنديّ: أخبرني علي بن محمد المصري أنّه رأى القاضي ابن زَبْر بدمشق اجتاز بسوق الأساكفة فشغبوا عليه ودقّوا بشفارهم على تُخُوتهم قائلين كلامًا قبيحا وهو يسلّم عليهم ويتطارش، ويُظهر أنّهم يدعون له. وقال عبد الغني بن سعيد: سمعت الدَّارَقُطْنيّ يقول: دخلتُ على أبي محمد بن زَبْر وأنا حَدَث، وهو يملي الحديث من جزء والمتن من جزء، فظن أني لا أتنبه على هذا. قال ابن زولاق: استناب على الحكم أبا بكر بن الحدّاد الفقيه وولاه وقف المرستان، وقرر له في الشهر ثلاثين دينارًا. وكان يصول على الشُهود بأقبح قَوْل. وبَسَط يده في الأموال. واعترض في التركات والوصايا. وألف سيرة في الدولتين، وألف في الحديث كُتُبًا. قال لنا أبو عَمْر محمد بن يوسف الكندي: أخذ من محمد بن بدر على قبوله وتزكيته ألف دينار. وكان قوي النفس واسع الحيلة. جاءه أبو جعفر الطَّحاويّ فأدى عنده شهادة، فقام وأجلسه معه وانحرف إليه وقال: حديث كتبته عن رجلٍ عنك منذ ثلاثين سنة. قال: فأملاه عليه. وقيل إنه بذل على القضاء ألف دينار لمحمد بن طُغْج. ٤٤٤ - عَبْد الله بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن يزيد١.

стр. 7890

أبو القاسم المَرْوَزِيّ الأصل، والبغداديّ المعروف بحامض رأسه، وبالحامض. سمع: الحسن بن أبي الربيع، وسعدان بن نَصْر، وأبا يحيى العطّار، وأبا أُميّة الطَّرَسُوسيّ وغيرهم. وعنه: أبو عَمْر بن حَيُّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو بكر الأبهري، والمعافى الجريري، وعمر بن أحمد الواعظ، وأبو الحُسين بن جُمَيْع. وكان ثقة، تُوُفّي في رمضان. ٤٤٥ - عبد الملك بن يحيى الزَّعْفرانيّ العطّار. بغداديّ. سمع: عبد الرحمن بن محمد بن مَنْصُور. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو القاسم بن الثّلّاج. وكان ثقة. ٤٤٦ - عُبَيْد الله بن إبراهيم بن بالويه. أبو القاسم النَّيْسابوريّ المُزَكّيّ. سمع: أحمد بْن يوسف، ومحمد بن يزيد، وإسحاق بن عبد الله السُّلمِيّين. وعنه: أبو بكر بن إسحاق الصّبغيّ، وأبو عليّ الحافظ، فمن بعدهما. وعاش أربعًا وثمانٍين سنة. ٤٤٧ - عُبَيْد الله بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ الخطميّ١. أبو الأسود. أخو أحمد والعبّاس. سمع: إبراهيم بن عبد الله العبسيّ، ومحمد بن سعّد العوفيّ. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. وكان ثقة. تُوُفّي في رجب.

стр. 7891

٤٤٨ - علي بْن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بْن موسى. أبو الحسن الخولانيّ المصريّ. ثقة، صالح. سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بن عبد الحَكَم. تُوُفّي في رجب. ٤٤٩ - عمّار بن خُرَز بن عَمْرو العُذْريّ١. أبو القاسم الجسريني قاضي الغُوطة. حدَّث عن: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يزيد البَعْلَبَكيّ، وعطية بن أحمد الْجُهَنيّ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة. وعنه: أبو الحُسين الرازيّ، وأحمد بن عُتْبَة، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. ٤٥٠- عَمْر بن محمد بن رجاء٢. أبو حفص العكبري. روى عن: عبد الله بن الإمام أحمد، وموسى بن حمدون العُكْبريّ. وعنه: أبو عبد الله بن بطة. وكان عبدًا صالحًا ديِّنًا، ثقة، كبير القدر، من أئمة الحنابلة. قال ابن بطّة: إذا رأيت الرجل العُكْبريّ يحب أبا حفص بن رجاء، فأعلم أنه صاحب سنة. ولنا رجلان من أئمة الحنابلة بعد الثمانين وثلاثمائة كل منهما يكنى أبا حفصٍ العُكْبريّ. "حرف الميم": ٤٥١ - متى بن يونس٣. رأس الفلسفة.

стр. 7892

أخذ عنه الفارابيّ. أرّخه المؤيد. ٤٥٢ - محمد بْن أحمد بْن عبد الواحد بْن صالح. أبو المغيث الأمويّ، مولاهم الدّمشقيّ الصّفّار. سمع: بكّار بن قُتَيْبة، وجماعة. وعنه: أبو الحُسين الرازي، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. ٤٥٣ - محمد بن أحمد بن دلُّوَيْه. أبو بكر الدّقاق. نَيسابوريّ صدوق. سمع: أحمد بن حفص، ومحمد بن يزيد السُّلميّين، ومحمد بن إسماعيل البخاري. وعنه: عبد الله بن سعد، وأبو عليّ الحافظ، ومحمد بن الحُسين العَلَويّ، وحمزة المهلبيّ، وآخرون. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ٤٥٤ - محمد بن أيّوب بن المُعَافَى١. أبو بكر العُكْبريّ. سمع: الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربيّ، وجماعة. وعنه: ابن بطة. وكان صالحًا زاهدًا ثقة. قال ابن بَطّة: ما رأيت أفضل منه. مات في رمضان. قلتُ: آخر مَن روى عَنْهُ أبو الطّيّب محمد بن أحمد بن خاقان العكبري.

стр. 7893

٤٥٥- محمد، وقيل أحمد، أبو إسحاق أمير المؤمنين الرّاضي بالله١ بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن أبي أحمد الموفّق وليّ العهد بن المتوكّل. وُلِد سنة ٢٩٧. وأُمُّهُ أمةٌ روميّة. وكان قصيرًا أسمر نحيفًا، في وجهه طول. بويع بالأمر بعد عمه القاهر لما سملوا القاهر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. قال الخطيب أبو بكر: وللراضي فضائل منها أنه آخر خليفة له شعرٌ مدون، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش، وآخر خليفة خطب يوم الجمعة، وآخر خليفة جالس الندماء، وكانت جوائزه وأموره على ترتيب المتقدمين منهم. ومن شعره: كل صفوٍ إلى كدر ... كل أمرٍ إلى حذر ومصير الشباب للمو ... ت فيها أو الكبر در در المشيب من ... واعظٍ ينذر البشر أيها الآمل الذي ... تاه في لجة الغرر أين من كان قبلنا ... ذهب الشخص والأثر رب فاغفر لي الخطي ... ئة يا خير من غفر توفي في ربيع الأول، وله ٣٢ سنة. ٤٥٦ - محمد بن أبي جعفر٢. الأستاذ أبو الفضل المنذري الهروي اللغوي الأديب. روى عن: عثمان بن سعيد الدارمي، وغيره. ورحل فأخذ العربية، عن: ثعلب، والمبرد.

стр. 7894

وله عدة مصنفات منها: كتاب "نظم الجمان"، وكتاب "الملتقط"، وكتاب "الفاخر"، وكتاب "الشامل". روى عنه: أبو منصور الأزهري فأكثر، وحامد بن محمد الماليني، والعباس القرشي. وقد ملأ الأزهري "التهذيب" بالرواية عنه. توفي في هذه السنة في رجب. ٤٥٧- محمد بن حسين بن زيد. أبو جعفر التنيسي. حدث عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره. وطال عمره. قال ابن يونس: ثقة، عاقل. كان له بتنيس منزلة جليلة ومحل ويسار. توفي بتنيس في شعبان. ٤٥٨- محمد بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ١. أَبُو نَصْرٍ الْغَازِيُّ الْمُطَّوِّعِيُّ. قَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ عَنْ: سُلَيْمَانَ بْنِ مَعْبَدٍ السِّنْجِيِّ، وَمَحْمُودِ بْنِ آدَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُوَارَزْمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْه، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَيُوسُفُ الْقَوَّاسُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّيُّ، وَمحمد بْنُ أَحْمَدَ السّليطيّ، وَآخَرُونَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ حَافِظٌ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ كِتَابَةً، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَا محمد بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ محمد بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْغَزِّيُّ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ لعبد الله: عكوفًا بين دارك ودار

стр. 7895

أَبِي مُوسَى، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ" ١. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَعَلَّكَ نَسِيتَ وَحَفِظُوا، وَأَخْطَأْتَ فَأَصَابُوا. ٤٥٩- محمد بن خالد بن وهب٢. أبو بكر التيمي القُرْطُبيّ الفقيه. قاضي أكشونية. سمع من أبيه، ومن: ابن وضّاح، وسعيد بن حمْيرَ. ٤٦٠ - محمد بن سعيد بن حمّاد البغداديّ٣. أبو سالم الْجُلُوديّ. سمع: الحسن بن عَرَفَة، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأبا جعفر بن المنادي، وروى "السنن" لأبي داود، عنه. روى عنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبو الفتح القوّاس ووثقه. ٤٦١ - محمد بن سليمان بن أحمد بن حبيب بن الوليد بن عَمْر الأمويّ. المروانيّ الأندلسيّ. بالأندلس. لم يذكره ابن الفَرَضيّ. قال ابن يونس: يُعرف بالحَبيبيّ، روى عن أهل بلده. ٤٦٢ - محمد بن العبّاس بن شجاع٤. أبو مقاتل المروزي، ثم البغدادي.

стр. 7896

حدث عن: أحمد العُطارِديّ، وابن أبي الدّنيا. وعنه: يوسف القواس، وغيره. ٤٦٣- محمد بن العباس بن مهران المستملي١. عن: محمد بن عيسى المدائني، وابن أبي العوام. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين. توفي في شعبان ببغداد. ٤٦٤ - محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن العلاء البغدادي٢. أبو جعفر الكاتب. سمع: أحمد بن بديل اليامي، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، وأبو الحسن الجراحي، وإسماعيل بن الحسن الصرصري، وابن جميع. وقع لي حديثًا عاليا. توفي في جمادى الأولى. قال الدارقطني: ثقة، مأمون. ٤٦٥ - محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن رجاء٣. الوزير أبو الفضل البلعمي التميمي البخاري. واحد عصره في العقل والرأي. سمع: أبا الموجه محمد بن عمرو، والإمام محمد بن نصر المروزيين. وله كتاب "تلقيح البلاغة"، وكتاب "المقالات"، وغير ذلك. ثم إن الحاكم بعد أن قال أكثر من هذا روى أحاديث، عن جماعة، عنه. وهو وزير صاحب ما وراء النهر وخراسان إسماعيل بن أحمد.

стр. 7897

وكان جده الأعلى قد استوى على بلعم، وهي من بلاد الروم، حين دخلها مسلمة بن عبد الملك. فأقام بها وكثر نسله بها، فنسبوا إليها. سمع أكثر الكتب من محمد بن نصر. وكان يتنحل مذهبه، وله يد طولى في الإنشاء والبلاغة. مات في صفر. ٤٦٦- محمد بن علي بن إسماعيل١. أبو عبد الله الأيلي. سمع: إسحاق الدبري، ومقدام بن داود الرعيني، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة بالشام، ومصر، واليمن. وعنه: الدارقطني، وابن أخي ميمي، ومحمد بن الحسن بْن المأمون، وآخرون. وثقه الخطيب. وتُوُفيّ فِي شوال. ٤٦٧ - مُحَمَّد بْن عليّ بْن الفياض البغدادي الكاتب. أملى بدمشق عن: الكديمي. وعنه: أبو بكر بن أبي الحديد. ٤٦٨- محمد بن القاسم بن محمد٢. أبو عبد الله الأزدي ابن بنت كعب. بغدادي، ثقة صالح. سمع: الحسن بن عرفة، والهيثم بن سهل، وعلي بن حرب. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وأبو القاسم بن الثلاج. وتوفي في ربيع الآخر عن سنٍّ عالية.

стр. 7898

٤٦٩ - محمد بن منير بن محمد بن عنبسة. أبو جعفر المصري. عن: يونس بن عبد الأعلى. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأبو بكر بن أبي الحديد. ٤٧٠ - منصور بن محمد بن عليّ بن قَرِينة بن سوِيّة١. وضبطه ابن ماكولا "قرينة"، وقال غيره، "مزينة". كذا فِي نسخة صحيحة "بتاريخ نسف" للمستغفري، وكذا فِي نسخة "بصحيح البخاري". أبو طلحة البزدوي النسفي الدِّهْقان. ويقال فيه: البزديّ. دِهْقان قرية بَزْدَة. وثقه ابن ماكولا وقال: كان آخر من حدَّث "بالجامع الصحيح" عن البخاريّ. قال جعفر المستغفريّ: يضعفون روايته من جهة صِغَره حين سمع. ويقولون: وُجد سماعه بخطّ جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين دِهْقان توين. وقرأوا كلّ الكبار من أصل حماد بن شاكر. وسمع منه أهل بلده، وصارت إليه الرحلة في أيّامه. ثمّ قال المستغفريّ: ثنا عنه أَحْمَد بن عبد العزيز المقرئ، ومحمد بن عليّ بن الحُسين. ومات سنة تسعٍ وعشرين. ٤٧١ - موسى بن عيسى بن مهديّ. أبو القاسم الدّبّاغ. سمع: أبا أُميّه الطَّرَسُوسيّ. مات في شوّال بمصر. "حرف الياء": ٤٧٢ - يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التَّنُوخيّ الأزرق٢.

стр. 7899

الكاتب. بغدادي الدّار، أنباريّ المولد. وُلِد سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين. وسمع: جدّه، والزبير بن بكّار، وبِشْر بن مطر، ويعقوب بن شيبة السَّدُوسيّ، والحسن بن عَرَفَة، وجماعة. وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع، وأبو الحُسين بن المتيمّ، وإبراهيم بن عبد الله بن خُرْشِيد قوله، وآخرون. قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعتُ أبي يقول: خرج عن يدي إلى سنة خمس عشرة وثلاثمائة نيفٌ وخمسون ألف دينار في أبواب البِر. قال أبو القاسم التَّنُوخيّ: كان كاتبًا جليلًا، متصرفًا. وكان متخشّنًا في دِينه، أمارًا بالمعروف. تُوُفّي في آخر السنة. قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ: أَخْبَرَكُمْ أبو محمد المقدسيّ سنة خَمْسِ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنَا عَلِيُّ بن محمد، ثنا عُبَيْد الله بن أبي مسلم، ثنا يوسف بن يعقوب الأزرق، ثنا بِشْر بن مطر، ثنا سفيان، عن أبي نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد، في قوله : ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨] . قال: ذلك في الضيافة. إذا أتيت رجلًا فلم يُضِفْك، فقد رُخص لك أن تقول. وفيات سنة ثلاثين وثلاثمائة: "حرف الألف": ٤٧٣ - أحمد بن إبراهيم بن سعد الخير الأزدي. عن: أبيه، وعمّه خطّاب. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وغيره بدمشق.

стр. 7900

٤٧٤ - أحمد بن أَحَيْد بن فَرِينام. أبو محمد الورّاق. سمع: أبا عيسى التِّرْمِذيّ، وعُبَيْد الله بن واصل البخاريّ. وعنه: أهل ما وراء النهر. ٤٧٥- أحمد بن سليمان بن فَرِينام البخاريّ. عن: أبي صفوان إسحاق بن أحمد السلميّ، وعُبَيْد الله بن واصل، وجماعة. وعنه: حفيده عبد الرحمن بن محمد، وسهل بن عثمانٍ السُّلَميّ. ٤٧٦- أحمد بن عُبادة بن عَلْكَدَة١. أبو عَمْر الرُّعَيْنيّ القُرْطُبيّ. سمع: محمد بن وضّاح، والخشنيّ. وحج فسمع من ابن المنذر كتابة في الاختلاف. تُوُفّي في رجب. ٤٧٧ - أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل النَّيْسابوريّ. أبو حامد الْجُلُوديّ. سمع: أيّوب بن الحسن، ونحوه. وعنه: أبو سَعِيد بْن أَبِي بَكْر، وأبو عبد الله العلويّ. ٤٧٨ - أحمد بن ماجد بن عَمْرَوَيْه. أبو حامد البخاري المتكلّم. روى عن: سُفْيان بن عبد الحكيم، وغيره. وعنه: سهل بن عثمانٍ السُّلَميّ البخاريّ. ٤٧٩ - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الرجال الصلحي٢.

стр. 7901

أبو عبد الله. عن: أبي أُميّة، ويزيد بن محمد الرُّهاويّ. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وعمر الكتّانيّ، وجماعة. عاش إحدى وثمانٍين سنة. ٤٨٠ - أحمد بن محمد بن ميمون بن هارون بن مَخْلَد١. أبو الحُسين البغداديّ الكاتب. ولي الوزارة للمتقي لله ابن المقتدر سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة، فبقي شهرًا وعُزِل، فنُصب أبو عبد الله البريديّ. ومات بعد أشهر في المحرَّم مسجونًا، وله خمسون سنة. ٤٨١ - أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال٢. أبو حامد النَّيْسابوريّ، ويُعرف بالخشاب لسكناه بالخشابين. سمع: الذُهْليّ، وعبد الرحمن بن بِشْر، وأحمد بن يوسف. وبالحجاز: الحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ، وبحر بن نَصْر الخَوْلانيّ، وجماعة. وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وعاصم بن يحيى الزّاهد، والحسين بن محمد الستوري، وطائفة سواهم. تُوُفّي يوم عيد الأضحى. وقد رآه أبو عبد الله الحاكم ولم يسمع منه. ٤٨٢- أحمد بن محمود بن طالب بن حيت٣، بحاء مهملة وياء ساكنة ثمّ تاء مثناة، ابن موسى. أبو حامد البخاري الصّرّام. حدَّث عن: أَبِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي حفص، ويعقوب بن عرمل.

стр. 7902

توفي بعد الثلاثين وثلاثمائة وكتب هنا سهوا. روى عنه: سهل بن عثمان السلمي. عاش مائة وخمسين سنة. ٤٨٣- إسحاق بن محمد١. أبو يعقوب النهرجوري الصوفي، أحد المشايخ. صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي، وجاور بمكة مدة، وبها مات. قال أبو عثمان المغربي: ما رأيت في مشايخنا أنور من النهرجوري. قَالَ السُّلَميّ: سمعتُ محمد بْن عَبْد الله الرازي: سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول في الفناء والبقاء: هو فناء رؤية قيام العبد لله، وبقاء رؤية قيام الله في الأحكام. وعنه قال: الصدق موافقة الحقّ في السّرّ والعلانيّة، وحقيقة الصدق القول بالحقّ في مواطن الهلكة. وقال إبراهيم بن فاتك: سمعتُ أبا يعقوب يقول: الدنيا بحرٌ، والأخرة ساحل، والمركب التقوى، والناس سَفّرٌ. وعنه قال: اليقين مشاهدة الإيمان بالغيب. أرّخ موته أبو عثمانٍ المغربيّ. "حرف الباء": ٤٨٤ - بدر الخَرْشَنيّ. الأمير، حاجب المتّقي لله٢. هرب إلى الشّام لمّا غلب محمد بن رائق على بغداد فأكرمه الإخشيد وولاه إمرة دمشق فَوَلِيَهَا في هذه السنة شهرين، ومات، فولي بعده الحسين بن لؤلؤ.

стр. 7903

"حرف التاء": ٤٨٥ - تَبُوك بن أحمد بن تَبُوك بن خالد١. أبو محمد السُّلميّ، مولاهم الدّمشقيّ. سمع: أباه، وهشام بن عمّار. وعنه: أبو الحُسين محمد بن عبد الله الرازي، والحسن بن محمد بن دَرَسْتَوَيْه. وورّخ موته الرازيّ. وروى الأهوازيّ عن ابن دَرَسْتَوَيْه عَنْهُ. "حرف الجيم": ٤٨٦- جعفر بن عليّ بن سهل٢. أبو محمد الدّقاق الحافظ. بغداديّ. روى عن: محمد بن إسماعيل التِّرْمِذيّ، ومحمد بن زكريّا الغلابيّ، وإبراهيم الحربيّ. وعنه: أبو محمد بن ماسي، وأبو أحمد الغِطْريفيّ، والدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع الصَّيداويّ. وقع لنا حديثه بعُلُوّ. قال أبو زُرْعة: محمد بن يوسف الْجُرْجانيّ كان فاسقًا كذابًا. "حرف الحاء": ٤٨٧- الحسن بن الحُسين بن منصور. أبو محمد النيسابوري النصراباذي السمسار.

стр. 7904

أحد العُباد المشهورين بطلب العلم، المنفقين مالهم على الحديث. سمع: محمد بن عبد الوهّاب الفراء، وأحمد بن يوسف السُّلميّ. وعنه: ابنه أبو الحسن، وأبو عليّ الحافظ. ٤٨٨- الحُسين بن أحمد بن صدقة١. أبو القاسم الفارسيّ، ثمّ البغداديّ الفرائضيّ الأزرق. سمع: محمد بن حمزة الطوسي، وزكريا المروزي، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن المنادى؛ وكان عنده "تاريخ أحمد بن أبي خيثمة" عَنْهُ. روى عنه: أبو حفص بن شاهين، وأبو الحُسين بن جُمَيْع، وابن الصّلْت الأهوازيّ. قال الخطيب: كان ثقة. ٤٨٩- الحُسين بْن إسماعيل بْن محمد بْن إسماعيل بْن سعيد بن أبان٢. أبو عبد الله الضّبّيّ البغداديّ المَحَامليّ القاضي. وُلِد في أول سنة خمسٍ وثلاثين. وأول سماعة سنة أربعٍ وأربعين ومائتين. سمع: أبا هشام الرفاعيّ، وعمرو بن عليّ الفلاس، وعبد الرحمن بن يونس السّرّاج، وزياد بن أيوب، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وأحمد بن المقدام، وأحمد بن إسماعيل السهمي، وخلقًا كثيرًا. وروى عنه: دَعْلَج، والدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع، وإبراهيم بن خرشيد قولة، وابن الصلت الأهوازيّ، وأبو عمر بن مهديّ، وأبو محمد بن البَيِّع. قال الخطيب: كان فاضلًا ديِّنًا صادقًا، شهد عند القضاة، وله عشرون سنة. وولي قضاء الكوفة ستين سنة. وقال ابن جُمَيْع: عند المَحَامليّ سبعون رجلًا من أصحاب ابن عيينة.

стр. 7905

وقال أبو بكر الداوودي: كان يحضر مجلس المحاملي عشرة الآلف رجل. استعفى من القضاء قبل سنة عشرين وثلاثمائة، وكان محمودًا في ولايته. عقد سنة سبعين ومائتين في داره مجلسًا للفقه، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه. وقال محمد بن الحُسين الإسكاف: رأيتُ في النوم كأنَ قائلًا يقول: إنّ الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمَحَامليّ. آخر من روى عن المحاملي عاليًا سبط السفلي، وبالإجازة ابن عبد الدائم. ولعله قد تفرد بالرواية عن مائة شيخ. ومن شيوخه: البخاريّ، وأبو حاتم، والحسن بن الصباح البزار، والحسن الزعفراني، ومحمد بن المُثنى الزَّمِن، ومحمد بن الوليد البُسريّ، ومحمد بن عبد الله المخرَّميّ، وطبقتهم. وأوّل سماعه في سنة أربعٍ وأربعين ومائتين. قال حمزة بن محمد بن طاهر: سمعتُ ابن شاهين يقول: حضَر معنا ابن المظفّر مجلس المَحَامليّ، فقال لي: يا أبا حفص، ما عدمنا من أبي محمد بن صاعد إلا عينيه. يريد أن المَحَامليّ في طبقة ابن صاعد. أملى المَحَامليّ مجلسًا في ثاني عشر ربيع الآخر من السنة، ثمّ مات بعد ذلك المجلس بأحد عشر يومًا ﵀. حديثه بعُلُوٍّ عن سِبْط السَّلَفيّ. ٤٩٠- الحُسين بْن محمد بْن إبراهيم١. أبو عَبْد الله التّميميّ البقال الدّمشقيّ. روى عن: أبي زُرْعة الدّمشقيّ، وزكريا خياط السنة. روى عنه: أبو الحسين الرازي، وأبو سليمان بن زبر. "حرف الخاء": ٤٩١- خليل بن إبراهيم الأندلسي٢.

стр. 7906

يروي عن: عبيد الله بن يحيى ين يحيى، وغيره. وكان عبدًا صالحًا. "حرف الزاي": ٤٩٢- زكريا بن أحمد ابن المحدث يحيى بن موسى ختّ١. أبو يحيى البلْخيّ. ولي قضاء دمشق أيّام المقتدر. وحدَّث عن: يحيى بن أبي طالب، وأبي حاتم الرازيّ، وعبد الرحمن بن مرزوق البزوري، وعبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ، ومحمد بن الفضل البخاري، ومحمد بن سعد العوفيّ، وجماعة. وعنه: أبو الحسين الرازي، وأبو بكر وأبو زرعة ابنا أبي دجانة، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهاب الكِلابيّ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وخلق كثير. وكان من كبار الشّافعيّة وأصحاب الوجوه. تكرر ذكره في "المهذب" و "الوسيط". فمن غرائبه: أنّ القاضي إذا أراد نكاح مَن لا وليّ لها لهُ أن يتولّى طرَفيّ العقد. قال الرّافعيّ: يقال إنّه لمّا كان قاضيًا بدمشق تزوَّج امرأة ولّي أمرها لنفسه. ومن غرائبه قال: لو شرط في القراض أن يعمل ربُّ المّال مع العامل جاز. حكاه عنه العّباديّ في الرقم له. "حرف العين": ٤٩٣- عبد الله بن باذان٢. أبو محمد الإصبهاني المقرئ.

стр. 7907

قرأ على: محمد بن عبد الرّحيم. وحدَّث عن: جعفر بن الصّبّاح، وغيره. وعنه: أبو سنم بن شهدل. تُوُفّي في شعبان. ٤٩٤- عبد الله بن يونس بن محمد بن عُبَيْد الله١. أبو محمد القبْريّ الأندلسيّ المُراكشيّ. أصله من قَبْره. سمع الكثير من: بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن عبد السّلام الخشنيّ، وجماعة. وسمع الناس عنه كثيرًا. قال ابن الفرضي: ثنا عنه جماعة، وتُوُفّي في رمضان عن ٧٧ سَنَة. ٤٩٥- عبد الرحمن بْن عبد الله بْن هاشم٢. أبو عيسى الأنباريّ. عن: إسحاق بن سيّار النَّصِيُبيّ، وإسحاق بن خالد البالسيّ. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، والجراحيّ، وابن الثّلّاج. ٤٩٦- عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغافر٣. أبو هاشم الحضْرميّ الحمصيّ. حدَّث في عدّة مدن عن: كثير بن عبيد، ويحيى بن عثمان، ومحمد بن عَوْف الحمصيَّينْ. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وابن جامع الدّهّان، وابن الصلت الأهوازيّ، وأبو عَمْر الهاشمي، وابن جُمَيْع الغسانيّ. قال الخطيب: كان ثقة، مات بالبصرة فيما بلغني، وله بضعٌ وتسعون سنة.

стр. 7908

٤٩٧- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيُّ١. أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّيَّاتُ. سَمِعَ: الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، وَالْحَسَنَ بْنَ أَبِي الرَّبِيعِ، وَحَفْصَ بْنَ عَمْرٍو الرَّبَالِيَّ، وَغَيْرَهُمْ. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، وَأَبُو الْفَضْلِ محمد بْنُ الْمَأْمُونِ، وَمحمد بْنُ نَجَاحٍ، وَمحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ. وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى. أخبرنا ابن الْقَوَّاسِ: أَنَا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ حُضُورًا، أَنَا جَمَالُ الْإِسْلَامِ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ الْخَطِيبُ، أَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ: " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ"٢. ٤٩٨ - عبد الملك بن محمد بن بكر السعدي الأندلسي٣. سمع الكثير من: ابن لُبانة الأندلسي، وغيره. وارتحل إلى المشرق، فسمع من: يحيى بن صاعد، وطبقته. وصنَّف في نصرة مالك. ومات كهلًا. ٤٩٩- عليّ بن الحسن بن سليمّان بن شعيب الكيسانيّ. روى عن: جدّه، وغيره.

стр. 7909

وكان ثقة، فقيرًا مؤدبًا. مات في شعبان. قاله ابن يونس. ٥٠٠ - عليّ بن محمد بن عُبَيْد بن عبد الله بن حساب١. أبو الحسن البغداديّ البزاز الحافظ. سمع: عبّاسًا الدوريّ، والحنينيّ، وأحمد بن أبي غَرْزَةَ. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن جُمَيْع. وأبو الحُسين بن المتيم، وغيرهم. قال الخطيب: كان ثقة عارفًا. تُوُفّي في شوال. وقد ولد سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وروى عن خلقٍ سوى مَن ذكرنا. ٥٠١ - عَمْر بن سهل بن إسماعيل٢. أبو بكر القرمِيسينيّ الدّيَنَوريّ الحافظ. سمع: الحسن بن سلّام السّوّاق، وإبراهيم بن أبي العنبس، وأبا قلابة الرَّقاشي. وعنه: صالح بن أحمد الهمذانيّ، وابن تركان، والهمدانيّون. وكان ثقة عارفًا بالفن. "حرف الميم": ٥٠٢- محمد بن أحمد بن صالح بْن أَحْمَد بْن محمد بْن حنبل٣. أبو جعفر الذهلي الشيبانيّ. سمع: أباه، وعمه زهيرًا، وإبراهيم بن خالد الهسنجانيّ. وعنه: أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندونيّ، وأبو بكر الورّاق، والدَّارَقُطْنيّ.

стр. 7910

٥٠٣- محمد بن أحمد بن عَمْرَوَيْه١. أبو عبد الله النَّيْسابوريّ البيليّ، بباءٍ موحدَّة، المعدّل. سمع: عليّ بن الحسن الدرابجردي، ومحمد بن عَبْد الوهّاب الفرّاء. وعنه: أبو أحمد محمد بن الفضل، وغيره. ٥٠٤ - محمد بن إبراهيم بن عليّ العلويّ الحسينيّ أبو جعفر. حدث عن النسائي وغيره بمصر. ٥٠٥ - محمد بن بدر بن عبد العزيز المصري٢. قاضيها. روى عن: عليّ بن عبد العزيز البغويّ. وولي قضاء مصر. كتب عنه: أبو الحُسين الرازي، وأبو سعيد بن يونس. وكان أبوه روميًّا صَيْرفيًّا. وتفقّه على مذهب أبي حنيفة. وأخذ عن: الطَّحاويّ. وكان ثقة. روى "غريب الحديث" لأبي عُبَيْد، عن عليّ، عنه. وحَّدث بدمشق، وولي قضاء مصر ثلاث مرات. أخباره في آخر الطبقة. ٥٠٦- محمد بن خالد بن وهْب بن الصغير٣. أبو بكر السهميّ القُرْطُبيّ. سمع: أباه، ومحمد بن وضّاح. وكان حافظا للفقه، يعتمد على قول ابن الماجشون.

стр. 7911

٥٠٧- محمد بن رائق١. أبو بكر الأمير ابن الأمير أبي مسلم المعتضديّ. كان بطلًا شجاعًا مقدامًا، وافر الحُرْمة، عظيم السَطْوة، عالي الهمّة. قدِم دمشق، وأخرج عنها بدرًا الإخشيديّ، فأقام أشهرًا، ثمّ توجّه إلى مصر، فالتقى هو ومحمد بن طُغْج الإخشيد صاحب مصر، فهزمه الإخشيد، ورجع ابن رائق فأقم بدمشق أشهُرًا، ثمّ سار إلى الموْصِل قاصدًا بغداد، فدخلها وخلع عليه المتّقي لله خلعة الإمارة وألبسه الطَّوْق والسوار، وقلده الأمور. ثمّ خرج مع المتّقي لله إلى المَوْصل لحرب ناصر الدّولة الحسن بن عبد الله بن حمدان. وجَرَت له أمور طويله. وقُتِل بالموصل كما ذكرنا في الحوادث. قال الصوليّ: أنشدنا الأمير محمد بن رائق في فتاه مشرِق: يَصْفَرُّ لوْني إذا بصُرْتُ به ... خوفًا ويحمرّ وجهه خجلًا حتّى كأنّ الّذي بوجنته ... من دم قلبي إليه قد نقلا ٥٠٨- محمد بن عبد الله بن قرن٢. أبو عبد الله الفَرَغانيّ الورّاق. المعروف بأخي أرغل. سكن دمشق، وحدَّث عن: عليّ بن حرب، وعبّاس الترقفيّ، وعباس الدوري، وأبي قلابة. وعنه: أبو هاشم المؤدب، وعبد الله بن محمد بن أيوب الحافظ، وشافع بن محمد الإسفرائينيّ، وعبد المحسن بن عَمْر الصّفّار، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، تُوُفّي في ذي القعدة بدمشق. ٥٠٩- محمد بن عبد الله٣. أبو بكر الصيرفي البغدادي.

стр. 7912

تفقه على ابن سُرَيْج. قيل: كان أعلم النّاس بالأصول بعد الشّافعيّ. وله كتاب في الشروط في غاية الحُسن. وله مصنَّفات في أصول المذهب وفروعه. وكان صاحب وجه. سمع: أحمد بن منصور الرّماديّ. روى عنه: عليّ بن محمد الحلبيّ، وسمع منه بمصر. وتُوُفّي في رجب. ومن غرائب وجوهه إيجاب الحدّ على مَن وطئ في النكاح بلا وليّ إذا كان يعتقد تحريم ذلك. ٥١٠- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم١. أبو بكر الحِمْيرَيّ. مولاهم المصريّ النَّحويّ المعروف بالمَلَطيّ. إمام جامع عمرو بن العاص. روى عن: بكّار بن قُتَيْبة، وإبراهيم بن مرزوق، وجماعة. وكان ربّما تمنّع من الرواية. وكان يُعلم أولاد الملوك النَّحْو. تُوُفّي في ربيع الآخر. قاله ابن يونس. ٥١١- محمد بن المحدَّث عبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ. أبو ذَرّ. وُجِد مقتولًا بنهر بلْخ في شوّال. ٥١٢- محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج٢. أبو عبد الله القُرْطُبيّ.

стр. 7913

سمع: محمد بن وضاح، وعبد الله بن خالد، ويحيى بن هلال. ورحل سنة أربعٍ وسبعين مع قاسم بن أصْبغ فسمع: أحمد بن أبي خَيْثَمة، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن الْجَهْم السّمري، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذيّ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وجعفر بن محمد بن شاكر، وعليّ بن عبد العزيز البغوي، والمطلب بن شعيب المصريّ، وجماعة. وكان مفتيًا، فقيهًا، مشاورًا، مالكيًا، حافظًا، ثقة. صنف كتابًا على "سُنَن أبي داود" كما فعل ابن اصبغ. وذهب بصره في أواخر أيامه. مولده سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وتُوُفّي في منتصف شوّال. روى عنه: عباس بن أصبغ الحجازيّ، وابنه أحمد بن محمد، وطائفة بالأندلس. اشتهر ذكره، وولي الصلاة بقُرْطُبة بعد أحمد بن بَقِيّ. ٥١٣ - محمد بن عُبَيْد الله بن زياد البغداديّ١. أبو أحمد، يُعرف بابن زبورا. سمع: أبا بكر بن أبي الدنيا، وتمتام، وجعفر بن محمد بن كزال. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وغيره. ٥١٤- محمد بن عَمْر بن حفص٢. أبو جعفر الْجُورجيري الإصبهانيّ. سمع: إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، وإسحاق بن الفيض، ومسعود بن يزيد القطّان، ومحمد بن عاصم الثقفي، وحجاج بن يوسف بن قُتَيْبة، وإبراهيم بن عبد الله الجمحي. وعنه: الحافظ ابن إِسْحَاق بْن حمزة، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وأبو عبد الله بن منده، وعثمان البرجمي، وآخرون.

стр. 7914

تُوُفّي في ربيع الأوّل. يقع حديثة عاليًا في "الثقفيّات". ٥١٥- محمد بْن يحيى بْن عُمَر بْن لُبَابة١. أبو عبد الله القُرْطُبيّ. سمع من: عمّه محمد بن عَمْر الحافظ. ورحل، فسمع من: حماس بن مروان بالقيروان. وكان عارفًا بمذهب مالك، حافظًا له. ولي قضاء البيرة، وله مصنَّف في الفقه. وكان جاهلًا بالآثار عايبًا لأهلها. لم يكن بالمرضيّ. ٥١٦- محمد بن يوسف بن بِشْر بن النَّضْر بن مِرداس٢. أبو عبد الله الهَرَوِيّ الحافظ، الفقيه الشّافعيّ. أحد الرحّالين في العلم. سمع: محمد بن حمّاد الطِّهْرانيّ، والربيع المُراديّ، وأحمد بن البَرْقيّ، ومحمد بن عَوف الحمصي، والحسن بن مُكْرم، والعبّاس بن الوليد البيروتيّ، وخلقًا سواهم. وعنه: الطَّبَرانيّ، والزبير بن عبد الواحد الأسداباذيّ، وعبد الواحد بن أبي هاشم المقرئ، وأبو بكر الأبْهَريّ، وآخرون. تُوُفي في رمضان، وقد كمّل المّائة وتجاوزها بأشهر. وآخر من حدَّث عنه: أبو بكر بن أبي الحديد. وثقه الخطيب.

стр. 7915

"حرف الهاء": ٥١٧- هارون بن عبد الملك بن عبد الله القَيْسي الأندلسي. يروي عن: بَقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح، وجماعة. وكان رجلًا صالحًا. مذكورٌ في "تاريخ ابن الفَرَضّي". وهو قُرْطُبيّ. أرّخه ابن يونس أيضًا. "الكنى": ٥١٨ -أبو صالح العابد١. وإليه يُنْسَب مسجد أبي صالح الّذي بين الجسر الغيديّ والفواخير. صحِبَ: أبا بكر بن سيّد حَمْدَوَيْه. حكى عنه: الموحّد بن إسحاق، وعليّ بن القجّة، وأبو بكر محمد بن داود الدُقّيّ، وغيرهم. واسمه مفلح بن عبد الله. ساح في جبل لبنان في طلب العباد. قال: رأيتُ في جبل اللُّكّام رجلًا عليه مُرَقَّعة جالسًا على حجر، فقلتُ: يا شيخ ما تصنع ههنا؟ قال: أنظُر وأرعى. قلت: ما أرى بين يديك إلا الحجارة، فما تنظر وترعى؟! فتغير وقال: أنظر خواطر قلبي، وأرعى أوامر ربيّ. فبحقّ الّذي أظهركَ عليَّ إلا جُزت عنّي. فقلت له: كلمني بشيء أنتفع به حتّى أمضي. قال: مَن لزم الباب أثبت في الخدم، ومن أكثر الذنوب أكثر النَّدم، ومَن استغنى بالله أمِن العدم. وروى عنه الدُّقيّ قال: الجسم لباس القلب، والقلب لباس الفؤاد، والفؤاد لباس الضمير، والضمير لباس السّرّ، والسّرّ لباس المعرفة. ورخ موته ابن زبر.
следующие страницы →