← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.

стр. 8401

ومولده سنة ثمانين ومائتين. وأبو زرعة هو عم أبيه. قال الكتاني: كان ثقة مأمونًا، توفِّي في رمضان كالذي قبله. ١٧٦- أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الجارود، الحافظ أبو بكر الرقي، نزيل عسكر مكرم. كذَّاب، زعم أنه سمع هشام بن عمار، ويونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب، والحسن بن عرفة، وعيسى بن أحمد البلخي، وأبا إبراهيم المزني، ومحمد بن عوف الحمصي، والحسن بن محمد الزعفراني، وحدَّث عنهم؛ فروى عنه إبراهيم بن أحمد الطبري، وعلي بن الحسن الإستراباذي، وأبو عَلِيّ منصور بْن عَبْد اللَّه الخالديّ، ومحمد بن أحمد الأندلسي، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ. سمع منه في هذا العام فانقطع خبره. كذَّبه أبو بكر الخطيب. وقال ابن طاهر المقدسي: كان يضع الحديث ويركبه على الأسانيد المعروفة. وقال أبو نعيم: حدثنا ابن الجارود وفي القلب منه. ١٧٧- أحمد بن محمد بن إبراهيم بن صالح السمرقندي، أبو يحيى الكرابيسي، راوية محمد بن نصر المروزي. وسمع أيضًا يحيى بن أفلح، والليث بن حبروية، وعنه الحاكم وأهل بخارى. توفي في شوال. ١٧٨- أحمد بن محمود بن زكريا١ بن خرّزاذ، القاضي أبو بكر الأهوازي. سمع: أبا مسلم الكجّي، وأبا جعفر الحضرمي مُطَيّنًا، ونحوهما. توفِّي فِي ذي القعدة. ١٧٩- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خَلَف٢ بن أبي حُجَيْرة، أبو بكر القُرْطُبّي. سمع من: أحمد بن خالد بن الحباب، وجماعة، ودخل فسمع بمصر من محمد بن جعفر بن أعين.

стр. 8402

وكان زاهدًا متبتّلًا فقيهًا. توفِّي في جُمادى الأولى. ١٨٠- إبراهيم بن محمد بن شهاب١، أبو علي العطّار الحنفي، كان من متكلّمي المعتزلة. روى عن: محمد بن يونس الكديمي، وأبي مسلّم الكجّي. وعنه محمد بن طلحة النّعاليّ. عِدادُهُ في البغداديين. عاش بِضْعًا وثمانين سنة. ١٨١- إسماعيل بن القاسم بن هارون٢ بن عَيذون، العلَّامة أبو علي الغدادي القالي. سألوه عن هذه النسبة فقال: إنه وُلد بمَنَازِكِرْد٣، فلما انحدرنا إلى بغداد كان رفقته فيها جماعة من أهل قالي قَلاء، فكانوا يحافظون لمكانهم من الشعر، فلمَّا دخلت بغداد انتسبت إلى قالي قَلا، وهي قرية من قرى منازكرد من أرمينية، ورجوت أن انتفع بذلك عند العلماء، فمضى عليَّ القالي. وقيل: إنّ مولده سنة ثمانين ومائتين. أخذ العربية واللغة عن ابن دُرَيْد، وابن أَبِي بكر بن الأنباري، وابن دَرَسْتَوَيْه، وسمع من أبي يعلى الموصلي، وأبي القاسم البَغَوِي، وأبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وابن عرفة نفْطَوَيْه، وعلي بن سليمان الأخفش، وقرأ بحرف أبي عمرو بن أبي بكر بن مجاهد، وأوّل دخوله إلى بغداد سنة خمس وثلاثمائة. حكى هارون النّحْويّ قال: كنَّا نختلف إلى أبي علي بجامع الزهراء، فأخذني المطر، فدخلت وثيابي مُبْتَلّة، وحوله أعلام أهل قرطبة، فقال لي: مهلًا يا أبا نصر، هذا هيِّن وتبدّله بثياب أُخَر، فلقد عرض لي ما أبقى بجسمي نُدُوبًا. كنت أختلف إلى ابن مجاهد فأدْلَجْتُ، فلما انتهيت إلى الدرب رأيته مغلقًا، فقلت: أبكر هذا البكور

стр. 8403

وتفوتني النّوُبَة، فنظرت إلى سَرَبٍ هناك فاقتحمته، فلما أنْ توسّطْتُه ضاق بي، ونشبت فاقتحمته أشدَّ اقتحام، فنجوت بعد أن تخرّقَت ثيابي وتزلَّع جِلْدي حتى انكشف العَظْم، فأين أنت ممّا عرض لي. ثم أنشد: ثَبَتَّ للمجد والسَّاعونَ قد بلغوا ... جَهْدَ النُّفُوس وألقوا دونه الأزرا فكابَدُوا المجِدَ حتى مَلَّ أَكْثَرهُم ... وعانق المجدَ مَن أوفى ومَن صَبَرا لا تَحْسِبِ المجدَ تمرًا أنت آكَلُه ... لن تَبْلُغَ المجدَ حتى تَلْعَقَ الصَّبْرا قال: ودخل الأندلس في سنة ثلاثين، فقصد صاحبَها عبدَ الرحمن النّاصر لديَن الله فأكرمه، وصنَّف لولده الحَكَم تصانيف، وبثَّ علومه هناك، وكان قد بحث على ابن دَرَسْتَويْه الفارسي كتاب سيبَويه، ودقّق النظر وانتصر للبصْرِيّين، وأملى أشياء من حفظه ككتاب "النوادر"، وكتاب "الأمالي" الذي اشتُهر اسمه، وكتاب "المقصور والممدود"، وله كتاب "الإبل"، وكتاب "الخيل"، وله كتاب "البارع في اللغة"، نحو خمسة آلاف ورقة، لم يؤلف أحد مثله في الإحاطة والجمع، لكن لم يتممّه. وولاؤه لعبد الملك بن مروان، ولهذا قصد بني أمَيّة ملوك الأندلس، فَعَظُم عندهم وكانت كتبه على غاية الاتقان. أخذ عنه: عبد الله بن الربيع التميمي، وهو آخر من حدّث عنه، وأحمد بن أبان بن سيد، وأبو بكر محمد بن الحسن الزّبِيدي اللّغَوي، وغيرهم. توفِّي أبو علي بقرطبة في ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة. حرف الجيم: ١٨٢- جعفر بن محمد بن الحارث، أبو محمد المراغي١. طوَّف الأقاليم وسمع محمد بن يحيى المروزي، وأبا عبد الرحمن النّسَائي، وأبا خليفة، والفِرْيابي، وعبد الله بن ناجية، وأبا يَعْلَى الموصلي، وطائفة بعد الثلاثمائة، وعاش نيفًا وثمانين سنة.

стр. 8404

روى عنه الحاكم وقال: كان من أصدق الناس في الحديث، وأبو عبد الرحمن السّلمي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السرّاج، وآخرون. ١٨٣- جعفر بن مطر النَّيْسَابُوري١. رحل وسمع محمد بن أيوب بن الضريس، وأبا خليفة. وعنه الحاكم وغيره. حرف الحاء: ١٨٤- حامد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٢ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ معاذ، أبو علي الرفا الهوري المحدِّث الواعظ. سمع: الفضل بن عبد الله اليشكري، وعثمان بن سعيد الدّارمي، والحسين بن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن بهَرَاة، وبهَمَذَان محمد بن المغيرة السُّكّري، ومحمد بن صالح الأشجّ، وعلي بن عبد العزيز بمكة، ومحمد بن يونس الكديمي، وإبراهيم الحربي، وبِشْر بن موسى ببغداد، وسمع أيضًا بَنْيسابور داود بن الحسين البَيْهَقي، وخليفة، وسمع محمد بن أيّوب البجلي بالرّيّ وبالكوفة. وعنه: الحاكم، وأبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وأبو علي بن شاذان، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي، وسعيد بن عثمان بن عمّار، ومحمد بن عبد الرحمن الدّبّاس، وأبو عثمان سعيد بن العبّاس القرشي، وهو آخر من حدَّث عنه. عاش إلى سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وحدَّث أبو علي ببغداد بانتخاب الدارقُطْني. وثَّقَه الخطيب وغيره، وكان موته بَهَراة في رمضان. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الخلَّال، أنا أَبُو الْمِنْخَالِ اللُّتِّيِّ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الأَنْصَارِيُّ، أنا محمد بْنُ يُوسُفَ، أنا حَامِدُ بْنُ محمد، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن

стр. 8405

مَسْلَمَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيٍّ ﵁: اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى كَلِمَةِ الْعَدْلِ وَالْهُدَى وَالصَّوَابِ، وَقِوَامِ الْكِتَابِ، هَادِينَ مَهْدِيِّينَ، رَاضِينَ مرضيين، غير ضالين ولا مضلين. حرف السّين: ١٨٥- سعيد بن أحمد بن محمد١ بن عبد ربّه، أبو عثمان الفقيه ابن شاعر الأندلس. سمع: محمد بن عمر بن لُبَابة، وأسلم بن عبد العزيز، وجماعة. وكان مقدَّمًا في الفتوى، ثقة عالمًا، أخذ الناس عنه. حرف العين: ١٨٦- العبَّاس بن محمد بن نصر٢ بن السّرِيّ، أبو الفضل الرافضي. سمع: هلال بن العلاء، وسعيد بن يحيى بن يزيد صاحب مُصْعَب الزُّبَيْري، ومحمد بن الخَضِر بن علي، وحفص بن عمر بن سنجة، ومحمد بن محمد الجذوعي القاضي، وصباح بن محمد بن صباح صاحب المعافى بن سليمان، وغيره. ولعلَّه آخر من روى عن هلال بن العلاء. روى عنه: عبد الرحمن بن عمر النّحاس، وأبو عبد الله بن نظيف، وأحمد بن محمد بن الحاجّ، وجماعة. وتوفِّي بمصر، قال يحيى بن علي الطحاوي: تكلموا فيه. ١٨٧- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد٣ بْن حبان، أبو الطيب قاضي طوس. قال الحاكم: روى عن مسدَّد بن قطن، ومحمد بن إسماعيل بن مهران، وجماعة. وخُرّجت له الفوائد، وكان من أعيان أصحاب أبي علي الثقفي. توفِّي سنة ست وخمسين.

стр. 8406

١٨٨- عبد الخالق بن الحسن بن محمد١ بن نصر بن أبي رُوبا السقطي العدّل ببغداد. سمع: محمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن غالب تمام، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأبا شعيب الحراني. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن داود الرّزّاز، وعبد الله بن يحيى السُّكّري، وطلحة الكتّاني، وأبو علي بن شاذان، ومحمد بن طلحة النّعالي. وثَّقه البَرْقاني. ١٨٩- عثمان بن محمد بن بشر، أبو عمرو٢ السَّقَطي البغدادي، سَنَقه. سمع: محمد بن يونس الكديمي، وإسماعيل القاضي، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن علي البربهاري، وغيرهم. وكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، وأثنى عليه البرقاني ووثَّقه. روى عن: ابن رزقويه، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وعبد الله السُّكّري، وطلحة بن الصقر، ومحمد بن طلحة النّعالي. توفِّي في ذي الحجّة، وله سبع وثمانين سنة. ١٩٠- علي بن إبراهيم بن حمّاد٣ بن إسحاق، أبو الحسن الأزدي البغدادي القاضي. سمع: محمد بن يوسف الكديمي، وبِشْر بن موسى، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وانتخب عليه الدارقطني. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن داود الرّزّاز. وثَّقه الخطيب، قال: ولي قضاء الأهواز.

стр. 8407

١٩١- عليّ بْن الحُسَيْن بْن مُحَمَّد١ بن أحمد بن الهيثم، أبو الفرج الأصبهاني، الكاتب، مصنِّف كتاب "الأغاني". سمع: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضْرمي، ومحمد بن جعفر القتّات، والحسين بن أبي الأحوص، وعلي بن العبّاس المقانعي الكوفيّين، وأبا خُبيب بن البرتي، فمن بعدهم. والهيثم هو ابن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان الحمار بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. روي عنه: الدارقُطْني، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وآخرون. واستوطن بغداد من صباه، كان من أعيان أدبائها وأفراد مصنّفيها، روى عن طائفة كثيرة، وكان إخباريًّا نَسَّابةً شاعرًا، ظاهر التشيُّع. قال أبو علي التنوخيّ: كان أبو الفرج يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار والمُسْنَدات والأنساب ما لم أر قطّ من يحفظ مثله، ويحفظ سوى ذلك من علوم أُخَر، منها: اللغة والنحو والمغازي والسّير، وله تصانيف عديدة، وحصل له ببلاد كُتُب صنّفها لبني أُمَيّة ملوك الأندلس أقاربه، سيَّرَها إليهم سِرًّا، وجاءه الإنعام سرا، فمن ذلك: "نسب بني عبد شمس"، وكتاب "أيام العرب ألف وستمائة يوم"، وكتاب "جَمْهرة النَّسَب"، وكتاب "نسب بني شَيْبان"، وكتاب "نسب المهالبة"؛ لكونه كان منقطعًا إلى الوزير المُهَلّبي، وله فيه مدائح، وله كتاب "أخبار الشواعر"، وكتاب "مقاتل الطالبيّين"، وكتاب "الزّيارات"، وهذا عجيب إذ هو مروانيّ يتشيّع. قال ابن أبي الفوارس: قد خلّط قبل أن يموت. قال: وتُوُفّي في ذي الحجّة، وكان مولده سنة أربع وثمانين ومائتين. قلت: رأيت شيخنا ابن تيمية يضعّفه ويتّهمه في نقله، ويستهول ما يأتي به، وما علمتُ فيه جرحًا إلّا قول ابن أبي الفوارس: خلّط قبل أن يموت، وقد أثنى على كتابه "الأغاني" جماعة من جلية الأدباء. ومن تواليفه كتاب "أخبار الطفيلين"، وكتاب "أخبار جحظة"، كتاب "أدب السماع"، كتاب "الخمّارين".

стр. 8408

قال هلال بن المحسّن الصّابي، كان أبو الفرج صاحب "الأغاني" من نُدماء الوزير المهلَّبي، وكان وسِخًا قذِرًا لم يُغْسَلْ له ثوب أبدًا منذ فصّله إلى أنْ يتقطّع، وشِعْره جيّد لكنّه في الهجاء أبلغ، وكانوا يتّقون لسانه ويصبرون على مجالسته ومشاربته. ذكر ابن الصابي أنَّ أبا القاسم الْجُهَني مُحتِسب البصْرة كان من نُدَماء المهلّبي، وكان يُورِد الطّامّات من الحكايات المُنْكَرة، فجرى مرّة حديث النَّعْنَع فقال: في البلد الفُلاني نعنع يطُول حتى يصير شجرًا، ويُعمل من شجره سلالم، فثار منه أبو الفرج الأصبهاني وقال: نعم، عجائب الدنيا كثيرة ولا يُنكَر هذا، والقدرة صالحة، أنا عندي ما هو أغرب من هذا، زَوْج حمام يبيض بيضتين، فآخذهما وأضع تحتهما سنجة مائة وسنجة خمَسين، فإذا فرغ زمان الحضان انفقست النسجتان عن طشْت وأبريق، فضحك أهل المجلس، وفطن الْجُهَنيّ لِما قصد أبو الفرج من الطنز به، وانقبض عن كثير من حكاياته. ومن نظْم أبي الفرج وكتب به إلى صديق وأجاد: أبا محمد المحمود يا حسن الإ ... حسان والْجُودِ يا بحرَ النّدى الطّامي حاشاك من عَوْدِ عُوّادٍ إليك ومن ... دواء داءٍ ومن إلمام آلام ١٩٢- علي بن عبد الله بن حمدان١ بن حمدون بن الحارث بن لقمان بن راشد، الأمير سيف الدولة أبو الحسن التغلبي الجْزري صاحب حلب وغيرها، وأخو ناصر الدولة الحسن. كان مقصد الوفود، ومطلع الجود، وكعبه الأمال، ومحط الرحال، وكان أديبًا شاعرًا. ويقال: إنه لم يجتمع بباب ملك بعد الخلفاء ما اجتمع ببابه من الشعراء، وكان عطاء الشعراء من فرائض الأمراء، وكان كلٌّ من عبد الله بن الفيّاض الكاتب، وأبي الحسن علي الشمشاطي، قد اختار من مدائح الشعراء في سيف الدولة عشرة آلاف بيت. ملك مدينة حلب سنة ثلاث وثلاثين، انتزعها من أحمد بن سعيد الكلابي نائب الإخشيد، وكان قبلها قد استولى على واسط ونواحيها، وتقلّبت به الأحوال، وملك

стр. 8409

دمشق أيضًا، وكثيرًا من بلاد الشام والجزيرة، وجرت له حروب، وذلك أنَّه توجَّه من حلب إلى حمص، فلقيه جيش الإخشيد وعليهم كافور الإخشيد المتوفَّى أيضًا في هذه السنة، فكان الظّفَر لسيف الدولة، وجاء فنازل دمشق فلم يفتحوا له، فرجع، وكان الإخشيد قد خرج بالجيوش من مصر، فالتقى هو وهو بنواحي قِنَّسرين، فلما ظفر أحدهما بالآخر تقهقر سيف الدولة إلى الجزيرة، ورد الإخشيد إلى دمشق، ثم ردّ سيف الدولة فدخل حلب، ومات الإخشيد بدمشق في آخر سنة أربع وثلاثين، وسار كافور بالعساكر إلى مصر، فقصد سيف الدولة دمشق وملكها وأقام بها، فذكروا أنّه كان يساير الشريف العقيقي فقال: ما تصلح هذه الغوطة إلّا لرجلٍ واحدٍ، فقال له العقيقي: هي لأقوام كثير، لئن أخذتها القوانين ليتبرّأون منها، فأعلم العقيقي أهل دمشق بهذا القول، فكاتبوا كافور فجاءهم وأخرجوا سيف الدولة بعد سنة، ودخلها كافور. وُلد سيف الدولة سنة إحدى، ويقال: سنة ثلاث وثلاثمائة، ومدحه الخالديّان بقصيدة أولها: تَصُدُّ ودارُها صدَدُ ... وتُوعدُه ولا تعِدُ وقد قتلته ظالمَةً ... ولا عقل ولا قَوْدُ بوجهٍ كلّه قمرٌ ... وسائر جسمه اسَدُ وكان موصوفًا بالشجاعة، له غزوات مشهورة مع الروم، وكان مثاغرًا لهم، ومن شعره. وساقٍ صَبيح للصّبُوح دعوتُه ... فقام وفي أجفانه سنة الغُمْضِ يطوف بكاساتِ العُقار كأنْجُم ... فمِنْ بين مُنْقَضٍّ علينا مُنْقَضِ وقد نَشَرَت أيدي الجنوب مَطارفًا ... على الجوّدُ كنَّا والحواشي على الأرض يطرِّزها قوسُ السحاب بأصفَرٍ ... على أحمرٍ في أخضر إثر مُبْيَضِّ كأذيال خَوْدٍ أقبلت في غَلائلٍ ... مُصَبَّغةٍ، والبعضُ أقصَرُ من بعضِ وله: أُقَبِّلهُ على جَزعٍ ... كشُرْب الطائر الفزع

стр. 8410

رأى ماء فأطمعه ... وأخاف عواقب الطمعِ ومما نُسِبَ إليه: قد جرى في دمعه دمُه ... فإلى كم أنتَ تَظْلِمُهُ ردّ عنه الطّرفَ منك فقد ... جَرَحَتْه منكَ أسهمه كيف يستطيع التَّجَلُّدَ من ... خَطَرَاتُ الوَهْم تؤلِمُهُ؟ وبقلبي من هوى رشاء ... تائه ما الله يعلمه ما دوَائي غير ريقته ... خمرة لتُقلب مرهَمُهُ يقال: إنّه مات بالفالج١، وقيل: بعُسْر البَوْل، بحلب في عاشر صفر، وحمل إلى ميافراقين فدُفن عند أمّه، وكان قد جُمع من نقض الغُبار الذي يتجمَّع عليه أيام غزواته ما جاء من لَبِنة بقَدْر الكَفّ، وأوصى أن يوضع خدُّه عليها في لَحده، ففُعِل ذلك به، وملك بعده حلبَ ابنُه سعيد الدولة، وهلك سنة إحدى وثمانين كما يأتي. فذكر ابن محمد الشمشاطي في تاريخه قال: ورد سيف الدولة إلى حلب عليلًا، فأمسك كلامه ثلاثة أيام، ثم جمع قرغويه الحاجب وظفر الخادم والكبار، فأخذ عليهم الأَيْمان لولده أبي المعالي بالأمر بعده، ومات على أربع ساعاتٍ من يوم الجمعة لخمس بقين من صفر الموافق ثامن شباط، وتولَّى أمرَه القاضي أبو الهيثم بن أبي حُصَين، وغسّله عبد الرحمن بن سهل المالكي قاضي الكوفة، وغسله بالبدر ثم الصَّنْدل، ثم بالذّريرة، ثم بالعنبر والكافور، ثم بماء ورد، ثم بالماء، ونُشَّف بثوب دبيقيّ بنيّف وخمسين دينارًا، أخذه الغاسل وجميع ما عليه وتحته، وصبَّره بصبر ومُرّ ومَنٍّ من كافور، وجعل على وجهه وبَخْره مائة مِثْقال غالية، وكفِّن في سبعة أثواب تساوي ألفَ دينار، وجُعل في التابوت مُضَرَّبة ومخدَّتان، وصلّى عليه أبو عبد الله العلوي الكوفي الأقساسي فكبَّر خمسًا. وعاش أربعًا وخمسين سنة شمسية. وخرج أبو فراس بن حمدان في الليل إلى حمص، ولما بلغ معزّ الدولة خبرُ موته جزع عليه وقال: أنا أعلم أن أيّامي لا تطول بعده، وكذا كان.

стр. 8411

وذكر النّجار أنَّ سيف الدولة حضر عيد النحر، ففرّق على أرباب دولته ضحايا، وكانوا ألوفًا، فبعث إليهم ما يُضَحُّون به، فأكثر مَن ماله مائة رأس وأقلّهم شاة، قال: ولزمه في فداء الأسارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ستّمائة ألف دينار، وفي ذلك يقول البَبَّغَاء: كانوا عبيد نَدَاك ثم شريتهم ... فَغَدوا عبيدك نعمة وشراء وكان سيف الدولة شيعيًّا متظاهرًا مِفْضالًا على الشيعة والعلويّين. ١٩٣- علي بن محمد بن خُلَيع١، أبو الحسن البغدادي الخيّاط المقرئ، أحد القرّاء، أخذ القراءة عن: يوسف بن يعقوب الواسطي، وزرعان بن أحمد. تصدَّر للإقراء ببغداد. قرا عليه الحمامي، وعبد الباقي بن الحسن، وأحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي، ومحمد بن أحمد الحربي، وآخرون، ويُعرف بابن بنت القَلانسي. قال الداني: سمعت فارس بن أحمد يقول: قال لي عبد الباقي: بَلَغْت على أبي الحسن ابن بنت القلانسي إلى "الكوثر" فقال لي: اخْتِمْ، فختمت، ثم إنّه سقط ذلك اليوم من سُلّم فكُسِر ومات، وذلك في ذي القعدة وهو في عُشْر الثّمانين، رحمة الله. ١٩٤- عُمَر بن جعفر بن محمد بن سَلْم، أبو الفتح الختلي البغدادي، أخو أحمد. سَمِعَ الحارث بْن أَبِي أسامة، ومحمد بْن يونس الكديمي، وإبراهيم الحربي، وبِشْر بن موسى، ومعاذ بن المثنَّى. وعنه: ابن رزقويه، وأبو نصر بن حسنون، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وطلحة الكناني، وعبد العزيز الستوري. قال الخطيب: كان ثقة صالحًا، مولده سنة إحدى وسبعين ومائتين. حرف الكاف: ١٩٥- كافور الخادم الأسود الحبشي٢.

стр. 8412

الأستاذ أبو المِسْك الإخشِيدي السلطان، اشتراه الإخشيدي من بعض رؤساء المصريين، وكان أسود بصّاصًا١، فيقال: أنه اُبْتِيع بثمانية عشر دينارًا، ثم إنه تقدَّم عند الإخشيد صاحب مصر لعقله ورأيه وسَعْده، إلى أن كان من كبار القوّاد، وجهّزه في جيش لحرب سيف الدولة، ثمّ إنَّه لما مات أستاذه صار أتابك٢ ولده أبي القاسم أَنُوجُور وكيله صبيًّا، فَغَلَبَ كافورُ على الأمور وبقي الاسمُ لأبي القاسم، والدَّسْت٣ لكافور، حتى قال وكيله: خدمت كافور وراتبه كل يوم ثلاث عشر جراية، وتوفِّي وقد بلغت على يدي كل يوم ثلاثة عشر ألف جراية. وأَنُوجُور معناه بالعربي محمود، ولي مملكة مصر والشام إلّا اليسير منها بعقد الراضي بالله، والمدبِّر له كافور. مات في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة عن ثلاثين سنة، وأُقيم مكانه أخوه أبو الحسن عليّ، فأخذت الروم في أيّامه حلب وطَرَسُوس والمَصّيصة، وذلك الصقْع. ومات علي في أول سنة خمس وخمسين عن إحدى وثلاثين، فاستقلَّ كافور بالأمر، فأشاروا عليه بإقامة الدعوة لولد لعليّ المذكور، فاحتجّ بصِغَره، وركب في الدَّسْت بخلعٍ أظهر أنّها جاءته من الخليفة وتَقَليده، وذلك في صفر سنة خمس وخمسين، وتمَّ له الأمر. وكان وزيره أبا الفضل جعفر بن الفرات، وكان راغبًا في الخير وأهله، ولم يبلُغْ أحدٌ من الخُدّام ما بلغ كافور، وكان ذكيًا له نظرٌ في العربيّة والأدب والعِلم، وممن كان في خدمته أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي النَّحوي صاحب الزجَّاج، فدخل يومًا على كافور أبو الفضل بن عيّاش فقال: أدام الله أيّامِ سيّدنا -بخفض أيّام، فتبسَّم كافور ونظر إلى النجيرمي وقال ارتجالًا: ومثل سيّدنا حالتْ مهابَتُه ... بين البليغ وبين القول بالحَصَرِ فإنْ يكن خَفَضَ الأيام من دَهَشٍ ... وشدّة الخوف لا من قلّة البَصَر فقد تَفَاءَلْتُ في هذا لسيدنا ... والفأل مأثورة عن سيّد البَشَر فأمر له بثلاثمائة دينار.

стр. 8413

وكان كافور يُدْني الشعراء ويُجِيزُهُم، وكان يُقرأ عنده كل ليلة السيَّر وأخبار الدولة الأموّية والعبّاسية، وله نُدَماء، وكان عظيم الحِمّيَة يمتنع من الأسواق، وعنده جَوَارٍ مُغَنّيات، وله من الغلمان الرُّوم والسُّود ما يتجاوز الوصف، زاد ملكه على ملك مولاه الإخشيد، وكان كريمًا كثير الخِلَع والهِبات، خبيرًا بالسياسة، فطِنًا ذكيًّا جيّد العقل داهيةً، كان يُهادي المُعِزّ صاحب المغرب ويُظْهِر مَيْلَه إليه، وكذا يُذْعن بطاعة بني العباس ويُداري ويخدع هؤلاء وهؤلاء. ولما فارق المتنّبي سيفَ الدولة مُغَاضِبًا له سار إلى كافور وقال: قواصدَ كافورٍ تَوَارِكَ غيرِهِ ... ومن قصد البحرَ استقَلَّ السَّوَاقيا فجاءت بنا أنسانَ عين زمانه ... وخلّت بياضًا خلفها ومآقيا فأقام عنده أربع سنين يأخذ جوائزه، وله فيه مدائح، وفارقه سنة خمسين، وهجاه بقوله: مَن علَّم الأسودَ المَخْصِيّ مَكرُمَةً ... أَقَومُه البيضُ أَمْ آباؤُه الصيد وذاك أنّ الفُحُولَ البِيض عاجزةٌ ... عن الجميل فكيف الخصْية السُّود وهرب ولم يسلك الدّرْبَ، ووُضِعت عليه العيون والخيل فلم يُدْرِكوه، وسار على البّرّية ودخل بغداد، ثم مضى إلى شيراز فمدح عَضُدَ الدولة. وكانت أيام كافور سديدة جميلة، وكان يُدْعى له على المنابر بالحجاز ومصر والشام والثغور وطروسوس والمَصَّيصة، واستقلَّ بمُلك مصر سنتين وأربعة أشهر. قرأت في تاريخ إبراهيم بن إسماعيل إمام مسجد الزبير، كان حيًّا في سنة بِضعٍ وخمسين وخمسمائة، قال: كان كافور شديد السَّاعد لا يكاد واحد يمدّ قوسه، فإذا جاءوه بِرَام دعا قومه، فإذا أظهر العجز ضحك وقدَّمه وأثبته، وإنْ قوى على مدّه واستهان به عَبس، ونقصت منزلتُه عنده، ثم ذكر له حكايات تدل على أنَّه مُغْرًى بالرَّمْي، قال: وكان يداوم الجلوسَ للناس غدوة وعشيّة، وقيل: كان يتهجّد ثم يمرّغ وجهه ساجدًا ويقول: اللهمّ لا تسلّط عليَّ مخلوقًا. تُوُفّي في جُمادى الأولى سنة ستَّ، وقيل: سنة سبعٍ وخمسين، عاش بِضعًا وستّين سنة.

стр. 8414

ويقال: إنّه وُجِد على ضريحه منقورًا: ما بالُ قبرِكَ يا كافور مُنْفَرِدًا ... بالصّحصح المَرْت١ بعد العسكر اللجب تدوس قبرك أفناء الرجاء وقد ... كانت أُسُودُ الثَّرى تخشاك في الكُتُب حرف الميم: ١٩٦- مُحَمَّد بْن أحمد بْن إسماعيل بن إسحاق٢، أبو بكر المُعيْطي، من ولد عُقبة بن أبي مُعَيط. شاعر مشهور، عاش أربعًا وسبعين سنة. ١٩٧- محمد بن أحمد بن حمدان٣ بن عليّ، أبو العبّاس الزاهد، أخو أبي عمرو ومحمد. نزل خوارزم. سمع: محمد بن أيّوب بن الضريس، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، ومحمد بن عمرو قشمرد، والحسين بن أحمد القبّاني، والحسن بن السَّريّ صاحب سَعْدَوَيْه الواسطي. وحدَّث سنة ثلاثٍ وخمسين بخوارزم وغيرها، وكان من الثّقات. مات في صفر سنة ستًّ. ١٩٨- محمد بن إبراهيم بن محمد٤ بن الشيرجي المروزي ثم البغدادي. سمع: إبراهيم بن شريك، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن جرير. وعنه: أبو الفتح بن أبي الفوارس، وابن رزقويه. وكان ثقة.

стр. 8415

١٩٩- محمد بن علي بن حسين البلْخي١: سمع إسحاق بن هياج، وأهلَ تِرمَذ. ٢٠٠- موسى بن مَرْدَوَيْه بن فُورَك٢، أبو عِمران الأصبهاني والد الحافظ أحمد. روى عن: إبراهيم بن متّوَيه. وعنه: ابنه أبو بكر أحمد. حرف الياء: ٢٠١- يوسف بن عمر بْن محمد٣ بْن يوسف بْن يعقوب، أبو نصر القاضي ابن قاضي بغداد. وُلّي القضاء في حياة أبيه ببغداد، واستقلَّ به بعد أبيه، وكان عفيفًا جميلًا متوسّطًا في الفقه، حاذقًا بالقضايا، بارعًا في الأدب، واسع العلم باللغة والشعر، تامَّ الهيبة، ولا نعلم ممن تقلّد القضاء أعرف في القضاء منه ومن أخيه الحسين، وكان يعقوب جدَّهم قاضي المدينة أيام الراضي بالله. وذكر ابن حَزْم أنَّ أبا نصر كان مالكيًا، ثم رجع عن ذلك إلى مذهب داود بن علي الظاهري. وله في ذلك تواليف كثيرة واحتجاجات، وكان فصيحًا بليغًا شاعرًا ولي القضاء وله عشرون سنة، فكُتِبَ العَهْدُ بالقضاء على الديار المصرية بيده إلى قاضي مصر والشام من قَبله الحسين بن أبي زُرْعَة الدمشقي، فولي القضاء أربع سنين، ثم صرفه الراضي بالله سنة تسعٍ بأخيه الحسين، وأقرّه على قضاء الجانب الشرقي، ثم مات الراضي في العام، ثم عُزل عن القضاء من الجانب الشرقي، ومن شعره: يا محنة الله كُفّي ... إن لم تكفي فخفي

стр. 8416

ما آن أنْ ترحمينا ... ... من طُولِ هذا التَشَفّي ذهبتُ أطلبُ بَخْتي ... وَجَدْتُهُ قد تُوُفّي ومن قوله الذي في رسالته التي يذكر فيها رجوعه عن مذهب مالك إلى مذهب داود: "لسنا نجعل من تصديره في كتبه ورسائله، بِقَوْل سعيد بن المسيّب والزُّهْري وزمعة، كمن تصديره في كتبه ومسائله بقول الله ورسوله وإجماع الأئمة، هَيْهَات هَيْهَات". - سيف الدولة بن حمدان١، قد تقدَّم قريبًا. وَفَيَات سنة سبع وخمسين وثلاثمائة: حرف الألف: ٢٠٢- أحمد بن الحسن بن إسحاق٢ بن عُتْبَة، أبو العبّاس الرّازي ثم المصري. سمع: مقدام بن داود، وأبا الزّنْباع رَوح بن الفرج، ويحيى بن عثمان بن صالح، ويحيى بن أيّوب، وطبقتهم. وعنه: عبد الغني المصري، وعبد الرحمن بن عمر البزّاز بن النحاس، وشعيب بن عبد الله بن المنهال، ومحمد بن الفضل بن نظيف الفرّاء، وآخرون. وُلد سنة ثمانٍ وستّين ومائتين، وأوَّل سماعه سنة ثمانين، وتوفي في جمادى الآخرة بمصر، وكان صدوقًا. ٢٠٣- أحمد بن سعيد بن نصر٣ بن بكّار، أبو بكر البخاري الفقيه الزاهد. قَدِمَ بغداد وحدَّث عن صالح جزرة، وحامد بن سهل. وعنه: ابن رزقويه، والحاكم، وغيرهما.

стр. 8417

٢٠٤- أحمد بن القاسم بن كثير١ بن صدقة بن الريّان، أبو الحسن المصري اللُّكّي٢. حدَّث بالبصرة في هذه السنة عَنْ أحمد بْن محمد بن البرتي، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، والحارث بن أسامة، وعبد الله بن محمد، وسعيد بن أبي مريم، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي. وعنه: علي بن عبدكويه، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو نُعَيم، وغيرهم. وقال ابن ماكولا: فيه ضعف. قلت: له جزء سمعناه، وفيه ما يُنكر، وقد ذكره الدارقُطْني وقال: ضعيف. ٢٠٥- أحمد بن محبوب٣، أبو الحسن البغدادي الرملي الفقيه المعروف بغلام أبي الأديان. سمع: أبا مسلم الكجّي، وأبا عقيل أنس بن المسلم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وابن الحاج الإشبيلي، وجاور بمكة. قال الخطيب: ثقة. ٢٠٦- أحمد بن محمد بن رميح٤ ن عصمة، أبو سعيد النخعي الفَسَوي، ثم المَرْوَزي الحافظ. طوَّف وسمع الكثير وصنَّف، وحدَّث عن: أبي خليفة، وعمر بن أبي غيلان، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبي العبّاس السرّاج، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وعبد الله بن شيروَيْه، وعبد الله بن محمود المَرْوَزي، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، ومحمد بن الفضل السمرقندي، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، ومَكْحول البيروتي، وابن قنيبر، وعلي بن أحمد علان، وطبقتهم، وصنّف وجمع وأكثر الترحال. قال الحاكم: قَدِمَ نيسابور سنة خمس، فَعَقَدْتُ له المجلس وقرأت عليه صحيح

стр. 8418

البخاري، وقد أقام بصَعْدَة باليمن مدّة، ثم خرج من عندنا إلى بغداد، وقبله الناس وأكْثَرُوا عنه، وما المُقِلّ فيه إلّا كما قال عباس العشيري: سألت يحيى بن مَعين عن عبد الرزّاق فقال: يا عباس، والله لو تهوَّد عبد الرزاق لما تركنا حديثه. سألت أبا سعيد المقام بنيسابور فقال: على مَنْ أقيم، فو الله لو قدرت لم أفارق سُدَّتَك، ثم قال: ما النّاس بخُراسان اليوم إلّا كما أنشدني بعضهم: كَفَى حُزْنًا أنَّ المُرُوءةَ عُطِّلَتْ ... وأَنَّ ذَوي الألباب في النّاس ضُيَّعُ وأنّ مُلوكًا ليس يُحظَى لديهم ... من النّاس إلّا من يغنّي ويُصْفَعُ روى عنه: الحاكم، والدارقُطني قبله، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن درما، وأبو عبد الرحمن السّلمي، وأبو القاسم السرّاج، واستدعاه أمير صعدة من بغداد، فأدركتْه المنَّيةُ بالبادية، فتُوُفّي بالْجُحْفَة. وثَّقه الحاكم، وأبو الفتح بن أبي الفوارس. وقال أبو زُرْعة محمد بن يوسف الكشّي، وأبو نُعَيم أحمد بن عبد الله: كان ضعيفًا. وقال الخطيب: والأمر عندنا بخلاف ذلك، فإنّ ابن رُمَيْح كان ثقةً ثبتًا لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك. ٢٠٧- أحمد بن أبي موسى بن عيسى الجرجاني، أبو الحسن١ الفَرَضي. عن: عمران بن موسى بن مجاشع، وطبقته. ٢٠٨- إبراهيم بن المقتدر٢ بالله جعفر بن المعتضد أحمد بن الموفّق المتّقي لله أمير المؤمنين أبو إسحاق. توفي في السجن في شعبان، وقد ذكرناه في سنة ثلاثٍ وثلاثين عامَ خلعوه وسَمَلُوا عينيه، وبقي إلى هذا العام كالميت. ٢٠٩- إبراهيم بن عبد الله، أبو إسحاق الزبيدي٣ الإفريقي المعروف بالقلانسي.

стр. 8419

كان فاضلًا صالحًا عابدًا عارفًا بمذهب مالك، صنَّف تصنيفًا في الإمامة والرَّدِّ على الرافضة، فامتُحن على يد أبي القاسم الرافضي العُبَيْدي الملقب بالقائم، ضربه سبعمائة سوط وحبسه أربعة عشر شهرًا بسبب هذا التصنيف. توفِّي سنة سبعٍ وخمسين. ٢١٠- إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الحسن١ القطّان النَّيْسَابُوري، أبو إسحاق العابد. سمع: محمد بن إبراهيم البوسنجي، وجماعة. حرف الباء: ٢١١- بكَّار بن بكر بن أحمد، أبو قُتيْبة السّدُوسي العراقي٢. حدَّث بمصر، وبها وُلد سنة اثنتين وثمانين ومائتين. حرف الحاء: ٢١٢- الحارث بن سعيد بن حمدان، الأميري٣ أبو فراس التغلبي الشاعر المشهور. كان شجاعًا كامل الأدب بارع الشعر، حتى كان الصاحب بن عبَّاد يقول: بُدِئَ الشِعر بملك وخُتِمَ بملك، يعني بهما أمرأ القيس، وأبا فراس، وقد أسرته الروم في وقعة وهو جريح في سنة ثمانٍ وأربعين، وأخذته إلى القسطنطينية، وفداه ابن عمّه سيف الدولة منهم بعد سنين، وكانت مَنبِج إقطاعًا له. وعاش سبعًا وثلاثين سنة، وله ديوان مشهور. قُتل في هذه السنة ببرّيّة تَدْمُر، وكان خرج على إثر أخيه صاحب حلب. قال أبو علي التَّنُوخيّ: كان أبو فِراس قد برع في كل فضيلة، وحُسْن خُلُق وخَلْق، وفروسية تامّة، وشجاعة كاملة، وكرم مُسْتَفيض، وترسُّل، وشعْر في غاية الْجَوْدة، وديوانه كبير. تملك حمص.

стр. 8420

٢١٣- الحسن بن محمد بن حليم، أبو محمد١ المروزي. عن أبي الموجّه محمد بن عمرو، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة. وتوفِّي في المحرّم. ٢١٤- الحسين بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد٢ بْن أبي ثابت، أبو عبد الله البغدادي. أملى بدمشق بعد موت عمّه إبراهيم، عن زكريّا بن يحيى خيّاط السنة، وغيره، وسمع أحمد بن علي المروزي، وأنسًا بن السَّلم. وكان ثقة. روى عنه: تمّام، وجماعة. ٢١٥- الحسين أحمد بن عتّاب، أبو عبد الله السَّقطيَّ٣. سمع: الحسين بن عبد الله القطّان الرّقّي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، والحسين بن إبراهيم بن أبي عجرم الأنطاكي، ويحيى بن علي بن أبي سكينة. وعنه: الدارقُطني، وأبو القاسم الثّلاج. وثّقه الخطيب. ٢١٦- حمزة بن محمد بن عليّ٤ بن العبّاس، أبو القاسم الكتاني المِصري الحافظ. سمع: أبا عبد الرحمن النّسَائي، والحسن بن أحمد بن الصَّيْقَل، وعِمران بن موسى الطبيب، ومحمد بن سعيد السرّاج، وسعيد بن عثمان الحرّاني، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وأبا يعلى الموصلي، ومحمد بن داود بن عثمان الصدقي، وجماعة كثيرة. ورحل وطوّف وجمع وصنف.

стр. 8421

وعنه: ابن مَنْدَه، والدارَقُطْنيّ، والحافظ عبد الغني، ومحمد بن عمر بن الخطاب، والحسين الموّاس، والفقيه أبو الحسن علي بن أحمد القابسي، وأحمد بن الحاج الإشبيلي، وطائفة آخرهم علي بن عمر بن حِمَّصَة الحّراني. وقال أبو القاسم يحيى بن علي بن الطحان: تُوُفّي في ذي الحجة وسمعت منه. قلت: وكان حافظ ديار مصر بعد أبي سعيد بن يونس، وكان ثقةً ثبْتًا صالحًا ديَّنًا. وقال أبو عبد الله الحاكم: حمزة المصري كان على تقدّمه في معرفة الحديث أحد مَن يذكر بالزُّهد والوَرَع والعبادة. سمع أبا خليفة والنَّسَائي وأقرانهما. وقال الحافظ عبد الغني: كل شيء لحمزة في سنة خمس، وُلد في سنة خمسٍ وسبعين ومائتين، وأول ما سمع سنة خمس وتسعين، ورحل سنة خمس وثلاثمائة. قال الصُّوري: كان حمزة ﵀ ثبْتًا حافظًا. قال ابن عساكر: أنا هبة الله بن الأكْفاني، أنا سهل بن بِشْر، سمعت علي بن عمر الحراني، سمعت حمزة بن محمد الحافظ، وجاءه غريب، فقال: إنّ عسكر المعزّ المغاربة قد وصلوا إلى الإسكندرية، فقال: اللَّهُمّ لا تُحْيِني حتى تُرِيني الرّايات الصُّفْر، فمات حمزة، ودخل عسكرهم بعد موته بثلاثة أيام. قال ابن زُولاق: حدّثني حمزة الحافظ قال: رحلت سنة خمس وثلاثمائة، فدخلت حلب وقاضيها أبو عبد الله محمد بن عبده، فكتبت عنه، فكان يقول: لو عرفتك بمصر لَمَلأتُ ركائبك ذَهَبًا. قلت: يعني كان على قضاء مصر، فقيل: أنّه أعطى حمزة الحافظ مائتي دينار تَرَحَّلَ بها إلى العراق. وقال ابن منده: سمعت حمزة بن محمد الحافظ يقول: كنت أكتب الحديث فلا أكتب: "وسلّم"، "بعد صلّى الله عليه"، فرأيت النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فقال لي: أما تختم الصلاة عليّ في كتابك"؟ ١.

стр. 8422

حرف الدال: ٢١٧- دَرّاس بن إسماعيل، أبو ميمونة الفاسي. سمع ببلده وبإفريقية من ابن اللّباد، ورحل فسمع من ابن مطر كتاب ابن الموّاز، قلت: إنَّ مطر هو علي بن عبد الله بن مطر الإسكندرانيّ، وكان أبو ميمونة فقيهًا عارفًا بنصوص مالك. أخذ عنه: أبو محمد بن أبي زيد، وأبو الحسن القابسي، وأبو الفرج بن عبدوس، وخلف بن أبي جعفر، وأبو عبد الله بن شيخ السبتي. وكان رجلًا صالحًا، دخل الأندلس مجاهدًا، وتردَّد إلى الثغور ﵀، وتوفِّي في ذي الحجة بفاس، قاله عياض. حرف العين: ٢١٨- عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن الحسن١ بن أحمد بن النَّضر بن حكيم القاضي، أبو العباس المَرْوَزِي النضري، نسبة إلى جدّه النضر. وَلِيَ قضاء مرو، وكان أسند المحدّثين بها، فإنّه سمع ببغداد في صباه: الحارث بن أبي أسامة، وأبا إسماعيل الترمذي، وغيرهما. مولده في حدود الستّين ومائتين، وكان أبوه قد سمع من أبي داود صاحب السُنَن، ومن عبّاس الدُّوري، وحدّث. روى عن عبد الله: أبو عبد الله الحاكم، وأبو تمّام الكراعي المَرْوَزي، وعاش سبعًا وتسعين سنة، ومات في شعبان. ٢١٩- عبد الحميد بن الإمام أبي سعيد عبد الرحمن بن الحسين القاضي أبو الحسين النَّيْسَابُوري، أحد رجال الدهر علمًا ورياسة وسؤددًا٢. قال الحاكم: كان من أفراد زمانه في العلم والحلم والعقل والمروءة، أطال المقام بالرّيّ وبأصبهان وبغداد، وعرض عليه المطيع قضاء بغداد فامتنع، وراسله غير مرة فلم يجب.

стр. 8423

مدحته الشعراء، وفيه يقول بعضهم: كان عبدُ الحميد يدعى أديبًا ... فانمحى ذكْرُهُ بعبد الحميدِ ولَشَتّانَ بين ذاك وهذا ... إنْ تأَمَّلْتَ في النَّدَى والْجُودِ ٢٢٠- عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن العبّاس١ بن زكريّا البغدادي، المعروف بأبي القاسم بن الفامي والد المخلص. سمع الكديمي، وإبراهيم الحربي، وابن سُنَيْن الخُتَّلي، وأبا شُعَيب الحّراني. وعنه: ابن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي، وعبد الله بن حمدويه، وأبو نُعَيم وهو آخر من روى عنه، وكان أصمّ أطرشًا. وثَّقه ابن أبي الفوارس، وورَّخ موته في رمضان. ٢٢١- عبد العزيز بن محمد بن زياد٢ بن أبي رافع العبدي بن البغدادي. نزل مصر وحدّث عن: إسماعيل القاضي، وإبراهيم الحربي، وتُوُفّي في هذه السنة عن تسعين سنة. وثَّقه محمد بن علي الصُّوري، وأثنى عليه الحافظ عبد الغني بن سعيد. ٢٢٢- علي بن بندار بن الحسين، أبو الحسن٣ الصُّوفي العابد، ويُعرف بالصَّيرفي. صحب مشايخ خراسان، وأبا عثمان الحربي، ومحمد بن الفضل السَّمرْقَنْدي، وصحِب ببغداد الْجُنَيْد، ورُؤيْم بن أحمد، وسمع محمد بن إبراهيم البوسنجي، وأبا خليفة الجمحي. روى عنه: الحاكم وقال: من الثقات في الرواية، أملى مدّة، ومات غريقًا شهيدًا. وقيل: مات سنة تسع.

стр. 8424

٢٢٣- علي بن الفضل بْن محمد١ بن عقيل بْن خُوَيْلد، أبو الحسن الخُزَاعي النَّيْسَابُوري. سمع ببغداد أبا شعِيب الحرّاني، ومُطَيّنًا، وجماعة. وعنه: الحاكم أبو عبد الله. ٢٢٤- عمر بن أكثم بن أحمد٢ بن حيّان بن بِشْر الأسدي القاضي، من بيت قضاء ورئاسة ببغداد. ولي القضاء في أيام المطيع لله نيابةً، ثم ولي قضاء القضاة، وكان فقيهًا شافعيّ المذهب. قال الخطيب: لم يل القضاء ببغداد من الشافعية أحد قبله غير أبي السائب القاضي. توفِّي أبو بِشْر في عشر الثمانين، وولي قضاء العراق بعده أبو محمد عبيد الله بن معروف. ٢٢٥- عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السريي٣ البصْرِي الحافظ الورّاق، أبو حفص. كتب الناس بإفادته الكثير، وانتخب على جماعة شيوخ ببغداد، وحدّث عن: الحسن بن المثنَّى، وأبي خليفة، وعَبْدان الأهوازي، ومحمد بن جرير الطّبري. وعنه: ابن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزّاز، وغيرهما. قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت عمر بن جعفر البصري ببيت عبدان عقده، فأخذ يذاكرني بشيء لا أهتدي إليه، فقلت: يا أبا العبّاس، أيش عند أيّوب عن الحَسَن؟ فذكر حديثين، فَقُلْتُ: يُحْفَظُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَجُلا أَغْلَظَ لأَبِي بَكْرٍ فَقَالَ عُمَرُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله، دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ: "مَهٍ مَا كَانَتْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "٤، فَبَقِيَ وَكَبَّرْتُ وَسَكَتُّ، فَقَالَ: اذْكُرْ لِي

стр. 8425

سَمَاعَكَ، فَقُلْتُ: ثنا عَبْدَانُ، ثنا محمد بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَيُّوبَ. وَكَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ يتَّبع خُطَى عُمَرَ البصري فيما انْتَقَاهُ عَلَى أَبِي الشَّافِعِيِّ خَاصَّةً، وَعَمِلَ فِيهِ رِسَالَةً. وقد كان أبو محمد الحسن السّبيعي يقول: هو كذّاب، وقال: مولده سنة ثمانين ومائتين. قال: وحدَّث بشيء يسير، وكانت كتبهَ رديّة. حرف الفاء: ٢٢٦- الفضل بن محمد بن العبّاس١، أبو العبّاس الْهَرَوِيُّ الواعظ الصالح. سمع: عثمان بن سعيد الدارمي، وعاش زمانًا ولم يحدِّث لاختلاف عقله. ٢٢٧- فنك الخادم٢، مولى الأستاذ كافور ملك مصر. خرج من مصر بعد موت مولاه في هذه السنة إلى الرملة، فبعثه الحسن بن عبد الله بن طُغْج أمير الرملة أميرًا على دمشق فدخلها وأقام بها، فلمَّا اتصل به علم أنّ الروم -لعنهم الله- أخذوا حمص يوم عيد الأضحى، نادى في البلد النفير إلى ثَنِيّة٣ العُقاب، فخرج الجيش والمُطَوَّعة وغيرهم، وانتشروا إلى دُومة٤ وحَرَسْتا٥، وأنتهز هو الفرصة في خلو البلد، فرحل بثقله نحو عَقَبة دُمَّر٦، وسار بعسكره وخواصّه، وطلب نحو الساحل، فطمع الناس فيه ونهبوا بعض أثقاله، وقتلوا من تأخَّر من رجاله، وذلك في آخر السنة. حرف الكاف: ٢٢٨- كافور الأستاذ٧ أبو المِسْك الأخشيدي أمير مصر والشام.

стр. 8426

قيل: توفِّي فيها، وقيل: في الماضية كما ذكرناه، والله أعلم، ثم رأيت في تاريخ علي بن محمد الشمشاطي وفاته في سنة سبع في ثامن عشر جُمَادَى الأولى. حرف الميم: ٢٢٩- مُحَمَّد بْن أَحْمَد١ بن حاجب، أبو نصر الكشّاني. روى عن عمر بن محمد بن بجير، والفربري، ومحمد بن إبراهيم الرازي. وهو ولد إسماعيل الكشّاني المشهور. ٢٣٠- محمد بن أحمد بن إبراهيم٢ بن عبد المؤمن بن إسحاق الإسكافي، الكاتب المعروف بالقراريطي الوزير. كان كاتبًا لمحمد بن رائق الأمير وزير المتّقي لله سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، بعد أبي عبد الله البريدي، ثم عزل بعد تسعة وثلاثين يومًا، وأخذ منه مائتان وأربعون ألف دينار "ثم وزَرَ بعد أشهُر، وقُبض عليه بعد ثمانية أشهر، فنزح إلى الشام، وكتب لصاحبها سيف الدولة ابن حمدان، ثم قدم بغداد في وزارة المُهَلّبي فأكرمه ووصَلَه. وقد روى عن علي بن سليمان الأخفش، وغيره. روى عنه: محمد بن أحمد المفيد، وأبو الحسن علي بن الحسن الجراحي، وغيرهما آثارًا. وكان ظالمًا عسوفًا٣، توفِّي فِي المحرَّم وله ستُّ وسبعون سنة. ٢٣١- محمد بن أحمد بن عليّ٤ بن مَخْلَد، أبو عبد الله البغدادي الجوهري، المحتسِب المعروف بابن مُحْرِم الفقيه، أحد تلامذة محمد بن جرير. سمع: محمد بن يوسف بن الطبّاع، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، والحارث بن أبي أسامة، والكديمي، وأبو إسماعيل التّرْمِذي، وكان أسند من بقي.

стр. 8427

روى عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن داود الرزاز، وأبو علي بن شاذان، وأبو نُعَيم الحافظ، وغيرهم. وقال عبيد الله بن عمر بن النّعال: تزوَّج شيخنا ابن المُحْرِم قال: فجلست على العادة أكتب، فجاءت أمّ الزوجة في بعض الأيام فرمت بالمحبرة كسرتها، وقالت: بئس هذه شرّ على بنتي من ثلاثمائة ضرة١. قال ابن أبي الفوراس: لم يكن عندهم بذاك. وقال البرقاني: لا بأس به. توفِّي في ربيع الآخر من السنة، وله ثلاثٌ وتسعون سنة. قلت: وحديثه بعلوٍّ عند أبي جعفر الصيدلاني. ٢٣٢- محمد بن أحمد بن شعيب٢ بن هارون، أبو أحمد الشُّعَيْبي النَّيْسَابُوري العدل الفقيه. سمع: البوشنجي، وإبراهيم الذُهَلي، ومحمد بن عبد الرحمن الشامي الهروي، وطبقتهم، وجمع كتاب "الزهد" في أربعين جزءًا، و" فضل أبي حنيفة" في مُجَلَّدٍ، وكان على مذهبه. مات فِي ربيع الآخر وله اثنتان وثمانون سنة. ٢٣٣- محمد بن الحسين بن علي٣ بن سليمان الحرّاني نزيل بغداد. روى: عن أبي خليفة، وعبدان الأهوازي، وابن قتيبة العسقلاني، وأبي يعلى الموصلي، وجماعة. انتخب عليه: الدارقُطْني، وروى عنه أبو الحسن الحمامي، ومكّي بن علي الجريري، وأبو علي بن شاذان، وجماعة. قال ابن أبي الفوارس: كان ثقةً، حَسَنَ المذهب. تُوُفّي في رمضان. قلت: وَقَعَ لنا الجزءُ الثالث من حديثه.

стр. 8428

٢٣٤- محمد بن علي بن محمد١ بن سهل، أبو بكر البغدادي، ويُعرف بابن الإمام. حدَّث عن: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن المعمري، وأحمد بن علي الأبَّار، وجماعة. روى عنه: ابن رزقويه، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وتوفِّي في شعبان. قال الخطيب: كان فيه تساهل. ٢٣٥- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد٢ بْن خالد بن إسحاق بن آدم، أبو علي الفزاري الدمشقي، القاضي العدْل، مولى يزيد بن عمر بن هُبَيْرة الفَزَاري. سمع: أحمد بن علي المَرْوَزي القاضي، وأحمد بن أنس بن مالك، وعلي بن غالب السّكْسكي، ومحمد بن يحيى بن حامل كَفَنِه، ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد، وإسماعيل بن قيراط، وإبراهيم بن دُحَيْم، وطبقتهم بدمشق. وعنه: عبد الوهاب الكلابي، وعلي بن بِشْر بن العطّار، وعبد الوهاب المَيْداني، ومحمد بن رزق الله المُتَنَبّي، وأبو الحسن علي بن السّمسار، وهو آخر من حدَّث عنه. تُوُفّي في جُمادى الآخرة. قال عبد العزيز الكتّاني: كان ثقة. ٢٣٦- محمد بن محمد بن الحسن٣ بْن العبّاس بْن محمد بْن عليّ بْن الرشيد هارون بن المهديّ، أبو العبّاس الهاشمي العبّاسي البغدادي. حدّث ببُخارى وسَمَرْقند، وقد كتب الكثير. سمع: البَغَوِي، ومحمد بن جرير، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا عَرُوبة الحرّاني. قال أبو عبد الله غُنْجار: توفي بفرغانة سنة سبع وخمسين.

стр. 8429

٢٣٧- محمد بن نصر١، أبو صادق الطّبري. حدَّث في هذه السّنة عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي عَرُوبة الحرّاني، وطائفة. وعنه: السّكَنُ بن جُمَيْع. ٢٣٨- مُطرَّف بن عيسى بن لبيب٢، أبو القاسم الغسّاني، إلبِيري نزيل غرناطة. سمع ببجانة من: فضل بن سلمة، ومحمد بن خالد. وكان لغويًّا إخباريًّا مؤرِّخًا مصنفًا. حرف الهاء: ٢٣٩- هارون بن محمد بن هارون بن أحمد، أبو موسى العنزي الطحَّان الدمشقي، ويُعرف بالمَوْصِلي. سمع: عبد الرحمن بن الرَّوَّاسّ، وأحمد بن أنس بن مالك، وأبا عليّ إسماعيل بن قيراط، وإبراهيم بن دُحَيْم. وعنه: تمّام، وابن مَنْدَه، والحافظ عبد الغني، وعبد الوهاب المَيْداني، وجماعة. وفيَّات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة: حرف الألف: ٢٤٠- أحمد بن إسماعيل بن يحيى٣ بن خازم أبو الفضل الإسماعيلي النَّيْسَابُوري: سمع: عبد الله بن شيرويه، وعمر بن محمد بن بجير. وعنه: أبو حازم العبدوي. ٢٤١- أحمد بن حسن بن منده٤، أبو عمرو الأصبهاني الورّاق، نزيل نيسابور.

стр. 8430

سمع: أبا القاسم البَغَوي، والوليد بن أبان، وطبقتهما، وكان ممّن يُضْربَ المثل بخطّه. ٢٤٢- أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن١ بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الحسين بن حفص الهمداني الذكواني، أبو علي المعدّل الأصبهاني. كان صاحب سنة وصلابة في دينه. حدّث عن: أبي مسعود عبد الله بن محمد بن عبدان العسكري صاحب لُوين. وعنه: ابنه أبو بكر محمد بن أبي علي، وأبو نُعَيم الحافظ. ٢٤٣- أحمد بن القاسم، أبو بكر٢ محمد بن أبي السمّاك البغدادي الدّقّاق المعدّل. روى عن: الهيثم بن خلف، ومحمد بن المجذّر. وعليه: أبو سعيد النقّاش، وأبو الفتح بن أبي الفوارس. قال طلحة الشاهد: توفِّي في سلخ ذي الحجّة. ٢٢٤- أحمد بن محمد بن٣ سهل الفقيه، أبو الحسين الطَّبَسِي٤ الشافعي، أحد الأعلام، صاحب أبي إسحاق المَرْوَزي. سمع: ابن خُزَيْمة، وابن صاعد، وله تعليقة عظيمة في المذهب في نحو ألف جزء. توفِّي بالطَّبَسين. روى عنه الحاكم. ٢٤٥- أحمد بن يعقوب بن أحمد٥ بن المهرجان البغدادي المعدّل. حدّث عن: الحسن بن علوية القطان، ومحمد بن يحيى المروزي.

стр. 8431

وعنه: ابن رزقويه، وأبو نُعَيم الحافظ. ٢٤٦- إبراهيم بن أحمد بن الحسن١، أبو أسحاق القِرمِيسِيني٢ المقرئ، طوَّف شرقًا وغربًا وكتب بعدّة أقاليم. سمع: محمد بن يونس الكديمي، وبِشْر بن موسى، وعبد الرحمن بن القاسم بن الروّاس، وأبا عبد الرحمن النسائي. وعنه: الدارقطني، والحسن بن الحسن بن المنذر، وأبو الحسن الحمامي، وغيرهم، وتوفِّي بالموصل. قال الخطيب: كان ثقة صالحًا. ٢٤٧- إسحاق بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب٣، أَبُو الفضل الهَرَوي الْجَوزَقي الحافظ. سمع: عبد الله بن عروة الفقيه، وحاتم بن محبوب، وببغداد من البَغَوي، ويحيى بن صاعد. وكان ثقة عدْلًا من جَوْزَق هَرَاة، نزل سمرقند وحدّث بها. حرف الثاء: ٢٤٨- ثوابه بن أحمد بن عيسى٤ بن ثوابة، أبو الحسين الموصلي. سمع: أحمد بن عبد الله بن ذكوان بدمشق، وأبا يَعلَى بالموصل، ومحمد بن إسماعيل بن نباتة. وعنه: الدارقُطْني، وأبو الحسن بن رزقويه، وطلحة بن الصقر، وأبو محمد بن النحاس، واحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي. تُوُفّي بمصر. قال الخطيب: كان صدوقًا.

стр. 8432

حرف الجيم: ٢٤٩- جعفر بن محمد الجوهري١. سمع أحمد بن زغبة، والنسائي. كأنَّه مصري. حرف الحاء: ٢٥٠- الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله٢ بن حمدان بن حمدون بن الحارث، الأمير ناصر الدولة أبو محمد التغلبي صاحب الموصل ونواحيها. كان أكبر من أخيه سيف الدولة، وأرفع منزلة عند الخلفاء، وكان سيف الدولة كثير التأدّب معه، وكان هو شديد المحبّة لسيف الدولة، فلمَّا توفِّي سيف الدولة تغيَّرت أحواله وساءت أخلاقه وضَعُف عقلُه، إلى أن لم يبق له حزم عند أولاده، فقبض عليه ولده أبو تغلب الغضنفر بالموصل، وحبسه مُكْرَمًا في حصن في سنة ست وخمسين، فلم يزل محبوسًا حتى تُوُفّي في ربيع الأول سنة ثمانٍ وخمسين. وكتب إليه سيف الدولة مرة: رضيتُ لك العَلْيا وقد كنتَ أهلَها ... فقلت لهم بيني وبين أخي فَرْقُ ولم يكُ بي عنها نكولٌ وإنّما ... تجافيتُ عن حقي فتمّ لك الحقُّ ولا بدَّ لي من أن أكون مصلّيًا ... إذا كنت أرضى أن يكون لك السَّبْقُ ٢٥١- الحسن بن علان٣، أبو علي البغدادي القاضي الخطّابي. سمع: جعفر الفريابي، وأبا خليفة. وعنه: أبو نُعَيم الحافظ، وأبو الفتح بن أبي الفوارس وقال: كتبنا عنه أشياء، وكان ثقة، وتُوُفّي في ذي الحجّة.

стр. 8433

٢٥٢- الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد١ بن كَيْسان، أبو محمد الحربي النّحوي، أخو علي. سمع: إسماعيل القاضي، وبِشْر بن موسى، وموسى بن هارون. وعنه: أبو علي بن شاذان، وأبو نُعَيم، وغيرهما، وكان ثقة من كبار شيوخ أبي نُعَيم. تُوُفّي فِي شوال. ٢٥٣- الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى٢ بْنِ الْحَسَنِ بْن جعفر بن عبد الله بن الحسين بْن زين العابدين بْن عليّ بْن الْحُسَيْن، أبو محمد ابن أخي أبي طاهر العلوي. سمع: إسحاق الدَّبَري وغيره من أهل اليمن: وعنه: أبو الفتح بن أبي الفوارس، وابن رزقويه، وابن شاذان وقال: إنّه وُلِدَ سنة ستّين ومائتين. روى حديثًا موضوعًا عن إسحاق، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ قَالَ: "عليٌّ خير البشر فمن أبَى فقد كفر"٣. وهذا ممّا اتُّهِم بوضعه أبو محمد هذا، وكان نسّابة شيعيًّا. ٢٥٤- الحسن بن أحمد، أبو علي٤ الفارسي. سمع البوشنجي، وحمزة الكاتب، وابن ناجية. وعُمّر تسعين سنة. ٢٥٥- حيدرة بن عمر، أبو الحسن٥ الزندوردي، الفقيه الظاهريّ.

стр. 8434

أخذ عن عبد الله بن الغلس الظاهري. تفقّه به البغداديون. ٢٥٦- الخليل بن أحمد، أبو القاسم١ الشاعر. تُوُفّي في جُمادى الأولى. حرف الزاي: ٢٥٧- زيد بن علي بن أحمد٢ بن محمد بن عمران بن أبي بلال العجْلي الكوفي، أبو القاسم المقرئ المجوَّد نزيل بغداد. قرأ القرآن على: أحمد بن فرج بن جبريل، وابن مجاهد، ومحمد بن أحمد الدّاجوني، وعبد الله بن جعفر السوّاق، وسمع محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وعلي بن العبّاس، وعبد الله بن زيدان، وغيرهم. قرأ عليه القرآن جماعة، منهم: الحسن بن علي الصَّقْر الكاتب، وبكر بن شاذان الواعظ، وعلي بن محمد بن موسى الصّابوني من شيوخ الهَرّاس، وعبد الباقي بن الحسن. وحدّث عنه الحمامي، وأبو نُعَيم. قال الخطيب: كان صدوقًا توفِّي في جمادى الأولى. حرف السين: ٢٥٨- سِيَبَوَيْه المصري٣، الملقَّب أيضًا بالفصيح، اسمه: أبو بكر محمد بن موسى بن عبد العزيز الكِنْدي الصَّيْرفي المعروف بابن الْجُبّي. وُلِدَ سنة أربع وثمانين ومائتين، وسمع من: المنجنيقي، والنّسَائي، والطّحاوي، وتفقّه للشافعي، وجالس أبا بكر بن الحدّاد وتلمذ له في الفقه، وكان معتزليًا متظاهرًا به، ويتكلّم في الزَّهْد وفي عبادات الصُّوفّية بعبادة خلوة، وله شِعْر وفضائل. مات في شهر صفر، قاله ابن ماكولا.

стр. 8435

حرف العين: ٢٥٩- عبد الملك بن علي١، أبو عمر الكازَرُوني٢، الزاهد المُجاب الدّعوة، كان يُعدّ من الأبدال. سمع: أبا مسلم الكجّي وغيره، ورُحِل إليه لتفرُّده بكازَرُون. روى عنه: أبو القاسم الدهّان، وأحمد بن محمد بن عبدون النسائي، وكان ثقة. ٢٦٠- عبد الوهاب بن محمد بن سهل بن منصور، أبو الحسين النصيبي الملطي البزّار. تُوُفّي بدمياط. ٢٦١- علي بن عبد الله بن علي٣ الفارسي. عن: عبد الله بن ناجية، وزكريّا السّاجي. وعنه: ابنه محمد. وكان ثقة فَرَضِيًّا. ٢٦٢- علي بن إبراهيم بن الفضل٤ الكُشَاني٥. سمع: عمر البحتري، وإبراهيم بن نصر بن عنترة. ٢٦٣- علي بن عبد الله٦ بن معنّ الفارسي الفرضي. سمع: عبد الله بن ناجية، وزكريّا السّاجي. وعنه: ابنه محمد. وثقه الخطيب.

стр. 8436

٢٦٤- علي بن الفضل بن شَهْريار١، أبو الحسن التاجر الأصبهاني المُعَدَّل. سمع: محمد بن أيّوب الرازي. وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم، وقال: ثقة. ٢٦٥- علي بن محمد بن أحمد بن حمَّاد زُغْبة٢ بن مسلم، أبو الحسن التجيبي، مصري. حرف الميم: ٢٦٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأبْرِيسَم٣، أبو بكر النَّيْسَابُوري التّاجر. سمع: أبا عبد الله البوسنجي وغيره، ولم يحدّث. قال: قصدناه غير مرّة فلم يحدّثنا. ٢٦٧- محمد بن أحمد بن إسماعيل٤ بن خالد، أبو بكر الصَّرّام السَّخْتِياني. جُرْجانّي عالي الرواية. روى عن: محمد بن أيّوب الرازي، وهُمَيْم، وابن مجاشع. روى عنه: حمزة السهمي وغيره. توفِّي في ربيع الآخر. ٢٦٨- محمد بن أَحْمَد بن الحسن، أبو عمر الضبي٥ الهيستاني. سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان الأصبهاني، وغيره. وتوفِّي في عشر التسعين. وعنه: أبو بكر بن أبي علي.

стр. 8437

٢٦٩- مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن١ بْن عَبْد الملك بْن مروان القُرَشي الدمشقي، أبو عبد الله، محدّث دمشق في وقته. سمع: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، وأحمد بن إبراهيم بن البسري، وإسماعيل بن قيراط، وزكريّا خيّاط السنة، وأبا عُلاثة المصري، وأنس بن السَّلم، وجماعة. وعنه: تمّام، وابن مَنْدَه، وعبد الوهاب الميداني، والخصيب بن عبد الله القاضي، وحُوَيّ بن علي السَّكْسكي، وآخر من حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن السمسار، وانتقى عليه أبو عبد الله بن مَنْدَه ثلاثين جزءًا، وأملى مدّةً بجامع دمشق. قال عبد العزيز الكتّاني: كان ثقة مأمونًا جوادًا، توفِّي في شوّال وهو في عشر التّسعين. ٢٧٠- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه٢ بْن هارون الحَضْرَميّ المصري، جَدّ الحافظ يحيى بن علي بن الطّحّان. يروي عن: أبي بكر بن سهل الدّمياطي، وأحمد بن شعيب النّسائي. توفِّي في المحرَّم. ٢٧١- محمد بن إسماعيل٣، أبو بكر البغدادي القاضي. سمع: أحمد بن الحسن الصوفي. وعنه: أبو نُعَيم وغيره. ٢٧٢- محمد بن جعفر بن دُرّان، أبو الطيب المصري غُنْدَر٤. روى عن: أبي خليفة المصري، وأبي يعلى الموصلي، وجماعة. وعنه: الدَارقُطْنيّ، وابن جُمَيع، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي. ويقال: توفي في العام الماضي.

стр. 8438

٢٧٣- محمد بن الحسين بن مهران١ النَّيْسَابُوري الكاتب، أخو الأستاذ أبي بكر. سمع: عبد الله بن شيرويه، وابن خُزَيمة. وعنه: الحاكم، وقال: كان يصحب الملوك والوزراء. وعاش نيّفًا وثمانين سنة. ٢٧٤- محمد بن العباس بن الوليد٢ بن كُوذَك، أبو عمر مولى القعقاع بن خُلَيّد العنسي الدمشقي. سمع: محمد بن العبّاس بن الدرَفس، وأحمد بن بِشْر الصُّوري، وعبد الرحمن بن القاسم الروّاس، وجعفر بن أحمد الروّاس، وإبراهيم بن دُحَيّم، والمفضل بن محمد الْجُنْدي. وعنه: تمَّام، وأبو نصر بن هارون، وعبد الوهاب الميداني، والخصيب بن عبد الله بن محمد، وأبو الحسن بن السمسار. توفِّي في آخر العام. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمحمد بْنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنْبَلِيُّونَ قِرَاءَةً، قَالُوا: أنا محمد بْنُ السَّيِّدِ بْنِ فَارِسٍ، أنا الْخَضِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَانَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وخمسمائة، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ محمد الْمِصِّيصِيُّ، أنا أَبُو نَصْرٍ محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، أنا أَبُو عُمَرَ محمد بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ كُوذَكَ، ثنا عِيسَى بْنُ إِدْرِيسَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ذِيبٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ" ٣. ٢٧٥- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد، أبو علي العسكري٤ نزيل أصبهان.

стр. 8439

سمع: عبدان، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا علي محمد بن سليمان المالكي، ومحمد بن محمد الباغندي. وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم. ٢٧٦- محمد بن عديّ بن حَمْدَوَيْه١ السَّجْزي الصّابوني. سمع ابن إدريس وغيره، وهو جدّ أبي عثمان الصّابوني لأمّه. وعنه: يحيى بن عمّار وغيره. تُوُفّي في ذي القعدة، وكنيته أبو عبد الله، وهو أخو عبد الله الذي يأتي. ٢٧٧- محمد بن محمد بن إسحاق٢، أبو عمرو السّرّاج الحاكم. توفِّي بالشاش في جمادى الأخرة، وحمل إلى هراة فدُفن بها. ٢٧٨- محمد بن معاوية بن عبد الرحمن٣ بن معاوية بن إسحاق بن عبد الله بْن معاوية بْن هشام بْن عَبْد الملك بْن مروان، أبو بكر الأموي القرطبي المعروف بابن الأحمر. سمع: عبيد الله بن يحيى الليثي، وسعيد بن حِمْيَر، ورحل إلى المشرق سنة خمسٍ وتسعين ومائتين، فسمع من النّسائي، وأسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وابن المنذر، وجعفر الفِريابي، ومحمد بن يحيى المَروَزي، وإبراهيم بن شريك الكوفي، وأبي خليفة الْجُمحي، والبَغَوي، وطائفة. ورحل إلى أرض الهند تاجرًا، وكان يقول: خرجت من أرض الهند وأنا أقدر على ثلاثين ألف دينار، فلما قاربت أرض الأسلام غرقت وما نجوت إلّا سِباحةً لا شيء معي، ورجع إلى الأندلس، وحمل الناس عنه الكثير، وكان شيخًا جميلًا ثقة، وكان معمّرًا. توفِّي في رجب. روى عنه خلق منهم: محمد بن إبراهيم بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن حكم شيخًا ابن عبد البَّرّ، وآخر من روى عنه: يونس بن عبد الله بن مغيث، وعبد الله بن الربيع.

стр. 8440

٢٧٩- محمد بن يحيى بن عبد السلام١ الأزدي الأندلسي النّحوي المعروف بالرباحي. سمع من: قاسم بن أصبغ، وبمكّة من ابن الأعرابي، وأخذ كتاب سِيبَوَيْه عن أبي جعفر بن النّحاس. وكان عارفًا بالعربية حاذقًا ذكيًّا فقيهًا عالمًا، أدَّب المغيرة بن النّاصر لدين الله. توفِّي في رمضان. ٢٨٠- محمد بن موسى بن عبد العزيز٢، أبو بكر الكِنْدي الصَّيّرفي المصري الفقيه الملقَّب سِيبَوَيْه. مرَّ، ويُعْرف بابن الْجُبّي. سمع: أبا عبد الله النَّسائي، وأبا يعقوب المنجنيقي، وكان فقيهًا شافعيًا يُرْمَى بالاعتزال. تفقَّه عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن أحمد بْن الحدّاد. ٢٨١- موسى بن إبراهيم بن النّضْر٣، أبو القاسم العطّار المقرئ. سمع: أبا مسلم الكجّي، وغيره. وعنه: أبو نُعَيم الحافظ، وأبو الحسن بن رزقويه. قال الخطيب: ما علمت من حاله إلّا خيرًا. ٢٨٢- منصور بن محمد بن منصور٤ بن بحر، مولى بني هاشم. أصبهانيّ، سكن بغداد، وحدَّث عن: حمّاد بن مدرك، وإسحاق بن زيرك. وعنه: ابن أبي الفوارس، ومحمد بن علّان.
следующие страницы →