٥- أحمد بن محمد بن عبد الله١ القاضي، أبو الحسين النيسابوري الحنفي، قاضي الحَرَمَين، وشيخ الحنفية في زمانه.
ولي قضاء الحرمين بضع عشرة سنة، ثم قدم نيسابور وتقلّد قضاءها، وبِها تُوفّي وله سبعون سنة.
تفقّه على: أبي الحسن الْكَرْخِي، وأبي طاهر بن الدّبّاس، وبرع في المذهب، وسمع: أبا خليفة، والحسن بن سفيان، وولي أيضًا قضاء الموصل، وقضاء الرملة.
روي عنه أبو عبد الله الحاكم.
وقال أبو إسحاق الشيرازي به وبأبي سهل الزجَّاجي تفقّه فقهاء نيسابور من أصحاب أبي حنيفة.
وقال الحاكم: سمعت أبا بكر الأبهريّ المالكي شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة يقول: ما قدم عليها من الخراسانيين أفقه من أبي الحسين النيسابوري.
٦- إبراهيم بن علي بن عبد الله الأعلى أبو إسحاق الهُجَيُمي البصري٢:
تُوُفِّيَ في آخر السنة.
سمع: جعفر بن محمد بن شاكر، وعبد الرحيم بن دنوقا، والحسن بن محمد بن أبي معشر، وعُبَيْد بن عبد الواحد، ومحمد بن يونس، وجماعة.
وعنه: طلحة بن يوسف المؤذّن، وأبو بكر محمد بن الفضل البابَسِيري، وأبو سعيد محمد بن على النقّاش، وجماعة.
وكان معْمرًا من أبناء المائة، وهو مقبول الحديث.
قال الرازي في مشيخته: سمعت عبد الرحيم بن أحمد البخاري يقول: رأي أبو إسحاق الهُجَيْمي أنّه تعمّم، فدوّر على رأسه مائة وثلاث دورات، فعبّر له أنّه يعيش
стр. 8332
مائة وثلاث سنين، فلم يحدّث حتى بلغ المائة، ثم حدّث فقرأ القارئ وأراد أن يختبر عقله:
إنّ الجبان حتفه من فوقه ... كالكلب يحمي جلدهُ برَوقِه١
فقال الهجيمي: كالثور، فإنّ الكِلب لا رَوق٢ له، ففرحوا بصحّة عقله.
٧- إسماعيل بن بدر بن إسماعيل بن زياد أبو بكر القرطبي٣،
سمع: بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح، ومطرّف بن قيس، والخشنيّ، وعبد الله بن مسرّة.
إلّا أنّ صناعة الشعر غلبت عليه وطارت باسمه وكانت به أَلصَق، وطال عمره إلى أن سمع بعض الناس منه وتسهّلوا فيه، ووُلِّي أحكام السوق فحمدوا أمره فيها، وتُوُفّي في هذه السنة، قاله ابن الفرضي.
قلت: هو آخر من روى في الدنيا عن بقيّ.
حرف الحاء:
٨- الحسن بن إسحاق بن يليل أبو سعيد المغربي القاضي٤،
سمع بدمشق: محمد بن عون، ومحمد بن خريم، وببغداد: يوسف القاضي، وبمصر: أبا عبد الرحمن الشامي السنائي.
روى عنه: عليّ بن المهذَّب التنوخي، وجماعة.
بقي إلى هذا العام.
٩- الحسن بن علي بن الفضل أبو بكر المعافري ابن كبّه٥.
١٠- الحسن بن محمد بن هارون، الوزير أبو محمد المهلّبي٦،
стр. 8333
توفي سنة إحدى، وقيل سنة أثنتين وخمسين.
وقد ذكرته سنة اثنتين وخمسين.
١١- الحسن بن محمد بن يحيى بن حسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن زين العابدين علي بن الحسين الحسيني١،
حدّث ببغداد في هذا العام عن جدّه يحيى بكتاب الأنساب، وكان شريفًا كبير القدر جليلًا.
١٢ الحسين بن الفتح، أبو عليّ النيسابوريّ الفقيه الشافعي٢،
سمع: الفريابي وغيره.
وعنه: يوسف الميانجي، وابن جميع، وأبو محمد بن النّحَاس المصري.
حرف الدال:
١٣- دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج٣، أبو محمد السِجْزي الفقيه المعدّل، وُلِد سنة ستين ومائتين أو قبلها، وسمع بعد الثمانين من: على بن عبد العزيز بمكة، وهشام بن على السِّيرافي، وعبد العزيز بن معاوية بالبصرة، ومحمد بن أيّوب، وابن الْجُنَيْد بالرّيّ، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي وقشمرد، ومحمد بن عمرو الحَرَشيّ، وطائفة بنيسابور، وعثمان بن سعيد الدارميّ وغيره بهراة، ومحمد بن غالب، ومحمد بن رمح البزّاز، ومحمد بن سليمان الياغندي، وخلقًا ببغداد وغيرها.
وعنه: الدارقُطْني، والحاكم ابن رزقويه، وأبو عليّ بن شاذان، وأبو إسحاق الإسفرائيني، وعبد الملك بن بشران، وخلق.
وقال الحاكم: أخذ عن ابن خُزَيمة المصنّفات، وكان يُفْتي بمذهبه، وكان شيخ أهل الحديث، له صَدَقَات جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسجستان. سمعته
стр. 8334
يقول: تقدّم ليلة إليّ بمكة ثلاثة فقالوا: أخٌ لك بخراسان قتل أخانا ونحن نقتلك به. فقلت: اتّقُوا الله، فإنّ خُراسان ليست بمدينة واحدة، فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلّوا عنّي، فهذا سبب انتقالي من مكة إلى بغداد١.
وقال الحاكم: سمعت الدارَقُطْنيّ يقول: صنَّفت لدَعْلَج الْمُسْنَدَ الكبير، فكان إذا شكّ في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثْبَتَ منه وسمعت عمر البَصْري يقول: ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصحَّ كتبًا ولا أحسن سماعًا من دَعْلَج.
قال الحاكم: اشتري دَعْلَج بمكة دار العبّاسية بثلاثين ألف دينار. قال: ويقال لم يكن في الدنيا من التّجار أيسر من دَعْلَج.
وقال الخطيب: بلغني أنه بعث بالمُسْنَد إلى ابن عُقدَة لينظر فيه، وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارًا.
وقال ابن حَيُّوَيْه: أدخلني دَعْلَجُ دارَه وأراني بدَرًا من المال مُعَبَّأةً، وقال لي: يا أبا عمر، خذ من هذا ما شئت، فشكرت له وقلت: أنا في كفاية وغِنّى عنها.
توفِّي دَعْلَجُ في جُمادى الآخرة، وله نيّف وتسعون سنة.
وقال أبو ذَرّ الهَرَوِيّ: بلغني أن معزّ الدولة قال: أوّل مال من المواريث أخذ مال دعلج، خلّف ثلاثمائة ألف دينار.
وقال أبو العلاء الواسطي: كان دَعْلَجُ يقول: ليس في الدنيا مثل داري؛ لأنّه ليس في الدنيا مثل بغداد، ولا ببغداد مثل القطيعة؛ ولأنّها مثل درب أبي خلف، ولا في الدرْب مثل داري.
ونقل الخطيب أنّ رجلًا صلّى الجمعة فرأى رجلًا ناسكًا لم يصلّ، وكلّمه فقال: استر عليّ، عليّ لدَعْلَجُ خمسة آلاف درهم، فلمَّا رأيته أحدثت في ثيابي، فبلغ دَعْلَجُ فطلب الرجل إلى منزله وأبرأه منها، ووصله بخمسة آلاف لكونه رَوَّعه.
وقال أحمد بن الحسن الواعظ: أَوْدَعَ أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم فأنفقها، فلما كَبُرَ الصَّبي أمر السلطان بدفع المال إليه، قال ابن أبي موسى: فضاقت عليّ الدنيا فبكّرت على بغلتي إلى الكَرْخ، فوقفت على باب مسجد
стр. 8335
دَعْلَجُ، فصلَّيت خلفه الفجر، فلمَّا انْفَتَل رحّب بي، ودخلنا داره، فقدّم هريسة فأكلنا وقصّرت، فقال: أراك منقبضًا! فأخبرته، فقال حاجتك مقضيّة، فلمَّا فرغنا وزن لي عشرة آلاف دينار، وقمت أطير فرحًا، ثم أعطيت الصبيّ المال، وعظَّم ثناءُ الناس عليّ، فاستدعاني أمير من أولاد الخليفة، فقال: قد رغبت في معاملتك وضَمَّنتك أملاكي، فضمنت منه، فربحت ربحًا مُفْرِطًا حتى كسبت في ثلاثة أعوام ثلاثين ألف دينار، فحملت إلى دَعْلَجُ ذَهَبَهُ، فقال: ما خَرَجَت والله الدنانير عن يدي، ونويت أن آخذ عِوَضها، صِلْ بها الصبيان، فقال: أيّها الشيخ، أيّ شيء أصل هذا المال حتى تهب لي منه عشرة آلاف دينار؟ فقال: نشأت وحفظت القرآن وطلبت الحديث وتاجرت، فوافاني تاجر فقال: أنت دَعْلَجُ؟ قلت: نعم، قال: قد رغبت في تسليم مالي إليك مُضارَبَةً، وسلَّم إليّ بارنامجات ألف ألف درهم، وقال لي: ابسط يدك فيه ولا تعلم موضِعًا تنفقه إلا حملت منه إليه، ولم يزل يتردّد إليّ سنة بعد سنة يحمل إليّ مثل هذا، والمال ينمَّى، فلمَّا كان في آخر سنة اجتمعنا، قال لي: أنا كثير الأسفار في البحر، فإنْ قضى الله علْيَ قضاءً فهذا المال كلّه لك، على أنْ تتصدّق منه وتبني المساجد. قال دَعْلَجُ: فأنا أفعل مثل هذا، وقد ثَمَّر الله المال في يدي، فاكْتُم عليّ ما عِشْتَ. رواها الخطيب عن أبي منصور محمد بن محمد العسكري، حدّثني أحمد بن الحسين فذكرها.
- سَلْم بن الفضل أبو قتيبة١، قد تقدّم.
وقيل: توفّي فيها.
حرف العين:
١٤- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن مسعود٢:
أبو بكر الأصبهاني المقرئ المطّرز٣, سمع: عليّ بن جبلة، ومحمد بن العباس الأخرم، وإبراهيم بن ناملة.
روي عنه: أبو بكر الذكواني، وغيره، وبالإجازة أبو نعيم.
стр. 8336
١٥- عبد الله بن أحمد بن الحسين١ بن رجا أبو القاسم الخرقي، بغداديّ مستقيم الحديث.
روى عن: عبد الله بن رَوْح المدايني، وتمتام، ومحمد بن يونس الكديمي.
وعنه: علي بن أحمد الرّزاز، تُوُفِّي في رجب.
١٦- عبد الله بن جعفر بن محمد٢ بن الورْد بن زَنْجُوَيْه، أبو محمد البغدادي ثم المصري.
سمع السيرة من عَبْد الرحيم بْن عَبْد الله بْن البَرْقي، وسمع: يحيى بن أيّوب العلاق، وأبا يزيد القراطيسي، وابن رشدين، وغيرهم.
وعنه: ابن منده، وعبد الغني بن سعيد، وإبراهيم بن علي الغازي، وأبو محمد بن أبي زيد المالكي، وأبو محمد بن النحّاس، وابن نظيف، وجماعة.
وكان من الصالحين المُسْندِين. تُوُفّي في رمضان، وهو في تاريخ ابن النجار أخصَر من هذا.
١٧- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٣ بن أبي دليم، أبو محمد القُرْطبي من أولاد شيوخ الأندلس.
يروي عن: أسلم، وابن أبي تمام، وغيرهما.
وولي قضاء بجانة٤ وألبيرة٥، وولي الشرطة بقرطبة، وصنّف كتاب "طبقات الرواة" عن مالك، وتُوُفّي فجأة بقصر الزهراء. وكان نبيلًا في الحديث، ضابطًا محقّقًا.
١٨- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جعْفَر بْن شاذان٦ البغدادي أبو الحسين البزّاز.
стр. 8337
سمع أحمد بن عبد الله النُرسي، والكديمي، والحارث بن أبي أسامة وجماعة.
وعنه: الدارقطني، وأبو حفص الكّتاني، وابن رزقويه، ومحمد بن الحنّائي، ووثّقه الخطيب.
١٩- عَبْد الله بْن محمد بْن أحمد أبو القاسم الدمياطي١.
تُوُفّي في ذي الحجة.
٢٠- عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق أبو الحسين٢ الأموي، مولاهم البغدادي الحافظ.
سمع الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وإبراهيم الحربي، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمد بن مَسْلَمَة الواسطي، وإسماعيل بن الفضل البلّخي، وخلقًا سواهم.
وعنه: الدارقُطْني، وابن رزقوَيْه، وابن الفضل القطّان، وأحمد بن علي البادا، وأبو عليّ بْن شاذان، وعبد المُلْك بْن بِشْران، وغيرهم.
صنّف "مُعْجَم الصّحابة" ووقع لنا بعُلوّ.
قال البرقاني: أمّا البغداديون فيُوَثَّقُونه، وهو عندي ضعيف.
قال الدارقُطْني: كان يحفظ، ولكنّه كان يخطئ ويصرّ على الخطأ.
وقال الخطيب: حدّثني الأزهري عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان ابن قانع قد حدث به اختلاط قبل أن يموت بنحوٍ من سنتين، فتركنا السماع منه، وسمع منه قوم في اختلاطه.
قال الخطيب: وُلد سنة خمس وستين ومائتين، وتوفي شوّال سنة إحدى.
٢١- عبد الرحمن بن إدريس بن الربيع بن فروة، أبو القاسم المؤدّب٣، مصري.
стр. 8338
٢٢- عبد العزيز بن محمد بن سهل١ البغدادي اللؤلؤي بن قماشُوَيه.
روى عن: إسحاق الدَّبري، عن عبد الرزّاق كتاب الحدود والرِّضاع.
وعنه: أبو عليّ بن شاذان.
قال الخطيب: لم أسمع فيه إلّا خيرًا، يُكَنَّى أبا الطيّب. قال لي ابن شاذان: توفِّي في نصف شعبان سنة إحدى وخمسين.
٢٣- عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان٢، الرئيس أبو الحسين بن النُّعمان الكاتب البغدادي.
قال الخطيب: كان أحد الكُتّاب الحُذّاق، مأمون الدواوين، وله تواليف في الهزْل، مات في رمضان.
٢٤- علي ابن الإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي٣ المصري أبو الحسن.
حدّث عن النّسائيّ وغيره.
٢٥- علي بن جعْفَر بن أَحْمَد بن عَلِيّ أَبُو الحسن الفريابي٤:
توفِّي في شعبان، وكان يعرف بابن ممَّك.
روى بمصر عن: أبي مسلم الكجّي، ومحمد بن جعفر القَتَّات، والفريابي.
روى عنه محمد بن نظيف، وغيره.
ووثُقه الخطيب.
٢٦- على بن رُكَيْن، أبو الحسن المصري٥.
سمع أحمد بن حمّاد، وغيره.
стр. 8339
٢٢- عَليّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ١ بْنِ حبيب، أبو أحمد الحسني المَرْوَزِي.
سمع: سعيد بن مسعود، وعمار بن عبد الْجَبّار، ومحمد بن الفضل البخاري، وعبد العزيز بن حاتم، وسهل بن المتوكّل، وجماعة.
وحدّث ببخارى وبمرو، وفيه لِين، ولمّا حدّث عن سهل بن المتوكَل أنكروا عليه وقالوا: كيف لقيته وما علامته؟ قال: كان إذا وضع كفّه على وجهه غطّاه من عرض يده، فصدّقوه.
روى عنه: أبو عبد الله بن منده، والحاكم، ومحمد بن أحمد غُنْجار، ومنصور بن عبد الله الذُّهْلي، وغيرهم.
وتوفِّي بَمرْو في رجب من السنة.
قال الخليليّ: سألت الحاكم عنه فقال: هو أشهر في اللَّين من أن تسألني عنه.
قلت: هو أَسَدُّ من كان بمَرْو في زمانه.
وقال الحاكم: كان يكذب مثل السكر؛ والحسنوي أحسن حالًا منه.
حرف الميم:
٢٨- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى، أبو حبيب٢ النيسابوري المَصَاحفيّ النّاسخ، جاور بالجامع خمسين سنة.
وحدّث عن: سهل بن عمّار، وزكريّا بن داود الخفّاف.
عنه: الحاكم، وقال: عاش ثلاثًا وتسعين سنة.
٢٩- محمد بن الحسن بن محمد٣ بن زياد بن هارون الموصلي ثم البغدادي، أبو بكر النّقاش المقرئ المفسّر.
стр. 8340
كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير.
روى عن: إسحاق بن سُنَين الختلي، وأبي مسلم الكجّي، ومطّين، وإبراهيم بن زهير الحلواني، ومحمد بن عبد الرحمن النسائي، والحسن بن سفيان، والحسين بن إدريس الهروي، ومحمد بن علي الصائغ. وقرأ القرآن على: الحسن بن العباس بن أبي مهران، وعلى الحسن بن الحُباب ببغداد، وعلى أحمد بن أنس بن مالك، وهارون بن موسى الأخفش بدمشق، وعلى ابن أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن أعين، وعلي ابن أبي محمد الخيّاط، وعلي بن أحمد البزّار، وجماعة سواهم. وذكر أنّ قراءته كانت على ابن أبي مهران في سنة خمس وثمانين.
قرأ عليه: أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، وعبد العزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن الحمّامي، والقاضي أحمد بن محمد بن عبدون الشافعي، وإبراهيم ابن أحمد الطبري، وعلي بن محمد العلاف المقرئ، وأبو الفرج عبد الملك النّهرواني، وأبو الفرج الشّنبوذي، وعلى جعفر السعيدي، والحسن بن محمد الفحّام، وأبو القاسم علي بن محمد الزيدي الحرّاني الشريف، وهو آخر مَن قرأ فِي الدنيا عَليْهِ، والحسن بن علي بن بشّار النيسابوري، وطائفة سواهم.
وروى عنه: أبو بكر بن مجاهد، أحد شيوخه، وجعفر الخلدي وهو من أقرانه، والدارقُطْني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو أحمد عبد الله بن أبي مسلم الفرضي، وأبو علي بن شاذان، وأبو القاسم الحُرفي، وآخرون.
وصنّف التفسير وسمّاه "شفاء الصدور"، وصنّف في القراءات، وأكثر التطواف من مصر إلى ما وراء النهر في لقاءالمشايخ، وله كتاب "الإشارة في غريب القرآن"، و"الموضّح في القرآن ومعانيه"، و"صدأ العقل"، و"المناسك"، و"أخبار القصّاص"، و"ذمّ الحسد"، و"دلائل النبوّة"، و"المعجم الأوسط"، و"المعجم الأصغر"، و"كتاب معجم الأكبر في أسماء القرّاء وقراءاتها"، وكتاب "القراءات بعللها"، وكتاب "السبعة الأوسط"، وآخر لطيف، وغير ذلك.
وذكر ابن أبي الفوارس أنّ مولده سنة ستّ وستّين ومائتين.
قلت: الذي وضُح لي أنّ هذا الرجل مع جلالته ونُبله متروك ليس بثقة، وأجود ما قيل فيه قول أبي عمرو الدّاني، قال: والنقّاش مقبول الشهادة، على أنّه قد قال ابن
стр. 8341
فارس بن أحمد: سمعت عبد الله بن الحسين، سمعت ابن شنبوذ يقول: خرجت من دمشق إلى بغداد وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش، فإذا بقافلة مقبلة فيها أبو بكر النقّاش وبيده رغيف، فقال لي: ما فعل الأخفش؟ قلت: توفِّي. ثم انصرف النقّاش وقال: قرأت على الأخفش.
وقال طلحة بْن محمد بْن جعفر: كَانَ النقّاش يكذب في الحديث، قال: والغالب عليه القَصَص.
وقال البرقاني: كلّ حديث النقّاش مُنْكَر.
وقال هبة الله اللالكائي الحافظ: تفسير النقّاش لشفاء الصدور ليس بشفاء الصدور.
وقال الخطيب: في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة.
قلت: وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ أَنَّ أَبَا غَالِبِ ابْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَهُ، قَالَ: ثنا جَدِّي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ"١.
قال الدارقطني: قلت للنقّاش: هذا حديث موضوع، فرجع عنه.
قال الخطيب: قد رواه أبو علي الكوكبي عن أبي غالب.
وقال الدارقطني في كتاب "المصحّفين" له: إنّ النقّاش قال مرّة: كسرى "أبو" شروان، جعلها كنية، وقال: كان يدعو فيقول: لا رجعت يدٌ قصَدَتْكَ "صفراءَ" من إعطائك -بفتحٍ وبمدّ، وصوابه صفرًا.
وقال الخطيب: سمعت أبا الحسين بن الفضل القطّان يقول: حضرتُ أبا بكر النقّاش وهو يجود بنفسه في ثالث شوّال سنة إحدى وخمسين، فجعل يحرّك شفتيه، ثم نادى بأعلى صوته: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ يردّدها ثلاثًا، ثمّ خرجت نفسُه٢.
قلت: قد اعتمد صاحب "التيسير" على رواياته.
стр. 8342
٣٠- محمد بن سعيد أبو بكر الحربي الزاهد١، بغدادي، وثّقه الخطيب.
روى عن: إبراهيم بن نصر المنصوري، وغيره.
وعنه: ابن رزقوَيْه.
٣١- محمد بن الشبل بن بكر القيسي٢ أبو بكر الأندلسي.
سمع بقرطبة من يوسف بن يحيى المقامي، ورحل سنة اثنتين وتسعين ومائتين، فسمع بالقيروان من يحيى بن عمر، ويحيى بن عَوْن، وعمر بن يوسف. وسمع بسوسه٣ من آدم بن مالك وطائفة، وطال عمره.
ورحلوا للسماع منه. ومات سنة ثلاث وخمسين.
٣٢- محمد بن علي بن الحسين، أبو حرب المَرْوَزِيّ الفقيه٤.
- محمد بن علي بن دُحَيْم، أبو جعفر الشيباني الكوفي٥.
سمع: إبراهيم بن عبد الله العبسي القصّار، وإبراهيم بن أبي العنبس القاضي، وأحمد بن حازم ابن أبي غَرْزَةَ، وجماعة.
وعنه: الحاكم، وأبو بكر أحمد بن الحسين الحيري، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدويه، وجناح بن نذير المحاربي، ومحمد بن علي بن خشيش التميمي الكوفي، وأبو منصور المظفَّر بن محمد العلوي، وزيد بن أبي هاشم العلوي، وغيرهم.
حديثه في "الثقفيّات" وغيرها، وكان ثقة صدوقًا، حدّث في هذه السنة، وما أدري هل تُوُفّي فيها أو بعدها.
٣٣- محمد بن القاسم بن محمد بن سِياه٦، أبو بكر العسّال الأصبهاني.
يروي عن: عبد الله بن محمد بن النعمان، وعبيد بن الحسن الغزال.
стр. 8343
وعنه: أبو بكر بن أبي على المعدل، وأبو نعيم الحافظ.
٣٤٠- محمد بن راهب، أبو بكر الكشي١.
يروي عن حامد بن شادي الْكشّي، والربيع بن حسّان، ومُطَيّن، وأبي عمر القتّات.
٣٥- محمد بن مؤمن، أبو بكر الكِنْدي المصري النَّحْوي٢ المحدّث.
كان فاضلًا صالحًا، عاش قريبًا من ثمانين سنة.
٣٦- ميمون بن إسحاق، أبو محمد البغدادي٣ الصوّاف، مولى محمد بن الحنفية.
سمع: أحمد بن عبد الجبار العُطارِدِيّ، والحسن بن السَمْح، وأحمد ابن هارون البرديجي.
روي عنه: ابن رزقويه، والحمّامي، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان.
قال الخطيب: كان صدوقًا، مولده سنة ستين ومائتين.
حرف الهاء:
٣٧- هَمّام بن أحمد بن محمد بن مسلم، أبو عمر٤ القاضي.
يروي عن: أبيه، وعن إبراهيم بن محمد بن متُّوَيْه، وإسحاق بن جميل.
وعنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي عليّ المعدل.
حرف الياء:
٣٨- يحيى بن منصور بن يحيى٥ بن عبد الملك القاضي، أبو محمد النيسابوري.
стр. 8344
وُلِّيَ قضاء نيسابور بضع عشرة سنة، ثم عُزل بأبي أحمد الحنيفي سنة تسع وثلاثين، وحُمدت ولايته، وكان محدّث نَيْسابور في وقته.
روى عن: محمد بن عمرو قشمرد، وأحمد بن سلمة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبي مسلم الكجّي، وطبقتهم. وكان يحضر مجلسه أبو عبد الله بْن الأخرم، وأبو علي الحافظ.
روى عنه: الحاكم، ويحيى بن إبراهيم المزكّي، والزاهد أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الحركوشي، وسِبْطُه عنبر بن الطّيّب بن محمد العنبري، وآخرون.
وفيَّات سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة:
حرف الألف:
٣٩- أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله١ بن راشد، أبو جعفر المَدِيني الأصبهاني الزاهد:
سمع: علي بن سعيد العَسْكَري، وأحمد بن الحسن بن عبد الملك.
ويُذكَر عنه أنّه كان مُجاب الدعوة.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم الحافظ.
توفي في شهر ربيع الأول.
٤٠- أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد٢ بْن سَلَمة، أبو العباس البغدادي نزيل مكة.
حدّث عن البرقي ...
٤١- أحمد بن عبيد بن أحمد، أبو بكر الحمصي٣ الصّفّار.
توفِّي فيها في حمص، وذكرناه في الطبقة الماضية.
روى عنه: عبد الغني المصري، وابن منده، وعدّة.
стр. 8345
٤٢- أحمد بن محمد بن السِّريّ١ بن يحيى بن السّريّ، هو الحافظ أبو بكر بن أبي دارم الكوفي.
تُوُفّي بالكوفة في أوّلها، وكان رافضيًّا، يروي في ثَلْب٢ الصحابة المناكير، واتُّهِم بالوضْع.
حدّث عن موسى بن هارون الحمّال، وقد مرّ في العام الماضي.
٤٣- أحمد بن محمد بن سهلويه، أبو الحسن المزكّي النيسابوري٣ سِبْط أبي يحيى البزّاز.
سمع: محمد بن إبراهيم البوسنجي، والكجّي، وطبقتهما.
روى عنه جدّه في تصنيفه، وقرأه على النّاس، وروى عنه الحاكم.
قَالَ الْحَاكِمُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ الْكَرَابِيسِيُّ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْبَزَّازِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ محمد اللَّبَّادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي كِنَانَةَ، عَنِ ابْنِ عَمَّتِهِ مَرْفُوعًا: "إِنَّ لِلَّهِ أَقْوَامًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ" ٤ الحديث.
٤٤- أحمد بن محمود بن أحمد بن خليد٥، أبو الحسين الشمعي، بغداديّ معروف صَدُوق.
سمع: الكديمي، وبِشْر بن موسى، وجماعة.
وعنه: أبو محمد النّحّاس، وأبو عبد الله بن نظيف.
٤٥- أحمد بن مُطْرَف بن عبد الرحمن٦ بن قاسم بن علقمة الأزدي. توفِّي أبوه سنة أربع وعشرين.
стр. 8346
روى أحمد عن: عبيد الله بن يحيى اللَّيْثي، وابن لُبَابة، والأَعْناقي.
وولي الصلاة بقرطبة، وكان ذا وسواس في الطهارة، وكان من فقهاء المالكية الأعيان، ويُعرف بأبي عمر بن المشّاط، وكان مُعْتنيًا بالسُّنن زاهدًا ورِعًا.
حدّث عنه: أحمد بن الْجَسُور، ومحمد بن إبراهيم، وسمع الناس منه كثيرًا. وتُوُفّي في ذي القعدة ﵀.
٤٦- أحمد بن نصر الله بن محمد١ بن أشكاب، أبو نصر البخاري الزّعفراني، قدم بغداد وانتخب عليه الدارقُطْني،
قال الخطيب: يروي عنه ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وحدّث في هذه السنة ببغداد.
٤٧- إسحاق بن إبراهيم التُّجْيبي٢ مولاهم الطُّلَيْطِلي، أبو إبراهيم المالكي، العلَّامة مصنّف كتاب "النصائح".
كان فاضلًا ورِعًا مشاوَرًا في الأحكام، يُقرئ الفقه بحانوته بسوق الكتّاب بقُرْطُبَة.
وحدّث عن: أحمد بن خالد، ومحمد بن عمر بن لُبابة.
٤٨- إسماعيل بن علي بن علي٣ بن رَزين، أبو القاسم الخزاعيّ ابن أخي دعبل الشاعر.
قيل: إنّه وُلِدَ سنة تسع وخمسين ومائتين.
وحدّث عن: عبّاس الدُّوري، ومحمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن غالب تمتام، وإسحاق بن إبراهيم الديري.
وعنه: أبو سليمان محمد بن عبد اللَّه بن زَبْر، والدارَقطْني، وأبو الحسين ابن جُمَيْع، وهلال الحفّار.
قال الخطيب: كان غير ثقة، وتوفّي بواسط، حديثه في الثقفيّات. قال الخطيب: روى عن أبيه، عن أخيه دعبل أحاديث مسندة.
стр. 8347
حرف الجيم:
٤٩- جعفر بن ورقاء بن محمد بن ورقاء، أبو محمد الشيباني الأمير١.
من كبار عرب الشام، وكان فارسًا شجاعًا عارفًا باللغة، وكان خِصّيصًا بسيف الدولة، عاش ستًّا وثمانين سنة، وأخوه عبد الله شاعر مجوّد.
حرف الحاء:
٥٠- الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٢ بْنِ هارون الوزير، أبو محمد الْمُهَلَّبِي الأزْدي، من ولد قبيصة بن المهلَّب بن أبي صُفْرة.
وزر لِمُعِزّ الدولة بن بُوَيْه، وكان كبير القدْر عالي الهمّة كامل الرئاسة والعقل، مُحبّا للفُضَلاء مُقْبِلًا عليهم.
كان في أوائل شأنه قد أصابته فاقة، حتى سافر واشتهى اللحم، فلم يقدر عليه فقال:
ألا مَوْتٌ يُباعُ فأشتريه ... فهذا العيشُ ما لا خير فيه
ألا موت لذيذ الطَّعْمِ هاني ... يخلّصُني من العيش الكريه
إذا أَبْصَرتُ قبرًا من بعيدِ ... ودِدْتُ لوَ أنَّني قد صرت فيهِ
ألا رَحِم الْمُهَيْمِنُ نفْسَ حرّ ... تصدّق بالوفاة على أخيه
فلمَّا سمعه اشترى له لحمًا بدرهم وطَبَخَه وأطعمه، ثمّ تقلَّبت الأحوال ووُزَّر المُهَلَّبِي، وضاقت الحال بذاك الرجل فقصد المهلَّبي وكتب إليه:
ألا قُلْ للوزير فَدَتْه نفْسي ... مَقَالَةَ مُذْكِرٍ ما قد نَسيهِ
أَتَذْكُر إذ تقول لضَنْكِ عَيْشٍ ... ألا موتٌ يُباع فأشتريه
فلما وقف عليها أمر له في الحال بسبعمائة درهم، ووقّع في ورقته: ﴿مَثَلِ الَّذِين
стр. 8348
يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ﴾ [البقرة: ٢٦١] ، ثم دعا به فخلع عليه وولاه عملًا يرتفق به.
وللوزير المُهَلَّبي أخبار وشعر رائق. وتُوُفّي في طريق واسط، وحُمل إلى بغداد، ومن شِعْره:
قال لي مَنْ أحبّ والبين قد جـ ... دّ وفي مِهجتي لهيبُ الحريق
ما الذي في الطريق تَصْنَعُ بَعْدي؟ ... قلت: أبكي عَلَيك طُولَ الطَّرِيقِ
تُوُفّي المهلَّبي لثالثِ من شعبان عن نَيَّف وستّين سنة.
ولابن الحجّاج من أبيات يرثيه:
مات الذي أَمْسَى الثَّناءُ وراءه ... والْعَفْوُ عفو الله بين يديه
هدم الزمان بموته الحصنَ ... الذي كُنّا نفرّ من الزَّمان إليهِ
وللوزير المهلَّبي:
أراني الله وجهَكَ كلَّ يوم ... صباحًا للتيمّن والسّرور
وأمتع ناظريَّ بصفْحَتَيْهِ ... لأَقرا الْحُسْنَ من تلك السُّطُور
ولابن عبد الله بن الحجّاج يرثي الوزير المهلَّبي:
يا مَعْشَرَ الشعراءِ دَعْوَةَ مُوجَعٍ ... لا يُرْتَجَى فرَجُ السُّلُوِّ لَدَيْهِ
عَزُّوا الْقَوافِيَ بالوزيرِ فإِنّها ... تبكي دَمًا بَعْدَ الدُّمُوعِ عليهِ
مات الذي أمسى الثناء وراءه ... والعفو عفو الله بين يديه
هدم الزمان بموته الحصن الذي ... كنا نفرّ من الزَّمان إليهِ
فَلْيَعْلَمَنَّ بَنُو بُوَيْه أَنَّه ... فُجعتْ به أَيّام آلِ بُوَيْهِ
٥١- الحسن بن محمد بن رمضان بن شاكر، أبو علي الحِمْيَرِي١.
أظُنُّه مَصْريًّا، تُوُفّي في ربيع الأول.
стр. 8349
٥٢- حمدون بن محمد بن حمدون بن هشام، أبو الحسن السِجستاني١.
توفِّي في صفر، من شيوخ الحاكم.
حرف الخاء:
٥٣٠- خالد بن سعد، أبو القاسم الأندلسي٢.
سمع: محمد بن فُطَيْس، وسليمان بن قريشِ، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وطاهر بن عبد العزيز، وخَلْقًا سواهم.
وله كتاب في رجال الأندلس، وكان إمامًا في الحديث حافظًا بصيرًا بالعِلل، مُتَقدَّمًا على أهل زمانه بقرطبة، وكان أحد الأذكياء. قيل: أنّه حفظ من سمعةٍ واحدةٍ عشرين حديثًا.
وبَلَغَنَا أنّ المُستَنْصِر بالله كان يقول: إذا فاخَرَنا أهلُ المشرق بيحيى بن مَعِين فاخَرْناهم بخالد بن سعد.
وقيل: كان خالد بذيء اللسان ينال من أَعْراض النّاس.
حرف العين:
٥٤- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن إبراهيم، أبو العباس اليونسي٣ المعروف بالأبياني التميمي.
تفقّه على: يحيى بن عمر، والمغامي يوسف، وأحمد بن أبي سليمان.
وعنه: أبو محمد بن أبي زيد، وأبو محمد عبد الله الأصيلي.
وكان فقيه إفريقية، وكان يميل إلى مذهب الشافعي وهو بمذهب مالك أقصد.
٥٥- عبد الله بن محمد بن مُغيث٤، أبو محمد الأنصاري القرطبي الصفّار، والد قاضي الجماعة أبي الوليد يونس.
стр. 8350
روى عن: خَالِد بْن سعْد، وأحمد بْن سَعِيد بْن حزم، وإسماعيل بن بدر، وجماعة.
وكان أديبًا شاعرًا بارعًا بليغا كاتبًا مع العبادة والتواضع والفضْل، وزُهدٍ في الدنيا في آخر عمره، وتوفي في شوّال وله ثمان وستّون سنة.
قال يونس بن عبد الله بن مغيث: سمعت أبي يقول: أوْثَقُ عملي في نفسي سلامةُ صَدْري أنّي آوي إلى فراشي ولا يأوي صدري غائلة لمسلم.
وقد صنّف للحكم المستنصر كتاب "شعراء بني أُمَيّة" فأجاد، وجاء في مجلّد.
ومن شعره:
أتوا حسبة أن قيل جدّ نُحُولُهُ ... فلم يبق من لحم عليه ولا عظْم
فعادوا قميصًا في فراش فلم يروا ... ولا لمسوا شيئًا يدلّ على جسْم
طواه الهوى في ثوب سَقْم من الضّنى ... فليس بمحسوس بعين ولا وَهْم
٥٦- عبيد الله بن يحيى بن إدريس القرطبي١.
سمع عبيد الله بن يحيى الليثي، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وأسلم بن عبد العزيز.
وكان متقدّمًا في ضروب العلم، وكان شاعرًا مُحسِنًا بارعًا مع معرفته الآثار والسُّنَن، وكان متواضعًا نبيلًا، وُلِّيَ الوزارة فما زاده ذلك إلا فضْلًا، وكان يؤذّن في مسجده وهو وزير. وكان ثِقَةَ، أخذ الناس عنه كثيرًا، وتوفي في ذي القعدة.
تَرجَمَه ابن الفَرَضي.
كنيته: أبو عثمان.
٥٧- عبد الرحمن بْن الحَسَن بْن أَحْمَد٢ بْن مُحَمَّد بْن عبيد الأسدي، أبو القاسم الهمداني.
روى عن: إبراهيم بن ديزيل، ويحيى بن عبد الله الكرابيسي، ومحمد بن
стр. 8351
الضّرير، وعلى بن الحسين بن الْجُنَيْد، وتكلّموا في سماعه من ابن ديزيل.
وعنه: ابن منده، والحاكم، وأحمد بن موسى بن مردَوَيْه، وأبو بكر بن لال، ومحمد بن أحمد بن الحسين المحاملي، وأبو الحسن علي بن أحمد الحمّامي، وأبو علي بن شاذان، وعبد الرحمن بن محمد بن شبانة الهمداني، وأخرون سنة سبعين ومائتين.
رماه بالكذب القاسمي بن أبي صالح، وقال صالح بن أحمد الهمداني: ضعيف، ادّعى الرواية عن إبراهيم بن الحسين فذهب عليه.
٥٨- عبيد الله بن آدم بن عبيد الله بن خالد، أبو محمد الدمياطي١.
يروي عن بكر بن سهل الدمياطي وغيره.
٥٩- علي بن أحمد بن أبي قيس، أبو الحسن البغدادي الرّفَاء٢ المعرّي.
حدّث عن ابن أبي الدنيا، وقيل: كان زوج أمّه.
روى عنه: أبو الحسن علي بن أحمد الحمّامي. وكان يفسّر المنامات ويقرئ القرآن في داره.
قال ابن أبي الفوارس: كان ضعيفًا جدًّا. توفِّي في جُمادى الآخرة.
٦٠- على بن إسحاق بن خَلَف، أبو القاسم٣ البغدادي المعروف بالزّاهي.
مُجِيد، مدح سيف الدولة بن حمدان والوزير المهلَّبي، وكان قطّانًا لم يتكهّل.
شاعر وهو القائل:
صُدُودك في الهوى هَتَك استتاري ... وعاونه البكاء على اشتهاري
ولم أخلع عِذاري فيك إلّا ... لما عاينت من حُسن العذارِ
وكم أبصرتُ من حُسْنٍ ولكنْ ... عليك لشقوتي وقع اختياري
стр. 8352
وله:
سفرْن بُدُورًا وانْتَقَبْن أَهِلَّةً ... ومِسْنَ غُصُونًا والتَفَتْنَ جَاذِرا
وأَطْلَعْن في الأجياد بالدرّ أنْجُمًا ... جُعلْن لحبّات الثغور ضَرَائرا
٦١- علي بْن الْحُسَيْن بْن علي، أَبُو الْحَسَن العبسي المصري١ الفرّاء، صاحب التاريخ.
كذا ذكره أبو القاسم بن منده.
٦٢- عليّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو القاسم الحلاب٢.
يروي عن بكر بن سهل الدمياطي.
توفِّي في رجب.
٦٣- عَليّ بن هَارُون بن عَليّ٣ بن يَحْيَى بن أبي منصور بن المنجّم، أبو الحسن البغدادي:
وُلد سنة وسبعين ومائتين بعد وفاة جدّه بسنة.
وروى عن: بِشْر بن موسى، ومحمد بن العبّاس البريدي، وجماعة.
وعنه: ابنه أحمد، والحسن بن يحيى النوبختي، والمرزباني.
وكان أديبًا إخباريًا شاعرًا مُحٍسنًا، فمن شعره:
بيني وبين الدهر فيك عتابُ ... هل يُرتَجَى من غَيْبَتَيكَ إيابُ
لولا التَّعَلُّل بالرجاء تقطّعت ... نفسٌ عليك شِعارُها الأَوْصابُ
لا يأس من فرجِ الإله فربَّما ... يصلُ القَطوعُ ويقدِم الغيابُ
ومن شعره:
كيف نال العثارُ من لم يزل من ... هـ مُقيلًا في كل خَطْب جسيمْ
أو ترقّى الأذى إلى قدمٍ لم ... يَخْطُ إلّا إلى مقام كريم
стр. 8353
قال الخطيب: توفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
٦٤- على بن يعقوب بن إسحاق المؤذّن١.
سمع: محمد بن العباس الأخرم، وأحمد بن علي بن الجارود، والحسن بن هارون بن سليمان.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم.
توفّي في شهر رمضان.
حرف الميم:
٦٥- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إسحاق٢ بن إبراهيم النيسابوري، أبو عمرو النَّحْوي المعروف بأبي عمرو، والصغير رفيق أبي علي النيسابوري في الرحلة.
سمع: عبد الله بن شذونة، وأبا القاسم البغوي، وابن جوصا، وأبا عروفة الحرّاني، وابن قتيبة العسقلاني، وطبقتهم.
وعنه: الحاكم، وقال: كان كبيرًا في العلوم.
٦٦- محمد بن أحمد بن قاسم٣ بن هلال، أبو عبد الله القيسي القُرْطُبِي.
سمع من عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وجماعة.
وكان مُفْتِيًا أكثر النّاسُ عنه.
٦٧- محمد بن إسحاق بن مهران شاموخ٤ المقرئ.
روى عن: أحمد البراثي، والحسن بن الحُباب.
روى عنه: يوسف القوّاس، وأبو الحسن بن رزقويه.
قال الخطيب: كثير المناكير.
стр. 8354
٦٨- محمد بْن أحمد بْن موسى١ بْن هارون الصَّلْت الأهوازي أبو الطيّب.
سكن بغداد، وحَدّث عن أبي خليفة، ومحمد بن جعفر القتّات، وإبراهيم بن شريك.
وعنه: ابنه أحمد، وعبد الرحمن الحربي، ومن القدماء الدارقُطْني وغيره.
قال الخطيب: كان صدوقًا.
٦٩- محمد بْن أحمد بْن محمد بْن حسين، أبو الحسين المُعاذي٢ النيسابوري الأديب، شيخ عشيرته المعاذية.
سمع: أبا عبد الله البوسنجي، وإبراهيم بن علي، وإبراهيم بن أبي طالب.
وعنه: الحاكم وغيره، وقال: مات في رجب سنة ستين، وله ثلاث وثمانون سنة.
٧٠- محمد بْن أحمد بْن الحُسَيْن، أبو طاهر النيسابوري٣.
سمع: أبا عبد الله البوسنجي، وطبقته.
وعنه: الحاكم.
توفِّي فِي ذِي القِعْدَة.
٧١- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن دحَيْم٤ بن كيسان، أبو جعفر الصائغ الشيباني. من سنة إحدى، فيُحَوَّل.
أرَّخه هنا ابن حمّاد الكوفي فقال: حدّث في سنة اثنتين وخمسين، قال: وكان شيخًا صالحًا صدوقًا قليل المعرفة بالحديث، كان سماعه في كتب أبيه، وكان أبوه قد شرط على جزء من مُسْنَد ابن أبي غَرَزَة، ما كان في هذا الكتاب عليه إجازة واحدة، فلم يسمعه منّي محمد وحسن وحسين، وما كان عليه خرجتان فقد سمعوه منّي، وما عليه ثلاث خرجات فقد سمعوه مرّتين، فلم يضبط هذا الشرط كثير من الناس، واحتجّ من أخذ عنه ما كان أبو ذرّ ابن المنذر قرأه عليه.
стр. 8355
٧٢- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ١ بْنِ بشر، أبو عبد الله المُزَني المغفلي الهروي.
سمع: أحمد بن نجدة، وعلي بن محمد الجكاني.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو علي بن شاذان، وأبو الحسن بن رزقويه.
ووثقه الخطيب. وتوفِّي بنَيسابور.
٧٣- محمد بن علي بن حسن، أبو بكر الشرابي٢ الرّمّاني.
سمع: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ويوسف القاضي.
وعنه: تمام الرّازي، وعبد الرحمن بن عمر بن النحّاس، وعقيل وحسين ابنا عبد الله بن عَبَدان.
قال أبو الفتح بن مسرور: فيه لين.
٧٤- مُحَمَّد بْن عمر بْن الْحَسَن بْن عُبَيْد٣، أبو جعفر بن المسلمة:
بغدادي، ثقة.
سمع: محمد بن جرير الطَّبَري، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي.
وعنه: ابنه أبو الفرج.
٧٥- محمد بْن محمد بْن أحمد بْن مالك٤ أبو بكر الإسكافي.
سمع: موسى بن سهل الوشّاء، وجعفر بن محمد الصائغ، وأبا الأحوص العُكْبَرِي، والحارث بن أبي أسامة.
وعنه: الدارقُطْني، وابن رزقويه، وأحمد بن عبد الله المحاملي، وأبو علي بن شاذان.
قال الخطيب: سمعت البرقاني يثني عليه، وأمرنا أن نكتب حديثه.
стр. 8356
وتوفي في ذي القعدة.
قلت: له جزء معروف به.
٧٦- محمد بن وسيم١، أبو بكر القيسي الطُّلَيْطِلي الضّرير.
سمع بقرطبة من أحمد بن خالد، ومحمد بن أيمن، وقاسم بن أَصْبَغ.
وكان بصيرًا بالحديث حافظًا للفقه، نحويًّا شاعرًا من الأذكياء.
توفِّي في ذي القعدة.
حرف النّون:
٧٧- نَصْر بن جعفر بن علي٢ بن حسن بن منصور بن خالد بن يزيد بن المهلَّب ابن أبي صُفْرة، الإمام أبو منصور المهلَّبي الأزدي السمرقندي، مفتي الحنفيّة وعالمهم بسمرقند.
انتهى إليه معرفة المذهب ودقائقه، وروى عن: أحمد بن يحيى، وفارس بن محمد، وأحمد ابن عم الكلبيّين. أخذ عنه: الفقيه عبد الكريم بن محمد، وطائفة من الأنساب.
علَّقه ابن ناصر المصري.
حرف الواو:
٧٨- الوليد بن عيسى بن حارث٣، أبو العباس الأندلسي مولى بني أُمَيّة.
كان بصيرًا بالشٍعْر والأدب في شرح ديوان أبي تمّام الطّائي وشِعْر مسلم بن الوليد، وكان بعيد الصَّيت في تعليم أبناء الملوك.
تُوُفّي في شوّال.
стр. 8357
وفيات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة:
حرف الألف:
٧٩- أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن يزيد بن بُنْدار التَّيْمي١، مولاهم الأصبهاني أبو جعفر.
سمع: عِمْران بن عبد الرحيم، وسَهْل بن عبد الله الأصبهاني الزاهد، وإبراهيم بن فَهْد، وإبراهيم بن الحسين الحربي، وغيرهم.
وعنه: علي بن عبدكويه، وأبو نُعَيم الحافظ، والحسن بن محمد بن خشوَيْه الكاتب، وجماعة.
ويعرف بابن أَفْرَجه.
٨٠- أحمد بن ثابت بن أحمد٢ بن بقية الواسطي الكاتب.
حدّث ببغدادِ فِي هذا العام عن: محمد بن مسلمة الواسطي، وأحمد بن أَبِي عوف البزوري، ومطيّن.
وعنه: ابن رزقويه، وعبد الله بن يحيى السّكّري، وطلحة بن الصفراء.
٨١- أحمد بن قاج بن عبد الله٣، أبو الحسين الورّاق.
كان من أكثر الناس سماعًا ببغداد.
سمع: إبراهيم بن هاشم، ومحمد بن جرير، ومحمد بن محمد بن الباغندي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي.
وعنه: الدارقُطْني، وابن رزقويه، وأبو طالب محمد بن محمد بن غيلان. وكان ثقة. توفِّي يوم عيد الفطر.
ذكر الخطيب أنَّه ورث سبعمائة دينار، فاشترى بجميعها كاغدًا في صفقة، ومكث دهرًا يكتب فيه الحديث، ﵀.
стр. 8358
٨٢- أحمد بن أبي بكر محمد١ بن الزاهد الكبير أبي عثمان سعيد بن إسماعيل، أبو سعيد الحِيريّ النَّيْسابوري الشهيد الحافظ.
سمع: أبا عمرو الخفّاف، وعبد الله بن سرفعة، والحسن بْن سُفْيَان، والهيثم بْن خَلَف الدُّوريّ، وحامد بن شعيب، والقاسم بن الفضل الرازي، وخلقًا سواهم.
وصنّف "التفسير الكبير" و"الصحيح المخرَّج على صحيح مسلم" والأبواب، وغير ذلك، ولما خرج إلى بغداد خرج بعسكر كبير وأموال، واجتمع عليه ببغداد خلق كثير، واستشهد بَطرَسُوس، وله خمس وستون سنة.
روى عنه الحاكم.
٨٣- إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عُمارة٢، أبو إسحاق بن حمزة الحافظ الأصبهاني.
قال أبو نُعَيْم فيه: أوحد زمانه في الحفظ، لم ير عبد الله بن طاهر في الحفظ مثله، جمع الشيوخ والسند، وعوفي في سابع رمضان، وعمارة جدّهم هو ابن حمزة بن يسّار بن عبد الرحمن بن حفص، وحفص هو أخو أبي مسلم الخُرَاساني صاحب الدولة العباسية.
سمع: أبا جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي مُطَيّنًا، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبا شعيب الحرّاني، وأبا خليفة، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وطائفة سواهم.
وعنه: أبو عبد الله بن منده، وقال: لم أر أحفظ منه، وأبو الحسن علي بن عبدكويه، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو نُعَيم أحمد بن عبد الله، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، وأهل أصْبَهان.
قال أبو جعفر بن أبي السّريّ: سمعت أبا العباس بن عُقْدَةَ يقول: قلَّ ما رأيت مثل إبراهيم بن محمد بن حمزة في الحفظة٣.
стр. 8359
وقال أبو عبد الله الحاكم: قد كان في عصرنا جماعة بَلَغَ المُسْنَدُ المصنّف على التراجم لكلّ واحدٍ منهم ألف جُزْءٍ، منهم: إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني، وأبو علي الحسين بن محمد الماسرجي.
قُلْتُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ كِتَابَةً، عَنْ مسعود بن أبي منصور، أنا أبو علي، أنا أبو نعيم، أنا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ إِمْلاءً، أنا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ، أنا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْم الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي وَنَسَبِي" ١. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ وَمِنْ عَالِي حَدِيثِ أَبِيهِ.
حرف الباء:
٨٤- بكّار بن أحمد بن بكّار٢ بن بُنان، أبو عيسى المقرئ، بغدادي مشهور بالإقراء، أقرأ ستين سنة.
قرأ على: عبد الله بن الصَّقر السُّكْري، وأبي علي الحسن بن الحسين الصوّاف صاحب أبي حمدون، وأحمد بن يعقوب بن أخي العرق، وأبي بكر بن مجاهد، وسمع الحديث من أحمد بن علي الأَبّار، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.
قرأ عليه: أبو حفض الكتّاني، والحسن بن محمد الفحّام، وأبو الحسن علي بن أحمد الحمّامي.
وحدّث عنه: هو وابن أبي الفوارس، وأبو العلاء محمد بن الحسن الورّاق.
قال الخطيب: ثقة، وُلد سنة خمس وسبعين ومائتين، وتُوُفّي في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين.
قال أبو عمرو الدّاني: ضابط٣ مشهور ثقة.
٨٥- بُكَيْر بن الحسين بن عبد الله بن مسلمة، أبو القاسم الرازي الدرهمي٤.
стр. 8360
وُلد سنة أربع وستين ومائتين.
سمع بمصر: بكّار بن قُتَيْبَة، وعبد الله بن أبي مريم، وغيرهما.
وعنه: عبد الرحمن بن النحّاس.
٨٦- بُنْدار بن الحسين الشّيرازي١، أبو الحسين الزاهد، نزيل أَرّجان٢.
له لسان مشهور في علم الحقائق، وكان الشِّبْلِيُّ يعظِّمه.
روى عنه: عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، وغيره.
قال السُّلمي: كان بندار بن الحسين عالمًا بالأصول، ردّ على محمد بن خفيف في مسألة الإعانة وغيرها.
قلت: وقد روى عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي حديثًا واحدًا، وكان ذا أموال كثيرة فأنفقها وزَهِد.
وقال محمد بن عبد الله الرازي: أنشدني بندار بن الحسين:
نوائب الدهر أدَّبتني ... وإنّما يُوعَظُ الأديبُ
قد ذُقْتُ حُلْوًا وذقت مرًّا ... كذاك عَيْشُ الفتَى ضُرُوبُ
ما مرَّ بوسٌ ولا نعيم ... إلّا ولي فيهما نصيب
قال السُّلمي: قال عبد الواحد بن محمد بن شعيب: "سمعت بندارًا يقول: دخلت على الشّبلي ومعي تجارة بأربعين ألف دينار، فنظر في المرآة فقال: المرآة تقول: إنّ ثمَّ سببًا، قلت: صدقت المرآة، فحملت إليه ستَّ بِدَرٍ، ثم لزِمْتُه حتى حملت جميع مالي إليه، فنظر مرّةً في المرآة وقال: المرآة تقول: ليس ثمّ سبب، فقلت: صدقت.
حرف الجيم:
٨٧- جعْفَر بْن محمد بْن أَحْمَد٣ بن الحكم الواسطي المؤدب.
стр. 8361
سمع: إدريس بن جعفر العطار، ومحمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وبِشْر بن موسى، وجماعة.
وعنه: ابن رزقويه، وطلحة الكتّاني، وأبو على بن شاذان.
وثّقه الخطيب.
حرف السين:
٨٨- سعيد بن عثمان بن سعيد١ بن السَّكَن، أبو علي البغدادي ثم المصري البزاز الحافظ.
وُلد سنة أربع وتسعين ومائتين، وسمع بمصر والشام والجزيرة والعراق وخُراسان وما وراء النهر، وكان كبير الشأن مُكْثِرًا مُتْقِنًا مصنِّفًا بعيد الصيت، له تجارة في البَزِّ.
سمع: محمد بن محمد بن بدر الباهلي، وسعيد بن هاشم الطبراني، وعلى بن أحمد علان، وأبا جعفر الطحاوي، وأبا القاسم البَغَوي، وابن صاعد، ومحمد بن يوسف الفَربْري، وأبا حَامد بن الشرقي، ومكّي بن عبدان، وأبا عروبة الحّراني، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، وابن جَوْصا.
وعنه: أبو سليمان بن زَبْر، وابن مَنْدَه، والحافظ عبد الغني بن سعيد، وعلي بن محمد الدّقّاق، وعبد الله بن محمد بن أسد القرطبي، وجماعة من الأندلسيّين والمصرييّن.
وقع كتابه "المنتقى الصحيح" إلى أهل الأندلس وهو كبير.
توفِّي في المحرّم.
وقد روى عنه صحيح البخاري ابن أسد الْجُهَني، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يحيى بن مفرّج، وأبو جعفر بن عون الله.
حرف الشين:
٨٩- شجاع بن جعفر، أبو الفوارس البغدادي الورّاق الواعظ٢.
стр. 8362
سمع: أبا جعفر ابن المُنَادي، وأبا بكر الصّاغاني، وعبّاس بن محمد الدُّوري، وأحمد بن عبد الجبّار العُطاردي، وعبد الله بن شبيب المدني، وأحمد بن ملاعب.
وعنه: أبو حفص الكتّاني، وهلال الحفّار، وعلى بن داود الرزاز، وأبو علي ابن شاذان، وغيرهم.
وكان أَسْنَد من بقيِ ببغداد، وحدّث بعلوٍّ في آخر مُسْنَد عمر النّجّاد.
حرف العين:
٩٠- عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن بُنْدار١ بن ناجية بن سَدوس بن محمد المَديني الأصبهاني.
سمع: أَسِيد بن عاصم، وأحمد بن مَهْدِيّ بأصبهان، ومحمد بن إسماعيل الصائغ بمكة.
وعنه: علي بن عبدكويه، وأبو أحمد عبد الله بن عمر السّكّري، وأبو بكر بن أبي علي المعدّل، وأبو نُعَيم الحافظ.
٩١- عبد الله بن عمر بن إسحاق، أبو جعفر٢ المصري:
يروي عن: ابن علاثة وغيره.
٩٢- عبد الله بن محمد بن العبّاس، أبو محمد٣ المكّي الفاكهي.
سمع: أبا يحيى عبد الله بن أبي مَسَرَّة وغيره.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأحمد بن أحمد بن حسن البزاز شيخ البَيْهَقِيّ، وأبو القاسم عبد الملك بن بِشْران، وأبو محمد بن النحّاس، وجماعة.
وكان أَسْنَدَ من بقي بمكّة، وله كتاب "أخبار مكة" في مجلَّدَتَين عند صاحبنا ابن حبّه من الحافظ.
стр. 8363
٩٣- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ١، أبو محمد الحيري، ويُعرف بالرازي الزاهد، من كُتَّاب مشايخ الصوفية:
سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وجعفر بن محمد التركي، وأحمد بن نجدة الهَرَوي، ويوسف القاضي، وغيرهم.
وكان من أكابر أصحاب الزاهد أبي عثمان الحيري.
قال السُّلمي: صَاحَبَ الْجُنَيْدَ، وأبا عمران الكبير، ومحمد بن الفضل، ورويم، وسمنون، وأبا علي الجوزجاني، ومحمد بن حامد.
وكان أبو عثمان يكرمه ويبجّله، وهو من أَجَلّ مشايخ نَيْسَابُور في وقته، له من الرّياضيات ما يعجز عن سماعها إلّا أهلها، وكان عالمًا بعلوم هذه الطّائفة، وكتب الحديث الكثير، وكان ثقة.
قلت: وروي عنه أبو عبد الرحمن السُّلميّ، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو علي بن حُمْشاد الصائغ.
قال السُّلَمي: سمعته يقول: قيل لبعض العارفين: ما الذي حَبَّبَ إليك الخلوة ونفى عنك الغفلة؟ قال: وثبة الأكياس من مخّ الدنيا.
وقال السُّلمي: هو أَجَلُّ شيخٍ رأيناه من القوم وأقدَمُهُم، وقد صحب محمد بن علي التِّرْمِذِي والكبار، ويرجع إلى فنون من العلم، وكتب الحديث الكثير، وله رياضات واجتهادات يطول ذكرها. وقد امتُحِن في آخر عمره بحَدَث من أهل نَيْسَابور، كشفت تلك المحنة عن جلالته وعِظَمِ شأنه.
سمعته يقول: إذا رأيت المريد يحبُّ السَّماع فاعْلَمْ أنَّ فيه بقيّةَ من البطالة.
٩٤- عبد الصمد بن الحسين بن يوسف بن يعقوب الأّزْدي٢ القاضي.
بغداديُّ يُكنَّى أبا الحسين، من بيتِ عِلْمٍ.
حدَّث بمصر عن محمد بن جعفر القتات.
стр. 8364
وعنه: عبد الواحد بن مسرور، ووثّقه.
٩٥- عبد الملك بن محمد، أبو مروان المدني١، قاضي المدينة.
٩٦- عبد الملك بن هذيل بن إسماعيل٢، أبو مروان التميمي القرطبي.
سمع أحمد بن خالد الخشّاب، وابن أيمن، وبمكّة ابن الأّعْرابي، ولزم العُزْلَة والزُّهْد، وكان من الراسخين في العِلْم، ﵁.
وهو أخو يحيى بن هزيل الشاعر، سيأتي سنة إحدى وسبعين.
٩٧- عبد الواحد بن أحمد بن علي بن أبي الخصيب، أبو علي٣.
توفِّي بتنّيس في المحرَّم.
٩٨- عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم٤ بن الواثق بن المعتصم، أبو محمد العباسي الهاشمي البغدادي.
سمع: أبا مسلم الكّجي، وأبا شعيب الحّراني، وموسى بن هارون، ويوسف بن يعقوب القاضي، وخَلَف بن عَمرو العُكْبَرِي.
وعنه: الدارَقُطْنيّ، وأبو الحسن بن رزقويه، وابن ابنه أحمد بن عمر بن عبد العزيز، وغيرهم.
وثَّقه الخطيب.
٩٩- علي بن إبراهيم أبو الحسن المُسْتَمْلِي٥ النجّاد:
سمع السّرّاج، وإمام الأئمة ابن خُزَيْمة الباغَنْدي.
وعنه: ابن رزقويه، وابن الفضل القطان.
١٠٠- عليّ بن الحسن بن دليل.
стр. 8365
روي عن: يوسف القاضي، وغيره.
روى عنه: الدارقطني، وابن رزقويه، وغيرهما.
وثّقه الخطيب.
١٠١- علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن زامل١ أحد محدّثي الشام الثقات.
سمع: أبا زُرْعة البصْري، والقاسم بن موسى بن الأشيب، وأحمد بن المعلَّى، والحسن بن جريرالصوري، وأنس بن السلم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، سمع منه في الحج، وقرأ بحرف عاصم على: أحمد بن نصر بن شاكر، عن الحسين العجلي، عن يحيى بن آدم.
وقرأ عليه: مظفَّر بن أحمد الدَّينوَرِي، وحدَّث عنه: تمَّام الرّازي، وأبو نصر بن هارون، وعبد الرحمن بن ياسر الجويري، وعبد الواحد بن مشماش، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وناقلته عَبْد الرَّحْمَن بْن الحسين بْن الحَسَن بن علي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وأبو العبّاس بن الحاج الإشبيلي.
وآخر من روى عنه أبو الحسن بن السمسار.
مولده سنة إحدى وستّين ومائتين، وله شِعْر حَسَن، وكانت وفاته في ذي الحجّة من السنة.
حرف القاف:
١٠٢- قاسم بن محمد بن قاسم٢ بْن سيّار، مَوْلَى الْوَلِيد بْن عَبْد الملك الأموري القرطبي، من بيت علم وجلالة، يُكنَّى أبا محمد.
سمع من: عبيد الله بن يحيى، والأعناقي، وغيرهما، وكان عارفًا بمذهب مالك.
ولي قضاءَ أستِجَة٣ وقَبْرَة٤ وإشبيلية، وحُمِدَتْ سيرتُه. وكانت وفاته فجأة.
стр. 8366
حرف الميم:
١٠٣- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد١ بن خروف، أبو بكر المدني، ثم المصري.
سمع: محمد بن علي الصائغ، وموسى بن هارون الجمّال، والحسن بن علي بن موسى، وأحمد بن علي بن سهل المروزي.
وقع لنا جزء من حديثه.
روى عنه: أبو عبد الله بن نظيف، وأبو محمد بن النحّاس، وجماعة.
توفِّي فِي ذي الحِجَّة.
١٠٤- مُحَمَّد بن أحمد بْن أَبِي القاسم٢ عَبْد اللَّه بْن محمد البَغَوي أبو الفتح.
سمع: مُعْجَم الصّحابة من جدّه، وروى عنه وعن بِشْر بن موسى.
وعنه: ابن رزقويه، وعبد الرحمن بن عمر النحّاس.
قال الخطيب: لم يبلغني من حاله إلّا خَيْر.
١٠٥- محمد بن أحمد بن عقبة القاضي٣، أبو محمد المروزي الحنفي، من كِبارِ الأئمة.
وُلِّيَ قضاء نَيْسَابُور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة بعد يحيى بن منصور القاضي، فحكم نحوًا من سبع سنين، ثم عُزِل بقاضي الحرمين، ثم وُلِّيَ قضاءَ بُخارى حتى مات في سنة ثلاثٍ هذه.
حدّث عن: عبد الله بن محمود المروزي.
وعنه: الحاكم وأثنى عليه.
١٠٦- محمد بن إبراهيم بن حسن٤، أبو عبد الله النَّيْسَابُوري نزيل نَسًا.
سمع البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، وخرّج لنفسه فخلَّط وبان جهلُه.
روى عنه الحاكم وغيره.
стр. 8367
١٠٧- محمد بن إسحاق بن أيوب١ بن كُوشيذ، أبو بكر الأصبهاني المقرئ.
سمع: إبراهيم بن سَعْدَان، وأبا مسلم الكجّي، وجماعة:
وعنه: علي بن عبد لوين، وأبو بكر بن أبي علي المعدّل، وأبو نُعَيم أحمد بن عبد الله.
١٠٨- محمد بن الحسن بن عمر القرَشي٢ مولاهم، أبو بكر الدمشقي ويُعرف بابن مزاريب.
روى عن: أبي زُرْعَة الدمشقي، وغيره.
وعنه: تمّام الرازي، وعبد الواحد بن بكر، وعبد الرحمن بن محمد بن نصر.
مات في شوَّال.
١٠٩- محمد بن عُبَيْد اللَّه٣ بن المَرْزُبان بن سوار الأصبهاني، أبو بكر الواعظ.
سمع: محمد بن يحيى بن منْدَه، وإبراهيم بن متَّوَيْه، وعبد الله بن زيدان الكوفي، وأبا القاسم البَغَوِي.
وكان وَرِعًا صالحًا. صَاحَبَ أبا عبد الله الخشوعي.
وعنه: أبو نُعَيْم.
١١٠- مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن سعيد، أَبُو عَبْد الله الأندلسي٤.
حدّث عن أبي خليفة في هذا العام.
١١١- محمد بن مالك بن الحسن بن مالك، أبو صخر السعدي٥ المَرْوَزي.
نزيل بلْخ.
١١٢- محمد بن محمد بن يحيى، أبو الفضل القرّاب٦ الهوري.
стр. 8368
توفي بسمرقند في شوّال، وحُمِل إلى هَرَاة١.
حدَّث عن: محمد بن يوسف الفربري، ومحمد بن نوح الْجُنْدَيْسَابُوري.
وعنه: أبو الحسن الديناري.
١١٣- محمد بن النعمان بن نصر٢، أبو بكر العنسي، إمام الجامع بصُور.
سمع: محمد بن على بن حرب الرقّي، وجعفر بن محمد الهمداني، وعبد الجبّار بن محمد بن كوثر.
وعنه: تمّام الرازي، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وشهاب بن محمد الصُّوري.
حدّث في هذا العام.
١١٤- محمد بن هارون بن شُعَيْب٣ بن عبد الله بن عبد الواحد. ويقال: بعد شعيب: بن عَلْقمة بن سعد، ويقال: بن عبد الله بن ثمامة، من ولد أنس بن مالك، ويقال: بن حِبان بن حكيم، أبو علي الأنصاري الدمشقي، من سكان قرية قَيْنِيَة٤ غربيّ الْمُعَلَّى.
سمع بالشام ومصر والعراق وأصبهان، وصنفّ وخرّج.
سمع: عبد الرحمن بن حاتم المرادي، وأبا علاثة محمد بن عمرو، وبكر بن سهل، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم البُسري، وزكريا بن يحيى حفَّاظ السنة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأحمد بن خُلَيْد الحلبي، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، والفِرْيابي، وأبا خليفة، وعَبْدان، وطائفة.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وابن مَندَه، وتمَّام، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر التميمي، وعبد الوهاب المَيْداني.
ووُلد في رمضان سنة ست ومائتين، قال عبد العزيز الكتّاني: كان يتَّهم.
стр. 8369
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ، وَمحمد بْنُ يُوسُفَ الذَّهَبِيُّ. قَالُوا: أنا مُكْرَمُ بْنُ محمد بْنِ حَمْزَةَ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السُّوسِيُّ سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، أنا أبو علي بن محمد بْنُ هَارُونَ، أنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أنا رَوْحُ بن عبادة قالا: أنا حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ محمد بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ١ الرَّأْسِ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، أَزْهَرَ٢ اللَّوْنِ، كَثَّ٣ اللِّحْيَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ٤ وَالْقَدَمَيْنِ، هَدْبَ الأَشْفَارِ، مُشْرَبَ الْعيَنيْنِ حُمْرَةٌ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ٥ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صُعُدٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا٦ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٧.
قال المَيْداني وغيره: توفِّي سنة ثلاثٍ وخمسين.
١١٥- محمد بن هارون الطَّرزي، أبو سهل نزيل طَرَسُوس٨.
سمع: محمد بن يونس الكديمي.
١١٦- محرز بن جعفر الرازي، أبو الحسن الصُّوفي الزاهد. له حكايات.
١١٧- مَسْلَمَة بن القاسم بن إبراهيم، أبو القاسم٩ القُرْطُبي.
سمع: محمد بن عمر بن لُبَابة، وأحمد بن خالد، وجماعة، ورحل إلى المشرق فسمع بالقيروان من أحمد بن موسى، وعبد الله بن محمد بن فُطَيْس، وبأطرابلس من صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ الكوفي، وبإقريطش من أحمد بن محمد بن خَلَف، وبمصر من محمد بن زيان، وأبي جعفر الطحاوي، وبمكة من الديبلي،
стр. 8370
وبواسط من علي بن عبد الله بن مبشّر، وبالبصرة من أبي رَوْق الهزّاني، وببغداد من أبي بكر بن زياد النَّيْسَابُوري، وبسيراف واليمن والشام، ورجع إلى اندلس بعلم كثير، ثم كُفَّ بَصَره، وأكثر عنه الناس.
قال ابن الفَرَضيّ: وسمعتُ مَنْ نَسَبَه إلى الكذِب. وقال لي محمد بن يحي بن مفرّج: لم يكن كذَّابًا، وكان ضعيف العقل، وحُفِظ عليه كلام سوء في التشبيه.
١١٨- معلَّى بن سعيد، أبو خازم التنوخي١، بغدادي سكن مصر.
وحدّث عن: بِشْر بن موسى، وأبي خليفة، ومحمد بن جرير الطَّبَريّ، وجماعة.
وعنه: أبو بكر بن شاذان، وأبو القاسم بن الثّلاج، وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وقال: كتبنا عنه، وما كان ممن يُفْرَح به.
قلت: وهو الذي تفرَّد بحكاية الهميان عن ابن جرير، وفي النفس من ثُبُوتها شيء، ويُعرف بالشَّيْبي.
١١٩- مكّي بن إسحاق بن إبراهيم، أبو القاسم البخاري٢ قاضي بلْخ.
توفي ببخارى في ربيع الأول.
١٢٠- مَيْسَرة بن علي القزْويني، أبو سعيد٣، من كبار المحدَّثين ببلده.
سمع محمد بن أيوب الرّازي وغيره، وروى الكثير.
يقال: إنّه كتب ثلاثة آلاف جزء.
الكُنَى:
- أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان٤ الحِيري.
مرّ في: أحمد بن محمد.