سمعت محمد بْن عَبْد الله بْن شاذان يقول: سمعت ابن منازل يقول: لا خير فيمن لم يَذُقْ ذُل المكاسب، وذُلّ السؤال، وذُلّ الرّدّ. وسمعت عبد الله بن محمد بن فضْلوَيه المعلّم يقول: سمعتُ عبد الله بن محمد يقول: التفويض مع الكسبْ خيرٌ من خُلوه عنه. وسأله إنسان عن مسالة فأجاب، فقال له: أعِدْ عليّ. قال: أنا في ندامةٍ ما جرى. وسمعته يقول لبعض أصحابه: قد عشقت نفسك، وعشقت من يعشقك، وقال الحاكم: حُملت إليه، يعني ابن المنازل، غيره مرةً متبرِّكًا به، وصورته نصُبْ عيني. توُفي ﵀ في ربيع الأول. وكان أعرج.
١٧- عليّ بن عبد الله بن البازيار: سمع: إبراهيم بن عبد الله القصّار، ونجيح بن إبراهيم. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وأحمد بن الفَرَج بن الحَجّاج. بقي هذا العام.
١٨- علي بن محمد بْن سهل١: أَبُو الْحَسَن الدِّينَوَرِيّ الصّائغ الزّاهد. أحد مشايخ القوم. سمع: محمد بن عبد العزيز الدَّيَنَوريّ، وغيره. وكان يتكلَّم على النّاس. له كشف وكرامات. روى عنه: عبد الملك بن حِبّان المرَاديّ، وأبو بكر بن المهلب.
قال علي بن عثمان القرافي: لايجوز لأحدٍ أن يتكلَّمَ عَلَى النَّاسِ إِلا مَنْ يَكُونُ حَالُهُ مِثْلُ حَالِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّينُورِيِّ، فَإِنَّ الْخَلْقَ كَانُوا مُكَشَّفِينَ بَيْنَ يَدْيَهِ. وَمِنْ كَلامِهِ قَالَ: مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْخَلَ بِنَفْسِهِ. قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ الحسين بن أحمد يقول: قال حمشاذ: رَأَيْتُ نِسْرًا وَاقِفًا فِي الْهَوَاءِ لا يَتَحَرَّكُ. فَمَشَيْتُ فَإِذَا أنا بِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الصَّائِغِ يُصَلِّي، وَالنِّسْرُ يُظِلُّهُ. وسمعت أبا عثمان المغربيّ يقول: ما رأيتُ في المشايخ أهيْب من أبي الحسن الدَّيَنَوريّ بمصر. وقال أبو الحسن الطحان: كان أبو الحسن بن الصائغ من الصديقين. وتوفي في نصف رجب بمصر.
١٩- عيسى بن محمد بن أبي يزيد البلْخيّ: أبو بَكْر. روي عن: عيسى بن أحمد العسقلانيّ البلخي، وعبد الصّمد بن الفضل.
"حرف الميم":
٢٠- محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي٢: أبو بكر البغدادي.
стр. 8017
سمع: جده، ومحمد بن شجاع الثلجي، وعليّ بن حرب الطائي، وعبيد الله بن جرير بن جَبَلَة، والرماديّ. وعنه: عبد الواحد بن أبي هاشم، وطلحة الشاهد، وعبد الرحمن بن عمر الخلال، وأبو عمر بن مهديّ، وآخرون.
وثقه الخطيب، وقال: أنا البرَقْاني، أنا عبد الرحمن بن عُمَر قال محمد: سمعت "المسند" من جدّي في سنة ستين، وسنة إحدى وستين بسامراء، فسمع أبو مسلم الكَجيّ من جدّي، وبقي عليه شيء سمعه أبو مسلم مني. ومات جدّي وهو يقرأ عليّ. والذي سمعت منه مُسنَدَ العشرة، وابن عبّاس، وبعض الموالي، ولي دون العشر. ولدت في أول سنة أربع وخمسين. قلت: وخلفَ له أموالًا عظيمة فضيعها وافتقر. قال أبو سَعد السمعاني في "الأنساب": ذكر أبو بكر بن يعقوب قال: لمّا ولّدتُ دخل أبي على أمي فقال: إنّ المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصّبيّ، فإذا هو يعيش كذا وكذا. وقد حَسَبتها أيامًا، وقد عزمت أن أُعد لكلّ يوم دينارًا، فإنّ ذلك يكفي المتوسط. فأعدَّ لي حبا في الأرض وملأه دنانير. ثُمَّ قالَ لها: أعدي له حُبًا آخر. فجعل فِيهِ مثل ذلك استظهارا، ثُمَّ استدعى حبا آخر وملأه ودفنهم.
قال أبو بكر: وما نفعني ذلك مع حوادث الزّمان، وقد احتجُت إلى ما ترون. قال أبو بكر بن السقطي: رأينا فقيرًا يجيئنا بلا إزار، ونسمع عليه ويبرّ بالشيء بعد الشيء. قلت: وتُوفيّ في ربيع الآخر. أَخْبَرَنِي الْحَافِظُ أَبُو محمد بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أنا أبو عَبْدُ اللَّهِ النِّعَالِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ. ثَنَا جَدِّي: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سُئل عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَمَّارٍ: "تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" ١. فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتَلَتْهُ الفئة الْبَاغِيَةُ. وَقَالَ: فِي هَذَا غَيْرَ حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَكَرِهَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا.
٢١- محمد بن إبراهيم بن نُومرد: أبو بكر الدّامَغانيّ. سمع: عَمار بن رجاء الْجُرْجانيّ، ويحيى بن أبي طالب. وقبلهما أحمد بن منصور زاج. وعنه: الحسين بن محمد بن قيصر الدّامغانيّ، وعبد الله بن محمد الدروقي، وعبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن القاضي، وغيرهم. توفي في جمادى الآخرة.
стр. 8018
٢٢- محمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم١: أَبُو بَكْر البغداديّ المقرئ. سمع: محمد بن حمزة الطّوسيّ، ومحمد بن عُبيْد الله المناديّ. وعنه: عبد الواحد بن مسرور البلْخيّ، وابن جُمَيْع، وعبد الله بن أحمد خُجْنُج النَّحويّ. وكان صدوقًا. بقي إلى هذه السنة.
٢٣- محمد بن إسماعيل٢: أبو بكر الفَرْغانيّ الصّوفيّ، أستاذ أبي بكر الدّقيّ. كان من المجتهدين في العبادة. قال الدقّيّ: ما رأيت أحسن منه ممّن يُظْهر الغِنى في الفقر. كان يلبس قميصين أبيضين ورداءً وسراويل ونعْلًا نظيفًا وعمامة. وفي يده مفتاح، وليس له بيت. ينطرح في المساجد ويطوي الخمسَ والستَّ. وقال أحمد بن عليّ الرُّسْتُميّ: كان يسيحُ ومعه كوزٌ فيه قميص نظيف رقيق، فإذا اشتهي دُخول بلدٍ تنظَّف ولبس القميص، ومعه مفتاح منقوش، فُيصلّي ويطرحه بين يديه، يوهم أنُه تاجر. وقال عبد الواحد بن بكر: سمعت الدّقّيّ: سمعت الفرغاني محمد بن إسماعيل يقول: دخلتُ الدَّير الذي بطور سيناء فأتاني مطرانهم بأقوامٍ كأنهم نُشروا من القبور فقال: هؤلاء يأكل أحدهم في الأسبوع أكلة يفخرون بذلكً. فقلتُ لهم: كم صبر مِسيحيُّكم هذا؟ قالوا: ثلاثين يومًا. وكنتُ قاعدًا في وسطَ الدَّيْرِ، فلم أزل جالسًا أربعين يومًا لم آكل ولم أشرب، فخرج إليّ مطرانهم قال: يا هذا، قُم فَقَدْ أفسدت قلوبَ كلّ من في الدَّيْرِ. فقلت: حتّى أُتِمّ ستّين يومًا. فألحوا عليَّ فخرجتُ.
٢٤- محمد بن إسماعيل القُرطبيّ النَّحْويّ٣: ويُعرف بالحكيم. سمع: محمد بن وضاح، وعبد الله بن مسَرَّة، ومحمد بن عبد السّلام الخُشنيّ، ومطرف بن قيس. وكان عالما بالنحو والحساب، لطيف النظر، مثيرا للمعاني. عاش ثمانين سنة، وتخرج به أئمة كبار.
٢٥- محمد بن حكم الزيات القرطبي٤: أبو القاسم. توفي في هذا الحد. روى عن: محمد بن وضاح، وإبراهيم ابن باز، ومطرف بْن قَيْس. روى عنه: عبد
стр. 8019
الله بن محمد بن عثمان، ويحيى بن هلال، وخلَف بن محمد الخَوْلانيّ، وغيرهم.
٢٦- محمد بن الحسين بن ماقولة: أبو جعفر المَدينيًّ مستملي أحمد بن مهديّ.
٢٧- محمد بن العبّاس بن يونس١: أبو بكر المحاربيّ الدمشقيّ، ويعرف بابن زلْزَل. كان جدُّهم قسيسًا بجوبر. سمع بكّار بن قُتيبة، وأبا زُرْعَة النَّصريّ، وجماعة. وعنه: أبو العبّاس السمِّسار، وعبد الوّهاب الكِلابيّ.
٢٨- محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحديد الصَّدَفيّ الْمَصْرِيّ: سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ووفاء بن سُهيل، والرّبيع بن سليمان، وابن عبد الحكم، والقاضي بكار. قال ابن يونس: كان ثقة، يُكنّى أبا الحسين مولى الصَّدَف. وكان فقيهًا على مذهب أبي حنيفة، فرضيًّا عاقلًا. توُفيّ في جُمادى الأولى.
٢٩- محمد بن عُمير الْجُهنيّ٢: مولاهم الدّمشقيّ، سبط محمد بن هشام بن ملاس. روى عن: محمد بن سليمان بن مطر، ويونس بن عبد الأعلى. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد السلمي، وأحمد بن عبد الله بن زُريق البغدادي ثم المصري.
٣٠- محمد بن مخلد بن حفص٣: أبو عبد الله الدوري العطار. سمع: يعقوب الدَّورقيّ، والفضل بن سهل، وأصْبغ بن إسماعيل السّهميّ، والحسن بن عرفة، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ومسلم بن الحجاج القشيري، وخلقا كثيرا. وعنه: أبو بكر الآجري، والجعابي، والدارقطني، وأبو الحسن بن الجندي، وابن الصلت الأهوازي، وأبو عمر ابن مهدي، وطائفة سواهم. وكان موصوفا بالصدق والثقة والصلاح. ولد سنة أربع وثلاثين ومائتين أو سنة ثلاثٍ.
سُئل عنه الدارقطني فقال: ثقة مأمون. قلتُ: وله تصانيف وتخاريج. تُوفيّ في جُمادى الآخرة رحمه الله تعالى.
٣١- مُحَمَّد بْن يحيى بْن عُمَر بْن لُبَابة الأندلسي٤: بالأندلُس.
стр. 8020
يُقال: توفيّ فيها. وقد تقدمَّ ذكره.
له رواية عن عمّه محمد بن عمر.
"حرف النون":
٣٢- نصْر بن أحمد بن إسماعيل١ بن أسد بن سامان: الملك أبو الْحَسَن صاحب ما وراء النّهر، وابن ملوكها. كان ملكا رفيع العماد، وروى الزّناد، زكيّ المرَاد، ملك البلاد، ودانت له العباد.
وكان قد قُتل أبوه سنة إحدى وثلاثمائة، وبقي نَصر في الملك ثلاثين سنة وثلاثين يومًا. وقام بعده ولده أبو محمد نوح.
"حرف الهاء":
٣٣- هارون بن يوسف بْن هارون بن ناصح: أبو عليّ الأُسوانيّ. سمع: بحر بن نصْر الخولانيّ، وابن عبد الحكمَ. وكانت القُضاة تقبله. وتوفيّ في ربيع الأوّل. قال ابن يونس: سمع منه معي ابني عليّ.
٣٤- هُنَاد بن السَّريّ بن يحيى٢ أخي هنَاد بن السَّريّ التّميميّ الكوفيّ: أبو السرَّيّ. كان ثقة، عسرًا في الرّواية، ويعُرف بُهنَاد الصغير.
سمع: أبا سعيد الأشجّ، وأباه السريّ بن يحيى.
وعنه: محمد بن عبد الله الْجُعفيّ القاضي، وأبو بكر بن أبي درام الحافظ، وأبو حازم محمد بن عليّ الوشّاء، ومحمد بن عمر الْعَلَويّ الكوفيّون.
"حرف الواو":
٣٥- وثيمَة بن عمارة بن وثيمَةَ بن موسى بن الفُرات: أبو حُذيفَة. مصريّ، توفيّ في شعبان. وأصله فارسيّ.
سمع من: أبيه، وجماعة. ذكره ابن يونس.
стр. 8021
"حرف الياء":
٣٦- يزيد بْن الْحَسَن بْن يزيد١: أبو الطّيبّ بن المُسلمة. بغداديّ كبير. سمع: الحَسن الزَّعفرانيّ، والحَسنَ بن عرفة، وابن وارة. وعنه: الدارقطني، وابن شاهين. وكان ثقة.
٣٧- يعقوب بْن عَبْد الرحمن بْن أَحْمَد بْن يعقوب٢: أبو يوسف البغداديّ الجّصاص الدّعّاء. سمع: أبا حُذافة أحمد ابن إسماعيل السهميّ، وحفص بن عمرو الرِّباليّ، وحميد بن الرَّبِيع، وعليّ بن إشكاب، وجماعة.
وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وإسماعيل بن زنجيّ، وعبد الله بن محمد الحنائيّ، وابن جُميْع، وغيرهم.
قَالَ الْخَطِيبُ: فِي حَدِيثِهِ وهمٌ كَثِيرٌ. قَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ غَدِيرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ حُضُورًا: أَنَا أبو الْحَسَنُ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَلَّابٍ، أَنَا محمد بْنُ أَحْمَدَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاعِظُ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ. عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ". قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنزل؟! قَالَ: "إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي". فَقَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] . قَالَ: فَسَالَتْ عَيْنَاهُ فَسَكَتُّ٣. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَعْلَى مَا وَقَعَ لِي عَنِ الْجَصَّاصِ.
٣٨- يُونُسُ بْنُ أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي: أبو سهل المصريّ الزاهد. سمع: عبد الله بن محمد ابن سعيد بن أبي مريم، وأبا عبد الرحمن النسائي. وعنه: أخوه الحافظ أبو سعيد عبد الرحمن وقال: كان أفضل أهلِ زمانه، يعني في العبادة. روى عنه: عبد الملك بن حبان، وغيره. ذكره الماليني في أربعي الصوفية، له.
стр. 8022
وفيات سنة اثتنين وثلاثين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
٣٩- أحمد بن إشكاب بن محمد١: أبو بكر الأصبهانيّ. سمع: عُبيْد بن الحَسَن، وأبا طالب بن سوادَة. ذكره أبو عبد الله بن منَده، وأحسبه روى عنه.
٤٠- أحمد بن عامر بن بِشْر٢: أبو حامد المَرْورُّوذيّ الفقيه الشافعيّ. تفقّه على: أبي إسحاق المروزيّ، وصنَّف "الجامع" في الفقه، وشرح "مختصر المُزنيّ"، وصنَّف في أصول الفقه. وكان إمامًا لا يُشقُ غُبارُه. نزل البصرة، وعنه أخذ فقهاؤها.
٤١- أحمد بن عُبادة بن علَكدة بن نوح٣: أبو عمر الرعيني المالكيّ، إمام جامع قُرطُبة. سمع: محمد بن وضّاح، ومحمد بن عبد السّلام الخُشنيّ. توفي في رجب. وكان زاهدا فاضلا، قُلد الشورى فلم يتقلدها. وحج فسمع من: العقيلي.
٤٢- أحمد بن عبيد الله بن الحريص البغدادي٤: سمع: العبّاس التُّرقفي، ومحمد بن عبد الملك الدّقيقيّ. وعنه: الدَّارقطنيّ، وابن شاهين، وعمر الكتّانيّ.
٤٣- أحمد بن عيسى٥: أبو بكر الخواص. سمع: عليّ بن حرب، وجماعة. وعنه: ابن نحيب، وابن شاهين، والدّارقطنيّ ووثَّقة. عاش بضعًا وثمانين سنة.
٤٤- أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن٦: مولى بني هاشم، أبو العبّاس الكوفيّ الحافظ المعروف بابن عُقْدة، وهو لقبُ أبيه. سمع: أبا الجعفر بن المنادي، والحسن بن عليّ بن عفّان، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، والحسن بن
стр. 8023
مُكرمَ، وعليّ بن داود القنطريّ، وعبد الله بن أبي مَسَرة المكيّ، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وعبد الله ابن أسامة لكلبي، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحُنينيّ، وخلقًا كثيرًا حتّى سمع من أقرانه، وأصغر منه. وكان حافظًا كبيرًا، جَمَعَ الأبواب والتراجم.
روي عنه: الجعابيّ، وابن عديّ، والطبرانيّ، والدّارقطنيّ، وعمر الكتانيّ، وابن جُميعْ، وإبراهيم بن خُرشيد قولة، وأبو عمر بن مهديّ، وابن الصلت، وأبو الْحُسَيْن بْن المتيم، وخلق سواهم. وكان أبو عقُدَة إمامًا في النَّحو والتَّصريف، ورعًا خيِّرًا. أنبأني ابن علان، ومؤمل بن محمد البالسي قلا: ثنا الكنديّ، أنا القزاز، نا أبو بكر الخطيب: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد الواعظ نا ابن عقدة سنة ثلاثة إملاءً: نا عبد الله بن الحسين بن الحسن الأشقر: سمعتُ عثام بن عليّ: سمعتُ سُفيان يقول: لا يجتمع حُبّ عليّ وعثمان إلا فِي قلوب نبلاء الرجال. قلتُ: ما يملي ابن عقدة مثل هذا وإلا وأمره في التشيع متوسطّ.
قال الوزير أبو الفضل بن حنزابة: سمعت الدّارَقُطْنيّ يقول: أجمعَ أهل الكوفة أنّه لم يُرَ بالكوفة من زمن ابن مسعود ﵁ إلى زمن أبي العبّاس ابن عُقْدة أحفظ منه. أبو أحمد الحاكم قال: قال لي ابن عقدة: دخل البرديجيّ الكوفَة، فزعم أنّه أحفظ مني.
فقلت: لا تطول، نتقدم إِلَى دكان وراق، ونضع القبان، ونزن من الكتب ما شئت. ثمّ يُلقى علينا فنذكره. قال: فبقي. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت أحفظ لحديث الكوفييّن من ابن عقدة. وعن ابن عقدة قال: أنا أُجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم. وروى هذا أيضًا الدّارَقُطْنيّ. وعن ابن عقدة قال: أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن، وأُذاكر بثلاثمائة ألف حديث. وقال عبد الغنيّ: سمعت الدّارَقُطْنيّ قال: كان ابن عقدة يعلم ما عند الناس، ولا يعلم الناس ما عنده. وقال أبو سعد المالينيّ: أراد ابن عقدة أن ينتقل، فكانت كتبه ستمائة حملة. قلتُ: وكلّ أحدٍ يخضع لحفظ ابن عقدة، ولكنه ضعيف. قال أبو أحمد بن عديّ: كان أبو العباس صاحب معرفة وحفظ، ومقدم في هذه الصنعة، إلا أنيّ رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثّناء عليه، ورأيت فيه مجازفات، حتى كان يقول: حدَّثني فلانة قالت: هذا كتاب فلان قرأت فيه: ثنا فلان. وهذا
стр. 8024
مجازفة. وكان مقَّدمًا في الشّيعة. ولولا اشتراطي أن أذكر كلّ من تُكلِّم فيه لما ذكرته للفضل الذي فيه. وقال البرقانيّ: قلت للدارقطني: إيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار بالمناكير. وقال السُّلمي: سألتُ الدّارَقُطْنيّ عَنْهُ فقال: حافظ محدث، ولم يكن في الدّين بقوي، ولا أزيد عَلَى هذا. وقال حمزة بن محمد ابن طاهر: سمعتُ الدَّارَقُطْنِيّ يقول: ابن عقدة رجل سوء. وقال أبو عمر بن حيويْه: كان ابن عقدة يُمْلِي مثالبَ الصّحابة، أو قال: الشيخين، فتركتُ حديثه. وقال عبدان الأهوازيّ: ابن عقدة خرج عن معاني أصحاب الحديث، ولا يُذكر معهم. يعني لما كان يُظهْر من الكثرة. وتكلَّم فيه مُطين.
وقال ابن عديّ: سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث لأنّه كان يحمل شيوخًا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخًا ويأمرهم أن يرووها، ثمّ يرويها عنهم. قد تبينا ذلك منه في غير شيخ. وسمعت محمد بن محمد الباغنديّ يحكي فيه شبيهًا بهذا، وقال: كتب إلينا أنهّ قد خرج من الكوفة شيخ عنده نُسخ فقدمنا عليه، وقصدنا الشَّيْخَ وطالبناه بأصول ما يرويه. فقال: ليس عندي أصلٌ، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسّخ، وقال: اروه يكُن لك فيه ذِكر، ويُرْحل إليك. مَوْلِدُ ابْنِ عُقْدَةَ فِي سنة تسعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ. وَوَقَعَ لِي حَدِيثُهُ بِعُلُوٍّ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ غَدِيرٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ، أَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَيْفِ عُمَيْرَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنِي العباس ابن الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَعْلَبَةَ أَبِي بحرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اسْتَضْحَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "عَجِبْتُ لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْضِي لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ" ١.
٤٥- أحمد بن محمد بن أبي سعيد: أبو بكر البزاز.
سمع: أحمد بن أبي غرزة. وعنه: يوسف القواس وقال: ثقة.
стр. 8025
٤٦- أحمد بن محمد بن عمر بن أبان١: أبو الحسن العبديّ اللنبانيّ الأصبهاني. سمع ببغداد من أبي بكر بن أبي الدنيا جملة من تصانيفه. وسمع "المسند" كله من عبد الله بن أحمد بن حنبل. وعنه: الحسن بن محمد ابن أريوه، وأبو عبد الله بْن منده، وأبو عمر عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوهّاب السُّلمي، وغيرهم. تُوُفّي فِي ربيع الآخر.
٤٧- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن الوليد٢: أبو العباس التميميّ، ابن ولاد المصريّ. هو من كبار النحاة، وكذا أبو وجده. سافر إلى العراق، وأخذ عن أبي إسحاق الزّجاج، وطبقته ورجع.
صنَّف كتاب "الانتصار لسيبويه على المبرّد" وهو من أحسن الكتب. وله: "المقصود والممدود".
وكان هو وأبو جعفر النّحّاس شيخيْ مصر في زمانهما. وقيل هو بغداديّ سكن مصر. وقد روى عن المبرد أيضًا. حدَّث عنه: عبد الله بن محمد بن سعيد المصريّ الشّاعر.
٤٨- أَحْمَد بن محمد بن يعقوب٣: أبو عبد الله البَصريّ، المعروف بالبريديّ. أحد الأعيان والمتموّلين، وأُولي الدَّهاء والإقدام. ولي وزارة الراضي بالله محمد بن المقتدر سنة سبعٍ وعشرين، وخلفَه بالحضرة أبو بكر النَّفريّ؛ لأنّه كان بواسط، ثمّ عُزل عن الوزارة بعد سنة وأشُهر. ثمّ وَزرَ للمتقيّ بالله إبراهيم بن المقتدر في سنة تسعٍ وعشرين، ثمّ اختلف عليه الجند وحاربوه وهزموه، فانحدر إلى واسط بعد أيّام من وزارته. ثمّ وزر سنة ثلاثين شهرًا، ثمّ عُزل وصودر مَرَّاتٍ. وقد مرَّ في الحوادث من أخباره. توفي بالبصرة من شوّال.
٤٩- إبراهيم بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم٤: أبو إِسْحَاق الحنبلي الفقيه، صاحب المروذي. سمه منه، ومن: عباس الدُّوريّ، ويحيى بن أبي طالب. وصنف في المذهب. روى عنه: الدّارَقُطْنيّ.
стр. 8026
٥٠- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن علي بن بَطحاء التميميّ البغداديّ١ المحتسب: سمع: أبا، وعلي بن حرب، والعطاردي، وعباسًا الدوري، وطبقتهم. وعنه: الدارقطني، ويوسف القواس، وعبيد الله بن أبي مسلم الفرضي. ولد سنة خمسين ومائتين. ومات في صفر. قال الدّارَقُطْنيّ: ثقة، فاضل.
٥١- إسماعيل بن عمر بن الوليد القُرطُبيّ٢ الفقيه: أبو الأصبغ. كان مشاورًا في الأحكام، مُفتيًا، نبيلًا. سمع: محمد بن وضّاح، وابن مطروح. أرّخه القاضي عيِاض.
٥٢- أيّوب بن صالح بن سليمان بن صالح٣ بن هشام بن غريب: أبو صالح المعافريّ، القُرطبيّ المالكيّ. روي عن: العُتْبيّ الفقيه، وأبي زيد، وعبد الله بن خالد، وابن مُزَين. وقال ابن الفَرضيّ: كان إمامًا في مذهب مالك. دارت عليه الفتوى في وقته وعلى محمد بن لُبابَة. وكان متصرِّفًا في علم النَّحو والبلاغة والشِّعْر. وكان مجانبًا للدولة، لكنّه ولي الحسْبة فأحسن السّيرة. وتُوُفّي فِي المحرَّم.
"حرف الحاء":
٥٣- الْحَسَن بْن سعد بن إدريس بن خَلَف٤: أبو عليّ الكُتاميّ البربريّ. سمع: بقيّ بن مخلد الحافظ.
وباليمن من: إسحاق الدَّبَريّ. وكُتامة قبيلة من البربر.
٥٤- الحسن بن يوسف بن يعقوب بن ميمون٥: أبو عليّ الحدّاديّ، إمام جامع مصر. يروي عن: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبحر بْن نَصْر، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بن الحكم، وغيرهم. وعنه: ابن مَنْدَه أبو عبد الله؟
٥٥- الحسين بن الحسن بن أحمد بن النّضْر بن حليم٦: أبو عبد الله النضري
стр. 8027
المَرْوزِيّ، والد عبد الله بن الحسين البصريّ.
امتنع من التحديث، فيما أخبار ابن ماكولا، إلي أن أنفذ إليه الحاكم أبو الفضل ابنه، فحدَّث بكتب ابن أبي الدُّنيا، "وسُنَن أبي داود"، "وفوائد عبّاس الدُّوريّ"، عنهم. وحدَّث بكتاب "معاني القرآن" للفرّاء، عن السّريّ، عنه.
"حرف السين":
٥٦- سعيد بن محمد بن نصر: أبو عمرو بن ممّوس القّطان. سمع: أباه، وعليّ بن عبد العزيز البغَويّ، وأبا يزيد القراطيسي. وعنه: أحمد بن فارس اللغوي، والقاسم بن محمد السراج، وجماعة. توفي بجرجان.
٥٧- سليمان بن أبي سعيد الجنابي القرمطي١: زعيم قومه، هلك بالجدري في رمضان، فلا ﵀. وقد مرت أخباره في سنة سبع عشرة في الحوادث.
"حرف العين":
٥٨- العباس بن محمد بن قوهيار٢: أبو الفضل النيسابوري. سمع: إسحاق بْن عَبْد الله بْن رَزِين، وعليّ بْن الحَسَن الهلالي، ومحمد بن عَبْد الوهّاب. وانتخب عليه أبو علي الحافظ. قال الحاكم: سمعتُ وُلده يذكرون أنّه دخل الحمّام، فحلق القيّم رأسَهُ، والقيم سكران، فأرسل الموسى في دماغه. فأخرجوه مِن الحمام فمات في ربيع الآخر. روى عن: ابن محمِش، ومحمد بن المظفَّر الحافظ، وأبو الحسن العلويّ، وآخرون. قيل: اسم جدّه قُوهيار مُعاذ.
٥٩- عبد الله بن إسحاق٣: أبو محمد المصريّ الجوهريّ. حدَّث ببغداد عن: الربيع بن سليمان، وبكار القاضي، وإبراهيم بن مرزوق، وأبي زرعة الدمشقي.
وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن جميع، وأبو أحمد الفرضي، وأبو عمر بن مهدي، ومحمد بن عثمان النفري. مات في ربيع الأول. وحدَّث عنه أبو يَعلَى عثمان بن المحسن الطوسي، وقال: ثقة.
стр. 8028
٦٠- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي سعيد١: أبو بكر البزاز. خال ابن الجعابيّ. سمع: الزَّعفرانيّ، وعليّ بن إشكاب، وجماعة. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وابن شاهين وعبد الله الصَّفّار. وكان ثقة.
٦١- عَبْد الرَّحْمَن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عبد الرحمن بن عبد الله بن يزيد: المقرئ المالكيّ. سمع من: جدّه. روى عنه ابن جُميْع بالإجازة.
٦٢- عبد العزيز بن أحمد بن الفرج: أبو محمد الغافقيّ، مولاهم المصري. كان يخضب بالحناء، فقيل له: الأحمريّ. قال ابن يونس: ثقة، ثبْت. روى عن: محمد بن زيدان الكوفيّ، وبكّار بن قُتيبة، وإبراهيم بن مرزوق. توفي في جمادى الأول من السنة.
٦٣- عبد العزيز بن قيس: أبو زيد البصري، ثمّ المصريّ. روى عن: بكار بن قُتيبة، ويزيد بن سنان القزاز. قال ابن يونس: كان ثقة. لم يكن من أهل المعرفة بالحديث. توفي في ربيع الأوّل سنة ٣٣٢.
٦٤- عُبيد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عمْرو النصريّ٣: أبو محمد الدمشقيّ. ورى عن: جدّه لأمه أبي زُرعة. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، ومحمد ب جعفر الصَّيداويّ.
٦٥- عمرو بن صالح٤: أبو حفص المُريًّ الجديانيّ. حدَّث بقرية جَديا من الغُوطة، عن: إبراهيم الجوزجاني، وبكر ابن حفص. وعنه: عبد الوهّاب الكلابيّ، ووالد تمتام.
"حرف القاف":
٦٦- القاسم بن داود بن سليمان بن مردانشاه٥: أبو ذَرّ الكاتب. بغداديّ، ثقة، نبيل. روى عن: سعدان بن نصْر، وعباس الترقفي، وأحمد بن منصور
стр. 8029
الرمادي، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن شاذان، والمعافى بن زكريا، وابن جميع، وآخرون. ورَّخه الخطيب.
"حرف الميم":
٦٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي سعيد١: أبو بكر البغدادي، البزاز. روى عن: أحمد بن أبي غَرزَة الغفَاريّ. وعنه: يوسف القّواس، وعبيد الله بن أحمد المقرئ. وثَّقه القوّاس.
٦٨- محمد بْن إبراهيم بْن عَمْرو الْقُرَشِيّ السَّهميّ: أبو الحسين. مصريّ، روى عن: عُبيْد الله بن سعيد بن عُفير، وخيْر بن موفَّق.
٦٩- محمد بن بِشْر بن بطريق٢: أبو بكر الزُّبيري العَكريّ. في شوّال. سمع: بحر بن نصر الخولاني، وابن عبد الحكم الفقيه، وجماعة. وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وعبد الرحمن عمر النّحاس. وقال يحيى بن عليّ بن الطّحّان: عند كثير مِن أهل العمل أنهّ مصريّ، لأنّه دخل مصر صغيرًا. ووُلد بسامّراء سنة ثمانٍ وأربعين.
قال ابن يونس: هو مولى عتيق بن مَسلَمة الزُبيريّ. والزُبيري ضبطه الصّوريّ.
٧٠- محمد بن بكّار بن يزيد بن المَرْزبان٣: أبو الْحَسَن السَّكْسكيّ، قاضي بيت لِهْيا. سمع: محمد بن إسماعيل بن عُليَّة، وشعيب بن شعيب بن إِسْحَاق، وبكّار بن قُتيبة، وجماعة. وعنه: أبو محمد بن ذكوان البعلبكي، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهاب الكِلابيّ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وابن ابنه الحسين بن أحمد بن محمد بن بكّار. توفي ببيت لَهْيا.
٧١- محمد بن الحسن بن يونس٤: أبو العباس الهُذليّ، النحَّوي، الكوفيّ. قرأ القرآن وتلقَّنه على أبي الحسن عليّ بن الحسن بن عبد الرحمن التيمي الْمُقْرِئ. قرأ عليه: القاضي محمد بْن عَبْد اللَّه الهرواني الجعفي، وأبو الْحَسَن محمد بْن جعفر التميمي النجار.
стр. 8030
٧٢- مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن الخليل١: أبو بكر النيسابوري القطان، الشيخ صالح، مسُندِ نيسابور. سمع: أحمد بن منصور، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف، وعبد الرحمن بن بِشْر، والذُّهليّ، وهذه الطبقة.
روى عنه: أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، وأبو علي الحافظ، وابن منده، ومحمد بن محمد بن مَحْمِش، ومحمد بن الحسين العلوي.
قال أبو عبد الله الحاكم: أحضروني مجلسَه غير مَرَّةٍ، ولم يصحّ لي عنه شيء. توفي في شوّال، وأظنّه جاوز التسعين.
٧٣- محمد بن زُفر: الفقيه أبو بكر المازنيّ. سمع: عبد الملك بن عبد الحميد الميمونيّ الفقيه، وأبا زُرعة الدّمشقيّ، وعبد الله بن الحسين المصيصيّ، وجماعة. وعنه: أبو الحسين الرازيّ، وأحمد بن البراميّ.
٧٤- محمد بن سهل بن اسود الجمليّ: مصريّ. عن: أبي الزِّنْباع رَوْح بن الفرج، وطبقته.
٧٥- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن ثابت٢: أبو بكر بن شَلْحويْه الدمشقيّ. سمع: شُعيب بن عمرو، وأبا إسحاق الجوزجانيّ، وإسماعيل بن عُبيد الله العجليّ. وعنه: أبو سليمان بن زبر، وأبو هشام المؤدِّب، وأبو حفص بن شاهين.
٧٦- محمد بن علي بن روبة: سمع: العطارديّ. وعنه: الدّارَقُطْنيّ. وكان ثقة.
٧٧- محمد بن عمار العجلي العطار٣: أبو جعفر. كوفي حافظ، عاش خمسا وثمانين سنة. قال ابن حمّاد الحافظ: كان ابن عقدة يتكَّلم فِيهِ، وهو يتكلم في ابن عقدة.
٧٨- محمد بن عمران بن موسى٤: أبو جعفر الشَّرْمَغُولي. وشرمغول بها
стр. 8031
قلعة، وهي علي أربع فراسخ مِن نَسَا. سمع ببغداد: موسى الوشّاء، ومحمد بن يوسف بن الطباع، وأحمد بن أبي خيثمة، جماعة. وسمع منه "تاريخ ابن أبي خيثمة" جماعةً منهم: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم.
٧٩- محمد بن محمد بن أبي حُذيفَةَ الدّمشقيّ١: أبو عليّ واسم أبي حذيفة: القاسم بن عبد الغني. سمع: محمد بن هشام بن ملاس، والوليد بن مروان، وربيعة بن الحارث الحمصي، وبكار بن قتيبة، وأبو أمية الطرسوسي، وجماعة. وعنه: أبو الحسين بن شمعون، وأبو حفص بن شاهين، وأبو عبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وجماعة.
٨٠- محمد بن يزداد الشهرزوري الأمير٢: ولي إمرة دمشق من قبل محمد بن رائق، إذ غلب على دمشق سنة ثمان وعشرين. فلما قتل ابن رائق وجاء الإخشيد صاحب مصر، استأمنَ إليه محمد بن يزداد. وبلغنا أنه توفي في مصر وهو على شرطة الإخشيد في هذا العام.
٨١- محمد بن يونس بن إبراهيم بن النَّضر: أبو عبد الله الّنَيْسابوري الشَّعراني المقرئ.
قال الحاكم: كان من أئمّة القراء والعُباد. رأيته يرّسل شعره الأبيض. سمع: السرَّيّ بن خُزَيْمَة، والحسين بن الفضل. وبالعراق: أبا مسلم الكَجّيّ، وطبقته. روى عنه: يحيى العنبريّ، وأبو عليّ الحافظ.
٨٢- محمود بن إسحاق البخاري القواس: سمع من: محمد بن إسماعيل البخاريّ، ومحمد بن الحسن بن جعفر صاحب يزيد بن هارون. وحدَّث، وعُمِّر دهرا. أرخه الخليلي، وقال: ثنا عنه محمد بن أحمد الملاحميّ.
"حرف الهاء":
٨٣- هشام بن أحمد بن هشام بن عبد الله بن كثير٣: أبو الوليد الدّمشقيّ المقرئ.
стр. 8032
سمع: العباس بن الوليد البيروتيّ، وأبا زُرعَة، وهلال بن العلاء، والكُديميّ، وجماعة. وعنه: أحمد بن عُتْبة الجوبري، والطَّبرانيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وأبو حفص بن شاهين، وآخرون.
"حرف الياء":
٨٤- يعقوب بن إسحاق: أبو الفضل الْهَرَويّ الحافظ. سمع: عثمان بن سعيد الدارمي، ومن بعده.
وصنف جزءًا في الرّدّ على اللَّفْظية. روى عَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم بالإجازة وهو أكبر منه، وأهل بلده.
٨٥- يوسف بن عبد الله التميميّ القفصيّ المالكيّ١: كان مِن أفقه أهلِ زمانه، وله شعرٌ جَيِّدٌ. ذكره القاضي عياض، وعظمه.
وفيات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
٨٦- أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الوهّاب الشيَّبانيّ الدّمشقيّ٢: أبو الّطّيب، المعروف بابن عَبَادِلَ. سمع: أبا أمَيَّة، والعباس بن الوليد البيروتيّ، وبحر بن نصر الخولانيّ، وإبراهيم بن مُنقْذ، وخلقًا كثيرًا. روى عنه: أبو هاشم المؤدَّب، والطَّبراني، وأبو بكر بن أبي الحديد، وعبد الوهّاب الكلابيّ، وجماعة. وثِّق.
٨٧- أحمد بن إسماعيل بن جبريل بن الفيل: أبو حامد الصّرّام. روى كُتب الفقه والتفسير ببلْخ أو بخاري. وسمع: يوسف بن بلال، وغيره. وجاوز ثمانين سنة.
٨٨- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن المبارك بن حبيب الأُمويّ المروانيّ الأندلسي٣: من بيت حشمة وشرف.
стр. 8033
يروي عن: بقيّ بن مخلد، وغيره، ومحمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني. وكان مائلا إلى الأخبار والآداب. روى عنه: عبد الله الباجي، وسليمان بن أيوب، ومحمد بن أحمد بن مفرج. توفي في صفر.
٨٩- أحمد بن علي بن رازح: أبو بكر الخولاني المصري. يروي عن: أبي يزيد يوسف القراطيسيّ، وغيره.
٩٠- أحمد بن عمرو بن جابر١: أبو بكر الّطّحان الحافظ، نزيل الرملة. سمع: سليمان بن سيف الحراني، ومحمد ابن عوف الحمصيّ، وأبا زُرْعة الدّمشقيّ، والعباس بن الوليد البيروتي، وبكّار بن قُتيبة، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم بن عبد الله العبسّي، وطبقتهم. وعنه: أبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر بن المقرئ، ومحمد بن المظفرّ، وعمر بن عليّ الأنطاكيّ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وابن جُميع، وآخرون كثيرون. وقع لنا حديثه عاليًا.
٩١- أحمد بْن محمد بْن إبراهيم بْن حَكِيم٢: أبو عمرو بن ممّك المَدينيّ، رحل، وسمع: ابن وارة، وأبا حاتم بالريّ، ويحيى بن أبي طالب ببغداد، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر بأطرابُلس، وأبا أسامة بحلب. وعنه: أبو الشيخ، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وعليّ بن مَيلَة الزّاهد، وعبد الله بن أحمد بن جُولَة، وأحمد بن مَرْدَوَيْه شيوخ أبي عبد الله الثقفيّ. وكان أديبًا، فاضلًا حسن المعرفة بالحديث. تُوُفّي في جُمَادَى الْآخرة.
٩٢- أَحْمَد بن محمد بن عاصم٣: أبو بَكْر بن أبي سهل الحُلوانيّ. عن: يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة، وجماعة. وعنه ابن حيُّويْه، وأبو حفص الكتّانيّ، وأبو الحسن بن الْجُنديّ. وثقه الخطيب. وكان إخباريًا، علامة، نسَّابة.
٩٣- أحمد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله٤: أبو بكر الجوهري. بغدادي، مستور.
стр. 8034
حدث في هذا العام عن: محمد بن يوسف الّطبّاع، وأحمد بن الهيثم البّزاز، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله المرزبانيّ، وابن الصلْت المجبِّر، وغيرهما.
٩٤- أحمد بن مسعود بن عمرو بن إدريس١: أبو بكر الزَّنبريّ الْمَصْريّ. سمع: الربيع بن سليمان بن عبد الجبّار المُراديّ، وبحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بن عبد الحَكَم.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وابن يونس، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم من الرحّالة. توفي في ثالث رمضان. وقع لنا حديثه. ولا ذكرَ ابن ماكولا في الزَّنبري سواه.
٩٥- إبراهيم بن جعفر بن أحمد٢: أمير المؤمنين المتَّقي لله أبو إسحاق بن المقتدر الهاشمي العباسيّ. ولُد سنة سبعٍ وتسعين ومائتين، واستخلف سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة بعد أخيه الراضي بالله. فولي الخلافة إلى هذه السنة. ثمّ إنهم خلعوه وَسَمُلوا عينيه، وبقي في قيد الحياة إلى أن مات في شعبان سنة سبعٍ وخمسين وثلاثمائة. وكان حَسَن الجسم، أبيض مُشْربًا حُمْرة. أشقر الشَّعر بجُعُودة، أشهل العينين، كثّ اللحْية. وكان فيه دين وصلات وكَثْرة صلاة، وصيام. ولا يشرب الخمر. تقدم ذِكر الراضي.
"حرف الحاء":
٩٦- حاتم بن عَقيل بن المهتدي المراري٣: أبو سعيد اللؤلؤي. سمع: عبد الله بن حمّاد الآمُليّ، وغير واحد.
وعنه: القاسم بن محمد بن الخليل.
٩٧- الحسين بن محمد: أبو عبد الله الخُزاعيّ الزّيّات.
كوفيّ ثقة. كان ابن عقدة يفيد عنه ويكتب عنه. توفي هذا العام.
стр. 8035
"حرف العين":
٩٨- عُبيْد الله بْن محمد بْن يعقوب بن الحارث: أبو الفضل البخاريّ. أخو الفقيه عبد الله. سمع: سهل بن المتوكّل، وصالح بن محمد الحافظ. وعنه: أهل بخارى. مات في رمضان.
٩٩- عبيد الله بن يعقوب بن يوسف١: أبو القاسم الرازي الواعظ، نزيل نيسابور. ختن أبي العباس بن سريج.
رحل، وسمع: هلال بن العلاء الرَّقَّيّ، ويزيد بن عبد الصمد الدّمشقيّ، وأبا إسماعيل الترمذيّ، وجماعة كثيرة.
وعنه: يحيى العنبريّ، ومحمد بن أبي بكر الإسماعيليّ. قال أبو عليّ الحافظ: كان يكذب. وقال الحاكم: كان أوحد أهل خُراسان في مجالس التّذكير. حضرتُ مجلسه.
١٠٠- عليّ بن أحمد بن نوكرد الأسْترَاباذيّ: سمع بمكّة: عليّ بن عبد العزيز.
١٠١- عليّ بن إبراهيم بن معاوية: أبو الحسن النيَّسابوريّ المعدّل، الصّالح. سمع: أبا زُرْعة، وابن وَارَةَ، وأحمد ابن عبد الجبارالعطاردي، وأبا حاتم.
وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو الحسين الحجاجيّ، وأبو عبد الله الحاكم لكن ذهبَ سماعَه منه.
١٠٢- عليّ بن الحسن بن أحمد بن فروخ٢: أبو الحسين الحراني بن الكلاس. قدم بغداد وحدَّث بها، عن: سليمان بن سيف، وهلال بن العلاء، وطبقتهما. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبو حفص الكتانيّ. قال الدّارَقُطْنيّ: لم يكن قويًا. وقال أبو الفتح القواس: كان حيًّا في هذه السّنة.
١٠٣- عليّ بْن محمد بْن منصور بن قُريْش: أبو الحسن السُّنيّ البخاريّ. سمع: محمد بن عيسى الطرسوسيّ، وعُبيد الله بن واصل، ومحمد بن إسماعيل الميداني. وعنه: أهل بلده.
стр. 8036
١٠٤- عليّ بن محمد بن المَرْزُبان١: أبو الحسن الأسواريّ الأصبهاني العابد.
سمع: أحمد بن مهديّ، وابن النعُمان. وصِحبَ أبا عبد الله الخُشوعيّ. قال أبو نُعيمْ: لم يُخرِّج حديثه.
١٠٥- عمرو بن عُبيْد: أبو عليّ البلْخيّ الصَّيْدَلَانِيُّ. توفي ببلْخ فِي ذي القعْدة.
"حرف الميم":
١٠٦- مُحَمَّد بْن أحمد بن تميم بن تمّام٢: أبو العَرَب الإفريقيّ. كان جدّه من أمراء إفريقية. وسمع محمد من أصحاب سَحنوُن، وكان حافظًا لمذهب مالك، مفتيًا. غلبَ عليه علم الحديث والرّجال، وله تصنيف منها كتاب "مِحَن العلماء"، وكتاب "طبقات أهل إفريقيّة"، وكتاب "فضائل مكّة"، وكتاب "فضائل سَحْنُون"، وكتاب "عُبّاد إفريقية"، وغير ذلك. وَتُوُفِّي فِي ذي القِعْدَة.
١٠٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عمرو٣: أبو علي اللُّؤلُؤيّ. بصري مشهور ثقة. سمع: أبا داود السجستاني، ويعقوب ابن إسحاق القلّوسي، والحسن بن عليّ بن بحر، والقاسم بن نصر، وعليّ بن عبد الحميد القزوينيّ. وعنه: الحسن بن عليّ الْجِيليّ، وأبو عمر القاسم بن جعفر الهاشميّ، وأبو الحسين الفسويّ، ومحمد بن أحمد بن جُمَيع الغسانيّ.
وقال أبو عمر الهاشمي: كان أبا عليّ اللؤلؤي قد قرأ كتاب السُّنن على أبي داود عشرين سنة، وكان يسّمى وراقه. والورّاق عندهم القارئ للناس. قال: والزيادات التي في رواية ابن داسة حَذَفها أبو داود آخرًا لشيءٍ رابهُ في الإسناد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ: أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ محمد حُضُورًا، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ، أنا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَلابٍ، نا محمد بْنُ أَحْمَدَ: ثنا أَبُو عَلِيٍّ محمد بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الْهَيْثَمِ بِشْرُ بْنُ فَأْفَاءٍ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا شُعْبَةُ، مَرْوَانُ الأَصْغَرُ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: أَقَنَتَ عُمَرُ؟ قَالَ: خيرٌ من عمر.
стр. 8037
١٠٨- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن يَعْقُوب بن زُوزان١: الحافظ أبو بكر الأنطاكيّ. كان حَيًّا في هذا الوقت، ولم أر له تاريخ وفاة. وجدّه قيّده الأمير بمعجمتين.
وقال: ورى عن: محمد بن إبراهيم بن كثير الصُّوريّ، وأبي الوليد بن بُرد، وأبي يزيد القراطيسيّ، وأبي علاثة محمد بن عَمْرو بن خالد، وأحمد بن يحيى الرّقّيّ، وبشر بن موسى. قلت: وزكريّا خيّاط السُّنة، وهذه الطبقة.
روي عنه: محمد بن عبد الله الدّهّان، وأبو محمد بن ذَكْوان، وفرَج بن إبراهيم النّصيبيّ، وأبو الحسين بن جُميْع. قال الأمير ابن ماكولا: له رحلةٌ في الحديث. كتب بالشام، والعراق، ومصر. قلت: وتوفي سنة نيفٍ وثلاثين وثلاثمائة.
١٠٩- محمد بن إسحاق بن عيسى٢: أبو بكر بن حضرون التّمّار: بغداديّ، ثقة. سمع: عليّ بن حرب، والعباس التّرْقفيّ. وعنه: أبو بكر الوارق، ومحمد بن سليم البزاز.
١١٠- محمد بن حامد بن أحمد بن حمدويه: أبو بكر البخاري الوزان. سمع: سهل بن المتوكلّ، ومحمد بن عبد الله السَّعديّ، وجماعة. وعاش سبعين سنة.
١١١- محمد بن أبي الفتح٣: أبو بكر القلانسيّ. بغداديّ، ثقة. سمع: عبّاس التُّرقفيّ، وعبد الرحمن بن محمد ابن منصور. وعنه: ابن المظفر، والدارقطني، وأحمد بن الفرج، وابن جُميَعْ.
١١٢- محمد بن محمد بن عبد السلام بن ثُعْلبة٤: أَبُو الحسن الخُشنيّ الأندلسيّ. سمع أباه فأكثر عنه. وكان فقيهًا مُشاوِرًا في الأحكام، قليل الفقه، رحمه اللَّه تَعَالَى.
١١٣- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن وشَاح٥: أبو بكر بن اللباد اللخمي. مولاهم
стр. 8038
الفقيه الإفريقيّ المالكيّ. من أصحاب يحيى بن عمر الفقيه. صنَّف "فضائل مالك"، وكتاب "عصمة النّبييّن"، وكتاب "الطّهارة". وتوفي في صفر. وعليه تفقه أبو محمد بن أبي زيد.
١١٤- محمد بن محمد بن يونس الأبهريّ الأصبهانيّ١: سمع: يونس بن حبيب، وأحمد بن عصام، وأَسِيد بن عاصم، وإبراهيم بن فهد.
وعنه: ابن مَنْدَه، وعليّ بن مُقْلَة. توفيّ في ربيع الآخر.
١١٥- مذكور بن جعفر بن أحمد: أبو زيد البلوي المؤذن المصري. روى حديثًا واحدًا عن بكّار بن قُتيْبة. وتوفي في المحرم.
١١٦- مظفَّر بن أحمد بن حمدان٢: أبو غانم المصريّ النَّحويّ المقرئ. من جلّة المقرئين بمصر.
قرأ عَلَى: أَحْمَد بن عبد اللَّه بن هلال.
قرأ عليه: محمد بن علي الأدفوني، ومحمد بن خُراسان الِّصقِليّ، وعامّة أهل مصر. قال ابن خُراسان: توفي في ربيع الأول سنة ٣٣٣.
١١٧- مغيرة بن راشد، أبو اليمان، قاضي القلزم.
ورخه أبو سعيد بن يونس.
"حرف الياء":
١١٨- يعقوب بن محمد بن عبد الوهّاب٣: أبو عيسى الدُّوريّ. حدَّث عن: الَحَسن بن عَرَفَة، وحفص الرَّباليّ، ويحيى بن حبيب الجمّال.
وعنه: أبو الفتح القوّاس، وأبو الحسن الْجُنديّ، ومحمد بن أحمد بن جُمَيْع الصَّيْدَاويّ لكنّه سمّاه يعقوب بن عبد الرحمن. وذاك وهمٌ منه. قال الخطيب: كان صدوقًا.
стр. 8039
وفيات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
١١٩- أحمد بن حامد بن مخلد البغدادي١: أبو عبد الله القطّان المقرئ.
سمع: إبراهيم بن عبد الله القّصار، وأحمد بن أبي خثيمة. وعنه: ابن شاهين، وأبو القاسم بن الثّلاج، وأبو الحسن بن الصّلْت الأهوازيّ. وثَّقه الخطيب.
١٢٠- أحمد بن عبد الله بن إسحاق٢: أبو الحسن الخرقيّ. تقلّد القضاء بواسط، ثمّ بمصر والمغرب. ثمّ ولي قضاء بغداد سنة ثلاثين وكان هو وأبوه وعمومته من التُّجار يشهدون على القضاء. وكان المتقّي لله يرعى له خدمته.
فلمّا أفضت الخلافة إليه أحبّ أن ينّوه باسمه، ويبلغه إلى حال لم يبلغها أحد من أهله فقّلده القضاء. ولم يكن له خدمة للعلم ولا مجالسة لأهله، فتعجّب النّاس. لكن ظهرت منه رُجلة وكفاءة وعفة ونزاهة. وانقطع خبره في هذا العام لأنّه ترحّل إلي الشام ومات هناك.
١٢١- أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن أبي قماش٣: أبو عيسى الأنماطيّ. سمع: الزَّعفرانيّ، وسعدان بن نصْر، وجماعة. وعنه: أبو أحمد بن الفرضيّ، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصريّ. وثَّقه الخطيب. مات في ربيع الآخر.
١٢٢- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بن نصر بن هلال٤: أبو الفضل السُّلميّ.
سمع: أباه، وموسى بن عامر المري، ومحمد بن إسماعيل بن علية، ومؤمل بن إهاب، وأبا إسحاق الجوزجاني، وغيرهم. وكان أسند من بقي بدمشق.
روى عنه: أبو حفص بن شاهين، وعبد الوهاب الكلابي، ومحمد بن علي الإسفرائيني الحافظ، وأبو بكر بن أبي حديد، وعمران بن الحسن. توفي في جمادى الأولى عن بضع وتسعين سنة.
стр. 8040
١٢٣- أحمد بن عليّ بن سعيد: أبو عبد الله الكوفيّ الكاتب الوزير. خدم سيف الدولة بن حمدان.
١٢٤- أحمد بن محمد بن أَوس١: أبو عبد الله الهمَدانيّ المقرئ.
مسُند مُعمَّر. روى عن: إبراهيم بن أحمد بن يعيش، وأحمد بن بدُيَلٍ الياميّ، وجماعة.
وعنه: صالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر بن لال، وشعيب بن علي القاضي. وأهل همدان. وهو صدوق.
١٢٥- أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار٢: أبو بكر الضبي الحلبي المعروف بالصنوبري.
الشاعر المشهور، روى عنه من شعره: أبو الحسن الأديب، وأبو الحسين بن جميع، وغيرهما.
فمن شعره السائر:
لا النَّومُ أَدرِي به ولا الأَرقُ ... يدري بهاذَين مَن به رَمَقُ
إنّ دموعي مِن طول ما استبقْت ... كلَّتْ فما تستطيعُ تستبقُ
ولي مليكٌ لم تبدُ صورتُهُ ... مُذْ كان إلا صلَّت له الحَدقُ
نويتُ تقبيل نارْ وجنتهِ ... وخفْتُ أدنو منها فأحترقُ
وحكي الصنَّوْبرَيّ أنّ جدّه الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحُه فقال: إنّك لصنوْبريُّ الشكل، يعني الذكّاء، فلقبوا جدِّي الّصنوبريّ.
١٢٦- أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهانيّ٣: أبو عليّ الصّحّاف. سمع: إسماعيل بن عبد الله سمويه، وأحمد ابن عبيد الله النَّرسيّ، وموسى بن سهل الوشّاء. وعنه: ابنُ منده.
стр. 8041
١٢٧- أحمد بن محمد بن عصام١: أبو بكر القزوينيّ. ثقة، سمع: هارون بن هزاريّ، ويحيى بن عَبْدَك. روى عنه جماعة.
١٢٨- أحمد بن محمد بن ياسين٢: أبو إسحاق الْهَرَويّ الحداديّ. مؤرخَّ هَرَاة. سمع: موسى بن أحمد الفريابيّ، وعثمان بن سعيد الدرامي، ومعَاذ بن المُثَنَّى، ومحمد بن إبراهيم، وجماعة يكثر عددهم. رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه بْن أَبِي ذُهل، وأبو عليّ منصور الخالديّ، ومحمد بن عليّ بن الحسن. لا يوثق به. حطّ عليه الدّارَقُطْنيّ والنّاس. روى أيضًا عن الفضل بن عبد الله اليشَكْرُيّ. قالَ أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ: سَأَلت الدّارَقُطْنِيّ عَنْهُ فقال: هُوَ شرٌ من أَبِي بشر المَرْوَزِيّ وكذبهما. وقال أبو سعد الإدريسي: سمعت أهل بلده يطعنون فيه ولا يرضونه. وكان يحفظ الحديث ويعرف، ويقع في حديثه مناكير أرجو أنّها لا تقع من جهته. وتوفي في ذي القعدة من سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
"حرف الباء":
١٢٩- بَصير بن صابر بن داود: أبو محمد البخاريّ. سمع: أسْباط بن الْيَسَع، وأبا عبد الله بن أبي حفص، والبخاريّين. وعنه: أحمد بن محمد بن عمر، وسهل بن عثمان.
"حرف الحاء":
١٣٠- حَسَّان بن عبد الله بن حَسَّان٣: أبو عليّ الأندلسيّ، من أهل أسْتجة. كان نبيلًا في الفقه، مُعتنيًا بالحديث، متصّرفًا في اللُّغة والآداب، ولم يكن بأستجة مثله. روى عن: عُبَيْد الله بن يحيى، والأعناقيّ، وعبد الله بن الوليد، وجماعة.
١٣١- الحسن بن أحمد بن يعقوب٤: أبو محمد الهمْدانيّ اليمنيّ، المعروف بابن الحائك. اللغويّ النَّحويّ الإخباريّ الطّبيب، صاحب التَّصانيف. كان نادرة زمانه، وواحد أوانه. وكان جَدُّه يعُرف بذي الدُمينة الحائك. وعند أهل اليمن الشاعر
стр. 8042
وهو الحائك لأنّه يحوكُ الكلام. ولأبي محمد شعر ومدائح في ملوك اليمن. وله كتاب كبير في عجائب اليمن، وكتاب في الطّبّ، وكتاب "المسالك والممالك". وشعْرُه سائر. ولمّا دخل الحسين بن خالُوُيْه اليمن جَمَع ديوان هذا الرجل. ومات بصنعاء في السجن في هذا السنة.
١٣٢- الحسن بن بويه: أمير أصبهان.
١٣٣- الحسن بن محمد بن هارون: أبو عليّ الفرميّ. سمع: أحمد بن داود المكّيّ، ويحيى بن أيّوب العلّاف، والمصريين. وكان موثقًا خيِّرًا. مات في ذي القعدة.
١٣٤- الحسين بن يحيى بن عياش١: أبو عبد الله المَتُّوثيّ البغداديّ القطّان الأعور. سمع: أحمد بن المقدام العجليّ، والحسن بن أبي الربيع، والحسن بن عرفة، وإبراهيم بن مُجَشِّر، وجماعة.
وعنه: الدّارَقُطْنيّ، والقواس ووثَّقه، وأبو الحُسين بن جُمَيْع، وهلال الحفّار، وأبو عمر بن مهديّ، وإبراهيم بن مخلد، وأبو عمر الهاشميّ. توفي في جُمَادَى الآخرة. ومولده في سنة تسع وثلاثين ومائتين. عواليه في "الثقّفيّات". وكان صاحب حديث كثير الرّواية.
"حرف السين":
١٣٥- سليمان بن إسحاق الجلاب٢: سمع: إسحاق الحربيّ، وغيره. وعنه: أبو عمر بن حَيُّويه، وأبو القاسم بن الثّلاج. وثَّقه الخطيب.
"حرف العين":
١٣٦- عَبَّاد بن العبّاس بن عباد: أبو الحسن الطّالقانيّ.
١٣٧- عبد الله أمير المؤمنين الخليفة المستكفي بالله: ابن الخليفة المكتفي بالله عليّ بن المعتضد أحمد بن الموَّفق العّباسيّ٣. أبو القاسم.
стр. 8043
بُويع عند خلع المَّتقيّ لله في صفر سنة ثلاثٍ وثلاثين. وقُبض عليه في جُمَادى الآخرة هذه السنة، سنة أربعٍ. وسُملت عيناه، وسُجن. وتوفيّ بعد ذلك في سنة ثمانٍ وثلاثين في السجن عن ستّ وأربعين سنة. وكان أبيض جميلًا، ربعةً من الرجال، خفيف العارضين، أكحل، أقنى، ابن أمةٍ. وبايعوه بعد المطيع لله الفضل بن المقتدر بالله.
١٣٨- عبد الملك بن بحر بن شاذان١: أبو مروان الجلاب المكي: ثقة، مُكْثر. قاله ابن يونس. حدَّث بمصر عن: محمد بن إسماعيل الصائغ، وعبد الله بن أبي مَسَرّة. وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وعبد الرحمن بن عمر النّحّاس.
١٣٩- عبُيد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن بكير٢: أبو القاسم التّميميّ. سمع: يحيى بن أبي طالب، وعبد الله ابن قتيبة، حمدان الورّاق، وعلي بن عبد العزيز البَغَويّ، وطائفة. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وأبو حفص عمر الآجُرّيّ، ومحمد بن عبد الرحيم المازنيّ. وثقّه الخطيب، وغيره. توفيّ ببغداد.
١٤٠- عَبْدُوس بن الحسين بن منصور: أبو الفضل النيَّسابوريّ النصراباذيّ. أخو الحسن. سمع: أبا حاتم، وأَبَا أحمد محمد بن عبد الوهّاب، وأبا إسماعيل الترمذيّ. وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المزكيّ. توفي في رمضان.
١٤١- عثمان بن محمد بن علان بن أحمد بن جعفر البغداديّ٣: أبو الحسين الذَّهبيّ. حدَّث بمصر، ودمشق. عن: أبي بكر بن أبي الدنيا، والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربّي، وطبقتهم.
وعنه: أبو هاشم المؤّدب، وابن الضّرّاب المصريّ، وأحمد بن الميانجيّ، وأبو محمد عبد الوهّاب الكلابي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأحمد بن عمر الجيزيّ شيخ الدانيّ، وآخرون. وثقه الخطيب. توفيّ بحلب.
١٤٢- عليّ بن إسحاق بن البختريّ٤: أبو الحسن المادرائي البصري. محدث
стр. 8044
مشهور ثقة. سمع: عليّ بن حرب، وأبا قلابة الرقاشيّ، ويوسف بن صاعد، وطائفة. وعنه: أبو الحسين بن جميع، وأبو القاسم بن جعفر الهاشميّ، وجماعة. ورحل إليه أبو عبد الله بن منده فبلغَتْهُ وفاته، فرد من الطرق ولم يدخل البصْرة.
١٤٣- عليّ بن حَسَن المرُيّ البجانيّ الأندلسي١: سمع من: يوسف المغاميّ، وطاهر بن عبد العزيز. وحدَّث. وسمع من أحمد بن موسى بن جرير. حدَّث عنه: أحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن عون الله، وعليّ بن عمر بن نجيح. توفي ببجّانة.
١٤٤- عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح٢: أبو الحسن البغدادي الكاتب الوزير.
وَزَرَ للمقتدر وللقاهر. وحدَّث عن: أحمد بن بُدَيل الياميّ، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وحُمَيْد بن الربيع، وعمر بن شبَّة. روى عنه: ابنه عيسى، والطبرانيّ وأبو الطاهر الذُّهليّ.
وكان صدوقًا، ديِّنًا، خيَّرًا، صالحًا عالمًا من خيار الوزراء، ومن صُلحاء الكُبَراء. وكان على الحقيقة غنّيًا شاكرًا، ولما نزل به صابرًا. وما أحسن قوله إذْ عزَّى ولدي القاضي عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بأبيهما: مصيبةٌ قد وَجَبَ أجرُها، خيرٌ من نعمةٍ لا يؤدّى شُكْرُها. وصدق والله. وكان كثير البر والمعروف، والصّلاة والصّيام، ومجالسة العلماء. حكى أبو سهل بن زياد القطّان أنّه كان معه لما نفي إلى مكة. وقال: فطاب يومًا، وجاء فرمي بنفسه وقال: أشتهي على الله شُرْبة ماءٍ مثلوج. فنشأت بعد ساعةٍ سحابةٌ ورعدت، وجاء بردٌ كثير، وجمع الغلمان منه جرارًا، وكان الوزير صائمًا، فلمّا كان الإفطار جاءته أقداحٌ مملوءة من أصناف الأسوقة فأقبل يسقي المجاورين، ثم شرب وحمد اللَّه، وقال: ليتني تمنّيت المغفرة. وكان متواضعًا، قال: ما لبست ثوبًا بأكثر من سبعة دنانير.
وقال أحمد بن كامل القاضي: سمعتُ علي بن عيسى الوزير يقول: كسبت سبعمائة ألف دينار، أخرجت منها في وجُوُه البّر ستمائة وثمانين ألفًا. توفي في آخر
стр. 8045
السنة، وله تسعون سنة. وقد ذكرناه في الحوادث. ووقع لي من حديثه بعلُوُ في أمالي ابنه عيسى. وله كتاب "جامع الدُّعاء"، وكتاب "معاني القرآن وتفسيره"، وأعانه عليه أبو بكر بن مجاهد، وأبو الحسين الواسطي، وكتاب ترسّلاته. وزَر أولًا سنة إحدى وثلاثمائة، وعُزل بعد أربع سنين. ثمّ وزر في سنة خمس عشرة.
قال الصوليّ: لا أعلم أنَّه وزر لبني العباس وزير يُشبهه في عفّته وزُهده، وحفظه للقرآن وعلمه بمعانيه. وكان يصوم نهاره ويقوم ليله. ولا أعلم أنّني خاطبتُ أحدًا أعرف منه بالشِّعر. وكان يجلس للمظالم وينصف الناس. ولم يروا أعفّ بطْنًا ولسانًا وفَرجًا منه. ولمّا عٌزل ثانيًا لم يقنع ابن الفرات حتى أخرجه عن بغداد، فجاوره بمكّة. وقال في نكبته:
ومَن يكُ عنّي سائلًا لشماتةٍ ... لِما نابني أو شامتًا غير سائلِ
فقد أبرزتْ مني الخطوبُ ابن حرةٍ ... صبورًا على أحوال تلك الزلازلِ
إذا سُرَّ لم يبطر وليس لنكبةٍ ... إذا نزلت بالخاشع المتضائلِ
وأشار علي المقتدر فوقف ما مُغله في العام تسعون ألف دينار على الحَرَميْن والثَّغر. وأفرد لهذه الوقوف ديوانًا سمّاه "ديوان البر".
١٤٥- عمر بن الحسين به عبد الله١: أبو القاسم البغداديّ الخَرِقيّ الحنبليّ، صاحب "المختصر في الفقه". روى عنه: عبد الله بن عثمان الصّفّار حكايَة، وكان من كبار الأئمة.
قال أبو يعَلى بن الفرّاء: كانت لأبي القاسم مصنفات كثيرة لم تظهر لأنّه خرج عن بغداد لمّا ظهر بها سبّ الصّحابة، وأودع كَتَبُه في دار، فاحترقت تلك الدار. قلت: قدم دمشق وبها مات. وقبره بباب الصغير.
قال أبو بكر الخطيب: زُرتُ قبرهَ. قلت: وكان أبوه من أئّمة الحنابلة ﵀ تعالي.
١٤٦- عمرو بن عبد الله بن دِرهم٢: أبو عثمان النيَّسْابوري الزاهد المطوعي،
стр. 8046
والمعروف بالبصريّ. سمع: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن معاذ. وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المزكيّ، وأبو عبد الله بن منده، والحسن بن عليّ بن المؤمّل، ومحمد بن محمش، وغيرهم. قال الحاكم: لم أُرزق السَّماع منه، على أنّه كان يحضر منزلنا وأنبسط إليه. قال أبي: صحبْتُهُ إلى رباطٍ فراوة، وما رأيت مثل اجتهاده حضرا وسفرًا. توفي في شعبان، وقد جاوز الثّمانين.
"حرف الفاء":
١٤٧- فياض بن القاسم بن حُريْش١: أبو علي الدّمشقيّ. سمع: شعيب بن عمرو الضبعيّ. ثن من: أبي عبد الملك البُسريّ، وغيره. وعنه: جُمح بن القاسم المؤذّن، وأحمد بن الميانجيّ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وغيرهم. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة.
"حرف الميم":
١٤٨- مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي صبيح٢: أبو عبد الله المغربيّ الخراط. شيخ صالح، حسن. له رحلة قديمة. سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بن الحكم، وأصحاب سحنون. ذكر عياض في الفقهاء المالكيّة.
١٤٩- محمد بن سَعِيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القُشيري٣: أبو عليّ الحرانيّ الحافظ، نزيل الرقّة ومؤرخها. سمع: سليمان بن سيف الحرانيّ، وعليّ بن عثمان النفيليّ، وأبا الحسن عبد الملك بن عبد المجيد الميمونيّ، ومحمد بن علي ين ميمون العطّار، وهلال بن العلاء، وعبد الحميد بن محمد ابن المستام، وجماعة.
وعنه: أبو أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن جامع الدّهّان، ومحمد بن جعفر البغداديّ غُنْدر، وأبو الحسين بن جميع، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب. عاش إلى هذه السنة.
стр. 8047
والمعروف بالبصريّ. سمع: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن معاذ. وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو إسحاق المزكيّ، وأبو عبد الله بن منده، والحسن بن عليّ بن المؤمّل، ومحمد بن محمش، وغيرهم. قال الحاكم: لم أُرزق السَّماع منه، على أنّه كان يحضر منزلنا وأنبسط إليه. قال أبي: صحبْتُهُ إلى رباطٍ فراوة، وما رأيت مثل اجتهاده حضرا وسفرًا. توفي في شعبان، وقد جاوز الثّمانين.
"حرف الفاء":
١٤٧- فياض بن القاسم بن حُريْش١: أبو علي الدّمشقيّ. سمع: شعيب بن عمرو الضبعيّ. ثن من: أبي عبد الملك البُسريّ، وغيره. وعنه: جُمح بن القاسم المؤذّن، وأحمد بن الميانجيّ، وأبو بكر بن أبي الحديد، وغيرهم. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة.
"حرف الميم":
١٤٨- مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي صبيح٢: أبو عبد الله المغربيّ الخراط. شيخ صالح، حسن. له رحلة قديمة. سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بن الحكم، وأصحاب سحنون. ذكر عياض في الفقهاء المالكيّة.
١٤٩- محمد بن سَعِيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القُشيري٣: أبو عليّ الحرانيّ الحافظ، نزيل الرقّة ومؤرخها. سمع: سليمان بن سيف الحرانيّ، وعليّ بن عثمان النفيليّ، وأبا الحسن عبد الملك بن عبد المجيد الميمونيّ، ومحمد بن علي ين ميمون العطّار، وهلال بن العلاء، وعبد الحميد بن محمد ابن المستام، وجماعة.
وعنه: أبو أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن جامع الدّهّان، ومحمد بن جعفر البغداديّ غُنْدر، وأبو الحسين بن جميع، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب. عاش إلى هذه السنة.
стр. 8048
١٥٢- محمد بن عيسى١ الفقيه الحنفيّ أبو عبد الله بن أبي موسى الضرير. ولي قضاء بغداد زمن المتقيّ وزمن المستكفي. وكان ثقة مشهورًا بالفقه والتصوف لا مطعن عليه. قتلته اللصوص بداره فِي ربيع الأوَّل.
١٥٣- محمد بْن محمد بْن أَحْمَد الحاكم٢: أَبُو الفضل السُّلَميّ المروزيّ الحنفيّ، الوزير الشهّيد. كان عالم مَرْو، وشيخ الحنفية. ولي قضاء بخاري، واختلف إلى الأمير الحميد، فأقرأه العلم، فلمّا تملك الحميد قلّده أزمّة الأمور كلّها. وكان يمتنع عن اسم الوزارة، فلم يزل به الأمير الحميد حتى تقلّدها.
سمع أبا رجاء محمد بن حَمْدَوَيْه، ويحيى بن ساسويه الذهلي، والهيثم بن خلف الدوريّ، وطبقتهم بخُراسان، والعراق، ومصر، والحجاز، فأكثر؛ وكان يحفظ الفقيهات، ويتكلم على الحديث. ويصوم الإثنين والخميس، ويقوم اللّيل. ومناقبه جَمّة. وكان لا ينهض بأعباء الوزارة، بل نهمته في العلم وفي الطلبة الفقراء. قُتل ساجدًا. من الأنساب.
١٥٤- محمد بن محمد بن عَبّاد النَّحْويّ: ذكره القفطيّ.
١٥٥- محمد بن مطهّر بن عُبيد٣: أبو النَّجا المصريّ الضرير. أحد الأئمة المالكية الأعلام. وكان رأسًا في الفرائض. له مصنفات في الفرائض والمذهب.
١٥٦- محمد بن مُعاذ بن فَهْد الشعَّرانيّ٤: أبو بكر النهاونديّ. روى عن: إبراهيم بن ديزيل، تمتام، والكُدَيميّ، وطائفة وعنه: أبو بكر بن بلال، ومنصور بن جعفر النهاوندي، وغيرهما. وهو متروك واهٍ.
"حرف النون":
١٥٧- نزار٥: واسمه محمد القائم بأمر الله، أبو القاسم ابن الملَّقب بالمهْديّ
стр. 8049
عُبيد الله، الذي توثب على الأمر، وادّعى أنّه عَلَويّ فاطميّ. بايع أبا القاسم والده بولاية العهد من بعده بإفريقية، وجهزهُ في جيشٍ عظيم إلى مصر مرتين ليأخذها. المرة الأولى في سنة إحدى وثلاثمائة، فوصل إلى الإسكندرية، فملكها وملك الفيّوم، وصار في يده أكثر خراج مصر، وضيّق على أهلها. ثم رجع. ثم قدمها في سنة سبعٍ وثلاثمائة، فنزح عاملُ المقتدر عن مصر ودخلها.
ثمّ خرج إلى الجيزة في جحفلٍ عظيم، فبلغ المقتدر، فجَّهز مؤنسًا الخادم إلى حربه، فجدّ في السَّير وقدم مصر، والقائم مالك الجيزة والأشمونين وأكثر بلاد الصعيد، فالتقي الْجَمْعان وجرت بينهما حروب لا توصف. ووقع في جيش القائم الوباء والغلاء، فمات الناس وخيلهم. فتقهقر إلي إفريقية، وتبعه عسكر المسلمين إلى أن بَعُدَ عنهم ودخل المهديّة، وهي المدينة التي بناها أبوه.
وفي أيامه خرج عليه أبو يزيد مخلد بن كيداد، وخرج معه خلق كثير من المسلمين الصلحاء ابتغاء وجه الله تعالي لِما رأوا من إظهاره للبدْعة وإماتته للسنة. وجرت له مع هؤلاء أمور.
وبخروج هذا الرجل الصالح وأمثاله على بني عُبيد، أحسنوا السيرة مع الرعيّة، وتهذبوا وطووا ما يرومونه من إظهار مذهبهم الخبيث، وساسوا مُلكهم، وقنعوا بإظهار الرفص والتشيع. توفي القائم بالمهديّة في شوّال سنة أربعٍ هذه، ومخلد المذكور محاصرًا له. وقيل: إن مخلد كان على رأي الخوارج. وكان مولد القائم بسليمة في حدود الثمانين ومائتين. وقام بعده في الحال ولده المنصور إِسْمَاعِيل. وكتم موت أَبِيهِ. وبذل الأموال، وجدّ في قتال مخلد. وقد ورد عن القائم عظائم، منها ما نقله القاضي عياض، وغيره، قال: لمّا أظهر بنو عُبيد أمرهم نصبوا حسن الأعمى السباب، لعنه الله، في الأسواق للسبّ بأسجاع لُقنها، منها: العنوا الغار وما وعي ... والكساء وما حوى. وغير ذلك.
١٥٨- نصر بْن مُحَمَّد بْن عبد العزيز١: أبو القَاسِم البغداديّ الدّلال سمع الحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد ابن منصور الرمادي. وعنه: أبو الحسن بن الْجُنديّ، وابن جميع في "معجمه".
стр. 8050
"الكنى":
١٥٩- أبو بكر الشِّبْلِيُّ١: الصوفيّ المشهور، صاحب الأحوال. اسمه دُلف بن جَحدر، وقيل جعفر بن يونس، وقيل: جعفر بن دُلف، وقيل غير ذلك. أصله من الشِّبْلِيَّةِ، وهي قرية، ومولده بسرَّ من رَأَى. ولي خالُه إمرة الإسكندرية، وولي أبوه حجابة الحُجاب، وولي هو حجابة الموفقَّ. فلما عُزل الموفَّق من ولاية العهد، حضر الشبلي يوما مجلسٍ خيرٍ النساج وتاب فيه، وصحب الْجُنيد ومن في عصره. وصار أوحد الوقت حالًا وقالًا، في حال صحوه لا في حال غيبته. وكان فقيها، مالكيّ المذهب. وسمع الحديث.
حكي عنه: محمد بن عبد الله الرازي، ومنصور بْن عبد اللَّه الهَرَويّ، ومحمد بْن الْحَسَن الْبَغْدَادِيّ، وأبو القاسم عَبْد الله بن محمد الدمشقيّ، ومحمد بن أحمد الغسانيّ، وجماعة. وله كلام مشهور، وفي الكتب مسطور. فعن الشبلي في قوله تعالي: ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا﴾ [الكهف: ١٨] . قال: لو أطَلعت على الكُلّ لوليَّت منهم فرارًا إلينا.
وقال مرّةً: آه. فقيل: من إيّ شيء؟ قال: من كلّ شيء. وقيل: إنّ ابن مجاهد قال للشبليّ: أين في العلم إفساد ما ينتفع به؟ قال له: فأين قوله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص: ٣٣] ؟ ولكن أين معك يا مقُرئ القرآن. إنّ المُحبّ لا يعذب حبيبه. فسكت. قال: قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] . وقال: ما قلت: الله، قطّ، إلا واستغفرت الله من قولي الله. قال جعفر الخُلْديّ: أحسن أحوال الشبليّ أن يقال فِيهِ مجنون، يُريد أنّه كثير الشطح، والمجنون رُفع عنه القلم. وقال السُّلميّ: سمعت أبا بكر الأبهري يقول: سمعت الشبلي يقول: الانبساط بالقول مع الله تَرْك الأدب، وترك الأدب يوجب الطرد. وقال أحمد بن عطاء: سمعت الشبلي قال: كتبت الحديث عشرين سنة، وجالست الفقهاء عشرين سنة.
وكان يتفقه لمالك. وكان له يوم الجمعة صيحة، فصاحَ يومًا فتشوَّش الخلْق، فحرد أبو عمران الأشيب والفقهاء، فقام الشبليّ وجاء إليهم، فلمّا رآه أبو عمران
стр. 8051
أجلسه بجنبه، فأراد بعضُ أصحابه أن يُرِيَ الناس أن الشبليّ جاهل فقال: يا أبا بكر، إذا اشتبه على المرأة دَم الحيض بدم الاستحاضة كيف تصنع؟ فأجاب الشبليّ بثمانية عشر جوابًا. فقام أبو عمران وقبل رأسه وقال: مِن الأجوبة ستة ما كنتُ أعرفها. رواها أبو عبد الرحمن السلمي عن أحمد بن محمد بن زكريا، عن أحمد بن عطاء. وقيل: إنه أنشد:
يقول خليلي: كيف صبرُكَ عنهم؟ ... فقلتُ: وهل صبرٌ فيسأل عن كيف
بقلبي جَوَيً أذْكَى من النّار حَرُّهُ ... وأصلى من التقوى وأمضى من السيف
وقيل: إنه سأله سائل: هل يتحقَّق العارف بما يبدو له؟ فقال: كيف يتحقق بما لا يثبت، وكيف يطمئنّ إلى ما لا يظهر، وكيف يأنس بما لا يخفى. فهو الظاهر الباطن الظّاهر. ثم أنشد:
فمن كان في طول الهوى ذاق سلوة ... فإني من ليلى لها غير ذائق
وأكبر شيءٍ نلتهُ من نوالها ... أماني لم تصدق كلمحَةِ بارق
وكان ﵀ لهجًا بالغزال والمحبّة، فمن شعره:
تغني العودُ فاشتقنا ... إلى الأحباب إذ غنّا
أزور الدَّير سكرانًا ... وأغدوا حاملًا دنّا
وكنا حيثُ ما كانوا ... وكانوا حيث ما كنا
أحبرنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ: أَنَا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيُّ، أنا علي بن مسلم، أنا ابن طلاب، أَنَا ابن جُمَيْعٍ: أنشدنا الشبليّ:
خرجنا السنَّ نستنّ ... ومعَنا من تري منّ
فلما جننا الليل ... بذلنا بيننا دنّ
وكان للشبليّ في ابتدائه مجاهدات فوق الحدّ. قال أبو علي الدقاق: بلغني أنه كحل عينيه بكذا وكذا من الملح ليعتاد السَّهر. ويروى أنّ أباه خلف له ستين ألف دينار سوي الأملاك، فأنفق الجميع، ثمّ قعد مع الفقراء.
وقال أبو عبد الله الرازيّ: لم أر في الصوفيّة أعلم من الشبليّ. قال السلمي:
стр. 8052
سمعت محمد بن الحسن البغدادي: سمعت الشبليّ يقول: أعرفُ من لم يدخل في هذا الشأن حتّى أنفقَ جميع مُلْكه، وغرَّق في دجلة سبعين قمطرًا بخطه، وحفظ "الموطّأ"، وقرأ كذا وكذا قراءة. يعني نفسه. وقال حسن الفرغاني: سألت الشبلي: ما علاقة العارف؟ فقال: صدرُه مشروح، وقلبه مجروح، وجسمه مطروح. وقد تغيّر مزاج الشَّبليّ مدّة، وجف دماغه، وتوفي ببغداد في آخر سنة أربعٍ وثلاثين، وله سبعٌ وثمانون سنة.
وفيات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة
"حرف الألف":
١٦٠- أحمد بن محمد بن أبي سعيد الدوري١: أبو العباس البزاز. قال الجعاني: حدَّث عن: أبي حُذافة السَّهميّ، والحسن بن محمد الزعفرانيّ، وعليّ بن إشكاب. وعنه: يوسف القواس وقال: ثقة، وأبو الحسين ابن خمة الخلال، وابن البواب المقرئ، وأبو عبد الله بن دوست. تُوُفّي فِي رَمَضَان.
١٦١- أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يعقوب٢: مولي الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي، أبو عمر الحذاء القرطبي. سمع: محمد بن وضّاح، وأبان بن عيسى، ومحمد بن يوسف بن مطروح. وأمَّ بالأمير عبد الله ابن محمد الأمويّ، وبالناصر عبد الرحمن بن محمد. وحدَّث وتوفي في ذي الحجة.
١٦٢- أحمد بن أبي أحمد الطبري٣: أبو العباس بن القاصّ الشّافعيّ، صاحب أبي العباس بن سريج. إمامٌ كبير صنَّف في المذاهب كتاب "المفتاح" و"أدب القاضي"، و"المواقيت"، و"التلخيص" الذي شرحه أبو عبد الله ختن الإسماعيلي. تفقه عليه أهل طبرستان. وكانت وفاته بطرسوس. وقد شرح حديث أبى عمير. وحدث عن: أبي خليفة، وغيره.
١٦٣- أحمد بن الوليد بن عيسى: أبو بشر الأسيوطيّ. في سنة خمسٍ أو سنة ستّ وثلاثين توفي. سمع: أبا الزنباع روح بن الفرج.
стр. 8053
١٦٤- إبراهيم بن محمد بن خَلَف بن قُديد: أبو إسحاق المصريّ، مولي الأزد. سمع: الربيع بن سليمان، وغيره. قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يونس: لم يكن بذلك.
"حرف الحاء":
١٦٥- الحسن بن حَمُّوَيْه١: قاضي أسْتَرَاباذ. روي عن: محمد بن يزداد، وإبراهيم بن عليّ النيَّسابوري، وجماعة.
١٦٦- حمزة بن القاسم بن عبد العزيز٢: أبو عمر الهاشمي البغدادي، إمام جامع المنصور.
سمع: سعدان بن نصر، وعيسى بن أبي حرب، وعبّاس بن عبد الله الترقفي، وعباس بن محمد الدُّوريّ. وعنه: الدّارَقُطْنيّ، وأبو الحُسين بن المتّيم، وإبراهيم بن مخلد، وجماعة. قال الخطيب: كان ثقة، مشهورًا بالصّلاح. استسقى للّناس فقال: اللهم إنّ عمرًا استسقى بشيبة العباس وهو أبي، وأنا استسقي به. قال: فجاء المطر وهو على المنبر. وُلِدَ سنة ٢٤٩.
"حرف السين":
١٦٧- سعيد بن مروان٣: أبو عثمان الحضرميّ الأندلسيّ. رحل، وحج، وسمع من: عليّ بن عبد العزيز، ويحيى ابن عمر الفقيه. سمع منه: حَكَم بن إبراهيم المراديّ كتاب "الفضائل" لأبي عُبْيد.
وكان شيخًا فاضلًا، ومشهورًا بالعلم. ﵀.
١٦٨- سليمان بن عبد الله بن المبارك٤: أبو أيّوب القرطبيّ. عُرف بابن المشتري. سمع: محمد بن وضّاح، وأبا صالح أيّوب بن سليمان، وعبيد الله بن يحيى. وكان عالمًا متعبّدًا مجتهدًا فقيهًا. روى عنه: محمد بن أحمد بن مفرّج، وغيره. وقيل: بل توفي سنة سبعٍ وثلاثين.
стр. 8054
١٦٩- سُلَيْمَان بْن عَبْد الملك: أبو أيّوب القُرْطبيّ: سمع: محمد بن وضّاح، وأبا صالح. وصنّف. وكان عابدًا مجتهدًا، مشاورًا في الأحكام. توفي فيها أو بعدها.
"حرف الشين":
١٧٠- شقيق بن محمد بن عبد الله: أبو دُجانة الأنصاريّ المصريّ. وثّقه أبو سعيد بن يُونُس وقال: روى عن إبراهيم بن مرزوق. توفي سنة خمسٍ وثلاثين.
"حرف العين":
١٧١- عبّاد بن العبّاس بن عَبَّاد بن أحمد بن إدريس١: الوزير أبو الحسن. والد الصاحب إسماعيل بن عَبَّاد. ولي الوزارة للحسن بن بويه. وحدَّث عن: محمد بن حَبّان المازنيّ، ومحمد بن يحيى المروزيّ، وأبي خليفة. وعنه: أبو الشيخ، وأبو بكر بن المقرئ.
١٧٢- عبد الله بن الحسن٢: أبو محمد الأندلسيّ الوشقيّ، يُعرف بابن الهنديّ. سمع بالقيروان: يحيى بن عمر. وولي قضاء بلده. وتوفي في هذا العام.
١٧٣- عبد الله بن حوثرة بن العباس الأمويّ المروانيّ القُرْطُبي٣: أبو محمد. روى عن: بقيٌ بن مخلد. وذكره ابن الفرضيّ مختصرًا.
١٧٤- علقمة بن يحيى بن علقمة: أبو سُليم المصريّ الجوهريّ. روى عن: أبيه، وبكّار بن قتيبة. وكتب الكثير. وثقه ابن يونس وورخه.
١٧٥- علي بن محمد بن مهرويه٤: أبو الحسن القزويني. شيخ مسن نيف على المائة. سمع: يحيى بن عَبْدك القزويني، وعبّاسًا الدوريّ ببغداد، والحسن بن عليّ بن عفان، وإبراهيم بن بُرّة باليمن. ورحل إلى العراق مرَّتين: وكتب ما لا يُحصى. وانتخب عليه أبو العبّاس بن عقدة، مع تقدمه، ثلاثة أجزاء.
стр. 8055
روى عنه: أبو طالب عليّ بن عبد الملك النَّحْويّ، وعليّ بن الحسن بن سَعِيد، ومحمد بن أحمد بن عثمان الزُّبيريّ، وولده الزبير بن محمد، وجماهة. ومن أهل جُرجان: ابن عديّ، وأبو بكر الإسماعيلي، وغيرهما. وأحمد بن علي الآبندونيّ. وسكن جُرْجان. وكانت وفاته بقزوين. وروى عنه: صالح بن أحمد الهمداني وقال: كان صُويْلحًا. وكان يأخذ على نسخة عليّ بن موسى الرّضا. وقال شيرُوَيْه الهمدانيّ: قال عبد الرحمن: روى نسخة الرّضا ظاهرًا وباطنًا. فما رواه سرًا لم أسمعه. وكان يأخذ عليه. وتكلَّموا فيه. قلت: كأنه كان شيعيًّا. روى عنه من البغداديّين: عمر بن سنبك، أبو بكر الأبهري، وأبو حامد بن شاهين. وقال صالح الحافظ: محلّه الصِّدْق.
أخبرنا محفوظ بن معتوق التّاجر سنة ٦٩٣، أنبا عبد اللّطيف بن محمد، أنا طاهر بن محمد، أنا محمد بن الحسين المقوِّميّ، أنا الزبير بن محمد، أنا عليّ بن محمد بن مِهْرَوَيْهِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبيد، ثنا هُشيم، أنا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بن عُباد، عن أبي سعيد الْجُندي قال: من قرأ سورةَ الكهف يوم الجمعة أضاءَ له من النوّر ما بينه وبين البيت العتيق.
١٧٦- عليّ بن محمد بن موسى١: أبو القاسم البغداديّ، المعروف بابن صُغدان الأنباريّ المُلقَّب حُسْنُس. سمع: عبّاسًا الدوريّ، ويحيى بن أبي طالب، وهلال بن العلاء. وحدّث في هذا العام عن جماعة، وانقطع ذكره. روى عنه: أبو الفضل الشَّيبانيّ، وأبو الحُسين بن جُمَيْع، وأبو بكر الهيتي. وقع لي حديثه عاليًا. وقد رواه الخطيب عن ابن عيّاض، عن ابن جُمَيْع، عنه. وروى الخطيب أيضًا عن محمد بن عبد الله الهَيتيّ، إملاءً عَنْهُ.
"حرف الميم":
١٧٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله: أبو الفضل المروزيّ الحاكم. قُتل بمروْ.
١٧٨- محمد بن أحمد بن الربيع بن سليمان بن أبي مريم٢: أبو رجاء الأسوانيّ المصريّ الشّاعر. صاحب القصيدة التّي ما أعلم في الوجود أطول منها.