٢٦٤- علي بن الفضل بن شَهْريار١، أبو الحسن التاجر الأصبهاني المُعَدَّل.
سمع: محمد بن أيّوب الرازي.
وعنه أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم، وقال: ثقة.
٢٦٥- علي بن محمد بن أحمد بن حمَّاد زُغْبة٢ بن مسلم، أبو الحسن التجيبي، مصري.
حرف الميم:
٢٦٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأبْرِيسَم٣، أبو بكر النَّيْسَابُوري التّاجر.
سمع: أبا عبد الله البوسنجي وغيره، ولم يحدّث. قال: قصدناه غير مرّة فلم يحدّثنا.
٢٦٧- محمد بن أحمد بن إسماعيل٤ بن خالد، أبو بكر الصَّرّام السَّخْتِياني.
جُرْجانّي عالي الرواية.
روى عن: محمد بن أيّوب الرازي، وهُمَيْم، وابن مجاشع.
روى عنه: حمزة السهمي وغيره.
توفِّي في ربيع الآخر.
٢٦٨- محمد بن أَحْمَد بن الحسن، أبو عمر الضبي٥ الهيستاني.
سمع: عبد الله بن محمد بن النعمان الأصبهاني، وغيره.
وتوفِّي في عشر التسعين.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي.
стр. 8437
٢٦٩- مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن١ بْن عَبْد الملك بْن مروان القُرَشي الدمشقي، أبو عبد الله، محدّث دمشق في وقته.
سمع: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، وأحمد بن إبراهيم بن البسري، وإسماعيل بن قيراط، وزكريّا خيّاط السنة، وأبا عُلاثة المصري، وأنس بن السَّلم، وجماعة.
وعنه: تمّام، وابن مَنْدَه، وعبد الوهاب الميداني، والخصيب بن عبد الله القاضي، وحُوَيّ بن علي السَّكْسكي، وآخر من حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن السمسار، وانتقى عليه أبو عبد الله بن مَنْدَه ثلاثين جزءًا، وأملى مدّةً بجامع دمشق.
قال عبد العزيز الكتّاني: كان ثقة مأمونًا جوادًا، توفِّي في شوّال وهو في عشر التّسعين.
٢٧٠- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه٢ بْن هارون الحَضْرَميّ المصري، جَدّ الحافظ يحيى بن علي بن الطّحّان.
يروي عن: أبي بكر بن سهل الدّمياطي، وأحمد بن شعيب النّسائي.
توفِّي في المحرَّم.
٢٧١- محمد بن إسماعيل٣، أبو بكر البغدادي القاضي.
سمع: أحمد بن الحسن الصوفي.
وعنه: أبو نُعَيم وغيره.
٢٧٢- محمد بن جعفر بن دُرّان، أبو الطيب المصري غُنْدَر٤.
روى عن: أبي خليفة المصري، وأبي يعلى الموصلي، وجماعة.
وعنه: الدَارقُطْنيّ، وابن جُمَيع، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي.
ويقال: توفي في العام الماضي.
стр. 8438
٢٧٣- محمد بن الحسين بن مهران١ النَّيْسَابُوري الكاتب، أخو الأستاذ أبي بكر.
سمع: عبد الله بن شيرويه، وابن خُزَيمة.
وعنه: الحاكم، وقال: كان يصحب الملوك والوزراء.
وعاش نيّفًا وثمانين سنة.
٢٧٤- محمد بن العباس بن الوليد٢ بن كُوذَك، أبو عمر مولى القعقاع بن خُلَيّد العنسي الدمشقي.
سمع: محمد بن العبّاس بن الدرَفس، وأحمد بن بِشْر الصُّوري، وعبد الرحمن بن القاسم الروّاس، وجعفر بن أحمد الروّاس، وإبراهيم بن دُحَيّم، والمفضل بن محمد الْجُنْدي.
وعنه: تمَّام، وأبو نصر بن هارون، وعبد الوهاب الميداني، والخصيب بن عبد الله بن محمد، وأبو الحسن بن السمسار.
توفِّي في آخر العام.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمحمد بْنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنْبَلِيُّونَ قِرَاءَةً، قَالُوا: أنا محمد بْنُ السَّيِّدِ بْنِ فَارِسٍ، أنا الْخَضِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَانَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وخمسمائة، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ محمد الْمِصِّيصِيُّ، أنا أَبُو نَصْرٍ محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، أنا أَبُو عُمَرَ محمد بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ كُوذَكَ، ثنا عِيسَى بْنُ إِدْرِيسَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ذِيبٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ" ٣.
٢٧٥- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد، أبو علي العسكري٤ نزيل أصبهان.
стр. 8439
سمع: عبدان، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا علي محمد بن سليمان المالكي، ومحمد بن محمد الباغندي.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم.
٢٧٦- محمد بن عديّ بن حَمْدَوَيْه١ السَّجْزي الصّابوني.
سمع ابن إدريس وغيره، وهو جدّ أبي عثمان الصّابوني لأمّه.
وعنه: يحيى بن عمّار وغيره.
تُوُفّي في ذي القعدة، وكنيته أبو عبد الله، وهو أخو عبد الله الذي يأتي.
٢٧٧- محمد بن محمد بن إسحاق٢، أبو عمرو السّرّاج الحاكم.
توفِّي بالشاش في جمادى الأخرة، وحمل إلى هراة فدُفن بها.
٢٧٨- محمد بن معاوية بن عبد الرحمن٣ بن معاوية بن إسحاق بن عبد الله بْن معاوية بْن هشام بْن عَبْد الملك بْن مروان، أبو بكر الأموي القرطبي المعروف بابن الأحمر.
سمع: عبيد الله بن يحيى الليثي، وسعيد بن حِمْيَر، ورحل إلى المشرق سنة خمسٍ وتسعين ومائتين، فسمع من النّسائي، وأسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وابن المنذر، وجعفر الفِريابي، ومحمد بن يحيى المَروَزي، وإبراهيم بن شريك الكوفي، وأبي خليفة الْجُمحي، والبَغَوي، وطائفة. ورحل إلى أرض الهند تاجرًا، وكان يقول: خرجت من أرض الهند وأنا أقدر على ثلاثين ألف دينار، فلما قاربت أرض الأسلام غرقت وما نجوت إلّا سِباحةً لا شيء معي، ورجع إلى الأندلس، وحمل الناس عنه الكثير، وكان شيخًا جميلًا ثقة، وكان معمّرًا.
توفِّي في رجب.
روى عنه خلق منهم: محمد بن إبراهيم بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن حكم شيخًا ابن عبد البَّرّ، وآخر من روى عنه: يونس بن عبد الله بن مغيث، وعبد الله بن الربيع.
стр. 8440
٢٧٩- محمد بن يحيى بن عبد السلام١ الأزدي الأندلسي النّحوي المعروف بالرباحي.
سمع من: قاسم بن أصبغ، وبمكّة من ابن الأعرابي، وأخذ كتاب سِيبَوَيْه عن أبي جعفر بن النّحاس.
وكان عارفًا بالعربية حاذقًا ذكيًّا فقيهًا عالمًا، أدَّب المغيرة بن النّاصر لدين الله.
توفِّي في رمضان.
٢٨٠- محمد بن موسى بن عبد العزيز٢، أبو بكر الكِنْدي الصَّيّرفي المصري الفقيه الملقَّب سِيبَوَيْه.
مرَّ، ويُعْرف بابن الْجُبّي.
سمع: أبا عبد الله النَّسائي، وأبا يعقوب المنجنيقي، وكان فقيهًا شافعيًا يُرْمَى بالاعتزال. تفقَّه عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن أحمد بْن الحدّاد.
٢٨١- موسى بن إبراهيم بن النّضْر٣، أبو القاسم العطّار المقرئ.
سمع: أبا مسلم الكجّي، وغيره.
وعنه: أبو نُعَيم الحافظ، وأبو الحسن بن رزقويه.
قال الخطيب: ما علمت من حاله إلّا خيرًا.
٢٨٢- منصور بن محمد بن منصور٤ بن بحر، مولى بني هاشم.
أصبهانيّ، سكن بغداد، وحدَّث عن: حمّاد بن مدرك، وإسحاق بن زيرك.
وعنه: ابن أبي الفوارس، ومحمد بن علّان.
стр. 8441
وفيَّات تسع وخمسين وثلاثمائة:
حرف الألف:
٢٨٣- أحمد بن بُنْدار بن إسحاق١، أبو عبد الله الأصبهاني الشعَّار الفقيه.
سمع: إبراهيم بن سَعْدان، وعبيد بن الحسن الغزّال، ومحمد بن زكريا، وأبا بكر بن أبي عاصم، وأكابر أهل أصبهان، مثل عُمَير بن مرداس وغيرهم.
وعنه: ابن مردويه، وعلي بن جعفر العبدكوي، وأبو بكر بن أبي علي، والحافظ أبو نُعَيم، وجماعة آخرهم موتًا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن عمر الصفار. وكان شيخ أصبهان ومسنده.
قال أبو نُعَيم: درس المذهب على أبي بكر بن أبي عاصم، وسمع كتبه، وكان ثقة ظاهريّ المذهب.
قلت: وكان أبو بكر شيخه ظاهريّ المذهب مجتهدًا من طبقة داود بن علي، وتأخّر عنه قليلًا.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْجَمَّالِ، وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنَ محمد الْكُرْدِيِّ، أَخْبَرَكُمْ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مَسْعُودٌ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْحَدَّادِ، أنا أَبُو نُعَيم، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، ثنا محمد بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا سُلَيْمَانُ بْنَ كَرَّازٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ الأَسْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ"٢.
توفِّي في ذي القعدة عن بضعٍ وتسعين سنة.
٢٨٤- أحمد بن جعفر٣ بن بلال، أبو جعفر الأصبحي المصري.
روى عن النسائي.
стр. 8442
٢٨٥- أحمد بن السّندي بن١ حسن، أبو بكر البغدادي الحذّاء.
سمع: الحسن بن علوية، وموسى بن هارون.
وعنه: أبو علي بن شاذان، وأبو نُعَيم، وانتخب عليه الدَارقُطْنيّ.
قال الخطيب: كان ثقة فاضلًا.
وقال أبو نُعَيم. كان يُعَدّ من الأبدال.
٢٨٦- أحمد بن طاهر، أبو علي٢ النَّيْسَابُوري.
سمع ابن جَوْصا، ومكحول البيروتي، وابن خزيمة، والبغوي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وورَّخ موته.
٢٨٧- أحمد بن عبد العزيز٣ بن بُدْهين المقرئ البغدادي نزيل مصر.
حدّث عن: إبراهيم بن عبد الله المُخَرَّمي، وغيره، كنيته أبو الفتح.
أخذ القرآن عَرْضًا عن أحمد بن سهل الأشناني، وسعيد بن عبد الرحيم الضّرير، ومحمد بن موسى، وأبي بكر بن مجاهد، ومحمد بن الأخرم الدمشقي، وسمع الحروف من أبي حبيب بن البرتي وغيره.
روى عنه: عبد المنعم بن غلبون، وابنه طاهر بن غلبون، وكان من أحسن النّاس صوتًا بالقرآن، وأصحّهم إذا أقرأ الناس بمصر، وكان يصلي بالوزير جعفر بن الفرات.
قال الدّاني: ثنا عنه محمد بن علي بن محمد المالكي، والحسن بن سليمان، وغيرهما.
٢٨٨- أحمد بن محمد بن القطّان٤، أبو الحسين البغدادي الفقيه الشافعي، تلميذ ابن سُرَيج، عمَّر وشاخ ودرّس وأفتى، وله وجه في المذهب.
وعليه تفقّه علي بن أحمد بن المرزبان البغدادي وغيره، وله مصنّفات كثيرة.
توفي في جمادى الأولى.
стр. 8443
٢٨٩- أحمد بن محمد بن يحيى١، أبو بكر النَّيْسَابُوري الأشقر، شيخ أهل الكلام في عصره بنيسابور.
قال الحاكم: صدوق في الحديث، سمع إبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن سوار، ويوسف بن موسى المَرْوَزي، وأقرانهم، وتوفِّي في آخر سنة تسع وخمسين.
قلت: روى صحيح مسلم عن أحمد بن علي القلانسي عنه.
روى عنه: الحاكم، وأبو العلاء عبد الوهاب بن ماهان، وغيرهما.
٢٩٠- أحمد بن يوسف بن خلاد٢ بن منصور، أبو بكر النّصيبي ثم البغدادي العطّار.
رجل قليل الفضيلة، لكنّه عالي الإسناد، رحَّالة بغداد.
سمع: محمد بن الفرج الأزرق، والكديمي، ومحمد بن غالب بن حرب، وإبراهيم الحربي، والحارث بن أبي أسامة، وتفرَّد بالرواية عن غير واحد.
روى عنه: الدَارقُطْنيّ، وابن رزقويه، وهلال الحفّار، وأبو علي بن شاذان، ومحمد بن عبد الواحد بن زُرْعة، وأبو نُعَيم.
قال الخطيب: كان لا يعرف شيئًا من العلم غير أنّ سماعه صحيح.
سأل الدَارقُطْنيّ فقال: أيّما أكبر الصّاع أو المُدّ؟ فقال للطلبة، أنظروا إلى شيخكم الذي تسمعون منه.
قال أبو نُعَيم: كان ثقة، وكذا وثّقه ابن أبي الفوارس. قال: تُوُفّي في صفر، ولم يكن يعرف من الحديث شيئًا.
٢٩١- أحمد بن يوسف، أبو حامد٣ النيسابوري الصوفي الأشقر.
جاور بمكة زمانًا، ويروي عن ناجية، والحسن بن شعبان.
وعنه الحاكم، وتوفي بمكة.
стр. 8444
حرف الحاء:
٢٩٢- حبيب بن الحسن بن داود١ بن محمد، أبو القاسم القزّاز، بغداديّ صَدُوق.
سمع: أبا مسلم الكجّي، ومحمد بن عثمان العبسي، وخلف بن عمرو العكبري، والحسن بن علوية.
وعنه: الدَارقُطْنيّ، وابن رزقويه، والحمامي، وأبو القاسم الحربي، وأبو نُعَيم.
وثّقه ابن أبي الفوارس، وأبو نُعَيم، والخطيب. وكان رجلًا صالحًا.
وضعّفه البرقاني.
قال الخطيب: ما أدري ما حجّته في تضعيفه، تُوُفّي في جُمادي الأولى وهو عندنا من الثّقات الصُّلَحاء.
٢٩٣- الحسن بن أحمد بن الحسن٢، القاضي أبو علي البيهقي الأديب، قاضي نَسَا.
سمع: ابن خُزَيمة، وابن صاعد، وطبقتهما.
وعنه: الحاكم وغيره.
حرف الشين:
٢٩٤- شمول٣ أبو الحسين الأمير، مولى صاحب كافور.
ولي نيابة دمشق في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، فلما بلغه مسير جعفر بن فلاح من قِبَل جوهر المُعِزّي إلى الشام ليملكها استخلف غلامه إقبال، وتوجَّه لقتال جعفر منحازًا إلى الأمير حسن بن عبيد الله بن طُغْج الإخشيدية، والتقى الجمعان، فانهزم حسن وجنوده، وانضمَّ في الحال شمول إلى جعفر بن فلاح مخامرًا.
ويقال: إنّه كان كاتَبَه فأمَّنه واستعمله على دمشق، وبقي ينوب عنه غلامه إقبال
стр. 8445
بها، فلما كان في آخر هذه السنة سنة تسعٍ غلب على البلد أبو القاسم بن أبي يعلى الهاشميّ، وردَّ دعوة بني العبّاس، وهرب إقبال، ثم لم يدم ذلك.
حرف الصاد:
٢٩٥- صالح بن عمر العُقَيلي١ الأمير.
وُلّي دمشق نيابة للحسن بن عبيد الله بن طُغج في سنة سبعْ وخمسين حين انهزم عنها فنك الكافوري، فبعث إليه عند ذلك شيوخ دمشق، وهو يومئذ متولّي حَوْران، فجاءهم وضبط البلد، فجاء ظالم بن موهوب العُقَيْلي ليأخذ منه البلد فمنعه أهل دمشق.
ثم بعد ذلك غلب على الشام الحسن بن أحمد القرمطي واختفى صالح، وولي دمشق للقرامطةُ وشاح السّلمي، وسار صالح إلى الرملة، فلمَّا رجع القرمطي إلى الإحساء وفارق الشام في صفر سنة ثمانٍ وخمسين، رجع صالح إلى دمشق، وتعصّب معه شبابها، وأخرجوا وُشاحًا، ثم جمع ظالم العُقَيلي جموعًا، ونزل داريًا، وحاصر داريًا خمسين يومًا، فلما بلغه مجيء الحسن بن عبيد الله الإخشيذي سار عن البلد.
قال ابن عساكر الحافظ: بلغني أنّ صالحًا تُوُفّي بِنَوا سنة تسعٍ وخمسين.
حرف الطاء:
٢٩٦- طلحة بن محمد٢ بن إسحاق، أخو سعد الصَّيرفي.
قال الخطيب: سمع العمري ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة.
نا عنه أبو نُعَيم، وكان صدوقًا. أرَّخه ابن الثلاج.
حرف العين:
٢٩٧- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن إسحاق٣، أبو محمد الأصبهاني الفقيه.
توفِّي في رمضان.
стр. 8446
٢٩٨- عبد الرحمن بن أحمد١ بن سعي، أبو بكر المَرْوَزي الأنماطي.
قدم حاجًّا وحدَّث ببغداد عن: يحيى بن ماسويه، ومحمد بن شاذان.
وعنه: ابن حيّويه، والحسن بن الحسن بن المنذر.
قال الخطيب: كان ثقة حافظًا.
٢٩٩- عبد الرحمن بن محمد بن جَعْفَر٢ بن الأصبهاني، أبو مسلم المؤدّب، أخو أبي الشيخ الحافظ.
سمع: محمد بن زكريا البزّاز الحافظ، وأحمد بن علي الخُزاعي.
وعنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن مردويه، والحفّاظ.
توفِّي فجأة.
٣٠٠- عبد الصمد بن محمد بن حيّويه٣، الحافظ أبو محمد البخاري الأديب. أحد الرّحّالة.
جمع صحيح البخاري على عمر بن ملك المَرْوَزي، وكتب ببغداد وبنيسابور.
روى عنه الحاكم وقال: توفِّي في رمضان.
٣٠١- علي بن بُنْدار٤ شيخ الصوفية. ذكرته في سنة سبع، وقيل: توفِّي في هذه السنة، وكأنّه الأصحّ.
وقد روى عنه: أبو يعلى حمزة المهلبي، وأبو سعد عبد الملك بن محمد، وكامل بن أحمد العزائمي.
قال الحاكم: ما رأيت في مشايخنا أصبر على الفقر منه، وقد أملى سنين، وكان من الثقات.
قال السُّلمي: وكان ابنه أبو القاسم أوحد وقته في طريقته، سمعته يقول: سمعت
стр. 8447
الوالد يقول: يا بُنيّ إيّاك والخلاف على الخلق، فمن رضي الله به لنفسه عبدًا فارْض به أخًا.
قد ذكرنا أنّه صِحب الْجُنَيْد وطبقته، وأكثر من الحديث.
٣٠٢- علي بن محمد سيبويه١ بن مسرور بن الحسن الفقيه المالكي القيرواني الدّبّاغ.
سمع من أحمد بن أبي سليمان وعوّل عليه.
أخذ عنه: أبو الحسن القابسي، وعبد الرحمن بن محمد الربعي، وجماعة كثيرة من المالكية.
وكان إمامًا عبَّادًا عاقلًا كثير الحياء.
٣٠٣- عَليّ بن مُحَمَّد بن سَعيد، أَبُو الحَسَن٢ الموصلي نزيل بغداد.
روى: عن الحسن بن فيل، وأبي يعلى، وشاهين بن السّمِيدع، وعدّة.
وعنه: علي بن أحمد الرزّاز، وأبو نُعَيم، وقال: هو كذّاب.
وقال ابن الفرات: مخلّط غير محمود، مات في جمادى الآخرة.
حرف الفاء:
٣٠٤- الفتح بن عبد الله الفقيه٣، أبو نصر الهَرَوي العابد.
سمع: الحسين بن إدريس، والحسن بن شيبان، وغيرهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم وقال: عاش خمسًا وثمانين سنة. قرأ الفقه والكلام على أبي علي الثقفي، إلى أن صار من مشايخ المتكلّمين. حدّثني بعضهم أنَّه رآه ليلة بكى إلى الصياح.
стр. 8448
حرف الميم:
٣٠٥- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سهل١، أبو عبد الله الإستراباذي، خال أبي الحسن المطرفي.
روى عن: الحسن بن سفيان، والحسن بن الطيّب البلْخي.
٣٠٦- محمد بن أحمد بن الحسن٢ بن إسحاق، أبو علي بن الصّوافّ، محدّث بغداد.
سمع: محمد بن إسماعيل التِرْمذِي، وإسحاق الحربي، وبِشْر بن موسى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وطائفة.
وعنه: ابن رزقويه، ومحمد بن أبي الفوارس، وأبو الحسين وعبد الملك ابنا بِشْران، وأبو بكر البرقاني، وأبو نُعَيم، وجماعة.
قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل أبي علي الصّوّاف، وآخر بمصر نسيه ابن أبي الفوارس.
وقال ابن أبي الفوارس: كان أبو علي ثقة مأمونًا، ما رأيت مثله في التّحدُّث.
تُوُفّي في شعبان وله تسعٌ وثمانون سنة.
قلت: آخر من روى حديثه بعلوٍّ عفيفة الفارِقانّية، سمعت من الأشجّ آخر أصحاب أبي نُعَيم.
٣٠٧- محمد بن أحمد بن حمدون٣ بن الحسن الذُّهْلي، أبو الطّيّب النَّيْسَابُوري المذكّر.
صحيح السماع كثير الكتب، وكان يُوَرَّق.
سمع: إبراهيم بن أبي طالب، ومسدَّد بن قُطْن، وصنَّف تصانيف.
وعنه: الحاكم، وقال: عندي بخطّه زيادة على ثلاثمائة جزء، وعاش أربعًا وثمانين سنة.
стр. 8449
٣٠٨- محمد بن الحسين الوزير الكبير١، أبو الفضل بن العميد.
وزير ركن الدولة الحسن بن بُوَيه، وكان أحد بُلَغاء الرجال ونُبلائهم، توفِّي سنة ٣٦.
٣٠٩- محمد بن حاتم بن زنجويه٢، أبو بكر الفقيه الفرَضي،
حدَّث بدمشق عن: محمد بن أحمد بن صفوة المَصّيصي، ويعقوب بن محمد بن ثوابة، وجماعة.
وعنه: تمَّام، وأبو نصر بْن هارون، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن ياسر، وغيرهم.
تُوُفّي في ذي القعدة، وكان إمامًا في السنة.
٣١٠- محمد بن طاهر بن علي، أبو يعلى٣ الأصبهاني.
سمع: الوليد بن أبان، وبكر بن أحمد الشعراني، وأبا القاسم البَغَوي، وأبا عَرُوبة.
وعنه: الحاكم بن البيع، وأبو عبد الرحمن السّلمي، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السرّاج.
قال الحاكم: كان يحفظ سؤالات الشيوخ، وتوفِّي بنَيْسَابُور.
٣١١- محمد بن عبد العزيز بن حسنون٤، أبو طاهر الإسكندراني الفقيه الشافعي، شيخ جليل معمَّر. حدَّث بدمشق عن: مقدام بن داود الرّعيني، وأبي بكر بن سهل الدَّمياطي، وصالح بن شعيب، وجعفر الفريابي، وجماعة.
وعنه: تمَّام، وعبد الوهاب الميداني، والهيثم بن أحمد الصباغ، ومحمد بن عبد الله المنيني، وغيرهم.
توفِّي في شهر رجب.
стр. 8450
٣١٢- محمد بن علي بن حُبَيْش١، أبو الحسن الناقد، بغداديّ جليل.
سمع: أبا شعيب الحرّاني، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن عبد الله مُطَيَّنًا، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وجماعة.
وعنه: ابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وأبو نُعَيم.
وقال أبو نُعَيم: ثقة، وكذا وثَّقه ابن أبي الفوارس وورَّخ موته.
٣١٣- محمد بن عيسى بن ديزك٢، العلامة أبو عبد الله البَرُوجِرْدي٣ النحوي.
نزيل بغداد ومعلّم ابن الخليفة.
سمع: عمر بن مرداس، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، وانتحب عليه ابن المظَفَّر.
روى عنه: سلامة بن عمر النَّصيبي، وأبو نُعَيم وغيرهما.
وثَّقه أبو نُعَيم. ويقال: إنَّ أبا سعيد السّيرافي درس عليه الأدب.
قال أبو الحسن بن الفرات: كان ثقة مستورًا جميل المذهب.
مات في جُمادى الآخرة.
٣١٤- محمد بن موسى بن أزهر٤، أبو بكر الأندلسي الأسِتجي.
روى عن أبيه، وعبيد الله بن يحيى، وكان فقيهًا شروطيًّا.
توفِّي في جُمادى الآخرة.
٣١٥- المنذر بن محمد بن المنذر٥، أبو سعيد السّلمي الهَرَوِي.
روى عَنْ أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن الشامي.
وعنه أبو الفضل الجارودي.
стр. 8451
٣١٦- المؤمَّل بن يحيى، أبو الحسن١ المصري المعدّل.
سمع أبا الرقراق.
٣١٧- هاشم بن أحمد بن غانم٢، أبو خالد الغافقي القُرْطُبي.
كان فقيهًا مشاوَرًا، نظر الأحباس أيام منذر القاضي، وكان نحويًّا شاعرًا.
وفيَّات ستين وثلاثمائة:
حرف الألف:
٣١٨- أحمد بن طاهر النَّيْسَابُوري٣:
سمع ابن خُزَيْمة، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبا القاسم البَغَوي، وأبا عَرُوبة، وعلي بن أحمد بن علان المصري، والهيثم بن كلب الشاشي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وقال: كان من الرَّحَّالة المجوَّدين.
٣١٩- أحمد بن محمد بن أبي الفتح٤ بن خاقان، أبو العباس بن النّجاد الدمشقي، إمام جامع دمشق وأحد الصالحين.
قرأ القرآن على هارون بن موسى الأخفش.
ولعلَّه آخر من قرأ عليه عبد القاهر الصائغ، وبقي إلى سنة عشر وأربعمائة.
٣٢٠- أحمد بن ثابت بن الزُّبَير٥، أبو عمر التَّغْلِبِيُّ القُرْطُبِي.
سمع من عبيد الله بن يحيى، وحدّث عنه بالموطأ، وسمع من سعيد بن عثمان الأعناقي، وطاهر بن عبد العزيز، وجماعة.
روى عنه جماعة، وكان صالحًا ثقة، توفِّي في ذي القعدة.
стр. 8452
٣٢١- إبراهيم بن يحيى١ الطُلَيْطِليّ، أبو إسحاق.
سمع أحمد بن خالد بن الحباب، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وولي قضاء طليطلة.
روى عنه خَلَف بن قاسم، وعبد الرحمن بن عبيد الله.
توفِّي حدود الستين أو قبلها.
٣٢٢- إبراهيم بن هارون بن خلف٢ بن الزُّبير المصمودي:
سمع بقرطبة من أبن أيمن، وقاسم بن أصبغ. وحدَّث.
توفِّي سنة ستّين.
٣٢٣- أسد بن حيون بن منصور٣ الجذامي، أبو القاسم الأسِتِجي الأندلسي.
سمع: محمد بن عبد الملك بن أيمن، ورحل فسمع من أبي القاسم البغوي ببغداد، ومن أبي جعفر الديلي بمكة.
وكان بصيرًا بالطّبّ.
روى عنه إسماعيل.
٣٢٤- أسهم بن إبراهيم بن موسى٤، أبو نصر القُرَشي السَّهْمي الزّاهد الْجُرْجاني، عمّ الحافظ حمزة بن يوسف.
روى عن: أبي نُعَيم عبد الملك بن عدي، وموسى بن العباس الأزدواري.
وعنه: أبو بكر محمد بن يوسف الشالنجي.
حرف الجيم:
٣٢٥- جعفر بن فلاح٥، الأمير الذي ولي دمشق للمُعِزّ العُبَيّدي، وهو أوّل أمير وليها لبني عبيد.
стр. 8453
وكان قد خرج مع القائد جَوْهَر، وافتتح معه مصر، ثم سار فغلب على الرملة سنة ثمان وخمسين، وبعد أيامٍ غلب على دمشق بعد أن قاتل أهلها أيّامًا، واستقرَّ بها، ثم في سنة ستيّن هذه سار لحربه الحسن بن أحمد القرمطي، وكان مريضًا على نهر يزيد، فظفر به القرمطي وقتله، وقتل من خواصِّه خلقًا، وذلك في ذي القعدة.
حرف الحاء:
٣٢٦- الحَسَن بن علي ابن الإمام أبي١ جعفر.
سمع: أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي.
حرف الزاي:
٣٢٧- زيري بن مناد الحِمْيَري٢ الصَّنْهاجي جدّ العزيز بن باديس.
أوّل من ملك من بيتهم، وهو الذي بنى أَشِير وحصَّنها، وأعطاه المنصور تاهرت، وكان شجاعًا حَسَن السيرة.
جرت بينه وبين جعفر بن علي الأندلسي حرب، قُتِل زِيري في المصافّ في رمضان، وكانت مدّة إمرته ستًا وعشرين سنة.
حرف السين:
٣٢٨- سعيد بن عميرة، أبو عثمان الهَرَوي. يروي عن جعفر الفريابي.
٣٢٩- سليمان بن أحمد بن أيّوب٣ بن مطير، أبو القاسم اللخمي الطّبَراني، الحافظ المشهور مُسْنَد الدَّنيا.
سمع: هاشم بن مرثد الطبراني، وأبا زُرْعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، وأبا زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي، وأحمد بن مسعود المقدسي، وأحمد بن إسحاق البلدي الخشاب، وأحمد بن خُلَيد الحلبي، وأحمد بن شعيب النسائي، وإبراهيم بن برة
стр. 8454
الصّنَعاني، وإسحاق بن إبراهيم الدّبري، وإبراهيم بن إبراهيم الشَّباي، وإدريس بن جعفر العطّار صاحب يزيد بن هارون، وبِشْر بن موسى الأسدي، والحسن بن سهل المجوّز، وحفص بن عمر سنجه، وحَبُّوش بن رزق الله، وخير بن عرفة، وأبا الزنْباع رَوْح بن الفرج، وعلي بن عبد العزيز البَغَويّ، وعبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم، وعبد الله بن الحسين المَصّيصي، وعمارة بن وثيمة، وعبيد الله بن رماحس، وعمرو بن ثور الجذامي، ومحمد بن حيّان المازني، ومحمد بن حيّان الباهلي، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزّاز، ومحمد بن زكريّا الغلابي، ومحمد بن أسد الأصبهاني، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ومقدام بن داود الرّعيني، وهارون بن مَلّول، ويوسف بن يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيّوب العلاف وغيرهم، وأوّل سماعه بطبريَّة سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين، وله ثلاث عشرة سنة.
سمّعه أبوه ورحل به؛ لأنّه كان له ماسَّة بالحديث، وقد سمع من دُحَيْم لما قَدِمَ عليهم طبريّة، وزار به أبوه القدس سنة أربع وسبعين فسمَّعه من أحمد بن مسعود الخياط، حدثه عن عمرو بن أبي سَلَمَةَ التنّيسي، ثم رحل إلى قيسارية فسمع من إبراهيم بن أبي سفيان، وعمرو بن ثور أصحاب الفريابي، وسمع بعكَّا من أحمد اللحياني صاحب آدم بن أبي إياس، ثم إنّه رحل سنة ثمانٍ وسبعين إلى حلب، وسمع بحمص وجَبَلة ودمشق والشام في هذا القُرْب، ثم حجّ ودخل اليمن مع أبيه في نحو من سنة ثمانين، فسمع كُتُب عبد الرزّاق، وسمع بمصر في رجوعه فيما أحسب أو في ذهابه من محدّثيها، وسمع بعد ذلك من أهل بغداد والبصرة والكوفة، وأصبهان، وغير ذلك.
وكان مولده بعكّا في صفر سنة ستّين ومائتين، وكانت أمّه من عكّا.
وصنّف مُعَجَم شيوخه وهو مجلد مروي، و"المعجم الكبير" في عدَّة مجلَّدات على أسماء الصّحابة، و"المعجم الأوسط" وفيه الأحاديث الأفراد والغرائب، صنَّفه على ترتيب أسماء شيوخه، وصنَّف كتاب "الدعاء"، وكتاب "عشرة النساء"، وكتاب "حديث الشاميّين"، وكتاب "المناسك"، وكتاب "الأوائل"، وكتاب
"السنة"، وكتاب "الطوالات"، وكتاب "الرمي"، وكتاب "النوادر"، مجلّد، "ومُسْنَد أبي هريرة" كبير
стр. 8455
وكتاب "التفسير"، وكتاب "دلائل النُّبُوَّة"، وكتاب "مسند شُعْبَة"، وكتاب "مسند سفيان"، ومسانيد طائفة، وغير ذلك مما غاب عنّي ذكره ولم أعرف به.
روى عنه: أبو خليفة الفضل بن الحُباب، وأبو العبّاس بن عُقْدة، وأحمد بن محمد الصحَّاف وهو من شيوخه، وأبو بكر بن مردويه، وأبو عمرو محمد بن الحسين بن محمد البسطامي فقيه نيسابور، والحسين بن أحمد بن المرزبان، وأبو بكر بن أبي عَليّ الذكواني، وأبو الفضلّ أحمد بن محمد الجارودي، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو الحسين بن فاذشاه، ومحمد بن عبيد الله بن شهريار، وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد الصفّار، وآخر من حدَّث عنه بالسماع أبو بكر بن رِيذَة، وبقي بعده بسنتين عبد الرحمن بن أبي بكر الذَّكْواني يروي عنه بالإجازة.
قال أبو بكر بن أبي علي: سأل والدي أبو القاسم الطبراني عن كثرة حديثه فقال: كنت أنام على البواري١ ثلاثين سنة.
وقال أبو نعيم: قدم الطبراني أصبهان سنة تسعين ومائتين، وخرج ثم قدمها فأقام بها محدّثًا ستّين سنة.
وذكر الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني أنَّ أبا أحمد العسّال قاضي أصبهان قال: أنا سمعت من الطبراني عشرين ألف حديث، وسمع منه إبراهيم بن محمد بن حمزة ثلاثين ألفًا، وسمع منه أبو الفتح أربعين ألف حديث كملنا.
قلت: وهؤلاء من شيوخ أصبهان في أيام الطبراني.
وقال أبو نُعَيم: سمعت أحمد بن بُنْدار يقول: دخلت العسكر سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين، فحضرت مجلس عبدان، وخرج ليُمْلي، فجعل المستملي يقول له: إن رأيت أن تملي عليَّ فيقول: حتى يحضر الطبراني، قال: فأقبل أبو القاسم بعد ساعة متَّزرًا بإزار مرتديًا بآخر، ومعه أجزاء، وقد تبعه نحو عشرين نفسًا من الغرباء من بلدانٍ شتَّى حتى يفيدهم الحديث.
وقال أبو بكر بن مَرْدَوَيْه في تاريخه: لما قدم الطبراني قِدْمَتَه الثانية سنة عشرٍ وثلاثمائة إلى أصبهان قبَّله أبو علي أحمد بن محمد بن رستم العامل، وضمَّه إليه،
стр. 8456
وأنزله المدينة وأحسن معونته، وجعل له معلومًا من دار الخراج، فكان يقبضه إلى أن مات، وقد كنَّى ولده محمدًا أبا ذَرّ، وهي كنية والده.
وقال أبو زكريا يحيى بن مَنْدَه الحافظ: سمعت مشايخنا ممّن يُعُتمد عليهم يقولون: أملى أبو القاسم الطّبراني حديث عِكّرمة في الرؤية، فأنكر عليه ابن طَبَاطَبَا العلويّ، ورماه بدواة كانت بين يديه، فلمَّا رأى الطبراني واجهه بكلام اختصرته، وقال في أثناء كلامه: ما تسكتون وتشتغلون بما أنتم فيه حتى لا نذكر ما جرى يوم الحَرَة، فلما سمع ذلك ابن طباطبا قام واعتذر إليه وندم.
وقال ابن مَنْده المذكور: وبلغني أنه كان حسن المشاهدة طيب المحاضرة، قرأ عليه يومًا أبو طاهر ابن لوقا حديث "كان يغسل حصى جماره " فصحَّفه وقال: " يغسل خُصى حماره "، فقال: وما أراد بذلك يا أبا طاهر؟ فقال: التواضع. وكان أبو طاهر هذا كالمغفّل. قال له الطبراني يومًا: أنت ولدي يا أبا طاهر، فقال: وإيّاك يا أبا القاسم، يعني: وأنت.
وقال ابن مَنْده: وجدت عن أحمد بن جعفر الفقيه، أنا أبو عمر بن عبد الوهاب السّلمي فقال: سمعت الطبراني يقول: لما قدم أبو علي بن رستم من فارس دخلت عليه، فدخل عليه بعض الكُتّاب، فصبَّ على رِجْله بخمسمائة درهم، فلمَّا خرج الكاتب قال لي أبو علي: ارفع هذا يا أبا القاسم، فرفعتها، فلمَّا دخلت أمّ عدنان صبّت على رِجْله خمسمائة، فقمت، فقال لي: إلى أين؟
فقلت: قمت لئلَّا يقول: جلست لهذا، فقال: ارفع هذه أيضًا، فلما كان آخر أمره تكلَّم في أبي بكر وعمر ﵄ ببعض الشيء، فخرجت ولم أعد إليه بعد.
وقال أحمد بن جعفر الفقيه: سمعت أبا عبد الله بن حمدان، وأبا الحسن المَدِيني، وغيرهما، يقولون: سمعنا الطبراني يقول: هذا الكتاب روحي، يعني "المُعْجَم الأوسط".
وقال أبو الحسين ابن فارس اللغوي: سمعت الأستاذ ابن العميد يقول: ما كنت أظنّ أنّ في الدنيا حلاوة ألذّ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها، حتى شاهدت مذاكرة الطبراني، وأبي بكر الْجِعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه، وكان الجعابي يغلب بفطنته وذكائه، حتى ارتفعت مراتبهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي، فقال: هات، فقال:
стр. 8457
ثنا أبو خليفة، أنا سليمان بن أيوب، وحدَّث بحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيّوب ومنّي سمعه أبو خليفة، فاسمع منّي حتى يعلوَ فيه إسنادك، فخجل الجعابيّ، فوددت أنّ الوزارة لم تكن، وكنت١ أبنًا للطبراني وفرحت لفرحه أو كما قال.
أنبئت عن اللّبان، عن غانم البرجي، أنّه سمع عمر بن محمد بن الهيثم يقول: سمعت أبا جعفر بن أبي السّريّ قال: لقيت ابن عُقْدَةَ بالكوفة، فسألته يومًا أن يعيد لي فَوْتًا، فامتنع، فشدّدت عليه، فقال: من أيّ بلد أنت؟ قلت: من أصبهان. فقال: ناصبةً ينصِبُونَ العداوة لأهل البيت، فقلت: لا تقُلْ هذا، فإنّه فيهم متفقّهة وفُضلاء ومتشيّعة، فقال: شيعة معاوية؟ قلت: لا والله، بل شيعة عليّ، وما فيهم أحد إلّا وعليّ أعزّ عليه من عينه وأهله، فأعاد عليَّ ما فاتني، ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي، فقلت: لا أعرفه، فقال: يا سبحان الله! أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه، وتؤذيني هذا الأذى، بالكوفة ما أعرف لأبي القاسم نظيرًا، قد سمعت منه وسمع منّي، ثم قال: أَسَمعِت "مُسْنَدَ أبي داود"؟ فقلت: لا، قال: ضيّعت الحزم؛ لأن منبعه من أصبهان، وقال: أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة؟ قلت: نعم، قال: قلَّ ما رأيت مثله في الحفظ.
قال الحاكم: وجدت أبا عليّ الحافظ سيّء الرأي في أبي القاسم اللّخْمي، فسألته عن السبب، فقال: أجتمعنا على باب أبي خليفة، فذكرت طرف حديث: "أُمِرْت أن أسجد على سبعة أعضاء" ٢ فقلت له: يحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس قال: بلى، رواه غندر، وابن أبي عَدِي، فقلت: من عنهما؟ قال: حدّثناه عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عنهما، فاتهمته إذ ذاك، فإنّه ما حدَّث به غير عثمان بن عمر، عن شعبة.
قال الحافظ ضياء الدين: هذا وَهِمَ فيه الطبراني في المذاكرة، أمّا في جمعه حديث شعبة، فلم يروه إلّا من طريق عثمان بن عمر، ولو كان كل من وَهَمَ في حديث واحد اتُّهِم لكان هذا لا يسلم منه أحد.
وقَالَ أبو عبد الله بْن مَنْدَه الحافظ: الطبراني أحد الحفاظ المذكورين، حدَّث عن
стр. 8458
أحمد بن عبد الرحيم البرقي، ولم يحتمل سنُّه لُقِيّه. تُوُفّي أحمد بن عبد الرحيم بمصر سنة ستٍ وستين ومائتين.
قلت: كذا ورّخَه ابن يونس في موضع، وقال: في موضع آخر: توفِّي سنة سبعين في رمضان، وعلى كلّ تقدير فلم يلقه، والذي ظهر لي أنّه سمع من ابن البرقي بلا شك، لكن من عبد الرحيم أخي أحمد المذكور، فاعتقد أنّه هو أحمد، وغلط في اسم الرجل، ويؤيّد هذا أنَّ الطبراني لم يُخَرّج عن أحمد عن كبار شيوخه مثل عمرو بن أبي سَلَمَةَ ونحوه، إنّما روى عنه عن مثل عبد الملك بن هشام راوي السيرة.
وأخرى أنَّ الطبراني لم يسمّ عبد الرحيم ولا ذكره في معجمه، وقد أدركه سفيان لما دخل مصر وسمع منه، لكنَّه سمّاه باسم أخيه وهمًا منه، ولهما أخٌ حافظ، توفِّي سنة تسعٍ وأربعين ومائتين من شيوخ النّبْل، وهذا وَهْم، وحسن من الطبراني قد تكرّر في كثير من معجمه قوله: نا أحمد بن عبد الله البرقي، وقد تُوُفّي عبد الرحيم بن البرقي سنة ستَّ وثمانين.
وسئل أبو العبّاس أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ عن الطبراني فقال: كتبت عنه ثلاثمائة ألف حديث، وهو ثقة، إلّا أنّه كتب عن شيخ بمصر، وكان أخوين وغلط في اسمه "يعني: ابني البرقي".
وقال أبو بكر بن مردويه: دخلت بغداد، وتطلّبت حديث إدريس بن جعفر العطّار، عن يزيد بن هارون، ورَوْح بن عبادة، فلم أجد إلّا أحاديث معدودة، وقد روى الطبراني، عن إدريس، عن يزيد كثيرًا.
قالت: هذا لا يدلّ على شيء، فإنّ الطبراني لما وقع له هذا الشيخ، اغتنمه وأكثر عنه واعتنى به، ولم يعتن به أهل بلده.
وقال أحمد الباطرقاني: دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه، وذلك بعد وفاة ابنه أبي ذَرّ لبيع كتب الطبراني، فرأى أجزاء لا أوائل لها، فاغتمَّ لذلك وسبّ الطبراني.
قال الباطرقاني: وكان ابن مردويه سيّء الرأي فيه.
قال سليمان بن إبراهيم الحافظ: كان ابن مردويه في قلبه شيء على الطبراني، فتلفَّظ بكلام، فقال له أبو نعيم: كم كتبت عنه؟ فأشار إلى حزمٍ، فقال أبو نُعَيم: ومن رأيت مثله؟ فلم يقل شيئًا.
стр. 8459
قال الحافظ الضياء: ذكر ابن مردويه في تاريخ أصبهان جماعة وضعَّفهم، وذكر الطبراني فلم يضعّفه، ولو كان عنده ضعيفًا لضعفّه.
وقال أبو بكر محمد بن أبي علي المعدّل: الطبراني أشهر من أن يدلّ على فضله وعلمه، وكان واسع العلم كثير التصانيف، وقيل ذهبت "عيناه في آخر" أيّامه، فكان يقول: الزنادقة سحروني، فقال له يومًا حسن العطّار تلميذه يمتحن بصره: كم عدد الجذوع التي في السّقْف؟ فقال: لا أدري، لكنّ نقش خاتمي "سليمان بن أحمد".
قلت: هذا على سبيل البسْط.
وقال له مرّة أخرى: من هذا الآتي؟ قال: أبو ذَرّ، يعني ابنه، وليس بالغِفَاريّ.
قال أبو نُعَيم: توفِّي لليلتين بقِيتا من ذي القعدة سنة ستّين وصلّيت عليه.
قلت: عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر، وآخر من روى حديثه عاليًا بالإجازة عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق الواسطي، أجاز له أصحاب فاطمة الجوزدانية، التي تفرّدت بالرواية عن ابن زهرة صاحب الطبراني.
٣٣٠- سهل بن أحمد بن عيسى، أبو الفضل المؤدِّب، هَرَوِيٌّ معمّر.
تُوُفّي يوم عرفة، وصلّى عيه الخليل بن أحمد القاضي، وله مائة سنة. قاله ابن منده.
حرف العين:
٣٣١- عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى بْن معاوية١، أبو بكر التيمي الطلحي الكوفي.
سمع عبيد بن غنّام، ومُطَيَّنًا، وجماعة.
وثّقه الحافظ محمد بن أحمد بن حمّاد.
وروى عنه أبو نُعَيم الحافظ وغيره.
٣٣٢- عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن أَحْمَد٢ بْن محمد، أبو القاسم البغدادي الفقيه الشافعي، ويُعرف بعُبَيْد الفقيه، نزيل قرطبة.
стр. 8460
قال أبو الوليد الفَرَضي: قدِمَ الأندلس، وكان قد تفقَّه وناظر عند أبي سعيد الأصطخري، والقاضي أبي عبد الله المحاملي، وقرأ القرآن على ابن مجاهد، وعلى أبي الحسن بن شنَّبوذ، وسمع من أبي جعفر محمد بن إبراهيم الدّيلي، وأبي جعفر الطّحاوي، وأبي القاسم البَغَوي، وعبد الله بن أبي داود الدّحداح الدمشقي، وابن صاعد.
وكان عالمًا بالأصول والفروع، إمامًا في القراءات، صنَّف في الفقه والقراءات والفرائض.
قال: وقد ضعَّفه بعضهم برواية ما لم يسمع عن بعض الدمشقيين.
وُلد سنة خمسٍ وتسعين ومائتين، وكان المستنصر صاحب الأندلس قد أكرمه، وتوفِّي في ذي الحجّة بقرطبة.
قلت: لم يسمّ أحدًا روى عنه.
قال الفَرَضي: سمعت محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرِّج ينسبه إلى الكذب، ووقفت على بعض ذلك.
٣٣٣- عمارة بن رفاعة بن عمارة١ بن وثيمة بن موسى، أبو العبّاس المصري. تُوُفّي في ربيع الأوّل.
٣٣٤- عمر بن أَحْمَد بن محمد٢ بن ممّه الخلال، أبو حفص البغدادي المعدّل.
سمع: الحسين بن الأحوص، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي.
وعنه: ابن رزقويه، ومحمد بن طلحة.
وثّقه الخطيب، مات في ذي الحجّة، وهو والد عبد الرحمن شيخ ابن المهتدي بالله.
٣٣٥- عيسى بن محمد بن أحمد البغدادي٣، أبو علي الطوماري من ولد ابن جريج.
стр. 8461
حدَّث عن: الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربي، وابن أبي الدنيا، وبِشْر بْن موسى، ومحمد بْن أحمد بْن البراء، ومحمد بن يونس الكديمي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وجماعة.
وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن عبد الله الهاشمي، وابن داود الرزَّاز، وأبو علي بن شاذان، وأبو نُعَيم، وكان قد شُهِر بصحبة ابن طومار الهاشمي.
قال ابن الفرات: لم يكن بذاك، حدَّث من غير أصول في آخر أمره.
وقال ابن أبي الفوارس: كان يذكر أنَّ عنده تاريخ ابن أبي خيثمة، وكُتُب ابن أبي الدنيا، ولم تكن له أصول، وكان يحفظ حكايات. وذكر أنّه قرئ عليه كتاب "الكامل" للمبّرد من غير كتابه، وذكر أنّ مولده في المحرّم سنة اثنتين وستين ومائتين، ومات في صفر.
قلت: تفرَّد بالسماع من غير واحد.
٣٣٦- الفضل بن الفضل بن العبّاس١ الكنْدي، إمام جامع همدان.
سمع الكثير من: عيسى بن هارون، وأبي خليفة، وزكريّا السّاجي، وأبي يعلى الموصلي، وجماعة.
وعنه: الحسين بن منجويه، وأبو طاهر بن سلمة، وعبد الرحمن بن شبانة، وجماعة.
وكان صدوقًا. قاله شيرويه، وقال: مات في ربيع الآخر.
قلت: وقع لنا حديثه في الثاني من حديث ابن شبانة.
حرف الميم:
٣٣٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد، أبو علي٢ بن زُبَارة العلوي النَّيْسَابُوري، شيخ الأشراف.
سمع: الحسين بن الفضل، وغيره.
وعنه: الحاكم، وعاش مائة سنة سوى شهرين.
стр. 8462
٣٣٨- محمد بن إبراهيم الأصبهاني١:
سمع محمد بن علي الفرقدي، وجماعة.
وعنه: أبو نُعَيم، ووثَّقه، ومحمد بن أحمد الصابوني، وعلي بن أحمد ابن داود الرّزّاز.
٣٣٩- محمد بن جعفر٢ بن إبراهيم الفسوي، الفقيه أبو جعفر.
سمع: الحسن بن سفيان، وعبد الله بن الفرهاد، ومحمد بن جرير، والباغَنْدي، وأبا عَرُوبة، والمفضّل الجندي، وعلان بن الصَّيْقل، وابن جَوْصا، فطوَّف وأكثر التّرحال.
روى عنه الحاكم وقال: توفِّي في رجب.
٣٤٠- محمد بن جعفر بن محمد٣ بن مطر النَّيْسَابُوري، أبو عمرو بن مطر المعدّل الزاهد.
شيخ العدالة ببلده، ومعدن الورع، معروف بالسماع والرحلة والإتقان، كذا قال فيه الحاكم.
سمع: أبا عمرو، وأحمد المُسْتَملي، وإبراهيم بن أبي طالب، وإبراهيم بن علي الذُّهلي، ومحمد بن أيّوب الرازي، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، ثم البغدادي، والفريابي، وأبا خليفة، ومحمد بن جعفر بن حبيب الكوفي.
وعنه: أبو علي الحافظ مع تقدّمه، وأبو الحسين الحجّاجي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي المشّاط، وأبو نصر عمر بن قتادة، وآخرون.
وقد روى عنه أبو العباس بن عُقْدَةَ، وهو من صغار شيوخه.
قال الحاكم: وأعجب من ذلك ما: ثنا محمد بْن صالح بن هاني، نا أَبُو الحسن الشافعي، عن أبي عمرو بن مطر، وقد ماتا قبله بدهر، وهو الذي انتقى الفوائد على أبي العباس فأحيا به علم الأصم بتلك الفوائد، فإنَّ الأصم أخذ أصوله واعتمد على كتاب أبي عمرو بن مطر.
стр. 8463
قال الحاكم: وحدّثني أبو زيد بالكوفة، نا أبو عمرو محمد بن جعفر النَّيْسَابُوري بالكوفة سنة ستَّ وثلاثمائة، ثنا سليمان بن سلام فذكر حديثًا.
قال الحاكم: قلَّ ما رأيت أصبرَ على الفقر من أبي عمرو، فإنّه يتجمَّل بدَسْت ثياب الجمعة وحضور المجلس، ويلبس في بيته فروًا ضعيفة، ويأكل رغيفًا وبصلة أو جزرة، وبلغني انّه كان يُحْيى الليل، وكان يأمر بالمعروف، وينهى عن المُنْكَر، ويضرب اللّبِنَ لقبور الفقراء، ولم أر في مشايخنا له في الاجتهاد نظيرًا، وتوفِّي في جمادي الآخرة سنة ستّين وهو ابن خمس وتسعين سنة ﵁.
٣٤١- محمد بن أحمد بن موسى، القاضي١ أبو عبيد الله الرازي الخلال ابن أخي علي بن موسى القُمّي.
فقيه أهل الرّيّ وشيخ الحنفية.
سمع: محمد بن أيّوب بن الضُّريْس، وإبراهيم بن يوسف.
وعنه: الحاكم، وقال: وكان من أفصح من رأينا وأَدْيَنِهم، ولي قضاء سمرقند وفرغانة، وكان والد قاضي الريّ.
قال الحاكم: انتقيت على أبي عبد الله عشرين جزءًا، ومات بفرغانة في رمضان وهو على قضائها.
٣٤٢- محمد بن جعفر بن محمد٢ بن الهَيْثَم بن عِمْران، أبو بكر الأنباري البُنْدار، ويُعرف بابن أبي أحمد.
سمع: أحمد بن الخليل البُرْجُلاني، ومحمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الْعَوَّام، ومحمد بن إسماعيل التَّرْمِذي، وجعفر بن محمد الصائغ، وهو آخر من حدَّث عنهم.
روى عنه: ابن سُمَيكة، وأبو بكر البرقاني، وأبو علي بن شاذان، وبِشْر بن الفاتني، وعلي بن داود الرّزّاز، ومحمد بن أبي إسحاق إبراهيم المزكّي، وأبو نُعَيم الحافظ، وآخرون، ومولده في شوّال سنة سبعٍ وستين ومائتين.
قال الخطيب: سألت البرقاني عنه فقال: كان سماعه صحيحًا بخطّ ابنه.
стр. 8464
قال ابن أبي الفوارس: توفِّي فجأة يوم عاشوراء. قال: وانتقى عليه عمر البصري، وكان قريب الأمر فيه بعض الشيء، وكانت له أصول جياد بخطّ ابنه.
٣٤٣- محمد بن جعفر بن محمد بن كنانة، أبو بكر١ البغدادي المؤدَّب.
حدَّث عن: محمد بن يونس الكُدَيْمي، وأبي مسلم الكَجّي، ومحمد بن سهل العطّار.
وعنه: علي بن أحمد الرّزّاز، وبِشر بن عبد الله الفاتني، وغيرهما.
قال ابن أبي الفوارس: كان فيه تساهل.
وقال محمد بن العبّاس بن الفرات: كان قريب الأمر، وتوفي في جُمادي الأولى.
وقال ابن أبي الفوارس: توفِّي سنة ستّ وستيّن.
٣٤٤- محمد بن الحسين بن محمد٢، أبو الفضل بن العميد الكاتب، وزير الملك ركن الدولة الحسن بن بُوَيْه الدَّيْلميّ، كان آية في الترسُّل والإنشاء، وكان متفلسفًا متَّهمًا برأي الأوائل، حتى كان يسمَّى الجاحظ الثاني، وكان يُقَالُ: بُدِئَت الكتابة بعبد الحميد وخُتمت بابن العميد.
وقد مدحه المتنّبي وغيره، وأعطى المتنبي ثلاثة آلاف دينار.
وقيل: كان مع فنونه لا يدري الشَّرْع، فإذا تكلَّم أحد بحضرته في أمر الدين شقَّ عليه وخنس، ثم قطع على المتكلّم فيه.
وكان قد ألَّف كتابًا سماه "الخَلْق والخُلُق" فلم يُبَيّضه، ولم يكن الكتاب بذاك، ولكن جعس الروساء خُبيص وصُنان الأغنياء نَدّ. وتوفِّي بالرّيّ.
وكان الصّاحب بن عبَّاد يلزمه ويصحبه، فلذلك قيل له: الصاحب، وأقام في الوزارة ابنه بعده سنة ستّين وهو الوزير أبو الفتح ذو الكفايتين.
стр. 8465
٣٤٥- محمد بن الحسين بن عبد الله١، أبو بكر الآجُرّي، مصنِّف "الشريعة" في مجلّدين.
سمع: أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحرَّاني، وخلف بن عمرو العكبري، وحفص بن محمد الفريابي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وجماعة.
وعنه: أبو الحسن الحمامي، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر النّحاس، وأبو الحسين بن بشران، وأخوه أبو القاسم عبد الملك، وأبو نُعَيم، وجماعة كبيرة من حجّاج المشارقة والمغاربة؛ لأنّه جاور بمكة مدّة، وله تصانيف حسنة، وكان من الأئمة.
قال الخطيب: كان ثقة دَيِّنًا له تصانيف، توفِّي بمكة في المحرّم.
قلت: رفع لنا جماعة أجزاء من جمعه.
٣٤٦- محمد بن داود، أبو بكر الدُّقّي٢ الدَّيَنَوري الزّاهد، شيخ الصوفية بالشام.
قرأ القرآن على: أبي بكر بن مجاهد، وحدَّث عن الخرائطي، وصحِب جماعة وحكى عنهم، منهم: أبو بكر محمد بن الحسن الدّقّاق، وأبو محمد الجريري، وأبو عبد الله بن الجلاء؛ وسعيد بن عبد العزيز الحلبي.
حكى عنه: عبد الوهاب الميداني، وبكر بن محمد، وأبو الحسن بن جهضم، وعبدان المنبجي، وعبد الواحد بن بكر، وطائفة كبيرة.
ذكره أبو عبد الرحمن السّلمي فقال: عمَّر فوق مائة سنة، وكان من أجَلِّ مشايخ وقته، وأحسنهم حالًا، كان من أقران الرُّوذَباري، سمعت عبد الواحد الوَرثاني يقول: سمعت الدُّقّي يقول: من ألِفَ الاتّصال ثم ظهر له عين الانفصال تنقَّص عيشه، وامتحق وقته، وصار متأنّسًا في محل الوحشة، وأنشأ يقول:
لو أنَّ الليالي عذبت بفراقنا ... محا دمع عين اللَّيْلِ نورُ الكواكب
ولو جُرّع الأيّامُ كأسَ فراقنا ... لأصبحت الأيام شيب الذوايب
وقال أَبُو نصر عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ السّراج الصُّوفي: حكى أبو بكر الدُّقّي قال: كنت بالبادية فوافيت قبيلة، فأضافني رجل، فرأيت غلامًا أسود مقيدًا هناك، ورأيت
стр. 8466
جِمالًا ميْتةً ثَمَّ، فقال الغلام: اشفَعْ لي فإنّه لا يردّك، قلت: لا آكل حتى تحلّه، فقال: إنّه قد أفقرني. قلت: ما فعل؟ قال: له صوت طيّب فَحَدَا لهذه الجمال وهي مُثْقَلَةٌ، حتى قطعت مسيرة ثلاثة أيام في يوم، فلمَّا حُطَّ عنها ماتتِ كلّها، ولكن قد وهبته لك، فلمَّا أصبحنا أحببت أن أسمع صوته فسألته، وكان هناك جمل يُسْتَقَى عليه، فحدا، فهام الجمل على وجهه وقطع حباله، ولم أظنّ أني سمعت صوتًا أطيب منه، ووقعت لوجهي.
قال الميداني: توفِّي الدُّقّي في سابع جُمادي الأولى سنة ستّين.
٣٤٧- محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد١ بن ذِكْوان، أبو طاهر البعلبكي المؤدِّب نزيل صيدا.
قرأ القرآن على: هارون بن موسى بن شريك الأخفش، وسمع أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، وزكريّا خيّاط السنة، وأحمد بن إبراهيم البسري، والحسين بن محمد بن جمعة، وغيرهم.
قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن بن السّقّا، وجعفر بن أحمد بن الفضل.
وروى عنه: أبو الحسين بن جُمَيْع، وابنه السّكَن، وابن مَنْدَه، وعليّ بن جَهْضَم، وصالح بن أحمد الميانجي، وآخرون.
وُلد سنة أربعٍ وستّين ومائتين، وتوفِّي سنة ستين وثلاثمائة.
قال ابن عساكر: وقيل: مات سنة أربعٍ وخمسين وثلاثمائة.
قال أبو طاهر: قرأت على الأخفش بعد الثمانين ومائتين، وكان أبو طاهر يعلّم بجامع صيدا، فعل ذلك قبل موته بعامين لأنه احتاج.
٣٤٨- محمد بن صالح٢ بن علي، أبو الحارث الهاشمي البغدادي المالكي، قاضي نَسَا، وأخو قاضي بغداد أبي الحسن محمد بن صالح بن أمّ شَيْبان.
سمع: عبد الله بن زيدان البجلي، وأبا محمد بن صاعد، وجماعة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
стр. 8467
٣٤٩- محمد بن طاهر١ بن محمد، أبو طاهر النَّيْسَابُوري الصَّيْرفي الزاهد الصالح.
سمع: ابن خُزَيْمة، وأبا العبّاس السّرّاج.
وعنه الحاكم وقال: كان من العُبَّاد الصابرين على الفاقة.
٣٥٠- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٢ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أشْتَة، أبو بكر الأصبهاني المقرئ النّحوي، أحد الأعلام.
قرأ القرآن على: ابن مجاهد، ومحمد بن يعقوب المعدّل، وأبي بكر النقاش، وقرأ بأصبهان على محمد بن أحمد بن الحسن الكسائي، وطائفة، وبرع في القرآن وصنَّف التصانيف.
قال أبو عمرو صاعد: مشهور، ثقة، عالم بالعربية، بصير بالمعاني، حسن التصنيف، صاحب سنة.
روى عنه جماعة من شيوخنا، وسمع منه: عبد المنعم بن غلبون، وخَلَف بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن راشد الأندلسي، وتوفي في مصر سنة ستّين.
٣٥١- محمد بن الفُرُّخان٣ بن روزبه، أبو الطَّيّب الدُّوري.
حدَّث ببغداد عن أبيه، والفضل بن الحُباب أحاديث مُنْكَرَة.
وعنه: يوسف القوّاس، وابن السّوطي، وكان غير ثقة، وكان يحكي عن الجنيد وغيره.
توفِّي سنة ستين وثلاثمائة أو قريبًا منه.
الكنى:
٣٥٢- أبو القاسم بن أبي يعلى٤ الشريف الهاشمي، قام بدمشق وقام معه خلق من الشباب وأهل الغوطة، وقطع دعوة المصريين، ولبس السواد، ودعا للمطيع
стр. 8468
لله، وذلك في ذي الحجّة سنة تسعٍ وخمسين، واستفحل أمره، ونفى عن دمشق أميرها إقبال نايب شمَّول الكافوري، فلم يلبث إلّا أيامًا حتى جاء عسكر المصريين وقاتلوا أهل دمشق، وقُتل منهم جماعة، ثم هرب أبو القاسم الشريف في الليل، فصالح أهل البلد، وطلب أبو القاسم البرّيّة يريد بغداد، فلحقه ابن عليان العدوي فأسره عند تَدْمُر وجاء به، فَشَهَّرَه جعفر بن فلاح في عسكره على جمل، وذلك في المحرَّم سنة ستّين، وسيّره إلى مصر.
قال ابن عساكر: قرأت بخط عبد الوهاب أنَّ أبا جعفر بن فلاح وعد لمن جاء بالشريف ابن أبي يَعْلى بمائة ألف دِرْهم، فجيء به، ففرح، وطيف به على جمل، وعلى رأسه قَلَنْسُوَة يَهُوديّ، وفي لِحْيَيْه ريش، وبيده قصبة، ثمّ لان له ابن فلاح وقال: لأَكاتِبَنَّ مولانا بما يَسُرُّك، وأيش حَمَلّكَ على الخروج عن الطّاعة؟ قال: القضاء والقدر، وأغلظ لبني عدِيّ الذين جاءوا به، وقال: غدرتم بالرجل، ففرح أكثر الناس بهذا، ودعوا بالخلاص لابن أبي يعلى لحِلْمه وَكَرَمِهِ وجُوده.
من لم يُحفظ وفاته وله شهرة كتبنا تقريبًا:
حرف الألف:
٣٥٣- أَحْمَد بْن إبْرَاهِيم بْن جعفر، أبو بكر العطّار١، شيخ معمَّر.
سمع: محمد بن يونس الكُدَيْمي، وغيره.
وعنه: أبو نُعَيم الحافظ.
٣٥٤- أحمد بْن إبراهيم بْن محمد٢، أبو العبّاس الكِنْدي البغدادي، نزيل مكة.
حدّث عن: يوسف القاضي، ومحمد بن جرير الطّبري، والخرائطي.
وعنه: أبو الحسين بن بشُران، وأخوه عبد الملك، وأبو نُعَيم.
وثَّقه الخطيب.
стр. 8469
٣٥٥- أحمد بن إسحاق بن محمد١ بن شَيْبان، أبو محمد الهَرَوي الضّرير، بغداديّ الأصل.
سمع سنة بِضْعٍ وسبعين ومائتين من مُعاذ بن نجدة عمّ والدته، ومن علي بن محمد الْجِعابي.
روى عنه: إسحاق بن إبراهيم بن الفرات، وأحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبو عثمان سعيد بن العباس القرشي، وهو من كبار شيوخ ابن الفرات.
توفِّي في حدود الستين وثلاثمائة، وله ترجمة في كتاب ابن النجّار، وهو المُعَاد في سنة تسعٍ وستّين.
- أحمد بن إسحاق:
مر في الطبقة الماضية، ويلقَّب بالجرذ.
٣٥٦- أحمد بن الحسن٢ بن محمد بن سهل، أبو الفتح المالكي الواعظ، ويُعرف بابن الحمصي.
حدَّث ببغداد عن: أبي جعفر الطحاوي، وجعفر الطّيالسي.
وعنه: أبو نُعَيم الحافظ، وغيره.
٣٦٧- أحمد بن صالح٣ بن عمر، أبو بكر المقرئ، بغداديّ نزل الرملة.
قرأ على: الحسن بن الخُباب، والحسن بن الحسين الصّوّاف، ومحمد بن هارون التمَّار، وابن مجاهد.
وعنه: عبد الباقي بن الحسن، وعبد المنعم بن غَلْبُون، وعلي بن محمد بن بِشْر الأنطاكي، وخَلَف بن قاسم، وآخرون، بعضُهم تلاوةً.
وصفه أبو عمرو الدّاني بالثقة والضبط، وقال: مات بعد الخمسين.
٣٥٨- أحمد بن علي٤ بن الحسين، أبو بكر الفارسي البيضاوي النخاس.
стр. 8470
حدّث عن: محمد بن هارون بن المجّدر، وعبد الله بن سعيد القُرَشي.
وعنه عمر بن أحمد البرمكي، وأبو سعيد النقّاش، والحافظ أبو نُعَيم.
٣٥٩- أحمد بن القاسم١ بن كثير بن صدقة بن الرّيّان المالكي، أبو الحسن المصري، نزيل البَصْرة، شيخ معمّر.
يروي عن: محمد بن يونس الكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وإسحاق بن إبراهيم الدّبري، وأحمد بن محمد البِرْتي، وعبد الله بن أبي مريم، وأبي عبد الرحمن النّسائي، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن إسحاق بن سبط، وغيرهم.
وعنه: علي بن عبدكويه، وأبو بكر بن أبي علي الذكواني، وأبو نُعَيم، وغيرهم.
قال ابن ماكولا: فيه ضَعْف.
وقال حمزة السَّهْمي: سمعت أبا محمد الحسن بن علي البصْري مولى أحمد بن محمد بن القاسم بن الرَّيّان، ليس بالمَرْضِيّ، سمعت منه.
قلت: مرَّ في سنة سبع وخمسين، وهو راوي نسخة نُبْيط.
٣٦٠- أحمد بن طاهر٢ بن النّجْم، أبو عبد الله المَيَانَجي الحافظ. محدِّث رحَّال.
سمع: أبا مسلم الكجّي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ويحيى بن محمد البحتري الحِنّائي، وأحمد بن هارون البرديجي الحافظ، وجماعة، وأخذ هذا الشأن وتخرَّج بسعيد بن عمرو البردعي.
روى عنه: عبد الله بن أبي زُرْعَة القزْويني، ويعقوب بن يوسف الأردبيلي، وجماعة، وآخر من بقي من أصحابه أحمد بن الحسين بن علي التَّرَّاسي بالمراغة.
وقال سعيد بن علي الرَّيْحاني: ومن شيوخ أبي الحسين أحمد بن فارس اللَّغوي: أحمد بن طاهر بن المنجم، فكان يقول عنه: إنّه ما رأي مثل نفسه، يعني ابن المنجم.
قال ابن فارس: وما رأيت مثله.
قال الخليلي في "الإرشاد": توفي بعد الخمسين وثلاثمائة.
стр. 8471
٣٦١- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد١ بْن سهل، أبو بكر البغدادي المعروف ببُكَيْر الحدّاد:
جاور بمكّة، وحدّث عن: محمد بن يونس الكُدَيْمي، وبِشْر بن موسى، والكَجّي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهم.
وعنه: الدَارقُطْنيّ، وأبو محمد بن النّحّاس، وجماعة.
وثّقه الخطيب وقال: تُوُفّي بعد الخمسين.
٣٦٢- أحمد بن محمد٢ بن بِشْر، أبو بكر بن الشارب المقرئ، خُرَاسَانيّ نزل بغداد وأدَّب بها، وقرأ بها على أبي بكر الزَّيْنبيّ، وهو من أثبت أصحابه وأنبلهم.
قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن، وعلي بن عمر الحمامي، وأبو بكر بن شاذان الواعظ، وغيرهم.
٣٦٣- أحمد بن محمد بن أحمد٣ بن السّدّيّ، أبو الطَيّب الدُّوري ابن أخت الهيثم بن خلف.
سمع: الكُدَيْمي، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن إسحاق بن راهَوَيْه، والحسن بن مَنْدَه، والحسن بن أبي المنذر.
ووثّقه الخطيب. توفِّي سنة نَيِّفٍ وخمسين.
٣٦٤- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صالح بْن عبد الله بن قيس، أبو الحسين التميمي الأحنفي الهمذاني الكوملاذي البزاز، والد صالح بن أحمد الحافظ.
سمع الكثير بهمذان، ورحل إلى بغداد فسمع من محمد بن حبان الباهلي، وحمزة بن محمد الكاتب، وعلي بن طيفور النسوي، وحامد بن شعيب، وطائفة في حدود الثلاث مائة. روى عنه ابنه، وطاهر بْن عَبْد اللَّه بْن ماهلة، وأحمد بن تركان، وأبو الحسن بن جهضم.
стр. 8472
وكان محدثًا صدوقًا؛ قَالَ ابنه صالح: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن محمد الصّفّار يَقُولُ: كنَّا نشبِّه أباك أيّام كنّا نسمع بأحمد بْن حنبل لسكونه ووقاره، وما كان عليه ﵀.
٣٦٥- أحمد بن محمد١ بن منصور، أبو بكر الأنصاري الدّامغاني، الفقيه الحنفي، صاحب الطّحاوي.
تفقَّه على الطّحاوي، ولازَمَ ببغداد حلقة أبي الحسن الكَرْخي، فلمَّا فُلِجَ جعل الفتوى إليه، وكان كبير الشأن إمامًا ورِعًا، وُلّي مرَّة قضاء واسِط لِدُيونٍ رَكِبَته.
روى عنه: أبو محمد عبد الله بن الأكفاني، وغيره، وتفقَّه به جماعة.
٣٦٦- أحمد بن محمد٢ بن أحمد، أبو حامد السّرَخْسِي.
سمع: محمد بن إبراهيم البوسَنْجي، وغيره.
وعنه: محمد بن جبريل بن ماج.
٣٦٧- أحمد بن محمد بن حسنوية، أبو الحسين النيسابوري اللباد التاجر. ثقة حجة، يروي عن محمد بن محمد الباغندي، والحسين بن إدريس، وابن خزيمة. وعنده كتاب "الجرح والتعديل" عن ابن أبي حاتم. روى عنه أبو بكر البرقاني، وغيره.
٣٦٨- أحمد بن محمد٣ بن سالم، أبو الحسن البصري الصوفي ابن الصّوفي المتكلّم، صاحب مقالة السّالمية.
له أحوال ومُجَاهَدة وأتباع ومُجُون، وهو شيخ أهل البصرة في زمانه، عُمَّر دهْرًا، وأدرك سهل بن عبد الله التُسْتَرِيّ وأخذ عنه، لأنّ والده كان من تلامذة سهل، وبقي إلى قريب الستين وثلاث مائة، وكان من أبناء التسعين.
стр. 8473
قال أبو سعيد محمد بن النَقّاش الحافظ: رأيته وسمعت كلامه، ولم أكتب عنه شيئًا.
قلت: وكان دخول النقّاش البصْرة سنة نيّفٍ وخمسين وثلاثمائة.
روى عن أبي الحسن بن سالم: أبو طالب المكّي صاحب "القوت" وصَحِبَه، وأبو بكر بن شاذان الرّازي، وأبو مسلم محمد بن علي بن عوف المرجّي الأصبهاني، وأبو نصر الطوسي الصّوُفي، ومنصور بن عبد الله الصُّوفي، ومعروف الرَّيْحاني.
وذكره أبو نُعَيم في الحلْية فقال: ومنهم أبو عبد الله محمد بْن أَحْمَد بْن سالم البصري، صاحب سهل التُسْتَريّ وحافظ كلامه، أدركناه وله أصحاب يُنْسَبُون إليه.
قلت: هكذا سمّاه وكناه في الحلية.
قال السَّلَمي في تاريخ الصوفيّة: محمد بن أحمد بن سالم، أبو عبد الله البصْري، والد أبي الحسن بن سالم، روى كلام سهل، وهو من كبار أصحابه، أقام بالبصرة، وله بها أصحاب يُسَمّون السالميّة، هجرهم النّاسُ لألفاظٍ هُجْنة أطلقوها وذكروها.
قال أبو بكر الرازي: سمعت ابن سالم يَقُولُ: سَمِعْتُ سهل بن عبد الله يَقُولُ: لا يستقيم قلب عبدٍ حتى يقطع كلّ حيلة وكلُ سببٍ غير الله.
وقال: قال سهل: ما اطَّلَع الله على قلبٍ فرأى فيه همّ الدنيا إلّا مَقَتَه، والمَقْتُ أن يتركه ونفسه.
وقال أبو نصر الطُّوسي: سألت ابن سالم عن الوجل، فقال: انتصاب القلب بين يدي الله. وسألته عن العُجْب قال: أن يستحسن العبد عمله وترى طاعته. قلت: كيف يتهيّأ للعبد أنْ لا يستحسن صلاته وصومه وعبادته؟ قال: إذا علم تقصيره فيها والآفات التي تدخُلُها فلا يستحسنه.
وسمعته يقول: متى تنكسر النفس بترك الطعام هبها هبها، فسألته: بِمَ أستعين على قوة نفسي؟ قال: أن تجعل حيث موضع نظر الله، إن مددت يدك قلت لِمَ، وإن مددت رجلك قلت لِمَ، وإن نطقت تقول: لِمَ.
هذا حبس النفس التي تنكسر به قوته، وتزول سُرْبته، لا لترك الطعام والشراب. قلت: السنة لهم نِحْلَة لا أحقّقها.
стр. 8474
٣٦٩- أحمد بن محمد بن شارَك١، الفقيه أبو حامد الهروي الشافعي.
مفتي هَرَاة وأديبها وعالمها ومفسّرها ومحدّثها في زمانه.
سمع: محمد بن عبد الرحمن السَّامي، والحسن بن سفيان الفَسَوي النيسبابوري، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، وأبا يعلى الموصلي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو إبراهيم النصر أبادي.
وقال الحاكم: كان حسن الحديث. توفِّي بَهَراة سنة خمسٍ وخمسين.
وكذلك قال أبو النضر الفامي، وذكره مرة أخرى قال: تُوُفّي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وخمسين.
٣٧٠- أحمد بن مطرف النصري٢ المغربي، له ديوان تكلم فيه عن كثير من شيوخه في اللغة.
توفِّي بعد الخمسين ظنًّا، قاله السلفي.
٣٧١- إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله٣ بْن أبي العزائم، أبو إسحاق الكوفي.
آخر من حدّث عن أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ، وعن الخضِر بن أبان.
يروي عنه: أبو نُعَيم الحافظ، ومحمد بن أحمد الجواليتي الكوفي المتوفَّى بمصر سنة إحدى وثلاثين، وغيرُهما.
٣٧٢- إبراهيم بن محمد٤ بن الخصيب الأصبهاني العَسَّال.
سمع ببغداد من يوسف بن يعقوب القاضي.
وعنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي علي.
٤٧٣- إبراهيم بن محمد٥ بن إبراهيم الورّاق الأصبهاني.
стр. 8475
سمع محمد بن العبّاس الأخرم. وعنه: أبو نعيم.
حرف الحاء:
٣٧٤- الحَسَن بْن عَبْد اللَّه١ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الكاتب البغدادي المقرئ.
محقّق ضابط مشهور من كبار أصحاب ابن مجاهد.
قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن، وعلي بن محمد الحذّاء.
٣٧٥- الحسن بن عبد الله النجاد٢، الفقيه البغدادي، من كبار الحنابلة ببغداد، صنَّف في الأصول والفروع عن أبي محمد البربَهاري، وأبي الحسن بن بشّار.
تفقّه به عبد العزيز غلام الزّجّاج، وأبو عبد الله بن حامد وجماعة. وكان في هذا الزمان موجودًا.
٣٧٦- الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد٣، أبو محمد الرامَهُرْمُزِي الحافظ القاضي، صاحب كتاب "المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي" حافظ مُتِقن واسع الرحلة.
سمع أباه محمد بن عبد الله الحضرمي مُطَيّنًا، وقاضي الكوفة أبا الحُصَيْن الوادعي، ومحمد بن حيّان المازني، وعُبَيد بن غنّام، وأبا خليفة الْجُمَحي، ويوسف بن يعقوب القاضي، والحسن بن المثنّى العنبري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، والفريابي، وعبدان الأهوازي، وموسى بن هارون، وأبا شعيب الحرّاني.
وأوّل سماعه بفارس سنة تسعين ومائتين، وأوّل رحلته سنة بضعٍ وتسعين، وهؤلاء هم كبار من روى عنه من أهل فارس، ووقع لنا من تصنيفه كتاب "الأمثال".
روى عنه: القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النَّهاوندي، وأحمد بن موسى بن مردَوَيْه، والشيخ أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغسّاني في مُعْجَمِه، وطائفة من أهل رامَهُرْمُز وشِيرَاز.